######OpenITI# #META# 010.AuthorNAME :: محمد مصطفى الزحيلي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 011.AuthorBORN :: 1941 #META# 011.AuthorDIED :: #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر, 2006 #META# 020.BookTITLE :: القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 030.LibURI :: 0021786_Shamela #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الكتاب: القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة # المؤلف: د. محمد مصطفى الزحيلي. # عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة # الناشر: دار الفكر - دمشق # الطبعة: الأولى، 1427 ه - 2006 م # عدد الأجزاء: 2 # [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] # PageV01P04 ### | مقدمة # الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وأتم لنا الدين، وفتح أمامنا أبواب ~~الهداية، وبصرنا طرق الاجتهاد، وإعمال العقل، وبذل الجهد، واعتبر ذلك عبادة ~~وتفقها وذخرا ليوم الدين. # والصلاة والسلام على رسول الله، المبعوث رحمة للعالمين، البشير النذير، ~~الهادي إلى الحق والصراط المستقيم، والباعث على التفكر والبحث وإعمال الذهن ~~للوصول إلى اليقين. # ورضي الله عن الآل والأصحاب، ورحم الله العلماء والفقهاء والدعاة، وجزى ~~الله الجميع خيرا، وعوض المسلمين عنهم خيرا على الدوام. # وبعد: # فإن القواعد الفقهية من أهم العلوم الإسلامية، وهي مرحلة متطورة للتأليف ~~في الفقه، وضبط فروعه، وإحكام ضوابطه، وحصر جزئياته، ولها فوائد جمة، ~~ومنافع كثيرة، سوف نتطرق إليها بمشيئة الله تعالى. # وقد وجدت البدور الأولى للقواعد الفقهية في القرآن والسنة، ثم اعتمد ~~عليها ضمنيا الصحابة والعلماء والفقهاء والأئمة عند الاجتهاد والاستنباط، ~~دون أن تكون مدونة، ثم تفطن العلماء لجمعها، وتحريرها، في القرن الرابع ~~الهجري، وبدأت تنتشر وتشيع في المؤلفات الخاصة، وفي ثنايا كتب الفقه عامة، ~~وعلم الخلاف (الفقه المقارن) خاصة، ثم ظهرت فيها المؤلفات، والمجلدات في ~~المذاهب الفقهية، وكثر التأليف فيها من القرن السابع إلى القرن العاشر، وتم ~~تحرير القواعد، وصياغتها. # وجمعها مع فروعها في كتب خاصة، وسنذكر أهمها في التقديم التالي. # ثم تبلورت مشخصة ومقننة لأول مرة في مجلة الأحكام العدلية التي وضعت سنة # PageV01P05 # 1286 ه وطبقت فعلا كقانون سنة 1293 ه/ 1876 م، وتداولها القضاة والمحامون ~~أولا، ثم أولاها العلماء والفقهاء وشراح المجلة ثانيا، وأفردها الشيخ أحمد ~~الزرقا بكتاب مستقل، ورعاها ابنه أستاذنا العلامة الشيخ مصطفى الزرقا (1999 ~~م) في المدخل بدراسة متميزة مع تبويبها، وتصنيفها، والإشادة بها في كتابه ~~القيم الفريد. # (المدخل الفقهي العام) الذي ألفه سنة 1947 م، ثم نال عليه جائزة الملك ~~فيصل ms001 العالمية. # وفي العقدين الأخيرين من القرن العشرين الميلادي، ومطلع القرن الخامس عشر ~~الهجري، اتجهت الأنظار في العالم العربي والإسلامي للعناية الفائقة ~~بالقواعد الفقهية، وظهرت فيها الأنشطة المتعددة، وتبوأت المكانة السامية في ~~الرعاية والعناية، وتتجلى في النقاط التالية: # 1 - تدريس القواعد الفقهية في المعاهد الدينية، أو المعاهد الإسلامية، أو # الثانويات الشرعية، ثم في الكليات والجامعات، وأصبحت مادة القواعد ~~الفقهية مساقا مقررا في كليات الشريعة، وصارت أحد المواد الفقهية المعتمدة ~~للتدريس، وكانها علم مستقل. # 2 - ونتج عما سبق ظهور التصانيف والمؤلفات العديدة، الكبيرة والصغيرة في ~~القواعد الفقهية، وتم التعريف بعلم القواعد الفقهية، وبيان موضوعه، ~~ومسائله، ومباحثه، وفوائده، والحاجة إليه، وأهدافه، وبيان نشأته، وضبط ~~حدوده، والتفريق بينه وبين علم أصول الفقه وقواعده، وصلته بالأشباه ~~والنظائر، وعلاقته بالفروق، وعلم الخلاف، وبيان الصلة بينه وبين الضوابط ~~وما يمكن أن يشتبه به، وسنشير إلى بعضها لاحقا في التقديم التالي. # 3 - رافق الجهد السابق كشف الغطاء، وتسليط الأضواء على المؤلفات السابقة ~~في القواعد الفقهية في تراث الفقه الإسلامي العظيم، وإن اختلفت العناوين: ~~القواعد، القواعد الفقهية، الأشباه والنظائر، الفروق، وغير ذلك، وسنشير ~~إليها باختصار في التقديم التالي. # PageV01P06 # 4 - نتج عما سبق تشمير السواعد لإحياء التراث الإسلامي في القواعد ~~الفقهية. # وإخراج الكتب القديمة إلى النور، بالدراسة والتحقيق، وتم نشر كتب كثيرة ~~في القواعد الفقهية، سواء بجهد مستقل، أو في رسائل بنية الحصول على شهادة ~~الماجستير والدكتوراه في الجامعات الإسلامية، وتولت مراكز البحث العلمي ~~وإإحياء التراث، ودور النشر المختلفة طباعة هذه الكنوز الفقهية، بعد ~~التحقيق العلمي المتميز، والإخراج الفني الأصيل. # 5 - رافق المرحلة السابقة جهود مباركة في التأليف والتصنيف في القواعد ~~الفقهية، وبيان مناهج المؤلفين القدامى في ذلك، وكيفية ترتيبهم للقواعد، ~~واختلاف طرقهم ومسالكهم فيها، وعرض جوانب من أعمالهم. # 6 - ظهرت في هذه الفترة دراسات جانبية وبحوث مستقلة، بإفراد بعض القواعد ~~بدراسة مستقلة، لشرحها وبيان معناها.، وأدلتها الشرعية، وعرض أهم الفروع ~~الفقهية والمسائل الواقعية التي تندرج تحتها، مع دراسات عن أهمية القواعد، ~~ومدى الاعتماد عليها في الاستدلال. # 7 - قام بعض ms002 الباحثين باستقراء كتب الفقه في المذاهب لاستخراج القواعد # الفقهية الموجودة فيها، والمبثوثة في جنباتها، وترتيبها، وشرحها، وبيان ~~الفروع والأحكام الفقهية التي سيقت لأجلها، مثل القواعد الفقهية من (الأم) ~~للشافعي، # PageV01P07 # ومن (المغني) لابن قدامة، ومن (بدائع الصنائع) للكاساني، ومن (فتح ~~القدير) # للكمال بن الهمام، و (المدونة) للإمام مالك، و (المعيار) للونشريسي. # و (زاد المعاد) لابن القيم، و (إعلام الموقعين) لابن القيم، وغير ذلك ~~كثير. # 8 - اتجه التأليف والتصنيف بعد ذلك لكتابة الموسوعات في القواعد الفقهية ~~التي تجمع بين مختلف المذاهب، وتستمد مادتها من مجموع الكتب السابقة، منها ~~(موسوعة القواعد الفقهية) للبورنو، و (جمهرة القواعد الفقهية في المعاملات ~~المالية) للندوي. # 9 - بلغ الاهتمام بالقواعد الفقهية الذروة والقمة بإنشاء معلمة القواعد ~~الفقهية التي تبناها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، التابع لمنظمة ~~المؤتمر الإسلامي، لجمع كل النشأطات السابقة في أكبر موسوعة وعمل علمي دولي ~~للقواعد، مع تحرير نصوص القواعد، والألفاظ المختلفة للقاعدة، والاستدلال ~~لها، وبيان تطبيقاتها الفقهية، والتمثيل عليها بأمثلة عصرية، وذكر ~~المستثنيات الفقهية لكل قاعدة من مختلف المذاهب، وبالاعتماد على الكتب ~~الخاصة بالقواعد والأشباه والنظائر التراثية، ثم أمهات كتب الفقه في ~~المذاهب. # وكان لي شرف المساهمة في هذا الخصوص، فكتبت بحثا عن القواعد الفقهية (في ~~مجلة البحث العلمي، جامعة أم القرى، العدد الخامس سنة 1499 / 1979 م) ، ثم ~~شاركت بمؤتمر في إسلام آباد (تشرين الأول/ أكتوبر 1998 م) عن القواعد ~~الفقهية في المذهب الحنفي، وعرضت القواعد الفقهية باختصار في كتابي ~~(النظريات الفقهية) . # وشاركت باستخراج القواعد الفقهية من كتاب (الأم) للشافعي و (زاد المعاد) ~~لابن القيم لمعلمة القواعد الفقهية، وألفت مرجعا بعنوان. # (القواعد الفقهية على المذهب الحنفي والشافعي) لجامعة الكويت، وكلفت ~~بتحكيم عدة بحوث علمية عن القواعد الفقهية. # وأردت إكمال المشوار، وإتمام العمل بهذا الكتاب عن. # (القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة) التزاما بالخطة ~~المذكورة في التقديم التالي، والمنهج المبين فيه، مع إضافة القواعد الكلية، ~~والقواعد المختلف فيها في المذهبين المالكي والحنبلي، وبيان التطبيقات ~~الفقهية في هذين المذهبين في القواعد الكلية الأساسية # والقواعد الكلية ms003 المشتركة في المذاهب الأربعة. # PageV01P08 # ونتج عن هذا الجمع والمزج في القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب ~~الأربعة، نتج ما يشبه الفقه المقارن، لبيان القواعد المتفق عليها في ~~المذاهب الأربعة. # والتطبيقات الفقهية المتماثلة للقاعدة في المذاهب الأربعة، وتحررت ~~القواعد التي انفرد فيها كل مذهب مع تطبيقاتها، وبيان الاختلاف في أدلة ~~القواعد، وتعليل الأحكام، وتحرير محل النزاع، ولم يبق من منهج الفقه ~~المقارن إلا مناقشة الأدلة والترجيح وهما مما وقف القلم عنهما، لأن ذلك ~~يخرج عن دراسة القواعد وأسسها وتطبيقاتها. # ونسال الله العون والتوفيق، ونرجو منه القبول والثواب، وندعوه أن ينفع به # لكسب الأجر والثواب، وأن يدخره لنا ليوم الحساب والجزاء، وأن يعيننا على ~~إتمامه مع التمتع بالصحة والعافية، والرضا وحسن المآب، وأن يجزي الله زوجتي ~~وأولادي الثواب على صبرهم علي بالتأليف، وأن ينفعهم بهذا العمل قبل غيرهم، ~~وأن يحفظهم في دينهم وأهلهم وأولادهم. # وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد ~~لله رب العالمين. # الشارقة # في 18 / 3 / 1426 ه 17 / 4 / 2005 م # أبو أيمن # الأستاذ الدكتور محمد الزحيلي # عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعه الشارقة # وكيل كلية الشريعة للشؤون العلمية - جامعة دمشق - سابقا # PageV01P09 ### | تقديم # الحمد لله حق حمده، الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، الحمد لله رب ~~العالمين الذي خلق الإنسان، علمه البيان، وقال: (وفوق كل ذي علم عليم (76) ~~. # وقال: (وقل رب زدني علما (114) . # والصلاة والسلام على رسول اللهء، معلم الناس الخير، ومنقذ البشرية. # وهادي الإنسانية، المبعوث رحمة للعالمين. # اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، واجعلنا من ~~الذين # يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ومن الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا ~~أساؤوا استغفروا، ومن الذين ورد فيهم قوله تعالى: (ومن أحسن قولا ممن دعا ~~إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (33) . # وبعد: # فإن علم الفقه من أشرف العلوم، وفيه معرفة الحلال والحرام، ويتبلور فيه ~~تطبيق الشريعة، وأحكام الله تعالى في الحياة، ولذلك قال فيه رسول الله # - صلى الله عليه وسلم - " من يرد الله به ms004 خيرا يفقهه في الدين " (1) . # ولذلك انكب عليه الصحابة والتابعون، ثم الأئمة المجتهدون، حتى نشأت ~~المذاهب، وانتشرت، وشاعت، وكثر العلماء فيه، وانبرى # المفتون للإفتاء في بيان حكم الله تعالى للناس في جغ شؤون الحياة، لتحقيق ~~أهداف الشريعة ومقاصدها، وتأمين الخير والسعادة والراحة والعدل في الدنيا ~~قبل الآخرة. # __________ # . # (1) رواه الإمام أحمد في المسند 3/ 94، 1/ 306، والبخاري 1/ 38، ومسلم 7/ ~~128 عن معاوية - رضي الله عنه - مرفوعا. # PageV01P010 # ومن ضمن التأليف في علم الفقه، والتحصيل فيه، والتخصص به، نشأ علم # قواعد الفقه، وهو فن عظيم، تجمع فيه الأحكام الفرعية العديدة، والمسائل ~~الجزئية المتناثرة في عبارات وجيزة، وجمل مصقولة، وتراكيب عامة وشاملة، ~~تضبط علم الفقه، وتنسق أحكامه وعلله، وتقربه للأذهان، وتجعله سهل الحفظ ~~والضبط، وتبعده عن النسيان، وتساعد في تكوين الملكة الفقهية، فكان الاعتناء ~~بالقواعد الفقهية محل الإجلال والاحترام، بل والمنافسة في وجوه الخير، ~~فصنفت فيه المؤلفات العدة في كل مذهب، وظهر مع مرور الأيام أهمية علم ~~القواعد، والتأليف فيه، حتى تبوأ مرحلة التنظيم والتقنين، ثم تضافرت الجهود ~~لإنشاء أعظم موسوعة للقواعد # باسم " معلمة القواعد الفقهية "، وتقرر تدريس القواعد الفقهية في الكليات # والدراسات العليا. # مشكلة البحث # إن وضع القواعد أولا، والتأليف فيها ثانيا، ودراستها وتدريسها ثالثا، ~~وشرحها ووضع الأمثلة والتطبيقات لها، والاستثناءات رابعا، كانت تعتمد على ~~المنهج المذهبى، وتقتصر على نطاق مذهب واحد، من المذاهب الفقهية العديدة، ~~وكنا نجد الصعوبة والمتاعب عند التدريس والاعتماد على كتاب ومذهب، وتكثر ~~الأسئلة والاستفسارات عن قواعد المذهب الآخر، وفروعه وأحكامه. # هدف البحث # أردت أن أجمع بين أهم قواعد المذهب الحنفي، وأهم قواعد المذهب المالكي، ~~وأهم قواعد المذهب الشافعي، وأهم قواعد المذهب الحنبلي، في كتاب واحد، ~~فعزمت على تصنيف هذا الكتاب، لأضع القاعدة الفقهية، وبيان أحكامها وفروعها ~~من المذاهب الأربعة، بقدر الإمكان، وهي المذاهب التي يكز انتشارها في ~~البلاد العربية، ويكثر اجتماعها في معظم المدن والأقطار، وتكثر فيها ~~المؤلفات في القواعد. # وإن جمع التطبيقات من المذاهب يحقق منفعة مهمة للقاعدة، فيدل على عمومها # PageV01P011 # وشمولها وقبولها، مع بيان فروعها في كتب الفقه المتنوعة وأبوابه ms005 المختلفة ~~في المذاهب الأربعة. # واعتمدت في ذلك على الكتب القديمة، وهي كتب القواعد والأشباه والنظائر في ~~المذاهب الأربعة، كما اعتمدت أولا على عدة كتب معاصرة، وهي: # 1 - شرح القواعد الفقهية، للشيخ أحمد بن الشيخ محمد الزرقا. # 2 - القواعد الفقهية، للأستاذ عزت عبيد الدعاس، وفيها ترتيب للقواعد. # وتقسيمها إلى قواعد أساسية، وقواعد متفرعة عنها. # وهذان مختصان بقواعد " مجلة الأحكام العدلية " المأخوذة من المذهب ~~الحنفي. # وعددها 99 قاعدة حصرا، مع أمثلتها وأحكامها ووردت فيهما بعض القواعد ~~الكلية عرضا في الشرح، فتضاف إلى القواعد السابقة، وهي في مجملها مستمدة من ~~الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي. # 3 - إيضاح القواعد الفقهية، للشيخ عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي ~~الحضرمي الشحاري. # وقد اقتبس اللحجي قواعده من كتاب "الأشباه والنظائر في الفقه الشافعي " # للسيوطي، مع أمثلتها، وقام الفقيه عبد الله بن سليمان الجرهزي اليمني ~~الزبيدي (1201 ه) وشرح منظومة في القواعد، فاعتمد اللحجي على كتاب السيوطي، ~~وشرح الجرهزي، وهو المقصود عنده باصطلاح الشارح، وذكر الأمثلة والأحكام ~~والفروع والمسائل في المذهب الشافعي حصرا، وقمت بالجمع بين المذهبين، ونقلت # PageV01P012 # العبارات مع التصرف، وزيادات قليلة، وتعديلات طفيفة إذا احتاج الأمر، ثم ~~أضفت قواعد المذهب المالكية وقواعد المذهب الحنبلي. # 4 - القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف للقاضي عبد الوهاب البغدادي ~~المالكي، للدكتور محمد الروقي، وفيه كثير من القواعد الفقهية في المذهب ~~المالكي. # 5 - تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية، للأستاذ الدكتور الصادق بن عبد ~~الرحمن الغرياني، الذي جمع معظم القواعد الفقهية، ثم بين تطبيقاتها الفقهية ~~عند المالكية، ثم ألحق بها الضوابط وأمثلتها الفقهية. # 6 - القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية، للأستاذ ~~عبد السلام بن إبراهيم بن محمد الحصين، وهي في المذهب الحنبلي غالبا. # 7 - إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك، لأبي العباس أحمد بن يحى ~~الونشريسي، (914 ه) تحقيق أحمد بوطاهر الخطابي. # 8 - القواعد، لأبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المقري (758 ه) تحقيق ~~الدكتور أحمد بن عبد الله بن حميد. # 9 - تقرير القواعد وتحرير الفوائد - القواعد ms006 ل (ابن رجب، عبد الرحمن بن ~~أحمد بن رجب الحنبلي (795 ه) تحقيق أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان. # 15 - الفروق، لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (684 ه) . # 11 - القواعد الكلية، والضوابط الفقهية، ليوسف بن الحسن بن عبد الهادي ~~الحنبلي. # 12 - مختصر من قواعد العلائي وكلام الإسنوي، محمود بن أحمد الحموي، ~~المعروف بابن خطيب الدهشة (834 ه) . # وغير ذلك من الكتب مثل موسوعة القواعد الفقهية لبورنو، وجمهرة القواعد # الفقهية للندوي، والقواعد الفقهية للدكتور يعقوب الباحسين، وغيرها مما ~~سيرد في الحواشي وقائمة المصادر. # PageV01P013 # منهح البحث # 1 - وضعت القاعدة الفقهية في الأول، ثم كتبت الألفاظ الأخرى إن وجدت، فإن ~~اتفقت العبارة في إيراد القاعدة فقد حصل المقصود، ثم قمت بتوضيح معنى ~~القاعدة، وبيان المقصود منها، وتحديد المراد من ألفاظها بشكل عام ومشترك، ~~مع بيان الأدلة ومستند القاعدة، ثم ذكرت جميع الأمثلة الواردة في كتاب، أو ~~اثنين، أو ثلاثة، ثم أثبت الاستثناء كذلك، مع بيان الرجع لكل فرع أو مسألة ~~أو مثال من المصدر الذي أخذ منه لتحديد المذهب لكل فرع، ثم أضع مرجع ~~القاعدة من سائر الكتب والمصادر. # 2 - اقتصر غالبا على بعض الأمثلة والتطبيقات والأدلة، وأثبت في نهاية كل ~~مثال المصدر الذي أخذ منه، وذلك في الصلب وليس في الهامش، لمساعدة القارئ ~~في المتابعة حتى لا يتشتت نظره، وفي نهاية التوضيح والأمثلة، والتطبيقات ~~والمستثنى أحدد مصادر الشرح والتطبيق والاستثناء أيضا. # 3 - نظرا لأثر "مجلة الأحكام العدلية" العظيم على تقنين القواعد وتنظيمها ~~في مواد، حتى تبعها في ذلك عدد من القوانين المعاصرة، واختارت 99 قاعدة في ~~99 مادة، ولأن المجلة أول تقنين معاصر للفقه الإسلامي، فقد أحلنا إلى قواعد ~~المجلة خاصة، ومواد المجلة عامة. # ووضعنا الإحالة بين قوسين (م/. . .) . # 4 - اكتفيت بعزو الآيات إلى السورة ورقمها، ورقم الآية، ثم بعزو الأحاديث ~~إلى من خرجها من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد، مع الإحالة التفصيلية ~~للجزء والصفحة. # 5 - إن القواعد الخمس الرئيسة متفقة بين المذاهب الأربعة، مع اختلاف ~~أحيانا في الفروع والمسائل والجزئيات ms007 التي تدخل تحتها، ولذلك جاءت هذه ~~القواعد في الأول. # PageV01P014 # 6 - إن القواعد الكلية الأربعين عند السيوطي يتفق بعضها مع قواعد المجلة، ~~وقواعد المذهبين المالكي والحنبلي، فكنت أجمع بينها في الشرح والتطبيق ~~والاستثناء مع تحديد المرجع والمصدر، لتحديد الحكم من المذاهب الأربعة أو ~~من بعضها. # 7 - انفرد كل مذهب ببعض القواعد الفقهية الكلية، ولكن كثيرا من هذه ~~القواعد تتفق في مضمونها ومدلولها ومعظم تطبيقاتها مع المذهب الثاني، وخاصة ~~القواعد التي انفردت بها المجلة، مثل قاعدة " المرء مؤاخذ بإقراره " (م/ ~~79) ، وقاعدة "الثابت بالبرهان كالثابت بالبيان " (م/ 75) ، وقاعدة " ~~البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (م/ 75) ، وقاعدة " البينة حجة ~~متعدية، والإقرار حجة قاصرة" (م/178، وقاعدة "البينة لإثبات خلاف ظاهر ~~واليمين لإبقاء الأصل " (م/ 77) # وقاعدة "لا حجة مع التناقض لكن لا يختل معه حكم الحاكم " (م/ 85) ، ~~وقاعدة " جناية العجماء جبار" (م/ 94) ، وقاعدة " الغرم بالغنم " (م/ 85) ، ~~وقاعدة "إذا تعذر إعمال الكلام يهمل " وغيرها فإنها ثابتة في المذاهب ~~الأخرى. # وكذلك القواعد التي انفرد بها المذهب الشافعي تتفق في مضمونها وأحكامها ~~مع المذهب الحنفي، ولذلك نص عليها ابن نجيم في "الأشباه والنظائر" وأشرت ~~إليها، وكذلك مع المذهب المالكي والمذهب الحنبلي. # ولذلك كانت دراسة بعض القواعد في مذهب واحد، مع أنها متفق عليها، تدل على ~~الطابع الخاص لدراسة قواعد كل مذهب، فقواعد الحنفية - هنا - أكثرها من مجلة ~~الأحكام العدلية المختصة بالمعاملات المالية والإثبات، أما قواعد الشافعية ~~الخاصة فأكثرها في العبادات وبعضها في أبواب الفقه الأخرى، وبعضها مختلف ~~فيه في التطبيقات والفروع في المذهب الشافعي نفسه، كما سترى، والقواعد عند ~~المالكية والحنابلة متنوعة أيضا. # 8 - أثبت الفوائد والتنبيهات الواردة في نهاية القاعدة المتصلة بها، وذلك ~~لأهميتها، وفائدتها، وما فيها من علم، ثم وضعت عناوين جانبية لكثير من ~~التنبيهات والفوائد التي وردت بعد القواعد؛ ليعرف القارئ مضمون التنبيه من ~~عنوانه. # 9 - كنت أود حذف جميع الأمثلة التي تتعلق بالعبيد والرق والعتق، لعدم ~~وجود # PageV01P015 # تطبيق عملي لها في الحياة، وإلغاء الرق عالميا، ولكن اضطررت لذكر أقل قدر ~~من ذلك لأنها واردة ms008 في المراجع السابقة من جهة، ولتعلق القاعدة بها من جهة ~~ثانية، ولوجودها في كتب الفقه الأصلية من جهة ثالثة. # خطة البحث # وضعت تمهيدا لتعريف القواعد، ونشأتها، وأهميتها، ومصادرها، وأهم كتب ~~القواعد في المذاهب الفقهية الأربعة، واهتمام المجلة والعلماء بالقواعد في ~~عصرنا الحاضر. # ثم خصصت القواعد الخمس بباب مستقل مع بيان القواعد المتفرعة عنها، ثم # ذكرت القواعد الكلية المتفق عليها في المذاهب: الحنفي والمالكي والشافعي ~~والحنبلي، ثم القواعد الكلية الواردة في المذهب الحنفي، ثم القواعد الكلية ~~الواردة في المذهب المالكي حصرا، ثم القواعد الكلية الواردة في المذهب ~~الشافعي حصرا، ثم القواعد الكلية الواردة في المذهب الحنبلي، ثم القواعد ~~المختلف فيها في المذهب المالكي، ثم المذهب الشافعي، ثم المذهب الحنبلي، ~~ولذلك جاء الكتاب في باب تمهيدي، وتسعة أبواب، كما يلي: # الباب التمهيدي: في تعريف القواعد الفقهية وفوائدها وأهميتها وكتبها. # الباب الأول. في القواعد الخمس الرئيسية الأساسية وما يتفرع عنها من ~~قواعد. # الباب الثاني: في القواعد الكلية المتفق عليها في المذاهب الحنفي ~~والمالكي # والشافعي والحنبلي. # الباب الثالث: في القواعد الفقهية التي وردت في المذهب الحنفي. # الباب الرابع: في القواعد الفقهية الكلية في المذهب المالكي. # الباب الخامس: في القواعد الفقهية الكلية التي وردت في المذهب الشافعي. # الباب السادس: القواعد الفقهية الكلية التي وردت في المذهب الحنبلي. # PageV01P016 # الباب الثامن: في القواعد المختلف فيها في المذهب الشافعي. # الباب التاسع: في القواعد المختلف فيها في المذهب الحنبلي. # الباب العاشر: في القواعد المختلف فيها في المذهب الحنفي. # الخاتمة، والفهارس. # وأسال الله تعالى أن يبارك لي في هذا العمل، وأن يكتب لي فيه الأجر ~~والثواب، وأن يتقبله مني، ويجعله في ميزان الحسنات، وأن ينفع به، ليبقى ~~ذكرا في الدنيا، وذخرا للآخرة. # PageV01P017 ### | الباب التمهيدي # تعريف القواعد الفقهية وفوائدها وأهم كتبها # أولا: نبدة تاريخية عن ظهور القواعد الفقهية # بدأ التشريع الإسلامي في العهد النبوي، ومع نزول القرآن الكريم، وبيانه ~~في السنة النبوية، لمعرفة أحكام الشرع في جميع شؤون الحياة. # ثم بدأت الحركة الفقهية بالظهور بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم ms009 - ~~وقام الصحابة والتابعون، ومن بعدهم الأئمة والمجتهدون والعلماء والفقهاء ~~باستنباط الأحكام الفقهية من المصادر الشرعية. # وشمروا عن سواعدهم لاستخراج حكم المسائل والقضايا من الكتاب الكريم. # والسنة الشريفة، والاجتهاد بواسطة بقية المصادر، لاعتقادهم أن لكل قضية ~~أو أمر من أمور الدنيا حكما لله تعالى، وأنهم المكلفون ببيان هذه الأحكام، ~~ومسؤولون أمام الله تعالى عن ذلك. # فإذا حدث أمر، أو طرأت حادثة، أو أثيرت قضية، أو وقع نزاع، أو استجد بحث، ~~رجع الناس والحكام إلى العلماء والفقهاء والمجتهدين لمعرفة حكم الله تعالى ~~في ذلك، وأحس العلماء بواجبهم نحو هذه الأمانة والمسؤولية الملقاة على ~~عاتقهم، فنظروا في كتاب الله، فإن وجدوا فيه نصا صريحا بينوه للناس، وإن لم ~~يجدوا رجعوا إلى السنة دراسة وبحثا وسؤالا، فإن وجدوا فيها ضالتهم المنشودة ~~أعلنوها ووقفوا عندها، وإن لم يجدوا نصا في كتاب ولا سنة شرعوا في الاجتهاد ~~وبذل الجهد والنظر في الكتاب والسنة وما يتضمنان من قواعد مجملة، ومبادئ ~~عامة، وأحكام أصيلة. # ومن إحالة صريحة أو ضمنية إلى المصادر الشرعية الأخرى، ويعملون عقولهم في ~~فهم # PageV01P019 # النصوص وتفسيرها، وتحقيق مقاصد الشريعة، وأهدافها العامة، ليصلوا من وراء ~~ذلك إلى استنباط الأحكام الفقهية وبيان الحلال والحرام، ومعرفة حكم الله ~~تعالى. # وتكون من عملهم مجموعة ضخمة من الأحكام الشرعية والفروع الفقهية، وقاموا ~~بواجبهم أحسن قيام في مسايرة التطور، ومواكبة الفتوح، ورسم المنهج الإلهي ~~في حياة الفرد والمجتمع والدولة، لتبقى مستظلة بالأحكام الشرعية في كل ~~صغيرة أو كبيرة. # ويظهر من ذلك أن الفقه الإسلامي بدأ من الفروع والجزئيات، واستمر على هذا ~~المنوال طوال القرن الهجري الأول، وظهر خلال القرن الثاني عوامل جديدة، ~~وطرق مختلفة، وتطورات ملموسة، منها ظهور الفقه الافتراضي الذي اتجه إلى ~~مسابقة الزمن، واستباق الحوادث، وافتراض القضايا، وما يستجد من المسائل، ~~لبيان أحكامها الشرعية، كما ظهر أئمة المذاهب الذين دونوا أحكامهم، وتميزت ~~اجتهاداتهم. # وتحددت قواعدهم وأصولهم في الاستنباط والاجتهاد، واستقل كل مذهب بمنهج ~~معين في بيان الأحكام، معتمدين على القواعد والأصول التي يسيرون عليها. # وهنا برزت للوجود ثلاثة أنواع ms010 من القواعد، وهي: # 1 - قواعد الاستنباط والاجتهاد، وهي السبل التي يعتمد عليها المجتهد، ~~ويستعين بها في معرفة الأحكام من المصادر، وهي قواعد علم أصول الفقه. # 2 - قواعد التخريج، التي وضعها العلماء لرواية الأحاديث، وتدوين السنة، ~~وضبط الروايات، وقبول الأسانيد، والحكم عليها بالصحة أو الضعف، والجرح ~~والتعديل، للاعتماد على الصحيح في الاجتهاد والاستنباط، وترك الضعيف، وتجنب ~~الواهي، والحذر من الموضوع، وهذه القواعد هي: مصطلح الحديث، أو أصول ~~الحديث، أو قواعد التحديث. # PageV01P020 # 3 - قواعد الأحكام، وهي القواعد التي صاغها العلماء، وبخاصة أتباع الأئمة ~~ومجتهدو المذاهب، لجمع الأحكام المتماثلة، والمسائل المتناظرة، وبيان أوجه ~~الشبه بينها، ثم ربطها في عقد منظوم، يجمع شتاتها، ويؤلف بين أجزائها، ~~ويقيم صلة القربى في أطرافها، لتصبح عائلة واحدة، وأسرة متضامنة، وهي ~~القواعد الكلية في الفقه الإسلامي، أو القواعد الفقهية. # يحدثنا الإمام القرافي عن وجود هذه القواعد فيقول: # "إن الشريعة المحمدية اشتملت على أصول وفروع، وأصولها قسمان: # أحدهما: المسمى بأصول الفقه، وهي في غالب أمره ليس فيها إلا قواعد # الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية، وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ # والترجيح، ونحو: الأمر للوجوب، والنهي للتحريم. . إلخ. # والقسم الثاني: قواعد كلية جليلة، كثيرة العدد، عظيمة المدد، مشتملة على ~~أسرار الشرع وحكمه لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى، ولم يذكر ~~منها شيء في أصول الفقه، وإن كان يشار إليها هناك على سبيل الإجمال، ويبقى ~~تفصيله لم يتحصل. . ". # وهذه القواعد التي أشار إليها القرافي، وبين نشأتها هي مناط البحث في هذه # الدراسة لتعريفها، وبيان فائدتها، وأهم كتبها، وعرض أنواعها وما يتفرع ~~عنها. # ثانيا، تعريف القواعد الفقهية # القواعد: جمع قاعدة، والقاعدة لغة: الأساس، ومنه قواعد البناء وأساسه. # قال الله تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل) . # والقاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط، وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع # PageV01P021 # جزئياته، فالقاعدة: قضية كلية يدخل تحتها جزئيات كثيرة، وتحيط بالفروع # والمسائل من الأبواب المتفرقة. # والقاعدة إما أن تطبق على جميع الفروع التي تدخل تحتها، كما سبق في ~~التعريف. # وإما أن تشمل ms011 غالب الجزئيات أو أكثرها، ويخرج عنها بعض الفروع والجزئيات ~~التي تعتبر استثناءات، وقد تطبق عليها قاعدة أخرى، ولذلك عرفها الحموي في ~~(حاشيته على الأشباه والنظائر) بأنها: # "حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته ". # وقد اخترنا التعريف الأول الذي يفيد انطباق القاعدة على جميع الجزئيات، ~~لأن الأصل فيها أن تكون كذلك، وأن خروج بعض الفروع عنها لا يضر ولا يؤثر، ~~وتكون استثناء من القاعدة، لأن كل قاعدة أو مبدأ أو أصل له استثناء، وهذا ~~الاستثناء لا يغير من حقيقة الأصل أو المبدأ، وقد صرحت مجلة الأحكام ~~العدلية بهذا فقالت في المادة الأولى منها: # "ثم إن بعض هذه القواعد، وإن كان بحيث إذا انفرد # يوجد من مشتملاته بعض المستثنيات، لكن لا تختل كليتها وعمومها من حيث ~~المجموع، لما أن بعضها يخصص ويقيد بعضا ". # ثالثا: الفرق بين القاعدة والضابط # القاعدة: بمعنى الضابط في الأصل، لكن يميز العلماء بين القاعدة والضابط # عمليا وفي القرون الأخيرة بأن القاعدة تحيط بالفروع والمسائل في أبواب ~~فقهية مختلفة، مثل قاعدة " الأمور بمقاصدها" (م/ 2) فإنها تطبق على أبواب ~~العبادات، والجنايات، والعقود، والجهاد، والأيمان، وغيرها من أبواب الفقه. # PageV01P022 # أما الضابط فإنه يجمع الفروع والمسائل من باب واحد من الفقه، مثل # "لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن الزوج أو كان مسافرا " # ومثل "أيما إهاب دبغ فقد طهر" # وهو نص حديث شريف، ومثل "كل ماء مطلق لم يتغير فهو طهور" # ومثل "الكفار مخاطبون بفروع الشريعة" عند الشافعية. # ومثل "الإسلام يجب ما قبله في حقوق الله. # دون ما تعلق به حق آدمي كالقصاص وضمان المال ". # يقول السيوطي: " لأن القاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى، والضابط يجمع فروع ~~باب واحد". # ويقول أبو البقاء بعد تعريف القاعدة: "والضابط يجمع فروعا من # باب واحد". # وإن هذا التفريق بين القاعدة والضابط عند معظم العلماء فقط، كما أنه ليس # تفريقا حتما جازما، فقد يذكر كثير من العلماء قواعد فقهية، وهي في ~~حقيقتها مجرد ضابط، كما سيمر معنا. # رابعا: الفرق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية # رأينا أن العلماء وضعوا قواعد ms012 أصولية للاستنباط والاجتهاد، وكان تدوينها # مبكرا وسابقا على القواعد الفقهية، وأول من دونها وجمعها في كتاب مستقل ~~الإمام الشافعي رحمه الله تعالى (ت 204 ه) في كتا به (الرسالة) ثم تطورت ~~وتوسعت وانتشرت وعمت المذاهب. # PageV01P023 # كما وضع الأئمة والعلماء قواعد فقهية لجمع الأحكام المتشابهة، والمسائل # المتناظرة، وكانت مبعثرة في الكتب والأبواب الفقهية، وتأخر تدوينها ~~وجمعها بشكل مستقل، كما سنرى. # وصرح القرافي بالنوعين السابقين، وميز بينهما، لكنه جمع في كتابه ~~(الفروق) بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية، وكذلك فحل السيوطي ~~الشافعي، وابن نجيم الحنفي، وابن اللحام الحنبلي، في كتابه (القواعد ~~والفوائد الأصولية) وغيرهم. # ويمكن التمييز بين النوعين بما يلي: # 1 - إن القواعد الأصولية ناشئة في أغلبها من الألفاظ العربية، والقواعد ~~العربية، والنصوص العربية، كما صرح القرافي سابقا، أما القواعد الفقهية ~~فناشئة من الأحكام الشرعية، والمسائل الفقهية. # 2 - إن القواعد الأصولية خاصة بالمجتهد، يستعملها عند استنباط الأحكام # الفقهية، ومعرفة حكم الوقائع والمسائل المستجدة في المصادر الشرعية، أما ~~القواعد الفقهية فإنها خاصة بالفقيه، أو المفتي، أو المتعلم الذي يرجع ~~إليها لمعرفة الحكم الموجود للفروع، ويعتمد عليها بدلا من الرجوع إلى ~~الأبواب الفقهية المتفرقة. # 3 - تتصف القواعد الأصولية بالعموم والشمول لجميع فروعها، أما القواعد ~~الفقهية فإنها، وإن كانت عامة وشاملة، تكثر فيها الاستثناءات، وهذه ~~الاستثناءات تشكل أحيانا قواعد مستقلة، أو قواعد فرعية، وهذا ما حدا بكثير ~~من العلماء لاعتبار القواعد الفقهية قواعد أغلبية، وأنه لا يجوز الفتوى ~~بمقتضاها. # 4 - تتصف القواعد الأصولية بالثبات، فلا تتبدل ولا تتغير، أما القواعد ~~الفقهية فليست ثابتة، وإنما تتغير - أحيانا - بتغير الأحكام المبنية على ~~العرف، وسد الذرائع، والمصلحة وغيرها. # PageV01P024 # 5 - إن القواعد الأصولية تسبق الأحكام الفقهية، وأما القواعد الفقهية فهي # لاحقة وتابعة لوجود الفقه وأحكامه وفروعه. # خامسا: الفرق بين القواعد والنطريات # قلنا: إن الفقه الإسلامي بدأ بالفروع والجزئيات في التدوين، ثم انتقل إلى ~~التقعيد بإقامة الضوابط الفقهية والقواعد الكلية. # وهذه الضوابط والقواعد مرحلة ممهدة لجمع القواعد المتشابهة، والمبادئ ~~العامة، لإقامة نظرية عامة في جانب من الجوانب الأساسية في الفقه، ولكن ms013 ~~الظروف التي مرت بالأمة الإسلامية، وأحاطت بالاجتهاد والمجتهدين والعلماء، ~~أوقفت العمل عند مرحلة القواعد، إلى أن ظهرت في هذا القرن النهضة الفقهية ~~والدراسات المقارنة، وشرع العلماء في صياغة النظريات الأساسية في الفقه ~~الإسلامي، مثل: نظرية العقد، ونظرية الملكية، ونظرية الأهلية، ونظرية ~~الفساد، ونظرية البطلان، ونظرية الشروط المقترنة بالعقد، ونظرية العقد ~~الموقوف، ونظرية الضرورة، ونظرية # الضمان، ونظرية الإثبات، ونظام الحكم في الإسلام، ونظام المال في ~~الإسلام، ونظرية التكافل الاجتماعي، ونظام الجهاد، وغيرهما، مما يتيح ~~للباحث أو الدارس أن يحصل على منهج الإسلام العام، وآراء الفقهاء في كل ~~جانب من جوانب التشريع الأساسي في الإسلام. # والفرق بين القواعد الفقهية وبين النظريات أن القواعد إنما هي ضوابط ~~وأصول فقهية تجمع الفروع والجزئيات، ويعتمد عليها الفقيه والمفتي في معرفة ~~الأحكام الشرعية. # أما النظريات الفقهية فهي دساتير ومفاهيم كبرى تشكل نظاما متكاملا في ~~جانب كبير من جوانب الحياة والتشريع، وأن كل نظرية تشمل مجموعة من القواعد ~~الفقهية. # PageV01P025 # كما تقوم النظرية على أركان وشروط ومقومات أساسية، وكثيرا ما تخلو من ~~بيان الأحكام الفقهية، أما القواعد فلا يوجد لها أركان وشروط، وتنطوي على ~~عدد كبير من الأحكام الفقهية والفروع والمسائل. # مثال القواعد " الفقهية " العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ ~~والمباني " # التي تفسر صيغة العقد، وموضوعه، لتحديد الآثار المترتبة عليه. # ومثال النظريات الفقهية (نظرية العقد) التي تتناول جميع العقود الشرعية ~~في مختلف أحكامها وأطرافها من التعريف والأركان والشروط والآثار، وموقع ~~العقد بين مصادر الالتزام الأخرى. # والخلاصة: أن القواعد واسطة بين الفروع والأصول، أو هي واسطة بين # الأحكام والنظريات. # ونشير هنا إلى أهم تطور للفقه الإسلامي في العصر الحاضر، وذلك بتقنين ~~أحكامه في قانون أو نظام في مجال معين، واختيار الآراء فيه من مختلف ~~المذاهب الفقهية. # والتزام القضاة العمل بموجبه، ويختلف ذلك سعة وضيقا، وشمولا وحصرا من بلد ~~إلى آخر، وكان أقدم قانون (مجلة الأحكام العدلية) في الدولة العثمانية التي ~~سنشير إليها، وآخرها قانون العقوبات في الفقه الإسلامي الذي صدر بالسودان، ~~والتقنين مستمر. # سادسا: فوائد القواعد الفقهية وأهميتها ms014 # بين لنا العلامة القرافي أهمية القواعد وفوائدها فقال: # "وهذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر # الفقيه، ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات ~~الجزئية، دون القواعد الكلية، تناقضت عليه الفروع واختلفت، واحتاج إلى حفظ # PageV01P026 # الجزئيات التي لا تتناهى، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر # الجزئيات، لاندراجها في الكليات، واتحد - عنده ما تناقض عند غيره، وتناسب ~~". # وقال العلامة ابن نجيم مبينا فوائد القواعد: # "الأول: في معرفة القواعد التي ترد إليها، وفرعوا الأحكام عليها، وهي أصل ~~الفقه، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد، ولو بالفتوى". # وممكننا أن نلخص فوائد القواعد وأهميتها بما يلي: # 1 - إن دراسة الفروع والجزئيات الفقهية يكاد يكون مستحيلا، بينما يدرس ~~الطالب والعالم قاعدة كلية تنطبق على فروع كثيرة لا حصر لها، ويتذكر ~~القاعدة ليفرع عليها المسائل والفروع المتشابهة والمتناظرة، ولذلك سمي هذا ~~العلم أيضا: علم الأشباه والنظائر. # يقول العلامة السيوطي: # "اعلم أن فن الأشباه والنظائر فن عظيم، به يطلع على # حقائق الفقه ومداركه، ومآخذه وأسراره، ويتمهر في فهمه واستحضاره، ويقتدر ~~على الإلحاق والتخريج، ومعرفة المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث ~~والوقائع التي لا تنقضي على مر الزمان، ولهذا قال بعض أصحابنا: الفقه معرفة ~~النظائر". # فهي تسهل ضبط الأحكام الفقهية، وحصرها، وحفظ المسائل الفرعية وجمعها. # 2 - إن دراسة الفروع والجزئيات، إن حفظت كلها أو أغلبها، فإنها سريعة # النسيان، ويحتاج الرجوع إليها في كل مرة إلى جهد ومشقة وحرج. # أما القاعدة الفقهية فهي سهلة الحفظ، بعيدة النسيان، لأنها صيغت بعبارة ~~جامعة # PageV01P027 # سهلة تبين محتواها، ومتى ذكر أمام الفقيه فرع أو مسألة فإنه يتذكر ~~القاعدة، مثل قاعدة " لا ضرر ولا ضرار"، أو "الضرر يزال "، أو " يتحمل ~~الضرر الخاص لمنع الضرر العام "، أو "الولاية الخاصة أقوى من الولاية ~~العامة". # 3 - إن الأحكام الجزئية قد يتعارض ظاهرها، ويبدو التناقض بين عللها، فيقع ~~الطالب والباحث في الارتباك والخلط، وتشتبه عليه الأمور حتى يبذل الجهد ~~والتتبع لمعرفة الحقيقة. # أما القاعدة الفقهية فإنها تضبط المسائل الفقهية، وتنسق ms015 بين الأحكام ~~المتشابهة، وترد الفروع إلى أصولها، وتسهل على الطالب إدراكها وأخذها ~~وفهمها. # 4 - إن القواعد الكلية تسهل على رجال التشريع غير المختصين بالشريعة فرصة ~~الاطلاع على الفقه بروحه ومضمونه وأسسه وأهدافه، وتقدم العون لهم لاستمداد ~~الأحكام منه، ومراعاة الحقوق والواجبات فيه، وهذا ما حققته القواعد الفقهية ~~في مجلة الأحكام العدلية، والتي انتقلت إلى العديد من القوانين المعاصرة. # 5 - تكون القواعد الكلية عند الطالب ملكة فقهية تنير أمامه الطريق لدراسة # أبواب الفقه الواسع، ومعرفة الأحكام الشرعية في المسائل المعروضة عليه، ~~واستنباط الحلول للوقائع المتجددة، والمشأكل المتكررة، والحوادث الجديدة. # 6 - تساعد القواعد الكلية في إدراك مقاصد الشريعة، وأهدافها العامة؛ لأن ~~مضمون القواعد الفقهية يعطي تصورا واضحا عن المقاصد والغايات، مثل "المشقة ~~تجلب التيسير"، أو "الرخص لا تناط بالمعاصي "، أو "تصرف الإمام على الرعية ~~منوط بالمصلحة"، وغير ذلك من الفوائد والمنافع الي تحصل من دراسة القواعد ~~الفقهية. # PageV01P028 # سابعا: مصادر القواعد الفقهية # إن القواعد الكلية في الفقه الإسلامي - بصيغتها الأخيرة - هي من وضع ~~الفقهاء وصياغتهم وترتيبهم، وقد فعلوا ذلك على مر العصور، وحتى العصر ~~الحاضر. # أما أصلها ونشأتها فمستقاة من ثلاثة مصادر، هي: # 1 - القرآن الكريم # لقد جاء القرآن الكريم بمبادئ عامة، وقواعد كلية، وضوابط شرعية، في آياته ~~ونصوصه، لتكون منارا وهداية للعلماء في وضع التفاصيل التي تحقق أهداف ~~الشريعة، وأغراضها العامة، وتتفق مع مصالح الناس، وتطور الأزمان، واختلاف ~~الببئات. # وقد حققت هذه المبادئ العامة في القرآن الكريم هدفين أساسيين. # الأول: تأكيد الكمال في دين الله تعالى الذي ورد في قوله تعالى:. # (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) . # والثاني: بيان ميزة المرونة في التشريع الإسلامي لمسايرة جميع العصور ~~والبيئات، ليبقى صالحا للتطبيق في كل زمان ومكان. # وهذه المبادئ العامة في القرآن الكريم كانت مصدرا مباشرا للأئمة والفقهاء ~~في صياغة القواعد الكلية في الفقه الإسلامي، وإرشادهم إلى المقاصد والغايات ~~من الأحكام، والاستعانة بها لتشمل جميع الفروع التي تدخل تحتها، مثل قوله ~~تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) . # فالآية تصف المؤمنين بالتشاور ms016 في جميع الأمور، سواء كانت عائلية أو ~~اجتماعية أو إدارية أو سياسية، وتركت كيفية التنفيذ # ووسائله بحسب الأحوال والأزمان، ومثل قوله تعالى:. # (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) . # PageV01P029 # التي تحتبر قاعدة عامة لتحديد الحقوق والواجبات بين الزوجين. # ومثل قوله تعالى: (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) ، التي تقرر مبدأ ~~التراضي في العقود والتصرفات، واحترام سلطان الإرادة. # وسترد أمثلة أخرى، كما سترى أن كثيرا من القواعد الفقهية ترجع في أصلها ~~إلى آيات الذكر الحكيم. # 2 - السنة النبوية # لقد أعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جوامع الكلم، واختصر له ~~الكلام اختصارا، وكان عليه الصلاة والسلام ينطق بالحكمة القصيرة التي تخرج ~~مخرج المثل، وتكون قاعدة كلية. # ومبدأ عاما، ينطوي على الأحكام الكثيرة، والمسائل المتعددة، والفروع ~~المتكررة. # مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: " المسلمون على شروطهم ". # وقوله: "إنما الأعمال بالنيات ". # وقوله: (الدين النصيحة "، وقوله: " كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد "، ~~وقوله: " الخراج بالضمان، وقوله عليه الصلاة والسلام: # " الحلال بين والحرام بين ". # PageV01P030 # وسترد أمثلة أخرى كثيرة، وسترى أن بعض القواعد الفقهية هي نص حديث # نبوي شريف، وأن كثيرا من القواعد الفقهية ترجع في أصلها واستنباطها إلى # الأحاديث الشريفة. # 3 - الاجتهاد # وذلك باستنباط القواعد الكلية من الأصول الشرعية السابقة، ومن مبادئ ~~اللغة العربية، ومسلمات المنطق، ومقتضيات العقول، وتجميع الفروع الفقهية ~~المتشابهة في علة الاستنباط، فالعالم الفقيه يرجع إلى هذه المصادر، ويبذل ~~جهده فيها، ويجمع بين الأحكام المتماثلة، والمسائل المتناظرة، ويستخرج ~~قاعدة كلية منها، تشمل كل ما يدخل تحتها أو أغلبه، وكما فعل علماء الأصول ~~في وضع القواعد الأصولية، سار الفقهاء في القواعد الفقهية. # مثل قاعدة "الأمور بمقاصدها" المأخوذة من مجموعة أحاديث في النية، أهمها # حديث "إنما الأعمال بالنيات "، ومثل قاعدة "الضرر يزال " المأخوذة من ~~حديث " لا ضرر ولا ضرار"، ومثل قاعدة "المرء مؤاخذ بإقراره " # المأخوذة من قوله تعالى: (وليملل الذي عليه الحق) . # ومثل قاعدة "السؤال معاد في الجواب " المأخوذة من مبادئ اللغة العربية، ~~ومثل قاعدة "الأصل في الكلام الحقيقة " # المأخوذة من اللغة العربية، وقاعدة ms017 "التابع تابع " المأخوذة من مسلمات ~~المنطق، ومثل قاعدة "إذا تعذر إعمال الكلام جهمل ". # وقاعدة "إذا زال المانع عاد الممنوع " المأخوذة من # لوازم التفكير ومبادئ العقل. # ثامنا: أنواع القواعد الفقهية # إن تعريف القاعدة السابقة يشمل جميع القواعد، ولكن القواعد الفقهية على # PageV01P031 # درجات في العموم والشمول، والاتفاق عليها بين المذاهب الفقهية عامة، أو # الاختلاف فيها بين المذاهب، ولكنها شاملة في المذهب الواحد، وبعضها قواعد ~~مختلف فيها في المذهب الواحد، لذلك كانت القواعد الفقهية على أنواع هي: # 1 - القواعد الفقهية الأساسية الكبرى، التي تدور معظم مسائل الفقه حولها، ~~حتى رد بعض العلماء الفقه كله إليها، وهي متفق عليها بين جميع المذاهب، ~~وهي: # أ - الأمور بمقاصدها. # ب - اليقين لا يزول بالشك. # ج - المشقة تجلب التيسير. # د - الضرر يزال. # ه - العادة محكمة (1) . # 2 - القواعد الكلية: وهي قواعد كلية مسلم بها في المذاهب، ولكنها أقل ~~فروعا من القواعد الأساسية، وأقل شمولا من القواعد السابقة، مثل قاعدة: ~~"الخراج بالضمان "، وقاعدة "الضرر الأشد يدفع بالضرر الأخف ". # وكثير من هذه القواعد تدخل تحت القواعد الأساسية الخمس، أو تدخل تحت ~~قاعدة أعم منها، ومعظمها نصت عليها مجلة الأحكام العدلية، وقد يدخل تحتها ~~قواعد فرعية أيضا، وأكثرها متفق عليها بين المذاهب. # 3 - القواعد المذهبية: وهي قواعد كلية في بعض المذاهب دون بعض، وهي # قسمان، الأول: قواعد مقررة ومتفق عليها في المذهب، والثاني: قواعد مختلف ~~فيها # __________ # . # (1) نظم بعض الشافعية القواعد الخمس الأساسية في أبيات من الشعر، فقال: # خمس مقررة قواعد مذهب. . . للشافعي فكن بهن خبيرا # ضرر يزال وعادة قد حكمت. . . وكذا المشقة تجلب التيسيرا # والشك لا ترفع به متيقنا. . . والقصد أخلص إن أردت أجورا # PageV01P032 # في المذهب الواحد، مثل قاعدة "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا ~~للألفاظ والمباني " فإنها أغلبية في المذهب الحنفي والمالكي، ولكنها قليلة ~~التطبيق في المذهب الشافعي، وقاعدة " من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب ~~بحرمانه " فهي كثيرة التطبيق في المذهب الحنفي والمالكي والحنبلي، نادرة ~~التطبيق عند الشافعية. # ومثل قاعدة " الزخص لا تناط بالمعاصي " فإنها شائعة عند الشافعية ~~والحنابلة، دون ms018 الحنفية، وفيها تفصيل عند المالكية. # 4 - القواعد المختلف فيها في المذهب الواحد، فتطبق في بعض الفروع دون ~~بعض، وهي مختلف فيها في فروع المذهب الواحد. # مثل: قاعدة "هل العبرة بالحال أو بالمآل "؟! # فهي قاعدة مختلف فيها في المذهب الشافعي، ولها أمثلة كثيرة، ولذلك تبدأ # غالبا بكلمة " هل؛ "، وقاعدة "هل النظر إلى المقصود أو إلى الموجود "؟! # عند المالكية، وقاعدة "القسمة، هل هي إفراز، أم بيع؛ " # عند الشافعية والحنابلة. # وقد راعى العلماء هذا التنويع للقواعد في تقسيم الدراسة. # وتصنيف القواعد. # وسوف يكون هو المعيار الأساسي في تقسيم القواعد التي سندرسها إن شاء الله ~~تعالى. # تاسعا: مؤلفات القواعد الفقهية # بدأت صياغة القواعد الفقهية في عصر متقدم، وذلك منذ القرن الثاني الهجري، ~~ولكنها لم تفرد في التأليف والتصنيف والتدوين بشكل مستقل إلا بعد قرنين ~~تقريبا. # وكانت المذاهب الفقهية قد نضجت وتبلورت، فأخذ تأليف القواعد طابع # المذاهب الفقهية، واتجه علماء كل مذهب لكتابة القواعد في مذهبه، ولكن ~~جاءت صياغة القواعد غالبا عامة وواحدة ومشتركة بين المذاهب، وتختلف الفروع ~~التي تدخل تحتها. # PageV01P033 # وأول من بدأ في تدوين القواعد - فيما وصلنا - أبو طاهر الدباس إمام ~~الحنفية فيما وراء النهر، ورد قواعد مذهب أبي حنيفة إلى سبع عشرة قاعدة، ~~وسافر إليه العلماء لأخذها عنه. # ولما بلغ ذلك القاضي حسين إمام الشافعية في زمانه رد جميع مذهب الشافعي ~~إلى أربع قواعد؛ ثم استمر التصنيف والإضافة والزيادة على هذه القواعد، ~~وانتقل العمل إلى بقية المذاهب، وظهرت القواعد بعدة أسماء، مثل: كتب ~~الأشباه والنظائر، وكتب الفروق، وكتب القواعد، وهذه إشارة لبعضها في كل ~~مذهب. # أ - كتب القواعد الفقهية في المذهب الحنفي # 1 - أول من بدأ التصنيف في القواعد - فيما نعلم - أبو طاهر الدباس الذي ~~جمع سبع عشرة قاعدة في الفقه الحنفي، وصار يكررها كل ليلة في مسجده، ~~ويعيدها ويصقلها، ولم تذكر كتب التراجم تاريخ وفاته، ولكن كان ذلك في القرن ~~الرابع الهجري. # 2 - أخذ أبو الحسن الكرخي (المتوفى سنة 340 ه) عن أبي طاهر الدباس، وكان ~~معاصرا له، وزاد على قواعده، ms019 ودونها في رسالة (الأصول) التي جمع فيها فروع ~~المذهب الحنفي. # 3 - ثم جاء أبو زيد الدبوسى (وهو عبيد الله بن عمر بن عسيى 430 ه) وألف ~~كتاب (تأسيس النظر في الأصول) وضمنه القواعد الكلية للفقه، مع الضوابط ~~الفقهية، وبين أساس الاختلاف بين الأئمة. # PageV01P034 # 4 - ثم جاء بعد ذلك نجم الدين عمر النسفي (المتوفى سنة 537 ه) وتناول ~~قواعد الكرخي، وذكر الأمثلة والشواهد لكل قاعدة من القواعد، وما تشتمل من ~~الفروع الفقهية، والأحكام المستنبطة على المذهب الحنفي. # 5 - وصنف الإمام أبو المظفر أسعد بن محمد الكرابيسي (570 ه) كتاب ~~(الفروق) بحسب الأبواب الفقهية، ورتبه على بحوث، واشتمل كل بحث على مسألتين ~~في الغالب، أو أكثر، وبين الفرق بين المسألتين أو المسائل المذكورة، ورد ~~الخلاف في بعضها إلى الخلاف في القواعد الفقهية التي تندرج تحتها، فذكر ~~القواعد الكلية عرضا. # 6 - وانتقلت هذه القواعد مع شواهدها وأمثلتها من كتاب إلى آخر، حتى جاء ~~العلامة إبراهيم بن نجيم المصري (975 ه) وألف كتابه (الأشباه والنظائر) ~~الذي جمع فيه القواعد الكلية، ورتبها، وصنفها، وقسمها، وبين الفروع التي ~~تشتمل عليها، ثم ذكر أصل القاعدة، والمسائل التي تستثنى منها، ورتب كتابه ~~على سبعة فنون، الأول: في معرفة القواعد، وأنها أصل الفقه في الحقيقة، وبها ~~يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد، ولو في الفتوى، والثاني: فن الضوابط، وهو ~~أنفع الأقسام للمدرس والمفتي والقاضي. إلخ. # وصرح في مقدمة الكتاب أنه يريد أن يحاكي كتب الشافعية في القواعد، فقال # "وإن المشايخ الكرام قد ألفوا لنا ما بين مختصر ومطول من متون وشروح ~~وفتاوى، واجتهدوا في المذهب والفتوى، إلا أني لم أر لهم كتابا يحاكي كتاب ~~الشيخ تاج الدين السبكي الشافعي، مشتملا على فنون في الفقه. .. # فألهمت أن أصنع كتابا على النمط السابق ". # PageV01P035 # 7 - مجامع الحقائق، للفقيه الحنفي أبي سعيد محمد الخادمي (1155 ه) وهو في ~~أصول الفقه؛ ولكن المؤلف ضمنه القواعد الفقهية في أربع وخمسين قاعدة في ~~نهاية الكتاب، ثم جاء مصطفى محمد الكوز الحصاري، وشرح هذه القواعد في كتابه ~~(منافع ms020 الدقائق) وسار الخادمي في كتابه على طريقة الزركشي الشافعي (794 ه) ~~في كتابه. # 8 - ثم جاء مفى دمشق، في عهد السلطان عبد الحميد، الشيخ محمود حمزة # الدمشقي الحنفي (1305 ه) وألف كتابا في القواعد باسم (الفوائد البهية في ~~القواعد والفوائد الفقهية) وصنف القواعد بحسب أبواب الفقه، وذكر لكل قاعدة ~~مصدرها الفقهي، وفروعها التي تدخل تحتها. # أما القواعد الفقهية في (جملة الأحكام العدلية) فسوف نفصل الكلام عنها في ~~فقرة مستقلة، مع بيان شروحها. # 9 - وفي العصر الحاضر قام أستاذنا الجليل، العلامة المحقق المدقق، الشيخ # مصطفى أحمد الزرقا، بدراسة معمقة عن القواعد الفقهية في المذهب الحنفي في ~~الباب السادس من كتابه القيم النافع الفريد (المدخل الفقهي العام) فعرض ~~القواعد الفقهية # PageV01P036 # الواردة في مجلة الأحكام العدلية، وصنفها تصنيفا علميا مفيدا، ورتبها ~~ترتيبا مميزا، وقسمها إلى أساسية وفرعية، فبلغت الأساسية أربعين قاعدة، ~~واندرجت سائر القواعد التسع والتسعين تحت الأربعين، وقدم دراسة، لم يسبق ~~إليها، عن تاريخ نشأة القواعد، وأطوار صياغتها، وقدم شرحا موجزا ومختصرا ~~ومركزا لمفاهيمها. # وذكر أدلتها، وبعض الأمثلة الفقهية لكل قاعدة، ثم وضع فهرسة خاصة لقواعد ~~المجلة مرتبة ترتيبا أبجديا، وفهرسة خاصة للمصطلحات الفقهية الواردة في ~~قواعد المجلة. # ثم أردف ذلك بقواعد يحسن إلحاقها بالقواعد السابقة، جمعها من مناسباتها ~~المختلفة في الكتب الفقهية، وبعضها عبارات مأثورة عن بعض الأئمة الفقهاء، ~~وبلغت 31 قاعدة، ورتبها على حروف المعجم بحسب أوائل كلماتها. # ب - كتب القواعد الفقهية في المذهب المالكي # 1 - أصول الفتيا، لأبي عبد الله محمد بن حارث الخشني القيروافي (361ه) ، ~~وهو يتضمن أصولا مالكية، ونظائر في الفروع، وبعض الكليات، ورتبه المؤلف على ~~أبواب الفقه، ثم أضاف إليه أبوابا أخرى، وكان يفتتح غالب أبوابه بأصل فقهي ~~من أصول المالكية، وهو كقاعدة فقهية، كقوله في باب حد الزنى: "من أصول هذا ~~الباب قوله: "الحدود تدرأ بالشبهات، ولا يقام مع الرجم شيء من الحدود ولا ~~من القصاص ". # 2 - الفروق، للقرافي شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن ~~الصنهاجي المصري المالكي المتوفى سنة 684 ms021 ه جمع فيه المؤلف القواعد الكلية ~~والضوابط الفقهية، وقارن بينها، وذكر أوجه الشبه بين كل قاعدتين، أو ~~ضابطين، أو أصلين، أو مصطلحين، وذكر أوجه الافتراق بين كل ذلك، وعليه # PageV01P037 # (تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية) للشيخ محمد علي بن ~~الشيخ حسين، مفتي المالكية بمكة المكرمة. # 3 - ادرار الشروق على أنواء الفروق، لأبي القاسم، قاسم بن عبد الله ~~الأنصاري، المعروف بابن الشاط، المتوفى سنة 723 ه، تعقب فيه القرافي في ~~قواعده، ورجح بعض الأقوال، وصحح بعض الحالات، لكن الحق مع القرافي في كثير ~~من المسائل. # 4 - القواعد، للمقري، أبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد القرشي ~~التلمساني، قاضي الجماعة بفاس، المتوفى سنة 758 ه. # واشتمل الكتاب على ألف ومئتي قاعدة. # قال العلامة الشيخ محمد بن محمد مخلوف عنه: # " وهو كتاب غزير مفيد، لم يسبق إليه أحد ". # 5 - إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك، للونشريسي، أبي العباس أحمد بن ~~يحيى، المتوفى سنة 914 ه، وهو كتاب قيم ومفيد، اشتمل على 118 قاعدة، وهي ~~غير مرتبة، بدأها بقاعدة مختلف فيها وهي " الغالب هل هو كالمحقق "، وختمها ~~بقاعدة " كل ما أدى إثباته إلى نفيه فنفيه أولى ". # وهو أشهر ما ألف في قواعد المذهب المالكي. # PageV01P038 # 6 - شرح المنهج المنتخب، لأحمد بن علي المنجور المالكي (995 ه) ، حققه ~~الشيخ محمد بن الشيخ محمد الأمين، ونشرته دار عبد الله الشنقيطي، وهو شرح ~~لمنظومة (المنهج المنتخب) لأبي الحسن علي بن قاسم الزفاق المالكي (912 ه) ~~وبلغ عدد أبياتها. # (443) بيتا، مرتبة على الأبواب الفقهية، واستخلص القواعد من كتب السابقين ~~من علماء المالكية، وخاصة من قواعد المقري (758 ه) ، وجاء شرح المنهج ~~المنتخب للمنجور مطولا، ونال شهرة عند المالكية، وصنفت كتب كثيرة حول ~~المنظومة # والشرح، منها (الإسعاف بالطلب مختصر شرح المنهج على قواعد المذهب) ، لأبي ~~القاسم بن محمد بن أحمد التواني من علماء المالكية المعاصرين، وطبع للمرة ~~الأولى في المطبعة الأهلية في بنغازي سنة 1395 ص/1975 م. # ج (كتب القواعد الفقهية في المذهب الشافعي) # قلنا: إن القواعد بدأت ms022 بالظهور في القرن الثاني الهجري، وكانت على قسمين ~~" # أصولية، وقواعد فقهية، وكان الإمام الشافعي أول من وضع القواعد الأصولية ~~ودونها، أما القواعد الفقهية فسبق فيها علماء الحنفية، وإن أقدم من وضع ~~القواعد الفقهية وصاغها ودونها في الفقه الشافعي - فيما نعلم - القاضي حسين ~~(المتوفى سنة 462 ه) وكان إماما كبيرا، وصاحب وجه في المذهب، وصنف في ~~الأصول والفروع # والخلاف، وإذا أطلق لفظإ القاضي " في الفقه الشافعي فهو المراد. # ثم صار مذهب الشافعية أكثر المذاهب اهتماما وتأليفا في القواعد الفقهية. # وصنفت كتب مستقلة بذلك على المذهب الشافعي، منها: # 1 - الفروق، لوالد إمام الحرمين، أبي محمد الجويني، عبد الله بن يوسف بن ~~محمد # PageV01P039 # ابن حيوية (438 ه) ، أظهر الفرق بين المسائل بتعمق، ورتبه على أبواب ~~الفقه، ووضع كل مجموعة من المسائل بعنوان تندرج تحته. # 2 - قواعد في فروع الشافعية، للجاجرمي، معين الدين، أبي حامد محمد بن ~~إبراهيم الشافعي المتوفى سنة 613 ه، وقد أكثر الناس من الاشتغال بها في ~~عصره، كما يقول العلامة ملاجلبي. # 3 - قواعد الأحكام في مصالح الأنام، للعز بن عبد السلام # أبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (660 ه) . # وتسمى القواعد الكبرى في فروع الشافعية، وله القواعد الصغرى، وكان من ~~تلامذته القرافي المالكي صاحب (الفروق) ، واعتبر العز أن الأحكام كلها ترجع ~~إلى قاعدة واحدة، وهي "جلب المصالح ودرء المفاسد" أو إلى # "درء المفاسد" فقط. # PageV01P040 # 4 - الأشباه والنظائر، لابن الوكيل، صدر الدين محمد بن عمر بن الوكيل # الشافعي المتوفى سنة 716 ه، جمع فيه قواعد المذاهب الشافعي، وذكر معظم ~~مسائله من كتاب (فتح العزيز) للرافعي (ت 623 ه) شيخ الشافعية، ومحقق المذهب ~~مع النووي، لكن الكتاب غير مرتب، لأن مؤلفه مات قبل أن ينقحه، ويحتوي على ~~قواعد فقهية وأصولية وضوابط فقهية، ثم جاء ابن أخيه زين الدين بن المرحل ~~(738 ه) فنقحه، وتبعه العلماء في تنقيحه. # 5 - المجموع المذهب في قواعد المذهب الشافعي، للعلائي، صلاح الدين بن ~~خليل كيكلدي العلائي الشافعي الحافظ الدمشقي المتوفى سنة 761 ه) ms023 وقال عنه ~~ملاجلبي: # "وهي أجود القواعد، اختصرها الشيخ محمد بن عبد الله الصرخدي المتوفى سنة ~~792 ه) ، وفيه أحاديث كثيرة وقواعد أصولية عديدة أيضا. # 6 - الأشباه والنظائر، لابن السبكي، تاج الدين، عبد الوهاب بن علي بن عبد ~~الكافي السبكي المتوفى سنة 771 ه) وهو الكتاب المشهور الذي اعتمد عليه ~~السيوطي في (الأشباه والنظائر) ، وأراد ابن نجيم أن يحاكيه بوضع كتاب مثله ~~في المذهب # PageV01P041 # الحنفي، وهو من أحسن الكتب لما يمتاز به مؤلفه من دقة واحاطة بالفقه ~~والأصول وغيرهما، مع حسن الترتيب. # 7 - الأشباه والنظائر، للأسنوي، جمال الدين عبد الرحيم بن حسن الإسنوي ~~الشافعي المتوفى سنة 772 ه) ولكن ابن السبكي يقول عنه: " فيه أوهام كثيرة، ~~لأنه مات عن مسودة ". # 8 - القواعد في الفقه، أو المنثور في القواعد، للزركشي، بدر الدين محمد ~~بن عبد الله، المتوفى سنة 794 ه) وهو كتاب فريد في منهجه، عميق في أسلوبه، ~~رتبه على حروف المعجم، وشرحه سراج الدين العبادي في مجلدين، واختصر الأصل ~~الشيخ عبد الوهاب الشعراني المتوفى سنة 973 ه في مجلد. # 9 - القواعد، للغزي، شرف الدين علي بن عثمان الغزي المتوفى سنة 799 ه) ~~وصنفه على طريقة ذكر القاعدة، وما يستثنى منها، ثم أدخل الألغاز فيها. # 10 - نواظر النظائر، لابن الملقن، سراج الدين عمر بن علي، المعروف بابن ~~الملقن الشافعي المتوفى سنة 804 ه) وهو مختصر الأشباه والنظائر لابن ~~السبكي. # PageV01P042 # 11 - الأشباه والنظائر، للسيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر # السيوطي الشافعي، المتوفى سنة 911 ه) وهو من أحسن كتب القواعد، وأجمعها، ~~وأشلها، استفاد السيوطي ممن قبله، وبخاصة التاج السبكي والحافظ العلائي ~~والزركشي، وأحال على السبكي والزركشي دون العلائي، وأضاف إلى ذلك خلاصة ~~علمه ودرايته في الفقه والأصول والعربية، ورتبه على سبعة كتب، أهمها الأول ~~في شرح القواعد الخمس، والثاني في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من ~~الصور الجزئية، والثالث في القواعد المختلف فيها. # وقال السيوطي: " أول من فتح هذا الباب شيخ الإسلام ابن عبد السلام في. # (قواعده الكبرى) ، فتبعه ms024 الزركشي في (القواعد) وابن الوكيل في (أشباهه) ~~وقد قصد ابن السبكي بكتابه تحرير كتاب ابن الوكيل، وذلك بإشارة والده ". # 12 - الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية والضوابط والقواعد ~~الكلية. # للسقاف، السيد علوي بن أحمد السقاف، ثم اختصره المؤلف في كتابه (مختصر ~~الفوائد المكية) . # د - (كتب القواعد الفقهية في المذهب الحنبلي) # PageV01P043 # يقول الشيخ محمد حسن الشطي الحنبلي الدمشقي المتوفى سنة 1307 ه في مقدمة ~~(توفيق المواد النظامية لأحكام الشريعة المحمدية) : # "إن المحققين من الفقهاء قد أرجعوا المسائل الفقهية إلى قواعد كلية، كل ~~منها ضابط وجامع لمسائل كثيرة، وقد أوصلها # فقهاء الحنابلة إلى نحو ثمان مئة قاعدة ". # وإن أهم كتب القواعد على المذهب الحنبلي - التي وصلت إلى علمنا - هي # 1 - الفروق، للسامري، أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين السامري # الحنبلي، المعروف بابن سنينة، مجتهد المذهب (616 ه) ، ذكر فيه المسائل ~~المشتبهة صورة، المختلفة أحكامها وأدلتها وعللها، وسبب الفرق من حديث أو من ~~القواعد الأصولية ". # 2 - الرياض النواضر في الأشباه والنظائر، للصرصري، سليمان بن عبد القوي ~~ابن عبد الكريم الطوفي (المتوفى سنة 710 ه وقيل 716 ه) ، ويسمى كتابه ~~(القواعد الكبرى في فروع الحنابلة) . # وللمؤلف (القواعد الصغرى) أيضا. # 3 - القواعد النورانية الفقهية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، تقي الدين أحمد ~~بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني، المتوفى سنة 728 ه، وهي قواعد موزعة ~~على أبواب العبادات ثم المعاملات، ويورد في أثناء البحث بعض القواعد ~~الفقهية، ويمتاز بالمقارنة مع بقية المذاهب، مثل القاعدة الثالثة في ~~العقود، والشروط فيها، فيما يحل منها ويحرم، وما صح منها ويفسد، ومسائل هذه ~~القاعدة كثيرة جدا، والذي يمكن ضبطه فيها قولان: # أحدهما: أن يقال: الأصل في العقود والشروط فيها ونحو ذلك: # " الحظر إلا ما ورد الشرع بإجازته. . "، ويطنب ابن تيمية رحمه الله تعالى ~~في ذلك # PageV01P044 # كعادته، ويبحث الموضوع من مختلف جوانبه، والواقع أن هذه القاعدة أقرب إلى ~~النظرية العامة في الشروط أكثر من القواعد الكلية. # 4 - القواعد، لابن قاضي الجبل، أحمد بن الحسن بن عمر المقدسي، ms025 المتوفى ~~سنة 771 ه، وهو من تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية. # 5 - القواعد، ل (ابن رجب، الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلي ~~المتوفى سنة 795 ه، وسماها المؤلف (تقرير القواعد وتحرير الفوائد) # لكنه مشهور باسم (القواعد) في الفقه الإسلامي، قال ملاجلبي عنه: # "وهو كتاب نافع من عجائب الدهر ". # ويتألف الكتاب من مئة وستين قاعدة، وإحدى وعشرين مسألة، تتضمن فوائد ~~فقهية جمة، وأحكاما شرعية كثيرة، وفيها القواعد الفقهية والضوابط، والقواعد ~~الأصولية، وفروع فقهية، ولكن بأسلوب خاص، ومنهج يقرب من الفقه أكثر من ~~القواعد. # 6 - القواعد والفوائد الأصولية، وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية، لابن # اللحام علي بن عباس البعلي الحنبلي المتوفى سنة 803 ه) # وهذا الكتاب يحتوي على القواعد الأصولية، وما يتفرع عنها من فروع فقهية، ~~مع المقارنة بين المذاهب، ويضم # PageV01P045 # بين دفتيه بعض القواعد الفقهية مع ذكر الضوابط والمسائل والأحكام الشرعية ~~التي تدخل تحتها. # 7 - كتاب القواعد الكلية والضوابط الفقهية، تصنيف الإمام العلامة جمال ~~الدين يوسف بن الحسن بن عبد الهادي الدمشقي الحنبلي (909 ه) # حققه وعلق عليه جاسم ابن سليمان الفهيد الذوسري، وطبعته دار البشائر ~~الإسلامية، بيروت - ط 1، 1415 ه / 1994 م) # وهذا الكتاب لا يتضمن القواعد الفقهية الكلية إلا نادرا. # وأغلبه ضوابط مختصة بابواب محددة، وأحكام فرعية جزئية على صيغة حكم عام. # 8 - رسالة في القواعد الفقهية، تأليف عبد الرحمن السعدي، أبي عبد الله ~~عبد الرحمن بن ناصر عبد الله السعدي الحنبلي، ولد بعنيزة سنة 1357) وصار ~~عالم القصيم، وتوفى سنة 1376 ه) ، وهي منظومة من 47 بيتا، ثم شرحها المؤلف ~~شرحا وجيزا، دون أن يذكر لذلك الفروع الفقهية الي تندرج تحتها إلا في بعض ~~الأمثلة الإجمالية. # وللمؤلف كتاب بعنوان (الرياض الناضرة) ذكر فيه فصلا عن # "التنبيه على أصول وقواعد وضوابط جامعة نافعة" # ذكر تحته 74 قاعدة وضابطا. # ه - (القواعد الكلية في مجلة الأحكام العدلية) # سارت القواعد الفقهية شوطا ممتازا، وتقدمت خطوة جيدة في العصر الحديث، ~~وذلك من حيث الصياغة والتطبيق والشهرة، والاعتماد عليها في الإطار التشريعي ms026 # PageV01P046 # والقضائي، فقد رأت اللجنة المكلفة بوضع مجلة الأحكام العدلية في ~~المعاملات المالية من الأحكام الشرعية في الخلافة العثمانية، رأت اللجنة أن ~~تتوج عملها بوضع مقدمة لمواد المجلة بذكر القواعد الكلية، في أولها، للرجوع ~~إليها، والاعتماد عليها، فأخذت القواعد التي جمعها ابن نجيم، وأضافت إليها ~~بعض القواعد الأخرى، وعدلت في الصياغة والأسلوب. # وصدرت المجلة عام 1286 ه، وبدأ العمل بها عام 1293 ه / 1876 م، وفي أولها ~~تسع وتسعون قاعدة، كل قاعدة في مادة مستقلة، من المادة الثانية إلى المادة ~~المئة، ولكنها جاءت غير مرتبة، بحسب الحروف أو الأبواب الفقهية، وإنما ذكرت ~~بشكل عشوائي. # ونصت على الهدف والغرض من القواعد الكلية في نهاية المادة الأولى، فقالت: ~~"إلا أن المحققين من الفقهاء قد أرجعوا المسائل الفقهية إلى قواعد كلية، كل ~~منها ضابط وجامع لمسائل كثيرة، وتلك القواعد مسلمة، معتبرة في الكتب ~~الفقهية، تتخذ أدلة لإثبات المسائل وتفهمها في بادئ الأمر، فذكرها يوجب ~~الاستئناس بالمسائل، ويكون وسيلة لتقررها في الأذهان، فلذا جمع تسع وتسعون ~~قاعدة فقهية. . ". # ثم قالت: "ثم إن بعض هذه القواعد، وإن كان بحيث إذا انفرد يوجد من # مشتملاته بعض المستثنيات، لكن لا تختل كليتها وعمومها من حيث المجموع، ~~كما أن بعضها يخصص ويقيد بعضا". # وتولى شراح المجلة البدء بشرح هذه القواعد، وبيان أهميتها، ودلالاتها، ~~والفروع الفقهية التي تدخل تحتها، والمسائل الجزئية التي تتناولها، ~~والمستثنيات التي تخرج منها، وكثير من هذه الشروح باللغة التركية، وترجم ~~بعضها أحيانا، ووضعت شروح مستقلة باللغة العربية، منها: # PageV01P047 # 1 - شرح المجلة، للشيخ محمد خالد الأتاسي، والشيخ محمد طاهر الأتاسي، ~~والشرح مكون من ستة أجزاء، وخصص الجزء الأول منها للقواعد الكلية. # 2 - درر الحكام شرح مجلة الأحكام، تأليف علي حيدر، وتعريب فهمي الحسيني، ~~جزءان. # 3 - شرح المجلة، سليم رستم باز اللبناني، وهو مجلد ضخم يقع في 1288 # صفحة، ومطبوع في جزأين أيضا، وفي أوله شرح القواعد الفقهية. # 4 - مرآة المجلة، يوسف آصاف، جزءان. # 5 - شرح مجلة الأحكام العدلية، للأستاذ محمد سعيد المحاسني، ثلاثة أجزاء. # 6 - شرح القواعد ms027 الفقهية، للشيخ أحمد بن محمد الزرقا الحلبي (ت 1357 ه) . # وهو شرح خاص بالقواعد الفقهية الواردة في مجلة الأحكام العدلية، بمنهج ~~سديد، وذلك بتوضيح معنى القاعدة لغة، مع شرح مصطلحاتها، وبيان معناها ~~والمراد منها. # ثم ذكر المسائل التطبيقية لها من فروع الحنفية حصرا، ثم بيان المستثنيات ~~من القاعدة، وإضافة الفوائد الفقهية، والتنبيهات الضرورية التي لها صلة ~~بالقاعدة، مع نسبة الآراء والأقوال والنصوص إلى الكتب المقتبسة منها، لكن ~~المؤلف لم يرتب هذه القواعد، بل عرضها كما جاءت في المجلة بدون ترتيب. # PageV01P048 # 7 - القواعد الفقهية، مع الشرح الموجز، للأستاذ الشيخ عزت عبيد الدعاس، ~~وهو كتاب صغير في 90 صفحة، فيه مقدمة عن القواعد الفقهية، ثم عرض لقواعد ~~المجلة، مع ترتيبها وتقسيمها إلى قواعد أساسية، وقواعد متفرعة عنها، وهو ~~شرح موجز كما رحمه المؤلف لتوضيح معنى القاعدة باختصار، وبيان أصلها ~~أحيانا. # وذكر بعض الفروع التطبيقية، وإيراد بعض المستثنيات. # ويحسن الإشارة هنا إلى أن مجلة الأحكام العدلية كانت تمثل القانون المدني # للمعاملات في ظل الدولة العثمانية، وكانت تطبق عل جميع الأقطار التي كانت ~~تظلها الدولة العثمانية، ثم ألغيت المجلة بالتدريج في تركية وسورية والعراق ~~والكويت، ولم تطبق أصلا في مصر، ووضع مكانها القوانين المدنية الأجنبية ~~المستمدة من القانون المدني الفرنسي (قانون نابليون) وغيره، مع تطعيمها ~~بالفقه الإسلامي أحيانا، وظلت المجلة مطبقة إلى عهد قريب في الأردن وفلسطين ~~المحتلة وبعض الإمارات العربية، ثم صدر في الأردن قانون مدني مستمد من ~~الفقه الإسلامي المحض، وهو أول قانون مدني إسلامي، ثم حذا حذوه قانون ~~المعاملات في الإمارات العربية والسودان واليمن، وكانت جميع هذه القوانين ~~متوجة في أولها بالقواعد الفقهية السابقة، كما اعتمدت هذه القواعد، وهذه ~~القوانين على أنها أوراق عمل # أصلية، في مشروع القانون المدني الموحد في إطار الجامعة العربية، ولكنه ~~لم يصدر حتى الآن، كما وضعت هذه القواعد سابقا في صدر القانون المدني ~~العراقي. # أما - المملكة العربية السعودية فإنها تعتمد في المعاملات المدنية، ~~والمالية والقضائية على القول المعتمد في المذهب الحنبلي في المحاكم ~~الشرعية، وعلى الأنظمة ms028 الخاصة بالمجالات المتعددة الأخرى. # ونضيف لما سبق أربعة أمور ظهرت حديثا قبل نهاية القرن العشرين وفي مطلع # القرن الخاص عر الهجري، وهي: # 1 - القواعد الفقهية، مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، # PageV01P049 # مهمتها، تطبيقاتها، لعلي أحمد الندوي، وهي رسالة حصل بها المؤلف على ~~شهادة الماجستير في الفقه الإسلامي، وهي دراسة قيمة ونافعة ومفيدة عن ~~القواعد الفقهية. # 2 - كثر الاهتمام بتحقيق كتب. القواعد الفقهية، وكتب الأشباه والنظائر في ~~مختلف المذاهب، وتقرر تدريسها في المعاهد الدينية، وكليات الشريعة، ~~والدراسات العليا، ثم اتجهت الأنظار إلى استخراج القواعد الفقهية المبثوثة ~~في كتب الفقه المذهبي، أو كتب الفقه العام، منها رسالة. # (القواعد الفقهية المستخرجة من كتاب أعلام الموقعين لابن قيم الجوزية) ~~للطالب سعيد جمعة، في المعهد العالي لأصول الدين # بمدينة الجزائر، ونوقشت في أيار (مايو) 1996 م، للحصول على الماجستير، ثم ~~رسالة السيد علي أحمد الندوي، السابق، عن استخراج القواعد الفقهية من كتاب ~~(التحرير) للحصيري في الفقه الحنفي، وحصل بها على شهادة الدكتوراه، ومثل ~~ذلك كثير والحمد لله، ولا تزال الجهود متجهة للعناية بالقواعد الفقهية ~~والاستفادة منها. # 3 - معلمة القواعد الفقهية: وهو مشروع مهم وكبير يقوم به مجمع الفقه # الإسلامي، التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، وهو خطوة جبارة وشاملة ~~لجمع القواعد الفقهية من أمهات كتب الفقه الإسلامي في المذاهب الثمانية، مع ~~القواعد الفقهية الموجودة في كتب القواعد. # ويشارك في هذا العمل عدد من العلماء من مختلف البلاد العربية والإسلامية. # وقد كلفت شخصيا باستخراج القواعد الفقهية من كتاب (الأم) للإمام الشافعي، ~~وأنجزت العمل وسلمته في صيف 1996 م، كما تم استخراج القواعد الفقهية من # PageV01P050 # كتاب (المغني) لابن قدامة، و (المبسوط) للسرخسي، وغيرها، ونأمل إنجاز هذا ~~العمل المبارك الخير، لجمع أكبر موسوعة في القواعد الفقهية، ليعود النفع ~~للناس جميعا، ثم كلفت بمراجعة وتتبع القواعد والضوابط التي استخرجها أحد ~~الباحثين من كتاب (زاد المعاد في هدي خير العباد) لابن قيم الجوزية (751 ه) ~~والتي بلغت 183 قاعدة وضابطا، وأكملت العمل واستخرجت زيادة عما سبق 163 ~~قاعدة وضابطا في نهاية ms029 سنة 2003 م، مع شرح كل قاعدة، وبيان دليلها ~~وتطبيقاتها والاستثناءات # منها. # 4 - ظهرت حديثا عدة كتب في القواعد، وتحرك التأليف والتصنيف في ذلك في ~~مختلف المذاهب، إما للحصول على شهادة علمية كالماجستير والدكتوراه، وإما ~~لمجرد المشاركة في هذا المجال المهم، فمن ذلك: # أ - القواعد الفقهية من خلال كتاب (الإشراف) للقاضي عبد الوهاب البغدادي ~~المالكي، بقلم الدكتور محمد الروقي، أستاذ الفقه الإسلامي بجامعة محمد ~~الخامس، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط - المغرب، ونشرتها دار ~~البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث بدبي، في سلسلة الدراسات الفقهية ~~رقم 10، الطبعة الأولى 1424 ه / 2003 م. # ونال المؤلف بها درجة دبلوم الدراسات العليا في # الدراسات الإسلامية (الماجستير) عام 1989 م من جامعة محمد الخامس ~~بالرباط، المغرب، وتقع في 458 صفحة. # ب - تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي (إيضاح المسالك) # للونشريسي، و (شرح المنهج المنتخب) للمنجور، إعداد الأستاذ الدكتور ~~الصادق بن عبد الرحمن الغرياني، ونثرتها دار البحوث للدراسات الإسلامية ~~وإحياء التراث بدبي، في سلسلة الدراسات الأصولية رقم 7، الطبعة الأولى 1423 ~~ه / 2002 م) # وتقع في 567 صفحة، وقسمها الباحث إلى قسمين، الأول: القواعد (132 قاعدة) ~~، والثاني: الضوابط (14 ضابطا) ، ثم الفهارس، وإن كثيرا من القواعد هي مجرد ~~ضوابط فقهية لباب فقهي خاص. # ج - القواعد الفقهية، المبادئ - المقومات - المصادر - الدليلية - التطور، ~~دراسة # PageV01P051 # نظرية، تحليلية، تأصيلية، تاريخية، للدكتور يعقوب بن عبد الوهاب ~~الباحسين، الأستاذ بجامعة الإمام - محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، طبعتها ~~مكتبة الرشد، وشركة الرياض، بالرياض، الطبعة الأولى 1418 ه / 1998 م، وذلك ~~في سبعة فصول وخاتمة وفهارس في 479 صفحة. # د - القواعد الفقهية الكبرى، وما تفرع عنها، للدكتور صالح بن غانم ~~السدلان، أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ~~بالرياض، ونشرتها دار بلنسية بالرياض، الطبعة الثانية 1420 ه / # 1999 م، ورتب المؤلف القواعد ترتيبا ألفبائيا، وترتيبا موضوعيا تضمن ~~القواعد الكلية الكبرى وما يندرج تحت كل منها # من قواعد فرعية، والقواعد الكلية غير الكبرى، ويقع الكتاب في 557 صفحة. # ه - القواعد الكلية والضوابط الفقهية، ms030 تصنيف جمال الدين يوسف بن الحسن بن ~~عبد الهادي الدمشقي الحنبلي (909 ه) تحقيق وتعليق جاسم بن سليمان الفهيد ~~الدوسري، نشرتها دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى 1415 ه / ~~1994 م، وتتضمن مقدمة التحقيق (5 - 42) ثم الكتاب (43 - 111) ثم فهرس ~~الموضوعات (113 - 117) وبلغت القواعد مئة، ولكن معظمها ضوابط فقهية. # وأحكام عامة، وعناوين فقهية. # و الفروق الفقهية، للقاضي عبد الوهاب المالكي وعلاقته بفروق الدمشقي، ~~تحقيق ودراسة محمود سلامة الغرياني، نشر دار البحوث والدراسات الإسلامية ~~وإحياء التراث - دبي، سلسلة الدراسات الفقهية رقم 12، الطبعة الأولى 1424 ه ~~/ 2003 م، ويقع في 215 صفحة، وهو بيان للفرق بين كل مسألتين متشابهتين، ~~وموزع على أبواب الفقه. # ز - الفروق، للقاضي عبد الوهاب المالكي البغدادي، بعناية جلال القذافي # الجهاني، نشر دار البحوث والدراسات الإسلامية وإحياء الزاث، دبي، سلسلة ~~الدراسات الفقهية رقم 11، الطبعة الأولى 1424 ه /2003 م، ويقع في 121 صفحة، ~~وهو الكتاب السابق نفسه، ومقسم على أبواب الفقه. # PageV01P052 # ح - الوجيز في شرح القواعد الفقهية في الشريعة الإسلامية، للأستاذ ~~الدكتور عبد الكريم زيدان، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط 1، 1422 ه / 2001 م، ~~ويتضمن مئة قاعدة، أكئرها من قواعد مجلة الأحكام العدلية، ويبين الباحث ~~معنى القاعدة. # ثم يعرض أهم الفروع والتطبيقات الفقهية لها، ويقع الكتاب في 232 صفحة. # ط - جمهرة القواعد الفقهية في المعاملات المالية، للدكتور علي أحمد ~~الندوي، ونشرتها شركة الراجحي المصرفية للاستثمار بالرياض - الطبعة الأولى ~~1421 ه / 2000 م، في ثلاثة مجلدات، خصص المؤلف الجزء الثالث لفهرس القواعد ~~الفقهية الواردة في القسم الثاني من (الجمهرة) ورتبه حسب جذور المصطلحات ~~والألفاظ الأساسية التي وردت في القواعد. # ي - موسوعة القواعد، تأليف وجمع وترتيب وبيان الشيخ الدكتور محمد صديق بن ~~أحمد البورنو، أبو الحارث الغزي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة وأصول ~~الدين بالقصيم - بريدة، بالسعودية، طبع مكتبة التوبة، الرياض، الطبعة ~~الثانية # 1418 ه / 1997 م، ومنهجه ترتيب القواعد ترتيبا ألفبائيا بحسب الحرف الذي ~~تبدأ به القاعدة، ثم شرح القاعدة، ثم الأمثلة لها، وظهر من الموسوعة أربعة ~~مجلدات، الأول في المقدمات ms031 وبعض القواعد المبدوءة بحرف الهمزة، والثاني في ~~تتمة القواعد المبدوءة # بحرف الهمزة، والثالث والرابع في القواعد المبدوءة بحرف الباء، والتاء، ~~والثاء، وقال الباحث في آخر الجزء الرابع: "ويتلوه قريبا إن شاء الله تعالى ~~القسم الثالث، ويشمل قواعد حروف الجيم، والحاء، والخاء، والدال، والذال، ~~والراء والزاي ". # ك - القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية، جمع ~~ودراسة عبد السلام بن إبراهيم بن محمد الحصين، من الإحساء بالسعودية، نشر ~~دار التأصيل - القاهرة، الطبعة الأولى 1422 ه / 2002 م، مجلدان، يقع الأول ~~في 552 صفحة. # ويقع الثاني في 512 صفحة، وهما للحصول على درجة الماجستير في أصول الفقه ~~من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وأشار في المقدمة لبحث ~~الدكتور ناصر بن عبد الله الميمان، للحصول على درجة الماجستير بجامعة أم ~~القرى بمكة المكرمة، بعنوان (القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن ~~تيمية في كتابي # PageV01P053 # الطهارة والصلاة) وطبعت من قبل مركز الدراسات الإسلامية في جامعة أم ~~القرى سنة 1416 ه / 1997 م. # عاشرا: فوائد # هذه فوائد أخرى من كتاب (الأشباه والنظائر) للسيوطي، ومن غيره، رأينا # إثباتها مع تصرف يسير. # الفائدة الأولى: نشأة القواعد الفقهية # قال الجلال السيوطي رحمه الله تعالى: حكى القاضي أبو سعيد الهروي: أن بعض ~~أئمة الحنفية بهراة بلغه أن الإمام أبا طاهر الدباس إمام الحنفية بما وراء ~~النهر رد جميع مذهب أبي حنيفة إلى سبع عشرة قاعدة، فسافر إليه، وكان أبو ~~طاهر ضريرا أعمى، وكان يكرر كل ليلة تلك القواعد بمسجده بعد أن يخرج الناس ~~منه، فالتف الهروي بحصير، وخرج الناس، وأغلق أبو طاهر المسجد، وسرد من تلك ~~القواعد سبعا، فحصلت للهروي سعلة، فأحس به أبو طاهر، فضربه، وأخرجه من ~~المسجد، ثم لم يكررها فيه بعد ذلك، فرجع الهروي إلى أصحابه، وتلا عليهم تلك ~~السبع. # قال أبو سعيد: فلما بلغ القاضي حسينا ذلك رد جميع مذهب الشافعي إلى أربع ~~قواعد: # الأولى: اليقين لا يزول بالشك. # الثانية: المشقة تجلب التيسير. # الثالثة: الضرر يزال. # الرابعة: العادة محكمة. # PageV01P054 # قال بعض المتأخرين: في ms032 كون هذه الأربع دعائم الفقه كله، نظر، فإن غالبه ~~لا يرجع إليها إلا بواسطة تكلف. # وضم بعض الفضلاء إلى هذه قاعدة خامسة، وهي "الأمور بمقاصدها" # لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " إنما الأعمال بالنيات ". # وقال: (بني الإسلام على خمس " والفقه على خمس. # قال العلائي: وهو حسن جدا، فقد قال الإمام الشافعي: " يدخل في هذا الحديث ~~ثلث العلم " يعني حديث "إنما الأعمال بالنيات ". # وقال الشيخ تاج الدين السبكي: (التحقيق عندي أنه إن أريد رجوع الفقه إلى ~~خمس بتعسف وتكلف وقول جملي (غير تفصيلي) فالخامسة داخلة في الأولى، بل رجع ~~الشيخ عز الدين بن عبد السلام الفقه كله إلى اعتبار المصالح ودرء المفاسد، ~~بل قد يرجع الكل إلى اعتبار المصالح، فإن درء المفاسد من جملتها، ويقال على ~~هذا: واحدة من هؤلاء الخمس كافية، والأشبه أنها الثالثة، وإن أريد الرجوع ~~بوضوح فإنها تربو # على الخمسين، بل على المئتين ". # الفائدة الثانية: طرق وضع القواعد # للعلماء في وضع القواعد طريقتان: # الأولى: أن يضع القواعد التي تعين المجتهد على استنباط الأحكام من ~~مصادرها، وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وهذا هو المسمى: بأصول ~~الفقه. # وكان أول من وضع خطة البحث فيه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، فصنف ~~كتابه (الرسالة) وتبعه كل من جاء بعده من علماء المذاهب الأخرى. # الطريقة الثانية: استخراج القواعد العامة الفقهية لكل باب من أبواب الفقه # ومناقشتها وتطبيق الفروع عليها، فيستنتج أي يستنبط قواعد البيع العامة ~~مثلا، ويبين مسلك التطبيق عليها، وهي الضوابط، ثم عمم ذلك على مختلف ~~العقود، فصارت قواعد. # PageV01P055 # الفائدة الثالثه: تاريخ القواعد الفقهية عند الشافعية # أول من فتح هذا الباب سلطان العلماء عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام # حيث رجع الفقه كله إلى قاعدة واحدة، وهي اعتبار المصالح ودرء المفاسد، ~~وألف في ذلك كتابين يدعى أحدهما بالقواعد الصغرى، والآخر بالقواعد الكبرى، ~~كما قاله السيوطي في (الأشباه والنظائر النحوية) . # ثم جاء العلامة بدر الدين محمد الزركشي فتبعه في (القواعد) وألف كتابا ~~ضمنه القواعد الفقهية، وقبله كان الشيخ صدر الدين محمد بن عمر ms033 المعروف بابن ~~الوكيل المتوفى سنة 716 ه رحمه الله تعالى ألف كتابا في. # (الأشباه والنظائر) تبع فيه ابن عبد السلام. # ثم جاء التاج السبكي فحرر كتاب ابن الوكيل في ذلك بإشارة من والده التقي ~~السبكي، وجمع أقسام الفقه وأنواعه، ولم يجتمع ذلك في كتاب سواه. # ثم جاء العلامة سراج الدين عمر بن علي بن الملقن الشافعي المتوفى سنة 804 ~~ه) فألف كتابا في (الأشباه والنظائر) ، والتقطه خفية من كتاب التاج السبكي ~~رحمه الله تعالى. # ثم جاء الإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي فنقح جملة من ~~القواعد في كتابه (شوارد الفوائد في الضوابط والقواعد) ثم عمد إلى كتاب ~~أوسع يضم جملة من العلوم الفقهية، يقال لمجموعها (الأشباه والنظائر) . # الفائدة الرابعة: المبادئ العشرة لعلم لمقواعد الفقهية # ينبغي لكل طالب في أي علم أن يتصوره حتى يكون على بصيرة ما في تطلبه، أو ~~على بصيرة تامة، وذلك بمعرفة مبادئه العشرة التي نظمها العلامة الصبان في ~~قوله: # إن مبادي كل فن عشرة. . . الحد والموضوع ثم الثمرة # وفضله ونسبة والواضع. . . والاسم، الاستمداد؛ حكم الشارع # مسائل، والبعض بالبعض اكتفى. . . ومن درى الجميع حاز الشرفا # PageV01P056 # 1 - فحد هذا العلم: قانون تعرف به أحكام الحوادث التي لا نص عليها في ~~كتاب أو سنة أو إجماع. # 2 - وموضوعه: القواعد، والفقه من حيث استخراجه من القواعد. # 3 - وثمرته: السهولة في معرفة أحكام الوقائع الحادثة التي لا نص فيها، ~~وإمكان الإحاطة بالفروع المنتشرة في أقرب وقت، وأسهل طريق على وجه يؤمن معه ~~التشويش والاضطراب. # 4 - وفضله: أنه أشرف العلوم بعد علم التوحيد، كما شهد به - صلى الله عليه ~~وسلم - حيث قال: # "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " # ومعنى ذلك: التفقه في الفروع المحتاج إليها. # وبالقواعد، إذ التفقه في الفروع كلها من لدن بعثة نبينا محمد - صلى الله ~~عليه وسلم - إلى آخر الزمان عسير جدا، حيث إن الوقائع تتجدد بتجدد الزمان ~~كما لا يخفى، فالمراد إذن التفقه ببعض # الفروع، والإحاطة بالقواعد. # 5 - ونسبته: أنه نوع من أنواع الفقه، وفرع ms034 من علم التوحيد، وبقية العلوم ~~المباينة. # 6 - وواضعه: الراسخون في الفروع، إلا أنه كان منتشرا خلال الأسفار ~~(الكتب) وعلى أفواه الرجال، حتى جاء الإمام أبو طاهر الدباس، والقاضي حسين، ~~فاعتنيا به، وأشاعاه، وابن عبد السلام فألف فيه. # 7 - واسمه: علم القواعد الفقهية، وعلم الأشباه والنظائر. # 8 - واستمداده: من الكتاب والسنة وآثار الصحابة وأقوال المجتهدين. # 9 - وحكمه: الوجوب الكفائي على أهل كل بلدة، والعيني على من ينتصب ~~للقضاء. # 10 - ومسائله: وهي قضاياه أي القواعد الباحثة عن أحوال الفروع من حيث ~~التطبيق والاستثمار، # PageV01P057 # الفائدة الخامسة: القواعد والضوابط وا، ررارك # قال التاج السبكي في (قواعده) : القاعدة: الأمر الكلي الذي ينطبق عليه # جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منها، ومنها ما لا يختص بباب، كقولنا: "اليقين ~~لا يزول بالشك "، ومنها ما يختص، كقولنا: "كل كفارة سببها معصية فهي على ~~الفور ". # والغالب فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى: ضابطا، # PageV01P058 # وإن شئت قلت: ما عم صورا فإن كان المقصود من ذكره القدر المشترك الذي به ~~اشتركت الصور في الحكم فهو المدرك، وإلا فإن كان القصد ضبط تلك الصور بنوع ~~من أنواع الضبط من غير نظر إلى مأخذها فهو الضابط، وإلا فهو القاعدة. # PageV01P059 ### | الباب الأول # القواعد الفقهية الأساسية # إن بعض القواعد الفقهية أعم وأكل من بعضها الآخر، وإن قسما منها يدخل # تحت قاعدة أخرى، ولذلك تقسم القواعد إلى صنفين: # قواعد أصلية، وقواعد فرعية # تنضوي تحت القواعد الأصلية. # والقواعد الأصلية قسمان: # الأول: قواعد أساسية بالنسبة إلى غيرها لعمومها وشمولها، وأهميتها. # وحاول بعض الفقهاء إرجاع جميع الفروع إليها، وتبناها جميع الفقهاء في ~~مختلف المذاهب ووضعوها في كتبهم المذهبية، وهي: # 1 - الأمور بمقاصدها. # 2 - اليقين لا يزول بالشك. # 3 - المشقة تجلب التيسير. # 4 - الضرر يزال. # 5 - العادة محكمة. # والقسم الثاني: قواعد أصلية كلية تأتي في الدرجة الثانية بعد الخمس ~~الأولى. # ونبدأ بالقواعد الفقهية الأساسية، ونخصص لها هذا الباب، ونذكر تحت كل # قاعدة ما يتفرع عنها من قواعد كلية عامة، وقواعد مختلف فيها، ليكون ~~الموضوع متكاملا. # PageV01P061 ### || القاعدة الأساسية الأولى: ms035 # الأمور بمقاصدها # الألفاظ الأخرى # - الأعمال بالنيات. # - العبرة بالقصد والمعنى لا اللفظ والمبنى. # - لا ثواب إلا بنية. # - كل ما كان له أصل فلا ينتقل عن أصله بمجرد النية. # - الأيمان مبنية على الألفاظ والمقاصد. # - مقاصد اللفظ على نية اللافظ. # - إدارة الأمور في الأحكام على قصدها. # - المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات والعادات. # التوضيح # الأمور: جمع أمر، وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها، ومنه قوله تعالى: ~~(قل إن الأمر كله لله) ، وقوله تعالى: (وإليه يرجع الأمر كله) . # وقوله تعالى: (وما أمر فرعون برشيد (97) . # أي ما هو عليه من قول أو فعل. # والكلام على تقدير مقتضى، أي أحكام الأمور بمقاصدها، لأن علم الفقه إنما # PageV01P063 # يبحث عن أحكام الأشياء لا عن ذواتها، ولذا فسرت المجلة القاعدة بقولها: ~~"يعني أن الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى ما هو المقصود من ذلك ~~الأمر. # فالأمور بمقاصدها أي الشؤون مرتبطة بنياتها، وأن الحكم الذي يترتب على ~~فعل المكلف ينظر فيه إلى مقصده فعلى حسبه يترتب الحكم تملكا وعدمه، ثوابا ~~وعدمه، عقابا وعدمه، مؤاخذة وعدمها، ضمانا وعدمه ". # والأصل في هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: # " إنما الأعمال بالنيات " # وهذا حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة الستة وغيرهم من حديث عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه. # وتواتر النقل عن الأئمة في تعظيم حديث النية، وأنه لا شيء أجمع، وأغنى، ~~وأكثر فائدة منه، وأنه ثلث العلم، ويدخل في سبعين بابا في الفقه. # والنية محلها القلب في كل موضع، وحقيقتها: قصد الشيء مقترنا بفعله، ~~ووقتها في أول العبادة غالبا، والفعل عامة، وتختلف كيقيتها باختلاف ~~الأبواب، ويشترط فيها: التمييز، والعلم بالمنوي مطابقا للواقع، وعدم ~~المنافي، ويزيد في النية العبادات الإسلامية، ويعتبر المقصد والنية على نية ~~اللافظ في اليمين، والاعتكاف، والنذر، والحج، ونحوها إلا # في اليمين الواجبة عند القاضي فتكون على نية القاضي. # وقال العلماء: "مقاصد # PageV01P064 # اللفظ على نية اللافظ إلا في موضع واحد، وهو الحلف، فإنه على نية ~~المستحلف ". # وقال ابن خطيب الدهشة: "المقصود الأعظم بالنية الإخلاص. .، والإخلاص إنما ~~يكون بلإفراد العبادة لله ms036 وحده ". # التطبيقات # هذه القاعدة تجري في المعاوضات والتمليكات المالية، والإبراء، والوكالات، ~~وإحراز المباحات، والضمانات والأمانات والعقوبات. # 1 - أما المعاوضات والتمليكات المالية: كالبيع والشراء والإجارة والصلح # والهبة، فإنها كلها عند إطلاقها - أي إذا لم يقترن بها ما يقصد به ~~إخراجها عن إفادة ما وضعت له - تفيد حكمها، وهو الأثر المترتب عليها في ~~التمليك والتملك. # لكن إن اقترن بهذه المعاوضات ما يخرجها عن إفادة هذا الحكم كالهزل. # والاستهزاء، والمواضعة، والتلجئة، فإنه يسلبها إفادة حكمها المذكور. # وإذا أراد بألفاظها النكاح مثلا كانت نكاحا، لكن يشترط في الإجارة أو ~~الصلح أن تكون المرأة بدلا ليكون نكاحا، فلو كانت في الإجارة معقودا عليها ~~لا تكون نكاحا، وفي الصلح لو كانت مصالحا عنها، بأن ادعى عليها النكاح، ~~فأنكرت، ثم صالحت المدعي على مال دفعته له ليكف عنها، صح وكان خلعا، ومن ~~باع أو شرى وهو هازل فإنه لا يترتب على عقده تمليك ولا تملك. # 2 - أما الإبراء: فكما لو قال الطالب للكفيل، أو قال المحال للمحتال ~~عليه: برئت من المال الذي كفلت به، أو المال الذي أحلت به عليك، أو قال: ~~برئت إلي منه، وكان الطالب أو المحال حاضرا، فإنه يرجع إليه في بيان قصده ~~من هذا اللفظ، # PageV01P065 # فإن كان قصد براءة القبض والاستيفاء منه، كان للكفيل أن يرجع على المكفول ~~عنه لو كانت الكفالة بالأمر، وكان للمحال عليه أن يرجع على المحيل لو لم ~~يكن للمحيل دين عليه، وإن كان قصد من ذلك براءة الإسقاط فلا رجوع لواحد ~~منهما. # أما إن كان الطالب أو المحال غير حاضر، ففي قوله: "برئت إلي " لا نزاع في ~~أنه يحمل على براءة الاستيفاء، وكذلك في قوله: "برئت " عند أبي يوسف، فإنه ~~جعله كالأول، وهو المرجح. # 3 - أما الوكالات: فلو وكل إنسان غيره بشراء فرس معين، أو نحوه، فاشترى ~~الوكيل فرسا، ففيه تفصيل، إن كان نوى شراءه للموكل، أو أضاف العقد إلى ~~دراهم الموكل، فيقع الشراء للموكل، وإن نوى الشراء لنفسه، أو أضاف العقد ~~إلى دراهم # نفسه، فيقع الشراء لنفسه، ms037 وكذا لو أضاف العقد إلى دراهم مطلقة، فإذا نوى ~~بها دراهم الموكل يقع الشراء للموكل، وإن نوى بها دراهم نفسه يقع لنفسه، ~~وإن تكاذبا في النية يحكم النقد، فيحكم بالفرس لمن وقع نقد الثمن من ماله، ~~لأن في النقد من أحد المالين دلالة ظاهرة على أنه أراد الشراء لصاحبه. # 4 - أما الإحرازات: وهي استملاك الأشياء المباحة، فإن النية والقصد شرط ~~في إفادتها الملك، فلو وضع إنسان وعاء في مكان، فاجتمع فيه ماء المطر، ~~ينظر: فإن كان وضعه خصيصا لجمع الماء يكون ما اجتمع فيه ملكه، كان وضعه ~~بغير هذا القصد، هما اجتمع فيه لا يكون ملكه، ولغيره حينئذ أن يتملكه ~~بالأخذ، لأن الحكم وهو الملك لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد. # وكذلك الصيد، فلو وقع الصيد في شبكة إنسان أو حفرة من أرضه ينظر: فإن كان ~~نشر الشبكة أو حفر الحفرة لأجل الاصطياد بهما فإن الصيد ملكه، وليس لأحد أن ~~يأخذه، وإن كان نشر الشبكة لتجفيفها، أو حفر الحفرة لا لأجل الاصطياد، فإنه ~~لا يملكه، ولغيره أن يستملكه بالأخذ (م/1303) . # PageV01P066 # 5 - وأما الضمانات والأمانات فمسائلها كثيرة: # أ - منها اللقطة: فإن التقطها ملتقط بنية حفظها لمالكها كانت أمانة، لا ~~تضمن إلا بالتعدي، وإن التقطها بنية أخذها لنفسه كان تلفها عليه، والقول ~~للملتقط بيمينه في النية لو اختلفا. # وكذا لو التقطها ثم ردها إلى مكانها، فإن كان التقطها للتعريف لم يضمن ~~بردها لمكانها، سواء ردها قبل أن يذهب بها أو بعده، وسواء خاف بإعادتها ~~هلاكها أو لا. # وإن كان التقطها لنفسه لا يبرأ بإعادتها لمكانها ما لم يردها لمالكها. # ب - ومنها الوديعة، فإن المودع إذا استعملها ثم تركها بنية العود إلى ~~استعمالها لا يبرأ عن ضمانها، لأن تعديه باق، وإن كان تركها بنية عدم العود ~~إلى استعمالها يبرأ، ولكن لا يصدق في ذلك إلا ببينة، لأنه أقر بموجب ~~الضمان، ثم ادعى البراء. # وهذا إذا كان تعديه عليها بغير الحجر أو المنع عن المالك، فإن كان بأحد ~~هذين، فإنه لا يبرأ عن ms038 الضمان إلا بالرد على المالك، وإن أزال تعديه ~~بالاعتراف بها. # وكذلك كل أمين من قبل المالك إذا تعدى ثم أزال التعدي بنيته (ألا يعود ~~إليه) فإنه يبرأ عن الضمان، فلو لم يكن مسلطا من قبل المالك أصلا، أو كان ~~مسلطا في مدة معينة وانتهت ثم تعدى ثم أزال تعديه وعاد إلى الحفظ لا يبرأ، ~~كما لو كان مأمورا بحفظ شهر، فمضى شهر، ثم استعمل الوديعة ثم ترك ~~الاستعمال، وعاد إلى الحفظ لا يبرأ. # ج - الوكيل بالبيع لو خالف بأن استعمله، أو دفع الثوب إلى قصار ليقصره ~~حتى صار ضامنا، فلو عاد إلى الوفاق يبرأ كمودع، والوكالة باقية في بيعه. # PageV01P067 # واستثنوا من الأمناء: المستعير لأجل الانتفاع، والمستأجر، والأجير، فإن ~~كلا منهما لو عاد إلى الوفاق لا يبرأ، فإذا تعدوا على العين المستعارة أو ~~المستأجرة، ثم تركوا التعدي بنية عدم العود إليه لا يبرؤون عن الضمان إلا ~~بالرد على المالك، ومثل ذلك كل أمين كانت يده يد استحفاظ من المالك، كوارث ~~المودع، ومن ألقت الريح ثوبا في داره. # 6 - وأما العقوبات، فكالقصاص، فإنه يتوقف على قصد القاتل، وتقام الآلة ~~المفرقة للأجزاء مقام قصد القتل، لأن هذا القصد لا يمكن الوقوف عليه، ودليل ~~الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه، ويتوقف على أن يقصد قتل نفس المقتول ~~لا غير، فلو لم يقصد القتل أصلا، أو قصد القتل، ولكن أراد غير المقتول، ~~فأصاب المقتول، فإنه لا يقتص منه في شيء من ذلك، بل تجب الدية، ويكون القتل ~~خطأ. # سواء كان ما قصده مباحا، كما لو أراد قتل صيد، أو إنسان مباح الدم، فأصاب ~~آخر محترم الدم، أو كان ما قصده محظورا، كما لو أراد قتل شخص محترم الدم ~~فأصاب آخر مثله. # 7 - من قال: خذ هذه الدراهم، فإن نوى التبرع بها كان هبة، وإلا كان قرضا ~~واجب الإعادة. # 8 - من قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي، ينظر إلى نيته، فإن نوى الظهار ~~فمظاهر، وإن نوى الكرامة، كانت كرامة، وإن نوى الطلاق كان طلاقا؛ لأن اللفظ ms039 ~~يحتمل كل ذلك. # 9 - العبادات، والنية أساس فيها للتقرب، ولتمييز العبادات من العادات، ~~وتمييز رتب العبادات، كالوضوء أو الغسل يتردد بين التنظيف والتبرد ~~والعبادة، والإمساك # PageV01P068 # عن المفطرات قد يكون للحمية والتداوي، أو لعدم الحاجة إليها، أو لفقدان ~~الطعام، والجلوس في المسجد قد يكون للاستراحة، فشرعت النية لتمييز العبادة ~~والقربة من غيرها، ولذلك قال العلماء: # " لا ثواب ولا عقاب إلا بنية". # والوضوء، والغسل، والصوم، ونحوها قد يكون فرضا ونذرا ونفلا، والتيمم قد ~~يكون عند الحدث، أو الجنابة، والصورة واحدة، فشرعت النية لتمييز رتب ~~العبادات بعضها من بعض. # 10 - قال لزوجته: أنت علي حرام وبنوي الطلاق والظهار، فالأصح أنه يخير ~~بينهما هما اختاره ثبت. # 11 - أحيا أرضا بنية جعلها مسجدا فإنها تصير مسجدا بمجرد النية. # 12 - حلف ألا يسلم على زيد، فسلم على قوم هو فيهم، واستثناه بالنية، فإنه ~~لا يحنث. # 13 - المنقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها إذا كان نيته حضورها لولا العذر ~~يحصل له ثوابها، والأحاديث الصحيحة تدل لذلك. # 14 - إن الرجل إذا اشترى أو استأجر، أو اقترض، ونوى أن ذلك لموكله، أو ~~لموليه، كان له، وإن لم يتكلم به في العقد، وإن لم ينوه له وقع الملك ~~للعاقد، وكذا لو تملك المباحات من الصيد والحشيش وغير ذلك، ونوى أنه لموكله ~~وقع الملك له عند أكثر الفقهاء، فإذا كان القول والفعل الواحد، يوجب الملك ~~لمالكين مختلفين عند تغير النية، ثبت أن للنية تأثيرا في التصرفات.. # (ابن تيمية، الحصين 359/1) . # PageV01P069 # 15 - لو قضى عن غيره دينا، أو أنفق عليه نفقة واجبة، ونحو ذلك، ينوي ~~التبرع والهبة لم يملك الرجوع بالبدل، وإن لم ينو فله الرجوع إن كان قد عمل ~~بإذنه وفاقا، وبغير إذنه على خلاف فيه، فصورة الفعل واحدة، وإنما اختلفا، ~~هل هو من باب المعاوضات، أو من باب التبرعات بالنية؛.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 359) . # 16 - إن الله سبحانه حرم أن يدفع الرجل إلى غيره مالا ربويا بمثله على ~~وجه # البيع، إلا أن يتقابضا، وجوز الدفع على وجه القرض، وقد اشتركا في ms040 أن هذا ~~يقبض دراهم، ثم يعطي مثلها بعد العقد، وإنما فرق بينهما للمقاصد، فإن مقصود ~~المقرض إرفاق المقترض ونفعه، وليس مقصوده المعاوضة والربح (.. # (ابن تيمية، الحصين 359/1) . # 17 - لو باعه درهما بدرهمين كان ربا محرما، ولو باعه درهما بدرهم، ووهبه ~~درهما هبة مطلقة، لا تعلق لها بالبيع ظاهرا ولا باطنا، كان ذلك جائزا، ~~فالذي يميز بين هذا التصرف وهذا، هو القصد والنية، فلولا مقاصد العباد ~~ونياتهم لما اختلفت هذه الأحكام.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 360) . # 18 - عقود المكره وأقواله مثل بيعه، وقرضه، ورهنه، ونكاحه، وطلاقه. # ورجعته، ويمينه، ونذره، وشهادته، وحكمه، وإقراره، وردته، وغير ذلك من ~~أقواله، فإن هذه الأقوال كلها منه ملغاة مهدرة بالإجماع، فالمكره أتى ~~باللفظ المقتضي للحكم، ولم يثبت حكم اللفظ؛ لأنه لم يقصده، وإنما قصد دفع ~~الأذى عن نفسه. # فصار عدم الحكم لحدم قصده وإرادته بذلك اللفظ، وكونه إنما قصد به شيئا ~~آخر غير حكمه، فعلم أن نفس اللفظ ليس مقتضيا للحكم إلا بالنية والقصد، ~~فالأسماء تتبع المقاصد، فإذا اختلفت المقاصد اختلفت أحكام الأسماء.. # (ابن تيمية، الحصين 1 /361) . # 19 - إن المقاصد معتبرة في التصرفات من العقود وغيرها، وهذا إبطال للحيل ~~التي يراد بها التوصل إلى المحرمات؛ لأن المحتال لا يقصد بالتصرف مقصوده ~~الذي جعل لأجله، بل يقصد به استحلال محرم، أو إسقاط واجب، أو نحو ذلك.. # (ابن تيمية، الحصين 366/1) . # PageV01P070 # 20 - إن الهدية إذا كانت مقبوضة بسبب من الأسباب كانت مقبوضة بحكم ذلك ~~السبب، فإذا أهدى العامل في المضاربة إلى المالك شيئا، فالمالك مخير بين ~~الرد، وبين القبول والمكافأة عليها بالمثل، وبين أن يحسبها له من نصيبه؛ ~~لأنه إنما أهداه لأجل المعاملة التي بينهما، وليس مقصوده التبرع، وإذا وهب ~~واهب لأحد شيئا يقصد # بذلك العوض ولم يحصل له فله الرجوع على من وهبه، وإذا أهدى المقترض إلى ~~المقرض شيئا قبل الوفاء، لم يحل له قبولها، إلا أن يحتسبها من الدين؛ لأنه ~~إنما أهدى إليه لأجل ما بينهما من المعاملة، ولكي يؤخر الاقتضاء.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 366) . # 21 - إذا كان ms041 الابن في حضانة أمه، فأنفقت عليه تنوي بذلك الرجوع على ~~الأب، فلها أن ترجع على الأب في أظهر قولي العلماء.. # (ابن تيمية، الحصين 368/1) . # 22 - لا يجوز البيع لمن يستعين به على المنكر، كالبيع في أعياد النصارى ~~أو # غيرهم، للمسلمين الذين يعلم أنهم يستعينون بهذا الشراء على مشابهة الكفار ~~في العيد، وكذلك لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئا من مصلحة عيدهم، ~~لا لحما، ولا ثوبا، ولا يعارون دانة، ولا يعاونون على شيء من دينهم؛ لأن ~~ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم.. # (ابن تيمية، الحصين 368/1) . # 23 - إذا علم المشتري أن العين المبيعة مغصوبة، وأراد أن يشتريها، فإن ~~قصد بشرائها تملكها لم يجز له ذلك، وإن قصد استنقاذها لتصرف في مصارفها ~~الشرعية، فتعاد إلى صاحبها إن أمكن، وإلا صرفت في مصارف المسلمين، جاز له ~~الشراء.. # (ابن تيمية، الحصين 368/1) . # 24 - إذا أعطى الرجل زوجته مالا زائدا عن النفقة، فإن كان على وجه ~~التمليك لها فقد ملكته، وليس له إن طلقها هو ابتداء أن يطالبها بذلك، وإن ~~كان قد أعطاها لتتجمل به، لا على وجه التمليك للعين، فهو باق على ملكه، فله ~~أن يرجع فيه متى شاء، سواء طلقها أولم يطلقها.. # (ابن تيمية، الحصين 368/1) . # 25 - إذا عمل أحد الشركاء أكثر من غيره، فإن عمل ذلك تبرعا فهم سواء في # PageV01P071 # الأجر والربح، وإن لم ينو التبرع بذلك فله حق المطالبة، إما بما زاد في ~~العمل، وإما بإعطائه زيادة في الأجر أو الربح بقدر عمله.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 369) . # 26 - النبات الذي ينبت بغير فعل الآدمي، كالكلأ ينبته الله في ملك ~~الإنسان ونحوه. # لا يجوز بيعه في أحد قولي العلماء، لكن إن قصد صاحب الأرض تركها بغير ~~زرع، لينبت فيها الكلأ، فبيع هذا أسهل؛ لأنه بمنزلة استنباته (.. # (ابن تيمية، الحصين 369/1) . # المستثنى # 1 - إن هذه القاعدة لا تجري بين أمرين مباحين، لا تختلف بالقصد صفتهما، ~~كما لو وقع الخلاف في كون المبيع صدر هزلا، أو مواضعة مثلا، لأن اختلاف ~~القصد بين الهزل ms042 والمواضعة لا يترتب عليه ثمرة؛ إذ كل منهما لا يفيد تمليكا ~~ولا تملكا. # بل تجري القاعدة بين أمرين مباحين تختلف صفتهما بالقصد، كما لو دار الأمر ~~بين البيع المراد حكمه، وبين بيع المواضعة ونحوه، وتجري بين مباح ومحظور، ~~كاللقطة بنية حفظها لمالكها مباح، وبنية أخذها لنفسه محظور، ولبس ثوب ~~الوديعة ثم نزعه، فإن العود إلى لبسه محظور، وعدم العود إلى لبسه مطلوب. # 2 - لا تشترط النية في عبادة لا تكون عادة، أو لا تلتبس بغيرها، كالإيمان ~~بالله تعالى، والخوف، والرجاء، والنية، وقراءة القرآن، والأذكار، لأنها ~~متميزة بصورتها. # (اللحجي، ص 14، السدلان، ص 54، 90) . # 3 - لا تشترط النية في التروك، كالزنى، وشرب الخمر، والسرقة، وغيرها، فإن ~~الترك لا يحتاج إلى نية لحصول المقصود منها، وهو اجتناب المنهي عنه بكونه ~~لم يوجد، وإن لم يكن نية. # PageV01P072 # لكن الترك يحتاج إلى نية في حصول الثواب المترتب على الترك.. # (اللحجي. # ص 14) ، لأنه لا ثواب ولا عقاب إلا بنية. # (السدلان، ص 69) القرافي 118/1) . # 4 - الخطأ في النية لا يضر أحيانا، وضابطه: ما يجب التعرض له في النية ~~جملة، ولا يشترط تعيينه، فإن عينه فلا يضر، كما لو نوى رفع حدث النوم مثلا، ~~وكان حدثه غيره كمس المرأة، أو نوى رفع جنابة الجماع، وجنابته باحتلام ~~وعكسه، أو رفع حدث الحيض وحدثها الجنابة أو عكسه، خطأ، لم يضر، وصح الوضوء ~~والغسل في الأصح. # (اللحجي، ص 15، السدلان، ص 62) . # وسبب الاستثناء والخروج على القاعدة أن النية في الوضوء والغسل ليست # للقربة، بل للتمييز بين العبادة والعادة، ولأن الأحداث وإن تعددت ~~أسبابها. # فالمقصود منها واحد، وهو المنع من الصلاة، ولا أثر لأسبابها من نوم أو ~~غيره.. # (اللحجي، ص 15) . # 5 - نوى المحدث غسل أعضائه الأربعة عن الجنابة غلطا ظانا أنه جنب صح # وضوءه. # (اللحجي، ص 15) . # 6 - ذبح أضحية لله تعالى، وللصنم، فتحرم الذبيحة بانضمام النية للصنم، ~~لأنه تشريك في نية عبادة مع ما ليس بعبادة فيبطلها، ولا يضر التشريك في ~~النية في صور كثيرة كما لو نوى الوضوء أو الغسل والتبرد صح الوضوء ms043 والغسل، ~~أو نوى الصوم والحمية أو التداوي صح صومه، أو نوى الصلاة ودفع غريمه صحت ~~صلاته، أو نوى الطواف وملازمة غريمه أو السعي خلفه صح طوافه، أو قرأ في ~~الصلاة آية وقصد بها القراءة والتفهيم فإنها لا تبطل، ولو قال له إنسان: صل ~~الظهر ولك دينار، فصلى بهذه النية تجزئه صلاته، ولا يستحق الدينار. # (اللحجي، ص 16) . # 7 - كبر المسبوق، والإمام راكع، تكبيرة واحدة، ونوى بها التحرم والهوي ~~إلى الركوع لم تنعقد الصلاة أصلا للتشريك، وكذا إذا نوى بصلاته الفرض ~~والراتبة لم تنعقد أصلا. # (اللحجي، ص 17) . # 8 - لا تكفي النية أحيانا، ويشترط معها التلفظ باللسان بالمنوي، فلو نوى ~~أصل # PageV01P073 # الطلاق، أو عددا منه، ولم يتلفظ بذلك فلا وقوع، ولو نوى النذر بقلبه ولم ~~يتلفظ به لم ينعقد، ومن اشترى شاة بنية الأضحية، أو الإهداء للحرم، فلا ~~تصير أضحية ولا هديا على الصحيح حتى يتلفظ بذلك، وإذا باع سلعة بألف، وفي ~~البلد نقود لا غالب فيها، فقبل المشتري، ونويا نوعا لم يصح في الأصح حتى ~~يبيناه لفظا. # ولو قال: أنت طالق، ثم قال: أردت إن شاء الله، لم يقبل حتى يتلفظ بذلك، ~~ومن هم بقول معصية ولم يتلفظ به لم يأثم ما لم يقل، فإن قال بعد الهم أثم ~~بها أيضا. # (اللحجي، ص 19) . # 9 - لا تؤثر نية قطع العبادات أحيانا، لمن نوى قطع الفاتحة، ولم يسكت لا ~~تبطل صلاته، ومن نوى الإقامة وقطع السفر، فإن كان سائرا لم يؤثر؛ لأن السير ~~يكذبها. # ولو نوى بمال القنية التجارة لم يؤثر في الأصح، ولا تجب زكاة التجارة إلا ~~إذا شرع بها في هذه الحالة، ومن نوى قطع الصوم والاعتكاف لم يبطلا في ~~الأصح، ومن نوى الأكل والجماع في الصوم لم يضره، ومن نوى فعل مناف في ~~الصلاة كالأكل والعمل الكثير لم تبطل قبل الشروع فيه، ومن نوى قطع الحج ~~والعمرة لم يبطلا بلا خلاف، لأنه لا يخرج منهما بالفساد. # ومن نوى الخيانة في الوديعة لم يضمن على الصحيح. # إلا أن يتصل به نقل من ms044 الحرز. # (اللحجي، ص 23) . # 10 - تصح النية مع التردد والتعليق في صور، كمن اشتبه عليه ماء وماء ورد ~~لا يجتهد ويتوضأ بكل مرة، ويغتفر التردد في النية للضرورة كمن عليه صلاة من ~~الخمس فنسيها، فصلى الخمس ثم تذكرها، لا تجب الإعادة، ومن عليه صوم واجب لا ~~يدري هل هو من رمضان أو نذر أو كفارة، فنوى صوما واجبا أجزأه، ويعذر في عدم ~~جزم النية للضرورة. # ومن صور التعليق: ما إذا علق إحرامه على إحرام صاحبه، كأن يقول: إن كان ~~زيد محرما فقد أحرمت، فإن تبين إحرام صاحبه انعقد إحرامه، وإلا فلا، ولو ~~أحرم ليلة الثلاثين من رمضان وهو شاك، فقال: إن كان من رمضان فإحرامي ~~بعمرة، وإن كان من شوال فإحرامي بحج، فكان من شوال صح، ومن شك في قصر ~~إمامه، فقال: إن قصر قصرت، وإلا أتممت، فبان قاصرا قصر، وإن اختلط موتى ~~مسلمون بكفار، أو شهداء، وصلى على كل واحد منهم بنية الصلاة عليه إن كان ~~مسلما أو # PageV01P074 # غير شهيد صح، ومن عليه فائتة وشك في أدائها، فقال: أصلي عنها إن كانت، ~~وإلا فنافلة، فتبين أنها عليه، أجزأه، ومن نوى زكاة ماله الغائب إن كان ~~باقيا لم يتلف، وإلا فعن الحاضر، فبان باقيا أجزأه عنه، أو تالفا أجزأه عن ~~الحاضر، ومن أحرم بصلاة الجمعة في آخر وقتها، فقال: إن كان باقيا فجمعة، ~~وإلا فظهر، فبان بقاؤه، صحت الجمعة. # (اللحجي، ص 24) . # 11 - ذهب جمهور الفقهاء إلى لزوم نكاح الهازل وطلاقه ورجعته وعتقه مع أنه ~~لا يقصد ذلك، وأجاز بعض الفقهاء تصرفاته المالية، لأنه أتى بالقول وإن لم ~~ينو الالتزام بحكمه، لأن ترتيب الأحكام على الأسباب للشارع لا للعاقد ~~(الروقي، ص 264) .. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 361) . # 12 - يدخل في الاستثناءات ما تشمله القاعدة التي وضعها. # (ابن رجب رحمه الله تعالى عند الحنابلة بقوله: "النية تعم الخاص، وتخصص ~~العام بغير خلاف فيهما، وهل تقيد المطلق، أو تكون استثناء من النص؟ # على وجهين فيهما، فهذه أربعة أقسام " # وعرض صورا كثيرة لكل قسم. # فرع 1: ضوابط ما يحتاج ms045 إلى نية من الأعمال وما لا يحتاج عند # المالكية: # 1 - كل ما تمحض للتعبد، أو غلبت عليه شائبته، فإنه يفتقر إلى النية، ~~كالصلاة والتيمم، وما تمحض للمعقولية، أو غلبت عليه شائبته، فلا يفتقر، ~~كقضاء الدين، # PageV01P075 # فإن استوت الشائبتان فقيل كالأول يلحق بحكم العبادة، وقيل كالثاني يلحق ~~بحكم الأصل، وإعمال الشائبتين أرجح من إلغاء إحداهما، كالدليلين. # (الغرياني، ص 447، المقري 1/ 265) . # 2 - كل ما كانت صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته فإنه لا يفتقر إلى نية، ~~كغسل النجاسة. # (الغرياني، ص 447) . # 3 - القربات التي لا لبس فيها، كالذكر والنية، لا تفتقر إلى نية. # (الغرياني. # ص 447، المقري 1/ 1266. # 4 - النية في العبادات للتمييز والتقرب، وفي غيرها للتمييز. # (الغرياني، ص 447) . # 5 - ما يطلب الكف عنه فتركه يخرج من عهدته، وإن لم يقصد المكلف ولم يشعر ~~به. # (الغرياني، ص 447) . # 6 - الفعل إن اشتمل على مصلحة مع قطع النظر عن فاعله صحت فيه النيابة، ~~ولم تشترط فيه النية، وإن لم يشتمل إلا مع النظر إلى فاعله لم تصح، ~~واشترطت. # (الغرياني، ص 447) . # 7 - كل ما تصح فيه النيابة لا تشترط فيه النية. # (الغرياني، ص 448) . # 8 - كل ما تشترط فيه النية لا تصح فيه الاستنابة. # (الغرياني، ص 448) . # التطبيقات # 1 - قضاء الديون، ورد الودائع، والغصوب، وإزالة النجاسة، ونفقات # الزوجات، والأقارب، وعلف الدواب، كل ذلك لا تشترط فيه النية، فلو فعله ~~إنسان دون أن يشعر به، غافلا عن التقرب، لأجزأه، ولا يفتقر إلى إعادته، ~~ويجوز أن ينيب غيره ليفعله عنه، لأن صورته كافية في تحصيل مصلحته، واستحضار ~~النية فيه يعظم الأجر. # (الغرياني، ص 449) . # 2 - الصلاة والوضوء والغسل والصيام، وكل ما كان عبادة محضة، لا يقبل # PageV01P076 # النيابة، والنية شرط في صحته، لأن صورته وحدها غير كافية في تحصيل ~~مصلحته، بل حتى ينضم إليها الخضوع لله تعالى والذلة والاستكانة. # (الغرياني، ص 449) . # 3 - ما كان فيه شبه بكل من القسمين السابقين، كالزكاة والكفارات ~~والطهارة، تجوز فيه النيابة، واختلف في اشتراط النية في صحته، والصحيح ~~اشتراطها؛ لأن جانب التعبد فيه أظهر. # (الغرياني، ص 449) . # 4 - ترك المنكرات كترك ms046 الغيبة والنميمة والكف عن أذى الناس، وترك المعاصى ~~بأنواعها، لا تحتاج من المكلف إلى نية، فلو تركها دون أن يشعر لكان ممتثلا ~~خارجا من عهدتها، ولكن إذا نوى بتركها التقرب إلى الله تعالى كان مأجورا. # (الغرياني، ص 450) . # المستثنى # 1 - الحج عبادة تفتقر إلى النية، وجازت فيه النيابة للعاجز على خلاف ~~القاعدة، رخصة ورفقا بالعباد، لورود حديث الخثعمية بالحج عن أبيها. # (الغرياني، ص 450) . # 2 - تشرع النية في غير المأمور به على خلاف العادة، كالمباحات، إذا قصد ~~به التقوي على أمر مطلوب، كمن يقصد بالنوم التقوي على قيام الليل، وبالأكل ~~التقوي للطاعة، وتشرع له النية، ويثاب عليه. # (الغرياني، ص 451) . # فرع:2 ضوابط ما يحتاج إلى نية عند الحنابلة # تدخل النية في العبادات جميعها، ومنها: الوضوء والتيمم والغسل، والصلاة: ~~فرضها ونفلها، عينها وكفايتها، والزكاة، والصيام، والاعتكاف، والحج؛ فرضه ~~ونفله، والأضحية والهدي والنذور، والكفارات والجهاد والعتق والتدبير ~~والكتابة. # بمعنى أن حصول الثواب في هذه المسائل الأربعة الأخيرة يتوقف على قصد ~~التقرب # PageV01P077 # إلى الله تعالى، وشري هذا إلى سائر المباحات، إذا قصد بها التقوي على ~~طاعة الله سبحانه وتعالى، أو التوصل إليها، كالأكل والنوم، واكتساب المال، ~~والنكاح، والوطء فيه، وفي الأمة إذا قصد به الإعفاف، أو تحصيل الولد ~~الصالح، أو تكثير الأمة، أما التروك فلا تحتاج إلى نية # PageV01P078 # فوائد # الفائدة الأولى: التشريك في النية أقسام # القسم الأول: أن ينوي مع العبادة ما ليس بعبادة، فقد يبطلها، كما إذا ذبح ~~الأضحية لله وللصنم، فانضمام الصنم يوجب حرمة الذبيحة، وقد لا يبطلها. # وفيها صور: # 1 - لو نوى الوضوء أو الغسل مع التبرد، صح الوضوء والغسل. # 2 - لو نوى الصوم والحمية أو التداوي، صح صومه. # 3 - لو نوى الصلاة ودفع غريمه صحت صلاته. # 4 - لو نوى الطواف وملازمة غريمه، أو السعي خلفه، صح طوافه إذا أفرده ~~بنية، ولا ينسحب حكم النية في أصل النسك عليه، لوجود الصارف، وهو قصد ~~ملازمة الغريم. # 5 - إذا قرأ في الصلاة آية، وقصد بها القراءة والتفهيم، فإنها لا تبطل. # 6 - من قال له إنسان: ms047 صل الظهر، ولك دينار، فصلى بهذه النية، فإنه تجزئه ~~صلاته، ولا يستحق الدينار، ولم يحك النووي فيها خلافا. # وما صححوه من الصحة في هذه الصور هو بالنسبة إلى الإجزاء، وأما الثواب # فصرح ابن الصباغ بعدم حصوله في مسألة التبرد، ومسألة الصلاة والطواف أولى ~~بذلك. # القسم الثاني: أن ينوي مع العبادة المفروضة عبادة أخرى مندوبة، وفيه صور: # PageV01P079 # 1 - ما لا يقتضي البطلان، ويحصلان معا، كمن أحرم بصلاة ونوى بها الفرض ~~والتحية، صحت، وحصلا معا، قال النووي في (شرح المهذب) : "اتفق عليه ~~أصحابنا، ولم أر فيه خلافا بعد البحث الشديد سنين ". # قال الشمس الرملي: "السنن التي تندرج (تدخل) مع غيرها: تحية السجد. # وركعتا الوضوء والطواف، والإحرام، وسنة الغفلة، والاستخارة، وصلاة ~~الحاجة، وركعتا القدوم من السفر، وركعتا الخروج له ". # ومنه: نوى بغسله الجنابة والجمعة حصلا جميعا على الصحيح، ومن نوى بسلامه ~~الخروج من الصلاة والسلام على الحاضرين، حصلا، ومن نوى حج الفرض وقرنه ~~بعمرة تطوع أو عكسه حصلا، ومن نوى بصلاته الفرض وتعليم الناس جاز للحديث. # 2 - ما يحصل الفرض فقط، كمن نوى بحجه الفرض والتطوع، وقع فرضا، لأنه لو ~~نوى التطوع انصرف إلى الفرض، عند الشافعية. # 3 - ما يحصل النفل فقط، كمن أخرج خمسة دراهم، ونوى بها الزكاة وصدقة ~~التطوع، لم تقع زكاة، ووقعت صدقة تطوع بلا خلاف، ومن عجز عن القراءة فأنتقل ~~إلى الذكر، فأتى بالتعوذ ودعاء الاستفتاح قاصدا به السنة والبدلية، لم يحسب ~~عنه الفرض، كما جزم به الرافعي، ومن خطب بقصد الجمعة والكسوف لم يصح ~~للجمعة، لأنه تشريك بين فرض ونفل، - جم به الرافعي. # 4 - ما يقتضي البطلان في الكل، كمن كبر، وهو مسبوق والإمام راكع، تكبيرة ~~واحدة، ونوى بها التحرم والهوي إلى الركوع، لم تنعقد الصلاة أصلا للتشريك، ~~ومن نوى بصلاته الفرض والراتبة، لم تنعقد أصلا. # القسم الثالث: أن ينوي مع المفروضة فرضا آخر، قال ابن السبكي: # "لا يجزئ ذلك إلا في الحج والعمرة" وقال السيوطي: "بل لهما نظير آخر، وهو ~~أن ينوي الغسل والوضوء معا، فإنهما يحصلان ms048 على الأصح ". # القسم الرابع: أن ينوي مع النفل نفلا آخر، فيحصلان من ذلك، كما لو نوي # PageV01P080 # الغسل للجمعة والعيد، فإنهما يحصلان، ومنه ما لو نوى صوم يوم عرفة ~~والاثنين مثلا، فيصح، لأنهما سنتان. # القسم الخامس: أن ينوي مع غير العبادة شيئا آخر غيرها، وهما مختلفان في # الحكم، ومن فروعه: أن يقول لزوجته: أنت علي حرام، وينوي الطلاق والظهار، ~~فالأصح أنه يخير بينهما، هما اختاره ثبت، وقيل: يثبت الطلاق لقوته، وقيل: ~~الظهار، لأن الأصل بقاء النكاح. # الفائدة الثانية، محل النية # محل النية القلب في كل موضع، وفي ذلك أصلان: # الأول: لا يكفي التلفظ باللسان دون القلب، ويتفرع عليه أنه لو اختلف ~~اللسان والقلب، فالعبرة بما في القلب، فلو نوى بقلبه الظهر، وبلسانه العصر، ~~أو بقلبه الحج، وبلسانه العمرة، أو عكسه، صح له ما في القلب، ومنها أنه إن ~~سبق لسانه إلى لفظ اليمين بلا قصد، فلا تنعقد، ولا تتعلق به كفارة. # الثاني: لا يشترط مع القلب التلفظ، ومن فروعه: مسائل العبادات كلها، ~~ومنها إذا أحيا أرضا بنية جعلها مسجدا، فإنها تصير مسجدا بمجرد النية، ~~ومنها: لو حلف لا يسلم على زيد، فسلم على قوم هو فيهم، واستثناه بالنية، ~~فإنه لا يحنث. # وخرج على هذا الأصل صور، يشترط فيها التلفظ بالمنوي، منها: الطلاق، فلو ~~نوى أصل الطلاق، أو عددا منه، ولم يتلفظ بذلك فلا وقوع، ومنها: النذر، فلو ~~نواه بقلبه ولم يتلفظ به لم ينعقد، ومنها: أن يشتري شاة بنية الأضحية أو ~~الإهداء للحرم، فلا تصير أضحية ولا هديا على الصحيح حتى يتلفظ بذلك، ومنها: ~~إذا باع سلعة بألف، وفي البلد نقود لا غالب فيها، فقبل ونويا نوعا لم يصح ~~في الأصح حتى # PageV01P081 # يبيناه لفظا، ومنها: لو قال: أنت طالق، ثم قال: "أردت إن شاء الله " لم ~~يقبل حتى يتلفظ بذلك، قال الرافعي: والمشهور أنه لا يدين، ومنها: من هم ~~بقول معصية، ولم يتلفظ به، لم يأثم ما لم يقل، فإن قال بعد الهم أثم بها ~~أيضا. # الفائدة الثالثة: زمن النية # أي ms049 وقتها، فهو أول العبادات ونحوها، ففي الوضوء عند غسل الوجه، وفي # الصلاة بالهمزة من التحرم، ويستمر إلى تمام التحرم، والمختار أنه تكفي ~~المقارنة العرفية بأن يوجد النية كلها، أو بعضها في أول التكبير، أو آخره، ~~بحيث يعد مستحضرا للصلاة، قال السبكي: ومن لم يقل به وقع في الوسواس ~~المذموم. # وخرج عن ذلك صور لا تجب فيها مقارنة النية لأول العبادة، أي فتصح النية ~~قبل الشروع في العبادة. # 1 - الصوم: يجوز تقديم نيته على الفجر لعسر مراقبته، ثم سرى ذلك إلى أن ~~وجب، فلو نوى مع الفجر لم يصح في الأصح. # قال الزركشي: "ليس لنا ما يمتنع مقارنته، ويجب تقديمه إلا الصوم، والصحيح ~~أنه عزم قام مقام النية ". # 2 - الزكاة: تصح نيتها قبل الشروع في الدفع للفقراء في الأصح للعسر قياسا ~~على الصوم، وكذلك الكفارة، والفرق بينهما وبين الصلاة حيث لا تجزئ إلا في ~~أولها. # أنه يجوز تقديمها عن وقت وجوبها، فجاز تقديم نيتهما بخلاف الصلاة. # 3 - جمع الصلاتين في السفر؛ حيث تكون نية الجمع في أولاهما، ولو كانت في # PageV01P082 # أول العبادة لكانت في أول الصلاة الثانية، لأنها المجموعة، وإن جعلت ~~الأولى أول العبادة فهو مما جاز فيه التأخير عن أولها، لأن الأظهر جواز نية ~~الجمع في أثنائها، ومع التحلل منها. # 4 - الأضحية: يجوز نية التضحية بالشاة مثلا قبل الشروع في ذبحها، ولا يجب ~~اقترانها به في الأصح، وتجوز عند الدفع إلى الوكيل في الأصح. # وفي زمن "طية تنبيهان # التنبيه الأول: ما أوله من العبادات ذكر وجب اقترانها بكل اللفظ، وقيل: ~~يكفي بأوله: # 1 - فمن ذلك الصلاة، ومعنى اقترانها بكل التكبير أن يوجد جميع النية ~~المعتبرة عند كل حرف منه، ومعنى الاكتفاء باوله أنه لا يجب استصحابها إلى ~~آخره. # ونظير ذلك نية كناية الطلاق فإنه يشترط مقارنة النية لجميع اللفظ على ~~خلاف فيه. # 2 - من ذلك الإحرام: فينبغي أن يقال بمقارنة النية للتلبية، وهو ظاهر. # 3 - ومن ذلك الخطبة إن أوجبنا نيتها، والظاهر وجوب اقترانها بقوله: ~~"الحمد لله " لأنه أول الأركان ms050 " # التنبيه الثاني: قد يكون للعبادة أول حقيقي وأول نسبي، فيجب اقتران النية ~~بهما. # 1 - من ذلك التيمم، فيجب اقتران نيته بالنقل، لأنه أول المفعول من ~~أركانه، وبمسح الوجه، لأنه أول الأركان المقصودة، والنقل وسيلة إليه. # 2 - ومن ذلك: الوضوء والغسل، فيجب للصحة اقتران نيتهما بأول مغسول من # PageV01P083 # الوجه والبدن، ويجب للثواب اقترانها بأول السنن السابقة ليثاب عليها، فلو ~~لم يفعل لم يثب عليها في الأصح، لأنه لم ينوها. # 3 - وفي نظيره من نفل الصوم، لو نوى في أثناء النهار حصل له ثواب الصوم ~~من أوله. # وقرر المقري المالكي قاعدتين عند المالكية في ذلك، وهما: # الأولى: شرط النية اقتران ذكرها بأول المنوي، فلا يضر ما لا يقطع ذلك من # تقدمها عليه، وهو المعبر عنه بالتقدم اليسير؛ لأن فائدتها تخصيصه بالجهة ~~المرادة. # الثانية: الأصل مقارنة النية للفعل إلا أن يتعذر أو يتعسر، كما في الصوم ~~فتتقدم، ولا تتأخر. # وأضاف المقري قاعدتين أيضا تتعلقان بالنية: # الأولى: الأصل استصحاب ذكر النية، نتكون مصاحبة للفعل كالصلاة من أولها ~~إلى آخرها، والوضوء من أوله إلى آخره. # الثانية: تعين الوقت لا يفني عن تعين وصف النية، فلا بد في رمضان من نية # الفرض عند مالك والشافعي. # PageV01P084 # الفائدة الرابعة، كيفية النية # تختلف النية باختلاف الأبواب: # 1 - نية الوضوء: فإنها "قصد رفع الحرمة الناشئة من الحدث، وفي اشتراط ~~مقصد الفعل (وهو الفعل الخصوص ويعني: قصد غسل الوجه واليدين ومسح الرأس ~~وغسل الرجلين) خلاف بين الأصحاب، رجح الشيخ ابن حجر في (حاشيته على فتح ~~الجواد) الاشتراط، وهو مشكل، وفي بعض كتب الأئمة من أصحابنا عدم اشتراط قصد ~~الفعل في الطهارة، فالمنقول خلاف ما بحثه. # 2 - نية الصلاة، فإنها: "قصد أقوال وأفعال مخصوصة مبتدأة بالتكبير، ~~مختتمة بالتسليم بشرائط مخصوصة ". # 3 - نية الحج، فإنها: "قصد الدخول في شيء معنوي يقتضي قصد الدخول فيه ~~تحريم أشياء كانت حلالا قبل "، وهناك تعريفات أخرى مدخولة. # 4 - نية الصيام، فإنها "قصد إمساك مخصوص ". # 5 - نية الزكاة، فمانها "قصد إخراج شيء مخصوص عن مال مخصوص على وجه ms051 مخصوص ~~". # 6 - الظاهر من مذهب مالك أن الموسوس في الوضوء أو الصلاة يلغي الشك، ~~ويرجع إلى الأصل. # الفائدة الخامسة، شروط النية، أربعة: # الشرط الأول - الإسلام، ومن ثم لا تصح العبادات من الكافر، أصليا كان أو ~~مرتدا على الراجح، حتى في غسله على الراجح أيضا، وخرج عن ذلك صور: # PageV01P085 # 1 - الذمية تحت المسلم: يصح غسلها من الحيض ليحل لحليلها وطؤها بلا # خلاف للضرورة، ويشترط نيتها، فإن امتنعت أجبرها عليه واستباحها، وإن لم ~~تنو للضرورة، كما تجبر المسلمة المجنونة. # 2 - الكفارة: تصح من الكافر، ويشترط منه نيتها، لأن المغلب فيها جانب # الغرامات، والنية فيها للتمييز، لا للقربة. # 3 - الزكاة: إذا أخرجها المرتد حال ردته، فتصح وتجزئه. # 4 - إذا نوى سفر القصر، وهو كافر، اعتبرت نيته، فإذا أسلم في أثناء ~~المسافة قصر على الأرجح. # 5 - إذا أسلم الكافر مع طلوع الفجر، ووافق آخر إسلامه الطلوع، فهو مسلم ~~حقيقة، ويصح منه صوم النفل، وأما الفرض فلا يصح منه والحالة هذه، لأن ~~التبييت شرط. # الشرط الثاني - التمييز: فلا تصح عبادة صبي لا يميز، ولا عبادة مجنون. # الشرط الثالث - العلم بالمنوي مطابقا للواقع، فلو اعتقد أن الوضوء أو ~~الصلاة سنة لم يصح، ولو اعتقد أن فيهما فروضأ وسننا، ولم يميز، صح حتى من ~~العالم. # ولو أتى بالأفعال، ولم يعتقد شيئا، وكان يخفى عليه مثل ذلك، فالقياس ~~الصحة. # وإن كان قولهم: لا يجوز الإقدام على فعل حتى يعلم حكم الله فيه، يقتضي ~~خلافه. # الشرط الرابع - عدم المنافي: بألا يأتي بما ينافيها دواما وابتداء، أي في ~~أثناء # العبادة وفي أولها، فلو ارتد في أثناء الصلاة، أو عند تحرمها لم تصح، ~~وكذا لو ارتد في أثناء الصوم أم الحج أو التيمم بطل أيضا، أو في أثناء ~~الوضوء أو الغسل لم يبطلا، لأن أفعالهما غير مرتبطة ببعضها، ولكن لا يحسب ~~المغسول في زمن الردة. # ويحتاج إلى استئناف النية، ولو ارتد بعد الفراغ فالأصح أنه لا يبطل ~~الوضوء # والغسل، ويبطل التيمم لضعفه، ولو وقعت الردة بعد فراغ الصلاة أو الصوم أو ms052 ~~الحج أو أداء الزكاة لم تجب عليه الإعادة، وأما الأجر فإن لم يعد إلى ~~الإسلام فلا يحصل له؛ لأن الردة تحبط العمل، وإن عاد إلى الإسلام فظاهر ~~النص أنها تحبط # PageV01P086 # أيضا، والذي في كلام الرافعي وغيره أنها إنما تحبط العمل إذا اتصلت ~~بالموت، لقوله تعالى: (فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم) . # وهذا هو المعتمد. # ومن المنافي نية القطع، وفي ذلك فروع، وهي قسمان: # القسم الأول: يؤثر فيه نية القطع، وهي: # 1 - نوى قطع الإيمان، والعياذ بالله تعالى من ذلك، صار مرتدا في الحال. # 2 - نوى قطع الصلاة في أثنائها، بطلت بلا خلاف، لأنها شبيهة بالإيمان. # 3 - نوى قطع الجماعة، بطلت، وفي الصلاة قولان، أصحهما لا تبطل. # 4 - نوى قطع الفاتحة، فإن كان مع سكوت يسير بطلت القراءة في الأصح، وإلا ~~فلا. # 5 - نوى الإقامة وقطع السفر، فإن كان سائرا لم يؤثر، لأن السير يكذبها، ~~وإن كان نازلا انقطع. # 6 - نوى الإتمام في أثناء الصلاة امتنع عليه القصر. # 7 - نوى بمال التجارة القنية انقطع حول التجارة، ولو نوى بمال القنية ~~التجارة لم يؤثر في الأصح حتى يبدأ بالتجارة فعلا. # 8 - نوى بالحلي المحرم استعمالا مباحا بطل الحول، ونوى بالحلي المباح ~~محرما أو كنرا ابتدأ حول الزكاة. # القسم الثاني: المنافي الذي لا يؤثر فيه نية القطع، وفيه صور: # 1 - نوى قطع الطهارة في أثنائها لم يبطل ما مضى، لكن يجب تجديد النية لما ~~بقي. # 2 - نوى قطع الصوم والاعتكاف لم يبطلا في الأصح، والفرق بينهما وبين # الصلاة أن الصلاة أشد احتياطا من غيرها، وهي مخصوصة من بين سائر العبادات ~~بجوه من الربط ومناجاة العبد ربه. # PageV01P087 # قال الشارح: " وكان القياس أن التيمم يبطل بنية القطع، ولم أر فيه نقلا". # 3 - نوى الأكل والجماع في الصوم لم يضر. # 4 - نوى فعل مناف في الصلاة كالأكل والعمل الكثير، لم تبطل قبل الشروع ~~فيه. # 5 - نوى قطع الحج والعمرة، لم يبطلا بلا خوف، لأنه لا يخرج منها بالفساد. # 6 - نوى الخيانة في الوديعة لم يضمن على ms053 الصحيح، إلا أن يتصل به نقل من # الحرز، كما في قطع القراءة مع السكوت. # ومن المنافي عدم القدرة على المنوي إما عقلا وإما شرعا، فمن الأول: نوى # بوضوئه أن يصلي صلاة، وألا يصليها، لم يصح لتناقضه. # ومن الثاني: نوى به الصلاة في مكان نجس لم يصح الوضوء لعدم قدرته شرعا، ~~وإن قال بعضهم: الظاهر الصحة. # ومن المنافي التردد وعدم الجزم، وفيه فروع: # 1 - تردد هل يقطع الصلاة أم لا؟ # أو علق إبطالها على شيء، بطلت، وكذا في الإيمان. # 2 - تردد في أنه نوى القصر أو لا، وهل يتم أو لا؟ # لم يقصر. # 3 - تيقن الطهارة، وشك في الحدث، فاحتاط وتطهر، ثم بأن أنه محدث، لم يصح، ~~وعليه الإعادة في الأصح. # 4 - نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه، فكان منه، ~~لم يقع عنه، بخلاف ما لو وقع ذلك ليلة الثلاثين من رمضان لاستصحاب الأصل. # 5 - عليه فائتة فشك: هل قضاها أو لا؟ # فقضاها ثم تيقنها، لم تجزئه. # 6 - هجم، فتوضأ بأحد الإناءين، لم يصح وضوءه، وإن بأن أنه توضأ بالطاهر. # 7 - شك في جواز المسح على الخف، فمسح، ثم بأن جوازه، وجب إعادة المسح، ~~وقضى ما صلى به. # PageV01P088 # 8 - تيمم أو صلى أو صام شاكا في دخول الوقت، فبان في الوقت، لم تصح. # 9 - تيمم بلا طلب للماء، ثم بان أن لا ماء، لم يصح. # 10 - صلى إلى جهة شاكا أنها القبلة، فإذا هي هي، لم تصح. # 11 - قصر شاكا في جواز القصر، لم يصح، وإن بأن جوازه. # 12 - صلى على ميت شاكا أنه من أهل الصلاة عليه، فبان أنه من أهلها، لم ~~تصح. # 13 - صلى خلف خنثى، فبان رجلا، لم يسقط القضاء في الأظهر. # 14 - قال: هذه زكاة أو صدقة، لم تقع زكاة للتردد. # 15 - قال: أصوم غدا إن شاء زيد، لم يصح وإن شاء زيد، أو قال: أصوم غدا إن ~~نشطت، لم يصح. # وخرج عن ذلك صور يصح فيها النية مع التردد أو ms054 التعليق. # فمن صور التردد: # 1 - اشتبه عليه ماء وماء ورد لا يجتهد، بل يتوضأ بكل مرة، ويغتفر التردد ~~في النية للضرورة. # 2 - من عليه صلاة من الخمس، فنسيها، فصلى الخمس، ثم تذكرها، لا تجب ~~الإعادة. # 3 - من عليه صوم واجب، لا يدري هل هو من رمضان أو نذر أو كفارة، فنوى ~~صوما واجبا، أجزأه، كمن نسي صلاة من الخمس، ويعذر في عدم جزم النية ~~للضرورة. # ومن صور التعليق: # 1 - إذا علق إحرامه على إحرام صاحبه، كان يقول: إن كان زيد محرما فقد ~~أحرمت، فإن تبين إحرام صاحبه انعقد إحرامه، وإلا فلا. # 2 - لو أحرم ليلة الثلاثين من رمضان، وهو شاك، فقال: إن كان من رمضان # PageV01P089 # فإحرامي بعمرة، أو من شوال فإحرامي بحج، فكان من شوال، صح، كما نقله، في ~~(شرح المهذب) . # 3 - شك في قصر إمامه، فقال: إن قصر قصرت، وإلا أتممت، فبان قاصرا قصر. # 4 - اختلط موتى مسلمون بكفار، أو شهداء، وصلى على كل واحد منهم بنية ~~الصلاة عليه إن كان مسلما أو غير شهيد، صح. # 5 - عليه فائتة، وشك في أدائها، فقال: أصلى عنها إن كانت، وإلا فنافلة، ~~فتبين أنها عليه، أجزأه، نقله في (شرح المهذب) عن الدارمي. # 6 - نوى زكاة ماله الغائب إن كان باقيا لم يتلف، وإلا فعن الحاضر، فبان ~~باقيا أجزأه عنه، أو تالفا أجزأه عن الحاضر. # 7 - أحرم بصلاة الجمعة في آخر وقتها، فقال: إن كان باقيا فجمعة، وإلا ~~فظهر، فبان بقاؤه، صحت الجمعة على ما اعتمده الشهاب الرملي وتبعه ولده ~~الجمال الرملي رحمهما الله تعالى. # الفائدة السادسة: النية ركن أم شرط # اختلف أصحابنا الشافعية، هل النية ركن في العبادة أو شرط؟ # فاختار الأكثر أنها ركن، لأنها داخل العبادة، وذلك شأن الأركان، واختار ~~القاضي أبو الطيب وابن الصباغ أنها شرط وإلا لافتقرت إلى نية أخرى. # والشيخان الرافعي والنووي عداها في الصلاة ركنا، وقالا في الصوم: النية ~~شرط الصوم، والمعتمد الأول، أي أنها ركن لا شرط. # نعم أجرى العلماء النية مجرى الشروط في المسألة، وهي ms055 ما لو شك بعد الصلاة ~~في # PageV01P090 # تركها أو ترك الطهارة، فإنه تجب الإعادة، بخلاف ما لو شك في ترك ركن، قال ~~في (شرح المهذب) والفرق أن الشك في الأركان يكثر لكثرتها بخلاف الشروط. # الفائدة السابعة: مقاصد اللفظ # قال العلماء: مقاصد اللفظ على نية اللافظ، والمعنى أن مقاصد اللفظ ~~كاليمين. # (كمن حلف لا يدخل دار زيد، فإنه يحنث بدخول ما يسكنها بملك، لا بإعارة ~~وإجارة وغصب، إلا أن يريد مسكنه، فيحنث بالمعار وغيره، ويحنث بما يملكه ولا ~~يسكنه إلا أن يريد مسكنه فلا يحنث بما لا يسكنه) # والاعتكاف (كان يقول أعتكف، ويطلق، ثم يخرج من المسجد، فهل يجدد النية ~~إذا عاد أم لا؟ # فإن كان خروجه بعد العزم على العود فلا يجب التجديد، وإن كان بدون العزم ~~على العود فيجب التجديد) والنذر (كأن يقول: نذرت لله لأفعلن كذا، فإن نوى ~~اليمين يلزمه إن حنث كفارة يمين) # والحج (كأن يحرم مطلقا في أشهر الحج، فإنه يصرفه قبل العمل # بالنية إلى ما شاء من حج وعمرة، وقران) ونحوها من الصلاة وغيرها (كالطلاق ~~والعتق بأن يقول لزوجته، واسها طالق، أو أمته، واسمها حرة؛ يا طالق أو يا ~~حرة. # فإن قصد الطلاق أوالعتق حصلا، أو النداء باسمها فلا) . # فكل تلك محمولة على نية اللافظ أي أنه لا يعتبر في النية إلا نية صاحبها ~~المتلفظ بمضمونها إلا في صورة واحدة، وهي: اليمين عند من له ولاية التحليف ~~كالقاضي والمحكم فإنها على نية # القاضي ونحوه، دون الحالف فلا تعتبر نيته، وإلا ضاعت الحقوق، سواء كان ~~موافقا للقاضي في مذهبه أم لا، فإذا ادعى حنفي على شافعي شفعة الجوار، ~~والقاضي حنفي يعتقد إثباتها، فليس للمدعى عليه أن يحلف على عدم استحقاقها ~~عليه عملا باعتقاده، فلو حلف أثم، اعتبارا بنية القاضي، ومحله ما إذا صدق ~~المدعي في دعواه. # دون ما إذا كذب بأن ادعى بدين قد أبرأ منه، أو أداه، ولا بينة مثلا، فإنه ~~في هذه الحالة تنفع التورية من المدعى عليه. # PageV01P091 # وهذه الفائدة نص قاعدة مستقلة، وإنما عرضناها ms056 ثانية للتوضيح والأمثلة # والشرح. # الفائدة الثامنة، النفل والفرض # إن النفل لا يقوم مقام الفرض، ولا يجزئ عنه، وخرج عن هذا الأصل صور # يتأدى فيها الفرض بنية النفل، وهي: # 1 - أغفل المتطهر لمعة، وانغمست بنية التكرار في الثانية أو الثالثة ~~أجزأه في # الأصح، بخلاف ما لو انغمست في التجديد. # 2 - لو تذكر في قيامه ترك سجدة، وكان جلس بنية الاستراحة، كفاه عن جلوس ~~الركن في الأصح. # 3 - لو جلس للتشهد الأخير، وهو يظنه الأول، ثم تذكر أجزأه. # 4 - لو نوى الحج أو العمرة أو الطواف تطوعا، وعليه الفرض، انصرف إليه بلا ~~خلاف. # تنبيه: المنقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها إذا كانت نيته حضورها لولا ~~العذر، يحصل له ثوابها، قال السيوطي: "والأحاديث تدل لذلك ". # الفائدة التاسعة، الأعمال بالنيات # إن الأعمال لا يترتب عليها ثواب أو عقاب إلا على حسب نية الفاعل وقصده. # وهذا يشمل أمرين: # PageV01P092 # الأمر الأول - العمل تابع للنية والقصد: وبناء عليها يوزن العمل، وعلى ~~أساسها تكون الديانة والقضاء في الفتوى والحكم، ويكون العمل عبادة أو غير ~~عبادة. # ويكون طاعة أو معصية، ويكون حلالا أو حراما، ويكون صحيحا أو فاسدا، ويكون ~~إيمانا أو كفرا، سواء كان العمل فعلا أو قولا. # والأدلة على كون الفعل تابعا للنية قوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ~~ذلك إن أرادوا إصلاحا) ، فإذا قصد الرجل بالرجعة الصلاح جازت، وإن قصد بها ~~الضرار لم تجز، ويؤكد ذلك قوله تعالى: (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا) . # فالفعل واحد وهو ارتجاع الرجل زوجته التي طلقها، ولكن يختلف الحكم فيه # بحسب النية والقصد، وقوله تعالى: (ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ~~ينفقون إلا وهم كارهون (54) ، فصورة الصلاة والإنفاق واحدة، ولكن # الحكم يختلف بحسب النية والقصد، ومثله قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد ~~سئل عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل ~~الله؟ # فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ". # فالقتال في كل الحالات واحد، ولكن الجزاء # يختلف باختلاف نية المقاتل وقصده. # والأدلة على ms057 كون القول تابعا للنية والقصد كثيرة، منها حديث ركانة الذي ~~طلق امرأته ألبتة، فأتى النبى - صلى الله عليه وسلم - # فقال له: "ما أردت؟! # قال: واحدة، قال: "آلله! # قال: آلله. # قال: "هو ما أردت ". # فالحكم يختلف باختلاف نية المتلفظ بها أو قصده. # وحلف ركانة الذي تلفظ بكلمة "ألبتة" أنه قصد منها طلقة واحدة، وليس ~~ثلاثة، فرد له - صلى الله عليه وسلم - زوجته بناء على هذا القصد والاعتقاد، ~~لا على العبارة التي تلفظ بها. # الأمر الثاني: الأعمال العارية عن القصد لا يتعلق بها تكليف، ولا يترتب ~~عليها ثواب ولا عقاب، ولذلك يسقط التكليف عن النائم والغافل والناسي ~~والمجنون والمغمى عليه والجاهل والمخطئ والمكره، وأدلة ذلك كثيرة، منها ~~قوله تعالى: # PageV01P093 # (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) ، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: " إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ". # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "رفع القلم عن ثلاثة: # عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يكبر". # فالمدار في الأقوال والأفعال على المقاصد والنيات، لا على ذات الألفاظ، ~~لذلك فإن الأقوال والأفعال إذا عريت عن القصد لم يترتب على صاحبها العقاب، ~~وإن الأقوال والأفعال الموجبة للثواب إذا عريت عن القصد لم يكتب لصاحبها ~~الثواب. # الفائدة العاشرة، فائدة النية # إن النية شرعت لأجل التمييز بين ما هو عبادة وما هو عادة من الأقوال # والأفعال، والتفريق في العبادات بين ما هو واجب وما هو غير واجب، وفي # العادات بين الواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح والصحيح والفاسد. # والحلال والحرام. # الفائدة الحادية عشرة، تعاقب النيتين # إن العمل الواحد إذا تعاقب عليه نيتان، فإن الحكم للأولى، وهو المراد من # قاعدة: "كل ما كان له أصل فلا ينتقل عن أصله بمجرد النية" فمن اشترى عرضا ~~بنية القنية، ثم نوى بهها التجارة من بعد، فلا زكاة عليه عند المالكية ~~والشافعية، لأن إيجاب الزكاة بنية مستأنفة يعني إيجاب الزكاة بخية مجردة، ~~وذلك غير جائز، كالذهب والفضة إذا نوى الرجل أن يجعلهما حليا لزوجته للبس ms058 ~~فلا يكفي مجرد النية، ومن # PageV01P094 # أمثلته: أن من سلم في الظهر من اثنتين ظانا أنه أتم، فتنفل بعدهما ~~بركعتين، ثم تذكر أنه لم يتم، فإنهما تجزياه عن ركعتي الفريضة على مذهب ~~مالك. # الفائدة الثانية عشر: التخصيص والتقييد بالنية # إن النية تخصص العام وتقيد المطلق، وأكثر ما يكون ذلك في الطلاق والعتق # واليمين، كان ينشئ طلاقا أو يمينا بلفظ عام، ويقصد بقلبه قصره على بعض ~~أفراده. # مثل أن يقول: نسائى طوالق، وينوي استثناء واحدة منهن، أو ينشئ شيئا من ~~ذلك بلفظ مطلق، ويقصد بقلبه تقييده بصفة أو شرط، مثل أن يقول لزوجته: أنت ~~طالق، وهو ينوي أنها طالق إن خرجت من داره، فهذا مقبول ديانة عملا بقاعدة ~~"الأعمال بالنيات " أما من جهة القضاء والحكم فمنعه المالكية والشافعية ~~وبعض الأحناف، والحنابلة في إحدى الروايات، وأجازه البعض الآخر من الأحناف ~~والحنابلة في الرواية الثانية. # PageV01P095 ### || القاعدة الأساسية الثانية: # اليقين لا يزول بالشك (م/4) # الألفاظ الأخرى # - اليقين لا يزال بالشك. # - من شك هل فعل شيئا أو لا، فالأصل أنه لم يفعله. # - من تيقن الفعل وشك في القليل أو الكثير عمل على القليل، لأنه المتيقن. # - الثابت باليقين لا ينتقض إلا بيقين مثله. # - اليقين لا يرفع بالشك. # - ما ثبت بيقين لا يرفع إلا بيقين. # - ما ثبت بيقين فلا يزول إلا بيقين مثله. # - لا يرفع يقين بشك. # التوضيح # اليقين لغة: العلم الذي لا تردد معه، أي الاستقرار، وهذا هو المراد من # القاعدة، وليس ما يقوله علماء المعقول بأنه الاعتقاد الجازم، المطابق ~~للواقع. # الثابت، لأن الأحكام الفقهية إنما تبنى على الظاهر، وقد يكون الأمر في ~~نظر الشارع يقينا لا يزول بالشك في حين أن العقل يجيز أن يكون الواقع ~~خلافه، وذلك كالأمر الثابت بالبينة الشرعية، فإنه في نظر الشرع يقين ~~كالثابت بالعيان، ويحكم به القاضي. # مع أن شهادة الشهود هي مجرد خبر آحاد يجيز العقل فيها السهو والكذب، ومع ~~ذلك # PageV01P096 # فإن هذا الاحتمال الضعيف لا يخرج ذلك عن كونه يقينا، لأنه لقوة ضعفه قد ~~طرح أمام قوة مقابله، ولم ms059 يبق له اعتبار في نظر الناظر، فاليقين هو الجزم ~~بوقوع الشيء أو عدم وقوعه. # والشك: هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر، أو هو ~~التردد في وقوع الشيء وعدم وقوعه على السواء، وبينه وبين اليقين الظن، أو ~~الظن الغالب. # وهو ترجيح أحد الطرفين على الآخر بدليل ظاهر يبني عليه العاقل أموره، لكن ~~لم يطرح الاحتمال الآخر، ويقابل الظن الوهم، وهو الجانب المرجوح لدليل أقوى ~~منه، والفقهاء يريدون بالشك مطلق التردد سواء كان الطرفان سواء أو أحدهما ~~راجحا، وعلماء الأصول يفرقون بين الشك والظن. # ومعنى القاعدة: أن الأمر المتيقن بثبوته لا يرتفع بمجرد طروء الشك، ولا ~~يحكم بزواله بمجرد الشك؛ لأن الأمر اليقيني لا يعقل أن يزيله ما هو أضعف ~~منه، ولا يعارضه إلا إذا كان مثله أو أقوى، فاليقين لا يرفع حكمه بالشك أي ~~بالتردد باستواء أو رجحان (أي بالظن) ، وهذا ما يؤيده العقل؛ لأن الأصل ~~بقاء المتحقق. # ومستند هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه. # أخرج منه شيء أم لا؟ # فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" رواه مسلم من حديث أبي ~~هريرة رضي الله عنه، فالمتوضئ إذا شك في انتقاض وضوئه فهو على وضوئه السابق ~~المتيقن، وتصح به صلاته حتى يتحقق ما ينقضه، ولا عبرة بذلك الشك. # وأخرج الحديث أيضا ابن ماجة والترمذي. # وقوله على عن عبد الله بن زيد قال: شكي إلى رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - الرجل يخيل إليه أنه # PageV01P097 # يجد الشيء في الصلاة؛ قال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" أخرجه ~~البخاري ومسلم وأبو داود والدارمي والنسائي وابن ماجة وأحمد. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ~~أثلاثا أو أربعا؛ فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن " # أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. # التطبيقات # إن هذه القاعدة من أمهات القواعد التي عليها مدار الأحكام الفقهية، وتدخل ~~في جميع أبواب الفقه، ms060 والمسائل المخرجة عليها من عبادات ومعاملات وغيرها ~~تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر، ويتفرع عنها أو يندرج تحتها عدة قواعد ~~فقهية، ستأتي. # وجميع الفروع الفقهية والأمثلة التطبيقية للقواعد الفرعية تدخل غالبا في ~~هذه القاعدة الأساسية الرئيسة، ونذكر التطبيقات المباشرة لها: # 1 - المفقود: وهو الذي غاب عن بلده، ولا يحرف خبره أنه حي أو ميت، تجري ~~عليه أحكام الأحياء فيما كان له، فلا يورث، ولا تبين زوجته؛ لأن حياته حين ~~تغيبه متيقنة، وموته قبل المدة المضروبة شرعا، بموت جميع أقرانه، مشكوك، ~~فيدخل تحت قاعدة "اليقين لا يزول بالشك ". # (الدعاس ص 11، السدلان ص 106،.. # (ابن تيمية، الحصين 53/2) . # 2 - من تيقن الطهارة، وشك في الحدث، فهو متطهر، أو تيقن الحدث وشك في ~~الطهارة فهو محدث. # (الدعاس ص 11، اللحجي ص 28، السدلان ص 104، # PageV01P098 # الفتوحي 4/ 441،.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 52،.. # (ابن عبد الهادي ص 109) # وخالف المالكية فقالوا: من تيقن الطهارة وشك في الحدث فالمشهور أنه يعيد ~~الوضوء مع تفصيل فيه. # (الروقي ص 274 - 275) . # 3 - الخنثى: عدم نقض الوضوء بمس الخنثى، أو لمسه. # (اللحجي ص 28) . # 4 - العقد: إذا ثبت عقد بين اثنين ووقع الشك في فسخه فالعقد قائم. # (الدعاس ص 12) . # 5 - الدين: إذا تحقق الدين على شخص ثم مات، وشككنا في وفائه، فالدين باق. # (الدعاس ص 12) . # 6 - الوديعة: إذا هلكت الوديعة عند الوديع، وشككنا في أنها هلكت بتعديه ~~عليها أو تقصيره، أو قضاء وقدرا، فهو غير ضامن، لأن صفة الأمانة هي ~~المتيقنة عند العقد، فلا تزول بالشك في حصول التعدي أو التقصير. # (الدعاس ص 12) . # 7 - النفقة: تعاشر الزوجان مدة مديدة ثم ادعت الزوجة عدم الكسوة والنفقة. # فالقول قولها؛ لأن الأصل بقاؤها في ذمته وهو يقين، وعدم أدائها. # (اللحجي # ص 28) . # 8 - الماء: اشترى ماء، ثم ادعى نجاسته ليرده، فالقول قول البائع، لأن ~~الأصل المتيقن طهارة الماء. # (اللحجي ص 28) . # 9 - الطهر: ادعت المطلقة الرجعية امتداد الطهر، وعدم انقضاء العدة، صدقت، ~~ولها النفقة؛ لأن الأصل المتيقن بقاؤها. # (اللحجي ص 28) . # 10 - الدين: إذا كان إنسان يعلم أن زيدا مدين لعمرو بألف مثلا، فإنه يجوز ms061 ~~له أن يشهد على زيد بالألف، وإن خامره الشك في وفائها أو في إبراء الدائن ~~له منها، إذ لا عبرة للشك في جانب اليقين السابق. # (الزرقا ص 82) . # 11 - الملك: إذا كان الشخص يعلم أن العين الفلانية كانت ملك زيد، ثم ~~نازعه فيها أحد، فإنه يجوز أن يشهد لزيد بأن العين ملكه، وإن كان يحتمل أنه ~~باعها لمن ينازعه. # (الزرقا ص 82) . # PageV01P099 # 12 - الإبراء: لو ادعى زيد على عمرو ألفا مثلا، فأقام عمرو بينة على ~~الأداء أو الإبراء، فأقام زيد أيضا بينة على أن له عليه ألفا، فإن بينة زيد ~~هذه لا تقبل من غير أن يبرهن أن الألف المشهود عليها هي غير تلك الألف التي ~~ادعى عمرو أداءها أو الإبراء عنها، لأن فراغ ذمة عمرو بعد البينة التي ~~أقامها أصبح يقينا، والألف التي أقام زيد عليها البينة مطلقة، فيحتمل أن ~~تكون هي المرادة أو المبروء عنها، فلا تشغل ذمة عمرو بمجرد الشك، بعد ~~التيقن بفراغها، ولأن الموجب والمسقط إذا اجتمعا # يعتبر المسقط متأخرا، إذ السقوط بعد الوجوب. # (الزرقا ص 83) . # 13 - الإقرار: لو أقر شخص أنه لا حق له فيما بيد فلان، ثم برهن على شيء ~~في يد فلان أنه غصبه منه، لم يقبل حتى يشهد بغصبه بعد إقراره؛ لأن الإبراء ~~يعمل فيما قبله لا فيما بعده، ولا يعمل فيما بعده إلا في مسألة، وهي: إذا ~~شرط البائع في البيع البراءة من كل عيب في المبيع دخل العيب القديم والحادث ~~بعد البيع قبل القبض عند الحنفية. # (الزرقا ص 83) . # 14 - العيب: لو اشترى أحد شيئا، ثم ادعى أن به عيبا، وأراد رده، واختلف ~~التجار أهل الخبرة، فقال بعضهم: هو عيب، وقال بعضهم: ليس بعيب، فليس ~~للمشتري الرد؛ لأن السلامة هي الأصل المتيقن، فلا يثبت العيب بالشك، وكذا ~~لو وجد العيب عند البائع ثم عند المشتري، لكن اشتبه فلم يدر أنه عين الأول ~~أو غيره، فإنه لا يرد. # (الزرقا ص 83) . # 15 - الغصب: لو رد الغاصب العين المغصوبة على من في عيال المالك، فإنه لا ms062 ~~يبرأ، لأن الرد على من في عياله رد من وجه دون وجه، والضمان كان واجبا ~~بيقين، فلا يبرأ بشك. # (الزرقا ص 83) . # 16 - الرضاع: لو طلق الرجل زوجته، وكانت ذات لبن، وتزوجت بآخر بعد عدتها، ~~فحملت منه، وأرضعت طفلا في مدة الحمل، فإن لبنها لم يزل معتبرا من الزوج ~~الأول، فتثبت به حرمة الرضاع بالنسبة له؛ لأنه كان متيقنا أن اللبن منه، ~~فلا نحكم بأنه من الثاني بمجرد الشك الحاصل بسبب حبلها من الزوج الثاني، ~~فإذا ولدت يحكم حينئذ بأن اللبن بعد الولادة من الثاني. # (الزرقا ص 84) . # PageV01P0100 # 17 - من شك هل طلق امرأته، أو لا، فلا يقع الطلاق؛ لأن الأصل أنه لم ~~يفعله. # (اللحجي ص 29، الروقي ص 277، القرافي 2/ 223، الفتوحي 4/ 1 44) . # 18 - - الماء: إذا تيقن طهارة الماء، وشك في نجاسته، أو تيقن نجاسته، وشك ~~في طهارته، فالتيقن لا يزول بالشك.. # (ابن عبد الهادي ص 109، السدلان ص 104) . # 19 - الوقت: إذا شك في دخول الوقت في الصلاة والصوم، أو إذا شك في خروجه، ~~فاليقين لا يزول بالشك.. # (ابن عبد الهادي ص 109) . # 20 - العدد: إذا شك في عدد الطواف بنى على اليقين. # قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك. # وإذا شك في عدد الطلاق أخذ باليقين وهو # الأقل.. # (ابن عبد الهادي ص 109) . # 21 - الطلاق: إذا تيقن الزوجية وشك في الطلاق، أو تيقن الطلاق وشك في ~~الحل، بنى على اليقين.. # (ابن عبد الهادي ص 110) . # وقال المالكية: من شك هل طلق زوجته أم لا؟ # يحكم ببقاء زوجته في عصمته، ومن شك هل طلق إحدى زوجاته أم لا؟ # فإنهم يحكمون ببقاء جميع زوجاته في عصمته، لكن إن تيقن أنه طلق زوجته، ~~وشك هل طلقها واحدة أو اثنتين أو ثلاثة؟ # فإنهم يعتبرونه قد طلقها ثلاثا، وكذلك لو تيقن طلاق إحدى نسائه وشك في ~~عينها، فنساؤه كلهن طوالق، للاحتياط الشرعي. # (الروقي ص 277 - 278، القرافي 2/ 23 2) . # 22 - النجاسة: إذا استيقن في ثوب نجاسة، بحيث لا يدري مكان النجاسة. # يغسل الثوب كله، لأن الشك لا يرفع ms063 المتيقن قبله ابن نجيم ص ه 6، السدلان ~~ص 103) ، وكذلك إذا تيقن نجاسة الماء. # ثم شك هل زالت أم لا؟ # بنى على يقين النجاسة. # (السدلان ص 104) . # 23 - لو شك هل صلى ثلاثا أو أربعا، وهو منفرد، بنى على اليقين، إذ الأصل ~~بقاء الصلاة في ذمته. # (السدلان ص 104) . # وكذلك إذا شك هل طاف ستا أو سبعا، أو رمى ست حصيات أو سبعا، بنى على ~~اليقين. # (السدلان ص 104) . # PageV01P0101 # وكذلك إذا شك في عدد الرضعات بنى على اليقين. # (السدلان ص 105) . # وكذلك زوجة الأسير لا تنكح حتى تعلم يقين وفاته ما دام على الإسلام، قال ~~ابن المنذر رحمه الله تعالى: " أجمعوا على أن زوجة الأسير لا تنكح حتى تعلم ~~يقين وفاته ما دام على الإسلام ". # (السدلان ص 105 عن الإجماع ص 61) . # 24 - لو شك الصائم في غروب الشمس، لم يجز له الفطر، اعتبارا بالأصل # المتيقن، وهو بقاء النهار، ولو شك في طلوع الفجر جاز له الأكل؛ لأن الأصل ~~بقاء الليل. # (السدلان ص 104، ابن نجيم ص 63، السيوطي ص 52) . # 25 - لو شك في امرأة هل تزوجها، أم لا؟ # لم يكن له وطؤها، استصحابا لحكم التحريم إلى أن يتحقق تزوجه بها اتفاقا ~~(الفتوحي 4/ 441) . # 26 - لو شك: هل طلق واحدة أو ثلاثا؟ # الأصل الحل (الفتوحي 4/ 441) . # 27 - لو شك في طهارة الماء أو نجاسته، أو أنه متطهر أو محدث، أو شك في ~~عدد الركعات أو الطواف، أو غير ذلك مما لا يحصر، فلا يلتفت إلى الشك ~~(الفتوحي 4/ 1 44،. # (ابن رجب 97/1) . # 28 - إذا شك في خلق الجنين وقت موت مورثه، بنى على اليقين، وهو العدم ابن ~~تيمية، (الحصين 53/2) . # 29 - لو حلف على شيء أنه كذا، فلم يتبين له كيف هو؟ # لم يحنث بمجرد الشك.. # (ابن تيمية، الحصين: 2/ 53) . # 30 - الأصل في العقود الحل والإباحة، ما لم يرد عن الشارع نص في حرمة شيء ~~منها، أو لم تشتمل على شيء مما حرمه الشارع، ولا يحل لأحد أن يحرم منها ~~شيئا بالظن، وبلا دليل من كتاب الله وسنة نبيه لمج.. # (ابن تيمية، ms064 الحصين 57/2) . # 31 - الشروط الأصل فيها الصحة والإباحة، فيجوز لكل من المتعاقدين أن # يشترطا في العقد ما يرانه محققا لمصلحته، ما لم يكن محلا لحرام، أو محرما ~~لمباح. # ويستصحب المسلم هذين الأصلين ما لم يرد عن الشارع نص بخصوصه، ولا # ينتقل عن ذلك إلا بيقين آخر.. # (ابن تيمية، الحصين 57/2) . # PageV01P0102 # 32 - الأصل فيما بيد المسلم أن يكون ملكا له، فهذا أصل متيقن، فلا يزال ~~عنه إلا بيقين مثله، ولا يجب على المشتري أن يسأل البائع عما في يده، هل هو ~~ملك له، أو هل هو مغصوب أو مسروق، سواء كان هذا البائع برا أم فاجرا.. # (ابن تيمية، الحصين 57/2) . # 33 - كل احتمال لا يستند إلى أمارة شرعية لم يلتفت إليه، كالشبهة التي ~~تعرض للمسلم في بيعه وشرائه، والاحتمالات النادرة لا يلتفت إليها، فالأصل ~~إلحاق الفرد بالأعم الأغلب.. # (ابن تيمية، الحصين 58/2) . # 34 - الأصل صحة تصرف المكلف، وأنه غير محجور عليه، ولا سفيه، فمتى صدرت ~~منه معاملة في بيع أو شراء، ونحو ذلك من التصرفات المالية، تم ادعى عدم صحة ~~تصرفه لحجر عليه أو سفه أو نحوهما مما لا دليل عليه، فالأصل صحة تصرفه ~~ونفوذه، ولزومه، ما لم يقم دليل يفيد خلاف ذلك.. # (ابن تيمية، الحصين 58/2) . # فائدة، عموم هده القاعدة # قال ابن النجار الفتوحي الحنبلي رحمه الله تعالى: # "ولا تختص هذه القاعدة بالفقه. # بل الأصل في كل حادث عدمه حتى يتحقق، كما نقول: الأصل: انتفاء الأحكام عن ~~المكلفين حتى يأتي ما يدل على خلاف ذلك، والأصل في الألفاظ أنها للحقيقة، ~~وفي الأوامر أنها للوجوب، وفي النواهي أنها للتحريم، والأصل بقاء العموم ~~حتى يتحقق ورود المخصص، والأصل بقاء حكم النص حتى يرد الناسخ ". # ثم قال: " ولأجل هذه القاعدة كان الاستصحاب حجة" ثم قال: "ومما ينبني على ~~هذه القاعدة ألا يطالب بالدليل، لأنه مستند إلى الاستصحاب، كما أن المدعى ~~عليها في باب الدعاوى لا يطالب بحجة على براءة ذمته، بل القول في الإنكار ~~قوله بيمينه) . # PageV01P0103 # المستثنى # يستثنى من قاعدة "اليقين لا يزول ms065 بالشك " أمور، يزول حكم اليقين فيها ~~بالشك. # وهي: # 1 - دفع الثمن: إذا ادعى المشتري عيبا في المبيع موجبا لرده على البائع، ~~بعد قبضه المبيع، فإنه لا يجبر على دفع الثمن للبائع حتى تنتهي الخصومة في ~~العيب، فدفع الثمن يقين، وزال ها هنا للحال، بمجرد الشك في أصل العيب، وقدم ~~العيب، المحتملين الثبوت وعدمه، فقد يكون الشيء الذي يزعمه المشتري عيبا ~~ليس بعيب بالنسبة لهذا # المبيع، فالواجب عند ادعاء العيب إثبات كونه عيبا أولا، ثم الانتقال إلى ~~البحث في قدمه كما هو معلوم، فإن ثبت أصل العيب، وثبت قدمه عند البائع يفسخ ~~القاضي البيع، فإن عجز المشتري عن الإثبات يجبر على دفع الثمن حينثذ. # (الزرقا ص 185) . # 2 - شك ماسح الخف هل انقضت المدة أم لا؟ # فيحكم بانقضاء المدة بهذا الشك. # (اللحجي ص 35) . # 3 - شك هل مسح في الحضر أم في السفر؛ يحكم بانقضاء المدة للحفر. # (اللحجي ص 35،. # (ابن رجب 2/ 12) . # 4 - شك مسافر: أوصل بلده أم لا؟ # فلا يجوز له الترخيص بالقصر والجمع وغيرهما. # (اللحجي ص 35) . # 5 - شك هل نوى الإقامة أم لا؟ # يحكم عليه بالإقامة، ولا يجوز له الترخص. # (اللحجي ص 35) # 6 - أحرم المسافر بنية القصر خلف من لا يدري أمسافر هو أم مقيم؟ # لم يجز له القصر لهذا الشك. # (اللحجي ص 35) . # 7 - بال حيوان في ماء كثير، ثم وجده متغيرا. # ولم يدر أتغير بالبول أم بغيره؟ # فهو نجس لهذا الشك. # (اللحجي ص 35) . # 8 - المستحاضة المتميزة يلزمها الغسل عند # كل صلاة شكت في انقطاع الدم قبلها. # (اللحجي ص 35) . # PageV01P0104 # 9 - تيمم ثم رأى شيئا لا يدري أسراب هو أم ماء؟ # بطل تيممه، وإن بان سرابا. # (اللحجي ص 35) . # 10 - رمى صيدا فجرحه، ثم غاب، فوجده ميتا، وشك هل أصابته رمية أخرى من ~~حجر أم غيره؟ # لم مجل أكله، وكذا لو أرسل عليه كلبا. # (اللحجي ص 35) . # 11 - من أصابته نحاسة في ثوبه أو بدنه، وجهل موضعها، يجب غسل كله. # (اللحجي ص 35) . # 12 - المستحاضة أو سلس البول إذا توضأ. # ثم شك هل انقطع حدثه أم ms066 لا؟ # فصلى بطهارته لم تصح صلاته. # (اللحجي ص 35) . # 13 - إذا شك الناس في انقضاء وقت الجمعة فإنهم لا يصلون الجمعة، وإن كان ~~الأصل بقاء الوقت. # (اللحجي ص 35) . # 14 - إذا توضأ وشك: هل مسح رأسه أم لا؟ # فيه وجهان، الأصح صحة وضوئه، ولا يقال: الأصل عدم المسح. # (اللحجي ص 35) ، وفي الوجه الثاني يعتبر الشك ولا يصح وضوءه. # 15 - لو سلم من صلاته، وشك: هل صلى ثلاثا أو أربعا؛ الأظهر أن صلاته مضت ~~على الصحة. # (اللحجي ص 35) ، وفي القول الآخر يعمل بالشك وأنه صلى ثلاثا، ويعيد. # 16 - الأصل أن الهرة فمها نجس، فترك لاحتمال ولوغها في ماء كثير، وهو شك. # (اللحجي ص 35) . # 17 - من رأى منيا في ثوبه، أو فراشه الذي لا ينام فيه غيره، ولم يذكر ~~احتلاما لزمه الغسل في الأصح، مع أن الأصل عدمه. # (اللحجي ص 36) . # 18 - من شك بعد صوم يوم من الكفارة، هل نوى؟ # لم يؤثر على الصحيح، مع أن الأصل عدم النية، والشك فيها، فيقدم الشك على ~~الأصل. # (اللحجي ص 36) . # 19 - من عليه فائتة، شك في قضائها، لم يلزمه مع أن الأصل بقاؤها. # (اللحجي ص 36) . # PageV01P0105 # 20 - عند المالكية: من تيقن أنه طلق زوجته، وشك هل طلقها واحدة أو اثنتين ~~أو ثلاثة؛ فإنهم يعتبرونه قد طلقها ثلاثا، وكذلك لو تيقن طلاق إحدى نسائه، ~~وشك في عينها، فنساؤه كلهن طوالق، والحجة في ذلك هو الاحتياط الشرعي. # (الروقي ص 278، القرافي 2/ 223) . # 21 - إذا كان متطهرا وشك في الحدث بعد الطهارة فيجب الوضوء عند مالك ~~فاعتبر الشك (القرافي 2/ 223) . # 22 - لو توضأ شاكا في الحدث، أو صلى مع غلبة الظن بدخول الوقت ونوى ~~الفرض، إن كان محدثا، أو الوقت قد دخل، وإلا فالتجديد، أو النفل، يجزئه ~~ذلك؛ لأن هذا حكمه، ولو لم ينوه، فإذا نواه لم يضره. # (ابن رجب 13/2) . # 23 - لو كان له مال حاضر وغائب، فأدى زكاته، ونوى أنها عن الغائب إن كان ~~سالما، وإلا فتطوع، فبان سالما، أجزأه. # (ابن رجب 2/ 13) . # PageV01P0106 # فوائد # 1 - اليقين والظن من الأحكام # سبق بيان المراد من ms067 اليقين والظن، وأن الظن معتبر شرعا بمنزلة اليقين في ~~بناء # الأحكام عليه في أكثر المسائل إذا كان مستندا إلى دليل معتبر، وذلك كما ~~لو رأى إنسان عينا في يد آخر يتصرف بها تصرفا يغلب على ظن من يشاهده أنها ~~ملكه، وكان مثله يملك مثلها، ولم يخبر الرائي عدلان بأنها ملك غيره، فإنه ~~يجوز له أن يشهد لذي اليد بملكها. # ولكن هناك بعض المسائل لا يعتبر فيها الظن أو غلبة الظن، ولابد فيها من ~~اليقين # فمن ذلك: # أ - عقد النكاح على أختين؛ فلو عقد لشخص عقد نكاح على أختين بعقدين ~~متعاقبين فالأول صحيح، والمتأخر باطل، فلو نسي الأول منهما فإنه يفرق بينه ~~وبين الأختين ويبطل العقدان، لأنه لا يجوز ترجيح الأولية لأحدهما دون الآخر ~~بغلبة الظن، ولا بد من العلم واليقين، لأن التحري لا يجري في مسائل الفروج، ~~ولأن الأصل في الأبضاع التحريم. # ب - طلاق إحدى نسائه: لو طلق رجل زوجة معينة من نسائه، ثم نسيها، فلا ~~يجوز له أن يطأ واحدة منهن إلا بعد العلم بالمطلقة، ولا يكفي التحري وتغليب ~~الظن، ولا يستطيع الحاكم أن يخلي بينه وبين نسائه حتى يتبين، لأن التحري ~~إنما يجوز فيما يباح عند الضرورة والفروج لا تباح عند الضرورة. # PageV01P0107 # ج - الحبل: لم يعتبر الفقهاء ظهور علامات الحبل دليلا جازما على وجود # الحمل، ولم يرتبوا عليه الأحكام الجازمة، مع أنه يغلب على الظن أن المرأة ~~حامل. # ولذلك لا تصح الوصية للحمل أو الوقف عليه إلا إذا ولد لأقل من ستة أشهر ~~من وقت الوصية أو الوقف، حتى يتيقن وجوده وقتها فالولادة لأقل من ستة أشهر ~~يقين على وجوده، ويأخذ حكم هذه الولادة لو كان الأب ميتا قبل الوصية له ~~والوقف. # فيصحان ولو ولدت بعد مدة أطول، كما تشترط الولادة لأقل من ستة أشهر أو ~~موت الأب لثبوت الشفعة له في البيع الذي يجري، وتشرع فيه الشفعة. # لكن الفقهاء اعتبروا ظهور علامات الحبل أمارة ترجح قول المرأة أنها ولدت ~~إذا أنكر الزوج الولادة، ووقفوا بعلامات الحبل الميراث ms068 للحمل. # وإذا علم اليوم وجود الحمل قبل الوصية أو الوقف بأحد الوسائل العلمية ~~الحديثة بالمشاهدة بواسطة التنظير، أو بواسطة الأشعة المخترعة حديثا، ~~المسماة "أشعة رونتجن " وكانت المشاهدة بطريق مشروع كالتداوي، ثم ولدته ~~لأكثر من ستة أشهر من وقت الوصية أو الوقف أو الشفعة أو موت المورث، ~~فالظاهر عدم اعتباره، ولا بد من الولادة لأقل من ستة أشهر، لا شكا فيما ~~أظهرته الأشعة، بل لأنها إذا ولدت لأكثر من ستة أشهر ولا يتيقن حينئذ بأن ~~المولود هو الحمل الذي شوهد بالأشعة. # لجواز أن المشاهد أسقط، ثم حصل بعده حمل جديد،. # (الزرقا ص 8) . # وهذا إذا كان الحمل الثاني ممكنا، فإن لم يكن الحمل الثاني ممكنا، بأن ~~ولدت # بعد ثلاثة أشهر، أو أربعة، أو خمسة، فتعتبر أمارات الحمل السابق وعلاماته ~~على وجود الحمل في عصرنا الحاضر. # 2 - الظن الغالب يجري مجرى اليقين # إن الأحكام الشرعية تبنى على الظاهر، وإن الوصول إلى اليقين يتعذر في ~~كثير من الأحيان، لذلك جوز الشرع الاعتماد على الظن، واعتباره في الاجتهاد ~~والعمل والتطبيق وقبول الأحكام. # ولكن الظن على درجات، وقد ترتقي درجة الظن بكثرة الأدلة والأمارات، # PageV01P0108 # فيسمى الظن الغالب الذي يقرب من اليقين، وعرفه المقري فقال: "الظن ~~الغالب: # هو الذي تسكن إليه النفس ويطمئن به القلب " # وقرر الفقهاء أن الظن الغالب ينزل منزلة اليقين، وأن اليقين لا يزول ~~بالشك بل لا بد من يقين مثله أو ظن غالب، كمن سافر في سفينة مثلا، وثبت ~~غرقها، فيحكم بموت هذا الإنسان؛ لأن موته ظن غالب، والظن الغالب بمنزلة ~~اليقين. # أما إذا كانت غلبة الظن غير مستندة إلى دليل فلا كلام في عدم اعتبارها ~~مطلقا، وتكون مجرد وهم، ولا عبرة للتوهم، كما لو غلب على ظن الغاصب حل ~~العين المغصوبة له بناء على احتمال جعل المالك إياه في حل منها، وكما لو ~~ظفر إنسان بمال الغير فأخذه بناء على احتمال أن مالكه أباحه لمن يأخذه، ~~فإنه يكون ضامنا، ولا تعتبر غلبة الظن هذه مهما قويت، ولذلك وجدت أحكام ~~اللقطة، ووجب التعريف ms069 سنة، لأن ظنه السابق غير مستند إلى دليل، لأنه من ~~مجرد الوهم، ولا عبرة بالتوهم.. # (م/ 74) . # 3 - اليقين السابق والشك الطارئ # الشك لا يؤثر على اليقين، ولا يزيله، سواء كان اليقين مقتضيا للحظر فلا ~~يزول الحظر بالشك، أم كان اليقين السابق مقتضيا للإباحة، فلا يمنع بالشك، ~~والعمدة على اليقين في كلتا الحالتين، ولا يلتفت إلى الشك فيهما. # مثال القسم الأول: لو غاب إنسان غيبة منقطعة بحيث لا يعلم موته ولا ~~حياته، فإن المعتبر اليقين السابق، وهو حياته، إلى أن يعلم موته بالبينة، ~~أو بموت أقرانه، كان كان احتمال موته قائما في كل لحظة، فلا يجوز قبل ذلك ~~قسمة ماله بين الورثة، # PageV01P0109 # ولو كان له وديعة عند آخر فيجب على المستودع حفظها، فلو أعطاها للورثة ~~يكون ضامنا.. # (م/ 785) . # (الزرقا ص 82) . # ومثال القسم الثاني: الفروع المذكورة تطبيقات لقاعدة # "اليقين لا يزول بالشك ". # والشك الطارئ لا يؤئر على اليقين السابق، سواء طرأ على أصل محرم فيبقى # محرما، أم شك طرأ على أصل مباح فيبقى مباحا، أو شك لا يعرف أصله فتبقى ~~الإباحة الأصلية. # مثال الأول: أن يجد المسلم شاة مذبوحة في بلد فيها مسلمون ومجوس، فلا تحل ~~حتى يعلم أنها ذكاة مسلم، لأن أصلها حرام (بأن تؤكل حية) # وشككنا في الذكاة المبيحة، فلو كان الغالب فيها المسلمون جاز الأكل عملا ~~بالغالب المفيد للظهور. # ومثال الثاني: أن يجد الشخص ماء متغيرا، واحتمل تغيره بنجاسة أو بطول # المكث، فيجوز التطهر به عملا بأصل الطهارة، ولا يغير الشك حكمه. # ومثال الثالث: معاملة من أكثر ماله حرام، فتجوز معاملته، ولا تحرم، ~~لإمكان الحلال، وعدم تحقق التحريم، لكن يكره خوفا من الوقوع في الحرام. # (اللحجي ص 36) . # والثابت هو اليقين شرعا وغير ه شك، ويعتبر اليقين سواء في براءة الذمة أو ~~شغل الذمة، فالأصل براءة الذمة لأنه اليقين الثابت، حتى يثبت ما يشغلها، ~~فإن ثبت ما يشغل الذمة صار يقينا فلا تبرأ حتى يثبت الأداء والوفاء. # وذكر فقهاء الشافعية بضع عشرة مسألة يزول فيها اليقين بالشك، كالشك في ~~مدة ms070 المسح على الخفين، والشك في نية المسافر، والمستحاضة المتميزة، وسلس ~~البول، والتيمم إذا رأى سرابا فظنه ماء، وفي الصيد، وغيرها. # PageV01P0110 # 4 - الظن والشك # إن الظن والشك عند الفقهاء بمعنى واحد، وهذا باعتبار الغالب، ولذلك قال ~~النووي: "اعلم أن مراد أصحابنا (الفقهاء) بالشك في الماء والحدث والنجاسة ~~والصلاة والعتق وغيرها هو التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء كان الطرفان ~~في التردد سواء، أو أحدهما راجحا، فهذا معناه في استعمال الفقهاء وفي كتب ~~الفقه. # أما أصحاب الأصول فإنهم فرقوا بين ذلك، وقالوا: التردد إن كان على السواء ~~فهو الشك، وإن كان أحدهما راجحا فالراجح ظن. # والمرجوح وهم ". # 5 - الاستصحاب والأصل # إن القواعد المتفرعة عن القاعدة الرئيسية "اليقين لا يزول بالشك " (م/ 4) ~~يعبر عنها بالأصل، فيقال: الأصل بقاء ما كان على ما كان، الأصل في الأمور ~~العارضة العدم، الأصل براءة الذمة، الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته، ~~الأصل في الكلام الحقيقة، الأصل في الأشياء الإباحة، الأصل العدم. # ويعبر عن الأصل في جميع ذلك بالاستصحاب، وهو استصحاب الماضي إلى # الحاضر، أي نقل الحكم الثابت في الماضي إلى الوقت الحاضر حتى يثبت غيره. # نماذج عامة معتبرة للأصل # 1 - الأصل بقاءما كان على ما كان. # 2 - الأصل براءة الذمة. # 3 - الأصل في الأشياء والأعيان الإباحة، إلا إن دل دليل للحظر فيعمل به. # 4 - الأصل في الأبضاع التحريم. # PageV01P0111 # 5 - الأصل في الصفات أو الأمور العارضة العدم. # 6 - الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته. # 7 - الأصل في العبادات الحظر، وفي العادات الإباحة. # 8 - الأصل في الكلام الحقيقة. # نماذج معتبرة للأصل عند المالكية # 1 - الأصل في الأعيان الطهارة. # 2 - الأصل البراءة قبل ثبوت التكليف وعمارة الذمة. # 3 - الأصل عدم البراءة بعد ثبوت التكليف وعمارة الذمة. # 4 - الأصل الإيسار حتى يثبت العدم. # 5 - الأصل الصحة دون المرض. # 6 - الأصل الطوع دون الإكراه. # 7 - الأصل في العقود الصحة. # 8 - الأصل في الناس الرشد. # 9 - الأصل في الإقرارات ألا يقبل الرجوع عنها؛ لأنها على خلاف الطبع. # 10 - الأصل في الناس التجريح حتى ms071 تثبت العدالة. # 11 - الأصل الحرية حتى يثبت الرق. # 12 - الأصل الكفاءة. # 13 - الأصل البلوغ. # 14 - الأصل التساوي حتى يثبت الرجح. # 15 - الأصل الظهور دون التأويل. # 16 - الأصل الطهورية حتى يتحقق الناقل عنها. # PageV01P0112 # 17 - الأصل في العقود اللزوم. # 18 - الأصل ألا يجمع للشخص بين العوضين. # 19 - الأصل في المتبايعين المعرفة بالشيء حتى يثبت الجهل. # 20 - الأصل عدم الإذن. # 6 - الاستصحاب المعكوس أو المقلوب # وأما استصحاب الحاضر إلى الماضي فهو الاستصحاب المقلوب أو المعكوس ولم # يقل به الأصحاب في المذهب الشافعي إلا في مسألة واحدة، وهي: ما إذا اشترى ~~شيئا، فادعاه مدع، وانتزعه منه بحجة مطلقة، فإنهم أطبقوا على ثبوت الرجوع ~~له على البائع بالثمن، بل لو باع المشتري أو وهب كان للمشتري الأول الرجوع ~~أيضا، فهذا استصحاب في الماضي، لأن البينة لا تنشئ الملك، ولكن تظهره، ~~والملك سابق على # إقامتها، ويحتمل انتقال الملك من المشتري إلى المدعي، ولكنهم استصحبوه ~~مقلوبا، وهو عدم الانتقال فيما مضى. # لكن قال بالاستصحاب المعكوس الحنفية في عدة مسائل، وله أمثلة كثيرة، ~~منها: # أ - لو كان للابن الغالب مال عند أبيه، فأنفق منه الأب على نفسه، ثم ~~اختلفا، فقال الابن للأب: إنك أنفقت على نفسك منه وأنت موص، وقال الأب: ~~أنفقت وأنا معسر، ولا بينة لأحدهما، فإنه يحكم الحال، فلو كان حال الخصومة ~~معسرا # فالقول له، وإن كان موسرا، فالقول لابنه، ولو برهن كل من الأب والابن على ~~دعواهما تقدم بينة الابن لأنه المدعي فجعل الإعسار أو اليسار القائم في ~~الحاضر منسحبا مع الماضي، وإنما لم مجعل القول قول مدعي الإعسار مطلقا مع ~~أنه الصفة الأصلية في الإنسان، والأصل اعتبار بقائه، لأن بقاء ما كان على ~~ما كان إنما هو عند عدم قيام دليل على خلافه، ولما كان قيام صفة اليسار حين ~~الخصومة أمارة ظاهرة في # PageV01P0113 # تأييد كلام مدعيه طرح ذلك الأصل لقيام الدليل على خلافه، واعتبر القول ~~لمدعي اليسار. # (الزرقا ص 89) . # ب - لو ادعى المستأجر سقوط الأجرة بزعم أن المأجور غصب منه ففات الانتفاع ~~به، وأنكر ms072 المؤجر ذلك، فإنه يحكم الحال وينظر، إن كان المأجور في يد الغاصب ~~حين الخصومة فالقول للمستأجر، وإن لم يكن في يد غاصب فالقول للمؤجر، سواء ~~كان في يد المستأجر الآن، أو ليس في يد أحد. # (الزرقا ص 95) . # ج - لو باع الأب مال طفله ثم بلغ، فادعى - بعد بلوغه - على المشتري أن ~~البيع كان بغبن فاحش، والمشتري ينكر ذلك، فإنه يحكم الحال، بشرط أن تكون ~~المدة بقدر ما لا يتبدل به السعر. # (الزرقا ص 90) . # د - إذا اختلف موجر الطاحون ومستأجرها في أصل انقطاع مائها، فإن يحكم ~~الحال (م/ 1776) وكذ! إذا اختلف شخصان في حدوث طريق الماء الذي يجري إلى ~~دار إنسان وقدمه (م/ 1777) # فيحكم الحال. # (الزرقا ص 90) . # 7 - تعارض أصلين # إذا تعارض أصلان رجح الأقوى منهما، قال إمام الحرمين: # "وليس المراد بتعارض الأصلين تقابلهما على وزان واحد في الترجيح، فإن هذا ~~كلام يتناقض، بل المراد التعارض بحيث يتخيل الناظر في ابتداء نظره ~~تساويهما، فإذا حقق فكره رجح. # ثم تارة يجزم بأحد الأصلين، وتارة يجري الخلاف، ويرجح بما عضده من ظاهر ~~أو غيره " # وقال ابن الرفعة: "لو كان في جهة أصل، وفي جهة أصلان جزم بذي # الأصلين، ولم يجر الخلاف ". # ومثال تعارض الأصلين مع الجزم بأحدهما: من نوى، وشك هل كانت نيته قبل # PageV01P0114 # الفجر أو بعده؛ لم يصح صومه، لأن الأصل عدم النية قبل الفجر. # قال النووي: # "ويحتمل مجيء وجه أنه يصح؛ لأن الأصل بقاء الليل ". # (اللحجي ص 34) . # ومثال تعارض أصلين مع تعضيد أحدهما بظاهر: ما إذا ادعى العنين الوطء في # المدة المضروبة من القاضي، وهو سليم الذكر والأنثيين، فالقول قوله؛ لأن ~~الأصل بقاء النكاح، فيرجح هذا الأصل على أصل عدم الوطء، لاعتضاد الأصل ~~الأول بسلامة ذكره؛ لأن سليمه لا يكون عنينا في الغالب. # (اللحجي ص 34) . # ومثال تعارض أصلين مع اعتضاد أحدهما بشيء غير ظاهر؛ ما لو وقعت في الماء ~~نجاسة، وشك، هل هو قلتان أو أقل؛ فوجهان، أحدهما: يتنجس، وبه جزم الماوردي ~~وآخرون، لتحقق النجاسة، والأصل عدم الكثرة، والوجه الثاني: أنه ms073 لا يتنجس، ~~وصوبه النووي، لأن الأصل الطهارة، وشككنا في تنجسه، والأصل عدمه، ولا يلزم ~~من النجاسة التنجس، ورجح السبكي مفالة النووي، وهو الأظهر عند الحنابلة. # ومثال تعارض الأصلين مع الرجوع إلى باب الترجيح: إذا هلكت السلعة قبل ~~القبض، ووقع النزاع بين المتبايعين، هل هلكت قبل القبض أو بعده؟ فمن جهة أن ~~السلعة كانت موجودة قبل العقد، وسالمة من العيوب، فيكون الأصل المستصحب هو ~~سلامتها إلى زمن تيقن الهلاك، وهو بعد العقد، ومن جهة أخرى فإن ذمة المشتري ~~الأصل فيها أنها بريئة من الضمان إلى أن يرد دليل على انشغالها. # (الروقي ص 290) # قاعدة تعارض الأصلين عند المالكية # وضع المالكية قاعدة فقهية في تعارض الأصلين، فقالوا: "إذا اختص الفرع ~~بأصل أجري عليه إجماعا، فإن دار بين أصلين حمل على الأولى منهما، وقد يختلف ~~فيه" # PageV01P0115 # وفي لفظ آخر "إذا دار الفرع بين أصلين غلب أرجحهما إن تعذر الجمع، وقد ~~يختلف في ذلك "، لأن الفرع إذا لم يكن له إلا أصل واحد يرجع إليه، فالواجب ~~إجراؤه على ذلك الأصل من غير خلاف؛ لأنه المتعين. # فإن تجاذبته أصول متعددة، وقواعد مختلفة، فالواجب الجمع بينهما، وذلك # بترجح الفرع إلى أحد الأصلين على وجه من الوجوه، وترجيعه إلى الأصل الآخر ~~على وجه آخر، خروجا من التعارض، والواجب إلحاق الفرع بأرجح الأصلين ~~وأقواهما به شبها؛ لأن العمل بالراجح واجب، وقد تغلب الشائبتان في الفرع، ~~فيبقى للأصلين أثر في الفرع، ويكون الترجيح محل اجتهاد. # التطبيقات # أ - حكم من تيقن الوضوء وشك في الحدث تجاذبه أصلان، الأول: الأصل بقاء ما ~~كان على ما كان، وأنه لا ينتقل عن الأصل - الذي هو الطهارة هنا - إلا بيقين ~~أو ظن غالب، وعليه فلا يجب الوضوء على من شك في الحدث، وبهذا أخذ الجمهور ~~وبعض المالكية. # والأصل الثاني: هو أن عمارة الذمة بعد التكليف، وهي الصلاة هنا، ولا يبرأ ~~منها إلا بيقين، وأن الشك في الشرط، وهو الطهارة، شك في المشروط، وهو ~~الصلاة، والذمة لا يبرأ منها بالشك، فيجب الوضوء في الحدث، وهو المشهور ms074 عند ~~المالكية. # (الغرياني ص 443) . # ب - عامل القراض له شبه بالشريك، وشبه بالأجير، فمن رجح شبهه بالشريك، ~~قال بملك العامل لحصته بالظهور وتحقق الربح، وبوجوب الزكاة عليه حينئذ، ~~بشرط أن تتحقق شروط الزكاة فيه وفي رب العمل، وترجح شبه العامل بالشريك عند ~~القائلين بهذا القول بتساويه مع رب المال في زيادة الربح ونقصه، وبأن حقه ~~يتعلق بعين المال، ولا يتعلق بذمة رب المال. # PageV01P0116 # ومن رجح إلحاق العامل بالأجير، قال: لا يملك العامل حصته إلا بالقسمة، ~~ولا تجب الزكاة على العامل إلا إذا توفرت شروط الزكاة في حق رب المال وحده، ~~دون نظر إلى العامل؛ لأنه أجير، وترجح شبه العامل عندهم بالأجير، لاختصاص ~~رب المال بالغرم، دون العامل إذا ضاع رأس المال، ولو كان شريكا لغرم معه، ~~ولأن القراض معاوضة على عمل، فهو كالإجارة. # وأعمل ابن القاسم الشبهين، فقال بلزوم توفر شرط الزكاة في كليهما، للشبه ~~بالشركة، وقال بسقوط الزكاة عن العامل إن سقطت عن رب المال، للشبه ~~بالإجارة. # (الغرياني ص 443) . # ج - من تردد الفرع بين أصلين أن الحر إذا قتل عبدا، فإن عليه قيمته وإن ~~زادت على دية الحر، إلحاقا له بالحر، لشبهه به في الإنسانية، وقيل عليه ~~قيمته ما لم تزد على دية الحر، إلحاقا له بالدابة والياقوتة في المالية ~~والتصرف بالملك، والمشهور هو الأول. # (الغرياني ص 444) . # 8 - تعارض الأصل والظاهر # حرر ابن الصلاح الضابط في ذلك، فقال: "إذا تعارض أصلان، أو أصل # وظاهر، وجب النظر في الترجيح، كما في تعارض الدليلين، فإن تردد في الراجح ~~فهي مسائل القولين، وإن ترجح دليل الظاهر حكم به بلا خلاف، وإن ترجح دليل ~~الأصل حكم به بلا خلاف " فالأقسام أربعة. # الأول: ما يرجح فيه الأصل جزما، كمن شك: أصلى ثلاثا أم أربعا، فإن # الأصل عدم الزيادة، والظاهر أنها أربع لكثرة الركوع والسجود مثلا وطول ~~الزمن، بحيث إنه خالف عادة نفسه في فعلها، وكمن ظن طلاقا أو عتقا، فإن ~~الأصل فيهما العدم، والظاهر المظنون وقوعهما. # PageV01P0117 # الثاني: ما يرجح فيه الظاهر جزما، وضابطه أن يستند ms075 إلى سبب منصوب شرعا، ~~أو سبب معروف عادة، أو يكون معه ما يعضد به. # (اللحجي ص 32،. # (ابن رجب 3/163) . # ومثال السبب المنصوب شرعا: الشهادة تعارض وضع اليد وبراءة الذمة، فيعمل ~~بالشهادة، وإخبار الثقة بنجاسة الماء والأصل طهارته، وإخبار الثقة بدخول ~~الوقت والأصل عدم دخوله، ونحو ذلك. # ومثال السبب المعروف عادة: استعمال السرجين في أواني الفخار فيحكم # بالنجاسة قطعا، ومثله الماء الهارب من الحمام، لاطراد العادة بالبول فيه، ~~فيحكم بالنجاسة، قاله الزركشي في " قواعده ". # ومثال ما يعتضد به الظاهر: مسألة بول الظبية إذا بالت، ووجد الماء عقب ~~بولها متغيرا فيحكم بنجاسته،. # (اللحجي ص 33) . # ويقدم الظاهر على الأصل، لأن الظاهر أمر عارض على الأصل ويدل على # خلافه، ولأن الأصل إذا اعترض عليه دليل خلافه بطل، ولذلك أمثلة: # أ - القضاء بالنكول: فإن اعتباره في القضاء ليس إلا رجوعا إلى مجرد ~~القرينة # الظاهرة، فقدمت على أصل براءة الذمة. # (الزرقا ص 110) . # ب - مسألة العنين: إذا ادعى الوصول إلى زوجته التي تزوجها بكرا، وأنكرت ~~الوصول إليها، وقال النساء: إنها ثيب، فإن الوصول إليها من الأمور العارضة، ~~فالأصل عدمه، لكن لما عارضه الظاهر، وهو الثيوبة، قدم عليه، فكان القول ~~للزوج. # (الزرقا ص. 11) . # ج - إذا اختلف الزوجان في مقدار المهر، فيكون مهر المثل شاهدا لقول ~~الزوجة، ويكون الأصل، وهو عدم الزيادة التي تدعيها الزوجة، شاهدا للزوج، ~~ولكن لما عارضه الظاهر، الذي هو شهادة مهر المثل المؤيدة لدعوى المرأة ~~بالزيادة، قدم عليه، فكان القول قولها. # (الزرقا ص 110) . # PageV01P0118 # د - لو أشهد المشتري أنه يشتري هذا الشيء لفلان، ثم بعد أن اشتراه ادعى ~~فلان أن شراءه كان بأمره، وأراد أخذه، وأنكر المشتري كونه بأمره، فالقول ~~لفلان، فإن الأصل عدم الأمر من فلان، ولكن رجحت دعواه الأمر حيث أيدها ~~الظاهر، وهو إشهاد المشتري على أنه يشتري له. # (الزرقا ص 110) . # ه - لو دفع الوكيل بشراء شيء غير معين الثمن من دراهم الموكل، أو أضاف ~~العقد إليها، فإن كلا منهما ظاهر في نية الشراء للموكل، فإن تكاذبا في ~~النية يكون القول قول من يشهد ms076 له هذا الظاهر من بائع أو مشتر. # (الزرقا ص 111) . # و لو اشترى دابة ثم اطلع على عيب قديم فيها، فركبها وجاء ليردها، فقال ~~البائع: ركبتها لحاجتك، وقال المشتري: بل ركبتها لأردها، فإن القول ~~للمشتري، وذلك لأن الظاهر من حاله لما جاء وابتدأ ردها راكبا، أن يكون ~~الركوب لأجل الرد. # (الزرقا ص 111) . # الثالث: ما يرجح فيه الأصل على الأصح، وأمثلته لا تكاد تنحصر، كالشيء ~~الذي لا يقين بنجاسته، ولكن الغالب فيه النجاسة، كثياب الخمارين والجزارين ~~والكفار المتدينين بالنجاسة، والطرق التي يغلب نجاستها، والمقبرة المنبوشة ~~التي لا يستيقن بنجاستها، بأن يحصل النبش في أطرافها، والغالب على الظن ~~انتشار النجاسة فيها، وفي جميع ذلك قولان، أصحهما الحكم بالطهارة في الكل ~~استصحابا للأصل. # ونعلم أن الضعف هنا بالنسبة إلى قوة الأصل، وإلا فالظن الحاصل في هذه ~~المسائل قوي من حيث هو.. # (اللحجي ص 33) . # الرابع: ما يرجح فيه الظاهر على الأصح، وذلك إذا كان سببا قويا منضبطا، ~~وفيه فروع: منها لو شك بعد السلام في ترك ركن غير النية وتكبيرة الإحرام ~~فإنه لا يؤثر على المشهور من القولين، لأن الظاهر مضيها على الصحة، والشرط ~~كالركن على الأصح في عدم تأثير الشك فيه بعد السلام، أما الشك في النية ~~وتكبيرة الإحرام فيؤثر على المعتمد أي فتلزمه إعادة الصلاة لشكه في أصل ~~الانعقاد، ورجح بعضهم أن النية وغيرها سواء أي في عدم تأثير الشك بعد ~~السلام. # PageV01P0119 # وإذا تعارض أصل وظاهر فللمالكية قولان في المقدم منهما، ويختلف الأمر # باختلاف المسائل. # تعارض الأصل والظاهر عند المالكية # إذا تعارض أصل وظاهر فللمالكية في المقدم منهما قولان، ويتفق ذلك مع # تعارض الأصل والغالب، وفيهما مسائل: # أ - المشتري إذا وجد بالمبيع عيبا ظاهرا، وادعى عدم العلم به وقت العقد، ~~قبل قوله في الرد بالعيب على قول مالك، تقديما للأصل على الظاهر، لأن الأصل ~~عدم العلم بالعيب، وقال ابن حبيب: لا يقبل قوله في الجهل بالعيب، تقديما ~~للظاهر على الأصل، لأن الغالب في العيب الظاهر أن يعلمه المشتري عند العقد، ~~وعلمه به يسقط ms077 حقه في الرد. # (الغرياني ص 74) . # ب - إذا تنازع بزاز ودباغ في جلد، أو قاض وجندي في رمح، أو عطار ونجار في ~~مسك، أو حداد وعالم في كتاب، ولا بينة لواحد منهما على الآخر، قضي بالجلد ~~للدباغ، وبالرمح للجندي، وبالمسك للعطار، وبالكتاب للعالم، تقديما للظاهر. # وهل بيمين أو بلا يمين، فيه خلاف بناء على قاعدة "العادة هل هي كالشاهد ~~أو كالشاهدين؟ " # فإن عدت كالشاهد لزمت معها اليمين، وإلا فلا. # (الغرياني ص 74) . # ج - الصلاة في المقبرة القديمة، فيها قولان، ففي قول تجوز بناء على تقديم ~~الأصل وهو الطهارة، وفي قول لا تجوز، بناء على الظاهر؛ لاختلاط جثث الموتى ~~بأجزاء الأرض. # (المقري 1/ 264) . # PageV01P0120 # 9 - الأصل والظاهر # إذا تنازع الخصمان اختلفت مزاعمهما نفيا وإثباتا، ويحتاج القاضي في فصل # الخصومة إلى مرجح يرجح به، في مبدأ الأمر، زعم أحدهما على زعم الآخر، وإن ~~وجوه الترجيح الأولية كثيرة منها: الأصل والظاهر، وهذا يقتضي التوضيح ~~والبيان لكل منهما: # أولا: الأصل # الأصل في اللغة: أسفل الشيء، ويطلق في الاصطلاح على معان عدة. # كالراجح، والدليل، وما يقابل الفرع، وبمعنى القاعدة التي تبنى عليها ~~المسائل. # والمراد هنا بالأصل القاعدة المستمرة أو الاستصحاب. # والأصل له أنواع كثيرة، منها: براءة الذمة، وكون اليقين لا يزول بالشك، ~~والأصل بقاء ما كان على ما كان، والأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته، ~~والأصل فيما جهل قدمه وجدته أن يعتبر قديما إذا كان في ملك خاص، وحادثا إذا ~~كان في ملك غيره، والأصل في الكلام الحقيقة، والأصل في الصفات العارضة ~~العدم، وفي الصفات الوجودية الوجود، والأصل في البيع أن يكون باتا قطعيا. # والأصل في العقود - غير الزارعة بعد وجودها - أن تكون صحيحة، فلو # اختلف العاقدان في صحة البيع أو فساده، فالقول لدعي الصحة، أما المزارعة ~~فالقول فيها قبل المزراعة لمدعي الفساد، وبعدها لرب البذر، سواء ادعى الصحة ~~أو الفساد، والبينة لمدعي الصحة. # والأصل في الوكالة والعارية الخصوص، وفي المضاربة والشركة العموم. # والأصل فيما لا يعلم إلا من جهة أحد الخصمين، أو كان أحدهما أدرى من # الآخر، أن ms078 يقبل قوله فيه بيمينه، ولذا قبلوا قول المرأة في انقضاء عدتها، ~~والمدة # PageV01P0121 # تحتمل، أو عدم انقضائها، بيمينها، لكون ذلك لا يعلم إلا من جهتها، وقبلوا ~~قول المملك في بيان جهة التمليك، وقول الدافع في بيان جهة الدفع، لأنهما ~~أدرى بها ممن تلقى الملك أو القابض، فلو ادعى المملك القرض، وادعى الآخر ~~الهبة مثلا. # فالقول قول المملك، وكذا لو كان عليه دينان، وبأحدهما رهن أو كفيل، فدفع ~~له مبلغا من المال، ثم اختلفا، فطلب الدافع رد الرهن عليه بزعم أن ما دفعه ~~عن دين الراهن، أو زعم براءة الكفيل، وأن ما دفعه إنما دفعه عن دين ~~الكفالة، وزعم الدائن أنه عن الدين الآخر، فالقول قول الدافع بيمينه؛ لأن ~~المملك والدافع أدرى بجهة التمليك والدفع. # والأصل في البيع هو الجد لا الاستهزاء، فلو اختلف المتعاقدان فيهما ~~فالقول # لمدعي الجد، لأنه الأصل. # والأصل في مطلق الشركة التنصيف، فلو أقر بأن هذا الشيء مشترك بيني وبين ~~فلان، أو هو لي ولفلان، أو هو بيني وبينه، فهو على المناصفة، فيكون القول ~~قول من يدعيها، لأنها الأصل، ومن يدعي خلافها فعليه البرهان، إلا إذا بين ~~المقر خلاف المناصفة موصوفا بإقراره، كقوله: هو مشترك بيني وبينه أثلاثا، ~~ثلثاه لي، وثلثه له مثلا، صدق، والظاهر أنه يصدق بيمينه. # والأصول يعسر استقصاؤها في كل عقد أو تصرف، أو عبارة، وإن هذه الأصول ~~يتداخل بعضها في بعض، لأن بعضها فرع عن الآخر، كفرعية # "بقاء ما كان على ما كان " وفرعية "اليقين لا يزول بالشك " # وفرعية "براءة الذمة" عن "الأصل في الصفات العارضة العدم ". # ومتى تنازع شخصان، وكان أحدهما يشهد له أصل من هذه الأصول يترجح قوله حتى ~~يقوم دليل على خلافه، لقولهم: إن القول قول من يشهد له الأصل. # ثانيا: الظاهر # وهو الحالة القائمة التي تدل على أمر من الأمور، وهو قسمان: # القسم الأول: هو ما لم يصل في الظهور إلى درجة اليقين، وهو قسيم الأصل، ~~ويقع به الترجيح في الابتداء، وتحته نوعان: # PageV01P0122 # النوع الأول: وهو تحكيم الحال الذي يتوصل ms079 به إلى الحكم بوجود أمر في ~~الماضي، بأن يجعل ما في الحاضر منسحبا على الماضي، وهو الاستصحاب المعكوس. # النوع الثاني: وهو دلالة الحال التي ليس فيها سحب ما في الحاضر على ~~الماضي، بل يستأنس بها، ويعتمد عليها في ترجيح أحد الزعمين على الآخر، وهذه ~~أمثلته: # أ - وضع اليد: فلو ادعى شخصان ملك عين، وهي في يد أحدهما، فإن القول قول ~~ذي اليد. # ب - الحمولة على الجدار، واتصال التربيع فيه، فإنه يترجح به زعم من يشهد ~~له أحدهما من الخصمين على الآخر. # ج - تأييد مهر المثل لقول أحد الزوجين، فيما لو اختلفا في مقدار المهر ~~المسمى، فادعى الزوج الأقل، وادعت الزوجة الأكثر، فإن القول لمن يشهد له ~~مهر المثل بيمينه، فإن كان كما قال أو أقل فالقول قوله، وإن كان كما قالت ~~أو أكثر، فالقول قولها في الزيادة. # د - تأييد نقصان الثمن المسمى عن ثمن المثل فيما لو تبايعا عقارا، ولم ~~ينصا على البتات، ثم اختلفا فادعى أحدهما أن البيع كان باتا، والآخر أنه ~~كان وفاء، فإن القول لمدعي البتات، لأنه الأصل في البيع، إلا إذا كان الثمن ~~المسمى ناقصا عن ثمن المثل، فإن القول حينئذ لمدعي الوفاء، لأن الظاهر شاهد ~~له. # ه - تأييد قرائن الحال فيما إذا كان رجلان في سفينة مشحونة بالدقيق، ~~فادعى كل واحد السفينة وما فيها، وأحدهما يعرف ببيع الدقيق، والآخر يعرف ~~بأنه ملاح، فإنه يحكم بالدقيق للذي يعرف ببيعه، وبالسفينة للذي يعرف بأنه ~~ملاح، عملا بالظاهر من الحال. # و لو بعث الزوج إلى زوجته شيئا، ثم اختلفا، فقالت: أرسلته هدية، وقال: ~~أرسلته من المهر، فالقول قول الزوج بيمينه في غير المهيأ للأكل، لأن الهدية ~~تبرع، والمهر واجب في ذمته، والظاهر أنه يسعى في إسقاط الواجب عن ذمته. # PageV01P0123 # ويجري هذا الحكم بين كل دائن ومدين وقع بينهما نظير هذا الاختلاف، يؤيد ~~ذلك أن المدين إذا كان له كفيل، وقد كفله بأمره، فدفع له الدين، فإن كان ~~دفعه له على وجه قضاء الدين، ثم أراد استرداده منه فإنه ms080 ليس له ذلك؛ لأنه ~~ملكه بالدفع. # وإن كان دفعه له على وجه الرسالة، ليدفعه إلى الطالب. # ثم أراد استرداده منه فله الاسترداد، لأنه أمانة في يد الكفيل، وإن أطلق ~~المدين عند الدفع للكفيل ولم يبين أنه على وجه القضاء أو الرسالة، فإنه يقع ~~عن القضاء فلا يملك استرداده، فقد حمل عند الإطلاق على جهة القضاء لما عيه ~~من الدين، لكون القضاء فيه تفريغ الذمة. # وإسقاط الواجب، والأليق بالمدين أن يكون ساعيا وراء ذلك. # ز - ظهور الثيوبة أو البكارة، كما لو تزوج العنين بكرا، ثم طلبت التفريق ~~بدعوى عدم وصوله إليها، وادعى هو الوصول، فأراها الحاكم للنساء، وقلن إنها ~~ثيب أو بكر، فإن القول لأحدهما لمن يشهد له الحال من الثيوبة والبكارة. # ح - اللقطة: يجب دفعها إلى واصفها، نص عليه أحمد، وإن وصفها اثنان فهي ~~لهما، وقيل: يقرع بينهما. # (ابن رجب 2/ 386) . # ط - الأموال المغصوبة، والمنهوبة، والمسروقة، كالموجودة مع اللصوص وقطاع ~~الطريق ونحوهم، يكتفى فيها بالصفة. # (ابن رجب 2/ 386) . # ي - تداعى الموجر والمستأجر دفنا في الدار، فهو لواصفه منهما. # (ابن رجب 2/ 387) . # ك - اللقيط: إذا تنازع اثنان أيهما التقطه، وليس في يد أحدهما، فمن وصفه ~~منهم، فهو أحق به. # (ابن رجب 387/2) . # ل - من وجد ماله في الغنيمة قبل القسمة فإنه يستحقه بالوصف ونحوه مما يدل ~~على أنه له. # (ابن رجب 387/2) . # م - الأصل في باب الخصومات، أو عند المنازعة، أن القول قول من يشهد له ~~الظاهر (السرخسي 5 1/ 6 1، 88، 6 1/ 9 1) . # PageV01P0124 # ن - إذا ادعى الأمين رد الوديعة على مودعها أو أنها تلفت عنده بغير تعد ~~أو # تقصير، وأنكر المودع الرد أو التلف، ولا بينة للمودع ولا الأمين، فالقول ~~هنا للأمين مع يمينه، لأنه متمسك بأصل ظاهر وهو براءة ذمته من الضمان، ~~والمودع يدعي شغل ذمته، فالظاهر شاهد للأمين، فيكون القول قوله (البورنو 2/ ~~50) . # فهذه مقتضيات الترجيح الأولية التي يتقوى بها زعم أحد المتنازعين على ~~الآخر، والتي يجمعها كلمتا: الأصل والظاهر. # القسم الثاني: وجوه الترجيح الثانوية، غير اليقينية، وهي حجج الشرع ~~الثلاث: # البينة، والإقرار، والنكول ms081 عن اليمين، وكذا القرينة القاطعة المذكورة في ~~المادة 1741 من المجلة، ويزاد عليها فرع العيب الذي لا يحدث مثله كالإصبع ~~الزائدة # والخيف، فهي من فروع الأمارة القاطعة التي ذكرت في هذه القاعدة. # فإذا تعارض أحد هذه المرجحات الثانوية مع أحد المرجحات الأولية التي هي # الأصل والظاهر، فإنه يتقدم عليها، ويترك الأصل والظاهر، لأن الترجيح بهما ~~إنما كان استئناسا حتى يقوم دليل أقوى على خلافهما، فإذا قام عليه أحد ~~الأدلة الأربعة القوية، التي هي في نظر الشرع تعتبر بمنزلة اليقين، يتبع ~~ويحكم بمقتضاه دون الأصل والظاهر. # وإذا وصل المرجح الظاهر في الظهور إلى درجة اليقين القطعي فإنه يترجح على ~~البينة، حتى لا تقام على خلافه، وله أمثلة: # أ - إذا ادعى الوصى أنه أنفق على اليتيم، أو على عقاره مبلغا معينا، فإن ~~كان مبلغا لا يكذبه فيه الظاهر، فالقول قوله بيمينه، وإن كان مبلغا يكذبه ~~فيه الظاهر فإنه # PageV01P0125 # لا يقبل قوله فيه، ولو أراد أن يقيم على ذلك بينة لا تقبل بينته أيضا. # (الزرقا ص 112) . # ب - لو ادعى رجل دابة في يد آخر، وذكر أنها ملكه، ومنتوجة عنده، وأقام ~~بينة شهدت بذلك، وأرخت النتاج بتاريخ تنافيه سن الدابة وتكذبه، ترد ~~الشهادة، وتترك الدابة في يد من هي في يده. # ولو تنازع رجلان الدابة التي هي في يد ثالث، وكل منهما يدعي ملكه لها. # ونتاجها عنده، وأقام كل منهما بينة شهدت له بالملك والنتاج، وأرخت ~~البينتان النتاج بتاريخين مختلفين، وكانت سن الدابة توافق أحد التاريخين ~~دون الآخر، يحكم بالدابة لمن وافقت سنها التاريخ الذي أيد بينته. # وإن رد الشهادة المخالفة لسن الدابة لما أرخته البينة دليل على أنه لو ~~بئين المدعي في دعواه تاريخا للنتاج، وظهر مخالفة سن الدابة للتاريخ الذي ~~ذكره ترد دعواه من أصلها، ولا يكلف إقامة البينة. # (الزرقا ص 112) . # ص - لو أقر شخص بنسب ولد مجهول النسب وهو في سنه، أو أكبر منه، أو في سن ~~قريبة منه، فلا يقبل هذا الإقرار ولا يثبت به النسب، لأن ظاهر الحال يكذبه، ms082 ~~فلا يولد مثله لمثل المقر، فيبطل الإقرار، ولا تقبل عليه البينة بالأولى، ~~لأن الإقرار قد بطل، مع أنه أقوى من البينة، حتى لو أقر الخصم في دعوى، بعد ~~إقامة البينة، فقضى الحاكم عليه، يعتبر القضاء قضاء بإقراره لا بالبينة، ~~إلا في سبع مسائل يقضي فيها بالبينة دون الإقرار، ستمر في قاعدة "لا ضرر ~~ولا ضرار ". # (م/ 19) . # (الزرقا ص 113) . # ولذلك يقول الفقهاء: "إن البينات تقام لإثبات خلاف الظاهر" # والمراد من الظاهر النوع الأول الذي يعتبر قسيم الأصل، ويقع به الترجيح ~~في الابتداء حتى يثبت خلافه، ولا يراد النوع الثاني الذي وصل في الظهور إلى ~~درجة يطرح معها احتمال خلافه. # وإن ترجيح زعم أحد المتخاصمين على زعم الآخر في الابتداء # يكون بشهادة الأصل أو الظاهر حتى يقوم دليل من المرجحات الثانوية على ~~خلافه، فإذا كان الأصل شاهدا # PageV01P0126 # لجهة، والظاهر لجهة يرجح زعم من يشهد له الظاهر غالبا، وإذا عارض الأصل ~~أو الظاهر شيء من المرجحات الثانوية يقدم عليهما، وهذا في النوع الأول من ~~الظاهر، أما النوع الثاني فإنه لا تقام بينة على خلافه، لأن احتمال خلافه ~~معدوم. # وبهذا يظهر أن القول الراجح هو قول من يتمسك ببراءة ذمته؛ لأنه يشهد له # الأصل، وهو عدم شغلها، حتى يقوم دليل على خلافه. # (الزرقا ص 113) . # وكل ذلك يدخل تحت القاعدة الفقهية "الأصل براءة الذمة". # (م/8) وهي متفرعة عن القاعدة الرئيسية "اليقين لا يزول بالشك " (م/ 4) ~~والبراءة الأصلية يقين مبدئيا حتى يثبت خلافه بدليل. # 10 - تعارض الأصل والغالب # الأصل هو القاعدة المستمرة أو الاستصحاب، كما سبق. # والغالب: هو رجحان الظن بما يخالف الأصل، وقد يعبر عنه بالظاهر. # فإذا تعارض الأصل، وهو البراءة الأصلية مع الغالب، وهو رجحان الظن بما # يخالف الأصل، فأحيانا يقدم الأصل على الغالب بالإجماع، كما في دعوى ~~الدين. # فمن ادعى دينا، دعوى مجردة عن بينة، فلا تقبل دعواه، ولو كان أصلح أهل ~~زمانه مع أن الغالب صدقه، لأن الأصل براءة ذمة المدين، فلا ينقل عن البراءة ~~الأصلية إلا بدليل، ويدل لذلك قول النبي ms083 - صلى الله عليه وسلم -: "بينتك أو ~~يمينه، ليس لك منه إلا ذلك ". # وأحيانا يقدم الغالب بإجماع، كما في العمل بالبينة إذا شهدت، فإن الغالب # صدقها، والأصل براءة ذمة المشهود عليه، فمن كان له بينة حكم له بها على ~~خلاف البراءة الأصلية. # PageV01P0127 # وأحيانا يكون التعارض بين الأصل والغالب محل اجتهاد، فيغلب الأصل تارة، ~~لترجحه بالظواهر وقرائن الأحوال، وتارة يقدم الغالب لقواعد أخرى في ~~الشريعة، كاعتبار العادة بشاهدين في قول، فيقدم الغالب على الأصل، وقاعدة ~~الغالب كالمحقق في قول، فيقدم على الأصل، كما في القول بنجاسة لباس الكافر ~~وغير المصلي، تغليبا على الأصل بطهارتهما. # 11 - أقسام الاشتباه # الاشتباه ثلاثة أقسام: # الأول: يوجب المنع من الكل، فيما إذا اشتبهت الميتة بالمذكاة، والطاهر # بالنجس، والمباح نكاحها بالمحرم، والطاهر من المآكل بالنجس. # الثاني: ما يوجب استعمال الكل، وهو: فيما إذا اشتبه الطاهر بالطهور. # والثياب الطاهرة بالنجسة. # الثالث: ما يوجب التحري والاجتهاد، وهو فيما إذا اشتبهت القبلة، وإذا # اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة وكثر عدد النجس. # وقال المالكية: الحكم عند الاشتباه التحري، ما لم يتيسر اليقين على ~~الأصح، فإذا تيسر اليقين امتنع التحري، بأن كان معه ما تتيقن طهارته، أو ~~كان قريبا من شط نهر، فلا يجوز له التحري حينئذ، فإن تعذر التحري فطلب ~~البراءة ما لم يعارض ساقط الحرج على الأصح، وفي التيمم للوقت عند الاشتباه ~~في الأواني. # واشترط قوم في التحري نفي البدل، واشترط آخرون غلبة المجزئ. # ويتفرع على القاعدة الأساسية عدة قواعد فرعية، وهي القواعد الآتية، ~~وعددها خمس عشرة قاعدة. # PageV01P0128 ### ||| القاعدة: [3] # 1 - الأصل بقاء ما كان على ما كان (م/5) # الألفاظ الأخرى # - القديم يترك على قدمه. # - الأصل عدم المسقط والأصل بقاء ما وجب. # - ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه. # التوضيح # سبق البيان أن الأصل في اللغة: أسفل الشيء، ويطلق في الاصطلاح على معان ~~كثيرة، منها أنه يستعمل بما يقابل الفرع، وبمعنى الراجح، وبمعنى المستصحب، ~~وبمعنى الدليل، وبمعنى القاعدة التي تبنى عليها المسائل، والمنطبقة على ~~جزئياتها. # وهذا المعنى الأخير هو ms084 المراد هنا. # وتعني القاعدة: أن الواقع أو الحكم الذي ثبت في الزمان الماضي، ثبوتا أو ~~نفيا، يبقى على حاله، ولا يتغير ما لم يوجد دليل يغيره، أو أن الأس ~~والمعيار في الأمور المتأخرة أن تبنى على الأمور المتقدمة، فإذا جهل في وقت ~~الخصومة حال الشيء، وليس هناك دليل يحكم بمقتضاه، وكان لذلك الشيء حال ~~سابقة معهودة، فإن الأصل في ذلك أن يحكم ببقائه واستمراره على تلك الحال ~~المعهودة التي كان عليها حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، فيصار حينئذ إليه ~~(1) . # __________ # . # (1) قال ابن خطيب الدهشة رحمه الله تعالى: # "استصحاب الحال حجة على الصحيح". # مختصر من قواعد العلائي والإسنوي 2/ 432، 451، 29 ا. # PageV01P0129 # ويعتمد الدليل المخالف على أحد أربعة أشياء: البينة، والإقرار، والنكول. # والأمارة الظاهرة، إلا أن النكول يرجع إلى مجرد القرينة الظاهرة. # وهذه القاعدة مع القواعد الآتية من فروع القاعدة الرئيسية # "اليقين لا يزول بالشك " وداخلات تحتها، وتدخل فروعها في اليقين والشك. # كما تشير هذه القاعدة إلى مبدأ الاستصحاب، وهو دليل شرعي مختلف في حجيته ~~كما قرر علماء الأصول. # التطبيقات # أ - من تيقن الطهارة، وشك في الحدث فهو متطهر، أو تيقن الحدث وشك في ~~الطهارة، فهو محدث، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان. # (اللحجي ص 28) . # خلافا للمالكية الذين قالوا: من تيقن الطهارة وشك في الحدث، فالمشهور أنه ~~يعيد الوضوء. # (الروقي ص 274، الغرياني ص 483) . # 2 - إذا مس الرجل الخنثى، او لمسه، فلا ينتقض وضوءه، لأنه كان متطهرا، ~~والأصل بقاء ما كان على ما كان. # (اللحجي ص 28) . # 3 - أحرم بالعمرة، ثم بالحج، وشك هل كان أحرم بالحج قبل طواف العمرة ~~فيكون صحيحا، أم بعده فيكون باطلا؟ # حكم بصحة إحرامه، وكذا إذا أحرم بالحج، وشك هل كان في أشهر الحج أم ~~قبلها؟ كان حجا. # (اللحجي ص 28) . # 4 - أكل آخر النهار بلا اجتهاد، وشك في الغروب، بطل صومه، لأن الأصل بقاء ~~النهار، ولو أكل آخر الليل، وشك في طلوع الفجر، صح صومه، لأن الأصل بقاء ~~الليل، ولو نوى الصوم. # وشك هل طلع الفجر أم ms085 لا؟ # صح صومه بلا خلاف.. # (اللحجي ص 28) . # PageV01P0130 # 5 - تعاشر الزوجان مدة مديدة، ثم ادعت عدم الكسوة والنفقة، فالقول قولها، ~~لأن الأصل بقاؤهما في ذمته وعدم أدائهما. # (اللحجي ص 28، الزرقا ص 88) . # 6 - اشترى ماء، وادعى نجاسته، ليرده، فالقول قول البائع، لأن الأصل طهارة ~~الماء. # (اللحجي ص 28، الغرياني ص 482) . # 7 - ادعت الرجعية امتداد الطهر، وعدم انقضاء العدة، صدقت، ولها النفقة، ~~لأن الأصل بقاؤها. # (اللحجي ص 28، الزرقا ص 88) . # 8 - المفقود، وهو الغائب غيبة منقطعة، أي انقطع خبره، ولا تعلم حياته ولا ~~موته، فإنه يعتبر حيا إلى أن يثبت موته حقيقة بالبينة، أو حكما بأن يقضي ~~القاضي بموته بعد موت جميع أقرانه، أو بلوغه التسعين سنة من عمره، وإلا ~~يحكم أنه حي بحكم هذا الأصل، فلا يقسم، قبل ذلك، ماله بين ورثته، ولا تفسخ ~~إجارته، ولا تؤخذ وديعته من مودعه. # ولا تتزوج امرأته بآخر. # (الزرقا ص 91، الدعاس ص 13) . # 9 - ولو مات مسلم، وله امرأة نصرانية، فجاءت مسلمة بعد موته، وقالت: ~~أسلمت قبل موته، وقال الورثة: أسلمت بعد موته، فالقول قول الورثة عملا ~~بالاستصحاب إلا أن تثبت إسلامها قبل موته بالبينة.. # (الدعاس ص 13، الزرقا ص 91) ويشهد لهم ظاهر الحدوث أيضا، حيث يضيفون ~~إسلامها الحادث لأقرب أوقاته. # 10 - المدين: لو ادعى المستقرض دفع الدين إلى المقرض، أو ادعى المشتري ~~دفع الثمن إلى البائع، أو ادعى المستأجر دفع بدل الإجارة إلى المؤجر، وأنكر ~~المقرض والبائع والمؤجر القبض، فالقول قولهم، لأن الأصل بقاء ما كان على ما ~~كان وهو مبلغ القرض، والثمن، والأجرة، بعد ثبوتها في الذمة. # (الزرقا ص 88، الدعاس ص 13) . # لأن هذه الديون تعتبر باقية في ذمم الملتزمين بها، ما لم يثبتوا الدفع، ~~لأنها # كانت مستحقة بيقين، ولهم تحليف أصحابها اليمين على عدم القبض، فإذا حلفوا ~~قضي لهم. # (الدعاس ص 13) . # 11 - لو باع إنسان شيئين صفقة واحدة، فهلك أحدهما عند المشتري، وجاء # PageV01P0131 # بالآخر ليرده بعيب فيه على البائع بحصته من الثمن، فاختلفا في قيمة ~~الهالك، فالقول للبائع، لأن الثمن جميعه ثابت في ذمة المشتري، فالأصل بقاء ~~القدر ms086 المختلف فيه في ذمته، حتى يبرهن على دعواه. # (الزرقا ص 88) . # 12 - يوافق قاعدة الاستصحاب ما ذكره الأصوليون # "أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد نص بخلافه ". # (الدعاس ص 14) . # 13 - إذا اختلف المتبايعان في قبض الثمن. # فالقول قول البائع أنه لم يقبض؛ لأنه متمسك بالأصل. # وإذا اختلف المتبايعان في قبض المبيع، فالقول قول المشتري؛ لأنه # متمسك بالأصل، إلا أن تكون هناك عادة فيعمل بها. # وإذا اختلفا في انقضاء أجل الخيار فالقول لمشترط الخيار، لترجح جانبه ~~بأنه الطالب له، والأصل الاستمرار والبقاء على الخيار. # (الغرياني ص 355، الونشريسي ص 386) . # 14 - إذا اختلف المتبايعان في تاريخ انعقاد البيع، وادعى المشتري أن ~~العيب # بالمبيع قديم قبل العقد، وخالفه البائع، فادعى أنه حادث بعد العقد، فقيل ~~القول للمشتري، استصحابا لحال عدم انعقاد البيع، لأن الأصل عدمه، وقيل ~~القول للبائع، استصحابا لكون البيع منعقدا، فلا ينقض بالدعوى. # (الغرياني ص ا35) # 15 - من اشترى سلعة على رؤية متقدمة، فادعى أن المبيع قد تغير عن حالته ~~التي رآه عليها، وأن البيع منحل، فقال ابن القاسم: القول قول البائع؛ لأن ~~الأصل بقاء ما كان على ما كان، وقال أشهب: القول قول المشتري، لأن الأصل ~~براءة ذمته من الثمن. # (الغرياني ص ا35، الونشريسي ص 388) . # 16 - من ادعي عليه بشيء من غير بينة لا يلزمه، لأن الأصل براءة الذمة. # (الغرياني ص 482) . # المستثنى # 1 - لو مات نصراني مثلا، فجاءت امرأته مسلمة: وقالت: أسلمت بعد موته، فلي ~~الميراث، اعتمادا على القاعدة: الأصل بقاء ما كان على ما كان، فكانت # PageV01P0132 # نصرانية، وتبقى كذلك حتى الموت، فترث، ثم أسلمت، فلا يقبل قولها، لأن ~~الورثة يقولون: أسلمت قبل موته، فلا ميراث لها، فالقول قول الورثة لا ~~المرأة. # فالمرأة تريد التمسك بالاستصحاب الحقيقي، وهو استمرارها إلى ما بعد موت ~~زوجها على دينه الذي كانت تدين به، فهذا الاستصحاب لا يكفي حجة للاستحقاق، ~~والورثة يدفعونها عن استحقاق الإرث، لقاعدة: "يضاف الحادث إلى أقرب ~~أوقاته". (م/ 10) # ويتمسكون بالاستصحاب المعكوس، وهو انسحاب مانع # الإرث القائم بالمرأة حين الخصومة، يعني؛ ms087 إسلامها، إلى ما قبل موت الزوج، ~~والاستصحاب يكفي حجة للدفع، فكان القول قولهم. # (الزرقا ص 91) . # 2 - إن المفقود لا يستحق الميراث من غيره، ولا يستصحب حال حياته، بل ~~يعتبر ميتا في جانب الاستحقاق من غيره، لأن استصحاب حياته السابقة لا يكفي ~~حجة للاستحقاق، فلا يرث من غيره، بل يوقف نصيبه من المورث، فإن ظهر حيا ~~أخذه. # وإن ثبت موته حقيقة أو حكما أعيد النصيب إلى ورثة ذلك المورث.. # (الزرقا ص 91) . # وفي المثالين السابقين تمسك الحنفية بمبدأ أن الاستصحاب يصلح حجة للدفع، ~~لا للاستحقاق، وإنما كان الاستصحاب غير حجة في الاستحقاق؛ لأنه من قبيل ~~الظاهر، ومجرد الظاهر لا ينتهض حجة في إلزام الغير، ولما كان الاستحقاق على ~~الغير إلزاما له لم يكتف فيه بالظاهر، ولذلك قال الكرخي في " أصوله ": ~~"الأصل أن الظاهر يدفع الاستحقاق، ولا يوجب الاستحقاق " وقال النسفي في شرح ~~ذلك: # "من مسائل هذا الأصل أن من كان في يده دار، فجاء رجل يدعيها، فظاهر يده ~~يدفع استحقاق المدعي، حتى لا يقضى له إلا بالبينة، ولو بيعت دار لجنب هذه ~~الدار فأراد أخذ الدار المبيعة بالشفعة بسبب الجوار لهذه الدار، فأنكر ~~المدعى عليه أن تكون هذه الدار الي في يده مملوكة له، فإنه بظاهر يده لا ~~يستحق الشفعة ما لم يثبت أن هذه الدار ملكه ". # (الزرقا ص 92) . # 3 - إذا ادعى المودع عنده رد الوديعة، أو هلاكها، والمالك ينكر، فالقول ~~للمودع عنده، مع أن الأصل بقاؤها عنده، وذلك لأن كل أمين ادعى رد الأمانة ~~إلى # PageV01P0133 # مستحقها فالقول قوله بيمينه، لأن الاصل براءة الذمة، وعدم التعدي ~~والتقصير. # (الزرقا ص 93) . # 4 - لو ادعت المرأة مضي عدتها في مدة تحتمل ذلك، صدقت بيمينها، مع أن ~~الأصل بقاء العدة بعد وجوبها، وذلك لأن مضي العدة من الأمور التي لا تعلم ~~إلا منها، فإذا لم يقبل قولها في مضيها لا يمكن ثبوت مضيها أصلا، فقبل ~~قولها في ذلك ضرورة. # (الزرقا ص 93) . # 5 - المفقود الذي رئى في المعترك، فالأصل بقاء حياته، والغالب فيه موته ~~بسبب القتال والقتل، ms088 ويحكم بموته. # (الروقي ص 290) . # PageV01P0134 ### ||| القاعدة: [4] # 2 - ما ثبت بزمان يحكم ببقائه # ما لم يقم الدليل على خلافه (م/10) # الألفاظ الأخرى # - ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه. # - القديم يترك على قدمه. # التوضح # إن وجود الشيء في الماضي يعتبر باقيا باستصحاب الحال، سواء كان ثبوت ~~الملك الماضي بالبينة أو بإقرار المدعى عليه، ويعتبر ذلك أصلا يعتد به، ما ~~لم يوجد ما يغيره، فإذا وجد ما يغيره فهو اعتراض على الأصل ودليل على خلافه ~~فيبطله، ويعمل بالثاني. # وهذه القاعدة قريبة من قاعدة "الأصل بقاء ما كان على ما كان" (م/ 5) # حتى يثبت ما يغيره ويزيله، فيحكم بما ثبت خلافا للأصل. # والأخذ بالقاعدة يفيد في استقرار الأمور وثبوتها حتى يثبت ما يغيرها ~~ويزيلها. # التطبيقات # أ - إذا ثبت في زمان ملك شيء لأحد، يحكم ببقاء الملك له ما لم يوجد ما ~~يزيله، سواء كان ثبوت الملك الماضي بالبينة أو بإقرار المدعى عليه. # (الزرقا ص 121) . # PageV01P0135 # 2 - تقبل الشهادة بالملك المنقضي، أي الماضي، ويقبل الإقرار به أيضا. # (الزرقا ص 121) . # 3 - ادعى أحد دينا في ذمة حي أو ميت، وشهد به الشهود، يكفي ولا حاجة أن ~~يتبينوا أن هذا الدين باق في ذمته إلى حين وفاته. # (الدعاس ص 14) ، وتقبل الشهادة، ويحكم بها. # (الزرقا ص 122، المجلة م/ 1694) . # 4 - ادعى اثنان عينا، مالا أو عقارا، وأقام كل واحد منهما بينة أنها ~~ملكه، وقد أرخا تاريخا، ينظر إلى الأسبق تاريخا، فمن كان أسبق تاريخا ترجحت ~~بينته؛ لأنها أظهرت له الملك في وقت لا ينازعه فيه الخصم، فيحكم ببقاء ~~الملك له إلى أن يثبت الخصم سببا مزيلا ليحكم له. # (الدعاس ص 14) . # 5 - أن يدعي شخص ملكا خاليا عن الأسناد إلى الماضى، بأن يقول: العين التى ~~بيد المدعى عليه هي ملكي، سواء بين سببا للملك أو لا، ويشهد الشهود له ~~بالملك في الماضي، فيقولون: إنها كانت ملكه، أي في صورة ما إذا أطلق المدعي ~~الملك، أو يقولون: إنها كانت ملكه بالسبب الذي ادعاه، أي في صورة ما إذا ms089 ~~بين المدعي سببا للملك، فتصح الدعوى من المدعي، وتقبل من الشهود، ويحكم ~~القاضى للمدعي بالملك؛ لأنه لما ثبت ملكه في الزمن الماضى فالأصل أن يحكم ~~ببقائه، حيث لم يقم # دليل على خلافه إلى أن يوجد ما يزيله. # كأن يقيم المدعى عليه بينة على الشراء منه مثلا. # (الزرقا ص ا12) . # المستثنى # 1 - أن يدعي شخص ملكا ماضيا، فيقول: إنها كانت ملكي، ويشهد الشهود بالملك ~~المطلق الآن، فإن الدعوى غير صحيحة، وشهادة الشهود المترتبة عليها غير ~~مقبولة أيضا، لأن إسناد المدعي ملكه إلى الماضي يدل على نفي الملك في ~~الحال؛ إذ لا فائدة للمدعي في إسناده مع قيام ملكه في الحال، بخلاف ~~الشاهدين لو أسندا ملكه إلى الماضي؛ لأن إسنادهما لا يدل على النفي في ~~الحال؛ لأنهما قد لا يعرفان بقاءه إلا بالاستصحاب. # (الزرقا ص 121 - 122) . # PageV01P0136 # 2 - أن يدعي شخص ملكا ماضيا، ويشهد الشهود بالماضي أيضا. # فلا يحكم له؛ لأن دعوى المدعي غير صحيحة، وشهادة الشهود المترتبة عليها ~~غير مقبولة أيضا، لأنه أثبت ملكه في الماضي. # وهذا يدل على نفي ملكه في الحال. # (الزرقا ص 121) # PageV01P0137 ### ||| القاعدة: [5] # 3 - الأصل في الصفات العارضة العدم (م/9) # الألفاظ الأخرى # - الأصل في الأمور العارضة العدم. # - الأصل في الصفات العارضة العدم. # كما أن الأصل في الصفات الأصلية # الوجود حتى يقوم الدليل على خلافه. # - الأصل في الصفات أو الأمور العارضة العدم. # - الأصل العدم. # التوضيح # الصفات بالنسبة إلى الوجود والعدم على قسمين: # الأول: الصفات التي يكون وجودها في الشيء طارئا وعارضا، بمعنى أن الشيء ~~بطبيعته يكون خاليا عنها غالبا، وهذه تسمى الصفات العارضة، والأصل فيها ~~العدم، ومثل هذه الصفات غيرها من الأمور التي توجد بعد العدم كسائر العقود ~~والأفعال، فما كان عدمه هو الحالة الأصلية أو الغالبة، فيكون أمرا عارضا، ~~ويكون العدم هو المتيقن، لأنه هو الحالة الطبيعية، ويكون تغيره إلى الوجود ~~عارضا مشكوكا فيه. # الثاني: الصفات التي يكون وجودها في الشيء مقارنا لوجوده، فهو مشتمل ~~عليها بطبيعته غالبا، وتسمى الصفات الأصلية، والأصل فيها الوجود والبقاء ~~حتى يثبت # PageV01P0138 # إزالتها، كالبكارة، ms090 وسلامة المبيع من العيوب، والصحة في العقود بعد ~~انعقادها. # ويلحق بالصفات الأصلية الصفات العارضة التي ثبت وجودها في وقت ما، فإن ~~الأصل فيها حينئذ البقاء بعد ثبوت وجودها. # التطبيقات # 1 - اختلف العاقدان في سلامة المبيع من العيوب وعدم سلامته كالمرض، أو في ~~صحة البيع مثلا وفساده، فالقول لمن يتمسك بسلامة المبيع، وصحة العقد، لأنه ~~يشهد له الأصل، بخلاف ما لو اختلف المتعاقدان في صحة البيع وبطلانه، فإن ~~القول قول من يتمسك بالبطلان، لأن الباطل غير منعقد، فهو ينكر وجود العقد، ~~والأصل عدمه. # (الزرقا ص 117، الدعاس ص 15) . # 2 - لو اختلف شريكا المضاربة في حصول الربح وعدمه، فالقول قول المضارب ~~بيمينه، والبينة على رب المال لإثبات الربح. # (الدعاس ص 15، الزرقا ص 118، ابن نجيم ص 83، السدلان ص 143) . # والمضاربة: عقد على الشركة بمال من أحد الجانبين والعمل في الجانب الآخر، ~~والمضارب: من يستحق الربح بعمله وتعبه. # 3 - لو زعم ورثة عاقد أن مورثهم كان حين التعاقد مجنونا فاقدا لأهلية ~~الأداء، فعقده باطل، وأنكر الخصم، اعتبر العاقد عاقلا حتى يثبت جنونه، لأن ~~الجنون آفة عارضة، والفطرة الأصلية الغالبة هي العقل السليم. # (الدعاس ص 15) . # 4 - لو قال الوصى: لم أتجر في مال اليتيم، أو اتجرت ولم أربح أصلا، أو ما # ربحت إلا كذا، فالقول قوله؛ لأن الأصل العدم. # (الزرقا ص 118) . # 5 - لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم الرضيع، ولم يعلم هل دخل اللبن في ~~حلقه أو لا، فإن النكاح لا يحرم؛ لأن الأصل عدم المانع الذي هو دخول ~~اللبن.. # (الزرقا ص 118) . # PageV01P0139 # 6 - لو اختلف البائع والمشتري في قبض المبيع أو الثمن، أو اختلف المؤجر # والمستأجر في قبض المأجور أو بدل الإجارة، فالقول لمنكر القبض في جميع ~~ذلك؛ لأن الأصل عدمه. # (الزرقا ص 118) . # 7 - لو اختلف البائع والمشتري في شرط الخيار، فالقول لمنكره، لأنه صفة ~~عارضة. # (الزرقا ص 118) . # 8 - لو دفع إنسان لآخر شيئا، ثم أراد استرداده مدعيا أنه دفعه له عارية، ~~وقال القابض: إنك كنت بعتني إياه، أو وهبتني إياه، فالقول للدافع في كونه ~~عارية؛ ms091 لأن الأصل عدم البيع والهبة. # (الزرقا ص 119) . # 9 - لو قال رجل لامرأته: إن لم أدفع لك نفقتك اليوم فأنت طالق، ثم مضى ~~اليوم، فاختلفا، فقال: دفعتها لك، وقالت: لم تدفعها لي، فالقول قولها، ~~ويترتب عليه وقوع الطلاق. # بخلاف ما لو قال لها: إن لم أدخل الدار اليوم فأنت طالق، ثم اختلفا، ~~فقال: # دخلت، وقالت: لم تدخل، فإن القول قوله، وإن كان الأصل عدم الدخول، وذلك ~~لأن الشرط المعلق عليه إذا كان مما يصح التنازع فيه لذاته بقطع النظر عن ~~التعليق، كوصول النفقة وعدمه، فينظر حينئذ إلى صورة التنازع، فيكون القول ~~قول منكره. # وهو هنا الزوجة، لأن الأصل عدم وصول النفقة إليها، وأما إذا كان الشرط ~~مما لا يصح التنازع فيه لذاته، كدخول الدار وعدمه، فإنه لا ينظر إلى صورة ~~التنازع، لأنه غير يمكن، بل ينظر فيه إلى المقصود منه، وهو وقوع الطلاق أو ~~عدمه، ولما كان مقصود الزوج بدعواه الدخول إنكار وقوع الطلاق، كان القول ~~قوله؛ لأن الأصل عدم الوقوع، وأمثلة ذلك كثيرة في الفروع. # (الزرقا ص 119) . # وإذا قام دليل على خلاف ذلك الأصل، بأن كان الظاهر معارضا له، فإن الأصل ~~يترك، ويترجح جانب الظاهر، كما قالوا في زوجة العنين لو ادعت عليه عدم ~~وصوله إليها، وادعى هو الوصول، وكانت بكرا حين العقد، فإن الحاكم يريها حين ~~الخصومة للنساء، فإن قلن إنها بكر فالقول قولها، وإن قلن إنها ثيب فالقول ~~قوله في # PageV01P0140 # الوصول إليها، مع أن الأصل عدم الوصول، لأن ظهور ثيوبتها مؤيد لدعواه، ~~فترك به الأصل، وهذا من تعارض الأصل والظاهر، وترجيح الظاهر. # (الزرقا ص 119) . # 15 - إذا نوى ليلة الشك إن كان غدا من رمضان فهو فرض، وإلا فهو نفل، لم ~~يجزئه؛ لأنه لم يجزم بالتعيين، مع اشتراط نية التعيين لرمضان في المشهور. # (ابن رجب 2/ 14) . # المستثنى # 1 - لو تصرف الزوج في غلات زوجته، ثم ماتت، فادعى أن تصرفه كان بإذنها، ~~وأنكر الورثة، فإن القول قوله بيمينه، مع أن الأصل عدم الإذن. # (الزرقا ص 120) . # 2 - لو أراد الواهب الرجوع في ms092 هبته، فادعى الموهوب له هلاك الموهوب، ~~فالقول قوله، ولا يمين عليه؛ لأنه حكى أمرا يملك استئنافه. # (الزرقا ص 120) ، وهو هلاك الموهوب، مع أنه أمر طارئ،. # (السدلان ص 140) . # 3 - لو اختلف الزوجان في هبة المهر، فقالت الزوجة: وهبته لك بشرط ألا # تطلقني، وقال الزوج: بغير شرط، فالقول قولها، مع أن الشرط من العوارض، ~~والأصل عدمه. # (الزرقا ص 120) . # 4 - لو جاء المضارب بمبلغ، وقال: هو أصل وربح، وقال رب المال: كله # أصل، فالقول قول المضارب، مع أن الأصل عدم الربح. # (الزرقا ص 120) . # والربح أمر طارئ، والأصل عدمه، ومع ذلك يقبل هنا. # 5 - لو طلبت المرأة نفقة أولادها الصغار بعد أن فرضها القاضي لهم، فادعى # الأب أنه أنفق عليهم، فالقول قوله مع اليمين، مع أن الأصل عدم الإنفاق. # (الزرقا ص 120) ، وهو أمر طارئ، فيستثنى من القاعدة، لأن العادة أن ينفق ~~الأب على أولاده. # PageV01P0141 # القاعدة: [6] # 4 - الأصل براءة الذمة (م/8) # الألفاظ الأخرى # - الأصل البراءة قبل التكليف وعمارة الذمة. # التوضيح # الذمة لغة: العهد، واصطلاحا: وصف يصير الشخص به أهلا للإيجاب له أو # عليه، والإنسان يولد، وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه. # والأصل أن يولد الإنسان بريء الذمة من وجوب شيء عليه، وكونه مشغول # الذمة بحق خلاف الأصل، حتى يثبت ذلك بدليل مقبول، لأن الذمم خلقت بريئة ~~غير مشغولة بحق من حقوق الغير. # ويرجح قول من يتمسك ببراءة ذمته، لأن يشهد له الأصل، وهو عدم شغلها، حتى ~~يقوم دليل على خلافه، فالقاعدة المستقرة في الذمم عدم اشتغالها بشيء حتى ~~يقوم الدليل على خلاف ذلك. # ومستند هذه القاعدة أنها مأخوذة من الحديث الثريف الذي رواه البخاري # ومسلم "ولكن اليمين على المدعى عليه " # وفي رواية البيهقي الأكثر صراحة ودلالة هنا # " البينة على المدعي، واليمين على من أنكر". # PageV01P0142 # فإذا ثبت شغل الذمة فلا تبرأ إلا بالأداء، أو الإبراء، وإذا شغلت الذمة ~~بيقين فلا تبرأ إلا بيقين، وهو ما عبر عنه الونشريسي بقوله: # "الذمة إذا عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين " # كالشك في قضاء الدين الثابت، والشك في أداء الزكاة ms093 على الغني، فإن # انشغال الذمة بذلك متيقن، لذلك فلا تفرغ منه إلا بيقين. # التطبيقات # يتفرع على هذه القاعدة مسائل شتى من أبواب متنوعة، كالبيع، والإجارة. # والعارية، والوديعة والضمانات، والغصب، والقرض، والإقرار، وغير ذلك، ولها ~~أمثلة كثيرة، وهي قاعدة مطردة. # 1 - اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن بعد هلاك المبيع، أو خروجه عن ~~ملكه مثلا، أو اختلف المؤجر والمستأجر في مقدار بدل الإجارة بعد استيفاء ~~المنفعة. # فإن القول قول المشتري والمستأجر، والبينة على البائع والمؤجر، لإثبات ~~الزيادة، أما لو كان اختلافهما قبل هلاك المبيع أو خروجه عن ملكه مثلا في ~~البيع، وقبل استيفاء المنفعة في الإجارة، ولا بينة لأحدهما، فإنهما ~~يتحالفان (المادة/ 778 1، 779 1 من المجلة) لما ورد في السنة: # "إذا اختلف المتبايعان، والسلعة قائمة، تحالفا وترادا". # (الزرقا ص 114،.. # (ابن تيمية، الحصين 167/2) . # 2 - إذا ادعى المستعير رد العارية، فإن القول قوله؛ إذ الأصل براءة ذمته، ~~وكذا لو ادعى الوديع رد الوديعة. # (الزرقا ص 114) . # 3 - إذا أتلف إنسان مال آخر، واختلفا في مقداره، فإن القول للمتلف ~~بيمينه، لأنه ينكر ثبوت الزيادة في ذمته، والأصل براءة الذمة، والبينة على ~~صاحب المال # PageV01P0143 # لإثبات الزيادة، وكذا لو غصب إنسان شيئا وهلك في يده، ثم اختلف المالك ~~والغاصب في قيمة المغصوب، فالقول للغاصب، وعلى المالك إثبات الزيادة، وكذلك ~~لو جاء الغاصب ليرد عين المغصوب، فاختلف هو والمالك في مقداره، فالقول ~~للغاصب. # (الزرقا ص 114، الدعاس ص 116) . # 4 - لو أقر إنسان لآخر بمجهول، بأن قال: لفلان علي شيء أو حق، فإنه يصح ~~ويلزمه تفسيره، أي بيانه، ويقبل منه أن يبينه بما له قيمة، وبما يتفق مع ~~عبارته السابقة، فلو بينه وادعى المقر له أكثر مما بينه المقر، فإن القول ~~للمقر، وعلى المدعي إثبات الزيادة، أما لو بينه بما لا قيمة له فلا يقبل ~~بيانه، لأنه بقوله: "له علي " أخبر عن الوجوب في ذمته، وما لا قيمة له لا ~~يجب في الذمة، فيكون بيانه رجوعا عن الإقرار، والرجوع عنه لا يصح، إلا في ~~الحدود باعتباره شبهة. # (الزرقا ms094 ص 114) . # قال الشافعي رحمه الله تعالى: "أصل ما أبني عليه الإقرار أني اعمل ~~اليقين. # وأطرح الشك، ولا أستعمل الغلبة" وهذه قاعدة مطردة في الإقرار، ومرجعها ~~إلى أن الأصل "براءة الذمة ". # 5 - إذا اختلف الموكل مع الوكيل بالبيع، في بيعه قبل علمه بالعزل أو ~~بعده، فالقول قول الوكيل، لأن الأصل براءة ذمته. # (الزرقا ص 115) . # 6 - وهكذا، كل من ادعى على غيره التزاما، أو حقا بدين أو بعمل، مهما كان ~~سببه من عقد أو إتلاف، أو أي سبب آخر من أسباب الضمان، فعليه هو الإثبات، ~~إذا أنكر الخصم، لأن هذا الخصم يتمسك بحالة أصلية، فيكون ظاهر الحال شاهدا ~~له ما لم يثبت خلافه. # (الدعاس ص 16، الغرياني ص 482،.