######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000806Vols #META# 000.BookURI :: AFTER1950 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ وحيد الخراساني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: معاصر #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: منهاج الصالحين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة ( فتاوى المراجع ) #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000806Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/806_منهاج-الصالحين-الشيخ-وحيد-الخراساني-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # منهاج الصالحين وجيزة في عقائد الشيعة فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة ~~العلمية السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي PageV0MP001 # شناسنامه PageV0MP002 # ... منهاج الصالحين / 1 مقدمه... # الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد أشرف الأنبياء والمرسلين ~~وعلى آله الأئمة الهداة الميامين. # وبعد: يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه، الراجي توفيقه وتسديده " أبو ~~القاسم " خلف العلامة الجليل المغفور له " السيد علي أكبر الموسوي الخوئي " ~~أن رسالة " منهاج الصالحين " لاية الله العظمى المغفور له " السيد محسن ~~الطباطبائي الحكيم " قدس سره لما كانت حاوية لمعظم المسائل الشرعية المبتلى ~~بها في: " العبادات والمعاملات " فقد طلب مني جماعة من أهل الفضل وغيرهم من ~~المؤمنين أن أعلق عليها، وأبين موارد اختلاف النظر فيها فأجبتهم إلى ذلك. # ثم رأيت أن ادراج " التعليقة " في الأصل يجعل هذه الرسالة أسهل تناولا، ~~وأيسر استفادة، فأدرجتها فيه. # وقد زدت فيه فروعا كثيرة أكثرها في المعاملات لكثرة الابتلاء بها، مع بعض ~~التصرف في العبارات من الايضاح والتيسير، وتقديم بعض المسائل أو تأخيرها، ~~فأصبحت هذه الرسالة الشريفة مطابقة لفتاوانا. # وأسأل الله تعالى مضاعفة التوفيق، والله ولي الرشاد والسداد. # أبو القاسم الموسوي الخوئي PageV0MP004 # بسم الله الرحمن الرحيم العمل بهذه الرسالة الشريفة مجز ومبرئ للذمة ان ~~شاء الله تعالى أبو القاسم الموسوي الخوئي PageV0MP005 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله الطاهرين لا سيما بقية الله في الأرضين. # وبعد، فلما كانت رسالة منهاج الصالحين مع تكملتها لسماحة آية الله العظمى ~~السيد الخوئي (قدس سره) جامعة للمسائل المبتلى بها في العبادات والعقود ~~والإيقاعات والأحكام طلب جماعة مني التعليق عليها فعلقت على موارد اختلاف ~~نظري فيها، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. PageV0MP006 # التقليد (مسألة 1): يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد، أن يكون في ~~جميع عباداته، ومعاملاته، وسائر أفعاله، وتروكه (1) مقلدا، أو محتاطا، (2) ~~إلا أن يحصل له العلم بالحكم، (3) لضرورة أو غيرها، كما في بعض الواجبات، ~~وكثير من المستحبات والمباحات. # (مسألة 2): عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل، لا يجوز له الاجتزاء ms0001 ~~به إلا أن يعلم بمطابقته للواقع، أو لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا. (4) ~~(مسألة 3): الأقوى جواز ترك التقليد، والعمل بالاحتياط، سواء اقتضى ~~التكرار، كما إذا ترددت الصلاة بين القصر والتمام أم لا، كما إذا احتمل ~~وجوب الإقامة في الصلاة، لكن معرفة موارد الاحتياط متعذرة غالبا، أو متعسرة ~~على العوام. # PageV0MP007 # التقليد... # (مسألة 4): التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد ولا يتحقق بمجرد ~~تعلم فتوى المجتهد ولا بالالتزام بها من دون عمل. # (مسألة 5): يصح التقليد من الصبي المميز، فإذا مات المجتهد الذي قلده ~~الصبي قبل بلوغه، جاز له البقاء على تقليده، (1) ولا يجوز له أن يعدل عنه ~~إلى غيره، إلا إذا كان الثاني أعلم. # (مسألة 6): يشترط في مرجع التقليد البلوغ، (2) والعقل، والايمان، ~~والذكورة، والاجتهاد، والعدالة، وطهارة المولد، وأن لا يقل ضبطه عن ~~المتعارف، (3) والحياة، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء. # (مسألة 7): إذا قلد مجتهدا فمات، فإن كان أعلم من الحي وجب البقاء على ~~تقليده، فيما إذا كان ذاكرا (4) لما تعلمه من المسائل، وإن كان الحي أعلم ~~وجب العدول إليه، مع العلم بالمخالفة بينهما ولو إجمالا، وإن تساويا في ~~العلم، أو لم يحرز الأعلم منهما جاز له البقاء في المسائل التي (5) تعلمها ~~ولم ينسها، ما لم يعلم بمخالفة فتوى الحي لفتوى الميت، وإلا وجب الاخذ ~~بأحوط القولين، وأما المسائل التي # PageV0MP008 # لم يتعلمها، أو تعلمها ثم نسيها فإنه يجب أن يرجع فيها إلى الحي. # (مسألة 8): إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم، ومع ~~التساوي وجب الاخذ بأحوط الأقوال، ولا عبرة بكون أحدهم أعدل. # (مسألة 9): إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الاخر، فان لم يعلم الاختلاف ~~في الفتوى بينهما تخير بينهما، وإن علم الاختلاف وجب الفحص عن الأعلم، ~~ويحتاط - وجوبا - (1) في مدة الفحص، فإن عجز عن معرفة الأعلم فالأحوط - ~~وجوبا - الاخذ بأحوط القولين مع الامكان، ومع عدمه يختار من كان احتمال ~~الأعلمية فيه أقوى منه في الاخر، فإن لم يكن احتمال الأعلمية في أحدهما ~~أقوى منه في الآخر تخير بينهما، (2) وإن علم أنهما ms0002 إما متساويان، أو أحدهما ~~المعين أعلم وجب الاحتياط، فإن لم يمكن وجب تقليد المعين. # (مسألة 10): إذا قلد من ليس أهلا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل ~~لها، وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم مع العلم بالمخالفة ~~بينهما، وكذا لو قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم. # (مسألة 11): إذا قلد مجتهدا، ثم شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا، وجب ~~عليه الفحص، فإن تبين له أنه جامع للشرائط بقي على تقليده، وإن تبين أنه ~~فاقد لها، أو لم يتبين له شئ عدل إلى غيره، وأما أعماله السابقة فإن عرف ~~كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط، وإن لم يعرف ~~كيفيتها، قيل: بنى # PageV0MP009 # على الصحة ولكن فيه إشكال بل منع، (1) نعم إذا كان الشك في خارج الوقت لم ~~يجب (2) القضاء. # (مسألة 12): إذا بقي على تقليد الميت - غفلة أو مسامحة - من دون أن يقلد ~~الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد، وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك. # (مسألة 13): إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط، والتفت إليه - بعد مدة - ~~كان كمن عمل من غير تقليد. # (مسألة 14): لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلده أولا، كما لا ~~يجوز العدول من الحي إلى الحي، إلا إذا صار الثاني أعلم. # (مسألة 15): إذا تردد المجتهد في الفتوى، أو عدل من الفتوى إلى التردد، ~~تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره والاحتياط إن أمكن. # (مسألة 16): إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت، فمات ذلك ~~المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع فيها إلى ~~الأعلم من الأحياء، وإذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول ~~إلى الحي، أو بوجوبه، فعدل إليه ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء، وجب ~~عليه البقاء على تقليد الأول في ما تذكره من فتاواه فعلا. (3) (مسألة 17): ~~إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه، ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى # PageV0MP010 # المجتهد الحي لم يجب عليه إعادة الأعمال الماضية وإن ms0003 كانت على خلاف رأي ~~الحي في ما إذا لم يكن الخلل فيها موجبا لبطلانها مع الجهل، كمن ترك السورة ~~في صلاته اعتمادا على رأي مقلده ثم قلد من يقول بوجوبها فلا تجب عليه إعادة ~~ما صلاها بغير سورة. # (مسألة 18): يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها، ويكفي أن يعلم ~~إجمالا أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ولا يلزم ~~العلم تفصيلا بذلك، وإذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز ~~له العمل على بعض الاحتمالات، ثم يسأل عنها بعد الفراغ، فإن تبينت له الصحة ~~اجتزأ بالعمل، وإن تبين البطلان أعاده. # (مسألة 19): يجب تعلم مسائل الشك والسهو التي هي في معرض الابتلاء، لئلا ~~يقع في مخالفة الواقع. # (مسألة 20): تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور: # الأول: العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره. # الثاني: شهادة عادلين (1) بها، ولا يبعد ثبوتها بشهادة العدل الواحد بل ~~بشهادة مطلق الثقة أيضا. (2) الثالث: حسن الظاهر، والمراد به حسن المعاشرة ~~والسلوك الديني بحيث لو سئل غيره عن حاله لقال لم نر منه إلا خيرا. # PageV0MP011 # ويثبت اجتهاده - وأعلميته أيضا - بالعلم، وبالشياع المفيد للاطمئنان، ~~وبالبينة، وبخبر الثقة في وجه، (1) ويعتبر في البينة وفي خبر الثقة - هنا - ~~أن يكون المخبر من أهل الخبرة. # (مسألة 21): من ليس أهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه الفتوى بقصد عمل ~~غيره بها، (2) كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء، ولا يجوز ~~الترافع إليه ولا الشهادة عنده، والمال المأخوذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ ~~محقا، إلا إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه، هذا إذا كان ~~المدعى به كليا، (3) وأما إذا كان شخصيا فحرمة المال المأخوذ بحكمه، لا ~~تخلو من اشكال. (4) (مسألة 22): الظاهر أن المتجزي في الاجتهاد يجوز له ~~العمل بفتوى نفسه، بل إذا عرف مقدارا معتدا به من الاحكام جاز لغيره العمل ~~بفتواه إلا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل، أو فتوى من يساويه في ~~العلم وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم. # PageV0MP012 # (مسألة 23): إذا شك في موت المجتهد، أو في تبدل ms0004 رأيه، أو عروض ما يوجب ~~عدم جواز تقليده، جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال. # (مسألة 24): الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكله، (1) لا تقليد نفسه، ~~وكذلك الحكم في الوصي. (2) (مسألة 25): المأذون، والوكيل عن المجتهد في ~~التصرف في الأوقاف أو في أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد، وكذلك المنصوب ~~من قبله وليا وقيما فإنه ينعزل بموته على الأظهر. # (مسألة 26): حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر، إلا ~~إذا علم مخالفته للواقع، (3) أو كان صادرا عن تقصير في مقدماته. # (مسألة 27): إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد، وجب عليه إعلام من سمع ~~منه ذلك، (4) ولكنه إذا تبدل رأي المجتهد، لم يجب عليه إعلام مقلديه فيما ~~إذا كانت فتواه السابقة مطابقة لموازين الاجتهاد. # (مسألة 28): إذا تعارض الناقلان في الفتوى، فمع اختلاف التاريخ واحتمال # PageV0MP013 # عدول المجتهد عن رأيه الأول يعمل بمتأخر التأريخ، وفي غير ذلك عمل ~~بالاحتياط - على الأحوط وجوبا (1) - حتى يتبين الحكم. # (مسألة 29): العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة في ~~جادة الشريعة المقدسة، وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا، بأن لا يرتكب ~~معصية بترك واجب، أو فعل حرام، من دون عذر شرعي، ولا فرق في المعاصي في هذه ~~الجهة بين الصغيرة والكبيرة، وفي عدد الكبائر خلاف. # التقليد - الكبائر... # وقد عد من الكبائر الشرك بالله تعالى، واليأس من روح الله تعالى، والأمن ~~من مكر الله تعالى، وعقوق الوالدين - وهو الإساءة إليهما - وقتل النفس ~~المحترمة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، وأكل ~~الربا، والزنا، واللواط، والسحر، واليمين الغموس الفاجرة، وهي الحلف بالله ~~تعالى كذبا على وقوع أمر، أو على حق امرئ أو منع حقه خاصة - كما قد يظهر من ~~بعض النصوص - ومنع الزكاة المفروضة، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، وشرب ~~الخمر، ومنها ترك الصلاة أو غيرها مما فرضه الله متعمدا، ونقض العهد، ~~وقطيعة الرحم - بمعنى ترك الاحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك - ~~والتعرب بعد الهجرة إلى البلاد التي ينقص بها الدين، والسرقة، وانكار ما ms0005 ~~أنزل الله تعالى، والكذب على الله، أو على رسوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، أو على الأوصياء (عليهم السلام)، بل مطلق الكذب، وأكل الميتة، ~~والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله، والقمار، وأكل السحت، كثمن ~~الميتة والخمر، والمسكر، وأجر الزانية، وثمن الكلب الذي لا يصطاد، والرشوة ~~على الحكم ولو بالحق، وأجر الكاهن، وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، وثمن ~~الجارية المغنية، # PageV0MP014 # وثمن الشطرنج، فإن جميع ذلك من السحت. # ومن الكبائر: البخس في المكيال والميزان، ومعونة الظالمين، والركون ~~إليهم، والولاية لهم، وحبس الحقوق من غير عسر، والكبر، والاسراف والتبذير، ~~والاستخفاف بالحج، والمحاربة لأولياء الله تعالى، والاشتغال بالملاهي، ~~كالغناء بقصد التلهي - وهو الصوت المشتمل على الترجيع على ما يتعارف أهل ~~الفسوق - وضرب الأوتار، ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق، والاصرار على ~~الذنوب الصغائر. # والغيبة، وهي: أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته، سواء أكان بقصد الانتقاص، ~~أم لم يكن، وسواء أكان العيب في بدنه، أم في نسبه، أم في خلقه، أم في فعله، ~~أم في قوله، أم في دينه، أم في دنياه، أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا ~~عن الناس، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول، أم بالفعل الحاكي عن ~~وجود العيب، والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه، كما أن ~~الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب، فلو قال: واحد من أهل البلد جبان لا ~~يكون غيبة، وكذا لو قال: # أحد أولاد زيد جبان، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص، لا ~~من جهة الغيبة، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم والأحوط - استحبابا (1) ~~- الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار ~~له. (2) وقد تجوز الغيبة في موارد: # منها: المتجاهر بالفسق، فيجوز اغتيابه في غير العيب المتستر به. # PageV0MP015 # ومنها: الظالم لغيره، فيجوز للمظلوم غيبته، (1) والأحوط - استحبابا - ~~الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقا. # ومنها: نصح المؤمن، فتجوز الغيبة بقصد النصح، (2) كما لو استشار شخص في ~~تزويج امرأة فيجوز ms0006 نصحه ولو استلزم إظهار عيبها، بل لا يبعد جواز ذلك ~~ابتداء بدون استشارة، إذا علم بترتب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة. # ومنها: ما لو قصد بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر، فيما إذا لم يمكن الردع ~~بغيرها. # ومنها: ما لو خيف على الدين من الشخص المغتاب، فتجوز غيبته، لئلا يترتب ~~الضرر الديني. # ومنها: جرح الشهود. # ومنها: ما لو خيف على المغتاب الوقوع في الضرر اللازم حفظه عن الوقوع ~~فيه، فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه. # ومنها: القدح في المقالات الباطلة، وإن أدى ذلك إلى نقص في قائلها، وقد ~~صدر من جماعة كثيرة من العلماء القدح في القائل بقلة التدبر والتأمل، وسوء ~~الفهم ونحو ذلك، وكأن صدور ذلك منهم لئلا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق، ~~عصمنا الله تعالى من الزلل، ووفقنا للعلم والعمل، إنه حسبنا ونعم الوكيل. # وقد يظهر من الروايات عن النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام: أنه ~~يجب على سامع الغيبة أن ينصر المغتاب، ويرد عنه، وأنه إذا لم يرد خذله الله ~~تعالى في الدنيا والآخرة، وأنه كان عليه كوزر من اغتاب. # PageV0MP016 # ومن الكبائر: البهتان على المؤمن وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه. # ومنها: سب المؤمن وإهانته وإذلاله. # ومنها: النميمة بين المؤمنين بما يوجب الفرقة بينهم. # ومنها: القيادة وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطء ء المحرم. # ومنها: الغش للمسلمين. # ومنها: استحقار الذنب فإن أشد الذنوب ما استهان به صاحبه. # ومنها: الرياء وغير ذلك مما يضيق الوقت عن بيانه. # (مسألة 30): ترتفع العدالة بمجرد وقوع المعصية، وتعود بالتوبة والندم، ~~وقد مر أنه لا يفرق في ذلك بين الصغيرة والكبيرة. # (مسألة 31): الاحتياط المذكور في مسائل هذه الرسالة - إن كان مسبوقا ~~بالفتوى أو ملحوقا بها - فهو استحبابي يجوز تركه، وإلا تخير العامي بين ~~العمل بالاحتياط والرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم وكذلك موارد الاشكال ~~والتأمل، فإذا قلنا: يجوز على إشكال أو على تأمل فالاحتياط في مثله ~~استحبابي، وإن قلنا: يجب على إشكال، أو على تأمل فإنه فتوى بالوجوب، وإن ~~قلنا: المشهور كذا، أو ms0007 قيل كذا وفيه تأمل، أو فيه إشكال، فاللازم العمل ~~بالاحتياط، أو الرجوع إلى مجتهد آخر. # (مسألة 32): إن كثيرا من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني ~~استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن، ولما لم تثبت عندنا فيتعين ~~الاتيان بها برجاء المطلوبية، وكذا الحال في المكروهات فتترك برجاء ~~المطلوبية، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. # * * * PageV0MP017 # مقدمة في أصول الدين PageV01P001 # منهاج الصالحين لسماحة آية الله العظمى السيد أبي القاسم الخوئي (قدس ~~سره) مع الفتاوى سماحة آية الله العظمى الشيخ حسين الوحيد الخراساني دام ~~ظله الوارف الناشر: مدرسة الإمام باقر العلوم (عليه السلام) المطبعة نگارش ~~المطبعة: نگارش مركز التوزيع: إيران، قم، شارع معلم، زقاق 29، رقم الدار ~~448 هاتف: 7733413، 7744988 PageV01P002 # الملاحظة لقد سعينا أن يكون المصدر الأول المذكور في الحاشية مطابقا لما ~~في أصل الكتاب، وأما ما يليه من المصادر فقد تكون مع تفاوت يسير. # الناشر PageV01P004 # ... مقدمة في أصول الدين ... # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله الطاهرين لا سيما بقية الله في الأرضين هذا الكتاب في فروع الدين، إلا ~~أنه لغرض التعرف على أصول الدين وضعت له هذه المقدمة، وكما أن للنور مراتب، ~~ونور الشمس ونور الشمع مرتبتان من حقيقة النور، فكذلك معرفة أصول الدين ~~الإسلامي المبين لها مراتب. # وهذه المقدمة شمعة للسالكين في هذا الطريق، لغرض المعرفة الإجمالية، لا ~~المعرفة التفصيلية بمستوى التعمق والتحقيق. # وقد راعينا فيها أن يكون الاستدلال العقلي بالوجوه المبنية على مقدمات ~~أسهل تناولا، واستندنا في النقليات إلى كتب حديث العامة والخاصة، وكتب ~~التاريخ المعروفة. # وإخبارنا بما نقلنا عنها مستند إلى تلك المصادر، وإن كان الناقل ثقة أو ~~المنقول موثوقا به. # والإستضاءة بأنوار الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة في مباني الدين ~~المبين من جهة أن الكتاب والسنة يوقظان الفطرة، ويشتملان على أدق قواعد ~~الحكمة. # وقد تركنا إيراد بعض النكات الفنية الدقيقة مراعاة للأذهان العامة، ولم ~~يتيسر لنا في هذه الوجيزة استقصاء البحث كما هو حقه تتبعا وتحقيقا مراعاة ~~للاختصار، ولكن ms0008 الميسور لا يسقط بالمعسور، وما لا يدرك كله لا يترك كله. # وقبل الشروع في بيان أصول الدين لا بد من ذكر مقدمات: PageV01P005 # مقدمات تمهيدية 1 - لزوم تحصيل المعرفة إن احتمال وجود المبدأ والمعاد ~~يوجب البحث والسعي لتحصيل المعرفة الدينية، فما دام الانسان يحتمل أن لهذا ~~العالم خالقا عليما حكيما، وأن الموت ليس نهاية لحياة الانسان، وأن لخالقه ~~هدفا من خلقه إياه، وأنه قد وضع له قانونا إن هو لم يطبقه وقع في الشقاء ~~الأبدي، فإن فطرته توجب عليه أن يهتم بهذا الاحتمال مهما كان ضعيفا، لكون ~~المحتمل أمرا عظيما وخطيرا جدا، وتدفعه لأن يبحث عن حقيقة الأمر ولا يهدأ ~~ولا يستقر حتى يصل إلى نتيجة قطعية حاسمة، نفيا أو إثباتا. # وهذا كمن احتمل وجود مواد متفجرة في بيته، أو احتمل وجود تماس كهربائي ~~يسبب احتراق بيته بمن فيه وما فيه، فإنه لا يستقر لحظة، بل يفحص ويبحث حتى ~~يتيقن بعدم وجود الخطر. # 2 - حاجة الانسان إلى الدين الحق الانسان موجود مركب من بدن وروح، وعقل ~~وهوى، وبسبب هذا التركيب تراه يفحص بفطرته عن سعادته المادية والمعنوية، ~~ويسعى للوصول إلى الكمال المقصود من وجوده. # ومن ناحية أخرى، فإن حياة كل فرد من أفراد الانسان لها بعدان: فردي ~~PageV01P007 # واجتماعي، نظير أي عضو من أعضاء البدن الواحد، الذي له - مضافا إلى حياته ~~الخاصة - تأثير وتأثر متقابل مع سائر الأعضاء. # ولأجل هذا احتاج الانسان إلى نظام وقوانين تحقق له الحياة الطيبة، ~~الفردية والاجتماعية، وتحقق له السعادة المادية والمعنوية. # وهذا النظام والقوانين هو الدين الحق الذي يكون الاحتياج إليه ضرورة فطرة ~~الانسان {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها} (1). # ثم إن لكل موجود كمالا لا يمكن الوصول إليه إلا باتباع السنة المعينة ~~لتكامله وتربيته، وهذه قاعدة عامة لا يستثنى منها الانسان {قال ربنا الذي ~~أعطى كل شئ خلقه ثم هدى} (2). # 3 - أثر الدين في الحياة الشخصية لحياة الانسان أصل وفروع، ومتن وهوامش، ~~فالأصل ذات الانسان نفسها، والفروع والهوامش متعلقاتها من المال والمقام ms0009 ~~والزوج والأولاد والأقارب. # وبسبب حب الانسان لذاته ومتعلقاتها صارت حياته مقترنة بآفتين: الغم ~~والحزن، والخوف والقلق، الغم والحزن لما يفقده، والخوف والقلق على ما يجده ~~خشية أن يفقده. # والإيمان بالله يزيل هاتين الآفتين من جذورهما، لأن الإيمان بالله العالم ~~القادر الحكيم الرحيم يدفع الانسان إلى القيام بوظائفه المقررة له، وعندما ~~يؤدي وظائف # PageV01P008 # عبوديته لربه، يعلم أن الله تعالى بعناية حكمته ورحمته سيوصله إلى ما هو ~~خير وسعادة له، ويقيه من موجبات شره وشقائه. # بل إن الانسان إذا وجد الحقيقة التي كل حقيقة دونها مجاز، وكل ما سواها ~~كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، لم يبق له ضالة، وبإيمانه ب‍ {ما عندكم ينفد ~~وما عند الله باق} (1) لا يبقى في نفسه أية جاذبية للحطام الدنيوي ليغتم من ~~فقده، أو يستوحش من زواله {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون * ~~الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا ~~تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} (2). # إن الذي يوجب انهيار أعصاب الانسان في الحياة الدنيا هو الإضطرابات ~~الحاصلة من الفرح بالظفر بالعلائق المادية، والحزن والقلق من عدم الوصول ~~إليها. # والشئ الوحيد الذي يوفر للإنسان الأمن من طوفان الأمواج العاتية في ~~حياته، ويرسي سفينته في مرسى الأمان، هو الإيمان بالله عز وجل {لكيلا تأسوا ~~على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} (3)، {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر ~~الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (4). # 4 - أثر الدين في الحياة الاجتماعية إن الانسان له قوتا شهوة وغضب، فإن ~~غلبت عليه شهوة المال، فإن كنوز # PageV01P009 # الأرض لا تقنعه، وإن غلبت عليه شهوة المقام والرئاسة فإن ملك الأرض لا ~~يكفيه، بل يطمح أن يمد سلطانه إلى الكواكب الأخرى {وقال فرعون يا هامان ابن ~~لي صرحا لعلى أبلغ الأسباب * أسباب السماوات} (1). # إن هوى الانسان الطاغي مع شهوة البطن والفرج والمال والمقام، واستخدامه ~~قوة الغضب لإشباع هواه غير المحدود، لا يخضع لأي شئ، ولا يقف عند أي حد، ~~ولا يصرف النظر عن تضييع أي حق. # وليست ms0010 نتيجة الحياة بهذه الشهوة إلا الفساد، ولا بهذا الغضب إلا سفك ~~الدماء وإهلاك الحرث والنسل، بل إن استخدام الانسان ما يكتشفه من أسرار ~~الكون بقدراته الفكرية في سبيل الوصول إلى مآرب أهوائه غير المحدودة سوف ~~يجر الحياة البشرية على الكرة الأرضية إلى الدمار والخراب {ظهر الفساد في ~~البر والبحر بما كسبت أيدي الناس} (2). # والقدرة الوحيدة التي تكبح جماح النفس الانسانية، وتسيطر على غلواء غضبها ~~وشهوتها، وتروضهما حتى يعتدلا، وتحقق حقوق الفرد والمجتمع وتضمنهما، ليست ~~إلا الإيمان بالمبدأ والمعاد، والثواب والعقاب، فإن الاعتقاد بالله الذي ~~{وهو معكم أين ما كنتم} (3) وبالمجازاة التي {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ~~* ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} (4) هو الذي يبعث الانسان إلى كل خير ويصرفه ~~عن كل شر، ويحقق مجتمعه على أساس التصالح في البقاء، بعيدا عن التنازع على ~~البقاء. # PageV01P010 # 5 - شرف علم أصول الدين الانسان يعشق العلم بفطرته، لأن ما به يكون ~~الانسان إنسانا هو العقل، وثمرة العقل هو العلم، ولهذا إذا قلت للجاهل: يا ~~جاهل، يحزن، مع أنه يعلم بكونه جاهلا، بينما إذا نسبته إلى العلم يفرح، وهو ~~يعلم أنه ليس بعالم. # وحيث إن الاسلام دين الفطرة، فقد جعل نسبة العلم إلى الجهل نسبة النور ~~إلى الظلمة، ونسبة الحياة إلى الموت (إنما هو نور يقع في قلب من يريد الله ~~تبارك وتعالى أن يهديه) (1)، (العالم بين الجهال كالحي بين الأموات) (2). # وكل علم وإن كان بذاته شريفا إلا أن مراتب العلوم متفاوتة بسبب عدة أمور ~~كموضوع العلم، ونتيجته، ونوع الاستدلال فيه، فالعلم الباحث عن الانسان أشرف ~~من العلم الباحث عن النبات، بنسبة فضل الانسان على النبات، والعلم الباحث ~~عن ضمان سلامة الانسان أشرف من العلم الباحث عن ضمان أمواله، بنسبة شرف ~~حياة الانسان على ماله، والعلم الذي يقدم نتائجه من البرهانيات أشرف من ~~العلم الذي يستند إلى الفرضيات، بنسبة شرف اليقين على الظن. # وعلى هذا، فإن أشرف العلوم هو العلم الذي موضوعه (الله) تبارك وتعالى، مع ~~ملاحظة أن نسبة شرف الله تعالى على ms0011 غيره ليست كنسبة البحار إلى القطرة، ولا ~~كنسبة الشمس إلى الذرة، بل هي نسبة غير المتناهي إلى المتناهي، وبالنظرة ~~الدقيقة فإن الفقير بالذات لا يمكن أن يكون طرفا في النسبة مع الغني بالذات # PageV01P011 # {وعنت الوجوه للحي القيوم} (1). # وثمرة هذا العلم هي الإيمان والعمل الصالح، اللذان هما الوسيلة الوحيدة ~~لسعادة الانسان في الدنيا والآخرة، ولتأمين حقوق الفرد والمجتمع {من عمل ~~صلحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حيوة طيبة} (2). # وطريقة الاستدلال فيه هي الدليل والبرهان المفيد لليقين، ولا يتبع فيه ~~الظن {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة} (3)، {ولا تقف ما ليس لك به علم} (4)، {إن ~~الظن لا يغني من الحق شيئا} (5). # وبذلك يتضح مدلول الحديث الشريف: (إن أفضل الفرائض وأوجبها على الانسان ~~معرفة الرب والإقرار له بالعبودية) (6). # 6 - شرط الوصول إلى المعرفة والإيمان بالله تعالى عندما يواجه الانسان ~~أية ظاهرة في الوجود فإنه يفحص ويبحث عن الموجد لها، والفطرة الانسانية ~~متعطشة إلى معرفة مبدأ الوجود ومنتهاه. # لكن جوهرة الإيمان بالله ومعرفته، التي هي أغلى جواهر خزانة العلم ~~والمعرفة، لا ينالها - بمقتضى قاعدة العدل والإنصاف - من تلبس بالظلم ~~للإيمان والمعرفة بالله، لأن إعطاء الحكمة لمن ليس بأهلها ظلم لها، ~~وإمساكها عن أهلها ظلم لأهلها. # PageV01P012 # كما أن الانسان لا يمكنه بحال أن يعتقد بعدم المبدأ والمعاد، إلا إذا ~~أحاط بكل الوجود، وأحاط بسلسلة العلل والمعلولات، ولم يجد المبدأ والمعاد، ~~فما لم تتحقق هذه المعرفة المحيطة، فإن يقينه بعدم المبدأ والمعاد محال، بل ~~غاية ما يمكنه هو الجهل بهما. # وعلى هذا، فإن مقتضى العدل والإنصاف للشاك في وجود الله تعالى أن لا ~~يتجاوز مقتضى الشك قولا وعملا، فعليه أن يعترف بعدم العلم، وليس له أن يدعي ~~العلم بالعدم، مثلا من احتمل وجودا تترتب على وجدانه السعادة الأبدية، وعلى ~~فقدانه الشقاء الأبدي، فإن وظيفته العقلية أن لا ينكر وجوده بلسانه ولا ~~بقلبه، وأن يواصل - في مقام العمل - البحث عنه بكل استطاعته، ويراعي ~~الاحتياط في سلوكه حتى لا يخسر السعادة الأبدية، ولا يقع في الشقاء الأبدي ms0012 ~~على فرض وجوده، وذلك كما يحكم العقل عليه بأن يمسك عن الطعام اللذيذ الذي ~~يحتمل أن فيه سما يوجب هلاكه. # وكل شاك في وجود الله، إذا عمل بمقتضى العدل، الذي هو واجبه العقلي يصل ~~بلا شك إلى المعرفة والايمان {والذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} (1)، وإلا ~~فمع التلوث بالظلم لهذه الحقيقة يستحيل حصول معرفة ذلك القدوس المتعال ~~{يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا} (2)، {ويضل الله ~~الظلمين ويفعل الله ما يشاء} (3). # وبعد الالتفات إلى هذه المقدمات نشرع في بيان أصول الدين: # PageV01P013 # طرق الوصول إلى الإيمان بالله تعالى الطرق للوصول إلى الإيمان بالله ~~تعالى متعددة: # أما لأهل الله تعالى فالدليل عليه والوسيلة إلى معرفته هو سبحانه {أو لم ~~يكف بربك أنه على كل شئ شهيد} (1)، (يا من دل على ذاته بذاته) (2)، (بك ~~عرفتك وأنت دللتني عليك) (3). # وأما لغيرهم فنشير إلى عدة طرق رعاية للاختصار: # الطريق الأول: # إذا نظر الانسان إلى نفسه وما يصل إليه إدراكه، ولاحظ أجزاءه وذراته، وجد ~~أن عدم أي جزء منه ليس بمحال، وأنه بذاته ليس بضروري الوجود ولا بضروري ~~العدم، وكل ما أمكن وجوده وعدمه فهو محتاج إلى سبب يوجده، نظير كفتي ~~الميزان المتساويتين، لا يمكن أن ترجح إحداهما على الأخرى إلا بعامل من ~~الخارج، نعم الممكن إنما يحتاج إلى السبب في وجوده، وأما عدمه فبعدم ذلك ~~السبب. # وبما أن كل جزء من أجزاء العالم محتاج في وجوده إلى سبب يعطيه الوجود، # PageV01P015 # فمعطي الوجود له، إما هو نفسه، أو مثله من سائر الموجودات، أما نفسه ~~فالمفروض أنه فاقد للوجود، فكيف يكون معطيا لما يفقده، وأما مثله فكذلك، لا ~~يمكنه أن يعطي الوجود لنفسه، فكيف يعطيه لغيره، وهذا الحكم الجاري على كل ~~جزء من أجزاء العالم، يجري على كل العالم أيضا. # وكما أن ضياء الفضاء الذي ليس له نور في ذاته دليل على وجود مبدأ لذلك ~~الضياء يكون الضوء ذاتيا له، وإلا لما أضاء ذلك الفضاء، لأن ما كان مظلما ~~في ذاته يستحيل أن يضئ ms0013 نفسه، فضلا عن غيره. # ومن هنا كان وجود الكائنات وكمالات الوجود - كالحياة والعلم والقدرة - ~~دليلا على وجود مبدأ يكون وجوده وحياته وعلمه وقدرته ذاتيا له غير مستند ~~إلى غيره {أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون} (1). # عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه دخل عليه رجل فقال له: ~~يا ابن رسول الله ما الدليل على حدوث العالم؟ فقال: " أنت لم تكن ثم كنت ~~وقد علمت أنك لم تكون نفسك، ولا كونك من هو مثلك " (2). # وسأل أبو شاكر الديصاني الإمام الصادق (عليه السلام)، ما الدليل على أن ~~لك صانعا؟ # فقال: " وجدت نفسي لا تخلو من إحدى الجهتين، إما أن أكون صنعتها وكانت ~~موجودة، أو صنعتها وكانت معدومة، فإن كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنيت ~~بوجودها عن صنعتها، وإن كانت معدومة فإنك تعلم أن المعدوم لا يحدث شيئا، ~~فقد ثبت المعنى الثالث أن لي صانعا وهو الله رب العالمين " (3). # إن الشئ الذي لم يكن ثم كان، إما أن يكون قد أوجد نفسه، أو أوجده غيره، # PageV01P016 # فإن كان هو أوجد نفسه، فلا يخلو إما أن أوجد نفسه عندما كان موجودا أو ~~أوجد نفسه عندما كان معدوما، فإن كان الأول يلزم إيجاد الموجود، وهو محال، ~~وإن كان الثاني يلزم علية المعدوم للوجود، وهو محال أيضا. # وإن كان الموجد له غيره، فإن كان ذلك الغير مثله غير موجود ثم وجد، فحكمه ~~حكم ذلك الشئ بلا فرق. # لذلك، تقضي ضرورة العقل بأن كل شئ لم يكن موجودا ثم كان، لابد أن يكون له ~~موجد ليس للعدم إلى ذاته سبيل. # وبهذا يظهر أن كل موجودات العالم وتطوراتها دليل على وجود موجد لها ليس ~~له موجد، وأن كل المصنوعات والمخلوقات دليل على وجود خالق وصانع غير مخلوق ~~ولا مصنوع. # الطريق الثاني: # لو عثر على ورقة مطروحة في صحراء مكتوب عليها حروف المعجم من الألف إلى ~~الياء بالترتيب، فإن ضمير كل انسان يشهد بأن كتابة تلك الحروف وترتيبها ~~ناتجة عن فهم وإدراك. # وإذا رأى على ms0014 الورقة كلمة مؤلفة من الحروف المذكورة وكلاما منسقا من ~~الكلمات، فإنه سيؤمن بعلم الكاتب وفكره، بنسبة ذلك التأليف والتنسيق، ~~ويستدل به على علمه وحكمته. # فهل تكوين نبتة من عناصرها الأولية أقل دلالة على علم صانعها وحكمته من ~~تركيب جملة من الكلام الدال بوضوح على علم كاتبه؟! # فما بال الانسان يستدل بالسطر على علم كاتبه وحكمته، ولا يستدل بالنبتة ~~PageV01P017 # على علم خالقها وصانعها وحكمته؟! # ما هذه الحكمة والعلم الذي جعل من الماء والتراب ما يبلي قشر الحبة ويحيي ~~لبها بالحياة النباتية! # وأعطى لجذر النبتة قدرة يشق بها الأرض، ويجذب قوت النبتة وغذاءها من ظلمة ~~التراب! # وهيأ في كل قطعة من مائدة التراب أقواتا لأنواع النباتات والأشجار ~~المختلفة، فصارت كل نبتة وشجرة تجد فيها غذاءها الخاص! # وجعل جذور كل شجرة لا تجذب إلا الغذاء الخاص الذي ينتج ثمرتها الخاصة! # وجعل الجذور تكافح جاذبية الأرض، فترسل الماء والغذاء إلى فروع الشجرة ~~وغصونها! # وفي نفس الوقت الذي تعمل فيه الجذور في الأعماق، جعل الفروع والغصون ~~والأوراق تنشط في الفضاء للحصول على النور والهواء! (فكل ميسر لما خلق له) ~~(1). # ومهما حاول الانسان تغيير هذه السنة الحكيمة، ليجعل الجذور - التي خلقت ~~لتضرب في أعماق التراب - تذهب نحو السماء، والغصون - التي خلقت لتنشط في ~~الفضاء - تذهب إلى أعماق الأرض، يجد أنهما تكافحان نقض هذه السنة، وتذهبان ~~في مسيرهما الطبيعي {ولن تجد لسنة الله تبديلا} (2). # إن التأمل في خلق شجرة واحدة من عروقها إلى آلاف أوراقها، وما فيها من ~~أنظمة مدهشة محيرة للعقول، وما أعطي لكل خلية من خلايا أوراقها من القدرة # PageV01P018 # على جذب الماء والغذاء من أعماق الأرض بواسطة الجذور، وارتباطها بما في ~~السماء والأرض وما بينهما، والنواميس المؤثرة في حياتها، من اختلاف الليل ~~والنهار وتضامن القوى الأرضية والسماوية على إنباتها، بإفناء بذرها في ~~أصلها وفرعها، وإبقاء نوعها بتكوين بذورها في ثمارها، يكفي للإنسان أن يؤمن ~~بالعلم والحكمة اللامتناهية وراء ذلك {أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم ~~من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان ms0015 لكم أن تنبتوا شجرها أإله ~~مع الله بل هم قوم يعدلون} (1)، {أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون} ~~(2)، {وأنبتنا فيها من كل شئ موزون} (3). # إن أية نبتة وشجرة تنظر إليها، تجدها من جذورها إلى ثمارها آية لعلم ~~الخالق وقدرته وحكمته، خاضعة للسنة التي جعلت لأجل تربيتها ورشدها {والنجم ~~و الشجر يسجدان} (4). # * وكذلك التأمل في حياة كل حيوان، فإنه يهدي إلى الله تعالى. # جاء أبو شاكر الديصاني إلى الإمام الصادق (عليه السلام) فقال له: يا جعفر ~~بن محمد دلني على معبودي. # فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): إجلس، فإذا غلام صغير في كفه بيضة ~~يلعب بها، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ناولني يا غلام البيضة، فناوله ~~إياها، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): # PageV01P019 # يا ديصاني هذا حصن مكنون، له جلد غليظ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق، وتحت ~~الجلد الرقيق ذهبة مائعة وفضة ذائبة، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة ~~الذائبة، ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة، فهي على حالها، لم يخرج ~~منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها، ولم يدخل فيها داخل مفسد فيخبر عن فسادها، ~~لا يدرى للذكر خلقت أم للأنثى، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس، أترى لها ~~مدبرا؟! # قال: فأطرق مليا، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأنك إمام وحجة من الله على خلقه، وأنا تائب ~~مما كنت فيه (1). # فأي تدبير صنع هذا الحصن المحكم من مادة الكلس المصفى، وأودع فيه الأسرار ~~العجيبة؟! # أي تدبير نسج هذا الحصن من مواد الحب الذي تأكله الدجاجة والطير، ثم وضعه ~~في بيت المبيض، وجعله مقرا آمنا لنمو الفرخ فيه، وأسكن فيه النطفة كاللؤلؤة ~~في الصدفة؟! # وحيث إن الجنين منفصل عن أمه، وليس هناك رحم يوفر له الغذاء، فقد هيأ له ~~الغذاء في داخل الحصن، وجعل بين جدار الحصن الغليظ وبين الفرخ وغذائه غشاء ~~لطيفا يمنع من وصول الأذى إليه، ثم خلق في ذلك الجو المظلم جميع أعضاء ~~الحيوان وقواه من عظام وعضلات ms0016 وعروق وأعصاب وحواس، ووضع كل واحدة منها في ~~موضعها. # إن التأمل في تركيب العين من تلك الأعضاء فقط وما أودع فيها من لطائف ~~الصنع، ووضعها في موضعها الذي يليق بها يحير العقول، فضلا عن جميعها. # PageV01P020 # ولأجل أن يتمكن من الإرتزاق - إذا خرج - بالتقاط الحب من بين التراب ~~والأحجار، جهزه بمنقار صلب من جنس قرون الحيوانات، لئلا يتأذى بالنقر في ~~الأرض. # ولأجل أن لا يفوته رزقه، جعل له حويصلة يجمع فيها كل ما وجد من الحب ~~ويدخره في تلك المحفظة، ثم يعالجه بعد ذلك ويرسله إلى هاضمته. # ثم كسا جلده الرقيق بريش وجناحين تقيه الحر والبرد، والضر والعدو. # ثم لم يكتف له بضرورات حياته وواجباتها، حتى أنعم عليه بنوافلها المتعلقة ~~بمظهره، فلون ريشه وجناحيه بألوان تسر الناظرين، قال (عليه السلام): " ~~تنفلق عن مثل ألوان الطواويس ". # وبما أن تكامل هذا الحيوان يحتاج إلى الحرارة الموزونة في صدر الدجاجة، ~~فإذا بالحيوان الذي لا يهدأ عن السعي والحركة إلا في ظلام الليل، يخمد في ~~مكانه، ويرقد على بيضه هادئا ساكنا طوال المدة التي يحتاج الجنين في البيض ~~إلى تلك الحرارة. # فأية حكمة سلطت هذا الخمود والسكون على طائر دائم الحركة، لتتحقق حركة ~~الحياة في فرخ جديد؟! # بل أي أستاذ علم الطائر أن يقلب البيض في الليل والنهار حتى لا تفقد ~~أعضاء الجنين تعادلها؟! وعلم الفرخ عندما يتم خلقه أن يكسر جدار الحصن ~~بمنقاره، ويدخل في عالم حياة جديدة أعدت لها أعضاؤه وقواه؟! # أية عناية ورحمة أحدثت حركة قسرية في طبيعة أم الفراخ، تلك التي لم يكن ~~يؤثر فيها إلا عامل المحافظة على حياتها والدفاع عن نفسها، فإذا بانقلاب ~~يحدث فيها، فتجيش بالعاطفة على فراخها، تحافظ عليها وتحميها، وتجعل صدرها ~~درعا يقيها، وتبقى هذه الحالة العاطفية طوال المدة التي تحتاج إليها حتى ~~تستعد لإدامة PageV01P021 # الحياة بنفسها. # ألا يكفينا التأمل في بيضة واحدة لأن يهدينا إلى الذي {خلق فسوى * والذي ~~قدر فهدى} (1)، ومن هنا قال الإمام (عليه السلام): (أترى لها مدبرا؟ قال: ~~فأطرق مليا، ثم قال: ms0017 # أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ~~وأنك إمام وحجة على خلقه، وأنا تائب مما كنت فيه). # * إن العالم القدير الحكيم، الذي ربى الحبة في ظلمة التربة، وربى الفرخ ~~في ظلمة البيضة، كل واحد لأجل هدف وغرض معين، هو الذي ربى نطفة الانسان في ~~ظلمات البطن والرحم، من أجل هدف وغرض معين، تلك النطفة التي كانت في أولها ~~ذرة لا يدركها الطرف، فاقدة لجميع الأعضاء والقوى الانسانية، فجهزها بأنواع ~~الأجهزة للحياة بعد الولادة، فقد جهزها - على سبيل المثال - بعظام على ~~مختلف أشكالها ومقاديرها تتناسب مع وظائفها، وأضاء مشعل الإدراك فيه بواسطة ~~دماغه بعجائب صنعة تتحير فيها العقول، وأبقى على حرارة الحياة فيه بنبضات ~~القلب التي لا يفتر عنها ليلا ونهارا ويفوق عددها الملايين في كل سنة. # إن التأمل في تركيب أبسط عضو من بدن الانسان يكفي للإيمان بتقدير الخالق ~~العزيز العليم، فالأسنان - مثلا - خلقت في ثلاثة أقسام: الثنايا في ~~المقدمة، ثم الأنياب، ثم الطواحن الصغار والكبار، فماذا كان سيحدث لو خلقت ~~الطواحن مقدمة على الثنايا والأنياب، وكانت هذه في موضع الطواحن، من جهة ~~تقطيع الطعام ومضغه، ومن جهة المنظر من حيث القبح والجمال؟! # ماذا كان يحدث لو كان حاجباه تحت عينيه، أو كانت فتحة أنفه إلى الأعلى # PageV01P022 # بدل الأسفل؟! # إن جميع فعاليات الانسان لإعمار الأرض، من عمله في الزراعة إلى تشييده ~~أضخم العمارات وأقواها، وإلى إتقانه أدق الصنائع وأكثرها ظرافة، متوقف على ~~بنانه ونمو أظافره. # فأية قدرة وحكمة جعلت مادة الظفر متوفرة في غذاء الانسان، وجعلتها تمر في ~~العمليات المحيرة للعقول من الهضم والمضغ والجذب في أنابيب العروق، حتى تصل ~~إلى رؤوس الأصابع، فتنسج أظافر صلبة، ثم لكي يتحقق الغرض من خلقها توثق ~~التلاحم بينها وبين لحم الأصابع بحيث لا يتحمل الانسان فصلهما، لكن عندما ~~يتحقق الغرض منها ينفصل أحدهما عن الآخر، فيمكن للإنسان تقليم أظافره ~~بسهولة؟! # والعجب أن ذلك الغذاء الذي يحمل مادة العظام والأظافر الصلبة المعدة ~~للفعاليات الصعبة، نفسه يحمل ms0018 مادة في نهاية الشفافية واللطافة لجهاز العين ~~الحساس الدقيق، تصل إليها عبر العروق؟! # فماذا يحدث في نظام حياة البشر، لو انعكس الأمر في مسار الرزق المقسوم ~~المعلوم، فوصل غذاء الأظافر إلى العيون فنبتت فيها أظافر! ووصل غذاء العيون ~~إلى رؤوس الأصابع فنسجت عليها أجزاء من العيون؟! # * إنما هذه نماذج من أبسط آثار العلم والحكمة، غير المحتاجة إلى دقة ~~النظر {وفى أنفسكم أفلا تبصرون} (1)، فكيف إذا وصلنا إلى أعماق أسرار ~~الخلقة، التي تحتاج إلى تخصص في علم وظائف الأعضاء وتشريحها، واستعمال ~~الأجهزة الدقيقة والتفكير # PageV01P023 # العميق {أو لم يتفكروا في أنفسهم} (1). # أجل، إن هذا الموجود الذي لم يكتشف العلماء إلى الآن الأسرار الكامنة في ~~خلقة جلده وقشره الظاهر على بدنه، رغم جهودهم الكبيرة لمعرفتها، فماذا عن ~~عجائب لبه وباطنه، من قوة شهوته لجلب ما يلائمه، وقوة غضبه لحفظ الملائم ~~ودفع المنافر، إلى طاقة عقله التي تقوم بالمعادلة بين القوتين عمليا وتهدي ~~الحواس نظريا {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} (2). # أي قلم علم وقدرة كتبت هذا الكتاب الملئ بالحكمة على قطرة ماء؟! {فلينظر ~~الانسان مم خلق * خلق من ماء دافق} (3)، {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من ~~بعد خلق في ظلمت ثلث} (4). # وأي علم وقدرة وحكمة خلقت من ذرة سابحة في ماء مهين بشرا سويا يتطلع ~~بشعلة عقله وإدراكه إلى فهم أعماق الآفاق والأنفس {إقرأ وربك الأكرم * الذي ~~علم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم} (5)، ويتخذ الأرض والسماء ميدانا ~~لجولان أفكاره وقدراته؟! {ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في ~~الأرض و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجدل في الله بغير علم ~~ولا هدى ولا كتب منير} (6). # وماذا يستطيع الانسان أن يقول أمام هذا العلم والقدرة والرحمة والحكمة ~~إلا # PageV01P024 # الذي قاله الله عز وجل: {فتبارك الله أحسن الخلقين} (1)، وماذا يستطيع أن ~~يفعل إلا أن يخر إلى الأرض ساجدا ويقول: (سبحان ربي الأعلى وبحمده)؟! # * ولقوله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه ~~الحق} (2) لا بد ms0019 من نظرة إلى آفاق الكون المشتملة على ملايين الشموس ~~والأقمار والنجوم، والتي يصل ضوء بعضها إلى الأرض بعد آلاف السنين الضوئية ~~(سرعة الضوء في كل ثانية 300 ألف كيلومتر تقريبا)، وبعضها أكبر حجما من ~~الأرض بملايين المرات! # إن الفواصل بينها محسوبة بحساب دقيق، وكل واحدة منها في مدارها الخاص، ~~وقد تحقق التعادل بينها بفعل القوة الجاذبة والدافعة العمومية بحيث لا يقع ~~تصادم بين واحدة وأخرى {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق ~~النهار وكل في فلك يسبحون} (3). # والأرض التي أعدت لحياة الانسان، أحاطها غلاف يصونها من آلاف الشهب ~~المتناثرة في الفضاء، بإحالتها إلى البخار إذا اصطدمت به. # وقد جعل بعد الشمس عن الأرض بنظام دقيق متغير، لتحقق شرائط تكون المعادن ~~ونمو النباتات والحيوان والإنسان، من جهة النور والحرارة، على أحسن وجه! # ونظمت حركات الأرض الوضعية والانتقالية، لكي يوجد في أكثر الأرض # PageV01P025 # ليل ونهار، وطلوع وغروب، ويحصل بطلوعها النور والضوء في حياة الانسان ~~فيشرع في فعالياته لأمر معاشه، وأما عند غروبها فيوافي الليل وينشر ظلامه ~~لتوفير الهدوء والسكون اللازم لإدامة الحياة بتجديد النشاط، فلا استدامة ~~لإشعاع الشمس، ولا انقطاع له كليا لئلا يختل نظام الحياة {وهو الذي جعل ~~الليل و النهار خلفة لمن أراد أن يذكر} (1)، {ومن رحمته جعل لكم الليل ~~والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله} (2)، {قل أرءيتم إن جعل الله عليكم ~~الليل سرمدا إلى يوم القيمة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون} ~~(3). # فالنور والظلمة، والليل والنهار - مع ما بينهما من غاية التضاد - متفقان ~~متعاونان، آخذ كل منهما بيد الآخر لأجل هدف واحد! فالنهار يجعل ما في ~~الأرض، والليل يجعل ما في السماء في معرض رؤية الانسان، لكي يكون ملك الأرض ~~والسماء وملكوتهما في معرض بصره وبصيرته. # فالليل والنهار يورقان صفحات كتاب الوجود للإنسان لكي يقرأ آيات ربه في ~~صفحة الأرض والسماء {أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله ~~من شئ} (4)، {وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين} ~~(5). # عجبا للإنسان ms0020 الذي يجعل ملاك العلم والحكمة في البشر، معرفة الواحد منهم # PageV01P026 # لبعض الموجودات، وانطباع أقل قليل قوانين الكون وأسرار الكائنات في ذهنه، ~~كيف يمكن أن يرى خالق الذهن والفكر والمقنن للقوانين الحاكمة على الكون ~~والمبدع لأسرار الخلقة، فاقدا للعلم والحكمة؟! # هذا، مع أن جميع ما توصلت إليه أذهان العلماء من أسرار الكون وقوانينه، ~~ما هو إلا كقطرة من معلومات أمام بحر من المجهولات؟! {وما أوتيتم من العلم ~~إلا قليلا} (1). # كيف يتقبل العقل أن الانسان الذي يستطيع أن ينسخ على لوحة ذهنه بعض سطور ~~من كتاب الوجود، عالم وحكيم، بينما مؤلف كتاب الوجود وصانع ناسخه وجهاز ~~الاستنساخ وما ينسخ، لا إدراك له ولا شعور؟! # كلا، ولهذا ترى أن فطرة منكر الخالق العالم القادر أيضا تشهد بوجوده ~~{ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى ~~يؤفكون} (2)، {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز ~~العليم} (3). # دخل رجل من الزنادقة على علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وعنده جماعة، ~~فقال له أبو الحسن (عليه السلام): # " أيها الرجل أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا ~~وإياكم شرعا سواء، ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا؟ فسكت. # فقال أبو الحسن (عليه السلام): وإن يكن القول قولنا - وهو كما نقول - ~~ألستم قد هلكتم ونجونا؟ # PageV01P027 # فقال الرجل: رحمك الله فأوجدني كيف هو، وأين هو؟ # قال: ويلك إن الذي ذهبت إليه غلط، هو أين الأين وكان ولا أين، وهو كيف ~~الكيف وكان ولا كيف، ولا يعرف بكيفوفية ولا بأينونية، ولا يدرك بحاسة ولا ~~يقاس بشئ. # قال الرجل: فإذا إنه لا شئ، إذ لم يدرك بحاسة من الحواس! # فقال أبو الحسن (عليه السلام): ويلك لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ~~ربوبيته، ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا خلاف الأشياء. # قال الرجل: فأخبرني متى كان؟ # فقال أبو الحسن (عليه السلام): أخبرني متى لم يكن، فأخبرك متى كان. # قال الرجل: فما الدليل عليه؟ # قال أبو الحسن (عليه السلام): إني لما نظرت ms0021 إلى جسدي فلم يمكني فيه زيادة ~~ولا نقصان في العرض والطول، ودفع المكاره عنه، وجر المنفعة إليه، علمت أن ~~لهذا البنيان بانيا فأقررت به، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته، وإنشاء ~~السحاب، وتصريف الرياح، ومجرى الشمس والقمر والنجوم، وغير ذلك من الآيات ~~العجيبات المتقنات، علمت أن لهذا مقدرا ومنشئا " (1). # ومعنى قول الإمام (عليه السلام): " ولا يضرنا ما صلينا وصمنا... " أن ~~الوظائف الدينية من الايمان والعمل الصالح وترك المنكرات موجبة لطمأنينة ~~الروح وصلاح المجتمع، وهذه الأعمال حتى لو كانت عبثا لكان تحملها بسبب ~~احتمال وجود المبدأ والمعاد جهدا ضئيلا، ولازما لأجل دفع الشر وجلب الخير ~~الذي لا حد له. # ومعنى قوله (عليه السلام): " هو أين الأين... ": أن الأين والكيفية ~~عرضان، والله خالق الجواهر والأعراض، فكيف يعقل اتصاف الخالق بخلقه، ~~والمخلوق لا يكون وصفا للخالق، حيث إن اتصاف الخالق بصفات الخلق يستلزم ~~احتياج الخالق إلى خلقه، # PageV01P028 # ولهذا لا يحد بالأين والكيف، ولا يحس بحاسة ولا يقاس بشئ. # ومعنى قوله (عليه السلام): " ويلك لما عجزت... " أن الذي يحصر الوجود ~~بالمحسوس غافل عن أن الحس موجود ولكنه ليس بمحسوس، فالسمع - مثلا - موجود ~~وليس بمسموع، والبصر موجود وليس بمرئي، والإنسان يدرك أن غير المتناهي غير ~~محدود، مع أن كل محسوس محدود، وكم من الموجودات الذهنية والخارجية هي وراء ~~الحس والمحسوس. # واغتر هذا الشخص بظنه أن الموجود منحصر في المحسوس، فأنكر خالق الحس ~~والمحسوس، فهداه الإمام (عليه السلام) إلى أن خالق الحس والمحسوس، والوهم ~~والموهوم، والعقل والمعقول، لا يحويه حس، ولا وهم، ولا عقل، لأن كل قوة ~~مدركة تحيط بما تدركه، والخالق محيط بالخلق، فلا يمكن أن يكون خالق قوى ~~الحس والوهم والعقل المحيط بها، واقعا في حيطة إدراكها، فيكون المحيط ~~محاطا! # ثم، لو كان الله تعالى محسوسا أو موهوما أو معقولا يحويه الذهن، لصار ~~شبيها بما تدركه هذه القوى وشريكا له، وجهة الاشتراك تستلزم جهة اختصاص، ~~فيكون وجوده مركبا، والتركيب من صفات المخلوق لا الخالق، فلو كان الله ~~تعالى يحويه حس أو وهم أو ms0022 عقل، لكان مخلوقا لا خالقا. # الطريق الثالث: # إن التطورات الحادثة في المادة والطبيعة دليل على وجود قدرة فائقة ~~عليهما، لأن تأثير المادة والمادي يحتاج إلى وضع ومحاذاة، فمثلا: لا يصير ~~الجسم حارا بتأثير النار إلا إذا كان لها نسبة ووضع خاص منه، والمصباح إنما ~~يضئ فضاء يكون على وضع خاص ونسبة خاصة منه. PageV01P029 # وحيث يستحيل الوضع والنسبة إلى المعدوم، فلا يمكن تأثير المادة والطبيعة ~~في الموجودات المختلفة المسبوقة بالعدم، فوجود كل ما كان معدوما دليل على ~~وجود قدرة لا يحتاج تأثيرها إلى الوضع والمحاذاة، وتكون ما وراء الأجسام ~~والجسمانيات {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} (1). # الطريق الرابع: # الإيمان بالله تعالى مغروز في فطرة الانسان، فالإنسان بفطرته يجد نفسه ~~موجودا ضعيفا محتاجا إلى قدرة يستند إليها، وإلى غني يستمد منه، لكن ~~انشغاله بمشاغله المختلفة، وعواطفه تجاه ما يحبه من علائقها، يحجبه عن ~~وجدانه ومعرفته. # ثم عندما يقع في خطر ويفقد الأمل بكل أسباب النجاة، ويرى كل شعلة فكر ~~خامدة، وكل قدرة عاجزة، تستيقظ فطرته النائمة، ويتجه - بلا اختيار - إلى ~~القادر الغني بالذات الذي يستند إليه ويستمد منه بفطرته. # {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجينا من ~~هذه لنكونن من الشكرين} (2)، {وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم ~~إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعوا إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن ~~سبيله} (3)، {هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين ~~بهم بريح طيبة و فرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا ~~أنهم أحيط بهم # PageV01P030 # دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشكرين} (1). # قال رجل للإمام الصادق (عليه السلام): " يا بن رسول الله دلني على الله ~~ما هو؟ فلقد أكثر علي المجادلون وحيروني! # فقال له: يا عبد الله، هل ركبت سفينة قط؟ # قال: نعم. # قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك، ولا سباحة تغنيك؟ # قال: نعم. ms0023 # قال: فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ~~ورطتك؟ # قال: نعم. # قال الصادق (عليه السلام): فذلك الشئ هو الله القادر على الإنجاء حيث لا ~~منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث " (2). # وهذه المعرفة والإرتباط الفطري بالله، يمكن أن يصل إليها الانسان في غير ~~حالات الاضطرار والانقطاع المطلق - أي في حال الاختيار - بجناحي العلم ~~والعمل: # الأول: أن يزيح بنور عقله حجاب الجهل والغفلة، ويرى أن وجود كل موجود ~~وكمالاته ليس من ذاته ولا بذاته، ويعلم أن الكل لابد وأن ينتهي إلى الذات ~~المقدسة الذي {هو الأول والاخر والظهر والباطن وهو بكل شئ عليم} (3)، # PageV01P031 # {هو الله الخلق البارئ المصور له الأسماء الحسنى} (1). # الثاني: أن يزيل عن جوهر روحه أكدار الآثام والرذائل وظلماتها، بتزكية ~~النفس ورعاية التقوى، فإنه لا يحجب العبد عن ربه إلا حجاب الجهل والغفلة ~~وظلمات الذنوب وأكدارها، ولا بد من إزالة ذلك بالجهاد علما وعملا {والذين ~~جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} (2). # قال الإمام الصادق (عليه السلام) لابن أبي العوجاء: # " وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك: نشوؤك ولم تكن، وكبرك بعد صغرك، ~~وقوتك بعد ضعفك، وضعفك بعد قوتك، وسقمك بعد صحتك، وصحتك بعد سقمك، ورضاك ~~بعد غضبك، وغضبك بعد رضاك، وحزنك بعد فرحك، وفرحك بعد حزنك، وحبك بعد بغضك، ~~وبغضك بعد حبك، وعزمك بعد إبائك، وإباؤك بعد عزمك، وشهوتك بعد كراهتك، ~~وكراهتك بعد شهوتك، ورغبتك بعد رهبتك، ورهبتك بعد رغبتك، ورجاؤك بعد يأسك، ~~ويأسك بعد رجائك، وخاطرك بما لم يكن في وهمك، وعزوب ما أنت معتقده من ~~ذهنك... " قال ابن أبي العوجاء: وما زال يعد علي قدرته التي في نفسي التي ~~لا أدفعها، حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني وبينه! (3). # * * # PageV01P032 # التوحيد PageV01P033 # التوحيد التوحيد هو الاعتقاد بأن الله واحد، ليس مركبا من أجزاء وصفات - ~~لأن وجود أي مركب يحتاج إلى أجزاء وإلى من يركبها، والوجود المحتاج محال أن ~~يعطي الوجود لنفسه، فضلا عن غيره - وأنه لا شريك له في ألوهيته ولا في ~~صفاته (1). # PageV01P035 # ونشير إلى بعض ms0024 أدلة التوحيد في الألوهية: # الدليل الأول: # تعدد الإله يستدعي الاشتراك في الألوهية، لكون كل منهما إلها، ويستدعي ~~امتياز أحدهما عن الآخر حتى تتحقق الإثنينية، فكل منهما مركب مما به ~~الاشتراك وما به الامتياز. # الدليل الثاني: # تعدد الإله بلا امتياز محال، والإمتياز موجب لفقدان ما للإله الآخر من ~~الكمال، وفاقد الكمال محتاج، ولابد أن تنتهي سلسلة الاحتياج إلى الغني ~~بالذات من جميع الجهات، وإلا لزم عدم وجود أي ممكن، لأن الفاقد للوجود ~~يستحيل أن يكون معطيا للوجود. # الدليل الثالث: # إن الله تعالى موجود لا حد له كما قال علي (عليه السلام): " ولا يقال له ~~حد ولا نهاية " (1) - لأن كل محدود مركب من الوجود وحد ذلك الوجود، وحد ~~الوجود هو فقدان الكمال الزائد على ذلك الوجود، وهذا التركيب أسوأ أنواع ~~التركيب - حيث إن التركيب إما من وجودين، أو من عدمي ووجود، وهذا التركيب ~~المزعوم من وجود وعدم - وكل أنواع التركيب محال على الله تعالى. # والموجود الذي لا حد له فهو واحد لا يتصور له ثان، لأن تصور الثاني له # PageV01P038 # مستلزم لتحديده بعدم الثاني، والمحدود مركب من الوجود والعدم، وكل مركب ~~محتاج إلى ما يتركب منه، فالشرك في الألوهية ينتهي إلى افتقار الإله إلى ~~العدم، فهو سبحانه أحدي الذات والصفات، فليس له ثان متحقق ولا متصور. # الدليل الرابع: # إن وحدة النظم في أجزاء العالم وفي كل العالم تثبت وحدة الناظم. # فإن التدقيق في النظم والتركيب لكل جزء من أجزاء كل واحد من جزئيات أنواع ~~الكائنات، وارتباط أنواع الكائنات كل واحد بالآخر يكشف عن أن الجزء والكل ~~مخلوقان لخالق واحد عليم قدير حكيم. # إن تركيب أجزاء شجرة، وأعضاء حيوان وقواه، وارتباط بعضها ببعض، وارتباطها ~~بالأرض والشمس، وارتباط المنظومة الشمسية بسائر المنظومات والمجرات وبكلمة: ~~إن تركيب الذرة الواحدة من نواتها وما يدور حولها إلى تركيب الشمس ~~والسيارات والمجرات، يكشف عن أن خالق الذرة والشمس والمجرة واحد {وهو الذي ~~في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم} (1)، {يا أيها الناس ~~اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين ms0025 من قبلكم لعلكم تتقون * الذي جعل لكم الأرض ~~فراشا والسماء بناءا وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا ~~تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} (2). # الدليل الخامس: # سئل الصادق (عليه السلام) لم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد؟ ~~فقال (عليه السلام): # PageV01P039 # (... ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فرجة ما بينهما حتى يكونا اثنين، فصارت ~~الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما، فيلزمك ثلاثة، وإن ادعيت ثلاثة لزمك ما ~~قلنا في الاثنين، حتى تكون بينهم فرجة فيكونوا خمسة، ثم يتناهى في العدد ~~إلى ما لا نهاية له في الكثرة) (1). # الدليل السادس: # قال أمير المؤمنين لولده الحسن (عليهما السلام): (واعلم يا بني أنه لو ~~كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله ~~وصفاته، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه) (2). # ونتيجة الإيمان بوحدانية الله تعالى توحيده في العبادة، لأن غيره لا ~~يستحق العبادة ولا يليق لها، إذ كل ما سواه ومن سواه عباده سبحانه {إن كل ~~من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} (3). # ثم إن العبودية لغير الله تعالى ذلة للذليل واستعطاء من الفقير، بل هي ~~ذلة للذلة واستعطاء من الفقر المحض! {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ~~والله هو الغني الحميد} (4). # إن الإيمان بوحدانيته تعالى، وبأن كل موجود منه وبه وإليه، يتلخص في ثلاث ~~جمل: " لا إله إلا الله "، " لا حول ولا قوة إلا بالله "، {وإلى الله ترجع ~~الأمور} (5). # فالسعيد من كانت هذه الكلمات الطيبة التامة ذكره الدائم، ينام ويستيقظ # PageV01P040 # معها، يحيى ويموت عليها، فيفوز بحقيقة {إنا لله وإنا إليه راجعون} (1). # تأثير التوحيد على الانسان والمجتمع من الآثار المترتبة على وصول الانسان ~~إلى حقيقة التوحيد أن تتركز أشعة الفكر والإرادة من الفرد والمجتمع على هدف ~~واحد، لا هدف أعلى منه، بل لا هدف غيره {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا ~~لله مثنى وفرادى} (2). # وإذا كان تمركز أشعة النفس الانسانية على نقطة وهمية يحقق قدرات عجيبة ~~محيرة للعقول، فكيف إذا تمركزت أشعة فكر الانسان وإرادته على ms0026 حقيقة هي ~~المبدأ والمنتهى للوجود و {نور السماوات والأرض} (3)، وإلى أي مقام ومرتبة ~~يصل هذا الانسان؟! # إن الفرد والمجتمع إذا وصلا إلى المقام الذي قال سبحانه وتعالى عنه: {إني ~~وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين} (4) صاروا ~~بارتباطهم بالله وتخلقهم بأخلاق الله منبعا للخير والسعادة والكمال الذي ~~يعجز البيان عن وصفه. # وختام الكلام في هذا المقام بكلمة هي حصن الله الحصين من عذاب الدنيا ~~والآخرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: (ما من ~~شئ أعظم ثوابا # PageV01P041 # من شهادة أن لا إله إلا الله، لأن الله عز وجل لا يعدله شئ ولا يشركه في ~~الأمر أحد) (1). # يستفاد من هذه الرواية أنه كما أن الله تعالى ليس له عديل ولا شريك له في ~~أمره، كذلك لا عديل لشهادة " لا إله إلا الله " في الأعمال، ولتناسب الجزاء ~~مع العمل، فلا عديل له - من الأعمال - في الثواب. # إن الشهادة ب‍ " لا إله إلا الله " باللسان توجب صيانة النفس والمال ~~والعرض في الدنيا، والشهادة بها بالقلب توجب النجاة من عذاب النار في ~~الآخرة، والفوز بنعيم الجنة، فهذه الكلمة المباركة مظهر للرحمة الرحمانية ~~والرحيمية. # روي عن الصادق (عليه السلام): (إن الله تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله ~~أن لا يعذب أهل توحيده بالنار أبدا) (2). # وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما جزاء من أنعم الله عز وجل ~~عليه بالتوحيد إلا الجنة) (3). # إن من تكون هذه الكلمة ذكره الدائم فقد نجت سفينة قلبه بمرساة " لا إله ~~إلا الله " من مهاوي الهلكة والأمواج المهيبة من الحوادث والوساوس والأهواء ~~{الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (4). # إن كلمة " لا إله إلا الله " ذكر تؤدى حروفه بالجهر والإخفات، فهي تجمع ~~بين الذكر الجلي والخفي، وتشتمل على الاسم المقدس " الله "، وقد روي عن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه أكبر اسم من أسماء الله تعالى. # {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن ms0027 كنتم # PageV01P042 # صادقين * بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون} ~~(1). # وروى أبو سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " قال ~~الله جل جلاله لموسى: يا موسى لو أن السماوات وعامريهن والأرضين السبع في ~~كفة ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله " (2) فلا تعادل ~~الأرضين والسماوات ولا الماديات والمجردات كلمة لا إله إلا الله، ولا يدرك ~~عظمتها إلا الواصلون إلى حقيقة النفي والإثبات التي اشتملت عليها هذه ~~الكلمة الطيبة. # * * # PageV01P043 # العدل PageV01P045 # العدل الأدلة على عدل الله عز وجل كثيرة، نذكر بعضها: # الدليل الأول: # كل انسان - ولو لم يكن ملتزما بدين - يدرك بفطرته حسن العدل وقبح الظلم، ~~حتى أن الظالم إذا وصفوه بأنه ظالم يتأذى وينفر، وإذا وصفوه بأنه عادل ~~يبتهج ويفرح. # ولو أن ظالما مجرما - يصرف كل همه تبعا لشهوته وغضبه للوصول إلى مآربه ~~النفسانية - قدم إلى محكمة، فقضى له القاضي بغير الحق، طمعا في ماله أو ~~خوفا من سطوته، فإنه سيفرح بحكم القاضي، لكن عقله وفطرته يحكمان بقبح الحكم ~~ودنائة نفس القاضي! # وعلى العكس من ذلك، إذا حاكمه قاض ولم يبال بمال الظالم وجاهه، وحكم عليه ~~بالعدل، فإن الظالم سيغضب عليه، ولكن فطرته تجعله ينظر إلى ذلك القاضي ~~وقضاوته باحترام وتحسين. # فإذا كانت هذه حال الانسان، فكيف يمكن أن يكون الله سبحانه ظالما في ملكه ~~وحكمه، وهو الذي جعل حسن العدل وقبح الظلم في فطرته، وأراد من الانسان أن ~~يتحلى بحلية العدل ويتجنب عن لوث الظلم، وأمر بالعدل بقوله تعالى: ~~PageV01P047 # {إن الله يأمر بالعدل والأحسان} (1) و {قل أمر ربي بالقسط} (2) و {يا ~~داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى} ~~(3). # الدليل الثاني: # إنما ينشأ الظلم من أحد أسباب ثلاثة، وكلها محال على الله تعالى: إما من ~~الجهل بقبحه، أو من العجز عن تحقيق هدفه إلا بارتكابه، أو من اللغو والعبث، ~~والله منزه عن الجهل والعجز والسفه، فعلمه بكل شئ وقدرته على كل شئ ms0028 وحكمته ~~البالغة توجب أن يكون عادلا ومنزها عن كل ظلم وقبيح. # الدليل الثالث: # الظلم نقص، ولو كان الله تعالى ظالما لزم تركبه من النقص والكمال، ~~والوجدان والفقدان، وهذا أسوأ أنواع التركيب كما تقدم (4)، مضافا إلى أن ~~المركب من الكمال والنقص محتاج ومحدود، والاحتياج والحد من أوصاف المخلوق ~~لا الخالق. # والنتيجة أن الله تبارك وتعالى عادل في خلق الكائنات {شهد الله أنه لا ~~إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز ~~الحكيم} (5)، وعادل في قوانينه وأحكامه {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا ~~معهم الكتاب والميزان ليقوم # PageV01P048 # الناس بالقسط} (1)، وعادل في حساب عباده يوم الجزاء {وقضى بينهم بالقسط ~~وهم لا يظلمون} (2). # عن الصادق (عليه السلام): " أنه سأله رجل فقال له: إن أساس الدين التوحيد ~~والعدل، وعلمه كثير، ولا بد لعاقل منه، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ويتهيأ ~~حفظه، فقال: # " أما التوحيد فأن لا تجوز على ربك ما جاز عليك، وأما العدل فأن لا تنسب ~~إلى خالقك ما لامك عليه " (3). # وقال لهشام بن الحكم: " ألا أعطيك جملة في العدل والتوحيد؟ قال: بلى جعلت ~~فداك، قال: من العدل أن لا تتهمه، ومن التوحيد أن لا تتوهمه " (4). # وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " كل ما استغفرت الله تعالى منه فهو ~~منك، وكل ما حمدت الله تعالى فهو منه " (5). # * * # PageV01P049 # النبوة العامة PageV01P051 # النبوة العامة بعد أن ثبت وجود الخالق الحكيم، تثبت بذلك ضرورة وجود ~~النبوة والنبي. # ضرورة التعليم والتربية الإلهية لكي نفهم احتياج البشر إلى هداية ~~الأنبياء، لابد أن نعرف طبيعة خلقة الانسان، والهدف من خلقته، والعوامل ~~الموصلة إلى ذلك الهدف والمعيقة عنه. # ولا يتسع هذا الموجز للوصول إلى عمق هذه المباحث، كما يظهر ذلك من ~~العناوين المطروحة، لكن نشير إلى بعض الجهات بقدر الضرورة: # الجهة الأولى: # إن الانسان موجود له غرائز مختلفة، وحياته تبدأ من أضعف مراتبها التي هي ~~الحياة النباتية، وتصل إلى الحياة العقلانية، بل إلى أرقى منها، فإن المؤمن ~~ينظر بنور الله (1). # والإنسان مخلوق مركب من طبع وعقل، وجسم ذي حاجات ms0029 محدودة، وروح ذات ~~مطلوبات غير محدودة، وهو في تساميه وتعاليه أعلى من الملائكة، وفي تسافله ~~وتنزله أحط من البهائم. # PageV01P053 # عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ~~(عليهما السلام)، فقلت: " الملائكة أفضل أم بنو آدم؟ فقال: قال أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن الله عز وجل ركب في الملائكة ~~عقلا بلا شهوة، وركب في البهائم شهوة بلا عقل، وركب في بني آدم كليهما، فمن ~~غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من ~~البهائم " (1). # وكان هذا الخلق في غاية الإبداع بحيث صار - بعد تسويته ونفخ الروح المضاف ~~إلى الله تعالى (2) فيه - مخلوقا استثنائيا من بين كل الموجودات، وتظهر ~~عظمة خلقه من قوله تعالى: {ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين} ~~(3). # والإنسان يدرك أنه لم يخلق لحياة مادية محدودة، فإن الحكمة توجب أن تكون ~~الأدوات متناسبة مع العمل المطلوب منها، والخلقة متناسبة مع الهدف منها، ~~فلو كانت الحياة التي خلق من أجلها حياته الدنيوية فقط، لكانت قوة الشهوة ~~التي تجلب الملائمات وقوة الغضب التي تدفع المنافرات كافيتين له، ولم يكن ~~موجب لأن يعطى عقلا متطلعا إلى علم غير محدود، مشتاقا إلى التخلية عن ~~الرذائل والتحلية بالفضائل، وفطرة لا تقنع بأي مقام يصل إليه، بل تتعطش ما ~~هو أعلى منه، فإعطاء الانسان ذلك العقل وتلك الفطرة دليل على أنه مخلوق ~~لحياة غير محدودة، كما ورد في الحديث النبوي الشريف: " ما خلقتم للفناء بل ~~خلقتم للبقاء، وإنما تنقلون من دار إلى دار " (4). # ومن ناحية أخرى، إن حكمة الحكيم على الإطلاق تدلنا على أن كل قوة أودعها ~~في الموجود فقد هيأ لها عوامل الوصول إلى مرحلة فعليتها، لأن إفاضة قوة # PageV01P054 # لا تتحول إلى الفعل أصلا، وطلب لا يصل إلى المطلوب، لغو وعبث، تعالى الله ~~عنهما. # فأنت ترى أن العلم والقدرة المطلقة، عندما أعطى قوة الإثمار للحبة، خلق ~~لها الماء والتراب والهواء، وجعل لها فيها عوامل وصولها إلى هدفها! # وعندما ms0030 أعطى نطفة الانسان قوة التحول إلى أعضاء وجوارح، خلق لها الرحم ~~وعوامل فعليتها فيه! # فكيف يمكن أن يخلق الله قوة التفكر في الانسان للوصول إلى ثمرة العلم ~~والعمل، ويخلق روح الانسان ويودع فيها استعداد الوصول إلى الكمال العلمي ~~والخلقي والعملي، إلى أن يصل إلى معرفة الله بالله، ثم لا يهئ عوامل ~~بلوغهما إلى ثمرهما، والشرائط التي توجب فعلية استعداد النفس الانسانية ~~لأعلى مراتب الكمالات العلمية والعملية؟! # وكيف يمكن أن لا يهدي الانسان إلى الغرض المقصود من خلقته؟! # فهل يمكن أن يخصص قانون {أعطى كل شئ خلقه ثم هدى} (1) ويستثنى منه خلق ~~الانسان؟! # كلا، ولهذا كانت ضرورة الهداية الإلهية لإيصال الانسان إلى الهدف من خلقه ~~واضحة {ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها} (2). # الجهة الثانية: # PageV01P055 # إن الانسان بفطرته يبحث عن صانعه وخالقه، يريد أن يعرف من هو الذي أوجده ~~بعد أن لم يكن، وأعطاه هذه الجوارح والأعضاء والقوى {وأسبغ عليكم نعمه ~~ظاهرة وباطنة} (1)، وأنعم عليه بما لا يعد ولا يحصى {وإن تعدوا نعمة الله ~~لا تحصوها} (2). # ويريد أن يعرف هذا المنعم الحقيقي، ليقوم بوظيفته العقلية، وهي شكر ~~المنعم الحقيقي. # ومن ناحية أخرى يدرك الانسان أن الله تعالى - الذي هو خالق الحس ~~والمحسوس، والوهم والموهوم، والعقل والمعقول، السبوح القدوس عن جميع ~~النقائص والقبائح، الذي لا يتناهى جماله وكماله - أعظم وأعلى وأجل من أن ~~يكون طرفا لخطاب مخلوق مملوء بالجهل والخطأ والهوى، فيجيبه مباشرة على ~~أسئلته، ويوجهه إلى ما يجب ويحرم عليه في أيام حياته. # فلا بد من وجود واسطة بين الله تعالى وبين خلقه، له صورة الانسان وصفاته ~~ليتعامل مع الناس، وله عقل منزه عن الخطأ، ونفس مقدسة عن الهوى، وسيرة ~~ربانية، ليكون - على وفق قانون تناسب الفاعل والقابل - أهلا لتنوره بنور ~~الوحي، ولتلقي الهداية والمعرفة من الله تعالى، فيفتح أبوابها للبشر، وينقذ ~~الانسان من تفريطه في تعطيل العقل عن معرفة الله، ومن إفراطه في تشبيه الحق ~~بالخلق، ويهديه إلى الدين القيم والصراط المستقيم {وأن هذا صراطي مستقيما ~~فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق ms0031 بكم عن سبيله ذ لكم وصيكم به لعلكم تتقون} ~~(3). # PageV01P056 # الجهة الثالثة: # الانسان له قدرات فكرية يستطيع بها أن يستكشف عددا من أسرار الطبيعة ~~وقوانينها، ويستخدم بعض طاقاتها، وفيه أهواء نفسانية وقوى شهوانية وغضبية ~~توسعية خطيرة، لا تقف عند حد، وهذه خاصية طبيعة الانسان. # ولهذا ارتبط صلاح الأرض وفسادها بصلاح الانسان وفساده {ظهر الفساد في ~~البر والبحر بما كسبت أيدي الناس} (1)، بل بمقتضى قوله تعالى: {وسخر لكم ما ~~في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذ لك لآيات لقوم يتفكرون} (2) ~~فإن صلاح الكرات الأخرى وفسادها مرتبط بالإنسان أيضا. # والذي يضمن إصلاح هذا الموجود، إنما هو الهداية الإلهية، التي تحقق له ~~الاعتدال الفكري بالعقائد الحقة، والإعتدال الروحي بالأخلاق الفاضلة، ~~والأعمال الصالحة. # الجهة الرابعة: # إن حياة الانسان بسبب حاجاته المختلفة مرتبطة بالمجتمع، وهذا الارتباط ~~يستتبع التأثير والتأثر المتقابل، فيوجب ذلك حقوقا مختلفة للأفراد ~~والمجتمع، لا بقاء للحياة الاجتماعية إلا بإحقاقها، ولا يمكن إحقاقها إلا ~~بوضع وإجراء قوانين صحيحة مصونة من النقص والخطأ، معصوم واضعها ومنفذها عن ~~التأثر بالمصالح # PageV01P057 # الشخصية والانحراف عن الحق والعدالة. # وهذا لا يتحقق إلا في الشرائع الإلهية، وفي الأنبياء الذين يبلغونها ~~وينفذونها {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتب والميزان ليقوم ~~الناس بالقسط} (1). # * * وبعد أن اتضح ضرورة هداية الانسان إلى المبدأ والمعاد والهدف من ~~خلقه، واتضح لزوم إيصاله إلى كماله النظري والعملي، ولزوم تعديل قواه ~~النفسانية، وتأمين حقوقه الفردية والاجتماعية، يتضح أن هذه الأهداف لا ~~تتيسر إلا عن طريق الوحي والنبوة، وكفاية هذه المهمات لا تتحقق بالفكر الذي ~~لا يصان عن الخطأ، وباليد المغلولة بقيد الهوس والهوى. # إن مصباح فكر الانسان مهما كان قويا، ليس بإمكانه أن يضئ النقاط المبهمة ~~والمجهولة في فطرته، ويستغني في مسيرة حياته عن الأنبياء وهدايتهم (عليهم ~~السلام). # لقد بذل نوابغ البشر جهودهم في البحث عن أسرار العالم، فتصوروا أنهم ~~توصلوا إلى نتائج ونظريات افتخروا بكشفها، وصدقها الناس، ومضت قرون وأجيال ~~على التصديق بها، فإذا هي أوهام باطلة! # فهذه نظريتهم القائلة إن بدن الانسان ms0032 يتركب من العناصر الأربعة، وأن ~~أمراضه تنشأ من الطبائع الأربع، انكشف بطلانها! # وهذه نظريات القدماء عن تكوين الكون من عناصر التراب والماء والهواء ~~والنار، وأن الأجرام السماوية لا تقبل الخرق والإلتئام، ذهبت هباء أمام ما ~~اكتشفه العلم! # وهاهو الانسان عرف أنه لم يكن يفهم تركيب بدنه الذي هو أقرب الأشياء # PageV01P058 # إليه! ولا كان يعرف أسباب مرضه وصحته، وأن كثيرا من أفكاره حول الطبيعة ~~والكون، وعن القمر الذي هو أقرب الكواكب إليه، لم تكن غير أوهام خاطئة! # فهل يمكن أن يكون هذا الفكر هاديا للإنسان إلى معرفة المبدأ والمعاد، ~~وإلى موجبات سعادته وشقائه؟! كلا! # بل كيف يمكن لفكر الانسان العاجز عن معرفة الأسرار المخبأة في داخل ذرة ~~من الذرات، أن يعرف بداية خلق الانسان والكون، ونهاية الانسان والعالم، وأن ~~يعرف ما يهديه إلى المبدأ والمعاد، وإلى موجبات سعادته وشقائه؟! # قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه، ~~ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكروهم منسي نعمته، ويحتجوا عليهم بالتبليغ، ~~ويثيروا لهم دفائن العقول، ويروهم آيات المقدرة " (1). # * * # PageV01P059 # خصائص النبي - العصمة... PageV01P060 # خصائص النبي للنبي خصائص، نكتفي بذكر اثنتين منها: # الخصوصية الأولى: العصمة والأدلة على عصمة الأنبياء (عليهم السلام) ~~عديدة، نشير إلى بعضها: # الدليل الأول: # إن لوصول كل مخلوق إلى كماله الذي خلق له سننا وقوانين، وقد تبين مما ~~تقدم أن السنة التي توصل الانسان إلى كماله المقصود من خلقه، إنما هي ~~الهداية الإلهية ودين الحق. # ولما كان تحقق هذا الكمال يتوقف على هداية الانسان إلى دين الحق، وتبليغ ~~القوانين الإلهية وتنفيذها، وكان النبي هو المتكفل لتربية الانسان وفق هذه ~~السنة، فلو حصل تخلف في التبليغ أو التنفيذ لكان نقضا للغرض، ولا يكون تخلف ~~هذا المبلغ والمربي بالتربية الإلهية إلا من جهة الخطأ أو الهوى، وأي منهما ~~كان فلا يحصل الغرض الأقصى. # فكمال الهداية الإلهية يتطلب كمال الهادي، وعصمة القانون الإلهي الذي {لا ~~يأتيه البطل من بين يديه ولا من خلفه} (1) تستلزم عصمة المعلم والمنفذ. # PageV01P061 # الدليل الثاني: # دل العقل والنقل على أن الدين جاء ms0033 ليحيي الانسان حياة طيبة {من عمل صالحا ~~من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حيوة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما ~~كانوا يعملون} (1)، وماء الحياة الطيبة للإنسان هو الإيمان والعمل الصالح، ~~وهما يشكلان مجموعة الدين. # وعين الحياة التي ينفجر منها هذا الماء وجود النبي، فلو كانت متلوثة ~~لتلوث الماء، ولم يصلح لسقي عقول الناس وقلوبهم، ولا يحصل منه ثمر الحياة ~~الطيبة. # الدليل الثالث: # بما أن الغرض من بعثة النبي لا يتحقق إلا بإطاعته في أمره ونهيه، وبما أن ~~إطاعة المخطئ والعاصي لا تجوز، فلو لم يكن النبي معصوما لم تجب إطاعته، ~~فيلزم نقض الغرض وبطلان نتيجة البعثة. # الدليل الرابع: # خصائص النبي - المعجزة... # إذا لم يكن النبي معصوما عن الخطأ، لم يحصل للأمة اليقين بصدقه وصحة قوله ~~في تبليغ الوحي، وإذا لم يكن معصوما من الذنوب، سقطت مكانته في أعين الناس، ~~وكلام العالم بلا عمل والواعظ غير المتعظ، لا يؤثر في النفوس، فلا يحصل ~~الغرض المقصود من البعثة. # PageV01P062 # الدليل الخامس: # منشأ الخطأ والذنب ضعف العقل والإرادة، وعقل النبي كامل، لأنه باتصاله ~~بالوحي وصل إلى حق اليقين، وصار يرى الأشياء على واقعها كما هي، وإرادته لا ~~تتأثر إلا بإرادة الله سبحانه وتعالى، فلا يبقى في شخصيته مجال للخطأ ~~والذنب. # الخصوصية الثانية: المعجزة إن قبول كل دعوى يحتاج إلى دليل، ولابد أن ~~يكون ارتباط الدعوى بدليلها وثيقا بحيث لا ينفك اليقين بحقانية الدعوى عن ~~الدليل، وبما أن النبي يدعي السفارة عن الله تعالى، وهذه الدعوى لا سبيل ~~إلى ثبوتها إلا بتصديق الله تعالى لما يدعيه، فالمعجزة تصديق عملي من الله ~~تعالى لدعوى نبيه: # وذلك أن المعجزة أمر يتحقق - بلا وساطة سبب عادي - بالإرادة المحيطة ~~بالأسباب والمسببات المهيمنة على تأثير السبب في المسبب، وتأثر المسبب ~~بالسبب، وليست هي إلا إرادة الله سبحانه وتعالى، فعندما تحدث المعجزة لدعوى ~~النبي، يحصل اليقين بأن الله تعالى فعل المعجزة تصديقا له. # فمن ادعى النبوة، وكان صدقه ممكنا عقلا، وظهرت على يده المعجزة، فهي دليل ~~قطعي على صدقه في دعواه، ms0034 لأنه لو لم يكن صادقا لكان حدوث المعجزة على يده ~~تصديقا للكاذب وموجبا لإضلال الناس، وتعالى الله سبحانه عن أن يصدق الكاذب، ~~ويضل الناس. # هذا، وفي النبوة العامة آيات كريمة وأحاديث شريفة، نقتصر منها على حديثين ~~شريفين: PageV01P063 # الحديث الأول: # عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا ~~صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز ~~أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه، ويحاجهم ويحاجوه، ثبت أن له ~~سفراء في خلقه، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم ~~وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في ~~خلقه والمعبرون عنه جل وعز، وهم الأنبياء (عليهم السلام) وصفوته من خلقه، ~~حكماء مؤدبين بالحكمة، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم ~~في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم، مؤيدين من عند الحكيم العليم ~~بالحكمة، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من ~~الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق ~~مقالته وجواز عدالته " (1). # وفيما يلي نشير إلى بعض المعاني التي تضمنها كلامه (عليه السلام): # ذكر (عليه السلام) دليل ضرورة بعثة الأنبياء بقوله: (وكان ذلك الصانع ~~حكيما متعاليا.. إلى قوله فناؤهم)، ومعناه أن كل فعل وترك وحركة وسكون يصدر ~~من الانسان، إما أن يكون نافعا لدنياه وآخرته، أو ضارا، أو غير نافع ولا ~~ضار، وعلى كل الفروض يحتاج الانسان إلى معرفة ما هو النافع وما هو الضار ~~وما هو المصلح والمفسد لدنياه وآخرته، وهذه المعرفة لا تتيسر إلا من عند من ~~هو خبير بالرابطة التي بين الأفعال والتروك وصلاح الانسان وفساده، ومحيط ~~بتأثير الحركات والسكنات في حياة الانسان في الدنيا والآخرة، وإنما هو خالق ~~الانسان، وخالق الدنيا والآخرة سبحانه. # * # PageV01P064 # ولما كانت حكمته تعالى تستوجب أن يدل عباده على ذلك، وكانت دلالته عليه ~~بدون واسطة غير ممكنة لتعاليه عن مباشرتهم ومخاطبتهم، فلا بد من سفراء ms0035 ~~مختارين (يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم). # وهذا البرهان يمتاز من جهات عما برهن به الفلاسفة على ضرورة النبوة - ~~الذي اعتمد على قاعدة أن الانسان مدني بالطبع فيحتاج إلى قوانين عادلة ~~لمعاملاته وعلاقاته الاجتماعية... - فإن دليلهم مختص بالحياة الاجتماعية ~~على الأرض، بينما دليل الإمام (عليه السلام) يشمل عموم مصالح الانسان ~~ومضاره في كل عوالم الوجود. # * وأشار (عليه السلام) إلى وجودهم الاستثنائي، باشتراكهم مع الناس ~~وامتيازهم عنهم، وما به اشتراكهم وما به اختصاصهم بقوله (عليه السلام): ~~(غير مشاركين للناس - على مشاركتهم في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم). # * وأشار (عليه السلام) بقوله: (صفوته من خلقه) إلى اصطفاء النبي من سائر ~~الخلق، ليتمكن بتلك الخلقة الصافية من نيل مقام الوساطة بين الخالق ~~والمخلوق، وأداء مهمة الرابط بين العالي والداني. # وما ألطف كلمة " التعبير " التي أتى بها في قوله: " يعبرون عنه " ليوضح ~~منزلة النبي، وأنه كاللسان المبين ما في الضمير، ينطق عن الله تعالى، ويبلغ ~~ما يريده إلى خلقه، وهذه المنزلة لازمة لقداسة النبي ومستلزمة لعصمته. # * كما بين (عليه السلام) الدليل على لزوم المعجزة لإثبات النبوة بقوله: " ~~يكون معه علم يدل على PageV01P065 # صدق مقالته وجواز عدالته "، وبما أن منشأ النبوة حكمة الحكيم على ~~الإطلاق، وثمرتها الحكمة أيضا {قال قد جئتكم بالحكمة} (1)، {أدع إلى سبيل ~~ربك بالحكمة} (2) فقد اهتم (عليه السلام) بامتياز حكمة الأنبياء النظرية ~~والعملية عن الحكمة البشرية الناتجة عن الفكر الإنساني، وأن حكمتهم بما ~~أنها تعبير عنه تعالى، بمقتضى قوله (عليه السلام): (ويعبرون عنه) وأنها (من ~~عند الحكيم العليم) فهي صافية من كدورة الأوهام، وأن النبي سراج منير لم ~~يتخذ نور علمه من التعليم والتربية البشرية، بل بارتباطه بنور السماوات ~~والأرض {يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار} (3). # * قال (عليه السلام): " حكماء مؤدبين بالحكمة "، ثم بعد فصل قليل قال: " ~~مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة " ليبين (عليه السلام) أن حكمة ~~الأنبياء - حدوثا وبقاء - من عند العليم الذي أحاط بكل شئ والحكيم الذي ~~أتقن صنع كل شئ، وأنها تمتاز ms0036 عن الفكر البشري امتياز ما عند الله تعالى على ~~ما عند الناس. # * ويظهر من جملة " وكان ذلك الصانع حكيما " ومن وصف الأنبياء بأنهم " ~~حكماء مؤدبين بالحكمة مبعوثين بها " أن العلة الفاعلية والعلة الغائية ~~للنبوة هي الحكمة، والحد الوسط بين المبدأ والمنتهى أيضا هي الحكمة {يسبح ~~لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم * هو الذي بعث ~~في الأمين رسولا منهم يتلوا عليهم # PageV01P066 # آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} ~~(1). # وهناك مباحث ثمينة ودقائق عميقة أخرى في إشارات كلام الإمام (عليه ~~السلام) ولطائفه، لا يتسع لها المجال. # الحديث الثاني: # قال الإمام الرضا (عليه السلام): " فإن قال: فلم وجب عليهم معرفة الرسل ~~والإقرار بهم والإذعان لهم بالطاعة؟ قيل: لأنه لما أن لم يكن في خلقهم ~~وقواهم ما يكملون به مصالحهم وكان الصانع متعاليا عن أن يرى، وكان ضعفهم ~~وعجزهم عن إدراكه ظاهرا لم يكن بد لهم من رسول بينه وبينهم معصوم يؤدي ~~إليهم أمره ونهيه وأدبه ويقفهم على ما يكون به إجترار منافعهم ومضارهم إذ ~~لم يكن في خلقهم ما يعرفون به ما يحتاجون إليه من منافعهم ومضارهم " (2). # * * # PageV01P067 # النبوة الخاصة PageV01P069 # ... PageV01P070 # النبوة الخاصة بما أن نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) خاتم ~~الأنبياء والرسل، وصاحب الرسالة الخاتمة الخالدة، فلا بد أن تكون معجزته ~~خالدة أيضا. # وبما أن العصر الذي بعث فيه كان عصر تفاخر وتنافس بالفصاحة والبلاغة في ~~النظم والنثر، حيث كان المعيار السائد لمعرفة مكانة الشخصيات المرموقة في ~~المجتمع، هو الفصاحة والبلاغة، وكان للفصحاء البلغاء مكانة كبيرة في ذلك ~~المجتمع، لذلك اقتضت حكمته تعالى أن يكون القرآن الكريم معجزا في ألفاظه ~~ومعانيه، ليكون معجزة خالدة ودليلا مستمرا على نبوة نبيه محمد (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، يتناسب مع رسالته الخاتمة المستمرة في كل عصر وزمان. # ونكتفي فيما يلي بعرض موجز لإعجاز القرآن. # 1 - عجز البشر عن الإتيان بمثل القرآن لقد ظهر النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) في عصر ومنطقة، كانت توجد فيها ms0037 أمم متعددة، وعقائد متشتتة. # فبعضهم كانوا ماديين ملحدين، ينكرون المبدأ والمعاد. # والذين كانوا يعتقدون بما وراء الطبيعة، بعضهم كانوا يعبدون الأصنام، ~~وبعضهم يعبدون الأجرام السماوية. PageV01P071 # والذين اعتزلوا عبادة الأصنام والأجرام السماوية، كانوا ينتحلون المجوسية ~~والثنوية، واليهودية القائلة بأن عزيرا ابن الله، والنصرانية القائلة بأن ~~الله ثالث ثلاثة. # ومن جهة أخرى، كان أكاسرة إيران وقياصرة الروم مشغولين في استعمار الأمم ~~الضعيفة واستثمارها، أو بالحروب والقتال. # في مثل هذه الظروف التي كانت العقول محجوبة بالأوهام، والقلوب قاسية ~~بالأهواء، ولا يحكم في البلاد إلا من يفسد في الأرض أو يسفك الدماء، بعث ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ورفع علم الإيمان بالغيب والتوحيد، ودعا ~~العالم إلى عبودية الله تعالى، وإلى كسر قيود الكفر والظلم، ودعا ملوك ~~الأرض الطغاة المتجبرين من كسرى إيران وإمبراطور الروم، إلى ملوك الغساسنة ~~في الشام، وملوك حمير في اليمن، وغيرهم من الأمراء والسلاطين الكبار ~~والصغار، إلى قبول الاسلام وإطاعة أوامر الله تعالى، والخضوع للحق والعدل. # لقد رفض ثنوية المجوس، وتثليث النصارى، وافتراءات اليهود على الله ~~والأنبياء، وعادات الجاهلية الوثنية الموروثة عن الآباء والأجداد، الراسخة ~~في أعماق وجود الناس في جزيرة العرب! # - اعجاز القرآن في عجز البشر عن الإتيان بمثله... # لقد وقف (صلى الله عليه وآله وسلم) وحيدا أمام كل دول العالم، وأممه، ~~وأمرائهم، وعلمائهم، وخطأ عقائدهم، وتحداهم بالمعجزات التي جعلها الله ~~دليلا على نبوته. # وكان أبرزها معجزة القرآن الذي تحدى به قدرات الملوك، والسلاطين، وعباد ~~الأصنام، وأحبار اليهود، وقساوسة النصارى! {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على ~~عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين} ~~(1). # PageV01P072 # ومن البديهي أن عامة الناس - بتعصبهم لعقائدهم - ورجال الأديان والمذاهب ~~- بتصلبهم وتشددهم لحفظ أتباعهم - والملوك والحكام - بخوفهم من يقظة شعوبهم ~~- لو استطاعوا مواجهة القرآن لما تأخروا عن ذلك لحظة. # أفتظن أنه لو كانت لهم القدرة على المعارضة في هذه المسابقة التي يفوق ~~السابق بها في الدين والدنيا، ما فعلوا ذلك؟! # نعم، إنهم جميعا بذلوا كل جهدهم لمواجهة تحدي النبي ms0038 (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) لهم بالقرآن، وفيهم علماء وشعراء وخطباء، كانوا أعلاما في الفصاحة ~~والبلاغة، يتسابقون كل سنة في سوق عكاظ الشهير وغيره، ويعلقون القصائد ~~الفائزة بإعجاب على الكعبة، وكان أشهرها المعلقات السبع. # لقد حرصوا على الإنتصار لدينهم ودنياهم المهددين بالقرآن، ولكنهم رجعوا ~~خائبين خاسئين، ولم يجدوا جوابا إلا أن قالوا: {ان هذا إلا سحر مبين} (1). # وقد جاء في التاريخ أن أبا جهل قصد الوليد بن المغيرة الذي كان مرجع ~~فصحاء العرب، وطرح معه مشكلة تحدي محمد لهم بالقرآن، فقال له: فما أقول ~~فيه! فوالله ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه مني ولا ~~بقصيده، ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا! ووالله إن ~~لقوله حلاوة، وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يعلى! # قال أبو جهل: لا والله لا يرضى قومك حتى تقول فيه! # قال: دعني حتى أفكر فيه! # فلما فكر، قال: هذا سحر يأثره عن غيره (2). # PageV01P073 # إن نفس اتهامهم للقرآن بالسحر دليل على تسليمهم بإعجازه! لأن السحر يرجع ~~بالنتيجة إلى أسباب عادية غير خارجة عن الطاقة البشرية، وقد كان ذلك أمرا ~~مقدورا لهم، وكان السحرة والكهنة منتشرين في جزيرة العرب والبلاد المجاورة ~~لها، ومع ذلك فقد سجل التاريخ أنهم لم يستطيعوا أن يجدوا جوابا على تحدي ~~القرآن! وبسبب ذلك لجأوا إلى محاولات تطميع النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) بالمال والمقام! # وعندما رفض ذلك، ضاعفوا محاولاتهم لقتله! # - اعجاز القرآن في هدايته... # 2 - هداية القرآن نزل القرآن الكريم في عصر كان قسم من الناس ملحدين لا ~~يعتقدون بما وراء الطبيعة، ويرون أن الذي يدبر نظام هذا الوجود المدهش، لا ~~يتصف بعقل ولا إدراك! # أما الذين كانوا يعتقدون بما وراء الطبيعة، فكانوا يعبدون أصناما على صور ~~متعددة. # وأما المنتسبون إلى الأديان السماوية، فقد وصفوا الله تعالى حسب كتبهم ~~المحرفة بصفات المخلوقين. # في ذلك العصر الذي سجل التاريخ أن أهله كانوا في غاية الإنحطاط فكرا ~~وخلقا وعملا، نهض رجل أمي لم يتلق العلم من ms0039 أحد، وكسر أقفال الجهل ~~والضلالة، وفتح أبواب العلم والهداية، وأحيا النفوس الميتة بالحياة الطيبة، ~~وأخرج الناس من الظلمات إلى النور. # لقد دعا الناس إلى عبادة الله المنزه عن كل نقص، الذي منه كل كمال وجمال، ~~وله كل حمد وثناء، وأعلن أنه وحده يليق للعبادة وأن ما يدعون من دونه كسراب ~~PageV01P074 # بقيعة يحسبه الظمآن ماء، وأنه أكبر من أن يحد بحد أو يوصف بوصف.. " سبحن ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ". # وتحدى في ذلك الجو الذي كانوا يصفون خالق العدد والمعدود بالتركيب ~~والتثليث، والمنزه عن الصاحبة والولد بالإحتياج والتوليد، ويصورون له مثيلا ~~وشريكا، ويزعمون أنه مجسد في صنم ينحتونه، أو شجرة يقدسونها! # في هذا الجو نزل القرآن، فنزه الله عن جميع تلك الأوهام، وأعلن أنه أحد ~~منزه عن التركيب العقلي والوهمي والحسي، وأنه بذاته غني عن كل شئ، وما سواه ~~فقير محتاج إليه بالذات، ونزه ساحته المقدسة عن كل أنواع التوليد العقلي ~~والحسي، وبين أن الموجودات وجدت بقدرته، وخلقت بمشيئته، وأنه لا كفؤ له، لا ~~في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله. # ونزلت أكثر من ألف آية من القرآن الكريم في معرفة الله تعالى، وصفاته ~~العليا، وأسمائه الحسنى، لو تدبرنا منها سطرا واحدا هو سورة التوحيد لعرفنا ~~عظمة الهداية التي جاء بها (صلى الله عليه وآله): {قل هو الله أحد * الله ~~الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد} (1). # * هذا مضافا إلى أن أحاديث النبي وأهل بيته (عليهم السلام)، مفاتيح خزائن ~~معرفة الله تعالى، ونكتفي منها هنا بحديثين: # 1 - قال الإمام الصادق (عليه السلام): " إن الله تبارك وتعالى خلو من ~~خلقه وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شئ ما خلا الله عز وجل فهو مخلوق، ~~والله خالق كل شئ تبارك الذي ليس كمثله # PageV01P075 # شئ " (1). # 2 - وقال الإمام الباقر (عليه السلام): " كل ما ميزتموه بأوهامكم في أدق ~~معانيه، مخلوق مصنوع مثلكم، مردود إليكم " (2). # * * إن عظمة ما قدمه القرآن من الهداية في المعارف الإلهية، تتجلى ms0040 ~~بمقارنتها مع ما يقابلها في العهد العتيق والجديد من الآيات التي ما زال ~~يعتقد بها مئات ملايين البشر إلى اليوم من اليهود والنصارى، وبنيت على ~~الإيمان بها كل كنيس وكنيسة. # ونكتفي بنماذج من توراتهم فهو يمثل تصوراتهم لله تعالى: # أ - ورد في الإصحاح الثاني من سفر التكوين: # " وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل. فاستراح في اليوم السابع ~~من جميع عمله الذي عمل. وبارك الله اليوم السابع وقدسه، لأنه فيه استراح من ~~جميع عمله الذي عمل الله خالقا....! # وجبل الرب الإله آدم ترابا من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم ~~نفسا حية. وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقا. ووضع هناك آدم الذي جبله، ~~وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة شهية للنظر وجيدة للأكل. وشجرة الحياة ~~في وسط الجنة، وشجرة معرفة الخير والشر.... # وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها. وأوصى الرب الإله ~~آدم قائلا: من جميع شجر الجنة تأكل أكلا، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا ~~تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتا تموت ". # PageV01P076 # ب - في الإصحاح الثالث من سفر التكوين: # " وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله، فقالت ~~للمرأة: أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة؟ فقالت المرأة للحية: من ~~ثمر شجر الجنة نأكل، وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تأكلا ~~منه، ولا تمساه لئلا تموتا! # فقالت الحية للمرأة: لن تموتا، بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح ~~أعينكما، وتكونان كالله عارفين الخير والشر! # فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية ~~للنظر، فأخذت من ثمرها وأكلت، وأعطت رجلها أيضا معها فأكل، فانفتحت أعينهما ~~وعلما أنهما عريانان. فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر، وسمعا صوت الرب ~~الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب ~~الإله في وسط شجر الجنة، فنادى الرب الإله آدم وقال له: أين أنت؟ # فقال: سمعت صوتك ms0041 في الجنة فخشيت لأني عريان فاختبأت! # فقال: من أعلمك أنك عريان، هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل ~~منها... ". # وفي نفس الإصحاح: " وقال الرب الإله: هو ذا الانسان قد صار كواحد منا ~~عارفا الخير والشر! والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ~~ويحيا إلى الأبد ". # وفي الإصحاح السادس: # " فحزن الرب أنه عمل الانسان في الأرض. وتأسف في قلبه. # فقال الرب أمحو عن وجه الأرض الانسان الذي خلقته. الانسان مع بهائم ~~PageV01P077 # ونباتات وطيور السماء. لأني حزنت أني عملتهم ". # ونكتفي بتسجيل بعض الملاحظات: # (1) زعمت توراتهم أن الله تعالى نهى آدم وحواء عن معرفة الحسن والقبيح، ~~مع أن الله تعالى خلق الانسان ووهبه العقل ليعرف به الحسن والقبيح، والخير ~~والشر، فكيف يعقل أن ينهى عن معرفتهما! # وأما هداية القرآن فهي: {قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما ~~يتذكر أولوا الألباب} (1)، {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا ~~يعقلون} (2). # والآيات القرآنية في الترغيب في العلم والمعرفة والتعقل والتفكر والتدبر ~~أكثر من أن تذكر في هذا المختصر. # لقد خلق الله الانسان للإستباق إلى الخيرات وأمره بها، وللإجتناب عن ~~الشرور ونهاه عنها، والغرض من هذا التكوين والتشريع لا يتحقق إلا بمعرفة ~~الخير والشر، والأمر بذي المقدمة والنهي عن المقدمة مع إنتهائهما إلى ~~اجتماع النقيضين كيف يصدر عن سفيه، فضلا عن الحكيم على الإطلاق؟! # (2) وزعمت توراتهم أن الله تعالى قال لآدم وحواء: إذا أكلتما من شجرة ~~المعرفة تموتان، فأكلا منها فلم يموتا! # PageV01P078 # فإن كان الله بزعمهم لا يعلم أنهما لا يموتان، فهو جاهل! # وإن كان يعلم فهو كاذب! وكيف يليق بالجاهل والكاذب أن يسمى بالإله؟ # والأعجب من ذلك أن الحية ترشد آدم وحواء إلى الأكل من شجرة معرفة الخير ~~والشر، وتكشف لهما كذب الإله (المزعوم لهم) وخداعه! # وهذه نماذج من هداية القرآن في علم الله تعالى: # {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء} (1). # {لا يعزب عنه مثقال ذرة} (2) {إنما إلهكم الله ms0042 الذي لا إله إلا هو وسع كل ~~شئ علما} (3). # (3) كيف يكون الموجود المحدود - الذي يضيع آدم بين أشجار الجنة، وتحول ~~الأشجار دون رؤيته له، ويناديه: أين أنت؟! حتى يعرف مكانه من صوته! - جديرا ~~بأن يكون إله العالمين، وعالم السر والخفيات، والمحيط بالأرض والسماء، ~~وخالق الكون والمكان؟! # وأما نموذج هداية القرآن فهكذا: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ~~ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمت ~~الأرض و لا رطب ولا يابس الا في كتب مبين} (4). # PageV01P079 # (4) بينما يعلم القرآن الناس توحيد الله وتنزيهه ويقول: {ليس كمثله شئ ~~وهو السميع البصير} (1)، فإن التوراة تعلم الناس الشرك بالله تعالى، وتشبهه ~~بمخلوقاته! # حيث تقول: " وقال الرب الإله: هو ذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا ~~الخير والشر... ". # (5) نسبت توراتهم إلى الله تعالى أنه ندم على خلق آدم، فكان جاهلا بعاقبة ~~خلقه له! فكيف يصح لكتاب سماوي جاء لهداية البشر إلى ربهم، أن ينسب إلى ~~الله تعالى الجهل المستلزم لمحدودية الذات وتركب الحق المتعال من نور العلم ~~وظلمة الجهل، الموجب لاتصاف الخالق بصفة المخلوق. # وهداية القرآن هكذا: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} (2)، {وإذ قال ~~ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك ~~الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون} (3). # (6) نسبت توراتهم إلى الله تعالى الاستراحة والحزن والغم والهم والأسف، ~~وهي صفات من لوازم الجسمية والجهل والعجز! # PageV01P080 # ويقول الرب أمحو عن وجه الأرض الانسان والبهائم والنباتات والطيور تشفيا ~~لتأسف قلبه، ولأنه صار محزونا بخلقه لهم، ومع ذلك ندم عما أخبر به، فلماذا ~~يقول ما لا يفعل؟! وهل هذا إلا تجهيل لنفسه وتكذيب لقوله؟! {سبحانه وتعلى ~~عما يصفون} (1). # أما القرآن فيقول: {سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم * ~~له ملك السماوات والأرض يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير * هو الأول والاخر و ~~الظهر والباطن وهو بكل شئ عليم} (2). # * * ونشير إلى بعض العقائد المختصة ms0043 بالنصارى أيضا: # (1) في الإنجيل في رسالة يوحنا الأولى، الإصحاح الخامس: # 1 - كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح فقد ولد من الله. وكل من يحب الوالد ~~يحب المولود منه أيضا. # 2 - بهذا نعرف أننا نحب أولاد الله إذا أحببنا الله وحفظنا وصاياه. # 3 - فإن هذه هي محبة الله أن نحفظ وصاياه. ووصاياه ليست ثقيلة. # 4 - لأن كل من ولد من الله يغلب العالم. وهذه هي الغلبة التي تغلب ~~العالم: # إيماننا. # 5 - من هو الذي يغلب العالم إلا الذي يؤمن أن يسوع هو ابن الله. # PageV01P081 # 6 - هذا هو الذي أتى بماء ودم يسوع المسيح لا بالماء فقط بل بالماء ~~والدم. # والروح هو الذي يشهد لأن الروح هو الحق. # 7 - فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الأب، والكلمة، والروح القدس، ~~وهؤلاء الثلاثة هم واحد. # 8 - والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة: الروح والماء والدم، والثلاثة هم ~~في الواحد. # (2) وفي إنجيل يوحنا، الإصحاح الأول: # 1 - في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. # 2 - هذا كان في البدء عند الله. # 3 - كل شئ به كان، وبغيره لم يكن شئ مما كان. # 4 - فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس. # 5 - والنور يضئ في الظلمة، والظلمة لم تدركه. # 6 - كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا. # 7 - هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته. # 8 - لم يكن هو النور، بل ليشهد للنور. # 9 - كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان آتيا إلى العالم. # 10 - كان في العالم وكون العالم به، ولم يعرفه العالم. # 11 - إلى خاصته جاء، وخاصته لم تقبله. # 12 - وأما كل الذين قبلوه، فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله، أي ~~PageV01P082 # المؤمنون باسمه. # 13 - الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيمة جسد، ولا من مشيمة رجل، بل من ~~الله. # 14 - والكلمة صار جسدا وحل بيننا، ورأينا مجده مجدا، كما الوحيد من الأب ~~مملوء نعمة وحقا. # (3) وقال في إنجيل يوحنا، الإصحاح السادس: # 51 - أنا هو الخبز الحي ms0044 الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز ~~يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة ~~العالم. # 52 - فخاصم اليهود بعضهم بعضا قائلين: كيف يقدر هذا أن يعطينا جسده ~~لنأكل. # 53 - فقال لهم يسوع: الحق الحق أقول لكم: إن لم تأكلوا جسد ابن الانسان ~~وتشربوا دمه، فليس لكم حياة فيكم. # 54 - من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية، وأنا أقيمه في اليوم ~~الأخير. # 55 - لأن جسدي مأكل حق، ودمي مشرب حق. # 56 - من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه. # 57 - كما أرسلني الأب الحي وأنا حي بالأب، فمن يأكلني فهو يحيا بي. # 58 - هذا هو الخبز الذي نزل من السماء، ليس كما أكل آباؤكم المن وماتوا. ~~من يأكل هذا الخبز فإنه يحيا إلى الأبد. PageV01P083 # (4) قال في إنجيل يوحنا، الإصحاح الثاني: # 1 - وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك. # 2 - ودعي أيضا يسوع وتلاميذه إلى العرس. # 3 - ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع له ليس لهم خمر. # 4 - قال لها يسوع: مالي ولك يا امرأة. لم تأت ساعتي بعد. # 5 - قالت أمه للخدام مهما قال لكم فافعلوه. # 6 - وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود، يسع كل واحد ~~مطرين أو ثلاثة. # 7 - قال لهم يسوع: إملأوا الأجران ماء، فملأوها إلى فوق. # 8 - ثم قال لهم: استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ فقدموا. # 9 - فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمرا ولم يكن يعلم من أين هي. ~~لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا. دعا رئيس المتكأ العريس. # 10 - وقال له كل انسان إنما يضع الخمر الجيدة أولا، ومتى سكروا فحينئذ ~~الدون. أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن. # 11 - هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده، فآمن به ~~تلاميذه. # والملاحظات على هذه الفقرات كثيرة، نكتفي ببعضها: # (أ) من أصول عقائد النصارى المتفق عليها عندهم: عقيدة التثليث، لكنهم ms0045 ~~وجدوا في أناجيلهم نصوصا على توحيد الله تعالى، كما في إنجيل يوحنا ~~PageV01P084 # - الإصحاح السابع عشر - الفقرة الثالثة (وهذه هي الحياة الأبدية أن ~~يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته). # فاضطروا إلى أن يجمعوا بين التثليث والتوحيد، فقالوا - كما جاء في رسالة ~~يوحنا الأولى -: " الثلاثة واحد! " وأن الثلاثة متحدون حقيقة، ومتميزون عن ~~بعضهم حقيقة! # وهي عقيدة باطلة لعدة وجوه، نشير إلى بعضها: # 1 - إن مراتب الأعداد - كالواحد والثلاثة - متضادة، واجتماع الضدين محال، ~~فكيف يمكن أن يكون الثلاثة واحدا، والواحد ثلاثة؟! # 2 - عقيدة التثليث تستلزم الاعتقاد بخمسة آلهة، بل الاعتقاد بعدد غير ~~متناه من الآلهة - كما تقدم في التوحيد عن الإمام الصادق (عليه السلام) (1) ~~- فلا مناص لهم من الالتزام بالآلهة غير المتناهية. # 3 - عقيدة التثليث تستلزم التركيب، والتركيب يحتاج إلى أجزاء، وإلى من ~~يركبها. # 4 - عقيدة التثليث تستلزم اتصاف خالق العدد بالمخلوق، لأن العدد والمعدود ~~مخلوقان، والله تعالى منزه من أن يكون معدودا حتى بالوحدة العددية، لان ~~الواحد العددي له ثان، والله لا ثاني له. # وأما وصفه بالوحدانية فقد تقدم معناه في مبحث التوحيد {لقد كفر الذين ~~قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما ~~يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} (2). # 5 - ادعى النصارى أن عيسى (عليه السلام) ابن الله تعالى، وقد رد القرآن ~~قولهم فقال: # PageV01P085 # {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا ~~يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون} (1). # وقوله تعالى: {يأكلان الطعام} إشارة إلى أنهما موجودان محتاجان إلى طعام، ~~والمحتاج إلى طعام يهضمه ويدفع فضلاته، لا يمكن أن يكون معبودا!. # * (ب) يعتقد النصارى أن عيسى (عليه السلام) كان كلمة الله تعالى، وأن هذه ~~الكلمة جاءت إلى الدنيا وصارت إنسانا من جسم ولحم ودم، ثم تجسدت في لحم ~~أتباعه ودمائهم! وأن أول معجزة قام بها المسيح أنه حول الماء في حفل عرس في ~~قانا إلى خمر وسقاه الحاضرين! # فأي عقل ms0046 يقبل أن الذي جاء ليكمل عقول الناس ويعلمهم الحكمة، يأتي بمعجزة ~~من أجل أن يسكر الناس ويذهب عقولهم! ومع أي منطق ينسجم هذا الكلام؟ # * (ج) يعتقد النصارى أن عيسى هو الله تعالى! وفي نفس الوقت يعتقدون أنه ~~من نسل نبي الله داود، ويوصلون نسبه إلى زوجة داود التي زعموا أنها كانت ~~ذات زوج، وأن نبي الله داود زنا بها، والعياذ بالله، ثم لما قتل زوجها جاء ~~بها إلى بيته وولدت له أولاده! # وخلاصة القصة كما في سفر صموئيل، الإصحاح الحادي عشر: # أن أوريا كان قائدا عند داود، وكان عنده امرأة جميلة، فعشقها داود، وأرسل ~~زوجها إلى الحرب وعرضه للقتل ليتخلص منه، وزنا بزوجته في غيابه! فقتل # PageV01P086 # أوريا وجاء داود بزوجته إلى بيته! # أما القرآن فنزه الله تعالى عن هذه الأوهام، وصحح الاعتقاد بنبي الله ~~عيسى عن تفريط الذين اتهموه بأنه ابن زنا، وإفراط الذين زعموا أنه ابن الله ~~تعالى، فقال: {واذكر في الكتب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا * ~~فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني ~~أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلما زكيا * ~~قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا * قال كذلك قال ربك هو ~~على هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا * فحملته فانتبذت به ~~مكانا قصيا * فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت ~~نسيا منسيا * فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا * وهزي إليك ~~بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا * فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من ~~البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا * فأتت به ~~قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا * يا أخت هارون ما كان أبوك ~~امرأ سوء وما كانت أمك بغيا * فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد ~~صبيا * قال إني عبد الله آتاني الكتب وجعلني نبيا ms0047 * وجعلني مباركا أين ما ~~كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا * وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا ~~شقيا * والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا * ذلك عيسى ابن مريم ~~قول الحق الذي فيه يمترون} (1). # ونزه داود (عليه السلام) عن هذه الافتراءات، وقال في شأنه: {يا داود إنا ~~جعلناك خليفة في الأرض} (2). # PageV01P087 # وقال لنبينا (صلى الله عليه وآله وسلم): {اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا ~~داود ذا الأيد إنه أواب} (1). # ونكتفي بهذه النماذج من الهداية القرآنية في معرفة الله تعالى ومقام ~~أنبيائه (عليهم السلام). # * * # PageV01P088 # نماذج من تعاليم القرآن في سعادة الانسان إن وجوه إعجاز القرآن في بقية ~~تعليماته وتشريعاته كثيرة واسعة، تشمل العقائد، والأخلاق، والعبادات، ~~والمعاملات، والسياسات.. ونكتفي بذكر بعضها: # (1) في مقابل الامتيازات الاجتماعية التي كان الناس يتمايزون بها، ~~كالقوة، والمال، والقبيلة، والنسب، واللون، جاء القرآن بميزان للفضائل وهو ~~المسارعة والإستباق إلى مراتب الكمالات الانسانية علمية وعملية، وأن كرامة ~~الانسان بحقيقتها ومراتبها تدور مدار ما هو عند الله، لا ما هو عند الناس، ~~وهو التقوى بنطاقها الواسع من الإتقاء عما يوجب كدورة اللطيفة الانسانية ~~ويكون حجابا بينه وبين مبدء الكمال والجمال والجلال، فقال تعالى: {يا أيها ~~الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم ~~عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} (1). # (2) عالج الأفكار الفاسدة التي تحدث بسبب شرب المسكرات، والأمراض ~~الاقتصادية الناشئة من أكل الأموال الحاصلة بالأسباب الباطلة بقوله تعالى: # PageV01P089 # {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل ~~الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} (1)، {وأحل الله البيع وحرم الربا} (2)، ~~{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} (3). # (3) وفي عالم كان يسترخص قتل الانسان ويفتخر به، حرم القرآن القتل، وشدد ~~على ضمان حياة الانسان، وبنى فقهه على أشد مراتب الاحتياط في النفوس {ولا ~~تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} (4)، {ومن أحياها فكأنما أحيى الناس ~~جميعا} (5). # (4) - إعجاز القرآن في تعاليمه... # سد باب الجور والطغيان بتشديد النهي عن الظلم والعدوان، وفتح أبواب الخير ~~والفضيلة على الانسان بتأكيد الأمر بالعدل ms0048 والإحسان {فمن اعتدى عليكم ~~فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} (6)، {وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ ~~الفساد في الأرض} (7)، {إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى ~~وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} (8). # PageV01P090 # (5) ونزل القرآن في عصر كانوا يعاملون المرأة معاملة الحيوان، فقال عز من ~~قائل: # {وعاشروهن بالمعروف} (1)، {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} (2)، {فاستجاب ~~لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض} (3). # (6) حرم كل أنواع الخيانة وقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ~~والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} (4). # وقال: {إن الله لا يحب الخائنين} (5). # وفرض أداء الأمانة فقال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} ~~(6)، وقال: {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} (7). # (7) وجعل الوفاء بالعهد من علامات الإيمان، فقال: {والذين هم لأماناتهم و ~~عهدهم راعون} (8). وأمر بالوفاء بالعقد والعهد فقال: {يا أيها الذين آمنوا ~~أوفوا # PageV01P091 # بالعقود} (1)، {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا} (2). # (8) وأنقذ الأمة بقوله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا ~~العلم درجات} (3)، وبقوله تعالى: {يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد ~~أوتي خيرا كثيرا} (4) من هاوية الكفر والجهل والسفاهة، وجعلها حاملة مشعل ~~الإيمان والعلم والحكمة. # (9) وأمر أتباعه بكل معروف، ونهاهم عن كل منكر، وأحل لهم الطيبات وحرم ~~عليهم الخبائث، وحررهم من القيود المكبلة لإنسانيتهم، المخالفة لفطرتهم ~~السوية، فقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم ~~في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ~~ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين ~~آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} ~~(5). # - إعجاز القرآن في اخباره عن الغيب... # (10) وأسس المدينة الفاضلة المبنية على الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة، ~~على # PageV01P092 # الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون ~~بالمعروف وتنهون عن المنكر} (1) وكلف المؤمنين والمؤمنات بهاتين الوظيفتين ~~{المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} ~~(2). # ومع استلزامهما للعلم بالمعروف والمنكر، ms0049 وائتمار الآمر بالمعروف وانتهاء ~~الناهي عن المنكر، وعموم المنكر للعقائد الباطلة والأخلاق الرذيلة والأعمال ~~الفاسدة يتحقق مجتمع يدور مدار المكارم والفضائل، لا يميل عن الصراط ~~المستقيم إلى الإفراط ولا التفريط، {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء ~~على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} (3). # هذه لمعة من أشعة شمس القرآن وأنوار هدايته للعالم، ولو أردنا أن نستعرض ~~علومه وقوانينه في مجالات الحياة البشرية، في العقائد، والأخلاق، والعبادة، ~~والاقتصاد، والسياسة، وما فيها من هداية بليغة للبشر إلى سعادتهم في الدنيا ~~والآخرة.. لاحتجنا إلى تدوين كتب مفصلة! # إعجاز القرآن في اخباره عن الغيب إذا ادعى شخص أنه رسول الله لهداية ~~البشر إلى يوم القيامة، فإن أصعب أمر عنده أن يخبرهم عن شئ أنه سيحدث في ~~المستقبل، لأن احتمال عدم تحققه ولو بنسبة واحد في المليارد، يهدد كل ما ~~بناه بالإنهيار، ويثبت كذب دعواه. # وعندما نرى أنه قد أخبر بيقين جازم، وثقة واطمئنان، عن أمور أنها سوف # PageV01P093 # تحدث، فحدثت كما أخبر بها حرفيا! فهذا يدل دلالة قطعية على ارتباطه ~~بالعليم الخبير المحيط بالزمان والزمانيات، وهذه بعض إخبارات القرآن ~~بالغيب: # (1) الإخبار عن انتصار الروم كانت الدولتان الكبيرتان عند بعثة النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): فارس والروم، وكان بينهما صراع وحروب، وقد هزم ~~الفرس جيوش الروم في معركة كبيرة في سوريا، وكانت المؤشرات كما يذكر ~~المؤرخون تدل على أنه انتصار نهائي، فأخبر القرآن بأن الروم سوف تغلب الفرس ~~في بضع سنين! وتحقق ما أخبر به كما أخبر به {الم * غلبت الروم * في أدنى ~~الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين} (1). # (2) الإخبار عن عودة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى مكة أجمعت ~~قبائل قريش ومن حالفها من قبائل العرب على تكذيب النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) ومقاومة دعوته، وحاولوا قتله مرارا حتى اضطر إلى الهجرة من مكة خائفا ~~يترقب، فأخبره الله تعالى بأنه سوف يعود إلى مكة منتصرا، وتحقق ما أخبره به ~~بعد ثمان سنوات! {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} ms0050 (2). # (3) الإخبار عن هزيمة المشركين أخبر عن هزيمة المشركين قبل معركة بدر، مع ~~أنهم كانوا جازمين بالإنتصار لكونهم أكثر عددا وعدة وجمعا ونفوذا في ~~الجزيرة، فقال: {أم يقولون نحن جميع # PageV01P094 # منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر} (1)، وتحقق ذلك كما أخبر به. # (4) الإخبار عن فتح مكة أخبر المسلمين بأنهم سيفتحون مكة ويدخلون المسجد ~~الحرام مع ذكر حالاتهم عند الدخول، فتحقق ما أخبر به، قال تعالى: {لتدخلن ~~المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون} (2). # (5) الإخبار عن عدم مشاركة المنافقين في الحرب بعد رجوع المسلمين من غزوة ~~تبوك، نزل قوله تعالى عن المنافقين: {فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا ~~معي عدوا} (3)، فكان كما أخبرت الآية. # (6) الإخبار عن فتح بلاد كسرى وقيصر قبل فتح خيبر، وقبل أن يغنم المسلمون ~~غنائم ذات بال، ولم يكن يخطر ببالهم الوصول إلى خزائن كسرى وقيصر، وعدهم ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنهم سيفتحون بلاد كسرى وقيصر ويحكمونها، ~~ونزلت هذه الآيات: {لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ~~ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا * ومغانم كثيرة ~~يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما * وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل ~~لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما * # PageV01P095 # وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شئ قديرا} (1). # (7) الإخبار عن ذرية النبي الطاهرة عندما توفي ابنه (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، قال العاص بن وائل: إنه أبتر ليس له نسل وذرية، فنزلت سورة الكوثر: ~~{إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر} (2)، وأخبرت ~~بأن قائل الكلام المذكور هو الأبتر، وأما ذريته (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~فباقية. # * * - إعجاز القرآن بجاذبيته الفريدة... # إعجاز القرآن بإحاطته بأسرار الطبيعة نزل القرآن في عصر كانوا يتصورون أن ~~الأجرام السماوية بسيطة، ولا يتصورون حركة الكواكب والنجوم في مداراتها، ~~فأخبر بحركتها وقال: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق ~~النهار وكل في فلك يسبحون} (3). # وفي ms0051 عصر لم يكن عند العلماء تصور عن شمول قانون الزوجية في الأشياء، قال: ~~{ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} (4). # وفي عصر لم يكن عندهم احتمال وجود حياة في الكواكب الأخرى، قال: {وما بث ~~فيهما من دابة} (5). # PageV01P096 # وأخبر عن تلقيح النباتات بواسطة الريح، فقال: {وأرسلنا الرياح لواقح} ~~(1). # وفي عصر يعتقدون بأن الأجرام السماوية بسيطة، وأن خلقتها ممتازة عن ~~الأرض، ولم يكن لهم علم برتق السماء وفتقه، قال: {أو لم ير الذين كفروا أن ~~السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} (2). # وفي عصر لم يكن عندهم تصور عن اتساع الكون المتواصل، قال لهم: # {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون} (3). # وفي عصر كان علماؤه يتخيلون أن الأجسام الفلكية غير قابلة للخرق ~~والإلتئام، ولا يتصورون نفوذ الانسان فيها قال: {يا معشر الجن والإنس إن ~~استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} ~~(4). # إلى غير ذلك من الحقائق الكثيرة التي قدمها القرآن عن الانسان والطبيعة ~~والكون، التي لم تكن معروفة في عصر نزوله، أو كانت مردودة أو مستغربة، ثم ~~انكشفت أنها صحيحة، مما يدل على أن هذا القرآن من عند العليم الحكيم ~~سبحانه. # إعجاز القرآن بجاذبيته الفريدة إن كل انسان منصف عارف بلغة القرآن يعترف ~~بأن في القرآن روحا خاصة وجاذبية لا توجد في أي نص آخر، وأن النسبة بين أي ~~نص - مهما كان بليغا ومتوفرا على جميع معايير البلاغة من لطائف علم المعاني ~~والبيان والبديع - وبين # PageV01P097 # القرآن، كالنسبة بين الزهور الصناعية والطبيعية، أو بين التمثال الحجري ~~والإنسان الحقيقي! # عدم الاختلاف في القرآن لا شك أن أعمال الانسان وأقواله في مراحل عمره ~~ليست على مستوى واحد، لأن فكره وعلمه يتكامل، وكل عالم تختلف آثاره العلمية ~~في مراحل حياته، مهما كان متخصصا في علم من العلوم، وكانت وسائل تمركز ~~أفكاره متوفرة عنده، لأن تحول الفكر يستتبعه تحول آثاره. # والقرآن الكريم كتاب يشتمل على علوم متعددة، من معرفة المبدأ والمعاد ~~وآيات الآفاق والأنفس، وعلاقة الانسان بالخالق، وتكاليفه الفردية ~~والاجتماعية، وقصص الأمم الماضية، وأحوال الأنبياء (عليهم ms0052 السلام). # وقد تلاه على الناس رجل أمي لم يدرس عند أستاذ، خلال ثلاث وعشرين سنة ~~تقريبا، وكان يعيش في ظروف صعبة اجتمعت فيها جميع عوامل تشتت الذهن، من أذى ~~المشركين في مكة، ثم الحروب المتواصلة معهم، والابتلاء بكيد المنافقين ~~ومكرهم. # - معجزة التربية العملية بالقرآن... # وإذا أخذنا في الاعتبار طول هذه المدة وكثرة تلك العوامل، لعلمنا أنه لو ~~كان مثل هذا الكتاب منقطعا عن الرحمن الذي علم القرآن لكان مشتملا على ~~اختلافات كثيرة، ولكنا لا نجد في القرآن أدنى تفاوت أو اختلاف! وهذا يدل ~~دلالة قطعية على أنه نزل من أفق أعلى من فكر الانسان وحالاته المتفاوتة، ~~وأنه مقام الوحي المقدس عن الجهل والغفلة، {أفلا يتدبرون القرءان ولو كان ~~من عند غير الله لوجدوا فيه اختلفا كثيرا} (1). # PageV01P098 # معجزة التربية العملية بالقرآن إذا ادعى أحد التفوق في الطب على جميع ~~الأطباء في العالم، فإنه يوجد طريقان لإثبات دعواه: # الأول: أن يأتي بكتاب في الطب، فيه علل الأمراض والأدوية والتداوي... # بحيث لا يوجد نظيره في الكتب الطبية. # والثاني: أن يستطيع معالجة مريض قد استولى المرض على جميع أعضائه وقواه ~~حتى أشرف على الموت، وقد عجز الأطباء عن معالجته، فعوفي على يده وعادت إليه ~~السلامة الكاملة. # والأنبياء (عليهم السلام) هم أطباء عقول البشر وأرواحهم، والمعالجون ~~للأمراض التي تطرأ للإنسان بما هو انسان، ونبينا محمد (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) صفوة هؤلاء الأطباء وأرقاهم، والدليل العلمي على ذلك هو القرآن ~~الكريم، هذا الكتاب الذي لا نظير له في بيان علل الأمراض الفكرية ~~والأخلاقية والعملية للفرد والمجتمع وبيان علاجها، وفيما قدمناه من نماذج ~~هدايته النظرية كفاية. # ومن ناحية عملية: نزل القرآن في مجتمع مصاب بأسوأ الأمراض الانسانية، وقد ~~وصل فيه الإنحطاط الفكري إلى حد تتخذ كل قبيلة صنما لها، فتجعله إلهها ~~الخاص! بل كانت العائلة تتخذ صنما لها، وربما تصنعه من التمر فتعبده وتسجد ~~له صباحا، ثم عندما تجوع، تأكل إلهها! # فجاء القرآن وعالج آفات أفكارهم، بحيث حمدوا خالق الكون بأنه {الله لا ~~إله إلا هو ms0053 الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في ~~الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا ~~يحيطون بشئ من PageV01P099 # علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلى ~~العظيم} (1)، فخروا له سجدا وقالوا: (سبحان ربي الأعلى وبحمده). # وفي مجال العاطفة الانسانية، نلاحظ أن المجتمع الذي بعث فيه النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) كان يتصف بقسوة شديدة جعلتهم يئدون بناتهم ويدفنونهن ~~وهن أحياء! (2)، فأحيى فيهم العواطف الانسانية، بحيث تحولوا إلى أرحم أمة ~~فاتحة، فعندما فتحوا مصر رأوا حمامة بنت عشها على خيمة من خيام معسكرهم، ~~ولما أرادوا أن يرحلوا تركوا لها الخيمة حتى لا يخرب عشها، وسموا الخيمة ~~بالفسطاط، ثم سموا المدينة التي بنوها هناك باسم الخيمة (فسطاط مصر) (3). # وأزال تطاول الأغنياء على الفقراء إلى درجة أنه اتفق أن رجلا غنيا نظيف ~~الثياب كان في مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجاء فقير فجلس ~~إلى جنبه، فجمع الغني ثيابه من جانبه، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): أخفت أن يمسك من فقره شئ؟ قال: لا، قال: # فخفت أن يصيبه من غناك شئ؟ قال: لا، قال: فخفت أن يوسخ ثيابك؟ قال: لا. ~~قال: فما حملك على ما صنعت؟ # فقال: يا رسول الله إن لي قرينا يزين لي كل قبيح، ويقبح لي كل حسن، وقد ~~جعلت له نصف مالي. # فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للمعسر: أتقبل؟ قال: لا. # PageV01P100 # فقال له الرجل: ولم؟ قال: أخاف أن يدخلني ما دخلك! (1). # فأية تربية هذه التي غرست روح العطاء في نفس الغني، وغيرت تكبره إلى ~~التواضع! وغرست النظرة البعيدة والهمة العالية في نفس الفقير، وغيرت ذلته ~~إلى العزة! # استطاعت تربية القرآن أن تزيل تسلط القوي على الضعيف، كما نرى في قصة ~~مالك الأشتر التالية. # فقد ورثت الدولة الإسلامية سلطان إمبراطورية الروم والفرس، وكان مالك ~~الأشتر القائد العام لقوات أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، ms0054 وذات يوم كان ~~مالك مجتازا سوق الكوفة وعليه قميص خام وعمامة منه، فرآه بعض السوقة فسخر ~~من زيه، فرماه ببندقة تهاونا به، فمضى ولم يلتفت! فقيل له: ويلك أتدري من ~~رميت؟! فقال: لا، فقيل له: هذا مالك صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام)! ~~فارتعد الرجل، ومضى إليه ليعتذر منه، فرآه وقد دخل مسجدا وهو قائم يصلي، ~~فلما انفتل أكب الرجل على قدميه يقبلهما، فقال له: ما هذا الأمر؟! فقال: ~~أعتذر إليك مما صنعت، فقال: لا بأس عليك، فوالله ما دخلت المسجد إلا ~~لأستغفرن لك! (2). # لقد كان أثر التربية القرآنية على مالك أن غرور المنصب الكبير لم يسلبه ~~خضوع العبد المؤمن للحي القيوم عز وجل، وأن يجازي ذلك الذي أهانه - وهو ~~مضطرب لا يدري ماذا سيلاقي من العقوبة - بأفضل الخيرات، بأن شفع له إلى ~~الله تعالى، وطلب أن يغفر له! # PageV01P101 # هذه هي التربية التي أزالت الفوارق القومية الراسخة في النفوس، ومنها ~~التعصب القومي بين العرب والفرس وغيرهم، فعندما اعترض بعضهم على جلوس سلمان ~~الفارسي وأمثاله في مجلس النبي إلى جانب شخصيات قبائل العرب، وطلبوا من ~~النبي أن يجعل لهم مجلسا خاصا، أجابهم (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله ~~تعالى: {و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه ولا ~~تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ~~واتبع هواه وكان أمره فرطا} (1)، فصار سلمان أميرا على المدائن، وكان عطاؤه ~~خمسة آلاف، وإذا خرج عطاؤه تصدق به، وكان يأكل من عمل يده، وكانت له عباءة ~~يفرش بعضها ويلبس بعضها. (2) كما استطاعت أن تزيل فوارق العرق واللون، فصار ~~بلال الغلام الأسود المؤذن الخاص للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وصاحبه ~~المقرب، وعندما اعترض بعض زعماء قريش قائلا: (أما وجد محمد غير هذا الغراب ~~الأسود مؤذنا!) (3)، كان جواب النبي لهم بقوله تعالى: {يا أيها الناس إنا ~~خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله ~~أتقيكم إن الله عليم خبير} (4). # وقد غرس القرآن دوحة ms0055 جذورها العلم والمعرفة، وجذعها الاعتقاد بالمبدأ ~~والمعاد، وفروعها الملكات الحميدة والأخلاق الفاضلة، وأزهارها التقوى ~~والورع، وثمارها الأقوال المحكمة والأفعال المحمودة {ألم تر كيف ضرب الله # PageV01P102 # مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتى أكلها كل ~~حين بإذن ربها} (1). # * * بهذا التعليم وهذه التربية بالقرآن، أثمرت شجرة الانسانية بعمل النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقدم أعلى ثمراتها الفريدة إلى البشرية، وهو ~~علي بن أبي طالب (عليه السلام). # ويكفي من موسوعة فضائله العلمية والعملية بعض سطور: # لقد اقتضى أدبه (عليه السلام) أن لا يظهر علمه ومعرفته في زمن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)، فكان قمرا تحت شعاع الشمس. # ثم واجه بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ظروفا كان معها في محاق ~~الاضطهاد ممنوعا من أن تشرق أشعة أنواره على الأمة. # ثم في مدة الخمس سنوات - تقريبا - التي حكم فيها، ابتلي بحروب صعبة، حرب ~~الجمل، وصفين، والنهروان! # لكن في هذه الفرصة القليلة كان (عليه السلام) إذا أسندت له وسادة الكلام، ~~نطق بما هو دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق - على حد تعبير ابن أبي ~~الحديد - (2). # ومن تأمل في حقائق خطبته الأولى من نهج البلاغة في معرفة الله تعالى، ~~ولطائف خطبته في أوصاف المتقين، وسياسة النفس، وما أودع في عهده إلى مالك ~~الأشتر من قواعد إدارة المجتمع وسياسة المدن، يرى أنه بحر محيط في الحكمة ~~النظرية والعملية، مع أن هذه الروائع الثلاث ما هي إلا قطرات من ذلك البحر ~~المتلاطم بأمواج العلم والمعرفة والفصاحة والبلاغة! # كان إذا قدم إلى الحرب لم يشهد التاريخ شجاعا مثله، كان يلبس درعا لا ظهر # PageV01P103 # له (1)، وفي ليلة واحدة تواصل فيها القتال إلى الصباح أحصوا له خمسمائة ~~وثلاثا وعشرين تكبيرة، مع كل تكبيرة كان يجدل عدوا لله إلى الأرض (2)!. # وفي نفس تلك الليلة (ليلة الهرير) وقف بين الصفين يصلي صلاة الليل، ويؤدي ~~مراسم العبودية لربه، فأمر أن يبسط له نطع ما بين الصفين، ودخل في صلاته ~~بين يدي ربه، غير مكترث برشق السهام بين ms0056 يديه وعن جنبيه، حتى أكمل نافلته ~~(3)، فلم يشغله شئ من ذلك عن العبودية لله كسائر الأوقات! # كان إذا أحجم المسلمون في الحرب، ورهبوا من مبارزة الأبطال كعمرو بن عبد ~~ود، تقدم قائلا: أنا له يا رسول الله، وخطا إليه بخطوات ثابتة، وقلب متصل ~~بالله، فلم يلبث أن ضربه ضربة هاشمية جدلته في التراب، فأعلن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) يومئذ: " لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود ~~يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة " (4). # وعندما أجفل المسلمون أمام يهود خيبر، وانهزموا أمام رشق سهام المتحصنين ~~في أعلى حصنهم الحصين، وخافوا من هيبة فرسانهم المشهورين مثل مرحب.. تقدم ~~علي (عليه السلام)، وواصل هجومه إلى أعلى الجبل وحيدا وهو يدفع سيل # PageV01P104 # السهام والأحجار من حراس الحصن، حتى وصل إلى باب الحصن فدحاه، وبرز إليه ~~مرحب فقده شطرين، وقتل بعده سبعين من فرسانهم، وكبر معلنا الفتح، فالتحق به ~~المسلمون، وذهل المسلمون واليهود من فعله (1)! # ذلك البطل الذي ترتعد من هيبته فرائص الأبطال، كان يجمع إلى تلك الشجاعة ~~الخوف والخشية لله تعالى، فكان إذا تهيأ للصلاة تغير لونه، وارتعد بدنه، ~~فيسألونه عن ذلك فيقول: " جاء وقت أمانة عرضها الله تعالى على السماوات ~~والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الانسان... " (2). # إن ذلك البطل الذي كان تقشعر جلود الفرسان من سطوته في ميادين الحرب كان ~~إذا جن عليه الليل يتململ تململ السليم ويقول باكيا: " يا دنيا، يا دنيا ~~إليك عني، أبي تعرضت؟ أم إلي تشوقت؟ لا حان حينك هيهات غري غيري لا حاجة لي ~~فيك، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيها... آه! من قلة الزاد، وطول الطريق ~~وبعد السفر " (3). # وسأله أعرابي شيئا فأمر له بألف، فقال الوكيل: من ذهب أو فضة؟ فقال: # " كلاهما عندي حجران، فأعط الأعرابي أنفعهما له " (4). # وفي أي الأمم والشعوب رأيت شجاعة اقترنت بالكرم في ساحة الحرب، حيث قال ~~له مشرك: يا ابن أبي طالب هبني سيفك، فرماه إليه! فقال المشرك: # عجبا يا ابن أبي طالب في ms0057 مثل هذا الوقت تدفع إلي سيفك؟! # PageV01P105 # فقال: " يا هذا إنك مددت يد المسألة إلي، وليس من الكرم أن يرد السائل "، ~~فرمى الكافر نفسه إلى الأرض وقال: هذه سيرة أهل الدين، فقبل قدمه وأسلم! ~~(1). # وقال له ابن الزبير: إني وجدت في حساب أبي: أن له على أبيك ثمانين ألف ~~درهم، فقال له: " إن أباك صادق، فقضى ذلك، ثم جاءه فقال: غلطت فيما قلت، ~~إنما كان لوالدك على والدي ما ذكرته لك! # فقال: والدك في حل والذي قبضته مني هو لك " (2). # وهل رأى الدهر حاكما امتدت حكومته من مصر إلى خراسان، فرأى امرأة تحمل ~~قربة ماء، فأخذ منها القربة إلى دارها، وسأل عن حالها، ثم قضى ليلته تلك ~~قلقا مما رأى من حال المرأة ويتاماها، حتى إذا أصبح حمل إليهم الزاد، وطبخ ~~لهم الطعام، وجعل يلقم الصبيان، فلما عرفته المرأة واعتذرت إليه، قال: " بل ~~وا حيائي منك يا أمة الله "! (3). # وجاء إلى السوق، ومعه غلام له، وهو خليفة، فاشترى قميصين وألبس الغلام ~~أحسنهما ولبس الآخر، ليرضي رغبة الشاب بحب الزينة (4). # ومن رأى حاكما تحت يده خزائن الذهب والفضة، وهو يقول: " والله لقد رقعت ~~مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها؟ " (5). # وفي كل مرة يفرغ من تقسيم الغنائم يصلي ركعتين فيقول: " الحمد لله الذي ~~أخرجني # PageV01P106 # منه كما دخلته " (1). # عرض - في زمن خلافته - سيفه في السوق للبيع وقال: " فوالله لو كان عندي ~~ثمن إزار ما بعته " (2). # وما أصيب بمصيبة إلا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة، وتصدق على ستين مسكينا، ~~وصام ثلاثة أيام (3). # وقد أعتق ألف مملوك من كد يده (4). # وعندما خرج من الدنيا كان عليه دين ثمانمائة ألف درهم! (5). # وذات ليلة جاء إلى بيت ابنته ليفطر عندها، فما كان على مائدة بنت الحاكم ~~للدولة المترامية الأطراف إلا قرصان من خبز الشعير، وقصعة فيها لبن وملح ~~جريش، فقال: " يا بنية أتقدمين إلى أبيك إدامين في فرد طبق واحد؟ " فأفطر ~~بالخبز والملح وما شرب اللبن، لئلا تكون مائدة طعامه أكثر ألوانا من ضعاف ~~رعيته (6)! # وأين رأيت ms0058 في التاريخ حاكما يملك دولة ممتدة من خراسان إلى مصر، يضع ~~لنفسه ولحكام ولآياته برنامج سلوك كالذي سجلته رسالته (عليه السلام) إلى ~~عثمان بن حنيف حاكم البصرة، حين قد بلغه أنه دعي إلى وليمة ثري من أهلها ~~فأجاب إليها، فكتب # PageV01P107 # له: # " أما بعد يا ابن حنيف، فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى ~~مأدبة، فأسرعت إليها، تستطاب لك الألوان، وتنقل إليك الجفان! وما ظننت أنك ~~تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو، وغنيهم مدعو، فانظر إلى ما تقضمه من هذا ~~المقضم، فما اشتبه عليك علمه فالفظه، وما أيقنت بطيب وجهه فنل منه. # ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدي به، ويستضئ بنور علمه. # ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ومن طعمه بقرصيه. # ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورع واجتهاد، وعفة وسداد، ~~فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا، ولا ادخرت من غنائمها وفرا، ولا أعددت ~~لبالي ثوبي طمرا، ولا حزت من أرضها شبرا، ولا أخذت منه إلا كقوت أتان دبرة، ~~ولهي في عيني أوهى من عفصة مقرة ". إلى أن قال: " ولو شئت لاهتديت الطريق ~~إلى مصفى هذا العسل، ولباب هذا القمح، ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن ~~يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا ~~طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع،... " (1). # إن الحكومة الإسلامية تتجلى في مرآة وجود حاكم كان مركز حكمه بالكوفة، ~~وكان يمنعه احتمال وجود من لا عهد له بالشبع بالحجاز أو اليمامة من أن يمد ~~يده إلى لذيذ الطعام، ولا أعد لبالي ثوبه طمرا، ولا حاز من أرض الدنيا ~~شبرا، وهكذا كان قوته وملبسه ومسكنه في الدنيا، لئلا يكون أحسن معيشة من ~~أفقر أفراد رعيته. # لقد طبق (عليه السلام) العدالة في أطراف مملكته، بحيث أنه لما رأى درعه ~~عند يهودي، وقال له: " درعي سقطت عن جمل لي أورق ". فقال اليهودي: درعي وفي ~~يدي، ثم قال له اليهودي: بيني وبينك قاضي المسلمين، فأتوا شريحا، فلما رأى ms0059 ~~عليا قد أقبل تحرف # PageV01P108 # عن موضعه وجلس علي فيه، ثم قال علي: " لو كان خصمي من المسلمين لساويته ~~في المجلس... " ثم قال لليهودي: " خذ الدرع " فقال اليهودي: أمير المؤمنين ~~جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى عليه ورضي، صدقت والله يا أمير المؤمنين ~~انها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~رسول الله، فوهبها له علي وأجازه سبعمائة وقتل معه يوم صفين (1). # ولما بلغه أن امرأة معاهدة انتزع خلخالها في غارة على بلدها، لم يصبر على ~~هذا الظلم ونقض القانون، وقال: فلو أن امرءا مات من هذا أسفا ما كان به ~~ملوما، بل كان عندي به جديرا) (2). # ورأى في الطريق شيخا يستعطي، فقال: " ما هذا؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين ~~نصراني، فقال: استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه! أنفقوا عليه من بيت ~~المال " (3). # وكان في مقام رعاية حقوق الخلق بحيث لو أعطي الأقاليم السبعة بما تحت ~~أفلاكها، على أن يسلب جلب شعيرة من نملة ما فعل! (4). # وفي مقام رعاية حق الخالق يقول: " إلهي ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا ~~من نارك، ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك " (5). # PageV01P109 # * * نعم، هكذا ربى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه ~~السلام)، وعندما ارتضى تربيته قال عنه: " أنا أديب الله، وعلي أديبي " (1). # لقد استطاع بهذه التربية أن يقدم للبشرية قدوة إنسانية كاملة، مزج ~~الصلابة في ميدان الحرب برقة قلب تنحدر بها دموعه على خديه لمنظر يتيم ~~محروم! # واستطاع أن يرفع مستوى الانسانية إلى درجة تتحرر فيها من قيود جميع ~~المنافع الدنيوية المحدودة والأخروية غير المحدودة، وتتمحض فيها لعبودية رب ~~العالمين!. # ثم لم يكن هذا الإخلاص من أجل نفعه، بل من أجل أنه آمن بأن ربه أهل ~~للعبادة فعبده! # لقد جمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في شخصية تلميذه، بين حرية ~~وعبودية، هي المقصد النهائي من خلق الانسان والكون، فقد أفنى رضاه وغضبه في ~~رضا خالقه وغضبه، حتى لم يعد له رضا وغضب! # وقد شهد على ذلك ms0060 مبيته على فراش النبي عند هجرته (2)، وضربته يوم الخندق ~~التي روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنها تعدل عمل الثقلين! (3). # أليس من حق ذلك الرجل (صلى الله عليه وآله وسلم)، الذي عمل في أرض جزيرة ~~العرب # PageV01P110 # القاحلة، في مدة قصيرة، وفي تلك الظروف الصعبة، فأنشأ تلك الأمة، وغرس ~~شجرة الانسانية، وأنتج سيد ثمارها عليا (عليه السلام)، وقدمه إلى دنيا ~~البشرية، أن يقول: # أنا أكبر بستاني للإنسانية! # وهل يوجد في الدنيا تعليم وتربية أعظم من تربية علي أمير المؤمنين (عليه ~~السلام)؟! # * * بقطع النظر عن معجزات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، التي لا يتسع ~~لها هذا الموجز، ألا يوجب العدل والإنصاف لمن كان بعيدا عن الهوى والتعصب، ~~أن يؤمن بنبوة هذا الرسول ودينه، الذي استطاع أن يوصل البشرية إلى مثل هذه ~~التربية العلمية والعملية - التي ذكرناها باختصار - وهي منتهى كمال ~~الانسانية؟ # وهل ما يطلبه العقل والفطرة الانسانية من الدين، سوى ما يوجد في هذا ~~الدين والمنهج؟! وهل يوجد تعليم وتربية أعظم من هذه التربية للإنسان، في ~~المجال الشخصي والاجتماعي؟ # وهل يوجد دين أولى بأن يكون خاتم الأديان، ورسول يكون خاتم الرسل غير ~~الاسلام، ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! # وهذا هو الإيمان بخاتمية نبي الاسلام، وأبدية شريعته {ما كان محمد أبا ~~أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما} (1). # PageV01P111 # - أشعة من حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)... # أشعة من حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونستضئ ببعض الأضواء ~~الوهاجة من شمس حياته الساطعة، التي هي بذاتها دليل على رسالته ونبوته (صلى ~~الله عليه وآله وسلم). # عندما أعلن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دعوته، خافت قبائل قريش أن ~~يطيعه الناس، فبادروا إلى التهديد والتطميع، وجاؤوا وفدا إلى عمه أبي طالب ~~وقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا، وسب آلهتنا، وأفسد ~~شبابنا، وفرق جماعتنا، فإن كان يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا فيكون ~~أكثر قريش مالا، ونزوجه أية ms0061 امرأة شاء من قريش، حتى وعدوه بالملك والسلطنة. # فكان جوابه (صلى الله عليه وآله وسلم): " لو وضعوا الشمس في يميني والقمر ~~في يساري ما أردته " (1). # ولما رأوا أن التطميع لم يؤثر فيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنه ماض ~~في أمره غير عابئ بتطميعهم، عمدوا إلى التهديد والإيذاء، ومن نماذج ذلك: # أنهم كانوا عندما كان يقف النبي للصلاة في المسجد الحرام يرسلون أربعة من ~~بني عبد الدار القادة العسكريين لقريش، اثنين إلى يمينه يصفران، واثنين إلى ~~يساره يصفقان بأيديهما ليؤذياه بذلك ويشوشا عليه صلاته! (2). # وذات يوم وهو في طريقه إلى المسجد رموا على رأسه التراب، أو هو ساجد # PageV01P112 # فطرحوا عليه رحم شاة، فأتته ابنته وهو ساجد لم يرفع رأسه، فرفعته عنه ~~ومسحته! (1). # وبعد وفاة عمه وناصره أبي طالب، اشتد البلاء وزاد أذى قريش له، ففي تلك ~~الظروف الخطيرة قصد النبي قبيلة ثقيف بالطائف وعرض عليهم أن يحموه حتى يبلغ ~~رسالة ربه، ولكنهم أبوا ذلك، وتهزؤوا به، ووجهوا عليه سفهاءهم وغلمانهم، ~~فقعدوا له صفين على طريقه، فلما مر رسول الله بين صفيهم جعلوا لا يرفع ~~رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة، حتى أدموا رجليه، فخلص منهم وهما ~~يسيلان دما، فعمد فجاء إلى حائط من حيطانهم، فاستظل في ظل نخلة منه وهو ~~مكروب موجع تسيل رجلاه دما، فإذا في الحائط عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، ~~فلما رآهما كره مكانهما لما يعلم من عداوتهما لله ورسوله، فلما رأياه أرسلا ~~إليه غلاما لهما يدعى عداس معه عنب وهو نصراني من أهل نينوى، فلما جاءه قال ~~له رسول الله: من أي أرض أنت؟ قال: من أهل نينوى. قال: من مدينة العبد ~~الصالح يونس بن متى؟ فقال له عداس: وما يدريك من يونس بن متى؟ فقال: أنا ~~رسول الله، والله تعالى أخبرني خبر يونس بن متى، فلما أخبره بما أوحى الله ~~إليه من شأن يونس خر عداس ساجدا لله، ومعظما لرسول الله، وجعل يقبل قدميه ~~وهما تسيلان بالدماء (2). # وقد آذوا أصحابه بأنواع الأذى، فمنها أنهم ms0062 كانوا يطرحون بلالا تحت حرارة ~~الشمس، ويضعون على صدره حجرا ثقيلا ويطلبون منه أن يكفر، فكان يردد: # أحد أحد! (3). # PageV01P113 # وعذبوا سمية أم عمار العجوز لكي ترجع عن دينها وتكفر، فلم تفعل فقتلوها! ~~(1). # ومع كل هذا الأذى، ففي بعض الظروف طلب منه بعض أصحابه أن يدعو على قومه ~~فقال " إنما بعثت رحمة للعالمين " (2) وكان يدعو لقومه " اللهم اهد قومي ~~فإنهم لا يعلمون " (3)! # فكان يريد لهم من الله الرحمن بدل العذاب، رحمة لا يتصور فوقها رحمة، وهي ~~نعمة الهداية، وأضاف القوم إلى نفسه بقوله: " قومي " ليصونهم بذلك من عذاب ~~الله، ويكون شافعا لهم عنده بدلا من أن يشكوهم إليه، ويعتذر لهم بأنهم لا ~~يعلمون. # وكانت معيشته (صلى الله عليه وآله وسلم) الزهد والتقشف، فكان طعامه خبز ~~الشعير، وما كان يأكل منه بقدر الشبع (4). # وقد جاءت إليه الصديقة الكبرى - في غزوة الخندق - ومعها كسيرة من خبز، ~~فدفعتها إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): ما هذه الكسيرة؟ # قالت: قرصا خبزتها للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسيرة، فقال النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): يا فاطمة أما انه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث! ~~(5). # ولم يكن تقشفه كذلك بسبب قلة ذات يده، فقد كانت تصل إليه - في نفس تلك ~~الأيام - الأموال فيقسمها ويهب ويتصدق، حتى أنه كان يعطي لشخص واحد # PageV01P114 # مئة بعير! (1). # وقد فارق الدنيا وما ترك دينارا ولا درهما ولا غلاما ولا أمة، ولا شاة ~~ولا بعيرا، وكانت درعه مرهونة عند يهودي على عشرين صاعا من شعير، اشتراها ~~لقوت عياله! (2). # ولا بد من التأمل في نقطتين: # الأولى: لا شك أن اليهودي لم يكن يطلب من النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) الوثيقة، لمكانته وأمانته، لكنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قصد أن ~~يراعي قانون الرهن عند عدم كتابة الدين، ليكون المال وثيقة عند الدائن، حتى ~~لو كان الدائن يهوديا، والمدين أكبر شخصية في الاسلام. # الثانية: أنه كان في متناول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ms0063 أطيب ~~الأطعمة وألذها، لكنه اكتفى إلى آخر عمره الشريف بخبز الشعير، حتى لا يكون ~~طعامه أحسن من طعام أضعف رعيته! # نموذج من إيثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إن مكانة فاطمة الزهراء ~~سلام الله عليها معلومة عند الخاصة والعامة، فإن كتب الفريقين مشحونة ~~بفضائلها، كما يأتي، وقد قامت في محرابها حتى تورم قدماها (3) تأسيا ~~بأبيها، وكانت مع استغراقها في عبادة الله تقوم بإدارة بيت ولي الله وتربية ~~أبناء رسول الله، حتى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دخل عليها ذات ~~يوم فرآها تطحن # PageV01P115 # بالرحى وترضع ولدها فدمعت عيناه (1). # ورآها علي (عليه السلام) وقد استقت بالقربة حتى أثر في صدرها، وطحنت ~~بالرحى حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، فقال لها: لو أتيت ~~أباك فسألتيه خادما يكفيك ضر ما أنت فيه. وجاءت إلى أبيها فاستحيت، ~~وانصرفت، فعلم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنها جاءت لحاجة، فجاءها ~~وسألها عن حاجتها، وأخبر علي (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) بما أصابها من الضر والضرر الشديد. # قال (صلى الله عليه وآله وسلم): أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم، ~~إذا أخذتما منامكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا ~~وثلاثين، قال: فأخرجت فاطمة رأسها فقالت: رضيت عن الله و رسوله ثلاث دفعات. ~~(2) ذلك الأب الذي كان متمكنا أن يملأ بيت ابنته ذهبا وفضة ويستخدم لها ~~عبيدا وإماء، ولا يرد عن بابه ذا حاجة إلا بقضاء حاجته، أمسك عن استخدام ~~خادمة # PageV01P116 # لسيدة نساء العالمين، التي كانت بضعة منه، ويريبه ما أرابها (1)، في مثل ~~هذه الحاجة الملحة لبنته التي هي أحب الخلق إليه، إيثارا لفقراء أمته على ~~مهجة قلبه. # هكذا كانت سيرة الذي بعثه الله لأن يربي أمته بقوله تعالى {ويؤثرون على ~~أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} (2) نماذج من تعامله وأخلاقه (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يجلس على الأرض (3). # ويأكل مع العبيد، ويسلم على الصبيان (4). # وكان يأكل أكلة العبد، ويجلس جلسة ms0064 العبد (5). # مرت به امرأة بدوية وكان يأكل وهو جالس على الأرض، فقالت: يا محمد، والله ~~إنك لتأكل أكل العبد، وتجلس جلوسه. فقال لها رسول الله: ويحك أي عبد أعبد ~~مني؟ (6). # وكان يرقع ثوبه (7). # ويحلب عنز أهله، ويجيب دعوة الحر والعبد (8). # PageV01P117 # ويعود المرضى في أقصى المدينة (1). # ويجالس الفقراء، ويؤاكل مع المساكين (2). # وكان إذا صافحه أحد لم يجر يده من يده حتى يتركها الآخر (3). # ويجلس حيث ينتهي به المجلس (4). # ولا يثبت بصره في وجه أحد (5). # يغضب لربه ولا يغضب لنفسه (6). # وأتاه رجل يكلمه فأرعد، فقال له: هون عليك، فلست بملك، إنما أنا ابن ~~امرأة كانت تأكل القد (7). # وقال خادمه أنس بن مالك: خدمت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تسع سنين، ~~فلم أعلمه قال لي قط هلا فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب علي شيئا قط (8). # بينا هو (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت جارية ~~لبعض الأنصار وهو قائم، فأخذت بطرف ثوبه، فقام لها النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، فلم تقل شيئا، ولم يقل لها النبي شيئا، حتى فعلت ذلك ثلاث ~~مرات، فقام لها النبي في الرابعة وهي خلفه، فأخذت هدبة من ثوبه، ثم رجعت! # PageV01P118 # فقال لها الناس: فعل الله بك وفعل، حبست رسول الله ثلاث مرات، لا تقولين ~~له شيئا ولا هو يقول لك شيئا! ما كانت حاجتك إليه؟! # قالت: إن لنا مريضا فأرسلني أهلي لآخذ هدبة من ثوبه، ليستشفي بها، فلما ~~أردت أخذها رآني فقام فاستحييت منه أن آخذها وهو يراني، وأكره أن أستأمره ~~في أخذها، فأخذتها (1). # وهذه الحادثة تدل على اهتمامه (صلى الله عليه وآله وسلم) بكرامة الانسان ~~لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) تفطن إلى حاجة الجارية وكراهيتها للسؤال، ~~وقام من مكانه أربع مرات من أجل قضاء حاجتها، ولم يستنطقها لئلا تقع ~~الجارية في ذل السؤال، فالذي يحافظ على حرمة جارية وكرامتها، بهذه الدقة ~~والأدب، إلى أي حد تكون قيمة الانسان وكرامته في نظره؟! # وفي الوقت الذي كان اليهود يعيشون في دولته ms0065 على العهد والذمة، وكان هو في ~~أعلى درجات القدرة، كان لأحدهم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~دنانير فتقاضاه، فقال له: # يا يهودي ما عندي ما أعطيك. فقال: فإني لا أفارقك يا محمد حتى تقضيني! ~~فقال: # إذا أجلس معك، فجلس معه حتى صلى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء الآخرة والغداة! # وكان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتهددونه ويتواعدونه، ~~فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إليهم فقال: ما الذي تصنعون به؟ ~~فقالوا: يا رسول الله يهودي يحبسك؟ فقال: لم يبعثني ربي عز وجل بأن أظلم ~~معاهدا، ولا غيره. # فلما علا النهار قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا ~~عبده # PageV01P119 # ورسوله، وشطر مالي في سبيل الله، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت إلا ~~لأنظر إلى نعتك في التوراة، فإني قرأت نعتك في التوراة: محمد بن عبد الله ~~مولده بمكة ومهاجره بطيبة، وليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب، ولا متزين بالفحش، ~~ولا قول الخناء. وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وهذا مالي، ~~فاحكم فيه بما أنزل الله، وكان اليهودي كثير المال (1). # عن عقبة بن علقمة قال: " دخلت على علي (عليه السلام)، فإذا بين يديه لبن ~~حامض آذاني حموضته، وكسرة يابسة، فقلت: يا أمير المؤمنين أتأكل مثل هذا؟! # فقال لي: يا أبا الجنوب [الجنود] إني أدركت رسول الله يأكل أيبس من هذا ~~ويلبس أخشن من هذا، فإن أنا لم آخذ بما أخذ به رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) خفت أن لا ألحق به " (2). # وقيل لعلي بن الحسين (عليهما السلام) وكان الغاية في العبادة: " أين ~~عبادتك من عبادة جدك؟ قال: عبادتي عند عبادة جدي، كعبادة جدي عند عبادة ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " (3). # وفي ختام حياته عفى عن قاتله (4)، وأظهر بذلك تخلقه بأخلاق الله تعالى ~~بظهور الرحمة الرحمانية {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} (5). # إن مثل هذا الرسول العظيم يستطيع أن يقول: " إنما بعثت لأتمم ms0066 مكارم ~~الأخلاق " (6). # وأنى يتيسر شرح فضائله الأخلاقية، والله تعالى يقول له: {وإنك لعلى خلق # PageV01P120 # عظيم} (1). # إن مطالعة يسيرة في حياته وأخلاقه وسجاياه - فقط - تكفي المنصف لأن يؤمن ~~بنبوته {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله ~~بإذنه وسراجا منيرا} (2). # PageV01P121 # - بشائر الأنبياء السابقين بنبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)... # بشائر الأنبياء السابقين بنبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) لقد بشرت ~~الكتب السماوية والأنبياء السابقون (عليهم السلام) بنبينا محمد (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، ومع أن أتباعهم حرفوا كتبهم لكي لا يبقى أثر لتلك ~~البشارة، لكن المتأمل فيما بقي منها تنكشف له الحقيقة. ونكتفي منها ~~بنموذجين: # الأول: # جاء في التوراة - سفر التثنية - الإصحاح 33: # (وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته فقال: # جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران، وأتى من ~~ربوات القدس، وعن يمينه نار شريعة لهم). # و (سيناء) محل نزول الوحي على نبي الله موسى، و (سعير) محل بعثة نبي الله ~~عيسى، و (فاران) الذي يتلألأ بنور الله تعالى، هي جبال مكة المكرمة التي ~~تلألأت بنور نبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)! # وفي سفر التكوين، الإصحاح 21، عن إسماعيل وأمه هاجر: (وكان الله مع ~~الغلام فكبر. وسكن في البرية وكان ينمو رامي قوس. وسكن في برية فاران. # وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر.) ففاران هي مكة التي سكنها إسماعيل ~~وأبناؤه ومن تلألأ من جبل فاران وعن يمينه نار شريعة لهم، هو السراج المنير ~~الذي أرسله الله من جبل حراء ليضيئ سماء PageV01P122 # العالم بنور هداية القرآن، ويحرق الكفر والنفاق بنار غضب القهار {يا أيها ~~النبي جاهد الكفار والمنافقين} (1). # وفي التوراة - سفر حيقوق النبي - الإصحاح الثالث: # (الله جاء من تيمان، والقدوس من جبل فاران. سلاه. جلاله غطى السماوات. # والأرض امتلأت من تسبيحه. وكان لمعان كالنور. له من يده شعاع. وهناك ~~استتار قدرته.) فبظهوره (صلى الله عليه وآله وسلم) حدث ذلك الدوي في العالم ~~من جبال مكة بصوت (سبحان ms0067 الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) ~~وانتشر في العالم ترديد المسلمين في صلواتهم (سبحان ربي العظيم وبحمده) و ~~(سبحان ربي الأعلى وبحمده). # الثاني: # جاء في إنجيل يوحنا، الإصحاح الرابع عشر: # 15. إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي. # 16. وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد. # وفي الإصحاح الخامس عشر: # 26. ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من عند ~~الأب ينبثق، فهو يشهد لي.) وقد ورد في النسخة الأصلية اسم النبي الذي وعدهم ~~عيسى بأن ربه سوف يرسله (بارقليطا) أو (بركليتوس) وترجمتها المحمود ~~والأحمد، ولكن المترجمين غيروها إلى (المعزي)!. # وهذه الحقيقة ظهرت في إنجيل برنابا، فقد جاء في الفصل الثاني عشر بعد ~~المائة: # PageV01P123 # " (13) فاعلم يا برنابا إنه لأجل هذا يجب التحفظ وسيبيعني أحد تلاميذي ~~بثلاثين قطعة من نقود (14) وعليه فإني على يقين من أن من يبيعني يقتل باسمي ~~(15) لأن الله سيصعدني من الأرض وسيغير منظر الخائن حتى يظنه كل أحد إياي ~~(16) ومع ذلك فإنه لما يموت شر ميتة أمكث في ذلك العار زمنا طويلا في ~~العالم (17) ولكن متى جاء محمد رسول الله المقدس تزال عني هذه الوصمة ". # وقد جاءت البشارة بعنوان " محمد رسول الله " في فصول من هذا الإنجيل. # منها: ما جاء في الفصل التاسع والثلاثين: " (14) فلما انتصب آدم على ~~قدميه رأى في الهواء كتابة تتألق كالشمس نصها " لا إله إلا الله ومحمد رسول ~~الله " (15) ففتح حينئذ آدم فاه وقال: " أشكرك أيها الرب. إلهي لأنك تفضلت ~~فخلقتني (16) ولكن أضرع إليك أن تنبئني ما معنى هذه الكلمات " محمد رسول ~~الله " (17) فأجاب الله مرحبا بك يا عبدي آدم (18) وإني أقول لك إنك أول ~~انسان خلقت ". # ومنها: ما جاء في الفصل الواحد والأربعين: " (30) فلما التفت آدم رأى ~~مكتوبا فوق الباب: " لا إله إلا الله محمد رسول الله ". # ومنها: ما جاء في الفصل السادس والتسعين: " (11) حينئذ يرحم الله ويرسل ~~رسوله الذي خلق كل الأشياء لأجله (12) الذي سيأتي من الجنود بقوة وسيبيد ~~الأصنام وعبدة الأصنام (13) وسينتزع من ms0068 الشيطان سلطته على البشر (14) ~~وسيأتي برحمة الله لخلاص الذين يؤمنون به (15) وسيكون من يؤمن بكلامه ~~مباركا ". # ومنها: ما جاء في الفصل الواحد والتسعين: " (1) ومع أني لست مستحقا أن ~~أحل سير حدائه (2) قد نلت نعمة ورحمة من الله لأراه ". # ويكفي لإثبات بشارات التوراة والإنجيل بنبينا محمد (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، أنه دعا اليهود PageV01P124 # والنصارى وحكامهم وأحبارهم ورهبانهم وقساوستهم إلى الاسلام، وأعلن رفضه ~~لعقيدة اليهود {عزير ابن الله} (1) ولعقيدة النصارى {إن الله ثالث ثلاثة} ~~(2). # وأعلن بكل صراحة بأنه هو الذي بشرت به التوراة والإنجيل {الذين يتبعون ~~الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل} (3)، ~~{وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين ~~يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} (4). # فهل كان يمكنه الإعلان عن هذه الدعوى، وهو غير صادق فيها، أمام أولئك ~~الأعداء الذين كانوا ينتهزون الفرصة للقضاء عليه حتى لا يفقدوا موقعيتهم ~~المادية والمعنوية؟ # إن الأحبار والقساوسة وعلماء اليهود والنصارى وسلاطينهم الذين توسلوا بكل ~~الوسائل للوقوف أمامه وبذلوا جميع جهودهم للتصدي له، ورجعوا خائبين مندحرين ~~حتى في الحرب والمباهلة، كيف سكتوا في مقابل هذه الدعوى المدمرة، وعجزوا عن ~~مواجهتها وإبطالها؟ # إن هذا السكوت الفاضح من علماء اليهود والنصارى وأمرائهم، وذلك الادعاء ~~الواضح منه (صلى الله عليه وآله وسلم) برهان قاطع على ثبوت تلك البشارات في ~~ذلك الزمان، وأنهم لم يجدوا بعد ذلك بدا من تحريف الكتب، حفظا لما بأيديهم ~~من حطام الدنيا وحبا للجاه والمقام بين الناس، كما يحدثنا عن ذلك قسيس أسلم ~~في كتابه # PageV01P125 # (أنيس الأعلام) وخلاصة كلامه: # إني ولدت بين كنائس أرومية، وفي أواخر أيام دراستي صرت خادما عند أحد ~~كبار طائفة الكاثوليك، وكان يحضر درسه أربعمائة أو خمسمائة مستمع، وذات يوم ~~كان التلاميذ يتباحثون فيما بينهم في غياب الأستاذ، وعندما دخلت عليه ~~سألني: في أي شئ كانوا يبحثون؟ # قلت له: في معنى كلمة (الفارقليط). # فسألني عن آراء المتباحثين فأخبرته، فقال: الحق غير ما قالوه! # ثم ms0069 أعطاني مفتاح صندوق كنت أتصور أنه صندوق فيه كنز له، وقال: في هذا ~~الصندوق كتابان أحدهما باللغة السريانية والآخر باليونانية، وقد كتبا على ~~رق قبل بعثة محمد، أحضرهما لي. # وعندما أحضرتهما أراني الجملة التي فيها كلمة الفارقليط، وقال: هذا اللفظ ~~بمعنى أحمد ومحمد، وقال لي: لم يكن بين علماء المسيحية خلاف في معنى هذا ~~الاسم قبل بعثته، لكنهم بعد بعثته حرفوا اسمه! # سألته عن دين النصارى، فقال: هو منسوخ، وطريق النجاة منحصر باتباع محمد ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)! # سألته: لما لا تظهر ذلك؟ # فقال: إذا أظهرت ذلك سوف يقتلونني. # عندها بكينا كلانا معا، ثم سافرت بهذا الزاد الذي تزودته من أستاذي إلى ~~بلاد المسلمين!. # وكانت مطالعة ذينك الكتابين كافية لإحداث تحول في عقيدة ذلك القسيس، وبعد ~~تشرفه بالإسلام ألف كتابه أنيس الأعلام في بطلان دين النصارى، وأن الدين ~~الحق هو الاسلام، وكتابه يدل على تتبعه وتحقيقه في التوراة والإنجيل. ~~PageV01P126 # المعاد PageV01P127 # - الأدلة العقلية... # المعاد الاعتقاد بالمعاد مبني على الدليل العقلي والنقلي. # الدليل العقلي (1) كل عاقل يدرك أن العالم والجاهل، والمتخلق بالأخلاق ~~الفاضلة والمتخلق بالأخلاق الرذيلة، والمحسن والمسئ في الأقوال والأعمال، ~~ليسا سواء، والتسوية بين الفريقين فضلا عن ترجيح المرجوح على الراجح القبيح ~~عقلا، ظلم وسفاهة. # ومن جهة أخرى، فإنا نرى أن المحسنين والمسيئين لا ينالون جزاءهم في ~~الحياة الدنيا كما ينبغي، فمقتضى العدل والحكمة وجود البعث والحساب، ~~والثواب والعقاب {لتجزى كل نفس بما كسبت} (1) على ما يقتضيه ارتباط العمل ~~بالجزاء، فإنهم لا ينالون جزاء أعمالهم كما ينبغي في هذه الدنيا، فإذا كانت ~~لا توجد دار أخرى يتحقق فيها الحساب والجزاء والعقاب المتناسب مع عقائد ~~الناس وأعمالهم، لكان ذلك ظلما. # إن عدل الله تعالى يستوجب وجود البعث والحساب والثواب والعقاب # PageV01P129 # {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل ~~المتقين كالفجار} (١)، {يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم * فمن يعمل ~~مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} ﴿٢﴾ (2) إن الله تعالى ms0070 حكيم، ولا يصدر عنه سفه ~~وعبث، وهو لم يقتصر في خلق الانسان على تجهيزه بالقوى الضرورية لحياته ~~النباتية والحيوانية، كقوة الجذب والدفع، والشهوة والغضب، بل جهزه بقوى ~~أخرى تقوده إلى التكامل والتحلي بالفضائل العلمية والعملية، وترتفع به إلى ~~مستويات عليا، لا يقف فيها عند حد، بل كلما ترقى في هذا السبيل يتعطش لما ~~هو أعلى، وقد بعث الله الأنبياء (عليهم السلام) لهداية الانسان إلى الكمال ~~الذي يكون مفطورا على طلبه ومجبولا على أن لا يقف على حد حتى ينتهي إلى ما ~~قال سبحانه {وأن إلى ربك المنتهى} (3). # فلو كان الانسان مخلوقا للحياة الحيوانية فقط لكان إعطاؤه العقل الذي لا ~~يقتنع إلا بإدراك أسرار الوجود لغوا، وخلقه على الفطرة التي لا تطمئن دون ~~أية مرتبة من الكمال حتى يصل إلى مبدأ الكمال الذي ليس له حد عبثا. # فالحكمة الإلهية توجب أن لا تختم حياة الانسان بالحياة المادية ~~والحيوانية، بل تتواصل لتحقيق الهدف الذي خلقت قوى عقله وروحه من أجله ~~{أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} (4). # PageV01P130 # (3) إن فطرة الانسان تحكم بأن كل صاحب حق لابد أن يعطى حقه، وكل مظلوم ~~لابد أن يؤخذ له من ظالمه. # وهذه الفطرة البشرية هي التي تدفع البشر في كل عصر - على مختلف أديانهم ~~مهما كانت أفكارهم ومعبوداتهم - إلى تشكيل أجهزة قضائية، ومحاكم لتحقيق ~~العدالة. # ومن ناحية أخرى، نرى أن كثيرا من الظالمين والمجرمين يموتون دون أن يقتص ~~منهم، ونرى مظلومين يموتون تحت سياط الظالمين ونيران اضطهادهم، لذا فإن ~~حكمة الله تعالى وعدله وعزته ورحمته، تستوجب وجود حياة أخرى تؤخذ فيها حقوق ~~المظلومين من الظالمين {ولا تحسبن الله غفلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ~~ليوم تشخص فيه الابصار} (1). # (4) حكمة الله تعالى تقتضي أن يهئ للإنسان وسيلة وصوله إلى ثمرة وجوده ~~والغرض من خلقته، ولا يتحقق ذلك إلا بأن يأمره بما يوجب سعادته، وينهاه عما ~~يوجب شقاءه. # وتنفيذ الأوامر والنواهي الإلهية المخالفة لهوى الانسان، لا يمكن إلا ~~بوجود عاملي الخوف والرجاء في نفسه، وهما لا يتحققان ms0071 إلا بالتبشير ~~والإنذار، والتبشير والإنذار يستلزمان وجود ثواب وعقاب ونعيم وعذاب بعد هذه ~~الدنيا، وإلا كانا تبشيرا وإنذارا كاذبين، والله تعالى منزه عن الكذب ~~والقبيح. # PageV01P131 # - الدليل النقلي... # الدليل النقلي أجمعت الأديان الإلهية على وجود معاد وحياة آخرة، فقد أخبر ~~بذلك جميع الأنبياء (عليهم السلام)، وصدقهم أتباعهم من أهل الأديان ~~السماوية، فعصمة الأنبياء (عليهم السلام)، وحفظ الوحي عن الخطأ، يستوجب ~~الإيمان بالمعاد. # أما المنكرون للمعاد والحشر في مقابل الأنبياء، فلا دليل عندهم على عدمه ~~إلا الاستبعاد المحض لأن يحيي الله العظام وهي رميم، وأن يجمع ذرات الانسان ~~المتفرقة بعد موته وفنائه، وينشئها مرة أخرى. # وقد غفلوا أو تغافلوا عن أن الموجودات الحية إنما خلقت من أجزاء مادية ~~ميتة متفرقة، وأن العليم الحكيم القدير الذي خلقها أول مرة وركبها من اجزاء ~~ميتة تركيبا خاصا يقبل الحياة، وصورها بصورة انسان له أعضاء وقوى مختلفة ~~بلا مثال قبله، قادر على أن يعيد خلقها ثانية من ذراتها أينما كانت، وبأي ~~شكل صارت! # لأن أجزاء بدنه أينما كانت وكيفما كانت غير خارجة عن دائرة علم الله ~~وقدرته التي بها خلق الانسان من دون مثال سابق، بل الخلق الثاني المسبوق ~~بالمثال أهون {قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظما أإنا لمبعوثون} (1)، {أو ~~ليس الذي خلق السماوات والأرض بقدر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلق ~~العليم} (2). # إن الذي يقدر على أن يجعل من الشجر الأخضر نارا، ويقدر على أن يحيي الأرض ~~في كل ربيع بعد موتها في الخريف، لقادر على أن يحيي الموتى {الذي جعل # PageV01P132 # لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون} (1)، {إعلموا أن الله ~~يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون} (2). # إن القدير الذي يطفئ مشعل إدراك الانسان وعلمه وإرادته في كل ليلة، ~~فيميته ويسلب منه قدرته واختياره، ثم يوقظه، ويرد إليه ما أخذه، لقادر بعد ~~أن يطفئه بالموت على أن يضيئه ويحييه ويبعثه إنسانا سويا، ويعيد إليه ~~معلوماته التي فقدها " لتموتن كما تنامون ولتبعثن كما تستيقظون " (3)، ~~سبحان الذي جعل النوم إيقاظا ms0072 لمعرفة المعاد والمبدأ الذي لا تأخذه سنة ولا ~~نوم {ومن آياته منامكم بالليل والنهار} (4). # * * # PageV01P133 # الإمامة PageV01P135 # - حكومة العقل... # الإمامة لا خلاف بين الخاصة والعامة في ضرورة وجود الخليفة بعد رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنما الخلاف في أنه منصوب من قبل الله تعالى ~~أو باختيار من الناس. # قال العامة إنه لا حاجة إلى النصب، بل يتعين باختيار الأمة، وقال الخاصة ~~بضرورة النصب والتعيين من الله تبارك وتعالى بواسطة النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم). # والحكم في هذا الاختلاف هو العقل والكتاب والسنة. # حكومة العقل ونكتفي منها بثلاثة وجوه: # الوجه الأول: # لو أن شخصا مخترعا أسس مصنعا ينتج أغلى الجواهر، وكان هدفه أن يستمر ~~المصنع في إنتاجه ولا يتوقف في حضوره أو غيابه وحياته وبعد موته، وكان في ~~المصنع أجهزة معقدة دقيقة، لا يمكن معرفتها إلا بأن يعلم المخترع أحدا على ~~خصائصها وتشغيلها. # فهل يمكن أن نصدق أن ذلك المخترع العاقل الواعي، يعلن للناس أنه سوف يموت ~~في هذه السنة، ثم لا يعين لإدارة المصنع شخصا عالما بأجهزته، قادرا على ~~تشغيلها واستخدامها للإنتاج، بل يترك اختيار المدير والمهندس لذلك المصنع ~~إلى PageV01P137 # أناس ليس لهم معرفة بأحوال تلك الأجهزة ودقائق صنعها وظرافة تشغيلها. # فهل أن الدقة والظرافة للمعارف والسنن والأحكام الإلهية لجميع مجالات ~~الحياة، التي هي أجهزة مصنع دين الله أقل من أجهزة ذلك المصنع؟! # وهل أن إنتاجها الذي هو أغلى جواهر الوجود وهو كمال الانسانية بمعرفة ~~الله تعالى وعبادته، وتعديل شهوة الانسان إلى العفة، وغضبه إلى الشجاعة، ~~وفكره إلى الحكمة، وإقامة المدينة الفاضلة على أسس العدل والقسط، أقل قدرا ~~من إنتاج مصنع الجواهر؟! # إن الكتاب الذي بعث الله به رسوله ووصفه بأنه {ونزلنا عليك الكتب تبينا ~~لكل شئ وهدى ورحمة} (1)، وقال عنه: {كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من ~~الظلمات إلى النور} (2)، وقال عنه: {وما أنزلنا عليك الكتب إلا لتبين لهم ~~الذي اختلفوا فيه} (3) وضمنه كل ما يحل اختلاف الناس على اختلاف مراتبهم ~~ويميز لهم الحق والباطل، يحتاج إلى مبين يستخرج ms0073 منه ما هو تبيان له، ولابد ~~أن يكون محيطا بالظلمات الفكرية والأخلاقية والعملية، وما يقابلها من ~~النور، حتى يخرجهم من تلك الظلمات، ويهديهم إلى ذلك النور، ويبين لهم الحق ~~والباطل فيما اختلفوا فيه؟! # ولا مناص من أن يكون عالما بالحق والباطل في كل ما اختلف فيه الناس، لكي ~~يبين لهم الذي اختلفوا فيه، من أعمق المسائل الأصولية في المبدأ والمعاد - ~~التي ما زالت تشغل أفكار نوابغ العلماء في حلها - إلى كل ما يبتلى به في ~~المسائل الفرعية كتنازع المرأتين في رضيع تدعي كل واحدة منهما أنها أمه. # PageV01P138 # فهل يعقل أن نقول: إن مهمة هذا القرآن في هداية الناس وتربيتهم وحل ~~مشاكلهم ورفع اختلافاتهم قد انتهت برحيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! # فهل ترك الله ورسوله هذا الكتاب المبين الذي يتضمن كل ما يحتاج إليه ~~البشر، من دون أن يعين له مبينا ومفسرا؟! # ومن هنا، فإن تصور حقيقة القرآن الحكيم المنزل من عند العليم الحكيم على ~~النبي الذي من الله ببعثه على المؤمنين، ليتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم ~~الكتاب والحكمة، يستلزم التصديق بوجود معلم إلهي، ومفسر رباني، عنده علم ~~الكتاب الذي أنزله الله تبيانا لكل شئ. # وهل يقبل عاقل أن الله ورسوله قد أوكلا تعيين المبين لدين الله إلى الذين ~~يجهلون علوم القرآن وأسراره، وقوانين الاسلام وأهدافه؟! # الوجه الثاني: # إن الإمامة للإنسان عبارة عن الإمامة والقيادة لعقل الانسان، لأن موضوع ~~بحث الإمامة من يكون إماما للإنسان، وإنسانية الانسان بعقله وفكره " دعامة ~~الانسان العقل " (1). # ففي نظام خلقة الانسان تحتاج قواه وأعضاء بدنه إلى توجيه حواسه، وتحتاج ~~أعصاب حركته إلى أعصاب حسه، لكن الذي يوجه الحواس ويميز صوابها وخطأها، هو ~~عقله، وهذا العقل ذو إدراك محدود، معرض للخطأ والهوى، فهو يحتاج إلى قيادة ~~عقل كامل محيط بالداء والدواء، وبعوامل نقص الانسان وتكامله، مصون عن الخطأ ~~والهوى، لكي تتحقق بإمامته هداية عقل الانسان. # PageV01P139 # وطريق معرفة هذا الانسان الكامل المصون عن الخطأ، الصائن نفسه عن الخطأ، ~~إنما هي بتعريف الله تعالى. # من هنا، فإن ms0074 تصور حقيقة الإمامة لا ينفك عن التصديق بضرورة نصب الإمام من ~~الله تعالى. # الوجه الثالث: # بما أن مقام الإمامة مقام حفظ القوانين الإلهية وتفسيرها وتطبيقها، فإن ~~نفس الدليل الذي دل على ضرورة عصمة النبي المبلغ للدين ومطبقه، يدل على ~~ضرورة عصمة خليفته المحافظ على الكتاب والسنة والمفسر لهما ومطبقهما. # وكما أن الخطأ والهوى في المبلغ يبطل الغرض من بعثته، فكذلك الخطأ والهوى ~~في الحافظ المفسر والمنفذ، يوجب ضلال الأمة ونقض الغرض من البعثة، وبما أن ~~الأمة لا يمكنها أن تعرف المعصوم، فلا بد أن يعرفها إياه الله تعالى ~~ورسوله. # - حكومة الكتاب... # حكومة الكتاب وللاختصار نشير إلى ثلاث آيات: # الآية الأولى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا ~~يوقنون} (1). # كل شجرة لابد أن تعرف بمعرفة أصلها وفرعها، وجذرها وثمرها، وقد ذكر الأصل ~~والفرع لشجرة الإمامة الطيبة في هذه الآية من القرآن الكريم. # فأصل الإمامة أعلى مراتب الكمال العقلي، وهو اليقين بآيات الله سبحانه ~~تكوينا وتشريعا، كما هو المستفاد من عموم الجمع المضاف، وفرعها أعلى مراتب # PageV01P140 # الكمال الإرادي وهو الصبر وحبس النفس عن كل مكروه وعلى كل محبوب لله ~~سبحانه، كما هو المستفاد من إطلاق الصبر عن التقييد بمتعلق خاص، فالجملتان ~~في الآية الشريفة تبينان علم الإمام وعصمته. # وأما ثمرة هذه الشجرة الطيبة فهي الهداية بأمر الله التي لا تتيسر إلا ~~لمن يكون واسطة بين عالم الخلق والأمر. # وهذه الثمرة من تلك الشجرة الطيبة تحيى البشرية بالحياة الطيبة من الجهل ~~والهوى. # فبالتدبر في الآية الكريمة يظهر مبدأ الإمامة ومنتهاها، وأن الشجرة التي ~~أصلها اليقين بآيات الله، وفرعها الصبر على مرضاة الله، وثمرتها الهداية ~~بأمر الله، لا يكون غارسها إلا الله، فالإمام منصوب من الله، ومن هنا قال ~~عز من قائل: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا ~~يوقنون} (1). # الآية الثانية: قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال ~~إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظلمين} (2). # دلت الآية على أن الإمامة لأجيال الناس ms0075 مقام رباني عظيم، لم يبلغه نبي ~~الله إبراهيم (عليه السلام) إلا بعد نجاحه في ابتلائه بكلمات، منها امتحانه ~~بإلقائه في نار نمرود، ومنها إسكان زوجته وولده في واد غير ذي زرع، ومنها ~~اختباره باستعداده لذبح ولده إسماعيل. # فبعد أن وصل إبراهيم (عليه السلام) إلى مراتب النبوة، والرسالة، والخلة، ~~وبعد أن ابتلي # PageV01P141 # بكلمات فأتمهن، قال الله تعالى: {إني جاعلك للناس إماما}، وبسبب عظمة هذا ~~المقام طلبه إبراهيم لذريته فأجابه الله تعالى: {لا ينال عهدي الظلمين}. # وعبر الله تعالى عن الإمامة ب‍ (عهد الله) الذي لا يناله إلا المعصوم، إذ ~~لا شك أن إبراهيم لم يسأل الإمامة لجميع ذريته، فإنه لا يمكن أن يسأل خليل ~~الله من العدل الحكيم الآمر بالعدل والإحسان الإمامة للمتلبس بالظلم ~~والعصيان، فكان دعاؤه للعدول من ذريته، ولما كان طلبه عاما لمن هو عادل ~~بالفعل وإن تلبس بالظلم في الماضي كان المقصود من الجواب عدم الاستجابة ~~بالنسبة إلى هذا القسم من الذرية العدول، فدلت الآية الشريفة أن الإمامة ~~المطلقة مشروطة - بحكم العقل والشرع - بالطهارة والعصمة المطلقة، فهيهات أن ~~ينالها من عبد اللات والعزى، وأشرك بالله العظيم، وقد قال سبحانه: {إن ~~الشرك لظلم عظيم} (1). # - حكومة السنة... # الآية الثالثة: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي ~~الأمر منكم} (2)، فقد عطف في الآية " أولي الأمر " على " الرسول "، ومع أن ~~العطف في قوة التكرار لكنه اكتفى ب‍ (أطيعوا) واحدة ولم يكررها، ليبين أن ~~إطاعتهم وإطاعة الرسول من سنخ واحد، وحقيقة واحدة، فكما أن إطاعة الرسول ~~غير مقيدة بقيد ولا شرط في الوجوب، ولا حد في الواجب، فكذلك إطاعة أولي ~~الأمر. # ومثل هذا الوجوب لا يكون إلا مع عصمة أولي الأمر، لأن إطاعة كل أحد مقيدة ~~لا محالة بعدم مخالفة أمره لأمر الله تعالى، وإلا لزم الأمر بعصيان الإله، ~~ولما كان أمر المعصوم - بمقتضى عصمته - غير مخالف لأمر الله تعالى، كان ~~وجوب إطاعته غير مقيد بقيد. # PageV01P142 # ثم مع الاعتراف بأن الإمامة عند الجميع خلافة للنبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) في ms0076 تطبيق الدين وحفظ كيان الأمة، وأن الإمام واجب الطاعة على جميع ~~الأمة (1)، ومع ملاحظة قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} (2)، ~~وقوله: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر} (3)، يتضح أن الإمام يجب أن ~~يكون معصوما، وإلا لزم من الأمر بطاعته المطلقة الأمر بالظلم والمنكر، ~~والنهي عن العدل والمعروف، سبحانه وتعالى. # ومن جهة أخرى، إذا لم يكن الإمام معصوما فقد يخالف أمره أمر الله ورسوله، ~~وفي هذه الحالة يكون الأمر بإطاعة الله ورسوله والأمر بإطاعة ولي الأمر، ~~بمقتضى إطلاق الأمر والمأمور به فيهما، أمرا بالضدين، وهو محال، فولي الأمر ~~على الإطلاق عقلا ونقلا لا يكون إلا المعصوم على الإطلاق. # والنتيجة: أن أمر الله سبحانه بإطاعة (أولي الأمر) بلا قيد ولا شرط، دليل ~~على عدم مخالفة أمرهم لأمر الله ورسوله، وهذا دليل على عصمتهم، وتعيين ~~المعصوم لا يمكن إلا من قبل العالم بالسر والخفيات. # حكومة السنة لا يخفى أن الاستشهاد بالروايات الواردة من طرق العامة في ~~هذه المقدمة على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) لإتمام الحجة، والجدال ~~بالتي هي أحسن، وإلا ففي تحقق شروط الإمامة التي يحكم بها العقل والكتاب في ~~نفسه القدسية (عليه السلام)، وانطباق الكبرى عليها قهرا، فيما تواتر من ~~السنة على إمامته غنى وكفاية. # PageV01P143 # وما أطلقنا عليه الصحيح من روايات العامة هو الصحيح على الموازين ~~الرجالية عندهم، وما أطلقنا عليه الصحيح من روايات الخاصة هو الواجد لشرائط ~~الاعتبار أعم من الصحيح الاصطلاحي والموثق على الموازين الرجالية عندهم. # * لا إشكال في وجوب اتباع سنة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)، بمقتضى ~~إدراك العقل لزوم اتباع المعصوم وإطاعة أمره، ومقتضى حكم القرآن بذلك {وما ~~آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (1). # ونكتفي بما تواتر صدوره عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واتفق ~~العلماء بأصنافهم من المفسر والمحدث والمؤرخ وأهل الأدب واللغة عليه، ولم ~~يخف على شيخ وشاب، قال ابن أبي الحديد: روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن ~~قاسم عن عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع ms0077 معاوية كان يجلس ~~بالعشيات بباب كندة، ويجلس إليه، فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه، فقال يا ~~أبا هريرة أنشدك الله أ سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول ~~لعلي بن أبي طالب: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، قال: اللهم نعم. قال: ~~فأشهد بالله لقد واليت عدوه، وعاديت وليه، ثم قام عنه (2). # وقال ابن حجر العسقلاني في شرح صحيح البخاري: وأما حديث من كنت مولاه ~~فعلي مولاه، فقد أخرجه الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدا، وقد استوعبها ~~ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان... (3). # نذكر منها واحدا من الصحاح عندهم وهو ما رواه زيد بن أرقم قال: # PageV01P144 # " لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجة الوداع ونزل غدير ~~خم أمر بدوحات فقممن، فقال: # كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، ~~كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا ~~علي الحوض. # ثم قال: إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي (رضي ~~الله عنه) فقال: من كنت مولاه فهذا وليه. اللهم وال من والاه، وعاد من ~~عاداه... وذكر الحديث بطوله " (1). # ونظرا لاهتمامه (صلى الله عليه وآله وسلم) بإمامة الأمة من بعده، لم ~~يقتصر تأكيده عليها في حجة الوداع وحدها، بل أكد عليها في مناسبات متعددة ~~قبل حجة الوداع وبعدها، ومنها في مرض وفاته حيث كان الصحابة مجتمعين عنده ~~فأوصاهم بالقرآن والعترة بتعابير مختلفة. # فتارة بلفظ (إني قد تركت فيكم الثقلين) (2). # وأخرى بلفظ: (إني تارك فيكم خليفتين) (3). # PageV01P145 # وثالثة بلفظ: (إني تارك فيكم الثقلين) (1). # وفي بعضها: (لن يفترقا) (2). # PageV01P146 # وفي بعضها: (لن يتفرقا) (1). # وفي بعضها: (لا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم) (2). # وفي بعضها: (إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما) (3). # PageV01P147 # ولا يمكن استيفاء النكات الدقيقة التي تضمنتها بياناته (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، لذا نكتفي بالإشارة إلى بعضها: # (1) تدل جملة (إني قد تركت) على أن الكتاب والعترة ms0078 تركة وميراث من النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أمته، لأن نسبة النبي إلى أمته نسبة الأب ~~إلى ولده، وذلك أن الانسان موجود مركب من الجسم والروح، ونسبة الروح إلى ~~الجسم نسبة المعنى إلى اللفظ، واللب إلى القشر. # والأب الجسماني واسطة لإفاضة الأعضاء والقوى الجسمانية، والأب الروحاني ~~واسطة لإفاضة القوى والأعضاء الروحانية من العقائد الحقة، والأخلاق الفاضلة ~~والأعمال الصالحة. # ولا تقاس الواسطة في إفاضة السيرة الروحانية والصورة العقلانية بالواسطة ~~في إفاضة الصورة المادية والهيئة الجسمانية، كما لا يقاس اللب بالقشر ولا ~~المعنى باللفظ، ولا اللؤلؤ بالصدف. # هذا الأب العظيم للأمة أخبر أمته عن رحيله، وأن ربه تعالى سيدعوه إلى ~~جواره فيجيبه ويفارقهم (كأني قد دعيت فأجبت) وأكد عليهم أن تركتي فيكم ~~وحصيلة عمري وثمرة وجودي، شيئان (كتاب الله، وعترتي). # فالكتاب هو رابط الأمة بربها، والعترة هي رابطة الأمة بنبيها، فانقطاع ~~الأمة PageV01P148 # عن القرآن انقطاع عن الله تعالى، وانقطاعها عن العترة انقطاع عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، والانقطاع عن النبي انقطاع عن الله تعالى. # وقد كان يكفي لبيان عظمة القرآن والعترة مجرد إضافتهما إلى الله تعالى ~~ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأن المضاف يأخذ قيمته من المضاف إليه، ~~لكن مع ذلك وصفهما (صلى الله عليه وآله وسلم) ب‍ (الثقلين) ليدل على ~~جوهرهما الغالي ووزنهما الثقيل، فنفاسة القرآن الكريم، وثقل وزنه المعنوي ~~فوق إدراك العقول، لأن القرآن تجلي الخالق لخلقه، ويكفي لدرك عظمته التأمل ~~في هذه الآيات: {يس * والقرءان الحكيم} (1) {ق * و القرءان المجيد} (2)، ~~{إنه لقرآن كريم * في كتب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون} (3)، {لو أنزلنا ~~هذا القرءان على جبل لرأيته خشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثل نضربها ~~للناس لعلهم يتفكرون} (4). # ثم إن وصف العترة بنفس ما وصف به القرآن يفيد أن العترة في كلامه (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) عدل للقرآن وشريك للوحي، ولا يمكن أن تكون العترة ~~عدلا للقرآن - في كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي هو ميزان ~~الحقيقة - إلا إذا كانت العترة، ms0079 فيما وصف الله الكتاب بقوله: {تبينا لكل ~~شئ} (5) شريكا لعلم القرآن، وفيما وصف الله القرآن بقوله: # {لا يأتيه البطل من بين يديه ولا من خلفه} (6) شريكا في عصمته. # (2) # PageV01P149 # يدل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) " لن يتفرقا " على التلازم الدائم ~~بين القرآن والعترة، بحيث لا ينفك أحدهما عن الآخر، وذلك أن القرآن الكريم ~~كتاب أنزل لكافة أفراد البشر على اختلاف مستوياتهم وقابلياتهم، فكانت ~~عباراته للعوام، وإشاراته للعلماء، ولطائفه للأولياء، وحقائقه للأنبياء ~~(عليهم السلام). # إنه كتاب يستضئ بنور هدايته أدنى أفراد البشر، الذي لا هم له إلا الأمور ~~المادية، إلى أعلى الأفراد، الذي لا يهدأ اضطراب روحه إلا بالإطمئنان بذكر ~~الله تعالى، ولا ضالة له إلا الأسماء الحسنى والأمثال العليا، وتحمل اسم ~~الله الأعظم. # إن هذا القرآن كالشمس، يستشفي المصاب بالبرد بحرارتها، ويحتاجها الزارع ~~لنمو زرعه، ويبحث العالم الطبيعي في تأثير أشعتها على الأحياء والنبات ~~والمعادن، ويبحث العالم الرباني في تأثيرها على الأرض ومواليدها، وفي السنن ~~والقوانين التي تنظم بعدها عن الأرض وقربها، وطلوعها وغروبها، فيجد ضالته ~~وهو الخالق المدبر للشمس. # إن مثل هذا الكتاب الذي جاء لجميع أفراد البشر، والمتكفل لكل ما تحتاج ~~إليه الانسانية في الدنيا والبرزخ والآخرة، لابد له من معلم عالم بكل ذلك، ~~فإن الطب بلا طبيب، والعلم بلا معلم ناقص، وكذلك القانون - خاصة القانون ~~الإلهي الذي به نظم أمور المعاش والمعاد - بلا مفسر مناسب له ناقص ومناف ~~لقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} (1)، وناقض للغرض من نزول هذا الكتاب ~~ويخالف قوله تعالى: {ونزلنا عليك الكتب تبينا لكل شئ} (2). والحكيم على ~~الإطلاق يستحيل أن ينزل دينا ناقصا، أو ينقض غرضه من تنزيله! ولذا قال # PageV01P150 # النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (لن يتفرقا). # (3) في بعض صيغ حديث الثقلين (لن تضلوا إن اتبعتموهما) واهتداء الانسان - ~~من جهة خصوصية خلقه - سبب لسعادته الأبدية، وضلاله سبب لشقائه الأبدي، وذلك ~~أن الانسان - كما أشرنا سابقا - عصارة موجودات العالم، فهو مخلوق دنيوي، ~~وبرزخي، وأخروي، وملكي، وملكوتي، وهو مرتبط بعالم الخلق، وعالم الأمر، وهو ms0080 ~~مخلوق من أجل البقاء لا الفناء. # والهداية اللازمة لمخلوق من هذا النوع هداية خاصة، لا تتيسر إلا بتعليم ~~وتربية بالوحي الإلهي، ذلك النور المقدس عن الظلمات {قد جاءكم من الله نور ~~و كتب مبين} (1). # وبقانون التناسب والسنخية، لابد أن يكون معلم البشر بالوحي الذي قال ~~سبحانه في شأنه: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} (2) و {وما ينطق عن الهوى * إن هو ~~إلا وحي يوحى} (3) أيضا معصوما عن الخطأ والهوى. # وإنما قال (صلى الله عليه وآله وسلم): (لن تضلوا إن اتبعتموهما) لأن ~~اتباع الكتاب الذي ينطق بالحق بلسان الصدق الذي لا يتفرق عن الحق، يحقق ~~للبشر الأمن من الضلال الفكري والخلقي والعملي. # (4) # PageV01P151 # وفي تفسير قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا تعلموهما فإنهما أعلم ~~منكم) نكتفي بما قاله ابن حجر، وهو من علماء السنة المتعصبين، قال واصفا ~~أهل البيت (عليهم السلام): (وتميزوا بذلك عن بقية العلماء، لأن الله أذهب ~~عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا... إلى أن قال: ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم ~~وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق ~~مستنبطاته، ومن ثم قال أبو بكر: علي عترة رسول الله، أي الذين حث على ~~التمسك بهم، فخصه لما قلنا، وكذلك خصه بما مر يوم غدير خم) (1). # - النص على الإمامة الخاصة... # فمع اعترافهم بأن عليا امتاز عن بقية علماء الأمة بآية التطهير، التي دلت ~~على أنه طاهر من كل أنواع الرجس، واعترافهم بأن النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) نص على أن عليا (عليه السلام) أعلم الأمة، ونظرا إلى أن العقل ~~والكتاب يوجبان اتباع الأعلم بقوله تعالى: {قل هل يستوى الذين يعلمون ~~والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب} (2)، وقوله تعالى: {أفمن يهدى ~~إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون} (3) ~~واعترافهم بصحة أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: (إني تارك فيكم ~~أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي)، تكون ~~النتيجة ثبوت الحجة ms0081 على متبوعية علي (عليه السلام) وتابعية عموم الأمة - من ~~دون استثناء - وأن جميع الأمة مأمورة لأجل النجاة من الضلال أن تتبع عليا ~~(عليه السلام) {قل فلله الحجة البلغة} (4). # (5) # PageV01P152 # بعدما بين أن ما تركه لصيانة الأمة عن الضلالة هو الكتاب والعترة، أراد ~~أن يبين مصداق العترة، وأن يعرف الذي لا يفترق القرآن عنه، ولا يفترق هو عن ~~القرآن، لئلا تبقى أية شبهة لأحد من الأمة، فأخذ بيد علي (عليه السلام)، ~~فقال: " من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". # فمع أن الحجة كانت تامة ببيان الكبرى لانطباقها على علي (عليه السلام) ~~بعلمه وعصمته بشهادة الكتاب والسنة، فقد أكدها بإثبات ولايته على كل مؤمن ~~لعلي (عليه السلام) لئلا يتخلف أحد عن دائرة هدايته العامة وولايته ~~المطلقة، وذلك بقوله (صلى الله عليه وآله): " إن الله عز وجل مولاي وأنا ~~مولى كل مؤمن " وبه فسر قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ~~الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} (1). # * * * ومع أن الأدلة على الإمامة العامة من العقل والكتاب والسنة، أوضحت ~~أمر الإمامة الخاصة، وأن الصفات اللازمة في الإمام لا تنطبق إلا على الأئمة ~~المعصومين (عليهم السلام)، كما تقدم في حديث الثقلين، لكن لأجل إتمام الحجة ~~نورد بعض الأحاديث في إمامة أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي (عليه السلام)، ~~التي ثبتت صحتها عند المحدثين: # الحديث الأول: # " عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع عليا ~~فقد أطاعني، ومن عصى عليا فقد عصاني " (2). # PageV01P153 # دل هذا الحديث الذي صححه كبار علماء السنة على أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) - الذي شهد القرآن بأنه لا ينطق عن الهوى، وشهد العقل بذلك - ~~حكم بأن طاعة علي ومعصيته طاعة النبي ومعصيته، وطاعة النبي ومعصيته طاعة ~~الله تعالى ومعصيته، وقد قال الله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} ~~(1). # وبما أن الطاعة والمعصية إنما تكون عند الأمر ms0082 والنهي، ومنشأ الأمر والنهي ~~هو الإرادة والكراهة، فلا يمكن أن تكون طاعة علي ومعصيته طاعة الله تعالى ~~ومعصيته، إلا أن تكون إرادة علي وكراهته مظهرا لإرادة الله تعالى وكراهته. # ومن كانت إرادته وكراهته مظهرا لإرادة الله تعالى وكراهته، فقد بلغ من ~~العصمة مقاما يكون رضاه وغضبه، رضا الله تعالى وغضبه. # وبمقتضى دلالة كلمة (من) على العموم، يعلم أن كل من كان داخلا في دائرة ~~إطاعة الله ورسوله لابد له أن يطيع عليا (عليه السلام) وإلا كان عاصيا لله ~~ورسوله: {ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} (2)، {ومن يعص الله ~~ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا} (3). # ومن أطاعه فقد أطاع الله والرسول {ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى # PageV01P154 # من تحتها الأنهار} (1)، {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} (2)، ~~{ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} (3). # الحديث الثاني: # " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج إلى تبوك واستخلف عليا ~~فقال: أتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون ~~من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي " (4). # PageV01P155 # هذا حديث متفق عليه من الخاصة والعامة أخرجه أصحاب الصحاح والمسانيد ~~المعتبرة من العامة، ونقل جمع من أكابرهم الإتفاق على صحته، كقول بعضهم: ~~(هذا حديث متفق على صحته، رواه الأئمة الحفاظ كأبي عبد الله البخاري في ~~صحيحه، ومسلم بن الحجاج في صحيحه، وأبي داود في سننه، وأبي عيسى الترمذي في ~~جامعه، وأبي عبد الرحمان النسائي في سننه، وابن ماجة القزويني في سننه، ~~واتفق الجميع على صحته حتى صار ذلك إجماعا منهم. قال الحاكم النيسابوري: ~~هذا حديث دخل في حد التواتر) (1). # وقد دل هذا الحديث الشريف - بمقتضى عموم المنزلة - على أن كل منزلة # PageV01P157 # كانت لهارون من موسى (عليهما السلام)، ثبتت لعلي من النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، واستثناء النبي (صلى الله عليه وآله) للنبوة فقط، يؤكد هذا ~~العموم. # وقد قال الله تعالى عن منزلة هارون من موسى {واجعل لي وزيرا من أهلي * ~~هارون ms0083 أخي * اشدد به أزرى * وأشركه في أمرى} (1)، {وقال موسى لأخيه هارون ~~أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} (2). # وتتلخص هذه المنزلة بعدة مقامات: # الأول، الوزارة: # وأنه وزير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، والوزير هو الذي يتحمل ~~المسؤوليات التي يتحملها من هو وزير له، ويتصدى لأدائها بأمره، وهذا الحديث ~~صريح في ثبوت هذه المنزلة لعلي (عليه السلام). # ولكن الدليل على أنه وزيره لا ينحصر به، فقد نص النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) على ذلك في أحاديث أخرى - في كتب الحديث والتفسير من العامة ~~والخاصة - في مناسبات متعددة (3). # الثاني، الأخوة: # وأن عليا أخ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد كان هارون أخا نسبيا ~~لموسى، وجعل النبي هذه # PageV01P158 # المنزلة لعلي بعقد الأخوة معه، وقد وردت في ذلك أحاديث عديدة في مصادر ~~العامة والخاصة نكتفي منها بواحدة: # عن عبد الله بن عمر قال: " لما ورد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~المدينة آخى بين أصحابه، فجاء علي (رضي الله عنه) تدمع عيناه، فقال: يا ~~رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد؟ فقال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة " (1). # فهذه الأخوة تدل على أنه ارتفع عن كل مؤمن عندما نزلت: {إنما المؤمنون ~~إخوة} (2)، لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) آخى بينهم على قدر منازلهم، كما ~~آخى بين أبي بكر وعمر، وآخى بين عثمان وعبد الرحمن، وآخى بين أبي عبيدة ~~وسعد بن معاذ و... (3)، فاختاره (صلى الله عليه وآله وسلم) لنفسه، وكيف لا ~~يكون في مرتبة أشرف ولد آدم، وقد نص الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) على ~~إخوته له في الدنيا والآخرة. # وهذا يدل على أنه قد بلغت المشاكلة الروحية والمماثلة العلمية والخلقية # PageV01P159 # والعملية بينه وبين أفضل البرية إلى مستوى درجته (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، {ولكل درجات مما عملوا} (1)، والدرجات في الدار الآخرة على ما كسبوا ~~واكتسبوا {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا} (2)، والله ~~أعلم ms0084 بما جاهد في الله حق جهاده، حتى وصل إلى المقام في دار القرار مع الذي ~~قال عنه سبحانه {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} (3). # فلا يمكن أن يعبر عن درجته إلا بما عبر به الرسول (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) بقوله: " أنت أخي في الدنيا والآخرة "، ولقد كان (عليه السلام) ~~مفتخرا بعد العبودية بهذه الأخوة، فكان يقول: " أنا عبد الله وأخو رسوله " ~~(4)، وقال يوم الشورى: " أفيكم من آخى رسول الله بينه وبين نفسه غيري؟! " ~~(5). # PageV01P160 # الثالث، شد الأزر: # وقد دلت أحاديث أخرى على أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد طلب من ~~الله تعالى أن يشد به أزره فاستجاب الله له (1). # ولا ريب أن أعباء الرسالة الخاتمة التي هي أعظم المسؤوليات التي كلفه بها ~~الله سبحانه لا يتحملها إلا ظهر الرسول الذي هو ظهير الأنبياء والمرسلين. # وبعد أن تحمل ما حمله الله تعالى دعا ربه أن يشد ظهره وعضده بعلي، ~~واستجاب له ربه، كما استجاب لموسى حيث قال سبحانه: {سنشد عضدك بأخيك} (2). # والدعاء من الرسول والإجابة من الله دليل على أن إنجاز أمر الرسالة ~~الخاتمة لم يكن يتحقق إلا بلسانه الناطق بحكمة الله ويده القاهرة بقدرة ~~الله. # فهل يعقل أن يكون بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ظهيرا لأمته غير ~~من هو ظهير الرسول أو تتخذ الأمة عضدا سوى عضد الرسول (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)؟! # الرابع، الإصلاح: # PageV01P161 # {وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح}، (1) فكما أن هارون كان ~~مصلحا لقوم موسى ونائبا منابه في إصلاح أمته، كذلك هذه المنزلة في أمة ~~الرسول لعلي (عليه السلام)، والإصلاح بقول مطلق شأن من كان متصفا بالصلاح ~~المطلق، لا بمطلق الصلاح، الذي اتصف به يحيى {وسيدا وحصورا ونبيا من ~~الصالحين} (2)، وعيسى {ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين} (3). # الخامس، الشركة في أمره: # فقد كان هارون شريكا في أمر موسى وعمله، وعلي (عليه السلام) بمقتضى هذا ~~الحديث شريك في عمل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ما عدا النبوة ~~المستثناة. # ومن أمره ms0085 تعليم الكتاب الذي فيه تبيان كل شئ، والحكمة التي قال الله ~~تعالى في شأنها {يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا} ~~(4)، {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله ~~عليك عظيما} (5)، ولا ريب أن ما أنزل الله عليه من الكتاب والحكمة هو ما ~~أنزل على جميع الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام)، مع ما زاد عليه بنسبة ~~النبوة العامة، والرسالة الخاتمة، وإمامته لجميع الأنبياء، وسيادته على كل ~~ما سوى الله. # ومن أمره أن يبين للناس كل ما اختلفوا فيه {ليبين لهم الذي يختلفون فيه} ~~(6). # PageV01P162 # ومن أمره أن يحكم بين الناس {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين ~~الناس بما أراك الله} (1). # ومن أمره أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فكان ~~علي (عليه السلام) شريكا في أمر من هو ولي الأمر في نظام التكوين والتشريع. # السادس، الخلافة: # فقد كان هارون خليفة موسى (عليهما السلام) على أمته، فكذلك علي (عليه ~~السلام) خليفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على أمته بعده بلا فصل. # إن الخليفة كما سنشير إليه فيما بعد (2) هو الوجود التنزيلي للمستخلف عنه ~~الذي يسد خلأ وجوده عند فقده وغيبته، ولا يقاس الوجود التنزيلي للخاتم (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) مع الوجود التنزيلي لأحد من الأنبياء، بل لا يقاس ~~خليفة الخاتم مع خليفة جميع الأنبياء، لأن خليفة الخاتم قائم مقام من يكون ~~آدم ومن دونه تحت لوائه، فكيف يقاس ظل العرش بظل جميع ما هو دون العرش، ~~فيكون هارون خليفة لموسى ووجودا تنزيليا لمن قال الله سبحانه في شأنه: ~~{وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا} (3) ويكون علي (عليه السلام) ~~خليفة لخاتم النبيين (صلى الله عليه وآله وسلم) ووجودا تنزيليا لمن قال ~~سبحانه في شأنه: {ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى} (4). # وفي الصحيح عن أبان الأحمر، قال الصادق (عليه السلام): " يا أبان كيف ~~ينكر الناس قول أمير # PageV01P163 # المؤمنين (عليه السلام)، لما قال: " لو شئت لرفعت رجلي هذه، ms0086 فضربت بها ~~صدر بن أبي سفيان بالشام، فنكسته عن سريره " ولا ينكرون تناول آصف وصي ~~سليمان عرش بلقيس، وإتيان سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه، أليس نبينا ~~(صلى الله عليه وآله) أفضل الأنبياء ووصيه (عليه السلام) أفضل الأوصياء، ~~أفلا جعلوه كوصي سليمان، حكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا " ~~(1). # فلا تقاس وزارته للرسول الأعظم، وشد أزره، والشركة في أمره، وأخوته له، ~~واصلاحه في أمته، وخلافته عنه بمن هو حائز لهذه المقامات ممن دون النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) من آدم إلى عيسى بن مريم. # ومن تأمل في حديث المنزلة، وكان من أهل التدبر في الكتاب والتفقه في ~~السنة يعلم بأن الفصل في الخلافة بين رسول الله ومن استخلفه الرسول عن نفسه ~~في حياته، مخالف لما حكم به العقل والكتاب والسنة. # وفي الرواية التي اعترفوا بصحتها عن بكير بن مسمار قال: سمعت عامر بن سعد ~~يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما: ما يمنعك أن تسب ابن ~~أبي طالب؟ قال فقال: لا أسب ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. # قال له معاوية: وما هن يا أبا إسحاق؟ قال: لا أسبه ما ذكرت حين نزل عليه ~~الوحي فأخذ عليا وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: رب إن هؤلاء أهل ~~بيتي، ولا أسبه ما ذكرت حين خلفه في غزوة تبوك غزاها رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) فقال: # له علي خلفتني مع الصبيان والنساء؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة ~~هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي، ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر وقال (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله # PageV01P164 # ورسوله ويفتح الله على يديه، فتطاولنا لرسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فقال: أين علي؟ قالوا: هو أرمد، قال: ادعوه، فدعوه، فبصق في وجهه ثم ~~أعطاه الراية، ففتح الله عليه، ms0087 قال: فلا والله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج ~~من المدينة (1). # وقال الحاكم (2) وقد اتفقا (أي البخاري ومسلم) على اخراج حديث المواخاة ~~وحديث الراية. # وفي البخاري عن سهل بن سعد قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم ~~خيبر: لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ~~ويحبه الله ورسوله، قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح ~~الناس غدوا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: ~~أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال فأرسلوا ~~إليه، فأتى به فبصق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في عينيه ودعا له فبرأ ~~حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية، فقال علي يا رسول الله: أقاتلهم حتى ~~يكونوا مثلنا، فقال عليه الصلاة والسلام: أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ~~ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن ~~يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم (3). # PageV01P165 # ولا يخفى أن قوله صلوات الله عليه: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ~~ويحبه الله ورسوله يكشف عن أنه لم يكن في أصحابه متصفا بهذا الوصف غير علي ~~(عليه السلام) وإلا كان تخصيصه بهذا الوصف من دون مخصص، وجل جنابه (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) عما هو باطل عقلا وشرعا. # وإعطاؤه الراية وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) " يفتح الله على يديه " ~~تفسير لحديث المنزلة، وأن عليا هو الذي شد الله عضد رسوله به. PageV01P166 # وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " يفتح الله على يديه "، دليل على أن ~~فعل الله جرى على يديه كما جرى على يد رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ~~قوله تعالى: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} (1)، وعنه (عليه السلام): " ~~والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية " (2). # ومن يكون الله فاتحا لخيبر على يديه هو يد الله، وهل يشد عضد خير خلق ~~الله إلا بيد ms0088 الله؟ {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو ~~شهيد} (3). # الحديث الثالث: # ما رواه العامة والخاصة، ونقتصر على ما رواه الحاكم النيسابوري في ~~مستدركه (4) والذهبي في تلخيصه (5)، عن بريدة، قال: " غزوت مع علي إلى ~~اليمن، فرأيت منه جفوة، فقدمت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ~~فذكرت عليا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله يتغير، فقال: يا بريدة، ألست أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله. فقال: من كنت مولاه فعلي ~~مولاه... ". # وهذا هو نفس ما قاله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في خطبة الغدير. # وحادثة غدير خم وخطبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيها مشهورة، ~~ذكرها أكابر المحدثين والمؤرخين والمفسرين (6) في أحداث حجة الوداع، وفسرها ~~كبار اللغويين. # PageV01P167 # قال ابن دريد في جمهرة اللغة: (خم، غدير معروف، وهو الموضع الذي قام فيه ~~رسول الله بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) (1). # وقال الزبيدي في تاج العروس في تفسير الولي: (الذي يلي عليك أمرك... # ومنه الحديث: من كنت مولاه فعلي مولاه). # وقال ابن الأثير في النهاية في كلمة ولي: (وقول عمر لعلي: أصبحت مولى كل ~~مؤمن، أي ولي كل مؤمن). # وقد روي حديث الغدير بطرق صحيحة عند العامة، وإن كانت كثرة طرقه تجعله ~~غنيا عن البحث في صحة سنده، قال الحافظ القندوزي في ينابيع المودة: # " حكى العلامة علي بن موسى وعلي بن محمد أبي المعالي الجويني الملقب ~~بإمام # PageV01P169 # الحرمين أستاذ أبي حامد الغزالي رحمهما الله يتعجب ويقول: رأيت مجلدا في ~~بغداد في يد صحاف فيه روايات خبر غدير خم مكتوب عليه: المجلدة الثامنة ~~والعشرون من طرق قوله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه.. ~~ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون!) (1). # وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة علي (عليه السلام) بعد أن نقل ~~حديث الغدير عن ابن عبد البر عن أبي هريرة، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم: # (وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه أضعاف من ذكر، وصححه، واعتنى بجمع ms0089 ~~طرقه أبو العباس بن عقدة، فأخرجه من حديث سبعين صحابيا أو أكثر!) (2). # ودلالة هذا الحديث واضحة على ولاية علي (عليه السلام) على الأمة، وخلافته ~~للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بلا فصل، لأن لفظ (المولى) وإن استعمل في ~~معان كثيرة، لكن القرائن المقامية والمقالية تعين المقصود منه وأنه ولاية ~~الأمر على الأمة، وهذه بعض القرائن: # 1 - قبل إعلان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولاية علي (عليه السلام)، ~~أخبر (صلى الله عليه وآله وسلم) أمته أنه راحل إلى ربه، وأوصاهم بالكتاب ~~والعترة، وأكد أنهما لا يفترقان، ثم قدم لهم عليا معلنا لهم (من كنت مولاه ~~فعلي مولاه)، فالمقصود تعريف من يجب على الأمة التمسك به وبالقرآن لتصان عن ~~الضلال. # 2 - لا يناسب لحكمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأمر بإيقاف ~~الألوف المؤلفة من الحجاج في الصحراء في حر الظهيرة، ويأمرهم أن يصنعوا له ~~منبرا من الأحجار وحدائج الإبل.. من أجل أن يعلن للمسلمين أن عليا مولاهم ~~بمعنى محبهم وناصرهم! بل # PageV01P170 # لابد أن يكون الموضوع إعلان أمر مهم، وليس هو إلا بيان ولاية الأمر من ~~بعده. # 3 - روى الواحدي في أسباب النزول عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه ~~الآية: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلغت ~~رسالته والله يعصمك من الناس} (1) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب (رضي ~~الله عنه) (2). # ويستفاد من الآية الكريمة أن الذي أمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~- في شأن نزول الآية - بتبليغه كان ذا جهتين: # الأولى: أن الشئ الذي أوقفهم لتبليغهم إياه ذو أهمية كبرى على مسيرة ~~الأمة، بحيث إنه لو لم يفعل لما بلغ رسالة الله، وهذا لا يكون إلا ولاية ~~أمر الأمة لا غيرها من معاني الولاية. # PageV01P171 # الثانية: إن وعد الله بأن يعصمه من الناس دليل على أن تبليغ ما أمر ~~بتبليغه يستتبع كيد المنافقين الذين قد سمعوا من أهل الكتاب ظهور النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) وتوسعة حكومته، فتظاهروا ms0090 بالإيمان وأحاطوا به ~~طمعا في الرئاسة من بعده، وليس شئ من معاني الولاية يترتب عليه ذلك إلا ~~ولاية الأمر من بعده. # 4 - روى الخطيب، عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة، ~~كتب له صيام ستين شهرا، وهو يوم غدير خم، لما أخذ النبي (صلى الله عليه ~~وسلم) بيد علي بن أبي طالب فقال: ألست ولي المؤمنين؟ قالوا: بلى يا رسول ~~الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن ~~أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم. فأنزل الله: اليوم أكملت لكم دينكم ~~(1)، وإكمال الدين وإتمام النعمة على المسلمين، لا يتصور إلا بتعيين شخص ~~يبين الاسلام، وينفذه بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). # 5 - قال الشبلنجي في نور الأبصار: ونقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي (رحمه ~~الله) في تفسيره: " أن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى سئل عن قوله تعالى: ~~{سأل سائل بعذاب واقع} فيمن نزلت، فقال للسائل: لقد سألتني عن مسألة لم ~~يسألني عنها أحد قبلك، حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهم ~~أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما كان بغدير خم نادى الناس، فاجتمعوا، ~~فأخذ بيد علي (رضي الله عنه)، وقال: من كنت مولاه فعلي # PageV01P172 # مولاه، فشاع ذلك فطار في البلاد، وبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى ~~رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على ناقة، فأناخ راحلته ونزل عنها وقال: يا ~~محمد! أمرتنا عن الله عز وجل بشهادة أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ~~فقبلنا منك، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا، ~~وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا، وأمرتنا بالحج فقبلنا، ثم لم ترض بذلك حتى ~~رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا. فقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه! فهذا شئ ~~منك أم من الله عز وجل؟ # فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): والذي لا إله إلا هو، إن هذا من الله ~~عز وجل. فولى الحارث بن ms0091 النعمان يريد راحلته وهو يقول: اللهم إن كان ما ~~يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل ~~راحلته حتى رماه الله عز وجل بحجر، سقط على هامته وخرج من دبره وقتله، ~~وأنزل الله تعالى: سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ~~ذي المعارج) (1). # ولا شك أن أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في فضائل علي (عليه ~~السلام) كانت قد بلغت المسلمين، والحديث الذي لم يكن يعرفه أمثال الحارث بن ~~النعمان الفهري، وجابر بن النضر، إنما هو ولاية علي على الأمة بعد النبي، ~~فكان يصعب عليهم قبوله ولذلك اعترضوا عليه. # 6 - من القرائن الواضحة على أن معنى المولى الولي بعد النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، أن المسلمين فهموا ذلك من خطبة النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، وهنؤوا عليا (عليه السلام) بذلك، فقد روى أحمد # PageV01P173 # في مسنده: (1)، والخطيب في تاريخ بغداد (2)، والرازي في تفسيره (3)، ~~ونكتفي بما في مسند أحمد: # عن البراء بن عازب قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سفر ~~فنزلنا بغدير خم، فنودي فينا الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله (صلى الله عليه ~~وسلم) تحت شجرتين، فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه فقال: ألستم ~~تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ # قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ # قالوا: بلى. # قال: فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. اللهم وال من والاه ~~وعاد من عاداه! # قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئا يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت ~~مولى كل مؤمن ومؤمنة) (4). # فهذه التهنئة من شخص مثل عمر لا يمكن أن تكون بسبب أن النبي مدح عليا ~~بأمر مشترك بينه وبين غيره، بل بسبب أنه خصه بأمر مختص به، وليس هو إلا # PageV01P174 # ولايته وزعامته على الأمة. # 7 - ومن القرائن على أن المقصود بالمولى الوالي على الأمة، احتجاج علي ~~(عليه السلام) بخطبة الغدير، وقد نقل ذلك عدد من ms0092 كبار علماء السنة، مثل ابن ~~حجر في الإصابة (1)، وابن الأثير في أسد الغابة (2)، ونكتفي بما قاله ابن ~~كثير، قال: (قال أبو إسحاق: وحدثني من لا أحصي أن عليا نشد الناس في الرحبة ~~من سمع قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من كنت مولاه فعلي مولاه، ~~اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام نفر فشهدوا أنهم سمعوا ذلك من ~~رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكتم قوم! فما خرجوا من الدنيا حتى عموا، ~~وأصابتهم آفة! منهم يزيد بن وديعة، وعبد الرحمن بن مدلج). # ومن البديهي أن استشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذا الحديث، وطلبه ~~شهادة الصحابة لإثبات خلافته، قرينة واضحة على تعين المدلول - لكلمة الولي ~~- في ولاية أمر المسلمين. # 8 - ومن القرائن على أن الولاية في الحديث بمعنى ولاية الأمر، أن النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) مهد لولاية علي بولاية الله تعالى، وقال: (الله ~~مولاي) ولا شك أنه لا ولاية # PageV01P175 # لأحد عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) سوى الله تبارك وتعالى، ثم قال: ~~(وأنا مولى كل مؤمن) فأفاد أن تلك الولاية ثابتة له على المؤمنين، ثم قال: ~~(من كنت مولاه فعلي مولاه) فأثبت تلك الولاية لعلي من بعده، ومن الواضح ~~أنها ليست إلا ولاية أمر المسلمين. # 9 - ومن القرائن أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قد رفع الشبهة والشك وسد ~~الطريق على من يريد تحريف ولاية علي (عليه السلام) التي أعلنها، حيث ذكرهم ~~بقول الله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} (1) وأخذ منهم الإقرار ~~بولايته وأولويته بهم بقوله: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا: بلى ~~" ثم جعل تلك الولاية والأولوية لعلي (عليه السلام) بقوله: " فمن كنت مولاه ~~فعلي مولاه "، فلا يبقى أي شك في أن المراد من المولى هو ولاية الأمر على ~~المسلمين. # PageV01P176 # الحديث الرابع: # قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): (أنت مني وأنا ~~منك) (1)، وقد أخرجه البخاري وغيره من أكابر أئمة الحديث. # لا ريب أن كمال العالم بالعقل والعلم والعبادة والإطاعة بالاختيار، الذي ms0093 ~~خلق لأجله الانسان الذي امتاز في خلقته بالعقل والاختيار، وكمال الانسان ~~بلوغه إلى مرتبة الاتصال بعالم الغيب، واستنارة عقله بنور الوحي، وهي مرتبة ~~النبوة، وكمال # PageV01P177 # هذه المرتبة ببعثه سفيرا من الخالق إلى خلقه لإضاءة عقولهم بضياء الحكمة ~~الإلهية، وهي مرتبة الرسالة. # وكمال هذه المرتبة بلوغها إلى مرتبة العزم على العهد المعهود، والميثاق ~~المأخوذ، الذي هو مرتبة أولي العزم من الرسل المبعوثين بالشريعة. # وكمال هذه المرتبة الوصول إلى مرتبة الخاتمية، التي هي مرتبة المبعوث ~~بالشريعة الأبدية، التي هي نهاية الحد، وصاحبها أول العدد وآخر الأبد، ~~الخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل، وهو الاسم الأعظم، والمثل الأعلى. # وقد وصل علي (عليه السلام) إلى مرتبة قال الذي قال الله في شأنه {وما ~~ينطق عن الهوى} (1): (علي مني)، الكاشف عن اشتقاق علي من الجوهرة الفريدة ~~في عالم الإمكان، وهي النفس القدسية التي هي العلة الغائية من خلق العالم ~~واستخلاف آدم، ولم يقتصر على هذا، بل قال: (وأنا منه)، لأن غاية وجوده ~~والهدف من بعثته وما به قوام إنيته، وهو الهداية إلى الدين القويم والصراط ~~المستقيم، لم تتحقق حدوثا وبقاء إلا بعلي وأبنائه المعصومين (عليهم ~~السلام). # فكيف يمكن الفصل في الخلافة بين من هو من علي وعلي منه؟! # الحديث الخامس: # قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " علي مع القرآن والقرآن مع علي لن ~~يتفرقا حتى يردا على الحوض " (2)، # PageV01P178 # وقد اعترف بصحة سنده كبار أئمة الحديث من العامة والخاصة. # ودلالة هذا الحديث كسابقه واضحة، لأنه ليس في الكتب الإلهية أفضل من ~~القرآن {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشبها} (1)، {إن هذا القرآن يهدى للتي ~~هي أقوم} (2)، وقد وصفه الله بأوصاف تنبئ عن عظمته التي جف القلم عن ~~تحريرها وكل البيان عن تقريرها، كقوله تعالى: {بل هو قرآن مجيد * في لوح ~~محفوظ} (3)، {إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون} (4)، {ولقد آتيناك سبعا من ~~المثاني والقرآن العظيم} (5)، {يس * والقرآن الحكيم} (6)، ووصف نفسه بأنه ~~معلم هذا الكتاب {الرحمن * علم القرآن} (7)، وأشار إلى ما تجلى من جبروته ~~في هذا الكتاب بقوله ms0094 تعالى: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا ~~متصدعا من خشية الله} (8)، وإلى ما تجلى من قدرته في الأسرار المكنونة في ~~آياته، بقوله تعالى: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به # PageV01P179 # الأرض أو كلم به الموتى} (1)، وأن هذا الكتاب مظهر علمه وحكمته {وإنك ~~لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم} (2)، وقال: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل ~~شئ وهدى ورحمة} (3)، وحمد نفسه على إنزال هذا الكتاب {الحمد لله الذي أنزل ~~على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا} (4)، وهو الكتاب الذي قد روي عن رسول ~~الله في التمسك به: " فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم ~~بالقرآن، فإنه شافع مشفع وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن ~~جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل يدل على خير سبيل، وهو كتاب فيه ~~تفصيل وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل وله ظهر وبطن، فظاهره حكم، ~~وباطنه علم، ظاهره أنيق وباطنه عميق، له تخوم، وعلى تخومه تخوم، لا تحصى ~~عجائبه، ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى، ومنار الحكمة، ودليل على ~~المعروف [المعرفة] لمن عرفه [عرف الصفة] " (5). # هذا هو الكتاب الذي قد تجلى الله لخلقه فيه، وقد عرفه من أنزله بما ذكر ~~من الآيات، ومن أنزل عليه بهذه الكلمات، فما أجل قدر من وصفه النبي بمعية ~~هذا الكتاب! # فهو الذي يكون مع ظاهر القرآن بحكمته، ومع باطن القرآن بعلمه، ومع عجائبه ~~التي لا تحصى وغرائبه التي لا تبلى، وبهذه المعية، عنده ما أنزل الله على ~~جميع أنبيائه من الكتاب والحكمة، وعلمه حملة علمه من عزائم أمره وغوامض # PageV01P180 # أسراره. # إن الذي كان عنده علم من الكتاب استطاع أن يأتي بعرش بلقيس قبل أن يرتد ~~طرف سليمان، فما أرفع مكان من هو مع الكتاب بكل ما فيه! # وهو الأذن الواعية في قوله تعالى: {وتعيها أذن واعية} (1)، على ما رواه ~~أعلام التفسير والحديث (2)، وهو الذي قال: " سلوني فوالله لا تسألوني عن شئ ~~إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا ms0095 أعلم أبليل ~~نزلت أم بنهار " (3). # وما أعظم مقام من وصفه النبي بأن القرآن معه، ومع أن المعية قائمة ~~بالطرفين لم # PageV01P181 # يكتف بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): علي مع القرآن وزاد في بيان عظمته ~~بما لا يناله إلا أولو الألباب وهو قوله: والقرآن مع علي. # وفي الابتداء بعلي والإختتام بالقرآن في الجملة الأولى، والابتداء ~~بالقرآن والإختتام بعلي في الجملة الثانية، وترتيب الكلام من أفصح من نطق ~~بالضاد (1) بحيث يكون البدء والختم بعلي، لطائف لا يسعها المجال. # وخلاصة الكلام أنه ليس فيمن أرسله الله أفضل من الرسول الأمين، ولما كان ~~علي منه وهو من علي، فعلي تال تلو خير خلق الله، وليس فيما أنزل الله أعلى ~~من القرآن المبين، ولما كان علي مع القرآن والقرآن معه فقلبه خزانة كل ما ~~أنزل الله من الهدى والنور والكتاب والحكمة. # فهل يبقى ريب في أنه أولى بأن يكون خليفة للرسول الكريم ومفسرا للقرآن ~~العظيم؟! وهل يبقى شك في أنه مولى كل من آمن بالله الذي قال: {ما آتاكم ~~الرسول فخذوه} (2)، {ما على الرسول إلا البلاغ المبين} (3)؟! # الحديث السادس: # وقد اعترف بصحته أهل الحديث والرجال من العامة، قال عمرو بن ميمون، قال: ~~إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا ابن عباس، إما أن تقوم ~~معنا، وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء. قال: فقال ابن عباس: بل أنا أقوم ~~معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى. # PageV01P182 # قال: فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: # أف وتف! وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل، ليست لأحد غيره! وقعوا في رجل ~~قال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا، ~~يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فاستشرف لها مستشرف فقال: أين علي؟ ~~فقالوا: إنه في الرحى يطحن، قال: # وما كان أحدهم ليطحن! # قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر. قال: فنفث في عينيه، ثم هز الراية ~~ثلاثا فأعطاها إياه. # قال ابن عباس: ms0096 ثم بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلانا بسورة ~~التوبة، فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال: لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا ~~منه. # فقال ابن عباس: وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لبني عمه: أيكم ~~يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال وعلي جالس معهم، فقال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وأقبل على رجل رجل منهم: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة، ~~فأبوا! # فقال لعلي: أنت وليي في الدنيا والآخرة. # قال ابن عباس: وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها. ~~قال: وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة ~~وحسن وحسين، وقال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ~~تطهيرا. # قال ابن عباس: وشرى علي نفسه، فلبس ثوب النبي ثم نام مكانه... إلى أن ~~قال: # وجعل علي (رضي الله عنه) يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وهو يتضور، وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم ~~كشف عن رأسه، فقالوا: إنك للئيم، وكان صاحبك لا يتضور ونحن نرميه، وأنت ~~تتضور، وقد استنكرنا ذلك! PageV01P183 # فقال ابن عباس: وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة تبوك، ~~وخرج بالناس معه، قال فقال له علي: أخرج معك. # قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا، فبكى علي، فقال له: أما ~~ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي. إنه لا ~~ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي. # قال ابن عباس: وقال له رسول الله: أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة. # قال ابن عباس: وسد رسول الله أبواب المسجد غير باب علي، فكان يدخل المسجد ~~جنبا، وهو طريقه ليس له طريق غيره. # قال ابن عباس: وقال رسول الله: من كنت مولاه فإن مولاه علي (1). # فهل يبقى شك في أن عليا هو الخليفة للنبي بلا فصل، بعد تخصيص النبي له ~~براية الفتح، ونصه عليه ms0097 وحده من بين الأصحاب بأنه محبوب الله ورسوله؟ وبعد ~~أن أرسل سورة براءة إلى أهل مكة بيد غيره، فأمره الله أن يسحبها منه ~~ويعطيها لعلي، لأنه لا يجوز أن يبلغها عن النبي إلا هو أو رجل منه، وهو ~~علي؟ # وبعد تصريح النبي بأن منزلته منه كمنزلة هارون من موسى، وأنه لا ينبغي له ~~أن يذهب من المدينة إلا وعلي خليفته؟ # PageV01P184 # وبعد أن نص على ولايته المطلقة على المؤمنين فقال: (أنت ولي كل مؤمن بعدي ~~ومؤمنة) (من كنت مولاه فعلي مولاه)؟ # وكيف يبقى مجال للشك عند المنصف وهو يرى هذه الأحاديث وأمثالها مدونة في ~~مصادر العامة، معترفا بصحتها عندهم، تنص على أن عليا (عليه السلام) هو ~~خليفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بلا فصل؟! # * * هذا غيض من فيض من آيات الله تعالى، وأحاديث رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) في هذا الموضوع، ولا يتسع هذا الموجز لاستقصائها. # وقد روى الحاكم الحسكاني، وهو من أعلام القرن الخامس من علماء العامة، عن ~~مجاهد أنه قال: (إن لعلي سبعين منقبة ما لأحد من أصحاب النبي (صلى الله ~~عليه وسلم) مثلها، وما من شئ من مناقبهم إلا وقد شركهم فيها) (1). # وعن ابن عباس قال: (ما في القرآن آية: الذين آمنوا وعملوا الصالحات، إلا ~~وعلي أميرها وشريفها، وما من أصحاب محمد رجل إلا وقد عاتبه الله، وما ذكر ~~عليا إلا بخير!) (2). # وقال: (لقد كانت لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ثماني عشرة منقبة، لو لم ~~يكن له إلا واحدة منهن لنجا بها. ولقد كانت له ثلاث عشرة منقبة لم تكن لأحد ~~من هذه الأمة) (3). # PageV01P185 # وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: (قال شيخنا أبو الهذيل وقد سأله ~~سائل: أيهما أعظم منزلة عند الله علي أم أبو بكر؟ # فقال: يا بن أخي، والله لمبارزة علي عمروا يوم الخندق تعدل أعمال ~~المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلها وتربو عليها فضلا عن أبي بكر وحده) (1). # وقال أحمد بن حنبل كما في مستدرك الحاكم: (ما جاء لأحد من أصحاب ms0098 رسول ~~الله من الفضائل، ما جاء لعلي بن أبي طالب) (2). # وقيل لإمام العلم والأدب مؤسس علم العروض، الخليل بن أحمد: # ما الدليل على أن عليا إمام الكل في الكل؟ # قال: احتياج الكل إليه، واستغناؤه عن الكل. # وقيل له: ما تقول في علي بن أبي طالب؟ # فقال: ما أقول في حق امرئ كتم مناقبه أولياؤه خوفا، وأعداؤه حسدا، ثم ظهر ~~من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين (3). # فلو لم يكن حسد الأعداء وخوف الأصدقاء، ولم تحجب العصور المظلمة لحكومات ~~بني أمية وبني العباس شمس سماء الولاية والإمامة، لأشرقت أنوار # PageV01P186 # فضائل هذا البدر التمام في فلك الاسلام وانتشرت في الأنفس والآفاق؟! # ولنختم هذا المبحث الشريف بآيتين من الآيات النازلة في شأنه (عليه ~~السلام): # الآية الأولى {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ~~ويؤتون الزكاة وهم راكعون} (1). # وقد اعترف أكابر علماء العامة بنزولها في شأن علي (عليه السلام) ونكتفي ~~بما نقله الفخر الرازي في تفسيره، وروى عن أبي ذر (رضي الله عنه) أنه قال: ~~صليت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوما صلاة الظهر، فسأل سائل في ~~المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء وقال: اللهم اشهد أني ~~سألت في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فما أعطاني أحد شيئا، وعلي ~~(عليه السلام) راكعا، فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان فيها خاتم، فأقبل ~~السائل حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقال: اللهم إن ~~أخي موسى سألك فقال {رب اشرح لي صدري} (2) إلى قوله: {وأشركه في أمرى} ~~فأنزلت قرآنا ناطقا {سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا} (3) اللهم وأنا ~~محمد نبيك وصفيك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا ~~أشدد به ظهري. قال أبو ذر: فوالله ما أتم رسول الله هذه الكلمة حتى نزل ~~جبرئيل فقال: يا محمد اقرأ {إنما وليكم الله ورسوله} إلى آخرها (4). # PageV01P187 # ونزول الآية بعد دعائه (صلى الله عليه وآله وسلم) إجابة له، فقد جعل الله ~~عز وجل عليا من ms0099 رسول الله كما كان هارون من موسى (عليهما السلام). # ويستفاد من هذه الآية - بمقتضى حرف العطف - أن نفس ولاية الله الثابتة ~~للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هي الثابتة لعلي (عليه السلام). # وأفادت الآية الشريفة - بمقتضى أداة الحصر " إنما " - أن هذه الولاية ~~الثابتة لله ولرسوله ولعلي ولاية منحصرة، وليست هذه الولاية إلا ولاية ~~الأمر. # الآية الثانية وهي قوله تعالى: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ~~فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ~~فنجعل لعنة الله على الكاذبين} (1). # وفي هذه الآية نكات لأهل النظر، نكتفي بالإشارة إلى ثلاث منها: # PageV01P188 # 1 - دعوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المباهلة برهان على صدق ~~رسالته وحقانية دينه، وإباء النصارى عنها اعتراف ببطلان دينهم. # 2 - وكلمة (أنفسنا) دليل على خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) بلا فصل، ~~لأنه مع وجود النفس المنزلة منزلة نفس النبي بنص الكتاب، والتي هي امتداد ~~لوجوده الشريف، لا يعقل أن يقوم مقامه شخص آخر. # 3 - واتفق أئمة التفسير على أن المراد (بأبنائنا) في الآية الحسن والحسين ~~(عليهما السلام)، والمراد (بنسائنا) فاطمة الزهراء (عليها السلام)، والمراد ~~(بأنفسنا) علي (عليه السلام) (1). # PageV01P189 # ونكتفي بذكر حديث أورده الفخر الرازي في تفسيره، قال: # (المسألة الثانية: روي أنه (عليه السلام) لما أورد الدلائل على نصارى ~~نجران ثم إنهم أصروا على جهلهم، فقال (عليه السلام): إن الله أمرني إن لم ~~تقبلوا الحجة أن أباهلكم. فقالوا: # يا أبا القاسم، بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك. فلما رجعوا قالوا ~~للعاقب، وكان ذا رأيهم: يا عبد المسيح ما ترى؟ فقال: والله لقد عرفتم يا ~~معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل، ولقد جاءكم بالكلام الحق في أمر صاحبكم، ~~والله ما باهل قوم نبيا قط، فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم، ولئن فعلتم لكان ~~الاستئصال، فإن أبيتم إلا الإصرار على دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه، ~~فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم. # وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خرج وعليه مرط من شعر أسود، وكان ms0100 ~~احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، وعلي (رضي الله عنه) ~~خلفها، وهو يقول: إذا دعوت فأمنوا. # فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى، إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل ~~جبلا من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض ~~نصراني إلى يوم القيامة، ثم قالوا: يا أبا القاسم، رأينا أن لا نباهلك وأن ~~نقرك على دينك. # فقال صلوات الله عليه: فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا، يكن لكم ما للمسلمين ~~وعليكم ما على المسلمين، فأبوا، فقال: فإني أناجزكم القتال، فقالوا: ما لنا ~~بحرب PageV01P190 # العرب طاقة، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تردنا عن ديننا، على أن ~~نؤدي إليك في كل عام ألفي حلة، ألفا في صفر، وألفا في رجب، وثلاثين درعا ~~عادية من حديد. # فصالحهم على ذلك، وقال: والذي نفسي بيده، إن الهلاك قد تدلى على أهل ~~نجران، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي نارا، ~~ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر، ولما حال الحول على ~~النصارى كلهم حتى يهلكوا. # وروي أنه (عليه السلام) لما خرج في مرط أسود، فجاء الحسن (رضي الله عنه) ~~فأدخله، ثم جاء الحسين (رضي الله عنه) فأدخله ثم فاطمة، ثم علي رضي الله ~~عنهما، ثم قال: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ~~تطهيرا} (1). واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير ~~والحديث) (2). # ولا يتسع المجال لشرح الآية الكريمة والحديث الشريف، فنكتفي بنقاط: # الأولى: إنما جمع النبي عند خروجه عليا وفاطمة والحسنين وأدار عليهم ~~الكساء وقرأ الآية {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ~~تطهيرا}، ليثبت أن الدعاء الذي يخرق نواميس الطبيعة، ويهيمن على أسبابها، ~~ويستجاب فورا بإرادة الله تعالى، لابد أن يصعد إلى خالق الكون من روح مطهرة ~~من كل أنواع الرجس {إليه يصعد الكلم الطيب} (3)، وأن هذه الطهارة بإرادة ~~الله تعالى متحققة في هؤلاء النفر، أصحاب الكساء، صلوات الله عليهم. # الثانية: أن الله سبحانه جعل دعاء الرسول علة ms0101 تامة للإجابة، ولكنه في هذه # PageV01P191 # القضية بمقتضى أمر الله سبحانه بانضمام هؤلاء الأربعة بالرسول عند ~~المباهلة، و مقتضى الجملة الشرطية في كلام الرسول (فإذا دعوت فأمنوا) ~~الدالة على التلازم بين الشرط الذي هو دعاؤه والجزاء الذي هو آمين هؤلاء، ~~أن الله سبحانه وتعالى جعل آمين هؤلاء الأربعة جزء العلة للإجابة ليظهر ~~للناس منزلة على وفاطمة و الحسن والحسين، وأن لهم الدعوة المستجابة عند ~~الله، ويظهر لهم أن الوجاهة عند الله والتي تستجاب بها الدعوة ولا ترد بها ~~طلبته منحصرة على وجه الأرض بهؤلاء الخمسة. # الثالثة: إن مباهلة النبي للنصارى دعاء باللعن عليهم، وكان دعاء عظيما ~~باستجابته الحتمية تنقلب صورة الانسان إلى الحيوان والتراب إلى النار، و ~~يستأصل نجران وأهله وتمحو أمة من وجه الأرض. # ولا يمكن أن يكون ذلك إلا بإرادة متصلة بالأمر الذي {إنما أمره إذا أراد ~~شيئا أن يقول له كن فيكون} (1). # وهذا مقام الانسان الكامل الذي يكون رضاه وغضبه مظهرا لرضا الله وغضبه، ~~وهو مقام خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله وسلم)، ووصيه (عليه السلام). # والمرأة الوحيدة التي شاركت في هذا المقام هي الصديقة الكبرى فاطمة ~~الزهراء (عليها السلام)، وهذا يكشف عن أن روح الولاية الكلية والإمامة ~~العامة التي هي العصمة المطلقة، متحققة فيها صلوات الله عليها وعلى أبيها ~~وبعلها وبنيها. # ومما يؤكد ذلك الحديث الذي رواه العامة والخاصة، واعترفوا بصحته أن # PageV01P192 # رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها ~~أغضبني " (1). # ومع أن العقل والكتاب والسنة دلت على أن غضب النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) هو غضب الله تعالى، لكن روى علماء السنة أنه (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) قال لفاطمة: " إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " (2). # PageV01P193 # ومن كان الله يرضى لرضاه ويغضب لغضبه بلا قيد ولا شرط، لابد أن يكون رضاه ~~وغضبه - بضرورة العقل - منزهين عن الخطأ والهوى، وهذه هي العصمة الكبرى. # * * PageV01P194 # الأئمة الاثنا عشر (عليهم السلام)... # الأئمة الاثنا عشر (عليهم السلام) ما تقدم هو أدلة مختصرة على مسألة ~~الإمامة ms0102 في المذهب الحق، والشيعة تعتقد أن أئمة المسلمين بعد النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) هم الأئمة الاثنا عشر المعصومون (عليهم السلام)، وأن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد نص عليهم، وهم: # الأول: الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام). # الثاني: الإمام الحسن بن علي السبط الأكبر (عليهما السلام). # الثالث: الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء (عليهما السلام). # الرابع: الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام). # الخامس: الإمام محمد بن علي الباقر (عليهما السلام). # السادس: الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام). # السابع: الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام). # الثامن: الإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام). # التاسع: الإمام محمد بن علي الجواد (عليهما السلام). # العاشر: الإمام علي بن محمد الهادي (عليهما السلام). # الحادي عشر: الإمام الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام). # الثاني عشر: الإمام الحجة بن الحسن العسكري المهدي الموعود (عليهما ~~السلام). # وقد اكتفينا بالأدلة المتقدمة على إمامة أمير المؤمنين علي (عليه ~~السلام)، وللبحث في أدلة PageV01P195 # إمامة كل واحد منهم، من العلم، واستجابة الدعاء، ونص الإمام السابق عليه، ~~مجال آخر. # وغرضنا هنا أن نذكر أحاديث البشارة النبوية في مصادر العامة بالأئمة ~~الاثني عشر (عليهم السلام) التي وردت بعنوان " اثنا عشر خليفة " و " اثنا ~~عشر أميرا "، وفيما يلي بعضها: # 1 - في صحيح البخاري: " عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلى الله عليه ~~وسلم) يقول: يكون اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي إنه قال ~~كلهم من قريش " (1). # 2 - وفي صحيح مسلم: " عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي (صلى ~~الله عليه وسلم) فسمعته يقول: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا ~~عشر خليفة. قال: ثم تكلم بكلام خفي علي، قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم ~~من قريش " (2). # 3 - وفي صحيح مسلم، ومسند أحمد: " عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلى ~~الله عليه وسلم) يقول: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا، ثم ms0103 ~~تكلم النبي بكلمة خفيت علي، فسألت أبي ماذا قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وسلم)؟ فقال: كلهم من قريش " (3). # 4 - وفي صحيح ابن حبان: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ~~يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " (4). # 5 - وفي سنن الترمذي: " يكون من بعدي اثنا عشر أميرا، قال: ثم تكلم بشئ ~~لم أفهمه، فسألت الذي يليني فقال قال: كلهم من قريش " (5). # PageV01P196 # 6 - وفي مسند أحمد بن حنبل: " يكون بعدي اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش " ~~(1). # 7 - وفيه أيضا: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا ثم لا أدري ما قال بعد ذلك، ~~فسألت القوم كلهم فقالوا: قال: كلهم من قريش " (2). # 8 - وفي مسند أحمد بن حنبل: " يكون من بعدي اثنا عشر أميرا فتكلم فخفي ~~علي، فسألت الذي يليني أو إلى جنبي فقال: كلهم من قريش " (3). # 9 - وفي مسند أحمد: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا، قال ثم تكلم فخفي علي ما ~~قال، قال: فسألت بعض القوم أو الذي يليني ما قال؟ قال: كلهم من قريش " (4). # 10 - وفي مسند ابن الجعد: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا، غير أن حصينا قال ~~في حديثه: ثم تكلم بشئ لم أفهمه. وقال بعضهم فسألت أبي، وقال بعضهم فسألت ~~القوم، فقال كلهم من قريش " (5). # 11 - وفي مسند أبي يعلى: " يقول لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، ~~ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " (6). # 12 - وفي مسند أحمد بن حنبل: " عن جابر بن سمرة قال: خطبنا رسول الله ~~(صلى الله عليه وسلم) بعرفات فقال: لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا ظاهرا ~~على من ناواه حتى يملك اثنا عشر كلهم، قال فلم أفهم ما بعد قال: فقلت لأبي ~~ما قال بعدما قال: كلهم؟ قال: كلهم من قريش " (7). # PageV01P197 # 13 - وفي مستدرك الحاكم: " عن مسروق قال: كنا جلوسا ليلة عند عبد الله ~~يقرؤنا القرآن فسأله رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال: عبد ms0104 الله ما سألني ~~عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك! قال: سألناه فقال: اثنا عشر، عدة نقباء ~~بني إسرائيل " (1). # والأحاديث في هذا الباب كثيرة (2)، وطرقها عن كبار الصحابة، مثل ابن ~~عباس، وابن مسعود، وسلمان الفارسي، وأبي سعيد الخدري، وأبي ذر، وجابر بن ~~سمرة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وزيد بن ثابت، # PageV01P198 # وزيد بن أرقم، وأبي ثمامة، وواثلة بن الأسقع، وأبي أيوب الأنصاري، وعمار ~~بن ياسر، وحذيفة بن أسيد، وعمران بن حصين، وسعد بن مالك، وحذيفة بن اليمان، ~~وأبي قتادة الأنصاري وآخرين. # وفي هذه الأحاديث نكات نوردها في نقاط: # 1. حصر الخلفاء في اثني عشر. # 2. استمرار خلافة هؤلاء الاثني عشر إلى يوم القيامة. # 3. توقف عزة الاسلام وأمته ومنعتهما عليهم. # 4. أن قوام الدين علما وعملا بهم، لأن قوامه العلمي بمفسر للكتاب ومبين ~~لحقائقه ومعارفه، وقوامه العملي بمنفذ لقوانينه وأحكامه العادلة، وهذان ~~الغرضان المهمان لا يتيسران إلا بتحقق شروط خاصة في هؤلاء الأئمة الاثني ~~عشر. # 5. إن اختياره (صلى الله عليه وآله وسلم) للتنظير نقباء بني إسرائيل مع ~~أن النظير للعدد متعدد، تنبيه على أن خلافتهم ليست بانتخاب من الناس، بل ~~تعيين من الله، فقد قال الله تعالى عن النقباء {وبعثنا منهم اثنى عشر ~~نقيبا} (1). # 6. إن هؤلاء الأئمة من قريش. # فهل يوجد خلفاء فيهم هذه المزايا، إلا على المذهب الحق؟ # وهل يمكن تفسير الأئمة الاثني عشر إلا بأئمتنا (عليهم السلام)؟ # وهل تحققت عزة الاسلام وأهدافه في خلافة يزيد بن معاوية وأمثاله؟! # لقد اعترف بعض المحققين من علماء العامة بأن بشارة النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) لا تقبل الانطباق إلا على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، ~~ففي ينابيع المودة للقندوزي: # (قال بعض المحققين: إن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) اثني # PageV01P199 # عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان، علم أن ~~مراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر ~~من أهل بيته وعترته، إذ لا يمكن أن يحمل هذا ms0105 الحديث على الخلفاء بعده من ~~أصحابه، لقلتهم عن اثني عشر، ولا يمكن أن يحمل على الملوك الأموية لزيادتهم ~~على اثني عشر، ولظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز، ولكونهم غير بني ~~هاشم، لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: # (كلهم من بني هاشم) في رواية عبد الملك عن جابر، وإخفاء صوته (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) في هذا القول يرجح هذه الرواية، لأنهم لا يحسنون خلافة بني ~~هاشم، ولا يمكن أن يحمل على الملوك العباسية لزيادتهم على العدد المذكور، ~~ولقلة رعايتهم الآية {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} (1). # فلا بد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلهم وأورعهم ~~وأتقاهم، وأعلاهم نسبا، وأفضلهم حسبا، وأكرمهم عند الله، وكان علمهم عن ~~آبائهم متصلا بجدهم (صلى الله عليه وآله وسلم) وبالوراثة واللدنية، كذا ~~عرفهم أهل العلم والتحقيق، وأهل الكشف والتوفيق. # ويؤيد هذا المعنى أي أن مراد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الأئمة ~~الاثنا عشر من أهل بيته، ويشهد له ويرجحه حديث الثقلين، والأحاديث المتكثرة ~~المذكورة في هذا الكتاب وغيرها) (2). # عن السدي في تفسيره، وهو من علماء الجمهور وثقاتهم: (لما كرهت سارة مكان ~~هاجر أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: أن انطلق بإسماعيل وأمه حتى تنزله بيت # PageV01P200 # النبي التهامي، فإني ناشر ذريتك وجاعلهم ثقلا على من كفر، وجاعل من ذريته ~~اثني عشر عظيما) (1). # وهو موافق لما في التوراة الفعلية في سفر التكوين، الإصحاح السابع عشر: # 18. وقال إبراهيم لله: ليت إسماعيل يعيش أمامك. # 19. فقال الله: بل سارة امرأتك تلد لك ابنا وتدعو اسمه إسحاق، وأقيم عهدي ~~معه عهدا أبديا، لنسله من بعده. # 20. وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه، ها أنا أباركه وأثمره، وأكثره كثيرا ~~جدا. اثني عشر رئيسا يلد، وأجعله أمة كبيرة. # * * * وقد دلت على إمامتهم (عليهم السلام) من طرقنا أحاديث صحيحة ونصوص ~~متواترة، تستغني بتواترها عن البحث في سلسلة إسنادها إلى المعصوم (عليه ms0106 ~~السلام)، ونكتفي في هذا الموجز بروايتين لحديث اللوح، الذي رواه كبار ~~المحدثين بأسانيد متعددة بعضها معتبر: # الأولى: # رواية الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام)، عن ~~جابر بن عبد الله الأنصاري قال: (دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها ~~لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم ~~محمد، وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم أجمعين) (2). # PageV01P201 # والثانية: # الرواية المشتملة على أخبار غيبية، ومتنها شاهد على صدورها عن مقام ~~العصمة. وقد رواها أكابر محدثينا مثل الشيخ الصدوق، والشيخ المفيد، والشيخ ~~الطوسي، أعلى الله مقامهم، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن الإمام ~~الصادق (عليه السلام) قال: # قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري: " إن لي إليك حاجة، فمتى يخف عليك ~~أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أي الأوقات أحببته، فخلا به في بعض ~~الأيام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة ~~(عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما أخبرتك به ~~أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟ # فقال جابر: أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة (عليها السلام) في حياة ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهنيتها بولادة الحسين، ورأيت في ~~يديها لوحا أخضر، ظننت أنه من زمرد، ورأيت فيه كتابا أبيض، شبه لون الشمس، ~~فقلت لها: بأبي وأمي يا بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما هذا ~~اللوح؟ فقالت: هذا لوح أهداه الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني، واسم الأوصياء من ولدي، وأعطانيه ~~أبي ليبشرني بذلك، قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة (عليها السلام) فقرأته ~~واستنسخته. # فقال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال: نعم، فمشى معه أبي إلى ~~منزل جابر فأخرج صحيفة من رق، فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك، ~~فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا، فقال ms0107 جابر: فأشهد بالله ~~أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا: # بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ~~ونوره وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين. # عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي، ولا تجحد آلائي، إني أنا الله لا إله ~~إلا أنا، قاصم الجبارين ومديل المظلومين وديان الدين، إني أنا الله لا إله ~~إلا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي، عذبته عذابا PageV01P202 # لا أعذبه أحدا من العالمين، فإياي فاعبد، وعلي فتوكل، إني لم أبعث نبيا ~~فكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا، وإني فضلتك على الأنبياء، وفضلت ~~وصيك على الأوصياء، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسنا معدن ~~علمي، بعد انقضاء مدة أبيه. وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت ~~له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة ~~معه وحجتي البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب. أولهم علي سيد العابدين وزين ~~أوليائي الماضين، وابنه شبه جده المحمود، محمد الباقر لعلمي، والمعدن ~~لحكمتي. # سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي، حق القول مني لأكرمن ~~مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه. # أتيحت بعده لموسى فتنة عمياء حندس، لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى، ~~وإن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، ومن ~~غير آية من كتابي فقد افترى علي. # ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي، في علي ~~وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة، وأمتحنه بالاضطلاع بها، يقتله ~~عفريت مستكبر، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح، إلى جنب شر خلقي. # حق القول مني لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه، فهو معدن ~~علمي وموضع سري، وحجتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه، ~~وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار. # وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري، والشاهد في خلقي، وأميني على ~~وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن ms0108 لعلمي الحسن. # وأكمل ذلك بابنه (م ح م د) رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، وبهاء عيسى، ~~وصبر أيوب، فيذل أوليائي في زمانه، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك ~~والديلم، فيقتلون ويحرقون ويكونون PageV01P203 # خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنة في ~~نسائهم. # أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، ~~وأدفع الآصار والأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم ~~المهتدون ". # قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك، إلا هذا ~~الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله (1). # * * والأدلة على إمامة الأئمة المعصومين (عليهم السلام) أكثر من أن تحصى ~~في هذا المختصر، ولكن نختم هذا الموجز بخطبة شريفة للإمام الصادق (عليه ~~السلام)، يصف فيها مقام العصمة والإمامة السامي، رواها شيخ المحدثين محمد ~~بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى (الذي يقول في حقه النجاشي: شيخ أصحابنا ~~في زمانه، ثقة، عين، روى نحو ستة آلاف رواية) عن أحمد بن محمد بن عيسى (شيخ ~~القميين، ووجههم وفقيههم غير مدافع، ومن أصحاب الرضا والجواد والهادي ~~(عليهم السلام)) عن الحسن بن محبوب (أحد أربعة هم أركان زمانهم، ومن أصحاب ~~الاجماع الذين أجمعت الطائفة على صحة ما يروى عنهم بسند صحيح، ومن أصحاب ~~الإمام الكاظم والإمام الرضا (عليهما السلام)) عن إسحاق بن غالب (الذي يضاف ~~إلى توثيقه الخاص رواية أمثال صفوان بن يحيى عنه) عن الإمام جعفر بن محمد ~~الصادق (عليه السلام)، في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة (عليهم السلام) ~~وصفاتهم: # " إن الله عز وجل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه، وأبلج بهم ~~عن سبيل منهاجه، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من أمة محمد صلى ~~الله عليه وآله واجب حق إمامه، وجد # PageV01P204 # طعم حلاوة إيمانه، وعلم فضل طلاوة إسلامه، لأن الله تبارك وتعالى نصب ~~الإمام علما لخلقه، وجعله حجة على أهل مواده وعالمه، وألبسه الله تاج ~~الوقار، وغشاه من نور الجبار، يمد بسبب إلى السماء، ولا ينقطع عنه ms0109 مواده، ~~ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله أعمال العباد إلا ~~بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدجى، ومعميات السنن، ومشبهات ~~الفتن. # فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين من عقب كل إمام، ~~يصطفيهم لذلك ويجتبيهم، ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم، كل ما مضى منهم إمام نصب ~~لخلقه من عقبه إماما، علما بينا، وهاديا نيرا، وإماما قيما، وحجة عالما. # أئمة من الله، يهدون بالحق وبه يعدلون. حجج الله ودعاته، ورعاته على ~~خلقه، يدين بهديهم العباد، وتستهل بنورهم البلاد، وينمو ببركتهم التلاد، ~~جعلهم الله حياة للأنام، ومصابيح للظلام، ومفاتيح للكلام، ودعائم للإسلام، ~~جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها. # فالإمام هو المنتجب المرتضى، والهادي المنتجى، والقائم المرتجى، اصطفاه ~~الله بذلك، واصطنعه على عينه في الذر حين ذرأه، وفي البرية حين برأه، ظلا ~~قبل خلق نسمة عن يمين عرشه، محبوا بالحكمة في علم الغيب عنده، اختاره ~~بعلمه، وانتجبه لطهره. # بقية من آدم عليه السلام، وخيرة من ذرية نوح، ومصطفى من آل إبراهيم، ~~وسلالة من إسماعيل، وصفوة من عترة محمد صلى الله عليه وآله لم يزل مرعيا ~~بعين الله، يحفظه ويكلؤه بستره، مطرودا عنه حبائل إبليس وجنوده، مدفوعا عنه ~~وقوب الغواسق، ونفوث كل فاسق، مصروفا عنه قوارف السوء، مبرءا من العاهات، ~~محجوبا عن الآفات، معصوما من الزلات، مصونا عن الفواحش كلها، معروفا بالحلم ~~والبر في يفاعه، منسوبا إلى العفاف والعلم والفضل عند انتهائه، مسندا إليه ~~أمر والده، صامتا عن المنطق في حياته. # فإذا انقضت مدة والده، إلى أن انتهت به مقادير الله إلى مشيئته، وجاءت ~~الإرادة من الله فيه إلى محبته، وبلغ منتهى مدة والده فمضى، وصار أمر الله ~~إليه من بعده، وقلده دينه، وجعله الحجة على PageV01P205 # عباده، وقيمه في بلاده، وأيده بروحه، وآتاه علمه، وأنبأه فصل بيانه، ~~واستودعه سره، وانتدبه لعظيم أمره، وأنبأه فضل بيان علمه، ونصبه علما ~~لخلقه، وجعله حجة على أهل عالمه، وضياء لأهل دينه، والقيم على عباده، رضي ~~الله به إماما ms0110 لهم، استودعه سره، واستحفظه علمه، واستخبأه حكمته، واسترعاه ~~لدينه، وانتدبه لعظيم أمره، وأحيا به مناهج سبيله وفرائضه وحدوده، فقام ~~بالعدل عند تحير أهل الجهل، وتحيير أهل الجدل، بالنور الساطع، والشفاء ~~النافع، بالحق الأبلج، والبيان اللائح من كل مخرج، على طريق المنهج، الذي ~~مضى عليه الصادقون من آبائه. # فليس يجهل حق هذا العالم إلا شقي، ولا يجحده إلا غوي، ولا يصد عنه إلا ~~جري على الله جل وعلا " (1). # إن كل جملة في هذه الخطبة الشريفة تحتاج إلى شرح مفصل، ونكتفي في هذا ~~الموجز ببيان بعض النقاط منها: # (أ) جعل الإمام (عليه السلام) موضوع خطبته أئمة الهدى، لوضوح ضرورة وجود ~~الإمام للأمة {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم} (2). # وإمام الأمة لابد أن يكون إمام الهداية، كما قال الله تعالى: {وجعلنا ~~منهم أئمة يهدون بأمرنا} (3). {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} (4). # ومعرفة إمام الهداية يتوقف على معرفة الهداية، ومعرفة الهداية تحتاج إلى ~~التدبر في آيات الكتاب الواردة في هذا الموضوع، التي تزيد على المأتين ~~وتسعين # PageV01P206 # آية، ولا يتسع هذا الموجز لشرحها. # وذلك أن الهداية كمال الخلقة {قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى} (1) ~~{سبح اسم ربك الأعلى * الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى} (2)، وهداية كل ~~مخلوق تناسب خلقته، ولما كان الانسان مخلوقا في أحسن تقويم فهدايته أعلى ~~مراتب كمال الخلق. # وقد بين الإمام (عليه السلام) عظمة مقام الإمامة حيث وصف الأئمة بأنهم ~~(أئمة الهدى)، بل أوضح لأهل النظر والتعمق ما للإمام من الخصائص، وما لهذا ~~الملزوم من لوازم. # ثم شرع الإمام بعد الاجمال بالتفصيل، فبين موقع الإمام من الدين الإلهي، ~~وأن الإمام هو المبين لأصول الدين وفروعه، لأن الله تعالى لم يوكل تفسير ~~دينه إلى آراء الخلق المعرضة للخطأ والاختلاف، لأن الخطأ والاختلاف في ~~الدين آفتان تنقضان الغرض من تشريعه، وتدخلان الأمة في ظلمات الضلال. # بل لم يترك الله تعالى نقطة غموض ولا إبهام، حول أصول دينه وفروعه، إلا ~~أوضحها بأئمة الهدى، كما قال الإمام (عليه السلام): (إن الله عز وجل أوضح ms0111 ~~بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه). # (ب) الانسان بمقتضى فطرته يبحث عن خالقه تعالى، وهذه الفطرة لا تنال # PageV01P207 # مقصودها إلا بأن تجد الطريق إلى الله، الذي هو الدين القويم والاستقامة ~~عليه {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} (1). # وبما أن عوامل الانحراف عن دين الله تعالى موجودة في كل عصر، من خطأ ~~الانسان وهواه، وقطاع طريق الله من الجن والإنس {ولا تتبعوا السبل فتفرق ~~بكم عن سبيله} (2)، {اشتروا بأيت الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ~~ما كانوا يعملون} (3) فكان من اللازم وجود إمام ليتحقق به الغرض من تكوين ~~هذه الفطرة - وهو الوصول إلى الله - ومن تشريع الصراط المستقيم - وهو الدين ~~والسبيل إلى الله - قال (عليه السلام): " وأبلج عن سبيل منهاجه ". # (ج) الغرض من خلق عقل الانسان الوصول إلى حقيقة العلم والمعرفة، والإنسان ~~يستدعي بلسان جبلته وخلقته من واهب العقل والإدراك ويناجيه: إلهي أرني ~~الأشياء كما هي، وعرفني نفسي، وأنها من أين، وفي أين، وإلى أين. # وتعطش الإدراك الإنساني لا يرتفع إلا بالوصول إلى عين الحياة من العلم ~~الإلهي، وإلا فإن عاقبة الفلسفة البشرية أيضا حيرة الكمل، بأن يعلموا أنهم ~~لا يعلمون. # لهذا كان من الضروري وجود انسان له الطريق إلى عين الحياة وينابيع العلم ~~والحكمة، ليروي بيده العطاشى إلى الحقيقة، فيتحقق بذلك الغرض من خلق العقل # PageV01P208 # والإدراك، كما قال الإمام (عليه السلام) في النص المعتبر (من زعم أن الله ~~يحتج بعبد في بلاده، ثم يستر عنه جميع ما يحتاج إليه، فقد افترى على الله) ~~(1). # نعم إن الظن بأن الله جعل إنسانا حجة على العباد، ثم يحجب عن حجته ما ~~يحتاج إليه العباد ولا يعلمه، افتراء على الله تعالى نشأ من عدم المعرفة ~~بالعلم والقدرة والحكمة غير المتناهية، ومن هنا قال: " وفتح بهم عن باطن ~~ينابيع علمه ". # (د) (وألبسه تاج الوقار) تاج الوقار الذي على رأس الإمام (عليه السلام) ~~هو العلم والقدرة، فعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في جواب من سأله عن ms0112 ~~علامة الإمام فيما هي؟ قال: # " في العلم، واستجابة الدعوة " (2)، وذلك أن منشأ الاضطراب والخفة في ~~الانسان هو الجهل والعجز، وبما أن الإمام معلم لكتاب الله - وهو لا يفارقه ~~بنص حديث الثقلين - والكتاب تبيان لكل شئ - بمقتضى قوله تعالى: {ونزلنا ~~عليك الكتب تبينا لكل شئ} (3) - فلا يعزب عنه علم من العلوم التي في الكتاب ~~الإلهي! # وتستفاد هذه النكتة من الحديث المعتبر: عن ابن بكير، عن أبي عبد الله ~~الصادق (عليه السلام)، قال: " كنت عنده فذكروا سليمان وما أعطي من العلم، ~~وما أوتي من الملك، فقال لي: وما أعطي سليمان بن داود؟! إنما كان عنده حرف ~~واحد من الاسم الأعظم، وصاحبكم الذي قال الله: قل كفى بالله شهيدا بيني ~~وبينكم ومن عنده علم الكتاب! وكان والله عند علي علم # PageV01P209 # الكتاب! فقلت: صدقت والله، جعلت فداك " (1). # والإمام - بارتباطه بأمر الله - صاحب الدعوة المستجابة، وبهذا العلم ~~والقدرة تلبس بتاج الوقار. # (ه‍) (وغشاه من نور الجبار) أضيف النور إلى الاسم المقدس: " الجبار " ~~والمضاف إلى كل اسم من الأسماء الإلهية يكتسب خصوصية ذلك الاسم بمقتضى ~~الإضافة. # والله جبار يجبر كل انكسار " يا جابر العظم الكسير " (2). # وقد غشي الإمام من نور الجبار لكي يجبر كل كسر ونقص يلحق بالإسلام ~~والمسلمين. # (و) (أئمة من الله، يهدون بالحق، وبه يعدلون). # الإمام هو الانسان المختار من الله تعالى، والمصطفى باصطفائه، والمجتبى ~~باجتبائه للإمامة والقيادة، ولذا عندما يتوفى إمام ينصب الله مكانه إماما ~~آخر ليكون علما للخلق، ومصباحا لهدايتهم، وهاديا نيرا، وقائدا قيما، وحجة ~~عالما، لكي يتحقق الغرض من خلقة الانسان وبعثة الأنبياء (عليهم السلام)، ~~ذلك الغرض الذي يتلخص في كلمتين هما: الهداية بالحق، والعدالة بالحق، وهما ~~عصارة الحكمة النظرية والعملية، ومنتهى كمال العقل والإرادة الانسانية. # وتحقق هذين الأمرين إنما يكون بواسطة العقل الذي يعرف الأشياء كما هي، # PageV01P210 # والإرادة التي تقوم بكل عمل كما ينبغي. # وهذا هو مقام العصمة العلمية والعملية، ولهذا قال (عليه السلام): (أئمة ~~من الله، يهدون بالحق، وبه يعدلون). # (ز) (اصطفاه الله بذلك واصطنعه على عينه في الذر ms0113 حين ذرأه). # الإمام هو الذي صنع الله جوهرة وجوده على يمين عرشه، ورباه على عينه، ~~ووهبه الحكمة في علم الغيب المكنون عنده، الذي لا سبيل لأحد إليه {إلا من ~~ارتضى من رسول} (1). # وفي هذه النشأة كان من حيث النسب من الخيرة من ذرية نوح، والمصطفين من ~~ذرية إبراهيم، والمنتخبين من سلالة إسماعيل، والصفوة من ذرية محمد (صلى ~~الله عليه وآله وسلم). # جسمه مبرأ من العيوب، وروحه معصومة من كل زلل، مصونة من كل ذنب. # وقد طرد إبليس الذي قال: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم ~~المخلصين} (2) عن ذاته المقدسة بالعزة التي حصلت له في ظل عبودية الله {إن ~~عبادي ليس لك عليهم سلطان} (3). # وقد دل بقوله (عليه السلام): (وصار أمر الله إليه من بعد) على أن أمر ~~الله ينتقل من الإمام السابق إلى اللاحق، وذاك الأمر هو الذي جاء في الحديث ~~الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: (إن الله واحد متوحد بالوحدانية، ~~متفرد بأمره، فخلق خلقا فقدرهم لذلك الأمر، # PageV01P211 # فنحن هم يا ابن أبي يعفور، فنحن حجج الله في عباده، وخزانه على علمه، ~~والقائمون بذلك) (1). # (ح) (وأيده بروحه) الروح التي أيد الله بها الإمام فسرها الحديث الصحيح ~~عن أبي بصير قال: " سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يسألونك عن ~~الروح قل الروح من أمر ربي، قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل، لم يكن مع ~~أحد ممن مضى، غير محمد صلى الله عليه وآله وهو مع الأئمة يسددهم، وليس كل ~~ما طلب وجد " (2). # (ط) (وآتاه علمه) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله علما ~~لا يعلمه غيره، وعلما قد أعلمه ملائكته وأنبياءه ورسله فنحن نعلمه، ثم أشار ~~بيده إلى صدره (3). # (ي) (واستودعه سره) في صحيحة معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) ~~قال: (لا يقدر العالم أن يخبر بما يعلم، فإن سر الله، أسره إلى جبرئيل ~~(عليه السلام)، وأسره جبرئيل (عليه السلام) إلى محمد (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، وأسره محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ms0114 إلى من شاء الله) (4). # (ك) # PageV01P212 # (رضي الله به إماما لهم) لا شك أن الأمة تحتاج إلى إمام، وأن الإمام يجب ~~أن يكون مرضيا من الله تعالى، لكن من هو الإمام المرضي من الله؟ # إذا كان الله، من العلم والجهل، يرضى العلم {قل هل يستوى الذين يعلمون و ~~الذين لا يعلمون} (1)، ومن السلامة والآفة، يرضى السلامة {يهدى به الله من ~~اتبع رضوانه سبل السلام} (2)، ومن الحكمة والسفاهة، يرضى الحكمة {يؤتى ~~الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا} (3)، ومن العدل ~~والفسق، يرضى العدل {إن الله يأمر بالعدل والأحسن} (4)، ومن الحق والباطل، ~~يرضى الحق {و قل جاء الحق وزهق البطل إن البطل كان زهوقا} (5)، ومن الصواب ~~والخطأ، يرضى الصواب {لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوبا} (6)، ~~فالذي يرضاه الله إماما للأمة، لابد أن يتصف بالصفات المرضية عنده سبحانه، ~~ومنها العلم، والعدل، والسلامة، والحكمة، والصواب، والحق والهداية. # ومن جهة ثانية، نرى أن اختيار الأحسن محبوب لله تعالى {فبشر عباد الذين ~~يستمعون القول فيتبعون أحسنه} (7)، وأنه تعالى يأمر بالأخذ بالأحسن {وأمر ~~قومك يأخذوا بأحسنها} (8)، ويأمر بقول الأحسن {وقل لعبادي يقولوا التي هي ~~أحسن} (9)، # PageV01P213 # ويأمر بالمجادلة - في موضعها - بالأحسن {وجدلهم بالتي هي أحسن} (1). وعند ~~لزوم الدفع والرد، يأمر بالرد بالأحسن {ادفع بالتي هي أحسن} (2)، وأنه ~~تعالى يجازي بالأحسن {ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} (3)، وأنه ~~ينزل أحسن الحديث {الله نزل أحسن الحديث} (4). # فهل يعقل أن يختار للإمامة غير الأحسن، والأكمل، والأفضل، والأعلم، ~~والأعدل.. وغير من هو جامع الصفات الحميدة المذكورة في الحديث؟! # ثم، مع أن الأمر باتباع الأحسن يستلزم كون الأحسن متبوعا لغيره، فكيف ~~يعقل أن يرضى بإمامة غير الأحسن ومتبوعيته؟! {ومن أحسن من الله حكما لقوم ~~يوقنون} (5). # ولهذا قال (عليه السلام): (وانتدبه لعظيم أمره، وأنبأه فضل بيان علمه، ~~ونصبه علما لخلقه، وجعله حجة على أهل عالمه، وضياء لأهل دينه، والقيم على ~~عباده، رضي الله به إماما لهم). # * * # PageV01P214 # موجز من حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته المعصومين (عليهم ms0115 ~~السلام) PageV01P216 # الرسول الأكرم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم)... # الرسول الأكرم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولادته (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) ولد سابع عشر شهر ربيع الأول على المشهور عند الخاصة، ~~وفي الثاني عشر منه على المشهور عند العامة. # أسماؤه (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن أسمائه: محمد، وأحمد، وعبد الله، ~~ويس، ون، وطه، والفاتح، والخاتم، والكاف، والمقفى، والحاشر. # صفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن أوصافه التي وصفه الله بها: الشاهد، ~~والمبشر، والنذير، والداعي إلى الله بإذنه، والسراج المنير، ورسول الله، ~~وخاتم النبيين. # عناوينه (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن عناوينه التي خاطبه الله بها: يا ~~أيها النبي، ويا أيها الرسول، ويا أيها المزمل، ويا أيها المدثر. ~~PageV01P218 # كناه (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن كناه: أبو القاسم، وأبو الطاهر، وأبو ~~الطيب، وأبو المساكين، وأبو الدرتين، وأبو الريحانتين، وأبو السبطين. # فضائله ومناقبه (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي أكثر من أن تسطر وأجل من ~~أن تدرك، وكيف يمكن إدراك مكارم من هو حبيب إله العالمين، وخير الخلائق ~~أجمعين، وخاتم النبيين وسيد المرسلين، و إمام الأئمة الهداة المهديين، ~~المخاطب من الله سبحانه ب‍ (طه ويس) وهو أول العابدين وأسبق الأولين ~~والآخرين، لقوله " بلى " (1) حينما أخذ الميثاق على ربوبية رب العالمين. # وبكلمة واحدة، الذي هو الاسم الأعظم، والمثل الأعلى لله الملك الحق ~~المبين. # وليس لنا إلا الاعتراف بالقصور والتقصير عن التعرض لمناقب من وصفه الله ~~بالشاهد والمبشر والنذير والداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير، غير أنا ~~نذكر بعض ما أدب به أمته تيمنا، وليس على الله بعزيز أن يوفقنا لقوله ~~تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} (2). # وعن بكر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب دخل على النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وهو موقوذ - أو قال محموم - فقال له عمر: يا رسول الله ما أشد وعكك ~~[أو حماك!] فقال: # PageV01P219 # ما منعني ذلك أن قرأت الليلة ثلاثين سورة فيهن السبع الطوال. ms0116 فقال عمر: ~~يا رسول الله غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وأنت تجتهد هذا ~~الاجتهاد. فقال: يا عمر أفلا أكون عبدا شكورا (1). # هذا مع تهجده المفروض عليه في كل ليلة، وقد تعبد لربه حتى انتفخ الساق ~~وورم القدم، فأنزل الله سبحانه: {طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} (2). # وعن جابر بن عبد الله: ما سئل رسول الله شيئا قط، فقال لا (3). # وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان أجود الناس كفا، وأجرأ الناس ~~صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفاهم ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه ~~بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، لم أر قبله ولا بعده مثله (4). # وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم ~~اتقينا برسول الله، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه (5). # كان أعداؤه يعرفونه بالأمانة، حتى اشتهر بينهم بالأمين، ويعرفونه بالصدق، ~~إلى أن قال أبو جهل: إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به، فنزلت: {فإنهم لا ~~يكذبونك} (6). # كان مجلسه مجلس علم، وحلم، وحياء، ووقار (7). # PageV01P220 # ولم تكن ركبتاه تتقدمان ركبة جليسه (1). وكان خافض الطرف، نظره إلى الأرض ~~أطول من نظره إلى السماء (2). # وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير جميل (3). # وكان ضحكه تبسما (4)، وكلامه فصلا (5)، ولا يقول في الرضا والغضب إلا ~~الحق (6). # وكان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر (7). # وإذا جلس إليه أحد لم يقم حتى يقوم الذي جلس إليه (8). # وفي معتبرة جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول ~~الله يقسم لحظاته بين أصحابه، فينظر إلى ذا أو ينظر إلى ذا بالسوية، قال: ~~ولم يبسط رسول الله رجليه بين أصحابه قط، وان كان ليصافحه الرجل فما يترك ~~رسول الله يده من يده حتى يكون هو التارك (9). # وكان في سفر، فأمر أصحابه بذبح شاة، فقال رجل من القوم يا رسول الله علي ~~ذبحها، وقال الآخر علي سلخها، وقال الآخر علي قطعها، وقال آخر # PageV01P221 # علي طبخها، فقال (صلى الله عليه وآله ms0117 وسلم): علي أن ألقط لكم الحطب، ~~فقالوا يا رسول الله لا تتعبن - بآبائنا وأمهاتنا أنت - نحن نكفيك. قال ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): قد علمت أنكم تكفوني، ولكن الله يكره من عبده ~~إذا كان مع أصحابه أن ينفرد من بينهم، فقام (صلى الله عليه وآله وسلم) يلقط ~~الحطب لهم (1). # وعن أنس قال: كان [لرسول الله] شربة يفطر عليها وشربة للسحر، وربما كانت ~~واحدة، وربما كانت لبنا، وربما كانت الشربة خبزا يماث فهيأتها له ذات ليلة، ~~فاحتبس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فظننت أن بعض أصحابه دعاه، ~~فشربتها حين احتبس، فجاء (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد العشاء بساعة، ~~فسألت بعض من كان معه: هل كان النبي أفطر في مكان أو دعاه أحد؟ فقال: لا. ~~فبت بليلة لا يعلمها إلا الله خوف أن يطلبها مني النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، ولا يجدها، فيبيت جائعا، فأصبح صائما، وما سألني عنها، ولا ذكرها ~~حتى الساعة (2). # وعنه قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أدركه أعرابي فأخذ بردائه ~~فجذبه جذبة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال له: يا محمد مر لي ~~من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ~~فضحك، وأمر له بعطاء (3). # وفي الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " دخل يهودي على رسول الله ~~وعائشة عنده، فقال: السام عليكم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): عليكم. ثم دخل آخر، فقال مثل ذلك، فرد عليه كما رد على صاحبه، ثم ~~دخل آخر، فقال مثل ذلك، فرد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما رد ~~على صاحبيه، فغضبت عائشة، فقالت: عليكم السام # PageV01P222 # والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير، فقال لها رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عائشة إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال ~~سوء، إن الرفق لم يوضع على ms0118 شئ قط إلا زانه ولم يرفع عنه قط إلا شانه... " ~~(1). # وفي الصحيح عن أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: " ~~جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد بلي ثوبه فحمل إليه ~~اثني عشر درهما فقال: يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه، قال علي ~~(عليه السلام): فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما وجئت به ~~إلى رسول الله فنظر إليه فقال: يا علي غير هذا أحب إلي، أترى صاحبه يقيلنا، ~~فقلت: لا أدري، فقال: أنظر فجئت إلى صاحبه، فقلت: إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) قد كره هذا يريد ثوبا دونه فأقلنا فيه، فرد علي الدراهم ~~وجئت بها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فمشى معي إلى السوق ~~ليبتاع قميصا فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي، فقال لها رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): ما شأنك، قالت: يا رسول الله إن أهل بيتي ~~أعطوني أربعة دراهم لأشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم، ~~فأعطاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعة دراهم وقال: إرجعي إلى ~~أهلك، ومضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى السوق فاشترى قميصا ~~بأربعة دراهم ولبسه وحمد الله، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول: # من كساني كساه الله من ثياب الجنة، فخلع رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) قميصه الذي اشتراه وكساه السائل، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالأربعة ~~التي بقيت قميصا آخر فلبسه وحمد الله، ورجع إلى منزله وإذا الجارية قاعدة ~~على الطريق، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما لك لا تأتين ~~أهلك، قالت: # يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم وأخاف أن يضربوني، فقال لها رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): # مري بين يدي ودليني على أهلك، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~حتى وقف على باب دارهم، ثم # PageV01P223 # قال: السلام عليكم يا أهل الدار، ms0119 فلم يجيبوه، فأعاد السلام فلم يجيبوه، ~~فأعاد السلام، فقالوا: عليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال ~~لهم: ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني، قالوا: يا رسول الله ~~سمعنا سلامك فأحببنا أن نستكثر منه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها، فقالوا: يا رسول الله هي ~~حرة لممشاك، فقال رسول الله: الحمد لله، ما رأيت اثني عشر درهما أعظم بركة ~~من هذه، كسا الله بها عريانين، وأعتق بها نسمة (1). # ومع كل ما رأى من قومه من الشدائد والأذى التي لم يؤذ نبي بمثلها (2) كان ~~حريصا عليهم ليهديهم إلى الصراط المستقيم، وينقذهم من الجهالات والضلالات ~~ويحييهم حياة طيبة في الدنيا والآخرة، ولما ظفر عليهم أسكن روعتهم بقوله: # " لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاء " (3). # وفي الموثق عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) أتى باليهودية التي سمت الشاة للنبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت: إن كان نبيا لم يضره، ~~وإن كان ملكا أرحت الناس منه، قال: فعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) عنها " (4). # ومن تأمل في لطائف ما ظهر من مكارمه وتجلى في أقواله وأفعاله يرى أنه ~~المبعوث لإخراج الناس من الظلمات إلى النور. # هذا قليل من كثير، يتعذر عده، وكيف تحصى مناقب من سبح الله نفسه بإسرائه ~~به، وقال: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد # PageV01P224 # الأقصى} (1)، وحمد نفسه على الكتاب الذي أنزله عليه {الحمد لله الذي أنزل ~~على عبده الكتاب} (2)، وتبارك بالفرقان الذي نزل عليه {تبارك الذي نزل ~~الفرقان على عبده} (3)، واختاره لأن يناجيه في الملأ الأعلى {فأوحى إلى ~~عبده ما أوحى} (4). # مواعظ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونقتصر من مواعظه على بعض ما وعظ ~~به أبا ذر: # يا أبا ذر، أعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك. # فاعلم أن أول عبادة الله ms0120 المعرفة به، فهو الأول قبل كل شئ، فلا شئ قبله، ~~والفرد فلا ثاني له، والباقي لا إلى غاية، فاطر السماوات والأرض وما فيهما ~~وما بينهما من شئ وهو الله اللطيف الخبير وهو على كل شئ قدير. # ثم الإيمان بي، والإقرار بأن الله تعالى أرسلني إلى كافة الناس بشيرا ~~ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. # ثم حب أهل بيتي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. # واعلم يا أبا ذر، أن الله عز وجل جعل أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا، ~~ومن رغب عنها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله كان آمنا. # يا أبا ذر، احفظ ما أوصيك به تكن سعيدا في الدنيا والآخرة. # يا أبا ذر، نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ. # يا أبا ذر، اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك ~~قبل فقرك، # PageV01P225 # وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك. # يا أبا ذر، إياك والتسويف بأملك، فإنك بيومك، ولست بما بعده، فإن يكن غد ~~لك فكن في الغد كما كنت في اليوم، وإن لم يكن غد لك لم تندم على ما فرطت في ~~اليوم. # يا أبا ذر، كم من مستقبل يوما لا يستكمله، ومنتظر غدا لا يبلغه. # يا أبا ذر، إن حقوق الله جل شأنه أعظم من أن يقوم بها العباد، وإن نعم ~~الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أمسوا وأصبحوا تائبين. # يا أبا ذر، لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت. # يا أبا ذر، ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك الجبار، ومن يكثر قرع ~~باب الملك يفتح له. # يا أبا ذر، ما من مؤمن يقوم مصليا إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين ~~العرش، ووكل به ملك ينادي يا ابن آدم لو تعلم ما لك في الصلاة ومن تناجي ما ~~انتقلت. # يا أبا ذر، يقول الله تبارك وتعالى: لا أجمع على عبد خوفين، ولا أجمع له ~~أمنين، فإذا أمنني في الدنيا أخفته ms0121 يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا ~~آمنته يوم القيامة. # يا أبا ذر، إن جبرئيل أتاني بخزائن الدنيا على بغلة شهباء، فقال لي: يا ~~محمد هذه خزائن الدنيا ولا ينقصك من حظك عند ربك، فقلت: يا حبيبي جبرئيل لا ~~حاجة لي فيها، إذا شبعت شكرت ربي، وإذا جعت سألته. # يا أبا ذر، إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين، وزهده في الدنيا ~~وبصره بعيوب نفسه. # يا أبا ذر، ليكن لك في كل شئ نية حتى في النوم والأكل. # يا أبا ذر، ما من شاب يدع لله الدنيا ولهوها، وأهرم شبابه في طاعة الله، ~~إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقا. # يا أبا ذر، إن الله عز وجل عند لسان كل قائل، فليتق الله أمره وليعلم ما ~~يقول. # يا أبا ذر، إن أحبكم عند الله جل ثناؤه أكثركم ذكرا له، وأكرمكم عند الله ~~عز وجل أتقاكم له، وأنجاكم من عذاب الله أشدكم له خوفا. PageV01P226 # يا أبا ذر، من لم يأت يوم القيامة بثلاث فقد خسر، قلت: وما الثلاث فداك ~~أبي وأمي؟ # قال: ورع يحجزه عما حرم الله عز وجل عليه، وحلم يرد به جهل السفيه، وخلق ~~يداري به الناس. # يا أبا ذر، إن سرك أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله، وإن سرك أن تكون ~~أكرم الناس فاتق الله، وإن سرك أن تكون أغنى الناس فكن بما في يد الله عز ~~وجل أوثق منك بما في يدك. # يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم: {ومن يتق الله ~~يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن ~~الله بالغ أمره} (1). # يا أبا ذر، طوبى لمن تواضع لله تعالى في غير منقصة، وأذل نفسه في غير ~~مسكنة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل ~~الفقه والحكمة. # طوبى لمن صلحت سريرته، وحسنت علانيته، وعزل عن الناس شره. # طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله ms0122 (2). # * ولا عجب بأبي ذر الذي اتعظ بهذه المواعظ، وتأدب بهذه الآداب، أن يقابل ~~الباطل بالحق، ولا يؤثر فيه التهديد حتى أبعد عن دياره، وتحقق ما قاله ~~الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في حقه: يعيش وحده، ويموت وحده، ويبعث ~~وحده، ويدخل الجنة وحده (3). # ولم يؤثر فيه التطميع، فقد أرسل إليه عثمان موليين له ومعهما مائتا ~~دينار، فقال لهما: انطلقا إلى أبي ذر، فقولا له: إن عثمان يقرؤك السلام، ~~ويقول لك هذه مائتا دينار فاستعن بها على ما نابك. فقال أبو ذر: هل أعطى ~~أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني؟ قالا: لا، قال: إنما أنا رجل من المسلمين ~~يسعني ما يسع المسلمين، # PageV01P227 # قالا له: إنه يقول هذا من صلب مالي، وبالله الذي لا إله إلا هو ما خالطها ~~حرام، ولا بعثت بها إليك إلا من حلال، فقال: لا حاجة لي فيها، وقد أصبحت ~~يومي هذا وأنا من أغنى الناس. فقالا له: عافاك الله وأصلحك ما نرى في بيتك ~~قليلا ولا كثيرا مما يستمتع به! فقال: بلى، تحت هذا الإكاف الذي ترون رغيفا ~~شعير قد أتى عليهما أيام... (1). # وأرسل عثمان مع عبد له كيسا من الدراهم إلى أبي ذر، وقال له: إن قبل هذا ~~فأنت حر. فأتى الغلام بالكيس إلى أبي ذر وألح عليه في قبوله، فلم يقبل، ~~فقال: # اقبله فإن فيه عتقي، فقال: نعم، ولكن فيه رقي (2). # التحاقه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرفيق الأعلى قبض (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) على ما ذكره شيخ الطائفة في التهذيب (3) مسموما، يوم الاثنين ~~لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من الهجرة. # ونعتذر من إيراد ما جرى عند وفاته، ونقتصر على بعض ما روته الصحاح ~~والمسانيد: # عن عبد الله بن عباس قال: لما اشتد بالنبي (صلى الله عليه وسلم) وجعه، ~~قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. قال عمر: إن النبي (صلى ~~الله عليه وسلم) غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغط. ~~قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع، فخرج ms0123 # PageV01P228 # ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه ~~وسلم) وبين كتابه (1). # عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما حضر رسول ~~الله (صلى الله عليه وسلم) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي ~~(صلى الله عليه وسلم): هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، فقال عمر: إن ~~النبي (صلى الله عليه وسلم) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب ~~الله... (2). # وبسند آخر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما ~~قال: لما حضر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفي البيت رجال فقال النبي ~~(صلى الله عليه وسلم): هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، فقال بعضهم: إن ~~رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب ~~الله... (3). # وفي صحيح البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ~~يوم الخميس، وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء، فقال: # اشتد برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وجعه يوم الخميس، فقال ائتوني ~~بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي ~~تنازع فقالوا هجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)... (4). # وفي صحيح البخاري: سمع سعيد بن جبير سمع ابن عباس رضي الله عنهما # PageV01P229 # يقول: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، قلت: يا ابن ~~عباس ما يوم الخميس، قال: اشتد برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وجعه، ~~فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا ولا ينبغي ~~عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر استفهموه، فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير ~~مما تدعوني إليه... (1). # وقد روى البخاري في باب مرض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ووفاته ~~روايتين: عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس ~~اشتد برسول الله (صلى الله عليه وسلم) ms0124 وجعه فقال: ائتوني أكتب لكم كتابا لن ~~تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا فلا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر ~~استفهموه فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه... (2). # ورواه مسلم في كتاب الوصية بثلاثة أسانيد (3). # وفي مسند أحمد بن حنبل: عن جابر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دعا عند ~~موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لا يضلون بعده، قال: فخالف عليها عمر بن ~~الخطاب حتى رفضها (4). # PageV01P230 # وقال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر في مادة هجر: ومنه ~~حديث مرض النبي (صلى الله عليه وسلم) " قالوا ما شأنه أهجر؟ " أي اختلف ~~كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام، أي هل تغير كلامه واختلط لأجل ما به ~~المرض؟ وهذا أحسن ما يقال فيه، ولا يجعل إخبارا، فيكون إما من الفحش أو ~~الهذيان، والقائل كان عمر، ولا يظن به ذلك (1). # في هذه القضية أمور لا بد من التأمل فيها: # الأول: إن إطاعة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مأمور بها من الله ~~سبحانه بنص الكتاب مقرونة بطاعة الله تعالى في عدة آيات، كقوله تعالى: ~~{وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} (2) ومنفردة كقوله تعالى: {وأطيعوا ~~الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين} (3). # ومقتضى إطلاق الواجب والوجوب عدم الإختصاص بحال من الأحوال، وقد أكد ~~سبحانه وجوب إطاعته بتفريعه على أمانته في عدة آيات، كقوله تعالى: # {إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون} (4)، وجعل إطاعته إطاعة الله ~~سبحانه بقوله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} (5) فمن لم يطع الرسول ~~خرج عن # PageV01P231 # طاعة الله. # الثاني: إن القول بأنه: " غلبه الوجع وعندنا كتاب الله " بعد أمره (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) " ائتوني بكتاب " عصيان للرسول، وقد قال الله تعالى: ~~{إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول} (1)، وعصيان لله ~~سبحانه حيث قال: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (2)، وقد ~~قال الله سبحانه: {ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} (3)، {ومن يعص ~~الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا} (4). # الثالث: ms0125 إن ما يختاره الرسول هو مختار الله سبحانه بمقتضى العقل والكتاب، ~~وقد قال الله سبحانه: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ~~أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} (5) والتعبير بجملة " ما كان " تنبيه على أنه ~~حكم لا يقبل التخلف بوجه، واتصاف موضوع الحكم بالإيمان مع أنه حكم عام ~~للمؤمن وغيره بحكم العقل، للإعلام بأن اختيار خلاف ما اختاره الله ورسوله ~~كاشف عن عدم الإيمان. # الرابع: إن هذه المقالة إيذاء للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ورد على ~~الله تعالى حيث قال {ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى} (6). # وقد ظهر شدة تأذي النبي وتأثره من ذلك، حيث طردهم من بينه بقوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): # PageV01P232 # " قوموا عني "، مع أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا صافحه أحد لم ~~يترك يده من يده حتى يكون هو التارك (1)، وإذا جلس إليه أحد لم يقم حتى ~~يقوم الذي جلس إليه (2)، وكان أحيى الناس وأكرمهم لمن يرد عليه، فقوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) " قوموا عني " يكشف عن تألمه إلى حد لم يتحمل جلوسهم ~~عنده، وقد قال الله تعالى: {والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم} (3)، ~~وقال سبحانه: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة} ~~(4). # الخامس: إن هذه المقالة صارت سببا لرفع الأصوات عند النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم ~~فوق صوت النبي} (5)، وقال سبحانه: {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله ~~أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} (6)، كما صارت سببا للتنازع عنده، ~~وقد قال سبحانه: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا} (7)، وقد قال ~~الله تعالى: {فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول} (8)، فصار الذي ~~جعله الله مردودا إليه في كل أمر، مردودا عليه في أمره! # السادس: إن الغاية القصوى من إرسال الرسل وإنزال الكتب هداية الانسان # PageV01P233 # وصيانته عن الضلال {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} (1)، والدعاء ~~الذي في أم الكتاب ms0126 يدعو به كل مسلم في كل صلاة هو {اهدنا الصراط المستقيم * ~~صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} (2)، والرسول الذي ~~يرى الفتن من بعده، أشفق على أمته وأراد أن يصونهم عن الضلال بعد الهدى ~~بكتاب يكون ضمانا لهم عن الضلال، حيث قال: " أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ~~"، وتعليق عدم الضلال على الكتاب يدل على حرمان الأمة - بفقد ذلك الكتاب - ~~من أعظم النعم وهو الهداية، وابتلائها بأكبر النقم وهو الضلالة! # السابع: مقولة " كتاب الله حسبنا "، مخالفة للكتاب والسنة والإجماع ~~والعقل: # فإنها مخالفة للكتاب إذ لا يبقى مع هذا الكلام موضوع لوجوب إطاعة الرسول، ~~ولا للنهي عن معصيته في الآيات الكثيرة، منها قوله تعالى: {وما آتاكم ~~الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (3). # ومخالفة للإجماع القطعي على وجوب اتباع السنة لما ورد في أبواب العلم ~~وغيره، فلو كان الكتاب كافيا لكان ما في الصحاح الست فضولا مستغنى عنه، ~~ومخالفة للإجماع القطعي من الرجوع إلى السنة. # ومخالفة للعقل الحاكم بأنه لا يمكن استفادة تفاصيل الأحكام في العبادات ~~والمعاملات والسياسات من شعار " عندنا كتاب الله حسبنا ". # ويدل على وضوح الأمر ما صرح به أحد من كبار أئمة العامة وهو الذهبي، أن # PageV01P234 # (حسبنا كتاب الله) هو ما تقوله الخوارج (1)، وقد غفل عما هو موجود في عدة ~~أبواب من صحيح البخاري وفي غيره من الصحاح والمسانيد. # الثامن: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مبعوث إلى كافة الناس، وأمته ~~باقية إلى يوم القيامة، وقد أراد أن يكتب كتابا كي لا تضل الأمة بعده، فبأي ~~حق منعه من هذا العمل وأضاع حق الأمة بقوله " عندنا كتاب الله حسبنا "؟!. # التاسع: روى مسلم عن عبد الرحمن بن أبزى أن رجلا أتى عمر فقال: إني أجنبت ~~فلم أجد ماء. فقال عمر: لا تصل، فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ ~~أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت ~~في التراب وصليت، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): إنما كان يكفيك ms0127 أن تضرب ~~بيديك الأرض، ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك، فقال عمر: اتق الله يا ~~عمار. قال: إن شئت لم أحدث به (2). # وغير خفي أن الصلاة عمود الدين ومفتاحه الطهور وقد قال الله: {يا أيها ~~الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ~~وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى ~~أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء ~~فتيمموا صعيدا طيبا # PageV01P235 # فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ~~ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} (1) والنبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) قد بينه لهم! # وأنبأ الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أتى عمر (رضي ~~الله عنه) بمبتلاة قد فجرت فأمر برجمها فمر بها علي بن أبي طالب (رضي الله ~~عنه) ومعها الصبيان يتبعونها، فقال ما هذه قالوا أمر بها عمر أن ترجم، قال ~~فردها وذهب معها إلى عمر (رضي الله عنه) وقال ألم تعلم أن القلم رفع عن ~~المجنون حتى يعقل وعن المبتلى حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي ~~حتى يحتلم. (2) وروى عن عبد الله بن الحسن، قال دخل علي على عمر، وإذا ~~امرأة حبلى تقاد ترجم، قال ما شأن هذه قالت: يذهبون بي ليرجموني، فقال: يا ~~أمير المؤمنين لأي شئ ترجم، ان كان لك سلطان عليها، فمالك سلطان على ما في ~~بطنها. فقال عمر (رضي الله عنه) كل أحد أفقه مني ثلاث مرات (3) وروى ~~البيهقي في سننه عن الشعبي قال: خطب عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) الناس، ~~فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال ألا لا تغلوا في صداق النساء، فإنه لا ~~يبلغني عن أحد ساق أكثر من شئ ساقه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو سيق ~~إليه إلا جعلت # PageV01P236 # فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش، فقالت يا أمير ~~المؤمنين: أكتاب الله أحق أن ms0128 يتبع أو قولك، قال: بل كتاب الله تعالى، فما ~~ذاك؟ # قالت: نهيت الناس آنفا أن يغالوا في صداق النساء، والله تعالى يقول في ~~كتابه {وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا} (1) فقال عمر (رضي الله ~~عنه) كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا (2). # وروى في السنن الكبرى أن عمر (رضي الله عنه) أتى بامرأة قد ولدت لستة ~~أشهر فهم برجمها فبلغ ذلك عليا (رضي الله عنه) فقال ليس عليها رجم، فبلغ ~~ذلك عمر (رضي الله عنه) فأرسل إليه فسأله فقال {والوالدات يرضعن أولدهن ~~حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} (3) وقال {وحمله وفصله ثلاثون شهرا} ~~(4) فستة أشهر حمله حولين تمام لا حد عليها أو قال لا رجم عليها قال فخلى ~~عنها، (5) ولا ريب أن الجرأة على الدماء من أشد ما يحتاط الفقيه فيه، وهناك ~~موارد أخرى، لكن نقتصر على ما ذكرنا. # وهل يمكن بهذا المبلغ من العلم بالكتاب مقابلة من أنزل الله عليه الكتاب ~~برد كتابه بأن يقال (حسبنا كتاب الله). # العاشر: من تأمل في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إني تارك فيكم ~~الثقلين كتاب الله وعترتي لن يتفرقا # PageV01P237 # حتى يردا علي الحوض لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما " (1) وفي قوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): " أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده " يظهر له أن هذا الكتاب ~~متمم لذلك الحديث، لتصير الأمة مصونة عن الضلال كما قال (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) " لن تضلوا "، فلله در ابن عباس حيث قال: " إن الرزية كل الرزية ~~ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين كتابه ". # * * # PageV01P238 # آل الرسول وأهل بيته (عليهم السلام)... # آل الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) لابد في معرفة آله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) وأهل بيته من النظر إلى منزلتهم عند الله تعالى، ونكتفي منها ~~بالإشارة إلى أمرين: # الأول: أن الدعاء هو السبب المتصل بين العبد والرب وقد قال الله تعالى: # {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} (1)، وقال: {هو الحي لا إله إلا هو فادعوه ~~مخلصين له ms0129 الدين} (2). # وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الدعاء سلاح المؤمن، وعمود ~~الدين، ونور السماوات والأرض (3)، وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): الدعاء ~~مخ العبادة (4). # وعن الصادق (عليه السلام): إن الدعاء يرد القضاء المبرم بعدما أبرم ~~إبراما، فأكثر من الدعاء فإنه مفتاح كل رحمة، ونجاح كل حاجة، ولا ينال ما ~~عند الله إلا بالدعاء (5). # PageV01P240 # وقد تظافرت النصوص من الخاصة والعامة أن الدعاء محجوب حتى يصلى على محمد ~~وآله (1)، وفي بعضها كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل محمد (2). # ولفظة كل من أدوات العموم، فكل دعاء من كل داع محجوب، والرافع للحجاب هو ~~الصلاة عليه وعلى آله. # فإذا كانت الصلاة خارقة للحجاب فالمصلى عليه لا حجاب بينه وبين ربه، لأنه ~~الواصل إلى مقام القرب الذي هو أجل من أن يوصف، بحيث صارت إن الصلاة عليه ~~بإضافتها إليه مقربا إلى الله، ومفتاح باب إجابة الدعاء. # الثاني: لا ريب أن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم بعد المعرفة، هو ~~الصلاة، وهي التي قال إبراهيم (عليه السلام): {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ~~ذريتي} (3)، وقال عيسى (عليه السلام): {وأوصاني بالصلاة} (4)، وأمر الله ~~أشرف عباده بإقامتها، ووعده المقام المحمود بها، وهي عمود الدين، ووصية ~~الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، ومعراج المؤمن، # PageV01P241 # وقربان كل تقي، وبالصلاة يبلغ العبد إلى الدرجة القصوى. # وحينما يقوم العبد إلى مناجاة ربه يتقرب إلى الله بقراءة كلام الله ويركع ~~ويسجد وبعد ما يرفع الرأس من السجدة الأخيرة، ويصل إلى مقام الشهود ~~والشهادة لله بأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما شهد الله أنه لا ~~إله إلا هو والملائكة وأولو العلم، ولمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~بالعبودية والرسالة، يتوسل لقبول صلاته بالصلاة على محمد وآله، وبعد إتمام ~~الصلاة بالصلاة على الآل يختمها بالتسليم، فإلى الله يصعد الكلم الطيب ~~بالصلاة على محمد وآله. # وفي سنن الدارقطني عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وسلم): من صلى صلاة لم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي، ms0130 لم تقبل منه (1). # وقال الفخر الرازي: الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة ~~التشهد في الصلاة وهو قوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد (2). # وفي صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله (صلى الله ~~عليه وسلم) ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال بشير بن سعد أمرنا الله عز وجل ~~أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله (صلى الله ~~عليه وسلم) حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وسلم): قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك ~~على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، ~~والسلام كما علمتم (3). # PageV01P242 # والمستفاد من الحديث أن الصلاة على النبي التي أمر الله المؤمنين بها في ~~كتابه كما فسرها رسوله هي الصلاة على محمد وآله، والأمر بها بعد قوله: {إن ~~الله وملائكته يصلون على النبي} (1) يدل على أن صلاة الله وملائكته على ~~النبي مقرونة بالصلاة على آله، ولاتحادهم معه قد اكتفى في الآية الكريمة عن ~~الصلاة عليهم بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). # وبالتدبر في هذين الأمرين الذين اتفقت عليه العامة والخاصة يظهر مقام آل ~~الرسول وأهل بيته عند الله سبحانه. # ولا مجال لبسط الكلام في ما ورد في منزلة أهل البيت (عليهم السلام) ويكفي ~~ما تظافرت النصوص عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) من قوله: مثل أهل بيتي مثل ~~سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق (2). # PageV01P243 # ومن تمثيله أهل بيته بسفينة نوح يستفاد أنه كما كانت سفينة نوح مصنوعة ~~بيد نوح بعين الله ووحيه {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا} (1) ~~فصارت وسيلة نجاة أمته، كذلك نجاة هذه الأمة بسفينة مصنوعة بيد التعليم ~~والتربية الخاتمية تحت إشراف عين الله ووحيه. # والسفينة التي صانعها رسول الله، وناظرها عين الله، واللطائف التي أعملت ~~في صنعها إنما هي بوحي الله، تدور النجاة والهلاك مدار التمسك بها ms0131 والتخلف ~~عنها. # والرواية تدل على عصمة أهل البيت (عليهم السلام)، لأن التمسك بمن لا يكون ~~معصوما من الخطأ والزلل نقض للغرض الذي هو النجاة من مهالك الدنيا والآخرة. # ومن يكون التمسك به نجاة والتخلف عنه هلاكا لا محالة لا يتخلف عن الحق، ~~ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. # فالأمر بالتمسك والنهي عن التخلف بمقتضى إطلاق التمسك والتخلف، دليل على ~~أن سفينة نجاة هذه الأمة تجري على الصراط المستقيم الذي لا انحراف فيه عن # PageV01P244 # الصدق والحق. # ومقتضى إطلاق كلمة (من) أن من سواهم كائنا من كان مأمور بالتمسك بهم، ~~ومنهي عن التخلف عنهم، فهم الأئمة الذين فرض الله طاعتهم والقادة الهداة ~~الذين وجب اتباعهم على جميع الأمة. # ومقتضى المماثلة بين السفينتين أن الذين اتخذوا وليجة في هذه الأمة ~~وتفرقوا عن أهل بيت العصمة لا عاصم لهم عن عذاب الله، كما قال ابن نوح ~~{سآوي إلى جبل يعصمني من الماء} (1) ولم يعلم أنه {لا عاصم اليوم من أمر ~~الله} (2)، إلا بالسفينة التي صنعت بعين الله. # وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه خرج ذات ليلة وقد أخر صلاة ~~العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة أو ساعة، والناس ينتظرون فقال: ما تنتظرون؟ ~~فقالوا: ننتظر الصلاة، فقال: إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها، ثم ~~قال: اما إنها صلاة لم يصلها أحد ممن كان قبلكم من الأمم ثم رفع رأسه إلى ~~السماء وقال: النجوم أمان لأهل السماء فإن طمست النجوم أتى السماء ما ~~يوعدون، وأنا أمان لأصحابي فإذا قبضت أتى أصحابي ما يوعدون، وأهل بيتي أمان ~~لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتى أمتي ما يوعدون (3)، وقد ورد هذا المضمون في ~~عدة من المصادر (4). # PageV01P245 # وكفى في مقام أهل البيت أنهم أمان للأمة من الوعيد الذي يخاف منه الذين ~~وصلوا إلى مقام العلم واليقين، قال سبحانه: {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد} ~~(1)، وقال سبحانه: {هيهات هيهات لما توعدون} (2) فمن أدرك عظمة وعيد الرب ~~وأن الخوف منه عديل للخوف من مقام الرب في ms0132 الآية الكريمة، وأدرك عظمة ما ~~يوعدون في قوله تعالى: {حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة} ~~(3)، يعلم منزلة أهل البيت الذين هم أمان للأرض من الانشقاق كما أن النجوم ~~أمان للسماء من الانفطار، وأنهم عديل من لا عديل له في الممكنات في أن ~~الأمان مما يوعدون يدور مدار وجودهم بقاء وذهابا. # وكونهم أمانا للأمة دليل على عصمتهم، لأن الله سبحانه يقول: {الذين آمنوا ~~ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن} (4) فإذا كان الأمن لمن لهم ~~الأمن مشروطا بعدم الظلم، فالذين هم أمان كيف يعقل أن يلبس إيمانهم بظلم. # وفي هذا القليل من الكثير كفاية لأصحاب الدراية في معرفة أهل بيت ~~الرسالة، ومن تأمل فيما ذكر وما لم يذكر مما ورد عن الرسول (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) في وصفهم يرى أنه لا يخلو من الملزوم أو اللازم أو الملازم ~~للعصمة المطلقة وكمال الانسانية، الذي لا يتحقق إلا في الانسان الكامل على ~~الإطلاق. # PageV01P246 # من هم أهل بيت الرسول صلوات الله عليهم المستفاد من النصوص المتواترة ~~كحديث الثقلين (1) وغيره، وما ورد في خليفة الله المهدي (2) من النصوص ~~الكثيرة المتلقاة بالقبول من العامة والخاصة، أن المهدي من أهل بيت النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، وان أهل بيته عترته المعصومون الذين لا يفترقون ~~عن القرآن ولا يفترق القرآن عنهم، وإن كان أهل البيت في زمانه (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) منحصرين في علي وفاطمة والحسن والحسين. # ونقتصر على بعض ما ورد عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيان مصداق آله ~~وأهل بيته: # ففي الصحيح عندهم عن عامر بن سعد عن أبيه قال: لما نزلت: ندع أبناءنا ~~وأبناءكم الآية، دعا رسول الله عليا وفاطمة وابنيهما فقال: هؤلاء أهل بيتي ~~(3). # وفي الصحيح عندهم عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: {إنما يريد الله ليذهب ~~عنكم الرجس أهل البيت} فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي ~~وفاطمة وابنيهما فقال: هؤلاء أهل بيتي (4). # PageV01P247 # وفي الرواية التي اعترفوا بصحتها عن صفية بنت شيبة ms0133 قالت: قالت عائشة: # خرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود، ~~فجاء الحسن والحسين فأدخلهما معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها معهما ثم جاء علي ~~فأدخله معهم، ثم قال: # {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} (1). # وقد تقدم عن الفخر الرازي أنه قال: واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على ~~صحتها بين أهل التفسير والحديث (2). # والحصر المستفاد من قوله وفعله (صلى الله عليه وآله وسلم) يكفي دليلا على ~~أنه لم يكن في عشيرته وأزواجه من يستحق أن يصدق عليه عنوان أهل البيت إلا ~~هؤلاء الأربعة الذين اختارهم الله للمباهلة لإثبات توحيده وتنزيهه ورسالة ~~رسوله، واصطفاهم على أهل الأرض باختصاصهم بالدعوة المستجابة، وأذهب عنهم كل ~~رجس وطهرهم # PageV01P248 # تطهيرا وأخبر بتعلق إرادته بعصمتهم والطهارة الخاصة بهم. # والإرادة المتعلقة بإذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم إرادة تكوينية، ~~لأن متعلق الإرادة التشريعية هو فعل الغير المورد للتشريع والأمر والنهى، ~~ومتعلق الإرادة في الآية فعل الله. # وتوهم كونها إرادة تشريعية مستلزم لأن يكون الله سبحانه آمرا ومأمورا و ~~مريدا ومرادا منه، وأن يكون أفعاله موردا للتشريع والتكليف! وأن يكون إذهاب ~~الرجس والتطهير فعل أهل البيت، مع أنهما مستندان إلى الله بهيئة الإفعال و ~~التفعيل، وغير ذلك من التوالي الفاسدة عقلا ونقلا. # وثانيا: أن الإرادة التشريعية بتطهير النفوس بالإتيان بالواجبات وترك ~~المحرمات إرادة عامة لقاطبة الناس، لا معنى لحصرها ب‍ (انما) في أهل البيت، ~~في الكتاب الحكيم. # وثالثا: التخصيص والاختصاص مقتضى الروايات الكثيرة الواردة في أصحاب ~~الكساء ونقتصر على واحدة منها: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جلل ~~فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء وقال: اللهم هؤلاء اهل بيتي، اللهم فأذهب عنهم ~~الرجس وطهرهم تطهيرا وقد اعترف بصحة هذه الرواية من دأبه المناقشة بالوجوه ~~الضعيفة فيما ورد في فضائل أهل البيت (عليهم السلام) (1). # ولو كانت الإرادة في الآية تشريعية مع أنها محققة بتشريع الشريعة بالبعث ~~إلى ما ينبغي والزجر عما لا ينبغي، وتكون باقية ببقاء الأوامر والنواهي إلى ~~يوم القيمة ms0134 كان الدعاء من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأصحاب الكساء ~~طلب للحاصل وتخصيص بلا مخصص. # فالإرادة لإذهاب الرجس على إطلاقه عنهم وتطهيرهم بالتطهير الخاص بهم # PageV01P249 # المستفاد من المفعول المطلق إرادة تكوينية لا واسطة بينها وبين المراد، ~~ولا يمكن تخلفها عن المراد {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} ~~(1). # وآية التطهير منقطعة عما نزلت في نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~ومخصصة بأصحاب الكساء لوجوه نكتفي منها بوجهين: # الأول: اختلاف ضمير الجمع المذكر في هذه الآية وضمير الجمع المؤنث في ما ~~نزلت في نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الكاشف عن اختلاف المخاطب في ~~هذه الآية عن المخاطب فيها. # الثاني: ما ورد في روايات الفريقين من الصحاح وغيرها من الإختصاص، مثل ما ~~ورد عن أم سلمة قلت يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال إنك إلى خير، إنك ~~من أزواج النبي (2) وما عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وفاطمة وحسن وحسين * ~~(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * (3) # PageV01P250 # ونزول هذه الآية في هؤلاء الخمسة يكشف عن شركة علي وفاطمة والحسن والحسين ~~في عصمة الرسول المختصة بخاتم النبيين الممتازة عن عصمة جميع الأنبياء ~~والمرسلين بامتياز مرتبة الرسالة الخاتمة عما دونها. # ومن تدبر في الكتاب يرى أن هذا التطهير والتطهير الذي قال الله سبحانه ~~{فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة} (1) وقال {رسول من الله يتلوا ~~صحفا مطهرة} (2) من مبدء واحد، فالكتاب المطهر الذي لا يأتيه الباطل من بين ~~يديه ولا من خلفه يقتضى أن يكون أهله مطهرا من كل رجس على قانون تناسب ~~الفيض والمستفيض، وفي الآية مباحث شريفة لا تسعها هذا المختصر. # وهؤلاء الأربعة هم الذين يصلي عليهم الله وملائكته، وبالصلاة عليهم تقبل ~~الصلاة ويرفع الدعاء، وهم الأبرار الذين نزلت في حقهم {ويطعمون الطعام على ~~حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد ms0135 منكم جزاء ولا ~~شكورا} (3)، وهؤلاء هم القدر المتيقن من قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا ~~المودة في القربى} (4). # قال الزمخشري: وروي أنها لما نزلت قيل: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء ~~الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما (5). # قال الرازي ما ملخصه: إن آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان ~~أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين ~~كان التعلق بينهم وبين رسول الله أشد التعلقات وهذا كالمعلوم بالنقل ~~المتواتر # PageV01P251 # فوجب ان يكونوا هم الآل (1). # وليعلم أن تعلقهم برسول الله هو ما قال الله تعالى في كتابه وأنفسنا ~~وأنفسكم فجعل الله عليا نفس النبي، وما قاله النبي في شأن ابنته: فاطمة ~~بضعة مني (2)، وفي شأن الحسن: هذا مني (3) وفي شأن الحسين: حسين مني وأنا ~~من حسين (4). # وورد في النص الصحيح أن رسول الله دخل على فاطمة فقال: إني وإياك وهذا ~~النائم يعني عليا وهما يعني الحسن والحسين لفي مكان واحد يوم القيامة (5). # وكونهم مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مكان واحد في يوم قال ~~سبحانه: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم} (6)، وقال الله تعالى: ~~{ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} (7) ، يكشف عن وصولهم بجهادهم علما ~~وعملا إلى المقام المحمود الذي لم يبلغه أحد # PageV01P252 # من الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين إلا خاتم النبيين (صلى الله ~~عليه وآله وسلم). # فعلى كل من كان من أهل التفقه في الكتاب والسنة أن ينظر إلى هذه المقامات ~~التي اتفقت عليها روايات العامة والخاصة، وما جرى على أصحاب هذه الفضائل ~~التي لا تبلغ كنه عظمتها العقول والأفكار، من الظلامات التي اسودت منها ~~صفحات التاريخ، والحكم في ذلك لله الواحد القهار في يوم تتقلب فيه القلوب ~~والأبصار. # وكيف يبرر تأسيس أساس الظلم والجور حتى انتهى الأمر إلى أن يذبح الحسين ~~(عليه السلام) عطشانا وقد رووا في الصحيح عن النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) " أنه قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن ms0136 ~~سالمكم " (1). # والتاريخ يشهد من الذي حاربهم ومن الذي سالمهم. # PageV01P253 # حياة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)... # مختصر من حياة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولد (عليه السلام) ~~بعد عام الفيل بثلاثين سنة، وكانت ولادته في يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة ~~خلت من رجب، في البيت الحرام الذي جعله الله قبلة للأنام. # وقال علي بن محمد المالكي: ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه، وهي ~~فضيلة خصه الله تعالى بها إجلالا له، وإعلاما لمرتبته، وإظهارا لتكرمته ~~(1). # وقبض (عليه السلام) في شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، وله يومئذ ثلاث ~~وستون سنة. وروى في الكافي " لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين، ~~ارتج الموضع بالبكاء، ودهش الناس كيوم قبض النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، وجاء رجل باكيا وهو مسرع مسترجع، وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة ~~النبوة حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: # رحمك الله يا أبا الحسن، كنت أول القوم إسلاما، وأخلصهم إيمانا، وأشدهم ~~يقينا، وأخوفهم لله، وأعظمهم عناء، وأحوطهم على رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، وآمنهم على أصحابه، وأفضلهم مناقب، وأكرمهم سوابق، وأرفعهم ~~درجة، وأقربهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أشبههم به هديا ~~وخلقا وسمتا وفعلا، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، فجزاك الله عن الاسلام ~~وعن رسوله وعن المسلمين خيرا. # PageV01P254 # قويت حين ضعف أصحابه، وبرزت حين استكانوا، ونهضت حين وهنوا، ولزمت منهاج ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ هم أصحابه، [و] كنت خليفته حقا، لم ~~تنازع ولم تضرع برغم المنافقين وغيض الكافرين وكره الحاسدين، وصغر [ضغن] ~~الفاسقين، فقمت بالأمر حين فشلوا، ونطقت حين تتعتعوا، ومضيت بنور الله إذا ~~وقفوا، فاتبعوك فهدوا، وكنت أخفضهم صوتا، وأعلاهم قنوتا، وأقلهم كلاما، ~~وأصوبهم نطقا، وأكبرهم رأيا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يقينا، وأحسنهم عملا، ~~وأعرفهم بالأمور. # كنت والله يعسوبا للدين أولا وآخرا، الأول حين تفرق الناس، والآخر حين ~~فشلوا، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا، فحملت أثقال ms0137 ما عنه ~~ضعفوا، وحفظت ما أضاعوا، ورعيت ما أهملوا، وشمرت إذ [إذا] اجتمعوا، وعلوت ~~إذ هلعوا، وصبرت إذ أسرعوا، وأدركت أوتار ما طلبوا، ونالوا بك ما لم ~~يحتسبوا. # كنت على الكافرين عذابا صبا ونهبا، وللمؤمنين عمدا وحصنا، فطرت والله ~~بنعمائها، وفزت بحبائها، وأحرزت سوابقها، وذهبت بفضائلها، لم تفلل حجتك، ~~ولم يزغ قلبك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك ولم تخر [ولم تخل]. # كنت كالجبل لا تحركه العواصف، وكنت كما قال أمن الناس في صحبتك وذات يدك، ~~وكنت كما قال ضعيفا في بدنك، قويا في أمر الله، متواضعا في نفسك، عظيما عند ~~الله، كبيرا في الأرض، جليلا عند المؤمنين. # لم يكن لأحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز، [ولا لأحد فيك مطمع] ولا لأحد ~~عندك هوادة، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه، PageV01P255 # والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، والقريب والبعيد عندك ~~في ذلك سواء، شأنك الحق والصدق والرفق، وقولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم، ~~ورأيك علم وعزم فيما فعلت، وقد نهج السبيل، وسهل العسير، وأطفئت النيران، ~~واعتدل بك الدين، وقوي بك الاسلام فظهر أمر الله ولو كره الكافرون، وثبت بك ~~الاسلام والمؤمنون، وسبقت سبقا بعيدا، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن ~~البكاء، وعظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك الأنام، فإنا لله وإنا إليه ~~راجعون، رضينا عن الله قضاءه وسلمنا لله أمره، فوالله لن يصاب المسلمون ~~بمثلك أبدا. # كنت للمؤمنين كهفا وحصنا، وقنة راسيا، وعلى الكافرين غلظة وغيظا، فألحقك ~~الله بنبيه، ولا حرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك. # وسكت القوم حتى انقضى كلامه، وبكى وبكى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، ثم طلبوه فلم يصادفوه (1). # وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما قبض أمير المؤمنين قام الحسن بن علي ~~(عليهما السلام) في مسجد الكوفة، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) ثم قال: # أيها الناس إنه قد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه ~~الآخرون، إنه ms0138 كان لصاحب راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، عن ~~يمينه جبرئيل، وعن يساره ميكائيل، لا ينثني حتى يفتح الله له، والله ما ترك ~~بيضاء ولا حمراء إلا سبع مئة درهم فضلت عن عطائه، أراد أن يشتري بها خادما ~~لأهله، والله لقد قبض في الليلة التي فيها قبض وصي موسى يوشع بن نون، ~~والليلة التي عرج فيها بعيسى بن # PageV01P256 # مريم، والليلة التي نزل فيها القرآن (1). # عبادته (عليه السلام) كان (عليه السلام) أعبد أهل زمانه، وقد دخل ضرار بن ~~ضمرة الكناني على معاوية، فقال له: صف لي عليا، فقال: أوتعفيني يا أمير ~~المؤمنين؟ قال: لا أعفيك، قال: # أما إذا لا بد، فإنه كان بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلا، ويحكم عدلا، ~~يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ~~ويستأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير العبرة، طويل الفكرة، يقلب كفه، ~~ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما جشب، كان والله ~~كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه، وكان مع تقربه إلينا وقربه ~~منا لا نكلمه هيبة له، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظم أهل الدين، ~~ويحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله. # فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سدوله، وغارت ~~نجومه، يميل في محرابه قابضا على لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء ~~الحزين، فكأني أسمعه الآن، وهو يقول: يا ربنا، يا ربنا، يتضرع إليه، ثم ~~يقول للدنيا: # إلي تغررت، إلي تشوقت؟! هيهات! هيهات! غري غيري، قد أبنتك ثلاثا، فعمرك ~~قصير، ومجلسك حقير، وخطرك يسير، آه آه! من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة ~~الطريق. # فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها، وجعل ينشفها بكمه، وقد اختنق # PageV01P257 # القوم بالبكاء، فقال: كذا كان أبو الحسن رحمه الله (1). # ودخل أبو جعفر (عليه السلام) على أبيه (عليه السلام) فإذا هو قد بلغ من ~~العبادة ما لم يبلغه أحد، وقد اصفر لونه من السهر، ورمضت عيناه من البكاء، ~~ودبرت ms0139 جبهته وانخرم أنفه من السجود، وورم ساقاه وقدماه من القيام في ~~الصلاة، قال أبو جعفر (عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال ~~البكاء، فبكيت رحمة له، وإذا هو يفكر، فالتفت إلي بعد هنيئة بعد دخولي، ~~وقال: يا بني أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب، ~~فأعطيته فقرأ منها شيئا يسيرا، ثم تركها من يده تضجرا، وقال: من يقوى على ~~عبادة علي بن أبي طالب (2)؟! # شجاعته (عليه السلام) شجاعته (عليه السلام) أظهر من الشمس، هو الذي قتل ~~في بدر ستة وثلاثين من أبطال المشركين، (3) وأخذ الرسول (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) من يده قبضة من حصباء الوادي ورمى بها في وجوه المشركين، وقال: ~~شاهت الوجوه، فنزلت {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} (4) فأخذه الحصباء من ~~يد علي، ونفي الله الرمي عن رسوله، وإثباته # PageV01P258 # لنفسه، يكفي لبيان منزلة علي (عليه السلام) من رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) (1). # وهو الذي نودي في غزوة أحد بحصر الفتوة في شخصيته " لا فتى إلا علي لا ~~سيف إلا ذو الفقار " (2) وهو الذي بمبارزته في غزوة الخندق برز الإيمان كله ~~إلى الشرك كله، وكفى في فضل مبارزته أنها أفضل من أعمال الأمة إلى يوم ~~القيامة (3)، وبما أن هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس، فالعمل الأفضل من ~~أعمال هذه الأمة أفضل من أعمال جميع الأمم. # وهو الذي فتح خيبر بعدما رجع الأول والثاني خائبين، فقال الرسول (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): # لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يفتح الله ~~على يديه ليس بفرار (4)، # PageV01P259 # فظهر للناس تفسير قوله تعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة ~~على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة ~~لائم} (1) وقلع الباب الذي يقلعه عشرون رجلا وينقله سبعون، وقد اعترف ~~المخالف والمؤالف بأن قلعه لم يكن ممكنا بالقوة الجسدانية (2). # قال الفخر الرازي: وذلك لأن عليا كرم الله وجهه في ذلك الوقت انقطع نظره ~~عن عالم الأجساد، وأشرقت الملائكة ms0140 بأنوار عالم الكبرياء، فتقوى روحه وتشبه ~~بجواهر الأرواح الملكية، وتطلعت فيه أضواء عالم القدس والعظمة، فلا جرم حصل ~~له من القدرة ما قدر بها على ما لم يقدر عليه غيره (3). # وهو الذي بات على فراش النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مبيتا ينبئ عن ~~علو شأنه، فقام جبرئيل وهو ناموس الوحي والعلم عند رأسه، وميكائيل وهو خازن ~~الأرزاق عند رجليه، ونادى جبرئيل: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب، يباهي ~~الله بك الملائكة (4)، وأنزل # PageV01P260 # الله سبحانه: {ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف ~~بالعباد} (1). # هذه شجاعته الصغرى، وأما شجاعته الكبرى في غلبته النفس والهوى فجف عنها ~~القلم، وكل عنها البيان! # كرمه (عليه السلام) هو الذي كان يملك كنوز قيصر وكسرى، وخزائن البلاد، ~~وكان إفطاره على خبز الشعير والملح (2)، وكان يستقي بيده لنخل قوم من ~~اليهود، ثم يتصدق بالأجرة، ويشد على بطنه حجرا (3). # وهو الذي ملك أربعة دراهم، فأنفق واحدا منها ليلا، وآخر نهارا، وواحدا ~~سرا، وآخر علانية، فنزل في شأنه: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا ~~وعلانية} (4). # PageV01P261 # فصاحته وبلاغته (عليه السلام) تجلت فصاحته وبلاغته في خطبه وكتبه وكلماته ~~القصار، وفي الأدعية المأثورة عنه، وقد عجز أساطين الحكمة وأعلام الفصاحة ~~عن الإتيان بمثلها في فنون الكلام، مادة وهيئة. # * فالأمر يدور بين أن يقوم مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الجامع ~~للمقامات المذكورة أو فاقدها، فإن كان الأول فقد تحقق قوله تعالى: {أفمن ~~كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} (1) وتجلى قوله تعالى: {والشمس ~~وضحاها * والقمر إذا تلاها} (2). # وإن كان الثاني فقد استخلفت الظلمات للنور، واستبدلت الهداية بالضلال {قل ~~هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور} (3) فلا يحتاج إثبات ~~خلافة علي (عليه السلام) للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ونفيها عن غيره، ~~إلى إقامة الدليل والبرهان. # * * قد تقدم في مبحث الإمامة وجوه لإثبات إمامة علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام) وخلافته # PageV01P262 # بلا فصل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ونذكر هنا ما يستفاد ms0141 منه ~~وجوه أخرى: # هنا قضيتان: ثبوت خلافته (عليه السلام) للرسول (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، ونفيها عن غيره، والقضيتان لكل مسلم من القضايا التي لا تحتاج إلى ~~الاستدلال، وإنما الحاجة إلى تذكر أمور يستلزم تصورها التصديق بهما إيجابا ~~وسلبا: # الأول: إن الخليفة خلف للمستخلف عنه، يقوم مقامه، والبدل من كل شئ خلف ~~منه، وحقيقة الخلافة تقتضي أن يقوم الخليفة مقام المستخلف عنه بتحمل ما كان ~~يتصدى له وما يتوقع منه، فهو بدل عنه، به يملأ خلأ فقدانه، لهذا فإن بدلية ~~الخليفة عن المستخلف عنه وقيامه مقامه تستوجب تناسبا خاصا بينهما، تدور ~~الخلافة مداره وجودا وعدما، فلا يستخلف الشمس إلا بالقمر الذي بنوره يسد ~~خلأ ضيائها، ولا تكون الظلمة خليفة للنور، ولا الجاهل بدلا عن العالم، ولا ~~الفاقد قائما مقام الواجد. # وعندما تحصل غيبة أو فقد لمن يكون في الذروة العليا من الحكمة النظرية ~~والعملية، يقوم مقامه من يتلوه في الحكمتين، لا من يكون فاقدا لهما، ولا من ~~هو في المراتب النازلة منهما. # الثاني: لابد أن يتأمل في أن المستخلف عنه، وهو الرسول الأعظم (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) من هو؟ وما هو الذي يترقب منه بالنسبة إلى الأمة؟ # إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الانسان الكامل الذي فاق ~~النبيين والمرسلين في جميع ما أعطاهم الله من الكمالات العلمية والعملية، ~~والآيات التدوينية والتكوينية. # والغرض من بعثته خروج استعداد نوع الانسان للكمالات الممكنة له من القوة ~~إلى الفعل - حتى يبلغ من الفضائل إلى مقامات يغبطه بها الملأ الأعلى، ~~ويباهي الله به ملائكة السماء - وإحقاق الحق فيعطي كل ذي حق حقه وإقامة ~~الناس PageV01P263 # بالقسط بما أنزل إليه من الكتاب والميزان {قد جاءكم من الله نور وكتاب ~~مبين * يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى ~~النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم} (1)، {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ~~وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} (2). # الثالث: خليفة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لابد أن يكون هو المثل ~~الأعلى ms0142 لشخصيته علما وخلقا وعملا، لكي يسد خلأ وجوده في تعليم الانسان ~~وتربيته، وتلاوة آيات الله عليه، وإرشاد الناس إلى تنزيلها وتأويلها، ~~وظاهرها وباطنها، ومحكمها ومتشابهها، وعامها وخاصها، وناسخها ومنسوخها، ~~وبيان أسرارها المكنونة، وجواهرها المخزونة في الحروف المقطعة في أوائل ~~سورها. # وبكلمة واحدة لابد أن يكون عنده علم الكتاب، الذي فيه تفصيل كل شئ {ما ~~فرطنا في الكتاب من شئ} (3)، وأن يتكفل تزكية الناس من الوساوس الشيطانية ~~والأهواء النفسانية والرذائل الخلقية والعملية، حتى تستعد عقولهم بالتصفية ~~من تلك الكدورات لإشراق أنوار الكتاب الذي لا يناله إلا المطهرون، وتصير ~~نفوسهم خزائن لجواهر الحكمة التي يؤتيها الله من يشاء. # فإذا كان الخليفة قائما مقام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فيما ~~ينتظر منه ويترقب من وجوده لتعليم الأمة وتربيتها، فقد تحقق الغرض من ~~خاتمية الرسالة وأبدية الشريعة، وتحققت الغاية من البعثة {هو الذي بعث في ~~الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} (4). # PageV01P264 # فالنبوة وإن انتهت ببعثته (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا أن الغرض منها ~~وهو تزكية الأمة وتعليم الكتاب والحكمة باق إلى يوم القيامة، ولا يمكن ~~حصوله إلا بمن يقوم مقام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بما يقتضيه ~~مفهوم الخلافة. # الرابع: من هو مصداق خليفة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بعده؟ هل هو ~~علي أو غيره؟ # فإن كان عليا (عليه السلام) فهو الذي تجلى فيه فضائل النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، بحيث يراه من رآه بعين الانصاف أنه المرآة الأتم للرسول ~~الأعظم، ونقتصر من تلك الفضائل على بعضها: # فهو الذي قام الاجماع والسنة على أنه وارث علم النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم). # اما الاجماع، فقد ادعى الحاكم في المستدرك الاجماع على إثبات ذلك لعلي، ~~والنفي عن غيره (1). # وأما السنة فنقتصر منها على قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنا مدينة ~~العلم وعلي بابها " (2)، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): # " أنا دار الحكمة وعلي بابها " (3). # PageV01P265 # أما حديث أنا مدينة العلم فمن حيث السند غني عن التصحيح، ms0143 فلو لم نقل ~~بتواتره لفظا أو معنى، فهو متواتر إجمالا. # وأما من حيث الدلالة فهو يدل على أنه باب مدينة علم الرسول (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، وليس لأحد كائنا من كان أن يأتي هذه المدينة إلا من هذا ~~الباب. # فبنطقه تنفتح مدينة علم الخاتم على أهل العالم، وبسكوته تنغلق. # وأما العلم الذي يكون النبي مدينته وعلي بابه، فهو الذي استحق به آدم ~~خلافة الله في الأرض، كما قال سبحانه: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في ~~الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ~~ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على ~~الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين} (1)، وقد علم الله ~~الخاتم جميع # PageV01P266 # ما علمه لآدم ومن دونه من النبيين مضافا إلى ما خصه به، كما هو مقتضى ~~الخاتمية، قال سبحانه وتعالى في شأن ما علمه لكليمه: {وكتبنا له في الألواح ~~من كل شئ} (1) وفي شأن ما علمه لحبيبه: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ} ~~(2). # وأما حديث أنا دار الحكمة (أو مدينة الحكمة) وعلي بابها، فقد رواه جمع من ~~أصحاب الحديث، منهم الترمذي في صحيحه (3)، والخطيب في تاريخه (4). # ودلالته واضحة على أن الدار لا تؤتى إلا من بابها، والحكمة التي رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مدينتها وعلي (عليه السلام) بابها، هي التي ~~عدها سبحانه وتعالى خيرا كثيرا خص الله بها من يشاء، بينما عد متاع الحياة ~~الدنيا التي زين سمائها بزينة الكواكب مع شموسها وأقمارها ونجومها ومجراتها ~~التي تحير العقول في عظمتها قليلا، قال سبحانه وتعالى: {قل متاع الدنيا ~~قليل} (5)، وقال سبحانه وتعالى: # {يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا} (6). # وهذه الحكمة هي التي مبدؤها العلي العظيم، ومجليها القرآن العظيم {الر ~~كتب أحكمت آيته ثم فصلت من لدن حكيم خبير} (7). # فمن أراد هذه الحكمة التي هي ضالة كل مؤمن وطلبة كل انسان، فلا يمكنه أن ~~ينالها إلا من طريق ms0144 علي (عليه السلام). # PageV01P267 # وغير خفي على أهل النظر أن عظمة علم النبي وحكمته (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فوق أن تدركها العقول، فإنه الانسان الكامل على الإطلاق، ومقتضى ~~البرهان صيرورة ما في نوع الانسان من الاستعداد للكمال العلمي والعملي ~~فعليا في الفرد الكامل الذي لا أكمل منه، وقد قال الله سبحانه: {وأنزل الله ~~عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما} (1). # فما عده العلي العظيم الذي لا حد لعظمته عظيما، يكون أعظم من أن تصل إلى ~~مبلغ عظمته الأفهام، وعلي باب هذا العلم والحكمة، وبكلمة واحدة: باب علم ~~الخاتم هو باب علم العالم! # وقد اتفق الفريقان على أنه قال: (سلوني قبل أن تفقدوني) (2)، وعدم تحديده ~~لما يسأل عنه بحد يكشف أن المتكلم بهذا الكلام باب العلم الذي يمده من لا ~~يعزب عن علمه مثقال ذرة. # PageV01P268 # هذه منزلته في العلم والحكمة، وقد اعترف به المؤالف والمخالف، قال معاوية ~~لابن عباس: فما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: # كان والله علم الهدى، وكهف التقى، ومحل الحجى، وطود النهى، ونور السرى في ~~ظلم الدجى، وداعيا إلى المحجة العظمى، عالما بما في الصحف الأولى، وقائما ~~بالتأويل والذكرى، متعلقا بأسباب الهدى، وتاركا للجور والأذى، وحائدا عن ~~طرقات الردى، وخير من آمن واتقى، وسيد من تقمص وارتدى، وأفضل من حج وسعى، ~~وأسمح من عدل وسوى، إلى آخر ما قال " (1). # وقالت عائشة: علي أعلم الناس بالسنة (2). # وقال عمر بن الخطاب: أعوذ بالله من كل معضلة وليس لها أبو حسن (3)، وقد # PageV01P269 # اعترف بنجاته من الهلكات في المعضلات بعلم علي (عليه السلام). # وقال معاوية: ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب، فقال له أخوه عتبة: # لا يسمع هذا منك أهل الشام. فقال له: دعني عنك (1). # وبعد نص الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي قال الله تعالى {وما ~~آتاكم الرسول فخذوه} (2)، وإجماع الأمة، والاعتراف حتى من أشد الخصام الذي ~~أعد ما استطاع لإطفاء نوره ومحو مناقبه، لا يبقى ريب في أنه (عليه السلام) ms0145 ~~هو البدر التام الذي يستخلف شمس سماء النبوة، ويقوم مقام الرسول في إشراق ~~أنوار الكتاب والحكمة، وينوب منابه في الهداية والإمامة، {أفمن كان على ~~بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} (3) * * # PageV01P270 # حياة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) - الحكومة العلوية... # الحكومة العلوية وأما الحكومة العلوية المتشكلة من الأركان الثلاثة، وهي ~~الوالي والقاضي والعمال المستعملين لتمشية الأمور، فقد قامت على الأصول ~~التي بها تتحقق المدينة الفاضلة بأرقى ما يتصور من صورها، التي تكون ضامنة ~~لسعادة الأمة المادية والمعنوية، نذكر قليلا مما اعتبره (عليه السلام) في ~~ولاية أمور الأمة مع الإغماض عن شرحها على ما ينبغي، فإن كل جملة منها باب ~~ينفتح منه أبواب لأصحاب الحكمة العملية في السياسة المدنية والنفسية ~~للإنسان الذي يحتاج في حياته إلى إعطاء كل قوة من قواه الشهوية والغضبية ~~والعقلية حقها، حتى تكون حياته حياة طيبة في معاشه ومعاده. # فمما اعتبره في الوالي ما قاله (عليه السلام): # " ثم اعلم يا مالك أني وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك، من عدل ~~وجور، وأن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة ~~قبلك، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم، وإنما يستدل على الصالحين بما يجري ~~الله لهم على ألسن عباده، فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح، ~~فاملك هواك، وشح بنفسك عما لا يحل لك، فإن الشح بالنفس الانصاف منها فيما ~~أحبت أو كرهت، وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبة لهم، واللطف بهم، ولا ~~تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، أو ~~نظير لك في الخلق، يفرط منهم PageV01P271 # الزلل، وتعرض لهم العلل، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ، فأعطهم من ~~عفوك وصفحك مثل الذي تحب وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه، فإنك فوقهم، ~~ووالي الأمر عليك فوقك، والله فوق من ولاك... " (1). # فقد نبه (عليه السلام) بقوله: " قد جرت عليها دول قبلك... " إلى أن هذه ~~الدولة كالدول الماضية، ظل زائل لا بقاء له {وتلك الأيام نداولها بين ms0146 ~~الناس} (2)، فكما تنظر إلى أعمالهم وتقضي في حقهم بما صدر عنهم، كذلك ينظر ~~الناس إلى أمورك، وما يجري على ألسنتهم مما يرون من أعمالك دليل على صلاحك ~~وفسادك. # والولاة همهم في ولايتهم أن يجمعوا المال والذخائر، وأحب الذخائر إلى ~~الوالي في حكومته عليه السلام، ذخيرة العمل الصالح. # * وبين (عليه السلام) بقوله: " فاملك هواك " أن من لا يملك هوى نفسه لا ~~يستطيع أن يحكم بالحق، فإن اتباع الهوى يصد عن الحق، فلا بد أن يكون الوالي ~~أشجع الرعية وأقدرهم، وأن " أشجع الناس من غلب هواه " (3). # * وبأمره (عليه السلام) بسخاء النفس، بين أن الوالي، لابد وأن لا يخرجه ~~من الانصاف من نفسه محبوب لنفسه ولا مكروه لها، ولا يخرجه عن الاعتدال حب ~~ولا بغض. # * وبين (عليه السلام) بقوله: " وأشعر قلبك الرحمة للرعية " وبتعليله ~~بأنهم " صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق " أن الوالي فوق ~~الرعية، فكما أن الله الذي هو فوقه وفوق من # PageV01P272 # ولاه يرى الزلل والعلل، ولا يمسك عن الرحمة والإحسان، فلا بد أن لا يصير ~~تفوق الوالي موجبا لعدم الإغماض عن زلات الرعية. # فكما ينتظر الوالي العفو من الله سبحانه والرحمة - مع ما يرى من نفسه من ~~الزلل والعلل - كذلك عليه أن يعامل الرعية - مع ما يصدر منهم عمدا أو خطأ - ~~بالعفو والصفح والمحبة والإحسان، وأن تعم رحمته وإحسانه كل من كان نظيره في ~~الخلق وإن خالفه في الدين. # فالحكومة العلوية ظهور الرحمة الرحمانية الإلهية على المسلم والكافر، ~~والبر والفاجر، وبها تتجلى شمس الرسالة الخاتمة التي هي رحمة للعالمين. # * وعلى الوالي أن لا يرى نفسه آمرا لابد أن يطاع، فإن من رأى لنفسه حق ~~الطاعة المطلقة إلا من عصمه الله جره ذلك إلى الشقاء كما قال (عليه ~~السلام): " ولا تقولن إني مؤمر آمر فأطاع، فإن ذلك إدغال في القلب ومنهكة ~~للدين، وتقرب من الغير [الفتن فتعوذ بالله من درك الشقاء]. " ولا ريب أن ~~آفة عقل الوالي التكبر الذي يحدث من سلطانه وملكه، فلا بدله عند ما ms0147 حدث له ~~أبهة أن يكون ناظرا إلى عظم ملك الذي وسع كرسيه السماوات والأرض وقدرة ~~القاهر على عباده الذي بيده ناصية كل شئ، وجبروت الذي بيده ملكوت كل شئ، ~~فقال عليه السلام: # " وإذا حدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبهة أو مخيلة، فانظر إلى عظم ملك ~~الله فوقك، وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك، فإن ذلك يطامن إليك من ~~طماحك، ويكف عنك من غربك، ويفئ إليك بما عزب عنك من عقلك. وإياك ومساماة ~~الله في عظمته، والتشبه به في جبروته، فإن الله يذل كل جبار، ويهين كل ~~مختال [فخور] ". PageV01P273 # * وقال (عليه السلام): " وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق، وأعمها ~~في العدل، وأجمعها لرضى الرعية " فإن الأوسط في الحق هو أصل الحكمة في مقام ~~النظر، والأعم في العدل هو فرع الحكمة في العمل، والشجرة التي يكون الأوسط ~~في الحق أصلها، والأعم في العدل فرعها، تكون ثمرتها سعادة الفرد والمجتمع، ~~ورضى الرعية. # * ولابد أن يكون الوالي ساترا لعيوب أفراد الرعية، وحلالا لعقد الأحقاد، ~~قابلا لعذر من اعتذر إليه، دارئا للحدود بالشبهات، ونعوذ بالله أن يكون ~~آخذا بالتهم، وهاتكا للأعراض بالتوهمات. # كما قال (عليه السلام): " وليكن أبعد رعيتك منك وأشنأهم عندك أطلبهم ~~لمعائب الناس، فإن في الناس عيوبا، الوالي أحق من سترها، فلا تكشفن عما غاب ~~عنك منها، فإنما عليك تطهير ما ظهر لك، والله يحكم على ما غاب عنك، فاستر ~~العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره من رعيتك [و] أطلق عن الناس ~~عقدة كل حقد، واقطع عنك سبب كل وتر، [واقبل العذر، وادرأ الحدود ~~بالشبهات]... ". # * وأما خاصة الوالي وأصحابه في خلوته وملئه، فلا بد أن يكون ممن لم يعاون ~~ظالما على ظلمه، ولا آثما على إثمه، ويكون أقربهم منه، كما قال (عليه ~~السلام): " ثم ليكن آثرهم عندك، أقولهم بمر الحق لك، [وأحوطهم على الضعفاء ~~بالإنصاف]، وأقلهم مساعدة [لك مناظرة] فيما يكون منك مما كره الله ~~لأوليائه، واقعا ذلك من هواك حيث وقع، [فإنهم يقفونك ms0148 على الحق، ويبصرونك ما ~~يعود عليك نفعه]. # والصق بأهل الورع والصدق، [وذوي العقول والأحساب] ثم رضهم على ألا يطروك ~~ولا يبجحوك بباطل لم تفعله، فإن كثرة الإطراء تحدث الزهو، وتدني من العزة، ~~[والإقرار بذلك يوجب المقت من PageV01P274 # الله]... ". # وإذا كان الوالي متصفا بما تقدم من الصفات وكانت خاصته متصفة بالعقل ~~والحسب والورع والصدق وعدم معاونة على ظلم ولا على إثم، وكان أقربهم إلى ~~الوالي أكثرهم قولا بالحق الذي هو مر على سامعه، وأكثرهم احتياطا بالإنصاف ~~على الضعفاء، وقد عودهم الوالي على عدم إطرائه ومدحه، كان أصل الحكومة ~~وفروعها ومتنها وحواشيها خلاصة من العقل والحق والعدل والإنصاف والورع ~~والصدق والرحمة والمحبة والإحسان. # وبذلك تنتشر أنوار المكارم من المركز إلى المحيط بمقتضى تبعية العامة ~~لأصحاب القدرة والشوكة، وبذلك يتحقق الغرض من إرسال الرسول وإنزال الكتاب: # {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس ~~بالقسط} (1). # هذه بعض ما اعتبره (عليه السلام) في الوالي، ولا يتسع المجال لعرض تمام ~~ما أفاض (عليه السلام) من صفات الوالي. # * القاضي في الحكومة العلوية ان إحقاق الحقوق مما يتوقف عليه نظام الدين ~~والدنيا، كما قال (عليه السلام): " فإن الحكم في إنصاف المظلوم من الظالم، ~~والأخذ للضعيف من القوي، وإقامة حدود الله على سنتها، ومنهاجها، مما يصلح ~~عباد الله وبلاده "، لذا اشترط (عليه السلام) في القاضي ما يتحقق به الغرض ~~من القضاء الذي هو من مناصب الأنبياء والأوصياء، فقال (عليه السلام): " ثم ~~اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك [وأنفسهم للعلم والحلم والورع ~~والسخاء]، ممن لا تضيق به الأمور، ولا # PageV01P275 # تمحكه الخصوم، ولا يتمادى في [إثبات] الزلة، ولا يحصر من الفئ إلى الحق ~~إذا عرفه، ولا تشرف نفسه على طمع، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، وأوقفهم ~~في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلهم تبرما بمراجعة الخصم [الخصوم]، وأصبرهم ~~على تكشف الأمور، وأصرمهم عند اتضاح الحكم، ممن لا يزدهيه إطراء، ولا ~~يستميله إغراء [اغراق]، [ولا يصغي للتبليغ، فول قضاءك من كان كذلك [وهم] ~~وأولئك قليل،... ". # فإذا كان القاضي ms0149 عالما حليما ورعا سخيا، لا يؤثر فيه تطميع، ولا يتأثر ~~بتخويف، متوقفا عند الشبهة، قاطعا للخصومة عند اتضاح الحكم، لا يكتفي في ~~الحكم إلا بأقصى مراتب الفهم لاستكشاف الحق، وكان أصبرهم على كشف الأمر، ~~وإذا عرف الحق لا يصرفه عنه صارف بلغ ما بلغ، فإن قضاء مثله يكون مصلحا ~~للعباد وعامرا للبلاد، وهو ما أراد الله من الحكام من الحكم بالحق والعدل ~~{وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} (1)، {يا داود إنا جعلناك خليفة ~~في الأرض فاحكم بين الناس بالحق} (2). # * العمال وأعوان الوالي على تقلد الأمور قد وصفهم (عليه السلام) بقوله: ~~ثم انظر في أمور عمالك فاستعملهم اختبارا، ولا تولهم محاباة وأثرة، فإنهما ~~جماع من شعب الجور والخيانة، [وإدخال الضرورة على الناس، وليست تصلح الأمور ~~بالإدغال، فاصطف لولاية أعمالك أهل العلم والورع والسياسة] وتوخ منهم أهل ~~التجربة والحياء، من أهل البيوتات # PageV01P276 # الصالحة والقدم في الاسلام المتقدمة، فإنهم أكرم أخلاقا، وأصح أعراضا، ~~وأقل في المطامع إشراقا، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا [من غيرهم، فليكونوا ~~أعوانك على ما تقلدت]... ". # وقد بين (عليه السلام) أن تولية الأمور في الحكومة العلوية لا تكون ~~بالميل والهوى، بل بالاستحقاق والاختبار والاصطفاء، وعلى أساس الورع والعلم ~~والسياسة والتجربة والحياء، والنشأة في البيوتات الصالحة والقدم في ~~الاسلام. # فيدور تولي الأمور مدار الكفاية والأمانة، كما قال الله سبحانه: {اجعلني ~~على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} (1)، وقال سبحانه: {إن خير من استأجرت ~~القوى الأمين} (2). # والأمة التي يتصف واليها بتلك الأوصاف، وقاضيها بتلك السمات، وعاملها ~~بهذه المزايا، وتكون المراتب والمناصب فيها على أساس درجات العلم والإيمان ~~والأمانة، تكون خير أمة أخرجت للناس (3)، وإمامهم لا محالة يكون أفضلهم، ~~وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه ~~وأفقه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة " (4). # * وقد اقتصرنا من هذا العهد على قليل من كثير، ولم نستوف شرح لطائفه # PageV01P277 # ودقائقه وحقائقه، فإنه جامع لأبواب سياسة النفس والمدينة، وتنظيم أمر ~~طبقات الرعية، من الجنود، والكتاب، والقضاة، والعمال، ms0150 وأهل الجزية والخراج، ~~والتجار، وأهل الصناعات، وذوي الحاجة والمسكنة. # * * PageV01P278 # الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام)... # الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء سلام الله عليها وهي إحدى المعصومين (عليهم ~~السلام)، ولدت بمكة بعد النبوة بخمس سنين في العشرين من جمادى الآخرة، ~~وأقامت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة ثماني سنين، ثم هاجرت ~~معه إلى المدينة، والأشهر في مدة عمرها أنها كانت ثماني عشرة سنة، وقبضت في ~~جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه. # لها أسماء منها: فاطمة، والصديقة، والمباركة، والطاهرة، والزكية، ~~والراضية، والمرضية، والمحدثة، والزهراء، والبتول، والإنسية الحوراء. # فضائلها (عليها السلام) وهي أكثر من أن تحصى، ونذكر بعضها مما ورد من ~~روايات الفريقين: # 1 - عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، قال: رأيت أمي فاطمة ~~قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح، ~~وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم وتكثر الدعاء لهم، ولا تدعو ~~لنفسها بشئ، فقلت لها: يا أماه لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟ فقالت: ~~يا بني الجار ثم الدار (1). # PageV01P280 # 2 - كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يبدأ في سفره بفاطمة ويختم بها ~~(1)، فجعلت وقتا سترا من كساء خيبرية لقدوم أبيها وزوجها، فلما رآه النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) تجاوز عنها، وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس عند ~~المنبر، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ونزعت الستر، فبعثت به إلى أبيها، ~~وقالت: اجعل هذا في سبيل الله، فلما أتاه، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~قد فعلت فداها أبوها ثلاث مرات، ما لآل محمد وللدنيا، فإنهم خلقوا للآخرة، ~~وخلقت الدنيا لهم (2). # 3 - رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة (عليها السلام) وعليها ~~كساء من أجلة الإبل وهي تطحن بيديها، وترضع ولدها، فدمعت عينا رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة ~~الآخرة، فقالت: يا رسول الله الحمد لله على نعمائه والشكر لله على آلائه، ~~فأنزل الله: # {ولسوف يعطيك ربك فترضى} (3). # فمع ما أصابها ms0151 من عبادة الله سبحانه من قيامها في المحراب ليلا حتى تورمت ~~قدماها، ومع ما أصابها نهارا من خدمة بيت ولي الله، وتربية أبناء # PageV01P281 # رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى قال علي (عليه السلام) أصابها ~~من الضر والضرر الشديد، لم تشتك مما جرى عليها، وتجاوزت عن مرتبة الصبر على ~~تلك الشدائد إلى مرتبة الشكر عليها، فهي لم تر مصيبة حتى تصبر عليها، بل ~~رأتها ألطافا إلهية ظاهرية، فقالت: الحمد لله على نعمائه، ومننا باطنية ~~فقالت: والشكر لله على آلائه، فرضيت عن الله تعالى وأرضاها الله بقوله ~~تعالى لأبيه: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} (1)، وظهر وجه تسميتها بالراضية ~~والمرضية. # 4 - لما نزلت هذه الآية على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): {وإن جهنم ~~لموعدهم أجمعين * لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} (2) بكى (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) بكاء شديدا، وبكى أصحابه ببكائه، ولم يدروا ما نزل به ~~جبرئيل (عليه السلام)، ولم يستطع أحد من أصحابه أن يكلمه، وكان النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) إذا رأى فاطمة فرح بها، فانطلق بعض أصحابه إلى باب ~~فاطمة وبين يديها شئ من شعير وهي تطحن وتقول: وما عند الله خير وأبقى، قال ~~فقال: السلام عليك يا بنت رسول الله، فقالت: وعليك السلام ما جاء بك؟ ~~وأخبرها بخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبكائه، فنهضت، والتفت بشملة ~~لها خلقة، قد خيطت اثني عشر مكانا بسعف النخل، فلما خرجت نظر سلمان الفارسي ~~إلى الشملة، وبكى وقال: واحزناه! إن قيصر وكسرى لفي السندس والحرير، وابنة ~~محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عليها شملة صوف قد خيطت في اثني عشر مكانا، ~~فلما دخلت فاطمة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قالت: يا رسول الله، ~~إن سلمان تعجب من لباسي، فوالذي بعثك بالحق ما لي ولعلي منذ خمس سنين إلا ~~مسك كبش نعلف عليها بالنهار بعيرنا، فإذا كان الليل افترشناه، وإن مرفقتنا ~~لمن أدم حشوها ليف، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إن ابنتي ms0152 لفي # PageV01P282 # الخيل السوابق (1). # ومن تأمل في زهدها وزهد بعلها مما اتفقت عليه روايات الفريقين، رأى أن ~~احتجاجها وتظلمها في قضية فدك لم يكن لحطام الدنيا. # ما تصنع بفدك من تطعم الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا، وتصوم ثلاثة ~~أيام على الماء، مع بعلها وبنيها، ويؤثرون على أنفسهم ويقولون: {إنما ~~نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} (2)، ويكتفي بعلها من ~~الدنيا بطمريه، ومن طعمه بقرصيه، ويقول: ما أصنع بفدك وغير فدك (3)؟! # وإنما كان تظلمها لأجل ما ترى من تضييع الحق بالباطل، بعدما قال الله ~~تعالى: # {وآت ذا القربى حقه} (4)، والآية مدنية كما نص عليه أبو السعود في تفسيره ~~(5)، والنسفي في تفسيره (6)، والرازي في تفسيره (7) والزمخشري في الكشاف ~~(8) وغيرهم (9)، وقد روي الفريقان عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه ~~لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة، ~~فأعطاها فدكا (10)، فكانت فدك هي الحق الذي أمر الله # PageV01P283 # رسوله بإعطائها لذي الحق، فقامت (عليه السلام) لإحقاق حقها لمعرفتها ~~بعظمة الله وعظمة أمر الله، فإذا تخلفوا - على مسند النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) - عن الأمر الذي الآمر به هو الله، والمأمور به رسول الله، لا ~~يبقى حرمة لأمر الله ونهيه، وقد بعث الله رسوله لإحقاق الحق وإبطال الباطل، ~~ومع ضياع حق ابنته التي هي أحب الخلق إليه لا يبقى أمان لحق أحد من الأمة، ~~فلم يكن تظلمها (عليها السلام) إلا لإحقاق حق الله بعدم انتهاك حرمة أمر ~~الله، وإحقاق حق الناس. # إن التي يغضب الله لغضبها، ويرضى لرضاها بمقتضى إطلاق السنة (1) لا يمكن ~~أن يكون رضاها وغضبها إلا تبعا لرضا الله وغضبه. # ومع ما تقدم لا بد من النظر إلى ما رواه إمام الحنابلة في مسنده (2)، ~~والبيهقي في سننه (3)، ومسلم في صحيحه (4)، ونقتصر على ما رواه البخاري في ~~صحيحه: # فغضبت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فهجرت أبا بكر، فلم تزل ~~مهاجرته حتى # PageV01P284 # توفيت (1)، وأن فاطمة وجدت على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى ms0153 توفيت (2). # فأخذوا حقها استنادا إلى هذا الحديث " إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) يقول لا نورث ما تركنا صدقة) (3). # ولا يخفى أن للأنبياء وارثين، وارث روحاني وهو أمتهم، فإن النبي هو الأب ~~الروحي لأمته، كما روى عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا وعلي أبوا هذه ~~الأمة (4) فمنزلة النبي وخليفته القائم مقامه في تربية النفوس وتكميل ~~العقول منزلة الأب، وما ترك لأمته هو الكتاب والحكمة والسنة والشريعة، كما ~~أن العلماء ورثة الأنبياء (5)، ولم يرثوا منهم دينارا ولا درهما، وإنما ~~ورثوا العلم. # ولهم وارث جسماني وروحاني، وهو أقرباؤهم الذين يرثون منهم العلم بنسبتهم ~~الروحية، والمال بنسبتهم الجسمانية بمقتضى عمومات الكتاب والسنة. # فلا بد من التأمل في أن مثل هذه الرواية هل تصلح لأن تكون مخصصة لقانون ~~الإرث؟! # PageV01P285 # إن حجية الرواية وحكومتها على الأدلة الناهية عن القول والعمل بغير ~~العلم، والمانعة عن اتباع الظن تتوقف على تمامية الاقتضاء والشرائط ~~لاعتبارها وانتفاء الموانع عن حجيتها. # وهذه الرواية فاقدة لما يكون دخيلا في الاعتماد عليها بوجوه شتى، نشير ~~إلى بعضها: # الأول: أن راويها كذبها بما جاء في الآثار، من أنه أوصى عائشة أن يدفن ~~جنب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (1)، فإن دار النبي مما تركه، وما ~~تركه - على فرض صحة هذه الرواية - صدقة، فكيف تصح هذه الوصية؟! وكيف يجوز ~~هذا التصرف فيما هو صدقة على من كان في زمانه من المسلمين بأجمعهم حتى ~~القاصرين ومن لم يكن إلى يوم القيامة؟! # فبأية ولاية على الحاضرين والغائبين، والموجودين والمعدومين عند الدفن، ~~صح هذا التصرف؟! # وهل رضى بالتصرف في هذه الصدقة علي وفاطمة وأولادهما (عليهم السلام)، وهم ~~- على ما زعموا - من مصارف هذه الصدقة؟! # الثاني: أنه كذبها بعده من قام مقامه عملا، حيث أوصى وقال: إذا أنا مت ~~فاجعلوني إلى باب بيت عائشة فقولوا لها هذا عمر بن الخطاب يقرؤك السلام، ~~ويقول أدخل أو أخرج، قال فسكتت ساعة ثم قالت أدخلوه، فادفنوه... (2). # فإن صح هذا الحديث يكون دفنهما فيما هو صدقة على ms0154 جميع الأمة بإذن عائشة # PageV01P286 # وبقاء جثمانهما في هذه الدار مخالف لما هو من ضروريات الفقه لمن له أدنى ~~مرتبة من الفقاهة. # الثالث: التبعيض في صدقة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والتخصيص في ~~حكمها من دون مخصص بين بنت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأزواجه، حيث ~~أخذ أبو بكر الصدقة من بنت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قهرا وأسكن ~~بنته فيها، ولم يكتف بهذا، بل استأذنها، والإستيذان لا مصحح له إلا من ~~المالك أو الوكيل أو الولي. # ثم كيف يرتفع التناقض بين عمله هذا، وقوله: هذا والذي نفسي بيده لقرابة ~~رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أحب إلي أن أصل قرابتي (1)، وقوله: والله ~~لأن تفتقر عائشة أحب إلي من أن تفتقري (2)؟! # الرابع: أنه لو صحت هذه الرواية (إنا لا نورث ما تركناه صدقة) من النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) فهل يعقل أن يكتمها عن وصيه المتكفل لجميع شؤونه ~~أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعن أقرب الخلق اليه بضعته الصديقة الطاهرة ~~(عليها السلام)، ويكون الذي بعثه الله لرفع المفسدة والاختلاف سببا - بهذا ~~الإخفاء - للاختلاف والمفسدة والشقاق بين الأمة.؟! # الخامس: أن فدكا إن كانت صدقة على المسلمين، ولذلك منعت عن بنت رسول الله ~~وأبناء الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فكيف أقطع عثمان الحارث بن الحكم ~~أخا مروان بن الحكم ما تصدق به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بموضع ~~سوق بالمدينة يعرف بمهزور على المسلمين (3)؟! # PageV01P287 # السادس: أن حديث نفي التوريث عن الأنبياء مخالف لكتاب الله، كما احتجت ~~الصديقة الطاهرة (عليها السلام) بآيات الله الدالة على أن الأنبياء يورثون، ~~وأولادهم منهم يرثون، وما خالف كتاب الله فهو زخرف وباطل. # ثم بعدما أخذت فدك من الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، وآل الأمر إلى أن ~~تلاعب بها أيدي العدوان، أقطع معاوية بن أبي سفيان مروان بن الحكم ثلثها، ~~وأقطع عمرو بن عثمان ثلثها، واقطع يزيد بن معاوية ثلثها (1)، فلم يزالوا ~~يتداولونها حتى خلصت كلها لمروان بن الحكم أيام خلافته، فوهبها لعبد العزيز ms0155 ~~ابنه، ووهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز، فلما ولي عمر بن عبد ~~العزيز الخلافة دعا الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وقيل ~~بل دعا علي بن الحسين فردها عليه. # فاعترفوا بأن اليد التي أخذتها من الصديقة الطاهرة (عليها السلام) كانت ~~يد عدوان فسجل التاريخ أن أول ظلامة ردها عمر بن عبد العزيز رد فدك (2). # ثم بعده أخذت منهم، وتعاقبت عليها الأيدي الغاصبة إلى أن انتهى الأمر إلى ~~المأمون، فرفع جماعة من ولد الحسن والحسين إلى المأمون يذكرونه أن فدكا كان ~~وهبها رسول الله لفاطمة، وأنها سألت أبا بكر دفعها إليها بعد وفاة رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسألها أن تحضر على ما ادعت شهودا، فأحضرت ~~عليا والحسن والحسين وأم أيمن، فأحضر المأمون الفقهاء، فسألهم عن... [عما] ~~رووا من أن فاطمة قد كانت قالت هذا، وشهد لها هؤلاء، وأن أبا بكر لم يجز ~~شهادتهم. # PageV01P288 # فقال لهم المأمون: ما تقولون في أم أيمن؟ قالوا: امرأة شهد لها رسول الله ~~بالجنة، فتكلم المأمون بهذا بكلام كثير، ونصهم إلى أن قالوا: إن عليا ~~والحسن والحسين لم يشهدوا إلا بحق، فلما اجمعوا على هذا، ردها على ولد ~~فاطمة، وكتب بذلك (1). # فانعقد إجماع الفقهاء على أن أبا بكر حكم بالباطل، وقد قال الله تعالى ~~{وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} (2). # والقضية من مسلمات التاريخ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى تاريخ اليعقوبي، ~~وفتوح البلدان للبلاذري، وغيرهما. # وللبحث عما يتعلق بحديث نفي الميراث سندا ودلالة، ودفنهما في بيت النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، واستيذانهما من عائشة وإذنها، على جميع فروض ~~المسألة، سواء أكان ما تركه صدقة أم ميراثا، وعلى فرض إرث الزوجة من العقار ~~أو حرمانها، وما يتعلق بفدك من جهات شتى، مجال آخر، ويكفي لهذا المختصر أن ~~يظهر ما جرى في هذه القضية من الظلم والجور على البيت الذي أنزل الله في ~~أهله آية التطهير (3) وسورة الدهر (4)، وعلى الصديقة (عليها السلام) التي ~~لم يقصد الله بصيغة الجمع ms0156 في آية المباهلة (5) من قوله " ونساءنا " إلا هذه ~~الوجيهة عند الله لإجابة الدعاء، وأنزل في شأنها سورة الكوثر (6)، ودفع بها ~~عن رسول الله قول الذي # PageV01P289 # قال إنه أبتر. # ولقد أقامت الصديقة الحجة القاطعة للعذر على حقها على كل تقدير، فلما ~~منعت عن فدك وقالت إنها حقها الذي أعطاها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~في حياته، طولبت بالبينة، مع أنها كانت ذات يد على المدعى به، كما قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): بل كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء (1)، ~~وكان الخصم مدعيا، والبينة على المدعي الذي يخالف قوله قاعدة اليد. # ولو سلم الموضوع لطلب البينة منها، فمرتبة البينة متأخرة عن العلم ~~والإستبانة، ولا يظن بمن كان له أدنى مرتبة من العلم والإيمان أن يحتمل في ~~دعواها مخالفة الواقع، مع أنها كما قالت عائشة: لم يكن أصدق لهجة منها إلا ~~الذي ولدها (2)، وشهد الله بطهارتها عن مطلق الرجس، ونطق الكتاب والسنة ~~بعصمتها (3). # ثم إنها جاءت بعلي (عليه السلام) وأم أيمن للشهادة على حقها، فإذا كانت ~~المدعية مثل هذه الصديقة، والشاهد مثل هذا الصديق، (4) فهل يعقل عدم حصول ~~العلم # PageV01P290 # الذي هو ميزان للقضاء بالحق والعدل والقسط؟! # وهل لا يحصل العلم من شهادة من شهد الله بأنه نفس الرسول (1)، وشهد ~~الرسول بأنه مع الحق والحق معه (2) وقال له (أنت مني وأنا منك) (3)، وأنه ~~كنفسه أولى بالمؤمنين (4)، وأنه مولى كل مؤمن ومؤمنة؟! (5) وأما أم أيمن ~~فهي مولاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحاضنته، وقد رووا في حقها ~~- زائدا على صحبتها وقبول حديثها - مناقب، منها أنه كان رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) يقول لأم أيمن: يا أمه (6) وكان إذا نظر إليها قال: ~~هذه بقية أهل بيتي (7)، وقال رسول الله # PageV01P291 # (صلى الله عليه وآله وسلم) من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج ~~أم أيمن (1)، وهل يحتمل في حق هذه الجليلة الكذب في شهادتها؟! # ثم بأي وجه لا تقوم دعوى الصديقة الطاهرة (عليها السلام) مع شهادة أمير ~~المؤمنين ms0157 (عليه السلام) وأم أيمن الصحابية من أهل الجنة مقام دعوى جابر بن ~~عبد الله؟ حيث قال الخليفة من كان له على النبي (صلى الله عليه وآله) دين ~~أو كانت قبله عدة فليأتنا، قال جابر فقلت: وعدني رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا. فبسط يديه ثلاث مرات، قال جابر فعد في ~~يدي خمسمائة ثم خمسمائة ثم خمسمائة (2). # وترتيب اثر الواقع على دعوى من قام الحجة الشرعية على خلافها من أصالة ~~عدم تحقق الوعد من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصالة براءة ذمته، ولم ~~ينتظر لأن تستبين أو تقوم لها البينة، وعدم ترتيب الأثر على دعوى الصديقة ~~الطاهرة (عليها السلام) مع قيام الحجة الشرعية على وفاقها من قاعدة اليد، ~~مع انضمام شهادة من هو بمقتضى السنة القطعية كان من رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) كهارون من موسى (3)، ومن كان رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) يقول في شأنها: أم أيمن أمي بعد أمي (4)، وكان يزورها في # PageV01P292 # بيتها (1) وشهد لها بالجنة، ليس إلا التناقض في العمل وترجيح المرجوح على ~~الراجح المستقبح عقلا والمردود شرعا والمنافي لقاعدة العدل والإنصاف! # ثم بعد ذلك كله، والتنزل عن كون فدك نحلة لها من أبيها، ينتهي الأمر إلى ~~أن تكون مما ترك أبوها، فالصديقة الطاهرة (عليها السلام) هي الوارثة التي ~~لا وارث للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نسبا غيرها في مرتبتها، فتمسكت ~~(عليها السلام) بعموم الكتاب في الميراث، وخصوصه في ميراث الأنبياء (عليهم ~~السلام) ردا على الرواية المردودة بعدم المقتضى لحجيتها ومعارضتها للكتاب. # ومن تأمل في احتجاجاتها يرى أنها دعت إلى الحق بالحكمة المشتملة على ~~الدليل والبرهان للجاهلين، والموعظة الحسنة للغافلين، والجدال بالتي هي ~~أحسن للمعاندين، حتى يحكم الله {أليس الله بأحكم الحاكمين} (2). # * أشعة من خطبتها (عليها السلام) لما أجمع القوم على غصب الخلافة من أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) وغصب فدك من فاطمة (عليها السلام)، لاثت خمارها على ~~رأسها، واشتملت بجلبابها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها، ms0158 تطأ ذيولها، ~~ما تخرم مشيتها مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى دخلت على أبي ~~بكر في مسجد النبي، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار # PageV01P293 # وغيرهم، فنيطت دونها ملاءة، فجلست ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء، ~~فارتج المجلس، ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم، افتتحت ~~الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله... وكان مما قالت (1): # " وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة جعل الإخلاص تأويلها، ~~وضمن القلوب موصولها، وأنار في التفكر معقولها، الممتنع من الأبصار رؤيته، ~~ومن الألسن صفته، ومن الأوهام كيفيته ". # فبينت أن تأويل كلمة التوحيد هو الإخلاص، والإخلاص الذي هو تأويل كلمة ~~التوحيد إخلاص في العلم والعمل. # أما الإخلاص علما فبنفي الصفات الزائدة على الذات المستلزمة للتجزئة ~~والتركيب والتثنية والحد والعدد، فهو الواحد الأحد، وتفسيره ما قاله علي ~~(عليه السلام): # " أول الدين معرفته، وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده، ~~وكمال توحيده الإخلاص له، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه، لشهادة كل صفة ~~أنها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة، فمن وصف الله سبحانه فقد ~~قرنه، ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه ومن جزأه فقد جهله " (2). # وأما الإخلاص عملا فبإتيان الأعمال الجوانحية والجوارحية خالصة لوجهه ~~تعالى: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} (3)، وهو ~~مقام # PageV01P294 # المقربين الذين يصلون بالنظر إلى ملكوت السماوات والأرض إلى مقام اليقين ~~بأنه {هو الأول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم} (1)، {وهو على كل ~~شئ قدير} (2)، فيوجهون وجوههم إلى الذي {فطر السماوات والأرض حنيفا} (3) ~~ويعبدونه ويدعونه مخلصين له الدين، وبعد أن يصيروا مخلصين يصرف الله عنهم ~~السوء والفحشاء، فيصيرون من المخلصين الذين يعجز الشيطان عن الاستيلاء على ~~نفوسهم، قال: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين} (4). # ثم بينت (عليها السلام) ما يتعلق بالقلوب من تضمينها بموصول هذه الكلمة، ~~وهو الفطرة التي فطر الله الناس عليها، {ولئن سألتهم من خلق السماوات ~~والأرض ليقولن ms0159 الله} (5)، وما يتعلق بالأفكار من إنارتها بمعقول هذه ~~الكلمة، فإن الأفكار التي استنارت بمعقولها من حقيقة النفي والإثبات خرجت ~~من الظلمات إلى النور الذي قال سبحانه {الله نور السماوات والأرض} (6)، ~~فوصلت إلى مقام الشهود والشهادة، {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة ~~وأولوا العلم} (7)، شهدوا بأنه الإله (الممتنع من الأبصار رؤيته) فهو قدوس ~~عن الأشكال والأوضاع، " ومن الألسن صفته " لأنه ليس له حد محدود ولا نعت ~~موجود، " ومن الأوهام كيفيته " فإن # PageV01P295 # الموهوم المصنوع للوهم لا يمكن أن يكون كيفية صانع الوهم، فلا يعلم ما هو ~~إلا هو، ولا كيف هو إلا هو. # * ثم قالت (عليها السلام) بعد توحيد الإله وتنزيهه: " ابتدع الأشياء لا ~~من شئ كان قبلها، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها، كونها بقدرته، وذرأها ~~بمشيته، من غير حاجة منه إلى تكوينها، ولا فائدة في تصويرها إلا تثبيتا ~~لحكمته، وتنبيها على طاعته، وإظهارا لقدرته، وتعبدا لبريته، وإعزازا ~~لدعوته، ثم جعل الثواب على طاعته، ووضع العقاب على معصيته، ذيادة لعباده عن ~~[من] نقمته، وحياشة لهم إلى جنته ". # نبهت صلوات الله عليها على أقسام أفعاله من الإبداع والإنشاء والتكوين، ~~وبينت مبدأ الخلق ومنتهاه، وسبب الإيجاد من القدرة والمشيئة، وغايته من ~~تثبيت الحكمة، والبينة على الطاعة، وإظهار القدرة، وتعبد البرية، وإعزاز ~~الدعوة، وعدم احتياجه إلى تكوينها، وعدم استفادته من تصويرها، وشرح كل كلمة ~~من هذه الكلمات تحتاج إلى تفصيل لا يسعه المقام. # وأفادت (عليها السلام) في الإبداع لا من شئ، والإنشاء بلا مثال، وتكوين ~~الكائنات بالقدرة، ودرئها بالمشيئة، أنه تعالى غني في أفعاله عن المادة ~~والأسباب والأمثال والغاية، وأن الغرض من أفعاله ليس هو الحاجة، وغيره في ~~فعله يحتاج إلى مادة وسبب ومثال. # فكما أنه ليس له مثل في ذاته، ليس له مثيل في أفعاله، فصنع كل صانع ~~امتثال، وهو الذي يصنع بغير مثال، وكما لا شريك له في ذاته لا شريك له في ~~فعله، كون الكائنات بقدرته، وأنشأ الأشياء بمشيئته، {إنما أمره إذا أراد ~~شيئا أن يقول له كن فيكون} (1). # PageV01P296 # وفعل ms0160 كل فاعل إما لحاجة إلى الفعل أو لفائدة عائدة إليه مادية أو معنوية، ~~والغرض من أفعاله سبحانه لا يعود إليه وإنما هو جود بالإيجاد لإيصال العباد ~~إلى الكمال بالمعرفة والعبادة وإجابة الدعوة والإطاعة المنتهية إلى ~~السعادة. # وبينت (عليها السلام) أن كل كائن من الكائنات وكل صورة من المخلوقات مثبت ~~لحكمة الله، ومظهر لقدرة الله، ومنبه على طاعة الله، وداع إلى عبادة الله، ~~وموجب لعزة دعوة الدعاة إلى الله، لدلالته على صدق دعوتهم إلى أنه لا إله ~~إلا الله {سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} ~~(1). # ثم بينت (عليها السلام) أن الثواب على الطاعة مجعول منه تعالى، والعقاب ~~على المعصية موضوع منه تعالى، وحكمة جعل الثواب على الطاعة سوق العباد إلى ~~الجنة، وحكمة وضع العقاب على المعصية صيانة العباد من النقمة، فإن الموصل ~~إلى كل كمال وفضيلة والرادع عن كل منقصة ورذيلة هو الخوف والرجاء، ولا ~~يتحققان إلا بالثواب والعقاب. # * ثم قالت (عليها السلام): " وأشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله، اختاره ~~وانتجبه قبل أن اجتبله [اجتباه]، واصطفاه قبل أن ابتعثه، إذ الخلائق بالغيب ~~مكنونة، وبستر الأحاويل مصونة، وبنهاية العدم مقرونة، علما من الله تعالى ~~بمآيل الأمور، وإحاطة بحوادث الدهور، ومعرفة بمواقع المقدور، ابتعثه الله ~~إتماما لأمره، وعزيمة على إمضاء حكمه، وإنفاذا لمقادير حتمه، فرأى الأمم ~~فرقا في أديانها عكفا على نيرانها، عابدة لأوثانها، منكرة لله مع عرفانها، ~~فأنار الله بأبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ظلمها، وكشف عن القلوب ~~بهمها، وجلى عن الأبصار غممها، وقام في الناس بالهداية، وأنقذهم من ~~الغواية، وبصرهم من العماية، وهداهم إلى الدين القويم، ودعاهم إلى الصراط ~~المستقيم ". # PageV01P297 # بعد أن شهدت بوحدانية الله حق الشهادة، شهدت بعبودية أبيها لله ورسالته، ~~وأشارت إلى ما يتعلق بأشرف الخلائق وخاتم النبيين (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) من بدء خلقته إلى بعثته، وما اختص به من اختيار الله له، واصطفائه من ~~خلقه، وحكمة بعثته، وثمرة رسالته من إنقاذ الأمم المتفرقة في أديانهم ~~بتوحيد الكلمة على كلمة ms0161 التوحيد {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} ~~(1)، وتطهيرهم من الرجس من الأوثان بعبادة الرحمن، وأخذ الإقرار بالله منهم ~~بعد الانكار مع عرفانهم بفطرتهم {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ~~ليقولن خلقهن العزيز العليم} (2). # فأنار الله به عن العقول ظلم الأوهام، وكشف به عن القلوب بهم الشبهات، ~~وجلى الغمم والغشاوة عن الأبصار بما جاء به من البصائر من ربهم، فقام في ~~الناس بالهداية التي قال الله تعالى: {وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم} ~~(3)، وأنقذهم من الغواية التي قال الشيطان عنها {فبعزتك لأغوينهم أجمعين} ~~(4)، وبصرهم من العماية التي لا تعمي الأبصار {ولكن تعمى القلوب التي في ~~الصدور} (5)، وهداهم إلى الدين القويم بالعدل والقسط والحكمة، ودعاهم إلى ~~الصراط المستقيم الذي هو طريقة المعتصمين بالله {ومن يعتصم بالله فقد هدى ~~إلى صراط مستقيم} (6). # PageV01P298 # وأشارت (عليها السلام) إلى بقية النبوة والرسالة بقولها (عليها السلام): ~~" كتاب الله الناطق، والقرآن الصادق، والنور الساطع، والضياء اللامع، بينة ~~بصائره، منكشفة سرائره، منجلية [متجلية] ظواهره، مغتبط به أشياعه، قائد إلى ~~الرضوان اتباعه، مؤد إلى النجاة استماعه، به تنال حجج الله المنورة، ~~وعزائمه المفسرة، ومحارمه المحذرة، وبيناته الجالية، وبراهينه الكافية، ~~وفضائله المندوبة، ورخصه الموهوبة، وشرائعه المكتوبة ". # وبيانها (عليها السلام) يكشف عن إحاطتها بما في القرآن الحكيم من ظاهره ~~الأنيق إلى باطنه العميق، ولا يسعنا شرح كلماتها في الرسول ورسالته، ~~والقرآن وهدايته، لاشتمالها على ما لا يدرك بعضه فضلا عن كله، ونقتصر على ~~التعرض لمتن كلامها الذي أشارت به إلى جملة من الأسرار المكنونة في الشرائع ~~المكتوبة في القرآن، قالت (عليها السلام): " فجعل الله الإيمان تطهيرا لكم ~~من الشرك، والصلاة تنزيها لكم من الكبر، والزكاة تزكية للنفس ونماء في ~~الرزق، والصيام تثبيتا للإخلاص، والحج تشييدا للدين، والعدل تنسيقا للقلوب، ~~وطاعتنا نظاما للملة، وإمامتنا أمانا للفرقة [من الفرقة]، والجهاد عزا ~~للإسلام، والصبر معونة على استيجاب الأجر، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة، ~~وبر الوالدين وقاية من السخط، وصلة الأرحام منسأة في العمر ومنماة للعدد، ~~والقصاص حقنا للدماء، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة، وتوفية المكاييل ~~والموازين ms0162 تغييرا للبخس، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس، واجتناب ~~القذف حجابا عن اللعنة، وترك السرقة إيجابا للعفة، وحرم الله الشرك إخلاصا ~~له بالربوبية ". # والتأمل في هذه الكلمات يرشدنا إلى أن الشريعة التي يكمل بها الانسان، ~~وتصان بها العقول والنفوس والأعراض والأموال، وتضمن بها الحقوق، وتحفظ بها ~~المصلحة العامة، وتدعو إلى الإيمان والعدل والتنزيه والتزكية والعز والعفة، ~~وتسوق المجتمع إلى أحسن نظام بإمامة الأفضل في العلم والأخلاق والأعمال، ~~إنما هي شريعة الاسلام. PageV01P299 # * هذا ما ظهر ارتجالا من علمها وحكمتها وفصاحتها وبلاغتها في مجلس واحد، ~~مع المصائب التي صبت عليها، من فقد أبيها، وتظاهر الزمان عليها، فهي ~~المشكاة التي {فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من ~~شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار ~~نور على نور} (1)، فهي مع اتصالها بنور السماوات والأرض باستغراقها في ~~معرفة الله وعبادته، وانقطاعها بزهدها عن الدنيا وما فيها، لا تحتاج إلى ~~اقتباس العلم بالتعلم. # * وفي الصحيح عن أبي عبيدة قال: " سأل أبا عبد الله بعض أصحابنا عن ~~الجفر، فقال: هو جلد ثور مملوء علما، قال له: ما الجامعة؟ قال: تلك صحيفة ~~طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم، مثل فخذ الفالج، فيها كل ما يحتاج الناس ~~إليه، وليس من قضية إلا وهي فيها حتى أرش الخدش. # قال: فمصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال: فسكت طويلا، ثم قال: إنكم لتبحثون ~~عما تريدون وعما لا تريدون، إن فاطمة مكثت بعد رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) خمسة وسبعين يوما، وقد كان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان ~~جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها ~~ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي (عليه السلام) يكتب ~~ذلك، فهذا مصحف فاطمة (عليها السلام) " (2). # PageV01P300 # إن النفس القدسية التي تستعد بعد انقطاع الوحي بختم النبوة، لأن تلاقي من ~~يكون مقامه عند سدرة المنتهى، هي النفس التي تكون بضعة من العقل الكل، ~~وبالجاذبية التي ورثتها من الحقيقة المحمدية ms0163 تجذب الذي هو شديد القوى من ~~الأفق الأعلى لتسليتها، فيصير مصحفها الذي ألقاه الروح الأمين وكتبه أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) إحدى خزائن علوم الأئمة المعصومين (عليهم السلام) ~~المشتملة على علم ما يكون. # وبالتأمل في هذه الصحيحة يظهر سر تسميتها بالمحدثة، ولولا السنخية مع ~~الملأ الأعلى بلطافة روحها عن كدورات عالم المادة، لم يتيسر لها مجالسة روح ~~القدس، وهذا وجه تسميتها بالحوراء الإنسية. # ولا عجب من وصولها إلى هذه المقامات العالية، وطيها درجات مرقاة الكمال، ~~إلى أن وصلت إلى مرتبة توجب حيرة الكمل، فإن الانسان يمتاز عن سائر الخلق ~~بتركبه من الشهوة والغضب، والعقل والإرادة، فإن صارت الإرادة مقهورة للشهوة ~~والغضب يتنزل إلى مرتبة الحيوانية {أولئك كالانعام بل هم أضل} (1)، وإن ~~صارت مقهورة للعقل صار الانسان بالقوة إنسانا بالفعل، وبغلبة جنود العقل ~~على جنود الجهل يتسلط على نفسه، ويصعد بروحه من حضيض الأرض إلى ملكوت ~~السماء. # PageV01P301 # والكمال كل الكمال أن تصير الإرادة مقهورة لأمر الله تعالى، والرضا ~~والغضب تابعين لرضا الله وغضب الله تعالى، فإذا بلغ العبد إلى أن يرضى لرضا ~~الرب ويغضب لغضبه على الإطلاق، بحيث لا يتخلف رضاه وغضبه عن رضا الله وغضبه ~~في حال من الأحوال، يصل إلى مرتبة العصمة المطلقة. # وقد صح عند العامة والخاصة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال ~~لفاطمة: إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك (1)، فإذا كانت العصمة المطلقة ~~المستلزمة لإمامة الناس أن يرضى العبد برضى الرب ويغضب لغضبه بقول مطلق، ~~فكيف تصل الأفكار إلى مقام الصديقة التي يرضى الرب لرضاها ويغضب لغضبها على ~~الإطلاق، بإطلاق كلام الذي قال الله تعالى فيه {وما ينطق عن الهوى} (2) ~~فكما لا تتخلف ارادتها عن إرادة الله، لا تتخلف إرادة الله عن إرادتها، ~~وآية المباهلة لتشهد على اتصال إرادتها بالأمر الذي قال سبحانه فيه {إنما ~~أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} (3). # وكفاها منزلة أن الله سبحانه وتعالى اصطفى من عباده أنبياءه، واصطفى منهم ~~خاتمهم الذي أرسله رحمة للعالمين، وقال {تبارك الذي نزل الفرقان ms0164 على عبده} ~~(4) واختار فاطمة لأن يكون بها امتداد وجوده (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~فأبقى بها نسله إلى يوم القيامة، وجعل حضنها مهدا لأئمة الأمة، الذين بهم ~~تمت نعمة بعثته، وكملت بهم شريعته ودينه، وطلعت من مشرق وجودها نجوم أضاءت ~~بأنوارها # PageV01P302 # العلمية والعملية أعين العقول، إلى أن يرفع الله حجاب الغيبة عن الغرة ~~الحميدة والطلعة الرشيدة، التي وعد الله رسوله بظهوره، حتى يتحقق قوله ~~تعالى {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} (1) ~~وبهذا الكوكب الدري الذي هو خاتم المعصومين من ولدها يتجلى معنى قوله تعالى ~~{وأشرقت الأرض بنور ربها} (2). # ومن تأمل فيما تقدم يظهر له وجه تسميتها بالمباركة. # فحقيق بها أنها إذا دخلت على أبيها الذي يتشرف بزيارته الأنبياء ~~والمرسلون والملائكة المقربون، أن يرحب بها ويقبل يدها ويجلسها مكانه (3). # ولا يسع هذا المختصر بسط الكلام في مآثرها وآثارها، فإن عظمة ما كسبته في ~~هذه الدنيا تظهر من عظمة جزائها يوم الجزاء، فمما اتفقت عليه روايات العامة ~~والخاصة في كيفية ورودها المحشر، ودخولها الجنة، أنه إذا كان يوم القيامة ~~نادى مناد من وراء الحجاب: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد ~~حتى تمر (4). # PageV01P303 # وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " وأبعث على البراق، خطوها عند ~~أقصى طرفها، وتبعث فاطمة أمامي " (1)، وكفى لها شرفا أنها أول من يدخل ~~الجنة، فهي أمام إمام العالم وسيد بني آدم، وفي الصحيح عن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله): أول شخص يدخل الجنة فاطمة (2) وهذا جزاء جهادها في سبيل ~~الله علما وعملا حتى بلغت مقام أن أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيرا (3)، ~~واختارها للمباهلة (4)، وأنزل فيها {ونساءنا # PageV01P304 # ونساءكم} (1) ونزلت في شأنها سورة الدهر (2) بعملها لوجه الله، وصارت ~~ثالث أصحاب الكساء. (3) # PageV01P305 # ولقد من الله على المؤمنين بأن بعث الله فيهم أباها، ومن الله على أبيها ~~بإعطائها له، فقال: {إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو ~~الأبتر} (1). # ومع ذلك كله فقد فارقت الدنيا وكانت هذه وصيتها: # " بسم الله الرحمن ms0165 الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول الله، أوصت وهي ~~تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة والنار حق، وأن ~~الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، يا علي أنا فاطمة ~~بنت محمد زوجني الله منك لأكون لك في الدنيا والآخرة، أنت أولى بي من غيري، ~~حنطني وغسلني وكفني بالليل وصل علي وادفني بالليل، ولا تعلم أحدا، وأستودعك ~~الله وأقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة " (2). # وفي الصحيح عن عائشة قالت: ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا من فاطمة ~~برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكانت إذا دخلت عليه رحب بها وقام ~~إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه (3). # PageV01P306 # وفي الصحيح عن عائشة أن النبي قال وهو في مرضه: يا فاطمة ألا ترضين أن ~~تكوني سيدة نساء العالمين وسيدة نساء المؤمنين وسيدة نساء هذه الأمة (1). # PageV01P307 # وفي الصحيح عن عائشة قالت: إنا كنا أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) ~~عنده جميعا لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي لا والله ~~ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلما رآها رحب بها ~~وقال: مرحبا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم سارها فبكت بكاء ~~شديدا، فلما رأى حزنها سارها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها أنا من بين ~~نسائه: خصك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالسر من بيننا، ثم أنت تبكين، ~~فلما قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سألتها عما سارك، قالت: ما كنت ~~لأفشي على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سره، فلما توفى قلت لها عزمت ~~عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني. قالت: أما الآن فنعم فأخبرتني، قالت ~~أما حين سارني في الأمر الأول فإنه أخبرني عن جبرئيل كان يعارضه بالقرآن كل ~~سنة مرة، وأنه قد عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب فاتقي ~~الله واصبري فإني نعم السلف أنا لك، قالت فبكيت ms0166 بكائي الذي رأيت، فلما رأى ~~PageV01P308 # جزعي سارني الثانية قال: يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ~~أو سيدة نساء هذه الأمة (1). # وفي فضائل الصحابة:... حتى إذا قبض سألتها فقالت إنه كان حدثني قال: كان ~~جبرئيل يعارضني كل عام مرة، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراني إلا وقد حضر ~~أجلي وأنك أول أهلي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لك، فبكيت، ثم إنه سارني ألا ~~ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو نساء هذه الأمة، قالت فضحكت لذلك ~~(2). # وقد اعترفوا أيضا بما عن عائشة قالت: دفنت فاطمة ليلا، دفنها علي ولم ~~يشعر بها أبو بكر حتى دفنت. (3) * وعلى كل مسلم مؤمن بكتاب الله وسنة نبيه ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) - مع ملاحظة قوله تعالى: # {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} (4) ومع ملاحظة قول النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): # " فإنما هي فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها " (5) - ~~أن ينظر فيما جرى عليها # PageV01P309 # بعد أبيها حتى أوصت بدفنها في الليل، ولم تسمح بأن يشهد جنازتها أحد! # وبذلك حرمت الأمة التي لم تشيع جنازة أبيها عن إدراك تشييع جنازتها، ~~ولذلك خفي على الأمة قبرها، حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين. # * * PageV01P310 # الإمام الثاني الحسن بن علي (عليهما السلام)... # الإمام الثاني الحسن بن علي (عليهما السلام) ولد (عليه السلام) في شهر ~~رمضان، والأشهر أن ولادته يوم الثلاثاء، منتصف شهر رمضان، في سنة اثنتين من ~~الهجرة، وقبض في شهر صفر من سنة تسع وأربعين، فعمره سبع وأربعين سنة وأشهر. # كنيته وألقابه سماه الله الحسن، وكنيته أبو محمد، وألقابه السيد، والسبط ~~الأول، والأمين، والحجة، والبر، والتقي، والأثير، والزكي، والمجتبى، ~~والزاهد. # مناقبه (عليه السلام) وهي أكثر من أن تستوفى في هذا المختصر، وقد كان ~~أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خلقا وهديا وسؤددا. # أتت فاطمة (عليها السلام) بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) في شكواه التي توفى فيها، فقالت: يا رسول الله، هذان ms0167 ~~ابناك، فورثهما شيئا، فقال: أما الحسن فإن له هديي وسؤددي، وأما الحسين فإن ~~له جودي وشجاعتي (1). # PageV01P311 # ويكفي في جلالة مقامه ما ورد من طرق العامة بأسناد متعددة، عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): # اللهم إني أحبه، فأحببه وأحب من يحبه (1). # وكفاه منزلة أنه حبيب الله، وحبيب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ~~وحبه براءة من النار، وجواز دخول الجنة، وإذا كان محبه محبوبا لله تعالى ~~فهو في مقام ومنزلة عند الله دونه كل مقام ومنزلة، لأنه (عليه السلام) ~~بإفنائه حبه في ذات الله وإفنائه رضاه في رضوان الله، صار حبه إكسيرا يقلب ~~الحديد إلى الكبريت الأحمر، فيصير محبه محبوبا لله تعالى. # ولقد خاب من يدعي حبه ومع ذلك يحب عدوه، فكيف يجتمع الضدان؟! # وكفاه منقبة أنه ريحانة رسول الله في عالم الملك (2)، يستشم منه رائحة ~~الملكوت، # PageV01P312 # وأنه هو الذي سماه سيد العالم سيدا (1)، وهذا بيان لإمامته، لأن السيادة ~~عنوان إضافي، فهو سيد من سواه من الأمة، فإن الحسن والحسين إمامان قاما أو ~~قعدا (2). # كان (عليه السلام) إذا توضأ ارتعدت مفاصله واصفر لونه، فقيل له في ذلك. ~~فقال: حق على كل من وقف بين يدي رب العرش أن يصفر لونه، وترتعد مفاصله (3). # وعن محمد بن علي (عليهما السلام) قال: قال الحسن (عليه السلام): إني ~~لأستحيي من ربي أن ألقاه، ولم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرة من المدينة على ~~رجليه (4). # وعن علي بن زيد بن جذعان، قال: " خرج الحسن بن علي من ماله مرتين، وقاسم ~~الله ثلاث مرات " (5). # وعن الصادق (عليه السلام) قال: حدثني أبي عن أبيه (عليه السلام) أن الحسن ~~بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان أعبد الناس في زمانه، وأزهدهم ~~وأفضلهم، وكان إذا حج حج ماشيا، وربما مشى حافيا، وكان إذا ذكر الموت # PageV01P313 # بكى، وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممر ~~على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه ~~منها، وإذا قام في صلاته ms0168 ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل، وكان إذا ذكر ~~الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله تعالى الجنة، وتعوذ به من ~~النار، وكان (عليه السلام) لا يقرأ من كتاب الله عز وجل: {يا أيها الذين ~~آمنوا} إلا قال: لبيك اللهم لبيك، ولم ير في شئ من أحواله إلا ذاكرا لله ~~سبحانه، وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقا (1). # هذه معاملته مع الله، وأما معاملته مع خلقه فقد كان مارا في بعض حيطان ~~المدينة، فرأى أسود بيده رغيف يأكل ويطعم الكلب لقمة، إلى أن شاطره الرغيف، ~~فقال له الحسن (عليه السلام): ما حملك على أن شاطرته ولم تغابنه فيه بشئ، ~~فقال: استحت عيناي من عينيه أن أغابنه. فقال له: غلام من أنت؟ فقال: # غلام أبان بن عثمان، فقال: والحائط؟ قال: لأبان بن عثمان. فقال له الحسن ~~(عليه السلام): # أقسمت عليك، لا برحت حتى أعود عليك، فمر واشترى الغلام والحائط، وجاء إلى ~~الغلام، فقال: يا غلام قد اشتريتك، قال: فقام قائما، فقال: السمع والطاعة ~~لله ولرسوله ولك يا مولاي، قال: وقد اشتريت الحائط، وأنت حر لوجه الله، ~~والحائط هبة مني إليك، فقال الغلام: يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني ~~له (2). # هذه معاملته مع الضعيف مع قبض يده، فكيف كان الأمر لو كانت يداه ~~مبسوطتان. # PageV01P314 # وأما معاملته لعدوه، فقد قال لأخيه الحسين (عليه السلام) عند وفاته: وإني ~~لعارف من أين دهيت، فأنا أخاصمه إلى الله تعالى، فبحقي عليك لا تكلمت في ~~ذلك بشئ (1). # فهو الذي تخلق بأخلاق الله، وتجلت فيه أسماء الله، بغفرانه الذنوب، وستره ~~العيوب، وظهور الرحمة العامة والخاصة من حضرته. # وقد أمره أمير المؤمنين (عليه السلام) يوما أن يخطب، قام فقال: " الحمد ~~لله الواحد بغير تشبيه، الدائم بغير تكوين، القائم بغير كلفة، الخالق بغير ~~منصبة، الموصوف بغير غاية، المعروف بغير محدودية، العزيز لم يزل قديما في ~~القدم، ردعت القلوب لهيبته، وذهلت العقول لعزته، وخضعت الرقاب لقدرته، فليس ~~يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته، ولا يبلغ الناس كنه جلاله، ولا يفصح ms0169 ~~الواصفون منهم لكنه عظمته، ولا تبلغه العلماء بألبابها، ولا أهل التفكر ~~بتدبير أمورها، أعلم خلقه به الذي بالحد لا يصفه، يدرك الأبصار، ولا تدركه ~~الأبصار، وهو اللطيف الخبير. # أما بعد، فإن عليا باب من دخله كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا، أقول ~~قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ". # فقام علي بن أبي طالب وقبل بين عينيه، ثم قال: " ذرية بعضها من بعض والله ~~سميع عليم " (2). # فقد جمع (عليه السلام) في هذه الخطبة القصيرة جميع ما يتعلق بالمعارف ~~الإلهية، مما يتعلق بذاته تعالى وصفاته وأفعاله. # وقد اشتمل قوله (عليه السلام): " الحمد لله الواحد بغير تشبيه " في بدء ~~خطبته على الإثبات والنفي، أي حقيقة التوحيد، وإخراج العقول عن حد التعطيل ~~والتشبيه. # PageV01P315 # وفي قوله (عليه السلام) في ختامها: " اعلم خلقه به الذي بالحد لا يصفه " ~~إبطال التفكر في ذاته وصفاته، وأن كل وصف إلا ما وصف الله به نفسه ينتهي ~~إلى التحديد، وهو التثنية التي تبطل بواحديته بغير تشبيه، {سبحانه وتعالى ~~عما يصفون} (1) ففي كل جملة منها مجمل من مفصل، لا يصل إليه إلا الراسخون ~~في الحكمة الإلهية. # وقد سأل أعرابي أبا بكر، فقال: إني أصبت بيض نعام فشويته وأكلته وأنا ~~محرم، فما يجب علي؟ فقال له: يا أعرابي أشكلت علي في قضيتك، فدله على عمر، ~~فدله عمر على عبد الرحمن، فلما عجزوا قالوا: عليك بالأصلع، فقال أمير ~~المؤمنين: سل أي الغلامين شئت. فقال الحسن: يا أعرابي ألك إبل؟ قال: نعم، ~~قال: # فاعمد إلى عدد ما أكلت من البيض نوقا فاضربهن بالفحول، فما فضل منها ~~فاهده إلى بيت الله العتيق الذي حججت إليه، فقال أمير المؤمنين: إن من ~~النوق السلوب ومنها ما يزلق، فقال: إن يكن من النوق السلوب وما يزلق، فإن ~~من البيض ما يمرق، قال: فسمع صوت: معاشر الناس، إن الذي فهم هذا الغلام هو ~~الذي فهمها سليمان بن داود (2). # وفي الموثق عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله يقولان: ~~بينا الحسن بن علي (عليه ms0170 السلام) في مجلس أمير المؤمنين صلوات الله عليه إذ ~~أقبل قوم، فقالوا: يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين. قال: وما حاجتكم؟ ~~قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: وما هي تخبرونا بها، فقالوا: امرأة ~~جامعها زوجها، فلما قام عنها، قامت بحموتها، فوقعت على جارية بكر فساحقتها، ~~فألقت النطفة فيها، فحملت، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن: معضلة وأبو الحسن ~~لها، وأقول: فإن أصبت فمن الله، ثم من # PageV01P316 # أمير المؤمنين، وإن أخطأت فمن نفسي، فأرجو أن لا أخطئ إن شاء الله: يعمد ~~إلى المرأة، فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة، لأن الولد لا يخرج ~~منها حتى يشق فيذهب عذرتها، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة، وينظر بالجارية ~~حتى تضع ما في بطنها ويرد إلى أبيه صاحب النطفة، ثم تجلد الجارية الحد، ~~قال: فانصرف القوم من عند الحسن فلقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: ~~ما قلتم لأبي محمد، وما قال لكم، فأخبروه، فقال: لو أنني المسؤول ما كان ~~عندي فيها أكثر مما قال ابني (1). # ولما أحاط أصحاب الجمل براية الطغيان على خليفة الرحمن، وعجز عن مقابلتهم ~~الفرسان، دعا أمير المؤمنين (عليه السلام) محمد بن الحنفية فأعطاه رمحه ~~وقال له: # اقصد بهذا الرمح قصد الجمل، فذهب فمنعوه بنو ضبة فلما رجع إلى والده ~~انتزع الحسن رمحه من يده، وقصد قصد الجمل، وطعنه برمحه ورجع إلى والده، ~~وعلى الرمح أثر الدم، فتمغر وجه محمد من ذلك، فقال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): لا تأنف فإنه ابن النبي وأنت ابن علي (2). # وقد شيبت هذه الشجاعة في نفسه القدسية بالحلم، ذلك الحلم الذي روى فيه ~~المبرد وابن عائشة أن شاميا رآه راكبا فجعل يلعنه والحسن لا يرد، فلما فرغ ~~أقبل الحسن (عليه السلام) فسلم عليه وضحك، فقال: أيها الشيخ أظنك غريبا ~~ولعلك شبهت، فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا ~~أرشدناك، ولو استحملتنا أحملناك، وإن كنت جائعا أشبعناك، وإن كنت عريانا ~~كسوناك، وإن كنت محتاجا أغنيناك، وإن كنت طريدا آويناك، وإن كان لك حاجة ~~قضيناها ms0171 لك، فلو حركت رحلك إلينا وكنت ضيفا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك، ~~لأن لنا موضعا وجاها عريضا ومالا كثيرا. # فلما سمع الرجل كلامه بكى، ثم قال: أشهد أنك خليفة الله في أرضه، الله ~~أعلم # PageV01P317 # حيث يجعل رسالته، وكنت وأبوك أبغض خلق الله إلي، والآن أنت أحب خلق الله ~~إلي، وحول رحله إليه، وكان ضيفه إلى أن ارتحل وصار معتقدا لمحبتهم (1). # ولما مات (عليه السلام) أخرجوا جنازته، فحمل مروان بن الحكم سريره، فقال ~~له الحسين (عليه السلام): تحمل اليوم جنازته وكنت بالأمس تجرعه الغيظ، قال ~~مروان: نعم كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال (2). # ولقد ساد الخلائق في الفضائل، من العلم والحلم والمعرفة والعبادة ~~والفصاحة والسماحة والجود والشجاعة والعفو والرحمة، فهو السيد على الإطلاق ~~كما سماه جده (3) وأمضاه الله سبحانه وقال: {ما آتاكم الرسول فخذوه} (4). # ولا بد من التأمل في سبب انتهاء أمر الأمة إلى نقض بيعة هذا السيد ابن ~~السيد، والدخول إلى بيعة ذلك الطليق بن الطليق، وهل كان مبدأ هذا المنتهى ~~إلا تمهيدا للحكومة في الشورى لبني أمية وأبناء الطلقاء؟! # PageV01P318 # كراماته (عليه السلام) ومن كراماته (عليه السلام) ما عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي في بعض عمره، ومعه رجل من ولد الزبير، ~~كان يقول بإمامته، فنزلوا من تلك المناهل تحت نخل يابس قد يبس من العطش، ~~ففرش للحسن (عليه السلام) تحت نخلة، وللزبيري تحت أخرى، فقال الزبيري: لو ~~كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه. # فقال له الحسن (عليه السلام): وإنك لتشتهي الرطب، فقال الزبيري: نعم، ~~فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه، فاخضرت النخلة، ثم صارت إلى ~~حالها، وأورقت، وحملت رطبا، فقال الجمال الذي اكتروا منه: سحر والله. فقال ~~له الحسن (عليه السلام): # ويلك ليس بسحر، ولكن دعوة ابن نبي مستجابة، فصعدوا، وصرموا ما كان في ~~النخلة وكفاهم (1). # والعجب من قوم اعترفوا بأن الحسن والحسين (عليهما السلام) ممن نزلت فيهم ~~آية التطهير (2)، وأنهما اللذان أرادهما الله من كلمة الجمع في أبنائنا ms0172 ~~(3)، واختارهما للمباهلة التي هي من أعظم الآيات لإبطال النصرانية، وإحقاق ~~الاسلام، ومن أظهر البينات لإثبات من يكون وجيها عند الله بإجابة الدعاء، ~~وأنهما من آل محمد الذين يصلى عليهم في كل الصلوات، وأنهما سيدا شباب أهل ~~الجنة (4)، # PageV01P319 # وأنهما بضعة من رسول الله (1)، وأنهما ريحانتا رسول الله (2)، وأنهما أحب ~~أهل بيت رسول الله اليه (3)، وأن الله زين الجنة بهما (4)، وأنهما خير ~~الناس جدا وجدة # PageV01P320 # وأبا وأما (1)، وأنهما سبطا هذه الأمة (2)، وأن النبي ورثهما سيادته ~~وجوده وشجاعته (3)، وغير ذلك مما جاء في مناقبهما من الفضائل الخلقية ~~والخلقية والعلمية والعملية، مما ملأت كتب التفسير والحديث والرجال ~~والتاريخ، ومع ذلك جوزوا استبدال الحسن بمعاوية، والحسين بيزيد بملاك بيعة ~~الأكثرية الذين لا يعقلون! # لقد أخذوا ما استندوا إليه عن معاوية، حيث قال للحسن بن علي (عليهما ~~السلام): أنا خير منك يا حسن، قال: وكيف ذلك يا بن هند، قال: لأن الناس قد ~~أجمعوا علي ولم يجمعوا عليك. قال: هيهات، هيهات، لشر ما علوت يا بن آكلة ~~الأكباد، المجتمعون عليك رجلان، بين مطيع ومكره، فالطائع لك عاص لله، ~~والمكره معذور بكتاب الله، وحاش لله أن أقول: أنا خير منك، فلا خير فيك، ~~ولكن الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل (4). # ونقل ابن أبي الحديد عن أبي الفرج: خطب معاوية بالكوفة حين دخلها، والحسن ~~والحسين (عليهما السلام) جالسان تحت المنبر، فذكر عليا (عليه السلام)، فنال ~~منه، ثم نال من الحسن (عليه السلام)، فقام الحسين ليرد عليه، فأخذه الحسن ~~بيده فأجلسه، ثم قام # PageV01P321 # فقال: أيها الذاكر عليا، أنا الحسن وأبي علي، وأنت معاوية وأبوك صخر، ~~وأمي فاطمة وأمك هند، وجدي رسول الله، وجدك عتبة بن ربيعة، وجدتي خديجة ~~وجدتك قتيلة. فلعن الله أخملنا ذكرا وألأمنا حسبا، وشرنا قديما وحديثا، ~~وأقدمنا كفرا ونفاقا. # فقال طوائف من أهل المسجد: آمين. قال الفضل: قال يحيى بن معين وأنا أقول ~~آمين. # قال أبو الفرج قال أبو عبيد قال الفضل وأنا أقول آمين، ويقول علي بن ~~الحسين الأصفهاني آمين، قلت: ويقول عبد ms0173 الحميد بن أبي الحديد مصنف هذا ~~الكتاب آمين (1). # * صلحه (عليه السلام) مع معاوية بن أبي سفيان لا بد من التعرف على طرفي ~~هذا العقد، ونفس العقد، ولا مجال إلا للإشارة إلى الثلاثة. # أما معاوية فالكتب مملوءة من ارتكابه الكبائر الموبقة، منها البغي، قال ~~الله سبحانه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت ~~إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت ~~فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} (2). # مع أن عليا (عليه السلام) كان خليفة بإجماع الأمة، وكان ما استدل به على ~~استحقاق # PageV01P322 # الخلافة والإمامة - من الكتاب والسنة والإجماع - منطبقا عليه، خرج معاوية ~~عليه وفارق الجماعة، فانطباق الباغي عليه، والبغي على عمله لا يحتاج إلى ~~بيان. # وقد نص الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) على بغيه، ونقتصر على ما رووا ~~عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل، وهو لا يسل ~~سيفا، وشهد صفين، قال: # أنا لا أضل أبدا بقتل عمار، فانظر من يقتله، فإني سمعت رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) يقول: # تقتلك الفئة الباغية. # قال: فلما قتل عمار، قال خزيمة: قد حانت له الضلالة، ثم اقترب [في المصدر ~~أقرب]، وكان الذي قتل عمارا أبو غادية المزني طعنه بالرمح، فسقط، فقاتل حتى ~~قتل، وكان يومئذ يقاتل وهو ابن أربع وتسعين. فلما وقع كب عليه رجل آخر، ~~فاجتز رأسه، فأقبلا يختصمان كل منهما يقول: أنا قتلته، فقال عمرو بن العاص: # والله إن يختصمان إلا في النار، فقال عمرو: هو والله ذاك والله إنك ~~لتعلمه، ولوددت إني مت قبل هذا بعشرين سنة (1). # PageV01P323 # فما يقال في الرجل الذي شق عصا المسلمين، وفارق الجماعة وخالف الكتاب ~~والسنة والعقل وإجماع الأمة؟! # وهو مهدور الدم بحكم الله في القرآن {فقتلوا التي تبغى حتى تفي ء إلى أمر ~~الله}، (1) وهو الذي أسس الفئة الباغية التي إحدى سيئاتها قتل عمار الذي ~~رووا في الصحيح عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حقه: مرحبا بالطيب ms0174 ~~المطيب (2)، وفي الصحيح أن # PageV01P324 # رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مر بعمار وأهله، وهم يعذبون، فقال: ~~أبشروا آل عمار وآل ياسر فإن موعدكم الجنة (1)، وفي الصحيح عنه (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): من يسب عمارا يسبه الله، ومن يعاد عمارا يعاده الله (2). # ومن كبائر معاوية التي ثقلت في السماوات والأرض سبه أمير المؤمنين (عليه ~~السلام). # وقد رووا في الصحيح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من سب عليا ~~فقد سبني (3)، وفي آخر: من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله تعالى ~~(4). # PageV01P325 # ومن كان له أدنى معرفة بمبادئ الفقاهة يعلم أن مقتضى التنزيل في الموضوع ~~التوسع في دائرة الأحكام المترتبة على المنزل عليه بالنسبة إلى المنزل، إلا ~~أن تقوم حجة على تقييد إطلاق التنزيل، ولم يقم في المقام من كتاب ولا سنة ~~ولا إجماع مقيد لهذا التنزيل، ومن أحكام سب النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وسب الله تعالى هو الإرتداد والكفر (1). # ولا تعارض بين هذه الرواية وما عن أبي برزة، قال: أغلظ رجل لأبي بكر (رضي ~~الله عنه)، فقلت: يا خليفة رسول الله ألا أقتله، فقال: ليس هذا إلا لمن شتم ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (2)، لاستحالة التعارض بين الحاكم ~~والمحكوم، فإن هذه الرواية تثبت القتل لشتم النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وتلك الرواية تثبت أن شتم علي (عليه السلام) هو شتم النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم). # نعم هذه الرواية حجة قاطعة على عدم جواز قتل أحد لسب أبي بكر وعمر ~~وعثمان، وبطلان قول من حكم بجواز قتل ساب الثلاثة، ولو تنزلنا عما ذكرنا ~~فلا ريب في أن سب علي (عليه السلام) بمقتضى الكتاب والسنة من أعظم الكبائر، ~~فكيف لا يسقطون أمارة معاوية عن الاعتبار، ويمنعون عن ذكره بسوء، مع أنه من ~~أكبر # PageV01P326 # الفساق والفجار. # ويكفي في شأنه ما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) المضمون عصمته من ~~الله بآية التطهير (1)، ومن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: علي مع ~~الحق والحق ms0175 مع علي (2)، ونقتصر من جميع ما قاله (عليه السلام) بما كتبه إلى ~~أهل العراق: (فانتهوا بأجمعكم، وأجمعوا على حقكم، وتجردوا لحرب عدوكم، وقد ~~أبدت الرغوة عن الصريح، وبان الصبح لذي عينين، إنما تقاتلون الطلقاء وأبناء ~~الطلقاء، وأولي الجفاء، ومن أسلم كرها وكان لرسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) أنف الاسلام كله حربا، أعداء الله والسنة والقرآن، وأهل البدع ~~والأحداث، ومن كانت بوائقه تتقى، وكان على الاسلام مخوفا، أكلة الرشا وعبدة ~~الدنيا) (3). # هذا معاوية ابن أبي سفيان من وراء الظلمات التي بعضها فوق بعض. # * وأما الحسن بن علي (عليهما السلام) فهو الذي حبه حب الرسول (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وبغضه بغضه وحب # PageV01P327 # الرسول وبغضه حب الله وبغضه، وفي الصحيح عن أبي هريرة قال: خرج علينا ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعه الحسن والحسين على عاتقيه وهو ~~يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال له رجل: يا رسول الله إنك ~~تحبهما؟ فقال: نعم، من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني (1). # وهو الذي أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا (2)، والتدبر في إطلاق الرجس ~~الذي أذهبه الله عنه، والطهارة التي طهره بها يغني عن كل منقبة. # وقد اختاره الله للمباهلة (3) التي هي منزلة من تستجاب دعوته، ولا ترد ~~طلبته، وهو رابع أهل الكساء (4)، وثالث من نزلت في شأنه سورة هل أتى (5)، ~~وممن جعل الله مودته أجر الرسالة العظمى (6)، وهو ممن يصلي عليه كل مصل في ~~كل # PageV01P328 # صلاة في كل غداة وعشا (1)، وهو ممن قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~في حقهم: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم (2)، وهو وأخوه سبطا هذه ~~الأمة (3)، وسيدا شباب أهل الجنة (4)، وكيف تحصى فضائله وقد شهد سيد ولد ~~آدم بسيادته بقوله: إن ابني # PageV01P329 # هذا سيد (1). # هذه أشعة من أنوار المصباح الذي حياته نور على نور. # وأما عقد الصلح فلا بد من النظر إلى ما وقع عليه العقد وسببه، وما ترتب ~~عليه، ونقتصر على إشارة إجمالية إلى الجهات الثلاث: # الجهة الأولى: ms0176 مما وقع عليه العقد: أن الإمام (عليه السلام) لا يسمى ~~معاوية بأمير المؤمنين، ولا يقيم عنده شهادة، وعلى أن لا يتعقب على شيعة ~~علي (عليه السلام) شيئا، وعلى أن يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل ~~وأولاد من قتل مع أبيه بصفين ألف ألف درهم، وأن يجعل ذلك من خراج دارابجرد ~~(2). # وبالجملة الأولى أبطل أمارته للمؤمنين، فإنه الذي لا أمارة له من الله ~~ولا من رسوله ولا من المؤمنين، حتى على القول بانعقاد الإمامة ببيعة أهل ~~الحل والعقد فإنه لا بد من الأهلية المستتبعة لشروط، منها العدالة ~~بالضرورة، فلا يمكن عقلا ولا شرعا إمامة الفاسق على المؤمنين، {أفمن كان ~~مؤمنا كمن كان فاسقا لا # PageV01P330 # يستوون} (1) وأي فسق أعظم من سب من سبه سب الله، والبغي على خليفة رسول ~~الله، وإراقة دماء من تولى ولي الله، والمخالفة لسنة رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم). # وبالجملة الثانية أثبت عدم لياقته للحكم في حق الله وحق الناس، مع أن ~~الله سبحانه قال: {وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر } (2). # وبالجملة الثالثة أتم الحجة على كل مسلم، بأن شرط على معاوية أن لا يتعقب ~~على شيعة علي (عليه السلام) شيئا، وقد ظهر منه نقض العهد على رؤس الأشهاد ~~بسفك الدماء المعصومة من العباد والزهاد من شيعة أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) إلى أن جنى جناية ليست فوقها جناية حيث صار سببا لقتل ريحانة ~~الرسول وسيد شباب أهل الجنة، وقد روى أعيان أهل الحديث من العامة بأن ابنة ~~الأشعث بن قيس سمت الحسن بن علي (عليهما السلام) ورشيت على ذلك (3)، ~~وتظافرت أقوال أعيان التاريخ والحديث على أن الراشي كان معاوية، منهم ~~الزمخشري، قال: جعل معاوية لجعدة بنت الأشعث امرأة الحسن مئة ألف درهم حتى ~~سمته (4). # ومع ذلك كله يمسكون عن إحقاق الحق وإبطال الباطل، والدفاع عن الظلم الذي ~~جرى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ابنه الذي رووا في الصحيح أنه ~~أو أخيه ركب # PageV01P331 # ظهره في ms0177 حال السجود فلم يرفع رأسه، ولما سألوه وقالوا: يا رسول الله لقد ~~سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها، أفشئ أمرت به أو كان يوحى إليك؟ ~~قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله (1). # ورووا في الصحيح عندهم عن أبي هريرة قال: كنا نصلي العشاء مع النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وإذا رفع أخذهما ~~فوضعهما وضعا رفيقا، فإذا عاد عادا، فلما صلى جعل واحدا هاهنا وواحدا ~~هاهنا، فقلت يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما؟ قال: لا، فبرقت برقة ~~فقال ألحقا بأمكما فما زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا (2). # * وأما الجهة الثانية: وهي سبب الصلح، والجهة الثالثة وهي ما ترتب عليه ~~فتظهران مما يأتي: فإن السنة الإلهية في الإمامة المجعولة لأئمة الهدى هي ~~الصبر على ما # PageV01P332 # ابتلوا بها، قال سبحانه: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا} (1)، ~~{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما} (2). # وإن إمامة أئمة هذه الأمة بمقتضى خلافتهم لمقام الرسالة الخاتمة أرفع ~~درجات الإمامة، فلا محالة تقتضي الإشتراط بأعلى مراتب الصبر على البلاء ~~والزهد في زخارف الدنيا (اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك ~~الذين استخلصتهم لنفسك ودينك، إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم ~~الذي لا زوال له ولا اضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا ~~الدنية) (3). # ويظهر ذلك لمن تأمل في حياة الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وابتلائهم ~~بطواغيت الزمان، والمصائب التي جرت عليهم وعلى أولادهم ومن اختص بهم. # وقد ابتلى السبط الأكبر بمصيبة تظهر عظمتها من مقايسة أصحابه بأصحاب أخيه ~~الحسين (عليه السلام)، لما قام الحسين خطيبا في أصحابه، وقال: فإني لا أرى ~~الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما، قال زهير بن القين: ولو ~~كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيه مخلدين لآثرنا النهوض معك على الإقامة ~~فيها. # وقال هلال بن نافع البجلي: والله ما كرهنا لقاء ربنا، وإنا ms0178 على نياتنا ~~وبصائرنا، نوالي من والاك ونعادي من عاداك. # وقال برير بن خضير: والله يا ابن رسول الله لقد من الله بك علينا أن ~~نقاتل بين يديك فتقطع فيك أعضاؤنا ثم يكون جدك شفيعنا يوم القيامة (4). # PageV01P333 # وفي الصحيح عن علي بن الحسين (عليهما السلام): كنت مع أبي في الليلة التي ~~قتل في صبيحتها، فقال لأصحابه: هذا الليل فاتخذوه جنة، فإن القوم إنما ~~يريدوني، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم، وأنتم في حل وسعة، فقالوا: والله لا ~~يكون هذا أبدا، فقال: إنكم تقتلون غدا كلكم، ولا يفلت منكم رجل، قالوا: ~~الحمد لله الذي شرفنا بالقتل معك (1). # وأما الحسن (عليه السلام) فخطب بعد وفاة أبيه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ~~قال: أما والله ما ثنانا عن قتال أهل الشام ذلة ولا قلة، ولكن كنا نقاتلهم ~~بالسلامة والصبر، فشيب السلامة بالعداوة والصبر بالجزع، وكنتم تتوجهون معنا ~~ودينكم أمام دنياكم، وقد أصبحتم الآن ودنياكم أمام دينكم، وكنا لكم وكنتم ~~لنا، وقد صرتم اليوم علينا. # ثم أصبحتم تصدون [تعدون] قتيلين: قتيلا بصفين تبكون عليهم، وقتيلا ~~بالنهروان تطلبون بثأرهم، فأما الباكي فخاذل، وأما الطالب فثائر. # وإن معاوية قد دعا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة، فإن أردتم الحياة قبلناه ~~منه، وأغضضنا عن القذى، وإن أردتم الموت بذلناه في ذات الله وحاكمناه إلى ~~الله. # فنادى القوم بأجمعهم: بل البقية والحياة (2). # ولما وجه إلى معاوية قائدا في أربعة آلاف، وكان من كندة، وأمره أن يعسكر ~~بالأنبار، كتب إليه معاوية: إن أقبلت إلي وليتك بعض كور الشام، أو الجزيرة، ~~غير منفس عليك، وأرسل إليه بخمسمائة ألف درهم، فقبض الكندي المال وقلب على ~~الحسن (عليه السلام)، وصار إلى معاوية في مائتي رجل من خاصته وأهل بيته. # فبلغ ذلك الحسن (عليه السلام) فقام خطيبا وقال: هذا الكندي توجه إلى ~~معاوية وغدر بي # PageV01P334 # وبكم، وقد أخبرتكم مرة بعد أخرى أنه لا وفاء لكم، أنتم عبيد الدنيا، وأنا ~~موجه رجلا آخر مكانه، وأنا أعلم أنه سيفعل بي وبكم ما فعل صاحبه، لا يراقب ms0179 ~~الله في ولا فيكم. # فبعث إليه رجلا من مراد في أربعة آلاف، وتقدم إليه بمشهد من الناس، وتوكد ~~عليه، وأخبره أنه سيغدر كما غدر الكندي، فحلف له بالأيمان التي لا تقوم لها ~~الجبال أنه لا يفعل. فقال الحسن (عليه السلام): إنه سيغدر. # فلما توجه إلى الأنبار، أرسل معاوية إليه رسلا، وكتب إليه بمثل ما كتب ~~إلى صاحبه وبعث إليه بخمسمائة ألف درهم، ومناه أي ولاية أحب من كور الشام، ~~أو الجزيرة، فقلب على الحسن (عليه السلام) وأخذ طريقه إلى معاوية، ولم يحفظ ~~ما أخذ عليه من العهود، وبلغ الحسن (عليه السلام) ما فعل المرادي.... (1). # وكتب أكثر أهل الكوفة إلى معاوية، فإنا معك، وإن شئت أخذنا الحسن وبعثناه ~~إليك، ثم أغاروا على فسطاطه وضربوه بحربة، ثم كتب جوابا لمعاوية: إنما هذا ~~الأمر لي، والخلافة لي ولأهل بيتي، وإنها محرمة عليك وعلى أهل بيتك، سمعته ~~من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والله لو وجدت صابرين عارفين بحقي ~~غير منكرين ما سلمت لك ولا أعطيتك ما تريد (2). # فكما أنه قال (عليه السلام): فإن أردتم الموت بذلناه في ذات الله، ~~وحاكمناه إلى الله، لو كان له أصحاب مثل ما كان لأخيه لكان له يوم كيوم ~~الحسين (عليه السلام)، ولكن الذين كانوا حوله كانت قلوبهم مع معاوية، ولو ~~قام لم يتيسر له مراده من بذل نفسه في ذات الله، بل تحقق ما أراده معاوية ~~وهو أن يمحو العفو والكرامة التي ظهرت من جده رحمة الله على العالمين، عليه ~~وعلى أبيه من المشركين، حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تثريب # PageV01P335 # عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاء (1)، وأن يزيل عار الطليق ابن الطليق ~~عن نفسه وعن أبيه بالسيطرة على الإمام فيمن على رسول الله وأوصيائه ~~المعصومين (عليهم السلام) بالعفو عنه (عليه السلام)، ويجعل عار الطليق على ~~سيد الأحرار فيصير صاحب الفئ فيئا، وكان هذا هوانا وذلا على الرسول ~~وأوصيائه وعلى علي وأولاده (عليهم السلام) إلى يوم القيامة. # ومعاوية هو الذي كتب عنه أمير المؤمنين ms0180 (عليه السلام) إلى زياد بن أبيه: ~~إن معاوية كالشيطان الرجيم يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن ~~شماله، فاحذره، ثم احذره، ثم احذره، والسلام (2). # إلا أن الذي كان ينظر بنور الله، وينطق بحكمة الله، ويفعل بإرادة الله، ~~بقعوده عن القتال أبطل الباطل، وأحق الحق، وحفظ عزة الرسول، ومقام الرسالة، ~~وحرمة الوصي، ومنصب الإمامة، ومنع من إراقة دماء الأمة، وصان كيان الاسلام، ~~لكيلا يترصد الكفار لاغتنام الفرصة من تشتت المسلمين. # عن سدير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) ومعنا ابني: يا سدير اذكر لنا ~~أمرك الذي أنت عليه، فإن كان فيه إغراق كففناك عنه، وإن كان مقصرا أرشدناك، ~~قال: فذهبت أن أتكلم فقال أبو جعفر (عليه السلام): أمسك حتى أكفيك، إن ~~العلم الذي وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند علي من عرفه كان # PageV01P336 # مؤمنا ومن جحده كان كافرا، ثم كان من بعده الحسن (عليه السلام)، قلت: كيف ~~يكون بتلك المنزلة وقد كان منه ما كان دفعها إلى معاوية؟ فقال: اسكت، فإنه ~~أعلم بما صنع، لولا ما صنع لكان أمر عظيم (1). # وما أضمره معاوية واضح لمن كان من أهل المعرفة بالتاريخ، ومع ذلك قد بينه ~~(عليه السلام) كما في رواية الجهني عنه (عليه السلام): والله لو قاتلت ~~معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلما، فوالله لئن أسالمه وأنا عزيز، ~~خير من أن يقتلني وأنا أسيره، أو يمن علي فتكون صبة على بني هاشم إلى آخر ~~الدهر، ومعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت (2). # هذا بعض ما ظهر من حكمة قعوده عن قتال معاوية، وما خفي أكثر. # وعن أبي سعيد قال: قلت للحسن بن علي بن أبي طالب: يا بن رسول الله لم ~~داهنت معاوية وصالحته، وقد علمت أن الحق لك دونه، وأن معاوية ضال باغ؟ # فقال: يا أبا سعيد ألست حجة الله تعالى ذكره على خلقه، وإماما عليهم بعد ~~أبي؟ قلت: بلى. قال: # ألست الذي قال رسول الله لي ولأخي: الحسن والحسين إمامان ms0181 قاما أو قعدا؟ ~~قلت: بلى، قال: # فأنا إذن إمام لو قمت، وأنا إمام إذا قعدت، يا أبا سعيد علة مصالحتي ~~لمعاوية علة مصالحة رسول الله لبني ضمرة وبني أشجع، ولأهل مكة حين انصرف من ~~الحديبية، أولئك كفار بالتنزيل، ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل، يا أبا ~~سعيد إذا كنت إماما من قبل الله تعالى ذكره لم يجب أن يسفه رأيي فيما أتيت ~~من مهادنة أو محاربة، وإن كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبسا، ألا ترى الخضر ~~(عليه السلام) لما خرق السفينة، وقتل الغلام، وأقام الجدار سخط موسى فعله ~~لاشتباه وجه الحكمة عليه، حتى أخبره، فرضي، هكذا أنا، سخطتم علي بجهلكم ~~بوجه الحكمة فيه، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه # PageV01P337 # الأرض أحد إلا قتل (1). # وفي الرواية نكات لا بد من التأمل فيها: # الأولى: إرشاده (عليه السلام) إلى حكم العقل والكتاب والسنة، فإن الإمام ~~من الله على خلقه - لعلمه وعصمته - إمام على العقول والأفكار، ولا يمكن أن ~~يجعل الحكيم اللطيف الخبير من يحتاج إلى الإرشاد مرشدا، ولا من لم يكن ~~معصوما عن الخطأ والإعوجاج هاديا إلى الصراط المستقيم، وعاصما للأمة على ~~الدين القويم، فاتباع من جعله الله حجة وإماما ضرورة عقلية، لأنه يهدي بأمر ~~الله، وقد حكم الكتاب بالرد إليه، وقرن الرد إليه بالرد إلى الرسول {ولو ~~ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} (2). # فمن يكون بحكم الله مردودا إليه كيف يجوز الرد عليه، فإن الراد عليه راد ~~على الرسول، والراد على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) راد على الله ~~تعالى، وقد نص الرسول على إمامته قام أو قعد، فإن الإمامة الإلهية لا تدور ~~مدار القيام بالأمر. # الثانية: احتج على صلحه بصلح الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنه ~~تأسى بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد قال الله تعالى: {لقد كان لكم ~~في رسول الله أسوة حسنة} (3). # الثالثة: أنه (عليه السلام) صالح الكفار بالتأويل، والرسول صالح الكفار ~~بالتنزيل، فإذا وجب الصلح من الرسول مع الكافر ms0182 ظاهرا وباطنا عند اقتضاء ~~المصلحة، فالصلح مع الكافر باطنا والمسلم ظاهرا تجب بالأولوية القطعية، وقد ~~صح في # PageV01P338 # روايات العامة ما أشار إليه (عليه السلام): فعن أبي سعيد قال: كنا مع ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فانقطعت نعله فتخلف علي يخصفها فمشى ~~قليلا، ثم قال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، ~~فاستشرف له القوم وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، قال أبو بكر: أنا هو؟ ~~قال: لا. قال عمر: أنا هو؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل يعني عليا فأتيناه ~~فبشرناه، فلم يرفع به رأسه، كأنه قد سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) (1). # الرابعة: أنه استدل على سد باب الاعتراض على عمل الإمام بما جرى بين موسى ~~والخضر، فان الله سبحانه وتعالى عبر عما علمه الخضر بصيغة النكرة، وقال: ~~{فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} (2)، ~~ومع ذلك قال لموسى: {ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا} (3)، فلما بين له ~~الحكمة في عمله، قال {ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا} (4). # وهو (عليه السلام) إمام من الله، قائم مقام الذي ينزل الله عليه الكتاب ~~تبيانا لكل شئ، فهو عالم بما في هذا الكتاب، فإذا كان خرق السفينة في البحر ~~ممن علمه الله علما مقرونا بالحكمة، فكيف بالصلح الذي صدر ممن عنده علم ~~الكتاب. # PageV01P339 # الخامسة: بين (عليه السلام) وجها من وجوه صلحه بقوله: " ولولا ما أتيت ~~لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلا قتل " وشيعته الذين حقن دماءهم ~~بصلحه، هم الذين استفاضت روايات العامة على أنهم خير البرية، وقد قال ~~الهيتمي (1) - مع أنه يسعى لهدم مباني الشيعة -: من الآيات النازلة في شأن ~~علي {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} (2) وقال: أخرج ~~الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس: إن هذه الآية لما نزلت قال (صلى ~~الله عليه وآله) لعلي هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين ~~مرضيين، ويأتي عدوك ms0183 غضابا مقمحين. قال: ومن عدوي؟ قال: من تبرأ منك ولعنك ~~(3). # هؤلاء شيعة علي (عليه السلام)، وقد كتب معاوية إلى جميع البلدان: # انظروا من قبلكم من شيعة علي واتهمتموه بحبه واقتلوه، وإن لم تقم عليه ~~البينة، فاقتلوهم على التهمة والظنة والشبهة (4). # هذا مختصر مما صالح عليه الحسن (عليه السلام)، وما كان سبب صلحه، وما ~~ترتب على صلحه. ومن تأمل في صلح الحسن (عليه السلام) وحرب الحسين (عليه ~~السلام) ظهر له معنى ما قاله الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الحسن ~~والحسين إمامان قاما أو قعدا (5). # PageV01P340 # شهادته (عليه السلام) استشهد (عليه السلام) - بعدما جاهد في الله حق ~~جهاده، ومضت أيام حياته في طاعة الله وعبادته - بالسم الذي دس معاوية إلى ~~جعدة بنت الأشعث بن قيس. # وعندما كان يجود بنفسه، قال له جنادة بن أبي أمية: يا مولاي ما لك لا ~~تعالج نفسك؟ فقال: يا عبد الله بماذا أعالج الموت؟ قلت: إنا لله وإنا إليه ~~راجعون. # ثم التفت إلي وقال: والله إنه لعهد عهده إلينا رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي (عليه السلام) ~~وفاطمة (عليها السلام)، ما منا إلا مسموم أو مقتول... # فقلت: عظني يا بن رسول الله. قال: نعم، استعد لسفرك، وحصل زادك قبل حلول ~~أجلك، واعلم أنه تطلب الدنيا والموت يطلبك، ولا تحمل هم يومك الذي لم يأت ~~على يومك الذي أنت فيه، واعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلا كنت ~~فيه خازنا لغيرك، واعلم أن في حلالها حسابا، وفي حرامها عقابا، وفي الشبهات ~~عتاب [عتابا]، فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يكفيك، فإن كان ذلك ~~حلالا كنت قد زهدت فيها، وإن كان حراما لم يكن فيه وزر، فأخذت كما أخذت من ~~الميتة، وإن كان العتاب فإن العتاب يسير. # واعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، وإذا أردت عزا ~~بلا عشيرة، وهيبة بلا سلطان فاخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة ms0184 الله عز ~~وجل، وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك، وإذا ~~خدمته صانك، وإذا أردت منه معونة أعانك، وإن قلت صدق قولك، وإن صلت شد ~~صولك، وإن مددت يدك بفضل مدها، وإن بدت منك ثلمة سدها وإن رأى منك حسنة ~~عدها، وإن سألته أعطاك، وإن سكت عنه ابتدأك، وإن نزلت بك أحد [احدى] ~~الملمات أسألك [ساءك] من لا يأتيك منه البوائق ولا يختلف عليك منه الطوالق ~~[الطرائق]، ولا يخذلك عند الحقائق، وإن تنازعتما منفسا [منقسما] آثرك. ~~PageV01P341 # قال: ثم انقطع نفسه، واصفر لونه حتى خشيت عليه (1). # هكذا انقطع نفسه في الدعوة إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، وأذهب ~~عن كل من عمل بهذه الكلمات حسرة الفوت وسكرة الموت، وأحيا بمماته كل نفس ~~بحياة طيبة. # وقال لأخيه: ولقد عرفت من دهاني، ومن أين أتيت، فما أنت صانع به يا أخي؟ # فقال الحسين (عليه السلام): اقتله والله. قال: فلا أخبرك به أبدا حتى ~~تلقى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكن اكتب: هذا ما أوصى به ~~الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، وأنه يعبده حق عبادته، لا شريك له في الملك، ولا ولي له ~~من الذل، وأنه خلق كل شئ فقدره تقديرا، وأنه أولى من عبد، وأحق من حمد، من ~~أطاعه رشد، ومن عصاه غوى، ومن تاب إليه اهتدى، فإني أوصيك يا حسين بمن خلفت ~~من أهلي وولدي وأهل بيتك، أن تصفح عن مسيئهم، وتقبل من محسنهم، وتكون لهم ~~خلفا ووالدا، وأن تدفنني مع جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإني أحق ~~به وببيته ممن أدخل بيته بغير إذنه، ولا كتاب جاءهم من بعده، قال الله ~~(تعالى) فيما أنزله على نبيه (صلى الله عليه وآله) في كتابه: {يا أيها ~~الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} (2)، فوالله ما أذن لهم ~~في الدخول عليه في حياته بغير إذنه، ولا جاءهم الإذن ms0185 في ذلك من بعد وفاته، ~~ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده، فإن أبت عليك الامرأة ~~فأنشدك بالقرابة التي قرب الله منك، والرحم الماسة من رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) أن لا تهريق في محجمة من دم حتى نلقى رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) فنختصم إليه، ونخبره بما كان من الناس إلينا بعده، ثم قبض (عليه ~~السلام) (3). # ومن رزقه الله دراية الروايات، وتدبر في قراءة أوراق حياة هذا القرآن ~~الناطق، # PageV01P342 # من اصفرار لونه بالنظر إلى أبواب المساجد، باتصال روحه إلى نور عظمة ~~الله، و تحمله أثقال المصائب التي رآها من أصحابه وأعدائه لحفظ أمانة الله، ~~وتأمل في معاملته لخلق الله، من عدم مؤاخذة قاتله في بيته بشئ، لأنها كانت ~~قبل الجناية، وكتمانه عليه بعدها، وإيكال الأمر إلى الله، يعلم أن مثله ~~يقدر أن يقول: # أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنه يعبده حق عبادته. # * * PageV01P343 # الإمام الثالث الحسين بن علي (عليهما السلام)... # الإمام الثالث الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد عام الخندق بالمدينة، ~~والأشهر أنه ولد لثلاث خلون من شعبان، وشهادته يوم العاشر من محرم سنة إحدى ~~وستين، وعمره ست وخمسون سنة وشهورا. # كنيته وألقابه (عليه السلام) كنيته أبو عبد الله، وألقابه كثيرة، منها: ~~الشهيد السعيد، والسبط الثاني، والرشيد، والطيب، والوفي، والسيد، والزكي، ~~والمبارك، والتابع لمرضاة الله، والدليل على ذات الله عز وجل. # فضائله (عليه السلام) وهي أكثر من أن يسعها هذا المختصر، ونذكر بعضها من ~~روايات العامة والخاصة: # كان أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (1)، وكان يقعد في ~~المكان المظلم فيهتدى إليه # PageV01P344 # ببياض جبينه ونحره (1). # قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " حسين مني وأنا من حسين، أحب ~~الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط " (2). # وخرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من بيت عائشة، فمر على بيت فاطمة ~~(عليها السلام)، فسمع حسينا يبكي، فقال: " ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني " ~~(3). # وقال رسول الله (صلى الله عليه ms0186 وآله وسلم): " وأما الحسين فإن له جودي ~~وشجاعتي " (4). # PageV01P345 # وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا رأى الحسين مقبلا قبله ورشف ~~ثناياه، وقال: " فديت من فديته بابني إبراهيم " (1). # وكفى في مقامه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي اختاره الله ~~من الأولين والآخرين فداه بنفسه، وأن الله تعالى خيره بينه وبين ابنه ~~إبراهيم، فاختاره عليه وفداه بابنه إبراهيم! فكان ذلك جزاء للحسين الذي قدم ~~كل ما أعطاه الله لإبقاء ثمرة حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وما ~~أرسل به وما أنزل عليه. # مكارمه (عليه السلام) من مكارمه أنه (عليه السلام) حج خمسا وعشرين حجة، ~~ونجائبه تقاد معه، وهو ماش على قدميه (2). # وقد جنى غلام له جناية توجب العقوبة، فأمر به أن يضرب، فقال: يا مولاي ~~والكاظمين الغيظ، فقال: خلوا عنه، فقال: يا مولاي والعافين عن الناس، فقال: ~~قد عفوت عنك، فقال: يا مولاي والله يحب المحسنين، قال: وأنت حر لوجه الله، ~~ولك ضعف ما كنت أعطيك (3). # PageV01P346 # مر بمساكين قد بسطوا كساء لهم وألقوا عليه كسرا، فقالوا: هلم يا بن رسول ~~الله، فجلس وأكل معهم، ثم تلى إنه لا يحب المستكبرين، ثم قال: أجبتكم ~~فأجيبوني، فقاموا معه حتى أتوا منزله، فقال للجارية: أخرجي ما كنت تدخرين ~~(1). # دخل على أسامة بن زيد وهو مريض، وهو يقول: واغماه، فقال له الحسين (عليه ~~السلام): # وما غمك يا أخي؟ قال: ديني، هو ستون ألف درهم. فقال الحسين (عليه ~~السلام): هو علي. قال: # إني أخشى أن أموت، فقال الحسين (عليه السلام): لن تموت حتى أقضيها عنك، ~~قال: فقضاه قبل موته (2). # رأى غلاما يؤاكل كلبا، ولما سأله، قال: يا بن رسول الله إني مغموم، أطلب ~~سرورا بسروره، لأن صاحبي يهودي أريد أفارقه، فأتى الحسين (عليه السلام) إلى ~~صاحبه بمأتي دينار ثمنا له، وقال اليهودي: الغلام فداء لخطاك، وهذا البستان ~~له ورددت عليك المال، فقال (عليه السلام): قد وهبت لك المال، قال: قبلت ~~المال ووهبته للغلام. فقال الحسين (عليه السلام): أعتقت الغلام، ووهبته له ~~جميعا. ms0187 فقالت امرأته: قد أسلمت ووهبت زوجي مهري. فقال اليهودي: وأنا أيضا ~~أسلمت وأعطيتها الدار (3). # وعن أنس قال: كنت عند الحسين (عليه السلام) فدخلت عليه جارية، فحيته ~~بطاقة ريحان فقال لها: أنت حرة لوجه الله. فقلت: تحييك بطاقة ريحان لا خطر ~~لها، فتعتقها؟ فقال: كذا أدبنا الله. قال: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن ~~منها أو # PageV01P347 # ردوها} (1)، وقال: أحسن منها عتقها (2). # ومن يرى أن الأحسن من التحية بطاقة ريحان عتق الجارية من قيد الرقية، لا ~~يرى أحسن من قطرة دمع في مصيبته إلا العتق من النار. # حكمه ومواعظه (عليه السلام) منها: روي أن الحسين بن علي (عليهما السلام) ~~جاءه رجل وقال: أنا رجل عاص ولا أصبر على المعصية فعظني بموعظة، فقال: إفعل ~~خمسة أشياء وأذنب ما شئت: فأول ذلك لا تأكل رزق الله وأذنب ما شئت، والثاني ~~اخرج من ولاية الله وأذنب ما شئت، والثالث اطلب موضعا لا يراك الله وأذنب ~~ما شئت، والرابع إذا جاءك ملك الموت لقبض روحك فادفعه عن نفسك وأذنب ما ~~شئت، والخامس إذا أدخلك مالك في النار فلا تدخل وأذنب ما شئت (3). # ومنها: عن الصادق (عليه السلام)، حدثني أبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): أن رجلا من أهل الكوفة كتب إلى الحسين بن علي (عليهما السلام): يا ~~سيدي أخبرني بخير الدنيا والآخرة. فكتب (عليه السلام): بسم الله الرحمن ~~الرحيم أما بعد، فإن من طلب رضا الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس، ومن ~~طلب رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، والسلام (4). # ومنها: عن الصادق عن أبيه عن جده (عليهم السلام)، قال: سئل الحسين بن ~~علي، فقيل له: # كيف أصبحت يا بن رسول الله؟ قال: أصبحت ولي رب فوقي، والنار أمامي، ~~والموت يطلبني، والحساب محدق بي، وأنا مرتهن بعملي، لا أجد ما أحب، ولا ~~أدفع ما أكره، والأمور بيد غيري، فإن شاء # PageV01P348 # عذبني، وإن شاء عفا عني، فأي فقير أفقر مني (1). # ومنها: ما قاله (عليه السلام) يوما لابن عباس: لا تتكلمن فيما لا يعنيك، ~~فإنني ms0188 أخاف عليك فيه الوزر، ولا تتكلمن فيما يعنيك حتى ترى للكلام موضعا، ~~فرب متكلم قد تكلم بالحق فعيب، ولا تمارين حليما ولا سفيها، فإن الحليم ~~يقليك والسفيه يؤذيك [يردي بك]، ولا تقولن في أخيك المؤمن إذا توارى عنك ~~إلا ما تحب أن يقول فيك إذا تواريت عنه، واعمل عمل رجل يعلم أنه مأخوذ ~~بالإجرام مجزي بالإحسان، والسلام (2). # ومنها: ما روي عنه عندما عزم على الخروج إلى العراق:... أيها الناس من ~~جاد ساد، ومن بخل رذل، وإن أجود الناس من أعطى من لا يرجو، وإن أعفى الناس ~~من عفى عن قدرة، وإن أوصل الناس من وصل من قطعه، والأصول على مغارسها ~~بفروعها تسمو، فمن تعجل لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا، ومن أراد الله ~~تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته، وصرف عنه من بلاء ~~الدنيا ما هو أكثر منه، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا ~~والآخرة، ومن أحسن أحسن الله إليه، والله يحب المحسنين... (3). # ومنها: ما قاله لابنه علي بن الحسين (عليه السلام): يا بني إياك وظلم من ~~لا يجد عليك ناصرا إلا الله (4). # ومنها: أنه جاءه رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجة، فقال (عليه السلام): ~~يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة، وارفع حاجتك في رقعة، فإني آت ~~فيها ما سارك إن شاء الله، فكتب: يا أبا عبد الله إن لفلان علي خمسمائة ~~دينار، وقد ألح بي فكلمه ينظرني إلى ميسرة، فلما قرأ الحسين (عليه السلام) ~~الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرة فيها ألف # PageV01P349 # دينار، وقال (عليه السلام) له: أما خمسمائة فاقض بها دينك، وأما خمسمائة ~~فاستعن بها على دهرك، ولا ترفع حاجتك إلا إلى أحد ثلاثة: إلى ذي دين، أو ~~مروة، أو حسب، فأما ذو الدين فيصون دينه، وأما ذو المروة فإنه يستحي ~~لمروته، وأما ذو الحسب فيعلم أنك لم تكرم وجهك أن تبذله له في حاجتك، فهو ~~يصون وجهك أن يردك بغير قضاء حاجتك (1). # هذا قليل من كثير ms0189 يجد من أمعن النظر فيه جميع ما يضمن سعادة الانسان في ~~معاملته مع الخالق والخلق، وما يصرف الانسان عن كل شر وسيئة، ويوصله إلى كل ~~خير وإحسان. # وقد بين (عليه السلام) بعمله في قضاء حاجة رجل من الأنصار مبلغ كرامة ~~الانسان، وجمع في وصيته لابن عباس جميع مدارج الكمال، ويتجلى في كلامه ~~وعمله (عليه السلام) " كلامكم نور، وأمركم رشد، ووصيتكم التقوى، وفعلكم ~~الخير، وعادتكم الإحسان " (2). # كراماته (عليه السلام) من كراماته ما نقل عن يحيى بن أم الطويل قال: كنا ~~عند الحسين (عليه السلام) إذ دخل عليه شاب يبكي، فقال له الحسين: ما يبكيك؟ ~~قال: إن والدتي توفيت في هذه الساعة ولم توص، ولها مال وكانت قد أمرتني أن ~~لا أحدث في أمرها شيئا حتى أعلمك خبرها، فقال الحسين (عليه السلام): قوموا ~~بنا حتى نصير إلى هذه الحرة، فقمنا معه حتى انتهينا إلى باب البيت الذي فيه ~~المرأة [وهي] مسجاة فأشرف على البيت، ودعا الله ليحييها حتى توصي بما تحب ~~من وصيتها فأحياها الله، وإذا المرأة جلست وهي تتشهد، ثم نظرت إلى الحسين ~~(عليه السلام) فقالت: ادخل البيت يا مولاي ومرني # PageV01P350 # بأمرك، فدخل وجلس على مخدة ثم قال لها: وصي، يرحمك الله. # فقالت: يا ابن رسول الله [إن] لي من المال كذا وكذا، في مكان كذا وكذا، ~~وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك، والثلثان لابني هذا إن علمت ~~أنه من مواليك وأوليائك، وإن كان مخالفا فخذه إليك، فلا حق للمخالفين في ~~أموال المؤمنين. # ثم سألته أن يصلي عليها وأن يتولى أمرها، ثم صارت المرأة ميتة كما كانت ~~(1). # ولا عجب من إحياء الموتى بدعائه (عليه السلام)، وقد اختاره الله ليستجيب ~~دعوته في المباهلة، وقد أحيا به الاسلام والإيمان ومعالم الدين، وما أنزل ~~على جميع الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام). # فلولا شهادته لانهدم بنيان الوحي والتنزيل بحكومة آل أبي سفيان، التي ~~بنيت على الفكرة التي أبداها يزيد بن معاوية بقوله: # لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل (2) وبعدما قبض ms0190 رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) جرى ما جرى من تصدي أمر الدين والدنيا من اعترف ~~على نفسه بقوله: " أقيلوني ولست بخيركم " (3). ولا ريب في أنه إن كان # PageV01P351 # المقام حقه فلا يجوز الإستقالة، وإن لم يكن حقه فلا موضوع للإستقالة، ومع ~~اعترافه بأنه ليس خيرا منهم فولايته ترجيح بلا مرجح، وهو باطل عقلا وشرعا. # فليتأمل فيما قاله من تقمص الخلافة بعده: " بيعة أبي بكر فلتة وقى الله ~~الأمة شرها " (1)، فالبيعة التي كانت فلتة وكانت شرا، كيف يمكن الإيمان ~~بها، وترتيب الأثر عليها؟ وهل يجوز لمن يعتقد بالكتاب الذي يهدي للتي هي ~~أقوم أن يدخل في الفلتة ويستبدل الخير بالشر؟! # وتأويل هذا الكلام وصرفه عن ظاهره مخالف لحجية الظهور التي تدور مدارها # PageV01P352 # الإفادة والاستفادة والاحتجاج والإعذار، ولولا حجية الظواهر لاعتذر كل ~~ملحد عن ظاهر كلامه بما يتخلص به عن المؤاخذة. # والبيعة الثانية كانت مبنية على الأولى، وهل يكون المبني على الفلتة ~~والشر حقا وخيرا! # والثالثة بنيت على الثانية مع أنها جعلت في الشورى المركبة من الستة ~~المخالفة لإجماع الأمة من أن الخلافة إما بالنص وإما بانتخاب الأمة. # وقد أمر - مع الاختلاف - بتقديم ما مال إليه عبد الرحمن بن عوف (1)، ~~وبذلك أنهى أمر الاسلام والمسلمين إلى حكومة شخص لم يقم دليل على حجية قوله ~~بانفراده في الدعوى على درهم عند الحاكم، فكيف على الخلافة التي تدور عليها ~~رحى أحكام الاسلام وأمور المسلمين؟! # وقد كانت نتيجة الشورى التي أعطى فيها حق النقض لعبد الرحمن بن عوف ~~انتقال خلافة سيد المرسلين إلى الأمويين، ثم آل الأمر إلى ابن أبي سفيان، ~~وأخذ البيعة لشارب الخمر وصاحب الكلب وناكح المحرمات، فاستخلف الكفر ~~والطغيان والبغي والعدوان عن الاسلام والقرآن والعدل والإحسان، ولم يبق من ~~يخاف من سطوته إلا الحسين (عليه السلام). # كتب معاوية إلى الحسين (عليه السلام): أما بعد فقد انتهت إلي أمور عنك، ~~إن كان حقا فقد أظنك تركتها رغبة فدعها، ولعمر الله إن من أعطى الله عهده ~~وميثاقه لجدير بالوفاء، وإن كان الذي بلغني ms0191 باطلا فإنك أنت أعذل الناس ~~لذلك، وعظ نفسك، فاذكر ولعهد الله [وبعهد الله] أوف، فإنك متى تنكرني ~~أنكرك، ومتى # PageV01P353 # تكدني أكدك، فاتق شقك [شق] عصا هذه الأمة، وأن يردهم الله على يديك في ~~فتنة، فقد عرفت الناس وبلوتهم فانظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) ولا يستخفنك السفهاء والذين لا يعلمون. # فلما وصل الكتاب إلى الحسين (عليه السلام) كتب إليه: أما بعد، فقد بلغني ~~كتابك، تذكر أنه قد بلغك عني أمور، أنت لي عنها راغب، وأنا بغيرها عندك ~~جدير، فإن الحسنات لا يهدي لها ولا يسدد إليها إلا الله، وأما ما ذكرت أنه ~~انتهى إليك عني، فإنه إنما رقاه إليك الملاقون المشاؤن بالنميم، وما أريد ~~لك حربا، ولا عليك خلافا، وأيم الله، إني لخائف لله في ترك ذلك، وما أظن ~~الله راضيا بترك ذلك وعاذرا بدون الإعذار فيه إليك، وفي أوليائك القاسطين ~~الملحدين، حزب الظلمة وأولياء الشياطين. # ألست القاتل حجر بن عدي أخا كندة، والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون ~~الظلم، ويستعظمون البدع، ولا يخافون في الله لومة لائم، ثم قتلتهم ظلما ~~وعدوانا من بعدما كنت أعطيتهم الأيمان المغلظة، والمواثيق المؤكدة، [و] لا ~~تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم، ولا بإحنة تجدها في نفسك. # أولست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله العبد الصالح الذي أبلته ~~العبادة، فنحل جسمه، وصفرت لونه بعدما آمنته وأعطيته من عهود الله ~~ومواثيقه، ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل، ثم قتلته جرأة على ~~ربك، واستخفافا بذلك العهد. # أولست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف، فزعمت أنه ابن ~~أبيك، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الولد للفراش وللعاهر ~~الحجر، فتركت سنة رسول الله تعمدا، وتبعت هواك بغير هدى من الله، ثم سلطته ~~على العراقين، يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ويسمل أعينهم، ويصلبهم على جذوع ~~النخل، كأنك لست من هذه الأمة، وليسوا منك. # أولست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية أنهم كانوا على دين علي ~~(عليه السلام)، فكتبت ms0192 إليه أن أقتل كل من كان على دين علي، فقتلهم ومثل بهم ~~بأمرك، ودين علي والله الذي كان يضرب عليه أباك، ويضربك، وبه جلست مجلسك ~~الذي جلست، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين. PageV01P354 # وقلت فيما قلت: أنظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد (صلى الله عليه وآله) واتق ~~شق عصا هذه الأمة، وأن تردهم إلى فتنة، وإني لا أعلم فتنة أعظم على هذه ~~الأمة من ولايتك عليها، ولا أعظم نظرا لنفسي ولديني، ولأمة محمد (صلى الله ~~عليه وآله) وعلينا أفضل من أن أجاهدك، فإن فعلت فإنه قربة إلى الله، وإن ~~تركته فإني أستغفر الله لذنبي [لديني]، وأسأله توفيقه لإرشاد أمري. # وقلت فيما قلت: إني إن أنكرتك تنكرني وإن أكدك تكدني، فكدني ما بدا لك، ~~فإني أرجو أن لا يضرني كيدك في، وأن لا يكون على أحد أضر منه على نفسك ~~[لأنك] على أنك قد ركبت بجهلك [جهلك] وتحرضت على نقض عهدك، ولعمري ما وفيت ~~بشرط، ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والأيمان ~~والعهود والمواثيق، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا، ولم تفعل ذلك ~~بهم إلا لذكرهم فضلنا وتعظيمهم حقنا، فقتلتهم مخافة أمر، لعلك لو لم تقتلهم ~~مت قبل أن يفعلوا أو ماتوا قبل أن يدركوا، فأبشر يا معاوية بالقصاص واستيقن ~~بالحساب، واعلم أن لله تعالى كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ~~وليس الله بناس لأخذك بالظنة، وقتلك أولياءه على التهم، ونفيك أوليائه من ~~دورهم إلى دار الغربة، وأخذك للناس ببيعة ابنك غلام حدث يشرب الخمر ويلعب ~~بالكلاب، لا أعلمك إلا وقد خسرت نفسك وتبرت دينك، وغششت رعيتك [وأخزيت] ~~أخربت أمانتك، وسمعت مقالة السفيه الجاهل، وأخفت الورع التقي لأجلهم، ~~والسلام (1). # ولما قرأ معاوية الكتاب أشار من حوله إليه بأن يجيبه بما يصغر إليه نفسه، ~~قال: # وما عسيت أن أعيب حسينا، والله ما أرى للعيب فيه موضعا. # ومن تأمل هذا الجواب يعلم ما معنى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ~~وأنا من حسين ". # وكتب (عليه السلام) ms0193 في وصيته إلى أخيه: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما ~~أوصى به الحسين بن علي بن أبي # PageV01P355 # طالب إلى أخيه المعروف بابن الحنفية، إن الحسين يشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، جاء بالحق من عند الحق، وأن الجنة ~~والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأني ~~لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في ~~أمة جدي (صلى الله عليه وآله) أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير ~~بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب، فمن قبلني بقبول الحق، فالله أولى بالحق، ~~ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير ~~الحاكمين (1). # وفي وصيته هذه (عليه السلام) دقائق ولطائف، نشير إلى بعضها: # منها: أن مبدأ الوجود هو الحق ومعاد الوجود إلى الحق، والوسط بين المبدأ ~~والمنتهى وهو صراط الله المستقيم الذي جاء به عبده ورسوله هو الحق، فلا ~~مناص للإنسان إلا من قبول الحق، فإن قبل فالله أولى بالحق، وإن رد فيقضي ~~الله عليه بالحق. # فقد أفاد بهذا البيان أن مسيره (عليه السلام) من الحق للحق إلى الحق، وأن ~~ما يصدر ممن غلب هواه على عقله، إما من الشهوة التي حاصلها الأشر والبطر، ~~وإما من الغضب الذي غايته الإفساد والظلم، والأمة التي وصفها الله سبحانه ~~بقوله: # {كنتم خير أمة أخرجت للناس} (2)، تتبدل بهاتين الآفتين إلى شر الأمم، فلا ~~بد من الخروج لطلب الإصلاح، ولا إصلاح إلا بقول وعمل، والقول هو الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر بنطاقهما الواسع لكل ما عرفه وأنكره العقل ~~والوحي، والعمل هو سيرة أشرف الأنبياء وسيد الأوصياء صلوات الله عليهما. # PageV01P356 # * وقال (عليه السلام) لأصحابه: " قد نزل من الأمر ما ترون، وأن الدنيا قد ~~تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها، واستمرأت [واستمرت] حتى لم يبق منها إلا ~~كصبابة الإناء وإلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون الحق لا يعمل به ~~والباطل لا يتناهي عنه ms0194 ليرغب المؤمن في لقاء الله، واني لا أرى الموت إلا ~~سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما " (1). # ونحن قاصرون عن إدراك تلك الشخصية التي تجلت معرفته بالله في أدعيته ~~وعبادته لله، باستمهاله العدو ليلة عاشوراء لإحيائها بقراءة القرآن وإقامة ~~الصلاة. # تلك الليلة التي أحاطته البلية من كل جانب، ورأى بعينه الناظرة بنور الله ~~ما يجري عليه وعلى أهل بيته وأصحابه، ومع ذلك كان يتكلم مع ربه بصلاته أو ~~يتكلم ربه معه بكتابه، وله ولأصحابه المستضيئين بنوره دوي كدوي النحل. # ومن كلامه المروي في تلك الليلة: " أثني على الله أحسن الثناء وأحمده على ~~السراء والضراء، اللهم إني أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة، وعلمتنا القرآن، ~~وفقهتنا في الدين، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة، ربنا فاجعلنا من ~~الشاكرين " (2). # لقد بلغ (عليه السلام) من الصبر الذي جعله الله سبحانه وتعالى ملاكا ~~لمقام الإمامة، وقال: # PageV01P357 # {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا} (1) مرتبة تعجبت منها ملائكة ~~السماوات. (2) وبلغ من الشكر مرتبة بحيث لم ير ما نزل عليه مصيبة، بل يرى ~~كل ما ورد عليه من المصائب نعمة، فهو يثني على الله في أشد البلاء أحسن ~~الثناء، ويرى الضراء رحمة من الله كالسراء فيحمده عليهما، ولا ينظر إلى ما ~~ابتلاه الله به، بل نظره مقصور على ما أكرمه الله به، وآخر دعواه ربنا ~~فاجعلنا من الشاكرين. # وإن البيان ليقل واللسان ليكل عن بيان شهادته التي عظمت رزيتها في الآفاق ~~والأنفس. # ومقتضى العدل والحكمة أن تكون الدرجات على وزان الأعمال {ولكل درجات مما ~~عملوا} (3)، {وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون} (4). # واختلاف الأعمال يدور مدار اختلاف مراتب العلم والإيمان {يرفع الله الذين ~~آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} (5). # ولابد في معرفة كل عمل اختياري من النظر إلى ما ينشأ منه، وإلى ما يترتب ~~عليه، وإلى نفس العمل وخصوصياته التي يكون العمل متصفا بها، ولذلك تختلف ~~الأعمال باختلاف أنفسها وعللها ومعلولاتها. # PageV01P358 # أما منشأ هذه الشهادة فهو العرفان والإيمان الذي ظهرت منهما أشعة في ~~دعائه يوم عرفة في عرفات (1)، فإنه (عليه السلام) ms0195 بعدما خاطب ربه سبعة ~~وعشرين مرة بكلمة الخطاب التي تدل على أنه كان في مقام الحضور عند مليك ~~مقتدر ليس بينه وبين عبده حجاب، وبدأ بقوله (عليه السلام): " يا مولاي أنت ~~الذي مننت " وختم بقوله (عليه السلام): " أنت الذي أكرمت تباركت ربنا [ربي] ~~وتعاليت " وبعدما بين ما هو حق الرب بنعمه ومننه، وما يستحقه العبد بقصوره ~~وتقصيره، خاطب الله سبحانه بالتهليل اليونسي، الذي هو منتهى سير الكمل من ~~الأولياء الذين وصلوا إلى معرفة الله، ومعرفة النفس، فقال: " لا إله إلا ~~أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " وعقب هذا التهليل بقوله (عليه السلام): " ~~لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المستغفرين، لا إله إلا أنت سبحانك إني ~~كنت من الموحدين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الخائفين، لا إله إلا ~~أنت سبحانك إني كنت من الوجلين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الراجين، ~~لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الراغبين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت ~~من المهللين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من السائلين، لا إله إلا أنت ~~سبحانك إني كنت من المسبحين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المكبرين، ~~لا إله إلا أنت سبحانك ربي ورب آبائي الأولين ". # وافتتاح هذه التهليلات ب‍ " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " ~~بيان لما هو من نفسه، واختتامها ب‍ " لا إله إلا أنت سبحانك ربي ورب آبائي ~~الأولين " بيان لما هو من ربه، من التربية التكوينية والتشريعية له ~~ولآبائه، وأما استغفاره (عليه السلام) فهو من حسنات الأبرار التي هي سيئات ~~المقربين. # وتوحيده لله سبحانه توحيده في الأحدية والألوهية والربوبية إلى آخر مراتب ~~التوحيد، وهو التوحيد في محبة الله الذي ظهر منه (عليه السلام) حيث بذل ~~مهجته في الله. # PageV01P359 # وفي كل تهليل من خوفه، ووجله، ورغبته، وسؤاله، وتسبيحه، وتكبيره ما يليق ~~من تلك المعاني بالحي القيوم العلي العظيم، الذي هو بكل شئ عليم، وعلى كل ~~شئ قدير، وهو رب ms0196 العرش العظيم. # وتهليلاته على عدد الشهور التي هي عند الله اثنا عشر شهرا (1)، ومجموع ~~التهليلات والتسبيحات أربع وعشرون بعدد ساعات الليل والنهار، ويظهر من كل ~~جملة من هذا الدعاء من العلم والعرفان والإيمان والعمل ما هو أعلى وأجل من ~~البيان. # فمبدأ عمله ومنشأ شهادته، وما ظهر منه في يوم ليس كيومه يوم (2) هو العلم ~~والإيمان اللذان رفعه الله بهما إلى مقام الحرية عن كل ما سوى الله، ~~والعبودية لله تعالى، كما ورد عنه: (إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة ~~التجار، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإن قوما عبدوا الله ~~شكرا فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة " (3). # وعنه (عليه السلام): (أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ~~ووحدوك، وأنت الذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبائك حتى لم يحبوا سواك، ولم ~~يلجؤوا إلى غيرك) (4). # فهو الراغب الذي لا يرغب إلا إلى القرب من الله، والراهب الذي لا يرهب ~~إلا البعد من الله، وهو الحر الذي أعتق نفسه عن كل تعلق، وبذل مهجته باسم ~~الله وبالله وفي سبيل الله، شكرا لله {قل كل يعمل على شاكلته} (5). # PageV01P360 # وأما ثمرة شهادته (عليه السلام) فهو إبقاء ما خلق لأجله الانسان، وهو ~~عبادة الرحمن، والبينات التي أرسل رسله بها، وما أنزل الله معهم من الكتاب ~~والميزان ليقوم الناس بالقسط. # وكفاه شرفا أن بعثة جده علة محدثة لما يتعلق بالله من توحيده وتسبيحه ~~وتكبيره وعبادته ولما يتعلق بالناس من القيام بالحق والقسط، وشهادته صارت ~~علة مبقية له. # وأما عمله فكفى فيه ما ورد في زيارته المأثورة (مصيبة ما أعظمها وأعظم ~~رزيتها في الاسلام وفي جميع السماوات والأرض) (1). # وأما ما جعل الله جزاء لعمله، فمنه أنه جعل الأئمة (عليهم السلام) من ~~ذريته، وإجابة الدعاء تحت قبته، والشفاء في تربته (2)، ونقتصر على بعض ما ~~جزاه الله في تربته: # فقد روى شيخ الطائفة عن معاوية بن عمار، قال: كان لأبي عبد الله (عليه ~~السلام) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله (عليه السلام)، فكان ms0197 إذا ~~حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه، ثم قال (عليه السلام): إن السجود ~~على تربة أبي عبد الله (عليه السلام) يخرق الحجب السبع (3). # وسند الحديث - مع أن الشيخ (رحمه الله) أخبر برواية معاوية - صحيح، يشتمل ~~على أئمة الحديث، وبعض أصحاب الاجماع. # PageV01P361 # وأما فقه الحديث فلا مجال إلا للإشارة إليه، فإن السجود أعظم عبادة أمر ~~الله سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) به للإقتراب إليه {كلا لا تطعه ~~واسجد واقترب} (1)، والإمام المعصوم يتوسل في سجوده الذي هو نهاية تقربه ~~بتراب الحسين (عليه السلام)، لأن يخرق به الحجب السبع. # فماذا يمكن أن يقال في شأن دم صار ذلك التراب بإضافته اليه خارقا للحجاب ~~بين العبد وربه، وموصلا لعباد الله إلى منتهى كرامة الله. # وفي الصحيح عن أبي الحسن (عليه السلام): إن النبي لما أسري به إلى ~~السماء، قطع سبع حجب، فكبر عند كل حجاب تكبيرة، فأوصله الله عز وجل بذلك ~~إلى منتهى الكرامة) (2). # ومما لا بد من التأمل فيه أن افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات - تقوم مقام ~~التكبيرات السبع التي كبرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرفعت له ~~بها الحجب السبعة ليلة الإسراء، قد صار سنة بلسان الحسين (عليه السلام)، ~~ففي الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي، فكبر رسول الله ( صلى ~~الله عليه وآله) فلم يحر الحسين التكبير، ثم كبر رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) فلم يحر الحسين التكبير، فلم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~يكبر ويعالج الحسين التكبير فلم يحر، حتى أكمل سبع تكبيرات، فأحار الحسين ~~(عليه السلام) التكبير في السابعة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فصارت ~~سنة (3). # فقطع الحجاب بين العباد ورب الأرباب في أول العروج إلى الله، وهو أول ~~الركعة، بلسان الحسين (عليه السلام)، وخرق الحجاب في آخر الركعة وهو السجود ~~بتربة الحسين (عليه السلام). # PageV01P362 # وفي الصحيح عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد ms0198 الله (عليه السلام) ~~يقول: إن لموضع قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) حرمة معلومة من عرفها ~~واستجار بها أجير، قلت: فصف لي موضعها جعلت فداك. قال: امسح من موضع قبره ~~اليوم، فامسح خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه، وخمسة وعشرين ذراعا من ~~خلفه، وخمسة وعشرين ذراعا مما يلي وجهه، وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه، ~~وموضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنة، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال ~~زواره إلى السماء، فليس ملك ولا نبي في السماوات إلا وهم يسألون الله أن ~~يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (عليه السلام) ففوج ينزل وفوج يعرج (1). # ومع أن العالي لا يميل إلى السافل، ومن في الملكوت لا يلتفت إلى عالم ~~الملك فقد انقلب قبره بمجاورة جسده الشريف، فصار أرفع من السماوات ومقامات ~~الملأ الأعلى، ولهذا يقول الإمام (عليه السلام): ليس من ملك حتى الكروبيين، ~~ولا من نبي حتى أولي العزم من المرسلين إلا ويسألون الله الإذن في زيارة ~~قبره (عليه السلام)، فهم ينالون في زيارة هذا القبر ما لا يمكن وصفه إلا ~~بما روي عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما لمن زار ~~الحسين (عليه السلام)؟ قال: كان كمن زار الله في عرشه، قال قلت: ما لمن زار ~~أحدا منكم؟ قال: كمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2). # فإن كان أثر عمله في تربته أن يصير معراج القرب إلى الله، وفي قبره أن ~~يصير عرش الله، فماذا يكون أثره في دمه؟! # فمن جهة أن بين النفس والبدن تفاعلا متقابلا يؤثر كل منهما في الآخر ~~ويتأثر منه، فدمه (عليه السلام) منبعث عن القلب المتعلق بالنفس المستغرقة ~~في أسماء الله الجلالية # PageV01P363 # والجمالية والكمالية. # وكل شئ يعرف بأصله وفرعه، وأصله برهانه، وفرعه دليله، فلا يعرف هذا الدم ~~إلا بمعرفة النفس التي هي في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وبالقلب الذي هو عرش ~~الرحمن، وبالصدر الذي هو خزينة أسرار رب العالمين، ولا يعرف إلا بمعرفة ~~فرعه وأثره وهو إحياء الحق ms0199 الذي جاء من عند الحق لإقامة العدل والحق. # ولقد فضل الله هذا الدم على دم يحيى بن زكريا الذي قال الله تعالى في ~~حقه: # {سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} (1). # فعن ابن عباس، قال: أوحى الله إلى نبيكم إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ~~ألفا، وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا (2). # وقد بعث الله أشرف أنبيائه لالتقاط هذا الدم من الأرض والصعود به إلى ~~الرفيق الأعلى. # عن ابن عباس، قال: رأيت النبي فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر، معه ~~قارورة فيها دم، فقلت: يا نبي الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه لم ~~أزل ألتقطه # PageV01P364 # منذ اليوم (1). # هذا بعض ما ورد من طرق العامة، وأما ما ورد من طرق الخاصة فنقتصر على ما ~~في الزيارة التي اكتفى بها الصدوق في من لا يحضره الفقيه، وقال: " إنها أصح ~~الروايات عندي من طريق الرواية، وفيها بلاغ وكفاية " والسند معتبر عن ~~الصادق (عليه السلام): # " أشهد أن دمك سكن في الخلد، واقشعرت له أظلة العرش، وبكى له جميع ~~الخلائق، وبكت له السماوات السبع والأرضون، وما فيهن وما بينهن، ومن يتقلب ~~في الجنة والنار من خلق ربنا، وما يرى وما لا يرى " (2). ولا مقام أرفع من ~~هذا المقام، فإن سكنى دمه الذي هو من عالم الدنيا ودار الفناء في دار ~~البقاء وجنة الخلد، يكشف عن انقلاب الدم الذي هو من عالم الملك بمجاورة ~~روحه إلى عالم الملكوت، وأنه بلغ من الطيب والطهارة إلى مرتبة قال الله ~~سبحانه: {إليه يصعد الكلم الطيب} (3). # فما أعظم شأن دم عظمت رزيته على جميع الخلائق من الماديات والمجردات. # هذا ما يتعلق بدمه، ولقد جف القلم مما يتعلق بروحه، وقد قال الله سبحانه: ~~{يا # PageV01P365 # أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية} (1). # وقد جعله الله خازن وحيه وأكرمه بالشهادة، وختم له بالسعادة، وهو أفضل من ~~استشهد وأرفع الشهداء درجة (2)، وهو ثار الله وابن ثاره، وخاتم أهل ~~المباهلة وخامس أهل الكساء، وفاتح أبواب الهداية والعلم ms0200 والعبادة بالتسعة ~~الذين بهم قام الدين والدنيا، وبالتاسع من ولده يحيي الله الأرض بعد موتها ~~ويملأ الله الأرض به قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا. # والسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا. # * * # PageV01P366 # الإمام الرابع علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام)... # الإمام الرابع علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) وأمه ~~(عليه السلام) شاه زنان بنت يزدجرد، ولد بالمدينة خامس شعبان سنة ثمان ~~وثلاثين، وقبض يوم السبت ثاني عشر محرم سنة خمس وتسعين، وعمره سبع وخمسون ~~سنة. # كنيته وألقابه (عليه السلام) كنيته أبو الحسن، وأبو محمد، وأبو القاسم. # وألقابه: زين العابدين، وسيد العابدين، وزين الصالحين، ووارث علم ~~النبيين، ووصي الوصيين، وخازن وصايا المرسلين، وإمام المؤمنين، ومنار ~~القانطين، والخاشع، والمتهجد، والزاهد، والعابد، والعدل، والبكاء، والسجاد، ~~وذو الثفنات، وإمام الأمة، وأبو الأئمة. # فضائله ومناقبه (عليه السلام) وكتب العامة والخاصة مشحونة بفضائله ~~ومناقبه (عليه السلام): # قال الزمخشري: روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: [لله] من ~~عباده خيرتان، فخيرته من العرب قريش، ومن العجم فارس، وكان يقال لعلي ابن ~~الحسين ابن PageV01P368 # الخيرتين (1). # وروي أن أبا الأسود الدؤلي قال فيه: # وإن غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائم (2) قال ابن ~~طلحة: هذا زين العابدين، قدوة الزاهدين، وسيد المتقين، وإمام المؤمنين، ~~سمته تشهد أنه من سلالة رسول الله، وسمته تثبت مقام قربه من الله زلفا، ~~وثفناته تسجل بكثرة صلاته وتهجده، وإعراضه عن متاع الدنيا ينطق بزهده فيها، ~~درت له أخلاف التقوى فتفوقها، وأشرقت لديه أنوار التأييد فاهتدى بها، ~~وألفته أوراد العبادة فآنس بصحبتها، وحالفته وظائف الطاعة فتحلى بحليتها، ~~طالما اتخذ الليل مطية فركبها لقطع طريق الآخرة، وظمأ الهواجر دليلا استرشد ~~به في مفازة المسافرة، وله من الخوارق والكرامات ما شوهد بالأعين الباصرة، ~~وثبت بالآثار المتواترة، وشهد أنه من ملوك الآخرة (3). # وكان (عليه السلام) إذا توضأ للصلاة يصفر لونه، فيقول له أهله: ما هو ~~الذي يعتادك عند الوضوء؟ فيقول: أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ # وكان ms0201 إذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة، فيقول لمن يسأله: أريد أن أقوم ~~بين يدي ربي وأناجيه (4). # ووقع الحريق والنار في البيت الذي هو فيه، وكان ساجدا في صلاته، فجعلوا # PageV01P369 # يقولون: يا بن رسول الله! يا بن رسول الله! النار النار، فما رفع رأسه ~~حتى أطفئت، فقيل له: ما الذي ألهاك عنها؟ فقال: نار الآخرة (1). # وعن زرارة بن أعين قال: سمع سائل في جوف الليل، وهو يقول: أين الزاهدون ~~في الدنيا الراغبون في الآخرة، فهتف هاتف من ناحية من البقيع يسمع صوته ولا ~~يرى شخصه: ذاك علي بن الحسين (2). # عن الزهري قال: دخلت مع علي بن الحسين (عليهما السلام) على عبد الملك بن ~~مروان قال: فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عيني علي بن ~~الحسين، فقال: يا أبا محمد لقد بان عليك الاجتهاد، ولقد سبق لك من الله ~~الحسنى، وأنت بضعة من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقريب النسب وكيد ~~السبب، وإنك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوي عصرك، ولقد أوتيت من العلم ~~والفضل والورع ما لم يؤته أحد مثلك ولا قبلك، إلا من مضى من سلفك، وأقبل ~~يثني عليه ويطريه، قال: # فقال علي بن الحسين: كلما ذكرته ووصفته من فضل الله وتأييده وتوفيقه، ~~فأين شكره على ما أنعم، إلى أن قال: والله لو تقطعت أعضائي وسالت مقلتاي ~~على صدري لن أقوم لله جل جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه ~~التي لا يحصيها العادون، ولا يبلغ حد نعمة منها علي جميع حمد الحامدين، لا ~~والله أو يراني الله لا يشغلني شئ عن شكره وذكره في ليل ولا نهار ولا سر ~~ولا علانية، لولا أن لأهلي علي حقا ولسائر الناس من خاصهم علي حقوقا لا ~~يسعني إلا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتى أؤديها إليهم، لرميت بطرفي إلى ~~السماء وبقلبي إلى الله، ثم لم أردهما حتى يقضي الله على نفسي وهو خير ~~الحاكمين، وبكى (عليه السلام) وبكى عبد الملك... (3). # PageV01P370 # هذه قطرة من بحر ms0202 عرفانه بربه وعبادته لإلهه، ولابد لأهل الفضل من النظر ~~في صحيفته السجادية التي هي زبور آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعراج ~~الأولياء ومنهاج الأصفياء التي عجزت عن إدراك دقائقها عقول الحكماء، ~~واندهشت من لطائفها قلوب العرفاء، ولم تصل إلى حقائقها إلا الأنبياء ~~والأوصياء صلوات الله عليهم. # في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حج علي بن الحسين على ~~راحلة عشر حجج، ما قرعها بسوط، ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط ~~(1). # وكان عنده قوم أضياف فاستعجل خادما بشواء كان في التنور، فأقبل به الخادم ~~مسرعا، فسقط السفود منه على رأس بني لعلي بن الحسين (عليهما السلام) تحت ~~الدرجة، فأصاب رأسه فقتله، فقال علي (عليه السلام) للغلام وقد تحير الغلام ~~واضطرب: أنت حر، فإنك لم تتعمده، وأخذ في جهاز ابنه ودفنه (2). # ودخل على محمد بن أسامة بن زيد [زيد بن أسامة بن زيد] فجعل محمد يبكي، ~~فقال له علي (عليه السلام): ما شأنك؟ قال: دين، فقال: كم هو؟ فقال: خمسة ~~عشر ألف دينار، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): هو علي فالتزمه عنه ~~(3). # وكان له ابن عم يأتيه بالليل متنكرا فيناوله شيئا من الدنانير، فيقول: ~~لكن علي بن الحسين لا يواصلني لا جزاه الله عني خيرا. فيسمع ذلك ويحتمله ~~ويصبر عليه، ولا يعرفه بنفسه، فلما مات فقدها، فحينئذ علم أنه هو كان، فجاء ~~إلى قبره وبكي عليه (4). # PageV01P371 # لما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) وجدوه يقوت مئة بيت من أهل ~~المدينة كان يحمل إليهم ما يحتاجون إليه (1). # وقال محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان ~~معاشهم، فلما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ما كانوا يؤتون به ~~في الليل (2). # وقد روت الخاصة والعامة ما رؤي من آثار سواد في ظهره من حمل جرب الدقيق ~~على ظهره ليلا، وإيصالها إلى فقراء المدينة سرا (3). # إن من شغله اضطراب خادمه في قتل ولده عن مصابه بابنه فأسكن روعته ~~بتسليته، واعتذر ms0203 عنه بأنك لم تكن متعمدا وأعتقه، والذي لم يتحمل أن يرى ~~عينا باكية من هم الدين، فجعل دينه على نفسه، والذي ينفق على من يشتمه ولا ~~يعرفه بنفسه لكيلا يرى ذل الانكسار في وجه شاتمه، والذي يحمل على ظهره ~~الدقيق والحطب للأيتام والمساكين، ويبسط رحمته على الانسان والحيوان، ويموت ~~وعلى جبهته وظهره الثفنات التي تكشف عن إفناء نفسه في عبادة الله، والإحسان ~~إلى عيال الله، يليق بأن يطلق عليه إمام الانسان وحجة الله على الإنس ~~والجان. # والذي يحير العقول في عظمته (عليه السلام) أنه مع استغراقه في معرفة الرب ~~بأدعيته، وانشغاله في عبادته بإحياء الليل وصيام النهار، وأداء حقوق الخلق ~~على ما في رسالته في الحقوق التي أعطت كل ذي حق حقه، يقول: وأما رحمة الله ~~فإن الله # PageV01P372 # تعالى يقول: إنها قريبة من المحسنين، ولا أعلم أني محسن (1). # كان يعظ الناس في كل جمعة في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ~~ويقول: # أيها الناس إتقوا الله واعلموا أنكم إليه ترجعون، فتجد كل نفس ما عملت في ~~هذه الدنيا من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا ~~بعيدا، ويحذركم الله نفسه. # ويحك ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنك، ابن آدم، إن أجلك أسرع شئ إليك، قد ~~أقبل نحوك حثيثا يطلبك ويوشك أن يدركك، وكأن قد أوفيت أجلك، وقبض الملك ~~روحك، وصرت إلى قبرك وحيدا، فرد إليك فيه روحك، واقتحم عليك فيه ملكان، ~~ناكر ونكير، لمساءلتك وشديد امتحانك، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي ~~كنت تعبده، وعن نبيك الذي أرسل إليك، وعن دينك الذي كنت تدين به، وعن كتابك ~~الذي كنت تتلوه، وعن إمامك الذي كنت تتولاه، ثم عن عمرك فيما أفنيت، ومالك ~~من أين اكتسبته وفيما أنفقته، فخذ حذرك، وانظر لنفسك، وأعد الجواب قبل ~~الامتحان والمسألة والاختبار... (2). # حكمه (عليه السلام) من حكمه (عليه السلام): # اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل، فإن الرجل إذا كذب في ~~الصغير اجترأ على الكبير (3). # الخير ms0204 كله صيانة الانسان نفسه (4). # PageV01P373 # إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا، وإن أعظمكم عند الله أعظمكم فيما عند ~~الله رغبة، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية، وإن أقربكم عند الله ~~أوسعكم خلقا، وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله، وإن أكرمكم عند الله ~~أتقاكم لله (1). # إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه، وقلة مرائه، ~~وحلمه، وصبره، وحسن خلقه (2). # ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله، وأظله الله يوم القيامة في ~~ظل عرشه، وآمنه من فزع اليوم الأكبر: من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ~~لنفسه، ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة الله قدمها أو في ~~معصيته، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه (3). # وقال (عليه السلام) لبعض بنيه: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ~~ولا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبة من هم؟ قال (عليه السلام): إياك ومصاحبة ~~الكذاب، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب، وإياك ~~ومصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة أو أقل من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فإنه ~~يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصاحبة الأحمق، فإنه يريد أن ~~ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله ~~(4). # وقال لابنه محمد (عليهما السلام): افعل الخير إلى كل من طلبه منك، فإن ~~كان أهله فقد أصبت موضعه، وإن لم يكن بأهل كنت أنت أهله، وإن شتمك رجل عن ~~يمينك، ثم تحول إلى يسارك فاقبل عذره (5). # PageV01P374 # وقال (عليه السلام): يقول الله: يا بن آدم إرض بما آتيتك تكن من أزهد ~~الناس، ابن آدم اعمل بما افترضت عليك تكن من أعبد الناس، ابن آدم، اجتنب ما ~~حرمت عليك تكن من أورع الناس (1). # وقال (عليه السلام): خمس لو رحلتم إليه لأنضيتموهن وما قدرتم على مثلهن، ~~لا يخاف عبد إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه، ولا يستحي الجاهل إذا سأل عما لا ~~يعلم أن يتعلم، والصبر من الإيمان ms0205 بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا ~~صبر له (2). # إنها كلمات منيرة، قصيرة لفظا، بعيدة المدى معنى، يضمن تعلمها والعمل بها ~~سعادة الفرد والمجتمع. # كراماته (عليه السلام) ونقتصر من كراماته عل ما رواه أبو نعيم وابن حجر ~~وغيرهما من العامة، وصاحب كشف الغمة وغيره من الخاصة: # عن ابن شهاب الزهري قال: شهدت علي بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان ~~من المدينة إلى الشام، فأثقله حديدا ووكل به حفاظا في عدة وجمع، فاستأذنتهم ~~في التسليم عليه والتوديع له، فأذنوا لي، فدخلت عليه، وهو في قبة والأقياد ~~في رجليه، والغل في يديه، فبكيت وقلت: وددت أني في مكانك وأنت سالم، فقال ~~لي: يا زهري، أوتظن هذا مما ترى علي وفي عنقي مما يكربني؟ أما لو شئت ما ~~كان، وأنه إن بلغ بك وبأمثالك غمر ليذكر عذاب الله، ثم أخرج يده من الغل ~~ورجليه من القيد، ثم قال: يا زهري لا جزت معهم ذا منزلتين من المدينة، قال: ~~فما لبثنا إلا أربع ليال، حتى قدم الموكلون به يطلبونه من المدينة، فما ~~وجدوه، فكنت فيمن # PageV01P375 # سألهم عنه، فقال لي بعضهم: إنا نراه متبوعا، إنه لنازل ونحن حوله، لا ~~ننام نرصده، إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديدة. # قال الزهري: فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان، فسألني عن علي بن ~~الحسين، فأخبرته، فقال لي: إنه جاءني في يوم فقده الأعوان، فدخل علي، فقال: ~~ما أنا وأنت، فقلت: أقم عندي، فقال: لا أحب، ثم خرج، فوالله لقد امتلأ ثوبي ~~منه خيفة. # قال الزهري: فقلت: يا أمير المؤمنين ليس علي بن الحسين حيث تظن، إنه ~~مشغول بربه، فقال: حبذا شغل مثله، فنعم ما شغل به (1). # * * # PageV01P376 # الإمام الخامس محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)... # الإمام الخامس محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ولد بالمدينة ثالث ~~صفر أو غرة رجب سنة سبع وخمسين، وقبض سنة أربع عشرة ومئة سابع ذي الحجة، ~~وكان عمره سبعا وخمسين سنة. # وأمه أم عبد الله بنت ms0206 الحسن بن علي (عليهما السلام)، فهو ابن الحسن ~~والحسين (عليهم السلام). # وعن الصادق (عليه السلام): وكانت أمه صديقة لم تدرك في آل الحسن مثلها ~~(1). # وعن الباقر (عليه السلام): كانت أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار، وسمعنا ~~هدة شديدة، فقالت بيدها: # لا وحق المصطفى، ما أذن لك في السقوط، فبقي معلقا حتى جازته (2). # كنيته وألقابه (عليه السلام) وكنيته أبو جعفر، وألقابه: باقر العلم، ~~والشاكر، والهادي. # مناقبه (عليه السلام) انتشرت عنه أنوار العلوم والمعارف، واعترف بمناقبه ~~المؤالف والمخالف. # وفي الصحاح: كان يقال لمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي ~~الله عنه): # PageV01P378 # الباقر لتبقره في العلم. # في القاموس، بقره كمنعه، شقه، ووسعه، والباقر محمد بن علي بن الحسين، ~~لتبحره في العلم. # قال ابن حجر: وارثه منهم عبادة وعلما وزهادة أبو جعفر محمد الباقر، سمي ~~بذلك من بقر الأرض أي شقها وأثار مخبأتها ومكامنها، فلذلك هو أظهر من مخبآت ~~كنوز المعارف، وحقائق الأحكام، والحكم واللطائف، ما لا يخفى إلا على منطمس ~~البصيرة، أو فاسد الطوية والسريرة، ومن ثم قيل فيه هو باقر العلم وجامعه ~~وشاهر علمه ورافعه، صفى قلبه، وزكى علمه وعمله، وطهرت نفسه، وشرف خلقه، ~~وعمرت أوقاته بطاعة الله، وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكل عنه ~~ألسنة الواصفين (1). # وقال ابن طلحة: هو باقر العلم وجامعه، وشاهر علمه ورافعه، ومتفوق دره ~~وراضعه، ومنمق دره وراصفه، صفى قلبه، وزكى عمله، وطهرت نفسه، وشرف أخلاقه، ~~وعمرت بطاعة الله أوقاته، ورسخت في مقام التقوى قدمه، وظهرت عليه سمات ~~الإزدلاف وطهارة الاجتباء، فالمناقب تسبق إليه، والصفات تتشرف به (2). # وقد روت الخاصة والعامة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبلغه ~~السلام بواسطة جابر بن عبد الله الأنصاري. # وفي الصحيح عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: إن رسول الله ~~قال ذات يوم لجابر بن عبد الله الأنصاري: يا جابر إنك ستبقى حتى تلقى ولدي ~~محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي # PageV01P379 # طالب المعروف في التوراة بالباقر، فإذا لقيته ms0207 فاقرأه مني السلام، فدخل ~~جابر إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) فوجد محمد بن علي (عليهما السلام) ~~عنده غلاما، فقال له: يا غلام أقبل، فأقبل، ثم قال: أدبر، فأدبر، فقال ~~جابر: شمائل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورب الكعبة، ثم أقبل علي بن ~~الحسين، فقال له: من هذا؟ قال: # هذا ابني وصاحب الأمر بعدي، محمد الباقر، فقام جابر فوقع على قدميه ~~يقبلهما، ويقول: # نفسي لنفسك الفداء يا بن رسول الله، اقبل سلام أبيك، إن رسول الله يقرأ ~~عليك السلام، قال: فدمعت عينا أبي جعفر (عليه السلام)، ثم قال: يا جابر، ~~على أبي رسول الله السلام ما دامت السماوات والأرض، وعليك السلام يا جابر ~~بما بلغت (1). # قدم وفد من فلسطين على الباقر (عليه السلام)، فسألوه عن مسائل، فأجابهم، ~~ثم سألوه عن الصمد، فقال: تفسير الصمد فيه خمسة أحرف، فالألف دليل على ~~إنيته، وهو قوله: # شهد الله أنه لا إله إلا هو، وذلك تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك ~~الحواس، واللام دليل على إلهيته بأنه هو الله، والألف واللام مدغمان لا ~~يظهران على اللسان ولا يقعان في السمع، ويظهران في الكتابة دليلان على أن ~~إلهيته خافية لا تدرك بالحواس ولا يقع في لسان واصف ولا أذن سامع، لأن ~~تفسير الإله هو الذي أله الخلق عن درك مائيته وكيفيته بحس أو بوهم، لا بل ~~هو مبدع الأوهام وخالق الحواس، وإنما يظهر ذلك عند الكتابة فهو دليل على أن ~~الله أظهر ربوبيته في إبداع الخلق وتركيب أرواحهم اللطيفة في أجسادهم ~~الكثيفة، فإذا نظر عبد إلى نفسه لم ير روحه، كما أن لام الصمد لا تتبين، ~~ولا تدخل في حاسة من الحواس الخمس، فإذا نظر إلى الكتابة ظهر له ما خفي ~~ولطف، فمتى تفكر العبد في مائية الباري وكيفيته أله فيه وتحير ولم تحط ~~فكرته بشئ يتصور له، لأنه عز وجل خالق الصور، فإذا نظر إلى خلقه ثبت له أنه ~~خالقهم ومركب أرواحهم # PageV01P380 # في أجسادهم. # وأما الصاد فدليل على أنه عز وجل صادق وقوله ms0208 صدق وكلامه صدق، ودعا عباده ~~إلى اتباع الصدق بالصدق، ووعد بالصدق دار الصدق. # وأما الميم فدليل على ملكه، وأنه الملك الحق لم يزل ولا يزال ولا يزول ~~ملكه. # وأما الدال فدليل على دوام ملكه وأنه عز وجل دائم تعالى عن الكون ~~والزوال، بل هو الله عز وجل مكون الكائنات الذي كان بتكوينه كل كائن. # ثم قال: لو وجدت لعلمي الذي أتاني الله حملة لنشرت التوحيد والإسلام ~~والدين والشرايع من الصمد (1). # وعن داود بن القاسم الجعفري، قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما ~~الصمد؟ # قال: السيد المصمود إليه في القليل والكثير (2). # وقال: حدثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) أنه ~~قال: الصمد الذي لا جوف له، والصمد الذي به انتهى سؤدده، والصمد الذي لا ~~يأكل ولا يشرب، والصمد الذي لا ينام، والصمد الذي لم يزل ولا يزال (3). # وكما يستخرج (عليه السلام) جواهر العرفان من الكلمات وحروف القرآن، كان ~~يرشد الانسان إلى ما يحتاج إليه في المعاش والمعاد. # حكمه ومواعظه (عليه السلام) ونقتصر على قليل من كثير من حكمه ومواعظه: # PageV01P381 # تعلموا العلم، فإن تعلمه حسنة، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه ~~جهاد، وتعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، والعلم ثمار الجنة وأنس في الوحشة، ~~وصاحب في الغربة، ورفيق في الخلوة، ودليل على السراء، وعون على الضراء، ~~ودين [زين] عند الأخلاء، وسلاح عند الأعداء، يرفع الله به قوما فيجعلهم في ~~الخير سادة، وللناس أئمة يقتدى بفعالهم ويقتص آثارهم (1)... # وورد أنه قال لبعض شيعته وقد أراد سفرا، فقال له أوصني، فقال: لا تسيرن ~~سيرا وأنت حاف، ولا تنزلن عن دابتك ليلا إلا ورجلاك في خف، ولا تبولن في ~~نفق، ولا تذوقن بقلة، ولا تشمها حتى تعلم ما هي، ولا تشرب من سقاء حتى تعرف ~~ما فيه، ولا تسيرن إلا مع من تعرف، واحذر من لا تعرف (2). # وقيل له: من أعظم الناس قدرا؟ فقال: من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا (3). # ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من ms0209 دنيا المظلوم ~~(4). # أربع من كنوز البر: كتمان الحاجة، وكتمان الصدقة، وكتمان الوجع، وكتمان ~~المصيبة (5). # من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره بأهله ~~زيد في عمره (6). # البشر الحسن وطلاقة الوجه مكسبة للمحبة، وقربة إلى الله، وعبوس الوجه ~~وسوء البشر مكسبة # PageV01P382 # للمقت، وبعد من الله (1). # عليكم بالورع، والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ~~عليها برا كان أو فاجرا، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ~~ائتمنني على أمانة لأديتها إليه (2). # لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا، ولو يعلم المسؤول ما في ~~المنع ما منع أحد أحدا (3). # ثلاث درجات، وثلاث كفارات، وثلاث موبقات، وثلاث منجيات: # فأما الدرجات فإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام. # وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات والمشي في النهار إلى الجماعات، ~~والمحافظة على الصلوات. # وأما الموبقات فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. # وأما المنجيات فخوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، ~~وكلمة العدل في الرضا والسخط (4). # عن جابر، قال: دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) ونحن ~~جماعة بعدما قضينا نسكنا، فودعنا، وقلنا له: أوصنا يا ابن رسول الله، فقال: ~~ليعن قويكم [على] ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه ~~كنصحه لنفسه، واكتموا أسرارنا، ولا تحملوا الناس على أعناقنا، وانظروا ~~أمرنا، وما جاءكم عنا، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به وإن لم تجدوه ~~موافقا فردوه، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده، وردوه إلينا حتى نشرح لكم ~~من ذلك ما شرح لنا. # PageV01P383 # فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره، فمات منكم ميت قبل أن يخرج ~~قائمنا كان شهيدا، وإن أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، ومن قتل ~~بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا (1). # إن الله خبأ ثلاثة في ثلاثة: خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا ~~فلعل رضاه فيه، وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا، فلعل سخطه ms0210 ~~فيه، وخبأ أوليائه في خلقه، فلا تحقرن أحدا فلعله الولي (2). # كراماته (عليه السلام) وهي أكثر من أن تذكر في هذا المختصر، ونكتفي بما ~~يلي: # في الصحيح عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد الله وأبي جعفر (عليهما ~~السلام)، فقلت لهما: أنتما ورثة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: نعم، ~~قلت: فرسول الله وارث الأنبياء، علم كل ما علموا، فقال لي: نعم. # فقلت: أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص؟ فقال لي: # نعم، بإذن الله. # ثم قال: ادن مني يا أبا محمد، فمسح يده على عيني ووجهي، فأبصرت الشمس ~~والسماء والأرض والبيوت وكل شئ في الدار، قال: أتحب أن تكون هكذا، ولك ما ~~للناس، وعليك ما عليهم يوم القيامة، أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا؟ قلت: ~~أعود كما # PageV01P384 # كنت، قال: فمسح على عيني، فعدت كما كنت (1). # وعن أبي بصير قال: كنت مع الباقر (عليه السلام) في مسجد رسول الله قاعدا ~~حدثان ما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) إذ دخل المنصور وداود بن علي ~~قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس، وما قعد إلا داود إلى الباقر (عليه ~~السلام)، فقال: ما منع الدوانيقي أن يأتي، قال: فيه جفاء. قال الباقر (عليه ~~السلام): لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق فيطأ أعناق الرجال، ويملك ~~شرقها وغربها، ويطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجمع لأحد ~~قبله، فقام داود وأخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي، وقال: ما ~~منعني من الجلوس إليك إلا إجلالك، فما الذي أخبرني داود؟ قال: هو كائن. ~~قال: وملكنا قبل ملككم؟ قال: نعم، قال: ويملك بعدي أحد من ولدي؟ قال: نعم، ~~قال: فمدة بني أمية أكثر أم مدتنا؟ قال: مدتكم أطول، ويتلقفن هذا الملك ~~صبيانكم، ويلعبون به كما يلعبون بالكرة، هذا ما عهده إلي أبي. فلما ملك ~~الدوانيقي تعجب من قول الباقر (عليه السلام) (2). # * * # PageV01P385 # الإمام السادس جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)... # الإمام السادس جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) ولد ms0211 بالمدينة سابع ~~عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين، وقبض بها في شوال سنة ثمان وأربعين ~~ومئة، وله خمس وستون سنة. # وأمه أم فروة بنت القاسم. # كنيته وألقابه (عليه السلام) كنيته أبو عبد الله، وألقابه: الصادق، ~~والفاضل، والكامل، والصابر، والطاهر، والقاهر، والباقي، والمنجي، وأشهرها ~~ما سماه به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو الصادق. # فضائله ومناقبه (عليه السلام) اعترف العامة والخاصة له بالعلم وإجابة ~~الدعوة اللذين بهما يعرف الإمام. (1) قال ابن طلحة: هو من عظماء أهل البيت ~~وساداتهم، ذو علوم جمة، وعبادة موفورة، وأوراد متواصلة، وزهادة بينة، ~~وتلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن الكريم، ويستخرج من بحره جواهره، ويستنتج ~~عجائبه. # PageV01P386 # ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات، بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكر ~~بالآخرة، واستماع كلامه يزهد في الدنيا، والاقتداء بهديه يورث الجنة، نور ~~قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة، وطهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرية ~~الرسالة، نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمة ~~وأعلامهم، إلى أن قال: # وأما مناقبه وصفاته فتكاد تفوق عدد الحاصر، ويحار في أنواعها فهم اليقظ ~~الباصر، حتى أنه من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت ~~الأحكام التي لا تدرك عللها، والعلوم التي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها، ~~تضاف إليه، وتروى عنه (1). # قال ابن حجر: أخرج أبو القاسم الطبري من طريق ابن وهب، قال: سمعت الليث ~~بن سعد، يقول: حججت سنة ثلاث عشرة ومئة، فلما صليت العصر في المسجد، رقيت ~~أبا قبيس، فإذا رجل جالس يدعو، فقال: يا رب يا رب حتى انقطع نفسه، ثم قال: ~~يا حي يا حي حتى انقطع نفسه، ثم قال: إني أشتهي العنب فأطعمنيه، وأن بردي ~~قد خلقا فاكسني، قال الليث: فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة ~~عنبا، وليس على الأرض يومئذ عنب، فإذا بردان موضوعان لم أر مثلهما في ~~الدنيا، فأراد أن يأكل فقلت: أنا شريكك، فقال: لم؟ فقلت: لأنك دعوت وكنت ~~أؤمن، فقال: تقدم وكل، فتقدمت وأكلت عنبا لم آكل مثله ms0212 قط، وما كان له عجم، ~~فأكلنا حتى شبعنا ولم تتغير السلة، فقال: لا تدخر ولا تخبئ منه شيئا، ثم ~~أخذ أحد البردين ودفع إلي الآخر، فقلت: أنا في غنى عنه، فائتزر بأحدهما ~~وارتدى بالآخر، ثم أخذ برديه الخلقين فنزل وهما بيده، ولقيه رجل بالمسعى، # PageV01P387 # فقال: # اكسني يا بن رسول الله مما كساك الله، فإني عريان، فدفعهما إليه، فقلت: ~~من هذا؟ قال: جعفر الصادق، فطلبته بعد ذلك لأسمع منه شيئا فلم أقدر عليه ~~(1). # وعن مالك بن أنس فقيه المدينة: والله ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد ~~زهدا وفضلا وعبادة وورعا، وكان رجلا لا يخلو من إحدى ثلاث خصال، إما صائما، ~~وإما قائما، وإما ذاكرا، وكان من عظماء العباد، وأكابر الزهاد الذين يخشون ~~الله عز وجل، وكان كثير الحديث، طيب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال: قال ~~رسول الله اخضر مرة واصفر أخرى حتى لينكره من كان يعرفه (2). # وكيف لا يكون كذلك وهو إمام العارفين، إنه الإمام الذي بعمله يعلمنا ما ~~هي معرفة الله التي تنبعث منها هذه الخشية لله {إنما يخشى الله من عباده ~~العلماء} (3)، وبقوله يعرف من هو العارف بالله، وقد روي عنه (عليه السلام) ~~أنه قال: العارف شخصه مع الخلق وقلبه مع الله، لو سهى قلبه عن الله طرفة ~~عين لمات شوقا إليه، والعارف أمين ودائع الله، وكنز أسراره، ومعدن أنواره، ~~ودليل رحمته على خلقه، ومطية علومه، وميزان فضله وعدله، قد غنى عن الخلق ~~والمراد والدنيا، ولا مونس له سوى الله ولا نطق ولا إشارة ولا نفس إلا ~~بالله و [لله] ومن الله ومع الله، فهو في رياض قدسه متردد، ومن لطائف فضله ~~إليه متزود، والمعرفة أصل فرعه الإيمان (4). # ومن نظر في آلاف الروايات الواردة عنه في أصول الدين من المبدأ إلى ~~المعاد، # PageV01P388 # وفي فروع الدين من الطهارة إلى الديات، وما روى عنه في المواعظ والأخلاق، ~~وما حفظ عنه في العشرة والحقوق والآداب يدرك ما في زيارة الجامعة: ~~وبموالاتكم علمنا الله معالم ديننا، وأصلح ما كان فسد من ms0213 دنيانا. # ومن تأمل فيما صدر عنه في المعرفة والعبادة يؤمن بأنه يحق له أن يقول: ~~بنا عرف الله، بنا عبد الله، نحن الأدلاء على الله، لولانا ما عبد الله ~~(1). # قال الحسن بن زياد: سمعت أبا حنيفة وقد سئل: من أفقه من رأيت؟ قال: # جعفر بن محمد، لما أقدمه المنصور بعث إلي، فقال: يا أبا حنيفة، إن الناس ~~قد فتنوا بجعفر بن محمد، فهيئ له من مسائلك الشداد، فهيأت له أربعين مسألة، ~~ثم بعث إلي أبو جعفر وهو بالحيرة، فأتيته ودخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه، ~~فلما بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر، فسلمت عليه، ~~فأومأ إلي، فجلست ثم التفت إليه فقال: يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة، قال: ~~نعم أعرفه، ثم التفت إلي فقال: يا أبا حنيفة ألق على أبي عبد الله من ~~مسائلك، فجعلت ألقي عليه فيجيبني، فيقول: أنتم تقولون كذا وأهل المدينة ~~يقولون كذا، ونحن نقول كذا... حتى أتيت على الأربعين، فما أخل بشئ، ثم قال ~~أبو حنيفة: أليس أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس؟! (2) قال ابن قتيبة ~~في أدب الكاتب: وكتاب الجفر جلد كتبه الإمام جعفر بن محمد الصادق ابن محمد ~~الباقر، وفيه كل ما يحتاجون إلى علمه إلى يوم القيامة (3). # PageV01P389 # وقال الشبلنجي الشافعي في نور الأبصار: ومناقبه كثيرة تفوق عدد الحاسب ~~ويحار في أنواعها فهم اليقظ الكاتب (1). # مكارمه (عليه السلام) وهي أكثر من أن تحصى: # منها: أنه كان للصادق ابن، فبينا هو يمشي بين يديه، إذ غص فمات، فبكى، ~~وقال: لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت، ثم حمله إلى النساء فلما ~~رأينه صرخن، فأقسم عليهن أن لا يصرخن، فلما أخرجه للدفن، قال: سبحان من ~~يقتل أولادنا، ولا نزداد له إلا حبا، فلما دفنه، قال: يا بني وسع الله في ~~ضريحك، وجمع بينك وبين نبيك (2). # وقال (عليه السلام): إنا قوم نسأل الله ما نحب فيمن نحب، فيعطينا، فإذا ~~أحب ما نكره فيمن نحب رضينا. # في هذا الحديث الشريف تنبيه ms0214 على أن جميع ما أعطاه الله العباد إنما هو ~~ابتداء بالنعم بلا استحقاق، فما أخذه مع إبقاء نعمه التي لا تعد ولا تحصى، ~~وما ابتلى به مع العافية عن سائر أنواع البلاء، ومع أن البلاء للولاء ليس ~~إلا عناية ورحمة ونهاية اللطف من المولى. # ثم أرشد (عليه السلام) إلى أن مقتضى التعامل بين ما أحب العبد وما أحب ~~الرب ليس إلا التسليم والرضا، فباشتداد البلاء يزداد حب الأولياء لله ~~تعالى. # دخل سفيان الثوري على الصادق (عليه السلام) فرآه متغير اللون، فسأله عن ~~ذلك، فقال: كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت، فدخلت فإذا جارية من جواري ممن ~~تربي بعض ولدي # PageV01P390 # قد صعدت في سلم، والصبي معها، فلما بصرت بي ارتعدت وتحيرت وسقط الصبي إلى ~~الأرض فمات، فما تغير لوني لموت الصبي، وإنما تغير لوني لما أدخلت عليها من ~~الرعب، قال لها: أنت حرة لوجه الله، لا بأس عليك، مرتين (1). # فمع أنه (عليه السلام) نهاهم وخالفته الأمة وعصته وعصت الله سبحانه، ~~وارتعدت برؤيتها له، وكانت هي السبب في ذلك كله، ولكنه لم يتغير لونه لموت ~~فلذة كبده، وإنما تغير لاضطراب قلب الجارية، وأسكن اضطرابها بعتقها وآمنها ~~بنفي البأس عليها عن مؤاخذة الدنيا وعذاب الآخرة! وبذلك أظهر (عليه السلام) ~~بموت ولده بأمر الخالق منتهى الرضا لله، وأظهر بموت ولده بفعل الخلق منتهى ~~الرحمة لخلق الله، فالله أعلم حيث يجعل خلافته. # وفي الصحيح عن هشام بن سالم، قال: كان أبو عبد الله إذا أعتم وذهب من ~~الليل شطره، أخذ جرابا فيه خبز ولحم والدراهم، فحمله على عنقه، ثم ذهب به ~~إلى أهل الحاجة من أهل المدينة، فقسمه فيهم ولا يعرفونه، فلما مضى أبو عبد ~~الله فقدوا ذا [ذلك] فعلموا أنه كان أبا عبد الله (2). # حكمه ومواعظه (عليه السلام) ومن حكمه ومواعظه ما عن بعض أصحابه (عليه ~~السلام)، قال: دخلت عليه وموسى بين يديه، وهو يوصيه بهذه الوصية، فكان مما ~~حفظت منها، أن قال: يا بني اقبل وصيتي، واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتها تعش ~~سعيدا ms0215 وتمت حميدا، يا بني من قنع بما قسم له # PageV01P391 # استغنى، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم ~~الله له اتهم الله في قضائه، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه، ومن ~~استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره. # يا بني من كشف عن حجاب غيره تكشفت عورات بيته، ومن سل سيف البغي قتل به، ~~ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها، ومن داخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء ~~وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم. # يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، وإياك والدخول فيما لا يعنيك ~~فتذل. # يا بني قل الحق لك وعليك تستشار من بين أقرانك. # يا بني كن لكتاب الله تاليا وللإسلام فاشيا، وبالمعروف آمرا، وعن المنكر ~~ناهيا، ولمن قطعك واصلا، ولمن سكت مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة ~~فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرض لعيوب الناس، فمنزلة ~~المعترض لعيوب الناس كمنزلة الهدف. # يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن، وللمعادن أصولا ~~وللأصول فروعا، وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثمر إلا بفرع، ولا فرع إلا بأصل، ~~ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب. # يا بني إذا زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، ~~وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها. # قال علي بن موسى: فما ترك أبي الوصية إلى أن توفي (1). # وفي كل عبارة من كلمات هذه الوصية إشارات ولطائف ودقائق وحقائق، فمن تأمل ~~في كلمة منها وهي قوله (عليه السلام): قل الحق لك وعليك، يرى أن قيام ~~السماوات والأرض بالحق، ولا يمكن تحقق ما في تصور الحكماء من المدينة ~~الفاضلة إلا بإحقاق الحق، ولا يصل كل انسان إلى الكمال المطلوب له من خلقه ~~إلا بالتخلية عن الباطل، والتحلية بالحق. # وكل ما يتعلق بالإنسان إما له وإما عليه، فإذا دار فيهما مدار الحق يرضى # PageV01P392 # عنه الخالق والخلق، فإذا قال الحق له وعليه، فأول ما يستفيد منه أن ~~النفوس المفطورة على محبة الحق والتنفر ms0216 عن الباطل تطمئن اليه وتحبه، ويصير ~~قسطاسا مستقيما لا يميل إلى الإفراط والتفريط، فتستمد منه العقول، ويكون ~~مستشارا بين الأقران. # فلو عمل بهذه الكلمة أفراد المجتمع من أدناهم إلى أعلاهم، لتحقق فيه ~~الاطمئنان النفسي والثقة التي يقوم بها المجتمع. # فكيف إذا كان مع ذلك تاليا للكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم، وناشرا ~~للإسلام الذي هو تسليم المسلم لله، وسلامة المسلمين من يده ولسانه، وآمرا ~~بالمعروف وناهيا عن المنكر، عالما بما يأمر وما ينهى، وعادلا فيما يأمر ~~وينهى، ورفيقا بمن يأمر وينهى، وعاملا بما يأمر به وتاركا لما ينهى عنه، ثم ~~اتعظ بسائر المواعظ التي تضمن المحافظة عليها سلامة الحياة ومحمدة الممات. # وقال (عليه السلام): إذا بلغك عن أخيك شئ يسوؤك فلا تغتم به، فإنه إن كان ~~كما يقول كانت عقوبة عجلت، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها ~~(1). # وقال (عليه السلام): وإن خير العباد من يجتمع فيه خمس خصال: إذا أحسن ~~استبشر، وإذا أساء استغفر، وإذا أعطي شكر، وإذا ابتلى صبر، وإذا ظلم غفر ~~(2). # كراماته (عليه السلام) ومن كراماته (عليه السلام) ما في الصحيح عن جعفر ~~بن محمد بن الأشعث قال: وقال لي: # أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به؟ وما كان عندنا منه ~~ذكر # PageV01P393 # ولا معرفة شئ مما عند الناس؟ قال: قلت له: وما ذاك؟ قال: إن أبا جعفر - ~~يعني أبا الدوانيق - قال لأبي محمد بن الأشعث: يا محمد ابغ لي رجلا له عقل ~~يؤدي عني، فقال له أبي: قد أصبته لك، هذا فلان ابن مهاجر خالي. قال: # فأتني به، قال: فأتيته بخالي، فقال له أبو جعفر: يا ابن مهاجر خذ هذا ~~المال وائت المدينة وائت عبد الله بن الحسن بن الحسن، وعدة من أهل بيته ~~فيهم جعفر بن محمد، فقل لهم: إني رجل غريب من أهل خراسان وبها شيعة من ~~شيعتكم وجهوا إليكم بهذا المال، وادفع إلى كل واحد منهم على شرط كذا وكذا، ~~فإذا قبضوا المال فقل: إني رسول وأحب أن ms0217 يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم، ~~فأخذ المال وأتى المدينة فرجع إلى أبي الدوانيق ومحمد بن الأشعث عنده، فقال ~~له أبو الدوانيق: ما وراءك؟ قال: أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم المال، خلا ~~جعفر بن محمد، فإني أتيته وهو يصلي في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) ~~فجلست خلفه، وقلت حتى ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه، فعجل وانصرف، ثم ~~التفت إلي فقال: يا هذا اتق الله ولا تغر أهل بيت محمد فإنهم قريب العهد ~~بدولة بني مروان وكلهم محتاج، فقلت: وما ذاك أصلحك الله؟ قال: # فأدنى رأسه مني وأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك حتى كأنه ثالثنا، قال: # فقال له أبو جعفر: يا ابن مهاجر اعلم أنه ليس من أهل بيت نبوة إلا وفيه ~~محدث، وأن جعفر بن محمد محدثنا اليوم، وكانت هذه الدلالة سبب قولنا بهذه ~~المقالة (1). # ولا عجب أن يعترف إمام المالكية بأنه ما رأت عينه أفضل من جعفر بن محمد، ~~وإمام الحنفية بأنه أعلم الأمة، وأن يعترف أعدى أعدائه ومن توسل بكل # PageV01P394 # وسيلة لإطفاء نوره، بأنه الواسطة بين عالم الغيب والشهود! # وعن أبي بصير أنه قال: كان لي جار يتبع السلطان، فأصاب مالا فأعد قيانا، ~~وكان يجمع الجميع ويشرب المسكر ويؤذيني، فشكوته إلى نفسه غير مرة فلم ينته، ~~فلما أن ألححت عليه، فقال لي: يا هذا أنا رجل مبتلى، وأنت رجل معافى، فلو ~~عرضتني لصاحبك رجوت أن ينقذني الله بك، فوقع ذلك في قلبي، فلما صرت إلى أبي ~~عبد الله (عليه السلام) ذكرت له حاله، فقال لي: إذا رجعت إلى الكوفة ~~سيأتيك، فقل له: يقول لك جعفر بن محمد، دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله ~~الجنة. # فلما رجعت إلى الكوفة أتاني فيمن أتى فاحتبسته عندي حتى خلا منزلي، ثم ~~قلت له: يا هذا إني ذكرتك لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه ~~السلام)، فقال لي: إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك، فقل له: يقول لك جعفر بن ~~محمد دع ما أنت عليه وأضمن لك على ms0218 الله الجنة، قال: فبكى، ثم قال لي: الله ~~لقد قال لك أبو عبد الله هذا؟ قال: فحلفت له أنه قد قال لي ما قلت. فقال ~~لي: حسبك ومضى، فلما كان بعد أيام بعث إلي فدعاني، فإذا هو خلف داره عريان، ~~فقال لي: يا أبا بصير لا والله ما بقي في منزلي شئ إلا وقد أخرجته، وأنا ~~كما ترى، قال: فمضيت إلى إخواننا، فجمعت له ما كسوته به، ثم لم تأت عليه ~~إلا أيام يسيرة حتى بعث إلي إني عليل فأتني، فجعلت أختلف إليه، وأعالجه حتى ~~نزل به الموت، فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه، فغشي عليه غشية ثم أفاق، ~~فقال لي: يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا، ثم قبض رحمه الله، فلما حججت أتيت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) فاستأذنت عليه فلما دخلت، قال لي ابتداء من ~~داخل البيت وإحدى رجلي في الصحن والأخرى في PageV01P395 # دهليز داره: يا أبا بصير قد وفينا لصاحبك (1). # وعلى رغم اتفاق حكام الجور مع أئمة الضلال وخدام السلطنة والمال وسعيهم ~~لمنع انتشار أضواء علومه وأنوار كمالاته، فقد ظهر منه ما يحير العقول في ~~العلوم والفنون المختلفة، فيما يتعلق بالمبدأ والمعاد، والنبوات، والتكوين، ~~والتشريع في العبادات والمعاملات وعامة الأحكام، وروي عنه من الحكمة ~~والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن الذي ظهر منه في الاحتجاجات ما ~~ملئت منه الأصول والمصنفات، مع كثرة ما ضاع من آثاره وأخباره بسبب الخوف ~~وحوادث الزمان، وإن ما ظهر منه (عليه السلام) في السنين القليلة من أيام ~~إمامته، مع شدة رقابة طاغية عصره عليه وعلى أصحابه شاهد على مبلغ حرمان ~~البشر من كمالات الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، فلو ثنيت لهم الوسادة ~~وجلسوا في مجلس الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وفسروا الكتاب الذي فيه ~~تبيان كل شئ، وفتحوا باب مدينة العلم والحكمة، وأقاموا الناس بالقسط بما ~~أنزل الله من الكتاب والميزان، لظهر ما أراد الرسول (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) من قوله: لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما (2)، ولتبين ما ms0219 في قوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف ~~عنها غرق (3). # * * # PageV01P396 # الإمام السابع موسى بن جعفر (عليهما السلام)... # الإمام السابع موسى بن جعفر (عليهما السلام) ولد لسبع خلون من صفر سنة ~~ثمان وعشرين ومئة، وقبض لخمس بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومئة، وله خمس ~~وخمسون سنة، وكانت مدة إمامته خمسا وثلاثين سنة. # كنيته وألقابه (عليه السلام) كنيته أبو الحسن، وأبو إبراهيم، وأبو علي، ~~وألقابه: العبد الصالح، والنفس الزكية، وزين المجتهدين، والوفي، والصابر، ~~والأمين، والزاهر، والكاظم. # فضائله ومناقبه (عليه السلام) اعترف الفريقان بفضائله ومناقبه التي استحق ~~بها الإمامة والخلافة: قال ابن طلحة: هو الإمام الكبير القدر، العظيم ~~الشأن، الكثير التهجد، الجاد في الاجتهاد، المشهود له بالكرامات، المشهور ~~بالعبادة، المواظب على الطاعات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار ~~متصدقا وصائما، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظما، كان يجازي ~~المسئ بإحسانه إليه، ويقابل الجاني عليه بعفوه عنه، ولكثرة عباداته كان ~~يسمى بالعبد الصالح، PageV01P398 # ويعرف بالعراق بباب الحوائج إلى الله، لنجح المتوسلين إلى الله تعالى به، ~~كراماته تحار منها العقول، وتقضي بأن له عند الله قدم صدق لا تزل ولا تزول ~~(1). # وقال ابن حجر: وكان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله، ~~وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم (2). # عن أحمد بن عبد الله عن أبيه، قال: دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس ~~على سطح، فقال لي: أشرف على هذا البيت وانظر ما ترى؟ فقلت: ثوبا مطروحا، ~~فقال: انظر حسنا، فتأملت فقلت: رجل ساجد، فقال لي تعرفه؟ هو موسى بن جعفر، ~~أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على هذه الحالة، إنه ~~يصلي الفجر فيعقب إلى أن تطلع الشمس، ثم يسجد سجدة، فلا يزال ساجدا حتى ~~تزول الشمس، وقد وكل من يترصد أوقات الصلاة، فإذا أخبره وثب يصلي من غير ~~تجديد وضوء، وهو دأبه، فإذا صلى العتمة أفطر، ثم يجدد الوضوء ثم يسجد فلا ~~يزال يصلي في ms0220 جوف الليل حتى يطلع الفجر، وقال بعض عيونه: كنت أسمعه كثيرا ~~يقول في دعائه: اللهم إنني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك، اللهم وقد فعلت ~~فلك الحمد (3). # وكان (عليه السلام) يقول في سجوده: قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو ~~والتجاوز من عندك (4). # PageV01P399 # ومن دعائه (عليه السلام): اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند ~~الحساب (1). # وكان (عليه السلام) يتفقد فقراء أهل المدينة فيحمل إليهم في الليل العين ~~والورق وغير ذلك، فيوصله إليهم وهم لا يعلمون من أي جهة هو (2). # وكان (عليه السلام) يصل بالمأتي دينار إلى الثلاثمائة دينار، وكانت صرار ~~موسى مثلا (3). # وشكا محمد البكري إليه فمد يده إليه فرجع إلى صرة فيها ثلاثمائة دينار ~~(4). # وكان يستغفر في كل يوم خمسة آلاف مرة (5). # وقال أبو حنيفة: رأيت موسى بن جعفر وهو صغير السن في دهليز أبيه فقلت: # أين يحدث الغريب منكم إذا أراد ذلك؟ فنظر إلي ثم قال: يتوارى خلف الجدار ~~ويتوقى أعين الجار، ويتجنب شطوط الأنهار، ومساقط الثمار، وأفنية الدور ~~والطرق النافذة، والمساجد، ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، ويرفع ويضع ~~بعد ذلك حيث شاء. # قال: فلما سمعت هذا القول منه، نبل في عيني، وعظم في قلبي، فقلت له: جعلت ~~فداك: ممن المعصية؟ فنظر إلي ثم قال: اجلس حتى أخبرك، فجلست فقال: # إن المعصية لابد أن تكون من العبد أو من ربه أو منهما جميعا، فإن كانت من ~~الله تعالى فهو # PageV01P400 # أعدل وأنصف من أن يظلم عبده ويأخذه بما لم يفعله، وإن كانت منهما فهو ~~شريكه والقوي أولى بإنصاف الضعيف، وإن كانت من العبد وحده فعليه وقع الأمر، ~~وإليه توجه النهي، وله حق الثواب والعقاب، ووجبت الجنة والنار، فقلت: {ذرية ~~بعضها من بعض} (1) الآية (2). # وهو الذي قال في حقه هارون الرشيد الذي قتله وسعى بكل ما استطاع لإطفاء ~~نوره، لولده المأمون عند ما سأله: يا أمير المؤمنين لقد رأيتك عملت بهذا ~~الرجل شيئا ما رأيتك فعلته بأحد من أبناء المهاجرين والأنصار، ولا ببني ~~هاشم، فمن هذا الرجل؟ فقال: يا بني هذا ms0221 وارث علم النبيين، هذا موسى بن جعفر ~~بن محمد، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا، قال المأمون، فحينئذ انغرس في ~~قلبي محبتهم (3). # وقال المطران، وهو أعلم العرب والعجم بالنصرانية لعالم نصراني، سأله عن ~~الأعلم: " إن كنت تريد علم الاسلام، وعلم التوراة، وعلم الإنجيل، وعلم ~~الزبور، وكتاب هود، وكل ما انزل على نبي من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك، ~~وما أنزل من السماء من خبر، فعلمه أحد أو لم يعلم به أحد، فيه تبيان كل شئ، ~~وشفاء للعالمين، وروح لمن استروح إليه، وبصيرة لمن أراد الله به خيرا، وأنس ~~إلى الحق فأرشدك إليه " فأرشده إلى موسى بن جعفر (4). # وما جاء عنه في العلوم والمعارف من معرفة الله وأحكامه، وما يرشد الانسان ~~إلى سعادة الدارين لا يسعه هذا المختصر. # PageV01P401 # ولما كان العقل هو ما به الانسان انسان، وبه تعلم الأسماء وأسرار الوجود، ~~وصار معلم الملائكة، ومسخر ما في السماوات والأرض، فلا بد للإنسان من معرفة ~~العقل وما يصلحه وما يفسده، وما يكمله وما ينقصه، لذا أوصى (عليه السلام) ~~هشام بن الحكم بوصية في العقل، من تدبر في كل جملة منها انفتحت عليه أبواب ~~من الحكمة، ونقتصر بذكر بعضها، ولا مجال لشرحها: # " يا هشام، ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، ~~فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلا، وأكملهم ~~عقلا أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة. # يا هشام، إن لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة ~~فالرسل والأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، وأما الباطنة فالعقول. # يا هشام، إن العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره، ولا يغلب الحرام صبره. # يا هشام، من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله: من أظلم نور ~~تفكره بطول أمله، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه، وأطفأ نور عبرته بشهوات ~~نفسه، فكأنما أعان هواه على هدم عقله، ومن هدم عقله أفسد عليه دينه ودنياه. # يا هشام، نصب الحق لطاعة الله، ولا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم، ~~والعلم بالتعلم، والتعلم بالعقل يعتقد، ms0222 ولا علم إلا من عالم رباني، ومعرفة ~~العلم بالعقل. # يا هشام، إن العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب، وترك الدنيا من ~~الفضل، وترك الذنوب من الفرض. # يا هشام، إن العاقل نظر إلى الدنيا وإلى أهلها فعلم أنها لا تنال إلا ~~بالمشقة، ونظر إلى الآخرة فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، فطلب بالمشقة ~~أبقاهما. # يا هشام، إن العقلاء زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة، لأنهم علموا أن ~~الدنيا طالبة ومطلوبة، والآخرة طالبة ومطلوبة، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا ~~حتى يستوفي منها رزقه، ومن طلب الدنيا طلبته PageV01P402 # الآخرة فيأتيه الموت، فيفسد عليه دنياه وآخرته. # يا هشام، من أراد الغنى بلا مال، وراحة القلب من الحسد، والسلامة في ~~الدين فليتضرع إلى الله عز وجل في مسألته بأن يكمل عقله، فمن عقل قنع بما ~~يكفيه، ومن قنع بما يكفيه استغنى، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغنى ~~أبدا. # يا هشام، كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ما عبد الله بشئ أفضل من ~~العقل، وما تم عقل امرئ حتى يكون فيه خصال شتى: الكفر والشر منه مأمونان، ~~والرشد والخير منه مأمولان، وفضل ماله مبذول، وفضل قوله مكفوف، ونصيبه من ~~الدنيا القوت، لا يشبع من العلم دهره، الذل أحب إليه مع الله من العز مع ~~غيره، والتواضع أحب إليه من الشرف، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل ~~كثير المعروف من نفسه، ويرى الناس كلهم خيرا منه، وأنه شرهم في نفسه، وهو ~~تمام الأمر. # يا هشام، إن العاقل لا يكذب وإن كان فيه هواه. # يا هشام، إن العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه، ولا يسأل من يخاف منعه، ولا ~~يعد ما لا يقدر عليه، ولا يرجو ما يعنف برجائه، ولا يقدم على ما يخاف فوته ~~بالعجز عنه " (1). # وبالتأمل في هذا الحديث يعلم أن أساس الدين هو العقل والعلم، فالعلم ~~بنواميس الكون، والقوانين الحاكمة على الموجودات، والسنن الجارية على أعظم ~~الكائنات إلى أصغر الذرات، والتعقل فيها يرشد إلى أنه لا يمكن أن تكون ~~المادة والقوة الفاقدتان للعلم ms0223 والإدراك مبدأ العالم بنظامه الحاكم على كل ~~جزء من أجزائه، وعلى كل هذه الأجزاء، وعلى التفاعل والتأثير والتأثر ~~المتقابل بينهما بميزان وحساب، ولا يمكن أن تكون الحياة منتهية إلى الميت ~~بالذات، بل كل موجود محتاج بافتقار وجوده إلى الغني بالذات، وبتبدله وتغيره ~~بلا اختيار من # PageV01P403 # حال إلى حال، مقهور لمن هو محول الأحوال. # فلا ينفك العقل والعلم عن الإيمان، وبكمال العقل يصل الانسان إلى مقام ~~يكون جوهر نفسه منزها عن كدورة الكفر والشر، ومنورا بنور الرشد والخير، و ~~{البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه} (1). # العاقل ينفق فضل ماله، فبفضل ماله يسد لأرباب الحاجة ضرورات حياتهم، ~~فيكون إنفاقه سببا لطهارة نفسه من البخل، وصيانة للمجتمع من الطغيان. # ويمسك فضل كلامه، وبهذا الإمساك يحفظ قوة جسمه وروحه، ويتنزه عن اللغو ~~والباطل، وبما أن الحكمة التي هي كمال العقل تقتضي إعطاء كل ذي حق حقه، ~~فحاجة الجسم المخلوق للفناء محدودة بالقوت والزائد عليه ليس له، وإنما هو ~~لغيره فنصيبه من الدنيا القوت، وحاجة الروح المخلوق للبقاء إلى العلم الذي ~~لا حد له، فلا يمل من طلب العلم طول دهره. (2) وعندما يرى العاقل أن غير ~~الله ذليل لله {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا} (3) و ~~{إن العزة لله جميعا} (4) يكون الذل مع الله أحب إليه من العز مع غيره. # وعندما يرى أن ما به من نعمة فمن الله، وأن الذي منه ليس إلا القصور أو ~~التقصير، فيكون التواضع أحب إليه من الشرف. # وعندما يصل إليه المعروف من غيره يرى عدم استحقاقه لذلك، لهوان نفسه ~~عليه، فيكون القليل عنده كثيرا. # PageV01P404 # وحينما يصل منه معروف إلى غيره، يرى كرامة الغير فيرى الكثير قليلا في ~~مقابل كرامة الانسان. # وعندما ينظر إلى نفسه يعلم مساويها فيكون على يقين منها، ولا يعلم لنفسه ~~محاسن، لأن غضب الله مخفي في معاصيه، فلعل سيئة من سيئاته تمحو جميع ~~حسناته. # أما إذا نظر إلى غيره فلا يكون على يقين من مساويه لخفاء رضا الله سبحانه ~~في طاعته، فلعل ms0224 بينه وبين الله حسنة تمحو سيئاته، فتمام الأمر أن يرى الناس ~~كلهم خيرا منه، وأنه شرهم في نفسه. # ولا مجال لاستخراج جواهر المعرفة من كلمات معدن العلم والحكمة، وما قيل ~~أو يقال فإنما هو غرفة من البحر أو رشحة من الديم، ففي كل خطاب منه " يا ~~هشام " باب ينفتح منه أبواب. # كراماته (عليه السلام) ومن كراماته مما رواه العامة والخاصة: # ما عن شقيق البلخي، قال: خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومئة فنزلت ~~القادسية، فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم، فنظرت إلى فتى حسن ~~الوجه شديد السمرة ضعيف، فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة، في رجليه نعلان ~~وقد جلس منفردا، فقلت في نفسي: هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على ~~الناس في طريقهم، والله لأمضين إليه ولأوبخنه، فدنوت منه، PageV01P405 # فلما رآني مقبلا قال: يا شقيق {اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} ~~(1) ثم تركني ومضى، فقلت في نفسي إن هذا لأمر عظيم قد تكلم بما في نفسي ~~ونطق باسمي، وما هذا إلا عبد صالح لألحقنه ولأسألنه أن يخالني فأسرعت في ~~أثره فلم ألحقه وغاب عن عيني، فلما نزلنا واقصة وإذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب ~~ودموعه تجري، فقلت: هذا صاحبي أمضي إليه وأستحله، فصبرت حتى جلس، وأقبلت ~~نحوه فلما رآني مقبلا قال: يا شقيق أتل {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل ~~صالحا ثم اهتدى} (2) ثم تركني ومضى فقلت: إن هذا الفتى لمن الأبدال، قد ~~تكلم على سري مرتين، فلما نزلنا زبالة إذا بالفتى قائم على البئر وبيده ~~ركوة يريد أن يستقي ماء فسقطت الركوة من يده في البئر وأنا أنظر إليه، ~~فرأيته قد رمق السماء وسمعته يقول: # أنت ريي إذا ظمئت إلى الماء * وقوتي إذا أردت الطعاما اللهم سيدي ما لي ~~غيرها فلا تعدمنيها، قال شقيق: فوالله لقد رأيت البئر قد ارتفع ماؤها فمد ~~يده وأخذ الركوة وملأها ماء فتوضأ وصلى أربع ركعات، ثم مال إلى كثيب رمل ~~فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويحركه ms0225 ويشرب، فأقبلت إليه وسلمت عليه فرد ~~علي السلام، فقلت: أطعمني من فضل ما أنعم الله عليك، قال: يا شقيق لم تزل ~~نعمة الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنك بربك، ثم ناولني الركوة فشربت منها ~~فإذا هو سويق وسكر، فوالله ما شربت قط ألذ منه ولا أطيب ريحا، فشبعت ورويت، ~~وأقمت أياما لا أشتهي طعاما ولا شرابا. # ثم لم أره حتى دخلنا مكة، فرأيته ليلة إلى جنب قبة الميزاب في نصف الليل ~~قائما # PageV01P406 # يصلي بخشوع وأنين وبكاء، فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل، فلما رأى الفجر جلس ~~في مصلاه يسبح ثم قام فصلى الغداة، وطاف بالبيت أسبوعا وخرج فتبعته وإذا له ~~غاشية وموال، وهو على خلاف ما رأيته في الطريق، ودار به الناس من حوله ~~يسلمون عليه، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه: من هذا الفتى؟ فقال: موسى بن ~~جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) فقلت: قد ~~عجبت أن تكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد (1). # وفي المناقب: حكي أنه مغص بعض الخلفاء فعجز بختيشوع النصراني عن دوائه، ~~وأخذ جليدا فأذابه بدواء ثم أخذ ماء وعقده بدواء وقال هذا الطب، إلا أن ~~يكون مستجاب دعاء ذا منزلة عند الله يدعو لك، فقال الخليفة: علي بموسى بن ~~جعفر، فأتي به فسمع في الطريق أنينه، فدعا الله سبحانه، وزال مغص الخليفة ~~فقال له: بحق جدك المصطفى أن تقول بم دعوت لي؟ فقال (عليه السلام): قلت: # اللهم كما أريته ذل معصيته، فأره عز طاعتي، فشفاه الله من ساعته (2). # وفي الصحيح: قال حماد بن عيسى: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه ~~السلام) بالبصرة فقلت له: جعلت فداك ادع الله تعالى أن يرزقني دارا، وزوجة، ~~وولدا، وخادما، والحج في كل سنة، قال: فرفع يده ثم قال: اللهم صل على محمد ~~وآل محمد وارزق حماد بن عيسى دارا وزوجة وولدا وخادما والحج خمسين سنة، قال ~~حماد: فلما اشترط خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين ms0226 سنة، قال حماد: ~~وقد حججت ثمانية وأربعين سنة، وهذه داري قد رزقتها، وهذه زوجتي # PageV01P407 # وراء الستر تسمع كلامي، وهذا ابني، وهذا خادمي وقد رزقت كل ذلك، فحج بعد ~~هذا الكلام حجتين تمام الخمسين، ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا العباس ~~النوفلي فلما صار في موضع الإحرام دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله فغرق، فمات ~~رحمنا الله وإياه قبل أن يحج زيادة على الخمسين وقبره بسيالة (1). # وفي الصحيح، قال عبد الله بن مغيرة: مر العبد الصالح بامرأة بمنى وهي ~~تبكي وصبيانها حولها يبكون، وقد ماتت لها بقرة، فدنا منها ثم قال لها: ما ~~يبكيك يا أمة الله؟ قالت: يا عبد الله إن لنا صبيانا يتامى وكانت لي بقرة ~~معيشتي ومعيشة صبياني منها، وقد ماتت وبقيت منقطعا بي وبولدي لا حيلة لنا، ~~فقال: يا أمة الله هل لك أن أحييها لك، فألهمت أن قالت: نعم يا عبد الله، ~~فتنحى وصلى ركعتين، ثم رفع يده هنيئة وحرك شفتيه، ثم قام فصوت بالبقرة ~~فنخسها نخسة أو ضربها برجله، فاستوت على الأرض قائمة! فلما نظرت المرأة إلى ~~البقرة صاحت وقالت: # عيسى بن مريم ورب الكعبة، فخالط الناس وصار بينهم ومضى (عليه السلام) ~~(2). # وفي الصحيح، قال علي بن يقطين: استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن ~~موسى بن جعفر (عليهما السلام) ويقطعه ويخجله في المجلس فانتدب له رجل معزم، ~~فلما أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز، فكان كلما رام خادم أبي الحسن ~~(عليه السلام) تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه، واستفز هارون الفرح ~~والضحك لذلك، فلم يلبث أبو الحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصور ~~على بعض الستور فقال له: يا أسد الله خذ عدو الله، قال: فوثبت تلك الصورة ~~كأعظم # PageV01P408 # ما يكون من السباع، فافترست ذلك المعزم فخر هارون وندماؤه على وجوههم ~~مغشيا عليهم وطارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه، فلما أفاقوا من ذلك بعد ~~حين، قال هارون لأبي الحسن (عليه السلام): أسألك بحقي عليك لما سألت الصورة ~~أن ms0227 ترد الرجل، فقال: إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم ~~وعصيهم، فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل " (1). # * * # PageV01P409 # الإمام الثامن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)... # الإمام الثامن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) ولد على الأشهر لإحدى ~~عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، وقال في الكافي: ولد سنة ثمان وأربعين ومئة، ~~وقبض في صفر من سنة ثلاث ومائتين، وهو ابن خمس وخمسين سنة، وقد اختلف في ~~تاريخه، إلا أن هذا التاريخ هو أقصد إن شاء الله (1). # كنيته وألقابه (عليه السلام) كنيته أبو الحسن، ومن ألقابه: الرضا، ~~والصابر، والرضي، والوفي، والصادق، والصديق، وقرة أعين المؤمنين، وغيض ~~الملحدين، وسراج الله، ونور الهدى، وكافي الخلق، ورب السرير. # فضائله ومناقبه (عليه السلام) وهي أكثر من أن تحصى، وقد اشتملت كتب ~~العامة والخاصة على مآثره: # قال ابن طلحة: وكانت مناقبه علية، وصفاته الشريفة سنية، ومكارمه # PageV01P410 # حاتمية، وشنشنته أخزمية، وأخلاقه عربية، ونفسه الشريفة هاشمية، وأرومته ~~الكريمة نبوية، فمهما عد من مزاياه كان (عليه السلام) أعظم منه، ومهما فصل ~~من مناقبه كان أعلى رتبة منه (1). # عن أحمد بن علي الأنصاري قال: سمعت رجاء بن أبي الضحاك يقول: بعثني ~~المأمون في إشخاص علي بن موسى الرضا (عليه السلام) من المدينة وأمرني أن ~~آخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس، ولا آخذ به على طريق قم، وأمرني أن ~~أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم به عليه، فكنت معه من المدينة إلى ~~مرو، فوالله ما رأيت رجلا كان أتقى لله منه، ولا أكثر ذكرا له في جميع ~~أوقاته منه، ولا أشد خوفا لله عز وجل. # وكان إذا أصبح صلى الغداة، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ~~ويكبره ويهلله ويصلي على النبي وآله (صلى الله عليه وآله) حتى تطلع الشمس، ~~ثم يسجد سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار، ثم أقبل على الناس يحدثهم ~~ويعظهم إلى قرب الزوال، ثم جدد وضوءه وعاد إلى مصلاه، فإذا زالت الشمس قام ~~وصلى ست ركعات يقرأ في الركعة ms0228 الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي ~~الثانية الحمد وقل هو الله أحد، ويقرأ في الأربع في كل ركعة الحمد لله وقل ~~هو الله أحد، ويسلم في كل ركعتين، ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد ~~القراءة، ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين، ثم يقيم ويصلي الظهر، فإذا سلم سبح الله ~~وحمده وكبره وهلله ما شاء الله، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها مئة مرة شكرا ~~لله، فإذا رفع رأسه قام، فصلى ست ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله ~~أحد ويسلم في كل ركعتين ويقنت في ثانية كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة، ~~ثم يؤذن ثم يصلي # PageV01P411 # ركعتين ويقنت في الثانية، فإذا سلم قام وصلى العصر، فإذا سلم جلس في ~~مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله، ثم سجد سجدة يقول فيها ~~مئة مرة حمدا لله. # فإذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ثلاثا بأذان وإقامة، وقنت في الثانية ~~قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ~~ويهلله ما شاء الله، ثم يسجد سجدة الشكر، ثم رفع رأسه ولم يتكلم حتى يقوم ~~ويصلي أربع ركعات بتسليمتين، يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد ~~القراءة، وكان يقرأ في الأولى من هذه الأربع الحمد وقل يا أيها الكافرون، ~~وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد، ثم يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء ~~الله حتى يمسي ثم يفطر. # ثم يلبث حتى يمضي من الليل قريب من الثلث، ثم يقوم فيصلي العشاء الآخرة ~~أربع ركعات، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلم جلس في ~~مصلاه يذكر الله عز وجل ويسبحه ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله، ويسجد ~~بعد التعقيب سجدة الشكر، ثم يأوي إلى فراشه. # فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتكبير ~~والتهليل والاستغفار، فاستاك ثم توضأ، ثم قام إلى صلاة الليل، فصلى ثماني ~~ركعات ويسلم في كل ركعتين يقرأ في الأوليين منها في كل ركعة ms0229 الحمد مرة، وقل ~~هو الله أحد ثلاثين مرة، ويصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات، يسلم في ~~كل ركعتين، ويقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح، ويحتسب ~~بها من صلاة الليل، ثم يصلي الركعتين الباقيتين يقرأ في الأولى الحمد وسورة ~~الملك، وفي الثانية الحمد وهل أتى على الانسان. PageV01P412 # ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع يقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة، وقل هو الله ~~أحد ثلاث مرات، ويقنت في الثانية ثم يقوم فيصلي الوتر ركعة يقرأ فيها الحمد ~~وقل هو الله أحد ثلاث مرات، وقل أعوذ برب الفلق مرة واحدة، وقل أعوذ برب ~~الناس مرة واحدة، ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة، ويقول في قنوته: ~~اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت ~~وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا ~~يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت. ~~ثم يقول: أستغفر الله وأسأله التوبة سبعين مرة، فإذا سلم جلس في التعقيب ما ~~شاء الله. # وإذا قرب الفجر قام فصلى ركعتي الفجر، يقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيها ~~الكافرون، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد، فإذا طلع الفجر أذن وأقام ~~وصلى الغداة ركعتين، فإذا سلم جلس في التعقيب، حتى تطلع الشمس ثم سجد سجدتي ~~الشكر حتى يتعالى النهار. # وكانت قراءته في جميع المفروضات في الأولى الحمد وإنا أنزلناه، وفي ~~الثانية الحمد وقل هو الله أحد، إلا في صلاة الغداة والظهر والعصر يوم ~~الجمعة، فإنه كان يقرأ فيها بالحمد وسورة الجمعة والمنافقين، وكان يقرأ في ~~صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة في الأولى الحمد وسورة الجمعة، وفي الثانية ~~الحمد وسبح، وكان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين والخميس في الأولى الحمد ~~وهل أتى على الانسان، وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية. # وكان يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء وصلاة الليل والشفع والوتر والغداة ~~ويخفي القراءة في الظهر والعصر، وكان يسبح ms0230 في الأخراوين يقول: سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات وكان قنوته في جميع ~~صلواته " رب اغفر PageV01P413 # وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأجل الأكرم ". # وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيام صائما لا يفطر، فإذا جن الليل بدأ ~~بالصلاة قبل الإفطار، وكان في الطريق يصلي فرائضه ركعتين ركعتين، إلا ~~المغرب فإنه كان يصليها ثلاثا، ولا يدع نافلتها، ولا يدع صلاة الليل والشفع ~~والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر. # وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا، وكان يقول بعد كل صلاة ~~يقصرها " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاثين مرة، ~~ويقول هذا لتمام الصلاة، وما رأيته صلى صلاة الضحى في سفر ولا حضر، وكان لا ~~يصوم في السفر شيئا، وكان يبدأ في دعائه بالصلاة على محمد وآله، ويكثر من ~~ذلك في الصلاة وغيرها. # وكان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن، فإذا مر بآية فيها ذكر جنة ~~أو نار بكى، وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار، وكان يجهر ببسم الله ~~الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار، وكان إذا قرأ قل هو الله أحد ~~قال سرا " الله أحد " فإذا فرغ منها قال: " كذلك الله ربنا " ثلاثا، وكان ~~إذا قرأ سورة الجحد قال في نفسه سرا " يا أيها الكافرون " فإذا فرغ منها ~~قال: " ربي الله وديني الاسلام " ثلاثا، وكان إذا قرأ والتين والزيتون قال ~~عند الفراغ منها: " بلى وأنا على ذلك من الشاهدين " وكان إذا قرأ لا أقسم ~~بيوم القيامة قال عند الفراغ منها: " سبحانك اللهم بلى " وكان يقرأ في سورة ~~الجمعة {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين} (1). # وكان إذا فرغ من الفاتحة قال: " الحمد لله رب العالمين " وإذا قرأ سبح ~~اسم ربك الأعلى، قال سرا: " سبحان ربي الأعلى " وإذا قرأ يا أيها الذين ~~آمنوا قال: " لبيك اللهم # PageV01P414 # لبيك " سرا. # وكان لا ينزل بلدا إلا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم، ms0231 فيجيبهم ~~ويحدثهم الكثير عن أبيه، عن آبائه عن علي (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله). # فلما وردت به على المأمون سألني عن حاله في طريقه فأخبرته بما شاهدت منه ~~في ليله ونهاره وظعنه وإقامته، فقال: بلى يا ابن أبي الضحاك هذا خير أهل ~~الأرض، وأعلمهم وأعبدهم، فلا تخبر أحدا بما شهدت منه لئلا يظهر فضله إلا ~~على لساني، وبالله أستعين على ما أقوى من الرفع منه والإساءة به (1). # وعن الهروي، قال: جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا (عليه السلام) ~~بسرخس وقد قيد، فاستأذنت عليه السجان فقال: لا سبيل لكم إليه، فقلت: ولم؟ ~~قال: # لأنه ربما صلى في يومه وليلته ألف ركعة، وإنما ينفتل من صلاته ساعة في ~~صدر النهار، وقبل الزوال، وعند اصفرار الشمس، فهو في هذه الأوقات قاعد في ~~مصلاه، يناجي ربه، قال: فقلت له: فاطلب لي في هذه الأوقات إذنا عليه، ~~فاستأذن لي عليه فدخلت عليه وهو قاعد في مصلاه متفكرا. الخبر (2). # وكان إذا نصبت مائدته، أجلس على مائدته مماليكه حتى البواب والسائس ~~والحجام، حتى يوم وفاته (3) مع أنه كان يوم وفاته يتململ كتململ السليم من ~~أثر السم. # وفي الصحيح عن عبد الله بن الصلت، عن رجل من أهل بلخ، قال: كنت مع الرضا ~~(عليه السلام) في سفره إلى خراسان، فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه ~~من # PageV01P415 # السودان وغيرهم، فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة، فقال: مه، إن ~~الرب تبارك وتعالى واحد، والأم واحدة والأب واحد، والجزاء بالأعمال (1). # مر رجل بأبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال: أعطني على قدر مروتك، قال: ~~لا يسعني ذلك، فقال: على قدر مروتي، قال: أما إذا فنعم، ثم قال: يا غلام ~~أعطه مأتي دينار (2). # عن اليسع بن حمزة، قال: كنت أنا في مجلس أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ~~أحدثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام، إذ دخل عليه رجل ~~طوال آدم، فقال له: السلام عليك يا بن رسول الله، رجل من محبيك ومحبي ms0232 آبائك ~~وأجدادك، مصدري من الحج وقد افتقدت نفقتي، وما معي ما أبلغ به مرحلة، فإن ~~رأيت أن تنهضني إلى بلدي، ولله علي نعمة، فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذي ~~توليني عنك فلست موضع صدقة. فقال له: اجلس رحمك الله، وأقبل على الناس ~~يحدثهم حتى تفرقوا وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا، فقال: # أتأذنون لي في الدخول؟ فقال له سليمان: قدم الله أمرك، فقام فدخل الحجرة ~~وبقي ساعة ثم خرج ورد الباب، وأخرج يده من أعلى الباب، وقال: أين ~~الخراساني؟ # فقال: هاأنا ذا. فقال: خذ هذه المائتي دينار، واستعمل بها في مؤنتك ~~ونفقتك وتبرك بها، ولا تصدق بها عني، وأخرج فلا أراك ولا تراني. ثم خرج، ~~فقال سليمان: جعلت فداك لقد أجزلت ورحمت فلماذا سترت وجهك عنه؟ فقال: # مخافة أن أرى ذ ل السؤال في وجهه لقضائي حاجته...) (3). # PageV01P416 # ومن هذه سيرته في عبادته للخالق ومعاشرته للخلق، لو صار الأمر إليه فتح ~~على الناس باب معرفة الله في عبادته، ولوصلوا بالاقتداء به إلى اتقاء الله ~~حق تقاته، وبلغ الانسان إلى حد كرامته، وتحقق ما قال الله سبحانه: {الذين ~~إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن ~~المنكر} (1). # حكمه ومواعظه (عليه السلام) نذكر بعضها: # لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال، سنة من ربه، وسنة من نبيه، ~~وسنة من وليه، فأما السنة من ربه فكتمان السر، وأما السنة من نبيه فمداراة ~~الناس، وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء (2). # الإيمان أربعة أركان: التوكل على الله، والرضا بقضاء الله، والتسليم لأمر ~~الله، والتفويض إلى الله، وقال العبد الصالح: وأفوض أمري إلى الله، فوقاه ~~الله سيئات ما مكروا (3). # لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى تكون فيه خصال ثلاث: التفقه في الدين، ~~وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على الرزايا (4). # ليس لبخيل راحة، ولا لحسود لذة، ولا لملوك وفاء، ولا لكذوب مروة (5). # من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن ~~أبصر فهم، ومن # PageV01P417 # فهم ms0233 علم، وصديق الجاهل في تعب، وأفضل المال ما وقى به العرض، وأفضل العقل ~~معرفة الانسان نفسه، والمؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق، وإذا رضي لم ~~يدخله رضاه في باطل، وإذا قدر لم يأخذ أكثر من حقه (1). # الإيمان فوق الاسلام بدرجة، والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق ~~التقوى بدرجة، ولم يقسم بين العباد شئ أقل من اليقين (2). # وقال له ابن السكيت: فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال (عليه السلام): ~~العقل، يعرف به الصادق على الله فيصدقه، والكاذب على الله فيكذبه، قال: ~~فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب (3). # كراماته (عليه السلام) ومن كراماته ما رواه في الإرشاد (4) والبصائر (5) ~~والعيون (6)، عن مسافر، قال: # كنت مع الرضا (عليه السلام) بمنى فمر يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك، ~~فقال: مساكين هؤلاء، لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة، ثم قال: هاه! وأعجب ~~من هذا، هارون وأنا كهاتين، وضم بإصبعيه، قال مسافر: فوالله ما عرفت معنى ~~حديثه حتى دفناه معه. # ومما روته العامة على ما في المناقب (7) عن سعد بن سعد أنه قال نظر الرضا ~~إلى رجل فقال يا عبد الله أوص مما تريد واستعد لما لابد منه، فمات الرجل ~~بعد ثلاثة # PageV01P418 # أيام. # والخاصة كما في العيون (1) وإعلام الورى (2) وغيرها (3) باختلاف يسير: " ~~عن الحسن بن علي الوشاء، قال: شخصت إلى خراسان ومعي حلل وشئ للتجارة فوردت ~~مدينة مرو ليلا وكنت أقول بالوقف على موسى بن جعفر (عليهما السلام) فوافق ~~موضع نزولي غلام أسود كأنه من أهل المدينة، فقال لي: يقول لك سيدي: وجه إلي ~~بالحبرة التي معك لأكفن بها مولى لنا قد توفي، فقلت له: ومن سيدك؟ قال: علي ~~بن موسى الرضا (عليه السلام)، فقلت: ما معي حبرة ولا حلة إلا وقد بعتها في ~~الطريق، فمضى ثم عاد إلي فقال لي: بلى قد بقيت الحبرة قبلك، فقلت له: إني ~~ما أعلمها معي، فمضى وعاد الثالثة فقال: هي في عرض السفط الفلاني، فقلت في ~~نفسي: إن صح قوله فهي دلالة، وكانت ms0234 ابنتي قد دفعت إلي حبرة وقالت: ابتع لي ~~بثمنها شيئا من الفيروزج والسبج من خراسان ونسيتها، فقلت لغلامي: هات هذا ~~السفط الذي ذكره، فأخرجه إلي وفتحه، فوجدت الحبرة في عرض ثياب فيه، فدفعتها ~~إليه وقلت: لا آخذ لها ثمنا، فعاد إلي وقال: تهدي ما ليس لك؟ دفعتها إليك ~~ابنتك فلانة، وسألتك بيعها وأن تبتاع لها بثمنها فيروزجا وسبجا فابتع لها ~~بهذا ما سألت، ووجه مع الغلام الثمن الذي يساوي الحبرة بخراسان. # فعجبت مما ورد علي وقلت: والله لأكتبن له مسائل أنا شاك فيها، ولأمتحننه ~~بمسائل سئل أبوه (عليه السلام) عنها، فأثبت تلك المسائل في درج وعدت إلى ~~بابه # PageV01P419 # والمسائل في كمي، ومعي صديق لي مخالف، لا يعلم شرح هذا الأمر. # فلما وافيت بابه رأيت العرب والقواد والجند يدخلون إليه، فجلست ناحية ~~داره وقلت في نفسي: متى أنا أصل إلى هذا وأنا متفكر، وقد طال قعودي وهممت ~~بالانصراف إذ خرج خادم يتصفح الوجوه، ويقول أين ابن ابنة إلياس؟ فقلت: ها ~~أنا ذا فأخرج من كمه درجا وقال: هذا جواب مسائلك وتفسيرها، ففتحته وإذا فيه ~~المسائل التي في كمي وجوابها وتفسيرها، فقلت: # أشهد الله ورسوله على نفسي أنك حجة الله، وأستغفر الله وأتوب إليه، وقمت، ~~فقال لي رفيقي: إلى أين تسرع؟ فقلت: قد قضيت حاجتي في هذا الوقت، وأنا أعود ~~للقائه بعد هذا ". # وروى الخاصة والعامة عن أبي حبيب النباجي أنه قال: رأيت رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) في المنام، وقد وافا النباج، ونزل بها في المسجد الذي ~~ينزله الحاج في كل سنة، وكأني مضيت إليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه، ووجدت ~~عنده طبقا من خوص نخل المدينة، فيه تمر صيحاني، فكأنه قبض قبضة من ذلك ~~التمر فناولني منه فعددته، فكان ثمانية عشر تمرة، فتأولت أني أعيش بعدد كل ~~تمرة سنة. # فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرض بين يدي، تعمر للزراعة حتى جاءني من ~~أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا (عليه السلام) من المدينة، ونزوله ذلك ~~المسجد، ورأيت الناس يسعون ms0235 إليه فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي ~~كنت رأيت فيه النبي (صلى الله عليه وآله) وتحته حصير مثل ما كان تحته، وبين ~~يديه طبق خوص فيه تمر صيحاني فسلمت عليه، فرد السلام علي واستدناني فناولني ~~قبضة من ذلك التمر، فعددته فإذا عدده مثل ذلك العدد الذي ناولني رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) فقلت له: PageV01P420 # زدني منه يا ابن رسول الله فقال: لو زادك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~لزدناك (1). # * وأما ما ظهر من كراماته من مشهده التي جمعتها كتب مفصلة، فنقتصر على ~~واحدة منها: روى الصدوق في العيون عن الهروي، قال: حضر المشهد رجل من أهل ~~بلخ ومعه مملوك له، فزار هو ومملوكه الرضا (عليه السلام)، وقام الرجل عند ~~رأسه يصلي ومملوكه يصلي عند رجليه، فلما فرغا من صلاتهما سجدا فأطالا ~~سجودهما، فرفع الرجل رأسه من السجود قبل المملوك، ودعا بالمملوك، فرفع رأسه ~~من السجود، وقال: لبيك يا مولاي فقال له: تريد الحرية؟ فقال: نعم، فقال: ~~أنت حر لوجه الله تعالى ومملوكتي فلانة ببلخ حرة لوجه الله تعالى، وقد ~~زوجتها منك بكذا وكذا من الصداق، وضمنت لها ذلك عنك، وضيعتي الفلانة وقف ~~عليكما وعلى أولادكما وأولاد أولادكما ما تناسلوا بشهادة هذا الإمام (عليه ~~السلام). # فبكى الغلام وحلف بالله تعالى وبالإمام (عليه السلام) أنه ما كان يسأل في ~~سجوده إلا هذه الحاجة بعينها، وقد تعرفت الإجابة من الله تعالى بهذه السرعة ~~(2). # ولاية عهده (عليه السلام) لما استوى أمر المأمون بعد الأمين، كتب إلى ~~الرضا (عليه السلام)، يستقدمه إلى خراسان، فاعتل عليه الرضا (عليه السلام) ~~بعلل كثيرة، فما زال المأمون يكاتبه ويسأله حتى علم الرضا (عليه السلام)، ~~أنه لا يكف عنه، فخرج وأبو جعفر (عليه السلام) له سبع سنين، فكتب إليه ~~المأمون لا تأخذ على طريق الكوفة وقم، فحمل على طريق البصرة والأهواز # PageV01P421 # وفارس، حتى وافى مرو، فلما وافى مرو عرض عليه المأمون أن يتقلد الإمرة ~~والخلافة، فأبى الرضا (عليه السلام) في ذلك، وجرت في هذا مخاطبات كثيرة، ms0236 ~~فبقوا في ذلك نحوا من شهرين (1). # وقد احتال المأمون هذه الحيلة لجهات شتى: # منها: إطفاء أنوار الفضائل التي كانت مشرقة من شمس الضحى في مدينة ~~الرسول، التي كانت مزار العام والخاص، فكان المأمول والمسؤول لهم بعد زيارة ~~الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) زيارة عالم آل محمد صلى الله عليهم، ولم ~~يقدر أن يحبسه ويضيق عليه كما فعل هارون مع أبيه موسى بن جعفر (عليهما ~~السلام)، لتبدل الظروف والأجواء، فأراد تبعيده وحبسه تحت إشرافه، ويظهر هذا ~~من منعه أن يأخذ طريق الكوفة وقم، لئلا يلتقي مع شيعته في تلك البلاد. # ومنها: أن يسقطه عن أعين الناس بتقليده ولاية عهده حتى يغطي زهده في ~~الدنيا واستغراقه في عبادة الله. # ومنها: أن يزيل عار قتل أخيه الأمين طلبا للملك بإظهار زهده في الخلافة ~~بتقليدها للإمام (عليه السلام). # ومنها: أن يمنع من خروج العلويين عليه في أكناف البلاد، ويستريح منهم ~~بهذه الوسيلة. # ولا مجال لبسط الكلام في المقام، ونقتصر على ما جرى بينه وبين الإمام ~~(عليه السلام) بما رواه الصدوق عن إبراهيم بن تاتانة، وهو من مشايخه الذي ~~ترضى عنه واعتمد عليه في الفقيه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي الصلت ~~الهروي الثقة، قال: # PageV01P422 # إن المأمون قال للرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله قد عرفت علمك وفضلك ~~وزهدك وورعك وعبادتك وأراك أحق بالخلافة مني، فقال الرضا (عليه السلام): ~~بالعبودية لله عز وجل أفتخر وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا، ~~وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة ~~عند الله عز وجل، فقال له المأمون: فإني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة ~~وأجعلها لك وأبايعك، فقال له الرضا (عليه السلام): إن كانت هذه الخلافة لك ~~والله جعلها لك، فلا يجوز لك أن تخلع لباسا ألبسك الله وتجعله لغيرك، وإن ~~كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك، فقال له المأمون: ~~يا بن رسول الله فلا بد لك من قبول هذا ms0237 الأمر، فقال: لست أفعل ذلك طائعا ~~أبدا، فما زال يجهد به أياما حتى يئس من قبوله فقال له: فإن لم تقبل ~~الخلافة ولم تحب مبايعتي لك فكن ولي عهدي له تكون لك الخلافة بعدي، فقال ~~الرضا (عليه السلام): والله لقد حدثني أبي عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أني أخرج من الدنيا قبلك ~~مسموما مقتولا بالسم مظلوما تبكي علي ملائكة السماء وملائكة الأرض، وأدفن ~~في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد، فبكى المأمون، ثم قال له: يا بن رسول ~~الله ومن الذي يقتلك أو يقدر على الإساءة إليك وأنا حي؟! فقال الرضا (عليه ~~السلام): أما إني لو أشاء أن أقول لقلت من الذي يقتلني، فقال المأمون: يا ~~بن رسول الله إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ودفع هذا الأمر عنك، ~~ليقول الناس إنك زاهد في الدنيا، فقال الرضا (عليه السلام): والله ما كذبت ~~منذ خلقني ربي عز وجل وما زهدت في الدنيا للدنيا، وإني لأعلم ما تريد، فقال ~~المأمون: وما أريد؟ قال: الأمان على الصدق، قال: لك الأمان، قال: تريد بذلك ~~أن يقول الناس إن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) لم يزهد في الدنيا، بل ~~زهدت الدنيا فيه، ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الخلافة؟ فغضب ~~المأمون ثم PageV01P423 # قال: إنك تتلقاني أبدا بما أكرهه وقد أمنت سطوتي فبالله أقسم لئن قبلت ~~ولاية العهد وإلا أجبرتك على ذلك، فإن فعلت وإلا ضربت عنقك، فقال الرضا ~~(عليه السلام): # قد نهاني الله تعالى أن ألقي بيدي [إلى] التهلكة، فإن كان الأمر على هذا، ~~فافعل ما بدا لك، وأنا أقبل ذلك على أني لا أولي أحدا ولا أعزل أحدا ولا ~~أنقض رسما ولا سنة وأكون في الأمر من بعيد مشيرا، فرضي منه بذلك وجعله ولي ~~عهده على كراهة منه (عليه السلام) بذلك (1). # استدل (عليه السلام) على بطلان ما اقترحه بأنه إما أن تكون الخلافة لك، ~~وإما أن لا تكون لك، ولا واسطة ms0238 بين النفي والإثبات، وعلى التقديرين أنت ~~محجوج. # فإن كانت لك فالخلافة الإلهية ليست سلطنة اعتبارية قابلة للنقل إلى ~~الغير، والاختصاص بها بتخصيص من الله، ولا خيرة فيما يختاره الله، وما ~~ألبسه الله لا يمكن خلعه، وإن كانت الخلافة ليست لك فالفاقد لا يكون معطيا. # وبعدما صار المأمون محجوجا في جعل الخلافة له اقترح ولاية العهد، ولم يدر ~~أنه لا يعقل إمكان الفرع بعد استحالة الأصل. # ولما رأى (عليه السلام) عدم اقتناع المأمون بالبرهان أخبره بأنه لا يقدم ~~على اللغو والعبث، فإن قبوله لولاية العهد متوقف على احتمال حياته بعد ~~المأمون، وهو عالم بأنه يخرج من الدنيا قبله. # ولما رأى إصراره أخبره بأنه يعلم ما تخفي الصدور، بأنه يريد إسقاطه عن ~~أعين الناس، بأنه (عليه السلام) لم يزهد في الدنيا، بل زهدت الدنيا فيه، ~~وبعد ذلك يقتله ظلما، فلما خاب المأمون ولم يصل إلى ما نواه بالتطميع توسل ~~بحربة التهديد، وقال: # PageV01P424 # فإن فعلت وإلا ضربت عنقك. # لقد جمع (عليه السلام) بين الانتهاء بنهي الله {ولا تلقوا بأيديكم إلى ~~التهلكة} (1)، وبين القبول بولاية العهد قبولا كان بعينه ردها، حيث قال: ~~وأنا أقبل على أن لا أولي أحدا، ولا أعزل أحدا، ولا أنقض رسما ولا سنة. # فإذا لم يكن له عزل ولا نصب ولا تصرف في أمر كان قبوله كما قال (عليه ~~السلام): قد علم الله كراهتي لذلك، فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل ~~اخترت القبول على القتل، ويحهم أما علموا أن يوسف (عليه السلام) كان نبيا ~~رسولا، فلما دفعته الضرورة إلى تولى خزائن العزيز، قال له {اجعلني على ~~خزائن الأرض إني حفيظ عليم} (2) ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه ~~وإجبار بعد الإشراف على الهلاك، على أني ما دخلت في هذا الأمر إلا دخول ~~خارج منه، فإلى الله المشتكى وهو المستعان (3). # ومما يكشف عن نوايا المأمون وما كان عليه الإمام (عليه السلام) من الشدة ~~والحرج، أنه بعدما كتب المأمون بذلك إلى البلدان، وضربت الدنانير والدراهم ~~باسم الإمام (عليه السلام)، وخطب له ms0239 على المنابر، حضر العيد، فبعث المأمون ~~إلى الرضا (عليه السلام) يسأله أن يركب ويحضر العيد ويخطب ليطمئن قلوب ~~الناس ويعرفوا فضله وتقر قلوبهم على هذه الدولة المباركة، فبعث إليه الرضا ~~(عليه السلام) وقال: قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخولي في هذا ~~الأمر، فقال المأمون: إنما أريد بهذا أن يرسخ في قلوب العامة والجند ~~والشاكرية هذا الأمر فتطمئن قلوبهم ويقروا بما فضلك الله # PageV01P425 # به، فلم يزل يرده الكلام في ذلك، فلما ألح عليه قال: يا أمير المؤمنين إن ~~أعفيتني من ذلك فهو أحب إلي، وإن لم تعفني خرجت كما كان يخرج رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) وكما خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام)، فقال المأمون: اخرج كما تحب، وأمر المأمون القواد والناس أن ~~يبكروا إلى باب أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقعد الناس لأبي الحسن ~~الرضا (عليه السلام) في الطرقات والسطوح من الرجال والنساء والصبيان واجتمع ~~القواد على باب الرضا (عليه السلام)، فلما طلعت الشمس قام الرضا (عليه ~~السلام)، فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن وألقى طرفا منها على صدره وطرفا ~~بين كتفه وتشمر، ثم قال لجميع مواليه: # افعلوا مثل ما فعلت، ثم أخذ بيده عكازة وخرج ونحن بين يديه وهو حاف قد ~~شمر سراويله إلى نصف الساق، وعليه ثياب مشمرة، فلما قام ومشينا بين يديه ~~رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات، فخيل إلينا أن الهواء والحيطان ~~تجاوبه، والقواد والناس على الباب قد تزينوا ولبسوا السلاح وتهيؤوا بأحسن ~~هيئة، فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة حفاة قد تشمرنا وطلع الرضا (عليه ~~السلام) وقف وقفة على الباب قال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر على ما ~~هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد لله على ما أبلانا، ~~ورفع بذلك صوته ورفعنا أصواتنا فتزعزعت مرو من البكاء والصياح، فقالها ثلاث ~~مرات، فسقط القواد عن دوابهم ورموا بخفافهم لما نظروا إلى أبي الحسن (عليه ~~السلام) وصارت مرو ضجة واحدة ولم يتمالك الناس من ms0240 البكاء والضجيج، وكان أبو ~~الحسن (عليه السلام) يمشي ويقف في كل عشر خطوات وقفة، فكبر الله أربع مرات ~~فتخيل إلينا أن السماء والأرض والحيطان تجاوبه، وبلغ المأمون ذلك، فقال له ~~الفضل بن سهل ذو الرياستين: يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا المصلى على هذا ~~السبيل افتتن به الناس، فالرأي أن تسأله أن يرجع فبعث PageV01P426 # إليه المأمون، فسأله الرجوع، فدعا أبو الحسن (عليه السلام) بخفه فلبسه ~~ورجع (1). # وقد تحقق أنه (عليه السلام) لم يقبل ولاية العهد، بل ردها. # قال علي بن عيسى الثقة عند الفريقين في كشف الغمة: # وفي سنة سبعين وستمائة وصل من مشهده الشريف أحد قوامه ومعه العهد الذي ~~كتبه المأمون بخط يده وبين سطوره وفي ظهره بخط الإمام ما هو مسطور، فقبلت ~~مواقع أقلامه وسرحت طرفي رياض كلامه، وعددت الوقوف عليه من منن الله ~~وأنعامه... (2). # ويظهر من الكتاب شدة الأمر على الإمام (عليه السلام)، ولكنه أظهر ما يمكن ~~إظهاره بأول كلامه وآخر كلامه فكتب: # " بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الفعال لما يشاء، لا معقب لحكمه، ~~ولا راد لقضائه، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور... " (3). # فبين أن ما يشاء الله كائن لا ما يشاؤون، لا يعقب حكمه بما يحكمون، ولا ~~يرد قضاؤه بما يريدون، وأشار إلى الأعين الخائنة وما تخفي الصدور من طرح ~~ولاية العهد إلى نهاية الأمر. # وأبطل كل ما احتاله المأمون بما كتب في آخر كتابه: " والجامعة والجفر ~~يدلان على ضد ذلك، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم، إن الحكم إلا لله يقضي ~~بالحق وهو خير الفاصلين " (4). # وبعدما بين بالجامعة والجفر ما لا يعلمه إلا عالم الغيب الذي لا يظهر ~~غيبه إلا لمن # PageV01P427 # ارتضى، أشار إلى الظلم الذي جرى عليه، وأحال إحقاق الحق إلى محكمة يكون ~~القاضي فيها هو الله. # وقد توسل المأمون بكل وسيلة لحط مقامه (عليه السلام) وإطفاء أنوار ~~فضائله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، فعن الحسن بن الجهم، قال: حضرت مجلس ~~المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، وقد ms0241 اجتمع الفقهاء، ~~وأهل الكلام من الفرق المختلفة، فسأله بعضهم، فقال له: يا بن رسول الله بأي ~~شئ تصح الإمامة لمدعيها؟ قال: بالنص والدليل، قال له: فدلالة الإمام ما هي؟ ~~قال: في العلم واستجابة الدعوة (1).. والحديث طويل مشتمل على مطالب شامخة ~~نقتصر منها على الإشارة إلى ما أفاد (عليه السلام) فيما تثبت به الإمامة: # فإن الدليل لا بد من ارتباطه بالمدلول كارتباط المعلول بالعلة، حتى يكون ~~إثباتا لما هو في مقام الثبوت، والإمام كما في الصحيح: أمين الله في أرضه، ~~وحجته على عباده (2)، والأمانة عنوان إضافي متعلق بالمستأمن والأمين، وإذا ~~كان المستأمن هو الله سبحانه فالأمانة هي العلوم الإلهية، وكلمات الله ~~التامات، وما تنزل الملائكة والروح في ليلة القدر من كل أمر، وحروف الاسم ~~الأعظم الذي كان حرف منه عند آصف فجاء بعرش بلقيس قبل ارتداد الطرف، وما ~~يحتاج إليه الناس في معاشهم ومعادهم، والإمام هو مختار الله لإكمال دينه ~~وإتمام نعمته {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة} (3). # والأمين يحتاج إلى سند من المستأمن لإثبات كونه أمينا له، ومن هذه الجهة # PageV01P428 # صحح (عليه السلام) دعوى الإمامة بالنص، ومن جهة أن الإمام حجة الله على ~~عباده صحت دعوى الإمامة بدلالة العلم واستجابة الدعوة، فإن الحجة من الله ~~هو الانسان الكامل، وكمال الانسان بالعلم ونفوذ الإرادة. # والرياسة الإلهية في الدنيا لا تجتمع مع العجز والجهالة، فلا بد أن يكون ~~خليفة الله في خلقه وحجته على عباده لاستكمال العقول وتربية النفوس أعلم ~~الناس، ومستمدا من العليم الذي لا نفاد لكلماته، وباستغراقه في طاعة الله ~~واتباع إرادته لإرادة الله تكون إرادته نافذة، وقدرته قاهرة بإذن الله. # فدلالة الإمام هي العلم واستجابة الدعوة، وهذان الأمران يثبتان مقام ~~الانسان الكامل في العقل والإرادة الذي هو مربي نوع الانسان، وعندما ادعى ~~(عليه السلام) الإمامة وقال في الملأ العام إن دلالتها العلم واستجابة ~~الدعوة، وقد كانت السلطة الحاكمة وحواشيها مترصدين لإبطال دعواه ومع ذلك ~~سكتوا عن مطالبته بإقامة الدليل على مدعاه فإن سكوتهم أقوى شاهد على ms0242 عجزهم ~~عن معارضته، واعترافهم بأنه العالم الذي عنده جواب كل مسألة، وأنه الوجيه ~~عند الله الذي لا ترد له كل طلبة. # ولما كانت سنة الله على إتمام حجته وإعلاء كلمته أظهر علمه واستجابة ~~دعائه باستدعاء من المأمون، وكذلك يتم الله نوره فيسخر المأمون الذي أراد ~~إطفاء نور الإمام (عليه السلام) ليجمع علماء الأمم وعظماء الملل لمناظرته: # لما قدم علي بن موسى الرضا (عليه السلام) إلى المأمون أمر الفضل بن سهل ~~أن يجمع له أصحاب المقالات مثل الجاثليق، ورأس الجالوت، ورؤساء الصابئين، ~~والهربذ الأكبر، وأصحاب زردهشت، وقسطاس الرومي، والمتكلمين يسمع كلامه ~~وكلامهم، فجمعهم الفضل بن سهل، ثم أعلم المأمون باجتماعهم، فقال: أدخلهم ~~PageV01P429 # علي، ففعل، فرحب بهم المأمون، ثم قال لهم: إني إنما جمعتكم لخير، وأحببت ~~أن تناظروا ابن عمي هذا المدني القادم علي، فإذا كان بكرة فاغدوا علي ولا ~~يتخلف منكم أحد، فقالوا: السمع والطاعة يا أمير المؤمنين نحن مبكرون إن شاء ~~الله. # قال الحسن بن محمد النوفلي: فبينا نحن في حديث لنا عند أبي الحسن الرضا ~~(عليه السلام) إذ دخل علينا ياسر الخادم وكان يتولى أمر أبي الحسن (عليه ~~السلام) فقال: يا سيدي إن أمير المؤمنين يقرؤك السلام فيقول: فداك أخوك إنه ~~اجتمع إلي أصحاب المقالات وأهل الأديان والمتكلمون من جميع الملل فرأيك في ~~البكور علينا إن أحببت كلامهم وإن كرهت كلامهم فلا تتجشم وإن أحببت أن نصير ~~إليك خف ذلك علينا، فقال أبو الحسن (عليه السلام): أبلغه السلام وقل له: قد ~~علمت ما أردت، وأنا صائر إليك بكرة إن شاء الله. # قال الحسن بن محمد النوفلي: فلما مضى ياسر التفت إلينا، ثم قال لي: يا ~~نوفلي أنت عراقي ورقة العراقي غير غليظة فما عندك في جمع ابن عمك علينا أهل ~~الشرك وأصحاب المقالات؟ فقلت: جعلت فداك يريد الامتحان ويحب أن يعرف ما ~~عندك، ولقد بنى على أساس غير وثيق البنيان وبئس والله ما بنى، فقال لي: وما ~~بناؤه في هذا الباب؟ # قلت: إن أصحاب البدع والكلام خلاف العلماء، وذلك ms0243 أن العالم لا ينكر غير ~~المنكر، وأصحاب المقالات والمتكلمون وأهل الشرك أصحاب إنكار ومباهتة، وإن ~~احتججت عليهم أن الله واحد قالوا: صحح وحدانيته، وإن قلت: إن محمدا رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) قالوا: أثبت رسالته، ثم يباهتون الرجل وهو يبطل ~~عليهم بحجته، ويغالطونه حتى يترك قوله، فاحذرهم جعلت فداك، قال: فتبسم ~~(عليه السلام) ثم قال: # يا نوفلي أتخاف أن يقطعوا علي حجتي؟ قلت: لا والله ما خفت عليك قط وإني ~~لأرجو أن يظفرك الله بهم إن شاء الله، فقال لي: يا نوفلي أتحب أن تعلم متى ~~يندم المأمون؟ قلت: PageV01P430 # نعم، قال: إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم، وعلى أهل الإنجيل ~~بإنجيلهم، وعلى أهل الزبور بزبورهم، وعلى الصابئين بعبرانيتهم، وعلى ~~الهرابذة بفارسيتهم، وعلى أهل الروم بروميتهم، وعلى أصحاب المقالات ~~بلغاتهم، فإذا قطعت كل صنف ودحضت حجته وترك مقالته ورجع إلى قولي علم ~~المأمون أن الموضع الذي هو بسبيله ليس هو بمستحق له، فعند ذلك تكون الندامة ~~منه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... (1)، هذا ما ظهر من علمه ~~الذي هو دلالة الإمام. # وظهرت إجابة دعائه (عليه السلام) حين احتبس المطر، فصعد المنبر، فحمد ~~الله وأثنى عليه، ثم قال: اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت، فتوسلوا ~~بنا كما أمرت، وأملوا فضلك ورحمتك، وتوقعوا إحسانك ونعمتك، فاسقهم سقيا ~~نافعا عاما غير رايث ولا ضائر، وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم ~~هذا إلى منازلهم ومقارهم (2)، فاستجاب له ربه كما دعا. # * وصدرت منه الآيات الباهرات التي أقر بها المؤمن والمنافق، وخضع لها ~~المسلم والكافر. # في العيون عن عبد الله بن محمد الهاشمي، قال: دخلت على المأمون يوما ~~فأجلسني وأخرج من كان عنده، ثم دعا بالطعام فطعمنا، ثم طيبنا، ثم أمر ~~بستارة فضربت، ثم أقبل على بعض من كان في الستارة، فقال: بالله لما رثيت ~~لنا من بطوس فأخذت تقول: # سقيا بطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا قال: ثم ~~بكى، فقال لي: يا عبد ms0244 الله، أيلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن نصبت أبا # PageV01P431 # الحسن الرضا (عليه السلام) علما، فوالله لأحدثك بحديث تتعجب منه: جئته ~~يوما فقلت له: # جعلت فداك أن آبائك موسى بن جعفر، وجعفر بن محمد، ومحمد بن علي، وعلي بن ~~الحسين (عليهم السلام) كان عندهم علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، ~~وأنت وصي القوم ووارثهم، وعندك علمهم، وقد بدت لي إليك حاجة، قال: هاتها، ~~فقلت: هذه الزاهرية حظيتي [خطتني] ولا أقدم عليها من جواري قد حملت غير مرة ~~وأسقطت، وهي الآن حامل، فدلني على ما نتعالج به فتسلم، فقال: لا تخف من ~~اسقاطها فإنها تسلم، وتلد غلاما أشبه الناس بأمه، ويكون له خنصر زائدة في ~~يده اليمنى ليست بالمدلاة، وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة، فقلت ~~في نفسي أشهد أن الله على كل شئ قدير فولدت الزاهرية غلاما أشبه الناس ~~بأمه، وفي يده اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلاة، وفي رجله اليسرى خنصر ~~زائدة ليست بالمدلاة، على ما كان وصفه لي الرضا (عليه السلام)، فمن يلومني ~~على نصبي إياه علما (1). # * * # PageV01P432 # الإمام التاسع محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)... # الإمام التاسع محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام) ولد في شهر ~~رمضان أو شهر رجب سنة خمس وتسعين ومئة، وقبض سنة عشرين ومائتين في آخر ذي ~~القعدة، وكانت مدة إمامته من بعد أبيه سبع عشرة سنة، وهو المولود الذي لم ~~يولد مولود أعظم بركة على الشيعة منه (1). # كنيته وألقابه (عليه السلام) كنيته أبو جعفر، وأبو علي، ومن ألقابه: ~~التقي، والمنتجب، والجواد، والمرتضى، والمختار، والمتوكل، والمتقي، والزكي، ~~والقانع، والعالم. # مكارمه وكراماته (عليه السلام) مكارمه وكراماته مسطورة في كتب الخاصة ~~والعامة، نذكر بعضها: # منها: في الصحيح عن محمد بن حسان عن علي بن خالد، وكان زيديا، قال: # كنت في العسكر فبلغني أن هناك رجلا محبوسا أتي به من ناحية الشام مكبولا، ~~وقالوا: إنه تنبأ، قال علي: فداريت القوادين والحجب، حتى وصلت إليه فإذا # PageV01P434 # رجل له فهم. # فقلت له: يا ms0245 هذا ما قصتك وما أمرك؟ فقال لي: كنت رجلا بالشام أعبد الله ~~عند رأس الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) فبينا أنا في عبادتي ~~[إذ أنا] إذ أتاني شخص فقال قم بنا، قال فقمت معه، قال فبينا أنا معه في ~~مسجد الكوفة، فقال لي: تعرف هذا المسجد؟ قلت: نعم، هذا مسجد الكوفة قال: ~~فصلى وصليت معه، فبينا أنا معه [إذ أنا] في مسجد المدينة قال: فصلى وصليت، ~~وصلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ودعا له فبينا أنا معه إذا أنا ~~بموضعي الذي كنت أعبد الله فيه بالشام. قال: ومضى الرجل. قال: فلما كان عام ~~قابل في أيام الموسم إذا أنا به وفعل بي مثل فعلته الأولى، فلما فرغنا من ~~مناسكنا وردني إلى الشام وهم بمفارقتي قلت له: سألتك بحق الذي أقدرك على ما ~~رأيت، إلا أخبرتني من أنت؟ قال: فأطرق طويلا ثم نظر إلي فقال: أنا محمد بن ~~علي بن موسى. # فتراقى الخبر إلى محمد بن عبد الملك الزيات، قال: فبعث إلي فأخذني وكبلني ~~في الحديد، وحملني إلى العراق وحبسني كما ترى. # قال قلت له: ارفع قصتك إلى محمد بن عبد الملك؟ فقال: ومن لي يأتيه ~~بالقصة؟ # قال: فأتيته بقرطاس ودواة فكتب قصته إلى محمد بن عبد الملك فذكر في قصته ~~ما كان، قال: فوقع في القصة: قل للذي أخرجك في ليلة من الشام إلى الكوفة، ~~ومن الكوفة إلى المدينة، ومن المدينة إلى المكان أن يخرجك من حبسك. # قال علي: فغمني أمره ورققت له، وأمرته بالعزاء، قال: ثم بكرت عليه يوما ~~فإذا الجند، وصاحب الحرس، وصاحب السجن، وخلق عظيم، يتفحصون حاله قال فقلت: ~~ما هذا؟ قالوا: المحمول من الشام الذي تنبأ افتقد البارحة، لا ندري خسف به ~~الأرض، أو اختطفه الطير في الهواء. PageV01P435 # وكان علي بن خالد هذا زيديا فقال بالإمامة بعد ذلك، وحسن اعتقاده " (1). # ومنها: ما رواه المفيد (2) وعلي بن إبراهيم (3) والطبرسي (4)، ورواه ~~العامة (5) أيضا باختلاف في الاجمال والتفصيل، وننقله من الإحتجاج: # عن الريان بن ms0246 شبيب قال: لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا ~~جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) بلغ ذلك العباسيين فغلظ ذلك عليهم، ~~واستنكروه منه، وخافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا (عليه ~~السلام)، فخاضوا في ذلك واجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا: ننشدك ~~الله يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ~~ابن الرضا (عليه السلام) فإنا نخاف أن تخرج [يخرج] به عنا أمرا [أمر] قد ~~ملكناه الله عز وجل، تنزع [ينتزع] منا عزا [عز] قد ألبسنا الله عز وجل، وقد ~~عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم قديما وحديثا، وما كان عليه الخلفاء ~~الراشدون قبلك، من تبعيدهم والتصغير بهم، وقد كنا في وهلة من عملك مع الرضا ~~ما عملت فكفانا الله المهم من ذلك، فالله الله أن تردنا إلى غم قد انحسر ~~عنا، واصرف رأيك عن ابن الرضا واعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون ~~غيره. # فقال لهم المأمون: أما ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، ولو ~~أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم، وأما ما كان يفعله من قبلي بهم، فقد كان به ~~قاطعا # PageV01P436 # للرحم، وأعوذ بالله من ذلك، ووالله ما ندمت على ما كان مني من استخلاف ~~الرضا ولقد سألته أن يقوم بالأمر وأنزعه عن [من] نفسي فأبى، وكان أمر الله ~~قدرا مقدورا. # وأما أبو جعفر محمد بن علي فقد اخترته لتبريزه على كافة أهل الفضل في ~~العلم والفضل، مع صغر سنه، والأعجوبة فيه بذلك، وأنا أرجو أن يظهر للناس ما ~~قد عرفته منه، فيعلموا أن الرأي ما رأيت. # فقالوا: إن هذا الفتى وإن راقك منه هديه فإنه صبي لا معرفة له ولا فقه، ~~فأمهله ليتأدب ثم اصنع ما تراه بعد ذلك، فقال لهم: ويحكم إني أعرف بهذا ~~الفتى منكم، وإن هذا من أهل بيت علمهم من الله تعالى ومواده وإلهامه، لم ~~يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب عن الرعايا الناقصة عن ms0247 حد الكمال، ~~فإن شئتم فامتحنوا أبا جعفر بما يتبين لكم به ما وصفت لكم من حاله. # قالوا: قد رضينا لك يا أمير المؤمنين ولأنفسنا بامتحانه، فخل بيننا وبينه ~~لننصب من يسأله بحضرتك عن شئ من فقه الشريعة، فإن أصاب في الجواب عنه لم ~~يكن لنا اعتراض في أمره، وظهر للخاصة والعامة سديد رأي أمير المؤمنين فيه، ~~وإن عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه فقال لهم المأمون: # شأنكم وذلك متى أردتم. # فخرجوا من عنده واجتمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم، وهو يومئذ قاضي ~~الزمان، على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها، ووعدوه بأموال نفيسة على ~~ذلك، وعادوا إلى المأمون فسألوه أن يختار لهم يوما للإجتماع، فأجابهم إلى ~~ذلك. PageV01P437 # فاجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه وحضر معهم يحيى بن أكثم، وأمر ~~المأمون أن يفرش لأبي جعفر دست ويجعل له فيه مسورتان ففعل ذلك، وخرج أبو ~~جعفر (عليه السلام) وهو يومئذ ابن تسع سنين وأشهر فجلس بين المسورتين، وجلس ~~يحيى بن أكثم بين يديه، وقام الناس في مراتبهم والمأمون جالس في دست متصل ~~بدست أبي جعفر (عليه السلام). # فقال يحيى بن أكثم للمأمون: أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر ~~عن مسألة؟ فقال المأمون: استأذنه في ذلك فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال: ~~أتأذن لي جعلت فداك في مسألة؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): سل إن شئت. # قال يحيى: ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا؟ # فقال أبو جعفر (عليه السلام): قتله في حل، أو حرم، عالما كان المحرم، أو ~~جاهلا، قتله عمدا أو خطأ، حرا كان المحرم أم عبدا، صغيرا كان أم كبيرا، ~~مبتدئا بالقتل أو معيدا، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها، من صغار ~~الصيد أم من كبارها، مصرا على ما فعل أو نادما، في الليل كان قتله للصيد أم ~~في النهار، محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما؟ # فتحير يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع ولجلج، حتى ms0248 عرف جماعة ~~أهل المجلس عجزه. # فقال المأمون: الحمد لله على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي، ثم نظر ~~إلى أهل بيته فقال لهم: أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟ ثم أقبل على أبي جعفر ~~(عليه السلام) فقال له: # أتخطب يا أبا جعفر؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، فقال له المأمون: أخطب ~~لنفسك جعلت فداك فقد رضيتك لنفسي وأنا مزوجك أم الفضل ابنتي، وإن رغم أنوف ~~قوم لذلك. # فقال أبو جعفر (عليه السلام): الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله ~~إخلاصا لوحدانيته وصلى الله على محمد PageV01P438 # سيد بريته، والأصفياء من عترته. # أما بعد فقد كان من فضل الله على الأنام، أن أغناهم بالحلال عن الحرام، ~~فقال سبحانه: # {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء ~~يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} (1). # ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون، وقد بذل ~~لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد (عليهما السلام) وهو خمسمائة درهم ~~جيادا، فهل زوجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟ # قال المأمون: نعم، قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق ~~المذكور، فهل قبلت النكاح؟ قال أبو جعفر (عليه السلام): نعم قد قبلت ذلك ~~ورضيت به. # فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم من الخاصة والعامة. # قال الريان: ولم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملاحين في محاوراتهم ~~فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضة تشد بالحبال من الإبريسم على عجل ~~مملوة من الغالية، فأمر المأمون أن تخضب لحاء الخاصة من تلك الغالية ثم مدت ~~إلى دار العامة فتطيبوا منها، ووضعت الموائد فأكل الناس، وخرجت الجوائز إلى ~~كل قوم على قدرهم. # فلما تفرق الناس وبقي من الخاصة من بقي، قال المأمون لأبي جعفر (عليه ~~السلام): إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه [الذي] فيما فصلته من وجوه قتل ~~المحرم لنعلمه ونستفيده. # فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم، إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان ms0249 ~~الصيد من ذوات الطير، وكان من كبارها، فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه ~~الجزاء مضاعفا، وإذا قتل فرخا في الحل # PageV01P439 # فعليه حمل قد فطم من اللبن، فإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ، ~~فإذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة، ~~وإن كان ظبيا فعليه شاة، وإن كان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء ~~مضاعفا هديا بالغ الكعبة. # وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، وكان إحرامه بالحج نحره بمنى، ~~وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة. # وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد عليه المأثم وهو موضوع ~~عنه في الخطأ. # والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه، ~~وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة، والمصر يجب عليه ~~العقاب في الآخرة. # فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن الله إليك، فإن رأيت أن تسأل ~~يحيى عن مسألة كما سألك فقال أبو جعفر (عليه السلام) ليحيى: أسألك؟ # قال: ذلك إليك جعلت فداك، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه وإلا استفدته منك. # فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول ~~النهار فكان نظره إليها حراما عليه، فلما ارتفع النهار حلت له، فلما زالت ~~الشمس حرمت عليه، فلما كان وقت العصر حلت له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، ~~فلما دخل وقت العشاء الآخرة حلت له، فلما كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه، ~~فلما طلع الفجر حلت له، ما حال هذه المرأة وبماذا حلت له وحرمت عليه؟ # فقال له يحيى بن أكثم: لا والله لا أهتدي إلى جواب هذا السؤال، ولا أعرف ~~الوجه فيه، فإن رأيت أن تفيدناه. # فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذه أمة لرجل من الناس، نظر إليها أجنبي في ~~أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه، فلما ارتفع النهار ابتاعها من ~~مولاها فحلت له، فلما كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه، PageV01P440 # فلما كان وقت ms0250 العصر تزوجها فحلت له، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت ~~عليه، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلت له، فلما كان في نصف ~~الليل طلقها تطليقة واحدة فحرمت عليه، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له. # قال: فأقبل المأمون على من حضر من أهل بيته فقال لهم: هل فيكم من يجيب عن ~~هذه المسألة بمثل هذا الجواب، أو يعرف القول فيما تقدم من السؤال؟ # قالوا: لا والله، إن أمير المؤمنين أعلم بما رأى، فقال: ويحكم إن أهل هذا ~~البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل، وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من ~~الكمال... " (1). # حكمه ومواعظه (عليه السلام) ومن حكمه ومواعظه (عليه السلام): # " كيف يضيع من الله كافله، وكيف ينجو من الله طالبه، ومن انقطع إلى غير ~~الله وكله الله إليه، ومن عمل على غير علم كان ما أفسد أكثر مما يصلح " ~~(2). # الضياع إما من جهل الكفيل وإما من عجزه وإما من سفاهته، فلا ضياع إذا كان ~~الكفيل عالما قادرا حكيما، فكيف يضيع من الله كافله. # ونجاة المطلوب إنما تكون من الطالب الذي يمكن الفرار منه، وكيف يمكن ~~الفرار ممن هو معكم أينما كنتم، لا بمعية مكانية، بل بمعية قيومية، وليس ~~الفرار منه إلا إليه، فكيف ينجو من الله طالبه؟ # إن من انقطع إلى غير الله يطلب بانقطاعه إليه التوكل عليه، فإذا وكله ~~الله إليه # PageV01P441 # أجاب دعوته، ولم يرد طلبته، سبحان من هو جواد في كل ما يفعل بالعباد، فمن ~~انقطع إلى غير الله وكله الله إليه إجابة لدعوته. # كل عمل من كل عامل سواء أكان للدنيا أو للآخرة، وكان للفرد أو المجتمع ~~لابد أن يكون عن علم، والعلم هو الذي لا يحتمل الخلاف، وإلا كان العمل عن ~~جهل حتى لو كان عن ظن، فإن الظن لا يغني من الحق شيئا، فيكون لا محالة ما ~~يفسده أكثر مما يصلحه. # وقال (عليه السلام): " من أطاع هواه أعطى عدوه مناه " (1). # إن الهوى يهوي بمن اتبعه إلى مهالك الدنيا والآخرة، ms0251 ويحجب العقل عن إدراك ~~الحسن والقبح، والخير والشر، فيصده عن الحق، فيضل عن سبيل الله، وماذا بعد ~~الحق إلا الضلال؟! قال الله تعالى: {واتبع هواه وكان أمره فرطا} (2) فأعدى ~~عدوك هي نفسك التي بين جنبيك، فمن أطاع هواه فقد أعطى عدوه مناه. # وقال (عليه السلام): " قد عاداك من ستر عنك الرشد اتباعا لما تهواه " ~~(3). # وقال (عليه السلام): " إياك ومصاحبة الشرير، فإنه كالسيف المسلول يحسن ~~منظره، ويقبح أثره " (4). # إن أصحاب النفوس الشريرة يخفون شرهم وراء القول والعمل الكاذب، ويظهر ~~شرهم عند ما يصدر منهم، كما يظهر أثر السيف المسلول إذا ضرب به. # وقال (عليه السلام): " من لم يعرف الموارد أعيته المصادر " (5). # جمع (عليه السلام) في هذه الجملة ما يوجب السعادة والشقاء، فإن من لم ~~يعرف ما يرد # PageV01P442 # عليه من قول وعمل، لا يعلم المصالح والمفاسد، والمضار والمنافع التي تصدر ~~من الموارد، كمن يمشي في ظلمات لا يدري ما يضع قدمه عليه، وأما من عرف ~~الموارد فهو على بصيرة واستعداد للمصادر. # وقال (عليه السلام): " لا تكن وليا لله في العلانية، عدوا له في السر " ~~(1). # فإن من أصلح ظاهره عند الخلق وأفسد باطنه عند الخالق، فقد عظم الخلق وحقر ~~الخالق، وهو أسوأ حالا ممن كان عدوا لله في السر والعلانية، فإنه قد أمن ~~الناس من نفاقه. # وقال (عليه السلام): " عز المؤمن في غناه عن الناس " (2). # إن الاستغناء عن الناس والافتقار إلى الله عز وجل شرف الدنيا والآخرة. # وقال (عليه السلام): " القصد إلى الله تعالى بالقلوب أبلغ من اتعاب ~~الجوارح " (3). # من عرف منزلة النفس من البدن، ومرتبة القصد من العمل، أدرك معنى قوله ~~(عليه السلام). # وقال (عليه السلام): " الثقة بالله ثمن لكل غال، وسلم إلى كل عال " (4). # إن الانسان مفطور على حب الكمال، فهمته تحصيل ما هو غال، والوصول إلى ما ~~هو عال، والطبقة النازلة من الناس اعتمادهم على المال والمنال، والطبقة ~~المتوسطة ثقتهم بقوة نفوسهم لما يرونه من قدرتها العجيبة إذا جمعت قواها، ~~فهم يرون أن العقد العضال تنحل بإرادتها القوية بالرياضة، وأنه ms0252 بهمم الرجال # PageV01P443 # تزول الجبال. # واما الطبقة العالية فترى أن قدرة ما ومن هو غير الله كلها محدودة ~~وبالعرض، والمحدود لا يتجاوز عن حده، وما هو بالعرض مقهور لما هو بالذات، ~~فليس الثمن لكل غال والسلم إلى كل عال إلا الثقة بالله المتعال. # * * PageV01P444 # الإمام العاشر علي بن محمد بن علي (عليهم السلام)... # الإمام العاشر علي بن محمد بن علي النقي (عليهم السلام) قيل ولد للنصف من ~~ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومأتين، وروي أنه ولد في رجب سنة أربع عشرة ~~ومأتين، وقبض لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومأتين، وروي أنه ~~قبض (عليه السلام) سنة أربع وخمسين ومأتين، وعمره على القول الأول في مولده ~~إحدى وأربعون سنة وستة أشهر، وعلى المروي أربعون سنة (1). # كنيته وألقابه (عليه السلام) كنيته أبو الحسن، وألقابه: الهادي، والنجيب، ~~والمرتضى، والتقي، والعالم، والفقيه، والأمين، والمؤتمن، والناصح، ~~والمفتاح، والطيب، والمتوكل، والعسكري. # وفي الصحيح عن إسماعيل بن مهران، قال: لما خرج أبو جعفر (عليه السلام) من ~~المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه، قلت له عند خروجه: جعلت ~~فداك، إني أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى من الأمر بعدك؟ فكر بوجهه إلي ~~ضاحكا، # PageV01P446 # وقال: ليس حيث ظننت في هذه السنة. # فلما استدعي به إلى المعتصم، صرت إليه، فقلت له: جعلت فداك، فأنت خارج، ~~فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتى اخضلت لحيته، ثم التفت إلي، فقال: عند ~~هذه يخاف علي، الأمر من بعدي إلى ابني علي (1). # كراماته (عليه السلام) وهي أكثر من أن يحويها هذا المختصر، ونقتصر على ~~بعضها: # 1 - عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت بالمدينة حين مر بنا [بغا] أيام ~~الواثق في طلب الأعراب فقال أبو الحسن: اخرجوا بنا حتى ننظر إلى تعبئة هذا ~~التركي، فخرجنا فوقفنا فمرت بنا تعبئته، فمر بنا تركي، فكلمه أبو الحسن ~~(عليه السلام) بالتركي، فنزل عن فرسه فقبل حافر فرس الإمام (عليه السلام)، ~~فحلفت التركي، فقلت له: ما قال لك الرجل؟ قال: هذا نبي؟! قلت: ليس هو بنبي. ms0253 ~~قال: دعاني باسم سميت به في صغري في بلاد الترك، ما علمه أحد إلى الساعة ~~(2). # 2 - عن صالح بن سعيد، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام)، فقلت: جعلت ~~فداك، في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان ~~الأشنع خان الصعاليك، فقال: هاهنا أنت يا بن سعيد، ثم أومأ بيده، فقال: ~~انظر، فنظرت، فإذا بروضات آنفات، وروضات ناظرات، فيهن خيرات عطرات، وولدان ~~كأنهن اللؤلؤ المكنون، وأطيار، وظباء، وأنهار تفور، فحار بصري # PageV01P447 # وحسرت عيني، فقال: حيث كنا فهذا لنا عتيد، ولسنا في خان الصعاليك (1). # 3 - حدث جماعة من أهل إصفهان، منهم أبو العباس أحمد بن النضر وأبو جعفر ~~محمد بن علوية قالوا: كان بإصفهان رجل يقال له: عبد الرحمن وكان شيعيا، قيل ~~له: ما السبب الذي أوجب عليك به القول بإمامة علي النقي دون غيره من أهل ~~الزمان؟ # قال: شاهدت ما أوجب ذلك علي، وذلك أني كنت رجلا فقيرا وكان لي لسان ~~وجرأة، فأخرجني أهل إصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين إلى باب المتوكل ~~متظلمين، فكنا بباب المتوكل يوما إذ خرج الأمر بإحضار علي بن محمد بن الرضا ~~(عليهم السلام) فقلت لبعض من حضر: من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره؟ # فقيل: هذا رجل علوي تقول الرافضة بإمامته. ثم قيل: ويقدر أن المتوكل ~~يحضره للقتل. فقلت: لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أي رجل هو؟ # قال: فأقبل راكبا على فرس، وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرته صفين ينظرون ~~إليه، فلما رأيته وقع حبه في قلبي فجعلت أدعو له في نفسي بأن يدفع الله عنه ~~شر المتوكل، فأقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف دابته لا ينظر يمنة ولا ~~يسرة، وأنا دائم الدعاء له، فلما صار بإزائي أقبل إلي بوجهه، وقال: # استجاب الله دعاءك، وطول عمرك، وكثر مالك وولدك. # قال: فارتعدت [من هيبته] ووقعت بين أصحابي، فسألوني وهم يقولون: ما # PageV01P448 # شأنك؟ فقلت: خير، ولم أخبرهم بذلك. # فانصرفنا بعد ذلك إلى إصفهان، ففتح الله ms0254 علي [الخير بدعائه، و] وجوها من ~~المال حتى أنا اليوم أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف درهم، سوى مالي خارج ~~داري، ورزقت عشرة من الأولاد، وقد بلغت الآن من عمري نيفا وسبعين سنة وأنا ~~أقول بإمامة هذا الذي علم ما في قلبي واستجاب الله دعاءه في ولي (1). # 4 - قال هبة الله بن أبي منصور الموصلي: كان بديار ربيعة كاتب نصراني ~~وكان من أهل كفرتوثا، يسمى يوسف بن يعقوب، وكان بينه وبين والدي صداقة، ~~قال: فوافانا فنزل عند والدي فقال له والدي: ما شأنك قدمت في هذا الوقت؟ # قال: قد دعيت إلى حضرة المتوكل، ولا أدري ما يراد مني، إلا أني اشتريت ~~نفسي من الله بمائة دينار، وقد حملتها لعلي بن محمد بن الرضا (عليهم ~~السلام) معي. فقال له والدي: قد وفقت في هذا. # قال: وخرج إلى حضرة المتوكل وانصرف إلينا بعد أيام قلائل فرحا مستبشرا. # فقال له والدي: حدثني حديثك. # قال: صرت إلى سر من رأى وما دخلتها قط، فنزلت في دار وقلت: أحب أن أوصل ~~المائة إلى ابن الرضا (عليه السلام) قبل مصيري إلى باب المتوكل، وقبل أن ~~يعرف أحد قدومي. قال: فعرفت أن المتوكل قد منعه من الركوب، وأنه ملازم ~~لداره فقلت: كيف أصنع؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا؟! لا آمن أن ينذر ~~بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره. # قال: ففكرت ساعة في ذلك، فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد، # PageV01P449 # فلا أمنعه من حيث يذهب، لعلي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحدا. # قال: فجعلت الدنانير في كاغدة، وجعلتها في كمي، وركبت فكان الحمار يخترق ~~الشوارع والأسواق يمر حيث يشاء إلى أن صرت إلى باب دار، فوقف الحمار فجهدت ~~أن يزول فلم يزل، فقلت للغلام: سل لمن هذه الدار؟ # فقيل: هذه دار [علي بن محمد] ابن الرضا! فقلت: الله أكبر دلالة والله ~~مقنعة. # قال: وإذا خادم أسود قد خرج [من الدار] فقال: أنت يوسف بن يعقوب؟ # قلت: نعم. قال: انزل. ms0255 فنزلت فأقعدني في الدهليز ودخل، فقلت في نفسي: # وهذه دلالة أخرى من أين عرف هذا الخادم اسمي [واسم أبي]، وليس في هذا ~~البلد من يعرفني، ولا دخلته قط؟! # قال: فخرج الخادم فقال: المائة الدينار التي في كمك في الكاغدة هاتها!؟ ~~فناولته إياها، فقلت: وهذه ثالثة، ثم رجع إلي، فقال: ادخل. # فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده فقال: يا يوسف أما آن لك أن تسلم؟ # فقلت: يا مولاي قد بان [لي من البرهان] ما فيه كفاية لمن اكتفى. # فقال: هيهات أما إنك لا تسلم، ولكن سيسلم ولدك فلان، وهو من شيعتنا. # [فقال:] يا يوسف إن أقواما يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالك، كذبوا ~~والله إنها لتنفع أمثالك، امض فيما وافيت له، فإنك سترى ما تحب [وسيولد لك ~~ولد مبارك]. # قال: فمضيت إلى باب المتوكل فقلت كل ما أردت فانصرفت. # قال هبة الله: فلقيت ابنه بعد [موت أبيه] وهو مسلم حسن التشيع، فأخبرني ~~أن أباه مات على النصرانية، وأنه أسلم بعد موت والده. وكان يقول: أنا بشارة ~~مولاي (عليه السلام) (1). # PageV01P450 # 5 - عن زرافة [زرارة] قال: أراد المتوكل أن يمشي علي بن محمد بن الرضا ~~(عليهم السلام) يوم السلام، فقال له وزيره: إن في هذا شناعة عليك وسوء ~~مقالة فلا تفعل. # قال: لا بد من هذا. # قال: فإن لم يكن بد من هذا فتقدم بأن يمشي القواد والأشراف كلهم، حتى لا ~~يظن الناس أنك قصدته بهذا دون غيره، ففعل ومشى (عليه السلام) وكان الصيف، ~~فوافى الدهليز وقد عرق. # قال: فلقيته فأجلسته في الدهليز ومسحت وجهه بمنديل وقلت: إن ابن عمك لم ~~يقصدك بهذا دون غيرك، فلا تجد عليه في قلبك. # فقال: إيها عنك {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب} (1). # قال زرافة: وكان عندي معلم يتشيع وكنت كثيرا أمازحه بالرافضي فانصرفت إلى ~~منزلي وقت العشاء وقلت: تعال يا رافضي حتى أحدثك بشئ سمعته اليوم من ~~إمامكم. قال: وما سمعت؟ فأخبرته بما قال. # قال: يا حاجب أنت سمعت هذا من علي بن ms0256 محمد (عليهما السلام)؟ قلت: نعم. ~~قال: فحقك علي واجب بحق خدمتي لك، فاقبل نصيحتي، قلت: هاتها. قال: إن كان ~~علي بن محمد قد قال ما قلت فاحترز واخزن كل ما تملكه، فإن المتوكل يموت أو ~~يقتل بعد ثلاثة أيام، فغضبت عليه وشتمته وطردته من بين يدي، فخرج. # فلما خلوت بنفسي، تفكرت وقلت: ما يضرني أن آخذ بالحزم، فإن كان من هذا شئ ~~كنت قد أخذت بالحزم، وإن لم يكن لم يضرني ذلك، قال: فركبت إلى دار المتوكل ~~فأخرجت كل ما كان لي فيها، وفرقت كل ما كان في داري إلى عند # PageV01P451 # أقوام أثق بهم، ولم أترك في داري إلا حصيرا أقعد عليه. # فلما كانت الليلة الرابعة قتل المتوكل وسلمت أنا ومالي، فتشيعت عند ذلك ~~وصرت إليه، ولزمت خدمته، وسألته أن يدعو لي وتوليته حق الولاية (1). # وغير خفي أن ما ناله الرجل من الأمن في الدنيا والأمان في الآخرة ببركة ~~خدمته للإمام (عليه السلام) بمسح عرق وجهه، فطوبى لمن أحيا أمرهم بما أقدره ~~الله عليه، فإن {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} (2). # حكمه ومواعظه (عليه السلام) ومن حكمه ومواعظه (عليه السلام): # من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه (3). # الغنى قلة تمنيك، والرضا بما يكفيك. (4) الناس في الدنيا بالأموال، وفي ~~الآخرة بالأعمال (5). # المصيبة للصابر واحدة، وللجازع اثنتان (6). # الحسد ماحي الحسنات، والعجب صارف عن طلب العلم، داع إلى الغمط، والجهل ~~والبخل أذم الأخلاق، والطمع سجية سيئة، والهزء فكاهة السفهاء وصناعة ~~الجهال، والعقوق يعقب القلة ويؤدي إلى # PageV01P452 # الذلة (1). # اذكر مصرعك بين يدي أهلك، ولا طبيب يمنعك، ولا حبيب ينفعك (2). # خير من الخير فاعله، وأجمل من الجميل قائله، وأرجح من العلم حامله، وشر ~~من الشر جالبه، وأهول من الهول راكبه (3). # إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور، فحرام أن يظن بأحد سوء حتى يعلم ~~ذلك منه، وإذا كان زمان الجور أغلب فيه من العدل، فليس لأحد أن يظن بأحد ~~خيرا ما لم يعلم ذلك منه (4). # إياك والحسد، فإنه يبين فيك، ولا يعمل في ms0257 عدوك (5). # المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحلل العقدة الوثيقة، وأقل ما فيه أن تكون ~~فيه المغالبة، والمغالبة أس أساس القطيعة (6). # وفي كشف الغمة من كتاب الدلائل، عن فتح بن يزيد الجرجاني قال: # ضمني وأبا الحسن الطريق حين منصرفي من مكة إلى خراسان وهو صائر إلى ~~العراق، فسمعته وهو يقول: من اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع، قال: ~~فتلطفت في الوصول إليه فسلمت عليه، فرد علي السلام وأمرني بالجلوس، وأول ما ~~ابتدأني به أن قال: # يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فأيقن أن ~~يحل به الخالق سخط # PageV01P453 # المخلوق، وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وأنى يوصف الخالق الذي ~~تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار عن ~~الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، وتعالى عما ينعته الناعتون، نأى في ~~قربه، وقرب في نأيه، فهو في نأيه قريب، وفي قربه بعيد، كيف الكيف فلا يقال ~~كيف، وأين الأين فلا يقال أين، إذ هو منقطع الكيفية والأينية، هو الواحد ~~الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فجل جلاله، أم كيف يوصف ~~بكنهه محمد (صلى الله عليه وآله) وقد قرنه الجليل باسمه، وشركه في عطائه، ~~وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته إذ يقول: {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله ~~من فضله} (1) وقال يحكي قول من ترك طاعته وهو يعذبه بين أطباق نيرانها ~~وسرابيل قطرانها: {يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} (2) أم كيف يوصف ~~بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال: {أطيعوا الله وأطيعوا ~~الرسول وأولي الأمر منكم} (3) وقال: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر ~~منهم} (4) وقال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} (5)، وقال: ~~{فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} (6). (7) والرواية مفصلة، تنفتح ~~منها أبواب من الحكمة والمعرفة، ولا مجال للتعمق فيها، لكن ما لا يدرك كله ~~لا يترك كله. # PageV01P454 # قوله (عليه السلام): " من اتقى يتقى " فإن من علم وآمن بأن كل شئ ms0258 كائن ~~بإرادة الله ومقهور لقدرته، وتلا هاتين الآيتين حق تلاوتهما: {إنما أمره ~~إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} (1) {وهو القاهر فوق عباده} (2) لا ~~يخاف ولا يخشى إلا الله {فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين {} (3) إنما ~~يخشى الله من عباده العلماء} (4)، و " من خاف الله أخاف الله منه كل شئ ". ~~(5) قوله (عليه السلام): " من أطاع الله يطاع " فإن المطيع لله بتبعية ~~إرادته لأمر الله تكون إرادته التكوينية فانية في الإرادة التشريعية، فتصير ~~نافذة فيما أراد، فإن جزاء من استجاب لدعوة الله إجابة دعوته، ومن لم يرد ~~طلبة الله لا ترد طلبته، كما تدين تدان، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان، وفي ~~الحديث القدسي: يا بن آدم، أنا حي لا أموت، أطعني فيما أمرتك حتى أجعلك حيا ~~لا تموت، يا بن آدم، أنا أقول للشيئ كن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول ~~للشئ كن فيكون (6). # قوله (عليه السلام): " من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق، ومن أسخط ~~الخالق فأيقن أن يحل به الخالق # PageV01P455 # سخط المخلوق " (1). # إن من عرف الخالق يعلم أن من وجده لا يفقد شيئا، ومن فقده لا يجد شيئا، ~~ومن عرف المخلوق يعلم أن حدوثه وبقاءه وإيجاده وإعدامه بمشيئة الخالق، ولا ~~يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، فإذا أرضى الله ~~بتسليمه لأمر الله ورضاه بقضاء الله الملازم لرضا الله عنه، لا يبالي بسخط ~~المخلوق، فمن رضي عنه المالك لا يبالي بسخط المملوك، كما أن من أسخط الخالق ~~يحل به سخط المخلوق الذي أسلم لله تعالى طوعا وكرها. # قوله (عليه السلام): " إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه " إنما ~~يكون الوصف بعد الإدراك، وما يدرك به الانسان إما الحس، وإما الخيال، وإما ~~الوهم، وإما العقل، وكل واحد منها عاجز عن إدراكه عز وجل لوجوه خاصة بكل ~~واحد منها، ووجوه عامة لجميعها. # منها: أن الإدراك لا يتحقق إلا بإحاطة المدرك بما أدركه، وما لا حد له لا ~~يمكن الإحاطة به، فلا يمكن إدراكه، وكل ms0259 مدرك وما يدرك به مخلوق لله سبحانه ~~{والله من ورائهم محيط} (2) بالإحاطة القيومية، {وهو معكم أين ما كنتم} (3) ~~وبالإحاطة العلمية {أحاط بكل شئ علما} (4)، ولو أدركته الحواس والأوهام ~~والعقول صار المحيط محاطا، وهو محال، سبحان من أظلم بظلمته كل نور (5). # PageV01P456 # قوله (عليه السلام): " نأى في قربه " لأنه قدوس عن الإدراك، وسبوح عما ~~تتصف به الممكنات. # قوله (عليه السلام): " وقرب في نأيه " لأنه قيوم الأرضين والسماوات، ~~والماديات، والمجردات، ولا أقرب من القيوم إلى ما يقوم به. # فهو قريب من خلقه لأنه مشيئ كل شئ وقيومه، فهو أقرب إلى الشئ من نفسه، ~~لأن شيئية الشئ وإنيته ونفسيته إنما هي بمشيته وقيوميته. # ونأى في قربه لبعده عن نيل الحس والخيال والوهم والعقل، ولقدسه عن ~~الاتصاف بأوصاف الممكنات، وتنزهه عن مجانسة المخلوقات، فكما أن خالقيته ~~وربوبيته وقيوميته توجب قربه، كذلك توجب بعده، فنأى في قربه، وقرب في نأيه. # قوله (عليه السلام): " وكيف الكيف فلا كيف له " فإنه سبحانه خالق الكيف ~~والأين، والمخلوق فقير بذاته إلى خالقه، والخالق غني بذاته عن مخلوقه، فلا ~~يمكن اتصاف الغني بالذات بالفقير بالذات. # قوله (عليه السلام): " هو الواحد الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له ~~كفوا أحد " لما بين (عليه السلام) أنه تعالى جل عما يصفه الواصفون، وصفه ~~بما وصف به نفسه من الأوصاف الستة، وفي جمعه أوصاف الله الكمالية في ~~الثلاثة الإيجابية، وهي الواحد والأحد والصمد، وأوصافه الجلالية في الثلاثة ~~السلبية، وهي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أودع جواهر من المعرفة ~~والحكمة لأهلها، من استخراج جميع أسماء الله الحسنى منها، واستنباط ما ~~يتعلق بالتحميد من الثلاثة الأولى، وما يتعلق بالتسبيح من الثلاثة الثانية، ~~وبالتأمل فيما ذكره يظهر تفريعه (عليه السلام): " فجل جلاله ". # قوله (عليه السلام): " أم كيف يوصف كنه محمد " PageV01P457 # فرق (عليه السلام) بين وصف الله ووصف رسوله بنفي الوصف عن الله بإطلاقه، ~~وعن الرسول بكنهه، تنبيها على الفرق بين الله ورسوله، وفي التفريق بهذا ~~البيان وجوه دقيقة لمن تأمل. # وبين (عليه ms0260 السلام) سبب عدم وصف الرسول بكنهه، بأن الله سبحانه قرن محمدا ~~باسمه، ورفع ذكره إلى أن صار اسمه قرينا لاسم الله الذي قال في شأنه {تبارك ~~اسم ربك ذي الجلال والاكرام} (1) فصارت الشهادة برسالته في كل أذان وإقامة ~~وصلاة قرينة للشهادة بوحدانية الله تعالى، والله الذي لا شريك له في ذاته ~~وصفاته وأفعاله اختص محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن جعله شريكا في ~~عطائه {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله} (2) فأسند إغناءهم من ~~فضله إلى نفسه، والتشريك في العطاء مستوجب للتشريك في الشكر. # وأوجب لمن أطاع الرسول جزاء طاعته، فصار ترك طاعة الرسول عدلا لترك طاعة ~~الله سبحانه في استحقاق العقاب {يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} (3) ~~فكيف يمكن معرفة الرسول بكنهه مع العجز عن إدراك الإجلال الذي جل الله به ~~رسوله، والإكرام الذي أكرم به نبيه (صلى الله عليه وآله). # وأما ولي الأمر فقد قرن الجليل طاعته بطاعة الرسول، حيث قال: {أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} (4) وبالمقارنة بين الطاعتين في ~~وجوبهما بأمر # PageV01P458 # واحد، ثبت أن أمر ولي الأمر قرين أمر الرسول، ولو لم يكن الآمر معصوما ~~بعصمة الرسول لاستحالت المقارنة بين الأمرين، فإن الآمر بالباطل لا يمكن أن ~~يكون قرينا للآمر بالحق، وقد قال تعالى {فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله ~~والرسول} (1): {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم} (2) فجعل المرجع ~~في كل ما اختلف فيه الله والرسول وأولي الأمر، والإقتران بين الثلاثة في ~~الرد إليهم يكشف عن وحدة ما يصدر عنهم، فما أنزله الله على رسوله، وهو ~~الكتاب الذي ما فرط الله فيه من شئ، عند الرسول، وما هو عند الرسول عند ~~أولي الأمر، ومن كان قرينا لخاتم النبيين في العصمة والعلم كيف يدرك كنهه. # وبالإستشهاد بقوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} ~~(3) وبقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} (4) أرشد إلى أن ~~ولاية أمر الأمة لابد أن ترد إلى أهلها، وأهلها هم الذين استأمنهم ms0261 الله ~~عليها، وأمر بإطاعتهم والرد إليهم في الآيتين، فإن لكل أمانة أهلا وأهل هذه ~~الأمانة ليس إلا من كان مصونا عن خيانتها حتى تجب إطاعته، وعالما بكل ~~مسألة، وإلا لما صح ردها إليه {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} (5). # * * # PageV01P459 # الإمام الحادي عشر الحسن بن علي الهادي العسكري (عليهما السلام)... # الإمام الحادي عشر الحسن بن علي الهادي العسكري (عليهما السلام) ولد في ~~شهر ربيع الآخر، والأشهر أن ولادته في ثمان خلون منه في سنة اثنتين وثلاثين ~~ومأتين، وقبض في الثامن من ربيع الأول سنة ستين ومأتين، وكانت مدة خلافته ~~ست سنين. # كنيته وألقابه (عليه السلام) كنيته أبو محمد، وألقابه: الصامت، والهادي، ~~والسراج، والرفيق، والزكي، والنقي، والعسكري. # مكارم أخلاقه وكراماته (عليه السلام) ونقتصر منها على ما يلي: # 1 - عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن ~~عبد الغفار قال: دخل العباسيون على صالح بن وصيف، ودخل صالح بن علي وغيره ~~من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمد (عليه ~~السلام) فقالوا له: ضيق عليه ولا توسع! فقال لهم صالح: ما أصنع به؟ وقد ~~وكلت به رجلين شر من قدرت عليه، فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى ~~أمر عظيم. PageV01P460 # ثم أمر بإحضار الموكلين، فقال لهما: ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟ # فقالا له: ما نقول في رجل يصوم نهاره، ويقوم ليله كله، لا يتكلم ولا ~~يتشاغل بغير العبادة، فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه ~~من أنفسنا، فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خاسئين [خائبين] (1). # 2 - عن علي بن محمد عن جماعة من أصحابنا قالوا: سلم أبو محمد (عليه ~~السلام) إلى نحرير وكان يضيق عليه ويؤذيه، فقالت له امرأته: اتق الله فإنك ~~لا تدري من في منزلك؟ وذكرت له صلاحه وعبادته وقالت: إني أخاف عليك منه، ~~فقال: والله لأرمينه بين السباع، ثم استأذن في ذلك فأذن له، فرمى به إليها ~~فلم يشكوا في أكلها، فنظروا إلى الموضع، ms0262 فوجدوه (عليه السلام) قائما يصلي ~~وهي حوله، فأمر باخراجه إلى داره (2). # 3 - روى أبو هاشم أنه ركب أبو محمد (عليه السلام) يوما إلى الصحراء فركبت ~~معه، فبينما نسير وهو قدامي وأنا خلفه، إذ عرض لي فكر في دين كان علي قد ~~حان أجله، فجعلت أفكر في أي وجه قضاؤه، فالتفت إلي وقال: يا أبا هاشم، الله ~~يقضيه، ثم انحنى على قربوس سرجه فخط بسوطه خطة في الأرض فقال: انزل فخذ ~~واكتم. # فنزلت وإذا سبيكة ذهب، قال: فوضعتها في خفي وسرنا. # فعرض لي الفكر فقلت: إن كان فيها تمام الدين وإلا فإني أرضي صاحبه بها، ~~ويجب أن ننظر الآن في وجه نفقة الشتاء، وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها، ~~فالتفت إلي ثم انحنى ثانية فخط بسوطه خطة في الأرض مثل الأولى ثم قال: انزل ~~وخذ واكتم. قال: فنزلت فإذا بسبيكة فضة فجعلتها في الخف الآخر، وسرنا يسيرا # PageV01P461 # ثم انصرف إلى منزله وانصرفت إلى منزلي. فجلست فحسبت ذلك الدين، وعرفت ~~مبلغه، ثم وزنت سبيكة الذهب فخرج بقسط ذلك الدين ما زادت ولا نقصت، ثم نظرت ~~ما نحتاج إليه لشتوتي من كل وجه، فعرفت مبلغه الذي لم يكن بد منه على ~~الإقتصاد بلا تقتير ولا إسراف، ثم وزنت سبيكة الفضة فخرجت على ما قدرته، ما ~~زادت ولا نقصت (1)! # 4 - وعن أحمد بن محمد، عن جعفر بن الشريف الجرجاني قال: حججت سنة فدخلت ~~على أبي محمد (عليه السلام) بسر من رأى، وقد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من ~~المال، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه؟ فقال قبل أن قلت له ذلك: ادفع ما معك ~~إلى المبارك خادمي. # قال: ففعلت [وخرجت] وقلت: إن شيعتك بجرجان يقرؤون عليك السلام، قال: ~~أولست منصرفا بعد فراغك من الحج؟ قلت: بلى، قال: فإنك تصير إلى جرجان من ~~يومك هذا إلى مئة وسبعين يوما، وتدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ~~ربيع الآخر في أول النهار، فأعلمهم أني أوافيهم في ذلك اليوم في آخر ~~النهار، وامض راشدا فإن ms0263 الله سيسلمك ويسلم ما معك، فتقدم على أهلك وولدك، ~~ويولد لولدك الشريف ابن فسمه الصلت بن الشريف بن جعفر بن الشريف، وسيبلغ ~~الله به ويكون من أوليائنا. # فقلت: يا ابن رسول الله إن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني هو من شيعتك كثير ~~المعروف إلى أوليائك يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مئة ألف درهم، ~~وهو أحد المتقلبين في نعم الله بجرجان، فقال: شكر الله لأبي إسحاق إبراهيم ~~بن إسماعيل صنيعته إلى شيعتنا، وغفر له ذنوبه، ورزقه ذكرا سويا قائلا بالحق ~~فقل له: يقول لك الحسن بن علي: سم ابنك أحمد. # PageV01P462 # فانصرفت من عنده وحججت فسلمني الله حتى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أول ~~النهار من شهر ربيع الآخر على ما ذكره (عليه السلام) وجاءني أصحابنا ~~يهنؤوني فأعلمتهم أن الإمام (عليه السلام) وعدني أن يوافيكم في آخر هذا ~~اليوم فتأهبوا لما تحتاجون إليه، وأعدوا مسائلكم وحوائجكم كلها. # فلما صلوا الظهر والعصر اجتمعوا كلهم في داري، فوالله ما شعرنا إلا وقد ~~وافانا أبو محمد (عليه السلام) فدخل إلينا ونحن مجتمعون فسلم هو أولا علينا ~~فاستقبلناه وقبلنا يده، ثم قال: إني كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في ~~آخر هذا اليوم، فصليت الظهر والعصر بسر من رأى، وصرت إليكم لأجدد بكم عهدا، ~~وها أنا قد جئتكم الآن، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلها. # فأول من انتدب لمساءلته النضر بن جابر قال: يا بن رسول الله إن ابني ~~جابرا أصيب ببصره منذ أشهر فادع الله له أن يرد إليه عينيه، قال: فهاته، ~~فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا! ثم تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم وأجابهم ~~إلى كل ما سألوه حتى قضى حوائج الجميع، ودعا لهم بخير، فانصرف من يومه ذلك ~~(1). # 5 - وعن الحسن بن ظريف أنه قال: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما ~~إلى أبي محمد (عليه السلام) فكتبت أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي وأين ~~مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمى الربع، فأغفلت ~~خبر ms0264 الحمى، فجاء الجواب: سألت عن القائم إذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء ~~داود (عليه السلام) لا يسأل البينة، وكنت أردت أن تسأل عن الحمى الربع ~~فأنسيت، فاكتب ورقة وعلقها على المحموم فإنه يبرأ بإذن الله إن شاء الله ~~{يا نار كوني بردا # PageV01P463 # وسلاما على إبراهيم} (1) فعلقنا عليه ما ذكر أبو محمد (عليه السلام) ~~فأفاق (2). # ومن كراماته (عليه السلام) ما رواه الخاصة والعامة: أنه قحط الناس بسر من ~~رأى في زمن الحسن الأخير (عليه السلام) فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة ~~أن يخرجوا إلى الاستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيام متوالية إلى المصلى يستسقون ~~ويدعون فما سقوا. فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ومعه النصارى ~~والرهبان وكان فيهم راهب فلما مد يده هطلت السماء بالمطر! وخرج في اليوم ~~الثاني فهطلت السماء بالمطر! فشك أكثر الناس، وتعجبوا وصبوا إلى النصرانية، ~~فبعث الخليفة إلى الحسن (عليه السلام) وكان محبوسا فاستخرجه من محبسه وقال: ~~إلحق أمة جدك فقد هلكت. فقال: إني خارج في الغد ومزيل الشك إن شاء الله. # فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان معه وخرج الحسن (عليه السلام) في ~~نفر من أصحابه، فلما بصر بالراهب وقد مد يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على ~~يده اليمنى ويأخذ ما بين إصبعيه ففعل، وأخذ من بين سبابته والوسطى عظما ~~أسود، فأخذه الحسن (عليه السلام) بيده ثم قال له: استسق الآن، فاستسقى ~~وكانت السماء متغيمة فتقشعت وطلعت الشمس بيضاء. # فقال الخليفة: ما هذا العظم يا أبا محمد؟ قال (عليه السلام): هذا رجل مر ~~بقبر نبي من الأنبياء فوقع إلى يده هذا العظم، وما كشف عن عظم نبي إلا ~~وهطلت السماء بالمطر (3). # PageV01P464 # حكمه ومواعظه (عليه السلام) ومن حكمه ومواعظه (عليه السلام): # إنكم في آجال منقوصة، وأيام معدودة، والموت يأتي بغتة، من يزرع خيرا يحصد ~~غبطة، ومن يزرع شرا يحصد ندامة، لكل زارع ما زرع، لا يسبق بطئ بحظه، ولا ~~يدرك حريص ما لم يقدر له، من أعطي خيرا فالله أعطاه، ومن وقي شرا فالله ~~وقاه (1). # قلب الأحمق ms0265 في فمه، وفم الحكيم في قلبه (2). # لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض (3). # ما ترك الحق عزيز إلا ذل، ولا أخذ به ذليل إلا عز (4). # خصلتان ليس فوقهما شئ: الإيمان بالله، ونفع الإخوان (5). # إن للسخاء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف، وللحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو ~~جبن، وللإقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل، وللشجاعة مقدارا فإن زادت ~~عليه فهو تهور (6). # كفاك أدبا تجنبك ما تكره من غيرك (7). # حسن الصورة جمال ظاهر، وحسن العقل جمال باطن (8). # من آنس بالله استوحش من الناس (9). # من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله (10). # PageV01P465 # جعلت الخبائث في بيت، وجعل مفتاحه الكذب (1). # ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر ~~الله (2). # وقال (عليه السلام) لشيعته: أوصيكم بتقوى الله، والورع في دينكم، ~~والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر، ~~وطول السجود، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمد (صلى الله عليه وآله)، صلوا في ~~عشائرهم، واشهدوا جنائزهم، وعودوا مرضاهم، وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم ~~إذا ورع في دينه وصدق في حديثه، وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا ~~شيعي فيسرني ذلك. # اتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، جروا إلينا كل مودة، وادفعوا ~~عنا كل قبيح، فإنه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله، وما قيل فينا من سوء فما ~~نحن كذلك. لنا حق في كتاب الله، وقرابة من رسول الله، وتطهير من الله لا ~~يدعيه أحد غيرنا إلا كذاب. # أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي (صلى الله ~~عليه وآله)، فإن الصلاة على رسول الله عشر حسنات. # احفظوا ما وصيتكم به، وأستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام (3). # * * # PageV01P466 # الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن المهدي (عليه السلام)... # الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن المهدي ولي العصر وصاحب الزمان صلوات ~~الله عليه وعلى آبائه ضرورة وجود الإمام في كل عصر روى الفريقان عن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه من مات ولم يعرف إمام ms0266 زمانه مات ميتة ~~جاهلية (1)، وبما أن معرفة إمام العصر (عليه السلام) تفصيلا لا تتيسر لنا، ~~فنكتفي بمعرفته إجمالا على سبيل الاختصار. # إن وجود الإمام في كل عصر ضروري بالعقل والنقل وقد تقدم ذلك في مبحث ~~الإمامة. # وكان مجمل بعض الأدلة العقلية المتقدمة أن النبوة والرسالة قد ختمت بنبي ~~الاسلام (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأن مرحلة نزول الوحي وتبليغ الرسالة ~~انتهت برحلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكن القرآن الذي أنزله الله ~~تعالى لتعليم الانسان وتربيته باق وخالد، وهو يحتاج إلى معلم ومرب: وقوانين # PageV01P468 # القرآن التي شرعت لضمان حقوق الانسان، هذا الكائن الاجتماعي المدني ~~بالطبع، تحتاج إلى مفسر ومنفذ. # وذلك أن الغرض الإلهي من بعثة خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم)، ~~غرض ممتد في الأجيال، ولا يتحقق إلا بوجود معلم عالم بما في القرآن، منزه ~~عن الخطأ والهوى، متخلق بأعلى صفات الكمال المقصودة بقوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) (1)، فبذلك وحده يتحقق الكمال ~~العلمي والعملي للبشر، الذي هو الغرض من خلق الانسان {إليه يصعد الكلم ~~الطيب والعمل الصالح يرفعه} (2). # وبالجملة، فإن القرآن كتاب أنزل لإخراج جميع أفراد البشر من الظلمات ~~الفكرية والأخلاقية والعملية إلى عالم النور {كتاب أنزلناه إليك لتخرج ~~الناس من الظلمات إلى النور} (3) {هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ~~ليخرجكم من الظلمات إلى النور} (4)، ولا يمكن أن يتحقق هذا الغرض إلا ~~بواسطة انسان عصمه الله من الأخطاء والأهواء، وإلا فمن هو في الظلمات ليس ~~بخارج منها كيف يكون مخرجا عنها. # ولولا وجود هذا الانسان لما تيسر تعلم الكتاب والحكمة، والقيام بالقسط في ~~الأمة، بل يتحول القرآن الذي أنزله الله من أجل رفع اختلاف الناس إلى سبب ~~لاختلافهم ومادة لنزاعهم، بسبب أهوائهم وأفكارهم الخاطئة! # PageV01P469 # كيف يتعقل الانسان أن الله الذي لم يترك دور الحاجب في جمال الوجه حتى ~~أتقنه، مراعيا قاعدته في خلق الانسان في أحسن تقويم، ينزل كتابا لغرض تصوير ~~سيرة الانسان في أحسن تقويم، ثم يبطل غرضه من تنزيله ms0267 ومن إرسال الرسل، بعدم ~~نصبه حافظا وشارحا للكتاب؟! # ومن هنا يتضح المغزى في قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، الذي رواه ~~العامة: (من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية) (1)، ونحوه المضامين المشابهة ~~المتعددة التي رواها الخاصة عن الأئمة (عليهم السلام)، كالذي كتبه الإمام ~~الرضا (عليه السلام) إلى المأمون في شرائع الدين (وأن الأرض لا تخلو من حجة ~~لله تعالى على خلقه في كل عصر وأوان، وأنهم العروة الوثقى.. إلى أن قال: # ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية) (2). # وأخيرا، عندما نعتقد بالدور الأساسي للإمام المعصوم في كل عصر، وتأثيره ~~في إكمال الدين وإتمام نعمة الهداية، فلو ترك الله تبارك وتعالى دينه ناقصا ~~بدونه، لكان إما لعدم إمكان وجوده، أو لعدم القدرة، أو لعدم الحكمة، ~~والثلاثة باطلة عقلا، فيكون وجوده ثابتا قطعيا. # * * # PageV01P470 # ومن الأدلة النقلية على ضرورة وجوده حديث الثقلين فإن هذا الحديث المتفق ~~على صحته عند الفريقين يدل على وجود إمام في كل زمان من أهل بيت النبوة ~~(عليهم السلام) إلى يوم القيامة، لا يفترق عن القرآن، ولا يفترق القرآن عنه ~~(لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) (1). # ولما كانت حجة الله على الخلق هي الحجة البالغة، جرت هذه الحقيقة على ~~لسان ابن حجر الهيتمي المعروف بالتعصب حيث قال: (والحاصل أن الحث وقع على ~~التمسك بالكتاب والسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت. ويستفاد من مجموع ذلك ~~بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة. ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقا # PageV01P472 # كثيرة، وردت عن نيف وعشرين صحابيا) (1). # ومذهب الحق وجوب وجود عالم بالقرآن من أهل البيت (عليهم السلام)، عالم ~~بكل ما فيه، وأن الأمة بلا استثناء مأمورة بالتمسك بالكتاب والسنة وبهذا ~~الإمام، وأن اهتداء أي مسلم يتوقف على هذا التمسك، وإطاعة ذلك الإمام. # فقد ثبت اعتقاد الشيعة بالإمام الثاني عشر (عليه السلام) وظهوره - مضافا ~~إلى ما تقدم - بالأحاديث المتواترة عن المعصومين (عليهم السلام)، وهي إحدى ~~الطرق المثبتة للإمامة. # هذا مع قطع النظر عما ثبت بالبرهان من أن الانسان الكامل - وهو خليفة ~~الله ms0268 في كل زمان - واسطة الفيض في عالم التكوين، وأن الله سبحانه هو من منه ~~الوجود، وخليفته وحجته من به الوجود، وبه ينزل الغيث، وبه يمسك السماء أن ~~تقع على الأرض إلا بإذنه، وبه ينفس الهم ويكشف الضر، وللكلام عن مقام ~~العباد الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، وأنهم ولاة الأمر في ~~التكوين والتشريع مجال آخر. # وفي القرآن آيات ورد تفسيرها في مصادر العامة والخاصة بظهوره ودولته ~~صلوات الله عليه، نذكر بعضها: # 1. قال الله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على ~~الدين كله ولو كره المشركون} (2). # قال أبو عبد الله الكنجي في كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان (عليه ~~السلام): (وأما بقاء المهدي (عليه السلام) فقد جاء في الكتاب والسنة، أما ~~الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله عز وجل: {ليظهره على الدين كله ~~ولو كره المشركون} قال: هو # PageV01P473 # المهدي من عترة فاطمة (عليها السلام) (1). # وقريب منه ما في الكافي وكمال الدين وغيرهما. (2) وفي تفسير القرطبي فروي ~~ان جميع ملوك الدنيا كلها أربعة مؤمنان وكافران فالمؤمنان سليمان بن داوود ~~وإسكندر والكافران نمرود وبختنصر، وسيملكها من هذه الأمة خامس لقوله تعالى ~~{ليظهره على الدين كله} وهو المهدي (3) 2. قال الله تعالى: {الذين يؤمنون ~~بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} (4). قال الفخر الرازي في ~~تفسيره: (قال بعض الشيعة: المراد بالغيب المهدي المنتظر الذي وعد الله ~~تعالى به في القرآن والخبر، أما القرآن فقوله: {وعد الله الذين آمنوا منكم ~~وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم} (5)، وأما ~~الخبر فقوله (عليه السلام): " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ~~ذلك اليوم حتى يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي وكنيته كنيتي، يملأ ~~الأرض عدلا وقسطا، كما ملئت جورا وظلما " واعلم أن تخصيص المطلق من غير ~~الدليل باطل).. (6). # ومن الواضح أن الرازي يسلم بدلالة القرآن على المهدي (عليه السلام) وأن ~~الإيمان بالغيب يشمل الإيمان به، ولكنه تصور أن الشيعة يجعلون الإيمان ~~بالغيب مختصا به ms0269 # PageV01P474 # فأشكل عليهم بما ذكر! وغفل عن أن الإيمان بالإمام المهدي (عليه السلام) ~~عندهم من مصاديق الإيمان بالغيب، وليس الغيب محصورا به! # 3. قال الله تعالى: {وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعوني هذا صراط ~~مستقيم} (1). قال ابن حجر: (قال مقاتل بن سليمان ومن شايعه من المفسرين إن ~~هذه الآية نزلت في المهدي) (2). # 4. قال الله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ~~ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر ~~بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} (3)، وفسرت بالإمام المهدي (عليه السلام) ~~وحكومته، كما في التبيان ومجمع البيان، وتفسير القمي والغيبة للشيخ الطوسي ~~(4). # 5. قال الله تعالى: {إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها ~~خاضعين} (5). وقد فسرت " آية " بالنداء الذي يسمع من السماء قرب ظهوره ~~(عليه السلام) (6)، والنداء هو: (ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله ~~فاتبعوه، فإن الحق معه # PageV01P475 # وفيه) (1). # 6. قال الله تعالى: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم ~~أئمة ونجعلهم الوارثين} (2). # قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف ~~الضروس على ولدها. وتلا عقيب ذلك: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في ~~الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) (3). # 7. قال الله تعالى {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى ~~في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم ~~في الآخرة عذاب عظيم} (4)، في جامع البيان عن أسباط عن السدي قوله (لهم في ~~الدنيا خزي) أما خزيهم في الدنيا فإنهم إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية ~~قتلهم، فذلك الخزي (5). # وذكره أيضا في الدر المنثور (6)، والقرطبي (7) عن قتادة عن السدي: الخزي ~~لهم في الدنيا قيام المهدي، وفتح عمورية ورومية وقسطنطينية وغير ذلك من ~~مدنهم. # PageV01P476 # 8. قال الله تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها ~~عبادي الصالحون} (1). ورد تفسيرها بالإمام المهدي (عليه السلام) وأصحابه ~~(2). # ومضمون هذه ms0270 الآية موجود في: كتاب المزامير - زبور داود - المزمور السابع ~~والثلاثين: (لأن الرب يحب الحق ولا يتخلى عن أتقيائه. إلى الأبد يحفظون. ~~أما نسل الأشرار فينقطع. الصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد. فم ~~الصديق يلهج بالحكمة، ولسانه ينطق بالحق، شريعة إلهه في قلبه، لا تتقلقل ~~خطواته). # وفي المزمور الثاني والسبعين: (اللهم أعط أحكامك للملك وبارك لابن الملك. # يدين شعبك بالعدل ومساكينك بالحق. تحمل الجبال سلاما للشعب والآكام ~~بالبر. يقضي لمساكين الشعب. يخلص بني البائسين ويسحق الظالم. يخشونك ما ~~دامت الشمس ودام القمر إلى دور فدور. ينزل مثل المطر على الجزاز، ومثل ~~الغيوث الذارفة على الأرض. يشرق في أيامه الصدق، وكثرة السلام إلى أن يضمحل ~~القمر. ويملك من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض. أمامه تجثو ~~أهل البرية. وأعداؤه يلحسون التراب). # * * وقد تواترت أحاديث البشارة النبوية بالإمام المهدي (عليه السلام) عند ~~العامة والخاصة: # قال أبو الحسين الآبري وهو من كبار علماء العامة: وقد تواترت الأخبار ~~واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في المهدي، وأنه من ~~أهل بيته، وأنه # PageV01P477 # يملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلا، وأن عيسى عليه الصلاة والسلام يخرج ~~فيساعده على قتل الدجال، وأنه يؤم هذه الأمة وعيسى خلفه...) (1). # قال الشبلنجي في نور الأبصار: (تواترت الأخبار عن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) أنه من أهل بيته وأنه يملأ الأرض عدلا) (2). # وقال ابن أبي الحديد: (وقد وقع اتفاق الفرق من المسلمين أجمعين على أن ~~الدنيا والتكليف لا ينقضي إلا عليه) (3) أي بظهوره (عليه السلام). وقال ~~زيني دحلان: # (والأحاديث التي جاء فيها ذكر ظهور المهدي كثيرة متواترة) (4). # صفات الإمام المهدي أرواحنا فداه لا يتسع هذا الموجز للبحث عن صفاته ~~(عليه السلام) التي خصه الله تعالى بها، فنكتفي ببعض ما ورد منها في مصادر ~~الفريقين: # المسيح يقتدي به في الصلاة اتفق العامة والخاصة على أن الأولى بإمامة ~~الجماعة هو الأفضل، وروي أن (إمام القوم وافدهم، فقدموا أفضلكم) (5). # PageV01P478 # وروى العامة والخاصة (1) أنه عند ظهوره ينزل عيسى المسيح من السماء ms0271 إلى ~~الدنيا، ويصلي خلفه! # فمع أن عيسى كلمة الله وروح الله، ومحيي الموتى ومبرء الأكمه والأبرص ~~بإذن الله، وهو رابع أولي العزم من الرسل، والوجيه عند الله، ومن المقربين، ~~إلا أنه في صلاته التي هي معراج المؤمن إلى ربه، يأتم بالإمام المهدي (عليه ~~السلام) ويخاطب الله تعالى بلسانه، ويجعله واسطة بينه وبين ربه، ويقتدي به ~~في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده، ويجاهد بين يديه، ولا ريب أن الدولة الحقة ~~والحكومة الإلهية قائمة على أساس الحق والعدل والترجيح بالفضل الذي يقتضي ~~تقديم من حقه التقدم (من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى ~~سفال إلى يوم القيامة) (2). # ذكر الكنجي في كتابه - البيان في أخبار صاحب الزمان - وهذه الأخبار مما ~~ثبت طرقها وصحتها عند السنة، وكذلك ترويها الشيعة على السواء، فهذا هو ~~الاجماع من كافة أهل الاسلام، ومع ثبوت الاجماع على ذلك وصحته فأيهما أفضل ~~الإمام أو المأموم في الصلاة والجهاد معا؟! (3). # كما روى السلمي في عقد الدرر، عن سالم الأشل قال: سمعت أبا جعفر # PageV01P479 # محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) يقول: (نظر موسى بن عمران في السفر ~~الأول إلى ما يعطى قائم آل محمد من التمكين والفضل فقال موسى: رب اجعلني ~~قائم آل محمد، فقيل له: إن ذاك من ذرية أحمد. ثم نظر في السفر الثاني فوجد ~~فيه مثل ذلك فقال مثله، فقيل له مثل ذلك. ثم نظر في السفر الثالث فرأى مثله ~~فقال مثله) (1). # فمع أن موسى (عليه السلام)، أحد الأنبياء أولي العزم، وكليم الله تعالى ~~{وكلم الله موسى تكليما} (2)، والمبعوث بالآيات التسعة {ولقد آتينا موسى ~~تسع آيات بينات} (3)، ومن ناداه الله وقربه لمناجاته: {وناديناه من جانب ~~الطور الأيمن وقربناه نجيا} (4)، فأي مقام ومنزلة رآه في المهدي حتى تمناه ~~ثلاث مرات؟! # إن تمني موسى بن عمران لأن يبلغ منزلة المهدي لا يحتاج إلى الإثبات ~~برواية أو حديث، فإن إمامة المهدي (عليه السلام) لنبي من أولي العزم كعيسى ~~بن مريم تكفي لأن يتمنى موسى مقامه. # ثم إن نتيجة ms0272 خلق العالم والإنسان وثمرة بعثة جميع الأنبياء من آدم إلى ~~الخاتم تتلخص في أربعة أمور: # 1. إشراق الأرض بنور معرفة الله وعبادته ليكون مظهرا لقوله تعالى: # {وأشرقت الأرض بنور ربها} (5). # 2. إحياء الأرض بحياة العلم والإيمان بعد موتها، قال الله تعالى: {اعلموا ~~أن الله # PageV01P480 # يحي الأرض بعد موتها} (1). # 3. قيام دولة العدل الإلهية وزوال الباطل ليتجلى قوله تعالى: {وقل جاء ~~الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} (2). # 4. قيام عامة الناس بالعدل والقسط، الذي هو الغاية من إرسال الرسل وإنزال ~~الكتب {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم ~~الناس بالقسط} (3). # وظهور جميع هذه الأمور إنما يكون على يد المهدي من أهل بيت محمد (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)، الذي (يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا) ~~(4). وهو مقام لا عجب أن يتمناه الأنبياء العظام (عليهم السلام). # PageV01P481 # الإمام المهدي (عليه السلام) خليفة الله في أرضه إن عنوان الإمام الثاني ~~عشر في روايات العامة والخاصة هو " خليفة الله " (يخرج المهدي وعلى رأسه ~~غمامة فيها مناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه) (1). # إن الخلافة من المفاهيم الإضافية المتقومة بالخليفة والمستخلف عنه، فلا ~~محالة تختلف شؤون الخلافة ومرتبة الخليفة باختلاف مقام من يستخلف عنه، فإذا ~~كان المستخلف عنه فوق كل كمال بما لا يتناهى، وهو الذي ليس لعظمته حد ~~محدود، فيكون الذي استخلفه الله لنفسه، وأقامه مقامه، وأنابه منابه أعلى ~~شأنا وأجل قدرا من أن تنال العقول منزلته. # ومقتضى إضافة الخليفة إلى اسم " الله " كونه (عليه السلام) آية لجميع ~~أسماء الله الحسنى. # مقامه (عليه السلام) يعلم من مقام أصحابه وردت أحاديث متعددة في مدح ~~أصحابه (عليه السلام) تدل على علو مقامهم، وهذه نماذج منها: أن عددهم عدد ~~أهل بدر (2)، وأن لهم سيوفا مكتوبا على كل سيف منها ألف كلمة ينفتح من كل ~~كلمة ألف كلمة (3). # وفي روايات العامة رواية صحيحة على شرط البخاري ومسلم، رواها الذهبي # PageV01P482 # في التلخيص والحاكم في المستدرك (1) وفيها: (لا يستوحشون إلى أحد ولا ~~يفرحون بأحد يدخل فيهم. على عدة أصحاب بدر. ms0273 لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم ~~الآخرون. وعلى عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر). # فإذا كان التابع سابقا على الأولين وحائزا لمقام القرب المختص بالسابقين ~~{والسابقون السابقون * أولئك المقربون} (2)، ولم يدركه في الإستباق إلى ~~الكمالات الآخرون، فما أعظم مقام المتبوع الذي هو باب الله (3) وديان دينه ~~وخليفة الله وناصر حقه وحجة الله ودليل إرادته. # أنه (عليه السلام) مظهر للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إن للنبي ~~خصوصية وهي كونه (صلى الله عليه وآله وسلم) خاتم الأنبياء، كما أن للمهدي ~~(عليه السلام) خصوصية وهي كونه خاتم الأوصياء، وكما أن الرسول (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) فاتح الدين فالمهدي (عليه السلام) خاتمه، وقد دلت على هذا ~~الأمر روايات العامة والخاصة " المهدي منا، يختم الدين بنا كما فتح بنا " ~~(4)، (بكم فتح الله وبكم يختم) (5). # ولهذا، ظهرت فيه (عليه السلام) الخصوصيات الجسمية والروحية والاسمية ~~للخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم). # PageV01P483 # إن افتتاح الدين واختتامه بأبي القاسم محمد كنية واسما وصورة وسيرة - مع ~~تعدد الشخص بخاتم النبيين وخاتم الوصيين - يحكى عند أهل النظر عن مقام ~~ومنزلة سامية فوق الإدراك والبيان. # ونذكر بعض الروايات الواردة في هذا الخصوص: # 1 - عن عبد الله قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم): يخرج رجل من أمتي ~~يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي، فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا (1). # 2 - في الصحيح عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، ~~قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): # المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا، ~~تكون له غيبة وحيرة، حتى تضل الخلق عن أديانهم، فعند ذلك يقبل كالشهاب ~~الثاقب فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا (2). # 3 - في الصحيح عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ~~قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أنكر القائم من ولدي فقد ~~أنكرني (3). # 4 - روى الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه - بواسطتين - عن أحمد بن إسحاق بن ~~سعد الأشعري وهو من أكابر الثقات، ms0274 أنه قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن # PageV01P484 # علي (عليهما السلام) وأنا أريد أن أسأله عن الخلف [من] بعده، فقال لي ~~مبتدئا: (يا أحمد بن إسحاق إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم ~~(عليه السلام) ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة لله على خلقه، به يدفع ~~البلاء عن أهل الأرض، وبه ينزل الغيث، وبه يخرج بركات الأرض. # قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فمن الإمام والخليفة بعدك؟ فنهض (عليه ~~السلام) مسرعا فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة ~~البدر من أبناء الثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على الله ~~عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنه سمي رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) وكنيه، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما. # يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر (عليه السلام)، ومثله مثل ~~ذي القرنين، والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته الله عز ~~وجل على القول بإمامته ووفقه [فيها] للدعاء بتعجيل فرجه. # فقال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي؟ # فنطق الغلام (عليه السلام) بلسان عربي فصيح، فقال: أنا بقية الله في ~~أرضه، والمنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق. # فقال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسرورا فرحا، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت ~~له: يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت [به] علي، فما السنة الجارية ~~فيه من الخضر وذي القرنين؟ فقال: طول الغيبة يا أحمد. # قلت: يا ابن رسول الله وإن غيبته لتطول؟ قال: إي وربي حتى يرجع عن هذا ~~الأمر أكثر القائلين به، ولا يبقى إلا من أخذ الله عز وجل عهده لولايتنا، ~~وكتب في قلبه الإيمان، وأيده بروح منه. # يا أحمد بن إسحاق: هذا أمر من أمر الله، وسر من سر الله، وغيب من غيب ~~الله، فخذ ما ms0275 آتيتك واكتمه PageV01P485 # وكن من الشاكرين، تكن معنا غدا في عليين) (1). # 5 - روى العامة والخاصة أنه (عليه السلام) يخرج من عند الكعبة وجبرائيل ~~عن يمينه وميكائيل عن يساره (2). # وبما أن جبرائيل هو الواسطة في إفاضة العلوم والمعارف الإلهية والحوائج ~~المعنوية، وميكائيل هو الواسطة في إفاضة الأرزاق والحوائج المادية، فتكون ~~مفاتيح خزائن العلوم والأرزاق كلها بيده (عليه السلام). # ويظهر كأنه الكوكب الدري (3). # وله هيبة موسى وبهاء عيسى وحكم داود وصبر أيوب (4). # وعليه جيوب النور تتوقد من شعاع ضياء القدس (5). # 6 - أنه (عليه السلام) يظهر في يوم عاشوراء، اليوم الذي قتل فيه جده سيد ~~الشهداء الإمام # PageV01P486 # الحسين (عليه السلام) (1). # وبذلك يظهر تفسير قوله تعالى: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله ~~متم نوره ولو كره الكافرون} (2)، وتثمر الشجرة المباركة التي سقيت بذلك ~~الدم الطاهر، ويتجلى أعلى مصاديق الآية الكريمة {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا ~~لوليه سلطانا} (3). # طول عمر الإمام المهدي (عليه السلام) مما قد يوجب الشبهة في ذهن البسطاء ~~والسطحيين طول عمر الإمام المهدي (عليه السلام)، فينبغي أن يعلم أن طول عمر ~~الانسان حتى إلى ألوف السنين ليس بمحال عقلا ولا عادة، لأن المحال العقلي ~~ما ينتهي إلى اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما، كأن نقول كل شئ إما موجود أو ~~غير موجود، وكل عدد إما فرد أو زوج، واجتماع هذين أو ارتفاعهما محال. # أما المحال العادي فهو ما كان بنظر العقل ممكنا، لكنه مخالف لقوانين ~~الطبيعة، كأن يقع الانسان في النار ولا يحترق، وأما حياة الانسان قرونا ~~عديدة، وبقاء خلاياه شابة بكامل نشاطها، فليس من القسم الأول ولا الثاني، ~~فإذا كان عمر انسان كنوح (على نبينا وآله وعليه السلام) تسعمائة وخمسين سنة ~~أو أكثر، كان الزائد عليه أيضا ممكنا، ولهذا ما زال العلماء يبحثون عن سر ~~بقاء خلايا # PageV01P487 # الانسان شابة نشيطة. # كما أنه قد ثبت بالقواعد العلمية الحديثة إمكان المحافظة على سلامة ~~المواد المعدنية من التحلل والزوال عن طريق التصرف في أجزائها وتركيباتها، ~~فمادة الحديد - مثلا - التي يفسدها الصدأ وغيره، يمكن تبديلها إلى ذهب خالص ms0276 ~~لا يعرضه أي خراب وفساد. # وعليه فإن طول عمر الانسان أمر ممكن عقلا وعلما وإن لم يكتشفوا إلى اليوم ~~سر ذلك. # هذا مضافا إلى أن الاعتقاد بالإمام المهدي (عليه السلام) وطول عمره إنما ~~هو بعد الاعتقاد بالقدرة المطلقة لله تعالى، والاعتقاد بنبوة الأنبياء ~~(عليهم السلام) وتحقق المعجزات على أيديهم. # إن القدرة التي جعلت النار على إبراهيم بردا وسلاما، وأبطلت سحر السحرة ~~بعصا موسى، وأحيت الأموات بنفس عيسى، وأبقت أهل الكهف قرونا أحياء نياما ~~بلا ماء ولا غذاء.. من الهين عليها إبقاء انسان ألوف السنين حيا يرزق ويعيش ~~بنشاط الشباب، من أجل هدف إبقاء الحجة لله في أرضه، ونفاذ مشيئته في غلبة ~~الحق على الباطل {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} (1). # وليس بعيدا عن زماننا يوم انهدم قبر الشيخ الصدوق (قدس سره) فوجدوا جثته ~~في قبره غضة طرية، ورأوا أن العوامل الطبيعية لتحلل الجسد قد توقف عملها في ~~بدنه الشريف! # فإذا كانت قوانين الطبيعة تخضع للاستثناء في حق شخص ولد بدعاء # PageV01P488 # الإمام المهدي (عليه السلام)، وألف كتابا مثل كمال الدين باسمه، فلا تعجب ~~أن تخضع هذه القوانين للاستثناء في حق خليفة الله تعالى في أرضه، ووارث ~~جميع أنبيائه وأوصيائه. # معجزات الإمام المهدي صلوات الله عليه في غيبته قال الشيخ الطوسي أعلى ~~الله مقامه في كتابه: # (وأما ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته في زمان الغيبة فهي أكثر من ~~أن تحصى غير أنا نذكر طرفا منها...) (1). # فإذا كانت معجزاته إلى زمن الشيخ الطوسي (رحمه الله) الذي توفي 460 ~~هجرية، أكثر من حد الإحصاء، فكم تبلغ إلى زماننا هذا؟! # ونكتفي في هذا المختصر بما يلي: # 1 - قال علي بن عيسى الأربلي الثقة عند الفريقين في كتابه كشف الغمة: (2) ~~(وأنا أذكر من ذلك قصتين قرب عهدهما من زماني، وحدثني بهما جماعة من ثقات ~~إخواني: # كان في بلاد الحلة شخص يقال له إسماعيل بن الحسن الهرقلي من قرية يقال ~~لها هرقل، مات في زماني وما رأيته، حكى لي ولده شمس الدين ms0277 قال: حكى لي ~~والدي أنه خرج فيه وهو شباب على فخذه الأيسر توثة مقدار قبضة الانسان، ~~وكانت في كل ربيع تشقق ويخرج منها دم وقيح، ويقطعه ألمها عن كثير من ~~أشغاله، وكان مقيما بهرقل، فحضر الحلة يوما ودخل إلى مجلس السعيد رضي # PageV01P489 # الدين علي بن طاووس (رحمه الله)، وشكا إليه ما يجده منها، وقال أريد أن ~~أداويها، فأحضر له أطباء الحلة وأراهم الموضع، فقالوا هذه التوثة فوق العرق ~~الأكحل، وعلاجها خطر، ومتى قطعت خيف أن ينقطع العرق فيموت، فقال له السعيد ~~رضي الدين قدس روحه: أنا متوجه إلى بغداد وربما كان أطبائها أعرف وأحذق من ~~هؤلاء، فاصحبني، فأصعد معه وأحضر الأطباء فقالوا كما قال أولئك، فضاق صدره ~~فقال له السعيد: إن الشرع قد فسح لك في الصلاة في هذه الثياب، وعليك ~~الاجتهاد في الإحتراس، ولا تغرر بنفسك، فالله تعالى قد نهى عن ذلك ورسوله، ~~فقال له والدي: إذا كان الأمر على ذلك، وقد وصلت إلى بغداد فأتوجه إلى ~~زيارة المشهد الشريف بسر من رأى على مشرفه السلام، ثم أنحدر إلى أهلي، فحسن ~~له ذلك، فترك ثيابه ونفقته عند السعيد رضي الدين وتوجه، قال: فلما دخلت ~~المشهد وزرت الأئمة (عليهم السلام)، ونزلت السرداب واستغثت بالله تعالى ~~وبالإمام (عليه السلام)، وقضيت بعض الليل في السرداب، وبت في المشهد إلى ~~الخميس ثم مضيت إلى دجلة واغتسلت ولبست ثوبا نظيفا وملأت إبريقا كان معي، ~~وصعدت أريد المشهد، فرأيت أربعة فرسان خارجين من باب السور، وكان حول ~~المشهد قوم من الشرفاء يرعون أغنامهم، فحسبتهم منهم فالتقينا، فرأيت شابين ~~أحدهما عبد مخطوط، وكل واحد منهم متقلد بسيف، وشيخا منقبا بيده رمح، والآخر ~~متقلد بسيف وعليه فرجية ملونة فوق السيف، وهو متحنك بعذبته، فوقف الشيخ ~~صاحب الرمح يمين الطريق، ووضع كعبه في الأرض، ووقف الشابان عن يسار الطريق، ~~وبقي صاحب الفرجية على الطريق مقابل والدي، ثم سلموا عليه فرد عليهم ~~السلام، فقال له صاحب الفرجية: أنت PageV01P490 # غدا تروح إلى أهلك؟ فقال: نعم، فقال له: تقدم حتى أبصر ms0278 ما يوجعك، قال ~~فكرهت ملامستهم، وقلت في نفسي: أهل البادية ما يكادون يحترزون من النجاسة، ~~وأنا قد خرجت من الماء، وقميصي مبلول، ثم إني بعد ذلك تقدمت إليه فلزمني ~~بيده، مدني إليه وجعل يلمس جانبي من كتفي إلى أن أصابت يده التوثة فعصرها ~~بيده فأوجعني، ثم استوى في سرجه كما كان، فقال لي الشيخ: أفلحت يا إسماعيل، ~~فعجبت من معرفته باسمي، فقلت: أفلحنا وأفلحتم إن شاء الله. # قال: فقال لي الشيخ: هذا هو الإمام، قال: فتقدمت إليه فاحتضنته وقبلت ~~فخذه. ثم إنه ساق وأنا أمشي معه محتضنه فقال: ارجع، فقلت: لا أفارقك أبدا. # فقال: المصلحة رجوعك، فأعدت عليه مثل القول الأول، فقال الشيخ: يا ~~إسماعيل ما تستحيي يقول لك الإمام مرتين إرجع وتخالفه؟! فجبهني بهذا القول ~~فوقفت، فتقدم خطوات والتفت إلي وقال: إذا وصلت بغداد، فلا بد أن يطلبك أبو ~~جعفر، يعني الخليفة المستنصر، فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه، وقل ~~لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض، فإنني أوصيه يعطيك الذي تريد! # ثم سار وأصحابه معه، فلم أزل قائما أبصرهم إلى أن غابوا عني، وحصل عندي ~~أسف لمفارقته، فقعدت إلى الأرض ساعة ثم مشيت إلى المشهد فاجتمع القوام ~~حولي، وقالوا نرى وجهك متغيرا، أأوجعك شئ؟ قلت: لا. قالوا: أخاصمك أحد؟ ~~قلت: لا، ليس عندي مما تقولون خبر، لكن أسألكم هل عرفتم الفرسان الذين ~~كانوا عندكم؟ # فقالوا: هم من الشرفاء أرباب الغنم، فقلت: لا، بل هو الإمام (عليه ~~السلام)! فقالوا: # الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرجية؟ فقلت: هو صاحب الفرجية، فقالوا: # أريته المرض الذي فيك؟ فقلت: هو قبضه بيده وأوجعني، ثم كشفت رجلي، ~~PageV01P491 # فلم أر لذلك المرض أثرا، فتداخلني الشك من الدهش، فأخرجت رجلي الأخرى فلم ~~أر شيئا، فانطبق الناس علي، ومزقوا قميصي، فأدخلني القوام خزانة، ومنعوا ~~الناس عني. # وكان ناظر بين النهرين بالمشهد فسمع الضجة، وسأل عن الخبر فعرفوه، فجاء ~~إلى الخزانة وسألني عن اسمي، وسألني منذ كم خرجت من بغداد فعرفته أني خرجت ~~في أول الأسبوع، ms0279 فمشى عني. # وبت في المشهد وصليت الصبح وخرجت، وخرج الناس معي إلى أن بعدت عن المشهد ~~ورجعوا عني، ووصلت إلى أوانا فبت بها، وبكرت منها أريد بغداد، فرأيت الناس ~~مزدحمين على القنطرة العتيقة، يسألون من ورد عليهم عن اسمه ونسبه وأين كان؟ ~~فسألوني عن اسمي ومن أين جئت فعرفتهم فاجتمعوا علي ومزقوا ثيابي، ولم يبق ~~لي في روحي حكم، وكان ناظر بين النهرين كتب إلى بغداد وعرفهم الحال. # ثم حملوني إلى بغداد، وازدحم الناس علي وكادوا يقتلونني من كثرة الزحام ~~وكان الوزير القمي رحمه الله تعالى قد طلب السعيد رضي الدين رحمه الله، ~~وتقدم أن يعرفه صحة الخبر. # قال: فخرج رضي الدين ومعه جماعة. فوافينا باب النوبي فرد أصحابه الناس ~~عني فلما رآني قال: أعنك يقولون؟ قلت: نعم؟ فنزل عن دابته وكشف عن فخذي فلم ~~ير شيئا، فغشي عليه ساعة، وأخذ بيدي وأدخلني على الوزير وهو يبكي، ويقول يا ~~مولانا هذا أخي وأقرب الناس إلى قلبي، فسألني الوزير عن القصة فحكيت له، ~~فأحضر الأطباء الذين أشرفوا عليها وأمرهم بمداواتها، فقالوا: ما دواؤها إلا ~~القطع بالحديد، ومتى قطعها مات! فقال لهم الوزير PageV01P492 # فبتقدير أن تقطع ولا يموت في كم تبرأ؟ فقالوا في شهرين وتبقى في مكانها ~~حفيرة بيضاء، لا ينبت فيها شعر. فسألهم الوزير: متى رأيتموه؟ قالوا: منذ ~~عشرة أيام. فكشف الوزير عن الفخذ الذي كان فيه الألم، وهي مثل أختها ليس ~~فيها أثر أصلا، فصاح أحد الحكماء: هذا عمل المسيح! # فقال الوزير حيث لم يكن عملكم فنحن نعرف من عملها. # ثم إنه أحضر عند الخليفة المستنصر رحمه الله تعالى، فسأله عن القصة، ~~فعرفه بها كما جرى، فتقدم له بألف دينار، فلما حضرت قال: خذ هذه فأنفقها، ~~فقال: # ما أجسر آخذ منه حبة واحدة! فقال الخليفة: ممن تخاف، فقال من الذي فعل ~~معي هذا! قال لا تأخذ من أبي جعفر شيئا، فبكى الخليفة وتكدر! وخرج من عنده ~~ولم يأخذ شيئا. # قال أفقر عباد الله تعالى إلى رحمته علي بن عيسى عفا ms0280 الله عنه: كنت في ~~بعض الأيام أحكي هذه القصة لجماعة عندي، وكان هذا شمس الدين محمد ولده عندي ~~وأنا لا أعرفه فلما انقضت الحكاية قال: أنا ولده لصلبه، فعجبت من هذا ~~الإتفاق وقلت: هل رأيت فخذه وهي مريضة؟ فقال: لا، لأني أصبو عن ذلك، ولكني ~~رأيتها بعدما صلحت، ولا أثر فيها، وقد نبت في موضعها شعر. # وسألت السيد صفي الدين محمد بن محمد بن بشر العلوي الموسوي، ونجم الدين ~~حيدر بن الأيسر رحمهما الله تعالى، وكانا من أعيان الناس وسراتهم وذوي ~~الهيئات منهم، وكانا صديقين لي وعزيزين عندي، فأخبراني بصحة هذه القصة ~~وأنهما رأياها في حال مرضها، وحال صحتها، وحكى لي ولده هذا: أنه كان بعد ~~ذلك شديد الحزن لفراقه عليه السلام، حتى أنه جاء إلى بغداد، وأقام بها في ~~فصل الشتاء، وكان كل أيام يزور سامراء ويعود إلى بغداد، فزارها في تلك ~~PageV01P493 # السنة أربعين مرة طمعا أن يعود له الوقت الذي مضى أو يقضي له الحظ بما ~~قضى، ومن الذي أعطاه دهره الرضا، أو ساعده بمطالبة صرف القضاء، فمات رحمه ~~الله بحسرته، وانتقل إلى الآخرة بغصته، والله يتولاه وإيانا برحمته، بمنه ~~وكرامته. # وحكى لي السيد باقي بن عطوة العلوي الحسيني: أن أباه عطوة كان به أدرة ~~وكان زيدي المذهب، وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإمامية ويقول: # لا أصدقكم ولا أقول بمذهبكم، حتى يجئ صاحبكم يعني المهدي فيبرئني من هذا ~~المرض، وتكرر هذا القول منه! فبينا نحن مجتمعون عند وقت عشاء الآخرة، إذ ~~أبونا يصيح ويستغيث بنا، فأتيناه سراعا فقال: ألحقوا صاحبكم، فالساعة خرج ~~من عندي، فخرجنا فلم نر أحدا فعدنا إليه وسألناه، فقال: إنه دخل إلي شخص ~~وقال: يا عطوة، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك مما بك، ~~ثم مد يده فعصر فروتي ومشى، ومددت يدي فلم أر لها أثرا! قال لي ولده: وبقي ~~مثل الغزال ليس به قلبه. # واشتهرت هذه القصة وسألت عنها غير ابنه فأخبر عنها. # 2 - روي عن أبي القاسم ms0281 جعفر بن محمد بن قولويه، قال: لما وصلت بغداد في ~~سنة سبع وثلاثين للحج وهي السنة التي رد القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من ~~البيت، كان أكبر همي بمن ينصب الحجر، لأنه مضى في أثناء الكتب قصة أخذه ~~وأنه ينصبه في مكانه الحجة في الزمان، كما في زمن الحجاج وضعه زين العابدين ~~(عليه السلام) في مكانه فاستقر، فاعتللت علة صعبة خفت فيها على نفسي، ولم ~~يتهيأ لي ما قصدت له، فاستنبت المعروف بابن هشام، وأعطيته رقعة مختومة أسأل ~~فيها عن مدة عمري، وهل تكون المنية في هذه العلة أم لا؟ وقلت PageV01P494 # همي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه، وأخذ جوابه، وإنما أندبك ~~لهذا، فقال المعروف: بابن هشام لما حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر في ~~مكانه، وأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس، فكلما عمد انسان لوضعه ~~اضطرب ولم يستقم، فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه فتناوله ووضعه في مكانه ~~فاستقام كأنه لم يزل عنه، وعلت لذلك الأصوات، فانصرف خارجا من الباب فنهضت ~~من مكاني أتبعه، وأدفع الناس عني يمينا وشمالا حتى ظن بي الإختلاط في ~~العقل، والناس يفرجون لي، وعيني لا تفارقه حتى انقطع عني الناس، وكنت أسرع ~~الشدة خلفه، وهو يمشي على تؤدة ولا أدركه، فلما حصل بحيث لا يراه أحد غيري ~~وقف والتفت إلي، فقال: هات ما معك، فناولته الرقعة فقال من غير أن ينظر ~~فيها، قل له لا خوف عليك في هذه العلة ويكون ما لابد منه بعد ثلاثين سنة. ~~قال: فوقع علي الزمع حتى لم أطق حراكا وتركني وانصرف، قال أبو القاسم: ~~فأعلمني بهذه الجملة فلما كانت سنة سبع وستين اعتل أبو القاسم، فأخذ ينظر ~~في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره، وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك، فقيل له: # ما هذا الخوف وترجو أن يتفضل الله بالسلامة فما عليك مخوفة؟ فقال: هذه ~~السنة التي وعدت وخوفت منها فمات في علته (1). # 3 - روي عن أبي الحسن المسترق الضرير: كنت يوما في مجلس الحسن ms0282 بن عبد ~~الله بن حمدان، ناصر الدولة، فتذاكرنا أمر الناحية، قال: كنت أزري عليها، ~~إلى أن حضرت مجلس عمي الحسين يوما، فأخذت أتكلم في ذلك. # PageV01P495 # فقال: يا بني قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت ~~على السلطان، وكان كل من ورد إليها من جهة السلطان يحاربه أهلها، فسلم إلي ~~جيش وخرجت نحوها، فلما بلغت إلى ناحية طزر خرجت إلى الصيد ففاتتني طريدة، ~~فاتبعتها، وأوغلت في أثرها، حتى بلغت إلى نهر، فسرت فيه، وكلما أسير يتسع ~~النهر، فبينما أنا كذلك إذ طلع علي فارس تحته شهباء، وهو متعمم بعمامة خز ~~خضراء، لا أرى منه إلا عينيه، وفي رجليه خفان أحمران، فقال لي: يا حسين. ~~فلا هو أمرني ولا كناني، فقلت: ماذا تريد؟ قال: لم تزري على الناحية؟ ولم ~~تمنع أصحابي خمس مالك؟ وكنت الرجل الوقور الذي لا يخاف شيئا فأرعدت [منه] ~~وتهيبته، وقلت له: أفعل يا سيدي ما تأمر به. # فقال: إذا مضيت إلى الموضع الذي أنت متوجه إليه، فدخلته عفوا وكسبت ما ~~كسبته، تحمل خمسه إلى مستحقه. فقلت: السمع والطاعة. # فقال: إمض راشدا، ولوى عنان دابته وانصرف فلم أدر أي طريق سلك، وطلبته ~~يمينا وشمالا فخفي علي أمره، وازددت رعبا وانكفأت راجعا إلى عسكري وتناسيت ~~الحديث. # فلما بلغت قم وعندي أني أريد محاربة القوم، خرج إلي أهلها وقالوا: كنا ~~نحارب من يجيئنا بخلافهم لنا فأما إذا وافيت أنت فلا خلاف بيننا وبينك، ~~ادخل البلدة فدبرها كما ترى. # فأقمت فيها زمانا، وكسبت أموالا زائدة على ما كنت أقدر، ثم وشى القواد بي ~~إلى السلطان، وحسدت على طول مقامي، وكثرة ما اكتسبت، فعزلت ورجعت إلى ~~بغداد، فابتدأت بدار السلطان وسلمت عليه، وأتيت إلى منزلي، وجاءني فيمن ~~PageV01P496 # جاءني محمد بن عثمان العمري، فتخطى الناس حتى اتكأ على تكأتي، فاغتظت من ~~ذلك، ولم يزل قاعدا ما يبرح، والناس داخلون وخارجون، وأنا أزداد غيظا. # فلما تصرم [الناس، وخلا] المجلس، دنا إلي وقال: بيني وبينك سر فاسمعه، ~~فقلت: قل. فقال: صاحب ms0283 الشهباء والنهر يقول: قد وفينا بما وعدنا. # فذكرت الحديث وارتعت من ذلك، وقلت: السمع والطاعة. فقمت فأخذت بيده، ~~ففتحت الخزائن، فلم يزل يخمسها، إلى أن خمس شيئا كنت قد أنسيته مما كنت قد ~~جمعته، وانصرف، ولم أشك بعد ذلك، وتحققت الأمر. # فأنا منذ سمعت هذا من عمي أبي عبد الله زال ما كان اعترضني من شك (1). # وجه الاستفادة من وجود الإمام (عليه السلام) في غيبته لا شك أن غيبة إمام ~~العصر والزمان صلوات الله عليه خسارة كبيرة للأمة وللعالم، وأن البشرية قد ~~حرمت من قسم كبير من البركات المتوقفة على حضوره، ولكن قسما منها لا يتوقف ~~على ذلك، فإنه صلوات الله عليه كالشمس لا يمكن للغيبة أن تمنع تأثير أشعتها ~~في قلوب المؤمنين النقية، كما تنفذ أشعة الشمس في باطن الأرض وتغذي الجواهر ~~النفيسة وتنميها، ولا تستطيع الصخور ولا طبقات الأرض أن تمنع استفادتها من ~~أشعتها. # وكما أن الاستفادة من الألطاف الخاصة الإلهية لها طريقان: # الأول: الجهاد في الله، بتصفية النفس من الكدورات المانعة من انعكاس نور # PageV01P497 # عنايته. # والثاني: الاضطرار، فإنه يرفع الحجاب بين الفطرة ومبدأ الفيض عز وجل {أمن ~~يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} (1)، فكذلك الاستفادة من الإمام (عليه ~~السلام) الذي هو الواسطة للفيض الإلهي تتيسر بطريقين: # الأول: التزكية فكرا وخلقا وعملا {والذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن ~~الله لمع المحسنين} (2) (أما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع) (3). # الثاني: الاضطرار والانقطاع عن الأسباب المادية. # وكم من المضطرين الذين تقطعت بهم السبل، توسلوا إلى الله تعالى بغوث ~~الورى واستغاثوا به، فاستجاب الله لهم. # ختاما، نعترف بالقصور والتقصير لساحة الإمام المقدسة، فهو الذي أتم الله ~~به نوره، وبوجوده كلمته، وهو الذي كمال الدين بالإمامة وكمال الإمامة به، ~~وقد ورد في الدعاء له في ليلة ميلاده: (اللهم بحق ليلتنا هذه ومولودها، ~~وحجتك وموعودها، التي قرنت إلى فضلها فضلك، فتمت كلمتك صدقا وعدلا، لا مبدل ~~لكلماتك ولا معقب لآياتك، ونورك المتألق، وضياؤك المشرق، والعلم النور في ~~طخياء الديجور، الغائب المستور، ms0284 جل مولده، وكرم محتده، والملائكة شهده، ~~والله ناصره ومؤيده إذا آن ميعاده، والملائكة إمداده، سيف الله الذي لا ~~ينبو، ونوره الذي لا يخبو، وذو الحلم الذي لا يصبو...) (4). # {وهو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا} وفي وجوده (عليه السلام) جمع ~~الشمس و # PageV01P498 # القمر، وشتان ما بين شمس سماء الدنيا وقمرها وشمس سماء الملأ الأعلى ~~وقمرها. # والفارق بينهما أن الشمس والقمر ضياء ونور، ولكن المهدى نور الله المتألق ~~و ضياء الله المشرق، وظهوره تأويل قوله تعالى {وأشرقت الأرض بنور ربها} (1) ~~فإذا كان البصر منقطعا عن إحساس جرم الشمس التي جعلها الله ضياء، فكيف لا ~~تكون البصيرة منقطعة عن إدراك حقيقة الشمس المضيئة بضياء الله. # لقد جف القلم عن تحرير القدرة الإلهية المدخرة في وجود من هو سيف الله ~~الذي لا ينبو، وكل البيان عن تقرير العلم الذي أشرق الله على قلب من هو نور ~~الله الذي لا يخبو. # PageV01P499 # شيعة الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم PageV01P500 # شيعة الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم... # شيعة الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم شيعة أهل البيت (عليهم السلام) ~~هم الذين نزل في شأنهم - على ما في تفاسير العامة والخاصة (1) - قوله ~~تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير # PageV01P502 # البرية} (1). # وقال الله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون ~~الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} (2)، والآية بمقتضى الروايات الواردة من ~~طرق الخاصة والعامة، وما ذكره المفسرون من الفريقين نزلت في شأن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) (3). # PageV01P503 # وقد قال سبحانه بعد هذه الآية {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن ~~حزب الله هم الغالبون} (1). # وروي أن نوفا البكالي قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): صف لي شيعتك يا ~~أمير المؤمنين، فبكى لذكر شيعته، ثم قال (عليه السلام): يا نوف، شيعتي ~~والله الحلماء العلماء بالله ودينه، العاملون بطاعته وأمره (2). # وقد قال الله سبحانه: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله ~~عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} (3). # والشيعة على دين أئمتهم (عليهم السلام)، ودينهم ms0285 الورع، والعفة، والصدق، ~~والصلاح، والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر، وطول السجود، وقيام ~~الليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن الصحبة، وحسن ~~الجوار...) (4). # وهم أصحاب التخلية عن مساوئ الأخلاق، والتحلية بمكارم الأخلاق، # PageV01P504 # ونقتصر في هذا المختصر بذكر حديثين في المساوئ والمكارم، وفي كل جملة ~~منهما أبواب من الحكمة العملية لمن تدبر فيها، ولا مجال لشرحها. # الحديث الأول: # قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لرجل سأله أن يعظه: # لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل، ويرجئ التوبة بطول الأمل، يقول في ~~الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين، إن أعطي منها لم يشبع، ~~وإن منع منها لم يقنع، يعجز عن شكر ما أوتي، ويبتغي الزيادة فيما بقي، ينهى ~~ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم، ويبغض ~~المذنبين وهو أحدهم، يكره الموت لكثرة ذنوبه، ويقيم على ما يكره الموت من ~~أجله، إن سقم ظل نادما، وإن صح أمن لاهيا، يعجب بنفسه إذا عوفي، ويقنط إذا ~~ابتلي، إن أصابه بلاء دعا مضطرا، وإن ناله رخاء أعرض مغترا، تغلبه نفسه على ~~ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، ويرجو ~~لنفسه بأكثر من عمله، إن استغنى بطر وفتن، وإن افتقر قنط ووهن، يقصر إذا ~~عمل، ويبالغ إذا سأل، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية وسوف التوبة، وإن عرته ~~محنة انفرج عن شرائط الملة. # يصف العبرة ولا يعتبر، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ، فهو بالقول مدل، ومن ~~العمل مقل، ينافس فيما يفنى، ويسامح فيما يبقى، يرى الغنم مغرما، والغرم ~~مغنما، يخشى الموت ولا يبادر الفوت، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر ~~منه من نفسه، ويستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره، فهو على الناس طاعن، ~~ولنفسه مداهن، اللهو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء، يحكم على ~~غيره لنفسه، ولا يحكم عليها لغيره، يرشد غيره ويغوي نفسه، فهو يطاع ويعصي، ~~ويستوفي ولا يوفي، ويخشى الخلق في غير ربه، ولا يخشى ربه في خلقه (1). # PageV01P505 # الحديث ms0286 الثاني: # صحيحة عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله ~~عليهما، قال: لنحب من شيعتنا من كان عاقلا، فهما، فقيها، حليما، مداريا، ~~صبورا، صدوقا، وفيا. ثم قال: إن الله تبارك وتعالى خص الأنبياء بمكارم ~~الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك، ومن لم تكن فليتضرع إلى الله ~~وليسأله. قال قلت: جعلت فداك وما هي؟ قال: الورع، والقنوع، والصبر، والشكر، ~~والحلم، والحياء، والسخاء، والشجاعة، والغيرة، والبر، وصدق الحديث، وأداء ~~الأمانة (1). # وفيما يلي بعض التفصيل لهذه الصفات: # العقل قدم (عليه السلام) العقل، لأن دعامة الانسان العقل (2)، فعن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل، ~~فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل، وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل، وإقامة ~~العاقل أفضل من شخوص الجاهل، ولا بعث الله رسولا ولا نبيا حتى يستكمل ~~العقل، ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته، وما يضمر النبي في نفسه أفضل من ~~اجتهاد جميع المجتهدين، وما أدى العاقل فرائض الله حتى عقل منه، ولا بلغ ~~جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل، إن العقلاء هم أولوا الألباب ~~الذين قال الله عز وجل: {إنما يتذكر أولوا الألباب} (3). (4) # PageV01P506 # الوفاء وختم (عليه السلام) بالوفاء، فعن أبي مالك قال: قلت لعلي بن ~~الحسين (عليه السلام): أخبرني بجميع شرائع الدين؟ قال: قول الحق، والحكم ~~بالعدل، والوفاء بالعهد (1). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاث لم يجعل الله لأحد من الناس ~~فيهن رخصة: بر الوالدين برين كانا أو فاجرين، ووفاء بالعهد بالبر والفاجر، ~~وأداء الأمانة إلى البر والفاجر (2). # وفي الصحيح عن أبي جعفر عن أبيه (عليهما السلام)، قال: أربع من كن فيه ~~كمل إسلامه، ومحصت عنه ذنوبه، ولقي ربه عز وجل وهو عنه راض: من وفى لله عز ~~وجل بما جعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، واستحيى من كل قبيح عند ~~الله وعند الناس، وحسن خلقه مع أهله (3). # وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أربعة أسرع شئ ms0287 عقوبة: رجل أحسنت إليه ~~ويكافيك بالإحسان إليه إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل ~~عاهدته على أمر، فمن أمرك الوفاء له ومن أمره الغدر بك، ورجل يصل قرابته ~~ويقطعونه (4). # وعن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): أقربكم غدا مني في الموقف أصدقكم للحديث، وآداكم للأمانة، ~~وأوفاكم بالعهد، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس (5). # وفي وصيته (عليه السلام) للأشتر: وإياك والمن على رعيتك بإحسانك، أو ~~التزيد فيما كان من فعلك، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك، فإن المن يبطل ~~الإحسان، والتزيد يذهب بنور الحق، والخلف يوجب # PageV01P507 # المقت عند الله وعند الناس، قال الله تعالى: {كبر مقتا عند الله أن ~~تقولوا ما لا تفعلون} (1). (2) ثم عد (عليه السلام) مكارم الأخلاق: # الورع في الموثق عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: قلت له: إني لا ألقاك إلا في السنين، فأخبرني بشئ آخذ به، ~~فقال: أوصيك بتقوى الله، والورع، والاجتهاد، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ~~ورع فيه (3). # وفي الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام): إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى ~~يكون بجميع أمرنا متبعا مريدا، ألا وإن من اتباع أمرنا وإرادته الورع، ~~فتزينوا به، يرحمكم الله، وكيدوا [كبدوا] به أعداءنا ينعشكم الله (4). # وسئل أمير المؤمنين (عليه السلام): أي الأعمال أفضل عند الله؟ قال: ~~التسليم والورع (5). # وعن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: اتقوا الله، اتقوا الله، عليكم ~~بالورع، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وعفة البطن والفرج، تكونوا معنا في ~~الرفيق الأعلى (6). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فيما ناجى الله تبارك وتعالى موسى: ~~يا موسى ما تقرب إلي المتقربون بمثل الورع عن محارمي، فإني أبيحهم جنات ~~عدني لا أشرك معهم أحدا (7). # PageV01P508 # القنوع عن علي (عليه السلام): كفى بالقناعة ملكا، وبحسن الخلق نعيما. ~~وسئل (عليه السلام) عن قوله تعالى: # {فلنحيينه حياة طيبة} (1) فقال: هي القناعة (2). # وعن الصادق (عليه السلام): ومن قنع بالمقسوم استراح من الهم والكذب ~~والتعب، ms0288 وكلما نقص من القناعة زاد في الرغبة، والطمع والرغبة في الدنيا أصل ~~كل شر، وصاحبهما لا ينجو من النار إلا أن يتوب. # ولذلك قال النبي (صلى الله عليه وآله): القناعة ملك لا يزول وهو مركب رضا ~~الله تعالى، تحمل صاحبها إلى داره، فأحسن التوكل فيما لم تعطه، والرضا بما ~~أعطيته، واصبر على ما أصابك، فإن ذلك من عزم الأمور (3). # وعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من لم يقنعه من الرزق إلا الكثير ~~لم يكفه من العمل إلا الكثير، ومن كفاه من الرزق القليل فإنه يكفيه من ~~العمل القليل (4). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~يقول: ابن آدم إن كنت تريد من الدنيا ما يكفيك، فإن أيسر ما فيها يكفيك، ~~وإن كنت إنما تريد ما لا يكفيك، فإن كل ما فيها لا يكفيك (5). # وعن أبي جعفر (عليه السلام): إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك، فكفى بما ~~قال الله عز وجل لنبيه {ولا تعجبك أموالهم وأولادهم} (6) وقال: {ولا تمدن ~~عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} (7) فإن دخلك من ~~ذلك شئ فاذكر عيش رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنما # PageV01P509 # كان قوته الشعير، وحلواه التمر، ووقوده السعف إذا وجده (1). # وعن الرضا عن آبائه (عليهم السلام)، قال: جاء أبو أيوب خالد بن زيد إلى ~~رسول الله، فقال: يا رسول الله، أوصني وأقلل لعلي أن أحفظ، قال: أوصيك ~~بخمس: باليأس عما في أيدي الناس فإنه الغنى، وإياك والطمع فإنه الفقر ~~الحاضر، وصل صلاة مودع، وإياك وما يعتذر منه، وأحب لأخيك ما تحب لنفسك (2). # الصبر قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة} ~~(3). # وفي الصحيح عن الفضل عن أبي عبد الله (عليه السلام): الصبر من الإيمان ~~بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب ~~الإيمان (4). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): سيأتي على الناس زمان لا ينال ms0289 الملك فيه إلا بالقتل والتجبر، ولا ~~الغنى إلا بالغصب والبخل، ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى، فمن ~~أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر على البغضة وهو ~~يقدر على المحبة، وصبر على الذل وهو يقدر على العز، آتاه الله ثواب خمسين ~~صديقا ممن صدق بي (5). # وفي الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) قال الله عز وجل: إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا، فمن أقرضني ~~منها قرضا أعطيته بكل واحدة عشرة إلى سبعمائة ضعف # PageV01P510 # وما شئت من ذلك، ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه شيئا قسرا فصبر ~~أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها مني، قال: ثم تلا ~~أبو عبد الله (عليه السلام) قول الله عز وجل: # {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم ~~صلوات من ربهم} فهذه واحدة من ثلاث خصال {ورحمة} اثنتان {وأولئك هم ~~المهتدون} ثلاث (1)، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): هذا لمن أخذ الله ~~منه شيئا قسرا (2). # وفي الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اصبروا على المصائب، ~~وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الأئمة (عليهم السلام) (3). # وعن الرضا (عليه السلام)، قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين ~~الصابرون؟ فيقوم فئام من الناس، ثم ينادي أين المتصبرون؟ فيقوم فئام من ~~الناس، قلت: جعلت فداك وما الصابرون وما المتصبرون؟ قال: الصابرون على أداء ~~الفرائض، والمتصبرون على اجتناب المحارم (4). # وعن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصبر ~~ثلاثة، صبر عند المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، فمن صبر على ~~المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة ~~إلى الدرجة كما بين السماء [إلى] الأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ~~ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش، ومن ~~صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ms0290 ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين ~~تخوم الأرض إلى منتهى العرش (5). # الشكر # PageV01P511 # قال الله تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا ~~عليما} (1)، {هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * إنا ~~خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا * إنا هديناه ~~السبيل إما شاكرا وإما كفورا} (2)، {اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي ~~الشكور} (3)، {شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} (4). # عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: أوحى الله عز وجل إلى موسى (عليه ~~السلام): يا موسى اشكرني حق شكري. # فقال: يا رب فكيف أشكرك حق شكرك وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به ~~علي؟ قال: # يا موسى الآن شكرتني حين علمت أن ذلك مني (5). # وفي الصحيح عن إسماعيل بن الفضل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرات: اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين ~~أو دنيا فمنك وحدك، لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي يا رب حتى ترضى ~~وبعد الرضا، فإنك إذا قلت ذلك كنت قد أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك ~~اليوم وفي تلك الليلة (6). # وفي الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان ~~نوح (عليه السلام) يقول ذلك (7) إذا أصبح، فسمي بذلك عبدا شكورا، وقال: قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صدق الله نجا (8). # PageV01P512 # وعن الصادق عن آبائه (عليهم السلام): الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر ~~الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر، والغني ~~الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع (1). # وفي الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: يا معاوية من أعطي ~~ثلاثا لم يحرم ثلاثا، من أعطي الدعاء أعطى الإجابة، ومن أعطى الشكر أعطى ~~الزيادة، ومن أعطى التوكل أعطى الكفاية، فإن الله عز وجل يقول في كتابه: ~~{ومن يتوكل على الله فهو حسبه} (2)، ويقول: {لئن شكرتم ms0291 لأزيدنكم} (3)، ~~ويقول: {ادعوني أستجب لكم} (4). (5) الحلم وهو ضبط النفس عن هيجان الغضب، ~~واعتدال القوة الغضبية. # عن الرضا (عليه السلام): لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما (6). # وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين يقول: إنه ليعجبني ~~الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه (7). # وعن أبي جعفر (عليه السلام): إن الله عز وجل يحب الحيي الحليم (8). # وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): لا عز أرفع من الحلم (9). # PageV01P513 # وعن الربيع صاحب المنصور، قال: قال المنصور للصادق: حدثني عن نفسك بحديث ~~أتعظ به، ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات، فقال الصادق (عليه السلام): عليك ~~بالحلم فإنه ركن العلم، واملك نفسك عند أسباب القدرة فإنك إن تفعل ما تقدر ~~عليه كنت كمن شفى غيظا، أو تداوي حقدا، أو يحب أن يذكر بالصولة، واعلم بأنك ~~إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما توصف به إلا العدل، ولا أعرف حالا أفضل من ~~حال العدل، والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر. فقال ~~المنصور: وعظت فأحسنت، وقلت وأوجزت (1). # وعن علي بن الحسين (عليه السلام): ما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين، ~~جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر (2). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاث من كن فيه استكمل خصال ~~الإيمان: من صبر على الظلم، وكظم غيظه واحتسب، وعفى وغفر كان ممن يدخله ~~الله الجنة بغير حساب، ويشفعه في مثل ربيعة ومضر (3). # وفي وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام): يا بني ~~العقل خليل المرء، والحلم وزيره، والرفق والده، والصبر من خير جنوده (4). # وكفى في منزلة الحلم قوله تعالى: {ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع ~~بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقاها إلا ~~الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} (5). # PageV01P514 # الحياء وهو انقباض النفس عن القبائح. # عن معاذ بن كثير عن أحدهما (عليهما السلام): الحياء والإيمان مقرونان في ~~قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه (1). # وعن أبي عبد الله (عليه ms0292 السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): أربع من كن فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا بدلها الله حسنات: ~~الصدق والحياء وحسن الخلق، والشكر (2). # وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما ينزع الله تعالى من العبد ~~الحياء فيصير ماقتا ممقتا، ثم ينزع منه الإيمان [الأمانة]، ثم ينزع منه ~~الرحمة، ثم يخلع دين الاسلام عن عنقه فيصير شيطانا لعينا (3). # وعن العسكري (عليه السلام): من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله (4). # وعن علي بن الحسين (عليهما السلام): خف الله لقدرته عليك، واستحي منه ~~لقربه منك (5). # وعن الصادق (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~الاسلام عريان، فلباسه الحياء، وزينته الوقار [الوفاء]، ومروءته العمل ~~الصالح، وعماده الورع، ولكل شئ أساس، وأساس الاسلام حبنا أهل البيت (6). # السخاء عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): السخي قريب # PageV01P515 # من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، والبخيل بعيد من الله، بعيد من ~~الناس، قريب من النار (1). # وعن الصادق (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~السخاء شجرة في الجنة، أغصانها في الدنيا، من تعلق بغصن من أغصانها قاده ~~ذلك الغصن إلى الجنة، والبخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا، من تعلق ~~بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار " (2). # وعن مالك بن أنس قال: قال الصادق (عليه السلام): أعجب لمن يبخل بالدنيا ~~وهي مقبلة عليه أو يبخل عليها وهي مدبرة عنه، فلا الانفاق مع الإقبال يضره، ~~ولا الإمساك مع الإدبار ينفعه (3). # وعن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن الله تبارك وتعالى رضي لكم الاسلام ~~دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق (4). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: أتى رسول الله وفد من اليمن وفيهم ~~رجل كان أعظمهم كلاما، وأشدهم استقصاء في محاجة النبي (صلى الله عليه ~~وآله)، فغضب النبي (صلى الله عليه وآله) حتى التوى عرق الغضب بين عينيه ~~وتربد وجهه وأطرق إلى الأرض، ms0293 فأتاه جبرئيل، فقال: ربك يقرءك السلام ويقول ~~لك: هذا رجل سخي يطعم الطعام، فسكن عن النبي (صلى الله عليه وآله) الغضب ~~ورفع رأسه، وقال له: لولا أن جبرئيل أخبرني عن الله عز وجل أنك سخي تطعم ~~الطعام لشردت بك وجعلتك حديثا لمن خلفك. فقال له الرجل: وإن ربك ليحب ~~السخاء؟ فقال: نعم، قال: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، ~~والذي بعثك بالحق لا رددت عن مالي أحدا (5). # ومع أن السامري أضل قوم موسى ودعاهم إلى عبادة العجل، لما هم موسى # PageV01P516 # بقتله أوحى إليه أن لا يقتله لأنه سخي (1). # الشجاعة وهي انقياد الغضب للعقل، واعتداله عن الإفراط بالتهور المنتهي ~~إلى إلقاء النفس في التهلكة، وعن التفريط بالجبن المنتهي إلى المهانة ~~والذلة وإعانة الظالم بتمكينه من عرضه وماله، وعن الصادق (عليه السلام): لا ~~يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن (2). # وعن الصادق (عليه السلام): المؤمن أصلب من الجبل، الجبل يستقل منه، ~~والمؤمن لا يستقل من دينه (3)، وبها قال إبراهيم: {وتالله لأكيدن أصنامكم ~~بعد أن تولوا مدبرين} (4)، وبها نال أمير المؤمنين (عليه السلام) الفتوة ~~التي قال الرسول: لا فتى إلا علي (5)، وهي التي توجب الغلبة على الأعداء. ~~وكمالها السيطرة على أعدى الأعداء، وهو النفس الأمارة بالسوء، والهوى، وعن ~~علي (عليه السلام): أشجع الناس من غلب هواه (6). # وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتي ~~النبي بأسارى فأمر بقتلهم، وخلى رجلا من بينهم، فقال الرجل: يا نبي الله ~~كيف أطلقت عني من بينهم؟ فقال: # أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أن فيك خمس خصال يحبها الله ورسوله: ~~الغيرة الشديدة على حرمك، والسخاء، وحسن الخلق، وصدق اللسان، والشجاعة، ~~فلما سمعها الرجل # PageV01P517 # أسلم، وحسن إسلامه، وقاتل مع رسول الله قتالا شديدا حتى استشهد (1). # الغيرة وهي السعي في المحافظة على ما يلزم المحافظة عليه: # عن الصادق (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى غيور، يحب كل غيور، ~~ولغيرته حرم الفواحش ظاهرها وباطنها (2). # وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): كان ms0294 إبراهيم غيورا، وأنا أغير منه، ~~وجدع الله أنف من لا يغار على المؤمنين والمسلمين (3). # وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: يا أهل العراق نبئت أن نسائكم ~~يدافعن الرجال في الطريق، أما تستحيون؟ (4) وقال (عليه السلام) - في حديث ~~آخر - أما تستحيون ولا تغارون نساؤكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج ~~(5). # وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا لم يغر الرجل فهو منكوس القلب ~~(6). # وعن الصادق (عليه السلام): إن المرء يحتاج في منزله وعياله إلى ثلاث خلال ~~يتكلفها وإن لم يكن في طبعه ذلك: معاشرة جميلة، وسعة بتقدير، وغيرة بتحصين ~~(7). # PageV01P518 # البر قال الله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو ~~معروف أو إصلاح بين الناس} (1) {وأحسن كما أحسن الله إليك} (2). # عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): اصطنع الخير إلى من هو أهله، وإلى من هو غير أهله، ~~فإن لم تصب من هو أهله فأنت أهله (3). # وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): رأس العقل بعد الدين التودد إلى ~~الناس، واصطناع الخير إلى كل أحد بر وفاجر (4). # وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك، ~~فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشئ منه، وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما ~~أضاع الكافر، والله يحب المحسنين (5). # وقال الصادق (عليه السلام): أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في ~~الآخرة، يقال لهم: إن ذنوبكم قد غفرت لكم، فهبوا حسناتكم لمن شئتم، ~~والمعروف واجب على كل أحد بقلبه ولسانه ويده، فمن لم يقدر على اصطناع ~~المعروف بيده فبقلبه ولسانه، ومن لم يقدر عليه بلسانه فلينوه بقلبه (6). # وفي الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الصبر والبر والحلم ~~وحسن الخلق من أخلاق # PageV01P519 # الأنبياء (1). # وفي الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أعرابيا من بني تميم أتى ~~النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: أوصني فكان مما أوصاه: تحبب إلى الناس ~~يحبوك (2). # وفي الموثق عن علي ms0295 بن الحسين (عليهما السلام)، قال: سمعته يقول: إذا كان ~~يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثم ~~ينادي مناد أين أهل الفضل؟ قال: فيقوم عنق من الناس، فتتلقاهم الملائكة ~~فيقولون: وما كان فضلكم؟ فيقولون: كنا نصل من قطعنا، ونعطي من حرمنا، ~~ونعفوا عمن ظلمنا، قال: فيقال لهم: صدقتم، ادخلوا الجنة (3). # وفي الصحيح - على وجه قوي - عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول: إنا أهل بيت مروءتنا العفو عمن ظلمنا (4). # وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في وصيته لمحمد بن الحنفية، قال: لا ~~يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، ولا على الإساءة إليك أقوى ~~[أقدر] منك على الإحسان إليه (5). # وفي الصحيح عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) إن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) صاحب رجلا ذميا، فقال له الذمي: أين تريد يا ~~عبد الله؟ قال: أريد الكوفة، فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين ~~(عليه السلام)، فقال له الذمي: ألست زعمت أنك تريد الكوفة، فقال له: بلى، ~~فقال له الذمي: فقد تركت الطريق، فقال له: قد علمت. قال: فلم عدلت معي وقد ~~علمت ذلك؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا من تمام حسن الصحبة أن ~~يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا # PageV01P520 # فارقه، وكذلك أمرنا نبينا (صلى الله عليه وآله)، فقال له الذمي هكذا قال؟ ~~قال: نعم. قال الذمي: لا جرم إنما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة، فأنا ~~أشهدك أني على دينك، ورجع الذمي مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما عرفه ~~أسلم (1). # صدق الحديث في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تغتروا ~~بصلاتهم ولا بصيامهم، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه ~~استوحش، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة (2). # وفي الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كونوا دعاة للناس بالخير ~~بغير ألسنتكم ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع (3). # وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول ms0296 الله ~~(صلى الله عليه وآله): زينة الحديث الصدق (4). # وعن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا فضيل إن ~~الصادق أول من يصدقه الله عز وجل يعلم أنه صادق، وتصدقه نفسه تعلم أنه صادق ~~(5). # وعن زيد بن علي عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله): إن أقربكم مني غدا وأوجبكم علي شفاعة، أصدقكم لسانا، وآداكم ~~للأمانة، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس (6). # PageV01P521 # وفي الصحيح عن أبي كهمس قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): عبد الله ~~بن أبي يعفور يقرؤك السلام، قال: عليك وعليه السلام، إذا أتيت عبد الله ~~فاقرأه السلام، وقل له: إن جعفر بن محمد يقول لك: انظر ما بلغ به علي (عليه ~~السلام) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فألزمه، فإن عليا (عليه ~~السلام) إنما بلغ ما بلغ عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصدق الحديث ~~وأداء الأمانة (1). # ويكفي في مقام الصادقين أن الله سبحانه قال فيهم: {هذا يوم ينفع الصادقين ~~صدقهم لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ~~ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم} (2)، وقال: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك ~~هم المتقون * لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين * ليكفر الله عنهم ~~أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} (3). # أداء الأمانة قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ~~والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} (4) وقال: {إن الله يأمركم أن ~~تؤدوا الأمانات إلى أهلها} (5) وقال: {إنا عرضنا الأمانة على السماوات ~~والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما ~~جهولا} (6). # وعن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن # PageV01P522 # أبي طالب (عليهم السلام) يقول لشيعته: عليكم بأداء الأمانة، فوالذي بعث ~~محمدا بالحق نبيا لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ائتمنني على السيف الذي ~~قتله به لأديته إليه (1). # وعن عبد الله بن سنان، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه ms0297 السلام) وقد صلى ~~العصر وهو جالس مستقبل القبلة في المسجد، فقلت: يا بن رسول الله إن بعض ~~السلاطين يأمننا على الأموال يستودعناها، وليس يدفع إليكم خمسكم، أفنؤديها ~~إليهم؟ # قال: ورب هذه القبلة ثلاث مرات، لو أن ابن ملجم قاتل أبي - فإني أطلبه ~~يتستر لأنه قتل أبي - ائتمنني على أمانة لأديتها إليه (2). # وعن النبي (صلى الله عليه وآله): من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى ~~أهلها، ثم أدركه الموت مات على غير ملتي، ويلقى الله وهو عليه غضبان (3). # وعن الحسن بن محبوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يكون المؤمن ~~بخيلا؟ # قال: نعم، قال: قلت: فيكون جبانا؟ قال: نعم، قلت: فيكون كذابا؟ قال: لا ~~ولا جافيا، ثم قال: يجبل المؤمن على كل طبيعة إلا الخيانة والكذب (4). # وعن أبي أسامة زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إقرأ ~~على من ترى أنه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام، وأوصيكم بتقوى الله عز ~~وجل، والورع في دينكم، والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وطول ~~السجود، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمد (صلى الله عليه وآله)، أدوا الأمانة ~~إلى من ائتمنكم عليها برا أو فاجرا، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~كان يأمر بأداء الخيط والمخيط، صلوا عشائرهم واشهدوا # PageV01P523 # جنائزهم، وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه ~~وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا جعفري فيسرني ذلك ~~ويدخل علي منه السرور وقيل هذا أدب جعفر، وإذا كان على غير ذلك دخل علي ~~بلاؤه وعاره وقيل هذا أدب جعفر، فوالله لحدثني أبي (عليه السلام) أن الرجل ~~كان يكون في القبيلة من شيعة علي (عليه السلام) فيكون زينها، آداهم ~~للأمانة، وأقضاهم للحقوق، وأصدقهم للحديث، إليه وصاياهم وودائعهم، تسأل ~~العشيرة عنه فتقول: من مثل فلان إنه لأدانا للأمانة، وأصدقنا للحديث (1). # * هذه جملة من مكارم الأخلاق التي لابد لكل شيعي من التخلق بها، ومن أراد ~~الكمال كل الكمال في الفضائل الانسانية فعليه بالتدبر في كلمات أهل بيت ms0298 ~~العصمة (عليهم السلام)، ودراية رواياتهم، فإنها معادن العلم والحكمة، ونذكر ~~ثلاثة منها، وفيها غنى وكفاية: # 1 - عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " لا يكمل المؤمن إيمانه حتى ~~يحتوي على مئة وثلاث خصال: فعل، وعمل، ونية، وباطن، وظاهر. # فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~ما المائة وثلاث خصال؟ # فقال: يا علي من صفات المؤمن أن يكون جوال الفكر، جوهري الذكر، كثيرا ~~علمه، عظيما حلمه، جميل المنازعة، كريم المراجعة، أوسع الناس صدرا، وأذلهم ~~نفسا، ضحكه تبسما، واجتماعه تعلما، مذكر الغافل، ومعلم الجاهل، لا يؤذي من ~~يؤذيه، ولا يخوض فيما لا يعنيه، ولا يشمت بمصيبة، ولا يذكر أحدا بغيبة، ~~بريئا من المحرمات، واقفا عند الشبهات، كثير العطاء، قليل الأذى، عونا ~~للغريب، وأبا لليتيم، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، مستبشرا بفقره، أحلى من ~~الشهد، وأصلد من الصلد، لا يكشف سرا، ولا يهتك سترا، # PageV01P524 # لطيف الحركات، حلو المشاهدة، كثير العبادة، حسن الوقار، لين الجانب، طويل ~~الصمت، حليما إذا جهل عليه، صبورا على من أساء إليه، يبجل الكبير، ويرحم ~~الصغير، أمينا على الأمانات، بعيدا من الخيانات، إلفه التقى، وحلفه الحياء، ~~كثير الحذر، قليل الزلل، حركاته أدب، وكلامه عجب، مقيل العثرة، ولا يتتبع ~~العورة، وقورا، صبورا، رضيا، شكورا، قليل الكلام، صدوق اللسان، برا، مصونا، ~~حليما، رفيقا، عفيفا، شريفا، لا لعان، ولا كذاب، ولا مغتاب، ولا سباب، ولا ~~حسود، ولا بخيل، هشاشا، بشاشا، لا حساس، ولا جساس. # يطلب من الأمور أعلاها ومن الأخلاق أسناها، مشمولا بحفظ الله، مؤيدا ~~بتوفيق الله، ذا قوة في لين، وعزمة في يقين، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم ~~فيمن يحب، صبورا في الشدائد، لا يجور ولا يعتدي، ولا يأتي بما يشتهي، الفقر ~~شعاره، والصبر دثاره، قليل المؤونة، كثير المعونة، كثير الصيام، طويل ~~القيام، قليل المنام. # قلبه تقي، وعلمه زكي، إذا قدر عفا، وإذا وعد وفا، يصوم رغبا، ويصلي رهبا، ~~ويحسن في عمله كأنه ناظر إليه، غض الطرف، سخي الكف، لا يرد سائلا، لا ms0299 يبخل ~~بنائل، متواصلا إلى الإخوان، مترادفا للإحسان، يزن كلامه ويخرس لسانه، لا ~~يغرق في بغضه، ولا يهلك في حبه، ولا يقبل الباطل من صديقه، ولا يرد الحق ~~على عدوه، ولا يتعلم إلا ليعلم، ولا يعلم إلا ليعمل، قليلا حقده، كثيرا ~~شكره، يطلب النهار معيشته، ويبكي الليل على خطيئته، إن سلك مع أهل الدنيا ~~كان أكيسهم، وإن سلك مع أهل الآخرة كان أورعهم، لا يرضى في كسبه بشبهة، ولا ~~يعمل في دينه برخصة، يعطف على أخيه بزلته، ويرعى ما مضى من قديم صحبته " ~~(1). # 2 - عن علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) أنه قال: # " إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه، وتماوت في منطقه، وتخاضع في ~~حركاته، فرويدا لا # PageV01P525 # يغرنكم، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام منها لضعف نيته ~~ومهانته وجبن قلبه، فنصب الدين فخا لها، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره فإن ~~تمكن من حرام اقتحمه. # وإذا وجدتموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغرنكم، فإن شهوات الخلق ~~مختلفة، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وإن كثر، ويحمل نفسه على شوهاء ~~قبيحة فيأتي منها محرما. # فإذا وجدتموه يعف عن ذلك فرويدا لا يغرنكم، حتى تنظروا ما عقده عقله، فما ~~أكثر من ترك ذلك أجمع، ثم لا يرجع إلى عقل متين، فيكون ما يفسده بجهله أكثر ~~مما يصلحه بعقله. # فإذا وجدتم عقله متينا فرويدا لا يغركم، حتى تنظروا أمع هواه يكون على ~~عقله، أو يكون مع عقله على هواه؟ وكيف محبته للرئاسات الباطلة وزهده فيها، ~~فإن في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا، ويرى أن لذة ~~الرئاسة الباطلة أفضل من لذة الأموال والنعم المباحة المحللة، فيترك ذلك ~~أجمع طلبا للرئاسة، حتى إذا قيل له اتق الله، أخذته العزة بالإثم، فحسبه ~~جهنم ولبئس المهاد! # فهو يخبط خبط عشواء، يقوده أول باطل إلى أبعد غايات الخسارة، ويمده ربه ~~بعد طلبه لما لا يقدر عليه في طغيانه! فهو يحل ما حرم الله، ويحرم ما أحل ~~الله، لا يبالي بما ms0300 فات من دينه إذا سلمت له رئاسته التي قد يتقى من أجلها، ~~فأولئك الذين غضب الله عليهم، ولعنهم، وأعد لهم عذابا مهينا. # ولكن الرجل كل الرجل نعم الرجل، هو الذي جعل هواه تبعا لأمر الله، وقواه ~~مبذولة في رضى الله، يرى الذل مع الحق أقرب إلى عز الأبد من العز في ~~الباطل، ويعلم أن قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه إلى دوام النعيم في دار ~~لا تبيد ولا تنفد، وأن كثير ما يلحقه من سرائها إن اتبع هواه يؤديه إلى ~~عذاب لا انقطاع له ولا زوال.. فذلكم الرجل نعم الرجل، فبه فتمسكوا، وبسنته ~~فاقتدوا، وإلى ربكم به فتوسلوا، فإنه لا ترد له دعوة، ولا تخيب له طلبة " ~~(1). # PageV01P526 # بين (عليه السلام) أن معيار كمال الانسان ليس الأقوال والأفعال الخاضعة، ~~وليس صرف النظر عن شهوة المال والبطن ونحوها، بل ميزان كمال الانسان إنما ~~هو العقل المصفى من كدورة الهوى ليكون منشأ الصلاح والإصلاح، والنفس ~~التابعة لأوامر الله تعالى ونواهيه، بحيث لا تنخدع بأية شهوة حتى شهوة ~~الجاه والمقام، وتعرض عن العز مع الباطل، ويختار الذلة مع الحق. # 3 - عن عنوان البصري وكان شيخا كبيرا أتى عليه أربع وتسعون سنة قال: # " كنت أختلف إلى مالك بن أنس سنين، فلما قدم جعفر الصادق المدينة اختلفت ~~إليه، وأحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك، فقال لي يوما: إني رجل مطلوب ~~ومع ذلك لي أوراد في كل ساعة من آناء الليل والنهار، فلا تشغلني عن وردي، ~~وخذ عن مالك، واختلف إليه كما كنت تختلف إليه، فاغتممت من ذلك، وخرجت من ~~عنده وقلت في نفسي: لو تفرس في خيرا لما زجرني عن الاختلاف إليه والأخذ ~~عنه، فدخلت مسجد الرسول وسلمت عليه، ثم رجعت من الغد إلى الروضة وصليت فيها ~~ركعتين، وقلت: # أسألك يا ألله يا ألله أن تعطف علي قلب جعفر، وترزقني من علمه ما أهتدي ~~به إلى صراطك المستقيم. # ورجعت إلى داري مغتما ولم أختلف إلى مالك بن أنس لما أشرب قلبي من حب ~~جعفر، ms0301 فما خرجت من داري إلا إلى الصلاة المكتوبة حتى عيل صبري، فلما ضاق ~~صدري تنعلت وترديت وقصدت جعفرا، وكان بعدما صليت العصر، فلما حضرت باب داره ~~استأذنت عليه فخرج خادم له فقال: ما حاجتك؟ فقلت: # السلام على الشريف، فقال: هو قائم في مصلاه، فجلست بحذاء بابه، فما لبثت ~~إلا يسيرا إذ خرج خادم فقال: ادخل على بركة الله، فدخلت وسلمت عليه، فرد ~~السلام وقال: اجلس غفر الله لك، فجلست فأطرق مليا، ثم رفع رأسه، وقال: أبو ~~من؟ PageV01P527 # قلت: أبو عبد الله، قال: ثبت الله كنيتك ووفقك، يا أبا عبد الله ما ~~مسألتك؟ # فقلت في نفسي: لو لم يكن لي من زيارته والتسليم غير هذا الدعاء لكان ~~كثيرا، ثم رفع رأسه، ثم قال: ما مسألتك؟ # فقلت: سألت الله أن يعطف قلبك علي ويرزقني من علمك، وأرجو أن الله تعالى ~~أجابني في الشريف ما سألته. # فقال: يا أبا عبد الله ليس العلم بالتعلم، إنما هو نور يقع في قلب من ~~يريد الله تبارك وتعالى أن يهديه، فإن أردت العلم فاطلب أولا في نفسك حقيقة ~~العبودية، واطلب العلم باستعماله، واستفهم الله يفهمك. # قلت: يا شريف، فقال: قل يا أبا عبد الله. # قلت: يا أبا عبد الله ما حقيقة العبودية؟ قال: ثلاثة أشياء: أن لا يرى ~~العبد لنفسه فيما خوله الله ملكا، لأن العبيد لا يكون لهم ملك، يرون المال ~~مال الله يضعونه حيث أمرهم الله به، ولا يدبر العبد لنفسه تدبيرا، وجملة ~~اشتغاله فيما أمره تعالى به ونهاه عنه، فإذا لم ير العبد لنفسه فيما خوله ~~الله تعالى ملكا، هان عليه الانفاق فيما أمره الله تعالى أن ينفق فيه، وإذا ~~فوض العبد تدبير نفسه على مدبره، هانت عليه مصائب الدنيا، وإذا اشتغل العبد ~~بما أمره الله تعالى ونهاه، لا يتفرغ منهما إلى المراء والمباهاة مع الناس. # فإذا أكرم الله العبد بهذه الثلاث هانت عليه الدنيا، وإبليس، والخلق، ولا ~~يطلب الدنيا تكاثرا وتفاخرا، ولا يطلب ما عند الناس عزا وعلوا، ولا يدع ~~أيامه باطلا، ms0302 فهذا أول درجة التقى، قال الله تبارك وتعالى: # {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ~~والعاقبة للمتقين} (1). # PageV01P528 # قلت: يا أبا عبد الله أوصني. # قال: أوصيك بتسعة أشياء فإنها وصيتي لمريدي الطريق إلى الله تعالى، والله ~~أسأل أن يوفقك لاستعمالها. ثلاثة منها في رياضة النفس، وثلاثة منها في ~~الحلم، وثلاثة منها في العلم، فاحفظها وإياك والتهاون بها، قال عنوان: ~~ففرغت قلبي له. فقال: أما اللواتي في الرياضة: فإياك أن تأكل ما لا تشتهيه ~~فإنه يورث الحماقة والبله، ولا تأكل إلا عند الجوع، وإذا أكلت فكل حلالا ~~وسم الله، واذكر حديث الرسول (صلى الله عليه وآله): (ما ملأ آدمي وعاء شرا ~~من بطنه، فإن كان ولابد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه). # وأما اللواتي في الحلم: فمن قال لك إن قلت واحدة سمعت عشرا، فقل: إن قلت ~~عشرا لم تسمع واحدة، ومن شتمك فقل له: إن كنت صادقا فيما تقول فأسأل الله ~~أن يغفر لي، وإن كنت كاذبا فيما تقول فالله أسأل أن يغفر لك، ومن وعدك ~~بالخنا فعده بالنصيحة والدعاء. # وأما اللواتي في العلم: فاسأل العلماء ما جهلت، وإياك أن تسألهم تعنتا ~~وتجربة، وإياك أن تعمل برأيك شيئا، وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه ~~سبيلا، واهرب من الفتيا هربك من الأسد، ولا تجعل رقبتك للناس جسرا. قم عني ~~يا أبا عبد الله فقد نصحت لك، ولا تفسد علي وردي، فإني امرؤ ضنين بنفسي، ~~والسلام على من اتبع الهدى " (1). # * ونكتفي بذكر هذه الأحاديث ولم نتعرض لشرحها لأن في كل حديث، بل في كل ~~جملة كنوزا من العلم والمعرفة، ونشير إلى جملة من هذا الحديث، وهي قوله ~~(عليه السلام): # " فإذا أردت العلم فاطلب أولا في نفسك حقيقة العبودية "، بل إلى كلمة ~~منها وهي حقيقة العبودية. # فإن العبودية إما اعتبارية تدور مدار اعتبار من بيده الاعتبار، وإما ~~حقيقية، # PageV01P529 # وهي عبودية الفقير بالذات للغني بالذات. # ومن عرف نفسه علم أنه لا يملك نفسه ولا يملك لنفسه شيئا، لا نفعا ms0303 ولا ~~ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، وعرف ربه بما قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): " لا يكون الشئ لا من شئ إلا الله، ولا ينقل الشئ من جوهريته إلى ~~جوهر آخر إلا الله، ولا ينقل الشئ من الوجود إلى العدم إلا الله " (1) وعلم ~~أن كل ما سوى الله نسبته إلى إرادة الله نسبة الصور القائمة بالأذهان إلى ~~التفات الانسان، مع ما به التفاوت بين النسبتين، بأن النسبة والمنتسبين في ~~الصور العلمية تزول بالسنة والنوم، والأعيان والأذهان قائمة بالحي القيوم ~~الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، وليس لقيوميته ولخالقيته مثل، ولكنه قال ~~سبحانه: {يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن ~~يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف ~~الطالب والمطلوب} (2). # فمن تأمل في خلق الذباب وما أعطاه الله من القوى والأعضاء والجوارح، وعلم ~~عجز كل ما يدعى من دون الله عن خلق ذباب من مادته وصورته، وإفاضة الحياة ~~على مادته الميتة، وما أودع في صنعه من لطائف الحكمة، وتأمل في عجز ما يدعى ~~من دون الله عن استنقاذ ما سلبه هذا المخلوق الضعيف، علم أنه عبد مملوك لا ~~يقدر على شئ، وعلم تفسير قوله تعالى بعد هذه الآية: {ما قدروا الله حق قدره ~~إن الله لقوى عزيز} (3)، وعلم {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتى الرحمن ~~عبدا} (4). # ومن أدرك العبودية الحقيقية يعلم أنها تقتضي حقيقة العبودية، التي توصل ~~العبد إلى العبادة الحقيقية، التي هي منزلة الأحرار عن الرقية لما سوى ~~الله، وهم # PageV01P530 # الذين عبدوا الله شكرا لا خوفا ولا رجاء. # والذين يريدون استكمال نفوسهم لابد لهم من إدراك العبودية الحقيقية، ~~وأداء حقها، وهو تطلبهم في نفوسهم حقيقة العبودية، التي هي مفتاح العلم ~~الذي ليس بالتعلم، وإنما نور يقذفه الله في قلب من يريد الله أن يهديه، ~~وهذا هو مرقاة الكمال التي يصل عباد الله بطي درجاتها إلى مراتب علم اليقين ~~وعين اليقين وحق اليقين، ومن هنا ms0304 قال (عليه السلام): فإن أردت العلم فاطلب ~~حقيقة العبودية. # وليس الغرض من هذه الإشارة تحقيق ما في الحديث من الدقائق، بل الغرض ~~التذكر للتدبر في كلمات أهل بيت العصمة (عليهم السلام)، نسأل الله التوفيق ~~لعبودية الله وعبادته التي هي الغاية من الخلقة، وكفى في مرتبة الواصلين ~~إلى مرتبة العبودية قوله تعالى: # {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا ~~سلاما * والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما * والذين يقولون ربنا اصرف عنا ~~عذاب جهنم إن عذابها كان غراما * إنها ساءت مستقرا ومقاما * والذين إذا ~~أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما * والذين لا يدعون مع الله ~~إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك ~~يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب ~~وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا ~~رحيما * ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا * والذين لا يشهدون ~~الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما * والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا ~~عليها صما وعميانا * والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة ~~أعين واجعلنا للمتقين إماما * أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها ~~تحية و PageV01P531 # سلما * خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما} (1). # هذا أقل قليل من كثير مما ورد في مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، يستغني ~~بها كل لبيب يريد تكميل النفس بالفضائل، عما قيل أو يمكن أن يقال في إيصال ~~الانسان إلى الكمال. # ونختم الكلام بما وصف به أمير المؤمنين (عليه السلام) شيعته الذين اقتدوا ~~بقائدهم وائتموا بإمامهم: # عن نوف البكالي قال: عرضت لي إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام) حاجة فاستتبعت إليه جندب بن زهير والربيع بن خيثم وابن أخته همام ~~بن عبادة بن خيثم وكان من أصحاب البرانس، فأقبلنا معتمدين لقاء أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فألفيناه حين خرج يؤم المسجد فأفضى ونحن معه إلى ~~نفر مبدنين قد أفاضوا في الأحدوثات تفكها، ms0305 وبعضهم يلهي بعضا، فلما أشرف لهم ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) أسرعوا إليه قياما فسلموا فرد التحية ثم قال: ~~من القوم؟ قالوا: أناس من شيعتك يا أمير المؤمنين؟ فقال لهم خيرا ثم قال: ~~يا هؤلاء ما لي لا أرى فيكم سمة شيعتنا، وحلية أحبتنا أهل البيت؟ فأمسك ~~القوم حياء. # قال نوف: فأقبل عليه جندب والربيع فقالا: ما سمة شيعتكم وصفتهم يا أمير ~~المؤمنين؟ فتثاقل عن جوابهما، وقال: اتقيا الله أيها الرجلان وأحسنا، فإن ~~الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. # فقال همام بن عبادة وكان عابدا مجتهدا: أسألك بالذي أكرمكم أهل البيت ~~وخصكم وحباكم، وفضلكم تفضيلا إلا أنبأتنا بصفة شيعتكم، فقال: # PageV01P532 # لا تقسم فسأنبئكم جميعا، وأخذ بيد همام فدخل المسجد فسبح ركعتين أوجزهما ~~وأكملهما وجلس وأقبل علينا، وحف القوم به، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على ~~النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: # أما بعد فإن الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، خلق خلقه فألزمهم عبادته ~~وكلفهم طاعته، وقسم بينهم معايشهم، ووضعهم في الدنيا بحيث وضعهم، وهو في ~~ذلك غني عنهم، لا تنفعه طاعة من أطاعه، ولا تضره معصية من عصاه منهم، لكنه ~~علم تعالى قصورهم عما تصلح عليه شؤونهم، وتستقيم به دهماؤه في عاجلهم ~~وآجلهم، فارتبطهم بإذنه في أمره ونهيه، فأمرهم تخييرا، وكلفهم يسيرا، ~~وأثابهم كثيرا، وأماز سبحانه بعدل حكمه وحكمته بين الموجف من أنامه إلى ~~مرضاته ومحبته، وبين المبطئ عنها والمستظهر على نعمته منهم بمعصيته. فذلك ~~قول الله عز وجل: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون} (1). # ثم وضع أمير المؤمنين صلوات الله عليه يده على منكب همام بن عبادة فقال: # ألا من سأل عن شيعة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم في ~~كتابه مع نبيه تطهيرا: # فهم العارفون بالله، العاملون بأمر الله، أهل الفضائل والفواضل، منطقهم ~~الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، بخعوا لله تعالى بطاعته، وخضعوا ~~له بعبادته، فمضوا غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم، واقفين أسماعهم ms0306 على ~~العلم بدينهم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت منهم في الرخاء رضى ~~عن الله بالقضاء، فلولا الآجال التي كتب الله لهم لم تستقر أرواحهم في ~~أجسادهم طرفة عين، شوقا إلى لقاء الله والثواب، وخوفا من العقاب. # عظم الخالق في أنفسهم، وصغر ما دونه في أعينهم، فهم والجنة كمن رآها فهم ~~على أرائكها متكئون، وهم والنار كمن أدخلها فهم فيها يعذبون، قلوبهم ~~محزونة، # PageV01P533 # وشرورهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة، وحوائجهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة ومعونتهم ~~في الاسلام عظيمة. # صبروا أياما قليلة فأعقبتهم راحة طويلة، تجارة مربحة يسرها لهم رب كريم، ~~أناس أكياس، أرادتهم الدنيا فلم يريدوها، وطلبتهم فأعجزوها. # أما الليل فصافون أقدامهم، تالون لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا، يعظون ~~أنفسهم بأمثاله، ويستشفعون لدائهم بدوائه تارة، وتارة مفترشون جباههم ~~وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم، تجري دموعهم على خدودهم، يمجدون جبارا ~~عظيما، ويجأرون إليه جل جلاله في فكاك رقابهم، هذا ليلهم. # فأما النهار فحلماء علماء بررة أتقياء، براهم خوف باريهم فهم أمثال ~~القداح، يحسبهم الناظر إليهم مرضى وما بالقوم من مرض، أو قد خولطوا، وقد ~~خالط القوم من عظمة ربهم، وشدة سلطانه أمر عظيم طاشت له قلوبهم، وذهلت منه ~~عقولهم، فإذا استفاقوا من ذلك بادروا إلى الله تعالى بالأعمال الزاكية، لا ~~يرضون له بالقليل، ولا يستكثرون له الجزيل، فهم لأنفسهم متهمون، ومن ~~أعمالهم مشفقون، إن زكي أحدهم خاف مما يقولون، وقال: أنا أعلم بنفسي من ~~غيري، وربي أعلم بي، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيرا مما يظنون، ~~واغفر لي ما لا يعلمون، فإنك علام الغيوب، وساتر العيوب. # هذا، ومن علامة أحدهم أن ترى له قوة في دين، وحزما في لين، وإيمانا في ~~يقين، وحرصا على علم، وفهما في فقه، وعلما في حلم، وكيسا في رفق، وقصدا في ~~غنى، وتجملا في فاقة، وصبرا في شدة، وخشوعا في عبادة، ورحمة للمجهود، ~~وإعطاء في حق، ورفقا في كسب، وطلبا في حلال، وتعففا في طمع، وطمعا في غير ~~طبع - أي دنس - ونشاطا في هدى، واعتصاما في شهوة، وبرا في ms0307 استقامة. # لا يغره ما جهله، ولا يدع إحصاء ما عمله، يستبطئ نفسه في العمل، وهو من ~~صالح عمله على وجل، يصبح وشغله الذكر، ويمسي وهمه الشكر، يبيت حذرا من سنة ~~الغفلة، ويصبح فرحا لما أصاب من الفضل والرحمة، إن استصعبت عليه نفسه فيما ~~تكره لم يعطها سؤلها فيما إليه تشره، رغبته فيما PageV01P534 # يبقى، وزهادته فيما يفنى، قد قرن العمل بالعلم، والعلم بالحلم، يظل دائما ~~نشاطه، بعيدا كسله، قريبا أمله، قليلا زلله، متوقعا أجله، خاشعا قلبه، ~~ذاكرا ربه، قانعة نفسه، عازبا جهله، محرزا دينه، ميتا داؤه، كاظما غيظه، ~~صافيا خلقه، آمنا منه جاره، سهلا أمره، معدوما كبره، بينا صبره، كثيرا ~~ذكره، لا يعمل شيئا من الخير رئاء، ولا يتركه حياء. # الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، إن كان بين الغافلين كتب في الذاكرين، ~~وإن كان مع الذاكرين لم يكتب من الغافلين، يعفو عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ~~ويصل من قطعه، قريب معروفه، صادق قوله، حسن فعله، مقبل خيره، مدبر شره، ~~غائب مكره. # في الزلازل وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، لا يحيف على من ~~يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، ولا يدعي ما ليس له، ولا يجحد ما عليه، يعترف ~~بالحق قبل أن يشهد به عليه. # لا يضيع ما استحفظه، ولا ينابز بالألقاب، لا يبغي على أحد، ولا يغلبه ~~الحسد، ولا يضار بالجار، ولا يشمت بالمصاب، مؤد للأمانات، عامل بالطاعات، ~~سريع إلى الخيرات، بطئ عن المنكرات، يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن ~~المنكر ويجتنبه. # لا يدخل في الأمور بجهل ولا يخرج من الحق بعجز، إن صمت لم يعيه الصمت، ~~وإن نطق لم يعيه اللفظ، وإن ضحك لم يعل به صوته، قانع بالذي قدر له، لا ~~يجمح به الغيظ، ولا يغلبه الهوى، ولا يقهره الشح، يخالط الناس بعلم، ~~ويفارقهم بسلم، يتكلم ليغنم، ويسأل ليفهم، نفسه منه في عناء، والناس منه في ~~راحة، أراح الناس من نفسه، وأتعبها لآخرته، إن بغي عليه صبر ليكون الله ~~تعالى هو المنتصر له. # يقتدي بمن سلف من أهل ms0308 الخير قبله، فهو قدوة لمن خلف من طالب البر بعده. # أولئك عمال الله، ومطايا أمره وطاعته، وسرج أرضه وبريته. # أولئك شيعتنا وأحبتنا، ومنا ومعنا، ألا، ها شوقا إليهم! # فصاح همام بن عبادة صيحة وقع مغشيا عليه، فحركوه فإذا هو قد فارق ~~PageV01P535 # الدنيا رحمة الله عليه (1). # هذا أنموذج من تعليم أئمتنا وتربية قادتنا، فلولا احتجاب الاسلام بأوهام ~~المنتحلين له، واختفاء أنوار هداية أئمة المسلمين بأعمال المدعين للائتمام ~~بهم، لظهر قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على ~~الدين كله} (2). # * * # PageV01P536 # فروع الدين PageV01P538 # فروع الدين... # فروع الدين لا يتسع المجال للبحث عن الحكم والأسرار في فروع الدين، فهي ~~قوانين وشرائع ربانية لتنظيم أحوال الانسان الشخصية والاجتماعية، وعلاقته ~~مع الخالق والخلق، والفقه الذي دون في ثمانية وأربعين كتابا، وكل كتاب منه ~~مشتمل على أبواب، لا يتيسر استقصاء حكمها المبينة فضلا عما لا يصاب منها ~~بالعقول. وإنما نذكر شيئا من حكمة الصلاة والزكاة: # من حكم الصلاة وأسرارها تشتمل الصلاة على أجزاء وشروط وموانع: # فشرط إباحة المكان في الصلاة ينبه المصلي أن لا يعتدي على حق أحد. # وشرط الطهارة من الخبث والحدث يرشده إلى أن النجاسة التي تطهر بالماء، أو ~~الكدورة المعنوية التي تحصل قهرا في الروح من الجنابة - مثلا وإن كانت من ~~غير اختيار - وتزول بالغسل، توجبان بطلان الصلاة، وتمنعان الانسان من ~~التوجه إلى ذي الجلال والإكرام سبحانه. # وبهذا يمكن أن يتصور تأثير قذارة الأعمال القبيحة الاختيارية، مثل الكذب، ~~والخيانة، والظلم، والتعدي، وكدورة الأخلاق الرذيلة، في حرمانه من حقيقة ~~الصلاة التي هي معراج المؤمن، وقربان كل تقي. # * PageV01P540 # إن فصول الأذان الذي هو دعوة إلى الحضور في محضر الله تعالى، وفصول ~~الإقامة التي هي مقدمة لتهيئة الروح للعروج إلى مقام القرب منه سبحانه، ~~تشتمل على خلاصة معارف الاسلام. # والتأمل في افتتاح الأذان والإقامة بالتكبير، واختتامهما بالتهليل، يصور ~~لنا جو التربية والتعليم في الاسلام. # ولما كان ابتداء التكبير بلفظ الجلالة " الله " وختام التهليل أيضا به، ~~فإن المصلي يتعلم أنه {هو الأول والاخر} (1). # كما أن ms0309 افتتاح الأذان والإقامة بكلمة (الله) وانتهائهما بهما، واستحباب ~~الأذان في أذن المولود اليمنى، والإقامة في أذنه اليسرى، واستحباب تلقين ~~المحتضر كلمة التوحيد، يعني أن افتتاح حياة الانسان وختامها يكون باسم الله ~~تعالى. # وتكرار لا إله إلا الله في آخر الأذان بعد الشهادة بهما مرتين في أوله، ~~يكشف عن دور هذه الكلمة الطيبة في تكامل الانسان علما وعملا. # ولهذه الجملة خصائص في لفظها ومعناها: # فحروفها نفس حروف كلمة (الله)، وهي من الذكر الخفي الذي لا يتطرق الرياء ~~إليه، حيث يمكن للإنسان أن يذكر الله بها ولا يظهر عليه. # وهي تشتمل على نفي وإثبات، والاعتقاد الراسخ بهما يؤثر في نفي الباطل ~~وإثبات الحق، في عقائده وأخلاقه وأعماله. # ومنه يظهر معنى الحديث القدسي في رواية سلسلة الذهب " لا إله إلا الله ~~حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي " (2). # PageV01P541 # وينكشف عمق كلام الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): (قولوا لا إله ~~إلا الله تفلحوا) (1)، وبهذا النفي والإثبات ترتبط الروح بنور السماوات ~~والأرض، وتتخلق بأخلاق الله تعالى. # كما أنه بالشهادة بالرسالة يجدد العهد بالرسول وما أرسل به. # والشهادة لا اعتبار بها إذا لم تكن بالإدراك الحسي في الحسيات، ولا ~~اعتداد بها إذا لم تكن بالإدراك العقلي اليقيني في المعقولات. # وبالشهادة بالتوحيد والرسالة يرى الشاهد في كل أذان وإقامة بعين قلبه ~~وحدانية الإله ورسالة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم يستبق إلى ~~الفلاح بحي على الفلاح، وإلى خير العمل بحي على خير العمل. # وفي الأذان والإقامة يكون المبدأ والمنتهى هو الله، والوسط هو الصراط ~~المستقيم الذي أرسل الله رسوله به، فيستعد العبد للعروج إلى الله بالكلم ~~الطيب الصاعد إليه، والعمل الصالح الذي يرفعه سبحانه. # وعندما يصفي المصلي روحه بالتدبر في معنى (لا إله إلا الله)، يصل إلى ~~مستوى: # {إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين} ~~(2). # * وعندما يتجه إلى فاطر السماوات والأرض، يرتفع عن الأرض والسماء، ويخرق ~~الحجب السبعة بتكبيراته السبع. # PageV01P542 # وعندما يرفع يديه إلى جانب أذنيه، يجعل كل شئ ms0310 غير الله وراء ظهره. # وعندما يقول (الله أكبر) يلغي أمام عظمة الله تعالى كل أفكار الذهن ~~البشري وأوهامه عنه تعالى، وكل الأوصاف والحدود، فهو سبحانه أكبر من أن ~~يوصف. # * ثم يبدأ كلامه مع الله تعالى، والصلاة كلام الانسان مع الله، والقرآن ~~كلام الله مع الانسان، لكن الانسان يبدأ كلامه مع الله بكلام الله تعالى، ~~لأنه لا يمكن للإنسان أن يحمد الله إلا بما علمه الله من حمده، وبحرمة كلام ~~الله تعالى يصير كلام الانسان لائقا لأن يسمع (سمع الله لمن حمده). # * والصلاة لابد أن يقرأ فيها بفاتحة الكتاب بمقتضى (لا صلاة إلا بفاتحة ~~الكتاب) (1)، وكما أن القرآن الذي هو كلام الخالق مع الخلق يبدأ بسورة ~~الحمد، فكذلك الصلاة التي هي تكلم الخلق مع الخالق، تبدأ بسورة الحمد. # والمصلي لابد أن يأتي بالحمد والسورة بقصد القراءة، لكن الوصول إلى حقيقة ~~الصلاة إنما يحصل بالتوجه إلى المعاني والإشارات واللطائف التي في أفعال ~~الصلاة وأقوالها، ولذا نشير إلى بعض خصائص سورة الحمد: # تضمنت هذه السورة المباركة خلاصة الاسلام، ففيها معرفة المبدأ والمعاد، ~~وفيها أسماء الله تعالى وصفاته، وهذه السورة عهد الانسان مع الله، وعهد ~~الله للإنسان، وحسب بعض الروايات (2) فإن اسم الله الأعظم موزع فيها. # وتمتاز سورة الحمد بأن الله تعالى قسمها بينه وبين عبده، فنصفها إلى ~~(مالك يوم # PageV01P543 # الدين) لله تعالى، ونصفها الآخر من آية (إهدنا الصراط المستقيم) إلى ~~آخرها للإنسان، وآية (إياك نعبد وإياك نستعين) مشتركة لله تعالى وعباده، ~~العبادة لله والاستعانة للإنسان (1). # تبتدئ السورة باسم الله تعالى، الذي به بدأ فجر الرسالة المحمدية فقال ~~الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم): {اقرأ باسم ربك الذي خلق} ~~(2). # ومن خصائص اسم الله تعالى أنه اسم للذات الجامعة لجميع الأسماء الحسنى ~~{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} (3). # ومعنى (الله) كما روي عن علي (عليه السلام): " المعبود الذي يأله فيه ~~الخلق ويؤله إليه " (4). # وغاية ما يمكن للبشر من معرفته سبحانه، أن يعرفوا عجزهم عن معرفته. # وقد وصف الله تعالى نفسه ب‍ (الرحمن الرحيم)، ولا ms0311 يتسع هذا الموجز لشرح ~~الرحمة الرحمانية والرحيمية، ومما ينبغي الالتفات إليه أن الله تعالى جعل ~~ابتداء كلامه مع الانسان، وابتداء كلام الانسان معه، ب‍ (بسم الله الرحمن ~~الرحيم) وجعل هذه الجملة السماوية طليعة قول المسلم وعمله، وألزمه بتكرارها ~~كل يوم في صلواته الخمس، وعلمه أن نظام الكون قائم على الرحمة، وأن كتاب ~~التكوين والتشريع يبدأ بالرحمة. # وحتى الحدود والتعزيرات رحمة لمن تأمل فيها وفقهها، وهذا يتضح من مراتب ~~فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنه إذا أعرض عضو من المجتمع عن ~~الصلاح، أو أقبل إلى الفساد، فلا بد من معالجته أولا بالحسنى والطرق # PageV01P544 # الملائمة، كما نرى في قصة نبي الله موسى على نبينا وآله وعليه السلام، ~~حينما بعثه الله وأخاه بتسع آيات بينات إلى طاغية مثل فرعون بقوله: {فقولا ~~له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} (1)، لأن الغرض من البعثة ليست السيطرة ~~والسلطنة، بل الهداية والتذكر والخشية لله تعالى. # فما دام علاج العضو الفاسد ممكنا بالأدوية لا يجوز إجراء عملية جراحية، ~~بل يجب المحافظة عليه، لكن عندما لا يصلح حتى بالعملية، فإن قطعه يكون ~~لمصلحة بقية أعضاء البدن، وكذلك الشخص الفاسد الذي لا علاج له، يكون إقامة ~~الحد عليه رحمة له لقلة تورطه فيما يفسد عليه دنياه وآخرته، وللمجتمع لسد ~~باب سراية الفساد إلى سائر الأفراد. # * بعد البسملة، يقرأ المصلي (الحمد لله رب العالمين) فيقرر أن كل الحمد ~~والثناء لله تعالى، لأنه سبحانه (رب العالمين)، وكل كمال وجمال مظهر من ~~مظاهر تربيته. # وعندما يقرأ المصلي هذه الآية ويرى آثار ربوبية الله تعالى وتربيته، في ~~نفسه وفي العالم، في سمائه، وأرضه، وجماده، ونباته، وحيوانه، وإنسانه.. ~~يدرك أن الثناء مختص به. # وبما أن آثار تربيته تعالى في جميع المخلوقات، من أخس الكائنات إلى ~~أشرفها، ظهور رحمته العامة والخاصة، يقول المصلي ثانية: (الرحمن الرحيم). # وبعد أن يستغرق في فضل الله ورحمته، يتذكر عدله تعالى، فيقول: (مالك يوم ~~الدين). # ومجازاة العباد في يوم الدين ضرورة لتحقيق العدل، لأن معصية الانسان لله # PageV01P545 # تعالى تعد على ms0312 حرمته، والتعدي على حرمة غير المتناهي لا يقاس بالتعدي على ~~حرمة غيره، فصاحب العظمة غير المتناهية حرمته غير متناهية! # ومعصية الذي حقه ونعمته على الانسان لا تعد ولا تحصى، لابد أن تجازى بما ~~يناسبها. # والذنب الذي يرتكبه الانسان مع ربه ليس بالأمر السهل كما قد يتخيل، فإن ~~الطاقة التي يصرفها فيه حصيلة الكون، إذ حياته مترابطة مع الكون، فالذنب ~~الذي يرتكبه الانسان خيانة لما يسعى اليه عالم الكون. # لذلك كان لا بد من كتاب وحساب وجزاء بالعدل، في ذلك اليوم العظيم، الذي ~~وصفه الله تعالى بقوله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم ~~* يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس ~~سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} (1). # ولكن مع ذلك كله عدله عين الفضل، لأن الجزاء من الرحمن على العصيان لا ~~يقاس بما يستحقه العبد على الطغيان، لتجريه على رب العرش العظيم، سبحان من ~~هو في اطاعته وعصيانه جواد كريم. # إن المصلي العارف عندما يقرأ (مالك يوم الدين) ترتعد فرائصه، ولذا كان ~~إمام العارفين وزين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) عندما يصل ~~إليها يكررها ويبكي، حتى يكاد أن يموت (2). # إن آيتي (الرحمن الرحيم) و (مالك يوم الدين) تعطيان المصلي جناحي الخوف ~~والرجاء، فيعرف بهما رحمة الله وعزته، فيطمع بالأولى المغفرة والثواب، ويرى ~~في # PageV01P546 # الثانية المجازاة والعقاب! # الالتفات إلى الخطاب وبعدما أقبل قلب المصلي إلى عظمة الألوهية والربوبية ~~ورحمانيته اليه ورحيميته وفضله وعدله، وأدرك أن غيره لا يليق أن يكون ~~معبودا ينتقل من الغيبة إلى الخطاب فيقول: (إياك نعبد). # وبما أن العبادة تحتاج إلى هداية وحول وقوة، يقول (وإياك نستعين)، ففي ~~(نعبد) يرى أن العبادة منه، وفي (نستعين) يرى أنها بالله تعالى حيث (لا حول ~~ولا قوة إلا بالله). # وفي (إياك نعبد) ينفي الجبر، وفي (إياك نستعين) ينفي التفويض. # وبهيئة المتكلم مع الغير (نعبد) يربط نفسه بجماعة المسلمين، فيتحقق عملا ~~كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة. # * وبعد أن يؤدي المصلي مراسم ms0313 العبودية، يدخل في مرحلة الدعاء، مرحلة طلب ~~العبد من مولاه.. فيقول (إهدنا الصراط المستقيم)، وبذلك يطلب أعظم جوهر ~~ينفعه في كل مراحل وجوده، لأن علو همة الانسان، وإكرام مقام الألوهية يقتضي ~~أن يطلب طلبا عظيما، هو جوهر الهداية إلى الصراط المستقيم، السليم من كل ~~إفراط وتفريط. # والخط المستقيم واحد لا تعدد فيه، فالله واحد وصراطه واحد، وهو خط يبدأ ~~من نقطة نقص الانسان التي يقول عنها الله تعالى: {والله أخرجكم من بطون ~~أمهاتكم PageV01P547 # لا تعلمون شيئا} (1) وينتهي إلى الكمال المطلق: {وأن إلى ربك المنتهى} ~~(2) (إلهي ماذا وجد من فقدك؟ وما الذي فقد من وجدك) (3). # وعندما يطلب المسلم في صلاته من ربه أن يهديه {صراط الذين أنعمت عليهم} ~~وهو الصراط الذي فصله الله تعالى في قوله: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع ~~الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك ~~رفيقا} (4)، فهو بذلك يطلب أن يرزقه معية النبيين والصديقين والشهداء ~~والصالحين، وان يبعده عن المغضوب عليهم وعن الضالين، وهذا الدعاء يلزمه ~~التخلق بأخلاق الأنبياء والأولياء والتجنب عن طريق المغضوبين وأهل الضلال. # وبمقتضى قوله تعالى: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} ~~(5) عليه أن يتوجه بكله إلى القدوس الذي هو {نور السماوات والأرض} (6) ويرى ~~عظمته سبحانه بعين قلبه وحقيقة إيمانه. # * ثم ينحني راكعا لعظمته امتثالا لقوله: {فسبح باسم ربك العظيم} (7)، ~~ويقول: # سبحان ربي العظيم وبحمده. # وبذلك يأخذ نصيبه من أسرار الركوع، ويتهيأ لمقام القرب من ربه في # PageV01P548 # السجود، ثم يقع على الأرض امتثالا لقوله تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى} ~~(1)، ويعفر جبينه على التراب، فيتذكر قدرة ربه الذي أضاء نور عقله من ~~التراب المظلم، وليرى في سجوده على التراب سر {ولقد خلقنا الانسان من سلالة ~~من طين} (2)، ويقول: سبحان ربي الأعلى وبحمده، ثم يرفع رأسه فيدرك سر {ثم ~~أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين} (3)، ويرى حياته الدنيوية. # ثم يقول (الله أكبر) ثم يعود للسجود على التراب، ويتذكر يوم يرى الموت ~~بعد حياته ويتخذ منه مسكنا، ثم يرى ms0314 الحياة بعد الموت فيرفع رأسه، ويتذكر ~~حياته بعد الممات، ويعرف من السجدتين معنى قوله تعالى: {منها خلقناكم وفيها ~~نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} (4)، فيفهم بذلك مراحل وجوده. # * إن ما ذكرناه ليس إلا أشعة أو لمعة من أنوار شمس الحكمة والهداية في ~~الصلاة، ومن أجل الاختصار نترك الإشارة إلى أسرار السورة بعد الحمد، وأسرار ~~الأذكار، والقيام، والقعود، والقنوت، والتسبيحات الأربع، والتشهد، ~~والتسليم، ومستحبات الصلاة وآدابها. # * # PageV01P549 # مقارنة بين صلاتنا وصلاة المسيحيين نذكر نموذج العبادة المسيحية مقابل ما ~~ذكرنا من نموذج العبادة في الاسلام، قال في إنجيل متى، الإصحاح السادس: # (وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم، فإنهم يظنون أنه بكثرة ~~كلامهم يستجاب لهم. فلا تتشبهوا بهم. لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل ~~أن تسألوه. فصلوا أنتم هكذا: # أبانا الذي في السماوات. ليتقدس اسمك. ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في ~~السماء كذلك على الأرض. خبزنا كفافنا أعطنا اليوم. واغفر لنا ذنوبنا كما ~~نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا. ولا تدخلنا في تجربة. لكن نجنا من الشرير. ~~لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين) انتهى. # ونشير هنا إلى بعض النقاط في هذه الصلاة: # 1 - أنها تخاطب الله تعالى بلفظ (أبانا الذي في السماوات)! # وإطلاق لفظ الأب على الله تعالى إن كان على وجه التحقيق فتعالى الله ~~الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإن كان على وجه التشبيه فجل ~~جلاله ان يشبه يخلقه، وحينئذ تكون صلاتهم وعبادتهم للمخلوق لا للخالق! # أما العبادة في الاسلام فهي لله تعالى الذي ليس كمثله شئ وهو السميع ~~البصير.. فلا تعطيل للعقل عن معرفته، ولا تشبيه له بشئ من خلقه. # 2 - بعد هذا الثناء على الله تعالى نرى أن صلاة المسيحي تعلمه أن يطلب من ~~الله تعالى الخبز الذي يكون لجسده كالعلف للحيوان (خبزنا كفافنا أعطنا ~~اليوم)!. # بينما يطلب المسلم في صلاته بعد الثناء على ربه، نور البصيرة في عقله حتى ~~يجد PageV01P550 # الصراط المستقيم للحركة إلى الغرض المقصود من خلقه والتوفيق للسير إلى ~~هدفه {اهدنا الصراط المستقيم}، ms0315 فلا جوهر أشرف وأغلى من الهداية التي هي ~~كمال الانسان ولا طريق إلى المقصد أعدل وأقوم وأقرب من الصراط المستقيم، ~~ولا هدف أجل وأعلى من الله تبارك وتعالى. # 3 - كل مسيحي لا يغفر للمذنبين إليه ولا يتجاوز عن إساءة من أساء إليه، ~~كيف يمكن ان يعبد ربه بهذه الصلاة، لأنه بقوله (كما نغفر نحن أيضا للمذنبين ~~إلينا) يكذب في صلاته، والكذب من القبائح عند العقول، ومن الكبائر عند ~~الشرائع الإلهية، ولا يمكن التقرب إلى الله بالقبيح، وعبادته بمعصيته، ~~والاستغفار بالذنب من الذنوب. # ونكتفي بهذه المقايسة للصلاة الإسلامية عن صلوات بقية الأديان. # من حكم تشريع الزكاة والإنفاق الصلاة ارتباط الانسان بالخالق، والزكاة ~~ارتباط الانسان بالخلق. # وقد قرن الله الزكاة بالصلاة في آيات عديدة، فعن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~(عليهما السلام) قالا: " فرض الله الزكاة مع الصلاة " (1)، فالإنسان في ~~حياته مدني بالطبع، وما يحصل لديه من مال ومقام وعلم وكمال، إنما يتم ~~بواسطة علاقاته الاجتماعية، فالمجتمع الذي يعيش فيه صاحب حق مادي ومعنوي ~~عليه، وشريك له فيما ادخره من كسبه، وعندما يطبق أحكام الاسلام في أداء ما ~~يجب عليه من زكاة وصدقات، فقد أدى ما عليه من حق المجتمع. # إن تشريعات الاسلام للزكاة ولبقية الصدقات والإنفاق، تشريعات حكيمة # PageV01P551 # لو طبقت لما بقي فقير في المجتمع، ولتحقق مدينة آمنة مطمئنة من طغيان ~~الفقراء والمحتاجين. # قال الصادق (عليه السلام): (إن الله عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ~~ما يسعهم، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم. إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة ~~الله عز وجل، ولكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم. ولو أن ~~الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير) (1). # وبسبب خطورة المفاسد التي تترتب على عدم إعطاء المحتاجين حقوقهم، قال ~~الله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم ~~بعذاب أليم} (2). # وبسبب تأثير البذل والعطاء في إزالة الفقر والمسكنة من المجتمع، وتطهير ~~نفوس الأفراد من الشح والبخل حث الكتاب والسنة على الانفاق والإيثار ms0316 (3). # فضل الصدقات والإنفاق وتوسيع حقلهما وقد بلغ من فضل الإهتمام بالفقراء أن ~~إشباع عائلة وكسوتها وحفظ كرامتها من ذل السؤال أفضل عند الله من سبعين حجة ~~(4). # وقد وسع الاسلام دائرة الصدقة والإحسان حتى شملت الإحسان إلى الحيوان فقد ~~قال الإمام الباقر (عليه السلام): (إن الله تبارك وتعالى يحب إبراد الكبد ~~الحرى، ومن سقى كبدا حرى من # PageV01P552 # بهيمة وغيرها، أظله الله يوم لا ظل إلا ظله) (1). # ولم يحصرهما بعطاء المال، بل جعل أي نوع من مساعدة الضعيف وإرشاد الأعمى ~~إلى الطريق صدقة، وجعل بذل ماء الوجه من أجل مساعدة المحتاجين زكاة الجاه ~~والمقام، وزكاة العلم تعليم الجهال، وبالجملة فلم يكتف بالمساعدة في الأمور ~~المادية فقط وقال: {ومما رزقناهم ينفقون} (2)، والرزق ما يكون به قوام حياة ~~الانسان من أي جهة كان، ولهذا قال الإمام الصادق (عليه السلام): " ومما ~~علمناهم يبثون " (3). # آداب الصدقات والإنفاق وقد وضع الاسلام آدابا للصدقات، من جملتها أن يستر ~~الصدقة ولا يعلنها (4) حفاظا على عز المؤمن، وسمعة المحتاج، وأن يستقلها ~~وإن كثرت (5)، وأن يعرف أن آخذها أفضل من تلك الصدقة (6) مهما كانت، وأن لا ~~يمن بصدقته (7)، بل يعرف أن للمحتاج المنة عليه لأنه أوجب تطهير ماله ~~وقلبه، وأن يبادر إلى إعطائه ولا يحوجه إلى السؤال، فقد قال الصادق (عليه ~~السلام): (المعروف ابتداء، وأما من أعطيته بعد المسألة فإنما كافيته بما ~~بذل لك من وجهه) (8)، وأن يستر وجهه عن المحتاج حتى لا يستحي، وأن يطلب منه ~~الدعاء، وأن يقبل اليد التي أعطى بها الصدقة، # PageV01P553 # لأن آخذ الصدقة في الظاهر هو المحتاج وآخذها في الواقع الله عز وجل، قال ~~تعالى: # {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} (1). # الانفاق والإيثار ودرجات الكمال بلغ اهتمام الاسلام بقضاء حوائج ~~المحتاجين أنه فتح باب الإيثار، قال الله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو ~~كان بهم خصاصة} (2)، وأوصل الإيثار إلى منتهى درجات الكمال فقال تعالى عن ~~أهله صلوات الله عليهم: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * ~~إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد ms0317 منكم جزاء ولا شكورا} (3). # إشارة إلى الآثار الاجتماعية للإنفاق إن ما تقدم ليس إلا نبذة من حكمة ~~تشريع الاسلام للزكاة والصدقات، هذا التشريع المقدس الذي يطهر نفوس ~~الأغنياء من كدورة البخل والحرص والطمع وصدئها، ويطهر أموالهم من حقوق ~~الفقراء التي هي بمنزلة دمائهم فلا يبتلى الغني بضغط الدم ولا الفقير بفقر ~~الدم، ويوثق العلاقة بين الطبقة الغنية والفقيرة، ويبدل العلاقة بينهما من ~~الغل إلى الألفة، ويقلل الفاصلة بين هاتين الطبقتين اللتين يتكون منهما ~~المجتمع. # وهو تشريع يسد حاجات الفقراء، في ظل حفظ كرامتهم، ويطفئ نار حسد الفقراء ~~بماء رحمة الانفاق الذي استمن الغني من الفقير في ذلك الانفاق، وحفظ - في # PageV01P554 # حصار الزكاة والصدقات - أموال الأغنياء التي هي بمنزلة الدم في شريان ~~المجتمع، وحفظ قوة نظامه الاقتصادي وسلامته، ولذا عبر أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) عن الزكاة بما يدل على أنها حصن لأموال الأغنياء، فقال (عليه ~~السلام): " وحصنوا أموالكم بالزكاة " (1). # ألا ينقطع جذور الفقر المادية والمعنوية من المجتمع بإجراء هذا البرنامج ~~من إنفاق أموال الأغنياء إلى إنفاق علوم العلماء؟! # * المدينة الإسلامية الفاضلة التي تحفظ حقوق الانسان وكرامته بعد هذه ~~النبذة عن حكمة تشريعات الاسلام في الصلاة والزكاة، وتأثيرهما في سعادة ~~الفرد والمجتمع، نلفت النظر إلى مستوى المدينة الفاضلة التي يستطيع الاسلام ~~أن يحققها بتشريعاته التي تشمل كل علاقات الانسان وحقوقه وجميع حركاته ~~وسكناته وأفعاله وتروكه، وتنتظم في مجموعة الأحكام الوضعية بأنواعها ~~والتكليفية بأقسامها التي انقسمت متعلقاتها بالواجبات من الحق والملك ~~والحجية والولاية والحكومة وغيرها والمحرمات والمستحبات والمكروهات ~~والمباحات، تلك التشريعات التي تحرص على صيانة حياة الانسان وحريته ~~وكرامته، وحقوقه، وترشده إلى مصالحه ومفاسده، ومنافعه ومضاره في جميع نشآت ~~وجوده، وإن كان إدراك كلها متعذرا، والنيل إلى جلها متعسرا، إلا أن ما ~~يتيسر منه يدل على الحكم المكنونة في قوانين هذه الشريعة والألطاف الخفية ~~في أحكامها. # فإن نظرة في الأحكام والآداب التي قررها الاسلام لحقوق الحيوان المسخر ~~لخدمة الانسان، تكشف لنا عن نظرة الاسلام السامية إلى حقوق الانسان. # PageV01P555 # روي عن جعفر بن محمد ms0318 عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله): للدابة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، ويعرض ~~عليها الماء إذا مر به، ولا يضرب وجهها فإنها تسبح بحمد ربها، ولا يقف على ~~ظهرها إلا في سبيل الله، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا يكلفها من المشي ما لا ~~تطيق (1). # وفي قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): للدابة على صاحبها دلالة على أن هذه ~~الخصال حقوق للدابة، وعلى صاحبها أداء الحق إلى ذي الحق. # وفي روايات أخرى أن لا يقبح وجهها، ولا يسرع في السير إلا في الأرض ~~الجدباء، وأن يتركها ترعى في الأرض المعشبة، ولا يتخذ ظهرها مجلسا يتحدث ~~عليها (2). # ومن أكل في منزله طعاما فسقط شئ فليتناوله، ومن أكل في الصحراء أو خارجا ~~فليتركه للطير والسبع ولو فخذ شاة، تستفيد منه الحيوانات حتى السباع. (3) ~~كما نهت الشريعة المقدسة عن البول في الماء لأن للماء أهلا (4)، وذلك في ~~زمان لم يكن يعرف أحد وجود الحيوانات المجهرية! # فمن هذه النماذج من حقوق الحيوان في الشريعة، نعرف برنامجها في المحافظة ~~على حقوق الانسان، وتحقيق العدالة في مجتمعه! # هدف إعمار الدنيا والآخرة # PageV01P556 # إن أحكام الشريعة المقدسة تحقق إعمار الدنيا والآخرة، وسلامة البدن ~~والروح معا، فقد اهتمت الشريعة المقدسة بالحياة المادية والمعنوية، كل حسب ~~قيمتها، وذلك بمقتضى العدل والحكمة وترابط الدنيا والآخرة، وترابط الجسد ~~والروح {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا} (1) ~~لكن اهتمامها بعمران الدنيا ورفاه الانسان فيها تبعي، بينما اهتمامها ~~بالآخرة استقلالي، وذلك بمقتضى طبيعة خلقهما. # وقد ورد تفسير الحسنة في الدنيا، في قوله تعالى: {ربنا آتنا في الدنيا ~~حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (2) في كلام الإمام (عليه السلام) ~~بالسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق، والحسنة في الآخرة برضوان الله تعالى ~~في الجنة (3). # أهمية الزراعة والتجارة في الشريعة اهتمت الشريعة المقدسة بالتنمية ~~الاقتصادية، خاصة بالزراعة والتجارة.. # ودعت المؤمن بحكم قاعدة {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} (4)، إلى السعي ~~ليكون غنيا عزيزا، وقد ورد عن الصادق ms0319 (عليه السلام): " وما في الأعمال شئ ~~أحب إلى الله من الزراعة " (5)، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يستصلح ~~الأراضي ويحفر الآبار ويغرس النخل والأشجار (6). # PageV01P557 # وفي رواية أن الصادق (عليه السلام) قال لرجل ترك العمل في السوق: " أغد ~~إلى عزك " (1)، وفي رواية عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " تعرضوا ~~للتجارة " (2). # والتجارة والبيع والشراء في الاسلام مبنية على العقل والأمانة والتدبير ~~والمعرفة بفقه التجارة وأحكامها، ففي الحديث " لا يقعدن في السوق إلا من ~~يعقل الشراء والبيع " (3)، وفي آخر: " الفقه ثم المتجر " (4). # أحكام المعاملات في الاسلام في الاسلام أحكام للمعاملات من الواجبات ~~والمستحبات والمحرمات والمكروهات، لا يتسع المجال لتفصيلها، فنكتفي بتعداد ~~مجموعة متنوعة منها: # المنع من الربا، وحلف البائع على بضاعته ومدحها، وذم المشتري لما يريد أن ~~يشتريه، وإخفاء العيب، والتدليس والغش في أي أخذ وعطاء. # وعلى المتعامل إعطاء الحق وأخذ الحق، وأداء الأمانة والتحرز عن الخيانة ~~وقبول الإقالة من النادم، وإمهال المعسر، وإذا وكله أحد أن يشتري له متاعا ~~فلا يبيعه مما عنده، وإن وكله أن يبيع سلعة فلا يشتريها لنفسه، وإذا اكتال ~~أو وزن أن يعطي أكثر من حقه ويأخذ أقل من حقه. # وأن التاجر فاجر إلا أن يصدق في قوله، وإن وعد أحدا بحسن المعاملة فلا ~~يأخذ منه ربحا، وأن يساوي بين المشترين ولا يلاحظ علاقتهم به، وأن # PageV01P558 # يساوي بين المشتري المماكس والمشتري الذي لا يماكس في المتاع الذي له ~~قيمة معلومة، وأن يتعلم الكتابة والتسجيل في عمله ولا يعمل بدونها، وأن لا ~~يحتكر ما يحتاج إليه الناس، وأن يكون سهل المعاملة سهل البيع والشراء، وأن ~~يعطي حق الناس بسهولة ويأخذ حقه منهم بسهولة، فلا يتشدد على من له عليه حق، ~~وأن لا يطلب التخفيف بعد تمام المعاملة، وأن يبادر إلى المسجد عندما يسمع ~~صوت الأذان، ويصفي قلبه بذكر الله تعالى، ويرتقي من عالم الطبيعة إلى ما ~~فوق الطبيعة {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها ~~بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ms0320 وإقام الصلاة ~~وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار} (1). # PageV01P559 # ختام فيه نقطتان النقطة الأولى التعبد في الدين: # إن من يلاحظ بناء صرح هذا الدين القيم في أصوله وفروعه، ويتفكر في ~~تشريعاته للعبادات والمعاملات، ويتأمل في سياسته في إدارة النفس والبيت ~~والمدينة، وفي مجموعة آداب الاسلام من مستحبات ومكروهات، يدرك بيقين أن هذه ~~القوانين والتشريعات قامت على أساس حكمة بالغة. # ومن الطبيعي أن إدراك الحكمة في قوانين دين شرع أحكامه لسعادة الانسان في ~~عوالم حياته كلها، يتوقف على إحاطتنا بهذه العوالم، ومعرفة حاجات الانسان ~~فيها وطرق تأمينها، بل الانصاف أن إدراك الحكمة بشكل كامل لحكم شرعي واحد ~~لا يتيسر للإنسان، لأن هذا الحكم جزء من برنامج للإنسان في عوالم حياته ~~جميعا. # لهذا، فإن عدم إدراكنا للحكمة من تشريعات الاسلام، لا يكون دليلا على عدم ~~وجودها، بل يكون دليلا على قصورنا عن ذلك. # فكما أن كتاب خلق الطبيعة والكون، فيه محكمات ومتشابهات لا تعلم حكمة ~~وجودها، ولا يجوز بحكم العقل أن ترفع اليد عن العلم بالجهل، وأن ينقض ~~اليقين بالشك، كذلك كتاب الأحكام والتشريعات فيه محكمات ومتشابهات، وهذا هو ~~مقتضى طبيعة تشريع مشرعه الحكيم اللطيف الخبير الذي هو بكل شئ عليم ~~PageV01P560 # وبكل شئ محيط، فإن كتاب الأحكام والتشريعات فيه محكمات ومتشابهات، ولا ~~يصح لنا إذا رأينا المتشابه أن نرفع يدنا عن المحكم، ونتخيل وجود العبث في ~~الخلق أو في التشريع {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ~~آمنا به كل من عند ربنا} (1). # إن من الضروري للإنسان أن يعرف أن حياته الدنيا بالنسبة إلى حياته ~~الآخرة، إنما هي كحياة الجنين في رحم أمه بالنسبة إلى حياته في الدنيا، ~~فالجنين مهما كان له عقل وشعور، لا يمكنه أن يفهم وجه الحكمة من خلق أعضائه ~~وقواه، ولماذا يكون الله له جهاز البصر والسمع والتنفس، وما هي الفائدة له ~~من هذه الأعضاء، وما هي الحكمة من تكوين جهاز إدراكه وتفكره وتعقله، لكنه ~~عندما يخرج إلى الدنيا يفهم ذلك! # وكذلك جنين روح الانسان ms0321 الذي يعيش في رحم الطبيعة، لابد له أن يتجهز ~~بأعضاء وقوى، هي الوسائل لحياته الأبدية، ولا يكون ذلك إلا بتطبيقه تعاليم ~~ربه وأحكامه، وسوف تتضح له الحكمة من هذه التعاليم عندما يضع قدمه في عالم ~~الآخرة، ويعرف أنه كان كالجنين في عالم الدنيا! # لهذا كان التعبد بأحكام الدين من ضروريات خلقة الانسان، بل من ضروريات ~~تكامله، ذلك أن قيمة العامل بعمله، وقيمة العمل بنيته والدافع إليه والمحرك ~~إلى فعله، وقد أرشد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى هذه الحقيقة ~~بقوله: (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى) (2). # ولهذا كان من صفات المقربين ومقامهم أنهم يطيعون الله تعالى، لله فقط، ~~بقطع # PageV01P561 # النظر عن معرفتهم للنفع والضرر، والمصلحة والمفسدة. # النقطة الثانية، غير القادر على استنباط الأحكام يجب أن يقلد مرجعا بما ~~أن محافظة الانسان على صحته وسلامته، تتوقف على رعايته لقوانين طبية ~~ومقررات صحية، فلا بد لمعرفتها أن يكون هو طبيبا، أو يراجع طبيبا موثوقا ~~فيعمل بتعاليمه، أو يعمل بالاحتياط فيتجنب كل ما يحتمل أنه مضر بصحته حتى ~~يعرف حكمه، أو يجد من يعرف ذلك ويسأله. # بل إن التقليد من ضرورات حياة الانسان، سواء في ذلك الجاهل والعالم، أما ~~احتياج الجاهل إلى التقليد فواضح، وأما العالم فلأن دائرة تخصص كل عالم ~~ومتخصص لا تشمل إلا جزءا يسيرا من دائرة حاجات حياته، فعالم الطب مثلا لابد ~~أن يقلد المهندس والمعمار في بناء بيته، ويقلد خبير السيارات في تصليح ~~سيارته، وعندما يركب الطائرة فهو يقلد الطيار، وإذا ركب الباخرة فهو يقلد ~~الملاح، بل مع تشعب علم الطب، فإن متخصص العضو أو القسم من أعضاء الانسان، ~~لابد له أن يقلد طبيبا آخر في غير مجال تخصصه. # والنتيجة أن حياة أي انسان لا تتم إلا بالتقليد. # وعلى هذا، فالإنسان الذي يؤمن بدين، ويعلم أنه عين له تكاليف وشرع له ~~واجبات ومحرمات، فهو بحكم عقله وفطرته ملزم للعمل بالوظائف المقررة من ~~تحصيل العلم بها أو تقليد من يكون واجدا لشرائط الإفتاء من العلم والعدالة ~~و غيرهما ms0322 أو الاحتياط. # وعندما لا يكون عالما ولا عاملا بالاحتياط، فطريقه منحصر في تقليد مرجع ~~متخصص فيها، وفي صورة اختلاف آراء المراجع المتخصصين وفتاواهم، يتعين ~~PageV01P562 # عليه أن يقلد أعلمهم، كما لو اختلف طبيبان في تشخيص المرض والعلاج، فيجب ~~عليه بحكم عقله الرجوع إلى أعلمهما. # وفي الختام، إن الاسلام دين علم، وكل عمل فيه لابد أن ينتهي إلى العلم ~~ولو بواسطة، فتقليد المرجع يكون عملا بعلم، لأنه مستند إلى رأي مرجع متخصص ~~في أحكام الدين، وهو ما يقضي به العلم والفطرة والعقل السليم {ولا تقف ما ~~ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} (1). # * * # PageV01P563 # منهاج الصالحين العبادات فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة العلمية السيد ~~أبو القاسم الموسوي الخوئي PageV02P001 # شناسنامه PageV02P002 # ... منهاج الصالحين / 2 كتاب الطهارة - المياه... PageV02P004 # كتاب الطهارة وفيه مباحث PageV02P005 # المبحث الأول أقسام المياه وأحكامها، وفيه فصول الفصل الأول ينقسم ما ~~يستعمل فيه لفظ الماء إلى قسمين: # الأول: ماء مطلق، وهو ما يصح استعمال لفظ الماء فيه - بلا مضاف إليه - ~~كالماء الذي يكون في البحر، أو النهر، أو البئر، أو غير ذلك فإنه يصح أن ~~يقال له: ماء، وإضافته إلى البحر مثلا للتعيين، لا لتصحيح الاستعمال. # الثاني: ماء مضاف، وهو مالا يصح استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف اليه، ~~كماء الرمان، وماء الورد، فإنه لا يقال له: ماء الا مجازا ولذا يصح سلب ~~الماء عنه. # الفصل الثاني الماء المطلق إما لا مادة له، أو له مادة: # والأول: إما قليل لا يبلغ مقداره الكر، أو كثير يبلغ مقداره الكر، ~~والقليل ينفعل بملاقاة النجس، أو المتنجس على الأقوى، إلا إذا كان متدافعا ~~بقوة، فالنجاسة تختص حينئذ بموضع الملاقاة ولا تسري إلى غيره، سواء أكان ~~جاريا من الأعلى إلى الأسفل - كالماء المنصب من الميزاب إلى الموضع النجس - ~~فإنه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصب فضلا عن المقدار الجاري على ~~السطح أم كان متدافعا من PageV02P007 # الأسفل إلى الأعلى - كالماء الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس - ~~فإنه لا تسري النجاسة إلى العمود، ms0323 ولا إلى ما في داخل الفوارة، وكذا إذ كان ~~متدافعا من أحد الجانبين إلى الاخر. # وأما الكثير الذي يبلغ الكر، فلا ينفعل بملاقاة النجس، فضلا عن المتنجس، ~~إلا إذا تغير بلون النجاسة، (1) أو طعمها، أو ريحها تغيرا فعليا. # (مسألة 33): إذا كانت النجاسة لا وصف لها، أو كان وصفها يوافق وصف الماء، ~~لم ينجس الماء بوقوعها فيه، وإن كان بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف الماء ~~لغيره، ولكنه في الفرض الثاني مشكل بل ممنوع. # (مسألة 34): إذا تغير الماء بغير اللون، والطعم، والريح، بل بالثقل أو ~~الثخانة، أو نحوهما لم ينجس أيضا. # (مسألة 35): إذا تغير لونه، أو طعمه، أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس ~~أيضا. # (مسألة 36): إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس، إلا أن يتغير بوصف ~~النجاسة التي تكون للمتنجس، (2) كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير ~~لونه، فيصير أصفر فإنه ينجس. # (مسألة 37): يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجس في الجملة، ولو لم ~~يكن متحدا معه، فإذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس. # والثاني: وهو ما له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة، إلا إذا تغير على ~~النهج # PageV02P008 # السابق، فيما لا مادة له، من دون فرق بين ماء الأنهار، وماء البئر، وماء ~~العيون، وغيرها مما كان له مادة، ولابد في المادة من أن تبلغ الكر، ولو ~~بضميمة ما له المادة إليها، فإذا بلغ ما في الحياض في الحمام مع مادته كرا ~~لم ينجس بالملاقاة على الأظهر. (1) (مسألة 38): يعتبر في عدم تنجس الجاري ~~اتصاله بالمادة، فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر، فإن كان دون الكر ~~ينجس، نعم إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس. # (مسألة 39): الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجس ~~والمتنجس، فالحوض المتصل بالنهر بساقية لا ينجس بالملاقاة، وكذا أطراف ~~النهر وإن كان ماؤها راكدا. # (مسألة 40): إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الاخر فالطرف المتصل بالمادة ~~لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلا، والطرف الاخر حكمه حكم الراكد إن تغير ~~تمام قطر ذلك البعض، وإلا فالمتنجس هو المقدار ms0324 المتغير فقط لاتصال ما عداه ~~بالمادة. # (مسألة 41): إذا شك في أن للجاري مادة أم لا (2) - وكان قليلا - ينجس ~~بالملاقاة. # PageV02P009 # (مسألة 42): ماء المطر بحكم ذي المادة لا ينجس بملاقاة النجاسة في حالة ~~نزوله. (1) أما لو وقع على شئ كورق الشجر، (2) أو ظهر الخيمة أو نحوهما، ثم ~~وقع على النجس تنجس. # (مسألة 43): إذا اجتمع ماء المطر في مكان - وكان قليلا - فإن كان يتقاطر ~~عليه المطر فهو معتصم كالكثير، وإن انقطع عنه التقاطر كان بحكم القليل. # (مسألة 44): الماء النجس إذا وقع عليه ماء المطر بمقدار معتد به - لا مثل ~~القطرة، أو القطرات - طهر، وكذا ظرفه، كالإناء والكوز ونحوهما. # (مسألة 45): يعتبر في جريان حكم ماء المطر أن يصدق عرفا ان النازل من ~~السماء ماء مطر، (3) وإن كان الواقع على النجس قطرات منه، وأما إذا كان ~~مجموع ما نزل من السماء قطرات قليلة، فلا يجري عليه الحكم. # (مسألة 46): الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه ~~طهر الجميع، ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ~~ما وصل إليه دون غيره، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة، وإلا فلا يطهر إلا ~~إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها. # (مسألة 47): الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها، بشرط أن يكون من # PageV02P010 # السماء ولو بإعانة الريح، وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر (1) ~~- كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان، فوصل مكانا نجسا - لا يطهر، (2) نعم ~~لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف طهر. # (مسألة 48): إذا تقاطر على عين النجس، فترشح منها على شئ آخر لم ينجس، ~~(3) ما دام متصلا بماء السماء بتوالي تقاطره عليه. # (مسألة 49): مقدار الكر وزنا بحقة الاسلامبول التي هي مائتان وثمانون ~~مثقالا صيرفيا (مائتان واثنتان وتسعون حقة ونصف حقة) وبحسب وزنة النجف التي ~~هي ثمانون حقة اسلامبول (ثلاث وزنات ونصف وثلاث حقق وثلاث أوقية) وبالكيلو ~~(ثلاثمائة وسبعة وسبعون كيلوا) تقريبا، ومقداره في المساحة ما بلغ مكسره ~~سبعة وعشرين شبرا. # (مسألة 50): لا فرق ms0325 في اعتصام الكر بين تساوي سطوحه واختلافها، ولا بين ~~وقوف الماء وركوده وجريانه. # نعم إذا كان الماء متدافعا لا تكفي كرية المجموع، ولا كرية المتدافع إليه ~~في اعتصام المتدافع منه، نعم تكفي كرية المتدافع منه بل وكرية المجموع في ~~اعتصام المتدافع إليه (4) وعدم تنجسه بملاقاة النجس. # PageV02P011 # (مسألة 51): لا فرق بين ماء الحمام وغيره في الاحكام، فما في الحياض ~~الصغيرة إذا كان متصلا بالمادة، وكانت وحدها، أو بضميمة ما في الحياض إليها ~~كرا (1) اعتصم، وأما إذا لم يكن متصلا بالمادة، أو لم تكن المادة - ولو ~~بضميمة ما في الحياض إليها - كرا لم يعتصم. # (مسألة 52): الماء الموجود في الأنابيب المتعارفة في زماننا بمنزلة ~~المادة، فإذا كان الماء الموضوع في أجانة ونحوها من الظروف نجسا وجرى عليه ~~ماء الأنبوب طهر، بل يكون ذلك الماء أيضا معتصما، ما دام ماء الأنبوب جاريا ~~عليه، ويجري عليه حكم ماء الكر (2) في التطهير به، وهكذا الحال في كل ماء ~~نجس، فإنه إذا اتصل بالمادة طهر، إذا كانت المادة كرا. # الفصل الثالث حكم الماء القليل الماء القليل المستعمل في رفع الحدث ~~الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث، والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ~~ومطهر من الخبث والأحوط - استحبابا - عدم استعماله في رفع الحدث، إذا تمكن ~~من ماء آخر وإلا جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمم، والمستعمل في رفع ~~الخبث نجس، عدا ما يتعقب استعماله طهارة المحل، (3) وعدا ماء الاستنجاء ~~وسيأتي حكمه. (4) # PageV02P012 # الفصل الرابع إذا علم - إجمالا - بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الاخر لم ~~يجز رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث، ولكن لا يحكم بنجاسة الملاقي ~~لأحدهما، إلا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة، وإذا اشتبه المطلق ~~بالمضاف جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما، ثم الغسل بالاخر، وكذلك رفع الحدث، ~~وإذا اشتبه المباح بالمغصوب، حرم التصرف بكل منهما، ولكن لو غسل نجس ~~بأحدهما طهر، ولا يرفع بأحدهما الحدث، وإذا كانت أطراف الشبهة غير محصورة ~~جاز الاستعمال مطلقا، (1) وضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدا ~~يوجب خروج بعضها عن مورد ms0326 التكليف، ولو شك في كون الشبهة محصورة، أو غير ~~محصورة فالأحوط - استحبابا - إجراء حكم المحصورة. # الفصل الخامس الماء المضاف الماء المضاف كماء الورد ونحوه، وكذا سائر ~~المايعات ينجس القليل والكثير منها (2) بمجرد الملاقاة للنجاسة، إلا إذا ~~كان متدافعا على النجاسة بقوة كالجاري من العالي، والخارج من الفوارة، ~~فتختص النجاسة - حينئذ - بالجزء الملاقي للنجاسة، # PageV02P013 # ولا تسري إلى العمود، وإذا تنجس المضاف لا يطهر أصلا، وإن اتصل بالماء ~~المعتصم، كماء المطر أو الكر، نعم إذا استهلك في الماء المعتصم كالكر فقد ~~ذهبت عينه، ومثل المضاف في الحكم المذكور سائر المايعات. # (مسألة 53): الماء المضاف لا يرفع الخبث ولا الحدث. # (مسألة 54): الأسئار - كلها - طاهرة إلا سؤر الكلب والخنزير والكافر غير ~~الكتابي، بل الكتابي أيضا على الأحوط وجوبا، (1) نعم يكره سؤر غير مأكول ~~اللحم عدا الهرة، وأما المؤمن فإن سؤره شفاء بل في بعض الروايات أنه شفاء ~~من سبعين داء. # كتاب الطهارة - أحكام الخلوة... # المبحث الثاني أحكام الخلوة وفيه فصول الفصل الأول أحكام التخلي يجب حال ~~التخلي بل في سائر الأحوال ستر بشرة العورة - وهي القبل والدبر والبيضتان - ~~عن كل ناظر مميز عدا الزوج والزوجة، وشبههما كالمالك ومملوكته، والأمة ~~المحللة بالنسبة إلى المحلل له، فإنه يجوز لكل من هؤلاء أن ينظر إلى عورة ~~الاخر، نعم إذا كانت الأمة مشتركة أو مزوجة أو محللة، (2) أو معتدة لم يجز ~~لمولاها النظر إلى عورتها وفي حكم العورة ما بين السرة والركبة على الأحوط ~~(3) وكذا # PageV02P014 # لا يجوز لها النظر إلى عورته، ويحرم على المتخلي استقبال القبلة ~~واستدبارها حال التخلي، ويجوز حال الاستبراء والاستنجاء، وإن كان الأحوط ~~استحبابا الترك، ولو اضطر إلى أحدهما فالأقوى التخيير، (1) والأولى اجتناب ~~الاستقبال. # (مسألة 55): لو اشتبهت القبلة لم يجز له التخلي، إلا بعد اليأس عن ~~معرفتها، وعدم امكان الانتظار، أو كون الانتظار حرجيا أو ضرريا. # (مسألة 56): لا يجوز النظر إلى عورة غيره (2) من وراء الزجاجة ونحوها، ~~ولا في المرآة، ولا في الماء الصافي. # (مسألة 57): لا يجوز التخلي في ملك غيره إلا باذنه ولو بالفحوى. # (مسألة ms0327 58): لا يجوز التخلي في المدارس ونحوها ما لم يعلم بعموم الوقف، ~~ولو أخبر المتولي، أو بعض أهل المدرسة (3) بذلك كفى، وكذا الحال في سائر ~~التصرفات فيها. # الفصل الثاني كيفية غسل موضع البول يجب غسل موضع البول بالماء القليل ~~مرتين على الأحوط وجوبا، (4) وفي الغسل بغير القليل يجزئ مرة واحدة على ~~الأظهر، ولا يجزئ غير الماء، وأما موضع # PageV02P015 # الغائط فإن تعدى المخرج تعين غسله بالماء كغيره من المتنجسات، وإن لم ~~يتعد المخرج تخير بين غسله بالماء حتى ينقى ومسحه بالأحجار، أو الخرق، أو ~~نحوهما من الأجسام القالعة للنجاسة، والماء أفضل، والجمع أكمل. # (مسألة 59): الأحوط - وجوبا (1) - اعتبار المسح بثلاثة أحجار أو نحوها، ~~إذا حصل النقاء بالأقل. # (مسألة 60): يجب أن تكون الأحجار أو نحوها طاهرة. (2) (مسألة 61): يحرم ~~الاستنجاء بالأجسام المحترمة، وأما العظم والروث، فلا يحرم الاستنجاء بهما، ~~ولكن لا يطهر المحل به على الأحوط. # (مسألة 62): يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر، ولا تجب إزالة ~~اللون والرائحة، ويجزئ في المسح إزالة العين، ولا تجب إزالة الأثر الذي لا ~~يزول بالمسح بالأحجار عادة. # (مسألة 63): إذا خرج مع الغائط أو قبله، أو بعده، نجاسة أخرى مثل الدم، ~~ولاقت المحل لا يجزئ في تطهيره إلا الماء. # الفصل الثالث مستحبات التخلي يستحب للمتخلي - على ما ذكره العلماء رضوان ~~الله تعالى عليهم - أن يكون بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه كما ~~يستحب له تغطية الرأس والتقنع # PageV02P016 # وهو يجزئ عنها، والتسمية عند التكشف، والدعاء بالمأثور، وتقديم الرجل ~~اليسرى عند الدخول، واليمنى عند الخروج، والاستبراء، وأن يتكئ - حال الجلوس ~~- على رجله اليسرى، ويفرج اليمنى، ويكره الجلوس في الشوارع، والمشارع، ~~ومساقط الثمار، ومواضع اللعن - كأبواب الدور ونحوها من المواضع التي يكون ~~المتخلي فيها عرضة للعن الناس - والمواضع المعدة لنزول القوافل، واستقبال ~~قرص الشمس، أو القمر بفرجه، (1) واستقبال الريح بالبول، والبول في الأرض ~~الصلبة، وفي ثقوب الحيوان، وفي الماء خصوصا الراكد، والأكل والشرب حال ~~الجلوس للتخلي، والكلام (2) بغير ذكر الله، إلى غير ذلك مما ذكره العلماء ~~رضوان الله تعالى عليهم. # (مسألة ms0328 64): ماء الاستنجاء طاهر على الأقوى، (3) وإن كان من البول فلا ~~يجب الاجتناب عنه ولا عن ملاقيه، إذا لم يتغير بالنجاسة، ولم تتجاوز نجاسة ~~الموضع عن المحل المعتاد، ولم تصحبه (4) أجزاء النجاسة متميزة، ولم تصحبه ~~نجاسة من الخارج أو من الداخل، فإذا اجتمعت هذه الشروط كان طاهرا، (5) ولكن ~~لا يجوز الوضوء به على الأحوط. (6) # PageV02P017 # الفصل الرابع كيفية الاستبراء كيفية الاستبراء (1) من البول، أن يمسح من ~~المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ثم منه إلى رأس الحشفة ثلاثا، ثم ينترها ~~ثلاثا، وفائدته طهارة البلل الخارج بعده إذا احتمل أنه بول، ولا يجب الوضوء ~~منه، ولو خرج البلل المشتبه بالبول قبل الاستبراء - وإن كان تركه لعدم ~~التمكن منه - أو كان المشتبه مرددا بين البول والمني بنى على كونه بولا، ~~فيجب التطهير منه والوضوء، ويلحق بالاستبراء - في الفائدة المذكورة - طول ~~المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى، ولا استبراء للنساء، والبلل ~~المشتبه الخارج منهن طاهر لا يجب له الوضوء، نعم الأولى للمرأة أن تصبر ~~قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضا ثم تغسله. # (مسألة 65): فائدة الاستبراء تترتب عليه ولو كان بفعل غيره. # كتاب الطهارة - الوضوء... # (مسألة 66): إذا شك في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على عدمه وإن كان من ~~عادته فعله، وإذا شك من لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى على عدمها، وإن كان ~~ظانا بالخروج. # (مسألة 67): إذا علم أنه استبرأ أو استنجى وشك في كونه على الوجه الصحيح ~~بنى على الصحة. # (مسألة 68): لو علم بخروج المذي، ولم يعلم إستصحابه لجزء من البول بنى ~~على طهارته، وإن كان لم يستبرئ. # PageV02P018 # المبحث الثالث الوضوء وفيه فصول الفصل الأول كيفية الوضوء وأحكامه ~~أجزائه: وهي غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فهنا أمور: # الأول: يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا، وما اشتملت ~~عليه الإصبع الوسطى والابهام عرضا، والخارج عن ذلك ليس من الوجه، وإن وجب ~~ادخال شئ من الأطراف إذا لم يحصل العلم باتيان الواجب إلا بذلك، ويجب ~~الابتداء بأعلى الوجه إلى الأسفل فالأسفل ms0329 عرفا (1) ولا يجوز النكس، نعم لو ~~رد الماء منكوسا، ونوى الوضوء بإرجاعه إلى الأسفل صح وضوؤه. # (مسألة 69): غير مستوى الخلقة - لطول الأصابع أو لقصرها - يرجع إلى ~~متناسب الخلقة المتعارف، وكذا لو كان أغم قد نبت الشعر على جبهته، أو كان ~~أصلع قد انحسر الشعر عن مقدم رأسه فإنه يرجع إلى المتعارف، وأما غير مستوي ~~الخلقة - بكبر الوجه أو لصغره - فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى ~~والابهام المتناسبتان مع ذلك الوجه. # (مسألة 70): الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل ظاهره، ولا يجب ~~البحث عن الشعر المستور فضلا عن البشرة المستورة، نعم ما لا يحتاج غسله إلى ~~بحث وطلب يجب غسله، وكذا الشعر الرقيق النابت في البشرة يغسل مع البشرة، ~~ومثله الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة على الأحوط وجوبا. # PageV02P019 # (مسألة 71): لا يجب غسل باطن العين، والفم، والأنف، ومطبق الشفتين، ~~والعينين. # (مسألة 72): الشعر النابت في الخارج عن الحد إذا تدلى على ما دخل في الحد ~~لا يجب غسله، وكذا المقدار الخارج عن الحد، وإن كان نابتا في داخل الحد ~~كمسترسل اللحية. # (مسألة 73): إذا بقي مما في الحد شئ لم يغسل ولو بمقدار رأس إبرة لا يصح ~~الوضوء، فيجب أن يلاحظ آماق وأطراف عينيه أن لا يكون عليها شئ من القيح، أو ~~الكحل المانع، وكذا يلاحظ حاجبه أن لا يكون عليه شئ من الوسخ، وأن لا يكون ~~على حاجب المرأة وسمة وخطاط له جرم مانع. # (مسألة 74): إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته عن الغسل أو المسح يجب ~~تحصيل اليقين (1) بزواله، ولو شك (2) في أصل وجوده يجب الفحص عنه - على ~~الأحوط وجوبا (3) - إلا مع الاطمئنان (4) بعدمه. # (مسألة 75): الثقبة في الانف موضع الحلقة، أو الخزامة لا يجب غسل باطنها ~~بل يكفي غسل ظاهرها، سواء أكانت فيها الحلقة أم لا. # الثاني: يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويجب الابتداء ~~بالمرفقين، ثم الأسفل منها فالأسفل - عرفا - إلى أطراف الأصابع والمقطوع ~~بعض # PageV02P020 # يده يغسل ما بقي، ولو قطعت من فوق المرفق سقط ms0330 وجوب غسلها، ولو كان له ~~ذراعان دون المرفق وجب غسلهما، وكذا اللحم الزائد، والإصبع الزائدة، ولو ~~كان له يد زائدة فوق المرفق فالأحوط - استحبابا (1) - غسلها أيضا، ولو ~~اشتبهت الزائدة بالأصلية غسلهما جميعا ومسح بهما على الأحوط وجوبا. # (مسألة 76): المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد، ويجب غسله مع اليد. # (مسألة 77): يجب غسل الشعر النابت في اليدين مع البشرة، حتى الغليظ منه ~~على الأحوط وجوبا. # (مسألة 78): إذا دخلت شوكة في اليد لا يجب اخراجها إلا إذا كان ما تحتها ~~محسوبا من الظاهر، فيجب غسله - حينئذ - ولو باخراجها. # (مسألة 79): الوسخ الذي يكون على الأعضاء - إذا كان معدودا جزءا من ~~البشرة - لا تجب إزالته، وإن كان معدودا أجنبيا عن البشرة تجب إزالته. # (مسألة 80): ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين ~~والاكتفاء عن غسل الكفين بالغسل المستحب قبل الوجه، باطل. # (مسألة 81): يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه أو من طرف ~~المرفق، مع مراعاة غسل الأعلى فالأعلى، (2) ولكن لا يجوز أن ينوي الغسل ~~لليسرى بادخالها في الماء من المرفق، لأنه يلزم تعذر المسح بماء الوضوء، ~~وكذا الحال في اليمنى إذا لم يغسل بها اليسرى، وأما قصد الغسل باخراج العضو ~~من الماء - تدريجا - فهو غير جائز مطلقا على الأحوط. # PageV02P021 # (مسألة 82): الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائدا على المتعارف لا تجب ~~إزالته إلا إذا كان ما تحته معدودا من الظاهر، وإذا قص أظفاره فصار ما ~~تحتها ظاهرا وجب غسله بعد إزالة الوسخ. # (مسألة 83): إذا انقطع لحم من اليدين غسل ما ظهر بعد القطع ويجب غسل ذلك ~~اللحم أيضا ما دام لم ينفصل، وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة، ولا يجب قطعه ~~ليغسل ما كان تحت الجلدة، وإن كان هو الأحوط وجوبا، لو عد ذلك اللحم شيئا ~~خارجيا، ولم يحسب جزءا من اليد. # (مسألة 84): الشقوق التي تحدث على ظهر الكف - من جهة البرد - إن كانت ~~وسيعة يرى جوفها، وجب ايصال الماء إليها وإلا فلا، ومع الشك فالأحوط - ~~استحبابا - الايصال. (1) (مسألة 85): ما يتجمد على الجرح ms0331 - عند البرء - ~~ويصير كالجلد لا يجب رفعه، وإن حصل البرء، ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه ~~سهلا. # (مسألة 86): يجوز الوضوء بماء المطر، إذا قام تحت السماء حين نزوله، فقصد ~~بجريانه على وجهه غسل الوجه، مع مراعاة الأعلى فالأعلى، وكذلك بالنسبة إلى ~~يديه، (2) وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه، ولو لم ينو من الأول، لكن ~~بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله، وكذا على ~~يديه إذا حصل الجريان كفى أيضا. # PageV02P022 # (مسألة 87): إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فالأحوط ~~- استحبابا - غسله، (1) نعم إذا كان قبل ذلك من الظاهر وجب غسله. # الثالث: يجب مسح مقدم الرأس - وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة - ويكفي ~~فيه المسمى طولا وعرضا، والأحوط - استحبابا - أن يكون العرض قدر ثلاثة ~~أصابع، والطول قدر طول إصبع، والأحوط - وجوبا (2) - أن يكون المسح من ~~الأعلى إلى الأسفل ويكون بنداوة الكف اليمنى، بل الأحوط - وجوبا - أن يكون ~~بباطنها. # (مسألة 88): يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم، بشرط أن لا يخرج بمده ~~عن حده، فلو كان كذلك فجمع، وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه. # (مسألة 89): لا تضر كثرة بلل الماسح، وإن حصل معه الغسل. # (مسألة 90): لو تعذر المسح بباطن الكف مسح بغيره، والأحوط - وجوبا - ~~المسح بظاهر الكف، فإن تعذر فالأحوط - وجوبا - أن يكون بباطن الذراع. # (مسألة 91): يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر، بحيث يختلط ببلل ~~الماسح بمجرد المماسة. # (مسألة 92): لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء لم يجز المسح به على ~~الأحوط وجوبا، (3) نعم لا بأس باختلاط بلل اليد اليمنى ببلل اليد اليسرى ~~الناشئ # PageV02P023 # من الاستمرار في غسل اليسرى بعد الانتهاء من غسلها، إما احتياطا، أو ~~للعادة الجارية. (1) (مسألة 93): لو جف ما على اليد من البلل لعذر، أخذ من ~~بلل لحيته الداخلة في حد الوجه (2) ومسح به. # (مسألة 94): لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر أو غيره فالأحوط ~~استحبابا (3) الجمع بين المسح بالماء الجديد والتيمم، والأظهر جواز ~~الاكتفاء ms0332 بالتيمم. # (مسألة 95): لا يجوز المسح على العمامة، والقناع، أو غيرهما من الحائل ~~وإن كان شيئا رقيقا لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة. # الرابع: يجب مسح القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين والأحوط - وجوبا ~~(4) - المسح إلى مفصل الساق، ويجزئ المسمى عرضا والأحوط - وجوبا - مسح ~~اليمنى باليمنى أولا، ثم اليسرى باليسرى، وحكم العضو المقطوع من الممسوح ~~حكم العضو المقطوع من المغسول، وكذا حكم الزائد من الرجل والرأس، وحكم ~~البلة، وحكم جفاف الممسوح والماسح كما سبق. # (مسألة 96): لا يجب المسح على خصوص البشرة، بل يجوز المسح على الشعر ~~النابت فيها أيضا، إذا لم يكن خارجا عن المتعارف، وإلا وجب المسح على ~~البشرة. # PageV02P024 # (مسألة 97): لا يجوز المسح على الحائل كالخف لغير ضرورة، أو تقية بل في ~~جوازه مع الضرورة والاجتزاء به مع التقية، اشكال. (1) (مسألة 98): لو دار ~~الامر بين المسح على الخف، والغسل للرجلين للتقية، اختار الثاني. # (مسألة 99): يعتبر عدم المندوحة في مكان التقية على الأقوى، فلو أمكنه ~~ترك التقية وإراءة المخالف عدم المخالفة لم تشرع التقية، ولا يعتبر عدم ~~المندوحة في الحضور في مكان التقية وزمانها، كما لا يجب بذل مال لرفع ~~التقية، وأما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا، نعم ~~لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار، إذا كان ضرريا. # (مسألة 100): إذا زال السبب المسوغ لغسل الرجلين بعد الوضوء لم تجب ~~الإعادة في التقية، ووجبت في سائر الضرورات، كما تجب الإعادة إذا زال السبب ~~المسوغ أثناء الوضوء مطلقا. # (مسألة 101): لو توضأ على خلاف التقية فالأظهر وجوب الإعادة. # (مسألة 102): يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى ~~الكعبين بالتدريج، أو بالعكس فيضع يده على الكعبين ويمسح إلى أطراف الأصابع ~~تدريجا، ولا يجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى ~~المفصل، ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح على الأحوط. # PageV02P025 # كتاب الطهارة - الجبيرة... # الفصل الثاني من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة فإن تمكن (1) من غسل ما ~~تحتها بنزعها أو بغمسها في الماء - مع ms0333 إمكان الغسل من الأعلى إلى الأسفل - ~~وجب، (2) وإن لم يتمكن - لخوف الضرر - اجتزأ بالمسح عليها، ولا يجزئ غسل ~~الجبيرة عن مسحها على الأقوى، ولا بد من استيعابها بالمسح، إلا ما يتعسر ~~استيعابه بالمسح عادة، كالخلل التي تكون بين الخيوط ونحوها. # (مسألة 103): الجروح والقروح المعصبة، حكمها حكم الجبيرة المتقدم، وإن لم ~~تكن معصبة، غسل ما حولها، والأحوط - استحبابا (3) - المسح عليها إن أمكن، ~~ولا يجب وضع خرقة عليها ومسحها، وإن كان أحوط استحبابا. # (مسألة 104): اللطوخ المطلي بها العضو للتداوي يجري عليها حكم الجبيرة، ~~وأما الحاجب اللاصق - اتفاقا - كالقير ونحوه فإن أمكن (4) رفعه وجب، وإلا ~~وجب التيمم، (5) إن لم يكن الحاجب في مواضعه، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. # PageV02P026 # (مسألة 105): يختص الحكم المتقدم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في موارد ~~الجرح، أو القرح، أو الكسر، وأما في غيرها كالعصابة التي يعصب بها العضو، ~~لألم، أو ورم، ونحو ذلك، فلا يجزئ المسح على الجبيرة، بل يجب التيمم إن لم ~~يمكن غسل المحل لضرر ونحوه، كما يختص الحكم بالجبيرة غير المستوعبة للعضو، ~~أما إذا كانت مستوعبة لعضو، فإن كانت في الرأس أو الرجلين تعين التيمم، (1) ~~وإن كانت في الوجه، أو اليد، فلا يترك الاحتياط الوجوبي فيها بالجمع بين ~~وضوء الجبيرة والتيمم، وكذلك الحال مع استيعاب الجبيرة تمام الأعضاء، وأما ~~الجبيرة النجسة التي لا تصلح أن يمسح عليها، فإن كانت بمقدار الجرح أجزأه ~~غسل أطرافه، (2) ويضع خرقة طاهرة على الجبيرة ويمسح عليها على الأحوط، وإن ~~كانت أزيد من مقدار الجرح ولم يمكن رفعها وغسل ما حول الجرح، تعين التيمم ~~على الأظهر إذا لم تكن الجبيرة في مواضع التيمم، وإلا جمع بين الوضوء ~~والتيمم. (3) (مسألة 106): يجري حكم الجبيرة في الأغسال - غير غسل الميت - ~~كما كان يجري في الوضوء، ولكنه يختلف عنه بأن المانع عن الغسل - إذا كان ~~قرحا أو جرحا وكان مكشوفا - تخير المكلف بين الغسل والتيمم، (4) وإذا اختار ~~الغسل فالأحوط # PageV02P027 # أن يضع خرقة على موضع القرح، أو الجرح، ويمسح عليها وإن كان الأظهر جواز ~~الاجتزاء بغسل أطرافه، وأما ms0334 إذا كان المانع كسرا (1) فإن كان محل الكسر ~~مجبورا تعين عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة، وأما إذا كان المحل ~~مكشوفا، أو لم يتمكن من المسح على الجبيرة تعين عليه التيمم. # (مسألة 107): لو كانت الجبيرة على العضو الماسح مسح ببلتها. # (مسألة 108): الأرمد إن كان يضره استعمال الماء تيمم، وإن أمكن غسل ما ~~حول العين فالأحوط - استحبابا - له الجمع بين الوضوء والتيمم. # (مسألة 109): إذا برئ ذو الجبيرة في ضيق الوقت أجزأ وضوؤه سواء برئ في ~~أثناء الوضوء أم بعده، قبل الصلاة أم في أثنائها أم بعدها ولا تجب عليه (2) ~~اعادته لغير ذات الوقت - إذا كانت موسعة - كالصلوات الآتية، أما لو برئ في ~~السعة فالأحوط وجوبا - إن لم يكن أقوى - الإعادة في جميع الصور المتقدمة. # (مسألة 110): إذا كان في عضو واحد جبائر متعددة يجب الغسل أو المسح في ~~فواصلها. # (مسألة 111): إذا كان بعض الأطراف الصحيح تحت الجبيرة، فإن كان بالمقدار ~~المتعارف مسح عليها، وإن كان أزيد من المقدار المتعارف، فإن أمكن رفعها، ~~رفعها وغسل المقدار الصحيح، ثم وضعها ومسح عليها، وإن لم يمكن ذلك وجب عليه ~~التيمم (3) إن لم تكن الجبيرة في مواضعه، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. # PageV02P028 # (مسألة 112): في الجرح المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه ومسحه يجب - أولا ~~- أن يغسل ما يمكن من أطرافه، ثم وضعه. # (مسألة 113): إذا أضر الماء بأطراف الجرح بالمقدار المتعارف يكفي المسح ~~على الجبيرة، والأحوط - وجوبا - ضم التيمم إذا كانت الأطراف المتضررة أزيد ~~من المتعارف. # (مسألة 114): إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء، لكن ~~كان بحيث يضره استعمال الماء في مواضعه، فالمتعين التيمم. # (مسألة 115): لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح، أو نحوه حدث ~~باختياره على وجه العصيان أم لا. # (مسألة 116): إذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا، لا يضره نجاسة باطنها. # (مسألة 117): محل الفصد داخل في الجروح، فلو كان غسله مضرا يكفي المسح ~~على الوصلة التي عليه، إن لم تكن أزيد من المتعارف وإلا حلها، وغسل المقدار ~~الزائد ثم شدها، وأما ms0335 إذا لم يمكن غسل المحل لا من جهة الضرر، بل لامر آخر، ~~كعدم انقطاع الدم - مثلا - فلا بد من التيمم، ولا يجري عليه حكم الجبيرة. # (مسألة 118): إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح ~~عليه، بل يجب رفعه وتبديله، وإن كان ظاهره مباحا، وباطنه مغصوبا فإن لم يعد ~~مسح الظاهر تصرفا فيه فلا يضر، وإلا بطل. # (مسألة 119): لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما تصح الصلاة فيه فلو كانت ~~حريرا أو ذهبا، أو جزء حيوان غير مأكول، لم يضر بوضوئه، فالذي يضر هو نجاسة ~~ظاهرها، أو غصبيتها. # (مسألة 120): ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة، وإن احتمل ~~PageV02P029 # البرء، وإذا ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها. # (مسألة 121): إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل، لكن كان موجبا لفوات ~~الوقت فالأظهر العدول إلى التيمم. # (مسألة 122): الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم، وصار ~~كالشئ الواحد، ولم يمكن رفعه بعد البرء، بأن كان مستلزما لجرح المحل وخروج ~~الدم فلا يجري عليه حكم الجبيرة بل تنتقل الوظيفة إلى التيمم. (1) (مسألة ~~123): إذا كان العضو صحيحا، لكن كان نجسا، ولم يمكن تطهيره لا يجري عليه ~~حكم الجرح، بل يتعين التيمم. # كتاب الطهارة - شرائط الوضوء... # (مسألة 124): لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على ~~المتعارف، كما أنه لا يجوز وضع شئ آخر عليها مع عدم الحاجة إلا أن يحسب ~~جزءا منها بعد الوضع. # (مسألة 125): الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث، وكذلك الغسل. (2) (مسألة ~~126): يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في أول الوقت برجاء استمرار العذر، فإذا ~~انكشف ارتفاعه في الوقت أعاد الوضوء والصلاة. # (مسألة 127): إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة - لاعتقاده الكسر مثلا - ~~فعمل بالجبيرة ثم تبين عدم الكسر في الواقع، لم يصح الوضوء ولا الغسل، وأما ~~إذا تحقق الكسر فجبره، واعتقد الضرر في غسله فمسح على الجبيرة، ثم تبين عدم ~~الضرر فالظاهر صحة وضوئه وغسله، وإذا اعتقد عدم الضرر فغسل، ثم تبين أنه ~~كان # PageV02P030 # مضرا، وكان وظيفته الجبيرة صح وضوؤه وغسله، ms0336 إلا إذا كان الضرر ضررا كان ~~تحمله حراما شرعا وكذلك يصحان لو اعتقد الضرر، ولكن ترك الجبيرة وتوضأ، أو ~~اغتسل ثم تبين عدم الضرر، وإن وظيفته غسل البشرة، ولكن الصحة في هذه الصورة ~~تتوقف على إمكان قصد القربة. # (مسألة 128): في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم، ~~الأحوط وجوبا الجمع بينهما. (1) الفصل الثالث في شرائط الوضوء منها: طهارة ~~الماء، واطلاقه، وإباحته، وكذا عدم استعماله في التطهير من الخبث على ~~الأحوط، بل ولا في رفع الحدث الأكبر على الأحوط استحبابا، على ما تقدم. # ومنها: طهارة أعضاء الوضوء. # ومنها: إباحة الفضاء الذي يقع فيه الوضوء على الأحوط وجوبا (2) والأظهر ~~عدم اعتبار إباحة الاناء الذي يتوضأ منه مع عدم الانحصار به بل مع الانحصار ~~- أيضا - وإن كانت الوظيفة مع الانحصار التيمم لكنه لو خالف وتوضأ بماء ~~مباح من إناء مغصوب أثم، وصح وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة، أو ~~تدريجا والصب منه، نعم لا يصح الوضوء في الاناء المغصوب إذا كان بنحو ~~الارتماس # PageV02P031 # فيه، كما أن الأظهر (1) أن حكم المصب إذا كان وضع الماء على العضو مقدمة ~~للوصول إليه حكم الاناء مع الانحصار وعدمه. # (مسألة 129): يكفي طهارة كل عضو حين غسله، ولا يلزم أن تكون جميع الأعضاء ~~- قبل الشروع - طاهرة، فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهيره، أو طهره بغسل ~~الوضوء كفى، (2) ولا يضر تنجس عضو بعد غسله، وإن لم يتم الوضوء. # (مسألة 130): إذا توضأ من إناء الذهب، أو الفضة، بالاغتراف منه دفعة، أو ~~تدريجا، أو بالصب منه، (3) فصحة الوضوء لا تخلو من وجه من دون فرق بين صورة ~~الانحصار وعدمه، ولو توضأ بالارتماس فيه فالصحة مشكلة. # ومنها: عدم المانع من استعمال الماء لمرض، أو عطش يخاف منه على نفسه، أو ~~على نفس محترمة، نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش، (4) ولا ~~سيما إذا أراق الماء على أعلى جبهته، ونوى الوضوء - بعد ذلك - بتحريك الماء ~~من أعلى الوجه إلى أسفله. # PageV02P032 # (مسألة 131): إذا توضأ في حال ms0337 ضيق الوقت عن الوضوء، فإن قصد أمر الصلاة ~~الأدائي، وكان عالما بالضيق بطل، وإن كان جاهلا به صح. (1) وإن قصد أمر ~~غاية أخرى، ولو كانت هي الكون على الطهارة صح حتى مع العلم بالضيق. # (مسألة 132): لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف، أو النجس، أو مع ~~الحائل، بين صورة العلم، والعمد، والجهل، والنسيان، وكذلك الحال إذا كان ~~الماء مغصوبا، فإنه يحكم ببطلان الوضوء به حتى مع الجهل، نعم يصح الوضوء به ~~مع النسيان، إذا لم يكن الناسي هو الغاصب. (2) (مسألة 133): إذا نسي غير ~~الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب والتفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء، صح ما ~~مضى من أجزائه، ويجب تحصيل الماء المباح للباقي، ولكن إذا التفت إلى ~~الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو ~~من قوة، وإن كان الأحوط - استحبابا - إعادة الوضوء. # (مسألة 134): مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ويجري عليه حكم الغصب ~~فلا بد من العلم (3) باذن المالك، ولو بالفحوى أو شاهد الحال. # (مسألة 135): يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار المملوكة لاشخاص ~~خاصة، سواء أكانت قنوات، أو منشقة من شط، وإن لم يعلم رضا المالكين، وكذلك # PageV02P033 # الأراضي الوسيعة جدا، أو غير المحجبة، فيجوز الوضوء والجلوس، والنوم، ~~ونحوها فيها، ما لم ينه المالك، (1) أو علم بأن المالك صغير، أو مجنون. (2) ~~(مسألة 136): الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها ~~من اختصاصها بمن يصلي فيها، أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا ~~يجوز لغيرهم الوضوء منها، إلا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد، مع عدم ~~منع أحد، فإنه يجوز الوضوء لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الاذن. # (مسألة 137): إذا علم أو احتمل أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا ~~يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه، ثم ~~بدا له أن يصلي في مكان آخر، فالظاهر بطلان وضوئه، وكذلك إذا توضأ بقصد ~~الصلاة في ذلك المسجد، ولكنه لم يتمكن وكان يحتمل ms0338 أنه لا يتمكن، وأما إذا ~~كان قاطعا بالتمكن، ثم انكشف عدمه، فالظاهر صحة وضوئه، وكذلك يصح (3) لو ~~توضأ غفلة، أو باعتقاد عدم الاشتراط، ولا يجب عليه أن يصلي فيه، وإن كان ~~أحوط. # (مسألة 138): إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ~~ينافي فوريته، فالظاهر صحة وضوئه، (4) وأما إذا دخل عصيانا وخرج، وتوضأ # PageV02P034 # في حال الخروج، فالحكم فيه هو الحكم فيما إذا توضأ حال الدخول. # ومنها: النية، وهي أن يقصد الفعل، ويكون الباعث إلى القصد المذكور، أمر ~~الله تعالى، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه، أو رجاء ~~الثواب، أو الخوف من العقاب، ويعتبر فيها الاخلاص فلو ضم إليها الرياء بطل، ~~ولو ضم إليها غيره من الضمائم الراجحة، كالتنظيف من الوسخ، أو المباحة ~~كالتبريد، فإن كانت الضميمة تابعة، أو كان كل من الامر والضميمة صالحا ~~للاستقلال في البعث إلى الفعل، لم تقدح، وفي غير ذلك تقدح، والأظهر عدم قدح ~~العجب حتى المقارن، وإن كان موجبا لحبط الثواب. # (مسألة 139): لا تعتبر نية الوجوب، ولا الندب، ولا غيرهما من الصفات ~~والغايات، ولو نوى الوجوب في موضع الندب، أو العكس - جهلا أو نسيانا - صح، ~~وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهر. # (مسألة 140): لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الاجزاء عن النية ~~المذكورة. # (مسألة 141): لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد، ولو اجتمعت ~~أسباب للغسل، أجزأ غسل واحد بقصد الجميع وكذا لو قصد الجنابة فقط، بل ~~الأقوى ذلك أيضا إذا قصد منها واحدا غير الجنابة، ولو قصد الغسل قربة من ~~دون نية الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر البطلان، إلا أن يرجع ذلك إلى نية ~~الجميع إجمالا. (1) # PageV02P035 # ومنها: مباشرة المتوضئ للغسل والمسح، فلو وضأه غيره - على نحو لا يسند ~~إليه الفعل - بطل إلا مع الاضطرار، فيوضؤه غيره، ولكن هو الذي يتولى النية، ~~والأحوط (1) أن ينوي الموضئ أيضا. # ومنها: الموالاة، وهي التتابع في الغسل والمسح بنحو لا يلزم جفاف تمام ~~السابق في ms0339 الحال المتعارفة، فلا يقدح الجفاف لاجل حرارة الهواء أو البدن ~~الخارجة عن المتعارف. # كتاب الطهارة - أحكام الخلل... # (مسألة 142): الأحوط - وجوبا - عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل ~~اللحية الخارج عن حد الوجه. # ومنها: الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه، ثم اليد اليمنى، ثم اليسرى، ثم ~~مسح الرأس، والأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى، وكذا يجب الترتيب في ~~أجزاء كل عضو على ما تقدم، ولو عكس الترتيب - سهوا - أعاد على ما يحصل به ~~الترتيب مع عدم فوات الموالاة، وإلا استأنف، وكذا لو عكس - عمدا - إلا أن ~~يكون قد أتى بالجميع عن غير الامر الشرعي فيستأنف. # الفصل الرابع في أحكام الخلل (مسألة 143): من تيقن الحدث وشك في الطهارة ~~تطهر، وكذا لو ظن الطهارة ظنا غير معتبر شرعا، ولو تيقن الطهارة، وشك في ~~الحدث بنى على الطهارة، (2) وإن # PageV02P036 # ظن الحدث ظنا غير معتبر شرعا. # (مسألة 144): إذا تيقن الحدث والطهارة، وشك في المتقدم والمتأخر، تطهر ~~سواء علم تاريخ الطهارة، أو علم تاريخ الحدث، أو جهل تاريخهما جميعا. # (مسألة 145): إذا شك في الطهارة بعد الصلاة أو غيرهما مما يعتبر فيه ~~الطهارة بنى على صحة العمل، وتطهر لما يأتي، إلا إذا تقدم منشأ الشك على ~~العمل، بحيث لو التفت إليه قبل العمل لشك، فإن الأظهر - حينئذ - الإعادة. # (مسألة 146): إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة - مثلا - قطعها وتطهر، ~~واستأنف الصلاة. # (مسألة 147): لو تيقن الاخلال بغسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده، مراعيا ~~للترتيب والموالاة وغيرهما من الشرائط، وكذا لو شك في فعل من أفعال الوضوء ~~قبل الفراغ منه، أما لو شك بعد الفراغ لم يلتفت، وإذا شك في الجزء الأخير، ~~فإن كان ذلك قبل الدخول في الصلاة ونحوها مما يتوقف على الطهارة، (1) وقبل ~~فوت الموالاة لزمه الاتيان به، وإلا فلا. # (مسألة 148): ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك، فيما إذا كان الشك ~~أثناء الوضوء، لا يفرق فيه بين أن يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب ~~أو قبله، ولكنه يختص بغير الوسواسي، وأما الوسواسي (وهو من لا ms0340 يكون لشكه ~~منشأ عقلائي بحيث لا يلتفت العقلاء إلى مثله) فلا يعتني بشكه مطلقا. # (مسألة 149): إذا كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي # PageV02P037 # شكه وصلى، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فتجب عليه الإعادة إن ~~تذكر في الوقت، والقضاء إن تذكر بعده. # (مسألة 150): إذا كان متوضئا، وتوضأ للتجديد، وصلى، ثم تيقن بطلان أحد ~~الوضوئين، ولم يعلم أيهما، فلا اشكال في صحة صلاته ولا تجب عليه إعادة ~~الوضوء للصلوات الآتية أيضا. # (مسألة 151): إذا توضأ وضوءين، وصلى بعدهما، ثم علم بحدوث حدث بعد ~~أحدهما، يجب الوضوء للصلاة الآتية، لان الوضوء الأول معلوم الانتقاض، ~~والثاني غير محكوم ببقائه، للشك في تأخره وتقدمه على الحدث وأما الصلاة ~~فيبني على صحتها لقاعدة الفراغ، وإذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء ~~صلاة، أعاد الوضوء لما تقدم، وأعاد الصلاة الثانية، وأما الصلاة الأولى ~~فيحكم بصحتها (1) لاستصحاب الطهارة بلا معارض والأحوط استحبابا - في هذه ~~الصورة - إعادتها أيضا. # كتاب الطهارة - نواقض الوضوء... # (مسألة 152): إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه ولا يدري ~~أنه الجزء الواجب، أو المستحب، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه. # (مسألة 153): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في ~~موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك ~~من جبيرة، أو ضرورة، أو تقية، أو لا بل كان على غير الوجه الشرعي # PageV02P038 # فالأظهر وجوب الإعادة. # (مسألة 154): إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شك في ~~أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا، بل عدل عنه - اختيارا أو اضطرارا - ~~فالظاهر عدم صحة وضوئه. # (مسألة 155): إذا شك بعد الوضوء في وجود الحاجب، أو شك في حاجبيته ~~كالخاتم، أو علم بوجوده ولكن شك بعده في أنه أزاله، أو أنه أوصل الماء ~~تحته، بنى على الصحة مع احتمال الالتفات حال الوضوء، وكذا إذا علم بوجود ~~الحاجب وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده بنى ms0341 على الصحة. # (مسألة 156): إذا كانت أعضاء وضوئه أو بعضها نجسا فتوضأ وشك بعده في أنه ~~طهرها أم لا، بنى على بقاء النجاسة، فيجب غسله لما يأتي من الاعمال، وأما ~~الوضوء فمحكوم بالصحة، (1) وكذلك لو كان الماء الذي توضأ منه نجسا ثم شك ~~بعد الوضوء في أنه طهره قبله أم لا، فإنه يحكم بصحة وضوئه، وبقاء الماء ~~نجسا، فيجب عليه تطهير ما لاقاه من ثوبه وبدنه. # الفصل الخامس في نواقض الوضوء يحصل الحدث بأمور: # الأول والثاني: خروج البول والغائط، سواء أكان من الموضع المعتاد بالأصل، ~~أم بالعارض، أم كان من غيره على الأحوط وجوبا، والبلل المشتبه الخارج قبل # PageV02P039 # الاستبراء، بحكم البول ظاهرا. # الثالث: خروج الريح من الدبر، أو من غيره، (1) إذا كان من شأنه أن يخرج ~~من الدبر، ولا عبرة بما يخرج من القبل ولو مع الاعتياد. # الرابع: النوم الغالب على العقل، ويعرف بغلبته على السمع من غير فرق بين ~~أن يكون قائما، وقاعدا، ومضطجعا، ومثله كل ما غلب على العقل من جنون، أو ~~إغماء، أو سكر، أو غير ذلك. # الخامس: الاستحاضة على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى. # (مسألة 157): إذا شك في طرو أحد النواقض بنى على العدم، وكذا إذا شك في ~~أن الخارج بول أو مذي، فإنه يبني على عدم كونه بولا، إلا أن يكون قبل ~~الاستبراء، فيحكم بأنه بول، فإن كان متوضئا انتقض وضوؤه. # (مسألة): إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط لم ينتقض الوضوء ~~158، وكذا لو شك في خروج شئ من الغائط معه. # (مسألة 159): لا ينتقض الوضوء بخروج المذي، أو الودي، أو الوذي، والأول ~~ما يخرج بعد الملاعبة، والثاني ما يخرج بعد خروج البول، والثالث ما يخرج ~~بعد خروج المني. # الفصل السادس من استمر به الحدث في الجملة كالمبطون، والمسلوس، ونحوهما، ~~له أحوال أربع: # الأولى: أن تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية، وحكمه وجوب # PageV02P040 # انتظار تلك الفترة، والوضوء والصلاة فيها. # الثانية: أن لا تكون له فترة أصلا، أو تكون له فترة يسيرة لا ms0342 تسع الطهارة ~~وبعض الصلاة، وحكمه الوضوء والصلاة، وليس عليه الوضوء لصلاة أخرى، إلا أن ~~يحدث حدثا آخر، كالنوم وغيره، فيجدد الوضوء لها. # الثالثة: أن تكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، ولا يكون عليه في ~~تجديد الوضوء في الأثناء مرة أو مرات، حرج، وحكمه الوضوء والصلاة في ~~الفترة، (1) ولا يجب عليه إعادة الوضوء إذا فاجأه الحدث أثناء الصلاة ~~وبعدها، وإن كان الأحوط أن يجدد الوضوء كلما فاجأه الحدث أثناء صلاته ويبني ~~عليها، كما أن الأحوط إذا أحدث بعد الصلاة أن يتوضأ للصلاة الأخرى. # الرابعة: الصورة الثالثة، لكن يكون تجديد الوضوء - في الأثناء - حرجا ~~عليه، وحكمه الاجتزاء بالوضوء الواحد، ما لم يحدث حدثا آخر، والأحوط أن ~~يتوضأ لكل صلاة. # (مسألة 160): الأحوط لمستمر الحدث الاجتناب عما يحرم على المحدث، وإن كان ~~الأظهر عدم وجوبه، فيما إذا جاز له الصلاة. # (مسألة 161): يجب على المسلوس والمبطون التحفظ من تعدي النجاسة إلى بدنه ~~وثوبه مهما أمكن بوضع كيس أو نحوه، ولا يجب تغييره لكل صلاة. (2) # PageV02P041 # كتاب الطهارة - الوضوء... # الفصل السابع لا يجب الوضوء لنفسه، وتتوقف صحة الصلاة - واجبة كانت، أو ~~مندوبة - عليه، وكذا أجزاؤها المنسية بل سجود السهو على الأحوط استحبابا، ~~(1) ومثل الصلاة الطواف الواجب، وهو ما كان جزءا من حجة أو عمرة، دون ~~المندوب وإن وجب بالنذر، نعم يستحب له. # (مسألة 162): لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن، حتى المد والتشديد ~~ونحوهما، ولا مس اسم الجلالة وسائر أسمائه وصفاته على الأحوط وجوبا، ~~والأولى الحاق أسماء الأنبياء والأوصياء وسيدة النساء - صلوات الله وسلامه ~~عليهم أجمعين - به. # (مسألة 163): الوضوء مستحب لنفسه فلا حاجة في صحته إلى جعل شئ غاية له ~~وإن كان يجوز الاتيان به لغاية من الغايات المأمور بها مقيدة به فيجوز ~~الاتيان به لاجلها، ويجب إن وجبت، ويستحب إن استحبت، (2) سواء أتوقف عليه ~~صحتها، أم كمالها. # (مسألة 164): لا فرق في جريان الحكم المذكور بين الكتابة بالعربية ~~والفارسية، وغيرهما، ولا بين الكتابة بالمداد، والحفر، والتطريز، وغيرهما، ~~كما لا فرق في الماس، بين ما تحله الحياة، وغيره، ms0343 نعم لا يجري الحكم في ~~المس بالشعر إذا # PageV02P042 # كان الشعر غير تابع للبشرة. # (مسألة 165): الألفاظ المشتركة بين القرآن وغيره يعتبر فيها قصد الكاتب، ~~وإن شك في قصد الكاتب جاز المس. # (مسألة 166): يجب الوضوء إذا وجبت إحدى الغايات المذكورة آنفا، ويستحب ~~إذا استحبت، وقد يجب بالنذر، وشبهه، ويستحب للطواف المندوب، ولسائر أفعال ~~الحج، ولطلب الحاجة، (1) ولحمل المصحف (2) الشريف، ولصلاة الجنائز، وتلاوة ~~القرآن، وللكون على الطهارة، ولغير ذلك. # (مسألة 167): إذا دخل وقت الفريضة يجوز الاتيان بالوضوء بقصد فعل ~~الفريضة، (3) كما يجوز الاتيان به بقصد الكون على الطهارة وكذا يجوز ~~الاتيان به بقصد الغايات المستحبة الأخرى. # (مسألة 168): سنن الوضوء على ما ذكره العلماء (رضوان الله تعالى عليهم) ~~وضع الاناء الذي يغترف منه على اليمين، والتسمية والدعاء بالمأثور، وغسل ~~اليدين من الزندين قبل ادخالهما في الاناء الذي يغترف منه، لحدث النوم، أو ~~البول مرة، وللغائط مرتين، والمضمضة، والاستنشاق، وتثليثهما وتقديم ~~المضمضة، والدعاء # PageV02P043 # بالمأثور عندهما، وعند غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين، وتثنية ~~الغسلات، والأحوط استحبابا عدم التثنية في اليسرى احتياطا للمسح بها، وكذلك ~~اليمنى إذا أراد المسح بها من دون أن يستعملها في غسل اليسرى، وكذلك الوجه ~~لاخذ البلل منه عند جفاف بلل اليد، ويستحب أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في ~~الغسلة الأولى والثانية، والمرأة تبدأ بالباطن فيهما، ويكره الاستعانة ~~بغيره في المقدمات القريبة. # كتاب الطهارة - غسل الجنابة... # المبحث الرابع الغسل والواجب منه لغيره غسل الجنابة، والحيض، والاستحاضة، ~~والنفاس، ومس الأموات، والواجب لنفسه غسل الأموات، فهنا مقاصد: # المقصد الأول غسل الجنابة وفيه فصول الفصل الأول ما تتحقق به الجنابة سبب ~~الجنابة أمران: # الأول: خروج المني من الموضع المعتاد وغيره، وإن كان الأحوط استحبابا عند ~~الخروج من غير المعتاد الجمع بين الطهارتين إذا كان محدثا بالأصغر. # (مسألة 169): إن عرف المني فلا اشكال، وإن لم يعرف فالشهوة والدفق وفتور ~~الجسد أمارة عليه، ومع انتفاء واحد منها لا يحكم بكونه منيا، وفي المريض ~~يرجع PageV02P044 # إلى الشهوة والفتور. (1) (مسألة 170): من وجد على بدنه، أو ثوبه منيا ~~وعلم أنه ms0344 منه بجنابة لم يغتسل منها وجب عليه الغسل، ويعيد كل صلاة لا يحتمل ~~سبقها على الجنابة المذكورة، دون ما يحتمل سبقها عليها، وإن علم تاريخ ~~الجنابة وجهل تاريخ الصلاة، وإن كانت الإعادة لها أحوط استحبابا، وإن لم ~~يعلم أنه منه لم يجب عليه شئ. # (مسألة 171): إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما أنها من ~~أحدهما ففيه صورتان: # الأولى: أن يكون جنابة الاخر موضوعا لحكم إلزامي بالنسبة إلى العالم ~~بالجنابة إجمالا، وذلك كحرمة استيجاره لدخول المسجد، أو للنيابة عن الصلاة ~~عن ميت مثلا، ففي هذه الصورة يجب على العالم بالاجمال ترتيب آثار العلم ~~فيجب على نفسه الغسل، ولا يجوز له استيجاره لدخول المسجد، أو للنيابة في ~~الصلاة، نعم لابد له من التوضي أيضا تحصيلا للطهارة لما يتوقف عليها. # الثانية: أن لا تكون جنابة الآخر موضوعا لحكم إلزامي بالإضافة إلى العالم ~~بالجنابة إجمالا، ففيها لا يجب الغسل على أحدهما لا من حيث تكليف نفسه، ولا ~~من حيث تكليف غيره إذا لم يعلم بالفساد، أما لو علم به ولو إجمالا لزمه ~~الاحتياط، فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما إن كان كل منهما موردا ~~للابتلاء فضلا عن الائتمام بكليهما، أو ائتمام أحدهما بالاخر، كما لا يجوز ~~لغيرهما استنابة أحدهما في صلاة، أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة. # (مسألة 172): البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل الاستبراء منه # PageV02P045 # بالبول بحكم المني ظاهرا. # الثاني: الجماع ولو لم ينزل، ويتحقق بدخول الحشفة في القبل، أو الدبر، من ~~المرأة وأما في غيرها فالأحوط الجمع بين الغسل والوضوء للواطئ والموطوء ~~فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر، وإلا يكتفي بالغسل فقط، ويكفي في ~~مقطوع الحشفة دخول مقدارها، بل الأحوط وجوبا الاكتفاء بمجرد الادخال منه. # (مسألة 173): إذا تحقق الجماع تحققت الجنابة للفاعل والمفعول به، من غير ~~فرق بين الصغير والكبير، والعاقل والمجنون، والقاصد وغيره، بل الظاهر ثبوت ~~الجنابة للحي إذا كان أحدهما ميتا. # (مسألة 174): إذا خرج المني بصورة الدم، وجب الغسل بعد العلم بكونه منيا. # (مسألة 175): إذا تحرك المني عن ms0345 محله بالاحتلام ولم يخرج إلى الخارج، لا ~~يجب الغسل. # (مسألة 176): يجوز للشخص اجناب نفسه بمقاربة زوجته ولو لم يقدر على الغسل ~~وكان بعد دخول الوقت، نعم إذا لم يتمكن من التيمم أيضا لا يجوز ذلك، وأما ~~في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضئا - ولم يتمكن من الوضوء لو أحدث - أن ~~يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت. # (مسألة 177): إذا شك في أنه هل حصل الدخول أم لا، لا يجب عليه الغسل، ~~وكذا لا يجب لو شك في أن المدخول فيه فرج، أو دبر، أو غيرهما. # (مسألة 178): الوطء ء في دبر الخنثى موجب للجنابة على الأحوط فيجب الجمع ~~بين الغسل والوضوء إذا كان الواطئ، أو الموطوء محدثا بالأصغر دون قبلها إلا ~~مع الانزال فيجب عليه الغسل دونها إلا أن تنزل هي أيضا، ولو أدخلت الخنثى، ~~في PageV02P046 # الرجل، أو الأنثى مع عدم الانزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا على ~~الموطوء، وإذا أدخل الرجل بالخنثى وتلك الخنثى بالاثني، وجب الغسل على ~~الخنثى دون الرجل والأنثى، على تفصيل تقدم في المسألة (171). # الفصل الثاني فيما يتوقف صحته أو جوازه على غسل الجنابة، وهو أمور: # الأول: الصلاة مطلقا، عدا صلاة الجنائز، وكذا أجزاؤها المنسية بل سجود ~~السهو على الأحوط استحبابا. (1) الثاني: الطواف الواجب بالاحرام مطلقا كما ~~تقدم في الوضوء. # الثالث: الصوم، بمعنى أنه لو تعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر بطل ~~صومه، وكذا صوم ناسي الغسل، على تفصيل يأتي في محله إن شاء الله تعالى. # الرابع: مس كتابة القرآن الشريف، ومس اسم الله تعالى على ما تقدم في ~~الوضوء. (2) الخامس: اللبث في المساجد، بل مطلق الدخول فيها، وإن كان لوضع ~~شئ فيها، بل لا يجوز وضع شئ فيها حال الاجتياز ومن خارجها، كما لا يجوز (3) ~~الدخول لاخذ شئ منها، ويجوز الاجتياز فيها بالدخول من باب مثلا، والخروج من ~~آخر إلا في المسجدين الشريفين - المسجد الحرام، ومسجد النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) - والأحوط وجوبا # PageV02P047 # الحاق المشاهد المشرفة، بالمساجد في الاحكام المذكورة. (1) السادس: قراءة ~~آية ms0346 السجدة من سور العزائم، وهي (ألم السجدة، وحم السجدة، والنجم، والعلق) ~~والأحوط استحبابا (2) إلحاق تمام السورة بها حتى بعض البسملة. # (مسألة 179): لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها ~~والخراب، وإن لم يصل فيه أحد ولم تبق آثار المسجدية، وكذلك المساجد في ~~الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهبت آثار المسجدية بالمرة. # (مسألة 180): ما يشك في كونه جزءا من المسجد من صحنه وحجراته ومنارته ~~وحيطانه ونحو ذلك لا تجري عليه أحكام المسجدية. # (مسألة 181): لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال الجنابة (3) بل ~~الإجارة فاسدة، ولا يستحق الأجرة المسماة، وإن كان يستحق أجرة المثل، (4) ~~هذا إذا علم الأجير بجنابته، أما إذا جهل بها (5) فالأظهر جواز استئجاره، ~~وكذلك # PageV02P048 # الصبي والمجنون الجنب. # (مسألة 182): إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين، لا يجوز استئجارهما، ولا ~~استئجار أحدهما لقراءة العزائم، أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على ~~الجنب. # (مسألة 183): مع الشك في الجنابة لا يحرم شئ من المحرمات المذكورة، إلا ~~إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة. # الفصل الثالث قد ذكروا أنه يكره للجنب الأكل والشرب إلا بعد الوضوء، أو ~~المضمضة، والاستنشاق، ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم، بل ~~الأحوط استحبابا عدم قراءة شئ من القرآن ما دام جنبا ويكره أيضا مس ما عدا ~~الكتابة من المصحف، والنوم جنبا إلا أن يتوضأ أو يتيمم (1) بدل الغسل. # الفصل الرابع واجبات غسل الجنابة في واجباته: # فمنها النية، ولابد فيها من الاستدامة إلى آخر الغسل كما تقدم تفصيل ذلك ~~كله في الوضوء. # ومنها: غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسماه، فلا بد من رفع الحاجب # PageV02P049 # وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل، ولا يجب غسل الشعر، ~~إلا ما كان من توابع البدن، كالشعر الرقيق، ولا يجب غسل الباطن أيضا. # نعم الأحوط استحبابا (1) غسل ما يشك في أنه من الباطن، أو الظاهر، إلا ~~إذا علم سابقا أنه من الظاهر ثم شك في تبدله. # ومنها: الاتيان بالغسل على إحدى ms0347 كيفيتين: # أولاهما: الترتيب بأن يغسل أولا تمام الرأس، ومنه العنق، ثم بقية البدن، ~~والأحوط الأولى (2) أن يغسل أولا تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف الأيسر، ~~ولابد في غسل كل عضو من إدخال شئ من الآخر من باب المقدمة، ولا ترتيب هنا ~~بين أجزاء كل عضو، فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى، كما أنه لا كيفية ~~مخصوصة للغسل هنا، بل يكفي المسمى كيف كان، فيجزي رمس الرأس بالماء أولا، ~~ثم الجانب الأيمن، ثم الجانب الأيسر، كما يكفي رمس البعض، والصب على الاخر، ~~ولا يكفي تحريك العضو المرموس في الماء على الأحوط. # ثانيتهما: الارتماس، وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل ~~تمام البدن فيها، فيخلل شعره فيها إن احتاج إلى ذلك ويرفع قدمه عن الأرض إن ~~كانت موضوعة عليها، (3) والأحوط وجوبا أن يحصل جميع ذلك في زمان واحد عرفا. # PageV02P050 # (مسألة 184): النية في هذه الكيفية، يجب أن تكون مقارنة لتغطية تمام ~~البدن. (1) (مسألة 185): يعتبر خروج البدن كلا، أو بعضا (2) من الماء ثم ~~رمسه بقصد الغسل على الأحوط، ولو ارتمس في الماء لغرض ونوى الغسل بعد ~~الارتماس، لم يكفه وإن حرك بدنه تحت الماء. # ومنها: إطلاق الماء، وطهارته، وإباحته، والمباشرة اختيارا، وعدم المانع ~~من استعمال الماء من مرض ونحوه، وطهارة العضو المغسول على نحو ما تقدم في ~~الوضوء، وقد تقدم فيه أيضا التفصيل في اعتبار إباحة الاناء والمصب، (3) ~~وحكم الجبيرة، والحائل وغيرهما، من أفراد الضرورة، وحكم الشك، والنسيان، ~~وارتفاع السبب المسوغ للوضوء الناقص في الأثناء وبعد الفراغ منها، فإن ~~الغسل كالوضوء في جميع ذلك، نعم يفترق عنه في جواز المضي مع الشك بعد ~~التجاوز وإن كان في الأثناء، وفي عدم اعتبار الموالاة فيه في الترتيبي. # (مسألة 186): الغسل الترتيبي أفضل من الغسل الارتماسي. # (مسألة 187): يجوز العدول من الغسل الترتيبي إلى الارتماسي. # (مسألة 188): يجوز الارتماس فيما دون الكر، وإن كان يجري على الماء حينئذ ~~حكم المستعمل في رفع الحدث الأكبر. # PageV02P051 # (مسألة 189): إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت، فتبين ضيقه فغسله صحيح. (1) ~~(مسألة 190): ماء ms0348 غسل المرأة من الجنابة، أو الحيض، أو نحوهما عليها، لا ~~على الزوج. (2) (مسألة 191): إذا خرج من بيته بقصد الغسل في الحمام فدخله ~~واغتسل، ولم يستحضر النية تفصيلا، كفى ذلك في نية الغسل إذا كان بحيث لو ~~سئل ماذا تفعل، لأجاب بأنه يغتسل، أما لو كان يتحير في الجواب، بطل لانتفاء ~~النية. # (مسألة 192): إذا كان قاصدا عدم اعطاء العوض للحمامي، أو كان بناؤه على ~~إعطاء الأموال المحرمة، أو على تأجيل العوض مع عدم إحراز رضا الحمامي بطل ~~غسله وإن استرضاه بعد ذلك. # (مسألة 193): إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل، وبعد الخروج شك في أنه اغتسل أم ~~لا بنى على العدم، ولو علم أنه اغتسل، لكن شك في أنه اغتسل على الوجه ~~الصحيح أم لا، بنى على الصحة. # (مسألة 194): إذا كان ماء الحمام مباحا، لكن سخن بالحطب المغصوب، لا مانع ~~من الغسل فيه. # (مسألة 195): لا يجوز الغسل في حوض المدرسة، إلا إذا علم بعموم الوقفية، ~~أو الإباحة، نعم إذا كان الاغتسال فيه لأهلها من التصرفات المتعارفة جاز. # (مسألة 196): الماء الذي يسبلونه، لا يجوز الوضوء، ولا الغسل منه إلا مع # PageV02P052 # العلم بعموم الاذن. # (مسألة 197): لبس المئزر الغصبي حال الغسل وإن كان محرما في نفسه، لكنه ~~لا يوجب بطلان الغسل. (1) الفصل الخامس مستحبات غسل الجنابة: # قد ذكر العلماء (رضوان الله تعالى عليهم) أنه يستحب غسل اليدين أمام ~~الغسل من المرفقين ثلاثا، ثم المضمضة ثلاثا، ثم الاستنشاق ثلاثا، وإمرار ~~اليد على ما تناله من الجسد، خصوصا في الترتيبي، بل ينبغي التأكد في ذلك ~~وفي تخليل ما يحتاج إلى التخليل، ونزع الخاتم ونحوه، والاستبراء بالبول قبل ~~الغسل. # (مسألة 198): الاستبراء بالبول ليس شرطا في صحة الغسل، لكن إذا تركه ~~واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بالمني، جرى عليه حكم المني ظاهرا، فيجب الغسل ~~له كالمني، سواء استبرأ بالخرطات، لتعذر البول أم لا، إلا إذا علم بذلك أو ~~بغيره عدم بقاء شئ من المني في المجرى. # (مسألة 199): إذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله، لم تجب إعادة ms0349 الغسل ~~وإن احتمل خروج شئ من المني مع البول. # (مسألة 200): إذا دار أمر المشتبه بين البول والمني بعد الاستبراء بالبول ~~والخرطات، فإن كان متطهرا من الحدثين، وجب عليه الغسل والوضوء معا، وإن كان ~~محدثا بالأصغر وجب عليه الوضوء فقط. # PageV02P053 # (مسألة 201): يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكل ما اشترط به. # (مسألة 202): إذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد الغسل، وشك في أنه استبرأ ~~بالبول، أم لا، بنى على عدمه، فيجب عليه الغسل. # (مسألة 203): لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة، بين أن يكون ~~الاشتباه بعد الفحص والاختبار، وأن يكون لعدم امكان الاختبار من جهة العمى، ~~أو الظلمة، أو نحو ذلك. # (مسألة 204): لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل من الجنابة استأنف الغسل، ~~(1) والأحوط استحبابا ضم الوضوء إليه. # (مسألة 205): إذا أحدث أثناء سائر الأغسال بالحدث الأصغر أتمها وتوضأ، ~~(2) ولكنه إذا عدل عن الغسل الترتيبي إلى الارتماسي، فلا حاجة إلى الوضوء، ~~إلا في الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 206): إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل، فإن كان مماثلا للحدث ~~السابق كالجنابة في أثناء غسلها، أو المس في أثناء غسله، فلا اشكال في وجوب ~~الاستئناف، وإن كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه، فيتمه ويأتي بالاخر، ~~ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ارتماسا. # وأما في الترتيبي فيقصد به رفع الحدث الموجود على النحو المأمور به ~~واقعا، # PageV02P054 # ولا يجب الوضوء بعده في غير الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 207): إذا شك في غسل الرأس والرقبة قبل الدخول في غسل البدن، رجع ~~وأتى به، وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن ويبني على الاتيان به على الأقوى، ~~وأما إذا شك في غسل الطرف الأيمن فاللازم الاعتناء به حتى مع الدخول في غسل ~~الطرف الأيسر. (1) (مسألة 208): إذا غسل أحد الأعضاء، ثم شك في صحته وفساده ~~فالظاهر أنه لا يعتني بالشك، سواء كان الشك بعد دخوله في غسل العضو الاخر، ~~أم كان قبله. # (مسألة 209): إذا شك في غسل الجنابة بنى على عدمه، وإذا شك فيه بعد ~~الفراغ من الصلاة، واحتمل الالتفات إلى ذلك قبلها فالصلاة محكومة بالصحة، ~~لكنه يجب ms0350 عليه أن يغتسل للصلوات الآتية. # هذا إذا لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد الصلاة، وإلا وجب عليه الجمع بين ~~الوضوء والغسل، بل وجبت إعادة الصلاة أيضا إذا كان الشك في الوقت وأما بعد ~~مضيه فلا تجب إعادتها. (2) وإذا علم - إجمالا - بعد الصلاة ببطلان صلاته أو ~~غسله، وجبت عليه إعادة الصلاة فقط. # (مسألة 210): إذا اجتمع عليه أغسال متعددة واجبة، أو مستحبة أو بعضها ~~واجب وبعضها مستحب، فقد تقدم حكمها في شرائط الوضوء في المسألة (141) ~~فراجع. # PageV02P055 # (مسألة 211): إذا كان يعلم - إجمالا - أن عليه أغسالا، لكنه لا يعلم ~~بعضها بعينه، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، وإذا قصد البعض المعين كفى عن ~~غير المعين، وإذا علم أن في جملتها غسل الجنابة وقصده في جملتها، أو بعينه ~~لم يحتج إلى الوضوء، بل الأظهر عدم الحاجة إلى الوضوء مطلقا في غير ~~الاستحاضة المتوسطة. # كتاب الطهارة - غسل الحيض... # المقصد الثاني غسل الحيض وفيه فصول الفصل الأول في سببه وهو خروج دم ~~الحيض الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالبا، سواء خرج من الموضع المعتاد، ~~أم من غيره، وإن كان خروجه بقطنة، وإذا انصب من الرحم إلى فضاء الفرج ولم ~~يخرج منه أصلا ففي جريان حكم الحيض عليه اشكال، وإن كان الأظهر عدمه، ولا ~~إشكال في بقاء الحدث ما دام باقيا في باطن الفرج. # (مسألة 212): إذا افتضت البكر فسال دم كثير وشك في أنه من دم الحيض، أو ~~من العذرة، أو منهما، أدخلت (1) قطنة وتركتها مليا ثم أخرجتها إخراجا ~~رفيقا، فإن كانت مطوقة بالدم فهو من العذرة، وإن كانت مستنقعة فهو من ~~الحيض، ولا يصح عملها بقصد الامر الجزمي بدون ذلك ظاهرا. (2) (مسألة 213): ~~إذا تعذر الاختبار المذكور فالأقوى الاعتبار بحالها السابق، من # PageV02P056 # حيض، أو عدمه، وإذا جهلت الحالة السابقة فالأحوط استحبابا (1) الجمع بين ~~عمل الحائض والطاهرة، والأظهر جواز البناء على الطهارة. # الفصل الثاني كل دم تراه الصبية قبل بلوغها تسع سنين ولو بلحظة، لا تكون ~~له أحكام الحيض، وإن علمت أنه حيض واقعا، وكذا المرأة بعد اليأس، ms0351 ويتحقق ~~اليأس ببلوغ خمسين سنة في غير القرشية على المشهور، ولكن الأحوط في القرشية ~~وغيرها الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة بعد بلوغها خمسين وقبل ~~بلوغها ستين إذا كان الدم بصفات الحيض، أو أنها رأته أيام عادتها. # (مسألة 214): الأقوى اجتماع الحيض والحمل حتى بعد استبانته، لكن لا يترك ~~الاحتياط فيما يرى بعد أول العادة بعشرين يوما، إذا كان واجدا للصفات. # الفصل الثالث أقل الحيض وأكثره: أقل الحيض ما يستمر ثلاثة أيام ولو في ~~باطن الفرج، وليلة اليوم الأول كليلة الرابع خارجتان، والليلتان المتوسطتان ~~داخلتان، ولا يكفي وجوده في بعض كل يوم من الثلاثة، ولا مع انقطاعه في ~~الليل، ويكفي التلفيق من أبعاض اليوم، (2) وأكثر الحيض عشرة أيام، وكذلك ~~أقل الطهر، فكل دم تراه المرأة # PageV02P057 # ناقصا عن ثلاثة، أو زائدا على العشرة، أو قبل مضي عشرة من الحيض الأول، ~~فليس بحيض. # الفصل الرابع تصير المرأة ذات عادة بتكرر الحيض مرتين متواليتين من غير ~~فصل بينهما بحيضة مخالفة، (1) فإن اتفقا في الزمان والعدد - بأن رأت في أول ~~كل من الشهرين المتواليين أو آخره سبعة أيام مثلا - فالعادة وقتية وعددية، ~~وان اتفقا في الزمان خاصة دون العدد - بأن رأت في أول الشهر الأول سبعة وفي ~~أول الثاني خمسة - فالعادة وقتية خاصة، وإن اتفقا في العدد فقط - بأن رأت ~~الخمسة في أول الشهر الأول وكذلك في آخر الشهر الثاني مثلا - فالعادة عددية ~~فقط. # (مسألة 215): ذات العادة الوقتية - سواء أكانت عددية أم لا - تتحيض بمجرد ~~رؤية الدم في العادة أو قبلها، بيوم، أو يومين (2) وإن كان أصفر رقيقا ~~فتترك العبادة، وتعمل عمل الحائض في جميع الاحكام، ولكن إذا انكشف أنه ليس ~~بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة مثلا وجب عليها قضاء الصلاة. # (مسألة 216): غير ذات العادة الوقتية، سواء أكانت ذات عادة عددية فقط أم ~~لم تكن ذات عادة أصلا كالمبتدئة، إذا رأت الدم وكان جامعا للصفات، مثل ~~الحرارة، والحمرة أو السواد، والخروج بحرقة، تتحيض أيضا بمجرد الرؤية، ولكن ~~إذا انكشف أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة مثلا، ms0352 وجب عليها قضاء الصلاة، # PageV02P058 # وإن كان فاقدا للصفات، فلا يحكم بكونه حيضا. # (مسألة 217): إذا تقدم الدم على العادة الوقتية، بمقدار كثير أو تأخر ~~عنها فإن كان الدم جامعا للصفات، تحيضت به أيضا، وإلا تجري عليه أحكام ~~الاستحاضة. # (مسألة 218): الأقوى عدم ثبوت العادة بالتمييز، فغير ذات العادة ~~المتعارفة ترجع إلى الصفات مطلقا. # الفصل الخامس كل ما تراه المرأة من الدم أيام العادة فهو حيض، وإن لم يكن ~~الدم بصفات الحيض، وكل ما تراه في غير أيام العادة - وكان فاقدا للصفات - ~~فهو استحاضة، (1) وإذا رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع، ثم رأت ثلاثة أخرى أو ~~أزيد، فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيام كان الكل حيضا ~~واحدا، والنقاء المتخلل بحكم الدمين على الأقوى. # هذا إذا كان كل من الدمين في أيام العادة، أو مع تقدم أحدهما عليها بيوم ~~أو يومين، (2) أو كان كل منهما بصفات الحيض، أو كان أحدهما بصفات الحيض، ~~والاخر في أيام العادة. # وأما إذا كان أحدهما، أو كلاهما فاقدا للصفات، ولم يكن الفاقد في أيام ~~العادة، كان الفاقد (3) استحاضة. # PageV02P059 # وإن تجاوز المجموع عن العشرة، ولكن لم يفصل بينهما أقل الطهر، فإن كان ~~أحدهما في العادة دون الاخر، كان ما في العادة حيضا، والاخر استحاضة مطلقا، ~~أما إذا لم يصادف شئ منهما العادة - ولو لعدم كونها ذات عادة - فإن كان ~~أحدهما واجدا للصفات دون الاخر، جعلت الواجد حيضا، والفاقد استحاضة، وإن ~~تساويا، فإن كان كل منهما واجدا للصفات تحيضت بالأول على الأقوى، (1) ~~والأولى أن تحتاط في كل من الدمين، وإن لم يكن شئ منهما واجدا للصفات عملت ~~بوظائف المستحاضة في كليهما. # (مسألة 219): إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر، كان كل منهما حيضا مستقلا، ~~إذا كان كل منهما في العادة، أو واجدا للصفات، أو كان أحدهما في العادة، ~~والاخر واجدا للصفات، وأما الدم الفاقد لها في غير أيام العادة، فهو ~~استحاضة. # الفصل السادس إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة، فإن احتملت بقاءه في الرحم ~~استبرأت (2) بادخال القطنة، فإن خرجت ms0353 ملوثة بقيت على التحيض، كما سيأتي، ~~وإن خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر، ولا استظهار عليها - هنا - حتى مع ~~ظن العود، إلا مع اعتياد تخلل النقاء على وجه تعلم أو تطمئن بعوده، فعليها ~~حينئذ ترتيب آثار الحيض، والأولى لها في كيفية ادخال القطنة أن تكون ملصقة ~~بطنها بحائط أو نحوه، رافعة إحدى رجليها ثم تدخلها. # PageV02P060 # وإذا تركت الاستبراء لعذر، من نسيان أو نحوه، واغتسلت، وصادف براءة الرحم ~~صح غسلها، وإن تركته - لا لعذر - ففي صحة غسلها إذا صادف براءة الرحم ~~وجهان: أقواهما ذلك أيضا، وإن لم تتمكن من الاستبراء فالأحوط وجوبا لها ~~الاغتسال (1) في كل وقت تحتمل فيه النقاء، إلى أن تعلم بحصوله، فتعيد الغسل ~~والصوم. # (مسألة 220): إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة، فإن كانت مبتدئة، أو لم ~~تستقر لها عادة، أو عادتها عشرة، بقيت على التحيض إلى تمام العشرة، أو يحصل ~~النقاء قبلها، وإن كانت ذات عادة - دون العشرة - فإن كان ذلك الاستبراء في ~~أيام العادة، فلا اشكال في بقائها على التحيض، وإن كان بعد انقضاء العادة ~~بقيت على التحيض استظهارا يوما واحدا، وتخيرت بعده في الاستظهار وعدمه إلى ~~العشرة، إلى أن يظهر لها حال الدم، وأنه ينقطع على العشرة، أو يستمر إلى ما ~~بعد العشرة، فإن اتضح لها الاستمرار - قبل تمام العشرة - اغتسلت وعملت عمل ~~المستحاضة، وإلا فالأحوط لها - استحبابا - الجمع بين أعمال المستحاضة، ~~وتروك الحائض. # (مسألة 221): قد عرفت حكم الدم إذا انقطع على العشرة في ذات العادة ~~وغيرها، وإذا تجاوز العشرة، فإن كانت ذات عادة وقتية وعددية تجعل ما في ~~العادة حيضا وإن كان فاقدا للصفات، وتجعل الزائد عليها استحاضة وإن كان ~~واجدا لها، هذا فيما إذا لم يمكن جعل واجد الصفات حيضا، لا منضما ولا ~~مستقلا. # وأما إذا أمكن ذلك، كما إذا كانت عادتها ثلاثة - مثلا - ثم انقطع الدم، ~~ثم عاد # PageV02P061 # بصفات الحيض، ثم رأت الدم الأصفر فتجاوز العشرة، فالظاهر في مثله جعل ~~الدم الواجد للصفات مع ما في العادة والنقاء المتخلل بينهما حيضا، وكذلك ~~إذا رأت ms0354 الدم الأصفر بعد أيام عادتها، وتجاوز العشرة، وبعد ذلك رأت الدم ~~الواجد للصفات، وكان الفصل بينه وبين أيام العادة عشرة أيام أو أكثر، فإنها ~~تجعل الدم الثاني حيضا مستقلا. # (مسألة 222): المبتدئة وهي المرأة التي ترى الدم لأول مرة والمضطربة وهي ~~التي رأت الدم ولم تستقر لها عادة، إذا رأت الدم وقد تجاوز العشرة، رجعت ~~إلى التمييز، بمعنى أن الدم المستمر إذا كان بعضه بصفات الحيض، وبعضه فاقدا ~~لها أو كان بعضه أسود، وبعضه أحمر وجب عليها التحيض بالدم الواجد للصفات، ~~أو بالدم الأسود بشرط عدم نقصه عن ثلاثة أيام، وعدم زيادته على العشرة، وإن ~~لم تكن ذات تمييز، فإن كان الكل فاقدا للصفات، أو كان الواجد أقل من ثلاثة ~~كان الجميع استحاضة، وإن كان الكل واجدا للصفات، وكان على لون واحد، أو كان ~~المتميز أقل من ثلاثة، أو أكثر من عشرة أيام، فالمبتدئة (1) ترجع إلى عادة ~~أقاربها عددا، وان اختلفن في العدد، فالأظهر (2) أنها تتحيض في الشهر الأول ~~ستة أو سبعة أيام، وتحتاط إلى تمام العشرة وبعد ذلك في الأشهر تتحيض بثلاثة ~~أيام، وتحتاط إلى الستة أو السبعة. # PageV02P062 # وأما المضطربة فالأظهر (1) أنها تتحيض ستة أو سبعة أيام وتعمل بعد ذلك ~~بوظائف المستحاضة. # (مسألة 223): إذا كانت ذات عادة عددية فقط، ونسيت عادتها ثم رأت الدم ~~بصفات الحيض ثلاثة أيام أو أكثر، ولم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضا، وإذا ~~تجاوز العشرة جعلت (2) المقدار الذي تحتمل العادة فيه حيضا، والباقي ~~استحاضة، وإن احتملت العادة فيما زاد على السبعة فالأحوط أن تجمع بين تروك ~~الحائض، وأعمال المستحاضة في المقدار المحتمل إلى تمام العشرة. # (مسألة 224): إذا كانت ذات عادة وقتية فقط ونسيتها، ثم رأت الدم بصفات ~~الحيض ثلاثة أيام أو أكثر، ولم يتجاوز العشرة، كان جميعه حيضا. # وإذا تجاوز الدم العشرة، فإن علمت المرأة - إجمالا - بمصادفة الدم أيام ~~عادتها، (3) لزمها الاحتياط في جميع أيام الدم، حتى فيما إذا لم يكن الدم ~~في بعض الأيام، أو في جميعها بصفات الحيض، وإن لم تعلم بذلك (4) فإن كان ms0355 ~~الدم # PageV02P063 # مختلفا من جهة الصفات، جعلت ما بصفات الحيض - إذا لم يقل عن ثلاثة ولم ~~يزد عن عشرة أيام - حيضا، وما بصفة الاستحاضة استحاضة، وإن لم يختلف الدم ~~في الصفة، وكان جميعه بصفة الحيض، أو كان ما بصفة الحيض أكثر من عشرة أيام، ~~جعلت ستة، أو سبعة أيام، حيضا، والباقي استحاضة، والأحوط أن تحتاط إلى ~~العشرة، والأولى أن تحتاط في جميع أيام الدم. # (مسألة 225): إذا كانت ذات عادة عددية ووقتية، فنسيتها ففيها صور: # الأولى: أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد، والحكم فيها هو الحكم في ~~المسألة السابقة، غير أن الدم إذا كان بصفة الحيض وتجاوز العشرة ولم تعلم ~~المرأة بمصادفة الدم أيام عادتها (1) رجعت إلى عادتها من جهة العدد، فتتحيض ~~بمقدارها، والزائد عليه استحاضة. # الثانية: أن تكون حافظة للوقت وناسية للعدد، ففي هذه الصورة كان ما تراه ~~من الدم في وقتها المعتاد - بصفة الحيض أو بدونها - حيضا، فإن كان الزائد ~~عليه بصفة الحيض ولم يتجاوز العشرة فجميعه حيض، وإن تجاوزها تحيضت فيما ~~تحتمل العادة فيه من الوقت، والباقي استحاضة، لكنها إذا احتملت العادة - ~~فيما زاد على السبعة إلى العشرة - فالأحوط أن تعمل فيه بالاحتياط. (2) # PageV02P064 # الثالثة: أن تكون ناسية للوقت والعدد معا، والحكم في هذه الصورة وإن كان ~~يظهر مما سبق، إلا أنا نذكر فروعا للتوضيح: # الأول: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما - لا تقل عن ثلاثة، ولا تزيد على ~~عشرة - كان جميعه حيضا، وأما إذا كان أزيد من عشرة أيام ولم تعلم (1) ~~بمصادفته أيام عادتها تحيضت بمقدار ما تحتمل انه عادتها (2) لكن المحتمل ~~إذا زاد على سبعة أيام احتاطت في الزائد. # الثاني: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما، لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على ~~عشرة، وأياما بصفة الاستحاضة، ولم تعلم (3) بمصادفة ما رأته أيام عادتها، ~~جعلت ما بصفة الحيض حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة، والأولى أن تحتاط في ~~الدم الذي ليس بصفة الحيض، إذا لم يزد المجموع على عشرة أيام. # الثالث: إذا رأت الدم وتجاوز عشرة أيام أو ms0356 لم يتجاوز، وعلمت بمصادفته (4) ~~أيام عادتها، لزمها الاحتياط في جميع أيام الدم، سواء أكان الدم جميعه أو ~~بعضه بصفة الحيض أم لم يكن. # PageV02P065 # (مسألة 226): إذا كانت المرأة ذات عادة مركبة، كما إذا رأت في الشهر ~~الأول ثلاثة، وفي الثاني أربعة، وفي الثالث ثلاثة، وفي الرابع أربعة، ~~فالأحوط (1) لها الاحتياط بترتيب أحكام المضطربة، وترتيب أحكام ذات العادة، ~~بأن تجعل حيضها في شهر الفرد ثلاثة، وفي شهر الزوج أربعة وتحتاط بعد ذلك ~~إلى الستة أو السبعة، وكذا إذا رأت في شهرين متواليين ثلاثة، وفي شهرين ~~متواليين أربعة، ثم شهرين متواليين ثلاثة ثم شهرين متواليين أربعة، فإنها ~~تجعل حيضها في شهرين ثلاثة وشهرين أربعة، ثم تحتاط إلى الستة أو السبعة. # كتاب الطهارة - أحكام الحيض... # الفصل السابع في أحكام الحيض (مسألة 227): يحرم على الحائض جميع ما يشترط ~~فيه الطهارة من العبادات، كالصلاة، والصيام، والطواف، والاعتكاف، ويحرم ~~عليها جميع ما يحرم على الجنب مما تقدم. # (مسألة 228): يحرم وطؤها في القبل، عليها وعلى الفاعل، بل قيل إنه من ~~الكبائر، بل الأحوط وجوبا ترك إدخال بعض الحشفة أيضا، (2) أما وطؤها في ~~الدبر فالأحوط وجوبا تركه، بل الأحوط ترك الوطئ في الدبر مطلقا، (3) ولا ~~بأس بالاستمتاع بها بغير ذلك وإن كره بما تحت المئزر مما بين السرة ~~والركبة، وإذا نقيت # PageV02P066 # من الدم، جاز وطؤها وإن لم تغتسل ولا يجب غسل فرجها قبل الوطئ، وإن كان ~~أحوط. (1) (مسألة 229): الأحوط استحبابا للزوج دون الزوجة الكفارة عن الوطئ ~~في أول الحيض بدينار، وفي وسطه بنصف دينار، وفي آخره بربع دينار، والدينار ~~هو (18) حمصة، من الذهب المسكوك والأحوط استحبابا أيضا دفع الدينار نفسه مع ~~الامكان، وإلا دفع القيمة وقت الدفع، ولا شئ على الساهي، والناسي، والصبي، ~~والمجنون، والجاهل بالموضوع أو الحكم. (2) (مسألة 230): لا يصح طلاق الحائض ~~وظهارها، إذا كانت مدخولا بها - ولو دبرا - وكان زوجها حاضرا، أو في حكمه، ~~إلا أن تكون حاملا فلا بأس به حينئذ، وإذا طلقها على أنها حائض، فبانت ~~طاهرة صح، وإن عكس فسد. # (مسألة 231): يجب الغسل من ms0357 حدث الحيض لكل مشروط بالطهارة من الحدث الأكبر ~~ويستحب للكون على الطهارة، وهو كغسل الجنابة في الكيفية من الارتماس، ~~والترتيب، والظاهر أنه يجزئ عن الوضوء كغسل الجنابة. # (مسألة 232): يجب عليها قضاء ما فاتها من الصوم في رمضان بل والمنذور في ~~وقت معين على الأقوى، (3) ولا يجب عليها قضاء الصلاة اليومية، وصلاة ~~الآيات، (4) والمنذورة في وقت معين. # PageV02P067 # (مسألة 233): الظاهر أنها تصح طهارتها من الحدث الأكبر غير الحيض، فإذا ~~كانت جنبا واغتسلت عن الجنابة صح، وتصح منها الأغسال المندوبة حينئذ، وكذلك ~~الوضوء. # (مسألة 234): يستحب لها التحشي والوضوء في وقت كل صلاة واجبة، والجلوس في ~~مكان طاهر مستقبلة القبلة، ذاكرة لله تعالى والأولى لها اختيار التسبيحات ~~الأربع. # (مسألة 235): يكره لها الخضاب بالحناء، أو غيرها، وحمل المصحف ولمس ~~هامشه، وما بين سطوره، وتعليقه. # كتاب الطهارة - غسل الإستحاضة... # المقصد الثالث الاستحاضة (مسألة 236): دم الاستحاضة في الغالب أصفر بارد ~~رقيق يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض، وربما كان بصفاته، ولا حد لكثيره، ~~ولا لقليله، ولا للطهر المتخلل بين أفراده، ويتحقق قبل البلوغ وبعده، وبعد ~~اليأس، (1) وهو ناقض للطهارة بخروجه، ولو بمعونة القطنة من المحل المعتاد ~~بالأصل، أو بالعارض، وفي غيره إشكال، ويكفي في بقاء حدثيته، بقاؤه في باطن ~~الفرج بحيث يمكن اخراجه بالقطنة ونحوها، والظاهر عدم كفاية ذلك في انتقاض ~~الطهارة به، كما تقدم في الحيض. # PageV02P068 # (مسألة 237): الاستحاضة على ثلاثة أقسام: قليلة، ومتوسطة، وكثيرة. # الأولى: ما يكون الدم فيها قليلا، بحيث لا يغمس القطنة. # الثانية: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمس القطنة ولا يسيل. # الثالثة: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمسها ويسيل منها. # (مسألة 238): الأحوط (1) لها الاختبار - حال الصلاة - بإدخال القطنة في ~~الموضع المتعارف، والصبر عليها بالمقدار المتعارف، وإذا تركته - عمدا أو ~~سهوا - وعملت، فإن طابق عملها الوظيفة اللازمة لها صح، وإلا بطل. # (مسألة 239): حكم القليلة وجوب تبديل القطنة، أو تطهيرها على الأحوط ~~وجوبا، ووجوب الوضوء لكل صلاة، فريضة كانت، أو نافلة، دون الأجزاء المنسية ~~وصلاة الاحتياط، فلا يحتاج فيها إلى ms0358 تجديد الوضوء أو غيره. # (مسألة 240): حكم المتوسطة - مضافا إلى ما ذكر من الوضوء وتجديد القطنة، ~~أو تطهيرها لكل صلاة على الأحوط - غسل قبل صلاة الصبح قبل الوضوء، أو بعده. # (مسألة 241): حكم الكثيرة - مضافا إلى وجوب تجديد القطنة (2) على الأحوط ~~والغسل للصبح - غسلان آخران، أحدهما للظهرين تجمع بينهما، والاخر للعشاءين ~~كذلك، ولا يجوز لها الجمع بين أكثر من صلاتين بغسل واحد، ويكفي للنوافل ~~أغسال الفرائض، ولا يجب لكل صلاة منها الوضوء، بل الظاهر عدم وجوبه للفرائض ~~أيضا، وإن كان الأحوط استحبابا أن تتوضأ لكل غسل. # PageV02P069 # (مسألة 242): إذا حدثت المتوسطة - بعد صلاة الصبح - وجب الغسل للظهرين، ~~وإذا حدثت - بعدهما - وجب الغسل للعشاءين، وإذا حدثت - بين الظهرين أو ~~العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منها، وإذا حدث - قبل صلاة الصبح - ولم ~~تغتسل لها عمدا، أو سهوا، وجب الغسل للظهرين، وعليها إعادة صلاة الصبح، ~~وكذا إذا حدثت - أثناء الصلاة - وجب استئنافها بعد الغسل والوضوء. # (مسألة 243): إذا حدثت الكبرى - بعد صلاة الصبح - وجب غسل للظهرين، وآخر ~~للعشاءين، وإذا حدثت - بعد الظهرين - وجب غسل واحد للعشاءين، وإذا حدثت - ~~بين الظهرين أو العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منهما. # (مسألة 244): إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء قبل الاعمال وجبت تلك ~~الأعمال ولا اشكال، وإن كان بعد الشروع في الاعمال - قبل الفراغ من الصلاة ~~- استأنفت الاعمال، وكذا الصلاة إن كان الانقطاع في أثنائها، وإن كان بعد ~~الصلاة أعادت الاعمال والصلاة، (1) وهكذا الحكم إذا كان الانقطاع انقطاع ~~فترة تسع الطهارة والصلاة، بل الأحوط ذلك أيضا، إذا كانت الفترة تسع ~~الطهارة وبعض الصلاة، أو شك في ذلك، فضلا عما إذا شك في أنها تسع الطهارة ~~وتمام الصلاة، أو أن الانقطاع لبرء، أو فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة. # (مسألة 245): إذا علمت المستحاضة أن لها فترة تسع الطهارة والصلاة، وجب ~~تأخير الصلاة إليها، وإذا صلت قبلها بطلت صلاتها، ولو مع الوضوء والغسل، ~~(2) # PageV02P070 # وإذا كانت الفترة في أول الوقت، فأخرت الصلاة عنها - عمدا أو نسيانا - ~~عصت، وعليها الصلاة بعد فعل وظيفتها. (1) (مسألة 246): إذا انقطع الدم ~~انقطاع برء، ms0359 وجددت الوظيفة اللازمة لها، لم تجب المبادرة إلى فعل الصلاة، ~~بل حكمها - حينئذ - حكم الطاهرة في جواز تأخير الصلاة. # (مسألة 247): إذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين ولم تجمع بينهما - ~~عمدا أو لعذر - وجب عليها تجديد الغسل للعصر، وكذا الحكم في العشاءين. # (مسألة 248): إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كالقليلة إلى ~~المتوسطة، أو إلى الكثيرة، وكالمتوسطة إلى الكثيرة، فإن كان قبل الشروع في ~~الاعمال، فلا اشكال في أنها تعمل عمل الأعلى للصلاة الآتية، أما الصلاة ~~التي فعلتها قبل الانتقال فلا اشكال في عدم لزوم إعادتها، وإن كان بعد ~~الشروع في الاعمال فعليها الاستئناف، وعمل الاعمال التي هي وظيفة الأعلى ~~كلها، وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة، فتعمل أعمال الأعلى، وتستأنف ~~الصلاة، بل يجب الاستئناف حتى إذا كان الانتقال من المتوسطة إلى الكثيرة، ~~فيما إذا كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به، فإذا اغتسلت ذات ~~المتوسطة للصبح، ثم حصل الانتقال أعادت الغسل، حتى إذا كان في أثناء الصبح، ~~فتعيد الغسل، وتستأنف الصبح، وإذا ضاق الوقت عن الغسل، تيممت بدل الغسل ~~وصلت، وإذا ضاق الوقت عن ذلك - أيضا - فالأحوط الاستمرار على عملها، ثم ~~القضاء. (2) # PageV02P071 # (مسألة 249): إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرت على ~~عملها للأعلى بالنسبة إلى الصلاة الأولى، وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى ~~الباقي، فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسطة، أو القليلة اغتسلت للظهر، ~~واقتصرت على الوضوء بالنسبة إلى العصر والعشاءين. # (مسألة 250): قد عرفت أنه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء ~~والغسل، لكن يجوز لها الاتيان بالأذان والإقامة والأدعية المأثورة وما تجري ~~العادة بفعله قبل الصلاة، أو يتوقف فعل الصلاة على فعله ولو من جهة لزوم ~~العسر والمشقة بدونه، مثل الذهاب إلى المصلى، وتهيئة المسجد، ونحو ذلك، ~~وكذلك يجوز لها الاتيان بالمستحبات في الصلاة. # (مسألة 251): يجب عليها التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة، وشده ~~بخرقة ونحو ذلك، فإذا قصرت - وخرج الدم - أعادت الصلاة، بل الأحوط وجوبا ~~(1) إعادة الغسل. # (مسألة 252): الظاهر توقف صحة الصوم من المستحاضة على فعل الأغسال ms0360 ~~النهارية في الكثيرة، وعلى غسل الليلة الماضية على الأحوط، والأحوط ~~استحبابا في المتوسطة توقفه على غسل الفجر، كما أن الأحوط - استحبابا - ~~توقف جواز وطئها على الغسل. # كتاب الطهارة - النفاس... # وأما دخول المساجد وقراءة العزائم، فالظاهر جوازهما مطلقا، ولا يجوز لها ~~مس المصحف ونحوه قبل الغسل والوضوء، بل الأحوط - وجوبا - عدم الجواز بعدهما ~~أيضا، ولا سيما مع الفصل المعتد به. # PageV02P072 # المقصد الرابع النفاس (مسألة 253): دم النفاس هو دم تقذفه الرحم ~~بالولادة، معها (1) أو بعدها، على نحو يعلم استناد خروج الدم إليها، ولا حد ~~لقليله، وحد كثيره عشرة أيام من حين الولادة، وفيما إذا انفصل خروج الدم عن ~~الولادة تحتاط في احتساب العشرة من حين الولادة، أو من زمان رؤية الدم، ~~وإذا رأته بعد العشرة لم يكن نفاسا، وإذا لم تر فيها دما لم يكن لها نفاس ~~أصلا، ومبدأ حساب الأكثر من حين تمام الولادة، لا من حين الشروع فيها، وإن ~~كان جريان الاحكام عليه من حين الشروع (2) ولا يعتبر فصل أقل الطهر بين ~~النفاسين، كما إذا ولدت توأمين - وقد رأت الدم عند كل منهما - بل النقاء ~~المتخلل بينهما طهر، ولو كانت لحظة، بل لا يعتبر الفصل بين النفاسين أصلا، ~~كما إذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة، ثم ولدت آخر على رأس العشرة، ورأت الدم ~~إلى عشرة أخرى، فالدمان - جميعا - نفاسان متواليان، وإذا لم تر الدم حين ~~الولادة، ورأته قبل العشرة، وانقطع عليها، فذلك الدم نفاسها وإذا رأته حين ~~الولادة، ثم انقطع، ثم رأته قبل العشرة وانقطع عليها فالدمان والنقاء (3) ~~بينهما كلها نفاس واحد، وإن كان الأحوط استحبابا في النقاء # PageV02P073 # الجمع بين عمل الطاهرة والنفساء. # (مسألة 254): الدم الخارج قبل ظهور الولد، ليس بنفاس فإن كان منفصلا عن ~~الولادة بعشرة أيام نقاء فلا إشكال، وإن كان متصلا بها وعلم أنه حيض وكان ~~بشرائطه، جرى عليه حكمه، وإن كان منفصلا عنها بأقل من عشرة أيام نقاء، أو ~~كان متصلا بالولادة ولم يعلم أنه حيض فالأظهر أنه إن كان بشرائط الحيض وكان ~~في أيام العادة، ms0361 أو كان واجدا لصفات الحيض فهو حيض، وإلا فهو استحاضة. # (مسألة 255): النفساء ثلاثة أقسام: # (1) التي لا يتجاوز دمها العشرة، فجميع الدم في هذه الصورة نفاس. # (2) التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة عددية في الحيض، ففي هذه ~~الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها، والباقي استحاضة. # (3) التي يتجاوز دمها العشرة، ولا تكون ذات عادة في الحيض، ففي هذه ~~الصورة (1) جعلت مقدار عادة حيض أقاربها نفاسا، وإذا كانت عادتهن أقل من ~~العشرة، احتاطت فيما زاد عنها إلى العشرة. # (مسألة 256): إذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة، ثم انقطع، ثم عاد ~~في اليوم العاشر من الولادة، أو قبله ففيه صورتان: # الأولى: أن لا يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم، ففي ~~هذه الصورة كان الدم الأول والثاني كلاهما نفاسا، ويجري على النقاء المتخلل ~~حكم النفاس على الأظهر، (2) وإن كان الأحوط فيه الجمع بين أعمال الطاهرة ~~وتروك النفساء. # PageV02P074 # الثانية: أن يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم وهذا على ~~أقسام: # 1 - أن تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها، وقد رأت الدم الثاني في ~~زمان عادتها، ففي هذه الصورة كان الدم الأول - وما رأته في أيام العادة ~~والنقاء المتخلل - نفاسا، وما زاد على العادة استحاضة. # مثلا إذا كانت عادتها في الحيض سبعة أيام، فرأت الدم حين ولادتها يومين ~~فانقطع، ثم رأته في اليوم السادس واستمر إلى أن تجاوز اليوم العاشر من حين ~~الولادة، كان زمان نفاسها، اليومين الأولين، واليوم السادس والسابع، ~~والنقاء المتخلل بينهما، وما زاد على اليوم السابع فهو استحاضة. # 2 - أن تكون المرأة ذات عادة، ولكنها لم تر الدم الثاني حتى انقضت مدة ~~عادتها فرأت الدم، وتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم ~~الأول، وكان الدم الثاني استحاضة، ويجري عليها أحكام الطاهرة في النقاء ~~المتخلل. # 3 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها، وقد رأت الدم الثاني قبل مضي ~~عادة أقاربها، ويتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها مقدار عادة ~~أقاربها، (1) وإذا كانت ms0362 عادتهن أقل من العشرة احتاطت إلى اليوم العاشر، وما ~~بعده استحاضة. # PageV02P075 # 4 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها، وقد رأت الدم الثاني الذي ~~تجاوز اليوم العاشر بعد مضي عادة أقاربها، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو ~~الدم الأول، وتحتاط أيام النقاء وأيام الدم الثاني إلى اليوم العاشر. # ثم إن ما ذكرناه في الدم الثاني يجري في الدم الثالث والرابع وهكذا، مثلا ~~إذا رأت الدم في اليوم الأول، والرابع، والسادس، ولم يتجاوز اليوم العاشر، ~~كان جميع هذه الدماء والنقاء المتخلل بينها نفاسا، وإذا تجاوز الدم اليوم ~~العاشر، في هذه الصورة، وكانت عادتها في الحيض تسعة أيام، كان نفاسها إلى ~~اليوم التاسع وما زاد استحاضة، وإذا كانت عادتها خمسة أيام كان نفاسها ~~الأيام الأربعة الأولى، وفيما بعدها كانت طاهرة، ومستحاضة. # (مسألة 257): النفساء بحكم الحائض، في الاستظهار عند تجاوز الدم أيام ~~العادة، (1) وفي لزوم الاختبار عند ظهور انقطاع الدم، وتقضي الصوم ولا تقضي ~~الصلاة، ويحرم وطؤها، ولا يصح طلاقها. # كتاب الطهارة - غسل الأموات... # والمشهور أن أحكام الحائض من الواجبات، والمحرمات، والمستحبات، ~~والمكروهات تثبت للنفساء أيضا، ولكن جملة من الأفعال التي كانت محرمة على ~~الحائض تشكل حرمتها على النفساء، وإن كان الأحوط أن تجتنب عنها. # وهذه الأفعال هي: # 1 - قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة. # PageV02P076 # 2 - الدخول في المساجد بغير قصد العبور. # 3 - المكث في المساجد. # 4 - وضع شئ فيها. # 5 - دخول المسجد الحرام ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولو كان ~~بقصد العبور. # (مسألة 258): ما تراه النفساء من الدم إلى عشرة أيام - بعد تمام نفاسها - ~~فهو استحاضة، سواء أكان الدم بصفات الحيض، أو لم يكن، وسواء أكان الدم في ~~أيام العادة، أم لم يكن، وإن استمر الدم بها إلى ما بعد العشرة، أو انقطع ~~وعاد بعد العشرة، فما كان منه في أيام العادة أو واجدا لصفات الحيض، فهو ~~حيض، بشرط أن لا يقل عن ثلاثة أيام، وما لم يكن واجدا للصفات ولم يكن في ~~أيام العادة، فهو استحاضة، وإذا استمر ms0363 بها الدم، أو انقطع وعاد بعد عشرة ~~أيام من نفاسها، وصادف أيام عادتها، أو كان الدم واجدا، لصفات الحيض ولم ~~ينقطع على العشرة فالمرأة - إن كانت ذات عادة عددية - جعلت مقدار عادتها ~~حيضا، والباقي استحاضة، وإن لم تكن ذات عادة عددية رجعت إلى التمييز، ومع ~~عدمه رجعت إلى العدد، على ما تقدم في الحيض. # المقصد الخامس غسل الأموات وفيه فصول الفصل الأول: في أحكام الاحتضار ~~(مسألة 259): يجب على الأحوط توجيه المحتضر إلى القبلة، بأن يلقى على ظهره، ~~ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها، بل الأحوط وجوب ذلك على المحتضر نفسه إن ~~أمكنه ذلك. PageV02P077 # ويعتبر في توجيه غير الولي اذن الولي (1) على الأحوط، وذكر العلماء ~~(رضوان الله تعالى عليهم) أنه يستحب نقله إلى مصلاه إن اشتد عليه النزع، ~~وتلقينه الشهادتين، والاقرار بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة ~~(عليهم السلام) وسائر الاعتقادات الحقة، وتلقينه كلمات الفرج، ويكره أن ~~يحضره جنب، أو حائض، وأن يمس حال النزع، وإذا مات يستحب أن تغمض عيناه، ~~ويطبق فوه، ويشد لحياه، وتمد يداه إلى جانبيه، وساقاه، ويغطى بثوب، وأن ~~يقرأ عنده القرآن، ويسرج في المكان الذي مات فيه إن مات في الليل، وإعلام ~~المؤمنين بموته ليحضروا جنازته، ويعجل تجهيزه، إلا إذا شك في موته فينتظر ~~به حتى يعلم موته، ويكره أن يثقل بطنه بحديد أو غيره، وأن يترك وحده. # الفصل الثاني في الغسل تجب إزالة النجاسة عن جميع بدن الميت قبل الشروع ~~في الغسل على الأحوط الأولى، والأقوى كفاية ازالتها عن كل عضو قبل الشروع ~~فيه بل الأظهر كفاية الإزالة بنفس الغسل إذا لم يتنجس الماء بملاقاة المحل. # ثم إن الميت يغسل ثلاثة أغسال: الأول: بماء السدر، الثاني: بماء الكافور، ~~الثالث: بماء القراح، كل واحد منها كغسل الجنابة الترتيبي (2) ولابد فيه من ~~تقديم الأيمن على الأيسر، ومن النية على ما عرفت في الوضوء. # PageV02P078 # (مسألة 260): إذا كان المغسل غير الولي فلا بد من اذن الولي على الأحوط ~~(1) وهو الزوج بالنسبة إلى الزوجة، ثم المالك، ثم الطبقة الأولى في ms0364 الميراث ~~وهم الأبوان والأولاد، ثم الثانية، وهم الأجداد والاخوة، ثم الثالثة وهم ~~الأعمام والأخوال، (2) ثم المولى المعتق، ثم ضامن الجريرة، ثم الحاكم ~~الشرعي على الأحوط. (3) (مسألة 261): البالغون في كل طبقة مقدمون على غيرهم ~~(4) والذكور مقدمون على الإناث، وفي تقديم الأب في الطبقة الأولى على ~~الأولاد والجد على الأخ، والأخ من الأبوين على الأخ من أحدهما، والأخ من ~~الأب على الأخ من الأم، والعم على الخال اشكال، والأحوط - وجوبا - ~~الاستئذان من الطرفين. (5) (مسألة 262): إذا تعذر استيذان الولي لعدم حضوره ~~مثلا، أو امتنع عن الاذن، وعن مباشرة التغسيل، وجب تغسيله على غيره ولو بلا ~~اذن. # (مسألة 263): إذا أوصى أن يغسله شخص معين لم يجب عليه القبول، لكن إذا ~~قبل لم يحتج إلى اذن الولي، وإذا أوصى أن يتولى تجهيزه شخص معين، جاز له ~~الرد في حياة الموصي، وليس له الرد بعد ذلك على الأحوط، وإن كان الأظهر # PageV02P079 # جوازه، (1) لكنه إذا لم يرد وجب الاستيذان منه دون الولي. # (مسألة 264): يجب في التغسيل طهارة الماء واباحته، وإباحة السدر ~~والكافور، بل الفضاء الذي يشغله الغسل، ومجرى الغسالة على النحو الذي مر في ~~الوضوء، ومنه السدة التي يغسل عليها فمع عدم الانحصار يصح الغسل عليها، (2) ~~أما معه فيسقط الغسل، لكن إذا غسل - حينئذ - صح الغسل، وكذلك التفصيل (3) ~~في ظرف الماء إذا كان مغصوبا. # (مسألة 265): يجزي تغسيل الميت قبل برده. # (مسألة 266): إذا تعذر السدر والكافور فالأحوط - وجوبا - الجمع بين ~~التيمم بدلا عن كل من الغسل بماء السدر، والكافور، وبين تغسيله ثلاث مرات ~~بالماء القراح، وينوي بالأولين البدلية عن الغسل بالسدر والكافور. # (مسألة 267): يعتبر في كل من السدر، والكافور، أن لا يكون كثيرا بمقدار ~~يوجب خروج الماء عن الاطلاق إلى الإضافة، ولا قليلا بحيث لا يصدق أنه مخلوط ~~بالسدر والكافور، ويعتبر في الماء القراح أن يصدق خلوصه منهما، فلا بأس أن ~~يكون فيه شئ منهما، إذا لم يصدق الخلط، ولا فرق في السدر بين اليابس، ~~والأخضر. # (مسألة 268): إذا تعذر الماء، أو خيف تناثر لحم الميت بالتغسيل ييمم على ms0365 # PageV02P080 # الأحوط - وجوبا (1) - ثلاث مرات، ينوي بواحد منها ما في الذمة. # (مسألة 269): يجب أن يكون التيمم بيد الحي، والأحوط وجوبا مع الامكان أن ~~يكون بيد الميت أيضا. # (مسألة 270): يشترط في الانتقال إلى التيمم الانتظار إذا احتمل تجدد ~~القدرة على التغسيل، فإذا حصل اليأس جاز التيمم، لكن إذا اتفق تجدد القدرة ~~قبل الدفن وجب التغسيل، وإذا تجددت بعد الدفن وخيف على الميت من الضرر، أو ~~الهتك، لم يجب الغسل، وإلا ففي وجوب نبشه واستيناف الغسل إشكال، وإن كان ~~الأظهر وجوب النبش والغسل، وكذا الحكم فيما إذا تعذر السدر، أو الكافور. # (مسألة 271): إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل، أو في أثنائه بنجاسة خارجية، ~~أو منه، وجب تطهيره، ولو بعد وضعه في القبر، نعم لا يجب ذلك بعد الدفن. # (مسألة 272): إذا خرج من الميت بول، أو مني، لا تجب إعادة غسله، (2) ولو ~~قبل الوضع في القبر. # (مسألة 273): لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت، ويجوز أخذ العوض على ~~بذل الماء ونحوه، مما لا يجب بذله مجانا. # (مسألة 274): لا يجوز أن يكون المغسل صبيا - على الأحوط وجوبا (3) - وإن ~~كان تغسيله على الوجه الصحيح. # PageV02P081 # (مسألة 275): يجب في المغسل أن يكون مماثلا للميت في الذكورة والأنوثة، ~~فلا يجوز تغسيل الذكر للأنثى، ولا العكس، ويستثنى من ذلك صور: # الأولى: أن يكون الميت طفلا لم يتجاوز ثلاث سنين، (1) فيجوز للذكر ~~وللأنثى تغسيله، سواء أكان ذكرا، أم أنثى، مجردا عن الثياب أم لا، وجد ~~المماثل له أو لا. # الثانية: الزوج والزوجة، فإنه يجوز لكل منهما تغسيل الاخر، سواء أكان ~~مجردا أم من وراء الثياب، وسواء وجد المماثل أم لا، من دون فرق بين الحرة ~~والأمة، والدائمة والمنقطعة، وكذا المطلقة الرجعية إذا كان الموت في أثناء ~~العدة. # الثالثة: المحارم بنسب، أو رضاع، أو مصاهرة، والأحوط وجوبا اعتبار فقد ~~المماثل، وكونه من وراء الثياب. (2) (مسألة 276): إذا اشتبه ميت بين الذكر ~~والأنثى، غسله كل من الذكر والأنثى من وراء الثياب. (3) (مسألة 277): إذا ~~انحصر المماثل بالكافر الكتابي، أمره المسلم أن يغتسل أولا ثم يغسل ms0366 الميت، ~~والآمر هو الذي يتولى النية، (4) والأحوط استحبابا نية كل من # PageV02P082 # الآمر والمغسل، وإذا أمكن التغسيل بالماء المعتصم - كالكر والجاري - تعين ~~ذلك على الأحوط، (1) إلا إذا أمكن أن لا يمس الماء ولا بدن الميت فتخير ~~حينئذ بينهما، و إذا أمكن المخالف قدم على الكتابي، وإذا أمكن المماثل بعد ~~ذلك أعاد التغسيل. # (مسألة 278): إذا لم يوجد المماثل حتى المخالف والكتابي، سقط الغسل، ولكن ~~الأحوط - استحبابا - تغسيل غير المماثل من وراء الثياب من غير لمس ونظر، ثم ~~ينشف بدنه بعد التغسيل قبل التكفين. # (مسألة 279): إذا دفن الميت بلا تغسيل - عمدا أو خطأ - جاز بل وجب نبشه ~~لتغسيله أو تيممه، وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهوا أو تبين بطلانها، أو ~~بطلان بعضها، كل ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه أو الاضرار ببدنه. # (مسألة 280): إذا مات الميت محدثا بالأكبر - كالجنابة أو الحيض - لا يجب ~~إلا تغسيله غسل الميت فقط. # (مسألة 281): إذا كان محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني إلا أن ~~يكون موته بعد السعي في الحج، وكذلك لا يحنط بالكافور، بل لا يقرب إليه طيب ~~آخر، ولا يلحق به المعتدة للوفاة، والمعتكف. # (مسألة 282): يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف عدا صنفين: # الأول: الشهيد المقتول في المعركة مع الامام أو نائبه الخاص، أو في حفظ ~~بيضة الاسلام، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه في المعركة (2) قبل انقضاء ~~الحرب، أو بعدها بقليل ولم يدركه المسلمون وبه رمق، فإذا أدركه المسلمون ~~وبه رمق، غسل # PageV02P083 # على الأحوط وجوبا، (1) وإذا كان في المعركة مسلم وكافر، واشتبه أحدهما ~~بالاخر، وجب الاحتياط بتغسيل كل منهما وتكفينه، ودفنه. # الثاني: من وجب قتله برجم أو قصاص، فإنه يغتسل غسل الميت (2) - المتقدم ~~تفصيله - ويحنط ويكفن كتكفين الميت، ثم يقتل فيصلى عليه، ويدفن بلا تغسيل. # (مسألة 283): قد ذكروا للتغسيل سننا، مثل أن يوضع الميت في حال التغسيل ~~على مرتفع، وأن يكون تحت الظلال، وأن يوجه إلى القبلة كحالة الاحتضار، وأن ~~ينزع قميصه من طرف رجليه وان استلزم فتقه بشرط اذن الوارث، ms0367 والأولى أن يجعل ~~ساترا لعورته، وأن تلين أصابعه برفق، وكذا جميع مفاصله، وأن يغسل رأسه ~~برغوة السدر وفرجه بالأشنان، وأن يبدأ بغسل يديه إلى نصف الذراع في كل غسل ~~ثلاث مرات ثم بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ويغسل كل عضو ثلاثا في كل غسل ~~ويمسح بطنه في الأولين إلا الحامل التي مات ولدها في بطنها فيكره ذلك، وأن ~~يقف الغاسل على الجانب الأيمن للميت، وأن يحفر للماء حفيرة، وأن ينشف بدنه ~~بثوب نظيف أو نحوه. # وذكروا أيضا أنه يكره اقعاده حال الغسل، وترجيل شعره، وقص أظافره، وجعله ~~بين رجلي الغاسل، وارسال الماء في الكنيف، وحلق رأسه، أو عانته، وقص شاربه، ~~وتخليل ظفره، وغسله بالماء الساخن بالنار، أو مطلقا إلا مع الاضطرار، ~~والتخطي عليه حين التغسيل. # كتاب الطهارة - التكفين... # PageV02P084 # الفصل الثالث في التكفين يجب تكفين الميت بثلاثة أثواب: # الأول: المئزر، ويجب (1) أن يكون ساترا ما بين السرة والركبة. # الثاني: القميص، ويجب أن يكون ساترا ما بين المنكبين إلى نصف الساق. (2) ~~الثالث: الإزار، ويجب أن يغطي تمام البدن، والأحوط وجوبا في كل واحد منها ~~أن يكون ساترا لما تحته غير حاك عنه وإن حصل الستر بالمجموع. # (مسألة 284): لابد في التكفين من إذن الولي على نحو ما تقدم في التغسيل، ~~ولا يعتبر فيه نية القربة. # (مسألة 285): إذا تعذرت القطعات الثلاث فالأحوط (3) الاقتصار على ~~الميسور، فإذا دار الامر بينها يقدم الإزار، وعند الدوران بين المئزر ~~والقميص، يقدم القميص، وإن لم يكن الا مقدار ما يستر العورة تعين الستر به، ~~وإذا دار الامر بين ستر القبل والدبر، تعين ستر القبل. # (مسألة 286): لا يجوز اختيارا التكفين بالحرير، ولا بالنجس حتى إذا كانت ~~نجاسته معفوا عنها، (4) بل الأحوط - وجوبا - أن لا يكون مذهبا، ولا من ~~أجزاء ما # PageV02P085 # لا يؤكل لحمه، بل ولا من جلد المأكول، وأما وبره وشعره، فيجوز التكفين ~~به، وأما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع، فإذا انحصر في واحد منها تعين، ~~وإذا تعدد ودار الامر بين تكفينه بالمتنجس وتكفينه بغيره من تلك الأنواع، ~~فالأحوط الجمع ms0368 بينهما (1) وإذا دار الامر بين الحرير وغير المتنجس منها، ~~قدم غير الحرير، ولا يبعد التخيير في غير ذلك من الصور. # (مسألة 287): لا يجوز التكفين بالمغصوب حتى مع الانحصار وفي جلد الميتة ~~اشكال، (2) والأحوط وجوبا مع الانحصار التكفين به. # (مسألة 288): يجوز التكفين بالحرير غير الخالص بشرط أن يكون الخليط أزيد ~~من الحرير على الأحوط وجوبا. (3) (مسألة 289): إذا تنجس الكفن بنجاسة من ~~الميت، أو من غيره وجب ازالتها (4) ولو بعد الوضع في القبر، بغسل أو بقرض ~~إذا كان الموضع يسيرا، (5) وإن لم يمكن ذلك وجب تبديله مع الامكان. # (مسألة 290): القدر الواجب من الكفن يخرج من أصل التركة قبل الدين # PageV02P086 # والوصية، وكذا ما وجب من مؤنة تجهيزه ودفنه، من السدر والكافور، وماء ~~الغسل، وقيمة الأرض، وما يأخذه الظالم من الدفن في الأرض المباحة، وأجرة ~~الحمال، والحفار، ونحوها. # (مسألة 291): كفن الزوجة على زوجها وإن كانت صغيرة أو مجنونة أو أمة أو ~~غير مدخول بها، وكذا المطلقة الرجعية، ولا يترك الاحتياط في الناشزة ~~والمنقطعة، ولا فرق في الزوج بين أحواله من الصغر والكبر وغيرهما من ~~الأحوال. # (مسألة 292): يشترط في وجوب كفن الزوجة على زوجها يساره وأن لا يكون ~~محجورا عليه قبل موتها بفلس، وأن لا يكون ماله متعلقا به حق غيره برهن أو ~~غيره، وأن لا يقترن موتها بموته، وعدم تعيينها الكفن بالوصية، لكن الأحوط ~~وجوبا إن لم يكن أقوى في صورة فقد أحد الشروط الثلاثة الأول، وجوب ~~الاستقراض إن أمكن ولم يكن حرجيا وكذا الاحتياط في صورة عدم العمل بوصيتها ~~بالكفن. # (مسألة 293): كما أن كفن الزوجة على زوجها، كذلك سائر مؤن التجهيز من ~~السدر، والكافور وغيرهما مما عرفت على الأحوط وجوبا إن لم يكن أقوى. # (مسألة 294): الزائد على المقدار الواجب من الكفن وسائر مؤن التجهيز، لا ~~يجوز اخراجه من الأصل إلا مع رضا الورثة، (1) وإذا كان فيهم صغير، أو غير ~~رشيد، لا يجوز لوليه الإجازة في ذلك، فيتعين حينئذ اخراجه من حصة الكاملين ~~برضاهم، وكذا الحال في قيمة القدر الواجب فإن الذي يخرج من ms0369 الأصل ما هو أقل # PageV02P087 # قيمة، (1) ولا يجوز اخراج الأكثر منه إلا مع رضاء الورثة الكاملين، فلو ~~كان الدفن في بعض المواضع لا يحتاج إلى بذل مال، وفي غيره يحتاج إلى ذلك، ~~لا يجوز للولي مطالبة الورثة بذلك ليدفنه فيه. # (مسألة 295): كفن واجب النفقة من الأقارب في ماله لا على من تجب عليه ~~النفقة. # (مسألة 296): إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فلا يترك الاحتياط ~~ببذله ممن تجب نفقته عليه، ومع عدمه يدفن عاريا، (2) ولا يجب على المسلمين ~~بذل كفنه. # كتاب الطهارة - التحنيط... # تكملة: فيما ذكروا من سنن هذا الفصل، يستحب في الكفن العمامة للرجل ويكفي ~~فيها المسمى، والأولى أن تدار على رأسه ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره، ~~الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن، والمقنعة للمرأة، ويكفي فيها أيضا ~~المسمى، ولفافة لثدييها يشدان بها إلى ظهرها، وخرقة يعصب بها وسط الميت ~~ذكرا كان أو أنثى، وخرقة أخرى للفخذين تلف عليهما، ولفافة فوق الإزار يلف ~~بها تمام بدن الميت، والأولى كونها بردا يمانيا، وأن يجعل القطن أو نحوه ~~عند تعذره بين رجليه، يستر به العورتان، ويوضع عليه شئ من الحنوط، وأن يحشى ~~دبره ومنخراه، وقبل المرأة إذا خيف خروج شئ منها، وإجادة الكفن، وأن يكون ~~من القطن، وأن يكون أبيض، وأن يكون من خالص المال وطهوره، وأن يكون ثوبا قد ~~أحرم، أو صلى فيه، وأن يلقى عليه الكافور والذريرة، وأن يخاط بخيوطه إذا ~~احتاج إلى الخياطة، وأن يكتب على حاشية الكفن: فلان ابن فلان يشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا رسول الله، ثم يذكر الأئمة (عليهم ~~السلام) واحدا بعد واحد، # PageV02P088 # وأنهم أولياء الله وأوصياء رسوله، وأن البعث والثواب والعقاب حق، وأن ~~يكتب على الكفن دعاء الجوشن الصغير، والكبير، ويلزم أن يكون ذلك كله في ~~موضع يؤمن عليه من النجاسة والقذارة، فيكتب في حاشية الإزار من طرف رأس ~~الميت، وقيل: ينبغي أن يكون ذلك في شئ يستصحب معه بالتعليق في عنقه أو الشد ~~في يمينه، لكنه ms0370 لا يخلو من تأمل. # ويستحب في التكفين أن يجعل طرف الأيمن من اللفافة على أيسر الميت، ~~والأيسر على أيمنه، وأن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث، وإن كان ~~هو المغسل غسل يديه من المرفقين بل المنكبين ثلاث مرات، ورجليه إلى ~~الركبتين، ويغسل كل موضع تنجس من بدنه، وأن يجعل الميت حال التكفين مستقبل ~~القبلة، والأولى أن يكون كحال الصلاة عليه. # ويكره قطع الكفن بالحديد، وعمل الأكمام والزرور له، ولو كفن في قميصه قطع ~~أزراره ويكره بل الخيوط التي تخاط بها بريقه، وتبخيره، وتطييبه بغير ~~الكافور والذريرة، وأن يكون أسود بل مطلق المصبوغ، وأن يكتب عليه بالسواد، ~~وأن يكون من الكتان، وأن يكون ممزوجا بإبريسم، والمماكسة في شرائه، وجعل ~~العمامة بلا حنك، وكونه وسخا، وكونه مخيطا. # (مسألة 297): يستحب لكل أحد أن يهئ كفنه قبل موته وأن يكرر نظره إليه. # الفصل الرابع في التحنيط يجب إمساس مساجد الميت السبعة بالكافور، ويكفي ~~المسمى والأحوط وجوبا أن يكون بالمسح باليد، بل بالراحة، والأفضل أن يكون ~~وزنه سبعة مثاقيل PageV02P089 # صيرفية، ويستحب سحقه باليد، كما يستحب مسح مفاصله ولبته، وصدره، وباطن ~~قدميه، وظاهر كفيه. # (مسألة 298): محل التحنيط بعد التغسيل، أو التيمم، قبل التكفين أو في ~~أثنائه. (1) (مسألة 299): يشترط في الكافور أن يكون طاهرا مباحا مسحوقا له ~~رائحة. # (مسألة 300): يكره (2) إدخال الكافور في عين الميت، وأنفه، وأذنه، وعلى ~~وجهه. # الفصل الخامس في الجريدتين كتاب الطهارة - صلاة الميت... # يستحب أن يجعل مع الميت جريدتان رطبتان، إحداهما من الجانب الأيمن من عند ~~الترقوة ملصقة ببدنه، والأخرى من الجانب الأيسر من عند الترقوة بين القميص ~~والإزار، والأولى أن تكونا من النخل، فإن لم يتيسر فمن السدر، فإن لم يتيسر ~~فمن الخلاف، أو الرمان، والرمان مقدم على الخلاف، (3) وإلا فمن كل عود رطب. # (مسألة 301): إذا تركت الجريدتان لنسيان، أو نحوه، فالأولى جعلهما فوق ~~القبر، واحدة عند رأسه، والأخرى عند رجليه. # PageV02P090 # (مسألة 302): الأولى أن يكتب عليهما ما يكتب على حواشي الكفن مما تقدم، ~~ويلزم الاحتفاظ عن تلوثهما بما يوجب المهانة ولو ms0371 بلفهما بما يمنعهما عن ذلك ~~من قطن ونحوه. # الفصل السادس في الصلاة على الميت تجب الصلاة وجوبا كفائيا على كل ميت ~~مسلم ذكرا كان أم أنثى، حرا أم عبدا، مؤمنا أم مخالفا، عادلا أم فاسقا، ولا ~~تجب على أطفال المسلمين إلا إذا بلغوا ست سنين، وفي استحبابها على من لم ~~يبلغ ذلك وقد تولد حيا إشكال، والأحوط الاتيان بها برجاء المطلوبية، وكل من ~~وجد ميتا في بلاد الاسلام فهو مسلم ظاهرا، وكذا لقيط دار الاسلام بل دار ~~الكفر، إذا احتمل كونه مسلما على الأحوط. # (مسألة 303): الأحوط في كيفيتها أن يكبر أولا، ويتشهد الشهادتين، ثم يكبر ~~ثانيا، ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم يكبر ثالثا، ويدعو ~~للمؤمنين، ثم يكبر رابعا، ويدعو للميت، ثم يكبر خامسا وينصرف، والأحوط ~~استحبابا الجمع بين الأدعية بعد كل تكبيرة ولا قراءة فيها ولا تسليم، ويجب ~~فيها أمور: # منها: النية على نحو ما تقدم في الوضوء. # ومنها: حضور الميت فلا يصلى على الغائب. # ومنها: استقبال المصلي القبلة. # ومنها: أن يكون رأس الميت إلى جهة يمين المصلي، ورجلاه إلى جهة يساره. # ومنها: أن يكون مستلقيا على قفاه. # ومنها: وقوف المصلي خلفه محاذيا لبعضه، إلا أن يكون مأموما وقد استطال ~~PageV02P091 # الصف حتى خرج عن المحاذاة. # ومنها: أن لا يكون المصلي بعيدا عنه على نحو لا يصدق الوقوف عنده إلا مع ~~اتصال الصفوف في الصلاة جماعة. (1) ومنها: أن لا يكون بينهما حائل من ستر، ~~أو جدار، ولا يضر الستر بمثل التابوت ونحوه. # ومنها: أن يكون المصلي قائما، فلا تصح صلاة غير القائم، إلا مع عدم ~~التمكن من صلاة القائم. # ومنها: الموالاة بين التكبيرات والأدعية. # ومنها: أن تكون الصلاة بعد التغسيل، والتحنيط، والتكفين، وقبل الدفن. # ومنها: أن يكون الميت مستور العورة ولو بنحو الحجر، واللبن إن تعذر ~~الكفن. # ومنها: إباحة مكان المصلي على الأحوط الأولى. # ومنها: إذن الولي على الأحوط (2) إلا إذا أوصى الميت بأن يصلي عليه شخص ~~معين فلم يأذن له الولي وأذن لغيره فلا يحتاج إلى ms0372 الاذن. # (مسألة 304): لا يعتبر في الصلاة على الميت الطهارة من الحدث والخبث، ~~وإباحة اللباس، وستر العورة، وإن كان الأحوط اعتبار جميع شرائط الصلاة، بل ~~لا يترك الاحتياط وجوبا بترك الكلام في أثنائها والضحك والالتفات عن ~~القبلة. # (مسألة 305): إذا شك في أنه صلى على الجنازة أم لا، بنى على العدم، وإذا ~~صلى وشك في صحة الصلاة وفسادها بنى على الصحة، وإذا علم ببطلانها وجبت # PageV02P092 # اعادتها على الوجه الصحيح، وكذا لو أدى اجتهاده أو تقليده إلى بطلانها. # (مسألة 306): يجوز تكرار الصلاة على الميت الواحد، لكنه مكروه (1) إلا ~~إذا كان الميت من أهل الشرف في الدين. # (مسألة 307): لو دفن الميت بلا صلاة صحيحة، صلى على قبره ما لم يتلاش ~~بدنه. # (مسألة 308): يستحب أن يقف الامام والمنفرد عند وسط الرجل وعند صدر ~~المرأة. # (مسألة 309): إذا اجتمعت جنائز متعددة جاز تشريكها بصلاة واحدة، فتوضع ~~الجميع أمام المصلي مع المحاذاة بينها، والأولى مع اجتماع الرجل والمرأة، ~~أن يجعل الرجل أقرب إلى المصلي، ويجعل صدرها محاذيا لوسط الرجل، ويجوز جعل ~~الجنائز صفا واحدا، فيجعل رأس كل واحد عند ألية الاخر، شبه الدرج ويقف ~~المصلي وسط الصف ويراعي في الدعاء بعد التكبير الرابع، تثنية الضمير، ~~وجمعه. # (مسألة 310): يستحب في صلاة الميت الجماعة، ويعتبر في الامام أن يكون ~~جامعا لشرائط الإمامة، من البلوغ، والعقل، والايمان، بل يعتبر فيه العدالة ~~أيضا على الأحوط استحبابا، والأحوط وجوبا اعتبار شرائط الجماعة من انتفاء ~~البعد، والحائل، وأن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم، وغير ذلك. # (مسألة 311): إذا حضر شخص في أثناء صلاة الامام، كبر مع الامام، وجعله ~~أول صلاته وتشهد الشهادتين بعده وهكذا يكبر مع الامام ويأتي بما هو وظيفة ~~نفسه، فإذا فرغ الامام أتى ببقية التكبير بلا دعاء وإن كان الدعاء أحوط. # PageV02P093 # (مسألة 312): لو صلى الصبي على الميت، لم تجز صلاته عن صلاة البالغين، ~~وإن كانت صلاته صحيحة. # (مسألة 313): إذا كان الولي للميت امرأة، جاز لها مباشرة الصلاة والاذن ~~لغيرها ذكرا كان أم أنثى. # (مسألة 314): لا يتحمل الامام في صلاة ms0373 الميت شيئا عن المأموم. # (مسألة 315): قد ذكروا للصلاة على الميت آدابا: # منها: أن يكون المصلي على طهارة، ويجوز التيمم مع وجدان الماء إذا خاف ~~فوت الصلاة إن توضأ، أو اغتسل. (1) ومنها: رفع اليدين عند التكبير. # ومنها: أن يرفع الامام صوته بالتكبير والأدعية. # ومنها: اختيار المواضع التي يكثر فيها الاجتماع. # ومنها: أن تكون الصلاة بالجماعة. # ومنها: أن يقف المأموم خلف الامام. # ومنها: الاجتهاد في الدعاء للميت وللمؤمنين. # ومنها: أن يقول قبل الصلاة: الصلاة، ثلاث مرات. # كتاب الطهارة - التشييع... # (مسألة 316): أقل ما يجزئ من الصلاة أن يقول المصلي: الله أكبر، أشهد أن ~~لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، ثم يقول: الله أكبر اللهم صل ~~على محمد وآل محمد، ثم يقول: الله أكبر اللهم اغفر للمؤمنين، ثم يقول: الله ~~أكبر اللهم اغفر لهذا، ويشير إلى الميت ثم يقول: الله أكبر. # PageV02P094 # الفصل السابع في التشييع يستحب اعلام المؤمنين بموت المؤمن ليشيعوه، ~~ويستحب لهم تشييعه، وقد ورد في فضله أخبار كثيرة، ففي بعضها من تبع جنازة ~~أعطي يوم القيامة أربع شفاعات، ولم يقل شيئا إلا وقال الملك: ولك مثل ذلك، ~~وفي بعضها أن أول ما يتحف به المؤمن في قبره، ان يغفر لمن تبع جنازته. # وله آداب كثيرة مذكورة في الكتب المبسوطة، مثل أن يكون المشيع ماشيا خلف ~~الجنازة خاشعا متفكرا، حاملا للجنازة على الكتف، قائلا حين الحمل: # بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد، اللهم اغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات. # ويكره الضحك واللعب، واللهو والاسراع في المشي وأن يقول: ارفقوا به، ~~واستغفروا له، والركوب والمشي قدام الجنازة، والكلام بغير ذكر الله تعالى ~~والدعاء والاستغفار، ويكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة، فإنه يستحب له ~~ذلك، وأن يمشي حافيا. # الفصل الثامن في الدفن تجب كفاية مواراة الميت في الأرض، بحيث يؤمن على ~~جسده من السباع، وايذاء رائحته للناس، ولا يكفي وضعه في بناء أو تابوت وإن ~~حصل فيه الأمران، ويجب وضعه على الجانب الأيمن موجها وجهه إلى القبلة، وإذا ~~اشتبهت القبلة عمل ms0374 PageV02P095 # بالظن على الأحوط، (1) ومع تعذره يسقط وجوب الاستقبال إن لم يمكن ~~التأخير، وإذا كانت الميت في البحر، ولم يمكن دفنه في البر، ولو بالتأخير ~~غسل وحنط وصلي عليه ووضع في خابية وأحكم رأسها والقي في البحر، (2) أو ثقل ~~بشد حجر أو نحوه برجليه ثم يلقي في البحر، والأحوط وجوبا (3) اختيار الأول ~~مع الامكان، وكذلك الحكم إذا خيف على الميت من نبش العدو قبره وتمثيله. # (مسألة 317): لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكافرين، وكذا العكس. # (مسألة 318): إذا ماتت الحامل الكافرة، ومات في بطنها حملها من مسلم، ~~دفنت في مقبرة المسلمين على جانبها الأيسر، مستدبرة للقبلة وكذلك الحكم (4) ~~إن كان الجنين لم تلجه الروح. # كتاب الطهارة - الدفن... # (مسألة 319): لا يجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة، ~~والبالوعة، ولا في المكان المملوك بغير إذن المالك، أو الموقوف لغير الدفن ~~كالمدارس، والمساجد، والحسينيات المتعارفة في زماننا والخانات الموقوفة وإن ~~أذن الولي بذلك. # (مسألة 320): لا يجوز الدفن في قبر ميت قبل اندراسه وصيرورته ترابا، نعم ~~إذا كان القبر منبوشا، جاز الدفن فيه على الأقوى. # PageV02P096 # (مسألة 321): يستحب حفر القبر قدر قامة، أو إلى الترقوة وأن يجعل له لحد ~~مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس، وفي الرخوة يشق ~~وسط القبر شبه النهر ويجعل فيه الميت، ويسقف عليه ثم يهال عليه التراب، وأن ~~يغطى القبر بثوب عند ادخال المرأة، والذكر عند تناول الميت، وعند وضعه في ~~اللحد، والتحفي، وحل الأزرار وكشف الرأس للمباشر لذلك، وأن تحل عقد الكفن ~~بعد الوضع في القبر من طرف الرأس، وأن يحسر عن وجهه ويجعل خده على الأرض ~~ويعمل له وسادة من تراب، وأن يوضع شئ من تربة الحسين (عليه السلام) معه ~~وتلقينه الشهادتين والاقرار بالأئمة (عليهم السلام)، وأن يسد اللحد باللبن ~~وأن يخرج المباشر من طرف الرجلين، وأن يهيل الحاضرون التراب بظهور الأكف ~~غير ذي الرحم، وطم القبر وتربيعه لا مثلثا، ولا مخمسا، ولا غير ذلك، ورش ~~الماء عليه دورا يستقبل القبلة، ويبتدأ من عند ms0375 الرأس فإن فضل شئ صب على ~~وسطه، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزا بعد الرش، ولا سيما إذا كان الميت ~~هاشميا، أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه، والترحم عليه بمثل: اللهم جاف ~~الأرض عن جنبيه، وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين، وألحقه بالصالحين، ~~وأن يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعا صوته، وأن يكتب اسم الميت على ~~القبر، أو على لوح، أو حجر وينصب على القبر. # (مسألة 322): يكره دفن ميتين في قبر واحد، ونزول الأب في قبر ولده، وغير ~~المحرم في قبر المرأة، وإهالة الرحم التراب، وفرش القبر بالساج من غير ~~حاجة، وتجصيصه وتطيينه وتسنيمه والمشي عليه والجلوس والاتكاء وكذا البناء ~~عليه وتجديده إلا أن يكون الميت من أهل الشرف. # (مسألة 323): يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر، إلا المشاهد ~~المشرفة PageV02P097 # والمواضع المحترمة، فإنه يستحب، (1) ولا سيما الغري والحائر، وفي بعض ~~الروايات أن من خواص الأول، اسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير. # (مسألة 324): لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده إذا اتفق ~~تحقق النبش، بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن الولي ولم يلزم هتك ~~حرمة الميت. # (مسألة 325): يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده، إلا مع العلم ~~باندراسه، وصيرورته ترابا، من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل ~~والمجنون، ويستثنى من ذلك موارد: # منها: ما إذا كان النبش لمصلحة الميت، كالنقل إلى المشاهد، كما تقدم أو ~~لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة، أو بالوعة أو نحوهما، أو في ~~موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل، أو سبع، أو عدو. # ومنها: ما لو عارضه أمر راجح أهم، كما إذا توقف دفع مفسدة على رؤية جسده. # ومنها: ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي، كما إذا دفن معه مال غيره، من ~~خاتم ونحوه، فينبش لدفع ذلك الضرر المالي، ومثل ذلك ما إذا دفن في ملك ~~الغير من دون اذنه أو اجازته. # ومنها: ما إذا دفن بلا غسل، أو بلا تكفين أو ms0376 تبين بطلان غسله، أو بطلان ~~تكفينه، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي، لوضعه في القبر على غير ~~القبلة، أو في مكان أوصى بالدفن في غيره، أو نحو ذلك فيجوز نبشه في هذه ~~الموارد إذا لم يلزم هتك لحرمته، وإلا ففيه إشكال. # PageV02P098 # (مسألة 326): لا يجوز التوديع المتعارف عند بعض الشيعة (أيدهم الله ~~تعالى) بوضع الميت في موضع والبناء عليه، ثم نقله إلى المشاهد الشريفة، بل ~~اللازم أن يدفن بمواراته في الأرض مستقبلا بوجهه القبلة على الوجه الشرعي، ~~ثم ينقل بعد ذلك بإذن الولي على نحو لا يؤدى إلى هتك حرمته. # (مسألة 327): إذا وضع الميت في سرداب، جاز فتح بابه وانزال ميت آخر فيه، ~~إذا لم يظهر جسد الأول، إما للبناء عليه، أو لوضعه في لحد داخل السرداب، ~~وأما إذا كان بنحو يظهر جسده ففي جوازه إشكال. # (مسألة 328): إذا مات ولد الحامل دونها، فإن أمكن اخراجه صحيحا وجب، وإلا ~~جاز تقطيعه، ويتحرى الأرفق فالأرفق، وإن ماتت هي دونه، شق بطنها من الجانب ~~الأيسر إن احتمل دخله في حياته، وإلا فمن أي جانب كان وأخرج، ثم يخاط ~~بطنها، وتدفن. # (مسألة 329): إذا وجد بعض الميت، وفيه الصدر، غسل وحنط (1) وكفن وصلي ~~عليه ودفن، (2) وكذا إذا كان الصدر وحده، أو بعضه على الأحوط وجوبا، وفي ~~الأخيرين يقتصر في التكفين على القميص والإزار وفي الأول يضاف إليهما ~~المئزر إن وجد له محل، وإن وجد غير عظم الصدر مجردا كان، أو مشتملا عليه ~~اللحم، غسل وحنط ولف بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا ولم يصل عليه، (3) وإن # PageV02P099 # لم يكن فيه عظم لف بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا. # (مسألة 330): السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل وحنط وكفن ولم يصل عليه، ~~وإذا كان لدون ذلك لف بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا، لكن لو ولجته الروح ~~حينئذ فالأحوط إن لم يكن أقوى جريان حكم الأربعة أشهر عليه. # كتاب الطهارة - الأغسال المندوبة... # المقصد السادس غسل مس الميت يجب الغسل بمس الميت الانساني بعد برده وقبل ~~إتمام غسله، مسلما كان أو ms0377 كافرا، حتى السقط إذا ولجته الروح وإن لم يتم له ~~أربعة أشهر على الأحوط، (1) ولو غسله الكافر لفقد المماثل، أو غسل بالقراح ~~لفقد الخليط، فالأقوى عدم وجوب الغسل بمسه ولو يمم الميت للعجز عن تغسيله ~~فالظاهر وجوب الغسل بمسه. (2) (مسألة 331): لا فرق في الماس والممسوس بين ~~أن يكون من الظاهر والباطن، كما لا فرق بين كون الماس والممسوس مما تحله ~~الحياة وعدمه، والعبرة في وجوب الغسل بالمس بالشعر أو بمسه بالصدق العرفي، ~~ويختلف ذلك بطول الشعر وقصره. (3) (مسألة 332): لا فرق بين العاقل ~~والمجنون، والصغير والكبير والمس الاختياري والاضطراري. # PageV02P100 # (مسألة 333): إذا مس الميت قبل برده، لم يجب الغسل بمسه، نعم يتنجس العضو ~~الماس بشرط الرطوبة المسرية في أحدهما، وإن كان الأحوط تطهيره مع الجفاف ~~أيضا. # (مسألة 334): يجب (1) الغسل بمس القطعة المبانة من الحي، أو الميت إذا ~~كانت مشتملة على العظم، دون الخالية منه، ودون العظم المجرد من الحي، أما ~~العظم المجرد من الميت، أو السن منه، فالأحوط استحبابا الغسل بمسه. # (مسألة 335): إذا قلع السن من الحي وكان معه لحم يسير، لم يجب الغسل ~~بمسه. # (مسألة 336): يجوز لمن عليه غسل المس دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها، ~~وقراءة العزائم، نعم لا يجوز له مس كتابة القرآن ونحوها مما لا يجوز للمحدث ~~مسه، ولا يصح له كل عمل مشروط بالطهارة كالصلاة إلا بالغسل، والأحوط ضم ~~الوضوء إليه، وإن كان الأظهر عدم وجوبه. # المقصد السابع الأغسال المندوبة، زمانية ومكانية وفعلية الأول الأغسال ~~الزمانية، ولها أفراد كثيرة: # منها: غسل الجمعة، وهو أهمها حتى قيل بوجوبه لكنه ضعيف، ووقته من طلوع ~~الفجر الثاني يوم الجمعة إلى الزوال، والأحوط أن ينوي فيما بين الزوال إلى ~~الغروب القربة المطلقة، وإذا فاته إلى الغروب قضاه يوم السبت إلى الغروب، ~~ويجوز تقديمه يوم الخميس رجاءا إن خاف (2) إعواز الماء يوم الجمعة، ولو ~~اتفق تمكنه منه # PageV02P101 # يوم الجمعة أعاده فيه، وإذا فاته حينئذ أعاده يوم السبت. # (مسألة 337): يصح غسل الجمعة من الجنب والحائض، ويجزئ عن غسل الجنابة ~~والحيض إذا كان بعد النقاء ms0378 على الأقوى. # ومنها: غسل يوم العيدين، ووقته من الفجر إلى زوال الشمس (1) والأولى ~~الاتيان به قبل الصلاة، وغسل ليلة الفطر، والأولى الاتيان به أول الليل، ~~(2) ويوم عرفة والأولى الاتيان به قبيل الظهر، (3) ويوم التروية وهو الثامن ~~من ذي الحجة، والليلة الأولى، والسابع عشرة، والرابع والعشرين، من شهر ~~رمضان وليالي القدر، والغسل عند إحتراق قرص الشمس في الكسوف. # (مسألة 338): جميع الأغسال الزمانية يكفي الاتيان بها في وقتها مرة ~~واحدة، ولا حاجة إلى إعادتها إذا صدر الحدث الأكبر أو الأصغر بعدها ويتخير ~~في الاتيان بها بين ساعات وقتها. # والثاني: الأغسال المكانية، ولها أيضا أفراد كثيرة، كالغسل لدخول الحرم، ~~ولدخول مكة، ولدخول الكعبة، ولدخول حرم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~ولدخول المدينة. # (مسألة 339): وقت الغسل في هذا القسم قبل الدخول (4) في هذه الأمكنة ~~قريبا (5) منه. # PageV02P102 # والثالث: الأغسال الفعلية وهي قسمان: # القسم الأول: ما يستحب لاجل ايقاع فعل كالغسل للاحرام، أو لزيارة البيت، ~~والغسل للذبح والنحر والحلق، والغسل للاستخارة، أو الاستسقاء، أو المباهلة ~~مع الخصم، والغسل لوداع قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والغسل لقضاء ~~صلاة الكسوف (1) إذا تركها متعمدا عالما به مع احتراق القرص. # والقسم الثاني: ما يستحب بعد وقوع فعل منه كالغسل لمس الميت بعد تغسيله. # (مسألة 340): يجزئ في القسم الأول من هذا النوع غسل أول النهار ليومه، ~~وأول الليل لليلته، ولا يخلو القول بالاجتزاء بغسل الليل للنهار وبالعكس عن ~~قوة، والظاهر انتقاضه بالحدث بينه وبين الفعل. # (مسألة 341): هذه الأغسال قد ثبت استحبابها بدليل معتبر والظاهر أنها ~~تغني عن الوضوء، وهناك أغسال أخر ذكرها الفقهاء في الأغسال المستحبة، ولكنه ~~لم يثبت عندنا استحبابها ولا بأس بالاتيان بها رجاء، وهي كثيرة نذكر جملة ~~منها: # 1 - الغسل في الليالي الفرد من شهر رمضان المبارك وجميع ليالي العشر ~~الأخيرة منه وأول يوم منه. # 2 - غسل آخر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك قبيل ~~الفجر. # 3 - الغسل في يوم الغدير وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام، وفي ~~اليوم الرابع والعشرين ms0379 منه. # 4 - الغسل يوم النيروز، وأول رجب، وآخره، ونصفه، ويوم المبعث وهو السابع ~~والعشرون منه. # PageV02P103 # 5 - الغسل في اليوم النصف من شعبان. # 6 - الغسل في اليوم التاسع، والسابع عشر من ربيع الأول. # 7 - الغسل في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة. # 8 - الغسل لزيارة كل معصوم من قريب أو بعيد. (1) 9 - الغسل لقتل الوزغ، ~~وهذه الأغسال لا يغني شئ منها عن الوضوء. # كتاب الطهارة - التيمم... # المبحث الخامس التيمم وفيه فصول الفصل الأول في مسوغاته ويجمعها العذر ~~المسقط لوجوب الطهارة المائية وهو أمور: # الأول: عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوئه أو غسله. # (مسألة 342): إن علم بفقد الماء لم يجب عليه الفحص عنه، وإن احتمل وجوده ~~في رحله أو في القافلة، فالأحوط (2) الفحص إلى أن يحصل العلم، أو الاطمئنان ~~بعدمه، ولا يبعد عدم وجوبه فيما إذا علم بعدم وجود الماء قبل ذلك واحتمل ~~حدوثه، وأما إذا احتمل وجود الماء وهو في الفلاة وجب عليه الطلب فيها ~~بمقدار رمية سهم في الأرض الحزنة وسهمين في الأرض السهلة في الجهات الأربع ~~(3) ان # PageV02P104 # احتمل وجوده في كل واحدة منها، وإن علم بعدمه في بعض معين من الجهات ~~الأربع لم يجب عليه الطلب فيها، فإن لم يحتمل وجوده إلا في جهة معينة وجب ~~عليه الطلب فيها دون غيرها، والبينة بمنزلة العلم فإن شهدت بعدم الماء في ~~جهة، أو جهات معينة لم يجب الطلب فيها. (1) (مسألة 343): يجوز الاستنابة في ~~الطلب إذا كان النائب ثقة (2) على الأظهر، وأما إذا حصل العلم أو الاطمئنان ~~من قوله فلا إشكال. # (مسألة 344): إذا أخل بالطلب وتيمم صح تيممه إن صادف عدم الماء. # (مسألة 345): إذا علم أو اطمأن (3) بوجود الماء في خارج الحد المذكور وجب ~~عليه السعي إليه وإن بعد، إلا أن يلزم منه مشقة عظيمة. # (مسألة 346): إذا طلب الماء قبل دخول الوقت (4) فلم يجد لم تجب إعادة ~~الطلب بعد دخول الوقت، وإن احتمل العثور على الماء لو أعاد الطلب لاحتمال ~~تجدد وجوده، وأما إذا انتقل عن ذلك المكان فيجب الطلب مع ms0380 احتمال وجوده. # (مسألة 347): إذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة يكفي لغيرها من الصلوات فلا ~~تجب إعادة الطلب عند كل صلاة وإن احتمل العثور مع الإعادة لاحتمال تجدد ~~وجوده. (5) # PageV02P105 # (مسألة 348): المناط في السهم والرمي والقوس، والهواء والرامي هو ~~المتعارف المعتدل الوسط في القوة والضعف. # (مسألة 349): يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت، كما يسقط إذا خاف على نفسه ~~أو ماله (1) من لص، أو سبع، أو نحو ذلك، وكذا إذا كان في طلبه حرج ومشقة لا ~~تتحمل. # (مسألة 350): إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى، لكن الأقوى صحة صلاته ~~حينئذ وإن علم أنه لو طلب لعثر، لكن الأحوط استحبابا القضاء خصوصا في الفرض ~~المذكور. # (مسألة 351): إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى بطلت صلاته وإن تبين عدم ~~وجود الماء، نعم لو حصل منه قصد القربة مع تبين عدم الماء بأن نوى التيمم ~~والصلاة برجاء المشروعية فالأقوى صحتها. # (مسألة 352): إذا طلب الماء فلم يجد، فتيمم وصلى ثم تبين وجوده في محل ~~الطلب من الرمية، أو الرميتين، أو الرحل، أو القافلة فالأحوط وجوبا (2) ~~الإعادة في الوقت، نعم لا يجب القضاء إذا كان التبين خارج الوقت. # (مسألة 353): إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة، وفي بعضها سهلة، يلحق ~~كلا حكمه من الرمية والرميتين. # الثاني: عدم التمكن من الوصول إلى الماء لعجز عنه ولو كان عجزا شرعيا، أو ~~ما بحكمه، بأن كان الماء في إناء مغصوب، أو لخوفه على نفسه أو عرضه، أو # PageV02P106 # ماله (1) من سبع، أو عدو، أو لص، أو ضياع، أو غير ذلك. # الثالث: خوف الضرر من استعمال الماء بحدوث مرض أو زيادته أو بطئه، أو على ~~النفس، أو بعض البدن، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء كما أن منه خوف ~~الشين، الذي يعسر تحمله وهو الخشونة المشوهة للخلقة، والمؤدية في بعض ~~الأبدان إلى تشقق الجلد. # الرابع: خوف العطش على نفسه، أو على غيره الواجب حفظه عليه أو على نفس ~~حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها - كدابته وشاته ~~ونحوهما - مما يكون تلفه ms0381 موجبا للحرج أو الضرر. (2) الخامس: توقف تحصيله ~~على الاستيهاب الموجب لذله، وهوانه، أو على شرائه بثمن يضر بحاله، (3) ~~ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة حر، أو برد، أو نحو ذلك. # السادس: أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير ~~الماء مقامه، مثل إزالة الخبث عن المسجد، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في ~~إزالة الخبث، وأما إذا دار الامر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو ~~بدنه فالأولى أن يصرف الماء أولا في إزالة الخبث ثم يتيمم بعد ذلك. # السابع: ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء ~~وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت، فيجوز التيمم في جميع الموارد ~~المذكورة. # PageV02P107 # (مسألة 354): إذا خالف المكلف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه حرجيا ~~- كالوضوء في شدة البرد - صح وضوؤه، وإذا خالف في مورد يكون الوضوء فيه ~~محرما بطل وضوؤه، وإذا خالف في مورد يجب فيه حفظ الماء - كما في الامر ~~الرابع - فالظاهر صحة وضوئه، (1) ولا سيما إذا أراقه على الوجه ثم رده من ~~الأسفل إلى الأعلى ونوى الوضوء بالغسل من الأعلى إلى الأسفل، وكذا الحال في ~~بقية الأعضاء. # (مسألة 355): إذا خالف فتطهر بالماء لعذر من نسيان، أو غفلة صح وضوؤه في ~~جميع الموارد المذكورة، وكذلك مع الجهل فيما إذا لم يكن الوضوء محرما في ~~الواقع، أما إذا توضأ في ضيق الوقت فإن نوى الامر المتعلق بالوضوء فعلا صح، ~~من غير فرق بين العمد والخطأ، وكذلك ما إذا نوى الامر الأدائي فيما إذا لم ~~يكن مشرعا في عمله. (2) (مسألة 356): إذا آوى إلى فراشه وذكر أنه ليس على ~~وضوء جاز له التيمم رجاء وإن تمكن من استعمال الماء، كما يجوز التيمم لصلاة ~~الجنازة إن لم يتمكن من استعمال الماء وادراك الصلاة، بل لا بأس به مع ~~التمكن أيضا رجاء. # الفصل الثاني فيما يتيمم به: الأقوى جواز التيمم بما يسمى أرضا، سواء ~~أكان ترابا، أم رملا، أو مدرا، أم حصى، أم ms0382 صخرا أملس، ومنه أرض الجص ~~والنورة قبل الاحراق، ولا يعتبر (3) علوق شئ منه باليد، وإن كان الأحوط ~~استحبابا الاقتصار على # PageV02P108 # التراب مع الامكان. # (مسألة 357): لا يجوز التيمم بما لا يصدق عليه اسم الأرض وإن كان أصله ~~منها، كالرماد، والنبات، والمعادن، والذهب والفضة ونحوها مما لا يسمى أرضا، ~~وأما العقيق، والفيروزج ونحوهما، من الأحجار الكريمة فالأحوط (1) أن لا ~~يتيمم بها، وكذلك الخزف، والجص والنورة، بعد الاحراق حال الاختيار، (2) ومع ~~الانحصار لزمه التيمم بها والصلاة، والأحوط القضاء خارج الوقت. # (مسألة 358): لا يجوز التيمم بالنجس، ولا المغصوب، ولا الممتزج بما يخرجه ~~عن اسم الأرض، نعم لا يضر إذا كان الخليط مستهلكا فيه عرفا، ولو أكره على ~~المكث في المكان المغصوب فالأظهر جواز التيمم فيه. # (مسألة 359): إذا اشتبه التراب المغصوب بالمباح وجب الاجتناب عنهما، وإذا ~~اشتبه التراب بالرماد فتيمم بكل منهما صح، بل يجب ذلك مع الانحصار، وكذلك ~~الحكم إذا اشتبه الطاهر بالنجس. # (مسألة 360): إذا عجز عن التيمم بالأرض لاحد الأمور المتقدمة في سقوط ~~الطهارة المائية يتيمم بالغبار المجتمع على ثوبه، أو عرف دابته أو نحوهما، ~~إذا كان غبار ما يصح التيمم به دون غيره، كغبار الدقيق ونحوه، ويجب مراعاة ~~الأكثر فالأكثر على الأحوط، (3) وإذا أمكنه نفض الغبار وجمعه على نحو يصدق ~~عليه التراب تعين ذلك. # PageV02P109 # (مسألة 361): إذا عجز عن التيمم بالغبار تيمم بالوحل وهو الطين، وإذا ~~أمكن تجفيفه والتيمم به، تعين ذلك. # (مسألة 362): إذا عجز عن الأرض، والغبار، والوحل، كان فاقدا للطهور، ~~والأحوط له الصلاة في الوقت والقضاء في خارجه، وإن كان الأظهر عدم وجوب ~~الأداء، وإذا تمكن من الثلج ولم تمكنه إذابته والوضوء به، ولكن أمكنه مسح ~~أعضاء الوضوء به على نحو يتحقق مسمى الغسل وجب واجتزأ به، وإذا كان على نحو ~~لا يتحقق الغسل تعين التيمم وإن كان الأحوط له الجمع بين التيمم والمسح به ~~والصلاة في الوقت. # (مسألة 363): الأحوط وجوبا (1) نفض اليدين بعد الضرب، ويستحب أن يكون ما ~~يتيمم به من ربى الأرض وعواليها، ويكره أن يكون من مهابطها، وأن ms0383 يكون من ~~تراب الطريق. # الفصل الثالث كيفية التيمم أن يضرب بيديه على الأرض، وأن يكون دفعة واحدة ~~على الأحوط وجوبا، وأن يكون بباطنهما ثم يمسح بهما جميعا تمام جبهته ~~وجبينه، من قصاص الشعر إلى الحاجبين، وإلى طرف الانف الأعلى المتصل ~~بالجبهة، والأحوط مسح الحاجبين أيضا، ثم مسح تمام ظاهر الكف اليمنى من ~~الزند إلى أطراف الأصابع بباطن اليسرى، ثم مسح تمام ظاهر الكف اليسرى كذلك ~~بباطن الكف اليمنى. # (مسألة 364): لا يجب المسح بتمام كل من الكفين، بل يكفي المسح ببعض كل # PageV02P110 # منهما على نحو يستوعب الجبهة والجبينين. # (مسألة 365): المراد من الجبهة الموضع المستوي، والمراد من الجبين ما ~~بينه وبين طرف الحاجب إلى قصاص الشعر. # (مسألة 366): الأظهر كفاية ضربة واحدة في التيمم بدلا عن الغسل، أو ~~الوضوء، وإن كان الأحوط تعدد الضرب فيضرب ضربة للوجه وضربة للكفين، ويكفي ~~في الاحتياط أن يمسح الكفين مع الوجه في الضربة الأولى، ثم يضرب ضربة ثانية ~~فيمسح كفيه. # (مسألة 367): إذا تعذر الضرب والمسح بالباطن، انتقل إلى الظاهر وكذا إذا ~~كان نجسا نجاسة متعدية ولم تمكن الإزالة، أما إذا لم تكن متعدية ضرب به ~~ومسح، بل الظاهر عدم اعتبار الطهارة في الماسح والممسوح مطلقا، وإذا كان ~~على الممسوح حائل لا تمكن ازالته مسح عليه، وأما إذا كان ذلك على الباطن ~~الماسح فالأحوط وجوبا الجمع بين الضرب والمسح به، والضرب والمسح بالظاهر. # (مسألة 368): المحدث بالأصغر يتيمم بدلا عن الوضوء، والجنب يتيمم بدلا عن ~~الغسل، والمحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمم عن الغسل، وإذا كان محدثا ~~بالأصغر أيضا أو كان الحدث استحاضة متوسطة، وجب عليه أن يتيمم أيضا عن ~~الوضوء، وإذا تمكن من الوضوء دون الغسل أتى به وتيمم عن الغسل، وإذا تمكن ~~من الغسل أتى به وهو يغني عن الوضوء إلا في الاستحاضة المتوسطة فلا بد فيها ~~من الوضوء فإن لم يتمكن تيمم عنه. # الفصل الرابع يشترط في التيمم النية، على ما تقدم في الوضوء مقارنا بها ~~الضرب على الأظهر. # (مسألة 369): لا تجب فيه نية البدلية عن الوضوء ms0384 أو الغسل، بل تكفي نية ~~الامر PageV02P111 # المتوجه إليه، ومع تعدد الامر لا بد من تعيينه بالنية. # (مسألة 370): الأقوى أن التيمم رافع للحدث حال الاضطرار، لكن لا تجب فيه ~~نية الرفع ولا نية الاستباحة للصلاة مثلا. # (مسألة 371): يشترط فيه المباشرة والموالاة حتى فيما كان بدلا عن الغسل، ~~ويشترط فيه أيضا الترتيب على حسب ما تقدم، والأحوط وجوبا (1) البدأة من ~~الأعلى والمسح منه إلى الأسفل. # (مسألة 372): مع الاضطرار يسقط المعسور، ويجب الميسور على حسب ما عرفت في ~~الوضوء من حكم الأقطع، وذي الجبيرة، والحائل والعاجز عن المباشرة، كما يجري ~~هنا حكم اللحم الزائد، واليد الزائدة وغير ذلك. # (مسألة 373): العاجز ييممه غيره (2) ولكن يضرب بيدي العاجز ويمسح بهما مع ~~الامكان، ومع العجز يضرب المتولي بيدي نفسه، ويمسح بهما. # (مسألة 374): الشعر المتدلي على الجبهة يجب رفعه ومسح البشرة تحته، وأما ~~النابت فيها فالظاهر الاجتزاء بمسه. # (مسألة 375): إذا خالف الترتيب بطل مع فوات الموالاة وإن كانت لجهل أو ~~نسيان، أما لو لم تفت صح إذا أعاد على نحو يحصل به الترتيب. # (مسألة 376): الخاتم حائل يجب نزعه حال التيمم. # كتاب الطهارة - أحكام التيمم... # (مسألة 377): الأحوط وجوبا اعتبار إباحة الفضاء الذي يقع فيه التيمم، ~~وإذا كان التراب في إناء مغصوب لم يصح الضرب عليه. # PageV02P112 # (مسألة 378): إذا شك في جزء منه بعد الفراغ لم يلتفت، ولكن الشك إذا كان ~~في الجزء الأخير ولم تفت الموالاة ولم يدخل في الامر المرتب عليه من صلاة ~~ونحوها، فالأحوط الالتفات (1) إلى الشك، ولو شك في جزء منه بعد التجاوز عن ~~محله لم يلتفت، وإن كان الأحوط استحبابا التدارك. # الفصل الخامس أحكام التيمم لا يجوز التيمم لصلاة موقتة قبل دخول وقتها، ~~ويجوز عند ضيق وقتها، وفي جوازه في السعة إشكال، (2) والأظهر الجواز مع ~~اليأس عن التمكن من الماء، ولو اتفق التمكن منه بعد الصلاة وجبت الإعادة. # (مسألة 379): إذا تيمم لصلاة فريضة، أو نافلة، لعذر ثم دخل وقت أخرى فإن ~~يئس من إرتفاع العذر والتمكن من الطهارة المائية جاز له المبادرة إلى ~~الصلاة في ms0385 سعة وقتها، بل تجوز المبادرة مع عدم اليأس أيضا، (3) وعلى كلا ~~التقديرين، فإن ارتفع العذر أثناء الوقت وجبت الإعادة. # (مسألة 380): لو وجد الماء في أثناء العمل فإن كان دخل في صلاة فريضة أو ~~نافلة وكان وجدانه بعد الدخول في ركوع الركعة الأولى مضى في صلاته وصحت على ~~الأقوى، وفيما عدا ذلك يتعين الاستئناف بعد الطهارة المائية. (4) # PageV02P113 # (مسألة 381): إذا تيمم المحدث بالأكبر بدلا عن غسل الجنابة ثم أحدث ~~بالأصغر، انتقض تيممه ولزمه التيمم بعد ذلك، والأحوط استحبابا الجمع بين ~~التيمم والوضوء، ولو كان التيمم بدلا عن الحدث الأكبر غير الجنابة، ثم أحدث ~~بالأصغر لزمه التيمم بدلا عن الغسل مع الوضوء، فإن لم يتمكن من الوضوء أيضا ~~لزمه تيمم آخر بدلا عنه. # (مسألة 382): لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء، أو الغسل بعد دخول ~~الوقت، وإذا تعمد إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة، وجب عليه التيمم مع ~~اليأس من الماء وأجزأ، ولو تمكن بعد ذلك وجبت عليه الإعادة في الوقت، ولا ~~يجب القضاء إذا كان التمكن خارج الوقت، ولو كان على وضوء لا يجوز إبطاله ~~بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجود الماء أو يئس منه، ولو أبطله والحال هذه ~~وجب عليه التيمم وأجزأ أيضا على ما ذكر. # (مسألة 383): يشرع التيمم لكل مشروط بالطهارة من الفرائض والنوافل، وكذا ~~كل ما يتوقف كماله على الطهارة إذا كان مأمورا به على الوجه الكامل، كقراءة ~~القرآن، والكون في المساجد ونحو ذلك بل لا يبعد مشروعيته للكون على ~~الطهارة، بل الظاهر جواز التيمم لاجل ما يحرم على المحدث من دون أن يكون ~~مأمورا به - كمس القرآن ومس اسم الله تعالى - كما أشرنا إلى ذلك في غايات ~~الوضوء. # (مسألة 384): إذا تيمم المحدث لغاية، جازت له كل غاية وصحت منه، فإذا ~~تيمم للكون على الطهارة صحت منه الصلاة، وجاز له دخول المساجد والمشاهد ~~وغير ذلك مما يتوقف صحته أو كماله، أو جوازه على الطهارة المائية، نعم لا ~~يجزئ ذلك فيما إذا تيمم لضيق الوقت. PageV02P114 # (مسألة 385): ينتقض التيمم بمجرد التمكن ms0386 من الطهارة المائية وإن تعذرت ~~عليه بعد ذلك، وإذا وجد من تيمم تيممين - من الماء - ما يكفيه لوضوئه، ~~انتقض تيممه الذي هو بدل عنه، وإذا وجد ما يكفيه للغسل انتقض ما هو بدل عنه ~~خاصة وإن أمكنه الوضوء به، فلو فقد الماء بعد ذلك أعاد التيمم بدلا عن ~~الغسل خاصة على إشكال في الاستحاضة المتوسطة. (1) (مسألة 386): إذا وجد ~~جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم، فإن تسابقوا إليه جميعا ولم ~~يسبق أحدهم، لم يبطل تيممهم، وإن سبق واحد بطل تيمم السابق، وإن لم ~~يتسابقوا إليه، بطل تيمم الجميع، وكذا إذا كان الماء مملوكا وأباحه المالك ~~للجميع، وإن أباحه لبعضهم، بطل تيمم ذلك البعض لا غير. # (مسألة 387): حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال يجري في التيمم أيضا، ~~فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل، يكفي تيمم واحد عن الجميع، (2) وحينئذ فإن ~~كان من جملتها الجنابة، لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه، وإلا وجب ~~الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه، إذا كان محدثا بالأصغر أيضا أو كان من جملتها ~~غسل الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 388): إذا اجتمع جنب، ومحدث بالأصغر، وميت، وكان هناك ماء لا يكفي ~~إلا لأحدهم، فإن كان مملوكا لأحدهم تعين صرفه لنفسه، وإلا فالمشهور أنه ~~يغتسل الجنب، وييمم الميت، ويتيمم المحدث بالأصغر، ولكن تعين صرفه في # PageV02P115 # الجنب لا يخلو من إشكال. (1) (مسألة 389): إذا شك في وجود حاجب في بعض ~~مواضع التيمم فحاله حال الوضوء والغسل في وجوب الفحص حتى يحصل اليقين، أو ~~الاطمئنان بالعدم. (2) كتاب الطهارة - الأعيان النجسة... # المبحث السادس الطهارة من الخبث وفيه فصول الفصل الأول: في عدد الأعيان ~~النجسة وهي عشرة الأول والثاني: البول والغائط من كل حيوان له نفس سائلة ~~محرم الأكل بالأصل، أو بالعارض، كالجلال والموطوء، أما ما لا نفس له سائلة ~~أو كان محلل الأكل، فبوله وخرؤه، طاهران. # (مسألة 390): بول الطير، وذرقه، طاهران وإن كان غير مأكول اللحم، كالخفاش ~~والطاووس، ونحوهما. # (مسألة 391): ما يشك في أنه له نفس سائلة، محكوم بطهارة بوله وخرئه، ms0387 وكذا ~~ما يشك في أنه محلل الأكل، أو محرمه. # الثالث: المني من كل حيوان له نفس سائلة وإن حل أكل لحمه (3) وأما مني ما ~~لا نفس له سائلة فطاهر. # PageV02P116 # الرابع: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة وإن كان محلل الأكل وكذا ~~أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغارا. # (مسألة 392): الجزء المقطوع من الحي بمنزلة الميتة، ويستثنى من ذلك ~~الثالول، والبثور، وما يعلو الشفة، والقروح، ونحوها عند البرء وقشور الجرب ~~ونحوه، المتصل بما ينفصل من شعره، وما ينفصل بالحك، ونحوه من بعض الأبدان، ~~فإن ذلك كله طاهر إذا فصل من الحي. # (مسألة 393): أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلها الحياة طاهرة، وهي الصوف، ~~والشعر، والوبر، والعظم، والقرن، والمنقار، والظفر والمخلب، والريش، ~~والظلف، والسن، والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى، (1) وإن لم يتصلب سواء ~~أكان ذلك كله مأخوذا من الحيوان الحلال أم الحرام، وسواء أخذ بجز، أم نتف، ~~أم غيرهما، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة، ويلحق بالمذكورات ~~الأنفحة، (2) وكذلك اللبن في الضرع، إذا كان مما يؤكل لحمه، ولا ينجس ~~بملاقاة الضرع النجس وإن كان الأحوط استحبابا اجتنابه، هذا كله في ميتة ~~طاهرة العين، أما ميتة نجسة العين فلا يستثنى منها شئ. # (مسألة 394): فأرة المسك طاهرة، إذا انفصلت من الظبي الحي أما إذا انفصلت ~~من الميت ففيها إشكال، ومع الشك في ذلك يبنى على الطهارة، وأما المسك فطاهر ~~على كل حال، إلا أن يعلم برطوبته المسرية حال موت الظبي ففيه إشكال. (3) # PageV02P117 # (مسألة 395): ميتة ما لا نفس له سائلة طاهرة، كالوزغ، والعقرب والسمك، ~~ومنه الخفاش على ما قضى به الاختبار، وكذا ميتة ما يشك في أن له نفسا ~~سائلة، أم لا. # (مسألة 396): المراد من الميتة ما استند موته إلى أمر آخر، غير التذكية ~~على الوجه الشرعي. (1) (مسألة 397): ما يؤخذ من يد المسلم، أو سوقهم من ~~اللحم والشحم، والجلد، إذا شك في تذكية حيوانه فهو محكوم بالطهارة والحلية ~~ظاهرا، بل لا يبعد ذلك حتى لو علم بسبق يد الكافر عليه إذا احتمل أن المسلم ~~قد أحرز ms0388 تذكيته على الوجه الشرعي، وكذا ما صنع في أرض الاسلام، أو وجد ~~مطروحا في أرض المسلمين إذا كان عليه أثر الاستعمال منهم الدال على ~~التذكية، مثل ظرف الماء والسمن واللبن، لا مثل ظروف العذرات والنجاسات. # (مسألة 398): المذكورات إذا أخذت من أيدي الكافرين محكومة بالطهارة أيضا، ~~(2) إذا احتمل أنها مأخوذة من المذكى، لكنه لا يجوز أكلها، ولا الصلاة فيها ~~ما لم يحرز أخذها من المذكى، ولو من جهة العلم بسبق يد المسلم عليها. # (مسألة 399): السقط قبل ولوج الروح نجس، وكذا الفرخ في البيض على الأحوط ~~وجوبا فيهما. # (مسألة 400): الإنفحة هي ما يستحيل إليه اللبن الذي يرتضعه الجدي، أو ~~السخل قبل أن يأكل. # PageV02P118 # الخامس: الدم من الحيوان ذي النفس السائلة، أما دم ما لا نفس له سائل كدم ~~السمك، والبرغوث، والقمل، ونحوها فإنه طاهر. # (مسألة 401): إذا وجد في ثوبه مثلا دما لا يدري أنه من الحيوان ذي النفس ~~السائلة أو من غيره بنى على طهارته. # (مسألة 402): دم العلقة المستحيلة من النطفة، والدم الذي يكون في البيضة ~~نجس على الأحوط وجوبا. # (مسألة 403): الدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها ~~بالذبح طاهر، إلا أن يتنجس بنجاسة خارجية، مثل السكين التي يذبح بها. # (مسألة 404): إذا خرج من الجرح، أو الدمل شئ أصفر يشك في أنه دم أم لا، ~~يحكم بطهارته، وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم، أم قيح، ولا يجب عليه ~~الاستعلام، وكذلك إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم، أو ماء أصفر ~~يحكم بطهارتها. # (مسألة 405): الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب، نجس ومنجس له. # السادس والسابع: الكلب، والخنزير البريان بجميع أجزائهما وفضلاتهما ~~ورطوباتهما دون البحريين. # الثامن: المسكر المائع بالأصالة بجميع أقسامه، لكن الحكم في غير الخمر ~~والنبيذ المسكر مبني على الاحتياط، (1) وأما الجامد كالحشيشة - وإن غلى ~~وصار مائعا بالعارض - فهو طاهر لكنه حرام، وأما السبيرتو المتخذ من الأخشاب ~~أو الأجسام الاخر، فالظاهر طهارته بجميع أقسامه. # PageV02P119 # (مسألة 406): العصير العنبي إذا غلى بالنار، أو بغيرها، فالظاهر بقاؤه ms0389 ~~على الطهارة (1) وإن صار حراما، فإذا ذهب ثلثاه بالنار صار حلالا والظاهر ~~عدم كفاية ذهاب الثلثين بغير النار في الحلية. (2) (مسألة 407): العصير ~~العنبي، والتمري لا ينجس ولا يحرم بالغليان بالنار، فيجوز وضع التمر، ~~والزبيب، والكشمش في المطبوخات مثل المرق، والمحشي، والطبيخ وغيرها، وكذا ~~دبس التمر المسمى بدبس الدمعة. # التاسع: الفقاع: وهو شراب مخصوص متخذ من الشعير، وليس منه ماء الشعير ~~الذي يصفه الأطباء. # العاشر: الكافر: وهو من لم ينتحل دينا أو انتحل دينا غير الاسلام أو ~~انتحل الاسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الاسلامي، بحيث رجع جحده إلى ~~إنكار الرسالة، نعم انكار المعاد يوجب الكفر مطلقا، ولا فرق بين المرتد، ~~والكافر الأصلي، والحربي، والذمي، والخارجي، والغالي، والناصب، هذا في غير ~~الكتابي، أما الكتابي فالمشهور نجاسته وهو الأحوط. (3) كتاب الطهارة - ~~سراية النجاسة... # (مسألة 408): عرق الجنب من الحرام طاهر، ولكن لا تجوز الصلاة فيه على ~~الأحوط الأولى (4) ويختص الحكم بما إذا كان التحريم ثابتا لموجب الجنابة ~~بعنوانه كالزنا، واللواط، والاستمناء، بل ووطئ الحائض أيضا، وأما إذا كان ~~بعنوان آخر # PageV02P120 # كافطار الصائم، أو مخالفة النذر، ونحو ذلك فلا يعمه الحكم. (1) (مسألة ~~409): عرق الإبل الجلالة، وغيرها من الحيوان الجلال طاهر (2) ولكن لا تجوز ~~الصلاة فيه. # الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي (مسألة 410): الجسم ~~الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه، إلا إذا كان في أحدهما ~~رطوبة مسرية، يعني: تنتقل من أحدهما إلى الاخر بمجرد الملاقاة، فإذا كانا ~~يابسين، أو نديين جافين لم يتنجس الطاهر بالملاقاة، وكذا لو كان أحدهما ~~مائعا بلا رطوبة كالذهب والفضة، ونحوهما من الفلزات، فإنها إذا أذيبت في ~~ظرف نجس لا تنجس. # (مسألة 411): الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة، لا ~~ينجس وإن سرت رطوبة الأرض إليه وصار ثقيلا بعد أن كان خفيفا، فإن مثل هذه ~~الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة، وكذلك جدران المسجد المجاور ~~لبعض المواضع النجسة، مثل الكنيف ونحوه، فإن الرطوبة السارية منها إلى ~~الجدران ليست مسرية، ولا موجبة لتنجسها ms0390 وإن كانت مؤثرة في الجدار على نحو ~~قد تؤدي إلى الخراب. # PageV02P121 # (مسألة 412): يشترط في سراية النجاسة في المائعات، أن لا يكون المائع ~~متدافعا إلى النجاسة، وإلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة، ولا تسري إلى ما ~~اتصل به من الاجزاء، فإن صب الماء من الإبريق على شئ نجس، لا تسري النجاسة ~~إلى العمود، فضلا عما في الإبريق، وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى ~~الأعلى كما في الفوارة. # (مسألة 413): الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس ~~موضع الاتصال، أما غيره من الاجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه، وإن ~~كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ، أو نحوهما، إذا ~~لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير، وكذلك بدن الانسان إذا كان ~~عليه عرق ولو كان كثيرا، فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا ~~غير، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الاخر فإنه ينجسه أيضا. # (مسألة 414): يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع ~~غليظا، وإلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا اصابته ~~النجاسة، لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير، ~~وكذا الحكم في اللبن الغليظ. # كتاب الطهارة - أحكام النجاسة... # نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام أجزائه، كالسمن، والعسل، ~~والدبس، في أيام الصيف، بخلاف أيام البرد، فإن الغلظ مانع من سراية النجاسة ~~إلى تمام الاجزاء. # والحد في الغلظ والرقة، هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شئ بقي ~~مكانه خاليا حين الاخذ وان امتلأ بعد ذلك، فهو غليظ، وإن امتلأ مكانه بمجرد ~~الاخذ، فهو رقيق. PageV02P122 # (مسألة 415): المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس، ينجس ما يلاقيه مع ~~الرطوبة المسرية، وكذلك المتنجس بملاقاة المتنجس، ينجس الماء القليل ~~بملاقاته، وأما في غير ذلك فالحكم بالنجاسة مبني على الاحتياط. (1) (مسألة ~~416): تثبت النجاسة بالعلم، وبشهادة العدلين، وباخبار ذي اليد، (2) بل ~~اخبار مطلق الثقة أيضا على الأظهر. (3) (مسألة 417): ما يؤخذ من أيدي ~~الكافرين من الخبز، والزيت والعسل، ونحوها من ms0391 المائعات، والجامدات طاهر، ~~إلا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، (4) وكذلك ثيابهم، وأوانيهم، ~~والظن بالنجاسة لا عبرة به. # الفصل الثالث في أحكام النجاسة (مسألة 418): يشترط في صحة الصلاة الواجبة ~~والمندوبة، وكذلك في أجزائها المنسية، طهارة بدن المصلي وتوابعه، من شعره ~~وظفره ونحوهما وطهارة ثيابه، من غير فرق بين الساتر وغيره، والطواف الواجب ~~والمندوب، كالصلاة في ذلك. (5) (مسألة 419): الغطاء الذي يتغطى به المصلي ~~إيماءا إن كان ملتفا به المصلي بحيث # PageV02P123 # يصدق أنه صلى فيه، وجب أن يكون طاهرا، (1) وإلا فلا. # (مسألة 420): يشترط في صحة الصلاة طهارة محل السجود، وهو ما يحصل به مسمى ~~وضع الجبهة دون غيره من مواضع السجود وإن كان اعتبار الطهارة فيها أحوط ~~استحبابا. # (مسألة 421): كل واحد من أطراف الشبهة المحصورة بحكم النجس، فلا يجوز ~~لبسه في الصلاة، ولا السجود عليه، بخلاف ما هو من أطراف الشبهة غير ~~المحصورة. # (مسألة 422): لا فرق في بطلان الصلاة لنجاسة البدن، أو اللباس أو المسجد ~~بين العالم بالحكم التكليفي، أو الوضعي، والجاهل بهما عن تقصير، وكذلك فيما ~~إذا كان المسجد نجسا في السجدتين معا حتى إذا كان الجهل عن قصور، (2) وأما ~~في غير ذلك، فالأظهر صحة الصلاة في موارد الجهل القصوري لاجتهاد، أو تقليد. # (مسألة 423): لو كان جاهلا، بالنجاسة ولم يعلم بها حتى فرغ من صلاته، فلا ~~إعادة عليه في الوقت، ولا القضاء في خارجه. # (مسألة 424): لو علم في أثناء الصلاة بوقوع بعض الصلاة في النجاسة، فإن ~~كان الوقت واسعا بطلت واستأنف الصلاة، وإن كان الوقت ضيقا حتى عن ادراك ~~ركعة، فإن أمكن التبديل أو التطهير بلا لزوم المنافي فعل ذلك وأتم الصلاة، ~~وإلا صلى فيه، والأحوط استحبابا القضاء أيضا. # (مسألة 425): لو عرضت النجاسة في أثناء الصلاة، فإن أمكن التطهير أو ~~التبديل على وجه لا ينافي الصلاة فعل ذلك وأتم صلاته ولا إعادة عليه، وإذا # PageV02P124 # لم يمكن ذلك، فإن كان الوقت واسعا استأنف الصلاة بالطهارة، وإن كان ضيقا ~~فمع عدم إمكان النزع لبرد ونحوه ولو لعدم الامن من الناظر، يتم صلاته ولا ms0392 ~~شئ عليه، ولو أمكنه النزع ولا ساتر له غيره فالأظهر وجوب الاتمام فيه. (1) ~~(مسألة 426): إذا نسي أن ثوبه نجس وصلى فيه، كان عليه الإعادة إن ذكر في ~~الوقت، وإن ذكر بعد خروج الوقت، فعليه القضاء ولا فرق بين الذكر بعد الصلاة ~~وفي أثنائها مع إمكان التبديل، أو التطهير، وعدمه. # (مسألة 427): إذا طهر ثوبه النجس، وصلى فيه ثم تبين أن النجاسة باقية ~~فيه، لم تجب الإعادة ولا القضاء لأنه كان جاهلا بالنجاسة. # (مسألة 428): إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا، فإن لم يمكن نزعه لبرد أو نحوه، ~~صلى فيه بلا إشكال، ولا يجب عليه القضاء، وإن أمكن نزعه فالظاهر وجوب ~~الصلاة فيه، والأحوط استحبابا الجمع بين الصلاة فيه والصلاة عاريا. # (مسألة 429): إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالا بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة ~~في كل منهما، ولو كان عنده ثوب ثالث يعلم بطهارته تخير بين الصلاة فيه، ~~والصلاة في كل منهما. # (مسألة 430): إذا تنجس موضع من بدنه وموضع من ثوبه أو موضعان من بدنه، أو ~~من ثوبه، ولم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معا، لكن كان يكفي ~~لأحدهما وجب تطهير أحدهما مخيرا (2) إلا مع الدوران بين الأقل والأكثر، ~~فيختار تطهير الأكثر. # PageV02P125 # (مسألة 431): يحرم أكل النجس وشربه، ويجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه ~~الطهارة. # (مسألة 432): لا يجوز بيع الميتة، والخمر، والخنزير، والكلب غير الصيود، ~~ولا بأس ببيع غيرها من الأعيان النجسة، والمتنجسة إذا كانت لها منفعة محللة ~~معتد بها عند العقلاء على نحو يبذل بإزائها المال وإلا فلا يجوز بيعها وإن ~~كان لها منفعة محللة جزئية على الأحوط. (1) (مسألة 433): يحرم تنجيس ~~المساجد وبنائها، (2) وسائر آلاتها، وكذلك فراشها، وإذا تنجس شئ منها وجب ~~تطهيره، (3) بل يحرم ادخال النجاسة العينية غير المتعدية إليه إذا لزم من ~~ذلك هتك حرمة المسجد، مثل وضع العذرات والميتات فيه، ولا بأس به مع عدم ~~الهتك، ولا سيما فيما لا يعتد به لكونه من توابع الداخل: مثل أن يدخل ~~الانسان وعلى ثوبه أو بدنه دم، لجرح، أو قرحة، أو ms0393 نحو ذلك. # (مسألة 434): تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد، بل وآلاته ~~وفراشه على الأحوط (4) حتى لو دخل المسجد ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة، وجبت ~~المبادرة إلى إزالتها مقدما لها على الصلاة مع سعة الوقت، لكن لو صلى وترك ~~الإزالة عصى # PageV02P126 # وصحت الصلاة، أما في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدما لها على ~~الإزالة. # (مسألة 435): إذا توقف تطهير المسجد على تخريب شئ منه وجب تطهيره إذا كان ~~يسيرا لا يعتد به، وأما إذا كان التخريب مضرا بالوقف ففي جوازه فضلا عن ~~الوجوب اشكال، حتى فيما إذا وجد باذل لتعميره. # (مسألة 436): إذا توقف تطهير المسجد على بذل مال وجب، إلا إذا كان بحيث ~~يضر بحاله، ولا يضمنه من صار سببا للتنجيس كما لا يختص وجوب إزالة النجاسة ~~به. # (مسألة 437): إذا توقف تطهير المسجد على تنجس بعض المواضع الطاهرة وجب، ~~إذا كان يطهر بعد ذلك. # (مسألة 438): إذا لم يتمكن الانسان من تطهير المسجد وجب عليه إعلام غيره ~~إذا احتمل حصول التطهير باعلامه. # (مسألة 439): إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره (1) فيما إذا لم يستلزم ~~فساده على الأحوط، وأما مع استلزام الفساد ففي جواز تطهيره أو قطع موضع ~~النجس منه إشكال. # (مسألة 440): لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا وإن كان لا يصلي فيه ~~أحد، ويجب تطهيره إذا تنجس. # (مسألة 441): إذا علم اجمالا بنجاسة أحد المسجدين، أو أحد المكانين من ~~مسجد وجب تطهيرهما. # (مسألة 442): يلحق بالمساجد، المصحف الشريف، والمشاهد المشرفة، # PageV02P127 # والضرايح المقدسة، والتربة الحسينية، بل تربة الرسول (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وسائر الأئمة (عليهم السلام) المأخوذة للتبرك، فيحرم تنجيسها إذا كان ~~يوجب إهانتها (1) وتجب إزالة النجاسة عنها حينئذ. # (مسألة 443): إذا غصب المسجد وجعل طريقا، أو دكانا، أو خانا، أو نحو ذلك ~~ففي حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره إشكال، والأقوى عدم وجوب تطهيره من النجاسة ~~الطارئة عليه بعد الخراب، وأما معابد الكفار فلا يحرم تنجيسها ولا تجب ~~إزالة النجاسة عنها، نعم إذا اتخذت مسجدا بأن يتملكها ولي الامر ثم يجعلها ~~مسجدا، جرى عليها جميع أحكام ms0394 المسجد. # تتميم فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات، وهو أمور: # الأول: دم الجروح، والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ بانقطاع الدم ~~انقطاع برء، والأقوى اعتبار المشقة النوعية بلزوم الإزالة، أو التبديل، ~~فإذا لم يلزم ذلك فلا عفو، ومنه دم البواسير إذا كانت ظاهرة، بل الباطنة ~~كذلك على الأظهر، وكذا كل جرح، أو قرح باطني خرج دمه إلى الظاهر. # (مسألة 444): كما يعفى عن الدم المذكور، يعفى أيضا عن القيح المتنجس به، ~~والدواء الموضوع عليه، والعرق المتصل به، والأحوط - استحبابا (2) - شده إذا ~~كان # PageV02P128 # في موضع يتعارف شده. # (مسألة 445): إذا كانت الجروح والقروح المتعددة متقاربة، بحيث تعد جرحا ~~واحدا عرفا، جرى عليه الحكم الواحد، فلو برأ بعضها لم يجب غسله بل هو معفو ~~عنه حتى يبرأ الجميع. # (مسألة 446): إذا شك في دم أنه دم جرح أو قرح، أو لا، لا يعفى عنه. # الثاني: الدم في البدن واللباس إذا كانت سعته أقل من الدرهم البغلي، ولم ~~يكن من دم نجس العين، ولا من الميتة، ولا من غير مأكول اللحم، وإلا فلا ~~يعفى عنه على الأظهر، والأحوط الحاق الدماء الثلاثة الحيض (1) والنفاس، ~~والاستحاضة بالمذكورات، ولا يلحق المتنجس بالدم به. # (مسألة 447): إذا تفشى الدم من أحد الجانبين إلى الاخر فهو دم واحد، نعم ~~إذا كان قد تفشى من مثل الظهارة إلى البطانة، فهو دم متعدد، فيلحظ التقدير ~~المذكور على فرض اجتماعه، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفى عنه وإلا ~~فلا. # (مسألة 448): إذا اختلط الدم بغيره من قيح، أو ماء، أو غيرهما لم يعف ~~عنه. # (مسألة 449): إذا تردد قدر الدم بين المعفو عنه والأكثر، بنى على عدم ~~العفو، وإذا كانت سعة الدم أقل من الدرهم وشك في أنه من الدم المعفو عنه، ~~أو من غيره بنى على العفو، ولم يجب الاختبار، وإذا انكشف بعد الصلاة أنه من ~~غير المعفو لم تجب الإعادة. # (مسألة 450): الأحوط (2) الاقتصار في مقدار الدرهم على ما يساوي عقد ~~السبابة. # PageV02P129 # الثالث: الملبوس الذي لا تتم به الصلاة وحده - يعني لا يستر العورتين ms0395 - ~~كالخف، والجورب والتكة، والقلنسوة، والخاتم، والخلخال، والسوار، ونحوها، ~~فإنه معفو عنه في الصلاة إذا كان متنجسا ولو بنجاسة من غير المأكول بشرط أن ~~لا يكون فيه شئ من أجزائه، وإلا فلا يعفى عنه، وكذلك إذا كان متخذا من نجس ~~العين كالميتة، وشعر الكلب مثلا. # (مسألة 451): الأظهر عدم العفو عن المحمول المتخذ من نجس العين كالكلب، ~~والخنزير، وكذا ما تحله الحياة من أجزاء الميتة، وكذا ما كان من أجزاء ما ~~لا يؤكل لحمه. # وأما المحمول المتنجس فهو معفو عنه حتى إذا كان مما تتم فيه الصلاة فضلا ~~عما إذا كان مما لا تتم به الصلاة، كالساعة والدراهم، والسكين، والمنديل ~~الصغير، ونحوها. # كتاب الطهارة - المطهرات... # الرابع: ثوب الأم المربية للطفل الذكر، فإنه معفو عنه إن تنجس ببوله إذا ~~لم يكن عندها غيره بشرط غسله في اليوم والليلة مرة، مخيرة بين ساعاته، ولا ~~يتعدى من الأم إلى مربية أخرى، ولا من الذكر إلى الأنثى ولا من البول إلى ~~غيره، ولا من الثوب إلى البدن، ولا من المربية إلى المربي، ولا من ذات ~~الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعددة، مع عدم حاجتها إلى لبسهن جميعا، ~~والا فهي كالثوب الواحد. # هذا هو المشهور ولكن الأحوط عدم العفو عما ذكر الا مع الحرج الشخصي. # الفصل الرابع في المطهرات وهي أمور الأول: الماء وهو مطهر لكل متنجس يغسل ~~به على نحو يستولي على المحل النجس، بل يطهر الماء النجس أيضا على تفصيل ~~تقدم في أحكام المياه، نعم لا يطهر PageV02P130 # الماء المضاف في حال كونه مضافا، وكذا غيره من المائعات. # (مسألة 452): يعتبر في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو ~~المتعارف، فإذا كان المتنجس مما ينفذ فيه الماء مثل الثوب، والفراش فلا بد ~~من عصره، أو غمزه بكفه أو رجله، والأحوط وجوبا عدم الاكتفاء عن العصر ~~بتوالي الصب عليه إلى أن يعلم بانفصال الأول، وإن كان مثل الصابون، والطين، ~~والخزف، والخشب، ونحوها مما تنفذ فيه الرطوبة المسرية يطهر ظاهره بإجراء ~~الماء عليه، وفي طهارة باطنه تبعا للظاهر اشكال، ms0396 وإن كان لا يبعد حصول ~~الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه على نحو يصل إلى ما وصل اليه النجس ~~فيغلب على المحل، ويزول بذلك الاستقذار العرفي لاستهلاك الاجزاء المائية ~~النجسة الداخلة فيه، إذا لم يكن قد جفف وإن كان التجفيف أسهل في حصول ذلك، ~~وإذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية، فقد عرفت أنه لا ينجس بها. # (مسألة 453): الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجس، يطهر بالغسل بالكثير إذا بقي ~~الماء على اطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه، بل بالقليل أيضا إذا كان ~~الماء باقيا على اطلاقه إلى أن يتم عصره. # (مسألة 454): العجين النجس يطهر، ان خبز وجفف ووضع في الكثير على نحو ~~ينفذ الماء إلى أعماقه، ومثله الطين المتنجس إذا جفف ووضع في الكثير حتى ~~ينفذ الماء إلى أعماقه، فحكمها حكم الخبز المتنجس الذي نفذت الرطوبة النجسة ~~إلى أعماقه. # (مسألة 455): المتنجس بالبول غير الانية إذا طهر بالقليل فلا بد من الغسل ~~مرتين، والمتنجس بغير البول ومنه المتنجس بالمتنجس بالبول في غير الأواني ~~يكفي في تطهيره غسلة واحدة، هذا مع زوال العين قبل الغسل، أما لو أزيلت ~~بالغسل، PageV02P131 # فالأحوط عدم احتسابها، (1) إلا إذا استمر إجراء الماء بعد الإزالة فتحسب ~~حينئذ ويطهر المحل بها إذا كان متنجسا بغير البول، ويحتاج إلى أخرى إن كان ~~متنجسا بالبول. # (مسألة 456): الانية إن تنجست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره مما ~~يصدق معه الولوغ غسلت بالماء القليل ثلاثا، أولاهن بالتراب ممزوجا بالماء، ~~(2) وغسلتان بعدها بالماء، (3) وإذا غسلت في الكثير، أو الجاري تكفي غسلة ~~واحدة بعد غسلها بالتراب ممزوجا بالماء. # (مسألة 457): إذا لطع الكلب الاناء، أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه، فالأحوط ~~انه بحكم الولوغ في كيفية التطهير، وليس كذلك ما إذا باشره بلعابه، أو تنجس ~~بعرقه، أو سائر فضلاته، أو بملاقاة بعض أعضائه، نعم إذا صب الماء الذي ولغ ~~فيه الكلب في إناء آخر، جرى عليه حكم الولوغ. # (مسألة 458): الانية التي يتعذر تعفيرها بالتراب الممزوج بالماء تبقى على ~~النجاسة، أما إذا أمكن إدخال شئ ms0397 من التراب الممزوج بالماء في داخلها ~~وتحريكه بحيث يستوعبها، أجزأ ذلك في طهرها. (4) # PageV02P132 # (مسألة 459): يجب أن يكون التراب الذي يعفر به الاناء طاهرا قبل ~~الاستعمال على الأحوط. (1) (مسألة 460): يجب في تطهير الاناء النجس من شرب ~~الخنزير غسله سبع مرات، وكذا من موت الجرذ، بلا فرق فيها بين الغسل بالماء ~~القليل أو الكثير، وإذا تنجس الاناء بغير ما ذكر وجب في تطهيره غسله ثلاث ~~مرات بالماء القليل، ويكفي غسله مرة واحدة في الكر والجاري. # هذا في غير أواني الخمر، وأما هي فيجب غسلها ثلاث مرات حتى إذا غسلت ~~بالكثير أو الجاري والأولى أن تغسل سبعا. # (مسألة 461): الثياب ونحوها إذا تنجست بالبول يكفي غسلها في الماء الجاري ~~مرة واحدة، وفي غيره (2) لا بد من الغسل مرتين، ولا بد من العصر، أو الدلك ~~في جميع ذلك. # (مسألة 462): التطهير بماء المطر يحصل بمجرد استيلائه على المحل النجس، ~~من غير حاجة إلى عصر، ولا إلى تعدد، إناءا كان أم غيره، نعم الاناء المتنجس ~~بولوغ الكلب لا يسقط فيه الغسل بالتراب الممزوج بالماء وإن سقط فيه التعدد. # (مسألة 463): يكفي الصب في تطهير المتنجس ببول الصبي ما دام رضيعا لم ~~يتغذ وان تجاوز عمره الحولين، ولا يحتاج إلى العصر والأحوط استحبابا اعتبار ~~التعدد، ولا تلحق الأنثى بالصبي. # (مسألة 464): يتحقق غسل الاناء بالقليل بأن يصب فيه شئ من الماء ثم يدار # PageV02P133 # فيه إلى أن يستوعب تمام أجزائه ثم يراق، فإذا فعل به ذلك ثلاث مرات فقد ~~غسل ثلاث مرات وطهر. # (مسألة 465): يعتبر في الماء المستعمل في التطهير طهارته قبل الاستعمال. # (مسألة 466): يعتبر في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها كاللون، ~~والريح، فإذا بقي واحد منهما، أو كلاهما لم يقدح ذلك في حصول الطهارة مع ~~العلم بزوال العين. # (مسألة 467): الأرض الصلبة، أو المفروشة بالآجر، أو الصخر أو الزفت، أو ~~نحوها يمكن تطهيرها بالماء القليل إذا جرى عليها، لكن مجمع الغسالة يبقى ~~نجسا إذا كانت الغسالة نجسة. # (مسألة 468): لا يعتبر التوالي فيما يعتبر فيه تعدد الغسل، فلو غسل في ~~يوم ms0398 مرة، وفي آخر أخرى كفى ذلك، نعم الأحوط استحبابا المبادرة إلى العصر ~~فيما يعصر. (1) (مسألة 469): ماء الغسالة التي تتعقبها طهارة المحل إذا جرى ~~من الموضع النجس لم يتنجس ما اتصل به من المواضع الطاهرة، فلا يحتاج إلى ~~تطهير، من غير فرق بين البدن، والثوب وغيرهما من المتنجسات والماء المنفصل ~~من الجسم المغسول طاهر، إذا كان يطهر المحل بانفصاله. (2) (مسألة 470): ~~الأواني الكبيرة المثبتة يمكن تطهيرها بالقليل بأن يصب الماء فيها ويدار ~~حتى يستوعب جميع أجزائها، ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة المجتمع في # PageV02P134 # وسطها بنزح أو غيره، والأحوط استحبابا المبادرة إلى اخراجه، ولا يقدح ~~الفصل بين الغسلات، ولا تقاطر ماء الغسالة حين الاخراج على الماء المجتمع ~~نفسه، والأحوط وجوبا تطهير آلة الاخراج كل مرة من الغسلات. # (مسألة 471): الدسومة التي في اللحم، أو اليد، لا تمنع من تطهير المحل، ~~الا إذا بلغت حدا تكون جرما حائلا، ولكنها حينئذ لا تكون دسومة بل شيئا ~~آخر. # (مسألة 472): إذا تنجس اللحم، أو الأرز، أو الماش، أو نحوهما ولم تدخل ~~النجاسة في عمقها، يمكن تطهيرها بوضعها في طشت وصب الماء عليها على نحو ~~يستولي عليها، ثم يراق الماء ويفرغ الطشت مرة واحدة فيطهر النجس، وكذا ~~الطشت تبعا، وكذا إذا أريد تطهير الثوب فإنه يوضع في الطشت ويصب الماء ~~عليه. # ثم يعصر ويفرغ الماء مرة واحدة فيطهر ذلك الثوب، والطشت أيضا، وإذا كانت ~~النجاسة محتاجة إلى التعدد كالبول كفى الغسل مرة أخرى على النحو المذكور، ~~هذا كله فيما إذا غسل المتنجس في الطشت ونحوه، وأما إذا غسل في الاناء فلا ~~بد من غسله ثلاثا. (1) (مسألة 473): الحليب النجس يمكن تطهيره بأن يصنع ~~جبنا ويوضع في الكثير حتى يصل الماء إلى أعماقه. # (مسألة 474): إذا غسل ثوبه النجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين، أو ~~دقائق الأشنان، أو الصابون الذي كان متنجسا، لا يضر ذلك في طهارة الثوب، بل ~~يحكم أيضا بطهارة ظاهر الطين، أو الأشنان أو الصابون الذي رآه، بل باطنه ~~إذا نفذ فيه الماء على الوجه المعتبر. ms0399 # PageV02P135 # (مسألة 475): الحلي الذي يصوغها الكافر إذا لم يعلم ملاقاته لها مع ~~الرطوبة يحكم بطهارتها، وإن علم ذلك (1) يجب غسلها ويطهر ظاهرها ويبقى ~~باطنها على النجاسة، وإذا استعملت مدة وشك في ظهور الباطن وجب تطهيرها. # (مسألة 476): الدهن المتنجس لا يمكن تطهيره بجعله في الكر الحار ومزجه ~~به، وكذلك سائر المائعات المتنجسة، فإنها لا تطهر إلا بالاستهلاك. # (مسألة 477): إذا تنجس التنور، يمكن تطهيره بصب الماء من الإبريق عليه ~~ومجمع ماء الغسالة يبقى على نجاسته لو كان متنجسا قبل الصب، (2) وإذا تنجس ~~التنور بالبول، وجب تكرار الغسل مرتين. # الثاني: من المطهرات الأرض، فإنها تطهر باطن القدم وما توقي به كالنعل، ~~والخف، أو الحذاء ونحوها، بالمسح بها، أو المشي عليها، بشرط زوال عين ~~النجاسة بهما، ولو زالت عين النجاسة قبل ذلك كفى مسمى المسح بها، أو المشي ~~عليها، ويشترط - على الأحوط وجوبا (3) - كون النجاسة حاصلة بالمشي على ~~الأرض. (4) (مسألة 478): المراد من الأرض مطلق ما يسمى أرضا، من حجر أو ~~تراب، أو رمل، ولا يبعد عموم الحكم للآجر، والجص، والنورة، والأقوى اعتبار ~~طهارتها، والأحوط وجوبا (5) اعتبار جفافها. # PageV02P136 # (مسألة 479): في الحاق ظاهر القدم، وعيني الركبتين، واليدين إذا كان ~~المشي عليها، وكذلك ما توقي به كالنعل، وأسفل خشبة الأقطع وحواشي القدم ~~القريبة من الباطن إشكال. (1) (مسألة 480): إذا شك في طهارة الأرض، يبني ~~على طهارتها فتكون مطهرة حينئذ، إلا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها. # (مسألة 481): إذا كان في الظلمة ولا يدري أن ما تحت قدمه أرض، أو شئ آخر، ~~من فرش ونحوه، لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة، بل لا بد من العلم ~~بكونه أرضا. # الثالث: الشمس، فإنها تطهر الأرض وكل ما لا ينقل من الأبنية وما اتصل بها ~~من أخشاب، وأعتاب وأبواب وأوتاد، وكذلك (2) الأشجار والثمار، والنبات، ~~والخضروات، وان حان قطفها وغير ذلك، وفي تطهير الحصر، والبواري بها اشكال ~~بل منع. # (مسألة 482): يشترط في الطهارة بالشمس - مضافا إلى زوال عين النجاسة، ~~والى رطوبة المحل - اليبوسة المستندة إلى الاشراق عرفا وان شاركها غيرها في ~~الجملة من ريح، ms0400 أو غيرها. # (مسألة 483): الباطن النجس يطهر تبعا لطهارة الظاهر بالاشراق. # (مسألة 484): إذا كانت الأرض النجسة جافة، وأريد تطهيرها صب عليها # PageV02P137 # الماء الطاهر، أو النجس، فإذا يبس بالشمس طهرت. # (مسألة 485): إذا تنجست الأرض بالبول، فأشرقت عليها الشمس حتى يبست طهرت، ~~من دون حاجة إلى صب الماء عليها، نعم إذا كان البول غليظا له جرم لم يطهر ~~جرمه بالجفاف، بل لا يطهر سطح الأرض الذي عليه الجرم. # (مسألة 486): الحصى، والتراب، والطين، والأحجار المعدودة جزءا من الأرض، ~~بحكم الأرض في الطهارة بالشمس وإن كانت في نفسها منقولة، نعم لو لم تكن ~~معدودة من الأرض كقطعة من اللبن في أرض مفروشة بالزفت أو بالصخر، أو ~~نحوهما، فثبوت الحكم حينئذ لها محل إشكال. # (مسألة 487): المسمار الثابت في الأرض، أو البناء، بحكم الأرض فإذا قلع ~~لم يجر عليه الحكم، فإذا رجع رجع حكمه وهكذا. # الرابع: الاستحالة إلى جسم آخر، فيطهر ما أحالته النار رمادا، أو دخانا، ~~أو بخارا سواء أكان نجسا أم متنجسا، وكذا يطهر ما استحال بخارا بغير النار، ~~أما ما أحالته النار خزفا، أم آجرا، أم جصا، أو نورة، فهو باق على النجاسة، ~~وفيما أحالته فحما إشكال. # (مسألة 488): لو استحال الشئ بخارا، ثم استحال عرقا، فإن كان متنجسا فهو ~~طاهر، وإن كان نجسا فكذلك، الا إذا صدق على العرق نفسه عنوان احدى ~~النجاسات، كعرق الخمر، فإنه مسكر. # (مسألة 489): الدود المستحيل من العذرة، أو الميتة طاهر، وكذا كل حيوان ~~تكون من نجس، أو متنجس. # (مسألة 490): الماء النجس إذا صار بولا لحيوان مأكول اللحم أو عرقا له، ~~أو لعابا، فهو طاهر. PageV02P138 # (مسألة 491): الغذاء النجس، أو المتنجس إذا صار روثا لحيوان مأكول اللحم، ~~أو لبنا، أو صار جزءا من الخضروات، أو النباتات أو الأشجار، أو الأثمار فهو ~~طاهر، وكذلك الكلب إذا استحال ملحا وكذا الحكم في غير ذلك مما يعد المستحال ~~إليه متولدا من المستحال منه. # الخامس: الانقلاب، فإنه مطهر للخمر إذا انقلبت خلا بنفسها أو بعلاج، نعم ~~لو تنجس اناء الخمر بنجاسة خارجية ثم انقلبت الخمر ms0401 خلا لم تطهر على الأحوط ~~وجوبا. # وأما إذا وقعت النجاسة في الخمر واستهلكت فيها ولم يتنجس الاناء بها، ~~فانقلب الخمر خلا طهرت على الأظهر، (1) وكما ان الانقلاب إلى الخل يطهر ~~الخمر، كذلك العصير العنبي إذا غلى، بناءا على نجاسته، فإنه يطهر إذا انقلب ~~خلا. # السادس: ذهاب الثلثين بحسب الكم لا بحسب الثقل، فإنه مطهر للعصير العنبي ~~إذا غلى، بناءا على نجاسته. (2) السابع: الانتقال، فإنه مطهر للمنتقل إذا ~~أضيف إلى المنتقل اليه وعد جزءا منه، كدم الانسان الذي يشربه البق، ~~والبرغوث، والقمل، نعم لو لم يعد جزءا منه أو شك في ذلك - كدم الانسان الذي ~~يمصه العلق - فهو باق على النجاسة. # الثامن: الاسلام، فإنه مطهر للكافر (3) بجميع أقسامه حتى المرتد عن فطرة ~~على الأقوى، ويتبعه أجزاؤه كشعره، وظفره، وفضلاته من بصاقه ونخامته، وقيئه، ~~وغيرها. # PageV02P139 # التاسع: التبعية، فإن الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة، أبا كان ~~الكافر، أم جدا، (1) أم أما، والطفل المسبي للمسلم يتبعه في الطهارة إذا لم ~~يكن مع الطفل أحد آبائه، ويشترط في طهارة الطفل في الصورتين أن لا يظهر ~~الكفر إذا كان مميزا، وكذا أواني الخمر فإنها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت ~~الخمر خلا، وكذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه - بناءا على النجاسة - وكذا يد ~~الغاسل للميت، والسدة التي يغسل عليها، والثياب التي يغسل فيها، فإنها تتبع ~~الميت في الطهارة، وأما بدن الغاسل، وثيابه، وسائر آلات التغسيل، فالحكم ~~بطهارتها تبعا للميت محل إشكال. # العاشر: زوال عين النجاسة عن بواطن الانسان وجسد الحيوان الصامت فيطهر ~~منقار الدجاجة الملوث بالعذرة، بمجرد زوال عينها ورطوبتها، وكذا بدن الدابة ~~المجروحة، وفم الهرة الملوث بالدم، وولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة ~~بمجرد زوال عين النجاسة، وكذا يطهر باطن فم الانسان إذا اكل نجسا، أو شربه ~~بمجرد زوال العين، وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس، أو المتنجس، بل في ~~ثبوت النجاسة لبواطن الانسان بالنسبة إلى ما دون الحلق، وجسد الحيوان منع، ~~بل وكذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت ms0402 الملاقاة ~~بينهما في الباطن، سواء أكانا متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في ~~الباطن، أو كان النجس متكونا في الباطن، والطاهر يدخل اليه كماء الحقنة، ~~فإنه لا ينجس بملاقاة النجاسة في المعاء، أم كان النجس في الخارج، كالماء ~~النجس الذي يشربه الانسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق، وأما ما فوق الحلق ~~فإنه ينجس ويطهر بزوال العين، وكذا إذا كانا معا متكونين في الخارج ودخلا ~~وتلاقيا في الداخل، كما إذا ابتلع شيئا # PageV02P140 # طاهرا، وشرب عليه ماءا نجسا، فإنه إذا خرج ذلك الطاهر من جوفه حكم عليه ~~بالطهارة ولا يجري الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم فلا بد من تطهير ~~الملاقي. (1) الحادي عشر: الغيبة، فإنها مطهرة للانسان وثيابه، وفراشه، ~~وأوانيه وغيرها من توابعه إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة ~~والنجاسة وكان يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة، (2) فإنه حينئذ يحكم ~~بطهارة ما ذكر بمجرد إحتمال حصول الطهارة له. # الثاني عشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنه مطهر له من نجاسة الجلل ~~والأحوط اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا، وهي في الإبل أربعون يوما وفي ~~البقرة عشرون، وفي الغنم عشرة، وفي البطة خمسة، (3) وفي الدجاجة ثلاثة، ~~ويعتبر زوال اسم الجلل عنها مع ذلك، ومع عدم تعين مدة شرعا يكفي زوال ~~الاسم. # (مسألة 492): الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد (4) للتذكية عدا نجس العين ~~فإذا ذكي الحيوان الطاهر العين، جاز استعمال جلده، وكذا سائر أجزائه فيما ~~يشترط فيه الطهارة ولو لم يدبغ جلده على الأقوى. # (مسألة 493): تثبت الطهارة بالعلم، (5) والبينة، وباخبار ذي اليد إذا لم ~~تكن # PageV02P141 # قرينة على اتهامه، بل باخبار الثقة (1) أيضا على الأظهر، وإذا شك في ~~نجاسة ما علم طهارته سابقا يبنى على طهارته. # خاتمة: يحرم استعمال أواني الذهب والفضة، في الأكل والشرب بل يحرم ~~استعمالها في الطهارة من الحدث والخبث وغيرها على الأحوط، ولا يحرم نفس ~~المأكول والمشروب، والأحوط استحبابا عدم التزيين بها، وكذا اقتناؤها وبيعها ~~وشراؤها، وصياغتها، وأخذ الأجرة عليها، والأقوى الجواز في جميعها. (2) ~~(مسألة 494): الظاهر توقف صدق الانية ms0403 على انفصال المظروف عن الظرف وكونها ~~معدة لان يحرز فيها المأكول، أو المشروب، أو نحوهما فرأس (الغرشة) ورأس ~~(الشطب) وقراب السيف، والخنجر، والسكين، و (قاب) الساعة المتداولة في هذا ~~العصر، ومحل فص الخاتم، وبيت المرآة، وملعقة الشاي وأمثالها، خارج عن ~~الانية فلا بأس بها، ولا يبعد ذلك أيضا في ظرف الغالية، والمعجون، والتتن ~~(والترياك) والبن. # (مسألة 495): لا فرق في حكم الانية بين الصغيرة والكبيرة وبين ما كان على ~~هيئة الأواني المتعارفة من النحاس، والحديد وغيرهما. # (مسألة 496): لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ من الذهب والفضة كحرز الجواد ~~(عليه السلام) وغيره. # (مسألة 497): يكره استعمال القدح المفضض، والأحوط عزل الفم عن موضع ~~الفضة، بل لا يخلو وجوبه عن قوة، والله سبحانه العالم وهو حسبنا ونعم ~~الوكيل. # PageV02P142 # كتاب الصلاة - الوقت... # كتاب الصلاة وفيه مقاصد PageV02P143 # الصلاة هي إحدى الدعائم التي بني عليها الاسلام، إن قبلت قبل ما سواها، ~~وإن ردت رد ما سواها. # كتاب الصلاة - الوقت... # المقصد الأول أعداد الفرائض ونوافلها ومواقيتها وجملة من أحكامها وفيه ~~فصول الفصل الأول الصلوات الواجبة في هذا الزمان ست: اليومية وتندرج فيها ~~صلاة الجمعة فإن المكلف مخير بين اقامتها، وصلاة الظهر يوم الجمعة، وإذا ~~أقيمت بشرائطها أجزأت عن صلاة الظهر، وصلاة الطواف، (1) والآيات والأموات ~~(2) وما التزم بنذر، أو نحوه، أو إجارة، وقضاء ما فات عن الوالد بالنسبة ~~إلى الولد الأكبر. # أما اليومية فخمس: الصبح ركعتان والظهر أربع، والعصر أربع، والمغرب ثلاث، ~~والعشاء أربع، وفي السفر والخوف تقصر الرباعية فتكون ركعتين، وأما # PageV02P145 # النافلة فكثيرة أهمها الرواتب اليومية: ثمان للظهر قبلها، وثمان بعدها ~~قبل العصر للعصر، وأربع بعد المغرب لها، وركعتان من جلوس (1) تعدان بركعة ~~بعد العشاء لها، وثمان صلاة الليل، وركعتا الشفع بعدها، وركعة الوتر بعدها، ~~وركعتا الفجر قبل الفريضة، وفي يوم الجمعة يزاد على الست عشرة، أربع ركعات ~~قبل الزوال، ولها آداب مذكورة في محلها، مثل كتاب مفتاح الفلاح للمحقق ~~البهائي (قدس سره). # (مسألة 498): يجوز الاقتصار على بعض النوافل المذكورة، كما يجوز الاقتصار ~~في نوافل الليل على الشفع ms0404 والوتر، وعلى الوتر خاصة وفي نافلة المغرب على ~~ركعتين. # (مسألة 499): يجوز الاتيان بالنوافل الرواتب وغيرها في حال الجلوس ~~اختيارا، لكن الأولى حينئذ عد كل ركعتين بركعة، وعليه فيكرر الوتر مرتين، ~~كما يجوز الاتيان بها في حال المشي. # (مسألة 500): الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها، صلاة الظهر. # الفصل الثاني وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب، وتختص الظهر من أوله ~~بمقدار أدائها، والعصر من آخره كذلك، وما بينهما مشترك بينهما، ووقت ~~العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل، وتختص المغرب من أوله بمقدار ~~أدائها، والعشاء من آخره كذلك، وما بينهما مشترك أيضا بينهما وأما المضطر ~~لنوم، أو نسيان، أو حيض، أو غيرها فيمتد وقتهما له إلى الفجر الصادق، وتختص ~~العشاء من آخره بمقدار أدائها، # PageV02P146 # والأحوط وجوبا للعامد المبادرة إليها (1) بعد نصف الليل قبل طلوع الفجر ~~من دون نية القضاء أو الأداء، ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع ~~الشمس. # (مسألة 501): الفجر الصادق هو البياض المعترض في الأفق الذي يتزايد وضوحا ~~وجلاءا، وقبله الفجر الكاذب، وهو البياض المستطيل من الأفق صاعدا إلى ~~السماء كالعمود الذي يتناقص ويضعف حتى ينمحي. # (مسألة 502): الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها ويعرف بزيادة ~~ظل كل شاخص معتدل بعد نقصانه، أو حدوث ظله بعد انعدامه، ونصف الليل منتصف ~~ما بين غروب الشمس وطلوعها، (2) ويعرف الغروب بسقوط القرص، والأحوط لزوما ~~تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية. # (مسألة 503): المراد من اختصاص الظهر بأول الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت ~~فيه عمدا، وأما إذا صلى العصر في الوقت المختص بالظهر - سهوا - صحت، ولكن ~~الأحوط أن يجعلها ظهرا ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أعم من الظهر ~~والعصر، بل وكذلك إذا صلى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر سهوا، سواء كان ~~التذكر في الوقت المختص بالعصر، أو المشترك، وإذا قدم العشاء على المغرب ~~سهوا، صحت ولزمه الاتيان بالمغرب بعدها. # (مسألة 504): وقت فضيلة الظهر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مثل ~~الشاخص، ووقت فضيلة العصر ما بين ms0405 الزوال وبلوغ الظل الحادث به مقدار مثليه، ~~ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية، وهو أول # PageV02P147 # وقت فضيلة العشاء ويمتد إلى ثلث الليل، ووقت فضيلة الصبح من الفجر إلى ~~ظهور الحمرة المشرقية، والغلس بها أول الفجر أفضل، كما أن التعجيل في جميع ~~أوقات الفضيلة أفضل. # (مسألة 505): وقت نافلة الظهرين من الزوال إلى آخر إجزاء الفريضتين، (1) ~~لكن الأولى تقديم فريضة الظهر على النافلة بعد أن يبلغ الظل الحادث سبعي ~~الشاخص، كما أن الأولى تقديم فريضة العصر بعد أن يبلغ الظل المذكور أربعة ~~أسباع الشاخص، ووقت نافلة المغرب بعد الفراغ منها إلى آخر وقت الفريضة، وإن ~~كان الأولى عدم التعرض للأداء والقضاء بعد ذهاب الحمرة المغربية، ويمتد وقت ~~نافلة العشاء بامتداد وقتها، ووقت نافلة الفجر السدس الأخير من الليل (2) ~~وينتهي بطلوع الحمرة المشرقية على المشهور، ويجوز دسها في صلاة الليل قبل ~~ذلك، ووقت نافلة الليل من منتصفه إلى الفجر الصادق وأفضله السحر، والظاهر ~~أنه الثلث الأخير من الليل. (3) # PageV02P148 # (مسألة 506): يجوز تقديم نافلتي الظهرين على الزوال يوم الجمعة بل في ~~غيره أيضا إذا علم أنه لا يتمكن منهما بعد الزوال، فيجعلهما في صدر النهار. # وكذا يجوز تقديم صلاة الليل على النصف للمسافر إذا خاف فوتها إن أخرها، ~~أو صعب عليه فعلها في وقتها، وكذا الشاب وغيره ممن يخاف فوتها إذا أخرها ~~لغلبة النوم، أو طرو الاحتلام أو غير ذلك. (1) الفصل الثالث إذا مضى من أول ~~الوقت مقدار أداء نفس الصلاة الاختيارية ولم يصل ثم طرأ أحد الاعذار ~~المانعة من التكليف وجب القضاء، (2) وإلا لم يجب وإذا ارتفع العذر في آخر ~~الوقت فإن وسع الصلاتين مع الطهارة وجبتا جميعا، وكذا إذا وسع مقدار خمس ~~ركعات معها، وإلا وجبت الثانية إذا بقي ما يسع ركعة معها، وإلا لم يجب شئ. # (مسألة 507): لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت، بل لا تجزي إلا مع العلم ~~به، أو قيام البينة، ولا يبعد الاجتزاء بأذان الثقة العارف أو باخباره (3) ~~ويجوز العمل بالظن في الغيم، وكذا ms0406 في غيره من الاعذار النوعية. (4) (مسألة ~~508): إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان، أو بطريق معتبر فصلى، ثم # PageV02P149 # تبين أنها وقعت قبل الوقت لزم إعادتها، نعم إذا علم أن الوقت قد دخل وهو ~~في الصلاة، فالمشهور أن صلاته صحيحة، لكن الأحوط لزوما (1) إعادتها، وأما ~~إذا صلى غافلا وتبين دخول الوقت في الأثناء، فلا إشكال في البطلان، نعم إذا ~~تبين دخوله قبل الصلاة أجزأت، وكذا إذا صلى برجاء دخول الوقت، وإذا صلى ثم ~~شك في دخوله أعاد. # (مسألة 509): يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر، وكذا بين العشاءين ~~بتقديم المغرب، وإذا عكس في الوقت المشترك عمدا أعاد وإذا كان سهوا لم يعد ~~على ما تقدم، وإذا كان التقديم من جهة الجهل بالحكم، فالأقرب الصحة إذا كان ~~الجاهل معذورا، سواء أكان مترددا غير جازم، أم كان جازما غير متردد. # كتاب الصلاة - القبلة... # (مسألة 510): يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة كما إذا قدم العصر، أو ~~العشاء سهوا، وذكر في الأثناء، فإنه يعدل إلى الظهر، أو المغرب، ولا يجوز ~~العكس كما إذا صلى الظهر، أو المغرب، وفي الأثناء ذكر أنه قد صلاهما، فإنه ~~لا يجوز له العدول إلى العصر، أو العشاء. # (مسألة 511): إنما يجوز العدول من العشاء إلى المغرب إذا لم يدخل في ركوع ~~الرابعة، وإلا بطلت ولزم استئنافها. # (مسألة 512): يجوز تقديم الصلاة في أول الوقت لذوي الاعذار مع اليأس عن ~~ارتفاع العذر بل مع رجائه أيضا في غير المتيمم، لكن إذا ارتفع العذر في ~~الوقت وجبت الإعادة، نعم في التقية يجوز البدار ولو مع العلم بزوال العذر، ~~ولا تجب الإعادة بعد زواله في الوقت. # PageV02P150 # (مسألة 513): الأقوى جواز التطوع بالصلاة لمن عليه الفريضة أدائية، أو ~~قضائية ما لم تتضيق. # (مسألة 514): إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك ~~مقدار ركعة أو أزيد، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في الوقت في أثناء الصلاة ~~أو بعدها فالأقوى كفايتها، وعدم وجوب الإعادة وإن كان الأحوط استحبابا ~~الإعادة في الصورتين. # المقصد الثاني القبلة يجب استقبال المكان الواقع ms0407 فيه البيت الشريف في ~~جميع الفرائض اليومية وتوابعها من الأجزاء المنسية، بل سجود السهو على ~~الأحوط الأولى، (1) والنوافل إذا صليت على الأرض في حال الاستقرار على ~~الأحوط، (2) أما إذا صليت حال المشي، أو الركوب، أو في السفينة، فلا يجب ~~فيها الاستقبال، وإن كانت منذورة. # (مسألة 515): يجب العلم بالتوجه إلى القبلة وتقوم مقامه البينة بل واخبار ~~الثقة، (3) وكذا قبلة بلد المسلمين في صلواتهم، وقبورهم ومحاريبهم إذا لم ~~يعلم بناؤها على الغلط، ومع تعذر ذلك يبذل جهده في تحصيل المعرفة بها، ~~ويعمل على ما تحصل # PageV02P151 # له ولو كان ظنا، ومع تعذره يكتفي بالجهة العرفية، ومع الجهل بها صلى إلي ~~أي جهة شاء، والأحوط استحبابا أن يصلي إلى أربع جهات مع سعة الوقت، وإلا ~~صلى بقدر ما وسع، وإذا علم عدمها في بعض الجهات اجتزأ بالصلاة إلى ~~المحتملات الاخر. # (مسألة 516): من صلى إلى جهة اعتقد أنها القبلة، ثم تبين الخطأ فإن كان ~~منحرفا إلى ما بين اليمين والشمال صحت صلاته، وإذا التفت في الأثناء مضى ما ~~سبق واستقبل في الباقي، من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه، ولا بين المتيقن ~~والظان، والناسي والغافل، نعم إذا كان ذلك عن جهل بالحكم، فالأقوى لزوم ~~الإعادة في الوقت، والقضاء في خارجه وأما إذا تجاوز انحرافه عما بين اليمين ~~والشمال، أعاد في الوقت، سواء كان التفاته أثناء الصلاة، أو بعدها، ولا يجب ~~القضاء إذا التفت خارج الوقت. (1) كتاب الصلاة - لباس المصلي... # المقصد الثالث الستر والساتر وفيه فصول الفصل الأول يجب مع الاختيار ستر ~~العورة في الصلاة وتوابعها، بل وسجود السهو على الأحوط استحبابا (2) وإن لم ~~يكن ناظر، أو كان في ظلمة. # (مسألة 517): إذا بدت العورة لريح أو غفلة، أو كانت بادية من الأول وهو ~~لا يعلم، أو نسي سترها صحت صلاته، وإذا التفت إلى ذلك في الأثناء أعاد ~~صلاته على الأظهر. (3) # PageV02P152 # (مسألة 518): عورة الرجل في الصلاة القضيب، والأنثيان، والدبر دون ما ~~بينهما، وعورة المرأة في الصلاة جميع بدنها، حتى الرأس والشعر عدا الوجه ~~بالمقدار الذي يغسل في ms0408 الوضوء، وعدا الكفين إلى الزندين، والقدمين إلى ~~الساقين، ظاهرهما، وباطنهما، ولا بد من ستر شئ مما هو خارج عن الحدود. # (مسألة 519): الأمة، (1) والصبية، كالحرة والبالغة في ذلك، إلا في الرأس ~~وشعره والعنق، فإنه لا يجب عليهما سترها. # (مسألة 520): إذا كان المصلي واقفا على شباك، أو طرف سطح بحيث لو كان ~~ناظر تحته لرأى عورته، فالأقوى وجوب سترها من تحته، نعم إذا كان واقفا على ~~الأرض لم يجب الستر من جهة التحت. # الفصل الثاني يعتبر في لباس المصلي أمور الأول: الطهارة، إلا في الموارد ~~التي يعفى عنها في الصلاة، وقد تقدمت في أحكام النجاسات. # الثاني: الإباحة فلا تجوز الصلاة فيما يكون المغصوب ساترا له بالفعل، نعم ~~إذا كان جاهلا بالغصبية، أو ناسيا لها فيما لم يكن هو الغاصب، (2) أو كان ~~جاهلا بحرمته جهلا يعذر فيه، أو ناسيا لها، أو مضطرا فلا بأس. # (مسألة 521): لا فرق في الغصب بين أن يكون عين المال مغصوبا أو منفعته، ~~أو # PageV02P153 # كان متعلقا لحق موجب لعدم جواز التصرف فيه، بل إذا اشترى ثوبا بعين مال ~~فيه الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر، كان حكمه حكم المغصوب، ~~وكذا إذا مات الميت وكان مشغول الذمة بالحقوق المالية من الخمس، والزكاة، ~~والمظالم وغيرها بمقدار يستوعب التركة، فإن أمواله بمنزلة المغصوب لا يجوز ~~التصرف فيه إلا بإذن الحاكم الشرعي، (1) وكذا إذا مات وله وارث قاصر لم ~~ينصب عليه قيما، فإنه لا يجوز التصرف في تركته إلا بمراجعة الحاكم الشرعي. # (مسألة 522): لا بأس بحمل المغصوب في الصلاة إذا لم يتحرك بحركات المصلي، ~~بل وإذا تحرك بها أيضا على الأظهر. # الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة، سواء أكانت من ~~حيوان محلل الأكل، أم محرمه، وسواء أكانت له نفس سائلة، أم لم تكن على ~~الأحوط وجوبا، وقد تقدم في النجاسات حكم الجلد الذي يشك في كونه مذكى أولا، ~~كما تقدم بيان ما لا تحله الحياة من الميتة فراجع، والمشكوك في كونه من جلد ~~الحيوان، أو من ms0409 غيره لا بأس بالصلاة فيه. # الرابع: أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه، ولا فرق بين ذي النفس وغيره، ولا ~~بين ما تحله الحياة من أجزائه وغيره، بل لا فرق أيضا بين ما تتم فيه ~~الصلاة، وغيره على الأحوط وجوبا، بل لا يبعد المنع من مثل الشعرات الواقعة ~~على الثوب ونحوه، بل الأحوط وجوبا عموم المنع للمحمول في جيبه. # (مسألة 523): إذا صلى في غير المأكول جهلا به صحت صلاته وكذا إذا كان # PageV02P154 # ناسيا، أو كان جاهلا بالحكم، أو ناسيا له، نعم تجب الإعادة إذا كان جاهلا ~~بالحكم عن تقصير. # (مسألة 524): إذا شك في اللباس، أو فيما على اللباس من الرطوبة أو الشعر ~~أو غيرهما في أنه من المأكول، أو من غيره، أو من الحيوان، أو من غيره، صحت ~~الصلاة فيه. # (مسألة 525): لا بأس بالشمع، والعسل، والحرير الممزوج، ومثل البق، ~~والبرغوث، والزنبور ونحوها من الحيوانات التي لا لحم لها، وكذا لا بأس ~~بالصدف، ولا بأس بفضلات الانسان كشعره، وريقه، ولبنه ونحوها وإن كانت واقعة ~~على المصلي من غيره، وكذا الشعر الموصول بالشعر المسمى بالشعر العارية، ~~سواء أكان مأخوذا من الرجل، أم من المرأة. # (مسألة 526): يستثنى من الحكم المزبور جلد الخز، والسنجاب (1) ووبرهما، ~~وفي كون ما يسمى الآن خزا، هو الخز إشكال، وإن كان الظاهر جواز الصلاة فيه، ~~والاحتياط طريق النجاة، وأما السمور، والقماقم والفنك فلا تجوز الصلاة في ~~أجزائها على الأقوى. # الخامس: أن لا يكون من الذهب - للرجال - ولو كان حليا كالخاتم، أما إذا ~~كان مذهبا بالتمويه والطلي على نحو يعد عند العرف لونا فلا بأس ويجوز ذلك ~~كله للنساء، كما يجوز أيضا حمله للرجال كالساعة، والدنانير. # نعم الظاهر عدم جواز مثل زنجير الساعة إذا كان ذهبا ومعلقا برقبته، أو ~~بلباسه على نحو يصدق عليه عنوان اللبس عرفا. # PageV02P155 # (مسألة 527): إذا صلى في الذهب جاهلا، أو ناسيا صحت صلاته. # (مسألة 528): لا يجوز للرجال لبس الذهب في غير الصلاة أيضا، وفاعل ذلك ~~آثم، والظاهر عدم حرمة التزين بالذهب فيما لا يصدق عليه اللبس، ms0410 مثل جعل ~~مقدم الأسنان من الذهب، وأما شد الأسنان به، أو جعل الأسنان الداخلة منه ~~فلا بأس به بلا إشكال. # السادس: أن لا يكون من الحرير الخالص - للرجال - ولا يجوز لبسه في غير ~~الصلاة أيضا كالذهب، نعم لا بأس به في الحرب والضرورة، كالبرد والمرض حتى ~~في الصلاة، كما لا بأس بحمله في حال الصلاة وغيرها، وكذا افتراشه والتغطي ~~به ونحو ذلك مما لا يعد لبسا له، ولا بأس بكف الثوب به، والأحوط أن لا يزيد ~~على أربع أصابع، كما لا بأس بالأزرار منه والسفائف (والقياطين) وإن تعددت ~~وكثرت، وأما ما لا تتم فيه الصلاة من اللباس، فالأحوط وجوبا تركه. # (مسألة 529): لا يجوز جعل البطانة من الحرير وإن كانت إلى النصف. # (مسألة 530): لا بأس بالحرير الممتزج بالقطن، أو الصوف أو غيرهما مما ~~يجوز لبسه في الصلاة، لكن بشرط أن يكون الخلط بحيث يخرج اللباس به عن صدق ~~الحرير الخالص، فلا يكفي الخلط بالمقدار اليسير المستهلك عرفا. # (مسألة 531): إذا شك في كون اللباس حريرا، أو غيره جاز لبسه وكذا إذا شك ~~في أنه حرير خالص، أو ممتزج. # (مسألة 532): يجوز للولي إلباس الصبي الحرير، أو الذهب، ولكن لا تصح صلاة ~~الصبي فيه. PageV02P156 # الفصل الثالث إذا لم يجد (1) المصلي لباسا يلبسه في الصلاة فإن وجد ساترا ~~غيره كالحشيش، وورق الشجر، والطين (2) ونحوها، تستر به وصلى صلاة المختار ~~وإن لم يجد ذلك أيضا فإن أمن الناظر المحترم صلى قائما موميا إلى الركوع، ~~والسجود، والأحوط له وضع يديه على سوأته، وإن لم يأمن الناظر المحترم صلى ~~جالسا موميا إلى الركوع والسجود، والأحوط الأولى (3) أن يجعل إيماء السجود ~~أخفض من إيماء الركوع. # (مسألة 533): إذا انحصر الساتر بالمغصوب، أو الذهب، أو الحرير أو ما لا ~~يؤكل لحمه، أو النجس، فإن اضطر إلى لبسه صحت صلاته فيه، وإن لم يضطر صلى ~~عاريا في الأربعة الأولى، وأما في النجس فالأحوط الجمع بين الصلاة فيه، ~~والصلاة عاريا، وإن كان الأظهر الاجتزاء بالصلاة فيه كما سبق في أحكام ~~النجاسات. # (مسألة 534): الأحوط ms0411 لزوما (4) تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن ~~عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت، وإذا يئس (5) وصلى في أول الوقت # PageV02P157 # صلاته الاضطرارية بدون ساتر، فإن استمر العذر إلى آخر الوقت صحت صلاته، ~~وإن لم يستمر لم تصح. # (مسألة 535): إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالا أن أحدهما مغصوب أو حرير، ~~والاخر مما تصح الصلاة فيه، فلا تجوز الصلاة في واحد منهما بل يصلي عاريا، ~~وإن علم أن أحدهما من غير المأكول، والاخر من المأكول، أو أن أحدهما نجس، ~~والاخر طاهر، صلى صلاتين في كل منهما صلاة. # كتاب الصلاة - مكان المصلي... # المقصد الرابع مكان المصلي (مسألة 536): لا تجوز الصلاة فريضة، أو نافلة ~~في مكان يكون أحد المساجد السبعة فيه مغصوبا عينا، أو منفعة، أو لتعلق حق ~~موجب لعدم جواز التصرف فيه، ولا فرق في ذلك في مسجد الجبهة بين العالم ~~بالغصب، والجاهل به على الأظهر، نعم إذا كان معتقدا عدم الغصب، أو كان ~~ناسيا له، ولم يكن هو الغاصب (1) صحت صلاته، وكذلك تصح صلاة من كان مضطرا، ~~أو مكرها على التصرف في المغصوب كالمحبوس بغير حق، والأظهر صحة الصلاة في ~~مكان الذي يحرم المكث فيه لضرر على النفس، أو البدن لحر، أو برد أو نحو ~~ذلك، وكذلك المكان الذي فيه لعب قمار، أو نحوه، كما أن الأظهر صحة الصلاة ~~فيما إذا وقعت تحت سقف مغصوب، أو خيمة مغصوبة. # (مسألة 537): إذا اعتقد غصب المكان، فصلى فيه بطلت صلاته وإن انكشف ~~الخلاف. # PageV02P158 # (مسألة 538): لا يجوز لاحد الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة إلا بإذن ~~بقية الشركاء، كما لا تجوز الصلاة في الأرض المجهولة المالك إلا بإذن ~~الحاكم الشرعي. # (مسألة 539): إذا سبق واحد إلى مكان في المسجد فغصبه منه غاصب، فصلى فيه ~~ففي صحة صلاته اشكال. (1) (مسألة 540): إنما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم ~~الاذن من المالك في الصلاة، ولو لخصوص زيد المصلي، وإلا فالصلاة صحيحة. # (مسألة 541): المراد من اذن المالك المسوغ للصلاة، أو غيرها من التصرفات، ~~أعم من الاذن الفعلية بأن كان المالك ms0412 ملتفتا إلى الصلاة مثلا وأذن فيها، ~~والاذن التقديرية بأن يعلم من حاله أنه لو التفت إلى التصرف لاذن فيه، ~~فتجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أنه لو التفت لاذن. # (مسألة 542): تعلم الاذن في الصلاة، إما بالقول كأن يقول: صل في بيتي، أو ~~بالفعل كأن يفرش له سجادة إلى القبلة، أو بشاهد الحال كما في المضائف ~~المفتوحة الأبواب ونحوها، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة ولا غيرها من ~~التصرفات، إلا مع العلم بالاذن ولو كان تقديريا، ولذا يشكل في بعض المجالس ~~المعدة لقراءة التعزية الدخول في المرحاض والوضوء بلا إذن، ولا سيما إذا ~~توقف ذلك على تغيير بعض أوضاع المجلس من رفع ستر، أو طي بعض فراش المجلس، ~~أو نحو ذلك مما يثقل على صاحب المجلس، ومثله في الاشكال كثرة البصاق على ~~الجدران النزهة، والجلوس في بعض مواضع المجلس المعدة لغير مثل الجالس لما ~~فيها من مظاهر الكرامة المعدة لأهل الشرف في الدين مثلا، أو لعدم كونها ~~معدة للجلوس فيها، مثل الغطاء الذي # PageV02P159 # يكون على الحوض المعمول في وسط الدار، أو على درج السطح، أو فتح بعض ~~الغرف والدخول فيها، والحاصل أنه لا بد من إحراز رضا صاحب المجلس في كيفية ~~التصرف وكمه، وموضع الجلوس، ومقداره، ومجرد فتح باب المجلس لا يدل على ~~الرضا بكل تصرف يشاء الداخل. # (مسألة 543): الحمامات المفتوحة، والخانات لا يجوز الدخول فيها لغير ~~الوجه المقصود منها، إلا بالاذن، فلا يصح الوضوء من مائها والصلاة فيها، ~~إلا بإذن المالك أو وكيله، ومجرد فتح أبوابها لا يدل على الاذن في ذلك ~~وليست هي كالمضائف المسبلة للانتفاع بها. # (مسألة 544): تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة والوضوء من مائها وإن لم ~~يعلم الاذن من المالك، إذا لم يكن المالك لها صغيرا، أو مجنونا (1) أو علم ~~كراهته، وكذلك الأراضي غير المحجبة، كالبساتين التي لا سور لها ولا حجاب، ~~فيجوز الدخول إليها والصلاة فيها وإن لم يعلم الاذن من المالك، نعم إذا ظن ~~كراهة المالك فالأحوط الاجتناب عنها. # (مسألة ms0413 545): الأقوى صحة صلاة كل من الرجل والمرأة إذا كانا متحاذيين حال ~~الصلاة، أو كانت المرأة متقدمة إذا كان الفصل بينهما مقدار شبر، أو أكثر، ~~وإن كان الأحوط استحبابا أن يتقدم الرجل بموقفه على مسجد المرأة، أو يكون ~~بينهما حائل، أو مسافة عشرة أذرع بذراع اليد، ولا فرق في ذلك بين المحارم ~~وغيرهم، والزوج والزوجة وغيرهما، نعم يختص ذلك بصورة وحدة المكان بحيث يصدق ~~التقدم والمحاذاة، فإذا كان أحدهما في موضع عال، دون الاخر على وجه لا يصدق # PageV02P160 # التقدم والمحاذاة فلا بأس. # (مسألة 546): لا يجوز التقدم في الصلاة على قبر المعصوم إذا كان مستلزما ~~للهتك وإساءة الأدب، (1) ولا بأس به مع البعد المفرط، أو الحاجب المانع ~~الرافع لسوء الأدب، ولا يكفي فيه الضرائح المقدسة ولا ما يحيط بها من غطاء ~~ونحوه. # (مسألة 547): تجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها بلا ~~اذن مع عدم العلم بالكراهة، كالأب، والأم، والأخ، والعم، والخال، والعمة، ~~والخالة، ومن ملك الشخص مفتاح بيته والصديق، وأما مع العلم بالكراهة فلا ~~يجوز. # (مسألة 548): إذا دخل المكان المغصوب جهلا، أو نسيانا بتخيل الاذن ثم ~~التفت وبان الخلاف ففي سعة الوقت لا يجوز التشاغل بالصلاة ويجب قطعها، وفي ~~ضيق الوقت يجوز الاشتغال بها حال الخروج مبادرا إليه سالكا أقرب الطرق، ~~مراعيا للاستقبال بقدر الامكان، ويومي للسجود ويركع، إلا أن يستلزم ركوعه ~~تصرفا زائدا فيومي له حينئذ، وتصح صلاته ولا يجب عليه القضاء، والمراد ~~بالضيق أن لا يتمكن من ادراك ركعة في الوقت على تقدير تأخير الصلاة إلى ما ~~بعد الخروج. # (مسألة 549): يعتبر في مسجد الجبهة - مضافا إلى ما تقدم من الطهارة - أن ~~يكون من الأرض، أو نباتها، أو القرطاس، (2) والأفضل أن يكون من التربة ~~الشريفة الحسينية - على مشرفها أفضل الصلاة والتحية - فقد ورد فيها فضل ~~عظيم، ولا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن - كالذهب، ~~والفضة # PageV02P161 # وغيرهما - ولا على ما خرج عن اسم النبات كالرماد، والفحم، ويجوز السجود ~~على الخزف، والآجر والجص والنورة بعد طبخها. ms0414 # كتاب الصلاة - مكان المصلي - مسجد الجبهة... # (مسألة 550): يعتبر في جواز السجود على النبات، أن لا يكون مأكولا ~~كالحنطة، والشعير، والبقول، والفواكه ونحوها من المأكول، ولو قبل وصولها ~~إلى زمان الأكل، أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ ونحوه، نعم يجوز السجود ~~على قشورها، ونواها وعلى التبن، والقصيل، والجت ونحوها، وفيما لم يتعارف ~~أكله مع صلاحيته لذلك لما فيه من حسن الطعم المستوجب لاقبال النفس على أكله ~~اشكال، وإن كان الأظهر في مثله الجواز، (1) ومثله عقاقير الأدوية (2) كورد ~~لسان الثور، وعنب الثعلب، والخوبة، ونحوها مما له طعم وذوق حسن، وأما ما ~~ليس له ذلك، فلا اشكال في جواز السجود عليه وإن استعمل للتداوي به، وكذا ما ~~يؤكل عند الضرورة والمخمصة، أو عند بعض الناس نادرا. # (مسألة 551): يعتبر أيضا في جواز السجود على النبات أن لا يكون ملبوسا ~~كالقطن، والكتان، والقنب، ولو قبل الغزل، أو النسج، ولا بأس بالسجود على ~~خشبها وورقها، وكذا الخوص، والليف، ونحوهما مما لا صلاحية فيه لذلك وإن لبس ~~لضرورة أو شبهها، أو عند بعض الناس نادرا. # (مسألة 552): الأظهر جواز السجود على القرطاس مطلقا، و إن اتخذ مما لا ~~يصح السجود عليه، (3) كالمتخذ من الحرير، أو القطن، أو الكتان. # PageV02P162 # (مسألة 553): لا بأس بالسجود على القرطاس المكتوب إذا كانت الكتابة ~~معدودة صبغا، لا جرما. # (مسألة 554): إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لتقية، جاز ~~له السجود على كل ما تقتضيه التقية، وأما إذا لم يتمكن لفقد ما يصح السجود ~~عليه، أو لمانع من حر، أو برد، فالأظهر وجوب السجود على ثوبه، (1) فإن لم ~~يمكن فعلى ظهر الكف، أو على شئ آخر مما لا يصح السجود عليه حال الاختيار. # (مسألة 555): لا يجوز السجود على الوحل، أو التراب اللذين لا يحصل تمكن ~~الجبهة في السجود عليهما، وإن حصل التمكن جاز، وإن لصق بجبهته شئ منهما ~~أزاله للسجدة الثانية على الأحوط، (2) وإن لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن ~~الاعتماد عليه صلى إيماءا. # (مسألة 556): إذا كان الأرض ذات ms0415 طين بحيث يتلطخ بدنه أو ثيابه، إذا صلى ~~فيها صلاة المختار وكان ذلك حرجيا، صلى مؤميا للسجود، ولا يجب عليه الجلوس ~~للسجود ولا للتشهد. # (مسألة 557): إذا اشتغل بالصلاة وفي أثنائها فقد ما يصح السجود عليه، ~~قطعها في سعة الوقت، وفي الضيق ينتقل إلى البدل من الثوب أو ظهر الكف على # PageV02P163 # الترتيب المتقدم. # كتاب الصلاة - مستحبات مكان المصلي... # (مسألة 558): إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه باعتقاده أنه مما يصح ~~السجود عليه، فإن التفت بعد رفع الرأس فالأحوط (1) إعادة السجدة الواحدة ~~حتى فيما إذا كانت الغلطة في السجدتين ثم إعادة الصلاة، وان التفت في أثناء ~~السجود رفع رأسه وسجد على ما يصح السجود عليه مع التمكن وسعة الوقت، ومع ~~ذلك فالأحوط إعادة الصلاة. (2) (مسألة 559): يعتبر في مكان الصلاة (3) أن ~~يكون بحيث يستقر فيه المصلي ولا يضطرب، فلا تجوز الصلاة على الدابة ~~السائرة، والأرجوحة ونحوهما مما يفوت معه الاستقرار، وتجوز الصلاة على ~~الدابة وفي السفينة الواقفتين مع حصول الاستقرار، وكذا إذا كانتا سائرتين ~~إن حصل ذلك أيضا، ونحوهما العربة، والقطار، وأمثالهما، فإنه تصح الصلاة ~~فيها إذا حصل الاستقرار والاستقبال، ولا تصح إذا فات واحد منهما، إلا مع ~~الضرورة، وحينئذ ينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة أو نحوها، وإن لم ~~يتمكن من الاستقبال، إلا في تكبيرة الاحرام اقتصر عليه، وإن لم يتمكن من ~~الاستقبال أصلا سقط، والأحوط استحبابا تحري الأقرب إلى القبلة فالأقرب، ~~وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين. # PageV02P164 # (مسألة 560): الأقوى جواز ايقاع الفريضة في جوف الكعبة الشريفة اختيارا ~~وإن كان الأحوط تركه، أما اضطرارا فلا اشكال في جوازها، وكذا النافلة ولو ~~اختيارا. # (مسألة 561): تستحب الصلاة في المساجد، وأفضلها المسجد الحرام والصلاة ~~فيه تعدل ألف ألف صلاة، ثم مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والصلاة ~~فيه تعدل عشرة آلاف صلاة، ثم مسجد الكوفة والأقصى (1) والصلاة فيهما تعدل ~~ألف صلاة، ثم مسجد الجامع والصلاة فيه بمائة صلاة، ثم مسجد القبيلة وفيه ~~تعدل خمسا وعشرين، ثم مسجد السوق والصلاة فيه تعدل اثنتي ms0416 عشرة صلاة، وصلاة ~~المرأة في بيتها أفضل، وأفضل البيوت المخدع. # (مسألة 562): تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة (عليهم السلام) بل قيل: انها ~~أفضل من المساجد، وقد ورد أن الصلاة عند علي (عليه السلام) بمائتي ألف ~~صلاة. # (مسألة 563): يكره تعطيل المسجد، ففي الخبر: ثلاثة يشكون إلى الله تعالى، ~~مسجد خراب لا يصلي فيه أحد، وعالم بين جهال، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار ~~لا يقرأ فيه. # (مسألة 564): يستحب التردد إلى المساجد، ففي الخبر من مشى إلى مسجد من ~~مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات، ومحي عنه عشر ~~سيئات، ورفع له عشر درجات، ويكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة ~~كالمطر، وفي الخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده. # (مسألة 565): يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه حائلا إذا كان في معرض # PageV02P165 # مرور أحد قدامه، ويكفي في الحائل عود أو حبل أو كومة تراب. # (مسألة 566): قد ذكروا أنه تكره الصلاة في الحمام، والمزبلة والمجزرة، ~~والموضع المعد للتخلي، وبيت المسكر، ومعاطن الإبل، ومرابط الخيل، والبغال، ~~والحمير، والغنم، بل في كل مكان قذر، وفي الطريق، وإذا أضرت بالمارة حرمت ~~وبطلت، وفي مجاري المياه، والأرض السبخة، وبيت النار كالمطبخ، وأن يكون ~~أمامه نار مضرمة، ولو سراجا، أو تمثال ذي روح، أو مصحف مفتوح، أو كتاب ~~كذلك، والصلاة على القبر وفي المقبرة، أو أمامه قبر، وبين قبرين، وإذا كان ~~في الأخيرين حائل، أو بعد عشرة أذرع فلا كراهة، وأن يكون قدامه انسان مواجه ~~له، وهناك موارد أخرى للكراهة مذكورة في محلها. # كتاب الصلاة - الأذان والإقامة... # المقصد الخامس أفعال الصلاة وما يتعلق بها وفيه مباحث المبحث الأول ~~الأذان والإقامة وفيه فصول الفصل الأول يستحب الأذان والإقامة استحبابا ~~مؤكدا في الفرائض اليومية أداءا وقضاءا، حضرا وسفرا، في الصحة والمرض، ~~للجامع والمنفرد، رجلا كان أو امرأة، ويتأكدان في الأدائية منها، وخصوص ~~المغرب والغداة وأشدهما تأكدا الإقامة خصوصا للرجال، بل الأحوط - استحبابا ~~- لهم الاتيان بها، ولا يشرع الأذان ولا الإقامة في النوافل، ولا ms0417 في ~~الفرائض غير اليومية. # (مسألة 567): يسقط الأذان للعصر عزيمة يوم عرفة، إذا جمعت مع الظهر، (1) # PageV02P166 # وللعشاء ليلة المزدلفة، إذا جمعت مع المغرب. # (مسألة 568): يسقط الأذان والإقامة جميعا في موارد: # الأول: في الصلاة جماعة إذا سمع الامام الأذان والإقامة في الخارج. # الثاني: الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا وإن لم يسمع. # الثالث: الداخل إلى المسجد قبل تفرق الجماعة، سواء صلى جماعة إماما، أم ~~مأموما، أم صلى منفردا بشرط الاتحاد في المكان عرفا، فمع كون إحداهما في ~~أرض المسجد، والأخرى على سطحه يشكل السقوط، (1) ويشترط أيضا أن تكون ~~الجماعة السابقة بأذان وإقامة، فلو كانوا تاركين لهما لاجتزائهم بأذان ~~جماعة سابقة عليها واقامتها، فلا سقوط، وأن تكون صلاتهم صحيحة، فلو كان ~~الامام فاسقا مع علم المأمومين به فلا سقوط، وفي اعتبار كون الصلاتين ~~أدائيتين واشتراكهما في الوقت اشكال، (2) والأحوط الاتيان حينئذ بهما برجاء ~~المطلوبية، بل الظاهر جواز الاتيان بهما في جميع الصور برجاء المطلوبية، ~~وكذا إذا كان المكان غير مسجد. # الرابع: إذا سمع شخصا آخر يؤذن ويقيم للصلاة إماما كان الآتي بهما، أو ~~مأموما، أم منفردا، وكذا في السامع بشرط سماع تمام الفصول، وإن سمع أحدهما ~~لم يجز عن الاخر. # الفصل الثاني فصول الأذان ثمانية عشر: الله أكبر أربع مرات، ثم أشهد أن ~~لا إله إلا الله، ثم # PageV02P167 # أشهد أن محمدا رسول الله، ثم حي على الصلاة، ثم حي على الفلاح، ثم حي على ~~خير العمل، ثم الله أكبر، ثم لا إله إلا الله كل فصل مرتان، وكذلك الإقامة، ~~إلا أن فصولها أجمع مثنى مثنى، إلا التهليل في آخرها فمرة، ويزاد فيها بعد ~~الحيعلات قبل التكبير، قد قامت الصلاة مرتين، فتكون فصولها سبعة عشر. # وتستحب الصلاة على محمد وآل محمد عند ذكر اسمه الشريف، وإكمال الشهادتين ~~بالشهادة لعلي (عليه السلام) بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره. # الفصل الثالث يشترط فيهما أمور: # الأول: النية ابتداء واستدامة، ويعتبر فيها القربة والتعيين مع الاشتراك. # الثاني والثالث: العقل والايمان، وفي الاجتزاء بأذان المميز واقامته ~~اشكال. # الرابع: ms0418 الذكورة للذكور، فلا يعتد بأذان النساء وإقامتهن لغيرهن حتى ~~المحارم على الأحوط وجوبا، (1) نعم يجتزئ بهما لهن، فإذا أمت المرأة النساء ~~فأذنت وأقامت كفى. # الخامس: الترتيب بتقديم الأذان على الإقامة، وكذا بين فصول كل منهما، ~~فإذا قدم الإقامة أعادها بعد الأذان وإذا خالف بين الفصول أعاد على نحو ~~يحصل الترتيب، إلا أن تفوت الموالاة فيعيد من الأول. # السادس: الموالاة بينهما وبين الفصول من كل منهما، وبينهما وبين الصلاة، ~~فإذا أخل بها أعاد. # PageV02P168 # السابع: العربية وترك اللحن. # الثامن: دخول الوقت فلا يصحان قبله، نعم يجوز تقديم الأذان قبل الفجر ~~للاعلام. # الفصل الرابع يستحب في الأذان الطهارة من الحدث، والقيام، والاستقبال، ~~ويكره الكلام في أثنائه، وكذلك الإقامة، بل الظاهر اشتراطها بالطهارة ~~والقيام، وتشتد كراهة الكلام بعد قول المقيم " قد قامت الصلاة " إلا فيما ~~يتعلق بالصلاة، ويستحب فيهما التسكين في أواخر فصولهما مع التأني في الأذان ~~والحدر في الإقامة، والافصاح بالألف والهاء من لفظ الجلالة، ووضع الإصبعين ~~في الاذنين في الأذان، ومد الصوت فيه، ورفعه إذا كان المؤذن ذكرا، ويستحب ~~رفع الصوت أيضا في الإقامة، إلا أنه دون الأذان، وغير ذلك مما هو مذكور في ~~المفصلات. # الفصل الخامس من ترك الأذان والإقامة، أو أحدهما عمدا، حتى أحرم للصلاة ~~لم يجز له قطعها واستئنافها على الأحوط، (1) وإذا تركهما عن نسيان يستحب له ~~القطع لتداركهما ما لم يركع، وإذا نسي الإقامة وحدها فالظاهر استحباب القطع ~~لتداركها إذا ذكر قبل القراءة، ولا يبعد (2) الجواز لتداركهما أو تدارك ~~الإقامة مطلقا. # PageV02P169 # كتاب الصلاة - أفعال الصلاة... # ايقاظ وتذكير: قال الله تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم ~~خاشعون) وقال النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام كما ورد في أخبار ~~كثيرة أنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما يقبل عليه منها، وأنه لا يقدمن ~~أحدكم على الصلاة متكاسلا، ولا ناعسا، ولا يفكرن في نفسه، ويقبل بقلبه على ~~ربه، ولا يشغله بأمر الدنيا، وأن الصلاة وفادة على الله تعالى، وأن العبد ~~قائم فيها بين يدي الله تعالى، فينبغي أن ms0419 يكون قائما مقام العبد الذليل، ~~الراغب الراهب، الخائف الراجي المسكين المتضرع، وأن يصلي صلاة مودع يرى أن ~~لا يعود إليها أبدا، وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا قام في الصلاة ~~كأنه ساق شجرة، لا يتحرك منه إلا ما حركت الريح منه، وكان أبو جعفر وأبو ~~عبد الله (عليهما السلام) إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما، مرة حمرة، ~~ومرة صفرة، وكأنهما يناجيان شيئا يريانه، وينبغي أن يكون صادقا في قوله: ~~(إياك نعبد وإياك نستعين) فلا يكون عابدا لهواه، ولا مستعينا بغير مولاه. # وينبغي إذا أراد الصلاة أو غيرها من الطاعات أن يستغفر الله تعالى، ويندم ~~على ما فرط في جنب الله ليكون معدودا في عداد المتقين الذين قال الله تعالى ~~في حقهم (إنما يتقبل الله من المتقين) وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت ~~وإليه أنيب، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم. # المبحث الثاني فيما يجب في الصلاة وهو أحد عشر: النية، وتكبيرة الاحرام، ~~والقيام، والقراءة، والذكر، والركوع، والسجود، والتشهد، والتسليم، ~~والترتيب، والموالاة. # والأركان - وهي التي تبطل الصلاة بنقيصتها عمدا وسهوا - خمسة: النية، ~~PageV02P170 # والتكبير، والقيام، والركوع، والسجود، والبقية أجزاء غير ركنية لا تبطل ~~الصلاة بنقصها سهوا، وفي بطلانها بالزيادة تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى، ~~فهنا فصول: # الفصل الأول في النية وقد تقدم في الوضوء أنها: القصد إلى الفعل على نحو ~~يكون الباعث إليه أمر الله تعالى، (1) ولا يعتبر التلفظ بها، ولا اخطار ~~صورة العمل تفصيلا عند القصد إليه، ولا نية الوجوب ولا الندب، ولا تمييز ~~الواجبات من الاجزاء عن مستحباتها، ولا غير ذلك من الصفات والغايات، بل ~~يكفي الإرادة الاجمالية المنبعثة عن أمر الله تعالى، المؤثرة في وجود الفعل ~~كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المختار، المقابل للساهي والغافل. # (مسألة 569): يعتبر فيها الاخلاص، فإذا انضم إلى أمر الله تعالى الرياء ~~بطلت الصلاة، وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة سواء أكان الرياء ~~في الابتداء أم في الأثناء، وفي تمام الاجزاء، أم في بعضها الواجبة، وفي ~~ذات ms0420 الفعل أم بعض قيوده، مثل أن يرائي في صلاته جماعة، أو في المسجد أو في ~~الصف الأول، أو خلف الامام الفلاني، أو أول الوقت، أو نحو ذلك، نعم في ~~بطلانها بالرياء في الاجزاء المستحبة مثل القنوت، أو زيادة التسبيح أو نحو ~~ذلك اشكال، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة، مثل ~~إزالة الخبث قبل الصلاة، والتصدق في أثنائها، وليس من الرياء المبطل ما لو ~~أتى بالعمل خالصا لله، ولكنه كان يعجبه أن # PageV02P171 # يراه الناس كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة، خصوصا إذا كان يتأذى ~~بهذا الخطور، ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه، أو ~~ضرر آخر غير ذلك، لم يكن رياءا ولا مفسدا، والرياء المتأخر عن العبادة لا ~~يبطلها، كما لو كان قاصدا الاخلاص ثم بعد اتمام العمل بدا له أن يذكر عمله، ~~والعجب لا يبطل العبادة، سواء أكان متأخرا أو مقارنا. # كتاب الصلاة - النية... # (مسألة 570): الضمائم الاخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة لحرمة ~~العبادة أبطلت العبادة، وإلا فإن كانت راجحة، أو مباحة فالظاهر صحة العبادة ~~إذا كان داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل بحيث يفعل للامر ~~به ولو لم تكن تلك الضميمة، وإن لم يكن صالحا للاستقلال، فالظاهر البطلان. # (مسألة 571): يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها إذا كانت صالحة ~~لان تكون على أحد وجهين متميزين، ويكفي التعيين الاجمالي مثل عنوان ما ~~اشتغلت به الذمة - إذا كان متحدا - أو ما اشتغلت به أولا - إذا كان متعددا ~~- أو نحو ذلك، فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها، لم تصح كل منهما. # نعم إذا لم تصلح لان تكون على أحد وجهين متميزين، كما إذا نذر نافلتين لم ~~يجب التعيين، لعدم تميز إحداهما في مقابل الأخرى. # (مسألة 572): لا تجب نية القضاء، ولا الأداء، فإذا علم أنه مشغول الذمة ~~بصلاة الظهر، ولا يعلم أنها قضاء، أو أداءا صحت إذا قصد الاتيان بما اشتغلت ~~به الذمة فعلا، وإذا اعتقد أنها أداء، فنواها أداء ms0421 صحت أيضا، إذا قصد ~~امتثال الامر المتوجه إليه وإن كانت في الواقع قضاءا، وكذا الحكم في العكس. # (مسألة 573): لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة، فلو صلى في ثوب مشتبه ~~بالنجس لاحتمال طهارته، وبعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة، وإن كان ~~PageV02P172 # عنده ثوب معلوم الطهارة، وكذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من ~~الاتمام فاتفق تمكنه صحت صلاته، وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام. # (مسألة 574): قد عرفت أنه لا يجب - حين العمل - الالتفات إليه تفصيلا ~~وتعلق القصد به، بل يكفي الالتفات إليه وتعلق القصد به قبل الشروع فيه ~~وبقاء ذلك القصد اجمالا على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى آخره عن ~~داعي الامر، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنه يفعل عن قصد الامر، وإذا سئل ~~أجاب بذلك، ولا فرق بين أول الفعل وآخره، وهذا المعنى هو المراد من ~~الاستدامة الحكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها، أما بلحاظ نفس النية ~~فهي استدامة حقيقية. # (مسألة 575): إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها، أو نوى الاتيان ~~بالقاطع، ولو بعد ذلك، فإن أتم صلاته على هذا الحال بطلت، وكذا إذا أتى ~~ببعض الاجزاء ثم عاد إلى النية الأولى، وأما إذا عاد إلى النية الأولى قبل ~~أن يأتي بشئ منها، صحت وأتمها. # (مسألة 576): إذا شك في الصلاة التي بيده أنه عينها ظهرا أو عصرا، فإن لم ~~يأت بالظهر قبل ذلك نواها ظهرا وأتمها، وإن أتى بالظهر بطلت، إلا إذا رأى ~~نفسه فعلا في صلاة العصر، وشك في أنه نواها عصرا من أول الامر، أو أنه ~~نواها ظهرا، فإنه حينئذ يحكم بصحتها ويتمها عصرا. # (مسألة 577): إذا دخل في فريضة، فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة صحت فريضة، ~~وفي العكس تصح نافلة. # (مسألة 578): إذا قام لصلاة ثم دخل في الصلاة، وشك في أنه نوى ما قام ~~إليها، أو غيرها، فالأحوط الاتمام ثم الإعادة. # (مسألة 579): لا يجوز العدول عن صلاة إلى أخرى، إلا في موارد: ~~PageV02P173 # منها: ما إذا كانت الصلاتان أدائيتين مترتبتين - كالظهرين والعشاءين ms0422 - ~~وقد دخل في الثانية قبل الأولى، فإنه يجب أن يعدل إلى الأولى إذا تذكر في ~~الأثناء. # ومنها: إذا كانت الصلاتان قضائيتين، فدخل في اللاحقة، ثم تذكر أن عليه ~~سابقة، فإنه يجب أن يعدل إلى السابقة، في المترتبتين، ويجوز العدول في ~~غيرهما. # كتاب الصلاة - تكبيرة الإحرام... # ومنها: ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتة، فإنه يجوز العدول إلى ~~الفائتة، وإنما يجوز العدول في الموارد المذكورة، إذا ذكر قبل أن يتجاوز ~~محله، أما إذا ذكر في ركوع رابعة العشاء، أنه لم يصل المغرب فإنها تبطل، ~~ولا بد من أن يأتي بها بعد أن يأتي بالمغرب. # ومنها: ما إذا نسي فقرأ في الركعة الأولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة ~~الجمعة، وتذكر بعد أن تجاوز النصف (1) فإنه يستحب له العدول إلى النافلة ثم ~~يستأنف الفريضة ويقرأ سورتها. # ومنها: ما إذا دخل في فريضة منفردا ثم أقيمت الجماعة، فإنه يستحب له ~~العدول بها إلى النافلة مع بقاء محله ثم يتمها ويدخل في الجماعة. # ومنها: ما إذا دخل المسافر في القصر ثم نوى الإقامة قبل التسليم فإنه ~~يعدل بها إلى التمام، وإذا دخل المقيم في التمام فعدل عن الإقامة قبل ركوع ~~الركعة الثالثة عدل إلى القصر، وإذا كان بعد الركوع بطلت صلاته. # (مسألة 580): إذا عدل في غير محل العدول، فإن لم يفعل شيئا جاز له العود ~~إلى ما نواه أولا، وإن فعل شيئا فإن كان عامدا بطلت الصلاتان، وإن كان ~~ساهيا ثم التفت أتم الأولى إن لم يزد ركوعا، أو سجدتين. # PageV02P174 # (مسألة 581): الأظهر جواز ترامي العدول، فإذا كان في فائتة فذكر أن عليه ~~فائتة سابقة، فعدل إليها فذكر أن عليه فائتة أخرى سابقة عليها، فعدل إليها ~~أيضا صح. # الفصل الثاني في تكبيرة الاحرام وتسمى تكبيرة الافتتاح وصورتها: (الله ~~أكبر) ولا يجزئ مرادفها بالعربية، ولا ترجمتها بغير العربية، وإذا تمت (1) ~~حرم ما لا يجوز فعله من منافيات الصلاة، وهي ركن تبطل الصلاة بنقصها عمدا ~~وسهوا، وتبطل بزيادتها عمدا، (2) فإذا جاء بها ثانية بطلت الصلاة ms0423 فيحتاج ~~إلى ثالثة، فإن جاء بالرابعة بطلت أيضا واحتاج إلى خامسة وهكذا تبطل ~~بالشفع، وتصح بالوتر، والظاهر عدم بطلان الصلاة بزيادتها سهوا، ويجب ~~الاتيان بها على النهج العربي - مادة وهيئة - والجاهل يلقنه غيره أو يتعلم، ~~فإن لم يمكن اجتزأ منها بالممكن، فإن عجز جاء بمرادفها وإن عجز فبترجمتها. ~~(3) (مسألة 582): الأحوط - وجوبا - عدم وصلها بما قبلها من الكلام دعاءا ~~كان، أو غيره، ولا بما بعدها (4) من بسملة، أو غيرها، وأن لا يعقب اسم ~~الجلالة بشئ من # PageV02P175 # الصفات الجلالية، أو الجمالية، وينبغي تفخيم اللام من لفظ الجلالة، ~~والراء من أكبر. # (مسألة 583): يجب فيها القيام التام فإذا تركه - عمدا أو سهوا - بطلت، من ~~غير فرق بين المأموم الذي أدرك الامام راكعا وغيره، بل يجب التربص في ~~الجملة حتى يعلم بوقوع التكبير تاما قائما، وأما الاستقرار في القيام ~~المقابل للمشي والتمايل من أحد الجانبين إلى الاخر، أو الاستقرار بمعنى ~~الطمأنينة، فهو وإن كان واجبا حال التكبير، لكن الظاهر أنه إذا تركه سهوا ~~لم تبطل الصلاة. # كتاب الصلاة - القيام... # (مسألة 584): الأخرس يأتي بها على قدر ما يمكنه، فإن عجز عن النطق أخطرها ~~بقلبه وأشار بإصبعه، والأحوط الأولى (1) أن يحرك بها لسانه إن أمكن. # (مسألة 585): يشرع الاتيان بست تكبيرات، مضافا إلى تكبيرة الاحرام فيكون ~~المجموع سبعا، ويجوز الاقتصار على الخمس، وعلى الثلاث، والأولى أن يقصد ~~بالأخيرة تكبيرة الاحرام. # (مسألة 586): يستحب للامام الجهر بواحدة، والاسرار بالبقية، ويستحب أن ~~يكون التكبير في حال رفع اليدين إلى الاذنين، أو مقابل الوجه، أو إلى ~~النحر، مضمومة الأصابع حتى الابهام والخنصر مستقبلا بباطنهما القبلة. # (مسألة 587): إذا كبر ثم شك في أنها تكبيرة الاحرام، أو للركوع بنى على ~~الأولى، وإن شك في صحتها بنى على الصحة، وإن شك في وقوعها وقد دخل فيما ~~بعدها من القراءة، بنى على وقوعها. # (مسألة 588): يجوز الاتيان بالتكبيرات ولاءا، بلا دعاء، والأفضل أن يأتي ~~بثلاث منها ثم يقول: " اللهم أنت الملك الحق، لا إله إلا أنت سبحانك إني ~~ظلمت # PageV02P176 # نفسي، فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب ms0424 إلا أنت " ثم يأتي باثنتين ~~ويقول: " لبيك، وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، ~~لا ملجأ منك إلا إليك، سبحانك وحنانيك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت " ~~ثم يأتي باثنتين ويقول: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، عالم الغيب ~~والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ~~لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين " ثم يستعيذ ~~ويقرأ سورة الحمد. # الفصل الثالث في القيام وهو ركن حال تكبيرة الاحرام - كما عرفت - وعند ~~الركوع، وهو الذي يكون الركوع عنه - المعبر بالقيام المتصل بالركوع - فمن ~~كبر للافتتاح وهو جالس بطلت صلاته، وكذا إذا ركع جالسا سهوا وإن قام في ~~أثناء الركوع متقوسا، وفي غير هذين الموردين يكون القيام الواجب واجبا غير ~~ركن، كالقيام بعد الركوع، والقيام حال القراءة، أو التسبيح، فإذا قرأ جالسا ~~- سهوا - أو سبح كذلك، ثم قام وركع عن قيام ثم التفت صحت صلاته، وكذا إذا ~~نسي القيام بعد الركوع حتى سجد السجدتين. # (مسألة 589): إذا هوى لغير الركوع، ثم نواه في أثناء الهوي لم يجز، ولم ~~يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته، نعم إذا لم يصل إلى حد الركوع انتصب قائما ~~وركع عنه وصحت صلاته، وكذلك إذا وصل ولم ينوه ركوعا. # (مسألة 590): إذا هوى إلى ركوع عن قيام، وفي أثناء الهوي غفل حتى جلس ~~للسجود، فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع، صحت صلاته والأحوط ~~PageV02P177 # - استحبابا - أن يقوم منتصبا، ثم يهوي إلى السجود وإذا التفت إلى ذلك وقد ~~سجد سجدة واحدة مضى في صلاته، والأحوط - استحبابا - إعادة الصلاة بعد ~~الاتمام، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدتين، صح سجوده ومضى، وإن كانت ~~الغفلة قبل تحقق مسمى الركوع عاد إلى القيام منتصبا، ثم هوى إلى الركوع، ~~ومضى وصحت صلاته. # (مسألة 591): يجب مع الامكان الاعتدال في القيام والانتصاب، فإذا انحنى ~~أو مال إلى أحد الجانبين بطل، وكذا إذا فرج بين رجليه على نحو يخرج عن ~~الاستقامة عرفا، (1) نعم لا بأس باطراق الرأس. # وتجب ms0425 أيضا في القيام غير المتصل بالركوع الطمأنينة والأحوط - استحبابا ~~(2) - الوقوف على القدمين جميعا، فلا يقف على أحدهما ولا على أصابعهما فقط، ~~ولا على أصل القدمين فقط، والظاهر جواز (3) الاعتماد على عصا أو جدار أو ~~انسان في القيام على كراهية، بل الأحوط ترك ذلك مع الامكان. # (مسألة 592): إذا قدر على ما يصدق عليه القيام عرفا، ولو منحنيا، أو ~~منفرج الرجلين، صلى قائما، وإن عجز عن ذلك صلى جالسا ويجب الانتصاب، ~~والاستقرار، والطمأنينة على نحو ما تقدم في القيام. # هذا مع الامكان، والا اقتصر على الممكن، فإن تعذر الجلوس حتى الاضطراري ~~صلى - مضطجعا - على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة كهيئة المدفون، # PageV02P178 # ومع تعذره فعلى الأيسر عكس الأول، وإن تعذر صلى مستلقيا ورجلاه إلى ~~القبلة كهيئة المحتضر والأحوط - وجوبا - أن يومئ برأسه للركوع والسجود مع ~~الامكان، والأولى (1) أن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، ومع ~~العجز يومئ بعينيه. # (مسألة 593): إذا تمكن من القيام - ولم يتمكن من الركوع قائما وكانت ~~وظيفته الصلاة قائما - صلى قائما، وأومأ للركوع، والأحوط استحبابا (2) أن ~~يعيد صلاته مع الركوع جالسا، وإن لم يتمكن من السجود أيضا صلى قائما وأومأ ~~للسجود أيضا. # (مسألة 594): إذا قدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض وجب أن يقوم إلى ~~أن يعجز فيجلس، وإذا أحس بالقدرة على القيام قام وهكذا، ولا يجب عليه ~~استئناف ما فعله حال الجلوس، فلو قرأ جالسا ثم تجددت القدرة على القيام - ~~قبل الركوع بعد القراءة - قام للركوع، وركع من دون إعادة للقراءة، هذا في ~~ضيق الوقت، وأما مع سعته فإن استمر العذر إلى آخر الوقت لا يعيد، وإن لم ~~يستمر، فإن أمكن التدارك كأن تجددت القدرة بعد القراءة، وقبل الركوع، ~~استأنف القراءة عن قيام ومضى في صلاته، وإن لم يمكن التدارك، فإن كان ~~الفائت قياما ركنيا، أعاد صلاته، وإلا لم تجب الإعادة. (3) (مسألة 595): ~~إذا دار الامر بين القيام في الجزء السابق، والقيام في الجزء اللاحق، ~~فالترجيح للسابق، حتى فيما إذا لم يكن القيام في الجزء السابق ركنا، وكان ms0426 ~~في الجزء اللاحق ركنا. # PageV02P179 # (مسألة 596): يستحب في القيام اسدال المنكبين، وارسال اليدين ووضع الكفين ~~على الفخذين قبال الركبتين، اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، وضم ~~أصابع الكفين، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده وأن يصف قدميه متحاذيتين ~~مستقبلا بهما، ويباعد بينهما بثلاث أصابع مفرجات، أو أزيد إلى شبر، (1) وأن ~~يسوي بينهما في الاعتماد، وأن يكون على حال الخضوع والخشوع، كقيام عبد ذليل ~~بين يدي المولى الجليل. # كتاب الصلاة - القراءة... # الفصل الرابع في القراءة يعتبر في الركعة الأولى والثانية من كل صلاة ~~فريضة، أو نافلة قراءة فاتحة الكتاب، ويجب في خصوص الفريضة قراءة سورة ~~كاملة - على الأحوط (2) - بعدها، وإذا قدمها عليها - عمدا - استأنف الصلاة، ~~وإذا قدمها - سهوا - وذكر قبل الركوع، فإن كان قد قرأ الفاتحة - بعدها - ~~أعاد السورة، وإن لم يكن قد قرأ الفاتحة قرأها وقرأ السورة بعدها، وإن ذكر ~~بعد الركوع مضى، وكذا إن نسيهما، أو نسي إحداهما وذكر بعد الركوع. # (مسألة 597): تجب السورة في الفريضة وإن صارت نافلة، كالمعادة ولا تجب في ~~النافلة وإن صارت واجبة بالنذر ونحوه على الأقوى، نعم النوافل التي وردت في ~~كيفيتها سور مخصوصة، تجب قراءة تلك السور فيها فلا تشرع بدونها، إلا إذا ~~كانت # PageV02P180 # السورة شرطا لكمالها، لا لأصل مشروعيتها. # (مسألة 598): تسقط السورة في الفريضة عن المريض، والمستعجل والخائف من شئ ~~إذا قرأها، ومن ضاق وقته، والأحوط - استحبابا - في الأولين الاقتصار على ~~صورة المشقة في الجملة بقراءتها، والأظهر كفاية الضرورة العرفية. # (مسألة 599): لا تجوز قراءة السور التي يفوت الوقت بقراءتها من السور ~~الطوال فإن قرأها - عامدا - بطلت الصلاة، وإن كان ساهيا عدل إلى غيرها مع ~~سعة الوقت، وإن ذكر بعد الفراغ منها - وقد خرج الوقت - أتم صلاته، إلا إذا ~~لم يكن قد أدرك ركعة فيحكم - حينئذ - ببطلان صلاته ولزمه القضاء. # (مسألة 600): لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة على اشكال، فإذا ~~قرأها عمدا وجب عليه السجود للتلاوة، فإن سجد بطلت صلاته، (1) وإن عصى ~~فالأحوط - وجوبا - له الاتمام والإعادة، وإذا قرأها - نسيانا - وذكر قبل ms0427 ~~آية السجدة عدل إلى غيرها، وإذا ذكر بعدها فإن سجد - نسيانا - أيضا أتمها ~~وصحت صلاته، وإن التفت قبل السجود أومأ إليه (2) وأتم صلاته، وسجد بعدها ~~على الأحوط، (3) فإن سجد وهو في الصلاة بطلت. (4) (مسألة 601): إذا استمع ~~إلى آية السجدة وهو في الصلاة أومأ برأسه إلى السجود وأتم صلاته، والأحوط - ~~وجوبا (5) - السجود أيضا بعد الفراغ، والظاهر # PageV02P181 # عدم وجوب السجود بالسماع من غير اختيار مطلقا. # (مسألة 602): تجوز قراءة سور العزائم في النافلة منفردة، أو منضمة إلى ~~سورة أخرى، ويسجد عند قراءة آية السجدة، ويعود إلى صلاته فيتمها، وكذا ~~الحكم لو قرأ آية السجدة وحدها، وسور العزائم أربع (ألم السجدة، حم السجدة، ~~النجم، اقرأ باسم ربك). # (مسألة 603): البسملة جزء من كل سورة، فتجب قراءتها معها - عدا سورة ~~براءة - وإذا عينها لسورة لم تجز قراءة غيرها إلا بعد إعادة البسملة لها، ~~وإذا قرأ البسملة من دون تعيين سورة وجب إعادتها ويعينها لسورة خاصة، وكذا ~~إذا عينها لسورة ونسيها فلم يدر ما عين، وإذا كان مترددا بين السور لم يجز ~~له البسملة إلا بعد التعيين، وإذا كان عازما من أول الصلاة على قراءة سورة ~~معينة، أو كان من عادته ذلك فقرأ غيرها كفى ولم تجب إعادة السورة. # (مسألة 604): الأحوط ترك القران بين السورتين في الفريضة، وإن كان الأظهر ~~الجواز على كراهة، وفي النافلة يجوز ذلك