######OpenITI# #META# URI: 1450ZaynabCabdTawwabRiyad.HaninBaki.Hindawi31828428 #META# Tags: poetry #META# ID: 31828428 #META# Title: الحنين الباكي: شعر بالعامية #META# AuthorID: 61520746 #META# Author: زينب عبد التواب رياض #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # إهداء‏ # مقدمة‏ # الأيام الحلوة‏ # كانت أيام‏ # غصب عني‏ # ساعات‏ # انسحبت‏ # أيوب أنا‏ # مش ده حسين؟‏ # اعتراف‏ # الحنين الباكي‏ # مش بنساكي‏ # كان زمان‏ # أشكي لمين‏ # البرد الحزين‏ # معقول نسيت‏ # حرام وحلال‏ # إنت السبب‏ # ضاقت أوي‏ # خطاب للحظ‏ # إحساس غريب‏ # ندمان أوي‏ # لساك فاكر‏ # ونيس الصدى‏ # افتكرتك‏ # قطر السفر‏ # محروم‏ # المزاد‏ # بين دمعتين‏ # بخسر كتير‏ # وحشاني يا امه‏ # النفاق‏ # ريشة‏ # ظل السراب‏ # مش أنا‏ # من غير سبب؟‏ # ناس، وناس‏ # إهداء‏ # مقدمة‏ # الأيام الحلوة‏ # كانت أيام‏ # غصب عني‏ # ساعات‏ # انسحبت‏ # أيوب أنا‏ # مش ده حسين؟‏ # اعتراف‏ # الحنين الباكي‏ # مش بنساكي‏ # كان زمان‏ # أشكي لمين‏ # البرد الحزين‏ # معقول نسيت‏ # حرام وحلال‏ # إنت السبب‏ # ضاقت أوي‏ # خطاب للحظ‏ # إحساس غريب‏ # ندمان أوي‏ # لساك فاكر‏ # ونيس الصدى‏ # افتكرتك‏ # قطر السفر‏ # محروم‏ # المزاد‏ # بين دمعتين‏ # بخسر كتير‏ # وحشاني يا امه‏ # النفاق‏ # ريشة‏ # ظل السراب‏ # مش أنا‏ # من غير سبب؟‏ # ناس، وناس‏ # | الحنين الباكي # | الحنين الباكي # | شعر بالعامية # تأليف # زينب عبد التواب رياض # | إهداء # إلى العمر الضائع، # إلى الألم الذي أدبني كأخلاقي، # إلى وعود حسبي أنها أخلفت وكفى! # زينب عبد التواب # | مقدمة # في صمت الليل سمعت همس الذكريات، ومرت أمام عيني صور الحياة الماضية، وأشخاص كنت قد ~~تناسيتهم بفعل السنين، ولكنها لحظات ووجدت شريط ليالي وأيامي التي ذهب بها الزمان إلى غير ~~رجعة، وما كنت أدري هل كانت ذكريات سعيدة فأردت استرجاعها، أم ذكريات حزينة هاجمتني ~~لتحيا مع أشباهها؟ # فكأن اليأس ينادي أقرانه، وكأن الحزن القابع في حياتي يسترجع الماضي البعيد، رفعت ~~عيني للسماء فتعاقبت على نفسي وجوه كغيوم الشتاء، فعانقتني عناق العائد من غياب طويل، ~~ورأيت جيراني وأصحابي وإخوتي وأبي وأمي وشارعنا القديم، ورأيت مدرستي وتذكرت أحداثا كادت ~~أن تتلاشى في طيات العمر الذي ما شعرت به، وما أدري أهو بالقليل أم بالكثير؟ # فما هي إلا أيام قلائل تلك التي سعدت بها، والتي أرغب في تدوينها بأوراقي. وما عدا ذلك ~~أراه فصولا غابرة عشتها بالأمس وطواها الدهر، ورغم هروبي من تلك الذكريات إلا أنني عندما ~~أدركت أنها ms01 أشباح ذكرى، وأنني وحدي، نظرت حولي ولم أجد شيئا مما رأيت. وحدي في صمت الليل ~~وبرد الخوف وسكون الظلام، فناديت ولم يرتد إلي إلا صدى صوتي وصرخات قلبي الجريح، وحدي ~~وصمتي ودموع تخشى السقوط! # | الأيام الحلوة # لم أكن أعلم بأنها أيام جميلة إلا بعد أن رحلت وغابت معالمها، لم يتبق منها إلا قليل من ~~ذكريات تأتي أشباحها لتراوض خيالي، وتجعلني أقول: «ياه كانت أيام.» # ربما لو عادت لوجدتها صعبة وتخلو من جمال، لكنها كانت آنذاك هي الجمال ذاته، أيام ~~الطفولة وإن كنت لم أحي طفولتي مثل أقراني، فكانت طفولتي تغلفها المسئولية وجملة أبدا ~~ما فارقت مسامعي: «إنتي الكبيرة.» # وجدتني أتذكر تلك الأيام، أتذكر جدتي والدكان ولمبة الجاز، أتذكر صوت الوبور وأستشعر ~~دفئه وقت الشتاء، أتذكر صوت جدتي، وانشغال أمي بنا وكنا وقتها تسعة أبناء (ست بنات وثلاثة ~~أولاد). # أتذكر اللعب في الحارة، وشتوية زمان، وبياع العرقسوس والمغربية والمدفع والأذان، ولوح ~~الثلج وقت بيعه قبل المغرب لتجهيز العصير في رمضان، وينادي بياع العصير وينادي بياع الثلج، ~~وتأتي روائح الطعام وما أشهاها من كل البيوت، زينة رمضان وقد علقت أشبه بعناقيد عنب في ~~الحواري والشوارع، السوق وبياع الخضار، عم سعيد الجزار، دكان جدتي بالجزيرة، ريحة التراب ~~وهو مختلط بريحة المطر، ويداي وقد تحولت للون الأزرق من شدة البرد، شواء الذرة على الفحم ~~أمام دكان جدتي، قاعدة الجيران على المصطبة، ووالدتي وقد أشعلت لمبة الجاز وهي منتظرة عودة ~~أبي في المساء حتى يقص عليها عناء اليوم. # | كانت أيام # وكأن عمري يا دوب سنين، # والباقي وهم ما يتحسبش، # أنسى اللي عدى عليه يومين، # وفي عقلي عايش ألف وش! ~~••• # من جيل بعيد راح وانتهى، # بتاريخ نتيجة على الجدار، # لكنه محفور جوا مني، # في كل سكة وكل دار. ~~••• # ريحة زمان ودفا البيوت، # والمغربية وصوت