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 67) . # 7 - اختلف شخصان في قيمة المتلف، حيث تجب قيمته على متلفه، كالمستعير، ~~والمستام، والغاصب، والمودع المعتدي، فالقول قول الغارم، لأن الأصل براءة ~~ذمته مما زاد. # (اللحجي ص 29) . # PageV01P0144 # 8 - توجهت اليمين على المدعى عليه، فنكل، فلا يقضى بمجرد نكوله؛ لأن ~~الأصل براءة ذمته، بل تعرض على المدعي، وهي اليمين المردودة عند الشافعية. # (اللحجي ص 29) . # 9 - إذا اختلف شخصان في القرض، بأن قال أحدهما: ملكتكه على أن ترد بدله، ~~ثم اختلفا في ذكر البدل، فالقول قول الآخذ، لأن الأصل براءة ذمته. # (اللحجي ص 29) . # 10 - لو قال الجاني: هكذا أوضحت، وقال المجني عليه: أوضحت موضحتين، وأنا ~~رفعت الحاجز بينهما، صدق الجاني، لأن الأصل براءة ذمته. # (اللحجي ص 29) . # 11 - من قتل صيدا خطأ وهو محرم فلا فدية عليه؛ لأن الله حض المتعمد ~~بإيجاب الجزاء بقوله: (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) . # وهذا يقتضي أن المخطئ لا جزاء عليه؛ لأن الأصل براءة ذمته، والنص أوجب ~~على المتعمد، فبقي المخطئ على الأصل.. # (ابن تيمية، الحصين 65/2) . # 12 - من اتهم بقتل أو سرقة، وليس ثمة بينة، لم يحكم عليه بشيء؛ لأن الأصل ~~براءة الذمة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 66) . # 13 - إذا ثبت شغل الذمة بحق، واختلف في مقدار ما شغلت به من دين أو قيمة ~~متلف، أو ms095 غير ذلك، فالقول قول من ينكر الزيادة بيمينه؛ لأن الأصل براءة ~~الذمة مما زاد، فلا ينتقل عنه إلا بدليل.. # (ابن تيمية، الحصين 67/2) . # PageV01P0145 ### ||| القاعدة: [7] # 5 - الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته (م/11) # الألفاظ الأخرى # - الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن. # - إنما يحال بالحادث على أقرب الأوقات. # التوضيح # الأصل في الصفات العارضة العدم، فإذا وقع اختلاف في زمن حدوث أمر فإنه ~~ينسب إلى أقرب الأوقات حتى يثبت الأبعد، فإن ثبتت نسبته إلى الزمن البعيد ~~يحكم بذلك، لأن الوقت الأقرب قد اتفق الطرفان على وجود الحادث فيه، وانفرد ~~أحدهما بزعم وجوده قبل ذلك، فوجود الأقرب متيقن وفي الأبعد مشكوك، واليقين ~~لا يزول بالشك. # هذا إذا كان الحدوث متفقا عليه، وإنما وقع الاختلاف في تاريخ حدوثه، أما ~~إذا كان الحدوث غير متفق عليه، بأن كان الاختلاف في أصل حدوث الشيء وقدمه، ~~كما لو كان في ملك أحد مسيل لآخر، ووقع بينهما اختلاف في الحدوث والقدم، ~~فادعى صاحب الدار حدوثه، وطلب رفعه، وادعى صاحب المسيل قدمه، فإن القول ~~لمدعي القدم، والقديم يترك على قدمه، فإن أقام مدعي الحدوث بينة قبت (م/ ~~1768) # لأن بينته تثبت ولاية النقص، وهي أولى من بينة مدعي القدم إن قدم بينة. # لأن مدعي القدم منكر، ومتمسك بالأصل، والبينة تقدم على الأصل والظاهر. # واعتبار هذه القاعدة مقيد بألا يؤدي إلى نقض ما هو ثابت مقرر، لأن الحكم # PageV01P0146 # بحدوثها لأقرب ما ظهر ثابت باستصحاب الحال، لا بدليل أوجب الحدوث للحال، ~~والثابت باستصحاب الحال لا يصلح لنقض ما هو ثابت، كما سيظهر من مستثنيات ~~هذه القاعدة. # التطبيقات # 1 - ماتت امرأة بعد أن وهبت مهرها لزوجها، فقال الزوج: وهبت حال # صحتها، وقال الورثة: حال مرضها، فالقول للورثة، لأن الهبة حادثة، فتضاف ~~لأقرب الأوقات من الموت، وهو حال المرض. # (الدعاس ص 116) . # 2 - لو تبين في المبيع عيب بعد القبض، وأراد المشتري رده مدعيا أنه كان ~~موجودا فيه عند البائع، وزعم البائع أنه حدث بعد القبض عند المشتري، وكان ~~العيب مما يحدث مثله، فإن القول ms096 قول البائع، ويعتبر العيب حادثا عند ~~المشتري، وليس له الفسخ حتى يثبت أنه قديم عند البائع، لأن الحادث يضاف إلى ~~أقرب أوقاته. # (الزرقا ص 128، الدعاس ص 17، الروقي ص 288. # السدلان ص 149) . # أما إذا كان العيب مما لا يحدث مثله كالإصبع الزائدة في العبد، والخيف في # الفرس، وهو أن تكون إحدى عينيها سوداء، والأخرى زرقاء، فإن البائع يلزم ~~به. # (الزرقا ص 128) . # 3 - إذا طلق رجل زوجته طلاقا بائنا، ثم مات قبل أن تنقضي عدتها، فادعت ~~الزوجة أنه أبانها، وهو في مرضه، فصار بذلك فارا فترث هي منه، وقال الورثة: ~~إنه أبانها في صحته، فلم يكن فارا فلا ترث، فإن القول قول الزوجة، والبينة ~~على الورثة، لأن الزوجة تضيف الحادث، وهو الطلاق، إلى أقرب الأوقات من ~~الحال، وهو زمن المرض. # (الزرقا ص 126، ابن نجيم ص 64، السدلان ص 149) . # 4 - لو مات رجل مسلم، وله امرأة نصرانية، فجاءت امرأته بعد موته مسلمة، ~~وقالت: أسلمت قبل موته، فأنا وارثة منه، وقال الورثة: إنك أسلمت بعد موته ~~فلا ترثين منه لاختلاف دينيكما عند موته، فالقول للورثة، والبينة على ~~الزوجة، ويتفق # PageV01P0147 # ذلك مع قاعدة الأصل بقاء ما كان على ما كان (م/5) # حتى يثبت ما يغيره، وهو الاستصحاب للحال الأولى. # (الزرقا ص 126، السدلان ص 148) . # 5 - لو أقر الإنسان لأحد ورثته بعين أو دين، ثم مات، فاختلف المقر له مع # الورثة، فقال المقر له: أقر لي في صحته، فالإقرار نافذ، وقال الورثة: أقر ~~لك في مرضه، فالإقرار غير نافذ، فإن القول للورثة، والبينة على المقر. # (الزرقا ص 126) . # وكذا الحكم فيما لو وهب إنسان شيئا لأحد ورثته ثم مات، فاختلف الموهوب له ~~وبقية الورثة، فتضاف الهبة الحادثة إلى أقرب الأوقات، وهو مرض الموت. # (الزرقا ص 127) . # 6 - اشترى إنسان شيئا بالخيار، ثم بعد مضي المدة للخيار، جاء المشتري ~~ليرده على البائع، قائلا: إنه فسخ قبل مضي مدة الخيار، وقال البائع: فسخت ~~بعد مضي مدة الخيار فلا يصح فسخك، فإن القول قول البائع، لإضافة الفسخ إلى ~~أقرب أوقاته من الحال. # (الزرقا ص ms097 127) . # 7 - باع الأب مال ابنه بحكم الولاية، ثم اختلف المشتري والابن، فقال ~~المشتري: كان ذلك قبل بلوغك، والبيع نافذ، وقال الابن: كان بعد بلوغي، ~~فالبيع غير نافذ، فإن القول للابن على الأصح. # (الزرقا ص 127) . # وكذا لو قال المحجور: بعت وتصرفت بعد الحجر علي، فتصرفي غير صحيح، وقال ~~الخصم: قبل الحجر، فالقول للمحجور، والبينة على الخصم، ولو أطلق من حجره ~~فاختلف مع المشتري، فقال المحجور: بعت منك قبل فك الحجر، وقال المشتري: ~~بعده، فالقول للمشتري. # (الزرقا ص 127) . # 8 - لو قال الوكيل بالبيع بعد عزله: بعت وسلمت قبل العزل، وقال موكله: ~~إنك بعت وسلمت بعد العزل، وكان المبيع قائما غير مستهلك، فإن القول للموكل ~~الذي يضيف الحادث إلى أقرب أوقاته، وأما إذا كان المبيع مستهلكا، فإن القول ~~للوكيل استثناء كما سيأتي. # (الزرقا ص 127) . # 9 - رأى في ثوبه منيا، ولم يذكر احتلاما لزمه الغسل على الصحيح، ولا يعيد ~~إلا # PageV01P0148 # من آخر نومة نامها، نص عليه في (الأم) لأن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته. # (اللحجي ص.3، السدلان ص 148) . # 10 - ضرب بطن حامل فانفصل الولد حيا، وبقي زمانا بلا ألم، ثم مات، فلا ~~ضمان، لأن الظاهر أنه مات بسبب آخر، ويضاف الموت إلى أقرب أوقاته. # (اللحجي ص 30، السيوطي ص 59، السدلان ص 148) . # 11 - فتح قفصا عن طائر، فطار في الحال ضمنه، وإن وقف ثم طار، فلا يضمن، ~~إحالة إلى اختيار الطائر. # (اللحجي ص 30) . # 12 - إذا ادعى المحجور عليه أو وصيه أن عقد البيع الذي أجراه المحجور قد # حصل بعد صدور الحكم بحجره، وطلب فسخ البيع، وادعى المشتري حصول البيع قبل ~~تاريخ الحجر، فالقول للمحجور أو وصيه، لأن وقوع البيع بعد الحجر أقرب زمنا ~~مما يدعيه المشتري، وعلى المشتري إثبات خلاف الأصل، وهو حصول البيع له قبل ~~صدور الحكم بالحجر. # (السيوطي 59، السدلان ص 149) . # 13 - لو باع الأب مال ولده، وادعى الولد على والده أنه باع ماله بعد ~~بلوغه، وأن البيع غير صحيح لهذا السبب، وأنكر الأب وقوع البيع منه بعد ~~البلوغ، وادعى حصوله قبل البلوغ، فبما أن ms098 البلوغ أقرب زمنا من قبل البلوغ، ~~فالقول للابن، وعلى الأب إثبات خلاف الأصل. # (درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية ص 25، السدلان ص. 15) . # 14 - لو اشترى شخص شيئا على أنه بالخيار مدة معينة، ثم جاء برده بعد ~~انقضاء مدة الخيار زاعما أنه قد فسخ البيع قبل انقضائها، وزعم البائع أن ~~المدة قد انقضت وهو ساكت ولزم البيع، وأنه قد فسخ بعد انقضائها، فالمعتبر ~~في هذا قول البائع، ولا يحق للمشتري الرد ما لم يثبت للمشتري. بالبينة حصول ~~الفسخ في مدة الخيار، فيحكم له # بموجب البينة؛ لأنه حينئذ يكون قد أثبت خلاف الأصل. # (المدخل الفقهي العام 2/ 972، السدلان ص. 15) . # PageV01P0149 # 15 - إذا ادعت المرأة أن زوجها أبانها في مرضه، وادعى الورثة أنه أبانها ~~في # صحته، أضفنا الطلاق إلى أقرب أوقاته، وهو وقت المرض، لأنه محل اتفاق بين ~~الطرفين (المطلقة والورثة) فهو متيقن، أما قبل المرض فهو مشكوك فيه، لذلك ~~يصار إلى المتيقن، وإلى أقرب الأوقات، حتى يرد دليل خلافه. # (الروقي ص 288) . # المستثنى # خرج عن هذه القاعدة مسائل تقيدها بألا تؤدي هذه الإضافة إلى نقض أمر # ثابت، فلا يعمل بها، فمن ذلك: # أ - لو قال الوكيل بالبيع بعد عزله: بعت وسلمت قبل العزل، وقال موكله: ~~إنك بعت وسلمت بعد العزل، وكان المبيع مستهلكا، فإن القول قول الوكيل، ~~بخلاف ما لو كان المبيع قائما فالقول للموكل. # والفرق بين الحالتين أنه في حالة هلاك المبيع يكون مقصود الموكل إيجاب ~~الضمان في ذمة الوكيل، والوكيل ينكر الضمان، فالقول قوله، لأن الأصل براءة ~~الذمة. # وأما في حالة قيام المبيع فإن إرادة التضمين غير ممكنة، وإنما يدعي ~~الوكيل حينئذ انتقال العين من ملك الموكل إلى ملك الآخر المشتري، والموكل ~~ينكر الانتقال، فالقول قوله، لأن الانتقال من الأمور العارضة، فالأصل ~~عدمها، ويضاف الحادث الى أقرب أوقاته. # (الزرقا ص 127 - 128) . # 2 - ادعى الأجير على الحفظ أن العين هلكت بعد تمام المدة المعقود عليها. # فيستحق كل الأجرة، وقال المستأجر: هلكت قبل تمام المدة بكذا أياما، ~~فالقول للمستأجر بيمينه، وذلك لأن من المقرر الثابت ms099 فراغ ذمة المستأجر على ~~الحفظ من الأجرة، وإنما تثبت الأجرة في ذمته بمقدار المدة التي يوجد فيها ~~الحفظ من الأجير فعلا، فلو جعل القول للأجير في حدوث هلاك العين بعد تمام ~~المدة بناء على إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته يلزم منه نقض الأمر الثابت ~~المتقرر، وهو فراغ ذمة المستأجر، لأنه لم يثبت بالمقدار الزائد الذي يدعيه ~~الأجير، وإضافة الحادث إلى أقرب أوقاته إنما تعتبر إذا لم يؤد اعتبارها إلى ~~نقض ما هو ثابت، فكان القول قول # PageV01P0150 # المستأجر، ولأن إضافة الحادث، وهو الهلاك هنا، إلى أقرب الأوقات من قبيل ~~الظاهر، والظاهر لا يكفي حجة للاستحقاق. # (الزرقا ص 128) . # 3 - لو اشترى إنسان شيئا ثم جاء ليرده على البائع بعيب فيه، بعد أن ~~استعمله استعمالا يفيد الرضا به معيبا، فقال البائع له: إنك استعملته بعد ~~اطلاعك على العيب، فسقط حقك في الرد، وقال المشتري: استعملته قبل الاطلاع ~~على العيب، فالقول للمشتري بيمينه. # ووجه كون القول للمشتري في أن استعماله كان قبل الاطلاع على العيب لا ~~بعده أن خيار العيب في الصورة المذكورة قد ثبت للمشتري حين الشراء لا ~~محالة، فيتقرر بقاؤه إلى أن يوجد المسقط يقينا؛ لأن ما ثبت بزمان فالأصل ~~بقاؤه حتى يقوم الدليل على خلافه، فدعوى البائع سقوط الخيار الثابت للمشتري ~~تكون على خلاف الأصل المتقرر، فلو حكمنا بأن القول قوله بناء على إضافة ~~الحادث لأقرب أوقاته يلزم منه # نقض ذلك الأمر الثابت الذي لم نتيقن بإزالته، فلذلك كان القول للمشتري في ~~بقاء خياره. # ولا يقضى للمشتري بالرد بالعيب إلا بعد أن يحلفه الحاكم أنه لم يرض ~~بالعيب # قولا أو دلالة، وهو قول أبي يوسف المفتى به، وإن لم يدع عليه البائع أنه ~~رضي به، ولم يطلب تحليفه (م/1746) . # وهذه الاستثناءات تدل على أن قاعدة "إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته " # إذا تعارضت مع قاعدة "الأصل براءة الذمة" أو "الأصل بقاء ما كان على ما ~~كان " تترك قاعدة "إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته " # ويعمل بهاتين القاعدتين دونها، لأنهما أقوى. # (الزرقا ص 129) . # فإنهما ms100 تعتمدان على أصل ثابت، وهو براءة الذمة. # واستصحاب الحال. # 4 - اشثرى انسان شيئا ثم جاء ليرده على البائع بخيار الرؤية، فقال البائع ~~له: إنك رضيت بالمبيع بعدما رأيته، فسقط خيارك، وقال المشتري: رضيت قبل أن ~~أراه، فلم يسقط خياري، فالقول للمشتري. # (الزرقا ص.13) . # PageV01P0151 # 5 - لو مات ذمي فجاءت امرأته مسلمة، وقالت: إنني أسلمت بعد موته فأرثه، ~~وقال الورثة: إنك أسلمت قبل موته فلا إرث لك، فالقول لهم، مع أن إسلام ~~الزوجة أمر حادث، وهي تضيفه إلى أقرب أوقاته، وهو ما بعد موت الزوج، وذلك ~~لأنها اعترفت بسبب الحرمان من الإرث، وهو اختلاف الدين، وتمسكت بالظاهر ~~الذي هو إضافته إلى أقرب الأوقات، لكي تستحق الإرث بذلك، والظاهر لا يكفي ~~حجة للاستحقاق. # (الزرقا ص.13، السدلان ص 151) . # ولا يرد على هذا ما سبق: أن امراة الميت إذا ادعت أنه أبانها في مرض ~~موته، وقال الورثة: في صحته، فالقول قول الزوجة وتستحق الإرث، فلا يقال: ~~كيف استحقت الإرث هنا بالظاهر، وهو إضافتها البينونة الحادثة إلى أقرب ~~الأوقات الذي هو زمن المرض؟ # والجواب أن بينهما فرقا، وذلك أن امرأة الذمي اعترفت باختلاف الدينين. # واختلاف الدين مانع من الإرث، ولا يجتمع معه في حال بيقين، فتمسكها ~~بالظاهر، وهو إضافته إلى ما بعد الموت، يلزم منه نقض ذلك اليقين الثابت، ~~وأما مسألة المبانة فعلى العكس، لأن إرثها بسبب الزوجية ثابت بيقين، ~~والبينونة لا تجانب الإرث في جميع الأحوال، بل تجتمع معه في حال دون حال، ~~فإن إبانة الزوج زوجته في مرض موته لا يمنع الزوجة من الإرث، وهي إنما ~~اعترفت بوجود البينونة التي لا تمنع من الإرث، لحصولها في المرض. # وأما احتمال كون البينونة صدرت من الزوج في زمن # الصحة الأبعد فليس إلا مجرد شك، وارثها بالزوجية ثابت بيقين، فلا يزول ~~بهذا الشك، بل يبقى إلى أن يقوم دليل أقوى على خلافه. # (الزرقا ص.13) . # 6 - لو تزوج رجل بامرأة، ثم جاءت بولد، واختلفا، فقال الزوج: إنك ولدت ~~قبل أن يتم لعقد النكاح ستة أشهر، فالولد ليس بثابت ms101 النسب مني، وقالت ~~الزوجة: ولدت بعد أن تم للعقد ستة أشهر فالولد ثابت النسب منك، فالقول قول ~~الزوجة بيمينها، ولو أراد الزوج أن يقيم بينة على دعواه لا تقبل أيضا، لأن ~~بينته تقوم في المعنى على النفي، وهو عدم تمام ستة أشهر من حين العقد إلى ~~حين الولادة، والبينة على النفي لا تقبل. # (الزرقا ص 131) . # PageV01P0152 # 7 - لو اشترى دارا، فاستحقت عرصتها، ونقض البناء، فادعى بقيمته على ~~بائعه، فاختلفا فيه، فقال البائع: بعتها مبنية، وقال المشتري: أنا بنيتها - ~~أي بعد الشراء - ولي الرجوع، فالقول للبائع، فجعل القول قول البائع مع أنه ~~يضيف الحادث، وهو البناء، إلى أبعد الأوقات، وهو ما قبل البيع. # (الزرقا ص 131) . # 8 - لو دفع لآخر ألفا مثلا ليشتري له شيئا بعينه، فاشتراه، وهلكت الدراهم ~~في يده، ثم اختلفا، فقال الآخر: هلكت قبل الشراء، أي وبطلت الوكالة ~~بهلاكها، فوقع الشراء للوكيل، وقال المأمور: هلكت بعد الشراء أي فيكون ~~الشراء للآمر، ويكون للمأمور الرجوع عليه بمثلها. # فالقول للآمر بيمينه. # (الزرقا ص 131) . # 9 - لو ادعى شخص على حاكم معزول أنه أخذ منه بعد عزله مبلغا من المال، ~~قدره كذا، جبرا، ولكن المدعى عليه إذعى أنه أخذ منه ذلك المبلغ في أثناء ما ~~كان حاكما بعد أن أجرى محاكمته، وأنه أعطى المبلغ للمحكوم له، فإذا كان ~~المبلغ المدفوع تلف في يد المدفوع إليه فالقول للحاكم المدعى عليه؛ لأنه ~~يضيف فعله لزمن مناف للضمان، ويدعي براءة ذمته. # (ابن نجيم ص 65، السدلان ص 151) . # 10 - لو قال شخص لغيره: قطعت يدك وأنا صغير، فقال المقر له: بل قطعتها ~~وأنت كبير، كان القول للمقر؛ لأنه ينفي الضمان، مع أن المقر له يضيف الحادث ~~إلى أقرب أوقاته. # (درر الحكام شرح المجلة ص 26، السدلان ص 152) . # PageV01P0153 ### ||| القاعدة [8] # 6 - لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح (م/13) # الألفاظ الأخرى # - اعتبار الصريح أولى من اعتبار الدلالة عند تعارضهما. # التوضيح # الدلالة بفتح الدال في المعقولات، وبكسرها في المحسوسات، وهي كون الشيء ~~بحال يفيد الغير علما، ودلالة التصريح يقينية، ودلالة الحال والقرائن محل ~~الشك، ms102 واليقين لا يزول بالشك، والتصريح أقوى من الدلالة، فإذا تعارض ~~التصريح مع الدلالة فلا عبرة بالدلالة مقابل التصريح، لأنها دونه في ~~الإفادة وهو فوقها، فيقدم الأقوى. # ولا يدخل بالدلالة هنا الدلالة اللفظية، وهي دلالة الألفاظ على ما وضعت ~~له، لأنها تصريح، ولا يدخل الدلالة العقلية كدلالة اللفظ على وجود اللافظ، ~~ودلالة المصنوعات على وجود الصانع، لأنه يوجد تلازم بين الدلالة العقلية ~~ومدلولها. # والمراد بالدلالة ثلاثة أمور، وهي: # 1 - الدلالة اللفظية الطبيعية، كما إذا قبل الرجل التهنئة بعد تزويج ~~الفضولي له، فيكون ذلك إجازة منه للعقد طبعا، ولكن إذا وقع رده قبل ذلك ~~صريحا ارتد. # 2 - الدلالة غير اللفظية الوضعية، مثل المحاريب، والأعلام، والأميال، ~~والحفر، والأغلاق، والستور التي تتخذ وتنصب بإزاء ملك الغير من أرض أو ~~بستان أو # PageV01P0154 # حانوت لتدل على الإذن بالدخول، أو على عدم الإذن، فإنها تعتبر، ويعتمد ~~عليها، ولكن إذا وجد التصريح بخلافها تلغى تلك الدلالة. # 3 - الدلالة الطبيعية غير اللفظية، كدلالة الحمرة على الخجل، والصفرة على ~~الوجع، ومثل دلالة ضحك البكر بلا استهزاء عندما بلغها خبر تزويج الولي، ~~فإنه يعتبر إجازة، لكن إذا وجد قبله أو معه تصريح بالرد فتلغى تلك الدلالة. # وعند عدم التعارض يعمل بالدلالة لأنها في حكم التصريح، فإذا وجد التصريح ~~يعمل به بشرط يأتي قبل عمل الدلالة، فإذا جاء التصريح بعد أن عملت الدلالة ~~عملها فتعتبر الدلالة دون التصريح، كما لو قام أحد العاقدين من المجلس قبل ~~القبول فيبطل الإيجاب، لأن القيام دليل الرجوع، وتعمل الدلالة عمل الصريح، ~~فإن قال بعد القيام: قبلت: ووجد الصريح فلا يعتبر، لأنه وجد بعد عمل ~~الدلالة عملها، فلا يعارضها. # التطبيقات # 1 - إذا دخل إنسان دار آخر بإذنه ليشرب من إنائه، فوقع الإناء من يده، ~~وهو يشرب فلا ضمان عليه؛ لأن المالك لم يصرح بالنهي عن الشرب، فهو مأذون ~~شرعا بالدلالة، والجواز الشرعي ينافي الضمان، بخلاف إذا نهاه صاحب الدار عن ~~الشرب، ثم أخذه ليشرب به، فوقع من يده فانكسر فإنه يضمن قيمته، ففي التصريح ~~بالنهي # تنعدم الدلالة، ms103 فلا حكم لها في مقابلته. # (الدعاس ص 17، السدلان ص 175) . # 2 - يحق للبائع حبس المبيع لقبض الثمن، فلو قبضه المشتري، ورآه البائع. # وسكت، كان سكوته إذنا بالقبض دلالة، فيسقط حقه في الحبس، ولو نهاه عن ~~القبض فلا يسقط، لأن التصريح أقوى من الدلالة. # (الدعاس ص 17، الزرقا ص 142) . # PageV01P0155 # 3 - يستدل على مصارف الوقف بتعامل القوام السابقين، ولكن إذا وجد كتاب ~~الواقف الموثوق به، فلا عبرة لتعامل القوام على خلافه. # (الزرقا ص 142) . # 4 - إذا باع عقارا بيعا صحيحا شرعيا، ثم ادعى أن البيع كان وفاء، وقال # المشتري: إنه بات قطعي، ينظر، فإن كان هناك دلالة على الوفاء ككون الثمن ~~دون ثمن المثل بغبن فاحش، تسمع دعوى الوفاء من البائع، ويكون القول قوله. # (الزرقا ص 142) . # ولكن إذا وجد التصريح بالبتات فلا يعمل بتلك الدلالة، ولا تسمع # دعوى الوفاء حينئذ (م/1658) . # 5 - إذا قبض الموهوب له الهبة بحضرة الواهب، ولم ينهه صح قبضه وتمت ~~الهبة، ولا يملك الاسترداد منه بدون قضاء أو رضاء، ولو نهاه صريحا لم يصح ~~قبضه، وله استرداده (م/ 57) . # (الزرقا ص 143، السدلان ص 178) . # 6 - لو زوج الأب ابنه الصغير، وضمن عنه المهر، ثم دفعه عنه، أو كان دفعه ~~بلا ضمان، فإنه لا يرجع على الصغير إلا إذا أشهد عند الضمان أو عند الدفع ~~أنه يدفع ليرجع، وعلة عدم الرجوع في الأولى إنما هو لجريان العادة بأن ~~يتحمل الأب مهر ابنه الصغير، بلا طمع في الرجوع، فيكون متبرعا دلالة، ولكن ~~إذا شرط الرجوع صريحا # تنتفي الدلالة؛ لأن الصريح يفوقها. # (الزرقا ص 143) . # 7 - لو اشترى إنسان حمارا، ثم جاء ليرده بطريق الإقالة، فصرح البائع له ~~بأنه لا يقبله، واستعمل البائع الحمار أياما، فطالبه المشتري، برد الثمن، ~~فامتنع عن رده، وعن قبول الإقالة، كان له ذلك، لأنه لما رفض الإقالة صريحا ~~بطل كلام المشتري فلا تتم الإقالة باستعماله إياه، فقد لغت دلالة استعمال ~~البانع للحمار على الإقالة في مقابلة تصريحه برفضها. # (الزرقا ص 143) . # 8 - لو وضع شخص الدراهم وأخذ المبيع، وذهب به، والبائع يصيح: لا ms104 أعطيها ~~بهذا الثمن، وكان معلوما أن مراده تطييب قلب المشتري بذلك، لا عدم الرضا، ~~فإنه لا ينعقد البيع. # (الزرقا ص 143) . # 9 - لو عقد على أختين متعاقبا، وني العقد الأول، ثم دخل على إحداهما، ~~اعتبر # PageV01P0156 # دخوله بها بيانا لكونها هي السابق نكاحها، فإذا صرح بعد دخوله بها أن تلك # الأخرى هي السابق نكاحها يعتبر تصريحه بذلك؛ إذ الدلالة لا تعارض ~~التصريح. # وقد يبدو أن التصريح بعد أن عملت الدلالة عملها، والحقيقة أن تبين ذات # النكاح السابق أمر تابع للواقع ونفس الأمر، لا للبيان، فوطء الزوج ~~لإحداهما لا يجعلها هي ذات النكاح السابق في نفس الأمر، بل يجعل بيانا ~~ضرورة حمل فعله على الصلاح، فإذا صرح بعده بأن الأخرى هي السابق نكاحها كان ~~تصريحه فوق البيان الذي صير إليه ضرورة، وأقوى من الدلالة على الواقع ونفس ~~الأمر. # (الزرقا ص 144 - 145) . # 10 - لو تنازع شخصان شيئا في يد أحدهما، وكل منهما يزعم ملكه بالشراء من ~~شخص ثالث، ولم يذكرا تاريخا للشراء، أو ذكره أحدهما فقط، وأقام كل منهما ~~البينة على دعواه، ترجح بينة ذي اليد، لأن تمكنه من قبضه دليل على سبق ~~شرائه. # لكن لو ادعى الخارج أن شراءه قبل شراء ذي اليد، وأقام بينة شهدت له بذلك ~~يحكم له، لأن تصريح الشهود يفوق دلالة اليد على سبق الشراء. # (الزرقا ص 144) . # 11 - لو تنازع رجلان في امرأة، فكل منهما يدير أنها زوجته، وأقاما بينتين ~~على ذلك، ولم يبينا تاريخا للنكاح، ينظر: فإن لم يكن أحدهما دخل بها، أو ~~نقلها إلى منزله، ترد البينتان، لعدم إمكان الاشتراك في النكاح، ويحكم ~~بنكاحها لمن تصدقه هي منهما، وإن كانت في بيت أحدهما، أو كان دخل بها ترجح ~~بينته، ولا يلتفت إلى تصديقها لخصمه الآخر، لأن تمكنه من نقلها أو الدخول ~~بها هو دلالة على سبق عقده، إلا إذا برهن الآخر على أنه تزوجها قبله، فيكون ~~حينئذ هو أولى بها؛ لأن التصريح يفوق الدلالة. # (الزرقا ص 144) . # وإذا كانت المدعى نكاحها ميتة، وأقام كل منهما البينة، ولم يؤرخا، ms105 أو ~~أرخا تاريخا متحدا، فإنه يقضى بالنكاح بينهما، وعلى كل منهما نصف المهر، ~~ويرثان منها ميراث زوج واحد، لأن المقصود من دعوى النكاح بعد موتها هو ~~الإرث، فكانت الدعوى دعوى مال، ولا مانع من اشتراكهما في المال، لأن العبرة ~~في العقود للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ والمباني. # (الزرقا ص 65، 144) ، كما سيأتي. # PageV01P0157 # 12 - لو قبض الأب مهر ابنته البالغة من الزوج فسكتت كان سكوتها إذنا # بالقبض دلالة، ويبرأ الزوج؛ لأن ما كان السكوت فيه كالنطق فهو من قبيل # الدلالة، ولو صرحت بالنهي لا يجوز قبض الأب عليها، ولا يبرأ الزوج. # (السدلان ص 178) . # المستثنى # 1 - قد تكون الدلالة في بعض الأوقات أقوى من التصريح، فيثبت بها ما لا ~~يثبت به في مسألة منصوص عليها، وهي أن الحاكم ليس له أن يستنيب آخر عنه إلا ~~إذا كان مفوضا له بالاستنابة صراحة، ك "ول من شئت " ونحوه، أو مفوضا له ~~دلالة: ك جعلناك قاضي القضاء، فإذا كان التفويض له صريحا بما ذكر فإنه يملك ~~الاستنابة. # ولا يملك عزل النائب، أما إذا كان التفويض له دلالة فإنه يملك الاستنابة ~~والعزل، فعملت الدلالة ههنا ما لا يحمله الصريح، ويثبت بها ما لا يثبت به. # (الرزقا ص 145) . # 2 - اشترى شيئا ثم اطلع على عيب فيه، فاستعمله استعمالا يدل على الرضا # بالعيب، وهو يصرح بعدم الرضا به، فإنه يلزمه المبيع، ولا يقبل منه تصريحه ~~بعدم الرضا. # (الزرقا ص 146) . # 3 - لو بنى المتولي، في عقار الوقف، أو غرس فيه، ولم يشهد أنه لنفسه، ثم ~~اختلف مع المستحقين، فقال: فعلته لنفسي، وقالوا: بل للوقف، فالقول قولهم، ~~ترجيحا للدلالة بكونه متوليا، وبناؤه وغرسه لنفسه غير جائز، ويعد خيانة ~~منه، والأصل عدمه، فتقدم الدلالة على تصريحه بأنه فعل لنفسه. # (الزرقا ص 146) . # 4 - لو اشترى إنسان حيوانا، ثم قال لمن يساومه عليه: اشتره فلا عيب به، ~~ولم يتم بينهما البيع، ثم وجد به عيبا، فله رده على بائعه، ولا يمنعه ~~إقراره السابق لمن ساومه بأنه لا عيب فيه، لأن كلامه ذلك مجاز عن الترويج، ms106 ~~لظهور أنه لا يخلو عن عيب، فيتيقن بأن ظاهر إقراره غير مراد، إلا إذا كان ~~عين نوع العيب، فقال: لا شلل به، أو لا عور مثلا، فإنه لا يرده بعد ذلك ~~بهذا العيب الذي نفاه، لأنه يحيط # PageV01P0158 # العلم به فيعتبر إقراره، ويحكم بأن هذا العيب حدث عنده بعد إقراره بعدمه. # (الزرقا ص 146) . # 5 - إن دلالة الشرع أقوى من صريح كلام الإنسان، فيعمل بدلالة الشرع في أن ~~الولد للفراش، وهي أقوى في ثبوت النسب من صريح منكر جماع المطلقة رجعيا، أو ~~أنه راجعها في العدة، بقوله: لم أجامعها، أو لم أراجعها، فيعمل بدلالة ~~الشرع لعدم احتمالها الكذب، وينسب الولد إليه إذا أتت به لستة أشهر أو أقل، ~~ويبطل صريح إقراره بعدم الوطء؛ لأن دلالة الشرع أقوى من صريح كلام العبد.. # (السدلان ص 179) . # PageV01P0159 ### ||| القاعدة: [9] # 7 - لا ينسب إلى ساكت قول، لكن السكوت في معرض الحاجة بيان. # (م/67) # الألفاظ الأخرى # - لا ينسب لساكت قول. # - لا ينسب إلى ساكت قول، ولكن السكوت # في معرض الحاجة إلى البيان بيان. # - السكوت في معرض الحاجة إقرار وبيان. # التوضيح # هذه القاعدة مكونة من قسمين مختلفين، ولكل قسم تطبيقاته، ومستثنياته. # وشرحه. # أولا: لا ينسب إلى ساكت قول # والمراد من الساكت هنا القادر على التكلم، وليس كائنا في معرض الحاجة إلى ~~بيان، ولا مستعملا الإشارة لتفسير لفظ مبهم في كلامه، فلا يقال لهذا الساكت ~~إنه قال كذا، أما غير القادر على التكلم، والمستعين بالإشارة فيأتي حكمهما ~~في قاعدة "الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان" (م/ 70) # كما سيأتي، وإن كان الشخص في معرض الحاجة إلى بيان فسيأتي في الشطر ~~الثاني من هذه القاعدة الذي سنشرحه، وبالتالي فإن أكثر المعاملات المرتبطة ~~بالألفاظ الصريحة والعقود لا يعد السكوت فيها قولا، وهذا القسم من القاعدة ~~هو عبارة الشافعي رحمه الله تعالى. # PageV01P0160 # تطبيقات القسم الأول # 1 - سكتت زوجة العنين سنين، فلا يكون سكوتها رضا مسقطا حقها في التفريق ~~القضائي بينها وبين زوجها. # (الزرقا ص 238، الدعاس ص 18، السدلان ص 185) . # 2 - لو سكن أحد دارا غير معدة للإيجار، ms107 وصاحب الدار ساكت، فلا يعد # سكوته إيجارا فليس له حق في طلب الأجرة. # (الدعاس ص 18، السدلان ص 185. # 3 - لو رأى أجنبيا يبيع ماله فسكت، لا يكون سكوته إجازة، بخلاف ما لو ~~قبضه المشتري بعد ذلك بحضرته، وهو ساكت، فإنه يكون إجازة كما سيأتي في ~~الشطر الثاني. # (الزرقا ص 337، السدلان ص 184) . # 4 - لو رأى القاضي الصبي أو المعتوه يبيع ويشتري، فسكت، لا يكون سكوته ~~إذنا بالتجارة، ولو لم يكن لهما ولي. # (السيوطي ص 142، السدلان ص 185) . # 5 - لو رأى غيره يتلف ماله، فسكت، لا يكون سكوته إذنا بإتلافه. # (الزرقا ص 337، السدلان ص 185) . # 6 - لو تزوجت المرأة غير كفء، فسكت وليها عن طلب التفريق، لا يكون سكوته ~~رضا على ظاهر المذهب ما لم تلد، فلو ولدت فليس للولي التفريق، حفظا للولد ~~عن التشتت من الزوج. # وروى الحسن عن أبي حنيفة أن العقد لا يجوز. # وعلى روايته الفتوى. # (الزرقا ص 1338) . # 7 - لو سكت السيد عن وطء أمته لا يسقط المهر. # (اللحجي ص 174. # 8 - لو سكت الشخص عن تطع عضو منه، أو إتلاف شيء من ماله، مع القدرة على ~~الدفع، لم يسقط ضمانه بلا خلاف، بخلاف ما لو أذن في ذلك صراحة. # (اللحجي ص 74، السمدلان ص 186) . # 9 - لو سكتت الئيب عند الاستئذان في النكاح، لم يقم سكوتها مقام الإذن ~~قطعا، لأنه لا ينسب للساكت قول. # (اللحجي ص 74، السدلان ص 186) . # PageV01P0161 # 10 - لو علم البائع بوطء المشتري الجارية في مدة الخيار. # لا يكون إجازة في الأصح. # (اللحجي ص 74) . # 11 - لو حمل البائع من مجلس الخيار، ولم يمنع من الكلام، لم يبطل خياره ~~في الأصح، لأنه لا ينسب للساكت قول. # (اللحجي ص 74) . # قال ابن نجيم رحمه الله: "وخرج عن هذه القاعدة " القسم الأول " مسائل ~~كثيرة يكون السكوت فيها كالنطق " أي ينطبق عليها القسم الثاني من القاعدة، ~~وعدد سبعا وثلاثين مسألة. # ثانيا: السكوت في معرض الحاجة بيان # إن السكوت من القادر على التكلم في معرض الحاجة إلى الكلام كلام وبيان، ~~بشرط أن يكون هناك دلالة عرفية من حال المتكلم، ms108 أو يكون هناك ضرورة لدفع ~~الغرر والضرر، يعني أن السكوت فيما يلزم التكلم به إقرار وبيان، وهذا القسم ~~الثاني يعتبر بمثابة قيد واستثناء للقسم الأول. # تطبيقات القسم الثانى # وهي نوعان: # أ - يتفرع على دلاللا حال المهحلم مسائل: # 1 - لو سكتت الفتاة البكر عند استئذان وليها بالتزويج، أو زوجها الولي ~~دون استئذانها، ثم بلغها العقد، فسكتت، اعتبر سكوتها إذنا وإجازة لدلالة ~~الحال، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الفتاة البكر البالغة ~~إذا استاذنها وليها في عقد نكاحها: # "إذنها صماتها" # أخرجه مسلم وأحمد وأصحاب السنن. # لأن حالتها (وهي استحياؤها من إظهار الرغبة في الرجال، لا من إظهار ~~عدمها) تدل على أن سكوتها مع إمكان # PageV01P0162 # تصريحها بالرد والحياء يمنعها، بيان وإفصاح، ففي الأولى: يكون العقد ~~لازما، وفي الثانية: ينبرم ويلزم بعد وجوده موقوفا. # (الزرقا ص 338، الدعاس ص 19، اللحجي # ص 74،.. # (ابن عبد الهادي ص 08 1، السدلان ص 88 1) . # 2 - لو باع شيئا فاسدا، وسلمه للمشتري، ثم عتب البائع المبيع، ينفسخ ~~العقد، ويصير بتعييبه له مستردا، حتى لو هلك عند المشتري من غير أن يمنعه ~~عن البائع، هلك على حساب البائع، لأن العقد الفاسد معصية يجب على كل من ~~العاقدين رفعها بالفسخ، فاللائق بحال البائع أن يكون ساعيا وراء رفعها، ~~فاعتبر فعله التعييب استيلاء على المبيع واختيارا لفسخ العقد، رفعا ~~للمصلحة، فإن المبيع الفاسد إذا وصل إلى البائع # من جهة المشتري بأي وجه، يعتبر فسخا. # (الزرقا ص 338) . # 3 - إن سكوت المالك عند قبض الموهوب له، والمتصدق عليه، والمرتهن. # والمشتري قبل نقد الثمن، إذن؛ لأن حالته من إقدامه على العقد الموضوع ~~لإفادته حكمه، ثم سكوته عند القبض، مع قدرته على النهي، تدل، كصريح القول، ~~على الإذن، وهذا بالنسبة إلى الشراء مقيد بأن يكون البيع باتا، أما لو كان ~~البيع وفاء، وهو البيع الجائز في بعض الكتب، فلا يكون القبض قبل نقد الثمن ~~جائزا قياسا واستحسانا، حتى كان له أن يسترده. # (الزرقا ص 339) . # ومثله يقال في سكوت أحد المتبايعين في بيع التلجئة إذا قال ms109 لصاحبه: قد ~~بدا لي أن أجعله بيعا صحيحا فإنه يصير كما قال. # (الزرقا ص 339) . # 4 - ومن ذلك عقود التعاطي، وسكوت الساكن عند قول المالك: فرغها، وإلا ~~فأجرتها كل يوم كذا، فسكت الساكن، فهذه دلالة حال على قبوله الإجارة ~~والأجرة.. # (الزرقا ص 339،.. # (ابن عبد الهادي ص 108) . # 5 - إذا سئل المزكي عن الشاهد، فسكت، فهو تعديل إذا كان المزكي عالما؛ ~~لأن حالته الدينية تدل على أنه لو لم يكن عدلا لما سكت عنه. # (الزرقا ص 339) . # 6 - لو اشترت الأم للصغير ما لا يحتاج إليه فلا ينفذ عليه إلا إذا اشترت ~~له من # PageV01P0163 # أبيه أو منه ومن أجنبي، فإن إقدام الأب على البيع، أو اشتراكه في البيع ~~مع أجنبي، إذن للأم بالشراء من الأجنبي. # (الزرقا ص 339) . # 7 - لو اشترى سلعة من فضولي، وقبض المشتري المبيع بحضرة صاحب السلعة ~~فسكت، يكون رضا. # (الزرقا ص 339) . # 8 - لو سئل شخص عن مجهول النسب: هل هو ابنه؛ فأشار بالإقرار به ثبت نسبه؛ ~~لأن إشارته هذه مع حرصه على صيانة النسب، وتمكنه من النفي، يقوم مقام ~~القول. # (الزرقا ص 354) . # 9 - إذا دفعت الأم في جهاز بنتها أشياء من أمتعة الأب، والأب يعلم ذلك ~~وهو ساكت، فليس له الاسترداد من بنته. # (الزرقا ص. 34) . # 10 - إن إنفاق الأم في جهاز بنتها من مال الأب ما هو معتاد، والأب ساكت، ~~إذن منه، ولا تضمن الأم. # (الزرقا ص. 34) . # 11 - لو قبض المشتري السلعة بحضرة البائع. # وسكت البائع، فيكون إذنا بالقبض. # (السيوطي ص 142، السدلان ص 188) . # 12 - سكوت المأموم لاستماع قراءة الإمام # يقوم له مقام القراءة. # (ابن عبد الهادي ص 108) . # فائدة: ضوابط الاعتداد بالسكوت # يمكن وضع ضوابط للتصرفات التي يعتد فيها بالسكوت في الحالات التالية: # 1 - الحالات التي تمحض فيها السكوت لمنفعة من وجه إليه، ويدخل في ذلك ~~سكوت المتصدق عليه، وسكوت المفوض، وسكوت الموقوف عليه، وسكوت الموصى له، ~~وسكوت المكفول له، وسكوت المدين عند إبراء الدائن له. # PageV01P0164 # 2 - الحالات التي يتوافر فيها تعامل سابق بين المتعاقدين، ويتصل الإيجاب ~~بهذا التعامل. # وقد يكون هذا ms110 التعامل السابق عقدا سابقا لم يترتب عليه أثر كالرهن والهبة # اللفظيين اللذين لم يفترق فيهما الطرفان بالقبض، فإذا قبض المرتهن ~~المرهون بعد العقد، واقترن هذا القبض بسكوت الراهن، اعتبر هذا السكوت إذنا ~~بالقبض، وكذا الحال في الهبة. # وقد يكون التعامل السابق عقدا ولد أثرا، كالبيع الذي يملك البائع فيه حق # الحبس على الشيء المبيع، فإذا قبض المشتري بعد ذلك، وسكت البائع، اعتبر ~~سكوته إذنا بالقبض. # ويدخل في هذه الحالات أيضا سكوت أحد المتبايعين في بيع التلجئة عن # الاعتراض على تصحيح الآخر بقوله: قد بدا لي أن أجعل هذا العقد صحيحا. # 3 - الحالات التي يستلزم فيها مبدأ العدالة اعتبار السكوت رضا، كسكوت ~~المولى حين يرى عبده يبيع ويشتري، فإنه يجعل إذنا له في التجارة، دفعا ~~للضرر عمن يعامل العبد. # 4 - الحالات التي يستلزم فيها العرف اعتبار السكوت رضا، كحالة سكوت البكر ~~قبولا للخاطب. # ب - يتفرع على ضرورة دفع الغرر والضرر مسائل # 1 - لو سال القاضى المدعى عليه عما يقول في دعوى المدعي، فاصر على # السكوت، فإنه يعتبر منكرا للدعوى، ويكلف المدعي الإثبات، دفعا للضرر عن ~~المدعي. # (الزرقا ص 354، الدعاس ص 18، السدلان ص 188) . # 2 - إذا عجز المدعي عن الإثبات، وطلب التحليف، فعرضت اليمين على المدعى ~~عليه، فسكت دون أن يحلف أو ينكل، اعتبر نأكلا عن اليمين، ويقضى عليه ~~بالنكول عند الحنفية والحنابلة، وبرد اليمين عند الشافعية والمالكية؛ لأن ~~توقف سير المحاكمة # PageV01P0165 # على كلامه يضر المدعي (م/ 1822) . # (الزرقا ص 340، الدعاس ص 18، اللحجي ص 74. # ابن عبد الهادي ص 108) . # 3 - إذا سكت الشفيع حين علم بالبيع، فإنه تسليم للشفعة، لأنه إذا لم يجعل ~~تسليما كان تغريرا للمشتري وإضرارا به، إما بامتناعه عن التصرف، أو بنقض ~~الشفيع تصرفه إذا تصرف. # (الزرقا ص. 34، السدلان ص 188) . # 4 - إذا وضع رجل متاعه عند رجل وهو يراه، فسكت، صار مودعا، دفعا للضرر ~~(الرزقا ص 340) . # 5 - إذا اشثرى ما يتسارع إليه الفساد، وغاب قبل القبض، ولم ينقد الثمن، ~~وأبطأ، فللبائع بيعه، لرضاه بالفسخ دلالة، ولدفع الضرر عن البائع، لأنه ~~يتلف عليه، ms111 وإذا نقص الثمن لا يرجع على المشتري. # (الزرقا ص. 34) . # 6 - لو اطلع على عيب في المبيع فقبضه، أو دفع ثمنه، فإن ذلك إسقاط منه ~~لحق الرد بخيار العيب. # (الزرقا ص ا34) . # 7 - لو آجر الأرض للزراعة، ولم يبين ما يزرع فيها، فالعقد فاسد، فإذا زرع ~~المستأجر فيها وعلم المؤجر بما زرعه، وسكت، انقلب العقد صحيحا، ولزمت ~~الإجارة، ولم يبق للمؤجر حق الفسخ. # (الزرقا ص 341) . # 8 - لو نقض بعض أهل الذمة العهد، ولم ينكر الباقون بقول أو فعل، بل ~~سكتوا، انتقض فيهم أيضا. # (اللحجي ص 74) . # 9 - لو رأى السيد عبده يتلف ما لغيره، وسكت عنه ضمنه، والصغير والمجنون ~~كالعبد في ذلك. # (اللحجي ص 74) . # 10 - إذا سكت المحرم على حلق الحلال لرأسه مثلا، مع القدرة على منعه، ~~لزمه الفدية في الأصح؛ لأن الشعر في يده بمنزلة الوديعة، فيلزمه دفع ~~مهلكاتها. # (اللحجي ص 74) . # 11 - لو باع رجل العبد البالغ وهو ساكت، صح البيع، ولا يشترط أن يعترف # PageV01P0166 # بأن البائع سيده في الأصح؛ لأن السكوت في معرض الحاجة إلى بيان بيان. # (اللحجي ص 74) . # 12 - القراءة على الشيخ وهو ساكت ينزل منزلة نطقه في الأصح. # قال إمام الحرمين: بشرط أن لو عرض من القارئ تصحيف أو تحريف لرده. # (اللحجي ص 75) . # 13 - ذكر القاضي جلال الدين البلقيني مسائل أخر، أكثرها مبني على القول ~~الضعيف، وبعضها اقترن به فعل قام مقام النطق، وبعضها فيه نظر. # (اللحجي ص 75) . # 14 - جمع العلامة الجعبري شيئا في هذه المسألة في منظومته، منها قوله: # قاعدة سكوت ذي التكليف. . . ليس رضا في شرعنا الشريف # فيما سوى مسائل فمنها. . . صمت رسول الله عن أن ينهى # عما جرى يا ذا النهى بحضرته. . . والمجمعين بعده من أمته # والبكر في التكاح حين تجبر. . . فإذنها صماتها لا ينكر # كذا التي ليست بذي إجبار. . . سكوتها رضا على المختار # فأضاف إلى أن اعتبار السكوت بيان أمرين: سكوت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - عن أمر صدر أمامه فلم ينكر عليه، فيكون سكوته إقرارا، وهو السنة ~~التقريرية، وسكوت علماء الأمة في ms112 الإجماع، وهو المعروف بالإجماع السكوتي، ~~فهو حجة عند الجمهور. # وليس بحجة عند الشافعي رحمه الله تعالى، وكما لا ينسب إلى ساكت قول، فلا ~~ينسب له فعل أيضا. # PageV01P0167 # 15 - لو باع المالك العين المغصوبة من الغاصب، وهي في يده، يكون بيعها له ~~مسقطا لحق حبسها بالثمن، فليس له استردادها ليحبسها بالثمن. # (الزرقا ص 341) . # 16 - إذا سكتت البكر عند قبض المزوج لها - أبا كان أو غيره - مهرها، كان ~~ذلك إذنا منها بقبضه ما لم تنهه. # (الزرقا ص 341، السدلان ص 184) . # المستثنى # يستثنى من هذه القاعدة في الشطر الثاني، ويعتبر تطبيقا للشطر الأول من # القاعدة: # 1 - إن الزوجين لو شرطا في عقد النكاح تأجيل كل المهر، ولم يشترطا الدخول ~~قبل حلول الأجل، فللزوجة أن تمنع نفسها على الزوج إلى أن تقبض المهر ~~استحسانا، وبه يفتى، وعلته أن الزوج لما طلب تأجيل كل المهر رضي بإسقاط حقه ~~في الاستمتاع. # فعذوه مسقطا حقه في الاستمتاع بدون قول منه. # (الزرقا ص 341) . # 2 - إذا سكت القريب أو أحد الزوجين إذا رأى قريبه أو زوجه يبيع شيئا، ~~فإنه اعتراف منه بأنه لا حق له فيه مع أنه ليس هناك دلالة من الحال، ولا ~~ضرورة لدفع الغرر والضرر، وهذا هو الاستحسان، قطعا للتزوير اليمكن بين ~~الأقارب أكثر من غيرهم، فهو تطبيق للجملة الثانية، والقياس فيه ألا يكون ~~السكوت اعترافا، وهو تطبيق وتفريع للجملة الأولى. # (الزرقا ص 344) . # 3 - قد ينسب إلى الساكت قول في غير معرض الحاجة للبيان، أو ضرورة دفع ~~الضرر والغرر، وذلك فيما يبنى من الأحكام على العرف، كمسائل الأيمان. # فمن ذلك: ما لو حلف: لا يظهر سر فلان، أو ليكتمنه، أو حلف: لا يدل على ~~فلان، فسئل: هل كان سره كذا؟ أو هل فلان بمكان كذا؟ فأشار برأسه - أي: نعم ~~- حنث في يمينه. # وكذا لو حلف: لا يستخدم فلانا، فأشار إليه بشيء من الخدمة، حنث في يمينه، ~~سواء خدمه أو لم يخدمه. # PageV01P0168 # والحنث في جميع ذلك لأن الأيمان تبنى على العرف، وهو في العرف يكون بذلك ~~مفشيا سر ms113 فلان، ومعلما به، ومستخدما له. # (الزرقا ص 344) . # PageV01P0169 ### ||| القاعدة: [10] # 8 - لا عبرة للتوهم (م/74) # التوضيح # التوهم: هو إدراك الطرف المرجوح من طرفي أمر متردد فيه. # والمراد من التوهم: # الاحتمال العقلي البعيد النادر الحصول، وهذا لا يبنى عليه حكم شرعي، ولا ~~يمنع القضاء، ولا يؤخر الحكم، لأن الأمر الموهوم يكون نادر الوقوع، ولذلك ~~لا يعمل به في تأخير صاحب حق؛ لأن الثابت قطعا ويقينا أو ظاهرا لا يؤخر ~~لأمر موهوم. # ولا تكرار بين هذه القاعدة وقاعدة "لا عبرة بالظن البيق خطؤه " (م/ 72) ؛ ~~لأن الظن هو إدراك الطرف الراجح، والوهم: إدراك المرجوح، ولكن يمكن أن ~~يقال: # إن حكم هذه القاعدة يفهم من تلك بالأولى، وليس كذلك؛ لأن قاعدة # "لا عبرة بالظن البين خطؤه " موضوعة فيما إذا تبين خطأ الظن، فجزم بعكسه، ~~فلا يفيد حكم الوهم بالأولى. # ولا عبرة للتوهم في الأحكام بخلاف المتوقع، فإنه كثير الوقوع، فيعمل ~~بتأخير الحكم، كما جوزوا للحاكم تأخير الحكم للمدعي بعد استكمال أسبابه ~~لرجاء الصلح بين الأقارب، لأن ذلك متوقع بخلاف غيرهم، وإذا ادعى شخص دينا ~~على ميت بمواجهة أحد الورثة فأقر الوارث، او ادعى دينا بوكالة أو وصاية، ~~فأقر المدعى عليه بالوكالة أو الوصاية، أو ادعى المستحق على المشتري العين ~~المبيعة أنها ملكه، فأقر المشتري له بالملك، جاز تأخير الحكم إلى إقامة ~~البينة، دفعا للضرر المتوقع بإنكار الوكل الوكالة، أو الوارث الوصاية، ~~ولأجل التعدي في الإقرار على المدعى عليه من المدينين، ولأجل التعدي في ~~الإقرار لبقية الورثة في دعوى الدين على الميت، # PageV01P0170 # وللتعدي للبائع وتمكن المشتري من الرجوع عليه في دعوى الاستحقاق، لأن ~~الإنكار متوقع. # ويقرب من هذه القاعدة قاعدة أخرى عند الحنابلة # "ينزل المجهول منزلة المعدوم " # كما سيأتي. # التطبيقات # 1 - لو أثبت الورثة إرثهم بشهود، وانحصار الإرث بهم، وقالوا: لا نعلم له ~~وارثا غيرهم، فيقضى لهم بالإرث، ولا عبرة لاحتمال ظهور وارث آخر يزاحمهم؛ ~~لأن ذلك موهوم فلا يعوق القضاء. # (الزرقا ص 363، الدعاس ص 19، الروقي # ص 289، السدلان ص 92 1،. # (ابن رجب 2/ 432) . # 2 - إذا شهد الشهود الثقات ms114 المعدلون على أحد بحق وجب الحكم بشهادتهم ~~فورا، ويفسق الحاكم بتأخيره، ولا عبرة لاحتمال خطئهم أو كذبهم؛ لأنه من ~~المحتمل كذب الشهود والمعدلين. # لأن هذا الاحتمال مجرد توهم لا دليل عليه. # (الزرقا ص 364، الدعاس ص 9 1، الروقي ص 289، السدلان 195) . # 3 - لو اشتبهت عليه القبلة، فصلى إلى جهة بدون تحر واجتهاد، لا تصح ~~صلاته، لابتنائها على مجرد الوهم، بخلاف ما لو تحرى وصلى مع غلبة الظن فإنه ~~تصح صلاته وإن أخطأ القبلة. # (الدعاس ص 19، السدلان ص 193) . # 4 - لو أثبت الغرماء ديونهم بشهود قالوا: لا نعلم له غريما غيرهم، فإنه ~~يقضى لهم في الحال، ولا عبرة لما عسى أن يظهر من الديون، لأنه وهم مجرد. # (الزرقا ص 363) . # 5 - لو كان للدار المبيعة شفيعان، غائب وحاضر، وطلب الحاضر الشفعة، فإنه ~~يقضى له بها عند تحققها، ولا يتأخر حقه لما عسى أن يحدث من طلب الشفيع ~~الآخر عند حضوره؛ لأنه موهوم.. # (الزرقا ص 363، السدلان ص 193) . # PageV01P0171 # 6 - لو كان لزيد جدار ملاصق لدار جاره، فأراد أن يفتح فيه كوة فوق قامة ~~الرجل، فله ذلك، وليس لجاره منعه عن فتحها بحجة أنه يطل على مقر نسائه إذا ~~استعلى على شيء، لأنه موهوم. # (الزرقا ص 363) . # 7 - لا يجوز الرهن بالدرك؛ لأن استحقاق المبيع أمر موهوم، بخلاف الرهن # بالدين الموعود، فإنه صحيح، ويضمن ضمان الرهن، لأن الدين الموعود ليس ~~موهوما بل متوقع الحصول، وكذلك المشتري بخيار لو أعطى الثمن رهنا جاز؛ لأن ~~الإجازة متوقعة الحصول لا متوهمة. # (الزرقا ص 363) . # 8 - يكتفى في تعريف المشهود عليه إن كان غائبا عن مجلس الحكم بذكر اسمه ~~واسم أبيه وجده، واحتمال مشاركة سواه في اسمه واسم أبيه وجده مجرد توهم لا ~~عبرة له. # (الزرقا ص 364) . # 9 - لو دفع ماله مضاربة لرجل جاهل جاز # أخذ ربحه ما لم يعلم أنه اكتسب الحرام. # (الزرقا ص 356) . # 10 - لو ادعى ثمنين، أوثلاثة أثمان، بسبب بيع هذا الشيء منه، لا يجب إلا ~~ثمن واحد، وإن احتمل أنه باع، فإنه لا يعتبر هذا الاحتمال. # (الزرقا ص 356) . # 11 - إذا ms115 توفي المفلس تباع أمواله، وتقسم بين الغرماء، وإن توهم أنه ربما ~~ظهر غريم آخر جديد، والواجب ألا تقسم محافظة على حقوق ذلك الدائن المجهول، ~~ولكن لا اعتبار للتوهم، وتقسم الأموال على الغرماء، فإن ظهر غريم جديد يأخذ ~~حقه منهم حسب الأصول الشرعية. # (السدلان ص 192) . # 12 - إذا كان لدار شخص نافذة على أخرى لجاره تزيد على طول الإنسان، فجاء ~~الجار طالبا سد تلك النافذة بداعي أنه من اليمكن أن يأتي صاحب النافذة ~~بسلم، ويشرف على مقر النساء، فلا يلتفت لطلبه، وكذا لا يلتفت لطلبه إذا وضع ~~جاره في غرفة مجاورة له تبنا، وطلب رفعه بداعي أنه فمن المحتمل أن تعلق به ~~النار فتحترق داره. # (السدلان ص 193) . # 13 - إذا جرح شخص آخر، ثم شفي المجروح من جرحه تماما وعاش مدة ثم # PageV01P0172 # توفي، فادعى ورثته بأنه من الجائز أن يكون والدهم مات بتأثير الجرح فلا ~~تسمع دعواهم. # (السدلان ص 193) . # 14 - إذا غاب الشهود أو ماتوا بعد أداء الشهادة في المعاملات، فللحاكم أن ~~يزكيهم ويحكم بشهادتهم، ولا يؤخر الحكم لتوهم رجوعهم عن شهادتهم. # (السدلان ص 193) . # 15 - إذا ولدت المرأة ونفست، ثم طهرت قبل الأربعين، اغتسلت وصلت بناء على ~~الظاهر؛ لأن معاودة الدم موهوم، فلا يترك المعلوم بالموهوم. # (السدلان ص 194) . # 16 - لو أقر المريض بدين لوارثه، فخاصمه الوارث في ذلك، أمره القاضي بأن ~~يوفيه حقه؛ لأن السبب الموجب للمال عليه ظاهر، والمبطل له وهو موته من مرضه ~~موهوم، والموهوم لا يعارض المعلوم. # (السرخسي 25/ 50) . # المستثنى # خرج عن القاعدة مسائل: # 1 - لو استأجر مبانته لإرضاع ولده منها، ثم تزوجها، لا تبطل الإجارة، وإن ~~كانت لم يبق لها فائدة متيقنة، وذلك لأن حكم العقد، وهو هنا لزوم الأجر ~~للمستأجر، وإن كان لا يثبت ابتداء بوهم ثبوت فائدة لها، لكنه يبقى ما بقي ~~توهم الفائدة، وتوهم الفائدة هنا ثابت بأن يطلقها بعد ذلك، فتظهر فائدتها. # (الزرقا ص 365) . # 2 - لو انهدم بناء الدار المأجورة كله فإن الإجارة لا تبطل وإن سقطت ~~الأجرة؛ لأن توهم الفائدة بإعادة البناء ثابت، حتى لو ms116 بناها المؤجر والمدة ~~باقية لم تنقض بعد ظهور فائدتها، ولزمت المستأجر الأجرة لما بقي من المدة. # (الزرقا ص 356) . # ويتفرع عليها لو آجر مشاعا فإنه لا يصح سواء كان يقبل القسمة أو لا، ولكن ~~لو طرأ الشيوع بعد العقد بأن آجر عقارا بتمامه، ثم استحق جزء منه شائع، أو # PageV01P0173 # تفاسخ العاقدان الإجارة في بعض شائع منه، تبقى الإجارة في الباقي، وإن ~~كان شائعا. # (الزرقا ص 366) وهذا يدخل في قاعدة # "يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء " (م/ 53) . # 3 - لو دفع المشتري من الفضولي الثمن له على رجاء إجارة المالك، ثم أراد # استرداده منه لم يملك استرداده قبل أن يفسخ المالك البيع، فيمنع من ~~استرداد الثمن مع أن الإجازة موهومة الحصول. # (الزرقا ص 366) . # 4 - يمنع أن يرجع الباعة بعضهم على بعض الثمن إذا ظهر المبيع مستحقا، قبل ~~أن يفسخ المستحق البيع، أو يقضي القاضي بالرجوع بالثمن؛ لأنه بالاستحقاق ~~ظهر أن عقود الباعة كانت بالفضول، وأنها تقبل الإجازة، وفي عقد الفضولي لو ~~دفع المشتري الثمن له لا يملك الاسترداد قبل انفساخ العقد، هما لم ينتف ~~احتمال الإجازة بفسخ # المستحق أو بقضاء القاضي بالرجوع لا يرجع الباعة بالثمن، وإجازة البيع ~~توهم واحتمال بعيد. # (الزرقا ص 366) . # 5 - لو دفع المدين الدين إلى فضولي على رجاء أن يجيز المالك، فليس له أن ~~يسترده منه لاحتمال الإجازة، لأن الفضولي قبض فضولا عن الدائن رجاء الإجازة ~~منه لقبضه، ولم يقبض بطريق الوكالة عن المديون ليدفع إلى الدائن، ولو كان ~~قبضه بطريق الوكالة عنه لم يكن فضوليا، فحيث كان قبضه عن الدائن رجاء ~~الإجازة لم يكن للدافع حق استرداد ما دفع إليه. # (الزرقا ص 366) . # PageV01P0174 ### ||| القاعدة: [11] # 9 - لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل (م/73) # الألفاظ الأخرى # - لا حجة مع الاحتمال. # التوضيح # لا حجة أي لا برهان مقبول، ولا احتجاج مسموع، مع قيام الاحتمال وانتصابه # على أن ما قامت عليه الحجة ليس خاليا من التهمة، فإن التهمة إذا تمكنت من ~~فعل الفاعل حكم بفساد فعله، بشرط أن يكون هذا ms117 الاحتمال ناشئا عن دليل. # أما إذا لم يكن ذلك الاحتمال ناشئا ولا منبعثا عن دليل، بل عن مجرد توهم # وحدس، فلا يقاوم الحجة، ولا يقوى على معارضتها؛ إذ لا عبرة بالاحتمال إذا ~~لم يكن ناشئا عن دليل، لأنه توهم، ولا عبرة بالتوهم (م/ 74) # كما إذا كان الإقرار لأحد الورثة واقعا في حال الصحة، فإنه يجوز، واحتمال ~~إرادة المقر حرمان سائر الورثة حينئذ من حيث إنه احتمال مجرد ونوع من ~~التوهم، فلا يمنع حجية الإقرار. # التطبيقات # 1 - لا تقبل شهادة الزوجين، وشهادة الأصول والفروع بعضهم لبعض لاحتمال ~~الميل الناشئ عن القرابة، ولا تقبل شهادة الأجير الخاص لمستأجره، لتمكن ~~التهمة الناشئة عن علاقة قد تدفع إلى تحزب مريب يجب أن تتجرد الشهادة عنه. # (الدعاس ص. 2، السدلان ص 210) . # PageV01P0175 # 2 - لو كان رجلان في سفينة بها دقيق، فادعى كل واحد السفينة وما فيها. # وأحدهما يعرف ببيع الدقيق، والآخر يعرف بأنه ملاح، فالدقيق للذي يعرف ~~ببيعه، والسفينة لمن يعرف بأنه ملاح، عملا بالظاهر. # (الدعاس ص 20) . # 3 - لو أقر أحد لأحد الورثة بدين أو عين، فإن كان في مرض موته فلا يصح ما ~~لم يصدقه باقي الورثة، ولو في حياة المورث، أو يجيزوه بعد موته، وذلك لأن ~~احتمال كون المريض قصد بهذا الإقرار حرمان سائر الورثة مستند إلى دليل، وهو ~~كونه في المرض. # (الزرقا ص 361) . # 4 - لو وكل آخر بشراء شيء، فشراه، ولم يبين أنه شراه لنفسه أو لموكله، ثم ~~بعد أن تلف المشري بيده، أو حدث به عيب قال: إني ذريته لموكلي، فلا يصدق، ~~لوجود احتمال صرفه لموكله وهذا الاحتمال ناشئ عن دليل، وهو الإتلاف، أو ~~العيب. # (الزرقا ص ا36) . # 5 - لو باع الوكيل بالشراء ماله لموكله، أو اشترى الوكيل بالبيع مال ~~موكله لنفسه، لا يصح فيهما، وهو بيع النائب لنفسه، لوجود احتمال الغبن، ~~ومستند إلى ميل الإنسان لنفسه. # (الزرقا ص 361) . # 6 - لو باع الوكيل مال موكله، ولو بثمن المثل، ممن لا تقبل شهادتهم له ~~كأبويه وأولاده وزوجته بدون تفويض من الموكل لا يصح كذلك. ms118 # (م 486 1، 488 1، 496 1، 497 1 من المجلة) . # وكل ذلك لتمكن احتمال التهمة في فعل الوكيل، وقيام الدليل على ذلك # الاحتمال، وهو أن يكون الحامل له في المثال الرابع على طرحه على الموكل ~~هلاك المبيع أو تعيبه، وفي بقية الأمثلة بحب الأثرة الحامل على المحاباة ~~لنفسه، أو لمن لا تقبل شهادته له. # (الزرقا ص ا36 - 362) . # 7 - لو باع المريض مرض الموت ماله من وارثه، ولو بأضعاف قيمته، لم يجز ~~عند أبي حنيفة إلا أن يجيز الورثة، لأنه متهم، لجواز أنه أراد إيثاره على ~~سائر الورثة بعين من أعيان ماله. # (الزرقا ص 362) . # PageV01P0176 # 8 - لو أقر المريض لامرأته بأنه كان طلقها في صحته، وانقضت عدتها، وصدقته ~~المرأة، ثم أوصى لها بوصية، أو أقر لها بدين، ثم مات، فلها الأقل من ~~الميراث ومبلغ الوصية أو الدين المقر به عند أبي حنيفة، لاحتمال التهمة في ~~إقراره. # (الزرقا ص 362) . # 9 - لو باع شيئا وسلمه، وقبل أن يقبض ثمنه اشتراه من لا تقبل شهادته له ~~من المشتري بأقل من الثمن الأول، لا يجوز شراؤه عند إب حنيفة، لقيام دليل ~~التهمة في ذلك. # (الزرقا ص 362) . # 10 - لو شهد الوصى الوارث الكبير بدين على الميت لا تقبل شهادته عند أبي ~~حنيفة لمكان التهمة (الرزقا ص 362) . # PageV01P0177 ### ||| القاعدة: [12] # 10 - لا عبرة بالظن البين خطؤه (م/72) # التوضيح # "لا عبرة" أي لا اكتراث، ولا مبالاة "بالظن البين خطؤه " بل يلغى، ويجعل ~~كأن لم يكن، سواء أكان الخطأ ظاهرا ومبينا للحال، أم كان خفيا ثم ظهر بعد، ~~فإذا بني حكم أو استحقاق عن ظن، ض تبين خطؤه، كان باطلا، ويجب الرجوع إلى ~~حكم الشرع، لأن الظن اليجوز للعمل إذا بأن خلافه باليقين بطل ذلك العمل، ~~وصار غير معتد به غالبا، لأنه صار باطلا، وكل ما بني على باطل فهو باطل، ~~بخلاف ما إذا أخلف الظن إلى أكثر منه فلا يبطل ذلك العمل. # التطبيقات # 1 - لو دفع المدين الدين، ثم دفعه عنه وكيله، أو كفيله، جاهلا أداء ~~الأصيل، وكذا العكس، يسترد الدافع الثاني ما ms119 ادفع، وإذا كل من دفع شيئا على ~~ظن وجوبه. # أو صالح عن حق مدعى به عليه، ثم تبين أن لا حق عليه، ولم يكن أقر به، فله ~~استرداد ما دفع، أما إذا كان الدفع لا على ظن الوجوب بل بقصد التبرع ~~والصدقة، فإنه يجري عليه حكم الهبة والصدقة، ولو كان الدفع لا على سبيل ~~التمليك كان وديعة فيسترد، لأن الأمور بمقاصدها (م/ 2) . # فكل من دفع ما ليس بواجب عليه على ظن وجوبه، فله استرداده قائما، أو # اسزداد مثله أو قيمته هالكا كالأمثلة السابقة، وكذا لو دفع الكفيل الدين، ~~ثم تبين له فساد الكفالة فإنه يرجع بما دفع، وذلك كما لو كان لاثنين على ~~آخر دين مشترك، # PageV01P0178 # فكفل أحدهما لصاحبه نصيبه من الدين لم تجز تلك الكفالة، فلو دفع نصيب ~~صاحبه فإنه يرجع عليه، وكذا لو كفل وكيل البيع الثمن لموكله لم تجز تلك ~~الكفالة، فلو دفع الثمن لموكله، رجع عليه به. # (الزرقا ص 358، الدعاس ص 21، الروقي ص 289) . # 2 - لو أقر بالطلاق بناء على إفتاء المفتي له بالوقوع. # ثم تبين عدمه، لم يقع ديانة. # (الزرقا ص 357) . # 3 - لو تكلمت زوجته، فقال: هذا كفر، وحرمت علي، ثم تبين أن ذلك اللفظ ليس ~~بكفر لا تحرم. # (الزرقا ص 357) . # 4 - لو ادعى أن له عليه دينا أو حقا فصالحه عنه على بدل، ثم تبين أن ~~الدين لم يكن عليه، أو أن الحق لم يكن ثابتا، كان له أن يسترد البدل، ولكن ~~يشترط في ذلك أن يكون الصلح لا عن إقرار، وأن يكون تبين عدم ثبوت الدين أو ~~الحق بغير إقرار # المدعي قبل الصلح، بأنه لا حق له قبله، فلو كان الصلح عن إقرار، أو أثبت ~~المدعى عليه أن المدعي كان أقر قبل العقد (الصلح) أنه ليس له على المدعى ~~عليه دين أو حق، فإنه لا يبطل الصلح، ولا يسترد المدعى عليه البدل، لأنه ~~يحتمل أنه لم يكن موجودا عند الإقرار، ثم وجد وصولح عنه، ويطبق عليه هنا ~~قاعدة: "اليقين لا يزول بالشك، (م/ 4) . # (الزرقا ms120 ص 357) . # 5 - لو ظن أن للآخر عليه دينا فقضاه إياه، ثم تبين له عدمه، رجع بما دفع. # (الزرقا ص 358) . # 6 - لو دفع نفقة فرضها القاضي عليه، ثم تبين عدم وجوبها، رجع بها. # (الزرقا ص 358) . # ولو أنفق على البائن ظانا حملها فبانت حائلا استرد. # (اللحجي ص 188) # وفي رواية عند الحنابلة كذلك. # (ابن رجب 368/2) . # 7 - لو ادعى عليه ألفا مثلا، فقال المدعى عليه للمدعي: إن حلفت أنها لك ~~علي أديتها لك، فحلف، فأداها له المدعى عليه ظنا منه أنها لزمته بحلف ~~المدعي استردها منه. # (الزرقا ص 358، السدلان ص 1203. # 8 - لو أتلف مال غيره يظنه ماله ضمنه (م 914) . # (الزرقا ص 358) . # PageV01P0179 # 9 - لو دفع القصار إلى المالك ثوب غيره، فأخذه على ظن أنه له، ضمن، لأن ~~من أخذ ثوبا بلا أمر ربه ضمنه، والجهل فيه ليس بعذر، وكذا لو طلب ثوبه من ~~قصار، فقال: دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه، ضمن القصار، كثيابي حمام سلم ~~إليه رجل ثيابه ليحفظها، فقال الثيابي: خرج رجل، ولبس ثيابك، فظننت أنها ~~له، ضمنه. # (الزرقا ص 359) . # 10 - لو ظن المكلف في الواجب الوسع أنه لا يعيش إلى آخر الوقت تضيق عليه ~~الوقت، فلو لم يفعله، ثم عاش وفعله، فأداء على الصحيح. # (اللحجي ص 88، السدلان ص 201) . # 11 - لو صلى بالاجتهاد في الوقت، أو الماء، أو القبلة، ثم تبين الخطأ، لم ~~تصح صلاته. # (اللحجي ص 88) . # 12 - لو ظن أن إمامه مسلم، أو رجل، أو قارئ، فبان كافرا، أو امرأة، أو ~~أميا، لم تصح الصلاة. # (اللحجي ص 88) . # 13 - لو ظن بقاء الليل، أو ظن غروب الشمس، فأكل، ثم بأن خلافه، بطل صومه. # (اللحجي ص 88، السدلان ص ا20) . # 14 - لو دفع الزكاة إلى من ظنه من أهلها، فبان خلافه، لم تحز. # (اللحجي ص 88) # ولو ظنه ليس من أهلها ثم تبين له أنه من أهلها أجزأه استثناء من القاعدة. ~~(السدلان ص 251) وسيرد رأي الحنابلة. # 15 - لو رأوا سوادا فظنوه عدوا، فصلوا صلاة شدة الخوف، فبان خلافه، قضوا ~~في الأظهر. # (اللحجي ص 88) . # 16 ms121 - لو استناب على الحج ظانا أنه لا يرجى برؤه فبرئ لم يسقط الفرض عليه، ~~ووجب عليه الحج بنفسه. # (اللحجي ص 88، السدلان ص 201) خلافا للحنابلة. # فإنه يجزئه على المذهب، لأنه فعل الواجب عليه في وقته. # (ابن رجب 36/1) . # 17 - إذا حكم الحاكم بشهادة عدلين في الظاهر، ثم تبين فسقهما، ففي النقض ~~روايتان، والمشهور النقض، لتعلق حق الغير به، وهذا تطبيق للقاعدة، والرواية # PageV01P0180 # الثانية استثناء من القاعدة فلا ينقض حكمه لئلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد، ~~لكن حكمه في الباطن غير نافذ بالاتفاق. # (ابن رجب 1/522) . # 18 - لو باع شخص ملك أبيه الغائب بغير إذنه، ثم تبين أن أباه كان قد مات ~~قبل ذلك، ولا وارث له سواه، ففي صحة تصرفه وجهان. # وقيل: روايتان. # (ابن رجب 1/522) # 19 - لو طلق امرأة يظنها أجنبية، فتبينت زوجته، ففي وقوع الطلاق روايتان، ~~والمذهب أن الطلاق واقع، لأنه واجهها بالطلاق وهو استثناء، وفي الرواية ~~الأخرى لا تطلق لعدم العبرة بالظن. # (ابن رجب 1/522) . # 20 - لو أبرأه من مئة درهم مثلا معتقدا أنه لا شيء له عليه، ثم تبين أنه ~~كان له في ذمته مئة درهم، وفيها وجهان. # (ابن رجب 1/523) . # 21 - لو جرحه جرحا لا قصاص فيه، فعفا عن القصاص وسرايته، ثم سرى إلى ~~نفسه، ففي سقوط القصاص وجهان. # (ابن رجب 1/523) . # 22 - لو تزوج امرأة المفقود قبل الزمان المعتبر، ثم تبين أنه كان ميتا ~~قبل ذلك بمدة تنقضي فيها العدة، أو أنه طلقها قبل تلك المدة، ففي صحة ~~النكاح وجهان، ورجح ابن قدامة عدم الصحة هنا، لفقد شرط النكاح في الابتداء، ~~كما لو تزوجت المرتابة قبل زوال الريبة. # (ابن رجب 1/ 524) . # 23 - إذا نادى امرأة له، فاجابته امرأته الأخرى، فطلقها ينوي المناداة، ~~فإنها تطلق المناداة وحدها، ولا تطلق المواجهة، في الباطن أي ديانة، وفي ~~الظاهر روايتان. # (ابن رجب 1/ 525) . # والرواية الثانية في المسائل السابقة يعمل بالظن، ويكون استثناء من ~~القاعدة. # كالمسائل التالية في المستثنى. # 24 - إذا وهب الغاصب المغصوب من مالكه، وأقبضه إياه، ظانا براءته منه، ~~فالمشهور لا يبرأ، ms122 لأنه يحمل منته، وربما كافأه عليه، وفي قول يبرأ، فإن ~~قدمه إليه # PageV01P0181 # فأكله، فلا يبرأ باتفاق، لأنه أباحه له، ولم يملكه