بلا كراهة. # (مسألة 605): سورتا الفيل والايلاف، سورة واحدة، وكذا سورتا الضحى وألم ~~نشرح، فلا تجزئ واحدة منهما، بل لا بد من الجمع بينهما مرتبا مع البسملة ~~الواقعة بينهما. # (مسألة 606): تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف واخراجها من مخارجها على ~~النحو اللازم في لغة العرب، كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقة للأسلوب ~~العربي، من حركة البنية، وسكونها، وحركات الاعراب والبناء وسكناتها، ~~والحذف، والقلب، والادغام، والمد الواجب، وغير ذلك، فإن أخل بشئ من ذلك ~~بطلت القراءة. PageV02P182 # (مسألة 607): يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة: الله والرحمن، ~~والرحيم، واهدنا وغيرها، فإذا أثبتها بطلت القراءة، وكذا يجب اثبات همزة ~~القطع مثل: إياك، وأنعمت، ms0428 فإذا حذفها بطلت القراءة. # (مسألة 608): الأحوط - وجوبا - ترك الوقوف بالحركة، بل وكذا الوصل ~~بالسكون. (1) (مسألة 609): يجب المد في الواو المضموم ما قبلها، والياء ~~المكسور ما قبلها، والألف المفتوح ما قبلها، إذا كان بعدها سكون لازم، مثل: ~~ضالين، بل هو الأحوط (2) في مثل: جاء، وجئ، وسوء. # (مسألة 610): الأحوط - استحبابا - الادغام إذا كان بعد النون الساكنة أو ~~التنوين أحد حروف يرملون. # (مسألة 611): يجب ادغام لام التعريف إذا دخلت على التاء، والثاء، والدال، ~~والذال، والراء، والزاء، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء، ~~واللام، والنون، واظهارها في بقية الحروف فتقول في: الله، والرحمن، ~~والرحيم، والصراط، والضالين بالادغام وفي الحمد، والعالمين، والمستقيم ~~بالاظهار. # (مسألة 612): يجب الادغام في مثل مد ورد مما اجتمع مثلان في كلمة واحدة، ~~ولا يجب في مثل اذهب بكتابي، ويدرككم مما اجتمع فيه المثلان في كلمتين وكان ~~الأول ساكنا، وإن كان الادغام أحوط. # (مسألة 613): تجوز قراءة مالك يوم الدين، وملك يوم الدين ويجوز في # PageV02P183 # الصراط بالصاد، والسين، ويجوز في كفوا، أن يقرأ بضم الفاء وبسكونها مع ~~الهمزة، أو الواو. # (مسألة 614): إذا لم يقف على أحد، في قل هو الله أحد، ووصله ب‍ (الله ~~الصمد) فالأحوط أن يقول أحدن الله الصمد، بضم الدال وكسر النون. # (مسألة 615): إذا اعتقد كون الكلمة على وجه خاص من الاعراب أو البناء، أو ~~مخرج الحرف، فصلى مدة على ذلك الوجه، ثم تبين أنه غلط، فالظاهر الصحة، (1) ~~وإن كان الأحوط الإعادة. # (مسألة 616): الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع، وإن كان الأقوى جواز ~~القراءة بجميع القراءات التي كانت متداولة في زمان الأئمة (عليهم السلام). # (مسألة 617): يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والأوليين من ~~المغرب، والعشاء، والاخفات في غير الأوليين منهما، وكذا في الظهر، والعصر ~~في غير يوم الجمعة عدا البسملة، أما فيه فيستحب (2) الجهر في صلاة الجمعة، ~~بل في الظهر أيضا على الأقوى. # (مسألة 618): إذا جهر في موضع الاخفات، أو أخفت في موضع الجهر - عمدا - ~~بطلت صلاته، وإذا كان ناسيا، أو جاهلا بالحكم من أصله، أو بمعنى الجهر ~~والاخفات صحت ms0429 صلاته، والأحوط الأولى الإعادة إذا كان مترددا فجهر، أو أخفت ~~في غير محله - برجاء المطلوبية - وإذا تذكر الناسي، أو علم الجاهل في أثناء ~~القراءة مضى في القراءة، ولم تجب عليه إعادة ما قرأه. # PageV02P184 # (مسألة 619): لا جهر على النساء، بل يتخيرن بينه وبين الاخفات في ~~الجهرية، ويجب عليهن الاخفات في الإخفاتية، ويعذرن فيما يعذر الرجال فيه. # (مسألة 620): مناط الجهر والاخفات الصدق العرفي، لاسماع من بجانبه وعدمه، ~~ولا يصدق الاخفات على ما يشبه كلام المبحوح، وإن كان لا يظهر جوهر الصوت ~~فيه، ولا يجوز الافراط في الجهر كالصياح، والأحوط (1) في الاخفات أن يسمع ~~نفسه تحقيقا أو تقديرا، كما إذا كان أصم، أو كان هناك مانع من سماعه. # (مسألة 621): من لا يقدر إلا على الملحون، ولو لتبديل بعض الحروف، ولا ~~يمكنه التعلم أجزأه ذلك، ولا يجب عليه أن يصلي صلاته مأموما، وكذا إذا ضاق ~~الوقت عن التعلم، نعم إذا كان مقصرا في ترك التعلم، وجب عليه أن يصلي ~~مأموما، وإذا تعلم بعض الفاتحة قرأه والأحوط - استحبابا - أن يقرأ من سائر ~~القرآن عوض البقية، وإذا لم يعلم شيئا منها قرأ من سائر القرآن، والأحوط - ~~وجوبا - أن يكون بقدر الفاتحة، وإذا لم يعرف شيئا من القرآن أجزأه أن يكبر ~~ويسبح، والأحوط وجوبا أن يكون بقدرها أيضا، بل الأحوط الاتيان بالتسبيحات ~~الأربع، وإذا عرف الفاتحة وجهل السورة، فالظاهر سقوطها مع العجز عن تعلمها. # (مسألة 622): تجوز اختيارا القراءة في المصحف الشريف، وبالتلقين وإن كان ~~الأحوط استحبابا الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار. # (مسألة 623): يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف، ~~والأحوط عدم العدول ما بين النصف والثلثين، ولا يجوز العدول بعد بلوغ ~~الثلثين، هذا في غير سورتي الجحد، والتوحيد، وأما فيهما فلا يجوز العدول من # PageV02P185 # إحداهما إلى غيرهما، ولا إلى الأخرى مطلقا، نعم يجوز العدول من غيرهما - ~~ولو بعد تجاوز النصف - أو من إحدى السورتين مع الاضطرار لنسيان بعضها، أو ~~ضيق الوقت عن إتمامها، أو كون الصلاة نافلة. # (مسألة 624): يستثنى من الحكم المتقدم ms0430 يوم الجمعة، فإن من كان بانيا فيه ~~على قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى وسورة المنافقون في الثانية من ~~صلاة الجمعة، أو الظهر فغفل وشرع في سورة أخرى، فإنه يجوز له العدول إلى ~~السورتين وإن كان من سورة التوحيد، أو الجحد أو بعد تجاوز الثلثين من أي ~~سورة كانت، والأحوط وجوبا (1) عدم العدول عن الجمعة والمنافقون يوم الجمعة، ~~حتى إلى السورتين التوحيد والجحد إلا مع الضرورة فيعدل إلى إحداهما دون ~~غيرهما على الأحوط. # (مسألة 625): يتخير المصلي في ثالثة المغرب، وأخيرتي الرباعيات بين ~~الفاتحة والتسبيح، وصورته: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر " هذا في غير المأموم في الصلوات الجهرية، وأما فيه فالأحوط لزوما (2) ~~اختيار التسبيح، وتجب المحافظة على العربية، ويجزئ ذلك مرة واحدة، والأحوط ~~استحبابا التكرار ثلاثا، والأفضل إضافة الاستغفار إليه، ويجب الاخفات في ~~الذكر، وفي القراءة بدله حتى البسملة على الأحوط وجوبا. # (مسألة 626): لا تجب مساواة الركعتين الأخيرتين في القراءة والذكر، بل له ~~القراءة في إحداهما، والذكر في الأخرى. # (مسألة 627): إذا قصد أحدهما فسبق لسانه إلى الاخر، فالظاهر عدم # PageV02P186 # الاجتزاء به، وعليه الاستئناف له، أو لبديله، وإذا كان غافلا وأتى به ~~بقصد الصلاة اجتزأ به وإن كان خلاف عادته، أو كان عازما في أول الصلاة على ~~غيره، وإذا قرأ الحمد بتخيل أنه في الأولتين، فذكر أنه في الأخيرتين اجتزأ، ~~وكذا إذا قرأ سورة التوحيد - مثلا - بتخيل أنه في الركعة الأولى، فذكر أنه ~~في الثانية. # (مسألة 628): إذا نسي القراءة والذكر، وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع ~~صحت الصلاة، وإذا تذكر قبل ذلك - ولو بعد الهوي - رجع وتدارك، وإذا شك في ~~قراءتها بعد الركوع مضى، وإذا شك قبل ذلك تدارك، وإن كان الشك بعد ~~الاستغفار، بل بعد الهوي أيضا. # (مسألة 629): الذكر للمأموم أفضل في الصلوات الإخفاتية من القراءة، وفي ~~أفضليته للامام، والمنفرد اشكال، (1) وتقدم أن الأحوط لزوما (2) اختيار ~~الذكر للمأموم في الصلوات الجهرية. # (مسألة 630): تستحب الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى ~~بأن يقول: " أعوذ بالله من ms0431 الشيطان الرجيم " والأولى الاخفات بها، والجهر ~~بالبسملة في أوليي الظهرين، والترتيل في القراءة، وتحسين الصوت بلا غناء، ~~والوقف على فواصل الآيات، والسكتة بين الحمد والسورة، وبين السورة وتكبير ~~الركوع، أو القنوت، وأن يقول بعد قراءة التوحيد " كذلك الله ربي " أو " ~~ربنا " وأن يقول بعد الفراغ من الفاتحة: " الحمد لله رب العالمين " ~~والمأموم يقولها بعد فراغ الامام، وقراءة بعض السور في بعض الصلوات كقراءة: ~~عم، وهل أتى، وهل أتاك، ولا أقسم، في # PageV02P187 # صلاة الصبح، وسورة الأعلى، والشمس، ونحوهما في الظهر، والعشاء، وسورة ~~النصر، والتكاثر، في العصر، والمغرب، وسورة الجمعة في الركعة الأولى، وسورة ~~الأعلى في الثانية من العشاءين ليلة الجمعة، وسورة الجمعة في الأولى، ~~والتوحيد في الثانية من صبحها، وسورة الجمعة في الأولى، والمنافقون في ~~الثانية من ظهريها، وسورة هل أتى في الأولى، وهل أتاك في الثانية في صبح ~~الخميس والاثنين، ويستحب في كل صلاة قراءة القدر في الأولى، والتوحيد في ~~الثانية، وإذا عدل عن غيرهما إليهما لما فيهما من فضل، أعطى أجر السورة ~~التي عدل عنها، مضافا إلى أجرهما. # (مسألة 631): يكره ترك سورة التوحيد في جميع الفرائض الخمس، وقراءتها ~~بنفس واحد، وقراءة سورة واحدة في كلتا الركعتين الأوليين إلا سورة التوحيد، ~~فإنه لا بأس بقراءتها في كل من الركعة الأولى والثانية. # (مسألة 632): يجوز تكرار الآية والبكاء، وتجوز قراءة المعوذتين في الصلاة ~~وهما من القرآن، ويجوز انشاء الخطاب بمثل: " إياك نعبد وإياك نستعين " مع ~~قصد القرآنية، وكذا انشاء الحمد بقوله: " الحمد لله رب العالمين " وانشاء ~~المدح بمثل " الرحمن الرحيم ". # (مسألة 633): إذا أراد أن يتقدم أو يتأخر في أثناء القراءة يسكت وبعد ~~الطمأنينة يرجع إلى القراءة، ولا يضر تحريك اليد، أو أصابع الرجلين حال ~~القراءة. # كتاب الصلاة - الركوع... # (مسألة 634): إذا تحرك في حال القراءة قهرا لريح، أو غيرها بحيث فاتت ~~الطمأنينة فالأحوط - استحبابا - إعادة ما قرأ في تلك الحال. # (مسألة 635): يجب الجهر في جميع الكلمات، والحروف في القراءة الجهرية. # (مسألة 636): تجب الموالاة بين حروف الكلمة بالمقدار الذي يتوقف عليه ~~PageV02P188 # صدق الكلمة، فإذا ms0432 فاتت الموالاة - سهوا - بطلت الكلمة، وإذا كان عمدا ~~بطلت الصلاة، وكذا الموالاة بين الجار والمجرور، وحرف التعريف ومدخوله، ~~ونحو ذلك مما يعد جزء الكلمة. # والأحوط (1) الموالاة بين المضاف والمضاف إليه، والمبتدأ وخبره، والفعل ~~وفاعله، والشرط وجزائه، والموصوف وصفته، والمجرور ومتعلقه، ونحو ذلك مما له ~~هيئة خاصة على نحو لا يجوز الفصل فيه بالأجنبي، فإذا فاتت سهوا أعاد ~~القراءة، وإذا فاتت عمدا فالأحوط - وجوبا (2) - الاتمام والاستئناف. # (مسألة 637): إذا شك في حركة كلمة، أو مخرج حروفها، لا يجوز أن يقرأ ~~بالوجهين، فيما إذا لم يصدق على الاخر أنه ذكر ولو غلطا، ولكن لو اختار أحد ~~الوجهين جازت القراءة عليه، فإذا انكشف أنه مطابق للواقع لم يعد الصلاة، ~~وإلا أعادها. # الفصل الخامس في الركوع وهو واجب في كل ركعة مرة، فريضة كانت، أو نافلة، ~~عدا صلاة الآيات كما سيأتي، كما أنه ركن تبطل الصلاة بزيادته، ونقيصته عمدا ~~وسهوا، عدا صلاة الجماعة، فلا تبطل بزيادته للمتابعة كما سيأتي، وعدا ~~النافلة فلا تبطل بزيادته فيها سهوا، ويجب فيه أمور: # PageV02P189 # الأول: الانحناء بقصد الخضوع قدر ما اتصل أطراف الأصابع إلى الركبتين، ~~وغير مستوى الخلقة لطول اليدين، أو قصرهما يرجع إلى المتعارف، ولا بأس ~~باختلاف أفراد مستوى الخلقة، فإن لكل حكم نفسه. # الثاني: الذكر، ويجزئ منه " سبحان ربي العظيم وبحمده "، أو " سبحان الله ~~" ثلاثا، بل يجزئ مطلق الذكر، من تحميد، وتكبير، وتهليل، وغيرها، إذا كان ~~بقدر الثلاث الصغريات، مثل: " الحمد لله " ثلاثا، أو " الله أكبر " ثلاثا، ~~ويجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى والثلاث الصغريات، وكذا بينهما وبين ~~غيرهما من الاذكار، ويشترط في الذكر، العربية، والموالاة، وأداء الحروف من ~~مخارجها، وعدم المخالفة في الحركات الاعرابية والبنائية. # الثالث: الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب، بل الأحوط وجوبا ذلك في الذكر ~~المندوب، إذا جاء به بقصد الخصوصية، ولا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول ~~إلى حد الركوع. # الرابع: رفع الرأس منه حتى ينتصب قائما. # الخامس: الطمأنينة حال القيام المذكور، وإذا لم يتمكن لمرض، أو غيره ~~سقطت، وكذا الطمأنينة حال الذكر، فإنها تسقط ms0433 لما ذكر، ولو ترك الطمأنينة في ~~الركوع سهوا بأن لم يبق في حده، بل رفع رأسه بمجرد الوصول إليه، ثم ذكر بعد ~~رفع الرأس فالأحوط (1) إتمام الصلاة ثم الإعادة. # (مسألة 638): إذا تحرك حال الذكر الواجب بسبب قهري وجب عليه السكوت حال ~~الحركة، وإعادة الذكر، وإذا ذكر في حال الحركة، فإن كان عامدا # PageV02P190 # بطلت صلاته، (1) وإن كان ساهيا فالأحوط وجوبا (2) تدارك الذكر. # (مسألة 639): يستحب التكبير للركوع قبله، ورفع اليدين حالة التكبير، ووضع ~~الكفين على الركبتين، اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، ممكنا كفيه ~~من عينيهما، ورد الركبتين إلى الخلف، (3) وتسوية الظهر، ومد العنق موازيا ~~للظهر، وأن يكون نظره بين قدميه، وأن يجنح بمرفقيه، وأن يضع اليمنى على ~~الركبة قبل اليسرى، وأن تضع المرأة كفيها على فخذيها، وتكرار التسبيح ~~ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو أكثر، وأن يكون الذكر وترا، وأن يقول قبل ~~التسبيح: " اللهم لك ركعت ولك أسلمت، (4) وعليك توكلت، وأنت ربي، خشع لك ~~قلبي، وسمعي، وبصري وشعري، وبشري، ولحمي ودمي، ومخي وعصبي وعظامي، وما ~~أقلته قدماي، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر " وأن يقول للانتصاب بعد ~~الركوع " سمع الله لمن حمده " وأن يضم إليه: " الحمد لله رب العالمين " وأن ~~يضم إليه " أهل الجبروت والكبرياء والعظمة، والحمد لله رب العالمين " وأن ~~يرفع يديه للانتصاب المذكور، وأن يصلي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~في الركوع، ويكره فيه أن يطأطئ رأسه، أو يرفعه إلى فوق، وأن يضم يديه إلى ~~جنبيه، وأن يضع إحدى الكفين على الأخرى، ويدخلهما بين ركبتيه، وأن يقرأ ~~القرآن فيه، وأن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقا لجسده. # PageV02P191 # (مسألة 640): إذا عجز عن الانحناء التام بنفسه، اعتمد على ما يعينه عليه، ~~وإذا عجز عنه فالأحوط أن يأتي بالممكن منه، مع الايماء إلى الركوع منتصبا ~~قائما قبله، أو بعده، وإذا دار أمره بين الركوع - جالسا - والايماء إليه - ~~قائما - تعين الثاني، (1) والأولى الجمع بينهما بتكرار الصلاة، ولابد في ~~الايماء من أن يكون برأسه إن أمكن، وإلا فبالعينين تغميضا له، وفتحا للرفع ~~منه. ms0434 # (مسألة 641): إذا كان كالراكع خلقة، أو لعارض، فإن أمكنه الانتصاب التام ~~للقراءة، وللهوي للركوع وجب، ولو بالاستعانة بعصا ونحوها، وإلا فإن تمكن من ~~رفع بدنه بمقدار يصدق على الانحناء بعده الركوع في حقه عرفا لزمه ذلك، وإلا ~~أومأ برأسه وإن لم يمكن فبعينيه. (2) (مسألة 642): حد ركوع الجالس أن ينحني ~~بمقدار يساوي وجهه ركبتيه، والأفضل الزيادة في الانحناء إلى أن يستوي ظهره، ~~وإذا لم يتمكن من الركوع انتقل إلى الايماء كما تقدم. # كتاب الصلاة - السجود... # (مسألة 643): إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود، وذكر قبل وضع جبهته على ~~الأرض رجع إلى القيام، ثم ركع، وكذلك إن ذكره بعد ذلك قبل الدخول في ~~الثانية على الأظهر، (3) والأحوط استحبابا حينئذ إعادة الصلاة بعد الاتمام، ~~وإن ذكره بعد الدخول في الثانية، بطلت صلاته واستأنف. # (مسألة 644): يجب أن يكون الانحناء بقصد الركوع، فإذا انحنى ليتناول شيئا # PageV02P192 # من الأرض أو نحوه، ثم نوى الركوع لا يجزئ، بل لا بد من القيام، ثم الركوع ~~عنه. # (مسألة 645): يجوز للمريض - وفي ضيق الوقت وسائر موارد الضرورة - ~~الاقتصار في ذكر الركوع على " سبحان الله " مرة. # الفصل السادس في السجود والواجب منه في كل ركعة سجدتان، وهما معا ركن ~~تبطل الصلاة بنقصانهما معا، وبزيادتهما كذلك عمدا وسهوا، ولا تبطل بزيادة ~~واحدة ولا بنقصها سهوا، والمدار في تحقق مفهوم السجدة على وضع الجبهة، أو ~~ما يقوم مقامها بقصد التذلل والخضوع، وعلى هذا المعنى تدور الزيادة ~~والنقيصة دون بقية الواجبات، وهي أمور: # الأول: السجود على ستة أعضاء: الكفين، والركبتين، وإبهامي الرجلين، ويجب ~~في الكفين الباطن، وفي الضرورة ينتقل إلى الظاهر، ثم إلى الأقرب فالأقرب ~~على الأحوط. # ولا يجزئ السجود على رؤوس الأصابع وكذا إذا ضم أصابعه إلى راحته وسجد على ~~ظهرها. # ولا يجب الاستيعاب في الجبهة بل يكفي المسمى، ولا يعتبر أن يكون مقدار ~~المسمى مجتمعا بل يكفي وإن كان متفرقا، فيجوز السجود على السبحة غير ~~المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه بمقدار مسمى السجود، مع كون أجزائها ~~غير متباعدة، ويجزئ في الركبتين ms0435 أيضا المسمى، وفي الإبهامين وضع ظاهرهما، ~~أو باطنهما، وإن كان الأحوط وضع طرفهما. PageV02P193 # (مسألة 646): لابد في الجبهة من مماستها لما يصح السجود عليه من أرض ~~ونحوها، ولا تعتبر في غيرها من الأعضاء المذكورة. # الثاني: الذكر على نحو ما تقدم في الركوع، والأحوط (1) في التسبيحة ~~الكبرى إبدال العظيم بالأعلى. # الثالث: الطمأنينة فيه كما في ذكر الركوع. # الرابع: كون المساجد في محالها حال الذكر، وإذا أراد رفع شئ منها سكت إلى ~~أن يضعه، ثم يرجع إلى الذكر. # الخامس: رفع الرأس من السجدة الأولى إلى أن ينتصب جالسا مطمئنا. # السادس: تساوي موضع جبهته وموقفه، إلا أن يكون الاختلاف بمقدار لبنة، ~~وقدر بأربعة أصابع مضمومة، ولا فرق بين الانحدار والتسنيم فيما إذا كان ~~الانحدار ظاهرا وأما في غير الظاهر فلا اعتبار بالتقدير المذكور وإن كان هو ~~الأحوط استحبابا، (2) ولا يعتبر ذلك في باقي المساجد على الأقوى. (3) ~~(مسألة 647): إذا وضع جبهته على الموضع المرتفع، أو المنخفض فإن لم يصدق ~~معه السجود رفعها ثم سجد على المستوي، وإن صدق معه السجود، أو كان المسجد ~~مما لا يصح السجود عليه، فالظاهر أيضا لزوم الرفع (4) والسجود على ما يجوز # PageV02P194 # السجود (1) عليه، وإذا وضعها على ما يصح السجود عليه جاز جرها إلى ~~الأفضل، أو الأسهل. # (مسألة 648): إذا ارتفعت جبهته عن المسجد قهرا قبل الذكر، أو بعده، فإن ~~أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا احتسبت له، وسجد أخرى بعد الجلوس معتدلا، وإن ~~وقعت على المسجد ثانيا قهرا لم تحسب الثانية فيرفع رأسه (2) ويسجد الثانية. # (مسألة 649): إذا عجز عن السجود التام انحنى بالمقدار الممكن ورفع المسجد ~~إلى جبهته، ووضعها عليه ووضع سائر المساجد في محالها وإن لم يمكن الانحناء ~~أصلا، أو أمكن بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا، أومأ برأسه، فإن لم يمكن ~~فبالعينين، وإن لم يمكن فالأولى (3) أن يشير إلى السجود باليد، أو نحوها، ~~وينويه بقلبه، والأحوط - استحبابا - له رفع المسجد إلى الجبهة، وكذا وضع ~~المساجد في محالها، وإن كان الأظهر عدم وجوبه. # (مسألة 650): إذا كان بجبهته قرحة، أو نحوها مما ms0436 يمنعه من وضعها على ~~المسجد فإن لم يستغرقها سجد على الموضع السليم، ولو بأن يحفر حفيرة ليقع ~~السليم على الأرض، وإن استغرقها سجد على أحد الجبينين، مقدما الأيمن على ~~الأحوط استحبابا، والأحوط لزوما الجمع بينه وبين السجود على الذقن ولو ~~بتكرار الصلاة، # PageV02P195 # فإن تعذر السجود على الجبين، اقتصر على السجود على الذقن، فإن تعذر أومأ ~~إلى السجود برأسه أو بعينيه على ما تقدم. # (مسألة 651): لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها، مثل الفراش في حال ~~التقية، ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر، نعم لو كان في ذلك ~~المكان وسيلة لترك التقية بأن يصلي على البارية، أو نحوها مما يصح السجود ~~عليه وجب اختيارها. # (مسألة 652): إذا نسي السجدتين فإن تذكر قبل الدخول في الركوع وجب العود ~~إليهما، وإن تذكر بعد الدخول فيه بطلت الصلاة، وإن كان المنسي سجدة واحدة ~~رجع وأتى بها إن تذكر قبل الركوع، وإن تذكر بعده مضى وقضاها بعد السلام، ~~وسيأتي في مبحث الخلل التعرض لذلك. # (مسألة 653): يستحب في السجود التكبير حال الانتصاب بعد الركوع، ورفع ~~اليدين حاله، والسبق باليدين إلى الأرض، واستيعاب الجبهة في السجود عليها، ~~والارغام بالأنف، وبسط اليدين مضمومتي الأصابع حتى الابهام حذاء الاذنين ~~متوجها بهما إلى القبلة، وشغل النظر إلى طرف الانف حال السجود، والدعاء قبل ~~الشروع في الذكر فيقول: " اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك ~~توكلت، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره الحمد لله رب العالمين ~~تبارك الله أحسن الخالقين " وتكرار الذكر، والختم على الوتر، واختيار ~~التسبيح والكبرى منه وتثليثها، والأفضل تخميسها، والأفضل تسبيعها، وأن يسجد ~~على الأرض بل التراب، ومساواة موضع الجبهة للموقف، بل مساواة جميع المساجد ~~لهما. # قيل: والدعاء في السجود بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة، خصوصا الرزق ~~PageV02P196 # فيقول: " يا خير المسؤولين، ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك، ~~(1) فإنك ذو الفضل العظيم " والتورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما، بأن ~~يجلس على فخذه اليسرى، جاعلا ظهر قدمه اليمنى على باطنه اليسرى، وأن ms0437 يقول ~~في الجلوس بين السجدتين: " استغفر الله ربي وأتوب إليه " وأن يكبر بعد ~~الرفع من السجدة الأولى بعد الجلوس مطمئنا، ويكبر للسجدة الثانية وهو جالس، ~~ويكبر بعد الرفع من الثانية كذلك، ويرفع اليدين حال التكبيرات، ووضع اليدين ~~على الفخذين حال الجلوس، واليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، والتجافي ~~حال السجود عن الأرض، والتجنح بمعنى أن يباعد بين عضديه عن جنبيه ويديه عن ~~بدنه، وأن يصلي على النبي وآله في السجدتين، وأن يقوم رافعا ركبتيه قبل ~~يديه، وأن يقول بين السجدتين: " اللهم اغفر لي، وارحمني، وأجرني، وادفع ~~عني، إني لما أنزلت إلي من خير فقير، تبارك الله رب العالمين " وأن يقول ~~عند النهوض: " بحول الله وقوته أقوم واقعد وأركع وأسجد " أو " بحولك وقوتك ~~أقوم وأقعد " أو " اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد " ويضم إليه " وأركع وأسجد ~~" وأن يبسط يديه على الأرض، معتمدا عليها للنهوض، وأن يطيل السجود ويكثر ~~فيه من الذكر، والتسبيح، ويباشر الأرض بكفيه، وزيادة تمكين الجبهة، ويستحب ~~للمرأة وضع اليدين بعد الركبتين عند الهوي للسجود وعدم تجافيهما بل تفرش ~~ذراعيها، وتلصق بطنها بالأرض، وتضم أعضاءها ولا ترفع عجيزتها حال النهوض ~~للقيام، بل تنهض معتدلة، ويكره الاقعاء في الجلوس بين السجدتين بل بعدهما ~~أيضا وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه، ويكره أيضا نفخ ~~موضع # PageV02P197 # السجود إذا لم يتولد منه حرفان، وإلا لم يجز، وأن لا يرفع بيديه عن الأرض ~~بين السجدتين، وأن يقرأ القرآن في السجود. # (مسألة 654): الأحوط استحبابا الاتيان بجلسة الاستراحة وهي الجلوس بعد ~~السجدة الثانية في الركعة الأولى، والثالثة مما لا تشهد فيه. # " تتميم ": يجب السجود عند قراءة آياته الأربع في السور الأربع وهي ألم ~~تنزيل عند قوله تعالى: " ولا يستكبرون " وحم فصلت عند قوله: " تعبدون "، ~~والنجم، والعلق في آخرهما، وكذا يجب على المستمع إذا لم يكن في حال الصلاة، ~~فإن كان في حال الصلاة أومأ إلى السجود، وسجد بعد الصلاة على الأحوط، (1) ~~ويستحب في أحد عشر موضعا في الأعراف عند قوله تعالى: " وله يسجدون ms0438 " وفي ~~الرعد عند قوله تعالى: " وظلالهم بالغدو والآصال " وفي النحل عند قوله ~~تعالى: " ويفعلون ما يؤمرون " وفي بني إسرائيل عند قوله تعالى: " ويزيدهم ~~خشوعا " وفي مريم عند قوله تعالى: " وخروا سجدا وبكيا " وفي سورة الحج في ~~موضعين عند قوله: " ان الله يفعل ما يشاء " وعند قوله: " لعلكم تفلحون " ~~وفي الفرقان عند قوله " وزادهم نفورا " وفي النمل عند قوله: " رب العرش ~~العظيم " وفي " ص " عند قوله: " خر راكعا وأناب " وفي الانشقاق عند قوله: " ~~لا يسجدون " بل الأولى السجود عند كل آية فيها أمر بالسجود. # (مسألة 655): ليس في هذا السجود تكبيرة افتتاح، ولا تشهد ولا تسليم، نعم ~~يستحب التكبير للرفع منه، بل الأحوط - استحبابا - عدم تركه، ولا يشترط فيه ~~الطهارة من الحدث، ولا الخبث، ولا الاستقبال ولا طهارة محل السجود، ولا ~~الستر، # PageV02P198 # ولا صفات الساتر، بل يصح حتى في المغصوب إذا لم يكن السجود تصرفا فيه، ~~والأحوط وجوبا فيه السجود على الأعضاء السبعة، ووضع الجبهة (1) على الأرض، ~~أو ما في حكمها وعدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلو، والانخفاض، ولابد ~~فيه من النية، وإباحة المكان، ويستحب فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة. # (مسألة 656): يتكرر السجود بتكرر السبب، وإذا شك بين الأقل والأكثر، جاز ~~الاقتصار على الأقل، ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثم وضعها من دون رفع بقية ~~المساجد، أو الجلوس. # (مسألة 657): يستحب السجود - شكرا لله تعالى - عند تجدد كل نعمة، ودفع كل ~~نقمة، وعند تذكر ذلك، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة، بل كل فعل خير، ومنه ~~اصلاح ذات البين، ويكفي سجدة واحدة، والأفضل سجدتان، فيفصل بينهما بتعفير ~~الخدين، أو الجبينين أو الجميع، مقدما الأيمن على الأيسر، ثم وضع الجبهة ~~ثانيا، ويستحب فيه افتراش الذراعين، والصاق الصدر والبطن بالأرض، وأن يمسح ~~موضع سجوده بيده، ثم يمرها على وجهه، ومقاديم بدنه، وأن يقول فيه " شكرا ~~لله شكرا لله " أو مائة مرة " شكرا شكرا " أو مائة مرة " عفوا عفوا " أو ~~مائة مرة " الحمد لله شكرا " وكلما قاله عشر مرات قال " شكرا لمجيب " ثم ~~يقول: " يا ms0439 ذا المن الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره عددا، ويا ذا ~~المعروف الذي لا ينفد أبدا، يا كريم يا كريم يا كريم " ثم يدعو ويتضرع ~~ويذكر حاجته، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك، والأحوط فيه السجود على ما ~~يصح السجود عليه، والسجود على المساجد السبعة. # PageV02P199 # (مسألة 658): يستحب السجود بقصد التذلل لله تعالى، بل هو من أعظم ~~العبادات وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد، ويستحب ~~إطالته. # كتاب الصلاة - التشهد... # (مسألة 659): يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين ~~(عليهم السلام)، وغيرهم، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمة (عليهم السلام) ~~لابد أن يكون لله تعالى شكرا على توفيقهم لزيارتهم (عليهم السلام) والحضور ~~في مشاهدهم، جمعنا الله تعالى وإياهم في الدنيا والآخرة إنه أرحم الراحمين. # الفصل السابع في التشهد كتاب الصلاة - التسليم... # وهو واجب في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة ~~الثانية، وفي الثلاثية، والرباعية مرتين، الأولى كما ذكر، والثانية بعد رفع ~~الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة، وهو واجب غير ركن، فإذا تركه - ~~عمدا - بطلت الصلاة، وإذا تركه - سهوا - أتى به ما لم يركع، وإلا قضاه بعد ~~الصلاة على الأحوط، (1) وكيفيته على الأحوط " أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد " ~~ويجب فيه الجلوس والطمأنينة وأن يكون على النهج العربي مع الموالاة بين ~~فقراته، وكلماته، والعاجز عن التعلم إذا لم يجد من يلقنه، يأتي بما أمكنه ~~إن صدق عليه الشهادة مثل أن يقول: # " أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله " وإن عجز فالأحوط ~~وجوبا # PageV02P200 # أن يأتي بترجمته وإذا عجز عنها أتى بسائر الاذكار بقدره. # (مسألة 660): يكره الاقعاء فيه، بل يستحب فيه الجلوس متوركا كما تقدم ~~فيما بين السجدتين، وأن يقول قبل الشروع في الذكر: " الحمد لله " أو يقول: ~~" بسم الله وبالله، والحمد لله، وخير الأسماء لله، أو الأسماء الحسنى كلها ms0440 ~~لله " وأن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع، وأن يكون نظره إلى حجره، وأن ~~يقول بعد الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " وتقبل شفاعته ~~وارفع درجته " في التشهد الأول، وأن يقول: # " سبحان الله " سبعا بعد التشهد الأول، ثم يقوم، وأن يقول حال النهوض ~~عنه: # " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " وأن تضم المرأة فخذيها إلى نفسها، وترفع ~~ركبتيها عن الأرض. # الفصل الثامن في التسليم وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزائها، وبه يخرج ~~عنها وتحل له منافياتها، وله صيغتان، الأولى " السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين " والثانية " السلام عليكم " بإضافة " ورحمة الله وبركاته " على ~~الأحوط وإن كان الأظهر عدم وجوبها، فبأيهما أتى فقد خرج عن الصلاة، وإذا ~~بدأ بالأولى استحبت له الثانية بخلاف العكس، وأما قول " السلام عليك أيها ~~النبي ورحمة الله وبركاته " فليس من صيغ السلام، ولا يخرج به عن الصلاة، بل ~~هو مستحب. # (مسألة 661): يجب الاتيان بالتسليم على النهج العربي، كما يجب فيه الجلوس ~~والطمأنينة حاله، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهد في الحكم المتقدم. ~~PageV02P201 # (مسألة 662): إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة، وكذا إذا فعل غيره من ~~المنافيات، وإذا نسي التسليم حتى وقع منه المنافي فالظاهر صحة الصلاة (1) ~~وإن كانت إعادتها أحوط، وإذا نسي السجدتين حتى سلم أعاد الصلاة، إذا صدر ~~منه ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا، وإلا أتى بالسجدتين، والتشهد، والتسليم، ~~وسجد سجدتي السهو لزيادة السلام. (2) (مسألة 663): يستحب فيه التورك في ~~الجلوس حاله، ووضع اليدين على الفخذين، ويكره الاقعاء كما سبق في التشهد. # الفصل التاسع كتاب الصلاة - الموالات - القنوت... # في الترتيب يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت، فإذا عكس ~~الترتيب فقدم مؤخرا، فإن كان عمدا بطلت الصلاة، وإن كان سهوا، أو عن جهل ~~بالحكم من غير تقصير، فإن قدم ركنا على ركن بطلت، وإن قدم ركنا على غيره - ~~كما إذا ركع قبل القراءة - مضى وفات محل ما ترك ولو قدم غير الركن عليه ~~تدارك على وجه يحصل الترتيب، وكذا لو قدم غير الأركان بعضها ms0441 على بعض. # PageV02P202 # الفصل العاشر في الموالاة وهي واجبة في أفعال الصلاة، بمعنى عدم الفصل ~~بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع، وهي بهذا المعنى ~~تبطل الصلاة بفواتها عمدا وسهوا، ولا يضر فيها تطويل الركوع والسجود، ~~وقراءة السور الطوال، وأما بمعنى توالي الاجزاء وتتابعها، وإن لم يكن دخيلا ~~في حفظ مفهوم الصلاة، فوجوبها محل إشكال، والأظهر عدم الوجوب من دون فرق ~~بين العمد، والسهو. # الفصل الحادي عشر في القنوت وهو مستحب في جميع الصلوات، فريضة كانت، أو ~~نافلة على إشكال في الشفع، والأحوط الاتيان به فيها برجاء المطلوبية، ~~ويتأكد استحبابه في الفرائض الجهرية، خصوصا في الصبح، والجمعة، والمغرب، ~~وفي الوتر من النوافل، والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة ~~الثانية، إلا في الجمعة، ففيه قنوتان قبل الركوع في الأولى، وبعده في ~~الثانية، وإلا في العيدين ففيهما خمسة قنوتات في الأولى، وأربعة في ~~الثانية، وإلا في الآيات، ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى وقبله ~~في الثانية، بل خمسة قنوتات قبل كل ركوع زوج، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، ~~وإلا في الوتر ففيها قنوتان، قبل الركوع، وبعده على إشكال في الثاني، نعم ~~يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى (عليه السلام) وهو: # " هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا ~~PageV02P203 # رفقك ورحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون طال ~~والله (1) هجوعي، وقل قيامي وهذا السحر، وأنا استغفرك لذنوبي استغفار من لا ~~يملك لنفسه ضرا، ولا نفعا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا " كما يستحب أن ~~يدعو في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج وهو: " لا إله إلا الله ~~الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات ~~السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، ورب العرش العظيم، والحمد ~~لله رب العالمين " وأن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا ms0442 وأحياء، وأن يقول سبعين ~~مرة: " استغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم يقول: " استغفر الله الذي لا إله ~~إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال والاكرام، لجميع ظلمي وجرمي، واسرافي على ~~نفسي وأتوب إليه " سبع مرات، وسبع مرات " هذا مقام العائذ بك من النار " ثم ~~يقول: " رب أسأت، وظلمت نفسي، وبئس ما صنعت، وهذي يدي جزاء (2) بما كسبت، ~~وهذي رقبتي خاضعة لما أتيت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا ~~حتى ترضى، لك العتبى لا أعود " ثم يقول: " العفو " ثلاثمائة مرة ويقول: " ~~رب اغفر لي، وارحمني، وتب علي، انك أنت التواب الرحيم ". # كتاب الصلاة - التعقيب... # (مسألة 664): لا يشترط في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه ما يتيسر من ~~ذكر، أو دعاء أو حمد، أو ثناء، ويجزي سبحان الله خمسا أو ثلاثا، أو مرة، ~~والأولى قراءة المأثور عن المعصومين (عليهم السلام). # PageV02P204 # (مسألة 665): يستحب التكبير قبل القنوت، ورفع اليدين حال التكبير، ~~ووضعهما، ثم رفعهما حيال الوجه، قيل: وبسطهما جاعلا باطنهما نحو السماء، ~~وظاهرهما نحو الأرض، وأن تكونا منضمتين مضمومتي الأصابع، إلا الإبهامين، ~~وأن يكون نظره إلى كفيه. # (مسألة 666): يستحب الجهر بالقنوت للامام والمنفرد والمأموم، ولكن يكره ~~للمأموم أن يسمع الامام صوته. # (مسألة 667): إذا نسي القنوت وهوى، فإن ذكر قبل الوصول إلى حد الركوع ~~رجع، وإن كان بعد الوصول إليه قضاه حين الانتصاب بعد الركوع، وإذا ذكره بعد ~~الدخول في السجود قضاه بعد الصلاة جالسا مستقبلا، والأحوط ذلك فيما إذا ~~ذكره بعد الهوي إلى السجود قبل وضع الجبهة، وإذا تركه عمدا في محله، أو بعد ~~ما ذكره بعد الركوع فلا قضاء له. # (مسألة 668): الظاهر أنه لا تؤدى وظيفة القنوت بالدعاء الملحون أو بغير ~~العربي، وإن كان لا يقدح ذلك في صحة الصلاة. # الفصل الثاني عشر في التعقيب وهو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر، ~~والدعاء، ومنه أن يكبر ثلاثا بعد التسليم، رافعا يديه على نحو ما سبق، ومنه ~~- وهو أفضله - تسبيح الزهراء (عليها السلام) وهو التكبير أربعا وثلاثين، ثم ~~الحمد ثلاثا وثلاثين، ms0443 ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين، ومنه قراءة الحمد، وآية ~~الكرسي، وآية شهد الله، وآية الملك، ومنه غير ذلك مما هو كثير مذكور في ~~الكتب المعدة له. PageV02P205 # كتاب الصلاة - صلاة الجمعة... # الفصل الثالث عشر في صلاة الجمعة، وفي فروعها الأول: صلاة الجمعة ركعتان، ~~كصلاة الصبح، وتمتاز عنها بخطبتين قبلها، ففي الأولى منهما يقوم الامام ~~ويحمد الله ويثني عليه ويوصي بتقوى الله ويقرأ سورة من الكتاب العزيز ثم ~~يجلس قليلا، وفي الثانية يقوم ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على محمد (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) وعلى أئمة المسلمين (عليهم السلام) ويستغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات. # الثاني: يعتبر في القدر الواجب من الخطبة: العربية، ولا تعتبر في الزائد ~~عليه، وإذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين ~~اللغة العربية ولغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى الله. # الثالث: صلاة الجمعة واجبة تخييرا، بمعنى: أن المكلف مخير يوم الجمعة بين ~~إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية وبين الاتيان بصلاة الظهر، ~~فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر. # الرابع: يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور: # 1 - دخول الوقت، وهو زوال الشمس على ما مر في صلاة الظهر إلى أن يصير ظل ~~كل شئ مثله. (1) 2 - إجتماع سبعة أشخاص، أحدهم الامام، وإن كان تصح صلاة ~~الجمعة من خمسة نفر أحدهم الامام إلا أنه حينئذ لا يجب الحضور معهم. # 3 - وجود الامام الجامع لشرائط الإمامة من العدالة وغيرها - على ما ~~نذكرها في صلاة الجماعة -. # PageV02P206 # الخامس: تعتبر في صحة صلاة الجمعة أمور: # 1 - الجماعة، فلا تصح صلاة الجمعة فرادى ويجزي فيها ادراك الامام في ~~الركوع الأول بل في القيام من الركعة الثانية أيضا (1) فيأتي مع الامام ~~بركعة وبعد فراغه يأتي بركعة أخرى. # 2 - أن لا تكون المسافة بينها وبين صلاة جمعة أخرى أقل من فرسخ، فلو ~~أقيمت جمعتان فيما دون فرسخ بطلتا جميعا إن كانتا مقترنتين زمانا، وأما إذا ~~كانت إحداهما سابقة على الأخرى ولو بتكبيرة الاحرام صحت السابقة دون ~~اللاحقة، نعم إذا كانت إحدى الصلاتين فاقدة ms0444 لشرائط الصحة فهي لا تمنع عن ~~إقامة صلاة جمعة أخرى ولو كانت في عرضها أو متأخرة عنها. # 3 - قراءة خطبتين قبل الصلاة - على ما تقدم - ولا بد من أن تكون الخطبتان ~~بعد الزوال، (2) كما لابد أن يكون الخطيب هو الامام. # السادس: إذا أقيمت الجمعة في بلد واجدة لشرائط الوجوب والصحة وجب (3) ~~الحضور على الأحوط، نعم لا يجب الحضور حالة الخطبة على الأظهر. # السابع: يعتبر في وجوب الحضور أمور: # 1 - الذكورة، فلا يجب الحضور على النساء. # 2 - الحرية، فلا يجب على العبيد. # PageV02P207 # 3 - الحضور، فلا يجب على المسافر سواء في ذلك المسافر الذي وظيفته القصر ~~ومن كانت وظيفته الاتمام كالقاصد لإقامة عشرة أيام. # 4 - السلامة من المرض والعمى، فلا يجب على المريض والأعمى. # 5 - عدم الشيخوخة، فلا يجب على الشيخ الكبير. # كتاب الصلاة - منافيات الصلاة... # 6 - أن لا يكون الفصل بينه وبين المكان الذي تقام فيه الجمعة أزيد من ~~فرسخين، كما لا يجب على من كان الحضور له حرجيا وإن لم يكن الفصل بهذا ~~المقدار، بل لا يبعد عدم وجوب الحضور عند المطر وإن لم يكن الحضور حرجيا. # الثامن: الأحوط (1) عدم السفر بعد زوال الشمس يوم الجمعة من بلد تقام فيه ~~الجمعة واجدة للشرائط. # التاسع: لا يجوز التكلم أثناء اشتغال الامام بالخطبة، والأحوط الاصغاء ~~إليها لمن يفهم معناها. # العاشر: يحرم (2) البيع والشراء بعد النداء لصلاة الجمعة إذا كانا ~~منافيين للصلاة ولكن الأظهر صحة المعاملة وإن كانت محرمة. # الحادي عشر: من يجب عليه الحضور إذا تركه وصلى صلاة الظهر فالأظهر صحة ~~صلاته. (3) * * * # PageV02P208 # المبحث الثالث منافيات الصلاة وهي أمور: # الأول: الحدث، سواء أكان أصغر، أم أكبر، فإنه مبطل للصلاة أينما وقع في ~~أثنائها عمدا أو سهوا، نعم إذا وقع قبل السلام سهوا فقد تقدم أن الظاهر صحة ~~صلاته، (1) ويستثنى من الحكم المذكور المسلوس والمبطون ونحوهما، والمستحاضة ~~كما تقدم. # الثاني: الالتفات بكل البدن عن القبلة ولو سهوا، أو قهرا، من ريح أو ~~نحوها، والساهي إن لم يذكره إلا بعد خروج الوقت لم يجب عليه ms0445 القضاء، (2) ~~أما إذا ذكره في الوقت أعاد، إلا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتي اليمين ~~واليسار فلا إعادة - حينئذ - فضلا عن القضاء، ويلحق بالالتفات بالبدن ~~الالتفات بالوجه خاصة مع بقاء البدن على استقباله إذا كان الالتفات فاحشا ~~فيجري فيه ما ذكرناه من البطلان في فرض العمد، وعدم وجوب القضاء (3) مع ~~السهو إذا كان التذكر خارج الوقت، ووجوب الإعادة (4) إذا كان التذكر في ~~الوقت وكان انحراف الوجه بلغ نقطتي اليمين واليسار، وأما إذا كان الالتفات ~~بالوجه يسيرا يصدق معه الاستقبال فلا بطلان ولو كان عمدا، نعم هو مكروه. # PageV02P209 # الثالث: ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع، كالرقص والتصفيق، ~~والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به، ونحو ذلك، ولا فرق في ~~البطلان به بين صورتي العمد والسهو، ولا بأس بمثل حركة اليد، والإشارة بها، ~~والانحناء لتناول شئ من الأرض، والمشي إلى إحدى الجهات بلا انحراف عن ~~القبلة، وقتل الحية والعقرب، وحمل الطفل وإرضاعه، ونحو ذلك مما لا يعد ~~منافيا للصلاة عندهم. # (مسألة 669): الظاهر بطلان الصلاة فيما إذا أتى في أثنائها بصلاة أخرى، ~~(1) وتصح الصلاة الثانية مع السهو، وكذلك مع العمد إذا كانت الصلاة الأولى ~~نافلة، وأما إذا كانت فريضة ففي صحتها إشكال (2) وإذا أدخل صلاة فريضة في ~~أخرى سهوا وتذكر في الأثناء فإن كان التذكر قبل الركوع أتم الأولى، إلا إذا ~~كانت الثانية مضيقة فيتمها، وإن كان التذكر بعد الركوع أتم الثانية إلا إذا ~~كانت الأولى مضيقة، فيرفع اليد عما في يده ويستأنف الأولى. # (مسألة 670): إذا أتى بفعل كثير، أو سكوت طويل، وشك في فوات الموالاة ~~ومحو الصورة قطع الصلاة واستأنفها والأحوط إعادتها بعد إتمامها. # الرابع: الكلام عمدا، إذا كان مؤلفا من حرفين، (3) ويلحق به الحرف الواحد ~~المفهم مثل (ق) - فعل أمر من الوقاية - فتبطل الصلاة به (4) بل الظاهر قدح ~~الحرف الواحد غير المفهم أيضا، مثل حروف المباني التي تتألف منها الكلمة، ~~أو حروف # PageV02P210 # المعاني، مثل همزة الاستفهام، ولام الاختصاص. # (مسألة 671): لا تبطل الصلاة بالتنحنح، والنفخ، والأنين، (1) والتأوه ~~ونحوها وإذا ms0446 قال: آه، أو آه من ذنوبي، فإن كان شكاية إليه تعالى لم تبطل، ~~وإلا بطلت. # (مسألة 672): لا فرق في الكلام المبطل عمدا، بين أن يكون مع مخاطب أولا، ~~وبين أن يكون مضطرا فيه أو مختارا، نعم لا بأس بالتكلم سهوا ولو لاعتقاد ~~الفراغ من الصلاة. # (مسألة 673): لا بأس بالذكر، والدعاء، وقراءة القرآن في جميع أحوال ~~الصلاة، وأما الدعاء بالمحرم فالظاهر عدم البطلان به وإن كانت الإعادة ~~أحوط. # (مسألة 674): إذا لم يكن الدعاء مناجاة له سبحانه، بل كان المخاطب غيره ~~كما إذا قال لشخص " غفر الله لك " فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم جوازه. # (مسألة 675): الظاهر عدم جواز تسميت العاطس في الصلاة. # (مسألة 676): لا يجوز للمصلي ابتداء السلام ولا غيره من أنواع التحية، ~~نعم يجوز رد السلام بل يجب، وإذا لم يرد ومضى في صلاته صحت وإن أثم. # (مسألة 677): يجب أن يكون رد السلام في أثناء الصلاة بمثل ما سلم، فلو ~~قال المسلم: " سلام عليكم " يجب أن يكون جواب المصلي " سلام عليكم " بل ~~الأحوط وجوبا المماثلة في التعريف، والتنكير والافراد، والجمع، نعم إذا سلم ~~المسلم بصيغة الجواب بأن قال مثلا: " عليك السلام " جاز الرد بأي صيغة كان ~~(2) وأما في غير حال الصلاة فيستحب الرد بالأحسن، فيقول في " سلام عليكم ": # PageV02P211 # " عليكم السلام "، أو بضميمة " ورحمة الله وبركاته ". # (مسألة 678): إذا سلم بالملحون وجب الجواب، والأحوط كونه صحيحا. # (مسألة 679): إذا كان المسلم صبيا مميزا، أو امرأة، فالظاهر وجوب الرد. # (مسألة 680): يجب إسماع رد السلام في حالة الصلاة وغيرها إلا أن يكون ~~المسلم أصم، أو كان بعيدا ولو بسبب المشي سريعا، وحينئذ فالأولى الجواب على ~~النحو المتعارف في الرد. # (مسألة 681): إذا كانت التحية بغير السلام مثل: " صبحك الله بالخير " لم ~~يجب الرد وإن كان أحوط وأولى، وإذا أراد الرد في الصلاة فالأحوط - وجوبا - ~~الرد (1) بقصد الدعاء على نحو يكون المخاطب به الله تعالى مثل: " اللهم ~~صبحه بالخير ". # (مسألة 682): يكره السلام على المصلي. # (مسألة 683): إذا سلم واحد على جماعة كفى رد واحد منهم، وإذا سلم واحد ms0447 ~~على جماعة منهم المصلي فرد واحد منهم لم يجز له الرد، وإن كان الراد صبيا ~~مميزا فالأحوط الرد والإعادة، وإذا شك المصلي في أن المسلم قصده مع الجماعة ~~لم يجز الرد وإن لم يرد واحد منهم. # (مسألة 684): إذا سلم مرات عديدة كفى في الجواب مرة، وإذا سلم بعد الجواب ~~احتاج أيضا إلى الجواب (2) من دون فرق بين المصلي وغيره. # (مسألة 685): إذا سلم على شخص مردد بين شخصين، لم يجب على واحد منهما ~~الرد، وفي الصلاة لا يجوز الرد. # PageV02P212 # (مسألة 686): إذا تقارن شخصان في السلام، وجب على كل منهما الرد على ~~الاخر على الأحوط. # (مسألة 687): إذا سلم سخرية، أو مزاحا، فالظاهر عدم وجوب الرد. # (مسألة 688): إذا قال: " سلام "، بدون عليكم، فالأحوط في الصلاة الجواب ~~بذلك أيضا. # (مسألة 689): إذا شك المصلي في أن السلام كان بأي صيغة فالظاهر جواز (1) ~~الجواب بكل من الصيغ الأربع المتعارفة. # (مسألة 690): يجب رد السلام فورا، فإذا أخر عصيانا أو نسيانا حتى خرج عن ~~صدق الجواب لم يجب الرد، وفي الصلاة لا يجوز، وإذا شك في الخروج عن الصدق ~~وجب على الأحوط، وإن كان في الصلاة فالأحوط الرد وإعادة الصلاة بعد ~~الاتمام. # (مسألة 691): لو اضطر المصلي إلى الكلام في الصلاة لدفع الضرر عن النفس، ~~أو غيره تكلم وبطلت صلاته. # (مسألة 692): إذا ذكر الله تعالى في الصلاة، أو دعا أو قرأ القرآن على ~~غير وجه العبادة بل بقصد التنبيه على أمر من دون قصد القربة لم تبطل ~~الصلاة، (2) نعم لو لم يقصد الذكر، ولا الدعاء، ولا القرآن، وإنما جرى على ~~لسانه مجرد التلفظ بطلت. # PageV02P213 # الخامس: القهقهة: وهي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ولا بأس بالتبسم ~~وبالقهقهة سهوا. # (مسألة 693): لو امتلأ جوفه ضحكا واحمر ولكن حبس نفسه عن إظهار الصوت لم ~~تبطل صلاته، والأحوط - استحبابا - الاتمام والإعادة. # السادس: تعمد البكاء المشتمل على الصوت، (1) بل غير المشتمل عليه على ~~الأحوط وجوبا، إذا كان لأمور الدنيا، أو لذكر ميت، فإذا كان خوفا من الله ~~تعالى، أو شوقا إلى رضوانه، أو تذللا له ms0448 تعالى، ولو لقضاء حاجة دنيوية، فلا ~~بأس به، وكذا ما كان منه على سيد الشهداء (عليه السلام) إذا كان راجعا إلى ~~الآخرة، كما لا بأس به إذا كان سهوا، أما إذا كان اضطرارا بأن غلبه البكاء ~~فلم يملك نفسه، فالظاهر أنه مبطل أيضا. (2) السابع: الأكل والشرب، وإن كانا ~~قليلين، إذا كانا ماحيين للصورة، أما إذا لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما ~~اشكال، ولا بأس بابتلاع السكر المذاب في الفم، وبقايا الطعام، ولو أكل أو ~~شرب سهوا فإن بلغ حد محو الصورة بطلت صلاته كما تقدم، وإن لم يبلغ ذلك فلا ~~بأس به. # (مسألة 694): يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشانا مشغولا في دعاء الوتر، وقد ~~نوى أن يصوم، وكان الفجر قريبا يخشى مفاجأته، والماء أمامه، أو قريبا منه ~~قدر خطوتين، أو ثلاثا، فإنه يجوز له التخطي والارتواء ثم الرجوع إلى مكانه ~~ويتم صلاته والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون ما كان واجبا كالمنذور، # PageV02P214 # ولا يبعد التعدي من الدعاء إلى سائر الأحوال، كما لا يبعد التعدي من ~~الوتر إلى سائر النوافل، (1) ولا يجوز التعدي من الشرب إلى الأكل. # الثامن: التكفير، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى، كما يتعارف عند غيرنا، ~~فإنه مبطل للصلاة إذا أتى به بقصد الجزئية من الصلاة، وأما إذا لم يقصد به ~~الجزئية بل أتى به بقصد الخضوع، والتأدب في الصلاة ففي بطلان الصلاة به ~~اشكال، والأحوط وجوبا الاتمام ثم الإعادة، نعم هو حرام حرمة تشريعية مطلقا، ~~هذا فيما إذا وقع التكفير عمدا وفي حال الاختيار، وأما إذا وقع سهوا أو ~~تقية، أو كان الوضع لغرض آخر غير التأدب، من حك جسده ونحوه، فلا بأس به. # التاسع: تعمد قول " آمين " بعد تمام الفاتحة، إماما كان أو مأموما أو ~~منفردا، أخفت بها، أو جهر، فإنه مبطل إذا قصد الجزئية، أو لم يقصد به ~~الدعاء، (2) وإذا كان سهوا فلا بأس به، وكذا إذا كان تقية، بل قد يجب، وإذا ~~تركه حينئذ أثم وصحت صلاته على الأظهر. # (مسألة 695): إذا شك بعد ms0449 السلام في أنه أحدث في أثناء الصلاة أو فعل ما ~~يوجب بطلانها، بنى على العدم. # (مسألة 696): إذا علم أنه نام اختيارا، وشك في أنه أتم الصلاة ثم نام، أو ~~نام في أثنائها غفلة عن كونه في الصلاة، بنى على صحة الصلاة، وأما إذا ~~احتمل أن نومه كان عن عمد، وابطالا منه للصلاة فالظاهر وجوب الإعادة، وكذلك ~~إذا علم أنه غلبه النوم قهرا، وشك في أنه كان في أثناء الصلاة، أو بعدها، ~~كما إذا رأى نفسه في # PageV02P215 # السجود وشك في أنه سجود الصلاة، أو سجود الشكر. (1) كتاب الصلاة - صلاة ~~الآيات... # (مسألة 697): لا يجوز قطع الفريضة اختيارا على الأحوط، (2) ويجوز لضرورة ~~دينية، أو دنيوية، كحفظ المال، وأخذ العبد من الاباق، والغريم من الفرار، ~~والدابة من الشراد، ونحو ذلك، بل لا يبعد جوازه لاي غرض يهتم به دينيا كان ~~أو دنيويا وإن لم يلزم من فواته ضرر، (3) فإذا صلى في المسجد وفي الأثناء ~~علم أن فيه نجاسة، جاز القطع (4) وإزالة النجاسة كما تقدم، ويجوز قطع ~~النافلة مطلقا، وإن كانت منذورة، لكن الأحوط استحبابا الترك، بل الأحوط ~~استحبابا ترك قطع النافلة في غير مورد جواز قطع الفريضة. # (مسألة 698): إذا وجب القطع فتركه، واشتغل بالصلاة أثم، وصحت صلاته. # (مسألة 699): يكره في الصلاة الالتفات بالوجه قليلا وبالعين والعبث ~~باليد، واللحية والرأس، والأصابع، والقران بين السورتين، ونفخ موضع السجود، ~~والبصاق، وفرقعة الأصابع، والتمطي والتثاؤب، ومدافعة البول والغائط والريح، ~~والتكاسل والتناعس، والتثاقل والامتخاط، ووصل احدى القدمين بالأخرى بلا فصل ~~بينهما، وتشبيك الأصابع، ولبس الخف، أو الجورب الضيق، وحديث النفس، # PageV02P216 # والنظر إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب، ووضع اليد على الورك متعمدا، ~~وغير ذلك مما ذكر في المفصلات. # ختام: تستحب الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمن ذكره أو ذكر ~~عنده، ولو كان في الصلاة، من دون فرق بين ذكره باسمه الشريف، أو لقبه، أو ~~كنيته، أو بالضمير. # (مسألة 700): إذا ذكر اسمه مكررا استحب تكرارها، وإن كان في أثناء التشهد ~~لم يكتف بالصلاة التي هي جزء منه. # (مسألة ms0450 701): الظاهر كون الاستحباب على الفور، ولا يعتبر فيها كيفية ~~خاصة، نعم لا بد من ضم آله (عليهم السلام) إليه في الصلاة عليه (صلى الله ~~عليه وآله وسلم). # المقصد السادس صلاة الآيات وفيه مباحث المبحث الأول تجب هذه الصلاة على ~~كل مكلف - عدا الحائض والنفساء (1) - عند كسوف الشمس، وخسوف القمر، ولو ~~بعضهما، وكذا عند الزلزلة، وكل مخوف سماوي، كالريح السوداء، والحمراء، ~~والصفراء، والظلمة الشديدة، والصاعقة، والصيحة، والنار التي تظهر في ~~السماء، بل عند كل مخوف أرضي أيضا على الأحوط، (2) كالهدة، والخسف، وغير ~~ذلك من المخاوف. # PageV02P217 # (مسألة 702): لا يعتبر الخوف في وجوب الصلاة للكسوف والخسوف، وكذا ~~الزلزلة على الأقوى، ويعتبر في وجوبها للمخوف حصول الخوف لغالب الناس، فلا ~~عبرة بغير المخوف، ولا بالمخوف النادر. # المبحث الثاني وقت صلاة الكسوفين من حين الشروع في الانكساف إلى تمام ~~الانجلاء، والأحوط استحبابا إتيانها قبل الشروع في الانجلاء، وإذا لم يدرك ~~المصلي من الوقت إلا مقدار ركعة صلاها أداءا، (1) وإن أدرك أقل من ذلك ~~صلاها من دون تعرض للأداء والقضاء، هذا فيما إذا كان الوقت في نفسه واسعا ~~وأما إذا كان زمان الكسوف، أو الخسوف قليلا في نفسه، ولا يسع مقدار الصلاة، ~~ففي وجوب صلاة الآيات حينئذ إشكال، والاحتياط لا يترك، وأما سائر الآيات ~~فثبوت الوقت فيها محل إشكال، فتجب المبادرة إلى الصلاة بمجرد حصولها، وإن ~~عصى فبعده إلى آخر العمر، على الأحوط. (2) (مسألة 703): إذا لم يعلم ~~بالكسوف إلى تمام الانجلاء، ولم يكن القرص محترقا كله لم يجب القضاء، وأما ~~إن كان عالما به وأهمل ولو نسيانا أو كان القرص محترقا كله وجب القضاء، ~~وكذا إذا صلى صلاة فاسدة. # (مسألة 704): غير الكسوفين من الآيات إذا تعمد تأخير الصلاة له عصى، ووجب ~~الاتيان بها ما دام العمر على الأحوط، (3) وكذا إذا علم ونسي، وإذا لم يعلم # PageV02P218 # حتى مضى الوقت، أو الزمان المتصل بالآية فالأحوط الوجوب أيضا. # (مسألة 705): يختص الوجوب بمن في بلد الآية، وما يلحق به مما يشترك معه ~~في رؤية الآية نوعا، ولا يضر الفصل بالنهر ms0451 كدجلة والفرات، نعم إذا كان ~~البلد عظيما جدا بنحو لا يحصل الرؤية لطرف منه عند وقوع الآية في الطرف ~~الاخر اختص الحكم بطرف الآية. # (مسألة 706): إذا حصل الكسوف في وقت فريضة يومية واتسع وقتهما تخير في ~~تقديم أيهما شاء، وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدمها، وإن ضاق وقتهما ~~قدم اليومية، وإن شرع في إحداهما فتبين ضيق وقت الأخرى على وجه يخاف فوتها ~~على تقدير إتمامها، قطعها وصلى الأخرى، لكن إذا كان قد شرع في صلاة الآية ~~فتبين ضيق اليومية فبعد القطع وأداء اليومية يعود إلى صلاة الآية من محل ~~القطع، إذا لم يقع منه مناف غير الفصل باليومية. # (مسألة 707): يجوز قطع صلاة الآية وفعل اليومية إذا خاف فوت فضيلتها ثم ~~يعود إلى صلاة الآية من محل القطع. # المبحث الثالث صلاة الآيات ركعتان، في كل واحدة خمسة ركوعات ينتصب بعد كل ~~واحد منها، وسجدتان بعد الانتصاب من الركوع الخامس، ويتشهد بعدهما ثم يسلم، ~~وتفصيل ذلك أن يحرم مقارنا للنية كما في سائر الصلوات، ثم يقرأ الحمد ~~وسورة، ثم يركع، ثم يرفع رأسه منتصبا فيقرأ الحمد وسورة، ثم يركع، وهكذا ~~حتى يتم خمسة ركوعات، ثم ينتصب بعد الركوع الخامس، ويهوي إلى السجود، فيسجد ~~سجدتين ثم يقوم ويصنع كما صنع أولا، ثم يتشهد ويسلم. PageV02P219 # (مسألة 708): يجوز أن يفرق سورة واحدة على الركوعات الخمسة، فيقرأ بعد ~~الفاتحة في القيام الأول، بعضا من سورة، آية كان أو أقل من آية أو أكثر، ثم ~~يركع، ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من حيث قطع أولا، ثم يركع، ثم يرفع رأسه ~~ويقرأ بعضا آخر من حيث قطع ثم يركع، وهكذا يصنع في القيام الرابع والخامس ~~حتى يتم سورة، ثم يسجد السجدتين، ثم يقوم ويصنع كما صنع في الركعة الأولى، ~~فيكون قد قرأ في كل ركعة فاتحة واحدة، وسورة تامة موزعة على الركوعات ~~الخمسة، ويجوز أن يأتي بالركعة الأولى على النحو الأول وبالثانية على النحو ~~الثاني، ويجوز العكس، كما أنه يجوز تفريق السورة على أقل من خمسة ms0452 ركوعات، ~~لكن يجب عليه في القيام اللاحق لانتهاء السورة الابتداء بالفاتحة وقراءة ~~سورة تامة أو بعض سورة، وإذا لم يتم السورة في القيام السابق، لم تشرع له ~~الفاتحة في اللاحق، بل يقتصر على القراءة من حيث قطع، نعم إذا لم يتم ~~السورة في القيام الخامس فركع فيه عن بعض سورة وجبت عليه قراءة الفاتحة بعد ~~القيام للركعة الثانية. # (مسألة 709): حكم هذه الصلاة حكم الثنائية في البطلان بالشك في عدد ~~الركعات، وإذا شك في عدد الركوعات بنى على الأقل، (1) إلا أن يرجع إلى الشك ~~في الركعات، كما إذا شك في أنه الخامس أو السادس فتبطل. # (مسألة 710): ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها، ونقصها عمدا، وسهوا ~~كاليومية، ويعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة اليومية من أجزاء وشرائط، ~~وأذكار، واجبة، ومندوبة وغير ذلك، كما يجري فيها أحكام السهو، والشك في ~~المحل # PageV02P220 # وبعد التجاوز. # (مسألة 711): يستحب فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع في كل قيام زوج، ~~ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس والعاشر، ويجوز الاقتصار على الأخير ~~منهما، ويستحب التكبير عند الهوي إلى الركوع وعند الرفع عنه، إلا في الخامس ~~والعاشر فيقول: " سمع الله لمن حمده " بعد الرفع من الركوع. # (مسألة 712): يستحب اتيانها بالجماعة أداءا كان، أو قضاءا مع احتراق ~~القرص وعدمه، ويتحمل الامام فيها القراءة، لا غيرها كاليومية وتدرك بادراك ~~الامام قبل الركوع الأول، أو فيه من كل ركعة، أما إذا أدركه في غيره ففيه ~~اشكال. # (مسألة 713): يستحب التطويل في صلاة الكسوف إلى تمام الانجلاء فإن فرغ ~~قبله جلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء، أو يعيد الصلاة، نعم إذا كان إماما يشق ~~على من خلفه التطويل خفف، ويستحب قراءة السور الطوال كياسين، والنور، ~~والكهف، والحجر، وإكمال السورة في كل قيام، وأن يكون كل من الركوع والسجود ~~بقدر القراءة في التطويل، والجهر بالقراءة ليلا أو نهارا، حتى في كسوف ~~الشمس على الأصح، وكونها تحت السماء، وكونها في المسجد. # (مسألة 714): يثبت الكسوف وغيره من الآيات بالعلم، وبشهادة العدلين، بل ~~بشهادة الثقة الواحد (1) أيضا على الأظهر، ولا ms0453 يثبت باخبار الرصدي إذا لم ~~يوجب العلم. (2) (مسألة 715): إذا تعدد السبب تعدد الواجب، والأحوط ~~استحبابا التعيين مع # PageV02P221 # اختلاف السبب نوعا، كالكسوف والزلزلة. # كتاب الصلاة - صلاة القضاء... # المقصد السابع صلاة القضاء يجب قضاء الصلاة اليومية التي فاتت في وقتها ~~عمدا، أو سهوا، أو جهلا، أو لاجل النوم المستوعب للوقت، أو لغير ذلك، وكذا ~~إذا أتى بها فاسدة لفقد جزء أو شرط يوجب فقده البطلان، ولا يجب قضاء ما ~~تركه المجنون في حال جنونه، أو الصبي في حال صباه، أو المغمى عليه إذا لم ~~يكن بفعله، أو الكافر الأصلي في حال كفره، وكذا ما تركته الحائض أو النفساء ~~مع استيعاب المانع تمام الوقت، أما المرتد فيجب عليه قضاء ما فاته حال ~~الارتداد بعد توبته، وتصح منه وإن كان عن فطرة على الأقوى والأحوط وجوبا ~~(1) القضاء على المغمى عليه إذا كان بفعله. # (مسألة 716): إذا بلغ الصبي، وأفاق المجنون، والمغمى عليه، في أثناء ~~الوقت وجب عليه الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط فإذا تركوا وجب ~~القضاء، وأما الحائض أو النفساء إذا طهرت في أثناء الوقت فإن تمكنت من ~~الصلاة والطهارة المائية وجب عليها الأداء، فإن فاتها وجب القضاء، وكذلك إن ~~لم تتمكن من الطهارة المائية لمرض، أو لعذر آخر وتمكنت من الطهارة ~~الترابية، وأما إذا لم تتمكن من الطهارة المائية لضيق الوقت فالأحوط أن ~~تأتي بالصلاة مع التيمم، لكنها إذا لم تصل لم يجب القضاء. # (مسألة 717): إذا طرأ الجنون، أو الاغماء بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع # PageV02P222 # الصلاة فقط وجب القضاء فيما إذا كان متمكنا من تحصيل الشرائط قبل الوقت، ~~ويعتبر في وجوب القضاء فيما إذا طرأ الحيض، أو النفاس مضي مقدار يسع الصلاة ~~والطهارة من الحدث. (1) (مسألة 718): المخالف إذا استبصر يقضي ما فاته أيام ~~خلافه أو أتى به على نحو كان يراه فاسدا في مذهبه، وإلا فليس عليه قضاؤه ~~والأحوط استحبابا الإعادة مع بقاء الوقت، ولا فرق بين المخالف الأصلي ~~وغيره. (2) (مسألة 719): يجب القضاء على السكران، من دون فرق بين ~~الاختياري، ms0454 وغيره، والحلال، والحرام. # (مسألة 720): يجب قضاء غير اليومية من الفرائض، عدا العيدين حتى النافلة ~~المنذورة في وقت معين، على الأظهر. (3) (مسألة 721): يجوز القضاء في كل وقت ~~من الليل والنهار، وفي الحضر والسفر، نعم يقضي ما فاته قصرا قصرا ولو في ~~الحضر، وما فاته تماما تماما ولو في السفر، وإذا كان في بعض الوقت حاضرا، ~~وفي بعضه مسافرا قضى ما وجب عليه في آخر الوقت. # (مسألة 722): إذا فاتته الصلاة في بعض أماكن التخيير قضى قصرا، ولو لم ~~يخرج من ذلك المكان، فضلا عما إذا خرج ورجع، أو خرج ولم يرجع، وإذا كان ~~الفائت مما يجب فيه الجمع بين القصر والتمام احتياطا، فالقضاء كذلك. # PageV02P223 # (مسألة 723): يستحب قضاء النوافل الرواتب بل غيرها، ولا يتأكد قضاء ما ~~فات منها حال المرض، وإذا عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ~~ركعتين بمد، وإن لم يتمكن فمد لصلاة الليل، ومد لصلاة النهار. (1) (مسألة ~~724): لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت غير اليومية لا بعضها مع بعض ولا ~~بالنسبة إلى اليومية، وأما الفوائت اليومية فيجب الترتيب بينها إذا كانت ~~مترتبة بالأصل كالظهرين، أو العشائين، من يوم واحد، أما إذا لم تكن كذلك ~~فاعتبار الترتيب بينها في القضاء على نحو الترتيب في الفوات، بأن يقضي ~~الأول فواتا فالأول محل إشكال، والأظهر عدم الاعتبار، من دون فرق بين العلم ~~به والجهل. # (مسألة 725): إذا علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح، ومغرب، ~~ورباعية بقصد ما في الذمة، مرددة بين الظهر، والعصر، والعشاء، وإذا كان ~~مسافرا يكفيه مغرب، وثنائية بقصد ما في الذمة مرددة بين الأربع، وإن لم ~~يعلم أنه كان مسافرا، أو حاضرا، يأتي بثنائية مرددة بين الأربع، ورباعية ~~مرددة بين الثلاث، ومغرب، ويتخير في المرددة في جميع الفروض بين الجهر ~~والاخفات. # (مسألة 726): إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس، مرددتين في الخمس من يوم، ~~وجب عليه الاتيان بأربع صلوات، فيأتي بصبح، ثم رباعية مرددة بين الظهر ~~والعصر، ثم مغرب، ثم رباعية مرددة بين العصر والعشاء. # وإن كان ms0455 مسافرا، يكفيه ثلاث صلوات ثنائية مرددة بين الصبح والظهر، ~~والعصر، ومغرب، ثم ثنائية مرددة بين الظهر والعصر، والعشاء وإن لم يعلم أنه ~~كان # PageV02P224 # مسافرا أو حاضرا، أتى بخمس صلوات، فيأتي بثنائية مرددة بين الصبح والظهر ~~والعصر، ثم برباعية مرددة بين الظهر والعصر، ثم بمغرب، ثم بثنائية مرددة ~~بين الظهر والعصر والعشاء، ثم برباعية مرددة بين العصر، والعشاء. # (مسألة 727): إذا علم أن عليه ثلاثا من الخمس، وجب عليه الاتيان بالخمس، ~~وإن كان الفوت في السفر، يكفيه أربع صلوات ثنائية، مرددة بين الصبح والظهر، ~~وثنائية أخرى، مرددة بين الظهر والعصر، ثم مغرب، ثم ثنائية، مرددة بين ~~العصر والعشاء، وإذا علم بفوات أربع منها، أتى بالخمس تماما، إذا كان في ~~الحضر، وقصرا إذا كان في السفر، ويعلم حال بقية الفروض مما ذكرنا، والمدار ~~في الجميع على حصول العلم باتيان ما اشتغلت به الذمة ولو على وجه الترديد. # (مسألة 728): إذا شك في فوات فريضة، أو فرائض لم يجب القضاء، وإذا علم ~~بالفوات وتردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل وإن كان الأحوط ~~استحبابا التكرار حتى يحصل العلم بالفراغ. # (مسألة 729): لا يجب الفور في القضاء، فيجوز التأخير ما لم يحصل التهاون ~~في تفريغ الذمة. # (مسألة 730): لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة، فيجوز الاتيان بالحاضرة ~~لمن عليه القضاء ولو كان ليومه، بل يستحب ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة، ~~وإلا استحب تقديم الفائتة، وإن كان الأحوط تقديم الفائتة، خصوصا في فائتة ~~ذلك اليوم، بل يستحب العدول إليها من الحاضرة إذا غفل وشرع فيها. # (مسألة 731): يجوز لمن عليه القضاء الاتيان بالنوافل على الأقوى. # (مسألة 732): يجوز الاتيان بالقضاء جماعة، سواء أكان الامام قاضيا - أيضا ~~- أم مؤديا، بل يستحب ذلك، ولا يجب اتحاد صلاة الامام والمأموم. ~~PageV02P225 # (مسألة 733): يجب لذوي الاعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر، فيما ~~إذا علم بارتفاع العذر بعد ذلك، ويجوز البدار إذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر ~~العمر، بل إذا احتمل بقاء العذر وعدم ارتفاعه أيضا، لكن إذا قضى وارتفع ~~العذر وجبت الإعادة، ms0456 فيما إذا كان الخلل في الأركان، ولا تجب الإعادة إذا ~~كان الخلل في غيرها. # (مسألة 734): إذا كان عليه فوائت وأراد أن يقضيها في وقت واحد أذن وأقام ~~للأولى، واقتصر على الإقامة في البواقي، والظاهر أن السقوط رخصة. # (مسألة 735): يستحب تمرين الطفل على أداء الفرائض والنوافل وقضائها، بل ~~على كل عبادة، والأقوى مشروعية عباداته، فإذا بلغ في أثناء الوقت وقد صلى ~~أجزأت. # (مسألة 736): يجب على الولي حفظ الطفل عن كل ما فيه خطر على نفسه، وعن كل ~~ما علم من الشرع كراهة وجوده ولو من الصبي كالزنا، واللواط، وشرب الخمر، ~~والنميمة ونحوها، وفي وجوب الحفظ عن أكل النجاسات، والمتنجسات، وشربها إذا ~~لم تكن مضرة، إشكال وإن كان الأظهر الجواز، ولا سيما في المتنجسات، ولا ~~سيما مع كون النجاسة منهم، أو من مساورة بعضهم لبعض، كما أن الظاهر جواز ~~إلباسهم الحرير، والذهب. # (مسألة 737): يجب على ولي الميت وهو الولد الأكبر حال الموت أن يقضي ما ~~فات أباه من الفرائض اليومية وغيرها، لعذر من مرض ونحوه، ولا يبعد اختصاص ~~وجوب القضاء بما إذا تمكن أبوه من قضائه ولم يقضه، والأحوط استحبابا إلحاق ~~الأكبر الذكر في جميع طبقات المواريث على الترتيب في الإرث بالابن، والأحوط ~~احتياطا لا يترك إلحاق ما فاته عمدا، أو أتى به فاسدا بما فاته من عذر، ~~والأولى الحاق الأم بالأب. PageV02P226 # (مسألة 738): إذا كان الولي حال الموت صبيا، أو مجنونا وجب عليه القضاء ~~إذا بلغ أو عقل. # (مسألة 739): إذا تساوى الذكران في السن وجب عليهما على نحو الوجوب ~~الكفائي، بلا فرق بين امكان التوزيع، كما إذا تعدد الفائت، وعدمه كما إذا ~~اتحد، أو كان وترا. # (مسألة 740): إذا اشتبه الأكبر بين شخصين، أو أشخاص فالأحوط الأولى العمل ~~على نحو الوجوب الكفائي. (1) (مسألة 741): لا يجب على الولي قضاء ما فات ~~الميت مما وجب عليه أداؤه عن غيره بإجارة أو غيرها. # (مسألة 742): قيل: يجب القضاء على الولي ولو كان ممنوعا عن الإرث بقتل أو ~~رق أو كفر، ولكن لا يبعد اختصاص الوجوب بغيره. # (مسألة ms0457 743): إذا مات الأكبر بعد موت أبيه، لا يجب القضاء على غيره من ~~اخوته الأكبر فالأكبر، ولا يجب اخراجه من تركته. # (مسألة 744): إذا تبرع شخص عن الميت سقط عن الولي وكذا إذا استأجره ~~الولي، أو الوصي عن الميت بالاستئجار من ماله وقد عمل الأجير، أما إذا لم ~~يعمل لم يسقط. # (مسألة 745): إذا شك في فوات شئ من الميت لم يجب القضاء، وإذا شك في ~~مقداره جاز له الاقتصار على الأقل. # PageV02P227 # (مسألة 746): إذا لم يكن للميت ولي، أو فاته ما لا يجب على الولي قضاؤه، ~~فالأقوى عدم وجوب القضاء عنه من صلب المال وإن كان القضاء أحوط استحبابا ~~بالنسبة إلى غير القاصرين من الورثة. # كتاب الصلاة - صلاة الاستئجار... # (مسألة 747): المراد من الأكبر من لا يوجد أكبر منه سنا وإن وجد من هو ~~أسبق منه بلوغا، أو أسبق انعقادا للنطفة. # (مسألة 748): لا يجب الفور في القضاء عن الميت ما لم يبلغ حد الاهمال. # (مسألة 749): إذا علم أن على الميت فوائت، ولكن لا يدري أنها فاتت لعذر ~~من المرض، أو نحوه، أو لا لعذر، فالأحوط لزوما القضاء. # (مسألة 750): في أحكام الشك والسهو يراعي الولي تكليف نفسه اجتهادا أو ~~تقليدا، وكذا في أجزاء الصلاة وشرائطها. # (مسألة 751): إذا مات في أثناء الوقت بعد مضي مقدار الصلاة بحسب حاله قبل ~~أن يصلي، وجب على الولي قضاؤها على الأحوط. # المقصد الثامن صلاة الاستئجار لا تجوز النيابة عن الاحياء في الواجبات ~~ولو مع عجزهم عنها، إلا في الحج إذا كان مستطيعا وكان عاجزا عن المباشرة، ~~فيجب أن يستنيب من يحج عنه، (1) وتجوز النيابة عنهم في مثل الحج المندوب ~~وزيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبور الأئمة عليهم السلام، بل ~~تجوز النيابة في جميع المستحبات رجاءا، كما تجوز النيابة عن # PageV02P228 # الأموات في الواجبات والمستحبات، ويجوز اهداء ثواب العمل إلى الاحياء ~~والأموات في الواجبات والمستحبات، كما ورد في بعض الروايات، وحكي فعله عن ~~بعض أجلاء أصحاب الأئمة (عليهم السلام) بأن يطلب من الله سبحانه أن يعطي ~~ثواب عمله لاخر ms0458 حي أو ميت. # (مسألة 752): يجوز الاستئجار للصلاة ولسائر العبادات عن الأموات، وتفرغ ~~ذمتهم بفعل الأجير، من دون فرق بين كون المستأجر وصيا، أو وليا، أو وارثا، ~~أو أجنبيا. # (مسألة 753): يعتبر في الأجير العقل، والايمان، والبلوغ، (1) ويعتبر أن ~~يكون عارفا بأحكام القضاء على وجه يصح منه الفعل، ويجب أن ينوي بعمله ~~الاتيان بما في ذمة الميت امتثالا للامر المتوجه إلى النائب نفسه بالنيابة، ~~الذي كان استحبابيا قبل الإجارة وصار وجوبيا بعدها، كما إذا نذر النيابة عن ~~الميت، فالمتقرب بالعمل هو النائب، ويترتب عليه فراغ ذمة الميت. # (مسألة 754): يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة عن الرجل والمرأة، وفي ~~الجهر والاخفات يراعى حال الأجير، فالرجل يجهر بالجهرية وإن كان نائبا عن ~~المرأة، والمرأة لا جهر عليها وإن نابت عن الرجل. # (مسألة 755): لا يجوز استئجار ذوي الاعذار كالعاجز عن القيام أو عن ~~الطهارة الخبثية، أو ذي الجبيرة، أو المسلوس، أو المتيمم إلا إذا تعذر ~~غيرهم، بل الأظهر عدم صحة تبرعهم عن غيرهم، وإن تجدد للأجير العجز انتظر ~~زمان القدرة. # (مسألة 756): إذا حصل للأجير شك أو سهو يعمل بأحكامهما بمقتضى تقليده # PageV02P229 # أو اجتهاده، ولا يجب عليه إعادة الصلاة، هذا مع إطلاق الإجارة وإلا لزم ~~العمل على مقتضى الإجارة، فإذا استأجره على أن يعيد مع الشك أو السهو تعين ~~ذلك، وكذا الحكم في سائر أحكام الصلاة، فمع اطلاق الإجارة يعمل الأجير على ~~مقتضى إجتهاده أو تقليده، ومع تقييد الإجارة يعمل على ما يقتضيه التقييد. ~~(1) (مسألة 757): إذا كانت الإجارة على نحو المباشرة لا يجوز للأجير أن ~~يستأجر غيره للعمل، ولا لغيره أن يتبرع عنه فيه، أما إذا كانت مطلقة جاز له ~~أن يستأجر غيره، ولكن لا يجوز أن يستأجره بأقل من الأجرة في إجارة نفسه إلا ~~إذا أتى ببعض العمل، أو يستأجره بغير جنس الأجرة. # (مسألة 758): إذا عين المستأجر للأجير مدة معينة فلم يأت بالعمل كله أو ~~بعضه فيها لم يجز الاتيان به بعدها إلا بإذن من المستأجر، وإذا أتى به ~~بعدها بدون إذنه لم يستحق الأجرة ms0459 وإن برئت ذمة المنوب عنه بذلك. # (مسألة 759): إذا تبين بطلان الإجارة بعد العمل استحق الأجير أجرة المثل، ~~وكذا إذا فسخت لغبن أو غيره. (2) (مسألة 760): إذا لم تعين كيفية العمل من ~~حيث الاشتمال على المستحبات يجب الاتيان به على النحو المتعارف. # (مسألة 761): إذا نسي الأجير بعض المستحبات وكان مأخوذا في متعلق # PageV02P230 # الإجارة نقص من الأجرة بنسبته. (1) (مسألة 762): إذا تردد العمل المستأجر ~~عليه بين الأقل والأكثر جاز الاقتصار على الأقل، وإذا تردد بين متباينين ~~وجب الاحتياط بالجمع. # (مسألة 763): يجب تعيين المنوب عنه ولو اجمالا، مثل أن ينوي من قصده ~~المستأجر أو صاحب المال أو نحو ذلك. # (مسألة 764): إذا وقعت الإجارة على تفريغ ذمة الميت فتبرع عن الميت متبرع ~~ففرغت ذمته انفسخت الإجارة إن لم يمض زمان يتمكن الأجير فيه من الاتيان ~~بالعمل، وإلا كان عليه أجرة المثل، (2) أما إذا كانت الإجارة على نفس العمل ~~عنه فلا تنفسخ فيما إذا كان العمل مشروعا بعد فراغ ذمته، فيجب على الأجير ~~العمل على طبق الإجارة. # (مسألة 765): يجوز الاتيان بصلاة الاستئجار جماعة إماما كان الأجير أم ~~مأموما، لكن يعتبر في صحة الجماعة إذا كان الامام أجيرا العلم باشتغال ذمة ~~المنوب عنه بالصلاة، فإذا كانت احتياطية كانت الجماعة باطلة. # (مسألة 766): إذا مات الأجير قبل الاتيان بالعمل المستأجر عليه واشترطت ~~المباشرة، فإن لم يمض زمان يتمكن الأجير من الاتيان بالعمل فيه بطلت ~~الإجارة، # PageV02P231 # ووجب على الوارث رد الأجرة المسماة من تركته وإلا كان عليه أداء أجرة مثل ~~العمل من تركته وإن كانت أكثر من الأجرة المسماة، وإن لم تشترط المباشرة ~~وجب على الوارث الاستئجار من تركته، كما في سائر الديون المالية، وإذا لم ~~تكن له تركة لم يجب على الوارث شئ ويبقى الميت مشغول الذمة بالعمل أو ~~بالمال. # (مسألة 767): يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام أن يبادر إلى ~~القضاء إذا ظهرت أمارات الموت بل إذا لم يطمئن (1) بالتمكن من الامتثال إذا ~~لم يبادر، فإن عجز وجب عليه الوصية به، ويخرج من ثلثه كسائر الوصايا، وإذا ~~كان ms0460 عليه دين مالي للناس ولو كان مثل الزكاة والخمس ورد المظالم وجب عليه ~~المبادرة إلى وفائه، ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حيا، وإذا عجز عن ~~الوفاء وكانت له تركة وجب عليه الوصية بها إلى ثقة مأمون ليؤديها بعد موته، ~~وهذه تخرج من أصل المال وإن لم يوص بها. # (مسألة 768): إذا آجر نفسه لصلاة شهر مثلا فشك في أن المستأجر عليه صلاة ~~السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر وجب الاحتياط بالجمع، وكذا لو ~~آجر نفسه لصلاة وشك في أنها الصبح أو الظهر مثلا وجب الاتيان بهما. # كتاب الصلاة - صلاة الجماعة... # (مسألة 769): إذا علم أن على الميت فوائت ولم يعلم أنه أتى بها قبل موته ~~أو لا استؤجر عنه. # (مسألة 770): إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال في يوم معين إلى ~~الغروب فأخر حتى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصل عصر ذلك اليوم وجب ~~الاتيان بصلاة العصر، وللمستأجر حينئذ فسخ الإجارة والمطالبة بالأجرة # PageV02P232 # المسماة، وله أن لا يفسخها ويطالب بأجرة المثل، وإن زادت على الأجرة ~~المسماة. # (مسألة 771): الأحوط اعتبار عدالة الأجير حال الاخبار بأنه أدى ما استؤجر ~~عليه، وإن كان الظاهر كفاية كونه ثقة في تصديقه (1) إذا أخبر بالتأدية. # المقصد التاسع الجماعة وفيه فصول الفصل الأول تستحب الجماعة في جميع ~~الفرائض غير صلاة الطواف، فإن الأحوط لزوما عدم الاكتفاء فيها بالاتيان بها ~~جماعة مؤتما، ويتأكد الاستحباب في اليومية خصوصا في الأدائية، وخصوصا في ~~الصبح والعشائين ولها ثواب عظيم، وقد ورد في الحث عليها والذم على تركها ~~أخبار كثيرة، ومضامين عالية لم يرد مثلها في أكثر المستحبات. # (مسألة 772): تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع اجتماع شرائط الوجوب، ~~وهي حينئذ شرط في صحتها، ولا تجب بالأصل في غير ذلك، نعم قد تجب بالعرض ~~لنذر أو نحوه، أو لضيق الوقت عن إدراك ركعة إلا بالائتمام، أو لعدم تعلمه ~~القراءة مع قدرته عليها أو لغير ذلك. # (مسألة 773): لا تشرع الجماعة لشئ من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض ~~لنذر أو نحوه، ms0461 حتى صلاة الغدير على الأقوى، إلا في صلاة العيدين مع عدم ~~اجتماع شرائط الوجوب، وصلاة الاستسقاء. # PageV02P233 # (مسألة 774): يجوز اقتداء من يصلي إحدى الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى، ~~وإن اختلفتا بالجهر والاخفات، والأداء والقضاء، والقصر والتمام، وكذا مصلي ~~الآية بمصلي الآية وإن اختلفت الآيتان، ولا يجوز اقتداء مصلي اليومية بمصلي ~~العيدين، أو الآيات، أو صلاة الأموات بل صلاة الطواف على الأحوط وجوبا، ~~وكذا الحكم في العكس، كما لا يجوز الاقتداء في صلاة الاحتياط وكذا في ~~الصلوات الاحتياطية كما في موارد العلم الاجمالي بوجوب القصر أو الاتمام ~~إلا إذا اتحدت الجهة الموجبة للاحتياط، كأن يعلم الشخصان إجمالا بوجوب ~~القصر أو التمام فيصليان جماعة قصرا أو تماما. # (مسألة 775): أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان، ~~أحدهما الامام ولو كان المأموم امرأة أو صبيا على الأقوى، وأما في الجمعة ~~والعيدين فلا تنعقد الا بخمسة أحدهم الامام. (1) (مسألة 776): تنعقد ~~الجماعة بنية المأموم للائتمام ولو كان الامام جاهلا بذلك غير ناو للإمامة، ~~فإذا لم ينو المأموم لم تنعقد، نعم في صلاة الجمعة والعيدين لا بد من نية ~~الامام للإمامة بأن ينوي الصلاة التي يجعله المأموم فيها إماما، وكذا إذا ~~كانت صلاة الامام معادة جماعة. # (مسألة 777): لا يجوز الاقتداء بالمأموم لامام آخر، ولا بشخصين ولو ~~اقترنا في الأقوال والأفعال، ولا بأحد شخصين على الترديد، ولا تنعقد ~~الجماعة إن فعل ذلك، ويكفي التعيين الاجمالي مثل أن ينوي الائتمام بإمام ~~هذه الجماعة، أو بمن يسمع # PageV02P234 # صوته وإن تردد ذلك المعين بين شخصين. # (مسألة 778): إذا شك في أنه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم وأتم ~~منفردا، إلا إذا علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة وظهرت عليه أحوال ~~الائتمام من الانصات ونحوه، واحتمل أنه لم ينو الائتمام غفلة، فإنه لا يبعد ~~(1) حينئذ جواز الاتمام جماعة. # (مسألة 779): إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان عمروا فإن لم يكن ~~عمرو عادلا بطلت جماعته، بل صلاته إذا وقع فيها ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا، ~~وإلا صحت، وإن كان ms0462 عمرو عادلا صحت جماعته وصلاته. # (مسألة 780): إذا صلى اثنان وعلم بعد الفراغ أن نية كل منهما كانت ~~الإمامة للاخر صحت صلاتهما، وإذا علم أن نية كل منهما كانت الائتمام بالاخر ~~استأنف كل منهما الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد. # (مسألة 781): لا يجوز نقل نية الائتمام من امام إلى آخر اختيارا إلا أن ~~يعرض للامام ما يمنعه من اتمام صلاته من موت، أو جنون، أو اغماء، أو حدث، ~~أو تذكر حدث سابق على الصلاة، فيجوز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام ~~صلاتهم معه، والأقوى (2) اعتبار أن يكون الامام الاخر منهم. # (مسألة 782): لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء. # (مسألة 783): يجوز العدول عن الائتمام إلى الانفراد اختيارا في جميع ~~أحوال الصلاة على الأقوى، (3) إذا لم يكن ذلك من نيته في أول الصلاة وإلا ~~فصحة الجماعة # PageV02P235 # لا تخلو من إشكال. # (مسألة 784): إذا نوى الانفراد في أثناء قراءة الامام وجبت عليه القراءة ~~من الأول، بل وكذلك إذا نوى الانفراد بعد قراءة الامام قبل الركوع، على ~~الأحوط. # (مسألة 785): إذا نوى الانفراد صار منفردا ولا يجوز له الرجوع إلى ~~الائتمام، وإذا تردد في الانفراد وعدمه ثم عزم على عدمه ففي جواز بقائه على ~~الائتمام إشكال. # (مسألة 786): إذا شك في أنه عدل إلى الانفراد أولا بنى على العدم. # (مسألة 787): لا يعتبر في الجماعة قصد القربة، لا بالنسبة إلى الامام ولا ~~بالنسبة إلى المأموم، فإذا كان قصد الامام أو المأموم غرضا دنيويا مباحا ~~مثل الفرار من الشك، أو تعب القراءة، أو غير ذلك صحت وترتبت عليها أحكام ~~الجماعة ولكن لا يترتب عليها ثواب الجماعة. # (مسألة 788): إذا نوى الاقتداء سهوا أو جهلا بمن يصلي صلاة لا اقتداء ~~فيها، كما إذا كانت نافلة، فإن تذكر قبل الاتيان بما ينافي صلاة المنفرد ~~عدل إلى الانفراد وصحت صلاته، وكذا تصح إذا تذكر بعد الفراغ ولم يحصل منه ~~ما يوجب بطلان صلاة المنفرد عمدا أو سهوا وإلا بطلت. (1) (مسألة 789): تدرك ~~الجماعة بالدخول في الصلاة من أول قيام الامام للركعة إلى منتهى ركوعه، ~~فإذا ms0463 دخل مع الامام في حال قيامه قبل القراءة أو في أثنائها، أو بعدها قبل ~~الركوع، أو في حال الركوع فقد أدرك الركعة، ولا يتوقف إدراكها على الاجتماع ~~معه في الركوع، فإذا أدركه قبل الركوع وفاته الركوع معه (2) فقد # PageV02P236 # أدرك الركعة ووجبت عليه المتابعة في غيره، ويعتبر في ادراكه في الركوع أن ~~يصل إلى حد الركوع قبل أن يرفع الامام رأسه ولو كان بعد فراغه من الذكر، بل ~~لا يبعد تحقق الادراك للركعة بوصوله إلى حد الركوع، والامام لم يخرج عن حده ~~وإن كان هو مشغولا بالهوي والامام مشغولا بالرفع، (1) لكنه لا يخلو من ~~إشكال ضعيف. # (مسألة 790): إذا ركع بتخيل ادراك الامام راكعا فتبين عدم ادراكه بطلت ~~صلاته، وكذا إذا شك في ذلك. # (مسألة 791): الظاهر جواز الدخول في الركوع مع احتمال ادراك الامام ~~راكعا، فإن أدركه صحت الجماعة والصلاة، وإلا بطلت الصلاة. # (مسألة 792): إذا نوى وكبر فرفع الامام رأسه قبل أن يصل إلى الركوع تخير ~~(2) بين المضي منفردا والعدول إلى النافلة، ثم الرجوع إلى الائتمام بعد ~~اتمامها. # (مسألة 793): إذا أدرك الامام وهو في التشهد الأخير يجوز له أن يكبر ~~للاحرام ويجلس معه ويتشهد بنية القربة المطلقة على الأحوط وجوبا، فإذا سلم ~~الامام قام لصلاته من غير حاجة إلى استئناف التكبير ويحصل له بذلك فضل ~~الجماعة وإن لم تحصل له ركعة، وكذا إذا أدركه في السجدة الأولى أو الثانية ~~من الركعة الأخيرة، فإنه يكبر للاحرام ويسجد معه السجدة أو السجدتين ويتشهد ~~بنية القربة المطلقة على الأحوط وجوبا، ثم يقوم بعد تسليم الامام فيكبر ~~للاحرام، # PageV02P237 # والأولى (1) أن يكبر مرددا بين تكبيرة الاحرام والذكر المطلق ويدرك بذلك ~~فضل الجماعة وتصح صلاته. # كتاب الصلاة - شرائط انعقاد الجماعة... # (مسألة 794): إذا حضر المكان الذي فيه الجماعة فرأى الامام راكعا وخاف أن ~~الامام يرفع رأسه إن التحق بالصف، كبر للاحرام في مكانه وركع، ثم مشى في ~~ركوعه أو بعده، أو في سجوده، (2) أو بين السجدتين أو بعدهما، أو حال القيام ~~للثانية والتحق بالصف، سواء أكان المشي إلى الامام، ms0464 أم إلى الخلف، أم إلى ~~أحد الجانبين، بشرط أن لا ينحرف عن القبلة، وان لا يكون مانع آخر غير البعد ~~من حائل وغيره وإن كان الأحوط استحبابا إنتفاء البعد المانع من الاقتداء ~~أيضا، ويجب ترك الاشتغال بالقراءة وغيرها مما يعتبر فيه الطمأنينة حال ~~المشي، والأولى جر الرجلين حاله. # الفصل الثاني يعتبر في انعقاد الجماعة أمور الأول: أن لا يكون بين الامام ~~والمأموم حائل، وكذا بين بعض المأمومين مع الاخر ممن يكون واسطة في الاتصال ~~بالامام، ولا فرق بين كون الحائل ستارا أو جدارا أو شجرة أو غير ذلك، ولو ~~كان شخص انسان واقفا، نعم لا بأس باليسير كمقدار شبر ونحوه، هذا إذا كان ~~المأموم رجلا، أما إذا كان امرأة فلا بأس بالحائل # PageV02P238 # بينها وبين الامام أو المأمومين إذا كان الامام رجلا، أما إذا كان الامام ~~امرأة فالحكم كما في الرجل. # (مسألة 795): الأحوط استحبابا المنع في الحيلولة بمثل الزجاج والشبابيك ~~والجدران المخرمة، ونحوها مما لا يمنع من الرؤية، ولا بأس بالنهر والطريق ~~إذا لم يكن فيهما البعد المانع كما سيأتي، ولا بالظلمة والغبار. # الثاني: أن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا ~~كالأبنية ونحوها، بل تسريحا قريبا من التسنيم كسفح الجبل ونحوه، نعم لا بأس ~~بالتسريحي الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة، كما لا بأس بالدفعي اليسير إذا ~~كان دون الشبر، ولا بأس أيضا بعلو موقف المأموم من موقف الامام بمقدار يصدق ~~معه الجماعة عرفا. # الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الامام أو عن بعض المأمومين بما لا ~~يتخطى بأن لا يكون بين موقف الامام ومسجد المأموم المقدار المذكور، وكذا ~~بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر، وبين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض، (1) ~~والأفضل بل الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد اللاحق. # (مسألة 796): البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد ~~متحققا في تمام الجهات فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان ~~متصلا بالمأمومين من جهة أخرى، فإذا كان الصف الثاني أطول من ms0465 الأول فطرفه ~~وإن كان بعيدا عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه، لاتصاله بمن ~~على يمينه أو على يساره من أهل صفه، وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم ~~عن بعض فإنه لا يقدح ذلك # PageV02P239 # في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف المتقدم، نعم لا يأتي ذلك ~~في أهل الصف الأول فإن البعيد منهم عن المأموم الذي هو في جهة الامام لما ~~لم يتصل من الجهة الأخرى بواحد من المأمومين تبطل جماعته. (1) الرابع: أن ~~لا يتقدم المأموم على الامام في الموقف، بل الأحوط وجوبا أن لا يساويه، (2) ~~وأن لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه، بل الأحوط وجوبا وقوف ~~المأموم خلف الامام إذا كان متعددا هذا في جماعة الرجال، وأما في جماعة ~~النساء فالأحوط أن تقف الامام في وسطهن ولا تتقدمهن. # (مسألة 797): الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة، فإذا حدث ~~الحائل أو البعد أو علو الامام أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة، ~~وإذا شك في حدوث واحد منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم على الأحوط (3) ~~ومع عدم سبق العلم بالعدم لم يجز الدخول إلا مع إحراز العدم، (4) وكذا إذا ~~حدث شك بعد الدخول غفلة، وإن شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن علم بوقوع ~~ما يبطل الفرادى أعادها، إن كان قد دخل في الجماعة غفلة وإلا بنى على ~~الصحة، وإن لم يعلم بوقوع ما يبطل الفرادى بنى على الصحة، والأحوط - ~~استحبابا - الإعادة في الصورتين. # (مسألة 798): لا تقدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم وإن لم يدخلوا في # PageV02P240 # الصلاة إذا كانوا متهيئين للصلاة. # (مسألة 799): إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته كما لو كانت صلاته ~~قصرا فقد انفرد من يتصل به إلا إذا عاد إلى الجماعة بلا فصل. (1) (مسألة ~~800): لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور انسان ونحوه، نعم إذا اتصلت المارة ~~بطلت الجماعة. # (مسألة 801): إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في ~~وسطه مثلا، أو حال القيام لثقب في أعلاه، ms0466 أو حال الهوي إلى السجود لثقب في ~~أسفله، فالأقوى عدم انعقاد الجماعة، فلا يجوز الائتمام. # (مسألة 802): إذا دخل في الصلاة مع وجود الحائل وكان جاهلا به لعمى أو ~~نحوه لم تصح الجماعة، فان التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد ولو ~~سهوا أتم منفردا وصحت صلاته، وكذلك تصح لو كان قد فعل ما لا ينافيها إلا ~~عمدا كترك القراءة. # (مسألة 803): الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز ~~الاقتداء معه. # (مسألة 804): لو تجدد البعد في الأثناء بطلت الجماعة وصار منفردا، فإذا ~~لم يلتفت إلى ذلك وبقي على نية الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من ~~زيادة ركوع أو سجود مما تضر زيادته سهوا وعمدا بطلت صلاته، وإن لم يأت بذلك ~~أو # PageV02P241 # أتى بما لا ينافي إلا في صورة العمد صحت صلاته كما تقدم في (مسألة 802). # (مسألة 805): لا يضر الفصل بالصبي المميز إذا كان مأموما فيما إذا احتمل ~~أن صلاته صحيحة عنده. (1) (مسألة 806): إذا كان الامام في محراب داخل في ~~جدار أو غيره لا يجوز ائتمام من على يمينه ويساره لوجود الحائل، أما الصف ~~الواقف خلفه فتصح صلاتهم جميعا وكذا الصفوف المتأخرة، وكذا إذا انتهى ~~المأمومون إلى باب، فإنه تصح صلاة تمام الصف الواقف خلف الباب لاتصالهم بمن ~~هو يصلي في الباب، وإن كان الأحوط استحبابا الاقتصار في الصحة على من هو ~~بحيال الباب دون من على يمينه ويساره من أهل صفه. # الفصل الثالث يشترط في إمام الجماعة مضافا إلى الايمان والعقل وطهارة ~~المولد، أمور: # الأول: الرجولة إذا كان المأموم رجلا، فلا تصح إمامة المرأة إلا للمرأة ~~وفي صحة إمامة الصبي لمثله إشكال، ولا بأس بها تمرينا. # كتاب الصلاة - شرائط امام الجماعة... # الثاني: العدالة فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق، ولا بد من إحرازها ولو ~~بالوثوق الحاصل من أي سبب كان، فلا تجوز الصلاة خلف مجهول الحال. # الثالث: أن يكون الامام صحيح القراءة، إذا كان الائتمام في الأوليين وكان ~~المأموم صحيح القراءة، بل مطلقا على الأحوط لزوما. # الرابع: ms0467 أن لا يكون اعرابيا - أي من سكان البوادي - ولا ممن جرى عليه ~~الحد # PageV02P242 # الشرعي على الأحوط. (1) (مسألة 807): لا بأس في أن يأتم الأفصح بالفصيح، ~~والفصيح بغيره، إذا كان يؤدي القدر الواجب. # (مسألة 808): لا تجوز إمامة القاعد للقائم، ولا المضطجع للقاعد، وتجوز ~~إمامة القائم لهما، كما تجوز إمامة القاعد لمثله، وفي جواز إمامة القاعد أو ~~المضطجع للمضطجع إشكال، (2) وتجوز أمامة المتيمم للمتوضئ، وذي الجبيرة ~~لغيره، والمسلوس والمبطون والمستحاضة لغيرهم، والمضطر إلى الصلاة في ~~النجاسة لغيره. # (مسألة 809): إذا تبين للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أن الامام فاقد لبعض ~~شرائط صحة الصلاة أو الإمامة صحت صلاته، إذا لم يقع فيها ما يبطل الفرادى، ~~وإلا أعادها، (3) وإن تبين في الأثناء أتمها في الفرض الأول وأعادها في ~~الثاني. # (مسألة 810): إذا اختلف المأموم والامام في أجزاء الصلاة وشرائطها ~~اجتهادا أو تقليدا، فإن علم المأموم بطلان صلاة الامام واقعا ولو بطريق ~~معتبر لم يجز له الائتمام به، وإلا جاز، وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في ~~الأمور الخارجية، بأن يعتقد الامام طهارة ماء فتوضأ به والمأموم يعتقد ~~نجاسته، أو يعتقد الامام طهارة الثوب فيصلي به، ويعتقد المأموم نجاسته، ~~فإنه لا يجوز الائتمام في الفرض الأول، ويجوز في # PageV02P243 # الفرض الثاني، ولا فرق فيما ذكرنا بين الابتداء والاستدامة، والمدار على ~~علم المأموم بصحة صلاة الامام في حق الامام، هذا في غير ما يتحمله الامام ~~عن المأموم، وأما فيما يتحمله كالقراءة ففيه تفصيل، فإن من يعتقد وجوب ~~السورة - مثلا - ليس له أن يأتم قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده عدم ~~وجوبها، نعم إذا ركع الامام جاز الائتمام به. # كتاب الصلاة - أحكام الجماعة... # الفصل الرابع في أحكام الجماعة (مسألة 811): لا يتحمل الامام عن المأموم ~~شيئا من أفعال الصلاة وأقوالها غير القراءة في الأوليين إذا ائتم به فيهما ~~فتجزيه قراءته، ويجب عليه متابعته في القيام، ولا تجب عليه الطمأنينة حاله ~~حتى في حال قراءة الامام. # (مسألة 812): الظاهر عدم جواز القراءة للمأموم في أوليي الإخفاتية إذا ~~كانت القراءة بقصد الجزئية، والأفضل له أن ms0468 يشتغل بالذكر والصلاة على النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت ~~الامام ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة، بل الأحوط الأولى الانصات لقراءته، ~~وإن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة، وبقصد الجزئية، (1) ~~والأحوط استحبابا الأول، وإذا شك في أن ما يسمعه صوت الامام أو غيره ~~فالأقوى الجواز، ولا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صمم أو بعد أو ~~غيرهما. # (مسألة 813): إذا أدرك الامام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد # PageV02P244 # والسورة، وإن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على ~~الحمد، وإن لزم ذلك من إتمام الحمد، فالأحوط - لزوما - الانفراد، بل الأحوط ~~استحبابا (1) له إذا لم يحرز التمكن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الامام عدم ~~الدخول في الجماعة حتى يركع الامام، ولا قراءة عليه. # (مسألة 814): يجب على المأموم الاخفات في القراءة سواء أكانت واجبة - كما ~~في المسبوق بركعة أو ركعتين - أم غير واجبة كما في غيره حيث تشرع له ~~القراءة، وإن جهر نسيانا أو جهلا صحت صلاته، وإن كان عمدا بطلت. # (مسألة 815): يجب على المأموم متابعة الامام في الأفعال، بمعنى أن لا ~~يتقدم عليه ولا يتأخر عنه تأخرا فاحشا، والأحوط الأولى عدم المقارنة، وأما ~~الأقوال فالظاهر عدم وجوبها فيها فيجوز التقدم فيها والمقارنة عدا تكبيرة ~~الاحرام، وإن تقدم فيها كانت الصلاة فرادى، بل الأحوط وجوبا عدم المقارنة ~~فيها، كما أن الأحوط المتابعة في الأقوال خصوصا مع السماع وفي التسليم. # (مسألة 816): إذا ترك المتابعة عمدا لم يقدح ذلك في صلاته ولكن تبطل ~~جماعته فيتمها فرادى، نعم إذا كان ركع قبل الامام في حال قراءة الامام بطلت ~~صلاته، إذا لم يكن قرأ لنفسه، بل الحكم كذلك إذا ركع بعد قراءة الامام على ~~الأحوط. # (مسألة 817): إذا ركع أو سجد قبل الامام عمدا انفرد في صلاته ولا يجوز له ~~أن يتابع الامام فيأتي بالركوع أو السجود ثانيا للمتابعة، وإذا انفرد اجتزأ ~~بما وقع منه من الركوع والسجود وأتم، وإذا ركع أو سجد ms0469 قبل الامام سهوا ~~فالأحوط له المتابعة # PageV02P245 # بالعودة إلى الامام بعد الاتيان بالذكر ولا يلزمه الذكر في الركوع أو ~~السجود بعد ذلك مع الامام، (1) وإذا لم يتابع عمدا صحت صلاته وبطلت جماعته. ~~(2) (مسألة 818): إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الامام عمدا، فإن ~~كان قبل الذكر بطلت صلاته إن كان متعمدا في تركه، وإلا صحت صلاته وبطلت ~~جماعته، (3) وإن كان بعد الذكر صحت صلاته وأتمها منفردا، ولا يجوز له أن ~~يرجع إلى الجماعة فيتابع الامام بالركوع أو السجود ثانيا، وإن رفع رأسه من ~~الركوع أو السجود سهوا رجع إليهما، وإذا لم يرجع عمدا انفرد وبطلت جماعته، ~~وإن لم يرجع سهوا صحت صلاته وجماعته، وإن رجع وركع للمتابعة فرفع الامام ~~رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع بطلت صلاته. # (مسألة 819): إذا رفع رأسه من السجود فرأى الامام ساجدا فتخيل أنه في ~~الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فتبين أنها الثانية اجتزأ بها، وإذا تخيل ~~الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فتبين أنها الأولى حسبت للمتابعة. # (مسألة 820): إذا زاد الامام سجدة أو تشهدا أو غيرهما مما لا تبطل الصلاة ~~بزيادته سهوا لم تجب (4) على المأموم متابعته، وإن نقص شيئا لا يقدح نقصه ~~سهوا فعله المأموم. # (مسألة 821): يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الامام، # PageV02P246 # وكذلك إذا ترك بعض الاذكار المستحبة، مثل تكبير الركوع والسجود أن يأتي ~~بها، وإذا ترك الامام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز ~~للمأموم المقلد لمن يقول بوجوبها أو بالاحتياط الوجوبي أن يتركها، وكذا إذا ~~اقتصر في التسبيحات على مرة مع كون المأموم مقلدا لمن يوجب الثلاث لا يجوز ~~له الاقتصار على المرة، وهكذا الحكم في غير ما ذكر. # (مسألة 822): إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الامام في الأوليين أو ~~الأخيرتين جاز (1) أن يقرأ الحمد والسورة بقصد القربة، فإن تبين كونه في ~~الأخيرتين وقعت في محلها، وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره. # (مسألة 823): إذا أدرك المأموم ثانية الامام تحمل عنه القراءة فيها وكانت ~~أولى صلاته ويتابعه ms0470 في القنوت وكذلك في الجلوس للتشهد متجافيا على الأحوط ~~وجوبا، ويستحب له التشهد فإذا كان في ثالثة الامام تخلف عنه في القيام ~~فيجلس للتشهد ثم يلحق الامام، وكذا في كل واجب عليه دون الامام، والأفضل له ~~أن يتابعه في الجلوس للتشهد إلى أن يسلم (2) ثم يقوم إلى الرابعة، ويجوز له ~~أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الامام التي هي ثالثته وينفرد، إذا لم ~~يكن قصد الانفراد من أول صلاته. (3) (مسألة 824): يجوز لمن صلى منفردا أن ~~يعيد صلاته جماعة إماما كان أم مأموما، وكذا إذا كان قد صلى جماعة إماما أو ~~مأموما فإن له أن يعيدها في جماعة # PageV02P247 # أخرى إماما، (1) ويشكل صحة ذلك، فيما إذا صلى كل من الامام والمأموم ~~منفردا، وأرادا إعادتها جماعة من دون أن يكون في الجماعة من لم يؤد فريضته، ~~ومع ذلك فلا بأس بالإعادة رجاءا. # (مسألة 825): إذا ظهر بعد الإعادة أن الصلاة الأولى كانت باطلة اجتزأ ~~بالمعادة. # (مسألة 826): لا تشرع الإعادة منفردا، إلا إذا احتمل وقوع خلل في الأولى، ~~وإن كانت صحيحة ظاهرا. # (مسألة 827): إذا دخل الامام في الصلاة باعتقاد دخول الوقت والمأموم لا ~~يعتقد ذلك لا يجوز الدخول معه، وإذا دخل الوقت في أثناء صلاة الامام ~~فالأحوط لزوما (2) أن لا يدخل معه. # (مسألة 828): إذا كان في نافلة فأقيمت الجماعة وخاف من إتمامها عدم إدراك ~~الجماعة ولو بعدم إدراك التكبيرات مع الامام، استحب له قطعها، بل لا يبعد ~~استحبابه بمجرد شروع المقيم في الإقامة، وإذا كان في فريضة عدل استحبابا ~~إلى النافلة وأتمها ركعتين ثم دخل في الجماعة، هذا إذا لم يتجاوز محل ~~العدول، وإذا خاف بعد العدول من إتمامها ركعتين فوت الجماعة جاز له قطعها، ~~وإن خاف ذلك قبل العدول لم يجز العدول بنية القطع بل يعدل بنية الاتمام، ~~لكن إذا بدا له أن يقطع قطع. # (مسألة 829): إذا لم يحرز الامام من نفسه العدالة فجواز ترتيبه آثار ~~الجماعة لا يخلو من إشكال، بل الأقوى عدم الجواز، وفي كونه آثما بذلك ~~إشكال، والأظهر العدم. # PageV02P248 # (مسألة ms0471 830): إذا شك المأموم بعد السجدة الثانية من الامام أنه سجد معه ~~السجدتين أو واحدة يجب عليه الاتيان بأخرى إذا لم يتجاوز المحل. # (مسألة 831): إذا رأى الامام يصلي ولم يعلم أنها من اليومية أو من ~~النوافل لا يصح الاقتداء به، وكذا إذا احتمل أنها من الفرائض التي لا يصح ~~اقتداء اليومية بها، وأما إن علم أنها من اليومية لكن لم يدر أنها أية صلاة ~~من الخمس، أو أنها قضاء أو أداء، أو أنها قصر أو تمام فلا بأس بالاقتداء به ~~فيها. # (مسألة 832): الصلاة إماما أفضل من الصلاة مأموما. # (مسألة 833): قد ذكروا أنه يستحب للامام أن يقف محاذيا لوسط الصف الأول، ~~وأن يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلا مع رغبة المأمومين بذلك، وأن ~~يسمع من خلفه القراءة والاذكار فيما لا يجب الاخفات فيه، وأن يطيل الركوع ~~إذا أحس بداخل بمقدار مثلي ركوعه المعتاد، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتم ~~صلاته حتى يتم من خلفه صلاته. # (مسألة 834): الأحوط لزوما للمأموم أن يقف عن يمين الامام متأخرا عنه ~~قليلا إن كان رجلا واحدا، (1) ويقف خلفه إن كان امرأة، وإذا كان رجل وامرأة ~~وقف الرجل خلف الامام والمرأة خلفه، (2) وإن كانوا أكثر اصطفوا خلفه وتقدم ~~الرجال على النساء، ويستحب أن يقف أهل الفضل في الصف الأول، وأفضلهم في ~~يمين الصف، وميامن الصفوف أفضل من مياسرها، والأقرب إلى الامام أفضل، وفي # PageV02P249 # صلاة الأموات الصف الأخير أفضل، ويستحب تسوية الصفوف، وسد الفرج، ~~والمحاذاة بين المناكب، واتصال مساجد الصف اللاحق بمواقف السابق، والقيام ~~عند قول المؤذن: " قد قامت الصلاة " قائلا: " اللهم أقمها وأدمها واجعلني ~~(1) من خير صالحي أهلها " وأن يقول عند فراغ الامام من الفاتحة: " الحمد ~~لله رب العالمين ". # (مسألة 835): يكره للمأموم الوقوف في صف وحده إذا وجد موضعا في الصفوف، ~~والتنفل بعد الشروع في الإقامة، وتشتد الكراهة عند قول المقيم: " قد قامت ~~الصلاة " والتكلم بعدها إلا إذا كان لإقامة الجماعة كتقديم إمام ونحو ذلك، ~~وإسماع الامام ما يقوله من أذكار، وأن يأتم المتم بالقصر، وكذا ms0472 العكس. # كتاب الصلاة - الخلل... # المقصد العاشر الخلل من أخل بشئ من أجزاء الصلاة وشرائطها عمدا بطلت ~~صلاته ولو كان بحرف أو حركة من القراءة أو الذكر، وكذا من زاد فيها جزءا ~~عمدا قولا أو فعلا، من غير فرق في ذلك كله بين الركن وغيره، ولا بين كونه ~~موافقا لاجزاء الصلاة أو مخالفا، ولا بين أن يكون ناويا ذلك في الابتداء أو ~~في الأثناء. (2) (مسألة 836): لا تتحقق الزيادة في غير الركوع والسجود إلا ~~بقصد الجزئية للصلاة، فإن فعل شيئا لا بقصدها - مثل حركة اليد وحك الجسد ~~ونحو ذلك مما يفعله # PageV02P250 # المصلي لا بقصد الصلاة - لم يقدح فيها، إلا أن يكون ماحيا لصورتها. # (مسألة 837): من زاد جزءا سهوا فإن كان ركوعا أو سجدتين من ركعة واحدة ~~بطلت صلاته وإلا لم تبطل. # (مسألة 838): من نقص جزءا سهوا فإن التفت قبل فوات محله تداركه وما بعده، ~~وإن كان بعد فوات محله فإن كان ركنا بطلت صلاته، وإلا صحت، وعليه قضاؤه بعد ~~الصلاة إذا كان المنسي سجدة واحدة، وكذلك إذا كان المنسي تشهدا على الأحوط ~~(1) كما سيأتي. # ويتحقق فوات محل الجزء المنسي بأمور: # الأول: الدخول في الركن اللاحق كمن نسي قراءة الحمد أو السورة أو بعضا ~~منهما، أو الترتيب بينهما، والتفت بعد الوصول إلى حد الركوع، فإنه يمضي في ~~صلاته، أما إذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع فإنه يرجع ويتدارك الجزء ~~وما بعده على الترتيب، وإن كان المنسي ركنا - كمن نسي السجدتين حتى ركع - ~~بطلت صلاته، وإذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع تداركهما، وإذا نسي سجدة ~~واحدة أو تشهدا أو بعضه أو الترتيب بينهما حتى ركع صحت صلاته ومضى، وإن ذكر ~~قبل الوصول إلى حد الركوع تدارك المنسي وما بعده على الترتيب، وتجب عليه في ~~بعض هذه الفروض سجدتا السهو، كما سيأتي تفصيله. # الثاني: الخروج من الصلاة، فمن نسي السجدتين حتى سلم وأتى بما ينافي ~~الصلاة عمدا أو سهوا بطلت صلاته، وإذا ذكر قبل الاتيان به رجع وأتى بهما ~~وتشهد وسلم ثم سجد ms0473 سجدتي السهو للسلام الزائد، (2) وكذلك من نسي إحداهما أو # PageV02P251 # التشهد أو بعضه حتى سلم ولم يأت بالمنافي، فإنه يرجع ويتدارك المنسي ويتم ~~صلاته ويسجد سجدتي السهو، (1) وإذا ذكر ذلك بعد الاتيان بالمنافي صحت صلاته ~~ومضى، وعليه قضاء المنسي والاتيان بسجدتي السهو على ما يأتي. # الثالث: الخروج من الفعل الذي يجب فيه فعل ذلك المنسي، كمن نسي الذكر أو ~~الطمأنينة في الركوع أو السجود حتى رفع رأسه، فإنه يمضي، وكذا إذا نسي وضع ~~بعض المساجد الستة في محله، نعم إذا نسي القيام حال القراءة أو التسبيح وجب ~~أن يتداركهما قائما إذا ذكر قبل الركوع. # (مسألة 839): من نسي الانتصاب بعد الركوع حتى سجد أو هوى إلى السجود مضى ~~في صلاته، والأحوط - استحبابا (2) - الرجوع إلى القيام ثم الهوي إلى السجود ~~إذا كان التذكر قبل السجود، وإعادة الصلاة إذا كان التذكر بعده، وأما إذا ~~كان التذكر بعد الدخول في السجدة الثانية مضى في صلاته ولا شئ عليه، وإذا ~~نسي الانتصاب بين السجدتين حتى جاء بالثانية مضى في صلاته، وإذا ذكره حال ~~الهوي إليها رجع وتداركه وإذا سجد على المحل المرتفع أو المنخفض أو المأكول ~~أو الملبوس أو النجس وذكر بعد رفع الرأس من السجود أعاد السجود، على ما ~~تقدم. # (مسألة 840): إذا نسي الركوع حتى سجد السجدتين أعاد الصلاة، وإن ذكر قبل ~~الدخول في الثانية فلا يبعد الاجتزاء بتدارك الركوع والاتمام (3) وإن كان # PageV02P252 # الأحوط - استحبابا - الإعادة أيضا. # (مسألة 841): إذا ترك سجدتين وشك في أنهما من ركعة أو ركعتين، فإن كان ~~الالتفات إلى ذلك بعد الدخول في الركن لم يبعد الاجتزاء بقضاء سجدتين، وإن ~~كان قبل الدخول في الركن، فإن احتمل أن كلتيهما من اللاحقة فلا يبعد ~~الاجتزاء بتدارك السجدتين والاتمام، وإن علم أنهما إما من السابقة أو ~~إحداهما منها والأخرى من اللاحقة فلا يبعد الاجتزاء بتدارك سجدة وقضاء ~~أخرى، والأحوط استحبابا الإعادة في الصور الثلاث. # (مسألة 842): إذا علم أنه فاتته سجدتان من ركعتين - من كل ركعة سجدة - ~~قضاهما وإن كانتا من الأوليين. # (مسألة 843): من نسي ms0474 التسليم وذكره قبل فعل المنافي تداركه وصحت صلاته، ~~وإن كان بعده صحت صلاته، (1) والأحوط استحبابا الإعادة. # (مسألة 844): إذا نسي ركعة من صلاته أو أكثر فذكر قبل التسليم قام وأتى ~~بها، وكذا إذا ذكرها بعد التسليم قبل فعل المنافي، وإذا ذكرها بعده بطلت ~~صلاته. # (مسألة 845): إذا فاتت الطمأنينة في القراءة أو في التسبيح، أو في التشهد ~~سهوا مضى، ولكن لا يترك الاحتياط الاستحبابي بتدارك القراءة أو غيرها بنية ~~القربة المطلقة، وإذا فاتت في ذكر الركوع أو السجود فذكر قبل أن يرفع رأسه ~~أعاد الذكر على الأظهر. # (مسألة 846): إذا نسي الجهر والاخفات وذكر لم يلتفت ومضى، سواء أكان ~~الذكر في أثناء القراءة، أم التسبيح، أم بعدهما، والجهل بالحكم يلحق ~~بالنسيان في ذلك. # PageV02P253 # كتاب الصلاة - الشك... # فصل في الشك (مسألة 847): من شك ولم يدر أنه صلى أم لا، فإن كان في الوقت ~~صلى، وإن كان بعد خروج الوقت لم يلتفت، والظن بفعل الصلاة حكمه حكم الشك في ~~التفصيل المذكور، وإذا شك في بقاء الوقت بنى على بقائه، وحكم كثير الشك في ~~الاتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره فيجري فيه التفصيل المذكور من الإعادة في ~~الوقت وعدمها بعد خروجه، وأما الوسواسي فيبني على الاتيان وإن كان في ~~الوقت. # وإذا شك في الظهرين في الوقت المختص بالعصر بنى على وقوع الظهر وأتى ~~بالعصر، وإذا شك وقد بقي من الوقت مقدار أداء ركعة أتى بالصلاة، وإذا كان ~~أقل لم يلتفت، وإذا شك في فعل الظهر وهو في العصر عدل بنيته إلى الظهر ~~وأتمها ظهرا. # (مسألة 848): إذا شك في جزء أو شرط للصلاة بعد الفراغ منها لم يلتفت، ~~وإذا شك في التسليم فإن كان شكه في صحته لم يلتفت، وكذا إن كان شكه في ~~وجوده وقد أتى بالمنافي حتى مع السهو، وأما إذا كان شكه قبل ذلك فاللازم هو ~~التدارك والاعتناء بالشك. # (مسألة 849): كثير الشك لا يعتني بشكه، سواء أكان الشك في عدد الركعات، ~~أم في الأفعال، أم في الشرائط، فيبني على وقوع المشكوك فيه إلا إذا كان ms0475 ~~وجوده مفسدا فيبني على عدمه، كما لو شك بين الأربع والخمس، أو شك في أنه ~~أتى بركوع أو ركوعين مثلا فإن البناء على وجود الأكثر مفسد فيبني على عدمه. # (مسألة 850): إذا كان كثير الشك في مورد خاص من فعل أو زمان أو مكان اختص ~~عدم الاعتناء به، ولا يتعدى إلى غيره. PageV02P254 # (مسألة 851): المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف، نعم إذا كان يشك في كل ~~ثلاث صلوات متواليات مرة فهو كثير الشك، ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من ~~جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك مما يوجب اغتشاش الحواس. # (مسألة 852): إذا لم يعتن بشكه ثم ظهر وجود الخلل جرى عليه حكم وجوده، ~~فإن كان زيادة أو نقيصة مبطلة أعاد، وإن كان موجبا للتدارك تدارك، وإن كان ~~مما يجب قضاؤه قضاه، وهكذا. # (مسألة 853): لا يجب عليه ضبط الصلاة بالحصى أو بالسبحة أو بالخاتم أو ~~بغير ذلك. # (مسألة 854): لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه فإذا جاء بالمشكوك فيه ~~بطلت. # (مسألة 855): لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك بنى على العدم، كما أنه ~~إذا صار كثير الشك ثم شك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها. # (مسألة 856): إذا شك إمام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم ~~الحافظ، عادلا كان أو فاسقا، ذكرا أو أنثى، وكذلك إذا شك المأموم فإنه يرجع ~~إلى الامام الحافظ، والظان منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاك إليه، وإن ~~اختلف المأمومون لم يرجع إلى بعضهم، وإذا كان بعضهم شاكا وبعضهم حافظا رجع ~~الامام إلى الحافظ، وفي جواز رجوع الشاك منهم إليهم إذا لم يحصل له الظن ~~إشكال، والظاهر أن جواز رجوع المأموم إلى الامام وبالعكس لا يختص بالشك في ~~الركعات، بل يعم الشك في الأفعال أيضا، فإذا علم المأموم أنه لم يتخلف عن ~~الامام وشك في أنه سجد سجدتين أم واحدة والامام جازم بالاتيان بهما رجع ~~المأموم إليه ولم يعتن بشكه. PageV02P255 # (مسألة 857): يجوز في الشك في ركعات النافلة البناء على الأقل ms0476 والبناء ~~على الأكثر، إلا أن يكون الأكثر مفسدا فيبني على الأقل. # (مسألة 858): من شك في فعل من أفعال الصلاة فريضة كانت أو نافلة، أدائية ~~كانت الفريضة أم قضائية، أم صلاة جمعة أم آيات، وقد دخل في الجزء الذي بعده ~~مضى ولم يلتفت، كمن شك في تكبيرة الاحرام وهو في القراءة، أو في الفاتحة ~~وهو في السورة، أو في الآية السابقة وهو في اللاحقة، أو في أول الآية وهو ~~في آخرها، أو في القراءة وهو في الركوع، أو في الركوع وهو في السجود، أو شك ~~في السجود وهو في التشهد أو في القيام لم يلتفت، وكذا إذا شك في التشهد وهو ~~في القيام أو في التسليم، فإنه لا يلتفت إلى الشك في جميع هذه الفروض، وإذا ~~كان الشك قبل أن يدخل في الجزء الذي بعده وجب الاتيان به، كمن شك في ~~التكبير قبل أن يقرأ، أو في القراءة قبل أن يركع، أو في الركوع قبل السجود، ~~وإن كان الشك حال الهوي إليه، (1) أو في السجود أو في التشهد وهو جالس، أو ~~حال النهوض إلى القيام، وكذلك إذا شك في التسليم وهو في التعقيب قبل أن ~~يأتي بما ينافي الصلاة عمدا أو سهوا. # (مسألة 859): يعتبر في الجزء الذي يدخل فيه أن يكون من الاجزاء الواجبة، ~~فإذا شك في القراءة وهو في القنوت لزمه الالتفات والتدارك. # (مسألة 860): إذا شك في صحة الواقع بعد الفراغ منه لا يلتفت وإن لم يدخل ~~في الجزء الذي بعده، كما إذا شك بعد الفراغ من تكبيرة الاحرام في صحتها، ~~فإنه لا يلتفت، وكذا إذا شك في صحة قراءة الكلمة أو الآية. # (مسألة 861): إذا أتى بالمشكوك في المحل ثم تبين أنه قد فعله أولا لم ~~تبطل # PageV02P256 # صلاته إلا إذا كان ركنا، (1) وإذا لم يأت بالمشكوك بعد تجاوز المحل فتبين ~~عدم الاتيان به فإن أمكن التدارك به فعله، وإلا صحت صلاته إلا أن يكون ~~ركنا. # (مسألة 862): إذا شك وهو في فعل في أنه هل شك في بعض الأفعال المتقدمة ~~أولا ms0477 لم يلتفت، وكذا لو شك في أنه هل سها أم لا وقد جاز محل ذلك الشئ الذي ~~شك في أنه سها عنه أو لا، نعم لو شك في السهو وعدمه وهو في محل يتلافى فيه ~~المشكوك فيه أتى به على الأصح. # (مسألة 863): إذا شك المصلي في عدد الركعات فالأحوط له استحبابا (2) ~~التروي يسيرا، فإن استقر الشك وكان في الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من ~~الرباعية بطلت، وإن كان في غيرها وقد أحرز الأوليين بأن أتم الذكر في ~~السجدة الثانية من الركعة الثانية وإن لم يرفع رأسه فهنا صور: # منها: ما لا علاج للشك فيها فتبطل الصلاة فيها. # ومنها: ما يمكن علاج الشك فيها وتصح الصلاة حينئذ وهي تسع صور: # الأولى منها: الشك بين الاثنتين والثلاث بعد ذكر السجدة الأخيرة فإنه ~~يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتم صلاته ثم يحتاط بركعة قائما على ~~الأحوط وجوبا، (3) وإن كانت وظيفته الجلوس في الصلاة احتاط بركعة جالسا. # الثانية: الشك بين الثلاث والأربع في أي موضع كان، فيبني على الأربع ويتم ~~صلاته، ثم يحتاط بركعة قائما (4) أو ركعتين جالسا، والأحوط استحبابا اختيار # PageV02P257 # الركعتين جالسا، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا احتاط بركعة جالسا. # الثالثة: الشك بين الاثنتين والأربع بعد ذكر السجدة الأخيرة فيبني على ~~الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام، (1) وإن كانت وظيفته الصلاة ~~جالسا إحتاط بركعتين من جلوس. # الرابعة: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد ذكر السجدة الأخيرة ~~فيبني على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس، ~~والأقوى تأخير الركعتين من جلوس، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا إحتاط ~~بركعتين من جلوس ثم بركعة جالسا. # الخامسة: الشك بين الأربع والخمس بعد ذكر السجدة الأخيرة، فيبني على ~~الأربع ويتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو. # السادسة: الشك بين الأربع والخمس حال القيام فإنه يهدم وحكمه حكم الشك ~~بين الثلاث والأربع، فيتم صلاته ثم يحتاط، كما سبق في الصورة الثانية. # السابعة: الشك بين الثلاث والخمس حال القيام، فإنه يهدم وحكمه حكم الشك ~~بين ms0478 الاثنتين والأربع، فيتم صلاته ويحتاط كما سبق في الصورة الثالثة. # الثامنة: الشك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام، فإنه يهدم وحكمه ~~حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع، فيتم صلاته ويحتاط كما سبق في ~~الصورة الرابعة. # التاسعة: الشك بين الخامسة والست حال القيام، فإنه يهدم وحكمه حكم الشك ~~بين الأربع والخمس، ويتم صلاته ويسجد للسهو، والأحوط (2) في هذه # PageV02P258 # الصور الأربع أن يسجد سجدتي السهو للقيام الزائد أيضا. # (مسألة 864): إذا تردد بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثم ضم إليها ~~ركعة وسلم وشك في أن بناءه على الثلاث كان من جهة الظن بالثلاث أو عملا ~~بالشك، فعليه صلاة الاحتياط، وإذا بنى في الفرض المذكور على الاثنتين وشك ~~بعد التسليم أنه كان من جهة الظن بالاثنتين أو خطأ منه وغفلة عن العمل ~~بالشك صحت صلاته ولا شئ عليه. # (مسألة 865): الظن بالركعات كاليقين، أما الظن بالأفعال فالظاهر أن حكمه ~~حكم الشك، فإذا ظن بفعل الجزء في المحل لزمه الاتيان به، وإذا ظن بعدم ~~الفعل بعد تجاوز المحل مضى وليس له أن يرجع ويتداركه، والأحوط استحبابا ~~إعادة الصلاة في الصورتين. # (مسألة 866): في الشكوك المعتبر فيها إكمال الذكر في السجدة الثانية ~~كالشك بين الاثنتين والثلاث، والشك بين الاثنتين والأربع، والشك بين ~~الاثنتين والثلاث والأربع: إذا شك مع ذلك في الاتيان بالسجدتين أو واحدة ~~فإن كان شكه حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهد بطلت صلاته، لأنه ~~محكوم بعدم الاتيان بهما أو بإحداهما فيكون شكه قبل إكمال الذكر، وإن كان ~~بعد الدخول في القيام أو التشهد لم تبطل. # (مسألة 867): إذا تردد في أن الحاصل له شك أو ظن كما يتفق كثيرا لبعض ~~الناس كان ذلك شكا، وكذا لو حصلت له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في ~~فعل آخر لم يدر أنه كان شكا أو ظنا يبني على أنه كان شكا إن كان فعلا شاكا، ~~وظنا إن كان فعلا ظانا، ويجري على ما يقتضيه ظنه أو شكه الفعلي، وكذا لو شك ~~في شئ ثم انقلب ms0479 شكه إلى الظن، أو ظن به ثم انقلب ظنه إلى الشك، فإنه يلحظ ~~الحالة الفعلية PageV02P259 # ويعمل عليها، فلو شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع، ثم انقلب ~~شكه إلى الظن بالثلاث بنى عليه وأتى بالرابعة، وإذا ظن بالثلاث ثم تبدل ظنه ~~إلى الشك بينها وبين الأربع بنى على الأربع ثم يأتي بصلاة الاحتياط. # (مسألة 868): صلاة الاحتياط واجبة لا يجوز أن يدعها ويعيد الصلاة على ~~الأحوط، (1) ولا تصح الإعادة إلا إذا أبطل الصلاة بفعل المنافي. # (مسألة 869): يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء والشرائط فلا بد ~~فيها من النية، والتكبير للاحرام، وقراءة الفاتحة اخفاتا حتى في البسملة ~~على الأحوط الأولى، (2) والركوع والسجود والتشهد والتسليم ولا تجب فيها ~~سورة، وإذا تخلل المنافي بينها وبين الصلاة بطلت الصلاة ولزم الاستئناف. # (مسألة 870): إذا تبين تمامية الصلاة قبل صلاة الاحتياط لم يحتج إليها، ~~وإن كان في الأثناء جاز تركها وإتمامها نافلة ركعتين. # (مسألة 871): إذا تبين نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في ~~أثنائها (3) جرى عليه حكم من سلم على النقص من وجوب ضم الناقص والاتمام مع ~~الامكان وإلا فيحكم بالبطلان، كما إذا شك بين الاثنتين والأربع وتبين له ~~بعد دخوله في ركوع الركعة الثانية من صلاة الاحتياط نقص الصلاة بركعة ~~واحدة. # وإذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أجزأت إذا تبين النقص الذي كان يحتمله ~~أولا، # PageV02P260 # أما إذا تبين غيره ففيه تفصيل: فإن النقص المتبين إذا كان أكثر من صلاة ~~الاحتياط وأمكن تداركه لزم التدارك وصحت صلاته، (1) وفي غير ذلك يحكم ~~بالبطلان ولزوم إعادة أصل الصلاة، مثلا إذا شك (2) بين الثلاث والأربع فبنى ~~على الأربع وأتى بركعة واحدة قائما للاحتياط، ثم تبين له قبل الاتيان ~~بالمنافي أن النقص كان ركعتين فإن عليه حيئنذ إتمام الصلاة بركعة أخرى ~~وسجود السهو مرتين (3) لزيادة السلام في أصل الصلاة وزيادته في صلاة ~~الاحتياط. # (مسألة 872): يجري في صلاة الاحتياط ما يجري في سائر الفرائض من أحكام ~~السهو في الزيادة والنقيصة، (4) والشك في المحل، أو بعد تجاوزه أو ms0480 بعد ~~الفراغ وغير ذلك، وإذا شك في عدد ركعاتها لزم البناء على الأكثر إلا أن ~~يكون مفسدا. # (مسألة 873): إذا شك في الاتيان بصلاة الاحتياط بنى على العدم إلا إذا ~~كان بعد خروج الوقت، أو بعد الاتيان بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا. (5) ~~(مسألة 874): إذا نسي من صلاة الاحتياط ركنا ولم يتمكن من تداركه أعاد # PageV02P261 # الصلاة، وكذلك إذا زاد ركوعا أو سجدتين في ركعة. # كتاب الصلاة - سجود السهو... # فصل في قضاء الأجزاء المنسية (مسألة 875): إذا نسي السجدة الواحدة ولم ~~يذكر إلا بعد الدخول في الركوع وجب قضاؤها بعد الصلاة وبعد صلاة الاحتياط ~~إذا كانت عليه، وكذا يقضي التشهد إذا نسيه ولم يذكره إلا بعد الركوع على ~~الأحوط وجوبا، (1) ويجري الحكم المزبور فيما إذا نسي سجدة واحدة والتشهد من ~~الركعة الأخيرة ولم يذكر إلا بعد التسليم والاتيان بما ينافي الصلاة عمدا ~~وسهوا، (2) وأما إذا ذكره بعد التسليم وقبل الاتيان بالمنافي فاللازم تدارك ~~المنسي والاتيان بالتشهد والتسليم ثم الاتيان بسجدتي السهو للسلام الزائد ~~على الأحوط وجوبا، (3) ولا يقضي غير السجدة والتشهد من الاجزاء، ويجب في ~~القضاء ما يجب في المقضي من جزء وشرط كما يجب فيه نية البدلية، ولا يجوز ~~الفصل بالمنافي بينه وبين الصلاة، وإذا فصل أعاد الصلاة، (4) والأولى أن ~~يقضي الفائت قبل الإعادة. # (مسألة 876): إذا شك في فعله بنى على العدم، (5) إلا أن يكون الشك بعد ~~الاتيان بالمنافي عمدا وسهوا، وإذا شك في موجبه بنى على العدم. # PageV02P262 # فصل في سجود السهو (مسألة 877): يجب سجود السهو للكلام ساهيا، وللسلام في ~~غير محله، (1) وللشك بين الأربع والخمس كما تقدم، ولنسيان التشهد، والأحوط ~~وجوبا سجود السهو لنسيان السجدة وللقيام في موضع الجلوس، أو الجلوس في موضع ~~القيام، (2) كما أن الأحوط استحبابا سجود السهو لكل زيادة أو نقيصة. (3) ~~(مسألة 878): يتعدد السجود بتعدد موجبه، ولا يتعدد بتعدد الكلام إلا مع ~~تعدد السهو، بأن يتذكر ثم يسهو، أما إذا تكلم كثيرا وكان ذلك عن سهو واحد ~~وجب سجود واحد لا غير. # (مسألة 879): لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه ms0481 ولا تعيين السبب. # (مسألة 880): يؤخر السجود عن صلاة الاحتياط، وكذا عن الاجزاء المقضية، ~~والأحوط (4) عدم تأخيره عن الصلاة، وعدم الفصل بينهما بالمنافي، وإذا أخره ~~عنها أو فصله بالمنافي لم تبطل صلاته ولم يسقط وجوبه بل لا تسقط فوريته ~~أيضا على الأحوط، (5) وإذا نسيه فذكر وهو في أثناء صلاة أخرى أتم صلاته ~~وأتى به بعدها. # PageV02P263 # (مسألة 881): سجود السهو سجدتان متواليتان وتجب فيه نية القربة ولا يجب ~~فيه تكبير، ويعتبر فيه وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ووضع (1) سائر ~~المساجد، والأحوط استحبابا (2) أن يكون واجدا لجميع ما يعتبر في سجود ~~الصلاة من الطهارة والاستقبال، والستر وغير ذلك، والأقوى وجوب الذكر في كل ~~واحد منهما، والأحوط في صورته: " بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته " ويجب فيه التشهد بعد رفع الرأس من السجدة الثانية، ثم ~~التسليم (3) والأحوط اختيار التشهد المتعارف. # (مسألة 882): إذا شك في موجبه لم يلتفت، وإذا شك في عدد الموجب بنى على ~~الأقل، وإذا شك في اتيانه بعد العلم بوجوبه أتى به، وإذا اعتقد تحقق الموجب ~~- وبعد السلام شك فيه - لم يلتفت، كما أنه إذا شك في الموجب، وبعد ذلك علم ~~به أتى به، وإذا شك في أنه سجد سجدة أو سجدتين بنى على الأقل، إلا إذا دخل ~~في التشهد، وإذا شك بعد رفع الرأس في تحقق الذكر مضى، وإذا علم بعدمه أعاد ~~السجدة وإذا زاد سجدة لم تقدح، (4) على اشكال ضعيف. # كتاب الصلاة - صلاة المسافر... # (مسألة 883): تشترك النافلة مع الفريضة في أنه إذا شك في جزء منها في ~~المحل لزم الاتيان به، وإذا شك بعد تجاوز المحل لا يعتني به، وفي أنه إذا ~~نسي جزءا لزم تداركه إذا ذكره قبل الدخول في ركن بعده، وتفترق عن الفريضة ~~بأن الشك في # PageV02P264 # ركعاتها يجوز فيه البناء على الأقل والأكثر - كما تقدم - وأنه لا سجود ~~للسهو فيها، وأنه لا قضاء للجزء المنسي فيها - إذا كان يقضي في الفريضة - ~~وأن زيادة الركن سهوا غير قادحة ومن هنا يجب تدارك الجزء ms0482 المنسي إذا ذكره ~~بعد الدخول في ركن أيضا. # المقصد الحادي عشر صلاة المسافر وفيه فصول الفصل الأول تقصر الصلاة ~~الرباعية باسقاط الركعتين الأخيرتين منها في السفر بشروط: # الأول: قصد قطع المسافة، وهي ثمانية فراسخ إمتدادية ذهابا أو إيابا أو ~~ملفقة من أربعة ذهابا وأربعة إيابا، سواء اتصل ذهابه بإيابه أم انفصل عنه ~~بمبيت ليلة واحدة أو أكثر، في الطريق أو في المقصد الذي هو رأس الأربعة، ما ~~لم تحصل منه الإقامة القاطعة للسفر أو غيرها من القواطع الآتية. # (مسألة 884): الفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد، ~~وهو من المرفق إلى طرف الأصابع، فتكون المسافة أربعا وأربعين كيلو مترا ~~تقريبا. # (مسألة 885): إذا نقصت المسافة عن ذلك ولو يسيرا بقي على التمام، وكذا ~~إذا شك في بلوغها المقدار المذكور، أو ظن بذلك. # (مسألة 886): تثبت المسافة بالعلم، وبالبينة الشرعية، ولا يبعد ثبوتها ~~بخبر العدل الواحد بل باخبار مطلق الثقة وإن لم يكن عادلا، (1) وإذا تعارضت ~~البينتان # PageV02P265 # أو الخبران تساقطتا ووجب التمام، ولا يجب الاختبار إذا لزم منه الحرج، بل ~~مطلقا، وإذا شك العامي في مقدار المسافة - شرعا - وجب عليه إما الرجوع إلى ~~المجتهد والعمل على فتواه، أو الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام، وإذا ~~اقتصر على أحدهما وانكشف مطابقته للواقع أجزأه. # (مسألة 887): إذا اعتقد كون ما قصده مسافة فقصر فظهر عدمه أعاد، وأما إذا ~~اعتقد عدم كونه مسافة فأتم ثم ظهر كونه مسافة أعاد في الوقت دون خارجه. # (مسألة 888): إذا شك في كونه مسافة، أو اعتقد العدم وظهر في أثناء السير ~~كونه مسافة قصر، وإن لم يكن الباقي مسافة. # (مسألة 889): إذا كان للبلد طريقان، والأبعد منهما مسافة دون الأقرب، فإن ~~سلك الأبعد قصر، وإن سلك الأقرب أتم، ولا فرق في ذلك بين أن يكون سفره من ~~بلده إلى بلد آخر أو من بلد آخر إلى بلده أو غيره. # (مسألة 890): إذا كان الذهاب خمسة فراسخ والاياب ثلاثة لم يقصر، وكذا في ~~جميع صور التلفيق، إلا إذا كان الذهاب أربعة فما زاد والاياب كذلك. ms0483 # (مسألة 891): مبدأ حساب المسافة من سور البلد، ومنتهى البيوت فيما لا سور ~~له. # (مسألة 892): لا يعتبر توالي السير على النحو المتعارف، بل يكفي قصد ~~السفر في المسافة المذكورة - ولو في أيام كثيرة - ما لم يخرج عن قصد السفر ~~عرفا. # (مسألة 893): يجب القصر في المسافة المستديرة، ويكون الذهاب فيها إلى ~~منتصف الدائرة والاياب منه إلى البلد، ولا فرق بين ما إذا كانت الدائرة في ~~أحد جوانب البلد، أو كانت مستديرة على البلد. # (مسألة 894): لا بد من تحقق القصد إلى المسافة في أول السير فإذا قصد ما ~~دون PageV02P266 # المسافة وبعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضا، وهكذا وجب التمام وإن ~~قطع مسافات، نعم إذا شرع في الإياب إلى البلد وكانت المسافة ثمانية قصر، ~~وإلا بقي على التمام، فطالب الضالة أو الغريم أو الآبق ونحوهم يتمون، إلا ~~إذا حصل لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من أربعة ذهابا ~~ومن أربعة إيابا. # (مسألة 895): إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة - إن تيسروا ~~سافر معهم وإلا رجع - أتم، وكذا إذا كان سفره مشروطا بأمر آخر غير معلوم ~~الحصول، نعم إذا كان مطمئنا بتيسر الرفقة أو بحصول ذلك الامر قصر. # (مسألة 896): لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلا، فإذا كان تابعا ~~لغيره كالزوجة والعبد والخادم والأسير وجب التقصير، إذا كان قاصدا تبعا ~~لقصد المتبوع، وإذا شك في قصد المتبوع بقي على التمام، والأحوط - استحبابا ~~- الاستخبار من المتبوع، ولكن لا يجب عليه الاخبار، وإذا علم في الأثناء ~~قصد المتبوع، فإن كان الباقي مسافة ولو ملفقة قصر، وإلا بقي على التمام. # (مسألة 897): إذا كان التابع عازما على مفارقة المتبوع - قبل بلوغ ~~المسافة - أو مترددا في ذلك بقي على التمام، وكذا إذا كان عازما على ~~المفارقة، على تقدير حصول أمر محتمل الحصول - سواء أكان له دخل في ارتفاع ~~المقتضي للسفر أو شرطه مثل الطلاق أو العتق، أم كان مانعا عن السفر مع تحقق ~~المقتضي له وشرطه - فإذا قصد المسافة واحتمل احتمالا عقلائيا ms0484 حدوث مانع عن ~~سفره أتم صلاته، وإن انكشف بعد ذلك عدم المانع. # (مسألة 898): الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري كما إذا ألقي في ~~قطار أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة، وهو يعلم ببلوغه المسافة. # الثاني: استمرار القصد، فإذا عدل - قبل بلوغ الأربعة - إلى قصد الرجوع، ~~أو PageV02P267 # تردد في ذلك وجب التمام، والأحوط - لزوما - إعادة ما صلاه قصرا إذا كان ~~العدول قبل خروج الوقت (1) والامساك في بقية النهار، وإن كان قد أفطر قبل ~~ذلك، وإذا كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة وكان عازما على العود قبل ~~إقامة العشرة بقي على القصر واستمر على الافطار. # (مسألة 899): يكفي في استمرار القصد بقاء قصد نوع السفر وإن عدل عن الشخص ~~الخاص، كما إذا قصد السفر إلى مكان، وفي الأثناء عدل إلى غيره، إذا كان ما ~~مضى مع ما بقي إليه مسافة، فإنه يقصر على الأصح، وكذا إذا كان من أول الامر ~~قاصدا السفر إلى أحد البلدين، من دون تعيين أحدهما، إذا كان السفر إلى كل ~~منهما يبلغ المسافة. # (مسألة 900): إذا تردد في الأثناء، ثم عاد إلى الجزم، فإن كان ما بقي ~~مسافة ولو ملفقة وشرع في السير قصر وإلا أتم صلاته، نعم إذا كان تردده بعد ~~بلوغ أربعة فراسخ، وكان عازما على الرجوع قبل العشرة قصر. # الثالث: أن لا يكون ناويا في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ ~~المسافة، أو يكون مترددا في ذلك، وإلا أتم من أول السفر، وكذا إذا كان ~~ناويا المرور بوطنه أو مقره أو مترددا في ذلك، فإذا كان قاصدا السفر ~~المستمر، لكن احتمل عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه أن ينوي الإقامة ~~عشرة، أو المرور بالوطن، أتم صلاته، وإن لم يعرض ما احتمل عروضه. # الرابع: أن يكون السفر مباحا، فإذا كان حراما لم يقصر سواء أكان حراما ~~لنفسه كاباق العبد، أم لغايته، كالسفر لقتل النفس المحترمة، أم للسرقة أم ~~للزنا، أم # PageV02P268 # لإعانة الظالم، (1) ونحو ذلك، ويلحق به ما إذا كانت الغاية من السفر ms0485 ترك ~~واجب، كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الدائن، وإمكان الأداء في الحضر ~~دون السفر، فإنه يجب فيه التمام، إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب، ~~أما إذا كان السفر مما يتفق وقوع الحرام أو ترك الواجب أثناءه، كالغيبة ~~وشرب الخمر وترك الصلاة ونحو ذلك، من دون أن يكون الحرام أو ترك الواجب، ~~غاية للسفر وجب فيه القصر. # (مسألة 901): إذا كان السفر مباحا، ولكن ركب دابة مغصوبة أو مشى في أرض ~~مغصوبة، ففي وجوب التمام أو القصر وجهان، أظهرهما القصر، (2) نعم إذا سافر ~~على دابة مغصوبة بقصد الفرار بها عن المالك أتم. # (مسألة 902): إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة، فإذا كان ابتداء ~~سفره مباحا - وفي الأثناء قصد المعصية - أتم حينئذ، (3) وأما ما صلاه قصرا ~~سابقا فلا تجب إعادته إذا كان قد قطع مسافة، وإلا فالأحوط - وجوبا - ~~الإعادة في الوقت وخارجه، وإذا رجع إلى قصد الطاعة، فإن كان ما بقي مسافة - ~~ولو ملفقة - وشرع في السير قصر، وإلا أتم صلاته، نعم إذا شرع في الإياب - ~~وكان مسافة - قصر. # (مسألة 903): إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح، فإن كان الباقي ~~مسافة - ولو ملفقة من أربعة ذهابا وأربعة إيابا - قصر (4) وإلا أتم. # PageV02P269 # (مسألة 904): الراجع من سفر المعصية يقصر إذا كان الرجوع مسافة، وإن لم ~~يكن تائبا. # (مسألة 905): إذا سافر لغاية ملفقة من الطاعة والمعصية أتم صلاته، إلا ~~إذا كانت المعصية تابعة غير صالحة للاستقلال في تحقق السفر فإنه يقصر. # (مسألة 906): إذا سافر للصيد - لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا أتم ~~الصلاة في ذهابه، وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة، أما إذا كان الصيد ~~لقوته وقوت عياله قصر، وكذلك إذا كان للتجارة على الأظهر، ولا فرق في ذلك ~~بين صيد البر والبحر. # (مسألة 907): التابع للجائر إذا كان مكرها، أو بقصد غرض صحيح، كدفع مظلمة ~~عن نفسه أو غيره يقصر، وإلا فإن كان على وجه يعد من أتباعه وأعوانه في جوره ~~يتم، وإن كان سفر الجائر مباحا فالتابع يتم والمتبوع يقصر. # (مسألة ms0486 908): إذا شك في كون السفر معصية أو لا، مع كون الشبهة موضوعية ~~فالأصل الإباحة فيقصر، إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة، أو كان هناك ~~أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر. # (مسألة 909): إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في ~~الأثناء إلى الطاعة، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار إذا كان الباقي ~~مسافة وقد شرع فيه، ولا يفطر بمجرد العدول من دون الشروع في قطع الباقي مما ~~هو مسافة، وإن كان العدول بعد الزوال، وكان في شهر رمضان فالأحوط وجوبا أن ~~يتمه، ثم يقضيه، ولو انعكس الامر بأن كان سفره طاعة في الابتداء، وعدل إلى ~~المعصية في الأثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل ~~الزوال فالأحوط وجوبا أن يصوم ثم يقضيه، وإن كان قبلها فعليه أن يتم صومه ~~وإن كان بعد الزوال، ثم يقضيه على الأحوط، نعم لو كان ذلك بعد فعل المفطر ~~وجب عليه PageV02P270 # الاتمام والقضاء. # الخامس: أن لا يتخذ السفر عملا له، كالمكاري، والملاح والساعي، والراعي، ~~والتاجر الذي يدور في تجارته، وغيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة فما زاد، ~~فإن هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم وإن استعملوه لأنفسهم، كحمل المكاري متاعه ~~أو أهله من مكان إلى آخر، وكما أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم الصلاة، ~~كذلك العامل الذي يدور في عمله، كالنجار الذي يدور في الرساتيق لتعمير ~~النواعير والكرود، والبناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الابار التي يستقى ~~منها للزرع، والحداد الذي يدور في الرساتيق والمزارع لتعمير الماكينات ~~واصلاحها، والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى، وأمثالهم من العمال ~~الذين يدورون في البلاد والقرى والرساتيق للاشتغال والاعمال، مع صدق ~~الدوران في حقهم، لكون مدة الإقامة للعمل قليلة، ومثلهم الحطاب والجلاب ~~الذي يجلب الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد، فإنهم يتمون الصلاة، ~~ويلحق بمن عمله السفر أو يدور في عمله من كان عمله في مكان معين يسافر إليه ~~في أكثر أيامه كمن كانت إقامته في مكان وتجارته أو طبابته ms0487 أو تدريسه أو ~~دراسته في مكان آخر، والحاصل أن العبرة في لزوم التمام بكون السفر بنفسه ~~عملا أو كون عمله في السفر، وكان السفر مقدمة له. # (مسألة 910): إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصر إن اتفق له ~~السفر إلى المسافة، نعم إذا كان عمله السفر إلى المسافة معينة كالمكاري من ~~النجف إلى كربلاء، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فإنه يتم حينئذ. # (مسألة 911): لا يعتبر في وجوب التمام تكرر السفر ثلاث مرات بل يكفي كون ~~السفر عملا له ولو في المرة الأولى. # (مسألة 912): إذا سافر من عمله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر ~~PageV02P271 # المكاري للزيارة أو الحج وجب عليه القصر، ومثله ما إذا انكسرت سيارته أو ~~سفينته فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر الرجوع، وكذا ~~لو غصبت دوابه أو مرضت فتركها ورجع إلى أهله، نعم إذا لم يتهيأ له المكاراة ~~في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه أو بسيارته أو بسفينته خالية من دون مكاراة، ~~فإنه يتم في رجوعه، فالتمام يختص بالسفر الذي هو عمله، أو متعلق بعمله. # (مسألة 913): إذا اتخذ السفر عملا له في شهور معينة من السنة أو فصل معين ~~منها، كالذي يكري دوابه بين مكة وجدة في شهور الحج أو يجلب الخضر في فصل ~~الصيف جرى عليه الحكم، وأتم الصلاة في سفره في المدة المذكورة، أما في ~~غيرها من الشهور فيقصر في سفره إذا اتفق له السفر. # (مسألة 914): الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج في كل سنة، ~~ويقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل جريان حكم من عمله السفر عليهم، ~~فالأحوط لزوما لهم الجمع بين القصر والتمام، بل لا يبعد وجوب القصر عليهم ~~فيما إذا كان زمان سفرهم قليلا، كما هو الغالب في من يسافر جوا في عصرنا ~~الحاضر. # (مسألة 915): الظاهر أن عملية السفر تتوقف على العزم على المزاولة له مرة ~~بعد أخرى، على نحو لا تكون له فترة غير معتادة لمن يتخذ ذلك السفر عملا له، ms0488 ~~فسفر بعض كسبة النجف إلى بغداد، أو غيرها لبيع الأجناس التجارية أو شرائها ~~والرجوع إلى البلد، ثم السفر ثانيا، وربما يتفق ذلك لهم في الأسبوع مرة أو ~~في شهر مرة، كل ذلك لا يوجب كون السفر عملا لهم، لان الفترة المذكورة غير ~~معتادة في مثل السفر من النجف إلى كربلاء أو بغداد إذا اتخذ عملا ومهنة، ~~وتختلف الفترة - طولا وقصرا - باختلاف أنحاء السفر من حيث قرب المقصد ~~وبعده، فإن الفترة المعتادة في بعيد المقصد أطول منها في قريبه، فالذي يكري ~~سيارته في كل شهر مرة PageV02P272 # من النجف إلى خراسان ربما يصدق أن عمله السفر، والذي يكري سيارته في كل ~~ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء لا يصدق أن عمله السفر، فذلك الاختلاف ناشئ ~~من اختلاف أنواع السفر، والمدار العزم على توالي السفر من دون فترة معتد ~~بها، ويحصل ذلك فيما إذا كان عازما على السفر في كل يوم والرجوع إلى أهله، ~~أو يحضر يوما ويسافر يوما، أو يحضر يومين ويسافر يومين، أو يحضر ثلاثة أيام ~~ويسافر ثلاثة أيام سفرا واحدا، أو يحضر أربعة أيام ويسافر ثلاثة، (1) وإذا ~~كان يحضر خمسة ويسافر يومين كالخميس والجمعة فالأحوط له لزوما الجمع بين ~~القصر والتمام. # (مسألة 916): إذا لم يتخذ السفر عملا وحرفة، ولكن كان له غرض في تكرار ~~السفر بلا فترة - مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو لعلاج مرض، أو ~~لزيارة إمام، أو نحو ذلك - مما لا يكون فيه السفر عملا له، ولا مقدمة لعمله ~~يجب فيه القصر. (2) (مسألة 917): إذا أقام المكاري في بلده عشرة أيام وجب ~~عليه القصر في السفرة الأولى دون الثانية فضلا عن الثالثة، وكذا إذا أقام ~~في غير بلده عشرة منوية، وأما غير المكاري ففي إلحاقه بالمكاري إشكال وإن ~~كان الأظهر جواز اقتصاره على التمام. (3) السادس: أن لا يكون ممن بيته معه، ~~كأهل البوادي من العرب والعجم الذين # PageV02P273 # لا مسكن لهم معين من الأرض، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم ~~بيوتهم، فإن هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون ms0489 بيوتهم بمنزلة الوطن، نعم إذا سافر ~~أحدهم من بيته لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان ~~أو نحو ذلك قصر، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء، أما ~~إذا سافر لهذه الغايات ومعه بيته أتم. # (مسألة 918): السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم، وكذا إذا كان ~~له وطن وخرج معرضا عنه ولم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن بانيا على اتخاذ ~~الوطن، وإلا وجب عليه القصر. # السابع: أن يصل إلى حد الترخص، وهو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن ~~أهل البيوت، (1) وعلامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده، أو المكان الذي يخفى فيه ~~صوت الأذان بحيث لا يسمع، ويكفي أحدهما مع الجهل بحصول الاخر، أما مع العلم ~~بعدم الاخر فالأحوط الجمع بين القصر والتمام، (2) ولا يلحق محل الإقامة ~~والمكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن، فيقصر فيهما المسافر ~~صلاته بمجرد شروعه في السفر وإن كان الأحوط فيهما - استحبابا - الجمع بين ~~القصر والتمام فيما بين البلد وحد الترخص. # كتاب الصلاة - قواطع السفر... # (مسألة 919): المدار في السماع على المتعارف من حيث أذن السامع، والصوت # PageV02P274 # المسموع وموانع السمع، والخارج عن المتعارف يرجع إليه، وكذلك الحال في ~~الرؤية. # (مسألة 920): كما لا يجوز التقصير فيما بين البلد إلى حد الترخص في ~~ابتداء السفر، كذلك لا يجوز التقصير عند الرجوع إلى البلد، فإنه إذا تجاوز ~~حد الترخص إلى البلد وجب عليه التمام. # (مسألة 921): إذا شك في الوصول إلى الحد بنى على عدمه، (1) فيبقى على ~~التمام في الذهاب، وعلى القصر في الإياب. # (مسألة 922): يعتبر كون الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر إذا كان ~~البلد كبيرا، كما أنه يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان البلد غير ~~خارج عن المتعارف في العلو. # (مسألة 923): إذا اعتقد الوصول إلى الحد فصلى قصرا، ثم بان أنه لم يصل ~~بطلت، ووجبت الإعادة قبل الوصول إليه تماما، وبعده قصرا، فإن لم يعد وجب ~~عليه القضاء، وكذا في العود إذا صلى ms0490 تماما باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت ~~الإعادة قبل الوصول إليه قصرا وبعده تماما، فإن لم يعد وجب القضاء. # الفصل الثاني في قواطع السفر، وهي أمور الأول: الوطن، والمراد به المكان ~~الذي يتخذه الانسان مقرا له على الدوام لو خلي ونفسه، بحيث إذا لم يعرض ما ~~يقتضي الخروج منه لم يخرج، سواء أكان مسقط # PageV02P275 # رأسه (1) أم أستجده، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك، ولا أن يكون قد ~~أقام فيه ستة أشهر. # (مسألة 924): يجوز أن يكون للانسان وطنان، بأن يكون له منزلان في مكانين ~~كل واحد منهما على الوصف المتقدم، فيقيم في كل سنة بعضا منها في هذا، ~~وبعضها الاخر في الاخر، وكذا يجوز أن يكون له أكثر من وطنين. # (مسألة 925): الظاهر أنه لا يكفي في ترتيب أحكام الوطن مجرد نية التوطن، ~~(2) بل لا بد من الإقامة بمقدار يصدق معها عرفا أن البلد وطنه. # (مسألة 926): الظاهر (3) جريان أحكام الوطن على الوطن الشرعي وهو المكان ~~الذي يملك فيه الانسان منزلا قد استوطنه ستة أشهر، بأن أقام فيها ستة أشهر ~~عن قصد ونية فيتم الصلاة فيه كلما دخله. # (مسألة 927): يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعا، كما في الزوجة ~~والعبد والأولاد. # (مسألة 928): إذا حدث له التردد في التوطن في المكان بعد ما اتخذه وطنا ~~أصليا كان أو مستجدا، ففي بقاء الحكم إشكال، والأظهر البقاء. # (مسألة 929): الظاهر أنه يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه أبدا، فلو ~~قصد الإقامة في مكان مدة طويلة وجعله مقرا له - كما هو ديدن المهاجرين إلى # PageV02P276 # النجف الأشرف، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع إلى ~~أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له، نعم هو بحكم الوطن ~~يتم الصلاة فيه، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة - مثلا - أتم وإن لم يعزم ~~على الإقامة فيه عشرة أيام، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى ~~بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، فلو كانت أقل ~~وجب التمام، وكما ms0491 ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر. # تنبيه: إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا، وكان له محل عمل في الكوفة يخرج ~~إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله - ~~أنه مسافر، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا - يذهب ~~إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل، وبعد التعدي من حد الترخص منه ~~يقصر، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم، وكذلك الحكم ~~لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم ~~السفر إلى كربلاء مثلا، فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا، إذا مروا به. # الثاني: العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ~~ببقائه المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره، والليالي المتوسطة داخلة ~~بخلاف الأولى والأخيرة، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى ~~الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشرة وجب التمام، والظاهر ~~أن مبدأ اليوم طلوع الشمس، (1) فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس فيكفي في ~~وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر. # PageV02P277 # (مسألة 930): يشترط وحدة محل الإقامة، فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في ~~النجف الأشرف ومسجد الكوفة مثلا بقي على القصر، نعم لا يشترط قصد عدم ~~الخروج عن سور البلد، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة، ~~مثل بساتينه ومزارعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول ~~أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الإقامة فيها، ~~نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص، فضلا عما زاد عليه إلى ما دون المسافة، كما ~~إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة، ~~فالأحوط الجمع - حينئذ - مع الامكان، وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على ~~التمام وعدم منافاة الخروج المذكور للإقامة، إذا كان زمان الخروج قليلا. ~~(1) (مسألة 931): إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين، أو انقضاء الحاجة أو ~~نحو ms0492 ذلك، وجب القصر وان اتفق حصوله بعد عشرة أيام، وإذا نوى الإقامة إلى ~~يوم الجمعة الثانية - مثلا - وكان عشرة أيام كفى في صدق الإقامة ووجوب ~~التمام، وكذا في كل مقام يكون فيه الزمان محدودا بحد معلوم، وإن لم يعلم ~~أنه يبلغ عشرة أيام لتردد زمان النية بين سابق ولاحق، وأما إذا كان التردد ~~لاجل الجهل بالاخر كما إذا نوى المسافر الإقامة من اليوم الواحد والعشرين ~~إلى آخر الشهر، وتردد الشهر بين الناقص والتام وجب فيه القصر، وإن انكشف ~~كمال الشهر بعد ذلك. # (مسألة 932): تجوز الإقامة في البرية، وحينئذ يجب أن ينوي عدم الوصول إلى ~~ما لا يعتاد الوصول إليه من الأمكنة البعيدة، إلا إذا كان زمان الخروج ~~قليلا، كما تقدم. # PageV02P278 # (مسألة 933): إذا عدل المقيم عشرة أيام عن قصد الإقامة، فإن كان قد صلى ~~فريضة تماما بقي على الاتمام إلى أن يسافر، وإلا رجع إلى القصر، سواء لم ~~يصل أصلا أم صلى مثل الصبح والمغرب، أو شرع في الرباعية ولم يتمها ولو كان ~~في ركوع الثالثة، وسواء أفعل ما لا يجوز فعله للمسافر من النوافل والصوم، ~~أو لم يفعل. # (مسألة 934): إذا صلى بعد نية الإقامة فريضة تماما نسيانا أو لشرف البقعة ~~غافلا عن نيته كفى في البقاء على التمام، ولكن إذا فاتته الصلاة بعد نية ~~الإقامة فقضاها خارج الوقت تماما، ثم عدل عنها رجع إلى القصر. # (مسألة 935): إذا تمت مدة الإقامة لم يحتج في البقاء على التمام إلى ~~إقامة جديدة، بل يبقى على التمام إلى أن يسافر، وإن لم يصل في مدة الإقامة ~~فريضة تماما. # (مسألة 936): لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا، فلو نوى الإقامة وهو ~~غير بالغ ثم بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقية الأيام وقبل ~~البلوغ أيضا يصلي تماما، و إذا نواها وهو مجنون وكان تحقق القصد منه ممكنا، ~~أو نواها حال الإفاقة ثم جن يصلي تماما بعد الإفاقة في بقية العشرة، وكذا ~~إذا كانت حائضا حال النية فإنها تصلي ما بقي بعد الطهر من ms0493 العشرة تماما، بل ~~إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفرا. # (مسألة 937): إذا صلى تماما، ثم عدل لكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر، ~~وإذا صلى الظهر قصرا ثم نوى الإقامة فصلى العصر تماما، ثم تبين له بطلان ~~إحدى الصلاتين فإنه يرجع إلى القصر، ويرتفع حكم الإقامة، وإذا صلى بنية ~~التمام، وبعد السلام شك في أنه سلم على الأربع أو الاثنتين أو الثلاث كفى ~~في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعد الصلاة، وكذا يكفي في ~~البقاء على حكم التمام، إذا عدل عن الإقامة بعد السلام الواجب، وقبل فعل ~~المستحب منه، أو قبل الاتيان PageV02P279 # بسجود السهو، ولا يترك الاحتياط فيما إذا عدل بعد السلام وقبل قضاء ~~السجدة المنسية. # (مسألة 938): إذا استقرت الإقامة ولو بالصلاة تماما، فبدا للمقيم الخروج ~~إلى ما دون المسافة، فإن كان ناويا للإقامة في المقصد، أو في محل الإقامة، ~~أو في غيرهما بقي على التمام، حتى يسافر من محل الإقامة الثانية، وإن كان ~~ناويا الرجوع إلى محل الإقامة والسفر منه قبل العشرة أتم في الذهاب ~~والمقصد، وأما في الإياب ومحل الإقامة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ~~فيهما، وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام حتى يسافر من محل الإقامة، ~~نعم إذا كان ناويا السفر من مقصده وكان رجوعه إلى محل اقامته من جهة وقوعه ~~في طريقه قصر في إيابه ومحل اقامته أيضا. # (مسألة 939): إذا دخل في الصلاة بنية القصر، فنوى الإقامة في الأثناء ~~أكملها تماما، وإذا نوى الإقامة فشرع في الصلاة بنية التمام فعدل في ~~الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمها قصرا، وإن كان بعده ~~بطلت. # كتاب الصلاة - أحكام المسافر... # (مسألة 940): إذا عدل عن نية الإقامة، وشك في أن عدوله كان بعد الصلاة ~~تماما ليبقى على التمام أم لا، بنى على عدمها فيرجع إلى القصر. # (مسألة 941): إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم، وعدل بعد الزوال قبل أن ~~يصلي تماما بقي على صومه وأجزأ، (1) وأما الصلاة فيجب فيها القصر، ms0494 كما سبق. # الثالث: أن يقيم في مكان واحد ثلاثين يوما من دون عزم على الإقامة عشرة ~~أيام، سواء عزم على إقامة تسعة أو أقل أم بقي مترددا، فإنه يجب عليه القصر ~~إلى # PageV02P280 # نهاية الثلاثين، وبعدها يجب عليه التمام إلى أن يسافر سفرا جديدا. # (مسألة 942): المتردد في الأمكنة المتعددة يقصر، وإن بلغت المدة ثلاثين ~~يوما. # (مسألة 943): إذا خرج المقيم المتردد إلى ما دون المسافة جرى عليه حكم ~~المقيم عشرة أيام إذا خرج إليه، فيجري فيه ما ذكرناه فيه. # (مسألة 944): إذا تردد في مكان تسعة وعشرين يوما، ثم انتقل إلى مكان آخر، ~~وأقام فيه - مترددا - تسعة وعشرين، وهكذا بقي على القصر في الجميع إلى أن ~~ينوي الإقامة في مكان واحد عشرة أيام، أو يبقى في مكان واحد ثلاثين يوما ~~مترددا. # (مسألة 945): يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر هنا، كما تقدم في ~~الإقامة. # (مسألة 946): في كفاية الشهر الهلالي إشكال، بل الأظهر العدم إذا نقص عن ~~الثلاثين يوما. # الفصل الثالث في أحكام المسافر (مسألة 947): تسقط النوافل النهارية في ~~السفر، وفي سقوط الوتيرة إشكال، ولا بأس بالاتيان بها برجاء المطلوبية، ~~ويجب القصر في الفرائض الرباعية بالاقتصار على الأوليين منها فيما عدا ~~الأماكن الأربعة، كما سيأتي، وإذا صلاها تماما، فإن كان عالما بالحكم بطلت، ~~ووجبت الإعادة أو القضاء، وإن كان جاهلا بالحكم من أصله - بأن لم يعلم وجوب ~~القصر على المسافر - لم تجب الإعادة، فضلا PageV02P281 # عن القضاء، وإن كان عالما بأصل الحكم وجاهلا ببعض الخصوصيات الموجبة ~~للقصر، مثل انقطاع عملية السفر بإقامة عشرة في البلد، ومثل أن العاصي في ~~سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة ونحو ذلك، أو كان جاهلا بالموضوع، بأن لا ~~يعلم أن ما قصده مسافة - مثلا - فأتم فتبين له أنه مسافة، أو كان ناسيا ~~للسفر أو ناسيا أن حكم المسافر القصر فأتم، فإن علم أو تذكر في الوقت أعاد، ~~وإن علم أو تذكر بعد خروج الوقت فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه. # (مسألة 948): الصوم كالصلاة فيما ذكر فيبطل في السفر مع العلم ويصح ms0495 مع ~~الجهل، سواء أكان لجهل بأصل الحكم أم كان بالخصوصيات أم كان بالموضوع. # (مسألة 949): إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد، إلا ~~في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا بان حكمه التمام، فإن الأظهر فيه الصحة. ~~(1) (مسألة 950): إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة تماما ولم يصل، ~~ثم سافر حتى تجاوز حد الترخص والوقت باق، صلى قصرا وإذا دخل عليه الوقت وهو ~~مسافر وتمكن من الصلاة قصرا ولم يصل حتى وصل إلى وطنه، أو محل اقامته صلى ~~تماما، فالمدار على زمان الأداء لا زمان حدوث الوجوب. # (مسألة 951): إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماما ولو في السفر، وإذا ~~فاتته في السفر قضى قصرا ولو في الحضر، وإذا كان في أول الوقت حاضرا وفي ~~آخره مسافرا أو بالعكس راعى في القضاء حال الفوات وهو آخر الوقت، فيقضي في ~~الأول قصرا، وفي العكس تماما. # (مسألة 952): يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة ~~الشريفة، # PageV02P282 # وهي المسجد الحرام، ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومسجد الكوفة ~~وحرم الحسين (عليه السلام)، والتمام أفضل، والقصر أحوط، والظاهر الحاق تمام ~~بلدتي مكة والمدينة، (1) بالمسجدين دون الكوفة (2) وكربلاء، وفي تحديد ~~الحرم الشريف إشكال، والظاهر جواز الاتمام في تمام الروضة المقدسة دون ~~الرواق والصحن. # (مسألة 953): لا فرق في ثبوت التخيير في الأماكن المذكورة بين أرضها ~~وسطحها والمواضع المنخفضة فيها، كبيت الطشت في مسجد الكوفة. # (مسألة 954): لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور، فلا يجوز ~~للمسافر الذي حكمه القصر الصوم في الأماكن الأربعة. # (مسألة 955): التخيير المذكور استمراري، فإذا شرع في الصلاة بنية القصر ~~يجوز له العدول في الأثناء إلى الاتمام، وبالعكس. # (مسألة 956): لا يجري التخيير المذكور في سائر المساجد والمشاهد الشريفة. # (مسألة 957): يستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة مقصورة (3) ثلاثين مرة: ~~" سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ". # (مسألة 958): يختص التخيير المذكور بالأداء ولا يجري في القضاء. # * * * # PageV02P283 # كتاب الصلاة - الصلوات المستحبة... # خاتمة في بعض الصلوات المستحبة (منها): صلاة العيدين، وهي ms0496 واجبة في زمان ~~الحضور مع اجتماع الشرائط، ومستحبة في عصر الغيبة جماعة وفرادى، ولا يعتبر ~~فيها العدد (1) ولا تباعد الجماعتين، ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة. # وكيفيتها: ركعتان يقرأ في كل منهما الحمد وسورة، والأفضل أن يقرأ في ~~الأولى " والشمس " وفي الثانية " الغاشية " أو في الأولى " الأعلى " وفي ~~الثانية " والشمس " ثم يكبر في الأولى خمس تكبيرات، ويقنت عقيب كل تكبيرة، ~~وفي الثانية يكبر بعد القراءة أربعا، ويقنت بعد كل واحدة على الأحوط (2) في ~~التكبيرات والقنوتات، ويجزي في القنوت ما يجزي في قنوت سائر الصلوات، ~~والأفضل أن يدعو بالمأثور، فيقول في كل واحد منها: (اللهم أهل الكبرياء ~~والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، وأهل التقوى والمغفرة، ~~أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا، ولمحمد (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وسلم ذخرا ومزيدا، أن تصلي على محمد وآل محمد، كأفضل ما صليت على عبد ~~من عبادك، وصل على ملائكتك ورسلك، واغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين ~~والمسلمات، الاحياء منهم والأموات، اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك ~~الصالحون وأعوذ بك من شر ما استعاذ بك منه عبادك المخلصون) ويأتي الامام ~~بخطبتين بعد الصلاة يفصل بينهما بجلسة خفيفة، # PageV02P284 # ولا يجب الحضور عندهما، ولا الاصغاء ويجوز تركهما في زمان الغيبة وإن ~~كانت الصلاة جماعة. # (مسألة 959): لا يتحمل الامام في هذه الصلاة غير القراءة. # (مسألة 960): إذا لم تجتمع شرائط وجوبها ففي جريان أحكام النافلة عليها ~~إشكال، (1) والظاهر بطلانها بالشك في ركعاتها، ولزوم قضاء السجدة الواحدة ~~إذا نسيت، والأولى سجود السهو عند تحقق موجبه. # (مسألة 961): إذا شك في جزء منها وهو في المحل أتى به، وإن كان بعد تجاوز ~~المحل مضى. # (مسألة 962): ليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة، بل يستحب أن يقول ~~المؤذن: " الصلاة " ثلاثا. # (مسألة 963): وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، والأظهر سقوط قضائها لو ~~فاتت، ويستحب الغسل قبلها، والجهر فيها بالقراءة، إماما كان أو منفردا، (2) ~~ورفع اليدين حال التكبيرات، والسجود على الأرض والاصحار بها إلا في مكة ~~المعظمة، فإن الاتيان بها ms0497 في المسجد الحرام أفضل، وأن يخرج إليها راجلا ~~حافيا لابسا عمامة بيضاء مشمرا ثوبه إلى ساقه، وأن يأكل قبل خروجه إلى ~~الصلاة في الفطر، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به إن كان. # و (منها): صلاة ليلة الدفن، وتسمى صلاة الوحشة، وهي ركعتان يقرأ في ~~الأولى بعد الحمد آية الكرسي والأحوط قراءتها إلى: " هم فيها خالدون " وفي # PageV02P285 # الثانية بعد الحمد سورة القدر عشرة مرات، وبعد السلام يقول: " اللهم صل ~~على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان " ويسمي الميت، وفي رواية بعد ~~الحمد في الأولى التوحيد مرتين، وبعد الحمد في الثانية سورة التكاثر عشرا، ~~ثم الدعاء المذكور، والجمع بين الكيفيتين أولى وأفضل. # (مسألة 964): لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة، وإن كان الأولى ترك ~~الاستئجار ودفع المال إلى المصلي، على نحو لا يؤذن له بالتصرف فيه إلا إذا ~~صلى. # (مسألة 965): إذا صلى ونسي آية الكرسي أو القدر أو بعضهما أو أتى بالقدر ~~أقل من العدد الموظف فهي لا تجزي عن صلاة ليلة الدفن، ولا يحل له المال ~~المأذون له فيه بشرط كونه مصليا إذا لم تكن الصلاة تامة. # (مسألة 966): وقتها الليلة الأولى من الدفن فإذا لم يدفن الميت إلا بعد ~~مرور مدة، أخرت الصلاة إلى الليلة الأولى من الدفن، ويجوز الاتيان بها في ~~جميع آنات الليل، وإن كان التعجيل أولى. # (مسألة 967): إذا أخذ المال ليصلي فنسي الصلاة في ليلة الدفن لا يجوز له ~~التصرف في المال إلا بمراجعة مالكه، فإن لم يعرفه ولم يمكن تعرفه جرى عليه ~~حكم مجهول المالك، وإذا علم من القرائن أنه لو استأذن المالك لاذن له في ~~التصرف في المال لم يكف ذلك في جواز التصرف فيه بمثل البيع والهبة ونحوهما، ~~وإن جاز بمثل أداء الدين والأكل والشرب ونحوهما. # كتاب الصلاة - الصلوات المستحبة - الغفيلة... # و (منها): صلاة أول يوم من كل شهر، وهي: ركعتان يقرأ في الأولى بعد الحمد ~~سورة التوحيد ثلاثين مرة، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر ثلاثين مرة، ثم ~~يتصدق بما تيسر، يشتري بذلك ms0498 سلامة الشهر ويستحب قراءة هذه الآيات الكريمة ~~بعدها وهي: " بسم الله الرحمن الرحيم وما من دابة في الأرض إلا على الله ~~رزقها، PageV02P286 # ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين، بسم الله الرحمن الرحيم وإن ~~يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، (1) وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ ~~قدير، بسم الله الرحمن الرحيم سيجعل الله بعد عسر يسرا، ما شاء الله لا قوة ~~إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير ~~بالعباد، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، رب إني لما أنزلت إلي ~~من خير فقير، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ". # (مسألة 968): يجوز إتيان هذه الصلاة في تمام النهار. # (ومنها): صلاة الغفيلة، وهي ركعتان بين المغرب والعشاء، يقرأ في الأولى ~~بعد الحمد " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه، فنادى في ~~الظلمات أن لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ~~ونجيناه من الغم، وكذلك ننجي المؤمنين " وفي الثانية بعد الحمد " وعنده ~~مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة ~~إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " ~~ثم يرفع يديه ويقول: " اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا ~~أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " ويذكر حاجته، ثم ~~يقول: " اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد ~~وآله عليه وعليهم السلام لما (وفي نسخة إلا) قضيتها لي " ثم يسأل حاجته ~~فإنها تقضى إن شاء الله تعالى، وقد ورد أنها تورث دار الكرامة ودار السلام ~~وهي الجنة. # PageV02P287 # (مسألة 969): يجوز الاتيان بركعتين من نافلة المغرب بصورة صلاة الغفيلة ~~فيكون ذلك من تداخل المستحبين. # و (منها): الصلاة في مسجد الكوفة لقضاء الحاجة، وهي ركعتان يقرأ في كل ~~واحدة منهما بعد الحمد سبع سور، والأولى الاتيان بها على هذا الترتيب: ~~الفلق ms0499 أولا ثم الناس، ثم التوحيد، ثم الكافرون، ثم النصر، ثم الأعلى، ثم ~~القدر. # ولنكتف بهذا المقدار من الصلوات المستحبة طلبا للاختصار والحمد لله ربنا ~~وهو حسبنا ونعم الوكيل. # * * * PageV02P288 # كتاب الصوم - النية... # كتاب الصوم وفيه فصول PageV02P289 # كتاب الصوم - النية... # الفصل الأول في النية (مسألة 970): يشترط في صحة الصوم النية على وجه ~~القربة، لا بمعنى وقوعه عن النية كغيره من العبادات الفعلية، بل يكفي وقوعه ~~للعجز عن المفطرات، أو لوجود الصارف النفساني عنها، إذا كان عازما على ~~تركها لولا ذلك، فلو نوى الصوم ليلا ثم غلبه النوم قبل الفجر أو نام ~~اختيارا حتى دخل الليل صح صومه، ويكفي ذلك في سائر التروك العبادية أيضا، ~~ولا يلحق بالنوم السكر والاغماء على الأحوط وجوبا. # (مسألة 971): لا يجب قصد الوجوب والندب، ولا الأداء والقضاء ولا غير ذلك ~~من صفات الامر والمأمور به، بل يكفي القصد إلى المأمور به عن أمره، كما ~~تقدم في كتاب الصلاة. # (مسألة 972): يعتبر في القضاء عن غيره قصد امتثال الامر المتوجه إليه ~~بالنيابة عن الغير، على ما تقدم في النيابة في الصلاة، كما أن فعله عن نفسه ~~يتوقف على امتثال الامر المتوجه إليه بالصوم عن نفسه، ويكفي في المقامين ~~القصد الاجمالي. # (مسألة 973): لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل، فإذا قصد الصوم عن ~~المفطرات - إجمالا - كفى. PageV02P291 # (مسألة 974): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره - على إشكال - فإن نوى غيره ~~بطل، إلا أن يكون جاهلا به أو ناسيا له، فيجزي عن رمضان - حينئذ - لا عن ما ~~نواه. # (مسألة 975): يكفي في صحة صوم رمضان القصد إليه ولو إجمالا، فإذا نوى ~~الصوم المشروع في غد وكان من رمضان أجزأ عنه، أما إذا قصد صوم غد دون ~~توصيفه بخصوص المشروع لم يجز، وكذا الحكم في سائر أنواع الصوم من النذر أو ~~الكفارة أو القضاء فما لم يقصد المعين لا يصح، نعم إذا قصد ما في ذمته وكان ~~واحدا أجزأ عنه، ويكفي في صحة الصوم المندوب المطلق نية صوم غد قربة إلى ~~الله تعالى إذا لم يكن ms0500 عليه صوم واجب، (1) ولو كان غد من أيام البيض مثلا، ~~فإن قصد الطبيعة الخاصة صح المندوب الخاص وإلا صح مندوبا مطلقا. # (مسألة 976): وقت النية في الواجب المعين - ولو بالعارض - عند طلوع الفجر ~~الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارنا للنية، وفي الواجب غير المعين يمتد ~~وقتها إلى الزوال وإن تضيق وقته، فإذا أصبح ناويا للافطار وبدا له قبل ~~الزوال أن يصوم واجبا فنوى الصوم أجزأه، وإن كان ذلك بعد الزوال لم يجز، ~~(2) وفي المندوب يمتد وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد ~~النية. # كتاب الصوم - المفطرات... # (مسألة 977): يجتزئ في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل الشهر، والظاهر ~~كفاية ذلك في غيره أيضا كصوم الكفارة ونحوها. # (مسألة 978): إذا لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم أو الموضوع، أو ~~للجهل بهما ولم يستعمل مفطرا ففي الاجتزاء بتجديد نيته إذا تذكر أو علم قبل ~~الزوال # PageV02P292 # إشكال، والاحتياط بتجديد النية والقضاء لا يترك. (1) (مسألة 979): إذا ~~صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاءا أو نذرا أجزأ عن شهر رمضان إن كان، ~~وإذا تبين أنه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدد النية، وإن صامه بنية رمضان ~~بطل، وأما إن صامه بنية الامر الواقعي المتوجه إليه - إما الوجوبي أو ~~الندبي - فالظاهر الصحة، وإن صامه على أنه إن كان من شعبان كان ندبا، وإن ~~كان من رمضان كان وجوبا فالظاهر البطلان، وإذا أصبح فيه ناويا للافطار ~~فتبين أنه من رمضان قبل تناول المفطر فإن كان قبل الزوال فالأحوط تجديد ~~النية ثم القضاء، وإن كان بعده أمسك وجوبا وعليه قضاؤه. # (مسألة 980): تجب استدامة النية إلى آخر النهار، فإذا نوى القطع فعلا أو ~~تردد بطل، وكذا إذا نوى القطع فيما يأتي أو تردد فيه أو نوى المفطر مع ~~العلم بمفطريته، وإذا تردد للشك في صحة صومه فالظاهر الصحة، هذا في الواجب ~~المعين، اما الواجب غير المعين فلا يقدح بشئ من ذلك فيه إذا رجع إلى نيته ~~قبل الزوال. # (مسألة 981): لا يصح العدول من صوم إلى ms0501 صوم إذا فات وقت نية المعدول اليه ~~وإلا صح، على اشكال. # الفصل الثاني المفطرات وهي أمور: # (الأول، والثاني): الأكل والشرب مطلقا، ولو كانا قليلين، أو غير معتادين. # PageV02P293 # (الثالث): الجماع قبلا ودبرا (1) فاعلا ومفعولا به، حيا وميتا، حتى ~~البهيمة على الأحوط وجوبا، ولو قصد الجماع وشك في الدخول أو بلوغ مقدار ~~الحشفة بطل صومه، ولكن لم تجب الكفارة عليه، ولا يبطل الصوم إذا قصد ~~التفخيذ - مثلا - فدخل في أحد الفرجين من غير قصد. # (الرابع): الكذب على الله تعالى، أو على رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) أو على الأئمة (عليهم السلام)، بل الأحوط الحاق سائر الأنبياء ~~والأوصياء (عليهم السلام) (2) بهم، من غير فرق بين ان يكون في أمر ديني أو ~~دنيوي، وإذا قصد الصدق فكان كذبا فلا بأس، وإن قصد الكذب فكان صدقا كان من ~~قصد المفطر، وقد تقدم البطلان به مع العلم بمفطريته. # (مسألة 982): إذا تكلم بالكذب غير موجه خطابه إلى أحد، أو موجها له إلى ~~من لا يفهم ففي بطلان صومه إشكال، والاحتياط لا يترك. # (الخامس): رمس تمام الرأس في الماء، من دون فرق بين الدفعة والتدريج، ولا ~~يقدح رمس أجزائه على التعاقب وإن استغرقه، وكذا إذا ارتمس وقد ادخل رأسه في ~~زجاجة ونحوها كما يصنع الغواصون. # (مسألة 983): في إلحاق المضاف بالماء إشكال، والأظهر عدم الالحاق. (3) ~~(مسألة 984): إذا ارتمس الصائم عمدا ناويا للاغتسال، فإن كان ناسيا لصومه ~~صح صومه، وغسله، وأما إذا كان ذاكرا فإن كان في شهر رمضان بطل غسله وصومه، ~~وكذلك الحكم في قضاء شهر رمضان بعد الزوال على الأحوط، وأما في # PageV02P294 # الواجب المعين غير شهر رمضان فيبطل صومه بنية الارتماس، والظاهر صحة غسله ~~إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه، وأما في غير ذلك من الصوم الواجب أو ~~المستحب فلا ينبغي الاشكال في صحة غسله وإن بطل صومه. # (السادس): إيصال الغبار الغليظ منه وغير الغليظ إلى جوفه عمدا على ~~الأحوط، نعم ما يتعسر التحرز عنه فلا بأس به، والأحوط إلحاق الدخان ~~بالغبار. # (السابع): تعمد البقاء على ms0502 الجنابة حتى يطلع الفجر، والأظهر اختصاص ذلك ~~بشهر رمضان وقضائه، أما غيرهما من الصوم الواجب أو المندوب فلا يقدح فيه ~~ذلك. # (مسألة 985): الأقوى عدم البطلان بالاصباح جنبا، لا عن عمد في صوم رمضان ~~وغيره من الصوم الواجب المعين، إلا قضاء رمضان، فلا يصح معه، وإن تضيق ~~وقته. (1) (مسألة 986): لا يبطل الصوم - واجبا أو مندوبا معينا أو غيره - ~~بالاحتلام في أثناء النهار، كما لا يبطل البقاء على حدث مس الميت عمدا حتى ~~يطلع الفجر. # (مسألة 987): إذا أجنب - عمدا ليلا - في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم ~~ملتفتا إلى ذلك فهو من تعمد البقاء على الجنابة، نعم إذا تمكن من التيمم ~~وجب عليه التيمم والصوم، والأحوط استحبابا (2) قضاؤه، وان ترك التيمم وجب ~~عليه القضاء والكفارة. # PageV02P295 # (مسألة 988): إذا نسي غسل الجنابة - ليلا - حتى مضى يوم أو أيام من شهر ~~رمضان بطل صومه، وعليه القضاء، دون غيره من الواجب المعين وغيره، وإن كان ~~أحوط استحبابا، (1) والأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس إذا نسيته المرأة ~~بالجنابة، وإن كان الالحاق أحوط استحبابا. # (مسألة 989): إذا كان المجنب لا يتمكن من الغسل لمرض ونحوه وجب عليه ~~التيمم قبل الفجر، فإن تركه بطل صومه، وان تيمم وجب عليه أن يبقى مستيقظا ~~إلى أن يطلع الفجر على الأحوط. # (مسألة 990): إذا ظن سعة الوقت للغسل فأجنب، فبان الخلاف فلا شئ عليه مع ~~المراعاة، أما بدونها فالأحوط القضاء. # (مسألة 991): حدث الحيض والنفاس كالجنابة في أن تعمد البقاء عليهما مبطل ~~للصوم في رمضان دون غيره، وإذا حصل النقاء في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم ~~أو لم تعلم بنقائها حتى طلع الفجر صح صومها. # (مسألة 992): المستحاضة الكثيرة يشترط في صحة صومها الغسل لصلاة الصبح، ~~وكذا للظهرين ولليلة الماضية على الأحوط، فإذا تركت إحداها بطل صومها، ولا ~~يجب تقديم غسل الصبح على الفجر، بل لا يجزي لصلاة الصبح الا مع وصلها به، ~~وإذا اغتسلت لصلاة الليل لم تجتزئ به للصبح، ولو مع عدم الفصل المعتد به، ~~على الأحوط. # (مسألة 993): إذا أجنب في شهر رمضان ms0503 - ليلا - ونام حتى أصبح فإن نام ~~ناويا لترك الغسل، أو مترددا فيه لحقه حكم تعمد البقاء على الجنابة، وإن ~~نام ناويا # PageV02P296 # للغسل، فإن كان في النومة الأولى صح صومه، وإن كان في النومة الثانية - ~~بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم أفاق ونام ثانيا حتى أصبح - وجب عليه ~~القضاء، دون الكفارة، على الأقوى، وإذا كان بعد النومة الثالثة، فالأحوط - ~~استحبابا - الكفارة أيضا وكذلك في النومين الأولين إذا لم يكن معتاد ~~الانتباه، وإذا نام عن ذهول وغفلة فالأظهر (1) وجوب القضاء مطلقا، والأحوط ~~الأولى الكفارة أيضا في الثالث. # (مسألة 994): يجوز النوم الأول والثاني مع احتمال الاستيقاظ وكونه معتاد ~~الانتباه، والأحوط - استحبابا - تركه إذا لم يكن معتاد الانتباه، وأما ~~النوم الثالث فالأولى تركه مطلقا. # (مسألة 995): إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل ~~منه، ويجوز له الاستبراء بالبول، وان علم ببقاء شئ من المني في المجرى، ~~ولكن لو اغتسل قبل الاستبراء بالبول فالأحوط تأخيره إلى ما بعد المغرب. # (مسألة 996): لا يعد النوم الذي احتلم فيه ليلا من النوم الأول بل إذا ~~أفاق ثم نام كان نومه بعد الإفاقة هو النوم الأول. # (مسألة 997): الظاهر إلحاق النوم الرابع والخامس بالثالث. # (مسألة 998): الأقوى عدم إلحاق الحائض والنفساء بالجنب، فيصح الصوم مع ~~عدم التواني في الغسل وإن كان البقاء على الحدث في النوم الثاني أو الثالث. # (الثامن): إنزال المني بفعل ما يؤدي إلى نزوله مع احتمال ذلك وعدم الوثوق ~~بعدم نزوله، وأما إذا كان واثقا بالعدم فنزل اتفاقا، أو سبقه المني بلا فعل ~~شئ لم يبطل صومه. # PageV02P297 # (التاسع): الاحتقان بالمائع، ولا بأس بالجامد، كما لا بأس بما يصل إلى ~~الجوف من غير طريق الحلق مما لا يسمى أكلا أو شربا، كما إذا صب دواءا في ~~جرحه أو في اذنه أو في إحليله أو عينه فوصل إلى جوفه، وكذا إذا طعن برمح أو ~~سكين فوصل إلى جوفه وغير ذلك. # نعم إذا فرض إحداث منفذ لوصول الغذاء إلى الجوف من غير طريق الحلق، كما ~~يحكى عن بعض ms0504 أهل زماننا فلا يبعد صدق الأكل والشرب حينئذ فيفطر به، كما هو ~~كذلك إذا كان بنحو الاستنشاق من طريق الانف، وأما إدخال الدواء بالإبرة في ~~اليد أو الفخذ أو نحوهما من الأعضاء فلا بأس به، وكذا تقطير الدواء في ~~العين أو الاذن. # (مسألة 999): لا يجوز ابتلاع ما يخرج من الصدر أو ينزل من الرأس من الخلط ~~إذا وصل إلى فضاء الفم، على الأحوط، أما إذا لم يصل إلى فضاء الفم فلا بأس ~~بهما. # (مسألة 1000): لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وان كان كثيرا وكان ~~اجتماعه باختياره كتذكر الحامض مثلا. # العاشر: تعمد القئ وان كان لضرورة من علاج مرض ونحوه، ولا بأس بما كان ~~بلا اختيار. # (مسألة 1001): إذا خرج بالتجشؤ شئ ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا، ~~وإذا وصل إلى فضاء الفم فابتلعه - اختيارا - بطل صومه وعليه الكفارة، على ~~الأحوط. # (مسألة 1002): إذا ابتلع في الليل ما يجب قيؤه في النهار بطل صومه إذا ~~أراد القئ نهارا، وإلا فلا يبطل صومه على الأظهر من غير فرق في ذلك بين ~~الواجب المعين PageV02P298 # وغير المعين، كما أنه لا فرق بين ما إذا انحصر اخراج ما ابتلعه بالقئ ~~وعدم الانحصار به. # (مسألة 1003): ليس من المفطرات مص الخاتم، ومضغ الطعام للصبي، وذوق المرق ~~ونحوها مما لا يتعدى إلى الحلق، أو تعدى من غير قصد، أو نسيانا للصوم، أما ~~ما يتعدى - عمدا - فمبطل وإن قل، ومنه ما يستعمل في بعض البلاد المسمى ~~عندهم بالنسوار - على ما قيل - وكذا لا بأس بمضغ العلك وان وجد له طعما في ~~ريقه، ما لم يكن لتفتت أجزائه، ولا بمص لسان الزوج والزوجة، والأحوط ~~الاقتصار على صورة ما إذا لم تكن عليه رطوبة. # (مسألة 1004): يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها إذا كان ~~واثقا من نفسه بعدم الانزال، وإن قصد الانزال كان من قصد المفطر، ويكره له ~~الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كالصبر والمسك، وكذا دخول ~~الحمام إذا خشي الضعف، وإخراج الدم المضعف، والسعوط مع عدم العلم ms0505 بوصوله ~~إلى الحلق، وشم كل نبت طيب الريح، وبل الثوب على الجسد، وجلوس المرأة في ~~الماء، والحقنة بالجامد، وقلع الضرس، بل مطلق إدماء الفم، والسواك بالعود ~~الرطب، والمضمضة عبثا، وإنشاد الشعر إلا في مراثي الأئمة (عليهم السلام) ~~ومدائحهم، وفي الخبر: " إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغضوا أبصاركم ~~ولا تنازعوا، ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا، ولا تكذبوا، ولا ~~تباشروا، ولا تخالفوا، ولا تغضبوا، ولا تسابوا، ولا تشاتموا، ولا تنابزوا، ~~ولا تجادلوا، ولا تباذوا، ولا تظلموا، ولا تسافهوا، ولا تزاجروا، ولا ~~تغفلوا عن ذكر الله تعالى (1) " الحديث طويل. # PageV02P299 # تتميم المفطرات المذكورة إنما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد، ولا ~~فرق بين العالم بالحكم والجاهل به، والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر ~~والمقصر، بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع الاعتقاد بأنه حلال ~~وليس بمفطر، نعم إذا وقعت على غير وجه العمد، كما إذا اعتقد ان المائع ~~الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين انه ماء، أو أخبر عن الله ما يعتقد انه صدق ~~فتبين كذبه لم يبطل صومه، وكذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسيا للصوم فاستعمل ~~المفطر، أو دخل في جوفه شئ قهرا بدون اختياره. # كتاب الصوم - كفارة الصوم... # (مسألة 1005): إذا أفطر مكرها بطل صومه، وكذا إذا كان لتقية، سواء كانت ~~التقية في ترك الصوم، كما إذا افطر في عيدهم تقية، أم كانت في أداء الصوم، ~~كالافطار قبل الغروب، والارتماس في نهار الصوم، فإنه يجب الافطار - حينئذ - ~~ولكن يجب القضاء. # (مسألة 1006): إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه، أو ~~كان حرجا جاز ان يشرب بمقدار الضرورة، ويفسد بذلك صومه، ويجب عليه الامساك ~~في بقية النهار، إذا كان في شهر رمضان على الأظهر، وأما في غيره من الواجب ~~الموسع أو المعين فلا يجب. # الفصل الثالث كفارة الصوم تجب الكفارة بتعمد شئ من المفطرات إذا كان ~~الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال، والصوم المنذور ~~المعين والظاهر. PageV02P300 # اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالما بكون ms0506 ما يرتكبه مفطرا، واما إذا كان ~~جاهلا به فلا تجب الكفارة، حتى إذا كان مقصرا أو لم يكن معذورا لجهله. (1) ~~نعم إذا كان عالما بحرمة ما يرتكبه، كالكذب على الله سبحانه وجبت الكفارة ~~أيضا، وإن كان جاهلا بمفطريته. # (مسألة 1007): كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة، وصوم ~~شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد وهو يساوي ثلاثة أرباع ~~الكيلو تقريبا، وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين، ~~لكل مسكين مد، فان لم يتمكن صام ثلاثة أيام، (2) وكفارة إفطار الصوم ~~المنذور المعين كفارة يمين، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، لكل واحد ~~مد، أو كسوة عشرة مساكين، فان عجز صام ثلاثة أيام. (3) (مسألة 1008): تتكرر ~~الكفارة بتكرر الموجب في يومين، لا في يوم واحد إلا في الجماع والاستمناء، ~~فإنها تتكرر بتكررهما، (4) ومن عجز عن الخصال الثلاث فالأحوط أن يتصدق بما ~~يطيق ويضم إليه الاستغفار، ويلزم التكفير عند التمكن على الأحوط وجوبا. # (مسألة 1009): يجب في الافطار على الحرام كفارة الجمع بين الخصال الثلاث ~~المتقدمة على الأحوط. # PageV02P301 # (مسألة 1010): إذا أكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان فالأحوط أن ~~عليه كفارتين وتعزيرين، خمسين سوطا، فيتحمل عنها الكفارة والتعزير، ولا فرق ~~في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة، ولا تلحق بها الأمة، كما لا تلحق بالزوج ~~الزوجة إذا أكرهت زوجها على ذلك. # (مسألة 1011): إذا علم أنه أتى بما يوجب فساد الصوم، وتردد بين ما يوجب ~~القضاء فقط، أو يوجب الكفارة معه لم تجب عليه، وإذا علم أنه أفطر أياما ولم ~~يدر عددها اقتصر في الكفارة على القدر المعلوم، وإذا شك في أنه أفطر ~~بالمحلل أو المحرم كفاه إحدى الخصال، وإذا شك في أن اليوم الذي أفطره كان ~~من شهر رمضان، أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفارة، ~~وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكينا. (1) (مسألة 1012): إذا ~~أفطر عمدا ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة. # (مسألة 1013): إذا كان الزوج مفطرا ms0507 لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع ~~لم يتحمل عنها الكفارة، وإن كان آثما بذلك، ولا تجب الكفارة عليها. # (مسألة 1014): يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره، وفي ~~جوازه عن الحي إشكال. # (مسألة 1015): وجوب الكفارة موسع، ولكن لا يجوز التأخير إلى حد يعد ~~توانيا وتسامحا في أداء الواجب. # (مسألة 1016): مصرف كفارة الاطعام الفقراء، إما بإشباعهم وإما بالتسليم ~~إليهم، كل واحد مد، والأحوط مدان، ويجزي مطلق الطعام من التمر والحنطة # PageV02P302 # والدقيق والأرز والماش وغيرها مما يسمى طعاما. # نعم الأحوط في كفارة اليمين الاقتصار على الحنطة ودقيقها وخبزها. # (مسألة 1017): لا يجزي في الكفارة اشباع شخص واحد مرتين أو أكثر، أو ~~اعطاؤه مدين أو أكثر، بل لا بد من ستين نفسا. # (مسألة 1018): إذا كان للفقير عيال فقراء جاز إعطاؤه بعددهم إذا كان وليا ~~عليهم، أو وكيلا عنهم في القبض، فإذا قبض شيئا من ذلك كان ملكا لهم، ولا ~~يجوز التصرف فيه إلا بأذنهم إذا كانوا كبارا، وإن كانوا صغارا (1) صرفه في ~~مصالحهم كسائر أموالهم. # (مسألة 1019): زوجة الفقير إذا كان زوجها باذلا لنفقتها على النحو ~~المتعارف لا تكون فقيرة، ولا يجوز اعطاؤها من الكفارة إلا إذا كانت محتاجة ~~إلى نفقة غير لازمة للزوج من وفاء دين ونحوه. # (مسألة 1020): تبرأ ذمة المكفر بمجرد ملك المسكين، ولا تتوقف البراءة على ~~أكله الطعام، فيجوز له بيعه عليه وعلى غيره. # (مسألة 1021): تجزي حقة النجف - التي هي ثلاث حقق إسلامبول وثلث - عن ستة ~~أمداد. # (مسألة 1022): في التكفير بنحو التمليك يعطى الصغير والكبير سواء كل واحد ~~مد. # (مسألة 1023): يجب القضاء دون الكفارة في موارد: # (الأول): نوم الجنب حتى يصبح على تفصيل قد مر. # (الثاني): إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية من دون استعمال المفطر. # PageV02P303 # (الثالث): إذا نسي غسل الجنابة يوما أو أكثر. # (الرابع): من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة ولا حجة على ~~طلوعه، أما إذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة، وإذا كان مع ~~المراعاة (1) واعتقاد بقاء الليل فلا قضاء، هذا إذا كان صوم رمضان، وأما ~~غيره ms0508 من الواجب المعين أو غير المعين أو المندوب فالأقوى فيه البطلان ~~مطلقا. # (الخامس): الافطار قبل دخول الليل، لظلمة ظن منها دخوله ولم يكن في ~~السماء غيم، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفارة، نعم إذا كان غيم فلا ~~قضاء ولا كفارة، وأما العلة التي تكون في السماء غير الغيم ففي إلحاقها ~~بالغيم في ذلك إشكال، والأحوط وجوبا عدمه. # (مسألة 1024): إذا شك في دخول الليل لم يجز له الافطار، وإذا أفطر أثم ~~وكان عليه القضاء والكفارة، إلا أن يتبين أنه كان بعد دخول الليل، وكذا ~~الحكم إذا قامت حجة على عدم دخوله فأفطر، أما إذا قامت حجة على دخوله أو ~~قطع بدخوله فأفطر فلا إثم ولا كفارة، نعم يجب عليه القضاء إذا تبين عدم ~~دخوله، وإذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ظاهرا، وإذا تبين ~~الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم حكمه. # كتاب الصوم - شرائط صحة الصوم... # (السادس): إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها، فيسبق ويدخل الجوف، فإنه ~~يوجب القضاء دون الكفارة، وإن نسي فابتلعه فلا قضاء، وكذا إذا كان في مضمضة ~~وضوء الفريضة، والتعدي إلى النافلة مشكل. # (مسألة 1025): الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره. # PageV02P304 # (السابع): سبق المني بالملاعبة ونحوها، إذا لم يكن قاصدا، ولا من عادته، ~~فإنه يجب فيه القضاء دون الكفارة، هذا إذا كان يحتمل ذلك احتمالا معتدا به، ~~وأما إذا كان واثقا من نفسه بعدم الخروج فسبقه المني اتفاقا، فالظاهر عدم ~~وجوب القضاء أيضا. # الفصل الرابع شرائط صحة الصوم وهي أمور الايمان، والعقل، والخلو من الحيض ~~والنفاس، فلا يصح من غير المؤمن ولا من المجنون ولا من الحائض والنفساء، ~~فإذا أسلم أو عقل أثناء النهار لم يجب عليه الامساك بقية النهار، وكذا إذا ~~طهرت الحائض والنفساء نعم إذا استبصر المخالف أثناء النهار - ولو بعد ~~الزوال - أتم صومه وأجزأه، وإذا حدث الكفر أو الخلاف أو الجنون أو الحيض أو ~~النفاس - قبل الغروب - بطل الصوم. # ومنها: عدم الاصباح جنبا، أو على حدث الحيض والنفاس كما تقدم. # ومنها: ms0509 أن لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة، مع العلم بالحكم في ~~الصوم الواجب، إلا في ثلاثة مواضع: # (أحدها): الثلاثة أياما، هي التي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع ~~لمن عجز عنه. # (ثانيها): صوم الثمانية عشر يوما، التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من ~~عرفات قبل الغروب. # (ثالثها): الصوم المنذور إيقاعه في السفر أو الأعم منه ومن الحضر. # (مسألة 1026): الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر، إلا ثلاثة أيام ~~PageV02P305 # للحاجة في المدينة والأحوط أن يكون ذلك في الأربعاء والخميس والجمعة. # (مسألة 1027): يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم، وإن علم في الأثناء ~~بطل، ولا يصح من الناسي. # (مسألة 1028): يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام، كناوي الإقامة ~~والمسافر سفر معصية ونحوهما. # (مسألة 1029): لا يصح الصوم من المريض، ومنه الأرمد، إذا كان يتضرر به ~~لايجابه شدته، أو طول برئه، أو شدة ألمه، كل ذلك بالمقدار المعتد به، ولا ~~فرق بين حصول اليقين بذلك والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف، وكذا لا يصح ~~من الصحيح إذا خاف حدوث المرض، فضلا عما إذا علم ذلك، أما المريض الذي لا ~~يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه. # (مسألة 1030): لا يكفي الضعف في جواز الافطار، ولو كان مفرطا إلا أن يكون ~~حرجا فيجوز الافطار، ويجب القضاء بعد ذلك، وكذا إذا أدى الضعف إلى العجز عن ~~العمل اللازم للمعاش، مع عدم التمكن من غيره، أو كان العامل بحيث لا يتمكن ~~من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش، والأحوط فيهم (1) الاقتصار في الأكل ~~والشرب، على مقدار الضرورة، والامساك عن الزائد. # (مسألة 1031): إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف فالظاهر صحة صومه، ~~نعم إذا كان الضرر بحد يحرم ارتكابه مع العلم، ففي صحة صومه إشكال، (2) ~~وإذا صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل، إلا إذا كان قد تمشى منه قصد القربة، ~~فإنه # PageV02P306 # لا يبعد الحكم بالصحة إذا بان عدم الضرر بعد ذلك. # (مسألة 1032): قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لاجله ~~الافطار، وكذلك إذا كان حاذقا وثقة، ms0510 إذا لم يكن المكلف مطمئنا بخطأه، ولا ~~يجوز الافطار بقوله في غير هاتين الصورتين، وإذا قال الطبيب لا ضرر في ~~الصوم وكان المكلف خائفا وجب الافطار. # (مسألة 1033): إذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجدد النية ~~لم يصح صومه وإن لم يكن عاصيا بإمساكه، والأحوط - استحبابا - أن يمسك بقية ~~النهار. # (مسألة 1034): يصح الصوم من الصبي كغيره من العبادات. # (مسألة 1035): لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر ~~رمضان أو غيره، (1) وإذا نسي أن عليه صوما واجبا فصام تطوعا فذكر بعد ~~الفراغ صح صومه، والظاهر جواز التطوع لمن عليه صوم واجب استيجاري، كما أنه ~~يجوز إيجار نفسه للصوم عن غيره، إذا كان عليه صوم واجب. # (مسألة 1036): يشترط في وجوب الصوم البلوغ والعقل والحضر وعدم الاغماء ~~وعدم المرض والخلو من الحيض والنفاس. # (مسألة 1037): لو صام الصبي تطوعا وبلغ في الأثناء - ولو بعد الزوال - لم ~~يجب عليه الاتمام، والأحوط استحبابا الاتمام. # (مسألة 1038): إذا سافر قبل الزوال، وكان ناويا للسفر من الليل (2) وجب # PageV02P307 # عليه الافطار، وإلا وجب عليه الاتمام والقضاء على الأحوط، وإن كان السفر ~~بعده وجب إتمام الصيام، وإذا كان مسافرا فدخل بلده أو بلدا نوى فيه ~~الإقامة، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام، وإن كان ~~بعد الزوال، أو تناول المفطر في السفر بقي على الافطار، نعم يستحب له ~~الامساك إلى الغروب. # كتاب الصوم - ترخيص الافطار... # (مسألة 1039): الظاهر إن المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده، ~~وكذا في الرجوع منه هو البلد، لا حد الترخص، نعم لا يجوز الافطار للمسافر ~~إلا بعد الوصول إلى حد الترخص، فلو أفطر - قبله - عالما بالحكم وجبت ~~الكفارة. # (مسألة 1040): يجوز السفر في شهر رمضان - اختيارا - ولو للفرار من الصوم، ~~ولكنه مكروه، إلا في حج أو عمرة، أو غزو في سبيل الله، أو مال يخاف تلفه، ~~أو انسان يخاف هلاكه، أو يكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة، وإذا كان على ~~المكلف صوم واجب معين جاز له السفر، (1) وإن فات الواجب، ms0511 وإن كان في السفر ~~لم تجب عليه الإقامة لأدائه. # (مسألة 1041): يجوز للمسافر التملي من الطعام والشراب، وكذا الجماع في ~~النهار على كراهة في الجميع، والأحوط - استحبابا - الترك، ولا سيما في ~~الجماع. # الفصل الخامس ترخيص الافطار وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لاشخاص: # PageV02P308 # منهم الشيخ والشيخة وذو العطاش، إذا تعذر عليهم الصوم، وكذلك إذا كان ~~حرجا ومشقة، ولكن يجب عليهم حينئذ الفدية عن كل يوم بمد من الطعام، والأفضل ~~كونها من الحنطة، بل كونها مدين، بل هو أحوط استحبابا، والظاهر عدم وجوب ~~القضاء على الشيخ والشيخة، إذا تمكنا من القضاء، والأحوط - وجوبا (1) - لذي ~~العطاش القضاء مع التمكن. # ومنهم الحامل المقرب التي يضر بها الصوم أو يضر حملها، والمرضعة القليلة ~~اللبن إذا أضر بها الصوم أو أضر بالولد، وعليهما القضاء بعد ذلك. # كما أن عليهما الفدية - أيضا - فيما إذا كان الضرر على الحمل أو الولد، ~~ولا يجزي الاشباع عن المد في الفدية من غير فرق بين مواردها. # ثم إن الترخيص في هذه الموارد ليس بمعنى تخيير المكلف بين الصيام ~~والافطار، بل بمعنى عدم وجوب الصيام فيها وإن كان اللازم عليهم الافطار. # (مسألة 1042): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها، وأن يكون ~~لغيرها، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكن من إرضاع غيرها للولد. # الفصل السادس ثبوت الهلال يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية أو ~~التواتر، أو غيرهما، وبالاطمئنان الحاصل من الشياع أو غيره، أو بمضي ثلاثين ~~يوما من هلال شعبان فيثبت هلال شهر رمضان، أو ثلاثين يوما من شهر رمضان ~~فيثبت هلال شوال، وبشهادة # PageV02P309 # عدلين، وفي ثبوته بحكم الحاكم الذي لا يعلم خطأه ولا خطأ مستنده إشكال بل ~~منع، (1) ولا يثبت بشهادة النساء، ولا بشهادة العدل الواحد ولو مع اليمين، ~~ولا بقول المنجمين، ولا بغيبوبته بعد الشفق ليدل على أنه لليلة السابقة، ~~ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية، ولا يبعد ثبوته برؤيته قبل ~~الزوال، فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق، وكذا بتطوق الهلال، (2) فيدل ~~على أنه لليلة السابقة. # كتاب الصوم ms0512 - ثبوت الهلال... # (مسألة 1043): لا تختص حجية البينة بالقيام عند الحاكم، بل كل من علم ~~بشهادتها عول عليها. # (مسألة 1044): إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما ~~في الأفق، بحيث إذا رؤي في أحدهما رؤي في الاخر، بل الظاهر كفاية الرؤية في ~~بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل وإن كان أول الليل ~~في أحدهما آخره في الاخر. # بيان ذلك (3) أن (4) البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين: # أحدهما: ما تتفق مشارقه ومغاربه، أو تتقارب. # ثانيهما: ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافا كبيرا. # أما القسم الأول: فقد اتفق علماء الإمامية على أن رؤية الهلال في بعض هذه ~~* - نقل من رسالة " المسائل المنتخبة " للامام الخوئي، وهي مطبوعة في آخرها ~~تحت عنوان: " تفاصيل ثبوت الهلال ". # PageV02P310 # البلاد كافية لثبوته في غيرها، فإن عدم رؤيته فيه إنما يستند - لا محالة ~~- إلى مانع يمنع من ذلك، كالجبال، أو الغابات، أو الغيوم، أو ما شاكل ذلك. # وأما القسم الثاني (ذات الآفاق المختلفة): فلم يقع التعرض لحكمه في كتب ~~علمائنا المتقدمين، نعم حكي القول باعتبار اتحاد الأفق عن الشيخ الطوسي في ~~(المبسوط)، فاذن: المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدمين، وإنما صارت ~~معركة للآراء بين علمائنا المتأخرين: المعروف بينهم القول باعتبار اتحاد ~~الأفق، ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحققين فاختاروا القول بعدم ~~اعتبار الاتحاد وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من ~~البلدان ولو مع اختلاف الأفق بينها. # فقد نقل العلامة في (التذكرة) هذا القول عن بعض علمائنا واختاره صريحا في ~~(المنتهى) واحتمله الشهيد الأول في (الدروس) واختاره - صريحا - المحدث ~~الكاشاني في (الوافي) وصاحب الحدائق في حدائقه، ومال إليه صاحب الجواهر في ~~جواهره والنراقي في (المستند)، والسيد أبو تراب الخونساري في شرح (نجاة ~~العباد) والسيد الحكيم في مستمسكه في الجملة. # وهذا القول - أي كفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع ~~اشتراكهما في كون ليلة واحدة لهما معا وإن كان أول ليلة لأحدهما ms0513 وآخر ليلة ~~للاخر، ولو مع اختلاف أفقهما - هو الأظهر، ويدلنا على ذلك أمران: # (الأول): أن الشهور القمرية إنما تبدأ على أساس وضع سير القمر واتخاذه ~~موضعا خاصا من الشمس في دورته الطبيعية، وفي نهاية الدورة يدخل تحت شعاع ~~الشمس، وفي هذه الحالة (حالة المحاق) لا يمكن رؤيته في أية بقعة من بقاع ~~الأرض، وبعد خروجه عن حالة المحاق والتمكن من رؤيته ينتهي شهر قمري، ويبدأ ~~شهر قمري جديد. PageV02P311 # ومن الواضح، أن خروج القمر من هذا الوضع هو بداية شهر قمري جديد لجميع ~~بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها، لا لبقعة دون أخرى، وإن كان القمر ~~مرئيا في بعضها دون الاخر، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس، أو حيلولة بقاع ~~الأرض أو ما شاكل ذلك، فإنه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق، ضرورة أنه ليس ~~لخروجه منه أفراد عديدة بل هو فرد واحد متحقق في الكون لا يعقل تعدده بتعدد ~~البقاع، وهذا بخلاف طلوع الشمس فإنه يتعدد بتعدد البقاع المختلفة فيكون لكل ~~بقعة طلوع خاص بها. # وعلى ضوء هذا البيان فقد اتضح أن قياس هذه الظاهرة الكونية بمسألة طلوع ~~الشمس وغروبها قياس مع الفارق، وذلك لان الأرض بمقتضى كرويتها يكون - ~~بطبيعة الحال - لكل بقعة منها مشرق خاص ومغرب كذلك، فلا يمكن أن يكون للأرض ~~كلها مشرق واحد ولا مغرب كذلك وهذا بخلاف هذه الظاهرة الكونية - أي خروج ~~القمر عن منطقة شعاع الشمس - فإنه لعدم ارتباطه ببقاع الأرض وعدم صلته بها ~~لا يمكن أن يتعدد بتعددها. # ونتيجة ذلك: أن رؤية الهلال في بلد ما أمارة قطعية على خروج القمر عن ~~الوضع المذكور الذي يتخذه من الشمس في نهاية دورته وأنه بداية لشهر قمري ~~جديد لأهل الأرض جميعا لا لخصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الأفق. # ومن هنا يظهر: أن ذهاب المشهور إلى اعتبار اتحاد البلدان في الأفق مبني ~~على تخيل ان ارتباط خروج القمر عن تحت الشعاع ببقاع الأرض كارتباط طلوع ~~الشمس وغروبها بها إلا أنه لا صلة - كما عرفت ms0514 - لخروج القمر عنه ببقعة ~~معينة دون أخرى فإن حاله مع وجود الكرة الأرضية وعدمها سواء. # (الثاني): النصوص الدالة على ذلك، ونذكر جملة منها: PageV02P312 # 1 - صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال فيمن صام ~~تسعة وعشرين قال: " إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين ~~على رؤيته قضى يوما ". # فإن هذه الصحيحة باطلاقها تدلنا - بوضوح - على أن الشهر إذا كان ثلاثين ~~يوما في مصر كان كذلك في بقية الأمصار بدون فرق بين كون هذه الأمصار متفقة ~~في آفاقها أو مختلفة إذ لو كان المراد من كلمة مصر فيها المصر المعهود ~~المتفق مع بلد السائل في الأفق لكان على الإمام (عليه السلام) أن يبين ذلك، ~~فعدم بيانه مع كونه (عليه السلام) في مقام البيان كاشف عن الاطلاق. # 2 - صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن اليوم الذي ~~يقضى من شهر رمضان فقال: " لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل ~~الصلاة متى كان رأس الشهر، وقال لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي ~~أهل الأمصار فإن فعلوا فصمه ". # الشاهد في هذه الصحيحة جملتان: (الأولى) قوله (عليه السلام) " لا تقضه ~~إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة " (الخ) فإنه يدل - بوضوح - ~~على أن رأس الشهر القمري واحد بالإضافة إلى جميع أهل الصلاة على اختلاف ~~بلدانهم باختلاف آفاقها ولا يتعدد بتعددها، (الثانية) قوله (عليه السلام): ~~" لا تصم ذلك اليوم إلا أن يقضي أهل الأمصار " فإنه كسابقه واضح الدلالة ~~على أن الشهر القمري لا يختلف باختلاف الأمصار في آفاقها فيكون واحدا ~~بالإضافة إلى جميع أهل البقاع والأمصار، وإن شئت فقل: إن هذه الجملة تدل ~~على أن رؤية الهلال في مصر كافية لثبوته في بقية الأمصار من دون فرق في ذلك ~~بين اتفاقها معه في الآفاق أو اختلافها فيها فيكون مرده إلى أن الحكم ~~المترتب على ثبوت الهلال - أي خروج القمر عن PageV02P313 # المحاق - حكم تمام أهل الأرض ms0515 لا لبقعة خاصة. # 3 - صحيحة إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هلال ~~رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال: " ولا تصمه إلا أن تراه فإن ~~شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ". # فهذه الصحيحة ظاهرة الدلالة بإطلاقها على أن رؤية الهلال في بلد تكفي ~~لثبوته في سائر البلدان بدون فرق بين كونها متحدة معه في الأفق أو مختلفة ~~وإلا فلا بد من التقييد بمقتضى ورودها في مقام البيان. # 4 - صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال " لا تصم إلا ~~أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه " فهذه الصحيحة كسابقتها في الدلالة على ~~ما ذكرناه. # ويشهد على ذلك ما ورد في عدة روايات في كيفية صلاة عيدي الأضحى والفطر ~~وما يقال فيها من التكبير من قوله (عليه السلام) في جملة تلك التكبيرات: " ~~أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ". # فإن الظاهر أن المشار إليه في قوله (عليه السلام) في هذا اليوم هو يوم ~~معين خاص جعله الله تعالى عيدا للمسلمين لا أنه كل يوم ينطبق عليه أنه يوم ~~فطر أو أضحى على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال باختلاف آفاقها، هذا من ~~ناحية، ومن ناحية أخرى أنه تعالى جعل هذا اليوم عيدا للمسلمين كلهم لا ~~لخصوص أهل بلد تقام فيه صلاة العيد. # كتاب الصوم - القضاء... # فالنتيجة على ضوئهما أن يوم العيد يوم واحد لجميع أهل البقاع والأمصار ~~على اختلافها في الآفاق والمطالع. # ويدل أيضا على ما ذكرناه الآية الكريمة الظاهرة في أن ليلة القدر ليلة ~~واحدة PageV02P314 # شخصية لجميع أهل الأرض على اختلاف بلدانهم في آفاقهم ضرورة أن القرآن نزل ~~في ليلة واحدة وهذه الليلة الواحدة هي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر وفيها ~~يفرق كل أمر حكيم. # ومن المعلوم أن تفريق كل أمر حكيم فيها لا يخص بقعة معينة من بقاع الأرض ~~بل يعم ms0516 أهل البقاع أجمع، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى قد ورد في عدة من ~~الروايات أن في ليلة القدر يكتب المنايا والبلايا والارزاق وفيها يفرق كل ~~أمر حكيم، ومن الواضح أن كتابة الارزاق والبلايا والمنايا في هذه الليلة ~~إنما تكون لجميع أهل العالم لا لأهل بقعة خاصة. # فالنتيجة على ضوئهما أن ليلة القدر ليلة واحدة لأهل الأرض جميعا، لا أن ~~لكل بقعة ليلة خاصة. # هذا، مضافا إلى سكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار اتحاد الأفق في هذه ~~المسألة، ولم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة. # ومنه يظهر أن ذهاب المشهور إلى ذلك ليس من جهة الروايات بل من جهة ما ~~ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها وقد عرفت أنه قياس ~~مع الفارق. # الفصل السابع أحكام قضاء شهر رمضان (مسألة 1045): لا يجب قضاء ما فات ~~زمان الصبا، أو الجنون أو الاغماء أو الكفر الأصلي، ويجب قضاء ما فات في ~~غير ذلك من ارتداد، أو حيض، أو نفاس، أو نوم، أو سكر، أو مرض، أو خلاف ~~للحق، نعم إذا صام المخالف على وفق مذهبه لم يجب عليه القضاء. PageV02P315 # (مسألة 1046): إذا شك في أداء الصوم في اليوم الماضي بنى على الأداء، ~~وإذا شك في عدد الفائت بنى على الأقل. (1) (مسألة 1047): لا يجب الفور في ~~القضاء، وإن كان الأحوط استحبابا (2) عدم تأخير قضاء شهر رمضان عن رمضان ~~الثاني، وان فاتته أيام من شهر واحد لا يجب عليه التعيين، ولا الترتيب، وإن ~~عين لم يتعين، وإذا كان عليه قضاء من رمضان سابق ومن لاحق لم يجب التعيين ~~(3) ولا يجب الترتيب، فيجوز قضاء اللاحق قبل السابق، ويجوز العكس إلا أنه ~~إذا تضيق وقت اللاحق بمجئ رمضان الثالث فالأحوط قضاء اللاحق، وان نوى ~~السابق حينئذ صح صومه، ووجبت عليه الفدية. # (مسألة 1048): لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب ~~كالكفارة والنذر، فله تقديم أيهما شاء. # (مسألة 1049): إذا فاتته أيام من شهر رمضان بمرض، ومات قبل أن يبرأ لم ~~يجب القضاء عنه، وكذا إذا ms0517 فات بحيض أو نفاس ماتت فيه أو بعد ما طهرت قبل ~~مضي زمان يمكن القضاء فيه. # (مسألة 1050): إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه بمرض، واستمر به المرض إلى ~~رمضان الثاني سقط قضاؤه، وتصدق عن كل يوم بمد، ولا يجزي القضاء عن # PageV02P316 # التصدق، اما إذا فاته بعذر غير المرض وجب القضاء، وتجب الفدية أيضا على ~~الأحوط، وكذا إذا كان سبب الفوت المرض وكان العذر في التأخير السفر، وكذا ~~العكس. # (مسألة 1051): إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه لعذر أو عمد وأخر القضاء إلى ~~رمضان الثاني، مع تمكنه منه، عازما على التأخير أو متسامحا ومتهاونا وجب ~~القضاء والفدية معا، وان كان عازما على القضاء قبل مجئ رمضان الثاني فاتفق ~~طرو العذر وجب القضاء، بل الفدية أيضا على الأحوط، إن لم يكن أقوى، (1) ولا ~~فرق بين المرض وغيره من الاعذار، ويجب إذا كان الافطار عمدا - مضافا إلى ~~الفدية - كفارة الافطار. # (مسألة 1052): إذا استمر المرض ثلاثة رمضانات وجبت الفدية مرة للأول ومرة ~~للثاني، وهكذا إن استمر إلى أربعة رمضانات، فتجب مرة ثالثة للثالث، وهكذا ~~ولا تتكرر الكفارة للشهر الواحد. # (مسألة 1053): يجوز إعطاء فدية أيام عديدة من شهر واحد ومن شهور إلى شخص ~~واحد. # (مسألة 1054): لا تجب فدية العبد على سيده، ولا فدية الزوجة على زوجها، ~~ولا فدية العيال على المعيل، ولا فدية واجب النفقة على المنفق. # (مسألة 1055): لا تجزي القيمة في الفدية، بل لا بد من دفع العين وهو ~~الطعام، وكذا الحكم في الكفارات. # (مسألة 1056): يجوز الافطار في الصوم المندوب إلى الغروب، ولا يجوز في # PageV02P317 # قضاء صوم شهر رمضان بعد الزوال، إذا كان القضاء من نفسه بل تقدم أن عليه ~~الكفارة، أما قبل الزوال فيجوز، (1) وأما الواجب الموسع غير قضاء شهر رمضان ~~فالظاهر جواز الافطار فيه مطلقا، وان كان الأحوط ترك الإفطار بعد الزوال. # (مسألة 1057): لا يلحق القاضي عن غيره بالقاضي عن نفسه في الحرمة ~~والكفارة وان كان الأحوط - استحبابا - الالحاق. # (مسألة 1058): يجب على ولي الميت - وهو الولد الذكر الأكبر - حال الموت ~~أن يقضي ما ms0518 فات أباه من الصوم لعذر إذا وجب عليه قضاؤه، والأحوط - استحبابا ~~- الحاق الأكبر الذكر في جميع طبقات المواريث - على الترتيب في الإرث - ~~بالابن، والأقوى عدمه، وأما ما فات عمدا أو أتى به فاسدا ففي إلحاقه بما ~~فات عن عذر إشكال، وان كان أحوط لزوما، بل الأحوط إلحاق الأم بالأب وإن كان ~~الأقوى خلافه، وإن فاته ما لا يجب عليه قضاؤه كما لو مات في مرضه لم يجب ~~القضاء، وقد تقدم في كتاب الصلاة بعض المسائل المتعلقة بالمقام، لان ~~المقامين من باب واحد. # (مسألة 1059): يجب التتابع في صوم الشهرين من كفارة الجمع وكفارة ~~التخيير، ويكفي في حصوله صوم الشهر الأول، ويوم من الشهر الثاني متتابعا. # (مسألة 1060): كل ما يشترط فيه التتابع إذا افطر لعذر اضطر اليه بنى على ~~ما مضى عند ارتفاعه، وان كان العذر بفعل المكلف إذا كان مضطرا اليه، اما ~~إذا لم يكن عن اضطرار وجب الاستئناف، ومن العذر ما إذا نسي النية إلى ما ~~بعد الزوال، أو نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال، ومنه ما إذا ~~نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل خميس، فان تخلله في الأثناء لا يضر في التتابع ~~بل يحسب من الكفارة أيضا # PageV02P318 # إذا تعلق النذر بصوم يوم الخميس على الاطلاق، ولا يجب عليه الانتقال إلى ~~غير الصوم من الخصال. # (مسألة 1061): إذا نذر صوم شهرين متتابعين جرى عليه الحكم المذكور، الا ~~ان يقصد تتابع جميع أيامها. # (مسألة 1062): إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له ان يشرع فيه في زمان ~~يعلم انه لا يسلم بتخلل عيد أو نحوه، الا في كفارة القتل في الأشهر الحرم، ~~(1) فإنه يجب على القاتل صوم شهرين من الأشهر الحرم، ولا يضره تخلل العيد ~~على الأظهر، نعم إذا لم يعلم فلا بأس إذا كان غافلا، فاتفق ذلك، أما إذا ~~كان شاكا فالظاهر البطلان، ويستثنى من ذلك الثلاثة بدل الهدي، إذا شرع فيها ~~يوم التروية وعرفة، (2) فان له ان يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل، أو بعد ~~أيام التشريق، ms0519 لمن كان بمنى، اما إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف. # (مسألة 1063): إذا نذر ان يصوم شهرا أو أياما معدودة لم يجب التتابع، الا ~~مع اشتراط التتابع، أو الانصراف اليه على وجه يرجع إلى التقييد. # (مسألة 1064): إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالأحوط ~~الأولى التتابع في قضائه. # (مسألة 1065): الصوم من المستحبات المؤكدة، وقد ورد انه جنة من النار، ~~وزكاة الأبدان، وبه يدخل العبد الجنة، وأن نوم الصائم عبادة، ونفسه وصمته # PageV02P319 # تسبيح، وعمله متقبل، ودعاءه مستجاب، وخلوق فمه عند الله تعالى أطيب من ~~رائحة المسك، وتدعو له الملائكة حتى يفطر، وله فرحتان فرحة عند الافطار، ~~وفرحة حين يلقى الله تعالى. # وأفراده كثيرة، والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل في ~~كيفيتها أول خميس من الشهر، وآخر خميس منه، وأول أربعاء من العشر الأواسط ~~ويوم الغدير، فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات، ويوم مولد ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويوم بعثه، ويوم دحو الأرض، وهو الخامس ~~والعشرون من ذي القعدة، ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشك في ~~الهلال، ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة، وتمام رجب، وتمام ~~شعبان، وبعض كل منهما على اختلاف الأبعاض في مراتب الفضل، ويوم النوروز، ~~وأول يوم محرم وثالثه وسابعه، وكل خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيدا. # كتاب الصوم - الاعتكاف... # (مسألة 1066): يكره الصوم في موارد: منها الصوم يوم عرفة لمن خاف أن ~~يضعفه عن الدعاء، والصوم فيه مع الشك في الهلال، بحيث يحتمل كونه عيد أضحى، ~~وصوم الضيف نافلة بدون اذن مضيفه، والولد من غير إذن والده. # (مسألة 1067): يحرم صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا كان أم ~~لا، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان، ونذر المعصية بأن ينذر الصوم على ~~تقدير فعل الحرام شكرا، أما زجرا فلا بأس به، وصوم الوصال، ولا بأس بتأخير ~~الافطار ولو إلى الليلة الثانية إذا لم يكن عن نية الصوم، والأحوط اجتنابه، ~~كما أن الأحوط عدم صوم الزوجة ms0520 والمملوك - تطوعا - بدون اذن الزوج والسيد ~~وان كان الأقوى الجواز في الزوجة إذا لم يمنع عن حقه، ولا يترك الاحتياط ~~بتركها الصوم إذا نهاها زوجها عنه. # والحمد لله رب العالمين. PageV02P320 # الخاتمة في الاعتكاف وهو اللبث في المسجد، والأحوط أن يكون بقصد فعل ~~العبادة فيه من صلاة ودعاء وغيرهما، وان كان الأقوى عدم اعتباره، ويصح في ~~كل وقت يصح فيه الصوم، والأفضل شهر رمضان، وأفضله العشر الأواخر. # (مسألة 1068): يشترط في صحته مضافا إلى العقل والايمان أمور: # (الأول): نية القربة، كما في غيره من العبادات، وتجب مقارنتها لأوله ~~بمعنى وجوب إيقاعه من أوله إلى آخره عن النية، وحينئذ يشكل (1) الاكتفاء ~~بتبييت النية، إذا قصد الشروع فيه في أول يوم، نعم لو قصد الشروع فيه وقت ~~النية في أول الليل كفى. # (مسألة 1069): لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر، اتفقا في الوجوب والندب ~~أو اختلفا، ولا عن نيابة عن شخص إلى نيابة عن شخص آخر، ولا عن نيابة عن ~~غيره إلى نفسه وبالعكس. # (الثاني): الصوم، فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم ~~لسفر، أو غيره لم يصح منه الاعتكاف. # (الثالث): العدد، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، ويصح الأزيد منها وان كان ~~يوما أو بعضه، أو ليلة أو بعضها، ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون الأولى ~~والرابعة، وان جاز إدخالهما بالنية، فلو نذره كان أقل ما يمتثل به ثلاثة. # PageV02P321 # ولو نذره أقل لم ينعقد، وكذا لو نذره ثلاثة معينة، فاتفق أن الثالث عيد ~~لم ينعقد، ولو نذر اعتكاف خمسة فان نواها بشرط لا، من جهة الزيادة والنقصان ~~بطل، وان نواها بشرط لا، من جهة الزيادة ولا بشرط من جهة النقصان وجب عليه ~~اعتكاف ثلاثة أيام، وإن نواها بشرط لا، من جهة النقيصة، ولا بشرط من جهة ~~الزيادة ضم إليها السادس أفرد اليومين أو ضمهما إلى الثلاثة. # (الرابع): أن يكون في أحد المساجد الأربعة: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ~~ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة، أو في المسجد الجامع في البلد، والأحوط ~~استحبابا - مع ms0521 الامكان - الاقتصار على الأربعة. # (مسألة 1070): لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه بطل، ولم ~~يجز اللبث في مسجد آخر، وعليه قضاؤه على الأحوط إن كان واجبا (1) في مسجد ~~آخر، أو في ذلك المسجد، بعد ارتفاع المانع. # (مسألة 1071): يدخل في المسجد سطحه وسردابه، كبيت الطشت في مسجد الكوفة، ~~وكذا منبره ومحرابه، والإضافات الملحقة به. # (مسألة 1072): إذا قصد الاعتكاف في مكان خاص من المسجد لغي قصده. # (الخامس): اذن من يعتبر اذنه في جوازه، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه، ~~والزوج بالنسبة إلى زوجته، إذا كان منافيا لحقه، والوالدين بالنسبة إلى ~~ولدهما إذا كان موجبا لايذائهما شفقة عليه. # (السادس): استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه، فإذا خرج لغير ~~الأسباب المسوغة للخروج بطل، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل، ولا ~~يبعد # PageV02P322 # البطلان (1) في الخروج نسيانا أيضا، بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار أو اكراه ~~أو لحاجة لابد له منها من بول أو غائط أو غسل جنابة، أو استحاضة، أو مس ~~ميت، وان كان السبب باختياره. # ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها، والصلاة عليها، ودفنها، وتغسيلها، ~~وتكفينها ولعيادة المريض، اما تشييع المؤمن وإقامة الشهادة وتحملها وغير ~~ذلك من الأمور الراجحة ففي جوازها اشكال، والأظهر الجواز فيما إذا عد من ~~الضرورات عرفا والأحوط - استحبابا (2) - مراعاة أقرب الطرق، ولا تجوز زيادة ~~المكث عن قدر الحاجة، وأما التشاغل على وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو ~~مبطل، وان كان عن اكراه أو اضطرار، والأحوط وجوبا ترك الجلوس في الخارج، ~~ولو اضطر اليه اجتنب الظلال مع الامكان. # (مسألة 1073): إذا أمكنه ان يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج ~~لاجله، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت. # فصل الاعتكاف في نفسه مندوب، ويجب بالعارض من نذر وشبهه، فإن كان واجبا ~~معينا فلا إشكال في وجوبه - قبل الشروع - فضلا عما بعده، وإن كان واجبا ~~مطلقا أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع، وإن كان في الأول أحوط ~~استحبابا، نعم يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم الثالث، ms0522 إلا إذا اشترط ~~حال النية الرجوع # PageV02P323 # لعارض فاتفق حصوله بعد يومين، فله الرجوع عنه - حينئذ - إن شاء، ولا عبرة ~~بالشرط إذا لم يكن مقارنا للنية، سواء أكان قبلها أم بعد الشروع فيه. # (مسألة 1074): الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء، وإن لم يكن عارض. ~~(1) (مسألة 1075): إذا شرط الرجوع حال النية، ثم بعد ذلك أسقط شرطه، ~~فالظاهر عدم سقوط حكمه. # (مسألة 1076): إذا نذر الاعتكاف، وشرط في نذره الرجوع فيه ففي جواز ~~الرجوع إذا لم يشترطه في نية الاعتكاف إشكال، والأظهر جوازه. # (مسألة 1077): إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف ~~وإن سبق شخص إلى مكان من المسجد فأزاله المعتكف من مكانه، وجلس فيه ففي ~~البطلان تأمل. (2) فصل في أحكام الاعتكاف (مسألة 1078): لابد للمعتكف من ~~ترك أمور: # (منها): مباشرة النساء بالجماع، والأحوط - وجوبا - الحاق اللمس والتقبيل ~~بشهوة به، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. # و (منها): الاستمناء على الأحوط وجوبا. # PageV02P324 # و (منها): شم الطيب والريحان مع التلذذ، ولا أثر له إذا كان فاقدا لحاسة ~~الشم. # و (منها): البيع والشراء، بل مطلق التجارة على الأحوط وجوبا، ولا بأس ~~بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات، حتى الخياطة والنساجة ونحوهما، ~~وإن كان الأحوط - استحبابا - الاجتناب، وإذا اضطر إلى البيع والشراء لاجل ~~الأكل أو الشرب، مما تمس حاجة المعتكف به ولم يمكن التوكيل ولا النقل ~~بغيرهما فعله. # و (منها): المماراة في أمر ديني أو دنيوي بداعي إثبات الغلبة وإظهار ~~الفضيلة، لا بداعي إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ، فإنه من أفضل العبادات، ~~والمدار على القصد. # (مسألة 1079): الأحوط - استحبابا - للمعتكف الاجتناب عما يحرم على ~~المحرم، وإن كان الأقوى خلافه، ولا سيما في لبس المخيط وإزالة الشعر، وأكل ~~الصيد، وعقد النكاح، فإن جميعها جائز له. # (مسألة 1080): الظاهر أن المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف من دون فرق ~~بين وقوعها في الليل والنهار، وفي حرمتها تكليفا إذا لم يكن واجبا معينا ~~ولو لاجل انقضاء يومين منه إشكال، وإن كان أحوط وجوبا. (1) (مسألة 1081): ~~إذا صدر منه أحد المحرمات ms0523 المذكورة - سهوا - ففي عدم قدحه إشكال، ولا سيما ~~في الجماع. # (مسألة 1082): إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات، فإن كان واجبا معينا وجب ~~قضاؤه - على الأحوط - وإن كان غير معين وجب استئنافه، وكذا يجب القضاء - ~~على الأحوط - إذا كان مندوبا، وكان الافساد بعد يومين، أما إذا كان قبلهما # PageV02P325 # فلا شئ عليه، ولا يجب الفور في القضاء. # (مسألة 1083): إذا باع أو اشترى في أيام الاعتكاف لم يبطل بيعه أو شراؤه، ~~وإن بطل اعتكافه. # (مسألة 1084): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفارة، ~~والأقوى عدم وجوبها بالافساد، بغير الجماع، وإن كان أحوط استحبابا، وكفارته ~~ككفارة صوم شهر رمضان، وإن كان الأحوط أن تكون كفارته مثل كفارة الظهار، ~~وإذا كان الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع نهارا وجبت كفارتان، ~~إحداهما لافطار شهر رمضان، والأخرى لافساد الاعتكاف، وكذا إذا كان في قضاء ~~شهر رمضان بعد الزوال، وإن كان الاعتكاف المذكور منذورا وجبت كفارة ثالثة ~~لمخالفة النذر، وإذا كان الجماع لامرأته الصائمة في شهر رمضان وقد أكرهها ~~وجبت كفارة رابعة عنها على الأحوط. # والحمد لله رب العالمين PageV02P326 # كتاب الزكاة - شرائط الوجوب... # كتاب الزكاة وفيه مقاصد PageV02P327 # وهي أحد الأركان التي بني عليها الاسلام، ووجوبها من ضروريات الدين ~~ومنكرها مع العلم بها كافر، بل في جملة من الاخبار إن مانع الزكاة كافر. # المقصد الأول شرائط وجوب الزكاة (الأول): البلوغ. # (الثاني): العقل. # (الثالث): الحرية. # فلا تجب في مال من كان صبيا أو مجنونا أو عبدا في زمان التعلق أو في ~~أثناء الحول إذا كان مما يعتبر فيه الحول، بل لا بد من استئناف الحول من ~~حين البلوغ والعقل والحرية. # (مسألة 1085): لا فرق في الجنون المانع عن الزكاة بين الاطباقي ~~والأدواري. # (الرابع): الملك، في زمان التعلق، أو في تمام الحول كما تقدم، فلا زكاة ~~على المال الموهوب والمقروض قبل قبضه، والمال الموصى به قبل وفاة الموصي. # (الخامس): التمكن من التصرف. (1) # PageV02P329 # واعتباره على نحو ما سبق، والمراد به القدرة على التصرف فيه بالاتلاف ~~ونحوه، فلا زكاة في المسروق، والمجحود، والمدفون في ms0524 مكان منسي والمرهون ~~والموقوف، والغائب الذي لم يصل إليه ولا إلى وكيله ولا في الدين وإن تمكن ~~من استيفائه، وأما المنذور التصدق به فلا يبعد ثبوت الزكاة فيه. (1) (مسألة ~~1086): لا تجب الزكاة في نماء الوقف، إذا كان مجعولا على نحو المصرف، وتجب ~~إذا كان مجعولا على نحو الملك، من دون فرق بين العام والخاص، فإذا جعل ~~بستانه وقفا على أن يصرف نماءها على ذريته، أو على علماء البلد لم تجب ~~الزكاة فيه، وإذا جعلها وقفا على أن يكون نماؤها ملكا للاشخاص، كالوقف على ~~الذرية - مثلا - وكانت حصة كل واحد تبلغ النصاب وجبت الزكاة على كل واحد ~~منهم، وإذا جعلها وقفا على أن يكون نماؤها ملكا للعنوان - كالوقف على ~~الفقراء أو العلماء - لم تجب الزكاة وإن بلغت حصة من يصل إليه النماء مقدار ~~النصاب. # (مسألة 1087): إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أكثر اعتبر ~~في وجوب الزكاة على بعضهم بلوغ حصته النصاب، ولا يكفي في الوجوب بلوغ ~~المجموع النصاب. # (مسألة 1088): قيل: إن ثبوت الخيار المشروط برد مثل الثمن مانع من التمكن ~~من التصرف، (2) بخلاف سائر الخيارات، ولكنه محل إشكال بل منع. # PageV02P330 # (مسألة 1089): الاغماء والسكر حال التعلق أو في أثناء الحول لا يمنعان عن ~~وجوب الزكاة. # (مسألة 1090): إذا عرض عدم التمكن من التصرف، بعد تعلق الزكاة، أو مضى ~~الحول متمكنا فقد استقر الوجوب، فيجب الأداء، إذا تمكن بعد ذلك، فإن كان ~~مقصرا كان ضامنا وإلا فلا. # (مسألة 1091): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه، لا على المقرض، فلو ~~اقترض نصابا من الأعيان الزكوية، وبقي عنده سنة وجبت عليه الزكاة، وإن كان ~~قد اشترط في عقد القرض على المقرض أن يؤدي الزكاة عنه، نعم إذا أدى المقرض ~~عنه صح، وسقطت الزكاة عن المقترض ويصح مع عدم الشرط أن يتبرع المقرض عنه ~~بأداء الزكاة كما يصح تبرع الأجنبي. # (مسألة 1092): يستحب لولي الصبي والمجنون اخراج زكاة مال التجارة إذا ~~اتجر بمالهما لهما. # (مسألة 1093): إذا علم البلوغ والتعلق ولم يعلم السابق منهما لم تجب ~~الزكاة سواء ms0525 علم تاريخ التعلق وجهل تاريخ البلوغ، أم علم تاريخ البلوغ وجهل ~~تاريخ التعلق، أم جهل التاريخان، وكذا الحكم في المجنون إذا كان جنونه ~~سابقا وطرأ العقل، أما إذا كان عقله سابقا وطرأ الجنون وجبت الزكاة، سواء ~~علم تاريخ التعلق وجهل تاريخ الجنون أو علم تاريخ الجنون وجهل تاريخ التعلق ~~أو جهل التاريخان معا. # (مسألة 1094): إذا استطاع بتمام النصاب أخرج الزكاة، إذا كان تعلقها قبل ~~تعلق الحج، ولم يجب الحج، وإن كان بعده وجب الحج ويجب عليه - حينئذ - حفظ ~~استطاعته، ولو بتبديل المال بغيره، نعم إذا لم يبدل حتى مضى عليه الحول ~~وجبت الزكاة أيضا. PageV02P331 # المقصد الثاني ما تجب فيه الزكاة تجب الزكاة في الانعام الثلاثة: الإبل ~~والبقر والغنم، والغلات الأربع: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، وفي ~~النقدين: الذهب والفضة. # ولا تجب فيما عدا ذلك، نعم تستحب في غيرها، من الحبوب التي تنبت في الأرض ~~كالسمسم، والأرز، والدخن، والحمص، والعدس، والماش، والذرة، وغيرها، ولا ~~تستحب في الخضروات مثل البقل، والقثاء والبطيخ والخيار ونحوها، وتستحب أيضا ~~في مال التجارة، وفي الخيل الإناث، دون الذكور ودون الحمير، والبغال. # والكلام في التسعة الأول يقع في مباحث: # كتاب الزكاة - الأنعام الثلاثة... # المبحث الأول الانعام الثلاثة وشرائط وجوبها - مضافا إلى الشرائط العامة ~~المتقدمة - أربعة: # الشرط الأول: النصاب في الإبل اثنى عشر نصابا، الأول: خمس، وفيها شاة، ثم ~~عشر وفيها شاتان، ثم خمس عشرة وفيها ثلاث شياه ثم عشرون وفيها أربع شياه، ~~ثم خمس وعشرون، وفيها خمس شياه، ثم ست وعشرون وفيها بنت مخاض، وهي الداخلة ~~في السنة الثانية، ثم ست وثلاثون وفيها بنت لبون، وهي الداخلة في السنة ~~الثالثة، ثم ست وأربعون وفيها حقة، وهي الداخلة في السنة الرابعة، ثم إحدى ~~وستون وفيها PageV02P332 # جذعة، وهي الداخلة في السنة الخامسة، ثم ست وسبعون وفيها بنتا لبون، ثم ~~إحدى وتسعون، وفيها حقتان، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيها في كل خمسين حقة، ~~وفي كل أربعين بنت لبون، فإن كان العدد مطابقا للأربعين - بحيث إذا حسب ~~الأربعين لم تكن زيادة ولا ms0526 نقيصة - عمل على الأربعين كالمائة والستين، وإذا ~~كان مطابقا للخمسين - بالمعنى المتقدم - عمل على خمسين، كالمائة والخمسين، ~~وإن كان مطابقا لكل منهما - كالمائتين - تخير المالك بين العد بالأربعين ~~والخمسين، وإن كان مطابقا لهما - معا - كالمائتين والستين عمل عليهما معا، ~~فيحسب خمسينين وأربع أربعينات، وعلى هذا لا عفو إلا فيما دون العشرة. # (مسألة 1095): إذا لم يكن عنده بنت مخاض أجزأ عنها ابن لبون وإذا لم يكن ~~عنده تخير في شراء أيهما شاء. # (مسألة 1096): في البقر نصابان، الأول ثلاثون، وفيها تبيع ولا تجزى ~~التبيعة على الأحوط، وهو ما دخل في السنة الثانية، ثم أربعون، وفيها مسنة ~~وهي الداخلة في السنة الثالثة، وفيما زاد على هذا الحساب، (1) ويتعين العد ~~بالمطابق الذي لا عفو فيه، فإن طابق الثلاثين - لا غير - كالستين عد بها، ~~وإن طابق الأربعين - لا غير - كالثمانين عد بها، وإن طابقهما - كالسبعين - ~~عد بهما معا، وإن طابق كلا منهما - كالمائة والعشرين - يتخير بين العد ~~بالثلاثين والأربعين، وما بين الأربعين والستين عفو، وكذا ما دون الثلاثين، ~~وما زاد على النصاب من الآحاد إلى التسعة. # (مسألة 1097): في الغنم خمسة نصب، أربعون، وفيها شاة، ثم مائة وإحدى ~~وعشرون، وفيها شاتان، ثم مائتان وواحدة، وفيها ثلاث شياه، ثم ثلاثمائة # PageV02P333 # وواحدة، وفيها أربع شياه، ثم أربعمائة، ففي كل مائة شاة بالغا ما بلغ، ~~ولا شئ فيما نقص عن النصاب الأول ولا فيما بين نصابين. # (مسألة 1098): الجاموس والبقر جنس واحد، ولا فرق في الإبل بين العراب ~~والبخاتي، ولا في الغنم بين المعز والضأن، ولا بين الذكر والأنثى في ~~الجميع. # (مسألة 1099): المال المشترك - إذا بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب - وجبت ~~الزكاة على كل منهم، وإن بلغ نصيب بعضهم النصاب دون بعض وجبت على من بلغ ~~نصيبه دون شريكه، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب لم تجب الزكاة وإن بلغ ~~المجموع النصاب. # (مسألة 1100): إذا كان مال المالك الواحد متفرقا بعضه عن بعض، فإن كان ~~المجموع يبلغ النصاب وجبت فيه الزكاة، ولا يلاحظ كل واحد على حدة. # (مسألة 1101): الأحوط ms0527 وجوبا في الشاة التي تجب في نصب الإبل والغنم أن ~~تكمل لها سنة، وتدخل في الثانية، إن كانت من الضأن، أو تكمل لها سنتان ~~وتدخل في الثالثة، إن كانت من المعز، ويتخير المالك بين دفعها من النصاب ~~وغيره، ولو كانت من بلد آخر، كما يجوز دفع القيمة من النقدين، وما بحكمهما ~~من الأثمان، كالأوراق النقدية وإن كان دفع العين أفضل وأحوط. # (مسألة 1102): المدار على القيمة وقت الدفع لا وقت الوجوب، وفي كون ~~الاعتبار بقيمة بلد الدفع أو بلد النصاب إشكال، والأحوط دفع أعلى القيمتين. # (مسألة 1103): إذا كان مالكا للنصاب لا أزيد - كأربعين شاة مثلا - فحال ~~عليه أحوال فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه - حينئذ - عن ~~النصاب، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلا لم تجب إلا زكاة سنة واحدة لنقصانه ~~- حينئذ - عنه، ولو كان عنده أزيد من النصاب - كأن كان عنده خمسون شاة - ~~PageV02P334 # وحال عليه أحوال لم يؤد زكاتها وجبت عليه الزكاة بمقدار ما مضى من ~~السنين، إلى أن ينقص عن النصاب. # (مسألة 1104): إذا كان جميع النصاب من الإناث يجزي دفع الذكر عن الأنثى ~~وبالعكس، وإذا كان كله من الضأن يجزي الدفع المعز عن الضأن وبالعكس، وكذا ~~الحال في البقر والجاموس والإبل العراب والبخاتي. # (مسألة 1105): لا فرق بين الصحيح والمريض، والسليم والمعيب، والشاب ~~والهرم في العد من النصاب، نعم إذا كانت كلها صحيحة لا يجوز دفع المريض، ~~وكذا إذا كانت كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب، وإذا كانت كلها شابة لا يجوز ~~دفع الهرم، وكذا إذا كان النصاب ملفقا من الصنفين على الأحوط، إن لم يكن ~~أقوى، نعم إذا كانت كلها مريضة أو هرمة أو معيبة جاز الاخراج منها. # (الشرط الثاني): السوم طول الحول فإذا كانت معلوفة، ولو في بعض الحول لم ~~تجب الزكاة فيها، نعم في انقطاع السوم بعلف اليوم واليومين والثلاثة إشكال، ~~والأحوط إن لم يكن أقوى عدم الانقطاع. # (مسألة 1106): لا فرق في منع العلف من وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ~~والاضطرار، وأن ms0528 تكون من مال المالك وغيره، بإذنه أولا، كما أن الظاهر أنه ~~لا فرق في السوم بين أن يكون من نبت مملوك أو مباح، فإن رعاها في الحشيش ~~والدغل الذي ينبت في الأرض المملوكة في أيام الربيع أو عند نضوب الماء وجبت ~~فيها الزكاة، (1) نعم إذا كان المرعى مزروعا ففي صدق السوم إشكال، والأظهر ~~عدم # PageV02P335 # الصدق، وإذا جز العلف المباح فأطعمها إياه كانت معلوفة، ولم تجب الزكاة ~~فيها. # (الشرط الثالث): أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول وإلا لم تجب الزكاة ~~فيها، وفي قدح العمل يوما أو يومين أو ثلاثة إشكال، والأحوط - إن لم يكن ~~أقوى - عدم القدح، كما تقدم في السوم. # (الشرط الرابع): أن يمضي عليها حول جامعة للشرائط ويكفي فيه الدخول في ~~الشهر الثاني عشر، والأقوى استقرار الوجوب بذلك، فلا يضر فقد بعض الشرائط ~~قبل تمامه، نعم الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأول، وابتداء الحول ~~الثاني بعد إتمامه. # (مسألة 1107): إذا اختل بعض الشروط في أثناء الأحد عشر بطل الحول، كما ~~إذا نقصت عن النصاب، أو لم يتمكن من التصرف فيها، أو بدلها بجنسها أو بغير ~~جنسها ولو كان زكويا، ولا فرق بين أن يكون التبديل بقصد الفرار من الزكاة ~~وعدمه. # كتاب الزكاة - النقدين... # (مسألة 1108): إذا حصل لمالك النصاب - في أثناء الحول - ملك جديد بنتاج، ~~أو شراء، أو نحوهما، فإما أن يكون الجديد بمقدار العفو كما إذا كان عنده ~~أربعون من الغنم، وفي أثناء الحول ولدت أربعين فلا شئ عليه، إلا ما وجب في ~~الأول، وهو شاة في الفرض، وإما أن يكون نصابا مستقلا، كما إذا كان عنده خمس ~~من الإبل، فولدت في أثناء الحول خمسا أخرى، كان لكل منهما حول بانفراده، ~~ووجب عليه فريضة كل منهما عند انتهاء حوله، وكذلك الحكم - على الأحوط - إذا ~~كان نصابا مستقلا، ومكملا للنصاب اللاحق كما إذا كان عنده عشرون من الإبل ~~وفي أثناء PageV02P336 # حولها ولدت ستة، وأما إذا لم يكن نصابا مستقلا، ولكن كان مكملا للنصاب ~~اللاحق، كما إذا كان عنده ms0529 ثلاثون من البقر، وفي أثناء الحول ولدت إحدى عشرة ~~وجب عند انتهاء حول الأول استئناف حول جديد لهما معا. # (مسألة 1109): ابتداء حول السخال من حين النتاج، إذا كانت أمها سائمة، ~~وكذا إذا كانت معلوفة - على الأحوط - إن لم يكن أقوى. # المبحث الثاني زكاة النقدين (مسألة 1110): يشترط في زكاة النقدين - مضافا ~~إلى الشرائط العامة - أمور: # (الأول): النصاب، وهو في الذهب عشرون دينارا، وفيه نصف دينار، والدينار ~~ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، (1) ولا زكاة فيما دون العشرين ولا فيما زاد ~~عليها حتى يبلغ أربعة دنانير، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفية وفيها أيضا ربع ~~عشرها، وهكذا كلما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها. # أما الفضة فنصابها مائتا درهم، وفيها خمسة دراهم، ثم أربعون درهما وفيها ~~درهم واحد، وهكذا كلما زاد أربعون كان فيها درهم، وما دون المائتين عفو، ~~وكذا ما بين المائتين والأربعين، ووزن عشرة دراهم خمسة مثاقيل صيرفية وربع، ~~فالدرهم نصف مثقال صيرفي وربع عشره، والضابط في زكاة النقدين من الذهب ~~والفضة: ربع العشر، لكنه يزيد على القدر الواجب قليلا في بعض الصور. # (الثاني): أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة، بسكة الاسلام أو الكفر بكتابة # PageV02P337 # وبغيرها، بقيت السكة أو مسحت بالعارض، أما الممسوح بالأصل فالأحوط وجوب ~~الزكاة فيه إذا عومل به، وأما المسكوك الذي جرت المعاملة به ثم هجرت ~~فالأحوط الزكاة فيه، وإن كان الأظهر العدم، وإذا اتخذ للزينة فإن كانت ~~المعاملة به باقية وجبت فيه على الأحوط، وإلا فالأظهر عدم الوجوب، ولا تجب ~~الزكاة في الحلي والسبائك وقطع الذهب والفضة. # كتاب الزكاة - الغلات الأربع... # (الثالث): الحول، على نحو ما تقدم في الانعام، كما تقدم أيضا حكم اختلال ~~بعض الشرائط وغير ذلك، والمقامان من باب واحد. # (مسألة 1111): لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد والردئ ولا يجوز الاعطاء ~~من الردئ، إذا كان تمام النصاب من الجيد. (1) (مسألة 1112): تجب الزكاة في ~~الدراهم والدنانير المغشوشة وإن لم يبلغ خالصهما النصاب، (2) وإذا كان الغش ~~كثيرا بحيث لم يصدق الذهب أو الفضة على المغشوش، ففي وجوب الزكاة فيه إن ms0530 ~~بلغ خالصه النصاب إشكال. (3) (مسألة 1113): إذا شك في بلوغ النصاب فالظاهر ~~عدم وجوب الزكاة، وفي وجوب الاختبار إشكال (4) أظهره العدم، والاختبار ~~أحوط. # PageV02P338 # (مسألة 1114): إذا كان عنده أموال زكوية، من أجناس مختلفة اعتبر بلوغ ~~النصاب في كل واحد منها، ولا يضم بعضها إلى بعض، فإذا كان عنده تسعة عشر ~~دينارا ومائة وتسعون درهما لم تجب الزكاة في أحدهما، وإذا كان من جنس واحد ~~- كما إذا كان عنده ليرة ذهب عثمانية وليرة ذهب انكليزية - ضم بعضها إلى ~~بعض في بلوغ النصاب، وكذا إذا كان عنده روبية انكليزية وقران إيراني. # المبحث الثالث زكاة الغلات الأربع (مسألة 1115): يشترط في وجوب الزكاة ~~فيها أمران: # (الأول): بلوغ النصاب، وهو بوزن النجف - في زماننا هذا - ثمان وزنات وخمس ~~حقق ونصف إلا ثمانية وخمسين مثقالا وثلث مثقال، والوزنة أربع وعشرون حقة، ~~والحقة ثلاث حقق اسلامبول وثلث، وبوزن الاسلامبول سبع وعشرون وزنة وعشر حقق ~~وخمسة وثلاثون مثقالا صيرفيا، والوزنة أربع وعشرون حقة، والحقة مائتان ~~وثمانون مثقالا صيرفيا، وبوزن الكيلو يكون النصاب ثمانمائة وسبعة وأربعين ~~كيلوا تقريبا. # (الثاني): الملك في وقت تعلق الوجوب سواء أكان بالزرع، أم بالشراء، أم ~~بالإرث، أم بغيرها من أسباب الملك. # (مسألة 1116): المشهور أن وقت تعلق الزكاة عند اشتداد الحب في الحنطة ~~والشعير، وعند الاحمرار والاصفرار في ثمر النخيل، وعند انعقاده حصرما في ~~ثمر الكرم، لكن الظاهر أن وقته إذا صدق أنه حنطة أو شعير أو تمر أو عنب. # (مسألة 1117): المدار في قدر النصاب هو اليابس من المذكورات فإذا بلغ ~~PageV02P339 # النصاب وهو عنب، ولكنه إذا صار زبيبا نقص عنه لم تجب الزكاة. # (مسألة 1118): وقت وجوب الاخراج حين تصفية الغلة، واجتذاذ التمر، واقتطاف ~~الزبيب على النحو المتعارف، فإذا أخر المالك الدفع عنه - بغير عذر - ضمن مع ~~وجود المستحق، ولا يجوز للساعي المطالبة قبله، نعم يجوز الاخراج قبل ذلك ~~بعد تعلق الوجوب، ويجب على الساعي القبول. # (مسألة 1119): لا تتكرر الزكاة في الغلات بتكرر السنين، فإذا أعطى زكاة ~~الحنطة ثم بقيت العين عنده سنين لم يجب فيها شئ وهكذا ms0531 غيرها. # (مسألة 1120): المقدار الواجب اخراجه في زكاة الغلات، العشر إذا سقي ~~سيحا، أو بماء السماء، أو بمص عروقه من الأرض، ونصف العشر إذا سقي بالدلاء ~~والماكينة، والناعور، ونحو ذلك من العلاجات، وإذا سقي بالامرين فإن كان ~~أحدهما الغالب بحيث ينسب السقي إليه ولا يعتد بالاخر، فالعمل على الغالب، ~~وإن كانا بحيث يصدق الاشتراك عرفا وإن كان السقي بأحدهما أكثر من الاخر، ~~يوزع الواجب فيعطي من نصفه العشر، ومن نصفه الاخر نصف العشر، وإذا شك في ~~صدق الاشتراك والغلبة كفى الأقل، والأحوط - استحبابا - الأكثر. # (مسألة 1121): المدار في التفصيل المتقدم على الثمر لا على الشجر، فإذا ~~كان الشجر حين غرسه يسقى بالدلاء، فلما أثمر صار يسقى بالنزيز أو السيح عند ~~زيادة الماء وجب فيه العشر، ولو كان بالعكس وجب فيه نصف العشر. # (مسألة 1122): الأمطار المعتادة في السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن ~~حكمه، إلا إذا كثرت بحيث يستغني عن الدوالي، فيجب حينئذ العشر، أو كانت ~~بحيث توجب صدق الاشتراك في السقي، فيجب التوزيع. # (مسألة 1123): إذا أخرج شخص الماء بالدوالي عبثا أو لغرض، فسقى به آخر ~~PageV02P340 # زرعه، فالظاهر وجوب العشر، (1) وكذا إذا أخرجه هو عبثا أو لغرض آخر، ثم ~~بدا له فسقى به زرعه، وأما إذا أخرجه لزرع فبدا له فسقى به زرعا آخر، أو ~~زاد فسقى به غيره فالظاهر وجوب نصف العشر. # (مسألة 1124): ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة - وهو الحصة من نفس الزرع ~~- لا يجب اخراج زكاته. # (مسألة 1125): المشهور إستثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع والثمر من ~~أجرة الفلاح، والحارث، والساقي، والعوامل التي يستأجرها للزرع وأجرة الأرض ~~ولو غصبا، ونحو ذلك مما يحتاج إليه الزرع، أو الثمر، ومنها ما يأخذه ~~السلطان من النقد المضروب على الزرع المسمى بالخراج، ولكن الأحوط - في ~~الجميع - عدم الاستثناء، نعم المؤن التي تتعلق بالزرع أو الثمر بعد تعلق ~~الزكاة يمكن احتسابها على الزكاة بالنسبة مع الاذن من الحاكم الشرعي. # (مسألة 1126): يضم النخل بعض إلى بعض، وإن كانت في أمكنة متباعدة وتفاوتت ~~في الادراك، بعد أن كانت ms0532 الثمرتان لعام واحد، وإن كان بينهما شهر أو أكثر، ~~وكذا الحكم في الزروع المتباعدة فيلحظ النصاب في المجموع، فإذا بلغ المجموع ~~النصاب وجبت الزكاة وإن لم يبلغه كل واحد منها، وأما إذا كان نخل يثمر في ~~العام مرتين ففي الضم فيه إشكال، وإن كان الضم أحوط وجوبا. # (مسألة 1127): يجوز دفع القيمة عن الزكاة من النقدين وما بحكمهما من ~~الأثمان، كالأوراق النقدية. # (مسألة 1128): إذا مات المالك بعد تعلق الوجوب وجب على الوارث اخراج # PageV02P341 # الزكاة، أما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث، فإن بلغ نصيب كل واحد النصاب ~~وجبت على كل واحد منهم زكاة نصيبه، وإن بلغ نصيب بعضهم دون نصيب الاخر وجبت ~~على من بلغ نصيبه دون الاخر، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم تجب على واحد ~~منهم، وكذا الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالشراء أو الهبة. # (مسألة 1129): إذا اختلفت أنواع الغلة الواحدة يجوز دفع الجيد عن الأجود ~~والردئ عن الردئ، وفي جواز دفع الردئ عن الجيد إشكال والأحوط - وجوبا - ~~العدم. # (مسألة 1130): الأقوى أن الزكاة حق متعلق بالعين، لا على وجه الإشاعة، ~~ولا على نحو الكلي في المعين، ولا على نحو حق الرهانة، ولا على نحو حق ~~الجناية، بل على نحو آخر وهو الشركة في المالية، (1) ويجوز للمالك التصرف ~~في المال المتعلق به الزكاة في غير مقدارها مشاعا أو غير مشاع، نعم لا يجوز ~~له التصرف في تمام النصاب، فإذا باعه لم يصح البيع في حصة الزكاة، إلى أن ~~يدفعها البائع، فيصح بلا حاجة إلى إجازة الحاكم، أو يدفعها المشتري فيصح ~~أيضا، ويرجع بها على البائع، وإن أجاز الحاكم البيع قبل دفع البائع أو ~~المشتري صح البيع وكان الثمن زكاة، فيرجع الحاكم به إلى المشتري إن لم ~~يدفعه إلى البائع، وإلا فله الرجوع إلى أيهما شاء. # (مسألة 1131): لا يجوز التأخير في دفع الزكاة، من دون عذر، فإن أخره لطلب ~~المستحق فتلف المال قبل الوصول إليه لم يضمن، وإن أخره مع العلم بوجود ~~المستحق ضمن، نعم يجوز للمالك عزل ms0533 الزكاة من العين أو من مال آخر، مع عدم # PageV02P342 # المستحق، بل مع وجوده على الأقوى، فيتعين المعزول زكاة، ويكون أمانة في ~~يده لا يضمنه إلا مع التفريط، أو مع التأخير مع وجود المستحق، من دون غرض ~~صحيح. # وفي ثبوت الضمان معه - كما إذا أخره لانتظار من يريد اعطاءه أو للايصال ~~إلى المستحق تدريجا في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة - إشكال، (1) ونماء ~~الزكاة تابع لها في المصرف، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل. # (مسألة 1132): إذا باع الزرع أو الثمر، وشك في أن البيع كان بعد تعلق ~~الزكاة حتى تكون عليه، أو قبله حتى تكون على المشتري لم يجب عليه شئ حتى ~~إذا علم زمان التعلق وشك في زمان البيع على الأظهر، وإن كان الشاك هو ~~المشتري، فإن علم بأداء البائع للزكاة على تقدير كون البيع بعد التعلق لم ~~يجب عليه اخراجها، وإلا وجب عليه، (2) حتى إذا علم زمان التعلق وجهل زمان ~~البيع، فإن الزكاة متعلقة بالعين على ما تقدم. # (مسألة 1133): يجوز للحاكم الشرعي ووكيله خرص ثمر النخل والكرم على ~~المالك وفائدته جواز الاعتماد عليه، بلا حاجة إلى الكيل والوزن، والظاهر ~~جواز الخرص للمالك، إما لكونه بنفسه من أهل الخبرة، أو لرجوعه إليهم. # * * * # PageV02P343 # كتاب الزكاة - أصناف المستحقين... # المقصد الثالث أصناف المستحقين وأوصافهم وفيه مبحثان المبحث الأول ~~أصنافهم وهم ثمانية: # (الأول): الفقير. # (الثاني): المسكين. # وكلاهما من لا يملك مؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله، والثاني أسوأ ~~حالا من الأول، والغني بخلافهما فإنه من يملك قوت السنة فعلا نقدا أو جنسا ~~ويتحقق ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه بمؤنته ومؤنة عياله، أو قوة: بأن ~~يكون له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المؤنة وإذا كان قادرا على الاكتساب ~~وتركه تكاسلا، فالظاهر عدم جواز أخذه، نعم إذا خرج وقت التكسب جاز له ~~الاخذ. # (مسألة 1134): إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤنة السنة جاز له أخذ ~~الزكاة، وكذا إذا كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمؤنته، أو صاحب ضيعة أو دار ~~أو خان ms0534 أو نحوها تقوم قيمتها بمؤنته، ولكن لا يكفيه الحاصل منها فإن له ~~ابقاؤها وأخذ المؤنة من الزكاة. # (مسألة 1135): دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله، ~~ولو لكونه من أهل الشرف لا تمنع من أخذ الزكاة، وكذا ما يحتاج إليه من ~~الثياب، والألبسة الصيفية، والشتوية، والكتب العلمية وأثاث البيت من ~~الظروف، والفرش، والأواني، وسائر ما يحتاج إليه. # نعم إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة وكانت كافية في ~~مؤنته PageV02P344 # لم يجز له الاخذ، بل إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة، وكان ~~التفاوت بينهما يكفيه لمؤنته لم يجز له الاخذ من الزكاة على الأحوط وجوبا ~~إن لم يكن أقوى، (1) وكذا الحكم في الفرس والعبد والجارية وغيرها من أعيان ~~المؤنة، إذا كانت عنده وكان يكفي الأقل منها. # (مسألة 1136): إذا كان قادرا على التكسب، لكنه ينافي شأنه جاز له الاخذ، ~~وكذا إذا كان قادرا على الصنعة، لكنه كان فاقدا لآلاتها. # (مسألة 1137): إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة لم يجز له أخذ ~~الزكاة، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز، ولا يكفي في صدق الغنى القدرة على ~~التعلم في الوقت اللاحق، إذا كان الوقت بعيدا، بل إذا كان الوقت قريبا - ~~مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك - جاز له الاخذ ما لم يتعلم. # (مسألة 1138): طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة ~~إذا كان طلب العلم واجبا عليه، وإلا فإن كان قادرا على الاكتساب، وكان يليق ~~بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة، وأما إن لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس ~~المال أو غيره من المعدات للكسب، أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في ~~هذا الزمان جاز له الاخذ، هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء، وأما من سهم سبيل ~~الله تعالى فيجوز له الاخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله ~~تعالى، (2) وإن لم يكن المشتغل ناويا للقربة، نعم إذا كان ناويا للحرام ~~كالرئاسة المحرمة لم يجز له الاخذ. # (مسألة ms0535 1139): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به، وإن جهل ذلك # PageV02P345 # جاز (1) إعطاؤه إلا إذا علم غناه سابقا، فلا بد في جواز الاعطاء - حينئذ ~~- من الوثوق بفقره. # (مسألة 1140): إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حيا كان ~~أم ميتا، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه وإلا لم يجز، ~~إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا، وإذا امتنع الورثة من الوفاء ~~ففي جواز الاحتساب إشكال، وإن كان أظهر، (2) وكذا إذا غصب التركة غاصب لا ~~يمكن أخذها منه، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه. # (مسألة 1141): لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة، بل يجوز ~~الاعطاء على نحو يتخيل الفقير أنه هدية، ويجوز صرفها في مصلحة الفقير كما ~~إذا قدم إليه تمر الصدقة فأكله. # (مسألة 1142): إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر، فبان كون المدفوع إليه غنيا ~~فإن كانت متعينة بالعزل (3) وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها إذا كانت ~~عينها باقية، وإن كانت تالفة فإن كان الدفع اعتمادا على حجة فليس عليه ~~ضمانها، والا ضمنها، ويجوز له أن يرجع إلى القابض إذا كان يعلم أن ما قبضه ~~زكاة، وإن لم يعلم بحرمتها على الغني، وإلا فليس للدافع الرجوع إليه، وكذا ~~الحكم إذا تبين كون المدفوع إليه ليس مصرفا للزكاة من غير جهة الغنى، مثل ~~أن يكون ممن تجب نفقته، أو هاشميا إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك. # PageV02P346 # (الثالث): العاملون عليها، وهم المنصوبون لاخذ الزكاة وضبطها وحسابها ~~وايصالها إلى الامام أو نائبه، أو إلى مستحقها. # (الرابع): (1) المؤلفة قلوبهم وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف ~~الدينية، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم، ويثبتوا على دينهم، أو الكفار ~~(2) الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الاسلام، أو معاونة المسلمين في ~~الدفاع أو الجهاد مع الكفار. # (الخامس): الرقاب: وهم: العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء الكتابة مطلقة ~~أو مشروطة فيعطون من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من المال، والعبيد الذين هم ~~تحت الشدة، (3) فيشترون ويعتقون، بل مطلق ms0536 عتق العبد إذا لم يوجد المستحق ~~للزكاة بل مطلقا على الأظهر. (4) (السادس): الغارمون: وهم: الذين ركبتهم ~~الديون وعجزوا عن أدائها، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم، بشرط أن لا يكون ~~الدين مصروفا في المعصية، ولو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له ~~احتسابه عليه زكاة، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين فيكون له ثم ~~يأخذه وفاءا عما عليه من الدين، ولو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له ~~وفاؤه عنه بما عنده منها، ولو بدون إطلاع الغارم، ولو كان الغارم ممن تجب ~~نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء # PageV02P347 # دينه أو الوفاء عنه وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته. # (السابع): سبيل الله تعالى، وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر، والمدارس ~~والمساجد، وإصلاح ذات البين، ورفع الفساد، ونحوها من الجهات العامة، (1) ~~وفي جواز دفع هذا السهم في كل طاعة، مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها ~~بدونه أو مع تمكنه إذا لم يكن مقدما عليه إلا به، إشكال بل منع. # (الثامن): ابن السبيل الذي نفدت نفقته، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ~~فيدفع له ما يكفيه لذلك، بشرط أن لا يكون سفره في معصية، بل عدم تمكنه من ~~الاستدانة، أو بيع ماله الذي هو في بلده، على الأحوط وجوبا. (2) كتاب ~~الزكاة - أوصاف المستحقين... # (مسألة 1143): إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها، ثم بان العدم جاز له ~~استرجاعها، وإن كانت تالفة استرجع البدل، إذا كان الفقير عالما بالحال، ~~وإلا لم يجز الاسترجاع. # (مسألة 1144): إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معينا انعقد نذره فإن سها ~~فأعطاها فقيرا آخر أجزأ، ولا يجوز استردادها، وإن كانت العين باقية، وإذا ~~أعطاها غيره - متعمدا - فالظاهر الاجزاء أيضا، ولكن كان آثما بمخالفة نذره، ~~ووجبت عليه الكفارة. # المبحث الثاني في أوصاف المستحقين وهي أمور: # (الأول): الايمان فلا تعطي الكافر، وكذا المخالف من سهم الفقراء، وتعطى ~~أطفال المؤمنين ومجانينهم، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليهم، وإن كان ~~بنحو الصرف - # PageV02P348 # مباشرة أو بتوسط أمين - فلا ms0537 يحتاج إلى قبول الولي (1) وإن كان أحوط ~~استحبابا. # (مسألة 1145): إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته، ثم استبصر أعادها، وإن ~~كان قد أعطاها المؤمن أجزأ. # (الثاني): أن لا يكون من أهل المعاصي بحيث يصرف الزكاة في المعاصي، ويكون ~~الدفع إليه إعانة على الاثم، والأحوط عدم إعطاء الزكاة لتارك الصلاة، أو ~~شارب الخمر، أو المتجاهر بالفسق. # (الثالث): أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي كالأبوين وإن علوا، ~~والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو الإناث والزوجة الدائمة - إذا لم تسقط ~~نفقتها - والمملوك، فلا يجوز إعطاؤهم منها للانفاق، ويجوز اعطاؤهم منها ~~لحاجة لا تجب عليه، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة أو مملوك، أو كان ~~عليه دين يجب وفاؤه، أو عمل يجب أداؤه بإجارة وكان موقوفا على المال، وأما ~~اعطاؤهم للتوسعة زائدا على اللازمة فالأحوط - إن لم يكن أقوى - عدم جوازه، ~~إذا كان عنده ما يوسع به عليهم. (2) (مسألة 1146): يجوز لمن وجبت نفقته على ~~غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه، إذا لم يكن قادرا على الانفاق، أو ~~لم يكن باذلا، بل وكذا إذا كان باذلا مع المنة غير القابلة للتحمل عادة، ~~والأقوى عدم وجوب الانفاق عليه، مع بذل الزكاة ولا يجوز للزوجة أن تأخذ من ~~الزكاة، مع بذل الزوجة للنفقة، بل مع إمكان إجباره إذا كان ممتنعا. # PageV02P349 # (مسألة 1147): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها، سواءا كان الدافع ~~الزوج أم غيره، وكذا الدائمة إذا سقطت نفقتها بالشرط ونحوه، أما إذا كان ~~بالنشوز ففيه إشكال، والأظهر العدم. # (مسألة 1148): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج، ولو كان للانفاق عليها. # (مسألة 1149): إذا عال بأحد تبرعا جاز للمعيل ولغيره دفع الزكاة إليه، من ~~غير فرق بين القريب والأجنبي. # (مسألة 1150): يجوز لمن وجب الانفاق عليه أن يعطي زكاته لمن تجب عليه ~~نفقته إذا كان عاجزا عن الانفاق عليه، وإن كان الأحوط - استحبابا - الترك. # كتاب الزكاة - أحكام الزكاة... # (الرابع): أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غير هاشمي، ولا فرق بين ~~سهم الفقراء وغيره ms0538 من سائر السهام، حتى سهم العاملين، وسبيل الله، نعم لا ~~بأس بتصرفهم في الأوقاف العامة إذا كانت من الزكاة، مثل المساجد، ومنازل ~~الزوار والمدارس، والكتب ونحوها. # (مسألة 1151): يجوز للهاشمي أن يأخذ زكاة الهاشمي من دون فرق بين السهام ~~أيضا، كما يجوز له أخذ زكاة غير الهاشمي مع الاضطرار، وفي تحديد الاضطرار ~~إشكال، وقد ذكر جماعة من العلماء أن المسوغ عدم التمكن من الخمس بمقدار ~~الكفاية، وهو أيضا مشكل، والأحوط تحديده بعدم كفاية الخمس، وسائر الوجوه ~~يوما فيوما مع الامكان. # (مسألة 1152): الهاشمي هو المنتسب - شرعا - إلى هاشم بالأب دون الأم، ~~وأما إذا كان منتسبا إليه بالزنا فيشكل اعطاؤه من زكاة غير الهاشمي، وكذا ~~الخمس. # (مسألة 1153): المحرم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي هو زكاة المال ~~وزكاة الفطرة، أما الصدقات المندوبة فليست محرمة، بل كذا الصدقات الواجبة ~~كالكفارات، PageV02P350 # ورد المظالم، ومجهول المالك، واللقطة ومنذور الصدقة، والموصى به للفقراء. # (مسألة 1154): يثبت كونه هاشميا بالعلم، والبينة، وبالشياع الموجب ~~للاطمئنان، (1) ولا يكفي مجرد الدعوى، وفي براءة ذمة المالك إذا دفع الزكاة ~~اليه - حينئذ - إشكال والأظهر عدم البراءة. # فصل في بقية أحكام الزكاة (مسألة 1155): لا يجب البسط على الأصناف ~~الثمانية على الأقوى، ولا على أفراد صنف واحد، ولا مراعاة أقل الجمع فيجوز ~~اعطاؤه لشخص واحد من صنف واحد. # (مسألة 1156): يجوز نقل الزكاة من بلد إلى غيره، لكن إذا كان المستحق ~~موجودا في البلد كانت مؤنة النقل عليه، وإن تلفت بالنقل يضمن، ولا ضمان مع ~~التلف بغير تفريط إذا لم يكن في البلد مستحق، كما لا ضمان إذا وكله الفقيه ~~في قبضها عنه، فقبضها ثم نقلها بأمره، وأجرة النقل حينئذ على الزكاة. # (مسألة 1157): إذا كان له مال في غير بلد الزكاة جاز دفعه زكاة عما عليه ~~في بلده، ولو مع وجود المستحق فيه، وكذا إذا كان له دين في ذمة شخص في بلد ~~آخر جاز احتسابه عليه من الزكاة، إذا كان فقيرا ولا إشكال في شئ من ذلك. # (مسألة 1158): إذا قبض الحاكم الشرعي الزكاة بعنوان الولاية العامة ms0539 برئت ~~ذمة المالك، وإن تلفت بعد ذلك بتفريط أو بدونه، أو دفعها إلى غير المستحق. # (مسألة 1159): لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلق الوجوب، نعم يجوز أن يعطي # PageV02P351 # الفقير قرضا قبل وقت الوجوب، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على ~~صفة الاستحقاق، كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة بل يدفعها إلى غيره، ويبقى ~~ما في ذمة الفقير قرضا، وإذا أعطاه قرضا فزاد عند المقترض زيادة متصلة أو ~~منفصلة فهي له لا للمالك، وكذلك النقص عليه إذا نقص. # (مسألة 1160): إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف، فإن كان مع عدم ~~التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلف دون المالك، وإن كان مع ~~التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن، وللحاكم الرجوع على أيهما شاء، فإن ~~رجع على المالك رجع هو على المتلف، وإن رجع على المتلف لم يرجع هو على ~~المالك. # (مسألة 1161): دفع الزكاة من العبادات، فلا يصح إلا مع نية القربة ~~والتعيين وغيرهما مما يعتبر في صحة العبادة، وان دفعها بلا نية القربة بطل ~~الدفع وبقيت على ملك المالك، وتجوز النية ما دامت العين موجودة، فإن تلفت ~~بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانيا، وان تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في ~~الذمة زكاة، ويجوز ابقاؤه دينا له والدفع إلى ذلك الفقير. # (مسألة 1162): يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة، كما يجوز التوكيل في ~~الايصال إلى الفقير، فينوي المالك حين الدفع إلى الوكيل، والأحوط استمرارها ~~إلى حين الدفع إلى الفقير. (1) # PageV02P352 # (مسألة 1163): يجوز للفقير أن يوكل شخصا في أن يقبض عنه الزكاة من شخص أو ~~مطلقا، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إلى الوكيل، وان تلفت في يده. # (مسألة 1164): الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في ~~زمن الغيبة، وإن كان أحوط وأفضل، نعم إذا طلبها على وجه الايجاب، بأن كان ~~هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيه وجب على مقلديه الدفع اليه، بل على غيرهم ~~أيضا، (1) إذا كان طلبه على نحو الحكم دون الفتوى، وإلا لم يجب الا على ~~مقلديه. # (مسألة 1165): تجب الوصية بأداء ms0540 ما عليه من الزكاة، إذا أدركته الوفاة، ~~وكذا الخمس، وسائر الحقوق الواجبة، وإذا كان الوارث مستحقا جاز للوصي ~~احتسابها عليه، وان كان واجب النفقة على الميت حال حياته. # (مسألة 1166): الأحوط عدم نقصان ما يعطى الفقير من الزكاة عما يجب في ~~النصاب الأول من الفضة في الفضة، وهو خمسة دراهم، وعما يجب في النصاب الأول ~~من الذهب في الذهب، وهو نصف دينار، وإن كان الأقوى الجواز. # (مسألة 1167): يستحب لمن يأخذ الزكاة الدعاء للمالك، سواءا كان الآخذ ~~الفقيه أو العامل أم الفقير، بل هو الأحوط - استحبابا - في الفقيه الذي ~~يأخذه بالولاية. # (مسألة 1168): يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب، كما أنه يستحب ترجيح ~~الأقارب وتفضيلهم على غيرهم، ومن لا يسأل على من يسأل، وصرف صدقة المواشي ~~على اهل التجمل، وهذه مرجحات قد يزاحمها مرجحات أهم وأرجح. # PageV02P353 # (مسألة 1169): يكره لرب المال طلب تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة ~~والمندوبة، نعم إذا أراد الفقير بيعه بعد تقويمه فالمالك أحق به ولا كراهة، ~~كما لا كراهة في ابقائه على ملكه إذا ملكه بسبب قهري، من ميراث وغيره. # كتاب الزكاة - زكاة الفطرة... # المقصد الرابع زكاة الفطرة ويشترط في وجوبها التكليف، والحرية في غير ~~المكاتب، وأما فيه فالأحوط عدم الاشتراط، ويشترط فيه الغنى فلا تجب على ~~الصبي والمملوك والمجنون، والفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلا أو قوة، كما ~~تقدم في زكاة الأموال، وفي اشتراط الوجوب بعدم الاغماء إشكال، والأحوط عدم ~~الاشتراط. # والمشهور أنه يعتبر اجتماع الشرائط آنا ما قبل الغروب ليلة العيد إلى أن ~~يتحقق الغروب، فإذا فقد بعضها قبل الغروب بلحظة، أو مقارنا للغروب لم تجب ~~وكذا إذا كان مفقودة فاجتمعت بعد الغروب، لكن الأحوط وجوبا (1) اخراجها ~~فيما إذا تحققت الشرائط مقارنة للغروب بل بعده أيضا ما دام وقتها باقيا. # (مسألة 1170): يستحب للفقير اخراجها أيضا، وإذا لم يكن عنده إلا صاع تصدق ~~به على بعض عياله، ثم هو على آخر يديرونها بينهم، والأحوط عند انتهاء الدور ~~التصدق على الأجنبي، كما أن الأحوط إذا كان فيهم صغير ms0541 أو مجنون أن يأخذه ~~الولي لنفسه ويؤدي عنه. # (مسألة 1171): إذا أسلم الكافر بعد الهلال سقطت الزكاة عنه، ولا تسقط عن # PageV02P354 # المخالف إذا استبصر، وتجب فيها النية على النهج المعتبر في العبادات. # (مسألة 1172): يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول ~~به، واجب النفقة كان أم غيره، قريبا أم بعيدا، مسلما أم كافرا، صغيرا أم ~~كبيرا، بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضما إلى عياله ولو في وقت يسير، كالضيف ~~إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده، وكذلك ~~فيما إذا نزل بعده على الأحوط، (1) أما إذا دعا شخصا إلى الافطار ليلة ~~العيد لم يكن من العيال، ولم تجب فطرته على من دعاه. # (مسألة 1173): إذا بذل لغيره مالا يكفيه في نفقته لم يكف ذلك في صدق كونه ~~عياله، فيعتبر في العيال نوع من التابعية. # (مسألة 1174): من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه، وإن كان الأحوط استحبابا ~~عدم السقوط إذا لم يخرجها من وجبت عليه غفلة أو نسيانا ونحو ذلك مما يسقط ~~معه التكليف واقعا، وإذا كان المعيل فقيرا وجبت على العيال، (2) إذا اجتمعت ~~شرائط الوجوب. # (مسألة 1175): إذا ولد له ولد بعد الغروب، لم تجب عليه فطرته وأما إذا ~~ولد له قبل الغروب، أو ملك مملوكا أو تزوج امرأة، فإن كانوا عيالا وجبت ~~عليه فطرتهم، وإلا فعلى من عال بهم، وإذا لم يعل بهم أحد وجبت فطرة الزوجة ~~على نفسها إذا جمعت الشرائط، ولم تجب على المولود والمملوك. # (مسألة 1176): إذا كان شخص عيالا لاثنين وجبت فطرته عليهما على نحو # PageV02P355 # التوزيع، ومع فقر أحدهما تسقط عنه، والأظهر (1) عدم سقوط حصة الاخر، ومع ~~فقرهما تسقط عنهما، فتجب على العيال (2) إن جمع الشرائط. # كتاب الزكاة - وقت زكاة الفطرة... # (مسألة 1177): الضابط في جنس الفطرة أن يكون قوتا في الجملة كالحنطة، ~~والشعير، والتمر، والزبيب، والأرز، والذرة، والأقط، واللبن ونحوها. (3) ~~والأحوط الاقتصار على الأربعة الأولى إذا كانت من القوت الغالب، والأفضل ~~اخراج التمر ثم الزبيب، والأحوط أن يكون صحيحا، ويجزي ms0542 دفع القيمة من ~~النقدين وما بحكمهما من الأثمان، والمدار قيمة وقت الأداء لا الوجوب، وبلد ~~الاخراج لا بلد المكلف. # (مسألة 1178): المقدار الواجب صاع، وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا صيرفيا ~~وربع مثقال، وبحسب حقة النجف يكون نصف حقة ونصف وقية وواحدا وثلاثين مثقالا ~~إلا مقدار حمصتين، وإن دفع ثلثي حقة زاد مقدار مثاقيل، وبحسب حقة ~~الاسلامبول حقتان وثلاثة أرباع الوقية ومثقالان إلا ربع مثقال، وبحسب المن ~~الشاهي وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا نصف من إلا خمسة وعشرين مثقالا ~~وثلاثة أرباع المثقال ومقدار الصاع بحسب الكيلو ثلاث كيلوات تقريبا. # ولا يجزي ما دون الصاع من الجيد وإن كانت قيمته تساوي قيمة صاع من غير ~~الجيد، كما لا يجزي الصاع الملفق من جنسين، ولا يشترط إتحاد ما يخرجه عن ~~نفسه، مع ما يخرجه عن عياله، ولا اتحاد ما يخرجه عن بعضهم، مع ما يخرجه عن ~~البعض الآخر. # PageV02P356 # فصل وقت اخراجها طلوع الفجر (1) من يوم العيد، والأحوط اخراجها أو عزلها ~~قبل صلاة العيد، وإن لم يصلها امتد الوقت إلى الزوال، وإذا عزلها جاز له ~~التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرض عقلائي، كما مر في زكاة الأموال، ~~فإن لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس فالأحوط - استحبابا (2) - الاتيان بها ~~بقصد القربة المطلقة. # (مسألة 1179): الظاهر جواز تقديمها في شهر رمضان، وإن كان الأحوط التقديم ~~بعنوان القرض. # (مسألة 1180): يجوز عزلها في مال مخصوص من تلك الأجناس أو من النقود ~~بقيمتها، والظاهر عدم جواز عزلها في ماله على نحو الإشاعة وكذا عزلها في ~~المال المشترك بينه وبين غيره على نحو الإشاعة، على الأحوط وجوبا. # (مسألة 1181): إذا عزلها تعينت، فلا يجوز تبديلها، وإن أخر دفعها ضمنها ~~إذا تلفت مع إمكان الدفع إلى المستحق على ما مر في زكاة المال. # (مسألة 1182): يجوز نقلها إلى غير بلد التكليف، مع عدم المستحق، أما مع ~~وجوده فالأحوط وجوبا تركه، وإذا سافر عن بلد التكليف إلى غيره جاز دفعها في ~~البلد الآخر. # * * * # PageV02P357 # كتاب الزكاة - مصرف زكاة الفطرة... # فصل مصرفها مصرف الزكاة من الأصناف ms0543 الثمانية على الشرائط المتقدمة. (1) ~~(مسألة 1183): تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي، وتحل فطرة الهاشمي على ~~الهاشمي وغيره، والعبرة على المعيل دون العيال، فلو كان العيال هاشميا دون ~~المعيل لم تحل فطرته على الهاشمي، وإذا كان المعيل هاشميا والعيال غير ~~هاشمي حلت فطرته على الهاشمي. # (مسألة 1184): يجوز إعطاؤها إلى المستضعف من أهل الخلاف (2) عند عدم ~~القدرة على المؤمن. # (مسألة 1185): يجوز للمالك دفعها إلى الفقراء بنفسه، والأحوط والأفضل ~~دفعها إلى الفقيه. # (مسألة 1186): الأحوط - استحبابا (3) - أن لا يدفع للفقير أقل من صاع إلا ~~إذا اجتمع جماعة لا تسعهم، ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا. # (مسألة 1187): يستحب تقديم الأرحام، ثم الجيران، وينبغي الترجيح بالعلم، ~~والدين، والفضل. # والله سبحانه أعلم والحمد لله رب العالمين. # * * * # PageV02P358 # كتاب الخمس - الغنائم... # كتاب الخمس وفيه مبحثان PageV02P359 # المبحث الأول فيما يجب فيه وهي أمور: # (الأول): الغنائم المنقولة المأخوذة بالقتال من الكفار الذين يحل قتالهم، ~~يجب فيه الخمس، إذا كان القتال باذن الإمام (عليه السلام)، بل الحكم كذلك ~~إذا لم يكن باذنه، (1) سواء كان القتال بنحو الغزو للدعاء إلى الاسلام أم ~~لغيره، أو كان دفاعا لهم عند هجومهم على المسلمين. # (مسألة 1188): ما يؤخذ منهم بغير القتال من غيلة، أو سرقة أو ربا، أو ~~دعوى باطلة، فليس فيه خمس الغنيمة، بل خمس الفائدة كما سيأتي، إن شاء الله ~~تعالى. # (مسألة 1189): لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين دينارا ~~على الأصح، نعم يعتبر أن لا تكون غصبا من مسلم، أو غيره ممن هو محترم ~~المال، وإلا وجب ردها على مالكها، أما إذا كان في أيديهم مال للحربي بطريق ~~الغصب، أو الأمانة، أو نحوهما جرى عليه حكم مالهم. # كتاب الخمس - الكنز... # (مسألة 1190): يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد، والأحوط - وجوبا - وجوب ~~الخمس فيه من باب الغنيمة، لا من باب الفائدة. # PageV02P361 # (الثاني): المعدن كالذهب، والفضة، والرصاص، والنحاس، والعقيق، والفيروزج، ~~والياقوت، والكحل، والملح، والقير، والنفط، والكبريت، ونحوها. # والأحوط الحاق مثل الجص، والنورة، وحجر الرحى، وطين الغسل ونحوها مما ~~يصدق عليه اسم الأرض، وكان له خصوصية في ms0544 الانتفاع به، وإن كان الأظهر وجوب ~~الخمس فيها من جهة الفائدة، ولا فرق في المعدن بين أن يكون في أرض مباحة، ~~أو مملوكة. # (مسألة 1191): يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب، وهو قيمة عشرين ~~دينارا (ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب المسكوك) سواء أكان المعدن ~~ذهبا، أم فضة، أو غيرهما، والأحوط - إن لم يكن أقوى - كفاية بلوغ المقدار ~~المذكور، ولو قبل استثناء مؤنة الاخراج والتصفية فإذا بلغ ذلك أخرج الخمس ~~من الباقي بعد استثناء المؤنة. # (مسألة 1192): يعتبر في بلوغ النصاب وحدة الاخراج عرفا، فإذا أخرجه دفعات ~~لم يكف بلوغ المجموع النصاب، نعم إن أعرض في الأثناء ثم رجع، على نحو لم ~~يتعدد الاخراج عرفا كفى بلوغ المجموع النصاب. # (مسألة 193): إذا اشترك جماعة كفى بلوغ مجموع الحصص النصاب. (1) (مسألة ~~1194): المعدن في الأرض المملوكة، إذا كان من توابعها ملك لمالكها وإن ~~أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالك الأرض، وعليه الخمس، وإذا كان في الأرض ~~المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين ملكه المخرج، إذا أخرجه بإذن ولي ~~المسلمين على الأحوط وجوبا، وفيه الخمس، وما كان في الأرض الموات حال # PageV02P362 # الفتح يملكه المخرج (1) وفيه الخمس. # (مسألة 1195): إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط - استحبابا (2) - الاختبار ~~مع الامكان، ومع عدمه لا يجب عليه شئ، وكذا إذا اختبره فلم يتبين له شئ. # (الثالث): الكنز وهو المال المذخور في موضع، أرضا كان أم جدارا، أم ~~غيرهما فإنه لواجده، وعليه الخمس، هذا فيما إذا كان المال المدخر ذهبا أو ~~فضة مسكوكين، وأما في غيرهما ففي وجوب الخمس من جهة الكنز إشكال، والوجوب ~~أحوط، (3) ويعتبر في جواز تملك الكنز أن لا يعلم أنه لمسلم، (4) سواء وجده ~~في دار الحرب أم في دار الاسلام، مواتا كان حال الفتح أم عامرة، أم في خربة ~~باد أهلها، سواءا كان عليه أثر الاسلام أم لم يكن. # ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب، وهو أقل نصابي الذهب والفضة مالية ~~في وجوب الزكاة، (5) ولا فرق بين الاخراج دفعة ودفعات، ويجري هنا أيضا ~~استثناء المؤنة، وحكم ms0545 بلوغ النصاب قبل استثنائها، وحكم اشتراك جماعة فيه ~~إذا بلغ المجموع النصاب، كما تقدم في المعدن، وإن علم أنه لمسلم، فإن كان ~~موجودا وعرفه دفعه إليه، وإن جهله وجب عليه التعريف على الأحوط، (6) فإن # PageV02P363 # لم يعرف المالك أو كان المال مما لا يمكن تعريفه تصدق به عنه على الأحوط ~~وجوبا، (1) وإذا كان المسلم قديما فالأظهر أن الواجد يملكه، وفيه الخمس، ~~والأحوط - استحبابا - إجراء حكم ميراث من لا وارث له عليه. # (مسألة 1196): إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة له، فإن ملكها بالاحياء ~~كان الكنز له، وعليه الخمس، إلا أن يعلم أنه لمسلم موجود أو قديم، فتجري ~~عليه الاحكام المتقدمة، وإن ملكها بالشراء ونحوه فالأحوط أن يعرفه المالك ~~السابق واحدا أم متعددا، فإن عرفه دفعه إليه، وإلا عرفه السابق، مع العلم ~~بوجوده في ملكه، وهكذا فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده، إذا لم يعلم أيضا ~~أنه لمسلم موجود أو قديم، وإلا جرت عليه الاحكام المتقدمة، وكذا إذا وجده ~~في ملك غيره، إذا كان تحت يده بإجارة ونحوها، فإنه يعرفه المالك، فإن عرفه ~~دفعه إليه، وإلا فالأحوط - وجوبا - أن يعرفه السابق، مع العلم بوجوده في ~~ملكه، وهكذا فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده، إلا أن يعلم أنه لمسلم موجود ~~أو قديم فيجري عليه ما تقدم. # كتاب الخمس - الغوص - الأرض المشتراة... # (مسألة 1197): إذا اشترى دابة فوجد في جوفها مالا عرفه البائع، فإن لم ~~يعرفه كان له، وكذا الحكم في الحيوان غير الدابة، مما كان تحت يد البائع، ~~وأما إذا اشترى سمكة ووجد في جوفها مالا، فهو له من دون تعريف، (2) ولا يجب ~~في جميع ذلك الخمس بعنوان الكنز، بل يجري عليه حكم الفائدة والربح. # (الرابع): ما أخرج من البحر بالغوص من الجوهر وغيره، لا مثل السمك ونحوه ~~من الحيوان. # PageV02P364 # (مسألة 1198): الأحوط (1) وجوب الخمس فيه وإن لم تبلغ قيمته دينارا. # (مسألة 1199): إذا أخرج بالة من دون غوص فالأحوط - وجوبا - جريان حكم ~~الغوص عليه. # (مسألة 1200): الظاهر أن الأنهار العظيمة حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما ~~يخرج ms0546 (2) منها بالغوص. # (مسألة 1201): لا إشكال في وجوب الخمس في العنبر إن أخرج بالغوص، والأحوط ~~وجوبه فيه إن أخذ من وجه الماء أو الساحل. # (الخامس): الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم، فإنه يجب فيها الخمس على ~~الأقوى، ولا فرق بين الأرض الخالية وأرض الزرع، وأرض الدار، وغيرها، ولا ~~يختص الحكم بصورة وقوع البيع على الأرض، بل إذا وقع على مثل الدار أو ~~الحمام أو الدكان وجب الخمس في الأرض، كما أنه لا يختص الحكم بالشراء بل ~~يجري في سائر المعاوضات أو الانتقال المجاني. # (مسألة 1202): إذا اشترى الأرض ثم أسلم لم يسقط الخمس، وكذا إذا باعها من ~~مسلم، فإذا اشتراها منه - ثانيا - وجب خمس آخر، فإن كان الخمس الأول دفعه ~~من العين كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس الباقية، وإن كان دفعه من غير ~~العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين، نعم إذا كان المشتري من الشيعة جاز ~~له التصرف فيها، من دون اخراج الخمس. # (مسألة 1203): يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة، ويتخير الذمي بين دفع ~~خمس العين ودفع قيمته، فلو دفع أحدهما وجب القبول، وإذا كانت الأرض # PageV02P365 # مشغولة بشجرة أو بناء، فإن اشتراها على أن تبقى مشغولة بما فيها بأجرة أو ~~مجانا قوم خمسها كذلك، وإن اشتراها على أن يقلع ما فيها قوم أيضا كذلك. # (مسألة 1204): إذا اشترى الذمي الأرض، وشرط على المسلم البائع أن يكون ~~الخمس عليه، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط، وإن اشترط أن يدفع الخمس ~~عنه صح الشرط، ولكن لا يسقط الخمس إلا بالدفع. # كتاب الخمس - المختلط بالحرام... # (السادس): المال المخلوط بالحرام إذا لم يتميز، ولم يعرف مقداره، ولا ~~صاحبه فإنه يحل باخراج خمسه، والأحوط صرفه بقصد الأعم من المظالم والخمس، ~~فإن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه، سواءا كان الحرام بمقدار ~~الخمس، أم كان أقل منه، أم كان أكثر منه، والأحوط - وجوبا - أن يكون باذن ~~الحاكم الشرعي، وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح، وإن لم يرض ~~المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع ms0547 الأقل إليه إن رضي بالتعيين (1) وإلا ~~تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى، وحينئذ إن رضي بالتعيين فهو، ~~وإلا أجبره الحاكم عليه، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه، ويكون ~~التعيين بالتراضي بينهما. (2) (مسألة 1205): إذا علم قدر المال الحرام ولم ~~يعلم صاحبه بعينه بل علمه في عدد محصور، فالأحوط التخلص من الجميع ~~باسترضائهم، فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه، أقربها العمل بالقرعة في تعيين ~~المالك، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال، وعلم صاحبه في عدد محصور. # (مسألة 1206): إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس، فان علم جنسه # PageV02P366 # ومقداره، فإن عرف صاحبه رده إليه، وإن لم يعرفه، فإن كان في عدد محصور، ~~فالأحوط - وجوبا - استرضاء الجميع، وإن لم يمكن عمل بالقرعة، وإن كان في ~~عدد غير محصور تصدق به عنه، والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي، ~~وإن علم جنسه وجهل مقداره جاز له في ابراء ذمته الاقتصار على الأقل، فإن ~~عرف المالك رده إليه، وإلا فإن كان في عدد محصور، فالأحوط - وجوبا - ~~استرضاء الجميع، فإن لم يمكن رجع إلى القرعة، وإلا تصدق به عن المالك، ~~والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم، وإن لم يعرف جنسه وكان قيميا وكانت ~~قيمته في الذمة فالحكم كما لو عرف جنسه، وإن لم يعرف جنسه وكان مثليا، فإن ~~أمكن المصالحة مع المالك تعين ذلك، وإلا فلا يبعد العمل بالقرعة بين ~~الأجناس. # (مسألة 1207): إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم الضمان له. # (مسألة 1208): إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام أكثر من الخمس وجب عليه ~~دفع الزائد أيضا، (1) وإذا علم أنه انقص لم يجز له استرداد الزائد على ~~مقدار الحرام. # (مسألة 1209): إذا كان الحرام المختلط من الخمس، أو الزكاة أو الوقف ~~العام، أو الخاص لا يحل المال المختلط به باخراج الخمس، بل يجري عليه حكم ~~معلوم المالك، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة، أو الوقف على أحد الوجوه ~~السابقة. # (مسألة 1210): إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلق به الخمس، ~~قيل ms0548 وجب عليه بعد اخراج خمس التحليل خمس الباقي، (2) فإذا كان عنده خمسة # PageV02P367 # وسبعون دينارا وجب تخميسه ثم تخميس الباقي فيبقى له من مجموع المال ~~ثمانية وأربعون دينارا، ولكن الظاهر كفاية استثناء خمس المال الحلال ~~المتيقن أولا، ثم تخميس الباقي، فإذا فرضنا في المثال أن خمسين دينارا من ~~المال المخلوط حلال جزما، وقد تعلق به الخمس ومقدار الحرام مردد بين أن ~~يكون أقل من الخمس أو أكثر منه، فيجزيه أن يستثني عشرة دنانير خمس الخمسين، ~~ثم يخمس الباقي فيبقى له اثنان وخمسون دينارا. # (مسألة 1211): إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل اخراج خمسه، ~~بالاتلاف لم يسقط الخمس، بل يكون في ذمته، وحينئذ إن عرف قدره دفعه إلى ~~مستحقه، وإن تردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل والأحوط دفع ~~الأكثر. # كتاب الخمس - ما يفضل عن مؤنه سنته... # (السابع): ما يفضل عن مؤنة سنته له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات، ~~والتجارات، والإجارات، وحيازة المباحات، بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل فائدة ~~مملوكة له كالهبة والهدية والجائزة، (1) والمال الموصى به، ونماء الوقف ~~الخاص أو العام، والميراث الذي لا يحتسب، والظاهر عدم وجوبه في المهر، وفي ~~عوض الخلع. # (مسألة 1212): الأحوط - إن لم يكن أقوى (2) - اخراج خمس ما زاد عن مؤنته ~~مما ملكه بالخمس أو الزكاة أو الكفارات أو رد المظالم أو نحوها. # (مسألة 1213): إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق ~~بها # PageV02P368 # وقد أداه، فنمت وزادت زيادة منفصلة، كالولد، والثمر، واللبن، والصوف، ~~ونحوها، مما كان منفصلا، أو بحكم المنفصل - عرفا - فالظاهر وجوب الخمس في ~~الزيادة، بل الظاهر وجوبه في الزيادة المتصلة أيضا، كنمو الشجر وسمن الشاة ~~إذا كانت للزيادة مالية عرفا، وأما إذا ارتفعت قيمتها السوقية - بلا زيادة ~~عينية - فإن كان الأصل قد اشتراه وأعده للتجارة وجب الخمس في الارتفاع ~~المذكور، (1) وإن لم يكن قد اشتراه لم يجب الخمس في الارتفاع، وإذا باعه ~~بالسعر الزائد لم يجب الخمس في الزائد من الثمن كما إذا ورث من أبيه بستانا ~~قيمته مائة ms0549 دينار فزادت قيمته، وباعه بمائتي دينار، لم يجب الخمس في المائة ~~الزائدة، وإن كان قد اشتراه بمائة دينار ولم يعده للتجارة فزادت قيمته، ~~وبلغت مائتي دينار لم يجب الخمس في زيادة القيمة، نعم إذا باعه بالمائتين ~~وجب الخمس في المائة الزائدة، (2) وتكون من أرباح سنة البيع. # فأقسام ما زاد قيمته ثلاثة: # (الأول): ما يجب (3) فيه الخمس في الزيادة، وإن لم يبعه، وهو ما اشتراه ~~للتجارة. # (الثاني): ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة، وإن باعه بالزيادة، وهو ما ~~ملكه بالإرث ونحوه، مما لم يتعلق به الخمس بما له من المالية، وإن أعده ~~للتجارة. # ومن قبيل ذلك ما ملكه بالهبة أو الحيازة فيما إذا لم يكن متعلقا للخمس من # PageV02P369 # الأول، أو كان متعلقا للخمس وقد أداه من نفس المال، وأما إذا أداه من مال ~~آخر فلا يجب الخمس في زيادة القيمة بالنسبة إلى الأربعة أخماس من ذلك ~~المال، ويجري على الخمس الذي ملكه بأداء قيمته من مال آخر، حكم المال الذي ~~ملكه بالشراء. # كتاب الخمس - أرباح المكاسب... # (الثالث): ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة، إلا إذا باعه، وهو ما ملكه ~~بالشراء، أو نحو ذلك، (1) بقصد الاقتناء لا التجارة. # (مسألة 1214): الذين يملكون الغنم يجب عليهم - في آخر السنة - اخراج خمس ~~الباقي، بعد مؤنتهم من نماء الغنم من الصوف، والسمن، واللبن، والسخال ~~المتولدة منها، وإذا بيع شئ من ذلك في أثناء السنة وبقي شئ من ثمنه وجب ~~اخراج خمسه أيضا، وكذلك الحكم في سائر الحيوانات، فإنه يجب تخميس ما يتولد ~~منها، إذا كان باقيا في آخر السنة بنفسه أو ثمنه. # كتاب الخمس - أحكام المؤنة... # (مسألة 1215): إذا عمر بستانا وغرس فيه نخلا وشجرا للانتفاع بثمره لم يجب ~~اخراج خمسه، إذا صرف عليه مالا لم يتعلق به الخمس كالموروث، أو مالا قد ~~أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة، أو مالا فيه الخمس، كأرباح السنة السابقة ~~ولم يخرج خمسه، نعم يجب عليه اخراج خمس المال نفسه، وأما إذا صرف عليه من ~~ربح السنة - قبل تمام السنة ms0550 - وجب اخراج خمس نفس تعمير البستان، بعد ~~إستثناء مؤنة السنة، ووجب أيضا الخمس في نمائه المنفصل، أو ما بحكمه من ~~الثمر، والسعف، والأغصان اليابسة المعدة للقطع، بل في نمائه المتصل أيضا ~~على ما عرفت، وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديدا في السنة الثانية، وإن ~~كان أصله من الشجر المخمس ثمنه، مثل: (التال) الذي ينبت فيقلعه ويغرسه، ~~وكذا إذا نبت جديدا # PageV02P370 # لا بفعله، كالفسيل وغيره، إذا كان له مالية، وبالجملة كل ما يحدث جديدا ~~من الأموال التي تدخل في ملكه يجب اخراج خمسه في آخر سنته، بعد استثناء ~~مؤنة سنته، ولا يجب الخمس في ارتفاع القيمة في هذه الصورة، نعم إذا باعه ~~بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل، وأجرة الفلاح، وغير ذلك وجب الخمس في ~~الزائد، ويكون الزائد من أرباح سنة البيع، وأما إذا كان تعميره بقصد ~~التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في آخر السنة، وإن ~~لم يبعه كما عرفت. (1) (مسألة 1216): إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت ~~قيمتها في أثناء السنة، ولم يبعها غفلة، أو طلبا للزيادة، أو لغرض آخر ثم ~~رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها، فليس عليه خمس تلك الزيادة، بل ~~إذا بقيت الزيادة إلى أخر السنة، ولم يبعها من دون عذر وبعدها نقصت قيمتها ~~لم يضمن النقص، (2) نعم يجب عليه أداء الخمس من الباقي بالنسبة. # (مسألة 1217): المؤنة المستثناة من الأرباح، والتي لا يجب فيها الخمس ~~فيها أمران: مؤنة تحصيل الربح، ومؤنة سنته، والمراد من مؤنة التحصيل كل مال ~~يصرفه الانسان في سبيل الحصول على الربح، كأجرة الحمال، والدلال، والكاتب، ~~والحارس والدكان، وضرائب السلطان، وغير ذلك، فإن جميع هذه الأمور تخرج من ~~الربح، ثم يخمس الباقي، ومن هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على ~~الربح كالمصانع، والسيارات، وآلات الصناعة، والخياطة، والزراعة، وغير # PageV02P371 # ذلك، فإن ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من ~~الربح، مثلا إذا اشترى سيارة بألفي دينار وآجرها سنة بأربعمائة دينار، ~~وكانت قيمة ms0551 السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفا وثمانمائة دينار لم ~~يجب الخمس إلا في المائتين، والمائتان الباقيتان من المؤنة. # والمراد من مؤنة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في ~~سنته، في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله، أم في صدقاته وزياراته، ~~وهداياه وجوائزه المناسبة له، أم في ضيافة أضيافه، أم وفاءا بالحقوق ~~اللازمة له بنذر أو كفارة، أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه ~~عمدا أو خطأ، أو فيما يحتاج إليه من دابة وجارية، وكتب وأثاث، أو في تزويج ~~أولاده وختانهم وغير ذلك، فالمؤنة كل مصرف متعارف له سواء أكان الصرف فيه، ~~على نحو الوجوب أم الاستحباب أم الإباحة، أم الكراهة، نعم لابد في المؤنة ~~المستثناة من الصرف فعلا، فإذا قتر على نفسه لم يحسب له، كما أنه إذا تبرع ~~متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرع من أرباحه، بل يحسب ~~ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤنة، وأيضا لابد أن يكون الصرف على النحو ~~المتعارف، فإن زاد عليه وجب خمس التفاوت، وإذا كان المصرف سفها وتبذيرا لا ~~يستثنى المقدار المصروف، بل يجب فيه الخمس، والظاهر أن المصرف إذا كان ~~راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس، وإن كان غير متعارف من مثل المالك (1) مثل ~~عمارة المساجد، والانفاق على الضيوف ممن هو قليل الربح. # (مسألة 1218): رأس سنة المؤنة وقت ظهور الربح، وإن لكل ربح سنة # PageV02P372 # تخصه، (1) ومن الجائز أن يجعل الانسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وإرادته ~~في آخر السنة، وإن كانت من أنواع مختلفة، كالتجارة، والإجارة، والزراعة، ~~وغيرها، ويخمس ما زاد على مؤنته، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس ~~سنة، فيخمس ما زاد عن مؤنته في آخر تلك السنة. # (مسألة 1219): إن من كان بحاجة إلى رأس مال، لإعاشة نفسه وعياله فحصل على ~~مال لا يزيد على مؤنة سنته، بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها، فالظاهر أنه ~~من المؤنة، فيجوز اتخاذه رأس مال، والاتجار به ms0552 لإعاشة نفسه وعائلته من ~~أرباحها، فإن زاد الربح على المؤنة خمس الزائد، وإن لم يزد عليها لم يجب ~~عليه شئ، وإن كان قد حصل على ما يزيد على مؤنة سنته جاز له أن يتخذ مقدار ~~مؤنته في ذلك المال رأس مال له، يتجر به لإعاشة نفسه وعائلته، ولا يجب ~~الخمس في ذلك المقدار حينئذ، وإنما يجب في الباقي، (2) وفيما يزيد على ~~مؤنته من أرباح ذلك المال. # وأما من لم يكن بحاجة إلى اتخاذ رأس مال للتجارة، لإعاشة نفسه وعياله كمن ~~كان عنده رأس مال بمقدار الكفاية، أو لم يكن محتاجا في إعاشته وعائلته إلى ~~التجارة لم يجز له أن يتخذ من أرباحه رأس مال للتجارة من دون تخميس، بل يجب # PageV02P373 # عليه اخراج خمسه أولا ثم اتخاذه رأس مال له، وفي حكم رأس المال ما يحتاجه ~~الصانع من آلات الصناعة، والزارع من آلات الزراعة، فقد يجب اخراج خمس ثمنها ~~وقد لا يجب، فإن وجب اخراج خمس ثمنها ونقصت آخر السنة تلاحظ القيمة آخر ~~السنة. # (مسألة 1220): كل ما يصرفه الانسان في سبيل حصول الربح يستثنى من الأرباح ~~كما مر، ولا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف وحصوله فيما بعد، ~~فكما لو صرف مالا في سبيل اخراج معدن استثنى ذلك من المخرج ولو كان الاخراج ~~بعد مضي سنة أو أكثر، فكذلك لو صرف مالا في سبيل حصول الربح، ومن ذلك النقص ~~الوارد على المصانع، والسيارات، وآلات الصنايع وغير ذلك مما يستعمل في سبيل ~~تحصيل الربح. # (مسألة 1221): لا فرق في مؤنة السنة بين ما يصرف عينه، مثل المأكول ~~والمشروب، وما ينتفع به - مع بقاء عينه - مثل الدار، والفرش والأواني ~~ونحوها من الآلات المحتاج إليها، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح، ~~وإن بقيت للسنين الآتية، نعم إذا كان عنده شئ منها قبل الاكتساب، لا يجوز ~~استثناء قيمته، بل حاله حال من لم يكن محتاجا إليها. # (مسألة 1222): يجوز اخراج المؤنة من الربح، وإن كان له مال غير مال ~~التجارة فلا يجب اخراجها من ms0553 ذلك المال، ولا التوزيع عليهما. # (مسألة 1223): إذا زاد ما اشتراه للمؤنة من الحنطة، والشعير، والسمن، ~~والسكر، وغيرها وجب عليه اخراج خمسه، أما المؤن التي يحتاج إليها - مع بقاء ~~عينها - إذا استغنى عنها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها، سواءا كان الاستغناء ~~عنها بعد السنة، كما في حلي النساء الذي يستغنى عنه في عصر الشيب، أم كان ~~PageV02P374 # الاستغناء عنها في أثناء السنة، بلا فرق بين ما كانت مما يتعارف إعدادها ~~للسنين الآتية، كالثياب الصيفية والشتائية عند انتهاء الصيف أو الشتاء في ~~أثناء السنة، وما لم تكن كذلك. # (مسألة 1224): إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة قد اشتراها من ~~ماله المخمس فزادت قيمتها - حين الاستهلاك في أثناء السنة - لم يجز له ~~استثناء قيمة زمان الاستهلاك، بل يستثنى قيمة الشراء. # (مسألة 1225): ما يدخره من المؤن، كالحنطة والدهن ونحو ذلك، إذا بقي منه ~~إلى شئ السنة الثانية - وكان أصله مخمسا - لا يجب فيه الخمس لو زادت قيمته، ~~كما أنه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من الربح. # (مسألة 1226): إذا اشترى بعين الربح شيئا، فتبين الاستغناء عنه وجب اخراج ~~خمسه، والأحوط - استحبابا - مع نزول قيمته عن رأس المال مراعاة رأس المال، ~~وكذا إذا اشتراه عالما بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة، والجواهر ~~المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة، والبساتين والدور التي يقصد ~~الاستفادة بنمائها، فإنه لا يراعي في الخمس رأس مالها، بل قيمتها وإن كانت ~~أقل منه، وكذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة، ثم وفى من الربح لم ~~يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة، وإن كان الأحوط - استحبابا - في ~~الجميع ملاحظة الثمن. # (مسألة 1227): من جملة المؤن مصارف الحج واجبا كان أو مستحبا، وإذا ~~استطاع في أثناء السنة من الربح ولم يحج - ولو عصيانا - وجب خمس ذلك ~~المقدار من الربح ولم يستثن له، وإذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة ~~وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية، فإن بقيت الاستطاعة بعد اخراج ~~الخمس وجب الحج، وإلا فلا، أما الربح المتمم للاستطاعة في سنة الحج فلا خمس ms0554 ~~فيه، نعم PageV02P375 # إذا لم يحج - ولو عصيانا - وجب اخراج خمسه. # (مسألة 1228): إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصة ~~لبناء دار، وفي الثانية خشبا وحديدا، وفي الثالثة آجرا مثلا، وهكذا لا يكون ~~ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة، لأنه مؤنة للسنين الآتية التي ~~يحصل فيها السكنى فعليه خمس تلك الأعيان. (1) (مسألة 1229): إذا آجر نفسه ~~سنين كانت الأجرة الواقعة بأزاء عمله في سنة الإجارة من أرباحها، وما يقع ~~بأزاء العمل في السنين الآتية من أرباح تلك السنين، وأما إذا باع ثمرة ~~بستانه سنين كان الثمن بتمامه من أرباح سنة البيع، ووجب فيه الخمس بعد ~~المؤنة، وبعد استثناء ما يجبر به النقص الوارد على البستان، من جهة كونه ~~مسلوب المنفعة في المدة الباقية بعد انتهاء السنة، مثلا: إذا كان له بستان ~~يسوي ألف دينار، فباع ثمرته عشرين سنين بأربعمائة دينار، وصرف منها في ~~مؤنته مائة دينار فكان الباقي له عند انتهاء السنة ثلاثمائة دينار لم يجب ~~الخمس في تمامه، بل لا بد من استثناء مقدار يجبر به النقص الوارد على ~~البستان، من جهة كونه مسلوب المنفعة تسع سنين، فإذا فرضنا أنه لا يسوي كذلك ~~بأزيد من ثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلا في مائة دينار فقط، وبذلك يظهر ~~الحال فيما إذا آجر داره - مثلا - سنين متعددة. # (مسألة 1230): إذا دفع من السهمين أو أحدهما، ثم بعد تمام الحول حسب ~~موجوداته ليخرج خمسها، فإن كان ما دفعه من أرباح هذه السنة حسب المدفوع من ~~الأرباح ووجب اخراج خمس الجميع. # (مسألة 1231): أداء الدين من المؤنة سواء أكانت الاستدانة في سنة الربح ~~أم فيما # PageV02P376 # قبلها، تمكن من أدائه قبل ذلك أم لا، نعم إذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت ~~السنة وجب الخمس من دون استثناء مقدار وفاء الدين، إلا أن يكون الدين لمؤنة ~~السنة وبعد ظهور الربح، فاستثناء مقداره من ربحه لا يخلو من وجه، ولا فرق ~~فيما ذكرنا بين الدين العرفي والشرعي، كالخمس، والزكاة، والنذر، والكفارات، ~~وكذا في مثل أروش الجنايات ms0555 وقيم المتلفات وشروط المعاملات، فإنه إن أداها ~~من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه، وإن كان حدوثها في السنة السابقة، ~~وإلا وجب الخمس، وإن كان عاصيا بعدم أدائها. # (مسألة 1232): إذا اشترى ما ليس من المؤنة بالذمة، أو استدان شيئا ~~لاضافته إلى رأس ماله ونحو ذلك، مما يكون بدل دينه موجودا، ولم يكن من ~~المؤنة لم يجز له أداء دينه من أرباح سنته، بل يجب عليه التخميس وأداء ~~الدين من المال المخمس أو من مال آخر لم يتعلق به الخمس. # (مسألة 1233): إذا اتجر برأس ماله - مرارا متعددة في السنة - فخسر في بعض ~~تلك المعاملات في وقت، وربح في آخر، فإن كان الخسران بعد الربح أو مقارنا ~~له يجبر الخسران بالربح، فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس، وإن زاد الربح ~~وجب الخمس في الزيادة، وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار رأس ~~ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة. # وأما إذا كان الربح بعد الخسران فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم الجبر، ويجري ~~الحكم المذكور فيما إذا وزع رأس ماله على تجارات متعددة، كما إذا اشترى ~~ببعضه حنطة، وببعضه سمنا فخسر في أحدهما وربح في الاخر، وكذا الحكم فيما ~~إذا تلف بعض رأس المال، أو صرفه في نفقاته، بل إذا أنفق من ماله غير مال ~~التجارة في مؤنته بعد حصول الربح جاز له أن يجبر ذلك من ربحه، وليس عليه ~~خمس ما PageV02P377 # يساوي المؤن التي صرفها، وإنما عليه خمس الزائد لا غير، وكذلك حال أهل ~~المواشي، فإنه إذا باع بعضها لمؤنته، أو مات بعضها أو سرق فإنه يجبر جميع ~~ذلك بالنتاج الحاصل له قبل ذلك، ففي آخر السنة يجبر النقص الوارد على ~~الأمهات بقيمة السخال المتولدة، فإنه يضم السخال إلى أرباحه في تلك السنة، ~~من الصوف والسمن واللبن وغير ذلك، فيجبر النقص، ويخمس ما زاد على الجبر، ~~فإذا لم يحصل الجبر إلا بقيمة جميع السخال - مع أرباحه الأخرى - لم يكن ~~عليه خمس في تلك السنة. ms0556 # (مسألة 1234): إذا كان له نوعان من التكسب كالتجارة والزراعة فربح في ~~أحدهما وخسر في الاخر، ففي جبر الخسارة بالربح إشكال، والأحوط (1) عدم ~~الجبر. # (مسألة 1235): إذا تلف بعض أمواله مما ليس من مال التكسب، ولا من مؤنته ~~ففي الجبر - حينئذ - إشكال، والأظهر عدم الجبر. # (مسألة 1236): إذا انهدمت دار سكناه، أو تلف بعض أمواله مما هو من مؤنته ~~كأثاث بيته أو لباسه أو سيارته التي يحتاج إليها ونحو ذلك، ففي الجبر من ~~الربح إشكال، والأظهر عدم الجبر، نعم يجوز له تعمير داره وشراء مثل ما تلف ~~من المؤن أثناء سنة الربح، ويكون ذلك من التصرف في المؤنة المستثناة من ~~الخمس. # (مسألة 1237): لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما، ~~فاستقاله البايع فأقاله، لم يسقط الخمس إلا إذا كان من شأنه أن يقيله كما ~~في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن. # (مسألة 1238): إذا أتلف المالك أو غيره المال ضمن المتلف الخمس ورجع عليه # PageV02P378 # الحاكم، وكذا الحكم إذا دفعه المالك إلى غيره وفاءا لدين أو هبة، أو عوضا ~~لمعاملة، فإنه ضامن للخمس، ويرجع الحاكم عليه، ولا يجوز الرجوع على من ~~انتقل إليه المال إذا كان مؤمنا، (1) وإذا كان ربحه حبا فبذره فصار زرعا ~~وجب خمس الحب لا خمس الزرع، وإذا كان بيضا فصار دجاجا وجب عليه خمس البيض ~~لا خمس الدجاج، وإذا كان ربحه أغصانا فغرسها فصارت شجرا وجب عليه خمس ~~الشجر، لا خمس الغصن، فالتحول إذا كان من قبيل التولد وجب خمس الأول، وإذا ~~كان من قبيل النمو وجب خمس الثاني. # (مسألة 1239): إذا حسب ربحه فدفع خمسه، ثم انكشف أن ما دفعه كان أكثر مما ~~وجب عليه لم يجز له احتساب الزائد مما يجب عليه في السنة التالية، نعم يجوز ~~له أن يرجع به على الفقير، مع بقاء عينه، وكذا مع تلفها إذا كان عالما ~~بالحال. # (مسألة 1240): إذا جاء رأس الحول، وكان ناتج بعض الزرع حاصلا دون بعض فما ~~حصلت نتيجته يكون من ربح سنته، ويخمس بعد اخراج ms0557 المؤن، وما لم تحصل نتيجته ~~يكون من أرباح السنة اللاحقة. # نعم إذا كان له أصل موجود له قيمة أخرج خمسه في آخر السنة، والفرع يكون ~~من أرباح السنة اللاحقة، مثلا في رأس السنة كان بعض الزرع له سنبل، وبعضه ~~قصيل لا سنبل له وجب اخراج خمس الجميع، وإذا ظهر السنبل في السنة الثانية ~~كان من أرباحها، لا من أرباح السنة السابقة. # (مسألة 1241): إذا كان الغوص و اخراج المعدن مكسبا كفاه اخراج خمسهما، ~~ولا يجب عليه اخراج خمس آخر من باب أرباح المكاسب. # PageV02P379 # (مسألة 1242): المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس إذا عال بها الزوج، ~~وكذا إذا لم يعل بها الزوج وزادت فوائدها على مؤنتها، بل وكذا الحكم إذا لم ~~تكسب وكانت لها فوائد من زوجها أو غيره، فإنه يجب عليها في آخر السنة اخراج ~~خمس الزائد كغيرها من الرجال، وبالجملة يجب على كل مكلف أن يلاحظ ما زاد ~~عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه وغيرها، قليلا كان أم كثيرا، ويخرج ~~خمسه، كاسبا كان أم غير كاسب. # (مسألة 1243): الظاهر (1) اشتراط البلوغ والعقل في ثبوت الخمس في جميع ما ~~يتعلق به الخمس من أرباح المكاسب والكنز، والغوص، والمعدن، والأرض التي ~~يشتريها الذمي من المسلم، فلا يجب الخمس في مال الصبي والمجنون على الولي، ~~ولا عليهما بعد البلوغ والإفاقة، غير الحلال المختلط بالحرام فإنه يجب على ~~الولي اخراج الخمس وإن لم يخرج فيجب عليهما الاخراج بعد البلوغ والإفاقة. # (مسألة 1244): إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من المؤنة، فارتفعت ~~قيمته كان اللازم اخراج خمسه عينا أو قيمة، فإن المال حينئذ بنفسه من ~~الأرباح، وأما إذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته ووجوب الخمس في ثمنه، فإن ~~كانت المعاملة شخصية وجب تخميس ذلك المال أيضا عينا أو قيمة، (2) وأما إذا ~~كان الشراء في الذمة، كما هو الغالب، وكان الوفاء به من الربح غير المخمس ~~فلا يجب عليه إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به، ولا يجب الخمس في ارتفاع ~~قيمته ما لم يبعه، (3) وإذا ms0558 علم أنه أدى # PageV02P380 # الثمن من ربح لم يخمسه، ولكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب الخمس في ~~ارتفاع القيمة أيضا، أو كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس إلا بمقدار الثمن ~~فقط، فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي. # (مسألة 1245): إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين وقد ربح فيها ~~واستفاد أموالا، واشترى منها أعيانا وأثاثا، وعمر ديارا، ثم التفت إلى ما ~~يجب عليه من اخراج الخمس، من هذه الفوائد، فالواجب عليه اخراج الخمس، من كل ~~ما اشتراه أو عمره أو غرسه، مما لم يكن معدودا من المؤنة، مثل الدار التي ~~لم يتخذها دار سكنى والأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله، وكذا الحيوان ~~والفرس وغيرها على تفصيل مر في المسألة السابقة، أما ما يكون معدودا من ~~المؤنة مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له ونحوها، فإن كان قد ~~اشتراه من ربح السنة التي قد اشتراه فيها لم يجب اخراج الخمس منه، وإن كان ~~قد اشتراه من ربح السنة السابقة، بأن كان لم يربح في سنة الشراء، أو كان ~~ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية وجب عليه اخراج خمسه على التفصيل المتقدم، ~~وإن كان ربحه يزيد على مصارفه اليومية، لكن الزيادة أقل من الثمن الذي ~~اشتراه به وجب عليه اخراج خمس مقدار التفاوت، مثلا إذا عمر دارا لسكناه ~~بألف دينار وكان ربحه في سنة التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي ~~دينار وجب اخراج خمس ثمانمائة دينار، وكذا إذا اشترى أثاثا بمائة دينار، ~~وكان قد ربح زائدا على مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة، والأثاث ~~الذي اشتراه محتاج إليه وجب تخميس تسعين دينارا، وإذا لم يعلم أن الأعيان ~~التي اشتراها وكان يحتاج إليها يساوي ثمنها ربحه في سنة الشراء أو أقل منه، ~~أو أنه لم يربح في سنة الشراء زائدا على مصارفه اليومية فالأحوط المصالحة ~~مع الحاكم الشرعي، وإذا علم أنه لم يربح في بعض السنين بمقدار مصارفه، وأنه ~~كان PageV02P381 # يصرف من أرباح سنته السابقة وجب اخراج خمس مصارفه التي ms0559 صرفها من أرباح ~~السنة السابقة. # (مسألة 1246): قد عرفت أن رأس السنة أول ظهور الربح، لكن إذا أراد المكلف ~~تغيير رأس سنته أمكنه ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة واستئناف رأس سنة ~~للأرباح الآتية، ويجوز جعل السنة عربية ورومية، وفارسية، وغيرها. (1) ~~(مسألة 1247): يجب على كل مكلف - في آخر السنة - أن يخرج خمس ما زاد من ~~أرباحه عن مؤنته، مما ادخره في بيته لذلك، من الأرز، والدقيق، والحنطة، ~~والشعير، والسكر، والشاي، والنفط، والحطب، والفحم، والسمن، والحلوى، وغير ~~ذلك من أمتعة البيت، مما أعد للمؤنة فيخرج خمس ما زاد من ذلك. # نعم إذا كان عليه دين استدانه لمؤنة السنة وكان مساويا للزائد لم يجب ~~الخمس في الزائد، وكذا إذا كان أكثر، أما إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار ~~التفاوت لا غير، وإذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية، فوفى الدين ~~في أثنائها قيل صارت معدودة من أرباح السنة الثانية، فلا يجب الخمس إلا على ~~ما يزيد منها على مؤنة تلك السنة، وكذا الحكم إذا اشترى أعيانا لغير المؤنة ~~- كبستان - وكان عليه دين للمؤنة يساويها لم يجب اخراج خمسها، فإذا وفى ~~الدين في السنة الثانية كانت معدودة من أرباحها، ووجب اخراج خمسها آخر ~~السنة، وإذا اشترى بستانا - مثلا - بثمن في الذمة مؤجلا فجاء رأس السنة لم ~~يجب اخراج خمس البستان، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية كانت البستان ~~من أرباح السنة الثانية ووجب اخراج # PageV02P382 # خمسها، فإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح ~~تلك السنة، ووجب اخراج خمس النصف، فإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ~~ربعها من أرباح تلك السنة، وهكذا كلما وفى جزءا من الثمن كان ما يقابله من ~~البستان من أرباح تلك السنة، ولكن الأظهر في هذه الصور عدم وجوب الخمس في ~~نفس الأعيان والبستان، وإنما يجب تخميس ما يؤديه وفاءا لدينه. # هذا إذا كان ذاك الشئ موجودا، أما إذا تلف فلا خمس فيما يؤديه لوفاء ~~الدين، وكذا إذا ربح في سنة مائة ms0560 دينار - مثلا - فلم يدفع خمسها العشرين ~~دينارا حتى جاء السنة الثانية، فدفع من أرباحها عشرين دينارا وجب عليه خمس ~~العشرين دينارا التي هي الخمس، مع بقائها، لا مع تلفها، وإذا فرض أنه اشترى ~~دارا للسكنى فسكنها، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها لم يجب عليه خمس الدار، ~~وكذا إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من ~~الدار، ويجري هذا الحكم في كل ما اشترى من المؤن بالدين. # (مسألة 1248): إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية - مثلا - في وجه من ~~وجوه البر وجب عليه الوفاء بنذره، فإن صرف المنذور في الجهة المنذور لها ~~قبل انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه، وإن لم يصرفه حتى انتهت السنة ~~وجب عليه اخراج خمسه كما يجب عليه اخراج خمس النصف الاخر من أرباحه، بعد ~~إكمال مؤنته. # (مسألة 1249): إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكانا بعشرة ~~دنانير واشترى آلات للدكان بعشرة، وفي آخر اخراج السنة وجد ماله بلغ مائة، ~~كان عليه خمس الآلات فقط، ولا يجب اخراج خمس أجرة الدكان، لأنها من مؤنة ~~التجارة، وكذا أجرة الحارس، والحمال، والضرائب التي يدفعها إلى السلطان، ~~PageV02P383 # والسرقفلية، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح، والخمس إنما يجب فيما زاد ~~عليها، كما عرفت، نعم إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره ~~أوجبت له حقا في أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة، وإخراج ~~خمسه، فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية، وربما تنقص، وربما ~~تساوي. # (مسألة 1250): إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ثم دفعه تدريجا من ~~ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن، بل يجب فيه الخمس، وكذا لو ~~صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة، فإن وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون ~~من المؤن، بل يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضا عن خمس عين موجودة، ~~وإذا كان عوضا عن خمس عين أو أعيان تالفة فوفاؤه يحسب من ms0561 المؤن، ولا خمس ~~فيه. # (مسألة 1251): إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه أو كلها دينا في ذمة ~~الناس، فإن أمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه، وإن لم يمكن تخير بين أن ينتظر ~~استيفاءه في السنة اللاحقة، فإذا استوفاه أخرج خمسه وكان من أرباح السنة ~~السابقة، لا من أرباح سنة الاستيفاء، وبين أن يقدر مالية الديون فعلا فيدفع ~~خمسها، فإذا استوفاها في السنة الآتية كان الزائد على ما قدر من أرباح سنة ~~الاستيفاء. # (مسألة 1252): يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله وإن جاز تأخير الدفع إلى ~~آخر السنة - احتياطا - للمؤنة، فإذا أتلفه ضمن الخمس، وكذا إذا أسرف في ~~صرفه، أو وهبه، أو اشترى أو باع على نحو المحاباة، إذا كانت الهبة، أو ~~الشراء، أو البيع غير لائقة بشأنه، وإذا علم أنه ليس عليه مؤنة في باقي ~~السنة فالأحوط - استحبابا - أن يبادر إلى دفع الخمس، ولا يؤخره إلى نهاية ~~السنة. # (مسألة 1253): إذا مات المكتسب - أثناء السنة بعد حصول الربح - فالمستثنى ~~PageV02P384 # هو المؤنة إلى حين الموت، لاتمام السنة. # (مسألة 1254): إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب عليه ~~أداؤه على الأحوط، (1) وإذا علم أنه أتلف مالا له قد تعلق به الخمس وجب ~~اخراج خمسه من تركته، كغيره من الديون. # (مسألة 1255): إذا اعتقد أنه ربح، فدفع الخمس فتبين عدمه، انكشف أنه لم ~~يكن خمس في ماله، فيرجع به على المعطى له مع بقاء عينه، وكذا مع تلفها إذا ~~كان عالما بالحال، وأما إذا ربح في أول السنة، فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول ~~مؤنة زائدة، فتبين عدم كفاية الربح لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة، لم يجز له ~~الرجوع إلى المعطى له، حتى مع بقاء عينه (2) فضلا عما إذا تلفت. # (مسألة 1256): الخمس بجميع أقسامه وإن كان يتعلق بالعين، إلا أن المالك ~~يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها، ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء ~~السنة قبل أدائه بل الأحوط - وجوبا (3) - عدم التصرف في بعضها أيضا، وإن ~~كان مقدار الخمس باقيا في البقية، وإذا ضمنه في ms0562 ذمته بإذن الحاكم الشرعي ~~صح، ويسقط الحق من العين، فيجوز التصرف فيها. # (مسألة 1257): لا بأس بالشركة مع من لا يخمس، (4) إما لاعتقاده لتقصير أو # PageV02P385 # قصور بعدم وجوبه، أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر الدين، ولا يلحقه وزر من ~~قبل شريكه، ويجزيه أن يخرج خمسه من حصته في الربح. # كتاب الخمس - مستحق الخمس... # (مسألة 1258): يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس، لكنه ~~إذا أتجر بها عصيانا أو لغير ذلك فالظاهر صحة المعاملة، إذا كان طرفها ~~مؤمنا وينتقل الخمس إلى البدل، (1) كما أنه إذا وهبها لمؤمن صحت الهبة، ~~وينتقل الخمس إلى ذمة الواهب، وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا ~~يخمس أمواله لاحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجانا يملكه فيجوز له التصرف ~~فيه، وقد أحل الأئمة - سلام الله عليهم - ذلك لشيعتهم تفضلا منهم عليهم، ~~وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء، فيما إذا أباحوها لهم، من دون ~~تمليك، ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن والوزر على مانع الخمس، إذا كان ~~مقصرا. # المبحث الثاني مستحق الخمس ومصرفه (مسألة 1259): يقسم الخمس في زماننا - ~~زمان الغيبة - نصفين نصف لامام العصر الحجة المنتظر - عجل الله تعالى فرجه ~~وجعل أرواحنا فداه - ونصف لبني هاشم: أيتامهم، ومساكينهم، وأبناء سبيلهم، ~~ويشترط في هذه الأصناف جميعا الايمان، كما يعتبر الفقر في الأيتام، ويكفي ~~في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم، ولو كان غنيا في بلده إذا لم يتمكن من ~~السفر بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة، # PageV02P386 # والأحوط وجوبا (1) اعتبار أن لا يكون سفره معصية، ولا يعطى أكثر من قدر ~~ما يوصله إلى بلده، والأظهر عدم اعتبار العدالة في جميعهم. # (مسألة 1260): الأحوط - إن لم يكن أقوى (2) - أن لا يعطى الفقير أكثر من ~~مؤنة سنته، ويجوز البسط والاقتصار على إعطاء صنف واحد، بل يجوز الاقتصار ~~على إعطاء واحد من صنف. # (مسألة 1261): المراد من بني هاشم من انتسب إليه بالأب، أما إذا كان ~~بالأم فلا يحل له الخمس، وتحل له الزكاة، ولا فرق في الهاشمي بين العلوي ~~والعقيلي والعباسي، ms0563 وإن كان الأولى تقديم العلوي بل الفاطمي. # (مسألة 1262): لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة، ويكفي في الثبوت ~~الشياع والاشتهار في بلده (3) كما يكفي كل ما يوجب الوثوق والاطمئنان به. ~~(4) (مسألة 1263): لا يجوز اعطاء الخمس لمن تجب نفقته على المعطي على ~~الأحوط (5) نعم إذا كانت عليه نفقة غير لازمة للمعطي جاز ذلك. # (مسألة 1264): يجوز استقلال المالك في توزيع النصف المذكور، والأحوط ~~استحبابا (6) الدفع إلى الحاكم الشرعي أو استئذانه في الدفع إلى المستحق. # PageV02P387 # (مسألة 1265): النصف الراجع للامام (عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة ~~والسلام) يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه، وهو الفقيه المأمون العارف ~~بمصارفه، إما بالدفع أو الاستئذان منه، ومصرفه ما يوثق برضاه (عليه السلام) ~~بصرفه فيه، كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفا وغيرهم، ~~والأحوط استحبابا نية التصدق به عنه (عليه السلام) واللازم مراعاة الأهم ~~فالأهم، ومن أهم مصارفه في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون ~~إقامة دعائم الدين ورفع أعلامه، وترويج الشرع المقدس، ونشر قواعده وأحكامه، ~~ومؤنة أهل العلم الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلين ~~أنفسهم في تعليم الجاهلين، وإرشاد الضالين، ونصح المؤمنين ووعظهم، وإصلاح ~~ذات بينهم، ونحو ذلك مما يرجع إلى إصلاح دينهم وتكميل نفوسهم، وعلو درجاتهم ~~عند ربهم تعالى شأنه وتقدست أسماؤه، والأحوط لزوما مراجعة المرجع الأعلم ~~المطلع على الجهات العامة. # (مسألة 1266): يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق، بل ~~مع وجوده إذا لم يكن النقل تساهلا وتسامحا في أداء الخمس ويجوز دفعه في ~~البلد إلى وكيل الفقير وإن كان هو في البلد الاخر، كما يجوز دفعه إلى وكيل ~~الحاكم الشرعي، وكذا إذا وكل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثم ~~ينقله إليه. # (مسألة 1267): إذا كان المال الذي فيه الخمس، في غير بلد المالك فاللازم ~~عدم التساهل والتسامح في أداء الخمس والأحوط تحرى أقرب الأزمنة في الدفع، ~~سواء أكان بلد المالك، أم المال أم غيرهما. # (مسألة 1268): في صحة عزل الخمس بحيث يتعين في مال مخصوص إشكال، (1) # PageV02P388 # وعليه ms0564 فإذا نقله إلى بلد لعدم وجود المستحق فتلف بلا تفريط يشكل فراغ ذمة ~~المالك، (1) نعم إذا قبضه وكالة عن المستحق أو عن الحاكم فرغت ذمته، ولو ~~نقله بإذن موكله فتلف من غير تفريط لم يضمن. # (مسألة 1269): إذا كان له دين في ذمة المستحق ففي جواز احتسابه عليه من ~~الخمس إشكال، فالأحوط وجوبا الاستئذان من الحاكم الشرعي في الاحتساب ~~المذكور. # * * * # PageV02P389 # كتاب الأمر بالمعروف... # كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر PageV02P391 # من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله ~~تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~وأولئك هم المفلحون). # وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، وفسق ~~شبابكم، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر فقيل له: ويكون ذلك يا ~~رسول الله؟ قال: (صلى الله عليه وآله وسلم): # نعم. (1) فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف فقيل له: ~~يا رسول الله ويكون ذلك؟ فقال: نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف ~~منكرا والمنكر معروفا؟. # وقد ورد عنهم - عليهم السلام - أن بالأمر (2) بالمعروف تقام الفرائض ~~وتأمن المذاهب، وتحل المكاسب، وتمنع المظالم، وتعمر الأرض وينتصف للمظلوم ~~من الظالم، ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، ~~وتعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على ~~بعض، ولم يكن لهم # PageV02P393 # ناصر في الأرض ولا في السماء. # (مسألة 1270): يجب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر وجوبا ~~كفائيا، إن قام به واحد سقط عن غيره، وإذا لم يقم به واحد أثم الجميع ~~واستحقوا العقاب. # (مسألة 1271): إذا كان المعروف مستحبا كان الامر به مستحبا، فإذا أمر به ~~كان مستحقا للثواب، وإن لم يأمر به لم يكن عليه اثم ولا عقاب. # يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر أمور: # الأول: معرفة المعروف والمنكر ولو اجمالا، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف ~~والمنكر. # الثاني: احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، وانتهاء المنهي عن ~~المنكر بالنهي، فإذا لم يحتمل ms0565 ذلك، وعلم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر ~~أو النهي، ولا يكترث بهما لا يجب عليه شئ. # الثالث: أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف، وارتكاب المنكر، فإذا كانت ~~امارة على الاقلاع وترك الاصرار لم يجب شئ، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد ~~احتمال ذلك، فمن ترك واجبا، أو فعل حراما ولم يعلم أنه مصر على ترك الواجب ~~أو فعل الحرام ثانيا، أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شئ، ~~هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف، أو ارتكب المنكر خارجا. # وأما من يريد ترك المعروف، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن ~~المنكر، وإن لم يكن قاصدا إلا المخالفة مرة واحدة. # الرابع: أن يكون المعروف والمنكر منجزا في حق الفاعل، فإن كان معذورا في ~~فعله المنكر، أو تركه المعروف، لاعتقاد أن ما فعله مباح وليس بحرام، أو أن ~~ما تركه PageV02P394 # ليس بواجب، وكان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع، أو الحكم اجتهادا، ~~أو تقليدا لم يجب شئ. (1) الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر ضرر في النفس، أو في العرض، أو في المال على الآمر، أو على غيره من ~~المسلمين، فإذا لزم الضرر عليه، أو على غيره من المسلمين لم يجب شئ. # والظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر والظن به والاحتمال المعتد به ~~عند العقلاء الموجب لصدق الخوف، هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الامر أو ~~النهي، وأما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا، فضلا عن الظن به أو احتماله. # (مسألة 1272): لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من ~~الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم، ~~والعدول والفساق، والسلطان والرعية، والأغنياء والفقراء، وقد تقدم أنه إن ~~قام به واحد سقط الوجوب عن غيره وإن لم يقم به أحد أثم الجميع، واستحقوا ~~العقاب. # للامر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب: # الأولى: ms0566 الانكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما ~~بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض والصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو ~~نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه. # الثانية: الانكار باللسان والقول، بأن يعظه، وينصحه، ويذكر له ما أعد ~~الله سبحانه للعاصين من العقاب الأليم والعذاب في الجحيم، أو يذكر له ما ~~أعده الله # PageV02P395 # تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم. # الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، ولكل واحدة من ~~هذه المراتب مراتب أخف وأشد، والمشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان ~~إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، وإلا أنكر باللسان، فإن ~~لم يكف ذلك أنكره بيده، ولكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة ~~فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، وقد يلزمه الجمع بينهما. # وأما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، والأحوط (1) في هذا ~~القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف. # (مسألة 1273): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز ~~الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، وكذا إذا توقف ~~على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو، كشلل أو اعوجاج أو ~~نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، وإذا أدى الضرب إلى ذلك - خطأ أو عمدا - ~~فالأقوى ضمان الآمر والناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية إن كان ~~عمدا، والخطأية إن كان خطأ. # نعم يجوز للامام ونائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من ~~جرحه أو قتله، وحينئذ لا ضمان عليه. # (مسألة 1274): يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف ~~بالنسبة إلى أهله، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات، كالصلاة ~~وأجزائها وشرائطها، بأن لا يأتوا بها على وجهها، لعدم صحة القراءة والاذكار # PageV02P396 # الواجبة، أولا يتوضأوا وضوءا صحيحا أولا يطهروا أبدانهم ولباسهم من ~~النجاسة على الوجه الصحيح، أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم، ms0567 حتى يأتوا ~~بها على وجهها، وكذا الحال في بقية الواجبات، وكذا إذا رأى منهم التهاون في ~~المحرمات كالغيبة والنميمة، والعدوان من بعضهم على بعض، أو على غيرهم، أو ~~غير ذلك من المحرمات، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية. # (مسألة 1275): إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق، وعلم أنه غير مصر ~~عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة، فإنها من الواجب، وتركها كبيرة ~~موبقة، هذا مع التفات الفاعل إليها، أما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها إشكال ~~والأحوط - استحبابا - ذلك. # فائدة: قال بعض الأكابر قدس سره: إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس ~~رداء المعروف واجبه ومندوبه، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه، ويستكمل ~~نفسه بالأخلاق الكريمة، وينزهها عن الاخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام ~~لفعل الناس المعروف، ونزعهم المنكر، خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة ~~المرغبة والمرهبة فإن لكل مقام مقالا، ولكل داء دواءا، وطب النفوس والعقول ~~أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر. # ختام وفيه مطلبان: # المطلب الأول: في ذكر أمور هي من المعروف: منها: الاعتصام بالله تعالى، ~~قال الله تعالى: (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) وقال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): PageV02P397 # " أوحى الله عز وجل إلى داود ما اعتصم بي عبد من عبادي، دون أحد من خلقي ~~عرفت ذلك من نيته، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج ~~من بينهن ". # ومنها: التوكل على الله سبحانه، الرؤوف الرحيم بخلقه، العالم بمصالحه، ~~والقادر على قضاء حوائجهم. # وإذا لم يتوكل عليه تعالى فعلى من يتوكل أعلى نفسه، أم على غيره مع عجزه ~~وجهله؟ قال الله تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) وقال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): # " الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا بموضع من التوكل أوطنا ". # ومنها: حسن الظن بالله تعالى، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ms0568 فيما قال: ~~" والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده ~~المؤمن، لان الله كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به ~~الظن، ثم يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه ". # ومنها: الصبر عند البلاء، والصبر عن محارم الله، قال الله تعالى: (إنما ~~يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~في حديث: " فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم أن النصر مع ~~الصبر، وأن الفرج مع الكرب، فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا " وقال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): " لا يعدم الصبر الظفر وإن طال به الزمان " ~~وقال (عليه السلام): " الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ~~ذلك الصبر عندما حرم الله تعالى عليك ". # ومنها: العفة، قال أبو جعفر (عليه السلام): " ما (1) عبادة أفضل عند الله ~~من عفة بطن # PageV02P398 # وفرج " وقال أبو عبد الله: " إنما شيعة جعفر (عليه السلام) من عف بطنه ~~وفرجه، واشتد جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك ~~فأولئك شيعة جعفر (عليه السلام) ". # ومنها: الحلم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ما أعز الله ~~بجهل قط ولا أذل بحلم قط " وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " أول عوض ~~الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل " وقال الرضا (عليه السلام): " ~~لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما ". # ومنها: التواضع، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " من تواضع ~~لله رفعه الله ومن تكبر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر ~~حرمه الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله تعالى ". # ومنها: انصاف الناس، ولو من النفس، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): " سيد ~~الاعمال انصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله تعالى على كل حال ". # ومنها: اشتغال الانسان بعيبه عن عيوب الناس، قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): " طوبى لمن شغله خوف الله ms0569 عز وجل عن خوف الناس، طوبى لمن ~~شغله (1) عيبه عن عيوب المؤمنين " وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " إن ~~أسرع الخير ثوابا البر، وإن أسرع الشر عقابا البغي، وكفى بالمرء عيبا أن ~~يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه وأن ~~يؤذي جليسه بما لا يعنيه ". # ومنها: إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر، قال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): " من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته، ومن عمل لدينه كفاه ~~الله دنياه، ومن أحسن فيما بينه وبين الله أصلح (2) الله ما بينه وبين ~~الناس ". # PageV02P399 # ومنها: الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها، قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): " من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، ~~وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام "، ~~وقال رجل قلت لابي عبد الله (عليه السلام): # " إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشئ حتى آخذ به؟ فقال (عليه السلام) ~~أوصيك بتقوى الله، والورع والاجتهاد، وإياك أن تطمع (1) إلى من فوقك، وكفى ~~بما قال الله عز وجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (ولا تمدن عينيك ~~إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا) وقال تعالى: (فلا تعجبك ~~أموالهم ولا أولادهم) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فإنما كان قوته من الشعير، وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا ~~وجده، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) وآله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط ". # المطلب الثاني: في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر: # منها: الغضب، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الغضب يفسد ~~الايمان كما يفسد الخل العسل " وقال أبو عبد الله (عليه السلام): " الغضب ~~مفتاح كل شر " وقال أبو جعفر (عليه السلام): " إن الرجل ليغضب فما يرضى ~~أبدا حتى يدخل النار، فأيما رجل غضب على قومه وهو قائم فليجلس ms0570 من فوره ذلك، ~~فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، ~~فإن الرحم إذا مست سكنت ". (2) ومنها: الحسد، قال أبو جعفر وأبو عبد الله ~~(عليهما السلام): " إن الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب " وقال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم لأصحابه: " إنه قد دب إليكم # PageV02P400 # داء الأمم من قبلكم، وهو الحسد ليس بحالق الشعر، ولكنه حالق الدين، وينجي ~~فيه أن يكف الانسان يده، ويخزن لسانه، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن ". # ومنها: الظلم، قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من ظلم مظلمة أخذ بها ~~في نفسه أو في ماله أو في ولده " وقال (عليه السلام): " ما ظفر بخير من ظفر ~~بالظلم، أما أن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال ~~المظلوم ". # ومنها: كون الانسان ممن يتقى شره، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): " شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم "، وقال ~~أبو عبد الله (عليه السلام): " ومن خاف الناس لسانه فهو في النار ". # وقال (عليه السلام): " إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه " ولنكتف ~~بهذا المقدار. # والحمد لله أولا وآخرا، وهو حسبنا ونعم الوكيل. # * * * PageV02P401 # كتاب الجهاد - شرائط الجهاد... # كتاب الجهاد PageV02P403 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجهاد الجهاد مأخوذ من الجهد - بالفتح - ~~بمعنى التعب والمشقة أو من الجهد - بالضم - بمعنى الطاقة، والمراد به هنا ~~القتال لاعلاء كلمة الاسلام وإقامة شعائر الايمان. # وفيه فصول الفصل الأول فيمن يجب قتاله، وهم طوائف ثلاث: # الطائفة الأولى: الكفار المشركون غير أهل الكتاب، فإنه يجب دعوتهم إلى ~~كلمة التوحيد والإسلام، فإن قبلوا وإلا وجب قتالهم وجهادهم إلى أن يسلموا ~~أو يقتلوا، وتطهر الأرض من لوث وجودهم. # ولا خلاف في ذلك بين المسلمين قاطبة، ويدل على ذلك غير واحد من الآيات ~~الكريمة، منها قوله تعالى: (فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة ~~الدنيا بالآخرة) (1) وقوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين ~~كله لله) (2) # PageV02P405 # وقوله ms0571 تعالى: (حرض المؤمنين على القتال) (1) وقوله تعالى: (فإذا انسلخ ~~الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين) (2) وقوله تعالى: (وقاتلوا المشركين كافة ~~كما يقاتلونكم كافة) (3) وغيرها من الآيات. # والروايات المأثورة في الحث على الجهاد - وأنه مما بني عليه الاسلام ومن ~~أهم الواجبات الإلهية - كثيرة، والقدر المتيقن من مواردها هو الجهاد مع ~~المشركين. (4) الطائفة الثانية: أهل الكتاب من الكفار، وهم اليهود ~~والنصارى، ويلحق بهم المجوس والصابئة، فإنه يجب مقاتلتهم حتى يسلموا أو ~~يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ويدل عليه الكتاب والسنة. # قال الله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا ~~يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى ~~يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) (5) والروايات الواردة في اختصاص أهل ~~الكتاب بجواز أخذ الجزية منهم كثيرة وسيجئ البحث عنه. # الطائفة الثالثة: البغاة، وهم طائفتان: # إحداهما: الباغية على الإمام (عليه السلام)، فإنه يجب على المؤمنين أن ~~يقاتلوهم حتى يفيئوا إلى أمر الله وإطاعة الإمام (عليه السلام)، ولا خلاف ~~في ذلك بين المسلمين # PageV02P406 # وسيجئ البحث عن ذلك. # والأخرى: الطائفة الباغية على الطائفة الأخرى من المسلمين، فإنه يجب على ~~سائر المسلمين أن يقوموا بالاصلاح بينهما، فإن ظلت الباغية على بغيها ~~قاتلوها حتى تفئ إلى أمر الله. # قال الله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن ~~بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله). (1) ~~الفصل الثاني في الشرائط يشترط في وجوب الجهاد أمور: # الأول: التكليف، فلا يجب على المجنون ولا على الصبي. # الثاني: الذكورة، فلا يجب على المرأة اتفاقا، وتدل عليه - مضافا إلى سيرة ~~النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) - معتبرة الأصبغ، قال: قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): " كتب الله الجهاد على الرجال والنساء، فجهاد ~~الرجل أن يبذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل الله، وجهاد المرأة أن تصبر على ~~ما ترى من أذى زوجها ". (2) الثالث: الحرية على المشهور، (3) ودليله غير ~~ظاهر، والاجماع المدعى على ذلك غير ثابت. # * - سورة الحجرات، الآية 9. # * * - الوسائل ج ms0572 11 باب 4 من أبواب جهاد العدو، الحديث 1. # PageV02P407 # نعم، إن هنا روايتين: إحداهما رواية يونس بن يعقوب، قال: قلت لابي عبد ~~الله (عليه السلام): إن معنا مماليك لنا وقد تمتعوا، علينا أن نذبح عنهم؟ ~~قال: فقال: " إن المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ ". (1) والأخرى رواية ~~آدم بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: " ليس على المملوك حج ولا ~~جهاد " الحديث (2) ولا يمكن الاستدلال بشئ منها على اعتبار الحرية. # أما الرواية الأولى فهي ضعيفة سندا ودلالة. # أما سندا، فلان الموجود في التهذيب وإن كان هو رواية الشيخ بسنده عن ~~العباس عن سعد بن سعد، إلا أن الظاهر وقوع التحريف فيه، والصحيح: عباد، عن ~~سعد بن سعد، وهو عباد بن سليمان، حيث إنه راو لكتاب سعد بن سعد وقد أكثر ~~الرواية عنه، وطريق الشيخ إلى عباد مجهول، فالنتيجة أن الرواية ضعيفة سندا. # وأما دلالة، فلانه لا يمكن الاخذ بإطلاقها لاستلزامه تخصيص الأكثر ~~المستهجن لدى العرف. # هذا مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون المراد من الشئ في نفسه ما هو راجع ~~إلى الحج. # وأما الرواية الثانية فهي وإن كانت تامة دلالة، إلا أنها ضعيفة سندا، فإن ~~آدم ابن علي لم يرد فيه توثيق ولا مدح. # الرابع: القدرة، فلا يجب على الأعمى والأعرج والمقعد والشيخ الهم والزمن ~~والمريض والفقير الذي يعجز عن نفقة الطريق والعيال والسلاح ونحو ذلك، ويدل # PageV02P408 # عليه قوله تعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج) (1) وقوله ~~تعالى: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ~~حرج). (2) (مسألة 1): الجهاد واجب كفائي، فلا يتعين على أحد من المسلمين ~~إلا أن يعينه الإمام (عليه السلام) لمصلحة تدعو إلى ذلك، أو فيما لم يكن من ~~به الكفاية موجودا إلا بضمه، كما أنه يتعين بالنذر وشبهه. # (مسألة 2): إن الجهاد مع الكفار من أحد أركان الدين الاسلامي وقد تقوى ~~الاسلام وانتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظل راية ~~النبي الأكرم (صلى الله ms0573 عليه وآله وسلم)، ومن هنا قد اهتم القرآن الكريم به ~~في ضمن نصوصه التشريعية، حيث قد ورد في الآيات الكثيرة وجوب القتال والجهاد ~~على المسلمين مع الكفار المشركين حتى يسلموا أو يقتلوا، ومع أهل الكتاب حتى ~~يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ومن الطبيعي أن تخصيص هذا الحكم ~~بزمان موقت وهو زمان الحضور لا ينسجم مع اهتمام القرآن وأمره به من دون ~~توقيت في ضمن نصوصه الكثيرة. # ثم إن الكلام يقع في مقامين: # المقام الأول: هل يعتبر إذن الإمام (عليه السلام) أو نائبه الخاص في ~~مشروعية أصل الجهاد في الشريعة المقدسة؟ فيه وجهان: المشهور بين الأصحاب هو ~~الوجه الأول. (3) وقد استدل عليه بوجهين: الوجه الأول: دعوى الاجماع على ~~ذلك. # * - سورة الفتح، الآية 17. # * * - سورة التوبة، الآية 91. # PageV02P409 # وفيه: إن الاجماع لم يثبت، إذ لم يتعرض جماعة من الأصحاب للمسألة، ولذا ~~استشكل السبزواري في الكفاية في الحكم بقوله: ويشترط في وجوب الجهاد وجود ~~الإمام (عليه السلام) أو من نصبه على المشهور بين الأصحاب، ولعل مستنده ~~أخبار لم تبلغ درجة الصحة مع معارضتها بعموم الآيات، ففي الحكم به إشكال. ~~(1) ثم على تقدير ثبوته فهو لا يكون كاشفا عن قول المعصوم (عليه السلام)، ~~لاحتمال أن يكون مدركه الروايات الآتية فلا يكون تعبديا. # نعم، الجهاد في عصر الحضور يعتبر فيه إذن ولي الامر النبي الأكرم (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أو الإمام (عليه السلام) بعده. # الوجه الثاني: الروايات التي استدل بها على اعتبار إذن الإمام (عليه ~~السلام) في مشروعية الجهاد، والعمدة منها روايتان: # الأولى: رواية سويد القلاء، عن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ~~قال: قلت له: إني رأيت في المنام أني قلت لك: ان القتال مع غير الامام ~~المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، فقلت لي: نعم هو كذلك. # فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " هو كذلك، هو كذلك ". (2) وفيه: إن ~~هذه الرواية مضافا إلى إمكان المناقشة في سندها على أساس أنه لا يمكن لنا ~~إثبات أن المراد من بشير ms0574 الواقع في سندها هو بشير الدهان، ورواية سويد ~~القلاء عن بشير الدهان في مورد لا تدل على أن المراد من بشير هنا هو بشير ~~الدهان، مع أن المسمى ب‍ (بشير) متعدد في هذه الطبقة ولا يكون منحصرا ب‍ ~~(بشير) الدهان. # PageV02P410 # نعم، روى في الكافي هذه الرواية مرسلا عن بشير الدهان (1) وهي لا تكون ~~حجة من جهة الارسال، وقابلة للمناقشة دلالة، فإن الظاهر منها بمناسبة الحكم ~~والموضوع هو حرمة القتال بأمر غير الامام المفترض طاعته وبمتابعته فيه، ولا ~~تدل على حرمة القتال على المسلمين مع الكفار إذا رأى المسلمون من ذوي ~~الآراء والخبرة فيه مصلحة عامة للاسلام وإعلاء كلمة التوحيد بدون إذن ~~الإمام (عليه السلام) كزماننا هذا. # الثانية: رواية عبد الله بن مغيرة، قال محمد بن عبد الله للرضا (عليه ~~السلام) وأنا أسمع: # حدثني أبي، عن أهل بيته، عن آبائه أنه قال له بعضهم: إن في بلادنا موضع ~~رباط يقال له قزوين، وعدوا يقال له الديلم، فهل من جهاد؟ أو هل من رباط؟ ~~فقال: # عليكم بهذا البيت فحجوه. # فأعاد عليه الحديث، فقال: عليكم بهذا البيت فحجوه، أما يرضى أحدكم أن ~~يكون في بيته وينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا، فإن أدركه كان كمن شهد ~~مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بدرا، وإن مات منتظرا لأمرنا كان ~~كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه، الحديث. (2) ولكن الظاهر أنها في مقام ~~بيان الحكم الموقت لا الحكم الدائم بمعنى أنه لم يكن في الجهاد أو الرباط ~~صلاح في ذلك الوقت الخاص، ويشهد على ذلك ذكر الرباط تلو الجهاد مع أنه لا ~~شبهة في عدم توقفه على إذن الإمام (عليه السلام) وثبوته في زمان الغيبة، ~~ومما يؤكد ذلك أنه يجوز أخذ الجزية في زمن الغيبة من أهل الكتاب إذا قبلوا ~~ذلك، مع أن # PageV02P411 # أخذ الجزية إنما هو في مقابل ترك القتال معهم، فلو لم يكن القتال معهم في ~~هذا العصر مشروعا لم يجز أخذ الجزية منهم أيضا. # وقد تحصل من ذلك أن ms0575 الظاهر عدم سقوط وجوب الجهاد في عصر الغيبة (1) ~~وثبوته في كافة الاعصار لدى توفر شرائطه، وهو في زمن الغيبة منوط بتشخيص ~~المسلمين من ذوي الخبرة في الموضوع أن في الجهاد معهم مصلحة للاسلام على ~~أساس أن لديهم قوة كافية من حيث العدد والعدة لدحرهم بشكل لا يحتمل عادة أن ~~يخسروا في المعركة، فإذا توفرت هذه الشرائط عندهم وجب عليهم الجهاد ~~والمقاتلة معهم. # وأما ما ورد في عدة من الروايات من حرمة الخروج بالسيف على الحكام وخلفاء ~~الجور قبل قيام قائمنا صلوات الله عليه فهو أجنبي عن مسألتنا هذه وهي ~~الجهاد مع الكفار رأسا، ولا يرتبط بها نهائيا. # المقام الثاني: أنا لو قلنا بمشروعية أصل الجهاد في عصر الغيبة فهل يعتبر ~~فيها إذن الفقيه الجامع للشرائط أولا؟ يظهر من صاحب الجواهر (قدس سره) ~~اعتباره بدعوى عموم ولايته بمثل ذلك في زمن الغيبة. # وهذا الكلام غير بعيد بالتقريب الآتي، وهو أن على الفقيه أن يشاور في هذا ~~الامر المهم أهل الخبرة والبصيرة من المسلمين حتى يطمئن بأن لدى المسلمين ~~من العدة والعدد ما يكفي للغلبة على الكفار الحربيين، وبما أن عملية هذا ~~الامر المهم في الخارج بحاجة إلى قائد وآمر يرى المسلمين نفوذ أمره عليهم، ~~فلا محالة يتعين ذلك في الفقيه الجامع للشرائط، فإنه يتصدى لتنفيذ هذا ~~الامر المهم من باب الحسبة على # PageV02P412 # أساس أن تصدى غيره لذلك يوجب الهرج والمرج ويؤدي إلى عدم تنفيذه بشكل ~~مطلوب وكامل. # (مسألة 3): إذا كان الجهاد واجبا على شخص عينا على أساس عدم وجود من به ~~الكفاية، لم يكن الدين الثابت على ذمته مانعا عن وجوب الخروج إليه، بلا فرق ~~بين كون الدين حالا أو مؤجلا، وبلا فرق بين إذن الغريم فيه وعدم إذنه، نعم ~~لو تمكن - والحالة هذه - من التحفظ على حق الغريم بإيصاء أو نحوه وجب ذلك. # وأما إذا كان من به الكفاية موجودا لم يجب عليه الخروج إلى الجهاد مطلقا ~~وإن كان دينه مؤجلا أو كان حالا ولكن لم يكن موسرا، بل لا ms0576 يجوز إذا كان ~~موجبا لتفويت حق الغير. # (مسألة 4): إذا منع الأبوان ولدهما عن الخروج إلى الجهاد فإن كان عينيا ~~وجب عليه الخروج ولا أثر لمنعهما، وإن لم يكن عينيا - لوجود من به الكفاية ~~- لم يجز له الخروج إليه إذا كان موجبا لايذائهما لا مطلقا. # وفي اعتبار كون الأبوين حرين إشكال بل منع لعدم الدليل عليه. # (مسألة 5): إذا طرأ العذر على المقاتل المسلم أثناء الحرب فإن كان مما ~~يعتبر عدمه في وجوب الجهاد شرعا، كالعمى والمرض ونحوهما سقط الوجوب عنه، ~~وأما إذا كان العذر مما لا يعتبر عدمه فيه، وإنما كان اعتباره لاجل ~~المزاحمة مع واجب آخر، كمنع الأبوين أو مطالبة الغريم أو نحو ذلك، فالظاهر ~~عدم السقوط، وذلك لان الخروج إلى الجهاد وإن لم يكن واجبا عليه إلا أنه إذا ~~خرج ودخل فيه لم يجز تركه والفرار عنه، لأنه يدخل في الفرار من الزحف ~~والدبر عنه وهو محرم. # (مسألة 6): إذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه في الحرب، فإن كان من به ~~الكفاية موجودا لم يجب عليه القبول مجانا، فضلا عما إذا كان بنحو الإجارة، ~~وإن لم يكن PageV02P413 # موجودا وجب عليه القبول، بل الظاهر وجوب الإجارة عليه على أساس أن ~~المعتبر في وجوب الجهاد على المكلف هو التمكن، والفرض أنه متمكن ولو ~~بالإجارة. # (مسألة 7): الأظهر أنه لا يجب عينا ولا كفاية، على العاجز عن الجهاد ~~بنفسه لمرض أو نحوه أن يجهز غيره مكانه، حيث إن ذلك بحاجة إلى دليل ولا ~~دليل عليه، نعم لا شبهة في استحباب ذلك شرعا على أساس أن ذلك سبيل من سبل ~~الله. # هذا فيما إذا لم يكن الجهاد الواجب متوقفا على إقامة غيره مكانه، وإلا ~~وجب عليه ذلك جزما. # (مسألة 8): الجهاد مع الكفار يقوم على أساس أمرين: # الأول: الجهاد بالنفس. # الثاني: الجهاد بالمال. # ويترتب على ذلك وجوب الجهاد بالنفس والمال معا على من تمكن من ذلك كفاية ~~إن كان من به الكفاية موجودا، وعينا إن لم يكن موجودا. # وبالنفس فقط على من تمكن من الجهاد بها ms0577 كفاية أو عينا، وبالمال فقط على ~~من تمكن من الجهاد به كذلك. # وتدل على ذلك عدة من الآيات. # كتاب الجهاد - حرمة الجهاد في الأشهر الحرام... # منها قوله تعالى: (انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل ~~الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون). (1) ومنها قوله تعالى: (فرح المخلفون ~~بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن # PageV02P414 # يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله). (1) ومنها قوله تعالى: (يا أيها ~~الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله ~~وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون). (2) ~~وتدل على ذلك أيضا معتبرة الأصبغ المتقدمة في الشرط الثاني من شرائط وجوب ~~الجهاد. # ثم إن كثيرا من الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة، ولا يبعد أن يكون ذلك ~~لوضوح الحكم، فلا يصغى إلى ما قيل من عدم وجدان قائل بوجوب الجهاد بالنفس ~~والمال معا على شخص واحد. # حرمة الجهاد في الأشهر الحرم (مسألة 9): يحرم القتال في الأشهر الحرم - ~~وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم - بالكتاب والسنة، نعم إذا بدأ الكفار ~~في القتال في تلك الأشهر جاز قتالهم فيها على أساس أنه دفاع في الحقيقة، ~~ولا شبهة في جوازه فيها، وكذا يجوز قتالهم في تلك الأشهر قصاصا، وذلك كما ~~إذا كان الكفار بادئين في القتال في شهر من تلك الأشهر جاز للمسلمين أن ~~يبدؤا فيه في شهر آخر من هذه الأشهر في هذه السنة أو في السنة القادمة، ~~ويدل على ذلك قوله تعالى: (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن ~~اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم). (3) # PageV02P415 # (مسألة 10): المشهور (1) أن من لا يرى للأشهر الحرم حرمة جاز قتالهم في ~~تلك الأشهر ابتداء ولكن دليله غير ظاهر عندنا. # (مسألة 11): يجوز قتال الطائفة الباغية في الأشهر الحرم، وهم الذين ~~قاتلوا الطائفة الأخرى ولم يقبلوا الاصلاح وظلوا على بغيهم على تلك الطائفة ~~وقتالهم، فإن الآية الدالة على حرمة القتال في الأشهر الحرم تنصرف عن ~~القتال المذكور، حيث إنه لدفع البغي، وليس من ms0578 القتال الابتدائي كي يكون ~~مشمولا للآية. # (مسألة 12): يحرم قتال الكفار في الحرم إلا أن يبدأ الكفار بالقتال فيه، ~~فعندئذ يجوز قتالهم فيه، ويدل عليه قوله تعالى: (ولا تقاتلوهم عند المسجد ~~الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم). (2) (مسألة 13): لا يجوز ~~البدء بقتال الكفار إلا بعد دعوتهم إلى الاسلام، فإذا قام المسلمون بدعوتهم ~~إليه ولم يقبلوا وجب قتالهم. # وأما إذا بدؤا بالقتال قبل الدعوة وقتلوهم، فإنهم وإن كانوا آثمين إلا ~~أنه لا ضمان عليهم، على أساس أنه لا حرمة لهم نفسا ولا مالا. # نعم، لو كانوا مسبوقين بالدعوة أو عارفين بها لم يجب عليهم دعوتهم مرة ~~ثانية، بل يجوز البدء بالقتال معهم، حيث إن احتمال الموضوعية في وجوب ~~الدعوة غير محتمل. # (مسألة 14): إذا كان الكفار المحاربون على ضعف من المسلمين، بأن يكون ~~واحد منهم في مقابل اثنين من هؤلاء الكفار وجب عليهم أن يقاتلوهم، وذلك ~~لقوله * - سورة البقرة، الآية 191. # PageV02P416 # تعالى: (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون ~~يغلبوا مائتين - إلى قوله سبحانه - الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ~~فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن ~~الله والله مع الصابرين) (1) فإنه يدل على أن كل فرد من المسلمين في مقابل ~~اثنين منهم ويدل عليه موثقة مسعدة بن صدقة أيضا عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " إن الله عز وجل فرض على المؤمن - إلى أن قال - ثم حولهم عن ~~حالهم رحمة منه لهم، فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين ~~تخفيفا من الله عز وجل فنسخ الرجلان العشرة ". (2) نعم، إذا حصل العلم ~~بالشهادة لفرد من المسلمين المقاتلين إذا ظل على القتال مع الاثنين منهم، ~~جاز له الفرار إذا لم تترتب فائدة عامة على شهادته، لانصراف الآية المزبورة ~~عن هذا الفرض. # وأما إذا كان الكفار أكثر من الضعف فلا يجب عليهم الثبات في القتال معهم ~~إلا إذا كانوا مطمئنين بالغلبة عليهم، وإذا ظنوا بالغلبة لم يجب عليهم ms0579 ~~الثبات أو البدء في القتال معهم، ولكن لا شبهة في مشروعية الجهاد في هذا ~~الفرض في الشريعة المقدسة، وذلك لاطلاق الآيات المتضمنة لترغيب المسلمين ~~فيه. # وأما إذا ظنوا بغلبة الكفار عليهم، فهل الجهاد مشروع في هذا الفرض؟ قيل ~~بعدم المشروعية ووجوب الانصراف، وقيل بالمشروعية ومرغوبية الجهاد، والظاهر ~~هو الثاني (3) لإطلاق الآيات. # * - سورة الأنفال، الآية 65 - 66. # * * - الوسائل ج 11 باب 27 من أبواب جهاد العدو، الحديث 2. # PageV02P417 # (مسألة 15): لا يجوز الفرار من الزحف إلا لتحرف في القتال أو تحيز إلى ~~فئة وإن ظنوا بالشهادة في ساحة المعركة وذلك لاطلاق الآية الكريمة (يا أيها ~~الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار ومن يولهم ~~يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ~~ومأواه جهنم وبئس المصير). (1) (مسألة 16): يجوز قتال الكفار المحاربين بكل ~~وسيلة ممكنة من الوسائل والأدوات الحربية في كل عصر حسب متطلبات ذلك العصر، ~~ولا يختص الجهاد معهم بالأدوات القتالية المخصوصة. # (مسألة 17): قد استثني من الكفار الشيخ الفاني والمرأة والصبيان، فإنه لا ~~يجوز قتلهم، وكذا الأسارى من المسلمين الذين أسروا بيد الكفار، نعم لو تترس ~~الأعداء بهم جاز قتلهم إذا كانت المقاتلة معهم أو الغلبة عليهم متوقفة ~~عليه. # وهل تجب الدية على قتل المسلم من هؤلاء الأسارى وكذا الكفارة؟ الظاهر عدم ~~الوجوب، أما الدية فمضافا إلى عدم الخلاف فيه تدل عليه معتبرة السكوني عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من اقتص منه فهو قتيل القرآن " (2) وذلك ~~فإن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع هو أن كلما كان القتل ~~بأمر إلهي فلا شئ فيه من الاقتصاص والدية، والقتيل بالقصاص من صغريات تلك ~~الكبرى، وتؤيد ذلك رواية حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبد الله عن مدينة من ~~مدائن الحرب، هل يجوز أن يرسل عليها الماء أو تحرق بالنار أو ترمى ~~بالمنجنيق حتى يقتلوا ومنهم # PageV02P418 # النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار؟ فقال: " ~~يفعل ذلك بهم، ولا يمسك عنهم لهؤلاء، ولا دية عليهم للمسلمين ms0580 ولا كفارة " ~~الحديث. (1) وأما الكفارة فهل تجب أولا؟ فيه وجهان: المشهور بين الأصحاب ~~وجوبها، وقد يستدل على الوجوب بقوله تعالى: (فإن كان من قوم عدو لكم وهو ~~مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة). (2) بدعوى أن الآية تدل على الوجوب في المقام ~~بالأولوية، وفيه أنه لا أولوية، فإن القتل في مورد الآية قتل خطئي ولا يكون ~~بمأمور به، والقتل في المقام يكون مأمورا به، على أنه لو تم الاستدلال ~~بالآية في المقام فظاهرها هو وجوب الكفارة على القاتل، كما نص على ذلك غير ~~واحد من الأصحاب، وهو على خلاف مصلحة الجهاد، فإنه يوجب التخاذل فيه كما ~~صرح به الشهيد الثاني (قدس سره) فالصحيح هو عدم وجوب الكفارة (3) في المقام ~~المؤيد برواية حفص المتقدمة. # (مسألة 18): المشهور كراهة طلب المبارز في الحرب بغير إذن الإمام (عليه ~~السلام) وقيل: يحرم وفيه إشكال، والأظهر (4) جواز طلبه إذا كان أصل الجهاد ~~مشروعا. # (مسألة 19): إذا طلب الكافر مبارزا من المسلمين ولم يشترط عدم الإعانة ~~بغيره جاز إعانته، والمشهور على أنه لا يجوز ذلك إذا اشترط عدم الإعانة ~~بغيره، حيث إنه نحو أمان من قبل غيره، فلا يجوز نقضه، ولكنه محل إشكال بل ~~منع. # * - الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو، الحديث 2. # * * - سورة النساء، الآية 92. # PageV02P419 # (مسألة 20): لا يجوز القتال مع الكفار بعد الأمان والعهد، حيث إنه نقض ~~لهما وهو غير جائز، ويدل عليه غير واحدة من الروايات، منها صحيحة جميل عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم صلى الله عليه وآله بين يديه ثم ~~يقول - إلى أن قال - وأيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من ~~المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله، فإن تبعكم فأخوكم في الدين، وإن أبى ~~فأبلغوه مأمنه واستعينوا بالله ". (1) ومنها معتبرة السكوني عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام)، قال: قلت له: ما معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) (يسعى بذمتهم أدناهم)؟ قال: " لو أن ms0581 جيشا من المسلمين حاصروا قوما من ~~المشركين فأشرف رجل فقال: أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره، فأعطاه ~~أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به ". (2) نعم، تجوز الخدعة في الحرب ~~ليتمكنوا بها من الغلبة عليهم، وتدل عليه معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن ~~أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) يقول يوم الخندق: (الحرب خدعة) ويقول: تكلموا بما أردتم ". (3) ~~(مسألة 21): لا يجوز الغلول من الكفار بعد الأمان، فإنه خيانة، وقد ورد في ~~صحيحة جميل المتقدمة آنفا، وفي معتبرة مسعدة بن صدقة نهى النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) عن الغلول (4) وكذا لا تجوز السرقة من الغنيمة على أساس ~~أنها ملك عام لجميع المقاتلين. # كتاب الجهاد - أحكام الأسارى... # PageV02P420 # (مسألة 22): لا يجوز التمثيل بالمقتولين من الكفار، لورود النهي عنه في ~~صحيحة جميل ومعتبرة مسعدة المتقدمتين آنفا، وكذا لا يجوز إلقاء السم في ~~بلاد المشركين لنهي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في معتبرة السكوني عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): نهى ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يلقى السم في بلاد المشركين ". (1) ~~نعم، إذا كانت هناك مصلحة عامة تستدعي ذلك كما إذا توقف الجهاد أو الفتح ~~عليه جاز، وأما إلقاؤه في جبهة القتال فقط من جهة قتل المحاربين من الكفار ~~فلا بأس به. # الفصل الثالث في أحكام الأسارى (مسألة 23): إذا كان المسلمون قد أسروا من ~~الكفار المحاربين في أثناء الحرب، فإن كانوا إناثا لم يجز قتلهن كما مر، ~~نعم يملكوهن بالسبي والاستيلاء عليهن، وكذلك الحال في الذراري غير ~~البالغين، والشيوخ وغيرهم ممن لا يقتل، وتدل على ذلك - مضافا إلى السيرة ~~القطعية الجارية في تقسيم غنائم الحرب بين المقاتلين المسلمين - الروايات ~~المتعددة الدالة على جواز الاسترقاق حتى في حال غير الحرب. # منها معتبرة رفاعة النخاس، قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن الروم ~~يغيرون على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان، فيعمدون على ~~الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون ms0582 بهم إلى بغداد إلى التجار، فما ترى في شرائهم ~~ونحن نعلم أنهم # PageV02P421 # قد سرقوا وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال: " لا بأس ~~بشرائهم، إنما أخرجوهم من الشرك إلى دار الاسلام ". (1) وأما إذا كانوا ~~ذكورا بالغين فيتعين قتلهم إلا إذا أسلموا، فإن القتل حينئذ يسقط عنهم. # وهل عليهم بعد الاسلام من أو فداء أو الاسترقاق؟ الظاهر هو العدم، حيث إن ~~كل ذلك بحاجة إلى دليل، ولا دليل عليه. # وأما إذا كان الأسر بعد الاثخان والغلبة عليهم فلا يجوز قتل الأسير منهم ~~وإن كانوا ذكورا، وحينئذ كان الحكم الثابت عليهم أحد أمور: إما المن أو ~~الفداء أو الاسترقاق. # وهل تسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة إذا اختاروا الاسلام؟ الظاهر عدم ~~سقوطها بذلك، ويدل عليه قوله تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ~~حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب ~~أوزارها) (2) بضميمة معتبرة طلحة بن زيد الآتية الواردة في هذا الموضوع. # ومن الغريب أن الشيخ الطوسي - قدس سره - في تفسيره (التبيان) نسب إلى ~~الأصحاب أنهم رووا تخيير الإمام (عليه السلام) في الأسير إذا انفضت الحرب ~~بين القتل وبين المن والفداء والاسترقاق، وتبعه في ذلك الشيخ الطبرسي - قدس ~~سره - في تفسيره، مع أن الشيخ - قدس سره - قد صرح هو في كتابه (المبسوط) ~~بعدم جواز قتله في هذه الصورة. # PageV02P422 # وجه الغرابة - مضافا إلى دعوى الاجماع في كلمات غير واحد على عدم جواز ~~القتل في هذا الفرض - أنه مخالف لظاهر الآية المشار إليها، ولنص معتبرة ~~طلحة بن زيد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " كان أبي يقول: ~~إن للحرب حكمين: إذا كان الحرب قائمة ولم يثخن أهلها فكل أسير أخذ في تلك ~~الحال فإن الإمام (عليه السلام) فيه بالخيار، إن شاء ضرب عنقه، وإن شاء قطع ~~يده ورجله من خلاف بغير حسم، ثم يتركه يتشحط في دمه حتى يموت، وهو قول الله ~~عز وجل: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن ~~يقتلوا ms0583 أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف) - إلى أن قال - والحكم ~~الاخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكل أسير اخذ على تلك الحال فكان ~~في أيديهم، فالامام فيه بالخيار إن شاء من عليهم فأرسلهم، وإن شاء فاداهم ~~أنفسهم، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا ". (1) (مسألة 24): من لم يتمكن في ~~دار الحرب أو في غيرها من أداء وظائفه الدينية وجبت المهاجرة عليه إلا من ~~لا يتمكن منها كالمستضعفين من الرجال والنساء والولدان، لقوله تعالى: (إن ~~الذين توفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في ~~الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم ~~وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ~~ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. (2) # PageV02P423 # كتاب الجهاد - المرابطة... # (المرابطة) وهي الارصاد لحفظ الحدود وثغور بلاد المسلمين من هجمة الكفار. # (مسألة 25): تجب المرابطة لدى وقوع البلاد الاسلامية في معرض الخطر من ~~قبل الكفار، وأما إذا لم تكن في معرض ذلك فلا تجب وإن كانت في نفسها أمرا ~~مرغوبا فيه في الشريعة المقدسة. # (مسألة 26): إذا نذر شخص الخروج للمرابطة، فإن كانت لحفظ بيضة الاسلام ~~وحدود بلاده وجب عليه الوفاء به، وإن لم تكن لذلك وكانت غير مشروعة لم يجب ~~الوفاء به، وكذا الحال فيما إذا نذر أن يصرف مالا للمرابطين، ومن ذلك يظهر ~~حال الإجارة على المرابطة. # كتاب الجهاد - الأمان... # (الأمان) (مسألة 27): يجوز جعل الأمان للكافر الحربي على نفسه أو ماله أو ~~عرضه برجاء أن يقبل الاسلام، فإن قبل فهو، وإلا رد إلى مأمنه، ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون من قبل ولي الامر أو من قبل آحاد سائر المسلمين، ويدل عليه ~~قوله تعالى: # (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) (1) وكذا صحيحة ~~جميل ومعتبرة السكوني المتقدمتين في المسألة (20). # وهل يعتبر أن يكون الأمان بعد المطالبة فلا يصح ابتداء؟ فيه وجهان، لا ~~يبعد دعوى عدم اعتبار المطالبة في نفوذه، والآية ms0584 الكريمة وإن كان لها ظهور ~~في اعتبار # PageV02P424 # المطالبة في نفوذه بقطع النظر عما في ذيلها وهو قوله تعالى: (حتى يسمع ~~كلام الله) إلا أنه مع ملاحظته لا ظهور لها في ذلك، حيث إن الذيل قرينة على ~~أن الغرض من إجارة الكافر المحارب هو أن يسمع كلام الله، فإن احتمل سماعه ~~جازت اجارته وكانت نافذة وإن لم تكن مسبوقة بالطلب، ثم إن المعروف بين ~~الأصحاب أن حق الأمان الثابت لآحاد من المسلمين محدود إلى عشرة رؤوس من ~~الكفار وما دونهم، فلا يحق لهم أن يعطوا الأمان لأكثر من هذا العدد. # ولكن لا دليل على هذا التحديد، فالظاهر أن لواحد من المسلمين أن يعطي ~~الأمان لأكثر من العدد المزبور لاجل المناظرة في طلب الحق، وقد ورد في ~~معتبرة مسعدة بن صدقة أنه يجوز لواحد من المسلمين إعطاء الأمان لحصن من ~~حصونهم. (1) (مسألة 28): لو طلب الكفار الأمان من آحاد المسلمين، وهم لم ~~يقبلوه، ولكنهم ظنوا أنهم قبلوا ذلك، فنزلوا عليهم، كانوا آمنين، فلا يجوز ~~للمسلمين أن يقتلوهم أو يسترقوهم، بل يردونهم إلى مأمنهم، وقد دلت على ذلك ~~معتبرة محمد بن الحكيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لو أن قوما ~~حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا: لا، فظنوا أنهم قالوا: نعم، فنزلوا ~~إليهم كانوا آمنين ". (2) وكذا الحال إذا دخل المشرك دار الاسلام بتخيل ~~الأمان بجهة من الجهات. # (مسألة 29): لا يكون أمان المجنون والمكره والسكران وما شاكلهم نافذا، ~~وأما أمان الصبي المراهق فهل يكون نافذا؟ فيه وجهان: الظاهر عدم نفوذه، # PageV02P425 # لا لاجل عدم صدق المؤمن والمسلم عليه، حيث لا شبهة في صدق ذلك، بل لاجل ~~ما ورد في الصحيحة من عدم نفوذ أمر الغلام ما لم يحتلم. (1) (مسألة 30): لا ~~يعتبر في صحة عقد الأمان من قبل آحاد المسلمين الحرية بل يصح من العبد ~~أيضا، إذ مضافا إلى ما في معتبرة مسعدة (2) من التصريح بصحة عقد الأمان من ~~العبد أنه لا خصوصية للحر فيه على أساس أن الحق المزبور الثابت له إنما هو ~~بعنوان أنه ms0585 مسلم، ومن هنا لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة أيضا. # (مسألة 31): لا يعتبر في صحة عقد الأمان صيغة خاصة، بل يتحقق بكل ما دل ~~عليه من لفظ أو غيره. # (مسألة 32): وقت الأمان إنما هو قبل الاستيلاء على الكفار المحاربين ~~وأسرهم، وأما بعد الأسر فلا موضوع له. # (مسألة 33): إذا كان أحد من المسلمين أقر بالأمان لمشرك، فإن كان الاقرار ~~في وقت يكون أمانه في ذلك الوقت نافذا صح، لان إقراره به في الوقت المزبور ~~أمان له وإن لم يصدر أمان منه قبل ذلك، وعليه فلا حاجة فيه إلى التمسك ~~بقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به. # (مسألة 34): لو ادعى الحربي الأمان من غير من جاء به لم تسمع، وإن أقر ~~ذلك الغير بالأمان له، على أساس أن الاقرار بالأمان إنما يسمع إذا كان في ~~وقت كان الأمان منه في ذلك الوقت نافذا، كما إذا كان قبل الاستيلاء والأسر، ~~وإما إذا كان في وقت لا يكون الأمان منه في ذلك الوقت نافذا فلا يكون ~~مسموعا كما إذا كان كتاب الجهاد - الغنائم... # PageV02P426 # بعد الأسر والاستيلاء عليه، وفي المقام بما أن إقرار ذلك الغير بالأمان ~~له بعد الأسر فلا يكون مسموعا. # نعم لو ادعى الحربي على من جاء به أنه عالم بالحال، فحينئذ إن اعترف ~~الجائي بذلك ثبت الأمان له وإن أنكره قبل قوله، ولا يبعد توجه اليمين عليه ~~على أساس أن إنكاره يوجب تضييع حقه. # وأما إذا ادعى الحربي الأمان على من جاء به، فإن أقر بذلك فهو مسموع، حيث ~~إنه تحت يده واستيلائه، ويترتب على إقراره به وجوب حفظه عليه، وإن أنكر ذلك ~~قدم قوله مع اليمين على الأظهر كما عرفت. # (مسألة 35): لو ادعى الحربي على الذي جاء به الأمان له، ولكن حال مانع من ~~الموانع كالموت أو الاغماء أو نحو ذلك بين دعوى الحربي ذلك وبين جواب ~~المسلم، لم تسمع ما لم تثبت دعواه بالبينة أو نحوها، وحينئذ يكون حكمه حكم ~~الأسير، وقال المحقق في الشرائع: إنه يرد إلى مأمنه ms0586 ثم هو حرب، ووجهه غير ~~ظاهر. (1) (الغنائم) (مسألة 36): إن ما استولى عليه المسلمون المقاتلون من ~~الكفار بالجهاد المسلح يكون على ثلاثة أنواع: # النوع الأول: ما يكون منقولا كالذهب والفضة والفرش والأواني والحيوانات ~~وما شاكل ذلك. # PageV02P427 # النوع الثاني: ما يسبى كالأطفال والنساء. # النوع الثالث: ما لا يكون منقولا كالأراضي والعقارات. # أما النوع الأول فيخرج منه الخمس وصفايا الأموال وقطايع الملوك إذا كانت، ~~ثم يقسم الباقي بين المقاتلين على تفصيل يأتي في ضمن الأبحاث الآتية. # نعم، لولي الامر حق التصرف فيه كيفما يشاء حسب ما يرى فيه من المصلحة قبل ~~التقسيم، فإن ذاك مقتضى ولايته المطلقة على تلك الأموال، ويؤكده قول زرارة ~~في الصحيح: " الامام يجري وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام، وقد قاتل ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوم لم يجعل لهم في الفئ نصيبا، وإن ~~شاء قسم ذلك بينهم ". (1) ويؤيد ذلك مرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن ~~العبد الصالح (عليه السلام) في حديث قال: " وللامام صفو المال - إلى أن قال ~~- وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ~~ذلك " الحديث. (2) وأما رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ~~قلت: فهل يجوز للامام أن ينفل؟ فقال له: " أن ينفل قبل القتال، وأما بعد ~~القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك، لان الغنيمة قد أحرزت " (3) فلا يمكن الاخذ ~~بها لضعف الرواية سندا. # (مسألة 37): لا يجوز للمقاتلين الذين استولوا عليه أن يتصرفوا فيه قبل ~~القسمة وضعا ولا تكليفا. # نعم، يجوز التصرف فيما جرت السيرة بين المسلمين على التصرف في أثناء # PageV02P428 # الحرب كالمأكولات والمشروبات وعلف الدواب وما شاكل ذلك بمقدار ما كانت ~~السيرة عليه دون الزائد. # (مسألة 38): إذا كان المأخوذ من الكفار مما لا يصح تملكه شرعا كالخمر ~~والخنزير وكتب الضلال أو ما شابه ذلك لم يدخل في الغنيمة جزما، ولا يصح ~~تقسيمه بين المقاتلين، بل لا بد من إعدامه وإفنائه، نعم، يجوز أخذ الخمر ~~للتخليل ويكون للآخذ. # (مسألة 39): الأشياء التي ms0587 كانت في بلاد الكفار ولم تكن مملوكة لاحد ~~كالمباحات الأصلية مثل الصيود والأحجار الكريمة ونحو ذلك لا تدخل في ~~الغنيمة، بل تظل على إباحتها فيجوز لكل واحد من المسلمين تملكها بالحيازة، ~~نعم، إذا كان عليها أثر الملك دخلت في الغنيمة. # (مسألة 40): إذا وجد شئ في دار الحرب كالخيمة والسلاح ونحوهما، ودار أمره ~~بين أن يكون للمسلمين أو من الغنيمة، ففي مثل ذلك المرجع هو القرعة، حيث ~~إنه ليس لنا طريق آخر لتعيين ذلك غيرها، فحينئذ إن أصابت القرعة على كونه ~~من الغنيمة دخل في الغنائم وتجري عليه أحكامها، وإن أصابت على كونه ~~للمسلمين فحكمه حكم المال المجهول مالكه. # وأما النوع الثاني وهو ما يسبى كالأطفال والنساء، فإنه بعد السبي ~~والاسترقاق يدخل في الغنائم المنقولة، ويكون حكمه حكمها، وأما حكمه قبل ~~السبي والاسترقاق فقد تقدم. # (مسألة 41): إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين، فذهب جماعة ~~إلى أنه ينعتق عليه بمقدار نصيبه منه، وهذا القول مبني على أساس أن الغانم ~~يملك الغنيمة بمجرد الاغتنام والاستيلاء، وهو لا يخلو عن إشكال بل منع، ~~فالأقوى عدم PageV02P429 # الانعتاق، لعدم الدليل على أنه يملك بمجرد الاغتنام، بل يظهر من قول ~~زرارة في الصحيحة المتقدمة آنفا عدم الملك بمجرد ذلك. # وأما النوع الثالث وهو ما لا ينقل كالأراضي أو العقارات، فإن كانت الأرض ~~مفتوحة عنوة وكانت محياة حال الفتح من قبل الناس، فهي ملك لعامة المسلمين ~~بلا خلاف بين الأصحاب، وتدل عليه صحيحة الحلبي الآتية وغيرها، وإن كانت ~~مواتا أو كانت محياة طبيعية ولا رب لها فهي من الأنفال. # (الأرض المفتوحة عنوة وشرائطها وأحكامها) كتاب الجهاد - الأرض المفتوحة ~~عنوة... # (مسألة 42): المشهور بين الأصحاب في كون الأرض المفتوحة عنوة ملكا عاما ~~للأمة باعتبار كون الفتح بإذن الإمام (عليه السلام)، وإلا فتدخل في نطاق ~~ملكية الإمام (عليه السلام) لا ملكية المسلمين، ولكن اعتباره في ذلك لا ~~يخلو عن إشكال بل منع، (1) فإن ما دل على اعتبار إذن الإمام (عليه السلام) ~~كصحيحة معاوية بن وهب ورواية العباس الوراق ms0588 (2) مورده الغنائم المنقولة ~~التي تقسم على المقاتلين مع الاذن، وتكون للامام (عليه السلام) بدونه، على ~~أن رواية العباس ضعيفة. # (مسألة 43): الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك عام للمسلمين أمرها بيد ولي ~~الامر في تقبيلها بالذي يرى، ووضع الخراج عليها حسب ما يراه فيه من المصلحة ~~كما وكيفا. # (مسألة 44): لا يجوز بيع رقبتها ولا شراؤها على أساس ما عرفت من أنها # PageV02P430 # ملك عام للأمة، نعم، يجوز شراء الحق المتعلق بها من صاحبه، وقد دلت على ~~كلا الحكمين - مضافا إلى أنهما على القاعدة - عدة من الروايات، منها صحيحة ~~الحلبي، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السواد ما منزلته؟ فقال: " ~~هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم، ولمن لم ~~يخلق بعد " فقلت: # الشراء من الدهاقين؟ قال: " لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها ~~للمسلمين، فإذا شاء ولي الامر أن يأخذها أخذها " قلت: فإن أخذها منه؟ قال: # " يرد عليه رأس ماله، وله ما أكل من غلتها بما عمل ". (1) ولذلك لا يصح ~~وقفها ولا هبتها وغير ذلك من التصرفات المتوقفة على الملك إلا إذا كان بإذن ~~ولي الامر. # (مسألة 45): يصرف ولي الامر الخراج المأخوذ من الأراضي في مصالح المسلمين ~~العامة، كسد الثغور للوطن الاسلامي وبناء القناطر وما شاكل ذلك. # (مسألة 46): يملك المحيي الأرض بعملية الاحياء سواءا كانت الأرض مواتا ~~بالأصالة أم كانت محياة ثم عرض عليها الموت، لاطلاق النصوص الدالة على تملك ~~المحيي الأرض بالاحياء، منها صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~(عليهما السلام)، قالا: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من ~~أحيى أرضا مواتا فهي له " (2) فإذا ماتت الأرض المفتوحة عنوة وقام فرد ~~بإحيائها ملكها على أساس أن ملكية الأرض المزبورة للأمة متقومة بالحياة (3) ~~فلا إطلاق لما دل على ملكيتها لهم لحال ما إذا ماتت وخربت. # PageV02P431 # وعلى تقدير الاطلاق فلا يمكن أن يعارض ما دل على أن كل أرض خربة للامام ~~(عليه السلام) (1) حيث إن دلالته عليها بالاطلاق ومقدمات الحكمة، وهو ms0589 لا ~~يمكن أن يعارض ما دل عليها بالعموم وضعا، وعليه فتدخل الأرض التي عرض عليها ~~الموت في عموم ما دل على أن من أحيى أرضا مواتا فهي له. # ثم إنه إذا افترض أن الأرض التي هي بيد شخص فعلا كانت محياة حال الفتح، ~~وشك في بقائها على هذه الحالة، فاستصحاب بقائها حية وإن كان جاريا في نفسه ~~إلا أنه لا يمكن أن يعارض قاعدة اليد التي تجري في المقام وتحكم بأنها ملك ~~للمتصرف فيها فعلا، على أساس أن احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء أو ~~نحوه أو عروض الموت عليها وقيام هذا الشخص بإحيائها موجود وهو يحقق موضوع ~~قاعدة اليد فتكون محكمة في المقام، ومقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا له ~~فعلا. # ثم إن أقسام ارض الموات وأحكامها وشرائطها مذكورة في كتاب إحياء الموات ~~من المنهاج. # (أرض الصلح) (مسألة 47): أرض الصلح تابعة في كيفية الملكية لمقتضى عقد ~~الصلح وبنوده، فإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا عاما للمسلمين كان حكمها حكم ~~الأرض المفتوحة عنوة، وتجرى عليها ما تجري على تلك الأرض من الاحكام ~~والآثار. # وإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا للامام (عليه السلام) كان حكمها حكم الأرض ~~التي لا رب لها من هذه الجهة. # كتاب الجهاد - الأرض التي أسلم أهلها... # PageV02P432 # وإن كان مقتضاه بقاؤها في ملك أصحابها ظلت في ملكهم كما كانت، غاية الامر ~~أن ولي الامر يضع عليها الطسق والخراج من النصف أو الثلث أو أكثر أو أقل. # (الأرض التي أسلم أهلها بالدعوة) (مسألة 48): الأرض التي أسلم عليها ~~أهلها تركت في يده إذا كانت عامرة، وعليهم الزكاة من حاصلها، العشر أو نصف ~~العشر، وأما إذا لم تكن عامرة فيأخذها الإمام (عليه السلام) ويقبلها لمن ~~يعمرها وتكون للمسلمين، وتدل على ذلك صحيحة البزنطي، قال: ذكرت لابي الحسن ~~الرضا (عليه السلام) وما سار به أهل بيته، فقال: " العشر ونصف العشر على من ~~أسلم طوعا، تركت أرضه في يده، واخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمر منها، ~~وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمر ms0590 " الحديث. (1) فصل في قسمة ~~الغنائم المنقولة (مسألة 49): يخرج من هذه الغنائم قبل تقسيمها بين ~~المقاتلين ما جعله الإمام (عليه السلام) جعلا لفرد على حسب ما يراه من ~~المصلحة، ويستحق ذاك الفرد الجعل بنفس الفعل الذي كان الجعل بإزائه، وهو في ~~الكم والكيف يتبع العقد الواقع عليه، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفرد ~~المزبور (المجعول له) مسلما أو كافرا، وكذا لا فرق بين كونه من ذوي السهام ~~أو لا، فإن الامر بيد الإمام (عليه السلام) وهو يتصرف فيها حسب ما يرى فيه ~~من المصلحة، يؤكد ذلك - مضافا إلى هذا - قول زرارة في # PageV02P433 # الصحيحة المتقدمة في المسألة الحادية والأربعين، ويدخل فيه السلب أيضا. # (مسألة 50): ويخرج منها أيضا قبل القسمة ما تكون الغنيمة بحاجة إليه في ~~بقائها من المؤن كأجرة النقل والحفظ والرعي وما شاكل ذلك. # كتاب الجهاد - تقسيم الغنائم... # (مسألة 51): المرأة التي حضرت ساحة القتال والمعركة لتداوي المجروحين أو ~~ما شابه ذلك بإذن الإمام (عليه السلام) لا تشترك مع الرجال المقاتلين في ~~السهام من الغنائم المأخوذة من الكفار بالقهر والغلبة. # نعم، يعطي الإمام (عليه السلام) منها لها مقدار ما يرى فيه مصلحة، وتدل ~~على ذلك معتبرة سماعة عن أحدهما (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى ولم يقسم لهن من ~~الفئ شيئا ولكنه نفلهن ". (1) وأما العبيد والكفار الذين يشتركون في القتال ~~بإذن الإمام (عليه السلام) فالمشهور بين الأصحاب، بل ادعي عليه الاجماع، ~~أنه لا سهم لهم في الغنائم، ولكن دليله غير ظاهر. (2) (مسألة 52): يخرج من ~~الغنائم قبل القسمة - كما مر - صفو المال أيضا وقطائع الملوك والجارية ~~الفارهة والسيف القاطع وما شاكل ذلك، على أساس أنها ملك طلق للامام (عليه ~~السلام) بمقتضى عدة من الروايات: # منها معتبرة داود بن فرقد، قال، قال أبو عبد الله (عليه السلام): " قطائع ~~الملوك كلها للامام (عليه السلام)، وليس للناس فيها شئ ". # ومنها معتبرة أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن ~~صفو ms0591 المال؟ قال: # PageV02P434 # " الامام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة والسيف القاطع والدرع قبل ~~أن تقسم الغنيمة، فهذا صفو المال ". (1) (مسألة 53): يخرج من الغنائم خمسها ~~أيضا قبل تقسيمها بين المسلمين المقاتلين، ولا يجوز تقسيم الخمس بينهم، حيث ~~إن الله تعالى قد جعل له موارد خاصة ومصارف مخصوصة، قال عز من قائل: ~~(واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل) (2) والروايات الدالة على ذلك كثيرة. # (مسألة 54): تقسم الغنائم بعد اخراج المذكورات على المقاتلين ومن حضر ~~ساحة القتال ولو لم يقاتل، فإنه لا يعتبر في تقسيم الغنيمة على جيش ~~المسلمين دخول الجميع في القتال مع الكفار، فلو قاتل بعض منهم وغنم، وكان ~~الآخر حاضرا في ساحة القتال والمعركة ومتهيئا للقتال معهم إذا اقتضى الامر ~~ذلك، كانت الغنيمة مشتركة بين الجميع، ولا اختصاص بها للمقاتلين فقط، وهذا ~~بخلاف ما إذا أرسل فرقة إلى جهة وفرقة أخرى إلى جهة أخرى، فلا تشارك ~~إحداهما الأخرى في الغنيمة. # وفي حكم المقاتلين الطفل إذا ولد في أرض الحرب، وتدل عليه معتبرة مسعدة ~~ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه أن عليا (عليه السلام) قال: " إذا ~~ولد المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم ". (3) # PageV02P435 # والمشهور أنه تشترك مع المقاتلين في الغنائم فئة حضروا أرض الحرب للقتال ~~وقد وضعت الحرب أوزارها بغلبة المسلمين على الكفار وأخذهم الغنائم منهم قبل ~~خروجهم إلى دار الاسلام، فإن الغنيمة حينئذ تقسم بين الجميع رغم عدم اشتراك ~~تلك الفئة معهم في القتال، ومدركهم في ذلك رواية حفص بن غياث، قال: كتب إلي ~~بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسائل من السيرة، فسألته ~~وكتبت بها إليه، فكان فيما سألت: أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب ~~فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الاسلام، ولم يلقوا ~~عدوا حتى خرجوا إلى دار الاسلام، هل يشاركونهم فيها؟ قال: " نعم ". (1) ~~ولكن بما أن الرواية ضعيفة باعتبار أن القاسم بن محمد الواقع ms0592 في سندها مردد ~~بين الثقة وغيرها فالحكم لا يخلو عن إشكال بل منع، (2) وقد يستدل على ذلك ~~بمعتبرة طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، في الرجل ~~يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممن شهد القتال قال: فقال: " هؤلاء ~~المحرومون، فأمر أن يقسم لهم " (3) بتقريب أن المراد المحرومون من ثواب ~~القتال لا أنهم محرومون من الغنيمة، وفيه: أولا: أنه لا يمكن أن تكون كلمة ~~(هؤلاء) إشارة إلى الرجل الذي يأتي القوم بعد أخذهم الغنيمة من الكفار. # وثانيا: أن تحريمهم من الثواب لا يدل على أن لهم نصيبا في الغنيمة، فإن ~~ضمير (لهم) في قوله (عليه السلام) (فأمر أن يقسم لهم) ظاهر في رجوعه إلى ~~القوم، وكيف كان # PageV02P436 # فالرواية مجملة، فلا دلالة لها على المقصود أصلا. # ثم إنه بناء على الاشتراك إذا حضروا دار الحرب قبل القسمة، فهل هم ~~مشتركون فيها معهم أيضا إذا حضروها بعدها؟ المشهور عدم الاشتراك، وهو ~~الظاهر، لانصراف الرواية عن هذه الصورة وظهورها بمناسبة الحكم والموضوع في ~~حضورهم دار الحرب قبل القسمة. # (مسألة 55): المشهور بين الأصحاب انه يعطى من الغنيمة للراجل سهم، ~~وللفارس سهمان، بل ادعي عدم الخلاف في المسألة، واعتمدوا في ذلك على رواية ~~حفص بن غياث، ولكن قد عرفت آنفا أن الرواية ضعيفة فلا يمكن الاعتماد عليها، ~~فحينئذ إن ثبت الاجماع في المسألة فهو المدرك، وإلا فما نسب إلى ابن جنيد ~~من أنه يعطى للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم هو القوي، (1) وذلك لاطلاق ~~معتبرة إسحاق ابن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يجعل ~~للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما (2) وصحيحة مسعدة بن زياد، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " كان رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما " (3) وعدم المقيد ~~لهما. # وعليه فلا فرق في ذلك بين أن يكون المقاتل صاحب فرس واحد أو أكثر فما عن ~~المشهور من أن لصاحب فرس واحد سهمين وللأكثر ثلاثة أسهم فلا ms0593 يمكن إتمامه ~~بدليل، ولا فرق فيما ذكرناه بين أن تكون المقاتلة مع الكفار في البر أو ~~البحر. # PageV02P437 # (مسألة 56): لا يملك الكافر الحربي أموال المسلمين بالاستغنام، فلو أخذها ~~المسلم منه سرقة أو هبة أو شراء أو نحو ذلك فلا إشكال في لزوم عودها إلى ~~أصحابها من دون غرامة شئ، وإن كان الآخذ جاهلا بالحال حيث إن الحكم - مضافا ~~إلى أنه على القاعدة - قد دل عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة هشام: " ~~المسلم أحق بماله أينما وجده ". (1) وأما إذا أخذ تلك الأموال منه بالجهاد ~~والقوة، فإن كان الاخذ قبل القسمة رجعت إلى أربابها أيضا بلا إشكال ولا ~~خلاف. # وأما إذا كان بعد القسمة، فنسب إلى العلامة في النهاية أنها تدخل في ~~الغنيمة، ولكن المشهور بين الأصحاب أنها ترد إلى أربابها وهو الصحيح، إذ ~~يكفي في ذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة هشام الآنفة الذكر المؤيدة بخبر ~~طربال، والدليل على الخلاف غير موجود في المسألة. # كتاب الجهاد - الدفاع... # وأما صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل ~~لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا، ثم إن المسلمين أصابوا ذلك، كيف يصنع ~~بمتاع الرجل؟ # فقال: " إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه، وإن كانوا ~~أصابوه بعد ما حازوا فهو فئ للمسلمين، فهو أحق بالشفعة " (2) فهي بظاهرها، ~~وهو التفصيل بين ما قبل الحيازة وما بعدها، فعلى الأول ترد إلى أربابها، ~~وعلى الثاني تدخل في الغنيمة مقطوعة البطلان، فإنه لا إشكال كما لا خلاف في ~~وجوب الرد قبل القسمة فلا تدخل في الغنيمة بالحيازة، وحمل الحيازة على ~~القسمة بحاجة إلى قرينة وهي غير موجودة. # كتاب الجهاد - الدفاع - قتال أهل البغي... # PageV02P438 # وعليه فالقسمة باطلة، فمع وجود الغانمين تقسم ثانيا عليهم بعد اخراج ~~أموال المسلمين، ومع تفرقهم يرجع من وقعت تلك الأموال في حصته إلى الإمام ~~(عليه السلام). # الدفاع (مسألة 57): يجب على كل مسلم الدفاع عن الدين الاسلامي إذا كان في ~~معرض الخطر، ولا يعتبر فيه إذن الإمام (عليه السلام) بلا ms0594 إشكال ولا خلاف في ~~المسألة. # ولا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة، وإذا قتل فيه جرى ~~عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد مع الكفار، على أساس أنه قتل في سبيل الله ~~الذي قد جعل في صحيحة أبان موضوعا للحكم المزبور، قال: سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول: " الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا ~~أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت " الحديث، وقريب منها صحيحته الثانية. ~~(1) (مسألة 58): تجري على الأموال المأخوذة من الكفار في الدفاع عن بيضة ~~الاسلام أحكام الغنيمة، فإن كانت منقولة تقسم بين المقاتلين بعد اخراج ~~الخمس، وإن كانت غير منقولة فهي ملك للأمة على تفصيل تقدم، وتدل على ذلك ~~إطلاقات الأدلة من الآية والرواية. # فما عليه المحقق القمي - قدس سره - من عدم جريان أحكام الغنيمة عليها ~~وأنها لآخذها خاصة بدون حق الآخرين فيها لا يمكن المساعدة عليه. # قتال أهل البغي وهم الخوارج على الإمام المعصوم (عليه السلام) الواجب ~~إطاعته شرعا، فإنه لا إشكال في وجوب مقاتلتهم إذا أمر الإمام (عليه السلام) ~~بها، ولا يجوز لاحد المخالفة، ولا يجوز الفرار # PageV02P439 # لأنه كالفرار عن الزحف في حرب المشركين، والحاصل أنه تجب مقاتلتهم حتى ~~يفيئوا أو يقتلوا، وتجري على من قتل فيها أحكام الشهيد لأنه قتل في سبيل ~~الله. # (مسألة 59): المشهور (1) - بل ادعي عليه الاجماع - أنه لا يجوز قتل ~~اسرائهم، ولا الاجهاز على جريحهم، ولا يتبع مدبرهم إذا لم تبق منهم فئة ~~يرجعون إليها، وأما إذا كانت لهم فئة كذلك فيقتل أسراؤهم ويجهز على جريحهم، ~~ويتبع مدبرهم، ولكن إتمام ذلك بالدليل مشكل، فإن رواية حفص بن غياث التي هي ~~نص في هذا التفصيل ضعيفة سندا كما مر، قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الطائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والأخرى عادلة، فهزمت ~~العادلة الباغية؟ قال (عليه السلام): " ليس لأهل العدل أن يتبعوا مدبرا، ~~ولا يقتلوا أسيرا، ولا يجهزوا على جريح، وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ~~ولم ms0595 يكن فئة يرجعون إليها " الحديث. (2) وعليه فلا يمكن الاعتماد عليها. # وأما معتبرة أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لعلي بن الحسين (عليه السلام): ~~إن عليا (عليه السلام) سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) في أهل الشرك! قال: فغضب ثم جلس ثم قال: " سار والله فيهم ~~بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الفتح، إن عليا كتب إلى ~~مالك وهو على مقدمته في يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل، ولا يقتل ~~مدبرا، ولا يجهز على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن " الحديث (3) فهي قضية في ~~واقعة، فلا يستفاد منها الحكم الكلي، كما يظهر من روايته الأخرى قال: قلت ~~لعلي بن كتاب الجهاد - أحكام أهل الذمة... # PageV02P440 # الحسين (عليه السلام): بما سار علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ فقال: " ~~إن أبا اليقظان كان رجلا حادا فقال: يا أمير المؤمنين: بم تسير في هؤلاء ~~غدا؟ فقال: بالمن كما سار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أهل مكة ~~" (1) فحينئذ إن تم الاجماع في المسألة فهو، وإلا فالامر كما ذكرناه، فإذن ~~القضية في كل واقعة راجعة إلى الإمام (عليه السلام) نفيا وإثباتا حسب ما ~~يراه من المصلحة. # (مسألة 60): لا تسبى ذراري البغاة وإن كانوا متولدين بعد البغي، ولا تملك ~~نساؤهم وكذا لا يجوز أخذ أموالهم التي لم يحوها العسكر كالسلاح والدواب ~~ونحوهما. # وهل يجوز أخذ ما حواه العسكر من الأموال المنقولة؟ فيه قولان: عن جماعة ~~القول الأول، وعن جماعة أخرى القول الثاني، بل نسب ذلك إلى المشهور، وهذا ~~القول هو الصحيح، ويدل على كلا الحكمين عدة من الروايات، منها صحيحة زرارة ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " لولا أن عليا (عليه السلام) سار في أهل ~~حربه بالكف عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما " ثم قال: " ~~والله لسيرته كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس ". (2) (مسألة 61): يجوز ~~قتل ساب النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد الأئمة الأطهار ~~(عليهم السلام) ms0596 لكل من سمع ذلك، وكذا الحال في ساب فاطمة الزهراء (عليها ~~السلام)، على تفصيل ذكرناه في مباني تكملة المنهاج. # أحكام أهل الذمة (مسألة 62): تؤخذ الجزية من أهل الكتاب وبذلك يرتفع عنهم ~~القتال والاستعباد، ويقرون على دينهم، ويسمح لهم بالسكنى في دار الاسلام ~~آمنين على # PageV02P441 # أنفسهم وأموالهم، وهم اليهود والنصارى والمجوس (1) بلا إشكال ولا خلاف، ~~بل الصابئة أيضا على الأظهر، (2) لأنهم من أهل الكتاب على ما تدل عليه ~~الآية الكريمة وهي قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى ~~والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون) (3) والجزية توضع عليهم من قبل النبي الأكرم (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أو الإمام (عليه السلام) حسب ما يراه فيه من المصلحة ~~كما وكيفا، ولا تقبل من غيرهم كسائر الكفار بلا خلاف، فإن عليهم أن يقبلوا ~~الدعوة الاسلامية أو يقتلوا، وتدل عليه غير واحدة من الآيات الكريمة، منها ~~قوله تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب). (4) ومنها قوله تعالى: ~~(قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) (5) وغيرها من الآيات، ~~وبعموم هذه الآيات يرفع اليد عن إطلاق معتبرة مسعدة بن صدقة الدالة ~~بإطلاقها على عدم اختصاص أخذ الجزية بأهل الكتاب، فقد روي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، قال: " إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا بعث أميرا ~~له على سرية أمره بتقوى الله عز وجل في خاصة نفسه ثم في أصحابه العامة - ~~إلى أن قال - إذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث، فإن هم ~~أجابوكم إليها فاقبلوا منه وكفوا عنه، وادعوهم إلى الاسلام فإن دخلوا فيه ~~فاقبلوا منهم وكفوا عنهم، وادعوهم إلى # PageV02P442 # الهجرة بعد الاسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم - إلى أن قال - ~~فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون " الحديث. (1) ~~(مسألة 63): الظاهر أنه لا فرق في مشروعية أخذ الجزية من أهل الكتاب بين أن ~~يكون في زمن الحضور أو في زمن الغيبة لاطلاق الأدلة ms0597 وعدم الدليل على ~~التقييد، ووضعها عليهم في هذا الزمان إنما هو بيد الحاكم الشرعي كما وكيفا ~~حسب ما تقتضيه المصلحة العامة للأمة الاسلامية. # (مسألة 64): إذا التزم أهل الكتاب بشرائط الذمة يعاملون معاملة المسلمين ~~في ترتيب أحكامهم عليهم كحقن دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وإذا أخلوا بها ~~خرجوا عن الذمة على تفصيل يأتي في المسائل القادمة. # (مسألة 65): إذا ادعى الكفار أنهم من أهل الكتاب ولم تكن قرينة على ~~الخلاف سمعت في ترتيب أحكام أهل الذمة عليهم وعدم الحاجة فيه إلى إقامة ~~البينة على ذلك، نعم، إذا علم بعد ذلك خلافها كشف عن بطلان عقد الذمة. # (مسألة 66): الأقوى أن الجزية لا تؤخذ من الصبيان والمجانين والنساء، ~~وذلك لمعتبرة حفص بن غياث التي تدل على كبرى كلية، وهي أن أي فرد لم يكن ~~قتله في الجهاد جائزا لم توضع عليه الجزية، فقد سأل أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن؟ قال: فقال: " لان رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب - ~~إلى أن قال - ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها، فلما لم يمكن قتلها ~~رفعت الجزية عنها - إلى أن قال - وكذلك المقعد من أهل الذمة والأعمى والشيخ ~~الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب، فمن أجل # PageV02P443 # ذلك رفعت عنهم الجزية ". (1) وتدل على ذلك في خصوص المجانين معتبرة طلحة ~~بن زيد الآتية. # وأما المملوك سواءا كان مملوكا لمسلم أم كان لذمي فالمشهور أنه لا تؤخذ ~~الجزية منه، وقد علل ذلك في بعض الكلمات بأنه داخل في الكبرى المشار إليها ~~آنفا، وهي أن من لم يجز قتله لم توضع عليه الجزية، ولكن الأظهر أن الجزية ~~توضع عليه، وذلك لمعتبرة أبي الورد، فقد روى الشيخ الصدوق بسنده المعتبر عن ~~الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام)، قال: سألته عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية؟ قال: " نعم، ~~إنما هو مالكه يفتديه إذا اخذ يؤدي عنه " (2) وروى ms0598 قريبا منه بإسناده عن ~~أبي الورد نفسه (3) إلا أن في بعض النسخ في الرواية الثانية (أبا الدرداء) ~~بدل (أبي الورد) والظاهر أنه من غلط النساخ. # ونسب هذا القول إلى الصدوق في المقنع وإلى العلامة في التحرير. # وأما الشيخ الهم والمقعد والأعمى فالمشهور بين الأصحاب أنه تؤخذ الجزية ~~منهم لعموم أدلة الجزية وضعف رواية حفص، ولكن الأقوى عدم جواز أخذها منهم، ~~فإن رواية حفص وإن كانت ضعيفة في بعض طرقها إلا أنها معتبرة في بعض طرقها ~~الاخر وهو طريق الشيخ الصدوق إليه، وعليه فلا مانع من الاعتماد عليها في ~~الحكم المزبور. # PageV02P444 # (مسألة 67): إذا حاصر المسلمون حصنا من حصون أهل الكتاب فقتل الرجال منهم ~~وبقيت النساء، فعندئذ إن تمكن المسلمون من فتح الحصن فهو، وإن لم يتمكنوا ~~منه فلهم أن يتوسلوا إلى فتحه بأية وسيلة ممكنة، ولو كانت تلك الوسيلة ~~بالصلح معهن إذا رأى ولي الامر مصلحة فيه، وبعد عقد الصلح لا يجوز سبيهن ~~لعموم الوفاء بالعقد، فما قيل من جواز إظهار عقد الصلح معهن صورة وبعد ~~العقد المزبور يجوز سبيهن فلا دليل عليه، بل هو غير جائز، لأنه داخل في ~~الغدر. # وأما إذا فتحه المسلمون بأيديهم فيكون أمرهن بيد ولي الامر، فإن رأى ~~مصلحة في إعطاء الأمان لهن وأعطاه لم يجز حينئذ استرقاقهن، وإن رأى مصلحة ~~في الاسترقاق والاستعباد تعين ذلك. # (مسألة 68): إذا كان الذمي عبدا فأعتق، وحينئذ إن قبل الجزية ظل في دار ~~الاسلام، وإن لم يقبل منع من الإقامة فيها واجبر على الخروج إلى مأمنه، ولا ~~يجوز قتله ولا استعباده على أساس أنه دخل دار الاسلام آمنا. # (مسألة 69): تقدم عدم وجوب الجزية على المجنون مطبقا، وأما إذا كان ~~أدواريا فهل تجب عليه أو لا، أو فيه تفصيل؟ وجوه، وعن شيخ الطائفة الشيخ ~~الطوسي (قدس سره) اختيار التفصيل بدعوى أنه يعمل في هذا الفرض بالأغلب، فإن ~~كانت الإفاقة أكثر وأغلب من عدمها وجبت الجزية عليه، وإن كان العكس ~~فبالعكس. # ولكن هذا التفصيل بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه، فالعبرة حينئذ ms0599 إنما هي ~~بالصدق العرفي، فإن كان لدى العرف معتوها لم تجب الجزية عليه وإلا وجبت، ~~ففي معتبرة طلحة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " جرت السنة أن لا ~~تؤخذ الجزية من المعتوه، ولا من المغلوب عليه عقله ". (1) # PageV02P445 # نعم، لو أفاق حولا كاملا وجبت الجزية عليه في هذا الحول على كل حال. # (مسألة 70): إذا بلغ صبيان أهل الذمة عرض عليهم الاسلام، فإن قبلوا فهو، ~~وإلا وضعت الجزية عليهم، وإن امتنعوا منها أيضا ردوا إلى مأمنهم ولا يجوز ~~قتلهم ولا استعبادهم باعتبار أنهم دخلوا في دار الاسلام آمنين. # (مسألة 71): المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا هو أنه لا حد للجزية، بل ~~أمرها إلى الإمام (عليه السلام) كما وكيفا حسب ما يراه فيه من المصلحة، ~~ويدل على ذلك - مضافا إلى عدم تحديدها في الروايات - ما في صحيحة زرارة: أن ~~أمر الجزية إلى الإمام (عليه السلام)، يأخذ من كل انسان منهم ما شاء على ~~قدر ما يطيق. (1) (مسألة 72): إذا وضع ولي الامر الجزية على رؤوسهم لم يجز ~~وضعها على أراضيهم، حيث إن المشروع في الشريعة المقدسة وضع جزية واحدة حسب ~~إمكاناتهم وطاقاتهم المالية التي بها حقنت دماؤهم وأموالهم، فإذا وضعت على ~~رؤوسهم انتفى موضوع وضعها على الأراضي وبالعكس. # وصحيحتا محمد بن مسلم ناظرتان إلى هذه الصورة، فقد قال: قلت لابي عبد ~~الله (عليه السلام): " أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس - إلى أن قال - ~~وليس للامام أكثر من الجزية، إن شاء الامام وضع على رؤوسهم وليس على ~~أموالهم شئ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ " الحديث. # وقال: سألته عن أهل الذمة ماذا عليه مما يحقنون به دماءهم وأموالهم؟ قال: # " الخراج، وإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم، وإن أخذ من ~~أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم ". (2) # PageV02P446 # وأما إذا وضع ولي الامر قسطا من الجزية على الرؤوس وقسطا منها على ~~الأراضي فلا مانع فيه، على أساس أن أمر وضع الجزية بيد ولي الامر من حيث ~~الكم والكيف، والصحيحتان المزبورتان لا تشملان هذه ms0600 الصورة، فإنهما ناظرتان ~~إلى أن وضع الجزية كملا إذا كان على الرؤوس انتفى موضوع وضعها على الأراضي ~~وبالعكس، وأما تبعيض تلك الجزية ابتداءا عليهما معا فلا مانع منه. # (مسألة 73): لولي الامر أن يشترط عليهم - زائدا على الجزية - ضيافة ~~المارة عليهم، من العساكر أو غيرهم من المسلمين حسب ما يراه فيه مصلحة، من ~~حيث الكم والكيف، على قدر طاقاتهم وإمكاناتهم المالية، وما قيل من أنه لا ~~بد من تعيين نوع الضيافة كما وكيفا بحسب القوت والإدام ونوع علف الدواب ~~وعدد الأيام فلا دليل عليه، بل هو راجع إلى ولي الامر. # (مسألة 74): ظاهر فتاوى الأصحاب في كلماتهم أن الجزية تؤخذ سنة بعد سنة، ~~وتتكرر بتكرر الحول، ولكن إثبات ذلك بالنصوص مشكل جدا، فالصحيح أن أمرها ~~بيد الإمام (عليه السلام)، وله أن يضع الجزية في كل سنة وله أن يضعها في ~~أكثر من سنة مرة واحدة حسب ما فيه من المصلحة. # (مسألة 75): إذا أسلم الذمي قبل تمامية الحول أو بعد تماميته وقبل الأداء ~~سقطت عنه بسقوط موضوعها، فإن موضوعها حسب ما في الآية الكريمة وغيرها هو ~~الكافر، فإذا أصبح مسلما ولو بعد الحول سقطت الجزية عنه ولا تجب عليه ~~تأديتها، ولا فرق في ذلك بين أن يكون هو الداعي لقبوله الاسلام أو يكون ~~الداعي له أمرا آخر. # (مسألة 76): المشهور بين الأصحاب (1) أنه لو مات الذمي وهو ذمي بعد # PageV02P447 # الحول لم تسقط الجزية عنه واخذت من تركته كالدين، ولكن ذلك مبني على أن ~~يكون جعل الجزية من قبيل الوضع، كجعل الزكاة والخمس على الأموال، ولازم ذلك ~~هو أن الذمي لو مات في أثناء الحول - مثلا - لاخذت الجزية من تركته ~~بالنسبة، وهذا وإن كان مذكورا في كلام بعضهم إلا أنه غير منصوص عليه في ~~كلمات المشهور، ومن هنا لا يبعد أن يقال إنها ليس كالدين الثابت على ذمته ~~حتى تخرج من تركته بعد موته مطلقا، بل المستفاد من الدليل هو أن الواجب ~~عليه إنما هو الاعطاء عن يد وهو صاغر، فإذا مات انتفى بانتفاء موضوعه، ms0601 ~~وبذلك يظهر حال ما إذا مات في أثناء الحول، بل هو أولى بالسقوط. # كتاب الجهاد - شرائط الذمة... # (مسألة 77): يجوز أخذ الجزية من ثمن الخمور والخنازير والميتة من الذمي ~~حيث أن وزره عليه لا على غيره، وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن ~~خمورهم وخنازيرهم وميتتهم؟ قال: " عليهم الجزية في أموالهم، تؤخذ من ثمن ~~لحم الخنزير أو خمر، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم وثمنه ~~للمسلمين حلال، يأخذونه في جزيتهم ". (1) (مسألة 78): لا تتداخل جزية سنين ~~متعددة إذا اجتمعت على الذمي، بل عليه أن يعطي الجميع إلا إذا رأى ولي ~~الامر مصلحة في عدم الاخذ. # (شرائط الذمة) (مسألة 79): من شرائط الذمة أن يقبل أهل الكتاب إعطاء ~~الجزية لولي الامر على الكيفية المذكورة، فإنه مضافا إلى التسالم بين ~~الأصحاب يدل عليه الكتاب والسنة. # PageV02P448 # ومنها: أن لا يرتكبوا ما ينافي الأمان، كالعزم على حرب المسلمين وإمداد ~~المشركين في الحرب وما شاكل ذلك، وهذا الشرط ليس من الشروط الخارجية، بل هو ~~داخل في مفهوم الذمة فلا يحتاج إثباته إلى دليل آخر. # (مسألة 80): المشهور بين الأصحاب أن التجاهر بالمنكرات، كشرب الخمر وأكل ~~لحم الخنزير والربا والنكاح بالأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت وغيرها من ~~المحرمات، كالزنا واللواط ونحوهما يوجب نقض عقد الذمة. # ومن هذا القبيل عدم إحداث الكنائس والبيع وضرب الناقوس وما شاكل ذلك مما ~~يوجب إعلان أديانهم وترويجها بين المسلمين. # هذا فيما إذا اشترط عدم التجاهر بتلك المحرمات والمنكرات في ضمن عقد ~~الذمة واضح. # وأما إذا لم يشترط عدم التجاهر بها في ضمن العقد المزبور فهل التجاهر بها ~~يوجب النقض؟ فيه وجهان، فعن العلامة في التذكرة والتحرير والمنتهى الوجه ~~الثاني، ولكن الأظهر هو الوجه الأول، وذلك لصحيحة زرارة، فقد روى عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل ~~الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا، ولا يأكلوا ms0602 لحم الخنزير، ولا ~~ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ~~ذمة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) " قال: " وليست لهم اليوم ذمة ~~". (1) فإن مقتضى ذيل الصحيحة وهو قوله (عليه السلام): " ليست لهم اليوم ~~ذمة " هو أن التجاهر بها يوجب نقض الذمة وانتهاءها وأنها لا تنسجم معه، ~~وبما أن أهل الكتاب # PageV02P449 # كانوا في زمان الخلفاء متجاهرين بالمنكرات المزبورة فلأجل ذلك نفى عنهم ~~الذمة. # وأما غير ذلك كارتفاع جدرانهم على جدران المسلمين وعدم تميزهم في اللباس ~~والشعر والركوب والكنى والألقاب ونحو ذلك مما لا ينافي مصلحة عامة للاسلام ~~أو المسلمين فلا دليل على أنه يوجب نقض الذمة، نعم لولي الامر اشتراط ذلك ~~في ضمن العقد إذا رأى فيه مصلحة. # (مسألة 81): يشترط على أهل الذمة أن لا يربوا أولادهم على الاعتناق ~~بأديانهم - كاليهودية أو النصرانية أو المجوسية أو نحوها - بأن يمنعوا من ~~الحضور في مجالس المسلمين ومراكز تبليغاتهم والاختلاط مع أولادهم، بل عليهم ~~تخلية سبيلهم في اختيار الطريقة، وبطبيعة الحال أنهم يختارون الطريقة ~~الموافقة للفطرة، وهي الطريقة الاسلامية، وقد دلت على ذلك صحيحة فضيل بن ~~عثمان الأعور عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " ما من مولود يولد ~~إلا على الفطرة، فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه، وإنما أعطى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسلم الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك ~~بأعيانهم على أن لا يهودوا أولادهم ولا ينصروا، وأما أولاد أهل الذمة اليوم ~~فلا ذمة لهم ". (1) (مسألة 82): إذا أخل أهل الكتاب بشرائط الذمة بعد ~~قبولها خرجوا منها، وعندئذ هل على ولي الامر ردهم إلى مأمنهم أو له قتلهم ~~أو استرقاقهم؟ فيه قولان: # الأقوى هو الثاني حيث إنه لا أمان لهم بعد خروجهم عن الذمة، ويدل على ذلك ~~قوله (عليه السلام) في ذيل صحيحة زرارة المتقدمة آنفا: " فمن فعل ذلك منهم ~~برئت منه ذمة الله وذمة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) " فإن ظاهر ~~البراءة هو أنه لا أمان له، ومن الظاهر أن ms0603 لزوم # PageV02P450 # الرد إلى مأمنه نوع أمان له. # فإذن، على ولي الامر أن يدعوهم إلى الاعتناق بالاسلام فإن قبلوا فهو، ~~وإلا فالوظيفة التخيير بين قتلهم وسبي نسائهم وذراريهم، وبين استرقاقهم ~~أيضا. # (مسألة 83): إذا أسلم الذمي بعد إخلاله بشرط من شرائط الذمة سقط عنه ~~القتل والإسترقاق ونحوهما مما هو ثابت حال كفره، نعم لا يسقط عنه القود ~~والحد ونحوهما مما ثبت على ذمته، حيث لا يختص ثبوته بكونه كافرا، وكذا لا ~~ترتفع رقيته بالاسلام إذا أسلم بعد الاسترقاق. # (مسألة 84): يكره الابتداء بالسلام على الذمي، وهو مقتضى الجمع بين صحيحة ~~غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلموا عليكم فقولوا: ~~وعليكم " (1)) وصحيحة ابن الحجاج، قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): ~~أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني أسلم عليه وادعو له؟ قال: نعم، إنه لا ~~ينفعه دعاؤك " (2) فإن مورد الصحيحة الثانية وإن كان فرض الحاجة إلا أن ~~الحاجة إنما هي في المراجعة إلى الطبيب النصراني لا في السلام عليه، إذ ~~يمكن التحية له بغير لفظ السلام مما هو متعارف عنده، على أن التعليل في ذيل ~~الصحيحة شاهد على أنه لا مانع منه مطلقا حيث أن الدعاء لا يفيده. # وأما إذا ابتدأ الذمي بالسلام على المسلم فالأحوط وجوب الرد عليه بصيغة ~~عليك أو عليكم أو بصيغة " سلام " فقط. # (مسألة 85): لا يجوز لأهل الذمة إحداث الكنائس والبيع والصوامع وبيوت # PageV02P451 # النيران في بلاد الاسلام، وإذا أحدثوها خرجوا عن الذمة فلا أمان لهم بعد ~~ذلك. # هذا إذا اشترط عدم إحداثها في ضمن العقد، وأما إذا لم يشترط لم يخرجوا ~~منها، ولكن لولي الامر هدمها إذا رأى فيه مصلحة ملزمة. # وأما إذا كانت هذه الأمور موجودة قبل الفتح، فحينئذ إن كان إبقاؤها ~~منافيا لمظاهر الاسلام وشوكته فعلى ولي الامر هدمها و إزالتها، وإلا فلا ~~مانع من إقرارهم عليها، كما أن عليهم هدمها إذا اشترط في ضمن العقد. # كتاب الجهاد - المهادنة... # (مسألة 86): المشهور أنه لا ms0604 يجوز للذمي أن يعلو بما استجده من المساكن ~~على المسلمين، وعن المسالك أنه موضع وفاق بين المسلمين، ولكن دليله غير ~~ظاهر، فإن تم الاجماع فهو، وإلا فالامر راجع إلى ولي الامر، نعم، إذا كان ~~في ذلك مذلة للمسلمين وعزة للذمي لم يجز. # (مسألة 87): المعروف بين الأصحاب عدم جواز دخول الكفار أجمع في المساجد ~~كلها، ولكن إتمام ذلك بالدليل مشكل، إلا إذا أوجب دخولهم الهتك فيها أو ~~تلوثها بالنجاسة، نعم، لا يجوز دخول المشركين خاصة في المسجد الحرام جزما. # (مسألة 88): المشهور بين الفقهاء أن على المسلمين أن يخرجوا الكفار من ~~الحجاز ولا يسكنوهم فيه، ولكن إتمامه بالدليل مشكل. # (المهادنة) (مسألة 89): يجوز المهادنة مع الكفار المحاربين إذا اقتضتها ~~المصلحة للاسلام أو المسلمين، ولا فرق في ذلك بين أن تكون مع العوض أو ~~بدونه، بل لا بأس بها مع إعطاء ولي الامر العوض لهم إذا كانت فيه مصلحة ~~عامة. # نعم إذا كان المسلمون في مكان القوة والكفار في مكان الضعف بحيث يعلم ~~PageV02P452 # الغلبة عليهم لم تجز المهادنة. # (مسألة 90): عقد الهدنة بيد ولي الامر حسب ما يراه فيه من المصلحة، وعلى ~~هذا فبطبيعة الحال يكون مدته من حيث القلة والكثرة بيده حسب ما تقتضيه ~~المصلحة العامة. # ولا فرق في ذلك بين أن تكون مدته أربعة أشهر أو أقل أو أكثر، بل يجوز ~~جعلها أكثر من سنة إذا كانت فيه مصلحة، (1) وأما ما هو المشهور بين الفقهاء ~~من أنه لا يجوز جعل المدة أكثر من سنة فلا يمكن إتمامه بدليل. # (مسألة 91): يجوز لولي الامر أن يشترط مع الكفار في ضمن العقد أمرا سائغا ~~ومشروعا، كإرجاع أسارى المسلمين وما شاكل ذلك، ولا يجوز اشتراط أمر غير ~~سائغ، كإرجاع النساء المسلمات إلى دار الكفر وما شابه ذلك. # (مسألة 92): إذا هاجرت النساء إلى دار الاسلام في زمان الهدنة وتحقق ~~إسلامهن لم يجز إرجاعهن إلى دار الكفر، بلا فرق بين أن يكون إسلامهن قبل ~~الهجرة أو بعدها، نعم، يجب اعطاء أزواجهن ما أنفقوا من المهور عليهن. # (مسألة 93): لو ارتدت ms0605 المرأة المسلمة بعد الهجرة من دار الكفر إلى دار ~~الاسلام لم ترجع إلى دار الكفر، ويجرى عليها حكم المسلمة المرتدة في دار ~~الاسلام ابتداءا من الحبس والضرب في أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت. # (مسألة 94): إذا ماتت المرأة المسلمة المهاجرة بعد مطالبة زوجها المهر ~~منها وجب رده إليه إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا. # وأما إذا كانت المطالبة بعد موت الزوجة فالظاهر عدم وجوب رده إليه، لان # PageV02P453 # ظاهر الآية الكريمة هو أن رد المهر إنما هو عوض رد الزوجة بعد مطالبة ~~الزوج إياها، وإذا ماتت انتفى الموضوع. # كما أنه لو طلقها بائنا بعد الهجرة لم يستحق المطالبة، على أساس أن ظاهر ~~الآية هو أنه لا يجوز إرجاع المرأة المزبورة بعد المطالبة، وإنما يجب إرجاع ~~المهر إليه بدلا عن ردها، فإذا طلقها بائنا فقد انقطعت علاقته عنها نهائيا ~~فليس له حق المطالبة بإرجاعها حينئذ. # وهذا بخلاف ما إذا طلقها رجعيا حيث أن له حق المطالبة بإرجاعها في العدة ~~باعتبار أنها زوجة له، فإذا طالب فيها وجب رد مهرها إليه. # (مسألة 95): إذا أسلمت زوجة الكافر بانت منه، ووجبت عليها العدة إذا كانت ~~مدخولا بها، فإذا أسلم الزوج وهي في العدة كان أحق بها، (1) وتدل على ذلك ~~عدة من الروايات، منها معتبرة السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ~~(عليه السلام) أن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، قال علي (عليه السلام): " ~~أتسلم؟ " قال: لا، ففرق بينهما ثم قال: " إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي ~~امرأتك، وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب ". (2) ~~وفي حكمها ما إذا أسلمت في عدتها من الطلاق الرجعي، فإذا أسلم الزوج بعد ~~إسلام زوجته المهاجرة في عدتها من طلاقها طلاقا رجعيا كان أحق بها ووجب ~~عليه رد مهرها إن كان قد أخذه. # وأما إذا أسلم بعد انقضاء العدة فليس له حق الرجوع بها، فإنه - مضافا إلى ~~أنه # PageV02P454 # مقتضى القاعدة - تدل عليه معتبرة السكوني وغيرها. # (مسألة 96): إذا هاجر الرجال إلى دار ms0606 الاسلام وأسلموا في زمان الهدنة لم ~~يجز إرجاعهم إلى دار الكفر، لان عقد الهدنة لا يقتضي أزيد من الأمان على ~~أنفسهم وأعراضهم وأموالهم ما داموا على كفرهم في دار الاسلام ثم يرجعوهم ~~إلى مأمنهم. # وأما إذا أسلموا فيصبحون محقوني الدم والمال بسبب اعتناقهم بالاسلام، ~~وحينئذ خرجوا عن موضوع عقد الهدنة، فلا يجوز إرجاعهم إلى موطنهم بمقتضى ~~العقد المذكور. # هذا إذا لم يشترط في ضمن العقد إعادة الرجال، وأما إذا اشترط ذلك في ضمن ~~العقد، فحينئذ إن كانوا متمكنين بعد إعادتهم إلى موطنهم من إقامة شعائر ~~الاسلام والعمل بوظائفهم الدينية بدون خوف فيجب الوفاء بالشرط المذكور وإلا ~~فالشرط باطل. # (مسألة 97): إذا هاجرت نساء الحربيين من دار الكفر إلى دار الاسلام ~~وأسلمت لم يجب إرجاع مهورهن إلى أزواجهن، لاختصاص الآية الكريمة الدالة على ~~هذا الحكم بنساء الكفار المعاهدين بقرينة قوله تعالى: (واسألوا ما أنفقتم ~~وليسألوا ما أنفقوا) (1) باعتبار أن السؤال لا يمكن عادة إلا من هؤلاء ~~الكفار، على أن الحكم على القاعدة والحمد لله أولا وآخرا. # * * * # PageV02P455 # المستحدثات - المصارف والبنوك... # مستحدثات المسائل PageV02P457 # المصارف والبنوك وهي ثلاثة أصناف: # (1) أهلي: وهو ما يتكون رأس ماله من شخص واحد أو أشخاص مشتركين. # (2) حكومي: وهو الذي تقوم الدولة بتمويله. # (3) مشترك: وتموله الدولة وأفراد الشعب. # 1 - البنك الأهلي الاسلامي: # (مسألة 1): لا يجوز الاقتراض منه بشرط الفائض والزيادة، لأنه ربا محرم، ~~وللتخلص من ذلك الطريق الآتي وهو: أن يشتري المقترض من صاحب البنك أو من ~~وكيله المفوض بضاعة بأكثر من قيمتها الواقعية 10 % 20 % مثلا على أن يقرضه ~~مبلغا معينا من النقد، أو يبيعه متاعا بأقل من قيمته السوقية، ويشترط عليه ~~في ضمن المعاملة أن يقرضه مبلغا معينا لمدة معلومة يتفقان عليها، وعندئذ ~~يجوز الاقتراض ولا ربا فيه، ومثل البيع الهبة بشرط القرض. (1) ولا يمكن ~~التخلص من الربا ببيع مبلغ معين مع الضميمة بمبلغ أكثر كأن يبيع مائة دينار ~~بضميمة كبريت بمائة وعشرة دنانير لمدة شهرين مثلا، فإنه قرض ربوي حقيقة، ~~وإن كان بيعا صورة. # PageV02P459 # (مسألة 2): لا يجوز إقراض ms0607 البنك بشرط الحصول على الفائض المسمى في عرف ~~اليوم بالايداع، بلا فرق بين الايداع الثابت الذي له أمد خاص بمعنى أن ~~البنك غير ملزم بوضعه تحت الطلب، وبين الايداع المتحرك المسمى بالحساب ~~الجاري أي أن البنك ملزم بوضعه تحت الطلب، نعم إذا لم يكن الايداع بهذا ~~الشرط فلا بأس به. # 2 - البنك الحكومي: # (مسألة 3): لا يجوز (1) التصرف في المال المقبوض منه بدون إذن من الحاكم ~~الشرعي أو وكيله. # (مسألة 4): لا يجوز الاقتراض منه بشرط الزيادة لأنه ربا، بلا فرق بين كون ~~الاقراض مع الرهن أو بدونه، نعم يجوز (2) قبض المال منه بعنوان مجهول ~~المالك لا القرض بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله، ولا يضره العلم بأن البنك ~~يستوفي الزيادة منه قهرا فلو طالبه البنك جاز له دفعها حيث لا يسعه التخلف. # المستحدثات - الاعتمادات... # (مسألة 5): لا يجوز إيداع المال فيه بعنوان التوفير بشرط الحصول على ~~الربح والفائدة لأنه ربا، ويمكن التخلص منه بإيداع المال بدون شرط الزيادة، ~~بمعنى أنه يبني في نفسه على أن البنك لو لم يدفع له الفائدة لم يطالبها ~~منه. # فلو دفع البنك له فائدة جاز له أخذها بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم ~~الشرعي أو وكيله. (3) # PageV02P460 # ومن هنا يظهر حال البنك المشترك، فإن الأموال الموجودة فيه داخلة في ~~مجهول المالك، وحكمه حكم البنك الحكومي. (1) هذا في البنوك الاسلامية، وأما ~~البنوك غير الاسلامية - أهلية كانت أم غيرها - فلا مانع من قبض المال منها ~~لا بقصد الاقتراض بلا حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي، وأما الايداع فيها فحكمه ~~حكم الايداع في البنوك الاسلامية. (2) الاعتمادات 1 - اعتماد الاستيراد: # وهو أن من يريد استيراد بضاعة أجنبية لابد له من فتح اعتماد لدى البنك، ~~وهو يتعهد له بتسديد الثمن إلى الجهة المصدرة بعد تمامية المعاملة بين ~~المستورد والمصدر مراسلة أو بمراجعة الوكيل الموجود في البلد ويسجل البضاعة ~~باسمه ويرسل القوائم المحددة لنوعية البضاعة كما وكيفا حسب الشروط المتفق ~~عليها، وعند ذلك يقوم المستورد بدفع قسم من ثمن البضاعة إلى البنك ليقوم ~~بدوره بتسلم مستندات البضاعة ms0608 من الجهة المصدرة. # 2 - اعتماد التصدير: # وهو أن من يريد تصدير بضاعة إلى الخارج أيضا لابد له من فتح اعتماد لدى ~~البنك ليقوم بدوره - بموجب تعهده - بتسليم البضاعة إلى الجهة المستوردة ~~وقبض # PageV02P461 # ثمنها وفق الأصول المتبعة عندهم، فالنتيجة أن القسمين لا يختلفان في ~~الواقع، فالاعتماد سواء أكان للاستيراد أو التصدير يقوم على أساس تعهد ~~البنك بأداء الثمن وقبض البضاعة. # نعم هنا قسم آخر من الاعتماد، وهو أن المستورد أو المصدر يقوم بإرسال ~~قوائم البضاعة كما وكيفا إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة ~~مع الجهة المقابلة، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة، فإن ~~قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها، ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم ~~تسليم البضاعة وقبض الثمن. # (مسألة 6): لا بأس بفتح الاعتماد لدى البنك كما لا بأس بقيامه بذلك. # (مسألة 7): هل يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد إزاء قيامه ~~بالعمل المذكور؟ الظاهر الجواز، ويمكن تفسيره من وجهة النظر الفقهية بأحد ~~أمرين: # (الأول): أن ذلك داخل في عقد الإجارة، نظرا إلى أن صاحب الاعتماد يستأجر ~~البنك للقيام بهذا الدور لقاء أجرة معينة، مع إجازة الحاكم الشرعي (1) أو ~~وكيله فيما إذا كان البنك غير أهلي وكذا الحال في المسائل الآتية. # المستحدثات -... # (الثاني): أنه داخل في عقد الجعالة، ويمكن تفسيره بالبيع، حيث إن البنك ~~يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المصدر، فيمكن قيامه ببيع مقدار من ~~العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد المستورد مع إضافة ~~الفائدة إليه، وبما أن الثمن والمثمن يمتاز أحدهما عن الاخر فلا بأس به. # PageV02P462 # (مسألة 8): يأخذ البنك فائدة نسبية من فاتح الاعتماد إذا كان قيامه ~~بتسديد الثمن من ماله الخاص لقاء عدم مطالبة فاتح الاعتماد به إلى مدة ~~معلومة، فهل يجوز هذا؟ الظاهر جوازه. # وذلك لان البنك في هذا الفرض لا يقوم بعملية إقراض لفاتح الاعتماد ولا ~~يدخل الثمن في ملكه بعقد الفرض ليكون ربا، بل يقوم بذلك بموجب طلب فاتح ~~الاعتماد وأمره، وعليه فيكون ms0609 ضمان فاتح الاعتماد ضمان غرامة بقانون ~~الاتلاف، (1) لا ضمان قرض. # نعم لو قام البنك بعملية إقراض لفاتح الاعتماد بشرط الفائدة، وقد قبض ~~المبلغ وكالة عنه، ثم دفعه إلى الجهة المقابلة لم يجز له أخذها، إلا أن ~~يجعلها عوض عمل يعمله له أو جعالة لمثل ذلك. # وكذلك الحال فيما إذا كان القائم بالعمل المذكور غير البنك كالتاجر إذا ~~كان معتمدا لدى الجهة المقابلة. # خزن البضائع قد يقوم البنك بخزن البضاعة على حساب المستورد كما إذا تم ~~العقد بينه وبين المصدر، وقام البنك بتسديد ثمنها له، فعند وصول البضاعة ~~يقوم البنك بتسليم مستنداتها للمستورد وإخباره بوصولها، فإن تأخر المستورد ~~عن تسلمها في الموعد # PageV02P463 # المقرر، قام البنك بخزنها وحفظها على حساب المستورد إزاء أجر معين، وقد ~~يقوم بحفظها على حساب المصدر، كما إذا أرسل البضاعة إلى البنك دون عقد ~~واتفاق مسبق، فعندئذ يقوم البنك بعرض قوائم البضاعة على تجار البلد فإن لم ~~يقبلوها حفظها على حساب المصدر لقاء أجر معين. # (مسألة 9): في كلتا الحالتين يجوز للبنك أخذ الأجرة لقاء العمل المذكور ~~إذا اشترط ذلك في ضمن عقد، وإن كان الشرط ضمنيا وارتكازيا، أو كان قيامه ~~بذلك بطلب منه، وإلا فلا يستحق شيئا. # وهنا حالة أخرى، وهي: أن البنك قد يقوم ببيع البضاعة عند تخلف أصحابها عن ~~تسلمها بعد إعلان البنك وإنذاره، ويقوم بذلك لاستيفاء حقه من ثمنها فهل ~~يجوز للبنك القيام ببيعها، وهل يجوز لاخر شراؤها؟ الظاهر الجواز، وذلك لان ~~البنك - في هذه الحالة - يكون وكيلا من قبل أصحابها بمقتضى الشرط الضمني ~~الموجود في أمثال هذه الموارد، فإذا جاز بيعها جاز شراؤها أيضا. # الكفالة عند البنوك يقوم البنك بكفالة وتعهد مالي من قبل المتعهد للمتعهد ~~له من جهة حكومية أو غيرها حينما يتولى المتعهد مشروعا كتأسيس مدرسة أو ~~مستشفى أو ما شاكل ذلك للمتعهد له وقد تم الاتفاق بينهما على ذلك، وحينئذ ~~قد يشترط المتعهد له على المتعهد مبلغا معينا من المال في حالة عدم إنجاز ~~المشروع وإتمامه عوضا عن الخسائر التي قد ms0610 تصيبه، ولكي يطمئن المتعهد له ~~بذلك يطالبه بكفيل على هذا، وفي هذه الحالة يرجع المتعهد والمقاول إلى ~~البنك ليصدر له مستند ضمان يتعهد البنك فيه للمتعهد له بالمبلغ المذكور عند ~~تخلفه (المتعهد) عن القيام بإنجاز PageV02P464 # مشروع لقاء أجر معين. # مسائل الأولى: تصح هذه الكفالة بإيجاب من الكفيل بكل ما يدل على تعهده ~~والتزامه من قول أو كتابة أو فعل، وبقبول من المتعهد له بكل ما يدل على ~~رضاه بذلك. # ولا فرق في صحة الكفالة بين أن يتعهد الكفيل للدائن بوفاء المدين دينه، ~~وأن يتعهد لصاحب الحق بوفاء المقاول والمتعهد بشرطه. # الثانية: يجب على المتعهد الوفاء بالشرط المذكور إذا كان في ضمن عقد عند ~~تخلفه عن القيام بإنجاز المشروع وإذا امتنع عن الوفاء به رجع المتعهد له ~~(صاحب الحق) إلى البنك للوفاء به وبما أن تعهد البنك وضمانه كان بطلب من ~~المتعهد والمقاول فهو ضامن لما يخسره البنك بمقتضى تعهده، فيحق للبنك أن ~~يرجع إليه ويطالبه به. # الثالثة: هل يجوز للبنك أن يأخذ عمولة معينة من المقاول والمتعهد لانجاز ~~العمل لقاء كفالته وتعهده؟ الظاهر أنه لا بأس به، نظرا إلى أن كفالته عمل ~~محترم فيجوز له ذلك. # ثم إن ذلك داخل - على الظاهر - في عقد الجعالة فتكون جعلا على القيام ~~بالعمل المذكور وهو الكفالة والتعهد ويمكن أن يكون على نحو الإجارة أيضا ~~ولا يكون صلحا ولا عقدا مستقلا. (1) # PageV02P465 # بيع السهام قد تطالب الشركات المساهمة وساطة البنك في بيع الأسهم ~~والسندات التي تمتلكها، ويقوم البنك بدور الوسيط في عملية بيعها وتصريفها ~~لقاء عمولة معينة بعد الاتفاق بينه وبين الشركة. # (مسألة 10): تجوز هذه المعاملة مع البنك، فإنها - في الحقيقة - لا تخلو ~~من دخولها إما في الإجارة بمعنى أن الشركة تستأجر البنك للقيام بهذا الدور ~~لقاء أجرة معينة، وإما في الجعالة على ذلك، وعلى كلا التقديرين فالمعاملة ~~صحيحة ويستحق البنك الأجرة لقاء قيامه بالعمل المذكور. # (مسألة 11): يصح بيع هذه الأسهم والسندات وكذا شراؤها. # نعم إذا كانت معاملات الشركة المساهمة ربوية فلا يجوز شراؤها بغرض ms0611 الدخول ~~في تلك المعاملات فإنه غير جائز وان كان بنحو الشركة. # التحويل الداخلي والخارجي وهنا مسائل: # (الأولى): أن يصدر البنك صكا لعميله بتسليم المبلغ من وكيله في الداخل أو ~~الخارج على حسابه إذا كان له رصيد مالي في البنك. # وعندئذ يأخذ البنك منه عمولة معينة لقاء قيامه بهذا الدور، فيقع الكلام - ~~حينئذ - في جواز أخذه هذه العمولة ويمكن تصحيحه بأنه حيث إن للبنك حق ~~الامتناع عن قبول وفاء دينه في غير مكان القرض فيجوز له أخذ عمولة لقاء ~~تنازله عن هذا الحق وقبول وفاء دينه في ذلك المكان. PageV02P466 # (الثانية): أن يصدر البنك صكا لعميله بتسليم المبلغ من وكيله في الداخل ~~أو الخارج بعنوان اقراضه، نظرا لعدم وجود رصيد مالي له عنده. # ومرد ذلك إلى توكيل هذا الشخص بتسلم المبلغ بعنوان القرض، وعند ذلك يأخذ ~~البنك منه عمولة معينة لقاء قيامه بهذا العمل فيقع الكلام في جواز أخذه هذه ~~العمولة لقاء ذلك. # ويمكن تصحيحه بأن للبنك المحيل أن يأخذ العمولة لقاء تمكين المقترض من ~~أخذ المبلغ عن البنك المحال عليه حيث إن هذا خدمة له فيجوز أخذ شئ لقاء هذه ~~الخدمة. # ثم إن التحويل إن كان بعملة أجنبية فيحدث للبنك حق، وهو أن المدين حيث ~~اشتغلت ذمته بالعملة المذكورة فله إلزامه بالوفاء بنفس العملة فلو تنازل عن ~~حقه هذا وقبل الوفاء بالعملة المحلية جاز له أخذ شئ منه لقاء هذا التنازل ~~كما أن له تبديلها بالعملة المحلية مع تلك الزيادة. # (الثالثة): أن يدفع الشخص مبلغا معينا من المال إلى البنك في النجف ~~الأشرف - مثلا - ويأخذ تحويلا بالمبلغ أو بما يعادله على البنك في الداخل - ~~كبغداد مثلا - أو في الخارج كلبنان أو دمشق مثلا، ويأخذ البنك لقاء قيامه ~~بعملية التحويل عمولة معينة منه. # ولا اشكال في صحة هذا التحويل وجوازه، وهل في أخذ العمولة عليه اشكال، ~~الظاهر عدمه. # (أولا): بتفسيره بالبيع بمعنى ان البنك يبيع مبلغا معينا من العملة ~~المحلية بمبلغ من العملة الأجنبية وحينئذ فلا اشكال في أخذ العمولة. # (ثانيا): أن ms0612 الربا المحرم في القرض انما هو الزيادة التي يأخذها الدائن ~~من PageV02P467 # المدين، وأما الزيادة التي يأخذها المدين من الدائن فهي غير محرمة، ولا ~~يدخل مثل هذا القرض في القرض الربوي. # (ثالثا): أن يقبض الشخص مبلغا معينا من البنك في النجف الأشرف مثلا، ~~ويحوله على بنك آخر في الداخل أو الخارج، ويأخذ البنك لقاء قبوله الحوالة ~~عمولة معينة منه، فهل يجوز أخذه هذه العمولة؟ نعم يجوز بأحد طريقين. # (الأول): أن ينزل هذا التحويل على البيع إذا كان بعملة أجنبية، بمعنى أن ~~البنك يشتري من المحول مبلغا من العملة الأجنبية والزيادة بمبلغ من العملة ~~المحلية وعندئذ لا بأس بأخذ العمولة. # (الثاني): أن يكون أخذها لقاء تنازل البنك عن حقه، حيث إنه يحق له ~~الامتناع عن قبول ما ألزمه المدين من تعيين التسديد في بلد غير بلد القرض، ~~فعندئذ لا بأس به. # ثم إن ما ذكرناه من أقسام الحوالة وتخريجها الفقهي يجري بعينه في الحوالة ~~على الاشخاص كمن يدفع مبلغا من المال لشخص ليحوله بنفس المبلغ أو بما ~~يعادله على شخص اخر في بلده أو بلد آخر، ويأخذ بإزاء ذلك عمولة معينة. # أو يأخذ من شخص ويحوله على شخص آخر ويأخذ المحول له لقاء ذلك عمولة ~~معينة. # (مسألة 12): لا فرق فيما ذكرناه بين أن تكون الحوالة على المدين أو على ~~البرئ والأول كما إذا كان للمحول عند المحول عليه رصيد مالي، والثاني ما لم ~~يكن كذلك. # جوائز البنك قد يقوم البنك بعملية القرعة بين عملائه بغرض الترغيب على ~~وضع أموالهم لديه، ويدفع لمن اصابته القرعة مبلغا من المال بعنوان الجائزة. ~~PageV02P468 # (مسألة 13): هل يجوز للبنك القيام بهذه العملية؟ فيه تفصيل، فإن كان ~~قيامه بها لا باشتراط عملائه، بل بقصد تشويقهم وترغيبهم على تكثير رصيدهم ~~لديه وترغيب الآخرين على فتح الحساب عنده جاز ذلك، كما يجوز عندئذ لمن ~~أصابته القرعة أن يقبض الجائزة بعنوان مجهول المالك (1) باذن الحاكم الشرعي ~~أو وكيله إن كان البنك حكوميا أو مشتركا، وإلا جاز بلا حاجة إلى اذن الحاكم ~~وأما ms0613 إن كان بعنوان الوفاء بشرطهم في ضمن عقد كعقد القرض أو نحوه فلا بجوز، ~~كما لا يجوز لمن أصابته القرعة أخذها بعنوان الوفاء بذلك الشرط ويجوز ~~بدونه. # تحصيل الكمبيالات من الخدمات التي يقوم بها البنك تحصيل قيمة الكمبيالة ~~لحساب عميله، بأنه قبل تاريخ استحقاقها يخطر المدين (موقع الكمبيالة) ويشرح ~~في إخطاره قيمتها ورقمها وتاريخ استحقاقها ليكون على علم ويتهيأ للدفع، ~~وبعد التحصيل يقيد القيمة في حساب العميل، أو يدفعها إليه نقدا، ويأخذ منه ~~عمولة لقاء هذه الخدمة، ومن هذا القبيل قيام البنك بتحصيل قيمة الصك لحامله ~~من بلده أو من بلد آخر، كما إذا لم يرغب الحامل تسلم القيمة بنفسه من الجهة ~~المحال عليها، فيأخذ البنك منه عمولة لقاء قيامه بهذا العمل. # (مسألة 14): تجوز هذه الخدمة وأخذ العمولة لقاءها شرعا بشرط أن يقتصر ~~البنك على تحصيل قيمة الكمبيالة فقط. # وأما إذا قام بتحصيل فوائدها الربوية، فإنه غير جائز، ويمكن تفسير ~~العمولة # PageV02P469 # من الوجهة الفقهية بأنها جعالة من الدائن للبنك على تحصيل دينه. # (مسألة 15): إذا كان لموقع الكمبيالة رصيد مالي لدى البنك فتارة يشير ~~فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه ~~الجاري وقيدها في حساب المستفيد (الدائن) أو دفعها له نقدا، فمرد ذلك إلى ~~أن الموقع أحال دائنه على البنك، وبما أن البنك مدين له، فالحوالة نافذة من ~~دون حاجة إلى قبوله وعليه فلا يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بتسديد ~~دينه. # وأخرى يقدم المستفيد كمبيالة إلى البنك غير محولة عليه، ويطلب من البنك ~~تحصيل قيمتها، فعندئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بهذا العمل كما ~~عرفت. # وهنا حالة ثالثة وهي ما إذا كانت الكمبيالة محولة على البنك ولكنه لم يكن ~~مدينا لموقعها، فحينئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قبوله هذه الحوالة. # بيع العملات الأجنبية وشراؤها من خدمات البنك القيام بعملية شراء العملات ~~الأجنبية وبيعها لغرضين: # (الأول): توفير القدر الكافي منها حسب حاجات الناس ومتطلبات الوقت ~~اليومية. # (الثاني): الحصول على الربح منه. # (مسألة 16): يصح بيع العملات ms0614 الأجنبية وشراؤها مع الزيادة، كما إذا باعها ~~بأكثر من سعر الشراء أو بالتساوي، بلا فرق في ذلك بين كون البيع أو الشراء ~~حالا أو مؤجلا، فان البنك كما يقوم بعملية العقود الحالة يقوم بعملية ~~العقود المؤجلة. PageV02P470 # الحساب الجاري كل من له رصيد لدى البنك (العميل) يحق له سحب أي مبلغ لا ~~يزيد عن رصيده، نعم قد يسمح البنك له بسحب مبلغ معين بدون رصيد نظرا لثقته ~~به، ويسمى ذلك بالسحب (على المكشوف) ويحسب البنك لهذا المبلغ فائدة. # (مسألة 17): هل يجوز للبنك أخذ تلك الفائدة، الظاهر بل المقطوع به عدم ~~الجواز، لأنها فائدة على القرض. # نعم بناء على ما ذكرناه في أول مسائل البنوك من طريق تصحيح أخذ مثل هذه ~~الفائدة شرعا لا بأس به بعد التنزيل على ذلك الطريق. # الكمبيالات تتحقق مالية الشئ بأحد أمرين: # (الأول): أن تكون للشئ منافع وخواص توجب رغبة العقلاء فيه وذلك ~~كالمأكولات والمشروبات والملبوسات وما شاكلها. # (الثاني): اعتبارها من قبل من بيده الاعتبار، كالحكومات التي تعتبر ~~المالية فيما تصدره من الأوراق النقدية والطوابع وأمثالها. # (مسألة 18): يمتاز البيع عن القرض من جهات: # (الأولى): أن البيع تمليك عين بعوض لا مجانا، والقرض تمليك للمال بالضمان ~~في الذمة بالمثل إذا كان مثليا وبالقيمة، إذا كان قيميا. # (الثانية): اعتبار وجود فارق بين العوض والمعوض في البيع، وبدونه لا ~~يتحقق البيع، وعدم اعتبار ذلك في القرض. PageV02P471 # مثلا لو باع مائة بيضة بمائة وعشرة فلا بد من وجود مائز بين العوض ~~والمعوض كأن تكون المائة من الحجم الكبير في الذمة وعوضها من المتوسط، وإلا ~~فهو قرض بصورة البيع (1) ويكون محرما لتحقق الربا فيه. # (الثالثة): ان البيع يختلف عن القرض في الربا فكل زيادة في القرض إذا ~~اشترطت تكون ربا ومحرمة، دون البيع، فان المحرم فيه لا يكون إلا في المكيل ~~أو الموزون من العوضين المتحدين جنسا، فلو اختلفا في الجنس أو لم يكونا من ~~المكيل أو الموزون فالزيادة لا تكون ربا. # مثلا لو أقرض مائة بيضة لمدة شهرين إزاء مائة وعشر ms0615 كان ذلك ربا ومحرما، ~~دون ما إذا باعها بها إلى الاجل المذكور مع مراعاة وجود المائز بين ~~العوضين. (2) (الرابعة): أن البيع الربوي باطل من أصله، دون القرض الربوي ~~فإنه باطل بحسب الزيادة فقط، وأما أصل القرض فهو صحيح. # (مسألة 19): الأوراق النقدية بما أنها ليست من المكيل أو الموزون، فإنه ~~يجوز للدائن أن يبيع دينه منها بأقل منه نقدا، كان يبيع العشرة بتسعة أو ~~المائة بتسعين مثلا وهكذا. (3) (مسألة 20): الكمبيالات المتداولة بين ~~التجار في الأسواق لم تعتبر لها مالية كالأوراق النقدية، بل هي مجرد وثيقة ~~وسند لاثبات ان المبلغ الذي تتضمنه دين في # PageV02P472 # ذمة موقعها لمن كتبت باسمه، فالمشتري عندما يدفع كمبيالة للبائع لم يدفع ~~ثمن البضاعة، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم يتلف منه مال ~~ولم تفرغ ذمة المشتري، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت. # (مسألة 21): الكمبيالات على نوعين: # (الأول): ما يعبر عن وجود قرض واقعي. # (الثاني): ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له. # (أما الأول): فيجوز للدائن ان يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين ~~بأقل منه حالا، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارا ~~نقدا. (1) نعم لا يجوز على الأحوط لزوما بيعه مؤجلا، لأنه من بيع الدين ~~بالدين، وبعد ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين (موقع الكمبيالة) ~~بقيمتها عند الاستحقاق. # (وأما الثاني): فلا يجوز للدائن (الصوري) بيع ما تتضمنه الكمبيالة، ~~لانتفاء الدين واقعا وعدم اشتغال ذمة الموقع للموقع له (المستفيد) بل انما ~~كتبت لتمكين المستفيد من خصمها فحسب ولذا سميت (كمبيالة مجاملة) وواضح ان ~~عملية خصم قيمتها في الواقع إقراض من البنك للمستفيد، وتحويل المستفيد ~~البنك الدائن على موقعها. # وهذا من الحوالة على البرئ وعلى هذا الأساس فاقتطاع البنك شيئا من قيمة ~~الكمبيالة لقاء المدة الباقية محرم لأنه ربا. # ويمكن التخلص من هذا الربا إما بتنزيل الخصم على البيع دون القرض # PageV02P473 # (بيانه): أن يوكل موقع الكمبيالة المستفيد في بيع قيمتها في ذمته بأقل ~~منها ms0616 مراعيا التمييز بين العوضين، كأن تكون قيمتها خمسين دينارا عراقيا ~~والثمن الف تومان إيراني مثلا، وبعد هذه المعاملة تصبح ذمة موقع الكمبيالة ~~مشغولا بخمسين دينارا عراقيا لقاء ألف تومان إيراني، ويوكل الموقع أيضا ~~المستفيد في بيع الثمن وهو ألف تومان في ذمته بما يعادل المثمن وهو خمسون ~~دينارا عراقيا، وبذلك تصبح ذمة المستفيد مدينة للموقع بمبلغ يساوي ما كانت ~~ذمة الموقع مدينة به للبنك. # ولكن هذا الطريق قليل الفائدة، حيث إنه انما يفيد فيما إذا كان الخصم ~~بعملة أجنبية، وأما إذا كان بعملة محلية فلا أثر له، إذا لا يمكن تنزيله ~~على البيع عندئذ. # وإما بتنزيل ما يقتطعه البنك من قيمة الكمبيالة على أنه لقاء قيام البنك ~~بالخدمة له كتسجيل الدين وتحصيل ونحوهما وعندئذ لا بأس به، (1) وأما رجوع ~~موقع الكمبيالة إلى المستفيد وأخذ قيمتها تماما فلا ربا فيه، وذلك لان ~~المستفيد حيث أحال البنك على الموقع بقيمتها أصبحت ذمته مدينة له بما يساوي ~~ذلك المبلغ. # اعمال البنوك تصنف أعمال البنوك صنفين: # (أحدهما): محرم وهو عبارة عن المعاملات الربوية فلا يجوز الدخول فيها ولا ~~الاشتراك، والعامل لا يستحق الأجرة لقاء تلك الأعمال. # (ثانيهما): سائغ، وهو عبارة عن الأمور التي لا صلة لها بالمعاملات ~~الربوية، فيجوز الدخول فيها وأخذ الأجرة عليها. # PageV02P474 # (مسألة 22): لا فرق في حرمة المعاملات الربوية بين بنوك الدول الاسلامية ~~وغيرها، (1) نعم تفترقان في أن الأموال الموجودة في الأولى مجهولة المالك ~~لا يجوز التصرف فيها إلا باذن الحاكم الشرعي أو وكيله. (2) وأما أموال بنوك ~~الدولة غير الاسلامية فلا تترب عليها أحكام الأموال مجهولة المالك، فيجوز ~~أخذها استنقاذا بلا حاجة إلى اذن الحاكم الشرعي أو وكيله كما عرفت. # الحوالات المصرفية للشخص المدين أن يحيل دائنه على البنك باصدار صك ~~لامره، أو يصدر أمرا تحريريا إلى البنك بتحويل مبلغ من المال إلى بلد ~~الدائن، وذلك كما إذا استورد التاجر العراقي بضاعة من الخارج وأصبح مدينا ~~للمصدر، فعندئذ يراجع البنك ليقوم بعملية تحويل ما يعادل دينه لامر المصدر ~~على مراسله أو فرعه ms0617 في بلد المصدر ويدفع قيمة التحويل للبنك بنقد بلده، أو ~~يخصم البنك من رصيد لديه. # ومرد ذلك قد يكون إلى حوالتين: # (إحداهما): حوالة المدين دائنه على البنك وبذلك يصبح البنك مدينا لدائنه. # (ثانيهما): حوالة البنك دائنه على مراسله أو فرعه في الخارج أو على بنك ~~آخر # PageV02P475 # وكلتا الحوالتين صحيحة شرعا. # (مسألة 23): هل يجوز للبنك أن يتقاضى لقاء قيامه بعملية التحويل عمولة ~~معينة من المحيل؟ الظاهر أنه لا بأس به، وذلك لان للبنك حق الامتناع عن ~~القيام بهذه العملية، فيجوز له أخذ شئ لقاء تنازله عن هذا الحق نعم إذا لم ~~يكن البنك مأمورا بالتحويل المذكور، وأراد أخذ عمولة لقاء قيامه بعملية ~~الوفاء والتسديد لم يجز له ذلك إذ ليس للمدين أن يأخذ شيئا إزاء وفاء دينه ~~في محله نعم إذا لم يكن للمحيل رصيد لدى البنك وكانت حوالته عليه حوالة على ~~البرئ، جاز للبنك أخذ عمولة لقاء قبوله الحوالة، حيث إن القبول غير واجب ~~على البرئ وله الامتناع عنه، وحينئذ لا بأس بأخذ شئ مقابل التنازل عن حقه ~~هذا. # (مسألة 24): لا فرق فيما ذكرناه من المسائل والفروع التي هي ذات طابع خاص ~~بين البنوك والمصارف الأهلية والحكومية والمشتركة، فإنها تدور مدار ذلك ~~الطابع الخاص في أي مورد كان وأية حالة تحققت. # عقد التأمين وهو اتفاق بين المؤمن (الشركة أو الدولة)، وبين المؤمن له ~~(شخص أو أشخاص) على أن يدفع المؤمن له للمؤمن مبلغا معينا شهريا أو سنويا ~~نص عليه في الوثيقة (المسمى قسط التأمين) لقاء قيام المؤمن بتدارك الخسارة ~~التي تحدث في المؤمن عليه على تقدير حدوثها. # (مسألة 25): التأمين على أنواع: على الحياة، على المال، على الحريق، على ~~الغرق، على السيارة، على الطائرة، على السفينة وما شاكلها. # وهناك أنواع أخر لا تختلف في الحكم الشرعي مع ما ذكر فلا داعي إلى إطالة ~~الكلام بذكرها. PageV02P476 # (مسألة 26): يشتمل عقد التأمين على أركان: # 1 - الايجاب من المؤمن له. # 2 - القبول من المؤمن. # 3 - المؤمن عليه: الحياة، الأموال، الحوادث، وغيرها. # 4 - قسط التأمين: الشهري ms0618 والسنوي. # (مسألة 27): يعتبر في التأمين تعيين المؤمن عليه وما يحدث له من خطر، ~~كالغرق والحرق والسرقة والمرض والموت، ونحوها، وكذا يعتبر فيه تعيين قسط ~~التأمين، وتعيين المدة بداية ونهاية. # (مسألة 28): يجوز تنزيل عقد التأمين - بشتى أنواعه - منزلة الهبة المعوضة ~~(1) فإن المؤمن له يهب مبلغا معينا من المال في كل قسط إلى المؤمن، ويشترط ~~عليه ضمن العقد انه على تقدير حدوث حادثة معينة نص عليها في الاتفاقية أن ~~يقوم بتدارك الخسارة الناجمة له، ويجب على المؤمن الوفاء بهذا الشرط، وعلى ~~هذا فالتأمين بجميع أقسامه عقد صحيح شرعا. # (مسألة 29): إذا تخلف المؤمن عن القيام بالشرط ثبت الخيار للمؤمن له وله ~~- عندئذ - فسخ العقد واسترجع قسط التأمين. # (مسألة 30): إذا لم يقم المؤمن له بتسديد (قسط التأمين) كما وكيفا فلا ~~يجب على المؤمن بتدارك الخسارات الناجمة له، كما لا يحق للمؤمن له استرجاع ~~ما سدده من أقساط التأمين. # (مسألة 31): لا تعتبر في صحة عقد التأمين مدة خاصة، بل هي تابعة لما اتفق ~~عليه الطرفان (المؤمن والمؤمن له). # PageV02P477 # (مسألة 32): إذا اتفق جماعة على تأسيس شركة يتكون رأس مالها من أموالهم ~~على نحو الاشتراك واشترط كل منهم على الاخر في ضمن عقد الشركة أنه على ~~تقدير حدوث حادثة (حدد نوعها) في ضمن الشرط على ماله أو حياته أو داره أو ~~سيارته أو نحو ذلك أن تقوم الشركة بتدارك خسارته في تلك الحادثة من أرباحها ~~وجب على الشركة القيام بذلك. # السرقفلية - الخلو من المعاملات الشائعة بين التجار والكسبة ما يسمى ~~السرقفلية، وهي إنما تكون في محلات الكسب والتجارة والضابط في جواز أخذها ~~وعدمه هو أنه في كل مورد كان للمؤجر حق الزيادة في بدل الايجار أو تخلية ~~المحل بعد انتهاء مدة الايجار، ولم يكن للمستأجر الامتناع عن دفع الزيادة ~~أو التخلية لم يجز أخذها، والتصرف في المحل بدون رضا مالكه حرام. # وأما إذا لم يكن للمالك حق زيادة بدل الايجار وتخلية المحل وكان للمستأجر ~~حق تخليته لغيره بدون إذن المالك جاز له - عندئذ - أخذ السرقفلية شرعا. # ويتضح ms0619 الحال في المسائل الآتية. # (مسألة 33): قبل صدور قانون منع المالك عن اجبار المستأجر على التخلية أو ~~عن الزيادة في بدل الايجار، كان للمالك الحق في ذلك، فان كانت الإجارة قد ~~وقعت قبل صدور القانون المذكور، ولم يكن هناك شرط متفق عليه بين الطرفين ~~بخصوص الزيادة أو التخلية إلا أن المستأجر استغل صدور القانون فامتنع عن ~~دفع الزيادة أو التخلية، وقد زاد بدل ايجار أمثال المحل إلى حد كبير بحيث ~~ان المحل تدفع السرقفلية على تخليته، فإنه لا يجوز للمستأجر - حينئذ - أخذ ~~السرقفلية ويكون تصرفه في المحل بدون رضا المالك غصبا وحراما. PageV02P478 # (مسألة 34): المحلات المستأجرة بعد صدور القانون المذكور، قد يكون بدل ~~ايجارها السنوي مائة دينار مثلا، إلا أن المالك - لغرض ما - يؤجرها برضى ~~منه ورغبة بأقل من ذلك، ولكنه يقبض من المستأجر مبلغا كخمسمائة دينار مثلا، ~~ويشترط على نفسه في ضمن العقد ان يجدد الايجار لهذا المستأجر أو لمن يتنازل ~~له المستأجر سنويا بدون زيادة ونقيصة، وإذا أراد المستأجر التنازل عن المحل ~~لثالث أن يعامله نفس معاملة المستأجر، فحينئذ يجوز للمستأجر أن يأخذ لقاء ~~تنازله عن حقه مبلغا يساوي ما دفعه إلى المالك نقدا أو أكثر أو أقل، وليس ~~للمالك مخالفته حسب الشرط المقرر. # (مسألة 35): المحلات التي تؤجر بلا سرقفلية، إلا أنه يشترط في عقد ~~الايجار ما يأتي: # (1) ليس للمالك اجبار المستأجر على التخلية وللمستأجر حق البقاء في ~~المحل. # (2) للمستأجر حق تجديد عقد الإجارة سنويا بالصورة التي وقع عليها في ~~السنة الأولى. # فإذا اتفق ان شخصا دفع مبلغا للمستأجر إزاء تنازله عن المحل وتخليته فقط ~~حيث لم يكن له إلا حق البقاء، مع أن للمالك - بعد التخلية - الحرية في ~~ايجار المحل، والثالث يستأجر المحل من المالك، فعندئذ يجوز للمستأجر أخذ ~~المبلغ المذكور وتكون السرقفلية لقاء التخلية فحسب لا بإزاء انتقال حق ~~التصرف منه إلى ثالث. # فروع قاعدة الالزام (الأول): يعتبر الاشهاد في صحة النكاح عند العامة، ~~(1) ولا يعتبر عند الإمامية # PageV02P479 # وعليه فلو عقد رجل من العامة (1) على امرأة بدون اشهاد ms0620 بطل عقده، وعندئذ ~~يجوز للشيعي أن يتزوجها بقاعدة الالزام. # (الثاني): الجمع بين العمة أو الخالة وبين بنت أخيها أو أختها في النكاح ~~باطل عند العامة، وصحيح على مذهب الشيعة، غاية الامر تتوقف صحة العقد على ~~بنت الأخ أو الأخت مع لحوق عقدها على إجازة العمة أو الخالة، وعليه فلو جمع ~~سني بين العمة أو الخالة وبين بنت أخيها أو أختها في النكاح بطل، فيجوز ~~للشيعي أن يعقد على كل منهما بقاعدة الالزام. # (الثالث): تجب العدة على المطلقة اليائسة أو الصغيرة (2) بعد الدخول بهما ~~على مذهب العامة، ولا تجب على مذهب الخاصة، وعلى ذلك فهم ملزمون بترتيب ~~أحكام العدة عليها بمقتضى القاعدة المذكورة، وعليه فلو تشيعت المطلقة ~~اليائسة أو الصغيرة خرجت عن موضوع تلك القاعدة، فيجوز لها مطالبة نفقة أيام ~~العدة إذا كانت مدخولا بها وكان الطلاق رجعيا وان تزوجت من شخص آخر. # وكذلك الحال لو تشيع زوجها فإنه يجوز له ان يتزوج بأختها أو نحو ذلك، ولا ~~يلزم بترتيب احكام العدة عليها. # (الرابع): لو طلق السني زوجته من دون حضور شاهدين صح الطلاق على مذهبه ~~كما أنه لو طلق جزء من زوجته كإصبع منها مثلا وقع الطلاق على الجميع على ~~مذهبه، وأما عند الإمامية فالطلاق في كلا الموردين باطل وعليه فيجوز للشيعي ~~ان يتزوج تلك المطلقة بقاعدة الالزام بعد انقضاء عدتها. # PageV02P480 # (الخامس): لو طلق السني زوجته حال الحيض أو في طهر المواقعة صح الطلاق ~~على مذهبه، ويجوز للشيعي أن يتزوجها بقاعدة الالزام بعد عدتها. # (السادس): يصح طلاق المكره عند أبي حنيفة (1) دون غيره، وعليه فيجوز ~~للشيعي ان يتزوج المرأة الحنفية المطلقة باكراه بمقتضى قاعدة الالزام. # (السابع): لو حلف السني على عدم فعل شئ وان فعله فامرأته طالق، واتفق انه ~~فعل ذلك الشئ، فعندئذ تصبح امرأته طالقا على مذهبه، فيجوز للشيعي ان ~~يتزوجها بمقتضى قاعدة الالزام، ومن هذا القبيل طلاق المرأة بالكتابة، فإنه ~~صحيح عندهم وفاسد عندنا وبمقتضى تلك القاعدة يجوز للشيعي ترتيب آثار الطلاق ~~عليه واقعا. # (الثامن): يثبت خيار الرؤية ms0621 (2) على مذهب الشافعي لمن اشترى شيئا بالوصف ~~ثم رآه، وإن كان المبيع حاويا للوصف المذكور، وعلى هذا فلو اشترى شيعي من ~~شافعي شيئا بالوصف ثم رآه ثبت له الخيار بقاعدة الالزام وإن كان المبيع ~~مشتملا على الوصف المذكور. # (التاسع): لا يثبت خيار الغبن للمغبون عند الشافعي، (3) وعليه فلو اشترى ~~شيعي من شافعي شيئا، ثم انكشف أن البائع الشافعي مغبون فللشيعي إلزامه بعدم ~~حق الفسخ له. # (العاشر): يشترط عند الحنفية في صحة عقد السلم أن يكون المسلم فيه # PageV02P481 # موجودا ولا يشترط ذلك عند الشيعة وعليه فلو اشترى شيعي من حنفي شيئا سلما ~~ولم يكن المسلم فيه موجودا، جاز له إلزامه ببطلان العقد، وكذلك لو تشيع ~~المشتري بعد ذلك. # (الحادي عشر): لو ترك الميت بنتا سنية وأخا وافترضنا أن الأخ كان شيعيا ~~أو تشيع بعد موته، جاز له أخذ ما فضل من التركة تعصيبا بقاعدة الالزام، وإن ~~كان التعصيب باطلا على المذهب الجعفري. # ومن هذا القبيل ما إذا مات وترك أختا وعما أبويا، فإن العم إذا كان شيعيا ~~أو تشيع بعد ذلك جاز له أخذ ما يصله بالتعصيب بقاعدة الالزام، وهكذا الحال ~~في غير ذلك من موارد التعصيب. # (الثاني عشر): ترث الزوجة على مذهب العامة من جميع تركة الميت من المنقول ~~وغيره والأراضي وغيرها ولا ترث على المذهب الجعفري من الأرض لا عينا ولا ~~قيمة وترث من الأبنية والأشجار قيمة لا عينا، وعلى ذلك فلو كان الوارث سنيا ~~وكانت الزوجة شيعية جاز لها أخذ ما يصل إليها ميراثا من الأراضي وأعيان ~~الأبنية والأشجار بقانون إلزامهم بما يدينون به. # هذه هي أهم الفروع التي ترتكز على قاعدة الالزام وبها يظهر الحال في ~~غيرها من الفروع، والضابط هو أن لكل شيعي أن يلزم غيره من أهل سائر المذاهب ~~بما يدينون به ويلزمون به أنفسهم. # أحكام التشريح (مسألة 36): لا يجوز تشريح بدن الميت المسلم فلو فعل لزمته ~~الدية على تفصيل ذكرناه في كتاب الديات. PageV02P482 # (مسألة 37): يجوز تشريح بدن الميت الكافر بأقسامه، (1) وكذا إذا كان ~~اسلامه ms0622 مشكوكا فيه بلا فرق في ذلك بين البلاد الاسلامية وغيرها. # (مسألة 38): لو توقف حفظ حياة مسلم على تشريح بدن ميت مسلم، ولم يمكن ~~تشريح بدن غير المسلم ولا مشكوك الاسلام، ولم يكن هناك طريق آخر لحفظه جاز ~~ذلك. (2) أحكام الترقيع (مسألة 39): لا يجوز قطع عضو من أعضاء الميت المسلم ~~كعينه أو نحو ذلك لالحاقه ببدن الحي، فلو قطع فعليه الدية. # نعم لو توقف حفظ حياة مسلم على ذلك جاز، ولكن على القاطع الدية، ولو قطع ~~وارتكب هذا المحرم فهل يجوز الالحاق بعده؟ الظاهر جوازه، وتترتب عليه بعد ~~الالحاق أحكام بدن الحي نظرا إلى أنه أصبح جزءا له. # وهل يجوز ذلك مع الايصاء من الميت فيه وجهان: الظاهر جوازه (3) ولا دية ~~على القاطع أيضا. # (مسألة 40): هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حي للترقيع إذا رضي به؟ فيه ~~تفصيل: فإن كان من الأعضاء الرئيسية للبدن كالعين واليد والرجل وما # PageV02P483 # شاكلها لم يجز، وأما إذا كان من قبيل قطعة جلد أو لحم فلا بأس به. # وهل يجوز له أخذ مال لقاء ذلك؟ الظاهر الجواز. # (مسألة 41): يجوز التبرع بالدم للمرضى المحتاجين إليه، كما يجوز أخذ ~~العوض عليه. # (مسألة 42): يجوز قطع عضو من بدن ميت كافر (1) أو مشكوك الاسلام للترقيع ~~ببدن المسلم، وتترتب عليه بعده أحكام بدنه، لأنه صار جزءا له، كما أنه لا ~~بأس للترقيع بعضو من أعضاء بدن حيوان نجس العين كالكلب ونحوه، وتترتب عليه ~~أحكام بدنه وتجوز الصلاة فيه باعتبار طهارته بصيرورته جزءا من بدن الحي. # التلقيح الصناعي (مسألة 43): لا يجوز تلقيح المرأة بماء الرجل الأجنبي، ~~سواء أكان التلقيح بواسطة رجل أجنبي أو بواسطة زوجها، ولو فعل ذلك وحملت ~~المرأة ثم ولدت فالولد ملحق بصاحب الماء ويثبت بينهما جميع أحكام النسب ~~ويرث كل منهما الاخر، لان المستثنى من الإرث هو الولد عن زنا، وهذا ليس ~~كذلك، وإن كان العمل الموجب لانعقاد نطفته محرما كما أن المرأة أم له ويثبت ~~بينهما جميع أحكام النسب ونحوها. # ولا فرق بينه وبين سائر أولادهما أصلا، ms0623 ومن هذا القبيل ما لو ألقت المرأة ~~نطفة زوجها في فرج امرأة أخرى بالمساحقة أو نحوها، فحملت المرأة ثم ولدت، ~~فإنه يلحق بصاحب النطفة. # PageV02P484 # (مسألة 44): يجوز أخذ نطفة رجل ووضعها في رحم صناعية وتربيتها لغرض ~~التوليد حتى تصبح ولدا. # وبعد ذلك هل يلحق بصاحب النطفة؟ الظاهر أنه ملحق به ويثبت بينهما جميع ~~أحكام الأبوة والبنوة حتى الإرث، غاية الامر أنه ولد بغير أم. # (مسألة 45): يجوز تلقيح الزوجة بنطفة زوجها، نعم لا يجوز ان يكون المباشر ~~غير الزوج إذا كان ذلك موجبا للنظر إلى العورة أو مسها، وحكم الولد منه حكم ~~سائر أولادهما بلا فرق أصلا. # أحكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة (مسألة 46): ما حكم العبور من ~~الشوارع المستحدثة الواقعة على الدور والاملاك الشخصية للناس التي تستملكها ~~الدولة جبرا وتجعلها طرقا وشوارع؟ # الظاهر جوازه لأنها من الأموال التالفة عند العرف، فلا يكون التصرف فيها ~~تصرفا في مال الغير نظير الكوز المكسور وما شاكله نعم لأصحابها حق ~~الأولوية، إلا أنه لا يمنع من تصرف غيرهم، وأما الفضلات الباقية منها فهي ~~لا تخرج عن ملك أصحابها، وعليه فلا يجوز التصرف فيها بدون اذنهم ولا شراؤها ~~من الدولة إذا استملكتها غصبا إلا بارضاء أصحابها. # (مسألة 47): المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة، الظاهر أنها تخرج عن ~~عنوان المسجدية، (1) وعلى هذا فلا بد من التفصيل بين الاحكام المترتبة على ~~عنوان # PageV02P485 # المسجد الدائرة مداره وجودا وعدما، وبين الاحكام المترتبة على عنوان ~~وقفيته. # ومن الاحكام الأولى حرمة تنجيس المسجد ووجوب إزالة النجاسة عنه وعدم جواز ~~دخول الجنب والحائض فيه وما شاكل ذلك، فإنها أحكام مترتبة على عنوان ~~المسجدية، فإذا زال انتفت هذه الأحكام وإن كان الأحوط ترتيب آثار المسجد ~~عليه. # ومن الاحكام الثانية عدم جواز التصرف في موادها وفضلاتها كأحجارها ~~وأخشابها وأرضها ونحو ذلك، وعدم جواز بيعها وشرائها نعم يجوز بيع ما يصلح ~~بيعه منها باذن الحاكم الشرعي أو وكيله وصرف ثمنها في مسجد آخر مع مراعاة ~~الأقرب فالأقرب، وكذا يجوز في هذه الحالة صرف نفس تلك المواد في ms0624 تعمير مسجد ~~اخر، ومن ذلك يظهر حال المدارس الواقعة في تلك الشوارع وكذا الحسينيات فإن ~~أنقاضها كالأحجار والأخشاب والأراضي وغيرها لا تخرج عن الوقفية بالخراب ~~والغصب، فلا يجوز بيعها وشراؤها. # نعم يجوز ذلك بإذن الحاكم الشرعي أو وكليه وصرف ثمنها في مدرسة أو حسينية ~~أخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب، أو صرف نفس تلك الانقاض فيها. # (مسألة 48): يجوز العبور والمرور من أراضي المساجد الواقعة في الشوارع، ~~وكذلك الحكم (1) في أراضي المدارس والحسينيات. # (مسألة 49): ما بقي من المساجد إن كان قابلا للانتفاع منه للصلاة ونحوها ~~من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد، وإذا جعله الظالم دكانا أو محلا ~~أو دارا # PageV02P486 # بحيث لا يمكن الانتفاع به كمسجد، فهل يجوز الانتفاع به كما جعل، أي دكانا ~~أو نحوه، فيه تفصيل، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة المسجد كالأكل والشرب ~~والنوم ونحو ذلك فلا شبهة في جوازه، وذلك لان المانع من الانتفاع بجهة ~~المسجدية انما هو عمل الغاصب. # وبعد تحقيق المانع وعدم امكان الانتفاع بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع ~~به في جهات أخرى، نظير المسجد الواقع في طريق متروك التردد، فإنه لا بأس ~~بجعله مكانا للزراعة أو دكانا. # نعم لا يجوز جعله مكانا للأعمال المنافية لعنوان المسجد كجعله ملعبا أو ~~ملهى وما شاكل ذلك، فلو جعله الظالم مكانا لما ينافي العنوان لم يجز ~~الانتفاع به بذلك العنوان. # (مسألة 50): مقابر المسلمين الواقعة في الشوارع إن كانت ملكا لاحد فحكمها ~~حكم الاملاك المتقدمة، وإن كانت وقفا فحكمها حكم الأوقاف كما عرفت. # هذا إذا لم يكن العبور والمرور عليها هتكا لموتى المسلمين وإلا فلا يجوز. # وأما إذا لم تكن ملكا ولا وقفا، فلا بأس بالتصرف فيها إذا لم يكن هتكا. # ومن ذلك يظهر حال الفضلات الباقية منها، فإنها على الفرض الأول لا يجوز ~~التصرف فيها وشراؤها إلا بإذن مالكها، وعلى الفرض الثاني لا يجوز ذلك إلا ~~بإذن المتولي وصرف ثمنها في مقابر أخرى للمسلمين مع مراعاة الأقرب فالأقرب، ~~وعلى الفرض الثالث يجوز ذلك من دون حاجة إلى ms0625 إذن أحد. # مسائل الصلاة والصيام (مسألة 51): لو سافر الصائم جوا بعد الغروب ~~والافطار في بلده في شهر رمضان إلى جهة الغرب فوصل إلى مكان لم تغرب الشمس ~~فيه بعد، فهل يجب عليه PageV02P487 # الامساك إلى الغروب؟ الظاهر عدم الوجوب، حيث إنه قد أتم الصوم إلى الغروب ~~في بلده، ومعه لا مقتضي له كما هو مقتضى الآية الكريمة: (ثم أتموا الصيام ~~إلى الليل...). # (مسألة 52): لو صلى المكلف صلاة الصبح في بلده، ثم سافر إلى جهة الشرق ~~فوصل إلى بلد لم يطلع فيه الفجر بعد ثم طلع، أو صلى صلاة الظهر في بلده ثم ~~سافر جوا فوصل إلى بلد لم تزل الشمس فيه بعد ثم زالت، أو صلى صلاة المغرب ~~فيه ثم سافر فوصل إلى بلد لم تغرب الشمس فيه ثم غربت فهل تجب عليه إعادة ~~الصلاة في جميع هذه الفروض؟ وجهان: الأحوط وجوب الاتيان بها مرة ثانية. # (مسألة 53): لو خرج وقت الصلاة في بلده: كأن طلعت الشمس أو غربت ولم يصل ~~الصبح أو الظهرين ثم سافر جوا فوصل إلى بلد لم تطلع الشمس فيه أو لم تغرب ~~بعد، فهل عليه الصلاة أداء أو قضاء أو بقصد ما في الذمة؟ فيه وجوه، الأحوط ~~هو الاتيان بها بقصد ما في الذمة أي الأعم من الأداء والقضاء. # (مسألة 54): إذا سافر جوا وأراد الصلاة فيها، فإن تمكن من الاتيان بها ~~إلى القبلة واجدة لسائر الشرائط صحت، وإلا لم تصح إذا كان في سعة الوقت ~~بحيث يتمكن من الاتيان بها إلى القبلة بعد النزول من الطائرة وأما إذا ضاق ~~الوقت وجب عليه الاتيان بها فيها، وعندئذ إن علم بكون القبلة في جهة خاصة ~~صلى نحوها، وإن لم يعلم صلى إلى الجهة المظنون كونها قبلة، وإلا صلى إلى أي ~~جهة شاء، وإن كان الأحوط الاتيان بها إلى أربع جهات. # هذا فيما إذا تمكن من الاستقبال وإلا سقط عنه. # (مسألة 55): لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض وكانت متجهة من ~~الشرق إلى الغرب ودارت حول الأرض مدة من ms0626 الزمن، فالأحوط PageV02P488 # الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة، (1) وأما الصيام فالظاهر ~~عدم وجوبه عليه، وذلك لان السفر المذكور إن كان في الليل فواضح وإن كان ~~النهار فلعدم الدليل على الوجوب في مثل هذا الفرض. (2) وأما إذا كانت ~~سرعتها ضعف سرعة الأرض، فعندئذ - بطبيعة الحال - تتم الدورة في كل اثني عشر ~~ساعة وفي هذه الحالة هل يجب عليه الاتيان بصلاة الصبح عند كل فجر وبالظهرين ~~عند كل زوال وبالعشائين عند كل غروب؟ فيه وجهان الأحوط بل الأظهر الوجوب. # نعم لو دارت حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتم كل دورة في ثلاث ساعات مثلا ~~أو أقل، فعندئذ اثبات وجوب الصلاة عليه عند كل فجر وزوال وغروب بدليل مشكل ~~جدا، فالأحوط الاتيان بها في كل أربع وعشرين ساعة، (3) ومن هنا يظهر حال ما ~~إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق وكانت سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض. # وفي هذه الحالة الأظهر وجوب الاتيان بالصلوات في أوقاتها وكذا الحال فيما ~~إذا كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض. # وأما إذا كان سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث ~~ساعات مثلا أو أقل، فيظهر حكمه مما تقدم. # (مسألة 56): من كانت وظيفته الصيام في السفر وطلع عليه الفجر في بلده، ثم # PageV02P489 # سافر جوا ناويا للصوم ووصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد، فهل يجوز ~~له الأكل والشرب ونحوهما، الظاهر جوازه بل لا شبهة فيه، لعدم مشروعية الصوم ~~في الليل. # (مسألة 57): من سافر في شهر رمضان من بلده بعد الزوال، ووصل إلى بلد لم ~~تزل فيه الشمس بعد، فهل يجب عليه الامساك وإتمام الصوم؟ الظاهر وجوبه، حيث ~~إنه مقتضى اطلاق ما دل على أن وظيفة من سافر من بلده بعد الزوال هو اتمام ~~الصوم إلى الليل. # (مسألة 58): إذا فرض كون المكلف في مكان نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر ~~مثلا وتمكن من الهجرة إلى بلد يتمكن فيه من الصلاة والصيام وجبت عليه، وإلا ~~فالأحوط هو الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع ms0627 وعشرين ساعة. (1) أوراق ~~اليانصيب وهي أوراق تبيعها شركة بمبلغ معين، وتتعهد بأن تقرع بين المشترين ~~فمن أصابته القرعة تدفع له مبلغا بعنوان الجائزة، فما هو موقف الشريعة من ~~هذه العملية وتخريجها الفقهي، وهو يختلف باختلاف وجوه هذه العملية. # (الأول): أن يكون شراء البطاقة بغرض احتمال إصابة القرعة باسمه والحصول ~~على الجائزة، فهذه المعاملة محرمة وباطلة بلا إشكال. # فلو ارتكب المحرم وأصابت القرعة باسمه، فإن كانت الشركة حكومية، فالمبلغ ~~المأخوذ منها مجهول المالك، وجواز التصرف فيه متوقف على إذن الحاكم الشرعي # PageV02P490 # أو وكيله، وإن كانت أهلية جاز التصرف فيه إذ الشركة راضية لذلك، سواء ~~أكانت المعاملة باطلة أم صحيحة. (1) (الثاني): أن يكون إعطاء المال مجانا ~~وبقصد الاشتراك في مشروع خيري لا بقصد الحصول على الربح والجائزة، فعندئذ ~~لا بأس به، ثم إنه إذا أصابت القرعة باسمه، ودفعت الشركة له مبلغا فلا مانع ~~من أخذه باذن الحاكم الشرعي أو وكيله إن كانت الشركة حكومية، (2) وإلا فلا ~~حاجة إلى الاذن. # (الثالث): أن يكون دفع المال بعنوان اقراض الشركة بحيث تكون ماليتها له ~~محفوظ لديها، وله الرجوع إليها في قبضه بعد عملية الاقتراع، ولكن الدفع ~~المذكور مشروط بأخذ بطاقة اليانصيب على أن تدفع الشركة له جائزة عند إصابة ~~القرعة باسمه، فهذه المعاملة محرمة لأنها من القرض الربوي. # * * * # PageV02P491 # منهاج الصالحين المعاملات فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة العلمية السيد ~~أبو القاسم الموسوي الخوئي PageV03P001 # شناسنامه PageV03P002 # كتاب التجارة وفيه مقدمة وفصول: PageV03P005 # مقدمة التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها، وقد تستحب (1) ~~لغيرها، وقد تجب - كذلك - إذا كانت مقدمة لواجب أو مستحب، وقد تكره لنفسها ~~أو لغيرها، وقد تحرم كذلك، والمحرم منها أصناف، وهنا مسائل: # (مسألة 1): تحرم ولا تصح التجارة بالخمر، وباقي المسكرات والميتة، والكلب ~~غير الصيود، (2) والخنزير، ولا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها، وجعلها ~~أجرة في الإجارة، وعوضا عن العمل في الجعالة، ومهرا في النكاح وعوضا في ~~الطلاق الخلعي، وأما سائر الأعيان النجسة فالظاهر جواز بيعها إذا كانت لها ~~منافع محللة مقصودة كبيع العذرة للتسميد والدم ms0628 للتزريق، وكذلك تجوز هبتها ~~والاتجار بها بسائر أنحاء المعاوضات. # (مسألة 2): الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا ~~يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها، فلو صار خله خمرا، أو ماتت دابته، أو ~~اصطاد كلبا غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شئ من ذلك قهرا عليه، وكذا الحكم في # PageV03P007 # بقية الموارد، وتجوز المعاوضة على الحق المذكور فيبذل له مال في مقابله، ~~ويحل ذلك المال له، بمعنى أنه يبذل لمن في يده العين النجسة كالميتة - مثلا ~~- مالا ليرفع يده عنها، ويوكل أمرها إلى الباذل. # (مسألة 3): الظاهر أن الميتة الطاهرة كميتة السمك والجراد لا يجوز بيعها ~~والمعاوضة عليها، (1) وإن كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العرف بحيث ~~يصح عندهم بذل المال بازائها، نعم يجوز بذل المال بإزاء رفع اليد عنها ~~كالأعيان النجسة. # (مسألة 4): يجوز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة إذا كانت له ~~منفعة محللة معتد بها. # (مسألة 5): يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير الجهة المحرمة مثل ~~التسميد بالعذرات، والاشعال، والطلي بدهن الميتة النجسة، والصبغ بالدم، ~~وغير ذلك. # (مسألة 6): يجوز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها ~~- كما هي كذلك اليوم - وكذلك الأبوال الطاهرة. # (مسألة 7): الأعيان المتنجسة كالدبس، والعسل، والدهن، والسكنجبين وغيرها ~~إذا لاقت النجاسة يجوز بيعها والمعاوضة عليها، إن كانت لها منفعة محللة ~~معتد بها عند العرف، ويجب إعلام المشتري بنجاستها، ولو لم تكن لها منفعة ~~محللة لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها على الأحوط (2) والظاهر بقاؤها على ~~ملكية مالكها، ويجوز أخذ شئ بإزاء رفع اليد عنها. # PageV03P008 # (مسألة 8): تحرم ولا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام، بحيث يكون المقصود ~~منه غالبا الحرام، كالمزامير والأصنام والصلبان والطبول وآلات القمار، ~~كالشطرنج ونحوه، ولا إشكال في أن منها الصفحات الغنائية (الأسطوانات) ~~لصندوق حبس الصوت، وكذلك الأشرطة المسجل عليها الغناء، وأما الصندوق نفسه ~~فهو كالراديو من الآلات المشتركة، فيجوز بيعهما (1) كما يجوز أن يستمع ~~منهما الاخبار والقرآن والتعزية ونحوها مما يباح استماعه، أما التلفزيون، ~~فإن عد عرفا من ms0629 آلات اللهو فلا يجوز بيعه ولا استعماله، وأما مشاهدة أفلامه ~~فلا بأس بها إذا لم تكن مثيرة للشهوة، بل كانت فيها فائدة علمية أو ترويح ~~للنفس، وإذا اتفق أن صارت فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع بحيث لم ~~يعد من آلات اللهو عرفا جاز بيعه واستعماله، ويكون كالراديو، وتختص الحرمة ~~- حينئذ - باستعماله في جهات اللهو المثيرة للشهوات الشيطانية، وأما ~~المسجلات فلا بأس ببيعها واستعمالها. # (مسألة 9): كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها، وأخذ الأجرة عليها، ~~بل يجب إعدامها على الأحوط ولو بتغيير هيئتها، ويجوز بيع مادتها من الخشب ~~والنحاس والحديد بعد تغيير هيئتها بل قبله، لكن لا يجوز (2) دفعها إلى ~~المشتري، إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها، أما مع عدم الوثوق بذلك، ~~فالظاهر جواز البيع وإن أثم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام، أما ~~إذا كانت لها فائدة ولو قليلة لم يجب تغييرها. # (مسألة 10): تحرم ولا تصح المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة المعمولة # PageV03P009 # لأجل غش الناس، فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنه في المعاملة مع جهل من ~~تدفع إليه، أما مع علمه ففيه إشكال، والأظهر الجواز، بل الظاهر جواز دفع ~~الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة، وفي وجوب كسرها إشكال، والأظهر ~~عدمه. # (مسألة 11): يجوز بيع السباع، كالهر والاسد والذئب ونحوها إذا كانت لها ~~منفعة محللة معتد بها، وكذا يجوز بيع الحشرات والمسوخات - إذا كانت كذلك - ~~كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل والفيل، أما إذا لم تكن لها ~~منفعة محللة، فلا يجوز بيعها ولا يصح على الأحوط الأولى. (1) (مسألة 12): ~~المراد بالمنفعة المحللة المجوزة للبيع الفائدة المحللة المحتاج إليها حاجة ~~كثيرة غالبا الباعثة على تنافس العقلاء على اقتناء العين سواء أكانت الحاجة ~~إليها في حال الاختيار أم في حال الاضطرار كالأدوية والعقاقير المحتاج ~~إليها للتداوي. # (مسألة 13): المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد ~~الاقتناء، والأقوى الجواز، (2) وإنما يحرم استعمالها كما مر. # (مسألة 14): يحرم ولا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر على الأحوط، وكذا ~~يحرم تمكينه ms0630 منه إلا إذا كان تمكينه لارشاده وهدايته فلا بأس به حينئذ، ~~والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه ~~فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه، أو تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة ~~بعوض، وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى، فالظاهر # PageV03P010 # جواز بيعها على الكافر، فضلا عن المسلم، وكذا كتب أحاديث المعصومين ~~(عليهم السلام) كما يجوز تمكينه منها. # (مسألة 15): يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا، أو الخشب - مثلا - ~~ليعمل صنما، أو آلة لهو، أو نحو ذلك سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن ~~العقد أم في خارجه، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط، وكذا تحرم ~~ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر، أو تحرز فيها، أو يعمل فيها شئ من ~~المحرمات، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر، ~~والثمن والأجرة في ذلك محرمان، وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا، أو ~~إجارة السكن ممن يعلم أنه يحرز فيها الخمر، أو يعمل بها شيئا من المحرمات ~~من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله، فقيل أنه حرام ~~وهو أحوط والأظهر الجواز. # (مسألة 16): يحرم تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان سواء أكانت ~~مجسمة أم لم تكن، (1) ويحرم أخذ الأجرة عليه، أما تصوير غير ذوات الأرواح، ~~كالشجر وغيره فلا بأس به، ويجوز أخذ الأجرة عليه، كما لا بأس بالتصوير ~~الفوتغرافي المتعارف في عصرنا، ومثله تصوير بعض البدن كالرأس والرجل ~~ونحوهما، مما لا يعد تصويرا ناقصا، أما إذا كان كذلك، مثل تصوير شخص مقطوع ~~الرأس ففيه إشكال، أما لو كان تصويرا له على هيئة خاصة مثل تصويره جالسا أو ~~واضعا يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما فالظاهر هو الحرمة (2) بل ~~الامر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة، ولكن النقص لا يكون دخيلا في ~~الحياة # PageV03P011 # كتصوير إنسان مقطوع اليد أو الرجل، ويجوز - على كراهة - اقتناء الصور ~~وبيعها وإن كانت مجسمة وذوات أرواح. # (مسألة 17): الغناء حرام إذا ms0631 وقع على وجه اللهو والباطل، بمعنى أن تكون ~~الكيفية كيفية لهوية، والعبرة في ذلك بالصدق العرفي، وكذا استماعه ولا فرق ~~في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها، ويستثنى منه غناء النساء ~~في الأعراس إذا لم يضم إليه محرم آخر من الضرب بالطبل والتكلم بالباطل، ~~ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج الشهوة، وإلا ~~حرم ذلك. # (مسألة 18): معونة الظالمين في ظلمهم، بل في كل محرم حرام، أما معونتهم ~~في غير المحرمات من المباحات والطاعات فلا بأس بها، إلا أن يعد الشخص من ~~أعوانهم والمنسوبين إليهم فتحرم. # (مسألة 19): اللعب بآلات القمار كالشطرنج، والدوملة، والطاولي وغيرها مما ~~أعد لذلك حرام مع الرهن، ويحرم أخذ الرهن أيضا، ولا يملكه الغالب، ويحرم ~~اللعب بها إذا لم يكن رهن أيضا، (1) ويحرم اللعب بغيرها مع الرهن، ~~كالمراهنة على حمل الوزن الثقيل، أو على المصارعة أو على القفز أو نحو ذلك، ~~ويحرم أخذ الرهن، وأما إذا لم يكن رهن فالأظهر الجواز. # (مسألة 20): عمل السحر حرام، وكذا تعليمه وتعلمه والتكسب به، والمراد منه ~~ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما، وفي كون ~~تسخير الجن أو الملائكة أو الانسان من السحر إشكال، والأظهر تحريم ما كان # PageV03P012 # مضرا بمن يحرم الاضرار به دون غيره. # (مسألة 21): القيافة حرام، وهي إلحاق الناس بعضهم ببعض استنادا إلى ~~علامات خاصة على خلاف الموازين الشرعية في الالحاق. # (مسألة 22): الشعبذة، وهي إراءة غير الواقع واقعا بسبب الحركة السريعة ~~الخارجة عن العادة حرام، إذا ترتب عليها عنوان محرم كالاضرار بمؤمن ونحوه. # (مسألة 23): الكهانة حرام، وهي الاخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره بها ~~بعض الجان، أما إذا كان اعتمادا على بعض الامارات الخفية فالظاهر أنه لا ~~بأس به إذا اعتقد صحته أو اطمأن به. # (مسألة 24): النجش حرام، (1) وهو أن يزيد الرجل في ثمن السلعة، وهو لا ~~يريد شراءها، بل لان يسمعه غيره فيزيد لزيادته، سواء أكان ذلك عن مواطاة مع ~~البائع أم لا. # (مسألة 25): التنجيم حرام، وهو الاخبار عن ms0632 الحوادث، مثل الرخص والغلاء ~~والحر والبرد ونحوها، استنادا إلى الحركات الفلكية والطوارئ الطارئة على ~~الكواكب، من الاتصال بينها، أو الانفصال، أو الاقتران، أو نحو ذلك، باعتقاد ~~تأثيرها في الحادث، على وجه ينافي الاعتقاد بالدين. # (مسألة 26): الغش حرام، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (2): " ~~من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه، وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه " ~~ويكون الغش بإخفاء الأدنى في الأعلى، كمزج الجيد بالردئ، وبإخفاء غير ~~المراد في المراد، كمزج # PageV03P013 # الماء باللبن، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا، مثل رش الماء ~~على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة، وبإظهار الشئ على خلاف جنسه، مثل طلي ~~الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب، وقد يكون بترك الاعلام ~~مع ظهور العيب وعدم خفائه، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم ~~إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه، فإن عدم ~~إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له. # (مسألة 27): الغش وإن حرم لا تفسد المعاملة به، لكن يثبت الخيار للمغشوش، ~~إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة، فإنه يبطل فيه البيع، ويحرم الثمن ~~على البائع، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس. # (مسألة 28): لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها ~~الأجير عن نفسه مجانا، واجبة كانت أو مستحبة، عينية كانت أو كفائية، فلو ~~استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية، أو نوافلها أو صوم شهر رمضان، أو حجة ~~الاسلام، أو تغسيل الأموات، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم، أو غير ذلك من ~~العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة، إذا كان المقصود أن يأتي بها ~~الأجير عن نفسه، نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو ~~غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز، وكذا لو استأجره على الواجب - ~~غير العبادي - كوصف الدواء للمريض، أو العلاج له، أو نحو ذلك فإنه يصح، ~~وكذا لو استأجره لفعل الواجبات ms0633 التي يتوقف عليها النظام، كتعليم بعض علوم ~~الزراعة والصناعة والطب، ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل ~~الابتلاء فالأحوط وجوبا البطلان وحرمة الأجرة، بل الصحة والجواز فيما لا ~~يكون محلا للابتلاء لا يخلو من PageV03P014 # إشكال أيضا. (1) (مسألة 29): يحرم النوح بالباطل، يعني الكذب، ولا بأس ~~بالنوح بالحق. # (مسألة 30): يحرم هجاء المؤمن، ويجوز هجاء المخالف، وكذا الفاسق المبتدع، ~~لئلا يؤخذ ببدعته. # (مسألة 31): يحرم الفحش من القول، ومنه ما يستقبح التصريح به إذا كان في ~~الكلام مع الناس، غير الزوجة والأمة، أما معهما فلا بأس به. (2) (مسألة ~~32): تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل، وأما الرشوة على استنقاذ ~~الحق من الظالم فجائزة، وإن حرم على الظالم أخذها. # (مسألة 33): يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو لغيره، ~~فلو امن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز، وكذا يحرم بيعها ونشرها، ومنها ~~الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها، هذا مع احتمال التضليل بها. # (مسألة 34): يحرم على الرجل لبس الذهب حتى التختم به ونحوه، وأما التزين ~~به من غير لبس كتلبيس مقدم الأسنان به فالظاهر جوازه. # (مسألة 35): يحرم الكذب، وهو الاخبار بما ليس بواقع، ولا فرق في الحرمة ~~بين ما يكون في مقام الجد وما يكون في مقام الهزل، نعم إذا تكلم بصورة ~~الخبر - هزلا - بلا قصد الحكاية والاخبار فلا بأس، به ومثله التورية بأن ~~يقصد من الكلام معنى له واقع ولكنه خلاف الظاهر، كما أنه يجوز الكذب لدفع ~~الضرر عن نفسه أو عن المؤمن، بل يجوز الحلف كاذبا حينئذ، ويجوز الكذب أيضا ~~للاصلاح بين # PageV03P015 # المؤمنين، والأحوط - استحبابا (1) - الاقتصار فيهما على صورة عدم إمكان ~~التورية، وأما الكذب في الوعد، بأن يخلف في وعده فالظاهر جوازه على كراهة ~~شديدة، نعم لو كان حال الوعد بانيا على الخلف فالظاهر حرمته، والأحوط - ~~لزوما - الاجتناب عن وعد أهله بشئ وهو لا يريد أن يفي به. # (مسألة 36): تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر، إلا مع القيام بمصالح ~~المؤمنين، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين، ويجوز - أيضا ms0634 - مع الاكراه ~~من الجائر بأن يأمره بالولاية، ويتوعده على تركها، بما يوجب الضرر بدنيا أو ~~ماليا عليه، أو على من يتعلق به، بحيث يكون الاضرار بذلك الشخص إضرارا ~~بالمكره عرفا، كالاضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم. # (مسألة 37): ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة من الضرائب ~~المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز شراؤه وأخذه منه مجانا، بلا ~~فرق بين الخراج، وهو: ضريبة النقد، والمقاسمة، وهي: ضريبة السهم من النصف ~~والعشر ونحوهما، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة، والظاهر براءة ذمة المالك ~~بالدفع إليه، بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصا على المالك في ~~أخذه منه، جاز للمحول أخذه، وبرئت ذمة المحول عليه، وفي جريان الحكم ~~المذكور فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي ~~الخلافة العامة، أو الكافر إشكال. # (مسألة 38): إذا دفع إنسان مالا له إلى آخر، ليصرفه في طائفة من الناس، ~~وكان المدفوع إليه منهم، فإن فهم من الدافع الاذن في الاخذ من ذلك المال ~~جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الاذن، وإن لم يفهم الاذن لم ~~يجز الاخذ # PageV03P016 # منه أصلا، وإن دفع له شيئا مما له مصرف خاص، كالزكاة ليصرفه في مصارفه، ~~فله أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضا من مصارفه، ولا ~~يتوقف الجواز فيه على إحراز الاذن من الدافع. (1) (مسألة 39): جوائز الظالم ~~حلال، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما، وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه ~~منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه، إلا أن يعلم أنه غصب، فلو أخذ منه - حينئذ - ~~وجب رده إلى مالكه، إن عرف بعينه، فإن جهل وتردد بين جماعة محصورة، فإن ~~أمكن استرضاؤهم وجب، (2) وإلا رجع في تعيين مالكه إلى القرعة، وإن تردد بين ~~جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه، مع الاذن من الحاكم الشرعي على الأحوط ~~إن كان يائسا عن معرفته، وإلا وجب الفحص عنه وإيصاله إليه. # (مسألة 40): يكره بيع الصرف، وبيع الأكفان، ms0635 وبيع الطعام، وبيع العبيد، ~~كما يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما، ولا سيما مع الشرط بأن يشترط ~~أجرة، ويكره أيضا التكسب بضراب الفحل، بأن يؤجره لذلك، أو بغير إجارة بقصد ~~العوض، أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية. # (مسألة 41): لا يجوز بيع أوراق اليانصيب، فإذا كان الاعطاء بقصد البدلية ~~عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة، وأما إذا كان الاعطاء مجانا وبقصد ~~الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به، وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن ~~أصابت القرعة # PageV03P017 # باسمه إذا كان المتصدي لها شركة غير أهلية من المال المجهول مالكه، لابد ~~من مراجعة الحاكم الشرعي لاصلاحه. (1) (مسألة 42): يجوز إعطاء الدم إلى ~~المرضى المحتاجين إليه، كما يجوز أخذ العوض في مقابله على ما تقدم. # (مسألة 43): يحرم حلق اللحية على الأحوط ويحرم أخذ الأجرة عليه كذلك، إلا ~~إذا كان ترك الحلق يوجب سخرية ومهانة شديدة لا تتحمل عند العقلاء، فيجوز ~~حينئذ. # آداب التجارة (مسألة 44): يستحب التفقه فيها ليعرف صحيح البيع وفاسده ~~ويسلم من الربا، ومع الشك في الصحة والفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة، ~~بل يتعين عليه الاحتياط، ويستحب أن يساوي بين المبتاعين فلا يفرق بين ~~المماكس وغيره بزيادة السعر في الأول أو بنقصه، أما لو فرق بينهم لمرجحات ~~شرعية كالعلم والتقوى ونحوهما، فالظاهر أنه لا بأس به، ويستحب أن يقيل ~~النادم ويشهد الشهادتين عند العقد، ويكبر الله تعالى عنده، ويأخذ الناقص ~~ويعطى الراجح. # (مسألة 45): يكره مدح البائع سلعته، وذم المشتري لها، وكتمان العيب إذا ~~لم يؤد إلى غش، وإلا حرم كما تقدم، والحلف على البيع، والبيع في المكان ~~المظلم الذي يستتر فيه العيب، بل كل ما كان كذلك والربح على المؤمن زائدا ~~على مقدار # PageV03P018 # الحاجة، وعلى الموعود بالاحسان، والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس، ~~وأن يدخل السوق قبل غيره، ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والنقص في أبدانهم، ~~والمحارفين، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد، والزيادة وقت النداء لطلب ~~الزيادة، أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها، والتعرض للكيل ms0636 أو ~~الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذرا من الخطأ، والدخول في سوم ~~المؤمن، بل الأحوط تركه، والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري، ~~أو بذل مبيع له غير ما بذله البائع، مع رجاء تمامية المعاملة بينهما، فلو ~~انصرف أحدهما عنها، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة، وكذا لو كان ~~البيع مبنيا على المزايدة، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها بل ~~الأحوط استحبابا تركه، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة وحده إلى ما دون ~~أربعة فراسخ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد، ~~والظاهر عموم الحكم لغير البيع من المعاملة، كالصلح والإجارة ونحوهما. # (مسألة 46): يحرم الاحتكار وهو: حبس السلعة والامتناع من بيعها لانتظار ~~زيادة القيمة مع حاجة المسلمين إليها، وعدم وجود الباذل لها، والظاهر ~~اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير، وإن ~~كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها بل كل ما يحتاج إليه عامة ~~المسلمين من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها، ويجبر المحتكر على البيع في ~~الاحتكار المحرم، من دون أن يعين له السعر، نعم إذا كان السعر الذي اختاره ~~مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه. # الفصل الأول شروط العقد البيع هو: نقل المال بعوض بما أن العوض مال، لا ~~لخصوصية فيه، والاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في ~~شخص المعاملة، فمن يبيع PageV03P019 # السكر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن لكن المشتري إنما يطلب السكر ~~لحاجته فيه، (1) فإذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا واحدا كمبادلة كتاب ~~بكتاب - مثلا - لم يكن هذا بيعا، بل هو معاملة مستقلة. # (مسألة 47): يعتبر في البيع الايجاب والقبول، ويقع بكل لفظ دال على ~~المقصود وإن لم يكن صريحا فيه مثل: بعت وملكت، وبادلت (2) ونحوها في ~~الايجاب، ومثل: قبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول، ولا تشترط فيه ~~العربية، كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة، ويجوز إن شاء الايجاب ~~بمثل: # اشتريت، وابتعت، وتملكت وإنشاء القبول بمثل: ms0637 شريت وبعت وملكت. # (مسألة 48): إذا قال: بعني فرسك بهذا الدينار، فقال المخاطب: بعتك فرسي ~~بهذا الدينار، ففي صحته وترتب الأثر عليه بلا أن ينضم إليه إن شاء القبول ~~من الامر اشكال، وكذلك الحكم في الولي عن الطرفين أو الوكيل عنهما فإنه لا ~~يكتفى فيه بالايجاب بدون القبول. # (مسألة 49): يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الايجاب والقبول فلو قال ~~البائع: بعت، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم ~~يتحقق العقد، ولم يترتب عليه الأثر، أما إذا لم ينصرف وكان ينتظر القبول، ~~حتى قبل صح، # PageV03P020 # كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما الايجاب ~~وقبل الأخر صح. # أما المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال، والأظهر الصحة، إن لم ينصرف البائع ~~عن بيعه وكان ينتظر القبول. # (مسألة 50): الظاهر اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول في الثمن والمثمن ~~وسائر التوابع، فلو قال: بعتك هذا الفرس بدرهم، بشرط أن تخيط قميصي، فقال ~~المشتري: اشتريت هذا الحمار بدرهم، أو هذا الفرس بدينار، أو بشرط أن أخيط ~~عباءتك، أو بلا شرط شئ أو بشرط أن تخيط ثوبي، أو اشتريت نصفه بنصف دينار، ~~أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد، نعم لو قال: بعتك هذا الفرس ~~بدينار، فقال: اشتريت كل نصف منه بنصف دينار صح، وكذا في غيره مما كان ~~الاختلاف فيه بالاجمال والتفصيل. # (مسألة 51): إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه وإن تمكن من ~~التوكيل، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة، أما مع القدرة عليها ففي تقديم ~~الإشارة أو الكتابة وجهان، بل قولان، والأظهر الجواز بكل منهما، بل يحتمل ~~ذلك حتى مع التمكن من اللفظ. # (مسألة 52): الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه ~~المبيع إلى المشتري، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع، ولا ~~فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع ~~وأخذ المشتري بلا إعطاء منه، كما لو كان الثمن كليا في الذمة أو باعطاء ~~المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه، ms0638 كما لو كان المثمن كليا في ~~الذمة. # (مسألة 53): الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في ~~البيع PageV03P021 # العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين، كما أن الظاهر ثبوت ~~الخيارات الآتية إن شاء الله تعالى على نحو ثبوتها في البيع العقدي. # (مسألة 54): الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل ~~الايقاعات إلا في موارد خاصة، كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والنذر ~~واليمين، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضا. # (مسألة 55): في قبول البيع المعاطاتي للشرط سواء أكان شرط خيار في مدة ~~معينة أم شرط فعل، أم غيرهما اشكال، وإن كان القبول لا يخلو من وجه، فلو ~~أعطى كل منهما ماله إلى الأخر قاصدين البيع، وقال أحدهما في حال التعاطي: # جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلا - وقبل الأخر صح شرط الخيار، وكان البيع ~~خياريا. # (مسألة 56): لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد سواء أعلم ~~حصوله بعد ذلك، كما إذا قال: بعتك إذا هل الهلال، أم جهل حصوله، كما لو ~~قال: # بعتك إذا ولد لي ولد ذكر، ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد، كما إذا ~~قال: بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة مع جهله بذلك، أما مع علمه به فالوجه ~~الجواز. # (مسألة 57): إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد، فإن علم برضا ~~البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه (1) وإلا وجب عليه ~~رده إلى البائع، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - وجب عليه رد مثله إن كان ~~مثليا وقيمته إن كان قيميا، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع ~~الفاسد، وإذا كان المالك مجهولا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه، ولا فرق ~~في جميع ذلك بين # PageV03P022 # العلم بالحكم والجهل به، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا وتوقفت ~~صحته على إجازة المالك وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى. # الفصل الثاني شروط المتعاقدين (مسألة 58): يشترط في كل من المتعاقدين ~~أمور: # الأول: البلوغ، فلا يصح عقد الصبي في ماله، وإن كان مميزا، ms0639 إذا لم يكن ~~بإذن الولي بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف وأما إذا كانت ~~المعاملة من الولي، وكان الصبي وكيلا عنه في إن شاء الصيغة فالصحة لا تخلو ~~من وجه وجيه، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك، وإن لم يكن بإذن ~~الولي. # الثاني: العقل، فلا يصح عقد المجنون، وإن كان قاصدا إن شاء البيع. # الثالث: الاختيار، فلا يصح بيع المكره، (1) وهو من يأمره غيره بالبيع ~~المكروه له، على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه، بحيث يكون وقوع البيع ~~منه من باب ارتكاب أقل المكروهين، ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم ~~بالبيع فباع صح، وكذا لو أمره بشئ غير البيع وكان ذلك الشئ موقوفا على ~~البيع المكروه فباع فإنه يصح، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه ~~إلا ببيع داره فباعها، فإنه يصح بيعها. # (مسألة 59): إذا أكره أحد الشخصين على بيع داره، كما لو قال الظالم: ~~فليبع زيد أو عمرو داره فباع أحدهما داره بطل البيع، إلا إذا علم إقدام ~~الأخر على البيع. # PageV03P023 # (مسألة 60): لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل، ولو باع ~~الأخر بعد ذلك صح، ولو باعهما جميعا دفعة بطل فيهما جميعا. # (مسألة 61): لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة، وصح ~~بيع الولد. # (مسألة 62): لا يعتبر (1) في صدق الاكراه عدم إمكان التفصي بالتورية، فلو ~~أكرهه على بيع داره فباعها - مع قدرته على التورية - لم يصح البيع. # (مسألة 63): المراد من الضرر الذي يخافه، على تقدير عدم الاتيان بما أكره ~~عليه ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه، وعلى بعض من يتعلق به ممن ~~يهمه أمره فلو لم يكن كذلك فلا إكراه، فلو باع - حينئذ - صح البيع. # البيع الفضولي الرابع: من شرائط المتعاقدين القدرة على التصرف بكونه ~~مالكا أو وكيلا عنه، أو مأذونا منه، أو وليا عليه، فلو لم يكن العاقد قادرا ~~على التصرف لم يصح البيع، بل توقفت صحته على ms0640 إجازة القادر على ذلك التصرف، ~~مالكا كان، أو وكيلا عنه، أو مأذونا منه، أو وليا عليه، فإن أجاز صح، وإن ~~رد بطل، وهذا هو المسمى بعقد الفضولي، والمشهور أن الإجازة بعد الرد لا أثر ~~لها، ولكنه لا يخلو عن إشكال، بل لا يبعد نفوذها، وأما الرد بعد الإجازة ~~فلا أثر له جزما. # (مسألة 64): لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي، فإن أجازه المالك ~~صح، ولا أثر للمنع السابق في البطلان. # PageV03P024 # (مسألة 65): إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه لم يصح وتوقفت ~~صحته على الإجازة. # (مسألة 66): إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك، أو ~~لبنائه على ذلك، كما في الغاصب، فأجازه المالك صح البيع ويرجع الثمن إلى ~~المالك. # (مسألة 67): لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني، بل لا بد من الدلالة ~~عليه بالقول مثل: رضيت، وأجزت، ونحو هما، أو بالفعل مثل أخذ الثمن، أو ~~بيعه، أو الاذن في بيعه، أو إجازة العقد الواقع عليه أو نحو ذلك. # (مسألة 68): الظاهر أن الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفا ~~حكميا، فنماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك مالك المبيع، ونماء ~~المبيع ملك للمشتري. # (مسألة 69): لو باع باعتقاد كونه وليا أو وكيلا فتبين خلافه فإن أجازه ~~المالك صح وإن رد بطل، ولو باع باعتقاد كونه أجنبيا فتبين كونه وليا أو ~~وكيلا صح، ولم يحتج إلى الإجازة، ولو تبين كونه مالكا ففي صحة البيع - من ~~دون حاجة إلى إجازته - إشكال والأظهر هو الصحة. (1) (مسألة 70): لو باع مال ~~غيره فضولا، ثم ملكه قبل إجازة المالك ففي صحته - بلا حاجة إلى الإجازة أو ~~توقفه على الإجازة أو بطلانه رأسا - وجوه أقواها أوسطها. (2) (مسألة 71): ~~لو باع مال غيره فضولا فباعه المالك من شخص آخر صح بيع # PageV03P025 # المالك، ويصح (1) بيع الفضولي - أيضا - إن أجازه المشتري. # (مسألة 72): إذا باع الفضولي مال غيره ولم تتحقق الإجازة من المالك، فإن ~~كانت العين في يد المالك فلا إشكال، وإن كانت في يد البائع ms0641 جاز للمالك ~~الرجوع بها عليه، وإن كان البائع قد دفعها إلى المشتري جاز له الرجوع على ~~كل من البائع والمشتري، وإن كانت تالفة رجع على البائع إن لم يدفعها إلى ~~المشتري أو على أحدهما إن دفعها إليه بمثلها إن كانت مثلية، وبقيمتها إن ~~كانت قيمية. # (مسألة 73): المنافع المستوفاة مضمونة، وللمالك الرجوع بها على من ~~استوفاها، وكذا الزيادات العينية، مثل اللبن والصوف والشعر والسرجين ونحوها ~~مما كانت له مالية، فإنها مضمونة على من استولى عليها كالعين، أما المنافع ~~غير المستوفاة ففي ضمانها إشكال، والضمان أظهر. (2) (مسألة 74): المثلي ما ~~يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات، والقيمي ما لا ~~يكون كذلك، فالآلات والظروف والأقمشة المعمولة في المعامل في هذا الزمان من ~~المثلي، والجواهر الأصلية من الياقوت والزمرد والألماس والفيروزج ونحوها من ~~القيمي. # (مسألة 75): الظاهر أن المدار في القيمة المضمون بها القيمي قيمة زمان ~~القبض (3) لا زمان التلف، ولا زمان الأداء. # (مسألة 76): إذا لم يمض المالك المعاملة الفضولية فعلى البائع الفضولي أن ~~يرد # PageV03P026 # الثمن المسمى إلى المشتري، فإذا رجع المالك على المشتري ببدل العين من ~~المثل أو القيمة فليس للمشتري الرجوع على البائع في مقدار الثمن المسمى، ~~ويرجع في الزائد عليه إذا كان مغرورا، وإذا رجع المالك على البائع رجع ~~البائع على المشتري بمقدار الثمن المسمى إذا لم يكن قد قبض الثمن، ولا يرجع ~~في الزائد عليه إذا كان غارا، وإذا رجع المالك على المشتري ببدل نماء العين ~~من الصوف واللبن ونحوهما أو بدل المنافع المستوفاة أو غير ذلك، فإن كان ~~المشتري مغرورا من قبل البائع، بأن كان جاهلا بأن البائع فضولي، وكان ~~البائع عالما فأخبره البائع بأنه مالك، أو ظهر له منه أنه مالك رجع المشتري ~~على البائع بجميع الخسارات التي خسرها للمالك، وإن لم يكن مغرورا من البائع ~~كما إذا كان عالما بالحال، أو كان البائع أيضا جاهلا لم يرجع عليه بشئ من ~~الخسارات المذكورة، (1) وإذا رجع المالك على البائع ببدل النماءات، فإن كان ~~المشتري مغرورا من قبل البائع ms0642 لم يرجع البائع على المشتري، وإن لم يكن ~~مغرورا من قبل البائع رجع البائع عليه في الخسارة التي خسرها للمالك. # وكذا الحال في جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي العادية على مال ~~المالك، فإنه إن رجع المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن ~~مغرورا منه، وإلا لم يرجع على اللاحق، وإن رجع المالك على اللاحق لم يرجع ~~إلى السابق، إلا مع كونه مغرورا منه، وكذا الحكم في المال غير المملوك لشخص ~~كالزكاة المعزولة، ومال الوقف المجعول مصرفا في جهة معينة أو غير معينة، أو ~~في مصلحة شخص أو أشخاص فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه، مع وجوده، وكذا مع ~~تلفه على النهج المذكور. # PageV03P027 # (مسألة 77): لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما يملك، ~~وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك، فإن أجازه صح، وإلا فلا، وحينئذ ~~يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة، فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه ~~البائع. # (مسألة 78): طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن: أن يقوم كل من ~~المالين بقيمته السوقية، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن ~~نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين، فإذا كانت قيمة ماله عشرة ~~وقيمة مال غيره خمسة، والثمن ثلاثة يرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث الثمن، ~~ويبقى للبائع اثنان، وهما ثلثا الثمن، هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في ~~زيادة القيمة ونقصها، أما لو كان الامر كذلك وجب تقويم كل منهما في حال ~~الانضمام إلى الأخر ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين، فيؤخذ ~~من الثمن بتلك النسبة، مثلا إذا باع الجارية وابنتها بخمسة، وكانت قيمة ~~الجارية في حال الانفراد ستة، وفي حال الانضمام أربعة، وقيمة ابنتها بالعكس ~~فمجموع القيمتين عشرة، فإن كانت الجارية لغير البائع رجع المشتري بخمسين، ~~وهما اثنان من الثمن، وبقي للبائع ثلاثة أخماس، وإن كانت البنت لغير البائع ~~رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن، وهو ثلاثة وبقي للبائع اثنان. # (مسألة 79): إذا كانت الدار مشتركة بين ms0643 شخصين على السوية فباع أحدهما نصف ~~الدار، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه، أو نصف غيره، أو نصف في ~~النصفين عمل على القرينة، وإن لم تقم القرينة على شئ من ذلك حمل على نصف ~~نفسه لا غير. # (مسألة 80): يجوز للأب والجد للأب وإن علا التصرف في مال الصغير بالبيع ~~والشراء والإجارة وغيرها، وكل منهما مستقل في الولاية فلا يعتبر الاذن من ~~PageV03P028 # الأخر، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما، ~~(1) بل يكفي عدم المفسدة فيه، إلا أن يكون التصرف تفريطا منهما في مصلحة ~~الصغير، كما لو اضطر الولي إلي بيع مال الصغير، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة ~~المثل، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل، وكذا لو دار الامر بين بيعه بزيادة ~~درهم عن قيمة المثل، وزيادة درهمين، لاختلاف الأماكن أو الدلالين، أو نحو ~~ذلك لم يجز البيع بالأقل، وإن كانت فيه مصلحة إذا عد ذلك تساهلا عرفا في ~~مال الصغير، والمدار في كون التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على ~~كونه كذلك في نظر العقلاء، لا بالنظر إلى علم الغيب، فلو تصرف الولي ~~باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف، ولو تبين ~~أنه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء. # (مسألة 81): يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو ~~جعله عاملا في المعامل، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه، نعم ليس لهما طلاق ~~زوجته، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ، وهبة المدة في عقد ~~المتعة: وجهان، والثبوت أقرب. # (مسألة 82): إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على ~~القاصرين نفذت الوصية، وصار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصي تنفذ ~~تصرفاته، ويشترط فيه الرشد والأمانة، ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى، ~~كما يشترط في صحة الوصية فقد الأخر، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل ~~مع وجود الجد، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب، ms0644 ولو أوصى # PageV03P029 # أحدهما بالولاية على الطفل، بعد فقد الأخر لا في حال وجوده، ففي صحتها ~~إشكال. # (مسألة 83): ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير، ~~ولو كان عما أو أما أو جدا للام أو أخا كبيرا، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال ~~الصغير، أو في نفسه، أو سائر شؤونه لم يصح، وتوقف على إجازة الولي. # (مسألة 84): تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي، مع فقد الأب والجد ~~والوصي لأحدهما، (1) ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين، ~~لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف، كما لو خيف على ~~ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل، لئلا يتلف، ولا يعتبر (2) - حينئذ - أن ~~تكون في التصرف فيه غبطة وفائدة، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد ~~جواز ذلك لسائر المؤمنين، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام ~~والجلوس على فراشهم، والاكل من طعامهم، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد ~~جواز ذلك، إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة، ولم يكن فيه ضرر عليهم، وإن كان ~~الأحوط تركه، وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض، والله ~~سبحانه العالم. # الفصل الثالث شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عينا، سواء أكان ~~موجودا في الخارج أم في الذمة، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره، كما ~~إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه # PageV03P030 # لشخص ثالث، فلا يجوز بيع المنفعة، كمنفعة الدار، ولا بيع العمل كخياطة ~~الثوب، وأما الثمن فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا. # (مسألة 85): المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالا يتنافس فيه ~~العقلاء، فكل ما لا يكون مالا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه، ولا جعله ثمنا، ~~ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك، (1) وإن كان الاعتبار أحوط. # (مسألة 86): الحقوق مطلقا من قبيل الاحكام، فكما لا يصح بيعها لا يصح ~~جعلها ثمنا، نعم في مثل حق التحجير القابل للانتقال يجوز جعل متعلق الحق ~~بما هو كذلك ثمنا (2) ويجوز جعل شئ بإزاء رفع اليد عن الحق، حتى ms0645 فيما إذا ~~لم يكن قابلا للانتقال، وكان قابلا للاسقاط، كما يجوز جعل الاسقاط ثمنا، ~~بأن يملك البائع عليه العمل فيجب عليه الاسقاط بعد البيع. # (مسألة 87): يشترط في البيع أن لا يكون غرريا، (3) وتكفي المشاهدة فيما ~~تعارف بيعه بالمشاهدة، ولا تكفي في غير ذلك، بل لابد أن يكون مقدار كل من ~~العوضين المتعارف تقديره به عند البيع، من كيل أو وزن، أو عد، أو مساحة، ~~معلوما، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع، كبيع المكيل بالوزن، ~~وبالعكس إذا لم يكن البيع غرريا، وإذا كان الشئ مما يباع في حال بالمشاهدة، ~~وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي ~~المخازن بالوزن، والحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن، ~~واللبن المخيض # PageV03P031 # يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل، فصحة بيعه مقدرا أو مشاهدا ~~تابعة للمتعارف. # (مسألة 88): يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر، كيلا أو وزنا، ~~أو عدا، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان ~~المشتري بإخباره، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ ~~والامضاء بتمام الثمن، ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ ~~والامضاء بتمام المبيع، وقيل: # يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأول وتكون الزيادة للبائع في ~~الثاني، وهو ضعيف. # (مسألة 89): لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون تقديره ~~بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة - معرفة مقداره، ولا يكتفى في بيعه ~~بالمشاهدة إلا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر، كما هو الغالب في بيع الدور ~~والفرش ونحو هما. # (مسألة 90): إذا اختلفت البلدان في تقدير شئ، بأن كان موزونا في بلد، ~~ومعدودا في آخر، ومكيلا في ثالث، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد ~~المعاملة، ولكن يجوز البيع بالتقدير الأخر أيضا إذا لم يكن فيه غرر. # (مسألة 91): قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود، أو الكيل شرطا في ~~الموزون، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس، بشرط أن يكون كيلها صاعا، ~~فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس، ms0646 أو يبيعه عشرة أذرع من قماش، بشرط ~~أن يكون وزنها ألف مثقال، فيتبين أن وزنها تسعمائة، لعدم إحكام النسج، أو ~~يبيعه عشرة أذرع من الكتان، بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال، فيتبين أن وزنه ~~مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك، مما كان التقدير فيه ملحوظا صفة كمال ~~للمبيع لا مقوما له، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار ~~للمشتري، PageV03P032 # لتخلف الوصف، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن، والزيادة للمشتري على ~~كل حال. # (مسألة 92): يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة ~~باختلافها، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل ~~والخفة ونحو ذلك، مما يوجب اختلاف القيمة، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة ~~منها فلا تجب معرفته، وإن كان مرغوبا عند قوم، وغير مرغوب عند آخرين، ~~والمعرفة إما بالمشاهدة، أو بتوصيف البائع، أو بالرؤية السابقة. # (مسألة 93): يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا، مثل أكثر البيوع ~~الواقعة بين الناس، أو ما هو بمنزلته، كبيع الكلي في الذمة أو بيع مال شخصي ~~مختص بجهة من الجهات، مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف ~~لها، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك، مثل بيع السمك في الماء والطير في ~~الهواء، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز. # (مسألة 94): يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن، وكذلك لو أجازه ~~بعد وقوعه، والأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضا إلا أنه يثبت الخيار - ~~حينئذ - للمشتري إذا كان جاهلا بالحال حين البيع. # (مسألة 95): لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد: # منها: أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح، ~~والجذع البالي، والحصير المخرق. # ومنها: أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به، مع كونه ذا منفعة ~~يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا. # ومنها: ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر، من قلة المنفعة أو كثرة ~~PageV03P033 # الخراج، أو كون بيعه أنفع، أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك. # ومنها: ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم، ms0647 بحيث لا يؤمن معه ~~من تلف النفوس والأموال. (1) ومنها: ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام ~~الوقف عنوانا خاصا في العين الموقوفة، مثل كونها بستانا، أو حماما فيزول ~~ذلك العنوان، فإنه يجوز البيع - حينئذ - وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو ~~أكثر. # ومنها: ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن ~~المنفعة المعتد بها عرفا، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان ~~البقاء. # (مسألة 96): ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في ~~المساجد، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال، نعم يجري في مثل الخانات ~~الموقوفة للمسافرين، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات ~~الخاصة. # (مسألة 97): إذا جاز بيع الوقف، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى ~~المتولي كالوقف على الاشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم، وإلا فإن ~~كان له متول خاص فاللازم مراجعته، ويكون البيع بإذنه، وإلا فالأحوط (2) ~~مراجعة الحاكم الشرعي، والاستئذان منه في البيع، كما أن الأحوط (3) أن ~~يشتري بثمنه ملكا ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول، نعم لو خرب ~~بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر، أو في وقف ~~آخر إذا كان موقوفا # PageV03P034 # على نهج وقف الخراب، (1) وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع ~~بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط الاقتصار على بيع بعضه وتعمير الباقي ~~بثمنه. # (مسألة 98): لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها، ولو كان حملا ~~غير مولود، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل، وإذا مات ولدها جاز بيعها، ~~كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، وفي هذه المسألة فروع كثيرة ~~لم نتعرض لها لقلة الابتلاء بها. # (مسألة 99): لا يجوز بيع الأرض الخراجية، وهي الأرض المفتوحة عنوة ~~العامرة حين الفتح، فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد، ولا فرق بين أن ~~تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما، وأن لا تكون، بل ~~الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن ms0648 الحاكم الشرعي، إلا أن تكون تحت سلطة ~~السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه، (2) بل في كفاية ~~الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ - إشكال، ولو ماتت الأرض العامرة - حين ~~الفتح - فلا يبعد (3) أنها تملك بالاحياء. # أما الأرض الميتة في زمان الفتح فهي ملك للإمام (عليه السلام)، وإذا ~~أحياها أحد ملكها بالاحياء، مسلما كان المحيي أو كافرا، وليس عليه دفع ~~العوض، وإذا تركها حتى # PageV03P035 # ماتت فهي على ملكه، ولكنه إذا ترك زرعها وأهملها ولم ينتفع بها بوجه، جاز ~~لغيره زرعها، وهو أحق بها منه، وإن كان الأحوط استحبابا عدم زرعها بلا إذن ~~منه إذا عرف مالكها، إلا إذا كان المالك قد أعرض عنها، وإذا أحياها السلطان ~~المدعي للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية. # (مسألة 100): في تعيين أرض الخراج إشكال، وقد ذكر العلماء والمؤرخون ~~مواضع كثيرة منها، وإذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة - حين الفتح - ~~تحمل على أنها كانت ميتة، فيجوز إحياؤها وتملكها إن كانت حية، (1) كما يجوز ~~بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك. # (مسألة 101): يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدورا على تسليمه، فلا ~~يجوز بيع الجمل الشارد، أو الطير الطائر، أو السمك المرسل في الماء، ولا ~~فرق بين العلم بالحال والجهل بها، ولو باع العين المغصوبة وكان المشتري ~~قادرا على أخذها من الغاصب صح، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضا، وإن كان ~~البائع لا يقدر على أخذها منه، ثم دفعها إليه، وإذا كان المبيع مما لا ~~يستحق المشتري أخذه، كما لو باع من ينعتق على المشتري صح، وإن لم يقدر على ~~تسليمه. # (مسألة 102): لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل، ولو ~~علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة. # (مسألة 103): لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه، لكن علم ~~بحصولها بعده، فإن كانت المدة يسيرة صح، وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها، ~~فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها وكذا مع ~~جهله # PageV03P036 # بها، (1) لكن يثبت ms0649 الخيار للمشتري، وإن كانت غير مضبوطة فالظاهر البطلان، ~~كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها لكن لا يعلم زمانه. # (مسألة 104): إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته، وإن كان وكيلا ~~في إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك، وإن كان وكيلا في المعاملة ~~كعامل المضاربة، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة أحدهما على ~~التسليم في صحة المعاملة، فإذا لم يقدرا بطل البيع. # (مسألة 105): يجوز بيع العبد الآبق مع الضميمة، إذا كانت ذات قيمة معتد ~~بها. # الفصل الرابع الخيارات الخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع ~~مضمونه وهو أقسام: # (الأول): خيار المجلس: # أي مجلس البيع فإنه إذا وقع البيع كان لكل من البائع والمشتري الخيار في ~~المجلس ما لم يفترقا، فإذا افترقا - عرفا - لزم البيع وانتفى الخيار، ولو ~~كان المباشر للعقد الوكيل كان الخيار للمالك، فإن الوكيل وكيل في إجراء ~~الصيغة فقط، وليس له الفسخ عن المالك، ولو كان وكيلا في تمام المعاملة ~~وشؤونها كان له الفسخ عن المالك، والمدار على اجتماع المباشرين وافتراقهما ~~لا المالكين، ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا، ولو ~~كان الموجب والقابل واحدا وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما، ففي ثبوت ~~الخيار إشكال، بل الاظهر العدم. # PageV03P037 # (مسألة 106): هذا الخيار يختص بالبيع ولا يجري في غيره من المعاوضات. # (مسألة 107): يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد، كما يسقط بإسقاطه ~~بعد العقد. # (الثاني): خيار الحيوان: # كل من اشترى حيوانا - إنسانا كان أو غيره - ثبت له الخيار ثلاثة أيام، ~~مبدؤها زمان العقد، وإذا كان العقد في أثناء النهار لفق المنكسر من اليوم ~~الرابع، والليلتان المتوسطتان داخلتان في مدة الخيار، وكذا الليلة الثالثة ~~في صورة تلفيق المنكسر، وإذا لم يفترق المتبايعان حتى مضت ثلاثة أيام سقط ~~خيار الحيوان، وبقي خيار المجلس. # (مسألة 108): يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في متن العقد، كما يسقط ~~بإسقاطه بعده، وبالتصرف في الحيوان تصرفا يدل على إمضاء العقد واختيار عدم ~~الفسخ. (1) (مسألة 109): يثبت هذا الخيار للبائع أيضا، إذا كان الثمن ~~حيوانا. # (مسألة 110): يختص ms0650 هذا الخيار أيضا بالبيع، ولا يثبت في غيره من ~~المعاوضات. # (مسألة 111): إذا تلف الحيوان قبل القبض أو بعده في مدة الخيار كان تلفه ~~من مال البائع، ورجع المشتري عليه بالثمن إذا كان دفعه إليه. # (مسألة 112): إذا طرأ عيب في الحيوان من غير تفريط من المشتري لم يمنع من # PageV03P038 # الفسخ والرد، وإن كان بتفريط منه سقط خياره. # (الثالث): خيار الشرط: # والمراد به الخيار المجعول باشتراطه في العقد، إما لكل من المتعاقدين أو ~~لأحدهما بعينه، أو لأجنبي. # (مسألة 113): لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة، بل يجوز اشتراطه في أي مدة ~~كانت قصيرة أو طويلة، متصلة أو منفصلة عن العقد، نعم لا بد من تعيين مبدأها ~~وتقديرها بقدر معين، ولو ما دام العمر، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة، ولا ~~جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة وموجبة للغرر، وإلا بطل العقد. ~~(1) (مسألة 114): إذا جعل الخيار شهرا كان الظاهر منه المتصل بالعقد، وكذا ~~الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما، وإذا جعل الخيار شهرا ~~مرددا بين الشهور احتمل البطلان من جهة عدم التعيين، لكن الظاهر الصحة، فإن ~~مرجع ذلك هو جعل الخيار في تمام تلك الشهور. # (مسألة 115): لا يجوز اشتراط الخيار في الايقاعات، كالطلاق والعتق، ولا ~~في العقود الجائزة، كالوديعة والعارية، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة ~~عدا النكاح، وفي جواز اشتراطه في الصدقة وفي الهبة اللازمة وفي الضمان ~~إشكال، وإن كان الاظهر عدم الجواز في الأخير (2) والجواز في الثاني. # (مسألة 116): يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد، أو ~~منفصلة عنه، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ~~ببدله مع # PageV03P039 # تلفه، ويسمى بيع الخيار فإذا مضت مدة الخيار لزم البيع وسقط الخيار ~~وامتنع الفسخ، وإذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه لا يصح ~~الفسخ، وكذا لو فسخ قبل المدة، فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة في حال ~~رد الثمن أو رد بدله مع تلفه، ثم إن الفسخ ms0651 إما أن يكون بإنشاء مستقل في حال ~~الرد، مثل فسخت ونحوه، أو يكون بنفس الرد، على أن يكون إن شاء الفسخ بالفعل ~~وهو الرد، لا بقوله: فسخت ونحوه. # (مسألة 117): المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري وتمكينه منه، فلو ~~أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه. # (مسألة 118): الظاهر أنه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع برد بعض ~~الثمن، كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك. # (مسألة 119): إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن لغيبة، أو جنون، أو نحوهما ~~مما يرجع إلى قصور فيه فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه ولو كان ~~الحاكم الشرعي أو وكيله، فإذا مكنه من الثمن جاز له الفسخ. # (مسألة 120): نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري، كما أن ~~نماء الثمن للبائع. # (مسألة 121): لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار ~~التصرف الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحو هما، ولو تلف المبيع كان ضمانه ~~على المشتري، ولا يسقط بذلك خيار البائع، إلا إذا كان المقصود من الخيار ~~المشروط خصوص الخيار في حال وجود العين، بحيث يكون الفسخ موجبا لرجوعها ~~نفسها إلى البائع، لكن الغالب الأول. # (مسألة 122): إذا كان الثمن المشروط رده دينا في ذمة البائع كما إذا كان ~~PageV03P040 # للمشتري دين في ذمة البائع فباعه بذلك الدين، واشترط الخيار مشروطا برده ~~كفي في رده إعطاء فرد منه، وإذا كان الثمن عينا في يد البائع فالظاهر ثبوت ~~الخيار في حال دفعها للمشتري، وإذا كان الثمن كليا في ذمة المشتري فدفع منه ~~فردا إلى البائع بعد وقوع البيع فالظاهر كفاية رد فرد آخر في صحة الفسخ. # (مسألة 123): لو اشترى الولي شيئا للمولى عليه ببيع الخيار، فارتفع حجره ~~قبل انقضاء المدة كان الفسخ مشروطا برد الثمن إليه، ولا يكفي الرد إلى ~~وليه، ولو اشترى أحد الوليين كالأب ببيع الخيار جاز الفسخ بالرد إلى الولي ~~الأخر كالجد، إلا أن يكون المشروط الرد إلى خصوص الولي المباشر للشراء. # (مسألة 124): إذا مات البائع ms0652 - قبل إعمال الخيار - انتقل الخيار إلى ~~ورثته، فلهم الفسخ بردهم الثمن إلى المشتري، ويشتركون في المبيع على حساب ~~سهامهم، ولو امتنع بعضهم عن الفسخ لم يصح للبعض الأخر الفسخ، لا في تمام ~~المبيع ولا في بعضه، ولو مات المشتري كان للبائع الفسخ برد الثمن إلى ~~ورثته. # (مسألة 125): يجوز اشتراط الخيار في الفسخ للمشتري برد المبيع إلى ~~البائع، والظاهر منه رد نفس العين، فلا يكفي رد البدل حتى مع تلفها إلا أن ~~تقوم قرينة على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف، كما يجوز أيضا اشتراط ~~الخيار لكل منهما عند رد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه. # (مسألة 126): لا يجوز اشتراط الخيار في الفسخ برد البدل مع وجود العين، ~~بلا فرق بين رد الثمن ورد المثمن، وفي جواز اشتراطه برد القيمة في المثلي، ~~أو المثل في القيمي مع التلف اشكال، وإن كان الاظهر أيضا العدم. # (مسألة 127): يسقط هذا الخيار، بانقضاء المدة المجعولة له، مع عدم الرد ~~وبإسقاطه بعد العقد. PageV03P041 # (الرابع): خيار الغبن: # إذا باع بأقل من قيمة المثل، ثبت له الخيار، وكذا إذا اشترى بأكثر من ~~قيمة المثل، ولا يثبت هذا الخيار للمغبون إذا كان عالما بالحال. # (مسألة 128): يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا للغبن ~~عرفا، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس، فلو كان جزئيا غير ~~معتد به لقلته لم يوجب الخيار، وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث ~~بالخمس، ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية المبنية على ~~المماكسة الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر، وأما ~~المعاملات العادية فلا يكفي فيها ذلك، والمدار على ما عرفت من عدم المسامحة ~~الغالبية. # (مسألة 129): الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين ~~ظهور الغبن فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا. # (مسألة 130): ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ، ولو بذل له ~~الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من ms0653 أصله وامضائه ~~بتمام الثمن المسمى، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط ~~الخيار ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة. # يسقط الخيار المذكور بأمور: # الأول: إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن، ولو أسقطه بزعم كون ~~التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل ~~الاسقاط، وإن كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو الغالب صح، وكذا الحال لو ~~صالحه عليه بمال. PageV03P042 # الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه عشرة ~~فتبين أنه مائة جرى فيه التفصيل السابق. # الثالث: تصرف المغبون - بائعا كان أو مشتريا فيما انتقل إليه - تصرفا يدل ~~على الالتزام بالعقد، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن، أما لو كان قبله ~~فالمشهور عدم السقوط به ولا يخلو من تأمل، بل البناء على السقوط به - لو ~~كان دالا على الالتزام بالعقد - لا يخلو من وجه، نعم إذا لم يدل على ذلك ~~كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن فلا يسقط الخيار به ولو كان ~~متلفا للعين أو مخرجا لها عن الملك أو مانعا عن الاسترداد كالاستيلاد. # (مسألة 131): إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع، فإن كان المبيع ~~موجودا عند المشتري استرده منه، وإن كان تالفا بفعله أو بغير فعله رجع ~~بمثله إن كان مثليا، وبقيمته إن كان قيميا، وإن وجده معيبا بفعله أو بغير ~~فعله أخذه مع أرش العيب، وإن وجده خارجا عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره ~~بعقد لازم كالبيع والهبة المعوضة أو لذي الرحم، فالظاهر أنه بحكم التالف ~~فيرجع عليه بالمثل أو القيمة، وليس له إلزام المشتري بارجاع العين بشرائها ~~أو استيهابها، بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار، فلا ~~يجب عليه الفسخ وارجاع العين، بل لو اتفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء ~~أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع البدل من المثل أو القيمة لم يجب عليه دفعها ~~إلى المغبون، نعم لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل وجب ms0654 ارجاعها إليه، ~~وأولى منه في ذلك لو كان رجوعها إليه قبل فسخ المغبون، بلا فرق بين أن يكون ~~الرجوع بفسخ العقد السابق وأن يكون بعقد جديد، فإنه يجب عليه دفع العين ~~نفسها إلى الفاسخ المغبون، ولا يجتزي بدفع البدل من المثل أو القيمة، وإذا ~~كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ البائع المغبون، لكنه قد نقل منفعتها ~~PageV03P043 # إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة أو جائز كالإجارة المشروط فيها ~~الخيار لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها، بل يدفع العين وأرش ~~النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة. # (مسألة 132): إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع ~~تصرفا مغيرا له، فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره، ~~فإن كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة. # وإن كان بالزيادة فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة ~~الفضة وقصارة الثوب، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب، وإما أن ~~تكون عينا غير قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة أو قابلة للفصل ~~كالثمرة والبناء والغرس والزرع، فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين، ~~فإن لم تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شئ ~~للمشتري، وكذا إن كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري، (1) كما إذا اشترى ~~منه عصى عوجاء فاعتدلت أو خلا قليل الحموضة فزادت حموضته، وإن كانت لها ~~مالية وكانت بفعل المشتري، فلكون الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة ~~وجه، (2) لكنه ضعيف، والأظهر أنه لا شئ للمشتري، وإن كانت الزيادة عينا فإن ~~كانت غير قابلة للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شئ للمشتري أيضا، ~~وإن كانت قابلة للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت ~~الزيادة للمشتري، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال ~~الفسخ كان للبائع # PageV03P044 # إلزام المشتري بفصلها كاللبن والثمر، بل له ذلك وإن لزم الضرر على ~~المشتري من فصلها، وإذا أراد المشتري فصلها فليس للبائع منعه عنه، وإذا ~~أراد ms0655 المشتري فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ذلك ~~نقص على الأرض تداركه، فعليه طم الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك. # وإن كان بالامتزاج بغير الجنس فحكمه حكم التالف يضمنه المشتري ببدله من ~~المثل أو القيمة سواء عد المبيع مستهلكا عرفا كامتزاج ماء الورد المبيع ~~بالماء، أم لم يعد مستهلكا بل عد موجودا على نحو المزج، مثل خلط الخل ~~بالعسل أو السكر، فإن الفاسخ بفسخه يملك الخل مثلا، والمفروض أنه لا وجود ~~له وإنما الموجود طبيعة ثالثة حصلت من المزج، فلا مناص من الضمان بالمثل أو ~~القيمة، بل الحال كذلك في الخلط بجنسه كخلط السمن بالسمن سواء كان الخلط ~~بمثله أو كان بالأجود والأردأ، فإن اللازم بعد الفسخ رد شخص المبيع، فإن لم ~~يمكن من جهة المزج وجب رد بدله من المثل أو القيمة. # (مسألة 133): إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفا غير ~~مسقط لخياره لجهله بالغبن، فتصرفه أيضا تارة لا يكون مغيرا للعين وأخرى ~~يكون مغيرا لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج، وتأتي فيه الصور المتقدمة ~~وتجري عليه أحكامها، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون وكان البائع قد تصرف في ~~الثمن أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفا غير مسقط ~~لخياره فإن حكم تلف العين ونقل المنفعة ونقص العين وزيادتها ومزجها بغيرها ~~وحكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد. # (مسألة 134): الظاهر أن الخيار في الغبن ليس على الفور، فلو أخر إن شاء ~~الفسخ عالما عامدا لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ~~PageV03P045 # ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره، فضلا عما لو أخره جاهلا ~~بالغبن أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلا عنه أو ناسيا له، فيجوز له الفسخ ~~إذا علم أو التفت. # (مسألة 135): الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة ~~صلحا كانت أو إجارة أو غيرهما. # (مسألة 136): إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين كعبد بعشرة وفرس بعشرة وكان ~~مغبونا في ms0656 شراء الفرس جاز له الفسخ ويكون للبائع الخيار في بيع العبد. # (مسألة 137): إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيميا ~~ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف، وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان ~~الفسخ أو زمان الأداء وجوه، أقواها الثاني، ولو كان التلف باتلاف المغبون ~~لم يرجع عليه بشئ، ولو كان باتلاف أجنبي ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على ~~الغابن أو على الأجنبي أو يتخير في الرجوع على أحدهما وجوه، أقواها الأول، ~~ويرجع الغابن على الأجنبي، وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد ~~التلف فإنه إن كان التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشئ، وإن كان ~~بآفة سماوية أو بفعل المغبون أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم ~~الفسخ ورجع المغبون على الأجنبي إن كان هو المتلف، وحكم تلف الوصف الموجب ~~للأرش حكم تلف العين. # (الخامس): خيار التأخير: # إطلاق العقد يقتضي أن يكون تسليم كل من العوضين فعليا، فلو امتنع أحد ~~الطرفين عنه أجبر عليه، فإن لم يسلم كان للطرف الآخر فسخ العقد، بل لا يبعد ~~جواز الفسخ عند الامتناع قبل الاجبار أيضا، ولا يختص هذا الخيار بالبيع بل ~~يجري PageV03P046 # في كل معاوضة، ويختص البيع بخيار وهو المسمى بخيار التأخير، ويتحقق فيما ~~إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع حتى يجئ المشتري بالثمن، فإنه ~~يلزم البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة، وإلا ~~فللبائع فسخ البيع، ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع سواء أكان التلف في ~~الثلاثة أم بعدها، حال ثبوت الخيار وبعد سقوطه. # (مسألة 138): الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض، وكذا قبض بعض المبيع. # (مسألة 139): المراد بالثلاثة أيام، الأيام البيض ويدخل فيها الليلتان ~~المتوسطتان دون غيرهما، ويجزي في اليوم الملفق كما تقدم في مدة خيار ~~الحيوان. # (مسألة 140): يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد ~~العوضين وإلا فلا خيار. # (مسألة 141): لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيا، ms0657 ~~وفي ثبوته إذا كان كليا في الذمة قولان، فالأحوط وجوبا عدم الفسخ بعد ~~الثلاثة إلا برضى الطرفين. # (مسألة 142): ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض ~~الأوقات يثبت الخيار فيه عند دخول الليل، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في ~~المبيع كيف يشاء، ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي. # (مسألة 143): يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الثلاثة، وفي سقوطه باسقاطه ~~قبلها، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد اشكال، والأظهر السقوط، والظاهر عدم ~~سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع، ولا بمطالبة البائع ~~للمشتري بالثمن، نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على ~~المعاملة لا بعنوان العارية أو الوديعة، ويكفي ظهور الفعل في ذلك ولو ~~بواسطة بعض القرائن. PageV03P047 # (مسألة 144): في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان: أقواهما ~~الثاني. # (السادس): خيار الرؤية: # ويتحقق فيما لو رأى شيئا ثم اشتراه فوجده على خلاف ما رآه، أو اشترى ~~موصوفا غير مشاهد فوجده على خلاف الوصف، فإن للمشتري الخيار بين الفسخ ~~والامضاء. # (مسألة 145): لا فرق في الوصف الذي يكون تخلفه موجبا للخيار بين وصف ~~الكمال الذي تزيد به المالية لعموم الرغبة فيه وغيره إذا اتفق تعلق غرض ~~للمشتري به، سواء أكان على خلاف الرغبة العامة مثل كون العبد أميا لا كاتبا ~~ولا قارئا أم كان مرغوبا فيه عند قوم ومرغوبا عنه عند قوم آخرين، مثل ~~اشتراط كون القماش أصفر لا أسود. # (مسألة 146): الخيار هنا بين الفسخ والرد وبين ترك الفسخ وإمساك العين ~~مجانا، وليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ، كما أنه لا يسقط ~~الخيار ببذل البائع الأرش ولا بإبدال العين بعين أخرى واجدة للوصف. # (مسألة 147): كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلف الوصف يثبت للبائع عند ~~تخلف الوصف إذا كان قد رأى المبيع سابقا فباعه بتخيل أنه على ما رآه فتبين ~~خلافه، أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه. # (مسألة 148): المشهور أن هذا الخيار على الفور ولكن الأقرب عدمه. # (مسألة 149): يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الرؤية بل قبلها، وبالتصرف بعد ~~الرؤية ms0658 إذا كان دالا على الالتزام بالعقد وكذا قبل الرؤية إذا كان كذلك، ~~وفي جواز اشتراط سقوطه في ضمن العقد وجهان، أقواهما ذلك فيسقط به. ~~PageV03P048 # (مسألة 150): مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ولا يجري في بيع الكلي، ~~فلو باع كليا موصوفا ودفع إلى المشتري فردا فاقدا للوصف لم يكن للمشتري ~~الخيار، وإنما له المطالبة بالفرد الواجد للوصف، نعم لو كان المبيع كليا في ~~المعين كما لو باعه صاعا من هذه الصبرة الجيدة فتبين الخلاف كان له الخيار. # (السابع): خيار العيب: # وهو فيما لو اشترى شيئا فوجد فيه عيبا فإن له الخيار بين الفسخ برد ~~المعيب وإمضاء البيع فإن لم يمكن الرد جاز له الامساك والمطالبة بالأرش ولا ~~فرق في ذلك بين المشتري والبائع، فلو وجد البائع عيبا في الثمن كان له ~~الخيار المذكور. # (مسألة 151): يسقط هذا الخيار بالالتزام بالعقد، بمعنى اختيار عدم الفسخ، ~~ومنه التصرف في المعيب تصرفا يدل على اختيار عدم الفسخ. # موارد جواز طلب الأرش لا يجوز فسخ العقد بالعيب في موارد وإنما يتعين ~~جواز المطالبة بالأرش فيها: # الأول: تلف العين. # الثاني: خروجها عن الملك ببيع أو عتق أو هبة أو نحو ذلك. # الثالث: التصرف الخارجي في العين الموجب لتغيير العين، مثل تفصيل الثوب ~~وصبغه وخياطته ونحوها. # الرابع: التصرف الاعتباري إذا كان كذلك، مثل إجارة العين ورهنها. # الخامس: حدوث عيب فيه بعد قبضه من البائع ففي جميع هذه الموارد ليس له ~~فسخ العقد برده، نعم يثبت له الأرش إن طالبه، نعم إذا كان حدوث عيب آخر في ~~زمان خيار آخر للمشتري كخيار الحيوان مثلا جاز رده. PageV03P049 # (مسألة 152): يسقط الأرش دون الرد فيما لو كان العيب لا يوجب نقصا في ~~المالية كالخصاء في العبيد إذا اتفق تعلق غرض نوعي به بحيث صارت قيمة الخصي ~~تساوي قيمة الفحل، وإذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما، قيل: # لا أرش حذرا من الربا، لكن الأقوى جواز أخذ الأرش. # يسقط الرد والأرش بأمرين: # الأول: العلم بالعيب قبل العقد. # الثاني: تبرؤ البائع من العيوب ms0659 بمعنى اشتراط عدم رجوع المشتري عليه ~~بالثمن أو الأرش. # (مسألة 153): الأقوى أن هذا الخيار أيضا ليس على الفور. # (مسألة 154): المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية سواء ~~أكان نقصا مثل العور والعمى والصمم والخرس والعرج ونحوها، أم زيادة مثل ~~الإصبع الزائد واليد الزائدة، أما ما لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية ~~لكنه كان عيبا عرفا مثل كون الأرض موردا لنزول العساكر ففي كونه عيبا بحيث ~~يثبت الأرش إشكال، وإن كان الثبوت هو الاظهر. # (مسألة 155): إذا كان العيب موجودا في أغلب أفراد ذلك الصنف مثل الثيبوبة ~~في الإماء، فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه. # (مسألة 156): لا يشترط في العيب أن يكون موجبا لنقص المالية، نعم لا يثبت ~~الأرش إذا لم يكن كذلك كما تقدم. # (مسألة 157): كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد كذلك يثبت بالعيب ~~الحادث بعده قبل القبض فيجوز رد العين به، وفي جواز أخذ الأرش به قولان، ~~أظهرهما عدم الجواز إذا لم يكن العيب بفعل المشتري وإلا فلا أثر له. ~~PageV03P050 # (مسألة 158): يثبت خيار العيب في الجنون والجذام والبرص والقرن إذا حدث ~~بعد العقد إلى انتهاء السنة من تاريخ الشراء. # (مسألة 159): كيفية أخذ الأرش أن يقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا وتلاحظ ~~النسبة بينهما، ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة، فإذا قوم صحيحا ~~بثمانية ومعيبا بأربعة وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف، وهو اثنان، ~~وهكذا، ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة وتعتبر فيهم ~~الأمانة والوثاقة. # (مسألة 160): إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب، فإن اتفقت ~~النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب على تقويم بعضهم مع قيمتهما على تقويم ~~البعض الأخر فلا إشكال، كما إذا قوم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ~~وبعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة، فإن التفاوت على كل من التقويمين يكون ~~بالنصف فيكون الأرش نصف الثمن، وإذا اختلفت النسبة كما إذا قوم بعضهم ~~الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستة ففيه ~~وجوه وأقوال، والذي تقتضيه القواعد لزوم الاخذ ms0660 بقول أقواهم خبرة، (1) ~~والأحوط التصالح. # (مسألة 161): إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة، فظهر عيب في أحدهما كان له ~~الخيار في رد المعيب وحده، فإن اختار الرد كان للبائع الفسخ في الصحيح، ~~وكذا إذا اشترى شيئين بثمن واحد، لكن ليس له رد المعيب وحده، بل يردهما معا ~~على تقدير الفسخ. # (مسألة 162): إذا اشترك شخصان في شراء شئ فوجداه معيبا جاز لأحدهما # PageV03P051 # الفسخ في حصته ويثبت الخيار للبائع حينئذ على تقدير فسخه. # (مسألة 163): لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري فالأظهر عدم سقوط الخيار، ~~فيجوز له الرد مع إمكانه، وإلا طالب بالأرش. # تذنيب في أحكام الشرط كما يجب الوفاء بالعقد اللازم يجب الوفاء بالشرط ~~المجعول فيه، كما إذا باعه فرسا بثمن معين واشترط عليه أن يخيط له ثوبه فإن ~~البائع يستحق على المشتري الخياطة بالشرط، فتجب عليه خياطة ثوب البائع. # ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط أمور: # منها: أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة، ويتحقق هذا في موردين: # الأول: أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه، كما إذا استأجره للعمل ~~في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر أو يبيعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما من ~~المحرمات الإلهية. # الثاني: أن يكون الشرط بنفسه مخالفا لحكم شرعي كما إذا زوجه أمته بشرط أن ~~يكون ولدها رقا، أو باعه أو وهبه مالا بشرط أن لا يرثه منه ورثته أو بعضهم ~~وأمثال ذلك، فإن الشرط في جميع هذه الموارد باطل. # ومنها: أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ~~ثمن أو آجره الدار بشرط أن لا تكون لها أجرة. # ومنها: أن يكون مذكورا في ضمن العقد صريحا أو ضمنا كما إذا قامت القرينة ~~على كون العقد مبنيا عليه ومقيدا به إما لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم ~~العرفي مثل اشتراط التسليم حال استحقاق التسليم فلو ذكر قبل العقد ولم يكن ~~العقد مبنيا عليه PageV03P052 # عمدا أو سهوا لم يجب الوفاء به. # ومنها: أن يكون مقدورا عليه بل لو علم عدم القدرة لم يمكن ms0661 إن شاء ~~الالتزام به. # (مسألة 164): لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانيا ~~ولو بعد حين، نعم لا يجوز ذلك (1) فيما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه ~~بأقل مما اشتراه أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه بأكثر مما باعه، ~~والبيع في هذين الفرضين محكوم بالبطلان. # (مسألة 165): لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزا، بل يجوز فيه التعليق ~~كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهرا إذا لم ~~يسافر، بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضا إلا إذا كانت الجهالة موجبة ~~لان يكون البيع غرريا فيفسد البيع حينئذ. # (مسألة 166): الظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه فيصح ~~العقد (2) ويلغو الشرط. # (مسألة 167): إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط جاز للمشروط له اجباره ~~عليه، والظاهر أن خياره غير مشروط بتعذر اجباره، بل له الخيار عند مخالفته ~~وعدم اتيانه بما اشترط عليه حتى مع التمكن من الاجبار. # (مسألة 168): إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له ~~الخيار في الفسخ، وليس له المطالبة بقيمة الشرط سواء كان عدم التمكن لقصور ~~فيه، # PageV03P053 # كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه، أو كان لقصور في موضوع الشرط، كما ~~لو اشترط عليه خياطة ثوب فتلف الثوب، وفي الجميع له الخيار لا غير. # الفصل الخامس أحكام الخيار الخيار حق من الحقوق، فإذا مات من له الخيار ~~انتقل إلى وارثه، ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرق، ~~ويحجب عنه ما يحجب عن إرث المال، ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلقا ~~بمال يحرم منه الوارث - كالحبوة المختصة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث ~~منها الزوجة - ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال، أقربها عدم ~~حرمانه (1) والخيار لجميع الورثة، فلو باع الميت أرضا وكان له الخيار أو ~~كان قد اشترى أرضا وكان له الخيار ورثت منه الزوجة كغيرها من الورثة. # (مسألة 169): إذا تعدد الوارث للخيار فالظاهر أنه ms0662 لا أثر لفسخ بعضهم بدون ~~انضمام الباقين إليه في تمام المبيع ولا في حصته إلا إذا رضي من عليه ~~الخيار فيصح في حصته. # (مسألة 170): إذا فسخ الورثة بيع مورثهم، فإن كان عين الثمن موجودا دفعوه ~~إلى المشتري وإن كان تالفا أو بحكمه أخرج من تركة الميت كسائر ديونه. # (مسألة 171): لو كان الخيار لأجنبي عن العقد فمات لم ينتقل الخيار إلى ~~وارثه. # (مسألة 172): إذا تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال ~~البائع، # PageV03P054 # وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار ~~للمشتري، أما إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض فالأظهر ~~أنه من مال المشتري. # الفصل السادس ما يدخل في المبيع من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد ~~المتعاملان دخوله فيه دون غيره، ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعا ~~أو بالقرينة العامة أو الخاصة، فمن باع بستانا دخل فيه الأرض والشجر والنخل ~~والطوف والبئر والناعور والحضيرة ونحوها مما هو من أجزائها أو توابعها، أما ~~من باع أرضا فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان، وكذا لا يدخل الحمل في ~~بيع الام ولا الثمرة في بيع الشجرة، نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبرا ~~فالتمر للبائع، وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري، ويختص هذا الحكم ببيع النخل، ~~أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر فيه ~~للبائع مطلقا وإن لم يكن مؤبرا، هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في ~~بيع الشجر أو الشجر في بيع الأرض أو الحمل في بيع الدابة، أما إذا قامت ~~القرينة على ذلك وإن كانت هي التعارف الخارجي عمل عليها وكان جميع ذلك ~~للمشتري. # (مسألة 173): إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع مع اشتراط بقائه واحتاج ~~الشجر إلى السقي جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه، وإذا لم يحتج إلى ~~السقي لم يجب على البائع سقيه وإن أمره المشتري بذلك، ولو تضرر أحدهما ~~بالسقي والاخر بتركه ففي ms0663 تقديم حق البائع أو المشتري وجهان بل قولان، ~~أرجحهما الأول إن اشترط الابقاء وإلا فالأرجح الثاني. PageV03P055 # (مسألة 174): إذا باع بستانا واستثنى نخلة مثلا فله الممر إليها والمخرج ~~منها ومدى جرائدها وعروقها من الأرض وليس للمشتري منع شئ من ذلك. # (مسألة 175): إذا باع دارا دخل فيها الأرض والبناء الاعلى والأسفل إلا أن ~~يكون الاعلى مستقلا من حيث المدخل والمخرج فيكون ذلك قرينة على عدم دخوله، ~~وكذا يدخل في بيع الدار السراديب والبئر والأبواب والاخشاب الداخلة في ~~البناء وكذا السلم المثبت، بل لا يبعد دخول ما فيها من نخل وشجر وأسلاك ~~كهربائية وأنا بيب الماء ونحو ذلك مما يعد من توابع الدار حتى مفتاح الغلق، ~~فإن ذلك كله داخل في المبيع إلا مع الشرط. # (مسألة 176): الاحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكونة فيها تدخل في ~~بيعها إذا كانت تابعة للأرض عرفا، وأما إذا لم تكن تابعة لها كالمعادن ~~المكنونة في جوف الأرض فالظاهر أنها غير مملوكة لاحد ويملكها من يخرجها، ~~وكذلك لا تدخل في بيع الأرض الاحجار المدفونة فيها والكنوز المودعة فيها ~~ونحوها. # الفصل السابع التسليم والقبض يجب على المتبايعين تسليم العوضين عند ~~انتهاء العقد إذا لم يشترطا التأخير، ولا يجوز لواحد منهما التأخير مع ~~الامكان إلا برضى الأخر، فإن امتنعا أجبرا، ولو امتنع أحدهما مع تسليم ~~صاحبه أجبر الممتنع، ولو اشترط أحدهما تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز، ~~وليس لصاحبه الامتناع عن تسليم ما عنده حينئذ. # (مسألة 177): يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو ~~زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدة معينة. PageV03P056 # (مسألة 178): التسليم الواجب على المتبايعين في المنقول وغيره هو التخلية ~~بدفع المانع عنه والاذن لصاحبه في التصرف. # (مسألة 179): إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ ~~البيع، وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري، وكذا إذا تلف ~~الثمن قبل قبض البائع. # (مسألة 180): يكفي في القبض الموجب للخروج عن الضمان التخلية بالمعنى ~~المتقدم في غير المنقولات كالأراضي، وأما في المنقولات ms0664 فلا بد فيها من ~~الاستيلاء عليها خارجا مثل أخذ الدرهم والدينار واللباس وأخذ لجام الفرس أو ~~ركوبه. # (مسألة 181): في حكم التلف تعذر الوصول إليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو ~~أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك. # (مسألة 182): لو أمر المشتري البائع بتسليم المبيع إلى شخص معين فقبضه ~~كان بمنزلة قبض المشتري، وكذا لو أمره بإرساله إلى بلده أو غيره فأرسله كان ~~بمنزلة قبضه، ولا فرق بين تعيين المرسل معه وعدمه. # (مسألة 183): إذا أتلف المبيع البائع أو الأجنبي الذي يمكن الرجوع إليه ~~في تدارك خسارته فالأقوى صحة العقد، وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من ~~مثل أو قيمة، وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذر التسليم إشكال، والأظهر ~~ذلك. # (مسألة 184): إذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء ~~للمشتري. # (مسألة 185): لو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الرد، كما ~~تقدم. # (مسألة 186): لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى ~~PageV03P057 # التالف ورجع إليه ما يخصه من الثمن وكان له الخيار في الباقي. # (مسألة 187): يجب على البائع تفريغ المبيع عما كان فيه من متاع أو غيره، ~~حتى أنه لو كان مشغولا بزرع لم يأت وقت حصاده وجبت إزالته منه، نعم إذا ~~اشترط بقاؤه جاز لمالكه إبقاؤه إلى وقت الحصاد، لكن عليه الأجرة إن لم ~~يشترط الابقاء مجانا، ولو أزال المالك الزرع وبقيت له عروق تضر بالانتفاع ~~بالأرض أو كانت في الأرض حجارة مدفونة وجب إزالتها وتسوية الأرض، ولو كان ~~شئ لا يمكن فراغ المبيع منه إلا بتخريب شئ من الأبنية وجب إصلاحه وتعمير ~~البناء. # (مسألة 188): من اشترى شيئا ولم يقبضه فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز ~~له بيعه قبل قبضه، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال ~~أما لو كان بربح ففيه قولان، أظهر هما المنع. # الفصل الثامن النقد والنسيئة من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن ~~حالا، فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد، كما ms0665 يجب عليه أخذه إذا دفعه ~~إليه المشتري وليس له الامتناع من أخذه. # (مسألة 189): إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه ~~قبل الاجل وإن طالبه به البائع، ولكن يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه ~~المشتري قبله إلا أن تكون قرينة على كون التأجيل حقا للبائع أيضا. # (مسألة 190): يجب أن يكون الاجل معينا لا يتردد فيه بين الزيادة والنقصان ~~فلو جعل الاجل قدوم زيد أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل ~~العقد. # (مسألة 191): لو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول الحمل أو ~~PageV03P058 # الميزان فالظاهر البطلان، نعم لو كان الاجل أول الشهر القابل مع التردد ~~في الشهر الحالي بين الكمال والنقصان فالظاهر الصحة. # (مسألة 192): لو باع شيئا بثمن نقدا وبأكثر منه مؤجلا بأن قال: بعتك ~~الفرس بعشرة نقدا وبعشرين إلى سنة فقبل المشتري فالمشهور البطلان وهو ~~الاظهر. # (مسألة 193): لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه بأن ~~يزيد فيه مقدارا ليؤخره إلى أجل، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ~~ليزيد في الأجل، ويجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه ~~الابراء، بل على وجه المعاوضة أيضا في غير المكيل والموزون. (1) (مسألة ~~194): يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال ويوزن، وأما ~~فيهما فلا يجوز، لأنه ربا، ولا يجوز للدائن في الدين المؤجل أن يزيد في ~~الاجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل. (2) (مسألة 195): إذا اشترى ~~شيئا نسيئة جاز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده بجنس الثمن أو بغيره ~~مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا عنه، حالا كان البيع الثاني أو مؤجلا، ~~نعم إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأول أن يبيعه عليه بعد شرائه ~~بأقل مما اشتراه به أو شرط المشتري على البائع في البيع الأول أن يشتريه ~~منه بأكثر مما اشتراه منه فإن المشهور فيه البطلان، وهو الاظهر. (3) # PageV03P059 # إلحاق في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية التعامل بين البائع ~~والمشتري ms0666 تارة يكون بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة وأخرى ~~لا يكون كذلك، والثاني يسمى مساومة، وهذا هو الغالب المتعارف، والأول تارة ~~يكون بزيادة على رأس المال واخرى بنقيصة عنه وثالثة بلا زيادة ولا نقيصة، ~~والأول يسمى مرابحة، والثاني مواضعة، والثالث يسمى تولية. # (مسألة 196): لا بد في جميع الأقسام الثلاثة غير المساومة من ذكر الثمن ~~تفصيلا فلو قال بعتك هذه السلعة برأس مالها وزيادة درهم أو بنقيصة درهم أو ~~بلا زيادة ولا نقيصة لم يصح حتى يقول: بعتك هذه السلعة بالثمن الذي ~~اشتريتها به وهو مائة درهم بزيادة درهم مثلا أو نقيصته أو بلا زيادة ولا ~~نقيصة. # (مسألة 197): إذا قال البائع: بعتك هذه السلعة بمائة درهم وربح درهم في ~~كل عشرة، فإن عرف المشتري أن الثمن مائة وعشرة دراهم صح البيع، بل الظاهر ~~الصحة إذا لم يعرف المشتري ذلك حال البيع وعرفه بعد الحساب، وكذلك الحكم في ~~المواضعة كما إذا قال: بعتك بمائة درهم مع خسران درهم في كل عشرة. # (مسألة 198): إذا كان الشراء بالثمن المؤجل وجب على البائع مرابحة أن ~~يخبر بالأجل فإن أخفى تخير المشتري بين الرد والامساك بالثمن. # (مسألة 199): إذا اشترى جملة صفقة بثمن لم يجز له بيع أفرادها مرابحة ~~بالتقويم إلا بعد الاعلام. # (مسألة 200): إذا تبين كذب البائع في إخباره برأس المال - كما إذا أخبر ~~أن رأس ماله مائة وباع بربح عشرة وكان في الواقع رأس المال تسعين - صح ~~البيع، وتخير PageV03P060 # المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن المذكور في العقد وهو مائة ~~وعشرة. # (مسألة 201): إذا اشترى سلعة بثمن معين - مثل مائة درهم - ولم يعمل فيها ~~شيئا كان ذلك رأس مالها وجاز له الاخبار بذلك، أما إذا عمل في السلعة عملا ~~فإن كان بأجرة جاز ضم الأجرة إلى رأس المال فإذا كانت الأجرة عشرة جاز له ~~أن يقول بعتك السلعة برأس مالها مائة وعشرة وربح كذا. # (مسألة 202): إن باشر العمل بنفسه وكانت له أجرة لم يجز له أن يضم الأجرة ~~إلى رأس المال، بل يقول: ms0667 رأس المال مائة وعملي يساوي كذا وبعتكها بما ذكر ~~وربح كذا. # (مسألة 203): إذا اشترى معيبا فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي ~~بعد الأرش، ولو أسقط البائع بعض الثمن تفضلا منه أو مجازاة على الاحسان لم ~~يسقط ذلك من الثمن، بل رأس المال هو الثمن في العقد. # الفصل التاسع الربا وهو قسمان الأول: ما يكون في المعاملة. # الثاني: ما يكون في القرض، ويأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء الله تعالى. # أما الأول فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما كبيع ~~مائة كيلو من الحنطة بمائة وعشرين منها، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين ~~كيلو حنطة ودينار، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقدا بعشرين ~~كيلو من الحنطة نسيئة، (1) وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من ~~المعاوضات؟ قولان، # PageV03P061 # والأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين، سواء أكانت بعنوان ~~البيع أو الصلح، (1) مثل أن يقول: صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك ~~بهذه الخمسة التي لي، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول: ~~صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة، أو يقول: أبرأتك عن ~~الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ونحوهما فالظاهر ~~الصحة. # يشترط في تحقق الربا في المعاملة أمران: # الأول: إتحاد الجنس والذات عرفا وإن اختلفت الصفات، فلا يجوز بيع مائة ~~كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ولا بيع عشرين كيلو من ~~الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الردئ كالحويزاوي، أما إذا ~~اختلفت الذات فلا بأس كبيع مائة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلو من ~~الأرز. # الثاني: أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون، فإن كانا مما يباع ~~بالعد كالبيض والجوز فلا بأس، (2) فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين. # (مسألة 204): المعاملة الربوية باطلة مطلقا من دون فرق بين العالم ~~والجاهل سواء أكان الجهل جهلا بالحكم أم كان جهلا بالموضوع، وعليه فيجب ms0668 على ~~كل من المتعاملين رد ما أخذه إلى مالكه على ما تقدم في المسألة (57). # (مسألة 205): الحنطة والشعير في الربا جنس واحد فلا يباع مائة كيلو من ~~الحنطة بمائتي كيلو من الشعير وإن كانا في باب الزكاة جنسين، فلا يضم ~~أحدهما إلى # PageV03P062 # الأخر في تكميل النصاب، فلو كان عنده نصف نصاب حنطة ونصف نصاب شعير لم ~~تجب فيهما الزكاة. # (مسألة 206): الظاهر أن العلس ليس من جنس الحنطة، والسلت ليس من جنس ~~الشعير. (1) (مسألة 207): اللحوم والألبان والادهان تختلف باختلاف الحيوان، ~~فيجوز بيع كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم البقر، وكذا الحكم في لبن ~~الغنم ولبن البقر، فإنه يجوز بيعهما مع التفاضل. # (مسألة 208): التمر بأنواعه جنس واحد، والحبوب كل واحد منها جنس، فالحنطة ~~والأرز والماش والذرة والعدس وغيرها كل واحد جنس، والفلزات من الذهب والفضة ~~والصفر والحديد والرصاص وغيرها كل واحد منها جنس برأسه. # (مسألة 209): الضأن والمعز جنس واحد، والبقر والجاموس جنس واحد، والإبل ~~العراب والبخاتي جنس واحد، والطيور كل صنف يختص باسم فهو جنس واحد في مقابل ~~غيره، فالعصفور غير الحمام، وكل ما يختص باسم من الحمام جنس في مقابل غيره، ~~فالفاختة والحمام المتعارف جنسان، والسمك جنس واحد على قول، وأجناس على قول ~~آخر، وهو أقوى. # (مسألة 210): الوحشي من كل حيوان مخالف للأهلي، فالبقر الأهلي يخالف ~~الوحشي فيجوز التفاضل بين لحميهما، وكذا الحمار الأهلي والوحشي، والغنم ~~الأهلي والوحشي. # (مسألة 211): كل أصل مع ما يتفرع عنه جنس واحد، وكذا الفروع بعضها مع # PageV03P063 # بعض كالحنطة والدقيق والخبز، وكالحليب واللبن والجبن والزبد والسمن، ~~وكالبسر والرطب والتمر والدبس. # (مسألة 212): إذا كان الشئ مما يكال أو يوزن وكان فرعه لا يكال ولا يوزن ~~جاز بيعه مع أصله بالتفاضل كالصوف الذي هو من الموزون والثياب المنسوجة منه ~~التي ليست منه، فإنه يجوز بيعها به مع التفاضل، وكذلك القطن والكتان ~~والثياب المنسوجة منهما. # (مسألة 213): إذا كان الشئ في حال موزونا أو مكيلا وفي حال أخرى ليس كذلك ~~لم يجز بيعه بمثله متفاضلا في الحال الأولى وجاز في الحال ms0669 الثانية. # (مسألة 214): لا بأس ببيع لحم حيوان بحيوان حي من غير جنسه كبيع لحم ~~الغنم ببقر، والأحوط عدم جواز بيع لحم حيوان بحيوان حي بجنسه كبيع لحم ~~الغنم بغنم وإن كان الاظهر الجواز فيه أيضا. (1) (مسألة 215): إذا كان للشئ ~~حالتان حالة رطوبة وحالة جفاف كالرطب يصير تمرا والعنب يصير زبيبا والخبز ~~اللين يكون يابسا يجوز بيعه جافا بجاف منه ورطبا برطب منه متماثلا ولا يجوز ~~متفاضلا، وأما بيع الرطب منه بالجاف متماثلا ففيه اشكال، والأظهر الجواز ~~على كراهة، ولا يجوز بيعه متفاضلا حتى بمقدار الزيادة بحيث إذا جف يساوي ~~الجاف. # (مسألة 216): إذا كان الشئ يباع جزافا في بلد ومكيلا أو موزونا في آخر، ~~فلكل بلد حكمه، وجاز بيعه متفاضلا في الأول ولا يجوز في الثاني، وأما إذا ~~كان مكيلا أو موزونا في غالب البلاد فالأحوط لزوما (2) أن لا يباع متفاضلا ~~مطلقا. # PageV03P064 # (مسألة 217): يتخلص من الربا بضم غير الجنس إلى الطرف الناقص، بأن يبيع ~~مائة كيلو من الحنطة ودرهما بمائتي كيلو من الحنطة، وبضم غير الجنس إلى كل ~~من الطرفين ولو مع التفاضل فيهما كما لو باع درهمين ومائتي كيلو من الحنطة ~~بدرهم ومائة كيلو منها. # (مسألة 218): المشهور (1) على أنه لا ربا بين الوالد وولده، فيجوز لكل ~~منهما بيع الأخر مع التفاضل، وكذا بين الرجل وزوجته، (2) وبين المسلم ~~والحربي إذا أخذ المسلم الزيادة، ولكنه مشكل والأحوط وجوبا تركه، نعم يجوز ~~أخذ الربا من الحربي بعد وقوع المعاملة من باب الاستنقاذ. # (مسألة 219): الاظهر عدم جواز الربا بين المسلم والذمي ولكنه بعد وقوع ~~المعاملة يجوز أخذ الربا منه من جهة قاعدة الالزام. # (مسألة 220): الأوراق النقدية لما لم تكن من المكيل والموزون لا يجري ~~فيها الربا فيجوز (3) التفاضل في البيع بها، لكن إذا لم تكن المعاملة شخصية ~~لا بد في صحة المعاملة من امتياز الثمن عن المثمن (4) كبيع الدينار العراقي ~~في الذمة بالدينار الكويتي أو بالريال الإيراني مثلا، ولا يجوز بيع الدينار ~~العراقي بمثله في الذمة، نعم إن تنزيل الأوراق لا بأس به مطلقا. ms0670 # (مسألة 221): ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية # PageV03P065 # من دون أن يكون في ذمته شئ فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقل منه ~~فالظاهر عدم جواز ذلك، نعم لا بأس به في المصارف غير الأهلية (1) بجعل ذلك ~~وسيلة إلى أخذ مجهول المالك والتصرف فيه بعد إصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي. # الفصل العاشر بيع الصرف وهو بيع الذهب أو الفضة، بالذهب أو الفضة ولا فرق ~~بين المسكوك منهما وغيره. # (مسألة 222): يشترط في صحة بيع الصرف التقابض قبل الافتراق فلو لم ~~يتقابضا حتى افترقا بطل البيع ولو تقابضا في بعض المبيع صح فيه وبطل في ~~غيره. # (مسألة 223): لو باع النقد مع غيره بنقد صفقة واحدة ولم يتقابضا حتى ~~افترقا صح في غير النقد وبطل في النقد. # (مسألة 224): لو فارقا المجلس مصطحبين وتقابضا قبل الافتراق صح البيع. # (مسألة 225): لا يشترط التقابض في الصلح الجاري في النقدين بل تختص ~~شرطيته بالبيع. # (مسألة 226): لا يجري حكم الصرف على الأوراق النقدية كالدينار العراقي ~~والنوط الهندي والتومان الإيراني والدولار والباون ونحوها من الأوراق ~~المستعملة في هذه الأزمنة استعمال النقدين فيصح بيع بعضها ببعض وإن لم ~~يتحقق التقابض قبل الافتراق كما أنه لا زكاة فيها. # PageV03P066 # (مسألة 227): إذا كان له في ذمة غيره دين من أحد النقدين فباعه عليه بنقد ~~آخر وقبض الثمن قبل التفرق صح البيع، ولا حاجة إلى قبض المشتري ما في ذمته. # (مسألة 228): لو كان له دين على زيد فباعه على عمرو بنقد وقبضه من عمرو ~~ووكل عمرو زيدا على قبض ما في ذمته ففي صحته بمجرد التوكيل إشكال، بل لا ~~يبعد عدم الصحة حتى يقبضه زيد ويعينه في مصداق بعينه. # (مسألة 229): إذا اشترى منه دراهم معينة بنقد ثم باعها عليه أو على غيره ~~قبل قبضها لم يصح البيع الثاني، فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرق صح ~~البيع الأول، فإن أجاز البيع الثاني وأقبضه صح (1) البيع الثاني أيضا وإذا ~~لم يقبضها حتى افترقا بطل البيع الأول والثاني. # (مسألة 230): إذا كان له دراهم ms0671 في ذمة غيره فقال له حولها دنانير في ذمتك ~~فقبل المديون صح ذلك وتحول ما في الذمة إلى دنانير وإن لم يتقابضا، وكذا لو ~~كان له دنانير في ذمته فقال له حولها دراهم وقبل المديون، فإنه يصح وتتحول ~~الدنانير إلى دراهم، وكذلك الحكم في الأوراق النقدية إذا كانت في الذمة ~~فيجوز تحويلها من جنس إلى آخر. # (مسألة 231): لا يجب على المتعاملين بالصرف إقباض المبيع أو الثمن حتى لو ~~قبض أحدهما لم يجب عليه إقباض صاحبه، ولو كان للمبيع أو الثمن نماء قبل ~~القبض كان لمن انتقل عنه لا لمن انتقل إليه. # (مسألة 232): الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجة في المعاملة بها ~~يجوز خرجها وإنفاقها والمعاملة بها سواء أكان غشها مجهولا أم معلوما وسواء ~~أكان # PageV03P067 # مقدار الغش معلوما أم مجهولا، وإن لم تكن رائجة فلا يجوز خرجها وإنفاقها ~~والمعاملة بها إلا بعد إظهار حالها. # (مسألة 233): يجوز صرف المسكوكات من النحاس وأمثاله إلى أبعاضها ولو مع ~~التفاضل بين الأصل وأبعاضه كما هو الغالب، نعم لا يجوز ذلك في المسكوكات ~~الذهبية والفضية فإنها من الموزون فلا يجوز تصريفها إلى أبعاضها مع التفاضل ~~إلا مع الضميمة. # (مسألة 234): يكفي في الضميمة التي يتخلص بها عن الربا الغش الذي يكون في ~~الذهب والفضة المغشوشين إذا كان الغش غير مستهلك وكانت له قيمة في حال كونه ~~غشا، ولا يكفي أن تكون له قيمة على تقدير التصفية، فإذا كان الطرفان ~~مغشوشين كذلك صح مع التفاضل، وإذا كان أحدهما مغشوشا دون الأخر جاز التفاضل ~~إذا كانت الزيادة في الخالص ولا يصح إذا كانت الزيادة في المغشوش. # (مسألة 235): الآلات المحلاة بالذهب يجوز بيعها بالذهب إذا كان أكثر من ~~الذهب المحلاة به وإلا لم يجز، نعم لو بيع السيف بالسيف وكان كل منهما محلى ~~جاز مطلقا وإن كانت الحلية في أحدهما أكثر من الحلية في الأخر. # (مسألة 236): الكلبتون المصنوع من الفضة يجوز بيعه بالفضة إذا كانت أكثر ~~منه وزنا أو مساويا له، والمصنوع من الذهب يجوز بيعه بالذهب إذا كان أكثر ms0672 ~~منه وزنا أو مساويا له. # (مسألة 237): إذا اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب وقبضها قبل التفرق فوجدها ~~جنسا آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما بطل البيع، وليس له المطالبة بالإبدال، ~~ولو وجد بعضها كذلك بطل البيع فيه وصح في الباقي، وله حينئذ رد الكل لتبعض ~~الصفقة، وإن وجدها فضة معيبة كان بالخيار، فله الرد والمطالبة بالأرش مع ~~PageV03P068 # عدم التمكن من الرد، ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع وغيره، وكون ~~أخذ الأرش قبل التفرق وبعده. # (مسألة 238): إذا اشترى فضة في الذمة بفضة أو بذهب وبعد القبض وجدها جنسا ~~آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما، فإن كان قبل التفرق جاز للبائع إبدالها، ~~فإذا قبض البدل قبل التفرق صح البيع، وإن وجدها جنسا آخر بعد التفرق بطل ~~البيع، ولا يكفى الإبدال في صحته، وإذا وجدها فضة معيبة فالأقوى ان المشتري ~~مخير بين رد المقبوض وإبداله والرضا به من دون أرش، وليس له فسخ العقد من ~~أصله، ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع وغيره ولا بين كون ظهور العيب ~~قبل التفرق وبعده. # (مسألة 239): لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتما أو غيره من ~~المصوغات من الفضة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرة الصياغة، بل إما ~~أن يشتريه بغير جنسه أو بأقل من مقداره من جنسه مع الضميمة ليتخلص من ~~الربا. # (مسألة 240): لو كان له على زيد نقود كالليرات الذهبية وأخذ منه شيئا من ~~المسكوكات الفضية كالربيات، فإن كان الاخذ بعنوان الاستيفاء ينقص من ~~الليرات في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان، فإذا كان الدين ~~خمس ليرات وأخذ منه في الشهر الأول عشر ربيات وفي الثاني عشرا، وفي الثالث ~~عشرا وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمس عشرة روبية، وفي الثاني اثنتي ~~عشرة روبية، وفي الثالث عشر ربيات، نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر ~~الأول وخمسة أسداسها في الثاني وليرة تامة في الثالث، وإن كان الاخذ بعنوان ~~القرض كان ما أخذه دينا عليه ms0673 لزيد وبقي دين زيد عليه، وفي جواز احتساب ~~أحدهما دينه وفاءا عن الأخر إشكال، والأظهر الجواز، وتجوز المصالحة بينهما ~~على إبراء كل منهما PageV03P069 # صاحبه مما له عليه. # (مسألة 241): إذا أقرض زيدا نقدا معينا من الذهب أو الفضة أو أصدق زوجته ~~مهرا كذلك أو جعله ثمنا في الذمة مؤجلا أو حالا فتغير السعر لزمه النقد ~~المعين ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة. # (مسألة 242): لا يجوز بيع درهم بدرهم بشرط صياغة خاتم مثلا، ويجوز أن ~~يقول له صغ لي هذا الخاتم وأبيعك درهما بدرهم على أن يكون البيع جعلا ~~لصياغة الخاتم كما يجوز أيضا يشتري منه مثقال فضة مصوغا خاتما بمثقال غير ~~مصوغ. # (مسألة 243): لو باع عشر ربيات بليرة ذهبية إلا عشرين فلسا صح بشرط أن ~~يعلما مقدار نسبة العشرين فلسا إلى الليرة. (1) (مسألة 244): المصوغ من ~~الذهب والفضة معا لا يجوز بيعه بأحدهما بلا زيادة، بل إما أن يباع بأحدهما ~~مع الزيادة أو يباع بهما معا أو بجنس آخر غيرهما. # (مسألة 245): الظاهر أن ما يقع في التراب عادة من أجزاء الذهب والفضة ~~ويجتمع فيه عند الصائغ - وقد جرت العادة على عدم مطالبة المالك بها - ملك ~~للصائغ نفسه والأحوط - استحبابا - أن يتصدق به عن مالكه مع الجهل به ~~والاستيذان منه مع معرفته، ويطرد الحكم المذكور في الخياطين والنجارين ~~والحدادين ونحوهم فيما يجتمع عندهم من الأجزاء المنفصلة من أجزاء الثياب ~~والخشب والحديد، ولا يضمنون شيئا من ذلك وإن كانت له مالية عند العرف إذا ~~كان المتعارف في عملهم انفصال تلك الأجزاء. # PageV03P070 # الفصل الحادي عشر في السلف ويقال له السلم أيضا وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن ~~حال، عكس النسيئة، ويقال للمشتري المسلم (بكسر اللام) وللبائع المسلم إليه ~~وللثمن المسلم وللمبيع المسلم فيه (بفتح اللام) في الجميع. # (مسألة 246): يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع ~~اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون كما يجوز أن يكون ~~أحدهما من النقدين والاخر من غير هما ثمنا كان أو مثمنا، ولا يجوز ms0674 أن يكون ~~كل من الثمن والمثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا. # يشترط في السلف أمور: # (الأول): أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ~~كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها كالخضر والفواكه والحبوب ~~والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات ~~النجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال والحيوان والانسان وغير ذلك، ~~فلا يصح فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر واللآلئ والبساتين وغيرها مما لا ~~ترتفع الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة. # (الثاني): ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة. # (الثالث): قبض الثمن قبل التفرق ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي، ~~ولو كان الثمن دينا في ذمة البائع فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالا، لا ~~مؤجلا. PageV03P071 # (الرابع): تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقداره. # (الخامس): تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو ~~نحوها، ولو جعل الاجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع، ويجوز ~~فيه أن يكون قليلا كيوم ونحوه وأن يكون كثيرا كعشرين سنة. # (السادس): إمكان دفع ما تعهد البائع دفعه وقت الحلول وفي البلد الذي شرط ~~التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك سواء أكان عام الوجود أم نادرة، فلو لم ~~يمكن ذلك ولو تسبيبا لعجزه عنه ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه ~~الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الاجل بطل. # (مسألة 247): إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في بلد العقد إلا ~~أن تقوم قرينة على الاطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على طبقها، والأقوى عدم ~~وجوب تعيينه في العقد إلا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها ولزوم ~~الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غررا فيجب تعيينه حينئذ. # (مسألة 248): إذا جعل الاجل شهرا قمريا أو شمسيا أو شهرين فإن كان وقوع ~~المعاملة في أول الشهر فالمراد تمام ذلك الشهر، وإن كان في أثناء الشهر ~~فالمراد من الشهر مجموع ما بقي منه مع إضافة مقدار من الشهر الثاني يساوي ~~الماضي من الشهر الأول ms0675 وهكذا. # (مسألة 249): إذا جعل الاجل جمادى أو ربيعا حمل على أولهما من تلك السنة ~~وحل بأول جزء من ليلة الهلال، وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأول من ~~تلك السنة وحل بأول جزء من نهار اليوم المذكور. # (مسألة 250): إذا اشترى شيئا سلفا جاز بيعه من بايعه (1) قبل حلول # PageV03P072 # الاجل وبعده بجنس آخر أو بجنس الثمن بشرط عدم الزيادة، ولا يجوز بيعه من ~~غيره قبل حلول الأجل، ويجوز بعده سواء باعه بجنس آخر أو بجنس الثمن مع ~~الزيادة أو النقيصة أو التساوي، هذا في غير المكيل والموزون، وأما فيهما ~~فلا يجوز بيعهما قبل القبض مرابحة مطلقا كما تقدم. # (مسألة 251): إذا دفع البائع المسلم فيه دون الصفة لم يجب على المشترى ~~القبول، ولو رضي بذلك صح، وكذلك إذا دفع أقل من المقدار، وتبرأ ذمة البائع ~~إذا أبرأ المشتري الباقي، وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول، ~~وإذا دفع فوق الصفة، فإن كان شرط الصفة راجعا إلى استثناء ما دونها فقط وجب ~~القبول أيضا، وإن كان راجعا إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول، ~~ولو دفع إليه زائدا على المقدار لم يجب القبول. # (مسألة 252): إذا حل الاجل ولم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه تخير ~~المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة وبين أن ينتظر إلى ~~أن يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر، ولو تمكن من دفع بعضه وعجز ~~عن الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار، وفي جواز فسخه ~~في الكل حينئذ إشكال، والأظهر الجواز، نعم لو فسخ في البعض جاز للبائع ~~الفسخ في الكل. # (مسألة 253): لو كان المبيع موجودا في غير البلد الذي يجب التسليم فيه، ~~فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز، وإلا فإن أمكن وتعارف نقله إلى بلد ~~التسليم وجب على البائع نقله، وإلا فيجري الحكم المتقدم من الخيار بين ~~الفسخ والانتظار. PageV03P073 # الفصل الثاني عشر بيع الثمار والخضر والزرع لا يجوز بيع ثمرة النخل ~~والشجر قبل ظهورها ms0676 عاما واحدا بلا ضميمة، ويجوز بيعها عامين فما زاد وعاما ~~واحدا مع الضميمة على الأقوى، وأما بعد ظهورها فإن بدا صلاحها أو كان البيع ~~في عامين أو مع الضميمة جاز بيعها بلا إشكال، أما مع انتفاء الثلاثة ~~فالأقوى الجواز (1) والأحوط العدم. # (مسألة 254): بدو الصلاح في الثمر هو كونه قابلا للاكل في العادة وإن كان ~~أول أوان أكله. # (مسألة 255): يعتبر في الضميمة المجوزة لبيع الثمر قبل بدو صلاحه (2) أن ~~تكون مما يجوز بيعه منفردا، ويعتبر كونها مملوكة للمالك، وكون الثمن لها ~~وللمنضم إليه على الإشاعة، ولا يعتبر فيها أن تكون متبوعة على الأقوى فيجوز ~~كونها تابعة. # (مسألة 256): يكتفى في الضميمة في ثمر النخل مثل السعف والكرب والشجر ~~اليابس الذي في البستان. # (مسألة 257): لو بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها (3) مع أصولها جاز بلا ~~إشكال. # (مسألة 258): إذا ظهر بعض ثمر البستان جاز بيع المتجدد في تلك السنة معه ~~وإن لم يظهر، اتحد الجنس أم اختلف، اتحد البستان أم تكثر، على الأقوى. # PageV03P074 # (مسألة 259): إذا كانت الشجرة تثمر في السنة الواحدة مرتين ففي جريان حكم ~~العامين عليهما إشكال، أظهره الجريان. # (مسألة 260): إذا باع الثمرة سنة أو سنتين أو أكثر ثم باع أصولها على شخص ~~آخر لم يبطل بيع الثمرة، بل تنتقل الأصول إلى المشتري مسلوبة المنفعة في ~~المدة المعينة وله الخيار في الفسخ مع الجهل. # (مسألة 261): لا يبطل بيع الثمرة بموت بائعها بل تنتقل الأصول إلى ورثة ~~البائع بموته مسلوبة المنفعة، وكذا لا يبطل بيعها بموت المشتري بل تنتقل ~~إلى ورثته. # (مسألة 262): إذا اشترى ثمرة فتلفت قبل قبضها انفسخ العقد وكانت الخسارة ~~من مال البائع، كما تقدم ذلك في أحكام القبض، وتقدم أيضا إلحاق السرقة ~~ونحوها بالتلف وحكم ما لو كان التلف من البائع أو المشتري أو الأجنبي. # (مسألة 263): يجوز لبائع الثمرة أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها، ~~وأن يستثني حصة مشاعة كالربع والخمس، وأن يستثني مقدارا معينا كمائة كيلو ~~لكن في هاتين الصورتين لو خاست الثمرة وزع النقص على المستثنى والمستثنى ~~منه على ms0677 النسبة (1) ففي صورة استثناء حصة مشاعة يوزع الباقي بتلك النسبة، ~~وأما إذا كان المستثنى مقدارا معينا فطريقة معرفة النقص تخمين الفائت ~~بالثلث أو الربع مثلا فيسقط من المقدار المستثنى بتلك النسبة فإن كان ~~الفائت الثلث يسقط منه الثلث وإن كان الربع يسقط الربع وهكذا. # (مسألة 264): يجوز بيع ثمرة النخل وغيره في أصولها بالنقود وبغيرها ~~كالأمتعة # PageV03P075 # والحيوان والطعام وبالمنافع والأعمال وغيرها، كغيره من أفراد البيع. # (مسألة 265): لا تجوز المزابنة وهي بيع ثمرة النخل - تمرا كانت أو رطبا ~~أو بسرا أو غيرها - بالتمر من ذلك النخل، وأما بيعها بثمرة غيره سواء كان ~~في الذمة أم كان معينا في الخارج فالظاهر جوازه (1) وإن كان الترك أحوط. # (مسألة 266): الظاهر أن الحكم المزبور لا يختص بالنخل فلا يجوز بيع ثمر ~~غير النخل بثمره أيضا وأما بيعه بغير ثمره فلا إشكال فيه أصلا. (2) (مسألة ~~267): يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمر في أصله بثمن زائد على ثمنه الذي ~~اشتراه به أو ناقص أو مساو، سواء أباعه قبل قبضه أم بعده. # (مسألة 268): لا يجوز بيع الزرع قبل ظهوره على الأحوط، (3) ويجوز بيعه ~~تبعا للأرض لو باعها معه، أما بعد ظهوره فيجوز بيعه مع أصله، بمعنى بيع ~~المقدار الظاهر مع أصوله الثابتة فإن شاء المشتري قصله وإن شاء أبقاه مع ~~اشتراط الابقاء أو بإذن من صاحب الأرض، فإن أبقاه حتى يسنبل كان له السنبل ~~وعليه أجرة الأرض إذا لم يشترط الابقاء مجانا، وإن قصله قبل أن يسنبل فنمت ~~الأصول الثابتة في الأرض حتى سنبلت كان له أيضا ولا تجب عليه أجرة الأرض ~~وإن كان الوجوب أحوط. # (مسألة 269): يجوز بيع الزرع لا مع أصله بل قصيلا إذا كان قد بلغ أوان ~~قصله أو قبل ذلك على أن يبقى حتى يصير قصيلا أو قبل ذلك، فإن قطعه ونمت ~~الأصول # PageV03P076 # حتى صارت سنبلا كان السنبل للبائع، وإن لم يقطعه كان لصاحب الأرض إلزامه ~~بقطعه، وله إبقاؤه والمطالبة بالأجرة فلو أبقاه فنما حتى سنبل كان السنبل ~~للمشتري وليس لصاحب الأرض إلا مطالبة ms0678 الأجرة، وكذا الحال لو اشترى نخلا. # (مسألة 270): لو اشترى الجذع بشرط القلع فلم يقلعه ونما كان النماء ~~للمشتري. # (مسألة 271): يجوز بيع الزرع محصودا ولا يشترط معرفة مقداره بالكيل أو ~~الوزن، بل تكفي فيه المشاهدة. # (مسألة 272): لا تجوز المحاقلة وهي بيع سنبل الحنطة أو الشعير بالحنطة ~~منه وكذا بيع سنبل الشعير بالشعير منه (1) بل وكذا بيع سنبل غير الحنطة ~~والشعير من الحبوب بحب منه. # (مسألة 273): الخضر كالخيار والباذنجان والبطيخ لا يجوز بيعها قبل ظهورها ~~على الأحوط، (2) ويجوز بعد ظهورها مع المشاهدة لقطة واحدة أو لقطات، ~~والمرجع في تعيين اللقطة عرف الزراع. # (مسألة 274): لو كانت الخضرة مستورة كالشلغم والجزر ونحوهما فالظاهر جواز ~~بيعها أيضا. # (مسألة 275): إذا كانت الخضرة مما يجز كالكراث والنعناع واللفت ونحوها ~~يجوز بيعها بعد ظهورها جزة وجزات، ولا يجوز بيعها قبل ظهورها على الأحوط، ~~(3) والمرجع في تعيين الجزة عرف الزراع كما سبق، وكذا الحكم فيما # PageV03P077 # يخرط كورق الحناء والتوت فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات. # (مسألة 276): إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركا بين اثنين جاز أن يتقبل ~~أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين فيتقبلها بذلك المقدار فإذا خرص ~~حصة صاحبه بوزنة مثلا جاز أن يتقبلها بتلك الوزنة زادت عليها في الواقع أو ~~نقصت عنها أو ساوتها. # (مسألة 277): الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر، وكون ~~المقدار المتقبل به منها وفي الذمة، نعم إذا كان منها فتلفت الثمرة فلا ~~ضمان على المتقبل بخلاف ما لو كان في الذمة فإنه باق على ضمانه، والظاهر ~~أنه صلح على تعيين المقدار المشترك فيه في كمية خاصة على أن يكون اختيار ~~التعيين بيد المتقبل، ويكفي فيها كل لفظ دال على المقصود، بل تجري فيها ~~المعاطاة كما في غيرها من العقود. # (مسألة 278): إذا مر الانسان بشئ من النخل أو الشجر جاز له أن يأكل - مع ~~الضرورة العرفية (1) - من ثمره بلا إفساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو ~~غيرها. # (مسألة 279): الظاهر جواز الأكل للمار وإن كان قاصدا له ms0679 من أول الأمر، ~~ولا يجوز له أن يحمل معه شيئا من الثمر، وإذا حمل معه شيئا حرم ما حمل ولم ~~يحرم ما أكل، وإذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة المالك ففي جواز ~~الأكل إشكال، والمنع أظهر. # (مسألة 280): لا بأس ببيع العرية وهي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره ~~فيبيع ثمرتها قبل أن تكون تمرا منه بخرصها تمرا. # PageV03P078 # الفصل الثالث عشر في بيع الحيوان يجوز استرقاق الكافر الأصلي إذا لم يكن ~~معتصما بعهد أو ذمام سواء أكان في دار الحرب أم كان في دار الاسلام، وسواء ~~أكان بالقهر والغلبة أم بالسرقة أم بالغيلة ويسري الرق في اعقابه وإن كان ~~قد أسلم. # (مسألة 281): المرتد الفطري والملي لا يجوز استرقاقهما على الأقوى. # (مسألة 282): لو قهر حربي حربيا آخر فباعه ملكه المشتري وإن كان أخاه أو ~~زوجته أو ممن ينعتق عليه كأبيه وأمه وفي كونه بيعا حقيقة وتجري عليه أحكامه ~~اشكال وإن كان أقرب. # (مسألة 283): يصح أن يملك الرجل كل أحد غير الأب والأم والجد وإن علا لأب ~~كان أو لأم، والولد - وإن نزل - ذكرا كان أو أنثى، والمحارم وهي الأخت ~~والعمة والخالة وإن علون، وبنات الأخ وبنات الأخت وأن نزلن، ولا فرق في ~~المذكورين بين النسبيين والرضاعيين. # (مسألة 284): إذا وجد السبب المملك فيما لا يصح ملكه اختياريا كان السبب ~~كالشراء أو قهريا كالإرث انعتق قهرا. # (مسألة 285): لو ملك أحد الزوجين صاحبه ولو بعضا منه استقر الملك وبطل ~~النكاح. # (مسألة 286): يكره أن يملك الرجل غير هؤلاء من ذوي قرابته كالأخ والعم ~~والخال وأولادهم. # (مسألة 287): تملك المرأة كل أحد غير الأب والأم والجد والجدة والولد وإن ~~PageV03P079 # نزل ذكرا كان أو أنثى نسبيين كانوا أو رضاعيين. # (مسألة 288): الكافر لا يملك المسلم ابتداء ولو أسلم عبد الكافر بيع على ~~مسلم وأعطي ثمنه. # (مسألة 289): كل من أقر على نفسه بالعبودية حكم عليه بها مع الشك إذا كان ~~عاقلا بالغا مختارا. # (مسألة 290): لو اشترى عبدا فادعى الحرية لم يقبل قوله إلا بالبينة. # (مسألة 291): يجب على مالك ms0680 الأمة إذا أراد بيعها وقد وطأها أن يستبرئها ~~قبل بيعها بحيضة إن كانت تحيض وبخمسة وأربعين يوما من حين الوطء إن كانت لا ~~تحيض وهي في سن من تحيض. # (مسألة 292): لو باعها بدون الاستبراء صح البيع ووجب على المشتري ~~استبراؤها فلا يطأها إلا بعد حيضة أو مضي المدة المذكورة. # (مسألة 293): إذا لم يعلم أن البائع استبرأها أو وطأها وجب عليه الاحتياط ~~في استبرائها، وإذا علم أن البائع لم يطأها أو أنه استبرأها لم يجب عليه ~~استبراؤها، وكذا إذا أخبره صاحبها بأنه قد استبرأها أو أنه لم يطأها إذا ~~كان أمينا. # (مسألة 294): لا يجب الاستبراء في أمة المرأة إلا أن يعلم أنها موطوءة ~~وطئا محترما، ولا في الصغيرة ولا في اليائسة ولا في الحائض حال البيع، نعم ~~لا يجوز وطؤها حال الحيض. # (مسألة 295): لا استبراء في الحامل، نعم لا يجوز وطؤها في القبل إلا بعد ~~مضي أربعة أشهر وعشرة أيام من زمان حملها، فإن وطأها وقد استبان حملها عزل ~~استحبابا، فإن لم يعزل فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز بيع الولد بل وجوب ~~عتقه وجعل شئ له من ماله يعيش به. PageV03P080 # (مسألة 296): يثبت وجوب استبراء البائع للأمة قبل البيع لكل مالك يريد ~~نقلها إلى غيره ولو بسبب غير البيع، وكذلك وجوب استبراء المشتري قبل الوطء ~~يثبت لكل من تنتقل إليه الأمة بسبب وإن كان إرثا أو استرقاقا أو نحوهما فلا ~~يجوز له وطؤها إلا بعد الاستبراء. # (مسألة 297): يجوز شراء بعض الحيوان مشاعا كنصفه وربعه ولا يجوز شراء بعض ~~معين منه كرأسه وجلده إذا لم يكن مما يطلب لحمه، بل كان المقصود منه ~~الابقاء للركوب أو الحمل أو نحوهما. # (مسألة 298): لو كان الحيوان مما يطلب لحمه جاز شراء بعض معين منه، لكن ~~لو لم يذبح لمانع - كما إذا كان في ذبحه ضرر مالي - كان المشتري شريكا ~~بنسبة الجزء، وكذا لو باع الحيوان واستثنى الرأس والجلد، وأما إذا اشترك ~~اثنان أو جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد فإنه يكون شريكا بنسبة المال ms0681 ~~لا بنسبة الرأس والجلد. # (مسألة 299): لو قال شخص لآخر: اشتر حيوانا بشركتي صح ويثبت البيع لهما ~~على السوية مع الاطلاق ويكون على كل واحد منهما نصف الثمن، ولو قامت ~~القرينة على كون المراد الاشتراك على التفاضل كان العمل عليها. # (مسألة 300): لو دفع المأمور عن الآمر بالشراء شركة ما عليه من جزء ~~الثمن، فإن كان الامر بالشراء على وجه الشركة قرينة على الامر بالدفع عنه ~~رجع الدافع عليه بما دفعه عنه وإلا كان متبرعا وليس له الرجوع عليه به. # (مسألة 301): لو اشترى أمة فوطأها فظهر أنها ملك لغير البائع كان للمالك ~~انتزاعها منه وله على المشتري عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ~~ثيبا، ولو حملت منه كان عليه قيمة الولد يوم ولد حيا ويرجع المشتري على ~~البائع بما اغترمه للمالك إن كان جاهلا. PageV03P081 # (مسألة 302): الأقوى أن العبد يملك فلو ملكه مولاه شيئا ملكه وكذا لو ~~ملكه غيره أو حاز لنفسه شيئا إذا كان بإذن المولى، ولا ينفذ تصرفه فيما ~~ملكه بدون إذن مولاه. # (مسألة 303): إذا اشترى كل من العبدين المأذونين من مولاهما بالشراء ~~صاحبه من مولاه فإن اقترن العقدان وكان شراؤهما لأنفسهما بطلا، وإن كان ~~شراؤهما للسيدين فالأقوى الصحة، وإن ترتبا صح السابق، وأما اللاحق فهو باطل ~~إن كان الشراء لنفسه، وإن كان الشراء لسيده صح إذا كان إذنه بالشراء مطلقا، ~~وأما إذا كان مقيدا بعبديته فصحته تتوقف على إجازته. # (مسألة 304): لو وطأ الشريك جارية الشركة حد بنصيب غيره فإن حملت قومت ~~عليه وانعقد الولد حرا وعليه قيمة حصص الشركاء من الولد عند سقوطه حيا، بل ~~يحتمل تقويمهم لها عليه بمجرد الوطء مع احتمال الحمل. # (مسألة 305): يستحب لمن اشترى مملوكا تغيير اسمه واطعامه شيئا من الحلاوة ~~والصدقة عنه بأربعة دراهم ولا يريه ثمنه في الميزان. # (مسألة 306): الأحوط عدم التفرقة بين الام والولد قبل الاستغناء عن الام، ~~أما البهائم فيجوز فيها ذلك ما لم يؤد إلى إتلاف المال المحترم. # خاتمة في الإقالة وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد ms0682 طلبه من الأخر، ~~والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة حتى الهبة اللازمة غير النكاح ~~والضمان، وفي جريانها في الصدقة إشكال، وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم ~~يكن عربيا، بل تقع بالفعل كما PageV03P082 # تقع بالقول، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخا وإقالة، ~~ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه. # (مسألة 307): لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان فلو ~~أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه. # (مسألة 308): إذا جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له: ~~أقلني ولك هذا المال، أو أقلني ولك علي كذا - نظير الجعالة - فالأظهر ~~الصحة. # (مسألة 309): لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل: أقلتك ~~بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي فقبل صح. # (مسألة 310): لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة. # (مسألة 311): في قيام وراث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال، ~~والظاهر العدم، نعم تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر . ~~(1) (مسألة 312): تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويتقسط ~~الثمن حينئذ على النسبة، وإذا تعدد البائع أو المشتري تصح الإقالة بين ~~أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ولا يشترط رضي الأخر. # (مسألة 313): تلف أحد العوضين أو كليها لا يمنع من صحة الإقالة، فإذا ~~تقايلا رجع كل عوض إلى صاحبه الأول، فإن كان موجودا أخذه، وإن كان تالفا ~~رجع بمثله إن كان مثليا وبقيمته يوم الفسخ إن كان قيميا. # (مسألة 314): الخروج عن الملك ببيع أو هبة أو نحوهما بمنزلة التلف وتلف # PageV03P083 # البعض كتلف الكل يستوجب الرجوع بالبدل عن البعض التالف. # (مسألة 315): العيب في يد المشتري يستوجب الرجوع عليه بالأرش مع الإقالة، ~~والحمد لله رب العالمين. # * * * PageV03P084 # كتاب الشفعة وفيه فصول إذا باع أحد الشريكين حصته على ثالث كان لشريكه ~~أخذ المبيع بالثمن المجعول له في البيع، ويسمى هذا الحق بالشفعة. # فصل في ما تثبت فيه الشفعة (مسألة 316): تثبت الشفعة في بيع ما ms0683 لا ينقل ~~إذا كان يقبل القسمة كالأرضين والدور والبساتين بلا إشكال، وهل تثبت فيما ~~ينقل كالآلات والثياب والحيوان وفيما لا ينقل إذا لم يقبل القسمة؟ قولان: ~~أقواهما الأول (1) فيما عدا السفينة والنهر والطريق والحمام والرحى فإنه لا ~~تثبت فيها الشفعة. # (مسألة 317): لا تثبت الشفعة بالجوار، فإذا باع أحد داره فليس لجاره ~~الأخذ بالشفعة. # (مسألة 318): إذا كانت داران مختصة كل واحدة منهما بشخص وكانا مشتركين في ~~طريقهما فبيعت إحدى الدارين مع الحصة المشاعة من الطريق تثبت الشفعة # PageV03P085 # لصاحب الدار الأخرى سواء أكانت الداران قبل ذلك مشتركتين وقسمتا أم لم ~~تكونا كذلك. # (مسألة 319): يجري هذا الحكم في الدور المختصة كل واحدة منها بواحد مع ~~الاشتراك في الطريق فإذا بيعت واحدة منها مع الحصة من الطريق ثبتت الشفعة ~~للباقين. # (مسألة 320): إذا بيعت إحدى الدارين بلا ضم حصة الطريق إليها لم تثبت ~~الشفعة للشريك في الطريق. # (مسألة 321): إذا بيعت الحصة من الطريق وحدها تثبت الشفعة للشريك. # (مسألة 322): هل يختص الحكم المذكور بالدار أو يعم غيرها من الأملاك ~~المفروزة المشتركة في الطريق، وجهان، أقواهما الأول. # (مسألة 323): ألحق جماعة بالطريق النهر، والساقية، والبئر، فإذا كانت ~~الداران المختصة كل منهما بشخص مشتركتين في نهر أو ساقية أو بئر فبيعت ~~إحداهما مع الحصة من النهر أو الساقية أو البئر كان لصاحب الدار الأخرى ~~الشفعة في الدار أيضا، وفيه إشكال بل منع. # (مسألة 324): إذا بيع المقسوم منضما إلى حصة من المشاع صفقة واحدة كان ~~للشريك في المشاع الأخذ بالشفعة في الحصة المشاعة بما يخصها من الثمن بعد ~~توزيعه وليس له الأخذ في المقسوم. # (مسألة 325): تختص الشفعة في غير المساكن والأرضين بالبيع، فإذا انتقل ~~الجزء المشاع بالهبة المعوضة أو الصلح أو غيرهما فلا شفعة للشريك، وأما ~~المساكن والأرضين فاختصاص الشفعة فيها بالبيع محل إشكال. # (مسألة 326): إذا كانت العين بعضها ملكا وبعضها وقفا فبيع الملك لم يكن ~~PageV03P086 # للموقوف عليهم الشفعة على الأقوى وإن كان الموقوف عليه واحدا. # (مسألة 327): إذا بيع الوقف في مورد يجوز بيعه، ففي ثبوت الشفعة للشريك ~~قولان، أقربهما ms0684 ذلك. # (مسألة 328): يشترط في ثبوت الشفعة أن تكون العين المبيعة مشتركة بين ~~اثنين فإذا كانت مشتركة بين ثلاثة فما زاد وباع أحدهم لم تكن لأحدهم شفعة. ~~وإذا باعوا جميعا إلا واحدا منهم ففي ثبوت الشفعة له إشكال بل منع. # (مسألة 329): إذا كانت العين بين شريكين فباع أحدهما بعض حصته ثبتت ~~الشفعة للاخر. # فصل في الشفيع (مسألة 330): يعتبر في الشفيع الإسلام إذا كان المشتري ~~مسلما، فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشترى من كافر، وتثبت للمسلم على ~~الكافر وللكافر على مثله. # (مسألة 331): يشترط في الشفيع أن يكون قادرا على أداء الثمن فلا تثبت ~~للعاجز عنه وإن بذل الرهن أو وجد له ضامن إلا أن يرضى المشتري بذلك، نعم ~~إذا ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام، وإذا ادعى أن الثمن في بلد آخر أجل ~~بمقدار وصول المال إليه وزيادة ثلاثة أيام، فإن انتهى الأجل فلا شفعة، ~~ويكفي في الثلاثة أيام التلفيق كما أن مبدأها زمان الأخذ بالشفعة لا زمان ~~البيع. # (مسألة 332): إذا كان التأجيل إلى زمان نقل الثمن من البلد الأخر، حيث ~~يدعي وجوده فيه زائدا على المقدار المتعارف فالظاهر سقوط الشفعة. ~~PageV03P087 # (مسألة 333): إذا كان الشريك غائبا عن بلد البيع وقت البيع جاز له الأخذ ~~بالشفعة إذا حضر البلد وعلم بالبيع وإن كانت الغيبة طويلة. # (مسألة 334): إذا كان له وكيل مطلق في البلد أو في خصوص الأخذ بالشفعة، ~~جاز لذلك الوكيل الأخذ بالشفعة عنه. # (مسألة 335): تثبت الشفعة للشريك وإن كان سفيها أو صبيا أو مجنونا فيأخذ ~~لهم الولي بها، بل إذا أخذ السفيه بها بإذن الولي صح، وكذا الصبي على ~~احتمال قوي. # (مسألة 336): تثبت الشفعة للمفلس إذا رضي المشتري ببقاء الثمن في ذمته، ~~أو استدان الثمن من غيره أو دفعه من ماله بإذن الغرماء. # (مسألة 337): إذا أسقط الولي عن الصبي أو المجنون أو السفيه حق الشفعة لم ~~يكن لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد والعقل، وكذا إذا لم يكن الأخذ بها ~~مصلحة فلم يطالب، أما إذا ترك المطالبة بها مساهلة منه في ms0685 حقهم فالظاهر أن ~~لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد. # (مسألة 338): إذا كان المبيع مشتركا بين الولي والمولى عليه فباع الولي ~~عنه جاز له أن يأخذ بالشفعة على الأقوى. # (مسألة 339): إذا باع الولي عن نفسه فإنه يجوز له أن يأخذ بالشفعة للمولى ~~عليه وكذا الحكم في الوكيل إذا كان شريكا مع الموكل. # فصل في الأخذ بالشفعة (مسألة 340): الأخذ بالشفعة من الإنشائيات المعتبر ~~فيها الإيقاع، ويكون بالقول مثل أن يقول: أخذت المبيع المذكور بثمنه، ~~وبالفعل مثل أن يدفع الثمن PageV03P088 # ويستقل بالمبيع. # (مسألة 341): لا يجوز للشفيع أخذ بعض المبيع وترك بعضه بل إما أن يأخذ ~~الجميع أو يدع الجميع. # (مسألة 342): الشفيع يأخذ بقدر الثمن إذا كان مثليا لا بأكثر منه ولا ~~بأقل سواء أكانت قيمة المبيع السوقية مساوية للثمن أم زائدة أم ناقصة. # (مسألة 343): في ثبوت الشفعة في الثمن القيمي بأن يأخذ المبيع بقيمته ~~قولان، أقواهما العدم. # (مسألة 344): إذا غرم المشتري شيئا من أجرة الدلال أو غيرها أو تبرع به ~~للبائع من خلعة ونحوها لم يلزم الشفيع تداركه. # (مسألة 345): إذا حط البائع شيئا من الثمن للمشتري لم يكن للشفيع تنقيصه. # (مسألة 346): الأقوى لزوم المبادرة إلى الأخذ بالشفعة فيسقط مع المماطلة ~~والتأخير بلا عذر، ولا يسقط إذا كان التأخير عن عذر كجهله بالبيع أو جهله ~~باستحقاق الشفعة، أو توهمه كثرة الثمن فبان قليلا، أو كون المشتري زيدا ~~فبان عمرا، أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره، أو العكس، أو أنه واحد فبان ~~اثنين أو العكس، أو أن المبيع النصف بمائة فتبين أنه الربع بخمسين، أو كون ~~الثمن ذهبا فبان فضة، أو لكونه محبوسا ظلما أو بحق يعجز عن أدائه، وكذا ~~أمثال ذلك من الأعذار. # (مسألة 347): المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها ~~المبادرة على النحو المتعارف الذي جرت به العادة، فإذا كان مشغولا بعبادة ~~واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها. # (مسألة 348): إذا كان مشغولا بأكل أو شرب لم يجب قطعه، ولا يجب عليه ~~الإسراع في المشي. PageV03P089 # (مسألة 349): يجوز له إن كان غائبا انتظار ms0686 الرفقة إذا كان الطريق مخوفا، ~~أو انتظار زوال الحر أو البرد إذا جرت العادة بانتظاره، وقضاء وطره من ~~الحمام إذا علم بالبيع وهو في الحمام وأمثال ذلك مما جرت العادة بفعله ~~لمثله، نعم يشكل مثل عيادة المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه ~~موجبا للطعن فيه، وكذا الاشتغال بالنوافل إبتداء، والأظهر السقوط في كل ~~مورد صدقت فيه المماطلة عرفا. # (مسألة 350): إذا كان غائبا عن بلد البيع وعلم بوقوعه وكان يتمكن الاخذ ~~بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة. # (مسألة 351): لا بد في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن ولا يكفي قول ~~الشفيع: # أخذت بالشفعة في انتقال المبيع إليه، فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو عجز ~~عن دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري، لا أنه ينتقل بالقول إلى ملك ~~الشفيع وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري. # (مسألة 352): إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط بل جاز ~~للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول فيبطل الثاني، وتجزي الإجازة ~~منه في صحته له، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصح البيع الأول. # (مسألة 353): إذا زادت العقود على اثنين فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق ويصح ~~مع إجازته، وإن أخذ باللاحق صح السابق، وإن أخذ بالمتوسط صح ما قبله وبطل ~~ما بعده ويصح مع إجازته. # (مسألة 354): إذا تصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة لازمة أو غير لازمة ~~أو بجعله صداقا أو غير ذلك مما لا شفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة ~~بالنسبة إلى البيع فتبطل التصرفات اللاحقة له. # (مسألة 355): الشفعة من الحقوق فتسقط بالإسقاط، ويجوز تعويض المال ~~PageV03P090 # بإزاء إسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها، لكن على الأول لا يسقط إلا ~~بالإسقاط، فإذا لم يسقطه وأخذ بالشفعة صح وكان آثما، ومعطى العوض مخير بين ~~الفسخ ومطالبة العوض وأن يطالبه بأجرة المثل للإسقاط، والظاهر صحة الأخذ ~~بالشفعة على الثاني أيضا، ويصح الصلح عليه نفسه فيسقط بذلك. # (مسألة 356): الظاهر أنه لا إشكال في أن حق الشفعة لا يقبل الانتقال إلى ms0687 ~~غير الشفيع. # (مسألة 357): إذا باع الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها ~~خصوصا إذا كان بيعه بعد علمه بالشفعة. # (مسألة 358): المشهور اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة فإذا ~~أخذ بها وكان جاهلا به لم يصح، لكن الصحة لا تخلو من وجه. # (مسألة 359): إذا تلف تمام المبيع قبل الأخذ بالشفعة سقطت. # (مسألة 360): إذا تلف بعضه دون بعض لم تسقط وجاز له أخذ الباقي بتمام ~~الثمن من دون ضمان على المشتري. # (مسألة 361): إذا كان التلف بعد الأخذ بالشفعة فإن كان التلف بفعل ~~المشتري ضمنه. # (مسألة 362): إذا كان التلف بغير فعل المشتري ضمنه المشتري أيضا فيما إذا ~~كان التلف بعد المطالبة ومسامحة المشتري في الإقباض. # (مسألة 363): في انتقال الشفعة إلى الوارث إشكال، وعلى تقدير الانتقال ~~ليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون. # (مسألة 364): إذا أسقط الشفيع حقه قبل البيع لم يسقط، وكذا إذا شهد على ~~البيع أو بارك للمشتري إلا أن تقوم القرينة على إرادة الإسقاط بذلك بعد ~~البيع. PageV03P091 # (مسألة 365): إذا كانت العين مشتركة بين حاضر وغائب وكانت حصة الغائب بيد ~~ثالث فباعها بدعوى الوكالة عن الغائب جاز الشراء منه والتصرف فيه، وهل يجوز ~~للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطلاعه على البيع؟ إشكال، وإن كان الجواز ~~أقرب فإذا حضر الغائب وصدق فهو، وإن أنكر كان القول قوله بيمينه، فإذا حلف ~~انتزع الحصة من يد الشفيع وكان له عليه الأجرة إن كانت ذات منفعة مستوفاة ~~بل مطلقا، (1) فإن دفعها إلى المالك رجع بها على مدعي الوكالة. # (مسألة 366): إذا كان الثمن مؤجلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن ~~المؤجل، والظاهر جواز إلزامه بالكفيل، ويجوز أيضا الاخذ بالثمن حالا إن رضي ~~المشتري به أو كان شرط التأجيل للمشتري على البائع. # (مسألة 367): الشفعة لا تسقط بالإقالة فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ ~~بالشفعة، فينكشف بطلان الإقالة فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ونماء ~~الثمن للبائع كما كان الحال قبلها كذلك. # (مسألة 368): إذا كان للبائع خيار رد العين فالظاهر أن الشفعة لا تسقط ~~به، لكن البائع إذا فسخ ms0688 يرجع المبيع إليه، بل الظاهر ثبوت سائر الخيارات ~~أيضا ومع الفسخ يرجع المبيع إلى البائع. # (مسألة 369): إذا كانت العين معيبة فإن علمه المشتري فلا خيار له ولا أرش ~~فإذا أخذ الشفيع بالشفعة فإن كان عالما به فلا شئ له وإن كان جاهلا كان له ~~الخيار في الرد وليس له اختيار الأرش، وإذا كان المشتري جاهلا كان له ~~الأرش، ولا خيار له في الرد فإذا أخذ الشفيع بالشفعة كان له الرد فإن لم ~~يمكن الرد لم يبعد # PageV03P092 # رجوعه على المشتري بالأرش حتى إذا كان قد أسقطه عن البائع. # (مسألة 370): إذا اتفق اطلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع فالظاهر ~~أن له أخذ الأرش وعليه دفعه إلى الشفيع، وإذا اطلع الشفيع عليه دون المشتري ~~فليس له مطالبة البائع بالأرش ولا يبعد جواز مطالبة المشتري به إن لم يمكن ~~الرد. # * * * PageV03P093 # كتاب الإجارة وفيه فصول وهي المعاوضة على المنفعة عملا كانت أو غيره، ~~فالأول مثل إجارة الخياط للخياطة، والثاني مثل إجارة الدار. # (مسألة 371): لا بد فيها من الإيجاب والقبول، فالإيجاب مثل قول الخياط: # آجرتك نفسي، وقول صاحب الدار: أجرتك داري، والقبول مثل قول المستأجر: # قبلت، ويجوز وقوع الإيجاب من المستأجر، مثل: استأجرتك لتخيط ثوبي ~~واستأجرت دارك، فيقول المؤجر: قبلت، وتجري فيها المعاطاة أيضا. # (مسألة 372): يشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجورا عن التصرف ~~لصغر أو سفه أو تفليس أو رق، كما يشترط أن لا يكون أحدهما مكرها على التصرف ~~إلا أن يكون الإكراه بحق. # يشترط في كل من العوضين أمور: # الأول: أن يكون معلوما بحيث لا يلزم الغرر على الأحوط، (1) فالأجرة إذا ~~كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود لا بد من معرفتها بالكيل أو الوزن أو ~~العد، # PageV03P094 # وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع ~~الجهالة. # (مسألة 373): لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل به كما ~~في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة، فإن المنفعة ~~حينئذ أمر عادي متعارف، ولا ms0689 بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير، ~~وفي غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار ~~سنة أو شهرا، أو المسافة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين، وإما بتقدير ~~موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته، ولا بد من تعيين ~~الزمان في الأولين، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من ~~دون تعيين الزمان بطلت الإجارة إلا أن تكون قرينة على التعيين كالإطلاق ~~الذي هو قرينة على التعجيل. # (مسألة 374): الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة ~~غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الإتيان به متى طالب المستأجر. # الثاني: أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق، وإن ضمت ~~إليه ضميمة على الأقوى. # الثالث: أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة فلا تصح إجارة الأرض التي لا ~~ماء لها للزراعة. # الرابع: أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصح إجارة ~~الخبز للأكل. # الخامس: أن تكون المنفعة محللة، فلا تصح إجارة المساكن لإحراز المحرمات، ~~ولا إجارة الجارية للغناء. # السادس: تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة، فلا تصح إجارة ~~الحائض لكنس المسجد. PageV03P095 # (مسألة 375): إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك، وإذا ~~آجر مال نفسه وكان محجورا عليه لسفه أو رق توقفت صحتها على إجازة الولي، ~~وإذا كان مكرها توقفت على الرضا لا بداعي الإكراه. # (مسألة 376): إذا آجر السفيه نفسه لعمل فالأظهر الصحة، (1) والأحوط ~~الاستيذان من الولي. # (مسألة 377): إذا استأجر دابة للحمل فلا بد من تعيين الحمل، وإذا استأجر ~~دابة للركوب فلا بد من تعيين الراكب، وإذا استأجر دابة لحرث جريب من الأرض ~~فلابد من تعيين الأرض، نعم إذا كان اختلاف الراكب أو الحمل أو الأرض لا ~~يوجب اختلافا في المالية لم يجب التعيين. # (مسألة 378): إذا قال آجرتك الدار شهرا أو شهرين بطلت الإجارة، وإذا قال: ~~آجرتك كل شهر بدرهم صح في الشهر الأول وبطل في غيره، وكذا إذا قال آجرتك ~~شهرا بدرهم فإن زدت فبحسابه، ms0690 هذا إذا كان بعنوان الإجارة، أما إذا كان ~~بعنوان الجعالة بأن يجعل المنفعة لمن يعطي درهما أو كان من قبيل الإباحة ~~بالعوض بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهما فلا بأس. # (مسألة 379): إذا قال: إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وإن خطته بدرزين ~~فلك درهمان، فإن قصد الجعالة كما هو الظاهر صح، وإن قصد الإجارة بطل، وكذا ~~إن قال: إن خطته هذا اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم. # والفرق بين الإجارة والجعالة أن في الإجارة تشتغل ذمة العامل بالعمل # PageV03P096 # للمستأجر حين العقد وكذا تشتغل ذمة المستأجر بالعوض، ولأجل ذلك صارت ~~عقدا، وليس ذلك في الجعالة فإن اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل ~~العامل من دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبدا، ولأجل ذلك صارت إيقاعا. # (مسألة 380): إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص من زمان أو مكان أو آلة ~~أو وصف فجاء به على خلاف القيد لم يستحق شيئا على عمله، فإن لم يمكن العمل ~~ثانيا تخير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين مطالبة الأجير بأجرة المثل للعمل ~~المستأجر عليه، فإن طالبه بها لزمه إعطاؤه أجرة المثل، وإن أمكن العمل ~~ثانيا وجب الإتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة. # (مسألة 381): إذا استأجره على عمل بشرط، بأن كان إن شاء الشرط في ضمن عقد ~~الإجارة كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن ~~فخاط الثوب ولم يقرأ السورة كان له فسخ الإجارة وعليه حينئذ أجرة المثل، ~~(1) وله إمضاؤه ودفع الأجرة المسماة. # والفرق بين القيد والشرط أن متعلق الإجارة في موارد التقييد حصة خاصة ~~مغايرة لسائر الحصص، وأما في موارد الإشتراط فمتعلق الإجارة هو طبيعي العمل ~~لكن الالتزام العقدي معلق على الالتزام بما جعل شرطا. # (مسألة 382): إذا استأجر دابة إلى " كربلاء " مثلا بدرهم واشترط على نفسه ~~أنه إن أوصله المؤجر نهارا أعطاه درهمين صح. # (مسألة 383): لو استأجر دابة مثلا إلى مسافة بدرهمين واشترط على المؤجر ~~أن يعطيه درهما واحدا إن لم يوصله نهارا صح ذلك. ms0691 # PageV03P097 # (مسألة 384): إذا استأجر دابة على أن يوصله المؤجر نهارا بدرهمين أو ليلا ~~بدرهم بحيث تكون الإجارة على أحد الامرين مرددا بينهما فالإجارة باطلة. # (مسألة 385): إذا استأجره على أن يوصله إلى " كربلاء " وكان من نيته ~~زيارة ليلة النصف من شعبان ولكن لم يذكر ذلك في العقد ولم تكن قرينة على ~~التعيين استحق الأجرة وإن لم يوصله ليلة النصف من شعبان. # فصل وفيه مسائل تتعلق بلزوم الإجارة (مسألة 386): الإجارة من العقود ~~اللازمة لا يجوز فسخها إلا بالتراضي بينهما أو يكون للفاسخ الخيار، والأظهر ~~أن الإجارة المعاطاتية أيضا لازمة. # (مسألة 387): إذا باع المالك العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة لم ~~تنفسخ الإجارة، بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة، ~~وإذا كان المشتري جاهلا بالإجارة أو معتقدا قلة المدة فتبين زيادتها كان له ~~فسخ البيع وليس له المطالبة بالأرش، وإذا فسخت الإجارة رجعت المنفعة إلى ~~البائع. # (مسألة 388): لا فرق فيما ذكرناه من عدم انفساخ الإجارة بالبيع بين أن ~~يكون البيع على المستأجر وغيره. # (مسألة 389): إذا باع المالك العين على شخص وآجرها وكيله مدة معينة على ~~شخص آخر واقترن البيع والإجارة زمانا بطلت الإجارة وصح البيع مسلوب المنفعة ~~مدة الإجارة، ويثبت الخيار حينئذ للمشتري. # (مسألة 390): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر حتى فيما ~~إذا استأجر دارا على أن يسكنها بنفسه فمات. PageV03P098 # (مسألة 391): إذا آجر نفسه للعمل بنفسه فمات قبل مضي زمان يتمكن فيه من ~~العمل بطلت الإجارة. # (مسألة 392): إذا آجر البطن السابق من الموقوف عليهم العين الموقوفة ~~فانقرضوا قبل انتهاء مدة الإجارة بطلت، وإذا آجرها البطن السابق ولاية منه ~~على العين لمصلحة البطون جميعها لم تبطل بانقراضه. # (مسألة 393): إذا آجر نفسه للعمل بلا قيد المباشرة فإنها لا تبطل بموته ~~إذا كان متمكنا منه ولو بالتسبيب، ويجب حينئذ أداء العمل من تركته كسائر ~~الديون. # (مسألة 394): إذا آجر الولي مال الصبي في مدة تزيد على زمان بلوغه صح، ~~وإذا آجر الولي الصبي كذلك ففي صحتها في الزيادة إشكال (1) حتى إذا قضت ~~ضرورة الصبي ms0692 بذلك. # (مسألة 395): إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في أثنائها ~~لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لحق الزوج. # (مسألة 396): إذا آجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الإجارة على إجازة ~~الزوج فيما ينافي حقه ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقه. # (مسألة 397): إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم أعتقه قبل انتهاء مدة ~~الإجارة لم تبطل الإجارة، وتكون نفقته في كسبه إن أمكن له الإكتساب لنفسه ~~في غير زمان الخدمة، وإن لم يمكن فهي على المسلمين كفاية. (2) # PageV03P099 # (مسألة 398): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيبا فإن كان عالما به ~~حين العقد فلا أثر له وإن كان جاهلا به، فإن كان موجبا لفوات بعض المنفعة - ~~كخراب بعض بيوت الدار - قسطت الأجرة ورجع على المالك بما يقابل المنفعة ~~الفائتة وله فسخ العقد من أصله، هذا إذا لم يكن الخراب قابلا للانتفاع أصلا ~~ولو بغير السكنى وإلا لم يكن له إلا خيار العيب، وإن كان العيب، موجبا لعيب ~~في المنفعة مثل عرج الدابة كان له الخيار في الفسخ وليس له مطالبة الأرش، ~~وإن لم يوجب العيب شيئا من ذلك لكن يوجب نقص الأجرة كان له الخيار أيضا، ~~وإن لم يوجب ذلك أيضا فلا خيار، هذا إذا كانت العين شخصية أما إذا كان كليا ~~وكان المقبوض معيبا كان له المطالبة بالصحيح ولا خيار في الفسخ، وإذا تعذر ~~الصحيح كان له الخيار في أصل العقد. # (مسألة 399): إذا وجد المؤجر عيبا في الأجرة وكان جاهلا به كان له الفسخ ~~وليس له المطالبة بالأرش، وإذا كانت الأجرة كليا فقبض فردا معيبا منها فليس ~~له فسخ العقد بل له المطالبة بالصحيح فإن تعذر كان له الفسخ. # (مسألة 400): يجري في الإجارة خيار الغبن وخيار الشرط - حتى للأجنبي - ~~وخيار العيب، وخيار تخلف الشرط وتبعض الصفقة، وتعذر التسليم والتفليس ~~والتدليس والشركة، وخيار شرط رد العوض نظير شرط رد الثمن، ولا يجري فيها ~~خيار المجلس، ولا خيار الحيوان. (1) (مسألة 401): إذا حصل الفسخ في عقد ~~الإيجار إبتداء المدة فلا إشكال، وإذا حصل ms0693 أثناء المدة فالأقوى كونه موجبا ~~لانفساخ العقد في جميع المدة فيرجع # PageV03P100 # المستأجر بتمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى. (1) ~~فصل وفيه مسائل في أحكام التسليم في الإجارة إذا وقع عقد الإجارة ملك ~~المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس ~~العقد، وكذا المؤجر والأجير يملكان الأجرة بنفس العقد، لكن ليس للمستأجر ~~المطالبة بالمنفعة والعمل إلا في حال تسليم الأجرة، وليس للأجير والمؤجر ~~المطالبة بالأجرة إلا في حال تسليم المنفعة، ويجب على كل منهما تسليم ما ~~عليه تسليمه إلا إذا كان الآخر ممتنعا عنه. # وتسليم المنفعة يكون بتسليم العمل فيما لا يتعلق بالعين بإتمامه وفيما ~~يتعلق بالعين يكون بتسليم العين، بمعنى التخلية بينها وبين المالك مع إتمام ~~العمل فيها، وليس للأجير المطالبة بالأجرة قبل إتمام العمل إلا إذا كان قد ~~اشترط تقديم الأجرة صريحا أو كانت العادة جارية على ذلك، وكذا ليس للمستأجر ~~المطالبة بالعين المستأجرة أو العمل المستأجر عليه مع تأجيل الأجرة إلا إذا ~~كان قد شرط ذلك وإن كان لإجل جريان العادة عليه. # وإذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة مع بذل المستأجر الأجرة جاز ~~للمستأجر إجباره على تسليم العين، كما جاز له الفسخ وأخذ الأجرة إذا كان قد # PageV03P101 # دفعها وله إبقاء الإجارة والمطالبة بقيمة المنفعة الفائتة، وكذا إذا دفع ~~المؤجر العين ثم أخذها من المستأجر بلا فصل أو في أثناء المدة، ومع الفسخ ~~في الأثناء يرجع بتمام الأجرة، وعليه أجرة المثل لما مضى، وكذا الحكم فيما ~~إذا امتنع المستأجر من تسليم الأجرة مع بذل المؤجر للعين المستأجرة. # (مسألة 402): إذا كان العمل المستأجر عليه في العين التي هي بيد الأجير، ~~فتلفت العين بعد تمام العمل قبل دفعها إلى المستأجر من غير تفريط استحق ~~الأجير المطالبة بالأجرة، فإذا كان أجيرا على خياطة ثوب فتلف بعد الخياطة ~~وقبل دفعه إلى المستأجر استحق الأجير مطالبة الأجرة، فإذا كان الثوب مضمونا ~~على الأجير استحق عليه المالك قيمة الثوب مخيطا وإلا لم يستحق عليه شيئا. # (مسألة 403): يجوز للأجير ms0694 بعد إتمام العمل حبس العين إلى أن يستوفي ~~الأجرة وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط لم يضمن. # (مسألة 404): إذا تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدة بطلت الإجارة، ~~فإن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل لم يستحق المالك على المستأجر ~~شيئا، وإن كان بعد القبض بمدة كان للمستأجر الخيار في فسخ الإيجار، فإن فسخ ~~رجع على المؤجر بتمام الأجرة المسماة وعليه للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ~~المدة الماضية، وإن لم يفسخ قسطت الأجرة على النسبة وكان للمالك حصة من ~~الأجرة على نسبة المدة، هذا إذا تلفت العين بتمامها، وأما إذا تلف بعضها ~~ولم يمكن الانتفاع به تبطل الإجارة بنسبته من أول الأمر أو في أثناء المدة ~~ويثبت الخيار للمستأجر حينئذ أيضا. # (مسألة 405): إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف منفعتها حتى ~~انقضت مدة الإجارة، كما إذا استأجر دابة أو سفينة للركوب أو حمل المتاع فلم ~~يركبها ولم يحمل متاعه عليها أو استأجر دارا وقبضها ولم يسكنها حتى مضت ~~PageV03P102 # المدة استقرت عليه الأجرة، وكذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع ~~المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة منها حتى انقضت مدة الإجارة، وكذا ~~الحكم في الإجارة على الأعمال، فإنه إذا بذل الأجير نفسه للعمل وامتنع ~~المستأجر من استيفائه، كما إذا استأجر شخصا لخياطة ثوبه في وقت معين فهيأ ~~الأجير نفسه للعمل فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتى مضى الوقت فإنه يستحق ~~الأجرة سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل، ~~كما لا فرق على الأقوى في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين ~~شخصية مثل أن يؤجره الدابة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي ~~الوقت وأن تكون كلية كما إذا آجره دابة كلية فسلم فردا منها إليه أو بذله ~~له حتى انقضت المدة، فإنه يستحق تمام الأجرة على المستأجر، كما لا فرق في ~~الإجارة الواقعة على الكلي بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فردا من ~~الكلي بعنوان الجري على الإجارة، فإن الأجرة ms0695 تستقر على المستأجر في جميع ~~ذلك وإن لم يستوف المنفعة، هذا إذا كان عدم الاستيفاء باختياره، أما إذا ~~كان لعذر فإن كان عاما مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة أو في ~~السفينة حتى انقضت المدة بطلت الإجارة، وليس على المستأجر شئ من الأجرة، ~~وإن كان العذر خاصا بالمستأجر كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر فلا إشكال في ~~الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة، بل الأقوى الصحة فيما إذا اشترطت ~~مباشرته في الاستيفاء أيضا، إلا إذا كان العذر على نحو يوجب بطلان الإجارة ~~إذا كان حاصلا قبل العقد، فإذا استأجره لقلع ضرسه فبرئ من الألم وكان القلع ~~حينئذ محرما بطلت الإجارة. # (مسألة 406): إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة جرت الأقسام ~~المذكورة بعينها وجرت عليه أحكامها. # (مسألة 407): إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة، فإن ~~PageV03P103 # كان الغصب قبل القبض تخير المستأجر بين الفسخ، فيرجع على المؤجر بالأجرة ~~إن كان قد دفعها إليه والرجوع على الغاصب بأجرة المثل، وإن كان الغصب بعد ~~القبض تعين الثاني، وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من ~~دون غصب العين فيرجع عليه بالمقدار الذي فوته عليه من المنفعة. # (مسألة 408): إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء ~~منفعتها فتلزمه الأجرة. # (مسألة 409): إذا أتلفها المؤجر تخير المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه ~~بالأجرة وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة. # (مسألة 410): إذا أتلفها الأجنبي فإن كان بعد القبض رجع المستأجر عليه ~~بالقيمة، وإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع إلى المؤجر بالأجرة ~~وبين الإمضاء والرجوع إلى المتلف بالقيمة. # (مسألة 411): إذا انهدم بعض الدار التي استأجرها فبادر المؤجر إلى ~~تجديدها فالأقوى أنه إن كانت الفترة غير معتد بها فلا فسخ ولا انفساخ، وإن ~~كانت معتدا بها رجع المستأجر بما يقابلها من الأجرة وكان له الفسخ في ~~الجميع لتبعض الصفقة، فإذا فسخ رجع بتمام الأجرة وعليه أجرة المثل لما قبل ~~الانهدام، وإذا انهدم تمام الدار فالظاهر انفساخ العقد. # (مسألة 412): المواضع التي تبطل فيها الإجارة وتثبت للمالك ms0696 أجرة المثل ~~(1) لا فرق بين أن يكون المالك عالما بالبطلان وجاهلا به. # PageV03P104 # (مسألة 413): تجوز إجارة الحصة المشاعة من العين، لكن لا يجوز تسليمها ~~إلى المستأجر إلا بإذن الشريك إذا كانت العين مشتركة. # (مسألة 414): يجوز أن يستأجر اثنان دارا أو دابة فيكونان مشتركين في ~~المنفعة فيقتسمانها بينهما كالشريكين في ملك العين. # (مسألة 415): يجوز أن يستأجر شخصين لعمل شئ معين كحمل متاع أو غيره أو ~~بناء جدار أو هدمه أو غير ذلك فيشتركان في الأجرة وعليهما معا القيام ~~بالعمل الذي استؤجرا عليه. # (مسألة 416): لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى، فيجوز أن ~~يؤجر داره سنة مثلا متأخرة عن العقد بسنة أو أقل أو أكثر، ولا بد من تعيين ~~مبدأ المدة، وإذا كانت المدة محدودة وأطلقت الإجارة ولم يذكر البدء انصرف ~~إلى الاتصال. # (مسألة 417): إذا آجره دابة كلية ودفع فردا منها فتلف كان على المؤجر دفع ~~فرد آخر. # فصل وفيه مسائل في أحكام التلف (مسألة 418): العين المستأجرة أمانة في يد ~~المستأجر لا يضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط، وإذا اشترط ~~المؤجر ضمانها بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها صح، وأما بمعنى اشتغال الذمة ~~بمثلها أو قيمتها فالظاهر عدم صحة اشتراطه، كما أن الظاهر أنه لا ضمان في ~~الإجارة الباطلة إذا تلفت العين أو تعيبت. # (مسألة 419): العين التي للمستأجر بيد الأجير الذي آجر نفسه على عمل ~~PageV03P105 # فيها، كالثوب الذي أخذه ليخيطه لا يضمن تلفه أو نقصه إلا بالتعدي أو ~~التفريط. # (مسألة 420): إذا اشترط المستأجر ضمان العين على الأجير بمعنى أداء ~~قيمتها أو أرش عيبها صح الشرط. # (مسألة 421): إذا تلف محل العمل في الإجارة أو أتلفه الأجنبي قبل العمل ~~أو في الأثناء قبل مضي زمان يمكن فيه إتمام العمل بطلت الإجارة ورجعت ~~الأجرة كلا أو بعضا إلى المستأجر. # (مسألة 422): إذا أتلفه المستأجر كان إتلافه بمنزلة قبضه فيستحق الأجير ~~عليه تمام الأجرة. # (مسألة 423): إذا أتلفه الأجير كان المستأجر مخيرا بين فسخ العقد ~~وإمضائه، فإن أمضى جاز له مطالبة الأجير بقيمة العمل الفائت. ms0697 # (مسألة 424): المدار في القيمة على زمان الضمان. (1) (مسألة 425): كل من ~~آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال ضمن كالحجام إذا جنى في ~~حجامته، والختان في ختانه، وهكذا الخياط والنجار والحداد إذا أفسدوا، هذا ~~إذا تجاوز الحد المأذون فيه، أما إذا لم يتجاوز ففي الضمان إشكال وإن كان ~~الاظهر العدم، (2) وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا أفسد فهو ضامن، ~~وأما إذا كان واصفا فالأظهر عدم الضمان. # (مسألة 426): إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه بذلك ولم ~~يقصر في الاجتهاد فإنه يبرأ من الضمان بالتلف وإن كان مباشرا للعلاج. # PageV03P106 # (مسألة 427): إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره فانكسر ضمنه ~~مع التفريط في مشيه ولا يضمنه مع عدمه، وكذلك إذا عثر فوقع ما على رأسه على ~~إناء غيره فكسره. (1) (مسألة 428): إذا قال للخياط: إن كان هذا القماش ~~يكفيني قميصا فاقطعه فقطعه فلم يكفه ضمن، وأما إذا قال له: هل يكفيني قميصا ~~فقال: نعم، فقال: اقطعه، فقطعه فلم يكفه فالظاهر أنه لا ضمان إذا كان ~~الخياط مخطئا في اعتقاده. # (مسألة 429): إذا آجر عبده لعمل فأفسده فالأقوى كون الضمان في كسبه، فإن ~~لم يف فعلى ذمة العبد يتبع به بعد العتق إذا لم يكن جناية على نفس أو طرف ~~وإلا تعلق برقبته وللمولى فداؤه بأقل الأمرين من الأرش والقيمة إن كانت ~~خطأ، وإن كانت عمدا تخير ولي المجني عليه بين قتله واسترقاقه على تفصيل ~~يأتي في محله. # (مسألة 430): إذا آجر دابته لحمل متاع فعثرت فتلف أو نقص فلا ضمان على ~~صاحبها إلا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب، وإذا كان غيره السبب كان هو ~~الضامن. # (مسألة 431): إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن ~~صاحبها ولو شرط عليه أداء قيمة التالف أو أرش النقص صح الشرط ولزم العمل ~~به. # (مسألة 432): إذا حمل الدابة المستأجرة أكثر من المقدار المقرر بينهما ~~بالشرط أو لأجل التعارف فتلفت أو تعيبت ضمن ذلك، وعليه أجرة المثل للزيادة ms0698 ~~مضافة إلى الأجرة المسماة، وكذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معينة فزاد ~~على ذلك. # PageV03P107 # (مسألة 433): إذا استأجر دابة لحمل المتاع مسافة معينة فركبها أو بالعكس ~~لزمته الأجرة المسماة وأجرة المثل للمنفعة المستوفاة، وكذا الحكم في أمثاله ~~مما كانت فيه المنفعة المستوفاة مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة بلا فرق ~~بين الإجارة الواقعة على الأعيان كالدار والدابة، والإجارة الواقعة على ~~الأعمال كما إذا استأجره لكتابة فاستعمله في الخياطة. # (مسألة 434): إذا استأجر العامل للخياطة فاشتغل العامل بالكتابة للمستأجر ~~عمدا أو خطأ لم يستحق على المستأجر شيئا. # (مسألة 435): إذا آجر دابة لحمل متاع زيد فحملها المالك متاع عمرو لم ~~يستحق أجرة، لا على زيد ولا على عمرو. # (مسألة 436): إذا استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان معين فركب ~~غيرها عمدا أو خطأ لزمته الأجرة المسماة للأولى وأجرة المثل للثانية، وإذا ~~اشتبه فركب دابة عمرو لزمته أجرة المثل لها مضافة إلى الأجرة المسماة لدابة ~~زيد. # (مسألة 437): إذا استأجر سفينة لحمل الخل المعين مسافة معينة فحملها خمرا ~~مع الخل المعين استحق المالك عليه الأجرة المسماة وأجرة المثل لحمل الخمر ~~لو فرض أنه كان حلالا. # (مسألة 438): يجوز لمن استأجر دابة للركوب أو الحمل أن يضربها أو يكبحها ~~باللجام على النحو المتعارف إلا مع منع المالك، وإذا تعدى عن المتعارف أو ~~مع منع المالك ضمن نقصها أو تلفها، وفي صورة الجواز لا ضمان للنقص على ~~الأقوى. # (مسألة 439): صاحب الحمام لا يضمن الثياب أو نحوها لو سرقت إلا إذا جعلت ~~عنده وديعة وقد تعدى أو فرط. # (مسألة 440): إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلا مع التقصير في ~~PageV03P108 # الحفظ، والظاهر أن غلبة النوم لا تعد من التقصير، نعم إذا اشترط عليه ~~أداء القيمة إذا سرق المتاع وجب الوفاء به، ولم يستحق أجرة في الصورتين. # (مسألة 441): إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقف ~~استيفاء المنفعة على تسليمها، كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة ~~أو كان المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب، فمن استأجر سفينة للركوب لم ms0699 يجب ~~على المؤجر تسليمها إليه. # (مسألة 442): يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكا ~~للعين، فمن استأجر دارا جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكا لنفس ~~الدار، فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني ~~تسليمها إلى المستأجر منه وإن لم يأذن له المالك، وإذا لم يتوقف استيفاء ~~المنفعة على التسليم كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها ~~إلى الثاني إلا إذا اشترط عليه ذلك، ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى ~~المستأجر منه وإن اشترط عليه، بل الشرط يكون فاسدا، نعم إذا أذن له المالك ~~فلا بأس، كما أنه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى ~~المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان المستأجر منه أمينا، فإذا لم يكن ~~أمينا وسلمها إليه كان ضامنا، هذا إذا كانت الإجارة مطلقة، أما إذا كانت ~~مقيدة كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه فلا تصح إجارتها من غيره، فإذا آجرها ~~من غيره بطلت الإجارة، فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالما بالفساد كان ~~آثما ويضمن للمالك أجرة المثل للمنفعة المستوفاة وللمؤجر بأجرة المثل ~~للمنفعة الفائتة، ولكنه مع الجهل وعلم المؤجر بالحال يرجع إلى المؤجر بما ~~غرمه للمالك. # (مسألة 443): إذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة ~~PageV03P109 # بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها قيل: بطلت الإجارة، فإذا استوفى ~~المستأجر منه المنفعة كان ضامنا له أجرة المثل لا للمالك، ولكن الأظهر صحة ~~الإجارة (1) وثبوت الخيار للمالك في فسخ عقده ومطالبة المستأجر منه بأجرة ~~المثل. # (مسألة 444): إذا استأجر الدكان مثلا مدة فانتهت المدة وجب عليه إرجاعه ~~إلى المالك ولا يجوز له إيجاره من ثالث إلا بإذن المالك، كما لا يجوز له ~~أخذ مال من ثالث ليمكنه من الدكان المسمى في عرفنا (سرقفلية) إذا لم يشترط ~~له ذلك إلا إذا رضي المالك به، وإذا مات المستأجر والحال هذه لم يجز لوارثه ~~أخذ (السرقفلية) إلا إذا رضي المالك به فإذا أخذها برضا المالك لم ms0700 يجب ~~إخراج ثلث للميت إذا كان قد أوصى إلا إذا كان رضا المالك مشروطا بإخراج ~~الثلث. # (مسألة 445): إذا اشترط المستأجر على المالك في عقد الإجارة أو عقد آخر ~~لازم أن يأخذ (السرقفلية) جاز له أخذها فإذا مات كان ذلك موروثا لوارثه ~~ووجب إخراج ثلثه إذا كان أوصى به، وإذا كان للمستأجر حق في أخذ (السرقفلية) ~~من غيره وإن لم يرض المالك به كان ذلك من أرباح التجارة وجب إخراج خمسه ~~بقيمته وربما زادت القيمة وربما نقصت وربما ساوت ما دفعه. # (مسألة 446): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر ~~العين المستأجرة بأقل مما استأجرها به وبالمساوي، وكذا بالأكثر منه إذا ~~أحدث فيها حدثا أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة، بل يجوز أيضا مع ~~عدم الشرطين المذكورين عدا البيت (2) والدار والدكان والأجير فلا يجوز ~~إجارتها # PageV03P110 # بالأكثر حينئذ، والأحوط (1) إلحاق السفينة بها، بل الأحوط إلحاق الرحى ~~والأرض أيضا وإن كان الأقوى فيهما الجواز على كراهة. (2) (مسألة 447): لا ~~يجوز أن يؤجر بعض أحد هذه الأربعة بل السفينة أيضا على الأحوط (3) بأكثر من ~~الأجرة كما إذا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن بعضها وآجر البعض الأخر بأكثر ~~من عشرة دراهم إلا أن يحدث فيها حدثا، وأما إذا آجره بأقل من العشرة فلا ~~إشكال، والأقوى الجواز بالعشرة أيضا. # (مسألة 448): إذا استؤجر على عمل من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف ~~إليها يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة أو الأكثر ولا يجوز ~~بالأقل إلا إذا أتى ببعض العمل ولو قليلا كما إذا تقبل خياطة ثوب بدرهمين ~~ففصله أو خاط منه شيئا ولو قليلا فإنه يجوز أن يستأجر غيره على خياطته ~~بدرهم بل لا يبعد الاكتفاء في جواز الاستيجار بالأقل بشراء الخيوط والإبرة. ~~(4) (مسألة 449): في الموارد التي يتوقف العمل المستأجر عليه على تسليم ~~العين إلى الأجير إذا جاز للأجير أن يستأجر غيره على العمل الذي استؤجر ~~عليه جاز له أن يسلم العين إلى الأجير الثاني نظير ما تقدم في تسليم العين ~~المستأجرة ms0701 إلى المستأجر الثاني. # (مسألة 450): إذا استؤجر للعمل بنفسه مباشرة ففعله غيره قبل مضي زمان # PageV03P111 # يتمكن فيه الأجير من العمل بطلت الإجارة ولم يستحق العامل ولا الأجير ~~الأجرة، وكذلك إذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره لا ~~بقصد التبرع عنه، وأما إذا فعله بقصد التبرع عنه كان أداء للعمل المستأجر ~~عليه واستحق الأجير الأجرة. # (مسألة 451): إجارة الأجير على قسمين: # (الأول): أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته ~~بشئ نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة. # (الثاني): أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر ~~عليه دينا في ذمته كسائر الديون. # فإن كانت على النحو الأول فقد تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة ~~معينة، وحينئذ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا ~~بإجارة ولا بجعالة، نعم لا بأس ببعض الأعمال التي تنصرف عنها الإجارة ولا ~~تشملها ولا تكون منافية لما شملته، كما أنه إذا كان مورد الإجارة أو ~~منصرفها الاشتغال بالنهار - مثلا - فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في ~~الليل له أو لغيره تبرعا أو بإجارة أو جعالة إلا إذا أدى إلى ضعفه في ~~النهار عن القيام بما استؤجر عليه، فإذا عمل في المدة المضروبة في الإجارة ~~بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ ~~الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وبين إمضاء الإجارة ومطالبته بقيمة العمل ~~الذي عمله لنفسه، وكذا إذا عمل لغيره تبرعا، نعم يحتمل أن له أيضا حينئذ ~~مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه فيتخير بين أمور ثلاثة ولا يخلو من ~~وجه، (1) وأما إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار # PageV03P112 # بين الأمرين المذكورين أولا وبين إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة ~~أو الجعل المسمى فيها، ويحتمل قريبا أن له مطالبة غيره على ما عرفت فيتخير ~~بين أمور أربعة. # ثم إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الأولى في جميع الصور المذكورة ورجع ~~بالأجرة المسماة فيها وكان قد عمل ms0702 الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه ~~أجرة المثل. (1) هذا إذا كانت الإجارة واقعة على جميع منافعه، أما إذا كانت ~~على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له أن يعمل ذلك العمل لنفسه ولا لغيره لا ~~تبرعا ولا بإجارة ولا بجعالة، فإذا خالف وعمل لنفسه تخير المستأجر بين ~~الأمرين السابقين، وإن عمل لغيره تبرعا تخير بين الأمور الثلاثة (2) وإن ~~عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخير بين الأمور الأربعة كما في الصورة السابقة. # وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ~~ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له، فإذا آجر نفسه في يوم معين للصوم عن زيد ~~جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة وله الأجر أو الجعل المسمى، ~~أما إذا كان منافيا له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير ~~المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته ~~على المستأجر. # وإذا كانت الإجارة على النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في ~~الذمة، فتارة تؤخذ المباشرة قيدا على نحو وحدة المطلوب، وتارة على نحو تعدد # PageV03P113 # المطلوب، فإن كان على النحو الأول جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء ~~بالإجارة ولا يجوز له ما ينافيه سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم ~~من غيره، وإذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة ~~بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه، وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحة ~~الإجارة الثانية على إجازة المستأجر الأول، بمعنى رفع يده عن حقه، فإن لم ~~يجز بطلت واستحق الأجير على من عمل له أجرة المثل، (1) كما أن المستأجر ~~الأول يتخير كما تقدم بين فسخ الإجارة الأولى والمطالبة بقيمة العمل ~~الفائت، وإن أجاز صحت الإجارة الثانية واستحق الأجير على كل من المستأجر ~~الأول والثاني الأجرة المسماة في الإجارتين وبرئت ذمته من العمل الذي ~~استؤجر عليه أولا. # وإن كانت الإجارة على نحو تعدد المطلوب فالحكم كذلك، نعم لا يسقط العمل ~~المستأجر عليه عن ذمة الأجير ms0703 بمجرد الإجارة الواقعة على ما ينافيه، بل يسقط ~~شرط المباشرة ويجب على الأجير العمل للمستأجر الأول لا بنحو المباشرة ~~والعمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة، لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات لا ~~يخلو من شبهة. # فصل وفيه مسائل متفرقة (مسألة 452): لا تجوز إجارة الأرض للزرع بما يحصل ~~منها كحنطة أو شعير مقدارا معينا كما لا تجوز إجارتها بالحصة من زرعها ~~مشاعة ربعا أو نصفا، وتجوز # PageV03P114 # إجارتها بالحنطة أو الشعير في الذمة ولو كان من جنس ما يزرع فيها، فضلا ~~عن إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب وإن كان الأحوط تركه. # (مسألة 453): تجوز إجارة حصة مشاعة من أرض معينة، كما تجوز إجارة حصة ~~منها على نحو الكلي في المعين. # (مسألة 454): لا تجوز إجارة الأرض مدة طويلة لتوقف مسجدا ولا تترتب آثار ~~المسجد عليها، نعم تجوز إجارتها لتعمل مصلى يصلى فيه أو يتعبد فيه أو نحو ~~ذلك من أنواع الانتفاع، ولا تترتب عليها أحكام المسجد. # (مسألة 455): يجوز استيجار الشجرة لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدواب ~~ونشر الثياب، ويجوز استيجار البستان لفائدة التنزه. # (مسألة 456): يجوز استيجار الإنسان للاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ونحوها، ~~فإن كانت الإجارة واقعة على المنفعة الخاصة وحدها أو مع غيرها ملك المستأجر ~~العين المحازة وإن قصد الأجير نفسه أو شخصا آخر غير المستأجر، وإن كانت ~~واقعة على العمل في الذمة فإن قصد الأجير تطبيق العمل المملوك عليه على ~~فعله الخاص بأن كان في مقام الوفاء بعقد الإجارة ملك المستأجر المحاز أيضا، ~~وإن لم يقصد ذلك بل قصد الحيازة لنفسه أو غيره فيما يجوز الحيازة له كان ~~المحاز ملكا لمن قصد الحيازة له وكان للمستأجر الفسخ والرجوع بالأجرة ~~المسماة، والإمضاء والرجوع بقيمة العمل المملوك له بالإجارة الذي فوته ~~عليه. # (مسألة 457): يجوز استيجار المرأة للإرضاع بل للرضاع أيضا بمعنى ارتضاع ~~اللبن وإن لم يكن بفعل منها أصلا مدة معينة، ولا بد من معرفة الصبي الذي ~~استؤجرت لإرضاعه ولو بالوصف على نحو يرتفع الغرر، كما لا بد من معرفة ~~المرضعة كذلك، كما لابد أيضا من معرفة ms0704 مكان الرضاع وزمانه إذا كانت تختلف ~~PageV03P115 # المالية باختلافهما. # (مسألة 458): لا بأس باستيجار الشاة والمرأة مدة معينة للانتفاع بلبنها ~~الذي يتكون فيها بعد الايجار، وكذلك استيجار الشجرة للثمرة والبئر للإستقاء ~~وفي جواز استيجارها للمنافع الموجودة فيها فعلا من اللبن والثمر والماء ~~إشكال، بل المنع أظهر. (1) (مسألة 459): تجوز الإجارة لكنس المسجد، ~~والمشهد، ونحوهما وإشعال سراجهما ونحو ذلك. # (مسألة 460): لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلا في الحج ~~عن المستطيع العاجز عن المباشرة، وتجوز في المستحبات، ولكن في جوازها فيها ~~على الإطلاق حتى في مثل الصلاة والصيام إشكال، ولا بأس بها في فرض الإتيان ~~بها رجاء. # (مسألة 461): تجوز الإجارة عن الميت في الواجبات والمستحبات، وتجوز أيضا ~~الإجارة على أن يعمل الأجير عن نفسه ويهدي ثواب عمله إلى غيره. # (مسألة 462): إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور فإن قصد المأمور ~~التبرع لم يستحق أجرة وإن كان من قصد الآمر دفع الأجرة، وإن قصد الأجرة ~~استحقها وإن كان من قصد الآمر التبرع، إلا أن تكون قرينة على قصد المجانية ~~كما إذا جرت العادة على فعله مجانا أو كان المأمور ممن ليس من شأنه فعله ~~بأجرة أو نحو ذلك مما يوجب ظهور الطلب في المجانية. # (مسألة 463): إذا استأجره على الكتابة أو الخياطة فمع إطلاق الإجارة يكون # PageV03P116 # المداد والخيوط على الأجير، وكذا الحكم في جميع الأعمال المتوقفة على بذل ~~عين فإنها لا يجب بذلها على المستأجر (1) إلا أن يشترط كونها عليه أو تقوم ~~القرينة على ذلك. # (مسألة 464): يجوز استيجار الشخص للقيام بكل ما يراد منه مما يكون مقدورا ~~له ويتعارف قيامه به، والأقوى أن نفقته حينئذ على نفسه لا على المستأجر إلا ~~مع الشرط أو قيام القرينة ولو كانت هي العادة. # (مسألة 465): يجوز أن يستعمل العامل ويأمره بالعمل من دون تعيين أجرة ~~ولكنه مكروه، ويكون عليه أجرة المثل لاستيفاء عمل العامل وليس من باب ~~الإجارة. # (مسألة 466): إذا استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما يبقى بعد ~~انقضاء تلك المدة فإذا انقضت المدة جاز ms0705 للمالك أن يأمره بقلعه، وكذا إذا ~~استأجرها لخصوص الزرع أو الغرس، وليس له الإبقاء بدون رضا المالك وإن بذل ~~الأجرة، كما أنه ليس له المطالبة بالأرش إذا نقص بالقلع، وكذلك إذا غرس ما ~~لا يبقى فاتفق بقاؤه لبعض الطوارئ على الأظهر. (2) (مسألة 467): خراج الأرض ~~المستأجرة - إذا كانت خراجية - على المالك، نعم إذا شرط أن تكون على ~~المستأجر صح على الأقوى. # (مسألة 468): لا بأس بأخذ الأجرة على ذكر مصيبة سيد الشهداء (عليه ~~السلام) وفضائل أهل البيت (عليهم السلام) والخطب المشتملة على المواعظ ونحو ~~ذلك مما له فائدة # PageV03P117 # عقلائية دينية أو دنيوية. # (مسألة 469): يجوز الاستئجار للنيابة عن الأحياء والأموات في العبادات ~~التي تشرع فيها النيابة دون ما لا تشرع فيه كالواجبات العبادية مثل الصلاة ~~والصيام عن الأحياء، وتجوز عن الأموات. # ولا تجوز الإجارة على تعليم الحلال والحرام وتعليم الواجبات مثل الصلاة ~~والصيام وغيرهما مما هو محل الابتلاء على الأحوط وجوبا، بل إذا لم يكن محل ~~الابتلاء فلا يخلو عن إشكال أيضا. (1) ولا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل ~~الأموات وتكفينهم ودفنهم، نعم الظاهر أنه لا بأس بأخذ الأجرة على حفر القبر ~~على نحو خاص من طوله وعرضه وعمقه، أما أخذ الأجرة على مسمى حفر القبر ~~اللازم فلا يجوز ولا تصح الإجارة عليه. # (مسألة 470): إذا بقيت أصول الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة فنبتت فإن ~~أعرض المالك عنها فهي لمن سبق إليها بلا فرق بين مالك الأرض وغيره، نعم لا ~~يجوز الدخول في الأرض إلا بإذنه، وإن لم يعرض عنها فهي له. # (مسألة 471): إذا استأجر شخصا لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي ~~فصار حراما ضمن، وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك. # (مسألة 472): إذا استأجر شخصا لخياطة ثوب معين مثلا لا بقيد المباشرة جاز ~~لغيره التبرع عنه فيه، وحينئذ يستحق الأجير الأجرة المسماة لا العامل، وإذا ~~خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة إذا لم يمض زمان يتمكن فيه ~~الأجير من الخياطة وإلا ثبت الخيار لكل منهما. (2) # PageV03P118 # هذا فيما إذا لم تكن الخياطة ms0706 من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ~~ثانية وإلا فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة لان التفويت حينئذ مستند إلى ~~المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط. # وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره، وأما إذا كان قد ~~استأجره ثانية للخياطة فقيل: إن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط أجرة ~~المثل، ولكن الاظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسماة، وإن خاط بغير ~~أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئا وإن اعتقد أن المالك أمره بذلك. # (مسألة 473): إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر ~~بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة، فإن كان ~~المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحق شيئا، وإن كان مجموع السفر وإيصال ~~المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة ~~إلى مجموع المستأجر عليه، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب فالأظهر عدم ~~استحقاقه شيئا. # (مسألة 474): إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو وجود ~~عيب أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شئ له، وإن كان بعد تمام ~~العمل كان له أجرة المثل وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من أجرة ~~المثل إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظا بنحو وحدة المطلوب كما إذا استأجره ~~على الصلاة أو الصيام فإنه لو فسخ في الأثناء لم يكن له شئ، وكذا إذا كان ~~الخيار للمستأجر (1) # PageV03P119 # ويحتمل بعيدا أنه إذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة المطلوب ~~ففسخ المستأجر في الأثناء كما إذا استأجره على الصلاة ففسخ في أثنائها أن ~~يستحق الأجير بمقدار ما عمل من أجرة المثل. # (مسألة 475): إذا استأجر عينا مدة معينة ثم اشتراها في أثناء المدة ~~فالإجارة باقية على صحتها وإذا باعها في أثناء المدة ففي تبعية المنفعة ~~للعين وجهان أقواهما ذلك. # (مسألة 476): تجوز إجارة الأرض مدة معينة بتعميرها دارا أو تعميرها ~~بستانا بكري الأنهار، وتنقية الآبار، وغرس الأشجار، ونحو ذلك ولا بد ms0707 من ~~تعيين مقدار التعمير كما وكيفا. # (مسألة 477): تجوز الإجارة على الطبابة ومعالجة المرضى سواء أكانت بمجرد ~~وصف العلاج أم بالمباشرة كجبر الكسير وتضميد القروح والجروح ونحو ذلك. # (مسألة 478): تجوز المقاطعة على العلاج بقيد البرء إذا كانت العادة تقتضي ~~ذلك، كما في سائر موارد الإجارة على الأعمال الموقوفة على مقدمات غير ~~اختيارية للأجير وكانت توجد عادة عند إرادة العمل. # (مسألة 479): إذا أسقط المستأجر حقه من العين المستأجرة لم يسقط وبقيت ~~المنفعة على ملكه. # (مسألة 480): لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد ~~الميت إلى (النجف) مثلا وآخر من (النجف) إلى (المدينة) وثالثا من (المدينة) ~~إلى (مكة) بل لا بد من أن يستأجر من يسافر من البلد بقصد الحج إلى أن يحج. # (مسألة 481): إذا استؤجر للصلاة عن الميت فنقص بعض الأجزاء أو الشرائط ~~غير الركنية سهوا، فإن كانت الإجارة على الصلاة الصحيحة كما هو الظاهر عند ~~PageV03P120 # الإطلاق استحق تمام الأجرة، وكذا إذا كانت على نفس الأعمال المخصوصة وكان ~~النقص على النحو المتعارف، وإن كان على خلاف المتعارف نقص من الأجرة ~~بمقداره. # (مسألة 482): إذا استؤجر لختم القرآن الشريف فالأحوط الترتيب بين السور، ~~والظاهر لزوم الترتيب بين آيات السور وكلماتها، وإذا قرأ بعض الكلمات غلطا ~~والتفت إلى ذلك بعد الفراغ من السورة أو الختم، فإن كان بالمقدار المتعارف ~~لم ينقص من الأجرة شئ، وإن كان بالمقدار غير المتعارف ففي إمكان تداركه ~~بقراءة ذلك المقدار صحيحا إشكال، والأحوط (1) للأجير أن يقرأ السورة من ~~مكان الغلط إلى آخرها. # (مسألة 483): إذا استؤجر للصلاة عن (زيد) فاشتبه وصلى عن (عمرو) فإن كان ~~على نحو الخطأ في التطبيق بأن كان مقصوده الصلاة عمن استؤجر للصلاة عنه ~~فأخطأ في اعتقاده أنه عمرو، صح عن زيد واستحق الأجرة، وإن كان على نحو آخر ~~لم يستحق الأجرة ولم يصح عن زيد. # (مسألة 484): الموارد التي يجوز فيها استيجار البالغ للنيابة في العبادات ~~المستحبة يجوز فيها أيضا استيجار الصبي والله سبحانه العالم. # * * * # PageV03P121 # كتاب المزارعة المزارعة هي الاتفاق بين مالك الأرض (1) والزارع ms0708 على زرع ~~الأرض بحصة من حاصلها. # يعتبر في المزارعة أمور: # (الأول): الإيجاب من المالك والقبول من الزارع بكل ما يدل على تسليم ~~الأرض للزراعة وقبول الزارع لها من لفظ كقول المالك للزارع مثلا سلمت إليك ~~الأرض لتزرعها فيقول الزارع قبلت، أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع وقبول ~~الزارع لها من دون كلام، ولا يعتبر فيها العربية والماضوية، كما لا يعتبر ~~تقديم الإيجاب على القبول، ولا يعتبر أن يكون الإيجاب من المالك والقبول من ~~الزارع، بل يجوز العكس. # (الثاني): أن يكون كل من المالك والزارع بالغا وعاقلا ومختارا وأن يكون ~~المالك غير محجور عليه لسفه أو فلس، وكذلك العامل إذا استلزم تصرفا ماليا. # (الثالث): أن يكون نصيبهما من تمام حاصل الأرض، فلو جعل لأحدهما أول ~~الحاصل وللآخر آخره بطلت المزارعة، وكذا الحال لو جعل الكل لأحدهما. # (الرابع): أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة - كالنصف والثلث # PageV03P122 # ونحوهما - فلو قال للزارع ازرع واعطني ما شئت لم تصح المزارعة، وكذا لو ~~عين للمالك أو الزارع مقدار معين كعشرة أطنان. # (الخامس): تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول ~~الزرع فيه، وعليه فلو جعل آخر المدة إدراك الحاصل بعد تعيين أولها كفى في ~~الصحة. # (السادس): أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح، وأما إذا لم ~~تكن كذلك كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت ~~المزارعة. # (السابع): تعيين الزرع إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك وإلا لم يلزم ~~التعيين. # (الثامن): تعيين الأرض وحدودها ومقدارها فلو لم يعينها بطلت، وكذا إذا لم ~~يعين مقدارها، نعم لو عين كليا موصوفا على وجه لا يكون فيه غرر كمقدار جريب ~~من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها صحت. (1) (التاسع): ~~تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه بأن يجعل على أحدهما أو كليهما ~~ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الإطلاق إليه. # (مسألة 485): يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع ~~غيره، هذا فيما ms0709 إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة وإلا لزم أن يزرع بنفسه. # (مسألة 486): لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما ~~بالنصف أو الثلث أو نحوهما فهل هو من المزارعة المصطلحة أو لا، وجهان، ~~الظاهر أنه من المزارعة، (2) ويترتب عليه أحكامها، وكذلك الحال لو أذن لكل ~~من # PageV03P123 # يتصدى للزرع وإن لم يعين شخصا معينا بأن يقول: لكل من زرع أرضي هذه نصف ~~حاصلها أو ثلثه. (1) (مسألة 487): قيل: (2) " يجوز اشتراط مقدار معين من ~~الحاصل لأحدهما وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة إذا علما ببقاء شئ من ~~الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه ~~أو استثناء مقدار خراج السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض " ولكن في جواز ~~استثناء غير الخراج من المذكورات إشكال بل منع. # (مسألة 488): إذا عين المالك نوعا خاصا من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ~~ذلك في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك على الزارع، فلا يجوز له التعدي عنه، ~~ولكن لو تعدى إلى غيره وزرع نوعا آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ ~~والإمضاء، فإن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض. # وأما الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له وإن كان للمالك فله المطالبة ~~ببدله أيضا وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضا وليست له مطالبة ~~المالك بأجرة العمل مطلقا. # هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل، وأما إذا علم به قبل بلوغه فله ~~المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وإلزام العامل بقطع الزرع أو إبقائه بالأجرة ~~أو مجانا إن كان البذر له، وأما إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة ~~الفائتة وبدل البذر أيضا ومع بذله يكون الزرع للعامل. # PageV03P124 # هذا إذا كان على نحو الإشتراط وأما إذا كان التعيين على نحو التقييد بطلت ~~المزارعة، وحكمه ما تقدم في فرض الفسخ. # (مسألة 489): إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فإن كان البذر للمالك كان ~~الزرع له وعليه للزارع ما صرفه من الأموال وكذا أجرة عمله وأجرة الآلات ~~التي استعملها ms0710 في الأرض (1) وإن كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك ~~أجرة الأرض وما صرفه المالك وأجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع. # ثم إن رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجانا فهو، ~~وإن لم يرض المالك بذلك جاز له اجبار الزارع على إزالة الزرع وان لم يدرك ~~الحاصل وتضرر بذلك، وليس للزارع اجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو ~~بأجرة، كما أنه ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في الأرض ولو ~~مجانا. # وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل. (2) ~~(مسألة 490): يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا على ذمته من ذهب أو فضة ~~أو نحوهما مضافا إلى حصته. # PageV03P125 # (مسألة 491): المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار ~~الشرط أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه، ولا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم ~~الوارث مقامه، نعم ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل. # (مسألة 492): إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت ~~المدة، فإن كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ضمن أجرة المثل للمالك، ~~ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال وأن يكون ~~غير عالم، وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان ~~المالك مطلعا على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع وإن لم يكن المالك مطلعا ~~فالظاهر ضمانه. # (مسألة 493): يجوز لكل من المالك والزارع أن يخرص الزرع بعد إدراكه ~~بمقدار معين منه بشرط رضا الآخر به، وعليه فيكون الزرع للآخر وله المقدار ~~المعين، ولو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معا. # (مسألة 494): إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل ~~إدراكه بطلت المزارعة، وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين ~~الفسخ والإمضاء. # (مسألة 495): الأقوى عدم جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون ~~الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع، وكذا الحال ms0711 ~~إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور. (1) (مسألة 496): لا فرق في ~~صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو # PageV03P126 # العامل أو منهما معا، ولكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين وجعل في ضمن العقد إلا ~~أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق. # وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين ~~العامل، كما أنه لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز أن يكون ~~عليهما، وكذا الحال في سائر التصرفات والآلات، والضابط أن كل ذلك تابع ~~للجعل في ضمن العقد. # (مسألة 497): إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه ~~وإدراكه كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه الماء ولم ~~يمكن قطعه أو وجد مانع لم يمكن رفعه فالظاهر بطلان المزارعة من الأول لكشفه ~~عن عدم قابلية الأرض للزراعة، وعليه فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر فإن ~~كان البذر للمالك فعليه أجرة مثل عمل العامل وإن كان للعامل فعليه أجرة مثل ~~أرضه. (1) (مسألة 498): إذا كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها مغصوبة ~~وكان البذر من العامل بطلت المزارعة بالإضافة إلى المزارع، فإن أجاز المالك ~~عقد المزارعة وقع له وإلا كان الزرع للزارع وعليه أجرة المثل لمالك الأرض، ~~وإذا انكشف الحال قبل بلوغ الزرع وإدراكه كان المالك مخيرا أيضا بين ~~الإجازة والرد فإن رد فله الأمر بالإزالة أو الرضا ببقائه ولو بأجرة وعلى ~~الزارع أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى. # (مسألة 499): تجب على كل من المالك والزارع الزكاة إذا بلغت حصة كل منهما ~~حد النصاب وتجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك. # PageV03P127 # هذا إذا كان الزرع مشتركا بينهما من الأول أو من حين ظهور الثمر قبل صدق ~~الاسم، وأما إذا اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو من حين الحصاد والتصفية ~~فالزكاة على صاحب البذر سواء أكان هو المالك أم العامل. # (مسألة 500): الباقي في الأرض من أصول الزرع بعد الحصاد وانقضاء المدة ~~إذا نبت في السنة الجديدة وأدرك فحاصله لمالك الأرض ms0712 إن لم يشترط في عقد ~~المزارعة اشتراكهما في الأصول. (1) (مسألة 501): إذا اختلف (2) المالك ~~والزارع في المدة فادعى أحدهما الزيادة والاخر القلة فالقول قول منكر ~~الزيادة، ولو اختلفا في الحصة قلة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدعي ~~للقلة. # وأما إذا اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيهما ~~فالمرجع التحالف ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة. # (مسألة 502): الزارع إذا قصر في تربية الأرض فقل الحاصل لم يبعد ضمانه ~~التفاوت فيما إذا كان البذر للمالك، وأما إذا كان للعامل وكان التقصير قبل ~~ظهور الزرع فلا ضمان (3) ولكن للمالك حينئذ الفسخ والمطالبة بأجرة المثل ~~للأرض. # (مسألة 503): لو ادعى المالك على الزارع عدم العمل بما اشترط عليه في ضمن # PageV03P128 # عقد المزارعة من بعض الأعمال أو ادعى تقصيره فيه على وجه يضر بالزراعة أو ~~تقصيره في الحفظ أو نحو ذلك وأنكره الزارع فالقول قوله. # وكذلك الحال في كل مورد ادعى أحدهما شيئا وأنكره الآخر ما لم يثبت ما ~~أدعاه شرعا. # (مسألة 504): إذا أوقع المتولي للوقف عقد المزارعة على الأرض الموقوفة ~~على البطون إلى مدة حسب ما يراه صالحا لهم لزم ولا يبطل بالموت، وأما إذا ~~أوقعه البطن المتقدم من الموقوف عليهم ثم مات في الأثناء قبل انقضاء المدة ~~بطل العقد من ذلك الحين إلا إذا أجاز البطن اللاحق. # (مسألة 505): يجوز لكل من المالك والعامل بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر ~~عن حصته بمقدار معين من جنسه أو غير جنسه بعد التخمين (1) بحسب المتعارف في ~~الخارج كما يجوز ذلك قبل ظهور الحاصل مع الضميمة. # (مسألة 506): لا يعتبر في عقد المزارعة على الأرض أن تكون قابلة للزرع من ~~حين العقد وفي السنة الأولى، بل يصح العقد على أرض بائرة وخربة لا تصلح ~~للزرع إلا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أكثر، وعليه فيجوز للمتولي أن يزارع ~~الأراضي الموقوفة وقفا عاما أو خاصا التي أصبحت بائرة إلى عشر سنين أو أقل ~~أو أكثر حسب ما يراه صالحا. # * * * # PageV03P129 # كتاب المساقاة المساقاة هي اتفاق شخص مع آخر على ms0713 سقي أشجار مثمرة وإصلاح ~~شؤونها إلى مدة معينة بحصة من أثمارها ويشترط فيها أمور: # (الأول): الإيجاب والقبول، ويكفي فيه كل ما يدل على المعنى المذكور من ~~لفظ أو فعل أو نحوهما، ولا تعتبر فيها العربية ولا الماضوية. # (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار، وأما عدم الحجر لسفه أو فلس فهو إنما ~~يعتبر في المالك دون العامل محضا. # (الثالث): أن تكون أصول الأشجار مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط أو يكون ~~تصرفه فيها نافذا بولاية أو وكالة أو تولية. # (الرابع): أن تكون معلومة ومعينة عندهما. # (الخامس): تعيين مدة العمل فيها إما ببلوغ الثمرة المساقى عليها وإما ~~بالأشهر أو السنين بمقدار تبلغ فيها الثمرة غالبا فلو كانت أقل من هذا ~~المقدار بطلت المساقاة. # (السادس): تعيين الحصة وكونها مشاعة في الثمرة فلا يجوز أن يجعل للعامل ~~ثمرة شجر معين دون غيره نعم يجوز اشتراط مقدار معين كطن من الثمرة مثلا ~~بالإضافة إلى الحصة المشاعة لأحدهما إذا علم وجود ثمرة غيرها. # (السابع): تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من الأعمال، ~~ويكفي الانصراف إذا كان قرينة على التعيين. PageV03P130 # (الثامن): أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة أو بعده قبل البلوغ إذا كان ~~محتاجا إلى السقي ونحوه، وأما إذا لم يحتج إلى ذلك فصحتها بلحاظ القطف ~~والحفظ محل إشكال. (1) (التاسع): أن تكون المعاملة على أصل ثابت وأما إذا ~~لم يكن ثابتا كالبطيخ والباذنجان ونحوهما فالظاهر (2) عدم وقوع المساقاة، ~~وأما كونها معاملة مستقلة محكومة بالصحة فمحل إشكال، والاحتياط لا يترك، ~~ولا تصح المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالصفصاف والغرب ونحوهما، بل ~~صحتها على الشجر الذي ينتفع بورقه كالحناء ونحوه لا تخلو عن إشكال. # (مسألة 507): يصح عقد المساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر أو ~~بمص رطوبة الأرض إذا احتاجت إلى أعمال أخرى. # (مسألة 508): يجوز اشتراط شئ من الذهب أو الفضة للعامل أو المالك زائدا ~~على الحصة من الثمرة، وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلم الثمرة قولان بل أقوال ~~أظهرها الوجوب بلا فرق بين أن يكون الشرط ms0714 للمالك وأن يكون للعامل، ولا بين ~~صورة عدم ظهور الثمرة أصلا (3) وصورة تلفها بعد الظهور. # (مسألة 509): يجوز تعدد المالك واتحاد العامل فيساقي الشريكان عاملا ~~واحدا ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له مثلا والنصف ~~الآخر # PageV03P131 # لهما ويجوز تعددهما معا. # (مسألة 510): خراج الأرض على المالك وكذا بناء الجدران وعمل الناضح ونحو ~~ذلك مما لا يرجع إلى الثمرة، وإنما يرجع إلى غيرها من الأرض أو الشجرة. # (مسألة 511): يملك العامل مع إطلاق العقد الحصة في المساقاة من حين ظهور ~~الثمرة، وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصة من حين تحقق العقد. # (مسألة 512): الظاهر أن عقد المغارسة باطل (1) وهي أن يدفع شخص أرضه إلى ~~غيره ليغرس فيها على أن تكون الأشجار المغروسة بينهما بالسوية أو بالتفاضل ~~على حسب القرار الواقع بينهما، فإذا اتفق وقوعها كان الغرس لمالكه، فإن كان ~~هو مالك الأرض استحق العامل عليه أجرة مثل عمله (2) وإن كان هو العامل ~~استحق عليه مالك الأرض أجرة مثل أرضه، ولكن ليس له إجبار مالك الأرض على ~~إبقائها ولو بأجرة، بل وجب عليه قلعها إن لم يرض المالك ببقائها، كما أن ~~عليه طم الحفر التي تحدث في الأرض بذلك، وليس على المالك نقص الأشجار ~~بالقلع، نعم لو قلعها المالك فنقصت وعابت ضمن تفاوت القيمة. # (مسألة 513): يبطل عقد المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك، ومع ذلك يكون ~~تمام الحاصل والثمرة له وليس للعامل مطالبته بالأجرة حيث إنه أقدم على ~~العمل في هذه الصورة مجانا، وأما إذا كان بطلان المساقاة من جهة أخرى وجب ~~على المالك # PageV03P132 # أن يدفع للعامل أجرة مثل ما عمله حسب المتعارف. (1) (مسألة 514): عقد ~~المساقاة لازم لا يبطل ولا ينفسخ إلا بالتقايل والتراضي أو الفسخ ممن له ~~الخيار ولو من جهة تخلف بعض الشروط التي جعلاها في ضمن العقد أو بعروض مانع ~~موجب للبطلان. # (مسألة 515): إذا مات المالك قام وارثه مقامه ولا تنفسخ المساقاة، وإذا ~~مات العامل قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل قيدا، فإن لم يقم ~~الوارث بالعمل ولا استأجر ms0715 من يقوم به فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال ~~الميت من يقوم بالعمل ويقسم الحاصل بين المالك والوارث، وأما إذا أخذت ~~المباشرة في العمل قيدا انفسخت المعاملة. # (مسألة 516): مقتضى إطلاق عقد المساقاة كون الأعمال التي تتوقف تربية ~~الأشجار وسقيها عليها والآلات مشتركة بين المالك والعامل بمعنى أنهما ~~عليهما لا على خصوص واحد منهما، نعم إذا كان هناك تعيين أو انصراف في كون ~~شئ على العامل أو المالك فهو المتبع. # والضابط أن كون عمل خاص أو آلة خاصة على أحدهما دون الآخر تابع للجعل في ~~ضمن العقد بتصريح منهما أو من جهة الانصراف من الإطلاق وإلا فهو عليهما ~~معا. # (مسألة 517): إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال فللمالك ~~إجباره على العمل المزبور كما أن له حق الفسخ، وإن فات وقت العمل فله # PageV03P133 # الفسخ من جهة تخلف الشرط، وليس له أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل ~~بالإضافة إلى حصته على الأظهر الأقوى. # (مسألة 518): لا يعتبر في المساقاة أن يكون العامل مباشرا للعمل بنفسه إن ~~لم يشترط عليه المباشرة فيجوز له أن يستأجر شخصا في بعض أعمالها أو في ~~تمامها، وعليه الأجرة كما أنه يجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على ~~المالك. # (مسألة 519): إذا كان البستان مشتملا على أنواع من الأشجار كالنخل والكرم ~~والرمان ونحوها من أنواع الفواكه فلا يعتبر العلم بمقدار كل واحد من هذه ~~الأنواع تفصيلا في صحة المساقاة عليها، بل يكفي العلم الاجمالي بها على نحو ~~يرتفع معه الغرر، بل وإن لم يرتفع معه الغرر أيضا. # (مسألة 520): لا فرق في صحة المساقاة بين أن تكون على المجموع بالنصف أو ~~الثلث أو نحوهما وبين أن تكون على كل نوع منها بحصة مخالفة لحصة نوع آخر، ~~كأن تجعل في النخل النصف مثلا وفي الكرم الثلث وفي الرمان الربع وهكذا. # (مسألة 521): قيل تصح المساقاة مرددا مثلا بالنصف إن كان السقي بالناضح ~~وبالثلث إن كان السقي بالسيح ولا يضر هذا المقدار من الجهالة بصحتها ولكن ~~الاظهر عدم الصحة كما في ms0716 الإجارة. # (مسألة 522): إذا تلف بعض الثمرة فهل ينقص عما اشترط أحدهما على الآخر من ~~ذهب أو فضة أو نحو هما بنسبة ما تلف من الثمرة أم لا وجهان الأقوى الثاني. # (مسألة 523): إذا ظهر بطريق شرعي أن الأصول في عقد المساقاة مغصوبة ~~فعندئذ إن أجاز المالك المعاملة صحت المساقاة بينه وبين العامل وإلا بطلت ~~وكان تمام الثمرة للمالك وللعامل أجرة المثل يرجع بها إلى الغاصب. # (مسألة 524): إذا كان ظهور غصب الأصول بعد تقسيم الثمرة وتلفها فعندئذ ~~PageV03P134 # للمالك أن يرجع إلى الغاصب فقط بتمام عوضها، وله أن يرجع إلى كل منهما ~~بمقدار حصته وليس له أن يرجع إلى العامل بتمام العوض. # (مسألة 525): تجب الزكاة على كل من المالك والعامل إذا بلغت حصة كل منهما ~~حد النصاب فيما إذا كانت الشركة قبل زمان الوجوب وإلا فالزكاة على المالك ~~فقط. # (مسألة 526): إذا اختلف المالك والعامل في اشتراط شئ على أحدهما وعدمه ~~فالقول قول منكره. # (مسألة 527): لو اختلف المالك والعامل في صحة العقد وفساده قدم قول مدعي ~~الصحة. # (مسألة 528): لو اختلف المالك والعامل في مقدار حصة العامل فالقول قول ~~المالك المنكر للزيادة، وكذا الحال فيما إذا اختلفا في المدة. # وأما إذا اختلفا في مقدار الحاصل زيادة ونقيصة بأن يطالب المالك العامل ~~بالزيادة فالقول قول العامل ولا تسمع دعوى المالك على العامل الخيانة أو ~~السرقة أو الإتلاف أو كون التلف بتفريط منه ما لم تثبت شرعا بعد ما كان ~~المفروض أن العامل كان أمينا له. # * * * PageV03P135 # كتاب الجعالة الجعالة من الإيقاعات، لا بد فيها من الإيجاب عاما مثل: من ~~رد عبدي الآبق أو بنى جداري فله كذا، أو خاصا مثل إن خطت ثوبي فلك كذا. # ولا تحتاج إلى القبول لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى تحتاج إلى قبول ~~بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها. # وتصح على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء. # ويجوز أن يكون مجهولا كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا إذا كان بنحو لا ~~يؤدي إلى التنازع مثل: من رد عبدي فله نصفه أو هذه ms0717 الصبرة أو هذا الثوب، ~~وإذا كان العوض مجهولا محضا مثل من رد عبدي فله شئ بطلت وكان للعامل أجرة ~~المثل. # (مسألة 529): إذا تبرع العامل بالعمل فلا أجرة له، سواء أجعل لغيره أم لم ~~يجعل. # (مسألة 530): يجوز أن يكون الجعل من غير المالك كما إذا قال: من خاط ثوب ~~زيد فله درهم، فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد. # (مسألة 531): يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم، أما ~~إذا كان المجعول عليه غيره كما إذا قال: من أوصل عبدي إلى البلد كان له ~~درهم استحق العامل الدرهم بمجرد الإيصال إلى البلد وإن لم يسلمه إلى أحد، ~~وإذا قال: من خاط PageV03P136 # هذا الثوب فله درهم، استحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة. # (مسألة 532): الجعالة جائزة يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل، وفي جواز ~~الرجوع في أثنائه إشكال فإن صح رجوعه فيها فلا إشكال في أن للعامل أجرة ~~المقدار الذي عمله. # (مسألة 533): إذا جعل جعلين بأن قال: من خاط هذا الثوب فله درهم ثم قال: ~~من خاط هذا الثوب فله دينار، كان العمل على الثاني، فإذا خاطه الخياط لزم ~~الجاعل الدينار لا الدرهم، ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، ~~وإذا لم تكن قرينة على العدول من الأول إلى الثاني وجب الجعلان معا. # (مسألة 534): إذا جعل جعلا لفعل فصدر جميعه من جماعة من كل واحد منهم ~~بعضه كان للجميع جعل واحد، لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله، ولو صدر الفعل ~~بتمامه من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام. # (مسألة 535): إذا جعل جعلا لمن رده من مسافة معينة فرده من بعضها كان له ~~من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع. # (مسألة 536): إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين ~~المجعول عليه (1) أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول ~~المالك. # (مسألة 537): إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل ففيه إشكال، ~~والأظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل ومع التنازع في ms0718 ~~ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل، وتجب عليه التخلية بين ما ~~يدعيه للعامل وبينه. # PageV03P137 # (مسألة 538): عقد التأمين للنفس أو المال - المعبر عنه في هذا العصر بال‍ ~~" سيكورته " - صحيح بعنوان المعاوضة إن كان للمتعهد بالتأمين عمل محترم له ~~مالية وقيمة عند العقلاء من وصف نظام للأكل أو الشرب أو غيرهما أو وضع ~~محافظ على المال أو غير ذلك من الأعمال المحترمة فيكون نوعا من المعاوضة، ~~وأخذ المال من الطرفين حلال، وإلا فالعقد باطل وأخذ المال حرام. # نعم إذا كان بعنوان الهبة المشروطة فيدفع مقدارا من المال هبة ويشترط على ~~المتهب دفع مال آخر على نهج خاص بينهم فأخذ المال من الطرفين حلال. (1) * * ~~* # PageV03P138 # كتاب السبق والرماية (مسألة 539): لابد فيهما من إيجاب وقبول، وإنما ~~يصحان في السهام، والحراب، والسيوف، والإبل، والفيلة، والخيل، والبغال، ~~والحمير، ولا يبعد صحة المسابقة في جميع الآلات المستعملة في الحرب كالآلات ~~المتداولة في زماننا. # (مسألة 540): يجوز أن يكون العوض عينا ودينا، وأن يبذله أجنبي أو أحدهما ~~أو من بيت المال، ويجوز جعله للسابق وللمحلل وليس المحلل شرطا. # (مسألة 541): لا بد في المسابقة من تعيين الجهات التي يكون الجهل بها ~~موجبا للنزاع، فلا بد من تقدير المسافة، والعوض وتعيين الدابة، ولا بد في ~~الرماية من تقدير عدد الرمي وعدد الإصابة وصفتها، وقدر المسافة، والغرض، ~~والعوض، ونحو ذلك. # (مسألة 542): إذا قالا بعد أن أخرج كل منهما سبقا من نفسه وأدخلا محللا: ~~من سبق منا ومن المحلل فله العوضان، فمن سبق من الثلاثة فهما له، فإن سبقا ~~فلكل ماله، وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق ماله ونصف الآخر، والباقي ~~للمحلل. # (مسألة 543): المحلل هو الذي يدخل بين المتراهنين ولا يبذل معهما عوضا بل ~~يجري دابته بينهما أو في أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد على أنه إن ~~سبق بنفسه أو مع غيره أخذ العوض أو بعضه على حسب الشرط وإن لم يسبق لم يغرم ~~شيئا. # (مسألة 544): إذا فسد العقد فلا أجرة للغالب ويضمن العوض إذا ظهر ~~PageV03P139 # مستحقا للغير مع عدم إجازته ms0719 وعدم كون الباذل غارا، (1) ويحصل السبق بتقدم ~~العنق أو الكتد وهو العظم الناتئ بين الظهر وأصل العنق إذا لم تكن قرينة ~~على خلاف ذلك. # * * * # PageV03P140 # كتاب الشركة (مسألة 545): الشركة عقد جائز، فيجوز لكل من المتعاقدين ~~فسخه، فإذا فسخ أحدهما لم يجز للآخر التصرف في المال المشترك فيه، وينفسخ ~~عقد الشركة بعروض الموت أو الجنون أو الحجر بفلس أو سفه لأحد الشريكين، ~~ويكره مشاركة الذمي. # (مسألة 546): تصح الشركة في الأموال ولا تصح في الأعمال بأن يتعاقدا على ~~أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما فإذا تعاقدا على ذلك بطل وكان لكل ~~منهما أجرة عمله، نعم لو صالح كل منهما صاحبه على أن يكون نصف منفعة نفسه ~~بنصف منفعة صاحبه مدة معينة فقبل الآخر صح وكان عمل كل منهما مشتركا ~~بينهما. # (مسألة 547): لو تصالح العاملان في ضمن عقد آخر لازم (1) على أن يعطي كل ~~منهما نصف أجرته للآخر صح ذلك ووجب العمل بالشرط. # (مسألة 548): لا تصح الشركة في الوجوه بأن يتعاقدا على أن يشتري كل منهما ~~مالا بثمن في ذمته إلى أجل ثم يبيعانه ويكون ربحه بينهما والخسران عليهما. # (مسألة 549): لا تصح شركة المفاوضة بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل ~~منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما وما يرد على كل ~~منهما من غرامة تكون عليهما معا. # PageV03P141 # (مسألة 550): لو تعاقدا في شركة الوجوه أو شركة المفاوضة على ما ذكر كان ~~لكل منهما ربحه وعليه خسارته، نعم إذا تصالحا في ضمن عقد آخر لازم (1) على ~~أنه إن ربح أحدهما أعطى صاحبه نصف ربحه وإن خسر أحدهما تدارك صاحبه نصف ~~خسارته صح في المقامين. # (مسألة 551): تتحقق الشركة في المال باستحقاق شخصين فما زاد مالا واحدا ~~عينا كان أو دينا بإرث أو وصية أو بفعلهما معا، كما إذا حفرا بئرا، أو ~~اصطادا صيدا، أو اقتلعا شجرة أو نحو ذلك من الأسباب الاختيارية وغيرها، (2) ~~وقد تكون بمزج المالين على نحو يرتفع الامتياز بينهما مع الاتحاد في الجنس ~~كمزج الحنطة ms0720 بالحنطة والماء بالماء واختلافه كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ~~ودهن اللوز بدهن الجوز. # (مسألة 552): يلحق كلا من الشريكين من الربح والخسران بنسبة ماله فإن ~~تساويا في الحصة كان الربح والخسران بينهما بالسوية وإن اختلفا فبالنسبة. # (مسألة 553): إذا اشترطا المساواة في الربح مع اختلاف الحصص أو اشترطا ~~الاختلاف مع تساوي الحصص صح إذا كان للمشروط له عمل (3) وإلا لم يصح الشرط. # (مسألة 554): لا يجوز لاحد الشريكين التصرف في العين المشتركة بدون إذن ~~شريكه وإذا أذن له في نوع من التصرف لم يجز التعدي إلى نوع آخر، نعم إذا ~~كان # PageV03P142 # الاشتراك في أمر تابع مثل البئر والطريق غير النافذ والدهليز ونحوها مما ~~كان الانتفاع به مبنيا عرفا على عدم الاستئذان جاز التصرف وان لم يأذن ~~الشريك. # (مسألة 555): إذا كان ترك التصرف موجبا لنقص العين كما لو كانا مشتركين ~~في طعام فإذا لم يأذن أحدهما في التصرف رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ليأذن ~~في أكله أو بيعه أو نحوهما ليسلم من الضرر. # (مسألة 556): إذا كانا شريكين في دار مثلا فتعاسرا، وامتنع أحدهما من ~~الاذن في جميع التصرفات بحيث أدى ذلك إلى الضرر رجع الشريك إلى الحاكم ~~الشرعي ليأذن في التصرف الأصلح حسب نظره. # (مسألة 557): إذا طلب أحد الشريكين القسمة فإن لزم الضرر منها لنقصان في ~~العين أو القيمة بما لا يتسامح فيه عادة لم تجب إجابته، وإلا وجبت الإجابة ~~ويجبر عليها لو امتنع. # (مسألة 558): إذا طلب الشريك بيع ما يترتب على قسمته نقص ليقسم الثمن ~~فإنه تجب الإجابة ويجبر الشريك عليها لو امتنع. # (مسألة 559): إذا اشترط أحد الشريكين في عقد لازم (1) عدم القسمة إلى أجل ~~بعينه لم تجب الإجابة حينئذ إلى أن ينتهي الأجل. # (مسألة 560): يكفي في تحقق القسمة تعديل السهام ثم القرعة، وفي الاكتفاء ~~بمجرد التراضي وجه لكن الأحوط استحبابا خلافه. # (مسألة 561): تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق ولا تصح قسمة الوقف في نفسه ~~إذا كانت منافية لشرط الواقف وإلا صحت. (2) # PageV03P143 # (مسألة 562): الشريك المأذون أمين لا يضمن ما في يده من المال ms0721 المشترك ~~إلا بالتعدي أو التفريط. # وإذا ادعى التلف قبل قوله مع يمينه، وكذلك يقبل قوله مع يمينه إذا ادعى ~~عليه التعدي أو التفريط فأنكر. # * * * PageV03P144 # كتاب المضاربة المضاربة هي أن يدفع الإنسان مالا إلى غيره ليتجر فيه على ~~أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك ويعتبر فيها أمور: # (الأول): الإيجاب والقبول، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل ~~أو نحو ذلك ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية. # (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل، وأما عدم ~~الحجر من سفه أو فلس فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل. (1) (الثالث): ~~تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ~~ينصرف إليه الإطلاق. # (الرابع): أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح ~~المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة. # (الخامس): أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته ~~للعمل فإذا كان عاجزا عنه لم تصح. # هذا إذا أخذت المباشرة قيدا، وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة، ولكن ~~يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط. # PageV03P145 # وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع ~~الاستعانة بالغير بطلت المضاربة، ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من ~~الأول وطروه بعد حين فتنفسخ المضاربة من حين طرو العجز. # (مسألة 563): الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة ~~المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها وفي صحتها بالمنفعة إشكال، وأما الدين ~~فلا تصح المضاربة فيه. # (مسألة 564): لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل فلو كان ~~بيد المالك وتصدى العامل للمعاملة صحت. # (مسألة 565): مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ويكون لكل من العامل ~~والمالك ما جعل له من الحصة نصفا أو ثلثا أو نحو ذلك، وإذا وقع فاسدا كان ~~للعامل أجرة المثل (1) وللمالك تمام الربح. # (مسألة 566): يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه فلا يجوز ~~التعدي عنه ms0722 فلو أمره أن يبيعه بسعر معين أو بلد معين أو سوق معين أو جنس ~~معين فلا يجوز التعدي عنه، ولو تعدى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقف على ~~إجازة المالك. (2) (مسألة 567): لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال ~~معلوما قدرا ووصفا كما لا يعتبر أن يكون معينا فلو أحضر المالك مالين وقال ~~قارضتك بأحدهما صحت # PageV03P146 # وإن كان الأحوط أن يكون معلوما كذلك ومعينا. # (مسألة 568): لا خسران على العامل من دون تفريط، وإذا اشترط المالك على ~~العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح في ضمن العقد فالظاهر بطلان الشرط، ~~نعم لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت صح ولا بأس ~~به. # (مسألة 569): إذا كان لشخص مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه ~~عليه صح. # (مسألة 570): إذا كان المال في يده غصبا أو لغيره مما تكون اليد فيه يد ~~ضمان فضاربه عليه فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا قولان، الأقوى هو الأول. # وذلك لان عقد المضاربة في نفسه وإن لم يقتض رضا المالك ببقاء المال في ~~يده لما عرفت من أنه لا يعتبر في صحته كون المال بيد العامل إلا أن عقد ~~المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفية على رضاه ببقاء هذا المال في ~~يده وتصرفه فيه، نعم إذا لم تكن قرينة على ذلك لم يرتفع الضمان. # (مسألة 571): عقد المضاربة جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه سواء ~~أكان قبل الشروع في العمل أم بعده، كان قبل تحقق الربح أو بعده كما أنه لا ~~فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص. # (مسألة 572): لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلا ~~مع إذن المالك عموما أو خصوصا وعليه فلو خلط بدون إذنه ضمن ما تلف تحت يده ~~من ذلك المال، ولكن هذا لا يضر بصحة المضاربة بل هي باقية على حالها والربح ~~بينهما على النسبة. # (مسألة 573): يجوز للعامل مع إطلاق عقد المضاربة التصرف حسب ما يراه ms0723 ~~مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس، نعم لا يجوز له أن يسافر به من ~~PageV03P147 # دون إذن المالك إلا إذا كان هناك تعارف ينصرف الإطلاق إليه وعليه، فلو ~~خالف وسافر وتلف المال ضمن، وكذا الحال في كل تصرف وعمل خارج عن عقد ~~المضاربة. # (مسألة 574): مع إطلاق العقد يجوز البيع حالا ونسيئة إذا كان البيع نسيئة ~~أمرا متعارفا في الخارج يشمله الإطلاق، وأما إذا لم يكن أمرا متعارفا فلا ~~يجوز بدون الإذن الخاص. # (مسألة 575): لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة بدون إذنه فعندئذ إن ~~استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو، وان اطلع المالك قبل الاستيفاء فان ~~أجاز صح البيع وإلا بطل. # (مسألة 576): إطلاق العقد لا يقتضي بيع الجنس بالنقد بل يجوز بيع الجنس ~~بجنس آخر أيضا، نعم لو كان الجنس من الأجناس التي لا رغبة للناس فيها أصلا ~~فعندئذ لا يجوز ذلك لانصراف الإطلاق عنه. # (مسألة 577): يجب على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة ~~إليه، وعليه أن يتولى ما يتولاه التاجر لنفسه من الأمور المتعارفة في ~~التجارة اللائقة بحاله، فيجوز له استئجار من يكون متعارفا استئجاره كالدلال ~~والحمال والوزان والكيال والمحل وما شاكل ذلك، ومن هنا يظهر أنه لو استأجر ~~فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه فالأجرة من ماله لا من الوسط كما أنه ~~لو تولى ما يتعارف الاستئجار جاز له ان يأخذ الأجرة ان لم يتصد له مجانا. # (مسألة 578): نفقة سفر العامل من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وأجرة ~~الركوب وغير ذلك مما يصدق عليه النفقة من رأس المال إذا كان السفر بإذن ~~المالك ولم يشترط نفقته عليه، وكذلك الحال بالإضافة إلى كل ما يصرفه من ~~الأموال في PageV03P148 # طريق التجارة، نعم ما يصرفه مما لا تتوقف عليه التجارة فعلى نفسه، ~~والمراد من النفقة هي اللائقة بحاله فلو أسرف حسب عليه، نعم لو قتر على ~~نفسه أو حل ضيفا عند شخص لا يحسب له. # (مسألة 579): إذا كان شخص عاملا لاثنين أو أكثر أو عاملا لنفسه ولغيره ~~توزعت النفقة على نسبة ms0724 العملين على الأظهر لا على نسبة المالين كما قيل. # (مسألة 580): لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح، بل ينفق من ~~أصل المال، نعم إذا حصل الربح بعد هذا تحسب منه ويعطى المالك تمام رأس ماله ~~ثم يقسم الربح بينهما. # (مسألة 581): إذا مرض العامل في السفر فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ ~~النفقة، نعم ليس له أخذ ما يحتاج إليه للبرء من المرض، وأما إذا منعه عن ~~شغله فليس له أخذ النفقة. # (مسألة 582): إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة ~~الرجوع عليه لا على المال المضارب به. # (مسألة 583): إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ولم ~~يكن هناك دليل معين لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدعي القرض ~~ليكون الربح له، والمالك يدعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل ~~ويكون الربح له، ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك وبعده يحكم بكون الربح ~~للمالك وثبوت أجرة المثل للعامل. # وقد يكون من جهة أن المالك يدعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم ~~اشتغال ذمته للعامل بشئ والعامل يدعي المضاربة الفاسدة (1) فيحكم فيه بعد # PageV03P149 # التحالف بكون الخسارة على المالك وعدم اشتغال ذمته للعامل. # هذا إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضا، وأما إذا ~~كان الاختلاف بينهما في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فالظاهر في هذه الصورة ~~ان يكون الربح تماما للمالك بعد حلف المالك ولا يكون للعامل أجرة المثل. # (مسألة 584): يجوز أن يكون المالك واحدا والعامل متعددا سواء أكان المال ~~أيضا واحدا أو كان متعددا، وسواء أكان العمال متساوين في مقدار الجعل في ~~العمل أم كانوا متفاضلين، وكذا يجوز أن يكون المالك متعددا والعامل واحدا. # (مسألة 585): إذا كان المال مشتركا بين شخصين وقارضا واحدا واشترطا له ~~النصف وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما ~~في رأس المال أو تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع ~~تفاضلهما في رأس ms0725 المال فالظاهر بطلان المضاربة إذا لم تكن الزيادة في مقابل ~~عمل. # نعم لو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل، بمعنى أن أحدهما قد جعل ~~للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر، مثلا جعل أحدهما له ثلث ربح ~~حصته وجعل الآخر له ثلثي ربح حصته صحت المضاربة. # (مسألة 586): تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل، أما على الأول ~~فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته، فإبقاء المال بيد العامل يحتاج إلى ~~مضاربة جديدة، وأما على الثاني فلفرض اختصاص الإذن به. # (مسألة 587): لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصا إلا ~~بإذن المالك كما لا يجوز أن يضارب غيره إلا بأذنه، فلو فعل ذلك بدون إذنه ~~وتلف ضمن. # نعم لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في ~~PageV03P150 # الخارج المنصرف إليه الإطلاق. # (مسألة 588): يجوز لكل من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في ضمن عقد ~~المضاربة مالا أو عملا كخياطة ثوب أو نحوها أو إيقاع بيع أو صلح أو وكالة ~~أو قرض أو نحو ذلك، ويجب الوفاء بهذا الشرط سواء أتحقق الربح بينهما أم لم ~~يتحقق، وسواء أكان عدم تحقق الربح من جهة مانع خارجي أم من جهة ترك العامل ~~العمل بالتجارة. # (مسألة 589): مقتضى عقد المضاربة خارجا ملكية العامل لحصته من حين ظهور ~~الربح ولا تتوقف على الإنضاض أو القسمة، نعم لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف ~~يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل. # وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون فسخ ~~المضاربة خارجا أو لا يكفي؟ وجهان، الظاهر هو الأول لأنها فسخ فعلي، وعليه ~~فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح. # (مسألة 590): إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته فإن رضي ~~الآخر فلا مانع منها، وإن لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره ~~عليها وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها. # (مسألة 591): إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران ms0726 فإن حصل بعده ربح جبر به ~~إذا كان بمقداره أو أكثر واما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل ~~الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح. # (مسألة 592): إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت ~~الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقل الأمرين من قيمة ما باعه ~~أو وهبه ومقدار الخسران، ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة ~~أو PageV03P151 # نحوهما بل هو في حكم التلف. # (مسألة 593): لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما ~~دام عقد المضاربة باقيا، بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في ~~التجارة، كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد ~~قبل الشروع في السفر. # هذا في تلف البعض، وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه ~~موجب لبطلان المضاربة، هذا في التلف السماوي، وأما إذا أتلفه العامل أو ~~الأجنبي فالمضاربة لا تبطل إذا أدى المتلف بدل التالف. # (مسألة 594): فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارة يكون قبل الشروع في العمل ~~وأخرى بعده وقبل ظهور الربح وعلى كلا التقديرين لا شئ للمالك ولا عليه وكذا ~~العامل من دون فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك. # (مسألة 595): لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف مقدار ~~من رأس المال في نفقته فالاحتياط في هذه الصورة بإرضاء المالك لا يترك. # (مسألة 596): إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح فإن رضي كل من ~~المالك والعامل بالقسمة فلا كلام وان لم يرض أحدهما أجبر عليها. # (مسألة 597): إذا كانت في مال المضاربة ديون فهل يجب على العامل أخذها ~~بعد الفسخ أو الانفساخ أو لا وجهان، والوجوب إن لم يكن أقوى فهو أحوط. # (مسألة 598): لا يجب على العامل بعد الفسخ إلا التخلية بين المالك وبين ~~ماله، وأما الإيصال إليه فلا يجب إلا إذا أرسله إلى بلد آخر فعندئذ الأظهر ~~وجوب الرد إلى بلده. # (مسألة 599): إذا ms0727 اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه ~~PageV03P152 # للعامل، بأن ادعى المالك الزيادة وأنكرها العامل قدم قول العامل مع يمينه ~~إذا لم تكن للمالك بينة عليها، ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجودا أو ~~تالفا مع ضمان العامل. # (مسألة 600): إذا اختلفا في مقدار نصيب العامل بأن يدعي المالك الأقل ~~والعامل يدعي الأكثر فالقول قول المالك. # (مسألة 601): إذا ادعى المالك على العامل الخيانة والتفريط فالقول قول ~~العامل. # (مسألة 602): لو ادعى المالك على العامل أنه شرط عليه بأن لا يشتري الجنس ~~الفلاني أو لا يبيع من فلان أو نحو ذلك والعامل ينكره فالقول قول المالك، ~~فإن الشك يرجع إلى أن المالك هل أذن فيما يدعيه العامل أم لا فالأصل عدمه. # (مسألة 603): لو ادعى العامل التلف وأنكره المالك قدم قول العامل، وكذا ~~الحال إذا ادعى الخسارة أو عدم الربح أو عدم حصول المطالبات مع فرض كونه ~~مأذونا في المعاملات النسيئة. # (مسألة 604): لا فرق في سماع قول العامل في هذه الفروض بين أن تكون ~~الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده، بل الأظهر سماع قوله حتى فيما إذا ادعى ~~بعد الفسخ التلف بعده. # (مسألة 605): إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة فإن كان معلوما ~~بعينه فلا كلام، وإن علم بوجوده في التركة من غير تعيين فيأخذ المالك مقدار ~~ماله منها (1) ولا يكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة على الأظهر الأقوى. # PageV03P153 # (مسألة 606): إذا كان رأس المال مشتركا بين شخصين فضاربا واحدا ثم فسخ ~~أحد الشريكين دون الآخر فالظاهر بقاء عقد المضاربة بالإضافة إلى حصة الآخر. # (مسألة 607): إذا أخذ العامل مال المضاربة وأبقاه عنده ولم يتجر به إلى ~~مدة قليلة أو كثيرة لم يستحق المالك عليه غير أصل المال، وإن كان عاصيا في ~~تعطيل مال الغير. # (مسألة 608): إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح ~~جابرا للخسران المتقدم على الربح أو المتأخر عنه فالظاهر الصحة. # * * * PageV03P154 # كتاب الوديعة وهي من العقود الجائزة ومفادها الائتمان في الحفظ. # (مسألة 609): يجب على الودعي حفظ الوديعة ms0728 بمجرى العادة وإذا عين المالك ~~محرزا تعين، فلو خالف ضمن إلا مع الخوف إذا لم ينص المالك على الخوف وإلا ~~ضمن حتى مع الخوف. # (مسألة 610): يضمن الودعي الوديعة لو تصرف فيها تصرفا منافيا للاستئمان ~~وموجبا لصدق الخيانة كما إذا خلطها بماله بحيث لا تتميز أو أودعه كيسا ~~مختوما ففتح ختمه أو أودعه طعاما فأكل بعضه أو دراهم فاستقرض بعضها. # (مسألة 611): إذا أودعه كيسين فتصرف في أحدهما ضمنه دون الأخر. # (مسألة 612): إذا كان التصرف لا يوجب صدق الخيانة كما إذا كتب على الكيس ~~بيتا من الشعر أو نقش عليه نقشا أو نحو ذلك فإنه لا يوجب ضمان الوديعة وإن ~~كان التصرف حراما لكونه غير مأذون فيه. # (مسألة 613): يجب على الودعي علف الدابة وسقيها ويرجع به على المالك. # (مسألة 614): إذا فرط الودعي ضمن ولا يزول الضمان إلا بالرد إلى المالك ~~أو الابراء منه. PageV03P155 # (مسألة 615): يجب على الودعي أن يحلف للظالم ويوري (1) إن أمكن ولو أقر ~~له ضمن. # (مسألة 616): يجب رد الوديعة إلى المودع أو وارثه بعد موته وإن كان كافرا ~~إلا إذا كان المودع غاصبا فلا يجوز ردها إليه، بل يجب ردها إلى مالكها، فإن ~~ردها إلى المودع ضمن، ولو جهل المالك عرف بها فإن لم يعرفه تصدق بها عنه، ~~فإن وجد ولم يرض بذلك فالأظهر عدم الضمان، ولو أجبره الغاصب على أخذها منه ~~لم يضمن. # (مسألة 617): إذا أودعه الكافر الحربي فالأحوط إنه تحرم عليه الخيانة ولم ~~يصح له تملك المال ولا بيعه. # (مسألة 618): إذا اختلف المالك والودعي في التفريط أو قيمة العين كان ~~القول قول الودعي مع يمينه، وكذلك إذا اختلفا في التلف إن لم يكن الودعي ~~متهما. # (مسألة 619): إذا اختلفا في الرد فالأظهر أن القول قول المالك مع يمينه، ~~وكذلك إذا اختلفا في أنها دين أو وديعة مع التلف. # (مسألة 620): لا يصح إيداع الصبي (2) والمجنون فإن لم يكن مميزا لم يضمن ~~الوديعة حتى إذا أتلف وكذلك المجنون. # (مسألة 621): إذا كان الودعي صبيا مميزا ضمن بالاتلاف، ولا يضمن بمجرد ~~القبض، ولا ms0729 سيما إذا كان بإذن الولي، وفي ضمانه بالتفريط والاهمال إشكال ~~والأظهر الضمان. # PageV03P156 # كتاب العارية وهي التسليط على العين للانتفاع بها مجانا. # (مسألة 622): كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها، ~~وتجوز إعارة ما تملك منفعته وإن لم تملك عينه. # (مسألة 623): ينتفع المستعير على العادة الجارية، ولا يجوز له التعدي عن ~~ذلك فإن تعدى ضمن، ولا يضمن مع عدمه إلا أن يشترط عليه الضمان أو تكون ~~العين من الذهب أو الفضة وإن لم يكونا مسكوكين على اشكال ضعيف، ولو اشترط ~~عدم الضمان فيهما صح. # (مسألة 624): إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون فيه لم تضمن، ~~وإذا استعار من الغاصب ضمن، فإن كان جاهلا رجع على المعير بما أخذ منه إذا ~~كان قد غره. # (مسألة 625): إذا أذن له في انتفاع خاص لم يجز التعدي عنه إلى غيره وإن ~~كان معتادا. # (مسألة 626): تصح الإعارة للرهن، وللمالك المطالبة بالفك بعد المدة، بل ~~قيل له المطالبة قبلها أيضا ولا يبطل الرهن. # (مسألة 627): إذا لم يفك الرهن جاز بيع العين في وفاء الدين فإن كان ~~الرهن عارية ضمن المستعير العين بما بيعت به إلا أن تباع بأقل من قيمة ~~المثل. # وفي ضمان الراهن العين لو تلفت بغير الفك إشكال، والظاهر عدم الضمان إلا ~~مع اشتراطه. PageV03P157 # كتاب اللقطة وهي المال الضائع الذي لا يد لاحد عليه، المجهول مالكه. # (مسألة 628): الضائع إما إنسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال. # (والأول): يسمى لقيطا. # (والثاني): يسمى ضالة. # (والثالث): يسمى لقطة بالمعنى الأخص. # (مسألة 629): لقيط دار الاسلام محكوم بحريته، وكذا لقيط دار الكفر إذا ~~كان فيها مسلم أو ذمي يمكن تولده منه، ووارثه الامام إذا لم يكن له وارث ~~وكذلك الامام عاقلته، وإذا بلغ رشيدا فأقر برقيته قبل منه. # (مسألة 630): لقيط دار الكفر إذا لم يكن فيها مسلم أو ذمي يمكن تولده منه ~~يجوز استرقاقه. # (مسألة 631): أخذ اللقيط واجب على الكفاية إذا توقف عليه حفظه، فإذا أخذه ~~كان أحق بتربيته وحضانته من غيره إلا أن يوجد من له الولاية عليه ms0730 لنسب أو ~~غيره، فيجب دفعه إليه حينئذ ولا يجري عليه حكم الالتقاط. # (مسألة 632): ما كان في يد اللقيط من مال محكوم بأنه ملكه. (1) # PageV03P158 # (مسألة 633): يشترط في ملتقط الصبي البلوغ والعقل والحرية، فلا اعتبار ~~بالتقاط الصبي والمجنون والعبد إلا بإذن مولاه بل يشترط الاسلام فيه إذا ~~كان اللقيط محكوما بإسلامه، فلو التقط الكافر صبيا في دار الاسلام لم يجر ~~على التقاطه أحكام الالتقاط ولا يكون أحق بحضانته. # (مسألة 634): اللقيط إن وجد متبرع بنفقته أنفق عليه، وإلا فإن كان له مال ~~أنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه، وإلا أنفق ~~الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه (1) إن لم يكن قد تبرع بها وإلا لم ~~يرجع. # (مسألة 635): يكره أخذ الضالة حتى لو خيف عليها التلف. # (مسألة 636): إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والاجام ~~والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان، فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ~~ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير والفرس والجاموس ~~والثور ونحوها لم يجز أخذه سواء أكان في كلاء وماء أم لم يكن فيهما إذا كان ~~صحيحا يقوى على السعي إليهما، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثما وضامنا له ~~وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها على المالك، وإذا استوفى شيئا من نمائه كلبنه ~~وصوفه كان عليه مثله أو قيمته، وإذا ركبه أو حمله حملا كان عليه أجرته ولا ~~يبرأ من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه، نعم إذا يئس من الوصول إليه ومعرفته ~~تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي. (2) (مسألة 637): إن كان الحيوان لا يقوى ~~على الامتناع من السباع جاز أخذه # PageV03P159 # كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها، فإن أخذه عرفه في ~~موضع الالتقاط والأحوط أن يعرفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا فإن لم يعرف ~~المالك جاز له تملكها والتصرف فيها بالاكل والبيع. # والمشهور أنه يضمنها حينئذ بقيمتها لكن من الظاهر أن الضمان مشروط ~~بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها وطلبها وجب عليه دفع القيمة، وجاز له أيضا ms0731 ~~إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها ولا ضمان عليه حينئذ. # (مسألة 638): إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز ~~لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الآخذ، وإذا تركه عن جهد ~~وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه، فإذا كان الموضع ~~الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء ولا كلاء ولا ~~يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه. # وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لاحد أخذه ولا تملكه، ~~فمن أخذه كان ضامنا له، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع إليه قبل ~~ورود الخطر عليه. # (مسألة 639): إذا وجد الحيوان في العمران وهو المواضع المسكونة التي يكون ~~الحيوان فيها مأمونا كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان ~~منها إليه لم يجز له أخذه، ومن أخذه ضمنه ويجب عليه التعريف ويبقى في يده ~~مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي. ~~(1) نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ لم يبعد جريان حكم # PageV03P160 # غير العمران عليه من جواز تملكه في الحال بعد التعريف ومن ضمانه له كما ~~سبق. # (مسألة 640): إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان لا يجوز له أخذها ~~ويجوز إخراجها من الدار وليس عليه شئ إذا لم يكن قد أخذها، أما إذا أخذها ~~ففي جريان حكم اللقطة عليها اشكال، والأحوط التعريف بها حتى يحصل اليأس من ~~معرفة مالكها ثم يتصدق بها، (1) ولا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر. # (مسألة 641): إذا احتاجت الضالة إلى نفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها ~~وإلا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك. # (مسألة 642): إذا كان للضالة نماء أو منفعة استوفاها الآخذ يكون ذلك بدل ~~ما أنفقه عليها، ولكن لا بد أن يكون ذلك بحساب القيمة على الأقوى. # (مسألة 643): كل ما ليس حيوانا ولا إنسانا إذا كان ضائعا ومجهول المالك ms0732 ~~وهو المسمى لقطة بالمعنى الأخص يجوز أخذه على كراهة، ولا فرق بين ما يوجد ~~في الحرم وغيره وإن كانت كراهة الاخذ في الأول أشد وآكد. # (مسألة 644): لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه من متاعها فهو لصاحبه ~~وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه إذا كان صاحبه قد تركه. # (مسألة 645): اللقطة المذكورة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها ~~بمجرد الاخذ ولا يجب فيها التعريف ولا الفحص عن مالكها، ثم إذا جاء المالك ~~فإن كانت العين موجودة ردها إليه وإن كانت تالفة لم يكن عليه البدل. (2) ~~(مسألة 646): إذا كانت قيمة اللقطة درهما فما زاد وجب على الملتقط التعريف # PageV03P161 # بها والفحص عن مالكها فإن لم يعرفه فإن كان قد التقطها في الحرم فالأحوط ~~(1) أن يتصدق بها عن مالكها وليس له تملكها، وإن التقطها في غير الحرم تخير ~~بين أمور ثلاثة: تملكها مع الضمان، والتصدق بها مع الضمان، وإبقاؤها أمانة ~~في يده بلا ضمان. # (مسألة 647): المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه دون غيره من ~~الأمكنة والأزمنة. # (مسألة 648): المراد من الدرهم ما يساوي (6 / 12) حمصة من الفضة المسكوكة ~~فإن عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال. # (مسألة 649): إذا كان المال الملتقط مما لا يمكن تعريفه إما لأنه لا ~~علامة فيه كالمسكوكات المفردة والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه ~~الأزمنة أو لان مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذر الوصول إليها ~~أو لان الملتقط يخاف من الخطر والتهمة إن عرف به أو نحو ذلك من الموانع سقط ~~التعريف، والأحوط التصدق به عنه، (2) وجواز التملك لا يخلو من إشكال وإن ~~كان الاظهر جوازه (3) فيما لا علامة له. # (مسألة 650): تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة ~~على وجه التوالي، فإن لم يبادر إليه كان عاصيا ولكن لا يسقط وجوب التعريف ~~عنه، بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك إلى أن ييأس من المالك. # وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ولكن تركه بعد ستة أشهر مثلا ~~حتى تمت السنة. # PageV03P162 # فإذا تم التعريف تخير ms0733 بين التصدق والابقاء للمالك. # (مسألة 651): إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين ~~الالتقاط لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم كما ~~تقدم فيتخير بين التصدق والابقاء للمالك غير إنه لا يكون عاصيا. # (مسألة 652): لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف فتجوز له الاستنابة فيه بلا ~~أجرة أو بأجرة، والأقوى كون الأجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط ~~بنية إبقائها في يده للمالك. # (مسألة 653): إذا عرفها سنة كاملة، فقد عرفت انه يتخير بين التصدق وغيره ~~من الأمور المتقدمة، ولا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك. # (مسألة 654): إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف ~~على السنة فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ وعدم جواز التملك أو ~~التصدق. # (مسألة 655): إذا كانت اللقطة مما لا تبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها ~~جاز أن يقومها الملتقط على نفسه ويتصرف فيها بما شاء من أكل ونحوه ويبقى ~~الثمن في ذمته للمالك. # كما يجوز له أيضا بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك (1) والأحوط (2) أن ~~يكون بيعها على غيره بإذن الحاكم الشرعي، ولا يسقط التعريف عنه على الأحوط، ~~بل يحفظ صفاتها ويعرف بها سنة فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها به ~~أو # PageV03P163 # القيمة التي في ذمته وإلا لم يبعد جريان التخيير المتقدم. # (مسألة 656): إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب عليه التعريف ~~بها سنة، فإن وجد المالك دفعها إليه وإن لم يجده ووجد الملتقط الأول جاز ~~دفعها إليه إذا كان واثقا بأنه يعمل بوظيفته، وعليه إكمال التعريف سنة ولو ~~بضميمة تعريف الملتقط الثاني، فإن لم يجد أحدهما حتى تمت السنة جرى التخيير ~~المتقدم من التملك والتصدق والابقاء للمالك. # (مسألة 657): قد عرفت أنه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة، فقال بعضهم ~~يتحقق التتابع بأن لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه، ويظهر انه تكرار لما ~~سبق، ونسب إلى المشهور أنه يعتبر فيه أن يكون في الأسبوع الأول كل يوم مرة، ~~وفي بقية الشهر الأول كل أسبوع ms0734 مرة، وفي بقية الشهور كل شهر مرة، وكلا ~~القولين مشكل، واللازم الرجوع إلى العرف فيه ولا يبعد صدقه إذا كان في كل ~~ثلاثة أيام. # (مسألة 658): يجب أن يكون التعريف في موضع الالتقاط ولا يجزئ في غيره. # (مسألة 659): إذا كان الالتقاط في طريق عام أو في السوق أو ميدان البلد ~~ونحو ذلك وجب أن يكون التعريف في مجامع الناس كالأسواق ومحل إقامة الجماعات ~~والمجالس العامة ونحو ذلك مما يكون مظنة وجود المالك. # (مسألة 660): إذا كان الالتقاط في القفار والبراري فإن كان فيها نزال ~~عرفهم، وإن كانت خالية فالأحوط التعريف في المواضع القريبة التي هي مظنة ~~وجود المالك. # (مسألة 661): إذا التقط في موضع الغربة جاز له السفر واستنابة شخص أمين ~~في التعريف ولا يجوز السفر بها إلى بلده. # (مسألة 662): إذا التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها والتعريف بها ~~في بلد المسافرين. PageV03P164 # (مسألة 663): إذا التقط في بلده جاز له السفر واستنابة أمين في التعريف. # (مسألة 664): اللازم في عبارة التعريف مراعاة ما هو أقرب إلى تنبيه ~~السامع لتفقد المال الضائع وذكر صفاته للملتقط، فلا يكفي أن يقول من ضاع له ~~شئ أو مال، بل لا بد أن يقال من ضاع له ذهب أو فضة أو إناء أو ثوب أو نحو ~~ذلك مع الاحتفاظ ببقاء إبهام للقطة فلا يذكر جميع صفاتها. # وبالجملة يتحرى ما هو أقرب إلى الوصول إلى المالك فلا يجدي المبهم المحض ~~ولا المتعين المحض بل أمر بين الامرين. # (مسألة 665): إذا وجد مقدارا من الدراهم أو الدنانير وأمكن معرفة صاحبها ~~بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل العدد الخاص والزمان الخاص والمكان ~~الخاص وجب التعريف ولا تكون حينئذ مما لا علامة له الذي تقدم سقوط التعريف ~~فيه. # (مسألة 666): إذا التقط الصبي أو المجنون، فإن كانت اللقطة دون الدرهم ~~جاز للولي أن يقصد تملكها لهما، وإن كانت درهما فما زاد جاز لوليهما ~~التعريف بها سنة وبعد التعريف سواء أكان من الولي أم من غيره يجري التخيير ~~المتقدم. (1) (مسألة 667): إذا تملك الملتقط اللقطة ms0735 بعد التعريف فعرف ~~صاحبها، فإن كانت العين موجودة دفعها إليه وليس للمالك المطالبة بالبدل، ~~وإن كانت تالفة أو منتقلة منه إلى غيره ببيع أو صلح أو هبة أو نحوها كان ~~للمالك عليه البدل وهو المثل في المثلي، والقيمة في القيمي. # PageV03P165 # (مسألة 668): إذا تصدق الملتقط بها فعرف صاحبها غرم له المثل أو القيمة ~~وليس له الرجوع بالعين إن كانت موجودة ولا الرجوع على المتصدق عليه بالمثل ~~أو القيمة إن كانت مفقودة، هذا إذا لم يرض المالك بالصدقة وإلا فلا رجوع له ~~على أحد وكان له أجر التصدق. # (مسألة 669): اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلا بالتعدي عليها أو ~~التفريط بها ولا فرق بين مدة التعريف وما بعدها، نعم إذا تملكها أو تصدق ~~بها ضمنها على ما عرفت. # (مسألة 670): المشهور جواز دفع الملتقط اللقطة إلى الحاكم فيسقط وجوب ~~التعريف عن الملتقط وفيه إشكال، وكذا الاشكال في جواز أخذ الحاكم لها أو ~~وجوب قبولها. # (مسألة 671): إذا شهدت البينة بأن مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه وسقط ~~التعريف سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده قبل التملك أم ~~بعده. # نعم إذا كان بعد التملك فقد عرفت أنه إذا كانت موجودة عنده دفعها إليه، ~~وإن كانت تالفة أو بمنزلة التالفة دفع إليه البدل، وكذا إذا تصدق بها ولم ~~يرض المالك بالصدقة. # (مسألة 672): إذا تلفت العين قبل التعريف فإن كانت غير مضمونة بأن لم يكن ~~تعد أو تفريط سقط التعريف، وإذا كانت مضمونة لم يسقط. # وكذا إذا كان التلف في أثناء التعريف ففي الصورة الأولى يسقط التعريف وفي ~~الصورة الثانية يجب إكماله فإذا عرف المالك دفع إليه المثل أو القيمة. # (مسألة 673): إذا ادعى اللقطة مدع وعلم صدقه وجب دفعها إليه، وكذا إذا ~~وصفها بصفاتها الموجودة فيها مع حصول الاطمئنان بصدقه، ولا يكفي مجرد ~~PageV03P166 # التوصيف بل لا يكفي حصول الظن أيضا. # (مسألة 674): إذا عرف المالك وقد حصل للقطة نماء متصل دفع إليه العين ~~والنماء سواء حصل النماء قبل التملك أم بعده. # (مسألة 675): إذا ms0736 حصل للقطة نماء منفصل فإن حصل قبل التملك كان للمالك ~~وإن حصل بعده كان للملتقط. # (مسألة 676): إذا لم يعرف المالك وقد حصل للقطة نماء فإن كان متصلا ملكه ~~الملتقط تبعا لتملك اللقطة، وأما إذا كان منفصلا ففي جواز تملكه إشكال ~~والأحوط التصدق به. # (مسألة 677): لو عرف المالك ولكن لم يمكن إيصال اللقطة إليه ولا إلى ~~وكيله فإن أمكن الاستيذان منه في التصرف فيها ولو بمثل الصدقة عنه أو دفعها ~~إلى أقاربه أو نحو ذلك تعين وإلا تعين التصدق بها عنه. # (مسألة 678): إذا مات الملتقط، فإن كان بعد التعريف والتملك انتقلت إلى ~~وارثه كسائر أملاكه، (1) وإن كان بعد التعريف وقبل التملك فالمشهور قيام ~~الوارث مقامه في التخيير بين الأمور الثلاثة أو الامرين، وإن كان قبل ~~التعريف قام الوارث مقامه فيه، وإن كان في أثنائه قام مقامه في إتمامه. # فإذا تم التعريف تخير الوارث بين الأمور الثلاثة أو الاثنين، والأحوط ~~إجراء حكم مجهول المالك عليه في التعريف به إلى أن يحصل اليأس من الوصول ~~إلى مالكه ثم يتصدق به عنه. # (مسألة 679): إذا وجد مالا في صندوقه ولم يعلم أنه له أو لغيره، فإن كان # PageV03P167 # لا يدخل أحد يده في صندوقه فهو له، وإن كان يدخل أحد يده في صندوقه عرفه ~~إياه فإن عرفه دفعه إليه وإن أنكره فهو له، وإن جهله لم يبعد الرجوع إلى ~~القرعة (1) كما في سائر موارد تردد المال بين مالكين. # هذا إذا كان الغير محصورا، أما إذا لم يكن فلا يبعد الرجوع إلى القرعة ~~فإن خرجت باسم غيره فحص عن المالك وبعد اليأس منه تصدق به عنه. # (مسألة 680): إذا وجد مالا في داره ولم يعلم أنه له أو لغيره فإن لم ~~يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل فهو له، وإن كان يدخلها كثير كما في ~~المضائف ونحوها جرى عليه حكم اللقطة. # (مسألة 681): إذا تبدلت عباءة إنسان بعباءة غيره أو حذاؤه بحذاء غيره، ~~فإن علم أن الذي بدله قد تعمد ذلك جاز له أخذ البدل من باب المقاصة، فإن ms0737 ~~كانت قيمته أكثر من ماله تصدق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك. # وإن لم يعلم أنه قد تعمد ذلك فإن علم رضاه بالتصرف جاز له التصرف فيه ~~وإلا جرى عليه حكم مجهول المالك فيفحص عن المالك فإن يئس منه ففي جواز أخذه ~~وفاء عما أخذه إشكال، (2) والأحوط التصدق به بإذن الحاكم الشرعي، وأحوط منه ~~أخذه وفاءا ثم التصدق به عن صاحبه كل ذلك بإذن الحاكم الشرعي. # * * * # PageV03P168 # كتاب الغصب وهو حرام عقلا وشرعا ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير (1) ~~ظلما وإن كان عقارا ويضمن تمامه بالاستقلال، ولو سكن الدار قهرا مع المالك ~~ضمن النصف لو كانت بينهما بنسبة واحدة، ولو اختلفت فبتلك النسبة، ويضمن ~~المنفعة إذا كانت مستوفاة، وكذا إذا فاتت تحت يده، ولو غصب الحامل ضمن ~~الحمل. # (مسألة 682): لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة فشردت أو من القعود ~~على بساطه فسرق لم يضمن ما لم يستند الاتلاف إليه وإلا فيضمن. # (مسألة 683): لو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممن شاء، فإن ~~رجع على الأول رجع الأول على الثاني، وإن رجع على الثاني لم يرجع على ~~الأول. # (مسألة 684): إذا استولى على حر فتلف عنده فلا ضمان على المستولي وإن كان ~~الحر صغيرا إلا أن يكون تلفه مستندا إليه. # (مسألة 685): إذا منع حرا عن عمله لم يضمن (2) إلا إذا كان أجيرا خاصا ~~لغيره فيضمن لمن استأجره، ولو كان أجيرا له لزمته الأجرة، ولو استعمل الحر ~~فعليه اجرة عمله. # PageV03P169 # (مسألة 686): لو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن جنايتهما، ~~وكذا الحكم في كل حيوان جنى على غيره من انسان أو حيوان أو غيرهما، فان ~~صاحبه يضمن جنايته إذا كان بتفريط منه، إما بترك رباطه أو بحله من الرباط ~~إذا كان الحيوان من شأنه أن يربط وقت الجناية للتحفظ منه. # (مسألة 687): لو انهار جدار الجار فوقع على إنسان أو حيوان أو غيرهما ~~فصاحب الدار ضامن إذا كان عالما بالانهيار فلم يصلحه أو يهدمه وتركه حتى ~~انهدم فأصاب عينا فأتلفها. # وكذا لو ms0738 كان الجدار في الطريق العام فإن صاحب الجدار ضامن للتلف الحاصل ~~من انهدامه إذا لم يبادر إلى قلعه أو اصلاحه. # وضمان صاحب الجدار في الفرضين مشروط بجهل التالف بالحال إن كان انسانا ~~وبجهل مالكه إن كان من الأموال، فلو وقف شخص تحت الجدار المنهار أو ربط ~~حيوانه هناك مع علمه بالحال فانهدم الجدار فتلف الانسان أو الحيوان لم يكن ~~على صاحب الجدار ضمان. # (مسألة 688): ضمان الانسان يتعلق بذمته في ماله لا على عاقلته. # (مسألة 689): لو فتح بابا فسرق غيره المتاع ضمن السارق. # (مسألة 690): لو أجج نارا من شأنها السراية إلى مال الغير فسرت إليه ~~ضمنه، وإذا لم يكن من شأنها السراية فاتفقت السراية بتوسط الريح أو غيره لم ~~يضمن. # (مسألة 691): يضمن المسلم للذمي الخمر والخنزير بقيمتهما عندهم مع ~~الاستتار، وكذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما لغرض صحيح. # (مسألة 692): يجب رد المغصوب فإن تعيب ضمن الأرش، (1) فإن تعذر # PageV03P170 # الرد ضمن مثله ولو لم يكن مثليا ضمنه بقيمته يوم الغصب، (1) والأحوط ~~استحبابا التصالح لو اختلفت القيمة من يوم غصبه إلى أدائه. # (مسألة 693): لو أعوز المثل في المثلي ضمن قيمة يوم الأداء. # (مسألة 694): لو زادت القيمة للسوق فنقصت لم يضمنها، ولو زادت الصفة ~~فنقصت ضمنها، فعليه رد العين وقيمة تلك الزيادة، ولو تجددت صفة لا قيمة لها ~~لم يضمنها. # (مسألة 695): لو زادت القيمة لنقص بعضه مما له مقدر كالجب فعليه دية ~~الجناية، ولو زادت العين زيادة حكمية أو عينية كانت الزيادة للمالك وإن ~~كانت مستندة إلى فعل الغاصب، نعم إذا كانت الزيادة ملك الغاصب كما إذا غرس ~~في الأرض المغصوبة شجرا رجع بها وعليه أرش النقصان لو نقصت العين وليس له ~~الرجوع بأرش نقصان عينه. # (مسألة 696): لو غصب عبدا وجنى عليه بكمال قيمته رده مع القيمة على قول ~~وفيه تأمل. # (مسألة 697): لو امتزج المغصوب بجنسه، فإن كان بما يساويه شارك المالك ~~بقدر كميته، وإن كان بأجود منه أو بالأدون فله أن يشارك بقدر ماليته، وله ~~أن يطالب الغاصب ببدل ماله، ms0739 وكذا لو كان المزج بغير جنسه ولم يتميز كامتزاج ~~الخل بالعسل ونحو ذلك. # (مسألة 698): لو اشترى شيئا جاهلا بالغصب رجع بالثمن على الغاصب وبما غرم ~~للمالك عوضا عما لا نفع له في مقابله أو كان له فيه نفع، ولو كان عالما فلا ~~رجوع # PageV03P171 # بشئ مما غرم للمالك. # (مسألة 699): لو غصب أرضا فزرع فيها زرعا كان الزرع له وعليه الأجرة ~~للمالك، والقول قول الغاصب في مقدار القيمة مع اليمين وتعذر البينة. # (مسألة 700): يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهرا ~~وإذا انحصر استنقاذ الحق بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك، ولا يجوز له ~~مطالبة الغاصب بما صرفه في سبيل أخذ الحق. # (مسألة 701): إذا كان له دين على آخر وامتنع من أدائه وصرف مالا في سبيل ~~تحصيله لا يجوز له أن يأخذه من المدين إلا إذا اشترط عليه ذلك في ضمن ~~معاملة لازمة. # (مسألة 702): إذا وقع في يده مال الغاصب جاز أخذه مقاصة ولا يتوقف على ~~إذن الحاكم الشرعي، كما لا يتوقف ذلك على تعذر الاستيفاء بواسطة الحاكم ~~الشرعي. # (مسألة 703): لا فرق في مال الغاصب المأخوذ مقاصة بين أن يكون من جنس ~~المغصوب وغيره كما لا فرق بين أن يكون وديعة عنده وغيره. # (مسألة 704): إذا كان مال الغاصب أكثر قيمة من ماله أخذ منه حصة تساوي ~~ماله وكان بها استيفاء حقه، ولا يبعد جواز بيعها أجمع واستيفاء دينه من ~~الثمن، والأحوط أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي ويرد الباقي من الثمن إلى ~~الغاصب. # (مسألة 705): لو كان المغصوب منه قد استحلف الغاصب فحلف على عدم الغصب لم ~~تجز المقاصة منه. # * * * PageV03P172 # كتاب احياء الموات المراد بالموات الأرض المتروكة التي لا ينتفع به إما ~~لعدم المقتضي لاحيائها وإما لوجود المانع عنه كانقطاع الماء عنها أو ~~استيلاء المياه أو الرمول أو الاحجار أو السبخ عليها أو نحو ذلك. # (مسألة 706): الموات على نوعين: # 1 - الموات بالأصل وهو ما لم يعلم بعروض الحياة عليه أو علم عدمه، كأكثر ~~البراري والمفاوز والبوادي وسفوح الجبال ونحو ذلك. # 2 - الموات بالعارض ms0740 وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة ~~والعمران. # (مسألة 707): يجوز لكل أحد إحياء الموات بالأصل، والظاهر أنه يملك به من ~~دون فرق بين كون المحيى مسلما أو كافرا. # (مسألة 708): الموات بالعارض على أقسام: # الأول: ما لا يكون له مالك، وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو ~~البلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضية الذين لم يبق منهم ~~أحد بل ولا اسم ولا رسم، أو انها تنسب إلى طائفة لم يعرف عنهم سوى الاسم. # الثاني: ما يكون له مالك مجهول لم يعرف شخصه. # الثالث: ما يكون له مالك معلوم. PageV03P173 # أما القسم الأول فحاله حال الموات بالأصل ولا يجري عليه حكم مجهول ~~المالك. # وأما القسم الثاني ففي جواز احيائه والقيام بعمارته وعدمه وجهان: المشهور ~~هو الأول، ولكن الأحوط فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة ~~مجهول المالك، فإما أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون ويصرف ~~ثمنه على الفقراء، وإما أن يستأجره منه بأجرة معينة أو يقدر ما هو أجرة ~~مثله ويتصدق بها على الفقراء، هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه عنه، وأما ~~إذا علم به جاز احياؤه وتملكه بلا حاجة إلى الاذن أصلا. # وأما القسم الثالث فإن أعرض عنه صاحبه جاز لكل أحد إحياؤه، وإن لم يعرض ~~عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه أو جعله ~~مرعى لدوابه وأنعامه، أو أنه كان عازما على احيائه وإنما أخر ذلك لانتظار ~~وقت صالح له أو لعدم توفر الآلات والأسباب المتوقف عليها الاحياء ونحو ذلك، ~~فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز احيائه لاحد والتصرف فيه بدون إذن ~~مالكه. # وأما إذا علم أن ابقاءه من جهة عدم الاعتناء به وأنه غير قاصد لاحيائه ~~فالظاهر جواز احيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأول الاحياء، وليس له ~~انتزاعه من يد المحيي وإن كان الأحوط أنه لو رجع إليه المالك الأول أن يعطي ~~حقه إليه ولا يتصرف فيه بدون اذنه. # وأما إذا ms0741 كان سبب ملكه غير الاحياء من الشراء أو الإرث فالأحوط عدم جواز ~~احيائه لغيره والتصرف فيه بدون اذنه، ولو تصرف فيه بزرع أو نحوه فعليه ~~أجرته لمالكه على الأحوط. # (مسألة 709): كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي ~~باد PageV03P174 # أهلها كذلك يجوز حيازة موادها وأجزائها الباقية من الأخشاب والأحجار ~~والاجر وما شاكل ذلك ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك. # (مسألة 710): الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها الموتان والخراب على ~~أقسام: # 1 - ما لا يعلم كيفية وقفها أصلا وأنها وقف خاص أو عام أو أنها وقف على ~~الجهات أو على أقوام. # 2 - ما علم أنها وقف على أقوام ولم يبق منهم أثر أو على طائفة لم يعرف ~~منهم سوى الاسم خاصة. # 3 - ما علم أنها وقف على جهة من الجهات ولكن تلك الجهة غير معلومة أنها ~~مسجد أو مدرسة أو مشهد أو مقبرة أو غير ذلك. # 4 - ما علم أنها وقف على أشخاص ولكنهم غير معلومين بأشخاصهم وأعيانهم كما ~~إذا علم أن مالكها وقفها على ذريته مع العلم بوجودهم فعلا. # 5 - ما علم أنها وقف على جهة معينة أو أشخاص معلومين بأعيانهم. # 6 - ما علم اجمالا بأن مالكها قد وقفها ولكن لا يدري أنه وقفها على جهة ~~كمدرسته المعينة أو أنه وقفها على ذريته المعلومين بأعيانهم ولم يكن طريق ~~شرعي لاثبات وقفها على أحد الامرين. # أما القسم الأول والثاني فالظاهر أنه لا إشكال في جواز احيائهما لكل أحد ~~ويملكهما المحيي فحالهما من هذه الناحية حال سائر الأراضي الموات. # وأما القسم الثالث فالمشهور جواز احيائه ولكنه لا يخلو من إشكال، فالأحوط ~~لمن يقوم باحيائه وعمارته بزرع أو نحوه أن يراجع الحاكم الشرعي (1) أو ~~وكيله # PageV03P175 # ويدفع أجرة مثله إليه أو يصرفها في وجوه البر، وله أن يشتريه منه أو ~~يستأجره بأجرة معينة، وكذلك الحال في القسم الرابع. # وأما القسم الخامس فيجب على من أحياه وعمره أجرة مثله ويصرفها في الجهة ~~المعينة إذا كان الوقف عليها ويدفعها إلى الموقوف عليهم المعينين إذا كان ~~الوقف ms0742 عليهم، ويجب أن يكون التصرف بإجازة المتولي أو الموقوف عليهم. # وأما السادس فيجب على من يقوم بعمارته واحيائه أجرة مثله ويجب صرفها في ~~الجهة المعينة بإجازة من الذرية كما أنه يجب عليه أن يستأذن في تصرفه فيه ~~منهم ومن المتولي لتلك الجهة إن كان وإلا فمن الحاكم الشرعي أو وكيله، وإذا ~~لم يجز الذرية الصرف في تلك الجهة فينتهي الامر إلى القرعة في تعيين ~~الموقوف عليه كما يأتي. # (مسألة 711): من أحيى أرضا مواتا تبعها حريمها بعد الاحياء، وحريم كل شئ ~~مقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به، ولا يجوز لاحد أن يحيي هذا المقدار بدون ~~رضا صاحبه. # (مسألة 712): حريم الدار عبارة من مسلك الدخول إليها والخروج منها في ~~الجهة التي يفتح إليها باب الدار ومطرح ترابها ورمادها ومصب مائها وثلوجها ~~وما شاكل ذلك. # (مسألة 713): حريم حائط البستان ونحوه مقدار مطرح ترابه والآلات والطين ~~والجص إذا احتاج إلى الترميم والبناء. # (مسألة 714): حريم النهر مقدار مطرح ترابه وطينه إذا احتاج إلى الاصلاح ~~والتنقية والمجاز على حافتيه للمواظبة عليه. # (مسألة 715): حريم البئر موضع وقوف النازح إذا كان الاستقاء منها باليد، ~~PageV03P176 # وموضع تردد البهيمة والدولاب والموضع الذي يجتمع فيه الماء للزرع أو ~~نحوه، ومصبه ومطرح ما يخرج منها من الطين عند الحاجة ونحو ذلك. # (مسألة 716): حريم العين ما تحتاج إليه في الانتفاع منها على نحو ما مر ~~في غيرها. # (مسألة 717): حريم القرية ما تحتاج إليه في حفظ مصالحها ومصالح أهلها من ~~مجمع ترابها وكناستها ومطرح سمادها ورمادها ومجمع أهاليها لمصالحهم ومسيل ~~مائها والطرق المسلوكة منها وإليها ومدفن موتاهم ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم ~~وما شاكل ذلك، كل ذلك بمقدار حاجة أهل القرية بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ~~ضيق وحرج وهي تختلف باختلاف سعة القرية وضيقها وكثرة أهاليها وقلتهم وكثرة ~~مواشيها ودوابها وقلتها، وهكذا وليس لذلك ضابط غير ذلك وليس لاحد أن يزاحم ~~أهاليها في هذه المواضع. # (مسألة 718): حريم المزرعة ما يتوقف عليه الانتفاع منها، ويكون من ~~مرافقها كمسالك الدخول إليها والخروج منها ومحل بيادرها وحظائرها ومجتمع ms0743 ~~سمادها ونحو ذلك. # (مسألة 719): الأراضي المنسوبة إلى طوائف العرب والعجم وغيرهم لمجاورتها ~~لبيوتهم ومساكنهم من دون تملكهم لها بالاحياء باقية على اباحتها الأصلية، ~~فلا يجوز لهم منع غيرهم من الانتفاع بها، ولا يجوز لهم أخذ الأجرة ممن ~~ينتفع بها، وإذا قسموها فيما بينهم لرفع التشاجر والنزاع لا تكون القسمة ~~صحيحة، فيجوز لكل من المتقاسمين التصرف فيما يختص بالآخر بحسب القسمة. # نعم إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوان أو نحو ذلك كانت من حريم ~~أملاكهم ولا يجوز لغيرهم مزاحمتهم وتعطيل حوائجهم. PageV03P177 # (مسألة 720): للبئر حريم آخر، وهو أن يكون الفصل بين بئر وبئر أخرى ~~بمقدار لا يكون في احداث البئر الثانية ضرر على الأولى من جذب مائها تماما ~~أو بعضا أو منع جريانه من عروقها، وهذا هو الضابط الكلي في جميع أقسامها. # (مسألة 721): للعين والقناة أيضا حريم آخر، وهو أن يكون الفصل بين عين ~~وعين أخرى وقناة وقناة ثانية في الأرض الصلبة خمسمائة ذراع وفي الأرض ~~الرخوة ألف ذراع. # ولكن الظاهر أن هذا التحديد غالبي حيث إن الغالب يندفع الضرر بهذا ~~المقدار من البعد وليس تعبديا، وعليه فلو فرض أن العين الثانية تضر بالأولى ~~وينقص ماؤها مع هذا البعد فالظاهر عدم جواز إحداثها، ولا بد من زيادة البعد ~~بما يندفع به الضرر أو يرضى به مالك الأولى، كما أنه لو فرض عدم لزوم الضرر ~~عليها في إحداث قناة أخرى في أقل من هذا البعد فالظاهر جوازه بلا حاجة إلى ~~الاذن من صاحب القناة الأولى. # ولا فرق في ذلك بين إحداث قناة في الموات وبين إحداثها في ملكه، فكما ~~يعتبر في الأول أن لا يكون مضرا بالأولى فكذلك في الثاني. # كما أن الامر كذلك في الآبار والأنهار التي تكون مجاري للماء فيجوز احداث ~~بئر يجري فيها الماء من منبعها قرب بئر أخرى كذلك، وكذلك احداث نهر قرب آخر ~~وليس لمالك الأول منعه إلا إذا استلزم ضررا فعندئذ يجوز منعه. # (مسألة 722): يجوز احياء الموات التي في أطراف القنوات والآبار في غير ~~المقدار الذي يتوقف ms0744 عليه الانتفاع منها، فإن اعتبار البعد المذكور في ~~القنوات والآبار إنما هو بالإضافة إلى إحداث قناة أو بئر أخرى فقط. # (مسألة 723): إذا لم تكن الموات من حريم العامر ومرافقه على النحو ~~المتقدم PageV03P178 # جاز احياؤها لكل أحد وإن كانت بقرب العامر، ولا تختص بمن يملك العامر ولا ~~أولوية له. # (مسألة 724): الظاهر أن الحريم مطلقا ليس ملكا لمالك ما له الحريم سواء ~~أكان حريم قناة أو بئر أو قرية أو بستان أو دار أو نهر أو غير ذلك، وإنما ~~لا يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار أنه من متعلقات حقه. # (مسألة 725): لا حريم للاملاك المتجاورة، مثلا لو بنى المالكان ~~المتجاوران حائطا في البين لم يكن له حريم من الجانبين وكذا لو بنى أحدهما ~~في نهاية ملكه حائطا أو غيره لم يكن له حريم في ملك الأخر. # (مسألة 726): يجوز لكل مالك أن يتصرف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم ضررا ~~على جاره، وإلا فالظاهر عدم جوازه، كما إذا تصرف في ملكه على نحو يوجب خللا ~~في حيطان دار جاره، أو حبس ماء في ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره، ~~أو أحدث بالوعة أو كنيفا بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها، أو حفر بئرا ~~بقرب بئر جاره، فأوجب نقصان مائها. # والظاهر عدم الفرق بين أن يكون النقص مستندا إلى جذب البئر الثانية ماء ~~الأولى وأن يكون مستندا إلى كون الثانية أعمق من الأولى، نعم لا مانع من ~~تعلية البناء وإن كانت مانعة عن الاستفادة من الشمس أو الهواء. # (مسألة 727): إذا لزم من تصرفه في ملكه ضرر معتد به على جاره ولم يكن مثل ~~هذا الضرر أمرا متعارفا فيما بين الجيران لم يجز له التصرف فيه، ولو تصرف ~~وجب عليه رفعه. # هذا إذا لم يكن في ترك التصرف ضرر على المالك، وأما إذا كان في تركه ضرر ~~PageV03P179 # عليه ففي جواز تصرفه عندئذ وعدمه وجهان، (1) والاحتياط في ترك التصرف لا ~~يترك. # كما أن الأحوط ان لم يكن أقوى ضمانه للضرر الوارد على جاره إذا كان ms0745 ~~مستندا إليه عرفا، مثلا لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره وجب عليه طمها ~~إلا إذا كان فيه ضرر على المالك، وعندئذ ففي وجوب طمها وعدمه إشكال (2) ~~والاحتياط لا يترك. # نعم الظاهر عدم جريان هذا الحكم لو كان حفر البئر متأخرا عن حفر ~~البالوعة. # (مسألة 728): من سبق من المؤمنين إلى أرض ذات أشجار وقابلة للانتفاع بها ~~ملكها ولا يتحقق السبق إليها إلا بالاستيلاء عليها وصيرورتها تحت سلطانه ~~وخروجها من امكان استيلاء غيره عليها. # (مسألة 729): قد حث في الروايات الكثيرة على رعاية الجار وحسن المعاشرة ~~مع الجيران وكف الأذى عنهم وحرمة ايذائهم، وقد ورد في بعض الروايات أن ~~الجار كالنفس وان حرمته كحرمة أمه. # وفى بعضها الأخر ان حسن الجوار يزيد في الرزق ويعمر الديار ويزيد في ~~الأعمار. # وفي الثالث: من كف أذاه عن جاره أقال الله عثرته يوم القيامة، وفي ~~الرابع: # ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره، وغيرها مما قد أكد في الوصية بالجار # PageV03P180 # وتشديد الامر فيه. # (مسألة 730): يستحب للجار الإذن في وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة، ~~ولو أذن جاز له الرجوع قبل البناء عليه، وكذا بعد البناء إذا لم يضر الرفع ~~وإلا فالظاهر عدم جوازه. # (مسألة 731): لو تداعيا جدارا لا يد لأحدهما عليه فهو للحالف منهما مع ~~نكول الأخر، ولو حلفا أو نكلا فهو لهما، (1) ولو اتصل ببناء أحدهما دون ~~الأخر أو كان له عليه طرح فهو له مع اليمين. # (مسألة 732): إذا اختلف مالك العلو ومالك السفل كان القول قول مالك السفل ~~في جدران البيت وقول مالك العلو في السقف (2) وجدران الغرفة والدرجة، وأما ~~المخزن تحت الدرجة فلا يبعد كونه لمالك السفل وطريق العلو في الصحن بينهما ~~والباقي للأسفل. # (مسألة 733): يجوز للجار عطف أغصان شجر جاره عن ملكه إذا تدلت عليه، فإن ~~تعذر عطفها قطعها بإذن مالكها، فإن امتنع أجبره الحاكم الشرعي. # (مسألة 734): راكب الدابة أولى بها من قابض لجامها، ومالك الأسفل أولى ~~بالغرفة المفتوح بابها إلى الجار من الجار مع التنازع واليمين وعدم ms0746 البينة. # (مسألة 735): يعتبر في تملك الموات أن لا تكون مسبوقة بالتحجير من غيره، ~~ولو أحياها بدون إذن المحجر لم يملكها. # ويتحقق التحجير بكل ما يدل على إرادة الاحياء كوضع الاحجار في أطرافها # PageV03P181 # أو حفر أساس أو حفر بئر من آبار القناة الدارسة الخربة فإنه تحجير ~~بالإضافة إلى بقية آبار القناة، بل هو تحجير أيضا بالإضافة إلى الأراضي ~~الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه فلا يجوز لغيره إحياؤها. # (مسألة 736): لو حفر بئرا في الموات بالأصل لاحداث قناة فيها فالظاهر أنه ~~تحجير بالإضافة إلى أصل القناة وبالإضافة إلى الأراضي الموات التي يصل ~~إليها ماؤها بعد تمامها وليس لغيره إحياء تلك الأراضي. # (مسألة 737): التحجير كما عرفت يفيد حق الأولوية ولا يفيد الملكية، ولكن ~~مع ذلك لا بأس بنقل ما تعلق به بما هو كذلك ببيع أو غيره، فما هو غير قابل ~~للنقل إنما هو نفس الحق حيث إنه حكم شرعي غير قابل للانتقال، (1) وأما ~~متعلقه فلا مانع من نقله. # (مسألة 738): يعتبر في كون التحجير مانعا تمكن المحجر من القيام بعمارته ~~وإحيائه، فإن لم يتمكن من إحياء ما حجره لمانع من الموانع كالفقر أو العجز ~~عن تهيئة الأسباب المتوقف عليها الاحياء جاز لغيره إحياؤه. # (مسألة 739): لو حجر زائدا على ما يقدر على إحيائه لا أثر لتحجيره ~~بالإضافة إلى المقدار الزائد. # (مسألة 740): لو حجر الموات من كان عاجزا عن احيائها ليس له نقلها إلى ~~غيره بصلح أو هبة أو بيع أو نحو ذلك. # (مسألة 741): لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة بل يجوز أن يكون # PageV03P182 # بالتوكيل والاستيجار، وعليه فالحق الحاصل بسبب عملهما للموكل والمستأجر ~~لا للوكيل والأجير. # (مسألة 742): إذا وقع التحجير عن شخص نيابة عن غيره ثم أجاز النيابة فهل ~~يثبت الحق للمنوب عنه أو لا وجهان لا يبعد عدم الثبوت. # (مسألة 743): إذا انمحت آثار التحجير، فإن كان من جهة إهمال المحجر بطل ~~حقه وجاز لغيره احياؤه، وإذا لم يكن من جهة اهماله وتسامحه وكان زوالها ~~بدون اختياره، كما إذا أزالها عاصف ونحوه ففي بطلان ms0747 حقه إشكال. (1) (مسألة ~~744): اللازم على المحجر أن يشتغل بالعمارة والاحياء عقيب التحجير، فلو ~~أهمل وترك الاحياء وطالت المدة ففي جواز إحيائه لغيره بدون إذنه إشكال، ~~فالأحوط أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي مع بسط يده أو وكيله، فيلزم المحجر ~~بأحد أمرين، إما الاحياء أو رفع اليد عنه، نعم إذا أبدى عذرا مقبولا يمهل ~~بمقدار زوال عذره، فإذا اشتغل بعده بالتعمير ونحوه فهو وإلا بطل حقه وجاز ~~لغيره إحياؤه، وإذا لم يكن الحاكم موجودا فالظاهر سقوط حق المحجر إذا أهمل ~~بمقدار يعد عرفا تعطيلا له، والأحوط الأولى مراعاة حقه إلى ثلاث سنين. # (مسألة 745): الظاهر أنه لا يعتبر في التملك بالاحياء قصد التملك بل يكفي ~~قصد الاحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته فلو حفر بئرا في مفازة ~~بقصد أن يقضي منها حاجته ملكها، ولكن إذا ارتحل وأعرض عنها فهي مباحة ~~للجميع. # (مسألة 746): لا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق عليه ~~أحد العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة ~~والنهر وما # PageV03P183 # شاكل ذلك، ولذلك يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة، فما اعتبر ~~في احياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما هو معتبر في احياء الدار وما ~~شاكلها، وعليه فحصول الملك تابع لصدق أحد هذه العناوين ويدور مداره وجودا ~~وعدما، وعند الشك في حصوله يحكم بعدمه. # (مسألة 747): الاعراض عن الملك لا يوجب زوال ملكيته، نعم إذا سبق إليه من ~~تملكه ملكه وإلا فهو يبقى على ملك مالكه، فإذا مات فهو لوارثه ولا يجوز ~~التصرف فيه إلا باذنه أو إعراضه عنه. # * * * PageV03P184 # كتاب المشتركات المراد بالمشتركات: الطرق والشوارع والمساجد والمدارس ~~والربط والمياه والمعادن. # (مسألة 748): الطرق على قسمين نافذ وغير نافذ، أما الأول فهو الطريق ~~المسمى بالشارع العام، والناس فيه شرع سواء، ولا يجوز التصرف لاحد فيه ~~باحياء أو نحوه، ولا في أرضه ببناء حائط أو حفر بئر أو نهر أو مزرعة أو غرس ~~أشجار ونحو ذلك، وإن لم يكن مضرا بالمارة. # وأما حفر بالوعة فيه ليجتمع فيها ماء ms0748 المطر ونحوه فلا إشكال في جوازه، ~~لكونها من مصالحه ومرافقه. # وكذا لا بأس بحفر سرداب تحته إذا أحكم أساسه وسقفه. # كما أنه لا بأس بالتصرف في فضائه باخراج روشن أو جناح أو فتح باب أو نصب ~~ميزاب أو غير ذلك. # والضابط أن كل تصرف في فضائه لا يكون مضرا بالمارة جائز. # (مسألة 749): لو أحدث جناحا على الشارع العام ثم انهدم أو هدم فإن كان من ~~قصده تجديده ثانيا، فالظاهر أنه لا يجوز للطرف الآخر إشغال ذلك الفضاء، وإن ~~لم يكن من قصده تجديده جاز له ذلك. # (مسألة 750): الطريق الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو أرض مباحة ~~PageV03P185 # لكونه محاطا بالدور من جوانبه الثلاثة، وهو المسمى بالسكة المرفوعة ~~والدريبة، فهو ملك (1) لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه، دون كل من ~~كان حائط داره إليه، وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه، (2) وحكمه حكم سائر ~~الأموال المشتركة، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه بدون إذن الآخرين، ~~نعم يجوز لكل منهم فتح باب آخر وسد الباب الأول. # (مسألة 751): لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها ~~للاستطراق إلا بإذن أربابها. # نعم له فتح ثقبة وشباك إليها، وأما فتح باب لا للاستطراق، بل لمجرد دخول ~~الهواء أو الاستضاءة، فلا يخلو عن إشكال. # (مسألة 752): يجوز لكل من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردد ~~منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه، وكل ما يتعلق بشؤونه من دون إذن باقي ~~الشركاء، وإن كان فيهم القصر، ومن دون رعاية المساواة معهم. # (مسألة 753): يجوز لكل أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة كالجلوس أو ~~النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك، ما لم يكن مزاحما ~~للمستطرقين، وليس لاحد منعه عن ذلك وإزعاجه، كما أنه ليس لأحد مزاحمته في ~~قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين ونحو ذلك. # (مسألة 754): إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثم قام عنه، فإن كان جلوسه ~~جلوس استراحة ونحوها بطل حقه، وإن كان لحرفة ونحوها، فإن كان ms0749 قيامه # PageV03P186 # بعد استيفاء غرضه أو أنه لا ينوي العود بطل حقه أيضا، فلو جلس في محله ~~غيره لم يكن له منعه، وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناويا للعود ~~فعندئذ إن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه، وإن لم يبق ~~منه شئ فبقاء حقه لا يخلو عن إشكال، (1) والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في ~~يوم واحد، وأما إذا كان في يوم آخر فالظاهر أنه لا اشكال في أن الثاني أحق ~~به من الأول. # (مسألة 755): يتحقق الشارع العام بأمور: # الأول: كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات. # الثاني: جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس، ~~فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك. # الثالث: إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن. # (مسألة 756): لو كان الشارع العام واقعا بين الاملاك فلا حد له، كما إذا ~~كانت قطعة أرض موات بين الاملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر، ~~واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت على ~~المارة، وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور ~~لملك غيره مقدارا لعبور الناس. # (مسألة 757): إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد ~~طرفيه فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع، فإن ~~ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع، (2) بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع، # PageV03P187 # وعليه فلو كان الاحياء إلى حد لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه، ~~نعم لو أحيى شخص من أحد طرفيه، ثم أحيى آخر من طرفه الأخر بمقدار يوجب نقصه ~~عن حده لزم على الثاني هدمه دون الأول. # (مسألة 758): إذا انقطعت المارة عن الطريق إما لعدم المقتضي أو لوجود ~~المانع، زال حكمه، بل ارتفع موضوعه وعنوانه، وعليه فيجوز لكل أحد إحياؤه. # (مسألة 759): إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع، فإن كان مسبلا فلا يجوز ~~لاحد ms0750 إحياء ما زاد عليها وتملكه، وأما إذا كان غير مسبل فإن كان الزائد ~~موردا للحاجة لكثرة المارة، فلا يجوز ذلك أيضا، وإلا فلا مانع منه. # (مسألة 760): يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد، وجميع المسلمين ~~فيه شرع سواء، ولا يجوز لاحد أن يزاحم الأخر فيه إذا كان الأخر سابقا عليه، ~~لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو ~~فرادى، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه كما إذ كان جالسا فيه ~~لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس، بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلي. # ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلى هذا المكان ~~اقتراحا منه، فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا، يشكل ~~مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه. # (مسألة 761): من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه ~~جماعة منعه وإزعاجه، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع ~~إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته، ولا يكون مناعا للخير. # (مسألة 762): إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان، فإن أعرض عنه بطل ~~حقه، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره، فليس له منعه وإزعاجه. PageV03P188 # وأما إذا كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال، وإن لم ~~يبق ففي بقاء حقه إشكال، فالأحوط مراعاة حقه، ولا سيما إذا كان خروجه ~~لضرورة، كتجديد الطهارة أو نحوه. # (مسألة 763): في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال، والاحتياط لا ~~يترك، هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل ~~المكان، وإلا فلا أثر له، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا كان شغل ~~المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه. # وهل أنه يضمنه برفعه أم لا؟ وجهان الظاهر عدم الضمان، إذ لا موجب له بعد ~~جواز رفعه للوصول إلى حقه. # (مسألة 764): المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الاحكام. (1) ~~(مسألة 765): جواز السكنى في المدارس لطالب العلم ms0751 وعدمه تابعان لكيفية وقف ~~الواقف، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم، أو بصنف خاص كطالبي ~~العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا، فلا يجوز لغير هذه الطائفة ~~أو الصنف السكنى فيها. # وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد، فمن حاز غرفة وسكنها ~~فهو أحق بها، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة، ~~إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا، فعندئذ يلزمه الخروج بعد ~~انقضاء تلك المدة بلا مهلة. # PageV03P189 # (مسألة 766): إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة، كأن لا يكون ~~معيلا، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل، فإذا تزوج أو طرأ عليه العجز ~~لزمه الخروج منها. # والضابط أن حق السكنى - حدوثا وبقاءا - تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه، ~~فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثا أو بقاءا. # (مسألة 767): لا يبطل حق السكني لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من ~~المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر ~~يوما أو يومين أو أكثر، وكذلك الاسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن ~~كالشهر أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر، كالسفر إلى الحج أو الزيارة، أو ~~لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه، فلا بأس بها ~~ما لم تناف شرط الواقف، نعم لا بد من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه، فإن ~~كانت المدة طويلة بحيث توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه. # (مسألة 768): إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل ~~خاصة أو في جميع الليالي لم يجز لساكنها أن يبيت في مكان آخر ولو بات فيه ~~بطل حقه. # (مسألة 769): لا يجوز للساكن في غرفة منع غيره عن مشاركته إلا إذا كانت ~~الحجرة حسب الوقف أو بمقتضى قابليتها معدة لسكني طالب واحد. # (مسألة 770): الربط وهي المساكن المعدة لسكني الفقراء أو الغرباء ~~كالمدارس في جميع ما ذكر. # (مسألة 771): مياه الشطوط والأنهار الكبار كدجلة والفرات، وما شاكلهما، ~~أو الصغار التي جرت بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج، وكذا ms0752 ~~العيون المتفجرة من الجبال أو في أراضي الموات وغير ذلك من المشتركات. ~~PageV03P190 # (مسألة 772): كل ما جرى بنفسه أو اجتمع بنفسه في مكان بلا يد خارجية عليه ~~فهو من المباحات الأصلية فمن حازه باناء أو غيره ملكه من دون فرق بين ~~المسلم والكافر في ذلك. # (مسألة 773): مياه الأبار والعيون والقنوات التي جرت بالحفر لا بنفسها، ~~ملك للحافر، فلا يجوز لاحد التصرف فيها بدون إذن مالكها. # (مسألة 774): إذا شق نهرا من ماء مباح سواء أكان بحفره في أرض مملوكة له ~~أو بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا ملك ما يدخل فيه من الماء. # (مسألة 775): إذا كان النهر لاشخاص متعددين، ملك كل منهم بمقدار حصته من ~~النهر، فإن كانت حصة كل منهم من النهر بالسوية اشتركوا في الماء بالسوية، ~~وإن كانت بالتفاوت ملكوا الماء بتلك النسبة، ولا تتبع نسبة استحقاق الماء ~~نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه. # (مسألة 776): الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال ~~المشتركة، فلا يجوز لكل واحد من الشركاء التصرف فيه بدون إذن الباقين، ~~وعليه فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل وقت وزمان ~~وبأي مقدار شاء، جاز له ذلك. # (مسألة 777): إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر، فإن تراضوا بالتناوب ~~والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالاجزاء ~~بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم ~~من الثقوب بمقدار حصته، فإن كانت حصة أحدهم سدسا والاخر ثلثا والثالث نصفا، ~~فلصاحب السدس ثقب واحد، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب ~~فالمجموع ستة. PageV03P191 # (مسألة 778): القسمة بحسب الأجزاء لازمة، والظاهر أنها قسمة إجبار، فإذا ~~طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها. # وأما القسمة بالمهاياة والتناوب، فهي ليست بلازمة، فيجوز لكل منهم الرجوع ~~عنها، نعم الظاهر عدم جواز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الأخر. # (مسألة 779): إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو واد أو نهر أو نحو ~~ذلك، كان للجميع حق السقي منه، ms0753 وليس لاحد منهم شق نهر فوقها ليقبض الماء ~~كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين. # وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو، وإلا قدم الأسبق فالأسبق ~~في الاحياء إن كان وعلم السابق، وإلا قدم الاعلى فالأعلى، والأقرب فالأقرب ~~إلى فوهة العين أو أصل النهر، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من ~~الشطوط، فإن كفى الماء للجميع، وإلا قدم الأسبق فالأسبق أي: من كان شق نهره ~~أسبق من شق نهر الأخر، وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق، وإلا فيقبض الاعلى ~~بمقدار ما يحتاج إليه، ثم ما يليه وهكذا. # (مسألة 780): تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ~~ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم، وأما إذا لم يقدم عليها إلا ~~البعض لم يجبر الممتنع، كما أنه ليس للمقدمين مطالبته بحصته من المؤنة إلا ~~إذا كان إقدامهم بالتماس منه وتعهده ببذل حصته. # (مسألة 781): إذا كان النهر مشتركا بين القاصر وغيره، وكان إقدام غير ~~القاصر متوقفا على مشاركة القاصر إما لعدم اقتداره بدونه، أو لغير ذلك، وجب ~~على ولي القاصر - مراعاة لمصلحته - مشاركته في الاحياء والتعمير وبذل ~~المؤنة من مال القاصر بمقدار حصته. PageV03P192 # (مسألة 782): يحبس النهر للأعلى إلى الكعب في النخل، وفي الزرع إلى ~~الشراك، ثم كذلك لمن هو دونه، وليس لصاحب النهر تحويله إلا بإذن صاحب الرحى ~~المنصوبة عليه باذنه، وكذا غير الرحى أيضا من الأشجار المغروسة على حافتيه ~~وغيرها، وليس لاحد أن يحمي المرعى ويمنع غيره عن رعي مواشيه إلا أن يكون ~~المرعى ملكا (1) له فيجوز له أن يحميه حينئذ. # (مسألة 783): المعادن على نوعين: # الأول: المعادن الظاهرة، وهي الموجودة على سطح الأرض، فلا يحتاج ~~استخراجها إلى مؤنة عمل خارجي، وذلك كالملح والقير والكبريت والمومياء ~~والفيروزج وما شاكل ذلك. # الثاني: المعادن الباطنة وهي التي يتوقف استخراجها على الحفر والعمل، ~~وذلك كالذهب والفضة. # (أما الأولى) فهي تملك بالحيازة، فمن حاز منها شيئا ملك قليلا كان أو ~~كثيرا، وبقي الباقي على الاشتراك. # و (أما الثانية) فهي تملك بالاحياء بعد الوصول إليها وظهورها، ms0754 وأما إذا ~~حفر، ولم يبلغ نيلها، فهو يفيد فائدة التحجير. # (مسألة 784): إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله، أجبره الحاكم أو ~~وكيله على إتمام العمل أو رفع يده عنه. ولو أبدى عذرا أمهله إلى أن يزول ~~عذره، ثم يلزمه على أحد الامرين. # (مسألة 785): المعادن الباطنة إنما تملك باحياء الأرض إذا عدت عرفا من # PageV03P193 # توابع الأرض وملحقاتها، وأما إذا لم تعد منها كمعادن النفط المحتاجة إلى ~~حفر زائد للوصول إليها أو ما شاكلها، فلا تتبع الأرض ولا تملك باحيائها. # (مسألة 786): لو قال المالك اعمل ولك نصف الخارج من المعدن فإن كان ~~بعنوان الإجارة بطل، وفي صحته بعنوان الجعالة إشكال. (1) * * * # PageV03P194 # كتاب الدين والقرض (مسألة 787): لا تعتبر الصيغة في القرض، فلو دفع مالا ~~إلى أحد بقصد القرض وأخذه المدفوع له بهذا القصد صح القرض. # (مسألة 788): يكره الدين مع القدرة، ولو استدان وجبت نية القضاء، ~~والاقراض أفضل من الصدقة. # (مسألة 789): يعتبر في القرض أن يكون المال عينا، فلو كان دينا أو منفعة ~~لم يصح القرض، نعم يصح إقراض الكلي في المعين، كاقراض درهم من درهمين ~~خارجيين. # (مسألة 790): يعتبر في القرض أن يكون المال مما يصح تملكه، فلا يصح إقراض ~~الخمر والخنزير، ولا يعتبر فيه تعيين مقداره وأوصافه وخصوصياته التي تختلف ~~المالية باختلافها، سواء أكان مثليا أم قيميا، نعم على المقترض تحصيل العلم ~~بمقداره وأوصافه مقدمة لأدائه وهذا أجنبي عن اعتباره في صحة القرض. # (مسألة 791): يعتبر في القرض القبض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلا ~~بعد قبضه. # (مسألة 792): إذا كان المال المقترض مثليا كالحنطة والشعير والذهب والفضة ~~ونحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض، وعليه أداء المثل سواء أبقي على ~~سعره وقت الأداء أو زاد أو تنزل، وليس للمقرض مطالبة المقترض بالقيمة، نعم ~~يجوز PageV03P195 # الأداء بها مع التراضي، والعبرة عندئذ بالقيمة وقت الأداء. وإذا كان ~~قيميا ثبتت في ذمته قيمته وقت القرض. # (مسألة 793): إذا أقرض انسان عينا، وقبضها المقترض، فرجع المقرض وطالب ~~بالعين لا تجب إعادة العين على المقترض. # (مسألة 794): لا يتأجل الدين ms0755 الحال إلا باشتراطه في ضمن عقد لازم، ويصح ~~تعجيل المؤجل باسقاط بعضه، ولا يصح تأجيل الحال بإضافة شئ. # (مسألة 795): ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان ~~إذا كان الدين حالا، وأما إذا كان مؤجلا فكذلك بعد حلوله، وأما قبل حلوله ~~فهل للدائن حق الامتناع من قبوله؟ فيه وجهان، الظاهر أنه ليس له ذلك إلا ~~إذا علم من الخارج أن التأجيل حق للدائن أيضا. # (مسألة 796): يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض، لكن ~~الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك، بل يبطل الشرط فقط، ويحرم أخذ الزيادة، فلو ~~أخذ الحنطة مثلا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله، وكذا الحال ~~فيما إذا أخذ مالا بالقرض الربوي، ثم اشترى به ثوبا، نعم لو اشترى شيئا ~~بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرف فيه. # (مسألة 797): لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة ~~إلى المقرض وغيره، فلو قال: أقرضتك دينارا بشرط أن تهب زيدا، أو تصرف في ~~المسجد أو المأتم درهما لم يصح، وكذا إذا اشترط ان يعمر المسجد أو يقيم ~~المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم، ويجوز قبولها مطلقا من ~~غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض، مثل أقرضتك بشرط أن تؤدي ~~زكاتك أو دينك مما كان مالا لازم الأداء، وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه ~~المال، مثل أن تدعو لي PageV03P196 # أو تدعو لزيد أو تصلي أنت أو تصوم من غير فرق بين ان ترجع فائدته للمقرض ~~أو المقترض وغيرهما، فالمدار في المنع ما لو حظ فيه المال ولم يكن ثابتا ~~بغير القرض، فيجوز شرط غير ذلك. # ولو شرط موضع التسليم لزم وكذا إذا اشترط الرهن، ولو شرط تأجيله في عقد ~~لازم صح ولزم الاجل، بل الظاهر جواز اشتراط الاجل في عقد القرض نفسه، فلا ~~يحق للدائن حينئذ المطالبة قبله. # (مسألة 798): لو اقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته ms0756 أو ~~يؤجره بأقل من اجرته دخل في شرط الزيادة، فلا يجوز. # واما إذا باع المقترض المقرض شيئا بأقل من قيمته أو اشترى منه شيئا بأكثر ~~من قيمته وشرط عليه ان يقرضه مبلغا من المال جاز، ولم يدخل في القرض ~~الربوي. # (مسألة 799): يجوز للمقرض ان يشترط على المقترض في قرض المثلى ان يؤديه ~~من غير جنسه، بأن يؤدي بدل الدراهم دنانير وبالعكس، ويلزم عليه هذا الشرط ~~إذا كانا متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترضه. # (مسألة 800): إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، واما إذا شرطها ~~للمقترض فلا بأس به، كما إذا اقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير، ~~كما لا بأس ان يشترط المقترض على المقرض شيئا له. # (مسألة 801): يجب على المدين أداء الدين فورا عند مطالبة الدائن إن قدر ~~عليه ولو ببيع سلعته ومتاعه أو عقاره أو مطالبة غريمه أو استقراضه إذا لم ~~يكن حرجيا عليه أو اجارة املاكه. # وأما إذا لم يقدر عليه بذلك فهل يجب عليه التكسب اللائق بحاله والاداء ~~منه؟ PageV03P197 # الأحوط ذلك. (1) نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ~~ولو للتجمل وخادمه ونحو ذلك، مما يحتاج إليه ولو بحسب حاله وشؤونه. # والضابط هو كل ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه، وكان بحيث لولاه لوقع في ~~عسر وشدة أو حزازة ومنقصة. # ولا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد والمتعدد، فلو كانت عنده دور ~~متعددة واحتاج إلى كل منها لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئا منها، ~~وكذلك الحال في الخادم ونحوه. # نعم إذا لم يحتج إلى بعضها أو كانت داره أزيد مما يحتاج إليه وجب عليه ~~بيع الزائد. # ثم إن المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على ~~بيعها لأدائه ولا يجب عليه ذلك، وأما لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز ~~للدائن أخذه وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره. # (مسألة 802): لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم ms0757 يسكنها فعلا، ولكنها كافية ~~لسكناه، وله دار مملوكة، فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة أية حزازة ~~ومنقصة، فالأحوط بل الاظهر أن عليه أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه. # (مسألة 803): لو كانت عنده بضاعة أو عقار زائدة على مستثنيات الدين ~~ولكنها لا تباع إلا بأقل من قيمتها السوقية، وجب عليه بيعها بالأقل لأداء ~~دينه، نعم إذا كان التفاوت بين القيمتين بمقدار لا يتحمل عادة ولا يصدق ~~عليه اليسر في هذه الحال لم يجب. # PageV03P198 # (مسألة 804): يجوز التبرع بأداء دين الغير، سواء أكان حيا أم كان ميتا ~~وتبرأ ذمته به، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين أو ~~بدونه، بل وإن منعه المدين عن ذلك. # (مسألة 805): لا يتعين الدين فيما عينه المدين، وإنما يتعين بقبض الدائن، ~~فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين، وتبقى ذمته مشغولة به. # (مسألة 806): إذا مات المدين حل الاجل، ويخرج الدين من أصل ماله، وإذا ~~مات الدائن بقي الاجل على حاله، وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل، ~~وعلى هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلا، ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة ~~مطالبته بعد موته، وهذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فإنه ليس لورثتها ~~المطالبة قبل حلول الأجل، وهل يلحق بموت الزوج طلاقه؟ فيه وجهان، الظاهر هو ~~الالحاق (1) لانصراف اشتراط التأجيل إلى جواز التأخير مع بقاء الزوجية. # (مسألة 807): لا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس، فلو كانت عليه ديون ~~حالة ومؤجلة، قسمت أمواله بين أرباب الديون الحالة ولا يشاركهم أرباب ~~الديون المؤجلة. # (مسألة 808): لو غاب الدائن وانقطع خبره، وجب على المستدين نية القضاء ~~والوصية به عند الوفاة، فان جهل خبره ومضت مدة يقطع بموته فيها وجب تسليمه ~~إلى ورثته، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدق به ~~عنهم، (2) ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر # PageV03P199 # سنين، (1) وإن لم يقطع بموته، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته ~~إذا فحص عنه في هذه المدة. # (مسألة 809): لا ms0758 تجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم ~~أشخاص متعددة، كما إذا افترضنا انهما باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص ~~عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص، ثم قسما الدين بينهما بعد ~~التعديل، فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما، وما في ذمة الباقي لاخر لم تصح، ~~ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما. # نعم إذا كان لهما دين مشترك على واحد جاز لأحدهما أن يستوفي حصته منه ~~ويتعين الباقي في حصة الأخر، وهذا ليس من تقسيم الدين المشترك في شئ. # (مسألة 810): تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسرا، بل عليه ~~الصبر والنظرة إلى الميسرة. # (مسألة 811): إذا اقترض دنانير مثلا، ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار ~~وجاءت بدنانير أخرى غيرها، كانت عليه الدنانير الأولى. # نعم إذا اقترض الأوراق النقدية المسماة ب‍ (اسكناس) ثم أسقطت عن ~~الاعتبار، لم تسقط ذمة المقترض بأدائها بل عليه أداء قيمتها قبل زمن ~~الاسقاط. # (مسألة 812): يصح بيع الدين بمال موجود وإن كان أقل منه إذا كان من غير ~~جنسه أو لم يكن ربويا، ولا يصح بيعه بدين مثله إذا كان دينا قبل العقد ولا ~~فرق في المنع بين كونهما حالين ومؤجلين ومختلفين، ولو صار دينا بالعقد بطل ~~في المؤجلين على الأحوط، وصح في غيرهما، ولو كان أحدهما دينا قبل العقد ~~والاخر دينا بعد # PageV03P200 # العقد صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله، فإنه لا يجوز بيعه من غير ~~بائعه مطلقا ويجوز بيعه من غير بائعه بعد حلوله ومن بائعه مطلقا (1) على ~~تفصيل تقدم. # (مسألة 813): يجوز للمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات، ~~ولو أسلم الذمي بعد البيع لم يسقط استحقاقه المطالبة بالثمن. # وليس للعبد الاستدانة بدون إذن المولى، فان فعل ضمن العين فيرد ما أخذ، ~~ولو تلفت ففي ذمته مثله أو قيمته، ولو أذن المولى له لزمه دون المملوك وإن ~~أعتق، وغريم المملوك أحد غرماء المولى، ولو أذن له في التجارة فاستدان لها ~~الزم المولى مع اطلاق الاذن وإلا تبع به ms0759 بعد العتق. # (مسألة 814): يجوز دفع مال إلى شخص في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد آخر ~~إذا كان له مال على ذمة صاحبه في ذلك البلد ولم يكن مما يكال أو يوزن بلا ~~فرق بين أن يكون التحويل بأقل مما دفعه أو أكثر. (2) (مسألة 815): ما أخذه ~~بالربا في القرض وكان جاهلا، سواء أكان جهله بالحكم أو بالموضوع، ثم علم ~~بالحال، فان تاب، فما أخذه له وعليه أن يترك فيما بعد. # (مسألة 816): إذا ورث مالا فيه الربا، فإن كان مخلوطا بالمال الحلال فليس ~~عليه شئ وإن كان معلوما ومعروفا وعرف صاحبه رده إليه وإن لم يعرف عامله ~~معاملة المال المجهول مالكه. # PageV03P201 # خاتمة إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة سيما لذوي الحاجة منهم لما فيه ~~من قضاء حاجة المؤمن وكشف كربته. # وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا ~~كشف الله عنه كربه يوم القيامة وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): من أقرض ~~مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة ~~حتى يؤديه. # وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم ~~أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوي وطور سيناء حسنات وإن رفق به في طلبه تعدى ~~(1) على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ومن شكا إليه أخوه ~~المسلم ولم (2) يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين. # وعن أبي عبد الله (عليه السلام): ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه ~~الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه. # وعنه (عليه السلام) أيضا: مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة والقرض ~~بثمانية عشر، إلى غير ذلك من الروايات. # * * * # PageV03P202 # كتاب الرهن ولا بد فيه من الايجاب والقبول من أهله، ولا يعتبر في الايجاب ~~والقبول التلفظ، بل يتحققان بالفعل أيضا، وفي اشتراط الاقباض إشكال أقواه ~~ذلك. # (مسألة 817): يشترط في الرهن أن يكون المرهون عينا مملوكة (1) يمكن قبضها ms0760 ~~ويصح بيعها وأن يكون الرهن على حق ثابت في الذمة عينا كان أو منفعة. # (مسألة 818): يتوقف رهن غير المملوك للراهن على اجازة مالكه، ولو ضم ~~مملوك غيره إلى مملوكه فرهنهما، لزم الرهن في ملكه وتوقف في الضميمة على ~~اجازة مالكها. # (مسألة 819): يلزم الرهن من جهة الراهن. # (مسألة 820): رهن الحامل ليس رهنا للحمل وإن تجدد. # (مسألة 821): فوائد الرهن للمالك، والرهن على أحد الدينين ليس رهنا على ~~الأخر، ولو استدان من الدائن دينا آخر وجعل الرهن على الأول رهنا عليهما ~~صح. # (مسألة 822): يجوز للولي أن يرهن مال المولى عليه مع مصلحته. # (مسألة 823): المرتهن ممنوع من التصرف بغير إذن الراهن، ولا بأس بتصرف ~~الراهن في المرهون تصرفا لا ينافي حق الرهانة، ولا يجوز له التصرف المنافي ~~من # PageV03P203 # دون إذن المرتهن، وتقدم حكم بيع الراهن العين المرهونة مع علم المشتري ~~وجهله في شروط العوضين. # (مسألة 824): لو شرط المرتهن في عقد الرهن استيفاء منافع العين في مدة ~~الرهن مجانا فإن لم يرجع ذلك إلى الاشتراط في القرض أو في تأجيل الدين صح، ~~وكذلك ما لو شرط استيفاءها بالأجرة مدة، وإذا صح الشرط لزم العمل به إلى ~~نهاية المدة وإن برئت ذمة الراهن من الدين. # (مسألة 825): لو شرط في عقد الرهن وكالة المرتهن أو غيره في البيع لم ~~ينعزل ما دام حيا. # (مسألة 826): لو أوصى الراهن إلى المرتهن أن يبيع العين المرهونة ويستوفي ~~حقه منها لزمت الوصية، وليس للوارث إلزامه برد العين واستيفاء دينه من مال ~~آخر. # (مسألة 827): حق الرهانة موروث فإذا مات المرتهن قامت ورثته مقامه. # (مسألة 828): المرتهن أمين لا يضمن بدون التعدي ويضمن معه لمثله إن كان ~~مثليا وإلا فلقيمته يوم التعدي، (1) والقول قوله مع يمينه في قيمته وعدم ~~التفريط وقول الراهن في قدر الدين. # (مسألة 829): المرتهن أحق بالعين المرهونة من باقي الغرماء إذا صار ~~الراهن مفلسا، ولو فضل من الدين شئ شاركهم في الفاضل، ولو فضل من الرهن وله ~~دين بغير رهن تساوى الغرماء فيه. # (مسألة 830): لو تصرف المرتهن بدون إذن الراهن ضمن ms0761 وعليه الأجرة. # PageV03P204 # (مسألة 831): لو أذن الراهن في البيع قبل الاجل فباع لم يتصرف في الثمن ~~إلا بإذن الراهن حتى بعد الاجل، وإذا لم يأذن في الاستيفاء حينئذ جاز ~~للمرتهن الاستيفاء بلا إذن، (1) كما أنه لو لم يأذن في البيع حينئذ وامتنع ~~من وفاء الدين جاز للمرتهن البيع والاستيفاء بلا إذن، والأحوط استحبابا ~~مراجعة الحاكم الشرعي. # (مسألة 832): لو كان الرهن على الدين المؤجل وكان مما يفسد قبل الاجل ~~كالأثمار فإن شرط الراهن عدم بيعه قبل الاجل بطل الرهن، وإلا لزم بيعه ~~ويجعل ثمنه رهنا، فإن باعه الراهن أو وكيله فهو، وإن امتنع أجبره الحاكم، ~~فإن تعذر باعه الحاكم أو وكيله، ومع فقده باعه المرتهن. # (مسألة 833): لو خاف المرتهن جحود الوارث عند موت الراهن ولا بينة له جاز ~~أن يستوفي من الرهن مما في يده. # (مسألة 834): إذا اختلفا فالقول قول المالك مع ادعائه الوديعة وادعاء ~~الأخر الرهن، هذا إذا لم يكن الدين ثابتا وإلا فالقول قول مدعي الرهن. # * * * # PageV03P205 # كتاب الحجر وأسبابه أمور: # (الأول): الصغر، فالصغير ممنوع من التصرف حتى يبلغ، ويعلم بنبت الشعر ~~الخشن على العانة (1) أو الاحتلام أو إكمال خمس عشرة سنة في الذكر وتسع في ~~الأنثى، (2) والصغير كما أنه لا ينفذ تصرفه في أمواله لا ينفذ تصرفه في ~~ذمته، فلا يصح منه البيع والشراء في الذمة ولا الاقتراض وإن صادف مدة ~~الأداء من البلوغ، وكذا لا ينفذ منه التزويج والطلاق ولا اجارة نفسه ولا ~~جعل نفسه عاملا في المضاربة والمزارعة ونحو ذلك. # (الثاني): الجنون، فلا يصح تصرفه إلا في أوقات إفاقته. # (الثالث): السفه، فيحجر على السفيه في تصرفاته ويختص الحجر بأمواله على ~~المشهور، (3) ويعلم الرشد باصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات ~~وتقع أفعاله على الوجه الملائم، ولا يزول الحجر مع فقد الرشد وان طعن في ~~السن، # PageV03P206 # ويثبت الرشد في الرجال بشهادة أمثالهم، وفي النساء بشهادة الرجال وكذلك ~~بشهادتهن على اشكال. # (الرابع): الملك، فلا ينعقد تصرف المملوك بدون إذن مولاه ولو ملكه مولاه ~~شيئا ملكه على الأصح، وكذا غيره ms0762 إذا كان بإذن المولى. # (الخامس): الفلس، ويحجر على المفلس بشروط أربعة: ثبوت ديونه عند الحاكم، ~~وحلولها، وقصور أمواله عنها، ومطالبة أربابها الحجر، وإذا حجر عليه الحاكم ~~بطل تصرفه في ماله مع عدم اجازة الديان ما دام الحجر باقيا. # (مسألة 835): لو اقترض المفلس بعد الحجر عليه أو اشترى في الذمة لم يشارك ~~المقرض والبائع الغرماء، ولو أتلف مال غيره فالأظهر عدم مشاركة صاحبه ~~للغرماء، وكذا لو أقر بدين سابق أو بعين. # (مسألة 836): للمفلس اجازة بيع الخيار وفي جواز فسخه اشكال. # (مسألة 837): من وجد عين ماله في أموال المفلس كان له أخذها دون نمائها ~~المنفصل، أما المتصل فإن كان كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها مما لا ~~يصلح للانفصال تبعها (1) وما يصلح لذلك كالصوف والثمرة ونحوهما ففيه إشكال، ~~والأظهر عدم التبعية. # (مسألة 838): من وجد عين ماله وقد خلطها المفلس بجنسها (2) فله عين ماله ~~مطلقا، وإن كان بالأجود وكذا لو خلطها بغير جنسها ما لم تعد من التالف. # PageV03P207 # (مسألة 839): لا يختص الدائن بعين ماله إذا كانت في مال الميت مع قصور ~~التركة. # (مسألة 840): يخرج الحب والبيض بالزرع والاستفراخ عن الاختصاص. # (مسألة 841): للشفيع أخذ الشقص ويضرب البائع مع الغرماء، وإذا كان في ~~التركة عين زكوية قدمت الزكاة على الديون وكذلك الخمس، وإذا كانا في ذمة ~~الميت كانا كسائر الديون. # (مسألة 842): لو أفلس بثمن أم الولد بيعت أو أخذها البائع بعد موت الولد، ~~وأما قبله ففيه اشكال، والجواز أظهر. # (مسألة 843): لا يحل مطالبة المعسر ولا إلزامه بالتكسب إذا لم يكن من ~~عادته وكان عسرا عليه ولا بيع دار سكناه اللائقة بحاله ولا عبد خدمته ولا ~~غيره مما يعسر عليه بيعه كما تقدم في كتاب الدين. # (مسألة 844): لا يحل بالحجر الدين المؤجل ولو مات من عليه الدين حل ولا ~~يحل بموت صاحبه. # (مسألة 845): ينفق على المفلس من ماله إلى يوم القسمة وعلى عياله، ولو ~~مات قدم الكفن وغيره من واجبات التجهيز. # (مسألة 846): يقسم المال على الديون الحالة بالتقسيط ولو ظهر دين حال بعد ~~القسمة نقضت وشاركهم، ومع ms0763 القسمة (1) يطلق ويزول الحجر بالأداء. # (مسألة 847): الولاية في مال الطفل والمجنون والسفيه إذا بلغا كذلك للأب ~~والجد له، فان فقدا فللوصي إذا كان وصيا في ذلك، فان فقد فللحاكم، وفي مال ~~السفيه والمجنون اللذين عرض عليهما السفه والجنون بعد البلوغ فالمشهور ان ~~الولاية للحاكم خاصة وفيه اشكال. # PageV03P208 # كتاب الضمان الضمان هو نقل المال عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ~~للمضمون له. # (مسألة 848): يعتبر في الضمان الايجاب من الضامن، والقبول من المضمون له ~~بكل ما يدل على تعهد الأول بالدين ورضا الثاني بذلك. # (مسألة 849): الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان، فالتعليق لا يخلو عن ~~اشكال. # نعم لا يبعد صحة الضمان إذا كان تعهد الضامن للدين فعليا، ولكن علق أداءه ~~على عدم أداء المضمون عنه، فعندئذ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم ~~أداء المدين. # (مسألة 850): يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم ~~السفه، وعدم التفليس أيضا في خصوص المضمون له، وأما في المديون فلا يعتبر ~~شئ من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح. # (مسألة 851): إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون ~~عنه إذا كان الضمان بطلبه وإلا لم يرجع. # (مسألة 852): إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته، ~~ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه، وإذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه، ولا ~~يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار، وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار ~~PageV03P209 # الأقل، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلا بذلك المقدار دون الزائد، ~~وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له. # والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلا بما خسر دون الزائد، ومنه ~~يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين. # (مسألة 853): عقد الضمان لازم، فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له. # (مسألة 854): يشكل ثبوت الخيار لكل من الضامن والمضمون له بالاشتراط أو ~~بغيره (1) بل الاظهر عدمه. # (مسألة 855): إذا كان الدين حالا وضمنه ms0764 الضامن مؤجلا، فيكون الاجل للضمان ~~لا للدين، فلو أسقط الضامن الاجل وأدى الدين حالا، فله مطالبة المضمون عنه ~~كذلك، وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور. # (مسألة 856): إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص كذلك، ثم أسقط الاجل وأدى ~~الدين حالا، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل. # وكذا الحال إذا مات الضامن في الأثناء، فان المضمون له يأخذ المال ~~المضمون من تركته حالا ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل. # (مسألة 857): إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص حالا بإذن المضمون عنه، وأدى ~~الدين، فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين، لأنه المتفاهم العرفي من ~~اذنه بذلك. # PageV03P210 # (مسألة 858): إذا كان الدين مؤجلا وضمنه بأقل من أجله، كما إذا كان أجله ~~ثلاثة أشهر مثلا، وضمنه بمدة شهر وأداه بعد هذه المدة وقبل حلول الأجل، ~~فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأول، وهو أجل الدين، ~~وإذا ضمنه بأكثر من أجله، ثم أسقط الزائد وأداه، فله مطالبة المضمون عنه ~~بذلك، وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين وقبل انقضاء المدة ~~الزائدة. # (مسألة 859): إذا احتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمسا أو زكاة ~~بإجازة من الحاكم الشرعي، (1) أو صدقة، فالظاهر أن للضامن أن يطالب المضمون ~~عنه بذلك، وكذا الحال إذا أخذه منه ثم رده إليه بعنوان الهبة أو نحوها، ~~وهكذا إذا مات المضمون له وورث الضامن ما في ذمته. # (مسألة 860): يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون عنه. # (مسألة 861): إذا كان على الدين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن فهو ينفك ~~بالضمان. # (مسألة 862): إذا ضمن شخصان مثلا عن واحد، فلا يخلو من أن يكون إما بنحو ~~العموم المجموعي أو بنحو العموم الاستغراقي، فعلى الأول يقسط الدين عليهما، ~~وعلى الثاني قيل يكون كل واحد منهما ضامنا على نحو تعاقب الأيدي، وعليه ~~فإذا أبرأ المضمون له أحدهما بخصوصه برئت ذمته دون الأخر (2) وفيه إشكال بل ~~الاظهر البطلان. # PageV03P211 # (مسألة 863): إذا كان مديونا لشخصين، صح ضمان شخص لهما أو لأحدهما ms0765 ~~المعين، ولا يصح ضمانه لأحدهما لا على التعيين، وكذا الحال إذا كان شخصان ~~مديونين لواحد، فضمن عنهما شخص، فإن كان ضمانه عنهما أو عن أحدهما المعين ~~صح، وإن كان عن أحدهما لا على التعيين لم يصح. # (مسألة 864): إذا كان المديون فقيرا لم يصح أن يضمن شخص عنه بالوفاء من ~~الخمس أو الزكاة أو المظالم، ولا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن مشغولة ~~بها فعلا أم لا. # (مسألة 865): إذا كان الدين الثابت على ذمة المدين خمسا أو زكاة صح ان ~~يضمن عنه شخص للحاكم الشرعي أو وكيله. # (مسألة 866): إذا ضمن شخص في مرض موته صح الضمان، ويخرج المال المضمون من ~~أصل تركته، سواء أكان الضمان بإذن المضمون عنه أم لا. # (مسألة 867): يصح أن يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية، وأما ضمانه ~~لنفقاتها الآتية، ففي صحته اشكال، وأما نفقة الأقارب فلا يصح ضمانها بلا ~~اشكال. # (مسألة 868): يصح ضمان الأعيان الخارجية، بمعنى كون العين في عهدة الضامن ~~فعلا، وأثر ذلك وجوب ردها مع بقاء العين المضمونة ورد بدلها من المثل أو ~~القيمة عند تلفها، ومن هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري إذا ظهر ~~المبيع مستحقا للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة أخرى، والضابط ان الضمان في ~~الأعيان الخارجية بمعنى التعهد لا بمعنى الثبوت في الذمة، فهو قسم آخر من ~~الضمان. # (مسألة 869): في صحة ضمان ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة من بناء أو ~~غرس أو نحو ذلك إذا ظهر كونها مستحقة للغير اشكال. # (مسألة 870): إذا قال شخص لاخر: ألق متاعك في البحر وعلى ضمانه، فألقاه ~~PageV03P212 # ضمنه، سواء أكان لخوف غرق السفينة أو لمصلحة أخرى من خفتها أو نحوها، ~~وهكذا إذا أمره باعطاء دينار مثلا لفقير أو أمره بعمل لاخر أو لنفسه، فإنه ~~يضمن إذا لم يقصد المأمور المجانية. # (مسألة 871): إذا اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان، كما إذا ادعى ~~المديون الضمان وانكره الدائن، فالقول قول الدائن، وهكذا إذا ادعى المديون ~~الضمان في تمام الدين، وانكره المضمون له في بعضه. # (مسألة ms0766 872): إذا ادعى الدائن على أحد الضمان فأنكره فالقول قول المنكر، ~~وإذا اعترف بالضمان واختلفا في مقداره أو في اشتراط التعجيل إذا كان الدين ~~مؤجلا، فالقول قول الضامن، وإذا اختلفا في اشتراط التأجيل مع كون الدين ~~حالا، أو في وفائه للدين، أو في إبراء المضمون له قدم قول المضمون له. # (مسألة 873): إذا اختلف الضامن والمضمون عنه في الاذن وعدمه أو في وفاء ~~الضامن للدين، أو في مقدار الدين المضمون، أو في اشتراط شئ على المضمون ~~عنه، قدم قول المضمون عنه. # (مسألة 874): إذا أنكر المدعى عليه الضمان، ولكن استوفى المضمون له الحق ~~منه بإقامة بينة، فليس له مطالبة المضمون عنه، لاعترافه بأن المضمون له أخذ ~~المال منه ظلما. # (مسألة 875): إذا ادعى الضامن الوفاء وانكر المضمون له وحلف، فليس للضامن ~~الرجوع إلى المضمون عنه إذا لم يصدقه في ذلك. # (مسألة 876): يجوز الترامي في الضمان بأن يضمن زيد دين عمرو ويضمن بكر عن ~~زيد وهكذا فتبرأ ذمة غير الضامن الأخير وتشتغل ذمته للدائن، فإذا أداه رجع ~~به إلى سابقه وهو إلى سابقه وهكذا إلى أن ينتهي إلى المدين الأول. ~~PageV03P213 # هذا إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه، وإلا فلا رجوع عليه فلو كان ضمان ~~زيد بغير إذن عمرو وكان ضمان بكر بإذن زيد وأدى بكر الدين رجع به إلى زيد ~~ولا يرجع زيد إلى عمرو. # * * * PageV03P214 # كتاب الحوالة الحوالة هي تحويل المدين ما في ذمته من الدين إلى ذمة غيره ~~بإحالة الدائن عليه. # (مسألة 877): يعتبر في الحوالة الايجاب من المحيل والقبول من المحال بكل ~~ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو كتابة. # (مسألة 878): يشترط في المحيل والمحال البلوغ والعقل والرشد، كما يعتبر ~~فيهما عدم التفليس إلا في الحوالة على البرئ، فإنه يجوز فيها أن يكون ~~المحيل مفلسا أو سفيها، ويعتبر في المحيل والمحال الاختيار، وفي اعتباره في ~~المحال عليه إشكال، والأظهر عدم الاعتبار إلا في الحوالة على البرئ أو بغير ~~الجنس، فيعتبر عندئذ قبول المحال عليه برضاه واختياره. # (مسألة 879): يعتبر في الحوالة أن يكون الدين ms0767 ثابتا في ذمة المحيل فلا ~~تصح الحوالة بما سيستقرضه. # (مسألة 880): يشترط في الحوالة أن يكون المال المحال به معينا، فإذا كان ~~شخص مدينا لاخر بمن من الحنطة ودينار، لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير ~~تعيين. # (مسألة 881): يكفي في صحة الحوالة تعين الدين واقعا، وإن لم يعلم المحيل ~~والمحال بجنسه أو مقداره حين الحوالة، فإذا كان الدين مسجلا في الدفتر، ~~فحوله PageV03P215 # المدين على شخص قبل مراجعته فراجعه، وأخبر المحال بجنسه ومقداره صحت ~~الحوالة. # (مسألة 882): للمحال أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيرا ~~ولا مماطلا في أداء الحوالة. # (مسألة 883): لا يجوز للمحال عليه البرئ مطالبة المال المحال به من ~~المحيل قبل أدائه إلى المحال، وإذا تصالح المحال مع المحال عليه على أقل من ~~الدين، لم يجز أن يأخذ من المحيل إلا الأقل. # (مسألة 884): لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في ذمة المحيل، ~~أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة، كخياطة ثوب ونحوها، بل ولو مثل ~~الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة وغير ذلك، ولا فرق في ذلك بين أن ~~تكون الحوالة على البرئ أو على المشغول ذمته، كما لا فرق بين أن يكون المال ~~المحال به مثليا أو قيميا. # (مسألة 885): الحوالة عقد لازم، فليس للمحيل والمحال فسخه، نعم لو كان ~~المحال عليه معسرا حين الحوالة، وكان المحال جاهلا به، جاز له الفسخ بعد ~~علمه بالحال وإن صار غنيا فعلا، وأما إذا كان حين الحوالة موسرا أو كان ~~المحال عالما باعساره، فليس له الفسخ. # (مسألة 886): يجوز جعل الخيار لكل من المحيل والمحال والمحال عليه. (1) ~~(مسألة 887): لو أدى المحيل نفسه الدين، فإذا كان بطلب من المحال عليه وكان ~~مدينا، فله أن يطالب المحال عليه بما أداه، وأما إذا لم يكن بطلبه، أو لم ~~يكن مدينا له، # PageV03P216 # فليس له ذلك. # (مسألة 888): إذا تبرع أجنبي عن المحال عليه برئت ذمته، وكذا إذا ضمن شخص ~~عنه برضا المحال. # (مسألة 889): إذا طالب المحال عليه المحيل بما أداه، وأدعى المحيل أن ms0768 له ~~عليه مالا وأنكره المحال عليه، فالقول قوله مع عدم البينة، فيحلف على ~~براءته. # (مسألة 890): تصح الحوالة بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة من السيد على ~~مكاتبه، سواء أكانت قبل حلول النجم أو بعده، وبها يتحرر المكاتب لبراءة ~~ذمته لمولاه، وتشتغل ذمته للمحال، ولا يتوقف تحرره على قبوله الحوالة، لفرض ~~أنه مدين لمولاه. # (مسألة 891): إذا كان للمكاتب دين على أجنبي، فأحال المكاتب سيده عليه ~~بمال الكتابة، فقبلها صحت الحوالة، وينعتق المكاتب، سواء أدى المحال عليه ~~المال للسيد أم لا. # (مسألة 892): إذا اختلف الدائن والمدين في أن العقد الواقع بينهما كان ~~حوالة أو وكالة، فمع عدم قيام البينة يقدم قول منكر الحوالة، سواء أكان هو ~~الدائن أم المدين. # (مسألة 893): إذا كان له على زيد دنانير وعليه لعمرو دراهم فأحال عمرا ~~على زيد بالدنانير فإن كان المراد بذلك تحويل ما بذمته من الدراهم ~~بالدنانير برضا عمرو به ثم إحالة عمرو على زيد بالدنانير فلا إشكال، وإن ~~كان المراد إحالته على زيد ليحتسب الدنانير بقيمة الدراهم من دون تحويل في ~~الذمة لم يجب على زيد قبول الحوالة، كما أنه إذا أحاله عليه بالدراهم مع ~~بقاء اشتغال ذمته عليه بالدنانير لم يجب القبول بل هو من قبيل الحوالة على ~~البرئ. PageV03P217 # كتاب الكفالة الكفالة هي التعهد باحضار المدين وتسليمه إلى الدائن عند ~~طلبه ذلك. # (مسألة 894): تصح الكفالة بالايجاب من الكفيل بكل ما يدل على تعهده ~~والتزامه والقبول من الدائن بكل ما يدل على رضاه بذلك. # (مسألة 895): يعتبر في الكفيل العقل والبلوغ والاختيار والقدرة على إحضار ~~المدين، وعدم السفه، (1) ولا يشترط في الدائن البلوغ والرشد والعقل ~~والاختيار، فتصح الكفالة للصبي والسفيه والمجنون إذا قبلها الولي. # (مسألة 896): تصح الكفالة باحضار المكفول إذا كان عليه حق مالي، (2) ولا ~~يشترط العلم بمبلغ ذلك المال. # (مسألة 897): إذا كان المال ثابتا في الذمة، فلا شبهة في صحة الكفالة، ~~وأما إذا لم يكن ثابتا في الذمة فعلا، ولكن وجد سببه كالجعل في عقد الجعالة ~~وكالعوض في عقد السبق والرماية وما شاكل ذلك، ففي ms0769 صحة الكفالة في هذه ~~الموارد إشكال، # PageV03P218 # والصحة أقرب. # (مسألة 898): الكفالة عقد لازم لا يجوز فسخه من طرف الكفيل إلا بالإقالة، ~~أو بجعل الخيار له. # (مسألة 899): إذا لم يحضر الكفيل المكفول، فأخذ المكفول له المال من ~~الكفيل فإن لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء، فليس للكفيل ~~الرجوع عليه والمطالبة بما أداه، وإذا أذن في الكفالة والاداء أو أذن في ~~الأداء فحسب، كان له أن يرجع عليه، وإن أذن له في الكفالة دون الأداء ~~فالظاهر عدم رجوعه عليه بما أداه وإن كان غير متمكن من إحضاره عند طلب ~~المكفول له ذلك. # (مسألة 900): يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لاحضار المكفول، ~~فإذا احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر، ولم تكن فيها مفسدة دينية وجبت ~~الاستعانة به. # (مسألة 901): إذا كان المكفول غائبا احتاج حمله إلى مؤنة، فالظاهر أنها ~~على الكفيل، إلا إذا كان صرفها بإذن من المكفول. # (مسألة 902): إذا نقل المكفول له حقه الثابت على المكفول إلى غيره ببيع ~~أو صلح أو حوالة، أو هبة، بطلت الكفالة. # (مسألة 903): إذا أخرج أحد من يد الغريم مديونه قهرا أو حيلة بحيث لا ~~يظفر به ليأخذ منه دينه، فهو بحكم الكفيل يجب عليه إحضاره لديه، وإلا فيضمن ~~عنه دينه، ويجب عليه تأديته له. # (مسألة 904): ينحل عقد الكفالة بأمور: # (الأول): أن يسلم الكفيل المكفول إلى المكفول له. # (الثاني): أن يؤدي دينه. PageV03P219 # (الثالث): ما إذا أبرأ المكفول له ذمة المدين. # (الرابع): ما إذا مات المدين. # (الخامس): ما إذا رفع المكفول له يده عن الكفالة. # * * * PageV03P220 # كتاب الصلح الصلح عقد شرعي للتراضي والتسالم بين شخصين في أمر: من تمليك ~~عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حق أو غير ذلك مجانا، (1) أو بعوض. # (مسألة 905): الصلح عقد مستقل ولا يرجع إلى سائر العقود وإن أفاد ~~فائدتها، فيفيد فائدة البيع إذا كان الصلح على عين بعوض، وفائدة الهبة إذا ~~كان على عين بغير عوض، وفائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض، وفائدة ~~الابراء إذا كان على إسقاط حق أو دين. ms0770 # (مسألة 906): إذا تعلق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح، ~~سواء أكان مع العوض أو بدونه، وكذا إذا تعلق بدين على غير المصالح له أو حق ~~قابل للانتقال، كحقي التحجير والاختصاص، وإذا تعلق بدين على المتصالح، أفاد ~~سقوطه، وكذا الحال إذا تعلق بحق قابل للاسقاط وغير قابل للنقل والانتقال، ~~كحق الشفعة ونحوه، وأما ما لا يقبل الانتفال ولا الاسقاط، فلا يصح الصلح ~~عليه. # (مسألة 907): يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين، كأن يصالح شخصا على أن ~~يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو # PageV03P221 # يجري ماءه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، أو يكون الممر ~~والمخرج من داره أو بستانه، أو على أن يخرج جناحا في فضاء ملكه، أو على أن ~~يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، وغير ذلك، ولا فرق فيه بين أن يكون بلا ~~عوض أو معه. # (مسألة 908): يجري الفضولي في الصلح، كما يجري في البيع ونحوه. # (مسألة 909): لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به، فإذا اختلط مال أحد ~~الشخصين بمال الأخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف، ~~كما يجوز لأحدهما أن يصالح الأخر بمال خارجي معين ولا يفرق في ذلك بين ما ~~إذا كان التمييز بين المالين متعذرا وما إذا لم يكن متعذرا. # (مسألة 910): يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشئ من المدعى به أو بشئ آخر، ~~حتى مع إنكار المدعى عليه، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى، وكذا يسقط حق ~~اليمين الذي كان للمدعي على المنكر، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة، ~~ولكن هذا قطع للنزاع ظاهرا، ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح، وذلك مثل ~~ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره، ثم تصالحا على النصف، فهذا الصلح وإن ~~أثر في سقوط الدعوى، ولكن المدعي لو كان محقا فقد وصل إليه نصف حقه، ويبقى ~~نصفه الأخر في ذمة المنكر، إلا أنه إذا كان المنكر معذورا في اعتقاده لم ~~يكن عليه إثم، نعم لو ms0771 رضي المدعي بالصلح عن جميع ما في ذمته، فقد سقط حقه. # (مسألة 911): لو قال المدعى عليه للمدعي: صالحني، لم يكن ذلك منه إقرارا ~~بالحق، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الاقرار والانكار، وأما لو قال: بعني ~~أو ملكني، كان إقرارا. # (مسألة 912): يعتبر في المتصالحين البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم ~~PageV03P222 # الحجر لسفه أو غيره. # (مسألة 913): يتحقق الصلح بكل ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو نحو ذلك، ولا ~~تعتبر فيه صيغة خاصة. # (مسألة 914): لو تصالح شخص مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها سنة ~~مثلا، ويتصرف في لبنها ويعطي مقدارا معينا من الدهن مثلا صحت المصالحة، بل ~~لو آجر نعاجه من الراعي سنة على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار معين من دهن ~~أو غيره صحت الإجارة. (1) (مسألة 915): لا يحتاج إسقاط الحق أو الدين إلى ~~القبول، وأما المصالحة عليه فتحتاج إلى القبول. # (مسألة 916): لو علم المديون بمقدار الدين، ولم يعلم به الدائن وصالحه ~~بأقل منه، لم تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا أن يعلم برضا الدائن ~~بالمصالحة، حتى لو علم بمقدار الدين أيضا. # (مسألة 917): لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كان مما ~~يكال أو يوزن، مع العلم بالزيادة في أحدهما على الأحوط، ولا بأس بها مع ~~احتمال الزيادة. # (مسألة 918): لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على ~~شخصين فيما إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون، أو لم يكونا من جنس واحد، ~~أو كانا متساويين في الكيل أو الوزن، وأما إذا كانا من المكيل أو الموزون ~~ومن جنس # PageV03P223 # واحد، فجواز الصلح على مبادلتهما مع زيادة محل إشكال. # (مسألة 919): يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ~~ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا، هذا فيما إذا كان الدين من ~~جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون، وأما في غير ذلك فيجوز ~~البيع والصلح بالأقل من المديون وغيره، وعليه فيجوز للدائن تنزيل الكمبيالة ~~في المصرف ms0772 وغيره في عصرنا الحاضر لان الدنانير الرائجة ليست مما يوزن أو ~~يكال. (1) (مسألة 920): عقد الصلح لازم في نفسه حتى فيما إذا كان بلا عوض ~~وكانت فائدته فائدة الهبة، ولا ينفسخ إلا بتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ ~~من جعل له حق الفسخ منهما (2) في ضمن الصلح. # (مسألة 921): لا يجري خيار الحيوان ولا خيار المجلس ولا خيار التأخير في ~~الصلح، نعم لو أخر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف، أو اشترط تسليمه ~~نقدا فلم يعمل به، فللآخر أن يفسخ المصالحة. # وأما الخيارات الباقية فهي تجري في عقد الصلح. # (مسألة 922): لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ، وأما أخذ التفاوت ~~بين قيمتي الصحيح والمعيب ففيه إشكال. # (مسألة 923): لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة خاصة ~~ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد ~~وفاته صح، # PageV03P224 # ولزم الوفاء بالشرط. # (مسألة 924): الأثمار والخضر والزرع يجوز الصلح عليها قبل ظهورها في عام ~~واحد من دون ضميمة وإن كان لا يجوز ذلك في البيع على ما مر. # (مسألة 925): إذا كان لاحد الشخصين سلعة تسوى بعشرين درهما مثلا وللآخر ~~سلعة تسوى بثلاثين واشتبهتا ولم تتميز إحداهما عن الأخرى، فإن تصالحا على ~~أن يختار أحدهما فلا إشكال، وإن تشاجرا بيعت السلعتان وقسم الثمن بينهما ~~بالنسبة فيعطى لصاحب العشرين سهمان وللآخر ثلاثة أسهم، هذا فيما إذا كان ~~المقصود لكل من المالكين المالية، وأما إذا كان مقصود كل منهما شخص المال ~~من دون نظر إلى قيمته وماليته كان المرجع في التعيين هو القرعة. # * * * PageV03P225 # كتاب الاقرار وهو إخبار عن حق ثابت على المخبر أو نفي حق له على غيره، ~~ولا يختص بلفظ بل يكفي كل لفظ دال على ذلك عرفا ولو لم يكن صريحا، وكذا ~~تكفي الإشارة المعلومة. # (مسألة 926): لا يعتبر في نفوذ الاقرار صدوره من المقر ابتداء واستفادته ~~من الكلام بالدلالة المطابقية أو التضمنية، فلو استفيد من كلام آخر على نحو ~~الدلالة الالتزامية كان نافذا أيضا، فإذا قال: الدار ms0773 التي أسكنها اشتريتها ~~من زيد، كان ذلك إقرارا منه بكونها ملكا لزيد سابقا وهو يدعي انتقالها منه ~~إليه، ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للاخر: بعنيه، فإن ~~ذلك يكون اعترافا منه بمالكيته له. # (مسألة 927): يعتبر في المقربه أن يكون مما لو كان المقر صادقا في إخباره ~~كان للمقر له إلزامه ومطالبته به، وذلك بأن يكون المقر به مالا في ذمته أو ~~عينا خارجية أو منفعة أو عملا أو حقا كحق الخيار والشفعة وحق الاستطراق في ~~ملكه أو إجراء الماء في نهره أو نصب الميزاب على سطح داره وما شاكل ذلك، ~~وأما إذا أقر بما ليس للمقر له إلزامه به فلا أثر له، كما إذا أقر بأن عليه ~~لزيد شيئا من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم ينفذ إقراره. # (مسألة 928): إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه، فإن كان ذلك رجوعا ~~PageV03P226 # عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعه، فلو قال: لزيد علي عشرون دينارا ~~ثم قال: # لا بل عشرة دنانير الزم بالعشرين، وأما إذا لم يكن رجوعا بل كان قرينة ~~على بيان مراده لم ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام فلو قال: ~~لزيد على عشرون دينارا إلا خمسة دنانير، كان هذا إقرارا على خمسة عشر ~~دينارا فقط ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار. # (مسألة 929): يشترط في المقر التكليف والحرية فلا ينفذ إقرار الصبي ~~والمجنون ولا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه ~~مطلقا ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا، وأما بالنسبة إلى ~~ما يتعلق به نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه، وينفذ إقرار المريض ~~في مرض موته على الأظهر. (1) (مسألة 930): يشترط في المقر له أهلية التملك، ~~ولو أقر للعبد فهو له لو قيل بملكه كما هو الظاهر. # (مسألة 931): لو قال: له علي مال، ألزم به فإن فسره بما لا يملك لم يقبل. # (مسألة 932): لو قال: هذا لفلان بل لفلان كان للأول وغرم القيمة ms0774 للثاني، ~~وإذا اعترف بنقد أو وزن أو كيل فيرجع في تعيينه إلى عادة البلد، ومع التعدد ~~إلى تفسيره. # (مسألة 933): لو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف، ولو أقر بالدين المؤجل ثبت ~~المؤجل ولم يستحق المقر له المطالبة به قبل الاجل، ولو أقر بالمردد بين ~~الأقل والأكثر ثبت الأقل. # (مسألة 934): لو أبهم المقر له فإن عين قبل، ولو أدعاه الأخر كانا خصمين، # PageV03P227 # وللآخر على المقر اليمين على عدم العلم ان ادعى عليه العلم. # (مسألة 935): لو أبهم المقر به ثم عين أو عينه من الأول وأنكره المقر له، ~~فإن كان المقر به دينا على ذمة المقر فلا أثر للاقرار ولا يطالب المقر بشئ ~~وإن كان عينا خارجية، قيل: إن للحاكم انتزاعها من يده ولكن الاظهر عدمه. # (مسألة 936): لو ادعى البائع المواطاة على الاشهاد وأنه لم يقبض الثمن ~~كان عليه إقامة البينة عليها أو إحلاف المشتري على إقباض الثمن. # (مسألة 937): إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك، نفذ إقراره مع ~~احتمال صدقه في ما عليه من وجوب انفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في ارث ونحو ~~ذلك، وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الاحكام ففيه تفصيل، فإن كان الاقرار ~~بالولد فيثبت النسب باقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد ~~صغيرا وكان تحت يده، ولا يشترط فيه تصديق الصغير ولا يلتفت إلى إنكاره بعد ~~بلوغه، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات. # وأما في غير الولد الصغير فلا أثر للاقرار إلا مع تصديق الأخر، فإن لم ~~يصدقه الأخر لم يثبت النسب، وإن صدقه ولا وارث غيرهما توارثا، وفي ثبوت ~~التوارث مع الوارث الأخر إشكال، والاحتياط لا يترك، وكذلك في تعدي التوارث ~~إلى غيرهما، ولا يترك الاحتياط أيضا فيما لو أقر بولد أو غيره، ثم نفاه بعد ~~ذلك. # (مسألة 938): لو أقر الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه ولو كان مساويا ~~دفع بنسبة نصيبه من الأصل، ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ~~فيعمل بالاقرار، ولكن تبقى ms0775 الدعوى قائمة بينهما، ولو أقر بأولى منه في ~~الميراث ثم أقر بأولى من المقر له أولا كما إذا أقر العم بالأخ ثم أقر ~~بالولد فإن صدقه المقر له أولا دفع إلى الثاني وإلا فإلى الأول ويغرم ~~للثاني. PageV03P228 # (مسألة 939): لو أقر الولد باخر ثم أقر بثالث وأنكر الثالث الثاني كان ~~للثالث النصف وللثاني السدس، ولو كانا معلومي النسب لا يلتفت إلى إنكاره، ~~وكذلك الحكم إذا كان للميت ولدان وأقر أحدهما له بثالث وأنكره الأخر، فإن ~~نصف التركة حينئذ للمنكر وثلثها للمقر وللمقر له السدس. # وإذا كانت للميت زوجة وإخوة مثلا وأقرت الزوجة بولد له فإن صدقتها الاخوة ~~كان ثمن التركة للزوجة والباقي للولد وإن لم تصدقها أخذت الاخوة ثلاثة ~~أرباع التركة وأخذت الزوجة ثمنها والباقي وهو الثمن للمقر له. # (مسألة 940): يثبت النسب بشهادة عدلين، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين، ~~ولا بشهادة رجل ويمين، ولو شهد الاخوان بابن للميت وكانا عدلين كان أولى ~~منهما ويثبت النسب، ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ويثبت الميراث إذا لم ~~يكن لهما ثالث وإلا كان إقرار هما نافذا في حقهما دون غيرهما. # * * * PageV03P229 # كتاب الوكالة ولا بد فيها من الايجاب والقبول بكل ما يدل عليهما من لفظ ~~أو فعل ولا يعتبر فيها اتصال القبول بالايجاب كما لا يشترط فيها التنجيز، ~~(1) فلو علقها على شرط غير حاصل حال العقد أو مجهول الحصول حينه فالظاهر ~~الصحة، ويصح تصرف الوكيل حينئذ عند تحقيق الشرط. # (مسألة 941): الوكالة جائزة من الطرفين، ولكن يعتبر في عزل الموكل له ~~اعلامه به، فلو تصرف قبل علمه به صح تصرفه. # (مسألة 942): تبطل الوكالة بالموت وتلف متعلقها وفعل الموكل نفسه، كما ~~أنها تبطل بجنون الموكل وباغمائه حال جنونه واغمائه، وفي بطلانها مطلقا حتى ~~بعد رجوع العقل والإفاقة إشكال. # (مسألة 943): تصح الوكالة فيما لا يتعلق غرض الشارع بايقاعه مباشرة، ~~ويعلم ذلك ببناء العرف والمتشرعة عليه. # (مسألة 944): الوكيل المأذون لا يجوز له التعدي حتى في تخصيص السوق إلا ~~إذا علم أنه ذكره من باب أحد الافراد. # (مسألة 945): لو عمم ms0776 الموكل التصرف صح تصرف الوكيل مع المصلحة مطلقا # PageV03P230 # إلا في الاقرار، نعم إذا قال: أنت وكيلي في أن تقر علي بكذا لزيد مثلا ~~كان هذا إقرارا منه لزيد به. # (مسألة 946): الاطلاق في الوكالة يقتضي البيع حالا بثمن المثل بنقد البلد ~~وابتياع الصحيح وتسليم المبيع وتسليم الثمن بالشراء والرد بالعيب. # (مسألة 947): وكالة الخصومة عند القاضي لا تقتضي الوكالة في القبض وكذلك ~~العكس. # (مسألة 948): يشترط أهلية التصرف في الوكيل والموكل، فيصح توكيل الصغير ~~فيما جاز له مباشرته كالوصية إذا بلغ عشرا، ويجوز أن يكون الصغير وكيلا ولو ~~بدون إذن وليه. # (مسألة 949): لو وكل العبد بإذن مولاه صح. # (مسألة 950): ليس للوكيل أن يوكل غيره بغير إذن الموكل. # (مسألة 951): للحاكم التوكيل عن السفهاء والبله. # (مسألة 952): يستحب لذوي المروءات التوكيل في مهماتهم. # (مسألة 953): لا يتوكل الذمي على المسلم على المشهور، ولكن الاظهر ~~الجواز. # (مسألة 954): لا يضمن الوكيل إلا بتعد أو تفريط، ولا تبطل وكالته به. # (مسألة 955): القول قول الوكيل مع اليمين وعدم البينة في عدم التعدي ~~والتفريط، وكذلك في العزل والعلم به والتصرف، وفي قبول قوله في الرد إشكال ~~والأظهر العدم. # (مسألة 956): لو ادعى الوكيل التلف فالقول قوله إلا إذا كان متهما فيطالب ~~بالبينة. PageV03P231 # (مسألة 957): القول قول منكر الوكالة، وقول الموكل لو ادعى الوكيل الاذن ~~في البيع بثمن معين، فإن وجدت العين استعيدت وإن فقدت أو تعذرت فالمثل أو ~~القيمة إن لم يكن مثليا. # (مسألة 958): لو زوجه فأنكر الموكل الوكالة حلف، وعلى الوكيل نصف المهر ~~لها، وعلى الموكل إن كان كاذبا في إنكاره الزوجية طلاقها، ولو لم يفعل وقد ~~علمت الزوجة بكذبه رفعت أمرها إلى الحاكم ليطلقها بعد أمره الزوج بالانفاق ~~عليها وامتناعه. # (مسألة 959): لو وكل اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا إذا كانت ~~هناك دلالة على توكيل كل منهما على الاستقلال. # (مسألة 960): لا تثبت الوكالة عند الاختلاف إلا بشاهدين عدلين. # (مسألة 961): لو أخر الوكيل التسليم مع القدرة والمطالبة ضمن. # (مسألة 962): الوكيل المفوض إليه المعاملة بحكم المالك يرجع عليه البائع ~~بالثمن ويرجع عليه المشتري ms0777 بالمثمن وترد عليه العين بالفسخ بعيب ونحوه ~~ويؤخذ منه العوض. # (مسألة 963): يجوز التوكيل فيما لا يتمكن الموكل منه فعلا شرعا إذا كان ~~تابعا لما يتمكن منه، كما إذا وكله في شراء دار له وبيعها أو وكله في شراء ~~عبد وعتقه أو في تزويج امرأة وطلاقها ونحو ذلك، واما التوكيل فيه استقلالا ~~بأن يوكله في بيع دار يملكها بعد ذلك أو في تزويج امرأة معتدة بعد انقضاء ~~عدتها أو في طلاق امرأة يتزوجها بعد حين ونحو ذلك ففي صحته إشكال، والأقرب ~~الصحة. # ويجوز التوكيل في القبض والاقباض في موارد لزومهما كما في القرض والرهن ~~وبيع الصرف وفي موارد عدم لزومهما كما إذا باع داره من زيد ووكل عمرا في ~~قبض PageV03P232 # الثمن فإن قبض الوكيل في جميع هذه الموارد بمنزلة قبض الموكل، ولا يعتبر ~~في صحة التوكيل حينئذ قدرة الموكل على القبض خارجا فيجوز لمن لا يقدر على ~~أخذ ماله من غاصب أن يوكل من يقدر على أخذه منه فيكون أخذه بمنزلة أخذ ~~الموكل. # (مسألة 964): تصح الوكالة في حيازة المباحات فإذا وكل أحدا في حيازتها ~~وقد حازها الوكيل لموكله كان المال المحوز ملكا للموكل دون الوكيل. # (مسألة 965): إذا وكل شخصا لاستيفاء حق له على غيره فجحد من عليه الحق، ~~لم يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة معه لاثبات الحق عليه إلا إذا كان وكيلا ~~في ذلك أيضا. # (مسألة 966): لا بأس بجعل جعل للوكيل ولكنه إنما يستحق الجعل بالاتيان ~~بالعمل الموكل فيه، فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا لم يكن ~~للوكيل أن يطالب به إلا بعد إتمام العمل، نعم له المطالبة به قبل حصول ~~القبض والاقباض. # (مسألة 967): لو وكله في قبض ماله على شخص من دين فمات المدين قبل الأداء ~~بطلت الوكالة، وليس للوكيل مطالبة الورثة، نعم إذا كانت الوكالة عامة ~~وشاملة لاخذ الدين ولو من الورثة لم تبطل الوكالة وكان حينئذ للوكيل مطالبة ~~الورثة بذلك. # * * * PageV03P233 # كتاب الهبة وهي تمليك عين مجانا من دون عوض، وهي عقد يحتاج إلى إيجاب ~~وقبول، ويكفي ms0778 في الايجاب كل ما دل على التمليك المذكور من لفظ أو فعل أو ~~إشارة، ولا تعتبر فيه صيغة خاصة ولا العربية، ويكفي في القبول كل ما دل على ~~الرضا بالايجاب من لفظ أو فعل أو نحو ذلك. # (مسألة 968): يعتبر في الواهب البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر ~~عليه بسفه أو فلس أو ملك. # (مسألة 969): تصح الهبة من المريض في مرض الموت وإن زاد عن الثلث كما تصح ~~سائر تصرفاته من بيع أو صلح أو نحو ذلك. # (مسألة 970): تصح الهبة في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة، ولا تبعد ~~أيضا، صحة هبة ما في الذمة لغير من هو عليه ويكون قبضه بقبض مصداقه، ولو ~~وهبه ما في ذمته كان ابراءا. # (مسألة 971): يشترط في صحة الهبة القبض، ولابد فيه من إذن الواهب إلا أن ~~يهبه ما في يده فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد، ولا تعتبر الفورية في القبض ~~ولا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان كثير ومتى تحقق ~~القبض صحت الهبة من حينه، فإذا كان للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد ~~الهبة كان للواهب دون الموهوب له، وإذا وهبه شيئين فقبض الموهوب له ~~PageV03P234 # أحدهما دون الأخر صحت الهبة في المقبوض دون غيره. # (مسألة 972): للأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون إذا بلغ ~~مجنونا، أما لو جن بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم على المشهور، ~~وفيه اشكال، ولو وهب الولي أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي لم يحتج ~~إلى قبض جديد. # (مسألة 973): يتحقق القبض في غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن ~~الموهوب وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه، ويتحقق في المنقول بوضعه ~~تحت يد الموهوب له. # (مسألة 974): ليس للواهب الرجوع بعد الاقباض إن كانت لذي رحم أو بعد ~~التلف أو مع التعويض، وفي جواز الرجوع مع التصرف خلاف، والأقوى جوازه إذا ~~كان الموهوب باقيا بعينه، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو خاطه أو نقله إلى غيره ~~لم يجز له الرجوع، وله الرجوع في غير ذلك، ms0779 فإن عاب فلا أرش، وإن زادت زيادة ~~منفصلة فهي للموهوب له، وإن كانت متصلة فإن كانت غير قابلة للانفصال كالطول ~~والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها فهي تتبع الموهوب، وإن كانت قابلة للانفصال ~~كالصوف والثمرة ونحوهما ففي التبعية إشكال، والأظهر عدمها وإن الزيادة ~~للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضا. # (مسألة 975): في إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة إشكال، ~~والأقرب عدمه. # (مسألة 976): لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة وانتقل ~~الموهوب إلى ورثة الواهب. # (مسألة 977): لو مات الواهب أو الموهوب له بعد القبض لزمت الهبة فليس ~~PageV03P235 # للواهب الرجوع إلى ورثة الموهوب له، كما أنه ليس لورثة الواهب الرجوع إلى ~~الموهوب له. # (مسألة 978): لا يعتبر في صحة الرجوع علم الموهوب، فيصح الرجوع مع جهله ~~أيضا. # (مسألة 979): في الهبة المشروطة يجب على الموهوب له العمل بالشرط، فإذا ~~وهبه شيئا بشرط أن يهبه شيئا وجب على الموهوب له العمل بالشرط فإذا تعذر أو ~~امتنع المتهب من العمل بالشرط جاز للواهب الرجوع في الهبة، بل الظاهر جواز ~~الرجوع في الهبة المشروطة قبل العمل بالشرط. # (مسألة 980): في الهبة المطلقة لا يجب التعويض على الأقوى لكن لو عوض ~~المتهب لزمت الهبة ولم يجز للواهب الرجوع. # (مسألة 981): لو بذل المتهب العوض ولم يقبل الواهب لم يكن تعويضا. # (مسألة 982): العوض المشروط إن كان معينا تعين وإن كان مطلقا أجزأ اليسير ~~إلا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على إرادة المساوي. # (مسألة 983): لا يشترط في العوض أن يكون عينا بل يجوز أن يكون عقدا أو ~~إيقاعا كبيع شئ على الواهب أو إبراء ذمته من دين له عليه أو نحو ذلك. # * * * PageV03P236 # كتاب الوصية وهي قسمان: # 1 - تمليكية: بأن يجعل شيئا من تركته لزيد أو للفقراء مثلا بعد وفاته، ~~فهي وصية بالملك أو الاختصاص. # 2 - عهدية: بأن يأمر بالتصرف بشئ يتعلق به من بدن أو مال كأن يأمر بدفنه ~~في مكان معين أو زمان معين أو يأمر بأن يعطى من ماله أحدا أو يستناب عنه في ~~الصوم ms0780 والصلاة من ماله أو يوقف ماله أو يباع أو نحو ذلك، فإن وجه أمره إلى ~~شخص معين فقد جعله وصيا عنه وجعل له ولاية التصرف، وإن لم يوجه أمره إلى ~~شخص معين ولم تكن قرينة على التعيين كما إذا قال: أوصيت بأن يحج عني أو ~~يصام عني أو نحو ذلك فلم يجعل له وصيا معينا كان تنفيذه من وظائف الحاكم ~~الشرعي. # (مسألة 984): الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول سواء جعل له وصيا أم لم ~~يجعل، وأما الوصية التمليكية فكما إذا قال: هذا المال لزيد بعد مماتي ~~فالمشهور احتياجه إلى القبول من الموصى له، لكن الاظهر عدمه. # (مسألة 985): تتضيق الواجبات الموسعة إذا لم يطمئن المكلف بالتمكن من ~~الامتثال مع التأخير، كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفارات والنذور ونحوها ~~من الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى أدائها، وإذا ضاق الوقت عن ~~أدائها وجب الايصاء والاعلام بها على الأقوى إلا أن يعلم بقيام الوارث أو ~~غيره به. PageV03P237 # وأما أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون تحت ~~يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث، (1) ~~ويجب الايصاء به والاشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء وإلا لم يجب، ~~ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن، أما مع مطالبته فتجب ~~المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت. # (مسألة 986): يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ صريح أو غير ~~صريح أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه بل ~~يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته، ~~وإذا قيل له هل أوصيت؟ فقال: لا، فقامت البينة على أنه قد أوصى، كان العمل ~~على البينة ولم يعتد بخبره. # نعم إذا كان قد قصد من إنكاره إن شاء العدول عن الوصية صح العدول منه، ~~وكذا الحكم لو قال: نعم وقامت البينة على عدم الوصية منه فإنه إن قصد ~~الاخبار كان العمل على البينة وإن قصد إن ms0781 شاء الوصية صح الانشاء وتحققت ~~الوصية. # (مسألة 987): المشهور أن رد الموصى له الوصية في الوصية التمليكية مبطل ~~لها إذا كان الرد بعد الموت ولم يسبق بقبوله، ولكنه لا يخلو عن إشكال، (2) ~~أما إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له وكذا الرد حال ~~الحياة. # (مسألة 988): لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما ورد الأخر صحت فيما قبل ~~وبطلت فيما رد على اشكال (3) وكذا لو أوصى له بشئ واحد فقبل في بعضه ورد في # PageV03P238 # البعض الأخر. # (مسألة 989): لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصي بها قبل أن يختار ~~الموصى له أحد الامرين من الرد والقبول، وليس لهم إجباره على الاختيار ~~معجلا. (1) (مسألة 990): إذا مات الموصى له قبل قبوله ورده قام وارثه مقامه ~~في ذلك، فله القبول أو الرد إذا لم يرجع الموصي من وصيته، ولا فرق بين أن ~~يموت في حياة الموصي أو بعد وفاته. (2) (مسألة 991): الظاهر أن الوارث ~~يتلقى المال الموصى به من مورثه الموصى له إذا مات بعد موت الموصي، فتخرج ~~منه ديونه ووصاياه ولا ترث منه الزوجة إذا كان أرضا وترث قيمته إن كان نخلا ~~أو بناءا، وأما إذا مات الموصى له قبل الموصي فالظاهر أن ورثة الموصى له ~~يتلقون الموصى به من الموصي نفسه فلا يجري عليه حكم تركة الميت الموصى له، ~~وفي كلتا الصورتين المدار على الوارث للموصى له عند موته لا الوارث عند موت ~~الموصي. # وأما إذا مات الوارث في حياة الموصي أيضا ففي انتقال الموصى به إلى ورثته ~~أيضا إشكال، والانتقال أظهر. # (مسألة 992): إذا أوصى إلى أحد أن يعطي بعض تركته لشخص مثلا فهل يجري ~~الحكم المذكور من الانتقال إلى الوارث لو مات في حياة الموصي بتمليكه # PageV03P239 # إشكال والجريان أظهر. # (مسألة 993): يشترط في الموصي أمور: # (الأول): البلوغ، فلا تصح وصية الصبي إلا إذا بلغ عشرا (1) وكان قد عقل ~~وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف لأرحامه، (2) وفي نفوذ وصيته لغير ~~أرحامه إشكال. # (الثاني): العقل، فلا تصح وصية المجنون والمغمى عليه والسكران حال ms0782 جنونه ~~وإغمائه وسكره، وإذا أوصى حال عقله ثم جن أو سكر أو أغمي عليه لم تبطل ~~وصيته، وفي اعتبار الرشد فيه إشكال فلا يترك الاحتياط. (3) (الثالث): ~~الاختيار، فلا تصح وصية المكره. # (الرابع): الحرية، فلا تصح وصية المملوك إلا أن يجيز مولاه، ولا فرق بين ~~أن تكون في ماله وأن تكون في غير ماله كما إذا أوصى أن يدفن في مكان معين، ~~وإذا أوصى ثم انعتق وأجازها صحت وإن لم يجزها المولى. # (الخامس): أن لا يكون قاتل نفسه، فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب ~~هلاكه من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك لم تصح وصيته إذا كانت في ماله، # PageV03P240 # أما إذا كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحت، وكذا تصح الوصية إذا فعل ذلك ~~لاعن عمد بل كان خطأ أو سهوا أو كان لا بقصد الموت بل لغرض آخر أو على غير ~~وجه العصيان، مثل الجهاد في سبيل الله، وكذا إذا عوفي ثم أوصى، بل الظاهر ~~الصحة أيضا إذا أوصى بعد ما فعل السبب ثم عوفي ثم مات. # (مسألة 994): إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدث فيها صحت وصيته ~~وإن كان حين الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها. # (مسألة 995): تصح الوصية من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل مع فقد ~~الأخر ولا تصح مع وجوده. # (مسألة 996): لا يجوز للحاكم الوصية بالولاية على الطفل بعد موته، بل بعد ~~موته يرجع الامر إلى حاكم آخر غيره. # (مسألة 997): لو أوصى وصية تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم بمال ~~ولكنه جعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح هذا الجعل، بل يكون ~~أمر ذلك المال للأب والجد مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما، نعم لو أوصى ~~أن يبقى ماله بيد الوصي حتى يبلغوا فيملكهم إياه صح، وكذا إذا أوصى أن يصرف ~~ماله عليهم من دون أن يملكهم إياه. # (مسألة 998): يجوز أن يجعل الأب والجد الولاية والقيمومة على الأطفال ~~لاثنين أو أكثر كما يجوز ms0783 جعل الناظر على القيم المذكور، بمعنى كونه مشرفا ~~على عمله أو بمعنى كون العمل بنظره وتصويبه كما يأتي في الناظر على الوصي. # (مسألة 999): إذا قال الموصي لشخص: أنت ولي وقيم على أولادي القاصرين ~~وأولاد ولدي ولم يقيد الولاية بجهة بعينها جاز له التصرف في جميع الشؤون ~~المتعلقة بهم من حفظ نفوسهم وتربيتهم وحفظ أموالهم والانفاق عليهم ~~PageV03P241 # واستيفاء ديونهم ووفاء ما عليهم من نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من ~~الجهات. # (مسألة 1000): إذا قيد الموصي الولاية بجهة دون جهة وجب على الولي ~~الاقتصار على محل الاذن دون غيره من الجهات، وكان المرجع في الجهات الأخرى ~~الحاكم الشرعي. # (مسألة 1001): يجوز للقيم على اليتيم أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له ~~أجرة وكان فقيرا، أما إذا كان غنيا ففيه إشكال والأحوط الترك فصل في الموصى ~~به (مسألة 1002): يشترط في الموصى به أن يكون مما له نفع محلل معتد به سواء ~~أكان عينا موجودة أم معدومة إذا كانت متوقعة الوجود، كما إذا أوصى بما ~~تحمله الجارية أو الدابة، أو منفعة لعين موجودة أو معدومة متوقعة الوجود، ~~أو حق من الحقوق القابلة للنقل مثل حق التحجير ونحوه لا مثل حق القذف ونحوه ~~مما لا يقبل الانتقال إلى الموصى له. # (مسألة 1003): إذا أوصى لزيد بالخمر القابلة للتخليل أو التي ينتفع بها ~~في غير الشرب أو أوصى بآلات اللهو إذا كان ينتفع بها إذا كسرت صح. # (مسألة 1004): يشترط في الموصى به أن لا يكون زائدا على الثلث (1) فإذا ~~أوصى بما زاد عليه بطل الايصاء في الزائد إلا مع إجازة الوارث، وإذا أجاز ~~بعضهم # PageV03P242 # دون بعض نفذ في حصة المجيز دون الأخر، وإذا أجازوا في بعض الموصى به ~~وردوا في غيره صح فيما أجازوه وبطل في غيره. # (مسألة 1005): لا إشكال في الاجتزاء بالإجازة بعد الوفاة وفي الاجتزاء ~~بها حال الحياة قولان، أقواهما الأول. # (مسألة 1006): ليس للمجيز الرجوع عن إجازته حال حياة الموصي ولا بعد ~~وفاته كما لا أثر للرد إذا لحقته الإجازة. # (مسألة 1007): لا فرق بين وقوع ms0784 الوصية حال مرض الموصي وحال صحته، ولا بين ~~كون الوارث غنيا وفقيرا. # (مسألة 1008): لا يشترط في نفوذ الوصية قصد الموصي أنها من الثلث الذي ~~جعله الشارع له، فإذا أوصى بعين غير ملتفت إلى ذلك وكانت بقدره أو أقل صح. # (مسألة 1009): إذا أوصى بثلث ما تركه ثم أوصى بشئ وقصد كونه من ثلثي ~~الورثة فان أجازوا صحت الثانية أيضا وإلا بطلت. # (مسألة 1010): إذا أوصى بعين وقصد كونها من الأصل نفذت الوصية في ثلثها ~~وتوقفت في ثلثيها على إجازة الورثة كما إذا قال: فرسي لزيد وثلثي من باقي ~~التركة لعمرو فإنه تصح وصيته لعمرو، وأما وصيته لزيد فتصح إذا رضي الورثة ~~وإلا صحت في ثلث الفرس وكان الثلثان للورثة. # (مسألة 1011): إذا أوصى بعين ولم يوص بالثلث فإن لم تكن الوصية زائدة على ~~الثلث نفذت، وإن زادت على الثلث توقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة. # (مسألة 1012): إذا أوصى بعين معينة أو بمقدار كلي من المال كألف دينار، ~~يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقل أو أكثر بالإضافة إلى أموال الموصي حين ~~الموت لا حين الوصية، فإذا أوصى لزيد بعين كانت بقدر نصف أمواله حين الوصية ~~PageV03P243 # وصارت حين الموت بمقدار الثلث إما لنزول قيمتها أو لارتفاع قيمة غيرها أو ~~لحدوث مال له لم يكن حين الوصية صحت الوصية في تمامها. # (مسألة 1013): إذا كانت العين حين الوصية بمقدار الثلث فصارت أكثر من ~~الثلث حال الموت إما لزيادة قيمتها أو لنقصان قيمة غيرها أو لخروج بعض ~~أمواله عن ملكه نفذت الوصية بما يساوي الثلث وبطلت في الزائد إلا إذا أجاز ~~الورثة. # (مسألة 1014): إذا أوصى بكسر مشاع كالثلث فإن كان حين الوفاة مساويا له ~~حين الوصية فلا إشكال في صحة الوصية بتمامه، وكذا إذا كان أقل فتصح فيه ~~بتمامه حين الوفاة، أما إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصية، كما لو ~~تجدد له مال فهل يجب إخراج ثلث الزيادة المتجددة أيضا أو يقتصر على ثلث ~~المقدار الموجود حين الوصية، فهو لا يخلو من إشكال وإن ms0785 كان الأقوى الأول، ~~إلا أن تقوم القرينة على إرادة الوصية بثلث الأعيان الموجودة حين الوصية لا ~~غير، فإذا تبدلت أعيانها لم يجب إخراج شئ، أو تقوم القرينة على إرادة ~~الوصية بمقدار ثلث الموجود حينها، وإن تبدلت أعيانها فلا يجب إخراج الزائد. # وكذا إذا كان كلامه محفوفا بما يوجب إجمال المراد فإنه يقتصر حينئذ على ~~القدر المتيقن وهو الأقل. # (مسألة 1015): يحسب من التركة ما يملكه الميت بعد الموت كالدية في الخطأ ~~وكذا في العمد إذا صالح عليها أولياء الميت وكما إذا نصب شبكة في حياته ~~فوقع فيها شئ بعد وفاته فيخرج من جميع ذلك الثلث إذا كان قد أوصى به. # (مسألة 1016): إذا أوصى بعين تزيد على ثلثه في حياته وبضم الدية ونحوها ~~تساوي الثلث نفذت وصيته فيها بتمامها. # (مسألة 1017): إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من الأصل من الديون ~~PageV03P244 # المالية فإذا أخرج جميع الديون المالية من مجموع التركة كان ثلث الباقي ~~هو مورد العمل بالوصية. # (مسألة 1018): إذا كان عليه دين فأبرأه الدائن بعد وفاته أو تبرع متبرع ~~في أدائه بعد وفاته لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة عدمه. # (مسألة 1019): لا بد في إجازة الوارث الوصية الزائدة على الثلث من إمضاء ~~الوصية وتنفيذها ولا يكفي فيها مجرد الرضا النفساني. # (مسألة 1020): إذا عين الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعين، وإذا فوض التعيين ~~إلى الوصي فعينه في عين مخصوصة تعين أيضا بلا حاجة إلى رضا الوارث، وإذا لم ~~يحصل منه شئ من ذلك كان ثلثه مشاعا في التركة ولا يتعين في عين بعينها ~~بتعيين الوصي إلا مع رضا الورثة. # (مسألة 1021): الواجبات المالية تخرج من الأصل وإن لم يوص بها الموصي وهي ~~الأموال التي اشتغلت بها ذمته مثل المال الذي اقترضه والمبيع الذي باعه ~~سلفا وثمن ما اشتراه نسيئة وعوض المضمونات وأروش الجنايات ونحوها، ومنها ~~الخمس والزكاة والمظالم، وأما الكفارات والنذور ونحوها فالظاهر أنها لا ~~تخرج من الأصل. # (مسألة 1022): إذا تلف من التركة شئ بعد موت الموصي وجب إخراج الواجبات ~~المالية من الباقي ms0786 وإن استوعبه وكذا إذا غصب بعض التركة. # (مسألة 1023): إذا تمرد بعض الورثة عن وفاء الدين لم يسقط من الدين ما ~~يلزم في حصته بل يجب على غيره وفاء الجميع (1) كما يجب عليه. # PageV03P245 # ثم إذا وفى غيره تمام الدين فإن كان بإذن الحاكم الشرعي رجع على المتمرد ~~بالمقدار الذي يلزم في حصته، وإذا كان بغير إذن الحاكم الشرعي ففي رجوعه ~~عليه بذلك المقدار إشكال، وإن كان الاظهر الجواز. # (مسألة 1024): الحج الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من الأصل، وأما ~~الحج النذري فيخرج من الثلث على الأظهر. # (مسألة 1025): إذا أوصى بوصايا متعددة متضادة كان العمل على الثانية ~~وتكون ناسخة للأولى، فإذا أوصى بعين شخصية لزيد ثم أوصى بها لعمرو أعطيت ~~لعمرو، وكذا إذا أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى به لعمرو. # (مسألة 1026): إذا أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى بنصف ثلثه لعمرو كان الثلث ~~بينهما على السوية. # (مسألة 1027): إذا أوصى بعين شخصية لزيد ثم أوصى بنصفها لعمرو كانت ~~الثانية ناسخة للأولى بمقدارها. # (مسألة 1028): إذا أوصى بوصايا متعددة غير متضادة وكانت كلها مما يخرج من ~~الأصل وجب إخراجها من الأصل وإن زادت على الثلث. # (مسألة 1029): إذا كانت الوصايا كلها واجبات لا تخرج من الأصل كالواجبات ~~البدنية والكفارات والنذور أخرجت من الثلث، فإن زادت على الثلث وأجاز ~~الورثة أخرجت جميعها، وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة سواء ~~أكانت مرتبة بأن ذكرت في كلام الموصي واحدة بعد أخرى كما إذا قال: أعطوا ~~عني صوم عشرين شهرا وصلاة عشرين سنة أم كانت غير مرتبة بأن ذكرت جملة واحدة ~~كما إذا قال: اقضوا عني عباداتي مدة عمري صلاتي وصومي. # فإذا كانت تساوي قيمتها نصف التركة فإن أجاز الورثة نفذت في الجميع وإن ~~PageV03P246 # لم يجز الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث ومن وصية الصوم الثلث. # وكذا الحكم إذا كانت كلها تبرعية غير واجبة فإنها إن زادت على الثلث ~~وأجاز الورثة وجب إخراج الجميع، وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع ~~بالنسبة. # (مسألة 1030): إذا كانت الوصايا المتعددة ms0787 مختلفة بعضها واجب يخرج من ~~الأصل وبعضها واجب لا يخرج من الأصل، كما إذا قال: أعطوا عني ستين دينارا: # عشرين دينارا زكاة وعشرين دينارا صلاة وعشرين دينارا صوما، فإن وسعها ~~الثلث أخرج الجميع، وكذلك ان لم يسعها وأجاز الورثة. # أما إذا لم يسعها ولم يجز الورثة فيقسم الثلث على الجميع وما يجب اخراجه ~~من أصل التركة يلزم تتميمه منها. # فإن كان الميت قد ترك مائة دينار يخرج من أصل تركته عشرة دنانير للزكاة، ~~ثم يخرج ثلثه ثلاثون دينارا فيوزع على الزكاة والصلاة والصوم. # وكذا الحال فيما إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا يخرج من الأصل ~~وبعضها تبرعية، نعم إذا لم يمكن التتميم من التركة تعين التتميم من الثلث ~~في كلتا الصورتين. # (مسألة 1031): إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا لا يخرج من الأصل ~~وبعضها تبرعية ولم يف الثلث بالجميع ولم يجزها الورثة ففي تقديم الواجب على ~~غيره إشكال وكلام، والأظهر هو التقديم. # (مسألة 1032): المراد من الوصية التبرعية الوصية بما لا يكون واجبا عليه ~~في حياته سواء أكانت تمليكية كما إذا قال: فرسي لزيد بعد وفاتي أم عهدية ~~كما إذا قال: # تصدقوا بفرسي بعد وفاتي. PageV03P247 # (مسألة 1033): إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون ~~الموصى له شريكا مع الورثة، فله الثلث ولهم الثلثان، فان تلف من التركة شئ ~~كان التلف على الجميع، وإن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع. # (مسألة 1034): إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات وقربات يكون الثلث ~~باقيا على ملكه، فان تلف من التركة شئ كان التلف موزعا عليه وعلى بقية ~~الورثة، وإن حصل النماء كان له منه الثلث. # (مسألة 1035): إذا عين ثلثه في عين معينة تعين، كما عرفت، فإذا حصل منها ~~نماء كان النماء له وحده، وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم ~~يشاركه فيه بقية الورثة. # (مسألة 1036): إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشئ آخر معينا كما إذا قال: # أنفقوا علي ثلثي وأعطوا فرسي لزيد وجب إخراج ثلثه من ms0788 غير الفرس وتصح ~~وصيته بثلث الفرس لزيد. # وأما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة على إجازة ~~الورثة، فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم. # وإذا كان الشئ الآخر غير معين كما إذا قال: انفقوا علي ثلثي وأعطوا زيدا ~~مائة دينار، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة، فان أجازوها في الكل ~~صحت في تمامها، وان أجازوها في البعض صحت في بعضها، وان لم يجيزوا منها ~~شيئا بطلت في جميعها، ونحوه إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثا آخر من ~~مالي لعمرو فإنه تصح وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة. # أما إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد ثم قال: أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ~~ناسخة للأولى كما عرفت، والمدار على ما يفهم من الكلام. PageV03P248 # (مسألة 1037): لا تصح الوصية في المعصية، فإذا أوصى بصرف مال في معونة ~~الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال بطلت ~~الوصية. # (مسألة 1038): إذا كان ما أوصى به جائزا عند الموصي باجتهاده أو تقليده ~~وليس بجائز عند الوصي كذلك لم يجز للوصي تنفيذ الوصية، وإذا كان الامر ~~بالعكس وجب على الوصي العمل بها. # (مسألة 1039): إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض ~~لم يصح. # نعم إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصية بالنسبة إلى ~~الثلث لغيره، فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستة فأوصى بحرمان ولده زيد من ~~الميراث أعطي زيد اثنين وأعطي الأخر أربعة. # وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي أخوه ~~السدس وأعطي زيد الثلث وأعطي ولده الأخر النصف. # (مسألة 1040): إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصح وإن أجازها زيد، ~~وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صح. # (مسألة 1041): قد عرفت انه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثم أوصى بها ~~لعمرو كانت الثانية ناسخة ووجب دفع العين لعمرو، فإذا اشتبه المتقدم ~~والمتأخر تعين الرجوع إلى القرعة في تعيينه. # (مسألة 1042): إذا دفع إنسان إلى ms0789 آخر مالا وقال له إذا مت فأنفقه عني ولم ~~يعلم أنه أكثر من الثلث أو أقل أو مساو له أو علم أنه أكثر واحتمل انه ~~مأذون من الورثة في هذه الوصية، أو علم أنه غير مأذون من الورثة لكن احتمل ~~أنه كان له ملزم PageV03P249 # شرعي يقتضي إخراجه من الأصل فهل يجب على الوصي العمل بالوصية حتى يثبت ~~بطلانها، فيه إشكال ولا سيما في الفرضين الأخيرين. # (مسألة 1043): إذا أوصى بشئ لزيد وتردد بين الأقل والأكثر اقتصر على ~~الأقل وإذا تردد بين المتباينين عين بالقرعة. # فصل في الموصى له (مسألة 1044): الاظهر صحة الوصية العهدية للمعدوم إذا ~~كان متوقع الوجود في المستقبل، مثل أن يوصي بإعطاء شئ لأولاد ولده الذين لم ~~يولدوا حال الوصية ولا حين موت الموصي فيبقى المال الموصى به في ملك الموصي ~~فان ولدوا بعد ذلك أعطي لهم وإلا صرف في الأقرب فالأقرب إلى نظر الموصي. ~~(1) (مسألة 1045): الوصية التمليكية لا تصح للمعدوم إلى زمان موت الموصي. # (مسألة 1046): لو أوصى لحمل فان ولد حيا ملك الموصى به وإلا بطلت الوصية ~~ورجع المال إلى ورثة الموصي. # (مسألة 1047): تصح الوصية للذمي وللحربي ولمملوكه وأم ولده ومدبره ~~ومكاتبه. # (مسألة 1048): لا تصح الوصية لمملوك غيره قنا كان أو غيره وان أجاز مولاه ~~إلا إذا كان مكاتبا مطلقا وقد أدى بعض مال الكتابة فيصح من الوصية له قدر ~~ما تحرر منه. # PageV03P250 # (مسألة 1049): إذا كان ما أوصى به لمملوكه بقدر قيمته أعتق ولا شئ له، ~~وإذا كان أكثر من قيمته أعتق وأعطي الزائد، وإن كان أقل منها أعتق واستسعى ~~في الزائد سواء أكان ما أوصى له به بقدر نصف قيمته أم أكثر أم أقل. # (مسألة 1050): إذا أوصى لجماعة ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا بمال ~~اشتركوا فيه على السوية إلا أن تكون قرينة على التفضيل. # (مسألة 1051): إذا أوصى لأبنائه وبناته أو لأعمامه وعماته أو أخواله ~~وخالاته أو أعمامه وأخواله (1) فان الحكم في الجميع التسوية إلا أن تقوم ~~القرينة على التفضيل فيكون العمل على القرينة. # فصل في الوصي ms0790 (مسألة 1052): يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنفيذ وصاياه، ~~ويقال له: # الوصي، ويشترط فيه أمور: # (الأول): البلوغ على المشهور، فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفردا إذا أراد ~~منه التصرف في حال صباه مستقلا، ولكنه لا يخلو عن إشكال، نعم الأحوط أن ~~يكون تصرفه بإذن الولي أو الحاكم الشرعي. # أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي، فالأظهر صحة ~~الوصية، وتجوز الوصاية إليه منضما إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل ~~إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف منفردا قبل بلوغ الصبي، لكن في الصورة ~~الأولى # PageV03P251 # إذا كانت عليه تصرفات فورية كوفاء دين عليه ونحوه يتولى ذلك الحاكم ~~الشرعي. # (الثاني): العقل فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان ~~مطبقا أم ادواريا، وإذا أوصى إليه في حال العقل ثم جن بطلت الوصاية إليه، ~~وإذا أفاق بعد ذلك عادت على الأظهر، وأما إذا نص الموصي على عودها فلا ~~إشكال. # (الثالث): الاسلام، إذا كان الموصي مسلما على المشهور وفيه إشكال. (1) ~~(مسألة 1053): الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي، بل يكفي فيه الوثوق ~~والأمانة. # هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال ~~الأيتام ونحو ذلك، أما ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه ~~في الخيرات والقربات ففي اعتبار الوثوق به إشكال. (2) (مسألة 1054): إذا ~~ارتد الوصي بطلت وصايته بناء على اعتبار الاسلام في الوصي ولا تعود إليه ~~إذا أسلم إلا إذا نص الموصي على عودها. # (مسألة 1055): إذا أوصى إلى عادل ففسق فان ظهر من القرينة التقييد ~~بالعدالة بطلت الوصية، وإن لم يظهر من القرينة التقيد بالعدالة لم تبطل، ~~وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة. # (مسألة 1056): لا تجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن سيده أو معلقة على ~~حريته. # (مسألة 1057): تجوز الوصاية إلى المرأة على كراهة والأعمى والوارث. # (مسألة 1058): إذا أوصى إلى صبى وبالغ فمات الصبي قبل بلوغه أو بلغ ~~مجنونا # PageV03P252 # ففي جواز انفراد البالغ بالوصية قولان، أحوطهما الرجوع إلى الحاكم الشرعي ms0791 ~~فيضم إليه آخر. # (مسألة 1059): يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى ~~نحو الاستقلال، فان نص على الأول فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف لا في ~~جميع ما أوصى به ولا في بعضه، وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية ~~من موت ونحوه ضم الحاكم آخر إلى الأخر. # وإن نص على الثاني جاز لأحدهما الاستقلال وأيهما سبق نفذ تصرفه، وإن ~~اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد والاخر على ~~عمرو في زمان واحد بطلا معا. # ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية وبغير السوية. # وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الأخر ولم يضم إليه الحاكم آخر، وإذا ~~أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم ~~الانضمام إلا إذا كانت قرينة على الانفراد كما إذا قال: وصيي فلان وفلانة ~~فإذا ماتا كان الوصي فلانا فإنه إذا مات أحدهما استقل الباقي ولم يحتج إلى ~~أن يضم إليه الحاكم آخر، وكذا الحكم في ولاية الوقف. # (مسألة 1060): إذا قال: زيد وصيي فإن مات فعمرو وصيي، صح ويكونان وصيين ~~مترتبين وكذا يصح إذا قال: وصيي زيد فإن بلغ ولدي فهو الوصي. # (مسألة 1061): يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل واحد ~~في أمر بعينه لا يشاركه فيه الأخر. # (مسألة 1062): إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام فتشاحا لاختلاف نظرهما، ~~فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الأخر أجبره الحاكم على ~~ذلك، وإن PageV03P253 # لم يكن مانع لكل منهما من الانضمام أجبرهما الحاكم عليه، وإن كان لكل ~~منهما مانع انضم الحاكم إلى أحدهما ونفذ تصرفه دون الأخر. # (مسألة 1063): إذا قال: أوصيت بكذا وكذا وجعلت الوصي فلانا إن استمر على ~~طلب العلم مثلا صح، وكان فلان وصيا إذا استمر على طلب العلم، فإن انصرف عنه ~~بطلت وصايته وتولى تنفيذ وصيته الحاكم الشرعي. # (مسألة 1064): إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية ضم إليه الحاكم من يساعده، ~~وإذا ظهرت منه الخيانة ضم إليه أمينا يمنعه عن الخيانة، فإن لم يمكن ms0792 ذلك ~~عزله ونصب غيره. # (مسألة 1065): إذا مات الوصي قبل تنجيز تمام ما أوصي إليه به نصب الحاكم ~~الشرعي وصيا لتنفيذه. # وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك أو علم ولم ينصب غيره ولم ~~يكن ما يدل على عدوله عن أصل الوصية. # (مسألة 1066): ليس للوصي أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصى إليه به إلا ~~أن يكون مأذونا من الموصي في الايصاء إلى غيره. # (مسألة 1067): الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، ويكفي في ~~الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها، أما الضمان بالنسبة إلى ~~الموارد الأخر مما لم يتحقق فيها الخيانة ففيه إشكال بل الاظهر العدم. # (مسألة 1068): إذا عين الموصي للوصي عملا خاصا أو قدرا خاصا أو كيفية ~~خاصة وجب الاقتصار على ما عين ولم يجز له التعدي فإن تعدى كان خائنا، وإذا ~~أطلق له التصرف بأن قال له: أخرج ثلثي وأنفقه، عمل بنظره، ولابد من ملاحظة ~~مصلحة الميت، فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء وإن لم يكن صلاحا للميت أو كان ~~PageV03P254 # غيره أصلح مع تيسر فعله على النحو المتعارف، ويختلف ذلك باختلاف الأموات، ~~فربما يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه، وربما يكون الأصلح أداء ~~الحقوق المالية الاحتياطية، وربما يكون الأصلح أداء حق بعينه احتياطي دون ~~غيره أو أداء الصلاة عنه دون الصوم، وربما يكون الأصلح فعل القربات ~~والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك. # هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه وإلا كان عليه ~~العمل. # (مسألة 1069): إذا قال: أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يعرف المراد منه وإنه ~~تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغوا، إلا إذا كان تعارف يكون قرينة ~~على تعيين المراد، كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصي في إخراج ~~الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له ~~ورد الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها. # نعم في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال، والأحوط أن لا ~~يتصدى ms0793 لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره ~~إلا بإذن منه. # (مسألة 1070): يجوز للموصى إليه أن يرد الوصية في حال حياة الموصي بشرط ~~أن يبلغه الرد، بل الأحوط اعتبار إمكان نصب غيره له أيضا، ولا يجوز له الرد ~~بعد موت الموصي سواء قبلها قبل الرد أم لم يقبلها. (1) (مسألة 1071): الرد ~~السابق على الوصية لا أثر له، فلو قال زيد لعمرو: لا أقبل # PageV03P255 # أن توصي إلي، فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ذلك. # (مسألة 1072): لو أوصى إلى أحد فرد الوصية فأوصى إليه ثانيا ولم يردها ~~ثانيا لجهله بها ففي لزومها له قول، ولكنه لا يخلو من إشكال بل الاظهر ~~خلافه. # (مسألة 1073): إذا رأى الوصي أن تفويض الامر إلى شخص في بعض الأمور ~~الموصى بها أصلح للميت جاز له تفويض الامر إليه، كأن يفوض أمر العبادات ~~التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات، ويفوض أمر ~~العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها، ويفوض أمر الكفارات التي أوصى ~~بها إلى من له خبرة بالفقراء وكيفية القسمة عليهم وهكذا. # وربما يفوض الامر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها. # وقد لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معينة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه ~~وأوكل تعيين المصرف كما وكيفا إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في ~~تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الامر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ~~ويفوض إليه تعيين الجهات كما وكيفا كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء، ~~حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى ~~شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير، فلا بأس أن يفوض الوصي ~~أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة، ~~فلا يجوز له حينئذ التفويض. # (مسألة 1074): لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره، بمعنى عزل نفسه عن ~~الوصاية وجعلها له فيكون غيره وصيا عن الميت بجعل ms0794 منه. # (مسألة 1075): إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا ~~مكانه أو تولى الصرف بنفسه وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا أصلا. PageV03P256 # (مسألة 1076): إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه ~~في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به، هذا إذا كان التردد ~~بين غير المحصور، أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال، ولا يبعد الرجوع إلى ~~القرعة في تعيينه. # (مسألة 1077): يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا على ~~عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا بإطلاع الناظر وإشرافه عليه، ~~فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له، وإذا عمل بإطلاعه ~~كان مأذونا فيه وأداء لوظيفته، ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في ~~رأيه ونظره، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا ~~وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد ~~وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك، نعم لو جعله ناظرا على الوصي بمعنى أن ~~يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصح استنابة زيد وتجب استنابة ~~عمرو، لكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي. # والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته في ~~كلتا الصورتين، فلو لم يدافع لم يكن ضامنا، وفي كلتا الصورتين إذا مات ~~الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي. # (مسألة 1078): الوصية جائزة من طرف الموصي فإذا أوصى بشئ جاز له العدول ~~إلى غيره. # (مسألة 1079): إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره. # (مسألة 1080): إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها، كما ~~يجوز له تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط ~~PageV03P257 # المتقدمة من العقل والاختيار وغيرهما. # (مسألة 1081): إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الأول ~~بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية، ثم علم كانت الغرامة ~~على الميت ms0795 فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني. # هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر أما إذا كان لسبب ظاهر، كما ~~إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصي عداوة ~~ومقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه. # (مسألة 1082): يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول: رجعت عن وصيتي ~~إلى زيد، وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه ومثل أن يوصي بوقف ~~عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها. # (مسألة 1083): لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة ~~فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها، وكذا إذا مات بعد مرور سنين، نعم ~~يعتبر عدم الرجوع عنها، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه. # (مسألة 1084): إذا قال: إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي كذا وكذا، ~~فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ولم يكن له ~~وصي. # (مسألة 1085): إذا كان الداعي له على إن شاء الوصية خوف الموت في السفر ~~الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر، ولأجل ذلك يجب ~~العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج، ومثلهم زوار الرضا (عليه السلام) ~~والمسافرون أسفارا بعيدة، فإن الظاهر أن هؤلاء وأمثالهم لم يقيدوا الوصية ~~بالموت في ذلك السفر وإنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر ~~فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها. PageV03P258 # (مسألة 1086): يجوز للوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة إلا ~~إذا كان أوصي إليه بأن يعمل مجانا كما لو صرح الموصي بذلك أو كانت قرينة ~~عليه فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ ويجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل، ~~أما إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال والأقرب العدم. # هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه كالبيع والشراء وأداء الديون ~~ونحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته، أما لو أوصى بأعمال ms0796 أخرى مثل أن ~~يوصي إلى زيد أن يحج عنه أو يصلي عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو ~~لم يعلم بذلك في حياة الموصي، ولو قبل في حياته فإن كان أوصى إليه بالعمل ~~مجانا مثل أن يحج فقبل لم يبعد جواز الرد بعد وفاته. (1) (مسألة 1087): إذا ~~جعل له أجرة معينة بأن قال له: حج عني بمائة دينار كان إجارة ووجب العمل ~~بها وله الأجرة إذا كان قد قبل في حياته وإلا لم يجب. # ولو كان بأجرة غير معينة عندهما بأن قال له: حج عني بأجرة المثل ولم تكن ~~الأجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضا عدم وجوب العمل وجريان ~~حكم الإجارة الفاسدة، ولو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل، لكنه يستحق ~~الأجرة على تقدير العمل لصدق الوصية حينئذ. # (مسألة 1088): تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلمين عادلين، وبشهادة مسلم ~~عادل مع يمين الموصى له، وبشهادة مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين كغيرها من ~~الدعاوى المالية. # (مسألة 1089): تختص الوصية التمليكية بأنها تثبت بشهادة النساء منفردات # PageV03P259 # فيثبت ربعها بشهادة مسلمة عادلة ونصفها بشهادة مسلمتين عادلتين وثلاثة ~~أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات وتمامها بشهادة أربع مسلمات عادلات بلا ~~حاجة إلى اليمين في شهادتهن. # (مسألة 1090): الوصية العهدية وهي الوصاية بالولاية لا تثبت إلا بشهادة ~~مسلمين عادلين. # (مسألة 1091): تثبت الوصية التمليكية والعهدية بشهادة كتابيين عدلين في ~~دينهما عند عدم عدول المسلمين ولا تثبت بشهادة غيرهما من الكفار. # (مسألة 1092): تثبت الوصية التمليكية بإقرار الورثة جميعهم إذا كانوا ~~عقلاء بالغين وإن لم يكونوا عدولا. # وإذا أقر بعضهم دون بعض تثبت بالنسبة إلى حصة المقر دون المنكر، نعم إذا ~~أقر منهم اثنان وكانا عدلين ثبتت الوصية بتمامها، وإذا كان عدلا واحدا تثبت ~~أيضا مع يمين الموصى له. # (مسألة 1093): تثبت الوصية العهدية بإقرار الورثة جميعهم، وإذا أقر بعضهم ~~ثبت بعض الموصى به على نسبة حصة المقر وينقص من حقه، نعم إذا أقر اثنان ~~عدلان منهم ثبتت الوصية بتمامها. # فصل في منجزات المريض (مسألة 1094): إذا تصرف المريض في ms0797 مرض الموت تصرفا ~~منجزا، فإن لم يكن مشتملا على المحاباة - كما إذا باع بثمن المثل أو آجر ~~بأجرة المثل - فلا اشكال في صحته ولزوم العمل به، وإذا كان مشتملا على نوع ~~من المحاباة والعطاء المجاني - كما PageV03P260 # إذا أعتق أو أبرأ أو وهب هبة مجانية غير معوضة أو معوضة بأقل من القيمة ~~أو باع بأقل من ثمن المثل أو آجر بأقل من أجرة المثل أو نحو ذلك مما يستوجب ~~نقصا في ماله - فالظاهر أنه نافذ كتصرفه في حال الصحة، والقول بأنه يخرج من ~~الثلث فإذا زاد عليه لم ينفذ إلا بإجازة الوارث ضعيف. # (مسألة 1095): إذا أقر بعين أو دين لوارث أو لغيره فإن كان المقر مأمونا ~~ومصدقا في نفسه نفذ الاقرار من الأصل، وإن كان متهما نفذ من الثلث. # هذا إذا كان الاقرار في مرض الموت، أما إذا كان في حال الصحة أو في مرض ~~غير مرض الموت أخرج من الأصل وإن كان متهما. # (مسألة 1096): إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي، أو نحو ذلك مما يتضمن تعليق ~~الايقاع على الوفاة فهو باطل لا يصح وإن أجاز الورثة. # (مسألة 1097): الانشاء المعلق على الوفاة إنما يصح في مقامين: # 1 - انشاء الملك وهي الوصية التمليكية أو انشاء الولاية كما في موارد ~~الوصية العهدية. # 2 - انشاء العتق وهو التدبير، ولا يصح في غيرهما من أنواع الانشاء. # (مسألة 1098): إذا قال: بعت أو آجرت أو صالحت أو وقفت بعد وفاتي بطل، ولا ~~يجري عليه حكم الوصية بالبيع أو الوقف مثلا، بحيث يجب على الورثة أن يبيعوا ~~أو يوقفوا بعد وفاته إلا إذا فهم من كلامه انه يريد الوصية بالبيع أو الوقف ~~فحينئذ كانت وصيته صحيحة ووجب العمل بها. # (مسألة 1099): إذا قال للمدين: أبرأت ذمتك بعد وفاتي، واجازه الوارث بعد ~~موته برئت ذمة المدين، فان إجازة الابراء بنفسها تنازل من قبل الورثة عن ~~حقهم وابراء لذمة المدين. PageV03P261 # كتاب الوقف وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة (مسألة 1100): لا يكفي في تحقق ~~الوقف مجرد النية، بل لا بد من إن شاء ms0798 ذلك بمثل: # وقفت، وحبست ونحوهما مما يدل على المقصود. # (مسألة 1101): الظاهر وقوعه بالمعاطاة، مثل أن يعطي إلى قيم مسجد أو مشهد ~~آلات الاسراج أو يعطيه الفراش أو نحو ذلك، بل ربما يقع بالفعل بلا معاطاة ~~مثل أن يعمر الجدار أو الأسطوانة الخربة من المسجد أو نحو ذلك، فإنه إذا ~~مات من دون اجراء صيغة الوقف لا يرجع ميراثا إلى ورثته. # (مسألة 1102): الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه، ~~وتارة لا يكون كذلك، والثاني كوقف المسجد فان الواقف لم يلحظ في الوقف ~~منفعة خاصة، وإنما لاحظ مجرد حفظ العنوان الخاص، وهو عنوان المسجدية، وهذا ~~القسم لا يكون له موقوف عليه. # (مسألة 1103): إذا لاحظ الواقف منفعة خاصة، مثل الصلاة أو الذكر أو ~~الدعاء أو نحوها من انحاء العبادة، فقال: وقفت هذا المكان على المصلين أو ~~الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجدا ولم تجر عليه أحكام المسجد، ~~وإنما يصير وقفا على الصلاة أو غيرها مما لاحظه الواقف، ويكون من القسم ~~الأول الذي له موقوف عليه، وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة وهو على ~~أقسام: PageV03P262 # (الأول): ان يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكا لهم كما ~~إذا قال: هذا المكان وقف على أولادي على أن تكون منافعه لهم، أو هذه ~~البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم، فتكون المنافع والثمرة ~~ملكا لهم كسائر أملاكهم، تجوز المعاوضة منهم عليها ويرثها وارثهم وتضمن لهم ~~عند طروء سبب الضمان وتجب الزكاة على كل واحد منهم عند بلوغ حصته النصاب. # (الثاني): أن يلحظ صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك فلا تجوز ~~المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصته ولا تجب فيها الزكاة وإن بلغت ~~النصاب ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة عليه ولكن ~~المنفعة تضمن بطروء سبب الضمان وهذا القسم على نوعين. # (الأول): أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة، كما إذا قال: هذه الشجرة وقف على ~~أولادي يأكلون ثمرتها، وفي مثله لا ms0799 يجوز للولي تبديلها والمعاوضة عليها، بل ~~يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها. # (الثاني): ان لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة، بل يلحظ الأعم منها ومن بدلها ~~كما إذا قال: هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم سواء أكان ~~بتبديلها إلى عين أخرى بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم ~~أم ببذل نفسها لهم. # (القسم الثالث): أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء ~~المنفعة بأنفسهم، مثل وقف خانات المسافرين والرباطات والمدارس وكتب العلم ~~والأدعية ونحوها. # وهذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا من ~~الولي لا توارث فيه، والظاهر ثبوت الضمان فيه أيضا إذا غصب المنفعة غاصب ~~PageV03P263 # كالاقسام السابقة. # نعم الظاهر عدم الضمان في مثل المساجد التي يكون الوقف فيها تحريرا. # (مسألة 1104): الظاهر عدم اعتبار القبول في الوقف بجميع أنواعه وإن كان ~~الاعتبار أحوط، ولا سيما في الوقف بلحاظ ملك المنفعة سواء أكان عاما مثل ~~الوقف على العلماء أم خاصا مثل الوقف على أولاده، فيقبل في الأول الحاكم ~~الشرعي، وفي الثاني الموقوف عليهم من الطبقة الأولى. # (مسألة 1105): الاظهر عدم اعتبار القربة في صحة الوقف ولا سيما في مثل ~~الوقف على الذرية. # (مسألة 1106): يعتبر في صحة الوقف قبض الموقوف عليه أو قبض وكيله أو وليه ~~فإذا مات قبل القبض بطل، ولا يعتبر في القبض الفورية، وفي اعتبار إذن ~~الواقف في القبض اشكال. # (مسألة 1107): يكفي في تحقق القبض في مثل الوقف على الذرية مثلا قبض ~~الطبقة الأولى. # (مسألة 1108): إذا وقف على أولاده الصغار وأولاد أولاده وكانت العين في ~~يده كفى ذلك في تحقق القبض (1) ولم يحتج إلى قبض آخر، وإذا كانت العين في ~~يد غيره فلا بد من أخذها منه ليتحقق قبض وليهم. # (مسألة 1109): إذا كانت العين بيد الموقوف عليه كفى ذلك في قبضها ولم ~~يحتج إلى قبض جديد. # (مسألة 1110): يكفي في قبض غير المنقول رفع الواقف يده عنه واستيلاء # PageV03P264 # الموقوف عليهم عليه. # (مسألة 1111): في اعتبار القبض في صحة الوقف على الجهات العامة إشكال، ~~ولا ms0800 يبعد عدم اعتباره، ولا سيما إذا كان من نية الواقف أن تبقى في يده ~~ويعمل بها على حسب ما وقف. # (مسألة 1112): بناء على اعتبار القبض في الوقف على الجهات العامة فالظاهر ~~عدم الحاجة إلى قبض الحاكم، فإذا وقف مقبرة كفى في تحقق القبض الدفن فيها، ~~وإذا وقف مكانا للصلاة تكفي الصلاة فيه، وإذا وقف حسينية تكفي إقامة العزاء ~~فيها. # وكذا الحكم في مثل وقف الخان على المسافرين والدار على سكنى العلماء ~~والفقراء فإنه يكفي في قبضها السكنى فيها. # (مسألة 1113): إذا وقف حصيرا للمسجد كفى وضعه في المسجد، وكذا في مثل ~~آلات المشاهد والمعابد والمساجد ونحوها، فان الظاهر أنه يكفي في قبضها ~~وضعها فيها بقصد استعمالها. # (مسألة 1114): إذا خرب جانب من جدار المسجد أو المشهد أو نحوها فعمره ~~عامر فالظاهر كفاية ذلك في تمامية الوقف وإن لم يقبضه قابض، وإذا مات لم ~~يرجع ميراثا لوارثه كما عرفت. # (مسألة 1115): إذا وقف على أولاده الكبار فقبض واحد منهم صح القبض في ~~حصته ولم يصح في حصة الباقين. # (مسألة 1116): الوقوف التي تتعارف عند الاعراب بأن يقفوا شاة على أن يكون ~~الذكر المتولد منها (ذبيحة) أي يذبح ويؤكل والأنثى (منيحة) أي تبقى وينتفع ~~بصوفها ولبنها، وإذا ولدت ذكرا كان (ذبيحة) وإذا ولدت أنثى كانت (منيحة) ~~PageV03P265 # وهكذا، فإذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم ~~من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة، وإذا كانت منجزة غير معلقة ~~فالظاهر بطلانها (1) أيضا، لان المنيحة إذا كانت ملكا للواقف فلا يمكن أن ~~يكون نتاجها الذكر ذبيحة، لان وقف المعدوم باطل وان خرجت عن ملك الواقف، ~~فلا يمكن أن يكون صوفها ولبنها راجعا إليه أو إلى ورثته. # (مسألة 1117): لا يجوز في الوقف توقيته بمدة فإذا قال: داري وقف على ~~أولادي سنة أو عشر سنين بطل، والظاهر عدم صحته حبسا. # (مسألة 1118): إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد ~~أولاده صح وقفا، فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف حين الموت لا ms0801 حين ~~الانقراض، فإذا مات الواقف عن ولدين ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولدا ثم ~~انقرض الموقوف عليهم كانت العين الموقوفة مشتركة بين العم وابن أخيه. # (مسألة 1119): لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف ورجوعه إلى ورثة الواقف ~~بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالبا وبين كونه مما لا ينقرض غالبا فاتفق ~~انقراضه. # نعم يستثنى من ذلك ما إذا ظهر من القرائن ان خصوصية الموقوف عليه ملحوظة ~~بنحو تعدد المطلوب بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وكونه على نحو ~~خاص، فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق، فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض ~~الموقوف عليه لم يرجع إلى الوارث أو ورثته، بل تبقى العين وقفا وتصرف ~~منافعها في جهة أخرى الأقرب فالأقرب. # PageV03P266 # (مسألة 1120): إذا وقف عينا على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة ففي ~~صحته قولان والأظهر البطلان. # (مسألة 1121): يشترط في صحة الوقف التنجيز، فلو علقه على أمر مستقبل ~~معلوم الحصول أو متوقع الحصول أو أمر حالي محتمل الحصول إذا كان لا يتوقف ~~عليه صحة العقد بطل، فإذا قال: وقفت داري إذا جاء رأس الشهر أو إذا ولد لي ~~ذكر أو إن كان هذا اليوم يوم الجمعة بطل، وإذا علقه على أمر حالي معلوم ~~الحصول أو علقه على أمر مجهول الحصول ولكنه كان يتوقف عليه صحة العقد كما ~~إذا قال زيد: وقفت داري إن كنت زيدا أو وقفت داري إن كانت لي صح. # (مسألة 1122): إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي بطل إلا أن يفهم منه عرفا انه ~~أراد الوصية بالوقف فيجب العمل بها عند تحقق شرائطها فيوقف بعده. # (مسألة 1123): يشترط في صحة الوقف اخراج الواقف نفسه عن الوقف، فإذا وقف ~~على نفسه بطل، وإذا قال: داري وقف علي وعلى أخي مثلا على نحو التشريك بطل ~~الوقف في نصف الدار، وإذا كان على نحو الترتيب بأن قصد الوقف على نفسه ثم ~~على غيره كان الوقف من المنقطع الأول فيبطل مطلقا، وإن قصد الوقف على غيره ~~ثم على نفسه بطل بالنسبة على نفسه ms0802 فقط وكان من الوقف المنقطع الأخر، وإن ~~قال: # هي وقف على أخي، ثم على نفسي، ثم على شخص آخر بطل الوقف بالنسبة إلى نفسه ~~والشخص الأخر، وكان من الوقف المنقطع الوسط. # (مسألة 1124): إذا وقف على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من مالهم، ~~عرفية كانت الديون أم شرعية كالزكاة والكفارات المالية صح، بل الظاهر صحة ~~الوقف إذا اشترط وفاء ديونه من حاصل الوقف أيضا. # (مسألة 1125): إذا وقف على جيرانه واشترط عليهم أكل ضيوفه أو القيام ~~بمؤنة PageV03P267 # أهله وأولاده حتى زوجته صح، وإذا اشترط عليهم نفقة زوجته الواجبة عليه من ~~مالهم صح، بل الظاهر الصحة مع اشتراطها من حاصل الوقف أيضا. # (مسألة 1126): إذا وقف عينا له على وفاء ديونه العرفية والشرعية بعد ~~الموت ففي صحته كما قيل اشكال، بل الاظهر البطلان، وكذا في ما لو وقفها على ~~أداء العبادات عنه بعد الوفاة. # (مسألة 1127): إذا أراد التخلص من اشكال الوقف على النفس فله أن يملك ~~العين لغيره ثم يقفها غيره على النهج الذي يريد من ادرار مؤنته ووفاء ديونه ~~ونحو ذلك. # ويجوز له ان يشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك، كما يجوز له أن يوجرها ~~مدة ويجعل لنفسه خيار الفسخ وبعد الوقف يفسخ الإجارة فترجع المنفعة إليه لا ~~إلى الموقوف عليهم، بل لا يبعد صحة وقف العين مع اشتراط (1) بقاء منافعها ~~على ملكه مدة معينة كسنة أو غير معينة مثل مدة حياته. # (مسألة 1128): يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد ~~والقناطر والمدارس ومنازل المسافرين وكتب العلم والزيارات والأدعية والآبار ~~والعيون ونحوها مما لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاص مضاف إلى الموقوف ~~عليه، بل قصد مجرد بذل المنفعة واباحتها للعنوان العام الشامل للواقف. # أما إذا كان الوقف على الأنحاء الأخر مع كون الموقوف عليه عنوانا كليا ~~عاما ففي جواز مشاركة الواقف اشكال والأظهر الجواز. # (مسألة 1129): إذا تم الوقف كان لازما لا يجوز للواقف الرجوع فيه، وإن ~~وقع # PageV03P268 # في مرض الموت لم يجز للورثة رده وإن زاد على الثلث. # فصل في شرائط الواقف ms0803 (مسألة 1130): يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرف ~~بالبلوغ والعقل والاختيار، وعدم الحجر لسفه أو رق أو غيرهما، فلا يصح وقف ~~الصبي وان بلغ عشرا. # نعم إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر والمعروف لأرحامه ~~وكان قد بلغ عشرا وعقل نفذت وصيته كما تقدم، وإذا كان وقف الصبي بإذن الولي ~~وكان ذا مصلحة ففي بطلانه اشكال والأظهر الصحة. # (مسألة 1131): يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه ولغيره ~~على وجه الاستقلال والاشتراك، كما يجوز له أيضا جعل الناظر على الولي بمعنى ~~المشرف عليه أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر والرأي، ولا فرق في ~~المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق، نعم إذا خان الولي ضم ~~إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عن الخيانة فإن لم يمكن ذلك عزله. # (مسألة 1132): يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد وعدم القبول بل ~~لا يبعد جواز الرد بعد القبول أيضا. (1) (مسألة 1133): يجوز أن يجعل الواقف ~~للولي والناظر مقدارا معينا من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها سواء أكان ~~أقل من أجرة المثل أم أكثر أم مساويا، فإن لم يجعل له # PageV03P269 # شيئا كانت له أجرة المثل إن كانت لعمله أجرة إلا أن يظهر من القرائن ان ~~الواقف قصد المجانية. # (مسألة 1134): إذا لم يجعل الواقف وليا على الوقف كانت الولاية عليه ~~للحاكم الشرعي. # نعم إذا كان الوقف على نحو التمليك وكان خاصا كانت الولاية عليه للموقوف ~~عليه، فإذا قال: هذه الدار وقف لأولادي ومن بعدهم لأولادهم وهكذا، فالولاية ~~عليها وعلى منافعها تكون للأولاد، (1) وإذا لم يكن الوقف خاصا أو كان ولم ~~يكن على نحو التمليك بأن كان على نحو الصرف وغيره من الأنواع فالولاية ~~للحاكم الشرعي. # (مسألة 1135): إذا جعل الواقف وليا أو ناظرا على الولي فليس له عزله. # نعم إذا فقد شرط الواقف كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق أو جعلها للأرشد ~~فصار غيره أرشد، أو نحو ذلك انعزل بذلك بلا حاجة إلى عزل. # (مسألة 1136): يجوز للواقف أن يفوض تعيين الولي على الوقف ms0804 إلى شخص بعينه ~~وأن يجعل الولاية لشخص ويفوض إليه تعيين من بعده (مسألة 1137): إذا عين ~~الواقف للولي (المجعول له الولاية) جهة خاصة اختصت ولايته بتلك الجهة وكان ~~المرجع في بقية الجهات الحاكم الشرعي، وان اطلق له الولاية كانت الجهات ~~كلها تحت ولايته، فله الإجارة والتعمير وأخذ العوض ودفع الخراج وجمع الحاصل ~~وقسمته على الموقوف عليهم وغير ذلك مما يكون تحت ولاية # PageV03P270 # الولي، نعم إذا كان في الخارج تعارف تنصرف إليه الولاية اختصت الولاية ~~بذلك المتعارف. # (مسألة 1138): لا يشترط في الواقف الاسلام فيصح وقف الكافر إذا كان واجدا ~~لسائر الشرائط على الأقوى. # فصل في شرائط العين الموقوفة (مسألة 1139): يعتبر في العين الموقوفة أن ~~تكون عينا موجودة، فلا يصح وقف الدين ولا وقف الكلي (1) ولا وقف المنفعة، ~~فإذا قال: وقفت ما هو لي في ذمة زيد من فرش أو اناء أو نحوهما، أو قال: ~~وقفت فرسا أو عبدا من دون تعيين أو قال: # وقفت منفعة داري لم يصح في الجميع. # (مسألة 1140): يعتبر أن تكون العين مملوكة أو بحكمها، فلا يصح وقف الحر ~~والمباحات الأصلية قبل حيازتها، ويجوز وقف ابل الصدقة وغنمها وبقرها إذا ~~كان الواقف مالك (2) العين الزكوية أو الحاكم الشرعي. # (مسألة 1141): يعتبر في العين الموقوفة أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع ~~بقائها، فلا يصح وقف الأطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع فيه إلا بإتلاف ~~عينه، كما يعتبر أن يكون الانتفاع بها محللا، فلا يصح وقف آلات اللهو وآلات ~~القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاع به، ويعتبر أن تكون المنفعة ~~المقصودة بالوقف محللة، # PageV03P271 # فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير. # (مسألة 1142): لا يعتبر في انشاء الوقف أن تكون العين مما يمكن قبضه حال ~~الوقف، فإذا وقف العبد الآبق أو الجمل الشارد أو الطير الطائر وتحقق القبض ~~بعده صح الوقف. # (مسألة 1143): لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والفرش والدور ~~والبساتين والأراضي الزراعية والكتب والسلاح والحيوانات إذا كان ينتفع بها ~~في الركوب أو الحمل أو اللبن أو الوبر والشعر والصوف أو غير ms0805 ذلك، وكذا ~~غيرها مما له منفعة محللة ويجوز وقف الدراهم والدنانير إذا كان ينتفع بها ~~في التزيين، وأما وقفها لحفظ الاعتبار ففيه اشكال. # (مسألة 1144): المراد من المنفعة أعم من المنفعة العينية مثل الثمر ~~واللبن ونحوهما والمنفعة الفعلية مثل الركوب والحرث والسكنى وغيرها. # (مسألة 1145): لا يشترط في المنفعة أن تكون موجودة حال الوقف فيكفي أن ~~تكون متوقعة الوجود في المستقبل، مثل وقف الشجرة قبل أن تثمر ووقف الدابة ~~الصغيرة قبل أن تقوى على الركوب أو الحمل عليها. # فصل في شرائط الموقوف عليه (مسألة 1146): يشترط في الموقوف عليه أمور: # (الأول): التعيين، فإذا وقف على المردد بين شيئين أو أشياء مثل أحد ~~المسجدين أو أحد المشهدين أو أحد الولدين لم يصح، نعم إذا وقف على الجامع ~~بين أمرين أو أمور صح. PageV03P272 # (الثاني): أن يكون الموقوف عليه إذا كان خاصا موجودا حال الوقف، فلا يصح ~~الوقف على المعدوم حاله سواء أكان موجودا قبل ذلك، كما إذا وقف على زيد ~~الذي مات أو يوجد بعد الوقف مثل أن يقف على ولده الذي سيولد. # وأما إذا كان حملا لم ينفصل حين الوقف ففي بطلان الوقف تأمل. # نعم إذا وقف على المعدوم تبعا للموجود كما إذا وقف على أولاده ثم على ~~أولادهم ثم على أولاد أولادهم وهكذا صح. # (مسألة 1147): إذا وقف على أولاده الموجودين ثم على من سيوجد على أن يكون ~~بعد وجوده مقدما على الموجودين فالظاهر الصحة. # (الشرط الثالث): أن لا يكون الوقف عليه على نحو الصرف في المعصية كالصرف ~~في الزنا وشرب الخمر ونسخ كتب الضلال ونشرها وتدريسها وشراء آلات الملاهي ~~ونحو ذلك. # (مسألة 1148): يجوز وقف المسلم على الكافر في الجهات المحللة. # (مسألة 1149): يجوز الوقف على المملوك قنا كان أم غيره، كان الوقف على ~~نحو التمليك أم الصرف. # (مسألة 1150): إذا وقف على ما لا يصح الوقف عليه وما يصح على نحو التشريك ~~بطل بالنسبة إلى حصة الأول وصح بالنسبة إلى حصة الثاني، وإن كان على نحو ~~الترتيب، فإن كان الأول مقدما فالأقوى بطلانه رأسا، وإن ms0806 كان مؤخرا كان من ~~المنقطع الأخر فيصح فيما يصح الوقف عليه ويبطل فيما بعده. # (مسألة 1151): إذا وقف على ما يصح الوقف عليه ثم على ما لا يصح الوقف ~~عليه ثم على ما يصح الوقف عليه كان من المنقطع الوسط، فيصح في الأول ويبطل ~~فيما بعده مطلقا حتى في الأخير. PageV03P273 # (مسألة 1152): إذا وقف على الزائرين أو الحجاج أو عالم البلد أو نحو ذلك ~~من العناوين العامة التي توجد لها أفراد في وقت ولا توجد في وقت آخر صح وإن ~~لم يكن له فرد حين الوقف. # فصل في بيان المراد من بعض عبارات الواقف (مسألة 1153): إذا وقف مسلم على ~~الفقراء أو فقراء البلد فالمراد فقراء المسلمين، وإذا كان الواقف من الشيعة ~~فالمراد فقراء الشيعة، وإذا كان كافرا فالمراد فقراء أهل دينه، فإن كان ~~يهوديا فالمراد فقراء اليهود، وإن كان نصرانيا فالمراد فقراء النصارى ~~وهكذا، وكذا إذا كان سنيا فالمراد فقراء السنة وإذا كان السنيون على مذاهب ~~بحيث لا يعطف بعضهم على بعض اختص بفقراء مذهب الواقف. # (مسألة 1154): إذا وقف على الفقراء أو فقراء البلد أو فقراء بني فلان أو ~~الحجاج أو الزوار أو العلماء أو مجلس العزاء لسيد الشهداء (عليه السلام) أو ~~خصوص مجالس البلد فالظاهر منه المصرف، فلا يجب الاستيعاب وإن كانت الافراد ~~محصورة. # نعم إذا وقف على جميعهم وجب الاستيعاب فإن لم يمكن لتفرقهم عزل حصة من لم ~~يتمكن من ايصال حصته إليه إلى زمان التمكن، وإذا شك في عددهم اقتصر على ~~الأقل المعلوم، والأحوط له التفتيش والفحص. # (مسألة 1155): إذا قال: هذا وقف على أولادي أو ذريتي أو أصهاري أو أرحامي ~~أو تلامذتي أو مشايخي أو جيراني، فالظاهر منه العموم فيجب فيه الاستيعاب. # (مسألة 1156): إذا وقف على المسلمين كان لمن يعتقد الواقف اسلامه، ~~PageV03P274 # فلا يدخل في الموقوف عليهم من يعتقد الواقف كفره وإن أقر بالشهادتين، ~~ويعم الوقف المسلمين جميعا الذكور والإناث والكبار والصغار. # (مسألة 1157): إذا وقف على المؤمنين اختص الوقف بمن كان مؤمنا في اعتقاد ~~الواقف، فإذا كان الواقف اثني ms0807 عشريا اختص الوقف بالاثني عشرية من الامامية، ~~ولا فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين ولا بين العدول والفساق، ~~وكذا إذا وقف على الشيعة، نعم إذا كان الواقف على الشيعة من بعض الفرق ~~الأخر من الشيعة فالظاهر من الشيعة العموم للاثني عشرية وغيرهم ممن يعتقد ~~الخلافة لعلي (عليه السلام) بلا فصل. # (مسألة 1158): إذا وقف في سبيل الله تعالى أو في وجوه البر فالمراد منه ~~ما يكون قربة وطاعة. # (مسألة 1159): إذا وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع فيه العرف وإذا وقف ~~على الأقرب فالأقرب كان على كيفية الإرث. (1) (مسألة 1160): إذا وقف على ~~أولاده اشترك الذكر والأنثى والخنثى، نعم إذا كان المفهوم في العرف الخاص ~~لبعض البلاد خصوص الذكر اختص به دون الأنثى، وكذا الحال إذا وقف على أولاده ~~وأولاد أولاده. # (مسألة 1161): إذا وقف على اخوته اشترك الإخوة للأبوين والإخوة للأب فقط ~~والإخوة للأم فقط بالسوية، وكذا إذا وقف على أجداده اشترك الأجداد لأبيه ~~والأجداد لامه، وكذا إذا وقف على الأعمام أو الأخوال فإنه يعم الأعمام ~~للأبوين وللأب وللام وكذلك الأخوال، ولا يشمل الوقف على الاخوة أولادهم # PageV03P275 # ولا الأخوات، ولا الوقف على الأعمام والأخوال أعمام الأب والام وأخوالهما ~~والعمات مطلقا والخالات كذلك. # (مسألة 1162): إذا وقف على أبنائه لم تدخل البنات، وإذا وقف على ذريته ~~دخل الذكر والأنثى والصلبي وغيره. # (مسألة 1163): إذا قال: هذا وقف على أولادي ما تعاقبوا وتناسلوا فالظاهر ~~منه التشريك، وإذا قال: وقف على أولادي الاعلى فالأعلى فالظاهر منه ~~الترتيب، وإذا قال: وقف على أولادي نسلا بعد نسل أو طبقة بعد طبقة أو طبقة ~~فطبقة، ففي كونه للترتيب أو للتشريك قولان، والأظهر الأول. # (مسألة 1164): إذا تردد الموقوف عليه بين عنوانين أو شخصين فالمرجع في ~~تعيينه القرعة، وإذا شك في الوقف أنه ترتيبي أو تشريكي، فإن كان هناك اطلاق ~~في عبارة الواقف كان مقتضاه التشريك، وإن لم يكن فيها اطلاق أعطي أهل ~~المرتبة المحتملة التقدم حصتهم وأقرع في الحصة المرددة بينهم وبين من بعدهم ~~فيعطى من خرجت القرعة باسمه. # (مسألة 1165): إذا وقف ms0808 على العلماء فالظاهر منه علماء الشريعة فلا يشمل ~~علماء الطب والنجوم والهندسة والجغرافيا ونحوهم. # وإذا وقف على أهل بلد اختص بالمواطنين والمجاورين منهم ولا يشمل ~~المسافرين وان نووا إقامة مدة فيه. # (مسألة 1166): إذا وقف على مسجد أو مشهد صرف نماؤه في مصالحه من تعمير ~~وفرش وسراج وكنس ونحو ذلك من مصالحه، وفي جواز اعطاء شئ من النماء لامام ~~الجماعة اشكال، إلا أن تكون هناك قرينة على إرادة ما يشمل ذلك فيعطى منه ~~حينئذ. PageV03P276 # (مسألة 1167): إذا وقف على الحسين (عليه السلام) صرف في إقامة عزائه مع ~~بذل الطعام فيه وبدونه والأحوط (1) إهداء ثواب ذلك إليه (عليه السلام) ولا ~~فرق بين إقامة مجلس للعزاء وأن يعطى الذاكر لعزائه (عليه السلام) في المسجد ~~أو الحرم أو الصحن أو غير ذلك. # (مسألة 1168): إذا وقف على أن يصرف على ميت أو أموات صرف في مصالحهم ~~الأخروية من الصدقات عنهم وفعل الخيرات لهم، وإذا احتمل اشتغال ذمتهم ~~بالديون صرف أيضا في افراغ ذمتهم. # (مسألة 1169): إذا وقف على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة ~~(عليهم السلام) صرف في إقامة المجالس لذكر فضائلهم ومناقبهم ووفياتهم وبيان ~~ظلاماتهم ونحو ذلك مما يوجب التبصر بمقامهم الرفيع والأحوط (2) اهداء ثواب ~~ذلك إليهم (عليهم السلام) ولا فرق بين امام العصر (عجل الله تعالى فرجه ~~الشريف) وآبائه الطاهرين (عليهم السلام). # (مسألة 1170): إذا وقف على أولاده فالأقوى العموم لأولاد أولاده وأولادهم ~~وان سفلوا. # (مسألة 1171): إذا قال: هذا وقف على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد ~~أولادي فهو على الفقراء، فالأقوى انه وقف على أولاده الصلبيين وغيرهم على ~~التشريك، وكذا إذا قال: وقف على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي ~~فهو على الفقراء على الأقوى. # (مسألة 1172): إذا قال: هذا وقف على سكنى أولادي فالظاهر أنه لا يجوز ان ~~يؤجروها ويقتسموا الأجرة بل يتعين عليهم السكنى فيها، فإن أمكن سكنى الجميع # PageV03P277 # سكنوا جميعا وإن تشاحوا في تعيين المسكن فالمرجع نظر الولي فإن تعدد ~~الأولياء واختلف نظرهم فالمرجع الحاكم الشرعي، وإذا اختلف حكام الشرع ~~فالمرجع القرعة، وإذا ms0809 امتنع بعضهم عن السكنى حينئذ جاز للاخر الاستقلال ~~فيها وليس عليه شئ لصاحبه، وان تعذر سكنى الجميع اقتسموها بينهم يوما فيوما ~~أو شهرا فشهرا أو سنة فسنة، وإن اختلفوا في ذلك وتشاحوا فالحكم كما سبق، ~~وليس لبعضهم ترك السكنى وعدم الرضا بالمهاياة والمطالبة بالأجرة حينئذ ~~بالنسبة إلى حصته. # (مسألة 1173): إذا قال: هذا وقف على الذكور من أولادي أو ذكور أولادي ~~نسلا بعد نسل أو طبقة بعد طبقة اختص بالذكور من الذكور ولا يشمل الذكور من ~~الإناث. # (مسألة 1174): إذا قال: وقف على اخوتي نسلا بعد نسل فالظاهر العموم ~~لأولادهم الذكور والإناث. # (مسألة 1175): إذا قال: هذا وقف على أولادي ثم أولاد أولادي كان الترتيب، ~~بين أولاده الصلبيين وأولادهم ولا يكون بين أولاد أولاده وأولادهم ترتيب بل ~~الحكم بينهم على نحو التشريك. # (مسألة 1176): إذا وقف على زيد والفقراء فالظاهر التنصيف، وكذا إذا قال: # وقف على زيد وأولاد عمرو، أو قال: وقف على أولاد زيد وأولاد عمرو، أو ~~قال: # وقف على العلماء والفقراء. # (مسألة 1177): إذا وقف على الزوار فالظاهر الاختصاص بغير أهل المشهد ممن ~~يأتي من الخارج للزيارة، وفي كونه كذلك إذا قال: وقف على من يزور المشهد ~~اشكال. PageV03P278 # فصل في بعض أحكام الوقف (مسألة 1178): إذا تم الوقف لا يجوز للواقف ولا ~~لغيره التبديل والتغيير في الموقوف عليه بنقله منهم إلى غيرهم وإخراج بعضهم ~~منه وإدخال أجنبي عنهم معهم إذا لم يشترط ذلك، إما إذا اشترط إدخال من شاء ~~معهم فالظاهر صحته وحينئذ إذا ادخل غيرهم معهم نفذ، وإذا لم يدخل أحدا إلى ~~أن مات بقي الوقف على حاله الأولى، وإذا اشترط اخراج بعضهم فالظاهر صحته ~~أيضا. (1) (مسألة 1179): العين الموقوفة تخرج من ملك الواقف وتدخل في ملك ~~الموقوف عليه (2) ويكون نماؤها له، نعم إذا كان الوقف وقفا على الصرف لم ~~تدخل العين في ملك الموقوف عليه بل يتعين صرف نمائها في الجهة الموقوف ~~عليها على اختلاف كيفيات الوقف. # (مسألة 1180): إذا اشترط الواقف شرطا في الموقوف عليه، كما إذا وقف ~~المدرسة على الطلبة العدول أو ms0810 المجتهدين ففقد الشرط خرج عن الوقف، وإذا ~~اشترط عليه شرطا كما إذا وقف على الطلبة واشترط عليهم التهجد في الليل وجب ~~فعل الشرط فإن لم يتهجد فالظاهر أنه يخرج عن الوقف أيضا. # (مسألة 1181): إذا احتاجت الاملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم لأجل # PageV03P279 # بقائها وحصول النماء منها فإن عين الواقف لها ما يصرف فيها عمل عليه وإلا ~~صرف من نمائها وجوبا مقدما على حق الموقوف عليهم، وإذا احتاج إلى التعمير ~~بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة فالظاهر وجوبه وإن أدى إلى حرمان البطن ~~السابق. # (مسألة 1182): الثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء صيغة الوقف ~~باق على ملك مالكها ولا يكون للموقوف عليه، وكذا الحمل الموجود حين وقف ~~الدابة واللبن والصوف الموجودان حين وقف الشاة، وكذا ما يتجدد من الثمر أو ~~الحمل أو اللبن أو الصوف ونحوها بعد إن شاء الوقف وقبل القبض فيما يعتبر ~~القبض في صحته. # (مسألة 1183): إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها، كما إذا وقف على مسجد فخرب ~~أو مدرسة فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتاجا إلى مصرف لانقطاع من يصلي في ~~المسجد أو مهاجرة الطلبة أو نحو ذلك، فإن كان الوقف على نحو تعدد المطلوب ~~كما هو الغالب صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة أخرى إن أمكن وإلا ففي وجوه ~~البر الأقرب فالأقرب. # (مسألة 1184): إذا جهل مصرف الوقف فإن كانت المحتملات متصادقة صرف في ~~المتيقن، كما إذا لم يدر ان الوقف وقف على العلماء مطلقا أو على خصوص ~~العدول منهم، أو لم يدر أن الوقف وقف على العلماء أو الفقراء فإنه يصرف في ~~الفرض الأول على العلماء العدول، وفي الفرض الثاني على العلماء الفقراء، ~~وإن كانت المحتملات متباينة، فإن كانت غير محصورة تصدق به إذا كان التصدق ~~من الوجوه المحتملة للوقف، وإلا صرفه في وجه آخر من الوجوه المحتملة، وإن ~~كانت الوجوه محصورة، كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على المسجد الفلاني أو ~~على المسجد الأخر أو أنه وقف لزيد أو لعمرو على نحو ms0811 المصرف أو على نحو ~~التمليك فالأقرب الرجوع إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه. PageV03P280 # (مسألة 1185): إذا آجر البطن الأول من الموقوف عليهم العين الموقوفة في ~~الوقف الترتيبي وانقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة لم تصح الإجارة بالنسبة ~~إلى بقية المدة، وكذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدة من ~~يشارك الموقوف عليه المؤجر، فإنه لا تصح الإجارة بالنسبة إلى حصته، والظاهر ~~صحتها بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الأولى ومن الشريك في الصورة ~~الثانية، فيكون للمجيز حصته من الأجرة ولا يحتاج إلى تجديد الإجارة وإن كان ~~أحوط. # نعم إذا كانت الإجارة من الولي لمصلحة الوقف صحت ونفذت وكذا إذا كانت ~~لمصلحة البطون اللاحقة إذا كانت له ولاية على ذلك فإنها تصح ويكون للبطون ~~اللاحقة حصتهم من الأجرة. # (مسألة 1186): إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة وثمرات متنوعة كان ~~الجميع للموقوف عليه مع اطلاق الوقف، فإذا وقف الشجر أو النخل كانت ثمرتهما ~~ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة واكمام الطلع ~~والفسيل ونحوها مما هو مبني على الانفصال للموقوف عليه، ولا يجوز للمالك ~~ولا لغيره التصرف فيها إلا على الوجه الذي اشترطه الواقف. # (مسألة 1187): الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلا أو ~~قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار مثمرا لا يكون وقفا، بل هو من ~~نماء الوقف فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه، وكذا إذا قطع بعض الأغصان ~~الزائدة للاصلاح وغرس فصار شجرة فإنه لا يكون وقفا بل يجري عليه حكم نماء ~~الوقف من جواز بيعه وصرف ثمنه في مصرف الوقف. # (مسألة 1188): إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن المسجدية وإن تعذر ~~تعميره، وكذا إذا خربت القرية التي هو فيها حتى بطل الانتفاع به إلى الأبد. ~~PageV03P281 # (مسألة 1189): غير المسجد من الأعيان الموقوفة إذا تعذر الانتفاع بها في ~~الجهة المقصودة للواقف لخرابها وزوال منفعتها يجوز بيع بعضها وعمارة الباقي ~~للانتفاع به، فإن لم يمكن ذلك جاز بيعها وتبديلها بما يمكن الانتفاع به، ~~وإن لم يمكن ذلك ms0812 أيضا صرف ثمنها في الجهة الموقوف عليها. # (مسألة 1190): إذا تعذر الانتفاع بالعين الموقوفة لانتفاء الجهة الموقوف ~~عليها صرفت منافعها فيما هو الأقرب فالأقرب، فإذا كان الوقف وقفا على إقامة ~~عزاء الحسين (عليه السلام) في بلد خاص ولم يمكن ذلك صرفت منافعه في إقامة ~~عزائه (عليه السلام) في بلد آخر. # (مسألة 1191): إذا تعذر الانتفاع بالوقف لانقراض الموقوف عليه تبطل ~~وقفيته ويرجع ملكا للواقف على ما تقدم، فإن لم يكن موجودا كان لورثته. # (مسألة 1192): إذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته بل بقيت له منفعة معتد بها ~~قليلة أو كثيرة فإن أمكن تجديده وإن كان بإجارة مدة وصرف الإجارة في ~~العمارة وجب ذلك، وإن لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفية بحالها وتصرف منافعه في ~~الجهة الموقوف عليها. # (مسألة 1193): إذا وقف بستانا لصرف نمائها في جهة خاصة فانقطع عنها الماء ~~حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها وبقيت عرصة، فإن أمكن إيجارها وجب ذلك وصرفت ~~الأجرة في الجهة الموقوف عليها، نعم إذا فهم من القرائن ان الوقفية قائمة ~~بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال فإن أمكن بيعها وشراء ~~بستان أخرى تعين ذلك، وإلا بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان وترجع ملكا ~~للواقف. (1) # PageV03P282 # (مسألة 1194): يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منها، ويجوز له حينئذ ~~الدخول إليها بمقدار الحاجة، كما أن له إبقاءها مجانا، وليس للموقوف عليهم ~~قلعها، وإذا انقلعت لم يبق له حق في الأرض، فلا يجوز له غرس نخلة أخرى ~~مكانها، وكذا يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها، ولكن إذا خربت بقيت له ~~الأرض لان الأرض جزء الغرفة. # (مسألة 1195): إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جازت قسمتها ~~بتمييز الوقف عن الملك الطلق، ويتولى القسمة المالك للطلق ومتولي الوقف، بل ~~الأقوى جواز القسمة إذا تعدد الواقف والموقوف عليه كما إذا كانت دار مشتركة ~~بين شخصين فوقف كل منهما نصفه المشاع على أولاده، وكذا (1) إذا اتحد الواقف ~~مع تعدد الموقوف عليه كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على ~~مشهد وكذا إذا اتحد ms0813 الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافية للوقف ~~كما إذا وقف أرضا على أولاده وكانوا أربعة فإنه يجوز لهم اقتسامها أرباعا، ~~فإذا صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماسا، فإذا مات اثنان ~~منهم بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثا، وهكذا. # (مسألة 1196): لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة ~~بقاء عنوانها سواء فهم ذلك من كيفية الوقف كما إذا وقف داره على السكنى، ~~فلا يجوز تغييرها إلى الدكاكين، أم فهم من قرينة خارجية، بل إذا احتمل ذلك ~~ولم يكن اطلاق في انشاء الوقف لم يجز ذلك، نعم إذا كان اطلاق في انشاء ~~الوقف جاز للولي التغيير، فيبدل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار وهكذا، ~~وقد يعلم من حال # PageV03P283 # الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة فحينئذ لا يجوز ~~التغيير ما دام الحال كذلك، فإذا قلت المنفعة جاز التغيير. # (مسألة 1197): إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة، فإن كان وقفها ~~للانتفاع بثمرها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان إن احتاج إليه وإلا ففي ~~الجهة الموقوف عليها، وإذا وقفها للانتفاع بأي وجه كان، فإن أمكن الانتفاع ~~بها في جعلها سقفا أو عمدا أو نحو ذلك لم يجز بيعها، وإن بطل الانتفاع بها ~~على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان مع الحاجة، ومع عدمها في الجهة ~~الموقوف عليها. # (مسألة 1198): الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء (عليه السلام) من صنف ~~خاص لإقامة مأتمهم أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون ~~في زيارة الأربعين إلى (كربلاء) الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها ~~في جهة معينة وليست باقية على ملك مالكها، ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها، ~~وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها، وكذا إذا أفلس لا يجوز ~~لغرمائه المطالبة بها، وإذا تعذر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها ~~فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة، نعم إذا كان الدافع للمال غير ~~معرض عنه ويرى أن الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه ms0814 لم يخرج حينئذ عن ملك ~~الدافع، وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به بل يجب ارجاعه إليه عند ~~مطالبته وإلى وارثه عند موته وإلى غرمائه عند تفليسه، وإذا تعذر صرفه في ~~الجهة الخاصة واحتمل عدم اذنه في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك. # (مسألة 1199): لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد ذكرناها في كتاب ~~البيع. # (مسألة 1200): إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شئ فبان عدم حصوله لا ~~يكون ذلك موجبا لبطلان الوقف، فإذا علم أن غرض الواقف من الوقف PageV03P284 # على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو ~~نحو ذلك فلم يترتب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجب لبطلان الوقف، وهكذا ~~الحال في جميع الأغراض والدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو ~~الايقاعات، فإذا كان غرض المشتري الربح فلم يربح لم يكن ذلك موجبا لبطلان ~~الشراء أو التسلط على الفسخ. # (مسألة 1201): الشرائط التي يشترطها الواقف تصح ويجب العمل عليها إذا ~~كانت مشروعة، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة أو لا يؤجر على غير ~~أهل العلم لا تصح إجارته سنتين ولا على غير أهل العلم. # (مسألة 1202): تثبت الوقفية بالعلم - وان حصل من الشياع - وبالبينة ~~الشرعية وبإقرار ذي اليد وإن لم تكن اليد مستقلة، كما إذا كان جماعة في دار ~~فأخبر بعضهم بأنها وقف حكم بها في حصته وإن لم يعترف غيره بها. # (مسألة 1203): إذا كان كتاب أو إناء قد كتب عليه انه وقف فالظاهر (1) ~~الحكم بوقفيته. # نعم إذا كان بيد شخص وادعى ملكيته واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول قيل صدق ~~وحكم بملكيته له فيجوز حينئذ الشراء منه والتصرف بإذنه وغير ذلك من أحكام ~~الملك لكنه لا يخلو عن اشكال. # (مسألة 1204): إذا وجدت ورقة في تركة الميت قد كتب عليها: إن الشئ ~~الفلاني وقف فإن كان عليه امارة الاعتراف بالوقفية من توقيعه في ذيلها ~~ووضعها في ظرف مكتوب عليه: هذه ورقة الوقف الفلاني أو نحو ذلك مما يكون ~~ظاهرا # PageV03P285 # في الاعتراف ms0815 بالوقفية، حكم بالوقفية وإلا فلا يحكم بها وان علم أنها بخط ~~المالك. # (مسألة 1205): لا فرق في حجية اخبار ذي اليد بين أن يكون اخبارا بأصل ~~الوقف وأن يكون اخبارا بكيفيته من كونه ترتيبيا أو تشريكيا وكونه على ~~الذكور فقط أو على الذكور والإناث وانه على نحو التساوي أو على نحو ~~الاختلاف، كما أنه لا فرق في الاخبار بين أن يكون بالقول وأن يكون بالفعل، ~~كما إذا كان يتصرف فيه على نحو الوقف أو يتصرف فيه على نحو الوقف الترتيبي ~~أو التشريكي أو للذكور والإناث أو للذكور دون الإناث وهكذا، فإن تصرفه إذا ~~كان ظاهرا في الاخبار عن حاله كان حجة كخبره القولي. # (مسألة 1206): إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالغنم والبقر ~~والإبل لم تجب الزكاة فيها وان اجتمعت فيها شرائط الزكاة، وأما إذا كان ~~نماؤها زكويا كما إذا وقف بستانا فإن كان الوقف على نحو التمليك لاشخاص ~~الموقوف عليهم كما إذا قال: وقفت البستان لأولادي، فإن بلغت حصة واحد منهم ~~النصاب وجبت عليه الزكاة وإلا لم تجب، وإن كان الوقف على نحو التمليك ~~للعنوان كما إذا قال: وقفت البستان على فقراء البلد غير قاصد لاستيعابهم، ~~لم تجب الزكاة على واحد منهم إلا إذا أعطى الولي واحدا منهم بعض النماء قبل ~~زمان تعلق الزكاة وكان يبلغ النصاب فإنه تجب الزكاة على من ملك منهم واحدا ~~كان أو أكثر، وكذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على نحو المصرف، ~~كما إذا قال: وقفت البستان على تزويج أولادي أو على إطعام الفقراء وكسوتهم ~~ونحو ذلك. PageV03P286 # الحاق فيه بابان الباب الأول في الحبس وأخواته (مسألة 1207): يجوز للمالك ~~أن يحبس ملكه على جهة معينة يجوز الوقف عليها على أن يصرف نماؤه فيها، ولا ~~يخرج بذلك عن ملكه، فإن كان الحابس قد قصد القربة بحبسه (1) وكان حبسه ~~مطلقا أو مقيدا بالدوام لزم ما دامت العين ولم يجز له الرجوع فيه، وإن كان ~~مقيدا بمدة معينة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدة، وإذا ms0816 انتهت المدة ~~انتهى التحبيس، فإذا قال: فرسي محبس على نقل الحجاج أو عبدي محبس على خدمة ~~العلماء لزمت ما دامت العين باقية، وإذا جعل المدة عشر سنين مثلا لزم في ~~العشر وانتهى بانقضائها. # (مسألة 1208): ذكر جماعة كثيرة أنه لا يصح التحبيس إلا بعد القبض ولا ~~يخلو من اشكال، بل الاظهر الصحة بدونه، ولكنه شرط في اللزوم، فيجوز للمالك ~~الرجوع فيه قبل القبض. # (مسألة 1209): إذا حبس ملكه على شخص فإن عين مدة كعشرة سنين أو مدة حياة ~~ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدة، وبعدها يرجع إلى الحابس، وإذا مات ~~الحابس قبل انقضاء المدة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدة فيرجع ~~ميراثا، وإذا حبس عليه مدة حياة نفسه - يعني الحابس - لم يجز له الرجوع ما ~~دام حيا، فإذا # PageV03P287 # مات رجع ميراثا، وإذا حبسه على شخص ولم يذكر مدة معينة ولا مدة حياة نفسه ~~ولا حياة المحبس عليه ففي لزومه إلى موت الحابس وبعد موته يرجع ميراثا ~~وجوازه فيجوز له الرجوع فيه متى شاء قولان أقربهما الثاني. (1) (مسألة ~~1210): يلحق بالحبس السكنى والعمري والرقبي، والأولى تختص بالمسكن، ~~والأخيرتان تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها مما ~~لا يتحقق فيه الاسكان، فإن كان المجعول الاسكان قيل له (سكنى) فإن قيد بعمر ~~المالك أو الساكن قيل له أيضا (عمري) وإن قيده بمدة معينة قيل له (رقبى) ~~وإذا كان المجعول غير الاسكان كما في الأثاث ونحوه مما لا يتحقق فيه السكنى ~~لا يقال له سكنى بل قيل (عمري) إن قيد بعمر أحدهما و (رقبى) إن قيد بمدة ~~معينة. # (مسألة 1211): الظاهر أن القبض فيها ليس شرطا في الصحة بل في اللزوم كما ~~تقدم في الحبس. # (مسألة 1212): إذا أسكنه مدة معينة كعشر سنين أو مدة عمر المالك أو مدة ~~عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدة، فإن انقضت المدة في الصور ~~الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته. # (مسألة 1213): إذا قال له: أسكنتك هذه الدار لك ولعقبك لم يجز له الرجوع ~~في هذه ms0817 السكنى ما دام الساكن موجودا أو عقبه فإذا انقرض هو وعقبه رجعت ~~الدار إلى المالك. # (مسألة 1214): إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة عمري، فمات الساكن في ~~حال حياة المالك، فإن كان المقصود السكنى بنفسه وتوابعه كما يقتضيه اطلاق # PageV03P288 # السكنى انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته على اشكال، وإن كان ~~المقصود تمليك السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيا، فإذا ~~مات انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك، وكذا الحكم لو عين مدة معينة ~~فمات الساكن في أثنائها. # (مسألة 1215): إذا جعل السكنى له مدة حياته كما إذا قال له: أسكنتك هذه ~~الدار مدة حياتك، فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك منع الساكن، ~~بل تبقى السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن. # (مسألة 1216): إذا جعل له السكنى ولم يذكر له مدة ولا عمر أحدهما صح، ~~ولزم بالقبض ووجب على المالك اسكانه وقتا ما وجاز له الرجوع بعد ذلك أي وقت ~~شاء، ولا يجري ذلك في الرقبى والعمري لاختصاص الأولى بالمدة المعينة ~~والثانية بمدة عمر أحدهما والمفروض انتفاء ذلك كله. # (مسألة 1217): اطلاق السكنى كما تقدم يقتضي ان يسكن هو وأهله وسائر ~~توابعه من أولاده وخدمه وعبيده وضيوفه بل دوابه إن كان فيها موضع معد لذلك، ~~وله اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة وأوان وأمتعة، والمدار على ما ~~جرت به العادة من توابعه، وليس له اجارته ولا اعارته لغيره، فلو آجره ففي ~~صحة الإجارة بإجازة المالك وكون الأجرة له حينئذ اشكال. # (مسألة 1218): الظاهر أن (السكنى) و (العمرى) و (الرقبى) من العقود ~~المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى ايجاب وقبول، ويعتبر فيها ما يعتبر في ~~العقود، كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيره، وقد ~~تقدم ذلك في كتاب البيع، وأما الحبس فالظاهر اعتبار القبول فيه في الحبس ~~على الشخص، وعدم اعتباره في الحبس على الصرف في جهة معينة. PageV03P289 # (مسألة 1219): الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس، فتنتقل ~~العين إلى المشتري على النحو ms0818 الذي كانت عليه عند البائع، فيكون للمحبس ~~عليهم الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس، ويجوز للمشتري المصالحة معهم ~~على نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس، بأن يعطيهم ~~مالا على أن لا ينتفعوا بالعين، أما المصالحة معهم على إسقاط حق الانتفاع ~~بها أو المعاوضة على حق الانتفاع بها ففيه اشكال. # الباب الثاني في الصدقة التي تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب ~~فيها، وقد ورد أنها دواء المريض، وبها يدفع البلاء وقد أبرم ابراما، وبها ~~يستنزل الرزق، وأنها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد، وأنها تخلف ~~البركة، وبها يقضى الدين، وأنها تزيد في المال، وأنها تدفع ميتة السوء ~~والداء والدبيلة والحرق والغرق والجذام والجنون إلى أن عد سبعين بابا من ~~السوء، ويستحب التبكير بها، فإنه يدفع شر ذلك اليوم وفي أول الليل فإنه ~~يدفع شر الليل. # (مسألة 1220): المشهور كون الصدقة من العقود، فيعتبر فيها الايجاب ~~والقبول، ولكن الاظهر كونها الاحسان بالمال على وجه القربة، فإن كان ~~الاحسان بالتمليك احتاج إلى إيجاب وقبول، وإن كان بالابراء كفى الايجاب ~~بمثل أبرأت ذمتك، وإن كان بالبذل كفى الاذن في التصرف، وهكذا فيختلف حكمها ~~من هذه الجهة باختلاف مواردها. # (مسألة 1221): المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا، ولكن الظاهر أنه لا ~~يعتبر فيها كلية، وانما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه مما يتوقف ~~على القبض، فإذا PageV03P290 # كان التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض، وإذا كان التصدق بالابراء أو ~~البذل لم يعتبر، وهكذا. # (مسألة 1222): يعتبر في الصدقة القربة، فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد ~~القربة كان هبة وابراء ووقفا ولا يكون صدقة. # (مسألة 1223): تحل صدقة الهاشمي على الهاشمي وعلى غيره حتى زكاة المال ~~وزكاة الفطرة، وأما صدقة غير الهاشمي، فإن كانت زكاة المال أو زكاة الفطرة ~~فهي حرام على الهاشمي ولا تحل للمتصدق عليه ولا تفرغ ذمة المتصدق بها عنها، ~~وإن كانت غيرهما فالأقوى جوازها سواء أكانت واجبة كرد المظالم والكفارات ~~وفدية الصوم أم مندوبة إلا إذا كانت ms0819 من قبيل ما يتعارف من دفع المال القليل ~~لدفع البلاء ونحو ذلك، مما كان من مراسم الذل والهوان ففي جواز مثل ذلك ~~إشكال. # (مسألة 1224): لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت هبة مقبوضة (1) وإن ~~كانت لأجنبي على الأصح. # (مسألة 1225): تجوز الصدقة المندوبة على الغني والمخالف والكافر الذمي. # (مسألة 1226): الصدقة المندوبة سرا أفضل إلا إذا كان الاجهار بها بقصد ~~رفع التهمة أو الترغيب أو نحو ذلك مما يتوقف على الاجهار، أما الصدقة ~~الواجبة ففي بعض الروايات أن الأفضل إظهارها، وقيل الأفضل الإسرار بها، ~~والأظهر اختلاف الحكم باختلاف الموارد في الجهات المقتضية للإسرار ~~والإجهار. # (مسألة 1227): التوسعة على العيال أفضل من الصدقة على غيرهم، والصدقة على ~~القريب المحتاج أفضل من الصدقة على غيره، وأفضل منها الصدقة على الرحم # PageV03P291 # الكاشح يعني المعادي، ويستحب التوسط في إيصالها إلى المسكين، ففي الخبر ~~لو جرى المعروف على ثمانين كفا لاجروا كلهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شئ ~~والله سبحانه العالم والموفق. # * * * PageV03P292 # كتاب النكاح وفيه فصول: # الفصل الأول النكاح ثلاثة: دائم، ومنقطع، وملك يمين، ويفتقر الأول إلى ~~العقد وهو الايجاب والقبول بلفظ الماضي على الأحوط استحبابا، كزوجت وأنكحت ~~وقبلت، وتجزي ترجمتها بشرط العجز عن العربية على الأحوط وجوبا، وتجزي ~~الإشارة مع العجز عن النطق (1) ولو زوجت المرأة نفسها صح، ويشترط في تزويج ~~البكر إذن الولي، وهو الأب أو الجد للأب على الأحوط وجوبا، إلا إذا منعها ~~الولي عن التزويج بالكفؤ شرعا وعرفا، فإنه تسقط ولايته حينئذ، وإذا تزوجت ~~البكر بدون إذن وليها ثم أجاز وليها العقد صح بلا إشكال. # (مسألة 1228): يجزي في صورة عقد النكاح الدائم أن تقول الزوجة للزوج: # زوجتك نفسي بمهر دينار، مثلا، فيقول الزوج، قبلت، وإذا كانت الزوجة قد ~~وكلت وكيلا، قال وكيلها للزوج: زوجتك موكلتي هندا - مثلا - بمهر دينار، ~~فيقول الزوج قبلت، وإذا كان الزوج قد وكل وكيلا قالت الزوجة لوكيل الزوج: ~~زوجت موكلك زيدا - مثلا - نفسي بمهر دينار - مثلا - فيقول الوكيل: قبلت، ~~وإذا كان كل من الزوج # PageV03P293 # والزوجة قد وكل وكيلا ms0820 قال وكيل الزوجة لوكيل الزوج: زوجت موكلك زيدا ~~موكلتي هندا بمهر دينار - مثلا -، فيقول وكيل الزوج: قبلت، ويجوز لشخص واحد ~~تولي طرفي العقد حتى الزوج نفسه، لكن الأحوط استحبابا أن لا يتولى الزوج ~~الايجاب عن الزوجة والقبول عن نفسه. # (مسألة 1229): لا يشترط الشهود في صحة النكاح، ولا يلتفت إلى دعوى ~~الزوجية بغير بينة مع حلف المنكر وان تصادقا على الدخول، فلو رد اليمين ~~فحلف المدعي حكم بها، كما أنه يلزم المقر باقراره على كل حال ولو تصادقا ~~على الزوجية ثبتت. # (مسألة 1230): القول قول الأب في تعيين المعقود عليها بغير تسمية مع رؤية ~~الزوج للجميع وإلا بطل العقد، ويستحب لمن أراد التزويج أن يتخير البكر ~~العفيفة الكريمة الأصل، وصلاة ركعتين عند إرادة التزويج، والدعاء بالمأثور ~~وهو: (اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا واحفظهن لي في ~~نفسها ومالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة) والاشهاد على العقد، والاعلان به، ~~والخطبة أمام العقد، وإيقاعه ليلا، وصلاة ركعتين عند الدخول، والدعاء ~~بالمأثور بعد أن يضع يده على ناصيتها وهو (اللهم على كتابك تزوجتها وفي ~~أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فان قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله ~~مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان) وأمرها بمثله ويسأل الله تعالى الولد ~~الذكر. # (مسألة 1231): يكره إيقاع العقد والقمر في العقرب، وتزويج العقيم، ~~والجماع في ليلة الخسوف ويوم الكسوف، وعند الزوال إلا يوم الخميس، وعند ~~الغروب قبل ذهاب الشفق، وفي المحاق، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، وفي أول ~~ليلة من الشهر إلا رمضان، وفي ليلة النصف من الشهر واخره، وعند الزلزلة ~~والريح الصفراء PageV03P294 # والسوداء، ويكره مستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، وعاريا، وعقيب ~~الاحتلام قبل الغسل، والنظر في فرج المرأة، والكلام بغير الذكر، والعزل عن ~~الحرة بغير إذنها، وأن يطرق المسافر أهله ليلا، ويحرم الدخول بالزوجة قبل ~~بلوغها تسع سنين. # (مسألة 1232): يجوز للرجل النظر إلى من يريد التزويج بها أو شراءها، وكذا ~~إلى نساء أهل الذمة وكذا المتبذلات اللاتي لا ينتهين إذا نهين عن التكشف، ~~(1) وإلى المحارم ms0821 اللاتي يحرم نكاحهن مؤبدا لنسب أو مصاهرة أو رضاع بشرط ~~عدم التلذذ في الجميع، ويحرم النظر إلى غيرهن بغير تلذذ أيضا في غير الوجه ~~والكفين بلا إشكال، وفيهما على الأحوط، (2) ومن غير المحارم أخت الزوجة ~~وكذا الربيبة قبل الدخول بأمها، ويحرم على المرأة النظر إلى الرجل على ~~الأحوط (3) في غير الوجه واليدين والرأس والرقبة والقدمين، وأما نظرها إلى ~~هذه المواضع من الرجل فالظاهر جوازه فيما إذا لم يكن بتلذذ أو ريبة وإن كان ~~الأحوط ترك ذلك أيضا، وكذا يحرم النظر واللمس مع التلذذ ولو إلى المماثل، ~~وكذا يحرم اللمس من الرجل والمرأة لغير المحارم، ويجوز النظر واللمس من ~~الرجل للصبية غير البالغة ومن المرأة للصبي غير البالغ مع عدم التلذذ في ~~الجميع، أما مع التلذذ فإنه حرام مطلقا. # (مسألة 1233): يجب على المرأة ستر ما زاد على الوجه والكفين عن غير الزوج ~~والمحارم، بل يجب عليها ستر الوجه والكفين عن غير الزوج حتى المحارم مع # PageV03P295 # تلذذه (1) بل عن غير المحارم مطلقا على الأحوط (2) ولا يجب على الرجل ~~الستر مطلقا. # (مسألة 1234): يجوز سماع صوت الأجنبية مع عدم التلذذ. # (مسألة 1235): لا يجوز (3) ترك وطء الزوجة الدائمة أكثر من أربعة أشهر ~~إذا كانت شابة (4) بل الحكم كذلك في المنقطعة على الأحوط. # الفصل الثاني في الأولياء إنما الولاية للأب وإن علا ووصيه والحاكم ~~والمولى. # (مسألة 1236): للأب الولاية على الصغيرين والمجنونين البالغين كذلك، ولا ~~خيار لهما بعد زوال الوصفين، إلا إذا كان العقد حين وقوعه مفسدة عند ~~العقلاء فلا يصح إلا بالإجازة بعد البلوغ والعقل، نعم إذا زوج الأبوان ~~الصغيرين ولاية فالعقد وإن كان صحيحا إلا أن في لزومه عليهما بعد بلوغهما ~~إشكالا، فالاحتياط لا يترك، ولا يبعد ولاية الأب على من جن بعد بلوغه على ~~إشكال، فالأحوط # PageV03P296 # الاستجازة من الحاكم الشرعي أيضا. # (مسألة 1237): لا ولاية للأب والجد على البالغ الرشيد ولا على البالغة ~~الرشيدة عدا البكر، فان الأحوط لزوما في تزويجها اعتبار إذن أحدهما وإذنها ~~معا كما مر، ويكفي في إثبات إذنها سكوتها إلا إذا ms0822 كانت هناك قرينة على عدم ~~الرضا، وإذا زالت بكارتها بغير الوطء فهي بمنزلة البكر، بخلاف ما إذا زالت ~~بالوطء شبهة أو زنا على الأظهر. # (مسألة 1238): لا تعتبر الاستجازة من الأب في تزويج البكر إذا تعذرت ~~الاستجازة لغيبته أو حبسه ونحوهما وكانت البنت بحاجة إلى الزواج. # (مسألة 1239): للوصي ولاية النكاح على الصبي إذا نص عليه الموصي، وكذا ~~على المجنون واضطر إلى التزويج والأحوط استئذان الحاكم. # (مسألة 1240): للحاكم الشرعي الولاية على المجنون إذا لم يكن له ولي مع ~~ضرورته إلى التزويج، وفي ولايته على الصبي في ذلك إشكال، والأظهر الجواز مع ~~ضرورته إليه. # (مسألة 1241): في صحة تزويج السفيه إشكال، فالأحوط أن لا ينكح إلا بإذن ~~الأب إن كان، وإلا فالحاكم، وإذا كان رشيدا في المال غير رشيد في التزويج ~~فالأحوط له الاستئذان من الحاكم (1) في تزويجه. # (مسألة 1242): للمولى الولاية على مملوكه ذكرا كان أم أنثى مطلقا. # (مسألة 1243): لو زوج الولي الصغيرين توارثا، ولو كان المزوج غيره وقف ~~على الإجازة، فان مات أحدهما قبل البلوغ بطل، وان بلغ أحدهما وأجاز ثم مات # PageV03P297 # أحلف الثاني بعد بلوغه على انتفاء الطمع إذا احتمل كون إجازته طمعا في ~~الميراث، فإذا حلف على ذلك ورث وإلا فلا. # (مسألة 1244): كما يصح عقد الفضولي في البيع يصح في النكاح، فإذا عقد شخص ~~لغيره من دون إذنه فأجاز المعقود له صح العقد، وإذا لم يجز بطل. # (مسألة 1245): إذا وكلت المرأة شخصا على تزويجها، لم يصح له أن يتزوجها ~~إلا مع عموم الاذن منها، بل لو أذنت له في أن يتزوجها فالأحوط له استحبابا ~~أن لا يتولى الايجاب والقبول بنفسه، بل يوكل عنها من يتولى الايجاب عنها، ~~ولا بأس له أن يوكلها فتتولى الايجاب منها والقبول عنه. # (مسألة 1246): إذا أكره الزوجان على العقد ثم رضيا (1) وأجازا العقد صح، ~~وكذلك الحكم في إكراه أحدهما والأولى تجديد العقد فيهما. # الفصل الثالث في المحرمات وهي قسمان: نسب وسبب (فالنسب) الأم وإن علت ~~والبنت وإن سفلت والأخت وبناتها وإن نزلن والعمة والخالة وإن علتا كعمة ms0823 ~~الأبوين والجدين وخالتهما وبنات الأخ وإن نزلن. # (وأما السبب) فأمور: # (الأول) ما يحرم بالمصاهرة. # PageV03P298 # (مسألة 1247): من وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها وإن علت ~~وبناتها وإن نزلن، لابن أو بنت تحريما مؤبدا سواء سبقن على الوطء أم تأخرن ~~عنه. # (مسألة 1248): تحرم الموطوءة بالملك أو العقد على أبي الواطئ وإن علا، ~~ولو كان لامه وعلى أولاده وإن نزلوا، وكذا المعقود عليها لأحدهما مطلقا، ~~فإنها تحرم على الأخر، وكذا الأمة المملوكة الملموسة بشهوة أو المنظور إلى ~~شئ منها مما يحرم النظر إليه لغير المالك بشهوة فإنها تحرم على الأخر. # (مسألة 1249): من عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت عليه أمها وإن علت ~~أبدا، وتحرم بنتها على الأحوط (1) وإن نزلت من بنت كانت أو من ابن ما دامت ~~الام في عقده فان فارقها قبل الدخول جاز له العقد على بنتها، ولو دخل حرمت ~~عليه البنت أبدا ولم تحرم البنت على أبيه ولا على ابنه. # (مسألة 1250): تحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا وكذا بنت أختها وأخيها إلا ~~مع إذن العمة والخالة، ولو عقد من دون إذنهما فأجازتا صح على الأقوى، وإن ~~كان الأحوط تجديد العقد. # (مسألة 1251): من زنا بخالته في قبلها أو دبرها حرمت عليه بناتها أبدا ~~إذا كان الزنا سابقا على العقد، ويلحق بالزنا بخالته الزنا بالعمة على ~~الأحوط وجوبا، والأحوط استحبابا أن لا يتزوج الزاني بنت المزني بها مطلقا، ~~وفي إلحاق الوطء بالشبهة بالزنا وكذلك إلحاق الزنا بعد العقد وقبل الدخول ~~بالزنا قبل العقد قولان، والالحاق أحوط وأولى (2) والأظهر عدم الإلحاق. # PageV03P299 # (مسألة 1252): لا يلحق بالزنا التقبيل واللمس والنظر بشهوة ونحوها فلو ~~قبل خالته أو عمته أو امرأة أخرى ولمسها أو نظر إليها بشهوة لم تحرم عليه ~~بنتها. # (مسألة 1253): الزنا والوطء بالشبهة الطارئان على العقد والدخول لا ~~يوجبان التحريم فلو تزوج بنت خالته ودخل بها ثم زنى بخالته أو وطأها شبهة ~~لم تحرم عليه بنتها. # (مسألة 1254): المشهور أن المرأة المزني بها تحرم على آباء الزاني ~~وأبنائه إذا كان الزنا سابقا على ms0824 العقد والا لم تحرم، ولكن الظاهر عدم ~~التحريم حتى فيما إذا كان الزنا سابقا على العقد وإن كان الأحوط الترك في ~~هذه الصورة. (1) (مسألة 1255): لو ملك الأختين فوطأ إحداهما حرمت الأخرى ~~جمعا فلو وطأها أيضا لم تحرم الأولى إلا أن يكون عالما بالحرمة والموضوع ~~فتحرم حينئذ، ثم إنه ان أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية مطلقا، وإن أخرج ~~الثانية عن ملكه لم تحل الأولى إلا إذا كان اخراجه للثانية لا بقصد الرجوع ~~إلى الأولى، والأحوط في وطء الثانية جهلا ان لا تحل له الأولى إلا بالشرط ~~المذكور. # (مسألة 1256): يحرم على الحر في الدائم ما زاد على أربع حرائر، وفي ~~الإماء ما زاد على الأمتين، وله أن يجمع بين حرتين وأمتين أو ثلاث حرائر ~~وأمة، ويحرم على العبد ما زاد على أربع إماء، وفي الحرائر ما زاد على ~~حرتين، وله أن ينكح حرة وأمتين، ولا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا باذنها، ~~ولو عقد بدونه كان باطلا بدون اجازتها، وأما معها فالأظهر الصحة، ولو ادخل ~~الحرة على الأمة ولم تعلم فلها الخيار في عقد نفسها، ولو جمعهما في عقد ~~واحد صح عقد الحرة وتوقف عقد الأمة على اجازة الحرة. # PageV03P300 # (مسألة 1257): يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة ما دامتا كذلك، ولو ~~تزوجها جاهلا بالحكم أو الموضوع بطل العقد، فان دخل حينئذ حرمت عليه أبدا، ~~والولد له وعليه مهر المثل للمرأة مع جهلها، والأحوط ان تتم عدة الأول إن ~~كانت معتدة، وتستأنف عدة الثاني، والأظهر التداخل. # ولو عقد عالما بالحكم والموضوع حرمت عليه أبدا بالعقد، وكذا إذا كانت ~~المعتدة المعقود عليها عالمة بهما، وأما ذات البعل فلا أثر لعلمها. # ولا فرق في العدة بين عدة الطلاق بائنا أو رجعيا وعدة الوفاة وعدة وطء ~~الشبهة، ولا فرق في المعتدة بين الحرة والأمة، ولا في الدخول بين أن يكون ~~في القبل والدبر، ولا يلحق بالعدة مدة استبراء الأمة ولا بالعقد وطء الشبهة ~~ولا الوطء بالملك ولا بالتحليل، والمدار على علم الزوج فلا يقدح علم ms0825 وليه ~~أو وكيله. # (مسألة 1258): لا يصح العقد على المرأة في المدة التي تكون بين وفاة ~~زوجها وعلمها بوفاته، وهل يجري عليها حكم العدة، قيل: لا، فلو عقد على ~~امرأة في تلك المدة لم تحرم عليه وإن كان عالما ودخل بها، فله تجديد العقد ~~بعد العلم بالوفاة وانقضاء العدة بعده، ولكنه محل اشكال جدا، والاحتياط لا ~~يترك. # (مسألة 1259): من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أبدا - على الأحوط (1) - أم ~~الغلام وان علت وأخته وبنته وان سفلت، ولو سبق عقدهن لم يحرمن، وإن كان ~~الأحوط الاجتناب، وفي عموم الحكم للواطئ إذا كان صغيرا أو كان الموطوء ~~كبيرا اشكال، والأظهر العدم، (2) ولا تحرم على الواطئ بنت أخت الموطوء ولا ~~بنت أخيه. # PageV03P301 # (مسألة 1260): لو دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها قيل حرمت عليه أبدا، ~~وهو ضعيف، ولا سيما إذا اندمل الجرح، فتجري لها وعليها أحكام الزوجة من ~~النفقة وغيرها، بل تجب لها النفقة ما دامت حية وان نشزت أو طلقت، بل وإن ~~تزوجت بعد الطلاق على الأحوط، ولو أفضاها بعد التسع لم تحرم عليه أيضا، ولا ~~تجب لها الدية مطلقا، وتجب إذا أفضاها قبل التسع إذا كان قد طلقها، وقيل ~~مطلقا، لكنه ضعيف، والأحوط (1) وجوب النفقة لها كما لو كان الافضاء قبل ~~التسع، ولو أفضى الأجنبية لم تحرم عليه أيضا. # (مسألة 1261): لو زنى بامرأة غير معتدة ولا ذات بعل لم يحرم نكاحها عليه، ~~والأحوط وجوبا أن لا يتزوجها قبل استبرائها بحيضة. # (مسألة 1262): يجوز التزويج بالزانية، والأحوط لزوما ترك التزويج ~~بالمشهورة بالزنا قبل أن تظهر توبتها. # (مسألة 1263): لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا على ~~الأحوط، ولا فرق في ذات البعل بين الدائمة والمتمتع بها والحرة والأمة ~~والصغيرة والكبيرة والمدخول بها وغيرها والعالمة والجاهلة، ولا في البعل ~~بين الحر والعبد والصغير والكبير، ولا في الزاني بين العالم بكونها ذات بعل ~~أو في العدة والجاهل بذلك. # (مسألة 1264): لا يلحق بذات البعل الأمة الموطوءة بالملك أو التحلل كما ~~لا يلحق بالعدة الرجعية عدة البائنة ms0826 وعدة الوفاة وعدة وطء الشبهة ومدة ~~استبراء الأمة. # (مسألة 1265): إذا زنت ذات البعل لم تحرم على بعلها. # (مسألة 1666): لو عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه ابدا، ~~ولو # PageV03P302 # كان جاهلا بطل العقد ولم تحرم. # (مسألة 1267): لو طلقت الحرة ثلاثا حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره ~~وإن كانت تحت عبد، ولو طلقت الأمة طلقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وإن ~~كانت تحت حر. # (مسألة 1268): المطلقة تسعا للعدة بينها نكاحان ولو لرجل واحد تحرم على ~~المطلق أبدا، بل لا يبعد تحريم المطلقة تسعا مطلقا (1) كما يأتي. # (مسألة 1269): لو طلق إحدى زوجاته الأربع رجعيا لم يجز أن ينكح بدلها حتى ~~تخرج من العدة، ويجوز ذلك في البائن على المشهور ولكنه محل إشكال. # (مسألة 1270): لو عقد ذو الزوجات الثلاث على اثنتين مرتبا بطل الثاني، ~~ولو عقد عليهما دفعة لم يبعد أن يكون له الخيار (2) في تعيين أيتهما شاء، ~~وكذا الحكم في تزويج الأختين. # (الثاني) من أسباب التحريم: الرضاع. # (مسألة 1271): يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إذا كان اللبن ناتجا من ولادة ~~عن وطء صحيح وإن كان عن شبهة، (3) يوما وليلة، أو ما أنبت اللحم وشد العظم، ~~أو كان خمس عشرة رضعة كاملة من الثدي. # (مسألة 1272): يشترط في التحريم برضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة ان لا ~~يفصل بينها برضاع آخر، ولا يقدح الفصل بذلك فيما أنبت اللحم وشد العظم. # PageV03P303 # (مسألة 1273): لا يقدح الفصل بين الرضعات بالاكل والشرب للغذاء في الرضاع ~~بخمس عشرة رضعة وفيما أنبت اللحم وشد العظم، ولكن يقدح ذلك في رضاع يوم ~~وليلة فلو أكل أو شرب الرضيع للغذاء شيئا آخر لم يحرم الرضاع (مسألة 1274): ~~لا يبعد (1) كفاية عشر رضعات كاملة في التحريم إذا لم يتخلل بينها شئ حتى ~~الأكل والشرب. # (مسألة 1275): يشترط في حصول التحريم بالرضاع ان يكون في الحولين بالنسبة ~~إلى المرتضع دون ولد المرضعة، فالرضاع بعد مضي الحولين على المرتضع لا أثر ~~له، ويعتبر أن يكون اللبن لفحل واحد من امرأة واحدة، فلو أرضعت امرأة صبيا ms0827 ~~بعض العدد من فحل وأكملته من فحل آخر لم ينشر الحرمة، وكذا لو أرضعته امرأة ~~بعض العدد من فحل وأكملته الأخرى من ذلك الفحل، فإنه لا ينشر الحرمة. # (مسألة 1276): لا ينشر الرضاع الحرمة بين المرتضعين إلا مع اتحاد الفحل ~~وان تعددت المرضعة، فلو أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد نشر الحرمة ~~بينهما، ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة بينهما. # (مسألة 1277): مع اجتماع الشرائط تصير المرضعة أما للرضيع وذو اللبن أبا ~~له وأخواتهما أخوالا وأعماما له، وأخواتهما عمات وخالات له، وأولادهما اخوة ~~له. # (مسألة 1278): إذا أرضعت زوجته الصغيرة امرأة حرمت المرضعة عليه وجاز له ~~النظر إليها فان الام الرضاعية للزوجة بمنزلة الام النسبية لها، وكذلك تحرم ~~زوجة الابن على أبيه الرضاعي فإنها بمنزلة زوجة الابن النسبي. # (مسألة 1279): يحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا على المرتضع وكذا # PageV03P304 # أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا. # (مسألة 1280): لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا ولا ~~في أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا، فإذا أرضعت زوجة الجد للام طفلا من لبن ~~جده لامه حرمت أم المرتضع على أبيه، ولا فرق في المرضعة بين أن تكون أما ~~لام المرتضع وان لا تكون أما لها بل تكون زوجة لأبيها. # (مسألة 1281): في جواز نكاح أولاد أبي المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا ~~اللبن في أولاد المرضعة نسبا وفي أولاد الفحل مطلقا قولان أقربهما الجواز. # هذا إذا لم يكن مانع من النكاح من نسب أو سبب، كما إذا كان الأولاد من ~~زوجة أخرى ليست بنتا لصاحب اللبن وإلا لم يجز كما في المثال المتقدم، لان ~~أولاد أبي المرتضع حينئذ أولاد أخت لأولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة. # (مسألة 1282): لو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا (1) إن كان قد دخل ~~بالمرضعة أو فرض الارضاع بلبنه مع عدم الدخول وإلا حرمت هي (2) ولا يترك ~~الاحتياط بتجديد العقد على المرتضعة. # (مسألة 1283): لو أرضعت الام من الرضاع الزوجة الصغيرة مع اتحاد الفحل ~~حرمت، وفي حرمة أم أم الولد من الرضاع على الولد ms0828 لأنها قد حرمت من النسب أو ~~عدم حرمتها لعدم اتحاد الفحل قولان أقواهما الأول. # (مسألة 1284): يستحب اختيار المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة للرضاع. (3) # PageV03P305 # (مسألة 1285): إذا كان للمرتضع أخ لم يرتضع معه جاز له ان يتزوج بالمرضعة ~~أو إحدى بناتها، وإذا كان له أخت لم ترضع معه جاز لها أن تتزوج بصاحب اللبن ~~أو أحد أولاده. # (مسألة 1286): يجوز للمرأة ان ترضع بلبن فحلها الذي هي في نكاحه حال ~~الرضاع أخاها أو أختها، ولا يضر كونها بالرضاع أختا لولد فحلها، وكذا يجوز ~~لها أن ترضع ولد أختها أو أخيها، ولا يضر صيرورتها بالرضاع عمة أو خالة ~~لولد فحلها، وكذا يجوز لها أن ترضع ابن ابنها وإن صارت بذلك جدة ولد فحلها ~~فلا تحرم على فحلها، ولا تحرم أم المرتضع على زوجها، ومثل ذلك ان ترضع إحدى ~~زوجتي الفحل ابن ابن الأخرى. # وكذا يجوز لها أن ترضع عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها ولا تحرم بذلك ~~على زوجها وإن صار بذلك أبا لعمها أو عمتها أو خالها أو خالتها، وكذا يجوز ~~لها أن ترضع أخا الزوج أو أخته فتكون بذلك أما لأخيه أو أخته، وكذا يجوز ~~لها أن ترضع ابن ابن الزوج فتكون بذلك أما لولد ولده، وكذا يجوز لها أن ~~ترضع ولد أخي زوجها أو أخته وأن ترضع عمه أو عمته أو خاله أو خالته. # (مسألة 1287): يثبت الرضاع بشهادة أربع نسوة منفردات ليس معهن رجل كما ~~يثبت بشهادة عدلين، ولا يثبت بشهادة المرضعة وامه منفردتين أو منضمتين. # (الثالث) من أسباب التحريم: اللعان ويثبت به التحريم المؤبد، وكذا يثبت ~~التحريم المؤبد بقذف الزوج امرأته الخرساء، وفي ثبوت التحريم في قذف زوجته ~~الصماء إشكال. # (الرابع) من أسباب التحريم: الكفر فلا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية ~~إجماعا لا دواما ولا انقطاعا، وفي الكتابية قولان أظهرهما الجواز في ~~المنقطع، بل في PageV03P306 # الدائم أيضا، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه، وفي عموم الحكم للمجوسية ~~وإن كانت من الكتابية (1) اشكال. (2) (مسألة 1288): لا يجوز للمسلمة ~~المرتدة أن تنكح ms0829 المسلم، وكذا لا يجوز للمسلم المرتد أن ينكح المسلمة، ولا ~~يجوز للمسلمة أن تنكح غير المسلم، ولو إرتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ ~~في الحال، وكذلك بعد الدخول إذا ارتد الزوج عن فطرة، وأما في غير ذلك ~~فالمشهور على أن الانفساخ يتوقف على انقضاء العدة وفيه اشكال والاحتياط لا ~~يترك. # (مسألة 1289): عدة زوجة المرتد عن فطرة عدة الوفاة وعدتها عن المرتد عن ~~ملة عدة الطلاق. # (مسألة 1290): لو أسلم زوج الكتابية ثبت عقده ولو أسلمت دونه قبل الدخول ~~انفسخ العقد، وبعده يقف على انقضاء العدة فان أسلم فيها كان أملك بها. (3) ~~(مسألة 1291): لو كان الزوجان غير كتابيين وأسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ ~~النكاح في الحال ولو كان بعده توقف على انقضاء العدة. # (مسألة 1292): لو أسلم الزوج على أكثر من أربع غير كتابيات وأسلمن فاختار ~~أربعا انفسخ نكاح البواقي. # (مسألة 1293): لو أسلم الزوج وعنده أربع كتابيات ثبت عقده عليهن، ولو كن ~~أكثر تخير أربعا وبطل نكاح البواقي. # PageV03P307 # (مسألة 1294): يصح نكاح المريض بشرط الدخول إذا مات في مرضه، فإن لم يدخل ~~حتى مات في مرضه بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث سواء مات بمرضه أم بسبب ~~آخر من قتل أو مرض آخر. # أما إذا مات بعد الدخول بها صح العقد وثبت المهر والميراث، ولو برئ من ~~مرضه فمات ولم يدخل بها ورثته وكان لها نصف المهر. # (مسألة 1295): لو تزوج امرأة وهي مريضة فماتت في مرضها أو بعدما برئت ولم ~~يدخل بها ورثها وكان لها نصف المهر. # (مسألة 1296): في إرث الزوج لو تزوجها في مرضه فماتت قبل الدخول بها ثم ~~مات الزوج في مرضه إشكال، والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1297): الظاهر أن النكاح في حال مرض الزوج إذا مات فيه قبل الدخول ~~بمنزلة العدم، فلا عدة عليها بموته، والظاهر عموم الحكم للأمراض الطويلة ~~التي تستمر سنين أيضا. # (مسألة 1298): يجوز للمؤمنة ان تتزوج بالمخالف على كراهية، بل الأحوط ~~تركه إلا إذا خيف عليها الضلال فيحرم، ويجوز العكس إلا إذا خيف الضلال ~~ويكره تزويج الفاسق وتتأكد ms0830 الكراهة في شارب الخمر. # (مسألة 1299): نكاح الشغار باطل وهو جعل نكاح امرأة مهر أخرى. # (مسألة 1300): يجوز تزويج الحرة بالعبد والهاشمية بغيره والعربية بالعجمي ~~وبالعكس. # (مسألة 1301): لا يجوز التعريض بالخطبة لذات البعل ولا لذات العدة ~~الرجعية، ويجوز للمعتدة البائنة، وكذا من الزوج لها إلا أن تكون محرمة أبدا ~~عليه أو تحتاج إلى محلل. PageV03P308 # الفصل الرابع في عقد المتعة ويشترط فيه الايجاب مثل أن تقول المرأة: ~~متعتك أو زوجتك أو أنكحتك نفسي، والقبول من أهله مثل: قبلت، ويشترط فيه ذكر ~~المهر كما يشترط أيضا ذكر أجل معين لا يزيد على عمر الزوجين عادة وإلا كان ~~العقد عقد دوام على الأظهر، (1) ولو لم يذكر المهر بطل. # (مسألة 1302): لو نسي ذكر الاجل ففي البطلان أو انقلابه دائما قولان ~~أظهرهما الأول. # (مسألة 1303): يحرم عقد المتعة على غير الكتابية من الكفار والأمة على ~~الحرة من دون إذنها وبنت الأخ والأخت من دون إذن العمة والخالة، ويكره على ~~البكر وعلى الزانية، وإذا كانت مشهورة بالزنا فالأحوط لزوما ترك التمتع ~~بها. (2) (مسألة 1304): لا تنحصر المتعة في عدد فيجوز التمتع بما شاء الرجل ~~من النساء، كما لا ينحصر ملك اليمين في عدد، ولا حد للمهر قلة وكثرة، ويجوز ~~أن يكون المهر عملا كخياطة ثوب أو تعليم كتابة ونحوهما، كما يجوز أن يكون ~~حقا قابلا للانتقال كحق التحجير، ولو وهبها المدة قبل الدخول ثبت نصف المهر ~~على الأظهر، ولو ماتت أو مات أو انقضت المدة لم ينقص منه شئ وإن كان قبل ~~الدخول. # PageV03P309 # (مسألة 1305): تملك المتمتع بها تمام المهر بالعقد وتسليم نفسها ~~للاستمتاع بها، لكنها لو أخلت ببعض المدة سقط من المهر بنسبته، ولا فرق بين ~~كون الاخلال لعذر أو غيره عدا أيام الحيض ونحوها مما يحرم عليه فيها الوطء. # والمدار في الاخلال على الاستمتاع بالوطء دون غيره من أنواع الاستمتاع ~~فلو أخلت به مع التمكين من الوطء لم يسقط من المهر شئ ولو لم تحضر في بعض ~~المدة لعجزه عن الاستمتاع بالوطء ففي سقوط بعض المهر إشكال. # (مسألة 1306): لو ms0831 ظهر بطلان العقد فلا مهر لها قبل الدخول، وبعده لها أقل ~~الأمرين (1) من المهر المسمى ومهر المثل متعة لا دواما مع جهلها ولا مهر ~~لها مع علمها بالبطلان. # (مسألة 1307): يلحق الولد بزوج المتمتع بها إذا وطأها وإن كان قد عزل، ~~ويلحق بالوطء الانزال في فم الفرج، وليس للزوج حينئذ نفي الولد مع احتمال ~~تولده منه، ولو نفاه جزما انتفى ظاهرا بلا لعان إلا إذا كان قد أقر به ~~سابقا، وكذا الحكم في الأمة. # (مسألة 1308): لو أبرأها المدة على أن لا تتزوج فلانا صح الابراء وصح ~~الشرط، فيجب عليها الوفاء به لكنها لو تزوجت منه ولو عصيانا صح زواجها على ~~الأظهر. # (مسألة 1309): لو صالحها على أن يبرئها المدة وان لا تتزوج بفلان صح ~~الصلح ووجب عليه الابراء، فان امتنع أجبره الحاكم، فان تعذر تولاه الحاكم، ~~ولا يجوز لها ان تتزوج بفلان، لكنها إن تزوجت به صح التزويج. # وإن كانت المصالحة على أن تتزوج بفلان وجب ذلك عليها، فان امتنعت # PageV03P310 # اجبرها الحاكم، فان تعذر اجبارها زوجها الحاكم منه، ولو صالحها على أن ~~تكون بريئة من المدة بنحو شرط النتيجة صحت المصالحة، ولو أبرأها معلقا على ~~شئ مثل ان لا تتزوج من فلان مثلا أو مطلقا بطل الابراء. # (مسألة 1310): تعتد الحائل بعد الاجل أو بعد الابراء بحيضتين كاملتين ولا ~~يكفي فيهما المسمى أو في إحداهما، فإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فبخمسة ~~وأربعين يوما، وفي الموت بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حرة، وإن كانت أمة ~~اعتدت بشهرين وخمسة أيام، (1) وتعتد الحامل بأبعد الأجلين من المدة ووضع ~~الحمل إن كان الاعتداد للوفاة، بل لغيرها أيضا على الأحوط. (2) (مسألة ~~1311): لا يصح للزوج تجديد العقد على التمتع بها دائما أو منقطعا قبل ~~انقضاء الأجل. # (مسألة 1312): إذا اختلف الزوجان في الدوام والانقطاع لم يبعد تقديم قول ~~مدعي الانقطاع بيمينه إن لم تكن بينة على الدوام. (3) (مسألة 1313): لا ~~يجوز جعل المدة منفصلة عن العقد فيتزوجها شهرا بعد شهر العقد وقيل يجوز وهو ~~ضعيف. # (مسألة 1314): يجوز ms0832 للمتمتع بها أن تشترط على زوجها ان لا يدخل بها ويجب # PageV03P311 # عليه الوفاء بالشرط، ولكنها إذا أسقطت الشرط جاز له ذلك. # (مسألة 13154): يجوز التمتع بالصغيرة وإن كانت المدة قليلة لجواز ~~الاستمتاع بها بغير الوطء وانما لا يجوز الدخول بها قبل بلوغها. # (مسألة 1316): صحة العقد متعة للصغير لمدة لا تكون قابلة للاستمتاع فيها ~~محل إشكال والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1317): يجوز لولي الصغير إبراء المدة إذا كانت فيه مصلحة للصبي. # (مسألة 1318): لا تجب نفقة الزوجة المتمتع بها على زوجها إلا إذا اشترط ~~ذلك في عقد المتعة أو في ضمن عقد آخر لازم. (1) (مسألة 1319): لا طلاق ولا ~~لعان في المتعة ولا توارث بينهما إلا إذا اشترط ذلك لهما أو لأحدهما ومع ~~الاشتراط ينفذ الشرط. # الفصل الخامس في جواز الاستمتاع بالإماء ونكاحهن (مسألة 1320): يجوز وطء ~~الأمة بالملك وسائر الاستمتاعات بها كالزوجة إذا لم تكن محرمة عليه بسبب ~~ما، كما إذا كانت موطوءة الأب أو الابن أو كانت منظورة أو ملموسة له بشهوة، ~~ولا فرق في الأمة بين أن تكون مسلمة أو كافرة، وقيل إن الأمة إذا كانت ~~مشركة أو مرتدة لا يجوز وطؤها، ودليله غير ظاهر. # (مسألة 1321): لا يجوز للعبد والأمة أن يعقدا لأنفسهما بغير إذن المولى ~~فإن فعل أحدهما ذلك وقف على الإجازة. # PageV03P312 # (مسألة 1322): لو أذن المولى في العقد للعبد فالمهر (1) والنفقة على ~~المولى ويستقر المهر بالدخول. # (مسألة 1323): لو تزوج عبد بأمة لغير مولاه فالمعروف أنه إن كان بإذن ~~السيدين سابقا أو لاحقا فالولد لهما، وكذا لو لم يأذنا، ولو أذن أحدهما فقط ~~فالولد للاخر مع جهل الزوجين بالحرمة في الصورتين، ولكن الخروج في الصور ~~الثلاث عن قاعدة تبعية الولد للام في الملك لا يخلو من تأمل. # (مسألة 1324): لو كان أحد الزوجين حرا فالولد مثله، ولو اشترط المولى ~~رقيته فالأقوى إلغاء شرطه. # (مسألة 1325): لو تزوج الحر الأمة من دون إذن المولى عالما فهو زان ~~والولد رق للمولى، ولو كان جاهلا سقط الحد دون المهر وعليه قيمة الولد ~~لمولاها يوم سقوطه حيا وكذلك الحكم ms0833 لو ادعت الأمة الحرية، وعلى الأب فك ~~أولاده ويلزم المولى دفعهم إليه ولو عجز سعى في القيمة ومع عدم الدخول لا ~~مهر. # (مسألة 1326): لو تزوجت الحرة بعبد عالمة من دون إذن المولى فلا مهر لها ~~والولد رق، ومع الجهل كان الولد حرا على المشهور ولا قيمة عليها وعلى العبد ~~المهر يتبع به بعد العتق مع الدخول. # (مسألة 1327): لو زنى الحر أو المملوك بمملوكة فالولد لمولاها. # (مسألة 1328): لو اشترى الزوج جزءا من زوجته بطل العقد وتحل بالتحليل من ~~الشريك على قول قوي، ولو اشترت الزوجة زوجها أو جزءا منه بطل عقد النكاح ~~بينهما. # PageV03P313 # (مسألة 1329): لو أعتقت الأمة المزوجة كان لها فسخ النكاح إن كان زوجها ~~رقا. # (مسألة 1330): يجوز جعل العتق مهرا لمملوكته سواء قدم العتق أم قدم ~~النكاح والأولى تقديم النكاح وإذا قدم العتق فليعطها شيئا للمهر. # (مسألة 1331): أم الولد رق ولا يجوز بيعها إلا في ثمن رقبتها إذا لم يكن ~~غيرها على تفصيل، وتنعتق بموت المولى من نصيب الولد ولو عجز النصيب سعت في ~~قيمتها. # (مسألة 1332): إذا بيعت الأمة المزوجة كان للمشتري فسخ النكاح وكذا إذا ~~بيع العبد المزوج بأمة ومع فسخ مشتري الأمة قبل الدخول لا مهر، ولو أجاز ~~قبله أو بعده فالمهر للبائع. # (مسألة 1333): إذا زوج المولى عبده بحرة أو أمة لغيره فالطلاق بيد العبد، ~~ولو كانا لواحد كان للمولى الطلاق والفسخ. # (مسألة 1334): يحرم لمن زوج أمته وطؤها ولمسها والنظر إليها بشهوة ما ~~دامت في حبال الزوج وكذلك إذا كانت في العدة. # (مسألة 1335): ليس لأحد الشريكين وطء الأمة المشتركة بالملك ويجوز ~~بالتحليل من شريكه كما سبق. # (مسألة 1336): يجب على مشتري الجارية من الرجل استبراؤها بحيضة إذا لم ~~يستبرئها البائع، إلا إذا علم بعدم كونها موطوءة وتقدم تفصيل ذلك في مسائل ~~بيع الحيوان. # (مسألة 1337): لو أعتقها مولاها جاز وطؤها بالعقد من غير استبراء إلا إذا ~~علم كونها موطوءة بالوطء الصحيح فإن الأحوط لزوجها الاستبراء حينئذ. ~~PageV03P314 # (مسألة 1338): لو حلل أمته لغيره حلت له ولو كان مملوكه ولا يشترط فيه ~~تعيين ms0834 مدة ولا ذكر مهر ولا نفقة لها عليه، ولا سلطان له عليها وليس هو عقد ~~نكاح ولا تمليك انتفاع ولا تمليك منفعة بل هو إذن في الانتفاع داخل في ملك ~~اليمين بأن يكون المراد منه ما يعم ذلك فتجري عليه أحكامه الثابتة له بما ~~هو عام. # (مسألة 1339): يختص التحليل بالإماء ولا يجوز للحرة أن تحلل نفسها لاحد ~~ولا تحل له بذلك. # (مسألة 1340): إذا أطلق المالك التحليل حل للمحلل له جميع الاستمتاعات ~~وإن خصصه بمعين اختص الحل به ولا يحل ما سواه ومع حرية المحلل له ينعقد ~~الولد حرا. # الفصل السادس في العيوب (مسألة 1341): العيوب في الرجل التي توجب الخيار ~~للزوجة في فسخ عقد الزواج أربعة: # (1) الجنون وإن تجدد بعد العقد والوطء. (1) (2) العنن وإن تجدد بعد العقد ~~لكن لو تجدد بعد العقد والوطء - ولو مرة - لم يوجب الخيار. # (3) الخصاء إذا سبق على العقد مع تدليس الزوج وجهل الزوجة به. (2) (4) ~~الجب الذي لا يقدر معه على الوطء أصلا إذا سبق على العقد أو تجدد قبل ~~الوطء، أما إذا كان بعد الوطء - ولو مرة - فالأقوى أنه لا يقتضي الخيار. # PageV03P315 # (مسألة 1342): العيوب في المرأة التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد ~~سبعة: # (الجنون) و (الجذام) و (البرص) و (القرن) وهو العفل ومثله الرتق و ~~(الافضاء) و (العمى) و (الاقعاد) ومنه العرج البين، ويثبت الخيار للزوج ~~فيما إذا كان العيب سابقا على العقد، وفي ثبوته في المتجدد بعد العقد وقبل ~~الوطء إشكال، والأقرب الثبوت وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه. # (مسألة 1343): الخيار من جهة العيب في الرجل أو المرأة يثبت في الدائم ~~والمنقطع، والأظهر أنه ليس على الفور فلا يسقط بالتأخير. # (مسألة 1344): ليس الفسخ بطلاق ولا مهر مع فسخ الزوج قبل الدخول وللزوجة ~~المسمى بعده، ويرجع به على المدلس إن كان، وإن كانت هي المدلسة نفسها فلا ~~مهر لها كما لا مهر لها مع فسخها قبل الدخول إلا في العنة فيثبت نصفه. # (مسألة 1345): القول قول منكر العيب مع اليمين وعدم البينة. # (مسألة 1346): لا بد في ms0835 خصوص العنة من رفع الامر إلى الحاكم الشرعي فيؤجل ~~العنين بعد المرافعة سنة، فإن وطأها أو وطأ غيرها فلا فسخ وإلا فسخت إن ~~شاءت وإذا امتنع من الحضور عند الحاكم جرى عليه حكم التأجيل. # (مسألة 1347): لو تزوجها على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ ولا مهر إلا ~~مع الدخول، فيرجع به على المدلس، فإن لم يكن المدلس مولاها كان له عشر ~~قيمتها إن كانت بكرا وإلا فنصف العشر. # (مسألة 1348): لو تزوجته على أنه حر فبان عبدا فلها الفسخ ولها المهر بعد ~~الدخول لا قبله، وكذا إذا قال أنا من بني فلان فتزوجته على ذلك فبان أنه من ~~غيرهم. # (مسألة 1349): لو تزوجها على أنها بكر فبانت ثيبا لم يكن له الفسخ، (1) # PageV03P316 # نعم ينقص من المهر بمقدار ما به التفاوت بين البكر والثيب للنص الصحيح ~~ولا يثبت الأرش في غير ذلك من العيوب. # الفصل السابع في المهر (مسألة 1350): المرأة تملك المهر بالعقد، ويسقط ~~نصفه بالطلاق قبل الدخول، وكذا في موت أحدهما على الأظهر، ولو دخل بها قبلا ~~أو دبرا استقر المهر، وكذا إذا أزال بكارتها بإصبعه من دون رضاها. # (مسألة 1351): إذا أزال غير الزوج بكارة المرأة بإكراهها بالوطء أو بغيره ~~كان عليه مهر المثل بكرا. # (مسألة 1352): يصح أن يكون المهر عينا أو دينا أو منفعة ويجوز أن يكون من ~~غير الزوج، ولو طلقها الزوج قبل الدخول حينئذ رجع إليه نصف المهر لا إلى ~~الزوج. # (مسألة 1353): لا يتقدر المهر قلة ولا كثرة، ولا بد فيه من أن يكون ~~متعينا وإن لم يكن معلوما بالوصف أو المشاهدة، ولو أجله وجب تعيين الاجل ~~ولو في الجملة، مثل ورود المسافر ووضع الحمل ونحو ذلك، ولو كان الاجل مبهما ~~بحتا مثل إلى زمان ما أو ورود مسافر ما، صح العقد وصح المهر أيضا على ~~الأظهر وسقط التأجيل. (1) (مسألة 1354): لو لم يذكر المهر صح العقد وكان ~~لها مع الدخول مهر المثل ومع الطلاق قبله لها المتعة على الموسر وعلى ~~الفقير بحسب قدرهما، ولو مات أحدهما قبل # PageV03P317 # الدخول فلا ms0836 مهر ولا متعة. # (مسألة 1355): لو وطأ امرأة شبهة كان لها مهر المثل سواء أكان الوطء بعقد ~~باطل أو بلا عقد. # (مسألة 1356): لو تزوجها بحكم أحدهما صح ويلزم ما يحكم به صاحب الحكم ما ~~لم يتجاوز حكم المرأة مهر السنة إن كانت هي الحاكمة، ولو مات الحاكم قبله ~~وقبل الدخول فلها المتعة وبعد الدخول فلها مهر المثل إن كان الحكم إلى ~~الزوج، وأما إن كان إلى الزوجة فلا يبعد أن يكون مهر السنة. # (مسألة 1357): لو تزوجها على خادم مطلقا أو دار أو بيت كان لها وسط ذلك، ~~ولو قال: على السنة فخمسمائة درهم. # (مسألة 1358): لو تزوج الذميان على خمر صح، فإن أسلما قبل القبض فللزوجة ~~القيمة، (1) وإن أسلم أحدهما قبله فالظاهر لزوم القيمة أيضا، ولو تزوج ~~المسلم عليها ففيه أقوال أقواها صحة العقد، وثبوت مهر المثل مع الدخول بها ~~ولو أمهر المدبر بطل التدبير. # (مسألة 1359): لو شرط في العقد محرما بطل الشرط دون العقد، ولو اشترط أن ~~لا يخرجها من بلدها لزم الشرط، ويجوز أن تشترط الزوجة على الزوج في عقد ~~النكاح أو غيره أن لا يتزوج عليها ويلزم الزوج العمل به، (2) ولكن لو تزوج ~~صح تزويجه، كما يجوز أن تشترط الوكالة على طلاق نفسها عند ارتكابه بعض # PageV03P318 # الأمور من سفر طويل أو جريمة موجبة لحبسه أو غير ذلك، فتكون حينئذ وكيلة ~~على طلاق نفسها ولا يجوز له عزلها فإذا طلقت نفسها صح طلاقها. # (مسألة 1360): القول قول الزوج في قدر المهر، ولو أنكره بعد الدخول لزمه ~~أقل الأمرين مما تدعيه الزوجة ومهر المثل، ولو ادعت المواقعة وأنكرها الزوج ~~فالقول قوله مع يمينه. # (مسألة 1361): لو زوج الأب ابنه الصغير ضمن المهر إن لم يكن للولد مال ~~وإلا كان المهر على الولد. # (مسألة 1362): للمرأة الامتناع من التمكين قبل الدخول حتى تقبض المهر إلا ~~أن يكون المهر مؤجلا، فلا يجوز لها الامتناع وإن حل الاجل، ولا فرق بين ~~الموسر والمعسر، وإذا مكنت من نفسها فليس لها الامتناع بعد ذلك لأجل أن ~~تقبض المهر فلو ms0837 امتنعت حينئذ صارت ناشزا. # الفصل الثامن في القسمة والنشوز (مسألة 1363): الظاهر عدم وجوب القسمة ~~ابتداءا مع تعدد الزوجات بالمبيت، ولكن إذا بات عند إحداهن ليلة من أربع ~~ليال وجب المبيت عند الأخرى ليلة منها، والأحوط (1) القسمة ابتداءا، بل ~~الأحوط القسمة وإن اتحدت الزوجة، ولو وهبته إحداهن، وضع ليلتها حيث شاء، ~~ولو وهبت ضرتها بات عندها إن رضي بالهبة والواجب المضاجعة ليلا لا ~~المواقعة. # PageV03P319 # (مسألة 1364): إذا تزوج حرة وأمة أو كتابية كان للحرة ليلتان من ثمان ~~وللأمة والكتابية ليلة من ثمان، ولا قسمة للمتمتع بها ولا للموطوءة بالملك، ~~وتختص البكر عند الدخول بسبع والثيب بثلاث، ويستحب التسوية في الانفاق على ~~الزوجات. # (مسألة 1365): يجب على الزوجة التمكين وإزالة المنفر، وله ضرب الناشزة من ~~دون ادماء لحم ولا كسر عظم بعد وعظها وهجرها على الترتيب ولو نشز طالبته ~~ولها ترك بعض حقها أو كله استمالة ويحل قبوله. # (مسألة 1366): لو كره كل منهما صاحبه أنفذ الحاكم حكمين من أهلهما أو ~~أجنبيين مع تعذر أهلهما على الأحوط، فإن رأيا الصلح أصلحا، وإن رأيا الفرقة ~~راجعا هما في الطلاق والبذل، ومع اختلافهما لا بد للزوجة من أن تصبر مع ~~زوجها إن كان العصيان منها أو منهما، وإن كان من الزوج فقط رفعت أمرها إلى ~~الحاكم الشرعي فيأمر الحاكم زوجها بالرجوع والانفاق أو الطلاق والتسريح، ~~فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم. # الفصل التاسع في أحكام الأولاد (مسألة 1367): يلحق ولد المرأة بزوجها في ~~الدائم والمنقطع بشروط: # (الأول): الدخول مع العلم بالانزال أو احتماله أو الانزال على فم الفرج. # (الثاني): مضي ستة أشهر من حين الوطء ونحوه. # (الثالث): عدم التجاوز عن أقصى الحمل، وهو تسعة أشهر أو عشرة أشهر أو ~~سنة، والمشهور الأول والأظهر الأخير. # (مسألة 1368): لو غاب الزوج أو اعتزل زوجته أكثر من أقصى الحمل ثم ~~PageV03P320 # ولدت لم يلحق الولد به. # (مسألة 1369): القول قول الزوج في عدم الدخول، ولو اعترف به ثم أنكر ~~الولد لم ينتف إلا باللعان في الدائم. # (مسألة 1370): لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزنا به ms0838 وإن تزوج بأمه بعد ~~الزنا، وكذا لو زنى بأمة فأحبلها ثم اشتراها. # (مسألة 1371): لو تزوجت الحرة أو الأمة باخر بعد طلاق الأول وأتت بولد ~~لأقل من ستة أشهر من عقد الثاني ودخوله بها فهو للأول، ويظهر كون عقد ~~الثاني في العدة فتحرم عليه مؤبدا، وإن كان الاتيان به لستة أشهر فصاعدا من ~~دخوله بها فهو للأخير سواء أمكن كونه للأول بأن لم تتجاوز أقصى مدة الحمل ~~من وطء الأول أم لم يمكن بأن تجاوز المدة المذكورة من وطئه، ولو كان ~~الاتيان بولد لأقل من ستة أشهر من الثاني وأكثر من أقصى الحمل من وطء الأول ~~فليس الولد لهما، وكذا الأمة لو بيعت بعد الوطء بالملك أو التزويج فوطأها ~~المشتري أو زوجت فوطأها الزوج. # (مسألة 1372): إذا طلقت المرأة فوطأها رجل في غير العدة الرجعية شبهة ~~واشتبه إلحاق الولد بالمطلق والواطئ قيل يقرع بينهما، وقيل يلحق بالثاني، ~~ولعله الاظهر، وكذا المتمتع بها، إذا وهبها زوجها المدة أو انتهت المدة ~~ووطأها رجل شبهة واشتبه إلحاق الولد بهما وإذا وطئت الزوجة أو المعتدة ~~الرجعية شبهة ثم ولدت وعلم لحوقه بالزوج أو الواطئ ألحق به، وإن اشتبه أمره ~~أقرع بينهما وعمل على ما تقتضيه القرعة. # (مسألة 1373): لو ولدت زوجتان لزوجين أو لزوج واحد ولدين واشتبه أحدهما ~~بالآخر عمل بالقرعة. # (مسألة 1374): الأمة إذا وطأها المولى فولدت ولدا ألحق به إلا إذا نفاه ~~فيقبل PageV03P321 # نفيه ظاهرا، ولا يجوز له نفيه بغير جزم ولو وطأها المولى وأجنبي فجورا ~~فالولد للمولى، ولو وطأها المشتركون فتداعوه ألحق بمن تخرجه القرعة، ويغرم ~~للباقين حصصهم من قيمة الأمة وقيمة ولدها يوم سقوطه حيا. # (مسألة 1375): لو وطأ المرأة أجنبي شبهة فحملت يلحق به الولد، فإن كان ~~لها زوج ردت عليه بعد العدة من الثاني. # (مسألة 1376): المراد بوطء الشبهة الوطء غير المستحق مع بناء الواطئ على ~~استحقاقه له سواء كان معذورا فيه شرعا أم عقلا أم غير معذور. # (مسألة 1377): إذا أدخلت المرأة مني رجل أجنبي في فرجها أثمت ولحق بها ~~الولد وبصاحب المني، فإذا ms0839 كان الولد أنثى لم يجز لصاحب المني تزويجها، وكذا ~~الحكم لو أدخلت مني زوجها في فرجها فحملت منه ولكن لا إثم عليها في ذلك. # (مسألة 1378): يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل إذا لم يكن فيه ضرر ~~كثير وإن لم يرض الزوج بذلك. # (مسألة 1379): لا يجوز (1) إسقاط الحمل وإن كان نطفة، وفيه الدية كما ~~يأتي في المواريث. # (مسألة 1380): إذا وطأ الرجل زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر استحقت ~~الزوجة الرجم والبكر الجلد وكان على الزوجة مهر البكر ويلحق الولد بصاحب ~~النطفة كما يلحق بالبكر للنص. # (مسألة 1381): يجب عند الولادة استبداد النساء والزوج بالمرأة. # (مسألة 1382): يستحب غسل المولود والاذان في أذنه اليمنى والإقامة في # PageV03P322 # اليسرى وتحنيكه بتربة الحسين (عليه السلام) وبماء الفرات وتسميته باسم ~~أحد الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) وتكنيته (ولا يكنى محمد بأبي القاسم) ~~وحلق رأسه في اليوم السابع والعقيقة بعده والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ~~وثقب أذنه وختانه فيه ويجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله، وخفض ~~الجواري مستحب وإن بلغن والأولى أن يكون بعد بلوغها سبع سنين. # (مسألة 1383): يستحب أن يعق عن الذكر بذكر وعن الأنثى بأنثى، وأن تكون ~~سالمة من العيوب سمينة، وفي الروايات هي شاة لحم يجزئ فيها كل شئ وإن خيرها ~~أسمنها، ويكره أن يأكل الأب منها أو أحد من عيال الأب، والأحوط للام الترك، ~~وتجزي الشاة والبقرة والبدنة، والأفضل الكبش، ويستحب أن تقطع جداول، وقيل ~~يكره أن تكسر العظام، ويستحب أن تعطى القابلة منها الربع، ويقسم الباقي على ~~المؤمنين، وأفضل منه أن يطبخ ويعمل عليه وليمة، والأفضل أن يكون عددهم عشرة ~~فما زاد كما أن الأفضل أن يكون ما يطبخ به ماء وملحا. # وأما ما اشتهر بين بعض السواد من استحباب لف العظام بخرقة بيضاء ودفنها ~~فلم نعثر على مستنده. # (مسألة 1384): من بلغ ولم يعق عنه استحب له أن يعق عن نفسه. # (مسألة 1385): لا يجزئ عن العقيقة التصدق بثمنها ومن ضحي عنه أجزأته ~~الأضحية عن العقيقة. # (مسألة 1386): أفضل المراضع الام، وللحرة الأجرة على ms0840 الأب إذا لم يكن ~~للولد مال، وإلا فمن ماله، ومع موته فمن مال الرضيع إن كان له مال وإلا فمن ~~مال من تجب نفقته عليه كما يأتي بيانه، ولا تجبر على إرضاعه وتجبر الأمة. # (مسألة 1387): حد الرضاعة حولان، وتجوز الزيادة على ذلك وأقله واحد ~~PageV03P323 # وعشرون شهرا على المشهور، (1) والام أحق بالرضاعة إذا رضيت بما يرضى به ~~غيرها من أجرة أو تبرع. # (مسألة 1388): الام أحق بحضانة الولد إن شاءت إذا كانت حرة مسلمة عاقلة ~~مأمونة على الولد إلى سنتين وإن كان أنثى، والأولى (2) جعله في حضانة الام ~~إلى سبع سنين وإن كان ذكرا، وتسقط الحضانة لو تزوجت ولا تسقط لو زنت. # (مسألة 1389): لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو كان مملوكا أو ~~كافرا أو مجنونا فالأم أولى به إلى أن يبلغ من الوصي للأب ومن الجد والجدة ~~له وغيرهما من أقاربه وإن تزوجت. # (مسألة 1390): لو ماتت الام في مدة الحضانة فالأب أولى به من وصيها ~~وأبيها وأمها وغيرهما من أقاربها، وإذا فقد الأبوان فأب الأب أولى به ومع ~~فقده فالوصي لأحدهما ومع فقده ففي ثبوت حق الحضانة للأقرب من الأقارب ~~إشكال. # (مسألة 1391): إذا بلغ الولد رشيدا سقطت ولاية الأبوين عنه وكان له ~~الخيار في الانضمام إلى من شاء منهما أو من غيرهما. # (مسألة 1392): إذا طلبت الام أجرة للرضاع زائدة على غيرها أو وجد متبرع ~~به وكان نظر الأب الارضاع من غيرها ففي سقوط حق الحضانة إشكال، والأظهر ~~سقوطه. (3) (مسألة 1393): لو تزوجت فسقطت حضانتها ففي رجوع حضانتها بالطلاق # PageV03P324 # قولان أقواهما العدم. # (مسألة 1394): حق الحضانة الذي يكون للام يسقط بإسقاطها بخلاف حق الحضانة ~~الذي يكون للأب أو الجد فإنه لا يسقط بإسقاطه. # (مسألة 1395): الظاهر أن الام تستحق الأجرة على الحضانة إلا إذا كانت ~~متبرعة بها أو وجد متبرع بالحضانة. # (مسألة 1396): إذا أخذ الأب أو غيره الطفل من أمه ولو عدوانا لم يكن عليه ~~تدارك حق الحضانة بقيمة أو نحوها. # (مسألة 1397): يصح إسقاط حق الحضانة المستقبلة كما يصح إسقاطه يوما ~~فيوما. # الفصل العاشر ms0841 في النفقات وهي أقسام: نفقة الزوجة ونفقة الأقارب ونفقة ~~المملوك إنسانا كان أو حيوانا. # أما نفقة الزوجة الدائمة فتجب على الزوج وهي الاطعام والكسوة والسكنى ~~والفراش والغطاء وآلة التنظيف وسائر ما تحتاج إليه بحسب حالها بشرط أن تكون ~~عنده، فإذا خرجت من عنده تاركة له من دون مسوغ شرعي لم تستحق النفقة، ~~والمشهور أن وجوب النفقة مشروط بعدم النشوز وهو التمرد على الزوج بمنعه عن ~~حقوقه أو بفعل المنفرات له عنها وإن كان مثل سبه وشتمه وفيه إشكال. (1) ~~(مسألة 1398): الظاهر أن من النفقة الواجبة على الزوج أجرة الحمام عند حاجة # PageV03P325 # الزوجة إلى التنظيف إذا لم تتهيأ لها مقدمات التنظيف في البيت أو كان ذلك ~~عسرا عليها لبرد أو غيره، كما أن منها أجرة مصاريف الولادة والفصد والحجامة ~~عند الاحتياج إليهما، وكذلك أجرة الطبيب والأدوية المتعارفة التي يكثر ~~الاحتياج إليها عادة، بل لا يبعد أن يكون منها ما يصرف في سبيل علاج ~~الأمراض الصعبة التي يكون الابتلاء بها اتفاقيا ولو احتاج إلى بذل مال خطير ~~(1) ما لم يكن ذلك حرجيا. # (مسألة 1399): لا تجب نفقة الزوجة في الزمان الفاصل بين العقد والزفاف، ~~فإن الارتكاز العرفي قرينة على إسقاطها في هذه المدة. # (مسألة 1400): تجب النفقة للزوجة الدائمة وإن كانت ذمية أو أمة أو صغيرة، ~~فإن طلقت رجعيا بقيت لها النفقة، فإن طلقت بائنا أو مات الزوج فلا نفقة لها ~~مع عدم الحمل، وأما مع الحمل فتجب في الطلاق دون الموت وتقضى مع الفوات فلو ~~ماتت انتقلت إلى ورثتها. # (مسألة 1401): يجب على الولد الانفاق على الأبوين، ويجب على الوالد ~~الانفاق على الولد، ولا يسقط الوجوب بمجرد القدرة على أخذ الحقوق مثل ~~الزكاة والخمس إذا كان فيه مهانة، بل مع عدمها أيضا. # نعم لا يجب الانفاق مع البذل خارجا كما لا يجب مع غناهم أو قدرتهم على ~~الكسب. # (مسألة 1402): يشترط في وجوب الانفاق قدرة المنفق على الانفاق فإن عجز ~~بقيت في ذمته نفقة الزوجة وسقطت نفقة الأقارب. # (مسألة 1402): المشهور أن نفقة الأولاد مع فقد الاباء ms0842 على الام، فإن فقدت # PageV03P326 # فعلى أبيها وأمها بالسوية ولو كانت معهما أم الأب شاركتهما في النفقة، ~~وهو لا يخلو من إشكال وإن كان أحوط، ولا تجب النفقة على غير العمودين من ~~الاخوة والأعمام والأخوال ذكورا أو إناثا وأولادهم. # (مسألة 1404): نفقة النفس مقدمة على نفقة الزوجة وهي مقدمة على نفقة ~~الأقارب، والأقرب منهم مقدم على الابعد فالولد مقدم على ولد الولد، ولو ~~تساووا وعجز عن الانفاق عليهم تخير بينهم. # (مسألة 1405): الانسان المملوك تجب نفقته على مولاه وله أن يجعلها في ~~كسبه مع الكفاية وإلا تممه المولى والأحوط (1) للمالك النفقة للبهائم أو ~~البيع أو الذبح إن كانت من المذكاة. # (مسألة 1406): الأشهر أن القدرة على النفقة ليست شرطا في صحة النكاح، ~~فإذا تزوجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز بعد العقد لم يكن لها الخيار ~~في الفسخ لا بنفسها ولا بواسطة الحاكم، ولكن يجوز لها أن ترفع أمرها إلى ~~الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق فإن امتنع طلقها الحاكم الشرعي، وإذا ~~امتنع القادر على النفقة عن الانفاق جاز لها أيضا أن ترفع أمرها إلى الحاكم ~~الشرعي فيلزمه بأحد الامرين من الانفاق والطلاق، فإن امتنع عن الامرين ولم ~~يمكن الانفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها، ولا فرق في ذلك بين الحاضر ~~والغائب، نعم إذا كان الزوج مفقودا وعلمت حياته وجب عليها الصبر (2) وإن لم ~~يكن له مال ينفق عليها منه # PageV03P327 # ولا ولي ينفق عليها من مال نفسه. # ويأتي في مبحث العدة التعرض لبقية أحكام المفقود. # (مسألة 1407): لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها فيما إذا ~~كان خروجها منافيا لحق الاستمتاع بها بل مطلقا على الأحوط، (1) فإن خرجت ~~بغير إذنه كانت ناشزا، ولا يحرم عليها سائر الأفعال بغير إذن الزوج إلا أن ~~يكون منافيا لحق الاستمتاع. # (مسألة 1408): ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام ~~والشراب والصابون ونحوها تملك الزوجة عينه، فلها مطالبة الزوج بتمليكه ~~إياها ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه، كما هو المتعارف فتأكل وتشرب من ~~طعامه ms0843 وشرابه، وأما ما تبقى عينه بالانتفاع به فإن كان مثل المسكن والخادم ~~فلا إشكال في كونه إمتاعا لا تمليكا فليس لها المطالبة بتمليكها إياه، ~~والظاهر أن الفراش والغطاء أيضا كذلك، وأما الكسوة ففي كونها كالأول أو ~~الثاني إشكال، ولا يبعد أن الأول أقرب، (2) ولا يجوز لها في القسم الثاني ~~نقله إلى غيرها ولا التصرف فيه على غير النحو المتعارف بغير إذن الزوج ~~ويجوز لها ذلك كله في القسم الأول. # (مسألة 1409): مر أن الزوجة إذا خرجت من عند زوجها تاركة له من دون مسوغ ~~شرعي سقطت نفقتها ويستمر السقوط ما دامت كذلك، فإذا رجعت وتابت رجع ~~الاستحقاق. # (مسألة 1410): إذا نشز الزوج فلم يؤد إلى زوجته النفقة اللازمة من غير ~~عذر # PageV03P328 # وتعذر رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ففي جواز نشوزها وامتناعها عن القيام ~~بحقوق الزوج حينئذ إشكال. # (مسألة 1411): إذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته وكان يتمكن من ~~الكسب وجب عليه إلا إذا كان لا يليق به فتبقى النفقة دينا عليه، والظاهر ~~وجوب الاستدانة عليه إذا علم التمكن من الوفاء، أما إذا احتمل عدم التمكن ~~من الوفاء ففي سقوط الوجوب إشكال والأقرب عدم السقوط. (1) (مسألة 1412): ~~نفقة الزوجة تقبل الاسقاط في كل يوم، أما الاسقاط في جميع الأزمنة ~~المستقبلة فلا يخلو من إشكال، وإن كان الجواز أظهر، وأما نفقة الأقارب فلا ~~تقبل الاسقاط لأنها واجبة تكليفا محضا. # (مسألة 1413): يجزئ في الانفاق على القريب بذل النفقة في دار المنفق، ولا ~~يجب عليه تمليكها ولا بذلها في دار أخرى، ولو طلب المنفق عليه ذلك لم تجب ~~إجابته إلا إذا كان عن عذر مانع له عن استيفاء النفقة في بيت المنفق من حر ~~أو برد أو وجود من يؤذيه هناك أو نحو ذلك مما يرجع إلى خلل في محل الانفاق. # (مسألة 1414): إذا وجب السفر على الزوجة لم تسقط نفقتها في السفر ووجب ~~على الزوج القيام بها، أما بذل أجور السفر ونحوها مما تحتاج إليه من حيث ~~السفر، فإن كان السفر لشؤون حياتها بأن كانت ms0844 مريضة وتوقف علاجها على السفر ~~إلى طبيب وجب على الزوج بذل ذلك، وإذا كان السفر أداءا لواجب في ذمتها فقط ~~كما إذا استطاعت للحج أو نذرت الحج الاستحبابي بإذن الزوج لم يجب على الزوج ~~بذل ذلك، كما لا يجب عليه أداء الفدية والكفارة وفداء الاحرام ونحو ذلك من ~~الواجبات # PageV03P329 # التي لا تقوم بها حياتها. # (مسألة 1415): إذا اختلف الزوجان في الانفاق وعدمه مع اتفاقهما على ~~استحقاق النفقة فالظاهر أن القول قول الزوجة مع يمينها بلا فرق بين أن يكون ~~الزوج غائبا أو كانت الزوجة منعزلة عنها وغير ذلك. # (مسألة 1416): إذا كانت الزوجة حاملا ووضعت وقد طلقت رجعيا فادعت الزوجة ~~أن الطلاق كان بعد الوضع فتستحق عليه النفقة وادعى الزوج أنه كان قبل الوضع ~~وقد انقضت عدتها فلا نفقة لها فالقول قول الزوجة مع يمينها، فإن حلفت ~~استحقت النفقة ولكن الزوج يلزم باعترافه فلا يجوز له الرجوع إليها. # (مسألة 1417): إذا اختلفا في الاعسار واليسار فادعى الزوج الاعسار وأنه ~~لا يقدر على الانفاق وادعت الزوجة يساره كان القول قول الزوج مع يمينه، نعم ~~إذا كان الزوج موسرا وادعى تلف أمواله وإنه صار معسرا فأنكرته الزوجة كان ~~القول قولها مع يمينها. # (مسألة 1418): لا يعتبر في استحقاق الزوجة النفقة على زوجها فقرها ~~وحاجتها بل تستحقها على زوجها وإن كانت غنية غير محتاجة. # (مسألة 1419): يتخير الزوج بين أن يدفع إلى الزوجة عين المأكول كالخبز ~~والطبيخ واللحم المطبوخ وما شاكل ذلك، وأن يدفع إليها موادها كالحنطة ~~والدقيق والأرز واللحم ونحو ذلك مما يحتاج في إعداده للاكل إلى علاج ومؤنة، ~~فإذا اختار الثاني كانت مؤنة الاعداد على الزوج دون الزوجة. # * * * PageV03P330 # كتاب الطلاق (مسألة 1420): يشترط في المطلق البلوغ والعقل والاختيار ~~والقصد فلا يصح طلاق الصبي وإن بلغ عشرا، (1) ولا المجنون وإن كان جنونه ~~ادواريا إذا كان الطلاق في دور الجنون، ولا طلاق المكره وإن رضي بعد ذلك، ~~ولا طلاق السكران ونحوه مما لا قصد له معتدا به. # ويجوز لولي المجنون أن يطلق عنه مع المصلحة ولا يجوز لولي الصبي ms0845 والسكران ~~أن يطلق عنهما. # وهل يجوز لولي الصبي أن يهب المتمتع بها المدة (2) قولان أظهر هما ~~الجواز. # (مسألة 1421): يشترط في المطلقة دوام الزوجية فلا يصح طلاق المتمتع بها ~~ولا الموطوءة بملك اليمين، ويشترط أيضا خلوها من الحيض والنفاس إذا كانت ~~مدخولا بها وكانت حائلا وكان المطلق حاضرا، فلو كانت غير مدخول بها أو ~~حاملا مستبينة الحمل (3) جاز طلاقها وإن كانت حائضا، وكذا إذا كان المطلق # PageV03P331 # غائبا وكان جاهلا بحالها، ولا فرق بين أن يكون المطلق هو الزوج أو الوكيل ~~الذي فوض إليه أمر الطلاق، نعم يشترط (1) في صحة طلاقه على الأحوط مضي مدة ~~يعلم بحسب عادتها انتقالها فيها من طهر إلى آخر، والأحوط أن لا يقل ذلك عن ~~شهر فإذا مضت المدة المذكورة فطلقها صح طلاقها وإن كانت حائضا حال الطلاق، ~~وبحكم الغائب في ذلك الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أن يعرف أنها حائض أو ~~طاهر كالمحبوس، كما أن الغائب الذي يقدر على معرفة أنها حائض أو طاهر لا ~~يصح طلاقه وإن وقع الطلاق بعد المدة المزبورة إلا إذا تبين أنها كانت طاهرا ~~في حال الطلاق. # (مسألة 1422): اعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض، ~~فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر ~~من الدخول بها وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق. # (مسألة 1423): يشترط في المطلقة أيضا أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها ~~زوجها فيه، فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه لم يصح إلا إذا كانت صغيرة أو ~~يائسة أو حاملا مستبينة الحمل، فإن كل واحدة من المذكورات يصح طلاقها وإن ~~وقع في طهر قد جامعها فيه، ومثلها من غاب عنها زوجها إذا كان جاهلا بذلك ~~وكان طلاقها بعد انقضاء المدة المتقدمة على الأحوط، (2) فإنه يصح الطلاق ~~وإن كان # PageV03P332 # وقوعه في طهر قد جامعها فيه على نحو ما تقدم في شرطية عدم الحيض. # (مسألة 1424): إذا أخبرت الزوجة أنها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله ثم ~~أخبرت أنها كانت حائضا ms0846 حال الطلاق لم يقبل خبرها إلا بالبينة ويكون العمل ~~على خبرها الأول ما لم يثبت خلافه. # (مسألة 1425): لو طلق الغائب زوجته قبل مضي المدة المذكورة فتبين كون ~~الطلاق في طهر لم يجامعها فيه صح، وأما إذا طلق الحاضر زوجته غير مستبينة ~~الحمل في طهر المجامعة فتبين كونها حاملا ففي صحة طلاقه إشكال والاحتياط ~~بإعادة الطلاق لا يترك. # وكذا الاشكال فيما إذا وطأها حال الحيض عمدا أو خطأ ثم طلقها بعد أن طهرت ~~من الحيض، بل لا يبعد فيه البطلان، وإذا طلقها اعتمادا على استصحاب الطهر ~~أو استصحاب عدم الدخول صح الطلاق ظاهرا، أما صحته واقعا فتابعة لتحقق الشرط ~~واقعا. # (مسألة 1426): إذا كانت المرأة مسترابة بأن كانت لا تحيض وهي في سن من ~~تحيض سواء أكان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها كما في أيام ~~إرضاعها أوفي أوائل بلوغها جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه إذا كان قد ~~اعتزلها حتى مضت ثلاثة أشهر، فإنه إذا طلقها بعد مضي المدة المذكورة صح ~~طلاقها وإن كان في طهر المجامعة. # (مسألة 1427): يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلقة مع تعدد الزوجات، فلو ~~كانت له زوجة واحدة فقال: زوجتي طالق صح، ولو كانت له زوجتان أو زوجات فقال ~~زوجتي طالق فإن نوى معينة منهما أو منها صح وقبل تفسيره، وإن نوى غير معينة ~~بطل على الأقوى. PageV03P333 # (مسألة 1428): يجوز التوكيل في الطلاق من الحاضر والغائب للحاضر والغائب. # (مسألة 1429): الصيغة التي يقع بها الطلاق أن يقول: أنت طالق وهي طالق أو ~~فلانة طالق، وفي وقوعه بمثل طلقت فلانة أو طلقتك أو أنت مطلقة أو فلانة ~~مطلقة إشكال، بل الاظهر البطلان. # (مسألة 1430): لا يقع الطلاق بالكتابة ولا بالإشارة للقادر على النطق ~~ويقع بهما للعاجز عنه، ولو خير زوجته وقصد تفويض الطلاق إليها فاختارت ~~نفسها بقصد الطلاق قيل يقع الطلاق رجعيا وقيل لا يقع أصلا وهو الأقوى، ولو ~~قيل له: هل طلقت زوجتك فلانة؟ فقال: نعم، بقصد إن شاء الطلاق قيل يقع ~~الطلاق بذلك وقيل لا وهو الأقوى. ms0847 # (مسألة 1431): يشترط في صحة الطلاق عدم تعليقه على الشرط المحتمل الحصول ~~أو الصفة المعلومة الحصول متأخرا، فلو قال: إذا جاء زيد فأنت طالق، أو إذا ~~طلعت الشمس فأنت طالق، بطل، نعم إذا كان الشرط المحتمل الحصول مقوما لصحة ~~الطلاق كما إذا قال: إن كنت زوجتي فأنت طالق، أو كانت الصفة المعلومة ~~الحصول غير متأخرة كما إذا أشار إلى يده وقال إن كانت هذه يدي فأنت طالق، ~~صح. # (مسألة 1432): يشترط أيضا في صحة الطلاق سماع رجلين عدلين، ولا يعتبر ~~معرفة المرأة بعينها، بحيث تصح الشهادة عليها، فلو قال: زوجتي هند طالق ~~بمسمع الشاهدين صح وإن لم يكونا يعرفان هندا بعينها، بل وإن اعتقدا غيرها، ~~ولو طلقها وكيل الزوج لم تكف شهادة الزوج ولا شهادته وتكفي شهادة الوكيل ~~على التوكيل عن الزوج في إن شاء الطلاق. PageV03P334 # فصل في أقسام الطلاق الطلاق قسمان: بدعة، وسنة (مسألة 1433): الطلاق بدعة ~~هو طلاق الحائض الحائل أو النفساء حال حضور الزوج مع إمكان معرفة حالها أو ~~مع غيبته كذلك أو قبل المدة المعتبرة والطلاق في طهر المواقعة مع عدم اليأس ~~والصغر والحمل وطلاق المسترابة قبل انتهاء ثلاثة أشهر وطلاق الثلاث إما ~~مرسلا بأن يقول: هي طالق ثلاثا وإما ولاءا بأن يقول هي طالق، هي طالق، هي ~~طالق، والكل باطل عدا طلاق الثلاث فإن فيه تصح واحدة ويبطل الزائد. # (مسألة 1434): إذا طلق المخالف زوجته طلاقا بدعيا جاز لنا تزويجها إلزاما ~~له بما ألزم به نفسه، ولو طلقها ثلاثا بانت منه فلا يجوز له مراجعتها، نعم ~~إذا تبصر بعد الطلاق جرى عليه حكم المتبصر. # (مسألة 1435): الطلاق سنة قسمان: بائن ورجعي. # (الأول): طلاق اليائسة والصغيرة غير البالغة تسعا وغير المدخول بها ولو ~~دبرا والمختلعة والمباراة مع استمرار الزوجة على البذل والمطلقة ثلاثا ~~بينها رجعتان ولو كان الرجوع بعقد جديد إن كانت حرة والمطلقة طلقتين بينهما ~~رجعة ولو بعقد جديد إن كانت أمة. # (الثاني): ما عدا ذلك ويجوز للزوج الرجوع فيه أثناء العدة. # (مسألة 1436): الطلاق العدي هو أن يطلق زوجته مع ms0848 اجتماع الشرائط ثم يراجع ~~قبل خروجها من العدة فيواقعها ثم يطلقها في طهر آخر ثم يراجعها فيه ~~PageV03P335 # ويواقعها ثم يطلقها في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح زوجا آخر، فإذا نكحت ~~وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على النهج السابق حرمت عليه حتى تنكح ~~زوجا آخر، فإذا نكحت آخر وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على النهج ~~السابق حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا إذا كانت حرة، أما إذا كانت أمة فإنها ~~تحرم بعد كل تطليقتين حتى تنكح زوجا آخر، وفي السادسة تحرم مؤبدا، وما عدا ~~ذلك فليس بعدي، وإذا لم يكن الطلاق عديا فالمشهور أنها لا تحرم المطلقة ~~مؤبدا وإن زاد عدد الطلاق على التسع، لكنه لا يخلو من إشكال والاحتياط لا ~~يترك بل التحريم مؤبدا غير بعيد. (1) (مسألة 1437): تحرم المطلقة الحرة في ~~الثالث مطلقا حتى تنكح زوجا غيره، والأمة المطلقة تحرم في الثاني كذلك حتى ~~تنكح زوجا غيره. # (مسألة 1438): الطلاق السني أقسام: سني بالمعنى الأعم، وهو كل طلاق جامع ~~للشرائط مقابل الطلاق البدعي، وسني مقابل العدي وهو ما يراجع فيه في العدة ~~من دون جماع، وسني بالمعنى الأخص وهو أن يطلق الزوجة فلا يراجعها حتى تنقضي ~~العدة ثم يتزوجها. # (مسألة 1439): المشهور أنه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محللا للزوجة ~~بعد ثلاث تطليقات في الحرة أو تطليقتين في الأمة أمور: بلوغه ووطؤه قبلا ~~بالعقد الصحيح الدائم فإذا فقد واحدا منها لم تحل للأول، ولكنه لا يخلو من ~~إشكال في التزويج بالمراهق والوطء في الدبر (2) نعم الاشتراط أحوط، وكما ~~يهدم نكاحه # PageV03P336 # الطلقات الثلاث يهدم ما دونها، فلو نكحت زوجا آخر بعد تطليق الأول ~~تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلقها الثالثة، بل لا بد في تحريمها عليه من ~~ثلاث تطليقات مستأنفة. # (مسألة 1440): الرجوع الموجب لرجوع الزوجية من الايقاعات، فيصح انشاؤه ~~باللفظ مثل: رجعت بك وراجعتك وأرجعتك إلى نكاحي ونحو ذلك، وبالفعل كالتقبيل ~~بشهوة ونحو ذلك مما لا يحل إلا للزوج، ولا بد في تحقق الرجوع بالفعل من ~~قصده، فلو وقع من ms0849 الساهي أو بظن انها غير المطلقة أو نحو ذلك لم يكن رجوعا، ~~نعم الظاهر تحقق الرجوع بالوطء وإن لم يقصده به. # (مسألة 1441): لا يجب الاشهاد في الرجوع فيصح بدونه وإن كان الاشهاد ~~أفضل، ويصح فيه التوكيل، فإذا قال الوكيل: أرجعتك إلى نكاح موكلي أو رجعت ~~بك، قاصدا ذلك صح. # (مسألة 1442): يقبل قول المرأة في انقضاء العدة بالحيض وبالشهور، ويقبل ~~قول الرجل في الطلاق حتى بعد انقضاء العدة بالنسبة إلى أصل الطلاق وعدم ~~الحق له على زوجته، وأما بالنسبة إلى حقوق الزوجة كمطالبتها النفقة للأيام ~~السابقة على إخباره بالطلاق فلا يقبل قوله على الأظهر. # (مسألة 1443): يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج واخباره به إذا كان في ~~أثناء العدة، أما بعد انقضاء العدة إذا أخبر بالرجعة سابقا في العدة فلا ~~يقبل إلا بالبينة، وفي قبول شهادة شاهد ويمين الزوج إشكال، (1) وكذا بشهادة ~~شاهد وامرأتين وإن كان الاظهر في الثاني القبول. # (مسألة 1444): إذا طلقها فادعت الزوجة بعده أن الطلاق كان في الحيض ~~وأنكره # PageV03P337 # الزوج كان القول قوله مع يمينه، وإذا رجع الزوج وادعت الزوجة انقضاء ~~عدتها صدقت، وإذا علم بالرجوع وانقضاء العدة وشك في المتقدم والمتأخر فادعى ~~الزوج تقدم الرجوع وادعت الزوجة تأخره كان القول قول الزوج سواء أكان تاريخ ~~انقضاء العدة معلوما وتاريخ الرجوع مجهولا أم كان الامر بالعكس أم كانا ~~مجهولي التاريخ. # فصل في العدة (مسألة 1445): لا عدة في الطلاق على الصغيرة واليائسة وإن ~~دخل بهما وعلى غير المدخول بها قبلا ولا دبرا، ويتحقق الدخول بادخال الحشفة ~~وإن لم ينزل، حراما كان كما إذا دخل في نهار الصوم الواجب المعين أو في ~~حالة الحيض أو حلالا. # (مسألة 1446): عدة طلاق الزوجة الحرة غير الحامل في التي تحيض ثلاثة ~~أطهار إذا كانت مستقيمة الحيض، فإذا رأت دم الحيضة الثالثة فقد خرجت من ~~العدة وأما غير المستقيمة كمن تحيض في كل أربعة أشهر مثلا مرة فعدتها ثلاثة ~~أشهر. # (مسألة 1447): عدة طلاق الزوجة الأمة غير الحامل في التي تحيض وكانت ~~مستقيمة الحيض طهران، فإذا رأت دم ms0850 الحيضة الثانية فقد خرجت من العدة، ~~والأحوط انتظار انتهاء الحيضة الأخيرة، وإن كانت غير مستقيمة الحيض فعدتها ~~خمسة وأربعون يوما. # (مسألة 1448): عدة طلاق الزوجة غير الحامل في التي لا تحيض - وهي في سن ~~من تحيض لخلقة أو لعارض من رضاع أو غيره - ثلاثة أشهر ولو كانت ملفقة (1) # PageV03P338 # إن كانت حرة، وإن كانت أمة فعدتها خمسة وأربعون يوما. # (مسألة 1449): عدة طلاق الزوجة الحامل - وإن كان حملها بإراقة ماء زوجها ~~في فرجها من دون دخول - إلى وضع الحمل ولا فرق بين الحرة والأمة. # (مسألة 1450): عدة المتوفى عنها زوجها إن كانت حرة حائلا أربعة أشهر ~~وعشرة أيام، صغيرة كانت أم كبيرة، يائسة كانت أم غيرها، مسلمة كانت أم ~~غيرها مدخولا بها أم غير مدخول بها، دائمة كانت أم متمتعا بها، ولا فرق في ~~الزوج بين الكبير والصغير والحر والعبد والعاقل وغيره والأحوط استحبابا أن ~~تكون الشهور عددية فتكون المدة مائة وثلاثين يوما وإن كانت حرة حاملا ~~فعدتها أبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع الحمل كما سبق. # (مسألة 1451): عدة الأمة الحائل ذات الولد من الوفاة كعدة الحرة على ~~الأقوى أربعة أشهر وعشرة أيام، سواء أكان الاعتداد من وفاة سيدها أم من ~~وفاة زوجها إذا كانت مزوجة، وكذلك غير ذات الولد من وفاة سيدها إذا كانت ~~موطوءة له. # وأما عدتها من وفاة زوجها فالظاهر أنها شهران وخمسة أيام، (1) إما إذا ~~كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين من عدة الحائل ومن وضع الحمل. # (مسألة 1452): يجب على المعتدة عدة الوفاة الحداد ما دامت في العدة بترك ~~الزينة في البدن واللباس مثل الكحل والطيب والخضاب والحمرة وماء الذهب ولبس ~~مثل الأحمر والأصفر إذا كان لباس زينة عند العرف، وربما يكون لباس الأسود ~~كذلك، إما لكيفية تفصيله أو لبعض الخصوصيات الموجودة فيه مثل كونه مخططا. # PageV03P339 # وبالجملة ما يكون زينة من اللباس يحرم لبسه ومنه الحلي، ولا بأس بما لا ~~يعد زينة مثل تنظيف البدن واللباس وتقليم الأظفار ودخول الحمام، ولا فرق ~~بين المسلمة والذمية، ولا فرق في الزوج بين الكبير ms0851 والصغير. # والأقوى عدم ثبوت الحداد في الصغيرة، كما أن الظاهر اختصاص الوجوب ~~بالحرة، فلا يجب على الأمة، نعم الأقوى وجوبه على المتمتع بها (1) ~~كالدائمة. # والظاهر أنه ليس شرطا في العدة، فلو تركته عمدا أو لعذر جاز لها التزويج ~~بعد انقضاء العدة، ولا يجب عليها استئنافها، والأقوى جواز خروجها من بيتها ~~على كراهية إلا لضرورة أو أداء حق أو فعل طاعة أو قضاء حاجة. # (مسألة 1453): إذا وطأ أمته ثم أعتقها اعتدت منه كالحرة بثلاثة اطهار إن ~~كانت مستقيمة الحيض وإلا فبثلاثة أشهر. # (مسألة 1454): إذا طلق زوجته رجعيا فمات في أثناء العدة اعتدت عدة ~~الوفاة، فإن كانت حرة اعتدت عدة الحرة للوفاة، وإن كانت أمة اعتدت عدة ~~الأمة للوفاة، أما لو كان الطلاق بائنا أكملت عدة الطلاق لا غير، حرة كانت ~~أم أمة. # (مسألة 1455): الحمل الذي يكون وضعه هو منتهى عدة الحامل أعم مما كان ~~سقطا تاما وغير تام حتى لو كان مضغة أو علقة. # (مسألة 1456): إذا كانت حاملا باثنين لم تخرج من العدة إلا بوضع الاثنين. ~~(2) (مسألة 1457): لا بد من العلم بوضع الحمل فلا يكفي الظن به فضلا عن ~~الشك، نعم يكفي قيام الحجة على ذلك كالبينة وإن لم تفد الظن. # PageV03P340 # (مسألة 1458): المشهور (1) على أنه يعتبر في انقضاء عدة الحامل بوضع ~~حملها، إلحاق الولد بذي العدة فلو لم يلحق به كما لو كان الزوج بعيدا عنها ~~بحيث لا يحتمل تولده منه لم يكن وضعه موجبا للخروج عن العدة منه، بل تكون ~~عدتها الأقراء أو الشهور، ولكنه لا يخلو من إشكال والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1459): الغائب إن عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته، وكذا أن جهل ~~خبره وانفق عليها وليه من مال الغائب أو من مال نفسه، وإن لم يكن للغائب ~~مال ولم ينفق الولي عليها من مال نفسه فإن صبرت المرأة على ذلك فهو، وإن لم ~~تصبر فالمشهور انها ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين، ثم ~~يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها، فإن علم حياته صبرت وإن علم ms0852 موته اعتدت ~~عدة الوفاة، وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه بأن يطلقها، ~~فإن امتنع أجبره فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن اجباره طلقها الحاكم، ثم ~~اعتدت عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد، فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن ~~زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل، ~~وما ذكره المشهور قريب وإن منعه بعض. # (مسألة 1460): لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم، فهل ~~يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة المذكورة والفحص عنه ~~بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد؟ وجهان أقربهما الأول. # (مسألة 1461): لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقد الزوج، مع ~~الفحص فيها وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ولكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص عنه ~~مقدارا # PageV03P341 # ما، ثم يأمر بالطلاق أو يطلق، والأحوط الأولى أن يكون التأجيل والفحص في ~~تلك المدة من قبله. # (مسألة 1462): لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت القرائن ~~على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة. # (مسألة 1463): لو تحقق الفحص التام في مدة يسيرة، فإن احتمل الوجدان ~~بالفحص في المقدار الباقي ولو بعيدا لزم الفحص، وإن تيقن عدم الوجدان سقط ~~وجوب الفحص، ولكن يجب الانتظار تمام المدة على الأحوط. # (مسألة 1464): لو تمت المدة واحتمل وجدانه بالفحص بعدها لم يجب، بل يكتفى ~~بالفحص في المدة المضروبة. # (مسألة 1465): لا فرق في المفقود بين المسافر ومن كان في معركة قتال ومن ~~انكسرت سفينته ففقد. # (مسألة 1466): يجوز للحاكم الاستنابة في الفحص وإن كان النائب نفس ~~الزوجة، ويكفي في النائب الوثاقة، ولا فرق في الزوج بين الحر والعبد، وكذلك ~~الزوجة، والظاهر اختصاص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة. # (مسألة 1467): الطلاق الواقع من الولي أو الحاكم رجعي تجب فيه النفقة، ~~وإذا حضر الزوج أثناء العدة جاز له الرجوع بها، وإذا مات أحدهما في العدة ~~ورثه الأخر، ولو مات بعد العدة فلا توارث ms0853 بينهما. # (مسألة 1468): ذكر بعض الأكابر أن المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكن ~~زوجته من الصبر يجوز للحاكم أن يطلق زوجته، وكذلك المحبوس الذي لا يمكن ~~اطلاقه من الحبس أبدا إذا لم تصبر زوجته على هذه الحال. # وما ذكره - قدس سره - بعيد، وأبعد منه ما ذكره أيضا من أن المفقود إذا ~~أمكن PageV03P342 # إعمال الكيفيات المذكورة من ضرب الاجل والفحص لكن كان ذلك موجبا للوقوع ~~في المعصية تجوز المبادرة إلى طلاقها من دون ذلك، ولازم كلامه جواز ~~المبادرة إلى طلاق الزوجة بلا إذن من الزوج إذا علم كون بقائها على الزوجية ~~موجبا للوقوع في المعصية، وهو كما ترى؟ # (مسألة 1469): مر أن الزوج إذا كان ممتنعا من الانفاق على زوجته مع ~~استحقاقها النفقة عليه رفعت أمرها إلى الحاكم فيأمر زوجها بالانفاق أو ~~الطلاق، فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم، والظاهر أن الطلاق حينئذ بائن ~~لا يجوز للزوج الرجوع بها أثناء العدة، وعدتها عدة الطلاق. # (مسألة 1470): عدة الموطوءة بشبهة عدة الطلاق، فإن كانت حاملا فبوضع ~~الحمل، وإن كانت حائلا مستقيمة الحيض فبالاقراء، وإلا فبالشهور، وكذلك ~~المفسوخ نكاحها بعد الدخول بفسخ فاسخ لعيب أو نحوه أو بانفساخ لارتداد أو ~~رضاع أو غيره، نعم إذا ارتد الزوج عن فطرة فالعدة عدة الوفاة، أما إذا كان ~~الفسخ قبل الدخول فلا عدة عليها. # هذا في الحرة وحكم الأمة حكم الحرة فيما ذكرناه على الأحوط. # (مسألة 1471): لا عدة على المزني بها من الزنا إن كانت حرة ولا استبراء ~~عليها إن كانت أمة، فيجوز لزوجها أن يطأها ويجوز التزويج بها للزاني وغيره، ~~لكن الأحوط لزوما أن لا يتزوج بها الزاني إلا بعد استبرائها بحيضة. # (مسألة 1472): الموطوءة شبهة لا يجوز لزوجها أن يطأها ما دامت في العدة ~~وفي جواز سائر الاستمتاعات له إشكال، والظاهر أنه لا يجوز تزويجها في العدة ~~لو كانت خلية. # (مسألة 1473): مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه، حاضرا كان الزوج أو ~~PageV03P343 # غائبا، ومبدأ عدة الوفاة في الحاضر من حينها، وفي الغائب ومن بحكمه ~~كالمحبوس من حين بلوغ خبر ms0854 الوفاة، بل لا يبعد ذلك في الحاضر إذا لم يبلغها ~~خبر وفاته إلا بعد مدة، وفي عموم الحكم للأمة إذا مات من له العدة وعلمت به ~~بعد مدة إشكال، وكذا الاشكال في عمومه للصغيرة والمجنونة، وهل يشترط في ~~تحقق البلوغ حجية الخبر؟ # وجهان أظهرهما ذلك، ومبدأ عدة الفسخ من حينه، وكذا مبدأ عدة وطء الشبهة ~~فإنه من حينه لا من حين زوال الشبهة على الأظهر. # (مسألة 1474): المطلقة بائنا بمنزلة الأجنبية لا تستحق نفقة على زوجها ~~ولا تجب عليها اطاعته ولا يحرم عليها الخروج بغير إذنه، وأما المطلقة رجعيا ~~فهي بمنزلة الزوجة ما دامت في العدة فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير إذن ~~ويجوز بل يستحب لها اظهار زينتها له، وتجب عليه نفقتها وتجب عليها اطاعته، ~~ويحرم عليها الخروج من بيته بغير إذنه على ما مر، ويتوارثان إذا مات أحدهما ~~في أثناء العدة ولا يجوز له أن يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت آخر إلا أن ~~تأتي بفاحشة مبينة، كما إذا كانت بذيئة اللسان أو أنها تتردد على الأجانب ~~أو أنهم يترددون عليها (1) ولو اضطرت إلى الخروج بغير إذن زوجها فالأحوط أن ~~يكون بعد نصف الليل وترجع قبل الفجر إذا تأدت الضرورة بذلك. # (مسألة 1475): إذا طلق زوجته بعد الدخول ورجع ثم طلقها قبل الدخول وجبت ~~عليها العدة من حين الطلاق الثاني، وقيل لا عدة عليها لأنه طلاق قبل ~~الدخول، لكنه ضعيف، ولو طلقها بائنا بعد الدخول ثم عقد عليها في أثناء ~~العدة ثم # PageV03P344 # طلقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدة وعدمه ~~وجهان، أقواهما الثاني، ولكن لا يجب عليها استئناف العدة، بل اللازم إكمال ~~عدتها من الطلاق الأول، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم ~~وهبها المدة ثم تزوجها ثانيا ووهبها المدة قبل الدخول. # (مسألة 1476): إذا طلقها فحاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض ~~لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الاطهار الثلاثة، واحتاجت في ~~انتهاء عدتها إلى اطهار ثلاثة أخرى، فتنتهي ms0855 عدتها برؤية الحيضة الرابعة، ~~ولو تخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الاطهار ~~الثلاثة وانتهت عدتها برؤية الحيضة الثالثة. # (مسألة 1477): إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة فطلقها في أول ~~الطهر ومرت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدة وكانت عدتها الشهور لا ~~الاطهار، وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ثلاثة ~~أشهر بيض لا حيض فيها فهذه عدتها الاطهار لا الشهور، وإذا اختلف حالها ~~فكانت تحيض في الحر مثلا في أقل من ثلاثة أشهر مرة، وفي البرد بعد كل ثلاثة ~~أشهر مرة اعتدت بالسابق من الشهور والأطهار، فإن سبق لها ثلاثة أشهر بيض ~~كانت عدتها، وإن سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضا، نعم إذا كانت ~~مستقيمة الحيض فطلقها ورأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها وجهل سببه ~~وأنه حمل أو سبب آخر انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها، فإن لم تضع اعتدت بعد ~~ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدة. # (مسألة 1478): إذا رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة بشهرين. # (مسألة 1479): تختص العدة في وطء الشبهة بما إذا كان الواطئ جاهلا سواء ~~PageV03P345 # أكانت الموطوءة عالمة أم جاهلة، أما إذا كان الواطئ عالما والموطوءة ~~جاهلة فالظاهر أنه لا عدة له عليها. (1) (مسألة 1480): إذا طلق زوجته بائنا ~~ثم وطأها شبهة فهل تتداخل العدتان بأن تستأنف عدة للوطء وتشترك معها عدة ~~الطلاق من دون فرق بين كون العدتين من جنس واحد أو من جنسين بأن يطلقها ~~حاملا ثم وطأها أو طلقها حائلا ثم وطأها فحملت أو لا تتداخل، قولان أشهر ~~هما الثاني، وأقربهما الأول، بل لا يبعد ذلك لو وطأها أجنبي شبهة ثم طلقها ~~زوجها أو بالعكس، ولكن لا يترك الاحتياط بتعدد العدة حينئذ، وكذا إذا وطأها ~~رجل شبهة ثم وطأها آخر كذلك، نعم لا ينبغي الاشكال في التداخل إذا وطأها ~~رجل شبهة مرة بعد أخرى. # (مسألة 1481): إذا طلق زوجته غير المدخول بها ولكنها كانت حاملا ms0856 بإراقته ~~على فم الفرج اعتدت عدة الحامل وكان له الرجوع فيها. # فصل في الخلع والمباراة وهما نوعان من الطلاق على الأقوى، فإذا انضم إلى ~~أحدهما تطليقتان حرمت الزوجة حتى تنكح زوجا غيره. # (مسألة 1482): يقع الخلع بقوله: أنت طالق على كذا، وفلانة طالق على كذا، ~~وبقوله: خلعتك على كذا، أو أنت مختلعة على كذا، أو فلانة مختلعة على كذا، ~~بالفتح فيهما وفي الكسر إشكال وإن لم يلحق بقوله: أنت طالق أو هي طالق، وإن ~~كان # PageV03P346 # الأحوط إلحاقه به، ولا يقع بالتقايل بين الزوجين. # (مسألة 1483): يشترط في الخلع الفدية، ويعتبر فيها أن تكون مما يصح ~~تمليكه وأن تكون معلومة قدرا ووصفا ولو في الجملة، وأن يكون بذلها باختيار ~~المرأة فلا تصح مع إكراهها على بذلها سواء أكان الاكراه من الزوج أم من ~~غيره، ويجوز أن تكون أكثر من المهر وأقل منه ومساوية له، ويشترط في الخلع ~~أيضا كراهة الزوجة للزوج، فلو انتفت الكراهة منها لم يصح خلعا ولم يملك ~~الزوج الفدية والأحوط (1) أن تكون الكراهة بحد يخاف منها الوقوع في الحرام. # (مسألة 1484): يشترط في الخلع عدم كراهة الزوج لها، وحضور شاهدين عادلين ~~حال ايقاع الخلع، وأن لا يكون معلقا على شرط مشكوك الحصول ولا معلوم الحصول ~~إذا كان مستقبلا، وإذا وقع بدون حضور شاهدين عادلين بطل من أصله، وكذا إذا ~~كان معلقا على شرط، نعم إذا كان معلقا على شرط يقتضيه العقد كما إذا قال: ~~خلعتك إن كنت زوجتي أو إن كنت كارهة صح. # (مسألة 1485): يشترط في الزوج الخالع البلوغ (2) والعقل والاختيار والقصد ~~ولا يشترط في الزوجة المختلعة البلوغ ولا العقل على الأقوى، فيصح خلعها ~~ويتولى الولي البذل. # (مسألة 1486): يشترط في الخلع أن تكون الزوجة حال الخلع طاهرا من الحيض ~~والنفاس، وأن لا يكون الطهر طهر مواقعة، فلو كانت حائضا أو نفساء أو طاهرة ~~طهرا واقعها فيه الزوج لم يصح الخلع، نعم اعتبار ذلك إنما هو إذا كانت قد # PageV03P347 # دخل بها بالغة غير آيس حائلا وكان الزوج حاضرا، أما إذا لم تكن ms0857 مدخولا ~~بها أو كانت صغيرة أو يائسة أو حاملا أو كان الزوج غائبا صح خلعها وإن كانت ~~حائضا أو نفساء أو كانت في طهر المواقعة، نعم الغائب الذي يقدر على معرفة ~~حالها بحكم الحاضر والحاضر الذي لا يقدر على معرفة حالها بحكم الغائب على ~~نحو ما تقدم في الطلاق. # (مسألة 1487): يجوز للزوجة الرجوع في الفدية كلا أو بعضا ما دامت في ~~العدة، وإذا رجعت كان للزوج الرجوع بها، وإذا لم يعلم الزوج برجوعها في ~~الفدية حتى خرجت عن العدة كان رجوعها بها لغوا، وكذا إذا علم برجوعها في ~~الفدية قبل خروجها من العدة لكن كان الزوج لا يمكنه الرجوع بها بأن كان ~~الخلع طلاقا بائنا في نفسه ككونه طلاقا ثالثا أو كان الزوج قد تزوج بأختها ~~أو برابعة قبل رجوعها بالبذل أو نحو ذلك مما يمنع من رجوعه في العدة. # (مسألة 1488): لا توارث بين الزوج والمختلعة لو مات أحدهما في العدة إلا ~~إذا رجعت في الفدية فمات أحدهما بعد ذلك في العدة. # (مسألة 1489): لو كانت الفدية المسلمة مما لا يملكه المسلم كالخمر ~~والخنزير بطل الخلع، ولو كانت مستحقة لغير الزوجة ففي صحة الخلع والرجوع ~~إلى البدل وبطلانه قولان أقربهما الثاني. # (مسألة 1490): إذا خلعها على خل فبان خمرا بطل البذل، بل الخلع أيضا على ~~الأظهر، ولو خلعها على ألف ولم يعين بطل. # (مسألة 1491): قد عرفت أنه إذا بذلت له على أن يطلقها وكانت كارهة له ~~فقال لها: أنت طالق على كذا، صح خلعها وإن تجرد عن لفظ الخلع، أما إذا لم ~~تكن كارهة له فلا يصح خلعها، وهل يصح طلاقها فيه إشكال وخلاف، والأقرب ~~البطلان إلا PageV03P348 # إذا ملك البذل بسبب مستقل قد أخذ الطلاق شرطا فيه، كما إذا صالحته على ~~مال واشترطت عليه أن يطلقها فإنه بعقد الصلح المذكور يملك المال وعليه ~~الطلاق، والطلاق حينئذ رجعي لا خلعي حتى إذا اشترطت عليه عدم الرجوع إلا ~~أنه يحرم عليه مخالفة الشرط، لكنه إذا خالف ورجع صح رجوعه، ويثبت للزوجة ~~الخيار في فسخ ms0858 عقد الصلح من جهة تخلف الشرط. # (مسألة 1492): الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع، نعم لا تبعد ~~صحة البذل والطلاق ويكون رجعيا أو بائنا على حسب اختلاف موارده، وكذا لو ~~بذلت الزوجة مال غيرها باذنه، نعم إذا ملكها الغير ماله فبذلته صح الخلع، ~~ولو بذل السيد لزوج أمته على أن يخلعها فخلعها ففي صحة الخلع والزام المولى ~~به إشكال. # (مسألة 1493): لو خالعها على عبد كاتب فتبين أنه غير كاتب فإن رضي به صح ~~الخلع، وإن رده بطل الخلع وصح طلاقها بلا عوض، وكذا لو خالعها على عين ~~فتبين أنها معيبة. # (مسألة 1494): الأحوط المبادرة إلى ايقاع الخلع من الزوج بعد ايقاع البذل ~~من الزوجة بلا فصل، فإذا قالت له: طلقني على ألف درهم لزم فورا أن يقول: ~~أنت طالق على ألف درهم. # (مسألة 1495): يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما ~~وبالاختلاف، فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أن تبدأ الزوجة فتقول: بذلت لك ~~كذا على أن تطلقني، فيقول الزوج أنت مختلعة على كذا فأنت طالق، وفي جواز ~~ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده إشكال، وإذا كان بتوكيلهما يقول ~~وكيل الزوجة: بذلت لك كذا على أن تطلق موكلتي فلانة فيقول وكيل الزوج ~~موكلتك فلانة زوجة موكلي مختلعة على كذا فهي طالق، وفي جواز ابتداء وكيل ~~الزوج وقبول وكيل PageV03P349 # الزوجة بعده إشكال كما تقدم. # (مسألة 1496): الكراهة المعتبرة في صحة الخلع أعم من أن تكون لذاته كقبح ~~منظره وسوء خلقه أو عرضية من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على خلاف ~~ذوق الزوجة من دون أن يكون ظلما لها واغتصابا لحقوقها الواجبة كالقسم ~~والنفقة، وأما إذا كان منشأ الكراهة شئ من ذلك فالظاهر عدم صحة البذل فلا ~~يقع الطلاق خلعا. # (مسألة 1497): المباراة كالخلع، وتفترق عنه بأن الكراهة فيها منهما جميعا ~~وبلزوم اتباعها بالطلاق (1) فلا يجتزأ بقوله: بارأت زوجتي على كذا حتى ~~يقول: # فأنت طالق أو هي طالق، كما أنه يكفي الاقتصار على صيغة الطلاق فقط، ولا ~~يجوز في الفدية فيها أن تكون ms0859 أكثر من المهر. # (مسألة 1498): طلاق المباراة بائن لا يجوز الرجوع فيه ما لم ترجع الزوجة ~~في البذل قبل انتهاء العدة، فإذا رجعت فيه في العدة جاز له الرجوع بها على ~~ما تقدم في الخلع. # * * * # PageV03P350 # كتاب الظهار (مسألة 1499): الظهار حرام وقيل إنه معفو عنه ولم يثبت. # (مسألة 1500): يتحقق الظهار بأن يقول لزوجته أو أمته: أنت أو هند أو ~~نحوهما - مما يميزها عن غيرها - علي كظهر أمي، وفي ثبوت الظهار في التشبيه ~~بغير الظهر من اليد والرجل ونحوهما إشكال، والأقرب العدم، ويلحق بالام جميع ~~المحرمات النسبية، كالعمة والخالة وغيرهما ولا تلحق المحرمات بالرضاع ~~وبالمصاهرة بالنسبية في ذلك. # (مسألة 1501): لو قالت الزوجة لزوجها: أنت علي كظهر أبي لم يتحقق الظهار. # (مسألة 1502): يعتبر في الظهار سماع شاهدي عدل قول المظاهر وكماله ~~بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم الغضب وايقاعه في طهر لم يجامعها فيه ~~إذا كان حاضرا ومثلها تحيض. # (مسألة 1503): كما يقع الظهار في الزوجة الدائمة يقع في المتمتع بها، ~~وكذلك في الأمة، ويصح مع التعليق على الشرط أيضا حتى الزمان على الأقوى، ~~نعم لا يقع في يمين بأن كان غرضه الزجر عن فعل، كما لو قال: إن كلمتك فأنت ~~علي كظهر أمي، أو البعث على فعل كما لو قال: إن تركت الصلاة فأنت علي كظهر ~~أمي. # (مسألة 1504): لا يقع الظهار على المدخول بها ولا يقع في إضرار على ~~الأظهر. # (مسألة 1505): لو قيد الظهار بمدة كشهر أو سنة ففي صحته إشكال. ~~PageV03P351 # (مسألة 1506): يحرم الوطء بعد الظهار، فلو أراد الوطء لزمه التكفير أولا ~~ثم يطأها فإن طلق وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر، ولو خرجت عن العدة أو ~~كان الطلاق بائنا وتزوجها في العدة أو مات أحدهما أو ارتد بنحو لا يمكن ~~الرجوع إلى الزوجية كما لو كان الارتداد قبل الدخول أو بعده وكان المرتد ~~الرجل عن فطرة فلا كفارة. # (مسألة 1507): لو وطأ المظاهر قبل التكفير عامدا لزمته كفارتان إحداهما ~~للوطء والاخرى لإرادة العود إليه، وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء، كما أنها ~~تتكرر بتكرر الظهار مع ms0860 تعدد المجلس، أما مع اتحاده ففيه إشكال، ولو عجز لم ~~يجزئه الاستغفار على الأحوط. (1) (مسألة 1508): إذا رافعت المظاهرة زوجها ~~إلى الحاكم أنظره الحاكم ثلاثة أشهر من حين المرافعة فيضيق عليه بعدها حتى ~~يكفر أو يطلق. # (مسألة 1509): لو ظاهر زوجته الأمة ثم اشتراها ووطأها بالملك فلا كفارة. # * * * # PageV03P352 # كتاب الايلاء (مسألة 1510): الايلاء هو الحلف على ترك وطء الزوجة، (1) ~~ولا ينعقد بغير اسم الله تعالى ولا لغير اضرار، فلو كان لمصلحة وإن كانت ~~راجعة إلى الطفل لم ينعقد ايلاء، بل انعقد يمينا وجرى عليه حكم الايمان. # (مسألة 1511): يشترط في الايلاء وقوعه من بالغ كامل مختار قاصد وإن كان ~~عبدا أو خصيا بل مجبوبا على إشكال قوي فيمن لا يتمكن من الايلاج. # (مسألة 1512):): لا بد في الايلاء أن تكون المرأة منكوحة بالدائم مدخولا ~~بها وأن يولي مطلقا أو أزيد من أربعة أشهر. # (مسألة 1513): إذا رافعت الزوجة زوجها بعد الايلاء إلى الحاكم أنظره ~~الحاكم إلى أربعة أشهر من حين المرافعة، فإن رجع وكفر بعد الوطء وإلا ألزمه ~~بالطلاق أو الفئة والتكفير ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يقبل أحدهما، ~~فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم، ولو طلق وقع الطلاق رجعيا وبائنا على ~~حسب اختلاف موارده. # (مسألة 1514): لو آلى مدة فدافع حتى خرجت فلا كفارة عليه، وعليه الكفارة ~~لو وطأ قبله. # PageV03P353 # (مسألة 1515): لو ادعى الوطء فالقول قوله مع يمينه. # (مسألة 1516): فئة القادر هو الوطء قبلا وفئة العاجز إظهار العزم على ~~الوطء مع القدرة. # (مسألة 1517): لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين إذا كان الزمان المحلوف على ~~ترك الوطء فيه واحدا. # * * * PageV03P354 # كتاب اللعان (مسألة 1518): سبب اللعان قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء ~~المشاهدة وعدم البينة، وفي ثبوته بانكار ولد يلحق به ظاهرا بدون القذف ~~اشكال. # (مسألة 1519): يشترط في الملاعن والملاعنة التكليف وسلامة المرأة من ~~الصمم والخرس ودوام النكاح والدخول، وصورته أن يقول الرجل أربع مرات: أشهد ~~بالله اني لمن الصادقين فيما قلته عن هذه المرأة ثم يقول: إن لعنة الله علي ~~إن كنت من الكاذبين، ثم تقول المرأة أربع مرات: ms0861 أشهد بالله إنه لمن ~~الكاذبين، ثم تقول: إن غضب الله علي إن كان من الصادقين، فتحرم عليه أبدا، ~~ويجب التلفظ بالشهادة وقيامهما عند التلفظ وبدء الرجل وتعيين المرأة والنطق ~~بالعربية مع القدرة ويجوز غيرها مع التعذر والبدأة بالشهادة ثم باللعن في ~~الرجل، والمرأة تبدأ بالشهادة ثم بالغضب، ويستحب جلوس الحاكم مستدبر القبلة ~~ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره وحضور من يستمع اللعان، والوعظ قبل ~~اللعن والغضب. # (مسألة 1520): لو اكذب الملاعن نفسه بعد اللعان فلا يحد للقذف ولم يزل ~~التحريم ولو اكذب في أثنائه يحد ولا تثبت أحكام اللعان. # (مسألة 1521): إذا اعترف الرجل بعد اللعان بالولد ورثه الولد ولا يرثه ~~الأب ولا من يتقرب به، ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنا أربعا ففي الحد ~~تردد، والأظهر العدم، ولو ادعت المرأة المطلقة الحمل منه فأنكر الدخول ~~فأقامت بينة بإرخاء الستر فالأقرب ثبوت اللعان والله العالم بحقائق ~~الاحكام. PageV03P355 # كتاب العتق وفيه فصول الفصل الأول في الرق (مسألة 1522): يختص الاسترقاق ~~بأهل الحرب وبأهل الذمة ان أخلوا بالشرائط على تفصيل في محله فان أسلموا ~~بقي الرق بحاله فيهم وفي أعقابهم. # (مسألة 1523): يحكم على المقر بالرقية إذا كان مختارا بالغا. # (مسألة 1524): لا يقبل قول مدعي الحرية إذا كان يباع في الأسواق إلا ~~ببينة. # (مسألة 1525): لا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وان علوا والأولاد ~~وان نزلوا ولا يملك الرجل المحارم بالنسب من النساء ولو ملك أحد هؤلاء عتق، ~~وحكم الرضاع حكم النسب. # الفصل الثاني في صيغة العتق (مسألة 1526): الصريح من صيغة العتق: أنت حر، ~~وفي لفظ العتق إشكال أظهره الوقوع به ولا يقع بغير هما ولا بالإشارة ~~والكتابة مع القدرة ولا يقع معلقا على شرط ولا في يمين كما إذا قال إن كلمت ~~زيدا فعبدي حر، ولو شرط مع العتق شيئا من خدمة وغيرها جاز. PageV03P356 # (مسألة 1527): يشترط في المعتق البلوغ (1) والاختيار والقصد والقربة ~~ويشترط في المعتق - بالفتح - الملك وفي اشتراط اسلامه اشكال، والأقرب العدم ~~ويكره عتق المخالف، ويستحب أن يعتق من مضى عليه في ملكه ms0862 سبع سنين فصاعدا. # (مسألة 1528): لو أعتق ثلث عبيده استخرج بالقرعة، ولو أعتق بعض عبده عتق ~~كله، ولو كان له شريك قومت عليه حصة شريكه، ولو كان معسرا سعى العبد في ~~النصيب. # (مسألة 1529): لو أعتق الحبلى فالوجه تبعية الحمل لها. # (مسألة 1530): من أسباب العتق عمى المملوك وجذامه وتنكيل المولى به، ~~وإسلام العبد وخروجه عن دار الحرب قبل مولاه، وكذا الاقعاد على المشهور ~~المدعى عليه الاجماع ويحتمل ذلك في الجنون. # (مسألة 1531): لو مات ذو المال وله وارث مملوك لا غير اشتري من مولاه ~~وأعتق وأعطي الباقي، ولا فرق بين المملوك الواحد والمتعدد. # الفصل الثالث في التدبير (مسألة 1532): التدبير أن يقول المولى لعبده: ~~أنت حر بعد وفاتي، ونحو ذلك مما دل صريحا على ذلك من العبارات ويعتبر صدوره ~~من الكامل (2) القاصد المختار فيعتق من الثلث بعد الوفاة كالوصية وله ~~الرجوع متى شاء، وهو متأخر عن الدين. # PageV03P357 # (مسألة 1533): لو دبر الحبلى اختصت بالتدبير دون الحمل فلا يدبر بمجرد ~~تدبيرها هذا فيما إذا لم يعلم المولى بحملها، وإلا فلا تبعد التبعية، أما ~~لو تجدد الحمل من مملوك بعد التدبير فإنه يكون مدبرا وحينئذ يصح رجوعه في ~~تدبير الام ولا يصح رجوعه في تدبير ولدها على الأقوى. # (مسألة 1534): ولد المدبر المولود بعد تدبير أبيه إذا كان مملوكا لمولاه ~~مدبر ولا يبطل تدبير الولد بموت أبيه قبل مولاه وينعتقون من الثلث فان قصر ~~استسعوا. # (مسألة 1535): إباق المدبر إبطال لتدبيره وتدبير أولاده الذين ولدوا بعد ~~الاباق. # الفصل الرابع في الكتابة وهي قسمان: مطلقة ومشروطة: # (مسألة 1536): المكاتبة المطلقة أن يقول المولى لعبده أو أمته: كاتبتك ~~على كذا على أن تؤديه في نجم كذا، إما في نجم واحد أو نجوم متعددة، فيقول ~~العبد: قبلت، فهذا يتحرر منه بقدر ما يؤدي وليس له ولا لمولاه فسخ الكتابة ~~وان عجز يفك من سهم الرقاب، وفي وجوب ذلك تأمل. # (مسألة 1537): المكاتب المطلق ان أولد من مملوكة تحرر من أولاده بقدر ما ~~فيه من الحرية، وان مات ولم يتحرر منه شئ كان ميراثه للمولى، ms0863 وان تحرر منه ~~شئ كان لمولاه من ماله بقدر الرقية ولورثته الباقي، ويؤدون ما بقي من مال ~~الكتابة ان كانوا تابعين له في الحرية والرقية، ولو لم يكن له مال سعى ~~الأولاد فيما بقي على أبيهم، ومع الأداء ينعتقون. PageV03P358 # ولو أوصى أو أوصي له بشئ صح بقدر الحرية، وكذا لو وجب عليه حد ولو وطأ ~~المولى أمته المكاتبة حد بنصيب الحرية. # (مسألة 1538): المكاتبة المشروطة أن يقول المولى بعد ما قاله في المطلقة ~~فان عجزت فأنت رد في الرق وهذا لا يتحرر منه شئ إلا بأداء جميع ما عليه فان ~~عجز رد في الرق، وحد العجز أن يؤخر نجما عن وقته لا عن مطل إلا أن يكون ~~الشرط عدم التأخير مطلقا، والمدار في جواز الرد عدم القيام بالشرط ويستحب ~~للمولى الصبر عليه. # (مسألة 1539): لا بد في صحة المكاتبة في المولى من جواز التصرف وفي العبد ~~من البلوغ وكمال العقل وفي العوض من كونه دينا مؤجلا على قول عينا كان أو ~~منفعة كخدمة سنة معلوما مما يصح تملكه. # (مسألة 1540): إذا مات المكاتب في المشروطة بطلت الكتابة وكان ماله ~~وأولاده لمولاه. # (مسألة 1541): ليس للمكاتب أن يتصرف في ماله بغير الاكتساب إلا بإذن ~~المولى وينقطع تصرف المولى عن ماله بغير الاستيفاء بإذنه. # (مسألة 1542): لو وطأ مكاتبته فلها المهر وليس لها أن تتزوج بدون إذن ~~المولى وأولادها بعد الكتابة مكاتبون إذا لم يكونوا أحرارا كما إذا كان ~~زوجها حرا. # * * * PageV03P359 # كتاب الايمان والنذور وفيه فصول الفصل الأول في اليمين (مسألة 1543): ~~ينعقد اليمين بالله بأسمائه المختصة أو بما دل عليه جل وعلا مما ينصرف ~~إليه، وكذا مما لا ينصرف إليه على الأحوط، وينعقد لو قال: والله لا فعلن أو ~~بالله أو برب الكعبة أو تالله أو أيم الله أو لعمر الله أو أقسم بالله أو ~~أحلف برب المصحف ونحو ذلك، ولا ينعقد ما إذا قال وحق الله إلا قصد به الحلف ~~بالله تعالى ولا ينعقد اليمين بالبراءة من الله أو من أحد الأنبياء والأئمة ~~(عليهم السلام) ويحرم ms0864 اليمين بها على الأحوط. # (مسألة 1544): يشترط في الحالف التكليف والقصد والاختيار، ويصح من ~~الكافر، وإنما ينعقد على الواجب أو المندوب أو المباح مع الأولوية أو ترك ~~الحرام أو ترك المكروه أو ترك المباح مع الأولوية، ولو تساوى متعلق اليمين ~~وعدمه في الدين والدنيا فالأظهر (1) وجوب العمل بمقتضى اليمين. # (مسألة 1545): لا يتعلق اليمين بفعل الغير، وتسمى يمين المناشدة، كما إذا ~~قال: # والله لتفعلن، ولا بالماضي ولا بالمستحيل فلا يترتب أثر على اليمين في ~~جميع ذلك. # (مسألة 1546): لو حلف على أمر ممكن ولكن تجدد له العجز مستمرا إلى انقضاء # PageV03P360 # الوقت المحلوف عليه أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت انحلت اليمين. # (مسألة 1547): يجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة الخاصة كدفع ~~الظالم عن ماله أو مال المؤمن ولو مع إمكان التورية، (1) بل قد يجب الحلف ~~إذا كان به التخلص عن الحرام أو تخليص نفسه أو نفس مؤمن من الهلاك. # (مسألة 1548): لو حلف واستثنى بالمشيئة انحلت اليمين كما إذا قال: إن شاء ~~الله قاصدا به التعليق، أما إذا كان قصده التبرك لزمت. # (مسألة 1549): لا يمين للولد مع الأب ولا للزوجة مع الزوج ولا للعبد مع ~~المولى بمعنى أن للأب حل يمين الولد، وللزوج حل يمين الزوجة، وللمولى حل ~~يمين العبد، بل لا يبعد أن لا تصح يمينهم بدون إذنهم. # (مسألة 1550): إنما تجب الكفارة بحنث اليمين بأن يترك ما يجب فعله أو ~~يفعل ما يجب عليه تركه باليمين، لا بالغموس وهي اليمين كذبا على وقوع أمر، ~~وقد يظهر من بعض النصوص اختصاصها باليمين على حق امرئ أو منع حقه كذبا، ولا ~~يجوز أن يحلف إلا مع العلم. # الفصل الثاني في النذر (مسألة 1551): يشترط في الناذر التكليف والاختيار ~~والقصد وإذن المولى للعبد وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه ~~إشكال، ولا يبعد (2) عدم # PageV03P361 # اعتباره، ولا سيما في نذر الزوجة أمرا لا يتعلق بمالها، أما نذر ما ينافي ~~حق الزوج فلا اشكال في اعتبار اذنه في صحته ولو كان لاحقا ms0865 إذا كان النذر في ~~حال زوجيتها، بل إذا كان قبلها أيضا على الأظهر. # وأما نذر الولد فالظاهر أنه لا ينعقد مع نهي والده عما تعلق به النذر ~~وينحل بنهيه عنه بعد النذر. # (مسألة 1552): النذر إما نذر بر شكرا كقوله: ان رزقت ولدا فلله علي كذا، ~~أو استدفاعا لبلية كقوله: ان برئ المريض فلله علي كذا، وإما نذر زجر كقوله: ~~ان فعلت محرما فلله علي كذا أو ان لم أفعل الطاعة فلله علي كذا، وإما نذر ~~تبرع كقوله: # لله علي كذا، ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة (1) لله مقدورا ~~للناذر. # (مسألة 1553): يعتبر في النذر أن يكون لله، فلو قال: علي كذا ولم يقل لله ~~لم يجب الوفاء به، ولو جاء بالترجمة فالأظهر وجوب الوفاء به. # (مسألة 1554): لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام ~~يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات، ولو نذر صوم حين كان عليه ستة أشهر، ولو ~~قال زمانا فخمسة أشهر، (2) ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنه ثمانون ~~درهما وعليه العمل، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى عليه ستة أشهر ~~فصاعدا في ملكه، هذا كله إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه وإلا كان العمل ~~عليها، ولو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة فإن قصد عتق الواحد عينه ~~بالقرعة، وان قصد عتق كل مملوك ملكه أولا فعليه عتق الجميع. # PageV03P362 # (مسألة 1555): لو عجز عما نذر سقط فرضه إذا استمر العجز، فلو تجددت ~~القدرة عليه في وقته وجب، وإذا أطلق النذر لا يتقيد بوقت ولو قيده بوقت ~~معين أو مكان معين لزم. # (مسألة 1556): لو نذر صوم يوم فاتفق له السفر أو المرض أو حاضت المرأة أو ~~نفست أو كان عيدا أفطر ولزمه القضاء، (1) ولو أفطر عمدا لزمته الكفارة ~~أيضا. # (مسألة 1557): لو نذر أن يجعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت الله ~~تعالى أو المشاهد، استعملت في مصالح البيت أو المشهد فإن لم يمكن ذلك بيعت ~~وصرف ms0866 ثمنها في مصالحه من سراج وفراش وتنظيف وتعمير وغير ذلك. # (مسألة 1558): لو نذر شيئا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو لولي ~~فالمدار على قصد الناذر ويرجع في تعيينه مع الشك إلى ظاهر كلام الناذر، ولو ~~لم يقصد إلا نفس هذا العنوان يصرف على جهة راجعة إلى المنذور له، كالانفاق ~~على زواره الفقراء أو الانفاق على حرمه الشريف ونحو ذلك، ولو نذر شيئا ~~لمشهد من المشاهد المشرفة صرف في مصارفه فينفق على عمارته أو إنارته أو في ~~شراء فراش له وما إلى ذلك من شؤونه. # الفصل الثالث في العهود (مسألة 1559): العهد أن يقول: عاهدت الله أو علي ~~عهد الله أنه متى كان كذا فعلي كذا، والظاهر انعقاده أيضا لو كان مطلقا غير ~~معلق، وهو لازم ومتعلقه كمتعلق النذر على إشكال ولا ينعقد النذر بل العهد ~~أيضا إلا باللفظ وإن كان الأحوط فيه أن # PageV03P363 # لا يتخلف عما نواه. # (مسألة 1560): لو عاهد الله أن يتصدق بجميع ما يملكه وخاف الضرر قومه ~~وتصدق به شيئا فشيئا حتى يوفي. # * * * PageV03P364 # كتاب الكفارات (مسألة 1561): الكفارة قد تكون مرتبة وقد تكون مخيرة وقد ~~يجتمع فيها الأمران وقد تكون كفارة الجمع. # (مسألة 1562): كفارة الظهار وقتل الخطأ مرتبة، ويجب فيهما عتق رقبة، فإن ~~عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينا، وكذلك كفارة من أفطر ~~يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، ويجب فيها إطعام عشرة مساكين، فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام، والأحوط أن تكون متتابعات. # (مسألة 1563): كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان أو خالف عهدا مخيرة، وهي ~~عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا. # (مسألة 1564): كفارة الايلاء وكفارة اليمين وكفارة النذر حتى نذر صوم يوم ~~معين اجتمع فيها التخيير والترتيب، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو ~~كسوتهم، فإن عجز صام ثلاثة أيام متواليات. # (مسألة 1565): كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما كفارة جمع، وهي عتق رقبة وصيام ~~شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا، وكذلك الافطار على حرام في شهر رمضان ~~على الأحوط. # (مسألة 1566): إذا ms0867 اشترك جماعة في القتل وجبت الكفارة على كل واحد منهم ~~وكذا في قتل الخطأ. PageV03P365 # (مسألة 1567): إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا كالزاني المحصن واللائط ~~والمرتد فقتله غير الامام لم تجب الكفارة إذا كان بإذنه، وأما إن كان بغير ~~إذن الإمام ففيه إشكال. (1) (مسألة 1568): قيل من حلف بالبراءة فحنث فعليه ~~كفارة ظهار، فإن عجز فكفارة اليمين، ولا دليل عليه، وقيل كفارته إطعام عشرة ~~مساكين وبه رواية معتبرة. # (مسألة 1569): في جز المرأة شعرها في المصاب كفارة الافطار في شهر رمضان، ~~وفي نتفه أو خدش وجهها إذا أدمته أو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته ~~كفارة يمين على الأحوط الأولى في جميع ذلك. # (مسألة 1570): لو تزوج بامرأة ذات بعل أو في العدة الرجعية فارقها، ~~والأحوط أن يكفر بخمسة أصوع من دقيق وإن كان الأقوى عدم وجوبه. # (مسألة 1571): لو نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما ~~على الأحوط استحبابا. # (مسألة 1572): لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عنه فالأحوط أن يتصدق لكل يوم ~~بمد على مسكين أو يعطيه مدين ليصوم عنه. # (مسألة 1573): من وجد ثمن الرقبة وأمكنه الشراء فقد وجد الرقبة، ويشترط ~~فيها الايمان بمعنى الاسلام وجوبا في القتل، وكذا في غيره على الأظهر، ~~والأحوط استحبابا اعتبار الايمان بالمعنى الأخص في الجميع، ويجزي الآبق، ~~والأحوط استحبابا اعتبار وجود طريق إلى حياته، وأم الولد والمدبر إذا نقض ~~تدبيره قبل العتق والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا من مال ~~الكتابة. # PageV03P366 # (مسألة 1574): من لم يجد الرقبة أو وجدها ولم يجد الثمن انتقل إلى الصوم ~~في المرتبة، ولا يبيع ثياب بدنه ولا خادمه ولا مسكنه ولا غيرها مما يكون في ~~بيعه ضيق وحرج عليه لحاجته إليه. # (مسألة 1575): كفارة العبد في الظهار بالنسبة إلى الصوم صوم شهر وهو نصف ~~كفارة الحر، والمشهور على أن الكفارة في قتل الخطأ كذلك لكنه مشكل. # (مسألة 1576): إذا عجز عن الصيام في المرتبة ولو لأجل كونه حرجا عليه وجب ~~الاطعام، وكلما كان التكفير بالاطعام فإن كان بالتسليم لزم ms0868 لكل مسكين مد من ~~الحنطة أو الدقيق أو الخبز على الأحوط في كفارة اليمين، وأما في غيرها ~~فيجزي مطلق الطعام كالتمر، والأرز، والأقط، والماش، والذرة، ولا تجزي ~~القيمة، والأفضل بل الأحوط مدان، ولو كان بالاشباع أجزأه مطلق الطعام، ~~ويستحب الادام وأعلاه اللحم وأوسطه الخل وأدناه الملح. # (مسألة 1577): يجوز إطعام الصغار بتمليكهم وتسليم الطعام إلى وليهم ~~ليصرفه عليهم، ولو كان بالاشباع فلا يعتبر إذن الولي على الأقوى، والأحوط ~~احتساب الاثنين منهم بواحد. # (مسألة 1578): يجوز التبعيض في التسليم والاشباع، فيشبع بعضهم ويسلم إلى ~~الباقي، ولكن لا يجوز التكرار مطلقا بأن يشبع واحدا مرات متعددة أو يدفع ~~إليه أمدادا متعددة من كفارة واحدة إلا إذا تعذر استيفاء تمام العدد. (1) ~~(مسألة 1579): الكسوة لكل فقير ثوب وجوبا، وثوبان استحبابا، بل هما مع ~~القدرة أحوط. # PageV03P367 # (مسألة 1580): لابد من التعيين مع اختلاف نوع الكفارة، ويعتبر التكليف ~~والاسلام (1) في المكفر كما يعتبر في مصرفها الفقر، والأحوط اعتبار الايمان ~~ولا يجوز دفعها لواجب النفقة ويجوز دفعها إلى الأقارب بل لعله أفضل. # (مسألة 1581): المدار في الكفارة المرتبة على حال الأداء، فلو كان قادرا ~~على العتق ثم عجز صام، ولا يستقر العتق في ذمته، ويكفي في تحقق الموجب ~~للانتقال إلى البدل فيها العجز العرفي في وقت، فإذا أتى بالبدل ثم طرأت ~~القدرة أجزأ، بل إذا عجز عن الرقبة فصام شهرا (2) ثم تمكن منها اجتزأ ~~بإتمام الصوم. # (مسألة 1582): في كفارة الجمع إذا عجز عن العتق وجب الباقي وعليه ~~الاستغفار على الأحوط، وكذا إذا عجز عن غيره من الخصال. (3) (مسألة 1583): ~~يجب في الكفارة المخيرة التكفير بجنس واحد، فلا يجوز أن يكفر بنصفين من ~~جنسين بأن يصوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا. # (مسألة 1584): الأشبه في الكفارة المالية وغيرها جواز التأخير بمقدار لا ~~يعد من المسامحة في أداء الواجب، ولكن المبادرة أحوط. # (مسألة 1585): من الكفارات المندوبة ما روي عن الصادق (عليه السلام) من ~~أن كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان، وكفارة المجالس أن تقول عند ~~قيامك منها: # (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين ms0869 والحمد لله رب ~~العالمين) # PageV03P368 # وكفارة الضحك: (اللهم لا تمقتني) وكفارة الاغتياب: الاستغفار للمغتاب، ~~وكفارة الطيرة: التوكل، وكفارة اللطم على الخدود: الاستغفار والتوبة. # (مسألة 1586): إذا عجز عن الكفارة المخيرة لافطار شهر رمضان عمدا استغفر ~~وتصدق بما يطيق على الأحوط، ولكن إذا تمكن بعد ذلك لزمه التكفير على الأحوط ~~وجوبا. # * * * PageV03P369 # كتاب الصيد والذباحة لا يجوز أكل الحيوان بدون تذكية، والتذكية تكون ~~بالصيد والذبح والنحر وغيرها فهنا فصول: # الفصل الأول في الصيد (مسألة 1587): لا يحل الحيوان إذا اصطاده غير الكلب ~~من أنواع الحيوان كالعقاب، والباشق، والصقر، والبازي، والفهد، والنمر ~~وغيرها، ويحل إذا اصطاده الكلب من دون فرق بين السلوقي وغيره، والأسود ~~وغيره، فكل حيوان حلال اللحم قد قتله الكلب بعقره وجرحه فهو ذكي ويحل أكله ~~كما إذا ذبح. # (مسألة 1588): يشترط في حلية صيد الكلب أمور: # (الأول): أن يكون معلما للاصطياد، ويتحقق ذلك بأمرين: # أحدهما استرساله إذا أرسل، بمعنى أنه متى أغراه صاحبه بالصيد هاج عليه ~~وانبعث إليه. # ثانيهما أن ينزجر إذا زجره، وهل يعتبر فيه الانزجار بالزجر حتى إذا كان ~~بعد إرساله؟ وجهان أقواهما العدم، والأحوط اعتبار أن لا يأكل مما يمسكه في ~~معتاد الاكل، ولا بأس بأكله اتفاقا إذا لم يكن معتادا. PageV03P370 # (الثاني): أن يكون بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم ~~يحل مقتوله، وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع فاصطاد ~~حيوانا، فإنه لا يحل، وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده وإن أثر ~~الاغراء فيه أثرا كشدة العدو على الأحوط، وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه ~~فوقف ثم أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حل مقتوله، وإذا أرسله لصيد غزال ~~بعينه فصاد غيره حل، وكذا إذا صاده وصاد غيره معه فإنهما يحلان، فالشرط قصد ~~الجنس لا قصد الشخص. # (الثالث): أن يكون المرسل مسلما فإذا أرسله كافر (1) فاصطاد لم يحل صيده، ~~ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف حتى الصبي، كما لا فرق في الكافر ~~بين الوثني وغيره والحربي والذمي. # (الرابع): أن يسمي عند إرساله، ms0870 والأقوى الاجتزاء (2) بها بعد الارسال قبل ~~الإصابة فإذا ترك التسمية عمدا لم يحل الصيد، أما إذا كان نسيانا حل وكذلك ~~حكم الصيد بالآلة الجمادية كالسهم. # (مسألة 1589): يكفي الاقتصار في التسمية هنا وفي الذبح والنحر على ذكر ~~الله مقترنا بالتعظيم مثل: الله أكبر، والحمد لله، وبسم الله وفي الاكتفاء ~~بذكر الاسم الشريف مجردا إشكال. (3) (الخامس): أن يستند موت الحيوان إلى ~~جرح الكلب وعقره، أما إذا استند إلى # PageV03P371 # سبب آخر من صدمة أو اختناق أو إتعاب في العدو أو نحو ذلك لم يحل. # (مسألة 1590): إذا أرسل الكلب إلى الصيد فلحقه فأدركه ميتا بعد إصابة ~~الكلب حل أكله، وكذا إذا أدركه حيا بعد إصابته ولكن لم يسع الزمان لتذكيته ~~فمات، أما إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل، وكذا الحال ~~إذا أدركه بعد عقر الكلب له حيا لكنه كان ممتنعا بأن بقي منهزما يعدو، فإنه ~~إذا تبعه فوقف فإن أدركه ميتا حل، وكذا إذا أدركه حيا ولكنه لم يسع الزمان ~~لتذكيته، أما إذا كان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل. # (مسألة 1591): أدنى زمان تدرك فيه ذكاته أن يجده تطرف عينه أو تركض رجله ~~أو يتحرك ذنبه أو يده، فإنه إذا أدركه كذلك ولم يذكه والزمان متسع لتذكيته ~~لم يحل إلا بالتذكية. # (مسألة 1592): إذا اشتغل عن تذكيته بمقدمات التذكية من سل السكين ورفع ~~الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك فمات قبل أن يذبحه حل، كما إذا ~~لم يسع الوقت للتذكية، أما إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم ~~يحل، نعم لو أغرى الكلب به حينئذ حتى يقتله فقتله حل أكله على الأقوى. # (مسألة 1593): الظاهر عدم وجوب المبادرة إلى الصيد من حين إرسال الكلب ~~ولا من حين إصابته له إذا بقي على امتناعه، وفي وجوب المبادرة حينما أوقفه ~~وصيره غير ممتنع وجهان، أحوطهما الأول، هذا إذا احتمل ان في المسارعة إليه ~~إدراك ذكاته، أما إذا علم بعدم ذلك ولو من جهة بعد المسافة على ms0871 نحو لا ~~يدركه إلا بعد موته بجناية الكلب فلا إشكال في عدم وجوب المسارعة إليه. # (مسألة 1594): إذا عض الكلب الصيد كان موضع العضة نجسا فيجب غسله ولا ~~يجوز أكله قبل غسله. PageV03P372 # (مسألة 1595): لا يعتبر في حل الصيد وحدة المرسل، فإذا أرسل جماعة كلبا ~~واحدا مع إجتماع الشرائط في الجميع أو في واحد منهم مع كفاية إغرائه في ~~ذهاب الكلب لو كان هو المغري وحده (1) حل صيده، وكذا لا يعتبر وحدة الكلب ~~فإذا أرسل شخص واحد كلابا فاصطادت على الاشتراك حيوانا حل. # نعم يعتبر في المتعدد اجتماع الشرائط، فلو أرسل مسلم وكافر كلبين فاصطادا ~~حيوانا لم يحل، وكذا إذا كانا مسلمين فسمى أحدهما ولم يسم الأخر أو كان كلب ~~أحدهما معلما دون كلب الأخر. # هذا إذا استند القتل إليهما معا، أما إذا استند إلى أحدهما كما إذا سبق ~~أحدهما فأثخنه وأشرف على الموت ثم جاءه الأخر فأصابه يسيرا بحيث استند ~~الموت إلى السابق اعتبر إجتماع الشروط في السابق لا غير، وإذا أجهز عليه ~~اللاحق بعد أن أصابه السابق ولم يوقفه، بل بقي على امتناعه بحيث استند موته ~~إلى اللاحق لا غير اعتبر اجتماع الشروط في اللاحق. # (مسألة 1596): إذا شك في أن موت الصيد كان مستندا إلى جناية الكلب أو إلى ~~سبب آخر لم يحل، نعم إذا كانت هناك امارة عرفية على استناده إليها حل وإن ~~لم يحصل منها العلم. # (مسألة 1597): لا يحل الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا إذا كانت الآلة ~~سلاحا قاطعا كان كالسيف والسكين والخنجر ونحوها أو شائكا كالرمح والسهم ~~والعصا وان لم يكن في طرفهما حديدة بل كانا محددين بنفسهما، نعم يعتبر ~~الجرح فيما لا حديدة له دون ما فيه حديدة، فإنه إذا قتل بوقوعه على الحيوان ~~حل وان لم يجرحه بخلاف ما # PageV03P373 # لا حديدة له، فإنه لا يحل إذا وقع معترضا فالمعراض - وهو كما قيل خشبة ~~غليظة الوسط محددة الطرفين - ان قتل معترضا لم يحل ما يقتله وان قتل بالخرق ~~حل. # (مسألة 1598): الظاهر أنه يجزي عن الحديد غيره ms0872 من الفلزات كالذهب والفضة ~~والصفر وغيرها، فيحل الحيوان المقتول بالسيف أو الرمح المصنوعين منها. # (مسألة 1599): لا يحل الصيد المقتول بالحجارة والمقمعة والعمود والشبكة ~~والشرك والحبالة ونحوها من آلات الصيد مما ليست قاطعة ولا شائكة. # (مسألة 1600): في الاجتزاء بمثل المخيط والشك ونحوهما مما لا يصدق عليه ~~السلاح عرفا وإن كان شائكا إشكال، وأما ما يصدق عليه السلاح فلا إشكال فيه ~~وان لم يكن معتادا. # (مسألة 1601): لا يبعد حل الصيد بالبنادق المتعارفة في هذه الأزمنة إذا ~~كانت محددة مخروطة سواء أكانت من الحديد أم الرصاص أم غيرهما، نعم إذا كانت ~~البنادق صغيرة الحجم المعبر عنها في عرفنا (بالصچم) ففيه اشكال. # (مسألة 1602): يشترط في حل الصيد بالآلة الجمادية كون الرامي مسلما، ~~والتسمية حال الرمي، واستناد القتل إلى الرمي، وأن يكون الرمي بقصد ~~الاصطياد، فلو رمى لا بقصد شئ أو بقصد هدف أو عدو أو خنزير فأصاب غزالا ~~فقتله لم يحل، وكذا إذا أفلت من يده فأصاب غزالا فقتله، ولو رمى بقصد ~~الاصطياد فأصاب غير ما قصد حل. # ويعتبر في الحلية أن تستقل الآلة المحللة في القتل فلو شاركها غيرها لم ~~يحل، كما إذا سقط في الماء أو سقط من أعلى الجدار إلى الأرض بعد ما أصابه ~~السهم فاستند الموت إليهما، وكذا إذا رماه مسلم وكافر ومن سمى ومن لم يسم ~~أو من قصد ومن لم يقصد واستند القتل إليهما معا، وإذا شك في الاستقلال في ~~الاستناد إلى المحلل بني PageV03P374 # علي الحرمة. # (مسألة 1603): إذا رمى سهما فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل وإن كان ~~لولا الريح لم يصل، وكذا إذا أصاب السهم الأرض ثم وثب فأصابه فقتله. # (مسألة 1604): لا يعتبر في حلية الصيد بالآلة وحدة الآلة ولا وحدة ~~الصائد، فلو رمى أحد صيدا بسهم وطعنه آخر برمح فمات منهما معا حل إذا ~~اجتمعت الشرائط في كل منهما، بل إذا أرسل أحد كلبه إلى حيوان فعقره ورما ~~آخر بسهم فأصابه فمات منهما معا حل أيضا. # (مسألة 1605): إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حل الصيد، وان أثم باستعمال ms0873 ~~الآلة وكان عليه أجرة المثل إذا كان للاصطياد بها أجرة، ويكون الصيد ملكا ~~للصائد لا لصاحب الآلة. # (مسألة 1606): يختص الحل بالاصطياد بالآلة الحيوانية والجمادية بما كان ~~الحيوان ممتنعا بحيث لا يقدر عليه إلا بوسيلة - كالطير والظبي وبقر الوحش ~~وحماره ونحوها - فلا يقع على الأهلي الذي يقدر عليه بلا وسيلة - كالبقر ~~والغنم والإبل والدجاج ونحوها - وإذا استوحش الأهلي حل لحمه بالاصطياد، ~~وإذا تأهل الوحشي كالظبي والطير المتأهلين لم يحل لحمه بالاصطياد، وولد ~~الحيوان الوحشي قبل أن يقوى على الفرار وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران بحكم ~~الأهلي فإذا رمى طيرا وفرخه فماتا حل الطير وحرم الفرخ. # (مسألة 1607): الثور المستعصي والبعير العاصي والصائل من البهائم يحل ~~لحمه بالاصطياد كالوحشي بالأصل، وكذلك كل ما تردى من البهائم في بئر ونحوها ~~وتعذر ذبحه أو نحره فان تذكيته تحصل بعقره في أي موضع كان من جسده وان لم ~~يكن في موضع النحر أو الذبح ويحل لحمه حينئذ، ولكن في عموم الحكم للعقر ~~PageV03P375 # بالكلب إشكال، فالأحوط الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر بالآلة ~~الجمادية. # (مسألة 1608): لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم وحرامه، ~~فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع بجلدها، هذا إذا كان الصيد ~~بالآلة الجمادية أما إذا كان بالكلب ففيه اشكال. # (مسألة 1609): إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين، فإن كانت الآلة مما ~~يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب فان زالت الحياة عنهما معا حلتا جميعا ~~مع اجتماع سائر شرائط التذكية، وكذا ان بقيت الحياة ولم يتسع الزمن ~~لتذكيته، وان وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحل ما فيه ~~الرأس بالتذكية فإن مات ولم يذك حرم هو أيضا، وإن كانت الآلة مما لا يجوز ~~الاصطياد به كالحبالة والشبكة حرم ما ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس ~~بالتذكية فإن لم يذك حتى مات حرم أيضا. # (مسألة 1610): الحيوان الممتنع بالأصل يملك بأخذه، كما إذا قبض على يده ~~أو رجله أو رباطه، فإنه يملكه الآخذ، وكذا إذا نصب شبكة أو شركا أو نحوهما ms0874 ~~من الآلات التي يعتاد الاصطياد بها فوقع فيها، فإنه يملكه ناصبها، وكذا إذا ~~رماه بسهم أو نحوه من آلات الصيد فصيره غير ممتنع، كما إذا جرحه فعجز عن ~~العدو أو كسر جناحه فعجز عن الطيران، فإنه يملكه الرامي ويكون له نماؤه، ~~ولا يجوز لغيره التصرف فيه إلا باذنه، وإذا أفلت من يده أو شبكته أو برأ من ~~العوار الذي أصابه بالرمي فصار ممتنعا فاصطاده غيره لم يملكه ووجب دفعه إلى ~~مالكه. # نعم إذا نصب الشبكة لا بقصد الاصطياد لم يملك ما ثبت فيها وكذا إذا رمى ~~لا بقصد الاصطياد فإنه لا يملك الرمية ويجوز لغيره اخذها ولو أخذها لا بقصد ~~الملك ففي تحقق ملكه لها اشكال، والأقرب ذلك. # (مسألة 1611): إذا توحل الحيوان في أرضه أو وثبت السمكة في سفينته لم ~~يملك PageV03P376 # شيئا من ذلك، أما إذا أعد شيئا من ذلك للاصطياد كما إذا أجري الماء في ~~أرضه لتكون موحلة أو وضع سفينته في موضع معين ليثب فيها السمك فوثب فيها أو ~~وضع الحبوب في بيته وأعده لدخول العصافير فيه فدخلت وأغلق عليها باب البيت ~~أو طردها إلى مضيق لا يمكنها الخروج منه فدخله ونحو ذلك من الاصطياد بغير ~~الآلات التي يعتاد الاصطياد بها ففي إلحاق ذلك بالة الصيد المعتادة في حصول ~~الملك إشكال وإن كان الالحاق هو الاظهر. # (مسألة 1612): إذا سعى خلف حيوان فوقف للاعياء لم يملكه حتى يأخذه، فإذا ~~أخذه غيره قبل أن يأخذه هو ملكه. (1) (مسألة 1613): إذا وقع حيوان في شبكة ~~منصوبة للاصطياد فلم تمسكه الشبكة لضعفها وقوته فانفلت منها لم يملكه ~~ناصبها. # (مسألة 1614): إذا رمى الصيد فأصابه لكنه تحامل طائرا أو عاديا بحيث بقي ~~على امتناعه ولم يقدر عليه إلا بالاتباع والاسراع لم يملكه الرامي. # (مسألة 1615): إذا رمى اثنان صيدا دفعة فان تساويا في الأثر بأن أثبتاه ~~معا فهو لهما، وإذا كان أحدهما جارحا والاخر مثبتا وموقفا له كان للثاني، ~~ولا ضمان على الجارح، وإذا كان تدريجا فهو ملك من صيره رمية غير ممتنع ~~سابقا كان أو ms0875 لاحقا. # (مسألة 1616): إذا رمى صيدا حلالا باعتقاد كونه كلبا أو خنزيرا فقتله لم ~~يحل. # (مسألة 1617): إذا رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع فدخل دارا فأخذه ~~صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار. # (مسألة 1618): إذا صنع برجا في داره لتعشعش فيه الحمام فعشعشت فيه # PageV03P377 # لم يملكها، فيجوز لغيره صيدها ويملكها بذلك. # (مسألة 1619): إذا أطلق الصائد صيده من يده فإن لم يكن ذلك عن اعراض عنه ~~بقي على ملكه لا يملكه غيره باصطياده، وإن كان عن إعراض صار كالمباح بالأصل ~~فيجوز لغيره اصطياده ويملكه بذلك، وليس للأول الرجوع عليه، وكذا الحكم في ~~كل مال أعرض عنه مالكه حيوانا كان أو غيره، بل الظاهر أنه لا فرق بين أن ~~يكون الاعراض ناشئا عن عجز المالك عن بقائه في يده وتحت استيلائه لقصور في ~~المال أو المالك وأن يكون لاعن عجز عنه بل لغرض آخر. # (مسألة 1620): قد عرفت أن الصائد يملك الصيد بالاصطياد إذا كان مباحا ~~بالأصل أو بمنزلته كما تقدم ولا يملكه إذا كان مملوكا لمالك، وإذا شك في ~~ذلك بنى على الأول إلا إذا كانت امارة على الثاني، مثل ان يوجد طوق في عنقه ~~أو قرط في أذنه أو حبل مشدود في يده أو رجله أو غيرها، وإذا علم كونه ~~مملوكا لمالك وجب رده إليه وإذا جهل جرى عليه حكم اللقطة إن كان ضائعا وإلا ~~جرى عليه حكم مجهول المالك، ولا فرق في ذلك بين الطير وغيره. # نعم إذا ملك الطائر جناحيه فهو لمن أخذه إلا إذا كان له مالك معلوم معين ~~فيجب رده إليه، وإن كان الأحوط فيما إذا علم أن له مالكا غير معين إجراء ~~حكم اللقطة أو مجهول المالك عليه. # فصل في ذكاة السمك والجراد (مسألة 1621): ذكاة السمك تحصل بالاستيلاء ~~عليه حيا خارج الماء، إما بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حيا باليد أو من ~~شبكة وشص وفالة وغيرها، أو PageV03P378 # بأخذه خارج الماء باليد أو بالآلة بعدما خرج بنفسه أو بنضوب الماء عنه أو ~~غير ذلك، فإذا وثب ms0876 في سفينة أو على الأرض فاخذ حيا صار ذكيا وإذا لم يؤخذ ~~حتى مات صار ميتة وحرم أكله وإن كان قد نظر إليه وهو حي يضطرب، وإذا ضربها ~~وهي في الماء بالة فقسمها نصفين ثم أخرجهما حيين فان صدق على أحدهما أنه ~~سمكة ناقصة كما لو كان فيه الرأس حل هو دون غيره، وإذا لم يصدق على أحدهما ~~انه سمكة ففي حلهما اشكال والأظهر العدم. # (مسألة 1622): لا يشترط في تذكية السمك الاسلام ولا التسمية فلو أخرجه ~~الكافر حيا من الماء أو أخذه بعد أن خرج فمات صار ذكيا كما في المسلم ولا ~~فرق في الكافر بين الكتابي وغيره. # (مسألة 1623): إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنه ذكاه أم لا بنى ~~على العدم، وإذا أخبره بأنه ذكاه لم يقبل خبره، وإذا وجده في يد مسلم يتصرف ~~فيه بما يدل على التذكية أو أخبر بتذكيته بنى على ذلك. # (مسألة 1624): إذا وثبت السمكة في سفينة لم يملكها السفان ولا صاحب ~~السفينة حتى تؤخذ فيملكها آخذها وإن كان غيرهما، نعم إذا قصد صاحب السفينة ~~الاصطياد بها وعمل بعض الأعمال المستوجبة لذلك، كما إذا وضعها في مجتمع ~~السمك وضرب الماء بنحو يوجب وثوب السمك فيها كان ذلك بمنزلة اخراجه من ~~الماء حيا في صيرورته ذكيا، وفي تحقق الملك بمجرد ذلك ما لم يؤخذ باليد ~~ونحوها اشكال وتقدم أنه هو الاظهر. # (مسألة 1625): إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ثم أخرجها من الماء ~~ووجد ما فيها ميتا كله أو بعضه فالظاهر حليته. # (مسألة 1626): إذا نصب شبكة أو صنع حضيرة لاصطياد السمك فدخلها ثم ~~PageV03P379 # نضب الماء بسبب الجزر أو غيره فمات بعد نضوب الماء صار ذكيا وحل أكله، ~~أما إذا مات قبل نضوب الماء فقولان أقواهما الحلية. # (مسألة 1627): إذا أخرج السمك من الماء حيا ثم ربطه بحبل مثلا وارجعه ~~إليه فمات فيه فالظاهر الحرمة، وإذا أخرجه ثم وجده ميتا وشك في أن موته كان ~~في الماء أو في خارجه حكم بحليته سواء علم تاريخ ms0877 الاخراج أو الموت أو جهل ~~التاريخان، وإذا اضطر السماك إلى ارجاعه إلى الماء وخاف موته فيه فليكن ذلك ~~بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره. # (مسألة 1628): إذ طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمى بالزهر ~~أو عض حيوان له أو غير ذلك مما يوجب عجزه عن السباحة فان اخذ حيا صار ذكيا ~~وحل أكله، وان مات قبل ذلك حرم. # (مسألة 1629): إذا القى إنسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك ~~فابتلعه السمك وطفا لم يملكه إلا إذا أخذه، فإن أخذه غيره ملكه، واما إذا ~~كان بقصد الاصطياد فالظاهر أيضا أنه لا يملكه به (1) من دون فرق بين أن ~~يقصد سمكة معينة أو بعضا غير معين، نعم لو رماه بالبندقية أو بسهم أو طعنه ~~برمح فعجز عن السباحة وطفا على وجه الماء لم يبعد كونه ملكا للرامي ~~والطاعن. # (مسألة 1630): لا يعتبر في حل السمك إذا خرج من الماء حيا ان يموت بنفسه، ~~فلو مات بالتقطيع أو بشق بطنه أو بالضرب على رأسه فمات حل أيضا، بل لو شواه ~~في النار حيا فمات حل أكله بل الأقوى جواز أكله حيا. # (مسألة 1631): إذا أخرج السمك من الماء حيا فقطع منه قطعة وهو حي وألقى # PageV03P380 # الباقي في الماء فمات فيه حلت (1) القطعة المبانة منه وحرم الباقي، وإذا ~~قطعت منه قطعة وهو في الماء قبل اخراجه ثم اخرج حيا فمات خارج الماء حرمت ~~القطعة المبانة منه وهو في الماء وحل الباقي. # ذكاة الجراد (مسألة 1632): ذكاة الجراد أخذه حيا سواء أكان الاخذ باليد ~~أم بالآلة، فما مات قبل أخذه حرم ولا يعتبر في تذكيته التسمية والاسلام، ~~فما يأخذه الكافر حيا فهو أيضا ذكي حلال، نعم لا يحكم بتذكية ما في يده إلا ~~أن يعلم بها، وان أخبر بأنه ذكاه لا يقبل خبره. # (مسألة 1633): لا يحل الدبا من الجراد وهو الذي لم يستقل بالطيران. # (مسألة 1634): إذا اشتعلت النار في موضع فيه الجراد فمات قبل ان يؤخذ حيا ~~حرم أكله، وإذا اشتعلت النار في ms0878 موضع فجاء الجراد الذي كان في المواضع ~~المجاورة لذلك وألقى نفسه فيه فمات ففي حله بذلك إشكال. (2) فصل في الذباحة ~~(مسألة 1635): يشترط في حل الذبيحة بالذبح أن يكون الذابح مسلما، فلا تحل ~~ذبيحة الكافر وإن كان كتابيا ولا يشترط فيه الايمان، فتحل ذبيحة المخالف ~~إذا كان # PageV03P381 # محكوما باسلامه على الأقوى، ولا تحل إذا كان محكوما بكفره كالناصب ~~والخارجي وبعض أقسام الغلاة. # (مسألة 1636): يجوز أن تذبح المسلمة وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن ~~التذكية، وكذا الأعمى والأغلف والخصي والجنب والحائض والفاسق، ولا يجوز ذبح ~~غير الشاعر بفعله كالمجنون والنائم والسكران، نعم الظاهر جواز ذبح المجنون ~~ونحوه إذا كان مميزا في الجملة مع تحقق سائر الشرائط. # (مسألة 1637): لا يعتبر في الذبح الاختيار فيجوز ذبح المكره وإن كان ~~اكراهه بغير حق، كما لا يعتبر أن يكون الذابح ممن يعتقد وجوب التسمية، ~~فيجوز ذبح غيره إذا كان قد سمى. # (مسألة 1638): يجوز ذبح ولد الزنا إذا كان مسلما بالغا كان أم غيره. # (مسألة 1639): لا يجوز الذبح بغير الحديد في حال الاختيار وإن كان من ~~المعادن المنطبعة كالنحاس والصفر والرصاص والذهب والفضة، فان ذبح بغيره مع ~~القدرة عليه لا يحل المذبوح، أما مع عدم القدرة على الحديد فيجوز الذبح بكل ~~ما يفري الأوداج وإن كان ليطة أو خشبة أو حجرا حادا أو زجاجة، والأظهر (1) ~~عدم اعتبار خوف فوت الذبيحة في الضرورة، وإن كان الاعتبار أحوط، وفي جوازه ~~حينئذ بالسن والظفر اشكال، ولا يبعد جواز الذبح اختيارا بالمنجل ونحوه مما ~~يقطع الأوداج ولو بصعوبة، وإن كان الأحوط الاقتصار على حال الضرورة. # (مسألة 1640): الواجب قطع الأعضاء الأربعة وهي: المرئ وهو مجرى الطعام، ~~والحلقوم وهو مجرى النفس ومحله فوق المرئ، والودجان وهما عرقان محيطان # PageV03P382 # بالحلقوم والمرئ، وفي الاجتزاء بفريها من دون قطع إشكال، (1) وكذا ~~الاشكال في الاجتزاء بقطع الحلقوم وحده وإن كان الاظهر عدمه. # (مسألة 1641): الظاهر أن قطع تمام الأعضاء يلازم بقاء الخرزة المسماة في ~~عرفنا (بالجوزة) في العنق، فلو بقى شئ منها في الجسد لم يتحقق قطع ms0879 تمامها ~~كما شهد بذلك بعض الممارسين المختبرين. # (مسألة 1642): يعتبر قصد الذبح، فلو وقع السكين من يد أحد على الأعضاء ~~الأربعة فقطعها لم يحل وان سمى حين أصاب الأعضاء، وكذا لو كان قد قصد ~~بتحريك السكين على المذبح شيئا غير الذبح فقطع الأعضاء أو كان سكرانا أو ~~مغمى عليه أو مجنونا غير مميز على ما تقدم. # (مسألة 1643): الظاهر عدم وجوب تتابع قطع الأعضاء فلو قطع بعضها ثم ~~أرسلها ثم أخذها فقطع الباقي قبل أن تموت حل لحمها (2) ولكن الاحتياط ~~بالتتابع أولى وأحسن. # (مسألة 1644): ذهب جماعة كثيرة إلى أنه يشترط في حل الذبيحة استقرار ~~الحياة بمعنى امكان أن يعيش مثلها اليوم والأيام، وذهب آخرون إلى عدم ~~اشتراط ذلك، وهو الأقوى، نعم يشترط الحياة حال قطع الأعضاء بالمعنى المقابل ~~للموت فلا تحل الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة، وهذا مما لا إشكال فيه، وعلى ~~هذا فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الأعضاء على ~~الوجه المشروع حلت، وكذا إذا شق بطنها وانتزعت أمعاؤها فلم تمت بذلك فإنها ~~إذا ذبحت حلت، # PageV03P383 # وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقية وأشرفت على الموت ~~فذبحت قبل أن تموت فإنها تحل. # (مسألة 1645): لو أخذ الذابح بالذبح فشق آخر بطنه وانتزع أمعاءه مقارنا ~~للذبح فالظاهر (1) حل لحمه، وكذا الحكم في كل فعل يزهق إذا كان مقارنا ~~للذبح، ولكن الاحتياط أولى. # (مسألة 1646): لا يعتبر اتحاد الذابح، فيجوز وقوع الذبح من اثنين على ~~سبيل الاشتراك مقترنين بان يأخذا السكين بيديهما ويذبحا معا أو يقطع أحدهما ~~بعض الأعضاء والاخر الباقي دفعة أو على التدريج بان يقطع أحدهما بعض ~~الأعضاء ثم يقطع الأخر الباقي وتجب التسمية عليهما معا، ولا يجتزأ بتسمية ~~أحدهما على الأقوى. # (مسألة 1647): إذا أخطأ الذابح فذبح من فوق الجوزة والتفت فذبحها من تحت ~~الجوزة قبل أن تموت حل لحمها كما تقدم. # (مسألة 1648): إذا قطع بعض الأعضاء الأربعة على غير النهج الشرعي بان ~~ضربها شخص بالة فانقطع بعض الأعضاء، أو عضها الذئب فقطعه بأسنانه أو ms0880 غير ~~ذلك وبقيت الحياة وكان بعض الأعضاء سالما أمكنت تذكيتها بقطع العضو الباقي ~~وبفري العضو المقطوع من فوق محل القطع من العضو المقطوع أو من تحته وتحل ~~بذلك، (2) نعم إذا قطع الذئب أو غيره تمام العضو فلم يبق ما يكون قابلا ~~للفري حرمت. # PageV03P384 # (مسألة 1649): إذا ذبحت الذبيحة ثم وقعت في نار أو ماء أو سقطت إلى الأرض ~~من شاهق أو نحو ذلك مما يوجب زوال الحياة لم تحرم، وليس الحكم كذلك في ~~الصيد كما تقدم، فتفترق التذكية بالصيد عن التذكية بالذبح فإنه يعتبر في ~~الأول العلم باستناد الموت إليها ولا يعتبر ذلك في الثانية. # (مسألة 1650): يشترط في التذكية بالذبح أمور: # (الأول): الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجه مقاديمها ومذبحها إلى ~~القبلة فان أخل بذلك عالما عامدا حرمت، وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم أو ~~خطأ منه في القبلة بأن وجهها إلى جهة اعتقد انها القبلة فتبين الخلاف لم ~~تحرم في جميع ذلك، وكذا إذا لم يعرف القبلة أو لم يتمكن من توجيهها إليها ~~واضطر إلى تذكيتها كالحيوان المستعصي أو الواقع في بئر ونحوه. # (مسألة 1651): لا يشترط استقبال الذابح نفسه وإن كان أحوط. # (مسألة 1652): إذا خاف موت الذبيحة لو اشتغل بالاستقبال بها فالظاهر عدم ~~لزومه. # (مسألة 1653): يجوز في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح أن يضعها على ~~الجانب الأيمن كهيئة الميت حال الدفن وان يضعها على الأيسر، ويجوز أن ~~يذبحها وهي قائمة مستقبلة القبلة. # الشرط الثاني: التسمية من الذابح مع الالتفات، ولو تركها عمدا حرمت ~~الذبيحة، ولو تركها نسيانا لم تحرم، والأحوط استحبابا الاتيان بها عند ~~الذكر، ولو تركها جهلا بالحكم فالظاهر الحرمة. # (مسألة 1654): الظاهر لزوم الاتيان بالتسمية بعنوان كونها على الذبيحة من ~~جهة الذبح، ولا تجزي التسمية الاتفاقية أو المقصود منها عنوان آخر، والظاهر ~~لزوم PageV03P385 # الاتيان بها عند الذبح مقارنة له عرفا، ولا يجزي الاتيان بها عند مقدمات ~~الذبح كربط المذبوح. # (مسألة 1655): يجوز ذبح الأخرس، وتسميته تحريك لسانه واشارته بإصبعه. # (مسألة 1656): يكفي في التسمية الاتيان بذكر الله تعالى مقترنا بالتعظيم ms0881 ~~مثل: # الله أكبر، والحمد لله، وبسم الله، وفي الاكتفاء بمجرد ذكر الاسم الشريف ~~اشكال (1) كما تقدم في الصيد. # الشرط الثالث: خروج الدم المعتاد على النحو المتعارف على الأحوط لو لم ~~يكن أقوى، فلو لم يخرج الدم أو خرج متثاقلا أو متقاطرا لم تحل وإن علم ~~حياتها حال الذبح، والعبرة في ذلك بملاحظة نوع الحيوان، فقد يكون الحيوان ~~ولو من جهة المرض يخرج منه الدم متثاقلا متقاطرا لكنه متعارف في نوعه فلا ~~يضر ذلك بحليته. # الشرط الرابع: أن يكون الذبح من المذبح، (2) فلا يجوز أن يكون من القفا، ~~بل الأحوط وضع السكين على المذبح ثم قطع الأوداج فلا يكفي إدخال السكين تحت ~~الأوداج ثم قطعها إلى فوق. # (مسألة 1657): إذا شك في حياة الذبيحة كفى في الحكم بها حدوث حركة بعد ~~تمامية الذبح وإن كانت قليلة مثل ان تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو اذنها أو ~~تركض برجلها أو نحو ذلك، ولا حاجة إلى هذه الحركة إذا علم بحياتها حال ~~الذبح. # (مسألة 1658): الأحوط لزوما عدم قطع رأس الذبيحة عمدا قبل موتها، ولا بأس ~~به إذا لم يكن عن عمد بل كان لغفلة أو سبقته السكين أو غير ذلك، كما أن # PageV03P386 # الأحوط ان لا تنخع الذبيحة عمدا بأن يصاب نخاعها حين الذبح، والمراد به ~~الخيط الأبيض الممتد في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب. # (مسألة 1659): إذا ذبح الطير فقطع رأسه متعمدا فالظاهر جواز أكل لحمه، ~~ولكن يحرم تعمد ذلك مع عدم الاضطرار تكليفا على الأحوط. # (مسألة 1660): تختص الإبل من بين البهائم بان تذكيتها بالنحر، ولا يجوز ~~ذلك في غيرها، فلو ذكى الإبل بالذبح أو ذكى غيرها بالنحر لم يحل، نعم لو ~~أدرك ذكاته بان نحر غير الإبل وأمكن ذبحه قبل ان يموت فذبحه حل، وكذا لو ~~ذبح الإبل ثم نحرها قبل أن تموت حلت. # (مسألة 1661): لا يجب في الذبح أن يكون في أعلى الرقبة بل يجوز أن يكون ~~في وسطها وفي أسفلها إذا تحقق قطع الأوداج الأربعة. # (مسألة 1662): كيفية النحر ان يدخل الآلة ms0882 من سكين وغيره حتى مثل المنجل ~~في اللبة وهو الموضع المنخفض الواقع في أعلى الصدر متصلا بالعنق، ويشترط في ~~الناحر ما يشترط في الذابح، وفي آلة النحر ما يشترط في آلة الذبح، ويجب فيه ~~التسمية والاستقبال بالمنحور والحياة حال النحر وخروج الدم المعتاد، ويجوز ~~نحر الإبل قائمة وباركة مستقبلا بها القبلة. # (مسألة 1663): إذا تعذر ذبح الحيوان أو نحره كالمستعصي والواقع عليه جدار ~~والمتردي في بئر أو نهر ونحوهما على نحو لا يتمكن من ذبحه أو نحره جاز أن ~~يعقر بسيف أو خنجر أو سكين أو غيرها وإن لم يصادف موضع التذكية ويحل لحمه ~~بذلك، نعم لا بد من التسمية واجتماع شرائط الذابح في العاقر، وقد تقدم ~~التعرض لذلك في الصيد فراجع. # (مسألة 1664): ذكاة الجنين ذكاة امه فإذا ماتت أمه بدون تذكية فان مات هو ~~PageV03P387 # في جوفها حرم أكله، وكذا إذا اخرج منها حيا فمات بلا تذكية وأما إذا أخرج ~~حيا فذكي حل اكله، وإذا ذكيت امه فمات في جوفها حل أكله وإذا اخرج حيا فان ~~ذكي حل اكله وإن لم يذك حرم. # (مسألة 1665): إذا ذكيت أمه فخرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته فمات بلا ~~تذكية فالأقوى حرمته، وأما إذا ماتت أمه بلا تذكية فخرج حيا ولم يتسع ~~الزمان لتذكيته فمات بدونها فلا إشكال في حرمته. # (مسألة 1666): الظاهر وجوب المبادرة إلى شق جوف الذبيحة واخراج الجنين ~~منها على النحو المتعارف، فإذا توانى عن ذلك زائدا على المقدار المتعارف ~~فخرج ميتا حرم اكله. # (مسألة 1667): يشترط في حل الجنين بذكاة امه ان يكون تام الخلقة بان يكون ~~قد اشعر أو أوبر فإن لم يكن تام الخلقة فلا يحل بذكاة امه، والذي تحصل مما ~~ذكرناه ان حلية الجنين بلا تذكية مشروطة بأمور: تذكية امه، وتمام خلقته، ~~وموته قبل خروجه من بطنها. # (مسألة 1668): لا فرق في ذكاة الجنين بذكاة امه بين محلل الاكل ومحرمه ~~إذا كان مما يقبل التذكية. # (مسألة 1669): تقع التذكية على كل حيوان مأكول اللحم فإذا ذكي صار طاهرا ~~وحل أكله، ولا تقع ms0883 على نجس العين من الحيوان كالكلب والخنزير، فإذا ذكي كان ~~باقيا على النجاسة، ولا تقع على الانسان، فإذا مات نجس وان ذكي، ولا يطهر ~~بدنه إلا بالغسل إذا كان مسلما، أما الكافر الذي هو نجس العين (1) فلا يطهر ~~بالغسل # PageV03P388 # أيضا، وأما غير الأصناف المذكورة من الحيوانات غير مأكولة اللحم فالظاهر ~~وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس وفرش ونحوهما، ~~ويطهر لحمه وجلده بها، ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب ~~وغيرها وبين الحشرات التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد (1) على النحو ~~المذكور، مثل ابن عرس والجرذ ونحوهما، فيجوز استعمال جلدها إذا ذكيت فيما ~~يعتبر فيه الطهارة، فيتخذ ظرفا للسمن والماء، ولا ينجس ما يلاقيها برطوبة. # (مسألة 1670): الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته ~~طاهرة، ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من اجزائه كالجلد على الأظهر، ~~ولكن لا يجوز بيعه، (2) فإذا ذكي جاز بيعه أيضا. # (مسألة 1671): لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا ~~كان له جلد بين الطير وغيره. # (مسألة 1672): إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم ~~أنه مذكى أم لا، يبنى على عدم التذكية، فلا يجوز اكل لحمه ولا استعمال جلده ~~فيما يعتبر فيه التذكية، ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة حتى إذا كانت ~~له نفس سائلة (3) ما لم يعلم أنه ميتة. # نعم إذا وجد بيد المسلم يتصرف فيه بما يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع ~~والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنه مذكى حتى يثبت خلافه، والظاهر # PageV03P389 # عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقا بيد الكافر وعدمه، نعم إذا علم أن ~~المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق حكم عليه بعدم التذكية، والمأخوذ من ~~مجهول الاسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان في بلاد يغلب عليها ~~المسلمون. # وإذا كان بيد المسلم من دون تصرف يشعر بالتذكية كما إذا رأينا لحما بيد ~~المسلم لا يدري انه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير لا ms0884 يحكم بأنه مذكى وكذا ~~إذا صنع الجلد ظرفا للقاذورات مثلا. # (مسألة 1673): ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنه غير مذكى ~~وإن أخبر بأنه مذكى إلا إذا علم أنه كان في تصرف المسلم الدال على التذكية، ~~وأما دهن السمك المجلوب من بلاد الكفار فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا ~~اشتري من الكافر وإن أحرز تذكية السمكة المأخوذ منها الدهن إذا لم يحرز ~~أنها كانت ذات فلس، (1) ويجوز شربه إذا اشتري من المسلم إلا إذا علم أن ~~المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق. # (مسألة 1674): لافرق في المسلم الذي يكون تصرفه أمارة على التذكية بين ~~المؤمن والمخالف وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره وبين من يعتبر ~~الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال والتسمية وكون المذكي مسلما وقطع ~~الأعضاء الأربعة وغير ذلك، ومن لا يعتبرها. # (مسألة 1675): إذا كان الجلد مجلوبا من بلاد الاسلام ومصنوعا فيها حكم ~~بأنه مذكى، وكذا إذا وجد مطروحا في أرضهم وعليه أثر استعمالهم له باللباس ~~والفرش # PageV03P390 # والطبخ أو بصنعه لباسا أو فراشا أو نحوها من الاستعمالات الموقوفة على ~~التذكية أو المناسبة لها، فإنه يحكم بأنه مذكى ويجوز استعماله استعمال ~~المذكى من دون حاجة إلى الفحص عن حاله، وفي حكم الجلد اللحم المجلوب من ~~بلاد الاسلام. # (مسألة 1676): قد ذكر للذبح والنحر آداب فيستحب في ذبح الغنم أن تربط ~~يداه ورجل واحدة ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد، وفي ذبح البقر أن تعقل يداه ~~ورجلاه ويطلق الذنب، وفي الإبل أن تربط أخفافها إلى إباطها وتطلق رجالها، ~~هذا إذا نحرت باركة، أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها اليسرى ~~معقولة، وفي الطير يستحب أن يرسل بعد الذباحة، ويستحب حد الشفرة وسرعة ~~القطع وأن لا يري الشفرة للحيوان ولا يحركه من مكان إلى آخر بل يتركه في ~~مكانه إلى أن يموت وأن يساق إلى الذبح برفق ويعرض عليه الماء قبل الذبح ~~ويمر السكين بقوة ذهابا وإيابا ويجد في الاسراع ليكون أسهل. # وعن النبي (صلى الله عليه وآله ms0885 وسلم) أن الله تعالى شأنه كتب عليكم ~~الاحسان في كل شئ فإذا قتلتم فاحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ~~وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وفي خبر اخر أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم. # (مسألة 1677): تكره الذباحة ليلا وكذا نهار الجمعة إلى الزوال. # * * * PageV03P391 # كتاب الأطعمة والأشربة وهي على أقسام: # (القسم الأول) حيوان البحر: # (مسألة 1678): لا يؤكل من حيوان البحر إلا سمك له فلس، وإذا شك في وجود ~~الفلس بني على حرمته ويحرم الميت الطافي على وجه الماء والجلال منه حتى ~~يزول الجلل منه عرفا، والجري والمارماهي والزمير، والسلحفاة، والضفدع، ~~والسرطان، ولا بأس بالكنعت والربيثا والطمر والطيراني والابلامي والأربيان. # (مسألة 1679): يؤكل من السمك ما يوجد في جوف السمكة المباحة إذا كان ~~مباحا ولا يؤكل من السمك ما تقذفه الحية إلا أن يضطرب ويؤخذ حيا خارج ~~الماء، والأحوط الأولى اعتبار عدم انسلاخ فلسه أيضا. # (مسألة 1680): البيض تابع لحيوانه، ومع الاشتباه قيل يؤكل الخشن المسمى ~~في عرفنا (ثروب) ولا يؤكل الأملس المسمى في عرفنا (حلبلاب) وفيها تأمل، بل ~~الاظهر (1) حرمة كل ما يشتبه منه. # PageV03P392 # (القسم الثاني) البهائم: # (مسألة 1681): يؤكل من الأهلية منها: الإبل والبقر، والغنم ومن الوحشية ~~كبش الجبل، والبقر، والحمير، والغزلان واليحامير وفي تخصيص الحل بهذه ~~الخمسة إشكال، والحلية غير بعيدة. # (مسألة 1682): يكره أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. # (مسألة 1683): يحرم الجلال من المباح، وهو ما يأكل عذرة الانسان خاصة إلا ~~مع الاستبراء وزوال الجلل، والأحوط مع ذلك أن تطعم الناقة بل مطلق الإبل ~~علفا طاهرا أربعين يوما والبقر عشرين والشاة عشرة والبطة خمسة أو سبعة ~~والدجاجة ثلاثة. # (مسألة 1684): لو رضع الجدي لبن خنزيرة واشتد لحمه (1) حرم هو ونسله ولو ~~لم يشتد استبرئ (2) سبعة أيام، فيلقى على ضرع شاة وإذا كان مستغنيا عن ~~الرضاع علف، ويحل بعد ذلك ولا يلحق بالخنزيرة الكلبة والكافرة، وفي عموم ~~الحكم لشرب اللبن من غير ارتضاع إشكال والأظهر العدم. # (مسألة 1685): يحرم كل ذي ناب كالأسد والثعلب ويحرم الأرنب والضب ~~واليربوع والحشرات ms0886 والقمل والبق والبراغيث. # (مسألة 1686): إذا وطأ إنسان حيوانا محللا أكله ومما يطلب لحمه حرم لحمه ~~ولحم نسله ولبنهما، ولا فرق في الواطئ بين الصغير والكبير على الأحوط، كما # PageV03P393 # لا فرق بين العاقل والمجنون والحر والعبد والعالم والجاهل والمختار ~~والمكره، ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى، ولا يحرم الحمل إذا كان ~~متكونا قبل الوطء كما لا يحرم الموطوء إذا كان ميتا أو كان من غير ذوات ~~الأربع، ثم إن الموطوء إن كان مما يقصد لحمه كالشاة ذبح فإذا مات أحرق، فإن ~~كان الواطئ غير المالك أغرم قيمته للمالك، وإن كان المقصود ظهره نفي إلى ~~بلد غير بلد الوطء وأغرم الواطئ قيمته للمالك إذا كان غير المالك ثم يباع ~~في البلد الأخر، وفي رجوع الثمن إلى المالك أو الواطئ أو يتصدق به على ~~الفقراء وجوه، خيرها أوسطها وإذا اشتبه الموطأ فيما يقصد لحمه أخرج ~~بالقرعة. # (مسألة 1687): إذا شرب الحيوان المحلل الخمر فسكر فذبح جاز أكل لحمه، ولا ~~بد من غسل ما لاقته الخمر مع بقاء عينها، ولا يؤكل ما في جوفه من القلب ~~والكرش وغيرهما على الأحوط، ولو شرب بولا أو غيره من النجاسات لم يحرم ~~لحمه، ويؤكل ما في جوفه بعد غسله مع بقاء عين النجاسة فيه. # (القسم الثالث) الطيور: # (مسألة 1688): يحرم السبع منها كالبازي والرخمة وكل ما كان صفيفه أكثر من ~~دفيفه، فإن تساويا فالأظهر الحلية إذا كانت فيه إحدى العلامات الآتية، وإلا ~~فيحرم. # والعلامات هي القانصة والحوصلة والصيصية وهي الشوكة التي خلف رجل الطائر ~~خارجة عن الكف والقانصة وهي في الطير بمنزلة الكرش في غيره، ويكفي في الحل ~~وجود واحدة منها، وإذا انتفت كلها حرم، وإذا تعارض انتفاء الجميع مع الدفيف ~~قدم الدفيف، فيحل ما كان دفيفه أكثر وإن لم تكن له إحدى الثلاث، وإذا ~~PageV03P394 # كانت له إحدى الثلاث وكان صفيفه أكثر حرم، نعم إذا وجدت له إحدى الثلاث ~~أو جميعها وشك في كيفية طيرانه حكم بالحل. # وأما اللقلق فقد حكي وجود الثلاث فيه لكن المظنون أن صفيفه ms0887 أكثر، فيكون ~~حراما كما أفتى بذلك بعض الأعاظم على ما حكي. # (مسألة 1689): يحرم الخفاش والطاووس والجلال من الطير حتى يستبرأ، ويحرم ~~الزنابير والذباب وبيض الطير المحرم، وكذا يحرم الغراب على إشكال في بعض ~~أقسامه، وإن كان الاظهر الحرمة في الجميع، وما اتفق طرفاه من البيض المشتبه ~~حرام. # (مسألة 1690): يكره الخطاف والهدهد والصرد والصوام والشقراق والفاختة ~~والقبرة. # (القسم الرابع) الجامد: # (مسألة 1691): تحرم الميتة وأجزاؤها وهي نجسة إذا كان الحيوان ذا نفس ~~سائلة، وكذلك أجزاؤها عدا صوف ما كان طاهرا في حال حياته وشعره ووبره ~~وريشه، وقرنه وعظمه، وظلفه، وبيضه، إذا اكتسى الجلد الفوقاني (1) وإن كان ~~مما لا يحل أكله والأنفحة. (2) (مسألة 1692): يحرم من الذبيحة على المشهور ~~القضيب والأنثيان والطحال، والفرث، والدم، والمثانة، والمرارة، والمشيمة، ~~والفرج، والعلباء، والنخاع، والغدد، # PageV03P395 # وخرزة الدماغ، والحدق، وفي تحريم بعضها إشكال والاجتناب أحوط، (1) هذا في ~~ذبيحة غير الطيور. # وأما الطيور فالظاهر عدم وجود شئ من الأمور المذكورة فيها ما عدا الرجيع ~~والدم (2) والمرارة والطحال والبيضتين في بعضها، ويكره الكلى، وأذنا القلب. # (مسألة 1693): تحرم الأعيان النجسة كالعذرة والقطعة المبانة من الحيوان ~~الحي، وكذا يحرم الطين (3) عدا اليسير الذي لا يتجاوز قدر الحمصة من تربة ~~الحسين (عليه السلام) للاستشفاء، ولا يحرم غيره من المعادن والأحجار ~~والأشجار. # (مسألة 1694): تحرم السموم القاتلة وكل ما يضر الانسان ضررا يعتد به ومنه ~~(الأفيون) المعبر عنه بالترياك سواء أكان من جهة زيادة المقدار المستعمل ~~منه أم من جهة المواظبة عليه. # (القسم الخامس) في المائع: # (مسألة 1695): يحرم كل مسكر من خمر وغيره حتى الجامد والفقاع والدم ~~والعلقة وإن كانت في البيضة وكل ما ينجس من المائع وغيره. # (مسألة 1696): إذا وقعت النجاسة في الجسم الجامد كالسمن والعسل الجامدين ~~لزم إلقاء النجاسة وما يكنفها من الملاقي ويحل الباقي، وإذا كان المائع ~~غليظا ثخينا فهو كالجامد ولا تسري النجاسة إلى تمام أجزائه إذا لا قت ~~بعضها، بل تختص # PageV03P396 # النجاسة بالبعض الملاقي لها ويبقى الباقي على طهارته. # (مسألة 1697): الدهن المتنجس بملاقاة النجاسة يجوز بيعه والانتفاع به ~~فيما لا يشترط ms0888 فيه الطهارة، والأولى الاقتصار على الاستصباح به تحت السماء. # (مسألة 1698): تحرم الأبوال مما لا يؤكل لحمه، بل مما يؤكل لحمه أيضا على ~~الأحوط (1) عدا بول الإبل للاستشفاء (2) وكذا يحرم لبن الحيوان المحرم دون ~~الانسان فإنه يحل لبنه. # (مسألة 1699): لو اشتبه اللحم فلم يعلم أنه مذكى ولم يكن عليه يد مسلم ~~تشعر بالتذكية اجتنب، ولو اشتبه فلم يعلم أنه من نوع الحلال أو الحرام حكم ~~بحله. # (مسألة 1700): يجوز للانسان أن يأكل من بيت من تضمنته الآية الشريفة ~~المذكورة في سورة النور وهم: الاباء والأمهات، والاخوان والأخوات، والأعمام ~~والعمات، والأخوال والخالات، والأصدقاء، والموكل المفوض إليه الامر، وتلحق ~~بهم الزوجة (3) والولد، فيجوز الاكل من بيوت من ذكر على النحو المتعارف مع ~~عدم العلم بالكراهية، بل مع عدم الظن بها أيضا على الأحوط (4) بل مع الشك ~~فيها وإن كان الاظهر الجواز حينئذ. # (مسألة 1701): إذا انقلبت الخمر خلا طهرت وحلت بعلاج كان أو غيره على ~~تفصيل قد مر في فصل المطهرات. # PageV03P397 # (مسألة 1702): لا يحرم شئ من المربيات وإن شم منها رائحة المسكر. # (مسألة 1703): العصير من العنب إذا غلى بالنار أو بغيرها أو نش حرم حتى ~~يذهب ثلثاه بالنار أو ينقلب خلا. (1) (مسألة 1704): يجوز للمضطر تناول ~~المحرم بقدر ما يمسك رمقه إلا الباغي، وهو الخارج على الامام أو باغي الصيد ~~لهوا، والعادي، وهو قاطع الطريق أو السارق، ويجب عقلا في باغي الصيد ~~والعادي ارتكاب المحرم من باب وجوب ارتكاب أقل القبيحين ويعاقب عليه. # وأما الخارج على الامام فلا يبعد شمول وجوب قتله لنفسه أيضا. # (مسألة 1705): يحرم الاكل بل الجلوس على مائدة فيها المسكر. (2) (مسألة ~~1706): يستحب غسل اليدين قبل الطعام والتسمية والاكل باليمنى وغسل اليد ~~بعده والحمد له تعالى والاستلقاء وجعل الرجل اليمنى على اليسرى. # * * * # PageV03P398 # كتاب الميراث وفيه فصول الفصل الأول (وفيه فوائد) (الفائدة الأولى): في ~~بيان موجباته وهي نوعان: نسب وسبب. # أما النسب فله ثلاث مراتب: # (المرتبة الأولى): صنفان: أحدهما الأبوان المتصلان دون الأجداد والجدات، ~~وثانيهما الأولاد وإن نزلوا ذكورا وإناثا. # (المرتبة الثانية): صنفان أيضا: أحدهما ms0889 الأجداد والجدات وإن علوا كابائهم ~~وأجدادهم، وثانيهما الاخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا. # (المرتبة الثالثة): صنف واحد: وهم الأعمام والأخوال وإن علوا كأعمام ~~الاباء والأمهات وأخوالهم، وأعمام الأجداد والجدات وأخوالهم وكذلك أولادهم ~~وإن نزلوا كأولاد أولادهم وأولاد أولاد أولادهم وهكذا بشرط صدق القرابة ~~للميت عرفا. # (وأما السبب) فهو قسمان: زوجية وولاء، والولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، ~~ثم ولاء ضمان الجريرة، ثم ولاء الإمامة. # (الفائدة الثانية): ينقسم الوارث إلى خمسة أقسام: # (الأول) من يرث بالفرض لا غير دائما، وهو الزوجة، فإن لها الربع مع عدم ~~PageV03P399 # الولد والثمن معه ولا يرد عليها أبدا. # (الثاني) من يرث بالفرض دائما وربما يرث معه بالرد كالام، فإن لها السدس ~~مع الولد والثلث مع عدمه إذا لم يكن حاجب، وربما يرد عليها زائدا على الفرض ~~كما إذا زادت الفريضة على السهام، وكالزوج فإنه يرث الربع مع الولد والنصف ~~مع عدمه ويرد عليه إذا لم يكن وارث إلا الامام. # (الثالث) من يرث بالفرض تارة، وبالقرابة أخرى كالأب، فإنه يرث بالفرض مع ~~وجود الولد وبالقرابة مع عدمه، والبنت والبنات فإنها ترث مع الابن بالقرابة ~~وبدونه بالفرض، والأخت والأخوات للأب أو للأبوين فإنها ترث مع الأخ ~~بالقرابة ومع عدمه بالفرض، وكالأخوة والأخوات من الام فإنها ترث بالفرض إذا ~~لم يكن جد للام وبالقرابة معه. # (الرابع) من لا يرث إلا بالقرابة كالابن والاخوة للأبوين أو للأب والجد ~~والأعمام والأخوال. # (الخامس) من لا يرث بالفرض ولا بالقرابة بل يرث بالولاء كالمعتق وضامن ~~الجريرة، والامام. # (الفائدة الثالثة): الفرض هو السهم المقدر في الكتاب المجيد وهو ستة ~~أنواع: # النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس وأربابها ثلاثة عشر: # (فالنصف) للبنت الواحدة والأخت للأبوين أو للأب فقط إذا لم يكن معها أخ، ~~وللزوج مع عدم الولد للزوجة وان نزل. # (والربع) للزوج مع الولد للزوجة وان نزل، وللزوجة مع عدم الولد للزوج وان ~~نزل فإن كانت واحدة اختصت به وإلا فهو لهن بالسوية. # (والثمن) للزوجة مع الولد للزوج وإن نزل فإن كانت واحدة اختصت به وإلا ~~PageV03P400 # فهو ms0890 لهن بالسوية. # (والثلثان) للبنتين فصاعدا مع عدم الابن المساوي وللأختين فصاعدا للأبوين ~~أو للأب فقط مع عدم الأخ. # (والثلث) سهم الام مع عدم الولد وإن نزل وعدم الاخوة على تفصيل يأتي، ~~وللأخ والأخت من الام مع التعدد. # (والسدس) لكل واحد من الأبوين مع الولد وإن نزل، وللام مع الإخوة للأبوين ~~أو للأب على تفصيل يأتي، وللأخ الواحد من الام والأخت الواحدة منها. # (الفائدة الرابعة): الورثة إذا تعددوا فتارة يكونون جميعا ذوي فروض وأخرى ~~لا يكونون جميعا ذوي فروض وثالثة يكون بعضهم ذا فرض دون بعض. # وإذا كانوا جميعا ذوي فروض فتارة تكون فروضهم مساوية للفريضة وأخرى تكون ~~زائدة عليها، وثالثة تكون ناقصة عنها. # فالأولى مثل أن يترك الميت أبوين وبنتين فإن سهم كل واحد من الأبوين ~~السدس وسهم البنتين الثلثان ومجموعها مساو للفريضة. # والثانية مثل أن يترك الميت زوجا وأبوين وبنتين فإن السهام في الفرض ~~الربع والسدسان والثلثان وهي زائدة على الفريضة، وهذه هي مسألة العول، ~~ومذهب المخالفين فيها ورود النقص على كل واحد من ذوي الفروض على نسبة فرضه، ~~وعندنا يدخل النقص على بعض منهم معين دون بعض، ففي ارث أهل المرتبة الأولى ~~يدخل النقص على البنت أو البنات وفي ارث المرتبة الثانية كما إذا ترك زوجا ~~وأختا من الأبوين وأختين من الام فإن سهم الزوج النصف وسهم الأخت من ~~الأبوين النصف وسهم الأختين من الام الثلث ومجموعها زائد على الفريضة، يدخل ~~النقص على المتقرب بالأبوين كالأخت في المثال دون الزوج ودون المتقرب ~~بالام. PageV03P401 # والثالثة ما إذا ترك بنتا واحدة فإن لها النصف وتزيد الفريضة نصفا وهذه ~~هي مسألة التعصيب، ومذهب المخالفين فيها اعطاء النصف الزائد إلى العصبة، ~~وهم الذكور الذين ينتسبون إلى الميت بغير واسطة أو بواسطة الذكور، وربما ~~عمموها للأنثى على تفصيل عندهم، وأما عندنا فيرد على ذوي الفروض كالبنت في ~~الفرض فترث النصف بالفرض والنصف الآخر بالرد. # وإذا لم يكونوا جميعا ذوي فروض قسم المال بينهم على تفصيل يأتي. # وإذا كان بعضهم ذا فرض دون آخر ms0891 أعطي ذو الفرض فرضه وأعطي الباقي لغيره ~~على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى. # الفصل الثاني موانع الإرث ثلاثة: الكفر، والقتل، والرق. # (مسألة 1707): لا يرث الكافر من المسلم وان قرب، ولا فرق في الكافر بين ~~الأصلي ذميا كان أو حربيا وبين المرتد فطريا كان أو مليا ولا في المسلم بين ~~المؤمن وغيره. # (مسألة 1708): الكافر لا يمنع من يتقرب به، فلو مات مسلم وله ولد كافر ~~وللولد ولد مسلم كان ميراثه لولد ولده، ولو مات المسلم وفقد الوارث المسلم ~~كان ميراثه للامام. # (مسألة 1709): المسلم يرث الكافر ويمنع من ارث الكافر للكافر، فلو مات ~~كافر وله ولد كافر وأخ مسلم أو عم مسلم أو معتق أو ضامن جريرة ورثه ولم ~~يرثه الكافر، فإن لم يكن له وارث إلا الامام كان ميراثه للكافر. # هذا إذا كان الكافر أصليا أما إذا كان مرتدا عن ملة أو فطرة فالمشهور أن ~~PageV03P402 # وارثه الامام ولا يرثه الكافر وكان بحكم المسلم، ولكن لا يبعد أن يكون ~~المرتد كالكافر الأصلي ولا سيما إذا كان مليا. (1) (مسألة 1710): لو أسلم ~~الكافر قبل القسمة فإن كان مساويا في المرتبة شارك وإن كان أولى انفرد ~~بالميراث، ولو أسلم بعد القسمة لم يرث، وكذا لو أسلم مقارنا للقسمة، ولا ~~فرق فيما ذكرنا بين كون الميت مسلما وكافرا هذا إذا كان الوراث متعددا. # وأما إذا كان الوارث واحدا لم يرث، نعم لو كان الواحد هو الزوجة وأسلم ~~قبل القسمة بينها وبين الامام ورث وإلا لم يرث. # (مسألة 1711): لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه أقوال، قيل: يرث من ~~الجميع، وقيل لا يرث من الجميع، وقيل: بالتفصيل وأنه يرث مما لم يقسم ولا ~~يرث مما قسم وهو الأقرب. # (مسألة 1712): المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب والآراء، ~~والكافرون يتوارثون على ما بينهم وان اختلفوا في الملل. # (مسألة 1713): المراد من المسلم والكافر وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا ~~أعم من المسلم والكافر بالأصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون، فكل طفل كان ~~أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم، فيمنع من إرث ms0892 الكافر ولا ~~يرثه الكافر بل يرثه الامام إذا لم يكن له وارث مسلم، وكل طفل كان أبواه ~~معا كافرين حال انعقاد نطفته (2) بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقا كما لا ~~يرث الكافر إذا كان له # PageV03P403 # وارث مسلم غير الامام، نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الاسلام ~~وجرى عليه حكم المسلمين. # (مسألة 1714): المرتد قسمان فطري وملي، فالفطري من انعقدت نطفته وكان أحد ~~أبويه مسلما ثم كفر، وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان، ~~أقربهما العدم، وحكمه أنه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة ~~الوفاة ويقسم ميراثه بين ورثته، (1) ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة، ~~نعم إذا تاب تقبل توبته باطنا على الأقوى، بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى غير ~~الأحكام المذكورة، فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى بامرأته ~~السابقة. # وأما المرتد الملي وهو ما يقابل الفطري فحكمه انه يستتاب، فان تاب فهو ~~وإلا قتل وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه إن كانت غير مدخول بها وتعتد عدة ~~الطلاق من حين الارتداد إن كانت مدخولا بها (2) ولا تقسم أمواله إلا بعد ~~الموت بالقتل أو بغيره، وإذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في ~~الثالثة أو الرابعة إشكال، بل الاظهر عدم القتل. # وأما المرأة المرتدة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا ~~بالموت وينفسخ نكاحها، فإن كانت مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق وإلا بانت ~~بمجرد الارتداد وتحبس ويضيق عليها وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب، فان تابت ~~قبلت توبتها، ولا فرق بين أن تكون عن ملة أو عن فطرة. # PageV03P404 # (مسألة 1715): يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد البلوغ (1) وكمال العقل ~~والاختيار فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغوا، وكذا إذا كان غافلا أو ~~ساهيا أو سبق لسانه أو كان صادرا عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به ~~عن الاختيار أو كان عن جهل بالمعنى. # (الثاني) من موانع الإرث القتل (مسألة 1716): القاتل لا يرث المقتول إذا ~~كان القتل عمدا ظلما، أما إذا كان خطأ ms0893 محضا فلا يمنع كما إذا رمى طائرا ~~فأصاب المورث، وكذا إذا كان بحق قصاصا أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله. # أما إذا كان الخطأ شبيها بالعمد كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ~~ضربه غير قاصد قتله فقتل به ففيه قولان، أقواهما أنه بحكم الخطأ من حيث عدم ~~المنع من الإرث وإن كان بحكم العمد من حيث كون الدية فيه على الجاني لا على ~~العاقلة وهم الاباء والأبناء والاخوة من الأب وأولادهم والأعمام وأولادهم، ~~بخلاف الخطأ المحض فإن الدية فيه عليهم، فإن عجزوا عنها أو عن بعضها تكون ~~الدية أو النقص على الجاني، فإن عجز فعلى الامام، والخيار في تعيين الدية ~~من الأصناف الستة للجاني لا المجني عليه. # والمراد من الأصناف الستة مائة من الإبل ومائتان من البقر وألف شاة وألف ~~دينار وعشرة آلاف درهم ومائتا حلة هذا للرجل، ودية المرأة نصف ذلك. # ولا فرق في القتل العمدي بين أن يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات # PageV03P405 # وأن يكون بالتسبيب كما لو كتفه وألقاه إلى السبع فافترسه أو أمر صبيا غير ~~مميز أو مجنونا بقتل أحد فقتله، وأما إذا أمر به شخصا عاقلا مختارا فامتثل ~~أمره بإرادته واختياره فقتله فلا إشكال في أنه ارتكب حراما ويحكم بحبسه إلى ~~أن يموت إلا أنه لا يكون قاتلا لا عمدا ولا خطأ. # و إذا قتل اثنان شخصا عمدا وكانا وارثين منعا جميعا وكان لولي المقتول ~~القصاص منهما جميعا ورد نصف الدية على كل واحد منهما، وإذا قتل واحد اثنين ~~منع من ارثهما وكان لولي كل منهما القصاص منه، فإذا اقتص منه لأحدهما ثبتت ~~للاخر الدية في مال الجاني. # (مسألة 1717): القتل خطأ لا يمنع من ارث غير الدية كما مر، وفي منعه عن ~~ارث الدية إشكال. # (مسألة 1718): القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وإن تقرب به، فإذا ~~قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل عمدا ولد كان ولده وارثا ~~لأبيه، فإن كان للمقتول أب أو ms0894 أم كان الإرث له ولولد القاتل. # (مسألة 1719): إذا انحصر الوارث في الطبقة الأولى بالولد القاتل انتقل ~~ارث المقتول إلى الطبقة الثانية وهم أجداده وأخوته ومع عدمهم فإلى الطبقة ~~الثالثة وهم أعمامه وأخواله ولو لم يكن له وارث إلا الامام كان ميراثه ~~للامام. # (مسألة 1720): إذا أسقطت الام جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ~~ورثته، وهي عشرون دينارا إذا كان نطفة، وأربعون إذا كان علقة، وستون إذا ~~كان مضغة، وثمانون إذا كان عظاما، ومائة إذا تم خلقه ولم تلجه الروح، فإن ~~ولجته الروح كانت ديته دية الانسان الحي، وإذا كان الأب هو الجاني على ~~الجنين كانت ديته لامه، وفي تحديد المراتب المذكورة خلاف والأظهر أنه ~~أربعون يوما نطفة، PageV03P406 # وأربعون علقة، وأربعون مضغة. # (مسألة 1721): الدية في حكم مال المقتول تقضى منها ديونه وتخرج منها ~~وصاياه سواء أكان القتل خطأ أم كان عمدا فأخذت الدية صلحا أو لتعذر القصاص ~~بموت الجاني أو فراره أو نحوهما، ويرثها كل وارث سواء أكان ميراثه بالنسب ~~أم السبب حتى الزوجين وإن كانا لا يرثان من القصاص شيئا، نعم لا يرثها من ~~يتقرب بالام سواء الاخوة والأخوات وأولادهم وغيرهم كالأجداد للام والأخوال. # (مسألة 1722): إذا جرح أحد شخصا فمات لكن المجروح أبرأ الجارح في حياته ~~لم تسقط الدية عمدا كان الجرح أو خطأ. # (مسألة 1723): إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الامام رجع الامر إليه ~~وله المطالبة بالقصاص وله أخذ الدية مع التراضي، وإذا كان الوارث غير ~~الامام كان له العفو بلا مال ولو عفا بشرط المال لم يسقط القصاص ولم تثبت ~~الدية إلا مع رضا الجاني. # (مسألة 1724): لو عفا بعض الوراث عن القصاص قيل: لم يجز لغيره الاستيفاء ~~وقيل: يجوز له مع ضمان حصة من لم يأذن، والأظهر الثاني. # (مسألة 1725): إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا كالزاني المحصن واللائط ~~فقتله قاتل بغير إذن الإمام قيل: لم يثبت القصاص ولا الدية بل ولا الكفارة، ~~وفيه اشكال، نعم يصح ذلك فيما يجوز فيه القتل كموارد الدفاع عن النفس أو ms0895 ~~العرض أو قتل ساب النبي والأئمة (عليهم السلام) ونحو ذلك. # (مسألة 1726): إذا كان على المقتول عمدا ديون وليس له تركة توفى منها جاز ~~للولي القصاص وليس للديان المنع عنه. # (مسألة 1727): إذا كانت الجناية على الميت بعد الموت لم تعط الدية إلى ~~الورثة PageV03P407 # بل صرفت في وجوه البر عنه، وإذا كان عليه دين ففي وجوب قضائه منها إشكال، ~~والأظهر الوجوب. # (الثالث) من موانع الإرث الرق فإنه مانع من الوارث والموروث من غير فرق ~~بين المتشبث بالحرية كأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا ~~من مال الكتابة فإذا مات المملوك كان ماله لسيده، وإذا مات الحر وكان له ~~وارث حر وآخر مملوك كان ميراثه للحر دون المملوك وإن كان أقرب من الحر ولو ~~كان الوارث مملوكا وله ولد حر كان الميراث لولده دونه وإذا لم يكن له وارث ~~أصلا كان ميراثه للامام. # (مسألة 1728): إذا أعتق المملوك قبل القسمة شارك مع المساواة وانفرد ~~بالميراث إذا كان أولى ولو أعتق بعد القسمة أو مقارنا لها أو كان الوارث ~~واحدا لم يرث، نعم إذا كان الوارث الزوجة والامام فأعتق قبل القسمة بينهما ~~ورث كما تقدم في الكافر. # (مسألة 1729): إذا انحصر الوارث بالمملوك اشتري من التركة اتحد أو تعدد ~~على اشكال في ضامن الجريرة إرثا وحجبا والأحوط (1) عتقه بعد الشراء فإن زاد ~~من المال شئ دفع إليه وإذا امتنع مالكه عن بيعه قهر على بيعه وإذا قصرت ~~التركة عن قيمته لم يفك وكان الإرث للامام. # (مسألة 1730): لو كان الوارث المملوك متعددا ووفت حصة بعضهم بقيمته دون ~~الأخر فلا يبعد لزوم فك الأول وإذا كانت حصة كل منهم لا تفي بقيمته كان ~~الوارث الامام. # PageV03P408 # (مسألة 1731): لو كان المملوك قد تحرر بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته، ~~وإذا مات وكان له مال ورث منه الوارث بقدر حريته والباقي لمالكه، ولا فرق ~~بين ما جمعه بجزئه الحر وغيره. # الفصل الثالث في كيفية الإرث حسب مراتبه (المرتبة الأولى): الآباء ~~والأبناء. # (مسألة 1732): للأب المنفرد تمام المال، وللأم المنفردة أيضا ms0896 تمام المال، ~~الثلث منه بالفرض والزائد عليه بالرد. # (مسألة 1733): لو اجتمع الأبوان وليس للميت ولد ولا زوج أو زوجة كان للأم ~~الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه على ما يأتي والباقي للأب، ولو كان معهما ~~زوج كان له النصف ولو كان معهما زوجة كان لها الربع وللأم الثلث مع عدم ~~الحاجب والسدس معه والباقي للأب. # (مسألة 1734): للابن المنفرد تمام المال، وللبنت المنفردة أيضا تمام ~~المال النصف بالفرض والباقي يرد عليها، وللابنين المنفردين فما زاد تمام ~~المال يقسم بينهم بالسوية، وللبنتين المنفردتين فما زاد الثلثان ويقسم ~~بينهن بالسوية والباقي يرد عليهن كذلك. # (مسألة 1735): لو اجتمع الابن والبنت منفردين أو الأبناء والبنات منفردين ~~كان لهما أو لهم تمام المال للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1736): إذا اجتمع الأبوان مع ابن واحد كان لكل من الأبوين السدس ~~والباقي للابن، وإذا اجتمعا مع الأبناء الذكور فقط كان لكل واحد منهما ~~السدس PageV03P409 # والباقي يقسم بين الأبناء بالسوية، وإذا كان مع الابن الواحد أو الأبناء ~~البنات قسم الباقي بينهم جميعا للذكر مثل حظ الأنثيين، وإذا اجتمع أحد ~~الأبوين مع ابن واحد كان له السدس والباقي للابن، وإذا اجتمع مع الأبناء ~~الذكور كان له السدس والباقي يقسم بين الأبناء بالسوية، ولو كان مع الابن ~~الواحد أو الأبناء البنات كان لاحد الأبوين السدس والباقي يقسم بين الأبناء ~~والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1737): إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنت واحدة لا غير كان لاحد ~~الأبوين الربع بالتسمية والرد والثلاثة الأرباع للبنت كذلك، وإذا اجتمع أحد ~~الأبوين مع البنتين فما زاد لاغير كان له الخمس بالتسمية والرد والباقي ~~للبنتين أو البنات بالتسمية والرد يقسم بينهن بالسوية، وإذا اجتمع الأبوان ~~معا مع البنت الواحدة لا غير كان لكل واحد منهما الخمس بالتسمية والرد ~~والباقي للبنت كذلك، وإذا اجتمعا معا مع البنتين فما زاد كان لكل واحد ~~منهما السدس والباقي للبنتين فما زاد. # (مسألة 1738): لو اجتمع زوج أو زوجة مع أحد الأبوين ومعهما البنت الواحدة ~~أو البنات كان للزوج الربع وللزوجة الثمن ms0897 وللبنت الواحدة النصف وللبنات ~~الثلثان ولاحد الأبوين السدس، فإن بقي شئ يرد عليه وعلى البنت أو البنات، ~~وإن كان نقص ورد النقص على البنات. # (مسألة 1739): إذا اجتمع زوج مع الأبوين والبنت كان للزوج الربع وللأبوين ~~السدسان وللبنت سدسان ونصف سدس ينتقص من سهمها وهو النصف نصف السدس، ولو ~~كان البنتان مكان البنت كان لهما سدسان ونصف فينتقص من سهمهما وهو الثلثان ~~سدس ونصف سدس. # (مسألة 1740): إذا اجتمعت زوجة مع الأبوين وبنتين كان للزوجة الثمن ~~PageV03P410 # وللأبوين السدسان وللبنتين الباقي وهو أقل من الثلثين اللذين هما سهم ~~البنتين، وإذا كان مكان البنتين في الفرض بنت فلا نقص بل يزيد ربع السدس ~~فيرد على الأبوين والبنت خمسان منه للأبوين وثلاثة أخماس منه للبنت. # (مسألة 1741): إذا خلف الميت مع الأبوين أخا وأختين أو أربع أخوات أو ~~أخوين حجبوا الام عما زاد على السدس بشرط أن يكونوا مسلمين غير مماليك ~~ويكونوا منفصلين بالولادة لا حملا ويكونوا من الأبوين أو من الأب ويكون ~~الأب موجودا، فإن فقد بعض هذه الشرائط فلا حجب، وإذا اجتمعت هذه الشرائط ~~فإن لم يكن مع الأبوين ولد ذكر أو اثنى كان للأم السدس خاصة والباقي للأب، ~~وإن كان معهما بنت فلكل من الأبوين السدس وللبنت النصف، والمشهور (1) أن ~~الباقي يرد على الأب والبنت أرباعا ولا يرد شئ منه على الام ولكنه لا يخلو ~~عن إشكال ولا يبعد ان يرد الباقي على الجميع. # (مسألة 1742): أولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد عند عدمهم ويأخذ كل ~~فريق منهم نصيب من يتقرب به، فلو كان للميت أولاد بنت وأولاد ابن كان ~~لأولاد البنت الثلث يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ولأولاد الابن ~~الثلثان يقسم بينهم كذلك، ولا يرث أولاد الأولاد إذا كان للميت ولد ولو ~~أنثى، فإذا كان له بنت وابن ابن كان الميراث للبنت والأقرب من أولاد ~~الأولاد يمنع الأبعد. # فإذا كان للميت ولد ولد وولد ولد ولد كان الميراث لولد الولد دون ولد ولد ~~الولد، ويشاركون الأبوين كابائهم، لان الاباء مع الأولاد صنفان ولا ms0898 يمنع ~~قرب الأبوين إلى الميت عن إرثهم، فإذا ترك أبوين وولد ابن كان لكل من ~~الأبوين # PageV03P411 # السدس ولولد الابن الباقي، وإذا ترك أبوين وأولاد بنت كان للأبوين ~~السدسان ولأولاد البنت النصف ويرد السدس على الجميع على النسبة ثلاثة أخماس ~~منه لأولاد البنت وخمسان للأبوين، فينقسم مجموع التركة أخماسا، ثلاثة منها ~~لأولاد البنت بالتسمية والرد، واثنان منها للأبوين بالتسمية والرد كما تقدم ~~في صورة ما إذا ترك أبوين وبنتا، وإذا ترك أحد الأبوين مع أولاد بنت كان ~~لأولاد البنت ثلاثة أرباع التركة بالتسمية والرد والربع الرابع لاحد ~~الأبوين كما تقدم فيما إذا ترك أحد الأبوين وبنتا، وهكذا الحكم في بقية ~~الصور فيكون الرد على أولاد البنت كما يكون الرد على البنت. # وإذا شاركهم زوج أو زوجة دخل النقص على أولاد البنت، فإذا ترك زوجا ~~وأبوين وأولاد بنت كان للزوج الربع وللأبوين السدسان ولأولاد البنت سدسان ~~ونصف سدس فينقص من سهم البنت وهو النصف نصف سدس. # (مسألة 1743): يحبى الولد الذكر الأكبر وجوبا مجانا بثياب بدن الميت ~~وخاتمه وسيفه ومصحفه لا غيرها، (1) وإذا تعدد الثوب أعطي الجميع، ولا يترك ~~الاحتياط عند تعدد غيره من المذكورات بالمصالحة مع سائر الورثة في الزائد ~~على الواحد، وإذا كان على الميت دين مستغرق للتركة جاز للمحبو فكها بما ~~يخصها من الدين، وإذا لم يكن مستغرقا لها جاز له فكها بالنسبة، فإذا كان ~~دينه عشرة دراهم وكان ما زاد على الحبوة من التركة يساوي ثمانية وقيمة ~~الحبوة أربعة فكها المحبو بثلاثة دراهم وثلث درهم، وإذا كان الدين في الفرض ~~المذكور ثمانية دراهم فكها المحبو بدرهمين وثلثي درهم وهكذا. # PageV03P412 # وكذا الحكم في الكفن وغيره من مؤنة التجهيز التي تخرج من أصل التركة. # (مسألة 1744): إذا أوصى الميت بتمام الحبوة أو ببعضها لغير المحبو نفذت ~~وصيته وحرم المحبو منها، وإذا أوصى بثلث ماله أخرج الثلث منها ومن غيرها، ~~وكذلك إذا أوصى بمائة دينار مثلا فإنها تخرج من مجموع التركة بالنسبة إن ~~كانت تساوي المائة ثلثها أو تنقص عنه، ولو كانت أعيانها ms0899 أو بعضها مرهونة ~~وجب فيها من مجموع التركة. # (مسألة 1745): لا فرق بين الكسوة الشتائية والصيفية ولا بين القطن والجلد ~~وغيرهما ولا بين الصغيرة والكبيرة، فيدخل فيها مثل القلنسوة، وفي الجورب ~~والحزام والنعل تردد أظهره الدخول، ولا يتوقف صدق الثياب ونحوها على اللبس ~~بل يكفي اعدادها لذلك، نعم إذا أعدها للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته ~~وأولاده وخدامه لم تكن من الحبوة. # (مسألة 1746): لا يدخل في الحبوة مثل الساعة، وفي دخول مثل الدرع والطاس ~~والمغفر ونحوها من معدات الحرب إشكال، بل الاظهر العدم، والأحوط في مثل ~~البندقية والخنجر ونحوهما من آلات السلاح المصالحة مع سائر الورثة، نعم لا ~~يبعد تبعية غمد السيف وقبضته وبيت المصحف وحمائلهما لهما، وفي دخول ما يحرم ~~لبسه مثل خاتم الذهب وثوب الحرير اشكال، وإذا كان مقطوع اليدين فالسيف (1) ~~لا يكون من الحبوة، ولو كان أعمى فالمصحف ليس منها، نعم لو طرأ ذلك اتفاقا ~~وكان قد أعدهما قبل ذلك لنفسه كانا منها. # (مسألة 1747): إذا اختلف الذكر الأكبر وسائر الورثة في ثبوت الحبوة أو في # PageV03P413 # أعيانها أو في غير ذلك من مسائلها لاختلافهم في الاجتهاد أو في التقليد ~~رجعوا إلى الحاكم الشرعي في فصل خصومتهم. # (مسألة 1748): إذا تعدد الذكر مع التساوي في السن فالمشهور الاشتراك فيها ~~ولا يخلو من وجه قوى. # (مسألة 1749): المراد بالأكبر الأسبق ولادة لا علوقا، وإذا اشتبه فالمرجع ~~في تعيينه القرعة، والظاهر اختصاصها بالولد الصلبي فلا تكون لولد الولد، ~~ولا يشترط انفصاله بالولادة فضلا عن اشتراط بلوغه حين الوفاة. # (مسألة 1750): قيل يشترط في المحبو ان لا يكون سفيها وفيه اشكال، بل ~~الاظهر عدمه، وقيل يشترط أن يخلف الميت مالا غيرها وفيه تأمل. # (مسألة 1751): يستحب لكل من الأبوين الوارثين لولدهما اطعام الجد والجدة ~~المتقرب به سدس الأصل إذا زاد نصيبه عن السدس، وهل يختص بصورة اتحاد الجد ~~فلا يشمل التعدد أو صورة فقد الولد للميت فلا يشمل صورة وجوده إشكال. # (المرتبة الثانية): الإخوة والأجداد. # (مسألة 1752): لا ترث هذه المرتبة إلا إذا لم يكن للميت ولد ms0900 وإن نزل ولا ~~أحد الأبوين المتصلين. # (مسألة 1753): إذا لم يكن للميت جد ولا جدة فللأخ المنفرد من الأبوين ~~المال كله يرثه بالقرابة، ومع التعدد ينقسم بينهم بالسوية، وللأخت المنفردة ~~من الأبوين المال كله ترث نصفه بالفرض كما تقدم ونصفه الأخر ردا بالقرابة، ~~وللأختين أو الأخوات من الأبوين المال كله يرثن ثلثيه بالفرض كما تقدم ~~والثلث الثالث ردا بالقرابة، وإذا ترك أخا واحدا أو أكثر من الأبوين مع أخت ~~واحدة أو أكثر كذلك PageV03P414 # فلا فرض، بل يرثون المال كله بالقرابة يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # (مسألة 1754): للأخ المنفرد من الام والأخت كذلك المال كله يرث السدس ~~بالفرض والباقي ردا بالقرابة، وللأثنين فصاعدا من الاخوة للام ذكورا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا المال كله يرثون ثلثه بالفرض والباقي ردا بالقرابة ~~ويقسم بينهم فرضا وردا بالسوية. # (مسألة 1755): لا يرث الأخ أو الأخت للأب مع وجود الأخ والأخت للأبوين، ~~نعم مع فقدهم يرثون على نهج ميراثهم فللأخ من الأب واحدا كان أو متعددا ~~تمام المال بالقرابة، وللأخت الواحدة النصف بالفرض والنصف الآخر بالقرابة، ~~وللأخوات المتعددات تمام المال يرثن ثلثيه بالفرض والباقي ردا بالقرابة، ~~وإذا اجتمع الاخوة والأخوات كلهم للأب كان لهم تمام المال يقسمونه بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1756): إذا اجتمع الأخوة بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأم فإن كان ~~الذي من الأم واحدا كان له السدس ذكرا كان أو أنثى والباقي لمن كان من ~~الأبوين، وإن كان الذي من الأم متعددا كان له الثلث يقسم بينهم بالسوية ~~ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكورا وإناثا والباقي لمن كان من الأبوين واحدا ~~كان أو متعددا، ومع اتفاقهم في الذكورة والأنوثة يقسم بالسوية، ومع ~~الاختلاف فيهما يقسم للذكر مثل حظ الأنثيين. # نعم في صورة كون المتقرب بالأبوين إناثا وكون الأخ من الأم واحدا كان ~~ميراث الأخوات من الأبوين بالفرض ثلثين وبالقرابة السدس، وإذا كان المتقرب ~~بالأبوين أنثى واحدة كان لها النصف فرضا وما زاد على سهم المتقرب بالأم وهو ~~السدس أو الثلث ردا عليها، ms0901 ولا يرد على المتقرب بالأم وإذا وجد معهم إخوة ~~من PageV03P415 # الأب فقط فلا ميراث لهم كما عرفت. # (مسألة 1757): إذا لم يوجد للميت إخوة من الأبوين وكان له إخوة بعضهم من ~~الأب فقط وبعضهم من الأم فقط فالحكم كما سبق في الإخوة من الأبوين من أنه ~~إذا كان الأخ من الأم واحدا كان له السدس، وإذا كان متعددا كان له الثلث ~~يقسم بينهم بالسوية والباقي الزائد على السدس أو الثلث يكون للإخوة من الأب ~~يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين مع اختلافهم في الذكورة والأنوثة ومع عدم ~~الاختلاف فيهما يقسم بينهم بالسوية، وفي الصورة التي يكون المتقرب بالأب ~~أنثى واحدة يكون أيضا ميراثها ما زاد على سهم المتقرب بالأم بعضه بالفرض ~~وبعضه بالرد بالقرابة. # (مسألة 1758): في جميع صور انحصار الوارث القريب بالإخوة سواء كانوا من ~~الأبوين أم من الأب أم من الأم أم بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأب وبعضهم ~~من الأم إذا كان للميت زوج كان له النصف وإذا كانت له زوجة كان لها الربع ~~وللأخ من الأم مع الاتحاد السدس ومع التعدد الثلث والباقي للإخوة من ~~الأبوين أو من الأب إذا كانوا ذكورا أو ذكورا وإناثا. # أما إذا كانوا إناثا ففي بعض الصور تكون الفروض أكثر من الفريضة كما إذا ~~ترك زوجا أو زوجة وأختين من الأبوين أو الأب وأختين أو أخوين من الأم فإن ~~سهم المتقرب بالام الثلث وسهم الأختين من الأبوين أو الأب الثلثان، وذلك ~~تمام الفريضة ويزيد عليها سهم الزوج أو الزوجة، وكذا إذا ترك زوجا وأختا ~~واحدة من الأبوين أو الأب وأختين أو أخوين من الأم فإن نصف الزوج ونصف ~~الأخت من الأبوين يستوفيان الفريضة ويزيد عليها سهم المتقرب بالام، ففي مثل ~~هذه الفروض يدخل النقص على المتقرب بالأبوين أو بالأب خاصة ولا يدخل النقص ~~على المتقرب بالام ولا على الزوج أو الزوجة. PageV03P416 # وفي بعض الصور تكون الفريضة أكثر كما إذا ترك زوجة وأختا من الأبوين وأخا ~~أو أختا من الأم فإن الفريضة تزيد على ms0902 الفروض بنصف سدس فيرد على الأخت من ~~الأبوين فيكون لها نصف التركة ونصف سدسها وللزوجة الربع وللأخ أو الأخت من ~~الام السدس. # (مسألة 1759): إذا لم يكن للميت أخ أو أخت وانحصر الوارث بالجد أو الجدة ~~للأب أو للام كان له المال كله، وإذا اجتمع الجد والجدة معا فإن كانا لأب ~~كان المال لهما يقسم بينهما للذكر ضعف الأنثى، وإن كانا لام فالمال أيضا ~~لهما لكن يقسم بينهما بالسوية، وإذا اجتمع الأجداد بعضهم للام وبعضهم للأب ~~كان للجد للأم الثلث وإن كان واحدا وللجد للأب الثلثان، ولا فرق فيما ذكرنا ~~بين الجد الأدنى والأعلى، نعم إذا اجتمع الجد الأدنى والجد الأعلى كان ~~الميراث للأدنى ولم يرث الأعلى شيئا، ولا فرق بين أن يكون الأدنى ممن يتقرب ~~به الأعلى كما إذا ترك جدة وأبا جدته وغيره كما إذا ترك جدا وأبا جدة فإن ~~الميراث في الجميع للأدنى. # هذا مع المزاحمة أما مع عدمها كما إذا ترك إخوة لام وجدا قريبا لأب وجدا ~~بعيدا لام أو ترك إخوة لأب وجدا قريبا لام وجدا بعيدا لأب فإن الجد البعيد ~~في الصورتين يشارك الاخوة ولا يمنع الجد القريب من إرث الجد البعيد. # (مسألة 1760): إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع الأجداد كان للزوج نصفه ~~وللزوجة ربعه ويعطى المتقرب بالأم الثلث والباقي من التركة للمتقرب بالأب. # (مسألة 1761): إذا اجتمع الاخوة مع الأجداد فالجد وإن علا كالأخ والجدة ~~وإن علت كالأخت، فالجد وإن علا يقاسم الاخوة، وكذلك الجدة، فإذا اجتمع ~~الإخوة والأجداد فإما أن يتحد نوع كل منهما مع الاتحاد في جهة النسب بأن ~~يكون الأجداد والإخوة كلهم للأب أو كلهم للام أو مع الاختلاف فيها كأن يكون ~~الأجداد PageV03P417 # للأب والإخوة للأم، وإما أن يتعدد نوع كل منهما بأن يكون كل من الأجداد ~~والاخوة بعضهم للأب وبعضهم للام، أو يتعدد نوع أحدهما ويتحد الأخر بأن يكون ~~الأجداد نوعين بعضهم للأب وبعضهم للام والإخوة للأب لا غير أو للام لا غير، ~~أو يكون الاخوة بعضهم للأب وبعضهم للام والأجداد ms0903 كلهم للأب لا غير أو للام ~~لا غير، ثم إن كلا منهما إما أن يكون واحدا ذكرا أو أنثى أو متعددا ذكورا ~~أو إناثا أو ذكورا وإناثا فهنا صور: # الأولى: أن يكون الجد واحدا ذكرا أو أنثى أو متعددا ذكورا أو إناثا أو ~~ذكورا وإناثا من قبل الام وكان الأخ على أحد الأقسام المذكورة أيضا من قبل ~~الام فيقتسمون المال بينهم بالسوية. # الثانية: أن يكون كل من الجد والأخ على أحد الأقسام المذكورة فيهما للأب ~~فيقتسمون المال بينهم أيضا بالسوية إن كانوا جميعا ذكورا أو إناثا، وإن ~~اختلفوا في الذكورة والأنوثة اقتسموا المال بالتفاضل للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # الثالثة: أن يكون الجد للأب والأخ للأبوين والحكم فيها كذلك. # الرابعة: أن يكون الأجداد متفرقين بعضهم للأب وبعضهم للام ذكورا كانوا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا والاخوة كذلك بعضهم للأب وبعضهم للام ذكورا أو إناثا ~~أو ذكورا وإناثا فللمتقرب بالام من الإخوة والأجداد جميعا الثلث يقتسمونه ~~بالسوية وللمتقرب بالأب منهم جميعا الثلثان يقتسمونهما للذكر مثل حظ ~~الأنثيين مع الاختلاف بالذكورة والأنوثة وإلا فبالسوية. # الخامسة: أن يكون الجد على أحد الأقسام المذكورة للأب والأخ على أحد ~~الأقسام المذكورة أيضا للام فيكون للأخ السدس إن كان واحدا والثلث إن كان ~~متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للجد واحدا كان أو متعددا، ومع الاختلاف ~~في PageV03P418 # الذكورة والأنوثة يقتسمونه بالتفاضل. # السادسة: أن ينعكس الفرض بأن يكون الجد بأقسامه المذكورة للام والأخ للأب ~~فيكون للجد الثلث وللأخ الثلثان، وإذا كانت مع الجد للام أخت للأب فإن ~~كانتا اثنتين فما زاد لم تزد الفريضة على السهام، وإن كانت واحدة كان لها ~~النصف وللجد الثلث وفي السدس الزائد من الفريضة لا يترك الاحتياط بالصلح، ~~(1) وإذا كان الأجداد متفرقين وكان معهم أخ أو أكثر لأب كان للجد للام وإن ~~كان أنثى واحدة الثلث ومع تعدد الجد يقتسمونه بالسوية ولو مع الاختلاف في ~~الذكورة والأنوثة، والثلثان للأجداد للأب مع الاخوة له يقتسمونه للذكر مثل ~~حظ الأنثيين، وإذا كان معهم أخ لام كان ms0904 للجد للام مع الأخ للأم الثلث ~~بالسوية ولو مع الاختلاف بالذكورة والأنوثة، وللأجداد للأب الثلثان للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وإذا كان الجد للأب لا غير والاخوة متفرقين فللأخوة للأم ~~السدس إن كان واحدا والثلث إن كان متعددا يقتسمونه بالسوية، وللاخوة للأب ~~مع الأجداد للأب الباقي، ولو كان الجد للام لاغير والاخوة متفرقين كان للجد ~~مع الاخوة للأم الثلث بالسوية وللأخ للأب الباقي. # (مسألة 1762): أولاد الإخوة لا يرثون مع الاخوة شيئا فلا يرث ابن الأخ ~~للأبوين مع الأخ من الأب أو الام بل الميراث للأخ، هذا إذا زاحمه، أما إذا ~~لم يزاحمه كما إذا ترك جدا لام وابن أخ لام مع أخ لأب فابن الأخ يرث مع ~~الجد الثلث، والثلثان للأخ. # (مسألة 1763): إذا فقد الميت الاخوة قام أولادهم مقامهم في الإرث وفي ~~مقاسمة الأجداد وكل واحد من الأولاد يرث نصيب من يتقرب به، فلو خلف الميت ~~أولاد أخ أو أخت لأم لا غير كان لهم سدس أبيهم أو أمهم بالفرض والباقي ~~بالرد، ولو # PageV03P419 # خلف أولاد أخوين أو أختين أو أخ وأخت كان لأولاد كل واحد من الاخوة السدس ~~بالفرض وسدسين بالرد، ولو خلف أولاد ثلاثة إخوة كان لكل فريق من أولاد واحد ~~منهم حصة أبيه أو أمه، وهكذا الحكم في أولاد الإخوة للأبوين أو للأب ويقسم ~~المال بينهم بالسوية إن كانوا أولاد أخ لام وإن اختلفوا بالذكورة والأنوثة، ~~والمشهور على أن التقسيم بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين إن كانوا أولاد أخ ~~للأبوين أو للأب، ولكنه لا يخلو من اشكال، ولا يبعد أن تكون القسمة بينهم ~~أيضا بالسوية، والأحوط هو الرجوع إلى الصلح. # (مسألة 1764): إذا خلف الميت أولاد أخ لام وأولاد أخ للأبوين أو للأب كان ~~لأولاد الأخ للأم السدس وإن كثروا ولأولاد الأخ للأبوين أو للأب الباقي وان ~~قلوا. # (مسألة 1765): إذا لم يكن للميت اخوة ولا أولادهم الصلبيون كان الميراث ~~لأولاد أولاد الإخوة، والأعلى طبقة منهم وإن كان من الأب يمنع من ارث ~~الطبقة النازلة وإن كانت من الأبوين. # (المرتبة الثالثة): ms0905 الأعمام والأخوال. # (مسألة 1766): لا يرث الأعمام والأخوال مع وجود المرتبتين الأولتين وهم ~~صنف واحد يمنع الأقرب منهم الأبعد. # (مسألة 1767): للعم المنفرد تمام المال وكذا للعمين فما زاد يقسم بينهم ~~بالسوية وكذا العمة والعمتان والعمات لأب كانوا أم لام أم لهما. # (مسألة 1768): إذا اجتمع الذكور والإناث كالعم والعمة والأعمام والعمات ~~فالمشهور والمعروف ان القسمة بالتفاضل (1) للذكر مثل حظ الأنثيين إن كانوا # PageV03P420 # جميعا للأبوين أو للأب، لكن لا يبعد أن تكون القسمة بينهم بالتساوي، ~~والأحوط الرجوع إلى الصلح أما إذا كانوا جميعا للام ففيه قولان، أقربهما ~~القسمة بالسوية. (1) (مسألة 1769): إذا اجتمع الأعمام والعمات وتفرقوا في ~~جهة النسب بأن كان بعضهم للأبوين وبعضهم للأب وبعضهم للام سقط المتقرب ~~بالأب ولو فقد المتقرب بالأبوين قام المتقرب بالأب مقامه، والمشهور (2) على ~~أن المتقرب بالام إن كان واحدا كان له السدس وإن كان متعددا كان لهم الثلث ~~يقسم بينهم بالسوية والزائد على السدس أو الثلث يكون للمتقرب بالأبوين ~~واحدا كان أو أكثر يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولكن لا يبعد أن يكون ~~الأعمام والعمات من طرف الام كالأعمام والعمات من الأبوين ويقتسمون المال ~~بينهم جميعا بالسوية (مسألة 1770): للخال المنفرد المال كله، وكذا الخالان ~~فما زاد يقسم بينهم بالسوية، وللخالة المنفردة المال كله وكذا الخالتان ~~والخالات، وإذا اجتمع الذكور والإناث بأن كان للميت خال فما زاد وخالة فما ~~زاد يقسم المال بينهم بالسوية (3) الذكر والأنثى سواء أكانوا للأبوين أم ~~للأب أم للام، أما لو تفرقوا بأن كان بعضهم للأبوين وبعضهم للأب وبعضهم ~~للام سقط المتقرب بالأب، ولو فقد المتقرب # PageV03P421 # بالأبوين قام مقامه، والمشهور (1) على أنه للمتقرب بالام السدس إن كان ~~واحدا والثلث إن كان متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للمتقرب بالأبوين ~~يقسم بينهم بالسوية أيضا، ولكن لا يبعد أن يكون المتقرب بالام كالمتقرب ~~بالأبوين وانهم يقتسمون المال جميعا بينهم بالسوية. # (مسألة 1771): إذا اجتمع الأعمام والأخوال كان للأخوال الثلث وإن كان ~~واحدا ذكرا أو أنثى والثلثان للأعمام وإن كان واحدا ذكرا أو أنثى، فإن تعدد ~~الأخوال اقتسموا ms0906 الثلث على ما تقدم، وإذا تعدد الأعمام اقتسموا الثلثين ~~كذلك. # (مسألة 1772): أولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات يقومون مقام ~~آبائهم عند فقدهم، فلا يرث ولد عم أو عمة مع عم ولا مع عمة ولا مع خال ولا ~~مع خالة، ولا يرث ولد خال أو خالة مع خال ولا مع خالة ولا مع عم ولا مع ~~عمة، بل يكون الميراث للعم أو الخال أو العمة أو الخالة، لما عرفت من أن ~~هذه المرتبة كلها صنف واحد لا صنفان كي يتوهم أن ولد العم لا يرث مع العم ~~والعمة ولكن يرث مع الخال والخالة وأن ولد الخال لا يرث مع الخال أو الخالة ~~ولكن يرث مع العم أو العمة بل الولد لا يرث مع وجود العم أو الخال ذكرا أو ~~أنثى ويرث مع فقدهم جميعا. # (مسألة 1773): يرث كل واحد من أولاد العمومة والخؤولة نصيب من يتقرب به ~~فإذا اجتمع ولد عمة وولد خال أخذ ولد العمة وإن كان واحدا أنثى الثلثين، ~~وولد الخال وإن كان ذكرا متعددا الثلث والقسمة بين أولاد العمومة أو ~~الخؤولة على النحو المتقدم في أولاد الإخوة في المسألة رقم (1763). # PageV03P422 # (مسألة 1774): قد عرفت ان العم والعمة والخال والخالة يمنعون أولادهم، ~~ويستثنى من ذلك صورة واحدة وهي ابن عم لأبوين مع عم لأب، فان ابن العم يمنع ~~العم ويكون المال كله له ولا يرث معه العم للأب أصلا، ولو كان معهما خال أو ~~خالة سقط ابن العم وكان الميراث للعم والخال والخالة، ولو تعدد العم أو ابن ~~العم أو كان زوج أو زوجة ففي جريان الحكم الأول اشكال. # (مسألة 1775): الأقرب من العمومة والخؤولة يمنع الأبعد منهما، فإذا كان ~~للميت عم وعم أب أو عم أم أو خال لأب أو أم كان الميراث لعم الميت ولا يرث ~~معه عم أبيه ولا خال أبيه ولا عم أمه ولا خال أمه، ولو لم يكن للميت عم أو ~~خال لكن كان له عم أب وعم جد أو خال جد كان الميراث لعم الأب دون عم ms0907 الجد ~~أو خاله. # (مسألة 1776): أولاد العم والخال مقدمون على عم أب الميت وخال أبيه وعم ~~أم الميت وخالها وكذلك من نزلوا من الأولاد وان بعدوا، فإنهم مقدمون على ~~الدرجة الثانية من الأعمام والأخوال. # (مسألة 1777): إذا اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الام وعمتها ~~وخالها وخالتها كان للمتقرب بالام الثلث يقسم بينهم بالسوية وللمتقرب بالأب ~~الثلثان، والمشهور أن ثلثهما لخال أبيه وخالته يقسم بينهما بالسوية والباقي ~~يقسم بين عم أبيه وعمته للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يبعد أن المتقربين ~~بالأب أيضا يقتسمون المال بينهم بالسوية من دون فرق بين الخال والعم. (1) # PageV03P423 # (مسألة 1778): إذا دخل الزوج أو الزوجة على الأعمام والأخوال كان للزوج ~~أو الزوجة نصيبه الأعلى من النصف أو الربع وللأخوال الثلث وللأعمام الباقي، ~~وأما قسمة الثلث بين الأخوال وكذلك قسمة الباقي بين الأعمام فعلى ما تقدم. # (مسألة 1779): إذا دخل الزوج أو الزوجة على الأخوال فقط وكانوا متعددين ~~أخذ نصيبه الأعلى من النصف والربع والباقي يقسم بينهم على ما تقدم، وهكذا ~~الحكم فيما لو دخل الزوج أو الزوجة على الأعمام المتعددين. # (مسألة 1780): إذا اجتمع لوارث سببان للميراث فإن لم يمنع أحدهما الأخر ~~ورث بهما معا سواء اتحدا في النوع كجد لأب هو جد لام أم تعددا، كما إذا ~~تزوج أخو الشخص لأبيه بأخته لأمه فولدت له، فهذا الشخص بالنسبة إلى ولد ~~الشخص عم وخال وولد الشخص بالنسبة إلى ولدهما ولد عم لأب وولد خال لام. # وإذا منع أحد السببين الأخر ورث بالمانع كما إذا تزوج الاخوان زوجتين ~~فولدتا لهما ثم مات أحدهما فتزوجها الأخر فولدت له، فولد هذه المرأة من ~~زوجها الأول ابن عم لولدها من زوجها الثاني وأخ لام فيرث بالاخوة لا ~~بالعمومة. # فصل في الميراث بالسبب وهو اثنان: الزوجية والولاء فهنا مبحثان: # (الأول) الزوجية (مسألة 1781): يرث الزوج من الزوجة النصف مع عدم الولد ~~لها والربع مع الولد وان نزل، وترث الزوجة من الزوج الربع مع عدم الولد له ~~والثمن مع الولد وان نزل. PageV03P424 # (مسألة 1782): إذا لم تترك الزوجة ms0908 وارثا لها ذا نسب أو سبب إلا الامام ~~فالنصف لزوجها بالفرض والنصف الآخر يرد عليه على الأقوى، وإذا لم يترك ~~الزوج وارثا له ذا نسب أو سبب إلا الامام فلزوجته الربع فرضا، وهل يرد ~~عليها الباقي مطلقا أو إذا كان الامام غائبا أو لا يرد عليها بل يكون ~~الباقي للامام أقواها الأخير. # (مسألة 1783): إذا كان للميت زوجتان فما زاد اشتركن في الثمن بالسوية مع ~~الولد وفي الربع بالسوية مع عدم الولد. # (مسألة 1784): يشترط في التوارث بين الزوجين دوام العقد فلا ميراث بينهما ~~في الانقطاع كما تقدم، ولا يشترط الدخول في التوارث، فلو مات أحدهما قبل ~~الدخول ورثه الأخر زوجا كان أم زوجة، والمطلقة رجعيا ترثه وتورث بخلاف ~~البائن. # (مسألة 1785): يصح طلاق المريض لزوجته ولكنه مكروه، فإذا طلقها في مرضه ~~وماتت الزوجة في العدة الرجعية ورثها، ولا يرثها في غير ذلك. # واما إذا مات الزوج فهي ترثه سواء أكان الطلاق رجعيا أم كان بائنا إذا ~~كان موته قبل انتهاء السنة من حين الطلاق ولم يبرأ من مرضه الذي طلق فيه ~~ولم يكن الطلاق بسؤالها ولم يكن خلعا ولا مباراة ولم تتزوج بغيره، فلو مات ~~بعد انتهاء السنة ولو بلحظة أو برئ من مرضه فمات لم ترثه، وأما إذا كان ~~الطلاق بسؤالها أو كان الطلاق خلعا أو كانت قد تزوجت المرأة بغيره ففيه ~~إشكال. # (مسألة 1786): إذا طلق المريض زوجاته وكن أربعا وتزوج أربعا أخرى ودخل ~~بهن ومات في مرضه قبل انتهاء السنة من الطلاق اشتركت المطلقات مع الزوجات ~~في الربع أو الثمن. PageV03P425 # (مسألة 1787): إذا طلق الشخص واحدة من أربع فتزوج أخرى ثم مات واشتبهت ~~المطلقة في الزوجات الأولى ففي الرواية - وعليها العمل -: أنه كان للتي ~~تزوجها أخيرا ربع الثمن وتشترك الأربع المشتبهة فيهن المطلقة بثلاثة ~~أرباعه، هذا إذا كان للميت ولد، وإلا كان لها الربع وتشترك الأربعة الأولى ~~في ثلاثة أرباعه، وهل يتعدى إلى كل مورد اشتبهت فيه المطلقة بغيرها أو يعمل ~~بالقرعة قولان، أقواهما الثاني. # (مسألة 1788): يرث الزوج من جميع ما ms0909 تركته الزوجة منقولا وغيره أرضا ~~وغيرها، وترث الزوجة مما تركه الزوج من المنقولات والسفن والحيوانات، ولا ~~ترث من الأرض لا عينا ولا قيمة وترث مما ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات ~~وأخشاب ونحو ذلك، ولكن للوارث دفع القيمة إليها، ويجب عليها القبول، ولا ~~فرق في الأرض بين الخالية والمشغولة بغرس أو بناء أو زرع أو غيرها. # (مسألة 1789): كيفية التقويم ان يفرض البناء ثابتا من غير أجرة ثم يقوم ~~على هذا الفرض فتستحق الزوجة الربع أو الثمن من قيمته. # (مسألة 1790): الظاهر أنها تستحق من عين ثمرة النخل والشجر والزرع ~~الموجودة حال موت الزوج وليس للوارث إجبارها على قبول القيمة. # (مسألة 1791): إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر سنة أو أكثر ~~كان للزوجة المطالبة بأجرة البناء، وإذا أثمرت الشجرة في تلك المدة كان لها ~~فرضها من الثمرة عينا فلها المطالبة بها، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع ~~القيمة تستحق الحصة من المنافع والثمرة وغيرهما من النماءات. # (مسألة 1792): إذا انقلعت الشجرة أو انكسرت أو انهدم البناء فالظاهر عدم ~~جواز إجبارها على اخذ القيمة، فيجوز لها المطالبة بحصتها من العين ~~كالمنقول، نعم PageV03P426 # إذا كان البناء معرضا للهدم والشجر معرضا للكسر والقطع جاز إجبارها على ~~أخذ القيمة ما دام لم ينهدم ولم ينكسر، وكذا الحكم في الفسيل المعد للقطع، ~~وهل يلحق بذلك الدولاب والمحالة والعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم، ~~وجهان، أقواهما ذلك، فللوارث إجبارها على أخذ قيمتها وكذا بيوت القصب. # (مسألة 1793): القنوات والعيون والآبار ترث الزوجة من آلاتها وللوارث ~~إجبارها على أخذ القيمة، واما الماء الموجود فيها فإنها ترث من عينه وليس ~~للوارث إجبارها على أخذ قيمته، ولو حفر سردابا أو بئرا قبل أن يصل إلى حد ~~النبع فمات ورثت منها الزوجة وعليها أخذ القيمة. # (مسألة 1794): لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجرة والبناء ~~فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها كسائر الورثة، ولا يجوز لها المطالبة ~~بالقيمة، ولو عدل الوارث عن بذل العين إلى القيمة ففي وجوب قبولها ms0910 إشكال ~~وإن كان الاظهر العدم. # (مسألة 1795): المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع. # (مسألة 1796): قد تقدم في كتاب النكاح أنه لو تزوج المريض ودخل بزوجته ~~ورثته، وإذا مات قبل الدخول فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث. # (المبحث الثاني): في الولاء، وأقسامه ثلاثة: # (الأول): ولاء العتق. # (مسألة 1797): يرث المعتق عتيقه بشروط ثلاثة: # (الشرط الأول): أن لا يكون عتقه في واجب كالكفارة والنذر، وإلا لم يثبت ~~للمعتق الميراث، وكذا المكاتب إلا إذا شرط المولى عليه الميراث فإنه حينئذ ~~يرثه، PageV03P427 # نعم إذا شرط عليه الميراث مع وجود القريب لم يصح الشرط. # (مسألة 1798): الظاهر أنه لا فرق في عدم الولاء لمن أعتق عبده عن نذر بين ~~أن يكون قد نذر عتق عبد كلي فأعتق عبدا معينا وفاءا بنذره وأن يكون قد نذر ~~عتق عبد بعينه فأعتقه وفاءا بنذره. # (مسألة 1799): لو تبرع بالعتق عن غيره ممن كان العتق واجبا عليه لم يرث ~~عتيقه. # (الشرط الثاني): ان لا يتبرأ من ضمان جريرته، فلو اشترط عليه عدم ضمان ~~جريرته لم يضمنها ولم يرثه، ولا يشترط في سقوط الضمان الاشهاد على الأقوى، ~~وهل يكفي التبري بعد العتق أو لا بد من أن يكون حال العتق؟ وجهان. (1) ~~(الشرط الثالث): أن لا يكون للعتيق قرابة، قريبا كان أو بعيدا فلو كان له ~~قريب كان هو الوارث. # (مسألة 1800): إذا كان للعتيق زوج أو زوجة كان له نصيبه الأعلى والباقي ~~للمعتق. # (مسألة 1801): إذا اشترك جماعة في العتق، اشتركوا في الميراث ذكورا كانوا ~~أم إناثا أم ذكورا وإناثا وإذا عدم المعتق فإن كان ذكرا انتقل الولاء إلى ~~ورثته الذكور كالأب (2) والبنين دون النساء كالزوجة والام والبنات، وإذا ~~كان أنثى انتقل إلى عصبتها وهم أولاد أبيها دون أولادها ذكورا وإناثا، وفي ~~عدم كون الأب نفسه من العصبة إشكال. # PageV03P428 # (مسألة 1802): يقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم ويرث كل منهم ~~نصيب من يتقرب به كما تقدم في الميراث بالقرابة. # (مسألة 1803): مع فقد الأب والأولاد حتى من نزلوا يكون الولاء للاخوة ~~والأجداد من الأب دون ms0911 الأخوات والجدات والأجداد من الام ومع فقدهم فللأعمام ~~دون الأخوال والعمات والخالات، ومع فقد قرابة المعتق يرثه المعتق له فإن ~~عدم وكان ذكرا ورثه أولاده الذكور وأبوه وأقاربه من الأب دون الام (1) وإن ~~كان أنثى ورثته العصبة. # (مسألة 1804): لا يرث العتيق مولاه بل إذا لم يكن له قريب ولا ضامن جريرة ~~كان ميراثه للامام. # (مسألة 1805): لا يصح بيع الولاء ولا هبته ولا اشتراطه في بيع. # (مسألة 1806): إذا حملت الأمة المعتقة بعد العتق من رق فالولد حر وولاؤه ~~لمولى الأمة الذي أعتقها، فإذا أعتق أبوه انجر الولاء من معتق امه إلى معتق ~~أبيه، فإن فقد فإلى ورثته الذكور (2) فإن فقدوا فإلى عصبته، فإن فقدوا فإلى ~~معتق معتق أبيه ثم إلى ورثته الذكور ثم إلى عصبته ثم إلى معتق معتق معتق ~~أبيه وهكذا، فإن فقد الموالي وعصباتهم فلمولى عصبة موالي الأب ثم إلى عصبات ~~موالي العصبات، فإن فقد الموالي وعصباتهم ومواليهم فإلى ضامن الجريرة، فإن ~~لم يكن فإلى الإمام (عليه السلام)، ولا يرجع إلى مولى الام، ولو كان له زوج ~~رد عليه ولم يرثه الامام، ولو كان زوجة كان الزائد على نصيبها للإمام (عليه ~~السلام). # PageV03P429 # (مسألة 1807): إذا حملت الأمة المعتقة من حر لم يكن لمولى امه ولاء، وإذا ~~حملت به قبل العتق فتحرر لا بعتق امه فولاؤه لمعتقه. # (مسألة 1808): إذا فقد معتق الام كان ولاء الولد لورثته الذكور (1) فإذا ~~فقدوا فلعصبة المعتق ثم إلى معتقه ثم إلى ورثته الذكور، فإن فقدوا فلعصبته، ~~فإن فقدوا فلمعتقه وهكذا، فإن فقد الموالي وعصباتهم وموالي عصباتهم فإلى ~~ضامن الجريرة، فإن فقد فإلى الامام. # (مسألة 1809): إذا مات المولى عن ابنين ثم مات المعتق بعد موت أحدهما ~~اشترك الابن الحي وورثة الميت الذكور لان الأقوى كون ارثهم من أجل ارث ~~الولاء. # (الثاني): ولاء ضمان الجريرة (مسألة 1810): يجوز لاحد الشخصين أن يتولى ~~الأخر على أن يضمن جريرته أي جنايته فيقول له مثلا: عاقدتك على أن تعقل عني ~~وترثني، فيقول الأخر: قبلت. # فإذا عقدا العقد المذكور صح وترتب عليه أثره، ms0912 وهو العقل والإرث، ويجوز ~~الاقتصار في العقد على العقل وحده من دون ذكر الإرث فيترتب عليه الإرث، ~~وأما الاقتصار على ذكر الإرث ففي صحته وترتب الإرث عليه اشكال فضلا عن ترتب ~~العقل عليه، بل الاظهر العدم فيهما، والمراد من العقل الدية فمعنى عقله عنه ~~قيامه بدية جنايته. # (مسألة 1811): يجوز التولي المذكور بين الشخصين على أن يعقل أحدهما بعينه # PageV03P430 # الأخر دون العكس، كما يجوز التولي على أن يعقل كل منهما عن الأخر، فيقول ~~مثلا: # عاقدتك على أن تعقل عني واعقل عنك وترثني وأرثك فيقول الأخر: قبلت، ~~فيترتب عليه العقل من الطرفين والإرث كذلك. # (مسألة 1812): لا يصح العقد المذكور إلا إذا كان المضمون لا وارث له من ~~النسب ولا مولى معتق، فإن كان الضمان من الطرفين اعتبر عدم الوارث النسبي ~~والمولى المعتق لهما معا، وإن كان من أحد الطرفين اعتبر ذلك في المضمون لا ~~غير، فلو ضمن من له وارث نسبي أو مولى معتق لم يصح، ولأجل ذلك لا يرث ضامن ~~الجريرة إلا مع فقد القرابة من النسب والمولى المعتق. # (مسألة 1813): إذا وقع الضمان مع من لا وارث له بالقرابة ولا مولى معتق ~~ثم ولد له بعد ذلك فهل يبطل العقد أو يبقى مراعى بفقده وجهان. (1) (مسألة ~~1814): إذا وجد الزوج أو الزوجة مع ضامن الجريرة كان له نصيبه الأعلى وكان ~~الباقي للضامن. # (مسألة 1815): إذا مات الضامن لم ينتقل الولاء إلى ورثته. # (الثالث): ولاء الإمامة (مسألة 1816): إذا فقد الوارث المناسب والمولى ~~المعتق وضامن الجريرة كان الميراث للامام إلا إذا كان له زوج، فإنه يأخذ ~~النصف بالفرض ويرد الباقي عليه، وإذا كانت له زوجة كان لها الربع والباقي ~~يكون للامام كما تقدم. # (مسألة 1817): إذا كان الامام ظاهرا كان الميراث له يعمل به ما يشاء وكان # PageV03P431 # علي (عليه السلام) يعطيه لفقراء بلده، وإن كان غائبا كان المرجع فيه ~~الحاكم الشرعي وسبيله سبيل سهمه (عليه السلام) من الخمس يصرف في مصارفه كما ~~تقدم في كتاب الخمس. # (مسألة 1818): إذا أوصى من لا وارث له إلا الامام بجميع ms0913 ماله في الفقراء ~~والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيته في جميع المال كما عن ظاهر بعضهم ~~وتدل عليه بعض الروايات أو لا كما هو ظاهر الأصحاب اشكال ولا يبعد الأول، ~~(1) ولو اوصى بجميع ماله في غير الأمور المذكورة فالأظهر عدم نفوذ الوصية ~~والله سبحانه العالم. # فصل في ميراث ولد الملاعنة والزنا والحمل والمفقود (مسألة 1819): ولد ~~الملاعنة ترثه امه ومن يتقرب بها من إخوة وأخوال والزوج والزوجة ولا يرثه ~~الأب ولا من يتقرب به وحده، فإن ترك امه منفردة كان لها الثلث فرضا والباقي ~~يرد عليها على الأقوى، وإن ترك مع الام أولادا كان لها السدس والباقي لهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين إلا إذا كان الولد بنتا فلها النصف ويرد الباقي ~~أرباعا عليها وعلى الام، وإذا ترك زوجا أو زوجة كان له نصيبه كغيره وتجري ~~الاحكام السابقة في مراتب الميراث جميعا، ولا فرق بينه وبين غيره من ~~الأموات إلا في عدم ارث الأب ومن يتقرب به وحده كالأعمام والأجداد واخوة ~~للأب، ولو ترك اخوة من الأبوين قسم المال بينهم جميعا بالسوية وان كانوا ~~ذكورا وإناثا. # PageV03P432 # (مسألة 1820): يرث ولد الملاعنة امه وقرابتها ولا يرث أباه إلا أن يعترف ~~به الأب بعد اللعان، ولا يرث هو من يتقرب بالأب إذا لم يعترف به، وهل يرثهم ~~إذا اعترف به الأب قولان، أقواهما العدم. # (مسألة 1821): إذا تبرأ الأب من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد قيل ~~كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه، وقيل لا أثر للتبري المذكور في نفي ~~التوارث وهو الأقوى. # (مسألة 1822): ولد الزنا لا يرثه أبوه الزاني ولا من يتقرب به ولا يرثهم ~~هو، وفي عدم ارث امه الزانية ومن يتقرب بها اشكال، (1) ويرثه ولده وزوجه أو ~~زوجته ويرثهم هو، وإذا مات مع عدم الوارث فإرثه للمولى المعتق ثم الضامن ثم ~~الامام، وإذا كان له زوج أو زوجة حينئذ كان له نصيبه الأعلى ولا يرد على ~~الزوجة إذا لم يكن له وارث إلا الامام بل يكون له ما زاد على نصيبها، نعم ms0914 ~~يرد على الزوج على ما سبق. # (مسألة 1823): الحمل وإن كان نطفة حال موت المورث يرث إذا سقط حيا وان لم ~~يكن كاملا، ولا بد من اثبات ذلك وإن كان بشهادة النساء، وإذا مات بعد ان ~~سقط حيا كان ميراثه لوارثه وان لم يكن مستقر الحياة، وإذا سقط ميتا لم يرث ~~وان علم أنه كان حيا حال كونه حملا أو تحرك بعد ما انفصل إذا لم تكن حركته ~~حركة حياة. # (مسألة 1824): إذا خرج نصفه واستهل صائحا ثم مات فانفصل ميتا لم يرث ولم ~~يورث. # PageV03P433 # (مسألة 1825): يترك للحمل قبل الولادة نصيب ذكرين احتياطا ويعطى أصحاب ~~الفرائض سهامهم من الباقي، فإن ولد حيا وكان ذكرين فهو، وإن كان ذكرا وأنثى ~~أو ذكرا واحدا أو انثيين أو أنثى واحدة قسم الزائد على أصحاب الفرائض بنسبة ~~سهامهم، هذا إذا رضي الورثة بذلك وإلا يترك له سهم ذكر (1) واحد ويقسم ~~الباقي مع الوثوق بحفظ السهم الزائد للحمل وامكان أخذه له ولو بعد التقسيم ~~على تقدير سقوطه حيا. # (مسألة 1826): دية الجنين يرثها من يرث الدية على ما تقدم. # (مسألة 1827): المفقود خبره والمجهول حاله يتربص بماله وفي مدة التربص ~~أقوال، والأقوى انها أربع سنين يفحص عنه فيها فإذا جهل خبره قسم ماله بين ~~ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدة التربص ولا يرثه الذين يرثونه لو ~~مات بعد انتهاء مدة التربص ويرث هو مورثه إذا مات قبل ذلك ولا يرثه إذا مات ~~بعد ذلك، والأظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات (2) بلا حاجة إلى الفحص. # (مسألة 1828): إذا تعارف اثنان بالنسب وتصادقا عليه توارثا إذا لم يكن ~~وارث آخر وإلا ففيه إشكال كما تقدم في كتاب الاقرار. # فصل في ميراث الخنثى (مسألة 1829): الخنثى - وهو من له فرج الرجال وفرج ~~النساء - إن علم أنه من # PageV03P434 # الرجال أو النساء عمل به، وإلا رجع إلى الامارات، فمنها: البول من أحدهما ~~بعينه، فإن كان يبول من فرج الرجال فهو رجل، وإن كان يبول من فرج النساء ~~فهو امرأة، وإن كان يبول من ms0915 كل منهما كان المدار على ما سبق البول منه، فإن ~~تساويا في السبق قيل المدار على ما ينقطع عنه البول أخيرا ولا يخلو من ~~إشكال. # وعلى كل حال إذا لم تكن أمارة على أحد الامرين أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم ~~امرأة، فإذا خلف الميت ولدين ذكرا وخنثى فرضتهما ذكرين تارة ثم ذكرا وأنثى ~~أخرى وضربت إحدى الفريضتين في الأخرى، فالفريضة على الفرض الأول اثنان وعلى ~~الفرض الثاني ثلاثة، فإذا ضرب الاثنان في الثلاثة كان حاصل الضرب ستة، فإذا ~~ضرب في مخرج النصف وهو اثنان صار اثني عشر، سبعة منها للذكر وخمسة للخنثى. # وإذا خلف ذكرين وخنثى فرضتها ذكرا فالفريضة ثلاثة لثلاثة ذكور، وفرضتها ~~أنثى فالفريضة خمسة للذكرين أربعة، وللأنثى واحد، فإذا ضرب الثلاثة في ~~الخمسة كان خمسة عشر، فإذا ضربت في الاثنين صارت ثلاثين، يعطى منها للخنثى ~~ثمانية ولكل من الذكرين أحد عشر. # وإن شئت قلت في الفرض الأول لو كانت أنثى كان سهمها أربعة من اثني عشر ~~ولو كانت ذكرا كان سهمها ستة، فيعطى الخنثى نصف الأربعة ونصف الستة وهو ~~خمسة، وفي الفرض الثاني لو كانت ذكرا كان سهمها عشرة ولو كانت أنثى سهمها ~~ستة فيعطى الخنثى نصف العشرة ونصف الستة. # (مسألة 1830): من له رأسان أو بدنان على حقو واحد فإن انتبها معا فهما ~~واحد وإلا فاثنان، والظاهر التعدي عن الميراث إلى سائر الأحكام. # (مسألة 1831): من جهل حاله ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى لغرق ونحوه يورث ~~PageV03P435 # بالقرعة، وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء يكتب على سهم (عبد ~~الله) وعلى سهم آخر (أمة الله) ثم يقول المقرع: (اللهم أنت الله لا إله إلا ~~أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين ~~لنا هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب) ثم يطرح السهمان في سهام ~~مبهمة وتشوش السهام ثم يجال السهم على ما خرج ويورث عليه، والظاهر أن ~~الدعاء مستحب وإن كان ظاهر جماعة الوجوب. # فصل في ميراث الغرقى ms0916 والمهدوم عليهم (مسألة 1832): يرث الغرقى بعضهم من ~~بعض وكذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة: # (الأول): أن يكون لهم أو لأحدهم مال. # (الثاني): أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع. # (الثالث): أن يجهل المتقدم والمتأخر، فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل ~~واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه لا مما ورثه منه، فيفرض كل منهما ~~حيا حال موت الأخر فما يرثه منه يرثه إذا غرقا. # مثلا إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر وليس لهما ولد ورث الزوج ~~النصف من تركة الزوجة وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها، فيدفع النصف الموروث ~~للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة ويدفع ~~ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها، هذا ~~حكم توارثهما فيما بينهما. PageV03P436 # أما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله الأصلي فهو أنه يفرض الموروث ~~سابقا في الموت ويورث الثالث الحي منه ولا يفرض لاحقا في الموت، مثلا إذا ~~غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير ~~البنت ولا يرث النصف، وكذا إرث البنت فإنها تفرض سابقة فيكون لأمها التي ~~غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان، وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له ولد ~~سواها كان لزوجته الثمن ولا يفرض موته بعد البنت. # وأما حكم إرث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق ~~معه فهو أنه يفرض المورث لاحقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا ~~التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي، ~~وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد، فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان ~~منه كغيرهما من الاحياء. # (مسألة 1833): إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة ~~قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق ~~والهدم قولان، أقواهما ذلك، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما ~~بلا ms0917 سبب. # (مسألة 1834): إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون ~~بعض آخر إلا على تقدير غير معلوم كما إذا غرق الأب وولداه فإن الولدين لا ~~يتوارثان إلا مع فقد الأب ففي الحكم بالتوارث إشكال، بل الاظهر العدم. # (مسألة 1835): المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين، فلو انتفت من ~~أحدهما لم يحكم بالإرث من أحد الطرفين، كما إذا غرق أخوان لأحدهما ولد دون ~~الأخر، وقيل لا يعتبر ذلك ويحكم بالإرث من أحد الطرفين وهو قوي. ~~PageV03P437 # فصل في ميراث المجوس (مسألة 1836): لا إشكال في أن المجوس يتوارثون ~~بالنسب والسبب الصحيحين، وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين كما إذا تزوج ~~من يحرم عليه نكاحها عندنا فأولدها، قيل: نعم، فإذا تزوج أخته فأولدها ومات ~~ورثت أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد، وقيل: لا، ففي المثال لا ~~ترثه أخته الزوجة ولا ولدها، وقيل: بالتفصيل بين النسب والسبب فيرثه في ~~المثال المذكور الولد ولا ترثه الزوجة، والأقوال المذكورة كلها مشهورة، ~~وأقواها الأول للنص ولولاه لكان الأخير هو الأقوى. # (مسألة 1837): إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معا كما إذا تزوج المجوسي ~~أمه فمات ورثته أمه نصيب الام ونصيب الزوجة، وكذا إذا تزوج بنته فإنها ترثه ~~نصيب الزوجة ونصيب البنت. # وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الأخر ورث من جهة المانع دون الممنوع كما ~~إذا تزوج أمه فأولدها فإن الولد أخوه من أمه فهو يرث من حيث كونه ولدا ولا ~~يرث من حيث كونه أخا، وكما إذا تزوج بنته فأولدها فإن ولدها ولد له وابن ~~بنته فيرث من السبب الأول ولا يرث من السبب الثاني. # (مسألة 1838): المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب الفاسد ما لم يكن ~~زنا، فولد الشبهة يرث ويورث، وإذا كانت الشبهة من طرف واحد اختص التوارث به ~~دون الأخر والله سبحانه العالم. # * * * PageV03P438 # خاتمة مخارج السهام المفروضة في الكتاب العزيز، خمسة الاثنان مخرج النصف، ~~والثلاثة مخرج الثلث والثلثين، والأربعة مخرج الربع، والستة مخرج السدس، ~~والثمانية مخرج الثمن. # (مسألة 1839): لو كان في الفريضة كسران فإن كانا ms0918 متداخلين بأن كان مخرج ~~أحدهما يفني مخرج الأخر إذا سقط منه مكررا كالنصف والربع، فإن مخرج النصف ~~وهو الاثنان يفني مخرج الربع وهو الأربعة وكالنصف والثمن والثلث والسدس، ~~فإذا كان الامر كذلك كانت الفريضة مطابقة للأكثر، فإذا اجتمع النصف والربع ~~كانت الفريضة أربعة، وإذا اجتمع النصف والسدس كانت ستة، وإذا اجتمع النصف ~~والثمن كانت ثمانية. # وإن كان الكسران متوافقين بأن كان مخرج أحدهما لا يفني مخرج الأخر إذا ~~سقط منه مكررا ولكن يفني مخرجيهما عدد ثالث إذا سقط مكررا من كل منهما ~~كالربع والسدس فإن مخرج الربع أربعة ومخرج السدس ستة والأربعة لا تفني ~~الستة ولكن الاثنين يفني كلا منهما وكسر ذلك العدد وفق بينهما، فإذا كان ~~الامر كذلك ضرب أحد المخرجين في وفق الأخر وتكون الفريضة مطابقة لحاصل ~~الضرب، فإذا اجتمع الربع والسدس ضربت نصف الأربعة في الستة أو نصف الستة في ~~الأربعة وكان الحاصل هو عدد الفريضة وهو إثنا عشر، وإذا اجتمع السدس والثمن ~~كانت الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب نصف مخرج السدس وهو ثلاثة في ~~الثمانية أو نصف مخرج الثمن وهو الأربعة في الستة. # وإن كان الكسران متباينين بأن كان مخرج أحدهما لا يفني مخرج الأخر ~~PageV03P439 # ولا يفنيهما عدد ثالث غير الواحد كالثلث والثمن ضرب مخرج أحدهما في مخرج ~~الأخر وكان المتحصل هو عدد الفريضة، ففي المثال المذكور تكون الفريضة أربعة ~~وعشرين حاصلة من ضرب الثلاثة في الثمانية، وإذا اجتمع الثلث والربع كانت ~~الفريضة اثنتي عشرة حاصلة من ضرب الأربعة في الثلاثة. # (مسألة 1840): إذا تعدد أصحاب الفرض الواحد كانت الفريضة حاصلة من ضرب ~~عددهم في مخرج الفرض، كما إذا ترك أربع زوجات وولدا، فإن الفريضة تكون من ~~اثنين وثلاثين حاصلة من ضرب الأربعة (عدد الزوجات) في الثمانية مخرج الثمن. # وإذا ترك أبوين وأربع زوجات كانت الفريضة من ثمانية وأربعين حاصلة من ضرب ~~الثلاث التي هي مخرج الثلث في الأربع التي هي مخرج الربع فتكون اثنتي عشرة، ~~فتضرب في الأربع (عدد الزوجات) ويكون الحاصل ثمانية وأربعين. # وهكذا ms0919 تتضاعف الفريضة بعدد من ينكسر عليه السهم. # الحمد لله رب العالين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. # * * * PageV03P440 # تكملة منهاج الصالحين في أحكام القضاء والشهادات والحدود والقصاص والديات ~~فتاوى سماحة آية الله العظمى السيد أبي القاسم الموسوي الخوئي (قدس سره) مع ~~فتاوى سماحة آية الله العظمى الشيخ حسين الوحيد الخراساني دام ظله الوارف ~~PageV03P441 # تكملة منهاج الصالحين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنار ~~للمؤمنين سبل دينه ووفق الصالحين للسير على منهاج شريعته والصلاة والسلام ~~على أفضل سفرائه وخاتم أنبيائه وأشرف بريته محمد وعترته الطاهرين واللعنة ~~الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين. # وبعد فيقول المفتقر إلى رحمة ربه السائل إياه تسديد الخطى ومغفرة الخطايا ~~أبو القاسم ابن العلامة الجليل المرحوم السيد علي أكبر الموسوي الخوئي - ~~تغمده الله برحمته - إني لما رأيت مسائل القضاء والشهادات والحدود والقصاص ~~والديات يكثر الابتلاء بها والسؤال عنها أحببت أن أدونها وأتعرض لها لتكون ~~تكملة ل‍ (منهاج الصالحين) وأشكر الله تعالى وأحمده على توفيقه إياي لا ~~تمامها وإياه أسأل أن ينفع بها المؤمنين ويجعلها ذخرا لي ليوم الدين إنه ~~سميع مجيب. # * * * PageV03P443 # كتاب القضاء القضاء هو فصل الخصومة بين المتخاصمين، والحكم بثبوت دعوى ~~المدعي أو بعدم حق له على المدعى عليه. # والفرق بينه وبين الفتوى أن الفتوى عبارة عن بيان الأحكام الكلية من دون ~~نظر إلى تطبيقها على مواردها وهي - أي الفتوى - لا تكون حجة إلا على من يجب ~~عليه تقليد المفتي بها، والعبرة في التطبيق إنما هي بنظره دون نظر المفتي. # وأما القضاء فهو الحكم بالقضايا الشخصية التي هي مورد الترافع والتشاجر، ~~فيحكم القاضي بأن المال الفلاني لزيد أو أن المرأة الفلانية زوجة فلان وما ~~شاكل ذلك، وهو نافذ على كل أحد حتى إذا كان أحد المتخاصمين أو كلاهما ~~مجتهدا. # نعم قد يكون منشأ الترافع الاختلاف في الفتوى، كما إذا تنازع الورثة في ~~الأراضي، فادعت الزوجة ذات الولد الإرث منها، وادعى الباقي حرمانها فتحاكما ~~لدى القاضي، فإن حكمه يكون نافذا عليهما وإن كان مخالفا لفتوى من ms0920 يرجع إليه ~~المحكوم عليه. # (مسألة 1): القضاء واجب كفائي. # (مسألة 2): هل يجوز أخذ الأجرة على القضاء من المتخاصمين أو غيرهما؟ ~~PageV03P445 # فيه اشكال، والأظهر الجواز. (1) (مسألة 3): بناءا على عدم جواز أخذ ~~الأجرة على القضاء هل يجوز أخذ الأجرة على الكتابة؟ الظاهر ذلك. # (مسألة 4): تحرم الرشوة على القضاء، ولا فرق بين الاخذ والباذل. # (مسألة 5): القاضي على نوعين: القاضي المنصوب، وقاضي التحكيم. (2) (مسألة ~~6): هل يكون تعيين القاضي بيد المدعي أو بيده والمدعى عليه معا؟ # فيه تفصيل، فإن كان القاضي قاضي التحكيم فالتعيين بيدهما معا، وإن كان ~~قاضيا منصوبا فالتعيين بيد المدعي. # وأما إذا تداعيا فالمرجع في تعيين القاضي عند الاختلاف هو القرعة. # (مسألة 7): يعتبر في القاضي أمور: # (الأول) البلوغ (الثاني) العقل (الثالث) الذكورة (الرابع) الإيمان ~~(الخامس) طهارة المولد (السادس) العدالة # PageV03P446 # (السابع) الرشد (الثامن) الاجتهاد بل الضبط على وجه، (1) ولا تعتبر فيه ~~الحرية، كما لا تعتبر فيه الكتابة ولا البصر، فإن العبرة بالبصيرة. # (مسألة 8): كما أن للحاكم أن يحكم بين المتخاصمين بالبينة وبالإقرار ~~وباليمين كذلك له أن يحكم بينهما بعلمه، ولا فرق في ذلك بين حق الله وحق ~~الناس، نعم لا يجوز إقامة الحد قبل مطالبة صاحب الحق، وإن كان قد علم ~~الحاكم بموجبه، على ما يأتي. # (مسألة 9): يعتبر في سماع الدعوى أن تكون على نحو الجزم، ولا تسمع إذا ~~كانت على نحو الظن أو الاحتمال. # (مسألة 10): إذا ادعى شخص مالا على آخر، فالاخر لا يخلو من أن يعترف له ~~أو ينكر عليه أو يسكت، بمعنى أنه لا يعترف ولا ينكر، فهنا صور ثلاث: # (الأولى) - اعتراف المدعى عليه فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به. # (الثانية) - انكار المدعى عليه فيطالب المدعي بالبينة، فان أقامها حكم ~~على طبقها، والا حلف المنكر، فإن حلف سقطت الدعوى ولا يحل للمدعي - بعد حكم ~~الحاكم - التقاص من مال الحالف. # نعم لو كذب الحالف نفسه جاز للمدعي مطالبته بالمال، فان امتنع حلت له ~~المقاصة من أمواله. # (الثالثة) - سكوت المدعى عليه، فيطالب المدعي بالبينة، فإن لم يقمها ألزم ~~الحاكم المدعى عليه بالحلف إذا ms0921 رضي به المدعي وطلبه، فإن حلف فهو، وإلا ~~فيرد الحاكم الحلف على المدعي. # PageV03P447 # وأما إذا ادعى المدعى عليه الجهل بالحال، فإن لم يكذبه المدعي فليس له ~~إحلافه، وإلا أحلفه على عدم العلم. # (مسألة 11): لا تسمع بينة المدعي على دعواه بعد حلف المنكر وحكم الحاكم ~~له. # (مسألة 12): إذا امتنع المنكر عن الحلف ورده على المدعي، فإن حلف المدعي ~~ثبت له مدعاه، وإن نكل سقطت دعواه. # (مسألة 13): لو نكل المنكر، بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد الحلف فالحاكم يرد ~~الحلف على المدعي، فإن حلف حكم له. # (مسألة 14): ليس للحاكم إحلاف المدعي بعد إقامة البينة إلا إذا كانت ~~دعواه على الميت، فعندئذ للحاكم مطالبته باليمين على بقاء حقه في ذمته ~~زائدا على بينته. # (مسألة 15): الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدين، فلو ادعى عينا كانت بيد ~~الميت وأقام بينة على ذلك قبلت منه بلا حاجة إلى ضم يمين. # (مسألة 16): لا فرق في الدعوى على الميت بين أن يدعي المدعي دينا على ~~الميت لنفسه أو لموكله أو لمن هو ولي عليه، ففي جميع ذلك لابد في ثبوت ~~الدعوى من ضم اليمين إلى البينة، كما أنه لا فرق بين كون المدعي وارثا أو ~~وصيا أو أجنبيا. # (مسألة 17): لو ثبت دين الميت بغير بينة، كما إذا اعترف الورثة بذلك أو ~~ثبت ذلك بعلم الحاكم أو بشياع مفيد للعلم، واحتمل أن الميت قد أوفي دينه، ~~فهل يحتاج في مثل ذلك إلى ضم اليمين أم لا؟ وجهان: الأقرب هو الثاني. # (مسألة 18): لو أقام المدعي على الميت شاهدا واحدا وحلف، فالمعروف ثبوت ~~الدين بذلك وهل يحتاج إلى يمين آخر؟ فيه خلاف، قيل بعدم الحاجة، وقيل ~~بلزومها، ولكن في ثبوت الحق على الميت بشاهد ويمين إشكال بل منع. (1) # PageV03P448 # (مسألة 19): لو قامت البينة بدين على صبي أو مجنون أو غائب فهل يحتاج إلى ~~ضم اليمين، فيه تردد وخلاف، والأظهر عدم الحاجة إليه. # (مسألة 20): لا يجوز الترافع إلى حاكم آخر بعد حكم الحاكم الأول، ولا ~~يجوز للاخر نقض حكم الأول إلا إذا لم يكن ms0922 الحاكم الأول واجدا للشرائط، أو ~~كان حكمه مخالفا لما ثبت قطعا من الكتاب والسنة. # (مسألة 21): إذا طالب المدعي حقه وكان المدعى عليه غائبا، ولم يمكن ~~إحضاره فعلا، فعندئذ إن أقام البينة على مدعاه حكم الحاكم له بالبينة وأخذ ~~حقه من أموال المدعى عليه ودفعه له وأخذ منه كفيلا بالمال. # والغائب إذا قدم فهو على حجته، فإن أثبت عدم استحقاق المدعي شيئا عليه ~~استرجع الحاكم ما دفعه للمدعي ودفعه للمدعي عليه. # (مسألة 22): إذا كان الموكل غائبا، وطالب وكيله الغريم بأداء ما عليه من ~~حق، وادعى الغريم التسليم إلى الموكل أو الإبراء، فإن أقام البينة على ذلك ~~فهو، والا فعليه أن يدفعه إلى الوكيل. # (مسألة 23): إذا حكم الحاكم بثبوت دين على شخص وامتنع المحكوم عليه عن ~~الوفاء جاز للحاكم حبسه واجباره على الأداء، نعم إذا كان المحكوم عليه ~~معسرا لم يجز حبسه بل ينظره الحاكم حتى يتمكن من الأداء. # احكام اليمين (مسألة 24): لا يصح الحلف الا بالله وبأسمائه تعالى، ولا ~~يعتبر فيه أن يكون بلفظ عربي، بل يصح بكل ما يكون ترجمة لأسمائه سبحانه. ~~PageV03P449 # (مسألة 25): يجوز (1) للحاكم أن يحلف أهل الكتاب بما يعتقدون به ولا يجب ~~الزامهم بالحلف بأسمائه تعالى الخاصة. # (مسألة 26): هل يعتبر في الحلف المباشرة أو يجوز فيه التوكيل، فيحلف ~~الوكيل نيابة عن الموكل؟ الظاهر هو اعتبار المباشرة. # (مسألة 27): إذا علم أن الحالف قد ورى في حلفه وقصد به شيئا آخر ففي ~~كفايته وعدمها خلاف، والأظهر عدم الكفاية. # (مسألة 28): لو كان الكافر غير الكتابي المحترم ماله، كالكافر الحربي أو ~~المشرك أو الملحد ونحو ذلك، فقد ذكر بعض أنهم يستحلفون بالله وذكر بعض أنهم ~~يستحلفون بما يعتقدون به على الخلاف المتقدم، ولكن الظاهر أنهم لا يستحلفون ~~بشئ ولا تجري عليهم أحكام القضاء. # (مسألة 29): المشهور عدم جواز احلاف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه، ولكن ~~لا دليل عليه، فالأظهر (2) الجواز. # (مسألة 30): لو حلف شخص على أن لا يحلف أبدا، ولكن اتفق توقف اثبات حقه ~~على الحلف جاز له ذلك. # (مسألة 31): إذا ادعى ms0923 شخص مالا على ميت، فان ادعى علم الوارث به والوارث ~~ينكره فله احلافه بعدم العلم، والا فلا يتوجه الحلف على الوارث. # (مسألة 32): لو علم أن لزيد حقا على شخص، وادعى علم الورثة بموته، وأنه ~~ترك مالا عندهم، فان اعترف الورثة بذلك لزمهم الوفاء، والا فعليهم الحلف # PageV03P450 # إما على نفي العلم بالموت أو نفي وجود مال للميت عندهم. # (مسألة 33): إذا ادعى شخص على مملوك، فالغريم مولاه ولا أثر لاقرار ~~المملوك في ثبوت الدعوى، بلا فرق في ذلك بين دعوى المال والجناية، نعم إذا ~~كانت الدعوى أجنبية عن المولى، كما إذا ادعى على العبد اتلاف مال واعترف ~~العبد به، ثبت ذلك ويتبع به بعد العتق. # وبذلك يظهر حكم ما إذا كانت الدعوى مشتركة بين العبد ومولاه، كما إذا ~~ادعى على العبد القتل عمدا أو خطأ واعترف العبد به فإنه لا أثر له بالنسبة ~~إلى المولى، ولكنه يتبع به بعد العتق. # (مسألة 34): لا تثبت الدعوى في الحدود الا بالبينة أو الاقرار، ولا يتوجه ~~اليمين فيها على المنكر. # (مسألة 35): يحلف المنكر للسرقة مع عدم البينة، فان حلف سقط عنه الغرم، ~~ولو أقام المدعي شاهدا وحلف غرم المنكر، وأما الحد فلا يثبت الا بالبينة أو ~~الاقرار ولا يسقط بالحلف، فإذا قامت البينة بعد الحلف جرى عليه الحد. # (مسألة 36): إذا كان على الميت دين، وادعى الدائن أن له في ذمة شخص آخر ~~دينا، فإن كان الدين مستغرقا رجع الدائن إلى المدعى عليه وطالبه بالدين، ~~فان أقام البينة على ذلك فهو، والا حلف المدعى عليه، وان لم يكن مستغرقا ~~فإن كان عند الورثة مال للميت غير المال المدعى به في ذمة غيره رجع الدائن ~~إلى الورثة وطالبهم بالدين، وان لم يكن له مال عندهم، فتارة يدعي الورثة ~~عدم العلم بالدين للميت على ذمة آخر، وأخرى يعترفون به، فعلى الأول يرجع ~~الدائن إلى المدعى عليه، فان أقام البينة على ذلك فهو، والا حلف المدعى ~~عليه، وعلى الثاني يرجع إلى الورثة وهم يرجعون إلى المدعى عليه ويطالبونه ~~بدين الميت، ms0924 فان أقاموا البينة على PageV03P451 # ذلك حكم بها لهم، والا فعلى المدعى عليه الحلف، نعم لو امتنع الورثة من ~~الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه ويطالبه بالدين على ما عرفت. # حكم اليمين مع الشاهد الواحد (مسألة 37): تثبت الدعوى في الأموال بشهادة ~~عدل واحد ويمين المدعي، والمشهور (1) على أنه يعتبر في ذلك تقديم الشهادة ~~على اليمين، فلو عكس لم تثبت، وفيه إشكال، وإن كان لا يخلو من وجه، هذا كله ~~في الدعوى على غير الميت، وأما الدعوى عليه فقد تقدم الكلام فيها. # (مسألة 38): الظاهر ثبوت المال المدعى به بهما مطلقا، عينا كان أو دينا، ~~وأما ثبوت غير المال من الحقوق الأخر بهما ففيه إشكال، والثبوت أقرب. # (مسألة 39): إذا ادعى جماعة مالا لمورثهم، وأقاموا شاهدا واحدا، فان ~~حلفوا جميعا قسم المال بينهم بالنسبة، وإن حلف بعضهم وامتنع الآخرون ثبت حق ~~الحالف دون الممتنع، فإن كان المدعى به دينا أخذ الحالف حصته ولا يشاركه ~~فيها غيره، وإن كان عينا شاركه فيها غيره، وكذلك الحال في دعوى الوصية ~~بالمال لجماعة، فإنهم إذا أقاموا شاهدا واحدا ثبت حق الحالف منهم دون ~~الممتنع. # (مسألة 40): لو كان بين الجماعة المدعين مالا لمورثهم صغير، فالمشهور أنه ~~ليس لوليه الحلف لاثبات حقه، بل تبقى حصته إلى أن يبلغ، وفيه اشكال، ~~والأقرب (2) أن لوليه الحلف، فإن لم يحلف ومات الصبي قبل بلوغه قام وارثه # PageV03P452 # مقامه، فان حلف فهو، والا فلا حق له. # (مسألة 41): إذا ادعى بعض الورثة أن الميت قد أوقف عليهم داره مثلا نسلا ~~بعد نسل وأنكره الآخرون، فان أقام المدعون البينة ثبتت الوقفية، وكذلك إذا ~~كان لهم شاهد واحد وحلفوا جميعا، وإن امتنع الجميع لم تثبت الوقفية وقسم ~~المدعى به بين الورثة بعد إخراج الديون والوصايا إن كان على الميت دين أو ~~كانت له وصية، وبعد ذلك يحكم بوقفية حصة المدعي للوقفية أخذا باقراره، ولو ~~حلف بعض المدعين دون بعض ثبتت الوقفية في حصة الحالف، فلو كانت للميت وصية ~~أو كان عليه دين أخرج من الباقي، ثم قسم بين ms0925 سائر الورثة. # (مسألة 42): إذا امتنع بعض الورثة عن الحلف، ثم مات قبل حكم الحاكم قام ~~وارثه مقامه فان حلف ثبت الوقف في حصته والا فلا. # فصل في القسمة (مسألة 43): تجرى القسمة في الأعيان المشتركة المتساوية ~~الأجزاء، وللشريك أن يطالب شريكه بقسمة العين فان امتنع أجبر عليها. # (مسألة 44): تتصور القسمة في الأعيان المشتركة غير المتساوية الأجزاء على ~~صور: # (الأولى) - أن يتضرر الكل بها. # (الثانية) - أن يتضرر البعض دون بعض. # (الثالثة) - أن لا يتضرر الكل. # فعلى الأولى لا تجوز القسمة بالاجبار وتجوز بالتراضي، وعلى الثانية فان ~~PageV03P453 # رضي المتضرر بالقسمة فهو والا فلا يجوز اجباره عليها، وعلى الثالثة يجوز ~~اجبار الممتنع عليها. # (مسألة 45): إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت اجابته سواء أكانت القسمة ~~قسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل. # والأول كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة، ~~كالحبوب والأدهان والنقود وما شاكل ذلك، والثاني كما إذا كانت العين ~~المشتركة غير متساوية الأجزاء من جهة القيمة، كالثياب والدور والدكاكين ~~والبساتين والحيوانات وما شاكلها، ففي مثل ذلك لا بد أولا من تعديل السهام ~~من حيث القيمة، كأن كان ثوب يسوى دينارا، وثوبان يسوى كل واحد نصف دينار، ~~فيجعل الأول سهما والاخران سهما، ثم تقسم بين الشريكين. # وأما إذا لم يمكن القسمة الا بالرد كما إذا كان المال المشترك بينهما ~~سيارتين تسوى إحداهما ألف دينار مثلا، والاخرى ألفا وخمسمائة دينار، ففي ~~مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلا بالرد، بأن يرد من يأخذ الأغلى منهما إلى ~~الأخر مائتين وخمسين دينارا، فان تراضيا بذلك فهو، وإلا بأن طلب كل منهما ~~الأغلى منهما مثلا عينت حصة كل منهما بالقرعة. # (مسألة 46): لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجا، وطلب ~~أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطى الأخر حصته من ~~القيمة، أجبرا على البيع وقسم الثمن بينهما. # (مسألة 47): إذا كان المال غير قابل للقسمة بالافراز أو التعديل وطلب أحد ~~الشريكين القسمة بالرد وامتنع الأخر عنها أجبر الممتنع عليها، فإن لم يمكن ~~جبره عليها، ms0926 أجبر على البيع وقسم ثمنه بينهما، وإن لم يمكن ذلك أيضا باعه ~~الحاكم الشرعي PageV03P454 # أو وكيله وقسم ثمنه بينهما. # (مسألة 48): القسمة عقد لازم فلا يجوز لأحد الشريكين فسخه، ولو ادعى وقوع ~~الغلط والاشتباه فيها، فان أثبت ذلك بالبينة فهو، والا فلا تسمع دعواه، نعم ~~لو ادعى علم شريكه بوقوع الغلط، فله إحلافه على عدم العلم. # (مسألة 49): إذا ظهر بعض المال مستحقا للغير بعد القسمة، فإن كان في حصة ~~أحدهما دون الأخر بطلت القسمة وإن كان في حصتهما معا، فإن كانت النسبة ~~متساوية صحت القسمة، ووجب على كل منهما رد ما أخذه من مال الغير إلى صاحبه، ~~وإن لم تكن النسبة متساوية، كما إذا كان ثلثان منه في حصة أحدهما وثلث منه ~~في حصة الأخر بطلت القسمة أيضا. # (مسألة 50): إذا قسم الورثة تركة الميت بينهم، ثم ظهر دين على الميت، فان ~~أدي الورثة دينه أو أبرأ الدائن ذمته أو تبرع به متبرع صحت القسمة، وإلا ~~بطلت، فلا بد أولا من أداء دينه منها ثم تقسيم الباقي بينهم. # فصل في احكام الدعاوي (مسألة 51): المدعي هو الذي يدعي شيئا على آخر ~~ويكون ملزما باثباته عند العقلاء، كأن يدعي عليه شيئا من مال أو حق أو ~~غيرهما أو يدعى وفاء دين أو أداء عين كان واجبا عليه ونحو ذلك، ويعتبر فيه ~~البلوغ والعقل، وقيل يعتبر فيه الرشد أيضا، ولكن الاظهر عدم اعتباره. # (مسألة 52): يعتبر في سماع دعوى المدعي أن تكون دعواه لنفسه أو لمن له ~~ولاية الدعوى عنه، فلا تسمع دعواه مالا لغيره إلا أن يكون وليه أو وكيله أو ~~وصيه، كما يعتبر في سماع الدعوى أن يكون متعلقها أمرا سائغا ومشروعا، فلا ~~تسمع PageV03P455 # دعوى المسلم على آخر في ذمته خمرا أو خنزيرا أو ما شاكلهما، وأيضا يعتبر ~~في ذلك أن يكون متعلق دعواه ذا أثر شرعي، فلا تسمع دعوى الهبة أو الوقف من ~~دون اقباض. # (مسألة 53): إذا كان المدعي غير من له الحق كالولي أو الوصي أو الوكيل ~~المفوض، فان تمكن من اثبات ms0927 مدعاه بإقامة البينة فهو، والا فله احلاف ~~المنكر، فان حلف سقطت الدعوى، وإن رد المنكر الحلف على المدعي، فان حلف ثبت ~~الحق، وإن لم يحلف سقطت الدعوى من قبله فحسب، ولصاحب الحق تجديد الدعوى بعد ~~ذلك. # (مسألة 54): إذا كان مال شخص في يد غيره جاز له أخذه منه بدون إذنه، وأما ~~إن كان دينا في ذمته، فإن كان المدعى عليه معترفا بذلك وباذلا له فلا يجوز ~~له أخذه من ماله بدون إذنه، وكذلك الحال إذا امتنع وكان امتناعه عن حق، كما ~~إذا لم يعلم بثبوت مال له في ذمته، فعندئذ يترافعان عند الحاكم. # وأما إذا كان امتناعه عن ظلم، سواء أكان معترفا به أم جاحدا، جاز لمن له ~~الحق المقاصة من أمواله، والظاهر أنه لا يتوقف على اذن الحاكم الشرعي أو ~~وكيله وإن كان تحصيل الاذن أحوط (1) وأحوط منه التوصل في أخذ حقه إلى حكم ~~الحاكم بالترافع عنده، وكذا تجوز المقاصة من أمواله عوضا عن ماله الشخصي ان ~~لم يتمكن من أخذه منه. # (مسألة 55): تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته ولكن مع تعديل ~~القيمة، فلا يجوز أخذ الزائد. # PageV03P456 # (مسألة 56): الأظهر (1) جواز المقاصة من الوديعة على كراهة. # (مسألة 57): لا يختص جواز المقاصة بمباشرة من له الحق، فيجوز له أن يوكل ~~غيره فيها، بل يجوز ذلك للولي أيضا، فلو كان للصغير أو المجنون مال عند آخر ~~فجحده جاز لوليهما المقاصة منه، وعلى ذلك يجوز للحاكم الشرعي أن يقتص من ~~أموال من يمتنع عن أداء الحقوق الشرعية من خمس أو زكاة. # فصل في دعوى الأملاك (مسألة 58): لو ادعى شخص مالا لا يد لأحد عليه، حكم ~~به له، فلو كان كيس بين جماعة وادعاه واحد منهم دون الباقين قضى له. # (مسألة 59): إذا تنازع شخصان في مال، ففيه صور: # (الأولى) - أن يكون المال في يد أحدهما. # (الثانية) - أن يكون في يد كليهما. # (الثالثة) - ان يكون في يد ثالث. # (الرابعة) - أن لا تكون عليه يد. # (أما الصورة الأولى) فتارة تكون لكل منهما البينة ms0928 على أن المال له، واخرى ~~تكون لأحدهما دون الأخر، وثالثة لا تكون بينة أصلا. # فعلى الأول إن كان ذو اليد منكرا لما أدعاه الأخر حكم بأن المال له مع ~~حلفه، وإما إذا لم يكن منكرا بل ادعى الجهل بالحال، وأن المال انتقل إليه ~~من غيره بإرث أو نحوه فعندئذ يتوجه الحلف إلى من كانت بينته أكثر عددا، ~~فإذا حلف حكم بأن # PageV03P457 # المال له، وإذا تساوت البينتان في العدد أقرع بينهما فمن اصابته القرعة ~~حلف وأخذ المال، نعم إذا صدق المدعي صاحب اليد في دعواه الجهل بالحال، ~~ولكنه ادعى أن من انتقل منه المال إليه قد غصبه، أو كان المال عارية عنده ~~أو نحو ذلك فعندئذ إن أقام البينة على ذلك حكم بها له وإلا فهو لذي اليد. # وعلى الثاني فإن كانت البينة للمدعي حكم بها له، وإن كانت لذي اليد حكم ~~له مع حلفه، وأما الحكم له بدون حلفه ففيه إشكال، والأظهر العدم. # وعلى الثالث كان على ذي اليد الحلف، فان حلف حكم له، وإن نكل ورد الحلف ~~على المدعي، فان حلف حكم له، والا فالمال لذي اليد. # وأما (الصورة الثانية) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما البينة، وأخرى تكون ~~لأحدهما دون الأخر، وثالثة لا بينة أصلا. # فعلى الأول إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معا قسم المال بينهما بالسوية، وإن ~~حلف أحدهما دون الأخر حكم بأن المال له. # وعلى الثاني كان المال لمن كانت عنده بينة مع يمينه، وفي جواز الاكتفاء ~~بالبينة وحدها إشكال، والأظهر عدمه. # وعلى الثالث حلفا، فان حلفا حكم بتنصيف المال بينهما، وكذلك الحال فيما ~~إذا لم يحلفا جميعا، وإن حلف أحدهما دون الأخر حكم له. # وأما (الصورة الثالثة) فان صدق من بيده المال أحدهما دون الأخر فتدخل في ~~الصورة الأولى، وتجري عليها أحكامها بجميع شقوقها، وإن اعترف ذو اليد بأن ~~المال لهما معا جرى عليها أحكام الصورة الثانية، وان لم يعترف بأنه لهما ~~كان حكمها حكم الصورة الرابعة. # وأما (الصورة الرابعة) ففيها أيضا قد تكون ms0929 لكل منهما بينة على أن المال ~~له، PageV03P458 # وأخرى تكون لأحدهما، وثالثة لا تكون بينة أصلا. # فعلى الأول إن حلفا جميعا أو نكلا جميعا كان المال بينهما نصفين، وإن حلف ~~أحدهما ونكل الأخر كان المال للحالف، وعلى الثاني فالمال لمن كانت عنده ~~البينة، وعلى الثالث فان حلف أحدهما دون الأخر فالمال له، وإن حلفا معا كان ~~المال بينهما نصفين، وإن لم يحلفا كذلك أقرع بينهما. # ثم إن المراد بالبينة في هذه المسألة هو شهادة رجلين عدلين أو رجل ~~وامرأتين، وأما شهادة رجل واحد ويمين المدعي فهي لا تكون بينة وإن كانت ~~يثبت بها الحق على ما تقدم. # (مسألة 60): إذا ادعى شخص مالا في يد آخر، وهو يعترف بأن المال لغيره ~~وليس له ارتفعت عنه المخاصمة، فعندئذ إن أقام المدعي البينة على أن المال ~~له حكم بها له، ولكن بكفالة الغير على ما مر في الدعوى على الغائب. # (مسألة 61): إذا ادعى شخص مالا على آخر وهو في يده فعلا، فان أقام البينة ~~على أنه كان في يده سابقا أو كان ملكا له كذلك فلا أثر لها، ولا تثبت بها ~~ملكيته فعلا، بل مقتضى اليد أن المال ملك لصاحب اليد، نعم للمدعي أن يطالبه ~~بالحلف، وإن أقام البينة على أن يد صاحب اليد على هذا المال يد أمانة له أو ~~اجارة منه أو غصب عنه حكم بها له، وسقطت اليد الفعلية عن الاعتبار، نعم إذا ~~أقام ذو اليد أيضا البينة على أن المال له فعلا، حكم له مع يمينه ولو أقر ~~ذو اليد بأن المال كان سابقا ملكا للمدعي وادعى انتقاله إليه ببيع أو نحوه، ~~فان أقام البينة على مدعاه فهو، وإلا فالقول قول ذي اليد السابقة مع يمينه. # فصل في الاختلاف في العقود (مسألة 62): إذا اختلف الزوج والزوجة في ~~العقد، بأن ادعى الزوج PageV03P459 # الانقطاع، وادعت الزوجة الدوام، أو بالعكس فالظاهر (1) أن القول قول مدعي ~~الانقطاع وعلى مدعي الدوام إقامة البينة على مدعاه، فإن لم يمكن حكم ~~بالانقطاع مع يمين مدعيه، وكذلك الحال ms0930 إذا وقع الاختلاف بين ورثة الزوج ~~والزوجة. # (مسألة 63): إذا ثبتت الزوجية باعتراف كل من الرجل والمرأة وادعى شخص اخر ~~زوجيتها له، فان أقام البينة على ذلك فهو، والا فله إحلاف أيهما شاء. # (مسألة 64): إذا ادعى رجل زوجية امرأة وهي غير معترفة بها ولو لجهلها ~~بالحال، وادعى رجل اخر زوجيتها كذلك، وأقام كل منهما البينة على مدعاه، حلف ~~أكثرهما عددا في الشهود، فان تساويا أقرع بينهما فأيهما أصابته القرعة كان ~~الحلف له، وإذا لم يحلف أكثرهما عددا أو من اصابته القرعة لم تثبت الزوجية ~~لسقوط البينتين بالتعارض. # (مسألة 65): إذا اختلفا في عقد، فكان الناقل للمال مدعيا البيع وكان ~~المنقول إليه المال مدعيا الهبة، فالقول قول مدعي الهبة، وعلى مدعي البيع ~~الاثبات، وأما إذا انعكس الأمر فادعى الناقل الهبة وادعى المنقول إليه ~~البيع، فالقول قول مدعي البيع، وعلى مدعي الهبة الاثبات. # (مسألة 66): إذا ادعى المالك الإجارة، وادعى الأخر العارية فالقول قول ~~مدعي العارية، ولو انعكس الأمر كان القول قول المالك. # (مسألة 67): إذا اختلفا فادعى المالك أن المال التالف كان قرضا وادعى # PageV03P460 # القابض أنه كان وديعة، فالقول قول المالك مع يمينه، وأما إذا كان المال ~~موجودا وكان قيميا فالقول قول من يدعي الوديعة. # (مسألة 68): إذا اختلفا فادعى المالك أن المال كان وديعة وادعى القابض ~~أنه كان رهنا، فإن كان الدين ثابتا فالقول قول القابض مع يمينه، وإلا ~~فالقول قول المالك. # (مسألة 69): إذا اتفقا في الرهن وادعى المرتهن أنه رهن بألف درهم مثلا ~~وادعى الراهن أنه رهن بمائة درهم فالقول قول الراهن مع يمينه. # (مسألة 70): إذا اختلفا في البيع والإجارة، فادعى القابض البيع والمالك ~~الإجارة، فالظاهر أن القول قول مدعي الإجارة، وعلى مدعي البيع إثبات مدعاه، ~~هذا إذا اتفقا في مقدار العوض أو كان الثمن على تقدير البيع أكثر، والا كان ~~المورد من موارد التداعي، فيحكم بالانفساخ مع التحالف. # (مسألة 71): إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادة ونقيصة، فإن كان ~~المبيع تالفا، فالقول قول المشتري مع يمينه، وإن كان المبيع باقيا لم يبعد ~~تقديم ms0931 قول البائع مع يمينه، كما هو المشهور. # (مسألة 72): إذا ادعى المشتري على البائع شرطا كتأجيل الثمن أو اشتراط ~~الرهن على الدرك أو غير ذلك كان القول قول البائع مع يمينه، وكذلك إذا ~~اختلفا في مقدار الأجل وادعى المشتري الزيادة. # (مسألة 73): إذا اختلفا في مقدار المبيع مع الاتفاق على مقدار الثمن، ~~فادعى المشتري أن المبيع ثوبان مثلا، وقال البائع أنه ثوب واحد فالقول قول ~~البائع مع يمينه، وإذا اختلفا في جنس المبيع أو جنس الثمن كان من موارد ~~التداعي. # (مسألة 74): إذا اتفقا في الإجارة واختلفا في الأجرة زيادة ونقيصة، ~~فالقول قول مدعي النقيصة، وعلى مدعي الزيادة الاثبات، وكذلك الحال فيما إذا ~~كان PageV03P461 # الاختلاف في العين المستأجرة زيادة ونقيصة مع الاتفاق في الأجرة أو كان ~~الاختلاف في المدة زيادة ونقيصة مع الاتفاق في العين ومقدار الأجرة. # (مسألة 75): إذا اختلفا في مال معين، فادعى كل منهما أنه اشتراه من زيد ~~وأقبضه الثمن، فان اعترف البائع لأحدهما دون الأخر، فالمال للمقر له وللآخر ~~إحلاف البائع على ما يأتي سواء أقام كل منهما البينة على مدعاه أم لم يقيما ~~جميعا، نعم إذا أقام غير المقر له البينة على مدعاه سقط اعتراف البائع عن ~~الاعتبار وحكم له بالمال وعلى البائع حينئذ أن يرد إلى المقر له ما قبضه ~~منه باعترافه وان لم يعترف البائع أصلا، فان أقام أحدهما البينة على مدعاه ~~حكم له وللآخر إحلاف البائع فان حلف سقط حقه وإن رد الحلف إليه، فان نكل ~~سقط حقه أيضا وإن حلف ثبت حقه في أخذ الثمن منه وإن أقام كل منهما البينة ~~على مدعاه، أو لم يقيما جميعا توجه الحلف إلى البائع، فان حلف على عدم ~~البيع من كل منهما سقط حقهما وإن حلف على عدم البيع من أحدهما سقط حقه ~~خاصة، وإن نكل ورد الحلف إليهما فان حلفا معا قسم المال بينهما نصفين وإن ~~لم يحلفا جميعا سقط حقهما، وإن حلف أحدهما دون الأخر كان المال للحالف، وإن ~~اعترف البائع بالبيع من أحدهما لا على ms0932 التعيين جرى عليه حكم دعويين على مال ~~لا يد لأحد عليه. # (مسألة 76): إذا ادعى أحد رقية الطفل المجهول النسب في يده حكم بها له، ~~وإذا ادعى الحرية بعد البلوغ لم تسمع إلا إذا أقام البينة عليها، وكذلك ~~الحال في البالغ المملوك في يد أحد إذا ادعى الحرية، نعم لو ادعى أحد أنه ~~مملوك له، وليس بيده، وأنكره المدعى عليه لم تسمع دعوى المدعي إلا ببينة. # (مسألة 77): إذا تداعى شخصان على طفل، فادعى أحدهما أنه مملوك له، وادعى ~~الأخر أنه ولده، فان أقام مدعي الملكية البينة على ما أدعاه ولم تكن للاخر ~~PageV03P462 # بينة حكم بملكيته له، وإن كانت للاخر بينة على أنه ولده حكم به له، سواء ~~أكانت للأول بينة أم لم تكن، وان لم تكن لهما بينة خلى سبيل الطفل يذهب حيث ~~شاء. # (مسألة 78): لو ادعى كل من شخصين مالا في يد الآخر، وأقام كل منهما ~~البينة على أن كلا المالين له حكم بملكية كل منهما ما في يده مع يمينه. # (مسألة 79): إذا اختلف الزوج والزوجة في ملكية شئ، فما كان من مختصات ~~أحدهما فهو له وعلى الأخر الاثبات، وما كان مشتركا بينهما كأمتعة البيت ~~وأثاثه، فان علم أو قامت البينة على أن المرأة جاءت بها فهي لها، وعلى ~~الزوج اثبات مدعاه من الزيادة، فان أقام البينة على ذلك فهو، وإلا فله ~~إحلاف الزوجة، وان لم يعلم ذلك قسم المال بينهما، وكذلك الحال فيما إذا كان ~~الاختلاف بين ورثة أحدهما مع الأخر أو بين ورثة كليهما. # (مسألة 80): إذا ماتت المرأة وادعى أبوها أن بعض ما عندها من الأموال ~~عارية فالأظهر (1) قبول دعواه، وأما إذا كان المدعي غيره فعليه الاثبات ~~بالبينة، والا فهي لوارث المرأة مع اليمين، نعم إذا اعترف الوارث بأن المال ~~كان للمدعي وادعى أنه وهبه للمرأة المتوفاة انقلبت الدعوى، فعلى الوارث ~~اثبات ما يدعيه بالبينة أو استحلاف منكر الهبة. # فصل في دعوى المواريث (مسألة 81): إذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين ~~بالكفر واتفقا على تقدم اسلام أحدهما على موت ms0933 الأب واختلفا في الأخر، فعلى ~~مدعي التقدم الاثبات، # PageV03P463 # والا كان القول قول أخيه مع حلفه إذا كان منكرا للتقدم، وأما إذا ادعى ~~الجهل بالحال فلمدعي التقدم إحلافه على عدم العلم بتقدم اسلامه على موت ~~أبيه ان ادعى عليه علمه به. # (مسألة 82): لو كان للميت ولد كافر ووارث مسلم، فمات الأب واسلم الولد ~~وادعى الاسلام قبل موت والده، وانكره الوارث المسلم فعلى الولد اثبات تقدم ~~اسلامه على موت والده، فإن لم يثبت لم يرث. # (مسألة 83): إذا كان مال في يد شخص، وادعى آخر أن المال لمورثه الميت، ~~فان أقام البينة على ذلك وانه الوارث له، دفع تمام المال له، وان علم أن له ~~وارثا غيره دفعت له حصته، وتحفظ على حصة الغائب وبحث عنه، فان وجد دفعت له، ~~والا عوملت معاملة مجهول المالك إن كان مجهولا أو معلوما لا يمكن ايصال ~~المال إليه، والا عومل معاملة المال المفقود خبره. # (مسألة 84): إذا كان لامرأة ولد واحد وماتت المرأة وولدها، وادعى أخ ~~المرأة ان الولد مات قبل المرأة، وادعى زوجها ان المرأة ماتت أولا ثم ~~ولدها، فالنزاع بين الأخ والزوج انما يكون في نصف مال المرأة وسدس مال ~~الولد، واما النصف الآخر من مال المرأة وخمسة أسداس مال الولد فللزوج على ~~كلا التقديرين، فعندئذ إن أقام كل منهما البينة على مدعاه حكم بالتنصيف ~~بينهما مع حلفهما، وكذلك الحال إذا لم تكن بينة وقد حلفا معا، وان أقام ~~أحدهما البينة دون الآخر، فالمال له، وكذلك ان حلف أحدهما دون الآخر، وان ~~لم يحلفا جميعا أقرع بينهما. # (مسألة 85): حكم الحاكم انما يؤثر في رفع النزاع ولزوم ترتيب الآثار عليه ~~ظاهرا، وأما بالنسبة إلى الواقع فلا أثر له أصلا، فلو علم المدعي أنه لا ~~يستحق على المدعى عليه شيئا ومع ذلك أخذه بحكم الحاكم لم يجز له التصرف فيه ~~بل يجب رده إلى مالكه، وكذلك إذا علم الوارث أن مورثه أخذ المال من المدعى ~~عليه بغير حق. PageV03P464 # كتاب الشهادات فصل في شرائط الشهادة (الأول) - البلوغ، فلا ms0934 تقبل شهادة ~~الصبيان، نعم تقبل شهادتهم في القتل إذا كانت واجدة لشرائطها ويؤخذ بأول ~~كلامهم، وفي قبول شهادتهم في الجرح إشكال. # (الثاني) - العقل فلا عبرة بشهادة المجنون حال جنونه وتقبل حال افاقته. # (الثالث) - الايمان، فلا تقبل شهادة غير المؤمن (1) واما المؤمن فتقبل ~~شهادته وإن كان مخالفا في الفروع، وتقبل شهادة المسلم على غير المسلم، ولا ~~تقبل شهادة غير المسلم على المسلم، نعم تقبل شهادة الذمي (2) على المسلم في ~~الوصية إذا لم يوجد شاهدان عادلان من المسلمين، وقد تقدم ذلك في كتاب ~~الوصية، ولا يبعد قبول شهادة أهل كل ملة على ملتهم. # (الرابع) - العدالة، فلا تقبل شهادة غير العادل، ولا بأس بقبول شهادة ~~أرباب الصنائع المكروهة والدنيئة. # (الخامس) - أن لا يكون الشاهد ممن له نصيب فيما يشهد به، فلا تقبل شهادة # PageV03P465 # الشريك في المال المشترك، ولا شهادة صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه ~~بمال، ولا شهادة السيد لعبده المأذون، ولا شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، ~~ولا شهادة من يريد دفع ضرر عن نفسه، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية، ~~ولا شهادة الوكيل أو الوصي بجرح شهود المدعي على الموكل أو الموصي، ولا ~~شهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه حق الشفعة. # وأما إذا شهد شاهدان لمن يرثانه فمات قبل حكم الحاكم فالمشهور عدم ~~الاعتداد بشهادتهما، ولكنه مشكل، والأقرب هو القبول. # (مسألة 86): إذا تبين فسق الشهود أو ما يمنع عن قبول شهادتهم بعد حكم ~~الحاكم، فإن كان ذلك حادثا بعد الشهادة لم يضر بالحكم، وإن علم أنه كان ~~موجودا من قبل وقد خفي على الحاكم بطل حكمه. # (مسألة 87): لا تمنع العداوة الدينية عن قبول الشهادة، فتقبل شهادة ~~المسلم على الكافر، وأما العداوة الدنيوية فهي تمنع عن قبول الشهادة، فلا ~~تسمع شهادة العدو على أخيه المسلم وان لم توجب الفسق. # (مسألة 88): لا تمنع القرابة من جهة النسب عن قبول الشهادة، فتسمع شهادة ~~الأب لولده وعلى ولده، والولد لوالده، والأخ لأخيه وعليه، وأما قبول شهادة ~~الولد على الوالد ففيه خلاف، والأظهر القبول. # (مسألة 89): تقبل ms0935 شهادة الزوج لزوجته وعليها، وأما شهادة الزوجة لزوجها ~~أو عليه فتقبل إذا كان معها غيرها، وكذا تقبل شهادة الصديق لصديقه وان ~~تأكدت بينهما الصداقة والصحبة. # (مسألة 90): لا تسمع شهادة السائل بالكف المتخذ ذلك حرفة له. # (مسألة 91): إذا تحمل الكافر والفاسق والصغير الشهادة وأقاموها بعد زوال ~~PageV03P466 # المانع قبلت، وأما إذا أقاموها قبل زوال المانع ردت، ولكن إذا أعادوها ~~بعد زواله قبلت. # (مسألة 92): تقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له، وكذلك ~~الأجير بعد مفارقته لصاحبه، وأما شهادته لصاحبه قبل مفارقته ففي جوازها ~~اشكال، والأظهر عدم القبول. # (مسألة 93): تقبل شهادة المملوك لمولاه ولغيره وعلى غيره، وأما شهادته ~~على مولاه ففي قبولها اشكال، والأظهر القبول. # (مسألة 94): لا يبعد قبول شهادة المتبرع بها إذا كانت واجدة للشرائط، بلا ~~فرق في ذلك بين حقوق الله تعالى وحقوق الناس. (1) (مسألة 95): لا تقبل ~~شهادة ولد الزنا مطلقا إلا في الشئ اليسير على اشكال، وتقبل شهادة من لم ~~يثبت كونه ولد زنا وإن ناله بعض الألسن. # (مسألة 96): لا تجوز الشهادة إلا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك، ~~وتتحقق المشاهدة في مورد الغصب والسرقة والقتل والرضاع وما شاكل ذلك، وتقبل ~~في تلك الموارد شهادة الأصم، ويتحقق السماع في موارد النسب والاقرار ~~والشهادة على الشهادة والمعاملات من العقود والايقاعات وما شاكل ذلك. # وعلى هذا الضابط لا تقبل الشهادة بالملك المطلق مستندة إلى اليد، نعم ~~تجوز الشهادة على أنه في يده أو على أنه ملكه ظاهرا. # (مسألة 97): لا تجوز الشهادة بمضمون ورقة لا يذكره بمجرد رؤية خطه فيها ~~إذا احتمل التزوير في الخط أو احتمل التزوير في الورقة، أو أن خطه لم يكن ~~لأجل # PageV03P467 # الشهادة، بل كان بداع آخر، وأما إذا علم أن خطه كان بداعي الشهادة، ولم ~~يحتمل التزوير، جازت له الشهادة، وإن كان لا يذكر مضمون الورقة فعلا. # (مسألة 98): يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادة، ويكفي فيها ~~الاشتهار في البلد، (1) وتجوز الشهادة به مستندة إليها، وأما غير النسب، ~~كالوقف والنكاح والملك وغيرها، فهي وإن كانت تثبت ms0936 بالاستفاضة الا أنه لا ~~تجوز الشهادة استنادا إليها وانما تجوز الشهادة بالاستفاضة. (2) (مسألة ~~99): يثبت الزنا واللواط والسحق بشهادة أربعة رجال ويثبت الزنا خاصة بشهادة ~~ثلاثة رجال وامرأتين أيضا، وكذلك يثبت بشهادة رجلين وأربع نساء، الا أنه لا ~~يثبت بها الرجم، بل يثبت بها الجلد فحسب، ولا يثبت شئ من ذلك بشهادة رجلين ~~عدلين. # وهذا بخلاف غيرها من الجنايات الموجبة للحد كالسرقة وشرب الخمر ونحوهما، ~~ولا يثبت شئ من ذلك بشهادة عدل وامرأتين ولا بشاهد ويمين، ولا بشهادة ~~النساء منفردات. # (مسألة 100): لا يثبت الطلاق والخلع والحدود والوصية إليه والنسب ورؤية ~~الأهلة والوكالة وما شاكل ذلك في غير ما يأتي الا بشاهدين عدلين، ولا يثبت ~~بشهادة النساء لا منضمات ولا منفردات، ولا بشاهد ويمين. # (مسألة 101): تثبت الديون والنكاح والدية بشهادة رجل وامرأتين، وأما # PageV03P468 # الغصب والوصية إليه والأموال والمعاوضات والرهن، فالمشهور أنها تثبت بها، ~~وكذلك الوقف والعتق على قول جماعة، ولكن الجميع لا يخلو عن اشكال والأقرب ~~عدم الثبوت. (1) (مسألة 102): تثبت الأموال من الديون والأعيان بشاهد ~~ويمين، وأما ثبوت غيرها من الحقوق بهما فمحل اشكال، وإن كان الأقرب الثبوت ~~كما تقدم في القضاء، وكذلك تثبت الديون بشهادة امرأتين ويمين، وأما ثبوت ~~مطلق الأموال بهما فمحل اشكال، وعدم الثبوت أقرب. (2) (مسألة 103): تثبت ~~العذرة وعيوب النساء الباطنة وكل ما لا يجوز للرجال النظر إليه، والرضاع ~~بشهادة أربع نسوة منفرادت. # (مسألة 104): المرأة تصدق في دعواها أنها خلية وان عدتها قد انقضت، ~~ولكنها إذا ادعت ذلك وكانت دعواها مخالفة للعادة الجارية بين النساء، كما ~~إذا ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث مرات، فإنها لا تصدق، ولكن إذا شهدت ~~النساء من بطانتها بان عادتها كذلك قبلت. # (مسألة 105): يثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع الموصى به للموصى له، كما ~~يثبت ربع الميراث للولد بشهادة القابلة باستهلاله، بل بشهادة مطلق المرأة ~~وان لم تكن قابلة، وإذا شهدت اثنتان ثبت النصف، وإذا شهدت ثلاثة، نسوة ثبت ~~ثلاثة أرباعه، وإذا شهدت أربع نسوة ثبت الجميع، وفي ثبوت ربع الدية بشهادة ~~المرأة الواحدة ms0937 في القتل، ونصفها بشهادة امرأتين وثلاثة أرباعها بشهادة ~~ثلاث اشكال، # PageV03P469 # وإن كان الأقرب الثبوت، ولا يثبت بشهادة النساء غير ذلك. # (مسألة 106): لا يعتبر الاشهاد في شئ من العقود والايقاعات إلا في الطلاق ~~والظهار، نعم يستحب الاشهاد في النكاح، والمشهور أنه يستحب في البيع والدين ~~ونحو ذلك أيضا. # (مسألة 107): لا خلاف في وجوب أداء الشهادة بعد تحملها مع الطلب إذا لم ~~يكن فيه ضرر عليه. # (مسألة 108): الظاهر أن أداء الشهادة واجب عيني، وليس للشاهد أن يكتم ~~شهادته وإن علم أن المشهود له يتوصل إلى إثبات مدعاه بطريق آخر، نعم إذا ~~ثبت الحق بطريق شرعي سقط الوجوب. # (مسألة 109): يختص وجوب أداء الشهادة بما إذا أشهد، ومع عدم الاشهاد، فهو ~~بالخيار إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد، نعم إذا كان أحد طرفي الدعوى ظالما ~~للاخر، وجب أداء الشهادة لدفع الظلم، وإن لم يكن إشهاد. # (مسألة 110): إذا دعي من له أهلية التحمل ففي وجوبه عليه خلاف، والأقرب ~~هو الوجوب مع عدم الضرر. # (مسألة 111): تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس كالقصاص والطلاق ~~والنسب والعتق والمعاملة والمال وما شابه ذلك، ولا تقبل في الحدود سواء ~~أكانت لله محضا أم كانت مشتركة، كحد القذف والسرقة ونحوهما. # (مسألة 112): في قبول الشهادة على الشهادة على الشهادة فصاعدا إشكال، ~~والأظهر القبول. (1) # PageV03P470 # (مسألة 113): لو شهد رجلان عادلان على شهادة عدول أربعة بالزنا لم يثبت ~~الحد، وفي ثبوت غيره من الأحكام كنشر الحرمة بالنسبة إلى ابن الزاني أو ~~أبيه خلاف، والأظهر هو الثبوت. # (مسألة 114): تثبت الشهادة بشهادة رجلين عدلين، ولا تثبت بشهادة رجل ~~واحد، ولا بشهادة رجل وامرأتين، ولو شهد عادلان على شهادة رجل أو على شهادة ~~امرأتين أو عليهما معا، ثبتت، ولو شهد رجل واحد على أمر وشهد أيضا على ~~شهادة رجل آخر عليه، وشهد معه رجل آخر على شهادة ذلك الرجل، ثبتت الشهادة. # (مسألة 115): لا تقبل شهادة الفرع (الشهادة على الشهادة) على المشهور إلا ~~عند تعذر شهادة الأصل لمرض أو غيبة أو نحوهما، ولكنه لا يخلو من إشكال ms0938 ~~والقبول أقرب. (1) (مسألة 116): إذا شهد الفرع فأنكر الأصل شهادته، فإن كان ~~بعد حكم الحاكم لم يلتفت إلى إنكار الأصل، وأما إذا كان قبله فلا يلتفت إلى ~~شهادة الفرع، نعم إذا كان شاهد الفرع أعدل ففي عدم الالتفات إليه إشكال، ~~والأقرب هو الالتفات. # (مسألة 117): يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شئ واحد وإن كانا ~~مختلفين بحسب اللفظ، ولا تقبل مع الاختلاف في المورد، فإذا شهد أحدهما ~~بالبيع، والاخر بالاقرار به، لم يثبت البيع، وكذلك إذا اتفقا على أمر ~~واختلفا في زمانه، فقال أحدهما انه باعه في شهر كذا، وقال الآخر انه باعه ~~في شهر آخر، وكذلك إذا اختلفا في المتعلق كما إذا قال أحدهما انه سرق ~~دينارا وقال الآخر سرق درهما. # PageV03P471 # وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدعي منضمة إلى إحدى الشهادتين، نعم لا ~~يثبت في المثال الأخير الا الغرم دون الحد. # وليس من هذا القبيل ما إذا شهد أنه سرق ثوبا بعينه، ولكن قال أحدهما ان ~~قيمته درهم، وقال الآخر ان قيمته درهمان، فان السرقة تثبت بشهادتهما معا، ~~والاختلاف انما هو في قيمة ما سرق، فالواجب - عندئذ - على السارق عند تلف ~~العين رد درهم دون درهمين، نعم إذا حلف المدعي على أن قيمته درهمان غرم ~~درهمين. # (مسألة 118): إذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم، ثم ماتا حكم بشهادتهما، ~~وكذلك لو شهدا ثم زكيا من حين الشهادة، ولو شهدا ثم فسقا أو فسق أحدهما قبل ~~الحكم، فالمشهور عدم جواز الحكم بشهادتهما في حقوق الله، وأما حقوق الناس ~~ففيه خلاف، والظاهر هو الحكم بشهادتهما مطلقا، (1) لأن المعتبر انما هو ~~العدالة حال الشهادة. # (مسألة 119): لو رجع الشاهدان عن شهادتهما في حق مالي، وأبرزا خطأهما ~~فيها قبل الحكم لم يحكم، ولو رجع بعده وبعد الاستيفاء وتلف المحكوم به، لم ~~ينقض الحكم (2) وضمنا ما شهدا به، وكذا الحكم لو رجعا قبل الاستيفاء أو قبل ~~التلف على الأظهر. # PageV03P472 # (مسألة 120): إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأ، فإن ~~كان قبل الحكم لم يحكم، وإن ms0939 كان بعد الحكم والاستيفاء ضمنا إن كان الراجع ~~كليهما، وإن كان أحدهما ضمن النصف، وإن كان بعده وقبل الاستيفاء نقض الحكم ~~على المشهور، ولكنه لا يخلو من إشكال، والأقرب نفوذ الحكم. (1) (مسألة ~~121): لو أعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع عنها قبل حكم الحاكم فهل تقبل؟ ~~فيه وجهان، الأقرب عدم القبول. # (مسألة 122): إذا رجع الشهود أو بعضهم عن الشهادة في الزنا خطأ جرى فيه ~~ما تقدم، ولكن إذا كان الراجع واحدا وكان رجوعه بعد الحكم والاستيفاء، غرم ~~ربع الدية، وإذا كان الراجع اثنين غرما نصف الدية، وإذا كان الراجع ثلاثة ~~غرموا ثلاثة أرباع الدية، وإذا كان الراجع جميعهم غرموا تمام الدية. # (مسألة 123): تحرم الشهادة بغير حق، وهي من الكبائر، فان شهد الشاهدان ~~شهادة الزور وحكم الحاكم بشهادتهما، ثم ثبت عنده أن شهادتهما كانت شهادة ~~زور انتقض حكمه، وعندئذ إن كان المحكوم به من الأموال ضمناه، ووجب رد العين ~~على صاحبها إن كانت باقية، وإلا غرما، وكذلك المشهود له إذا كان عالما ~~بالحال، واما إن كان جاهلا بالحال فالظاهر أنه غير ضامن، بل الغرامة على ~~الشاهدين، وإن كان المحكوم به من غير الأموال، كقطع اليد والقتل والرجم وما ~~شاكل ذلك اقتص من الشاهد. # (مسألة 124): إذا أنكر الزوج طلاق زوجته وهي مدعية له، وشهد شاهدان ~~بطلاقها، فحكم الحاكم به، ثم رجعا وأظهرا خطأهما، فإن كان بعد الدخول لم ~~يضمنا # PageV03P473 # شيئا، وإن كان قبله ضمنا نصف المهر المسمى على المشهور، ولكنه لا يخلو من ~~اشكال، بل الأظهر عدم الضمان. # (مسألة 125): إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة - زورا - فاعتدت المرأة وتزوجت ~~زوجا آخر مستندة إلى شهادتهما، فجاء الزوج وأنكر الطلاق، فعندئذ يفرق ~~بينهما، وتعتد من الأخير، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني، ويضربان ~~الحد، وكذلك إذا شهدا بموت الزوج، فتزوجت المرأة ثم جاءها زوجها الأول. # (مسألة 126): إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة، فاعتدت المرأة فتزوجت رجلا ~~آخر، ثم جاء الزوج فأنكر الطلاق ورجع أحد الشاهدين وأبرز خطأه، فعندئذ يفرق ~~بينهما وترجع إلى زوجها الأول، وتعتد من الثاني، ويؤخذ الصداق ms0940 من الذي شهد ~~ورجع. # (مسألة 127): إذا حكم الحاكم بثبوت حق مالي مستندا إلى شهادة رجلين ~~عادلين، فرجع أحدهما ضمن نصف المشهود به، وان رجع كلاهما ضمنا تمام المشهود ~~به، وإذا كان ثبوت الحق بشهادة رجل وامرأتين، فرجع الرجل عن شهادته دون ~~المرأتين، ضمن نصف المشهود به، وإذا رجعت إحدى المرأتين عن شهادتها ضمنت ~~ربع المشهود به، وإذا رجعتا معا ضمنتا تمام النصف. # وإذا كان ثبوت الحق بشهادة أربع نسوة كما في الوصية، فرجعن جميعا عن ~~شهادتهن، ضمنت كل واحدة منهن الربع، وإذا رجع بعضهن ضمنت بالنسبة. # (مسألة 128): إذا كان الشهود أكثر مما تثبت به الدعوى كما إذا شهد ثلاثة ~~من الرجال، أو رجل وأربع نسوة، فرجع شاهد واحد، قيل إنه يضمن بمقدار ~~شهادته، ولكن لا يبعد عدم الضمان، ولو رجع اثنان منهم معا فالظاهر أنهما ~~يضمنان النصف. # (مسألة 129): إذا ثبت الحق بشهادة واحد ويمين المدعى، فإذا رجع الشاهد ~~PageV03P474 # عن شهادته ضمن النصف، وإذا كذب الحالف نفسه اختص بالضمان سواء أرجع ~~الشاهد عن شهادته أم لم يرجع. # (مسألة 130): إذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما ثم انكشف فسقهما حال ~~الشهادة، ففي مثل ذلك (تارة) يكون المشهود به من الأموال، و (أخرى) يكون من ~~غيرها، فإن كان من الأموال استردت العين من المحكوم له إن كانت باقية، والا ~~ضمن مثلها أو قيمتها، وإن كان من غير الأموال، فلا اشكال في أنه لا قصاص ~~ولا قود على من له القصاص أو القود وإن كان هو المباشر، وأما الدية، ففي ~~ثبوتها عليه أو على الحاكم من بيت المال خلاف، والأقرب أنها على من له ~~الولاية على القصاص إذا كان هو المباشر، وعلى بيت المال إذا كان المباشر من ~~أذن له الحاكم. (1) (مسألة 131): إذا شهد شاهدان بوصية أحد لزيد بمال، وشهد ~~شاهدان من الورثة برجوعه عنها ووصيته لعمرو، قيل: تقبل شهادة الرجوع، وقيل: ~~لا تقبل، والأقرب أنها لا تقبل فيما كان بيد الورثة أو كان مشاعا، والا ~~فتقبل. # (مسألة 132): إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية، وشهد شاهد ms0941 واحد بالرجوع عنها ~~وأنه أوصى لعمرو، فعندئذ إن حلف عمرو ثبت الرجوع، والا كان المال الموصى به ~~لزيد. # (مسألة 133): إذا أوصى شخص بوصيتين منفردتين فشهد شاهدان بأنه رجع عن ~~إحداهما، قيل: لا تقبل، وهو ضعيف، والظاهر هو القبول والرجوع إلى القرعة في ~~التعيين. # PageV03P475 # كتاب الحدود الحدود وأسبابها وهي ستة عشرة الأول - الزنا ويتحقق ذلك ~~بايلاج الانسان حشفة ذكره في فرج امرأة محرمة عليه أصالة من غير عقد ولا ~~ملك ولا شبهة، ولا فرق في ذلك بين القبل والدبر، فلو عقد على امرأة محرمة ~~كالأم والأخت وزوجة الولد وزوجة الأب ونحوها جاهلا بالموضوع أو بالحكم، ~~فوطأها سقط عنه الحد، وكذلك في كل موضع كان الوطء شبهة، كمن وجد على فراشه ~~امرأة فاعتقد أنها زوجته ووطأها. # وإن كانت الشبهة من أحد الطرفين دون الطرف الآخر سقط الحد عن المشتبه ~~خاصة دون غيره، فلو تشبهت امرأة لرجل بزوجته فوطأها، فعليها الحد دونه. # (مسألة 134): المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحد هو الجهل عن قصور أو ~~تقصير في المقدمات مع اعتقاد الحلية حال الوطء، وأما من كان جاهلا بالحكم ~~عن تقصير وملتفتا إلى جهله حال العمل، حكم عليه بالزنا وثبوت الحد. # (مسألة 135): يشترط في ثبوت الحد أمور: # (الأول): البلوغ، فلا حد على الصبي. PageV03P476 # (الثاني): الاختيار، فلا حد على المكره ونحوه. # (الثالث): العقل فلا حد على المجنون. # (مسألة 136): إذا ادعت المرأة الاكراه على الزنا قبلت. # (مسألة 137): يثبت الزنا بالاقرار وبالبينة، ويعتبر في المقر العقل (1) ~~والاختيار والحرية، فلو أقر عبد به، فان صدقه المولى ثبت باقراره والا لم ~~يثبت، (2) نعم لو انعتق العبد وأعاد اقراره، كان اقراره حجة عليه، ويثبت به ~~الزنا وتترتب عليه أحكامه. # (مسألة 138): لا يثبت حد الزنا الا بالاقرار أربع مرات، فلو أقر به كذلك ~~أجري عليه الحد، وإلا فلا. # (مسألة 139): لو أقر شخص بما يوجب رجمه ثم جحد، سقط عنه الرجم دون الحد، ~~ولو أقر بما يوجب الحد غير الرجم، ثم أنكر لم يسقط. # (مسألة 140): لو أقر بما يوجب الحد من رجم أو جلد ms0942 كان للإمام (عليه ~~السلام) العفو وعدم إقامة الحد عليه، وقيده المشهور بما إذا تاب المقر، ~~ودليله غير ظاهر. # (مسألة 141): إذا حملت المرأة وليس لها بعل، لم تحد، لاحتمال أن يكون ~~الحمل بسبب آخر دون الوطء، أو بالوطء شبهة أو اكراها أو نحو ذلك، نعم إذا ~~أقرت بالزنا أربع مرات حدت كما مر. # (مسألة 142): لا يثبت الزنا بشهادة رجلين عادلين، بل لابد من شهادة أربعة ~~رجال عدول، أو ثلاثة وامرأتين، أو رجلين وأربع نساء الا أنه لا يثبت الرجم # PageV03P477 # بالأخيرة، ولا يثبت بغير ذلك من شهادة النساء منفردات، أو شهادة رجل وست ~~نساء، أو شهادة واحد ويمين. # (مسألة 143): يعتبر في قبول الشهادة على الزنا أن تكون الشهادة شهادة حس ~~ومشاهدة، ولو شهدوا بغير المشاهدة والمعاينة لم يحد المشهود عليه، وحد ~~الشهود، ويعتبر أن تكون الشهادة شهادة بفعل واحد زمانا ومكانا، فلو اختلفوا ~~في الزمان أو المكان لم يثبت الزنا وحد الشهود، وأما لو كان اختلافهم غير ~~موجب لتعدد الفعل واختلافه، كما إذا شهد بعضهم على أن المرأة المعينة ~~المزني بها من بني تميم مثلا، وشهد البعض الأخر على أنها من بني أسد مثلا ~~أو نحو ذلك من الاختلاف في الخصوصيات، لم يضر بثبوت الزنا بلا إشكال، وأما ~~إذا كان اختلافهم في خصوصية الزنا، كما لو شهد بعضهم على أن الزاني قد أكره ~~المرأة على الزنا، وشهد الأخر على عدم الاكراه وأن المرأة طاوعته، ففي ثبوت ~~الزنا بالإضافة إلى الزاني عندئذ إشكال، ولا يبعد التفصيل بين ما إذا كان ~~الشاهد على المطاوعة شاهدا على زناها وما إذا لم يكن، فعلى الأول لا يثبت ~~الزنا بشهادته، ويثبت على الثاني. # (مسألة 144): إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قبلا، وأنكرت ~~المرأة وادعت أنها بكر، فشهدت أربع نسوة بأنها بكر، سقط عنها الحد. # (مسألة 145): إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا، وكان أحدهم زوجها، ~~فالأكثر على أنه يثبت الزنا وتحد المرأة، ولكن الأظهر أنه لا يثبت. # (مسألة 146): لا فرق في قبول شهادة أربعة رجال ms0943 بالزنا بين أن تكون ~~الشهادة على واحد أو أكثر. # (مسألة 147): يجب التعجيل في إقامة الحدود بعد أداء الشهادة ولا يجوز ~~تأجيلها، كما لا يجوز التسريح بكفالة أو العفو بشفاعة. PageV03P478 # (مسألة 148): لو تاب المشهود عليه قبل قيام البينة، فالمشهور (1) سقوط ~~الحد عنه، ودليله غير ظاهر، وأما بعد قيامها فلا يسقط بلا اشكال. # (مسألة 149): لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونه حدوا حد القذف، ولا ~~ينتظر لاتمام البينة، وهي شهادة الأربعة. # (مسألة 150): لا فرق في الأحكام المتقدمة بين كون الزاني مسلما أو كافرا، ~~وكذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة أو كافرة، وأما إذا زنى كافر بكافرة، ~~أو لاط بمثله، فالامام مخير بين إقامة الحد عليه، وبين دفعه إلى أهل ملته، ~~ليقيموا عليه الحد. # حد الزاني (مسألة 151): من زنى بذات محرم له كالام والبنت والأخت وما ~~شاكل ذلك، يقتل بالضرب بالسيف في رقبته ولا يجب جلده قبل قتله، ولا فرق في ~~ذلك بين المحصن وغيره والحر والعبد والمسلم والكافر والشيخ والشاب، كما لا ~~فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة إذا تابعته، والأظهر عموم الحكم للمحرم ~~بالرضاع أو بالمصاهرة، (2) نعم يستثنى من المحرم بالمصاهرة زوجة الأب فان ~~من زنى بها يرجم وإن كان غير محصن. # (مسألة 152): إذا زنى الذمي بمسلمة قتل. # (مسألة 153): إذا أكره شخص امرأة على الزنا فزنى بها قتل من دون فرق في ~~ذلك بين المحصن وغيره. # PageV03P479 # (مسألة 154): الزاني إذا كان شيخا وكان محصنا يجلد ثم يرجم، وكذلك الشيخة ~~إذا كانت محصنة، وأما إذا لم يكونا محصنين ففيه الجلد فحسب، وإذا كان ~~الزاني شابا أو شابة، فإنه يرجم إذا كان محصنا، ويجلد إذا لم يكن محصنا. # (مسألة 155): هل يختص الحكم فيما ثبت فيه الرجم بما إذا كانت المزني بها ~~عاقلة بالغة، فلو زنى البالغ المحصن بصبية أو مجنونة فلا رجم؟ فيه خلاف، ~~ذهب جماعة إلى الاختصاص، منهم المحقق في الشرائع، ولكن الظاهر عموم الحكم. # (مسألة 156): إذا زنت المرأة المحصنة، وكان الزاني بها بالغا رجمت، وأما ~~إذا كان الزاني ms0944 صبيا غير بالغ فلا ترجم، وعليها الحد كاملا، ويجلد الغلام ~~دون الحد. # (مسألة 157): قد عرفت أن الزاني إذا لم يكن محصنا يضرب مائة جلدة، ولكن ~~مع ذلك يجب جز شعر رأسه، أو حلقه ويغرب عن بلده سنة كاملة، وهل يختص هذا ~~الحكم - وهو جز شعر الرأس أو الحلق والتغريب - بمن أملك ولم يدخل بها أو ~~يعمه وغيره؟ فيه قولان، الأظهر هو الاختصاص، وأما المرأة فلا جز عليها بلا ~~اشكال، وأما التغريب ففي ثبوته إشكال، والأقرب الثبوت. (1) (مسألة 158): ~~يعتبر في احصان الرجل أمران: # (الأول) الحرية، فلا رجم على العبد. # (الثاني) أن تكون له زوجة دائمة قد دخل بها أو أمة كذلك وهو متمكن من ~~وطئها متى شاء وأراد، فلو كانت زوجته غائبة عنه بحيث لا يتمكن من الاستمتاع ~~بها، أو كان محبوسا فلا يتمكن من الخروج إليها، لم يترتب حكم الاحصان. # (مسألة 159): يعتبر في إحصان المرأة الحرية وأن يكون لها زوج دائم قد دخل # PageV03P480 # بها، فلو زنت والحال هذه، وكان الزاني بالغا رجمت. # (مسألة 160): المطلقة رجعية زوجة ما دامت في العدة، فلو زنت والحال هذه ~~عالمة بالحكم والموضوع رجمت، وكذلك زوجها، ولا رجم إذا كان الطلاق بائنا، ~~أو كانت العدة عدة وفاة. # (مسألة 161): لو طلق شخص زوجته خلعا، فرجعت الزوجة بالبذل، ورجع الزوج ~~بها ثم زنى قبل أن يطأ زوجته لم يرجم، وكذلك زوجته، وكذا المملوك لو أعتق ~~والمكاتب لو تحرر، فلو زنيا قبل أن يطئا زوجتيهما، لم يرجما. # (مسألة 162): إذا زنى المملوك جلد خمسين جلدة، سواء أكان محصنا أم غير ~~محصن شابا أم شيخا، وكذلك الحال في المملوكة ولا تغريب عليهما ولا جز. # نعم المكاتب إذا تحرر منه شئ، جلد بقدر ما أعتق وبقدر ما بقى، فلو أعتق ~~نصفه جلد خمسا وسبعين جلدة، وإن أعتق ثلاثة أرباعه جلد سبعا وثمانين جلدة ~~ونصف جلدة، ولو أعتق ربعه، جلد اثنتين وستين جلدة ونصف جلدة، وكذلك الحال ~~في المكاتبة إذا تحرر منها شئ. # (مسألة 163): لا تجلد المستحاضة ما لم ينقطع عنها الدم، فإذا ms0945 انقطع جلدت. # (مسألة 164): لا يجلد المريض الذي يخاف عليه الموت حتى يبرأ ومع اليأس من ~~البرء يضرب بالضغث المشتمل على العدد مرة واحدة، ولا يعتبر وصول كل شمراخ ~~إلى جسده. # (مسألة 165): لو زنى شخص مرارا، وثبت ذلك بالاقرار أو البينة، حد حدا ~~واحدا. # (مسألة 166): لو أقيم الحد على الزاني ثلاث مرات، قتل في الرابعة إن كان ~~حرا، ويقتل في الثامنة بعد إقامة الحد عليه سبعا إن كان مملوكا، وأدى ~~الامام قيمته PageV03P481 # إلى مواليه من بيت المال. # (مسألة 167): إذا كانت المزني بها حاملا، فإن كانت محصنة تربص بها حتى ~~تضع حملها، وترضعه مدة اللباء، (1) ثم ترجم، وإن كانت غير محصنة، حدت الا ~~إذا خيف على ولدها. # (مسألة 168): إذا وجب الحد على شخص ثم جن لم يسقط عنه، بل يقام عليه الحد ~~حال جنونه. # (مسألة 169): لا تجوز إقامة الحد على أحد في أرض العدو إذا خيف أن تأخذه ~~الحمية ويلحق بالعدو. # (مسألة 170): إذا جنى شخص في غير الحرم، ثم لجأ إليه لم يجز أن يقام عليه ~~الحد، ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع حتى يخرج ويقام عليه الحد، ~~وأما إذا جنى في الحرم أقيم عليه الحد فيه. # (مسألة 171): لو اجتمعت على رجل حدود بدئ بالحد الذي لا يفوت معه الأخر، ~~كما لو اجتمع عليه الحد والرجم بدئ بالحد أولا ثم رجم. # (مسألة 172): يدفن الرجل عند رجمه إلى حقويه، وتدفن المرأة إلى موضع ~~الثديين، والمشهور على أنه إذا ثبت الزنا بالاقرار بدأ الامام بالرجم ثم ~~الناس بأحجار صغار، ولو ثبت بالبينة وجب الابتداء على الشهود، وهو لا يخلو ~~من إشكال، بل لا يبعد وجوب بدء الامام بالرجم مطلقا. # (مسألة 173): لو هرب المرجوم أو المرجومة من الحفيرة، فان ثبت زناه ~~بالاقرار لم يرد إن أصابه شئ من الحجارة، وإن كان قبل الإصابة أو ثبت زناه # PageV03P482 # بالبينة رد، وأما الجلد فلا يسقط بالفرار مطلقا. # (مسألة 174): ينبغي إعلام الناس لحضور إقامة الحد، بل الظاهر وجوب حضور ~~طائفة لاقامته، والمراد بالطائفة الواحد وما زاد. ms0946 # (مسألة 175): هل يجوز تصدي الرجم لمن كان عليه حد من حدود الله أم لا؟ # وجهان، المشهور هو الأول على كراهة، ولكن الأقرب هو الثاني. (1) (مسألة ~~176): لو وجد الزاني عاريا جلد عاريا، وإن وجد كاسيا، قيل يجرد فيجلد، وفيه ~~إشكال، والأظهر (2) جواز جلده كاسيا، وأما المرأة الزانية فتجلد وهي كاسية، ~~والرجل يجلد قائما والمرأة قاعدة، ويتقى الوجه والمذاكير. # (مسألة 177): يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود على الأظهر. # (مسألة 178): على الحاكم أن يقيم الحدود بعلمه في حقوق الله كحد الزنا ~~وشرب الخمر والسرقة ونحوهما، وأما في حقوق الناس فتتوقف إقامتها على مطالبة ~~من له الحق حدا كان أو تعزيرا. # (مسألة 179): لا فرق فيما ذكرناه من الأحكام المترتبة على الزنا بين الحي ~~والميت، فلو زنى بامرأة ميتة، فإن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد. # الثاني - اللواط (مسألة 180): المراد باللواط وطء الذكران، ويثبت بشهادة ~~أربعة رجال # PageV03P483 # وبالاقرار أربع مرات، ولا يثبت بأقل من ذلك، ويعتبر في المقر العقل (1) ~~والاختيار والحرية، فلو أقر المجنون أو المكره أو العبد لم يثبت الحد. # (مسألة 181): يقتل اللائط المحصن، ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد ~~والمسلم والكافر وهل يقتل غير المحصن؟ المشهور أنه يقتل، وفيه إشكال، ~~والأظهر (2) عدم القتل، ولكنه يجلد، كما أنه يقتل الملوط مطلقا على ما ~~سيأتي، نعم لا قتل على المجنون ولا على الصبي. # (مسألة 182): إذا لاط البالغ العاقل بالمجنون حد اللائط دون الملوط. # (مسألة 183): إذا لاط الرجل بصبي حد الرجل وأدب الصبي، وكذلك العكس. # (مسألة 184): إذا لاط بعبده حدا، ولو ادعى العبد الاكراه سقط الحد عنه ~~إذا احتمل صدقه، وكذلك الحال في دعوى الاكراه من غير العبد. # (مسألة 185): إذا لاط ذمي بمسلم، فإن كان مع الايقاب قتل، وإن كان بدونه ~~فالمشهور أنه يقتل أيضا، وهو غير بعيد، وأما إذا لاط بذمي آخر أو بغير ذمي ~~من الكفار، فالحكم كما تقدم في باب الزنا. # (مسألة 186): إذا تاب اللائط قبل قيام البينة، فالمشهور (3) أنه يسقط عنه ~~الحد، ودليله غير ظاهر، ولو تاب بعده لم ms0947 يسقط بلا إشكال، ولو أقر به ولم ~~تكن بينة، كان الامام مخيرا بين العفو والاستيفاء. # PageV03P484 # (مسألة 187): إذا لاط بميت كان حكمه حكم من لاط بحي. # كيفية قتل اللائط (مسألة 188): يتخير الامام في قتل اللائط المحصن وكذلك ~~غير المحصن - ان قلنا بوجوب قتله - بين أن يضربه بالسيف، وإذا ضربه بالسيف ~~لزمه احراقه بعده بالنار على الأظهر، أو يحرقه بالنار، أو يدحرج به مشدود ~~اليدين والرجلين من جبل ونحوه وإذا كان اللائط محصنا فللامام أن يرجمه، ~~وأما الملوط فالامام مخير بين رجمه والأحكام الثلاثة المذكورة، (1) ولا فرق ~~بين كونه محصنا أو غير محصن. # الثالث - التفخيذ (مسألة 189): حد التفخيذ إذا لم يكن ايقاب مائة جلدة، ~~ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر والمحصن وغيره والفاعل والمفعول، ~~والمشهور أنه لا فرق بين الحر والعبد، ولكن الظاهر هو الفرق، وأن حد العبد ~~نصف حد الحر. # (مسألة 190): لو تكرر التفخيذ ونحوه وحد مرتين قتل في الثالثة. # (مسألة 191): إذا وجد رجلان تحت لحاف واحد مجردين من دون أن يكون بينهما ~~حاجز، فالمشهور بين المتأخرين أنهما يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ~~سوطا، والأظهر أن يجلد كل واحد منهما تسعة وتسعين سوطا، وكذلك الحال في ~~امرأتين وجدتا مجردتين تحت لحاف واحد، أو رجل وامرأتين. # PageV03P485 # الرابع - تزويج ذمية على مسلمة بغير اذنها (مسألة 192): من تزوج ذمية على ~~مسلمة فجامعها عالما بالتحريم قبل إجازة المرأة المسلمة، كان عليه ثمن حد ~~الزاني، وإن لم ترض المرأة بذلك فرق بينهما، وأما إذا تزوج أمة على حرة ~~مسلمة فجامعها عالما بالتحريم قبل اجازتها، فقال جماعة: # عليه ثمن حد الزاني أيضا، وهو لا يخلو من إشكال بل منع، والأظهر ثبوت ~~تمام الحد. # الخامس - تقبيل المحرم غلاما بشهوة (مسألة 193): من قبل غلاما بشهوة، فإن ~~كان محرما ضرب مائة سوط، (1) وإلا عزره الحاكم دون الحد حسبما يراه من ~~المصلحة. # السادس - السحق (مسألة 194): حد السحق إذا كانت غير محصنة مائة جلدة ~~ويستوي في ذلك المسلمة والكافرة وكذلك الأمة والحرة على المشهور، وفيه ~~إشكال بل منع، وقال ms0948 جماعة: إن الحكم في المحصنة أيضا كذلك، ولكنه ضعيف، بل ~~الظاهر أن المحصنة ترجم. # (مسألة 195): لو تكررت المساحقة، فان أقيم الحد عليها بعد كل مساحقة قتلت ~~في الثالثة، وأما إذا لم يقم عليها الحد لم تقتل. # (مسألة 196): إذا تابت المساحقة قبل قيام البينة فالمشهور (2) سقوط الحد # PageV03P486 # عنها ودليله غير ظاهر، ولا أثر لتوبتها بعد قيام البينة بلا إشكال. # (مسألة 197): لو جامع الرجل زوجته فقامت الزوجة فوقعت على جارية بكر، ~~فساحقتها، فألقت النطفة فيها فحملت، فعلى المرأة مهر الجارية البكر، ثم ~~ترجم المرأة، وأما الجارية فتنظر حتى تضع ما في بطنها ويرد إلى أبيه صاحب ~~النطفة، ثم تجلد وما نسب إلى بعض المتأخرين من انكار كون المهر على المرأة ~~بدعوى أن المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة لا وجه له. # السابع - القيادة وهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا، وبين الرجال ~~والرجال للواط وبين النساء والنساء للسحق. # (مسألة 198): تثبت القيادة بشهادة رجلين عادلين، ولا تثبت بشهادة رجل ~~وامرأتين، ولا بشهادة النساء منفردات، وهل تثبت بالاقرار مرة واحدة؟ ~~المشهور عدم ثبوتها بذلك، بل لابد من الاقرار مرتين، ولكن لا يبعد ثبوتها ~~بالاقرار مرة واحدة. # (مسألة 199): إذا كان القواد رجلا، فالمشهور (1) أنه يضرب ثلاثة أرباع حد ~~الزاني، بل في كلام بعض عدم الخلاف فيه، بل الاجماع عليه وقال جماعة: أنه ~~مع ذلك ينفى من مصره إلى غيره من الأمصار، وهو ضعيف، وقيل يحلق رأسه ويشهر، ~~بل نسب ذلك إلى المشهور، ولكن لا مستند له، وأما إذا كان القواد امرأة، ~~فالمشهور أنها تجلد، بل ادعي على ذلك عدم الخلاف لكنه لا يخلو من اشكال، ~~(2) وليس # PageV03P487 # عليها نفي ولا شهرة ولا حلق. # الثامن - القذف وهو الرمي بالزنا أو اللواط، مثل أن يقول لغيره: زنيت أو ~~أنت زان، أو ليط بك، أو أنت منكوح في دبرك، أو أنت لائط أو ما يؤدي هذا ~~المعنى. # (مسألة 200): لا يقام حد القذف الا بمطالبة المقذوف ذلك. # (مسألة 201): يعتبر في القاذف البلوغ والعقل، فلو قذف الصبي أو المجنون ~~لم يحد، ولا ms0949 فرق في القاذف بين الحر والعبد ولا بين المسلم والكافر. # (مسألة 202): يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل والحرية والاسلام، ~~والاحصان، فلو لم يكن المقذوف واجدا لهذه الأوصاف لم يثبت الحد بقذفه، نعم ~~يثبت التعزير حسبما يراه الحاكم من المصلحة على ما سيأتي في باب التعزير، ~~ولو قذف الأب ابنه لم يحد، وكذلك لو قذف أم ابنه الميتة، نعم لو كان لها ~~ابن من غيره ثبت له الحد، وكذا الحال إذا كان لها قرابة. # (مسألة 203): لو قذف رجل جماعة بلفظ واحد، فان أتوا به مجتمعين ضرب حدا ~~واحدا، وان أتوا به متفرقين، ضرب لكل منهم حدا، ولو قذفهم متفرقين حد لكل ~~منهم حدا. # (مسألة 204): إذا عفا المقذوف حد القذف عن القاذف فليس له المطالبة به ~~بعد ذلك. # (مسألة 205): إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه أو يعفو فلأوليائه من ~~أقاربه المطالبة به، كما أن لهم العفو، فان تعدد الولي كما إذا مات عن ~~ولدين أو أخوين، فعفا أحدهما، كان للاخر المطالبة بالحق، ولا يسقط بعفو ~~الأول. PageV03P488 # (مسألة 206): إذا قذف أحد ابن شخص أو ابنته، فقال له: ابنك زان، أو ابنتك ~~زانية، فالحد حق لهما، وليس لأبيهما حق المطالبة به أو العفو. # (مسألة 207): إذا تكرر الحد بتكرر القذف، قتل القاذف في الثالثة. # (مسألة 208): إذا تكرر القذف من شخص واحد لواحد قبل أن يقام عليه الحد، ~~حد حدا واحدا. # (مسألة 209): لا يسقط الحد عن القاذف إلا بالبينة المصدقة أو بتصديق من ~~يستحق عليه الحد أو بالعفو، نعم لو قذف الزوج زوجته، سقط حق القذف باللعان ~~أيضا على ما تقدم. # (مسألة 210): لو شهد أربعة بالزنا ثم رجع أحدهم حد الراجع، ولا فرق في ~~ذلك بين كونه قبل حكم الحاكم وبعده. # (مسألة 211): حد القذف ثمانون جلدة، ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد ~~والذكر والأنثى، ويضرب بثياب بدنه ولا يجرد ويقتصر فيه على الضرب المتوسط. # (مسألة 212): يثبت القذف بشهادة عدلين، وأما ثبوته بالاقرار فقد اعتبر ~~جماعة كونه مرتين، ولكن الأظهر ثبوته بالاقرار مرة واحدة. # (مسألة 213): لو ms0950 تقاذف شخصان درئ عنهما الحد، ولكنهما يعزران. # التاسع - سب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (مسألة 214): يجب قتل من سب ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على سامعه ما لم يخف الضرر على نفسه أو ~~عرضه أو ماله الخطير ونحو ذلك، ويلحق به سب الأئمة (عليهم السلام) وسب ~~فاطمة الزهراء (عليها السلام)، ولا يحتاج جواز قتله إلى الاذن من الحاكم ~~الشرعي. PageV03P489 # العاشر - دعوى النبوة (مسألة 215): من ادعى النبوة وجب قتله مع التمكن ~~والأمن من الضرر من دون حاجة إلى الاذن من الحاكم الشرعي. # الحادي عشر - السحر (مسألة 216): ساحر المسلمين يقتل، وساحر الكفار لا ~~يقتل، ومن تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه، وحده القتل إلا أن يتوب. ~~(1) الثاني عشر - شرب المسكر (مسألة 217): من شرب المسكر أو الفقاع عالما ~~بالتحريم (2) مع الاختيار والبلوغ والعقل حد، ولا فرق في ذلك بين القليل ~~والكثير، كما لا فرق في ذلك بين أنواع المسكرات مما اتخذ من التمر أو ~~الزبيب أو نحو ذلك. # (مسألة 218): لا فرق في ثبوت الحد بين شرب الخمر وإدخاله في الجوف وإن لم ~~يصدق عليه عنوان الشرب كالاصطباغ، وأما عموم الحكم لغير ذلك كما إذا مزجه ~~بمائع آخر واستهلك فيه وشربه فهو المعروف بل المتسالم عليه بين الأصحاب، ~~إلا أنه لا يخلو عن إشكال وإن كان شربه حراما. # (مسألة 219): لا يلحق العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه بالمسكر في إيجابه ~~الحد # PageV03P490 # وإن كان شربه حراما بلا إشكال. # (مسألة 220): يثبت شرب المسكر بشهادة عدلين وبالإقرار مرة واحدة، نعم لا ~~يثبت بشهادة النساء لا منضمات ولا منفردات. # حد الشرب وكيفيته وهو ثمانون جلدة، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ~~والحر والعبد والمسلم والكافر. # (مسألة 221): يضرب الرجل الشارب للمسكر - من خمر أو غيرها - مجردا عن ~~الثياب بين الكتفين، وأما المرأة فتجلد من فوق ثيابها. # (مسألة 222): إذا شرب الخمر مرتين، وحد بعد كل منهما قتل في الثالثة، ~~وكذلك الحال في شرب بقية المسكرات. # (مسألة 223): لو شهد رجل واحد على شرب الخمر وشهد آخر بقيئها ms0951 لزم الحد، ~~نعم إذا احتمل في حقه الاكراه أو الاشتباه لم يثبت الحد، وكذلك الحال إذا ~~شهد كلاهما بالقئ. # (مسألة 224): من شرب الخمر مستحلا، فان احتمل في حقه الاشتباه - كما إذا ~~كان جديد العهد بالاسلام، أو كان بلده بعيدا عن بلاد المسلمين - لم يقتل، ~~وإن لم يحتمل في حقه ذلك إرتد، وتجري عليه أحكام المرتد من القتل ونحوه، ~~وقيل يستتاب أولا، فان تاب أقيم عليه حد شرب الخمر وإلا قتل، وفيه منع، ~~وكذلك الحال في شرب سائر المسكرات. # (مسألة 225): إذا تاب شارب الخمر قبل قيام البينة، فالمشهور سقوط الحد ~~PageV03P491 # عنه، ولكنه مشكل، والأظهر عدم السقوط، (1) وإن تاب بعد قيامها لم يسقط ~~بلا إشكال ولا خلاف. # (مسألة 226): إن أقر شارب الخمر بذلك ولم تكن بينة فالامام مخير بين ~~العفو عنه وإقامة الحد عليه. # الثالث عشر - السرقة يعتبر في السارق أمور: # (الأول): البلوغ، فلو سرق الصبي لا يحد، بل يعفى في المرة الأولى بل ~~الثانية أيضا، ويعزر في الثالثة، أو تقطع أنامله، أو يقطع من لحم أطراف ~~أصابعه، أو تحك حتى تدمى إن كان له سبع سنين، فان عاد قطع من المفصل ~~الثاني، فان عاد مرة خامسة، قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين، ولا فرق في ~~ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة. # (الثاني): العقل فلو سرق المجنون لم تقطع يداه. # (الثالث): ارتفاع الشبهة، فلو توهم أن المال الفلاني ملكه فأخذه، ثم بان ~~أنه غير مالك له لم يحد. # (الرابع): أن لا يكون المال مشتركا بينه وبين غيره، فلو سرق من المال ~~المشترك بقدر حصته أو أقل لم تقطع يده، ولكنه يعزر، نعم لو سرق أكثر من ~~مقدار حصته وكان الزائد بقدر ربع دينار من الذهب قطعت يده، وفي حكم السرقة ~~من المال المشترك السرقة من المغنم أو من بيت مال المسلمين. # PageV03P492 # (الخامس): أن يكون المال في مكان محرز ولم يكن مأذونا في دخوله، ففي مثل ~~ذلك لو سرق المال من ذلك المكان وهتك الحرز قطع، وأما لو سرقه من مكان غير ms0952 ~~محرز أو مأذون في دخوله، أو كان المال تحت يده لم يقطع، ومن هذا القبيل ~~المستأمن إذا خان وسرق الأمانة، وكذلك الزوج إذا سرق من مال زوجته وبالعكس ~~فيما لم يكن المال محرزا، ومثله السرقة من منزل الأب ومنزل الأخ والأخت ~~ونحو ذلك مما يجوز الدخول فيه، ومن هذا القبيل أيضا السرقة من المجامع ~~العامة كالخانات والحمامات والأرحية والمساجد وما شاكل ذلك، ولا قطع في ~~الطرار والمختلس. # (مسألة 227): من سرق طعاما في عام المجاعة لم يقطع. # (مسألة 228): لا يعتبر في المحرز أن يكون ملكا لصاحب المال، فلو استعار ~~بيتا أو استأجره فنقبه المعير أو المؤجر فسرق مالا للمستعير أو المستأجر ~~قطع. # (مسألة 229): إذا سرق باب الحرز أو شيئا من أبنيته المثبتة فيه قطع، وأما ~~إذا كان باب الدار مفتوحا ونام صاحبها، ودخل سارق وسرق المال فهل يقطع؟ فيه ~~اشكال وخلاف، والظاهر هو القطع. # (مسألة 230): إذا سرق الأجير من مال المستأجر، فإن كان المال في حرزه ~~قطع، والا لم يقطع، ويلحق به الضيف، فلا قطع في سرقته من غير حرز. # (مسألة 231): إذا كان المال في محرز، فهتكه أحد شخصين، وأخذ ثانيهما ~~المال المحرز فلا قطع عليهما. # (مسألة 232): لا فرق في ثبوت الحد على السارق المخرج للمتاع من حرز بين ~~أن يكون مستقلا أو مشاركا لغيره، فلو أخرج شخصان متاعا واحدا ثبت الحد ~~عليهما جميعا، ولا فرق في ذلك أيضا بين أن يكون الاخراج بالمباشرة وأن يكون ~~بالتسبيب فيما إذا استند الاخراج إليه. PageV03P493 # (السادس): أن لا يكون السارق والدا لصاحب المتاع، فلو سرق المتاع من ولده ~~لم تقطع يده، وأما لو سرق الولد من والده مع وجود سائر الشرائط قطعت يده، ~~وكذلك الحال في بقية الأقارب. # (السابع): أن يأخذ المال سرا، فلو هتك الحرز قهرا وعلنا وأخذ المال لم ~~يقطع. # (الثامن): أن يكون المال ملك غيره، وأما لو كان متعلقا لحق غيره، ولكن ~~كان المال ملك نفسه كما في الرهن، أو كانت منفعته ملكا لغيره كما في ~~الإجارة لم يقطع. # (التاسع): أن ms0953 لا يكون السارق عبدا للانسان، فلو سرق عبده من ماله لم ~~يقطع، وكذلك الحال في عبد الغنيمة إذا سرق منها. # (مسألة 233): لا قطع في الطير وحجارة الرخام وأشباه ذلك على الأظهر. (1) ~~مقدار المسروق المشهور بين الأصحاب أنه يعتبر في القطع أن تكون قيمة ~~المسروق ربع دينار (والدينار عبارة عن ثماني عشرة حمصة من الذهب المسكوك) ~~وقيل يقطع في خمس دينار، وهو الأظهر. (2) (مسألة 234): من نبش قبرا وسرق ~~الكفن قطع، هذا إذا بلغت قيمة الكفن نصابا، وقيل يشترط ذلك في المرة الأولى ~~دون الثانية والثالثة، وقيل لا يشترط مطلقا، ووجههما غير ظاهر. # PageV03P494 # ما يثبت به حد السرقة (مسألة 235): لا يثبت حد السرقة إلا بشهادة رجلين ~~عدلين، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا بشهادة النساء منفردات. # (مسألة 236): المعروف بين الأصحاب أنه يعتبر في ثبوت حد السرقة الاقرار ~~مرتين، وهو لا يخلو من نظر، فالأظهر (1) ثبوته بالاقرار مرة واحدة، وأما ~~الغرم فلا إشكال في ثبوته بالاقرار مرة واحدة. # (مسألة 237): إذا أخرج المال من حرز شخص وادعى أن صاحبه أعطاه إياه سقط ~~عنه الحد إلا إذا أقام صاحب المال البينة على أنه سرقة، فعندئذ يقطع. # (مسألة 238): يعتبر في المقر البلوغ والعقل، فلا اعتبار باقرار الصبي ~~والمجنون، والحرية فلو أقر العبد بالسرقة لم يقطع، وإن شهد عليه شاهدان ~~قطع، نعم يثبت باقراره الغرم. # حد القطع (مسألة 239): تقطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى وتترك له ~~الراحة والابهام، ولو سرق ثانية قطعت رجله اليسرى وترك له العقب، وإن سرق ~~ثالثة حبس دائما وانفق عليه من بيت المال، وإن سرق في السجن قتل، ولا فرق ~~في ذلك بين المسلم والكافر والذكر والأنثى والحر والعبد. # (مسألة 240): لو تكررت السرقة ولم يظفر به ثم ظفر به فعليه حد واحد، وهو # PageV03P495 # قطع اليد اليمنى فقط، وأما لو اخذ وشهدت البينة بالسرقة الأولى ثم أمسك ~~لتقطع يده، فقامت البينة على السرقة الثانية قطعت رجله اليسرى أيضا. # (مسألة 241): تقطع اليد اليمنى في السرقة ولا تقطع اليسرى وإن كانت ~~اليمنى شلاء أو كانت اليسرى ms0954 فقط شلاء أو كانتا شلاءين (مسألة 242): المشهور ~~بين الأصحاب أنه تقطع يمينه وان لم تكن له يسار، ولكنه لا يخلو من اشكال، ~~بل لا يبعد عدم جواز قطع اليمين حينئذ. (1) (مسألة 243): لو كانت للسارق ~~يمين حين السرقة فذهبت قبل اجراء الحد عليه لم تقطع يساره ولا رجله. # (مسألة 244): لو سرق من لا يمين له سقط عنه القطع ولا ينتقل إلى اليسرى ~~ولا إلى الرجل اليسرى ولا إلى الحبس، وكذا لو سرق فقطعت يده اليمنى ثم سرق ~~ثانيا ولم تكن له رجل يسرى، فإنه يسقط عنه القطع ولا تقطع يده اليسرى ولا ~~رجله اليمنى ولا ينتقل إلى الحبس، كما أن مثل هذا الرجل لو سرق ثالثة لم ~~يحبس. # (مسألة 245): يسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ولا أثر لها بعد ثبوته ~~بالبينة، وأما إذا ثبت بالاقرار ففي سقوطه بها إشكال وخلاف، والأظهر عدم ~~السقوط. # (مسألة 246): لو قطع الحداد يد السارق مع علمه بأنها يساره فعليه القصاص ~~ولا يسقط القطع عن السارق على المشهور، ولكن فيه إشكال بل منع، فالأظهر عدم ~~القطع، وأما لو اعتقد بأنها يمينه فقطعها فعليه الدية ويسقط به القطع عن ~~السارق. # PageV03P496 # (مسألة 247): إذا قطعت يد السارق ينبغي (1) معالجتها والقيام بشؤونه حتى ~~تبرأ. # (مسألة 248): إذا مات السارق بقطع يده فلا ضمان على أحد. # (مسألة 249): يجب على السارق رد العين المسروقة إلى مالكها، وإن تعيبت ~~ونقصت قيمتها فعليه أرش النقصان، ولو مات صاحبها وجب دفعها إلى ورثته، وان ~~تلفت العين ضمن مثلها إن كانت مثلية وقيمتها إن كانت قيمية. # (مسألة 250): إذا سرق اثنان مالا لم يبلغ نصيب كل منهما نصابا فلا قطع. # (مسألة 251): إذا عفا المسروق منه عن السارق قبل رفع أمره إلى الامام سقط ~~عنه الحد، وأما إذا عفا بعد رفع أمره إلى الامام لم يسقط عنه الحد. # (مسألة 252): إذا ثبتت السرقة باقرار أو بينة بناءا على قبول البينة ~~الحسبية كما قويناه سابقا، فهل للامام أن يقيم الحد عليه من دون مطالبة ~~المسروق منه؟ فيه خلاف، والأظهر جواز إقامة الحد عليه. ms0955 # (مسألة 253): لو ملك السارق العين المسروقة، فإن كان ذلك قبل رفع أمره ~~إلى الامام سقط عنه الحد، وإن كان بعده لم يسقط. # (مسألة 254): لو أخرج المال من حرز شخص، ثم رده إلى حرزه، فإن كان الرد ~~إليه ردا إلى صاحبه عرفا سقط عنه الضمان، وفي سقوط الحد خلاف، والأظهر عدم ~~السقوط. # (مسألة 255): إذا هتك الحرز جماعة وأخرج المال منه واحد منهم، فالقطع ~~عليه خاصة، وكذلك الحال لو قربه أحدهم إلى النقب وأخرج المال منه آخر، # PageV03P497 # فالقطع على المخرج خاصة، وكذا لو دخل أحدهم النقب ووضع المال في وسطه ~~وأخرجه الأخر منه فالقطع عليه دون الداخل. # (مسألة 256): لو أخرج المال من الحرز بقدر النصاب مرارا متعددة، فعندئذ ~~ان عد الجميع عرفا سرقة واحدة قطع والا فلا. # (مسألة 257): إذا نقب فاخذ من المال بقدر النصاب، ثم أحدث فيه حدثا تنقص ~~به قيمته عن حد النصاب، وذلك كأن يخرق الثوب أو يذبح الشاة ثم يخرجه، ~~فالظاهر أنه لا قطع، وأما إذا أخرج المال من الحرز وكان بقدر النصاب ثم ~~نقصت قيمته السوقية بفعله أو بفعل غيره، فلا اشكال في القطع. # (مسألة 258): إذا ابتلع السارق داخل الحرز ما هو بقدر النصاب فان استهلكه ~~الابتلاع كالطعام فلا قطع، وان لم يستهلكه كاللؤلؤ ونحوه، فإن كان اخراجه ~~متعذرا فهو كالتالف فلا قطع أيضا، ولكنه يضمن المثل إن كان مثليا والقيمة ~~إن كان قيميا. # وفي مثل ذلك لو خرج المال اتفاقا بعد خروج السارق من الحرز وجب عليه رد ~~نفس العين ولا قطع أيضا، نعم لو رد إلى مالكه مثله أو قيمته ثم اتفق خروجه ~~فالظاهر عدم وجوب رده عليه، وأما لو ابتلع ما يكون بقدر النصاب في الحرز ثم ~~خرج منه، ولكن كان اخراجه من بطنه غير متعذر عادة وكان قصده اخراجه من ~~الحرز بهذه الطريقة قطع، ولو كان قصده من ذلك اتلافه ضمن ولا قطع عليه. # الرابع عشر - بيع الحر (مسألة 259): من باع انسانا حرا، صغيرا كان أو ~~كبيرا ذكرا كان أو أنثى قطعت يده. ms0956 PageV03P498 # الخامس عشر - المحاربة (مسألة 260): من شهر السلاح لإخافة الناس نفي من ~~البلد، ومن شهر فعقر اقتص منه ثم نفى من البلد، ومن شهر وأخذ المال قطعت ~~يده ورجله، ومن شهر وأخذ المال وضرب وعقر ولم يقتل، فأمره إلى الامام ان ~~شاء قتله وصلبه، وان شاء قطع يده ورجله، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان ~~على الامام أن يقتله، ومن حارب وقتل وأخذ المال فعلى الامام أن يقطع يده ~~اليمنى بالسرقة، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه، ~~وان عفا عنه أولياء المقتول كان على الامام أن يقتله، وليس لأولياء المقتول ~~أن يأخذوا الدية منه فيتركوه. # (مسألة 261): لا فرق في المال الذي يأخذه المحارب بين بلوغه حد النصاب ~~وعدمه. # (مسألة 262): لو قتل المحارب أحدا طلبا للمال، فلولي المقتول أن يقتله ~~قصاصا إذا كان المقتول كفوا، وان عفا الولي عنه قتله الامام حدا، وان لم ~~يكن كفوا فلا قصاص عليه، ولكنه يقتل حدا. # (مسألة 263): يجوز للولي أخذ الدية بدلا عن القصاص الذي هو حقه، ولا يجوز ~~له ذلك بدلا عن قتله حدا. # (مسألة 264): لو جرح المحارب أحدا سواء أكان جرحه طلبا للمال أم كان ~~لغيره اقتص الولي منه ونفى من البلد، وان عفا الولي عن القصاص فعلى الامام ~~أن ينفيه منه. # (مسألة 265): إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه سقط عنه الحد، ولا يسقط ~~عنه ما يتعلق به من الحقوق كالقصاص والمال، ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط ~~عنه PageV03P499 # الحد، كما لا يسقط غيره من الحقوق. # (مسألة 266): لا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، ثم بعد ذلك ~~ينزل ويصلى عليه ويدفن. # (مسألة 267): ينفى المحارب من مصر إلى مصر ومن بلد إلى آخر ولا يسمح له ~~بالاستقرار على وجه الأرض، ولا أمان له ولا يبايع ولا يؤوى ولا يطعم ولا ~~يتصدق عليه حتى يموت. # السادس عشر - الارتداد المرتد عبارة عمن خرج عن دين الاسلام، وهو قسمان: ~~(فطري) و (ملي): # (الأول) - المرتد الفطري وهو الذي ولد على الاسلام ms0957 من أبوين مسلمين أو من ~~أبوين أحدهما مسلم، ويجب قتله وتبين منه زوجته وتعتد عدة الوفاة وتقسم ~~أمواله حال ردته بين ورثته. # (الثاني) - المرتد الملي وهو من أسلم عن كفر ثم ارتد ورجع إليه، وهذا ~~يستتاب، فان تاب خلال ثلاثة أيام فهو، وإلا قتل في اليوم الرابع، ولا تزول ~~عنه أملاكه وينفسخ العقد بينه وبين زوجته، (1) وتعتد عدة المطلقة إذا كانت ~~مدخولا بها. # (مسألة 268): يشترط في تحقق الارتداد البلوغ وكمال العقل والاختيار فلو ~~نطق الصبي بما يوجب الكفر لم يحكم بارتداده وكفره، وكذا المجنون والمكره، ~~ولو ادعى الاكراه على الارتداد، فان قامت قرينة على ذلك فهو، وإلا فلا أثر ~~لها. # PageV03P500 # (مسألة 269): لو قتل المرتد الملي أو مات كانت تركته لورثته المسلمين. # وإن لم يكن له وارث مسلم، فالمشهور أن ارثه للإمام (عليه السلام) وهو لا ~~يخلو من إشكال، بل لا يبعد أن يكون كالكافر الأصلي فيرثه الكافر. (1) ~~(مسألة 270): إذا كان للمرتد ولد صغير فهو محكوم بالاسلام ويرثه ولا يتبعه ~~في الكفر، نعم إذا بلغ فاظهر الكفر حكم بكفره، ولو ولد للمرتد ولد بعد ردته ~~كان الولد محكوما بالاسلام أيضا، إذا كان انعقاد نطفته حال إسلام أحد ~~أبويه، فإنه يكفي في ترتب أحكام الاسلام انعقاد نطفته حال كون أحد أبويه ~~مسلما وان ارتد بعد ذلك. # (مسألة 271): إذا ارتدت المرأة ولو عن فطرة لم تقتل وتبين من زوجها وتعتد ~~عدة الطلاق وتستتاب فان تابت فهو، والا حبست دائما وضربت في أوقات الصلاة، ~~واستخدمت خدمة شديدة، ومنعت الطعام والشراب الا ما يمسك نفسها، وألبست خشن ~~الثياب. # (مسألة 272): إذا تكرر الارتداد في الملي أو في المرأة قيل: يقتل في ~~الرابعة، وقيل: يقتل في الثالثة، وكلاهما لا يخلو من اشكال، بل الأظهر عدم ~~القتل. # (مسألة 273): غير الكتابي إذا أظهر الشهادتين حكم باسلامه ولا يفتش عن ~~باطنه، بل الحكم كذلك حتى مع قيام القرينة على أن اسلامه انما هو للخوف من ~~القتل، وأما الكتابي فقال جماعة بعدم الحكم باسلامه في هذا الفرض، وهو لا ~~يخلو من ms0958 اشكال، بل الأظهر هو الحكم باسلامه. # (مسألة 274): إذا صلى المرتد أو الكافر الأصلي في دار الحرب أو دار ~~الاسلام، # PageV03P501 # فان قامت قرينة على أنها من جهة التزامه بالاسلام حكم به والا فلا. # (مسألة 275): لو جن المرتد الملي بعد ردته وقبل توبته لم يقتل وان جن بعد ~~امتناعه عن التوبة قتل. # (مسألة 276): لا يجوز تزويج المرتد بالمسلمة وقيل بعدم جواز تزويجه من ~~الكافرة أيضا، وفيه اشكال، بل الأظهر جوازه ولا سيما في الكتابية ولا سيما ~~في المتعة. # (مسألة 277): لا ولاية للأب أو الجد المرتد على بنته المسلمة، لانقطاع ~~ولايتهما بالارتداد. # (مسألة 278): يتحقق رجوع المرتد عن ارتداده باعترافه بالشهادتين إذا كان ~~ارتداده بانكار التوحيد أو النبوة الخاصة، وأما إذا كان ارتداده بانكار ~~عموم نبوة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لجميع البشر، فلا بد في ~~توبته من رجوعه عما جحد وأنكر. # (مسألة 279): إذا قتل المرتد عن فطرة أو ملة مسلما عمدا جاز لولي المقتول ~~قتله فورا، وبذلك يسقط قتله من جهة ارتداده بسقوط موضوعه، نعم لو عفا الولي ~~أو صالحه على مال قتل من ناحية ارتداده. # (مسألة 280): إذا قتل أحد المرتد عن ملة بعد توبته، فإن كان معتقدا بقاءه ~~على الارتداد لم يثبت القصاص، ولكن تثبت الدية. # (مسألة 281): إذا تاب المرتد عن فطرة لم تقبل توبته بالنسبة إلى الأحكام ~~اللازمة عليه من وجوب قتله وانتقال أمواله إلى ورثته وبينونة زوجته منه، ~~وأما بالإضافة إلى غير تلك الأحكام فالأظهر قبول توبته فتجري عليه أحكام ~~المسلم فيجوز له أن يتزوج من زوجته السابقة أو امرأة مسلمة أخرى وغير ذلك ~~من الأحكام. # * * * PageV03P502 # التعزيرات (مسألة 282): من فعل محرما أو ترك واجبا إلهيا عالما عامدا ~~عزره الحاكم حسب ما يراه من المصلحة، ويثبت موجب التعزير بشهادة شاهدين ~~وبالاقرار. # (مسألة 283): إذا أقر بالزنا أو باللواط دون الأربع لم يحد ولكنه يعزر. # (مسألة 284): من افتض بكرا غير الزوجة والمملوكة باصبع أو نحوها عزر على ~~المشهور، وفيه إشكال، والأقرب أنه يحد ثمانين جلدة. # (مسألة 285): لا باس بضرب الصبي تأديبا ms0959 خمسة أو ستة مع رفق، كما لا بأس ~~بضرب المملوك تأديبا إلى عشرة. # (مسألة 286): من باع الخمر عالما بحرمته غير مستحل عزر، وان استحله حكم ~~بارتداده، وإن لم يكن عالما بحرمته فلا شئ عليه، ولكن يبين له حرمته ليمتنع ~~بعد ذلك، وكذلك من استحل شيئا من المحرمات المعلوم حرمته في الشريعة ~~الاسلامية، كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا، ولو ارتكب شيئا منها غير ~~مستحل عزر. # (مسألة 287): لو نبش قبرا ولم يسرق الكفن عزر. # (مسألة 288): لو سرق ولا يمين له أو سرق ثانيا وليس له رجل يسرى سقط عنه ~~الحد وعزره الامام حسب ما يراه من المصلحة. # (مسألة 289): قد تقدم اختصاص قطع اليد بمن سرق من حرز، وأما المستلب الذي ~~يأخذ المال جهرا أو المختلس الذي يأخذ المال خفية ومع الاغفال أو المحتال ~~الذي يأخذ المال بالتزوير والرسائل الكاذبة فليس عليهم حد وإنما يعزرون. # (مسألة 290): من وطأ بهيمة مأكولة اللحم أو غيرها فلا حد عليه، ولكن ~~PageV03P503 # يعزره الحاكم حسب ما يراه من المصلحة، وينفى من بلاده إلى غيرها، وأما ~~حكم البهيمة نفسها وحكم ضمان الواطئ فقد تقدما في المسألة التاسعة من باب ~~الأطعمة والأشربة (الجزء الثاني من المنهاج). # (مسألة 291): من بال أو تغوط في الكعبة متعمدا أخرج منها ومن الحرم، ~~وضربت عنقه، ومن بال أو تغوط في المسجد الحرام متعمدا ضرب ضربا شديدا. # (مسألة 292): من استمنى بيده أو بغيرها عزره الحاكم حسبما يراه من ~~المصلحة. # (مسألة 293): من شهد شهادة زور جلده الامام حسبما يراه، ويطاف به ليعرفه ~~الناس، ولا تقبل شهادته إلا إذا تاب وكذب نفسه على رؤوس الأشهاد. # (مسألة 294): إذا دخل رجل تحت فراش امرأة أجنبية عزر. # (مسألة 295): من أراد الزنا بامرأة جاز لها قتله دفاعا عن نفسها ودمه ~~هدر. # (مسألة 296): إذا دخل اللص دار شخص بالقهر والغلبة جاز لصاحب الدار ~~محاربته، فلو توقف دفعه عن نفسه أو أهله أو ماله على قتله جاز له قتله، ~~وكان دمه ضائعا ولا ضمان على الدافع، ويجوز الكف عنه في مقابل ماله وتركه ~~قتله، ms0960 هذا فيما إذا أحرز ذلك، وأما إذا لم يحرز واحتمل أن قصد الداخل ليس ~~هو التعدي لم يجز له الابتداء بضربه أو قتله، نعم له منعه عن دخول داره. # (مسألة 297): لو ضرب اللص فعطل لم يجز له الضرب مرة ثانية، ولو ضربه مرة ~~ثانية فهي مضمونة. # (مسألة 298): من اعتدى على زوجة رجل أو مملوكته أو غلامه أو نحو ذلك من ~~أرحامه وأراد مجامعتها أو ما دون الجماع فله دفعه وان توقف دفعه على قتله ~~جاز قتله ودمه هدر. PageV03P504 # (مسألة 299): من اطلع على قوم في دارهم لينظر عوراتهم فلهم زجره، فلو ~~توقف على أن يفقأوا عينيه أو يجرحوه فلا دية عليهم، نعم لو كان المطلع ~~محرما لنساء صاحب المنزل ولم تكن النساء عاريات لم يجز جرحه ولا فق ء ~~عينيه. # (مسألة 300): لو قتل رجلا في منزله وادعى أنه دخله بقصد التعدي على نفسه ~~أو عرضه أو ماله، ولم يعترف الورثة بذلك، لزم القاتل إثبات مدعاه، فان أقام ~~البينة على ذلك أو على ما يلازمه فهو وإلا اقتص منه. # (مسألة 301): يجوز للانسان أن يدفع عن نفسه أو ما يتعلق به من مال وغيره، ~~الدابة الصائلة، فلو تلفت بدفعه مع توقف الحفظ عليه فلا ضمان عليه. # (مسألة 302): لو عض يد إنسان ظلما، فانتزع يده فسقطت أسنان العاض بذلك، ~~فلا قود ولا دية وكانت هدرا. # (مسألة 303): لو تعدى كل من رجلين على آخر ضمن كل منهما ما جناه على ~~الأخر، ولو كف أحدهما فصال الآخر وقصد الكاف الدفع عن نفسه فلا ضمان عليه. # (مسألة 304): لو تجارح اثنان، وادعى كل منهما أنه قصد الدفع عن نفسه، فان ~~حلف أحدهما دون الأخر ضمن الآخر، وإن حلفا أو لم يحلفا معا ضمن كل منهما ~~جنايته. # (مسألة 305): أجرة من يقيم الحدود من بيت المال وقيل: إن أجرته - فيما ~~إذا لم يكن بيت مال، أو كان هناك أهم منه - على من يقام عليه الحد، ولكن لا ~~وجه له. # * * * PageV03P505 # كتاب القصاص وفيه فصول الفصل الأول في قصاص النفس (مسألة 1): يثبت ms0961 القصاص ~~بقتل النفس المحترمة المكافئة عمدا وعدوانا ويتحقق العمد بقصد البالغ ~~العاقل القتل، ولو بما لا يكون قاتلا غالبا فيما إذا ترتب القتل عليه، بل ~~الأظهر تحقق العمد بقصد ما يكون قاتلا عادة، وإن لم يكن قاصدا القتل ~~ابتداءا، وأما إذا لم يكن قاصدا القتل ولم يكن الفعل قاتلا عادة كما إذا ~~ضربه بعود خفيف أو رماه بحصاة فاتفق موته لم يتحقق به موجب القصاص. # (مسألة 2): كما يتحقق القتل العمدي فيما إذا كان فعل المكلف علة تامة ~~للقتل أو جزءا أخيرا للعلة بحيث لا ينفك الموت عن فعل الفاعل زمانا، كذلك ~~يتحقق فيما إذا ترتب القتل عليه من دون أن يتوسطه فعل اختياري من شخص آخر، ~~كما إذا رمى سهما نحو من أراد قتله فأصابه فمات بذلك بعد مدة من الزمن، ومن ~~هذا القبيل ما إذا خنقه بحبل ولم يرخه عنه حتى مات أو حبسه في مكان ومنع ~~عنه الطعام والشراب حتى مات أو نحو ذلك، فهذه الموارد وأشباهها داخلة في ~~القتل العمدي. # (مسألة 3): لو ألقى شخصا في النار أو البحر متعمدا فمات، فإن كان متمكنا ~~من الخروج ولم يخرج باختياره فلا قود ولا دية، وان لم يكن متمكنا من الخروج ~~PageV03P506 # وانجاء نفسه من الهلاك، فعلى الملقي القصاص. # (مسألة 4): لو أحرقه بالنار قاصدا به قتله أو جرحه كذلك فمات فعليه ~~القصاص وإن كان متمكنا من انجاء نفسه بالمداواة وتركها باختياره. # (مسألة 5): إذا جنى عمدا ولم تكن الجناية مما تقتل غالبا ولم يكن الجاني ~~قد قصد بها القتل، ولكن اتفق موت المجني عليه بالسراية فالمشهور بين ~~الأصحاب ثبوت القود ولكنه لا يخلو من اشكال، بل لا يبعد عدمه، فيجري عليه ~~حكم القتل الشبيه بالعمد. # (مسألة 6): لو القى نفسه من شاهق على انسان عمدا قاصدا به قتله أو كان ~~مما يترتب عليه القتل عادة فقتله، فعليه القود، وأما إذا لم يقصد به القتل ~~ولم يكن مما يقتل عادة فلا قود عليه، وأما إذا مات الملقي فدمه هدر على كلا ~~التقديرين. # (مسألة 7): ليس ms0962 للسحر حقيقة موضوعية، بل هو إراءة غير الواقع بصورة ~~الواقع، ولكنه مع ذلك لو سحر شخصا بما يترتب عليه الموت غالبا أو كان بقصد ~~القتل، كما لو سحره فتراءى له أن الأسد يحمل عليه فمات خوفا، كان على ~~الساحر القصاص. # (مسألة 8): لو أطعمه عمدا طعاما مسموما يقتل عادة، فان علم الآكل بالحال ~~وكان مميزا، ومع ذلك أقدم على أكله فمات فهو المعين على نفسه، فلا قود ولا ~~دية على المطعم، وان لم يعلم الآكل به أو كان غير مميز فاكل فمات فعلى ~~المطعم القصاص بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه، بل الأظهر أن الأمر كذلك ~~فيما لو جعل السم في طعام صاحب المنزل وكان السم مما يقتل عادة فاكل صاحب ~~المنزل جاهلا بالحال فمات. # (مسألة 9): لو حفر بئرا عميقة في معرض مرور الناس متعمدا وكان الموت ~~PageV03P507 # يترتب على السقوط فيها غالبا، فسقط فيها المار ومات فعلى الحافر القود ~~بلا فرق بين قصده القتل وعدمه، نعم لو لم يترتب الموت على السقوط فيها عادة ~~وسقط فيها أحد المارة فمات اتفاقا، فعندئذ إن كان الحافر قاصدا القتل فعليه ~~القود والا فلا، وكذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس في معرض المرور، ~~ولكنه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه قاصدا به القتل أو كان السقوط فيها ~~مما يقتل عادة فسلكه المدعو وسقط فيها فمات. # (مسألة 10): إذا جرح شخصا قاصدا به قتله، فداوى المجروح نفسه بدواء مسموم ~~أو أقدم على عملية ولم تنجح فمات، فإن كان الموت مستندا إلى فعل نفسه فلا ~~قود ولا دية على الجارح، نعم لولي الميت القصاص من الجاني بنسبة الجرح أو ~~أخذ الدية منه كذلك، وإن كان مستندا إلى الجرح فعليه القود، وإن كان مستندا ~~إليهما معا كان لولي المقتول القود بعد رد نصف الدية إليه وله العفو وأخذ ~~نصف الدية منه. # (مسألة 11): لو ألقاه من شاهق قاصدا به القتل أو كان مما يترتب عليه ~~القتل عادة، فمات الملقى في الطريق خوفا قبل سقوطه إلى الأرض كان عليه ms0963 ~~القود، ومثله ما لو ألقاه في بحر قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه ~~الموت غالبا فالتقمه الحوت قبل وصوله إلى البحر. # (مسألة 12): لو أغرى به كلبا عقورا قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه ~~القتل غالبا فقتله فعليه القود، وكذا الحال لو ألقاه إلى أسد كذلك وكان ممن ~~لا يمكنه الاعتصام منه بفرار أو نحوه، وإلا فهو المعين على نفسه فلا قود ~~عليه ولا دية، ومثله ما لو أنهش حية قاتلة أو ألقاها عليه فنهشته فعليه ~~القود بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه. # (مسألة 13): لو جرحه بقصد القتل ثم عضه الأسد - مثلا - وسرتا فمات ~~PageV03P508 # بالسراية كان لولي المقتول قتل الجارح بعد رد نصف الدية إليه، كما أن له ~~العفو عن القصاص ومطالبته بنصف الدية. # (مسألة 14): لو كتفه ثم ألقاه في أرض مسبعة مظنة للافتراس عادة أو كان ~~قاصدا به قتله فافترسه السباع فعليه القود، نعم لو ألقاه في أرض لم تكن ~~مظنة للافتراس عادة ولم يقصد به قتله، فافترسه السباع اتفاقا، فالظاهر أنه ~~لا قود وعليه الدية فقط. # (مسألة 15): لو حفر بئرا فسقط فيها آخر بدفع ثالث فالقاتل هو الدافع دون ~~الحافر. # (مسألة 16): لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك مؤبدا حتى يموت ~~بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة خمسين جلدة، ولو اجتمعت جماعة على قتل شخص ~~فامسكه أحدهم وقتله آخر ونظر إليه ثالث فعلى القاتل القود وعلى الممسك ~~الحبس مؤبدا حتى الموت وعلى الناظر أن تفقأ عيناه. # (مسألة 17): لو أمر غيره بقتل أحد، فقتله، فعلى القاتل القود وعلى الآمر ~~الحبس مؤبدا إلى أن يموت، ولو أكرهه على القتل، فإن كان ما توعد به دون ~~القتل فلا ريب في عدم جواز القتل، ولو قتله - والحال هذه - كان عليه القود ~~وعلى المكره الحبس المؤبد، وإن كان ما توعد به هو القتل، فالمشهور أن حكمه ~~حكم الصورة الأولى، ولكنه مشكل، ولا يبعد جواز القتل عندئذ، (1) وعلى ذلك ~~فلا قود ولكن عليه الدية، وحكم المكره - بالكسر - في هذه ms0964 الصورة حكمه في ~~الصورة الأولى. # هذا إذا كان المكره - بالفتح - بالغا عاقلا، وأما إذا كان مجنونا أو صبيا ~~غير مميز، # PageV03P509 # فلا قود على المكره ولا على الصبي، نعم على عاقلة الصبي الدية وعلى ~~المكره الحبس مؤبدا. # (مسألة 18): المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر السيد عبده بقتل ~~شخص فقتله، ولكنه مشكل، بل لا يبعد أن يقتل السيد الآمر ويحبس العبد. # (مسألة 19): لو قال أقتلني فقتله فلا ريب في أنه قد ارتكب محرما، وهل ~~يثبت القصاص عندئذ أم لا؟ وجهان، الأظهر ثبوته، هذا إذا كان القاتل مختارا ~~أو متوعدا بما دون القتل، وأما إذا كان متوعدا بالقتل فالحكم فيه كما تقدم. ~~(1) (مسألة 20): لو أمر شخص غيره بأن يقتل نفسه، فقتل نفسه، فإن كان ~~المأمور صبيا غير مميز، فعلى الآمر القود، وإن كان مميزا أو كبيرا بالغا ~~فقد اثم فلا قود على الآمر. # هذا إذا كان القاتل مختارا أو مكرها متوعدا بما دون القتل أو بالقتل، ~~وأما إذا كان متوعدا بما يزيد على القتل من خصوصياته كما إذا قال: اقتل ~~نفسك والا لقطعتك إربا إربا، فالظاهر جواز قتل نفسه عندئذ وهل يثبت القود ~~على المكره وجهان، الأقرب عدمه. # (مسألة 21): لو أكره شخصا على قطع يد ثالث معينا كان أو غير معين وهدده ~~بالقتل ان لم يفعل جاز له قطع يده، وهل يثبت القصاص على المكره، أو ان ~~القصاص يسقط وتثبت الدية على المباشر؟ وجهان، الظاهر هو الثاني. # (مسألة 22): لو أكرهه على صعود جبل أو شجرة أو نزول بئر فزلت قدمه وسقط ~~فمات، فإن لم يكن الغالب في ذلك، السقوط المهلك، ولا هو قصد به القتل # PageV03P510 # فلا قود عليه ولا دية، والا ففيه الوجهان، والأقرب انه لا شئ عليه، وكذلك ~~الحال فيما إذا أكره على شرب سم فشرب فمات. # (مسألة 23): إذا شهدت بينة بما يوجب القتل، كما إذا شهدت بارتداد شخص أو ~~بأنه قاتل لنفس محترمة أو نحو ذلك أو شهد أربعة بما يوجب الرجم كالزنا، ثم ~~بعد اجراء الحد ثبت انهم شهدوا ms0965 زورا كان القود على الشهود، ولا ضمان على ~~الحاكم الآمر، ولا حد على المباشر للقتل أو الرجم، نعم لو علم مباشر القتل ~~بأن الشهادة شهادة زور كان عليه القود دون الشهود. # (مسألة 24): لو جنى على شخص فجعله في حكم المذبوح ولم تبق له حياة مستقرة ~~بمعنى انه لم يبق له ادراك ولا شعور ولا نطق ولا حركة اختيارية، ثم ذبحه ~~آخر، كان القود على الأول وعليه دية ذبح الميت، وأما لو كانت حياته مستقرة، ~~كان القاتل هو الثاني، وعليه القود، والأول جارح سواء أكانت جنايته مما ~~يفضي إلى الموت كشق البطن أو نحوه أم لا كقطع أنملة أو ما شاكلها. # (مسألة 25): إذا قطع يد شخص وقطع آخر رجله قاصدا كل منهما قتله فاندملت ~~إحداهما دون الأخرى ثم مات بالسراية، فمن لم يندمل جرحه هو القاتل وعليه ~~القود، ومن اندمل جرحه فعليه القصاص في الطرف أو الدية مع التراضي، وقيل: ~~(1) يرد الدية المأخوذة إلى أولياء القاتل، ولكنه لا يخلو من إشكال، بل لا ~~يبعد عدمه. # (مسألة 26): لو جرح اثنان شخصا جرحين بقصد القتل فمات المجروح بالسراية، ~~فادعى أحدهما اندمال جرحه وصدقه الولي نفذ اقراره على نفسه # PageV03P511 # ولم ينفذ على الأخر، وعليه فيكون الولي مدعيا استناد القتل إلى جرحه وهو ~~منكر له، فعلى الولي الاثبات. # (مسألة 27): إذا قطع اثنان يد شخص، ولكن أحدهما قطع من الكوع والاخر من ~~الذراع فمات بالسراية، فان استند الموت إلى كلتا الجنايتين معا كان كلاهما ~~قاتلا، وان استند إلى قاطع الذراع، فالقاتل هو الثاني، والأول جارح، نظير ~~ما إذا قطع أحد يد شخص وقتله آخر، فالأول جارح والثاني قاتل. # (مسألة 28): لو كان الجارح والقاتل واحدا فهل تدخل دية الطرف في دية ~~النفس أم لا؟ وجهان، الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان القتل والجرح بضربة ~~واحدة وما إذا كانا بضربتين. # فعلى الأول تدخل دية الطرف في دية النفس فيما تثبت فيه الدية أصالة. # وعلى الثاني فالمشهور - المدعى عليه الاجماع - هو التداخل أيضا والاكتفاء ~~بدية واحدة وهي دية ms0966 النفس، ولكنه لا يخلو من اشكال، والأقرب (1) عدم ~~التداخل. # وأما القصاص فإن كان الجرح والقتل بجناية واحدة، كما إذا ضربه ضربة واحدة ~~فقطعت يده فمات فلا ريب في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس، ولا يقتص منه ~~بغير القتل، كما أنه لا ريب في عدم التداخل إذا كان الجرح والقتل بضربتين ~~متفرقتين زمانا، كما لو قطع يده ولم يمت به ثم قتله، وأما إذا كانت ~~الضربتان متواليتين زمانا كما إذا ضربه ضربة فقطعت يده مثلا وضربه ضربة ~~ثانية فقتلته، فهل يحكم بالتداخل؟ فيه إشكال وخلاف، والأقرب عدم التداخل. # PageV03P512 # (مسألة 29): إذا قتل رجلان رجلا مثلا، جاز لأولياء المقتول قتلهما، بعد ~~أن يردوا إلى أولياء كل منهما نصف الدية كما أن لهم أن يقتلوا أحدهما، ولكن ~~على الأخر أن يؤدي نصف الدية إلى أهل المقتص منه، وإن قتل ثلاثة واحدا كان ~~كل واحد منهم شريكا في قتله بمقدار الثلث، وعليه فان قتل ولي المقتول واحدا ~~من هؤلاء الثلاثة، وجب على كل واحد من الآخرين أن يرد ثلث الدية إلى أولياء ~~المقتص منه، وان قتل اثنين منهم وجب على الثالث أن يرد ثلث الدية إلى ~~أولياء المقتص منهما، ويجب على ولي المقتول المقتص أن يرد إليهم تمام الدية ~~ليصل إلى أولياء كل واحد من المقتولين ثلثا الدية قبل الاقتصاص، وان أراد ~~قتل جميعهم، فله ذلك بعد أن يرد إلى أولياء كل واحد منهم ثلثي الدية. # (مسألة 30): تتحقق الشركة في القتل بفعل شخصين معا وإن كانت جناية أحدهما ~~أكثر من جناية الأخر، فلو ضرب أحدهما ضربة والاخر ضربتين أو أكثر فمات ~~المضروب واستند موته إلى فعل كليهما كانا متساويين في القتل، وعليه فلولي ~~المقتول أن يقتل أحدهما قصاصا، كما أن له أن يقتل كليهما معا على التفصيل ~~المتقدم. # (مسألة 31): لو اشترك انسان مع حيوان - بلا اغراء - في قتل مسلم، فلولي ~~المقتول أن يقتل القاتل بعد أن يرد إلى وليه نصف الدية، وله أن يطالبه بنصف ~~الدية. # (مسألة 32): إذا اشترك الأب مع أجنبي في قتل ms0967 ابنه جاز لولي المقتول أن ~~يقتل الأجنبي، وأما الأب فلا يقتل بل عليه نصف الدية يعطيه لولي المقتص منه ~~في فرض القصاص ولولي المقتول مع عدم الاقتصاص، وكذلك إذا اشترك مسلم وذمي ~~في قتل ذمي. # (مسألة 33): يقتص من الجماعة المشتركين في جناية الأطراف حسب ما عرفت في ~~قصاص النفس، وتتحقق الشركة في الجناية على الأطراف بفعل شخصين PageV03P513 # أو أشخاص معا على نحو تستند الجناية إلى فعل الجميع، كما لو وضع جماعة ~~سكينا على يد شخص وضغطوا عليها حتى قطعت يده، وأما إذا وضع أحد سكينا فوق ~~يده وآخر تحتها وضغط كل واحد منهما على سكينه حتى التقيا، فذهب جماعة إلى ~~أنه ليس من الاشتراك في الجناية بل على كل منهما القصاص في جنايته، ولكنه ~~مشكل جدا، ولا يبعد تحقق الاشتراك بذلك، للصدق العرفي. # (مسألة 34): لو اشتركت امرأتان في قتل رجل كان لولي المقتول قتلهما معا ~~بلا رد، ولو كن أكثر كان له قتل جميعهن، فان شاء قتلهن أدى فاضل ديتهن ~~إليهن ثم قتلهن جميعا، وأما إذا قتل بعضهن، كما إذا قتل اثنتين منهن مثلا ~~وجب على الثالثة رد ثلث دية الرجل إلى أولياء المقتص منهما. # (مسألة 35): إذا اشترك رجل وامرأة في قتل رجل، جاز لولي المقتول قتلهما ~~معا، بعد أن يرد نصف الدية إلى أولياء الرجل دون أولياء المرأة، كما أن له ~~قتل المرأة ومطالبة الرجل بنصف الدية، وأما إذا قتل الرجل وجب على المرأة ~~رد نصف الدية إلى أولياء المقتص منه. # (مسألة 36): كل موضع وجب فيه الرد على الولي عند ارادته القصاص - على ~~اختلاف موارده - لزم فيه تقديم الرد على استيفاء الحق كالقتل ونحوه، فإذا ~~كان القاتل اثنين وأراد ولي المقتول قتلهما معا وجب عليه - أولا - رد نصف ~~الدية إلى كل منهما، ثم استيفاء الحق منهما. # (مسألة 37): لو قتل رجلان رجلا وكان القتل من أحدهما خطأ ومن الأخر عمدا، ~~جاز لأولياء المقتول قتل القاتل عمدا بعد ردهم نصف ديته إلى وليه ومطالبة ~~عاقلة القاتل خطأ نصف الدية، كما لهم ms0968 العفو عن قصاص القاتل وأخذ الدية منه ~~بقدر نصيبه، وكذلك الحال فيما إذا اشترك صبي مع رجل في قتل رجل عمدا. ~~PageV03P514 # (مسألة 38): لو اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا، كان لولي المقتول قتلهما ~~معا بعد رد نصف الدية إلى أولياء الحر، وأما العبد فيقوم، فإن كانت قيمته ~~تساوي نصف دية الحر أو كانت أقل منه فلا شئ على الولي، وإن كانت أكثر منه ~~فعليه أن يرد الزائد إلى مولاه. # ولا فرق في ذلك بين كون الزائد بمقدار نصف دية الحر أو أقل، نعم إذا كان ~~أكثر منه، كما لو كانت قيمة العبد أكثر من تمام الدية لم يجب عليه رد ~~الزائد على النصف، بل يقتصر على رد النصف. # (مسألة 39): إذا اشترك عبد وامرأة في قتل حر، كان لولي المقتول قتلهما ~~معا بدون أن يجب عليه رد شئ بالنسبة إلى المرأة، واما بالنسبة إلى العبد ~~فقد مر التفصيل فيه، وإذا لم يقتل العبد كان له استرقاقه، فعندئذ إن كانت ~~قيمته أكثر من نصف دية المقتول رد الزائد على مولاه والا فلا. # شروط القصاص وهي خمسة: # (الأول): التساوي في الحرية والعبودية. # (مسألة 40): إذا قتل الحر الحر عمدا قتل به، وكذا إذا قتل الحرة، ولكن ~~بعد رد نصف الدية إلى أولياء المقتص منه. # (مسألة 41): إذا قتلت الحرة الحرة قتلت بها، وإذا قتلت الحر فكذلك، وليس ~~لولي المقتول مطالبة وليها بنصف الدية. # (مسألة 42): إذا قتل الحر الحر أو الحرة خطأ محضا أو شبيه عمد فلا قصاص، ~~نعم تثبت الدية وهي على الأول تحمل على عاقلة القاتل، وعلى الثاني في ماله ~~على PageV03P515 # تفصيل يأتي في باب الديات إن شاء الله تعالى. # (مسألة 43): إذا قتل الحر أو الحرة العبد عمدا فلا قصاص، وعلى القاتل ~~قيمة المقتول يوم قتله لمولاه إذا لم تتجاوز دية الحر، وإلا فلا يغرم ~~الزائد، وإذا قتل الأمة فكذلك، وعلى القاتل قيمتها إذا لم تتجاوز دية ~~الحرة، ولو كان العبد أو الأمة ذميا غرم قيمة المقتول إذا لم تتجاوز دية ~~الذمي أو ms0969 الذمية. # ولا فرق فيما ذكرناه بين كون العبد أو الأمة قنا أو مدبرا، وكذلك إذا قتل ~~الحر أو الحرة مكاتبا مشروطا أو مطلقا، ولم يؤد من مال الكتابة شيئا، ولا ~~فرق في ذلك بين الذكر والأنثى، ومثل ذلك القتل الخطائي، غاية الأمر أن ~~الدية تحمل على عاقلة القاتل الحر إذا كان خطأ محضا، والا ففي مال القاتل ~~نفسه على تفصيل يأتي. # (مسألة 44): إذا اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم القتل فالقول قول ~~الجاني مع يمينه إذا لم تكن للمولى بينة. # (مسألة 45): لو قتل المولى عبده متعمدا، فإن كان غير معروف بالقتل، ضرب ~~مائة ضربة شديدة، وحبس وأخذت منه قيمته يتصدق بها، أو تدفع إلى بيت مال ~~المسلمين، وإن كان متعودا على القتل قتل به، ولا فرق في ما ذكر بين العبد ~~والأمة، كما أنه لا فرق بين القن والمدبر والمكاتب سواء أكان مشروطا أم ~~مطلقا لم يؤد من مال كتابته شيئا. # (مسألة 46): إذا قتل الحر أو الحرة متعمدا مكاتبا أدى من مال مكاتبته ~~شيئا لم يقتل به، ولكن عليه دية الحر بمقدار ما تحرر منه ودية العبد بمقدار ~~ما بقي، كما هو الحال في القتل الخطائي، ولا فرق في ذلك بين كون المكاتب ~~عبدا أو أمة، كما لا فرق بين كونه قد أدى نصف مال كتابته أو أقل من ذلك، ~~وكذا الحال فيما لو قتل المولى مكاتبه عمدا. PageV03P516 # (مسألة 47): لو قتل العبد حرا عمدا قتل به ولا يضمن مولاه جنايته، نعم ~~لولي المقتول الخيار بين قتل العبد واسترقاقه، وليس لمولاه فكه الا إذا رضي ~~الولي به، ولا فرق فيما ذكرناه بين كون القاتل أو المقتول ذكرا أو أنثى كما ~~أنه لا فرق بين كون القاتل قنا أو مدبرا وكذلك أم الولد. # (مسألة 48): إذا قتل المملوك أو المملوكة مولاه عمدا، جاز لولي المولى ~~قتله كما يجوز له العفو عنه، ولا فرق في ذلك بين القن والمدبر والمكاتب ~~بأقسامه. # (مسألة 49): لو قتل المكاتب حرا متعمدا قتل به مطلقا سواء أكان مشروطا ms0970 أم ~~مطلقا، أدى من مال الكتابة شيئا أم لم يؤد، نعم لو أدى المطلق منه شيئا لم ~~يكن لولي المقتول استرقاقه تماما، وله استرقاقه بمقدار ما بقى من عبوديته، ~~وليس له مطالبته بالدية بمقدار ما تحرر منه إلا مع التراضي. # (مسألة 50): لو قتل العبد أو الأمة الحر خطأ، تخير المولى بين فك رقبته ~~باعطاء دية المقتول أو بالصلح عليها وبين دفع القاتل إلى ولي المقتول ~~ليسترقه، وليس له إلزام المولى بشئ من الأمرين، ولا فرق في ذلك بين القن ~~والمدبر والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد من مال الكتابة شيئا، وأم ~~الولد. # (مسألة 51): لو قتل المكاتب - الذي تحرر مقدار منه - الحر أو العبد خطأ، ~~فعليه الدية بمقدار ما تحرر، والباقي على مولاه، فهو بالخيار بين رد الباقي ~~إلى أولياء المقتول وبين دفع المكاتب إليهم، وإذا عجز المكاتب عن أداء ما ~~عليه كان ذلك على إمام المسلمين. # (مسألة 52): لو قتل العبد عبدا متعمدا قتل به، بلا فرق بين كون القاتل ~~والمقتول قنين أو مدبرين أو كون أحدهما قنا والاخر مدبرا، وكذلك الحكم لو ~~قتل العبد أمة ولا رد لفاضل ديته إلى مولاه. PageV03P517 # (مسألة 53): لو قتل العبد مكاتبا عمدا، فإن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد ~~من مال الكتابة شيئا فحكمه حكم قتل القن، وإن كان مطلقا تحرر بعضه، فلكل من ~~مولى المقتول وورثته حق القتل، فان قتلاه معا فهو، وإن قتله أحدهما دون ~~الأخر سقط حقه بسقوط موضوعه، وهل لولي المقتول استرقاق القاتل بمقدار حرية ~~المقتول؟ نعم له ذلك. # (مسألة 54): لو قتلت الأمة أمة قتلت بها بلا فرق بين أقسامها، وكذا لو ~~قتلت عبدا. # (مسألة 55): لو قتل المكاتب عبدا عمدا فإن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد من ~~مال الكتابة شيئا، فحكمه حكم القن، وإن أدي منه شيئا لم يقتل به، ولكن ~~تتعلق الجناية برقبته بقدر ما بقي من الرقية، ويسعى في نصيب حريته إذا لم ~~يكن عنده مال، وإلا فيؤدي من ماله، فان عجز كانت الدية على مولى المكاتب، ~~وأما ms0971 ما تعلق برقبته فلمولى المقتول استرقاقه بمقدار رقيته ليستوفي حقه، ~~ولا يكون مولى القاتل ملزما بدفعه الدية إلى مولى المقتول ولا فرق في ذلك ~~بين كون القاتل أو المقتول ذكرا أو أنثى، كما أنه لا فرق بين كون المقتول ~~قنا أو مدبرا. # (مسألة 56): لو قتل المكاتب الذي تحرر مقدار منه مكاتبا مثله عمدا، فان ~~تحرر من المقتول بقدر ما تحرر من القاتل أو أكثر قتل به، وإلا فالمشهور أنه ~~لا يقتل ولكنه لا يخلو من إشكال، والأقرب أنه يقتل. # (مسألة 57): إذا قتل عبد عبدا خطأ، كان مولى القاتل بالخيار بين فكه ~~بأداء دية المقتول وبين دفعه إلى مولى المقتول ليسترقه ويستوفي حقه من ~~قيمته، فان تساوت القيمتان فهو، وإن زادت قيمة القاتل على قيمة المقتول رد ~~الزائد إلى مولى القاتل، وإن نقصت عنها فليس له أن يرجع إلى مولى القاتل ~~ويطالبه بالنقص، PageV03P518 # ولا فرق في ذلك بين كون القاتل ذكرا أو أنثى، كما أنه لا فرق بين كونه ~~قنا أو مدبرا أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤد من مال الكتابة شيئا، وأما ~~لو قتل مكاتبا تحرر مقدار منه فقد ظهر حكمه مما تقدم. # (مسألة 58): لو كان للحر عبدان قتل أحدهما الآخر، خير المولى بين قتل ~~القاتل والعفو عنه. # (مسألة 59): لو قتل حر حرين فصاعدا فليس لأوليائهما إلا قتله، وليس لهم ~~مطالبته بالدية إلا إذا رضي القاتل بذلك، نعم لو قتله ولي أحد المقتولين ~~فالظاهر جواز أخذ الأخر الدية من ماله. # (مسألة 60): لو قتل عبد حرين معا ثبت لأولياء كل منهما حق الاقتصاص ~~مستقلا فلا يتوقف على اذن الآخر، نعم لو بادر أحدهما واسترقه جاز للاخر ~~أيضا ذلك، ولكنهما يصبحان شريكين فيه، وإذا قتل أحدهما واسترقه أولياؤه ثم ~~قتل الثاني اختص العبد بأولياء الثاني، بمعنى أن لهم استرقاقه وأخذه من ~~أولياء الأول أو قتله. # (مسألة 61): لو قتل عبد عبدين عمدا جاز لمولى كل منهما الاقتصاص منه، ~~وأما استرقاقه فيتوقف على رضا مولى القاتل، فلو سبق أحدهما بالاقتصاص سقط ~~حق الأخر ms0972 بسقوط موضوعه، ولو رضي المولى باسترقاقه فعندئذ إن اختار أحدهما ~~استرقاقه واقتص الأخر سقط حق الأول، وإن اختار الأخر الاسترقاق أيضا اشترك ~~معه. # ولا فرق في ذلك بين كون استرقاقه في زمان استرقاق الأول أو بعده كما لا ~~فرق في ذلك بين قتله العبدين دفعة واحدة أو على نحو التعاقب، نعم إذا ~~استرقه مولى الأول وبعد ذلك قتل الثاني، كان مولى الثاني بالخيار بين قتله ~~واسترقاقه مع رضا مولاه الثاني. PageV03P519 # (مسألة 62): لو قتل عبد عبدا لشخصين عمدا اشتركا في القود والاسترقاق، ~~فكما أن لهما قتله فكذلك لهما استرقاقه بالتراضي مع مولى القاتل، ولو طلب ~~أحدهما من المولى ما يستحقه من القيمة فدفعه إليه سقط حقه عن رقبته ولم ~~يسقط حق الأخر فله قتله بعد رد نصف قيمته إلى مولاه. # (مسألة 63): لو قتل عبدان أو أكثر عبدا عمدا فلمولى المقتول قتل الجميع، ~~كما أن له قتل البعض، ولكن إذا قتل الجميع فعليه أن يرد ما فضل عن جناية كل ~~واحد منهم إلى مولاه، وله ترك قتلهم ومطالبة الدية من مواليهم، وهم مخيرون ~~بين فك رقاب عبيدهم بدفع قيمة العبد المقتول وبين تسليم القتلة إلى مولى ~~المقتول ليستوفي حقه منهم ولو كان باسترقاقهم، لكن يجب عليه رد الزائد على ~~مقدار جنايتهم على مواليهم. # (مسألة 64): لو قتل العبد حرا عمدا، ثم أعتقه مولاه، فهل يصح العتق؟ فيه ~~قولان، الأظهر الصحة، (1) وأما بيعه أو هبته فالظاهر أنه لا ينبغي الاشكال ~~في صحته، وان قيل بالبطلان فيه أيضا. # (مسألة 65): لو قتل العبد حرا خطأ، ثم أعتقه مولاه، صح (2) وألزم مولاه ~~بالدية. # (الشرط الثاني): التساوي في الدين، فلا يقتل المسلم بقتله كافرا: ذميا ~~كان أو مستأمنا أو حربيا، كان قتله سائغا أم لم يكن، نعم إذا لم يكن القتل ~~سائغا، عزره الحاكم حسبما يراه من المصلحة، وفي قتل الذمي من النصارى ~~واليهود والمجوس يغرم # PageV03P520 # الدية، كما سيأتي، هذا مع عدم الاعتياد، وأما لو اعتاد المسلم قتل أهل ~~الذمة جاز لولي الذمي المقتول قتله بعد رد فاضل ms0973 ديته. # (مسألة 66): يقتل الذمي بالذمي وبالذمية بعد رد فاضل ديته إلى أوليائه، ~~وتقتل الذمية بالذمية وبالذمي، ولو قتل الذمي غيره من الكفار المحقوني الدم ~~قتل به. # (مسألة 67): لو قتل الذمي مسلما عمدا، دفع إلى أولياء المقتول، فان شاءوا ~~قتلوه، وان شاءوا عفوا عنه، وإن شاءوا استرقوه، وإن كان معه مال دفع إلى ~~أوليائه هو وماله ولو أسلم الذمي قبل الاسترقاق، كانوا بالخيار بين قتله ~~والعفو عنه وقبول الدية إذا رضي بها. # (مسألة 68): لو قتل الكافر كافرا ثم أسلم، لم يقتل به، نعم تجب عليه ~~الدية إن كان المقتول ذا دية. # (مسألة 69): لو قتل ولد الحلال ولد الزنا، قتل به. # (مسألة 70): الضابط في ثبوت القصاص وعدمه إنما هو حال المجني عليه حال ~~الجناية، إلا ما ثبت خلافه، فلو جنى مسلم على ذمي قاصدا قتله، أو كانت ~~الجناية قاتلة عادة، ثم أسلم فمات فلا قصاص، وكذلك الحال فيما لو جنى على ~~عبد كذلك، ثم أعتق فمات، نعم تثبت عليه في الصورتين دية النفس كاملة. # (مسألة 71): لو جنى الصبي بقتل أو بغيره، ثم بلغ لم يقتص منه، وإنما تثبت ~~الدية على عاقلته. # (مسألة 72): لو رمى سهما وقصد به ذميا أو كافرا حربيا أو مرتدا، فأصابه ~~بعدما أسلم، فلا قود، نعم عليه الدية، وأما لو جرح حربيا أو مرتدا فأسلم ~~المجني عليه، وسرت الجناية فمات، فهل عليه الدية أم لا؟ وجهان، الظاهر هو ~~الأول. PageV03P521 # (مسألة 73): لو رمى عبدا بسهم، فأعتق، ثم أصابه السهم فمات، فلا قود ولكن ~~عليه الدية. # (مسألة 74): إذا قطع يد مسلم قاصدا به قتله ثم ارتد المجني عليه فمات، ~~فلا قود في النفس ولا دية، وهل لولي المقتول الاقتصاص من الجاني بقطع يده ~~أم لا؟ # وجهان، ولا يبعد عدم القصاص، ولو ارتد ثم تاب ثم مات، فالظاهر ثبوت ~~القود. # (مسألة 75): لو قتل المرتد ذميا، فهل يقتل المرتد أم لا؟ وجهان، الأظهر ~~أنه يقتل به، ولو عاد إلى الاسلام لم يقتل حتى وإن كان فطريا. # (مسألة 76): لو جنى مسلم على ذمي قاصدا ms0974 قتله، أو كانت الجناية قاتلة ~~عادة، ثم ارتد الجاني، وسرت الجناية فمات المجني عليه، قيل: إنه لا قود ~~عليه، لعدم التساوي حال الجناية، والأظهر ثبوت القود. # (مسألة 77): لو قتل ذمي مرتدا قتل به، وأما لو قتله مسلم فلا قود عليه، ~~لعدم الكفاءة في الدين، وأما الدية ففي ثبوتها قولان، الأظهر عدم ثبوتها في ~~قتل المسلم غير الذمي من أقسام الكفار. # (مسألة 78): إذا كان على مسلم قصاص، فقتله غير الولي بدون إذنه، ثبت عليه ~~القود. # (مسألة 79): لو وجب قتل شخص بزنا أو لواط أو نحو ذلك غير سب النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فقتله غير الإمام (عليه السلام) قيل: إنه لا قود ولا ~~دية عليه، ولكن الأظهر (1) ثبوت القود أو الدية مع التراضي. # (مسألة 80): لا فرق في المسلم المجني عليه بين الأقارب والأجانب، ولا بين # PageV03P522 # الوضيع والشريف، وهل يقتل البالغ بقتل الصبي؟ قيل: نعم، وهو المشهور، (1) ~~وفيه اشكال بل منع. # (الشرط الثالث): أن لا يكون القاتل أبا للمقتول، فإنه لا يقتل بقتل ابنه ~~وعليه الدية ويعزر، وهل يشمل الحكم أب الأب أم لا؟ وجهان، لا يبعد الشمول. # (مسألة 81): لو قتل شخصا، وادعى أنه ابنه، لم تسمع دعواه ما لم تثبت ~~ببينة أو نحوها، فيجوز لولي المقتول الاقتصاص منه، وكذلك لو أدعاه اثنان، ~~وقتله أحدهما أو كلاهما، مع عدم العلم بصدق أحدهما، وأما إذا علم بصدق ~~أحدهما، أو ثبت ذلك بدليل تعبدي، ولم يمكن تعيينه، فلا يبعد الرجوع فيه إلى ~~القرعة. # (مسألة 82): لو قتل الرجل زوجته، وكان له ولد منها فهل يثبت حق القصاص ~~لولدها؟ المشهور عدم الثبوت، وهو الصحيح، كما لو قذف الزوج زوجته الميتة ~~ولا وارث لها الا ولدها منه. # (مسألة 83): لو قتل أحد الأخوين أباهما، والاخر أمهما فلكل واحد منهما ~~على الأخر القود، فان بدر أحدهما، فاقتص، كان لوارث الأخر الاقتصاص منه. # (الشرط الرابع): أن يكون القاتل عاقلا بالغا، فلو كان مجنونا لم يقتل، من ~~دون فرق في ذلك بين كون المقتول عاقلا أو مجنونا، نعم تحمل على ms0975 عاقلته ~~الدية. # وكذلك الصبي لا يقتل بقتل غيره صبيا كان أو بالغا، وتحمل على عاقلته ~~الدية، والعبرة في عدم ثبوت القود بالجنون حال القتل، فلو قتل وهو عاقل ثم ~~جن لم يسقط عنه القود. # (مسألة 84): لو اختلف الولي والجاني في البلوغ وعدمه حال الجناية، فادعى # PageV03P523 # الولي أن الجناية كانت حال البلوغ، وأنكره الجاني، كان القول قول الجاني ~~مع يمينه، وعلى الولي الاثبات، وكذلك الحال فيما إذا كان مجنونا ثم أفاق، ~~فادعى الولي أن الجناية كانت حال الإفاقة، وادعى الجاني أنها كانت حال ~~الجنون، فالقول قول الجاني مع يمينه، نعم لو لم يكن الجاني مسبوقا بالجنون، ~~فادعى أنه كان مجنونا حال الجناية، فعليه الاثبات، والا فالقول قول الولي ~~مع يمينه. # (مسألة 85): لو قتل العاقل مجنونا، لم يقتل به، نعم عليه الدية إن كان ~~القتل عمديا أو شبيه عمد. # (مسألة 86): لو أراد المجنون عاقلا فقتله العاقل دفاعا عن نفسه أو عما ~~يتعلق به، فالمشهور أن دمه هدر، فلا قود ولا دية عليه، وقيل: إن ديته من ~~بيت مال المسلمين، وهو الصحيح. # (مسألة 87): لو كان القاتل سكرانا، فهل عليه القود أم لا؟ قولان، نسب إلى ~~المشهور الأول، وذهب جماعة إلى الثاني، ولكن لا يبعد أن يقال: إن من شرب ~~المسكر إن كان يعلم أن ذلك مما يؤدي إلى القتل نوعا، وكان شربه في معرض ذلك ~~فعليه القود، وان لم يكن كذلك بل كان القتل اتفاقيا، فلا قود، بل عليه ~~الدية. # (مسألة 88): إذا كان القاتل أعمى، فهل عليه القود أم لا؟ قولان، نسب إلى ~~أكثر المتأخرين الأول، ولكن الأظهر عدمه، نعم تثبت الدية على عاقلته، وإن ~~لم تكن له عاقلة، فالدية في ماله، وإلا فعلى الإمام (عليه السلام). # (الشرط الخامس): أن يكون المقتول محقون الدم، فلا قود في القتل السائغ ~~شرعا، كقتل ساب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الطاهرين (عليهم ~~السلام)، وقتل المرتد الفطري ولو بعد توبته والمحارب والمهاجم القاصد للنفس ~~أو العرض أو المال، وكذا من يقتل بقصاص أو حد وغير ms0976 ذلك، والضابط في جميع ~~ذلك هو كون القتل سائغا للقاتل. PageV03P524 # (مسألة 89): المشهور على أن من رأى زوجته يزني بها رجل وهي مطاوعة، جاز ~~له قتلهما، وهو لا يخلو عن إشكال بل منع. (1) الفصل الثاني في دعوى القتل ~~وما يثبت به (مسألة 90): يشترط في المدعي: العقل والبلوغ، وقيل يعتبر فيه ~~الرشد أيضا، والأظهر عدم اعتباره، ويشترط في المدعى عليه إمكان صدور القتل ~~منه، فلو أدعاه على غائب لا يمكن صدور القتل منه عادة لم تقبل، وكذا لو ~~أدعاه على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة، كأهل البلد مثلا. # (مسألة 91): لو ادعى على شخص أنه قتل أباه - مثلا - مع جماعة لا يعرفهم، ~~سمعت دعواه، فإذا ثبت شرعا، كان لولي المقتول قتل المدعى عليه، ولأولياء ~~الجاني بعد القود الرجوع إلى الباقين بما يخصهم من الدية، فإن لم يعلموا ~~عددهم رجعوا إلى المعلومين منهم، وعليهم أن يؤدوا ما يخصهم من الدية. # (مسألة 92): لو ادعى القتل ولم يبين أنه كان عمدا أو خطأ، فهذا يتصور على ~~وجهين: # (الأول) - أن يكون عدم بيانه لمانع خارجي لا لجهله بخصوصياته، فحينئذ ~~يستفصل القاضي منه. # (الثاني) - أن يكون عدم بيانه لجهله بالحال، وأنه لا يدري أن القتل ~~الواقع كان عمدا أو خطأ، وهذا أيضا يتصور على وجهين: # PageV03P525 # فإنه (تارة) يدعي أن القاتل كان قاصدا لذات الفعل الذي لا يترتب عليه ~~القتل عادة، ولكنه لا يدري أنه كان قاصدا للقتل أيضا أم لا؟ فهذا يدخل تحت ~~دعوى القتل الشبيه بالعمد. # و (أخرى) لا يدعي أنه كان قاصدا لذات الفعل لاحتمال أنه كان قاصدا أمرا ~~آخر، ولكنه أصاب المقتول اتفاقا، فعندئذ يدخل ذلك تحت دعوى القتل الخطائي ~~المحض، وعلى كلا الفرضين تثبت الدية إن ثبت ما يدعيه، ولكنها في الفرض ~~الأول على القاتل نفسه، وفي الفرض الثاني تحمل على عاقلته. # (مسألة 93): لو ادعى على شخص أنه القاتل منفردا، ثم ادعى على آخر أنه ~~القاتل كذلك، أو أنه كان شريكا مع غيره فيه، لم تسمع الدعوى الثانية بل لا ~~يبعد سقوط ms0977 الدعوى الأولى أيضا. # (مسألة 94): لو ادعى القتل العمدي على أحد وفسره بالخطأ، فان احتمل في ~~حقه عدم معرفته بمفهوم العمد والخطأ سمعت دعواه، وإلا سقطت الدعوى من ~~أصلها، وكذلك الحال فيما لو ادعى القتل الخطائي وفسره بالعمد. # (مسألة 95): يثبت القتل بأمور: # (الأول) - الاقرار، وتكفي فيه مرة واحدة، ويعتبر في المقر البلوغ وكمال ~~العقل والاختيار والحرية على تفصيل، فإذا أقر بالقتل العمدي ثبت القود، ~~وإذا أقر بالقتل الخطائي ثبتت الدية في ماله لا على العاقلة، وأما المحجور ~~عليه لفلس أو سفه فيقبل إقراره بالقتل عمدا فيثبت عليه القود، وإذا أقر ~~المفلس بالقتل الخطائي، ثبتت الدية في ذمته ولكن ولي المقتول لا يشارك ~~الغرماء إذا لم يصدقوا المقر. # (مسألة 96): لو أقر أحد بقتل شخص عمدا، وأقر آخر بقتله خطأ، تخير (1) # PageV03P526 # ولي المقتول في تصديق أيهما شاء، فإذا صدق واحدا منهما فليس له على الأخر ~~سبيل. # (مسألة 97): لو أقر أحد بقتل شخص عمدا، وأقر آخر أنه هو الذي قتله، ورجع ~~الأول عن إقراره، فالمشهور (1) أنه يدرأ عنهما القصاص والدية، وتؤخذ الدية ~~من بيت مال المسلمين، وفيه إشكال، بل منع، فالظاهر أن حكمهما حكم المسألة ~~السابقة، وأما إذا لم يرجع الأول عن إقراره، تخير الولي في تصديق أيهما ~~شاء، بلا خلاف ظاهر. # (الثاني) - البينة، وهي أن يشهد رجلان بالغان عاقلان عدلان بالقتل. # (مسألة 98): لا يثبت القتل بشاهد وامرأتين، ولا بشهادة النساء منفردات، ~~ولا بشاهد ويمين، نعم يثبت ربع الدية بشهادة امرأة واحدة، ونصفها بشهادة ~~امرأتين، وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث نسوة، وتمامها بشهادة أربع نسوة. # (مسألة 99): يعتبر في الشهادة على القتل أن تكون عن حس أو ما يقرب منه، ~~وإلا فلا تقبل. # (مسألة 100): لو شهد شاهدان بما يكون سببا للموت عادة، وادعى الجاني أن ~~موته لم يكن مستندا إلى جنايته، قبل قوله مع يمينه. # (مسألة 101): يعتبر في قبول شهادة الشاهدين توارد شهادتهما على أمر واحد، ~~فلو اختلفا في ذلك لم تقبل، كما إذا شهد أحدهما أنه قتل في الليل، وشهد ~~الأخر أنه قتل في النهار، ms0978 أو شهد أحدهما أنه قتله في مكان، والاخر شهد بأنه ~~قتله في مكان آخر، وهكذا. # PageV03P527 # (مسألة 102): لو شهد أحدهما بالقتل، وشهد الأخر باقراره به، لم يثبت ~~القتل. # (مسألة 103): لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل من دون تعيين العمد والخطأ، ~~وشهد الأخر بالاقرار به عمدا، ثبت إقراره، وكلف بالبيان، فان أنكر العمد في ~~القتل فالقول قوله، وتثبت الدية في ماله، فان ادعى الولي أن القتل كان عن ~~عمد، فعليه الاثبات، ومثل ذلك ما لو شهد أحدهما بالقتل متعمدا، وشهد الأخر ~~بمطلق القتل، وأنكر القاتل العمد فإنه لا يثبت القتل العمدي، وعلى الولي ~~إثباته بالقسامة، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى. # (مسألة 104): لو ادعى شخص القتل على شخصين، وأقام على ذلك بينة، ثم شهد ~~المشهود عليهما بأن الشاهدين هما القاتلان له، فإن لم يصدقهما الولي فلا ~~أثر لشهادتهما وللولي الاقتصاص منهما أو من أحدهما على تفصيل قد تقدم، وإن ~~صدقهما سقطت الدعوى رأسا. # (مسألة 105): لو شهد شخصان لمن يرثانه بأن زيدا جرحه، وكانت الشهادة بعد ~~الاندمال قبلت، وأما إذا كانت قبله فقيل لا تقبل، ولكن الأظهر القبول. # (مسألة 106): لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل، فإن كان ~~المشهود به القتل عمدا أو شبه عمد قبلت وطرحت شهادة الشاهدين، وإن كان ~~المشهود به القتل خطأ لم تقبل شهادتهما. # (مسألة 107): لو قامت بينة على أن زيدا قتل شخصا منفردا، وقامت بينة أخرى ~~على أن القاتل غيره، سقط القصاص عنهما جزما، وكذا الدية، وقيل وجبت الدية ~~عليهما نصفين، وفيه إشكال بل منع. # (مسألة 108): لو قامت بينة على أن شخصا قتل زيدا عمدا وأقر آخر أنه هو ~~الذي قتله دون المشهود عليه وأنه برئ، واحتمل اشتراكهما في القتل، كان ~~للولي قتل PageV03P528 # المشهود عليه، وعلى المقر رد نصف الدية إلى ولي المشهود عليه، وله قتل ~~المقر، ولكن عندئذ لا يرد المشهود عليه إلى ورثة المقر شيئا، وله قتلهما ~~بعد أن يرد إلى ولي المشهود عليه نصف ديته، ولو عفا عنهما ورضى بالدية كانت ~~عليهما نصفين، وأما ms0979 إذا علم أن القاتل واحد فالظاهر جواز قتل المقر أو أخذ ~~الدية منه بالتراضي. # (مسألة 109): لو ادعى الولي أن القتل الواقع في الخارج عمدي، وأقام على ~~ذلك شاهدا وامرأتين، ثم عفا عن حق الاقتصاص، قيل بعدم صحة العفو، حيث أن ~~حقه لم يثبت فيكون العفو عفوا عما لم يثبت، ولكن الظاهر هو الصحة. # الفصل الثالث في القسامة (مسألة 110): لو ادعى الولي القتل على واحد أو ~~جماعة فان أقام البينة على مدعاه فهو، وإلا فإن لم يكن هنا لوث طولب المدعى ~~عليه بالحلف، فان حلف سقطت الدعوى، وإن لم يحلف كان له رد الحلف إلى ~~المدعي، وإن كان لوث طولب المدعى عليه بالبينة فان أقامها على عدم القتل ~~فهو، والا فعلى المدعي الاتيان بقسامة خمسين رجلا لاثبات مدعاه، وإلا فعلى ~~المدعى عليه القسامة كذلك، فان أتى بها سقطت الدعوى، والا الزم الدعوى. # (مسألة 111): إذا كان المدعي أو المدعى عليه امرأة، فهل تثبت القسامة؟ ~~فيه وجهان، الأظهر هو الثبوت. # (كمية القسامة) (مسألة 112): في القتل العمدي خمسون يمينا وفي الخطأ ~~المحض والشبيه بالعمد PageV03P529 # خمس وعشرون يمينا، وعليه فان أقام المدعي خمسين رجلا يقسمون فهو، والا ~~فالمشهور تكرير الأيمان عليهم حتى يتم عدد القسامة وهو غير بعيد. # (مسألة 113): إذا كان المدعون جماعة أقل من عدد القسامة، قسمت عليهم ~~الايمان بالسوية على الأظهر. # (مسألة 114): المشهور أن المدعى عليه إذا كان واحدا، حلف هو وأحضر من ~~قومه ما يكمل عدد القسامة، فإن لم يكمل كررت عليهم الأيمان حتى يكمل عددها، ~~وفيه اشكال، وأما إذا كان أكثر من واحد، بمعنى أن الدعوى كانت متوجهة إلى ~~كل واحد منهم، فعلى كل واحد منهم قسامة خمسين رجلا. # (مسألة 115): إذا لم تكن بينة للمدعي ولا للمدعى عليه ولم يحلف المدعي، ~~وحلف المدعى عليه، سقطت الدعوى، ولا شئ على المدعى عليه، وتعطى الدية لورثة ~~المقتول من بيت المال. # (مسألة 116): القسامة كما تثبت بها الدعوى في قتل النفس، كذلك تثبت بها ~~في الجروح بالإضافة إلى الدية، وفي عددها في الجروح خلاف: قيل ms0980 خمسون يمينا ~~ان بلغت الجناية فيها الدية كاملة، والا فبحسابها، وقيل ستة أيمان فيما ~~بلغت ديته دية النفس، وما كان دون ذلك فبحسابه، وهذا القول هو الصحيح. # (مسألة 117): إذا كان القتيل كافرا، فادعى وليه القتل على المسلم، ولم ~~تكن له بينة، فهل تثبت القسامة حينئذ؟ وجهان قيل: تقبل، وهو لا يخلو من ~~إشكال بل منع. # (مسألة 118): إذا قتل رجل في قرية أو في قريب منها أغرم أهل تلك القرية ~~الدية إذا لم توجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه، وإذا وجد بين ~~قريتين ضمنت الأقرب منهما. PageV03P530 # (مسألة 119): إذا وجد قتيل في زحام الناس، أو على قنطرة أو بئر أو جسر أو ~~مصنع أو في شارع عام أو جامع أو فلاة أو ما شاكل ذلك، والضابط أن لا يكون ~~مما يستند القتل فيه إلى شخص خاص أو جماعة معينة أو قرية معلومة فديته من ~~بيت مال المسلمين. # (مسألة 120): يعتبر في اليمين أن تكون مطابقة للدعوى، فلو ادعى القتل ~~العمدي وحلف على القتل الخطأي فلا أثر له. # (مسألة 121): لو ادعى أن أحد هذين الشخصين قاتل، (1) ولكنه لا يعلم به ~~تفصيلا، فله أن يطالب كلا منهما بالبينة على عدم كونه قاتلا، فان أقام كل ~~منهما البينة على ذلك فهو، وإن لم تكن لهما بينة فعلى المدعي القسامة، وإن ~~لم يأت بها فعليهما القسامة، وإن نكلا ثبتت الدية دون القود. # (مسألة 122): لو ادعى القتل على اثنين بنحو الاشتراك (2) ولم تكن له ~~بينة، فله أن يطالبهما بالبينة، فان أقاما البينة على عدم صدور القتل منهما ~~فهو، وإلا فعلى المدعي الاتيان بالقسامة، فان أتى بها على أحدهما دون الأخر ~~فله قتله بعد رد نصف الدية إلى أوليائه، كما أن له العفو وأخذ نصف الدية ~~منه، وإن أتى بها على كليهما، فله قتلهما بعد أن يرد إلى أولياء كل منهما ~~نصف الدية، كما أن له مطالبة الدية منهما، وإن نكل فالقسامة عليهما، فان ~~أتيا بها سقط عنهما القصاص والدية، وإن أتى بها أحدهما سقط عنه ms0981 ذلك، وللولي ~~أن يقتل الآخر بعد رد نصف ديته إلى أوليائه، وله أن يعفو عنه ويأخذ نصف ~~الدية، وإن نكلا معا كان للولي قتلهما معا بعد رد # PageV03P531 # نصف دية كل منهما إلى أوليائه، أو مطالبة الدية منهما. # (مسألة 123): لو ادعى القتل على اثنين، وكان في أحدهما لوث فعلى المدعي ~~إقامة البينة بالإضافة إلى من ليس فيه لوث، وإن لم يقم فعلى المنكر اليمين، ~~وأما بالإضافة إلى من فيه لوث فالحكم فيه كما سبق. # (مسألة 124): لو كان للمقتول وليان وكان أحدهما غائبا فادعى الحاضر على ~~شخص أنه القاتل ولم تكن له بينة، فان حلف خمسين يمينا في دعوى العمد وخمسا ~~وعشرين في دعوى الخطأ ثبت حقه، ولو حضر الغائب، فإن لم يدع شيئا انحصر الحق ~~بالحاضر، وإن ادعى كان عليه الحلف بمقدار حصته فيما كانت الدعوى القتل عمدا ~~أو خطأ، وكذلك الحال إذا كان أحد الوليين صغيرا وادعى الكبير على شخص أنه ~~القاتل. # (مسألة 125): إذا كان للقتيل وليان، وادعى أحدهما القتل على شخص، وكذبه ~~الأخر: بأن ادعى أن القاتل غيره أو أنه اقتصر على نفي القتل عنه، لم يقدح ~~هذا في دعوى الأول، ويمكنه إثبات حقه بالقسامة إذا لم تكن للمدعى عليه بينة ~~على عدم كونه قاتلا. # (مسألة 126): إذا مات الولي قام وارثه مقامه ولو مات أثناء الأيمان، كان ~~على الوارث خمسون يمينا مستأنفة، فلا اعتداد بالأيمان الماضية. # (مسألة 127): لو حلف المدعي على أن القاتل زيد، ثم اعترف آخر بأنه القاتل ~~منفردا، قال الشيخ في الخلاف انه مخير بين البقاء على مقتضى القسامة وبين ~~العمل على مقتضى الاقرار ولو كان الاقرار بعد استيفاء الحق من المدعى عليه، ~~ولكنه لا وجه له، وإذا صدق المدعي المقر، سقطت دعواه الأولى أيضا. # (مسألة 128): إذا حلف المدعي واستوفى حقه من الدية، ثم قامت البينة على ~~PageV03P532 # أن المدعى عليه كان غائبا حين القتل أو كان مريضا أو نحو ذلك مما لا ~~يتمكن معه من القتل بطلت القسامة وردت الدية، وكذلك الحال فيما إذا اقتص ~~منه. # (مسألة ms0982 129): لو اتهم رجل بالقتل حبس ستة أيام، فان جاء أولياء المقتول ~~بما يثبت به القتل فهو، والا خلي سبيله. # الفصل الرابع في احكام القصاص (مسألة 130): الثابت في القتل العمدي القود ~~دون الدية، فليس لولي المقتول مطالبة القاتل بها، إلا إذا رضي بذلك، وعندئذ ~~يسقط عنه القود وتثبت الدية ويجوز لهما التراضي على أقل من الدية أو على ~~أكثر منها، نعم إذا كان الاقتصاص يستدعي الرد من الولي، كما إذا قتل رجل ~~امرأة، كان ولي المقتول مخيرا بين القتل ومطالبة الدية. # (مسألة 131): لو تعذر القصاص لهرب القاتل أو موته أو كان ممن لا يمكن ~~الاقتصاص منه لمانع خارجي، انتقل الأمر إلى الدية، فإن كان للقاتل مال، ~~فالدية في ماله، وإلا أخذت من الأقرب فالأقرب إليه، وإن لم يكن أدى الإمام ~~(عليه السلام) الدية من بيت المال. # (مسألة 132): لو أراد أولياء المقتول القصاص من القاتل فخلصه قوم من ~~أيديهم، حبس المخلص حتى يتمكن من القاتل، فان مات القاتل أو لم يقدر عليه، ~~فالدية على المخلص. # (مسألة 133): يتولى القصاص من يرث المال من الرجال دون الزوج ومن يتقرب ~~بالام، وأما النساء فليس لهن عفو ولا قود. (1) # PageV03P533 # (مسألة 134): إذا كان ولي المقتول واحدا، جازت له المبادرة إلى القصاص، ~~والأولى الاستئذان من الإمام (عليه السلام) ولا سيما في قصاص الأطراف. # (مسألة 135): إذا كان للمقتول أولياء متعددون فهل يجوز لكل واحد منهم ~~الاقتصاص من القاتل مستقلا وبدون اذن الباقين أولا، فيه وجهان، الأظهر هو ~~الأول. # (مسألة 136): إذا اقتص بعض الأولياء فان رضي الباقون بالقصاص فهو، والا ~~ضمن المقتص حصتهم فان طالبوه بها فعليه دفعها إليهم، وان عفوا فعليه دفعها ~~إلى ورثة الجاني. # (مسألة 137): إذا كان المقتول مسلما ولم يكن له أولياء من المسلمين وكان ~~له أولياء من الذميين، عرض على قرابته من أهل بيته الاسلام، فمن أسلم فهو ~~وليه، ويدفع القاتل إليه، فان شاء قتل وان شاء اخذ الدية وان شاء عفا، وان ~~لم يسلم منهم أحد فأمره إلى الإمام (عليه السلام) فان شاء قتله وان ms0983 شاء أخذ ~~الدية منه. # (مسألة 138): لا تجوز مثلة القاتل عند الاقتصاص، والمشهور بين الأصحاب ~~أنه لا يقتص الا بالسيف، وهو الصحيح. # (مسألة 139): الاقتصاص حق ثابت للولي، وله أن يتولاه مباشرة أو بتسبيب ~~غيره مجانا أو بأجرة. # (مسألة 140): لو كان بعض أولياء المقتول حاضرا دون بعض، جاز الاقتصاص مع ~~ضمان حصة الباقي من الدية، وكذلك الحال إذا كان بعضهم صغيرا. # (مسألة 141): إذا كان ولي الميت صغيرا أو مجنونا، وكان للولي ولي كالأب ~~أو الجد أو الحاكم الشرعي، فهل لوليه الاقتصاص من القاتل أم لا؟ قولان، لا ~~يبعد العدم، نعم إذا اقتضت المصلحة أخذ الدية من القاتل أو المصالحة معه في ~~أخذ شئ، PageV03P534 # جاز لوليه ذلك. # (مسألة 142): إذا كان للميت وليان فادعى أحدهما أن شريكه عفا عن القصاص ~~على مال أو مجانا لم تقبل دعواه على الشريك، وإذا اقتص المدعي وجب عليه رد ~~نصيب شريكه، فان صدقه الشريك بالعفو مجانا أو بعوض، وجب عليه رده إلى ورثة ~~المقتول قصاصا. # (مسألة 143): إذا كان ولي المقتول محجورا عليه لفلس أو سفه، جاز له ~~الاقتصاص من القاتل، كما جاز له العفو عنه، ويجوز له أخذ الدية بالتراضي. # (مسألة 144): لو قتل شخص وعليه دين وليس له مال فان أخذ أولياءه الدية من ~~القاتل وجب صرفها في ديون المقتول واخراج وصاياه منها، وهل لهم الاقتصاص من ~~دون ضمان ما عليه من الديون؟ فيه قولان، الأظهر هو الأول. # (مسألة 145): إذا قتل شخص، وعليه دين، وليس له مال، فإن كان قتله خطا أو ~~شبه عمد، فليس لأولياء المقتول عفو القاتل أو عاقلته عن الدية، الا مع أداء ~~الدين أو ضمانه، وإن كان القتل عمدا فلأوليائه العفو عن القصاص والرضا ~~بالدية، وليس لهم العفو عن القصاص بلا دية، فان فعلوا ذلك ضمنوا الدية ~~للغرماء. # (مسألة 146): إذا قتل واحد اثنين على التعاقب أو دفعة واحدة ثبت لأولياء ~~كل منهما القود، فان استوفى الجميع مباشرة أو تسبيبا فهو، وان رضي أولياء ~~أحد المقتولين بالدية وقبل القاتل أو عفوا عن القصاص مجانا، لم ms0984 يسقط حق ~~أولياء الآخر. # (مسألة 147): لو وكل ولي المقتول من يستوفي القصاص ثم عزله قبل ~~الاستيفاء، فإن كان الوكيل قد علم بانعزاله ومع ذلك أقدم على قتله فعليه ~~القود، وان لم يكن يعلم به فلا قصاص ولا دية وأما لو عفا الموكل القاتل ولم ~~يعلم به الوكيل PageV03P535 # حتى استوفى فعليه الدية، ولكن يرجع بها إلى الموكل، وكذلك الحال فيما إذا ~~مات الموكل بعد التوكيل وقبل الاستيفاء. # (مسألة 148): لا يقتص من المرأة الحامل حتى تضع ولو كان حملها حادثا بعد ~~الجناية أو كان الحمل عن زنا، ولو توقفت حياة الطفل على ارضاعها إياه مدة، ~~لزم تأخير القصاص إلى تلك المدة، ولو ادعت الحمل قبل قولها على المشهور، ~~الا إذا كانت امارة على كذبها وفيه اشكال بل منع. (1) (مسألة 149): لو قتلت ~~المرأة قصاصا، فبانت حاملا، فلا شئ على المقتص، نعم ان أوجب ذلك تلف الحمل ~~ففيه الدية، وهي تحمل على العاقلة وان لم تلجه الروح على المشهور، لكن ~~الأظهر أن الدية على المتلف نفسه قبل ولوج الروح في الحمل. # (مسألة 150): لو قطع يد شخص، ثم قتل شخصا آخر فالمشهور، (2) بين الأصحاب ~~أنه تقطع يده أولا، ثم يقتل، وفيه اشكال بل منع، وإذا قتله أولياء المقتول ~~قبل قطع يده، فهل تثبت الدية في ماله أم لا؟ وجهان، ولا يبعد ثبوتها، كما ~~مر في قتل شخص اثنين. # (مسألة 151): إذا قطع يد رجل ثم قتل شخصا آخر فاقتص منه بقطع يده وبقتله، ~~ثم سرت الجناية في المجني عليه فمات وجبت الدية في مال الجاني. # (مسألة 152): إذا قطع يد شخص ثم اقتص المجني عليه من الجاني فسرت ~~الجنايتان، فقد تكون السراية في طرف المجني عليه أولا ثم في الجاني، وأخرى ~~تكون بالعكس، أما على الأول فالمشهور أن موت الجاني يقع قصاصا، وعلى الثاني ~~يكون # PageV03P536 # هدرا، وفيه اشكال، والأظهر التفصيل بين ما إذا كان كل من الجاني والمجني ~~عليه قاصدا للقتل أو كان الجرح مما يقتل عادة، وبين ما إذا لم يكن كذلك، ~~فعلى الثاني تثبت الدية ms0985 في مال الجاني دون الأول. # (مسألة 153): حق القصاص من الجاني انما يثبت للولي بعد موت المجني عليه ~~فلو قتله قبل موته كان قتله ظلما وعدوانا، فيجوز لولي الجاني المقتول ~~الاقتصاص منه، كما أن له العفو والرضا بالدية، وأما دية المجني عليه بعد ~~موته فهي من مال الجاني. # (مسألة 154): لو قتل شخصا مقطوع اليد، قيل إن كانت يده قطعت في جناية ~~جناها، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها، فعلى المقتول إن أراد الاقتصاص أن يرد ~~دية يده إليه، والا فله قتله من غير رد، ولكن الأظهر عدم الرد مطلقا. # (مسألة 155): لو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا، وظن أنه قتله فتركه وبه رمق، ~~ثم برئ، قيل ليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما فعله، ولكن ~~الأظهر أن ما فعله الولي إن كان سائغا، كما إذا ضربه بالسيف في عنقه فظن ~~أنه قتله فتركه، ولكنه لم يتحقق به القصاص، جاز له ضربه ثانيا قصاصا، وإن ~~كان ما فعله غير سائغ، جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما فعله. # الفصل الخامس في قصاص الأطراف (مسألة 156): يثبت القصاص في الأطراف ~~بالجناية عليها عمدا، وهي تتحقق بالعمد إلى فعل ما يتلف به العضو عادة، أو ~~بما يقصد به الاتلاف، وإن لم يكن مما يتحقق به الاتلاف عادة. PageV03P537 # (مسألة 157): يشترط في جواز القصاص فيها البلوغ والعقل وأن لا يكون ~~الجاني والد المجني عليه ويعتبر فيه أيضا أمران: # (الأول) - التساوي في الحرية والرقية فلا يقتص من الحر بالعبد. # (مسألة 158): لو جرح العبد حرا، كان للمجروح الاقتصاص منه، كما أن له ~~استرقاقه إن كانت الجراحة تحيط برقبته، وإلا فليس له استرقاقه إذا لم يرض ~~مولاه ولكن عندئذ إن افتداه مولاه وأدى دية الجرح فهو، وإلا كان للحر ~~المجروح من العبد بقدر دية جرحه، والباقي لمولاه، فيباع العبد ويأخذ ~~المجروح حقه، ويرد الباقي على المولى. # (مسألة 159): إذا جنى حر على مملوك فلا قصاص وعليه قيمة الجناية، فإن ~~كانت الجناية قطع يده مثلا وجب عليه نصف قيمته، وإن سرت ms0986 فمات المملوك فعليه ~~تمام القيمة ولو تحرر فسرت الجناية إلى نفسه، فمات بعد تحرره فعلى الجاني ~~دية الحر ولمولاه قيمة الجناية من الدية والباقي لورثته، وإن كانت القيمة ~~أكثر من دية ذلك العضو فليس للمولى إلا مقدار الدية دون قيمة الجناية، وإن ~~كانت أقل فللمولى قيمة الجناية، هذا إذا لم تنقص قيمة الجناية بالسراية، ~~وأما إذا نقصت بها كما لو قطع يد مملوك، وقطع آخر يده الأخرى، وقطع ثالث ~~رجله، ثم سرى الجميع فمات، سقطت دية الأطراف ودخلت في دية النفس ففي هذه ~~الصورة تنقص قيمة الجناية بالسراية من النصف إلى الثلث، فليس للمولى الا ~~ذلك الناقص، وهو ثلث الدية، ولا يلزم الجاني بأكثر منه. # (مسألة 160): لو قطع حر يد عبد قاصدا قتله فأعتق، ثم جنى آخر عليه كذلك ~~فسرت الجنايتان فمات، فللمولى على الجاني الأول نصف قيمة العبد على أن لا ~~تجاوز نصف دية الحر، وعلى الجاني الثاني القود، فان اقتص منه، فعلى المقتص ~~أن PageV03P538 # يرد إلى ولي المقتص منه نصف دية الحر. # (مسألة 161): لو قطع حر يد عبد، ثم قطع رجله بعد عتقه كان عليه أن يرد ~~قيمة الجناية الأولى إلى مولاه، وأما بالإضافة إلى الجناية الثانية فكان ~~للعبد المعتق الاقتصاص من الجاني بقطع رجله، وان عفا ورضي بالدية كانت له ~~ولا صلة للمولى بها أصلا. # (الثاني) - التساوي في الدين، فلا يقتص من مسلم بكافر، فلو قطع المسلم يد ~~ذمي مثلا لم تقطع يده ولكن عليه دية اليد. # (مسألة 162): إذا جنت المرأة على الرجل، اقتص الرجل من المرأة من دون أخذ ~~شئ منها، وان جنى الرجل على المرأة اقتصت المرأة منه بعد رد التفاوت إليه ~~إذا بلغت دية الجناية الثلث والا فلا، فلو قطع الرجل إصبع امرأة جاز لها ~~قطع إصبعه بدون رد شئ إليه، ولو قطع يدها جاز لها قطع يده بعد رد نصف دية ~~يده إليه. # (مسألة 163): المشهور (1) اعتبار التساوي في السلامة من الشلل في ~~الاقتصاص، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء وان بذل الجاني يده للقصاص ms0987 وهو لا ~~يخلو من اشكال، بل لا يبعد عدمه، وأما اليد الشلاء فتقطع باليد الصحيحة بلا ~~اشكال، الا أن يحكم أهل الخبرة أنها لا تنحسم، فعندئذ لا يجوز قطعها وتؤخذ ~~الدية. # (مسألة 164): لو قطع يمين رجل قطعت يمينه إن كانت له يمين، وإلا قطعت ~~يساره على اشكال، وإن كان لا يبعد جوازه، وان لم تكن له يسار فالمشهور أنه ~~تقطع رجله إن كانت، وفيه اشكال، والأقرب الرجوع فيه إلى الدية. # PageV03P539 # (مسألة 165): لو قطع أيدي جماعة على التعاقب، كان حكمه في الاقتصاص وأخذ ~~الدية حكم من قتل جماعة على التعاقب على تفصيل تقدم في قصاص النفس. # (مسألة 166): لو قطع اثنان يد واحد، جاز له الاقتصاص منهما بعد رد دية يد ~~واحدة إليهما، وإذا اقتص من أحدهما رد الأخر نصف دية اليد إلى المقتص منه، ~~كما أن له مطالبة الدية منهما من الأول. # (مسألة 167): يثبت القصاص في الشجاج، الشجة بالشجة، ويعتبر فيه التساوي ~~طولا وعرضا وأما العمق فالعبرة فيه بحصول الاسم. # (مسألة 168): يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطا بأن كان القصاص ~~بمقدار الجرح، وأما إذا كان غير مضبوط وموجبا لتعريض النفس على الهلاك أو ~~زيادة في الجرح أو تلف العضو، كالجائفة والمأمومة والهاشمة والمنقلة ونحو ~~ذلك لم يجز وينتقل الأمر فيها إلى الدية الثابتة بأصل الشرع أو بالحكومة. # (مسألة 169): يجوز الاقتصاص قبل الاندمال ان احتمل عدمه، (1) وعلى هذا ~~فلو اقتص من الجاني ثم سرت الجناية فمات المجني عليه، كان لوليه أخذ الدية ~~من الجاني فيما إذا لم يكن القتل مقصودا، ولم تكن الجناية مما يقتل غالبا ~~والا كان له قتل الجاني أو أخذ الدية منه فان قتله كان عليه دية جرحه. # (مسألة 170): كيفية القصاص في الجروح هي أن يحفظ الجاني من الاضطراب حال ~~الاستيفاء، ثم يقاس محل الشجة بمقياس ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص من ~~الجاني ثم يشرع في الاقتصاص من إحدى العلامتين إلى العلامة الأخرى. # PageV03P540 # (مسألة 171): يجب تأخير القصاص في الأطراف عن شدة البرد أو الحر إذا كان ~~في ms0988 معرض السراية، وإلا جاز. # (مسألة 172): المشهور اعتبار كون آلة القصاص من الحديد، ودليله غير ظاهر، ~~فالظاهر عدم الاعتبار. # (مسألة 173): إذا كانت مساحة الجراحة في عضو المجني عليه تستوعب عضو ~~الجاني وتزيد عليه لصغره، لم يجز له أن يقتص من عضوه الأخر عوضا عن الزائد، ~~بل يجب عليه الاقتصاص على ما يتحمل ذلك العضو، ويرجع في الزائد إلى الدية ~~بالنسبة، وكذا الحال إذا كان عضو المجني عليه صغيرا واستوعبته الجناية ولم ~~تستوعب عضو الجاني، فيقتصر في الاقتصاص على مقدار مساحة الجناية. # (مسألة 174): لو قطع عضوا من شخص كالاذن، فاقتص المجني عليه من الجاني، ~~ثم ألصق المجني عليه عضوه المقطوع بمحله، فالتحم وبرئ جاز للجاني إزالته ~~وكذلك الحال في العكس. # (مسألة 175): لو قطعت أذن شخص مثلا، ثم ألصقها المجني عليه قبل الاقتصاص ~~من الجاني والتحمت، فهل يسقط به حق الاقتصاص؟ المشهور عدم السقوط، ولكن ~~الأظهر هو السقوط وانتقال الأمر إلى الدية. # (مسألة 176): لو قلع رجل أعور عين رجل صحيح، قلعت عينه. # (مسألة 177): لو قلع صحيح العينين العين الصحيحة من رجل أعور خلقة أو ~~بآفة، كان المجني عليه بالخيار بين قلع إحدى عيني الصحيح وأخذ نصف الدية ~~منه، وبين العفو وأخذ تمام الدية، وأما لو كان أعور بجناية جان، لم يكن ~~للمجني عليه إلا قلع إحدى عيني الصحيح. # (مسألة 178): لو أذهب ضوء عين آخر دون الحدقة، كان للمجني عليه ~~PageV03P541 # الاقتصاص بمثل ذلك إن أمكن، وإلا انتقل الأمر إلى الدية. # (مسألة 179): يثبت القصاص في الحاجبين واللحية وشعر الرأس وما شاكل ذلك. # (مسألة 180): يثبت القصاص في قطع الذكر، ولا فرق فيه بين ذكر الشاب ~~والشيخ والأغلف والمختون وغير ذلك، والمشهور (1) أنه لا فرق بين الصغير ~~والكبير، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع. # (مسألة 181): ذهب جماعة إلى أنه لا يقاد الصحيح بذكر العنين، وهو لا يخلو ~~من اشكال، بل الظاهر ثبوت القصاص، وعدم الفرق بين الصحيح والمعيب. # (مسألة 182): يثبت القصاص في الخصيتين وكذا في إحداهما، فان قطعت اليمنى ~~اقتص من اليمنى وان قطعت اليسرى فمن ms0989 اليسرى. # (مسألة 183): يثبت القصاص في قطع الشفرين فان قطعت امرأة الشفرين من ~~امرأة أخرى فلها الاقتصاص منها بالمثل، وكذلك الحال إذا قطعت إحداهما، وأما ~~إذا قطعهما الرجل فلا قصاص وتجب عليه ديتهما، كما أنها لو قطعت ذكر الرجل ~~فلا قصاص وعليها الدية، نعم لو قطع الرجل فرج امرأته وامتنع عن الدية ~~وطالبت المرأة قطع ذكره قطع. (2) (مسألة 184): لا يعتبر التساوي بين العضو ~~المقطوع وعضو الجاني، فيقطع العضو الصحيح بالمجذوم، وان سقط منه شئ وتناثر ~~لحمه، والأنف الشام بالعادم، والاذن الصحيحة بالصماء، والكبيرة بالصغيرة، ~~والصحيحة بالمثقوبة أو المخرومة وما شاكل ذلك. # PageV03P542 # (مسألة 185): لو قطع بعض الأنف نسب المقطوع إلى أصله، ويؤخذ من الجاني ~~بحسابه، فإن كان المقطوع نصف الأنف، قطع من الجاني نصف أنفه، وإن كان أقل ~~أو أكثر فكذلك بالنسبة. # (مسألة 186): يثبت القصاص في السن، فلو قلع سن شخص فله قلع سنه، ولو عادت ~~اتفاقا كما كانت، فهل يكون له القصاص أو الدية؟ فيه وجهان، الأقرب فيه ~~القصاص. (1) (مسألة 187): لا قصاص في سن الصبي الذي لم يثغر إذا عادت، ~~وفيها الدية، وان لم تعد أصلا ففيها القصاص على المشهور، (2) وفيه اشكال بل ~~منع. # (مسألة 188): لو اقتص المجني عليه من الجاني وقلع سنه ثم عادت فليس له ~~قلعها. # (مسألة 189): المشهور اشتراط التساوي في المحل والموضع في قصاص الأسنان، ~~ولكنه لا يخلو من اشكال، بل لا يبعد عدمه. (3) (مسألة 190): لا تقلع السن ~~الأصلية بالزائدة، نعم لا يبعد جواز قلع الزائدة بالزائدة حتى مع تغاير ~~المحلين، (4) وكذلك الحال في الأصابع الأصلية والزائدة. # (مسألة 191): كل عضو يقتص منه مع وجوده تؤخذ الدية بدله مع فقده، فإذا ~~قطع من له إصبع واحدة إصبعين من شخص، قطعت الإصبع الواحدة قصاصا عن # PageV03P543 # إحداهما واخذت دية الأخرى، وكذلك الحال فيما إذا قلع عين شخص من لا عين ~~له. # (مسألة 192): ذهب جماعة إلى أنه لو قطع كفا تامة من ليس له أصابع أصلا، ~~أوليس له بعضها قطعت كفه واخذت منه دية الناقص وفيه إشكال، والأقرب عدم ~~جواز أخذ الدية، ms0990 وأما إذا كان الناقص عضو المجني عليه كما إذا قطعت يده ~~الناقصة إصبعا واحدة أو أكثر، فهل له قطع يد الجاني الكاملة أم لا؟ فيه ~~أقوال، الظاهر أن له القطع من دون وجوب رد شئ عليه. (1) (مسألة 193): ~~المشهور أنه لو قطع إصبع شخص، وسرت الجناية إلى كفه اتفاقا، ثبت القصاص في ~~الكف، وفيه اشكال، والأظهر عدم ثبوته، وانما له قطع إصبع الجاني وأخذ دية ~~الكف منه، وأما إذا تعمد السراية، أو كانت الجناية مما تسري عادة، فليس له ~~القصاص في الإصبع وأخذ دية الكف، بل هو بالخيار بين القصاص في تمام الكف ~~وبين العفو وأخذ الدية مع التراضي. # (مسألة 194): لو قطع يده من مفصل الكوع، ثبت القصاص ولو قطع معها بعض ~~الذراع، فالمشهور أنه يقتص من الكوع ويأخذ الدية من الزائد حكومة، ولكن لا ~~وجه له، بل الظاهر هو القصاص من بعض الذراع ان أمكن، والا فالمرجع هو ~~الدية، كما أنه لو قطع يده من المرفق اقتص منها، وليس له الاقتصاص من ~~الكوع، وأخذ الأرش في الزائد، وكذا الحال إذا قطعت من فوق المرفق. # (مسألة 195): لو كانت للقاطع إصبع زائدة، وللمقطوع كذلك ثبت القصاص بل لا ~~يبعد ذلك فيما إذا كانت الزائدة في الجاني فقط، (2) وأما إذا كانت في ~~المجني # PageV03P544 # عليه فقط فالمشهور (1) أن له الاقتصاص، وأخذ دية الزائدة وهي ثلث دية ~~الأصلية، وفيه اشكال، والأقرب عدمه. # (مسألة 196): لو قطع يمين شخص، فبذل الجاني شماله فقطعها المجني عليه ~~جاهلا بالحال، فالظاهر عدم سقوط القصاص عنه، فللمجني عليه أن يقطع يده ~~اليمنى، نعم إذا كان القطع معرضا للسراية مع وجود الجرح في اليسرى، لم يجز ~~حتى يندمل الجرح فيها، ثم إن الجاني إذا كان قد تعمد ذلك وكان يعلم أن قطع ~~اليسرى لا يجزي من قطع اليمنى فلا دية له، والا فله الدية، وإذا كان المجني ~~عليه عالما بالحال ومع ذلك قطعها، فالظاهر أن عليه القود مطلقا. # (مسألة 197): لو قطع يد رجل فمات، وادعى الولي الموت بالسراية، وأنكره ~~الجاني، فالقول قول ms0991 الجاني، ومثله ما إذا قد الملفوف في الكساء نصفين فادعى ~~الولي أنه كان حيا وادعى الجاني أنه كان ميتا مع احتمال صدقه عادة. # (مسألة 198): لو قطع إصبع شخص من يده اليمنى مثلا، ثم قطع تمام اليد ~~اليمنى من شخص آخر ثبت القصاص عليه لكل منهما، فان اقتص الثاني الزم للأول ~~بدية الإصبع، وان اقتص الأول منه بقطع إصبعه قطع الثاني يده، وليس له أن ~~يرجع إليه بدية الإصبع كما تقدم. # (مسألة 199): إذا قطع إصبع رجل عمدا، فعفا المجني عليه قبل الاندمال أو ~~بعده سقط القصاص ولا دية أيضا، ولو قطع إصبعه خطأ أو شبيها بالعمد، فعفا ~~المجني عليه عن الدية سقطت، ولو عفا عن الجناية ثم سرت إلى الكف سقط القصاص ~~في الإصبع، وأما في الكف، فإن كانت السراية مقصودة للجاني، أو كانت تلك ~~الجناية # PageV03P545 # مما تؤدي إلى السراية غالبا وإن لم تكن مقصودة، ثبت القصاص في اليد، وأما ~~إذا كانت غير مقصودة، وكانت السراية اتفاقية ثبتت الدية دون القصاص، وكذلك ~~الحال إذا سرت إلى النفس. # (مسألة 200): لو عفا المجني عليه عن قصاص النفس لم يسقط، وكذا لو أسقط ~~دية النفس لم تسقط. # (مسألة 201): إذا اقتص من الجاني فسرت الجناية اتفاقا وبغير قصد إلى عضو ~~اخر منه أو إلى نفسه، فلا ضمان ولا دية. # (مسألة 202): لا يقتص من الجاني عمدا إذا التجأ إلى حرم الله تعالى، ولكن ~~يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيقتص منه، ولو جنى في الحرم جناية ~~اقتص منه فيه، ولا يلحق به حرم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومشاهد ~~الأئمة (عليهم السلام). # * * * PageV03P546 # كتاب الديات الدية: هي المال المفروض في الجناية على النفس أو الطرف أو ~~الجرح أو نحو ذلك. # (مسألة 203): تثبت الدية في موارد الخطأ المحض أو الشبيه بالعمد أو فيما ~~لا يكون القصاص فيه أو لا يمكن، وأما ما ثبت فيه القصاص بلا رد شئ فلا تثبت ~~فيه الدية إلا بالتراضي والتصالح، سواء أكان في النفس أم كان في غيرها، وقد ~~تقدم حكم ms0992 ما يستلزم القصاص فيه الرد. # (مسألة 204): دية قتل المسلم متعمدا مأة بعير فحل من مسان الإبل، أو ~~مائتا بقرة أو ألف دينار - وكل دينار يساوي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من ~~الذهب المسكوك - أو ألف شاة أو عشرة آلاف درهم وكل درهم يساوي 6 / 12 حمصة ~~من الفضة المسكوكة - فعشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع المثقال - ~~أو مائتا حلة (1) وكل حلة ثوبان، وقيل: لابد أن يكون من أبراد اليمن وهو ~~غير ثابت. # (مسألة 205): تستوفى دية العمد في سنة واحدة من مال الجاني، ويتخير ~~الجاني بين الأصناف المذكورة، فله اختيار أي صنف شاء وإن كان أقلها قيمة، ~~وهو عشرة آلاف درهم أو مائتا حلة (2) في زماننا هذا، وليس لولي المقتول ~~إجباره # PageV03P547 # على صنف خاص من الأصناف المذكورة. # (مسألة 206): دية شبه العمد أيضا أحد الأمور الستة (1) وهي على الجاني ~~نفسه إلا أنه إذا اختار تأديتها من الإبل اعتبر أن تكون على الأوصاف ~~التالية: # (أربعون) منها خلفة من بين ثنية إلى بازل عامها و (ثلاثون) حقة، و ~~(ثلاثون) بنت لبون. # (مسألة 207): المشهور بين الأصحاب أن دية شبه العمد تستوفى في سنتين ولكن ~~لا دليل عليه، بل الظاهر أنها تستوفى في ثلاث سنوات. # (مسألة 208): إذا هرب القاتل فيما يشبه العمد فلم يقدر عليه أو مات أخذت ~~الدية من ماله، فإن لم يكن له مال فالدية على الأقرب فالأقرب إليه. # (مسألة 209): دية الخطأ المحض أيضا أحد الأمور الستة (2) المذكورة وهي ~~تحمل على العاقلة. # (مسألة 210): إذا أرادت العاقلة أداء الدية من الإبل اعتبر أن يكون ~~ثلاثون منها حقة، وثلاثون منها بنت لبون، وعشرون منها بنت مخاض وعشرون منها ~~ابن لبون. # (مسألة 211): يستثنى من ثبوت الدية في القتل الخطائي ما إذا قتل مؤمنا في ~~دار الحرب معتقدا جواز قتله وأنه ليس بمؤمن فبان أنه مؤمن، فإنه لا تجب ~~الدية عندئذ وتجب فيه الكفارة فقط. # (مسألة 212): دية القتل في الأشهر الحرم عمدا أو خطأ دية كاملة وثلثها، # PageV03P548 # وعلى القاتل متعمدا مطلقا كفارة الجمع وهي عتق رقبة وصوم شهرين ms0993 متتابعين ~~واطعام ستين مسكينا، وإذا كان القتل في الأشهر الحرم فلا بد وأن يكون الصوم ~~فيها فيصوم يوم العيد أيضا إذا صادفه، والكفارة مرتبة إذا كان القتل خطأ ~~حتى إذا كان في الأشهر الحرم على المشهور، وفيه إشكال، والأقرب أن الكفارة ~~معينة فيما إذا وقع القتل في الأشهر الحرم، وهي صوم شهرين متتابعين فيها، ~~وهل يلحق بالقتل في الأشهر الحرم في تغليظ الدية القتل في الحرم؟ فيه ~~قولان، الأقرب عدم الالحاق، ولا تغليظ في الجنايات على الأطراف إذا كانت في ~~الأشهر الحرم. # (مسألة 213): دية المرأة الحرة المسلمة نصف دية الرجل الحر المسلم من ~~جميع الأجناس المتقدمة. # (مسألة 214): المشهور بين الأصحاب ان دية ولد الزنا إذا كان محكوما ~~بالاسلام دية المسلم، وقيل: إن ديته ثمانمائة درهم، وهو الأقرب. (1) (مسألة ~~215): دية الذمي من اليهود والنصارى والمجوس ثمانمائة درهم ودية نسائهم نصف ~~ديتهم، وأما سائر الكفار فلا دية في قتلهم، كما لا قصاص فيه. # (مسألة 216): دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر، فان تجاوزت لم يجب ~~الزائد، وكذلك الحال في الأعضاء والجراحات، فما كانت ديته كاملة كالأنف ~~واللسان واليدين والرجلين والعينين ونحو ذلك، فهو في العبد قيمته، وما كانت ~~ديته نصف الدية، كاحدى اليدين أو الرجلين فهو في العبد نصف قيمته وهكذا. # (مسألة 217): لو جنى على عبد بما فيه قيمته، كأن قطع لسانه أو أنفه أو ~~يديه لم يكن لمولاه المطالبة بها إلا مع دفع العبد إلى الجاني، كما أنه ليس ~~له المطالبة ببعض # PageV03P549 # القيمة مع العفو عن بعضها الأخر ما لم يدفع العبد إليه، وأما لو جنى عليه ~~بما لا يستوعب قيمته كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك العبد، ~~وليس له إلزام الجاني بتمام القيمة مع دفع العبد إليه. # (مسألة 218): كل جناية لا مقدر فيها شرعا ففيها الأرش فيؤخذ من الجاني إن ~~كانت الجناية عمدية أو شبه عمد والا فمن عاقلته، وتعيين الأرش بنظر الحاكم ~~(1) بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين. # (مسألة 219): لا دية لمن قتله الحد ms0994 أو التعزير وقيل: إن ديته إذا كان ~~الحد للناس من بيت مال المسلمين، ولكنه ضعيف. # (مسألة 220): إذا بان فسق الشاهدين أو الشهود بعد قتل المشهود عليه فلا ~~ضمان على الحاكم، بل كانت ديته في بيت مال المسلمين. # (مسألة 221): من اقتض بكرا أجنبية، فإن كانت حرة لزمه مهر نسائها، ولا ~~فرق في ذلك بين كون الاقتضاض بالجماع أو بالإصبع أو بغير ذلك، أما إذا كانت ~~أمة لزمه عشر قيمتها. # (مسألة 222): من أكره امرأة أجنبية غير بكر فجامعها فعليه مهر المثل، ~~وأما إذا كانت مطاوعة فلا مهر لها سواء أكانت بكرا أم لم تكن. # (مسألة 223): لو أدب الزوج زوجته تأديبا مشروعا فأدى إلى موتها اتفاقا ~~قيل: إنه لا دية عليه كما لا قود، ولكن الظاهر ثبوت الدية، وكذلك الحال في ~~الصبي إذا أدبه وليه تأديبا مشروعا فأدى إلى هلاكه. # (مسألة 224): إذا أمر شخصا بقطع عقدة في رأسه مثلا ولم يكن القطع مما ~~يؤدي # PageV03P550 # إلى الموت غالبا، فقطعها فمات فلا قود وكذلك لا دية على القاطع إذا كان ~~قد أخذ البراءة من الآمر، وإلا فعليه الدية. # (مسألة 225): لو قطع عدة أعضاء شخص خطأ، فإن لم يسر القطع، فعلى الجاني ~~دية تمام تلك الأعضاء المقطوعة، وإن سرى فإن كان القطع متفرقا فعليه دية كل ~~عضو إلا الأخير زائدة على دية النفس، وأما العضو الأخير المترتب على قطعه ~~الموت فتتداخل ديته في دية النفس، وإن كان قطعها بضربة واحدة دخلت دية ~~الجميع في دية النفس، فعلى الجاني دية واحدة وهي دية النفس، وان شك في ~~السراية فهل لولي المجني عليه مطالبة الجاني بدية الأعضاء المقطوعة أم ليس ~~له إلا دية النفس؟ قولان، الأظهر هو الأول. # موجبات الضمان وهي أمران: (المباشرة، التسبيب). # (مسألة 226): من قتل نفسا من دون قصد إليه، ولا إلى فعل يترتب عليه القتل ~~عادة، كمن رمى هدفا فأصاب انسانا أو ضرب صبيا مثلا تأديبا فمات اتفاقا أو ~~نحو ذلك ففيه الدية دون القصاص. # (مسألة 227): يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة إذا عالج المجنون ms0995 أو ~~الصبي بدون اذن وليه، أو عالج بالغا عاقلا بدون اذنه، وكذلك مع الاذن إذا ~~قصر، وأما إذا اذن له المريض في علاجه ولم يقصر، ولكنه آل إلى التلف ~~اتفاقا، فهل عليه ضمان أم لا؟ قولان، الأقرب هو الأول، وكذلك الحال إذا ~~عالج حيوانا بإذن صاحبه وآل إلى التلف هذا إذا لم يأخذ الطبيب البراءة من ~~المريض أو وليه أو صاحب الدابة، وأما إذا أخذها فلا ضمان عليه. PageV03P551 # (مسألة 228): إذا انقلب النائم غير الظئر فاتلف نفسا أو طرفا منها، قيل ~~(1) ان الدية في ماله، وقيل إنها على عاقلته وفي كلا القولين اشكال، ~~والأقرب عدم ثبوت الدية. # (مسألة 229): لو أتلفت الظئر طفلا وهي نائمة بانقلابها عليه أو حركتها، ~~فإن كانت انما ظايرت طلبا للعز والفخر، فالدية في مالها، وإن كانت مظايرتها ~~للفقر، فالدية على عاقلتها. # (مسألة 230): إذا أعنف الرجل بزوجته جماعا في قبل أو دبر أو ضمها إليه ~~بعنف فماتت الزوجة فلا قود، ولكن يضمن الدية في ماله، وكذلك الحال في ~~الزوجة إذا أعنفت بزوجها فمات. # (مسألة 231): من حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فعليه ديته في ماله، ~~ويضمن المال إذا تلف منه شئ على المشهور، وفيهما إشكال، والأقرب أن الدية ~~على العاقلة، (2) ولا ضمان عليه في تلف المال إذا كان مأمونا غير مفرط. # (مسألة 232): من صاح على أحد فمات، فإن كان قصد ذلك أو كانت الصيحة في ~~محل يترتب عليها الموت عادة وكان الصائح يعلم بذلك فعليه القود، وإلا فعليه ~~الدية، هذا فيما إذا علم استناد الموت إلى الصيحة، وإلا فلا شئ عليه، ومثل ~~ذلك ما لو شهر سلاحه في وجه إنسان فمات. # (مسألة 233): لو صدم شخصا عمدا غير قاصد لقتله، ولم تكن الصدمة مما يترتب ~~عليه الموت عادة، فاتفق موته فديته في مال الصادم، وأما إذا مات الصادم # PageV03P552 # فدمه هدر، وكذلك إذا كان الصادم المقتول غير قاصد للصدم وكان المصدوم ~~واقفا في ملكه أو نحوه مما لا يكون فيه تفريط من قبله، وأما إذا كان واقفا ~~في مكان لا ms0996 يسوغ له الوقوف فيه كما إذا وقف في طريق المسلمين وكان ضيقا ~~فصدمه انسان من غير قصد فمات كان ضمانه على المصدوم. # (مسألة 234): لو اصطدم حران بالغان عاقلان قاصدان ذلك فماتا اتفاقا، ضمن ~~كل واحد منهما نصف دية الآخر، ولا فرق في ذلك بين كونهما مقبلين أو مدبرين ~~أو مختلفين. # (مسألة 235): لو تصادم فارسان فمات الفرسان أو تعيبا فعلى كل واحد منهما ~~نصف قيمة فرس الأخر أو نصف الأرش، هذا إذا كان الفارس مالكا للفرس، وأما ~~إذا كان غيره ضمن نصف قيمة كل من الفرسين لمالكيهما، هذا كله إذا كان التلف ~~مستندا إلى فعل الفارس، وأما إذا استند إلى أمر آخر كإطارة الريح ونحوها ~~مما هو خارج عن اختيار الفارس لم يضمن شيئا، ومثله ما إذا كان الاصطدام من ~~طرف واحد، أو كان التعدي منه فإنه لا ضمان حينئذ على الطرف الآخر، بل ~~الضمان على المصطدم أو المتعدي، ويجري ما ذكرناه من التفصيل في غير الفرس ~~من المراكب سواء أكان حيوانا أم سيارة أم سفينة أم غيرها. # (مسألة 236): إذا اصطدم صبيان راكبان بأنفسهما أو بإذن ولييهما اذنا ~~سائغا فماتا فعلى عاقلة كل منهما نصف دية الأخر. # (مسألة 237): لو اصطدم عبدان بالغان عاقلان سواء أكانا راكبين أم راجلين ~~أم مختلفين فماتا فلا شئ على مولاهما. # (مسألة 238): إذا اصطدم عبد وحر فماتا اتفاقا فلا شئ على مولى العبد ~~ولاله من دية العبد شئ. PageV03P553 # (مسألة 239): إذا اصطدم فارسان فمات أحدهما دون الأخر ضمن الأخر نصف دية ~~المقتول، والنصف الآخر منها هدر. # (مسألة 240): إذا اصطدمت امرأتان إحداهما حامل والاخرى غير حامل فماتتا ~~سقطت ديتهما، وإذا قتل الجنين فعلى كل واحدة منهما نصف ديته إن كان القتل ~~شبيه عمد، كما إذا كانتا قاصدتين للاصطدام وعالمتين بالحمل، والا فالقتل ~~خطأ محض، فالدية على عاقلتهما، ومن ذلك يظهر حال ما إذا كانت كلتاهما ~~حاملا. # (مسألة 241): لو رمى إلى طرف قد يمر فيه إنسان فأصاب عابرا اتفاقا، ~~فالدية على عاقلة الرامي، وإن كان الرامي قد أخبر من يريد ms0997 العبور بالحال، ~~وحذره فعبر والرامي جاهل بالحال فأصابه الرمي فقتله لم يكن عليه شئ. # ولو اصطحب العابر صبيا فأصابه الرمي فمات فهل فيه دية على العابر أو ~~الرامي أو على عاقلتهما؟ فيه خلاف، والأقرب هو التفصيل، فمن كان منهما ~~عالما بالحال فعليه نصف الدية، ومن كان جاهلا بها فعلى عاقلته كذلك. # (مسألة 242): إذا أخطأ الختان فقطع حشفة غلام ضمن. # (مسألة 243): من سقط من شاهق على غيره اختيارا فقتله، فإن كان قاصدا قتله ~~أو كان السقوط مما يقتل غالبا فعليه القود، والا فعليه الدية، وان قصد ~~السقوط على غيره ولكن سقط عليه خطأ فالدية على عاقلته. # (مسألة 244): إذا سقط من شاهق على شخص بغير اختياره كما لو ألقته الريح ~~الشديدة أو زلت قدمه فسقط فمات الشخص، فالظاهر أنه لا دية لا عليه ولا على ~~عاقلته، كما لا قصاص عليه. # (مسألة 245): لو دفع شخصا على آخر فان أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع ~~بلا إشكال، وأما إذا مات المدفوع عليه فالدية على المدفوع، وهو يرجع إلى ~~الدافع. PageV03P554 # (مسألة 246): لو ركبت جارية جارية أخرى فنخستها جارية ثالثة فقمصت ~~الجارية المركوبة قهرا وبلا اختيار فصرعت الراكبة فماتت فالدية على الناخسة ~~دون المنخوسة. # (فروع) (الأول) - من دعا غيره ليلا فأخرجه من منزله فهو له ضامن حتى يرجع ~~إلى منزله، فان فقد ولم يعرف حاله فعليه ديته، نعم ان ادعى أهل الرجل القتل ~~على الداعي المخرج، فقد تقدم حكمه في ضمن مسائل الدعاوي. # (الثاني) - أن الظئر إذا جاءت بالولد، فأنكره أهله صدقت ما لم يثبت ~~كذبها، فان علم كذبها وجب عليها احضار الولد، والمشهور أن عليها الدية مع ~~عدم احضارها الولد، ووجهه غير ظاهر، ولو ادعت الظئر أن الولد قد مات صدقت. # (الثالث) - لو استأجرت الظئر امرأة أخرى ودفعت الولد إليها بغير اذن ~~أهله، فجهل خبره، ولم تأت بالولد فعليها دية كاملة. # (فروع التسبيب) (مسألة 247): إذا أدخلت المرأة أجنبيا في بيت زوجها فجاء ~~الزوج وقتل الرجل فهل تضمن المرأة ديته؟ فيه وجهان والأقرب عدم الضمان. # (مسألة ms0998 248): لو وضع حجرا في ملكه لم يضمن دية العاثر به اتفاقا، ولو ~~وضعه في ملك غيره أو في طريق مسلوك وعثر به شخص فمات أو جرح ضمن ديته، ~~وكذلك لو نصب سكينا أو حفر بئرا في ملك غيره أو في طريق المسلمين فوقع عليه ~~أو فيها شخص فجرح أو مات ضمن ديته، هذا إذا كان العابر جاهلا بالحال، وأما ~~إذا PageV03P555 # كان عالما بها فلا ضمان له. # (مسألة 249): لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين، فاتفق وقوع ~~شخص فيه فمات، قيل: لا يضمن الحافر وهو قريب. # (مسألة 250): لو كان يعلم صبيا السباحة فغرق الصبي اتفاقا ضمن المعلم إذا ~~كان الغرق مستندا إلى فعله، وكذا الحال إذا كان بالغا رشيدا وقد تقدم حكم ~~التبري عن الضمان. # (مسألة 251): إذا اشترك جماعة في قتل واحد منهم خطأ كما إذا اشتركوا في ~~هدم حائط مثلا، فوقع على أحدهم فمات سقط من الدية بقدر حصة المقتول والباقي ~~منها على عاقلة الباقين، فإذا كان الاشتراك بين اثنين سقط نصف الدية لأنه ~~نصيب المقتول، ونصفها الآخر على عاقلة الباقي، وإذا كان الاشتراك بين ثلاثة ~~سقط ثلث الدية، وثلثان منها على عاقلة الشخصين الباقيين وهكذا. # (مسألة 252): لو أراد اصلاح سفينة حال سيرها فغرقت بفعله، كما لو أسمر ~~مسمارا فقلع لوحة أو أراد ردم موضع فانهتك ضمن ما يتلف فيها من مال لغيره ~~أو نفس. # (مسألة 253): لا يضمن مالك الجدار ما يتلف من انسان أو حيوان بوقوع جداره ~~عليه إذا كان قد بناه في ملكه أو في مكان مباح، وكذلك الحال لو وقع في طريق ~~فمات شخص بغباره، نعم لو بناه مائلا إلى غير ملكه أو بناه في ملك غيره فوقع ~~على انسان أو حيوان اتفاقا فمات ضمن، ولو بناه في ملكه ثم مال إلى الطريق ~~أو إلى غير ملكه فوقع على عابر فمات ضمن مع علمه بالحال وتمكنه من الإزالة ~~أو الاصلاح قبل وقوعه، ولو وقع مع جهله أو قبل تمكنه من الإزالة أو الاصلاح ~~لم يضمن. ms0999 PageV03P556 # (مسألة 254): يجوز نصب الميازيب وتوجيهها نحو الطرق النافذة، فلو وقعت ~~على انسان أو حيوان فتلف لم يضمن، نعم إذا كانت في معرض الانهيار مع علم ~~المالك بالحال وتمكنه من الإزالة أو الاصلاح ضمن، وفي حكم ذلك اخراج ~~الرواشن والأجنحة. # (مسألة 255): لو أجج نارا في ملكه فسرت إلى ملك غيره اتفاقا لم يضمن الا ~~إذا كانت في معرض السراية، كما لو كانت كثيرة أو كانت الريح عاصفة فإنه ~~يضمن ولو أججها في ملك غيره بدون اذنه ضمن ما يتلف بسببها من الأموال ~~والأنفس، ولو كان قاصدا اتلاف النفس، أو كان التأجيج مما يترتب عليه ذلك ~~عادة وان لم يكن المقصود اتلافها ولم يكن الشخص التالف متمكنا من الفرار ~~والتخلص ثبت عليه القود. # (مسألة 256): لو ألقى قشر بطيخ أو موز ونحوه في الطريق، أو أسال الماء ~~فيه فزلق به انسان فتلف أو كسرت رجله مثلا ضمن. # (مسألة 257): لو وضع اناء على حائط وكان في معرض السقوط فسقط فتلف به ~~انسان أو حيوان ضمن، وان لم يكن كذلك وسقط اتفاقا لعارض لم يضمن. # (مسألة 258): يجب على صاحب الدابة حفظ دابته الصائلة، كالبعير المغتلم، ~~والكلب العقور، فلو أهملهما وجنيا على شخص ضمن جنايتهما، نعم لو جهل المالك ~~بالحال أو علم، ولكنه لم يفرط فلا ضمان عليه ولو جنى على صائلة، فإن كان ~~دفاعا عن نفسه أو ماله لم يضمن والا ضمن، وإن كانت جنايته انتقاما من ~~جنايتها على نفس محترمة أو غيرها. # (مسألة 259): إذا كان حفظ الزرع على صاحبه في النهار - كما جرت العادة به ~~- فلا ضمان فيما أفسدته البهائم، نعم إذا أفسدته ليلا فعلى صاحبها الضمان. ~~PageV03P557 # (مسألة 260): لو هجمت دابة على أخرى، فجنت الداخلة ضمن صاحبها جنايتها ~~إذا فرط في حفظها، وإلا فلا، ولو جنت بها المدخولة كانت هدرا. # (مسألة 261): إذا دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته إن كان الدخول ~~باذنهم، والا فلا ضمان عليهم، وإذا عقر الكلب انسانا خارج الدار، فإن كان ~~العقر في النهار ضمن صاحبه، وإن كان في الليل ms1000 فلا ضمان. # (مسألة 262): إذا أتلفت الهرة المملوكة مال أحد، فهل يضمن مالكها؟ قال ~~الشيخ، نعم بالتفريط مع الضراوة، والأظهر عدم الضمان مطلقا. # (مسألة 263): يضمن راكب الدابة وقائدها ما تجنيه بيديها، وكذلك ما تجنيه ~~برجليها إن كانت الجناية مستندة إليهما بأن كانت بتفريط منهما، والا فلا ~~ضمان، كما أنهما لا يضمنان ما ضربته الدابة بحافرها، الا إذا عبث بها أحد ~~فيضمن العابث جنايتها، وأما السائق فيضمن ما تجنيه الدابة برجلها دون يدها، ~~الا إذا كانت الجناية مستندة إليه بتفريطه، فإنه يضمن. # (مسألة 264): المشهور أن من وقف بدابته فعليه ضمان ما تصيبه بيدها ~~ورجلها، وفيه اشكال، والأقرب عدم الضمان. (1) (مسألة 265): لو ركب الدابة ~~رديفان، فوطأت شخصا فمات أو جرح، فالضمان عليهما بالسوية. # (مسألة 266): إذا ألقت الدابة راكبها فمات أو جرح فلا ضمان على مالكها، ~~نعم لو كان القاؤها له مستندا إلى تنفيره ضمن. # (مسألة 267): لو حمل المولى عبده على دابته فوطأت رجلا، ضمن المولى # PageV03P558 # ديته، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العبد بالغا أو غير بالغ، ولو كانت ~~جنايتها على مال لم يضمن. # (مسألة 268): لو شهر سلاحه في وجه انسان، ففر وألقى نفسه في بئر أو من ~~شاهق اختيارا فمات فلا ضمان عليه، وأما إذا كان بغير اختيار كما إذا كان ~~أعمى أو بصيرا لا يعلم به، فقيل: انه يضمن، ولكنه لا يخلو من اشكال، بل لا ~~يبعد عدم الضمان، (1) وكذلك الحال إذا اضطره إلى مضيق فافترسه سبع اتفاقا ~~أو ما شاكل ذلك. # (مسألة 269): لو أركب صبيا بدون اذن الولي على دابة وكان في معرض السقوط ~~فوقع فمات، ضمن ديته، (2) ولو أركب صبيين كذلك فتصادما فتلفا، ضمن ديتهما ~~تماما إن كان المركب واحدا، وان كانا اثنين فعلى كل واحد منهما نصف دية كل ~~منهما وان كانوا ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما وهكذا، وكذلك الحال ~~إذا أركبهما وليهما مع وجود المفسدة فيه. # (فروع تزاحم الموجبات) (مسألة 270): إذا كان أحد شخصين مباشرا للقتل ~~والاخر سببا له ضمن المباشر، كما إذا ms1001 حفر بئرا في غير ملكه ودفع الأخر ~~ثالثا إليها فسقط فيها فمات، فالضمان على الدافع إذا كان عالما، وأما إذا ~~كان جاهلا فالمشهور أن الضمان على الحافر، (3) وفيه اشكال، ولا يبعد كون ~~الضمان على كليهما، وإذا أمسك أحدهما # PageV03P559 # شخصا وذبحه الأخر فالقاتل هو الذابح كما تقدم، وإذا وضع حجرا - مثلا - في ~~كفة المنجنيق وجذبه الأخر فأصاب شخصا فمات أو جرح فالضمان على الجاذب دون ~~الواضع. # (مسألة 271): لو حفر بئرا في ملكه وغطاها ودعا غيره فسقط فيها، فإن كانت ~~البئر في معرض السقوط كما لو كانت في ممر الدار وكان قاصدا للقتل أو كان ~~السقوط فيها مما يقتل غالبا ثبت القود، والا فعليه الدية، وان لم تكن في ~~معرض السقوط واتفق سقوطه فيها لم يضمن. # (مسألة 272): لو اجتمع سببان لموت شخص، كما إذا وضع أحد حجرا - مثلا - في ~~غير ملكه وحفر الأخر بئرا فيه فعثر ثالث بالحجر وسقط في البئر فمات، ~~فالأشهر ان الضمان على من سبقت جنايته، وفيه اشكال، فالأظهر ان الضمان على ~~كليهما، نعم إذا كان أحدهما متعديا كما إذا حفر بئرا في غير ملكه والاخر لم ~~يكن متعديا كما إذا وضع حجرا في ملكه فمات العاثر بسقوطه في البئر فالضمان ~~على المتعدي. # (مسألة 273): إذا حفر بئرا في الطريق عدوانا فسقط شخصان فيها فهلك كل ~~واحد منهما بسقوط الأخر فيها فالضمان على الحافر. # (مسألة 274): لو قال لاخر: ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق ~~والخطر وكانت هناك قرينة على المجانية وعدم ضمان الآمر فألقاه المأمور فلا ~~ضمان على الآمر، ولو أمر به وقال: وعلي ضمانه ضمن إذا كان الالقاء لدفع ~~الخوف ونحوه من الدواعي العقلائية، واما إذا لم يكن ذلك ومع هذا قال: الق ~~متاعك في البحر وعلي ضمانه، فالمشهور على أنه لا ضمان عليه بل ادعي الاجماع ~~عليه، وفيه اشكال، والأقرب هو الضمان. # (مسألة 275): لو أمر شخصا بالقاء متاعه في البحر وقال: علي وعلى ركاب ~~PageV03P560 # السفينة ضمانه، فان قال ذلك من قبلهم بتخيل انهم راضون به ولكنهم ms1002 بعد ذلك ~~اظهروا عدم الرضا به، ضمن الآمر بقدر حصته دون تمام المال، وكذلك الحال ~~فيما إذا ادعى الاذن من قبلهم ولكنهم أنكروا ذلك، واما إذا قال ذلك مدعيا ~~الاذن منهم أو بدونه ولكن مع ذلك قال: لو لم يعط هؤلاء فانا ضامن، فإنه ~~يضمن التمام إذا لم يقبلوا. # (مسألة 276): إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلق بأخر ضمن ~~ديته، وإذا تعلق الثاني بالثالث ضمن كل من الأول والثاني نصف دية الثالث، ~~وإذا تعلق الثالث بالرابع ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع، وإذا تعلق ~~الرابع بالخامس ضمن كل من الأربعة ربع دية الخامس وهكذا، هذا كله فيما إذا ~~علم بتعلق المجذوب بالآخر، والا فالقتل بالإضافة إليه خطأ محض، والدية فيه ~~على العاقلة، نعم يستثنى من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلق بالآخر ~~وتعلق الثاني بالثالث والثالث بالرابع فقتلهم الأسد ضمن أهل الأول ثلث دية ~~الثاني، والثاني ثلثي دية الثالث والثالث تمام دية الرابع. # (مسألة 277): لو جذب غيره إلى بئر مثلا فسقط المجذوب فمات الجاذب بسقوطه ~~عليه فدمه هدر، ولو مات المجذوب فقط ضمنه الجاذب، فإن كان قاصدا لقتله أو ~~كان عمله مما يؤدي إلى القتل عادة فعليه القود، وإلا فعليه الدية، وإذا مات ~~كلاهما معا فدم الجاذب هدر ودية المجذوب في مال الجاذب. # (مسألة 278): لو سقط في بئر مثلا فجذب ثانيا، والثاني ثالثا فسقطوا فيها ~~جميعا فماتوا بسقوط كل منهم على الأخر، فعلى الأول ثلاثة أرباع دية الثاني، ~~وعلى الثاني ربع دية الأول وعلى كل واحد من الأول والثاني نصف دية الثالث ~~ولا شئ على الثالث، ومن ذلك يظهر الحال فيما إذا جذب الثالث رابعا وهكذا. ~~PageV03P561 # (ديات الأعضاء) وفيها فصول الفصل الأول في دية القطع (مسألة 279): في قطع ~~كل عضو من أعضاء الانسان أو ما بحكمه الدية، وهي على قسمين: # (الأول) - ما ليس فيه مقدر خاص في الشرع. # (الثاني) - ما فيه مقدر كذلك. # (إما الأول) فالمشهور أن فيه الأرش، ويسمى بالحكومة، وهو ms1003 أن يفرض الحر ~~مملوكا فيقوم صحيحا مرة وغير صحيح أخرى ويؤخذ ما به التفاوت، بينهما إذا ~~كانت الجناية توجب التفاوت، واما إذا لم توجبه فالأمر بيد الحاكم، فله أن ~~يأخذ من الجاني ما يرى فيه مصلحة، وفيه اشكال، والأظهر ان له ذلك مطلقا حتى ~~فيما إذا كانت الجناية موجبة للتفاوت. # وأما (الثاني) فهو في ستة عشر موضعا. # (الأول) - الشعر ففي اللحية إذا حلقت فان نبتت ففيه ثلث الدية، وان لم ~~تنبت ففيه الدية كاملة، وفي شعر الرأس إذا ذهب، فإن لم ينبت ففيه الدية ~~كاملة، وان نبت ففيه الحكومة، وفي شعر المرأة إذا حلق، فان نبت ففيه مهر ~~نسائها، وان لم ينبت ففيه الدية كاملة، وفي شعر الحاجب إذا ذهب كله فديته ~~نصف دية العين: مأتان وخمسون دينارا، وإذا ذهب بعضه فعلى حساب ذلك. ~~PageV03P562 # (الثاني) - العينان وفيهما الدية كاملة، وفي كل منهما نصف الدية، ولا فرق ~~في ذلك بين العين الصحيحة والعمشاء والحولاء والجاحظة، والمشهور أن في ~~الأجفان الأربعة الدية كاملة، وفيه اشكال، والأقرب العدم، بل إن في الجفن ~~الاعلى ثلث دية العين وهو مائة وستة وستون دينارا وثلثا دينار (1) وفي ~~الجفن الأسفل نصف دية العين وهو مأتان وخمسون دينارا، واما الأهداب فلا ~~تقدير فيها شرعا كما أنه ليس فيها شئ إذا انضمت مع الأجفان، وفيها الحكومة ~~إذا انفردت. # (مسألة 280): لو قلعت الأجفان مع العينين لم تتداخل ديتاهما. # (مسألة 281): إذا قلعت العين الصحيحة من الأعور ففيه الدية كاملة، ~~والمشهور قيدوا ذلك بما إذا كان العور خلقة أو بآفة سماوية، واما إذا كان ~~بجناية فعليه نصف الدية وفيه اشكال، (2) والأقرب عدم الفرق، كما أنه لا فرق ~~فيما إذا كان العور بالجناية بين ما إذا أخذ الأعور ديتها من الجاني وما ~~إذا لم يأخذها، وفي خسف العين العوراء ثلث الدية من دون فرق في ذلك بين ~~كونه أصليا أو عارضيا، وكذلك الحال في قطع كل عضو مشلول فان الدية فيه ثلث ~~دية الصحيح. # (مسألة 282): لو قلع عين شخص وادعى انها كانت قائمة ms1004 لا تبصر وادعى المجني ~~عليه انها كانت صحيحة، ففيه قولان، والأظهر ان القول قول المجني عليه مع # PageV03P563 # يمينه، وكذلك الحال فيما إذا كان الاختلاف بينهما في سائر الأعضاء من هذه ~~الناحية. # (الثالث) - الانف إذا استؤصل الأنف أو قطع مارنه ففيه الدية كاملة، وفي ~~قطع روثته نصف ديته. # (مسألة 283): في دية قطع إحدى المنخرين خلاف، قيل: إنها نصف الدية وقيل: ~~ربع الدية، والصحيح انها ثلث الدية. # (الرابع) - الأذنان وفيهما الدية كاملة، وفي إحداهما نصف الدية وفي ~~بعضهما بحساب ذلك وفي شحمة الأذن ثلث ديتها. # (الخامس) - الشفتان وفيهما الدية كاملة، وفي كل منهما نصف الدية وما قطع ~~منهما فبحسابهما. # (السادس) - اللسان وفي استيصال اللسان الصحيح الدية كاملة، وفي قطع لسان ~~الأخرس ثلث الدية، وفيما قطع من لسانه فبحسابه مساحة، واما في اللسان ~~الصحيح فيحاسب بحروف المعجم ويعطي الدية بحساب ما لا يفصح منها. # (مسألة 284): المشهور بين الأصحاب ان حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا ~~وفيه اشكال، والأظهر انها تسعة وعشرون حرفا. # (مسألة 285): لا اعتبار بالمساحة في المقدار المقطوع من اللسان الصحيح ~~فيما PageV03P564 # إذا أوجب ذهاب المنفعة، لما عرفت من أن العبرة فيه بحروف المعجم، فلو قطع ~~ربع لسانه وذهب نصف كلامه ففيه نصف الدية، ولو قطع نصفه وذهب ربع كلامه ~~ففيه ربع الدية. # (مسألة 286): لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه بقطع بعض لسانه أو بغير ذلك ~~فاخذ الدية ثم عاد كلامه قيل: تستعاد الدية، ولكن الصحيح هو التفصيل بين ما ~~إذا كان العود كاشفا عن أن ذهابه كان عارضيا ولم يذهب حقيقة وبين ما إذا ~~ذهب واقعا، فعلى الأول تستعاد الدية واما على الثاني فلا تستعاد. # (مسألة 287): لو كان اللسان ذا طرفين كالمشقوق فقطع أحدهما دون الأخر كان ~~الاعتبار بالحروف فان نطق بالجميع فلا دية مقدرة، وفيه الحكومة، وان نطق ~~ببعضها دون بعض أخذت الدية بنسبة ما ذهب منها. # (مسألة 288): في قطع لسان الطفل الدية كاملة، واما إذا بلغ حدا ينطق مثله ~~وهو لم ينطق فان علم أو اطمأن بأنه أخرس ففيه ms1005 ثلث الدية والا فالدية كاملة. # (السابع) - الأسنان وفيها الدية كاملة وتقسم الدية على ثمانية وعشرين ~~سنا، ست عشرة في مواخير الفم، واثنتي عشرة في مقاديمه، ودية كل سن من ~~المقاديم إذا كسرت حتى يذهب خمسون دينارا، فيكون المجموع ستمائة دينار، ~~ودية كل سن من المواخير إذا كسرت حتى يذهب على النصف من دية المقاديم خمسة ~~وعشرون دينارا، فيكون ذلك أربعمائة دينار، والمجموع ألف دينار فما نقص فلا ~~دية له، وكذلك ما زاد عليها، وفيه الحكومة إذا قلع منفردا. # (مسألة 289): إذا ضربت السن انتظر بها سنة واحدة فان وقعت غرم ~~PageV03P565 # الضارب ديتها، وان لم تقع واسودت غرم ثلثي ديتها، وفي سقوطها بعد ~~الاسوداد ثلث ديتها على المشهور، وفيه اشكال، والأظهر ان فيه ربع ديتها. ~~(1) (مسألة 290): لا فرق في ثبوت الدية بين قلع السن من أصلها الثابت في ~~اللثة وبين كسرها منها، واما إذا كسرها أحد من اللثة وقلعها منها اخر فعلى ~~الأول ديتها وعلى الثاني الحكومة. # (مسألة 291): المشهور (2) بين الأصحاب انه لو قلع سن الصغير أو كسرت ~~تماما ينتظر بها سنة، فان نبتت لزم الأرش والا ففيها الدية، ولكن دليله غير ~~ظاهر، فلا يبعد ثبوت الدية مطلقا. # (مسألة 292): لو زرع الانسان في موضع السن المقلوعة عظما فثبت فيه ثم ~~قلعه قالع فلا دية فيه، ولكن فيه الحكومة. # (الثامن) - اللحيان وهما العظمان اللذان يلتقيان في الذقن، ويتصل طرفاهما ~~بالاذن من جانبي الوجه وعليهما نبات الأسنان، وفيهما الدية كاملة، وفي كل ~~واحدة منهما نصف الدية، هذا فيما إذا قلعا منفردين عن الأسنان ولو قلعا مع ~~الأسنان ففي كل منهما ديته. # (التاسع) - اليدان وفيهما الدية كاملة، وفي كل واحدة منهما نصف الدية، ~~ولا حكم للأصابع # PageV03P566 # مع قطع اليد. # (مسألة 293): لا ريب في ثبوت الدية بقطع اليد من الزند، واما إذا قطع ~~معها مقدار من الزند ففيه خلاف، والمشهور بين الأصحاب: ان فيه دية قطع اليد ~~والأرش لقطع الزائد، وفيه اشكال، بل لا يبعد الاقتصار فيه على الدية فقط. # (مسألة 294): إذا كان لشخص يدان على ms1006 زند إحداهما أصلية والأخرى زائدة، ~~فان قطعت اليد الأصلية ففيها خمسمائة دينار، وان قطعت اليد الزائدة قيل: إن ~~ديتها ثلث دية اليد، وهو لا يخلو عن اشكال، والأقرب ان المرجع فيه هو ~~الحكومة. # (مسألة 295): لو اشتبهت اليد الأصلية بالزائدة ولم يمكن تمييز إحداهما عن ~~الأخرى لتساويهما في البطش والقوة وغيرهما من الجهات فان قطعتا معا ففيه ~~الدية كاملة والحكومة، وان قطعت إحداهما دون الأخرى ففيه الحكومة ما لم تزد ~~على دية اليد الكاملة. # (مسألة 296): لو قطع ذراع لا كف لها ففيه نصف الدية وكذا الحال في العضد. # (العاشر) - الأصابع المشهور ان في قطع كل واحد من أصابع اليدين أو ~~الرجلين عشر الدية، وعن جماعة ان في قطع الابهام ثلث دية اليد أو الرجل، ~~وفي كل واحد من الأربعة البواقي سدس دية اليد أو الرجل وهو الصحيح. # (مسألة 297): دية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل ما عدا الابهام فان ~~ديتها مقسومة على أنملتين، فإذا قطع المفصل الأوسط من الأصابع الأربع ~~فديتها خمسة وخمسون دينارا وثلث دينار، وان قطع المفصل الاعلى منها فديتها ~~سبعة وعشرون دينارا وثمانية أعشار دينار. PageV03P567 # (مسألة 298): في فصل الظفر من كل إصبع من أصابع اليد خمسة دنانير، وقيل: ~~إن لم ينبت الظفر أو نبت اسود ففيه عشرة دنانير، وهو ضعيف. # (مسألة 299): في فصل ظفر الابهام من القدم ثلاثون دينارا، وفي فصله من كل ~~إصبع غير الابهام عشرة دنانير. # (مسألة 300): في الإصبع الزائدة في اليد أو الرجل ثلث دية الإصبع ~~الصحيحة، وفي قطع العضو المشلول ثلث ديته. # (الحادي عشر) - النخاع المشهور (1) ان في قطعه الدية كاملة، وهو لا يخلو ~~عن اشكال بل لا يبعد فيه الحكومة. # (الثاني عشر) - الثديان وفي قطعهما الدية كاملة، وفي كل منهما نصف الدية، ~~ولو قطعهما مع شئ من جلد الصدر ففي قطعهما الدية، وفي قطع الجلد الحكومة، ~~ولو أجاف الصدر مع ذلك ففيه زائدا على ذلك دية الجائفة. # (مسألة 301): في كل واحد من الحلمتين من الرجل ثمن الدية، وكذلك الحال في ~~قطع حلمة المرأة. ms1007 # (الثالث عشر) - الذكر وفي قطع الحشفة وما زاد الدية كاملة، ولا فرق في ~~ذلك بين الشاب والشيخ # PageV03P568 # والصغير والكبير، واما من سلت خصيتاه فإن لم يؤد ذلك إلى شلل ذكره ففي ~~قطعه تمام الدية، وان أدي إليه ففيه ثلث الدية، وكذلك الحال في قطع ذكر ~~الخصي. # (مسألة 302): في قطع بعض الحشفة الدية بنسبة دية المقطوع من الكمرة. # (مسألة 303): إذا قطع حشفة شخص، وقطع آخر ما بقي من ذكره فعلى الأول ~~الدية كاملة وعلى الثاني الحكومة. # (مسألة 304): المشهور ان في قطع ذكر العنين ثلث الدية، وهو لا يخلو عن ~~اشكال، والأظهر ان فيه الدية كاملة. # (مسألة 305): في قطع الخصيتين الدية كاملة، وقيل: (1) في قطع اليسرى ثلثا ~~الدية، وفي اليمنى ثلث الدية، وفيه اشكال، والأظهر ما هو المشهور من ~~التساوي. # (الرابع عشر) - الشفران وهما اللحمان المحيطان بالفرج، وفي قطعهما الدية ~~كاملة، وفي قطع واحد منهما نصف الدية ولا فرق في ذلك بين المرأة السليمة ~~وغيرها كالرتقاء والقرناء والكبيرة والصغيرة والثيب والبكر، وفي قطع الركب ~~وهو في المرأة كموضع العانة في الرجل الحكومة. # (الخامس عشر) - الأليتان وفي قطعهما معا الدية كاملة، وفي قطع إحداهما ~~نصف الدية. # (السادس عشر) - الرجلان وفي قطع كلتيهما الدية كاملة، وفي قطع إحداهما ~~نصف الدية، ولا فرق في ذلك # PageV03P569 # بين قطعهما من المفصل أو من الساق أو من الركبة أو من الفخذ. # (مسألة 306): في قطع أصابع الرجلين الدية كاملة. # (مسألة 307): في قطع الساقين الدية كاملة، وفي قطع إحداهما نصف الدية، ~~وكذلك قطع الفخذين. # (مسألة 308): كل ما كان من أعضاء الرجل فيه دية كاملة كالأنف واليدين ~~والرجلين ونحو ذلك، كان فيه من المرأة ديتها، وكل ما كان فيه نصف الدية ~~كاحدى اليدين ففي المرأة نصف ديتها، وكذلك الحال بالنسبة إلى الذمي فلو ~~قطعت إحدى يدي الذمي ففيه نصف ديته وفي الذمية نصف ديتها، وكذا الحال في ~~العبد فلو قطع إحدى يدي العبد كان فيه نصف قيمته. # (مسألة 309): كل جناية كانت فيها دية مقدرة شرعا سواء أكانت بقطع عضو أو ~~كسره ms1008 أو جرحه أو زوال منفعته، فإن كانت الدية أقل من ثلث دية الرجل فالمرأة ~~تعاقله فيها، وإن كان بقدر الثلث أو أزيد صارت دية المرأة نصف دية الرجل. # * * * PageV03P570 # فصل في ديات الكسر والصدع والرض والنقل والنقب والفك والجرح في البدن غير ~~الرأس (مسألة 310): المشهور ان في كسر العظم من كل عضو كان له مقدر في ~~الشرع خمس دية ذلك العضو، فان صلح على غير عيب ولا عثم فديته أربعة أخماس ~~دية كسره، وفي موضحته ربع دية كسره، وفي رضه ثلث دية ذلك العضو، فإذا برئ ~~على غير عيب ولا عثم فديته أربعة أخماس دية رضه، وفي فكه من العضو بحيث ~~يصبح العضو عاطلا ثلثا ديته، فان صلح على غير عيب ولا عثم فأربعة أخماس دية ~~فكه، ولكن مستند جميع ذلك على الاطلاق غير ظاهر حيث إن دية هذه الأمور ~~تختلف باختلاف الأعضاء والنسبة غير محفوظة في الجميع كما ستأتي في ضمن ~~المسائل الآتية. # (مسألة 311): في كسر الظهر الدية كاملة، وكذلك إذا أصيب فأحدب أو صار ~~بحيث لا يستطيع الجلوس. # (مسألة 312): إذا كسر الظهر فجبر على غير عثم ولا عيب، قيل: إن فيه ثلث ~~الدية، وهو لا يخلو عن اشكال، والصحيح أن ديته مائة دينار، وان عثم ففيه ~~ألف دينار. # (مسألة 313): إذا كسر الظهر فشلت الرجلان ففيه دية كاملة وثلثا الدية. # (مسألة 314): إذا كسر الصلب فذهب به جماعه ففيه ديتان. # (مسألة 315): في موضحة الظهر خمسة وعشرون دينارا وفي نقل عظامه خمسون ~~دينارا، وفي قرحته التي لا تبرأ ثلث دية كسره، وكذلك الحال في قرحة ~~PageV03P571 # سائر الأعضاء. # (مسألة 316): في كسر الترقوة إذا جبرت على غير عثم ولا عيب أربعون ~~دينارا، وفي صدعها أربعة أخماس دية كسرها، وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا، ~~وفي نقل عظامها نصف دية كسرها، وفي نقبها ربع دية كسرها. # (مسألة 317): في كسر كل ضلع من الأضلاع التي خالط القلب خمسة وعشرون ~~دينارا، وفي صدعه اثنا عشر دينارا ونصف دينار، وفي موضحته ربع دية كسره ~~وكذا في نقبه، وفي نقل ms1009 عظامه سبعة دنانير ونصف دينار. # (مسألة 318): في كسر كل ضلع من الأضلاع التي تلي العضدين عشرة دنانير، ~~وفي صدعه سبعة دنانير، وفي موضحته ديناران ونصف دينار، وكذا في نقبه، وفي ~~نقل عظامه خمسة دنانير. # (مسألة 319): في رض الصدر إذا انثنى شقاه نصف الدية، وإذا انثنى أحد شقيه ~~ربع الدية، وكذلك الحال في الكتفين، وفي موضحة كل من الصدر والكتفين خمسة ~~وعشرون دينارا. # (مسألة 320): في كسر المنكب إذا جبر على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد ~~مائة دينار، وفي صدعه ثمانون دينارا، وفي موضحته خمسة وعشرون دينارا، وكذلك ~~الحال في نقبه، وفي نقل عظامه خمسون دينارا، وفي رضه إذا عثم ثلث دية ~~النفس، وفي فكه ثلاثون دينارا. # (مسألة 321): في كسر العضد إذا جبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد ~~وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا، وكذلك في نقبها، وفي نقل عظامها خمسون ~~دينارا. # (مسألة 322): في كسر الساعد إذا جبرت على غير عثم ولاعيب ثلث دية ~~PageV03P572 # النفس وفي كسر إحدى قصبتي الساعد إذا جبرت على غير عثم ولا عيب مائة ~~دينار، وفي صدعها ثمانون دينارا، وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا، وفي نقل ~~عظامها مائة دينار، وفي نقبها اثنا عشر دينارا ونصف دينار، وفي نافذتها ~~خمسون دينارا، وفي قرحتها التي لا تبرأ ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. # (مسألة 323): في كسر المرفق إذا جبر على غير عثم ولا عيب مائة دينار، وفي ~~صدعه ثمانون دينارا، وفي نقل عظامه خمسون دينارا، وفي نقبه خمسة وعشرون ~~دينارا، وكذلك موضحته، وفي فكه ثلاثون دينارا، وفي رضه إذا عثم ثلث دية ~~النفس. # (مسألة 324): في كسر كلا الزندين إذا جبرا على غير عثم ولا عيب مائة ~~دينار، وفي كسر إحداهما خمسون دينارا، وفي نقل عظامها نصف دية كسرها. # (مسألة 325): في رض أحد الزندين إذا جبر على غير عيب ولا عثم ثلث دية ~~اليد. # (مسألة 326): في كسر الكف إذا جبرت على غير عثم ولا عيب أربعون دينارا، ~~وفي صدعها اثنان وثلاثون دينارا، وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا، وفي ms1010 نقل ~~عظامها عشرون دينارا ونصف دينار، وفي نقبها ربع دية كسرها، وفي قرحة لا ~~تبرأ ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار. # (مسألة 327): في كسر قصبة ابهام الكف إذا جبرت على غير عثم ولا عيب ثلاثة ~~وثلاثون دينارا وثلث دينار، وفي صدعها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار، وفي ~~موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي نقل عظامها ستة عشر دينارا وثلثا ~~دينار، وفي نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي فكها عشرة دنانير. # (مسألة 328): في كسر كل قصبة من قصب أصابع الكف دون الابهام إذا ~~PageV03P573 # جبرت على غير عثم ولا عيب عشرون دينارا وثلثا دينار، وفي موضحة كل قصبة ~~من تلك القصب الأربع أربعة دنانير وسدس دينار، وفي نقل كل قصبة منهن ثمانية ~~دنانير وثلث دينار. # (مسألة 329): في كسر المفصل الذي فيه الظفر من الابهام في الكف إذا جبر ~~على غير عيب ولا عثم ستة عشر دينارا وثلثا دينار، وفي موضحتها أربعة دنانير ~~وسدس دينار وكذا في نقبها وفي صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار وفي نقل ~~عظامها خمسة دنانير. # (مسألة 330): في كسر كل مفصل من الأصابع الأربع التي تلي الكف غير ~~الابهام ستة عشر دينارا وثلثا دينار، وفي صدع كل قصبة منهن ثلاثة عشر ~~دينارا وثلث دينار، وفي نقل عظامها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي موضحتها ~~أربعة دنانير وسدس دينار، وكذلك في نقبها، وفي فكها خمسة دنانير. # (مسألة 331): في كسر المفصل الأوسط من الأصابع الأربع أحد عشر دينارا ~~وثلث دينار، وفي صدعه ثمانية دنانير ونصف دينار، وفي موضحته ديناران وثلث ~~دينار، وكذا في نقبه، وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار، وفي فكه ثلاثة ~~دنانير وثلثا دينار. # (مسألة 332): في كسر المفصل الأعلى من الأصابع الأربع خمسة دنانير وأربعة ~~أخماس دينار، وفي صدعه أربعة دنانير وخمس دينار، وفي موضحته ديناران وثلث ~~دينار، وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار وفي نقبه ديناران وثلثا ~~دينار، وفي فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار. # (مسألة 333): في الورك إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل، ms1011 ~~وفي صدعه أربعة أخماس دية كسره، وفي موضحته ربع دية كسره، وفي نقل ~~PageV03P574 # عظامه خمسون دينارا، وفي رضه إذا عثم ثلث دية النفس، والأقرب ان دية فكه ~~ثلاثون دينارا. # (مسألة 334): في الفخذ إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية ~~الرجل، فان عثمت فديتها ثلث دية الرجل، وفي صدعها ثمانون دينارا، وفي ~~موضحتها ربع دية كسرها، وكذلك في نقبها، وفي نقل عظامها نصف دية كسرها، وإن ~~كانت فيها قرحة لا تبرأ فديتها ثلث دية كسرها. # (مسألة 335): في كسر الركبة إذا جبرت على غير عثم ولا عيب مائة دينار وفي ~~صدعها ثمانون دينارا، وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا، وكذلك في نقبها، وفي ~~نقل عظامها خمسون دينارا، ودية فكها ثلاثون دينارا، وفي رضها إذا عثمت ثلث ~~دية النفس، وفي قرحتها التي لا تبرأ ثلث دية كسرها. # (مسألة 336): في كسر الساق إذا جبرت على غير عثم ولا عيب مائة دينار ومع ~~العثم مائة وستون دينارا وثلثا دينار، وفي صدعها ثمانون دينارا، وفي ~~موضحتها خمسة وعشرون دينارا، وكذلك في نقل عظامها وفي نفوذها، ودية نقبها ~~نصف دية موضحتها وفي قرحتها التي لا تبرأ ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. # (مسألة 337): في رض الكعبين إذا جبرتا على غير عثم ولا عيب ثلث دية ~~النفس، وفي رض إحداهما إذا جبرت على غير عثم ولا عيب نصف ذلك. # (مسألة 338): في القدم إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب مائة دينار، ~~وفي موضحتها ربع دية كسرها، وفي نقل عظامها نصف دية كسرها، وفي نافذتها ~~التي لا تنسد مائة دينار، وفي ناقبتها ربع دية كسرها. # (مسألة 339): دية كسر قصبة الابهام التي تلي القدم كدية قصبة الابهام من ~~اليد، وفي نقل عظامها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار وكذلك الحال في صدعها، ~~PageV03P575 # ودية موضحتها ونقبها وفكها كديتها في اليد. # ودية كسر الأعلى من الابهام - وهو الثاني الذي فيه الظفر - كدية كسر ~~الأعلى من الابهام في اليد، وكذلك الحال في موضحتها ونقبها وصدعها، وفي نقل ~~عظامها ثمانية دنانير وثلث دينار، ms1012 وفي فكها خمسة دنانير، وفي كسر قصبة كل ~~من الأصابع الأربعة سوى الابهام ستة عشر دينارا وثلثا دينار، ودية صدعها ~~ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار ودية موضحتها ونقبها ونقل عظامها كديتها في ~~اليد، وفي قرحة لا تبرأ في القدم ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. # (مسألة 340): في كسر المفصل الأخير من كل من الأصابع الأربع من القدم غير ~~الابهام ستة عشر دينارا وثلث دينار، وفي صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث ~~دينار، وفي كسر المفصل الأوسط من الأصابع الأربع أحد عشر دينارا وثلثا ~~دينار، وفي صدعها ثمانية دنانير وأربعة أخماس دينار، وفي موضحتها ديناران، ~~وفي نقل عظامها خمسة دنانير وثلثا دينار، ودية نقبها كديته في اليد، وفي ~~فكها ثلاثة دنانير، ودية كسر المفصل الأعلى منها كديته في اليد، وكذلك في ~~صدعها، وفي موضحتها دينار وثلث دينار، وكذلك في نقبها، وفي نقل عظامها ~~ديناران وخمس دينار وفي فكها ديناران وأربعة أخماس دينار. # (مسألة 341): لو نفذت نافذة من رمح أو خنجر في شئ من أطراف البدن فديتها ~~مائة دينار. # (مسألة 342): في قرحة كل عضو إذا لم تبرأ ثلث دية ذلك العضو. # (مسألة 342): إذا اجتمع بعض ما فيه الدية المقدرة شرعا مع بعضها الأخر ~~كذلك فلكل ديته، نعم إذا كانت الجنايتان بضربة واحدة وكانتا مترتبتين وكانت ~~دية إحداهما أغلظ من الأخرى دخلت دية غير الأغلظ في الأغلظ. PageV03P576 # (دية الجناية على منافع الأعضاء) وهي كما يلي: # (الأول) - العقل وفي ذهابه دية كاملة، وفي ثبوت الدية فيما إذا رجع العقل ~~أثناء السنة اشكال، بل لا يبعد عدم الثبوت، وعليه فالمرجع فيه الحكومة، ~~واما إذا تمت السنة ولم يرجع استحق الدية وان رجع بعد ذلك. # (مسألة 344): إذا جنى على شخص بما أوجب نقصان عقله لم تثبت الدية، ~~فالمرجع فيه الحكومة، وكذلك فيما أوجب جنونا ادواريا. # (مسألة 345): لو شج شخصا شجة فذهب بها عقله، فإن كانت الشجة وذهاب العقل ~~بضربة واحدة تداخلت ديتاهما، وان كانا بضربتين فجنى بكل ضربة جناية لم ~~تتداخلا. # (الثاني) - السمع وفي ذهابه كله دية كاملة، ms1013 وفي ذهاب سمع إحدى الاذنين ~~كله نصف الدية، وإذا جنى على رجل فادعى ذهاب سمعه كله قبل قوله إن صدقه ~~الجاني، واما إذا أنكره أو قال لا اعلم ذلك أجل إلى سنة ويترصد واستغفل ~~بسؤاله، فان انكشف الخلاف وبان انه يسمع أو شهد شاهدان بذلك فليس له مطالبة ~~الدية، والا فعليه أن يأتي بالقسامة بان يحلف هو وخمسة أشخاص ان وجدوا والا ~~حلف هو ست مرات، فعندئذ يستحق الدية. # (مسألة 346): لو ادعى المجني عليه النقص في سمع كلتا الاذنين، فان ثبت ~~ذلك PageV03P577 # ببينة فبها، والا فعليه القسامة بالنسبة بمعنى: ان المدعى إن كان ثلث ~~سمعه حلف هو وحلف معه رجل واحد، وإن كان نصف سمعه حلف هو وحلف معه رجلان، ~~وهكذا، ولو ادعى النقص في إحداهما قيست إلى الصحيحة بأن تسد الناقصة سدا ~~جيدا وتطلق الصحيحة ويصاح به ويتباعد عنه حتى يقول: لا اسمع فان علم أو ~~اطمئن بصدقه فهو، وإلا يعلم ذلك المكان ثم يعاد عليه من طرف آخر كذلك، فان ~~تساوت المسافتان صدق والا فلا، ثم بعد ذلك تطلق الناقصة وتسد الصحيحة جيدا ~~ويختبر بالصيحة أو بغيرها حتى يقول: لا اسمع، فان علم أو اطمئن بصدقه والا ~~يكرر عليه الاختبار، فان تساوت المقادير صدق ثم تمسح المسافتان الأولى ~~والثانية فتؤخذ الدية عندئذ من الجاني بنسبة التفاوت وتعطى له بعد اتيانه ~~بالقسامة على ما يدعي من النقص في سمع إحدى اذنيه. # (مسألة 347): إذا أوجب قطع الاذنين ذهاب السمع ففيه ديتان دية لقطعهما ~~ودية لذهاب السمع. # (الثالث) - ضوء العينين وفي ذهابه منهما الدية كاملة، وفي ذهابه من ~~إحداهما نصف الدية، وان ادعى المجني عليه ذهاب بصره كله فان صدقه الجاني ~~فعليه الدية، وان أنكره أو قال لا اعلم اختبر بجعل عينيه في قبال نور قوي ~~كالشمس ونحوها فإن لم يتمالك حتى غمض عينيه فهو كاذب ولا دية له، وان بقيتا ~~مفتوحتين كان صادقا واستحق الدية، مع الاستظهار بالأيمان، وان عاد البصر ~~بعد مدة، فإن كان كاشفا عن عدم الذهاب من ms1014 الأول فلا دية وفيه الحكومة، وان ~~لم يكشف عن ذلك ففيه الدية. # (مسألة 348): إذا اختلف الجاني والمجني عليه في العود وعدمه، فان أقام ~~الجاني البينة على ما يدعيه فهو، والا فالقول قول المجني عليه مع الحلف. ~~PageV03P578 # (مسألة 349): لو ادعى المجني عليه النقصان في إحدى عينيه وانكره الجاني ~~أو قال لا اعلم، اختبر ذلك بقياسها بعينه الأخرى الصحيحة، ومع ذلك لابد في ~~اثبات ما يدعيه من القسامة، ولو ادعى النقص في العينين كان القياس بعين من ~~هو من أبناء سنه. # (مسألة 350): لا تقاس العين في يوم غيم، وكذا لا تقاس في أرض مختلفة ~~الجهات علوا وانخفاضا ونحو ذلك مما يمنع عن معرفة الحال. # (الرابع) - الشم وفي اذهابه من كلا المنخرين الدية كاملة، وفي اذهابه من ~~أحدهما نصف الدية، ولو ادعى المجني عليه ذهابه عقيب الجناية الواردة عليه ~~فان صدقه الجاني فهو، وان أنكره أو قال لا اعلم اختبر بالحراق ويدنى منه ~~فان دمعت عيناه ونحى رأسه فهو كاذب، والا فصادق، وحينئذ قيل: إن عليه خمسين ~~قسامة، ولكن دليله غير ظاهر بل الظاهر أنها من الستة الأجزاء الواردة في ~~المنافع. # (مسألة 351): إذا ادعى المجني عليه النقص في الشم فعليه أن يأتي بالقسامة ~~على النحو المتقدم في السمع. # (مسألة 352): إذا أخذ المجني عليه الدية ثم عاد الشم، فإن كان العود ~~كاشفا عن عدم ذهابه من الأول فللجاني أن يسترد الدية وللمجني عليه أن يرجع ~~إليه بالحكومة، وإلا فليس للجاني حق الاسترداد. # (مسألة 353): لو قطع أنف شخص فذهب به الشم أيضا فعليه ديتان. # (الخامس) - النطق وفي ذهابه بالضرب أو غيره دية كاملة، وفي ذهاب بعضه ~~الدية بنسبة ما ذهب PageV03P579 # بأن تعرض عليه حروف المعجم كلها ثم تعطى الدية بنسبة ما لم يفصحه منها. # (مسألة 354): لو ادعى المجني عليه ذهاب نطقه بالجناية كلا فان صدقه ~~الجاني فهو، وان أنكره أو قال لا اعلم اختبر بأن يضرب لسانه بابرة أو نحوها ~~فان خرج الدم احمر فقد كذب، وان خرج الدم اسود فقد صدق، والظاهر اعتبار ~~القسامة ms1015 هنا أيضا على النحو المتقدم في السمع والبصر، وإذا عاد النطق ~~فالكلام فيه هو الكلام في نظائره، وفي الحاق الذوق بالنطق اشكال، والأظهر ~~أن فيه الحكومة، وكذلك الحال في ما يوجب نقصان الذوق. # (مسألة 355): إذا أوجبت الجناية ثقلا في اللسان أو نحو ذلك مما لا تقدير ~~له في الشرع كالجناية على اللحيين بحيث يعسر تحريكهما ففيه الحكومة. # (مسألة 356): لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه ثم جنى عليه اخر فذهب بعضه ~~الأخر، فعلى كل منهما الدية بنسبة ما ذهب بجنايته. # (مسألة 357): لو جنى على شخص فذهب كلامه كله ثم قطع هو أو آخر لسانه ففي ~~الجناية الأولى تمام الدية وفي الثانية ثلثها. # (السادس) - صعر العنق والمشهور ان في صعره - الميل إلى أحد الجانبين - ~~دية كاملة، وهو لا يخلو عن اشكال، فلا يبعد الرجوع فيه إلى الحكومة، (1) ~~نعم الصعر إذا كان على نحو لا يقدر على الالتفات ففيه نصف الدية. (2) # PageV03P580 # (السابع) - كسر البعصوص وفيه بحيث لا يملك إسته الدية كاملة. # (الثامن) - سلس البول وفيه دية كاملة إذا كان مستمرا. # (التاسع) - الصوت وفي ذهابه كله من الغنن والبحح دية كاملة. # (العاشر) - أدرة الخصيتين وفيها أربعمائة دينار، وان فحج أي: تباعد رجلاه ~~بحيث لا يستطيع المشي النافع له فديته أربعة أخماس دية النفس. # (الحادي عشر) - تعذر الانزال المشهور: ان من أصيب بجناية فتعذر عليه ~~الانزال في الجماع ففيه دية كاملة، وفيه اشكال، فالأظهر أن فيه الحكومة. # (الثاني عشر) - دوس البطن من داس بطن انسان بحيث خرج منه البول أو الغائط ~~فعليه ثلث الدية، أو يداس بطنه حتى يحدث في ثيابه. PageV03P581 # (الثالث عشر) - خرق مثانة البكر المشهور ان من اقتض بكرا بإصبعه فخرق ~~مثانتها فلم تملك بولها فعليه ديتها كاملة ولكنه لا يخلو عن اشكال، فالأظهر ~~ان فيه ثلث ديتها وفيه أيضا مثل مهر نساء قومها. # (الرابع عشر) - الافضاء (مسألة 358): في افضاء المرأة دية كاملة إذا كان ~~المفضي أجنبيا، واما إذا كان المفضي زوجها فان أفضاها ولها تسع سنين فلا شئ ~~عليه، وإن أفضاها ms1016 قبل بلوغ تسع سنين فان طلقها فعليه الدية، وإن أمسكها فلا ~~شئ عليه. # (مسألة 359): إذا أكره امرأة فجامعها فأفضاها فعليه الدية والمهر معا، ~~وهل يجب عليه أرش البكارة - إذا كانت بكرا - زائدا على المهر قيل: يجب، وهو ~~ضعيف، فالصحيح عدم وجوبه. # (الخامس عشر) - تقلص الشفتين قال الشيخ: ان فيه دية كاملة، وهو لا يخلو ~~عن اشكال، والأظهر أن فيه الحكومة. # (السادس عشر) - شلل الأعضاء في شلل كل عضو ثلثا دية ذلك العضو الا الذكر ~~فان في شلله الدية كاملة. # (مسألة 360): المشهور أن في انصداع السن ثلثي ديتها، وهذا هو الأظهر إن ~~PageV03P582 # وصلت إلى حد الشلل والا ففيه الحكومة. # دية الشجاج والجراح الشجاج: هو الجرح المختص بالرأس والوجه وهو على ~~أقسام: # (الأول) - الخارصة وقد يعبر عنها ب‍ (الدامية)، وهي التي تسلخ الجلد ولا ~~تأخذ من اللحم وفيها بعير، أي: جزء من مائة جزء من الدية. # (الثاني) - الدامية وقد يعبر عنها ب‍ (الباضعة) وهي التي تأخذ من اللحم ~~يسيرا، وفيها بعيران. # (الثالث) - الباضعة وقد يعبر عنها ب‍ (المتلاحمة) وهي التي تأخذ من اللحم ~~كثيرا، ولا تبلغ السمحاق، وفيها ثلاثة أباعر. # (الرابع) - السمحاق وهو الذي يبلغ الجلد الرقيق بين العظم واللحم، وفيه ~~أربعة من الإبل. # (الخامس) - الموضحة وهي التي توضح العظم، وفيها خمس من الإبل. # (السادس) - الهاشمة وهي التي تهشم العظم وفيها عشرة من الإبل، ويتعلق ~~الحكم بالكسر وإن لم يكن جرحا. # (السابع) - المنقلة وهي التي تنقل العظم من الموضع الذي خلقه الله تعالى ~~فيه إلى موضع آخر وفيها خمس عشرة من الإبل والحكم فيه متعلق بالنقل وإن لم ~~يكن جرحا. # (الثامن) - المأمومة وهي التي تبلغ أم الدماغ، وفيها ثلث الدية: ثلاثمائة ~~وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، ويكفي فيها ثلاث وثلاثون من الإبل وكذا ~~الحال في الجائفة. PageV03P583 # (مسألة 361): في ما ذكرناه من المراتب تدخل المرتبة الدانية في المرتبة ~~العالية إذا كانتا بضربة واحدة، واما إذا كانتا بضربتين فلكل منهما ديته من ~~دون فرق بين أن تكونا من شخص واحد أو من شخصين. # (مسألة ms1017 362): لو أوضح موضحتين فلكل منهما ديتها، ولو أوصل آخر إحدى ~~الموضحتين بالأخرى بجناية ثالثة فعليه ديتها، ولو كان ذلك بفعل المجني عليه ~~فهي هدر، وإن كان ذلك بفعل الجاني أو بالسراية فهل هذا يوجب اتحاد ~~الموضحتين أو هو موضحة ثالثة أو فيه تفصيل، وجوه بل أقوال، والأقرب انه ~~موضحة ثالثة إذا كان بفعل الجاني، ولا شئ عليه إذا كان بالسراية. (1) ~~(مسألة 363): إذا اختلفت مقادير الشجة في الضربة الواحدة أخذت دية الأبلغ ~~عمقا، كما إذا كان مقدار منها خارصة ومقدار منها متلاحمة، والأبلغ عمقا ~~موضحة، فالواجب هو دية الموضحة. # (مسألة 364): إذا جرح عضوين مختلفين لشخص كاليد والرأس كان لجرح كل عضو ~~حكمه، فإن كان جرح الرأس بقدر الموضحة مثلا وجرح الأخر دونها ففي الأول دية ~~الايضاح وفي الثاني دية ما دونه، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الجرحان بضربة ~~واحدة أو بضربتين، ولو جرح موضعين من عضو واحد كالرأس أو الجبهة أو نحو ذلك ~~جرحا متصلا ففيه دية واحدة. # (مسألة 365): لو جنى شخص بموضحة فجنى آخر بجعلها هاشمة وثالث بجعلها ~~منقلة ورابع بجعلها مأمومة فعلى الأول خمس من الإبل، وقيل على الثاني خمس ~~من الإبل أي ما به التفاوت بين الموضحة والهاشمة، وعلى الثالث ما به ~~التفاوت بين # PageV03P584 # الهاشمة والمنقلة وعلى الرابع ثمان عشرة من الإبل وفيه اشكال، والأظهر: ~~أن على الثاني تمام دية الهاشمة، وعلى الثالث تمام دية المنقلة، وعلى ~~الرابع تمام دية المأمومة. # (مسألة 366): الجائفة وهي التي تصل الجوف بطعنة أو رمية، فيها ثلث دية ~~النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، ولا تختص بما يدخل جوف ~~الدماغ، بل يعم الداخل في الصدر والبطن أيضا، ويكفي فيها ثلاث وثلاثون من ~~الإبل. # (مسألة 367): لو جرح عضوا ثم أجافه مثل أن يشق الكتف إلى أن يحاذي الجنب ~~ثم يجيفه، لزمه دية الجرح ودية الجائفة. # (مسألة 368): لو أجافه كان عليه دية الجائفة، ولو أدخل فيه سكينا ولم يزد ~~عما كان عليه فعليه التعزير، وإن زاد باطنا فحسب أو ظاهرا كذلك ففيه ms1018 ~~الحكومة، ولو زاد فيهما معا فهو جائفة أخرى فعليه ديتها. # (مسألة 369): لو كانت الجائفة مخيطة ففتقها شخص، فإن كانت بحالها وغير ~~ملتئمة ففيه الحكومة، وإن كانت ملتئمة فهي جائفة جديدة وعليه ثلث الدية. # (مسألة 370): لو طعنه في صدره فخرج من ظهره فهل عليه دية واحدة لوحدة ~~الطعنة أو متعددة لخروجه من الظهر؟ وجهان قيل: بأنه جائفة واحدة وفيها ~~ديتها، والأظهر ان ديته أربعمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. (1) ~~(مسألة 371): في دية خرم الأذن خلاف، قيل: إنها ثلث ديتها، وفيه اشكال، ~~والأظهر فيه الرجوع إلى الحكومة. # (مسألة 372): لو كسر الأنف ففسد فالمشهور بين الأصحاب ان فيه دية كاملة، # PageV03P585 # وهولا يخلو عن اشكال، والأقرب فيه الرجوع إلى الحكومة. (1) (مسألة 373): ~~إذا كسر الانف فجبر على غير عيب ولا عثم فالمشهور ان ديته مائة دينار، وهو ~~لا يخلو عن اشكال، بل لا يبعد الرجوع فيه إلى الحكومة، وكذلك الحال فيما ~~إذا جبر على عيب وعثم. # (مسألة 374): إذا نفذت في الأنف نافذة فان انسدت وبرأت ففيه خمس دية روثة ~~الانف، وما أصيب منه فبحساب ذلك، وان لم تنسد فديته ثلث ديته، وإن كانت ~~النافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم فديتها عشر دية روثة الانف، وإن كانت ~~في إحدى المنخرين إلى المنخر الأخرى أو في الخيشوم إلى المنخر الأخرى ~~فديتها ستة وستون دينارا وثلثا دينار. # (مسألة 375): إذا انشقت الشفة العليا أو السفلى حتى يبدو منها الأسنان ثم ~~برأت والتأمت ففيه خمس ديتها، وإن أصيبت الشفة العليا فشينت شينا قبيحا ~~فديتها مائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وان أصيبت الشفة السفلى ~~وشينت شينا قبيحا فديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. # (مسألة 376): في احمرار الوجه باللطمة دينار ونصف، وفي اخضراره ثلاثة ~~دنانير، وفي اسوداده ستة دنانير، وإن كانت هذه الأمور في البدن فديتها نصف ~~ما كانت في الوجه. # (مسألة 377): إذا نفذت في الخد نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا ~~دينار، فان دووي وبرئ والتأم وبه أثر بين وشتر فاحش فديته خمسون دينارا ~~زائدة على المائتين المذكورتين، ms1019 وان لم يبق به أثر بين وشتر فلم يجب ~~الزائد، فان # PageV03P586 # كانت النافذة في الخدين كليهما من دون أن يرى منها جوف الفم فديتها مائة ~~دينار، فإن كانت موضحة في شئ من الوجه فديتها خمسون دينارا، فإن كان لها ~~شين فدية شينه ربع دية موضحته، فإن كانت رمية بنصل نشبت في العظم حتى نفذت ~~إلى الحنك ففيها ديتان: دية النافذة وهي مائة دينار، ودية الموضحة وهي ~~خمسون دينارا، فإن كان جرحا ولم يوضح ثم برئ وكان في أحد الخدين فديته عشرة ~~دنانير، فإن كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينارا فان سقطت منه جذمة لحم ~~ولم توضح وكان قدر الدرهم فما زاد على ذلك فديته ثلاثون دينارا، ودية الشجة ~~الموضحة أربعون دينارا إذا كانت في الجسد. # (مسألة 378): دية الشجاج في الرأس والوجه سواء. # فصل في دية الحمل (مسألة 379): إذا كان الحمل نطفة فديته عشرون دينارا ~~وإن كان علقة فأربعون دينارا وإن كان مضغة فستون دينارا، وان نشأ عظم ~~فثمانون دينارا، وإن كسى لحما فمائة دينار، وإن ولجته الروح فألف دينار إن ~~كان ذكرا وخمسمائة دينار إن كان أنثى. # (مسألة 380): في تحديد المراتب المذكورة خلاف، والصحيح أنه أربعون يوما ~~نطفة، وأربعون يوما علقة، وأربعون يوما مضغة، وهل الدية بين هذه المراتب ~~بحسابها وتقسم عليها قيل: كذلك، وهو الأظهر. # (مسألة 381): المشهور أن دية الجنين الذمي عشر دية أبيه ثمانون درهما، ~~وفيه إشكال، والأظهر أن ديته عشر دية امه أربعون درهما، إما ديته في ~~المراتب السابقة فبحساب ذلك. PageV03P587 # (مسألة 382): المشهور أن دية الجنين المملوك عشر قيمة امه المملوكة، وفيه ~~اشكال، والأقرب فيه الحكومة. # (مسألة 383): لو كان الحمل أكثر من واحد فلكل ديته. # (مسألة 384): لو أسقط الجنين قبل ولوج الروح فلا كفارة على الجاني، واما ~~لو أسقطه بعد ولوج الروح فالمشهور أن عليه الكفارة، وفيه اشكال، ولا يبعد ~~عدمها. (1) (مسألة 385): لو قتل امرأة وهي حبلى فمات ولدها أيضا فعليه دية ~~المرأة كاملة ودية الحمل الذكر كذلك إن كان ذكرا ودية الأنثى، إن كان أنثى ms1020 ~~هذا إذا علم بالحال، واما إذا جهل بها فقيل يقرع، ولكنه مشكل، فالأظهر أن ~~عليه نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى. # (مسألة 386): لو تصدت المرأة لاسقاط حملها فإن كان بعد ولوج الروح وكان ~~ذكرا فعليها دية الذكر، وإن كان أنثى فعليها ديتها، وإن كان قبل ولوج الروح ~~فعليها ديته، ولو أفزعها مفزع فألقت جنينها فالدية على المفزع. # (مسألة 387): في قطع أعضاء الجنين قبل ولوج الروح وجراحاته دية على نسبة ~~ديته، ففي قطع إحدى يديه مثلا خمسون دينارا، وفي قطع كلتيهما تمام ديته ~~مائة دينار. # (مسألة 388): لو افزع شخصا حال الجماع فعزل منه المني في الخارج فعليه ~~عشرة دنانير، ولو عزل الرجل عن امرأته الحرة بدون اذنها قيل: لزمه عشرة ~~دنانير، ولكن لا وجه له بل الأظهر: أنه ليس عليه شئ، وأما العزل عن الأمة # PageV03P588 # فلا اشكال في جوازه ولا دية عليه. # (مسألة 389): في اسقاط الجنين المتكون من زنا إذا تمت خلقته قبل أن تلجه ~~الروح عشر دية ولد الزنا، وأما ديته في المراتب السابقة دون هذه المرتبة ~~فعلى النسبة، واما بعد ولوج الروح فديته ثمانمائة درهم إن كان ذكرا، وإن ~~كان أنثى فأربعمائة درهم. # (مسألة 390): لو ضرب المرأة الذمية وهي حبلى فأسلمت ثم أسقطت حملها فعلى ~~الجاني دية جنين مسلم، ولو ضرب الحربية فأسلمت وأسقطت حملها بعد إسلامها ~~فالمشهور انه لا ضمان عليه، وفيه إشكال، والأظهر الضمان. # (مسألة 391): لو ضرب الأمة وهي حبلى فأعتقت ثم أسقطت حملها فالمشهور أن ~~للمولى عشر قيمة امه يوم الجناية، فإن كانت دية الجنين زائدة على عشر ~~القيمة كانت الزيادة لورثة الجنين، وفيه إشكال، ولا يبعد عدم ثبوت شئ ~~للمولى. (1) (مسألة 392): لو ضرب حاملا خطأ فأسقطت جنينها وادعى ولي الدم ~~أنه كان بعد ولوج الروح، فان اعترف الجاني بذلك أي: بولوج الروح ضمن ~~المعترف ما زاد على دية الجنين قبل ولوج الروح، وهو التسعة الأعشار من ~~الدية الكاملة، أما العشر الباقي فهو يحمل على العاقلة على المشهور، ويأتي ~~الكلام عليه، وإن أنكر ذلك كان القول ms1021 قوله الا إذا أقام الولي البينة على ~~أن الجناية كانت بعد ولوج الروح. # (مسألة 393): لو ضرب حاملا فأسقطت حملها فمات حين سقوطه فالضارب قاتل، ~~والمشهور أن عليه القود إن كان متعمدا وقاصدا لقتله، وفيه اشكال، # PageV03P589 # والأقرب عدمه، (1) وعليه الدية، وإن كان شبه عمد فعليه ديته، وإن كان خطأ ~~محضا فالدية على عاقلته، وكذلك الحال إذا بقى الولد بعد سقوطه مضمنا ومات ~~أو سقط صحيحا ولكنه كان ممن لا يعيش مثله كما إذا كان دون ستة أشهر. # (مسألة 394): لو أسقطت حملها حيا فقطع آخر رأسه، فإن كانت له حياة مستقرة ~~عادة بحيث كان قابلا للبقاء، فالقاتل هو الثاني دون الأول، وإن كانت حياته ~~غير مستقرة فالقاتل هو الأول دون الثاني، وإن جهل حاله ولم يعلم أن له حياة ~~مستقرة سقط القود عن كليهما، واما الدية فهل هي على الثاني أو على كليهما ~~أو انها تعين بالقرعة أو انها في بيت مال المسلمين وجوه، الصحيح هو الأخير ~~فيما عدا عشر الدية، واما العشر فهو على الثاني. # (مسألة 395): لو وطأ مسلم وذمي امرأة شبهة في طهر واحد ثم أسقطت حملها ~~بالجناية أقرع بين الواطيين، وألزم الجاني بالدية بنسبة دية من ألحق به ~~الولد من الذمي أو المسلم. # (مسألة 396): إذا كانت الجناية على الجنين عمدا أو شبه عمد فديته في مال ~~الجاني، وإن كانت خطأ وبعد ولوج الروح فعلى العاقلة، وإن كانت قبل ولوج ~~الروح ففي ثبوتها على العاقلة إشكال، والأظهر عدمه. (2) (مسألة 397): الميت ~~كالجنين ففي قطع رأسه أو ما فيه اجتياح نفسه لو كان حيا عشر الدية ولو كان ~~خطأ، وفي قطع جوارحه بحسابه من ديته، وهي لا تورث وتصرف في وجوه القرب له. # PageV03P590 # الجناية على الحيوان (مسألة 398): كل حيوان قابل للتذكية (1) سواء كان ~~مأكول اللحم أم لم يكن وإذا ذكاه أحد بغير اذن مالكه فالمالك مخير (2) بين ~~اخذه ومطالبته بالتفاوت بين كونه حيا وذكيا وبين عدم اخذه ومطالبته بتمام ~~القيمة، فإذا دفع الجاني قيمته (3) إلى صاحبه ملك الحيوان المذكى. # واما إذا أتلفه ms1022 بغير تذكية ضمن قيمته، نعم إذا بقى فيه ما كان قابلا ~~للملكية والانتفاع من اجزائه كالصوف ونحوه فالمالك مخير كالسابق. (4) وإذا ~~جنى عليه بغير اتلاف، كما إذا قطع بعض أعضائه أو كسر بعضها أو جرح فعليه ~~الأرش، وهو التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب، نعم إذا فقأ عين ذات القوائم ~~الأربع فعلى الجاني ربع ثمنها، وإذا جنى عليها فألقت جنينها ففيه عشر ~~قيمتها. # (مسألة 399): في الجناية على ما لا يقبل التذكية كالكلب والخنزير تفصيل، ~~إما الخنزير فلا ضمان في الجناية عليه باتلاف أو نحوه إلا إذا كان لكافر ~~ذمي، ولكن يشترط في ضمانه له قيامه بشرائط الذمة والا فلا يضمن، كما لا ~~ضمان في الخمر وآلة # PageV03P591 # اللهو وما شاكلهما، واما الكلب فكذلك غير كلب الغنم وكلب الحائط وكلب ~~الزرع وكلب الصيد، واما فيها ففي الأول والثاني والثالث يضمن القيمة، وأما ~~الرابع فالمشهور أن فيه أربعين درهما، وفيه اشكال، والأظهر أن فيه أيضا ~~القيمة إذا لم تكن أقل من أربعين درهما، وإلا فأربعون درهما. # كفارة القتل (مسألة 400): تقدم في أوائل كتاب الديات ثبوت الكفارة في قتل ~~المؤمن زائدة على الدية لكنها تختص بموارد صدق عنوان القاتل كما في فرض ~~المباشرة وبعض موارد التسبيب ولا تثبت فيما لا يصدق عليه ذلك وإن ثبتت ~~الدية فيه، كما لو وضع حجرا أو حفر بئرا أو نصب سكينا في غير ملكه، فعثر به ~~عاثر اتفاقا فهلك فلا كفارة عليه في هذه الموارد. # (مسألة 401): لا فرق في وجوب الكفارة بقتل المسلم بين البالغ وغيره ~~والعاقل والمجنون والذكر والأنثى والحر والعبد وإن كان العبد عبد القاتل، ~~والمشهور وجوب الكفارة في قتل الجنين بعد ولوج الروح فيه، وفيه اشكال، ~~والأقرب عدم الوجوب (1) واما الكافر فلا كفارة في قتله من دون فرق بين ~~الذمي وغيره. # (مسألة 402): لو اشترك جماعة في قتل واحد فعلى كل منهم كفارة. # (مسألة 403): لا إشكال في ثبوت الكفارة على القاتل العمدي إذا رضي ولي ~~المقتول بالدية أو عفا عنه، واما لو قتله قصاصا أو مات بسبب ms1023 آخر فهل عليه ~~كفارة في ماله، فيه اشكال، والأظهر عدم الوجوب. # PageV03P592 # (مسألة 404): لو قتل صبي أو مجنون مسلما فهل عليهما كفارة؟ فيه وجهان ~~الأظهر عدم وجوبها. # فصل في العاقلة (مسألة 405): عاقلة الجاني عصبته، والعصبة، هم المتقربون ~~بالأب كالاخوة والأعمام وأولادهم وإن نزلوا، وهل يدخل في العاقلة الاباء ~~وان علوا، والأبناء وان نزلوا؟ الأقرب الدخول، ولا يشترك القاتل مع العاقلة ~~في الدية، ولا يشاركهم فيها الصبي ولا المجنون ولا المرأة وإن ورثوا منها. # (مسألة 406): هل يعتبر الغنى في العاقلة؟ المشهور اعتباره، وفيه اشكال، ~~والأقرب عدم اعتباره. # (مسألة 407): لا يدخل أهل البلد في العاقلة إذا لم يكونوا عصبة. # (مسألة 408): المشهور أن المتقرب بالأبوين يتقدم على المتقرب بالأب خاصة، ~~وفيه اشكال، والأظهر عدم الفرق بينهما. # (مسألة 409): يعقل المولى جناية العبد المعتق ويرثه المولى إذا لم تكن له ~~قرابة، وإذا مات مولاه قبله فجنايته على من يرث الولاء. # (مسألة 410): إذا لم تكن للقاتل أو الجاني عصبة ولا من له ولاء العتق، ~~وكان له ضامن جريرة فهو عاقلته، وإلا فيعقله الإمام (عليه السلام) من بيت ~~المال. # (مسألة 411): تحمل العاقلة دية الموضحة وما فوقها من الجروح ودية ما ~~دونها في مال الجاني. # (مسألة 412): قد تقدم أن عمد الأعمى خطأ فلا قود عليه، وأما الدية فهي ~~على عاقلته، فإن لم تكن له عاقلة ففي ماله، وإن لم يكن له مال فعلى الإمام ~~(عليه السلام). PageV03P593 # (مسألة 413): تؤدي العاقلة دية الخطأ في ثلاث سنين، ولا فرق في ذلك بين ~~الدية التامة والناقصة، ولا بين دية النفس ودية الجروح وتقسط في ثلاث سنين، ~~ويستأدي في كل سنة ثلث منها. # (مسألة 414): الأظهر عدم اختصاص التأجيل بموارد ثبوت الدية المقدرة. # (مسألة 415): دية جناية الذمي وإن كانت خطأ محضا في ماله دون عاقلته وان ~~عجز عنها عقلها الإمام (عليه السلام). # (مسألة 416): لا تعقل العاقلة إقرارا ولا صلحا، فلو أقر القاتل بالقتل أو ~~بجناية أخرى خطأ تثبت الدية في ماله دون العاقلة، وكذلك لو صالح عن قتل ~~خطائي بمال آخر غير الدية فان ذلك ms1024 لا يحمل على العاقلة. # (مسألة 417): تتحمل العاقلة الخطأ المحض دون العمد وشبيه العمد، نعم لو ~~هرب القاتل ولم يقدر عليه أو مات، فإن كان له مال أخذت الدية من ماله، والا ~~فمن الأقرب فالأقرب، وإن لم تكن له قرابة أداه الإمام (عليه السلام). # (مسألة 418): لو جرح أو قتل نفسه خطأ لم يضمنه العاقلة ولا دية له. # (مسألة 419): المملوك جنايته على رقبته ولا يعقلها المولى. # (مسألة 420): تجب الدية على العاقلة في القتل الخطائي كما مر، فإن لم تكن ~~له عاقلة أو عجزت عن الدية أخذت من مال الجاني، وان لم يكن له مال فهي على ~~الإمام (عليه السلام). # (مسألة 421): المشهور أنه إذا مات بعض العاقلة فإن كان قبل تمام الحول ~~سقط عنه، وإن كان بعد تمام الحول انتقل إلى تركته، وفيه اشكال، والأظهر ~~السقوط مطلقا. # (مسألة 422): في كيفية تقسيم الدية على العاقلة خلاف فقيل: إنها على ~~الغني PageV03P594 # نصف دينار، وعلى الفقير ربع دينار وقيل يقسطها الإمام (عليه السلام) أو ~~نائبه عليهم على الشكل الذي يراه فيه مصلحة، وقيل: تقسط عليهم بالسوية، ~~وهذا القول هو الأظهر. # (مسألة 423): هل يجمع في العاقلة بين القريب والبعيد أو يعتبر الترتيب ~~بينهم؟ # قيل بالثاني، وهذا هو المشهور بين الأصحاب، وفيه إشكال، والأول هو ~~الأظهر. # (مسألة 424): إذا كان بعض أفراد العاقلة عاجزا عن الدية فهي على المتمكن ~~منهم. # (مسألة 425): لو كان بعض العاقلة غائبا لم يختص الحاضر بالدية بل هي ~~عليهما معا. # (مسألة 426): ابتداء زمان التأجيل في دية الخطأ من حين استقرارها وهو في ~~القتل من حين الموت وفي جناية الطرف من حين الجناية إذا لم تسر واما إذا ~~سرت فمن حين شروع الجرح في الاندمال. # (مسألة 427): لا يعقل الدية الا من علم أنه من عصبة القاتل ومع الشك لا ~~تجب. # (مسألة 428): القاتل عمدا وظلما لا يرث من الدية ولا من سائر أمواله، ~~وإذا لم يكن له وارث غيره فهي للإمام (عليه السلام) كسائر أمواله، واما إذا ~~كان شبه عمد أو خطأ محضا فهل يرث من الدية؟ ms1025 المشهور عدمه، وهو الأظهر. (1) ~~(مسألة 429): لا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة. # (مسألة 430): لو جرح ذمي مسلما خطأ ثم أسلم فسرت الجناية فمات المجروح # PageV03P595 # لم يعقل عنه عصبته لا من الكفار ولا من المسلمين، وعليه فديته في ماله، ~~وكذا لو جرح مسلم مسلما ثم ارتد الجاني فسرت الجناية فمات المجني عليه لم ~~يعقل عنه عصبته المسلمون ولا الكفار. # (مسألة 431): لو رمى صبي شخصا، ثم بلغ فقتل ذلك الشخص فديته على عاقلته. # هذا آخر ما كتبناه تكميلا للمنهاج والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على ~~محمد وآله الطاهرين# PageV03P596 #####ENDNOTES# (1) إذا احتمل مخالفة حكم الزامي. # (2) ولكن احراز الامتثال يتوقف على التقليد في جواز الاحتياط وكيفيته. # (3) لانتفاء موضوعهما فالاستثناء منقطع. # (4) والمراد بالعلم هنا وفي كل مورد اعتبر من حيث إنه حجة - كالعلم ~~بالفتوى - أعم من العلم العقلي والحجة الشرعية. (1) كما يجوز له العمل بفتواه إذا أدركه مميزا وإن لم يقلده، وكذلك يجوز مع ~~تعلم الفتوى وعدم النسيان على مبنى من يكتفى في جواز البقاء بذلك. # (2) على الأحوط. # (3) في اعتباره اشكال. # (4) بل يجب مطلقا - عمل أم لم يعمل، تعلم أم لم يتعلم، التزم أم لم يلتزم ~~- وليس المدار على التقليد، بل على ادراكه حيا وحجية رأيه عليه. # (5) بل مطلقا. (1) يجب الأخذ بأحوط القولين في مدة الفحص، وفيما عجز عن معرفة الأعلم مع ~~الامكان. # (2) الا ان يكون أحدهما أورع في الفتوى، فالأحوط وجوبا العمل بقوله. (1) الا إذا احتمل الاخلال في الصلاة بما يوجب البطلان عمدا لا سهوا ~~فالصلاة محكومة بالصحة. # (2) بل يجب فيما كان الاخلال به مبطلا عمدا وسهوا. # (3) وجب عليه العمل بفتوى الأعلم مطلقا. (1) المراد البينة غير المعارضة، كما يعتبر في الاثبات بكل حجة شرعية فقد ~~المعارض لها. # (2) إذا لم يكن ظن على خلافه. (1) قوى مع عدم الظن بالخلاف. # (2) بل مطلقا مع فقد الاجتهاد، ومع فقد غيره من الشرائط إذا كان فتواه ~~اغراء بالجهل. # (3) ولم يكن التعيين باقباض المديون والا فالمأخوذ حلال وان كان الأخذ ~~بحكمه حراما، نعم إذا كان القاضي من قضاة الجور فلحرمة ms1026 المأخوذ وجه وان كان ~~لا يخلو من اشكال. # (4) هذا إذا كان بحكم قضاة الجور، والا فالمأخوذ حلال وان كان الاخذ ~~بحكمه حراما. (1) إلا إذا كان عبادة كأداء الزكاة ولم يحتمل الوكيل صحتها واقعا. # (2) الأحوط وجوبا فيه رعاية أحوط التقليدين. # (3) لا يجوز ترتيب آثار الواقع مع العلم بمخالفة الحكم للواقع، الا ان ~~تجديد المرافعة ونقضه مع العلم بالمخالفة - خصوصا في الشبهات الموضوعية - ~~محل اشكال، نعم لا اشكال إذا كان مخالفا لكتاب والسنة القطعية والاجماع ~~المحقق إن لم نقل بكونه منتقضا. # (4) إذا لزم من عدم الاعلام مخالفة الحكم الالزامي. (1) بل على الأقوى. (1) ولا يترك الاحتياط بالاستحلال. # (2) كلما ذكره. (1) في ظلمه. # (2) في اطلاقه اشكال، فلا بد من اعمال قاعدة التزاحم. (١) سورة الروم: ٣٠. # (٢) سورة طه: ٥٠. (١) سورة النحل: ٩٦. # (٢) سورة يونس: ٦٢، ٦٣، ٦٤. # (٣) سورة الحديد: ٢٣. # (٤) سورة الرعد: ٢٨. (١) سورة غافر: ٣٦ - ٣٧. # (٢) سورة الروم: ٤١. # (٣) سورة الحديد: ٤. # (٤) سورة الزلزلة: ٧، 8. (١) مشكاة الأنوار 327. # (2) الأمالي للمفيد ص 29، المجلس الرابع، ح 1. (١) سورة طه: ١١١. # (٢) سورة النحل: ٩٧. # (٣) سورة النحل: ١٢٥. # (٤) سورة الإسراء: ٣٦. # (٥) سورة يونس: ٣٦. # (٦) كفاية ~~الأثر: ٢٦٢، باب ما جاء عن جعفر بن محمد (عليه السلام)... (١) سورة العنكبوت: ٦٩. # (٢) سورة البقرة: ٢٦٩. # (3) سورة إبراهيم: 27. (١) سورة فصلت: ٥٣. # (٢) بحار الأنوار ج ٨٤ ص ٣٣٩. # (٣) الصحيفة السجادية، دعاؤه ~~(عليه السلام) في سحر كل ليلة من شهر رمضان. اقبال الأعمال ص 67. (١) سورة الطور: ٣٥. # (2) التوحيد للصدوق ص 293 باب إثبات حدوث العالم، ح 3. # (3) التوحيد للصدوق ص 290 باب أنه عز وجل لا يعرف إلا به ح 10. (١) عوالي ~~اللئالي ج ٤ ص ٢٢، التوحيد ص ٣٥٦ باب ٥٨ ح ٣. # (٢) سورة النمل: ٦٠. (١) سورة النمل: ٦٠. # (٢) سورة ms1027 الواقعة: ٧٢. # (٣) سورة الحجر: ١٩. # (٤) سورة الرحمن: ٦. (١) الكافي ج ١ ص ~~٨٠، التوحيد ص 124 باب 9 ح 1، الإحتجاج ج 2 ص 71، باب احتجاج الصادق ~~(عليه السلام). (١) سورة الأعلى: ٢ و 3. (١) سورة الذاريات: ٢١. (١) سورة الروم: ٨. # (٢) سورة النحل: ١٨. # (٣) سورة الطارق: ٥، ٦. # (٤) سورة الزمر: ٦. # (٥) سورة العلق: ٣، ٤، ٥. # (٦) سورة لقمان: ٢٠. (١) سورة المؤمنون: ١٤. # (٢) سورة فصلت: ٥٣. # (٣) سورة يس: ٤٠. (١) سورة الفرقان: ٦٢. # (٢) سورة القصص: ٧٣. # (٣) سورة القصص: ٧١. # (٤) سورة الأعراف: ١٨٥. # (٥) سورة الأنعام: ٧٥. (١) سورة الإسراء: ٨٥. # (٢) سورة العنكبوت: ٦١. # (٣) سورة الزخرف: ٩. (١) التوحيد للصدوق ص ٢٥٠ باب ٣٦ في الرد على الثنوية والزنادقة ح ٣، الكافي ج ١ ص ~~٧٨. (١) سورة يس: ٨٢. # (٢) سورة الأنعام: ٦٣. # (٣) سورة الزمر: ٨. (١) سورة يونس: ٢٢. # (٢) التوحيد ص ٢٣١ باب ٣١ ح ٥، معاني الأخبار للصدوق ص ٤ باب معنى الله ح ٢. # (٣) سورة الحديد: ٣. (١) سورة الحشر: ٢٤. # (٢) سورة العنكبوت: ٦٩. # (٣) التوحيد للصدوق ص ١٢٧ باب القدرة ح ٤، الكافي ج ١ ص ~~٧٥. (1) للتوحيد مراتب نشير إليها إجمالا: # توحيد الذات: # كل موجود مركب إلا ذات الباري المقدسة فإنه الواحد الذي الأحدية عين ~~ذاته، وكل ما سواه قابل للقسمة: إما في الوجود كانقسام الجسم إلى المادة ~~والصورة، أو في الوهم كانقسام الزمان إلى الآنات، أو في العقل كانقسام ~~الانسان إلى الانسانية والوجود، وانقسام كل موجود متناه إلى المحدود وحده * ~~(قل هو الله أحد) *. # عن شريح ابن هاني، عن أبيه قال: إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين أتقول: إن الله واحد؟ # قال: فحمل ms1028 الناس عليه قالوا: يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من ~~تقسم القلب؟! # فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): دعوه، فإن الذي يريده الأعرابي هو ~~الذي نريده من القوم، ثم قال: يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على ~~أربعة أقسام، فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل، ووجهان يثبتان فيه: ~~فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل: واحد يقصد به باب الأعداد، فهذا ~~ما لا يجوز، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد، أما ترى أنه كفر من ~~قال إنه ثالث ثلاثة. # وقول القائل: هو واحد من الناس، يريد به النوع من الجنس، فهذا ما لا يجوز ~~عليه، لأنه تشبيه، وجل ربنا عن ذلك وتعالى. # وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل: هو واحد ليس له في الأشياء ~~شبه، كذلك ربنا. # وقول القائل: إنه عز وجل أحدي المعنى، يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا ~~عقل ولا وهم، كذلك ربنا عز وجل. (التوحيد للصدوق ص 83، باب معنى الواحد ~~والتوحيد والموحد ح 2). # توحيد الذات والصفات: # ومعناه أن صفاته الذاتية - كالحياة والعلم والقدرة - عين ذاته تعالى، ~~وإلا فتعدد الذات والصفة يستلزم التركيب والتجزئة، والمركب من الأجزاء ~~محتاج إلى الأجزاء وإلى من يركبها، وأيضا فإن زيادة الصفات على الذات ~~تستلزم أن تكون الذات فاقدة لصفات الكمال. # من جهة أخرى، فإن زيادة الصفات على الذات، تستلزم أن تكون الذات في مرتبة ~~الذات فاقدة لصفات الكمال، ومتضمنة لإمكان وجودها! بل تستلزم أن تكون الذات ~~أيضا ممكنة الوجود، لأن فاقد صفات الكمال وحامل إمكانها محتاج إلى الغني ~~بالذات! # قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (أول عبادة الله معرفته، وأصل معرفة ~~الله توحيده، ونظام توحيد الله نفي الصفات عنه، لشهادة العقول أن كل صفة ~~وموصوف مخلوق، وشهادة كل مخلوق أن له خالقا ليس بصفة ولا موصوف) (التوحيد ~~للصدوق ص 34، باب التوحيد ونفي التشبيه ح 2). # التوحيد في الألوهية: # * (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) * سورة البقرة: 163. # التوحيد في الربوبية: ms1029 # * (قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شئ) * سورة الأنعام: 164. # * (أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار) * سورة يوسف: 39. # التوحيد في الخلق: # * (قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القهار) * سورة الرعد: 16. # * (والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون) * سورة النحل: ~~20. # التوحيد في العبادة: # * (قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا) * سورة المائدة: ~~76. # التوحيد في الأمر والحكم: # * (ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين) * سورة الأعراف: 54. # * (إن الحكم إلا لله) * سورة يوسف: 40. # التوحيد في الخوف والخشية: # * (فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين) * سورة آل عمران: 175. # * (فلا تخشوا الناس واخشوني) * سورة المائدة: 44. # التوحيد في الملك: # * (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك) * سورة ~~الإسراء: 111. # التوحيد في النفع والضر: # * (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله) * سورة الأعراف: 188. # * (قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا) * ~~سورة الفتح: 11. # التوحيد في الرزق: # * (قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله) * سورة سبأ: 24. # * (أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه) * سورة الملك: 21. # التوحيد في التوكل: # * (وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا) * سورة الأحزاب: 3. # * (الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون) * سورة التغابن: 13. # التوحيد في نية العمل: # * (وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى) * سورة ~~الليل: 19 - 20. # التوحيد في التوجه: # وهذا مقام الذين أدركوا هلاك الكائنات وفنائها، واستوعبوا حقيقة * (كل شئ ~~هالك إلا وجهه) * سورة القصص: 88، * (كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو ~~الجلال والاكرام) * سورة الرحمن: 26 - 27. # وتجلي التوحيد في التوجه الفطري إلى خالقهم بجهادهم في الله، في التوحيد ~~في التوجه الإرادي، فتحقق ما استودع في النفوس بلا اختيار في نفوسهم بالعلم ~~والاختيار، ووصلوا من قوله تعالى: # * (وعنت الوجوه للحي القيوم) * (سورة طه: 111) إلى قوله تعالى: * (إني ~~وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض) *. سورة الأنعام: 79. (1) نهج البلاغة خطبة 186. (١) سورة الزخرف: ٨٤. # (٢) سورة البقرة: ٢١ و 22. (١) الكافي ج ١ ص ~~٨٠ باب ١ ح ٥، التوحيد ص ٢٤٣ باب ٢٦ ح ١. # (٢) نهج البلاغة، رسائل رقم ٣١. # (٣) سورة مريم: ٩٣. # (٤) سورة فاطر: ١٥. # (٥) سورة آل عمران: ١٠٩. (١) سورة البقرة: ١٥٦. # (٢) سورة سبأ: ٤٦. # (٣) سورة النور: ٣٥. # (٤) سورة الأنعام: ٧٩. (١) التوحيد للصدوق ص ١٩ باب ١ ح ٣. # (٢) التوحيد للصدوق ص ٢٠ باب ١ ثواب الموحدين. # (٣) التوحيد للصدوق ص ٢٢ باب ١ ثواب الموحدين. # (٤) سورة الرعد: ٢٨. (١) سورة الأنعام: ٤٠ - 41. # (2) التوحيد للصدوق ص 30 ب 1 ثواب الموحدين. (١) سورة النحل: ٩٠. # (٢) سورة الأعراف: ٢٩. # (٣) سورة ص: ٢٦. # (٤) في صفحة ٣٨. # (٥) سورة آل عمران: ١٨. (١) سورة الحديد: ٢٥. # (٢) سورة يونس: ٥٤. # (٣) التوحيد، ص ٩٦ باب في معنى التوحيد والعدل ح ١. # (٤) بحار ~~الأنوار ج ٥ ص ٥٨، وبتفاوت في نهج البلاغة باب المختار من حكمه (عليه ~~السلام) رقم ٤٧٠. # (٥) الطرائف ٣٢٩، الهداية للصدوق ص 20. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٢١٨ (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل). (١) علل ~~الشرائع ج ١ ص ٤ باب ٦ ح ١. # (٢) إشارة إلى الآية الكريمة: * (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ~~ساجدين) * سورة الحجر: ٢٩. # (٣) سورة المؤمنون: ١٤. # (٤) بحار الأنوار ج ٦ ص ٢٤٩. (١) سورة طه: ٥٠. # (٢) سورة الشمس: ٧ و 8. (١) سورة لقمان: ٢٠. # (٢) سورة إبراهيم: ٣٤. # (٣) سورة الأنعام: ١٥٣. (١) سورة الروم: ٤١. # (٢) سورة الجاثية: ١٣. (١) سورة الحديد: ٢٥. (1) نهج البلاغة، الخطبة الأولى. (١) سورة فصلت: ٤٢. (١) سورة النحل: ٩٧. (١) الكافي ج ١ ~~ص ١٦٨. (١) سورة الزخرف: ٦٣. # (٢) سورة النحل: ٢٥. # (٣) سورة النور: ٣٥. (١) سورة الجمعة: ١ و 2. # (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 100 ب 34 ح 1، وبتفاوت في ~~البحار ج 6 ص 59 وفيه: (... ما يكون به إحراز منافعهم ودفع مضارهم إذ لم ~~يكن في خلقهم ما يعرفون به ما يحتاجون إليه من منافعهم ومضارهم). (١) سورة البقرة: ٢٣. (١) سورة المائدة: ١١٠. # (2) جامع البيان (تفسير الطبري) ج 29 ص 195، ذيل الآية 24 من سورة ~~المدثر. (1) سورة التوحيد: 1 - 4. (١) التوحيد ص ١٠٥ باب ٧ ح ٣. # (٢) مشرق الشمسين ٣٩٨، بحار ~~الأنوار ج ٦٦ ص ٢٩٣. (١) سورة الزمر: ٩. # (٢) سورة الأنفال: ٢٢. (١) سورة البقرة: ٢٥٥. # (٢) سورة سبأ: ٣. # (٣) سورة طه: ٩٨. # (٤) سورة الأنعام: ٥٩. (١) سورة الشورى: ١١. # (٢) سورة الملك: ١٤. # (٣) سورة البقرة: ٣٠. (١) سورة الأنعام: ١٠٠. # (٢) سورة الحديد: ١ - 3. (١) لاحظ الحديث الشريف في صفحة ٣٩، الدليل الخامس. # (٢) سورة المائدة: ٧٣. (١) سورة المائدة: ٧٥. (١) سورة مريم: ١٦ - ٣٤. # (٢) سورة ص: ٢٦. (١) سورة ص: ١٧. (١) سورة الحجرات: ١٣. (١) سورة المائدة: ٩٠. # (٢) سورة البقرة: ٢٧٥. # (٣) سورة البقرة: ١٨٨. # (٤) سورة الأنعام: ١٥١. # (٥) سورة البقرة: ١٩٤. # (٦) سورة المائدة: ٣٢. # (٧) سورة القصص: ٧٧. # (٨) سورة النحل: ٩٠. (١) سورة النساء: ١٩. # (٢) سورة البقرة: ٢٨٢. # (٣) سورة آل عمران: ١٩٥. # (٤) سورة الأنفال: ٢٧. # (٥) سورة الأنفال: ٥٨. # (٦) سورة النساء: ٥٨. # (٧) سورة البقرة: ٢٨٣. # (٨) سورة المؤمنون: ٨. (١) سورة المائدة: ١. # (٢) سورة الإسراء: ٣٤. # (٣) سورة المجادلة: ١١. # (٤) سورة البقرة: ٢٦٩. # (٥) سورة الأعراف: ١٥٧. (١) سورة آل عمران: ١١٠. # (٢) سورة التوبة: ٧١. # (٣) سورة البقرة: ١٤٣. (١) سورة الروم: ١ - ٤. # (٢) سورة القصص: ٨٥. (١) القمر: ٤٤ - ٤٥. # (٢) سورة الفتح: ٢٧. # (٣) سورة التوبة: ٨٣. (١) سورة الفتح: ١٨ - ٢١. # (٢) سورة الكوثر: ١ - ٣، وراجع صفحة: ٢٩٠. # (٣) سورة يس: ٤٠. # (٤) سورة الذاريات: ٤٩. # (٥) سورة الشورى: ٢٩. (١) سورة الحجر: ٢٢. # (٢) سورة الأنبياء: ٣٠. # (٣) سورة الذاريات: ٤٧. # (٤) سورة الرحمن: ٣٣. (١) سورة النساء: ٨٢. (١) سورة البقرة: ٢٥٥. # (٢) راجع الكافي ج ٢ ص ~~١٦٢، كتاب الكفر والايمان، باب البر بالوالدين ح ١٨. # (٣) معجم البلدان ج ٤ ص ٢٦٤. (١) الكافي ج ٢ ~~ص ٢٦٢. # (٢) بحار الأنوار ج ٤٢ ص ١٥٧، تنبيه ~~الخواطر المعروف بمجموعة ورام ج 1 ص 2. (١) سورة الكهف: ٢٨. # (٢) بحار الأنوار ج ٢٢ ص ٣٩١، الفصول العشرة ص ~~١٠٢. # (٣) مجمع البيان ج ٩ ص ٢٢٦ في تفسير الآية المذكورة. # (٤) سورة الحجرات: ١٣. (1) سورة إبراهيم: 24 - 25. # (2) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 24. (١) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٨٤ فصل في ~~المسابقة بالشجاعة. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٨٣ فصل في ~~المسابقة بالشجاعة. # (٣) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١٢٣ فصل في ~~المسابقة بصالح الأعمال. # (٤) كشف ~~الغمة ج ١ ص ١٥٠ في بيان أنه أفضل أصحابه، الخصال ص ٥٧٩ أبواب ~~السبعين ح ١، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٢٢٢، المسترشد ص ٣٥٠ ~~وص ٦٤٨، الإرشاد ج ١ ص ~~١٠٣، الطرائف ص ٦٠، شرح الأخبار ج ١ ص ٣٠٠ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٣٢، تاريخ بغداد ج ١٣ ص ١٩، كنز العمال ج ~~١١ ص ٦٢٣، شواهد التنزيل ج ٢ ص ١٤، ms1033 ينابيع ~~المودة ج 1 ص 412 ومصادر أخرى للعامة. (١) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٢٩٣ وص ٢٩٤ ~~فصل في نواقض العادات منه (عليه السلام)، وص ٢٩٨ فصل في معجزاته، وبتفاوت ~~في الإصابة ج ٤ ~~ص ٤٦٦. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١٢٤ فصل في ~~المسابقة بصالح الاعمال. # (٣) نهج البلاغة، باب المختار من حكمه (عليه السلام)، رقم ٧٧، خصائص الأئمة ص ~~٧١، روضة ~~الواعظين ص ٤٤١، نظم درر السمطين ص ١٣٥، حلية ~~الأولياء ج ١ ص ٨٥، سبل الهدى والرشاد ج ١١ ص ٣٠٠، ~~ينابيع المودة ج ١ ص ٤٣٨ ومصادر أخرى للخاصة والعامة. # (٤) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١١٨ فصل في ~~المسابقة في الهيبة والهمة. (١) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٨٧ فصل في ~~المسابقة بالشجاعة. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١١٨. فصل ~~في المسابقة بالهيبة والهمة. # (٣) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١١٥. فصل ~~في حلمه وشفقته. # (٤) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٩٧. فصل في ~~المسابقة بالزهد والقناعة. # (5) نهج البلاغة، الخطبة 160. (١) مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٩٥، فصل في ~~المسابقة بالزهد والقناعة، أنساب الأشراف ص ١٣٤. # (٢) كشف المحجة ص ١٢٤ فصل ١٤١، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ~~٥٥، مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٩٧ فصل في ~~المسابقة بالزهد والقناعة، ومصادر أخرى للخاصة. # ذخائر ~~العقبى ص ١٠٧، مصنف ابن أبي شيبة ج ٨ ص ١٥٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي ~~الحديد ج ٢ ص ٢٠٠، الطبقات الكبرى ج ٦ ص ٢٣٨ ومصادر ~~أخرى للعامة. # (٣) الدعوات ص ~~٢٨٧. # (٤) المحاسن ص ٦٢٤ كتاب المرافق ب ١٠ ح ٨٠، الكافي ج ٥ ص ~~٧٤. # (٥) كشف المحجة ص ١٢٥ فصل ١٤١. # (٦) بحار الأنوار ms1034 ج ٤٢ ص ٢٧٦. (1) نهج البلاغة: رسالة رقم 45. (١) حلية الأولياء ج ٤ ص ١٣٩، وبتفاوت في السنن الكبرى للبيهقي ج ١٠ ص ١٣٦، ~~وفي لسان ~~الميزان ج ٢ ص ٣٤٢ وغيرها من مصادر العامة. # وبتفاوت في مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٣٧٣، وأتى ~~بصدر القصة في المبسوط ج ٨ ص ~~١٤٩ وفي غيرهما من مصادر الخاصة. # (٢) الكافي ج ٥ ~~ص ٥، باب فضل الجهاد ح ٦ - نهج ~~البلاغة خطبة ٢٧. # (٣) تهذيب الأحكام ج ٦ ص ٢٩٢. # (٤) نهج البلاغة الخطبة رقم ٢٢٤. # (٥) عوالي اللئالي ج ١ ص ٤٠٤. (١) مكارم الأخلاق: ١٧. # (٢) كشف ~~الغمة ج ١ ص ٨٢ ما جاء في إسلامه وسبقه وص ٣١٠ في الآيات النازلة فيه ~~(عليه السلام)، تفسير العياشي ج ١ ص ١٠١، المناقب ص ١٢٦، ~~كشف اليقين ص ٣١ ~~ومصادر أخرى للخاصة. # مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٣٣١، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٣٣، مجمع الزوائد ~~ج ٩ ص ١٢٠ ومصادر أخرى للعامة. # (٣) عوالي اللئالي ج ٤ ص ٨٦ وراجع ~~صفحة 104. (١) سورة الأحزاب: ٤٠. (١) تفسير ~~القمي ج ١ ص ٢٢٨ ذيل آية 4 من سورة ص. # (2) مجمع البيان ج 4 ص 463 ذيل آية 35 من سورة الأنفال. (١) تفسير ~~العياشي ج ٢ ص ٥٤، ح ٤٣، في تفسير قوله تعالى: * (والله خير الماكرين) ~~* سورة آل عمران: ٥٤. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٦٨، مجمع ~~البيان ج ٩ ص ١٥٤ ذيل آية ٣٠ من سورة الأحقاف. # (٣) حلية الأولياء ج ١ ص ١٤٨. تاريخ الطبري ج ٢ ص ١٥٣. (١) إعلام الورى ج ١ ص ١٣٢ الفصل الخامس في ذكر ما لقى رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) من أذى المشركين... # (٢) بحار الأنوار ج ٨ ص ٢٤٣. # (٣) الخرائج والجرائح ج ١ ص ١٦٤. ms1035 # (4) الأمالي للصدوق ص 398، مكارم الأخلاق ص 28. # (5) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 40 باب 31 ح 123. (١) من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٥٣. # (٢) قرب الإسناد ص ٩١. # (٣) مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٤١. (١) مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٤٢، مكارم ~~الأخلاق ص ١١٧. # (٢) علل الشرايع ج ٢ ص ٣٦٦ باب ٨٨ علة تسبيح فاطمة (عليها السلام) ~~وبتفاوت في من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٢١١، ~~مكارم الأخلاق للطبرسي ص ٢٨٠، مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٤١، ~~ومصادر أخرى للخاصة. # ذخائر العقبى ~~ص ٤٩، مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٨٠ و ٩٦ و ١٠٦ و ١٣٦ و ١٤٦ و ١٥٣، صحيح البخاري ~~ج ٤ ص ٤٨ وج ٦ ص ١٩٣ كتاب النفقات باب خادم المرأة وج ٧ ص ١٤٩ كتاب الدعوات باب التكبير والتسبيح عند المنام، صحيح مسلم ج ٨ ص ~~٨٤، سنن أبي داود ج ٣٠ ص ٤٨٩، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٥٢، السنن ~~الكبيرى للبيهقي ج ٧ ص ٢٩٣، مجمع الزوائد ج ١٠ ص ١٠٠، مسند ~~أبى يعلى ج ١ ص ٤١٩، نظم درر السمطين ص ١٨٩، تهذيب ~~الكمال ج ٢١ ص ٢٥٣، مسند أبى داود الطيالسي ص 16 ومصادر أخرى للعامة. (١) فضائل ~~الصحابة ص ٧٨، مسند أحمد ج ٤، ص ٣٢٨، صحيح البخاري ج ٦ ص ١٥٨ وسيأتي ~~بعض المصادر المذكورة في صفحة ١٩٣. # (٢) سورة الحشر: ٩. # (٣) الأمالي للشيخ الطوسي ص ٣٩٣. # (٤) الأمالي للصدوق المجلس السابع عشر ح ٢، ص ١٣٠. # (٥) المحاسن ص ٤٥٦ باب ٥١ ح ٣٨٦. # (٦) المحاسن ص ٤٥٧ باب ٥١ ح ٣٨٨، الكافي ج ٢ ص ~~١٥٧. # (٧) مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٤٦. # (8) المصدر السابق. (١) المصدر السابق. # (٢) المصدر السابق. # (٣) مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٤٧. # (٤) مناقب ms1036 آل أبي طالب ج ١ ص ١٤٦. # (5) المصدر السابق. # (6) المصدر السابق. # (7) مكارم الأخلاق ص 16 الفصل الثاني في نبذ من أحواله. # (8) المصدر السابق. (١) الكافي ج ٢ ~~ص ١٠٢. (١) الأمالي للصدوق المجلس ٧١ ح ٦، ص ٥٥٢. # (٢) مكارم الأخلاق ص ١٥٨. # (٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٧، بحار الأنوار ج ٤١ ص ~~١٤٩. # (٤) الكافي ج ~~٢ ص ١٠٨ كتاب الايمان والكفر، باب العفو ح ٩. # (٥) سورة الأنبياء: ١٠٧. # (6) مجمع البيان ج 10 ص 86. (١) سورة القلم: ٤. # (٢) سورة الأحزاب: ٤٥ - 46. (١) سورة التوبة: ٧٣. (١) سورة التوبة: ٣٠. # (٢) سورة المائدة: ٧٣. # (٣) سورة الأعراف: ١٥٧. # (٤) سورة الصف: ٦. (١) سورة الجاثية: ٢٢. (١) سورة ص: ٢٨. # (٢) سورة الزلزلة: ٦ و ٧ و ٨. # (٣) سورة النجم: ٤٢. # (٤) سورة المؤمنون: ١١٥. (1) سورة إبراهيم: 42. (١) سورة المؤمنون: ٨٢. # (٢) سورة يس: ٨١. (١) سورة يس: ٨٠. # (٢) سورة الحديد: ١٧. # (٣) روضة ~~الواعظين ص ٥٣، الاعتقادات للمفيد ص ٦٤، عوالي اللئالي ج ٤ ص ٧٢. # (٤) سورة الروم: ٢٣. (١) سورة النحل: ٨٩. # (٢) سورة إبراهيم: ١. # (٣) سورة النحل: ٦٤. (١) علل ~~الشرائع ج ١ ص ١٠٣ باب 91 ح 2. (١) سورة السجدة: ٢٤. (١) سورة السجدة: ٢٤. # (٢) سورة البقرة: ١٢٤. (١) سورة لقمان: ١٣. # (٢) سورة النساء: ٥٩. (١) شرح المواقف ج ٨ ص ٣٤٥. # (٢) سورة النحل: ٩٠. # (٣) سورة الأعراف: ١٥٧. (١) سورة الحشر: ٧. # (٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٤ ص ٦٨، الإيضاح ص ٤٩٦. # (٣) فتح الباري ج ٧، ص 61. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٩. # (٢) فضائل ~~الصحابة ص ١٥، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٩، مسند أحمد ج ٣ ص ٢٦، ~~مجمع ~~الزوائد ج ٩ ص ١٦٣، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٤٥ و ١٣٠، البداية والنهاية لابن كثير ج ٥ ص ٢٢٨، السيرة ~~النبوية ج ٤ ص ٤١٦، كنز العمال ج ٣ ص ١٠٤، خصائص ~~الوحي المبين ص ١٩٤، ينابيع المودة ج ١ ص ١٠٥ و ١١٥ و ١٢١، ومصادر أخرى ~~للعامة. # بصائر ~~الدرجات ص ٤٣٤ الجزء الثامن باب ١٧ ح ٤، كمال الدين وتمام النعمة ص ~~٢٣٦ و ٢٣٨، المناقب ص ١٥٤، العمدة ص ٧١، ~~الطرائف ص ١١٤ و ١١٦ و ١٢٢ ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) مسند أحمد ج ٥ ص ١٨٢ و ١٨٩، في مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤١٨ ~~(الخليفتين)، وكذا في كتاب السنة ~~للشيباني ص ٣٣٦ رقم ٧٥٤، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٢، الجامع ~~الصغير ج ١ ص ٤٠٢، الدر المنثور ج ٢ ص ٦٠، كنز العمال ج ١ ~~ص ١٧٢ و ١٨٦، ينابيع المودة ج ١ ص ١١٩ ومصادر أخرى للعامة. # كمال الدين وتمام النعمة ص ٢٤٠، العمدة ص ٦٩، سعد السعود ص ~~٢٢٨ ومصادر أخرى للخاصة. (١) فضائل ~~الصحابة ص ٢٢، مسند أحمد ج ٣ ص ١٤ و ١٧ وج ٤ ص ٣٧١، المستدرك على ~~الصحيحين ج ٣ ص ١٤٨، سنن الدارمي ج ٢ ص ٤٣٢، السنن ~~الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٣٠ وج ١٠ ص ١١٤، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٣، مسند ابن الجعد ~~ص ٣٩٧، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ١٧٦، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٥١، ~~خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ٩٣، كتاب السنة ص ٦٢٩ و ٦٣٠، مسند أبي ~~يعلى ج ٢ ص ٢٩٧ و ٣٠٣، صحيح ابن خزيمة ج ٤ ص ٦٣، تفسير ابن ~~كثير ج ٤ ص ١٢٢، المعجم الصغير ج ١ ص ١٣١ و ١٣٥، ~~المعجم ~~الأوسط ج ٣ ص ٣٧٤ وج ٤ ص ٣٣، المعجم الكبير ج ٣ ص ٦٦ وج ٥ ص ١٥٤ ~~و ١٦٦ و ١٧٠ و ١٨٢ و...، الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٩٤، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٩ ص ٢٥٨ وج ٤١ ص ١٩ وج ٥٤ ص ٩٢. ومصادر أخرى للعامة. # بصائر ~~الدرجات ص ٤٣٢ الجزء الثامن باب ١٧ ح ٣ وح ٥ وح ٦، دعائم الاسلام ج ١ ص ~~٢٨، الأمالي للصدوق ص ٥٠٠ المجلس الرابع والستون ح ١٥، كمال الدين وتمام ~~النعمة ص ٢٣٤ و...، معاني الأخبار ص ٩٠، كفاية الأثر ص ٨٧ و ١٣٧ و ~~١٦٣، روضة ~~الواعظين ص ٢٧٣ مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ١١٢ و ١١٦ و ~~١٣٥ و ١٤٠ و...، المسترشد ص ٥٥٩، ~~شرح الاخبار ج ١ ص ٩٩ وج ٢ ص ٤٧٩ و ٤٨١ و...، ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) البداية والنهاية ج ٥ ص ٢٢٨ وج ~~٧ ص ٣٨٦، الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٩٤، مسند أبي ~~يعلى ج ٢ ص ٢٩٧، وص ٣٧٦، جواهر العقدين ص ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٣٣، مسند ابن الجعد، ص ٣٩٧، خصائص أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ص ٩٣، مسند أحمد ج ٣ ص ١٤، وص ١٧ و ٢٦ و ٥٩، مجمع الزوائد ~~ج ٩ ص ١٦٣، المعجم الصغير ج ١ ص ١٣١ و ١٣٥، ~~المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٦٥، نظم درر ~~السمطين ٢٣٢، كنز العمال ج ١ ص ١٧٢، الطبقات ~~الكبرى ج ٢ ص ١٩٤، السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤١٦ ومصادر أخرى ~~للعامة. # بصائر ~~الدرجات ص ٤٣٣ و ٤٣٤ الجزء الثامن باب ١٧، الكافي ج ٢ ص ~~٤١٥، الخصال ص ~~٦٥، الأمالي للصدوق ص ms1039 ٦١٦ المجلس التاسع والسبعون ح ١، كمال الدين وتمام ~~النعمة ص ٦٤ و ٩٤ و ٢٣٤ و...، كفاية الأثر ص ٩٢، الإحتجاج ج ١ ص ٧٥ و ~~٢١٧ و ٣٩١ وج ٢ ص ١٤٧ و ٢٥٢، العمدة ص ٦٨ و ٧١ و ~~٨٣ و...، تفسير القمي ج ١ ص ١٧٢، التبيان ج ١ ص ~~٣، مجمع البيان ج 1 ص 33 وج 2 ص 356 وج 7 ص 267 وج 8 ص 12 ومصادر أخرى ~~للخاصة. (١) كتاب السنة للشيباني ص ٦٢٩، رقم ~~١٥٥٣، وص ٦٣٠، ١٥٥٤، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٩ و ١٤٨، فضائل الصحابة ص ~~١٥، مسند أحمد ج ٥ ص ١٨٢، مجمع الزوائد ج ١ ص ١٧٠ وج ٩ ص ~~١٦٣ و ١٦٥، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤١٨، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٤٥ و ~~١٣٠، المعجم الأوسط ج ٣ ص ٣٧٤، المعجم ~~الكبير ج ٥ ص ١٥٤ و ١٦٦ و...، الجامع الصغير ج ١ ص ٤٠٢، شواهد ~~التنزيل ج ٢ ص ٤٢، الدر المنثور ج ٢ ص ٦٠، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٢٢٠ وج ٥٤ ص ٩٢ ينابيع المودة ج ١ ص ٣٤٥ ومصادر أخرى ~~للعامة. # روضة ~~الواعظين ص ٩٤، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ١٤٨، المناقب ص ١٥٤، تفسير القمي ج ~~٢ ص ٤٤٧ في تفسير سورة الفتح، تفسير فرات الكوفي ص ١٧ ومصادر أخرى ~~للخاصة. # (٢) العبارة المذكورة والقريب منها: راجع المعجم الكبير ج ٣ ص ٦٦ وج ٥ ص ~~١٦٧، كنز ~~العمال ج ١ ص ١٨٦ و ١٨٨، الدر المنثور ج ٢ ص ٦٠، ينابيع ~~المودة ج ١ ص ٧٤ و ١٠٩ و ١١٢ و ١١٦ و ١٢١ و ١٣٣ وج ٢ ص ٤٣٨، مجمع ms1040 الزوائد ~~ج ٩ ص ١٦٤، الصواعق المحرقة ص ١٥٠ و ٣٢٨ ومصادر أخرى للعامة. # تفسير ~~العياشي ج ١ ص ٤ و ٢٥٠، تفسير القمي ج ١ ص ٤، تفسير فرات ~~الكوفي ص ١١٠، الإمامة والتبصرة ص ٤٤، الكافي ج ١ ص ~~٢٠٩ و ٢٨٧ و ٢٩٤، الأمالي للصدوق ص ٦١٦ المجلس التاسع والسبعون ح ١، كفاية الأثر ص ~~١٦٣، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٣٧٦، المسترشد ص ٤٠١ و ~~٤٦٧، الارشاد ج ١ ص ١٨٠ ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) المستدرك على الصحيحين ج ١ ص ١٩٣ وج ٣ ص ١١٠، جامع الأحاديث ج ٣ ص ~~٤٣٠ رقم ٩٥٩١، ينابيع المودة ج ١ ص ١٦١، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٢١٦، كنز العمال ج ١ ~~ص ١٨٧، وقريب منه في مسند أحمد ج ٣ ص ٥٩، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢٨ و ٣٢٩، السنن الكبرى ~~ج ١ ص ١١٤، منتخب مسند عبد بن حميد ص ١٠٨، المعجم ~~الصغير ج ١ ص ١٣٥ ومصادر أخرى للعامة. # كمال الدين وتمام النعمة ص ٢٣٥ وص ٢٣٧ ~~و...، كفاية ~~الأثر ص ٢٦٥، تحف العقول ص ٤٥٨، مناقب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ١٠٥ و ١١٣ و... وص ١٤١ و ١٧٧، شرح الأخبار ج ~~١ ص ١٠٥ ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة يس: ١ - ٢. # (٢) سورة ق: ١ - ٢. # (٣) سورة الواقعة: ٧٧ - ٧٩. # (٤) سورة الحشر: ٢١. # (٥) سورة النحل: ٨٩. # (٦) سورة فصلت: ٤٢. (١) سورة المائدة: ٣. # (٢) سورة النحل: ٨٩. (١) سورة المائدة: ١٥. # (٢) سورة البقرة: ٢. # (٣) سورة النجم: ٣ - 4. (١) الصواعق المحرقة ص ١٥١. # (٢) سورة الزمر: ٩. # (٣) سورة يونس: ٣٥. # (٤) سورة الأنعام: ١٤٩. (١) سورة المائدة: ms1041 ٥٥. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢١ وفي التلخيص أيضا وص ١٢٨، كنز العمال ج ~~١١ ص ٦١٤، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٢٧٠ و ~~٣٠٧، ذخائر ~~العقبى ص ٦٦، ينابيع المودة ج ٢ ص ٣١٣ ومصادر أخرى للعامة. # معاني ~~الأخبار ص ٣٧٢، وقريب منه في بصائر الدرجات ص ٣١٤، الجزء السادس ~~باب ١١ باب في أمير المؤمنين (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) يشاركه في العلم...، الكافي ج ١ ص ~~٤٤٠، الأمالي للصدوق ص ٧٠١ المجلس الثامن والثمانون ح ٥، تفسير فرات ~~الكوفي ص ٩٦ و 109 ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة النساء: ٨٠. # (٢) سورة الأحزاب: ٣٦. # (٣) سورة الجن: ٢٣. (١) سورة النساء: ١٣. # (٢) سورة الأحزاب: ٧١. # (٣) سورة النساء: ٦٩. # (٤) صحيح البخاري غزوة تبوك ج ٥ ص ١٢٩ ح ٢، صحيح البخاري ج ٤ ص ٢٠٨، صحيح مسلم ج ٧ ص ~~١٢٠ و ١٢١ وج ٨ ص ١٧٥، ١٧٦، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٠٢ و ٣٠٤، سنن ابن ماجة ~~ج ١ ص ٤٥، خصائص النسائي ص ٤٨ و ٥٠ وموارد أخرى من هذا الكتاب، ~~المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ٣٣٧ وج ٣ ص ١٠٨ و ١٣٣، وفي التلخيص أيضا، مسند ~~أحمد ج ١ ص ٣٦٠ و ٣٧٠ و ٣٧٥ و ٣٧٩ و ٣٨٦ و ٣٩٠ و ٣٩١ و ٧٠٩ وج ٤ ص ٦٤ وج ٥ ~~ص ٩٩، فضائل ~~الصحابة ص ١٣ و ١٤، السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٤٠، مجمع الزوائد ج ٩ ص ~~١٠٩ و...، مسند أبي داود الطيالسي ص ٢٨ و...، ~~المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٤٠٦، ج ١١ ص ٢٢٦، مسند الحميدي ج ١ ص ٣٨، المعيار ~~والموازنة ص ٧٠ و ١٨٧ و ٢١٩، مسند ابن ms1042 الجعد ص ٣٠١، مصنف ابن أبي ~~شيبة ج ٧ ص ٤٩٦ وج ٨ ص ٥٦٢، مسند ابن راهويه ج ٥ ص ٣٧، مسند سعد ~~بن أبي وقاص ص ٥١ و ١٠٣ و ١٣٦ و...، الآحاد والمثاني ج ٥ ص ١٧٢، ~~السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٤٤ و ١٠٨ و... و ١٤٤ و ٢٤٠، مسند أبي يعلى ج ١ ص ~~٢٨٦ وج ٢ ص ٥٧ و... وج ١٢ ص ٣١٠، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ١٥ و ٣٦٩ ~~و...، المعجم الصغير ج ٢ ص ٢٢ و ٥٤، المعجم ~~الأوسط ج ٢ ص ١٢٦ وج ٣ ص ١٣٩ وج ٤ ص ٢٩٦، وج ٥ ص ٢٨٧ وج ٦ ص ٧٧ و ٨٣ وج ~~٧ ص ٣١١ وج ٨ ص ٤٠، المعجم الكبير ج ١ ص ١٤٦ و ١٤٨ وج ~~٢ ص ٢٤٧ وج ٤ ص ١٧ و ١٨٤، وج ٥ ص ٢٠٣ و ٢٢١ وج ١١ ص ٦١ و ٦٣ وج ١٢ ص ١٥ و ~~٧٨ وج ١٩ ص ٢٩١ وج ٢٤ ص ١٤٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٥٩ و ~~٢٦٤ وج ٥ ص ٢٤٨ وج ٦ ص ١٦٩ وج ١٠ ص ٢٢٢ وج ١٣ ص ٢١١، نظم درر السمطين ص ٢٤ و ~~٩٥ و ١٠٧ و ١٢٤ و ١٩٤، شواهد التنزيل ج ١ ص ١٩٠ و... وج ~~٢ ص ٣٥، الطبقات الكبرى ج ٣ ص ٢٣، تاريخ بغداد ج ~~١ ص ٣٤٢ وج ٤ ص ٥٦ و ١٧٦ و ٢٩١ و ٤٢٥ وج ٥ ص ١٤٧ وج ٧ ص ٤٦٣ وج ٨ ص ٥٢ ~~و ٢٦٢ وج ٩ ص ٣٧٠ وج ١٠ ص ٤٥ وج ١١ ص ٣٨٣ و ٤٣٠ وج ١٢ ص ٣٢٠، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٢ ص ٣١ وج ١٣ ص ١٥١ وج ٨ ص ms1043 ١٣٨ وج ٢٠ ص ٣٦٠ وج ٢١ ص ٤١٥ ~~وج ٣٠ ص ٦٠ و ٢٠٦ و ٣٥٩ وج ٣٨ ص ٧ وج ٣٩ ص ٢٠١ وج ٤١ ص ١٨ وج ٤٢ ص ١٦ و ٥٣ ~~و ١٠٠ وموارد أخرى من هذا الكتاب، أسد الغابة ج ٤ ص ٢٦ وج ٥ ص ٨، ذيل ~~تاريخ بغداد ~~ج ٢ ص ٧٨ وج ٤ ص ٢٠٩، تهذيب الكمال ج ٥ ص ٢٧٧ و ٥٧٧ وج ~~٧ ص ٣٣٢ وموارد أخرى من هذا الكتاب، تذكرة الحفاظ ج ١ ص ١٠ و ٢١٧ وج ٢ ~~ص ٥٢٣، سير أعلام النبلاء ج ١٢ ص ٢١٤ ~~وج ١٣ ص ٣٤٠، معرفة الثقات ج ٢ ص ~~١٨٤ و ٤٥٧، تهذيب التهذيب ج ٥ ص ~~١٦٠ وج ٦ ص ٨٤ وج ٧ ص ٢٩٦، ذكر أخبار اصبهان ج ١ ص ٨٠ وج ٢ ص ٢٨١، البداية ~~والنهاية ج ٥ ص ١١ وج ٧ ص ٣٧٠ و ٣٧٤ و... وج ٨ ص ٨٤، السيرة النبوية ~~لابن كثير ج ٤ ص ١٢، سبل الهدى والرشاد ج ٥ ص ٤٤١ وج ~~١١ ص ٢٩١، ينابيع المودة ج ١ ص ١١٢ وص ١٣٧ و ١٥٦ و... # وموارد أخرى كثيرة من هذا الكتاب ومصادر أخرى كثيرة جدا للعامة. # المحاسن للبرقي ج ١ ص ١٥٩، الكافي ج ٨ ص ~~١٠٧، دعائم الاسلام ج ١ ص ١٦، علل الشرائع ج ١ ص ٦٦ و ١٣٧ و... ~~وص ٢٠٢ وج ٢ ص ٤٧٤، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٢٢ باب ٣٥ ح ١ ~~وج ٢ ص ٢٥ باب ٣١ ح ٥ وج ٢ ص ١٥٣ باب ٤٠ ح ٢٢ وموارد أخرى من هذا الكتاب، ~~الخصال ص ٣١١ و ~~٣٧٠ و ٣٧٤ و ٥٥٤ و ٥٧٢، الأمالي للصدوق ص ١٥٦ المجلس الحادي والعشرون ح ١ ~~وص ١٩٧ و ٤٠٢ و ٤٩١ و ٦١٨، التوحيد ص ٣٩٩، كمال الدين وتمام النعمة ص ~~٢٥١ و ٢٦٤ و ٢٧٨ و ٣٣٦، معاني الأخبار ص ٥٧ و ٧٤ و...، كفاية الأثر ص ~~١٣٥، تحف ~~العقول ص ٤١٦ و ٤٣٠ و ٤٥٩، روضة الواعظين ص ٨٩ و ١١٢ و ١٥٣، ~~مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٢٢٤ و ٣٥٠ و ٣٠١ و ٣١٧ و ٣٥٥ و ~~٤١٤ و ٤٥٩ و ٤٧٢ و ٤٩٩ و ٥٠٠ وموارد أخرى، ج ٣ ص ٢٠٢، كتاب الغيبة ص ٨٣ و ١٤٢، ~~الإرشاد ج ١ ص ~~١٥٦، الاختصاص ~~ص ١٦٩ و...، الأمالي للمفيد ص ٥٧، كنز الفوائد ص ٢٧٤ ~~و...، الأمالي للطوسي ص ٥٠ و ١٧١ و ٢٢٧ و ٢٥٣ و ٢٦١ و ٣٠٧ و ٣٣٣ و ٣٤٢ ~~وموارد أخرى، الإحتجاج ج ١ ص ٥٩ و ٩٨ و ١١٣ و ١٥١ و... موارد أخرى، ج ٢ ص ٨ ~~و ٦٧ و ١٤٥ و ٢٥٢، العمدة ص ٨٦ و ٩٧ و ~~١٢٦ وموارد أخرى، الفضائل ص ١٣٤ و ~~١٥٢، مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٢١٣ و 221 ~~وج 2 ص 186 و 194 وموارد أخرى، التحصين ص 566 و 635 ومصادر أخرى كثيرة جدا ~~للخاصة. (١) كفاية الطالب ص ٢٨٣، ونشير إلى كلمات بعض علماء العامة حول هذا الحديث: # أ: ابن عبد البر في الاستيعاب القسم الثالث ص ١٠٩٧ و ١٠٩٨ " وروى قوله ~~(صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون من موسى، جماعة من الصحابة وهو ~~من أثبت الآثار وأصحها...، وطرق حديث سعد فيه كثيرة جدا ". # ب: الجزري في أسنى المطالب ص ٥٣ " متفق على صحته بمعناه من حديث سعد بن ~~أبي وقاص، قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: " وقد روى هذا الحديث عن رسول ~~الله (صلى الله عليه وسلم) جماعة من الصحابة منهم عمر، وعلي، وابن عباس، ~~وعبد الله بن جعفر، ومعاذ، ومعاوية، وجابر بن عبد الله، وجابر ms1045 بن سمرة، ~~وأبو سعيد، وبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وزيد بن أبي أوفى، ونبيط بن شريط، ~~وحبشي بن جنادة، وماهر بن الحويرث، وأنس بن مالك، وأبي الطفيل، وأم سلمة، ~~وأسماء بنت عميس، وفاطمة بنت حمزة ". # ج: شرح السنة للبغوي، ج ١٤ ص ١١٣: " هذا حديث متفق على صحته ". # د: شواهد التنزيل، الحاكم الحسكاني ج ١ ص ١٩٥: " هذا هو حديث المنزلة الذي كان شيخنا أبو حازم الحافظ يقول ~~خرجته بخمسة آلاف إسناد ". (١) سورة طه: ٢٩ - ٣٢. # (٢) سورة الأعراف: ١٤٢. # (٣) التفسير الكبير ج ١٢ ص ٢٦ في تفسير آية * (انما وليكم الله ورسوله) ~~*، الطبقات الكبرى ج ٣ ص ٢٣، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٥٢، ينابيع المودة ج ١ ص ٢٥٨ وج ٢ ص ١٥٣، تفسير فرات ~~الكوفي ص ٩٥ و 248 و 250 و 255، ومصادر أخرى للعامة والخاصة تقدم ~~ذكرها. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٤، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٠٠ رقم ٣٨٠٤، ~~أسد الغابة ج ~~٤ ص ٢٩، البداية والنهاية ج ٧ ص ٣٧١، مجمع الزوائد ~~ج ٩ ص ١١٢، فتح الباري ج ٧ ص ٢١١، تحفة ~~الأحوذي ج ١٠ ص ١٥٢، تاريخ بغداد ج ١٢ ص ٣٦٣، نظم درر ~~السمطين ص ٩٥، كنز العمال ج ١٣ ص ١٤٠، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ١٨ و ٥٣ و ٦١، أنساب الأشراف ص ١٤٥، ~~ينابيع المودة ج ٢ ص ٣٩٢ ومصادر أخرى للعامة. # مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١٨٥، وقريب ~~منه في الخصال ص ~~٤٢٩ باب العشرة ح ٦، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٣٠٦ و ~~٣١٩ و ٣٢٥ و ٣٤٣ و ٣٥٧، شرح الأخبار ج ٢ ص ١٧٨ و ٤٧٧ و ~~٥٣٩، العمدة ص ~~١٦٧ و ١٧٢ ms1046 ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) الحجرات: ١٠. # (٣) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٤ و ٣٠٣، الدر المنثور ج ٣ ص ٣٠٥، ومصادر ~~أخرى للعامة. # الأمالي للطوسي ص ٥٨٧، مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١٨٥، العمدة ص ١٦٦ ~~ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة الأنعام: ١٣٢. # (٢) سورة الأنبياء: ٤٧. # (٣) سورة الإسراء: ٧٩. # (٤) سنن ~~ابن ماجة ج ١ ص ٤٤، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١١٢، ذخائر العقبى ص ٦٠، مصنف ~~ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤٩٧ و ٤٩٨، الآحاد والمثاني ج ١ ص ١٤٨، كتاب السنة ص ~~٥٨٤، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ١٠٧ و ١٢٦، خصائص أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ص ٨٧، مسند أبي حنيفة ص ٢١١، شرح نهج البلاغة ~~لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٢٨٧ وج ١٣ ص ٢٠٠ و ٣٢٨، نظم درر السمطين ص ٩٥ و...، كنز العمال ج ~~١١ ص ٦٠٨ وج ١٣ ص ١٢٢ و ١٢٩، الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٢٣، التاريخ ~~الكبير ج ٥ ص ٥٩، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٥٩ و ٦٠ و ~~٦١، ميزان الاعتدال ج ١ ص ٤٣٢، ~~تهذيب التهذيب ~~ج ٧ ص ٢٩٦، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٥٦، البداية ~~والنهاية ج ٣ ص ٣٦ وج ٧ ص ٣٧١، ينابيع المودة ج ١ ص ١٩٣ ومصادر أخرى ~~للعامة. # عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٦٣ باب ٣١ ح ٢٦٢، مناقب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٣٠٥ و...، المسترشد ص ٢٦٣ ~~و... و ٣٧٨، شرح الأخبار ج ١ ص ١٩٢، الأمالي ~~للمفيد ص ٦، الأمالي للطوسي ٦٢٦ و ٧٢٦، مجمع البيان ج ٥ ص ١١٣، إعلام الورى ~~ج ١ ص ٢٩٨، كشف الغمة ج ١ ص ٨٩ وج ١ ms1047 ص ٤١٢، العمدة ص ٦٤ و ٢٢٠، ~~الخصال ص ٤٠٢ ~~ومصادر أخرى للخاصة. # (٥) لسان الميزان ج ٢ ص ١٥٧، ~~الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 189 ومصادر أخرى. (١) الدر المنثور ذيل تفسير هذه الآية ج ٤ ص ٢٩٥ والتفسير الكبير ج ١٢ ص ٢٦ ~~ذيل آية * (انما وليكم الله...) *، شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٣٠ و ٤٨٢، ~~المعيار ~~والموازنة ص ٧١ و ٣٢٢، نظم درر السمطين ص ٨٧، ينابيع المودة ~~ج ١ ص ٢٥٨ وج ٢ ص ١٥٣ ومصادر أخرى للعامة. # مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٣٤٨، تفسير فرات الكوفي ص ~~٩٥ و ٢٤٨ و ٢٥٥ و ٢٥٦، شرح الأخبار ج ١ ص ١٩٢، كنز الفوائد ص ١٣٦، ~~مجمع البيان ج ٣ ص ٣٦١، الجمل ص ٣٣، ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) سورة القصص: ٣٥. (١) سورة الأعراف: ١٤٢. # (٢) سورة آل عمران: ٣٩. # (٣) سورة آل عمران: ٤٦. # (٤) سورة البقرة: ٢٦٩. # (٥) سورة النساء: ١١٣. # (٦) سورة النحل: ٣٩. (١) سورة النساء: ١٠٥. # (٢) راجع صفحة: ٢٦٤. # (٣) سورة مريم: ٥٢. # (٤) سورة النجم: ٨ - 9. (1) الإختصاص ص 212. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٨ وفي التلخيص أيضا. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٩. # (٣) صحيح ~~البخاري ج ٥ ص ٧٦، نيل الأوطار ج ٨ ص ٥٥ و ٥٩، فضائل الصحابة ص ~~١٦، مسند أحمد ج ١ ص ٩٩ و ١٨٥ وج ٤ ص ٥٢، صحيح مسلم ج ٥ ص ١٩٥ وج ٧ ص ١٢٠ و ~~١٢٢، سنن ~~ابن ماجة ج ١ ص ٤٥، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٠٢، السنن ~~الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٣٦٢ وج ٩ ص ١٠٧ وص ١٣١، مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٥٠ وج ٩ ص ~~١٢٣ و...، مصنف ابن أبي شيبة ج ٨ ms1048 ص ٥٢٠ و ٥٢٢، مسند سعد بن أبي وقاص ص ٥١، ~~بغية الباحث ص ٢١٨، كتاب السنة ص ٥٩٤ و...، السنن الكبرى ~~ج ٥ ص ٤٦ و ١٠٨ و... و ١٤٥، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ٤٩ ~~و... و ٨٢ و ١١٦، مسند أبي يعلى ج ١ ص ٢٩١ وج ١٣ ص ~~٥٢٢ و ٥٣١، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٣٧٧ و ٣٨٢، ~~المعجم ~~الأوسط ج ٦ ص ٥٩ و ١٥٢، المعجم الكبير ج ٦ ص ١٦٧ و ١٨٧ و ~~١٩٨ وج ٧ ص ١٣ و ١٧ و ٣١ و ٣٥ و ٣٦ و ٧٧ وج ١٨ ص ٢٣٧ و ٢٣٨، مسند ~~الشاميين ج ٣ ص ٣٤٨، دلائل النبوة ص ١٩٠، الفائق في غريب الحديث ج ١ ص ~~٣٨٣، الاستيعاب ج ٣ ~~ص ١٠٩٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١١ ص ٢٣٤ وج ١٣ ص ١٨٦، نظم درر ~~السمطين ص ٩٨ و ١٠٧، كنز العمال ج ١٠ ص ٤٦٧ و ٤٦٨ وج ~~١٣ ص ١٢١ و ١٢٣ و ١٦٣، الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١١١، التاريخ ~~الكبير ج ٢ ص ١١٥، الثقات لابن حبان ج ٢ ص ١٢ و ٢٦٧، شرح السنة للبغوي ~~ج ١٤ ص ١١١، تاريخ بغداد ج ٨ ص ٥، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٨٨ وج ٤١ ص ٢١٩ وج ٤٢ ص ١٦ و ٨١ و... # و ٤٣٢، أسد ~~الغابة ج ٤ ص ٢٦ و ٢٨، ذيل تاريخ بغداد ج ٢ ص ٧٨، البداية ~~والنهاية ج ٤ ص ٢١١ و... وج ٧ ص ٢٥١ و ٣٧٢ و...، السيرة النبوية ج ٣ ص ~~٧٩٧، سبل الهدى والرشاد ج ٢ ص ٣٢ وج ٥ ~~ص ١٢٤ وج ١٠ ص ٦٢، ينابيع المودة ج ١ ص ١٦١ ms1049 وج ٢ ص ١٢٠ و ٢٣١ و ٣٩٠ ومصادر ~~أخرى كثيرة جدا للعامة. # رسائل ~~المرتضى ج ٤ ص ١٠٤، الدعوات ص ٦٣، زبدة البيان ص ~~١١، كشف ~~الغطاء ج ١ ص ١١، الكافي ج ٨ ص ~~٣٥١، علل الشرائع ج ١ ص ١٦٢ باب ١٣٠ ح ~~١، الخصال ص ٢١١ ~~وص ٣١١ و ٥٥٥، الأمالي للصدوق ص ٦٠٤ المجلس السابع والسبعون ح ١٠، تحف العقول ص ~~٣٤٦، روضة الواعظين ص ١٢٧، مناقب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٣٤٥ و ٥٣٧ وج ٢ ص ٨٩ و ٤٩٦ و...، المسترشد ص ٢٩٩ و ~~٣٠٠ و ٣٤١ و... و ٤٩١ و ٥٩٠، شرح الأخبار ج ١ ص ٣٠٢ وج ٢ ص ~~١٧٨ و ١٩٢ و ١٩٥ و ٢٠٩، الافصاح ص ٣٤ و ٦٨ و ٨٦ و ١٥٧ و ١٩٧، النكت ~~الاعتقادية ص ٤٢، الإرشاد ح ١ ص ٦٤، الإختصاص ص ١٥٠، الأمالي للمفيد ص ٥٦، ~~الأمالي للطوسي ص ١٧١ و ٣٠٧ و ٣٠٨ و ٥٤٦ و ٥٩٩، الإحتجاج ج ١ ص ١٩٠ و ٤٠٦ ~~وج ٢ ص ٦٤، الخرائج والجرائح ج ١ ص ١٥٩، العمدة ص ٩٧ و ١٣١ و ~~١٣٩ و... و ١٨٨ و ١٨٩ و ٢١٩، الفضائل ص ١٥٢، التبيان ج ٣ ص ~~٥٥٥ وج 9 ص 329، مجمع البيان ج 3 ص 358 وج 9 ص 201 ومصادر أخرى كثيرة ~~جدا للخاصة. (١) سورة الأنفال: ١٧. # (٢) راجع صفحة: ٢٦١. # (٣) سورة ق: ٣٧. # (٤) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١١٠، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~ج ٢ ص ٤٢٥، كشف الغمة في معرفة الأئمة ج ١ ص ٢٩٢ ومصادر أخرى. # (٥) ذيل المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٩. # (٦) فضائل ~~الصحابة ص ١٤، مسند أحمد ج ١ ص ٨٤ و ١١٨ و ١١٩ و ١٥٢ و ٣٣١ وج ٤ ص ٢٨١ ~~و ٣٦٨ ms1050 و ٣٧٠ و ٣٧٢ وج ٥ ص ٣٤٧ و ٣٦٦ و ٣٧٠ و ٤١٩، سنن ابن ماجة ج ١ ص ~~٤٥، سنن الترمذي ج ٥ ص ٢٩٧، المستدرك ~~على الصحيحين ج ٣ ص ١١٦ وفي التلخيص أيضا وص ١٣٤ وفي التلخيص أيضا وص ٣٧١ و ~~٥٣٣ وفي التلخيص أيضا، مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٧ وج ٩ ص ١٠٣ ~~و... وص ١٢٠ و ١٦٤، فتح الباري ج ٧ ص ٦١، المصنف لعبد ~~الرزاق ج ١١ ص ٢٢٥، المعيار والموازنة ص ٧٢ و ٢١٠ و... ~~وص ٣٢٢، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤٩٥ و...، الآحاد والمثاني ج ٤ ص ٣٢٥ ~~و...، كتاب ~~السنة ص ٥٥٢ و ٥٩٠ و...، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٤٥ و ١٠٨ و ١٣٠ ~~و...، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ٥٠ و ٦٤ و ٩٤ و...، مسند أبي ~~يعلى ج ١ ص ٤٢٩ وج ١١ ص ٣٠٧، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٣٧٦، المعجم ~~الصغير ج ١ ص ٦٥ و ٧١، المعجم الأوسط ج ١ ص ١١٢ وج ٢ ص ~~٢٤ و ٢٧٥ و ٣٢٤ و ٣٦٩ وج ٦ ص ٢١٨ وج ٧ ص ٧٠ وج ٨ ص ٢١٣، المعجم الكبير ج ٣ ص ~~١٧٩ و ١٨٠ وج ٤ ص ١٧ و ١٧٣ و... وج ٥ ص ١٦٦ و ١٧٠ و ١٧١ و... وص ١٩٤ ~~و... وص ٢٠٣ و ٢٠٤ و ٢١٢ وج ١٢ ص ٧٨ وج ١٩ ص ٢٩١، مسند الشاميين ج ٣ ص ~~٢٢٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٣ ص ٢٠٨ و ٢٨٩ وج ٤ ص ٧٤ وج ٥ ~~ص ٨ وج ٦ ص ١٦٨ وج ٨ ص ٢١ وموارد أخرى من هذا الكتاب، نظم درر السمطين ص ٩٣ و ~~١٠٩ و ١١٢، موارد ms1051 الظمآن ص ٥٤٣، الجامع الصغير ج ٢ ص ٦٤٣، كنز العمال ج ١ ~~ص ١٨٧ و... وج ٥ ص ٢٩٠ وج ١١ ص ٣٣٢ و ٦٠٣ و ٦٠٨ و... وج ١٣ ص ١٠٥ و ١٣١ ~~وموارد أخرى من هذا الكتاب، شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٠٠ و... و ~~٢٢٣ و ٢٥١ و... وج ٢ ص ١٩٧ و ٣٥٢ و ٣٨١ و... و ٣٩٠، تفسير ابن كثير ج ٢ ص ~~١٥، الدر المنثور ج ٢ ص ٢٥٩ و ٢٩٣ وج ~~٥ ص ١٨٢، تاريخ بغداد ج ٧ ص ٣٨٩ وج ٨ ص ٢٨٤ ~~وج ١٢ ص ٣٤٠ وج ١٤ ص ٢٣٩، أسد الغابة ج ١ ص ٣٦٧ و ٣٦٩ وج ٢ ~~ص ٢٣٣ وج ٣ ص ٩٢ و ٢٧٤ و ٣٠٧ و ٣٢١ وج ٤ ص ٢٨ وج ٥ ص ٦ و ٢٠٥ و ٢٠٨ و ٢٧٦ و ~~٢٨٣، ذيل تاريخ بغداد ج ٣ ص ١٠ ومصادر أخرى ~~كثيرة جدا للعامة. # الهداية للشيخ الصدوق ص ١٤٩ و ١٥٠، رسائل المرتضى ~~ج ٣ ص ٢٠ و ١٣٠، الإقتصاد للشيخ الطوسي ص ٢١٦، الرسائل العشر للشيخ ~~الطوسي ص ١٣٣، الكافي ج ١ ص ~~٢٨٧ و ٢٩٤ وج ٤ ص ٥٦٧ وج ٨ ص ٢٧، دعائم الاسلام ج ١ ص ١٦ و ١٩، من لا ~~يحضره الفقيه ج ١ ص ١٤٨ ح ٦٨٦ وج ٢ ص ٣٣٥ حديث ١٥٥٨ الصلاة في مسجد ~~غدير خم، علل الشرائع ج ١ ص ١٤٣، عيون ~~أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ٥٢ و ٦٤ و ١٦٤ وج ٢ ص ٥٨، الخصال ص ٦٦ و ٢١١ و ~~٢١٩ و ٣١١ و ٤٧٩ و ٤٩٦ و ٥٧٨، الأمالي ص ٤٩ و ١٤٩ و ١٨٤ و ١٨٥ و ١٨٦ و ٤٢٨ ~~و ٦٧٠، كمال الدين وتمام النعمة ص ٢٧٦ و ٣٣٧، ~~التوحيد ص ٢١٢، معاني الأخبار ص ٦٥ و ٦٧، المجازات النبوية للشريف الرضي ص ~~٢١٧، خصائص ~~الأئمة ص ٤٢، تهذيب الأحكام ج ٣ ص ٢٦٣، روضة الواعظين ص ~~٩٤ و ١٠٣ و ٣٥٠، الإيضاح ص ٩٩ و ~~٥٣٦، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ١١٨، ١٣٧، ١٧١، ٣٦٢، ج ٢ ص ~~٣٦٥ وموارد أخرى من هذا الكتاب، المسترشد ص ٤٦٨ ~~و... و ٦٢٠، ٦٣٢، دلائل الإمامة ص ١٨، شرح الأخبار ج ١ ص ٩٨ و...، ٢٢٨ ~~و... و ٢٤٠ و...، وج ٢ ص ٦٦ و ١٨٥ و ١٩٤ و ٢٠٢ و ٢٥٥ و ٢٦٠ وموارد أخرى من ~~هذا الكتاب وج ٣ ص ٤٦٩ و ٤٨٥، كتاب الغيبة ص ٦٨، الإرشاد ج ١ ص ~~١٧٦ و ٣٥١، الإختصاص ص ٧٩، الأمالي للمفيد ص ٨٥ و ٢٢٣، كنز الفوائد ص ٢٢٥ ~~و...، الأمالي للطوسي ص ٩ و ٢٢٧ و ٢٤٧ و ٢٥٤ و ٢٥٥ و ٢٧٢ و ٣٣٢ و ٣٣٣ و... ~~و ٣٤٣ و ٥٤٦ و ٥٥٥ و...، الإحتجاج ج ١ ص ٧٥ و ٩٦ و ١٥٥، الخرائج والجرائح ج ١ ~~ص ٢٠٧، العمدة ص ~~٨٥ و ٩٢ و... ص ٢٧١ وموارد أخرى من هذا الكتاب، تفسير العياشي ج ١ ص ٤ ~~و ٢٥٠ و ٣٨١ و ٣٢٧ و ٣٢٩ و ٣٣٢ و... وج ٢ ص ٩٨ و ١٠٠ و ٣٠٧ و ٣٢٠، تفسير القمي ج ~~١ ص ١٧٤ و ٣٠١ وج ٢ ص ٢٠١، تفسير فرات الكوفي ص ٥٦ و 110 و 124 و ~~130 و 345 و... و 451 و 490 و 495 و... و 503 و... و 516 و 574، مجمع ~~البيان ج 3 ص 274 و 382 و 383 وج 8 ص 125 وج 10 ص 59 و 119 ومصادر أخرى ~~كثيرة جدا للخاصة. (1) جمهرة اللغة ج 1 ص 108. (١) ينابيع المودة ج ١ ص ١١٤. # (٢) تهذيب التهذيب ج ٧ ص ~~٣٣٩. (١) سورة المائدة: ٦٧. # (٢) أسباب النزول ص ١٣٥، شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٤٩ و ٢٥٤ و ~~٢٥٥ و ٢٥٧ و ٤٠٢ وج ٢ ص ٣٩١ و ٤٥١، الدر المنثور ج ٢ ص ٢٩٨، فتح الغدير ج ٢ ص ~~٦٠، المعيار والموازنة ص ٢١٤، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٢٣٧، ينابيع المودة ج ١ ص ٣٥٩ وج ٢ ص ٢٤٨ و ٢٨٥ وج ٣ ~~ص ٢٧٩، وقد ذكر سبب نزول الآية الشريفة في بعض المصادر المذكورة في صفحة ~~١٦٨. # دعائم الاسلام ج ١ ص ١٥، رسائل المرتضى ج ٣ ص ٢٠ وج ٤ ص ~~١٣٠، الكافي ج ١ ~~ص ٢٨٩ و ٢٩٠، الأمالي للصدوق ص ٤٣٥ المجلس السادس والخمسون ح ١٠ وص ~~٥٨٤، كشف ~~الغطاء ج ١ ص ١٠، التوحيد ص ٢٥٤ و ٢٥٦، روضة الواعظين ص ٩٠ و ٩٢، مناقب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ١٤٠ و ١٧١ ج ٢ ص ٣٨٠ و ٣٨٢، المسترشد ص ٤٦٥ و ~~٤٧٠ و ٦٠٦، شرح الأخبار ج ١ ص ١٠٤ وج ٢ ص ~~٢٧٦ و ٣٧٤، الإرشاد ج ١ ص ~~١٧٥، الإحتجاج ج ١ ص ٧٠، مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٢١ و ٢٣، العمدة ص ٩٩، ~~الطرائف ص ١٢١ و ١٤٩ و ١٥٢، تفسير أبي حمزة الثمالي ص ١٦٠، تفسير ~~العياشي ج ١ ص ٣٢٨ و ٣٣١ و... وج ٢ ص ٩٧، تفسير القمي ج ١ ص ١٧١ و ١٧٤ وج ٢ ~~ص ٢٠١، تفسير فرات الكوفي ص ١٢٤ و 129 و...، ~~إعلام الورى ج 1 ص 261. ومصادر أخرى للخاصة، وقد ذكر سبب نزول الآية ~~الشريفة في بعض المصادر المذكورة في صفحة: 168. (١) تاريخ ~~بغداد ج ٨ ص ٢٨٤، شواهد التنزيل ج ١ ص ١٢٣ و ٢٠٠ ~~و... وج ms1054 ٢ ص ٣٩١، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٢٣٣ و ~~٢٣٤، تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٣٩، البداية ~~والنهاية ج ٧ ص ٣٨٦، المعيار والموازنة ص ٢١٢، ينابيع ~~المودة ج ٢ ص ٢٤٩ ومصادر أخرى للعامة. # العمدة ص ١٠٦ ~~و ١٧٠ و ٢٤٤، الطرائف ص ١٤٧، رسائل المرتضى ج ٤ ص ١٣١، ~~الإقتصاد ص ٢٢٠، الأمالي للصدوق ص ٥٠ المجلس الأول ح ٢، روضة الواعظين ص ٣٥٠، المسترشد ص ٥٨٧، ~~تفسير ~~فرات الكوفي ص ٥١٦، خصائص الوحي المبين ص ٩٧ ومصادر أخرى ~~للخاصة. (١) نور الأبصار ص ٨٧، وراجع أيضا نظم درر السمطين ص ٩٣، الجامع لاحكام ~~القرآن ج ١٨ ص ٢٧٩، ينابيع المودة ج ٢ ص ~~٣٧٠، شواهد التنزيل ج ٢ ص ٣٨١ و... ~~ومصادر أخرى للعامة. # شرح ~~الأخبار ج ١ ص ٢٣٠، مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٤٠، تفسير فرات ~~الكوفي ص ٥٠٥، الطرائف ص ١٥٢، مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٤٠ ومصادر ~~أخرى للخاصة. (١) مسند أحمد بن حنبل ج ٤ ص ٢٨١. # (٢) تاريخ بغداد ج ٨ ص ٢٨٤. # (٣) التفسير الكبير ج ١٢ ص ٤٩ تفسير آية * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل ~~إليك من ربك) * ومصادر أخرى للعامة. # مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٣٦٨ و ٣٦٩ و...، المناقب ص ١٥٦ ~~ومصادر أخرى للخاصة. # (٤) مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٤٤٢ و ٤٤٣، ج ٢ ص ٣٦٨ و ٣٧١ ~~و ٤٤١، المسترشد ص ~~٤٧٠، مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٤٥، الطرائف ~~ص ١٥٠، اختيار معرفة الرجال ج ١ ص ٨٧ ~~ومصادر أخرى للخاصة. # نظم درر ~~السمطين ص ١٠٩، ذخائر العقبى ص ٦٧، تاريخ مدينة دمشق ج ~~٤٢ ص ٢٢٠ و...، ms1055 البداية والنهاية ج ٧ ص ٣٨٦، ~~ينابيع المودة ج 1 ص 98 و 101 وج 2 ص 158 و 285 ومصادر أخرى للعامة. (١) الإصابة ج ~~٤ ص ٣٠٠ القسم الأول عبد الرحمن بن مدلج، وج ٤ ص ٢٧٦ وج ٧ ص ١٣٦. # (٢) أسد ~~الغابة ج ٣ ص ٣٢١، وراجع أيضا: مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ١١٩، مجمع الزوائد ~~ج ٩ ص ١٠٥ و ١٠٧، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ١٣١ و...، مسند أبي ~~يعلى ج ١ ص ٤٢٨، البداية والنهاية ج ٥ ص ٢٢٩، ~~السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤١٨، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ~~٩٦ و ١٠٠ و... وص ١٣٢، المعجم الأوسط ج ٧ ص ٧٠، المعجم ~~الكبير ج ٥ ص ١٧١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٩ ص ٢١٧، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٢٠٥ ومصادر أخرى للعامة. # مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٣٧٢، شرح الأخبار ج ١ ص ١٠٠، المسترشد ص ٤٦٩، ~~الأمالي للطوسي ص ٣٧٢ و ٣٣٤... العمدة ص ٩٣، ~~الطرائف ص 151 ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة الأحزاب: ٦. (١) صحيح ~~البخاري ج ٣ ص ١٦٨ كتاب الصلح باب كيف يكتب هذا... وج ٤ ص ٢٠٧ باب ~~مناقب علي بن أبي طالب وج ٥ ص ٨٥ باب عمرة القضاء، مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ~~٩٨ و ١١٥ وج ٥ ص ٢٠٤ و ١٠٨، وصحيح ابن حبان ج ١١ ص ٢٢٩ و ٢٣٠، ~~السنن الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ٥، مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٧٥، المصنف ~~لعبد الرزاق ج ١١ ص ٢٢٧، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤٩٩، السنن الكبرى ~~للنسائي ج ٥ ص ١٢٧ و ١٤٨ و ١٦٨ و ١٦٩، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ~~٨٨ و ٨٩ و ١٢٢ و ms1056 ١٥١، كنز العمال ج ٥ ص ٥٧٩ وج ١١ ص ٥٩٩ ~~و ٦٣٩ و ٧٥٥ وج ١٣ ص ٢٥٥، معاني القرآن ج ٥ ~~ص ٤٠، شواهد التنزيل ج ٢ ص ١٤٣، الجامع ~~لاحكام القرآن ج ١٣ ص ٦٠ وج ١٥ ص ٢١٥، تفسير ابن ~~كثير ج ٣ ص ٤٧٥ وج ٤ ص ٢١٨، تاريخ بغداد ج ٤ ص ٣٦٤، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٩ ص ٣٦٢ وج ٤٢ ص ٥٣ و ٦٣ و ١٧٩، تهذيب الكمال ج ٥ ص ~~٥٤، سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢١٤، البداية ~~والنهاية ج ٤ ص ٢٦٧، ومصادر أخرى كثيرة للعامة. # مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ٤٧٣، مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ~~٣٩٦، الخصال ص ~~٤٩٦ و ٥٧٣ و ٦٥٢، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٥٨ باب ٣١ ح ~~٢٢٤، الأمالي للصدوق ص ٦٦ المجلس الرابع ح ٨ وص ١٥٦ المجلس الحادي والعشرون ~~ج ١ وص ٣٤٢ المجلس الخامس والأربعون ج ١٨ وموارد أخرى من هذا الكتاب، كمال ~~الدين وتمام النعمة ص ٢٤١، كفاية الأثر ص ١٥٨، روضة الواعظين ص ١١٢ و ~~٢٩٦، المسترشد ص ~~٦٢١ و ٦٣٤ و...، شرح الأخبار ج ١ ص ٩٣ وج ٢ ص ٢٥٠، ~~الإرشاد ج ١ ص ~~٤٦، الأمالي للمفيد ص ٢١٣، الأمالي للطوسي ص ٢٠٠ و ٣٥١ و ٦٥٢، العمدة ص ١٤٦ و ~~201، ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة النجم: ٣. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢٤ وفي التلخيص أيضا، مجمع الزوائد ج ٩ ص ~~١٣٤، المعجم الصغير ج ١ ص ٢٥٥، المعجم ~~الأوسط ج ٥ ص ١٣٥، الجامع الصغير ج ٢ ص ١٧٧، كنز العمال ج ~~١١ ص ٦٠٣، فيض القدير ج ٤ ms1057 ص ٤٧٠، سبل الهدى والرشاد ج ١١ ص ٢٩٧، ~~ينابيع المودة ج ١ ص ١٢٤ و ١٦٩ ومصادر أخرى للعامة. # الإحتجاج ج ١ ص ٢١٦ و ٢٩٧، الطرائف ص ٧٣ و ١٠٣، الأربعون حديثا ص ٧٣، كشف الغمة ج ١ ص ~~١٤٨، الأمالي للطوسي ص 460، المجلس السادس عشر ح 34 وص 479 و 506 ~~وبتفاوت في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج 2 ص 616 ومصادر أخرى ~~للخاصة. (١) سورة الزمر: ٢٣. # (٢) سورة الإسراء: ٩. # (٣) سورة البروج: ٢٠ - ٢١. # (٤) سورة الواقعة: ٧٧ - ٧٨. # (٥) سورة الحجر: ٨٧. # (٦) سورة يس: ١ - ٢. # (٧) سورة الرحمن: ١ - ٢. # (٨) سورة الحشر: ٢١. (١) سورة الرعد: ٣١. # (٢) سورة النمل: ٦. # (٣) سورة النحل: ٨٩. # (٤) سورة الكهف: ١. # (٥) الكافي ج ~~٢ ص ٥٩٩. (١) سورة الحاقة: ١٢. # (٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٧ ص ٢٢٠، نظم درر السمطين ص ٩٢، ~~كنز العمال ~~ج ١٣ ص ١٣٥ و ١٧٧، جامع البيان ج ٢٩ ص ٦٩، أسباب ~~النزول ص ٢٩٤، شواهد التنزيل ج ٢ ص ٣٦١ و ٣٦٢ ~~و...، الجامع لاحكام القرآن ج ١٨ ص ٢٦٤، تفسير ابن ~~كثير ج ٤ ص ٤٤١، الدر المنثور ج ٦ ص ٢٦٠، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٣٨ ص ٣٤٩، ج ٤١ ص ٤٥٥ وج ٤٢ ص ٣٦١ ومصادر أخرى للعامة. # بصائر ~~الدرجات ص ٥٣٧، الجزء العاشر باب ١٧، ح ٤٨، الكافي ج ١ ص ~~٤٢٣، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢، ص ٦٢ باب ٣١ ح ٢٥٦، روضة الواعظين ص ~~١٠٥، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ١٤٢ و...، دلائل الإمامة ~~ص ٢٣٥، تفسير العياشي ج ١ ص ١٤، تفسير فرات ~~الكوفي ص ٤٩٩، التبيان ج ١٠ ص ms1058 ~~٩٨، مجمع البيان ج ١٠ ص ١٠٧ ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) فتح ~~الباري ج ٨ ص ٤٥٩، كنز العمال ج ٢ ص ٥٦٥ وبتفاوت ~~يسير في شواهد التنزيل ج ١ ص ٤٢، تفسير ~~الثعالبي ج ١ ص ٥٢، الجامع لاحكام القرآن ج ١ ص ٣٥، الجرح والتعديل ج ٦ ص ١٩٢، تهذيب ~~الكمال ج ٢٠ ص ٤٨٧، تهذيب التهذيب ج ٧ ص ~~٢٩٧، أنساب الأشراف ص ٩٩، ~~ينابيع المودة ج ٢ ص ١٧٣ و ٤٠٨، ذخائر العقبى ص ٨٣، تفسير القرآن عبد الرزاق ج ٣ ص ٢٤١، الطبقات الكبرى ج ٢ ص ~~٣٣٨، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٩٨ ~~ومصادر أخرى للعامة. # الإحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١٩٥، مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٤٦، وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص ٤، المناقب ص ٩٤، كشف الغمة ج ١ ص ~~١١٧، سعد ~~السعود ص ٢٨٤، تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٨٣، ومصادر ~~أخرى للخاصة. (١) بحار ~~الأنوار ج ٢ ص ١٦٣. # (٢) سورة الحشر: ٧. # (٣) سورة النور: ٥٤. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٣٢، مسند أحمد ج ١ ص ٢٣٠، السنن الكبرى ~~للبيهقي ج ٥ ص ١١٢، المعجم الكبير ج ١٢ ص ٩٧، فضائل الصحابة ج ٢ ص ٦٨٢، خصائص أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ص ٦٢.، خصائص الوحي المبين ص ١١٧، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٩٨، ينابيع المودة ج ١ ص ١١٠، ذخائر العقبى ص ٨٧، مجمع الزوائد ~~ج ٩ ص ١١٩، كتاب السنة ص ٥٨٩، السنن الكبرى ~~للنسائي ج ٥ ص ١١٣، البداية والنهاية ج ٧ ص ٣٧٤ ~~ومصادر أخرى للعامة. # مناقب أمير المؤمنين ج ٢ ص ٥٠٥، تفسير فرات الكوفي ص ٣٤١، شرح الأخبار ج ~~٢ ص ٢٩٩، العمدة ~~ص ٨٥ و ٢٣٨، كشف الغمة ج ١ ص ٨٠، المناقب ص ١٢٥، ~~كشف اليقين ص ٢٦، ~~ومصادر أخرى للخاصة. (١) شواهد ~~التنزيل ج ١ ص ٢٤. # (٢) شواهد التنزيل ج ١ ص ٣٠. وقريب ~~منه في ص ٦٧ و...، ينابيع المودة ج ٢ ص ٤٠٦ وقد ذكر في كتب الخاصة أيضا كما ~~في كشف الغمة ~~ج ١ ص ٣١٧ وتفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٢ وتفسير فرات ~~الكوفي ص ٤٩ وغيرها. # (٣) شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٢، والمعجم ~~الأوسط ج ٨ ص ٢١٢ وقريب منه في مصادر الخاصة أيضا كما في مناقب آل ~~أبي طالب ج ٢ ص ٣، الخصال ص ٥٠٩ ~~وغيرهما. (١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٩ ص ٦٠، شواهد التنزيل ج ٢ ص ~~١٦ وغيرهما. # وقد ذكر في مصادر الخاصة أيضا كما في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~ج ١ ص ٢٢٣ وغيره. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٧، شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٦ و ٢٧، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٤١٨، نظم درر السمطين ص ٨٠، تهذيب التهذيب ج ٧ ص ~~٢٩٧، ينابيع المودة ج ١ ص ٩ وج ٢ ص ٣٧٠ و ٣٨٥ وغيرها. # وقد ذكر في كتب الخاصة أيضا كما في: الطرائف ص ١٣٦ والمناقب ص ١١ و ٣٤ ~~والعمدة ص ١٢١ ~~وكشف الغمة ج ~~١ ص ١٦٧ وغيرها. # (٣) المهذب البارع ج ٤ ص ٢٩٣. (١) سورة المائدة: ٥٥. # (٢) سورة طه: ٢٥. # (٣) سورة القصص: ٣٥. # (٤) التفسير الكبير ج ١٢ ص ٢٦، وراجع أيضا: جامع البيان ج ٦ ص ٣٨٩، ms1060 أحكام القرآن ج ٢ ص ٥٥٧، الجامع لاحكام القرآن ج ٦ ص ٢٢٢، تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٧٤، الدر المنثور ~~ج ٢ ص ٢٩٣ و ٢٩٤، المعيار والموازنة ص ٢٢٨، المعجم ~~الأوسط ج ٦ ص ٢١٨، معرفة علوم الحديث ص ١٠٢، شرح نهج ~~البلاغة ج ١٣ ص ٢٧٦، نظم درر السمطين ص ٨٦، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٥٧، البداية والنهاية ج ٧ ص ٣٩٤، ~~ينابيع المودة ج ١ ص ٣٤٣ و ٣٤٦ وج ٢ ص ١٩٢، شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٠٩ و ٢١٢ ~~و...، أسباب النزول ص ١٣٤، مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٧، تفسير أبى ~~السعود ج ٣ ص ٥٢، تفسير النسفي ج ١ ص ٤٠٥ ومصادر ~~أخرى للعامة. # الكافي ج ١ ص ~~٢٨٩ و ٤٢٧، الخصال ص ٥٨٠، ~~الأمالي للصدوق ص ١٨٦ المجلس السادس والعشرون ح ٤، كمال الدين وتمام ~~النعمة ص ٢٧٦ و ٣٣٧، روضة الواعظين ص ٩٢ و ١٠٢، مناقب ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ١٥١ و ١٧٠ و ١٨٩، دلائل الإمامة ص ١٩ و ~~٥٤، شرح ~~الأخبار ج ٢ ص ١٩٣ و ٣٤٦، الإرشاد ج ١ ص ~~٧، كنز الفوائد ~~ص ١٥٤ و...، الأمالي للطوسي ص ٥٤٩، الإحتجاج ج ١ ص ٧٣ وج ٢ ص ٢٥٢، العمدة ص ١١٩ و...، ~~تفسير ~~العياشي ج ١ ص ٣٢٧، تفسير فرات الكوفي ص ١٢٤ و...، التبيان ج ٣ ص ~~٥٥٨، مجمع البيان ج 3 ص 361 ومصادر أخرى كثيرة للخاصة. (١) سورة آل عمران: ٦١. (١) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ٨٥ باب ٧ ح ٩ وج ١ ص ٢٣١ باب ٢٣ ~~ح ١، الخصال للصدوق ص ٥٧٦ أبواب السبعين ~~ح ١، الأمالي للصدوق ص ms1061 ٦١٨، المجلس التاسع والسبعون ح ١، تحف العقول ص ٤٢٩، روضة الواعظين ص ~~١٦٤، شرح الأخبار ج ٢ ص ٣٤٠ وج ٣ ص ~~٩٤، الفصول ~~المختارة ص ٣٨، تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ٢١، الإرشاد ج ١ ص ~~١٦٧، الأمالي للطوسي ص ٢٧١ المجلس العاشر ح ٤٥ وص ٣٠٧ وص ٣٣٤ المجلس ~~الثاني عشر ح ١٠ وص ٥٦٤ المجلس الحادي والعشرون ح ١، الإحتجاج ج ١ ص ١٦٢ وج ~~٢ ص ١٦٥، دعائم الاسلام ج ١ ص ١٨، مسار الشيعة ص ٤١، كنز الفوائد ص ١٦٧، العمدة ص ١٣٢ و ١٨٨ ~~و...، تفسير فرات الكوفي ص ٨٥، التبيان ج ٢ ص ~~٤٨٤، مجمع البيان ج ٢ ص ٣٠٩، حقائق التأويل ص ١١٢، مناقب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٥٠٢، المناقب ص ١٠٨، كشف الغمة ج ١ ص ~~٣٠٨، كشف اليقين ~~ص ٢٨٢، ومصادر أخرى كثيرة للخاصة. # سنن ~~الترمذي ج ٥ ص ٣٠٢، تحفة الأحوذي ج ٨ ص ٢٧٨، معرفة علوم ~~الحديث ص ٤٩، نظم درر السمطين ص ١٠٨، فتح الباري ج ٧ ~~ص ٦٠، جامع البيان ج ٣ ص ٤٠٨، الجامع ~~لاحكام القرآن ج ٤ ص ١٠٤، تفسير البغوي ج ٣ ص ~~٣٦١، تفسير روح المعاني ج ٣ ص ١٨٨، تفسير أبى السعود ج ٢ ص ٤٦، تفسير النسفي ~~ج ١ ص ٢٢٤، الدر المنثور ج ٢ ص ٣٩، شواهد ~~التنزيل ج ١ ص ١٥٦ و...، سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٨٦، زاد المسير ج ١ ~~ص ٣٣٩، تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٨٢، البداية ~~والنهاية ج ٥ ص ٦٥ وج ٧ ص ٣٧٦، السيرة النبوية ابن كثير ج ٤ ms1062 ص ١٠٣، ~~ينابيع المودة ج ١ ص ٤٣ و ١٣٦ و ١٦٥ وج ٢ ص ٤٤٦ وج ٣ ص ٣٦٨، أحكام القرآن ج ٢ ص ١٨، أسباب نزول الآيات ص ٦٧، مسند ~~أحمد ج ١ ص ١٨٥، صحيح مسلم ج ٧ ص ١٢١، سنن الترمذي ج ~~٤ ص ٢٩٣، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٥٠، السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ~~٦٣، مسند سعد بن أبي وقاص ص ٥١، أسد الغابة ج ٤ ~~ص ٢٦، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ١٦ و ١١٢، ~~الإصابة ج ٤ ص ~~٤٦٨ ومصادر أخرى للعامة كثيرة جدا. (١) سورة الأحزاب: ٣٣. # (٢) التفسير الكبير ج ٨ ص ٨٠. # (٣) سورة فاطر: ١٠. (١) سورة يس: ٨٢. (١) صحيح ~~البخاري ج ٤ ص ٢١٠ باب مناقب قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) ص ٢١٩ وج ٦ ص ١٥٨، وقريب منه في فضائل الصحابة ص ٧٨، مسند أحمد بن ~~حنبل ج ٤ ص ٥ و ٣٢٨، صحيح مسلم ج ٧ ص ١٤١، سنن ابن ماجة ~~ج ١ ص ٦٤٤، سنن ابن داود ج ١ ص ٤٦٠، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٥٩ و ٣٦٠، ~~المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٥٩، السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٣٠٧ وج ١٠ ص ~~٢٠١، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥٢٦، الآحاد والمثاني ج ٥ ص ٣٦١ و ~~٣٦٢، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٩٧ و ١٤٨، خصائص أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ص ١٢٠ و...، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٤٠٦، المعجم ~~الكبير ج ٢٢ ص ٤٠٤ و ٤٠٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ٢٧٣ و ~~٢٧٩، نظم ~~درر السمطين ص ١٧٦، الجامع الصغير ج ٢ ص ٢٠٨، كنز العمال ج ~~١٢ ص ١٠٧ و...، تفسير ابن كثير ms1063 ج ٣ ص ٢٦٧، تفسير ~~الثعالبي ج ٥ ص ٣١٥، تاريخ مدينة دمشق ج ٣ ص ١٥٥ وج ٥٨ ص ~~١٥٩، تهذيب الكمال ج ١٢ ص ٣٩٢ وج ٢٢ ص ~~٥٩٩ وج ٣٥ ص ٢٥٠، تذكرة الحفاظ ج ٢ ص ٧٣٥، سير ~~أعلام النبلاء ج ٥ ص ٩٠، الإصابة ج ٨ ص ~~٢٦٥، البداية والنهاية ج ٦ ص ٣٦٦، سبل ~~الهدى والرشاد ج ١٠ ص ٤٤٩ و... وج ١١ ص ٤٤٤، ينابيع المودة ج ٢ ص ٤٦ و ~~٥٢ و... ومصادر أخرى كثيرة للعامة. # علل ~~الشرائع ج ١ ص ١٨٦ باب ١٤٩ ح ٢ وج ١ ص ١٨٧، الأمالي للصدوق ص ١٦٥، ~~المجلس الثاني والعشرون ح ٣، كفاية الأثر ص ٣٧ و ٦٥، الإيضاح ص ٥٤١، ~~دلائل الإمامة ص ١٣٥، شرح الأخبار ج ٣ ص ٣٠ و ٣١ و ٥٩ ~~و... الاعتقادات ص ١٠٥ الأمالي للمفيد ص ٢٦٠، الأمالي للطوسي ص ٢٤، مناقب ~~آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٣٢ و...، العمدة ص ٣٨٤ و...، ~~مجمع البيان ج ٢ ص ٣١١ وج ٥ ص ٤٠٣، المناقب ص ٣٥٣، ~~كشف الغمة ح ٤٦٦ و... ومصادر أخرى كثيرة للخاصة. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٥٤، المعجم الكبير ج ١ ص ١٠٨، وج ٢٢ ص ~~٤٠١، مجمع ~~الزوائد ج ٩ ص ٢٠٣، الآحاد والمثاني ج ٥ ص ٣٦٣، ميزان ~~الاعتدال ج ٢ ص ٤٩٢، الإصابة ج ٨ ص ~~٢٦٥ و ٢٦٦، تهذيب الكمال ج ٣٥ ص ٢٥٠، تهذيب ~~التهذيب ج ١٢ ص ٣٩٢، ذخائر العقبى ص ٣٩، نظم درر السمطين ١٧٧، كنز العمال ج ١٢ ص ١١١ ~~وج ١٣ ص ٦٧٤، الكامل ج ٢ ص ~~٣٥١، تاريخ مدينة دمشق ج ٣ ص ١٥٦، أسد ms1064 الغابة ج ٥ ~~ص ٥٢٢، سبل الهدى والرشاد ج ١١ ص ٤٤، ~~ينابيع المودة ج ٢ ص ٥٦ و ٥٧ و ٧٢ و ١٣٢ و ٤٦٤ ومصادر أخرى للعامة. # الإحتجاج ج ٢ ص ١٠٣، وبتفاوت يسير في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ~~ص ٢٦ باب ٣١ ح ٦ وص ٤٦ ح ١٧٦، الأمالي للصدوق ص ٤٦٧ المجلس الحادي والعشرون ~~ح ١، روضة ~~الواعظين ص ١٤٩، دلائل الإمامة ص ١٤٦، شرح الأخبار ج ٣ ص ٢٩ و ٣٠ و ٥٢٢، ~~الأمالي للطوسي ص ٤٢٧، مجمع البيان ج ٢ ص ٣١١، الإحتجاج للطبرسي ج ٢ ص ١٠٣، ~~مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٣٤، كشف الغمة ج ٢ ص ~~٤٦٧، كشف اليقين ~~ص ٣٥١، معاني الأخبار ص ٣٠٣، الاعتقادات ص ~~105، الأمالي للمفيد ص 95، إعلام الورى ج 1 ص 294 ومصادر أخرى للخاصة. (١) صحيح البخاري: آخر كتاب الاحكام ج ٨ ص ١٢٧، مسند أحمد ج ٥ ص ٩٣. # (٢) صحيح مسلم ج ١٢ ص ٢٠١. # (٣) صحيح مسلم ج ١٢ ص ٢٠٢، مسند أحمد ج ٥ ص ٩٨. # (٤) صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٤٣. # (٥) سنن ~~الترمذي ج ٤ ص ٥٠١. (١) مسند أحمد ج ٥ ص ٩٢. # (٢) مسند أحمد ج ٥ ص ٩٢. # (٣) مسند أحمد ج ٥ ص ٩٩. # (٤) مسند أحمد ج ٥ ص ١٠٨. # (٥) مسند ~~ابن الجعد: ٣٩٠ رقم ٢٦٦. # (٦) مسند أبي يعلى ج ١٣ ص ٤٥٤. # (7) مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 93. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٥٠١. # (٢) راجع: صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ١٤، المستدرك ~~على الصحيحين ج ٣ ص ٦١٨، سنن أبي داود ج ٤ ص ١٠٦، مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ~~٣٩٨ و ٤٠٦، وج ٥ ص ٨٦ و ٨٧ و ٨٨ و ٨٩ و ٩٠ و ٩٤ و ٩٥ و ٩٧ و ١٠٠ و ١٠١ و ~~١٠٦ و ١٠٧ و ١٠٨، مسند أبي يعلى ج ٨ ص ٤٤٤٨ ms1065 وج ٩ ص ~~٢٢٢، المعجم الكبير ج ٢ ص ١٩٦ و ١٩٧ و ~~١٩٩ و ٢٠٦ و ٢٠٧ و ٢٠٨ و ٢١٤ و ٢١٥ و ٢١٨ و ٢٢٣ و ٢٢٦ و ٢٤٠ و ٢٤٨ و ٢٥٣ و ~~٢٥٤ و ٢٥٥ وج ١٠ ص ١٥٧ وج ٢٢ ص ١٢٠، المعجم الأوسط ج ١ ص ٤٧٤، الآحاد ~~والمثاني ج ٣ ص ١٢٨، التاريخ الكبير للبخاري ج ٣ ص ١٨٥ وج ٨ ص ٤١٠، تهذيب الكمال ~~ج ٣ ص ٢٢٣ و ٢٢٤ وج ٣٣ ص ٢٧٢، الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٢٤١، طبقات المحدثين بأصبهان ج ٢ ص ٨٩، ~~مسند أبي داود الطيالسي ص ١٠٥ و ~~١٨٠، سنن ~~الترمذي ج ٤ ص ٥٠١، تعجيل ~~المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة ج ١ ص ٥٣٨، تاريخ بغداد ج ١٤ ص ~~٣٥٤، تاريخ مدينة دمشق ج ٢١ ص ٢٨٨ وج ٣٢ ~~ص ٣٠٣، سير أعلام النبلاء ج ٨ ص ١٨٤ ~~ومصادر أخرى كثيرة جدا للعامة. # كشف الغطاء ج ~~١ ص ٧، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ٤٩ باب ٦، الخصال ص ٤٦٧ و...، ~~الأمالي للصدوق ص ٣٨٦ المجلس الحادي والخمسون ح ٤ وص ٣٨٧ و...، كمال ~~الدين وتمام النعمة ص ٦٨ و... و ٢٧١ و...، كفاية الأثر ص ٣٥ و ٤٩ و...، روضة الواعظين ص ~~٢٦١ و ٢٦٢، دلائل الإمامة ص ٢٠، شرح الأخبار ج ٣ ص ٣٥١ و ٤٠٠، ~~كتاب الغيبة ص ~~١٠٣ و... و ١١٨ و ١٢٠ و...، الغيبة ~~للطوسي ص ١٢٨ و...، مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٢٩٥، العمدة ص ٤١٦ و... ~~الطرائف ص 169 و... ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة المائدة: ١٢. (١) سورة الشورى: ٢٣. # (2) ينابيع المودة ج 3 ص 292. (١) كشف الغطاء ص ٧. # (٢) كمال الدين وتمام النعمة: ١٨١. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٥٢٨ (باب ما جاء في الاثني عشر). (١) الكافي ج ١ ~~ص ٢٠٣ كتاب الحجة باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته ح ٢. # (٢) سورة الإسراء: ٧١. # (٣) سورة السجدة: ٢٤. # (٤) سورة الرعد: ٧. (١) سورة طه: ٥٠. # (٢) سورة الأعلى: ١، 2، 3. (١) سورة يوسف: ١٠٨. # (٢) سورة الأنعام: ١٥٣. # (٣) سورة التوبة: ٩. (١) بصائر ~~الدرجات ص ١٢٣ الجزء الثالث نادر من الباب ح ٤. # (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٠٠ باب ٤٦ ح ١. # (٣) سورة النحل: ٨٩. (١) بصائر ~~الدرجات ص ٢١٢، الجزء الخامس، باب ما عند الأئمة (عليهم السلام) من اسم ~~الله الأعظم. # (٢) تفسير العياشي ج ٢ ص ١٩٨ ح ٨٨ ~~(سورة يوسف)، مصباح المتهجد ص ٢٢٨. (١) سورة الجن: ٢٧. # (٢) سورة ص: ٨٢ - ٨٣. # (٣) سورة الحجر: ٤٢. (١) الكافي ج ١ ~~ص ١٩٣. # (٢) الكافي ج ~~١ ص ١٩٣. # (٣) بصائر الدرجات: الجزء ~~الثاني ص ١١٠، باب ٢١ في الأئمة أنه صار إليهم... ح ٥. # (٤) بصائر الدرجات: الجزء ~~الثامن ص 377 باب 3 في الأئمة أن عندهم أسرار الله ح 3. (١) سورة الزمر: ٩. # (٢) سورة المائدة: ١٦. # (٣) سورة البقرة: ٢٦٩. # (٤) سورة النحل: ٩٠. # (٥) سورة الإسراء: ٨١. # (٦) سورة النبأ: ٣٨. # (٧) سورة الزمر: ١٨. # (٨) سورة الأعراف: ١٤٥. # (٩) سورة الإسراء: ٥٣. (١) سورة النحل: ١٢٥. # (٢) سورة المؤمنون: ٩٦. # (٣) سورة النحل: ٧٩. # (٤) سورة الزمر: ٢٣. # (٥) سورة المائدة: ٥٠. (١) إشارة إلى الآية الشريفة: * (وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم ~~وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) * الأعراف: ١٧٢. # (٢) الأحزاب: ٢١. (١) الأمالي للشيخ الطوسي ص ٤٠٣. # (٢) سورة طه: ms1067 ١ و ٢. راجع الإحتجاج ج ١ ص ٣٢٦. # (٣) مكارم الأخلاق ص ١٨. # (٤) مكارم الأخلاق ص ١٧. # (٥) مكارم الأخلاق ص ١٨. # (٦) سورة الأنعام: ٣٣، مجمع البيان ج 4، ص 42. # (7) مكارم الأخلاق ص 14. (١) مكارم الأخلاق ص ١٧. # (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) باب ٢٩ حديث ١ ص ٣١٧. # (٣) مكارم الأخلاق ص ١٣. # (٤) مكارم الأخلاق ص ١٣. # (٥) مكارم الأخلاق ص ٢٣. # (٦) مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٤٧. # (٧) مكارم الأخلاق ص ١٤. # (٨) مكارم الأخلاق ص ١٤. # (٩) الكافي ج ~~٢ ص ٦٧١. (١) مكارم الأخلاق ص ٢٥٢، سبل الهدى والرشاد ج ٧ ص ١٣. # (2) مكارم الأخلاق ص 32. # (3) مكارم الأخلاق ص 17. (١) الكافي ج ٢ ~~ص ٦٤٨. (١) الأمالي للصدوق ص ٣٠٨، المجلس ٤٢ ح ٥. # (٢) إشارة إلى الحديث المشهور: (ما أوذي نبي مثل ما أوذيت) مناقب ~~آل أبي طالب ج ٣ ص ٢٤٧، كشف الغمة ج ٢ ص ٥٣٧. # (٣) * (لا تثريب عليكم اليوم) * سورة يوسف: ٩٢، (اذهبوا فأنتم الطلقاء) ~~الكافي ج ١ ص ~~٥١٣، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٢٥٠. # (٤) الكافي ج ~~٢ ص ١٠٨. (١) سورة الإسراء: ١. # (٢) سورة الكهف: ١. # (٣) سورة الفرقان: ١. # (٤) سورة النجم: ١٠. (١) سورة الطلاق: ٢ و ٣. # (٢) بحار الأنوار ج ٧٤ ص ٧٤، وبتفاوت ~~في مكارم الاخلاق ص ٤٥٩. # (٣) اختيار معرفة الرجال ج ١ ص ٩٨، أبو ~~ذر 48. (١) اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ج ١ ص ١١٨، أبو ذر ٥٣. # (٢) الكشكول للبهائي ج ١ ص ٢٠٨. # (٣) تهذيب الأحكام ج ٦ ص ٢ كتاب المزار ~~باب 1. (١) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب ~~كتابة العلم ج ١ ص ٣٧. # (٢) صحيح البخاري، باب قول المريض قوموا عني ج ٧ ص ٩، وباب كراهية الخلاف ~~ج ٨ ص ١٦١. # (٣) صحيح البخاري، باب مرض النبي (صلى الله عليه وسلم) ج ٥ ص ١٣٧. # وقد ورد هذا الحديث - بمضمون غلبة الوجع - في مصادرهم الأخرى، منها: مسند ~~أحمد ج ١ ص ٣٢٥ و ٣٢٦، صحيح مسلم ج ms1068 ٥ ص ٧٦، مجمع الزوائد ج ٤ ص ~~٢١٤ وج ٩ ص ٣٤، السنن الكبرى للنسائي ج ٣ ص ٤٣٣ إلى ٤٣٥، ج ٤ ص ٣٦٠، صحيح ابن ~~حبان ج ١٤ ص ٥٦٢، المعجم الأوسط ج ٥ ص ٢٨٨، الطبقات ~~الكبرى ج ٢ ص ٢٤٢ و 244 و...، المصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 438. # (4) صحيح البخاري، باب هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم ج 4 ص 31. (١) صحيح البخاري، باب اخراج اليهود من جزيرة العرب ج ٤ ص ٦٥. # (٢) صحيح البخاري، باب مرض النبي (صلى الله عليه وسلم) ج ٥ ص ١٣٧. # (٣) صحيح ~~مسلم ج ٥ ص ٧٥ و ٧٦. # وقد ورد هذا الحديث - بمضمون الهجر - في مصادر أخرى للعامة، منها: مسند ~~أحمد ج ١ ص ٢٢٢ و ٣٥٥، السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٠٧، المصنف لعبد الرزاق ~~ج ٦ ص ٥٧ وج ١٠ ص ٣٦١، مسند الحميدي ج ١ ص ٢٤١، مسند أبي ~~يعلى ج ٤ ص ٢٩٨، المعجم الكبير ج ١١ ص ٣٠ و ٣٥٢، ~~تاريخ ~~الطبري ج ٢ ص ٤٣٦، البداية والنهاية ج ٥ ص ٢٤٧، ~~السنن الكبرى للنسائي ج 3 ص 433 و 435، ومصادر أخرى للعامة. # (4) مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 346. (١) النهاية في غريب الحديث والآثار ج ٥ ص ~~٢٤٥. # ومن مصادر الخاصة راجع: الإيضاح ص ٣٥٩ ~~و...، المسترشد ص ~~٦٨١ و ٦٨٢، أوائل المقالات ص ٤٠٦، الإرشاد ج ١ ص ~~١٨٤، الأمالي للمفيد ص ٣٦، الإحتجاج ج ١ ص ٢٢٣، سعد السعود ص ٢٩٧ ومصادر ~~أخرى. # (٢) سورة آل عمران: ١٣٢. # (٣) سورة التغابن: ١٢. # (٤) سورة الشعراء: ١٤٣ - ١٤٤. # (٥) سورة النساء: ٨٠. (١) سورة المجادلة: ٩. # (٢) سورة الحشر: ٧. # (٣) سورة الأحزاب: ٣٦. # (٤) سورة الجن: ٢٣. # (٥) سورة الأحزاب: ٣٦. # (٦) سورة النجم: ٢ و 3. (١) الكافي ج ٢ ~~ص ٦٧١. # (٢) مكارم الأخلاق ص ١٧. # (٣) سورة التوبة: ٦١. # (٤) سورة الأحزاب: ٥٧. # (٥) سورة الحجرات: ٢. # (٦) سورة الحجرات: ٣. # (٧) سورة الأنفال: ٤٦. # (٨) سورة النساء: ٥٩. (١) سورة التوبة: ٣٣. # (٢) سورة الحمد: ٥ و ٦. # (٣) سورة الحشر: ٧. (١) تذكرة الحفاظ ج ١، ص ٣. # (٢) صحيح ~~مسلم ج ١ ص ١٩٣، مسند أحمد ج ٤ ص ٢٦٥، صحيح البخاري ج ١ ص ٨٧ كتاب ~~التيمم باب المتيمم هل ينفخ فيهما، سنن ابن ماجة ج ١ ص ١٨٨، سنن أبي داود ~~ج ١ ص ٨١، سنن النسائي ج ١ ص ١٦٦ و ١٧٠، ~~السنن الكبرى للبيهقي ج ١ ص ٢٠٩، عون المعبود ج ١ ص ٣٥٥، مسند ~~أبي داود الطيالسي ص ٨٩، السنن الكبرى للنسائي ج ١ ص ١٣٤ و ١٣٥، مسند أبي ~~يعلى ج ٣ ص ١٨٣، صحيح ابن خزيمة ج ١ ص ١٣٥، صحيح ابن ~~حبان ج ٤ ص ١٣١ و ١٣٣، تذكرة الحفاظ ج ٣ ص ٩٥١ ومصادر ~~أخرى للعامة. (١) سورة المائدة: ٦. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٣٨٩، وفي التلخيص أيضا، وج ١ ص ٢٥٨، وفي ~~التلخيص أيضا، وج ٢ ص ٥٩، سنن أبي داود ج ٢ ص ٣٣٩ بأسانيد ~~متعددة، السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ٢٦٩ وج ٨ ص ٢٦٤، المصنف لعبد الرزاق ج ~~٧ ص ٨٠، مسند ابن الجعد ص ١٢٠، السنن الكبرى ~~للنسائي ج ٤ ص ٣٢٣، مسند أبي يعلى ج ١ ص ٤٤٠، صحيح ابن ~~خزيمة ج ٢ ص ١٠٢، وج ٤ ص ٢٤٨، صحيح ابن حبان ج ١ ص ٣٥٦، وبتفاوت ~~في صحيح ~~البخاري ج ٨ ص ٢١ باب رجم المحصن ومصادر أخرى كثيرة للعامة. # الخصال ص ٩٣ و ~~١٧٥، مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٣ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # (٣) ذخائر ~~العقبى ص ٨١، الرياض النضرة ج 3 ص 143، كفاية الطالب ص 227 باب 59. (١) سورة النساء: ٢٠. # (٢) السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٢٣٣، كنز العمال ج ١٦ ص ٥٣٧، كشف الخفاء ج ١ ~~ص ٢٦٩ وج ٢ ص ١١٨ ومصادر أخرى. # (٣) سورة البقرة: ٢٣٣. # (٤) سورة الأحقاف: ١٥. # (٥) السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٤٤٢، المصنف لعبد الرزاق ج ٧ ص ٣٥٠، نظم درر ~~السمطين ص ١٣١، كنز العمال ج ٥ ص ٤٥٧، الدر المنثور ~~ج ١ ص ٢٨٨ وج ٦ ص ٤٠، تاريخ المدينة ج ٣ ص ٩٧٩ ومصادر ~~أخرى للعامة. (1) تقدم منابعه في بعض ما ذكر في صفحة 145، 146، 147. (١) سورة الأعراف: ٥٥. # (٢) سورة غافر: ٦٥. # (٣) الكافي ج ~~٢ ص ٤٦٨، مكارم الأخلاق ص ٢٦٨، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ~~٣٧، باب ٣١ ح ٩٥ ومصادر أخرى للخاصة. # المستدرك على الصحيحين ج ١ ص ٤٩٢، مجمع الزوائد ج ١٠ ص ١٤٧، مسند أبي ~~يعلى ج ١ ص ٣٤٤ ومصادر أخرى للعامة. # (٤) الدعوات ص ~~١٨، عدة ~~الداعي ص ٢٤ ومصادر أخرى للخاصة. # سبل ~~السلام ج ٤ ص ٢١٢، المعجم الأوسط ج ٣ ص ٢٩٣ ومصادر ~~أخرى للعامة. # (٥) الكافي ج ~~٢ ص ٤٧٠، مكارم الأخلاق ص 269. (١) الكافي ج ٢ ~~ص ٤٩١، الدعوات ص ~~٣١، الأمالي للطوسي ص ٦٦٢، كفاية الأثر ص ٣٩، مكارم الأخلاق ص ٢٧٤ ~~ومصادر أخرى للخاصة. # الجامع ~~الصغير ج ١ ص ٦٥٦، كنز العمال ج ٢ ص ٧٨ و ٨٨ و ٢٦٩، ~~فيض القدير ج ٣ ص ٧٢٥، الصواعق المحرقة ص ١٤٨، ينابيع المودة ج ٢ ص ٤٣٤ ~~ومصادر أخرى ms1071 للعامة. # (٢) الكافي ج ~~٢ ص ٤٩٣، ثواب الأعمال ص ١٥٥ ثواب الصلاة على ~~النبي (صلى الله عليه وآله)، روضة الواعظين ص ٣٢٩، مكارم الأخلاق ~~ص ٣١٢، عوالي اللئالي ج ٢ ص ٢٢٣ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # مجمع ~~الزوائد ج ١٠ ص ١٦٠، المعجم الأوسط ج ١ ص ٢٢٠، كنز العمال ج ١ ~~ص ٤٩ وج ٢ ص ٢٦٩، فيض القدير ج ٥ ص ٢٥، البحر الرائق ج ٢ ص ٧٧، الجامع ~~الصغير ج ٢ ص ٢٧٩، سبل الهدى والرشاد ج ١٢ ص ٤٤٩، ~~ينابيع المودة ج ٢ ص ٩٩ وج ٣ ص ٢٣٢ ومصادر أخرى للعامة. # (٣) سورة إبراهيم: ٤٠. # (٤) سورة مريم: ٣١. (١) سنن ~~الدارقطني ج ١ ص ٣٤٨، سبل الهدى والرشاد ج ١١ ص ١٠. # (٢) التفسير الكبير ج ٢٧ ص ١٦٦ في تفسير * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا ~~المودة في القربى) * سورة الشورى: ٢٣، ينابيع المودة ج ٣ ص ١٣٨. # (٣) صحيح ~~مسلم ج ٢ ص ١٦، صحيح البخاري ج ٦ ص ٢٧ كتاب تفسير ~~القرآن، باب ان الله وملائكته...، مسند أحمد ~~ج ٥ ص ٢٧٤، سنن الدارمي ج ١ ص ٣١٠، سنن الترمذي ج ~~١ ص ٣٠١ وج ٥ ص ٣٨، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٤٨، عون المعبود ج ٣ ص ~~١٩٠، مسند الحميدي ج ٢ ص ٣١١، مسند ابن الجعد ~~ص ٤٠، مصنف ابن أبي شيبة ج ٢ ص ٣٩٠، السنن الكبرى للنسائي ج ١ ص ٣٨١ وج ~~٦ ص ١٧ و ٩٧ و ٤٣٦، سنن النسائي ج ٣ ص ٤٥ و ٤٧، السنن ~~الكبرى للبيهقي ج ٢ ص ١٤٦ و ١٤٨، صحيح ابن حبان ج ٣ ص ١٩٣ وج ٥ ص ٢٨٧ ~~و ٢٨٨ و ٢٩٦، المعجم الكبير ج ١٧ ص ٢٥١ ms1072 و ٢٦٤ ~~وج ١٩ ص ١١٦ و ١٢٤ و...، المعجم الصغير ج ١ ص ٨٦، المعجم ~~الأوسط ج ٣ ص ٢٩ و ٩١ و ٩٢ و ٢١٥ وج ٧ ص ٥٧، زاد المسير ج ٦ ص ٢١٥، الجامع ~~لاحكام القرآن ج ١٤ ص ٢٣٣، تفسير ابن كثير ج ٢ ص ~~٤٦٨ و ٥١٥ و ٥١٦، الدر المنثور ج ٥ ص ٢١٧ و ٢١٨، ~~تاريخ مدينة دمشق ج ١٠ ص ٢٩١ وج ٥٣ ~~ص ٣٠٩ ومصادر أخرى كثيرة للعامة. # المجالس ص ٢٣٢، الأمالي للطوسي ص ٥٦٤: العمدة ص ٤٨، ~~الطرائف ص ١٦٠، سعد السعود ص ٢٠٤، مسند زيد بن علي ص ٣٤، ~~عوالي ~~اللئالي ج ١ ص ٤١٧ ج 2 ص 39 ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة الأحزاب: ٥٦. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ٣٤٣ وج ٣ ص ١٥١، مجمع الزوائد ج ٩ ص ~~١٦٨، المعجم الصغير ج ١ ص ١٣٩ وج ٢ ص ~~٢٢، المعجم الأوسط ج ٤ ص ١٠ وج ٥ ص ٣٥٥ ~~وج ٦ ص ٨٥، المعجم الكبير ج ٣ ص ٤٥ وج ١٢ ص ~~٢٧، مسند ~~الشهاب ج ٢ ص ٢٧٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢١٨، نظم درر ~~السمطين ص ٢٣٥، الجامع الصغير ج ١ ص ٣٧٣ وج ٢ ص ~~٥٣٢، كنز ~~العمال ج ١٢ ص ٩٤ و... فيض القدير ج ٢ ص ٦٥٨، تفسير ابن كثير ج ٤ ص ~~١٢٣، الدر المنثور ج ٣ ص ٣٣٤، ينابيع ~~المودة ج ١ ص ٩٣ و... ومصادر أخرى للعامة. # بصائر الدرجات، ص ٣١٧، باب ١٣ ~~في الأئمة يعلمون كل أرض...، قرب الإسناد ص ٨، عيون أخبار الرضا (عليه ~~السلام) ج ٢ ص ٢٧ باب ٣١ ح ١٠، كفاية الأثر ص ٣٤ ms1073 و ٢١٠، تحف العقول ص ~~١١٣، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٢٩٦ وج ٢ ص ١٤٦ و...، المسترشد ص ٢٦٠ و ~~٥٧٨، شرح ~~الأخبار ج ٢ ص ٤٠٦ و ٥٠٢ و... وج ٣ ص ٣، كتاب الغيبة ص ٤٤، ~~الأمالي للطوسي ص ٦٠ المجلس الثاني ح ٥٧ وص ٣٤٩ و...، الإحتجاج ج ١ ص ٢٢٩ ~~وج ٢ ص ١٤٧، العمدة ~~ص ٣٠٦ ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة المؤمنون: ٢٧. (١) سورة هود: ٤٣. # (٢) سورة هود: ٤٣. # (٣) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٤٥٧. # (٤) المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ٤٤٨، كنز العمال ص ٩٦ و ١٠١ و ١٠٢، مجمع الزوائد ~~ج ٩ ص ١٧٤، المعجم الكبير ج ٧ ص ٢٢، نظم درر ~~السمطين ص ٢٣٤، الجامع الصغير ج ٢ ص ٦٨١، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٠ ص ٢٠، سبل الهدى والرشاد ج ١١ ص ٦ و ٧، ~~ينابيع المودة ج ١ ص ٧٢ وج ٢ ص ١٠٤ و ١١٤ و ٤٤٢ و ٤٤٣ و ٤٧٤ وج ٣ ص ١٤٢، ~~الصواعق المحرقة ص ١٨٧ ومصادر أخرى للعامة. # عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٧ باب ٣١ ح ١٤، كمال الدين وتمام ~~النعمة ص ٢٠٥، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ١٣٣ و ١٤٢ و... ~~و ١٧٤، المسترشد ص ~~٥٧٩، شرح ~~الأخبار ج ١ ص ٣ وج 3 ص 13، الأمالي للطوسي ص 259 المجلس العاشر ح 8 وص ~~379 المجلس الثالث عشر ح 63 ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة إبراهيم: ١٤. # (٢) سورة المؤمنون: ٣٦. # (٣) سورة مريم: ٧٥. # (٤) سورة الأنعام: ٨٢. (١) راجع صفحة: ١٤٥. (٢) راجع صفحة: ٤٧٩ و ٤٨١. # (٣) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٤٦ وفي التلخيص أيضا، وبعض المصادر في ~~صفحة: ١٨٩. # (٤) المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ٤١٦ وج ٣ ms1074 ص ١٠٨ و ١٤٦ و ١٤٧ و ١٤٨ وفي ~~التلخيص أيضا، مسند أحمد ج ٤ ص ١٠٧ وج ٦ ص ٢٩٢ و ٣٠٤، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٠ و ~~٣٢٨ و ٣٦١، السنن الكبرى للبيهقي ج ٢ ص ١٥٠، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٧، مصنف ~~ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥٠١، كتاب السنة ص ٥٨٩، السنن الكبرى ~~للنسائي ج ٥ ص ١١٣، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ٤٩ و ٨١، مسند أبي ~~يعلى ج ١٢ ص ٣١٣ و ٤٥١ وج ١٣ ص ٤٧١، المعجم الأوسط ج ٧ ص ٣١٩، المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٥٣ و ٥٤ و ٥٥ ج ٩ ص ٢٦ وج ٢٢ ص ٦٦، ج ٢٣ ص ٣٣٣ و ٣٩٦، نظم درر ~~السمطين ص ١٣٣، كنز العمال ج ١٣ ص ٦٠٣، جامع البيان ج ~~٢٢ ص ١٠ و ١١ و ١٢، أسباب النزول للواحدي ص ٢٣٩، شواهد التنزيل ج ٢ ص ~~٣٠ و ٣٧ و ٣٨ و ٣٩ و ٥٠ و ٥٢ و ٦٧ و ٧٣ و ٩٥ و...، الجامع لأحكام القرآن ج ١٤ ص ١٨٣ و ١٨٤، تفسير ابن كثير ج ٣ ص ~~٤٩٢ و ٤٩٣ و ٤٩٤، البرهان للزركشي ج ٢ ص ١٩٧، الدر المنثور ج ٥ ص ~~١٩٨، تفسير الثعالبي ج ٤ ص ٣٤٦، التاريخ ~~الكبير ج ٢ ص ٦٩، تاريخ بغداد ج ١٠ ص ٢٧٧، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٠٣ و... وج ١٤ ص ١٤٠ و ١٤٤ و ١٤٥ و ١٤٨، أسد الغابة ج ٢ ~~ص ١٢ وج ٤ ص ٢٩ وج ٥ ص ٥٨٩، تهذيب التهذيب ج ٢ ص ~~٢٥٨، تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٢٩، سير ~~اعلام النبلاء ج ٢ ص ١٢٢ و ١٢٥ ومصادر أخرى كثيرة للعامة. ms1075 # الخصال ص ٥٦١، ~~الأمالي للصدوق ص ٥٥٩ المجلس الثاني والسبعون ح ٥ وص ٥٧٢، كمال الدين وتمام ~~النعمة ص ٢٧٨، كفاية الأثر ص ٦٦، مناقب أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) ج ١ ص ١٥٧ وج ٢ ص ١٢٥ و ١٥٦ و ١٥٩ و ١٦٢ و ٥٠٥، شرح الأخبار ج ~~٢ ص ٣٠٠ و ٣٣٨ و ٣٣٩ و ٤٨٩ و ٤٩١ و ٤٩٢ وج ٣ ص ٨٦، الأمالي للطوسي ص ~~٣٦٨ والمجلس الثالث عشر ح ٣٤ وص ٥٥٩ المجلس السادس والعشرون ح ٩، الإحتجاج ~~ج ١ ص ٢١٥، الخرائج والجرائح ج ١ ص ٤٨، العمدة ص ٣٢، و ٣٣ و ~~٣٦ و ٣٩ و ٤٠ و ٤١ و ٤٥ و ١٢٢ و ١٨٨ و ١٨٩، سعد السعود ص ١٠٧، الطرائف ص ٤٥ و ١١٦ ~~و ١٢٣ و ١٢٥ و...، الفصول المختارة ص ٥٣، تفسير القمي ج ~~٢ ص ١٩٣، تفسير فرات الكوفي ص ٣٣٢ و ٣٣٣ و ٣٣٥، ~~التبيان ج ٨ ص ~~٣٣٩، مجمع البيان ج 8 ص 156 و 157 ومصادر أخرى كثيرة للخاصة. (1) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 147 وفي التلخيص أيضا. # (2) التفسير الكبير ج 8 ص 80. (١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ١٢٢. (١) سورة يس: ٨٢. # (٢) في بعض المصادر: إنك إلى (أو على) خير، وفي بعضها: إنك (أو أنت) من ~~أزواج النبي، وفي بعضها كلتا الجملتين: راجع: مسند أبي ليلى ج ١٢ ص ٤٥٦، المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٥٣ وج ٢٣ ص ٢٤٩ و ٣٣٦، شواهد التنزيل ج ٢ ص ٦١ و...، الدر المنثور ~~ج ٥ ص ١٩٨، ذخائر العقبى ص ٢١، نظم درر السمطين ص ~~٢٣٨، جامع البيان ج ٢٢ ص ١١، معاني القرآن ج ٥ ص ٣٤٨، تفسير ابن كثير ج ٣ ms1076 ص ٤٩٣، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٠٧ ومصادر أخرى للعامة. # مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ١٣٢ وج ٢ ص ١٣٩، شرح الأخبار ج ~~١ ص ٢٠٣ وج ٢ ص ٣٣٨ وج ٣ ص ١٣، تفسير فرات الكوفي ص ٣٣٤، الخصال ص ٤٠٣، ~~الأمالي للصدوق ص ٥٥٩، روضة الواعظين ص ١٥٧، الأمالي ~~للطوسي ص ٢٦٤، العمدة ~~ص ٣٣ و ٥١ ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) ذخائر ~~العقبى ص ٢٤، المعجم الصغير ج ١ ص ١٣٥، المعجم ~~الأوسط ج ٣ ص ٣٨٠، الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٨، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٤٧ ومصادر أخرى للعامة. # الطرائف ص ١٢٧، شرح الأخبار ج ٢ ص ٥١٥، العمدة ص ٣٩، مجمع ~~البيان ج 8 ص 157 ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة عبس: ١٢ - ١٤. (٢) سورة البينة: ٢. # (٣) سورة الانسان: ٨ و 9، راجع صفحة: 305. (4) سورة ~~الشورى: 23. # (5) الكشاف ج 4 ص 219 في تفسير آية المودة. (١) التفسير الكبير ج ٢٧ ص ١٦٦ في تفسير آية المودة. (٢) راجع صفحة: ٣١٠. # (٣) ذخائر ~~العقبى ص ١٣٣، مسند أحمد ج ٤ ص ١٣٢، سنن أبى داود ج ٢ ص ٢٧٥، المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٤٣ ج ٢٠ ص ٢٦٩، كنز العمال ج ١٢ ص ١١٤ وج ١٣ ص ~~٦٥٣، التاريخ الصغير ج ١ ص ١٣٧، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢١٩ وج ١٤ ص ١٦٦ وج ٦٠ ص ١٨٧ وج ٦٨ ص ٩٣ ومصادر ~~أخرى. # (٤) راجع صفحة: ٣٤٤. # (٥) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٣٧ وفي التلخيص أيضا، مجمع الزوائد ج ٩ ص ~~١٦٩ و ١٧٠ و ١٧١، المعجم الكبير ج ٣ ص ٤١، ج ٢٢ ص ~~٤٠٦، كنز ~~العمال ج ١١ ص ٦١٥ وج ١٢ ص ٩٩، ترجمة الإمام الحسين (عليه ms1077 السلام) ص ١٦٥، ذخائر العقبى ص ٢٥، مسند ~~أحمد ج ١ ص ١٠١، مسند أبي داود الطيالسي ص ٢٦، كتاب السنة ص ~~٥٨٤، مسند أبي يعلى ج ١ ص ٣٩٣، أمالي المحاملي ~~ص ٢٠٥، شواهد التنزيل ج ١ ص ٣٩٧، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٢٤ و ٢٢٨ وج ١٤ ص ١٦٣ و ١٦٤، أسد الغابة ج ٥ ص ٢٦٩ و ~~٥٢٣، تهذيب الكمال ج ٦ ص ٤٠٣، سير ~~أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٥٨، البداية والنهاية ج ٨ ص ٢٢٦، ترجمة الإمام الحسن (عليه ~~السلام) ص ١١٠ و ١١٧ و... مصادر أخرى للعامة. # شرح ~~الأخبار ج ٣ ص ٢٤، الأمالي للطوسي ص ٥٩٤ المجلس ٢٦ ح ٢، العمدة ص ٣٩٥ ~~ومصادر أخرى للخاصة. (6) سورة الزلزلة: 6. (7) سورة الأنبياء: 47. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٤٩ وفي التلخيص أيضا، مسند أحمد بن حنبل ~~ج ٢ ص ٤٤٢، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٩، مصنف ~~ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥١٢، ذخائر العقبى ص ٢٥، سنن ابن ماجة ج ١ ص ~~٥٢، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٦٠، المعجم ~~الأوسط ج ٣ ص ١٧٩ وج ٥ ص ١٨٢، المعجم الكبير ج ٣ ص ٤٠ وج ٥ ص ~~١٨٤، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٤٣٤، المعجم الصغير ~~ج ٢ ص ٣، تاريخ بغداد ج ٧ ص ١٤٤، أحكام القرآن الجصاص ج ١ ص ٥٧١ وج ٢ ص ٥٠٨، شواهد ~~التنزيل ج ٢ ص ٤٤، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٤٤ و ~~١٥٨، تهذيب الكمال ج ٢ ص ٣٥٩ وج ١٣ ص ~~١١٣، سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ١٢٥ وج ~~٣ ص ٢٥٨، البداية والنهاية ج ٨ ص ٤٠، ~~ينابيع المودة ج ١ ص ١١٣ و ٣٢٣ وج ٢ ص ٣٤ و ٥٣ و ١٢٠ و ٢٢٨ وج ٣ ص ١٤٠ و... ~~ومصادر أخرى للعامة روضة الواعظين ص ١٥٨، مناقب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ١٥٦ و...، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ~~٢ ص ٥٩ باب ٣١ ح ٢٣٣، شرح الأخبار ج ٢ ص ٥١٤ و ٦٠٨ وج ~~٣ ص ١٣ و ٥١٨، العمدة ~~ص ٥١ و ٣٢١، الطرائف ص ١٣١، تفسير فرات الكوفي ص ٣٣٨ و ٣٣٩، المناقب ص ١٥، ~~الاعتقادات ص ١٠٥، الأمالي للطوسي ٣٣٦ المجلس الثاني عشر ح ٢٠، كشف الغمة ج ١ ص ~~٩٥ ومصادر أخرى للخاصة. (1) الفصول المهمة ص 30. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٤٥٤، باب مولد أمير المؤمنين (عليه السلام) ح 4. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٤٥٧. (١) حلية الأولياء ج ١ ص ٨٤، ذخائر العقبى ص ١٠٠، شرح نهج البلاغة ~~لابن أبي الحديد ج ١٨ ص ٢٢٥، نظم درر السمطين ص ١٣٥، الاستيعاب ~~لابن عبد البر ج ٣ ص ١١٠٨، تاريخ مدينة دمشق ج ٢٤ ص ٤٠١، ~~ينابيع المودة ج ٢ ص ١٨٩ ومصادر أخرى للعامة. # خصائص الأئمة ~~ص ٧١، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٥٢، شرح الأخبار ج ٢ ص ~~٣٩١، كنز الفوائد ص ٢٧٠، كشف الغمة ج ١ ص ~~٧٧، العمدة ص ~~١٦ بتفاوت يسير ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ١٩٤، الإرشاد ج ٢ ص ~~١٤٢، مكارم الأخلاق ص ٣١٨، الخرائج والجرائج ج ٢ ص ٨٩١، كشف الغمة ج ٢ ص ~~٢٩٧، إعلام الورى بأعلام الهدى ج ١ ص ~~٤٨٧. # (٣) ينابيع المودة ج ١ ص ٤٥١، بحار الأنوار ج ٤١ ص ٦٥، مناقب ~~آل أبى طالب ج ٢ ص ٨٢ ms1079 ومصادر أخرى. # (٤) سورة الأنفال: ١٧. (١) مجمع ~~الزوائد ج ٦ ص ٨٤، المعجم الكبير ج ١١ ص ٢٢٧، تفسير ابن ~~كثير ج ٢ ص ٣٠٧، جامع البيان ج ٩ ص ٢٧١، الدر المنثور ~~ج ٣ ص ١٧٥، زاد المسير ج ٣ ص ٢٢٦ ومصادر أخرى ~~للعامة. # تفسير ~~العياشي ج ٢ ص ٥٢، تفسير جوامع الجامع ج ٢ ص ١٣، ~~تفسير الصافي ج ٢ ص ٢٨٧، مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٨٩، ~~ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٩ وج ٢ ص ٢١١ وج ٧ ص ٢١٩ وج ~~١٠ ص ١٨٢ وج ١١ ص ٢١٧ وج ١٣ ص ٢٩٣ وج ١٤ ص ٢٥١، نظم درر السمطين ص ١٢٠، كنز العمال ج ٥ ~~ص ٧٢٣، تاريخ مدينة دمشق ج ٣٩ ص ٢٠١ وج ٤٢ ~~ص ٧١، تاريخ الطبري ج ٢ ص ١٩٧، البداية ~~والنهاية ج ٤ ص ٥٤ وج ٦ ص ٦ وج ٧ ص ٢٥٠ و ٢٩٣ و ٣٧٢، كتاب الهواتف ص ٢٢، عون المعبود ج ~~١ ص ٢٦٤، المعيار والموازنة ص ٩١ و ١٤٨، ~~ينابيع المودة ج ١ ص ٢٤٠ و ٤٣٤ وج ٢ ص ٢٩١ وموارد أخرى من هذا الكتاب، وأتى ~~بجزئه الأول في تحفة الأحوذي ج ٦ ص ١٨٢، فيض ~~القدير ج ٦ ص ٥٥٣ ومصادر أخرى للعامة. # الكافي ج ٨ ص ~~١١٠، علل الشرائع ج ١ ص ١٦٠ باب ١٢٩ ح ~~٢، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٤٩٥ وج ٢ ص ٥٣٦، شرح الأخبار ج ~~٢ ص ١٩٢ و ٣٨١، تفسير فرات الكوفي ص ٩٥ ومصادر أخرى ~~للخاصة. # (٣) راجع صفحة ١٠٤. # (٤) الثقات لابن حبان ج ٢ ص ١٢، السنن الكبرى ms1080 للنسائي ج ٥ ص ١٤٥، خصائص ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ١١٦، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٨٩ و ٩٠، ~~وبتفاوت في مصادر أخرى للعامة تقدم ذكرها في صفحة: ١٦٦. # شرح ~~الأخبار ج ١ ص ٣٠٢، الأربعون حديثا ص 56 وبتفاوت في مصادر أخرى للخاصة ~~تقدم ذكرها في صحفة: 166 (١) سورة المائدة: ٥٤. # (٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٥ ص ٧ وج ٢٠ ص ٣١٦، ومصادر أخرى ~~للعامة. # الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٥٤٢، ~~الأمالي للصدوق: ٦٠٤، روضة الواعظين ص ١٢٧، مناقب ~~آل أبي طالب ج ٢ ص ٢٣٩ ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) التفسير الكبير ج ٢١ ص ٩١. # (٤) أسد ~~الغابة ج ٤ ص ٢٥، ينابيع المودة ج ١ ص ٢٧٤، شواهد التنزيل ج ١ ص ~~١٢٣، تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٣٩ ومصادر ~~أخرى للعامة. # المسترشد ص ~~٣٦١ و 434، الأمالي للطوسي ص 469 المجلس السادس والعشرون ح 37، ~~الإحتجاج ج 1 ص 160 ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة البقرة: ٢٠٧. # (٢) بحار الأنوار ج ٤٢ ص ٢٧٢. # (٣) بحار الأنوار ج ٤١ ص ١٤٤. # (٤) سورة البقرة: ٢٧٤. # مجمع ~~الزوائد ج ٩ ص ٣٣٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢١ وج ١٣ ص ~~٢٧٦، نظم ~~درر السمطين ص ٩٠، معاني القرآن ج ١ ص ~~٣٠٤، أسباب النزول للواحدي ص ٥٨، شواهد التنزيل ج ١ ص ١٤٠ و...، ~~زاد المسير ~~ج ١ ص ٢٨٦، تفسير ابن كثير ج ١ ص ٣٣٣، البرهان ~~للزركشي ج ١ ص ١٥٩، الدر المنثور ج ١ ص ٣٦٣، لباب النقول ص ~~٣٨ تفسير الثعالبي ج ١ ص ٥٣٤، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٥٨، أسد الغابة ج ٤ ص ٢٥ ومصادر أخرى ~~للعامة. # عيون أخبار ms1081 الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٦٢ باب ٣١ ح ٢٥٥، روضة الواعظين ص ١٠٥ و ~~٣٨٣، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ١٦٦ و ١٦٧ و ١٨٦، شرح الأخبار ج ~~٢ ص ٣٤٦، الفصول المختارة ص ١٤٠، الإختصاص ص ~~١٥٠، العمدة ص ~~٣٤٩ ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة هود: ١٧. # (٢) سورة الشمس: ١ - ٢. # (٣) سورة الرعد: ١٦. (١) سورة المائدة: ١٥ و ١٦. # (٢) سورة الحديد: ٢٥. # (٣) سورة الأنعام: ٣٨. # (٤) سورة الجمعة: ٢. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢٦. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢٦، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١١، المعجم ~~الكبير ج ١١ ص ٥٥، الفائق في غريب الحديث ج ٢ ص ١٦، شرح نهج ~~البلاغة لابن أبي الحديد ج ٧ ص ٢١٩، الجامع الصغير ج ١ ص ٤١٥، كنز العمال ج ~~١٣ ص ١٤٨، فيض القدير ج ١ ص ٤٩، وج ٣ ص ٦٠، شواهد التنزيل ج ١ ص ~~١٠٤... # و ٤٣٢، مفردات الراغب ص ٦٤، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٧٨ و... ~~ومصادر أخرى للعامة. # عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٦٦ باب ٣١ ح ٢٩٨، الخصال للشيخ الصدوق ص ٥٧٤، الأمالي للشيخ ~~الصدوق ص ٤٢٥ و ٦٥٥، الأمالي للشيخ المفيد ص ٥٥٩، تفسير فرات الكوفي ص ~~٦٤، التوحيد ص ٣٠٧، تحف العقول ص ٤٣٠، مناقب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٥٥٨، شرح الأخبار ج ١ ص ٨٩، الإرشاد ج ١ ص ~~٣٣، الإختصاص ص ٢٣٨، الأمالي للمفيد ص ٧٧، كنز الفوائد ص ١٤٩، ~~الإحتجاج ج ١ ص ١٠٢، الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٥٤٥ و ~~٥٦٥ ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) سنن ~~الترمذي ج ٥ ص ٣٠١ رقم ٣٧٠٧، ذخائر العقبى ص ٧٧، تحفة ms1082 الأحوذي ج ١٠ ص ~~١٥٥، الجامع الصغير ج ١ ص ٤١٥، مسند أبي ~~يعلى ج ٢ ص ٥٨، شواهد التنزيل ج ١ ص ١٠٨، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٧٨، ينابيع المودة ج ١ ص ٢١٨ وج ٢ ص ٩٠ و ٣٩٣، كنز العمال ج ~~١١ ص ٦٠٠، فيض القدير ج ٣ ص ٦٠، ومصادر أخرى للعامة. # الأمالي للشيخ الصدوق: ٤٣٤، العمدة: ٢٩٥، ~~ومصادر أخرى للخاصة. # وقد وردت بلفظة أنا مدينة الحكمة وعلي بابها، وقريب منه في مصادر كثيرة ~~للعامة وللخاصة أيضا. # فيض القدير ج ٣ ص ٦٠، تاريخ بغداد ج ١١ ص ٢٠٤ و ٢٠٥، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ح ~~٣٧٨، ينابيع المودة ج ١ ص ٣٩٠ ومصادر أخرى للعامة. # روضة ~~الواعظين ص ١٠٣ و ١١٩، الأمالي للصدوق ص ١٨٨، المجلس السادس والعشرون ح ~~٨ وص ٣٤٢ المجلس الخامس والأربعون ح ١٨ وص ٤٧٢ المجلس الحادي والستون ح ١١ ~~وص ٦١٩، المجلس التاسع والسبعون ح ١، كمال الدين وتمام النعمة ص ٢٤١، ~~شرح الأخبار ~~ج ١ ص ٨٩، الأمالي للطوسي ص ٤٣١، المجلس الخامس عشر ح ٢١ وص ٤٨٣ المجلس ~~السابع عشر ح ٢٤، عوالي اللئالي ج ٤ ص ١٢٣ ومصادر ~~أخرى للخاصة. (١) سورة البقرة: ٣٠، 31. (١) سورة الأعراف: ١٤٥. # (٢) سورة النحل: ٨٩. # (٣) سنن الترمذي ج ٥٧ ص ٣٠٦، رقم ٣٧٠٧. # (٤) تاريخ بغداد ج ١١ ص ٢٠٤ (الموجود ~~فيه أنا مدينة الحكمة...). # (٥) سورة النساء: ٧٧. # (٦) سورة البقرة: ٢٦٩. # (٧) سورة هود: ١. (١) سورة النساء: ١١٣. # (٢) نهج البلاغة كلام ١٨٩، بصائر الدرجات ص ٢٨٦ - الجزء السادس، ~~باب ٢ في الأئمة (عليهم السلام) أنهم يعرفون علم المنايا والبلايا...، مناقب آل ~~أبي طالب ج ٢ ص ٣٨ وج ٢ ص ١٠٥، كامل الزيارات ص ١٥٥ باب ٢٣ ح ١٦، ~~التوحيد ص ٩٢ و ٣٠٥، روضة الواعظين ص ٣٢ و ١١٨، شرح الأخبار ج ~~٢ ص ٣٩ و ٢٨٦ و ٣١١ وج ٣ ص ٢٩٢، الإرشاد ج ١ ص ~~٣٥ و ٣٣٠، الإختصاص ص ٢٣٥ و ٢٤٨ و ٢٧٩، الإحتجاج ج ١ ص ٣٨٤، الثاقب في ~~المناقب ص ١٢١، الخرائج والجرائح ج ٣ ص ١١٣٣، ~~العمدة ص ٢٦١، ~~الأمالي للشيخ الطوسي ص ٥٧ المجلس الثاني ح ٥٤، رسائل المرتضى ج ١ ص ٣٩١، ~~الأمالي للشيخ الصدوق ص ١٩٦ المجلس الثامن والعشرون ح ١ وص ٤٢٢ المجلس ~~الخامس والخمسون ح ١ ومصادر أخرى للخاصة. # المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ٣٥٢ وص ٤٦٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي ~~الحديد ج ٢ ص ٣٨٦ وج ٦ ص ١٣٦، المعيار والموازنة ص ٨٢ و ٢٩٨، جامع البيان ~~ج ١٣ ص ٢٨٩، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٩٧ و ~~٤٠٠، كنز ~~العمال ج ١٣ ص ١٦٥ ومصادر أخرى للعامة. (١) المعجم الكبير ج ١٠ ص ٢٣٩ ~~وبتفاوت يسير في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٥٩، ينابيع ~~المودة ج ٢ ص ١٧١ ومصادر أخرى للعامة. # المسترشد ص ~~٣٠٧، الطرائف ص ٥٠٧ وبتفاوت يسير في مصادر أخرى للخاصة. # (٢) التاريخ الكبير للبخاري ج ٢ ص ٢٥٥ وج ٣ ص ٢٢٨، تاريخ مدينة دمشق ج ~~٤٢ ص ٤٠٨، ذخائر العقبى ص ٧٨، نظم درر السمطين ص ~~١٣٣، تفسير الثعالبي ج ١ ص ٥٢، ينابيع ~~المودة ج ٢ ص ١٧١ ومصادر أخرى للعامة. # المناقب للخوارزمي ص ١٩١، كشف الغمة ج ١ ص ~~١١٧، شرح الاخبار ج ٢ ص ٣١٠ و ٥٦١، كشف اليقين ص ٥٧ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # (٣) الفائق في غريب الحديث ج ٢ ص ٣٧٥، وبتفاوت ~~يسير في: ذخائر ~~العقبى ص ٨٢، تأويل مختلف الحديث ص ١٥٢، نور ms1084 ~~الأبصار ص ٧٩، نظم درر السمطين ص ١٣١، كنز العمال ج ~~١٠ ص ٣٠٠، الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٣٣٩، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٢٥ ص ٣٦٩ ج ٤٢ ص ٤٠٦، أسد الغابة ج ٤ ص ٢٣، تهذيب ~~الكمال ج ٢٠ ص ٤٨٥، تهذيب التهذيب ج ٧ ص ~~٢٩٦، الإصابة في تمييز الصحابة ج ٤ ص ٤٦٧، أنساب الأشراف ص ١٠٠، ~~ينابيع المودة ج ٢ ص ١٧٢ و ٤٠٥ وج ٣ ص ١٤٧، البداية والنهاية ج ٧ ص ٣٩٧، ~~كفاية الطالب ص ٢١٧ باب ٥٧ حديث ٧٢٦ ومصادر أخرى للعامة. # شرح ~~الأخبار ج ٢ ص ٣١٧ و ٥٦٥، الإيضاح ص ١٩٢، ~~دلائل الإمامة ص ٢١، مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٣١ و ٣٦٩، ~~العمدة ص ٢٥٧، ~~الطرائف ص 473 ومصادر أخرى للخاصة. (١) الاستيعاب ج ٣ ~~ص ١١٠٨، الاستيعاب بهامش الإصابة في تمييز الصحابة ج ٣ ص ٤٤، العدد القوية ص ~~٢٥٠. # (٢) سورة الحشر: ٧. # (٣) سورة هود: ١٧. (١) كتابه (عليه السلام) إلى مالك الأشتر النخعي، نهج البلاغة رقم ٥٣. # (٢) سورة آل عمران: ١٤٠. # (٣) معاني ~~الأخبار ص ١٩٥. (١) سورة الحديد: ٢٥. (١) سورة النساء: ٥٨. # (٢) سورة ص: ٢٦. (١) سورة يوسف: ٥٥. # (٢) سورة القصص: ٢٦. # (٣) إشارة إلى الآية ١١٠ من سورة آل عمران. # (٤) ثواب ~~الأعمال ص ٢٠٦، وبتفاوت يسير في علل الشرائع ص ٣٢٦ باب ٢٠ ح ٤ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٢٠: الجامع الصغير ج ٢ ص ٥٨٢، كنز العمال ج ٧ ~~ص ٥٩٠. (١) علل ~~الشرائع ج ١ ص ١٨٢ باب ١٤٥، كشف الغمة ج ١ ص ٤٦٨ في فضائل ~~فاطمة (عليها السلام)، روضة الواعظين ص ٣٢٩، ms1085 دلائل الإمامة ~~ص 152. (١) بحار ~~الأنوار ج ٤٣ ص ٨٩، كشف الغمة ج ١ ص ٤٥١ ومصادر أخرى ~~للخاصة. # مسند أحمد بن حنبل ج ٥ ص ٢٧٥، سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٩١، السنن ~~الكبرى للبيهقي ج ١ ص ٢٦، المعجم الكبير ج ٢ ص ١٠٣، نظم درر ~~السمطين ص ١٧٧، الدر المنثور ج ٦ ص ٤٣، تفسير ~~الثعالبي ج ٥ ص ٢٢١، سبل الهدى والرشاد ج ٧ ص ٨١ و ~~٤٢٧، ينابيع المودة ج ٢ ص ١٣٢ و ١٤٠، المستدرك على الصحيحين ج ١ ص ٤٨٩ وج ٣ ~~ص ١٥٥ و ١٥٦ ومصادر أخرى للعامة. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٤٣ في ~~سيرتها، وبتفاوت يسير في الأمالي للصدوق: ٣٠٥، روضة الواعظين ص ٤٤٤. # (٣) مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٤٢، مكارم ~~الأخلاق ص ١١٧ و ٢٣٥، مجمع البيان ج ١٠ ص ٣٨٢ ومصادر أخرى للخاصة. # شواهد ~~التنزيل ج ٢ ص ٤٤٥، فتح القدير ج ٥ ص ٤٦٠، كنز العمال ج ~~١٢ ص ٤٢٢، الدر المنثور ج ٦ ص ٣٦١ ومصادر ~~أخرى للعامة. (١) سورة الضحى آية ٥. # (٢) سورة الحجر: ٤٣ - 44. (١) بحار ~~الأنوار ج ٤٣ ص ٨٧، الدروع الواقية ص ٢٧٤، وبتفاوت في تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٧٦، النهاية في غريب الحديث ج ٤ ص ~~٣٣١، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٣٩١. # (٢) سورة الانسان: ٩، وراجع صفحة ٣٠٥. # (٣) نهج البلاغة، رسائل أمير المؤمنين (عليه السلام) رقم ٤٥، كتابه إلى ~~عثمان بن حنيف. # (٤) سورة الإسراء: ٢٦. # (٥) تفسير أبي السعود ج ٥ ص ١٥٤. # (٦) تفسير النسفي ج ٢ ص ٨٩٥. # (٧) التفسير الكبير ج ٢ ص ١٤٥. # (٨) تفسير الكشاف ج ٢ ص ٦٤٦. # (٩) التسهيل في علوم التنزيل ج ١ ms1086 ص ١٦٦، تفسير الحديث ترتيب السور حسب ~~النزول ج ٣ ص ٣٥١ ومصادر أخرى. # (١٠) مسند أبي يعلى ج ٢ ص ٣٣٤، كنز العمال ج ٣ ~~ص ٧٦٧، شواهد التنزيل ج ١ ص ٤٣٨ إلى ص ~~٤٤٤ يذكر أكثر من عشرة طرق لهذا الحديث وص ٥٧٠، ينابيع المودة ج ١ ص ١٣٨، ~~الدر ~~المنثور ج ٤ ص ١٧٧، الكامل ج ٥ ص ~~١٩٠ ومصادر أخرى للعامة. # الكافي ج ١ ص ~~٥٤٣، دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٥، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ~~٢٣٣ باب ٢٣ ح ١، الأمالي للصدوق ص ٦١٩ المجلس التاسع والسبعون ح ١، تهذيب ~~الأحكام ج ٤ ص ١٤٩، مناقب أمير المؤمنين ج ١ ص ١٥٩، المسترشد ص ٥٠١، ~~شرح الأخبار ~~ج ٣ ص ٢٧، تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٨٧، تفسير القمي ج ~~٢ ص ١٨، تفسير فرات الكوفي ص ٢٣٩ و ٣٢٢، تفسير ~~التبيان ج ٦ ص ~~٤٦٩ وج 8 ص 253 ومصادر أخرى للخاصة. (١) راجع صفحة: ١٩٣. # (٢) مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٦. # (٣) السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٣٠٠ و... # (٤) صحيح ~~مسلم ج ٥ ص ١٥٤. (١) صحيح ~~البخاري ج ٤ ص ٤١، باب فرض الخمس. # (٢) صحيح ~~البخاري ج ٥ ص ٨٢، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، وراجع صحيح ابن حبان ج ١١ ص ~~١٥٣ وج ١٤ ص ٥٧٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ٢١٧، كنز العمال ج ٧ ~~ص ٢٤٢، الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٣١٥، البداية ~~والنهاية ج ٥ ص ٣٠٦ المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٤٧٢ ومصادر أخرى للعامة. # (٣) مسند أحمد ج ١ ص ٤ وموارد أخرى من هذا الكتاب، صحيح البخاري ج ٤ ص ~~٤٢، صحيح ms1087 ~~مسلم ج ٥ ص ١٥٣ ومصادر أخرى للعامة. # (٤) علل الشرايع ج ١ ص ١٢٧ باب ١٠٤ ح ٨، روضة الواعظين ص ٣٢٢، مفردات الراغب ~~في كلمة الأب، ينابيع المودة ج ١ ص ٣٧٠ ومصادر أخرى للخاصة والعامة. # (٥) الكافي ج ١ ~~ص ٣٢، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٨١ ومصادر أخرى ~~للخاصة والعامة. (١) الطبقات الكبرى ج ٣ ص ٢٠٩، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٤٤٦، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٦١٤، كنز العمال ج ~~١٢ ص ٥٣٧ ومصادر أخرى. # (٢) مسند أبي يعلى ج ٨ ص ٣٧٢، مجمع الزوائد ~~ج ٩ ص ٣٣ ومصادر أخرى. (١) مسند أحمد ج ١ ص ٩، صحيح البخاري ج ٤ ص ٢١٠ باب ~~مناقب قرابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، صحيح مسلم ج ٥ ص ١٥٤ ومصادر أخرى. # (٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ٢١٤. # (٣) شرح نهج البلاغة ج ١ ص ١٩٨، نيل الأوطار ج ~~٦ ص ٥١. (١) شرح نهج البلاغة ج ١٦ ص ٢١٦، ~~وبتفاوت في الطبقات الكبرى ج ٥ ص ٣٨٨، تاريخ الطبري ~~ج ٤ ص ١٧٣، وفاء الوفاء ج ٣ ص ١٠٠١. # (٢) معجم البلدان ج ٤ ص ٢٣٩، وفاء ~~الوفاء ج 3 ص 1000. (١) تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٤٦٩، فتوح البلدان ~~ج ١ ص ٣٧، معجم البدان ج ٤ ص ٢٣٩ و ٢٤٠. # (٢) سورة النساء: ٥٨. # (٣) راجع صفحة: ٢٤٨. # (٤) راجع صفحة: ٣٠٥. # (٥) راجع صفحة: ٣٠٥. # (٦) التفسير الكبير ج ٣٢ ص ١٣٢، تفسير البغوي ج ٤ ص ٥٣٤، تفسير ~~أبي السعود ج ٩ ص ٢٠٦ تفسير النسفي ج ٣ ص ٢٠٠٥، تفسير ~~الكشاف ج ٤ ص ٨٠٧ ومصادر أخرى للعامة. # تفسير التبيان ج ١٠ ص ~~٤١٨، مجمع البيان ج 10 ms1088 ص 459 ومصادر أخرى للخاصة. (١) نهج البلاغة، رقم ٤٥ من كتابه (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف. # (٢) ذخائر ~~العقبى ص ٤٤، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٦١ وفي التلخيص أيضا، نظم درر ~~السمطين ص ١٨٢، سير اعلام النبلاء ج ٢ ص ١٣١، حلية الأولياء ج ٢ ص ٤٢، ~~سبل ~~الهدى والرشاد ج ١١ ص ٤٧ ومصادر أخرى للعامة. # بحار ~~الأنوار ج ٤٣ ص ٦٨. # (٣) راجع صفحة: ٢٤٩. # (٤) قد وصف (عليه السلام) بالصديق الأكبر حسب الروايات الكثيرة الواردة ~~عن الفريقين، نذكر بعضها: # سنن ابن ~~ماجة ج ١ ص ٤٤، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١١٢، مجمع الزوائد ج ٩ ص ~~١٠٢، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤٩٨، الآحاد والمثاني ج ١ ص ١٤٨ و ~~١٥١، كتاب السنة ~~ص ٥٨٤، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ١٠٧، خصائص أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ص ٤٦، المعجم الكبير ج ٦ ص ٢٦٩، شرح نهج ~~البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٣٠ وج ١٣ ص ٢٠٠ و ٢٢٨ و ٢٤٠، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٣ و ٤٠ و ٤١ و ٤٢ ومصادر أخرى كثيرة جدا للعامة. # بصائر ~~الدرجات ص ٧٣ باب ٢٣ ح ٢، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٦ باب ~~٣٠ ح ١٣ وج ٢ ص ٤٨ باب ٣١ ح ١٨٩، الخصال ص ٤٠٢، ~~الأمالي للصدوق ص ٢٧٤ المجلس السابع والثلاثون ح ٥ وص ٢٨٥ و ٧٧٢، كفاية الأثر ص ٦ ~~و ١٠١، تهذيب الأحكام ج ٦ ص ٥٧، روضة الواعظين ص ~~١١٦، مناقب أمير المؤمنين ج ١ ص ١٥٢ و ٢٦٠ و ٢٦٧ وموارد أخرى من هذا ~~الكتاب، المسترشد ~~ص ٢١٥ و 291 و 332 ومصادر أخرى كثيره جدا للخاصة. (١) إشارة إلى آية المباهلة راجع صفحة: ~~٣٠٥. # (٢) راجع صفحة: ٣٢٦. # (٣) راجع صفحة: ١٧٧. # (٤) راجع صفحة: ms1089 ١٦٧ الحديث الثالث. # (٥) إشارة إلى حديث الغدير، راجع ~~صفحة ١٦٨. # (٦) المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٦٣، الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٢٢٣، الإصابة ج ٨ ص ~~٣٥٩، تركة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ص ١٠٩ ومصادر أخرى. # (٧) المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٦٣، الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٢٢٣، الإصابة ج ٨ ص ~~٣٥٩، البداية والنهاية ج ٥ ص ٣٤٧، ~~السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 642 ومصادر أخرى. (١) تاريخ مدينة دمشق ج ٤٠ ص ٢٥، الطبقات ~~الكبرى ج ٨ ص ٢٢٤، الإصابة ج ٨ ص ~~٣٥٩ ومصادر أخرى. # (٢) صحيح البخاري ج ٣ ص ١٦٣ باب من ~~أمر بإنجاز الوعد، السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ١٠٩، مجمع الزوائد ج ٦ ص ٣، ~~المصنف لعبد الرزاق ج ٤ ص ٧٨ ومصادر أخرى. # (٣) راجع صفحة: ١٥٥. # (٤) فتح ~~الباري ج ٧ ص ٧٠، تحفة الأحوذي ج ١٠ ص ٢١٧، الجامع ~~الصغير ج ١ ص ٢٤٧، كنز العمال ج ١٢ ص ١٤٦، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٨ ص ٥١، أسد الغابة ج ٥ ص ٥٦٧، تهذيب ~~الكمال ج ٣٥ ص ٣٣٩، تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٤٠٨، الإصابة ج ٨ ص ~~٣٥٩ ومصادر أخرى للعامة. (١) أسد ~~الغابة ج ٥ ص ٥٦٧، سنن أبي داود ج ١ ص ١٤٣، صحيح مسلم ج ٧ ص ~~١٤٤، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٥٢٤، مسند أبي ~~يعلى ج ١ ص ٧١، تاريخ مدينة دمشق ج ٤ ص ٣٠٢، تهذيب ~~الكمال ج ٣٥ ص ٣٣٠، ومصادر أخرى للعامة. # (٢) سورة التين: ٨. (١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ٢١١، بلاغات النساء ص ١٢، ~~جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (عليه السلام) ج ١ ص ١٥٥ ومصادر أخرى ~~للعامة. # الإحتجاج ج ١ ص ١٣١، دلائل الإمامة ص ١١، كشف الغمة ج ١ ص ٤٨٠، الطرائف ص ~~٢٦٤ ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) نهج البلاغة الخطبة الأولى. # (٣) سورة الليل: ١٩ - 20. (١) سورة الحديد: ٣. # (٢) سورة التغابن: ١. # (٣) سورة الأنعام: ٧٩. # (٤) سورة ص: ٨١ - ٨٢. # (٥) سورة لقمان: ٢٥. # (٦) سورة النور: ٣٥. # (٧) سورة آل عمران: ١٨. (١) سورة يس: ٨٢. (١) سورة فصلت: ٥٣. (١) سورة آل عمران: ١٠٣. # (٢) سورة الزمر: ٣٨. # (٣) سورة الحج: ٦٧. # (٤) سورة ص: ٨٢. # (٥) سورة الحج: ٤٦. # (٦) سورة آل عمران: ١٠١. (١) سورة النور: ٣٥. # (٢) الكافي ج ~~١ ص ٢٤١ كتاب الحجة باب فيه ذكر الصحيفة ح ٥، وبصائر الدرجات ص ١٧٤ ~~الجزء الثالث باب ١٤ ح ٦ وبتفاوت يسير. وفي بعض الروايات أن فيه علم ما ~~يكون (الإيضاح للفضل بن شاذان ص ٤٦٢، الكافي ج ١ ص ~~٢٤٠ ح ٢، الخصال ~~ص ٥٢٨ أبواب الثلاثين وما فوقه ح 1 ومصادر أخرى). (١) سورة الأعراف: ١٧٩ (١) راجع صفحة: ١٩٣. # (٢) سورة النجم: ٣ (٣) سورة يس: ٨٢. # (٤) سورة الفرقان: ١. (١) سورة التوبة: ٣٣. # (٢) سورة الزمر: ٦٩. # (٣) راجع صفحة: ٣٠٧. # (٤) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٥٣، مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢١٢ وبتفاوت ~~يسير في المعجم الأوسط ج ٣ ص ٣٥، المعجم ~~الكبير ج ١ ص ١٠٨ وج ٢٢ ص ٤٠٠، نظم درر السمطين ص ١٨٢، الجامع ~~الصغير ج ١ ص ١٢٧، أسد الغابة ج ٥ ص ٥٢٣، ومصادر ~~أخرى للعامة. # الأمالي للصدوق ص 70 المجلس الخامس ح 4، عيون أخبار الرضا ms1091 (عليه السلام) ~~ج 2 ص 32 باب 31 ح 55، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج 2 ص 207، شرح ~~الاخبار ج 3 ص 63 ومصادر أخرى للخاصة. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٥٣، وبتفاوت يسير في الأمالي للمفيد ص ~~٢٧٢ المجلس الثاني والثلاثون ح ٣، والأمالي للطوسي ص ٣٥ المجلس الثاني ح ٤، ~~الأمالي للصدوق ص ٢٧٥، المجلس السابع والثلاثون. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٢٩، بحار الأنوار ~~ج ٣٧ ص ٧٠ وج ٤٢ ص ٤٤ ومصادر أخرى للخاصة. # ميزان ~~الاعتدال ج ٢ ص ٦١٨، نظم درر السمطين ص ١٨٠، كنز العمال ج ~~١٢ ص ١١٠، لسان الميزان ج ٤ ص ١٦، سبل ~~الهدى والرشاد ج ١٠ ص ٣٨٦، ينابيع المودة ج ٢ ص ٣٢٢ ومصادر أخرى ~~للعامة. # (٣) راجع صفحة: ٢٤٨ (٤) تحفة الأحوذي ج ٨ ص ٢٧٨، معرفة علوم ~~الحديث ص ٥٠، نظم درر السمطين ص ١٠٨، فتح الباري ج ٧ ~~ص ٦٠، جامع البيان ج ٣ ص ٤٠٨، الجامع ~~لاحكام القرآن ج ٤ ص ١٠٤، تفسير البغوي ج ٣ ص ~~٣٦١، تفسير روح المعاني ج ٣ ص ١٨٨، تفسير أبى السعود ج ٢ ص ٤٦، تفسير النسفي ~~ج ١ ص ٢٢٤، الدر المنثور ج ٢ ص ٣٩، شواهد ~~التنزيل ج ١ ص ١٥٦ و... زاد الميسر ج ١ ص ٣٣٩، تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ~~٨٢، البداية والنهاية ج ٥ ص ٦٥ وج ٧ ~~ص ٣٧٦، السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٠٣، ينابيع المودة ج ١ ص ٤٣ و ١٣٦ ~~و ١٦٥ وج ٢ ص ٤٤٦ وج ٣ ص ٣٦٨، احكام القرآن ~~ج ٢ ص ١٨، أسباب نزول الآيات ص ٦٧، مسند أحمد ج ١ ~~ص ١٨٥، صحيح ~~مسلم ج ٧ ص ١٢١، سنن الترمذي ج ٤ ص ٢٩٣ وج ٥ ص ~~٣٠٢، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٥٠ وفي التلخيص أيضا، السنن الكبرى ~~للبيهقي ج ٧ ص ٦٣، مسند سعد بن أبي وقاص ص ٥١، أسد الغابة ج ٤ ~~ص ٢٦، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ١٦ و ١١٢، ~~تاريخ ~~المدينة ج ٢ ص ٥٨٣، فتوح البلدان ج ١ ص ٧٧، الإصابة ج ٤ ص ~~٤٦٨ ومصادر أخرى للعامة كثيرة جدا. # عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ٨٥ باب ٧ ح ٩ وج ١ ص ٢٣١ باب ٢٣ ح ~~١، الخصال للصدوق ص ٥٧٦ أبواب السبعين ح ~~١، الأمالي للصدوق ص ٦١٨ المجلس التاسع والسبعون ح ١، تحف العقول ص ٤٢٩، روضة الواعظين ص ~~١٦٤، شرح الاخبار ج ٢ ص ٣٤٠ وج ٣ ص ٩٤، الفصول المختارة ص ٣٨، تفضيل أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ص ٢١، الارشاد ج ١ ص ١٦٧، الأمالي للطوسي ص ٢٧١ ~~المجلس العاشر ح ٤٥ و ٣٠٧ و ٣٣٤ المجلس الثاني عشر ح ١٠ وص ٥٦٤ المجلس ~~الحادي والعشرون ح ١، الإحتجاج ج ١ ص ١٦٢ وج ٢ ص ١٦٥، دعائم الاسلام ج ١ ص ~~١٨، مسار الشيعة ~~ص ٤١، كنز الفوائد ص ١٦٧، العمدة ص ١٢٣ و ١٨٨ ~~و...، تفسير فرات الكوفي ص ٨٥ و...، التبيان ج ٢ ص ~~٤٨٤، مجمع البيان ج ٢ ص ٣٠٩، تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٧، حقائق التأويل ص ~~١١٢، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٥٠٢، المناقب ص ١٠٨، كشف الغمة ج ١ ص ~~٣٠٨، كشف اليقين ~~ص ٢٨٢ ومصادر أخرى كثيرة جدا للخاصة. (١) سورة آل عمران: ٦١. # (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٩١ باب ٤٥ ح ٢، الأمالي ~~للصدوق ص ٣٣٣ المجلس ms1093 الرابع والأربعون ح ١٣، روضة الواعظين ص ١٥٦ و ١٦٣، الارشاد ~~ج ١ ص ١٧٨ وج ٢ ص ٣٠، الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٨٩٠، العمدة ص ٣٤٦، ~~الطرائف ص ١٠٨ و ٢٧٧، تفسير فرات الكوفي ص ٥١٩ و ٥٢٧، مجمع ~~البيان ج ١٠ ص ٢٠٩، خصائص الوحي المبين ص ١٧٨، المناقب ص ٢٦٧ و ~~٢٧١، كشف ~~الغمة ج ١ ص ٣٠٣، علل الشرايع ج ١ ص ٢٦٦ باب ١٦٢ ح ٢، مناقب أمير ~~المؤمنين ج ١ ص ١٨٣ و ١٨٦، شرح الاخبار ج ٢ ص ١٩٣، الفصول المختارة ص ~~١٤٠، الارشاد ج ١ ص ١٧٨، الإحتجاج ج ١ ص ١٦٥، تفسير القمي ج ٢ ص ٣٩٨ ~~ومصادر أخرى كثيرة للخاصة. # شرح ~~نهج البلاغة ج ١ ص ٢١، الجامع لاحكام القرآن ج ١٩ ص ١٣١ و ١٣٤، شواهد التنزيل ج ٢ ص ~~٣٩٥ و... ص ٤٥ و ٤٠٦، أسد الغابة ج ٥ ص ٥٣٠، الإصابة ج ٨ ص ~~٢٨١، ينابيع المودة ج ١ ص ٢٧٩، أسباب النزول الواحدي ص ٢٩٦، الدر ~~المنثور ج ٨ ص ٣٧١ وج ٦ ص ٢٩٩، نور الابصار ص ١٢٤، البداية والنهاية ج ٥ ~~ص ٣٥١، الكشاف ج ٤ ص ٦٧٠ ذخاير العقبى ص ٨٩ و ١٠٢، السيرة النبوية لابن ~~كثير ج ٤ ص ٦٤٩، تفسير أبي السعود ٩ ص ٧٣، تفسير ~~روح المعاني ج ٢٩ ص ١٥٧، تفسير البغوي ج ٤ ص ٤٢٨، تفسير ~~النسفي ج ٣ ص ١٩٠٣ ومصادر أخرى كثيرة للعامة. # (٣) مسند أحمد ج ٦ ص ٢٩٨ و ٣٢٣، مسند أبي يعلى ج ١٢ ص ٣٤٤ و ٤٥٦، ~~المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٥٣ وج ٩ ص ٢٦ وج ٢٣ ص ٣٣٥، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ~~١٤٢، أسد ~~الغابة ج ٢ ص ١٨، ترجمة ~~الإمام الحسين (عليه ms1094 السلام) ص ٩٥ و ١٠٤ ذخائر العقبى ص ٢٢، نيل الأوطار ج ٢ ص ~~٣٢٧، شواهد التنزيل ج ٢ ص ١١٠، ينابيع ~~المودة ج ٢ ص ٢٢١ و ٤٤٦ ومصادر أخرى للعامة. # علل الشرايع ج ١ ص ٢٢٦ باب ١٦٢ ح ١، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ~~ص ٨٥ باب ٧ ح ٩، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٣٣٧ وج ٢ ص ١٥٢، ~~الإختصاص ص ٥٦، الإحتجاج ج ٢ ص ١٦٥، العمدة ص ٣٦، ~~الطرائف ص ١١٠، تفسير فرات الكوفي ص ٣٣٥ ومصادر أخرى ~~للخاصة. # هذا بعض المصادر للعامة والخاصة المذكور فيه (الكساء) وراجع أيضا المصادر ~~المذكورة في آية المباهلة. (صفحة: 305) ~~وآية التطهير (صفحة: 248). (١) سورة الكوثر وراجع صفحة: ٢٩٠. # (٢) بحار الأنوار ج ٤٣ ص ٢١٤. # (٣) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٥٤ وفي التلخيص أيضا، وبتفاوت في فضائل الصحابة ص ~~٧٨، سنن أبي داود ج ٢ ص ٥٢٢، سنن الترمذي ج ~~٥ ص ٣٦١، المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٢٧٢، ذخائر العقبى ص ٤١، السنن ~~الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ١٠١، مسند ابن راهويه ج ٥ ص ٦، الأدب المفرد ص ~~٢٠٩، الآحاد والمثاني ج ٥ ص ٣٦٨، ~~السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٩٦ و ٣٩٢، مسند أبي يعلى ج ١٢ ص ١١١، صحيح ابن ~~حبان ج ١٥ ص ٤٠٣، المعجم الأوسط ج ٤ ص ٢٤٢، نظم درر ~~السمطين ص ١٧٩، سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ١٢٠ ~~ومصادر أخرى للعامة. # مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٢١٠، الأمالي للطوسي ص ٤٠٠، مناقب ~~آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٣٣، عوالي اللئالي ج ١ ص ٤٣٤، كشف الغمة ج ١ ص ~~٤٥٣ ومصادر أخرى للخاصة. (١) المستدرك على الصحيحين ms1095 ج ٣ ص ١٥١ وفي التلخيص أيضا وص ١٥٤ وفي التلخيص ~~أيضا وص ١٥٦ وفي التلخيص أيضا، وج ٤ ص ٤٤، فضائل الصحابة ص ٥٨ و ٧٦ و ٧٧، مسند ~~أحمد ج ٣ ص ٨٠ وج ٥ ص ٣٩١ وج ٦ ص ٢٨٢، صحيح البخاري ج ٤ ص ١٨٣ باب ~~علامات النبوة في الاسلام وج ٤ ص ٢٠٩ باب مناقب قرابة رسول الله وج ٤ ص ٢١٩ ~~باب مناقب فاطمة رضي الله عنها، صحيح مسلم ج ٧ ص ١٤٣ و ١٤٤، سنن ابن ماجة ~~ج ١ ص ٥١٨، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢٦ و ٣٦٩، مجمع الزوائد ~~ج ١ ص ١٨٠ وج ٩ ص ٢٠١ مسند أبي داود الطيالسي ص ١٩٧، مصنف ~~ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥٢٧، مسند ابن راهويه ج ٥ ص ٧، الآحاد ~~والمثاني ج ٥ ص ٣٦٥ و... السنن الكبرى للنسائي ج ٤ ص ٢٥٢ وج ٥ ص ٨١ و ~~٩٥ و ٩٦ و ١٤٥ و...، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ١١٦ و...، مسند أبي ~~يعلى ج ٢ ص ٣٩٥ وج ١٢ ص ١١١ و ١١٢ و ٣١٣، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٤٠٢، ~~حلية الأولياء ج ٢ ص ٣٩، كتاب الأوائل ص ٨٤، المعجم الكبير ج ١١ ص ٢٩٤ وج ١٨ ~~ص ١٠٢ وج ٢٢ ص ٤٠٣ و ٤١٧ و...، الفائق في غريب الحديث ج ١ ص ٢٤٠، شرح نهج ~~البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٣٠ وج ٢ ص ٢٨٧ وج ٩ ص ١٧٤ وج ٩ ص ١٩٣ وج ١٠ ~~ص ٢٦٥ و ٢٦٦ وج ١٣ ص ١٠٨ وموارد أخرى من هذا الكتاب، نظم درر السمطين ص ١٧٨ ~~و... وص ٢١٣، كنز العمال ج ١١ ص ٦٠٥ وج ١٢ ص ~~٩٦ و ١٠٢ و ١٠٧ و... جامع البيان ج ٣ ص ٣٥٩، الدر المنثور ~~ج ٢ ص ٢٣، الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٢٤٨ وج ٨ ص ~~٢٧، التاريخ الكبير ج ١ ص ٢٣٢، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٣ ص ١٥٥ وج ١٢ ص ٢٦٩ وج ١٣ ص ٢٠٧ وج ١٤ ص ١٣٤ و ١٧٣ وج ٤٢ ~~ص ١٣٤ وج ٤٧ ص ٤٨٢، أسد الغابة ج ٢ ص ٩ و ١٨ وج ٤ ص ١٦ ~~وج ٥ ص ٥١٩ و ٥٢٢ و ٥٢٣ و ٥٧٤، سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ١٢٠ و ~~١٢٣ و ١٢٦ و ١٣٠، الإصابة ج ٨ ص ~~١٠٢ و ٢٦٥، تاريخ الطبري ج ٦ ص ١٩٦، البداية ~~والنهاية ج ٥ ص ٢٤٦ وج ٦ ص ٢٣٤، ينابيع المودة ج ٢ ص ٣٦ و ٥٣ و... ~~ومصادر أخرى كثيرة جدا للعامة. # الكافي ج ١ ص ~~٤٥٩، الاختصاص ~~ص ٩١ و ١٨٣، الإحتجاج ج ١ ص ١٩٠ و ١٩٥ و ٢١٩، مناقب آل أبي طالب ج ~~٣ ص ١٤٤، علل الشرائع ج ١ ص ١٨٢ باب ١٤٦ ح ~~١، الخصال ص ٥٥٩ ~~و ٥٧٣، الأمالي للصدوق ص ٧٧ المجلس السابع ح ٢ وح ٣ وص ١١٢ ح ١٠ وص ١٧٥ و ~~١٨٧ و ٣٧٤ و ٥٥٤ و ٥٦٠ و ٥٧٥ و ٦٩٢ و ٧٠٢، كمال الدين وتمام النعمة ص ~~٢٥٧ و ٢٦٠ و ٢٦٣، معاني الأخبار ص ٥٨ و ١٠٧ و ١٢٤، كفاية الأثر ص ~~٣٧ و ٩٨ و ١٢٤، روضة الواعظين ص ١٠٠ و ١٠٢ و ١١١ و ~~١٤٩ و ١٥٠، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٣٢٧ و ٥٤٦ وج ٢ ص ١٩٣ ~~و ١٩٧ و ٢٠٩ و ٢٥٧ و ٢٥٩ و ٤٢٢ و ٥١٣ و ٥١٥ و ٥٩٣، دلائل الإمامة ص ٨١ و ~~١٣٨ و ١٤٩ و ms1097 ١٥٢، شرح الأخبار ج ١ ص ١٢١ و ٢٠٧ وج ~~٣ ص ٢٤ و ٢٥ و ٥٦، الإرشاد ج ١ ص ~~٣٧ و ٣٥٣، الأمالي للمفيد ص ٢٣ و ١١٦، الأمالي للطوسي ص ٨٥ و ٢٤٨ و ٣٣٣ ~~و ٣٣٤ و ٥٤٦ و ٥٥٥ و ٥٥٨ و ٥٦٨ و ٦٣٣، مكارم الأخلاق ص ٩٣، الخرائج والجرائح ج ١ ~~ص ٢٠٩، العمدة ص ~~٢٨٤ و 386 و... ومصادر أخرى كثيرة للخاصة. (١) صحيح ~~البخاري ج ٧ ص ١٤١ كتاب الاستيذان، باب من ناجى بين يدي الناس...، ~~خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ١١٩، المعجم الكبير ج ٢٢ ص ٤١٩. # (٢) فضائل ~~الصحابة ص ٧٧. # (٣) صحيح ~~البخاري ج ٥ ص ٨٢ كتاب المغازي باب غزوة خيبر، صحيح مسلم ج ٥ ص ١٥٤، ~~المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٦٢ وفي التلخيص أيضا، وبتفاوت في: الطبقات ~~الكبرى ج ٨ ص ٢٩، السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ٢٩ و ٣١، مصنف ابن أبي ~~شيبة ج ٣ ص ٢٢٦ وج ٨ ص ٦٢، الآحاد والمثاني ج ٥ ص ٣٥٥، شرح نهج ~~البلاغة ج ١٦ ص ٢٨٠ و...، تاريخ المدينة ج ١ ص ١٠٧ و...، ~~المصنف لعبد الرزاق ج ٣ ص ٥٢١ و ٢٢٦، صحيح ابن حبان ج ١١ ص ١٥٣ وج ١٤ ص ~~٥٧٣، مسند الشاميين ج ٤ ص ١٩٨، البداية ~~والنهاية ج ٥ ص ٣٠٧ ومصادر أخرى للعامة. # (٤) سورة الشورى: ٢٣. # (٥) فضائل ~~الصحابة ص ٧٨، مسند أحمد بن حنبل ج ٤ ص ٣٢٨، صحيح البخاري ج ٤ ص ~~٢١٠ باب مناقب قرابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، السنن الكبرى ~~للنسائي ج ٥ ص ٩٧، المعجم الكبير ج ٢٢ ص ٤٠٤، تاريخ مدينة دمشق ج ٥٨ ص ~~١٥٩، صحيح مسلم ج ٧ ص ١٤٠، سنن ms1098 ابن ماجة ~~ج ١ ص ٦٤٤، سنن أبي داود ج ١ ص ٤٦٠، سنن الترمذي ج ~~٥ ص ٣٥٩ ومصادر أخرى للعامة. # مناقب أمير المؤمنين ج ٢ ص ٢١١، الإيضاح ص ٥٤١، شرح الأخبار ج ~~٣ ص ٦٠، مناقب أبي طالب ج ٣ ص ٣٣٢، العمدة ص ٣٨٥ ~~ومصادر أخرى للخاصة. (١) الإرشاد ج ٢ ~~ص ٧، وقريب منه في الخصال ص ٧٧، وفي ~~دلائل الإمامة ص ٦٩، وفي شرح الأخبار ج ٣ ص ١٠٠ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # مجمع ~~الزوائد ج ٩ ص ١٧٦ و ١٨٥، الآحاد والمثاني ج ١ ص ٢٩٩ وج ٥ ~~ص ٣٧٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ١٠، نظم درر السمطين ص ٢١٢ ~~ومصادر أخرى للعامة. (١) فضائل ~~الصحابة ص ١٩، مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٢٤٩ و ٣٣١ و ٥٠٨ و ٥٣٢ وج ٤ ص ~~٢٨٤ صحيح ~~البخاري ج ٣ ص ٢٠ وج ٧ ص ٥٥، صحيح مسلم ج ٧ ص ١٢٩، سنن ابن ماجة ~~ج ١ ص ٥١، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢٧، المستدرك ~~على الصحيحين ج ٣ ص ١٦٩ وفي التلخيص أيضا وص ١٧٨ وفي التلخيص أيضا، البداية ~~والنهاية ج ٨ ص ٣٦، مسند الحميدي ج ٢ ص ٤٥٠، مسند ابن الجعد ~~ص ٢٩٥، الأدب المفرد ص ٢٥٢، السنن الكبرى ~~للنسائي ج ٥ ص ٤٩، مسند أبى يعلى ج ١١ ص ٢٧٩، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٤١٧، المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٣٢، نظم درر السمطين ص ١٩٨، تاريخ بغداد ج ~~١٢ ص ٩، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ١٧٦ و ١٨٦ ~~و...، تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٢٦ و ٢٢٧، ~~سير ms1099 اعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٥٠، تهذيب التهذيب ج ٢ ص ~~٢٥٨، ذخائر العقبى ص ١٢١ ومصادر أخرى كثيرة ~~للعامة. # مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٣٧ و ٢٤٤، شرح الأخبار ج ٣ ص ~~١٠٦، الأمالي للطوسي ص ٢٤٩، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٢٥، العمدة ص ٣٩٨ و 403 ~~ومصادر أخرى للخاصة. # (2) راجع صفحة: 320. (١) راجع صفحة: ٣١٨. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٦٧، علل ~~الشرايع ج ١ ص ٢١١ باب ١٥٩ ح ٢، الطرائف ص ١٩٦ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧، كفاية الأثر ص ~~٣٨ و ١١٧، الفصول المختارة ص ٣٠٣ الإرشاد ج ٢ ص ~~٣٠، كشف ~~الغمة ج ١ ص ٥٣٣، روضة الواعظين ص ١٥٦ ومصادر أخرى. # (٣) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ١٤ في مكارم أخلاقه. # (٤) ذخائر ~~العقبى ص ١٣٧، البداية والنهاية ج ٨ ص ٣٩، نظم درر ~~السمطين ص ١٩٦، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٤٢، أسد الغابة ج ٢ ~~ص ١٣ ومصادر أخرى للعامة. # مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ١٤، ومصادر أخرى للخاصة. # (٥) البداية والنهاية ج ٨ ص ٣٩، المجموع ج ٧ ص ~~٩١، السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ٣٣١، أحكام القرآن للجصاص ج ٣ ص ٣٠٣ ومصادر أخرى للعامة. # عوالي ~~اللئالي ج ٢ ص ٨٨، كشف الغمة ج ٢ ص ١٩٠، مناقب آل أبي ~~طالب ج 4 ص 14 ومصادر أخرى للخاصة. (١) الأمالي للصدوق ص ٢٤٤، المجلس الثالث والثلاثون ح ١٠. # (٢) تاريخ ~~بغداد ج ٦ ص ٣٣ ترجمة الإمام ~~الحسن (عليه السلام) ابن عساكر ص ١٤٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ~~٢٤٦، البداية والنهاية ج ٨ ص ٤ ومصادر ~~أخرى. (١) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ms1100 ٤٢، إعلام الورى ج ١ ص ٤١٤، كشف الغمة ج ٢ ص ٢٠٨، الإرشاد ج ٢ ص ~~١٧. # (٢) تفسير فرات الكوفي ص ٨٠ ذيل آية ٣٤ ~~سورة آل عمران، الدروع الواقية ص ١٨٨، ترجمة الإمام الحسن (عليه ~~السلام) لابن عساكر ص 145. (1) سورة انعام: 100. # (2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 10. (١) الكافي ج ٧ ~~ص ٢٠٣. # (2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 21. (١) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ١٩. # (٢) مقاتل ~~الطالبيين ص ٤٩، بحار الأنوار ج ٤٤ ص ١٤٥. # (٣) فضائل ~~الصحابة ص ٥٨ و ٧٦، مسند أحمد بن حنبل ج ٣ ص ٦٢ و ٦٤ و ٨٢ وج ٥ ص ٣٩١ و ~~٣٩٢، سنن ~~ابن ماجة ج ١ ص ٤٤، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢١ و ٣٢٦، ~~المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٦٧ و ٣٨١ ومصادر أخرى للعامة. # الغيبة ص ١٩٠، ~~الثاقب ~~في المناقب ص ٣٠٧، العمدة ص ٣٩٦ و ~~٤٣٧، الطرائف ص ١٩٩، عوالي اللئالي ج ١ ص ١٠٢ و ٢٢٥ و ~~٣٩٠، من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٣٢، ~~علل الشرائع باب ١٥٦ ح ١٢ ص ٢٠٩، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٧ ~~باب ٣١ ح ١٢ وح ٥٦ ص ٣٣ ومصادر أخرى للخاصة. # (٤) سورة الحشر: ٧. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٤٦٢، وبتفاوت يسير في الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٥٧١، بصائر الدرجات ص ~~٢٥٦، الجزء الخامس باب 13 ح 10. # (2) راجع صفحة: 248. # (3) راجع صفحة: 305. # (4) راجع صفحة: 329. (١) مسند أحمد ج ٦ ص ٣٤٠، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٢٩٣، المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٢٣، الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٢٧٨، أسد الغابة ج ٢ ~~ص ١٠، الإصابة ج ٥ ص ~~٣٢٠، ms1101 وج ٨ ص ٤٥٠، ترجمة ~~الإمام الحسين (عليه السلام) ص ١٢ و ٢٦٦ ومصادر أخرى للعامة. # بحار ~~الأنوار ج ٤٣ ص ٢٤٢، كشف الغمة ج ٢ ص ٥٢٣، العدد القوية ص ~~٣٥ ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) فضائل ~~الصحابة ص ٢٠، صحيح البخاري ج ٤ ص ٢١٧ باب ~~مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما وج ٧ ص ٧٤ باب رحمة الولد وتقبيله ~~ومعانقته، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢٢، سير ~~أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٨١، الإصابة ج ٢ ص ~~٦٨، مسند أحمد ج ٢ ص ٨٥ و ٩٣ و ١١٤ و ١٥٣ وج ٥ ص ٥١، مجمع الزوائد ج ٩ ص ~~١٧٥، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٤٩ و ١٥٠، خصائص أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ص ١٢٤، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٤١٩ و ٤٢٦، ~~المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٣٤، نظم درر السمطين ص ١٩٩، كنز العمال ج ~~١٢ ص ١٢٣ وج ١٣ ص ٦٦٧، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ١٧٦ و ٢٠٢ ~~و ٢٣٦ و ٢٣٧، الصواعق المحرقة ص ٣٧ ومصادر أخرى للعامة. # الكافي ج ٦ ص ~~٢، الأمالي للصدوق ص ٢٠٧ المجلس التاسع والعشرون ح ١٢، روضة الواعظين ص ١٥٧، ~~شرح الاخبار ج ٣ ص ١١٤، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٧ باب ٣١ ح ~~٨، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٢٥ ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) الجامع الصغير ج ١ ص ٣٧، ذخائر العقبى ص ~~١٢٢، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢٣، مسند أبي ~~يعلى ج ٧ ص ٢٧٤، نظم درر السمطين ص ٢٠٩، كنز العمال ج ~~١٢ ص ١١٦، التاريخ الكبير ج ٨ ص ٣٧٨، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ms1102 ١٤ ص ١٥٣ الصواعق المحرقة ص ١٣٧ ومصادر أخرى للعامة. # شرح الاخبار ج ٣ ص ١١٣، مناقب آل أبى طالب ج ٣ ص ٣٨٢ ومصادر أخرى للخاصة. # (٤) مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٨٤، المعجم ~~الأوسط ج ١ ص ١٠٨ وج ٧ ص ١٤٨، كنز العمال ج ١٢ ص ١٢١، تاريخ بغداد ج ~~٢ ص ٢٣٥، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٢٨، أسد الغابة ج ١ ~~ص ١٧٨، ترجمة الإمام ~~الحسن (عليه السلام) ص ١١٩ ومصادر أخرى للعامة. # روضة ~~الواعظين ص ١٦٦، شرح الاخبار ج ٣ ص ١١٢، الإرشاد ج ٢ ص ~~١٢٧، الأمالي للطوسي ص 406 ومصادر أخرى للخاصة. (١) مجمع ~~الزوائد ج ٩ ص ١٨٤، المعجم الأوسط ج ٦ ص ٢٩٨، المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٦٧، نظم درر السمطين ص ٢١٣، كنز العمال ج ~~١٢ ص ١١٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٢٩، ~~ينابيع المودة ج ٢ ص ٢٢٠ وج ٣ ص ٣٨ ومصادر أخرى للعامة. # الأمالي للصدوق ص ٥٢٢ المجلس السابع والستون ح ٢، كفاية الأثر ص ٩٨، روضة الواعظين ص ~~١٢٢، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٤١١ و ٥٩٣، شرح الأخبار ج ~~١ ص ١١٩ ومصادر أخرى للخاصة. # (2) راجع صفحة: 328. # (3) راجع صفحة: 311. # (4) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 22. (١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ٤٧، مقاتل الطالبيين ص ٤٦، ~~مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣٦، الإرشاد ج ٢ ص ~~١٥ ومصادر أخرى للعامة والخاصة. # (٢) سورة الحجرات: ٩. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٣٨٥، وقد ذكر في هذا الكتاب أكثر من عشرين ~~حديثا تدل على كون عمار على الحق وأن قاتله الفئة الباغية و...، وقد صحح ~~كثيرا منها الذهبي في تلخيصه، ms1103 وقد وردت الأحاديث الدالة على هذا الأمر في ~~كثير من كتب العامة والخاصة نذكر بعضها: المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ١٤٨ و ~~١٥٥ و...، الطبقات الكبرى ج ١ ص ٢٤١ وج ٣ ص ~~٢٥٩ و ٢٤٨، مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٤٢ وج ٩ ص ~~٢٩٥، المعجم الكبير ج ١٠ ص ٩٦، شرح نهج ~~البلاغة ج ٣ ص ٩٨، كنز العمال ج ١١ ص ١٩٨ و ٧٢١، تاريخ بغداد ~~ج ١٣ ص ١٨٨، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٤٧٢ وج ٤٣ ~~ص ٤٠٤ و ٤٠٦، البداية والنهاية ج ٦ ص ٢٣٩ وج ~~٧ ص ٣٠٠، فضائل الصحابة ص ٥١، مسند أحمد ج ٢ ص ~~١٦١ و ١٦٤ و ٢٠٦ وج ٣ ص ٢٢ و ٢٨ و ٩١ وج ٤ ص ١٩٧ و ١٩٩ وج ٥ ص ٢١٤ و ٣٠٦ و ~~٣٠٧ وج ٦ ص ٣٠٠ و ٣١١ و ٣١٥، صحيح البخاري ج ٣ ص ٢٠٧، صحيح مسلم ج ٨ ص ~~١٨٦، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٣٣، السنن ~~الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ١٨٩، مسند أبي داود الطيالسي ص ٨٤ و ٩٠ و ~~٢٢٣ و ٢٨٨، المصنف لعبد الرزاق ج ١١ ص ٢٤٠، مسند ابن الجعد ص ١٨٢ و ٢٤٦، مسند ابن ~~راهويه ج ٤ ص ١١١ و ١٤٦، بغية الباحث ص ٣٠٣، مسند أبي يعلى ج ٣ ص ~~١٨٩ و ٢٠٩ وج ٧ ص ١٩٥ وج ١١ ص ٤٠٣ وج ١٢ ص ٤٢٤، الآحاد والمثاني ج ٣ ص ~~٤٣٦ وج ٥ ص ١٧٢، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٧٥ و ١٥٥ و ١٥٦ و ١٥٧، ~~خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ١٣٢ و...، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ١٣١ و ~~٥٥٣ و...، المعجم الصغير ج ١ ص ١٨٧، المعجم ~~الأوسط ج ٦ ص ٢٤٩ وج ٧ ص ٢٩١ وج ٨ ص ٤٤ و ٢٥٢، المعجم الكبير ج ١ ص ~~٣٢٠ وج ٤ ص ٨٥ و ١٦٨ وج ٥ ص ٢٢١ و ٢٦٦ وج ١٩ ص ١٧٠ و ٣٣١ و ٣٩٦ وج ٢٣ ص ~~٣٦٣ و...، ومصادر أخرى للعامة كثيرة جدا. # الإقتصاد ص ١٨١، عيون أخبار الرضا ج ٢ باب ٣١ ح ٢٦٩، كمال الدين وتمام ~~النعمة ص ٥٣١، معاني الأخبار ص ٣٥، كفاية الأثر ص ١٢١، مناقب ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٥١٥ وج ٢ ص ٣٥٠ و...، المسترشد ص ٦٥٧ و ~~٦٥٨ و ٦٦٤ و...، شرح الأخبار ج ١ ص ٤٠٧... وج ٢ ص ~~١٥ و ٧٢ و ٥٢٦ وموارد أخرى من هذا الكتاب، الاختصاص ص ١٤، ~~الإحتجاج ج 1 ص 267 و... ومصادر أخرى للخاصة كثيرة جدا. (١) سورة الحجرات: ٩. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٣٨٨، وفي التلخيص أيضا، مسند أحمد ج ١ ص ~~١٠٠ و ١٢٦ و ١٣٠، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٥٢، سنن الترمذي ج ~~٥ ص ٣٣٢، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٢١٧ و ٥٢٤، الأدب المفرد ص ٢٢١، مسند أبي ~~يعلى ج ١ ص ٣٢٤ و...، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٥٥١، المعجم ~~الصغير ج ١ ص ٨٧، المعجم الأوسط ج ٥ ص ١٠٢، التاريخ ~~الكبير ج ٨ ص ٢٢٩، تاريخ بغداد ج ١ ص ١٦٢ وج ٦ ص ١٥٣ ~~وج ١٣ ص ٣١٦، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٣ ص ٣٨٦ و...، ~~أسد الغابة ج ~~٤ ص ٤٥، تهذيب الكمال ج ٢١ ص ٢٢٢، سير ~~أعلام النبلاء ج ١ ص ٤١٣، تهذيب التهذيب ms1105 ج ٧ ص ~~٣٥٨ ومصادر أخرى كثيرة للعامة. # المسترشد ص ~~٦٥٦، شرح الأخبار ج ١ ص ٤١١، الإحتجاج ~~ج 1 ص 267 ومصادر أخرى للخاصة. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٣٨٣ و ٣٨٨، مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٩٣، المعجم ~~الأوسط ج ٢ ص ١٤١، المعجم الكبير ج ٢٤ ص ٢٠٣، شرح نهج البلاغة ج ١٣ ~~ص ٢٥٥ وج ٢ ص ٢٦، كنز العمال ج ١١ ص ٧٢٧ و...، الطبقات ~~الكبرى ج ٣ ص ٢٤٩ وج ٤ ص ١٣٧، تاريخ بغداد ج ١ ص ١٦١ وج ١١ ص ~~٣٤٢، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٣ ص ٣٦٠ و ٣٦٨ ~~و...، أسد ~~الغابة ج ٤ ص ٤٤ وج ٥ ص ٩٩ ومصادر أخرى للعامة. # الإحتجاج ج ١ ص ٢٦٦، روضة الواعظين ص ٢٨٦، بحار ~~الأنوار ج ١٨ ص ٢١٠ ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٣٨٩، وفي التلخيص أيضا وص ٣٩٠، فضائل الصحابة ص ~~٥٠، مسند أحمد ج ٤ ص ٩٠، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٧٤، كنز العمال ج ~~١١ ص ٧٢٦، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٣ ص ٣٩٩، تهذيب ~~الكمال ج ٢٥ ص ٦٥٢، سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤١٥ وج ~~٩ ص ٣٦٧ ومصادر أخرى للعامة. # (٣) مسند أحمد بن حنبل ج ٦ ص ٣٢٣، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢١، مجمع الزوائد ~~ج ٩ ص ١٣٠، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ١٣٣، خصائص أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ص ٩٩، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٢٦٦ ~~ومصادر أخرى للعامة. # الأمالي للطوسي ص ٨٦ المجلس الثالث ح ٣٩، مناقب أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ج ٢ ص ٥٩٨ ومصادر أخرى للخاصة. # (٤) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢١، نظم درر السمطين ص ١٠٥، الجامع ~~الصغير ج ms1106 ٢ ص ٦٠٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٣٢ وج ٣٠ ~~ص ١٧٩ وج ٤٢ ص ٥٣٣، ذخائر العقبى ص ٦٦، كنز العمال ج ١١ ص ٥٧٣ ~~و ٦٠٢، فيض القدير ج ٦ ص ١٩٠ ومصادر أخرى للعامة. # عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٦٧ باب ٣١ ح ٣٠٨، الأمالي للصدوق ص ~~١٥٧ المجلس الحادي والعشرون ح ٢، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ~~٦٠٠، شرح ~~الأخبار ج ١ ص ١٥٥ و 156 و 167 و 171، الإحتجاج ج 1 ص 205 و 420 ومصادر ~~أخرى للخاصة. (١) الشرح الكبير للمغني ج ١٠ ص ٧٤ و ٧٥، حاشية رد المختار ج ٤ ص ٤١٦، المجموع ج ١٩ ص ~~٤٢٧، كشف القناع ج ٦ ص ٢١٤، نيل الأوطار ج ١ ص ٣٦٨ ومصادر ~~أخرى للعامة. # الخلاف ج ٥ ص ~~٣٤٠، شرح الأخبار ج ١ ص ١٥٦ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # (2) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 355، المحلى لابن حزم ج 11 ص 410. (١) راجع ص ٢٤٨. # (٢) مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٣٥، تاريخ بغداد ~~ج ١٤ ص ٣٢٢ في ترجمة يوسف بن محمد المؤدب، تاريخ مدينة دمشق ج ٢٠ ص ٣٦١ ~~وج ٤٢ ص ٤١٩ و ٤٤٩ وج ٢٠ ص ٣٦١، ينابيع المودة ج ١ ص ١٧٣، المعيار والموازنة ص ~~٢٨ و ٣٥ و ١١٩ وموارد أخرى، شواهد التنزيل ج ٢ ص ٤٨١، شرح نهج ~~البلاغة ج ٢ ص ٢٩٧ وج ١٨ ص ٧٢ ومصادر أخرى للعامة. # الخصال ص ٤٩٩ ~~و ٥٥٩، الأمالي للصدوق ص ٨٣ المجلس الثامن ح ٤ وص ١٥٠ المجلس العشرون ح ١، ~~كفاية الأثر ص ~~١٨ و ٢٠ و ١١٧ و...، روضة الواعظين ص ١٠٠، مناقب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ٣٦٩ و ٤٢٢.. وج ٢ ص ٥٣٠، المسترشد ص ٢٩٧ ms1107 و ~~٤٩٧، شرح ~~الأخبار ج ١ ص ٢٠٧ وج ٢ ص ٦٠ و ٦٧ و ١١٩ و ٥٢٥، الفصول المختارة ص ٩٧ و ~~١٣٥ و ٢١١ و... الأمالي للطوسي ص ٥٤٨ و ٧٣١، الإحتجاج ج ١ ص ٩٧ و ١١٦ و ٢١٥ ~~ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ ص ٩٩، الإمامة والسياسة ج ١ ص ~~١٧٨، كشف المحجة ص ١٨٦، بحار الأنوار ج ٣٠ ص ٢٤ ومصادر ~~أخرى للعامة والخاصة. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٦٦، وفي التلخيص أيضا وص ١٧١، مسند أحمد ~~ج ٢ ص ٢٨٨ و ٤٤٠ و ٥٣١، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٧٩ و ١٨١، ~~تهذيب ~~الكمال ج ٦ ص ٢٢٨، الإصابة ج ٢ ص ~~٦٢، فضائل ~~الصحابة ص ٢٠، السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ٢٩، المصنف لعبد الرزاق ج ٣ ~~ص ٤٧٢، مسند ابن راهويه ج ١ ص ٢٤٨، السنن ~~الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٤٩، المعجم الكبير ج ٣ ص ٤٨ و ٥٠، نظم درر ~~السمطين ص ٢٠٥ و ٢٠٩ و...، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ١٩٨ و ١٩٩ ~~و ٢٩٤ وج ١٤ ص ١٢٣ و ١٥٢ و ١٥٦ ومصادر أخرى كثيرة للعامة. # مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٢٨٢، بحار ~~الأنوار ج ٢٧ ص ١٠٦ وج ٤٣ ص ٢٨١، روضة الواعظين ص ١٦٦، مناقب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ج 2 ص 222 و 235 و 243 و 246 و.... شرح الاخبار ج 3 ~~ص 109 و 531، الارشاد ج 2 ص 28 ومصادر أخرى للخاصة. # (2) راجع صفحة: 248. # (3) راجع صفحة: 305. # (4) راجع صفحة: 306. # (5) راجع صفحة: 305. # (6) إشارة إلى الآية الشريفة {قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في ~~القربى} سوره الشورى: 23. (١) راجع صفحة: ٢٤٣. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٤٩، مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٤٤٢، ~~وراجع صفحة: ٢٥٤. # (٣) مجمع الزوائد ج ٩ ms1108 ص ١٦٥ و ١٦٦ و ~~١٨١، المعجم الصغير ج ١ ص ٣٧، المعجم ~~الأوسط ج ٦ ص ٣٢٧، المعجم الكبير ج ٣ ص ٢٣ و ٥٨ و ٦٠ ~~وج ٢٢ ص ٢٧٤، ينابيع المودة ج ١ ص ٢٤١ وج ٢ ص ٢١٠ وج ٣ ص ٢٦٤ و ٢٦٩ و ٣٨٩، ~~ذخائر العقبى ص ~~٤٤ مسند الشاميين ج ٣ ص ١٨٤، الجامع ~~الصغير ج ١ ص ٥٧٥، التاريخ الكبير ج ٨ ص ٤١٥، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٤٩، النهاية في ~~غريب الحديث في كلمة سبط، كنز العمال ج ١٢ ص ١١٦ و ١١٩ و ~~١٢٩ وج ١٣ ص ٦٦٢ ومصادر أخرى للعامة. # الخصال ص ٤١٢ ~~باب الثمانية ح ١٦ وص ٥٥٥، كفاية الأثر ص ٦٣، مناقب أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) ج ١ ص ٣٨٩ وج ٢ ص ٢٣١، الإرشاد ج ١ ص ~~٣٧، الطرائف ص ٤١٢، المناقب ص ٣١٤، المسترشد ص ٥٨٠ و ~~٦١٣ و...، شرح الأخبار ج ١ ص ١١٨ و ١٢٣ وج ~~٢ ص ٥١٠، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٦٨ باب ٦٨، عمدة الطالب ص ~~٦٨، الأمالي للطوسي ص ٣٣٣، الإحتجاج ج ١ ص ١٩٠ ومصادر أخرى للخاصة. # (٤) فضائل ~~الصحابة ص ٥٨ و ٧٦، مسند أحمد ج ٣ ص ٣ و ٦٢ و ٦٤ و ٨٢ وج ٥ ص ٣٩١ و ~~٣٩٢، سنن ~~ابن ماجة ج ١ ص ٤٤، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢١ و ٣٢٦، ~~المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٦٧ وفي التلخيص أيضا وص ٣٨١، مجمع الزوائد ج ٩ ص ~~١٦٥ و ١٨٢ و... و ٢٠١، المعيار والموازنة ص ١٥١ و ٢٠٦ و ~~٣٢٣، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥١٢، بغية الباحث ص ٢٩٧، السنن الكبرى ~~للنسائي ج ٥ ص ms1109 ٥٠ و ٨١ و ٩٥ و ١٤٥ و...، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~ص ١١٨ و...، مسند أبي يعلى ج ٢ ص ٣٩٥، المعجم ~~الأوسط ج ٢ ص ٣٤٧ وج ٤ ص ٣٢٥ وج ٥ ص ٢٤٣ وج ٦ ص ١٠ و ٢٣٨ و ٣٢٧، المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٣٥، تاريخ بغداد ج ١ ص ١٥٠ وج ٣ ص ١٨١ ~~وج ٦ ص ٣٦٩ و... مصادر أخرى للعامة كثيرة جدا. # علل ~~الشرائع ج ١ ص ٢٠٩ باب ١٥٦ ح ١٢، الخصال ص ٣٢٠ و ٥٥١ ~~و ٥٧٥، الأمالي للصدوق ص ٧٤ المجلس السادس ح ٥، وص ١١٢ و ١٨٧ و ٥٢٤ و ٥٦٠ و ~~٥٧٥ و ٦٥٢، كمال الدين وتمام النعمة ص ٦٠ و ٢٥٨ و ~~٢٦٣ و ٦٦٩، معاني الأخبار ص ١٢٤، كفاية الأثر ص ~~٣٨ و ١٠٠ و ١٠٢ و ١٢٤ و ١٤٤ روضة الواعظين ص ٩٨ و 157، الأمالي ~~للمفيد ص 23، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج 1 ص 543 وج 2 ص 222 ~~ومصادر أخرى للخاصة كثيرة جدا. (١) مسند أحمد بن حنبل ج ٥ ص ٣٨ و ٤٤ وموارد أخرى منه، صحيح البخاري ج ٣ ص ~~١٦٩ باب الصلح مع المشركين وج ٤ ص ١٨٣ وج ٨ ص ٩٩، سنن أبي داود ج ٢ ص ~~٣١١ و ٤٠٥، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢٣، عون المعبود ~~ج ١١ ص ٢٥٠، كنز العمال ج ١٣ ص ٦٧٣ ومصادر ~~أخرى للعامة. # كتاب الغيبة للنعماني ص ٢١٤، كتاب الغيبة للطوسي ١٩٠، العمدة ٤٣٤ و ٤٣٧، الطرائف ص ١٧٧ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # (٢) بحار ~~الأنوار ج ٤٤ ص ٣، علل الشرائع ج ١ ص ٢١٠ باب 159 ~~العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي صلوات الله عليه. (١) سورة السجدة: ١٨. ms1110 # (٢) سورة الطلاق: ٢. # (٣) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٧٦، وتلخيص الذهبي ج ٣ ص ١٧٦. # (٤) ربيع الأبرار للزمخشري ج ٤ ص ٢٠٨ وراجع أيضا: شرح نهج البلاغة لابن ~~أبي الحديد ج ١٦ ص ١١ و ٢١ و ٢٩ و ٤٩، تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٥٢ و ٢٥٣، ~~الأعلام للزركلي ج ٢ ص ٢٠٠، ترجمة الإمام الحسن (عليه السلام) ابن عساكر ص ٢٠٩، مقاتل ~~الطالبيين ص ٤٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٨٤، البداية ~~والنهاية ج ٨ ص ٤٧، ومصادر أخرى. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٦٦، مسند أحمد بن حنبل ج ٣ ص ٤٩٤ وج ٦ ص ~~٤٦٧، سنن ~~النسائي ج ٢ ص ٢٣٠، السنن الكبرى للبيهقي ج ٢ ص ٢٦٣، مصنف ابن أبي شيبة ~~ج ٧ ص ٥١٤، الآحاد والمثاني ج ٢ ص ١٨٨، ~~السنن الكبرى للنسائي ج ١ ص ٢٤٣، المعجم الكبير ج ٧ ص ٢٧١، كنز العمال ج ~~١٢ ص ١٢٤ وج ١٣ ص ٦٦٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢١٦ وج ١٤ ~~ص ١٦٠ و...، أسد الغابة ج ٢ ص ٣٨٩، تهذيب الكمال ~~ج ٦ ص ٤٠٢، تهذيب التهذيب ج ٢ ص ~~٢٩٩ ومصادر أخرى للعامة. # علل ~~الشرائع ج ١ ص ١٧٤ باب ١٣٩ ح ١، شرح الأخبار ج ٣ ص ١١٧، مناقب آل ~~أبي طالب ج ٤ ص ٢٤ ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٦٧ وفي التلخيص أيضا، ذخائر العقبى ص ١٣١، المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ٥٢، البداية والنهاية ج ٦ ص ١٦٨، ترجمة الإمام الحسن (عليه ~~السلام) ص ٨٨ و ١٥٠ و... # ومصادر أخرى للعامة. # مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٧٧، الثاقب في المناقب ص ~~٩٩ ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة السجدة: ms1111 ٢٤. # (٢) سورة البقرة: ١٢٤. # (٣) المزار للمشهدي ص ٥٧٤. # (٤) اللهوف في قتلى الطفوف ص ٤٨، بحار ~~الأنوار ج ٤٤ ص ٣٨١. (١) الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٨٤٨. # (٢) بحار الأنوار ج ٤٤ ص ٢١ وبتفاوت ~~في الطرائف ص ١٩٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٦٨، أسد الغابة ج ٢ ~~ص ١٣، سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٩ ~~ومصادر أخرى للخاصة والعامة. (١) الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٥٧٥. # (٢) الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٥٧٦. (١) فيض القدير ج ٥ ص ٢١٨، فتح القدير ج ٢ ص ٦٠، الثقات ج ٢ ص ~~٥٦، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٣٧، البداية ~~والنهاية ج ٤ ص ٣٤٤، سبل السلام ج ٤ ص ٤٥ ومصادر أخرى ~~للعامة. # الكافي ج ٣ ص ~~٥١٣، تهذيب الأحكام ج ٤ ص ٣٨، بحار ~~الأنوار ج ٢١ ص ١٠٦ ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) بحار الأنوار ج ٣٣ ص ٥١٩، الغارات ج ٢ ص ~~٩٢٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ص 182 ومصادر أخرى. (١) علل ~~الشرائع ج ١ ص ٢١٠، باب 159 العلة التي من أجلها صالح الحسن صلوات الله ~~عليه ح 1. # (2) الإحتجاج للطبرسي ج 2 ص 10. (١) علل ~~الشرائع ج ١ ص ٢١٠، باب ١٥٩ العلة التي من أجلها صالح الحسن صلوات الله ~~عليه ج ٢. # (٢) سورة النساء: ٨٣. # (٣) سورة الأحزاب: ٢١. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢٣ وفي التلخيص أيضا، وبتفاوت يسير في ~~مسند أحمد بن حنبل ج ٣ ص ٣٣ و ٨٢، وسنن الترمذي ج ٥ ص ٢٩٨ رقم ٣٧٩٩، ~~مجمع ~~الزوائد ج ٥ ص ١٨٦ وج ٩ ص ١٣٣، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤٩٧، السنن ~~الكبرى للنسائي ج ٥ ms1112 ص ١٢٨ ومصادر أخرى للعامة. # الكافي ج ٥ ص ~~١١ وبتفاوت يسير في الخصال ص ٢٧٦ باب ~~الخمسة ح ١٨، تهذيب الأحكام ج ٦ ص ١٢٤ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # (٢) سورة الكهف: ٦٥. # (٣) سورة الكهف: ٧٥. # (٤) سورة الكهف: ٨٢. (١) الصواعق المحرقة ص ١٦١. # (٢) سورة البينة: ٧. # (٣) نظم ~~درر السمطين ص ٩٢، شواهد التنزيل ج ٢ ص ٤٦٠ وموارد ~~أخرى من هذا الكتاب، وقريب منه في الدر المنثور ج ٦ ص ٣٧٩، فتح القدير ج ٥ ~~ص ٤٧٧ ومصادر أخرى. # (4) الإحتجاج للطبرسي ج 2 ص 18، وقريب منه في شرح نهج البلاغة لابن أبي ~~الحديد ج 11 ص 44 ومصادر أخرى للخاصة والعامة. # (5) راجع صفحة: 337. (١) كفاية ~~الأثر ص ٢٢٧. # (٢) سورة الأحزاب: ٥٣. # (3) الأمالي للطوسي ص 159، المجلس السادس ح 18. (١) ذخائر ~~العقبى ص ١٢٨، مسند أحمد ج ٣ ص ٢٦١، صحيح البخاري ج ٤ ص ٢١٦ باب ~~مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما ومصادر أخرى. (١) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٧٥، شرح الأخبار ج ٣ ص ١١٢. # (٢) مسند أحمد بن حنبل ج ٤ ص ١٧٢، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٥١، سنن الترمذي ج ~~٥ ص ٣٢٤، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٧٧، وفي التلخيص أيضا، مجمع الزوائد ~~ج ٩ ص ١٨١، مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥١٥، الأدب المفرد ص ٨٥، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ~~٤٢٨، المعجم الكبير ج ٣ ص ٣٢ و ٣٣ وج ٢٢ ~~ص ٢٧٤، مسند الشاميين ج ٣ ص ١٨٤، نظم درر ~~السمطين ص ٢٠٨، الجامع الصغير ج ١ ص ٥٧٥، كنز العمال ج ~~١٢ ص ١١٥ و...، التاريخ الكبير ج ٨ ص ٤١٥، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٤٩ و ١٥٠ وج ٦٤ ص ٣٥، أسد الغابة ج ٢ ص ١٩، تهذيب الكمال ~~ج ٦ ص ٤٠٢ وج ١٠ ص ٤٢٧، ميزان الاعتدال ج ٢ ص ١٣٥، ~~تهذيب التهذيب ~~ج ٢ ص ٢٩٩ ومصادر أخرى للعامة. # شرح ~~الأخبار ج ٣ ص ٨٨ و ١١٢، الإرشاد ج ٢ ص ~~١٢٧، العمدة ص ~~٤٠٦، كامل الزيارات ص ١١٦ ومصادر أخرى ~~للخاصة. # (٣) ذخائر ~~العقبى ص ١٤١، مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٠١، المعجم ~~الكبير ج ٣ ص ١١٦، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٧١، ترجمة الإمام الحسين (عليه ~~السلام) ص ١٩٠، سبل الهدى والرشاد ج ١١ ص ٧٣، ~~ومصادر أخرى للعامة. # مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٧١، كشف الغمة ج ٢ ص ٦٠ وشرح الاخبار ج ~~٣ ص ٧٧ ومصادر أخرى للخاصة. # (٤) الإرشاد ج ~~٢ ص ٧، وقريب منه في الخصال ص ٧٧، ودلائل ~~الإمامة ص ٦٩، وشرح الأخبار ج ٣ ص ١٠٠، والخرائج ~~والجرائح ج ١ ص ٨٨٩، وكشف الغمة ج ١ ص ٥١٦ ومصادر أخرى ~~للخاصة. # وفي مصادر العامة: " واما الحسين فله جرأتي وجودي " وقريب منه في الآحاد ~~والمثاني ج ١ ص ٢٩٩ وج ٥ ص ٣٧٠، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٨٥، شرح نهج ~~البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ١٠، نظم درر السمطين ص ٢١٢ وكنز العمال ج ~~١٣ ص ٦٧٠، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٢٨ و ~~١٢٩، البداية والنهاية ج ٨ ص ١٦١ ~~ومصادر أخرى للعامة. (١) تاريخ ~~بغداد ج ٢ ص ٢٠١، تاريخ مدينة دمشق ج ٥٢ ص ٣٢٤، ~~مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٨١، الطرائف ms1114 ٢٠٢، كشف اليقين ص ٣٢٢ ~~ومصادر أخرى للعامة والخاصة. # (٢) نظم ~~درر السمطين ص ٢٠٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٨٠، سير ~~أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٨٧ البداية والنهاية ج ٨ ص ٢٢٦، تهذيب الكمال ~~ج ٦ ص ٤٠٦، ومصادر أخرى للعامة. # كشف الغمة ج ~~٢ ص ٢٣ ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣١. (١) تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥٧، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٨١، التواضع والخمول ص ١٤٢، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٨١ ومصادر أخرى للخاصة والعامة. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٦٥، العوالم للإمام الحسين (عليه السلام) ص ~~٦٢. # (٣) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٧٥، مستدرك الوسائل ج ١٢ ص ٣٩٨. (١) سورة النساء: ٨٦. # (٢) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣١، العوالم للإمام الحسين (عليه السلام) ص ٦٤. # (٣) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٢٦ عن ~~جامع الأخبار فصل ٨٩. # (٤) الأمالي للصدوق، المجلس السادس والثلاثون ح ١٤، ص ٢٦٨، الاختصاص ص ٢٢٥. (١) من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٢٨٩، ~~الأمالي للصدوق ص ٧٠٧ المجلس التاسع والثمانون ح ٣. # (٢) كنز الفوائد ~~ص ١٩٤. # (٣) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣٠. # (٤) الكافي ج ~~٢ ص ٣٣١. (١) تحف العقول: قصار هذه المعاني ~~منه (عليه السلام) ص ٢٤٧. # (٢) من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٣٧٤، ~~عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 277 باب 68 ح 1. (١) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٢٤٥. # (٢) تاريخ الطبري ج ٨ ص ١٨٧ وغيره من ~~مصادر العامة، روضة الواعظين ص ١٩١ وغيرها من ~~مصادر الخاصة. # (٣) سر العالمين ص ٢٢، تذكرة الخواص ص ٦٥، وجاء بلفظ " وليت " أو " ~~وليتكم " في كثير من مصادر العامة والخاصة منها: المصنف ms1115 لعبد الرزاق ج ١١ ص ~~٣٣٦، المعيار والموازنة ص ٣٩، شرح نهج ~~البلاغة ج ١ ص ١٦٨ وج ١٧ ص ١٥٧، الجامع لاحكام القرآن ج ١ ص ٢٧٢، كنز العمال ج ٥ ص ٥٩٩ و ٦٠١ و ~~٦٠٧، الثقات ابن حبان ج ٢ ص ١٥٧، تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٣٠١ و ~~٣٠٢، تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٢٧، تاريخ الطبري ~~ج ٢ ص ٤٥٠، البداية والنهاية ج ٥ ص ٢٦٩ ~~ومصادر أخرى للعامة. # عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٨٧ باب ٤٥ ح ٢، الإيضاح ص ١٢٩، المسترشد ص ١٣٦ و ~~241، الإحتجاج ج 2 ص 152 وج 1 ص 104، الطرائف ص 402 و 497، الرسائل العشر ~~للطوسي ص 123، دعائم الاسلام ج 1 ص 85، ومصادر أخرى للخاصة. (١) صحيح ~~البخاري ج ٨ ص ٢٦ كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب رجم الحبلى ~~من الزنا إذا أحصنت، الفايق في غريب الحديث ج ٣ ص ٥٠، ~~شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٢٦ و ٢٩ وموارد أخرى من هذا الكتاب، ~~البداية والنهاية ج ١٢ ص ٣٣٨، ~~تاريخ الخلفاء ص ٦٧، غريب الحديث ج ٣ ص ٣٥٥، النهاية في غريب الحديث ج ٣ ص ~~٤٦٧، المعيار والموازنة ص ٣٨ و ٢٣١، مصنف ~~ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٦١٥ و ٦١٦ وج ٨ ص ٥٧٠، الثقات ابن حبان ج ٢ ص ١٥٦، تاريخ ~~اليعقوبي ج ٢ ص ١٥٨، سبل الهدى والرشاد ج ١١ ص ١٢٧، ~~مسند أحمد ج ١ ص ٥٥، المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٤٤٢ و ٤٤٥، السنن الكبرى ~~للنسائي ج ٤ ص ٢٧٢ و ٢٧٣ و ٤٣٣، صحيح ابن حبان ج ٢ ص ١٤٨ و ١٥٥ و ~~١٥٧ و...، تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٢٨٣، تاريخ ms1116 الطبري ~~ج ٢ ص ٤٤٦، السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٨٧ ومصادر أخرى للعامة. # الإحتجاج ج ٢ ص ١٥٣ و ٢٣٥، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣١٥، الإيضاح ص ١٣٤ و ~~٥١٦، المسترشد ص ~~٢١٣ و ٢٤٤، شرح الأخبار ج ٢ ص ٢٣٤ ومصادر ~~أخرى للخاصة. (١) شرح ~~نهج البلاغة ج ٩ ص ٥٠، تاريخ ابن خلدون ج ١ ص ٢١٠ ومصادر ~~أخرى. (1) اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ص 48 رقم 98 و 99 في ترجمة عمرو بن ~~الحمق، الإحتجاج ج 2 ص 21 بتفاوت. (١) العوالم، للإمام الحسين (عليه السلام)، ص ١٧٩، وبتفاوت في مناقب آل أبي ~~طالب ج ٤ ص ٨٩. # (٢) سورة آل عمران: ١١٠. (١) شرح ~~الأخبار ج ٣ ص ١٥٠، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٦٨ ومصادر أخرى للخاصة. # وبتفاوت في المعجم الكبير ج ٣ ص ١١٥، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٤ ص ٢١٧ وغيرها من مصادر العامة. # (٢) روضة ~~الواعظين ص ١٨٣، الإرشاد ج ٢ ص ~~٩١، تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣١٧ بتفاوت ~~يسير. (١) سورة السجدة: ٢٤. # (٢) المزار ص ٥٠٣. # (٣) سورة الأنعام: ١٣٢. # (٤) سورة الأحقاف: ١٩. # (٥) سورة المجادلة: ١١. (1) اقبال الأعمال ص 344 و 345. (١) إشارة إلى قوله تعالى: * (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) * ~~سورة التوبة: ٣٦. # (٢) الأمالي للصدوق ص ١٧٧ المجلس الرابع والعشرون ح ٣. # (٣) تحف العقول من قصار هذه ~~المعاني لحسين بن علي (عليهما السلام) ص ٢٤٦. # (٤) بحار الأنوار ج ٩٥ ص ٢١٦. # (٥) سورة الإسراء: ٨٤. (١) مصباح ~~المتهجد ص ٧٧٥ زيارة يوم عاشوراء. # (٢) الأمالي للطوسي ص ٣١٧، المجلس الحادي عشر ح ٩١. # (٣) مصباح ~~المتهجد ص ٦٧٧. (١) سورة العلق: ١٩. # (٢) من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ١٩٩ باب ~~وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ح ms1117 ٤. # (٣) تهذيب الأحكام ج ٢ ص ~~٦٧. (١) تهذيب ~~الأحكام ج ٦ ص ٧١، كامل الزيارات ص ٤٥٧ ح ٤ من باب ٨٩ ~~فضل الحائر وحرمته، الكافي ج ٤ ص ~~٥٨٨. # (٢) كامل الزيارات، باب 59 ح 1. (١) سورة مريم: ١٥. # (٢) المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٧٨، وفي التلخيص أيضا، كنز العمال ج ١٢ ص ~~١٢٧، الجامع لاحكام القرآن ج ١٠ ص ٢١٩، ~~الدر ~~المنثور ج ٤ ص ٢٦٤، تاريخ بغداد ج ١ ص ١٥٢، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ١٤ ص ٢٢٥ وج ٦٤ ص ٢١٦، سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٤٢، البداية ~~والنهاية ج ٨ ص ٢١٩، تهذيب الكمال ج ٦ ص ٤٣١، ذخائر العقبى ص ~~١٥٠، تهذيب التهذيب ج ٢ ص ~~٣٠٥، لسان الميزان ج ٤ ص ٤٥٧ ومصادر ~~أخرى للعامة. # كشف الغمة ج ~~٢ ص ٦٣، شرح الأخبار ج ٣ ص ١٦٨، مناقب آل ~~أبي طالب ج ٣ ص ٨١، الطرائف ص ٢٠٢، إعلام الورى ج ١ ص ٤٢٩، كشف اليقين ص ٣٠٦ ~~ومصادر أخرى للخاصة. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٣٩٨، وبتفاوت يسير في مسند أحمد بن حنبل ج ~~١ ص ٢٤٢ و ٢٨٣، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٩٤، البداية ~~والنهاية ج ٦ ص ٢٥٨ وج ٨ ص ٢٠٢، سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣١٥، منتخب ~~مسند عبد بن حميد ص ٢٣٥، ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) ص ٣٨٦، المعجم الكبير ج ٣ ص ~~١١٠ وج ١٢ ص ١٤٤ نظم درر السمطين ص ٢١٨ تاريخ بغداد ج ~~١ ص ١٥٢، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ٢٣٧. تهذيب الكمال ~~ج ٦ ص ٤٣٩، ms1118 تهذيب التهذيب ج ٢ ص ~~٣٠٦، الإصابة ج ٢ ص ~~٧١ ومصادر أخرى كثيره للعامة. # كشف الغمة ج ~~٢ ص ٥٦، بحار الأنوار ج ٤٥ ص ٢٣٢، ~~ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٣٥٩، الكافي ج ٤ ص ~~٥٧٦. # (٣) سورة فاطر: ١٠. (١) سورة الفجر: ٢٧، ٢٨ وراجع: تفسير القمي ج ٢ ص ~~٤٢٢. # (٢) إشارة إلى ما ورد في حديث اللوح، الكافي ج ١ ص ~~٥٢٧. (١) ربيع الأبرار ج ١ ص ٤٠٢. # (٢) الكافي ج ~~١ ص ٤٦٧، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ١٦٧. # (٣) مطالب السؤول: ٧٧. # (٤) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٧٤، وبتفاوت في البداية والنهاية ج ٩ ص ١٢٣. (١) كشف الغمة ~~ج ٢ ص ٧٤، وبتفاوت في البداية والنهاية ج ٩ ص ١٢٣. # (٢) روضة ~~الواعظين ص ١٩٩، الإرشاد ج ٢ ص ~~١٤٤، كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٨٦. # (٣) فتح ~~الأبواب ص ١٧٠. (١) المحاسن ج ~~٢ ص ٣٦١، وبتفاوت في الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٥٨٦. # (٢) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٨١. # (٣) الإرشاد ~~ج ٢ ص ١٤٩، كشف الغمة ج ٢ ص ٨٧. # (٤) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ١٠٧. (١) الإرشاد ج ~~٢ ص ١٤٩، كشف الغمة ج ٢ ص ٧٧. # (٢) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٧٧. # (٣) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ١٥٤، كشف الغمة ج ٢ ص ٧٧، البداية ~~والنهاية ج ٩ ص ١٢٠. (١) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ١٠٨. # (٢) الكافي ج ٨ ~~ص ٧٢، الأمالي للصدوق المجلس السادس والسبعون ح ١ ص ٥٩٣ بتفاوت يسير. # (٣) الكافي ج ~~٢ ص ms1119 ٣٣٨. # (٤) تحف العقول، في قصار هذه ~~المعاني عن علي بن الحسين (عليهما السلام). (١) الكافي ج ٨ ص ~~٦٩. # (٢) الكافي ج ~~٢ ص ٢٤٠. # (٣) تحف العقول: في قصار هذه ~~المعاني عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ص ٢٨٢. # (٤) الكافي ج ~~٢ ص ٣٧٧. # (٥) الكافي ج ~~٨ ص ١٥٣. (١) تحف العقول: في قصار هذه المعاني ~~عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ص ٢٨١. # (٢) تحف العقول: في قصار هذه ~~المعاني عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ص 281. (١) حلية الأولياء ج ٣ ص ١٣٥ رقم ٢٢٩ زين العابدين علي بن الحسين، الصواعق ~~المحرقة ص ٢٠٠، تاريخ مدينة دمشق ج ٤١ ص ٣٧٢، كشف الغمة ج ٢ ص ~~٧٦، نوادر المعجزات ص ١٢٧. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٤٦٩. # (٢) الكافي ج ~~١ ص ٤٦٩. (1) الصواعق المحرقة ص 201. # (2) مطالب السؤول ص 80. (١) الأمالي للصدوق المجلس السادس والخمسون ح ٩، روضة الواعظين ص ٢٠٣، ~~وبتفاوت في الصواعق المحرقة ص 201، مطالب السؤول ص 81، ينابيع المودة ج 3 ص ~~52 ومصادر أخرى. (١) معاني ~~الأخبار ص ٧ باب معنى الصمد، التوحيد للصدوق ص ٩٢. # (٢) معاني ~~الأخبار ص ٦. # (٣) معاني ~~الأخبار ص ٧. (١) بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٩. # (٢) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٩. # (٣) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٨. # (٤) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٨ ~~وبتفاوت في الكافي ج ٢ ص ~~٣٣٤. # (٥) تحف العقول في قصار هذه ~~المعاني عنه (عليه السلام). # (٦) تحف ~~العقول ص ٢٩٥. (١) تحف العقول ~~ص ٢٦٩. # (٢) تحف ~~العقول ص ٢٩٩. # (٣) تحف ~~العقول ص ١٠٠. # (٤) الخصال للصدوق ص 84. (١) الأمالي للطوسي ص ٢٣٢ المجلس التاسع ح ٢. # (٢) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٨، كشف الغمة ج ٢ ص ~~١٤٨. (١) بصائر ms1120 الدرجات الجزء السادس ~~باب ٣، ما في الأئمة (عليهم السلام) أنهم يحيون الموتى ص ٢٨٩، وبتفاوت يسير ~~في الكافي ج ١ ص ~~٤٧٠، كشف ~~الغمة ج ٢ ص ١٤٣. # (٢) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ١٤٢، الخرائج والجرائح ج ١ ص ٢٧٣. (1) إشارة إلى ما في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 200 ب 46 ح 1. (1) مطالب السؤول ص 81. (١) الصواعق المحرقة ص ٢٠٣، وبتفاوت يسير في كشف الغمة ج ٢ ص ١٦٠. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٢٧٥. # (٣) سورة فاطر: ٢٨. # (٤) مصباح ~~الشريعة ص ١٩١. (١) التوحيد للصدوق ص ١٥٢، باب ١٢ ح ٩. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٢٥٥ وغيره من كتب الخاصة، وبتفاوت يسير في: ~~الكامل في ضعفاء الرجال ج ٢ ص ١٣٢، تهذيب الكمال ج ٥ ص ٧٩، سير ~~أعلام النبلاء ج ٦ ص ٢٥٧. # (٣) حياة الحيوان ج ١ ص ٢٧٩، نور الأبصار ص ١٤٥، تأويل مختلف الحديث ص ~~٦٨. وقيل العبارة غير موجودة في أدب الكاتب وان نقل عنه الدميري، لكنها ~~موجودة في تأويل مختلف ~~الحديث. (١) نور الأبصار ص ١٦٠. # (٢) الدعوات ص ~~٢٨٦. (١) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٢٧٤. # (٢) الكافي ج ٤ ~~ص ٨. (١) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ١٨٤، تهذيب الكمال ج ٥ ص ٨٩، سير اعلام ~~النبلاء ج 6 ص 263. (١) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ١٨٦، تهذيب الكمال ج ٥ ص ٩٣. # (٢) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٢٠٦. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٤٧٥. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٤٧٤ ح ٥ في مولد أبي عبد الله (عليه السلام). # (٢) الاحكام في أصول الاحكام ج ٨ ص ١٠٧٥، أصول السرخسي ج ١ ص ٣١٤، انساب ~~الأشراف ص ١٣١ ~~و ٤٣٩، المنمق ص ٢٥، ينابيع المودة ج ١ ص ١٠٩ وموارد أخرى ms1121 من هذا الكتاب ~~ومصادر أخرى للعامة. # الإحتجاج ج ١ ص ٨٢ وص ١٩١، الكافي ج ٢ ص ~~٤١٥، كفاية ~~الأثر ص ١٣٧، روضة الواعظين ص ٩٨، كتاب الغيبة ص ٧٣ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # (3) راجع صفحة: 244. (١) مطالب السؤول ص ٨٣، كشف الغمة ج ٢ ص ٢١٢ بتفاوت يسير. # (٢) الصواعق المحرقة ص ٢٠٣. # (٣) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣١٨، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ~~١٠٧، باب ٨ ح ١٠. # (٤) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣١٨، إعلام الورى ج ٢ ص ٢٥، وبتفاوت في كشف الغمة ج ٢ ص ~~٢٢٨ ومصادر أخرى للخاصة. # وقريب منه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ ص ١٩١، تاريخ بغداد ج ~~١٣ ص ٢٩، تهذيب الكمال ج ٢٩ ص ٤٤، ومصادر ~~أخرى للعامة. (١) الكافي ج ٣ ~~ص ٣٢٣، تهذيب الأحكام ج ٢ ص ~~٣٠٠، كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٢٢٨. # (٢) الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٨٩٦، ~~مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣١٨، كشف الغمة ج ٢ ص ٢٢٨. # (٣) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٢٢٩، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣١٨، وقريب بهذا المضمون في ~~تاريخ ~~بغداد ج ١٣ ص ٢٨، تهذيب الكمال ج ٢٩ ص ٤٥ ومصادر ~~أخرى للخاصة والعامة. # (٤) روضة ~~الواعظين ص ٢١٥، دلائل الإمامة ص ٣١٠، كشف الغمة ج ٢ ص ٢٢٨، تاريخ بغداد ج ~~١٣ ص ٢٩ ومصادر أخرى. # (٥) كتاب الزهد ~~ص ٧٤ رقم ١٩٩، وسائل الشيعة ج ١٦ ص ٨٦، كتاب ~~جهاد النفس باب 92 ح 8. (١) سورة آل عمران: ٣٤. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣١٤، وبتفاوت يسير روضة الواعظين ص ٣٩، ~~دلائل الإمامة ص ٢٢. # (٣) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ٩٣ باب ms1122 ٧ حديث ١٢، الأمالي ~~للشيخ الصدوق ص ٤٥٨ المجلس الستون ح ١، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣١٠ ~~وبتفاوت يسير في ينابيع المودة ج ٣ ص ١٦٥. # (٤) الكافي ج ~~١ ص ٤٧٨ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ح 4. (١) الكافي ج ١ ص ~~١٦ إلى 20. (١) سورة الأعراف: ٥٨. # (٢) إشارة إلى ما في تحف العقول ص ٤٤٣، من قصار هذه ~~المعاني عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام). # (٣) سورة مريم: ٩٣. # (٤) سورة يونس: ٦٥. (١) سورة الحجرات: ١٢. # (٢) سورة طه: ٨٢. (١) مطالب السؤول ص ٨٣ وبتفاوت في نوادر المعجزات ص ١٥٩، دلائل ~~الإمامة ص ٣١٨، كشف الغمة ج ٢ ص ٢١٣. # (2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 305. (١) قرب الإسناد ص ٣١٠، وبتفاوت في دلائل الإمامة ص ٣٢٨. # (٢) الكافي ج ~~١ ص ٤٨٤. (1) الأمالي للصدوق ص 212 المجلس التاسع والعشرون حديث 19، عيون أخبار ~~الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 65 باب 8 حديث 1. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٤٨٦. (1) مطالب السؤول ص 84. (١) سورة الجمعة: ١١. (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 180، باب 44 ح 5. # (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 183، باب 44 ح 6. # (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 184 باب 44 ح 7، وج 2 ص 159 ~~باب 40 ح 24، وج 2 ص 241 باب 62 ح 1. (١) الكافي ج ٨ ~~ص ٢٣٠. # (٢) مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣٦٠. # (٣) الكافي ج ٤ ~~ص ٢٣. (١) سورة الحج: ٤١. # (٢) كتاب ~~التمحيص ص ٦٧، تحف العقول ص ٤٢٢ من قصار هذه المعاني ~~لعلي بن موسى (عليه السلام). # (٣) تحف ~~العقول ص ٤٤٥. # (٤) تحف ~~العقول ص ٤٤٦. # (٥) تحف ~~العقول ص ٤٥٠. (١) العدد ~~القوية ص ٢٩٢. # (٢) الكافي ج ms1123 ٢ ~~ص ٥١. # (٣) الكافي ج ١ ~~ص ٢٥، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٨٦ باب ٣٢. # (٤) الإرشاد ~~ج ٢ ص ٢٥٨. # (٥) بصائر ~~الدرجات ص ٥٠٤. # (6) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 225 باب 50 حديث 2، وفي الكافي ~~بتفاوت يسير ج 1 ص 491. # (7) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 341. (١) عيون ~~المعجزات ص ٩٨. # (٢) إعلام الورى ج ٢ ص ٥٣. # (٣) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣١٢، دلائل الإمامة ص ٣٧٥، الثاقب في المناقب ص ٤٨٠. (١) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٢١٠، وبتفاوت في كشف الغمة ج ٢ ص ٣١٣، ~~مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 342، ينابيع المودة ج 3 ص 121. # (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 282، باب 69 ح 7. (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 149 باب 40 ح 21. (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 139 باب 40 ح 3، علل الشرائع باب ~~173 العلة التي من أجلها قبل الرضا (عليه السلام) من المأمون ولاية العهد. (١) سورة البقرة: ١٩٥. # (٢) سورة يوسف: ٥٥. # (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 139 باب 40 ح 2، علل الشرائع ~~باب 173 العلة التي من أجلها قبل الرضا (عليه السلام) من المأمون ولاية ~~العهد. (١) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٥٠ باب ٤٠ ح ٢١. # (٢) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣٣٣. # (٣) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣٣٧. # (٤) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣٣٧. (١) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٠٠ باب ٤٦ ح ١. # (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ٢١٨ باب ٢٠ ح ١. # (٣) سورة القصص: ٦٨. (1) التوحيد: ص 417. # (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 168، باب 41 ح 1. (١) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٢٣، الباب ٤٧ ح ٤٣، الخرائج ms1124 ~~والجرائح ج ٢ ص ٦٦٠. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٣٢١. (١) بصائر الدرجات الجزء الثامن ~~باب ١٣، ح ١، ص ٤٠٢، وبتفاوت في الكافي ج ١ ص ~~٤٩٢ وكشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣٥٩، الخرائج والجرائح ج ١ ص ٣٨٠. # (٢) الإرشاد ~~ج ٢ ص ٢٨١. # (٣) تفسير القمي ج ١ ص ١٨٢. # (4) الإحتجاج ج 2 ص 240. # (5) الصواعق المحرقة ص 206. (١) سورة النور: ٣٢. (١) الإحتجاج ج ٢ ص ٢٤٠، باب احتجاج الجواد (عليه السلام)، الإرشاد ج ٢ ص ~~٢٨١. # (٢) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣٦٨، بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٤. (١) و (٢) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٤. # (٢) سورة الكهف: ٢٨. # (٤) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٤. # (٥) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٤. (١) بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٥. # (٢) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٥. # (٣) نزهة الناظر ص ١٣٤، كشف الغمة ج ٢ ص ٣٦٨، بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٤. # (٤) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٤. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٤٩٧. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٣٢٣، الإرشاد ج ٢ ص ~~٢٩٨. # (٢) الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٦٧٤، ~~وبتفاوت يسير في الثاقب في المناقب ص ٥٣٩، إعلام ~~الورى ج ٢ ص ١١٧، كشف الغمة ج ٢ ص ٣٩٧، مناقب آل أبي ~~طالب ج 4 ص 408. (١) الكافي ج ١ ~~ص ٤٩٨، وبتفاوت يسير في بصائر ~~الدرجات الجزء الثامن باب ١٣ ح ٧، ص ٤٠٦، الثاقب في المناقب ص ٥٤٢، الخرائج ~~والجرائح ج ٢ ص ٦٨٠، إعلام الورى ج ٢ ص ١٢٦، كشف الغمة ج ٢ ص ٣٨٣، مناقب آل أبي ~~طالب ج 4 ص 411 ومصادر أخرى. (١) الخرائج والجرائح ج ١ ص ms1125 ٣٩٢، ~~وبتفاوت يسير في الثاقب في المناقب ص ٥٥٠، كشف الغمة ج ٢ ص ~~٣٨٩. (١) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٣٩٦، ~~وبتفاوت يسير في كشف الغمة ج ٢ ص ٣٩٢. (١) سورة هود: ٦٥. (١) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٤٠١. # (٢) سورة النحل: ٩٦. # (٣) و (٤) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ١٣٨، بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٨. # (٥) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ١٣٩، بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٩. # (٦) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ١٤٠، بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٩. (١) بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٩. # (٢) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ١٤١، بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ٣٧٠. # (٣) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ١٤٢، بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ٣٧٠. # (٤) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٧٠. # (٥) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ١٤٢، بحار ~~الأنوار ج ٧٥ ص ٣٧٠. # (٦) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٩، ~~وبتفاوت في نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ١٣٩. (١) سورة التوبة: ٧٤. # (٢) سورة الأحزاب: ٦٦. # (٣) سورة النساء: ٥٩. # (٤) سورة النساء: ٨٣. # (٥) سورة النساء: ٥٨. # (٦) سورة النحل: ٤٣. # (٧) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٣٨٦. (١) يس: ٨٢. # (٢) سورة الأنعام: ١٨. # (٣) سورة آل عمران: ١٧٥. # (٤) سورة الفاطر: ٢٨. # (٥) الكافي ج ٢ ~~ص ٦٨. # (6) ارشاد القلوب ج 1 ص 156. (١) الكافي ج ١ ~~ص ١٣٨. # (٢) سورة البروج: ٢٠. # (٣) سورة الحديد: ٤. # (٤) سورة الطلاق: ١٢. # (5) إشارة إلى ما في نهج البلاغة الخطبة 182: فلا إله إلا هو أضاء بنوره ~~كل ظلام، وأظلم بظلمته كل نور. (١) سورة الرحمن: ٧٨. ms1126 # (٢) سورة التوبة: ٧٤. # (٣) سورة الأحزاب: ٦٦. # (٤) سورة النساء: ٥٩. (١) سورة النساء: ٥٩. # (٢) سورة النساء: ٨٣. # (٣) سورة النساء: ٥٨. # (٤) سورة النحل: ٤٣. # (٥) سورة يوسف: ٥٥. (١) الإرشاد ج ~~٢ ص ٣٢٤، إعلام الورى ج ٢ ص ١٥٠، الكافي ج ١ ص ~~٥١٢. # (٢) إعلام الورى ج ١ ص ١٥١، الكافي ج ١ ص ~~٥١٣، وبتفاوت في الإرشاد ج ٢ ص ~~٣٢٤. (١) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٤٢١، ~~وبتفاوت يسير في الثاقب في المناقب ص ٢١٧. (١) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٤٢٤، ~~وبتفاوت يسير في الثاقب في المناقب ص ٢١٥. (١) سورة الأنبياء: ٦٩. # (٢) الكافي ج ~~١ ص ٥٠٩ ح ١٣، وبتفاوت يسير في الإرشاد ج ٢ ص ~~٣٣١، الثاقب في المناقب ص ٥٦٥، كشف الغمة ج ٢ ص ~~٤١٣، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٤٣١، إعلام الورى ج ٢ ص ١٤٥. # (٣) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٤٤١، ~~وبتفاوت يسير مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٤٢٥، كشف الغمة ج ٢ ص ٤٢٩، ومصادر أخرى ~~للخاصة. # الصواعق المحرقة ص 207، ينابيع المودة ج 3 ص 190 وغيرهما من مصادر ~~العامة. (١) و (٢) و (٣) و (٤) و (٥) تحف ~~العقول، من قصار هذه المعاني، الحسن بن علي (عليهما السلام)، ص ٤٨٩. # (٤) و (٢) و (٣) و (٤) و (٥) تحف ~~العقول، من قصار هذه المعاني، الحسن بن علي (عليهما السلام)، ص ٤٨٩. # (٦) و (٧) و (٨) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٧٧. # (٩) عدة ~~الداعي ص ١٩٤، بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٧٧. # (١٠) و (٣) بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٧٧. (٢) تحف العقول من قصار هذه المعاني ~~للحسن بن علي (عليهما السلام) ص ٤٨٨. # (٣) تحف العقول من قصار هذه ~~المعاني للحسن بن علي (عليهما السلام) ص ms1127 488. (1) راجع صفحة: 469. (١) مجمع البيان ج ١٠ ص ٣٣٣ ذيل تفسير * (وإنك لعلى خلق عظيم) *. # (٢) سورة الفاطر: ١٠. # (٣) سورة إبراهيم: ١. # (٤) سورة الحديد: ٩. (١) المعجم الكبير ج ١٢ ص ٣٣٧، ج ١٩ ~~ص ٣٨٨، مسند الشاميين ج ٢ ص ٤٣٨، مسند ~~أحمد ج ٤ ص ٩٦، مجمع الزوائد ج ٥ ص ٢٢٤ و ٢٢٥، ~~مسند أبي داود الطياليسي ص ٢٥٩، المعيار والموازنة ص ٢٤، مسند أبي ~~يعلى ج ١٣ ص ٣٦٦، صحيح ابن حبان ج ١ ص ٤٣٤، المعجم ~~الأوسط ج ٦ ص ٧٠، شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ١٥٥ وج ١٣ ~~ص ٢٤٢ ومصادر أخرى للعامة. # (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٢٢، وقريب منه في الكافي ج ١ ص ~~٣٧٦ و... وج ٢ ص ٢١ وج ٨ ص ١٤٦، دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٥ و ٢٧، الخصال ص ٤٧٩، كمال ~~الدين وتمام النعمة ص ٣٣٧ و ٤٠٩ و...، كفاية الأثر ص ٢٩٦، المسترشد ص ١٧٧ ~~وموارد أخرى، دلائل الإمامة ص ٣٣٧، كتاب الغيبة ص ١٢٧ و 130 ~~ومصادر أخرى للخاصة. (١) مسند أحمد بن حنبل ج ٣ ص ١٤ و ١٧ و ٢٦ و ٥٩ وج ٥ ص ١٨٢ و ١٩٠، سنن الترمذي ج ~~٥ ص ٣٢٩، المستدرك على الصحيحين ج ١ ص ٩٣ وج ٣ ص ١٠٩ و ١٢٤ و ١٤٨، ~~السنن الكبرى للبيهقي ج ١٠ ص ١١٤، فضائل الصحابة ص ١٥، مجمع الزوائد ج ١ ص ~~١٧٠ وج ٩ ص ١٦٣ و... # وج ١٠ ص ٣٦٣، مسند ابن الجعد ص ٣٩٧، مصنف ابن أبي ~~شيبة ج ٧ ص ٤١٨، كتاب السنة ص ٣٣٧ و ٦٢٩ و...، السنن ~~الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٤٥ و ١٣٠، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ٩٣، ~~مسند أبي ~~يعلى ج ٢ ص ms1128 ٢٩٧ و ٣٠٣ و ٣٧٦، المعجم الصغير ج ١ ص ١٣١ و ١٣٥ و ~~٣٧٤، المعجم الكبير ج ٣ ص ٦٥ و...، ج ٣ ~~ص ١٨٠ وج ٥ ص ١٥٤، سنن الدارقطني ج ٤ ص ١٦٠، شرح نهج ~~البلاغة ج ٩ ص ١٣٣، نظم درر السمطين ص ٢٣١، الجامع ~~الصغير ج ١ ص ٤٠٢ و ٦٠٥، كنز العمال ج ١ ص ١٧٢ و... وص ١٨٦ ~~و...، شواهد التنزيل ج ٢ ص ٤٢، تفسير ابن ~~كثير ج ٤ ص ١٢٢ و...، الدر المنثور ج ٢ ص ٦٠ ومصادر ~~أخرى كثيرة للعامة. # الكافي ج ١ ص ~~٢٠٩ وج ٢ ص ٤١٥، عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٦٢ باب ٣١ ح ٢٥٩ وج ١ ص ٣٢٩ ~~باب ٢٣ ح ١، الأمالي للشيخ المفيد ج ١ ص ١٧٦، دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨، الخصال ص ٦٥ و...، ~~الأمالي للصدوق ص ٥٠٠ المجلس الرابع والستون ح ١٥، كمال الدين وتمام ~~النعمة ص ٦٤ و ٩٤ و ٢٣٤ و...، معاني الأخبار ص ٩٠ و ٩١ و ١١٤ و...، ~~كفاية الأثر ص ~~١٨ و ٩٢، روضة الواعظين ص ٢٧٣، المسترشد ص ٤٦٧ و ~~559 و... مصادر أخرى كثيرة للخاصة. (١) الصواعق المحرقة ص ١٥٠. # (٢) سورة التوبة: ٣٣. (١) البيان في أخبار صاحب الزمان ص ٥٢٨. ونقل عن السدي في الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ١٢١ وج ١١ ص ٤٨، ينابيع المودة ج ~~٣ ص ٢٣٩، تفسير الكبير ج ١٥ ص ٤٠ ومصادر أخرى للعامة. # (٢) الكافي ج ~~١ ص ٤٣٢، كمال الدين وتمام النعمة ص ٦٧٠، ~~الاعتقادات ص ٩٥، تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٧ ومصادر ~~أخرى للخاصة. # (٣) الجامع لأحكام القرآن ج ١١ ص ٤٨. # (٤) سورة البقرة: ٣. # (٥) سورة النور: ٥٥. # (6) التفسير الكبير ج ms1129 2 ص 28. (١) سورة الزخرف: ٦١. # (٢) الصواعق المحرقة ص ١٦٢، وراجع أيضا فيض القدير ج ٥ ص ٣٨٣، ينابيع ~~المودة ج ٢ ص ٤٥٣ وج ٣ ص ٣٤٥، ومصادر أخرى للعامة. # العمدة ص ٤٣٠ ~~و ٤٣٥، بحار الأنوار ج ٦ ص ٣٠١ وج ٥١ ص ~~٩٨ ومصادر أخرى للخاصة. # (٣) سورة النور: ٥٥. # (٤) الغيبة للشيخ الطوسي ص ١٧٧، تفسير القمي ج ~~١ ص ١٤، التبيان ج ٧ ص ~~٤٥٨، مجمع البيان ج ٧ ص ٢٦٧ ومصادر أخرى. # (٥) سورة الشعراء: ٤. # (6) تفسير روح المعاني ج 19 ص 60. (١) ينابيع المودة ج ٣ ص ٢٩٧، ويدل على دولته (عليه السلام) ما في تفسير ~~النسفي ج ٢ ص ١١٨٤ ومصادر أخرى للعامة. # تفسير ~~القمي ج ٢ ص ١١٨، كمال الدين وتمام النعمة ص ٣٧٢، كفاية الأثر ص ~~٢٧٥، ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) سورة القصص: ٥. # (٣) نهج البلاغة الحكم رقم ٢٠٩. وراجع أيضا: دلائل الإمامة ص ٤٥٠، الإرشاد ج ٢ ص ~~١٨٠، الغيبة للطوسي ص ١٨٤، التبيان ج ٨ ص ~~١٢٩، ينابيع المودة ج ٣ ص ٢٧٢. # (٤) سورة البقرة: ١١٤. # (٥) جامع البيان في تفسير هذه الآية ج ١ ص ٣٩٩. # (٦) الدر المنثور ج ١ ص ٢٦٤. # (٧) الجامع لأحكام القرآن ج 2 ص 79. (١) سورة الأنبياء: ١٠٥. # (٢) تفسير ~~القمي ج ٢ ص ٧٧ ذيل آية ١٠٥ من سورة الأنبياء، روضة الواعظين ص ٢٦١، شرح الأخبار ج ~~٣ ص ٣٦٥، الإفصاح ص ١٠٠، ~~ينابيع المودة ج 3 ص 243 ومصادر أخرى للخاصة والعامة. (١) تهذيب التهذيب ج ٩ ص ~~١٢٦، الغيبة للنعماني ص ٧٥ باب ٤ ح ~~٩. # (٢) نور الأبصار ص ١٨٩. # (٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٠ ص ٩٦. # (٤) الفتوحات الإسلامية ج ٢ ص ٣٣٨. # (٥) بغية الباحث ~~عن زوائد مسند الحارث ج ١ ص ms1130 ٢٦٥ رقم ١٤٤، وسائل الشيعة ج ٨ ص ٣٤٧ - كتاب ~~الصلاة أبواب صلاة الجماعة باب 26، ~~ومصادر أخرى للعامة والخاصة. (١) صحيح ~~البخاري ج ٤ ص ١٤٣، صحيح مسلم ج ١ ص ١٣٦، مسند أحمد بن ~~حنبل ج ٢ ص ٢٧٢ و ٣٣٦ ج ٣ ص ٣٦٨، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٣٥٩، المصنف ~~لعبد الرزاق ج ١١ ص ٤٠٠، المعجم الأوسط ج ٩ ص ٨٦، كنز العمال ج ~~١٤ ص ٣٣٤، تفسير ابن كثير ج ١ ص ٥٩٢، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٧ ص ٥٠٠، عقد الدرر ~~الباب العاشر، ومصادر أخرى للعامة. # الغيبة للنعماني ص ٧٥ الباب الرابع ح ~~٩، وكشف ~~الغمة ج ١ ص ٥٢٦ ومصادر أخرى للخاصة. # (٢) علل ~~الشرائع ج ٢ ص ٣٢٦ باب 20 ح 4. # (3) البيان في أخبار صاحب الزمان: 498. (١) عقد الدرر ص ~~٢٦، ورواه النعماني في الغيبة ص ٢٤٠. # (٢) سورة النساء: ١٦٤. # (٣) سورة الإسراء: ١٠١. # (٤) سورة مريم: ٥٢. # (٥) سورة الزمر: ٦٩. (١) سورة الحديد: ١٧. # (٢) سورة الإسراء: ٨١. # (٣) سورة الحديد: ٢٥. # (٤) كمال الدين وتمام النعمة ص ٣٣ و ٢٥٧ و ~~٢٦٢ و ٢٦٤ و ٢٨٠ و ٢٨٥ و ٢٨٨ وموارد أخرى من هذا الكتاب، الخصال ص ٣٩٦، ~~الأمالي للصدوق ص ٧٨ المجلس السابع ج ٣ وص ٤١٩، التوحيد ص ٨٢، معاني الأخبار ص ~~١٢٤، كفاية ~~الأثر ص ٤ و ٤٧ و ٦٠٠ و...، روضة الواعظين ص ٣٢ و ١٠٠ و ٢٥٥ و ~~٣٩٢، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ١١٠ و...، دلائل الإمامة ص ~~١٧٦ ومصادر أخرى كثيرة للخاصة. # وقريب منه في البيان للكنجي ص ٥٠٥، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٢٣٧، مسند ~~أحمد ج ٣ ص ٢٨ و ms1131 ٣٦ و ٣٧ و ٥٢ و ٧٠، سنن أبي داود ج ٢ ص ٣٠٩ و ٣١٠، ~~المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص و ٥١٤ وفي التخليص أيضا وص ٤٦٥ و ٥٥٧ وفي ~~التلخيص أيضا، مسند أبي يعلى ج ٢ ص ٢٧٤، مجمع الزوائد ~~ج ٧ ص ٣١٣ و ٣١٧ و...، عون المعبود ج ١١ ص ٢٤٧، مصنف ~~ابن أبي شيبة ج ٨ ص ٦٧٨ و ٦٧٩، المعجم الأوسط ج ٢ ص ١٥ وج ٩ ص ~~١٧٦، الجامع الصغير ج ٢ ص ٤٠٢ و ٦٧٢، ~~كنز العمال ~~ج ١٤ ص ٢٦١ و ٢٦٤ و...، تذكرة الحفاظ ج ٣ ص ٨٣٨، سير ~~أعلام النبلاء ج ١٥ ص ٢٥٣، تاريخ ابن خلدون ج ١ ص ٣١٤ و...، ~~ومصادر أخرى كثيرة للعامة. (١) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٤٧٠، كفاية الأثر ص ١٥١، كتاب الغيبة للنعماني ص ١٠ ومصادر أخرى للخاصة. # المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٤٦٤، مسند أحمد ج ٥ ص ٢٧٧، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ~~١٣٦٧، نور الأبصار للشبلنجي ص ١٨٨، عقد الدرر للسلمي: ١٢٥ ومصادر أخرى للعامة. # (٢) كفاية ~~الأثر ص ٢٧٨ باب ما جاء من النص عن الجواد (عليه السلام). # (٣) الغيبة للنعماني: ٣١٤ باب ٢٠ ح ٧، ~~كمال الدين وتمام النعمة: ٢٦٨، كفاية الأثر: ~~٢٨٢. (١) المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٥٥٤. # (٢) سورة الواقعة: ١٠ - ١١. # (٣) الإحتجاج للطبرسي ج ٢ ص ٣١٦. # (٤) الصواعق المحرقة: ١٦٣، وقريب منه في المعجم الأوسط ج ١ ص ١٣٦، وعقد الدرر الباب السابع ص ١٤٥، كنز العمال ج ١٤ ص ~~٥٩٨، ينابيع المودة ج ٣ ص ٢٦٢ و ٣٩٢ ومصادر أخرى للعامة. # كشف الغمة ~~ج ٢ ص ٤٧٣ الرابع والثلاثون في ذكرى المهدي وبه يؤلف الله بين قلوبهم، ~~اليقين ص ms1132 ٣٢٥ ~~ومصادر أخرى للخاصة. # (٥) الكافي ج ~~٤ ص ٥٧٦. (١) صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٢٣٨، وقريب ~~منه في سنن أبي داود ج ٢ ص ٣٠٩، المستدرك ~~على الصحيحين ج ٤ ص ٤٤٢ وفي التلخيص أيضا و ٤٦٤، بغية الباحث ص ٢٤٨، المعجم ~~الأوسط ج ٢ ص ٥٥، المعجم الكبير ج ١٠ ص ١٣٤ و... ~~وج ١٩ ص ٣٢، الجامع الصغير ج ٢ ص ٤٣٨، تاريخ بغداد ج ~~٩ ص ٤٧٨، ومصادر أخرى كثيرة للعامة. # روضة ~~الواعظين ص ٢٦١، شرح الاخبار ج ٣ ص ٣٨٦ و ٥٦٦، الإفصاح ص ١٠٢، الإرشاد ج ٢ ص ~~٣٤٠، العمدة ص ~~٤٣٦ ومصادر أخرى للخاصة. # (2) كمال الدين ص 287، باب 25 ح 4. # (3) كمال الدين ص 412، باب 39 ح 8. (١) كمال الدين للصدوق ص ٣٨٤، ينابيع المودة ج ٣ ص ٣١٨. # (٢) عقد الدرر ص ~~٦٥ الباب الخامس، والفصل الأول الباب الرابع، الأمالي للمفيد ص ٤٥، روضة الواعظين ص ~~٢٦٤، كتاب الغيبة للنعماني ص ٣٠٧، الإرشاد ج ٢ ص ~~٣٨٠ ومصادر أخرى. # (٣) الجامع الصغير ج ٢ ص ٦٧٢، فيض ~~القدير ج ٦ ص ٢٧٩ رقم ٩٢٤٥، كنز العمال ج ١٤ ص ٢٦٤، ينابيع ~~المودة ج ٢ ص ١٠٤ وج ٣ ص ٢٦٣، ومصادر أخرى للعامة. # كتاب الغيبة للنعماني: ص ٩٤، دلائل ~~الإمامة: ص ٤٤١، شرح الأخبار ج ٣ ص ٣٧٨، كشف الغمة ج ٢ ص ~~٤٦٩ الثامن في صفة وجه المهدي وفي بعض الأحاديث كالقمر الدري، العمدة ص ٤٣٩، ~~الطرائف ص ١٧٨ ومصادر أخرى للخاصة. # (٤) وبتفاوت في الكافي ج ١ ص ~~٥٢٨، في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ٤٤ باب ٦ ح ٢، كفاية الأثر، ص ٤٣، كمال الدين وتمام ~~النعمة ص ٣١٠، كتاب الغيبة للنعماني ~~ص ٦٦، الاختصاص ص ~~٢١٢، ms1133 الغيبة للطوسي ص ١٤٦، الإحتجاج ~~ج ١ ص ٨٦ ومصادر أخرى. # (٥) الإمامة والتبصرة ابن ~~بابويه القمي: ص ١١٤، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٦ باب ٣٠ فيما ~~جاء عن الرضا (عليه السلام) من الأخبار المنثورة ح ١٤، كمال الدين وتمام ~~النعمة ص ٣٧١، كتاب الغيبة للنعماني ~~ص 180، ومصادر أخرى. (١) الغيبة للطوسي ص ٤٥٢، كشف الغمة ج ٢ ص ~~٤٦٢، الإرشاد ج ٢ ص ~~٣٧٩، إعلام الورى ج ٢ ص ٢٨٦ الباب الرابع الفصل الثاني في ذكر السنة ~~التي يقوم فيها... والعدد القوية ص ٦٥. # وعقد الدرر للسلمي ص ٦٥ الباب الرابع ~~الفصل الأول. # (٢) سورة التوبة: ٣٢. # (٣) سورة الإسراء: ٣٣. (١) سورة يس: ٨٢. (١) الغيبة: ~~٢٨١. # (٢) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٤٩٣. (١) كشف ~~الغمة ج ٢ ص ٥٠٢. (١) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٤٧٢. (١) سورة النمل: ٦٢. # (٢) سورة العنكبوت: ٦٩. # (٣) بصائر الدرجات: الجزء ~~الخامس ٢٦٣، باب ١١ ح ٢، دلائل الإمامة ص ٢٥٤، الخرائج والجرائح ج ٢ ~~ص ٢٧٨. # (٤) مصباح ~~المتهجد: ٧٧٣، المزار الكبير: 410. (١) سورة الزمر: ٦٩. (١) قال الطبري في جامع البيان ج ٣٠ ص ٣٣٥ / ٢٩٢٨ - ~~حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمد بن علي * ~~(أولئك هم خير البرية) * فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): أنت يا علي ~~وشيعتك. # الدر ~~المنثور ج ٦ ص ٣٧٩: وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند ~~النبي (صلى الله عليه وسلم) فأقبل علي فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): ~~والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ونزلت * (إن ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) *، فكان أصحاب النبي ~~(صلى الله عليه وسلم) إذا أقبل علي قالوا: جاء خير البرية. # وأخرج ابن ms1134 عدي عن ابن عباس قال: لما نزلت * (إن الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات أولئك هم خير البرية) *، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ~~لعلي: هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين. # وأخرج ابن مردويه عن علي قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ~~ألم تسمع قول الله * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) ~~*، أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب، تدعون غرا ~~محجلين. # ونقل الشوكاني في فتح القدير ج ٥ ص ٤٧٧. عن ابن ~~عساكر وقال ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٧١: عن ~~جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وسلم) فأقبل علي بن ~~أبي طالب فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): قد أتاكم أخي ثم التفت إلى ~~الكعبة فضربها بيده، ثم قال: # والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم قال: إنه ~~أولكم إيمانا معي، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في ~~الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية، ونزلت: * (إن الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) *، قال: فكان أصحاب محمد (صلى الله ~~عليه وسلم) إذا أقبل علي قالوا: قد جاء خير البرية. # وراجع ينابيع المودة ج ١ ص ١٩٧ و ٢٢٣، ج ٢ ص ٣٥٧ و ٤٥٢، الصواعق المحرقة ~~الباب الحادي عشر، الفصل الأول، الآية الحادية عشرة، ص ١٦١، ومصادر أخرى من ~~كتب التفاسير والأحاديث للعامة. # وفي المحاسن ~~ج ١ ص ١٧١: ١٤٠ عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: * (الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) *، قال: هم شيعتنا أهل البيت. # وفي روضة ~~الواعظين ص ١٠٥: وقال (الباقر (عليه السلام)) أيضا: قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) لعلي مبتدئا: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم ~~خير البرية) * هم أنت وشيعتك وميعادي وميعادكم الحوض إذا حشر الناس، حيث ~~أنت وشيعتك شباعا مرويين غرا محجلين. # وفي شرح ~~الأخبار ج ١ ص ٢٠٢، ١٦٧ عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، أنه قال: ~~أنزلت في علي (عليه السلام) وشيعته آية * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~أولئك هم خير البرية) * قال: هو علي وشيعته. # وراجع ج ٣ ص ٤٦٩، الأمالي للشيخ الطوسي ص ٢٥٢ و ٤٠٦ و ٦٧١، ومشكاة الأنوار ص ~~١٦٧ ومصادر أخرى للخاصة. (١) سورة البينة: ٧. # (٢) المائدة: ٥٥. # (٣) ذخائر ~~العقبى ص ١٠٢، المعجم الأوسط ج ٦ ص ٢١٨، معرفة علوم ~~الحديث ص ١٠٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٣ ص ٢٧٧، نظم درر ~~السمطين ص ٨٦ وص ١٣٦، جامع البيان (تفسير الطبري) ج ٦ ص ٣٨٩، أحكام القرآن ج ٢ ص ٥٥٧، شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٠٩ إلى ٢٥٣ ~~وص ٤٠٣، الجامع لاحكام القرآن ج ٦ ص ٢٢١، تفسير ابن ~~كثير ج ٢ ص ٧٤، الدر المنثور ج ٢ ص ٢٩٣، تاريخ ~~مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٥٧، البداية والنهاية ج ٧ ص ٣٩٤، ~~السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٣٧٣ ومصادر أخرى للعامة. # الكافي ج ١ ص ~~٢٨٩ و ٤٢٧، دعائم الاسلام ج ١ ص ١٦، الخصال ص ٥٨٠، ~~الأمالي للصدوق ص ١٨٦ المجلس السادس والعشرون ح ٤، روضة الواعظين ص ٩٢، ~~مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ١٥١ و ١٧٠ و ١٨٩، الأمالي للطوسي ~~ص ٥٤٩ المجلس السادس والعشرون ح ٤، الإحتجاج ج ١ ص ٧٣ و ٢٠٢، تفسير ~~العياشي ج ١ ص ٣٢٧، تفسير القمي ج ١ ص ١٧٠، تفسير فرات ~~الكوفي ص ١٢٥، تفسير التبيان ج ٣ ص ~~٥٥٨ ومصادر أخرى للخاصة. (١) المائدة: ٥٦. # (٢) الأمالي للطوسي ص ٥٧٦ المجلس الرابع والعشرون ح ٣. # (٣) النساء: ٦٩. # (٤) الخصال للصدوق، ج 2 ص 479 أبواب ~~الاثني ms1136 عشر، ح 46. (1) نهج البلاغة، باب المختار من حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) رقم 150. (١) الأمالي للشيخ المفيد ص ١٩٢. # (٢) ورد في الكافي ج ١ ص ~~٢٥. # (٣) الرعد: ١٩. # (4) المحاسن للبرقي ج 1 ص 193 باب العقل ح 11. (١) الخصال للصدوق ج ١ ص ١١٣ باب الثلاثة ~~ح ٩٠. # (٢) الخصال للصدوق ج ١ ص ١٢٨ باب ~~الثلاثة، ح ١٢٩. # (٣) الخصال للصدوق ج ١ ص ٢٢٣ باب ~~الأربعة ح ٥٠. # (٤) الخصال للصدوق ج 1 ص 230 باب ~~الأربعة ح 71. # (5) الأمالي للشيخ الطوسي ص 229 المجلس السابع ح 53. (١) سورة الصف: ٣. # (٢) نهج البلاغة، من كتابه إلى الأشتر النخعي. # (٣) الكافي ج ٢ ~~ص ٧٦ باب الورع ح ١. # (٤) الكافي ج ٢ ~~ص ٧٨، باب الورع ح ١٣. # (٥) الأمالي للصدوق ص ٤٧٩ المجلس الثاني والستون ح ٤. # (٦) الأمالي للشيخ الطوسي ص ٢٢٢ المجلس الثامن ح ٣٤. # (٧) الكافي ج ٢ ~~ص ٨٠ باب اجتناب المحارم ح 3. (١) النحل: ٩٧. # (٢) نهج البلاغة، حكمه (عليه السلام) رقم ٢٢٩. # (٣) مصباح ~~الشريعة ص ٢٠٢ الباب الثامن والتسعون. # (٤) الكافي ج ~~٢ ص ١٣٨. # (٥) الكافي ج ~~٢ ص ١٣٨. # (٦) التوبة: ٨٤. # (٧) طه: ١٣١. (١) الكافي ج ٢ ~~ص ١٣٨. # (٢) الأمالي للشيخ الطوسي ص ٥٠٨ المجلس الثامن عشر، ح ١٨. # (٣) البقرة: ١٥٣. # (٤) الكافي ج ٢ ~~ص ٨٩. # (٥) الكافي ج ٢ ~~ص ٩١. (١) سورة البقرة: ١٥٦ - ١٥٧. # (٢) الكافي ج ٢ ~~ص ٩٢، وبتفاوت يسير في الخصال ص ١٣٠ باب ~~الثلاثة ح ١٣٥. # (٣) تفسير القمي ج ١ ص ١٢٩ في تفسير ~~آية {اصبروا وصابروا ورابطوا} آل عمران: ٢٠٠. # (٤) تفسير القمي ج ١ ص ١٢٩ في تفسير ~~آية " اصبروا وصابروا ورابطوا " آل عمران: ٢٠٠. # (٥) الكافي ج ٢ ~~ص ٩١. (١) سورة النساء: ١٤٧. # (٢) سورة الانسان: ١ و ٢ و ٣. # (٣) سورة سبأ: ms1137 ١٣. # (٤) سورة النحل: ١٢١. # (٥) الكافي ج ٢ ~~ص ٩٨. # (٦) الكافي ج ٢ ~~ص ٩٩. # (٧) أي الدعاء المذكور في الحديث السابق. # (٨) الكافي ج ٢ ~~ص ٩٩. (١) الكافي ج ٢ ص ~~٩٤. # (٢) سورة الطلاق: ٣. # (٣) سورة إبراهيم: ٧. # (٤) سورة غافر: ٦٠. # (٥) ج ١ ص ١٠١ الخصال للصدوق، باب ~~الثلاثة ح ٥٦. # (٦) الكافي ج ~~٢ ص ١١١. # (٧) و (٧) الكافي ج ٢ ص ~~١١٢. # (9) الأمالي للشيخ الصدوق ص 399، المجلس الثاني والخمسون ح 9. (١) الأمالي للشيخ الصدوق ص ٧١١، المجلس التاسع والثمانون ح ٩. # (٢) الخصال ص ~~٥٠، باب الاثنين ح ٦٠، ج ١. # (٣) الخصال ص ~~١٠٤، باب الثلاثة ح 63، ج 1. # (4) الأمالي للشيخ الطوسي ص 146، المجلس الخامس ح 53. # (5) سورة السجدة (فصلت): 34 و 35. (١) الكافي ج ٢ ~~ص ١٠٦. # (٢) الكافي ج ~~٢ ص ١٠٧. # (٣) معاني ~~الأخبار ص ٤١٠، باب نوادر المعاني ح ٩٤. # (٤) و (٥) بحار الأنوار ج ٦٨ ص ٣٣٦. # (٦) الكافي ج ٢ ~~ص ٤٦. (١) بحار ~~الأنوار ج ٧٣ ص ٣٠٨، وعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قريب منه، عيون ~~أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٢ باب ٣٠ فيما جاء عن الرضا (عليه ~~السلام) من الأخبار المنثورة ح ٢٧. # (٢) قرب الإسناد ص ١١٧ - رقم ٤٠٩. # (٣) الأمالي للشيخ الصدوق ص ٢٣٤، المجلس الثاني والثلاثون ح ٤. # (٤) الأمالي للشيخ الصدوق ص ٣٤٤، المجلس السادس والأربعون ح ٣. # (٥) الكافي ج ٤ ~~ص ٣٩. (١) تفسير ~~القمي ج ٢ ص ٦٣ ذيل الآية الشريفة: * (قال فاذهب فإن لك في الحياة أن ~~تقول لا مساس) * سورة طه: ٩٧. # (٢) الخصال ص ~~٨٣، روضة ~~الواعظين ص ٤٢٤. # (٣) الكافي ج ~~٢ ص ٢٤١. # (٤) سورة الأنبياء: ٥٧. # (5) راجع صفحة: 260. # (6) الأمالي للصدوق ص 73 المجلس السادس ح 4. (١) الخصال ص ~~٢٨٢ باب الخمسة ح ٢٨. # (٢) الكافي ج ~~٥ ص ٥٣٥. # (٣) الكافي ms1138 ج ~~٥ ص ٥٣٦. # (٤) و (٥) الكافي ج ٥ ص ~~٥٣٧. # (٦) الكافي ج ~~٥ ص ٥٣٦. # (٧) تحف ~~العقول ص ٣٢٢. (١) سورة النساء: ١١٤. # (٢) سورة القصص: ٧٧. # (٣) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج ٢ ص ٣٥ باب ٣١ ح ٧٦ وح ٧٧. # (٤) عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٣٥ ب ٣١ ح ٧٧. # (٥) نهج البلاغة، حكمه (عليه السلام) رقم ٢٠٤. # (٦) الاختصاص للشيخ المفيد ص 241. (١) الخصال ص ~~٢٥١ باب الأربعة ح ١٢١. # (٢) الكافي ج ~~٢ ص ٦٤٢. # (٣) الكافي ج ~~٢ ص ١٠٨. # (٤) الخصال ص ~~١٠ باب الواحد ح ٣٣. # (٥) من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٢٧٩. (١) الكافي ج ٢ ص ~~٦٧. # (٢) الكافي ج ~~٢ ص ١٠٤. # (٣) الكافي ج ٢ ~~ص ٧٨. # (٤) بحار الأنوار ج ٦٨ ص ١٧، الأمالي ~~للشيخ الصدوق ص ٥٧٦ المجلس الرابع والسبعون ح ١. # (٥) الكافي ج ~~٢ ص ١٠٤. # (6) الأمالي للشيخ الصدوق، ص 598 المجلس السادس والسبعون ح 5. (١) الكافي ج ٢ ~~ص ١٠٤. # (٢) سورة المائدة: ١١٩. # (٣) سورة الزمر: ٣٣، ٣٤، ٣٥. # (٤) سورة الأنفال: ٢٧. # (٥) سورة النساء: ٥٨. # (٦) سورة الأحزاب: ٧٢. (١) الأمالي للشيخ الصدوق، ص ٣١٨ المجلس الثالث والأربعون ح ٦. # (٢) مشكاة ~~الأنوار ص ١٧٤. # (٣) من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٥. # (٤) الاختصاص ص ~~٢٣١. (١) الكافي ج ٢ ~~ص ٦٣٦. (١) كتاب ~~التمحيص ص ٧٥. (1) الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 54. (١) سورة القصص: ٨٣. (١) بحار ~~الأنوار ج ١ ص ٢٢٤، مشكاة الأنوار ص ٥٦٢. (١) التوحيد للصدوق ص ٦٨ باب التوحيد ح ٢٢. # (٢) سورة الحج: ٧٣. # (٣) سورة الحج: ٧٤. # (٤) سورة مريم: ٩٣. (١) سورة الفرقان: ٦٣ - 76. (١) سورة الجاثية: ٢١. (١) كنز الفوائد ص ms1139 ~~٣١. # (٢) سورة الفتح: ٢٨. (١) سورة الحديد: ٣. # (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٣٥ باب ٣٧ ح ٤، الأمالي ~~للصدوق ص ٣٠٦ المجلس الحادي والأربعون ح ٨ ومصادر أخرى للخاصة. # تاريخ مدينة دمشق ج ٥ ص ٤٦٢، ينابيع ~~المودة ج ٣ ص ١٦٨، الدر المنثور ج ٤ ص ٢٩٣ ومصادر ~~أخرى للعامة. (١) مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٥٦. # (٢) سورة الأنعام: ٧٩. (١) عوالي اللئالي ج ٢ ص ٢١٨. # (٢) ثواب ~~الأعمال ص ١٠٤. (١) التبيان ج ١ ~~ص ٤٦، مجمع البيان ج ١ ص ٤٨. # (٢) سورة العلق: ١. # (٣) سورة الأعراف: ١٨٠. # (4) التوحيد ص 89، باب تفسير قل هو الله أحد. (١) سورة طه: ٤٤. (١) سورة الحج: ١ و ٢. # (٢) الكافي ج ~~٢ ص ٦٠٢. (١) سورة النحل: ٧٨. # (٢) سورة النجم: ٤٢. # (٣) إقبال الأعمال ص ٣٤٩ دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة. # (٤) سورة النساء: ٦٩. # (٥) سورة البقرة: ٢٥٧. # (٦) سورة النور: ٣٥. # (٧) سورة الواقعة: ٧٤. (١) سورة الأعلى: ١. # (٢) سورة المؤمنون: ١٢. # (٣) سورة المؤمنون: ١٤. # (٤) سورة طه: ٥٥. (١) الكافي ج ٣ ~~ص ٤٩٨. (١) الكافي ج ٣ ~~ص ٤٩٧. # (٢) سورة التوبة: ٣٤. # (٣) الكافي ج ٤ ~~ص ٤١. # (٤) الكافي ج ٤ ~~ص ٢. (١) الكافي ج ٤ ص ~~٥٨. # (٢) سورة البقرة: ٣. # (٣) البحار ج ٢ ص ١٧. # (٤) الكافي ج ٤ ~~ص ٧ و ٢٤. # (٥) من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٥٧. # (٦) الخصال ص ~~٦١٩. # (٧) الكافي ج ٤ ~~ص ٢٢. # (٨) الكافي ج ٤ ~~ص ٢٣. (١) سورة التوبة: ١٠٤، وراجع وسائل الشيعة ج ٩ ص ٤٣٣، وما ms1140 ~~بعدها من أبواب الصدقة. # (٢) سورة الحشر: ٩. # (٣) سورة الانسان: ٨ و 9. (1) نهج البلاغة، حكمة رقم 146. (١) من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٨٧. # (٢) من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٨٨. # (٣) الكافي ج ~~٣ ص ٣٠٠ ومن لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٢٢٥. # (٤) الخصال ص ~~٦١٣. (١) سورة القصص: ٧٧. # (٢) سورة البقرة: ٢٠١. # (٣) الكافي ج ٥ ~~ص ٧١. # (٤) سورة المنافقين: ٨. # (٥) تهذيب الأحكام ج ٦ ص ٣٨٤. # (٦) وسائل الشيعة ج ١٧، ~~كتاب التجارة، أبواب مقدماتها باب 9 و 10 وج 19 ص 186 كتاب الوقوف والصدقات ~~باب 6 ح 2. (١) الكافي ج ٥ ~~ص ١٤٩. # (٢) الخصال ص ~~٦٢١، أبواب المئة وما فوقه ح ١٠. # (٣) الكافي ج ~~٥ ص ١٥٤. # (٤) الكافي ج ~~٥ ص ١٥٠. (١) سورة النور: ٣٦ و 37. (١) سورة آل عمران: ٧. # (٢) تهذيب الأحكام ج ٤ ص ١٨٦. (١) سورة الإسراء: ٣٦. (1) يكفي التغير بالثلاثة وإن لم تكن أوصافا للنجس بعينها. # (2) أو تغير بالوصف الحاصل من ملاقاة النجاسة وإن لم يكن وصفها كما تقدم. (1) ما كان له مادة جعلية كماء الحمام فلا بد في عدم انفعال ما في الحياض ~~الصغار أن لا يكون ما في المادة أقل من الكر، كما أن ماله مادة طبيعية غير ~~مائية كالثمد والثلج يعتبر في عدم الانفعال كون الماء الحاصل منه كرا، ~~وماله مادة طبيعية مائية كالعيون والآبار يعتبر في عدم الانفعال الاتصال ~~بها. # (2) ولم يحرز كونه ذا مادة سابقا. (1) والأحوط أن يكون بمقدار يجرى على الأرض الصلبة. # (2) الظاهر أن وقوعه على مثل ورق الشجر في حالة تقاطره من السماء لا يضر ~~باعتصامه. # (3) كما أنه يعتبر الجريان على الأرض الصلبة على الأحوط. (1) إذا لم يعد ممرا عرفا كما تقدم في المسالة (42). # (2) ويجري عليه حكم القليل. # (3) إذا لم يكن معه عين ms1141 النجس ولم يتغير أحد أوصافه الثلاثة، وهو المراد ~~مما في المتن. # (4) لا تكفي كرية المجموع. (1) والأقوى اعتبار كرية المادة بنفسها في الاعتصام في المادة الجعلية ~~مطلقا. # (2) بل حكم الماء الجاري. # (3) والأحوط وجوبا الاجتناب عنه. # (4) في طهارته اشكال ولكنه لا ينجس ملاقيه بالشروط الآتية في المسألة " ~~64 ". (1) فيما إذا اشتبه المطلق بالمضاف لا بد من التكرار حتى يحرز الوضوء ~~بالماء المطلق، الا ان يكون المضاف مسبوقا بالاطلاق. # (2) في عموم الحكم لبعض مراتب الكثرة اشكال. (1) والأقوى في الكتابي الطهارة، وان كان الأحوط الاجتناب. # (2) إذا كانت موطوئة والا فعلى الأحوط. # (3) استحبابا. (1) بل الأحوط الاستدبار. # (2) في عدم جواز النظر إلى عورة الكافر اشكال. # (3) إذا كان ذا يد عليهما ولم يكن متهما أو كان ثقة في اخباره ولم يكن ظن ~~على خلافه أو حصل الوثوق بما أخبر به. # (4) وفي غير المخرج الطبيعي على الأقوى. (1) بل استحبابا. # (2) ولا تكون فيها رطوبة مسرية. (1) إذا كان مكشوفا. # (2) إذا لم تكن ضرورة. # (3) لم تثبت طهارته وانما الثابت العفو عنه. # (4) على الأحوط. # (5) تقدم ان الثابت انه معفو عنه. # (6) بل على الأقوى. (1) لا تنحصر بها وان كانت أحوطها. (1) على الأحوط. (1) أو الحجة الشرعية. # (2) وكان له منشأ عقلائي. # (3) بل على الأقوى. # (4) بل مطلق الحجة الشرعية. (1) بل وجوبا. # (2) على الأحوط وجوبا في الوجه. (1) هذا إذا لم يكن الشك في صدق الجوف على الحادث، والا فالأحوط وجوبا ~~غسله. # (2) على الأحوط في الوجه. (1) الا ان تكون الحالة السابقة مجهولة أو يكون الشك من جهة صدق الظاهر ~~والجوف عليه فلا يترك الاحتياط بغسله. # (2) بل استحبابا في المسح من الأعلى إلى الأسفل. # (3) بل على الأقوى. (1) لا يترك الاحتياط في الاختلاط إذا كان من جهة العادة الجارية. # (2) لا من غيرها على الأحوط. # (3) بل وجوبا. # (4) بل استحبابا. (١) لا اشكال في الاجتزاء به في التقية، ~~واما في الضرورة فالأحوط وجوبا الجمع بين المسح على الحائل والتيمم. (1) من دون حرج. # (2) وإن لم يتمكن في غسل الوجه من الترتيب يحتاط بالجمع بين الغسل والمسح ~~مع رعاية الترتيب. # (3) بل وجوبا. # (4) من دون ms1142 حرج. # (5) الأحوط وجوبا الجمع بين الوضوء جبيرة والتيمم، سواء كان الحاجب في ~~مواضع التيمم أو في غيرها. (1) بل الأحوط وجوبا الجمع بين الوضوء والتيمم. # (2) في اجزاء غسل الأطراف نظر، والأحوط وجوبا الجمع بين وضع الخرقة ~~الطاهرة على الجبيرة - بحيث يعد جزء منها مهما أمكن - والمسح عليها ~~والتيمم، وإن لم يمكن وضع الخرقة أو المسح عليها جمع بين غسل الأطراف ~~والتيمم. # (3) بل الأحوط الجمع بين الوضوء والتيمم سواء كان الجبيرة في مواضع ~~التيمم أم لا. # (4) التخيير بينهما وان كان له وجه الا ان الأحوط وجوبا ان يختار الغسل ~~سواء كان مكشوفا أو مجبورا. (1) فالحكم فيه ما تقدم في الوضوء. # (2) بل تجب على الأحوط. # (3) بل الأحوط وجوبا الجمع بين الوضوء والتيمم مطلقا. (1) بل الأحوط وجوبا الجمع بين الوضوء والتيمم. # (2) في اطلاقه اشكال على ما تقدم في المسألة (109). (1) يجب الاحتياط بالجمع بينهما عقلا. # (2) والاحتياط في المسح آكد. (1) صحة الوضوء في المصب مع عدم الانحصار محل اشكال، ومع الانحصار لا بد من ~~التيمم. # (2) إذا كان الماء معتصما. # (3) في صحة الوضوء بالصب منه اشكال. # (4) إذا كان العطش لا يخاف منه على النفس ولا يوجب المرض يتخير بين ~~الوضوء والتيمم، والتيمم أفضل، وفيما خاف منه على النفس أو أوجب المرض، ~~الظاهر تعين التيمم، فان أتلف الماء بالإراقة على أعضاء الوضوء وقصد الغسل ~~بتحريكه صح الوضوء. (1) إذا لم يكن على وجه التقييد وان ناقش الماتن في امكانه. # (2) وان كان غاصبا فان لم يكن تائبا بطل وضوئه وإلا فبطلان وضوئه محل ~~اشكال. # (3) أو حجة شرعية. (1) أو علم كراهته، ومع الظن بها فالأحوط الاجتناب. # (2) على الأحوط فيهما، واما ما تجري في القرى والقصبات فيجوز الوضوء ~~والشرب منها وان كان المالك صغيرا أو مجنونا. # (3) في صحة وضوء الغافل والمعتقد عدم الاشتراط، مع تمكنه من الصلاة في ~~المسجد وعدم الآيتان بها اشكال. # (4) إذا لم يكن مستلزما للصب في المكان المغصوب والا فالحكم على ما تقدم ~~في المصب. (1) اعتبار نية العناوين ولو اجمالا - زائدا على قصد الغسل قربة - مبنى على ~~الاحتياط. (1) وجوبا. ms1143 # (2) الا ان يكون منشأ الشك خروج البلل المشتبه قبل الاستبراء وقد ذكر ~~حكمه في المسألة (157 و 172). (1) يكفي في عدم لزوم الإتيان دخوله فيما يصدق عليه انه في حال غير حال ~~الوضوء ولو لم يكن مما يتوقف على الطهارة. (1) بل الأقوى إعادة الصلاتين مطلقا حتى فيما إذا خرج وقت إحداهما دون ~~الأخرى ان كانتا مختلفتين في العدد، والا كفى صلاة واحدة بقصد ما في الذمة ~~جهرا ان كانتا جهريتين واخفاتا ان كانتا اخفاتيتين ومخيرا بين الجهر ~~والاخفات ان كانتا مختلفتين. (1) مع عدم العلم بالغفلة عن طهارة أعضاء وضوئه. (1) على تفصيل تقدم في الغائط. (1) الظاهر اتحاد حكمه مع الصورة الثانية وان كان الأحوط ما في المتن. # (2) والأحوط وجوبا غسل مخرج البول قبل كل صلاة الا ان يكون موجبا للحرج، ~~وإن جمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء فلا يلزمه الغسل بين الصلاتين، ~~كما أن الأحوط وجوبا غسل مخرج الغائط قبل كل صلاة إن لم يكن حرجا عليه. (1) الا فيما يؤتى به لنسيان التشهد فصحته تتوقف عليه على الأقوى. # (2) بناء على المطلوبية الغيرية للمقدمة، والا ففي كلا الموردين ان كانت ~~الغاية مشروطة به كان الوجوب شرطيا. (1) اتيانه بداعي الطلب المولوي لطلب الحاجة مشكل، فيؤتى به بداعي مطلوبيته ~~النفسية أو الكون على الطهارة. # (2) يؤتى به بداعي مطلوبيته النفسية أو الكون على الطهارة أو باحتمال ~~المطلوبية لحمل المصحف. # (3) في عدم الجواز قبل دخول الوقت اشكال، ولا اشكال قبل الوقت قريبا منه ~~بقصد التهيؤ للفريضة، بل يستحب. (1) بل المدار على الشهوة وان تخلفت عن الفتور، وكذا في المرأة. (1) وعلى الأقوى فيما يجب لنسيان التشهد. # (2) لا يجوز للجنب مس مطلق أسماء الله تعالى على الأقوى. # (3) على الأحوط. (1) والأقوى حرمة اللبث في المشاهد المشرفة، والأحوط وجوبا عدم الدخول ولو ~~اجتيازا. # (2) بل وجوبا. # (3) الا ان يكون الجنب عاصيا باللبث في المسجد مدة الكنس من دون تسبيب من ~~المؤجر ففي هذا الفرض لا يبعد الجواز تكليفا ووضعا. # (4) إن لم تكن زائدة على الأجرة المسماة وإلا فلا يترك الاحتياط بالصلح ms1144 ~~في الزائد. # (5) أو بحكمها قصورا. (1) إن لم يجد الماء. (1) الاحتياط وجوبي فيما إذا كانت الحالة السابقة مجهولة أو كان الشك من ~~جهة صدق الظاهر أو الجوف عليه. # (2) بل وجوبا. # (3) في تحققه مع كون بعضه في الماء اشكال. (1) بل الأحوط وجوبا ان تكون مقارنة للشروع في الرمس إلى تغطية تمام البدن. # (2) في كفاية خروج البعض اشكال. # (3) والفضاء. (1) إذا قصد الامر الصلاتي لا على وجه التقييد أو غاية أخرى كالكون على ~~الطهارة. # (2) لا يترك الاحتياط بالتراضي. (1) الا إذا تحرك المئزر بالاغتسال فصحته محل اشكال. (1) صحة الغسل لا تخلو من وجه قوي الا ان الأحوط وجوبا الجمع بين استيناف ~~الغسل بقصد الأعم من التمام والاتمام أو اتمامه واعادته والوضوء، الا ان ~~يعدل من الترتيبي إلى الارتماسي. # (2) ما تقدم في غسل الجنابة يجري في سائر الأغسال أيضا. (1) على الأحوط حينئذ، كما أن الأحوط غسل الطرف الأيسر بعده. # (2) بل تجب. (1) أو احتاطت - بالجمع بين تروك الحائض واعمال الطاهرة - ان تمكنت منه. # (2) بل واقعا ولو انكشفت المطابقة للواقع، نعم إذا عملت بقصد الامر ~~الاحتمالي لا يصح ظاهرا ما لم تعلم بالمطابقة. (1) بل وجوبا. # (2) وان رأت من طلوع الشمس إلى غروب اليوم الثالث فالأحوط وجوبا الجمع ~~بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة. (1) إذا كانتا في شهرين، واما في الشهر الواحد ففيه اشكال. # (2) بل بما يصدق عليه تقدم العادة عرفا ولو كان أزيد من يومين. (1) الا ان يكون بعد العادة بأقل من يومين فالأحوط فيه الجمع بين تروك ~~الحائض واعمال المستحاضة. # (2) بل بما يصدق عليه التعجيل بالعادة عرفا. # (3) الا فيما كان بعد العادة بأقل من يومين كما تقدم. (1) بل تحتاط بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة في كل من الدمين. # (2) أو احتاطت - بالجمع بين تروك الحائض واعمال الطاهرة - ان تمكنت منه. (1) مع تروك الحائض. (1) الظاهر أن مورد الرجوع إلى الأقارب هو الدم الزائد على العشرة الواجد ~~لصفات الحيض وكان على لون واحد. # (2) بل الأحوط وجوبا التحيض بالثلاثة والجمع بين تروك الحائض واعمال ~~المستحاضة إلى عشرة أيام في الشهر الأول، ms1145 والى الست أو السبع فيما بعده. (1) بل تحيضت بالست أو السبع ان كانت عادة نسائها كذلك، وان كانت أقل منها ~~تحيضت به، والأحوط الجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة إلى الست أو ~~السبع، وان كانت أكثر منها تحيضت بالست أو السبع، والأحوط الجمع ما بينهما ~~وعادة نسائها. # (2) ان كان المقدار المحتمل ستا أو سبعا جعلته حيضا والباقي استحاضة، وان ~~كان أقل أو أكثر فالأحوط الجمع فيما بينه والست أو السبع بين تروك الحائض ~~واعمال المستحاضة. # (3) أو احتملت. # (4) بل إن علمت بعدم مصادفة الدم أيام عادتها. (1) إذا احتملت مصادفة الدم أيام العادة فلا بد من الاحتياط كان بعضه أو ~~جميعه بصفة الحيض أو لم يكن، نعم إن لم تحتمل المصادفة لها وكان العدد ستا ~~أو سبعا جعلته حيضا، وان كان أقل أو أكثر فالأحوط الجمع فيما بينه والست أو ~~السبع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة وجعلت الزائد استحاضة. # (2) ان كان المقدار المحتمل ستا أو سبعا جعلته حيضا والباقي استحاضة، وان ~~كان أقل أو أكثر فالأحوط الجمع فيما بينه والست أو السبع بين تروك الحائض ~~واعمال المستحاضة. (1) بل إن علمت بعدم المصادفة. # (2) إذا كان المقدار المحتمل ستا أو سبعا تحيضت به وان كان أقل أو أكثر ~~فالأحوط الجمع فيما بينه والست أو السبع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة. # (3) بل إن علمت بعدم المصادفة. # (4) أو احتملت. (1) تتحقق العادة إذا تكررت الكيفية المذكورة مرارا بحيث صدق انها أيامها ~~عرفا. # (2) بل الظاهر حرمته. # (3) بل الأظهر الجواز مع كراهة شديدة إذا رضيت. (1) لا يترك. # (2) في عدم ثبوت الكفارة على الجاهل المقصر اشكال. # (3) بل على الأحوط. # (4) الأحوط وجوبا في غير الموقتات منها اتيانها بعد طهرها من دون نية ~~الأداء والقضاء. (1) وفي تحققه قبل البلوغ وبعد اليأس - إلا في بعض الفروض النادرة في ~~اليائسة - اشكال، فالأحوط ترتيب آثار الاستحاضة وان كانت آثارها التكليفية ~~- كوجوب الوضوء والغسل - مرفوعة عن الصغيرة. (1) بل يجب الاختبار أو الاحتياط. # (2) وكذلك الخرقة. (1) على الأحوط - في هذه الصورة - الا إذا اتت بالصلاة مع علمها بالانقطاع ms1146 ~~فعليها الإعادة. # (2) الا إذا حصل منها قصد القربة - كما إذا غفلت - وانكشف عدم الفترة. (1) والقضاء على الأحوط إذا كان التأخير عمدا. # (2) بل يجب عليه القضاء. (1) بل الأقوى. (1) على الأحوط فيما معها. # (2) على الأحوط. # (3) النقاء بين الدمين إذا كانا في أيام العادة نفاس، والا فالأحوط الجمع ~~بين اعمال الطاهرة وتروك النفساء. (1) بل نفاسها عشرة أيام وتعمل بعدها عمل الاستحاضة. # (2) تقدم حكم النقاء المتخلل في المسألة (253). (1) بل نفاسها الدم الأول، وتحتاط في النقاء بالجمع بين تروك النفساء ~~واعمال الطاهرة، وفي الدم الثاني إلى اليوم العاشر بالجمع بين تروك النفساء ~~واعمال المستحاضة، وهكذا في القسم الرابع. (1) الا ان وجوب الاستظهار في النفساء بيوم واحد وكذا لزوم الاختبار مبنى ~~على الاحتياط، وهي بعد ذلك إلى العشرة مخيرة بين أفعال المستحاضة وترك ~~العبادة. (١) إن لم يمكن الاستيذان من المحتضر. # (2) على الأحوط وجوبا مع التمكن من الترتيبي. (1) بل على الأقوى. # (2) نعم إذا اجتمع الأقرب في الرحم مع الأولى بالميراث فالأحوط وجوبا ~~الاستيذان منهما. # (3) الأولى. # (4) في ثبوت الولاية لغير البالغ اشكال بل منع. # (5) الا في اجتماع الأخ من الأبوين مع الأخ من الأب، فان الظاهر تقدم ~~الأول على الثاني. (1) هذا إذا كانت الوصية بالفعل واما إذا كانت بالولاية فالأحوط وجوبا عدم ~~الرد. # (2) صحة الغسل مع الانحصار وعدمه محل اشكال، والاشكال في صورة الانحصار ~~اكد. # (3) الحكم فيه ما مر في الوضوء. (1) بل على الأقوى بدلا عن الأغسال الثلاثة على الترتيب، ولا يترك الاحتياط ~~بتيمم رابع بدلا عن المجموع، ويتحقق الاحتياط باتيان واحد من الثلاثة بنية ~~ما في الذمة. # (2) إذا كان بعد الغسل والا فالأحوط وجوبا اعادته. # (3) بل على الأقوى. (1) لا يبعد عدم اعتبار المماثلة في الطفل غير المميز، وان كان التقييد ~~بثلاث سنين أحوط. # (2) الاحتياط بالنسبة إلى كونه من وراء الثياب استحبابي الا ان الأحوط ~~وجوبا ستر العورة ويحرم النظر إليها. # (3) لا يلزم كونه من وراء الثياب الا ان الأحوط وجوبا عدم النظر إلى ما ~~يحرم النظر اليه على فرض عدم المماثلة. # (4) فيه اشكال، بل الأحوط وجوبا ms1147 نية كل من الآمر والمغسل. (1) الأولى. # (2) بل الشرط خروج روحه قبل أن يدركه المسلمون. (1) بل على الأقوى. # (2) على الأحوط في غير الغسل بالماء القراح. (1) على الأحوط. # (2) اعتبار ستره إلى نصف الساق مبنى على الاحتياط. # (3) بل الأقوى. # (4) على الأحوط. (1) الأقوى في دوران الامر بين المتنجس والحرير التخيير بينهما، وفي دوران ~~الامر بين المتنجس وغير الحرير تعين غير الحرير مما ذكر. # (2) لا يجوز التكفين بجلد الميتة النجسة في حال الاختيار، وفي حال ~~الاضطرار محل اشكال، وكذلك بجلد الميتة الطاهرة في حال الاختيار. # (3) بل على الأقوى. # (4) وعلى الأحوط فيما يكون معفوا عنه في الصلاة. # (5) بحيث لا يضر بمواراة الجسد. (1) في عدم جواز اخراج الزائد على المقدار الواجب في الكفن من الأصل اشكال، ~~وكذا في سائر مؤن التجهيز إذا لم يكن زائدا على المتعارف. (1) الا ان يكون منافيا لشأن الميت. # (2) إن لم يمكن تكفينه من الزكاة ومن بيت المال. (1) أو بعده. # (2) بل الأحوط وجوبا تركه. # (3) الظاهر أنه في عرض السدر. (1) وان لا يكون المصلى أعلى منه أو أسفل بحيث لا يصدق الوقوف عنده. # (2) بل على الأقوى. (1) في الحكم بالكراهة اشكال. (1) في عدم جوازه مع عدم الخوف اشكال، فالأحوط ان يتمم رجاء. (1) لا بد من رفع الاشتباه ولو بالتأخير، ومع عدم الامكان أو عدم امكان ~~التأخير لا بد من العمل بالظن على الأقوى. # (2) والأحوط وجوبا مراعاة استقبال القبلة مهما أمكن. # (3) بل الأقوى. # (4) على الأحوط. (1) اطلاق استحباب النقل بل جوازه لما استلزم هتك الميت عرفا محل اشكال. (1) مع وجود مواضع الحنوط. # (2) إذا كان معه اليدان أو صدق عليه بدن الميت، والا فغير دفنه مبنى على ~~الاحتياط. # (3) لكن الدفن فيه وفيما لم يكن فيه عظم واجب على الأقوى. (1) بل على الأقوى. # (2) في وجوب الغسل مع التيمم اشكال وان كان أحوط. # (3) في وجوب الغسل في المس بالشعر أو بمسه ولو كان قصيرا اشكال وان كان ~~أحوط. (1) على الأحوط في المبانة من الميت، واما من الحي فالأظهر عدم وجوبه. # (2) في كفاية الخوف نظر، بل الظاهر اعتبار احراز اعواز الماء. ms1148 (1) الظاهر امتداده إلى الغروب وان كان الأحوط اتيانه من الزوال إلى الغروب ~~رجاء. # (2) بل الأحوط وجوبا ان يأتي به بعد أول الليل إلى الفجر رجاء. # (3) واغنائه عن الوضوء إذا لم يؤت به عند زوال الشمس مشكل. # (4) الا في غسل دخول الحرم فإنه يجوز الاتيان به بعد الدخول أيضا. # (5) التحديد بالقرب مبنى على الاحتياط. (1) تعميمه للقمر - وان ادعى عليه الوفاق - محل اشكال. (1) غسل زيارة الحسين (عليه السلام) من قريب مستحب يغني عن الوضوء. # (2) بل الأقوى. # (3) والأحوط وجوبا ان يكون الطلب في تمام الدائرة التي مركزها مبدء الطلب ~~وشعاعها مقدار رمية سهم أو سهمين. (1) وكذا إذا أخبر الثقة بعدمه مع عدم الظن بخلافه. # (2) ولم يكن ظن على خلافه. # (3) أو قامت حجة شرعية أخرى. # (4) الأحوط عدم الاجتزاء بالطلب قبل الوقت في الزائد على ما يدرك فضيلة ~~الوقت. # (5) بل الأحوط وجوبا الإعادة مع احتمال تجدد الوجود احتمالا عقلائيا. (1) إذا كان معتدا به بحسب حاله. # (2) بل الأقوى. (1) إذا كان معتدا به بحسب حاله. # (2) إذا كان معتدا به بحسب حاله. # (3) إذا كان تحمل الضرر حرجا عليه. (١) صحة الوضوء فيما إذا نوى الوضوء بنفس إراقة الماء ممنوعة. # (٢) ولم يكن على وجه التقييد. # (٣) بل الأحوط الاعتبار. (1) بل الأقوى مطلقا. # (2) والأقوى جواز التيمم بها ولا يجب عليه القضاء مطلقا. # (3) استحبابا. (1) استحبابا. (1) بل الأقوى. # (2) إذا عجز عن الضرب يجب عليه الوضع، وإذا عجز عنه أيضا ييممه غيره. (1) بل الأقوى. # (2) بل منع مع عدم اليأس إذا كانت الموقتة فريضة. # (3) في جواز المبادرة مع عدم اليأس اشكال. # (4) تعين الاستيناف محل اشكال وان كان أحوط. (1) والأقوى فيها انتقاض ما هو بدل عن الغسل فتغتسل، والأحوط إعادة التيمم ~~بدلا عن الوضوء. # (2) الأقوى عدم الكفاية الا إذا كان أحدها غسل الجنابة وتيمم بدلا عنه. (1) والأقوى ما عليه المشهور إذا كان الاجتماع بعد حضور وقت الصلاة والا ~~تعين تغسيل الميت. # (2) أو اخبار الثقة مع عدم الظن بالخلاف. # (3) على الأحوط وجوبا في محلل الأكل. (1) في نجاستها مع اكتسائها للجلد الرقيق اشكال. # (2) والأحوط وجوبا غسل ظاهرها. # (3) بل ms1149 الأقوى نجاسته عرضا. (1) بل ما لم يستند موته إلى التذكية على الوجه الشرعي. # (2) بل الأقوى كونها محكومة بالنجاسة الا مع العلم بسبق يد المسلم. (1) الأقوى في غير الخمر والنبيذ المسكر الطهارة وان كان الأحوط الاجتناب. (1) والأحوط وجوبا في الغليان بغير النار النجاسة. # (2) ولكن الأحوط وجوبا فيما غلى بغير النار عدم الحلية والطهارة الا ~~بالتخليل. # (3) والأقوى طهارته. # (4) بل على الأحوط وجوبا. (1) بل يعمه على الأحوط. # (2) بل الأحوط في عرق الإبل الجلالة النجاسة. (1) هذا في الواسطة الثانية والثالثة، واما فيما زاد فالاحتياط أولى. # (2) إذا لم يكن متهما بالكذب. # (3) مع عدم الظن بالخلاف. # (4) في الكافر المحكوم بنجاسته. # (5) على الأحوط. (1) ان صدق عليه اللباس والا فعلى الأحوط. # (2) على الأحوط في الجهل القصوري. (1) على الأحوط وجوبا وان كان للتخيير بينه وبين الصلاة عاريا وجه. # (2) بل يجب تطهير البدن على الأحوط. (1) بل على الأقوى. # (2) الداخل واما الخارج فعلى الأحوط وكذلك وجوب تطهيره. # (3) في غير المسجد وبنائه لا يجب التطهير على من لم ينجسه، واما من نجسه ~~فيجب عليه على الأحوط الا ان يكون بقاء النجاسة مستلزما للهتك فيجب تطهيره ~~مطلقا. # (4) على من نجس آلاته وفراشه. (1) على من نجسه. (1) بل مطلقا في المشاهد المشرفة والضرايح المقدسة، وعلى الأحوط في المصحف ~~الشريف إذا لم يوجب الهتك. # (2) بل وجوبا. (1) بل على الأقوى في الحيض. # (2) بل الأقوى. (1) في غير البول. # (2) والأحوط الجمع بين الغسل بالتراب الخالص وازالته أولا، ثم الغسل به ~~ممزوجا بالماء، وهذا الاحتياط يجري في غير القليل أيضا. # (3) على الأحوط في الثانية. # (4) بل الأحوط الجمع بينه وبين ادخال شئ من التراب الخالص وتحريكه ~~واخراجه قبل ذلك. (1) بل على الأقوى. # (2) إذا لم يكن عاصما. (1) إذا لم يكن التأخير موجبا لعدم خروج الغسالة على الوجه المتعارف. # (2) الأحوط وجوبا الاجتناب. (1) على الأحوط. (1) في غير الكتابي. # (2) وكذا لو كان متنجسا بالغسلة المزيلة لعين النجاسة وفي غيرها على ~~الأحوط. # (3) بل على الأقوى. # (4) أو الوضع عليها. # (5) بل الأقوى. (1) واما الحواشي التي يكون تلطخها بالطين متعارفا حال المشي فالظاهر ~~طهارته به. # (2) وفي تطهيرها لغير ما ms1150 سبق مطلقا اشكال. (1) بل الأحوط وجوبا عدم الطهارة. # (2) في المسألة تفصيل تقدم في المسألة (406). # (3) المحكوم بالنجاسة. (1) أم جدة. (1) على الأحوط. # (2) مع احتمال كونه عالما باعتبار الطهارة في الاستعمال، واعتبار الشروط ~~المذكورة مبني على الاحتياط، كما أن الأحوط اعتبار كونه بالغا. # (3) والأولى ان يكون سبعة. # (4) فيه تفصيل يأتي في المسألة (1669 الجزء الثاني). # (5) والاطمينان. (1) مع عدم الظن بالخلاف. # (2) الا في التزيين بها فان الأحوط وجوبا عدمه. (1) والمراد به الطواف الواجب. # (2) وهي وان كانت واجبة الا ان عدها من الصلوات الواجبة مبني على كون ~~اطلاق الصلاة عليها حقيقة. (1) اتيانهما جالسا مبني على الاحتياط. (1) وكذا إلى المغرب. # (2) الأحوط وجوبا احتساب الليل - في المقام - من الغروب إلى طلوع الفجر ~~الصادق. (1) الأحوط وجوبا انتهاء وقت نافلة الظهر ببلوغ الظل الحادث سبعي الشاخص، ~~وكذا انتهاء وقت نافلة العصر ببلوغه أربعة أسباع الشاخص، فان أراد الاتيان ~~بعد الحدين فالأحوط وجوبا اتيان كل نافلة بعد فريضتها بقصد الأعم من الأداء ~~والقضاء. # (2) الأحوط وجوبا انه بعد الفجر الأول إلى طلوع الحمرة المشرقية، ولو ~~أراد الاتيان بها بعده أتى بعد الفريضة بقصد الأعم من الأداء والقضاء. # (3) ولا يبعد ان يكون وقتها فيما بين أول الليل إلى طلوع الفجر الصادق ~~الا ان الأحوط والأفضل اتيانها بعد انتصاف الليل، والأفضل منه اتيانها في ~~الثلث الأخير. (1) بل لا يبعد جواز التقديم لغيرهم على ما تقدم. # (2) وهكذا - على الأحوط - إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة ~~الاضطرارية. # (3) مع عدم الظن بالخلاف في اخبار الثقة. # (4) الظاهر عدم جواز العمل بالظن في الاعذار النوعية والشخصية. (1) بل استحبابا. (1) الا في سجدة السهو التي تؤتى قضاء عن التشهد المنسي فيجب فيها ~~الاستقبال. # (2) بل على الأقوى. # (3) إذا لم يكن ظن على خلافه. (1) الا إذا كان مستدبرا للقبلة فلا يترك الاحتياط بالقضاء. # (2) الا في سجدة السهو التي يؤتى بها قضاء عن التشهد المنسي فيجب فيها ~~الستر. # (3) والأحوط وجوبا الاتمام ثم الإعادة. (1) الا إذا كانت أم ولد فالأحوط وجوب تغطية رأسها حال حياة ولدها. # (2) واما الغاصب التائب من الغصب فبطلان ms1151 صلاته محل اشكال. (1) فيما كان موردا لولاية الحاكم لا مطلقا، كما إذا كان مال الميت متعلقا ~~لحق الغرماء فان المعتبر اذنهم. (1) في استثناء السنجاب اشكال فلا يترك الاحتياط. (1) الظاهر جواز التستر بالحشيش وورق الشجر حتى مع وجدان اللباس. # (2) إن لم يجد الا الطين فالأحوط وجوبا الجمع بين التستر به والصلاة ~~الاضطرارية عاريا. # (3) بل وجوبا. # (4) بل استحبابا. # (5) بل وإن لم ييئس. (1) واما الغاصب التائب من الغصب فبطلان صلاته محل اشكال. (1) بل منع. (1) على ما تقدم في المسألة (135). (1) وهكذا مع عدم الاستلزام على الأحوط. # (2) في اطلاقه للمصنوع مما لا يصح السجود عليه اشكال. (1) في الجواز اشكال. # (2) ان كانت مأكولة بنفسها بلا احتياج إلى عمل فلا يصح السجود عليها، ~~واما ما يطبخ ويستفاد من مائها فالأحوط استحبابا عدم السجدة عليها. # (3) في السجود على ما اتخذ مما لا يصح السجود عليه اشكال. (1) والأحوط تقديم المتخذ من القطن والكتان على المتخذ من الصوف والوبر، ~~وإن لم يتيسر السجود على الثوب فالأحوط وجوبا تقديم السجود على العقيق ~~وأمثاله والقرطاس المتخذ من القطن، وإن لم يتيسر ذلك أيضا فعلى القرطاس ~~المتخذ من الإبريسم والحرير. # (2) بل على الأقوى. (1) ان كانت الغلطة في السجدة الواحدة فلا بد من اعادتها، والأحوط وجوبا ~~الاتيان بسجدتي السهو، والأحوط استحبابا إعادة الصلاة، وان كانت في ~~السجدتين فالصلاة باطلة. # (2) استحبابا، والاتيان بسجدتي السهو قبلها وجوبا. # (3) الفريضة. (1) بل ثم الأقصى. (1) في عرفات، كما أن السقوط للعشاء يختص بمن في المزدلفة. (١) الأظهر عدم السقوط. # (٢) بل الأظهر هو الاعتبار. (1) بل على الأقوى. (1) بل على الأقوى. # (2) بل بعيد. (1) بل مطلق ما يوجب إضافة الفعل اليه سبحانه. (1) بل مطلقا. (1) بل بالشروع فيها وعلى الأحوط. # (2) بطلانها بزيادتها في الجاهل القاصر مبني على الاحتياط. # (3) الأحوط وجوبا الاتيان بالترجمة أولا، ثم الاتيان بمرادفها بقصد الأعم ~~من الافتتاح والذكر. # (4) الاحتياط بالنسبة إلى وصلها بما بعدها استحبابي. (1) بل الأقوى. (1) وكذا إذا كان خارجا عما هو المتعارف على الأحوط وجوبا. # (2) بل وجوبا. # (3) الأحوط وجوبا عدم الاعتماد في حال الاختيار. (1) بل الأحوط وجوبا. # (2) بل وجوبا. ms1152 # (3) بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الإعادة. (1) هذا بالنسبة إلى الرجل، واما المرأة فيستحب لها الجمع بين قدميها. # (2) بل على الأقوى. (1) بل الأحوط وجوبا اتمام الصلاة والإعادة. # (2) على الأحوط وأتم السورة وأتى بسورة أخرى بقصد القربة المطلقة. # (3) بل على الأقوى. # (4) على الأحوط. # (5) بل استحبابا. (1) الاحتياط في الوصل بالسكون استحبابي. # (2) استحبابا. (1) إذا لم يكن مقصرا في اعتقاده. # (2) لا يترك الاحتياط بالجهر فيها. (1) بل الأقوى. (1) بل استحبابا. # (2) الأقوى عدم اللزوم. (1) والظاهر عدم الاشكال. # (2) تقدم ان الأقوى عدم اللزوم. (1) بل الأقوى. # (2) بل الأقوى الاستيناف. (1) استحبابا. (1) إلا إذا كان جاهلا قاصرا. # (2) بل الأقوى. # (3) للرجل. # (4) في الكافي زيادة: وبك آمنت. (1) الأحوط وجوبا الجمع بينهما بتكرار الصلاة. # (2) وان عجز عن ذلك أيضا ينوي بقلبه الركوع ويأتي بذكره. # (3) والأحوط وجوبا الاتيان بسجدتي السهو. (1) بل الأقوى. # (2) بل وجوبا. # (3) بل يعتبر في الركبتين على الأحوط وجوبا. # (4) الظاهر في وضع الجبهة على المرتفع والمنخفض مع صدق السجود لزوم الجر ~~إلى ما يجوز السجود عليه وإن لم يمكن فالأحوط اتمام الصلاة ثم الإعادة. (1) والأحوط وجوبا الاتيان بسجدتي السهو فيما سجد على ما لا يصح السجود ~~عليه. # (2) والأحوط وجوبا - إن لم يأت بالذكر في الأولى - الاتيان بالذكر بقصد ~~القربة المطلقة. # (3) الأقوى ان ينويه بقلبه ويأتي بذكره. (1) في الكافي: فضلك الواسع. (1) استحبابا. (1) على الأقوى في وضع الجبهة. (1) استحبابا وتجب عليه سجدتا السهو. (1) بل الظاهر بطلان الصلاة، كما أن الأحوط بطلانها فيما إذا تذكر بعد فوت ~~الموالات. # (2) على الأحوط وهكذا يسجد سجدتي السهو أيضا لزيادة التشهد ان كان اتيا ~~به قبل السلام. (١) ليست كلمة " والله " في الكافي والتهذيب. # (٢) في مصباح المتهجد: هذه يداي ~~يا رب جزاء بما كسبت وهذه رقبتي. (1) والأحوط وجوبا عدم تأخيرها عن زوال الشمس. (1) والأحوط وجوبا لمن لم يدرك قيام الإمام في الركعة الثانية الإتمام جمعة ~~والإعادة ظهرا. # (2) على الأحوط. # (3) الظاهر عدم الوجوب. (1) الأولى. # (2) في حرمتهما استقلالا اشكال. # (3) الأظهر البطلان إذا وجبت الجمعة عينا. (1) الظاهر هو البطلان. # (2) الا في صورة الاستدبار فيجب على الأحوط. # (3) الا في صورة الالتفات إلى ms1153 الخلف فيجب عليه القضاء على الأحوط. # (4) على الأحوط. (1) مع الاتيان بالركوع أو السجدتين والا فعلى الأحوط. # (2) بل منع. # (3) وكان مفيدا للمعنى، وفي غير المفيد على الأحوط. # (4) إذا قصد معناه، والا فعلى الأحوط ان علم معناه وهكذا في غير المفهم ~~أيضا. (1) وتبطل إذا كان الأنين عمديا الا إذا كان جاهلا قاصرا. # (2) والأحوط وجوبا ان يرد بصيغة " سلام عليكم ". (1) بل الأحوط وجوبا عدم الرد وان كان بقصد الدعاء. # (2) على الأحوط، فإذا أجاب المصلي فلا يترك الاحتياط بالإعادة. (1) بل الأحوط الجواب بقوله " سلام عليكم ". # (2) إذا كان التنبيه داعيا على قصد الذكر والدعاء والقراءة، ولو كان بقصد ~~التنبيه أو بقصده وبقصد الذكر تبطل الصلاة، الا إذا كان جاهلا قاصرا وكان ~~في غير تكبيرة الإحرام. (1) على الأحوط وجوبا. # (2) على الأحوط. (1) والأحوط عدم التعدي. # (2) بل وان قصد به الدعاء بعد تمام الفاتحة على الأحوط. (1) الامر وان كان كذلك في صورة المفروضة في المتن، لكن اطلاق البطلان في ~~كبرى المسألة مبني على الاحتياط. # (2) بل على الأقوى. # (3) بل الجواز بعيد مع عدم لزوم الضرر والحرج من فوات الغرض الدنيوي. # (4) بل لا يجوز الا إذا كان بقاء النجاسة هتكا أو لا يتمكن من تطهيره بعد ~~الصلاة فيجب حينئذ القطع والازالة. (1) والأحوط وجوبا في غير الموقتات منها اتيانهما صلاة الآيات بعد طهرهما ~~من دون نية الأداء والقضاء. # (2) استحبابا. (1) بل وان أدرك أقل من ذلك. # (2) بل على الأقوى، والأحوط وجوبا اتيانها من دون نية الأداء والقضاء. # (3) بل على الأقوى. (1) وإذا كان الشك بين الرابع والخامس فان لم يهو إلى السجود بنى على ~~الأقل، وإذا هوى ولم يسجد فالأحوط وجوبا الاتيان بالركوع والاتمام ثم ~~الإعادة. (1) إذا لم يكن ظن على خلافه. # (2) أو الاطمينان. (1) بل الأقوى. (1) وهكذا على الأحوط إذا تمكنت من الصلاة مع التيمم وإن لم تتمكن من بعض ~~الشرايط كالطهارة من الخبث. # (2) بل الأحوط وجوبا قضاء غير المخالف الأصلي. # (3) بل على الأحوط. (1) هذا إذا لم يقدر من مد لكل أربع ركعات. (1) أو التوزيع أو القرعة، الا إذا كان للميت حبوة فمن ms1154 خرج القرعة باسمه ~~لاخذها يجب عليه القضاء. (1) إذا كان الحج مستقرا عليه، واما مع عدم الاستقرار فعلى الأحوط. (1) في عدم صحة نيابة الصبى المميز الموثوق به اشكال. (1) مع احتمال الصحة، وإلا فلا تصح الإجارة. # (2) إذا كانت أجرة المثل زائدة على أجرة المسمى - في صورة البطلان - ~~فالأحوط وجوبا المصالحة في الزائد. (1) هذا إذا كان الأخذ على وجه الجزئية، وان كان على وجه الاشتراط ~~فللمستأجر خيار تخلف الشرط، فلو فسخ رجع إلى الأجير باجرة المسمى ورجع ~~الأجير اليه باجرة المثل إن لم تكن زائدة على المسمى، وإلا فلا يترك ~~الاحتياط بالصلح في الزائد. # (2) إذا لم تكن زائدة على أجرة المسمى والا فالأحوط المصالحة في الزائد. (1) على الأحوط في هذه الصورة. (1) إذا لم يكن ظن على خلافه. (١) عدم الانعقاد الا بالخمسة في العيدين في زمان الحضور، وفي زمان الغيبة مبني على الاحتياط. (1) بل بعيد. # (2) بل الأحوط وجوبا. # (3) فيه اشكال الا قبل التسليم وهكذا قبل التشهد في المعذور. (1) إذا حصل منه ما يوجب البطلان عمدا وسهوا. # (2) وكان معذورا في التأخير. (1) بل لا يتحقق الادراك حينئذ على الأحوط. # (2) بل سجد مع الامام ويجعل الركعة التالية ركعته الأولى، والأحوط وجوبا ~~ان يكبر بعدما قام بقصد الأعم من تكبيرة الاحرام والذكر. (1) والأحوط وجوبا في غير السجدة الثانية من الركعة الأخيرة ان يكبر بعد ~~القيام بقصد الأعم من تكبيرة الاحرام والذكر. # (2) والأحوط وجوبا ان يكون المشي حال الركوع أو حال قيام الامام للثانية. (1) على الأحوط وجوبا في هذا الفرض. (1) على الأحوط وجوبا. # (2) لا مانع من التساوي إذا كان المأموم واحدا. # (3) بل على الأقوى. # (4) فيما كان مانعا عن انعقاد الجماعة عرفا، واما ما كان مانعا شرعا فعلى ~~الأحوط، وهذا التفصيل يجري في الفرعين التاليين. (1) ولم يحصل البعد بينه وبين من يتصل به بما لا يتخطى، ومع حصوله فإن كان ~~البعد بين الصف المتقدم والمتأخر بطلت الجماعة، وان كان بين المأمومين في ~~الصف الواحد فبقائها محل اشكال. (1) بل الأحوط وجوبا احراز صحة صلاته. (1) بل على الأقوى في المحدود، وعلى ms1155 الأحوط وجوبا في الأعرابي إذا كان ~~المقتدي من المهاجرين. # (2) بل لا تجوز امامة القاعد للمضطجع، ولا اشكال في امامة المضطجع ~~للمضطجع. # (3) على الأحوط. (1) اتيانها بقصد الجزئية للصلاة محل اشكال بل منع. (1) بل وجوبا. (1) والأحوط وجوبا الاتيان بالذكر فيهما أيضا. # (2) على الأحوط إن لم يدرك بعض قراءة الامام، والا ففي صحة صلاته اشكال. # (3) على الأحوط. # (4) بل لا تجوز، ولكن يصبر إلى أن يفرغ الامام من الزيادة فيتابعه. (1) بل الأحوط وجوبا. # (2) والأحوط وجوبا ان يكون متجافيا في جلوسه. # (3) على ما تقدم في المسألة (783). (1) إذا كان في المأمومين من لم يؤد الفريضة. # (2) بل استحبابا. (1) الاحتياط بالإضافة إلى التأخر استحبابي ما لم يلزم تقدمه في الركوع ~~والسجود على الامام. # (2) بل وقف الرجل عن يمين الامام والمرأة خلفه واحدة كانت أو متعددة. (1) في المستدرك: واجعلنا. # (2) هذا إذا كان عالما، واما البطلان بزيادة التكبيرة من الجاهل القاصر ~~محل اشكال، كما أن البطلان بالزيادة والنقيصة في غير الركن منه محل منع. (1) استحبابا في التشهد، ويجب الاتيان بسجدتي السهو للتشهد المنسي. # (2) على الأحوط، وسجدتي السهو ان كان آتيا بالتشهد. (1) على ما تقدم. # (2) بل وجوبا إن لم يكن أقوى إذا كان التذكر قبل السجود. # (3) والاتيان بسجدتي السهو على الأحوط وجوبا إذا كان التذكر بعد الدخول ~~في السجدة الأولى. (1) بل الأقوى بطلانها. (1) الأحوط وجوبا الاتيان بالركوع والاتمام ثم الإعادة. (1) في الركوع والسجدتين. # (2) بل الأقوى وجوب التروي. # (3) بل على الأقوى. # (4) بل الأحوط وجوبا اختيار الركعتين جالسا. (1) بل الأحوط ذلك، وان كان للتخيير بينه وبين الإعادة وجه. # (2) استحبابا. (1) بل على الأقوى. # (2) بل على الأحوط وجوبا. # (3) بل الأحوط وجوبا - إذا كان في الأثناء - ضم الناقص والاتمام مع ~~الامكان وإعادة الصلاة. (1) بل الأحوط وجوبا تداركه والإتيان بسجدتي السهو مرتين لزيادة السلام في ~~أصل الصلاة وصلاة الاحتياط ولكل موجب له وإعادة الصلاة. # (2) هذا بناء على كفاية الاتيان بالركعة قائما. # (3) على الأحوط وجوبا. # (4) لكنهما لا يوجبان سجود السهو فيها، الا فيما يؤتى به لنسيان التشهد، ~~كما في الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع. # (5) والأحوط وجوبا - في هذه ms1156 الصورة وفيما إذا حصل فصل طويل بين الشك ~~والصلاة - إعادة الصلاة. (1) بل استحبابا ويجب الاتيان بسجدتي السهو للتشهد المنسي. # (2) ولا يترك الاحتياط مع ذلك بالإعادة. # (3) وكذا الاتيان بهما للتشهد الزائد إن كان آتيا به. # (4) على الأحوط بعد قضاء الفائت. # (5) مطلقا الا ان يكون الشك بعد الوقت فالأحوط حينئذ الاتيان. (1) على الأحوط وجوبا فيه. # (2) على الأحوط استحبابا فيهما. # (3) بل على الأحوط وجوبا. # (4) بل الأقوى. # (5) بل على الأقوى. (1) على الأحوط. # (2) الا ما يؤتى به لنسيان التشهد فيعتبر فيه ما يعتبر في سجود الصلاة. # (3) والأحوط وجوبا في التسليم أن يقول السلام عليكم. # (4) بل الأحوط وجوبا الإعادة. (1) إذا لم يكن ظن بخلافه. (1) بل مطلقا. (1) في ظلمه. # (2) بل الأحوط وجوبا الجمع بين القصر والتمام. # (3) إذا شرع في السير. # (4) إذا شرع في السير. (1) لا يترك الاحتياط بالجمع فيه. # (2) ما لم يكن سفره أكثر من حضره. # (3) بل الأحوط الجمع. (1) الظاهر أن حد الترخص البعد بمقدار لا يسمع أذان البلد، والوصول إلى ~~المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن اهل البيوت موجب لليقين بالوصول إلى حد ~~الترخص. # (2) ظهر المناقشة فيه وفي سابقه مما تقدم. (1) الا إذا علم بحصول هذا الشك له في الإياب أو حصل له في الإياب فلا بد ~~حينئذ من الاحتياط. (1) الظاهر عدم اعتبار اتخاذ المقر على الدوام في الوطن الأصلي، بل يعتبر ~~عدم الاعراض عنه. # (2) الأحوط وجوبا الجمع ما لم يحرز صدق الوطن عرفا. # (3) بل الظاهر عدم الجريان. (1) الأحوط وجوبا الاحتساب من طلوع الفجر. (1) إذا كان زمان الخروج أكثر من ساعتين فالأحوط وجوبا الجمع، وإذا كان من ~~قصده الخروج تمام اليوم أو تمام الليل يقصر. (1) والأحوط وجوبا قضائه أيضا ان كان العدول قبل الغروب والا صح صوم ذلك ~~اليوم. (1) بل الأحوط وجوبا الإعادة بالتمام. (1) القديمتين. # (2) والأظهر ثبوت التخيير فيها. # (3) استحبابا مؤكدا وان كان يستحب لكل من فرغ من صلاته. (1) الأحوط أن لا يكون العدد أقل من الخمسة إذا أقيمت جماعة. # (2) بل على الأقوى في التكبيرات. (1) فالاحكام التالية مبنية على الاحتياط الوجوبي. # (2) في ثبوت استحباب الجهر للمنفرد ms1157 تأمل. (1) في مستدرك الوسائل زيادة: وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء ~~من عباده وهو الغفور الرحيم، وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. (1) على تفصيل يأتي في المسألة (1035). # (2) عدم الاجزاء إلى العصر في قضاء شهر رمضان مبني على الاحتياط. (1) ويجري هذا الاحتياط في الواجب المعين بالعارض. (1) الحكم في الجماع بغير المرأة مع عدم الانزال مبني على الاحتياط. # (2) والصديقة الطاهرة (عليها السلام). # (3) والأحوط وجوبا الالحاق في الجلاب. (1) واما إذا علم - بعد الفجر - بجنابته قبله فعدم الصحة مبني على الاحتياط ~~فإذا كان الوقت مضيقا فالأحوط وجوبا ان يصوم ذلك اليوم ويأتي بالقضاء بعد ~~الشهر. # (2) بل الأحوط وجوبا التيمم والصوم وقضاؤه. (1) هذا الاحتياط لا يترك في قضاء شهر رمضان. (1) بل الأحوط. (1) في الوسائل مع اختلاف في بعض الكلمات. (1) إذا ارتكبه باعتقاد انه حلال. # (2) والأحوط ان تكون متواليات. # (3) متواليات. # (4) على الأحوط. (1) لا يبعد كفاية اطعام العشرة. (1) ويعتبر في الاعطاء بالصغير ان يكون في سن يصدق في مورده الاطعام عرفا. (1) بنفسه من دون اعتماد على الغير. (1) إن لم يكن أقوى. # (2) بل منع. (1) على الأحوط في غير قضاء شهر رمضان. # (2) بل مطلقا. (1) هذا في الواجب بالنذر، واما في غيره كصوم اليوم الثالث من الاعتكاف ~~فالأحوط وجوبا عدم السفر، كما لا يجوز السفر فيما وجب لحق الناس. (1) بل استحبابا. (1) في المنع تأمل. # (2) في ثبوته بالتطوق اشكال. # (3) الوجوه المذكورة وان كان بعضها غير تام عندنا، الا ان الحكم كما افتى ~~به (قدس سره). (1) الا إذا كان الفوت لعذر وشك في زمان زواله فالأحوط وجوبا البناء على ~~الأكثر. # (2) بل وجوبا. # (3) الا إذا اختلفا في الأثر. (1) في القوة تأمل. (1) إذا لم يكن وقت القضاء مضيقا، وإلا فلا يجوز على الأحوط. (1) أو في الحرم. # (2) الأحوط وجوبا لمن لا يتمكن من الصوم في اليوم السابع ان يؤخر الصيام ~~إلى ما بعد أيام التشريق فيأتي بها بعدها متتابعات. (1) الظاهر عدم الإشكال. (1) معينا والا وجب الاتيان. (1) فيه اشكال. # (2) بل وجوبا. (1) في جواز اشتراط الرجوع مع عدم العارض اشكال. ms1158 # (2) بل الأظهر البطلان. (1) الا في الجماع، فان الظاهر حرمته وضعا وتكليفا. (1) الأحوط وجوبا أداء الزكاة في الغلات وإن لم يتمكن من التصرف عند ~~التعلق، كما إذا كانت مغصوبة، فيؤدي زكاتها إذا ردت اليه. (1) ثبوتها فيه في غاية الاشكال، ولا يترك الاحتياط بالتصدق به وأداء ~~الزكاة من مال آخر. # (2) المنع محل تأمل، فلا يترك الاحتياط بابقاء العين إلى زمان رد مثل ~~الثمن، و أداء الزكاة من مال آخر. (1) والأحوط وجوبا في التسعين ثلاث توابع حوليات. (1) واما إذا اشتراها أو استأجرها لذلك فسامت فيها فعلى الأحوط. (1) على المشهور. (1) إذا لم يكن تمام النصاب من الجيد فالأحوط وجوبا أن لا يعطى تمام الزكاة ~~من الردئ. # (2) على الأحوط فيما إذا لم يبلغ خالصهما النصاب وكان الغش زائدا عما هو ~~المعمول. # (3) بل منع. # (4) الأحوط وجوبا الاختبار. (1) وجوب العشر فيه وفيما بعده مبني على الاحتياط. (1) اي على وجه الكلي فيها. (1) الظاهر في الفرض عدم الضمان. # (2) على إشكال. (1) في القوة تأمل وان كان الاحتياط لا يترك. # (2) والأحوط ان تترتب عليه مصلحة عامة. (1) ان علم فقره سابقا، ومع الجهل فالأحوط عدم الاعطاء. # (2) والأحوط وجوبا عدم الاحتساب فيه وفيما بعده. # (3) بل مطلقا. (1) والأحوط وجوبا فيه وفي السابع عدم الصرف فيهما مع وجود الفقير في ~~المحل. # (2) فيه اشكال فلا يترك الاحتياط بعدم الدفع إليهم. # (3) إذا كانوا مسلمين. # (4) بل الظاهر التقييد. (1) اعتبار المصلحة العامة في مصرف سبيل الله مبنى على الاحتياط. # (2) بل على الأقوى. (1) والأحوط وجوبا - مع وجود الولي - ان يكون الصرف بوساطته أو باستيذان ~~منه. # (2) بل فيه اشكال مطلقا. (1) وباخبار الثقة مع عدم الظن بالخلاف. (1) بل الظاهر لزوم نية الوكيل في الأداء عند الدفع إلى الفقير، كما أن ~~الأحوط ان يكون المالك أيضا ناويا حينه، واما الوكيل في الايصال فلا بد ان ~~يكون المالك ناويا حين الدفع إلى الفقير، والأحوط استحبابا استمرارها من ~~حين الدفع إلى الوكيل. (1) على الأحوط. (1) بل استحبابا. (1) استحبابا. # (2) على الأحوط. (1) بل الأحوط. # (2) على الأحوط. # (3) والأحوط وجوبا ان يكون من القوت المتعارف في محله. (1) تحديد مبدء وقت ms1159 الاخراج بطلوع الفجر قبل طلوع الشمس محل اشكال. # (2) بل وجوبا. (1) والأحوط وجوبا صرفها في الفقراء والمساكين. # (2) إذا لم يكن ناصبيا. # (3) بل وجوبا وان اجتمع جماعة لا تسعهم. (١) على الأحوط ان كان في زمان الغيبة، ~~وان كان في زمان الحضور فكلها للامام (عليه السلام). (1) فيه اشكال وان كان أحوط. (١) إذا كان مؤمنا. # (٢) بل وجوبا. # (٣) بل أقوى. # (٤) بل لمطلق من يكون ماله محترما. # (٥) بل يعتبر كل من النصابين في مورده ان كان الكنز ذهبا وفضة، والا ~~فالأحوط اخراج الخمس وإن لم يبلغ النصاب. # (6) بل على الأقوى. (1) بل عل الأقوى، والأحوط وجوبا الاستيذان من الحاكم الشرعي. # (2) ان كانت السمكة مما رباها المالك يجب الرجوع اليه، والا فان احتمل ~~احتمالا عقلائيا ان المال للبايع رجع اليه على الأحوط، والا فهو له. (1) الأقوى اعتبار النصاب. # (2) إذا كان مما يتكون فيها. (1) أو كان الاختلاط موجبا للشركة، والا فالمرجع هو القرعة. # (2) ومع عدم التراضي بالقرعة. (1) صدقة عن المالك ان كان معلوم المقدار، وإلا فلا بد ان يعامل مع الباقي ~~معاملة المال المختلط بالحرام. # (2) إذا أخرجه من مال آخر، والا فالأحوط وجوبا اخراج خمس التحليل أولا ثم ~~تخميس الباقي. (١) إذا كانت هذه الثلاثة خطيرة. # (٢) القوة في الخمس والزكاة ممنوعة، ~~فالحكم فيهما مبني على الاحتياط. (1) على الأحوط. # (2) إذا لم يكن مؤنة والا فعلى الأحوط. # (3) تقدم انه مبنى على الاحتياط. (1) تقدم انه كذلك إن لم يكن مؤنة والا فعلى الأحوط. (1) تقدم أنه مبنى على الاحتياط. # (2) بل يضمن خمس الزيادة على الأحوط. (1) لا يترك الاحتياط بالتخميس في الزائد على المتعارف من مثله. (١) بل الظاهر أن رأس السنة للكاسب والمحترف وقت ظهور الربح وان كانت له ~~أنواع مختلفة، فيحسبان مجموع وارداتهما في آخر السنة، ومن يتفق حصول ~~الفائدة له فبعد مضي سنة من حصولها يخمس ما زاد عن مؤنته. # (٢) وجوب الخمس في رأس المال وما بحكمه ~~من آلات الصناعة والزراعة إذا كان محتاجا اليه لإعاشة نفسه وعياله من ~~أرباحه وحاصله محل اشكال وان كان زائدا على مؤنة السنة. ms1160 (1) إذا كان متمكنا من التحصيل في سنة السكنى، والا فعلى الأحوط. (1) بل الأقوى هو الجبر. (1) بل يجوز الرجوع اليه. (١) بل الظاهر عدم الاشتراط. # (٢) إذا أجاز الحاكم الشرعي المعاملة بالنسبة إلى الخمس، والا فالمعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس باطلة وللحاكم اخذ الخمس من الثمن. # (٣) إذا كان الاشتراء للاقتناء واما إذا كان للتجارة ففيه الخمس على الأحوط. (1) والأحوط وجوبا جعلها قمرية. (١) بل على الأقوى إذا كان المورث معتقدا بالخمس، ولابد في اخراج الخمس فيه وفيما بعده من الاستيذان من الحاكم ~~الشرعي. # (٢) الظاهر جواز الرجوع كما في الصورة الأولى. # (٣) بل الأقوى. # (٤) الأحوط إن لم يكن أقوى عدم الجواز الا مع من لا يعتقد بالخمس. (١) إذا كانت العين للكافر أو المخالف الذي لا يعتقد بالخمس، والا فالظاهر عدم الصحة الا مع إجازة ~~الحاكم، ومنه يظهر الحكم فيما يلي. (1) بل الأقوى. # (2) في القوة تأمل ولكنه لا يترك الاحتياط. # (3) مع عدم الظن بالخلاف. # (4) ولا يبعد ثبوته باخبار الثقة مع عدم الظن بالخلاف. # (5) بل على الأقوى. # (6) بل وجوبا. (1) بل منع الا مع اذن الحاكم. (1) بل الظاهر عدم الفراغ إذا كان بحيث لو لم ينقل لم يتلف. (١) في الكافي: نعم وشر من ذلك. # (٢) ان الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء، ومنهاج الصلحاء، فريضة عظيمة ~~بها تقام الفرائض... (١) اي بعنوان الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر. (1) بل الأقوى. (1) في الكافي: ما من عبادة. (1) في الكافي: منعه، بدل شغله. # (2) في نهج البلاغة: أحسن بدل اصلح، وفي الوسائل: كفاه، بدل اصلح. (1) في الوسائل: تطمح. # (2) في الكافي والمحاسن باختلاف مع ما في المتن. 1 - سورة النساء، الآية 75. # 2 - سورة الأنفال، الآية 39. 1 - سورة الأنفال، الآية 65. # 2 - سورة التوبة، الآية 5. # 3 - سورة التوبة، الآية 63. # 4 - الوسائل ج 11 ب 1 من أبواب جهاد العدو وغيره. # 5 - سورة التوبة، الآية 29. (3) وهو الأقوى، ولا مجال للبحث عن الأدلة في المقام ولذا نقتصر في هذا ~~الكتاب على مجرد الفتوى. 1 - الوسائل ج 8 باب 15 ms1161 من وجوب الحج، الحديث 3 و 4. # 2 - الوسائل ج 8 باب 15 من وجوب الحج، الحديث 3 و 4. (3) وهو الأقوى. 1 - كفاية الاحكام: 74. # 2 - الوسائل ج 11 باب 12 من أبواب جهاد العدو، الحديث 1. 1 - الوسائل ج 11 باب 12 من أبواب جهاد العدو، ذيل الحديث 1. # 2 - الوسائل ج 11 باب 12 من أبواب جهاد العدو، حديث 5. (1) بل الظاهر السقوط. 1 - سورة التوبة، الآية 41. 1 - سورة التوبة، الآية 81. # 2 - سورة الصف، الآية 10 و 11. # 3 - سورة البقرة، الآية 194. (1) وهو الأقوى. (3) بل الظاهر هو الأول. 1 - سورة الأنفال، الآية 15 - 16. # 2 - الوسائل ج 19 باب 24 من قصاص النفس، الحديث 2. (3): بل الأظهر هو الوجوب، ومع ايجابه التخاذل تؤدى من بيت المال. # (4) الأحوط عدم طلبه مع عدم اذن الإمام (عليه السلام). 1 - الوسائل ج 11 باب 15 من جهاد العدو، ذيل الحديث 1. # 2 - الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو، الحديث 1. # 3 - الوسائل ج 11 باب 53 من جهاد العدو، الحديث 1. # 4 - الوسائل ج 11 باب 15 من جهاد العدو، الحديث 3. 1 - الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو، الحديث 1. 1 - الوسائل ج 13 الباب 1 و 2 و 3 من أبواب بيع الحيوان. # 2 - سورة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، الآية 4. 1 - الوسائل ج 11 باب 23 من أبواب جهاد العدو، الحديث 1. # 2 - سورة النساء، الآية 97 - 99. 1 - سورة التوبة، الآية 6. 1 - الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو، الحديث 2. # 2 - الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو، الحديث 4. 1 - الوسائل ج 13 باب 2 من أحكام الحجر، الحديث 5. # 2 - الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو، الحديث 2. 1 - شرائع الاسلام: 139. 1 - الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال، الحديث 2. # 2 - الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام، الحديث 4. # 3 - الوسائل ج 11 باب 38 من جهاد العدو، الحديث 1. ١ - الوسائل ج ٦ باب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٤ ms1162 و ١٦. # (٢) بل الأظهر هو الاعتبار. 1 - الوسائل ج 12 باب 21 من أبواب عقد البيع، الحديث 4. # 2 - الوسائل ج 17 باب 1 من إحياء الموات، الحديث 1. # (3) خروجها عن ملكية الأمة بمطلق عروض الموت محل اشكال، بل منع. 1 - الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال. 1 - الوسائل ج 11 باب 72 من جهاد العدو، حديث 2. 1 - الوسائل ج 11 باب 41 من جهاد العدو، حديث 6. # (2) الأقوى ما ذهب اليه المشهور في الكفار، واما في العبيد فمحل اشكال. 1 - الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال، حديث 6 و 15. # 2 - سورة الأنفال، الآية 41. # 3 - الوسائل ج 11 باب 41 من أبواب جهاد العدو، حديث 8. 1 - الوسائل ج 11 باب 37 من أبواب جهاد العدو، حديث 1. # 2 - الوسائل ج 11 باب 37 من أبواب جهاد العدو، حديث 2. # (2) في المنع تأمل. 1 - الوسائل ج 11 باب 42 من أبواب جهاد العدو، حديث 2. # 2 - الوسائل ج 11 باب 38 من أبواب جهاد العدو، حديث 2. # (1) في القوة اعتمادا على اطلاق الروايتين تأمل ونظر. 1 - الوسائل ج 11 باب 35 من أبواب جهاد العدو، حديث 3. # 2 - الوسائل ج 11 باب 35 من أبواب جهاد العدو، حديث 2. 1 - الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب غسل الميت، الحديث 4 و 9. 1 - الوسائل ج 11 باب 23 من جهاد العدو، الحديث 1. # 2 - الوسائل ج 11 باب 24 من جهاد العدو، الحديث 2. # (1) وهو الأظهر. ١ - التهذيب ج ~~٦ ص ١٥٤، الحديث 272. # 2 - الوسائل ج 11 باب 25، من جهاد العدو، الحديث 8. 1 - سورة البقرة، الآية 62. # 2 - سورة محمد (عليه السلام)، الآية 4. # 3 - سورة الأنفال، الآية 39. # (1) الظاهر أن المجوس ملحق باهل الكتاب في هذه الأحكام. # (2) في كونهم من أهل الكتاب ولو حكما تأمل واشكال. 1 - الوسائل ج 11 باب 15 من جهاد العدو، حديث 3. ١ - الوسائل ج ١١ باب ١٨ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١. # ٢ - الفقيه ج ٣ باب نوادر العتق، ~~الحديث 9. # 3 - الوسائل ms1163 ج 11 باب 49 من جهاد العدو، الحديث 6. 1 - الوسائل ج 11 باب 18 من جهاد العدو، حديث 3. 1 - الوسائل ج 11 باب 68 من جهاد العدو، حديث 1. # 2 - الوسائل ج 11 باب 68 من جهاد العدو، حديث 2، 3. (1) وهو الأقوى. 1 - الوسائل ج 11 باب 70 من جهاد العدو، الحديث 1. 1 - الوسائل 11 باب 48 من جهاد العدو، الحديث 1. 1 - الوسائل ج 11 باب 48 من جهاد العدو، حديث 3. 1 - الوسائل ج 8 باب 49 من أحكام العشرة حديث 1. # 2 - الوسائل ج 8 باب 53 من أحكام العشرة الحديث 1. (1) ملزمة والا فمشكل. ١ - التهذيب ج ٧ صفحة ٣٠١ الحديث ~~١٢٥٧. # (١) يأتي ما يتعلق بهذه المسألة في كتاب النكاح (المسألة 1290). 1 - سورة الممتحنة، الآية: 10. (1) وكذلك بالاشتراط في ضمن مثل الإجارة والصلح. (1) الظاهر جواز التصرف فيما اخذ بالمعاملات المشروعة، وان كان الأحوط ~~الاستيذان من الحاكم الشرعي. # (2) الظاهر عدم الجواز. # (3) الظاهر جواز اخذها مطلقا، وان كان الأحوط الاستيذان. (1) بل حكمه حكم البنك الأهلي. # (2) الظاهر جواز الإيداع فيها بعنوان التوفير وأخذ الربح، كما يجوز الأخذ ~~بعنوان الاستنقاذ. (1) الظاهر عدم الفرق بين الأهلي وغيره، وان كان الأحوط استحبابا الاستيذان ~~في غير الأهلي. (1) مع كون ضمان فاتح الاعتماد ضمان إتلاف للثمن فأخذ الفائدة للتأجيل محل ~~اشكال، والظاهر أن فتح الاعتماد ليس من باب القرض، بل طلب أداء الدين و ~~أعمال خاصة بطلب من فاتح الاعتماد، والزائد على الدين عمولة في مقابلها. (1) الظاهر صحة ايقاع هذه المعاملة على وجه المصالحة، كما لا يبعد كونها ~~عقدا مستقلا. (1) لا يلزم الأخذ بهذا العنوان، وان كان الأحوط استحبابا الاستيذان. (1) في كون ما ذكر من المثال قرضا وفي ترتب احكامه عليه اشكال. # (2) اعتبار المائز مبنى على الاحتياط. # (3) مع الاختلاف في الجنس، ومع الإتفاق ففيه اشكال، ويرتفع الإشكال ~~بتصالحهما على أن يهب كل منهما ما عنده بالطرف الآخر. (1) فيه اشكال، الا مع التصالح على ما مر في المسألة (19)، نعم لا إشكال مع ~~الاختلاف كبيع الدينار بالتومان. (1) إذا لم يكن بشرط من ms1164 البنك على المقترض. (1) يجوز للمسلم أخذ الربا من بنوك الدول غير الإسلامية حربية كانت أو ~~بحكمها. # (2) تقدم انه لا يترتب عليها احكام مجهول المالك، وان كان الأحوط ~~استحبابا الاستيذان في التصرف فيها. (1) كما يجوز تنزيله على الصلح أو أن يكون عقدا مستقلا. (1) إلا معدودا منهم. (1) التابع للمشهور منهم. # (2) على تفصيل في الصغيرة عند بعضهم. (1) وبعض آخر. # (2) على مذهب أبي حنيفة على ما نقله ابن قدامه. # (3) وكذا عند أبي حنيفة على ما نقله ابن قدامه. (1) في تشريح بدن الذمي وعدم ثبوت دية جنين الذمي في تشريحه اشكال، إلا أن ~~يكون جائزا عندهم. # (2) وتثبت دية جنين المسلم فيه، على تفصيل مذكور في الديات. # (3) في جوازه اشكال. (1) على إشكال في الذمي تقدم في المسألة (37). (1) فيه اشكال، والأحوط وجوبا ترتيب احكام المسجد عليها، إلا أنه إذا تنجست ~~لا يجب تطهيرها. (1) في غيرها من الأوقاف العامة، واما الأوقاف الخاصة فجريان هذا الحكم ~~فيها محل اشكال. (1) وقضائها في أوقاتها. # (2) ولا يترك الاحتياط بقضاء الصيام. # (3) ولا يترك الاحتياط أيضا باتيانها عند كل فجر وزوال وغروب. (1) والإتيان بقضائها في أوقاتها، وعليه قضاء الصيام. (1) في جواز التصرف فيما اخذ بالمعاملة المحرمة من الشركات الحكومية اشكال، ~~بل منع. # (2) تقدم أنه لا فرق في المعاملات المشروعة بين الشركة الحكومية ~~والأهلية، وان كان الأحوط الاستيذان في الحكومية. (1) لو تمت الملازمة في الحكم بين المقدمة وذيها. # (2) الحرمة التكليفية فيه وفي الميتة النجسة مبنية على الاحتياط. (1) لا يبعد الجواز إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العرف. # (2) بل على الأقوى. (1) إذا لم يكن للاستعمال في الحرام. # (2) على الأحوط. (1) بل على الأقوى. # (2) والأحوط وجوبا عدم البيع للتزيين. (1) الحرمة في تصوير غير المجسمة وفي أخذ الأجرة عليه مبنية على الاحتياط. # (2) على الأحوط في غير المجسمة. (1) على الأحوط، والاحتياط في النرد والشطرنج والأربعة عشر آكد. (1) إذا كان تغريرا وإلا فعلى الأحوط. # (2) على ما في عقاب الأعمال. (1) بل لا يبعد الجواز والصحة. # (2) فيما كان قبحه من جهة الاستحياء من التصريح. (1) بل وجوبا. (1) هذا في خصوص الزكاة، واما ms1165 في غيرها مما له مصرف خاص فالأحوط احراز ~~الإذن. # (2) على الأحوط. (1) لافرق في المعاملات المشروعة بين الشركة الحكومية والأهلية، وإن كان ~~الأحوط الاستيذان في الحكومية. (1) الظاهر صدق البيع بانشائه وإن كان غرض البايع خصوصية العوض وغرض ~~المشتري حفظ المالية في المعوض، ومنه يظهر ما في التعريف والتفريع، نعم إن ~~كان المنشأ هو المبادلة من دون اختصاص أحدهما بالمعوضية والآخر بالعوضية ~~تكون معاملة مستقلة. # (2) إذا كان المقصود بالإنشاء التمليك بعوض. (1) بما لا يتوقف على الملك. (1) إذا كان بغير حق، كما لا يصح كل عقد أو ايقاع عن المكره بغير الحق. (١) بل الظاهر الاعتبار. (1) في الصحة تأمل ونظر. # (2) بل الأخير. (1) بل لا يصح. # (2) ضمانها مع جهل القابض مبنى على الاحتياط. # (3) بل الظاهر أن المدار في المقبوض بالعقد الفاسد قيمة زمان التلف. (1) تقدم الإشكال في ضمان المنافع غير المستوفاة مع جهل القابض. (1) بل الأحوط اعتبار المصلحة. (١) وتعتبر مراعاة المصلحة في تصرفاته. # (٢) بل الظاهر الاعتبار. (١) بل الظاهر الاعتبار. # (2) ويجوز جعل نفسه أيضا ثمنا. # (3) بحيث يعد عند العقلاء مجازفة. (1) اطلاقه لغير مال الوقف محل اشكال. # (2) بل الأقوى. # (3) بل الأقوى الاشتراء ويكون البدل وقفا من دون حاجة إلى الايقاف. (1) الظاهر تعين الصرف فيما هو أقرب إلى غرض الواقف، من صرف الثمن في مصلحة ~~المقدار العامر أو الاشتراء به ما يماثل الخراب، ومع عدم امكانهما يصرف في ~~الموقوف على نهج وقف الخراب. # (2) في كفاية الاستيذان منه من دون الاستيذان من الحاكم الشرعي اشكال. # (3) بل الأقوى عدم التملك. (1) في جواز تملكها لغير الشيعة اشكال. (1) الصحة مع الجهل محل اشكال. (1) أو أحدث فيها حدثا عرفا كأنعال الدابة، أو شرعا كالنظر إلى ما كان يحرم ~~عليه قبل شراء الجارية. (1) إذا كان الغرر موجبا لبطلانه. # (2) فيه تفصيل يأتي في المسألة (854). (1) فيه اشكال فلا يترك الاحتياط بالصلح. # (2) وهو الأقرب فيه وفي الزيادة العينية غير القابلة للانفصال. (1) ومع عدم كون بعضهم أقوى خبرة يؤخذ بالأقل. (1) فيما إذا باعه نسيئة واشترط عليه أن يبيعه بأقل مما اشتراه نقدا، وفي ~~غير هذه ms1166 الصورة مما ذكر في المتن فعلى الأحوط. # (2) إلا أن في لزومه اشكالا. (1) في عدم حرمانه مع حرمانه من المال اشكال قوى. (1) والذهب والفضة، وفي صحة هذه المعاوضة إذا كان الدين من قبيل الدينار ~~والتومان بجنسه اشكال، ومنه يظهر ما في اطلاق جواز البيع في المسألة ~~الآتية. # (2) نعم يجوز إذا قال: انقد لي بعضا وأمد لك في الأجل في ما بقي عليك. # (3) فيما إذا اشترط البائع على المشترى، واما إذا كان الشارط هو المشتري ~~ففي البطلان اشكال. (1) إذا كانت الحنطتان متمايزتين وإلا فعلى الأحوط. (1) على الأحوط فيه. # (2) هذا مع شخصية العوضين، وهكذا إذا بيع الشخصي بما في الذمة مع ~~الامتياز بينهما، ومع عدم الامتياز فالصحة محل اشكال. (1) حكما وإن كان ظهور نفي الموضوع محل تأمل. (1) بل الاحتياط لا يترك. # (2) بل استحبابا. (1) وهو الأقوى. # (2) إن كانت دائمة. # (3) فيه اشكال مع وحدة الجنس، كبيع الدينار العراقي بمثله. # (4) على الأحوط. (1) الظاهر عدم الفرق في عدم الجواز بين الأهلية وغيرها. (1) إذا كان الاقباض قبل التفرق وإن كان ممن باع شيئا ثم ملكه. (1) ويكفي أيضا ان يعلما قيمة الليرة بالفلوس. (1) الأحوط عدم بيعه من بائعه قبل حلول الأجل. (1) إلا في التمر فلا يجوز بيعه قبل أن يحمر ويصفر. # (2) بل قبل ظهوره. # (3) بل قبل ظهورها. (1) توزيع النقص على النسبة فيما كان المستثنى على الوجه الكلي في المعين ~~محل اشكال. (1) بل الأحوط وجوبا الترك. # (2) بيعه بتلك الثمرة من غير شجرها مشكل. # (3) بل على الأقوى. (1) والأحوط وجوبا عدم بيعه بالحنطة والشعير من غيره. # (2) بل على الأقوى. # (3) بل على الأقوى. (1) التقييد بها مبني على الاحتياط. (1) فيه إشكال. (1) ثبوته في الحيوان محل اشكال. (1) فيه اشكال. (1) بل على الأقوى. (1) بل الأقوى الفساد إلا مع إجازة الولي. (1) إذا لم يزد على المسمى وإلا فالأحوط الصلح في الزائد. (1) بل منع في اجارة الصبى وفي إجارة ماله إلا مع المصلحة اللازمة مراعاتها ~~شرعا، والأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعي أيضا. # (2) مع فقد بيت المال. (1) ولا خيار التأخير وقد تقدم في البيع. (1) هذا إذا كان سبب الخيار ms1167 من الأول - كالغبن ونحوه - وأما إذا كان حاصلا ~~في الأثناء - كما لو استأجر دابة إلى مسافة فأعيت ونحو ذلك - أو كان من جهة ~~شرط الخيار لنفسه متى شاء فالأظهر الانفساخ من حين الفسخ. (1) إذا كانت أجرة المثل زائدة على أجرة المسمى فالأحوط وجوبا الصلح في ~~الزائد. (1) ومع اختلاف زمان الضمان عن زمان التلف فالأحوط وجوبا أداء أعلى القيم. # (2) في الختان والحجام يشكل عدم الضمان مع عدم أخذ البراءة. (1) الأحوط إن لم يكن أقوى ضمان الإناء مطلقا. (1) بل الأظهر البطلان. # (2) على الأحوط وجوبا في البيت. (1) بل الأظهر. # (2) لا يترك الاحتياط في الرحى. # (3) على الأقوى في السفينة وعلى الأحوط في البيت. # (4) في الاكتفاء به إشكال ولا يترك الاحتياط بالإتيان ببعض العمل. (1) وجيه إذا كان الاستيفاء بتسبيب من الغير، وإلا فالأوجه عدم ضمانه. (1) ولا يترك الاحتياط بالصلح في الزائد على الأجرة المسماة. # (2) تقدم ما في إطلاقه. (1) ولا يترك الاحتياط بالصلح في الزائد على الأجرة المسماة. (1) في ظهور المنع تأمل. (1) بل عليه إلا مع الشرط أو القرينة الخاصة أو العامة - كعادة ينصرف إليها ~~الإطلاق - على الخلاف. # (2) فيه اشكال بل منع إلا أن يكون الابقاء مع الأجرة موجبا لتضرر المالك. (1) بل الأظهر الجواز. # (2) بل للمستأجر. (1) إلا أنه إذا ثبت للأجير أجرة المثل وكانت زائدة على المسمى فالأحوط ~~الصلح في الزائد. (1) استحبابا. (1) أو من بحكمه. (1) بل لا يبعد الصحة حتى مع الاختلاف. # (2) الظاهر عدم كونه منها. (1) هذا من الجعالة إذا كان البذر من المالك. # (2) وهو الأقوى. (1) إذا كان ما صرفه من الأموال وأجرة عمله وأجرة الآلات زائدا على المقدار ~~المقرر في العقد فاستحقاق الزيادة محل إشكال، ولا يترك الاحتياط بالصلح، ~~وهكذا بالنسبة إلى المالك. # (2) إذا لم يتضرر المالك من بقاء الزراعة في ملكه ولم يكن بقاء الزرع ~~موجبا لفوات المنفعة المعتد بها ولم يكن الزارع مقصرا في إدراك الحاصل فليس ~~للمالك إجبار الزارع على إزالة الزرع، وعلى الزارع أجرة الأرض للزائد على ~~مدة المزارعة. (1) لا يبعد صحته ولا تجري عليه أحكام المزارعة. (1) ولا يترك الاحتياط بالصلح ms1168 فيما زادت أجرة المثل على المقدار المقرر. (1) ولا يترك الاحتياط بالصلح إذا كان البذر للزارع. # (2) المراد من الاختلاف ما لا يكون مرجعه إلى الاختلاف في صحة العقد ~~وفساده كما لو ادعى المالك مدة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل فحينئذ فالقول ~~قول مدعي الزيادة. # (3) كما لا ضمان بعده مع تحديد الشركة ببلوغ الحاصل. (1) على الأحوط استحبابا. (1) بل منع. # (2) الظهور محل تأمل، والاحتياط لا يترك، لكنه إذا أوقعها بعنوان الجعالة ~~أو الصلح مثلا فلا إشكال فيها، كما لا تبعد صحتها معاملة مستقلة. # (3) الظاهر بطلان العقد والشرط في هذه الصورة. (1) بعنوانها، وأما بعنوان عقد آخر جائز - كالجعالة - أو لازم - كالصلح - ~~فلا مانع. # (2) لا يترك الاحتياط بالصلح في الزائد على السهم المقرر وكذلك في أجرة ~~الأرض للمالك. (1) إطلاقه محل اشكال، فلا يترك الاحتياط بالصلح إذا كانت أجرة المثل زائدة ~~على المقدار المقرر. (1) إذا كان التنازع في جنس المجعول عليه وفي جنس الجعل يكون من التداعي. (1) تقدم ما يتعلق بهذه المسألة في مستحدثات المسائل، المسألة (28). (1) المراد أن المغرور يرجع إلى الغار. (1) وكذا إذا اشترطا في ضمن عقد جائز ويجب الوفاء به ما دام العقد باقيا. (1) وكذا إذا اشترطا في العقد الجائز ويجب الوفاء به ما دام العقد باقيا. # (2) كما تتحقق بالعقد أيضا، بأن يعاوض كل منهما نصف ماله المشاع بالنصف ~~المشاع من مال الآخر ببيع أو صلح مثلا. # (3) أو كان عمله أكثر قيمة. (1) وكذا في عقد جائز ما دام العقد باقيا. # (2) في الصحة إشكال إلا إذا تعدد الواقف والموقوف عليه. (1) صحة المضاربة مع العامل السفيه محل إشكال. (1) لا يترك الاحتياط بالصلح في الزائد على ما جعل له من الحصة. # (2) الظاهر أنه فيما تعدى عما شرط عليه المالك يكون الربح بينهما، وضمان ~~المال والخسارة على العامل. (1) مع عدم تقيد إذن المالك في العمل بالمضاربة. (1) لابد من المصالحة مع الورثة أو التعيين بالقرعة. (1) على الأحوط. # (2) إلا إذا كان مميزا وحافظا للوديعة ولم يكن الايداع مستلزما للتصرف في ~~ماله. (1) اطلاقه لغير المميز محل اشكال وإن كان لا يجوز ms1169 اخذه منه. (1) في جواز الرجوع إذا كبر وتولى إلى ملتقطه اشكال. # (2) على الأحوط في الاستيذان. (1) على الأحوط في الاستيذان. (1) والأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعي. # (2) بل الأحوط وجوبا ردها إن كانت موجودة ورد بدلها إن كانت تالفة. (1) بل الأقوى. # (2) بإذن الحاكم الشرعي. # (3) بل الأحوط عدم التملك. (1) والأحوط وجوبا تأخير التصرف مالم يطرء عليها الفساد. # (2) بل الأقوى. (1) لكنه إذا تصدق الولي ولم يرض مالكها فالأحوط وجوبا أن يؤدي البدل من ~~ماله. (1) إلا أنه ان جاء مالكها وطالبها دفعها إليه. (1) مع عدم التصالح. # (2) بل الظاهر وجوب التصدق. (1) أو حقه. # (2) في عدم الضمان إذا كان الممنوع كسوبا اشكال. (1) فعليه قيمة ما بين الصحة والعيب يوم الرد. (1) والأحوط وجوبا أداء أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف. (1) الاشتراء من الحاكم محل اشكال بل منع وكذلك في القسم الرابع. (1) والأوجه عدم الجواز. # (2) الأقوى هو الوجوب. (1) الظاهر أنه مع نكولهما يقرع بينهما. # (2) في اختصاص يد مالك العلو بالسقف اشكال. (1) الظاهر أن مثل هذا الحق قابل للانتقال بالأرث وللنقل بالصلح، لجعله ~~عوضا في البيع ونحوه. (1) بل منع. (1) الظاهر ثبوت الحق لهم. # (2) اشتراك الجميع في الجميع مشكل جدا. (1) بل الظاهر بقاء حقه إلى الليل. # (2) إذا لم تكن ضرورة مقضية للزيادة عليها. (١) الا انه من كان مشتغلا بالزيارة وقراءة القرآن والدعاء لا يجوز لغيره مزاحمته وإن كانت ~~للصلاة. (1) أو حقا لكونه حريما لملكه. (1) بل الظاهر الصحة. (1) بل الأقوى ذلك إذا لم يكن حرجا عليه. (1) بل الظاهر عدم الالحاق إلا مع القرينة. # (2) والأحوط ان يكون التصدق بإذن الحاكم الشرعي. (1) في جواز التسليم قبل مضي المدة التي يعيش فيها مثله اشكال. (1) الأحوط عدم الجواز منه قبل حلول الأجل. # (2) إذا كان الدفع بعنوان القرض والآخذ يحول الدافع إلى صاحبه المديون - ~~كما في المتن - فلا يجوز ان يكون التحويل بالأكثر، كان مما يعد أو يكال أو ~~يوزن، وإن كان بعنوان البيع يصح ما في المتن الا في الأوراق النقدية ~~المتجانسة فان الصحة فيها محل اشكال. (1) في الوسائل: تعدى به. # (2) في الوسائل: فلم. ms1170 (1) يكفي كونها قابلا لاستيفاء الدين منه وان لم يكن مملوكا كالأرض ~~المحجرة. (1) والأحوط وجوبا أداء أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف. (1) الأقوى الاستيذان من الحاكم الشرعي فيه وفيما بعده. (1) في الذكر. # (2) وبالحيض في المشكوك بلوغها تسع سنين. # (3) بل الأظهر عمومه لما في ذمته - بمثل الضمان والقرض - وللتصرفات ~~المالية في نفسه بمثل الإجارة والعمل في المضاربة والمزارعة. (1) في التبعية بل في جواز الأخذ اشكال والأحوط مصالحته مع الغرماء. # (2) إذا كان الخلط بحيث يرتفع الامتياز بينهما فالأحوط وجوبا مصالحته مع ~~الغرماء. (1) بل مع ضبط أمواله وإن لم تقسم. (1) في إطلاقه منع، فإنه يثبت للمضمون له إذا علم بعد الضمان باعسار الضامن ~~حين العقد، نعم إذا صار موسرا بعده ففي ثبوت الخيار اشكال، كما أن في ظهور ~~عدم الخيار مع الاشتراط تأملا. (١) الظاهر عدم لزوم الاستيذان من الحاكم الشرعي في احتساب الزكاة، والأحوط ~~لزومه في الخمس. # (2) لو سلم المبنى فالبناء ممنوع، بل الظاهر براءة الذمتين. (1) ولكن جعل الخيار من المحال عليه انما يصح فيما إذا كان قبوله شرطا. (1) لا تكون السفاهة مانعة إلا إذا استلزمت الكفالة التصرف في المال، وكذلك ~~التفليس. # (2) بل في كل حق تصح إقامة الدعوى عليه، ولا تصح في الحدود ولا في ~~التعزيرات على اشكال. (1) في تحققه من دون عوض اشكال، ومنه يظهر الاشكال فيما لا يكون بعوض في ~~المسائل الآتية. (1) والأحوط وجوبا أن يكون الدهن في الصلح والإجارة من غير جنس ذلك ~~الحيوان. (1) تقدم ما يتعلق بهذا الفرع في المسألة (193). # (2) أو من أجنبي. (1) هذا لا يتم على اطلاقه، وفيه تفصيل يأتي في المسألة (1095). (1) الأحوط وجوبا عدم التعليق. (1) أو احتمل عدم رضاء المالك ببقائها عند الوارث. # (2) والأقوى ما عليه المشهور. # (3) بل على الأقوى. (1) إلا أن يكون تأخيره اضرارا بالورثة. # (2) بل إذا مات بعد وفات الموصى لا يبعد انتقال الموصى به إلى وارث ~~الموصى له بالإرث. (١) لا يترك الاحتياط بانفاذ وصية ابن سبع سنين باليسير من ماله إذا كان في ~~حق. # (٢) وتصح إذا اوصى على حد معروف وحق ms1171 في مطلق وجوه الخير كالتصدق ونحوه. # (٣) بل الأظهر الاعتبار فيما استلزم ~~تصرفا ماليا وعدم الاعتبار في غيره إذا ~~لم تكن الوصية سفهية. (1) هذا بالنسبة إلى من يكون له وارث، واما من لا وارث له الا الإمام (عليه ~~السلام) فيجيئ حكمه في المسألة (1818). (1) على الأحوط. (1) هذا إذا كانت قرينة على تعدد المطلوب، وإلا فالوصية محكومة بالبطلان ~~والمال للوارث. (1) الأحوط وجوبا الصلح إذا كانت الوصية للأعمام والأخوال. (١) والأقوى اعتباره في القيم على أولاده الصغار. # (٢) الظاهر عدم الاعتبار في غير ~~الواجبات. (1) وقد سبق حكم الوصية بالتجهيز في المسألة (263 غسل الأموات). (1) فيه اشكال فلا يترك الاحتياط بعدم الرد. (1) الأحوط ان لم يكن أقوى ان ينوي بإبقائها في يده الحيازة لهم. (1) بل الظاهر الصحة. (1) بمعنى استثناء منافع المدة من تسبيل الثمرة. (1) الأحوط إن لم يكن أقوى عدم الجواز. (1) ويعتبر في التصرفات الراجعة إلى مصلحة الوقف ومصالح غير الموجودين من ~~الطبقات اجازة الحاكم الشرعي. (1) في اطلاقه للكلي في المعين اشكال. # (2) في ولايته على الوقف اشكال. (1) اطلاقه لتقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب محل اشكال. (1) استحبابا. # (2) استحبابا. (١) في الصحة اشكال، إلا إذا رجع إلى أخذ خصوصية في الموقوف عليه. # (٢) ما هو الثابت في الوقف المؤبد خروج العين عن ملك الواقف واختصاصها ~~بالموقوف عليه، واما الزائد على مطلق الاختصاص فمحل تأمل. (1) كما تبطل إذا كانت الوقفية قائمة بالعنوان بحيث لا يبقى بعد زواله ~~متعلق للوقف. (1) جواز القسمة فيه وفيما بعده محل اشكال. (1) في اطلاقه مع عدم حصول الوثوق اشكال. (1) بل مطلقا إذا كان الحبس مقيدا بالدوام أو بمده ة معينة، وإذا كان مطلقا ~~ولم يقصد القربة لزم إلى موت الحابس. (1) بل الأول. (1) بل مطلقا. (1) في اطلاقه لغير الأخرس إذا كان قادرا على التوكيل اشكال. (1) فيما لا يسترن بحسب عادتهن. # (2) استحبابا مع عدم خوف الوقوع في الحرام أيضا. # (3) بل على الأقوى في غير ما جرت سيرة المتشرعة على عدم ستره. (1) مع قصدها للإرائة، وأما مع عدم قصدها فعلى الأحوط وجوبا. # (2) إلا ms1172 إذا لم يكن النظر من الأجنبي للتلذذ ولم يكن للمرأة قصد الإراءة ~~فلا يجب عليها الستر، وإن كان أحوط استحبابا. # (3) الا مع رضاها أو الضرر أو الحرج على الرجل فيما لا يزاحم الضرر أو ~~الحرج على المرأة، والا إذا كانت المرأة ناشزة، أو اشترط في ضمن العقد ~~اختيار الوطي للرجل. # (4) وفي غيرها على الأحوط وجوبا. (1) ومن الأب أو الجد مع وجوده. (1) إذا كان المكره على التزويج هو العاقد يكفي رضاه بعد العقد، وإن كان ~~العاقد غيره فلابد من الإجازة. (1) بل على الأقوى. # (2) بل الأحوط وجوبا الحاق الزنا بعد العقد وقبل الدخول بالزنا قبل ~~العقد. (1) في الظهور تأمل فلا يترك الاحتياط بالترك فيها. (1) بل على الأقوى في الام والبنت والأخت، وعلى الأحوط في الأم إذا علت وفي ~~البنت إذا سفلت. # (2) الأحوط وجوبا الاجتناب. (1) بل الأقوى. (1) بل على الأحوط في المطلقة تسعا للسنة. # (2) ولا يترك الاحتياط بتجديد العقد على المختارة. # (3) بل وإن كان بسبق الماء من دون وطء. (1) الظاهر عدم الكفاية وإن كان أحوط. (1) على الأحوط في الكبيرة. # (2) على الأحوط. # (3) بل المؤمنة الواجدة لغيرها من الصفات الحميدة، فان اللبن يعدي ويغلب ~~الطباع. (1) كون المجوس من أهل الكتاب ممنوع وان اشترك معهم في جملة من الأحكام. # (2) بل منع. # (3) والأحوط وجوبا تجديد التزوج بها وكذا في الفرع الآتي. (1) في الظهور تأمل، ولكن الأحوط أن لا يزيد الأجل على عمر الزوجين أو ~~أحدهما. # (2) قبل ظهور توبتها. (1) ولا يترك الاحتياط بالصلح فيما زاد مهر المثل على أجر المسمى. (1) لا يترك الاحتياط فيها بأربعة أشهر وعشرة أيام. # (2) استحبابا. # (3) إن كان مصب دعوى الدوام اثبات ما يترتب عليه من النفقة ونحوها على ~~مدعى الانقطاع قدم قول مدعي الانقطاع بيمينه، وإن كان مصبها نفس بقاء ~~الزوجية وعدمه قدم قول مدعي الدوام بيمينه. (1) أو جايز ما دام العقد باقيا. (1) في ثبوت المهر على المولى - بمجرد الإذن في العقد - تأمل. (1) لا يترك الاحتياط في الجنون المتجدد بعد العقد بالطلاق إذا أرادت ~~الفسخ. # (2) ومع عدم التدليس لا يترك الاحتياط بالطلاق إذا أرادت ms1173 الفسخ. (1) لا يترك الاحتياط بالطلاق إذا أراد الفسخ. (1) إذا أراد الفرد المردد منهما، واما إذا أراد ما يصدق عليه الطبيعي ~~منهما - كما هو الظاهر من المثالين - فلا يبعد ثبوت الأجل بصرف الوجود ~~منهما. (1) والأحوط وجوبا فيه وفيما إذا أسلم أحدهما قبل القبض التصالح في التفاوت ~~بين قيمته ومهر المثل. # (2) في صحة هذا الشرط ووجوب العمل به اشكال. (1) وجوبا فيه وفيما بعده. (1) إذا كان أحد الأبوين مسلما وإلا فعلى الأحوط. (1) والأحوط وجوبا مع الامكان أن لا يكون أقل من ذلك. # (2) بل الأحوط وجوبا في الأنثى. # (3) في مدة الرضاع. (1) الأقوى اشتراط وجوب النفقة بعدم التمرد على الزوج بمنعه عن حقوقه ~~الشرعية. (1) في كونه من النفقة الواجبة تأمل. (1) بل الظاهر وجوب نفقتها عليه وان امتنع من الانفاق أجبره الحاكم عليه أو ~~على البيع أو الذبح. # (2) على تفصيل يأتي في المسألة (1459). (1) بل على الأقوى. # (2) في كونها تمليكا لا امتاعا تأمل. (1) فيه تأمل وإن كان أحوط. (1) صحة طلاقه لا تخلو من وجه ولكنه لا يترك الاحتياط. # (2) إذا كانت فيها مصلحة للصبي. # (3) ولو لم تكن مستبينة الحمل وطلقت في حال الحيض ثم علم أنها كانت حاملا ~~ففي بطلان الطلاق اشكال، والأحوط أن تطلق ثانيا. (1) الظاهر كفاية مضى شهر في صحة الطلاق وان لم يعلم انتقالها من طهر إلى ~~آخر، إلا إذا كان عالما بأنها حائض أو نفساء فيعتبر مضي مدة يعلم أو يطمأن ~~بطهرها. # (2) الظاهر كفاية مضي شهر كما تقدم. (1) فيه تأمل فلا يترك الاحتياط. # (2) الأقوى ما عليه المشهور من اعتبار الوطء قبلا. (1) بل الأقوى القبول. (1) والأحوط وجوبا اكمال كسر الشهر الأول من الرابع ثلاثين يوما. (1) لا يترك الاحتياط باعتدادها أربعة أشهر وعشرة أيام. (1) الظاهر عدم الحداد عليها إذا كانت المدة يومين أو أقل. # (2) ولكنها تبين من زوجها بالأول. (1) وهو الأقوى. (1) في صدق الإتيان بفاحشة مبينة على مطلق ترددها على الأجانب أو ترددهم ~~عليها اشكال. (1) لا يترك الاحتياط بالاعتداد. (1) بل الأقوى. # (2) على ما تقدم في المسألة (1420). (1) على الأحوط. (1) بل على الأقوى. (1) قبلا. (1) الظاهر أن الصبى البالغ ms1174 عشرا يجوز عتقه وصدقته على حد معروف. # (2) في بطلان تدبير البالغ عشرا إذا كان تدبيره على حد معروف وحق اشكال. (1) بل الأحوط. (1) لا يترك الاحتياط بالتورية مع امكانها. # (2) صحة نذرها في مالها من دون اذنه في غير الحج أو الزكاة أو بر والديها ~~أو صلة رحمها محل اشكال. (1) أي راجحا بحيث يصح اتيانه مضافا إلى الله تعالى. # (2) التقييد بالستة والخمسة مبني على الاحتياط. (1) لزوم القضاء في حيض المرأة ونفاسها مبني على الاحتياط. (1) إلا فيما يكون القتل جايزا شرعا كما يجئ في المسألة (1725). (1) والأحوط أن يكون في أيام متعددة. (1) بل الايمان. # (2) بل بالشروع في الصوم، وإن كان الأحوط الاقتصار في الاجتزاء بما إذا ~~دخل في الشهر الثاني. # (3) وإذا عجز عن الجميع فكفارته الاستغفار. (1) أو من بحكمه كالنواصب والخوارج. # (2) الأحوط ان لم يكن أقوى عدم الاجتزاء. # (3) بل الظاهر الاكتفاء. (1) الأحوط ان لم يكن أقوى عدم حل الصيد في هذه الصورة. (1) في عدم ثبوت حق للساعي اشكال، فالأحوط التصالح. (1) ولكن الأحوط وجوبا ان يصالحه من أخذه. (1) في حليتها اشكال فلا يترك الاحتياط. # (2) الا ان يقصد بالإشعال اصطياده. (1) بل الأحوط وجوبا اعتبار خوف فوتها. (1) بل منع. # (2) والأحوط وجوبا مراعاة التتابع بحسب المتعارف. (1) فيه اشكال فلا يترك الاحتياط. # (2) في الحلية اشكال فلا يترك الاحتياط. (1) بل الظاهر الاكتفاء. # (2) على الأحوط وجوبا. (1) بل مطلقا. (1) في وقوع التذكية عليها اشكال. # (2) لا يبعد الجواز إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العرف. # (3) بل يحكم بالنجاسة. (1) عدم جواز الشرب مع احراز تذكيتها وعدم احراز كونها ذات فلس مبني على ~~الاحتياط. (1) في ظهور الحرمة تأمل. (1) وعظمه. # (2) على الأحوط. (1) في نجاستها مع اكتسائها للجلد الرقيق اشكال. # (2) ويجب غسل ظاهرها على الأحوط. (1) الظاهر حرمة الجميع إلا أن الاجتناب عن العلباء أحوط. # (2) حرمة ما عدا الرجيع والدم في الطيور مبنية على الاحتياط. # (3) ولا يترك الاحتياط في سائر اجزاء الأرض كالرمل والحجر. (1) بل على الأقوى. # (2) وكذا بول البقر والغنم للتداوي. # (3) بل يحل للمرأة من بيت زوجها. # (4) استحبابا. (1) على ما تقدم في المسألة (406 من ms1175 المجلد الأول). # (2) إذا عد من أهلها. (1) مخالفة المشهور في المقام في غاية الاشكال لا سيما إذا كان فطريا. # (2) ولم يسلم مميزا. (1) مع ملاحظة ما تقدم من الاشكال في المسألة (1709) إذا كان الوارث كافرا. # (2) تقدم الإشكال في انفساخ نكاح المدخول بها قبل انقضاء العدة في المرتد ~~الملي وفي المرأة المرتدة مطلقا في المسألة (1288). (1) اطلاق الأثر حتى لمثل النجاسة المترتبة على اظهار الكفر من المميز ~~ممنوع. (1) بل الأقوى. (1) وهو الأقوى. (1) ولا يترك الاحتياط في الكتب والرحل والراحلة وغير السيف من السلاح. (1) لا يترك الاحتياط بالصلح مع سائر الورثة فيه وفي مصحف الأعمى. (1) الأقوى الرد عليها وإن كان الأحوط الصلح. (1) وهو الأقوى وإن كان الأحوط الصلح. (1) الأحوط اتمام القسمة بالصلح. # (2) وهو الأقوى، إلا أن الأحوط وجوبا إذا كان المتقرب بالام واحدا أن ~~يصالح المتقرب بالأب مع المتقرب بالأم في خمس نصيبه، كما أن الأحوط وجوبا ~~في اجتماع العم والعمة من قبل الأم القسمة بينهما بالصلح. # (3) الأحوط وجوبا مصالحة الذكر والأنثى في القسمة. (1) الأحوط وجوبا مصالحة المتقرب بالأب مع المتقرب بالأم في القسمة في ~~الصورتين، كما أن الأحوط وجوبا مصالحة الخال مع الخالة. (1) والأحوط وجوبا مصالحة المتقرب بالام في الثلث من الأصل، ومصالحة خال ~~الأب وخالته في الثلث من الثلثين، وأما عم الأب وعمته فالقسمة بينهما على ~~ما تقدم في المسألة (1769). (1) والأ وجه هو الثاني. # (2) لا يترك الاحتياط بصلح البنين مع الأب والأم. (1) لا يترك الاحتياط بالصلح مع الأب والأم. # (2) مع مراعاة الاحتياط المتقدم في المسألة (1801). (1) مع مراعاة الاحتياط المتقدم في المسألة (1801)، وهكذا فيما يليه. (1) والأوجه الأول. (1) الأحوط وجوبا أن يصرف في المصارف المذكورة بقصد الأعم من العمل بالوصية ~~والصدقة عن الإمام (عليه السلام). (1) الأقرب العدم. (1) كون المتروك سهم الذكر مبنى على الاحتياط. # (2) في جواز التقسيم قبل مضي المدة التي يعيش فيها مثله اشكال. (1) بل الأظهر عدم الجواز. # (2) لا اثر لهذا التنويع فيما اختاره في شرح هذه المسألة من التفصيل بين ~~قاضي المنصوب وقاضي التحكيم، من جهة اعتبار الاجتهاد في الأول دون الثاني، ~~فإن ms1176 الظاهر اعتبار الاجتهاد في القاضي مطلقا. (1) في اعتبار الضبط تأمل. (1) الأقوى ثبوت الحق على الميت بشاهد ويمين، كما أن الأقوى لزوم يمين آخر. (1) الظاهر عدم جواز الحلف بغير الله سبحانه مطلقا. # (2) الأحوط وجوبا الإحلاف في المجلس القضاء. (1) الأقوى اعتبار تقديم الشهادة على اليمين. # (2) بل الأقرب انه ليس لوليه الحلف. (1) الأحوط وجوبا الاستيذان. (1) الأقوى عدم الجواز. (1) إن كان مصب دعوى الدوام اثبات ما يترتب عليه من النفقة ونحوها على مدعى ~~الانقطاع قدم قول مدعى الانقطاع بيمينه، وإن كان مصبها كيفية وقوع العقد ~~قدم قول مدعى الدوام بيمينه. (1) بل الأظهر عدم القبول. (1) أي على المؤمن. # (2) تقدم ثبوتها بشهادة كتابيين عدلين في دينهما (المسألة 1091 من كتاب ~~الوصية). (1) في قبول شهادته في حقوق الناس اشكال. (1) مع عدم الظن بالخلاف. # (2) التفصيل بين النسب وغيره في جواز الشهادة بالنسب مستندة إلى ~~الاستفاضة وعدم الجواز في غيره محل للنظر، فان الشهادة تدور مدار العلم ~~سواء كانت على السبب أو المسبب. (1) بل الأقرب الثبوت. # (2) بل الثبوت أقرب. (1) في ظهور القبول اشكال. (1) بل القبول مع عدم تعذر الأصل مشكل. (1) في ظهور جواز الحكم بشهادتهما في حقوق الله تعالى تأمل ونظر. # (2) صحة الحكم مع رجوع الشاهد عن شهادته مطلقا والأحكام المترتبة عليها ~~في الفروع الآتية محل اشكال، واما ما لا يترتب على الحكم كضمان المحكوم به ~~بعد الاستيفاء والتلف بتسبيب الشهود فلا اشكال في ترتبه في هذا الفرع ~~والفروع الآتية. (1) بل الأقرب عدم النفوذ. (1) بل الأقرب أنها على بيت المال مطلقا. (1) والبلوغ. # (2) لا يبعد الثبوت، الا أنه يتبع به بعد عتقه. (1) وهو الأقوى. # (2) في عمومه لهما تأمل ونظر. (1) في الثبوت اشكال. (1) في عدم التربص إلى الحولين اشكال. (1) بل الأقرب هو الأول. # (2) بل الأظهر وجوب جلده على الحال التي وجد عليها. (1) والبلوغ. # (2) كونه أظهر في غاية الإشكال. # (3) وهو الأقوى. (1) في ثبوت غير القتل بالسيف والرجم في الملوط اشكال. (1) في ثبوت الزائد على التعزير في المحرم اشكال. # (2) وهو الأقوى. (1) وهو المختار. # (2) الظاهر ثبوت الجلد. (1) في اطلاقه لمن تعلم ولم يعمل اشكال. ms1177 # (2) أو كان جاهلا مقصرا ملتفتا إلى جهله حال الشرب. (1) بل الأظهر السقوط. (1) في عدم القطع في حجارة الرخام وأشباهها اشكال. # (2) بل الأظهر هو الربع. (1) في ثبوته بالإقرار مرة اشكال. (1) الأقرب الجواز. (1) لا يترك الاحتياط في العلاج والقيام بشؤونه. (١) فيه اشكال قبل انقضاء العدة كما تقدم في المسألة (١٢٨٨) كتاب النكاح. (1) فيه اشكال تقدم في المسألة (1709) من كتاب الإرث. (1) بل جواز القتل بعيد. (1) تقدم عدم جواز القتل. (1) وهو الأقوى. (1) عدم التداخل - خصوصا إذا لم يكن الفصل بينهما كثيرا - في غاية الاشكال. (1) في الصحة اشكال. # (2) إذا كان موسرا، والا قفى صحة العتق اشكال. (1) في ظهور الثبوت اشكال، وقد تقدم في المسألة (1725). (1) وهو الأقوى. (1) يجوز له قتل الزاني مع البينة ولاقود عليه، وفي جواز قتل الزوجة اشكال. (1) ولا يترك الاحتياط بالأخذ باقرار المقر بالقتل خطأ. (1) وهو الأقوى. (1) وكان فيهما لوث. # (2) وكان فيهما لوث. (1) على اشكال في غير الزوجة. (1) ولا يترك الاحتياط بالتأخير حتى يعلم الحال. # (2) وهو الأقوى. (1) وهو الأقوى. (1) الا إذا كان الجارح قاصدا للقتل أو كان الجرح مما يقتل عادة، فان ~~الأحوط إن لم يكن أقوى التأخير فيهما. (1) وهو الأقوى. # (2) فيه اشكال بل منع. (1) في ثبوت القصاص اشكال. # (2) وهو الأقوى. # (3) بل بعيد، والأظهر ما عليه المشهور. # (4) فيه اشكال بل منع، وكذلك في الأصابع الزائدة. (1) الأحوط وجوبا رد دية الفاضل من الجاني. # (2) بعد رد دية الزائدة. (1) وهو الأقرب. (1) في كونها من أصناف الدية تأمل. # (2) تقدم التأمل في كونها من الدية. (1) على تأمل في السادس. # (2) في ثبوت السادس تأمل. (1) بل الأقرب ما عليه المشهور. (1) دخل نظر الحاكم في تعيين الأرش مبنى على الاحتياط. (1) وهو الأقرب. # (2) بل الأقرب أن الدية في ماله. (1) في عدم الضمان اشكال. (1) بل بعيد، وكذا في الاضطرار. # (2) وكذا إذا لم يكن في معرض السقوط على الأحوط. # (3) وهو الأقوى. (1) هذا إذا شتر الجفن، واما إذا قطع فلا يترك الاحتياط بالصلح في الزائد ~~على الثلث إلى النصف، كما لابد من رعاية هذا الاحتياط في قطع الأجفان ~~الأربعة. # (2) والأحوط في الزائد على النصف الصلح. ms1178 (1) بل الأظهر هو الثلث. # (2) وهو الأقوى. (1) وهو الأقوى. (1) وهو الأظهر. (1) لا يترك الاحتياط بالصلح على الدية الكاملة فيه أو فيما إذا كان على ~~نحو لا يقدر على الالتفات. # (2) بل الظاهر تمامها. (1) والأوجه انها موضحة ثالثة وإن كان الاتحاد بالسراية. (1) بل الأظهر أنه جائفتان وفيها ثلثا الدية. (1) بل الأقرب أن فيه دية كاملة. (1) فيه تأمل فلا يترك الاحتياط. (1) لا يترك الاحتياط بالصلح. (1) بل الأقرب ثبوت القود. # (2) بل الأظهر ثبوتها على العاقلة. (1) على ما تقدم في المسألة (1669) كتاب الصيد والذباحة. # (2) الظاهر أن له اخذه ومطالبته بالتفاوت، واما عدم اخذه ومطالبته بتمام ~~القيمة ففيه اشكال، بل منع. # (3) مع التراضي. # (4) بل له أخذها ومطالبته بالتفاوت. (1) فيه تأمل فلا يترك الاحتياط. (1) فيه اشكال تقدم في المسألة (1717). ms1179