أدان، # جلابية الليل الجميل، # واللعب مع بنت الجيران، # دكان حارتنا وجدتي، # شوي الذرة وحكايات زمان. ~~••• # ريحة الوبور والأكل، # واللمبة أم جاز، # والنور يا دوب، # يرسم خيوطه ع الإزاز. ~~••• # الراديو والقرآن، # وشيخ عبد ms02 الصمد، # رمضان وزينة معلقة، # فوق العدد. ~~••• # نسمع لصوت بياع عصير، # أو عرقسوس، # والثلج ألواح، # بيبعوها بالفلوس، # ولا كانش فيه غير بس زير، # كوباية أو قلة وحصير. ~~••• # كل البيوت فاتحة البيبان، # واطباقها مع صوت الأذان، # يعزف نشيد يملى الودان. ~~••• # وكأن مغرب يومنا عيد، # الكل كان فرحان سعيد، # وندور ونلعب إيد في إيد، # مابقاش فاضلي غير أدان، # أسمع وأقول: والله زمان! # | غصب عني # لسه فاكر كل حاجة، # كأنه عدى يا دوب يومين، # لسه فاكر كل كلمة، # كأني رافض للسنين، # لسه بسأل تاني نفسي: # ليه وداعنا كان حزين؟ # والطريق رافض يكمل، # يسألني عنك. # هي فين؟ ~~••• # أنا غصب عني # بشوف ملامح وشها، # وقابلتك انتي # وهي لسه بحبها # وفي قلبي صورة، # ياما لها رسمتها # أنا لسه فاكر كل حاجة كأنها، # مش من سنين، # صدقيني حاولت لكن، # جوا مني الحب ساكن، # لون حياتي في عيني داكن، # مش بإيدي؛ # غصب عني! # خايف اني اشوف عيونها، # جوا مني بنفس لونها؛ # صوتها، # ضحكتها، # وجنونها! # بفتكرهم، # غصب عني! # أيوا حاسس دق قلبك. # عارفة إيه كان كل ذنبك؟ # إني شوفت عنيها قبلك، # حبها كان غصب عني، # كلمة الحب اللي كانت، # عمرها ما عليا هانت، # ليل نهار دايما بقولها، # بس ليها، # غصب عني! # | ساعات # ساعات الدنيا بتاخدني، # واحس بتوهة وبزحمة، # واعيش حاضر بدون رحمة، # والاقي طريقي يسحبني، # لحلم بعيد، # ومش مضمون! # وبين أحلام تعشمني، # وبين واقع بيخذلني، # بتتبدل كده التوهة، # وتزرع جوه قلبي ظنون. # وتتراجع سنين عمري، # وخوفها يدوب، # بكلمة صبر، # واحس الفرحة مخنوقة، # وخوفي يزيد، # يضيع العمر، # وألواني اللي حبتها، # بتتحول للون واحد، # ماحبتهوش، # أدندن بالكلام ألحان، # ألاقي آمالي مخنوقة، # وفرحي يعيش كما المسجون، # ولما أضحك بتبكي عيوني، # فأقول خير. # أشوف الدمعة في الضحكة، # وفي الأحزان، # يموت الخير، # وأهدافي اللي كنت في يوم محددها، # كده نسيتها. # وتاهت زي، # صارت جزء من صورة، # بلون الصبر، # ونرجع بالظنون لظنون، # وكلمة «لو»، # تتردد بمليون لون، # وتزرع من جديد أوهام، # وأقول «لو» كنت تاني أعود، # وأختار تاني م الأول، # وأبدأ عمري م الأول! # كلام في ms03 كلام؛ # لا كلمة «لو» هتنفعني، # ولا الماضي هيسمعني، # ولا العمر اللي انا عشته، # بكلمة «لو» هيرجع لي! # | انسحبت # ولقتني بنكر دمعتي، # بهرب وبظهر ضحكتي، # وانا كله موجوعة وبغني، # آه يا قسوة وحدتي! ~~••• # وهربت # لتبان الدموع، # والسكة مش سكة رجوع، # ومشيت أنا، # وحدي هنا، # ومليني إحساس بالخضوع. ~~••• # جوايا صوت الانكسار، # والوحدة زي الغربة نار، # وانا وحدي ليه؟ # وعملت إيه؟ # وليه ماليش أي اعتبار؟! ~~••• # زي الهوى عايش بفيد، # وتاخدني إيد، # تحدفني إيد، # عايش على الهامش بعيد، # اشتقت اشوف لون النهار! ~~••• # معقول خلاص، # وأوام كبرت، # أحلف يمين، # بالله ما عشت، # هات الكتاب، # شوف الجواب، # واسأل واراهنك، # لو جاوبت! ~~••• # أنا عمري ضاع، # من غير ثمن، # صابر على مر الزمن، # وما بين ندم، # وحنين وشوق، # بتعدي بي كتير محن. ~~••• # بالكذب عايش بالحنين، # لأيام زمان، # ريحة السنين، # ويأخذني صوت، # يسجني صوت، # والذكريات ترفض تلين. # | أيوب أنا # ساعات الدنيا بتاخدني، # لموج عالي يغطيني، # واحس بروحي مسحوبة، # وهم الدنيا يطويني، # وتتجدد وشوش الناس، # تصورهم كده عيوني، # خيال ضايع مع الذكرى، # يزيد الهم بشجوني، # خطاوي وكلمتين وخلاص، # وأغرق تاني في ظنوني! # وبين نفسي اللي انا نسيتها، # وبين الماضي وجنوني، # تضيع صورة هنا داريتها، # وخبيتها بجدراني. # ويهمس حزني بالذكرى، # والاقي الهمس في وداني. # أنا اللي زماني علمني، # أقول الآه في ألحاني، # واغني الوهم واتريني، # بضيع بمكاني من تاني. # وبضحك حتى على جرحي، # وأعمل نفسي مش داري، # وبتفاجئ بصورة هناك، # على الحيطة ورا الشباك، # بشبه حتى على نفسي، # تضيع صورتي مع زماني. # وليه يا زماني خلتني، # أعيش صمتي وكتماني، # ولو سألوا، # أقول مبسوط! # وأضحك، # وابتسم وأموت! # وضحكي يزيد، # أقول وأعيد، # وأعمل نفسي إني سعيد، # وانا الأحزان ملازماني! # وحالفة في يوم، # ما تنساني! # | مش ده حسين؟ # مش ده حسين؟ # ياه ع السنين! # إوعاك تقولي انت مين؟ # النخلة والدوم، # والقروش والمريلة، # واللعب بالمراجيح، # ورسم المنقلة، # وقت المطر، # والطين! # وعصرية زمان، # صوت الأدان، # ريحة الغدا، # صوت أمي، # مع صوت الندا، # يا محمدين. # مش ده حسين؟ # والسوق، # وعم أحمد، # وبياع العصير. # نداغة بونبوني، # وسكر في ms04 الفطير، # نفرش ونقعد، # أو نذاكر ع الحصير، # نرسم نجوم، # ونام ونشكر ربنا، # وحشتني تاني المريلة! # والنخلتين والفسحة، # مع صوت الجرس، # أستاذ سعيد، # وعصايته، # أيام الحصص! # مش ده حسين؟ # فاكر خناقنا، # هناك، # في حوش المدرسة! # أيام زمان يا حسين، # في عمري ما تتنسي! # والنحلة والكورة، # وطيارتي الورق، # دابت خيوطها، # مافضلش غير ذكرى السنين، # وشوية من باقي الشبه، # خلوني أسأل بالأنين، # مش ده حسين؟ # ورجعت تاني للحواري الضيقة، # وما بين وشوش تايهة وماليها الشقا، # وفرت كل الأسئلة، # إلا سؤال: # بيتنا القديم عنوانه فين؟ # ما سمعت غير التريقة! # عيل صغير ولا تايه ولا مين؟ # وسألت كل الموجودين، # واتاريني في البيت القديم! # لكن حيطانه اتبدلت، # ووشوش كتير اتغيرت، # وملامح الماضي اللي كنت زمان قاريه، # ماعرفتهاش! # تفاصيله راحت ويا تفاصيل الوشوش! # | اعتراف # من كلمة تايهة بين شفايف كدابين، # من رعشة الصوت اللي مليان بالحنين، # من نظرة خايفة تبين الحب السجين، # كان اعتراف الرفض باين في العنين! # وسلام حزين هو اللي باقي في الإيدين! # نهرب بإحساس ننكره ومخبيين، # ونخاف يبان في الابتسام، # ونخاف يبان كده في السلام، # ونمد إيدنا لبعضنا والشوق ينام، # بين ضمتين. # وأقول وحشني يرد بإيديه اليمين: # وحشاني أكتر. # وانسحب في وداع حزين، # وابعد أوي واهرب ونفسي ارجع بشوق، # يبعدني واقع عشت فيه، # وأوام أفوق، # على عمر ضاع، # على حب زي العمر، ضاع! # وأبص فوق، # وارسم خيال، # وأقول لنفسي: # مفيش محال، # هعمل لنفسي في قلبه بيت، # واسكن بوهمي، # ولو مشيت، # هرجع وتاني، # هكلمه! # وهقول واعيد، # ومش بعيد، # ألقاه في يوم، # وأفكره، # بوعود كتير! # ولحد بكره ما ييجي، # أقول: # تصبح بخير! # | الحنين الباكي # كثيرا ما يراودك الشوق إلى أشخاص يخيل إليك أنهم ما زالوا على عهدهم القديم، ترفع ~~سماعة الهاتف كي تسمع صوتهم، فلا تجد إلا جمودا وبرودا وسلاما لا يحمل أي معنى للحياة، ~~وقتها تغرق في اللاوعي؛ هل أنت السبب، أم الزمن، أم هي طبائع الناس، ويتبقى سؤال: لماذا ~~ظلوا بقلبي رغم ابتعادهم؟ ولماذا لم أطبق أنا هذا القانون؟! # أبحث في فلك الوهم، أشتاق ms05 ولم أجد من يشتاق يوما إلي، وكأنني فراغ! كأنني طيف، لا، لا، ~~بل أنا سراب لا يرى إلا في صحاري العمر الضائع! # إحساس مرير أن تصبح رغم وجودك في الحياة من الأموات، ترى هل سأنال شهادة ميلاد تثبت أني ~~من الأحياء قبل أن يستقيم خط نبضات القلب ويكف عن تعرجاته، وقتها هل ربما يقال عني: «كان ~~طيب الله يرحمه.» وربما قد يقال: «مين فلان؟ مانعرفوش.» # والآن أما آن لك أيها القلب البائس، أن تضع الناس في نصابهم الصحيح، لا تنتظر منهم أكثر ~~من اللازم، ولا تنتظر منهم أن يثنوا عليك ولو بالقليل، فالبخل حتى بالمشاعر أصبح هو ~~السائد في زمان غلبت عليه المصالح، وما دمت بعيدا عن دائرة المصالح، فأنت بعيد عن قضاء ~~حوائجهم، فلن يتذكروك ولن يحتاجوا سماع صوتك ولا حتى مصادفة، فلتكف عن النحيب ... ~~انتهى! # الحنين الباكي # بدور بين وشوش الناس، # عن الماضي اللي عدى وفات! # وتبقى النفس مشتاقة، # لكلمة حب أو سلامات، # ولو بالكدب هنقولها! # ولو بالعين نسجلها! # ونرجع بالسنين لسنين، # ندور فيها ع اللمات، # وهانت ع الصحاب أيام، # ما هانت عندي لدقيقة! # وبسأل ليه بتتغير، # نفوس كانت هنا بريئة؟ # وتتبدل وشوش بوشوش، # وصاحبي كأني ماعرفهوش، # وجف الصوت، # كأني بموت، # وأسلاك تنقل الكلمة، # بكل برود، # وأقول مالك وحشني كتير، # بدون تفكير، # يرد بكلمة محفوظة، # وحشني اكتر، ووالله زمان! # ويتغير كلام بكلام، # ونقفل كل ده بسلامات، # ويتحول سلامنا أوام، # رسائل واتس أو رنات، # تجيلك بس في مناسبات! # | مش بنساكي # ومش بنساكي؛ # ما قدرشي، # حاولت كتير؛ # ما بعرفشي، # بالاقي عنيا بتدور، # على طريقك، # وفيه بمشي، # وأهرب من حنيني واخاف، # ألاقي الدنيا وخداني، # وسبقاني، # مابلحقشي! # عيونك زادي عشت عليه، # ومن غيرهم؛ # ما بحلمشي، # وصوتك لي حدوتة # ولو عدت سنين عمري، # بحبك أيوه مابخافشي! # ولو مسافات هتبعدنا، # وهخسر عمري، # ماندمشي! # هجيلك