إياه، فلم يعده إلى ~~سلطنته وتصرفه. # (ابن رجب 2/6) . # 25 - أن يشهد شاهدان بموت زيد، فيقسم ماله بين ورثته، ثم تبين بطلان # الشهادة بقدومه حيا، فنص أحمد: أنهما يضمنان المال، ويحتمل أن يغرم ~~الورثة، ولا ضمان على الحاكم، لأنه ملجأ إلى الحكم من جهة الشهود.. # (ابن رجب 359/2) # وعدم ضمان الحاكم استثناء من القاعدة. # 26 - لو حكم الحاكم بمال، ثم رجع الشهود وصرحوا بالخطأ أو التعمد بشهادة ~~الزور، فإن الضمان يختص بهم لاعترافهم، أخذا بالقاعدة، ولا ينقض الحاكم ~~بمجرد ذلك، ولا يرجع على المحكوم له بشيء. # استثناء من القاعدة. # (ابن رجب 2/360) . # 27 - لو دفع زكاة ماله، أو كفارته، إلى من يظنه فقيرا، فبان أنه غني، ~~فالأصح عند الحنابلة أن لا ضمان، وفي رواية: يجب الضمان عليه، وكذلك لو كان ~~الدافع هو العامل، أما الإمام فلا يضمن بغير خلاف، لأنه أمين، ولم يفرط، ~~لأن هذا لم يمكن الاحتراز منه. # (ابن رجب 2/368) . # المستثنى # خرج عن هذه القاعدة صور ومسائل: # 1 - لو صلى خلف من يظنه متطهرا فبان حدثه صحت صلاته. # (اللحجي ص 88) . # 2 - لو رأى المتيمم ركبا فظن أن معهم ماء توجه عليه الطلب، وبطل تيممه. # (اللحجي ص 88) . # 3 - لو خاطب امرأته بالطلاق، وهو يظنها أجنبية وقع الطلاق، أو خاطب عبده ~~بالعتق وهو يظنه لغيره، نفذ العتق. # (اللحجي ص 88) # وهو المذهب عند الحنابلة عملا بالظن، وفي رواية لا تطلق. # (ابن رجب 1/ 522) . # 4 - لو وطئ حرة يظنها زوجته الرقيقة فالأصح أنها تعتد بقرأين اعتبارا ~~بظنه، أو # PageV01P0182 # وطئ أمة يظنها زوجته الحرة فالأصح أنها تعتد بثلاثة أقراء اعتبارا بظنه ~~أيضا. # (اللحجي ص 88) . # 5 - دخل رجل الحمام، وقال للحمامي: احفظ الثياب، فخرج ولم يجد ثيابه، ~~فقال الحمامي: إني رأيت أحدا رفع ثيابك إلا أني ظننت أن الرافع أنت، لا ~~يضمن، إذ لم يترك الحفظ لما ظن أن الرافع هو، وهو قول مرجوح، ms123 والأصح أن ~~عليه الضمان. # (الزرقا ص 359) . # 6 - إذا اشترى شخص منقولا، فجاءه آخر وطلبه بالشفعة، وظن المشتري أن ~~الشفعة تجري في المنقول فدفعه له، وقبض الثمن، ثم علم أن الشفعة لا تجري في ~~المنقول لا يملك استرداده، وانعقد بيعا بالتعاطي. # (الزرقا ص 359) . # 7 - لو أعطى زكاته من ظنه مصرفا لها، ثج تبين أنه غني، أو ابنه، أجزأه ~~عند أبي حنيفة ومحمد، ولم يجزئه عند أبي يوسف، ولكن لو تبين انه عبده أو ~~مكاتبه أو حربي لم يجزئه اتفاقا ابن نجيم ص 161) . # 8 - لو خاطب امرأته بالطلاق، وهو يظنها أجنبية، لا يقع عليها الطلاق، نفذ ~~طلاقه، ولا عبرة بخطأ ظنه. # (السدلان ص 205) . # 9 - إذا أدى زكاته إلى من يظنه فقيرا، فبان أنه غني، فإنها تسقط على أصح # الروايتين عند الحنابلة. # (ابن رجب 37/1) . # 10 - إذا صلى المسافر بالاجتهاد إلى القبلة، ثم تبين خطؤه، فإنه لا إعادة ~~عل الصحيح. # (ابن رجب 37/1) . # 11 - إذا كفر العاجز عن الصيام بالإطعام للإياس من برئه، ثم عوفي، فإنه ~~لا يلزمه قضاء الصوم. # (ابن رجب 37/1) . # 12 - إذا ارتفع حيضها، ولا تدري ما رفعه، فإنها تعتد عندنا سنة، فإذا ~~اعتدت سنة، ثم رأت الحيض، لم يلزمها الاعتداد به. # (ابن رجب 37/1) . # PageV01P0183 # 13 - إذا صلى الظهر من لا جمعة عليه لأجل العذر، ثم زال العذر قبل تجميع ~~الإمام، فإنه لا يلزمه إعادة الجمعة مع الإمام. # (ابن رجب 37/1) . # 14 - لو تصرف شخص مستندا إلى سبب ظنه صحيحا، ثم تبين خطؤه، فالتصرف صحيح، ~~مثل أن يتطهر من حدث يظنه ريحا، ثم تبين أنه نوم، أو استدل على القبلة بنجم ~~يظنه الجدي، ثم تبين له أنه نجم آخر. # (ابن رجب 2/ 5) . # 15 - اشترى شيئا ثم تصرف فيه، ثم تبين أن الشراء كان فاسدا، وأنه ورث تلك ~~العين، فهو صحيح. # (ابن رجب 2/ 5) . # 16 - لو باع عينا، أو وهبها، أو أقر بها لرجل، شم أقر بها بعد ذلك لآخر، ~~فإنه لا يقبل إقراره على الأول، ويضمن للثاني.. # (ابن رجب 2/ 360) . # 17 - إذا وصى ms124 إلى رجل بتفريق ثلثه، ففعل، ثم تبين أن عليه دينا مستغرقا ~~للتركة، ففي ضمانه روايتان، رواية يضمن تطبيقا للقاعدة، وفي رواية لا يضمن ~~استثناء من القاعدة.. # (ابن رجب 2/ 362) . # 18 - لو وصى لشخص بشيء، فلم يعرف الموصى له، وصرفه الوصي أو الحاكم فيما ~~يراه من أبواب البر، فإن جاء الموصى له وأثبت ذلك، ففي رواية يضمن المفرق، ~~والأظهر: لا ضمان عليه. # (ابن رجب 2/ 362) . # 19 - إذا دفع القصار ثوب رجل إلى غيره خطأ، فتصرف فيه المدفوع إليه، ففي ~~رواية يضمن، وفي ظاهر كلام أحمد أنه لا يضمن. # (ابن رجب 2/ 364) . # 20 - لو دفع الوديعة إلى من يظنه صاحبها، ثم تبين الخطأ، فقال الأصحاب: ~~يضمن لتفريطه، ولو دفع الملتقط اللقطة إلى واصفها، ثم أقام غيره البينة ~~أنها له، فإن كان الدفع بحكم الحاكم فلا ضمان على الدافع، وإن كان بدونه ~~ففي وجه عليه الضمان، وفي وجه لا ضمان لوجوب الدفع عليه، فلا ينسب إلى ~~تفريط.. # (ابن رجب 2/ 366) . # 21 - لو قبضت المطلقة البائن النفقة، يظن أنها حامل، ثم بانت حائلا، ففي # الرجوع عليها روايتان. # (ابن رجب 2/ 368) . # PageV01P0184 # 22 - لو غاب الزوج، فأنفقت الزوجة من ماله، ثم تبين موته، ففي الرجوع ~~عليها بما أنفقته بعد موته روايتان. # (ابن رجب 368/2) . # PageV01P0185 # القاعدة: [13] # 11 - من شك هل فعل شيئا أولا فالأصل أنه لم يفعله # التوضيح # هذه القاعدة فرع عن قاعدة "اليقين لا يزول بالشك " (م/ 4) ؛ لأن الأمر ~~المتيقن ثابت، والشك لا يزيله، ولا يؤثر عليه، فيبقى الشيء في ذمة الإنسان، ~~ويعتبر أنه لم يفعله وعليه أداؤه وفعله. # التطبيقات # 1 - من شك في طلاق امرأته، هل طلق أم لا، فلا يقع الطلاق؛ لأن الأصل أنه ~~لم يفعله. # (اللحجي ص 29 هامش) . # 2 - شك في ترك مأمور به في الصلاة كالقنوت، سجد للسهو، أو شك في # ارتكاب منهي عنه كركوع زائد، فلا يسجد؛ لأن الأصل عدم فعلهما. # (اللحجي ص 29) . # 3 - من سها وشك: هل سجد للسهو؛ يسجد. # (اللحجي ص 29) . # 4 - من شك في أثناء الوضوء أو الصلاة أو غيرهما من العبادات ms125 في ترك ركن ~~وجبت إعادته. # (اللحجي ص 29) . # PageV01P0186 ### ||| القاعدة: [14] # 12 - من تيقن الفعل، وشك في القليل أو الكثير، عمل على # القليل، لأنه المتيقن # الألفاظ الأخرى # - ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين. # التوضيح # إن اليقين يبقى معمولا به، ويبقى ثابتا ولازما، فمن شك في عمل القليل منه ~~أو الكثير، فالقليل هو المتيقن فيعمل به، وهذه القاعدة فرع عن قاعدة " ~~اليقين لا يزول بالشك " (م/ 4) # وتعتمد القاعدتان على نفس الأدلة والمستندات، ومتى شغلت الذمة # بالأصل، فلا تبرأ إلا بيقين. # التطبيقات # 1 - شك المتوضئ هل غسل ثنتين أو ثلاثا، بنى على الأقل، وأتى بالثالثة. # (اللحجي ص 29) . # 2 - شك المصلي: هل صلى ثلاثا أو أربعا؛ بنى على الأقل. # (اللحجي ص 29) . # 3 - شك هل طلق واحدة أو أكثر؛ بنى على الأقل، ولا يخفى الورع. # (اللحجي ص 29) . # 4 - من كان عليه دين، وشك في قدره، لزمه إخراج القدر المتيقن، ويبقى ~~الورع والاحتياط بإخراج الأكثر. # (اللحجي ص 29) . # PageV01P0187 # 5 - من ثبت عليه دين، وانشغلت ذمته به، وشك في مقدار الأداء، فلا يبرأ ~~إلا بما تيقن أداءه. # (اللحجي ص 29) . # 6 - من نسي صلاة من الصلوات الخمس، ولم يتيقن عينها، فتلزمه الصلوات ~~الخمس لتبرأ ذمته بيقين من الصلاة التي نسيها، والباقي نوافل. # (اللحجي ص 29) . # PageV01P0188 ### ||| القاعدة: [15] # 13 - الأصل العدم # التوضيح # إن الأصل الثابت في الحقوق العدم، ولا يلزم الشخص بشيء للغير؛ لأن الأصل ~~براءة الذمة (م/8) . # التطبيقات # 1 - القول قول عامل القراض (المضاربة) في قوله: لم أربح، لأن الأصل عدم ~~الربح، أو لم أربح إلا كذا، لأن الأصل عدم الزائد، وفي قوله: لم تنهني عن ~~شراء كذا، لأن الأصل عدم النهي، والقول قول عامل القراض في قدر رأس المال، ~~لأن الأصل عدم دفع الزيادة. # (اللحجي ص 30) . # 2 - لو ثبت على شخص دين بإقرار أو بينة، فادعى الأداء أو الإبراء، فالقول ~~قول غريمه؛ لأن الأصل عدم ذلك. # (اللحجي ص 30) . # 3 - لو اختلف الجاني والولي في مضي زمن يمكن فيه الاندمال، فالمصدق ~~الجاني، لأن الأصل عدم المضي. # (اللحجي ص 35) . # 4 - أكل طعام غيره، ms126 وقال: كنت أبحته لي، وأنكر المالك، صدق المالك، لأن ~~الأصل عدم الإباحة. # (اللحجي ص 30) # PageV01P0189 ### ||| القاعدة: [16] # 14 - الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم # عند الجمهور، وعند أبي حنيفة: الأصل فيها التحريم حتى يدل # الدليل على الإباحة # الألفاظ الأخرى # - الحلال عند الشافعي ومالك وأحمد ما لم يدل الدليل على تحريمه، وعند أبي # حنيفة: الحلال ما دل الدليل على حله، وقال كثير من علماء الحنفية: الأصل ~~في الأشياء الحل. # - الأصل في الأشياء الإباحة أو التحريم أو الوقف # - الأصل في الأشياء الإباحة. # التوضيح # إن الله تعالى أباح أشياء كثيرة، وحرم بعض الأشياء، وهذا متفق عليه، وسكت ~~الشارع عن أشياء فلم يرد نص بإباحتها ولا تحريمها، وظهر أثر الخلاف في ~~المسكوت عنه، فعلى قول الجمهور " هو من الحلال "، وعلى قول أبي حنيفة "هو ~~من الحرام ". # ويعضد قول الجمهور ويقويه قوله - صلى الله عليه وسلم -: # " ما أحل الله فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا ~~من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا ". # أخرجه البزار والطبراني والبيهقي من حديث أبي الدرداء بسند حسن، وروى # PageV01P0190 # الطبراني أيضا من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: # "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها. # (فلا تفعلوها) ، وحد حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء، من غير نسيان، ~~فلا تبحثوا عنها" # وفي لفظ: "وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها، رحمة لكم فاقبلوها" # وروى الترمذي وابن ماجة من حديث سلمان أنه على سئل عن الجبن والسمن ~~والفراء، فقال: "الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في ~~كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ". # وفصل الزركشي هذه القاعدة فيإ قواعده " فقال: "الأصل في الأشياء الإباحة، ~~أو التحريم، أو الوقف، أقوال بناها الأصوليون على قاعدة التحسين والتقبيح ~~العقليين، على تقدير التنزل لبيان هدم القاعدة بالأدلة السمعية، وحينئذ فلا ~~يستقيم تخريج فروع الأحكام على قاعدة ممنوعة في الشرع ". # التطبيقات # يخرج على هذه القاعدة كثير من المسائل ms127 المشكل حالها: # 1 - الحيوان المشكل أمره، وفيه وجهان، أصحهما الحل كما قال الرافعي. # (اللحجي ص 31، السدلان ص 133) . # 2 - النبات المجهول تسميته فالأقرب للمحكي عن الشافعي في التي قبلها ~~الحل. # (اللحجي ص 31) . # 3 - المكولات والمشروبات والملبوسات والتصرفات مما لم يرد فيه دليل يحل ~~أو # PageV01P0191 # دليل يحرم، فمن قال الأصل الإباحة اكتفى فأحل، ومن قال الأصل التحريم ~~اكتفى فحرم، ومن قال بالوقف توقف (البورنو 2/ 116) . # 4 - الفيل والزرافة حيث لم يرد عن الله تعالى، ولا عن رسوله - صلى الله ~~عليه وسلم - حكم نصي فيهما، فحكم أكلهما حسب الأقوال السابقة (البورنو 2/ ~~116) . # المستثنى # الأصل في الأبضاع التحريم، وهو نص قاعدة أخرى ستأتي بعد هذه القاعدة. # والأصل في العبادات التوقيف، والأصل في العقود الصحة إلا ما أبطله الله # ورسوله، والأصل في المائعات الطهارة، والأصل في الحيوانات التحريم، ~~والأصل في الأطعمة الإباحة ما لم يرد التحريم، والأصل في الذبائح التحريم، ~~والأصل في اللهو واللعب الإباحة عند الشافعي، خلافا لمالك، إلا ما قام ~~الدليل على حرمته. # والأصل في الماء الطهارة، والأصل في الثوب الطهارة. # PageV01P0192 ### ||| القاعدة: [17] # 15 - الأصل في الأبضاع التحريم # الألفاظ الأخرى # - الأصل تحريم الأبضاع # التوضيح # إن حفظ العرض أحد الضروريات الخمس التي حرص الشارع على إقامتها. # وبيان الأحكام لرعايتها، وتأمين الحماية لها، ومنع الاعتداء عليها، ~~والعرض هو ما يمدح به الإنسان ويذم، ومحله المرأة، فهي في الأصل محرمة على ~~الرجال في الوطء والاستمتاع إلا بعقد النكاح أو ملك اليمين. # ومستند هذه القاعدة: قوله تعالى في آيات التحريم:. # (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات ~~الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم ~~اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا ~~جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما ~~قد سلف إن الله كان غفورا رحيما (23) والمحصنات من النساء إلا ما ملكت ~~أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم) . # فإذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة، ولذلك تطبيقات. # PageV01P0193 # التطبيقات ms128 # 1 - إذا اختلطت محرمة بنسوة محصورات، فيحرمن، وبمتنع الاجتهاد، لأنه ليس ~~أصلهن الإباحة حتى يتأيد الاجتهاد باستصحابه. # (اللحجي ص 31، (ابن رجب 2/ 445) # 2 - وكل إنسان شخصا في شراء جارية، ووصفها، فاشترى الوكيل جارية # بالصفة، ومات قبل أن يسممها للموكل، لم يحل للموكل وطؤها، لاحتمال أن ~~الوكيل اشتراها لنفسه، وإن كان شراء الوكيل الجارية بالصفات المذكورة ظاهرا ~~في الحل، ولكن الأصل التحريم حتى يتيقن سبب الحل. # (اللحجي ص 31) . # 3 - المعتمد في الإماء المجلوبات من الحبشة إن علم أنهن من غنيمة خمست، ~~سباهن مسلم أو كافر، ولم يسلمن في بلادهن، الحل، وإن لم يعلم فالعبرة ~~باليد، أي يد من هي في يده، أو علم عدم التخميس، فالحرمة. # (اللحجي ص 32) . # 4 - إذا طلق إحدى نسائه بعينها ثلاثا، ثم نسيها، يتوقف حتى يتبين، وعند ~~أحمد قولان، الأول: أنها تعين بالقرعة، ويحل له البواقي؛ لأن القرعة قامت ~~مقام الشاهد والخبر للضرورة، والثاني: لا يقرع، بل يتوقف حتى يتبين، واختار ~~ابن قدامة الثاني، وجمهور الحنابلة الأول. # (السدلان ص 139، ابن رجب 3/ 222) . # المستثنى # اختلطت محرمة بنسوة غير محصورات، فيجوز النكاح منهن، رخصة من الله # ئعالى، لئلا ينسد عليه باب النكاح. # PageV01P0194 ### ||| القاعدة: [18] # 16 - الذمة إذا عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين # التوضيح # هذه القاعدة فرع عن قاعدة "اليقين لا يزول بالشك " (م/ 4) ؛ لأن اليقين ~~لا يزول إلا بيقين مثله، ولأن اليقين ثابت فلا يلغى إلا بمثله، ومن ذلك إذا ~~شغلت الذمة بيقين في مقتضى حكم شرعي، أو بحق من الحقوق، فلا تبرأ من ذلك ~~إلا بيقين يثبت براءة الذمة، وهو ما سبق تقريره والاستدلال عليه في القاعدة ~~الأصلية، والقواعد المتفرعة عنها، وهي مماثلة لقاعدة الشافعية السابقة "من ~~تيقن الفعل، وشك في القليل أو الكثير، عمل على القليل، لأنه المتيقن "، ~~وتتفق مع بقية القواعد. # التطبيقات # وردت هذه القاعدة والتطبيقات عليها في فروع المالكية، وهي: # 1 - من شك في عدد ركعات ما صلى، أو في عدد الأشواط في الطواف، أو السعي، ~~بنى على الأقل، طرحا للشك، واستصحابا لليقين في تعمير الذمة، لأن ms129 المعتد به ~~في إتمام العبادة هو اليقين، أو الظن الغالب الذي تسكن إليه النفس ويطمئن ~~إليه القلب، فلا تبرأ الذمة مما عمرت به إلا بيقين. # (الغرياني ص 93) . # PageV01P0195 # 2 - من شك في إخراج ما عليه من الزكاة، أو الكفارات، أو قضاء رمضان، أو ~~الهدي، أو أداء ما عليه من الصلاة، أو الدين، فالواجب عليه الأداء، وطرح ~~الشك، لأن ذمته عمرت بهذه المأمورات بيقين، فلا تبرأ منها إلا بيقين، ويلغى ~~الشك استصحابا للحال. # (الغرياني ص 93) . # 3 - الأب إذا قتل ابنه لا يقتص منه؛ لأن شرط القصاص القتل العمد العدوان، ~~والعداوة في قتل الأب مشكوك فيها، لما جبل عليه الأب من الرأفة والشفقة، ~~فحصل الشك في الشرط فلا يترتب المشروط. # (الغرياني ص 94) . # 4 - من شك في شاة هل هي ميتة أو مذكاة، لا تحرم عليه بالشك، لأن الشك في ~~المانع لا تأثير له. # (الغرياني ص 94) . # 5 - من شك هل سها في صلاته أو لا، طرح الشك، ولا يلزمه سجود. # استصحابا للأصل. # (الغرياني ص 94) . # 6 - من شك هل طلق أو ظاهر من امرأته، لا يلزمه الطلاق ولا الظهار، لأنهما ~~مانعان من الحل، والشك في المانع لا تأثير له. # (الغرياني ص 94) . # 7 - من شك في دخول الوقت لا تجب عليه الصلاة. # استصحابا للحال الأول. # (الغرياني ص 95) . # 8 - من شك في رضاعه مع امرأته، لا تحرم عليه؛ لأن الرضاع مانع، والمانع ~~لا يثبت بالشك. # (الغرياني ص 95) . # المستثنى # 1 - من شك في الحدث وجبت عليه الطهارة في المشهور عند المالكية استثناء ~~من القاعدة، وقال بعضهم: لا يجب الوضوء، تطبيقا للقاعدة؛ لأنه شك في المانع ~~من الصلاة فلا تأثير له. # (الغرياني ص 97، 94) . # 2 - من شك في نجاسة ثوبه أو حصيره الذي يصلي عليه، وجب عليه أن ينضحه ~~بالماء، لحديث أنس رضي الله عنه قال: "فقمت إلى حصير لنا، قد اسود من طول ~~ما # PageV01P0196 # لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله على. . . فصلى لنا ركعتين ". # وذلك إعمال للشك في نجاسته. # (الغرياني ص 95) . # 3 - يعتد بالشك في باب المنهيات، احتياطا للتحريم، ms130 لمن كان سالم الخاطر ~~غير موسوس، خصوصا إذا استند إلى سبب وأصل، فمن حلف ألا يفعل شيئا، وشك هل ~~فعله أو لا، كفر احتياطا على أحد القولين. # (الغرياني ص 95) .. # ومن طلق وشك في عدد الطلاق لزمه الثلاث على مذهب المدونة، فاعتد # بالمشكوك فيه من الطلاق احتياطا للتحريم. # (الغرياني ص 95) # 4 - الشك في الزيادة في عقود الصرف، وما يجري فيه الربا، كتحقق الزيادة، ~~فاعتدوا بالشك فيها، احتياطا للتحريم، ولذا قالوا فى باب الربا: "الشك في ~~التماثل كتحقق التفاضل ". # (الغرياني ص 96) . # 5 - من شك هل غسل أعضاء وضوئه ثلاثا أو اثنتين، المشهور أنه يبني على # الأكثر، ولا يزيد غسلة؛ لأن الزيادة إما أن تكون مندوبة إن كانت في ~~الواقع هي الغسلة الثالثة، وإما أن تكون مكروهة إن كانت في الواقع هي ~~الرابعة، والمكروه يقدم على المندوب عند التعارض لقاعدة # "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ". # (الغرياني ص 96) . # 6 - من شك في أداء ما عليه من الدين، له أن يحلف رب الدين أنه ما قبض ~~دينه، وذلك بناء على ما قام في نفسه من الشك؛ لأن الشك في الأداء شبهة تبرر ~~تحليف الدائن، وقيل: ليس له تحليفه. # (الغرياني ص 96) . # 7 - تحريم الواجب غير المعين بالشك، فالميتة محرمة، والأخت من الرضاع ~~محرمة، فإذا اختلطت الميتة بشاة مذكاة، أو اختلطت الأخت بأجنبية، أو طلق ~~الرجل إحدى نسائه ولم يعينها، أو قال لنسائه: الطلاق يلزمني، ولم يعين ~~واحدة منهن، أو قال: الأيمان تلزمني، ولم يعين طلاقا، فالأصل أن الذي يجب ~~عليه هو اجتناب واحدة من # PageV01P0197 # النساء في الطلاق، وواحدة من المرأتين في الرضاع، وواحدة من الشاتين، ~~وواحد من أيمان الطلاق، لكن بالشك فيها لكونها غير معينة يجب عليه اجتناب ~~الجميع في المحرم، وتجب الأيمان كلها في الحلف، فعم المنع احتياطا للتحريم. # (الغرياني ص 98) . # 8 - من شك في جهة القبلة، وجب عليه أن يصلي إلى الجهات كلها، ومن شك في ~~صلاة من خمس صلوات لا يعلمها على التعيين، فإنه يصلي خمس صلوات، وسبب ذلك ~~هو الشك. # (الغرياني ms131 ص 99) . # PageV01P0198 ### || القاعدة الأساسية الثالثة: [19] ### ||| لا ضرر ولا ضرار (م/19) # التوضيح # الضرر: إلحاق مفسدة بالغير، والضرار مقابلة الضرر بالضرر، فلا يجوز لأحد ~~أن يلحق ضررا ولا ضرارا بآخر، وسبق ذلك بأسلوب نفي الجنس ليكون أبلغ في ~~النهي والزجر. # وهذه القاعدة لفظ حديث شريف حسن، رواه ابن ماجة والدارقطني وأحمد # والحاكم مسندا، ورواه مالك في (الموطأ) مرسلا، بلفظ # "لا ضرر ولا إضرار" # وتكملته في المستدرك: "من ضار ضاره الله، ومن شاق شاق الله عليه ". # واستغراق النفي في الحديث الشريف يفيد تحريم سائر أنواع الضرر في الشرع، ~~لأنه نوع من الظلم، ونفي الضرر يفيد دفعه قبل وقوعه بطريق الوقاية الممكنة، ~~ورفعه بعد وقوعه بما يمكن من التدابير التي تزيله، وتمنع تكراره، كما يفيد ~~الحديث اختيار أهون الشرين لدفع أعظمهما، لأن في ذلك تخفيفا للضرر عندما لا ~~يمكن منعه منعا باتا. # لكن هذه القاعدة مقيدة إجماعا بغير ما ثبت بالشرع، كالقصاص والحدود ~~ومعاقبة المجرمين، وسائر العقوبات والتعازير، وإن ترتب عليها ضرر بهم، لأن ~~فيها عدلا # PageV01P0199 # ودفعا لضرر أعم وأعظم، ولأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولأنها لم ~~تشرع في الحقيقة إلا لدفع الضرر أيضا. # والمقصود بمنع الضرار هو نفي الازدياد في الضرر الذي لا يفيد سوى التوسع ~~في دائرته، لأن الإضرار، ولو على سبيل المقابلة، لا يجوز أن يكون هدفا ~~مقصودا، وطريقا عاما، وإنما يلجأ إليه اضطرارا عندما لا يكون غيره من طرق ~~التلافي والقمع أنفع منه، وقد ثبتت فروع فقهية كثيرة وشرعت توقيا من وقوع ~~الضرر. # شمول هذه القاعدة لأبواب الفقه # يشمل تطبيق هذه القاعدة، أو هذا المبدأ، كثيرا من أبواب الفقه، أهمها: # 1 - الرد بالعيب، لإزالة الضرر عن المشتري. # 2 - الخيارات، كخيار الشرط، واختلاف الوصف المشروط، والتغرير، وإفلاس ~~المشتري. # 3 - الحجر بأنواعه، للمحافظة على مال غير القادر على التصرف السليم، ~~ولحماية الغرماء. # 4 - الشفعة التي شرعت للشريك لدفع ضرر القسمة، وللجار لدفع ضرر الجار ~~السوء. # 5 - القصاص، لدفع الضرر عن أولياء القتيل. # 6 - الحدود، لدفع الضرر عن المجتمع، وعمن لحق به ms132 الضرر. # 7 - الكفارات، لإزالة سبب العصية. # 8 - ضمان المتلف، لإزالة الضرر اللاحق بمن أتلف له. # 9 - القسمة، لرفع الضرر عن أحد الشريكين أو كليهما. # 10 - نصب الأئمة والقضاة، لمغ الضرر عن الأمة، ليقيموا الحدود، ويمنعوا ~~الجرائم، ويستأصلوا شأفة الفساد. # PageV01P0200 # 11 - دفع الصائل عن النفس والعرض والمال، لإبعاد ضرره. # 12 - قتال المشركين، لنشر الدعوة وإظهار الحق، ودحر فتنة الباطل، وصد ~~الدعاة. # 13 - فسخ النكاح بالعيوب، أو الإعسار، أو الإضرار، لإزالة الضرر عن الزوج ~~أو الزوجة. # وفروع هذه الأبواب والمسائل كثيرة، ونذكر بعض التطبيقات لها. # التطبيقات # 1 - من أتلف مال غيره مثلا لا يجوز أن يقابل بإتلاف ماله، لأن ذلك توسيع ~~للضرر بلا منفعة، وأفضل منه تضمين المتلف قيمة المتلف، فإنه فيه نفعا ~~بتعويض المضرور، وتحويل الضرر نفسه إلى حساب المعتدي. # (الدعاس ص 23) . # لأن مقابلة الإتلاف بالإتلاف لا تنفع المعتدى عليه، ولا تعوض عليه قيمة # ضرره، وفي الوقت نفسه لا ترح المعتدي، لأنه سيان عنده إتلاف ماله أو ~~إعطاؤه للمضرور لترميم الضرر الأول، فأصبحت مقابلة الضرر بالضرر، والإتلاف ~~بالإتلاف مجرد حماقة ليس إلا.. # (الدعاس ص 23) . # 2 - لو أعار أرضا للزراعة، أو آجرها لها، فزرعها المستعير أو المستأجر، ~~ثم رجع المعير، أو انتهت مدة الإجارة، قبل أن يستحصد الزرع، فإنها تترك في ~~يد المستعير أو المستأجر بأجر المثل إلى أن يستحصد الزرع، توقيا من تضرره ~~بقلع الزرع قبل أوانه، وهو بقل. # (الزرقا ص 167، الدعاس ص 24، السدلان ص 503،. # (ابن رجب 2/ 106) . # 3 - لو باع لآخر شيئا مما يسرع إليه الفساد كالفواكه مثلا، وغاب المشتري ~~قبل قبضه وقبل نقد الثمن، وأبطأ وخيف فساد المبيع، فللبائع أن يفسخ البيع، ~~ويبيع من غيره توقيا من تضرره بفساده، دفعا لضرره، ولا يرجع على المشتري ~~بشيء لو نقص الثمن الثاني عن الأول. # (الزرقا ص 167، الدعاس 24، السدلان 503) . # PageV01P0201 # 4 - يجوز حبس المشهورين بالدعارة والفساد، حتى تظهر توبتهم، ولو لم يثبت ~~عليهم جرم معين قضائيا، دفعا لشرهم، لأنهم قد يحتاطون ويتحفظون، فيملؤون ~~الأرض فسادا، ولا يمكن إثبات شيء عليهم بطريق القضاء. # (الدعاس ص ms133 24، الزرقا 173) دفعا لضررهم عن العباد بعد استفاضة دعارتهم. # 5 - اتخاذ السجون، وجعلها مضجرة، حتى يعلم أهل الفساد والدعارة أن مثل ~~هذا السجن واقف لهم بالمرصاد، فيرتدعوا، ويكفوا عن أذى الناس، كما أن السجن ~~يقي المجرم من إضرار الحاكم به إذا عاقبه في وقت غضبه من جرمه، فيرفعه إلى ~~الحبس ريثما يسكن غضبه فيعاقبه حينئذ بما يستحقه من العدل (الزرقا ص 166) . # 6 - شرع خيار الشرط وخيار الرؤية، لدفع الضرر عن المشتري وحاجته إلى ~~التروي لئلا يقع في ضرر الغبن، أو بدفع الضرر بدخول ما لا يلائمه في ملكه. # (الزرقا 166، السدلان ص 502، الندوي 1/ 156) . # 7 - شرع الحجر توقيا من وقوع الضرر العائد تارة لذات المحجور، وتارة ~~لغيره، فإن من وجب حجره إذا ترك بدون حجر يضر بنفسه، وقد يضر بغيره. # (الزرقا ص 167، السدلان ص 502) . # 8 - شرعت الشفعة توقيا من ضرر جار السوء. # (الزرقا ص 167، السدلان ص 502 (الحصين 189/1. # الندوي 1/ 152) . # 9 - يجبر الشريك على العمارة إذا كان وصي يتيم، أو متولي وقف، وعند ضرورة ~~تعذر القسمة، توقيا من تضرر الصغير والوقف والشريك عند تداعي العقار ~~للخراب. # (الزرقا 167) . # 10 - يحبس الموسر إذا امتنع عن الإنفاق على أولاده أو قريبه المحرم، ~~ويجوز ضربه في الحبس إذا أصر على الامتناع، توقيا من وقوع الضرر بأولاده أو ~~قريبه الفقراء، ببقائهم بلا نفقة. # (الزرقا ص 167) . # 11 - تمنع الظئر من فسخ الإجارة ولو حدث لها في أثناء مدة الإجارة عذر ~~يسوغ لها فسخ الإجارة، إذا كان الصغير لم يعد يأخذ ثدي غيرها، ولم يستغن ~~بالطعام، توقيا من حصول ضرر للصغير. # (الزرقا ص 167) . # PageV01P0202 # وكذا إذا انتهت مدة الإجارة للظئر، والصغير لا يأخذ ثدي غيرها، ولم يستغن ~~بالطعام، فإنها تجبر على إرضاعه بأجر المثل توقيا من ضرر الصغير. # (الزرقا ص 168) . # 12 - مشروعية الخيار للبائع في فسخ البيع إذا كان يتضرر في غير ما باعه، ~~كما لو باع جذعا مثلا من سقف، أو باع حصة شائعة من زرع مملوك له غير ~~مستحصد، وطالبه المشتري بالقسمة قبل استحصاد الزرع توقيا من تضرره فيما ms134 لم ~~يبعه، وهو بقية الزرع، إذ لا تمكن القسمة إلا بقلع الكل. # (الزرقا ص 168، السدلان ص 502، الندوي 153/1، 156) . # 13 - لو اشترى شيئا فآجره، ثم اطلع على عيب قديم فيه، فله نقض الإجارة ~~ليرده بالعيب، لأن الإجارة تفسخ بالأعذار. # (الزرقا ص 169) . # 14 - لو أعار شيئا ليرهنه المستعير، فرهنه بدين عليه، ثم أراد المعير ~~استرداده، فله أن يدفع الدين للمرتهن ويأخذ العين المرهونة، ولا يعد ~~متبرعا، بل يرجع بما دفع على الراهن المستعير، وكذا لو رهن الأب بدين عليه ~~مال ولده الصغير الذي تحت ولايته، فبلغ الصغير، فله أن يقضي دين أبيه، ويفك ~~الرهن، ولا يكون متبرعا، بل يرجع على أبيه بجميع ما قضاه عنه. # (الزرقا ص 169) ، لدفع ضرر حبس ملكه عنه. # 15 - لو باع الموجر المأجور من أجنبي بإذن المستأجر، وغاب البائع، فأدى # المشتري من الثمن بدل الإجارة للمستأجر ليسلم له المبيع المستأجر، لا ~~يكون المشتري متبرعا، لأنه مضطر للأداء في حال غيبته، لتخليص ملكه. # (الزرقا ص 169) . # 16 - إذا وجد المستأجر بالمأجور عيبا قديما، أو حدث فيه عيب وهو في يده، ~~فإنه يستقل بفسخ الإجارة إذا أراد، بلا حاجة إلى رضا المؤجر أو قضاء ~~القاضي، سواء في ذلك أكان قبل قبض المأجور أم بعده، لأنه لو كلف انتظار رضا ~~المؤجر أو قضاء القاضي لتفرر بجريان الأجرة عليه في أثناء ذلك. # (الزرقا ص 170) فدفعا للضرر عنه كان له الانفراد بالفسخ. # 17 - لو أمر غيره بشراء شيء معلوم بألف مثلا، فشراه ولم يقبضه ولم يدفع ~~الثمن إلى البائع حتى أعطى الآخر الثمن للمأمور ليدفعه إلى البائع، فأتلف ~~المأمور الثمن، # PageV01P0203 # وهو معسر، فللبائع أن يحبس المبيع إلى أن يأخذ الثمن، فإذا دفع الآخر ~~الثمن إلى البائع كان عليه أن يسلمه المبيع، وللآخر أن يرجع على المأمور ~~بالثمن، لأنه مضطر في قضائه، فهو كمصير الرهن. # (الزرقا ص 170) . # 18 - لو اشترى اثنان شيئا قيميا، وغاب أحدهما، فللحاضر دفع كل ثمنه وقبضه ~~وحبسه عن شريكه إذا حضر حتى ينقد له الثمن لحصته؛ لأنه مضطر، ويجبر البائع ~~على ms135 قبول كل الثمن من الحاضر، ودفع كل المبيع له، لدفع ضرر حبس ملكه عنه. # (الزرقا ص 170) . # أما إذا كان المبيع مثليا كالبر ونحوه مما يمكن قسمته فلا جبر على دفع ~~الكل، بل يقسم ويأخذ الحاضر حصته منه. # (الزرقا ص 170) . # 19 - إذا استقرض بالمرابحة إلى أجل معلوم، ثم حل الذين بموت المدين، أو ~~وفاة المديون قبل حلول الأجل، فليس للدائن من المرابحة إلا بقدر ما مضى من ~~الأيام. # (الزرقا ص 171) . # 20 - يبطل إقرار ذي اليد لشخص ثالث بالعين المدعى بها قبل الحكم بعد أن ~~أقام المدعي شاهدا واحدا أو شاهدين، ويبطل بيعه العين المدعى بها من شخص ~~ثالث بعد أن برهن عليه المدعي قبل أن يحكم له، وذلك دفعا لضرر هذا الإقرار، ~~وضرر هذا البيع من ذي اليد على المدعي. # (الزرقا ص 171) . # 21 - إذا أحدث الغاصب في العين المغصوبة ما يقطع حق المالك في استردادها، ~~كما لو كان المغصوب قماشا فقطعه وخاطه ثوبا، أو كان حديدا فصنعه سلاحا ~~مثلا، أو كان نحاسا فصنعه آنية، ثم مات الغاصب، أو حجر عليه، وكان له ~~غرماء، فإن المالك يجعل أحق بالعين المغصوبة من سائر الغرماء حتى يأخذ حقه ~~منها. # وإذا هلكت هذه العين المحبوسة لحق المغصوب منه، قبل أن يستوفي منها حقه ~~فتكون مضمونة على الغاصب، ولا تكون مضمونة على المغصوب منه ضمان الرهن، وإن ~~كانت محبوسة لحقه، دفعا للضرر عن المغصوب منه. # (الزرقا ص 171) . # 22 - إذا قال لآخر: بايع فلانا، وما بعته فعلي، كان كفيلا بثمن ما يبيعه ~~إياه، # PageV01P0204 # ولكن له أن يرجع عن هذه الكفالة قبل أن يبايعه، فإذا قال للمكفول له: ~~رجعت عن كفالتي، بطلت، وذلك لما عساه يلحقه من الضرر من هذه الكفالة، إذ ~~المرء لا يجبر على تحمل الضرر، وإن رضي به، وليس في رجوعه قبل المبايعة ضرر ~~على المكفول له. # (الزرقا ص 171) . # 23 - لا يحق للوكيل بشراء شيء معين أن يشتريه لنفسه من غير أن يعلم ~~الموكل بأنه يريد أن يشتريه لنفسه، وذلك دفعا للضرر عن الموكل، إذ ms136 عساه أن ~~يتضرر من عدم الحصول على مقصوده، ليسد حاجته. # (الزرقا ص 172) . # 24 - يمنع شراء الحبوب صهاخراجها من بلدة يضر بأهلها، لأن أهل البلدة ~~يمنعون من الشراء للحكرة، وهذا أولى. # (الزرقا ص 172) . # 25 - لا تجوز شهادة العدو على عدوه إذا كانت العداوة دنيوية، ويجب فسخ ~~حكم الحاكم إذا كان بين المحكوم عليه والحاكم، أو بينه وبين ابنه، أو بينه ~~وبين أبويه، عداوة دنيوية بينة، لئلا يصل إلى المشهود عليه، أو المحكوم ~~عليه، ضرر من هذه العداوة، لأنها تحمل الشاهد على المجازفة في شهادته، ~~وتحمل الحاكم على التحامل عليه غالبا. # (الزرقا ص 172) . # 26 - إن المدعي إذا انكشف للحاكم أنه مبطل في دعواه، أي يعمد البطل فيها، ~~فإنه يؤدبه، وأقل ذلك الحبس، ليندفع بذلك أهل الباطل واللدد. # (الزرقا ص 173) . # 27 - لا يصح عزل الوكيل ببيع الرهن، فيما لو وكله ببيعه وإيفاء الدين من ~~ثمنه إذا لم يؤد الدين عند حلول الأجل، ولا يصح عزل وكيل الخصومة إذا كان ~~توكيله بطلب المدعي عند إرادة المدعى عليه السفر، لأن عزل الوكيل في ~~الصورتين يضر بحق المرتهن، وبحق المدعي، ومثله إذا اشترى شيئا بخيار ~~للمشتري، وأخذ وكيلا من البائع ليرد عليه المبيع بحكم الخيار إذا غاب ~~البائع، فلا يملك الموكل عزله؛ لأن عزله يضر بالمشتري. # (الزرقا ص 173) . # 28 - لو كانت الفلوس (وهي المتخذة من غير النقدين، وجرى الاصطلاح على ~~استعمالها استعمال النقدين) النافقة ثمنا في البيع، أو كانت قرضا. # (مما يثبت بالذمة) # PageV01P0205 # فغلت أو رخصت بعد عقد البيع، أو بعد دفع مبلغ القرض، فعد أبي يوسف تجب ~~عليه قيمتها يوم عقد البيع، ويوم دفع مبلغ القرض، ورجحه الكثيرون، دفعا ~~للضرر عن المشتري والمستقرض، وأوجبوا قيمتها كذلك في صورة ما إذا كسدت، ~~دفعا للضرر على البائع والمقرض. # ويظهر أن الورق النقدي معتبر من الفلوس الرائجة، وما قيل فيها من الأحكام ~~السابقة، يقال فيه، ومن يدعي تخصيص الفلوس النافقة بالمتخذ من المعادن ~~فعليه البيان. # (الزرقا ص 174) . # أما لو كانت الفلوس النافقة معقودا عليها ومدفوعة في عقد تعتبر ms137 فيه أمانة ~~في يد القابض كالمضاربة، فالمضارب يسترد مثل رأس ماله لا غير، من غير نظر ~~إلى غلاء أو رخص، أو يأخذ قيمة رأس ماله عند القسمة بقيمته يوم القسمة لا ~~يوم الدفع. # (الزرقا ص 174 - 175) . # 29 - لا يجوز تلقي السلع قبل أن تجيء إلى السوق، لما فيه من تغرير ~~البائع، فإنه لا يعرف السعر، فيشتري منه المشتري بدون القيمة.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 185) . # 30 - ليس لأهل السوق أن يبيعوا المماكس (الذي ينقص الثمن) بسعر، ويبيعوا ~~المسترسل الذي لا يماكس، أو من هو جاهل بالسعر، بأكثر من ذلك السعر، لما ~~فيه من ضرر المشترين.. # (ابن تيمية، الحصين 186/1) . # 31 - الاحتكار لما يحتاج الناس إليه محرم، وذلك أن المحتكر يعمد إلى شراء ~~ما يحتاج إليه الناس من الطعام، فيحبسه عنهم، ويريد إغلاءه عليهم، وهو ظالم ~~للخلق المشترين، مضار لهم.. # (ابن تيمية، الحصين 186/1) . # 32 - لولي الأمر أن يكره الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة ~~الناس إليه، مثل من عنده طعام لا يحتاج إليه، والناس في مخمصة، فإنه يجبر ~~على بيعه للناس بقيمة المثل، لمنع الضرر.. # (ابن تيمية، الحصين: 1/ 186) . # 33 - إذا احتاج الناس إلى صناعة، مثل أن يحتاجوا إلى فلاحة قوم، أو # نساجتهم، أو بنايتهم، فإنه يصير هذا العمل واجبا عليهم، ويجبرهم ولي ~~الأمر عليه # PageV01P0206 # إذا امتنعوا عنه بعوض المثل، ولا يمكن الناس من ظلمهم بأن يعطوهم دون ~~حقهم، وهذا من التسعير الواجب، لمنع الضرر.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 187) . # 34 - تثبت الشفعة فيما يقبل قسمة الإجبار (وهو ما يمكن قسمته دون ضرر) ~~باتفاق الأئمة، وكذلك تئبت فيما لا يقبل القسمة على القول الصحيح؛ لأن ~~الشفعة شرعت لتكميل الملك على الشفيع، لما في الشركة من الضرر، فإذا ثبتت ~~فيما يقبل القسمة، فما لا يقبل القسمة أولى بثبوت الشفعة فيه، لأن الضرر ~~فيما يقبل القسمة يمكن رفعه # بالمقاسمة، وما لا يمكن فيه القسمة يكون ضرر المشاركة فيه أشد، فتشرع ~~الشفعة لرفع الضرر.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 189، الندوي 1/ 152، عن المازري المالكي) . # 35 - قسمة العين ms138 المشتركة إذا لم يكن تفريقها وتبعيضها مضرا بأحد الشركاء ~~فهي قابلة للقسمة، ولا تجري القسمة (الجبرية) في العين المشتركة إذا كان ~~تبعيضها وقسمتها يضر بكل واحد من الشركاء (الندوي 2/ 154 عن مجلة الأحكام ~~العدلية، وعن الباجي المالكي) . # المستثنى # يجوز معاقبة المجرمين، وإن ترتب على العقوبة ضرر بهم، لأن فيها عدلا، ~~ودفعا لضرر أعم وأعظم.. # (الزرقا ص 175، الدعاس ص 23) . # ولذلك يرد قيد على القاعدة وهو نفي الضرر إن كان بغير حق. # ويتفرع عن هذه القاعدة قواعد فرعية أخرى، تبلغ إحدى عشرة قاعدة وهي ~~الآتية: # PageV01P0207 ### ||| القاعدة: [20] # 1 - الضرر يدفع بقدر الإمكان (م/31) # التوضيح # الضرر لا يقره الشرع نهائيا، ويجب دفعه قبل وقوعه ما أمكن، لأن الوقاية ~~خير من العلاج، كما يدفع الضرر بقدر الإمكان كليا إن أمكن، وإلا فبقدر ما ~~يمكن، بأن كان يجبر بعوض فيجبر به، أما إذا لم يمكن دفعه بالكلية، ولا جبره ~~فإنه يترك على حاله. # التطبيقات # 1 - شرع الإسلام الجهاد لمقاومة الأعداء، ودفع الضرر منهم. # (الدعاس ص 25) . # 2 - أوجب الشرع العقوبة على الجاني لقمع الإجرام، فيكون عبرة لغيره. # (الدعاس ص 25) . # 3 - أقر الشرع حق الشفعة منعا لضرر الجار أو الشريك. # (الدعاس ص 25) # 4 - عفا بعض أولياء القتيل عن القصاص فينقلب نصيب الباقين دية لدفع الضرر ~~عنهم. # (الزرقا ص 207) . # 5 - يجب رد المغصوب عينا إذا كان سليما لدفع الضرر عن المالك، فإن ذهبت ~~عينه يجبر الضرر برد مثله إن كان مثليا، وقيمته إن كان قيميا، سواء كان ~~ذهاب العين حقيقيا كالطعام إذا أكله الغاصب، أو حكميا كما إذا كان شاة ~~فذبحها وطبخها، أو حنطة فطحنها. # PageV01P0208 # وإن كان المغصوب غير سليم وأصابه عيب فاحش فوت بعض منافعه فإن لم يكن ~~المال ربويا فيتخير المالك في جبر الضرر بين أخذه وتضمين الغاصب ما نقص ~~بالعيب، أو طرحه عليه وتضمينه القيمة، وإن كان ربويا يتخير بين أخذه معيبا ~~بلا ضمان النقصان، أو طرحه عليه وتضمينه مثله أو قيمته من خلاف جنسه، وإن ~~كان العيب غير فاحش، وهو ما فوت الجودة ونقص المالية ms139 كالحرق اليسير فإن جبر ~~الضرر يتعين بأخذه، وتضمين النقصان إلا في الربوي فيكون حكمه ما سبق. # (الزرقا ص 257) . # 6 - الحجر على المفلس، منعا للضرر عن الدائنين. # (السدلان ص 510) . # 7 - لو امتنع الأب عن الإنفاق على ولده القاصر أو العاجز يحبس لدفع ضرر ~~الهلاك عن الولد. # (السدلان ص 510) . # 8 - منع القاضي للمدين من السفر بناء على طلب الدائن أو يوكل وكيلا ~~بالخصومة. # (السدلان ص 511) .. # المستثنى # إذا لم يمكن دفع الضرر بالكلية، ولا جبره فإنه يترك على حاله، كما إذا ~~أخرج المشتري المبيع عن ملكه، ولم يكن حدث عنده ما يمنع الرد، ثم اطلع على ~~عيب قديم فيه فإنه لا يرجع بنقصان العيب، للقاعدة الفقهية الأخرى " تبدل ~~سبب الملك كتبدل الذات " (م/97) . # أما لو هلك بيده أو وقفه فإنه يرجع بنقصان العيب. # (الزرقا ص 257 - 208) . # PageV01P0209 ### ||| القاعدة: [21] # 2 - الضرر يزال (م/30) # الألفاظ الأخرى # - الضرر المزال. # التوضيح # الضرر يجب إزالته، لأن الأخبار في كلام الفقهاء للوجوب، فيجب رفع الضرر ~~بعد وقوعه، وهذه إحدى) لقواعد بشأن الضرر، من حظر وقوعه، ووجوب إزالته بعد ~~الوقوع. # وأصل هذه القاعدة أنها استنبطت من قوله - صلى الله عليه وسلم -: # " لا ضرر ولا ضرار" # وهو حديث حسن. # قال السيوطي: "اعلم أن هذه القاعدة يبنى عليها كثير من أبواب الفقه. . ~~ويتعلق بها قواعد". # التطبيقات # 1 - من سلط ميزابه على الطريق العام بحيث يضر بالمارين فإنه يزال، ويضمن ~~المتلف عوض ما أتلف للضرر الذي أحدثه. # (الدعاس ص 25) . # PageV01P0210 # 2 - لو استقرض من الفلوس النافقة مبلغا، فكسدت، فعليه قيمتها عند # الصاحبين، ورجح قولهما، ثم إنهما اختلفا، فقال محمد: عليه قيمتها في آخر ~~أيام # رواجها، وقال أبو يوسف: عليه قيمتها يوم القبض، وعليه الفتوى، وبأنه أنظر ~~للمقرض من قول محمد، وأيسر، لأن ضبط قيمته يوم الانقطاع عسر، وكما رجحوا ~~قول أبي يوسف في كساد الفلوس رجحوا قوله أيضا فيما لو غلت أو رخصت بأنه تحب ~~قيمتها يوم البيع لو كانت ثمنا ويوم القبض لو كانت قرضا. # (الزرقا ص 179) . # 3 - لو استقرض طعاما بالعراق، فأخذه المقرض ms140 بمكة مثلا، وقيمة الطعام فيها ~~أغلى أو أرخص، فعليه قيمة الطعام يوم القرض في بلد المقرض عند أبي يوسف، ~~وقوله الراجح. # فإيجاب قيمة الفلوس يوم صيرورتها دينا في الذمة بالقبض أو بالبيع، وإيجاب ~~قيمة الطعام في بلد القرض مع أنهما مثليان أيضا، إزالة للضرر عن المقرض ~~والبائع فيما إذا رخصا، وعن المستقرض والمشتري فيما إذا غلوا. # (الزرقا ص 180) . # 4 - مشروعية خيار التغرير القولي في البيع إذا كان معه غبن فاحش، سواء ~~كان التغرير من البائع للمشتري، أو من المشتري للبائع، أو كان من الدلال ~~لأحدهما، فإن المغرور يخير بين إمضاء البيع أو فسخه واسترداد ماله من مبيع ~~أو ثمن. # (الزرقا ص 180) . # 5 - مشروعية ضمان التغرير، فإن الغار يضمن للمغرور ما تضرر بسبب تغريره ~~له، وذلك في ثلاث مسائل: # أ - أن يكون التفرير واقعا في ضمن عقد المعاوضة، ولو كان فاسدا، أو كان ~~غير مالي كعقد النكاح، فلو باع مال غيره فضولا، وقبض ثمنه، فهلك في يده ولم ~~يجز المالك بيعه، وكان المشري حين دفع الثمن له لا يعلم أنه فضولي، فإنه ~~يضمن له الثمن. # وكذا لو زوجه امرأة على أنها حرة، فولدت منه، ثم ظهرت أمة، واستحقت، ~~وضمنه المستحق قيمة الولد، لأن ولد المغرور حر بالقيمة، رجع على المزوج. # PageV01P0211 # وكذا لو قال رجل لآخر: "بايع ابني هذا"، أي أضافه لنفسه، وأمره بمبايعته، ~~" فقد أذنت له بالتجارة! فبايعه، ثم ظهر أنه ابن الغير، فإن المأمور يرجع ~~على الآمر بثمن ما باعه. # وكما لو اشترى دارا مثلا، ثم بنى فيها، ثم استحقت، وقلع بناءه، فإن له أن ~~يسلم النقض لبائعه ويرجع عليه بقيمة البناء مبنيا يوم تسليمه، سواء كانت ~~أكثر من قيمته يوم بناه، أو أقل، وقولهم: "شرى دارا ثم بنى فيها. . " ~~للاحتراز عما إذا بنى الدار، ثم اشترى أرضها، فاستحقت، فإنه لا يرجع ~~والحالة هذه بقيمة البناء، لكون البناء قبل الشراء، فلم يكن في ضمن ~~المعاوضة. # ثم إذا رجع المشتري المغرور على البائع الغار بقيمة البناء إذا سلمه ~~النقض، فإنما يرجع ms141 بما يمكن نقضه وتسليمه، وله قيمة، فلا يرجع بما لا قيمة ~~له بعد النقض كتطيينها، وكما لا يرجع في ذلك لا يرجع فيما غرمه المستحق ~~لقاء منفعة استوفاها. # كما لو نقصت الأرض المستحقة بزراعة لها، وضمنه المستحق نقصانها، فإنه لا ~~يرجع على بائعه بما ضمنه لنقصانها، وكما لو ظهرت الدابة المشتراة وقفا، أو ~~ليتيم أو معدة للاستغلال، فضمنه المستحق بدل منفعتها عن المدة الماضية ~~عنده، فإنه لا يرجع على بائعه بما ضمنه من البدل، لأنه كان لقاء منفعة ~~استوفاها، بالزراعة في الأولى، وبالسكنى بالفعل، أو بالتمكن منها، في ~~الثانية. # ب - أن يكون التغرير في ضمن قبض يرجع نفعه إلى الدافع، كوديعة وإجارة، ~~فلو هلكت الوديعة أو العين المأجورة، ثم استحقت، وضمن المستحق الوديع أو ~~المستأجر رجع بما ضمنه على الدافع من مودع أو مؤجر. # ومثل الوديعة والإجارة المذكورين الرهن، فلو رهنه عينا، ثم هلكت في يده ~~ثم استحقت وضمنها المستحق للمرتهن، رجع على الدافع، وهو الراهن، بما ضمن. # ج - إذا ضمن الغار للمغرور صفة السلامة نصا، كما إذا قال لآخر: "اسلك هذا ~~الطريق، فإنه آمن، وإن سلكته وأخذ مالك فأنا ضامن " # فسلكه وأخذ ماله فإنه يضمن. # (الزرقا ص 180 - 182) . # PageV01P0212 # وإن ضمان التغرير ليس محصورا في المسائل الثلاث المذكورات. # وهناك مسائل أخر، منها: # أ - إذا أعار لغيره أرضا مدة معلومة للبناء أو للغراس، فبنى المستعير ~~فيها أو # غرس، ثم رجع المعير قبل انتهاء المدة المضروبة، فإن له أن يكلفه قلع ~~البناء والغرس، ويضمن المعير للمستعير ما نقص البناء والغرس بالقلع، وذلك ~~بأن يقوم قائما إلى نهاية المدة، ويقوم مقلوعا - أي مستحقا للقلع في الحال ~~- فيضمن فرق ما بينهما بسبب تغريره له بالتوقيت، ثم رجوعه قبل انتهاء ~~الوقت، فلو قوم مستحق القلع بخمسة مثلا، وقوم مستحق البقاء إلى نهاية المدة ~~بعشرة، يضمن للمستعير فرق ما بينهما وهو خمسة. # (الزرقا ص 182) . # ب - لو أمر غيره بالحفر في جدار دار، وهو ساكن فيها، وهي لغيره، فحفر، ~~فضمن المالك الحافر، فإنه يرجع بما ضمن على ms142 الآمر إذا كان لا يعلم أن الدار ~~لغيره، لأنه غره، وكذا يرجع عليه لو لم يكن ساكنا في الدار، ولكن قال له: ~~احفر لي، فإنه يعد مغرورا من قبله، فيرجع عليه. # (الزرقا ص 182) . # ص - إن شهود القيمة أو القسمة إذا قوموا أموال اليتامى والأوقاف بغبن ~~فاحش، وهم يعلمون، أو غبنوا الوقف في الاستبدال، أو أخبروا بوجود المسوغ، ~~ولم يكن هناك مسوغ، وهم عالمون بذلك، فإنهم يضمنون النقص. # وكون المال المقوم وقفا أو ليتيم غير قيد، بل خرج مخرج الغالب المعتاد من # التساهل في مالهما، وإلا فغير الوقف ومال اليتيم كذلك. # وعرف الحنفية الغبن الفاحش بأنه: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين من أهل # الخبرة، فلو قوم السلعة أحدهما بمئة درهم، وقومها الثاني بخمسة وتسعين، ~~وقومها الثالث بتسعين مثلا، فبيعها بما بين التسعين والمئة فيه غبن يسير، ~~وبالتسعين مما دونها غبن فاحش للبائع، وبالمئة فما فوقها غبن فاحش للمشتري، ~~ثم حدد المتأخرون من الفقهاء الغبن الفاحش، للتيسير في الفتوى والقضاء ~~والتطبيق بأنه ما بلغ خمس # PageV01P0213 # القيمة في العقار، وعشرها في الحيوان، ونصف العشر في العروض وسائر # المنقولات، وأخذت بهذا مجلة الأحكام العدلية (م/ 165) . # (الزرقا ص 182) . # 6 - لو قال الطحان لرب البر: اجعل البر في الدلو، فجعله فيه، فذهب من ~~الثقب إلى الماء، والطحان عالم به، يضمن، إذ غره في ضمن العقد، وهو يقتضي ~~السلامة. # وهذا يفيد أن الغرور الموجب للرجوع في ضمن عقد المعاوضة لا يشترط فيه أن ~~يكون في صلب العقد، بل يكفي أن يكون مترتبا عليه. # (الزرقا ص 183) " # PageV01P0214 ### ||| القاعدة: [22] # 3 - الضرر لا يزال بمثله (م/25) # الألفاظ الأخرى # - الضرر لا يزال بالضرر # - زوال الضرر بلا ضرر # التوضيح # هذه القاعدة قيد لقاعدة "الضرر يزال" (م/ 20) # أي أن الضرر يزال في الشرع إلا إذا كانت إزالته لا تتيسر إلا بإدخال ضرر ~~مثله على الغير، فحينئذ لا يرفع ولا يزال بضرر مثله، ولا بما هو فوقه ~~بالأولى، ولا بما هو دونه، فلا يزال ضرر امرئ بارتكاب ضرر امرئ آخر، لأن ~~الخلق كلهم عيال ms143 الله، فساوى بينهم في الاحترام. # وفي هذه الحالة يجبر الضرر بقدر الإمكان، فإن لم يمكن جبره فإنه يترك على ~~حاله، فيجب إزالة الضرر شرعا من غير أن يلحق بإزالته ضرر آخر. # التطبيقات # 1 - لا يجوز للإنسان أن يدفع الغرق عن أرضه بإغراق أرض غيره. # (الدعاس ص 25) . # 2 - لا يجوز للإنسان أن يحفظ ماله بإتلاف مال غيره. # (الدعاس ص 25) . # 3 - لا يجوز للمضطر أن يتناول طعام مضطر آخر، ولا أن يأكل بدن آدمي ~~(الدعاس ص 25، الزرقا ص 196، اللحجي ص 44، السدلان ص 512) . # PageV01P0215 # 4 - إذ اطلع المشتري على عيب قديم، وقد تعيب البيع عنده امتنع الرد، ورجع ~~المشتري على بائعه بما يقابل الثمن، إلا إذا رضي البائع بأخذه معيبا، ~~فيأخذه، ويرجع جميع الثمن. # (الزرقا ص 195، السدلان ص 512) . # 5 - إذا انهدم البناء، وأراد صاحب العلو بناء السفل المهدم ليضع عليه ~~علوه، وأي الآخر، فلا يجبر الآبي على العمارة، ولكن ينفق صاحب العلو من ~~ماله على البناء، وبمنع صاحبه من الانتفاع إلى أن يدفع له ما أنفقه على ~~البناء إن كان بناه بإذنه، أو بإذن الحاكم، وإلا فحتى يدفع له قيمة البناء ~~يوم بناه. # (الزرقا 195) . # 6 - إذا امتنع الراهن عن الإنفاق على العين المرهونة، فإنه لا يجبر على ~~الإنفاق، لأن الإنسان لا يجبر على الإنفاق على ملكه، ولكن الحاكم ياذن ~~للمرضهن بالإنفاق عليها، ليكون ما ينفقه دينا على الراهن، لأن حق المرتهن ~~تعلق بمالية المرهون وحبس عينه، ولا يمكن ذلك بدون الإنفاق عليه لتبقى ~~العين. # (الزرقا 195) . # 7 - إذا تعسرت ولادة المرأة، والولد حي يضطرب في بطنها، وخيف على الأم، ~~فإنه يمنع تقطيع الولد لإخراجه، لأن موت الأم به أمر موهوم. # (الزرقا ص 196) . # 8 - عدم وجوب العمارة على الشريك في الجديد. # (اللحجي ص 44) . # 9 - عدم إجبار الجار على وضع الجذوع لجاره. # (اللحجي ص 44) . # 10 - عدم إجبار السيد على نكاح الأمة التي لا تحل له. # (اللحجي ص 44) . # 11 - لا يجوز للمضطر أن يقتل ولده أو عبده ليأكله، ولا يجوز له أن يقطع ~~فلذة من نفسه إن كان ms144 الخوف من القطع كالخوف من ترك الأكل أو أكثر. # (اللحجي ص 44) . # 12 - لا يجوز قطع السلعة الخوفة من الرأس. # (اللحجي ص 44) . # 13 - لو سقط إنسان على جريح، فإن استمر قتله، وإن انتقل قتله، كفاه أن ~~يستمر، لأن الضرر لا يزال بالضرر. # (اللحجي ص 44) . # PageV01P0216 # 14 - لو كانت الزوجة ضيقة الفرج لا يمكن وطؤها إلا بإفضائها، فليس له ~~الوطء. # (اللحجي ص 44) . # 15 - لا يحوز لمن أكره على القتل بالقتل أن يقتل، إذ كان قتله مسلما بغير ~~وجه حق. # (السدلان ص 512، (ابن تيمية، الحصين 195/1) . # 16 - الطلول التي يجني منها النحل العسل، لا يحق لصاحب الأرض أن يأخذ ~~عليها مالا، لكن إن كان لصاحب الأرض نحل، فنحله أحق به، وإذا كان جني تلك ~~النحل يضر به فله المنع من ذلك؛ لأن الضرر الواقع على صاحب النحل لعدم ~~السماح لنحله بالجني من الطلول لا يزال بإحداث ضرر على صاحب الأرض.. # (ابن تيمية، الحصين 196/1) . # 17 - من استأجر أرضا، وغرس فيها غراسا وأثمر، وانتهت مدة الإيجار، فليس ~~لأهل الأرض قلع الغراس، بل لهم المطالبة بأجر المثل، أو تملك الغراس ~~بقيمته، أو ضمان نقصه إذا قلع، وما دام باقيا فعلى صاحبه أجرة مثله، لأن ~~الضرر الواقع عليه ببقاء زرعه في أرضه لا يزال بإحداث ضرر على المستأجر ~~بإفساد زرعه.. # (ابن تيمية، الحصين 196/1) . # 18 - نص أحمد في فسخ البائع أنه لا ينفذ بدون رد الثمن. # واختار ابن تيمية ذلك، وقد يتخرج مثله في سائر المسائل؛ لأن التسليط على ~~انتزاع الأموال قهرا - إن لم يقترن به دفع العرض، وإلا حصل به ضرورة - ~~فساد، وأصل الانتزاع القهري إنما # شرع لدفع الضرر، والضرر لا يزال بالضرر. # (ابن رجب 1/ 360، ابن تيمية، الحصين 197/1) . # المستثنى # يستثنى من القاعدة ما لو كان أحدهما أعظم ضررا، ولا بد من فعل أحدهما، ~~فإنه يرتكب أخف الضررين، وله فروع: # 1 - شرع القصاص، والحدود، وقتال البغاة، وقاطع الطريق، ودفع الصائل، لأن ~~الضرر الواقع خاص، وأخف بكثير من الضرر العام. # (اللحجي ص 44) . # PageV01P0217 # 2 - يجوز شق جوف المرأة ms145 الميتة إذا رجي حياة الجنين. # (اللحجي ص 44) . # 3 - يجوز النكاح والوطء على ضرر إزالة البكارة. # (اللحجي ص 44) . # 4 - شرع الفسخ بعيب المبيع، وبالإعسار عن دفع الثمن. # (اللحجي ص 44) . # 5 - يجوز إجبار المدين على قضاء الديون. # (اللحجي ص 44) . # فائدة: شمول هذه القاعدة وأهميتها # قال ابن النجار الفتوحي الحنبلي رحمه الله تعالى: "وهذه القاعدة # "زوال الضرر بلا ضرر" # فيها من الفقه ما لا حصر له، ولعلها تتضمن نصفه. # فإن الأحكام إما لجلب المنافع أو لدفع المضار، فيدخل فيها دفع الضروريات ~~الخمس التي هي حفظ الدين والنفس والنسب والمال والعرض " # ثم قال: "وهذه القاعدة ترجع إلى تحصيل المقاصد وتقريرها بدفع المفاسد أو ~~تخفيفها لا ثم قال: "ومما يدخل في هذه القاعدة # "الضرورات تبيح المحظورات " ثم عرض الأمثلة التطبيقية. # PageV01P0218 ### ||| القاعدة: [23] # 4 - الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف (م/27) # الألفاظ الأخرى # - يختار أهون الشرين (م/ 29) . # - يختار أهون الشرين أو أخف الضررين. # - يدفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما. # - إذا اجتمع ضرران أسقط الأصغر الأكبر. # - يدفع شر الشرين. # التوضيح # إن الضرر ليس على درجة واحدة، وإنما يتفاوت في ذاته، وفي آثاره، والضرر ~~يجب رفعه لقاعدة: الضرر يزال (م/ 19) وقاعدة: لا ضرر ولا ضرار. (م/ 18) # ولكن إذا لم يمكن إزالة الضرر نهائيا، وكان بعضه أشد من بعض، ولا بد من ~~ارتكاب أحدهما، فتأتي هذه القاعدة: الضرر الأشد يزال ويرفع ويتجنب بارتكاب ~~الضرر الأخف. # وذلك لعظم الأول على الثاني، وشدته في نفسه، أو لأن الضرر الأول عام يعم ~~أثره، والضرر الثاني خاص وينحصر أثره، فتقدم المصلحة العامة على المصلحة ~~الخاصة (1) . # __________ # . # (1) قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: " فلا يجوز دفع الفساد القليل ~~بالفساد الكثير، ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين، فإن الشريعة ~~جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها # بقدر الإمكان، ومطلوبها ترجيح خير الخيرين إذا لم يمكن أن يجتمعا جميعا، ~~ودفع شر الشرين إذا لم يندفعا جميعا (مجموع الفتاوى 23/343) . # PageV01P0219 # والأدلة على ذلك كثيرة كقوله تعالى: (والفتنة أشد من القتل) . # والقتال في المسجد الحرام [البقرة: 217/2] وقتال الفئة الباغية ms146 حتى ترجع # [الحجرات: 49/ 9] وحديث بول الأعرابي في المسجد والأمر بتركه ثم إلقاء ~~الماء عليه. # التطبيقات # 1 - الطلاق فيه ضرر، ومع ذلك يرتكب وتطلق الزوجة للضرر والإعسار؛ لأنه ~~ضرر أشد. # (الدعاس ص 25) . # 2 - يجوز للمضطر تناول الميتة، مع أن أكل الميتة فيه ضرر، ولكن ضرر ~~الهلاك أشد. # (الدعاس 26، الونشريسي ص 230) . # 3 - يجوز للمضطر أكل مال الغير بدون إذنه، لأن ضرر الهلاك أشد من ضرر ~~الغير بأكل ماله، لكنه يضمن. # (الدعاس 26) . # 4 - إذا عجز مريد الصلاة عن ستر العورة أو استقبال القبلة، فإنه يصلي كما ~~قدر.. # (الدعاس 26) . # 5 - تجب النفقة في مال الموسرين لأصولهم وفروعهم، لكن لا يشترط في نفقة ~~الأبوين اليسار، بل إذا كان كسوبا ضمهما إليه، كما تجب نفقة الأرحام ~~المحارم من النسب المحتاجين. # (الزرقا ص 199، السدلان ص 532) . # 6 - يحبس من وجبت عليه النفقة إذا امتنع عن أدائها، ولو نفقة ابنه، ويجوز ~~ضربه في الحبس إذا امتنع عن الإنفاق. # (الزرقا ص 119) . # 7 - إذا بنى شخص بناء، أو غرس في العرصة لسبب شرعي، كما لو ورث إنسان ~~أرضا فبنى فيها، أو غرس، ثم استحفت فإنه ينظر إلى قيمة البناء أو الغراس مع ~~قيمة # PageV01P0220 # العرصة، فأيهما كان أكثر قيمة يتملك صاحبه الآخر بقيمته جبرا على مالكه. # (الزرقا ص 119، السدلان ص 531، (ابن رجب 119/2) . # 8 - البيع الفاسد يجب رذه درءا للفساد، فإذا فات بالتصرف فيه، أو بيعه، ~~أو تغيره، وجب إمضاؤه بالقيمة، وصار له حكم آخر، ارتكابا لأخف الضررين. # (الغرياني ص 159) . # 9 - المحتكر الذي يجمع السلع من السوق وقت قلتها، ليبيعها وتت الغلاء، ~~تؤخذ منه السلع جبرا، وتباع للناس، ويعطى رأس ماله فقط، ارتكابا لأصغر ~~الضررين بدفع أعظمهما. # (الغرياني ص 159، الونشريسي ص 370) . # 10 - يجبر جار المسجد، وجار الطريق، وصاحب ممر الماء، على بيع أرضه أو ~~داره، إذ ضاق المسجد، أو انهدمت الطريق، أو ممر الماء، لتوسعة المسجد ~~والطريق وإصلاح ممر الماء، إذا تعين ولم يوجد غيره، تحصيلا للمصلحة العامة، ~~ودفعا للضرر الأكبر بارتكاب أخف الضررين. # (الغرياني ص 159، الونشريسي ص 357) . # 11 - يجبر صاحب الماء ms147 على بيع الماء لمن به عطش يخاف الموت إذا كان معه ~~ثمن، وإلا بذله مجانا، ارتكابا لأخف الضررين، وكذلك بيعه لمن له زرع تعطلت ~~بئره ويخاف هلاكه ومعه الثمن. # (الغرياني ص 160، الونشريسي ص 370) . # 12 - يجوز للحكمين في الإصلاح بين الزوجين أن يحكما بخلع تدفعه المرأة ~~إلى # الزوج ليطلقها؛ إذا كانت الإساءة منها، أو كانت مشتركة، وعجزا عن ~~الإصلاح، ارتكابا لأخف الضررين. # (الغرياني ص 165، الونشريسي ص 371) . # 13 - يجبر من كان له أسير كافر على بيعه، أو فدائه بأسير مسلم في يد ~~الكفار، إذا شرطوه لإطلاق سراح المسلم الذي بأيديهم، لأن ضرر بقاء المسلم ~~أسيرا لدى الكفار، أعظم من ضرر جبر المسلم على بيع ما تحت يده من أسارى ~~الكفار، لما في الأول من المذلة للمسلمين، والضرر في الدين. # (الغرياني ص ه 16، الونشريسي ص 371) . # 14 - إذا وقع دينار في محبرة غير صاحب الدينار، ولم يمكن استخراجه إلا # PageV01P0221 # بكسرها، فإن صاحب القيمة الأقل منهما يجبر على البيع لصاحب القيمة ~~الأكثر، ارتكابا لأخف الضررين، ومثله لو لقطت دجاجة فصا لغير مالكها، أو ~~ثور تعرضت قرونه بين غصني شجرة لمالك آخر، ولم يمكن تخليصه إلا بذبحه أو ~~قطع الغصنين، فإنه ينظر إلى صاحب الأقل قيمة، فيجبر على البيع، وقيل: إن ~~كانت قيمة الثور أقل ذبح، ومصيبته على صاحبه، وإن كانت قيمة الغصنين أقل ~~قطعا، وعلى صاحب الثور قيمتهما. # (الغرياني ص. 6 1، الونشريسي ص 371، (ابن رجب 2/ 119) . # 15 - لو أن كبشا أدخل رأسه في قدر لغير صاحبه، لا لسبب من أحد مالكيهما، ~~لم يضمن أحدهما شيئا، وهو من جرح العجماء، إلا أن تكون قيمة أحدهما أكبر من ~~الآخر، فيجبر صاحب القليل على البيع لصاحب القيمة الأكبر، ارتكابا لأخف ~~الضررين. # (الغرياني ص 161، الونشريسي ص 371، (ابن رجب 2/ 119) . # 16 - لو أن جملين اجتمعا في مكان ضيق، ولم يمكن نجاة أحدهما إلا بعقر ~~الآخر، فإنه ينحر أقلهما قيمة، ويشترك صاحبهما في القيمة، ارتكابا لأخف ~~الضررين. # (الغرياني ص ا16، الونشريسي ص 371) . # 17 - لو تعين نجاة من في السفينة بإلقاء بعض ما فيها ms148 من المتاع في البحر، ~~فإنه يرمى منها ما تكون به نجاتها، ارتكابا لأخف الضررين، ويتقاعه أصحابها ~~بقيمة ما معهم من المتاع. # (الغرياني ص ا16، الونشريسي ص 371) . # 18 - لو كان بالدار حيوان صغير فكبر، أو خوابي وأزيار، ولم يقدر بائع ~~الدار على إخراجها إلا بكسر الباب، قال ابن عبد الحكم: لا يجبر صاحب الدار ~~المشتري لها على كلسر بابه، ويذبح البائع حيوانه، ويكسر جراره، وقالط أبو ~~عمران الفاسي: # القياس أن يهدم الباب، وبناؤه على بائع الدار صاحب الحيوان. # (الغرياني ص 163، (ابن رجب 2/ 119) . # 19 - من غصب خيطا لربط جرح، أو دواء لعلاج مريض، كان للمالك رده إن كان ~~لا يستلزم إتلاف عضو آدمي محترم، أو حدوث مرض مخوف، بسبب رده، فإن استلزم ~~ذلك أجبر على أخذ القيمة، ارتكابا لأخف الضررين، فإن استلزم تأخير البرء ~~دون إتلاف عضو مختلف فيه. # (الغرياني ص 162) . # PageV01P0222 # 20 - إذا أمكن لإنسان ألا يقدم مظهرا للمنكر في الإمامة وجب ذلك، لكن إذا ~~ولاه غيره، ولم يمكنه صرفه عن الإمامة، أو كان هو لا يتمكن من صرفه إلا بشر ~~أعظم ضررا من ضرر ما أظهره من المنكر، فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد ~~الكثير، ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 209) . # 21 - إذا لم يمكن منع المظهر للبدعة رالفجور إلا بضرر زائد على ضرر ~~إمامته، لم يجز ذلك، بل يصلي خلفه ما لا يمكنه فعلها إلا خلفه، كالجمع ~~والعيدين والجماعة إذا لم يكن هناك إمام غيره، فإن تفويت الجمعة والجماعة ~~أعظم فسادا من الاقتداء فيهما # بإمام فاجر، لاسيما إذا كان التخلف عنهما لا يدفع فجوره.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 209) # 22 - لم تكن من عادة السلف على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه ~~الراشدين أن يعتادوا القيام كلما يرونه عليه السلام، كما يفعله كثير من ~~الناس. .، والذي ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على ~~عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهم خير القرون. # وينبغي للمطاع ألا يقر ذلك مع أصحابة، بحيث إذا رأوه ms149 لم يقوموا له، إلا ~~في اللقاء المعتاد، ولكن إذا كان من عادة الناس إكرام الجائي بالقيام، ولو ~~ترك لاعتقد أن ذلك لترك حقه، أو قصد خفضه، ولم يعلم العادة الموافقة للسنة، ~~فالأصلح أن يقام له، لأن ذلك إصلاح لذات البين، وإزالة التباغض والشحناء، ~~وأما من عرف عادة القوم الموافقة للسنة فليس له في ترك ذلك إيذاء له، وجماع ~~ذلك الذي يصلح اتباع عادات السلف وأخلاقهم، والاجتهاد عليه بحسب الإمكان، ~~فمن لم يعتقد ذلك، ولم # يعرف أنه العادة، وكان في ترك معاملته بما اعتاد من الناس من الاحترام ~~مفسدة راجحة، فإنه يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، كما يجب فعل أعظم ~~الصلاحين بتفويت أدناهما.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 210) . # 23 - العقوبة إذا أمكن ألا يتعدى بها الجاني كان ذلك هو الواجب، ومع هذا ~~فإن كان الفساد في ترك عقوبة الجاني أعظم من الفساد في عقوبة من لم يجن، ~~دفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، وهذا معنى قول السلف: لئن أخطئ في ~~العفو، أحب إلي من أن أخطئ في الظلم.. # (ابن تيمية، الحصين 211/1) . # PageV01P0223 # 24 - بيع الغرر نهي عنه لما فيه من الميسر والقمار المتضمن لأكل المال ~~بالباطل. # فإذا كان في بعض الصور من فوات الأموال وفسادها ونقصها على أصحابها ~~بتحريم البيع أعظم مما فيه من حله، لم يجز دفع الفساد القليل بالتزام ~~الفساد الكثير.. # ومن أمثلة ذلك بيع المغيبات في الأرض كالجزر واللفت، وبيع المقاثي ~~كالبطيخ فيجوز مع الغرر؛ لأن الضرر فيه أخف من منعه.. # (ابن تيمية، الحصين 218/1) . # 25 - إذا كان الناس قد التزموا ألا يبيع الطعام أو غيره إلا أناس ~~معروفون، لا تباع السلع إلا لهم، ثم يبيعونها هم، فلو باع ذلك غيرهم منع، ~~فهاهنا يجب التسعير عليهم لما في ذلك من الفساد، ويجبرون على البيع بقيمة ~~المثل، والشراء بقيمة المثل بلا تردد في ذلك عند أحد العلماء.. # (ابن تيمية، الحصين 222/1) . # 26 - من كان في ماله شبهة، أو في بعض موارده شيء محرم، أو مشتبه بمحرم، ~~فإنه يجعل الحلال الطيب لأكله وشربه، ms150 ثم الذي يليه للناس، ثم الذي يليه ~~لعلف الجمال والدواب، لأن الله تعالى يقول: (فاتقوا الله ما استطعتم) . # فعلى كل إنسان أن يتقي الله ما استطاع، وما لم يمكن إزالته من الشر يخفف ~~بحسب الإمكان.. # (ابن تيمية، الحصين 223/1) . # 27 - لو وضعت مظلمة على أهل قرية أو درب أو سوق أو مدينة، فتوسط رجل منهم ~~محسن في الدفع عنهم بغاية الإمكان، وقسطها بينهم على قدر طاقتهم، من غير ~~محاباة لنفسه ولا لغيره، ولا ارتشاء، بل توكل لهم في الدفع عنهم والإعطاء ~~كان محسنا؛ لأن ما لا يمكن إزالته من الشر يخفف بقدر الإمكان.. # (ابن تيمية، الحصين 1/224) . # 28 - لو باع دارا فيها ناقة لم تخرج من الباب إلا بهدمه، فإنه يهدم، ~~ويضمن للمشتري النقص. # (ابن رجب 118/2) . # 29 - لو حمل السيل إلى أرضه غرس غيره، فنبت فيها، فقلعه مالكه، فعليه ~~تسوية حفره. # (ابن رجب 2/ 119) . # PageV01P0224 # المستثنى # 1 - لو غصب إنسان أرضا فبنى فيها أو غرس، ثم طلبها مالكها فإن الغاصب ~~يؤمر بقلع البناء أو الغرس مهما بلغت قيمته، ولو كان الضرر أشد عليه، إلا ~~إذا كان قلعهما يضر بالأرض، فإن المالك يتملكهما بقيمتها مستحقين للقلع ~~(م/906) . # (الزرقا ص 119) .. # (ابن تيمية، الحصين 1/196، (ابن رجب 2/109) . # 2 - من غصب حجرا، أو خشبة وبنى عليها بناء، أو لوحا وسمره في سفية، فقيل: ~~يخير المغصوب منه بين نقض البناء وأخذ حجره أو خشبه، وبين أن يتركه ويأخذ ~~قيمته، لأن الآخر غاصب، وهو أحق بالتشديد عليه، استثناء من القاعدة. # وقيل: يجبر المغصوب منه على أخذ القيمة ارتكابا لأخف الضررين. # (الغرياني ص 162) . # 3 - لو غصب فصيلا وأدخله داره، وكبر وتعذر إخراجه بدون هدمها، فإنها تهدم ~~من غير ضمان لتفريطه، وكذلك إذا غصب غراسا وغرسه في أرضه، فإنه يقلع ولا ~~يضمن حفره. # (ابن رجب 2/ 119) . # 4 - لو غصب ثوبا فصبغه، ثم طلب قلع صبغه، فعليه ضمان نقص الثوب # بذلك، كما لو غرس الأرض التي غصبها، ثم قلع غرسه. # (ابن رجب 2/ 119) . # PageV01P0225 ### ||| القاعدة: [24] # 5 - يختار أهون الشرين (م/19) # الآلفاظ الأخرى ms151 # - الضرر الأشد، يزال بالضرر الأخف (م/ 27) . # - يدفع أعظم الضررين بارتكاب أخفهما. # - إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما (م/ 28) . # - تحتمل أخف المفسدتين لدفع أعظمهما. # - إذا اجتمع مكروهان، أو محظوران، أو ضرران، ولم يمكن الخروج عنهما # وجب ارتكاب أخفهما. # التوضيح # إن الشريعة جاءت لمنع المفاسد، فإذا وقعت المفاسد فيجب دفعها ما أمكن، ~~وإذا تعذر درء الجميع لزم دفع الأكثر فسادا فالأكثر، لأن القصد تعطيل ~~المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان، فإذا اضطر إنسان لارتكاب أحد الفعلين ~~الضارين، دون تعيين أحدهما، مع تفاوتهما في الضرر أو المفسدة، لزمه أن ~~يختار أخفهما ضررا ومفسدة. # لأن مباشرة المحظور لا تجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة في حق الزيادة، ~~والضرورة تقدر بقدرها. # ومراعاة أعظم الضررين بإزالته، لأن المفاسد تراعى نفيا، والمصالح تراعى ~~إثباتا. # ومستند هذه القاعدة قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل ~~قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه ~~أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل) . # PageV01P0226 # فبين الله تعالى أن مفسدة أهل الشرك في الكفر بالله، والصد عن هداه، ~~وإخراج أهل المسجد الحرام منه وفتنة أهله، أكبر عند الله، وأعظم مفسدة من ~~قتالهم في الشهر الحرام، فاحتملت أخف المفسدتين لدفع أشدهما وأعظمهما. # وكذلك في صلح الحديبية فإن ما فيه من ضيم على المسلمين، استشكله عمر رضي ~~الله عنه، أخف ضررا ومفسدة من قتل المؤمنين والمؤمنات الذين كانوا متخفين ~~بدينهم في مكة، ولا يعرفهم أكثر الصحابة، وفي قتلهم معرة عظيمة على ~~المؤمنين، فاقتضت المصلحة احتمال أخف الضررين لدفع أشدهما، وهو ما أشار ~~إليه قوله عز وجل:. # (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة ~~بغير علم) . # التطبيقات # 1 - جواز أخذ الأجرة على ما دعت إليه الضرورة من الطاعات، كالأذان. # والإمامة وتعليم القرآن والفقه. # (الزرقا ص 251) . # 2 - جواز السكوت عن إنكار المنكر إذا كان يترتب على إنكاره ضرر أعظم. # (الزرقا ص 201، الدعاس ص 26، السدلان ص 532) . # 3 - جواز طاعة الأمير الجاثر، إذا كان يترتب على الخروج ms152 عليه شر أعظم. # (الزرقا ص 201) . # 4 - جواز شق بطن المرأة الميتة لإخراج الولد إذا كانت ترجى حياته. # (الزرقا ص 202، الدعاس ص 26، الغرياني ص 158، السدلان ص 351) . # 5 - إذا وقع إنسان بين أمرين: أحدهما أهون من الآخر، كما إذا هدد بالقتل ~~على أن يرمي نفسه من مكان مرتفع عن الأرض مقدار ثلاثة أمتار، يجب عليه رمي ~~نفسه لاحتمال النجاة، فيختار أهون الأمرين. # (الدعاس ص 26) . # PageV01P0227 # 6 - إذا هدد شخص بالقتل على أن يرمي نفسه من مكان عال كالمنارة فله ~~الخيار، لكون المفسدتين متساويتين. # (الدعاس ص 26) . # 7 - إذا اجتمع مصلون عراة في الضوء ليس لهم ما يستر عوراتهم، قيل؛ يصلون ~~جلوسا بالإيماء، تقليلا لمفسدة النظر إلى العورات ما أمكن، بمقتضى القاعدة. # وقيل: يصلون بالقيام ويغضون أبصارهم. # تحصيلا لمصلحة أداء الصلاة على وجهها. # (الغرياني ص 158، الونشريسي ص 235) . # 8 - إذا ماتت الأم، وفي بطنها جنين ترجى حياته، أو مال نفيس، جاز بقر # بطنها، فارتكبت مفسدة انتهاك حرمة الميت تحصيلا لمصلحة أعظم. # (الغرياني ص 158) . # 9 - المضطر إذا لم يجد ما يأكله إلا ميتة الآدمي، وخاف الموت المحقق إذا ~~لم يأكل، جاز له أن يأكل ما يمنعه من الموت، ارتكابا لأخف الضررين. # (الغرياني ص 158، الونشريسي ص 236) . # 10 - صحح المالكية نكاح الزوج الثاني إذا بنى بالمرأة التي وكلت وكيلين، ~~وعقدا لها معا، دون أن يعلم أحدهما بإنكاح الآخر؛ لأن إمضاء النكاح الذي ~~صحبه الدخول أو التلذذ بالمرأة أقل مفسدة من إمضاء النكاح الذي لم يصحبه ~~دخول. # (الغرياني ص 158) . # 11 - تصحيح النكاح الذي فسد صداقه - لكونه خمرا أو مجهولا - بصداق المثل ~~إذا حصل معه دخول، ارتكابا لأخف الضررين. # (الغرياني ص 159) . # 12 - يفسخ نكاح المرأة الشريفة، التي يتولى نكاحها بالولاية العامة أحد ~~المسلمين مع وجود قريب لها غير مجبر كالأخ، قبل الدخول، فإذا حصل دخول، ~~وطال الأمر كمضي ثلاث سنين أو ولادة ولدين، أقر النكاح ارتكابا لأخف ~~الضررين ما داء صوابا. # (الغرياني ص 159، الونشريسي ص 236) . # 13 - امتنع القصاص من الأب في قتل ابنه، لأن شرط القصاص في قتل العمد أن ~~يكون ms153 عدوانا، وهذا الشرط منتف في حق الأب، لما جبل عليه طبعه من الشفقة # PageV01P0228 # والمحبة المغروزة فيه خلقة، إلا إذا أفصح عن ذلك بأن أضجعه وذبحه ~~بالسكين، وفيما سوى ذلك من ضروب العمد في جانب الأب فهو محمول على التأديب، ~~لا على العدوان، الذي هو شرط القصاص، وبانتفائه ينتفي المشروط، وهو القصاص. # (الغرياني ص 163) . # PageV01P0229 ### ||| القاعدة: [25] # 6 - إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما (م/28) # الألفاظ الأخرى: # - إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما (م/28) # - إذا تقابل مكروهان أو محظوران أو ضرران، ولم يمكن الخروج عنهما، وجب ~~ارتكاب أخفهما. # - تحتمل أخف المفسدتين لدفع أعظمهما. # - يختار أهون الشرين (م/ 29) . # - ارتكاب إحدى المفسدتين لدفع أعلاهما (1) . # - تقدم المصلحة الغالبة على المفسدة النادرة ولا تترك لها. # - دفع أعلى المفاسد بأدناها # التوضيح # جاءت الشريعة لتحقيق مصالح الناس بجلب النفع لهم، ودرء المفسدة عنهم. # __________ # . # (1) قال (ابن رجب رحمه الله تعالى: "القاعدة الثانية عشر بعد المئة: إذا ~~اجنمع للمضطر محرمان، كل منهما لا يباح بدون الضرورة، وجب تقديم أخفهما ~~مفسدة وأقلهما ضررا؛ لأن الزيادة لا ضرورة إليها. # فلا تباح" تقرير القواعد، له 2/ 463. # PageV01P0230 # فيجب دفع المفاسد كلها ما أمكن، فإن عرضت المفاسد، ولا يمكن دفعها كلها، ~~فيجب اختيار المفسدة الأخف، وارتكابها، ودفع المفسدة الأعظم والأشد، ~~ومراعاة أعظم المفسدتين تكون بإزالته، لأن المفاسد تراعى نفيا، والمصالح ~~تراعى إثباتا، لأن مقصود الشريعة تعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان، ~~واختيار المفسدة الأخف ضررا تساعد على تجنب الأشد ضررا، لأن مباشرة المحظور ~~لا تجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة في حق الزيادة. # قال ابن النجار الفتوحي: # "فدرء العليا منهما أولى من درء غيرها، وهذا واضح، يقبله كل عاقل، واتفق ~~عليه أولو العلم ". # ومستند هذه القاعدة قوله تعالى:. # (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله ~~وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من ~~القتل) . # فبين تعالى أن مفسدة أهل الشرك من الكفر بالله، وسبيل هداه، والصد عن ~~المسجد الحرام، وإخراج أهله منه، ms154 وفتنة المؤمنين بالسعي لإرجاعهم إلى ~~الشرك، أعظم من مفسدة قتال المشركين في # الشهر الحرام، فاحتملت أخف المفسدتين لدفع أعظمهما، كقاعدة # "يختار أهون الشرين " (م/ 29) ، فيجوز ارتكاب إحدى المفسدتين لدفع ~~أعلاهما. # ودليلها أيضا حديث بول الأعرابي في المسجد، ونهي رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أن يزرموه، لأن ذلك ضرر أعظم من تطهير محل البول. # التطبيقات # نفس تطبيقات قاعدة " يختار أهون الشرين " (م/ 29) # وهي كثيرة، منها: # 1 - جواز أخذ الأجرة على ما دعت إليه الضرورة من الطاعات كالأذان ~~والإمامة وتعليم القرآن والفقه. # (الزرقا ص 201) . # PageV01P0231 # 2 - جواز السكوت على المنكر إذا كان يترتب على إنكاره ضرر أعظم. # (الزرقا 251، الدعاس ص 26) . # 3 - جواز طاعة الأمير الجائر إذا كان يترتب على الخروج عليه شر أعظم. # (الزرقا ص 201) . # 4 - جواز شق بطن المرأة الميتة لإخراج الولد إذا كانت ترجى حياته. # (الزرقا ص 202، الدعاس ص 26، الغرياني ص 158، المقري 2/ 457) . # 5 - إذا طرأ فسق السلطان فلا يخرج عليه؛ لأن في الخروج شرا أعظم. # (اللحجي ص 44) . # 6 - إذا سعر الإمام فإنه ينفذ ويرتكب التسعير، ولا يخالف الإمام، لأن ~~الخلاف أعظم ضررا. # (اللحجي ص 44) . # 7 - يجوز التزوج من الأمة مع عدم الطول إذا خاف الزنا ابن عبد الهادي # ص. 10، (ابن رجب 3/ 465) . # 8 - يجوز الاستمناء باليد إذا عجز عن الزواج، ونكاح الأمة، وخاف الزنا.. # (ابن عبد الهادي ص 100، (ابن رجب 3/ 465) . # 9 - جواز الوطء للزوجة في صوم رمضان إذا خاف من الشبق أن يشق أنثييه.. # (ابن عبد الهادي ص 100) فيباح له الفطر لشبقه، وعدم إمكانه الاستمناء، ~~واضطراره إلى الجماع في الفرج، فله ذلك. # (ابن رجب 3/ 465) . # 10 - جواز الخروج للمعتكف إذا خاف من الوقوع في فتنة. # (ابن عبد الهادي ص 100) (1) . # 11 - إذا وجد المحرم صيدا وميتة، فإنه يأكل الميتة، نص عليه أحمد؛ لأن في ~~أكل # __________ # . # (1) قال ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى: "وهذه القاعدة يطرد فيها أكثر ~~من ألف فرع من فروع الفقه" القواعد الكلية، له ص 100) . # PageV01P0232 # الصيد ثلاث جنايات: صيده، وذبحه، وأكله، وأكل الميتة فيها جناية واحدة. # (ابن رجب ص 464) . # 12 ms155 - إذا ألقي في السفينة نار، واستوى الأمران في الهلاك: المقام في ~~النار، وإلقاء النفوس في الماء، فيجوز له إلقاء النفوس في الماء أو لزوم ~~المقام على روايتين، يصنع كيف شاء. # (ابن رجب 468/3) . # 13 - يجوز شق بطن الميت رجاء الولد، أو المال النفيس (المقري 2/ 457) . # 14 - يجوز للمضطر أكل ميتة الآدمي (المقري 2/ 457) . # 15 - القطط إذا عميت، وفرغ من منفعتها، وكذلك الحيوانات الصغيرة إذا قل ~~طعام أمهاتها، يجوز ذبحها، وكذلك كل ما أيس من منفعته من الحيوان لكبر أو ~~عيب، أو كان بسبب ضررا، جاز ذبحه بارتكاب أخف الضررين. # (الغرياني ص 162) . # 16 - إذا كان بالبلد دواب اشتهرت بالعدو في زروع الناس وإفسادها، فإنها ~~تباع على أصحابها بموضع لا زرع يخاف عليه منها، لنفي الضرر الأكبر بالضرر ~~الأصغر. # فإن تعذر طلب من أصحابها أن يتولوا حفظها، وإلا ضمنوا ما أفسدته. # (الغرياني ص 162) . # 17 - ينبغي للإمام أن يمنع من عرف بإصابة العين من مخالطة الناس، وأن ~~يلزمه بيته، ويكف أذاه عنهم، وإن كان فقيرا أجرى عليه ما يكفيه، لأن ضرره ~~أشد من ضرر آكل الثوم الذي منع من المسجد، ومن ضرر الدواب العادية في الزرع ~~التي أمر بتغريبها وبيعها. # (الغرياني ص 163) . # 18 - مشروعية القصاص، والحدود، وقتال البغاة، وقاطع الطريق، ودفع # الصائل ولو أدى إلى قتله، ففي هذه الأمرر شرع الإسلام ارتكاب أخف ~~المفسدتين. # (السدلان ص 533) . # 19 - الشارع لا يحرم ما يحتاج الناس إليه من البيع، لأجل نوع من الغرر، ~~بل يبيح ما يحتاج إليه في ذلك، وهذه قاعدة الشريعة، وهي تحصيل أعظم ~~المصلحتين # PageV01P0233 # بتفويت أدناهما، ودفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما.. # (ابن تيمية، الحصين 1/529) # 20 - الاحتكار والتسعير مع تقدير الظروف والملابسات فيهما، فيجبر المحتكر ~~على البيع بثمن المثل، وهو التسعير الخاص والعام عند الحاجة (الندوي 1/ ~~165) . # PageV01P0234 ### ||| القاعدة: [26] # 7 - يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام (م/26) # التوضيح # يجب رفع الضرر، لقاعدة: الضرر يزال (م/ 19) # وقاعدة: لا ضرر ولا ضرار (م/ 18) . # ولكن قد يصعب رفع الضرر نهائيا. # وهنا يتفاوت الضرران قطعا، ويكون أحد الضررين لا يماثل الآخر، ms156 في حقيقته، ~~أو في آثاره، فيزال الأعلى بالأدق. # وقد يكون عدم المماثلة لخصوص أحدهما، وعموم الآخر، فيرتكب الضرر الخاص، ~~ويتحمله صاحبه، لدفع الضرر العام الذي # يؤثر على المصلحة العامة؛ لأن المصلحة العامة مقدمة # على المصلحة الخاصة. # التطبيقات # 1 - يحجر على الطبيب الجاهل، والمفتي الماجن، والمكاري المفلس، وإن ~~تضرروا بذلك لدفع ضررهم على الجماعة في أرواحها ودينها ومالها (الزرقا ص ~~198، الدعاس ص 26، السدلان ص 535) . # 2 - تزال الغرفة الوطية البارزة، والجناح الداني، والمسيل المضر، إذا كان ~~في طريق العامة وإن كانت قديمة. # (الزرقا ص 197، الغرياني ص 159) . # 3 - يجب نقض الحائط المتوهن على صاحبه إذا كان في الطريق، دفعا للضرر ~~العام. # (الزرقا ص 197) . # 4 - يجب قتل قاطع الطريق إذا قتل بأي كيفية كانت بدون قبول عفو عنه من ~~ولي القتيل، دفعا للضرر العام. # (الزرقا ص 197) . # PageV01P0235 # 5 - يجب حبس العائن، وقتل الساحر إذا أخذا قبل التوبة، وقتل الخناق إذا ~~تكرر منه ذلك، ويجب قتل كل مؤذ لا يندفع أذاه إلا بالقتل. # (الزرقا ص 197) . # 6 - يجوز التسعير إذا تعدى أرباب القوت في بيعه بالغبن الفاحش. # (وفسر هنا بضعف القيمة) وهذا مفرع على مقابل الصحيح؛ لأن الغبن الفاحش ما ~~لا يدخل تحت تقويم المقومين، كالخمس. # (الزرقا ص 198، الغرياني ص 159، السدلان ص 535) . # 7 - يجوز بيع الفاضل من طعام المحتكر عن قوته وقوت عياله إلى وقت السعة. # (الزرقا ص 198، السدلان ص 535) . # 8 - يمنع الشخص من اتخاذ حانوت للطبخ أو للحدادة مثلا بين البزازين. # (الزرقا ص 198) . # 9 - يجوز تخريب العقارات المجاورة للحريق لمنع السريان بإذن الإمام. # (م/ 919) # فلو هدمها بغير إذن الإمام ضمن قيمتها معرضة للحريق. # 10 - يجوز المرور في ملك الغير لإصلاح النهر العام كالفرات، لأن فيه دفع # الضرر العام بارتكاب الضرر الخاص. # (الزرقا ص 198) . # 11 - يجبر صاحب الملك في أعلى الجبل على بيعه إذا احتاج الناس إليه ~~لأمنهم، أو لمصلحة أخرى للأمة، وكذلك صاحب الجارية، أو الفرس يحتاج إليهما ~~السلطان العادل، فيؤمر ببيعها، ويجبر على البيع إن أبى؛ لأن الضرر على ~~الأمة بمنع السلطان أشد من الضرر ms157 الخاص الواقع على البائع. # (الغرياني ص 160) . # 12 - العراف، والضارب على الحظ، والساحر الذي لم تتوفر في حقه من البينة ~~ما يقام به عليه الحد، يؤدبون ويعاقبون بالحبس، أو بالنفي إلى مكان لا ~~يقدرون فيه على خداع الناس، حماية للعامة من أذاهم. # (الغرياني ص 163) . # 13 - جواز الرمي إلى كفار تترسوا بأسارى المسلمين، إذ المفسدة الحاصلة عن ~~قتل عدد معين محصور من المسلمين أقل من الضرر الذي ينتج عن تقوية الكافرين ~~وانتصارهم وقتلهم عددا أكثر من المسلمين إن لم يكن جميعهم. # (السدلان ص 536) . # PageV01P0236 # 14 - تقطع يد السارق، وتقطع أعضاء الجناة، ويقتلون، ويصلبون، ويعزرون، ~~ويعاقبون، ويتم جرح الشهود عند الحكام؛ لأنه تترجح في ذلك المصلحة العامة، ~~ويدفع الضرر عن الجماعة، وإن لحق الأذى والضرر الأفراد. # (السدلان ص 536) . # PageV01P0237 ### ||| القاعدة: [27] # 8 - درء المفاسد أولى من جلب المنافع (م/30) # الألفاظ الأخرى # - درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. # - عناية الشرع بدرء المفاسد أشد من عنايته بجلب المصالح. # التوضيح # الأصل أن الشريعة جاءت لجلب المنافع، ودرء المفاسد، فإذا تعارضت مصلحة ~~ومفسدة قدم دفع المفسدة غالبا؛ لأن الشرع حريص بدفع الفساد، ويعتني ~~بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات. # والأصل في هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم " # رواه الإمام النووي في (الأربعين) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه " رواه ~~البخاري، ومسلم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. # PageV01P0238 # ويشترط في تقديم درء المفسدة ألا يؤدي إلى مفسدة أخرى، فيلغى التقديم (1) ~~. # التطبيقات # 1 - لا يجوز للمالك أن يتصرف بملكه بما يضر الغير كاتخاذ معصرة أو فرن # يؤذيان الجيران. # (الزرقا ص 225، الدعاس ص 27) . # 2 - يمنع الشخص من الاتجار بالمحرمات من خمر ومخدرات ولو أدت إلى ربح. # (الدعاس ص 27، السدلان ص 522) . # 3 - يمنع الاحتكار والتعدي في الأسعار، ولوكان فيها مصلحة لصاحبها. # (الدعاس ص 27) . # 4 - يمنع الشخص أن يحدث في ملكه ما يضر بجاره ضررا بينا، كاتخاذ داره # طاحونا مثلا يوهن البناء، أو ms158 فرنا يمنع السكنى بالرائحة والدخان، أو أن ~~يفتح كوة تشرف على مقر نساء جاره، أو أن يتخذ كنيفا أو بالوعة أو ملقى ~~قمامات يضر بالجدار، فلصاحب الجدار أن يكلفه إزالة الضرر (م/ 1200) وإذا ~~كان الضرر لا يزول إلا برفعه بالمرة، فإنه يرفع (م/ 1212) . # وإن كان لمحدثه منفعة في إبقائه، لأن درء المفاسد أولى من جلب المنافع. # (الزرقا ص 205) . # 5 - يمنع الشخص من اتخاذ حانوت للطبخ أو الحدادة بين البزازين (م/ 25) . # 6 - إذا كانت المفسدة عائدة على الغير فتمنع كمسألة العلو والسفل إذا ~~تهدم البناء، فلا يجبر صاحب السفل على البناء، ولو كانت المنفعة تربو كثيرا ~~على المفسدة. # (الزرقا ص 206) . # 7 - يشرع التخلف عن الجماعة والجمعة بسبب المرض والخوف وتمريض الضائع ~~ونحو ذلك. # (اللحجي ص 45) . # __________ # . # (1) عبر ابن تيمية رحمه الله تعالى عن ذلك فقال: "الشريعة مبناها على ~~تحصيل الصالح وتكميلها، وتعطيل المفاشد وتقليلها، بحسب الإمكان" # وكررها كثيرا في مواطن عدة، انظر: القواعد والضوابط الفقهية # عند ابن تيمية 1/139) . # PageV01P0239 # 8 - تكرره الغسلة الثالثة في الوضوء إذا شك بأنها رابعة، تقديما للمكروه، ~~وهي كونها رابعة، على المندوب بأنها ثالثة. # (الغرياني ص 133) . # 9 - يكره صوم يوم عرفة إذا شك فيه بأنه عيد، تقديما للنهي عن صوم يوم ~~العيد. # (الغرياني ص 133) . # 10 - الصدقة على القريب أفضل من الصدقة على البعيد، وهي مندوب إليها، لكن ~~يقابل ذلك أن في إعطاء القريب زكاته إلى قريبه اتهامه بأنه يوفر بها ماله، ~~حتى لا يعطي قريبه الفقير تطوعا، فيحابيه بها ليعود عليه نفعها، ولو بالمدح ~~والثناء، لذاكره. # المالكية إعطاء الزكاة للقريب، تقديما للمكروه على المندوب. # (الغرياني ص 133) . # 11 - كره المالكية القصد إلى قراءة آية السجدة في الصلاة للإمام خوف ~~التشويش على المأموم، ثم كرهوها للمنفرد حسما للباب، تقديما للمكروه على ~~المندوب، والحق تقديم المندوب، للحديث، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- يقرأ سورة السجدة في صبح الجمعة. # (الغرياني ص 133) . # 12 - يكره صلاة التراويح في البيوت إذا أدت إلى تعطيل المساجد، تقديما ~~لدرء المفسدة، وهي تعطيل المساجد على ms159 تحصيل المصلحة وهي صلاتها في البيوت. # (الغرياني ص 133) . # 13 - يكره ترك العمل يوم الجمعة، لئلا يعظم تعظيم اليهود للسبت درءا ~~للمفسدة. # (الغرياني ص 134) . # 14 - كره المالكية إظهار إتباع رمضان بصيام ست من شوال متصلة ممن يقتدى ~~به، وإن صح به الخبر، خشية اعتقاد العامة وجوبها، وأنها من رمضان، والحق ~~ندب صيامها، لما جاء في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن صيامها ~~مع رمضان يعدل صيام الدهر. # (الغرياني ص 137) . # PageV01P0240 # 15 - من لم يجد سترة ترك الاستنجاء، ولو على شط نهر؛ لأن النهي عن كشف ~~العورة راجح على الأمر بإزالة النجاسة. # (السدلان ص 523) . # 16 - المبالغة في المضمضة والاستنشاق مسنونة، وتكره للصائم تقديما لدرء ~~مفسدة إفساد الصيام على جلب مصلحة سنية المضمضة والاستنشاق. # (السدلان ص 523) . # 17 - إذا وجب الغسل على المرأة، ولم تجد سترة من الرجال، تؤخر الغسل؛ لأن ~~في كشف المرأة على الرجال مفسدة وأي مفسدة. # (ابن نجيم ص 90، السدلان ص 524) . # 18 - لو اشتبهت محرمة بأجنبيات عصورات لم يحل الزواج بإحداهن. # (ابن نجيم ص 90، السدلان ص 524) . # 19 - قطع اليد المتآكلة حفظا للروح إذا كان الغالب السلامة بقطعها. # (ابن نجيم ص 91، السدلان ص 524) . # المستثنى # يجوز تقديم المصلحة على المفسدة إذا كانت المصلحة أعظم. # ولها أمثلة كثيرة (1) : # 1 - يجوز الكذب بين المتعادين للإصلاح، فهو تقديم للمنفعة حين تربو على # المفسدة وكانت المفسدة تعود على نفس الفاعل. # (الزرقا ص 206، اللحجي ص 45) . # 2 - يجوز الكذب على الزوجة لإصلاحها، وهذان الاستثناءان يرجعان إلى # ارتكاب أخف المفسدتين في الحقيقة. # (اللحجي ص 45) . # 3 - التلفظ بكلمة الكفر مفسدة محرمة، لكنه جائز بالحكاية والإكراه إذا ~~كان قلب # __________ # . # (1) عد العز بن عبد السلام رحمه الله تعال ثلاثة وستين مرضعا، وكلها ترجح ~~يخها جلب المصالح على درء المفاسد (القواعد الكبرى 1/ 136 محققة حماد، ~~ضميرية، طبع دار القلم 421 اص/ 0 0 20 م) وبعضها # يباح، وبعضها يجب، وبعضها يستحب، وبعضها مختلف فيه. # وقال المقري: " عناية الشارع بدرء المفاسد أشد من عنايته بجلب المصالح" # القواعد، له. 2/ 443) . # PageV01P0241 # المكره مطمئنا بالإيمان؛ لأن حفظ ms160 النفس أكمل مصلحة من مفسدة التلفظ بكلمة ~~الكفر التي لا يعتقدها الجنان. # (السدلان ص 525) . # 4 - الصلاة إلى غير القبلة مفسدة محرمة، فإن تعذر استقبال القبلة بصلب أو ~~عجز أو إكراه، وجب عليه على الأصح أن يصلي إلى الجهة التي حول وجهه إليها، ~~لئلا تفوت مقاصد الصلاة بفوات شرط لا تتناسب مصلحته مع مصالح مقاصدها. # (السدلان ص 525) . # 5 - نبش القبور مفسدة محرمة لما فيه من انتهاك حرمة الأموات، لكنه واجب ~~إذا دفنوا بغير غسل، أو وجهوا إلى غير "القبلة، بشرط ألا تمضي مدة تتغير ~~فيها أجسادهم، لأن مصلحة غسلهم وتوجيههم إلى القبلة أعظم من توفيرهم بترك ~~النبش. # (السدلان ص 525) . # 6 - الحجر على المفلس مفسدة في حقه، لكنه ثبت تقديما لمصلحة الغرماء على ~~مفسدة الحجر. # (السدلان ص 525) . # 7 - إذا اختلط موتى المسلمين والكفار وجب غسل الجميع والصلاة عليهم، مع ~~أن غسل الكافر والصلاة عليه محرم.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 241) . # 8 - يحرم على المرأة ستر الوجه في الإحرام، ولا يمكن إلا بكشف شيء من # الرأس، وستر الرأس واجب في الصلاة، فإذا صلت راعت مصلحة الواجب (ابن ~~تيمية، الحصين 241/1) . # 9 - لو أسلمت المرأة وجب عليها الهجرة إلى دار الإسلام، ولو سافرت وحدها، ~~كان كان سفرها وحدها حراما.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 241) . # PageV01P0242 # فرع: تحقيق المصالح ودرء المفاسد # إن مقاصد الشريعة العامة تنحصر في تحقيق المصالح ودرء المفاسد. # وذلك بجلب النفع للناس، ودفع الضرر عنهم، حتى اعتبر العز بن عبد السلام ~~رحمه الله تعالى وغيره أن الأحكام الشرعية كلها تنحصر في هذه القاعدة ~~"تحقيق المصالح ودرء المفاسد" # لأن كل حكم فرعي فرع أصلا إما لجلب مصلحة، أو لدرء مفسدة على # الإنسان، وهذا ما تؤكده النصوص الشرعية في القرآن والسنة، ويبينه العلماء ~~في الاستصلاح، وفي مقاصد الشريعة، وأن اعتبار المصالح من الأدلة الشرعية ~~الكلية والفرعية ضمن ضوابط دقيقة وقواعد محكمة، سواء كانت المصالح ضرورية، ~~أو حاجية، أو تحسينية، أو تكميلية، أو مجرد منافع وزينة. # وإن كثيرا من القواعد الفقهية وضعت لتحقيق المصالح ودرء المفاسد، ونكتفي ~~بالإشارة لها هنا، ms161 ونذكر توضيحها، وتطبيقاتها، وأمثلتها في مكانها، فمن ~~ذلك: # 1 - إذا ضاق الأمر اتسع، أو الأمر إذا ضاق اتسع. # 2 - إذا اتسع الأمر ضاق، وكان هذه القاعدة تكملة وتتمة للسابقة، أو ~~استدراك لها. # 3 - الضرورات تبيح المحظورات. # 4 - الميسور لا يسقط بالمعسور. # وجاء ابن تيمية رحمه الله تعالى وأكد ما قاله العز، وأن الشريعة مبناها ~~على تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان، وتكررت ~~عباراته وأمثلته لهذه القاعدة المهمة. # PageV01P0243 ### ||| القاعدة: [28] # 9 - إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع (م/ 41) # الألفاظ الأخرى # - إذا تعارض المقتضي والمانع قدم المانع. # التوضيح # إذا كان للشيء الواحد، أو العمل الواحد، محاذير تستلزم منعه، وكان له ~~دواع تقتضي تسويغه، فقد تعارضا، ويرجح منعه، لما فيه من درء المفسدة، ودرء ~~المفسدة مقدم على جلب المنافع، لأن حرص الشارع على منع المنهيات أكثر من ~~حرصه على تحقيق المأمورات، واعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه ~~بالمأمورات. # ومستند هذه القاعدة ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: # "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم " # رواه النووي في (الأربعين) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: # "إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه " رواه ~~البخاري، ومسلم. # والمراد من تقديم المانع على المقتضي رعايته والعمل به دون المقتضي، فهو ~~مقدم في الرتبة والاعتبار لا في الزمن، ولا يصح أن يلاحظ ذلك التقديم ~~والتأخير بينهما في الزمن، ويرجح اعتبار قيام المانع وانتفاء المقتضي ولو ~~كان وجود المقتضي أسبق زمنا # PageV01P0244 # من المانع، كما لو وقعت شهادة بنكاح المرأة، وبينة بالطلاق أو الخلع قبل ~~الموت، والرجل ميت، وتطلب المرأة الإرث، فيرجح اعتبار الطلاق، أو الخلع ~~قائما عند وفاة الزوج، وهذا مانع للإرث، على بينة النكاح المقتضي لثبوت ~~الإرث، مع أن النكاح أسبق زمنا من الطلاق، أو الخلع، المانع للإرث. # ولا فرق في تقديم المانع على المقتضي بين أن يجيئا معا، كأكثر الفروع ~~والتطبيقات، أو أن يطرأ المانع على المقتضي قبل حصول المقصود من المقتضي، ms162 ~~فإنه يقدم المانع، كما لو شهد لامرأة أجنبية عنه، ثم تزوجها قبل القضاء ~~بشهادته، أو شهد وليس بأجير، ثم صار أجيرا خاصا قبل القضاء بشهادته، بطلت ~~شهادته في المسألتين. # ويستثنى من ذلك إذا كان جانب المصلحة أعظم (المقتضي) فإنه يقدم، كما لو ~~تعارض واجب وحرام فتقدم مصلحة الواجب. # وتجري القاعدة في العبادات والمعاملات وغيرها، ويتفرع عليها مسائل كثيرة. # التطبيقات # 1 - تمنع شرعا التجارة في المحرمات من خمر ومخدرات وغير ذلك، ولو أن فيها ~~ربحا. # (الدعاس ص 27) . # 2 - يمنع صاحب الدار من اتخاذ فرن أو محرك يؤذيان الجيران بالدخان أو ~~اهتزاز الجدران، أو تشويش في الأصوات، ويمنع صاحب الدار من اتخاذ نوافذ تطل ~~على جاره، ولو كان فيه منفعة، وهو يوافق النظرية المعروفة # "منع التعسف في استعمال الحق ". # (الدعاس ص 28) . # 3 - يحجر على الطبيب الجاهل، والمفتي الماجن، ويمنع الاحتكار، والتعدي في ~~الأسعار. # (الدعاس ص 28) . # PageV01P0245 # 4 - تمنع النساء من المساجد لصلاة الجماعة إذا حصلت مفسدة. # (الدعاس ص 28) . # 5 - إذا استشهد الجنب فالأصح أنه لا يغسل، لأن الشهادة تمنع الغسل، ~~والجنابة توجبه، فيقدم المانع. # (اللحجي ص 57) . # 6 - لو ضاق الماء أو الوقت عن سنن الطهارة حرم فعلها. # (اللحجي ص 57) . # 7 - جرح الجاني جرحين عمدا وخطأ، أو مضمونا وهدرا، ومات بهما، فلا قصاص، ~~لأن الخطأ والهدر يمنعان القصاص. # (اللحجي ص 57) . # 8 - لو كان ابن الجاني ابن عم لم يعقل، فلا يشارك في دفع الدية. # (اللحجي ص 57) . # 9 - يمنع الزوج من قربان زوجته الحائض، فالحيض يمنع، والزوجية القائمة ~~تقتضي الإتيان، فيقدم المانع (الدعاص ص 28) . # 10 - يمنع الراهن من بيع الرهن ما دام في يد المرتهن، لأن ملكية الراهن ~~تقتضي نفاذ بيع الرهن، وتعلق حق المرتهن يمنع نفاذ البيع بدون رضا المرتهن، ~~وقد تعارضا، فيقدم المانع. # (الدعاس ص 28) . # 11 - يمنع أحد صاحبي الطوابق السفل أو العلو في الأبنية من عمل يضر ~~بالآخر دون إذنه، لأن حقه التصرف بملكه، وهو مقتض، وتعلق حق الجار مانع، ~~فيقدم. # (الدعاس ص 28، الزرقا ص 244) . # 12 - أقر المريض مرض الموت لوارثه ولأجنبي ms163 بدين أو عين مشتركا على الشيوع ~~بطل فيهما. # (الزرقا ص 244) . # 13 - لو ضم ما لا يحل بيحه كالخنزير إلى ما يحل بيعه في صفقة واحدة يفسد ~~البيع (الزرقا ص 224) . # 14 - يمنع الموجر من التصرف في العين المأجورة بما يمس حق التاجر، تقديما # للمانع، وهو حق المستأجر. # (الزرقا ص 244) . # PageV01P0246 # 15 - بطلان كل القضاء وكل الشهادة إذا بطل بعضهما، كما لو قضى القاضي، أو ~~شهد الشاهد، لمن تقبل شهادته له، ولمن لا تقبل، بطل في كليهما. # (الزرقا ص 244) . # 16 - لو حط البائع كل الثمن عن المشتري فإنه يصح حطه، ولكن لا يلتحق بأصل ~~العقد، بل يعتبر بمنزلة هبة مبتدأة، وذلك تقديما للمانع عن التحاقه به، وهو ~~تأديته إلى بطلان العقد، لفقد ركنه بخلو العقد حينئذ عن الثمن، على المقتضي ~~للإلحاق، وهو المحطوط ثمنا، وهو من متعلقات البيع وناشئ عنه. # (الزرقا ص 244) . # وهذا بخلاف ما لو حط البائع بعض الثمن، فإنه يلتحق بالحط بالعقد، لعدم ~~المانع حينئذ من التحاقه، ولو باعه بعد الحط مرابحة فتقع على ما بقي من ~~الثمن بعد الحط، ويأخذ به الشفيع أيضا. # (الزرقا ص 244) . # 17 - لو تصارفا ذهبا بذهب، أو فضة بفضة، ثم حط أحدهما عن الآخر بعض ~~البدل، أو زاده في البدل وقبل الآخر، فإن الحط يصح عند محمد، ولا يلتحق ~~بالعقد، بل يجعل كهبة مبتدأة، والزيادة تبطل عند الإمام أبي حنيفة، تقديما ~~للمانع، لأن التحاق الحط، وتصحيح الزيادة، يؤديان إلى فساد العقد لعدم ~~التساوي في البدلين، على المقتضي، وهو كون المتصرف بالحط والزيادة يتصرف في ~~خالص ملكه. # وظاهر كلام بعضهم يفيد ترجيح قول محمد، حيث علله ووجهه ولم يوجه قول ~~غيره. # (الزرقا ص 245) . # 18 - لا تنعقد الهبة بالبيع بلا ثمن، ولا العارية بالإجارة بلا بدل، ~~تقديما للمانع على المقتصي، وذلك لأن الأمر فيهما دائر بين البيع والإجارة ~~الفاسدين، وذلك مانع، وبين الهبة والإعارة الصحيحتين، وهو مقتضي، فقدم ~~المانع. # (الزرقا ص 245) . # 19 - إذا تعارض الجرح للشاهد وتعديله، فإنه يقدم الجرح على التعديل. # (الزرقا ص 246) . # 25 - تقدم بينة الطلاق ms164 قبل الموت على بينة أنه مات وهي امرأته، وتقدم ~~بينة الخلع على بينة النكاح. # (الزرقا ص 245) . # PageV01P0247 # المستثنى # 1 - إذا سكن أحد الشريكين العقار المشترك في غيبة شريكه فإنه يجوز، ~~وللشريك الغائب أن يسكن بعد عودته نظير ما سكن شريكه. # (الزرقا ص 247) . # 2 - اختلط موتى المسلمين بالكفار أو الشهداء بغيرهم، فيجب غسل الجميع ~~والصلاة، وإن كانت الصلاة على الكفار والشهداء حراما، ودليله أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين فسلم ~~عليهم. # (اللحجي ص 58، ابن تيمية، الحصين 1/ 241) . # 3 - يجوز للمستأجر على العمل في عين أن يستأجر غيره للعمل فيها، ويدفعها ~~له، وللمستعير أن يعير لغيره، ويدفع العين له فيما لا يختلف استعماله، مع ~~أن العين وديعة في أيديهما، والمودع لا يوح لغير من في عياله أو من يحفظ به ~~ماله، وهذا مانع ولم يعمل عمله هنا، بل قدم المقتضي، وهو كون المستعير ملك ~~المنافع، فملك تمليكها، وكون المستأجر للعمل يعمل بنفسه وبأجيره، وذلك لأن ~~الإيداع ثبت ضمنا لا قصدا. # (الزرقا ص 247) . # 4 - لو كان كرم مشترك بين حاضر وغائب، أو بالغ ويتيم، فأدرك ثمره، فباعه ~~وأخذ حصته، ووقف حصة الغاثب يسعه ذلك. # (الزرقا ص 247) . # 5 - يحرم على المرأة ستر جزء من وجهها في الإحرام، ويجب ستر جزء منه مع ~~الرأس للصلاة، فتجب مراعاة الصلاة. # (اللحجي ص 58 (الحصين 1/ 241) . # 6 - يجوز لأحد الشريكين تعمير البناء المشترك بدون إذن الشريك وبدون إذن ~~القاضي، ويرجع بقيمة البناء عند تعذر قسمته وامتناع الجبر على العمارة، ~~كحمام، ورحى، وجدار لا يقسم، فهنا قدم المقتضي على المانع، كما هو ظاهر. # (الزرقا ص 247) . # PageV01P0248 # 7 - لو ادعى رجل على ذي اليد أن العين التي في يده كانت ملك فلان الغائب، ~~وأنه كان اشتراها منه، وأنه ملكها بذلك الشراء، وأقام الحجة على ذلك على ~~الرغم من إنكار المدعى عليه، قضي له بذلك، وكان حكما على الغائب بالبيع، ~~فلو حضر وأنكر البيع لا يسمع منه، فهنا قدم المقتضي، وهو دعوى المدعي ~~وبينته القائمة. # وإحياء حقه، على ms165 المانع، وهو كون المالك الأول المقضي عليه بالبيع غائبا، ~~مع أنه لا يقضى على غائب ولا له إلا بحضور نائب عنه. # (الزرقا ص 247) . # 8 - لو أقام شخص بينة على آخر أنه اشترى هذه الدار من فلان الغائب، وأنه ~~شفيعها، فقضي له بذلك، صار المالك الأول مقضيا عليه بالبيع، وإن كان غائبا، ~~فلو حضر وأنكر لا يعتبر إنكاره. # (الزرقا ص 248) . # 9 - لو أقام الكفيل بالأمر بينته على الأصيل أنه أوفى الطالب دينه، ~~والطالب غائب، يقضى له، ويصير الطالب مقضيا عليه بالاستيفاء، ولو حضر وأنكر ~~الإيفاء لا يسمع منه، ولا حاجة إلى إعادة البينة بمواجهته في جميع ذلك. # (الزرقا ص 248) . # 10 - قد يتعارض المانع والمقتضي، ولا يقدم أحدهما على الآخر، بل يعمل في ~~كل منهما بما يقتضيه، كما لو قال رجل لامرأته: إن لم أطلقك اليوم ثلاثا ~~فأنت طالق، ثم أراد ألا يطلقها ولا يصير حانثا، فالحيلة أن يقول لامرأته في ~~اليوم: أنت طالق ثلاثا على ألف درهم، فتقول المرأة: لا أقبل، فإذا مضى ~~اليوم كان الزوج بارا بيمينه ولا يقع الطلاق، لأنه طلقها في اليوم ثلاثا، ~~وإنما لم يقع الطلاق لرد المرأة، وهذا لا يخرج كلام الزوج أن يكون تطليقا، ~~فعمل بالمقتضي، وهو اعتبار الزوج موقعا للطلاق الثلاث عليها على ألف، فلذا ~~لم يحنث في يمينه، وعمل بالمانع من وقوع # الثلاث، وهو رد المرأة وعدم قبولها. # (الزرقا ص 250) . # 11 - إنما يقدم المانع على المقتض إذا وردا على محل واحد، أما إذا لم ~~يردا على محل واحد، فإنه يعطى كل منهما حكمه، كما لو جمع بين من تحل له ومن ~~لا تحل له في عقد واحد صح في الحل وبطل في الأخرى، وكما لو جمع بين وقف ~~وملك وباعهما صفقة واحدة: صح في الملك بحصته من الثمن، وكما لو جمع بين ~~ماله ومال غيره وباعهما صفقة واحدة، فإنه يصح في ماله، ويتوقف في مال الغير ~~على إجازة المالك، # PageV01P0249 # وكما لو أوصى لأجنبي ووارث، أو لأجنبي وقاتل، فللأجنبي نصفها وتبطل في حق ~~الآخر ms166 على تقدير عدم الإجازة، لأنه لا تعارض بين المانع والمقتضي، ويمكن ~~مراعاة المقتضي بدون أن يلزم المانع. # (الزرقا ص 246) . # 12 - الهجرة على المرأة من بلاد الكفر واجبة، وإن كان سفرها وحدها حراما، ~~فتجب الهجرة إذا أمنت على نفسها أو كان خوف الطريق دون خوف الإقامة. # (اللحجي ص 58، ابن تيمية، الحصين 1/ 241) . # PageV01P0250 ### ||| القاعدة: [29] # 10 - القديم يترك على قدمه (م/6) # التوضيح # القديم هو الذي لا يوجد من يعرف أوله (م/ 166) # ويكون له وجه شرعي، فإنه يترك على قدمه إلا إذا قام الدليل على خلافه (م/ ~~1224) ، فإذا كان التنازع فيه قديما فتراعى حالته التي هو عليها من القديم، ~~بلا زيادة ولا نقص، ولا تغيير ولا تحويل. # ولا يجوز تغييره عن حاله أو رفعه إلا بإذن صاحبه؛ لأنه لما كان من الزمن ~~القديم على هذه الحالة المشاهدة فالأصل بقاؤه على ما كان عليه، ولغلبة الظن ~~بأنه ما وضع إلا بوجه شرعي، لحسن الظن بالمسلمين، وعلى هذا صا كان في أيدي ~~الناس وتصرفاتهم قديما من أشياء ومنافع ومرافق مشروعة في أصلها، يبقى لهم ~~كما هو، ويعتبر قدمه دليلا على أنه حق موضوع بطريق مشروع، فلا ينزع شيء من ~~يد أحد إلا بحق ثابت معروف. # ولو ادعى أحد الخصمين الحدوث، وادعى الآخر القدم، فالقول قول من يدعي ~~القدم، والبينة بينة من يدعي الحدوث، والمراد بالقديم الشيء المشروع، أما ~~القديم غير المشروع، فإنه يزال حسب القاعدة الأخرى # "الضرر لا يكون قديما" (م/7) . # التطبيقات # 1 - لو كان لدار أحد ميزاب على دار غيره، أو كان لداره مسيل ماء، أو ~~بالوعة أقذار في أرض الغير، أو كان له ممر إلى داره مثلا في أرض الغير، ~~أوكان بعض غرف بيته راكبة على جدران جاره من القديم، ولا يعرف أحد من ~~الحاضرين مبدأ # PageV01P0251 # لحدوثه، أو كان لأحد جناح في داره ممدود على أرض الغير، فأراد صاحب الدار ~~أن يمنع الميزاب، أو المسيل، أو البالوعة، أو المرور في أرضه، أو يغير ركوب ~~الغرف، أو يحول المسيل أو الممر عن حاله القديم، فليس له ms167 ذلك إلا بإذن ~~صاحبه، بل يحق لصاحبه إبقاؤه ولو لم يعرف بأي وجه وضع، لأن قدمه دليل ~~مشروعية وضعه، إما بطريق القسمة، أو لقاء عوض، أو بإذن المالك القديم، ~~تحسينا للظن بالمسلمين، فمنعه ضرر لصاحبه لا مسوغ له، ولو ساغ ذلك لأدى إلى ~~إهدار معظم الحقوق بعد تقادم عهدها. # (الزرقا ص 95، الدعاس ص 29) . # 2 - ليس لصاحب الحق القديم نفسه أن يحوله من جهة إلى جهة، أو يصرف الممر ~~مثلا إلى دار أخرى له، إلا إذا أذن له الآخر، وللآذن ولورثته من بعده ~~الرجوع عن هذا الإذن، وتكليف صاحب الحق بإعادته إلى الحالة الأولى. # (الزرقا ص 96) . # 3 - لو كان لرجل نهر يجري في أرض غيره لسقي أراضيه، وهو في يده يكريه ~~ويغرس في حافتيه الأشجار مثلا، فأراد صاحب الأرض ألا يجري النهر في أرضه ~~فليس له ذلك، بل يترك على حاله؛ لأن من هو في يده يستعمله بإجراء مائه ~~ونحوه. # فعند الاختلاف القول قوله، فلو لم يكن في يده، ولم يكن جاريا وقت ~~الخصومة، فإن كان يدعي رقبة النهر فعليه أن يثبت أنه له، وإن كان يدعي حق ~~الإجراء في النهر فعليه أن يثبت أنه كان يجري من القديم لسقي أراضيه، فيحكم ~~له حينئذ بملك رقبة النهر في الصورة الأولى، وبحق الإجراء في الصورة ~~الثانية. # المستثنى # إذا كان الشيء غير مشروع، وفيه ضرر، فإنه يزال؛ لأن الضرر لا يكون قديما ~~(م/7) # ولا فرق بين قديم وحديث؛ إذ العلة الضرر ولا عبرة لقدمها. # (الدعاس ص 29) . # 1 - كان للدار ميزاب، أو مجرى أقذار على الطريق يضر بالعامة، يزال مهما ~~تقادم، لأنه غير مشروع الأصل، إذ الشرع لا يقر لأحد بوجه ما حقا يضر ~~بالأمة، والطريق العام هو الذي ليس مملوك الرقبة لقوم، وللعامة فيه حق، ~~والسكة المختطة # PageV01P0252 # من الأصل فحكمها حكم طريق العامة، ولو غير نافذة، إذ هي ملك العامة، ~~بدليل أنه يحق للناس أن يدخلوها عند الزحام. # (الزرقا ص 97، الدعاس ص 29) . # 2 - إذا كان لأحد أدوات مدفأة بارزة على المارة، وتلحق بهم ms168 الأضرار، أو ~~كان لأحد نافذة وطيئة تطل على مقر نساء جاره، فإنها تزال ولو كانت قديمة، ~~إلا أن تكون دار الجار هي المحدثة تحت المطل. # (الدعاس ص 30) . # PageV01P0253 ### ||| القاعدة: [30] # 11 - الضرر لا يكون قديما (م/7) # الألفاظ الأخرى # - القديم المخالف للشرع لا اعتبار له. (م/ 1224) . # التوضيح # الشرع لا يقر الضرر، ويوجب رفعه تأكيدا للقاعدة الفقهية "الضرر يزال " ~~(م/ 25) ، وقاعدة "الضرر لا يكون قديما" # قيد واستثناء لقاعدة "القديم يترك على قدمه " (م/ 6) # فالضرر القديم كالضرر الجديد في الحكم، فلا يراعى قدم الضرر. # ولا يعتبر، بل يجب إزالته، لأن العلة الضرر، ولا عبرة لقدمها. # لأن القديم إنما اعتبر لغلبة الظن بأنه ما وضع إلا بوجه شرعي، فإذا كان ~~مضرا فيكون ضرره دليلا على أنه لم يوضع # بوجه شرعي؛ لأن الشرع لا يجيز الإضرار بالغير. # ومستند هذه القاعدة ما ورد من أدلة تمنع الإضرار مطلقا، كالحديث الذي ~~رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني مسندا، ومالك مرسلا، قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "لا ضرر ولا ضرار". # وهو حديث حسن، ويجب إزالة الضرر سواء كان عاما أم خاصا، متى كان الضرر ~~بينا فاحشا. # PageV01P0254 # التطبيقات # 1 - كان للدار مسيل ماء أو أقذار على الطريق العام يضر بالعامة المارين، ~~أو غرفة بارزة وطيئة تمنع الناس من المرور تحتها لتسفلها، فإن ذلك الضرر ~~يزال مهما كان قديما، لأنه غير مشروع الأصل؛ إذ الشرع لا يقر لأحد بوجه ما ~~حقا يضر بالأمة. # (الزرقا ص 101، الدعاس ص 29) . # 2 - إذا كان لأحد أدوات مدفأة بارزة على المارة، وتلحق بهم الضرر، أو كان ~~لأحد نافذة وطيئة تطل على مقر نساء جاره، فإنها تزال ولو كانت قديمة. # (الدعاس ص 30) . # 3 - إذا كان لرجل مسيل ماء أو أقذار يجري في دار آخر من القديم، وكان ~~يوهن بناء الدار، أو ينجس ماء برها، فإن لصاحب الدار أن يكلف الرجل بإزالة ~~هذا الضرر بصورة تحفظ البناء من التوهين والماء من التنجيس بأي وجه كان. # (الزرقا ص 102) . # 4 - بالوعة لرجل على شفة نهر يدخل في سكة غير نافذة ms169 فإن صاحبها يؤمر # برفعها، ولا عبرة للقديم والحديث في هذا، فإن لم يرفعها طلب من قاضي ~~الحسبة أن يأمره برفعها. # (الزرقا ص 102) . # 5 - إذا كان داران قديمتان، ولإحداهما مطل أو شباك من القديم على مقر ~~الناس في الدار الأخرى، فإن صاحب المطل أو الشباك يجبر على إزالة هذا ~~الضرر، فلو كانت الدار التي فيها المطل أو الشباك هي القديمة فجاء آخر ~~فأحدث بجانبها دارا بحيث صار المطل أو الشباك مشرفا على مقر النساء فيها، ~~فإن صاحب الدار الحديثة هو الذي يكلف حينئذ بإزالة هذا الضرر عن نفسه، لأنه ~~هو محدثه، والمتعرض له. # (م/ 1207) (الزرقا ص 102) . # المستثنى # 1 - إذا كان الضرر الخاص غير فاحش، بأن كان يمكن أن يستحق على الغير بوجه # PageV01P0255 # من الوجوه الشرعية، فيراعى القدم، كما لو كان لدار رجل حق إلقاء ~~القمامات، والثلوج، أو حق التسييل في أرض الغير، أو في طريق خاص، فإذا كان ~~من القديم فيعتبر قدمه، ويراعى، ولا يجوز تغييره أو تبديله بغير رضا صاحب ~~الحق؛ لأن القديم يترك على قدمه (م/6) لأنه يمكن لصاحبه أن يكون مستحقا ~~لذلك بوجه من الوجوه الشرعية. # 2 - حق المرور والمسيل في أرض الغير، وحق وضع الجذع على جدار الغير، ومد ~~الجناح أو الغرفة البارزين الواطئين في ملك الغير والطريق الخاص، فلا يزال ~~هذا الضرر، لأنه يمكن أن يستحقه الإنسان على الغير بوجه شرعي، كاقتسام ~~الدار الشائعة على هذه الصورة بشرط بقاء الحقوق المذكورة له، أو باعها ~~صاحبها واشترط المشتري إبقاء هذه الحفوق له في الدار المبيعة على الأخرى. # (الزرقا ص 153) . # PageV01P0256 ### || القاعدة الأساسية الرابعة: [31] ### ||| المشقة تجلب التيسير (م/17) # التوضيح # إن المشقة تجلب التيسير لأن فيها حرجا وإحراجا للمكلف، والحرج مرفوع شرعا ~~بالنص، وممنوع عن المكلف. # والأصل في هذه القاعدة قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم ~~العسر) ، وقوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) . # وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: # "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " # وفي لفظ " رفع عن ms170 أمتي " # رواه (بن ماجة عن ابن عباس، وقال عليه الصلاة والسلام: # " بعثت بالحنيفية السمحة" # أي السهلة، أخرجه الإمام أحمد، وقال أيضا: # "إنما بعثتم ميشرين، ولم تبعثوا معسرين " # رواه البخاري وأبو داود وغيرهما عن أبي هريرة وغيره، وقال أيضا: # " إن دين الله يسر ثلاثا" # رواه الإمام أحمد وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: # "ما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين # PageV01P0257 # أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما " # رواه البخاري ومسلم. # والأحاديث في ذلك كثيرة. # ويشترط في المشقة التي تجلب التيسير أمور، وهي: # 1 - ألا تكون مصادمة لنص شرعي، فإذا صادمت نصا روعي دونها. # 2 - أن تكون المشقة زائدة عن الحدود العادية، أما المشقة العادية فلا ~~مانع منها لتأدية التكاليف الشرعية، كمشقة العمل، واكتساب المعيشة. # 3 - ألا تكون المشقة مما لا تنفك عنها العبادة غالبا كمشقة البرد في ~~الوضوء، والغسل، ومشقة الصوم في شدة الحر وطول النهار، ومشقة السفر في ~~الحج. # 4 - ألا تكون المشقة مما لا تنفك عنها التكاليف الشرعية كمشقة الجهاد، ~~وألم الحدود، ورجم الزناة، وقتل البغاة والمفسدين والجناة. # فهذه المشقات الأربع: لا أثر لها في جلب التيسير ولا التخفيف، لأن ~~التخفيف عندئذ إهمال وتضييع للشرع. # وهذه القاعدة تعتبر من القواعد الكبرى المتفق عليها في كل المذاهب، ولذلك ~~قال العلماء: يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته. # وقال السيوطي: # "فقد بان أن هذه القاعدة يرجع إليها غالب أبواب الفقه ". # PageV01P0258 # التطبيقات # إن أسباب التخفيف في المشقة التي تجلب التيسير سبعة أنواع، نذكر كل نوع # وبعض الأمثلة له. # أولا السفر، وتيسيراته كثيرة، منها: # 1 - جواز تحميل الشهادة للغير في غير حد ولا قود. # (الزرقا ص 157) . # 2 - جواز بيع الإنسان مال رفيقه وحفظ ثمنه لورثته بدون ولاية ولا وصاية ~~إذا مات في السفر ولا قاضي ثمة. # (الزرقا ص 157) . # 3 - جواز فسخ الإجارة بعذر السفر. # (الزرقا ص 157) . # 4 - جواز تزويج الولي الأبعد للصغيرة عند عدم انتظار الكفء الخاطب ~~استطلاع رأي الولي الأقرب المسافر. # (الزرقا ص 158) . # 5 - جواز إنفاق المضارب على ms171 نفسه في السفر من مال المضاربة. # (الزرقا ص 158) . # 6 - جواز كتابة القاضى إلى القاضي في بلد المدعى عليه شهادة شهود المدعي ~~عنده. # (الزرقا ص 158) . # 7 - جواز الإفطار في رمضان للمسافر. # (الدعاس ص 31، اللحجي ص 37) . # 8 - سقوط صلاة الجمعة عن المسافر. # (الدعاس ص 31، اللحجي ص 38) . # 9 - قلة عدالة الشهود وقبول الأمثل فالأمثل في السفر. # (الدعاس ص 31) . # 10 - جواز قصر الصلاة الرباعية في السفر. # (اللحجي ص 37) . # PageV01P0259 # 11 - جواز المسح على الخفين أكثر من يوم وليلة في السفر. # (اللحجي ص 37) . # 12 - جواز أكل الميتة للضرورة في السفر. # (اللحجي ص 38) . # 13 - جواز الجمع بين الصلاتين في السفر. # (اللحجي ص 38، الفتوحي 4/ 447) . # 14 - جواز التنفل على الدابة في السفر. # (اللحجي ص 38) . # 15 - جواز التيمم للصلاة في السفر عند فقد الماء. # (اللحجي ص 38، الفتوحي 4 / 446) # ثانيا: المرض، وتيسيراته كثيرة، منها: # 1 - جواز تحميل الشهادة، كما مر في السفر. # (الزرقا ص 158) . # 2 - تأخير إتامة الحد على المريض إلى أن يبرأ، غير حد الرجم. # (الزرقا ص 158) . # 3 - عدم صحة الخلوة مع قيام المرض المانع من الوطء، سواء كان في الزوج أم ~~في الزوجة. # (الزرقا ص 158) . # 4 - جواز تأخير الصيام في شهر رمضان للمرض. # (الدعاس ص 31، اللحجي ص 38) . # 5 - قلة عدالة الشهود، وقبول الأمثل فالأمثل بسبب المرض. # (الدعاس ص 31) . # 6 - جواز التيمم عند مشقة استعمال الماء. # (اللحجي ص 38) . # 7 - عدم الكراهة في الاستعانة بمن يصب عليه أو يغسل أعضاءه. # (اللحجي ص 38) . # 8 - جواز القعود في صلاة الفرض وخطبة الجمعة وفي النافلة مطلقا. # (اللحجي ص 38، الفتوحي 4/ 447) . # PageV01P0260 # 9 - جواز الاضطجاع في الصلاة والإيماء فيها والجمع بين الصلاتين في وجه # اختاره المحققون (اللحجي ص 38) . # 10 - جواز التخلف عن الجمعة، والجماعة، مع حصول الفضيلة. # (اللحجي ص 38، الفتوحي 4/ 447) . # 11 - جواز الخروج من المعتكف، وقطع التتابع المشروط في الاعتكاف. # (اللحجي ص 38) . # 12 - جواز الاستنابة في الحج، وفي رمي الجمار، وإباحة محظورات الإحرام مع ~~الفدية. # (اللحجي ص 38) . # 13 - جواز التداوي بالنجاسات، وإباحة النظر للعلاج حتى للعورة والسوءتين. # (اللحجي ص 38، الفتوحي 4/ 444) . # ثالثا: الإكراه، وهو التهديد ممن هو قادر ms172 على الإيقاع بضرب مبرح، أو # بإتلاف نفس أو عضو، أو بحبس أو قيد مديدين مطلقا، أو بما دون ذلك لذي ~~جاه، ويسمى إكراها ملجئا، وبما يوجب غما يعدم الرضا، وما كان بغير ذلك يسمى ~~غير ملجئ. # وهو بقسميه إما أن يكون في العقود، أو في الإسقاطات، أو في المنهيات. # والعقود والإسقاطات إما أن يؤثر فيها الهزل أو لا، والمنهيات إما أن تكون ~~مما يباح عند الضرورة أو لا، وما لا يباح عند الضرورة إما أن يكون جناية ~~على الغير كقتل محقون الدم، أو قطع عضو محترم، أو لا يكون جناية على الغير ~~كالردة، ويكون تأثير الإكراه كما فى: # 1 - العقود والإسقاطات التي يؤثر فيها الهزل، كالبيع والإجارة والرهن ~~والهبة # PageV01P0261 # والإقرار والإبراء يؤثر فيها الإكراه، فإذا أكره عليها بملجئ أو بغير ~~ملجئ ففعلها، ثم زال الإكراه، فله الخيار، إن شاء فسخ وإن شاء أمضى. # (الزرقا ص 158) . # 2 - العقود والإسقاطات التي لا يؤثر فيها الهزل، كالنكاح والطلاق والعفو ~~عن دم العمد، فلا تأثير للإكراه فيها، فلا خيار للمكره بعد زوال الإكراه، ~~بل هي ماضية على الصحة، ولكن له أن يرجع على المكره له على الطلاق، فلو ~~كانت الزوجة هي المكرهة سقط المهر عن الزوج. # (الزرقا ص 158) . # 3 - المنهيات التي تباح عند الضرورة، كإتلاف مال الغير، وشرب المسكر، ~~فإنها تحل بل تجب بالملجئ، لا بغير الملجئ، وضمان المال المتلف على المكره. # (الزرقا ص 159، اللحجي ص 38) . # 4 - المنهيات التي لا تباح عند الضرورة، وهي جناية على الغير كالزنى ~~والقتل، فإنها لا تحل حتى بالإكراه الملجئ، ولو فعلها فموجبها القصاص على ~~المكره بالكسر. # (الزرقا ص 159، اللحجي ص 38) . # 5 - المنهيات التي ليست جناية على الغير، وليست في معنى الجناية، وهي ~~الردة، فإنه يرخص له أن يجري كلمتها على لسانه، وقلبه مطمئن بالإيمان، ~~ويوري وجوبا إن خطر بباله التورية، فإن لم يور يكفر وتبين زوجته. # (الزرقا ص 159، اللحجي ص 38) . # رابعا: النسيان، وهو عدم تذكر الشيء عند الحاجة إليه، واتفق الفقهاء على ~~أنه مسقط للعقاب والإثم، للحديث السابق، ms173 وهو مشقة تجلب التيسير، فمن ذلك: # 1 - إذا وقع النسيان فيما يوجب عقوبة كان شبهة في إسقاطها. # (الزرقا ص 159) . # PageV01P0262 # 2 - إذا نسي المدين الدين حتى مات، والدين ثمن مبيع أو قرض، لم يؤاخذ به، ~~بخلاف ما لو كان غصبا. # (الزرقا ص 159) . # 3 - من جامع في نهار رمضان ناسيا للصوم فلا كفارة عليه، ولا يبطل صومه. # (اللحجي ص 38) . # 4 - من سلم من ركعتين ناسيا وتكلم عامدا لظنه إكمال الصلاة فلا تبطل ~~صلاته. # (اللحجي ص 38) . # خامسا: الجهل؛ وهو عدم العلم ممن شأنه أن يعلم، وهو قد يجلب التيسير. # ويسقط الإثم، ومن تيسيراته: # 1 - لو جهل الشفيع بالبيع فإنه يعذر في تأخير طلب الشفعة. # (الزرقا ص 160) . # 2 - لو جهل الوكيل أو القاضى بالعزل، أو المحجور بالحجر، فإن تصرفهم # صحيح إلى أن يعلموا بذلك. # (الزرقا ص 160) . # 3 - لو باع الأب أو الوصي مال اليتيم، ثم ادعى أن البيع وقع بغبن فاحش. # وقال: لم أعلم، تقبل دعواه. # (الزرقا ص 160) . # 4 - لو جهلت الزوجة الكبيرة أن إرضاعها لضرتها الصغيرة مفسد للنكاح، فلا ~~نضمن المهر. # (الزرقا ص 160) . # 5 - إذا قضى الوكيل بقضاء الدين بعد ما وهب الدائن الدين من المديون، ~~جاهلا بالهبة، لا يضمن. # (الزرقا ص 160) . # PageV01P0263 # 6 - لو أجاز الورثة الوصية، ولم يعلموا ما أوصى به الميت، لا تصح ~~إجازتهم. # (الزرقا ص 160) . # 7 - لو كان في المبيع ما يشتبه على الناس كونه عيبا، واشتراه المشتري ~~عالما به، ولم يعلم أنه عيب، ثم علم أنه عيب، فإن له رده، ولا يعد اطلاعه ~~عليه حين الشراء رضا بالعيب. # (الزرقا ص 160) . # 8 - العفو عن التناقض في الدعوى فيما كان سبجه خفيا، كالتناقض في النسب ~~والطلاق، كما لو ادعى أحد على آخر أنه أبوه، فقال المدعى عليه: إنه ليس ~~ابني، ثم قال: هو ابني، يثبت النسب، لأن سبب البنوة العلوق منه، وهو خفي. # (الزرقا ص 160) . # 9 - لو اختلعت المرأة من زوجها على بدل، ثم ادعت أنه كان طلقها ثلاثا قبل ~~الخلع، وبرهنت، فإنها تسترد البدل، ويغتفر تناقضها الواقع في إقدامها على ms174 ~~الاختلاع، ثم دعواها الطلاق، لأن الطلاق فعل الغير، فإن الزوج يستبد به ~~بدون علمها، فكانت معذورة. # (الزرقا ص 160) . # 10 - من أسلم في دار الحرب، ولم تبلغه أحكام الشريعة، فتناول المحرمات ~~جاهلا حرمتها، فهو معذور. # (الزرقا ص 160) . # 11 - من أتى بمفسد للعبادة جاهلا كالأكل في الصلاة والصوم فلا تفسد ~~العبادة. # (اللحجي ص 38) . # 12 - إذا فعل ما ينافي الصلاة من كلام قليل وغيره جاهلا بالحكم لم تفسد ~~صلاته. # (اللحجي ص 38) . # 13 - إذا فعل ما ينافي الصوم كالجماع جاهلا بالحكم لم يفسد صومه. # (اللحجي ص 38) . # 14 - من ابتدأ صيام شهرين يجب تتابعهما، ككفارة الظهار أو القتل، ~~تتخللهما أيام الأضحى جاهلا أن تخلل أيام الأضحى يفسد التتابع، فإنه يفطرها ~~ويقضيها متصلة بصومه في الصحيح عند المالكية. # (الغرياني ص 138) . # PageV01P0264 # سادسا: العسر وعموم البلوى، والعسر أي عسر تجنب الشيء (1) ، وله تيسيرات # 1 - تجويز بيع الوفاء والمزارعة والمساقاة والسلم والإجارة على منفعة غير # مقصودة، لعدم تحقق العسر والبلوى. # (الزرقا ص 161) . # 2 - إباحة نظر الطبيب، والشاهد، والخاطب، للأجنبية. # (الزرقا ص 161) . # 3 - العفو عما يدخل بين الوزنين في الربويات. # (الزرقا ص 161) . # 4 - جواز الصلاة مع النجاسة المعفو عنها كدم القروح والدماميل والبراغيث ~~والقيح والصديد وطين الشارع. # (اللحجي ص 38) . # 5 - العفو عن أثر نجاسة عسر زواله. # (اللحجي ص 39) . # 6 - العفو عن زرق الطيور إذا عم في المساجد والمطاف. # (اللحجي ص 39) . # 7 - العفو عما لا يدركه الطرف، وما لا نفس له سائلة، وريق النائم. # (اللحجي ص 39) . # ومن أمثلة اليسر والتخفيف بسبب العسر وعموم البلوى ما يلي: # 1 - جواز كثير من العقود؛ لأن لزومها يشق، ويكون سببا لعدم تعاطيها. # (اللحجي ص 39) . # 2 - إباحة النظر عند الخطبة والتعليم، وعند الإشهاد والمعاملة. # (اللحجي ص 39) . # 3 - إباحة نكاح أربع نسوة تيسيرا على الرجال والنساء أيضا لكثرتهن. # (اللحجي ص 39) . # __________ # . # (1) البلوى: هي الاختبار بالخير أو الشر، وعموم البلوى هو الحرج الذي لا ~~قدرة للإنسان في التخلص منه، وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 86، ~~المجموع المذهب 1/ 352، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 85، القواعد الفقهية، ~~الروقي ص 295) . # PageV01P0265 # 4 - مشروعية الطلاق، ms175 لما في البقاء على الزوجية من المشقة عند التنافر. # (اللحجي ص 39) . # 5 - مشروعية الكفارة في الظهار واليمين تيسيرا على المكلفين. # (اللحجي ص 39) . # 6 - مشروعية التخيير بين القصاص والدية تيسيرا على هذه الأمة. # (اللحجي ص 39) . # 7 - مشروعية الكتابة ليتخلص العبد من الرق. # (اللحجي ص 39) . # 8 - مشروعية الوصية عند الموت ليتدارك الإنسان ما فرط منه في حالة ~~الحياة. # (اللحجي ص 39) . # 9 - إسقاط الإثم عن المجتهدين في الخطأ والتيسير عليهم بالاكتفاء بالظن. # (اللحجي ص 39) . # سابعا: النقص؛ وهو ضد الكمال، فإنه نوع من المشقة يتسبب عنها التخفيف، إذ ~~النفس مجبولة على حب الكمال وكراهة النقص، فشرع التخفيف في التكاليف عند ~~وجود النقص كعدم تكليف الصبي، والمجنون، وعدم تكليف النساء بكثير مما يجب ~~على الرجال، وفيه أمثلة: # 1 - الصغر والجنون يجلبان التخفيف لعدم تكليفهما أصلا فيما يرجع إلى خطاب ~~التكليف في الوجوب والحرمة. # (الزرقا ص 161، اللحجي ص 39) . # 2 - الأنوثة سبب للتخفيف، بعدم تكليف النساء بكثير مما كلف به الرجال، ~~كالجهاد، والجزية، وتحمل الدية إذا كان القاتل غيرها، والجمعة، وإباحة لبس ~~الحرير، وحلي الذهب. # (الزرقا ص 161، اللحجي ص 39) . # 3 - عدم تكليف الأرقاء بكثير مما على الأحرار، ككونه على النصف من الحر ~~في الحدود والعدة. # (اللحجي ص 39) . # PageV01P0266 # ثامنا: الاضطرار: كأكل الميتة عند من اضطره الجوع إليها، وشرب جرعة من ~~الخمر عند الغصة، وسيرد المزيد من الأمثلة في قاعدة # "الضرورات تبيح المحظورات". # المستثنى # 1 - لا تأثير للنسيان على الحنث في التعليق، فلو علق على فعل شيء، ثم ~~فعله ناسيا التعليق فإنه يقع، كما لو علق الطلاق على دخوله بيتا، فدخله ~~ناسيا فإنه يقع. # (الزرقا ص 159) . # 2 - إن التخفيف بسبب النقص لا يؤثر في خطاب الوضع، وهو خطاب الله تعالى ~~المتعلق بكون الشيء سببا أو شرطا أو مانعا، ولذلك يجب العشر والخراج فيما ~~خرج من أرض الصغير والمجنون، وتجب نفقة الزوجية والأقارب، وضمان المتلفات ~~في مالهما، إلا ما قبضاه قرضا أو وديعة أو عينا اشترياها وتسلماها بدون إذن ~~وليهما. # فإنهما لا تلزمهما في الجميع، لأنه مسلطان عليها بإذن المالك، ms176 وكذلك تجب ~~عليهما الدية في القتل، وإقامة التعزير، وهذا في السبب، والقتل يمنع من ~~الميراث، ولو كان من غير مكلف عند الشافعية. # وكذا في الشرط كما إذا عقد الصغير مع مثله عقدا فاقدا لشرط الصحة، فإنه ~~يعتبر فاسدا، ويجب على الحاكم فسخه عليهما إن لم يفسخاه. # (الزرقا ص 161 - 162) . # 3 - ويستثنى من كون العقود جائزة، لأن لزومها يشق، ما لو تقاسم الورثة # التركة، ثم ادعى أحدهم أنها ملكه، وأراد نقض القسمة، لا تسمع دعواه. # (الدعاس ص 31) . # وكذا لو باع شيئا أو اشترى، ثم ادعى أنه كان فضوليا عن شخص آخر، ولم يقبل ~~بعقده، لا يسمع منه هذا الادعاء، لأن في ذلك نقضا لما تم. # (الدعاس ص 31) . # PageV01P0267 # 4 - ويستثنى من القاعدة ما له مساس بحق قاصر، أو وقف، أو بحقوق الجماعة، ~~فالغبن الفاحش مثلا في بيع مال القاصر، أو إيجار عقار الوقف لا ينفذ، فلو ~~باع الأب أو الوصي مال القاصر، أو أجر المتولي عقار الوقف، ثم ادعوا وقوع ~~غبن فاحش فيه تسمع الدعوى منهم. # وكذا لو اشترى شخص أرضا، ثم ادعى بأن بائعها كان وقفها مسجدا أو مقبرة، ~~تسمع دعواه، صيانة لحقوق القاصرين والجماعة، وإذا ثبت ذلك ينقض العقد. # وهذا استثناء من قاعدة أخرى "من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود ~~عليه ". # (م/99) . # فوائد مهمة # الفائدة الأولى: في ضبط المشاق المقتضية للتخفيف # قال السيوطي: المشاق على قسمين: # القسم الأول: مشقة لا تنفك عنها العبادة غالبا، كمشقة البرد في الوضوء. # والغسل، ومشقة الصوم في شدة الحر وطول النهار، ومشقة السفر التي لا ~~انفكاك للحج والجهاد عنها، ومشقة ألم الحدود، ورجم الزناة، وقتل الجناة، ~~فلا أثر لهذه في إسقاط العبادات والأحكام في كل الأوقات. # القسم الثاني: المشقة الي تنفك عنها العبادات غالبا، وهي على مراتب: # الأولى: مشقة عظيمة فادحة (شديدة) كمشقة الخوف على النفوس، والأطراف، # PageV01P0268 # ومنافع الأعضاء، فهي موجبة للتخفيف والترخيص قطعا، لأن حفظ النفوس، ~~والأطراف، لإقامة مصالح الدين، أولى من تعريضها للفوات في عبادة، أو عبادات ~~يفوت بها ms177 أمثالها. # الثانية: مشقة خفيفة لا وقوع لها، كأدنى وجع في إصبع، وأدنى صداع في ~~الرأس، أو سوء مزاج خفيف، فهذه لا أثر لها، ولا التفات إليها؛ لأن تحصيل ~~مصالح العباد أولى من دفع هذه المفسدة التي لا أثر لها. # الثالثة: متوسطة بين هاتين المرتبتين، فمما دنا من المرتبة العليا، أوجب ~~التخفيف، أو من الدنيا، لم يوجبه، كحمى خفيفة، ووجع الضرس اليسير، وما تردد ~~في إلحاقه بأيهما اختلف فيه، ولا ضبط لهذه المراتب إلا بالتقريب. # وأشار الشيخ عز الدين بن عبد السلام إلى أن الأولى في ضبط مشاق العبادات: ~~أن تضبط مشقة كل عبادة بأدنى المشاق المعتبرة في تخفيف تلك العبادة، فإن ~~كانت مثلها أو أزيد، ثبتت الرخصة. # الفائدة الثانية: أنواع تخفيفات الشرع # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: تخفيفات الشرع ستة أنواع: # الأول: تخفيف إسقاط، كإسقاط الجمعة والحج والعمرة والجهاد بالأعذار. # الثاني: تخفيف تنقيص، أي نقص من الواجب الأصلي، كالقصر في السفر، بناء ~~على أن الفرض أربع ركعات. # PageV01P0269 # الثالث: تخفيف إبدال، كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم، وكإبدال القيام في # الصلاة بالقعود والاضطجاع والإيماء، وكإبدال الصيام بالإطعام. # الرابع: تخفيف تقديم، كجمع التقديم في السفر والمطر مطلقا إذا لم يتخذ ~~عادة عند جمع من المجتهدين وغيرهم، وكتقديم الزكاة على الحول، وزكاة الفطر ~~في رمضان، والكفارة على الحنث. # الخامس: تخفيف تأخير، كجمع التأخير في السفر، وتأخير رمضان للمريض # والمسافر، وتأخير الصلاة في حق مشتغل بإنقاذ غريق، أو نحوه من أعذار ~~الصلاة. # السادس: تخفيف ترخيص، كصلاة المستجمر مع بقية النجو، وشرب الخمر # للغصة، وأكل النجاسة للتداوي، وإباحة اليتة للضرورة للترخيص في الأمور ~~التي كانت صعبة ثم سهلها الشارع. # السابع: استدركه العلائي، وهو تخفيف تغيير، كتغيير نظم الصلاة في الخوف. # وقد يقال: هو داخل في النقص، لأنه نقص عن نظمها الأصلي، أو داخل في ~~الترخيص، وحينئذ فلا زيادة. # قال ابن النجار الفتوحي رحمه الله تعالى: # "ومن التخفيفات أيضا أعذار الجمعة والجماعة، وتعجيل الزكاة، والتخفيفات ~~في العبادات والمعاملات والمناكحات # والجنايات، ومن التخفيفات المطلقة فروض الكفاية، وسننها، ms178 والعمل بالظنون ~~لمشقة الاطلاع على اليقين ". # PageV01P0270 # الفائدة الثالثة، الرخص أقسام # الأول: ما يجب فعلها، كأكل الميتة للمضطر الذي غلب على ظنه الهلاك. # وكالفطر لمن خاف الهلاك بغلبة الجوع والعطش وإن كان مقيما صحيحا، وكإساغة ~~الغضة بالخمر. # الثاني: ما يندب، كالقصر في السفر إذا بلغ ثلاث مراحل، وكالفطر لمن يشق ~~عليه الصوم، في سفر أو مرض، وكالإبراد بالظهر، وكالنظر إلى الخطوبة. # الثالث: ما يباح، كالسلم، والصلح، والإجارة، باعتبار أصولها، لا باعتبار ~~ما يطرأ عليها، فإنها قد تكون واجبة كإجارة القاضي أموال المفلس. # الرابع: ما الأولى تركها، كالمسح على الخف، والجمع، والفطر لمن لا يتضرر، ~~وكالتيمم لمن وجد الماء يباع بأكثر من ثمن المثل وهو قادر عليه. # الخامس: ما يكره فعلها، كالقصر في أقل من ثلاث مراحل خروجا من خلاف أبي ~~حنيفة. # قال المقري: "لا يكره الأخذ بالرخص الشرعية كالتعجيل في يومين، كما لا # تكون أفضل من غيرها من حيث هي رخص، لكن يكره تتبعها له، لئلا يؤدي إلى ~~ترك العزائم، ويستحب تركها حيث قيل في محالها بالتحريم، خشية الرعي حول ~~الحمى، ويجب فعلها، ويندب إليه جث دل الدليل عليه ". # ويتفرع عن هذه القاعدة الأساسية الرابعة عدة قواعد فرعية، وهي القواعد # الآتية. # PageV01P0271 ### ||| القاعدة: [32] # 1 - الأمر إذا ضاق اتسع (م/ ما) # الألفاظ الأخرى # - إذا ضاق الأمر اتسع. # - إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق. # - كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده. # التوضيح # إذا ظهرت مشقة في أمر فإنه يرخص فيه ويوسع، وهذه القاعدة قريبة المعنى من ~~قاعدة: المشقة تجلب التيسير (م/ 17) ومتفرعة عنها. # والأصل فيها قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) . # وقوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) . # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " # أخرجه ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه. # فإذا حصلت ضرورة عارضة للشخص أو الجماعة، وأصبح معها الحكم الأصلي محرجا ~~ومرهقا حتى يجعل المكلف في حرج وضيق فإنه يخفف ويوسع عليه ms179 حتى يسهل. # وإذا دعت الضرورة والمشقة إلى اتساع الأمر فإنه يتسع إلى غاية اندفاع ~~الضرورة # PageV01P0272 # والمشقة، فإذا اندفعت الضرورة الداعية عاد الأمر إلى ما كان عليه قبل ~~نزوله، وهو معنى الشق الثاني " وإذا اتسع ضاق "، ويجمع بين القاعدتين بقول ~~(كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده) . # وهذه القاعدة في معنى القاعدة الأخرى " الضرورات تبيح المحظورات". # (م/ 21) # وتقرب من القاعدة الأخرى "الضرورة تقدر بقدرها " (المادة/ 22) . # وهذه القاعدة من عبارات الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، وأشار عز الدين ~~بن عبد السلام إليها فقال: # "هذه الشريعة مبنية على أن الأشياء إذا ضاقت اتسعت ". # التطبيقات # هذه القاعدة من جزئيات القاعدة "المشقة تجلب التيسير" (م/17) # ويجتمع تحتها من مسائلها كل ما كان التيسير فيه مؤقتا. # ويتفرع عنها فروع أخرى: # 1 - جواز دفع السارق والباغي ما أمكن إلى أن يندفع شره ولو بالقتل، فإن ~~اندفع فلا يجوز الاعتداء عليه؛ لأن الأمر إذا اتسع ضاق، ولذا قال سيدنا ~~علي، كرم الله وجهه: لا تتبعوا موليا، ولا تجهزوا على جريح؛ لأن القصد من ~~القتال كان دفع الضرر، وقد حصل بهربه أو جرحه، فلا يجوز الزيادة عليه، لأن ~~" ما جاز لعذر امتنع بزواله " (م/ 23) . # (الزرقا ص 163، السدلان ص 5 27) . # 2 - جواز طعن المزكي في الشهود، وطعن المحدث في الرواة. # (الزرقا ص 164) . # 4 - جواز قبول شهادة الأمثل فالأمثل، والأحسن فالأحسن، عند عدم وجود ~~الشهود العدول، وعند فقد العدالة أو ندرتها. # (الزرقا ص 164، الدعاس ص 32) . # 5 - عدم وجوب الخروج على الإمام الجائر إذا كان متغلبا، وفي الخروج عليه ~~مفسدة. # (الزرقا ص 164) . # PageV01P0273 # 6 - يباح للمتوفى عنها زوجها الخروج من بيتها أيام عدتها إذا اضطرت ~~للاكتساب. # (الدعاس ص 32، السدلان ص 270) . # 7 - يجوز الإجارة على الطاعات كتعليم القرآن والأذان حفظا للشعائر ~~الدينية من الضياع، كما أفتى به المتأخرون، فإن وجد المتبرع لذلك منع ~~الاستئجار، لأن الأمر إذا اتسع ضاق. # (الدعاس ص 32، السدلان ص 270) . # 8 - يجوز كل الميتة، أو من مال الغير عند الاضطرار، على أن يضمنه، حفظا ~~للحياة. # (الدعاس ص 32) . # 9 - إذا فقدت ms180 المرأة وليها في سفر، فولت أمرها رجلا فذلك يجوز. # (اللحجي ص 41) . # 10 - يجوز الوضوء في أواني الخزف المعمولة بالسرجين. # (اللحجي ص 41) . # 11 - يعفى عما يحمله الذباب على رجله من النجاسة. # (اللحجي ص 41) . # 12 - يسامح في قليل العمل في الصلاة لما كان يشق اجتنابه. # لكن كثيره لم يسامح به لما لم يكن به حاجة، لأن الأمر إذا ضاق اتسع. # وإذا اتسع ضاق، وكل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده. # (اللحجي ص 41 - 42) . # 13 - إذا كان المدين معسرا، ولا كفيل له بالمال، يترك إلى وقت الميسرة، ~~وإذا لم يقدر على إيفاء الدين جملة يساعد على تاديته مقسطا. # (السدلان ص 270) . # 14 - الأعذار الموجبة لفسخ الإجارة دفعا للضرر عن المستأجر أو المؤجر. # (السدلان ص. 127. # 15 - يتسامح في قليل من النجاسات والدم مما يشق الاحتراز عنه. # (السدلان ص 270) . # 16 - قبول شهادة القابلة وحدها على الولادة عند الحنفية ضرورة حفظ الولد ~~ونسبه. # (السدلان ص 270) . # 17 - اعتبار عرف الناس في كثير من المواطن، ما دام لا يصادم أسس الشريعة. # PageV01P0274 # لأن في عدم رعاية العرف وعدم اعتبار سلطانه حرجا عظيما على الناس. # (السدلان ص 271) . # 18 - تغير مياه الأبار بروث الأنعام في البادية، لو حكمنا بفساده لضاق ~~الأمر على أهل البادية، وما ضاق أمره اتسع حكمه. (دراش 234) # 19 - قبول شهادة النساء والصبيان في الحمامات والمواضع التي لا يحضرها # الرجال، دفعا لحرج ضياع الحقوق (دراش 238) . # PageV01P0275 ### ||| القاعدة: [33] # 2 - الضرورات تبيح المحظورات (م/21) # التوضيح # هذه القاعدة من فروع قاعدة "المشقة تجلب التيسير" (م/ 17) # وقاعدة "إذا ضاق الأمر اتسع " (م/ 18) # وقاعدة "لا ضرر ولا ضرار" (م/ 19) . # لأن ما تفرع على هذه القاعدة يمكن أن يتفرع على القواعد الثلاث الأخرى، ~~كما تتفرع هذه القاعدة عن قاعدة # "الضرر يزال " (م/ 25) . # والضرورة هي بلوغ الحد الذي إذا لم يتناول معه # الممنوع حصل الهلاك للمضطر أو قريب منه، كفقد عضو أو حاسة من الحواس، ~~فهذه هي الضرورة الشرعية (1) . # ويشترط في هذه القاعدة نقصان المحظورات عن الضرورات، فإن لم ينقص المحظور ~~فلا يباح. # والأصل في هذه القاعدة ms181 ما ورد في القرآن الكريم من استثناء حالات ~~الاضطرار الطارئة في ظروف استئنائية، كقوله تعالى بعد تعداد طائفة من ~~المحرمات: (إلا ما اضطررتم إليه) ، وقال تعالى أيضا: (فمن اضطر في مخمصة ~~غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم (3) . # __________ # . # (1) عبر ابن تيمية رحمه الله تعالى عن ذلك بعدة عبارات، منها: الواجب ~~بالشرع قد يرخص عند الحاجة، الواجبات الشرعية تسقط بالعذر، الواجبات تسقط ~~للحاجة، الواجبات كلها تسقط بالعجز. # المحظورات لا تباح إلا في حال الاضطرار، انظر: القواعد والضوابط الفقهية ~~عند ابن تيمية 1/ 513) . # PageV01P0276 # التطبيقات # 1 - جواز إتلاف مال الغير إذا أكره عليه بملجئ. # (الزرقا ص 185) كما تقدم. # 2 - جواز أخذ الدائن مال المدين الممتنع عن الأداء إذا ظفر به. # وإن كان من خلاف جنس حقه في زماننا. # (الزرقا ص 185) . # 3 - يجوز كشف الطبيب عورات الأشخاص إذا توقفت عليه مداواتهم. # (الدعاس ص 33 الغرياني ص 321) . # 4 - يجوز للمضطر أكل الميتة ولحم الخنزير دفعا للهلاك. # (الدعاس ص 33، الغرياني ص 321) . # 5 - يجوز أكل الميتة عند المخمصة، وإساغة اللقمة بالخمر، ودفع الصائل ولو ~~أدى إلى قتله. # (اللحجي ص 42، الغرياني ص 321، الفتوحي 4/ 444) . # 6 - يجوز إتلاف شجر الكفار وبنائهم لحاجة القتال وللظفر بهم، وكذا ~~الحيوان الذي يقاتلون عليه. # (اللحجي ص 42، الغرياني ص 321) . # 7 - يجوز نبش الميت بعد دفنه للضرورة، بأن دفن بلا غسل. # أو لغير القبلة، أو في أرض أو ثوب مغصوبين. # (اللحجي ص 42، الغرياني ص 321) . # 8 - يجوز غصب الخيط لخياطة جرح حيوان محترم. # (اللحجي ص 42) . # 9 - يجوز أكل مال الغير للمضطر. # (الغرياني ص 321) . # 10 - اختلف في التلفظ بكلمة الكفر للمكره. # (الغرياني ص 321) . # 11 - التداوي بالنجاسة للمضطر (الغرياني ص 321) . # 12 - اختلف علماء المالكية في إباحة الضرورة للربا، من ذلك مسألة المسافر ~~يأتي إلى دار الضرب، فيعطي ذهبا تبرا (غير مصنع) ، ويأخذ وزنه دنانير ~~مضروبة، ويزيد أجرة الضرب، فهذه الصورة في التعامل من صور الربا؛ لأنها من ~~استبدال الذهب # PageV01P0277 # بالمذهب متفاضلا، ولكن اختلفوا في إباحتها للمسافر المضطر الذي لا يقدر ~~على الانتظار حتى يتم تصنيع ذهبه وضربه دنانير، والراجح ms182 المنع. # (الغرياني ص 322) . # 13 - السفاتج، وهي أن يتسلف الرجل في بلد، ويكتب لوكيله في بلد آخر، ~~ليدفع للمقرض دينه في البلد الآخر لخوف الطريق، الصحيح فيها الجواز، لأن ~~المنفعة ليست للمقرض وحده، وإنما للمقترض أيضا. # (الغرياني ص 322) . # 14 - جواز دخول المنازل بغير إذن أصحابها في حالات الضرورة، كالدخول ~~لقتال العدو، أو لأخذ متاع ساقط فيها، أو لإصلاح مجرى ماء له حق في إمراره ~~منها، أو لإلقاء القبض على المفسدين أو المجرمين المختفين فيها، وذلك إذا ~~لم تكن هناك سلطة منصفة. # (السدلان ص 263) . # 15 - جواز دفع الصأكل حيوانا كان أو إنسانا إذا هجم على الشخص، حتى ولو ~~أدى إلى قتله. # (السدلان ص 263) . # 16 - جواز إتلاف شجر الأعداء، وتخريب ديارهم، وتحريقهم، وتغريقهم، وضربهم ~~بوسائل القتل الثقيلة إذا اقتضت الضرورة أو الحاجة الحربية لذلك، لدفع ~~عدوانهم أو الظفر بهم. # (السدلان ص 263) . # 17 - جواز اتخاذ وسائل منع الحمل لتنظيم النسل، وذلك من أجل المحافظة على ~~حياة الأم وصحتها، أو عدم إهمال تربية الأولاد وعدم العناية بهم، ويكون ذلك ~~بعد الرجوع إلى أهل العلم الشرعي، واستشارة ذوي الاختصاص من الأطباء، ورضا ~~الزوجين بذلك. # (السدلان ص 263) . # 18 - جواز إساغة اللقمة بالخمر وبالبول عند الضرورة. # (الفتوحي 4/ 444) . # 19 - جواز قتل المحرم الصيد دفعا عن نفسه إذا صال عليه، ولا يضمن ~~(الفتوحي 4/ 444) . # 20 - العفو عن أثر الاستجمار (الفتوحي 4/ 444) . # 21 - يجب على كل ولي أمر أن يستعين بأهل الصدق والعدل، وإذا تعذر ذلك ~~استعان بالأمثل فالأمثل، وإن كان فيه كذب وظلم، لأن الواجب فعل المقدور، ~~والمعجوز عنه ساقط الوجوب.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 527) . # PageV01P0278 # 22 - إذا اضطر الناس إلى شراء نوع من الطعام أو اللباس أو السلاح ونحو ~~ذلك، وامتنع التجار، أو من توفرت عنده هذه السلع من بيعهم، جاز لهم أخذها ~~منهم بالثمن بلا رضاهم، ويجب على السلطان إجبارهم على البيع، أو بيعها ~~عليهم. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 534) . # 23 - الاضطرار إلى منفعة مال الغير، فإنه يجب بذلها، ويجبر على ذلك إذا ~~امتنع.