حتى في خيالي، # ولو ع الشوك أنا همشي، # ولو بعدتنا دنيتنا، # هنتقابل ولو ذكرى، # هعيش تفاصيلها حكايتنا، # وحالف إني ما أنامشي، # لحين ما تكحلي عيوني، # بنظرة تعوض الماضي! # عليها أعيش ms06 واكون راضي، # يا دنيا ضيعتني سنين، # وعشت العمر ع الفاضي، # هنتقابل في كل مكان، # في ظني، # أو في أحلامي، # ما دام القلب بيحاول، # هشوف الماضي أدامي، # من اين ما بروح، # معاكي الروح، # يا أحلى نغم في أيامي! # | كان زمان # نكبر وتحنينا السنين، # وقلوبنا حالفة تعيش زمان! # حالفة تعيش كل اللي كان؛ # حفل أم كلثوم، # والأغاني والصحاب، # درويش وألحانه، # وصوت عبد الوهاب، # سلطان وناجي، # ولا فوزي ومطلب، # أيام جميلة تعلمك؛ # إزاي تحب! # الفن كان راقي وجميل، # والنيل هواه بهواه يميل! # وقلوبنا تعزف توزيعات، # وتعدي بينا أوام ساعات، # عايشين في دنيا لوحدنا، # عالم جميل بيضمنا، # ودا كله كان، والآن ما فيش! # وعشان نعيش، # رجعنا تاني الذكريات والفضفضة، # يمكن نحس في لحظة بايام الرضا، # تطردنا غربتنا ونرجع من سكات، # ونعيش بوحدتنا نفكر في اللي فات، # ونتوه وتنسانا الوشوش، # وكأننا وهم ورتوش متفرقة! # وبقينا ناخد تريقة، # من كل لون؛ # أغراب وعايشين وسط أيام الجنون! # | أشكي لمين # أوقات بييجي الكسر؛ # من أقرب ما ليك! # وبدل ما يجبر كسرتك؛ # بيموتك! # وتحس جرحك مرتين! # والنزف فيك، # ينزف عليك، # أوقات تحس الكون يضيق، # وما فيش أمل، # وما فيش طريق! # وتلاقي أقربهم إليك؛ # بخلان بكلمة تبل ريق! # ما بقاش زمان الطبطبة، # وفر وما تمدش إيديك، # مستني إيه؟ # مستني مين؟ # ما الصورة أهي أدام عنيك؛ # الضرب من أقرب ما ليك! # طب مين يغطي؟ # ومين يداري؟ # ومين يشد؟ # أنا بشكي منك ولا ليك؟ # الخوف ملاني، # ولسه ليه خايف عليك؟ # دا مافيش في قلبي ذكرى حتى اشتاق لها! # صفحات قسية وكيلي فاض من عدها! # | البرد الحزين # برد الشتا! # والضلمة، # والليل الحزين! # همس البيوت، # شبابيك، # وأبواب مقفولين! # تايه مع الدنيا، # ومش عارف لفين، # بياخدني شوقي بعيد، # ويرجع بالحنين! # وأنا لسه بحبي، # ولا بجري مع السنين؟ # والعمر كان، # مافضلش غير صوت الأنين! ~~••• # أيام زمان كان الشتا؛ # لمة ودفا، # صوت الوبور والشاي، # وريحته مهفهفة! # من كل بيت تسمع سكات، # ليل الشتا، # وتحس من همس الكلام، # معنى الرضا، # دلوقتي بردي مايكفهوش؛ # مليون غطا! # بتعدي بي الذكريات ms07 ، # متلخبطة، # اضحك شوية وبعدها، # أبكي لساعات! # على عمر راح ونهار خلاص؛ # عدى وفات! # مافضلش غير لحظة غروب، # ووداع حزين! # والضحكة خارجة، # من شفايف كدابين! # واسأل خيالي وأقول لنفسي: # راحو فين؟ # وترد نفسي بالسؤال قاصد لمين؟ # ماعرفش ارد! # مش لاقي حد، # ولا حتى عارف مين أنا! # ضاعت ملامحي بين ورق! # الاسم مكتوب، # بس مش إسمي أنا، # العمر مكتوب، # بس مش عمري أنا، # معقولة عشت أوام كده؛ # خمسين سنة؟ # عدى النهار، # ونهاري عدى مع النهار، # وفتحت مع نفسي الحوار، # ورفضت أوراقي أخدت خلاص قرار، # أرجع بعمري وابتدي تاني النهار! # | معقول نسيت # مش ده شارعنا اللي فيه بيتنا القديم؟ # معقول نسيته ولا رافض أمشي فيه؟! # رجلي ليه خايفة كدة؟ # والخطوة ليه متهددة؟ # كل الوشوش ماعرفتهاش! # فيه اللي راح وفيه اللي عاش! # حاسس بتوهة وسط شارع كان طويل، # البيوت فيه كانت قديمة مزنقة، # وحيطانها عاملة زي ليل، # على كل ناحية ناس كتير، # وكلام وصوت عالي وعويل، # وكأني بينهم شيء غريب! # رصداني منهم ألف عين، # نظرات وهمس وهمهمة! # والكل يسأل: مين أنا؟ # الخوف ملاني جريت؛ # بذكرى فقدتها، # ورسمت شارع في الخيال! # ورسمت بيت مليان عيال! # وسمعت صوت أمي، # وزودت الخيال! # ورجعت تاني ألملم الخوف اللي طال، # وعرفت يومها معنى إني أعيش هدر، # عمري اللي فات كان لعبة في إيدين القدر! # والذكرى كانت حلم مليان بالأنين! # ماشيين مع الأيام ومش عارفين لفين! # وما بين حنين بيشدنا، # نتحدى لحظة ضعفنا، # ونغمي عينا عشان نعيش، # مع عمر هازماه الحياة! # وفي النهاية مانلاقيش؛ # غير كسوة تاني تضمنا، # وسلام سريع ودموع وآه، # ويقولوا كان ويقولوا ياه! # عدت وكانت دي الحياة! # | حرام وحلال # عادات الناس ترددها، # وكلمة تزيدها وتعيدها، # وتحرق فينا بالمسافات، # أثور واغضب، # تلجمني قيود العيب؛ # حرام وحاجات، # ما بين الدين وبين دنيا، # وناس عايشة، # وناس أموات، # يتوه الحق في الباطل، # ونرحل من سكات لسكات! # ولسه الخوف مصاحبنا، # وحالف إنه ما يسيبنا! # نحس المر ونحاول، # نحلي العمر بالضحكات! # ونضحك تاني على روحنا؛ # بأن الجاي أكيد أحلى، # نكمل نمشي واتارينا؛ # غرزنا ms08 رجولنا في الوحلة! # أتاري الجاي مش أحلى، # وأتاري الماضي عدى وفات! # بعدنا وتاهت المسافات! # وشوش تضحك يا دوب في الوش، # ولو تقدر بدبش تدش، # ونضحك بس على روحنا، # ونتقابل بمليون وش! # واقول صاحب، # ونتصاحب، # وألقى الغش # تالتنا! # | إنت السبب # أنا مش أنا، # ولا الشعور فيا اتبدل؟ # صبري عليك، # خلاني أشعر بالملل، # من قسوتك؛ # كل الحنين فيا اتقتل! # وبقيت خيال، # وبقيت محال، # مش حاسة فيك أنا بالأمل! # ومريض أنا ومافيش دوا، # صابر ومليان بالعلل! ~~••• # مرت سنين من كترها؛ # صارت بتشبه بعضها، # مش فيها غير طعم المرار! # وايام بعيشها واعدها، # مش حاسة منك أي شوق، # صبر السنين اللي اشتكت، # خلتني أغرب في الشروق! # إحساسي بيك راح وانتهى، # فرصك أوام خلصتها! ~~••• # خلتني أندم إن يوم؛ # فكرت فيك، # ووقفت ضد الدنيا، # واتمسكت بيك! # خلتني رافض أعترف إنك شريك. # | ضاقت أوي # قالوا الفرج حتما هييجي؛ # بعد ضيق، # ضاقت أوي، # وانا وسط موج عالي وغريق! # أرفع ايديا ما الاقي حد يشدني، # وأنادي علو الصوت، # وما القاش أي شيء! # غير قشة عايمة، # ياخدها موج ويجيبها موج، # أصرخ أنا المظلوم؛ # أنا المسجون بريء! # والذنب إني حلمت؛ # أحقق أي شيء! # وأتاري حتى الحلم، # مالياش حق فيه، # قررت أحاول، # أو أروح حتى اشتريه، # وادفع تمن، # وسنين دفعت وبعدها، # مالقتش شيء! # وبقيت غريق! # والقشة عايمة، # تشدني وأشدها، # وغرقنا، ضعنا! # وضاع معانا كل شيء! # | خطاب للحظ # عزيزي الحظ، # كيف حالك؟ # وحشني، # وناسي أحوالك! # جواب واتنين وبكتب لك، # وناسينا ولا في بالك! # تعالى يا حظنا وسلم، # بكلمة صغيرة اتكلم، # وسمعنا كده صوتك، # بتتقل ليه؟ # تعالى سلم. # | إحساس غريب # إحساس غريب؛ # إنك تعيش الصبر، # وتدوق قسوته، # إنك تكون تايه، # ومش عارف تكون! # إنك تكون رافض، # وخدعاك الظنون! # وتلاقي نفسك زي موج، # غرقان في موج، # ويضيع شعور العاشقين، # ويضيع معاه حلم السنين، # وتلاقي نفسك، # والخطاوي الكدابين، # بين كلمتين: # الحب فين؟ # معقولة ضاع الحب من طول الأنين؟ # كل الحقايق شوفتها، # وعيوني كانت مخدوعين، # غمضت عن كل العيوب، # وداريت وسلمت الإيدين، # ولقتني ببعد نفسي عن نفسي وبخاف ms09 ، # إني أواجه روحي بسؤالي اللعين، # الحب فين؟ # إحساس غريب، # لما تحس بغربتك، # ويا الحبيب، # لما القريب من دنيتك، # يصبح غريب! # واما البعيد عن سكتك، # يصبح قريب، # وتعيش كأنك طيف غريب! # إحساس غريب! # | ندمان أوي # اخترت ولا أقول قدر؟ # أكبر خطر؛ # إنك تسلم للخطاوي: # سكتك! # إنك تعيش مكتوف إيديك! # تسمع وتسكت، # والسكوت بيموتك، # أكبر خطر: # إنك تعيش وتقول قدر، # وما بين كلام، # ونصيب، # تفوت، # كل الأماني، # زي صوت نبض المطر، # برتابة التكرار، # وخوف ساكن عينيك، # تتمد إيد، # وتخاف تمدلها إيديك، # ليكون خطر! # وتعيش ما بين كلمة نصيب، # تختار غلط، # وتقول قدر، # لأ مش قدر، # ده الظلم لما يكتفك، # وتلاقي نفسك ماشي معصوب العينين، # هربان من الضلمة اللي جواك، # بس فين؟ # مافضلش غير السكتين؛ # اما تكمل أو تعود بوداع حزين، # ولرفضك الدايم تعود، # لازم تكمل سكتك، # لازم تموت! # ويفيد بإيه بس الحذر؟ # ما انا لعبة في إيدين القدر! # | لساك فاكر # (كثيرا ما يتذكر الإنسان أياما مضت، ويستشعر طعم الذكريات، فيجد نفسه ذاهبا دون وعي ~~إلى مكانه الأول الذي شهد مولد ذكرياته، فلا يجد إلا أطلالا ووجوها ربما عرف ملامحها، ~~وصديقا هاربا من مواجهة الماضي وآلامه، إنه العذاب الجميل!) # كيفك واد عمي؟ # عال يا ابو خال، # متوحش صوتك والموال! # فاكر لمتنا وسهرتنا، # والجعدة حدا احمد عبد العال؟ # فاكر واد عمك سماعين، # وعشية وصوت الطواحين، # والساقية وجرار الطين، # من ميته قعدنا وحكينا؟ # من ياجي شتوية ولا تنين، # جدك نوار كيفه؟ مش زين؟ # لساك فاكر؟ # راح من سنتين! # ما يعزش ع الخالق واد أبوي! # لساك بالبندر حدا سماعين، # اتحل رباطي معاه ومشيت، # وغرقت بغربتي، # رحت وجيت، # وعاودت حدانا، # فتحت الدار، # وقعدت أدندن بالمزمار، # واتفكر لمة جدتنا، # واللبنة وبتاوة بيتنا، # شقاوتنا ولعبنا واحنا صغار. # قلابة الدنيا، # بحال يا ابو خال، # الواحد يعمل ما بدا له، # بحرنا، # وسافرنا، # وجينا، # واهو من تاني؛ # هنا اتلمينا. # كله من الاول مكتوب، # الغلبان دايما # مغلوب! # دنيا وماشية؛ # بالمقلوب، # نار الصبر على الأحباب، # فرن الدار وحشته جدتنا، # والجيراطين عدموا الأصحاب! # ريته العمر ms10 يعاود بينا، # والله ما كنت ركبت جطار، # والله لكنت بجيت في الدار، # أرعى وأزرع في الجيراطين، # وأنام حدا جدك نوار، # ما هي لجمات زي اللجمات، # أقل ما فيها كنا هنبقى، # رجالة وسط اللمات! # ماسمعناش لكلام جدتنا: # يا وليدي خد دعا والديك، # إوعاك يوم تاخدك رجليك، # وتقول بكرة أرجع وأعود، # ربك بردك هنا موجود! # والله صدقت يا ست الدار! # وانا ناقص بس يا واد عمي، # أنا جيت اشيل من قلبي الهم، # قسمة وعاد بين ليل ونهار، # وخطاوي مكتوبة، # ومندار! # زي القنديل المنداس، # روحنا وجينا ما بين الناس! # يا ما وشوش شوفناها غريبة، # ووشوش ما بتعرفها العيبة، # ما لي وطافح قلبي مرار، # لا هترجع تاني الأيام، # ولا عمر زمانا هيندار! # | ونيس الصدى # أعيش عمري كله، # بصبر في قلبي، # وأتمنى ترضي، # مابلقاش رضا ~~••• # وبحلم ببكرة، # وبستنى بكرة، # يطول انتظاري، # أزيد الندا، ~~••• # أنادي واعلي، # ويرتد صوتي، # وألقى خيالي، # ونيس الصدى! ~~••• # ويا دنيا ضدي، # تعالي وردي، # على قسوتك، # أنا متعودة. # | افتكرتك # كنت ماشي، # والخطاوي مسلمة، # وسط زحمة، # وذكريات مستسلمة، # غلبتني لحظة ضعف، # وسحبني الحنين، # لزمان، # وللذكرى، # اللي لسه معلمة، # وسمعت ياما كلام بصوت الهمهمة، # ورجعت لايام عشتها، # فجأة بقيت مشتاق لها! # شوفت في ملامحك صورة، # كنت بحبها، # صوتك وصبرك، # والحنان اللي في عينيك؛ # شدوني للماضي البعيد! # ولاقتني فجأة؛ # بكلمك، # وبمد إيدي، # أحضن الماضي في إيديك، # شايفاك ومش شايفاك، # وبهرب من عينيك، # لحظات جميلة، # زي عمر ماعشتهوش، # سرقتني ذكرى، # سرقتها، # وحضنت ليلي، # وليلي عمري ما حبتوش، # بس النهارده، # مش بخاف من ضلمته، # عايز أكمل باقي عمري في سكته، # بس الحقيقة إن عمري: # أوام كبر، # وسنيني عدت بي، # رفضت تنتظر، # نفس الملامح، # بس مش نفس السنين، # شايف حبيبي، # اللي كان عشرين سنة، # عديت بعمري، # زدت عشرة على السنين، # آه م الأماني لما تبقى كدابين! # لازم أصحي الوهم من جوايا، # وارجع من سكات، # الحلم مات والعمر، # عدى معاه وفات، # كل اللي كان لحظة جميلة، # رجعت عندي الحنين، # واتبدلت ورجعت بالخوف السجين، # لليل ولون الليل، # وضلمة سكته! # ولصدفة صحت ms11 قلبي، # والخوف موته! # | قطر السفر # (حوار بين اثنين من الأمهات تتبادلان فيه أخبار بعض أقاربهم وأبنائهم ممن غابوا عنهم ~~بالرحيل، وأخذتهم الحياة بأحداثها، ثم عاد منهم من عاد، ولم يكن معهم إلا ذكريات الماضي ~~البعيد.) إنه قطار الحياة! # أول ع منول، # واد جمال عبد الرحيم، # سافر لجوص، # على وين يروح من بعدها؟ # على بحري ويا خليل، # هيشتغلوا سوا، # يصطادوا يوم، # ويبيعوا يوم، # والجرشينات، # راح يبعتوها، # لست ابوها، # في حيها، # مرات سألني الولد بالمكتوب: # كيف حال أبوي والأرض والعنزات؟ # وحشتني ريحة الأرض، # والتبن والزرعات، # لساني يا أماي، # عم بفكر في اللي فات، # شمس الشتا، # ريحة العصيدة والكانون، # جعدتنا تحت التوتة، # والحدوتة: # كان يا ما كان، # والجد جاعد، # ضحكته مالية المكان، # كان نفسي أجوله: # الغربة مرة يا ولدي، # وركبني البكا، # وخفيت دموعي، # بطرف كمي، # ولا اشتكيت، # يسألني مالك؟ # أجول مليحة وزين، # والجلب والله يا ولدي، # شال الطين! # رامح بخوفه وراك هناك، # لساني سامعة، # حمحمة جطر السفر، # والزحمة وسلامنا الحزين، # ومجاطف الناس مليانين، # بحمولة مرة أو بزين، # واهو كله راح بحر البلد، # وما باجي غير لون السفير، # بتاوة ناشفة وحلتين والزير، # والنخلة وسط الدار، # وفخارة وحصير! # النعجة ماتت، # يوم رحيلك م البلد! # الخوف ركبني وجلت: # والله الفال ما زين، # ودعيت هناك، # ناحية مجام؛ # الشيخ حسين، # ومليت هناك الجلتين، # يمكن تروح الخلعة، # عن جلبي الحزين، # كرهانة صوت البسة، # أو نبح الكلاب، # اثنين نحيبهم والله شين! # زمجانة حتى م السواجي الديرانين، # والناي بيبكي، # والشادوف مليان أنين! # وانا عم بدور ع اللي كان، # شيفاك وكانك بالمكان، # بالعمة والجفطان، # وجلابية أبوك، # وعصاية الجد، # اللي راح. # أيوب صبر، # والصبر زين، # وانا إيش اكون، # راجع يا ولدي، # وحد الله، # وجول آمين. # | محروم # أنا كنت ماشي، # وفكري كان سرحان في حال، # وسمعت صوت لعب وعيال، # بصيت على ايديا الشمال، # مالقيتش غير سور مدرسة، # شبابيك ولعب وكورة، # ناس مترصصة، # ويادوب هعدي من اليمين، # لفت انتباهي # واد يادوب حسبة سنين، # رجعني لزمان من سنين، # وكأني شايف صورتي أنا، # شنطة قماش من صنع ms12 إيد، # نضارة إيدها من حديد، # والجزمة من لون التراب، # وفي عينه نظرة عارفها، # من زمن العذاب، # ورجعت بالحاضر لماضي ماحبتوش، # ولظلم عيشته ومانسيتوش، # وكأن كل سنيني أدام عيني بتعدي بمرار، # وخدتني لحظات انتظار من بعدها، # عديت لشارع ماعرفوش، # هربان وبس، # بهرب بنفسي كأني مش عايز أحس، # وغلبني دمعي لقيتني راجع أحضنه، # يمكن بحضني أو كلامي أطمنه! # وسألت نفسي ليه مشيت؟ # على نفسي ولا عليه بكيت؟ # ورسمت بالكدب ابتسامة على الخدود، # ولقتني فجأة كأني مربوط بالخيوط! # رجليا مش شيلاني صوت بيهزني، # وخيال حزين عمال يشيل ويحطني! # غمضت ونسيت، # أو نويت انسى اللي فات، # اسمي وعنواني خلاص بقوا ذكريات! # وسافرت واتغربت توهت مع الوشوش، # والماضي لسه جوا مني مابنساهوش، # وكأنه ضلي في الطريق، # صاحب ولا الأخ الشقيق! # على فين أروح من سكتي؟ # آدي الله وآدي قسمتي! # | المزاد # أهي دي الحياة؛ # على قد ما هتديك هتاخد! # ده مزاد! # ودفعت طول عمري اللي فات. # ودفعت ... # لسه ما قلت هات! # هات راحة من غير أي خوف! # هات ضحكة فوق كل الظروف! # هات الحياة وخد مرها؛ # أنا نفسي أدوق أوي حلوها! # وفضلت أدي وما التقيت: # ولا حتى كلمة حنينة! # دا يا ناس ما يرضيش ربنا! # إشمعنى انا؟ # ليه حقي دايما ما القهوش؟ # ليه القسوة على كل الوشوش؟ # وكأني أنا كنت الغريب! # ولا ليا صاحب أو حبيب، # مخلوق كده، عايش كده! # والناس أهي متعودة؛ # إني هقول حاضر وبس! # وكأني مش إنسان يحس! # حاضر وبس! # وأبص على نفسي بمرايا مكسرة، # وأشوفني أجزاء أو حتت متبعترة! # وأسأل لنفسي وارد على نفسي السؤال: # أنا إمتى أعيش وأعوض العمر اللي فات؟ # أنا إمتى هتمرد وأرفض للسكات؟ # ما القاش جواب! # وكأني كلمة صغيرة، # جوا كتاب، # يقراها ناس، # ينساها ناس، # وأعيش كده؛ # بين ناس وناس، # متبعترة! # كلمة بسيطة صغيرة! # | بين دمعتين # أنا زي طيف؛ # الكل يمشي عليا، # يضرب بالكفوف! # وما أقولش آه ... # ويا طول أساه! # مين كان، انا؟ # طيف زي أنا؟ # عايش كده! # أيام تعدي عليا، # ياما ... أقول رضا! # صابر أوي، # والصبر مر ms13 ، # أحلامي كوابيس، # والحقيقة كمان أمر! # عنواني «ص.ب» زادو «ر»! # بين دمعتين، # ودعاء، # وصبر، # عنواني سهل. # | بخسر كتير # وبقيت خلاص متعودة، # أخسر كده، # ياما اشتكيت! # ولا يوم بكيت، # ورعيت لخاطر ده وده. # وان فين ومين يرضى بكده؟ # أعذر واقول مش قصدهم. # واترجى قلبي يحبهم! # وانسى القسية أوام واعيش، # وبرغم ذلك مبلاقيش # أي اهتمام، # خلص الكلام، # الدور على الناس كلها، # أما أنا ... # دوري انتهى! # ونصيبي خدته خلاص # عذاب! # ودفعت من عمري الحساب! # ودعيت على الناس كلها # تشرب عذابي وحرقتي، # وتدوق لناري وكويتي، # ويجربوا حزني أنا، # شوف كام سنة! # ولا حد حاسس بالمرار، # ولا حد يسمع إعتذار، # غير نفسي أنا! # على حالي باكي، # ولا باكي على السنين؟ # أنا مين يا دنيا؟ # وليه بخلتي بالحنين؟ # وازاي هعيش؛ # وانا إما ساكت أو حزين؟ # ومافيش قصادي الا ضلي بالمكان، # وبكلمه! # مع ان ده عين الجنان! # لكن لغيره ما بلاقيش؛ # أصحاب مافيش، # خلص العتاب، # والقلب مليان بالعذاب! # أعذر، # ومين يعذرني أنا؟ # والظلم يعزف بالغنا! # كل اللي فات، # آه م السكات والدندنة، # أنا مين أنا؟ # | وحشاني يا امه # بين إيديكي، # تضيع همومي، # وأنسى زعلي، # يدوب في كلمة، # صوت دعاكي، # رضاكي عني، # بيهم امشي، # في أي ضلمة! ~~••• # أمي وحشاني وقلبي، # كل يوم يبعت سلام، # يبعته مع كل نجمة، # توصله من غير كلام! ~~••• # كل المواقف، # اللي عدت بي، # فيا علمت! # وشريط حياتي بكرره، # والذكريات اتكلمت، # وعرفت ليه كان العقاب، # خلاص يا أمي، # أنا فهمت! ~~••• # إن حتى قسوتك؛ # كانت حماية! # وان كلمة لأ، # كانت مش لغاية، # بفتكر كل الحاجات! # فاكر عقابك لي # لما في يوم غلطت، # وبيكت ساعتها، # بس منه خلاص فهمت؛ # إن من غيرك يا أمي، # العيشة غلب. # | النفاق # عشان ما نكمل الصورة؛ # كتير بنقرب المسافات، # نغالط نفسنا بحكايات، # ونكدب حتى على روحنا، # ونتفرج على الحلقات! # وشوش بالضحك تخدعنا، # بقال الله بتقنعنا، # ونسمع رأيهم بسكات! # وبين الدمع والبسمة، # يحاربونا بكل ثبات! # ونحتار هم دول مع مين؟ # معانا ولا مش عايزين؟ # وبين قالوا وقلنا وقال، # بنسمع كل يوم موال! # وعشنا الكدب ms14 حدوتة، # بصقفة إيد وزغروطة، # يضيع الحق واصحابه، # وتبقى حكاية ملتوتة، # وليه الكدب بيسوقنا؟ # وليه للوهم صدقنا؟ # بتعجبنا أوي الشعارات، # عشان بترن جوانا، # وتملا قلوبنا بالدقات، # بننسى شوية أحزانا، # ترجعنا كما الأموات! # نهز الروس نقول حاضر، # وليه هنعادي ونخاطر؛ # ما دام الكل ماشي شمال؟ # هنسمع تاني للموال، # وآه من تاني هنقولها، # نهز الروس ونعدلها؛ # كما الأموات! # سكات بسكات! # وأدينا عايشين، # وأشكى لمين؟ # ما كله حزين! # | ريشة # أول مرة أحس بضيق، # واندم إني شكيت للناس، # واحبس دمعي ألاقي الدمع؛ # رافض يسكت تاني خلاص! # فاض من عيني عذاب الصبر؛ # مرة الوحدة وقاسية الناس! # لاموا عليا لأني بكيت، # من ضرب الأيام ع الراس! # آدي سمايا أهي والأرض، # على فين اروح من ظلم الناس؟ # ريشة وطايرة ياخدها الريح، # تعلى وتنزل كده تنداس! # ولاحدش شايف؛ ما هي ريشة. # أهو ده وزني ما بين الناس! # | ظل السراب # نحلم ببكرة وأتاري بكرة بعيد! # والزفة والزغروطة بالمواعيد، # نستنا تاني الدور وما في جديد، # غير بس كلمة يمسها التهديد! ~~••• # ونخاف وتاني للمكان راجعين، # وخدانا لهيانا الحياة وخايفين! # والعيشة مرة وادينا اهو ماشيين، # ولا حد عارف احنا فين رايحين! ~~••• # الساقية بتدور والبشر منداس، # والهم بيقطع قلوب الناس، # عايشين نعالج كسرة الإحساس؛ # واهو ياما دقت الطبول ع الراس! # | مش أنا # إتبدلت حتى الملامح والوشوش، # ولاقتني تايه وسط عالم ماعرفوش، # الاسم هو بس صاحبه مش أنا، # بيانات بتحلف ان عمري مية سنة. # لأ كدابين! # أنا بس عمري يادوب يومين؛ # يوم جيت، # ويوم غمضت، # قمت، # صحيت، # لقيتني بعيش في حدوتة، # وأحداث وحشة ملتوتة! # وفجأة العمر عدى وفات، # وعدت بي كده مسافات، # ماحستهاش، # وبيقولوا عاش! # ورحمة عمري ياخونا، # دي أرقام زايفة مضروبة، # وأعمار بس مكتوبة، # وكدب في كدب! # ما بين العصر والمغرب، # يعدي الصعب، # وآه يا سنين بتخدعنا! # تحسسنا بأوجاعنا، # ونتفرج على الماضي، # كأنه قلم بيصفعنا! # ونتغرب، # ونتدارى بأوجاعنا، # ونرجع تاني مرجوعنا، # وتتبدل سنين بسنين، # ونمسح دمعنا المسكين، # ويحكوا، # يقولوا كان يا ما كان، # ومين قالوا؟ # وفين كانوا؟ # بقينا جزء من رحلة، # بدت بزمان ، # وراح ms15 يحكيها ناس، # في زمان! # | من غير سبب؟ # ساكت بخوفي، # وخوفي صابر، # من سنين، # ويمر عمري، # كأنه ضيف، # تايه حزين! # مابقتش قادر حتى أقول # كلمة «تعبت»! # وانا إما شارد، # أو مسلم بالإيدين! # وكأن حلمي وذكرياته، # استشهدوا! # ويضيع معايا العمر، # في الزمن الحزين! ~~••• # مع كل يوم أرقام تزيد، # بتاريخ ورق، # وبموت وبصحى، # ويتحرق فيا القلق، # والكل شايف، # إني مستحمل كتير، # ما أنا أصلي فارس، # بس مصنوع من ورق! # واقف بحارب وحدي، # أطياف من خيال، # زي الغريق، # ما املكش غير طوق الغرق! # وسهامي تاهت، # وسط أهداف مش كتير، # مابقتش شايف، # غير كتابي اللي اتحرق، # وغلافي ضاع عنوانه، # ما بقاش غير سطور! # كل اللي يقرا سطوري، # يبكي على الملأ، # ما أنا أصلي مصلوب ويا أحلام السنين! # وشهيد أنا، والرب يرحم من خلق! # | ناس، وناس # كان نفسي أقول: # ياه يا زمان! # لكن زماني ماسبش ذكرى، # اشتاق لها! # أو حتى كلمة أحبها؛ # ما سابش غير طعم في حياتي، # ما بنسهوش؛ # حرمان وظلم وذكريات متوزعة، # ووشوش يا دوب ملامحها مرسومة وخلاص، # وسنين كتير مش برضى حتى أعدها! # أهو عيشة زي العيشة، # وايام زيها، # أيام بتشبه بعضها، # الضحكة خايفة لتترسم، # الحزن ينسى يودها، # والدنيا دايما ناس وناس؛ # ناس فوق وناس تحت المداس، # ويقولوا واخد قال نصيب! # فتشني طلع م الجيوب! # خارج بهدمة، # زي ما دخلت وتمام، # أبيض وخالي غلا من كومة آلام، # ويقولوا دا كان التمن، # طيب مين دفع غيري الثمن؟ # دا أنا يا ما شوفت عذاب وغيري ما جربوش؛ # حرمان ووحدة ومر ظلم ما بنسهوش! # طيب ليه حساب الدنيا لازم أدفعه؟ # والكل عايش في البلاش، # إلا أنا، # الفرح دايما ليه تمن، # والحلم لازم ليه تمن، # طب عمرى ليه من غير تمن؟ # حرماني ليه من غير تمن؟ # ويقولوا دا أصله ابتلاء! # وخلاص مافيش غيري ابتلى؟ # الدنيا فضيت إلا مني المبتلى! # شر البلية عشته انا # اضحك يا قلبي من الهنا! # اضحك وقول عني النكت، # كان مرة واحد قال ضحك، # حسدوه ومات! # شوف النكد؟ # هي كده؟ # كحك اليتيم عجبة في ms16 إيديه! # والكل يسأل ليه وليه؟ # ما الناس عليه متعودة؛ # ماتشوفش غير فاضية إيديه! ms17