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 534) . # المستثنى # يستثنى من القاعدة ما ورد ms183 قيدا عليها، بألا تنقص الضرورة عن المحظور، ~~فإذا نقصت فإنه لا يباح المحظور، وبعبارة أخرى: بشرط نقصان المحظور عن # الضرورات، ولذلك يخرج على القاعدة فروع: # أ - إذا دار الأمر بين السنة والبدعة فتركه أولى، وإذا دار بين الواجب ~~والبدعة ففعله أولى. # (الزرقا ص 185) . # 2 - لو دفن الميت بلا كفن فلا ينبش؛ لأن هتك حرمته أشد من تركه بلا كفن، ~~وقام الستر بالتراب مكانه. # (الزرقا ص 185، اللحجي ص 42 - 43) . # 3 - لو كان الميت نبيا فإنه لا يحل أكله للمضطر، لأن حرمته أعظم في نظر ~~الشرع من مهجة المضطر. # (اللحجي ص 42) . # 4 - لو أكره شخص على القتل أو الزنا فلا يباح واحد منهما بالإكراه، كما # PageV01P0279 # تقدم، لما فيهما من المفسدة التي تقابل حفظ مهجة المكره، أو تزيد عليه. # (اللحجي ص 42، الروقي ص 301) . # ويؤيد هذه المستثنيات القواعد التالية: # 1 - إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما. # (م/ 28) . # 2 - يجوز اختيار أهون الشرين (م/ 29) . # 3 - درء المفاسد أولى من جلب المصالح (م/ 35) . # PageV01P0280 # القاعدة: [34] # 3 - الضرورات تقدر بقدرها (م/33) # الألفاظ الأخرى: # - ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها. # - ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها. # - ما ثبت للضرورة يقدر بقدرها. # - الضرورة تقدر بقدرها. # - الثابت بالضرورة يتقدر بقدر الضرورة. # التوضيح # هذه القاعدة قيد لقاعدة # " الضرورات تبيح المحظورات " (م/ 21) # للتنبيه على أن ما تدعو إليه الضرورة من المحظور إنما يرخص منه # القدر الذي تندفع به الضرورة فحسب. # فإذا اضطر الإنسان لمحظور فليس له أن يتوسع في المحظور. # بل يقتصر منه على قدر ما تندفع به الضرورة فقط. # فالاضطرار إنما يبيح المحظورات بمقدار ما يدفع الخطر. # ولا يجوز الاسترسال، ومتى زال الخطر عاد الحظر. # وأصل هذه القاعدة ما قاله الشافعي رحمه الله تعالى: # "كل ما أحل من محرم في معنى لا يحل إلا في ذلك المعنى خاصة. # فإذا زايل ذلك المعنى عاد إلى أصل التحريم، # PageV01P0281 # مثلا: الميتة المحرمة في الأصل المحلة للمضطر، فإذا زالت الضرورة عادت ~~إلى أصل التحريم ". # وهذا يؤكد القاعدة السابقة: "إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق " وذلك ms184 ~~يتفرع أيضا عن قاعدة " الضرورات تبيح المحظورات " # وكل هذه القواعد تدخل تحت القاعدة الأساسية # "المشقة تجلب التيسير" # وتدخل معظم الفروع المذكورة فيها تحت كل منها. # ووضع المالكية قاعدة مماثلة فقالوا: # "الأصل ألا تكون الإباحة في ثابت المنع عند # الحاجة إليه إلا على قدر المبيح إلا بدليل ". # التطبيقات # 1 - إذا احتاج الإنسان لمداواة العورة فيكشف الطبيب بمقدار ما يحتاج إلى ~~كشفه فقط. # (الدعاس ص 33) . # 2 - إن مداوة عورة المرأة لا يجوز أن يطلع عليه رجل إذا وجدت امرأة تحسن ~~ذلك، لأن اطلاع الجنس على جنسه أخف محظورا. # (الدعاس ص 23) . # 3 - إن المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق، ولا يشبع إلا إذا ~~كانت لديه مسافة بعيدة لا يقطعها إلا بالشبع فلا بأس. # (اللحجي ص 43) . # هذا في المذهب الشافعي، وفي المذهب المالكي قولان في الحد الأدنى، فقيل: ~~هو سد الرمق، وقيل يجوز بقدر الشبع، والقول الثاني استحسنه الإمام مالك ~~قال: "إن أحسن ما سمع في الرجل يضطر إلى الميتة أنه يأكل منها حتى الشبع، ~~ويتزود منها، فإن وجد عنها غنى طرحها" قال في (الموطأ) : "وله في أكل ~~الميتة على هذا الوجه سعة". # (الموطأ ص 309 ط الشعب، الإشراف 2/ 257، القواعد الفقهية، الروقي ص 310. # المقري 1/ 331) . # PageV01P0282 # 4 - متى استشير الإنسان في خاطب، واكتفى بالتعريض، كقوله: # "لا يصلح لك " لم يعدل إلى التصريح. # (اللحجي ص 43) . # 5 - يجوز أخذ نبات الحرم لعلف البهائم، ولا يجوز أخذه لبيعه لمن يعلف. # (اللحجي ص 43) . # 6 - يعفى عن محل استجمار الإنسان، ولو حمل المصلي مستجمرا بطلت الصلاة. # (اللحجي ص 43) . # 7 - يعفى عن ميت لا نفس له سائلة، فإن طرح قصدا ضر. # (اللحجي ص 43) . # 8 - لا يجوز تزوبج المجنون أكثر من واحدة لاندفاع الحاجة بها. # (اللحجي ص 43) . # 9 - عند القول بجواز تعدد الجمعة لعسر الاجتماع في مكان واحد لم يجز إلا ~~بقدر ما يندفع، فلو اندفع بجمعتين لم يجز ثالثة. # (اللحجي ص 43) . # 10 - إن المشتري إذا ادعى بالمبيع عيبا لا يطلع عليه إلا النساء، فإنه ~~يقبل فيه، لأجل توجيه الخصومة ms185 فقط، قول الواحدة العدل، واثنتان أحوط، فإن ~~قالت واحدة أو ثنتان؛ إن العيب المدعى به قائم، يحلف البائع، ولا يثبت حق ~~الرد بشهادة النساء وحدهن؛ لأن ثبوت العيب بشهادتهن ضروري، ومن ضرورته ثبوت ~~توجيه الخصومة دون الرد، فيحلف البائع، فإن نكل تايدت شهادتهن بنكوله، ~~فيثبت الرد. # (الزرقا ص 187) . # 11 - إن من اضطر لأكل مال الغير، فإن الضرورة تقتصر على إباحة إقدامه على ~~أكل ما يدفع به الضرورة بلا إثم فقط، ولكن لا تدفع عنه الضمان، لقاعدة أخرى # "الاضطرار لا يبطل حق الغير" (م/33) . # (الزرقا ص 188) . # 12 - من أكره على اليمين الكاذبة فإنه يباح له الإقدام على التلفظ مع ~~وجوب التورية والتعريض فيها إن خطرت على باله التورية والتعريض، فإن في ~~المعارضة مندوحة. # (الزرقا ص 188) . # 13 - للخاطب أن ينظر لخطوبته بقدر الحاجة. # (السدلان ص 277) . # 14 - يجب على المدافع عن نفسه، أن يستخدم من وسائل الدفاع الأخف # PageV01P0283 # فالأخف، فيبدأ بالوعيد والتهديد، ثم بالضرب العادي، ثم بالجرح، ثم بالقتل ~~حسب جسامة الخطر ومقدار التعدي، وبما يكفي لصد العدوان. # (السدلان ص 278) . # 15 - يحكم القاضي بسد المنافذ المطلة على مقر نساء الجار بقدر ما يمنع ~~الضرر وأذى النظر عنه بوضع حاجز خشي ونحوه، لا بسد النافذة كليا. # (السدلان ص 278) . # 16 - يباع من مال المدين جبرا عنه بواسطة القاضي بقدر ما يفي بالديون ~~الحالة إذا كان له مال ظاهر من جنس الدين باتفاق الفقهاء (السدلان ص 278) . # 17 - يجوز لولي اليتيم أن يأخذ من مال اليتيم عند الحاجة بقدر عمله، إلا ~~أن يفرض له الحاكم شيئا فيجوز له أخذه كاملا. # (السدلان ص 279) . # 18 - لا يتيمم المصلي قبل الوقت، ولا يجمع بين فريضتين بتيمم واحد ~~(المقري 1/ 331) . # المستثنى # خرج عن هذه القاعدة صور، ويباح فيها المحظور بأكثر من مقدار الضرورة. # 1 - العرايا: أبيحت في الأصل للفقراء للضرورة، ثم جازت للأغنياء في # الأصح. # (اللحجي ص 43) . # 2 - الخلع: فإنه أبيح مع المرأة على سبيل الرخصة، ثم جاز مع الأجنبي. # (اللحجي ص 43) . # PageV01P0284 # 3 - اللعان: إنما جوز حيث تعسرت إقامة البينة على زناها، ms186 ثم جاز حيث تمكن ~~على الأصح. # (اللحجي ص 43) # فائدة: مراتب المصالح # إن مراتب المصالح خمس: ضرورة، وحاجة، ومنفعة، وزينة، وفضول. # فالضرورة: بلوغه حدا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب، وهذا يبيح المحرم ~~كالمضطر للأكل واللبس بحيث لو ترك هلك أو تلف منه عضو. # والحاجة: وصوله إلى حالة بحيث لو لم يأخذ الممنوع لم يهلك، كالجائع الذي ~~لو لم يجد ما يأكله لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقة، وهذا لا يبيح ~~الحرام، ويبيح الفطر في الصوم. # والمنفعة: وهي ما كان اشتهاء، كمن يشتهي خبز البر، ولحم الغنم، والطعام ~~الدسم. # والزينة: وهي ما كان القصد به التفكه، كالمشتهي الحلوى المتخذ من اللوز # والسكر، والثوب المنسوج من حرير وكتان. # والفضول: بضم الفاء والضاد المعجمتين، وهو التوسع بأكل الحرام، أو ~~الشبهة، كمن يريد استعمال أواني الذهب والفضة. # PageV01P0285 ### ||| القاعدة: [35] # 4 - الاضطرار لا يبطل حق الغير (م/33) # التوضيح # هذه القاعدة قيد على قاعدة " الضرورات تبيح المحظورات" (م/ 21) # وتؤيد قاعدة " الضرورات تقدر بقدرها" (م/ 22) . # وذلك أن الاضطرار، وإن كان يقتضي تغيير الحكم من الحرمة إلى الإباحة ~~والترخيص، فإنه لا يبطل حق الغير، وإنما هو عذر في # إسقاط الإثم، سواء أكان الاضطرار بأمر سماوي كالمجاعة والحيوان الصائل، ~~أم غير سماوي كالإكراه الملجئ، لكن في صورة الإكراه الملجئ يقع الضمان على ~~المكره، وفي غير الملجئ فالضمان على الفاعل، ولا ضرورة لإبطال حق الغير، ~~لأن الضرر لا يزال بالضرر، فيحافظ المضطر على حياته مثلا لكنه يضمن المال ~~لصاحبه، لأن أموال الناس مصونة شرعا. # التطبيقات # 1 - يجوز للمضطر أدن يأكل من مال الغير ما يدفع به الهلاك عن نفسه جوعا، ~~ويدفع الصائل بما أمكن ولو بالقتل، ويضمن في المحلين، وإن كان مضطرا، فإن ~~الاضطرار يظهر في حل الإقدام، لا في رفع الضمان وإبطال حق الغير، ولو لم ~~يضمن لكان من قبيل إزالة الضرر بالضرر، وهذا مناف وغير جائز، ويتعارض مع ~~قاعدة # "الضرر لا يزال بمثله " (م/ 5 2) . # (الزرقا ص 213، الدعاس ص 33) . # 2 - إذا ورد الإكراه الملجئ على إتلاف ms187 مال الغير، فإن المكره (بالكسر) ~~يضمنه، أما الإكراه غير الملجئ، فإنه لا يبيح الإقدام على الإتلاف، ولو ~~أقدم فإن الضمان # PageV01P0286 # يقع على الفاعل، لا على المكره؛ لأن الاضطرار لا يتحقق في غير الملجئ ~~بالنسبة لمال الغير. # (الزرقا ص 213) . # والظاهر أن ضمان المكره (بالكسر) لا يختص بما إذا كان المكره على إتلافه ~~مال الغير، بل مثله ما إذا كان مال المكره (بالفتح) ، بدليل ما نصوا عليه ~~من أنه لو أكره على أكل طعام نفسه، وكان غير جائع، فإن المكره يضمنه. # (الزرقا ص 213) . # 3 - لو انتهت مدة الإجارة أو العارية، والزرع بقل لم يحصد بعد، فإنه يبقى ~~إلى أن يستحصد، ولكن بأجر المثل؛ لأن اضطرار المستأجر والمستعير لإبقائه لا ~~يبطل حق المالك، فتلزم الأجرة. # (الزرقا ص 214) . # 4 - لو انتهت مدة إجارة الظئر، وقد صار الرضيع لا يأخذ ثدي غيرها، ولم ~~يستغن بالطعام، فإنها تجبر على إرضاعه، ولكن بأجر المثل. # (الزرقا ص 214) . # 5 - لو علق طلاق زوجته على فعل نفسه الذي لا بد منه، وكان التعليق في # الصحة، والشرط في المرض، يكون فارا وترث، لأن اضطراره إلى فعل ما لا بد ~~منه لا يبطل حق زوجته في الإرث، فترث. # (الزرقا ص 214) . # 6 - لو أشرفت سفينة على الغرق، فالقى الملاح متاع غيره ليخفف حمولتها ~~ضمنه. # (السدلان ص 358) . # PageV01P0287 ### ||| القاعدة: [36] # 5 - الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة. # (م/32) # الألفاظ الأخرى # - الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة في إباحة المحظور. # - الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة في حق آحاد الناس. # التوضيح # الضرورة هي الحالة الملجئة إلى ما لا بد منه، والضرورة أشد درجات الحاجة # للإنسان، ويترتب على عصيانها خطر، كخشية الهلاك جوعا، والإكراه الملجئ، ~~والمحتاج إذا لم يصل إلى حاجته لا يهلك، ولا يفقد عضوا من أعضائه، ولكنه ~~يكون بسبب فقدها في جهد ومشقة شديدة. # والحاجة هي الحالة التي تستدعي تيسيرا أو تسهيلا لأجل الحصول على ~~المقصود، فهي دون الضرورة، وإن الحكم الثابت لأجلها مستمر. # والثابت للضرورة مؤقت، ويترتب على عدم الاستجابة إلى ms188 الحاجة عسر وصعوبة. # والحاجة تتنزل، فيما يحظره ظاهر الشرع، منزلة الضرورة، عامة كانت أم # خاصة، وتنزيلها منزلة الضرورة في كونها تثبت حكما، وإن افترقا في كون حكم # PageV01P0288 # الحاجة مستمرا، وحكم الضرورة مؤقتا بمدة قيام الضرورة؛ إذ الضرورة تقدر ~~بقدرها" (م/ 22) . # ومعنى كونها عامة: أن يكون الاحتياج شاملا جميع الأمة. # ومعنى كونها خاصة: أن يكون الاحتياج لطائفة منهم، كأهل بلد، أو حرفة، ~~وليس المراد من كونها خاصة أن تكون فردية إلا نادرا. # وكيفما كانت الحاجة فالحكم الثابت بسببها يكون عاما بخلاف الحكم الثابت # بالعرف والعادة، فإنه يكون مقتصرا وخاصا بمن تعارفوه، وتعاملوا عليه. # واعتادوه؛ وذلك لأن الحاجة إذا مست إلى إثبات حكم تسهيلا على قوم لا يمنع ~~ذلك من التسهيل على آخرين، ولا يضر، بخلاف الحكم الئابت بالعرف والعادة، ~~فإنه يقتصر على أهل ذلك العرف؛ إذ ليس من الحكمة إلزام قوم بعرف آخرين ~~وعادتهم ومؤاخذتهم بها. # ومعنى هذه القاعدة أن التسهيلات الاستثنائية في الشرع لا تقتصر على حالات ~~الضرورة الملجئة، بل تشمل التسهيلات حاجات الجماعة أيضا مما دون الضرورة. # ولكن إنما يضاف الحكم إلى الحاجة فيما يظهر إذا كان تجويزه مخالفا ~~للقياس، وإلا كانت إضافته للقياس أولى، ويدخل تحت الأصل والحكم العام. # والظاهر أن ما يجوز للحاجة إنما يظهر فيما ورد فيه نص يجوزه، أو تعامل، ~~أو لم يرد فيه شيء منهما، ولكن لم يرد فيه نص يمنعه بخصوصه، وكان له نظير ~~في الشرع يمكن إلحاقه به، وجعل ما ورد في نظيره واردا فيه. # كما في بيع الوفاء، فإن مقتضاه عدم الجواز؛ لأنه إما من قبيل الربا؛ لأنه ~~انتفاع بالعين بمقابلة الدين، أو صفقة مشروطة في صفقة، كأنه قال: بعته منك ~~بشرط أن تبيعه مني إذا جئتك بالمن، وكلاهما غير جائز، ولكن لما مست الحاجة ~~إليه في بخارى بسبب كثرة الديون على أهلها جوز ذلك على وجه أنه رهن أبيح ~~الانتفاع بثمراته ومنافعه كلبن الشاة وثمر الشجرة، والرهن على هذه الكيفية ~~جائز. # أو كان الفعل لم يرد فيه نص يجوزه، أو ms189 تعامل، ولم يرد فيه نص يمنعه، ولم ~~يكن له # PageV01P0289 # نظير جائز في الشرع يمكن إلحاقه به، ولكن كان فيه منفعة ومصلحة، كما وقع ~~في الصدر الأول من تدوين الدواوين، وضرب الدراهم، والعهد بالخلافة، وغير ~~ذلك مما لم يأمر به الشرع، ولم ينه عنه، ولم يكن له نظير قبل، فإنه دعت ~~إليه الحاجة، وسوغته المصلحة، بخلاف الضرورة؛ فإن ما يجوز لأجلها لا يعتمد ~~شيئا من ذلك. # أما ما لم يرد فيه نص يسوغه، ولا تعاملت عليه الأمة، ولم يكن له نظير في ~~الشرع يمكن إلحاقه به، وليس فيه مصلحة عملية ظاهرة، فإن الذي يظهر عندئذ ~~عدم جوازه، جريا على ظواهر الشرع، لأن ما يتصور فيه أنه حاجة، والحالة هذه، ~~يكون غير منطبق على مقاصد الشرع، وقد ذكر ابن الهمام أن نفي المدرك الشرعي ~~يكفي لنفي الحكم الشرعي. # وأما ما ورد فيه نص يمنعه بخصوصه فعدم الجواز فيه واضح، ولو ظنت فيه # مصلحة؛ لأنها حينئذ وهم. # والفرق بين الحاجة والضرورة في الأحكام أمران: # 1 - إن الضرورة تبيح المحظور سواء كان الاضطرار للفرد أو للجماعة، ~~والحاجة لا تبيح المحظور إلا للجماعة، والحاجة إذا عمت كانت كالضرورة. # 2 - الحكم الثابت بالضرورة ينتهي بانتهاء الاضطرار؛ بخلاف الحكم الثابت # بالحاجة، فهي تثبت بصورة دائمة، يستفيد منها المحتاج وغيره، وهي لا تصادم ~~النص، إنما تخالف القواعد العامة والقياس. # التطبيقات # 1 - تجويز الإجارة، فإنها جوزت بالنص على خلاف القياس، للحاجة إليها؛ لأن ~~عقد الإجارة يرد على المنافع، وهي معدومة، وتمليك المعدوم قبل وجوده ~~يستحيل، ولا يمكن جعل العقد فيها مضافا إلى زمن وجود المنفعة؛ لأن ~~التمليكات لا تقبل الإضافة. # (الزرقا ص 211، اللحجي ص 45) . # PageV01P0290 # 2 - تجويز السلم، وهو بيع معدوم، وإن جوز بالنص على خلاف القياس لحاجة ~~الكثير إليه. # (الزرقا ص 211، الدعاس ص 34) . # 3 - تجويز الجعالة، وهو عقد مع غير معلوم، ففيه جهالة، وجوزت للحاجة إليه ~~(اللحجي ص 45) . # 4 - تجويز الحوالة، وهو بيع الدين بالدين، وجوزت لعموم الحاجة إلى ذلك. # (اللحجي ص 45) . # 5 - تجويز ضمان الدرك (1) ، فإنه جوز با ms190 لإجماع، على خلاف القياس؛ وذلك ~~لأن الكفالة من جهة المطلوب، وهو المكفول عنه، بمنزلة الطلاق والعتاق لا ~~تتوقف على قبوله، ومن جهة الطالب، وهو المكفول له، بمنزلة البيع؛ لأنها ~~تملكه حق مطالبة الكفيل، فتستدير التنجيز كسائر التمليكات، وضمان الدرك ~~عبارة عن ضمان # الثمن للمشتري عند استحقاق المبيع، فهو كفالة مضافة، والقياس يأباها؛ ~~لأنها تمليك للطالب كما ذكرنا، والتمليكات لا تقبل الإضافة، لكنها جوزت ~~بالإجماع، لمكان التعامل، ولقوله تعالى: (ولمن جاء به حمل بعير وأنا به ~~زعيم (72) .. # (الزرقا ص 211) . # 6 - تجويز استئجار السمسار على أن له في كل مئة كذا، فإن القياس يمنعه. # ويوجب له أجر المثل، ولكن جوزوه للتعامل لحاجة الناس إليه. # (الزرقا ص 211) . # 7 - تجويز استئجار الظئر للإرضاع، على القول بأن العقد يرد على اللبن، ~~والخدمة تثبت تبعا، فإنه جوز للحاجة، بالتعامل، وبقوله تعالى:. # (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) ، وإلا فالقياس يأباه، لأنه وارد على ~~استهلاك العين. # والإجارة إذا وردت على استهلاك العين مقصودا لا تجوز. # (الزرقا ص 211) . # 8 - تجويز الاستصناع فيما فيه التعامل، على الصحيح، من أن الاستصناع بيع. # __________ # . # (1) وهو أن يضمن البائع المبيع للمشتري إذا أدركه آخر وطالب باستحقاق ~~المبيع، فيرد البائع الثمن للمشتري. # PageV01P0291 # لا عدة، فإن القياس يأباه؛ لأنه بيع المعدوم، لكن جوزوه استحسانا ~~بالإجماع للحاجة بسبب تعامل الناس عليه، وما فيه من الخلاف فليس في أصل ~~جوازه، بل في أنه بيع أو عدة. # (الزرقا ص 212) . # 9 - تجويز دخول الحمام بأجر، فمقتضى القياس عدم جوازه، لأنه وارد على ~~استهلاك الأعيان وهو الماء الحار، ومع ذلك فإن ما يستوفيه كل من الآخر ~~مجهول، لكنه جوز لحاجة الناس، بالتعامل، مع جهالة المدة، وكمية الماء، ~~للحاجة، وله نظير في الشرع يمكن إلحاقه به، وهو جواز استئجار الظئر بطعامها ~~وكسوتها، فإن ما يستوفيه كل من المؤجر والمستأجر من صاحبه مجهول، وهذا ~~النظير (يعني استئجار الظئر بطعامها وكسوتها) هو من السوابق الشائعة من صدر ~~الإسلام بلا نكير. # وجوازه مروي عن أبي حنيفة نفسه. # (الزرقا ص 212، الدعاس ص 35) . # 10 - تجويز الوصية، ms191 فإن القياس يأباها؛ لأنها تمليك مضاف لما بعد الموت. # والتمليكات لا تقبل الإضافة، وأيضا بالموت ينتقل الملك إلى الوارث، فلم ~~يبق للمورث بعد الموت حتى يملك تمليكه، ولكن جوزت بنص الكتاب العزيز، ~~للحاجة. # (الزرقا ص 212) . # 11 - بيع الثمار التي تتلاحق في الظهور متى بدأ بعضها، نظرا للحاجة. # (الدعاس ص 35) . # 12 - بيع الوفاء (1) ، جاز للحاجة، ولتعامل الناس به كما سبق، وينطبق ~~عليه # قاعدة "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني " (م/3) . # (الدعاس ص 35) . # 13 - تضبيب الإناء (1) بالفضة يجوز للحاجة، ولا يعتبر العجز عن التضبيب # __________ # . # (1) بيع الوفاء: أن يبيع شخص عقارا لآخر، ويشترط عليه أنه إذا أعاد له ~~الثمن ووفاه، فيفسخ البيع، ويسترد العقار.. # (2) التضبيب: هو وضع الضبة وهي القطعة لإصلاح الإناء ولحمه. # PageV01P0292 # بغير النقدين، فإن العجز يبيح إصلاح الإناء منهما قطعا، بل المراد ~~الأغراض المتعلقة بالتضبيب سوى الزينة كإصلاح موضع الكسر، وكالشذ والتوثق، ~~وهذا مثال للحاجة الخاصة.. # (اللحجي ص 45) . # 14 - جواز لبس الحرير لحاجة دفع القمل والحكة، فيجوز لبسه لذلك بنص # الحديث الشريف، وهذا مثال آخر للحاجة الخاصة. # 15 - إذا عم الحرام بلدا بحيث لا يوجد فيه حلال إلا نادرا، فإنه يجوز ~~تناول ما يحتاج إليه من الحرام للضرورة؛ لأن الحاجة العامة تنزل منزلة ~~الضرورة، ولا يتوسع في الحرام من احتاج إليه، ولا يتبسط فيه كما يتوسع في ~~الحلال، من وثير المركوب والمفروش، والأثاث والملبس، والتنعم بفواكه الطعام ~~ولذائذه، لأن الضرورة أو الحاجة التي تنزل مترلتها تقدر بقدرها. # (الغرياني ص 321) . # 16 - جواز الصلح مع أن الصلح إنقاص للحق، ويترتب عليه أخذ مال الغير بدون ~~وجه مشروع، إلا أنه أجيز بنصوص شرعية للإصلاح بين المتنازعين، وتسوية ~~الخلاف، ولما يترتب عليه من مسامحة وتطييب النفوس. # (السدلان ص 293) . # 17 - جواز طائفة من الخيارات في العقد، وهو أن يكون للمتعاقد الحق أو # الاختيار بين إمضاء العقد وفسخه وإبطاله، ويكون العقد غير لازم، مع أن ~~الأصل في العقود أن تكون لازمة لا يجوز فسخها، وأجيز الخيار للحاجة الماسة ~~حتى لا يطغى أحد على مصلحة ms192 أحد بدون تحقق رضاه، ولا يستغل عاقد حسن نية ~~العاقد الآخر فيغبنه، وليتمكن كل عاقد من تفحص المعقود عليه، أو اكتشافه ~~أثناء الخبرة والتجربة، أو ليتهيا له فرصة للتروي والتثبت والمشورة لموازنة ~~حقه مع التزامه. # (السدلان ص 294) . # 18 - يجوز للجنب والحائض وكل حامل لنجاسة دخول المسجد بدون كراهة إذا ~~كانت هناك حاجة أو عذر يقضي بذلك، وهي حاجة خاصة. # (السدلان ص 295) . # PageV01P0293 # 19 - يدخل في هذه القاعدة جميع الأحكام التي قرر الفقهاء تبديلها لتغير ~~الزمان أو فساده، فتقرر الأحكام الجديدة وتتبدل تبعا للحاجة، واعتبار العرف ~~عاما كان أو خاصا استجابة لداعي الحاجة. # (السدلان ص 295) . # 20 - جواز المعاملات وضروب الشركات التي تحدث بين الناس، وتقتضيها # تجارتهم، إذا قام البرهان، ودل الاستقراء على أنها صارت حاجيا للناس بحيث ~~ينالهم الحرج والضيق إذا حرمت عليهم، فتباح لهم، وإن كان فيها مجهول، أو ~~معدوم، أو محظور، بمقدار ما يرفع الحرج عنهم.. # (السدلان ص 294) . # 21 - جميع واجبات الصلاة تسقط عند العجز عن فعلها، كالقيام، والقراءة، ~~والجماعة، والاصطفاف، وغير ذلك من واجبات الصلاة.. # (ابن تيمية، الحصين 1/256) # 22 - يجب على كل ولي أمر أن يستعين بأهل الصدق والعدل، وإذا تعذر ذلك ~~استعان بالأمثل فالأمثل، وإن كان فيه كذب وظلم؛ لأن الواجب إنما هو فعل ~~المقدور.. # (ابن تيمية، الحصين 1/257) . # 23 - إذا تعذر ضرب المحدود في القذف أو الزنا أو غير ذلك مفرقا، لمرضه أو ~~ضعفه، فإنه يجوز ضربه ضربا مجموعا غير مفرق.. # (ابن تيمية، الحصين 1/257) . # 24 - يفرق فيما يحرم من الرضاعة بين أن يقصد رضاعة أو تغذية، فمتى كان ~~المقصود الثاني لم يحرم إلا ما كان قبل الفطام، وهذا هو إرضاع عامة الناس، ~~وأما الأول فيجوز إن احتيج إلى جعله ذا محرم، وقد يجوز للحاجة ما لا يجوز ~~لغيرها. # (ابن تيمية، الحصين 1/257) . # 25 - العرايا (وهي بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر كيلا) # يلحق بها ما كان في معناها، لعموم الحاجة إلى ذلك، وحسب القاعدة السابقة ~~"ما حرم لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة ".. # (ابن تيمية، الحصين ms193 1/ 531) . # 26 - ما يحتاج إلى بيعه يجوز بيعه وإن كان معدوما إذا لم يمكن بيعه إلا ~~على تلك الحال، فيجوز بيع المقاثي كالبطيخ والخيار والقثاء دفعة واحدة في ~~البستان، وإن كان # PageV01P0294 # بعضها معدوما لم يوجد بعد؛ لأن الحاجة داعية إلى ذلك، ويتعذر أو يتعسر ~~بيعها لقطة لقطة.. # (ابن تيمية، الحصين 1/531) . # 27 - يجوز استئجار الأرض المشتملة على أشجار وأرض تصلح للزراعة، بأجرة ~~معلومة، فيزرعها المستأجر، ويسقيها، وينتفع بثمرتها، ويعطي المؤجر أجرة ~~معلومة في الشهر أو السنة، سواء أكان الشجر كثيرا يزيد عن الثلث، والباقي ~~أرض بيضاء، أم كان قليلا؛ لأن الحاجة داعية إلى مثل هذه المعاملة، ولا يمكن ~~استئجار الأرض المشتملة على أشجار إلا باستئجار الشجر معها.. # (ابن تيمية، الحصين 1/532) . # 28 - جواز شراء وبيع أسهم الشركات التي تقترض بربا، أو تودع جزءا من ~~أموالها في بنوك ربوية، إذا كانت في أصل تعاملها قائمة على الحلال، وذلك أن ~~حاجة الناس تقتضي الإسهام في هذه الشركات لاستثمار مدخراتهم التي لا ~~يستطيعون استثمارها وحدهم، وهم غير قادرين على منع هذه الشركات من مثل هذه ~~المعاملات، وفي المنع من المشاركة فيها لأجل هذا القليل من الحرام من الضيق ~~والحرج ما لا تأتي به هذه الشريعة الكاملة، ويتحرى المساهم بإخراج هذا ~~المال المحرم # والتخلص منه حين يستلم أرباحه (الحصين 1/533) . # PageV01P0295 ### ||| القاعدة: [37] # 6 - كل رخصة أبيحت للضرورة والحاجة لم تستبح قبل وجودها # التوضيح # إن الضرورات والحاجات التي تبيح الأحكام لتكون من الرخص والتخفيفات، إنما ~~تكون مباحة للمكلف عند قيام الضرورة وانتهاضها عذرا شرعيا، أما قبل ذلك ~~فلا. # التطبيقات # 1 - إن كل الميتة إنما يجوز عند قيام العذر المبيح، وهو الجوع وانعدام ~~الطعام. # (الروقي ص 311) . # 2 - إن التيمم عند وجود العذر إنما يكون عند دخول وقت الصلاة أما قبلها ~~فلا، عند المالكية والشافعية، لأنه قبل دخول الوقت مستغن عن التيمم، وينبني ~~على ذلك وجوب التيمم لكل فرض. # (الروقي ص 311) . # PageV01P0296 ### ||| القاعدة: [38] # 7 - يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها # هذه القاعدة متفرعة عن قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات ms194 " # فإن الأمور المحظورة فرعا تجوز حالة الضرورة، ولا تجوز عند عدم الضرورة. # وهناك حالات تباح للضرورة ولا تباح للحاجة، وذلك عندما يكون الإقدام على ~~المحرم بلا ضرورة أضر من تركه، ولكن حال الضرورة يزيد ضرر ترك المحرم على ~~ضرر الإقدام عليه، والميزان في ذلك كله ميزان الشرع في جلب المصالح ودرء ~~المفاسد، والموازنة بين المصالح والمفاسد، فيرجح أعظمهما نفعا، ويدفع ~~أعظمهما شرا. # التطبيقات # 1 - يجوز تسليم اللقطة لصاحبها عند ظهوره من غير إقامة بينة على ذلك عند ~~المالكية، لأن البينات تترتب في الأصل على حسب الأحوال المشهود فيها وما ~~تدعو الحاجة إليه، وفي هذا الموضع تدعو الضرورة إلى ذلك؛ لأن البينة لا ~~تقوى على ما يضيع، ولا على صفة أموالهم في كل حال، فلو كلفناهم البينة لأدى ~~إلى ترك انتفاع الناس بأموالهم. # (الروقي ص 309) . # 2 - الحائض لا تمنع مما يمنع منه الجنب مع حاجتها إليه، ولهذا لا تمنع من ~~قراءة القرآن إذا احتاجت إليه، ولا من الطواف.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 527) . # PageV01P0297 ### || القاعدة الأساسية الخامسة: [39] ### ||| العادة محكمة (م/36) # التوضيح # إن القاعدة تعني أن العادة عامة كانت أم خاصة تجعل حكما لإثبات حكم شرعي ~~لم ينص على خلافه بخصوصه، فلو لم يرد نص يخالفها أصلا، أو ورد ولكن عاما، ~~فإن العادة تعتبر. # وأصل هذه القاعدة قول ابن مسعود، رضي الله عنه: # "ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند ~~الله قبيح " # وهو حديث موقوف حسن، وإنه وإن كان موقوفا عليه فله حكم المرفوع، لأنه لا ~~مدخل للرأي فيه. # ورواه الإمام أحمد في (كتاب السنة) وأخرجه البزار والطيالسي والطبراني ~~وأبو نعيم في (الحلية) والبيهقي في (الاعتقاد) عن ابن مسعود أيضا. # وعقد الإمام البخاري في كتاب البيوع، باب من أجرى أمر الأمصار على ما # يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن، وسننهم على نياتهم ~~ومذاهبهم المشهورة، وقال شريح للغزالين: سنتكم بينكم ربحا. # وقال عبد الوهاب عن أيوب عن محمد: لا بأس، العشرة بأحد عشر ويأخذ للنفقة ~~ربحا، وقال النبي ms195 - صلى الله عليه وسلم - لهند: # PageV01P0298 # (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ". # وقال تعالى: (ومن كان فقيرا فليأكل) ، واكترى الحسن من عبد الله بن مرداس ~~حمارا، فقال: بكم؟ قال: بدانقين، فركبه، ثم جاء مرة أخرى، فقال: الحمار ~~الحمار، فركبه ولم يشارطه، فبعث إليه بنصف درهم أي كالأجرة السابقة التي ~~تعارفا عليها) . # وساق البخاري رحمه الله تعالى ثلاثة أحاديث في ذلك، وعقب عليها ابن حجر ~~رحمه الله تعالى فقال: (مقصوده بهذه الترجمة إثباته الاعتماد على العرف، ~~وأنه يقضى به على ظواهر الألفاظ". # وقال النووي رحمه الله تعالى في فوائد حديث هند رضي الله عنها. # "ومنها اعتماد العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي ". # وحدد ابن النجار الفتوحي رحمه الله تعالى الضابط للرجوع إلى العرف ~~والعادة، فقال: وضابطه: كل فعل رتب عليه الحكم، ولا ضابط له في الشرع، ولا ~~في اللغة، كإحياء الموات، والحرز في السرقة، والأكل من بيت الصديق، وما يعد ~~قبضا، وإيداعا، وإعطاء، وهدية، وغصبا، والمعروف في المعاشرة، وانتفاع ~~المستأجر بما جرت به العادة، وأمثال هذه كثيرة لا تنحصر". # والعادة في اللغة مأخوذة من المعاودة، بمعنى التكرار، فهي بتكرارها ~~ومعاودتها مرة بعد أخرى صارت معروفة مستقرة في النفرس والعقول، متلقاة ~~بالقبول من غير علاقة ولا قرينة حتى صارت حقيقة عرفية. # PageV01P0299 # والعادة أيضا: هي الاستمرار على شيء مقبول للطبع السليم، والمعاودة إليه ~~مرة بعد أخرى، وهي المرادة بالعرف العملي. # والمراد بها حينئذ ما لا يكون مغايرا لما عليه أهل الدين والعقل ~~المستقيم، ولا # منكرا في نظرهم، والمراد من كونها عامة: أن تكون مطردة أو غالبة في جميع ~~البلدان. # ومن كونها خاصة: أن تكون كذلك في بعضها، فالاطراد والغلبة شرط لاعتبارها ~~سواء كانت عامة أو خاصة، وهو ما جاء في القاعدة: "إنما تعتبر العادة إذا ~~اطردت أو غلبت" (م/ 41) # وقاعدة "العبرة للغالب الشائع لا النادر" (م/ 42) . # وإذا لم يرد نص مخالف يشملها فلا كلام في اعتبارها، فقد نقل ابن عابدين ~~أن العادة إحدى حجج الشرع فيما لا نص فيه، ونقل أيضا أن البناء ms196 على العادة ~~الظاهرة واجب، وهو ما قرره السرخسي والحصيري الحنفيان. # أما إذا ورد فإما أن يكون نصا في مخالفتها فلا كلام في اعتباره دونها ~~مطلقا، عامة كانت أم خاصة، لأن النص أقوى من العرف، فالعمل بها حينئذ عبارة ~~عن رد النص ورفضه للعادة، وهو لا يجوز، كتعارف الناس الكثير من المحرمات ~~كشرب الخمر، والربا، وسفور المرأة وغيرها. # وإما أن يكون عاما، ويكون المعتاد جزئيا من جزئياته، وهنا يفرق بين ~~حالتين، إما أن تكون عامة فتصلح أن تكون مخصصة لعمومه اتفاقا، عملية كانت ~~أم قولية. # وإما أن تكون خاصة، واختلف في أنها هل تصلح مخصصة للنص العام بالنسبة لمن ~~اعتادها أم لا، والمذهب أنها لا تصلح، وعليه مشى أبو بكر البلخي وأبو جعفر ~~الحنفي. # PageV01P0300 # ولكن أفتى كثير من مشايخ الحنفية في بلخ باعتبارها مخصصة بالنسبة لمن ~~اعتادها، وعليه فروع كثيرة أفتوا بجوازها، كشراء الكتاب على شرط أن يشرزه، ~~والقفل على أن يسمره، أو الفروة على أن يخيط بها الظهارة، أو القبقاب على ~~أن يضع له سيرا، أو النعل على أن يشركه، فى محل تعارفوا فيه ذلك، وغير ما ~~ذكر مما لا يحصى من الفروع. # وإذا كان الشرع يقتضي الخصوص، واللفظ يقتضي العموم، فالمعتبر الخصوص، فلو ~~أوصى لأقاربه، لا يدخل الوارث اعتبارا لخصوص الشرع، لكن هذا ليس بظاهر، ~~لأنه من قبيل مصادمة العمل للنص المخالف له بخصوصه، وهو قوله عليه الصلاة ~~والسلام: # "لا وصية لوارث ". # وإنما تعتبر العادة إذا كانت سابقة، فلا عبرة بالعرف الطارئ. # وعليه فلو كان الوقف سابقا على ما تعورف من البطالة في الأشهر الثلاثة لا ~~يعتبر ذلك العرف. # وكذلك لو كان التعليق سابقا على العرف فلا يقيد العرف لفظ التعليق ~~المطلق. # وللعادات والأعراف سلطان على النفوس، وتحكم في العقول، لهذا اعتبرت من ~~ضروريات الحياة، ولهذا قالوا: "العادة طبيعة ثانية" # وفي نزع الناس من عاداتهم حرج شديد. # والعرف قسمان: عام، وخاص. # والعرف الخاص: هو ما كان مخصوصا ببلد، أو مكان دون مكان آخر، أو بين فئة ~~من الناس دون ms197 أخرى، كعرف التجار فيما يعد عيبا، وكعرفهم في بعض البلاد أن ~~يكون ثمن البضاعة مقسطا إلى عدد معلوم من الأقساط، وغير ذلك. # PageV01P0301 # والعرف العام: هو ما كان فاشيا في جيع البلاد بين الناس كالاستصناع في ~~كثير من الحاجات واللوازم، وكتأجيل جانب من مهور النساء في البلاد ~~الإسلامية، وغير ذلك. # والعرف إن صادم النص من كل الوجوه فهو العرف المردود كما سبق، وإن لم ~~يخالفه من كل وجه كان له تأثير في بناء الأحكام الشرعية عليه، فيترك به ~~القياس، ويخصص به العام كدخول الحمام، والاستصناع، وغيرهما من المسائل ~~الفقهية الكثيرة، ولذلك قال ابن عابدين: # والعرف في الشرع له اعتبار. . . لذا عليه الحكم قد يدار # والقاعدة المذكورة من جملة القواعد الخمس الأساسية، ويتفرع عليها قواعد # كثيرة، وإن اعتبار العرف والعادة رجع إليه في الفقه في مسائل لا تعد ~~كثرة، وتعسر الإحاطة بها. # التطبيقات # 1 - لو بعثه إلى ماشيته، فركب المبعوث دابة الباعث، برئ لو كان بينهما ~~انبساط، وإلا ضمن. # (الزرقا ص 221) . # 2 - يجوز التقاط الثمار التي يتسارع إليها الفساد من البساتين والرساتيق، ~~على المعتمد، ما لم توجد دلالة المنع. # (الزرقا ص 221) . # PageV01P0302 # 3 - اعتبار الكيل أو الوزن فيما تعورف كيله أو وزنه، مما لا نص فيه من ~~الأمور الربوية، كالزيتون وغيره، وأما ما نص عليه فلا اعتبار للعرف فيه عند ~~الطرفين. # (الزرقا ص 221) . # 4 - اعتبار عرف الحالف أو الناذر إذا كان العرف مساويا للفظ أو أخص، فلو ~~حلف لا يأكل رأسا، أو لا يركب دابة، أو لا يجلس على بساط، لا يحنث برأس ~~عصفور، ولا بركوب إنسان، ولا بجلوسه على الأرض؛ لأن العرف خص الرأس بما ~~يباع للأكل في الأسواق، والدابة بما يركب عادة، والبساط بالمنسوج المعروف ~~الذي يفرش ويجلس عليه. # (الزرقا ص 221) .. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 131، (ابن رجب 2/ 557) . # 5 - أقل الحيض والنفاس والطهر، وغالبها وأكثرها حسب العرف وعادة النساء، ~~(اللحجي ص 45،.. # (ابن عبد الهادي ص 99) . # 6 - يجوز استعمال الذهب أو الفضة في الضئة إذا كانت قليلة، وتحرم ~~الكثيرة، والضابط في القلة والكثرة العادة ms198 والعرف. # (اللحجي ص 45) . # 7 - الأفعال المنافية للصلاة إذا كانت قليلة فلا تؤثر، وإن كانت كثيرة ~~فتبطلها، والعبرة في ذلك العادة والعرف. # (اللحجي ص 45) . # 8 - يعفى عن النجاسات القليلة دون الكثيرة، والعبرة في ذلك العرف والعادة ~~(اللحجي ص 45) . # 9 - يجوز البناء في الصلاة في الجمع لفاصل قليل، ويمنع الكثير، وكذا في ~~الخطبة، والجمعة، والعبرة في ذلك العرف والعادة.. # (اللحجي ص 46، (ابن رجب 2/ 409) . # 10 - لا يؤثر الفاصل القليل بين الإيجاب والقبول، ويؤثر الكثير، والعبرة ~~للعادة (اللحجي ص 46) . # 11 - لا قطع في السرقة إلا إذا أخذ المال من الحرز، والعبرة في حرز المال ~~العرف والعادة (اللحجي ص 46) . # PageV01P0303 # 12 - إن العبرة في رد ظرف الهدية وعدمه للعرف والعادة. # (اللحجي ص 46) . # 13 - العبرة في الأموال الربوية بالوزن أو الكيل، فيما جهل حاله في عهد ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يراعى فيه عادة بلد البيع في الأصح. # (اللحجي ص 46) . # 14 - لا يجوز صوم يوم الشك إلا لمن كان له عادة في صوم مثله، وذلك بحسب ~~العادة. # (اللحجي ص 46) . # 15 - يحرم قبول القاضي للهدية، إلا ممن له عادة في إهدائه. # (اللحجي ص 46) . # 16 - إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الحق، فالقول قول المرتهن إلى ~~قيمة # الرهن عند المالكية، وقال أبو حنيفة والشافعي: القول قول الراهن من كل ~~وجه، واستند المالكية إلى قاعدة العرف والعادة، بأن العرف يرجع إليه في ~~التخاصم إذا لم يكن هناك ما هو أولى منه، والعرف جار بأن الناس لا يرهنون ~~إلا ما يساوي ديونهم أو يقاربها، فمن ادعى خلاف ذلك فقد خرج عن العرف. # (الروقي ص 317) . # 17 - إذا اختلف الواهب والموهوب له في الهبة، هل هي للثواب؟. # (للمقابلة والعوض) فادعى الواهب أنها للثواب، وادعى الموهوب له أنها ليست ~~للثواب، فيرجع حينئذ للفصل بينهما إلى العرف الجاري عندهم. # (الروقي ص 318) . # 18 - اختلاف الزوجين في قبض المهر أو عدم قبضه، فيحسم هذا الخلاف # بالرجوع إلى العرف الجاري في بلدهما في هذه المسألة، فإن كان العرف جاريا ~~بأن الزوج ينقد الصداق قبل الدخول، ثم ms199 اختلفا في قبضه بعد الدخول، فالقول ~~للزوج احتكاما للعرف. # (الروقي ص 318) . # 19 - الأجرة في دخول الحمام حسب العادة.. # (ابن عبد الهادي ص 99) . # 20 - العادة في ركوب سفينة الملاح أنها بأجرة، وكذا العادة في أجرة ~~الدابة (ابن عبد الهادي ص 99) . # PageV01P0304 # 21 - هدية المقترض جائزة إذا كانت العادة بها، فإن كانت بعد الوفاء فهي ~~جائزة على الأصح، وإن كانت قبل الوفاء لم تجز إلا أن تكون العادة جارية ~~بينهما به قبل القرض. # (ابن عبد الهادي ص 99) . # 22 - يلزم حفظ الوديعة فيما تحفظ فيه عادة.. # (ابن عبد الهادي ص 99) . # 23 - الاستصناع؛ أجازه جمهور الفقهاء، لأنه تعارفه الناس، وجرى عليه # التعامل فجاز استحسانا مبنيا على العرف. # (السدلان ص 378) . # 24 - بيع الوفاء: أجازه التأخرون من الحنفية من باب الاستحسان اعتبارا # للعرف ولحاجة الناس إليه فرارا من الربا، ومنعه الجمهور. # (السدلان ص 380) . # 25 - هدايا الخطبة التي يقدمها الرجل لخطيبته من الهدايا العينية وغير ~~العينية، المستهلكة وغير المستهلكة، ثم يقع العدول عن الخطبة لسبب ما، فقال ~~بعض الفقهاء في أحكام الهدايا بالرجوع إلى العرف والعادة، فإن كان العدول ~~من الرجل فيمنع من استرداد ما أهداه إليها، وإن كان العدول منها فله حق ~~استرداد ما طدمه إليها إن كان قائما بعينه، فإن كان مستهلكا استرد مثله أو ~~قيمته، ويرجع في ذلك إلى العرف، ويتبع عادة الناس ما لم يكن هناك شرط. # (السدلان ص 383) . # 26 - جواز وقف المنقول مستقلا عن العقار إن جرى العرف بوقفه. # (السدلان ص 386) . # 27 - الفعل الواحد يبنى بعضه على بعض مع الاتصال المعتاد، ولا ينقطع ~~بالتفرق اليسير، كالوضوء، والصلاة، والسفر، والطواف، والأكل، والرضاع، ~~والإخراج من الحرز. # وسيأتي تفصيل ذلك في قاعدة كلية خاصة عند الحنابلة. # (ابن رجب 2/406) . # 28 - إن جواب السؤال يجري على حسب ما تعارف كل قوم في مكانهم، كما أن ~~السؤال والجواب يمضي على ما عم وغلب، لا على ما شذ وندر. # PageV01P0305 # المستثننى # 1 - العرف الزائد على اللفظ لا عبرة به، كما لو قال لأجنبية: إن دخلت بك ~~فأنت كذا، فنكحها ودخل ms200 بها لا تطلق، وإن كان يراد في العرف من هذا اللفظ ~~دخوله بها عن ملك النكاح؛ لأن هذه زيادة على اللفظ بالعرف، والعرف لا يجعل ~~غير الملفوظ ملفوظا، فقد قال الإمام محمد رحمه الله تعالى: "بالعرف يخص، ~~ولا يزاد". # (الزرقا ص 222) . # لكن هذا إذا لم يجعل اللفظ في العرف مجازا عن معنى آخر، ولم يهجر المعنى # الأصلي، فإن هجرت حقيقته، واستعمل في معناه المجازي، كمسألة وضع القدم، ~~ففي مثلها يعتبر المعنى العرفي دون الحقيقي اللفظي. # (الزرقا ص 222) . # 2 - الموصي والواقف يحمل كلام كل على لغته وعرفه، وإن خالف لغة الشرع ~~وعرفه، إلا في مسائل استثناها ابن نجيم في (الأشباه) فالعمل فيها على عرف ~~الشرع. # وهي: لو حلف لا يصلي، أو لا يصوم، أو لا ينكح فلانة وهي أجنبية، فإنه لا ~~يحنث إلا بالصلاة والصوم الشرعيين، وفي النكاح بالعقد، وهذا في الحقيقة لا ~~استثناء فيه، فإن العرف فيها موافق للشرع. # (الزرقا ص 222) . # 3 - قال الزركشي الشافعي رحمه الله تعالى: لم يعتبر الشافعي العادة في ~~صورتين: # الأولى: استصناع الصناع الذين جرت عادتهم بأنهم لا يعملون إلا بأجرة. # قال الشافعي: إذا لم يجر استئجار لهم لا يستحقون شيئا. # (اللحجي ص 46) . # الثانية: عدم صحة البيع بالمعاطاة على المنصوص، وإن جرت العادة بعد ~~الشافعي بفعل المعاطاة، وإن كان المختار خلافه في الصورتين. # (اللحجي ص 46) . # فالمعاطاة على أصل المذهب لا يصح البيع بها، ولو اعتبرت، ولكن النووي ~~قال: # PageV01P0306 # المختار الراجح دليلا الصحة؛ لأنه لم يصح في الشرع اعتبار لفظ، فوجب ~~الرجوع إلى العرف كغيره. # ومن أمثلة الحالة الأولى: أن يدفع ثوبا إلى خياط ليخيطه، أو قصار ليقصره، ~~أو جلس بين يدي حلاق فحلق رأسه، أو دخل سفينة بإذن، وسار إلى الساحل، فلا ~~يستحقون شيئا إذا لم يشرط عليه شيئا من المال، وإن جرت عادتهم بالعمل ~~بالأجرة. # والمختار خلافه كما قاله الشارح رحمه الله تعالى. # (اللحجي ص 46، 50) . # PageV01P0307 # فوائد # يتعلق بقاعدة "العادة محكمة) (م/ 36) عدة مباحث، وهي: # المبحث الأول: فيما تثبت به العادة # وذلك يختلف، فتارة تثبت بمرة، ms201 كما في الاستحاضة، وكما في زنى المبيع ~~وإباقه وسرقته، وكما في العادة في الإهداء للقاضي قبل الولاية. # وتارة تثبت العادة بثلاث كالقائف. # وتارة لا بد من تكرار يغلب على الظن أنه عادة، كالجارحة في الصيد لا بد ~~من تكراره حتى يحصل غلبة الظن بالتعليم، وكاختبار الديك للأوقات، كما قال ~~الزركشي، وكاختبار حال الصبي قبل البلوغ بالمماكسة في البيع ونحوه، فيختبر ~~حتى يغلب على الظن رشده. # المبحث الثانى في اطراد العادة # إنما تعتبر العادة إذا اطردت، فإن اضطربت فلا، وفي ذلك فروع، منها: باع ~~دراهم وأطلق، نزل على النقد الغالب؛ فلو اضطربت العادة في البلد وجب ~~البيان، وإلا يبطل البيع. # ومنها: إذا غلبت المعاملة بجنس من العروض، أو نوع منه. # انصرف الثمن إليه عند الإطلاق في الأصح كالنقد. # PageV01P0308 # المبحق الثالث في تعارض العرف مع الشرع # والمراد بالعرف عرف الاستعمال من الناس لشيء، والمراد بالشرع لفظه، بأنه ~~ورد في الكتاب أو السنة ذلك الشيء فيه، وتعارضهما على نوعين: # أحدهما: ألا يتعلق باللفظ الشرعي حكم، فيقدم عليه عرف الاستعمال، فلو حلف ~~لا يأكل لحما، لم يحنث بالسمك، وإن عاه الله لحما، أو حلف لا يجلس على ~~بساط، أو تحت سقف، أو في ضوء سراج، لم يحنث بالجلوس على الأرض وإن سماها ~~الله بساطا، ولا تحت السماء، وإن سماها الله سقفا، ولا في الشمس وإن سماها ~~الله سراجا، أو حلف لا يضع رأسه على وتد، لم يحنث بوضعه على جبل، وإن سماه ~~الله وتدا، أو حلف ألا يأكل ميتة أو دما، لم يحنث بالسمك والجراد، والكبد ~~والطحال. # فقد سماها الرسول - صلى الله عليه وسلم -: # ميتتان ودمان. # فقدم العرف في جميع ذلك؛ لأنها استعملت في الشرع تسمية بلا تعلق حكم # وتكليف. # النوع الثاني: أن يتعلق به حكم، فيقدم على عرف الاستعمال، فلو حلف لا ~~يصلي، لم يحنث إلا بذات الركوع والسجود، أو حلف لا يصوم لم يحنث بمطلق ~~الإمساك، أو حلف لا ينكح، حنث بالعقد لا بالوطء، أو قال: # إن رأيت الهلال فأنت طالق، فرآه ms202 غيرها، وعلمت به طلقت حملا له على الشرع، ~~فإنها فيه بمعنى العلم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "إذا رأيتموه فصوموا ". # ولو كان اللفظ يقتضي العموم، والشرع يقتضي التخصيص اعتبر # خصوص الشرع في الأصح، فلو حلف لا يأكل لحما لم يحنث بالميتة، أو أوصى ~~لأقاربه لم تدخل ورثته، عملا بخصوص الشرع، إذ # "لا وصية لوارث ". # PageV01P0309 # المبحث الرايع في تعارض العرف مع اللغة # نقل السيوطي وجهين في المقدم منهما: # أحدهما: المقدم الحقيقة اللفظية، عملا بالوضع اللغوي، وإليه ذهب القاضي # حسين. # والثاني: المقدم الدلالة العرفية؛ لأن العرف يحكم في التصرفات لا سيما ~~الأيمان، وعليه البغوي، فلو دخل دار صديقه، فقدم إليه طعاما، فامتنع، فقال: ~~إن لم تأكل فامرأتي طالق، فخرج ولم يأكل، ثم قدم في اليوم الثاني، فقدم ~~إليه ذلك الطعام فأكل، فعلى الأول لا يحنث، وعلى الثاني يحنث. # ونقل عن الرافعي في "الطلاق ": إن تطابق العرف والوضع فذاك، وإن اختلفا ~~فكلام الأصحاب يميل إلى الوضع، فإمام الحرمين والغزالي يريان اعتبار العرف، ~~وقال في " الأيمان " ما معناه: إن عمت اللغة قدمت على العرف. # وقال غيره: إن كان العرف ليس له في اللغة وجه ألبتة فالمعتبر اللغة، وإن ~~كان له فيه استعمال ففيه خلاف، وإن هجرت اللغة حتى صارت نسيا منسيا قدم ~~العرف. # ومن الفروع المخرجة على ذلك: ما لو حلف لا يسكن بيتا، فإن كان بدويا حنث ~~بالمبني وغيره؛ لأنه قد تظاهر فيه العرف واللغة؛ لأن الكل يسمونه بيتا، وإن ~~كان من أهل القرى فوجهان، بناء على الأصل المذكور، فإن اعتبرنا العرف لم ~~يحنث، والأصح الحنث. # ومنها: لو حلف لا يشرب ماء، حنث بالمالح، وإن لم يعتد شربه، اعتبارا # بالإطلاق والاستعمال اللغوي. # ومنها: حلف لا يأكل الخبز، حنث بأكل خبز الأرز، وإن كان من قوم لا # يتعارفون ذلك؛ لإطلاق الاسم عليه لغة. # PageV01P0310 # تنبيه أول # نقل السيوطي عن الشيخ أبي زيد المروزي (371 ه) : # لا أدري على ماذا بنى الشافعي رحمه الله تعالى مسائل الأيمان، إن اتبع ~~العرف فأهل القرى لا يعدون الخيام بيوتا. ms203 # قال الرافعي: الشافعي يتبع مقتضى اللغة تارة، وذلك عند ظهورها وشمولها. # وهو الأصل، وتارة يتبع العرف إذا استمر واطرد. # وقال العز بن عبد السلام: قاعدة الأيمان البناء على العرف إذا لم يضطرب، ~~فإن اضطرب فالرجوع إلى اللغة. # تنبيه ثان # إنما يتجاذب الوضع اللغوي والعرف في العربي، أما العجمي فيعتبر عرفه ~~قطعا؛ إذ لا وضع يحمل عليه، فلو حلف على البيت بالفارسية لم يحنث ببيت ~~الشعر، ولو أوصى لأقاربه لم يدخل قرابة الأم في وصية العرب، ويدخل في وصية ~~العجم. # المبحث الخامس في تعارض العرف العام والعرف الخاص # والضابط: أنه إن كان الخصوص محصورا لم يؤثر، كما لو كانت عادة امرأة في ~~الحيض أقل من عادة النساء، كيوم دون ليلة، ردت إلى الغالب في الأصح، وقيل: ~~تعتبر عادتها، وإن كان الخصوص غير محصور اعتبر، كما لو جرت عادة أهل بلد ~~بحفظ مواشيهم نهارا، وإرسالها ليلا، فهل العبرة بالعرف الخاص أم بالغالب؟ # الأصح الأول، وينزل ذلك منزلة العرف العام، خلافا للقفال، ويقال مثل ذلك ~~على حفظ السيارات اليوم بحسب البلدان. # PageV01P0311 # المبحث السادس: العادة المطردة # هل تنزل العادة المطردة في ناحية منزلة الشرط أم لا؟ # وغالب الترجيح في الفروع # أنها لا تنزل منزلة الشرط، وفي ذلك صور: # 1 - لو جرت عادة قوم بقطع الحصرم قبل النضج، فهل تنزل عادتهم منزلة الشرط ~~حتى يصح بيعه من غير شرط القطع؛ الأصح لا. # وقال القفال: نعم. # 2 - لو عم في الناس اعتياد إباحة منافع الرهن للمرتهن، فهل ينزل منزلة ~~شرطه حتى يفسد الرهن؛ قال الجمهور: لا، وقال القفال: نعم. # 3 - لو جرت عادة المقترض برد زيادة مما اقترض، فهل ينزل منزلة الشرط. # فيحرم إقراضه؟! # الأصح لا. # 4 - لو بارز كافر مسلما، وشرط الأمان، لم يجز للمسلمين إعانة المسلم، فلو ~~لم يشرط، ولكن اطردت العادة بالمبارزة بالأمان، فهل هو كالمشروط؛ الأصح ~~نعم، فهذه صورة مستثناة. # 5 - ومثلها الأوقات، فإن العادة فيها تنزل منزلة الشرط، كما إذا اعتيد ~~البطالة من المدرسين في الأشهر الثلاثة والأعياد، أو اعتيد الاستنجاء ms204 ~~والوضوء من المال المسبل للشرب. # المبحث السابع: العرف المقارن والسابق # العرف الذي تحمل عليه الألفاظ إنما هو المقارن السابق للتصرف، دون ~~المتأخر، أي أن المعتبر هو العرف المقارن، أي الذي كان موجودا حال تكلم ~~المتكلم، حتى ينزل كلامه عليه، إذ كان مأخذه سابقا على وقت اللفظ، دون ~~العرف المتأخر. # PageV01P0312 # ومن الفروع المخرجة على ذلك ما تقدم في مسألة البطالة، فإذا استمر عرف ~~وقف بها في أشهر مخصوصة حمل عليه ما بعد ذلك، لا ما وقف قبل هذه العادة. # المبحث الثامن: ضبط الأحكام في العرف والشرع # قال الفقهاء: كل ما ورد به الشرع مطلقا، ولا ضابط له فيه، ولا في اللغة؛ ~~يرجع فيه إلى العرف، وذلك كالحرز في السرقة، والتفرق في البيع لخيار المجلس ~~إلى التفرق بالأبدان، والقبض في العقود، وإحياء الموات، والتعريف في ~~اللقطة، والمسافة بين الإمام والمأموم. # وقالوا في الأيمان: إنها تبنى أولا على اللغة، ثم على العرف، وخرجوا عن ~~ذلك في مواضع لم يعتبروا فيها العرف، مع أنها لا ضابط لها في الشرع، ولا في ~~اللغة. # 1 - منها المعاطاة: فعلى أصل المذهب لا يصح البيع بها ولو اعتيدت، ولكن ~~النووي قال: المختار الراجح دليلا الصحة؛ لأنه لم يصح في الشرع اعتبار لفظ، ~~فوجب الرجوع إلى العرف كغيره. # 2 - ومن أمثلة ذلك: أن يدفع ثوبا إلى خياط ليخيطه، أو قصار ليقصره، أو ~~جلس بين يدي حلاق فحلق رأسه، أو دخل سفينة بإذن وسار إلى الساحل، فلا ~~يستحقون شيئا إذا لم يشترط عليهم شيئا من المال، وإن جرت عادتهم بالعمل ~~بالأجرة، والمختار خلافه. # ويتفرع عن هذه القاعدة الخامسة الأساسية عدة قواعد فرعية، وهي القواعد # الثلاث عشرة الآتية. # PageV01P0313 ### ||| القاعدة: [40] # 1 - كل اسم ليس له حد في اللغة، ولا في الشرع، فالمرجع فيه إلى العرف # الألفاظ الأخرى # - ما لم يقدره الشارع فإنه يرجع فيه إلى العرف. # - ما أطلقه الشارع يعمل بمقتضى مسماه ووجوده. # ولم يجر تقديره وتحديده بمدة. # التوضيح. # إن الله تعالى أنزل شرعه في الحلال والحرام بنصوص اللغة العربية ~~ومفرداتها. # وبعض ms205 الأسماء والكلمات لها دلالة لغوية محددة كالشمس والقمر والسماء ~~والأرض والبر والبحر، ويقف العلماء عند دلالتها اللغوية، وبعضها حدد الشرع ~~لها معنى ودلالة خاصة، وهي الألفاظ الشرعية أو المصطلحات الشرعية كالصلاة، ~~والزكاة، والصيام، والحج، والأيمان، والإسلام، والتقوى، والكفر، والنفاق، ~~وهذا ما بينه الله ورسوله فيجب الالتزام بدلالتها الشرعية، وبعض الألفاظ ~~والكلمات يرجع # الناس في دلالتها إلى العادة والعرف، كالبيع، والنكاح، والقبض، والدرهم، ~~والدينار، فليس لها حد في الشرع، ولا حد واحد في اللغة، ويختلف الناس في ~~قدرها وصفتها باختلاف عاداتهم في الزمان والمكان، ولذلك تبقى دلالتها بحسب ~~العرف والعادة، ويرجع في تحديد معناها إلى العرف الذي هو عادة جمهور قوم في ~~قول أو فعل. # PageV01P0314 # والدليل على ذلك هو الأدلة الواردة في القاعدة الأصلية "العادة محكمة" # مما يؤكد الاعتماد عليها من القرآن والسنة. # التطبيقات # 1 - الأذى، والسب، والشتم، يرجع فيه إلى العرف، فما عده أهل العرف سبا ~~وانتقاصا، أو عيبا أو طعنا، ونحو ذلك فهو من السب.. # (ابن تيمية، الحصين 2/106) . # 2 - عموم الولايات وخصوصها، وما يستفيده المتولي بالولاية، يتلقى من # الألفاظ والأحوال والعرف، وليس لذلك حد في الشرع، ولا في اللغة، فقد يدخل ~~في ولاية القضاء في بعض الأمكنة والأزمنة ما يدخل في ولاية الحرب، أو وزارة ~~أخرى، في زمان ومكان آخر، وبالعكس، وكذلك الحسبة، وولاية المال، وإثبات ~~الأهلة، والنظارة على الوقف.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 156) . # 3 - تنعقد العقود بما دل على مقصودها من قول أو فعل، فما عده الناس بيعا ~~فهو بيع، وما عدوه إجارة فهو إجارة، وما عدوه هبة فهو هبة، وما عدوه وقفا ~~فهو وقف، وما عدوه ضمانا فهو ضمان، ولا يعتبر في ذلك لفظ معين، وليس له حد ~~مستمر في الشرع ولا في اللغة، بل يتنوع بحسب عادات الناس وعرفهم، وينعقد ~~العقد عند كل قوم بما يفهمونه من الصيغ والأفعال، وهذا عام في جميع العقود، ~~لأن # الشارع لم يحد في ألفاظ العقود حدا معينا، بل ذكرها مطلقة، وليس لها حد ~~في اللغة منضبط، فيرجع في تحديدها إلى ms206 عرف الناس وعاداتهم.. # (ابن تيمية، الحصين 2/110) . # 4 - المرجع في الأجور والأثمان إلى العرف، فيجوز البيع بثمن المثل، وبما ~~يبيع به الناس، ويجوز الشراء بالعوض المعروف، والاستئجار بالعوض المعروف، ~~دون تحديد سعر معين، ويرجع في تقدير العوض إلى العرف، وذلك لأن الله لم ~~يشترط في # PageV01P0315 # البيع إلا التراضي، ولم يحد له حدا يرجع الناس إليه، فكان مرجع ذلك إلى ~~عرف الناس، وغالب الناس يرضون بالسعر العام، وبما يبيع به عموم الناس (ابن ~~تيمية، الحصين 2/ 111) . # 5 - أجرة المثل ليست شيئا محددا، كانما هي ما يساوي الشيء في نفوس أهل ~~الرغبة، وهي تختلف باختلاف الأحوال، والبلدان، والعادات، والمهن، ~~والأعمال.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 111) . # 6 - القبض في العقود يرجع في تحديده إلى عرف الناس، فما عده الناس قبضا ~~فهو قبض، وما لم يعدوه قبضا فليس بقبض.. # (ابن تيمية، الحصين 113/2) . # 7 - العقد المطلق يحمل على عرف الناس وعاداتهم، ويرجع في موجبه إلى العرف ~~إذا لم يكن هناك تحديد لفظي من الطرفين، كالالتزامات الناشئة عن العقد، ~~يرجع في تحديدها، ومن تجب عليه إلى العرف، كنفقة المضارب، وأجرة السمسار، ~~وكتابة الصك، وأجرة إخراج البضاعة المبيعة من مستودعها، وأجرة كيلها أو ~~وزنها من أجل تسليمها، كل ذلك يرجع إلى عرف المتبايعين إذا لم يكن هناك ~~تحديد لفظي من # قبلهما، والعقد المطلق يقتضي السلامة من العيوب في الثمن والمثمن بحسب ~~العرف، فإذا اكتشف أحد المتبايعين في نصيبه عيبا كان له الحق في الرجوع على ~~صاحبه. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 112) . # 8 - الجائحة التي ينفسخ العقد بحدوثها يرجع في تقديرها إلى عرف الناس # وعاداتهم كالجراد، أو ما يأكله الطير من الزرع.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 113) . # 9 - رؤية المبيع، ليس من شرط المبيع أن يرى جميعه، بل ما جرت العادة ~~برؤيته، مما يتعرف به على المبيع، - بحيث يتمكن المشتري من تصور المعقود ~~عليه تصورا سليما، ويرجع في ذلك إلى العرف.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 113) . # PageV01P0316 ### ||| القاعدة: [41] # 2 - العقد العرفي كالعقد اللفطي # الألفاظ الأخرى # - العقد المطلق يحمل على عرف الناس وعادتهم. # - العقد المطلق يرجع في موجبه ms207 إلى العرف. # التوضيح # إن العقد العرفي عقد مطلق من كل قيد أو شرط، فيحمل على عرف الناس، لأن ~~العقد المتعارف عليه يعقد بناء على أمر تقرر عند الطرفين العلم به، بحيث ~~يعرف كل منهما مقصود صاحبه من العقد، وأنه ليس بمطلق، بل مقيد بأشياء ~~متعارف عليها في هذا العقد، فتكون في قوة المنطوق في تحديد المراد به، فإن ~~العرف كاللفظ، ويتقيد العقد بما جرى عليه العرف. # وهذه القاعدة فرع عن قاعدة "تنعقد العقود بكل ما دل على مقصودها من قول ~~أو فعل " وتلتقي جزئيا مع القاعدة الآتية "العروف عرفا كالمشروط شرطا". # وهذا يدل على سلطان العرف والعادة في تحديد موجبات العقود، والرجوع لهما ~~عند عدم النص المخالف، وعند الاختلاف. # PageV01P0317 # التطبيقات # 1 - إذا ضارب شخص بمال شخص آخر، ثم أهدى العامل لمالك المال هدية، أو عمل ~~له عملا آخر - غير ما اتفقا عليه من المضاربة - بلا أجر، أو بأجرة زهيدة لا ~~تساوي قيمة العمل (وهو ما يجري كثيرا اليوم) # فإن هذا العقد يكون ربا، ويكون عقد المضاربة محرما، لأنه اشتمل على عقدين ~~في عقد واحد، وهما وإن لم يصرحا بذلك، لكن العامل إنما أهدى الهدية لأجل ~~المال الذي عنده، وقبل الآخر بذلك. # والعقد العرفي كالعقد اللفظي.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 217) . # 2 - يجوز بيع الشيء بقيمته وبسعره الذي استقر عليه وبرقمه (وهو السعر ~~المكتوب عليه) وإن لم يعلمه المشتري حال الشراء، لأن العقد العرفي كاللفظي، ~~وموجب العقد المطلق في العرف البيع بثمن المثل، فإن الناس في العادة يرضون ~~به، وإذا حصل غبن في ثمن المبيع كان له الخيار في الفسخ والإمضاء.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 217) . # 3 - إذا قدم شخص لأحد الأكابر هدية، والعادة جارية أنه إذا قدم يعطى ثمنه ~~أو نظير الثمن، والعادة جارية على التعويض، وإنما أعطاه على هذا الشرط، ~~فإنه يستحق أحد الأمرين: إما التعويض، وإما الرجوع في الموهوب.. # (ابن تيمية، الحصين 2/218) . # 4 - الإجارة المطلقة تحمل على المنفعة المعتادة، هما تناوله لفظ الإجارة، ~~أو العرف المعتاد كان للمستأجر؛ لأن العقد العرفي ms208 كاللفظي، فإذا تعارفا على ~~شيء، وعقدا العقد مطلقا من قيد أو شرط، تقيد بالمتعارف بينهم، كإجارة الأرض ~~لينتفع بها انتفاع مثله بمثلها.. # (ابن تيمية، الحصين 2/218) . # PageV01P0318 ### ||| القاعدة: [42] # 3 - الممتنع عادة كالمتنع حقيقة (م/38) # التوضيح # الممتنع حقيقة: هو الذي لا يمكن وقوعه، كاجتماع النقيضين، فهذا لا يقبل # الادعاء به، ولا تسمع الدعوى فيه، ولا تقام البينة عليه، بل يرد، للتيقن ~~بكذب مدعيه، كمن ادعى لمن يساويه سنا أنه ابنه أو أبوه، وكقوله لمن لا يولد ~~مثله لمثله: هذا ابني. # والممتنع عادة: هو الذي لا يعهد وقوعه، وإن كان فيه احتمال عقلي بعيد. # كدعوى معروف بالفقر على آخر أموالا جسيمة لا يعرف أنه أصاب مثلها بإرث أو ~~غيره، فلا تسمع دعواه، ولا تقبل بينته، ما لم يثبت مصدرا لهذا المال. # التطبيقات # يدخل في هذه القاعدة كل شيء مستبعد في العادة، وهو كثير، ومنه: # 1 - لو ادعى المتولي أو الوصي أنه أنفق أموالا عظيمة على عقار الوقف، أو # القاصر، كذبه فيها ظاهر الحال، فلا يصدق ولا تقبل بينته. # (الزرقا ص ه 22، الدعاس ص 21) . # 2 - إذا ادعت الزوجة بعد الدخول بها بأنها لم تقبض المشروط تعجيله من ~~المهر فلا تصدق؛ لأن العادة أنها لا تسلم نفسها قبل قبضه. # (الدعاس ص 21) . # 3 - إذا ادعى المدعي إقرار المدعى عليه بعد أن طالت الخصومة بينهما فلا ~~تقبل دعواه (الزرقا ص 225) . # PageV01P0319 # 4 - لو ادعى القريب أو أحد الزوجين ملك ما باعه وسلمه الآخر باطلاعه، أو ~~أن له حصة فيه، فلا تقبل دعواه. # (الزرقا ص 225) . # 5 - لو ادعى الأجنبي على المشتري أن المبيع ملكه، أو أن له فيه حصة بعدما ~~رآه يتصرف في المبيع تصرف الملاك في أملاكهم بالهدم أو البناء أو الغراس، ~~فلا تسمع دعواه. # (الزرقا ص 225) . # 6 - لو ادعى الولد الذي في عائلة أبيه، وصنعتهما واحدة أن الذي تحت يد ~~والده ملكه أو له فيه حصة فلا يسمع له. # (الزرقا ص 225) . # فكل ذلك، وكذا تكذيب التواتر، لا تسمع الدعوى بشيء منه، ولا تقام البينة ~~عليه.. # (الزرقا ص ms209 226) . # PageV01P0320 ### ||| القاعدة: [43] # 4 - استعمال الناس حجة يجب العمل بها (م/37) # التوضيح # الظاهر أن المراد باستعمال الناس هو نفس المراد من العادة، وهو أحد قولين ~~في تفسير الاستعمال، ومعناه: أن عادة الناس إذا لم تكن مخالفة للشرع حجة ~~ودليل يجب العمل بها؛ لأن العادة محكمة (م/36) . # وقيل: الاستعمال: هو نقل اللفظ عن موضعه الأصلي إلى معناه المجازي شرعا ~~وغلبة استعماله فيه، ولا تظهر إرادته هنا، لأنه لا يتصثى إلا على قول ~~الصاحبين المرجوح من أنه إذا كانت الحقيقة مستعملة، والمجاز أكثر استعمالا ~~منها، يراد باللفظ معنى أعم يشمل الحقيقة والمجاز، ولم يرجح قولهما، لقاعدة ~~"الأصل في الكلام الحقيقة" (م/ 12) . # وإذا لم يرجح يكون المعمول به قول الإمام، وحملها على المرجوح # بدون داع إليه غير موافق. # وإذا أريد بالاستعمال العرف العملي يكون موضوع القاعدة غير داخل تحت # الخلاف وهو أولى، وحينئذ فتكون القاعدة المذكورة تأكيدا لقاعدة # "العادة محكمة" (م/36) # وما قيل في تلك يقال في هذه. # وإذا تعارض العرف مع الشرع قدم عرف الاستعمال خصوصا في الأيمان، لأن مبنى ~~الأيمان على العرف والعادة، لا على نفس إطلاق الاسم، كالفراش والبساط ~~والبيت، مع أن الله سمى الكعبة والمسجد بيتا. # PageV01P0321 # التطبيقات # 1 - لو قال شخص لأحد من أهل ااصنالع: اصنع لي الشيء الفلاني بكذا قرشا، ~~وقبل الصانع ذلك، انعقد البيع استصناعا. # (الدعاس ص 36) . # 2 - لو تقاول مع نجار لصنع زورق، وبين الطول والعرض وباقي الأوصاف، وقبل ~~النجار، انعقد ذلك استصناعا. # (الدعاس ص 37) . # 3 - لو استأجر أجيرا يعمل له مدة معينة، حمل على ما جرت العادة بالعمل ~~فيه من الزمان دون غيره بلا خلاف. # (ابن رجب 2/ 570) . # 4 - لو استعان شخص بآخر على شراء عقار أو سيارة، وبعد وقوع البيع طلب ~~المستعان به من المستعين أجرة، فينظر إلى تعامل الناس، فإن كان معتادا في ~~مثل هذه الحال أخذ الأجرة فللمستعان به أخذ أجرة المثل وإلا فلا. # (السدلان ص 359) . # 5 - إعطاء الأجرة لأصحاب المكاتب العقارية من السماسرة والدلالين ~~والسعاة، فقد جرى العرف والعادة في بعض البلاد على إلزام ms210 البائع بالأجرة، ~~وفي بعض البلاد يلتزم المشتري بدفع الأجرة، وفي بعض البلاد تؤخذ من ~~الطرفين. # وقد يختلف العرف والعادة بحسب المبيع في بلاد أخرى. # فيعمل بما جرت عليه عادة الناس. # (السدلان ص 395) . # PageV01P0322 ### ||| القاعدة: [44] # 5 - إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت (م/41) # الألفاظ الأخرى # - تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت. # - إنما تعتبر العادة إذا اطردت، فإذا اضطربت فلا. # التوضيح # هذه القاعدة قيد لقاعدة "العادة محكمة" (م/ 36) # وقيد لقاعدة "استعمال الناس حجة يجب العمل بها" (م/37) # لأن ظاهر القاعدتين أن العادة مرعية على الإطلاق، فجاءت هذه القاعدة ~~لتفيد التقييد بما إذا اطردت العادة أو غلبت، أما إذا # ساوت أو ندرت فلا تراعى. # فالعادة المعتبرة التي تبنى عليها الأحكام الشرعية إنما هي المطردة أو ~~الغالبة، وإن الشيوع في الأكثر كاف؛ إذ لا عبرة للأقل، والعادة المعتبرة ~~تنزل منزلة الشرط، وقد يعبر عن الاطراد بالعموم والشيوع بين الناس، ولو ~~بالأغلبية، ولا يضر انخراقها أحيانا. # ولا تراعى العادة النادرة؛ لذلك أفتى الأكابر من فقهاء الحنفية بفساد ~~الإجارة # المتعارفة عند خواص أهل بخارى فيما لو استقرض ألفا مثلا، واستأجر المقرض # لحفظ ملعقة أو ما شاكلها مدة معلومة بأجرة تزيد على قيمة الملعقة، توصلا ~~لحل المرابحة في القرض، وذكر بعضهم أن فسادها هو الصواب، وعلله بأن هذا ~~الشيء لم تعرفه عامتهم، بل تعارفه خواصهم، والعرف لا يثبت بهذا القدر. # PageV01P0323 # ولهذا قال السيوطي رحمه الله تعالى: "إنما تعتبر العادة إذا اطردت، فإذا ~~اضطربت فلا". # التطبيقات # أ - لو باع بدراهم، أو بدنانير، وكانت مختلفة في المالية والرواج، ينصرف ~~البيع إلى أغلبها رواجا، وإذا كانت متساوية في الرواج، والمسألة بحالها، ~~فسد العقد؛ لأنه يؤدي إلى التنازع. # (الزرقا ص 223) . # 2 - لو باع التاجر في السوق شيئا بثمن، ولم يصرح بحلول أو تأجيل، وكان ~~المتعارف قيما بينهم أن البائع يأخذ الثمن كل جمعة قدرا معلوما، انصرف إليه ~~بلا بيان، لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا. # (الدعاس ص 37) . # 3 - لو جهز الأب ابنته جهازا ودفعه لها، ثم ادعى أنه عارية، ولا بينة، ~~فإن ms211 كان العرف أن الأب يدفع ذلك ملكا لا عارية، لم يقبل قوله. # (الدعاس ص 37) . # 4 - من أوقف على درس الحديث، ولم يعرف مراد الواقف، هل هو من يدرس مصطلح ~~الحديث، أو يقرأ الحديث، فيتبع اصطلاح البلد وعرفه. # (الدعاس ص 38) . # PageV01P0324 ### ||| القاعدة: [45] # 6 - العبرة للغالب الشائع لا للنادر (م/43) # الألفاظ الأخرى # - للأكثر حكم الكل. # - الأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب دون النادر. # - الأقل يتبع الأكثر. # - الحكم للأغلب. # - إذا دار الشيء بين الغالب والنادر فإنه يلحق بالغالب. # - الأصل اعتبار الغالب وتقديمه على النادر. # - العبرة بالغالب الشائع، لا بالقليل النادر. # التوضيح # إذا بني حكم شرعي على أمر غالب وشائع فإنه يبنى عاما للجميع، ولا يؤثر ~~على عمومه واطراده تخلف ذلك الأمر في بعض الأفراد، أو في بعض الأوقات، وهذه ~~القاعدة وثيقة الصلة بالقاعدة السابقة # "إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت" # ولأن الأصل اعتبار الغالب في الفقه الإسلامي. # ولا تبنى الأحكام على الشيء النادر القليل، بل تبنى على الغالب الشائع ~~الكثير، إلا في بعض الحالات استثناء، وسيرد الخلاف عند الشافعية والمالكية ~~في حكم النادر، فهل يلحق يحنسه أو بنفسه، وهل يلحق بالغالب؟ # PageV01P0325 # التطبيقات # 1 - إن قصر الصلاة في السفر هو رخصة مشروعة، والحكمة في ذلك دفع مشقة ~~السفر، ولكنها لم تنضبط لاختلافها بحسب الأشخاص والأحوال والأزمان، فأقيم ~~السفر علة مقامها بحيث متى وجد السفر وجد القصر؛ لأن السفر يلازم المشقة ~~غالبا، وتخلفها في بعض المترفين لا عبرة له؛ لأن الحكم يراعى في الجنس لا ~~الأفراد، فيجوز قصر الصلاة في حقهم؛ لأن العبرة للغالب الشائع لا للنادر. # (الدعاس ص 38) . # 2 - جوز المتأخرون للدائن في هذا الزمن استيفاء دينه من غير نجس حقه، ~~لغلبة العقوق وأكل الحقوق. # (الزرقا ص 235) . # 3 - ليس للزوج أن يجبر زوجته على السفر من وطنها إذا كان نكحها فيه، وإن ~~أوفاها معجل مهرها، لغلبة الإضرار في الأزواج، في العصور المتأخرة. # (الزرقا ص 235) . # 4 - قال المتأخرون: ليس للقاضي أن يقضي بعلمه، لفساد حال القضاة غالبا. # (الزرقا ص 235) . # 5 - صحح المتأخرون الاستئجار على الإمامة والأذان ms212 والتعليم، لتكاسل الناس ~~عن القيام بها مجانا غالبا. # (الزرقا ص 235) . # 6 - قدر الفقهاء في الحضانة استغناء الصبي بالسبع، وحد الشهوة للأنثى ~~بالتسع، لأنه الغالب. # (الزرقا ص 235) . # وأصبح الغالب في عصرنا التقدير بأكثر من ذلك. # 7 - منع العلماء من سماع دعوى الزوجة بكل المهر المعجل على زوجها بعد # الدخول بها، بل يقال لها: إما أن تقري بما تعجلت، وإلا قضينا عليك ~~بالمتعارف تعجيله، والقول للورثة في قدر ذلك، والقول للزوجة فيما زاد على ~~المعجل إلى تمام مهر مثلها، وذلك لأنها لا تسلم نفسها عادة من غير أن تقبض. # (الزرقا ص 235) . # وقد تغيرت هذه العادة في عصرنا فيجب مراعاة ما استقر وشاع في ذلك. # 8 - قدر الفقهاء مدة الإياس من الحيض للمرأة بخمس وخمسين سنة لأجل أن # PageV01P0326 # تعتد؛ لأن المرأة إذا بلغت هذه السن ففي الغالب ينقطع حيضها. # (الزرقا ص 236) . # وعند الشافعية الأشهر أن سن الياس اثنتان وستون سنة، والراجح الأظهر أنه ~~يعتبر أقصى يأس نساء العالم، وإليه ميل الأكثرين، وقيل: يعتبر إياس ~~أقاربها. # وجعل الفقهاء كلل ذلك أحكاما عامة، مع أنه لا شك لا التخلف في بعض # الأفراد وفي بعض الأوقات، ولكن لم ينظروا له، وجعلوا العبرة للكثير ~~الغالب. # (الزرقا: ص 236) . # 9 - إن الغالب على الأطفال عدم جودة الصرف، فلا يصح منهم التصرف، وإن وجد ~~من بعضهم جودة التصرف فهو نادر. # (السدلان ص 401) . # 10 - إن سباع البهائم الغالب فيها الناب، وما وجد منها لا ناب له فهو ~~نادر. # (السدلان ص 401) . # 11 - إن الغالب على الناس أن من منع الطعام والشراب عشرة أيام يموت، وما ~~وجد بخلاف ذلك فهو نادر. # (السدلان ص 401) . # 12 - إن سن البلوغ كما قدره الفقهاء خمس عشرة سنة للذكر، وتسع سين # للأنثى؛ لأنها السن الذي يبلغ الأولاد فيها غالبا، فمن شذ منهم عن هذه ~~السن كان نادرا لا عبرة له. # (السدلان ص 401) . # 13 - قدر الفقهاء سن الإياس من الحيض للمرأة خمسين سنة، أو ستة وخمسين ~~سنة، لأجل أن تعتد، لأن المرأة إذا بلغت هذه السن ففي الغالب ينقطع ms213 عنها ~~الحيض عند الحنابلة. # (السدلان ص 402) . # 14 - يحكم بموت المفقود لمرور تسعين سنة من عمره، لأنه الشائع الغالب بين ~~الناس، مع أن البعض يعيش أكثر من ذلك إلا أنه نادر، والنادر لا حكم له. # (السدلان ص 402) . # PageV01P0327 # 15 - لو باع بدراهم وأطلق حمل على النقد الغالب، ولو اضطربت العادة في ~~البلدة وتعددت النقود وجب البيان، وإلا بطل البيع. # (السدلان ص 402) . # 16 - يصح الاستئجار على الأذان والإمامة وتعليم القرآن لقعود همم الناس ~~عن القيام بها مجانا في الغالب الشائع، مع وجود من يقوم بها محتسبا، لكنه ~~نادر، والنادر لا حكم له عند الحنابلة. # (السدلان ص 403) . # 17 - يعمل بغلبة الظن في الحكم بطهارة الماء الساقط من بيوت المسلمين. # (الغرياني ص 382) . # 18 - تحمل عقود المسلمين على الصحة؛ لأن الغالب فيها كذلك. # (الغرياني ص 382) . # 19 - الغالب في السفر المشقة، فتقصر فيه الصلاة، ويفطر الصائم في السفر، ~~عملا بالغالب، دون الالتفات إلى النادر كسفر الملك المرفه. # (الغرياني ص 382) . # 20 - ترد شهادة العدو على عدوه، والصديق الملاطف لصديقه؛ لأن الغالب في ~~الأول الحيف وعدم الإنصاف، وفي الثاني الميل والمحاباة، وقد لا يكون في ~~شهادة العدو حيف، ولا في شهادة الصديق ميل، لكن ألغي لندرته وعمل بالغالب. # (الغرياني ص 383) . # 21 - إذا نظم الحلي بالجواهر، وكان في نزعه فساد، فالمشهور من مذهب مالك ~~أن الأقل يتبع الأكثر، والزكاة بحسب الأكثر بزكاة النقد أو عروض التجارة، ~~وقيل لكل حكم نفسه. # (المقري 2/ 511) . # 22 - المرأة إذا وجدت حبلى، ولم يكن لها زوج، ولم تدع شبهة، فاحتمال أن ~~تكون حملت مكرهة، أو بوطء شبهة، احتمالات نادرة، واحتمال أن تكون حبلت بزق ~~هو الأغلب والأكثر، والأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب، دون النادر، فيحكم ~~عليها بالحد.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 92) . # 23 - المستحاضة إذا لم يكن لها عادة، ولا تمييز، فإنها تجلس كالب عادة ~~النساء ستة أيام، أو سبعة، لأن الست أو السبع أغلب الحيض، فيلحق المشتبه به ~~بالغالب، # PageV01P0328 # إذ الأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب، دون النادر.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 92) . # 24 - إذا اختلف الزوجان في قبض المهر، ms214 فالمتوجه إن كانت العادة الغالبة ~~جارية بحصول القبض في هذه الديون أو الأعيان، كما كان في سابق الأيام، ~~فالقول قول من يوافق العادة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 92) . # 25 - يغتفر ما قد يوجد في المعاملة من كرر يسير، إذا كان الغالب فيها ~~السلامة من ذلك، لأن علة تحريم الغرر هو ما قد ينشأ عنه من نزاع وخصام، ~~وأكل للمال بالباطل، فإذا كان الغرر يسيرا فاحتمال وقوع النزاع نادر، فيجري ~~الحكم على الأغلب؛ لأن الأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب دون النادر، كما ~~سنفصله في المثالين التاليين.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 95) . # 26 - جواز بيع ثمر النخل إذا بدا صلاح بعضه، فإنه بعد بدو الصلاح يأمن من ~~العاهة في الغالب، وإن كان احتمال إصابته بالعاهة واردا، لكنه نادر، فيبنى ~~الحكم على الأعم الأغلب دون النادر.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 95) . - # 27 - يجوز بيع المغيبات في الأرض، كالجزر واللفت وغيره، وإن كان باطنها ~~لا يرى؛ لأن أهل الخبرة يستدلون بظاهرها على باطنها، وصدق هذا الاستدلال ~~غالب، واحتمال عدم التوافق بين الظاهر والباطن نادر، فيلحق الفرد بالأعم ~~الأغلب.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 95) . # 28 - جواز اقتراض ما سوى المكيل والموزون من الحيوان ونحوه، ويثبت في ~~الذمة مثله تقريبا، فوجود مثل الحيوان من كل وجه متعذر، لكن الاتفاق في ~~أكثر الصفات يمكن، وهو الغالب، واحتمال وجود حيوان لا مثيل له نادر، فيلحق ~~الحكم بالأعم الغالب دون النادر.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 96) . # 29 - يجوز بيع الأعيان الغائبة بالصفة، إذا وصفت وصفا كافيا مشتملا على ~~ما تختلف القيمة باختلافه، وذلك أن المعتبر في معرفة المعقود عليه هو ~~التقريب، واحتمال عدم القدرة على إعطاء الوصف المطلوب نادر، فبلحق الحكم ~~بالأغلب.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 96) . # PageV01P0329 # 30 - الأصل فيما بيد المسلم أنه ملكه، وأنه حلال، وهذا بناء على أن ~~الغالب كذلك، والا فقد يوجد بيد المسلم ما ليس ملكا له، وما ليس بحلال، لكن ~~ذلك نادر، رالأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 96) . # 31 - الغالب في أموال المسلمين أنها حلال، والحرام الموجود فيها من مغصوب ~~أو ربا، أو نحو ms215 ذلك فهو قليل، لذلك يجوز البيع والشراء دون حاجة إلى بحث ~~وسؤال، هل هذا المال مأخوذ بطريق حلال، أو أنه مأخوذ بطريق محرمة لأن ~~الغالب في الأموال الحل، والحرام قليل، فيبنى الحكم على الأعم الأغلب. # وتجوز معاملة من في ماله حلال وحرام، إذا كان الغالب على أمواله الحل، ~~وإن كان الورع ترك معاملته.. # (ابن تيمية، الحصين 97/2) . # المستثنى # قد يقدم النادر على الغالب في الفقه لأمر يقتضي ذلك، كطلب التيسير على ~~العباد، أو الرحمة بهم، أو التخفيف عليهم، ودفعا للمشقة ورفع العنت، أو ~~إبقاء لمصالحهم وحفظا على حقوقهم، أو صونا لكرامتهم وحفظا لأنسابهم، أو ~~لدفع الرعب عن نفوسهم، أو أخذا باليقين وعدم اعتبار الأمر الطارئ لقلته، أو ~~عدم إمكان التحرز وهذا يعني أن العمل بالنادر أحيانا لا يتم جزافا، ولا ~~يكون مصادفة، وليس هو مما يوكل إلى رغبة الإنسان ويساير هواه، بل وفق قواعد ~~شرعية معتبرة وضوابط معروفة، فمن ذلك: # PageV01P0330 # 1 - تصح صلاة من يمشي حافيا أو لابسا خفا أو منتعلا، مع أنه يغلب على # الطرقات مصادفة النجاسات، فيقدم النادر، وهو الطهارة، على الغالب، وهو ~~النجاسة. # (السدلان 406) . # 2 - رجح أكثر العلماء جواز صلاة من حمل صبيا، مع أن الصبيان الصغار لا ~~يتحرزون عن النجاسات، والغالب على ملابسهم ملامسة النجاسات، ويندر أن تسلم ~~منها. # (السدلان ص 406) . # 3 - اتفق العلماء على صحة صلاة من أصاب ثوبه أو بدنه شيء من وحل الشوارع ~~إذا كان يسيرا يعفى عنه، مع أن الغالب على هذا الوحل النجاسة، إذ الشوارع ~~تدوسها الدواب، ويلعب فيها الأطفال، وذلك توسعة ورحمة بالعباد فتجوز الصلاة ~~عن غير غسل الثوب أو البدن. # 4 - يباح استعمال أواني الكفار التي يستعملونها، مع أن الغالب عدم تحرزهم ~~عن النجاسات وكثرة مخالطتهم لها. # ورجح أكثر العلماء استعمال أوانيهم، والصلاة في ثيابهم التي يستعملونهما. # وتصل للمسلمين عن طريق التبرعات بواسطة هيئة الإغاثة الدولية، أو عن طريق ~~الغنائم، أو عن طريق الشراء من الأسواق، والنادر طهارتها، إلا إذا علمت ~~نجاستها فلا تصح الصلاة فيها. # ويلحق بذلك حكم ms216 الصلاة في ثياب الفساق من المسلمين كشاربي الخمر، ما لم ~~يعلم إصابة الخمر لثيابهم. # (السدلان ص 457) . # 5 - أجاز الشارع كل طعام أهل الكتاب توسعة على العباد ورحمة، إذ يندر ~~طهارة ما يصنعونه بأيديهم وفي أوانيهم، ويغلب عليهم ملابسة النجاسات من ~~الخمر والخنزير والميتة. # ويلحق بهذا جواز أكل طعام وذبائح بعض المسلمين الذين لا يحتاطون عن # ملامسة النجاسات والقاذورات، ويغلب عليهم عدم التحفظ منها كالصبي ~~والمجنون والسكران على الراجح من قولي العلماء. # (السدلان ص 459) . # PageV01P0331 # 6 - إذا أقام رجل صالح دعوى على رجل فاجر، فإن القاضي يطالب المعروف ~~بالصلاح بالبينة، ويكتفي من الفاجر باليمين، مع أن الغالب صدق الصالح، وكذب ~~الفاجر. # (السدلان ص. 41) . # 7 - طلب الشرع الزواج بقصد الإنجاب والذرية مع أن الغالب على الأولاد # الجهل بالله تعالى والإقدام على المعاصي، والنادر صلاحهم. # (السدلان ص 416) . # 8 - منع جمهور الفقهاء إقامة الحد على السارق بناء على القرائن وشواهد ~~الأحوال دون الإقرار الصحيح أو البينة المعتبرة، مع أن الغالب مصادفة ~~القرائن للصواب والنادر مخالفتها له، صونا للأعراض والأطراف عن القطع ~~(القرافي 4/ 110) . # والأمثلة على ذلك كثيرة. # 9 - الغالب على المرأة أن تلد بعد تسعة أشهر، فإذا ولدت المرأة بعد ~~الطلاق بخمس سنين على أقصى تقدير، أو ولدت بعد زواجها بستة أشهر، جاز أن ~~يكون الولد من زنا، وهو الغالب، أو من وطء الزوج، وهو نادر، فألغي الغالب، ~~وألحق الولد بالزوج، رحمة بالعباد، تحصيلا للستر، وصونا للأعراض من الهتك.. # (الغرياني ص 383، القرافي 3/ 3 5 2، 4/ 4 0 1) . # 10 - الطين ومياه الطرقات المختلطة التي تصيب الثياب والنعال، الغالب # نجاستها، لما يصيبها من أرواث الدواب ومياه المراحيض، والنادر سلامتها، ~~فألغي الغالب، وحكم بطهارتها، رفعا للحرج. # (الغرياني ص 383، القرافي 4/ 105) . # 11 - لباس الصبيان، وما يصنعه الكفار من الثياب والأطعمة، وكذلك ما # يصنعه المسلمون الذي لا يصلون، والحصر والبسط التي قد اسودت من طول ما ~~لبست وابتذلت، الغالب فيها النجاسة؛ لأن الصبيان والكفار والذين لا يصلون ~~لا يتوقون النجاسة، ولا يحسنون التطهر، والنادر سلامتها من النجاسة، فحكم ~~بطهارتها تغليبا للنادر، توسعة ورحمة ms217 بالعباد، أما ما يلبسه الكافر وغير ~~المصلي # PageV01P0332 # فلا تجوز الصلاة فيه، لما جاء في قاعدة "هل الغالب كالمحقق ". # (الغرياني ص 384، القرافي 4 / 105، 106) # 12 - المتهمون ممن اشتهروا بالسرقة والإجرام، لا يجوز أخذهم بالتهمة دون ~~بينة أو إقرار، مع أن الغالب صواب اتهامهم، والنادر عدمه، فألغي الغالب ~~صونا للأعراض والدماء. # (الغرياني ص 384) . # 13 - ليس للحاكم أن يحكم لمن أتاه متظلما باكيا شاكيا من خصم مشهور ~~بالفساد والظلم دون بينة، مع أن الغالب في حاله الصدق، فألغي الغالب سدا ~~لباب التهاون في الأحكام دون بينات، ولا يضر الحاكم ضياع حق لا بينة عليه. # (الغرياني ص 384) . # 14 - الغالب على من وجد مع امرأة متجردا في لحاف واحد أنه قد أولج، ~~والنادر عدمه، وألغي الغالب، فلا يثبت الزنا. بمجرد ذلك، بل لا بد من رؤية ~~الإيلاج، حفاظا على الأعراض. # (الغرياني ص 358) . # 15 - الاشتغال بالعلم مأمور به، مع أن الغالب في الناس الرياء، والنادر # الإخلاص، ومقتضى الغالب النهي، لأن وسيلة المعصية معصية، فلم يعتبر ~~الشارع الغالب، وأثبت حكم النادر. # (الغرياني ص 358، القرافي 4/ 106) . # 16 - المتداعيان أحدهما كاذب قطعا، والغالب أن أحدهما يعلم كذب نفسه، ~~والنادر أن يكون قد وقعت له شبهة فلا يعلم، وعلى التقدير الأول يكون تحليف ~~أحدهما لصاحبه سعيا في يمين فاجرة، فيكون حراما، وقد ألغي هذا الغالب، فجاز ~~تحليفه عملا بالنادر، لطفا بالعباد في تخليص حقوقهم، وهذا مثال استثنائي ~~لقاعدة # " ما حرم فعله حرم طلبه ". # (الغرياني ص 358، القرافي 4/ 107) . # 17 - شهادة العدل لنفسه، أو لولده، أو والده، أو على خصمه، أو حكم الحاكم ~~العدل بعلمه، أو شهادته على فعل نفسه بعد عزله، الغالب في ذلك كله الصدق. # وقد ألغاه الشارع احتياطا للحقوق، وسدا لباب التساهل في الأحكام. # (الغرياني ص 386) . # PageV01P0333 # 18 - أهمل الغالب والنادر معا، فلم يؤخذ بهما في كثير من مسائل الشهادة # والرواية، ومنها شهادة الصبيان في الأموال، وشهادة الجمع الكثير من ~~النساء في الحدود، وشهادة الجمع الكثير من الفسقة في الأموال وغيرها، ~~وشهادة ثلاثة عدول في الزنا، ومنها عدم قبول رواية الحديث من الجمع ms218 الكثير ~~الذي لم يبلغ حد التواتر ممن يغلب على الظن صدقهم، وعدم استحلالهم الكذب ~~إما تدينا كالرهبان المعتقدين لتحريم الكذب، وإما طبعا كالفسقة والعصاة ~~الذين رأسهم أقوامهم وعرفوا بتوقيهم الكذب عادة، فلم تقبل شهادة ولا رواية ~~من ذكر، مع أن الغالب # عليهم الصدق، والنادر الكذب، سدا لباب قبول المجروحين في الشهادة ~~والرواية، حفظا للشريعة، ورحمة بالعباد أن تنالهم دعاوى الكذابين، وقد ألغي ~~النادر هنا أيضا، ولو عمل به لحكم على من ذكر بأنه شاهد زور، ويؤدب، لكن ~~ألغيت شهادتهم وروايتهم دون الحكم عليهم بذلك، فهو من إلغاء الغالب والنادر ~~معا، وجلد الثلاثة في شهادة الزنا ليس لأنهم شهود زور، وإنما للقذف.. # (الغرياني ص 385، القرافي 4/ 109) . # PageV01P0334 ### ||| القاعدة: [46] # 7 - الحقيقة تترك بدلالة العادة (م/40) # الألفاظ الأخرى # - يحمل كلام الناس على ما جرت به عادتهم في خطابهم. # - تخصيص العموم بالعرف. # - يخص العموم بالعادة. # التوضيح # إن الأصل في الكلام الحقيقة، والمجاز خلف عنه، وعند عدم القرينة ينصرف # اللفظ إلى معناه الحقيقي، إلا إذا تعذر إرادة المعنى الحقيقي، أو كان ~~مهجورا عادة وعرفا فيأخذ حكم المتعذر، فتترك الحقيقة ويصار إلى العرف ~~والعادة. # والحقيقة اللغوية تترك بدلالة العادة والعرف؛ لأن الاستعمال والتعارف ~~يجعل # إطلاق اللفظ على ما تعورف استعماله فيه حقيقة بالنسبة إلى المستعملين، ~~ويجعل إطلاقه على معناه الوضعي الأصلي في نظرهم مجازا. # ومن المعلوم أن الأمر إذا دار بين الحقيقة والمجاز تترجح الحقيقة، وهي ~~هنا العرف والعادة، ويترك المجاز، وهو المعنى الوضعي الأصلي، لقولهم: # "مطلق الكلام محمول على المعتاد". # وفائدة هذه القاعدة، بعد قاعدة " العادة محكمة" (م/ 36) # وقاعدة "استعمال # PageV01P0335 # الناس حجة يجب العمل بها" (م/37) # دفع ما عساه يتوهم من أن تحكيم العادة. # والعمل باستعمال الناس إنما يكونان حيث لم تعارضهما الحقيقة، وذلك بأن لم ~~يكن بإزائهما حقيقة أصلا، كمسألة التقاط الثمار الساقطة، المتقدمة تحت ~~قاعدة "استعمال الناس حجة "، أو كان بإزائهما حقيقة، ولكنها كانت موافقة ~~لهما، وأما إذا كانت مصادمة لهما فلا يكونان معتبرين، فنبه العلماء بهذه ~~القاعدة على أن تحكيم العادة والعمل باستعمال الناس ms219 لا تقوى الحقيقة ~~اللغوية على معارضتها، بل يعمل بهما دونها، وذلك كمسألة وضع القدم، ومسألة ~~ما لو حلف لا يأكل رأسا، ولا يركب دابة، الواردتين في قاعدة "استعمال الناس ~~حجة". # فظهر بهذا أن المراد بالحقيقة المذكورة في لفظ هذه القاعدة الحقيقة ~~المهجورة، وإلا فإن الحقيقة المستعملة هي المعتبرة عند الإمام أبي حنيفة ~~دون المجاز، وإن كان استعماله أكثر من استعمالها، ورأيه هو الراجح، ولذلك ~~تعتبر هذه القاعدة مكملة لقاعدة # "استعمال الناس حجة " (م/ 37) . # التطبيقات # 1 - حلف لا يأكل من هذه الشجرة، فينصرف إلى ثمرها إن كان لها ثمر، وإلا ~~فلثمنها، صونا لكلام العاقل عن الإلغاء؛ لأنه يتعذر إرادة المعنى الحقيقي ~~(الدعاس ص 38) . # 2 - لو حلف ألا يضع قدمه في دار فلان، فينصرف إلى الدخول بأي وجه كان، ~~راكبا، أو ماشيا، أو حافيا أو منتعلا؛ لأنه هو المتعارف لا المعنى الحقيقي، ~~وهو مباشرة القدم، دخل أم لم يدخل؛ لأنه مهجور عرفا، والعرف قاض على الوضع ~~حتى لو تكلف ووضع قدمه ولم يدخل لا يعد شيئا، ولا يحنث؛ لأنه لم يتعذر ~~المعنى الحقيقي هنا، لكنه مهجور عرفا وعادة، فيأخذ حكم المتعذر، وتترك ~~الحقيقة، ويصار إلى العرف والعادة. # (الدعاس ص 38) . # PageV01P0336 # 3 - كتبت شخص على قرطاس بخطه أن الدين الذي لي على فلان أبرأته منه، ~~فيقبل ويسقط الدين؛ لأن الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان (م/ 1606) . # 4 - أمر شخص آخر بكتابة سند بدين عليه لفلان بكذا، وأمضاه وختمه، كان ذلك ~~حجة عليه عند الحاكم، لأنه من قبيل الإقرار بالكتابة، والأمر بكتابة ~~الإقرار إقرار حكما. # (م/ 1607) . # 5 - القيود التي هي في دفاتر التجار المعتد بها هي من قبيل الإقرار ~~بالكتابة، فلو كتب التاجر في دفتره أنه مدين لفلان بكذا، فتعتبر كتابته ~~كإقراره الشفاهي (م/ 1608) . # 6 - إن سند الدين الذي يكتبه الرجل، أو يستكتبه، ويعطيه لآخر ممضى ~~بإمضائه أو مختوما بختمه يعتبر إقرارا بالكتابة، ويكون معتبرا ومرعيا ~~كتقريره الشفاهي (م/ 1609) . # 7 - من كتب سندا، أو استكتبه، وأعطاه ممضى، أو مختوما، إذا أقر بأنه له، ~~ولكنه أنكر الدين الذي ms220 حواه فلا يعتبر إنكاره، ويلزمه أداء ذلك الدين (م/ ~~1610) . # 8 - إذا أعطى إنسان سند دين، ثم توفي، يلزم ورثته قضاء الدين من التركة ~~إذا أقروا بأن السند للمتوفى، لأنه حجة عليه (م/ 1611) . # 9 - إذا ظهر في تركة المتوفى كيس مملوء بالنقود، وقد كتب علبه بخط الميت: ~~إن هذا الكيس مال فلان، وهو عندي أمانة، يأخذه ذلك الرجل من التركة، ولا ~~يحتاج إلى الإثبات بوجه آخر (م/ 1612) . # (الزرقا: ص 349) . # 10 - الأيمان تنصرف إلى ما يعرفه الخاطب بلغته، وإن كان اللفظ يستعمل في ~~غيره حقيقة أيضا، كما إذا حلف؛ لا يأكل الرؤوس، فإما أن يراد رؤوس الأنعام، ~~أو رؤوس الغنم، أو الرأس الذي يؤكل في العادة، وكذلك لفظ البيض الذي ~~يعرفونه. # فأما رأس النمل والبراغيث ونحو ذلك فلا يدخل في اللفظ، ولا يدخل بيض # السمك، في اليمين.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 131، (ابن رجب 2/ 555، 558) . # 11 - إذا تزوج امرأة على ألف دينار، وكانت العادة جارية بتنصيف الصداق، # PageV01P0337 # وجعل بعضه معجلا، وباقيه مؤخرا، فإنه يحمل كلامهم على ما جرت به عادتهم، ~~فيجوز للزوج أن يؤخر نصف الصداق (1) .. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 132) . # 12 - البيع بعشرة دراهم أو دنانير، ينصرف عند الإطلاق إلى ما يعرفه الناس ~~من مسمى الدرهم، أو الدينار.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 137) . # 13 - إذا شرط الواقف للناظر أو غيره ستة، والريع مئة، فإن العادة إذا زاد ~~ريع وإيراد الوقف أن تزيد أجرة الناظر، ويحمل كلامه على ما جرت به عادة ~~الناس. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 137) . # 14 - إذا وكله بشراء دابة، وكان معروفا بينهم أنه الفرس، أو ذات الحوافر، ~~لم ينصرف هذا المطلق إلا إلى المتعارف بينهم.. # (ابن تيمية، الحصين 137/2) . # 15 - حلف ألا يأكل شواء، اختصت يمينه باللحم المشوي دون البيض وغيره مما ~~يشوى، وكذا لفظ الدابة والسراج والوتد. # (ابن رجب 2/ 555) . # 16 - حلف لا يأكل اللحم، فأكل لحم سمك، فلا يحنث. # (ابن رجب 2/ 559) . # 17 - حلف لا يتكلم، فقرأ، أو سبح، فالمشهور أنه لا يحنث. # (ابن رجب 2/ 562) # 18 - لو استأجر أجيرا يعمل له مدة معينة حمل على ما جرت ms221 العادة بالعمل ~~فيه من # الزمان دون غيره بلا خلاف. # (ابن رجب 2/ 570) . # __________ # . # (1) يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: " من أفتى الناس بمجرد المنقول في ~~الكتب عل اختلاف عرفهم وعوائدهم، وأزمنتهم وأمكنتهم، وأحوالهم وقرائن ~~أحوالهم، فقد ضل وأضل، وكانت جنايته على الدين أعظم من جناية من طبب الناس ~~كلهم، على اختلاف بلادهم وعوائدهم، وأزمنتهم وطبائعهم. # بما في كتاب من كتب الطب على أبدانهم، بل هذا الطبيب الجاهل، وهذا المفتي ~~الجاهل أضر على أديان الناس وأبدانهم " أعلام الموقعين 3/ 89) . # PageV01P0338 ### ||| القاعدة: [47] # 8 - الكتاب كالخطاب (م/69) # الألفاظ الأخرى # - البيان بالكتاب بمنزلة البيان باللسان. # - البيان بالكتاب كالبيان باللسان. # التوضيح # إن الكتابة بين الغائبين كالنطق بين الحاضرين؛ لأن القلم أحد اللسانين، ~~وقد # كان - صلى الله عليه وسلم - مأمورا بتبليغ الرسالة إلى الناس كافة، ~~وبلغهم مرة بالكتاب، ومرة بالخطاب، والقرآن أصل الذين، وقد وصل إلينا ~~بالكتاب. # ويشترط في الكتابة حتى تثبت بها الأحكام شرطان: # أ - أن تكون الكتابة مستبينة، أي مكتوبة على شيء تظهر وتثبت عليه، فلا ~~عبرة بالكتابة على سطح الماء أو في الهواء، ونحو ذلك. # ب - أن تكون الكتابة مرسومة، أي مكتوبة بالطريقة المعتادة بين الناس في ~~الخط والخطوط عليه، ليخرج غيرها. # أما الطريقة المعتادة في الخط فبان يكون معنونا ومصدرا باسم المرسل ~~والمرسل # إليه، كقوله: من فلان ابن فلان إلى فلان ابن فلان، وأن يكون مختوما أو ~~موقعا عليه من المرسل المتكلم، والظاهر في زماننا أنه يكفي أن يكون مذيلا ~~بإمضائه أو ختمه، كما تفيده المجلة (م/1609) # وأن ذلك يغني عن تصديره بقوله: من فلان. # PageV01P0339 # وأما الطريقة المعتادة في الخطوط عليه فبأن يكون كاغدا، فلو كتب على ~~الجدار أو ورق الشجر، أو على الكاغد لا على وجه الرسم، فإنه لا يكون حجة ~~إلا بالإشهاد عليه أو الإملاء على الغير ليكتبه، وفي زماننا أن تكون ~~الكتابة على قرطاس وورق كتابة، لا على نحو ألواح عظام، أو ورق شجر ونحوها. # والتقييد بالغائب لإخراج الحاضر، فإن كتابته لا حكم لها، إلا لحاجة # كالأخرس، ويختلف أثر الكتابة وتحديد وقتها ms222 بحسب العقود والتصرفات. # التطبيقات # 1 - إذا كانت الكتابة في العقود التي تتوقف على علم الآخر ورضاه، كالبيع ~~والإجارة والشركة والزواج، فلا تأخذ الكتابة مفعولها من بدء الكتابة، بل من ~~بدء وصول الكتاب، وعقد قراءته، وعندها يعتبر الموجب والقابل، فيعتبر مجلس ~~بلوغ الكتاب، ولا يظهر أثر الخط إلا على القبول. # (الزرقا ص 349، الدعاس ص 39) . # 2 - وكذا الحكم في الكتابة في التفويض بالطلاق، فإنه يقتصر على المجلس، ~~وبعتبر فيه مجلس بلوغ الكتاب (الزرقا ص 349) . # 3 - إذا كان التصرف يتوقف على العلم فقط كالوكالة فلا يظهر تقييده ~~بالمجلس، ويكفي فيه الاطلاع على ما في الكتاب. # (الزرقا ص 349) . # 4 - إن التصرفات التي لا تفتقر إلى إطلاع الطرف الثاني، مما يستقل به ~~الإنسان كالاقرار، والطلاق، والعتاق، والإبراء، كما إذا كتب: امرأته طالق، ~~أو عبده حر (بالإضافة إلى ياء المتكلم فيهما) فإنه لا حاجة في ذلك إلى ~~الإطلاع، بل ولا إلى الإرسال، ولا يتقيد بالغيبة، ويقع الطلاق، والعتاق، ~~والإبراء، والإقرار، بمجرد الكتابة نوى أو لم ينو، إذا كان الخط مرسوما، ~~وكذلك لو كتب: إن الدين الذي لي على فلان ابن فلان أبرأته عنه صح، وسقط ~~الدين، وظاهره أنه يسقط بمجرد الكتابة أيضا. # (الزرقا ص " 35، الدعاس ص 40) . # 5 - من أراد أن يخطب امرأة وبتزوجها فكتب إليها بالخطبة والزواج، فإذا ~~بلغ # PageV01P0340 # المرأة الكتاب، وأحضرت الشهود، وقرأته عليهم، وقالت: زوجت نفسي منه، ~~انعقد النكاح وصح (الدعاس ص 40) . # 6 - إن القاضي يعمل بما وجده في أيدي القضاة الماضين، وله رسوم في ~~دواوينهم أي سجلات. # (الدعاس ص 40) . # PageV01P0341 ### ||| القاعدة: [48] # 9 - الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان (م/70) # الألفاظ الأخرى # - الإشارات المعهودة للأخرس كالبيان باللسان. # - إشارة الأخرس كعبارة الناطق. # - إشارة الأخرس المفهمة كالنطق. # - إشارة الأخرس أقيمت مقام العبارة. # التوضيح # إن الإشارة المعهودة أي المعلومة المعتادة للأخرس الأصلي، بعضو من ~~أعضائه، كيده، أو رأسه، أو عينه، أو حاجبه، معتبرة كالبيان باللسان، وهي ~~بمنزلة نطقه فتعتبر. # وهذا استحسان ضرورة، كما أن الشرع اعتبر ذلك منه في العبادات، فإذا حرك ~~لسانه بالتكبير والقراءة ونحوها كان صحيحا، ولو ms223 لم يعتبر ذلك منه مات جوعا ~~وعطشا، وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أخبر بالإشارة بقوله: ~~" الشهر هكذا وهكذا # . # PageV01P0342 # وهكذا، وخنس إصبعه في الثالثة، يعني تسعا وعشرين، وثلاثين " # أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد. # ويشترط لصحة اعتبار إشارة الأخرس أن تكون مفهومة ومعهودة يفهمها كل من ~~وقف عليها كالتحريك برأسه طولا للموافقة وعرضا للرفض. # ولا يشترط لاعتبار إشارة الأخرس عدم علمه بالكتابة على المعتمد، فإذا كان ~~عالما بالكتابة ولم يشهد، أو أشار ولم يكتب، فإنه يكون معتبرا، ولكن شرطوا ~~لإيقاعه الطلاق أن يكون مقرونا منه بتصويت. # والاحتراز بالأخرس عن القادر عن التكلم، فإن إشارته لا تعتبر إذا كانت # مستقلة، إلا في مسائل: منها: الإسلام، والكفر، والنسب، والإفتاء، وأما ~~إذا لم تكن مستقلة بأن استعان بها على تفسير لفظ مبهم في كلامه فتعتبر، كما ~~لو قال لزوجته: أنت طالق هكذا (وأشار بثلاث مثلا) . # فيقعن بخلاف ما لو قال: أنت طالق (وأشار بثلاث) فإنه يقع واحدة. # والاحتراز بالأخرس الأصلي عن العارض، وهو معتقل اللسان، فإنه لا تعتبر # إشارته إلا إذا اتصل بعقلته الموت، أو دامت سنة، فحينئذ تعتبر إشارته ~~المعهودة، وإلا فلا. # التطبيقات # 1 - إشارة الأخرس في النكاح، والطلاق، والعتاق، والبيع، والإجارة، ~~والهبة، والرهن، والإبراء، والإقرار، والنكول، والقصاص في إحدى الروايتين ~~معتبرة. # (الزرقا ص 351، الدعاس ص 40) . # 2 - تصح إشارة الأخرس في الحلف، وكيفية تحليفه أن يقول له القاضي: عليك # PageV01P0343 # عهد الله وميثاقه إن كان كذا، فإذا أومأ برأسه: نعم، يصير حالفا، ولا ~~يقول له: بالله إن كان كذا؛ لأنه لو أشار برأسه بنعم يكون مقرا بالله، لا ~~حالفا به، والظاهر أنه لا بد في تحليفه من إشارة مع اللفظ من القاضي، أو ~~جلوازه، تفهمه أن ذلك تحليف. # (الزرقا ص 351) . # المستثنى # 1 - لا تقبل إشارة الأخرس في الحدود؛ لأنها تدرأ بالشبهات. # (الزرقا ص 351) . # 2 - لا تقبل إشارة الأخرس في الشهادة؛ لأنها تعتمد على لفظ أشهد. # (الزرقا ص 351) . # 3 - لا تقبل إشارة الأخرس في القصاص في إحدى الروايتين. ms224 # (الزرقا ص 351) . # 4 - يشترط لقبول إشارة الأخرس في الطلاق أن تكون مقرونة منه بتصويت. # (الزرقا ص 351) . # 5 - لا بد في تحليف الأخرس من إشارة مع اللفظ من القاضي أو جلوازه، تفهمه ~~أن ذلك تحليف. # (الزرقا ص 351) . # PageV01P0344 ### ||| القاعدة: [49] # 10 - المعروف عرفا كالمشروط شرعا (م/43) # الألفاظ الأخرى # - المشروط عرفا كالمشروط شرعا. # - العرف كالشرط. # - التعيين بالعرف كالتعيين بالنص. # - الإذن العرفي كالإذن اللفظي. # - كل ما دل على الإذن فهو إذن. # - الثابت بدلالة العرف كالثابت بدلالة النص. # - الثابت بالعرف كالثابت بالنص أو بالشرط. # - الثابت بالعادة كالثابت بالنص. # - الثابت عرفا كالثابت شرطا. # - المعلوم بالعادة كالمشروط بالنص. # التوضيح # إن المعروف المعتاد بين الناس، وإن لم يذكر صريحا، فهو بمنزلة الصريح ~~لدلالة # العرف عليه، لأن المعروف عرفا كالمشروط شرعا، وفي كل محل يعتبر ويراعى ~~فيه، شرعا صريح الشرط المتعارف، وذلك بألا يكون مصادما للنص بخصوصه، إذا # PageV01P0345 # تعارفه الناس، واعتادوا التعامل عليه بدون اشتراط صريح، فهو مرعي، ويعتبر ~~بمنزلة الاشتراط الصريح؛ لأن العادة محكمة (م/ 36) . # وهذا رأي الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة. # أما إذا كان الشرط المتعارف الصريح غير معتبر شرعا، وذلك بأن كان مصادما ~~للنص بخصوصه، فلا يكون معتبرا إذا تعارف الناس العمل عليه بدون اشتراط، فلو ~~تعارف الناس مثلا تضمين المستعير والمستأجر ما تلف من العين المعارة أو ~~المأجورة بدون تعد ولا تقصير منه، لا يعتبر ذلك التعارف ولا يراعى، لأنه ~~مضاد للشارع. # وإنما قيد الشرط بالمتعارف، لأن غير المتعارف لا يعتبر إلا إذا كان شرطا ~~يقتضيه العقد، كاشتراط حبس المبيع لاستيفاء الثمن، أو يلائمه، كاشتراط كفيل ~~حاضر ورهن معلوم، فهو غير ما نحن فيه. # التطبيقات # 1 - إن توابع العقود التي لا ذكر لها في العقود تحمل على عادة كل بلد، ~~كالإجارة ونحوها. # (الدعاس ص 41) . # 2 - لا تسمع الدعوى بخلاف ما تعورف واعتيد العمل به بدون شرط، كما لا ~~تسمع الدعوى بخلاف ما شرط صريحا مما تعورف، ولذا قالوا: لو ادعى نازل ~~الخان، وداخل الحمام، وساكن المعد للاستغلال، الغصب، ولم يكن معروفا به، لم ~~يصدق في ذلك، ms225 ويلزمه الأجر، كما لو استخدم صانعا في صنعة معروف بها، وبها ~~قوام حاله ومعيشته، ولم يعين له أجرة، ثم طالبه بالأجر، فادعى أنه استعان ~~به مثلا، فإنه لا يسمع منه، ويلزمه أجر مثله. # (الزرقا ص 237) . # 3 - لو جهز الأب ابنته بجهاز، ودفعه لها، ثم ادعى أنه عارية، ولا بينة، ~~فإنه ينظر إن كان العرف مستمرا أن مثل ذلك الأب يدفع ذلك الجهاز عارية أو ~~ملكا، فإنه # PageV01P0346 # يتبع، ويكون القول قول من يشهد له العرف، والبينة بينة الآخر، وإن كان ~~العرف مشتركا فالقول قول الأب، والبينة بينة البنت. # (الزرقا ص 238) . # 4 - لو اختلف البائع والمشتري في دخول البرذعة، أو الإكاف في البيع، فإنه ~~يحكم العرف. # (الزرقا ص 238) # ويقال مثل ذلك فيما يدخل مع السيارة عند بيعها اليوم. # 5 - لو دفع الأب ابنه إلى الأستاذ مدة معلومة ليعلمه الحرفة، ثم اختلفا، ~~فطلب كل منهما من الآخر الأجر، فإنه يحكم بالأجر لمن شهد له عرف البلدة. # (الزرقا ص 238) . # 6 - يعتبر العرف في أن الحمال يدخل المحمول إلى داخل الباب أو لا. # (الزرقا ص 238) . # 7 - لو أجر رجل عاملا عنده من غير تحديد الأجرة فيجبر صاحب العمل على دفع ~~الأجرة المتعارف عليها. # (السدلان ص 456) . # 8 - لو سكن رجل دارا معدة للإيجار من غير أن يتفق مع صاحبها على أجرة، ~~فيجب عليه دفع الأجرة المماثلة المتعارف عليها. # (السدلان ص 456) . # وكذا لو ركب سيارة أجرة، أو باصا، أو قطارا، فيجب عليه دفع الأجرة # المتعارف عليها. # 9 - لو استأجر رجل دابة للحمل فإن له تحميلها النوع والقدر المعتاد مما ~~لا ضرر عليها منه، ولا يجوز أن يحملها أكثر من طاقتها المعتادة، وكذا لو ~~استأجر سيارة شحن فليس له أن يزيد في الحمولة عما هو مقرر معتاد، وكذا ~~سيارة الركوب تستعمل بحسب العرف، وإلا كان معتديا وضامنا. # (السدلان ص 456) . # 10 - عقود التعاطي، والشراء من الجمعيات، والدكاكين التي تضع السلع # مسعرة، وعليها الثمن، ثم يدفع المشتري ذلك عن طريق الصندوق والمحاسب بحسب ~~ما تعارف الناس عليه. # (السدلان ص 457) . # PageV01P0347 # ولا ms226 يأخذ الشافعية بهذه القاعدة، وذكر السيوطي رحمه الله تعالى أن الأصح ~~في رأيه تنزيل العادة منزلة الشرط، وهو الموافق لرأي الجمهور. # PageV01P0348 ### ||| القاعدة: [50] # 11 - التعيين بالعرف كالتعيين بالنص (م/45) # الألفاظ الأخرى # - المعلوم بالعادة كالمشروط بالنص. # - الثابت عرفا كالثابت نصا أو نطقا أو ذكرا. # - الثابت بالعادة كالثابت بالنص. # التوضيح # المراد من النص نص القرآن أو الحديث، ويعرف النص في أصول الفقه: بأنه هو ~~اللفظ الدال على معنى لا يحتمل غيره، ويطلق في الفقه الشافعي على ما نص ~~عليه الشافعى في كتبه، وفي الفقه الحنبلي ما نص عليه الإمام أحمد. # ومعنى هذه القاعدة أن أي حكم يترتب على التعيين بمريح النص، يترتب على ~~التعيين بالعرف والعادة، وهذه القاعدة بمعنى قاعدة # "الممتنع عادة كالممتنع حقيقة" (م/38) # وقاعدة "استعمال الناس حجة يجب العمل بها " (م/37) # وقاعدة " المعروف عرفا كالمشروط شرطأ" (م/ 43) # وقاعدة "المعروف بين التجار كالمشروط بينهم " (م/ 44) . # وتنطبق الأمثلة نفسها في هذه القواعد. # التطبيقات # 1 - من قال: علي الطلاق، قد أصبح هذا اللفظ في حقه: كأنت طالق؛ لأن العرف ~~سوى بينهما في الاستعمال. # (الدعاس ص 41) . # PageV01P0349 # 2 - من حلف: لا يأكل لحما، لا يحنث بأكل السمك، إذا كان اللحم المتعارف ~~عليه في بلده هو لحم الضأن. # (الدعاس ص 41) . # 3 - لو استأجر دارا أو حانوتا بلا بيان من يسكن، أو بلا بيان ما يعمل ~~فيه، فله أن ينتفع بجميع أنواع الانتفاع، غير أنه لا يسكن، ولا يسكن حدادا ~~ولا قصارا، ولا طحانا، من غير إذن المؤجر. # (الزرقا ص 241) . # 4 - لو استأجر حانوتا في سوق البزازين مثلا، فليس له أن يتخذه للحدادة أو ~~الطبخ أو نحو ذلك مما يؤذي جيرانه. # (الزرقا ص 241) . # PageV01P0350 ### ||| القاعدة: [51] # 12 - المعروف بين التجار كالمشروط بينهم (م/44) # التوضيح # هذه القاعدة في معنى القاعدة "المعروف عرفا كالمشروط شرطا (م/43) # ولا تفترق عنها إلا أن تلك القاعدة في مطلق العرف، وهذه خاصة في عرف ~~التجار، كما أن هذه القاعدة داخلة في قاعدة # "التعيين بالعرف كالتعيين بالنص " (م/ 45) # ولكن العلماء ذكروا هذه القاعدة للاهتمام بشأن المعاملات التجارية، ms227 هما ~~يقع بين التجار من المعاملات والعقود ينصرف عند الإطلاق إلى العرف والعادة ~~عندهم، ما دام هذا العرف لا يصادم نصا شرعيا، فإن صادمه كان العرف لاغيا. # فإذا وقع التعارف والاستعمال بين التجار على شيء غير مصادم للنص فإنه ~~يتبع وينصرف إليه عند الإطلاق، ولا تسمع دعوى إرادة خلافه. # التطبيقات # 1 - لو تبايع تاجران شيئا، ولم يصرحا في صلب العقد أن الثمن نقد أو ~~نسيئة، فلو تعارفوا تأدية الثمن بعد أسبوع، أو غيره، لا يلزم المشتري أداء ~~الثمن حالا، وينصرف إلى عرفهم وعادتهم. # (الدعاس ص 42) . # 2 - لو باع التاجر شيئا، وقد جرى العرف على أن يكون بعض معلوم القدر من ~~الثمن حالا، أو على أن دفع كل الثمن يكون منجما على نجوم معلومة، يكون ذلك ~~العرف مرعيا بمنزلة الشرط الصريح، ولا تسمع دعوى إرادة خلافه. # (الزرقا ص 239) . # PageV01P0351 # 3 - لو اشترى رجل بضاعة مثلا من بلد أجنبى على أن تشحن له إلى ميناء ~~معين، ولم يوضح في العقد على من تكون أجرة الشحن، فيتبع العرف المشهور بين ~~التجار، ويحكم كأنه شرط متفق عليه سلفا. # (السدلان ص 460) . # 4 - العمل بالسفتجة، والحوالات المصرفية، والسند المعروف بين التجار. # والشيكات وغير ذلك، فيجرى بينهم على عرفهم. # (السدلان ص 461) . # PageV01P0352 ### ||| القاعدة: [52] # 13 - لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان (م/39) # التوضيح # قد يكون بعض الأحكام الشرعية يبنى على عرف الناس وعاداتهم، فإذا اختلفت ~~العادة عن زمان قبله، تتغير كيفية العمل بمقتضى الحكم، وأما ما أصله على ~~غير ذلك فلا تتغير.. # فالأحكام الشرعية الاجتهادية تنظم ما أوجبه الشرع الذي يهدف إلى إقامة ~~العدل وجلب المصالح ودرء المفاسد، فهي ذات ارتباط وثيق بالأوضاع والوسائل ~~الزمنية، فكم من حكم كان تدبيرا نافعا لبيئة في زمن معين، فأصبح بعد جيل أو ~~أجيال لا يوصل إلى المقصود منه، أو يفضي إلى عكسه، وعلى هذا أفتى كثير من ~~الفقهاء في شتى المذاهب الفقهية في كثير من المسائل بعكس ما أفتى به أئمة ~~مذاهبهم الأولون. # قال ابن عابدين: كثير من الأحكام تختلف باختلاف الزمان لتغير ms228 عرف أهله # لحدوث ضرورة أو لفساد أهل الزمان، بحيث لو بقي الحكم على ما كان أولا، ~~للزم المشقة والضرر بالناس، ولخالف قواعد الشريعة المبنية على التخفيف ~~والتيسير ودفع الضرر والفساد، ولهذا نرى مشايخ المذهب (الحنفي) خالفوا ما ~~نص عليه المجتهد في مواضع كثيرة بناها على ما كان في زمنه، لعلمهم بأنه لو ~~كان في زمانهم لقال بما قالوا به، أخذا من قواعد مذهبه. أه. # PageV01P0353 # فلا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان، أي بتغير عرف أهلها وعادتهم، فإذا ~~كان عرفهم وعادتهم يستدعيان حكما ثم تغيرا إلى عرف وعادة أخرى فإن الحكم ~~يتغير إلى ما يوافق ما انتقل إليه عرفهم وعادتهم. # وإن ذلك مقرر ومسلم وثابت في الشرع، وهو سنة الله سبحانه في تشريعه ~~لعباده، فإنه تعالى حين بدأ خلق الإنسان، وكان الحال ضيقا لقلة عدد الذرية ~~أباح نكاح الأخت لأخيها، ووسع في أشياء كثيرة، وبقي ذلك إلى أن حصل ~~الاتساع، وكثرت الذرية، فحرم ذلك في زمن بني إسرائيل، وحرم عليهم السبت ~~والشحوم ولحوم الإبل وأمورا كثيرة، وكانت توبة الإنسان بقتله، وإزالة ~~النجاسة بقطعها، إلى غير ذلك من التشديدات، ثم لما جاء آخر الزمن، وضعف ~~التحمل، وقل الجلد، لطف الله سبحانه بعباده، وخفف عنهم بإحلال تلك ~~المحرمات، ورفع تلك التكليفات # وقبول التوبات، كل ذلك بحسب اختلاف الأحوال والأزمان، سنة الله الجارية ~~في خلقه. # وقيل: تغير الأحكام إحداثها وابتداء سنها بعد أن لم تكن، كما فعل عمر بن ~~عبد العزيز، فإنه قال: ستحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور. # وإذا ادعي اختلاف الأحوال إلى تغير بعض الأحكام، أو إثبات أحكام، فلا بد ~~أن تكون تلك الأحكام المسنونة بحال تشهد لها قواعد الشرع بالاعتبار، أو ~~تكون بحال إذا لم تشهد لها بالاعتبار لا تشهد عليها بالإبطال، كان تكون من ~~المصالح المرسلة، وهي التي لم يشهد الشرع باعتبارها ولا بإلغائها، ولوحظ ~~فيها جهة منفعة، فإنها يجوز العمل بها، وإن لم يتقدمها نظير في الشرع يشهد ~~باعتبارها، كما وقع لسيدنا الصديق في توليته عهد الخلافة لعمر ms229 رضي الله ~~عنهما، وكترك الخلافة شورى بين ستة، وكتدوين الدواوين، وضرب السكة، واتخاذ ~~السجون، وغير ذلك كثير مما دعا إلى سنه تغير الأحوال والأزمان، ولم يتقدم ~~فيه أمر من الشرع، وليس له # PageV01P0354 # نظير يلحق به، ولوحظ فيه جهة مصلحة، كما تقتضي القاعدة الأخرى "الحاجة ~~تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة" (م/ 32) . # ولكن ما الأحكام التي يجب تغييرها بتغير الزمان؟ وما الأحكام التي لا ~~يجوز # تغييرها بتغير الزمان؟ # والجواب: أنه اتفقت كلمة المذاهب على أن الأحكام التي تتبدل بتبدل الزمان ~~وأخلاق الناس هي الأحكام الاجتهادية التي بنيت على القياس ودواعي المصلحة. # فإذا أصبحت لا تتلاءم وأوضاع الزمان ومصلحة الناس وجب تغييرها، وإلا كانت ~~عبثا وضررا، والشريعة منزهة عن ذلك، ولا عبث فيها. # أما الأخكام الأساسية التي جاءت الشريعة لتأسيسها بنصوصها الأصلية: ~~الآمرة والناهية، كحرمة الظلم، وحرمة الزنى، والربا، وشرب الخمر والسرقة، ~~وكوجوب التراضي في العقد، ووجوب قمع الجرائم وحماية الحقوق، فهذه لا تتبدل ~~بتبدل # الزمان، بل هي أصول جاءت بها الشريعة لإصلاح الزمان والأجيال. # ولكن وسائل تحقيقها، وأساليب تطبيقها، قد تتبدل باختلاف الأزمنة # والمحدثات، فوسيلة حماية الحقوق مثلا، وهو القضاء كانت محاكمه تقوم على # أسلوب القاضي الفرد، وقضاؤه على درجة واحدة قطعية، فيمكن أن تتبدل إلى ~~أسلوب محكمة الجماعة، وتعدد الدرجات للاحتياط، فالتبدل في الحقيقة في مثل ~~هذه الأحكام، ما هو إلا تبدل الوسائل للوصول إلى الحق، والحق ثابت لا ~~يتغير. # والحقيقة أن الأحكام الشرعية التي تتبدل بتبدل الزمان، المبدأ الشرعي ~~فيها # واحد، وهو إحقاق الحق، وجلب المصالح، ودرء المفاسد، وليس تبدل الأحكام ~~إلا تبدل الوسائل والأساليب الموصلة إلى غاية الشارع، فإن تلك الوسائل ~~والأساليب في # PageV01P0355 # الغالب لم تحددها الشريعة الإسلامية، بل تركتها مطلقة لكي يختار منها في ~~كل زمان ما هو أصلح في التنظيم نتاجا، وأنجح في التقويم علاجا. # والضابط في هذه القاعدة أن الأحكام المبنية على المصلحة والعرف تتغير ~~بتغير # مصالح الناس وأعرافهم وعوائدهم مع تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال. # التطبيقات # أ - لما كان لون السواد في زمن الإمام ms230 أبي حنيفة، رحمه الله تعالى، يعد ~~عيبا قال بان الغاسب إذا صبغ الثوب بالسواد يكون قد عيبه، ثم بعد ذلك لما ~~تغير عرف الناس، وصاروا يعدونه زيادة، قال الصاحبان: إنه زيادة. # (الزرقا ص 227) . # 2 - لما كانت الدور تبنى بيوتها على نمط واحد، قال المتقدمون غير زفر: ~~يكفي لسقوط خيار الرؤية رؤية بيت منها، ولما تبدلت الأزمان، وصارت بيوت ~~الدور تبنى على كيفيات مختلفة، واختلف طراز الإنشآءات وصارت الدار يختلف ~~بعض بيوتها عن بعض بحسب عادتهم رجح المتأخرون قول زفر من أنه لا بد من رؤية ~~كل البيوت ليسقط الخيار، فهذا ليس اختلاف حجة وبرهان، بل اختلاف عصر وزمان. # (الزرقا ص 227، الدعاس ص 43) . # 3 - قال المتقدمون: إن الدائن ليس له استيفاء دينه من مال المدين حال ~~غيبته إلا إذا كان من جنس حقه، لما كان في زمانهم من انقياد الناس إلى ~~الحقوق، ثم لما انتقلت # PageV01P0356 # عادة الناس إلى الجحود، قال الفقهاء: للدائن استيفاء دينه ولو من غير جنس ~~حقه. # (الزرقا ص 227) . # 3 - قال المتقدمون: على الزوجة أن تتابع زوجها بعد الفائه لها معجل مهرها ~~حيث # أحب، لما كان في زمانهم من المودة والوفاء، ثم لما انتقلت عادة الناس إلى ~~العقوق والإضرار، قال المتأخرون: لا تجبر الزوجة على متابعة الزوج إلى غير ~~وطنها الذي # نكحها فيه، وإن أوفاها معجل مهرها لتغير حال الناس إلى العقوق. # (الزرقا ص 227) . # 4 - لما ندرت العدالة، وعزت في هذه الأزمان المتأخرة قالوا بقبول شهادة ~~الأمثل فالأمثل، والأقل فجورا فالأقل. # (الزرقا ص 229) . # فالشهود الذين يقضى بشهادتهم في الحوادث يجب أن يكونوا عدولا، أي ثقات، ~~وهي المحافظة على الواجبات الدينية # والمعرفة بالصدق والأمانة، إلا أن الكثير من الفقهاء المتأخرين لاحظوا ~~ندرة العدالة الكاملة لكزة الفساد وضعف الذمم والوازع الديني، فإذا تطلب ~~القضاة دائما العدالة الشرعية في الشهود ضاعت الحقوق لامتناع الإثبات، فلذا ~~أفتوا بقبول شهادة الأمثل فالأمثل من القوم، حيث تقل العدالة، ومعنى الأمثل ~~فالأمثل أي الأحسن فالأحسن حالا من الموجودين، ولو كان في ذاته غير كامل ~~العدالة بحدها ms231 الشرعي. # أي أنهم تنازلوا عن اشتراط العدالة المطلقة إلى العدالة النسجية. # (الدعاس ص 44) . # 5 - وقالوا مثل ذلك في القضاة وغيرهم، إذا لم يوجد العدول أقمنا أصلحهم ~~وأقلهم فجورا، لئلا تضيع المصالح، وتتعطل الحقوق والأحكام، فقد حسن ما كان ~~قبيحا، واتسع ما كان ضيقا، واختلفت الأحكام باختلاف الأزمان، فإن خيار ~~زماننا هم أراذل أهل العصر الأول، وولاية الأراذل فسوق. # (الزرقا ص 229) . # 6 - جوز الفقهاء تحليف الشهود عند إلحاح الخصم، وكذا إذا رأى الحاكم ذلك ~~لفساد الزمان. # (الزرقا ص 229) . # PageV01P0357 # 7 - جوزوا أيضا إحداث أحكام سياسية لقمع الدعار وأرباب الجرائم عند كثرة ~~فساد الزمان، وأول من فعله عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، فإنه قال: ~~ستحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور. # (الزرقا ص 229) . # 8 - ومما يتفرع على القاعدة: منع عمر بن عبد العزيز عماله عن القتل إلا ~~بعد إعلامه وإذنه به بعد أن كان مطلقا لهم، لما رأى من تغير حالهم. # (الزرقا ص 229) . # 9 - القيام بالواجبات الدينية، لا يجوز أخذ الأجر عليها، كالإمامة وخطبة # الجمعة، وتعليم القرآن. . إلخ. # بل على المقتدر أن يقوم بذلك مجانا، لأنه واجب شرعي، غير أن المتأخرين من ~~الفقهاء لاحظوا قعود الهمم عن هذه الواجبات. # فأفتوا بجواز أخذ الأجرة عليها حرصا على تعليم القرآن ونشر العلم، وإقامة ~~الشعائر الدينية بين الناس. # (الدعاس ص 43) . # 15 - إن المدين - في أصل المذهب الحنفي - تنفذ تصرفاته في أمواله بالهبة ~~والوقف وسائر وجوه التبرع، ولو كانت ديونه مستغرقة أمواله كلها، باعتبار أن ~~الديون تتعلق بذمته، فتبقى أعيان أمواله حرة، فينفذ فيها تصرفه، وهذا مقتضى ~~القواعد القياسية. # ثم لما فسدت ذمم الناس، وكثر الطمع وقل الورع، وأصبح المدينون يعمدون إلى ~~تهريب أموالهم من وجه الدائنين عن طريق وقفها أو هبتها لمن يثقون به من ~~قريب أو صديق، أفتى المتأخرون من فقهاء المذهبين الحنفي والحنبلي بعدم نفاذ ~~هذه التصرفات من المدين إلا فيما يزيد عن وفاء الدين من أمواله. # (الدعاس ص 44) . # 11 - ورد في "صحيح البخاري " وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم ms232 - سئل ~~عن ضالة الإبل: هل يلتقطها من يراها لتعريفها وردها على صاحبها متى ظهر؛ ~~(كضالة الغنم ونحوها من الأشياء الصغيرة التي يخشى عليها) فنهى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عن التقاطها؛ لأنها لا يخشى عليها # PageV01P0358 # ما يخشى على غيرها من الضياع، وأمر بتركها ترد الماء، وترعى الكلأ حتى ~~يلقاها ربها، فاستثنى الإبل من حكم التقاط الضالة. # فلما كان عهد عثمان بن عفان أمر بالتقاط ضوال الإبل وبيعها، كبقية ~~الضوال، على خلاف ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - واستثناه، فإذا ~~جاء صاحبها أعطي ثمنها. # وروى ذلك مالك عن ابن شهاب الزهري؛ لأن عثمان رأى أن الناس قد دب إليهم ~~فساد الأخلاق والذمم، وامتدت أيديهم إلى الحرام، فهذا التدبير أصون لضالة ~~الإبل، وأحفظ لحق صاحبها، خوفا من أن تنالها يد سارق أو طامع. # فهو بذلك - وإن خالف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظاهر - ~~إنما هو موافق لمقصوده. # إذ لو بقي العمل على موجب ذلك الأمر بعد فساد الزمان لآل إلى عكس مراد ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - في صيانة الأموال، وكانت نتيجته ضررا. # (الدعاس ص 46) . # 12 - ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن كتابة أحاديثه، ~~وقال لأصحابه: # "من كتب عني غير القرآن فليمحه ". # إلا ما ثبت استثناء من كتابة بعض الصحابة. # واستمر الصحابة والتابعون غالبا يتناقلون السنة النبوية حفظا وشفاها لا ~~يكتبونها حتى آخر القرن الهجري عملا بهذا النهي. # ثم انصرف العلماء في مطلع القرن الثاني إلى تدوين السنة النبوية بأمر ~~الخليفة # العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى؛ لأنهم خافوا ضياعهم بموت ~~حفظتها، ورأوا أن سبب نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتابتها إنما هو ~~خشية أن تختلط بالقرآن، إذ كان الصحابة يكتبون ما ينزل منه على رقاع، فلما ~~عم القرآن، وشاع حفظا وكتابة ولم يبق # هناك خشية في اختلاطه بالحديث النبوي، لم يبق موجب لعدم كتابة السنة، بل ~~أصبحت كتابتها واجبة، لأنها الطريقة الوحيدة لصيانتها من الضياع، والحكم ~~يدور مع ms233 علته ثبوتا وانتفاء. # (الدعاس ص 46) . # PageV01P0359 # ويمكن أن يقال مثل ذلك في حفظ السنة الآن وتدوينها وجمعها بالحاسوب. # والطباعة الحديثة، وأجهزة التسجيل، ونشرها بأجهزة الإعلام حتى التلفاز # والإنترنت. # 13 - جواز إغلاق أبواب المساجد في غير أوقات الصلاة في زماننا وذلك صيانة ~~للمسجد عن العبث والسرقة؛ لأن وظيفة معظم المساجد اليوم اقتصرت على الصلاة، ~~وغابت عنها وظائف المسجد ورسالته المقررة شرعا. # (السدلان ص 436) . # 14 - الأصل أن تنفذ تصرفات المدين بالهبة والوقف وسائر وجوه التبرع، ولو ~~كانت ديونه مستغرقة أمواله كلها، ما دام لم يحجر عليه؛ لأن الديون تتعلق ~~بذمته، وتبقى أعيان أمواله حرة فينفذ فيها تصرفه. # ولكن لما فسد الزمان، وخربت الذمم، وكثر الطمع، وقل الورع، وأصبح # المدينون يعمدون إلى تهريب أموالهم من وجه الدائنين عن طريق وقفها، أو ~~هبتها لمن يثقون به ليعيدها فيما بعد، أفتى المتأخرون من فقهاء الحنفية، ~~والحنابلة في وجه عندهم، وهو ظاهر مذهب المالكية بعدم جواز وعدم نفاد هذه ~~التصرفات من المدين إلا فيما يزيد عن وفاء الدين من أمواله. # (السدلان ص 437) . # 15 - ومن الأمثلة على تطور الزمان اختلاف بناء الدور والبيوت والفلل # والعمارات، واختلاف الأعراف في الحجرات والمرافق والكسوة، فتبع ذلك # اختلاف كيفية رؤية المبيع، والحاجة لرؤية جميع المبيع اليوم، لأن رؤية ~~البعض لا يكون دليلا على المقصود. # (السدلان ص 1438. # 16 - وجوب تسجيل النكاح لدى المأذون وتوثيقه من القاضي أو نائبه في ~~المحكمة وضبطه في السجلات لتغير أعراف الناس، وأحوالهم، وتطور أساليب ~~حياتهم، وحفظا على الأعراض ونسب الأولاد، وحقوق الزوجين. # (السدلان ص 439) . # 17 - وجوب تسجيل السيارات، وعمل ترخيص لها، والتأمين الشرعي عليها، ~~لتحقيق مقاصد عديدة، والحفاظ على المصالح المتجددة. # (السدلان ص 439) . # 18 - إنشاء المدارس، ومراحل التعليم، وفتح الجامعات، ومنح الشهادات ~~المتنوعة لما # PageV01P0360 # يترتب على كل منها من حقوق، وكذلك فتح المحاكم على درجات، وتجدد أحكام ~~القضاة وأصول المحاكمات بما يحقق مصالح الناس، وينظم أمورهم. # (السدلان ص 440) . # تنبيه: الأصل في الشريعة ثبات الأحكام: # إن لفظ الأحكام الوارد في القاعدة ليس عاما، ولذلك تعتبر القاعدة خاصة # واستثناء، مع ms234 التذكير بما يلي: # 1 - إن الأحكام الأساسية الثابتة في القرآن والسنة والتي جاءت الشريعة ~~لتأسيسها بنصوصها الأصلية: الآمرة والناهية، كحرمة الظلم، وحرمة الزنى ~~والربا، وشرب الخمر والسرقة، وكوجوب التراضي في العقد، ووجوب قمع الجرائم، ~~وحماية الحقوق، فهذه لا تتبدل بتبدل الزمان، بل هي أصول جاءت بها الشريعة ~~لإصلاح # الزمان والأجيال، وتتغير وسائلها فقط. # 2 - إن أركان الإسلام، وما علم من الدين بالضرورة، لا يتغير ولا يتبدل. # ويبقى ثابتا كما ورد، وكما كان في العصر الأول، لأنها لا تقبل التبديل ~~والتغيير. # 3 - إن جميع الأحكام التعبدية التي لا مجال للرأي فيها، ولا للاجتهاد، لا ~~تقبل التغيير ولا التبدل بتبدل الأزمان والأماكن والبلدان والأشخاص. # 4 - إن أمور العقيدة أيضا ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، ولا تقبل الاجتهاد، ~~وهي ثابتة منذ نزولها ومن عهد الأنبياء والرسل السابقين، حتى تقوم الساعة، ~~ولا تتغير بتغير الأزمان. # وإلى هنا تتثهي القواعد الفقهية الأساسية الخمس، وهي متفق عليها بين # المذاهب، وألحقنا بها القواعد الفقهية المتفرعة عنها ليكتمل الموضوع، ~~ولتكون واضحة في مكان واحد. # PageV01P0361 # الباب الثاني: # القواعد الكلية المتفق عليها # وهي القواعد الفقهية الكلية التي يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور ~~الجزئية. # ويدخل تحت بعضها قواعد فقهية أخرى، تذكر بعدها، ليكون الموضوع متكاملا في ~~مكان واحد. # وهذه القواعد الكلية بعضها متفق عليه بين المذاهب، وبعضها - مختلف فيه، ~~لذلك نحدد مصادر الفروع والجزئيات والمسائل المتفرعة من القاعدة، وبحسب ~~المذهب المعين. # ونخصص هذا الباب للقواعد الكلية المتفق عليها بين المذاهب الأربعة: # الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي، مع ذكر الفروع والمسائل لها. # ثم نضيف القواعد المتفرعة عنها. # سواء كانت القواعد المتفرعة متفقا عليها أم لا. # PageV01P0363 ### ||| القاعدة: [53] # إعمال الكلام أولى من إهماله (م/60) # التوضيح # إن إعمال الكلام بما يمكن إعماله بحمله على معنى أولى من إهماله، لأن ~~المهمل # لغو، وكلام العاقل يصان عنه، فيجب حمله ما أمكن على أقرب وأولى وجه يجعله ~~معمولا به من حقيقة ممكنة، وإلا فمجاز، طالما يمكن استعماله في معنى ~~يناسبه؛ لأن الكلام الصادر من العاقل يحمل على ms235 الحقيقة ما أمكن، فإذا تعذرت ~~يصار إلى المجاز، لتصحيح كلامه إلا إذا تعذر فيلغو. # ومحل هذه القاعدة أن يستوي الإعمال والإهمال بالنسبة إلى الكلام، أما إذا ~~بعد الإعمال عن اللفظ، وصار بالنسبة إليه كاللغز الخفي، فلا يصير راجحا بل ~~الإهمال مقدم. # ويتفرع عن هذه القاعدة عدة قواعد، سنذكرها لاحقا. # التطبيقات # 1 - لو وقف أحد على أولاده، أو أوصى لأولاده، فيتناول أولاده الصلبية فقط ~~إن كانوا، لأنه الحقيقة، فإن لم يكن له أولاد من الصلب تناول أولادهم حملا ~~عليهم بطريق المجاز، صونا للفظ عن سقوطه؛ لأن إعمال الكلام أولى من إهماله. # (الزرقا ص 315، الدعاس ص 48، اللحجي ص 67) . # 2 - كذلك لو أوصى أو وقف على مواليه الأعلين أو الأسفلين، فإن كان له ~~موال استحقوا، وإلا فلموالي مواليه. # (الزرقا ص 315) . # PageV01P0365 # 3 - لو حلف لا يأكل من هذه النخلة فأكل من ثمرها، أو الدبس الذي يستخرج ~~منها، فإنه يحنث؛ لأن النخلة لا يتاق أكل عينها، فحمل على ما تولد منها. # (الدعاس ص 48) . # 4 - لو قال لزوجته وحمار: أحدكما طالق، فإنها تطلق، بخلاف ما إذا قال ذلك ~~لها ولأجنبية، وقصد الأجنبيية، يقبل في الأصح لكون الأجنبية قابلة في ~~الجملة. # (اللحجي ص 67) . # 5 - لو أوصى بطبل، وله طبل حرب، وطبل لهو، فتصح الوصية على طبل الحرب ~~لجواز استعماله، وإعمال الكلام فيه. # (اللحجي ص 67) . # المستثنى # 1 - لو قال لزوجته الثابت نسبها من غيره: هذه بنتي، فهذا لغو، لأنه تعذر ~~حمله على الحقيقة. # (الدعاس ص 48) . # 2 - لو أوصى بعود من عيدانه، وله عيدان لهو، وعيدان قسي، فالأصح بطلان ~~الوصية تنزيلا على عيدان اللهو، لأن اسم العود عند الإطلاق ينصرف له، ~~واستعماله في غيره مرجوح، وليس كالطبل لوقوعه على الجميع وقوعا واحدا، كذا ~~فرق الأصحاب بين المسألتين. # (اللحجي ص 67) . # 3 - لو قال: زوجتك فاطمة، ولم يقل بنتي، لم يصح على الأصح لكثرة الفواطم. # (اللحجي ص 67) . # ويتفرع عن هذه القاعدة عدة قواعد فقهية، وهي ثمانية قواعد، وسترد الآن. # PageV01P0366 ### ||| القاعدة: [54] # 1 - الأصل في الكلام الحقيقة (م/13) # الألفاظ الأخرى # - الأصل في الألفاظ ms236 الحقيقة عند الإطلاق. # - الأصل في الإطلاق الحقيقة، وقد يصرف إلى المجاز بالنية. # التوضيح # الحقيقة لغة: من حق الشيء إذا ثبت، وهو ما وضعت له ولم تتجاوزه، وفي # الاصطلاح: اللفظ المستعمل فيما وضع له، أي تعين له بحيث يدل عليه بغير ~~قرينة، سواء أكان التعيين من جهة واضع اللغة أو غيره في الشرع أو العرف أو ~~الاصطلاح. # مثال الحقيقة اللغوية: كالأسد للحيوان المفترس، والحقيقة الشرعية: ~~كالصلاة للعبادة المخصوصة، والحقيقة العرفية كالدابة لما يركب. # والحقيقة الاصطلاحية كالكلمة للفظ المفرد عند النحاة. # ويقابل الحقيقة المجاز، وهو الكلمة المستعملة في غير ما وضحت له لعلاقة ~~مع قرينة مانعة عن إرادة المعنى الموضوع له. # ولا يصرف اللفظ عن معناه الحقيقي إلى المجازي إلا عند عدم الإمكان، بأن # تعذرت الحقيقة، أو تعسرت، أو هجرت، فيصار إلى المجاز، ويحمل الكلام على ~~المعنى المجازي ضرورة عدم إهمال كلام العاقل، وتطبق قاعدة # "إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز". (م/ 61) . # PageV01P0367 # فهذه القاعدة فرع عن قاعدة لا إعمال الكلام أولى من إهماله " (م/ 60) ~~وفرع عن قاعدة " اليقين لا يزول بالشك" (م/ 4) # لأن الحقيقة يقين، والمجاز شك، واليقين لا يزول بالشك إلا لسبب أو علة. # والحقيقة أصل في الكلام، والمجاز فرع فيه وخلف عنها، ولكونها أصلا قدمت ~~على المجاز، وكان العمل بها أولى من العمل به، ما لم يوجد مرجح له فيصار ~~إليه. # والمراد بهذه القاعدة أنه إذا كان للفظ معنيان متساو استعمالهما، معنى ~~حقيقي، ومعنى مجازي، وورد مجردا عن مرجح يرجح أحد المعنيين على الآخر، ~~فيراد به حينئذ المعنى الحقيقي لا المجازي؛ لأن المجاز خلف عن الحقيقة، ~~فترجح هي عليه في نفسها. # وهذه القاعدة تكملها قاعدة "إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز" (م/ 61) # وقاعدة: " إذا تعذر إعمال الكلام يهمل " (م/ 62) . # التطبيقات # 1 - لو وقف على أولاده، أو أوصى لهم، لا يدخل في ذلك ولد الولد في الأصح، ~~إن كان له ولد لصلبه، لأن المعنى الحقيقي للولد هو الولد الصلبي. # (الدعاس ص 49، اللحجي ص 32) . # 2 - لو قال لآخر: وهبتك هذا الشيء، فأخذه ms237 الخاطب، ثم ادعى الواهب أنه ~~أراد بالهبة البيع مجازا، وطلب الثمن، لا يقبل قوله، لأن الأصل في الكلام ~~الحقيقة، وحقيقة الهبة تمليك بلا عوض، بخلاف ما إذا قال: وهبتك بدينار، فإن ~~ذلك قرينة على إرادة المجاز، ولا يصار إلى المجاز إلا عند تعذر الحقيقة (م/ ~~61) . # (الدعاس ص 49، الروقي ص 289) . # 3 - لو حلف لا يبيع، أو لا يشتري، أو لا يضرب عبده، فوكل في ذلك لم يحنث، ~~حملا للفظ على حقيقته. # (اللحجي ص 32) . # 4 - لو قال؛ وقفت على حفاظ القرآن لم يدخل فيه من كان حافظا ونسيه؛ لأنه ~~لا يطلق عليه حافظ إلا مجازا باعتبار ما كان. # (اللحجي ص 32) . # PageV01P0368 # 5 - لو وقف على ورثة زيد، وهو حي، لم يصح، لأن الحي لا ورثة له. # (اللحجي ص 32) . # 6 - لو أوصى أو وقف على أولاده، دخل أولاد البنات على الراجح، لأن ولد ~~بنت الإنسان ولد ولده حقيقة. # (الزرقا ص 136) . # 7 - لو خلف بطلاق زوجته ألا يفعل الشيء الفلاني، فوكل غيره، ففعله ~~الوكيل، لا يحنث إذا كان فعل ذلك الشيء لا يقبل التوكيل به أصلا، أو كان ~~يقبل التوكيل، ولكنه كان من الأفعال التي لا يلزم الوكيل حين فعله لها أن ~~يضيفها إلى الموكل. # (الزرقا ص 136) . # وما لا يقبل التوكيل كالأفعال الحسية كالأكل والشرب والدخول والخروج # والنوم وما شاكلها، وما يقبل التوكيل ولا يلزم الوكيل حين فعلها أن ~~يضيفها إلى الموكل سبعة، وهي: البيع، والشراء، والإيجار، والاستئجار، ~~والقسمة، والخصومة، والصلح عن مال بمال. # (الزرقا ص 136) . # PageV01P0369 ### ||| القاعدة: [55] # 3 - إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز (م/61) # التوضيح # إن المجاز خلف عن الحقيقة، فإذا تعذرت الحقيقة، أو تعسرت، أو هجرت. # يصار إلى المجاز، لأنه عندئذ يتعين طريقا لإعمال الكلام واجتناب إهماله، ~~وهذه القاعدة فرع عن القاعدة السابقة. # التطبيقات # 1 - إن تعذر الحقيقة يكون لعدم إمكانها أصلا، لعدم وجود فرع لها في ~~الخارج، كما لو وقف على أولاده، وليس له إلا أحفاد، انصرف الوقف إليهم، ~~لتعذر الحقيقة، ولأن الحفدة يسمون أولادا مجازا. # (الزرقا ص 317، الدعاس ص 50) . # 2 - وإن ms238 تعذر الحقيقة يكون لعدم إمكانها شرعا، كالوكالة بالخصومة، فإن # الخصومة هي التنازع، وهو محظور شرعا، قال تعالى: (ولا تنازعوا) . # فتحمل على المعنى المجازي لها، وهو إعطاء الجواب إقرارا وإنكارا. # (الزرقا ص 317) . # 3 - وإن تعسر الحقيقة يكون بعدم إمكانها إلا بمشقة، كما لو حلف: لا يأكل ~~من هذا القدر، أو من هذه الشجرة، أو هذا البر، فإن الحقيقة، وهي الأكل من ~~عينها # PageV01P0370 # ممكنة، ولكن بمشقة، فيصار إلى الأكل من ثمرة الشجرة إن كان، وإلا فمن ~~ثمنها، أو الأكل مما في القدر، أو مما يتخذ من البر. # (الزرقا ص 317) . # 4 - وكذا لو حلف لياكلن من هذه الشجرة، كان المراد من ثمرها، لا من عين ~~خشبها، لتعذر ذلك. # (الدعاس ص 50) . # 5 - وإن هجر الحقيقة مثل أن يحلف: لا يضع قدمه في هذه الدار، فإن الحقيقة ~~ممكنة فيه، ولكنها مهجورة، والمراد من ذلك في العرف: الدخول، فلو وضع قدمه ~~فيها بدون دخول لا يحنث، ولو دخلها راكبا حنث. # (الزرقا ص 317) . # 6 - ومثله لو قال له: أشعل القنديل، الفنار، فإنه مصروف إلى الشمعة فيه ~~عرفا، فلو أشعله نفسه فاحترق، يضمن. # (الزرقا ص 317) . # PageV01P0371 ### ||| القاعدة: [56] # 3 - إذا تعذر إعمال الكلام يهمل (م/62) # التوضيح # إذا تعذر إعمال الكلام، بأن كان لا يمكن حمله على معنى حقيقي له يمكن، ~~لتعذر الحقيقة بوجه من وجوه التعذر، أو لتزاحم المتنافيين من الحقائق تحتها ~~ولا مرجح، ولا يمكن حمله على معنى مجازي مستعمل، أو كان يكذبه الظاهر من حس ~~أو ما في حكمه من نحو العادة، فإنه يهمل حينئذ، أي يلغى ولا يعمل به، وكذلك ~~إذا تعذر إعمال الكلام شرعا. # وهذه القاعدة قيد على قاعدة "إعمال الكلام أولى من إهماله " (م/ 65) ~~وقاعدة "إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز" (م/ 61) . # أي يعمل بالكلام ما أمكن حقيقة أو مجازا، فإن تعذر ذلك فإنه يهمل، ولذلك ~~جمع بعضهم بين القاعدتين الأخيرتين # بقوله: إعمال الكلام أولى من إهماله ما لم يتعذر. # التطبيقات # 1 - مثال تزاحم المتنافيين كما لو أوصى لمواليه، أو وقف عليهم، وكان له ~~موال ms239 معتقون، وموال معتقون، فإن الوصية والوقف لغو. # (الزرقا ص 319) . # 2 - وكذا إذا كفل بالعهدة، فإن الكفالة لا تصح؛ لأن العهدة اسم مشترك يقع ~~على الصك القديم، وعلى العقد، وعلى حقوق العقد، وعلى الدرك، وعلى خيار ~~الشرط. # (الزرقا ص 319) . # PageV01P0372 # 3 - وكذا لو كفل، ولم يعلم أنها كفالة نفس أو مال، فإنها لا تصح. # (الزرقا ص 319) . # 4 - ومن هذا: ما لو قال لرجل: ادفعوا هذه الدار والثياب لفلان، ولم يقل: ~~فإنها له، ولا قال: هي وصية، قالوا: هذا باطل، إذ ليس بإقرار ولا وصية.. # (الزرقا ص 319) . # 5 - ومثال لتعذر الحقيقة وعدم إمكان الحمل على المعنى المجازي لكونه غير # مستعمل، كما لو قال لمعروف النسب: هذا ابني، فإنه كما لا يصح إرادة ~~الحقيقة منه لثبوت نسبة من الغير، لا تصح أيضا إرادة المجاز، وهو الإيصاء ~~له بإحلاله محل الابن في أخذ مثل نصيبه من التركة، لأن ذلك المجاز غير ~~مستعمل، والحقيقة إذا لم تكن مستعملة لا يصار إليها، فالمجاز أولى. # (الزرقا ص 319 - 320) . # 6 - ومثال لتكذيب الحس: كدعوى قتل المورث، وهو حي، أو قطع العضو، وهو ~~قائم، وكدعوى الدخول بالزوجة وهو مجبوب. # (الزرقا ص 320) . # 7 - ومثال لما في حكم الحس: كدعوى البلوغ ممن لا يحتمله سنه أو جسمه، ~~وكدعوى صرف المتولي أو الوصي على الوقف أو الصغير مبلغا لا يحتمله الظاهر، ~~فإن كل ذلك يلغى، ولا يعتبر، ولا يعمل به، وإن أقيمت عليه البينة. # (الزرقا ص 320) . # 8 - لو أوصى لأولاد خالد مثلا بشيء من الأموال، ثم تبين أنه ليس لخالد ~~المذكور أولاد، ولا أولاد أولاد، فهنا تعذرت الحقيقة والمجاز، فلذا يعد ~~الكلام ملغى، وتبطل الوصية هذه. # (الدعاس ص 54) . # 9 - لو ادعى أحد في حق من هو أكبر منه سنا، أو معروف النسب من الغير، أنه ~~ابنه فهو لغو، لظهور كذبه عقلا. # (الدعاس ص 54) . # 10 - إذا قال لإحدى زوجتيه: أنت طالق أربعا، فقالت: الثلاث تكفيني. # فقال: أوقعت الزيادة على فلانة - زوجته الأخرى - فلا يقع على الأخرى شيء؛ # PageV01P0373 # لأنه لما لم تصح الرابعة على "الأولى"، ms240 أصبحت لغوا، فلم تقع على ~~"الأخرى"؛ لأن الشرع لم يوقع الطلاق بأكثر من الثلاث. # (السدلان ص 171) . # 11 - من ادعى على إنسان أنه قطع يده، وهي سليمة غير مقطوعة، أو اعترف ~~بأنه قطع يد غيره، وإذا باليد في الحالتين قائمة مشهودة، فهنا تعذر صحة ~~الكلام حسا. # (السدلان ص 171) . # 12 - من أقر بأن أخته ترث ضعفي حصته من تركة أبيه، فهذا متعذر شرعا، ~~فيلغى، بخلاف ما لو اعترف لها أنها تستحق مقدارا من المال في التركة مساويا ~~لحصته أو أكثر منها، ولم يعين أنه من طريق الإرث، فهذا إقرار صحيح ملزم، ~~لأن الأخت قد تستحق ما أقر لها به باسباب كثيرة مشروعة كالإقراض لوالدها. # (السدلان ص 172) . # PageV01P0374 ### ||| القاعدة: [57] # 4 - ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله (م/63) # الألفاظ الأخرى # - ما لا يتجزأ فوجود بعضه كوجود كله. # - ما لا يقبل التبعيض يكون اختيار بعضه كاختيار كله، وإسقاط بعضه كإسقاط ~~كله. # - ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله. # التوضيح # إن ذكر بعض ما لا يتجزأ على وجه الشيوع كنصفه مثلا، كذكر كله، لأنا إذا ~~لم نقل بذلك، والموضوع أن المحدث عنه لا يتجزأ، يلزم إهمال الكلام بالمرة، ~~والحال أن إعمال الكلام ما أمكن إعماله أولى من إهماله. # التطبيقات # 1 - لو قال لامرأة: تزوجت نصفك، صح العقد على المفتى به عند الحنفية. # (الزرقا ص 321) . # 2 - لو طلق ثلث امرأته، أو نصفها، طلقت كلها، أو طلقها نصف طلقة، أو ربع ~~طلقة، وقع عليها طلقة كاملة رجعية؛ لأنها مما لا يتجزأ. # (الزرقا ص 321، الدعاس ص 51، السيوطي 178) . # PageV01P0375 # 3 - لو أضاف كفيل النفس الكفالة إلى جزء شائع من المكفول، كربع الشخص، أو ~~نصفه مثلا، كان كفيلا بالنفس؛ لعدم التجزئة. # (الزرقا ص 221، الدعاس ص 951) . # 4 - لو قال ولي القتيل: عفوت عن ربع القصاص، أو خمسه مثلا. # سقط كله. # (الزرقا ص 221) . # 5 - لو سلم الشفيع حقه عن نصف الشفعة مثلا سقطت كلها. # (الزرقا ص 221) .. # 6 - لو ألزم نفسه بركعة لزمه ركعتان؛ لأن ذلك لا يتبعض، فذكر إحداهما ~~كذكر كليهما، وهذا عند ms241 الحنفية؛ لأن أقل الصلاة عندهم ركعتان، ويكفي ركعة ~~عند الشافعية كالوتر بواحدة. # (الدعاس ص 51) . # المستثنى # 1 - إنما قيد ذكر بعض ما لا يتجزأ بأن يكون على وجه الشيوع احترازا عما ~~إذا لم يكن كذلك، بأن كان على وجه التعيين، كما لو أضاف الطلاق إلى عضو من ~~أعضاء المرأة، فإن كان عضوا يعبر به عن كلها كالرأس والرقبة، وأضافه إليها ~~وقع الطلاق، تطبيقا للقاعدة، فلو لم يضفه إليها، بأن قال الرأس منك، أو ~~الرقبة منك، طالق، أو كان عضوا لا يعبر به عن الكل كالظفر والشعر، لم يقع ~~فيهما. # (الزرقا ص 221) . # 2 - لو قال رجل لدائن آخر: كفل لك نصفي أو ثلثي مثلا لم يكن كفيلا. # (الزرقا ص 322) .. # 3 - لو قال لامرأته: أنت طالق واحدة إن شئت، فقالت: شئت نصف واحدة، لم ~~يقع شيء. # (الزرقا ص 322) . # 4 - الكفالة بالمال، فلو كفل يحزء من الدين، كنصفه، أو خمسه، لم يكن ~~كفيلا بأكثر، لأنه مما يتجزأ. # (الدعاس ص 51) . # PageV01P0376 # 5 - لو أبرأ الدائن مدينه عن جزء فقط من الدين برئ عن ذلك الجزء فقط، ~~لأنه مما يتجزأ. # (الدعاس ص 51) . # وسيأتي مزيد من التطبيقات لذلك في القاعدة رقم 200 عند الشافعية، وهي ما ~~لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله. # ملاحظة: ذكر الكل والجزء # قد يزيد حكم البعض على الكل في مسائل: # 1 - ما لو ختن صبيا بإذن وليه، فقطع حشفته، فإن مات فعليه نصف الدية، ~~وإلا فعليه الدية كلها. # (الزرقا ص 322) . # 2 - لو خرج رأس المولود، فقطع إنسان أنفه، فخرج حيا وعاش، فعليه الدية، ~~ولو قطع رأسه والحالة هذه فعليه الغرة، لأنه لم تثبت حياته إلا بولادته ~~جماملا، أو أكثره،. # (الزرقا ص 322) . # 3 - لو قطع الإصبعين عيبان، فيضمن العيبين، ولو قطع الأصابع مع الكف # عيب واحد يلزمه ضمان عيب واحد. # (الزرقا ص 322) . # 4 - إذا قال: أنت علي كظهر أمي فإنه ظهار صريح، ولو قال: أنت علي كأمي ~~فهو ظهار غير صريح، وهنا زاد البعض على الكل. # (السيوطي ص 179، ابن نجيم ص 189) . # PageV01P0377 ### ||| القاعدة: [58] # 5 - المطلق ms242 يجري على إطلاقه # ما لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة (م/64) # التوضيح # المطلق: هو ما دل على الماهية بلا قيد، أي الماهية المستحضرة في الذهن ~~بلا قيد وجودها في ضمن الأفراد، فهو على هذا مرادف لعلم الجنس. # أو هو: ما دل على شائع في جنسه، أو اللفظ الشائع في جنسه بلا شمول ولا # تعيين، مثل: (أن تذبحوا بقرة) فيصدق على أي بقرة، فهذا مرادف للنكرة، ~~وهذا الذي اختاره الكمال ابن الهمام، وجرى عليه السعد في # "حواشي التلويح" وأيده البناني، بأن الأحكام الشرعية إنما تتعلق بالماهية ~~باعتبار وجودها في ضمن الأفراد، لا باعتبار أنها مفهومات كلية وأمور عقلية ~~كما يفيد التعريف الأول. # والمقيد: هو اللفظ الدال على الذات بصفة زائدة، إما نصا أي لفظا، بأن ~~يكون مقرونا بنحو صفة، أو حال، أو إضافة، أو مفعول، أو نهي، أو شرط، أو ~~استثناء. # وإما دلالة بما يدل عليه ظاهر الحال، أو العرف والعادة. # ولا فرق بين إطلاق المطلق والنكرة على الفرد الشائع، إلا أن بينهما عموما # وخصوصا من وجه، فيجتمعان في مثل (فتحرير رقبة) # وتنفرد النكرة عن المطلق إذا كانت عامة في سياق نفي أو غيره، وينفرد ~~المطلق عنها إذا كان مقرونا باللام المراد بها الجنس في ضمن فرد ما من ~~الحقيقة، فهو نكرة معنى، معرفة لفظا نحو # "ولقد أمر على اللئيم يسبني ". # PageV01P0378 # التطبيقات # 1 - لو وكل شخص آخر بشراء فرس، فاشتراها له حمراء، فقال الموكل: إنما ~~أردت بيضاء، يلزم بما اشتراه الوكيل؛ لأن كلامه مطلق، فيجري على إطلاقه،. # (الدعاس ص 50) . # 2 - لو قال له: اشتر فرسا حمراء، أو ثوبا هرويا، أو فرسا عربيا ونحو ذلك، ~~فهذا تقييد للمطلق بالنص صفة، فيجب الالتزام به. # (الزرقا ص 323، (الدعاس ص 50) . # 3 - لو قال شخص لآخر: بع هذا بكذا وكذا قبضا، أو إن دخلت البلد راكبا ~~مثلا فكذا وكذا، فهذا تقييد للمطلق بالنص حالا. # (الزرقا ص 323، (الدعاس ص 50) . # 4 - لو قال للوكيل: اشتر لي فرس بكر مثلا، فلا يصح شراء سواها، وهذا ~~تقييد للمطلق بالنص ms243 إضافة. # (الزرقا ص 323) . # 5 - لو قال شخص لآخر: بعه من فلان، فلا يبيع غير الفرس المعين، وهذا ~~تقييد للمطلق بالنص مفعولا. # (الزرقا ص 323) . # 6 - لو قال شخص لوكيله: لا تبعه في سوق كذا، فإن باعه في هذا السوق لا ~~يصح، وهذا تقييد للمطلق بالنص نهيا. # (الزرقا ص 323) . # 7 - لو قال رجل لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق، فلا تطلق إلا إذا # دخلت، فإن دخلت الدار وقع الطلاق، وهذا تقييد للمطلق بالنص شرطا. # (الزرقا ص 323) # فهو طلاق معلق. # 8 - قال شخص: إن شفى الله مريضي صمت يوما، فلا يجب عليه الصوم إلا إذا ~~شفي المريض، وهذا تقييد للمطلق بالنص شرطا، فهو نذر معلق. # (الزرقا ص 324) . # 9 - قال شخص: لك يئ مئة إلا عشرة، أو قال: كفلت لك بمئة إلا خمسة # مثلا، أو قال لزوجته: إن خرجت إلا بإذني فأنت كذا، وكل استثناء يقع في ~~الأقارير # PageV01P0379 # والعقود والتعاليق، فلا يقع الحكم إلا بعد الاستثناء، وكل ذلك تقييد لفظي ~~يعمل عمله. # (الزرقا ص 324) . # 10 - لو قال شخص فقير، أو متوسط الحال لآخر: اشتر لي بغلا، أو بغلة، أو ~~دارا أو سيارة، فاشترى له بغلة أو سيارة أو دارا، تصلح للأمراء أو ~~الأغنياء، فلا ينفذ هذا الشراء على الموكل، وإن كان اللفظ مطلقا، لأن حالته ~~ودلالة الحال تنبئ أن المراد دار متواضعة، وسيارة رخيصة، تتفق مع حاله. # (الزرقا ص 324، الدعاس ص 50) . # 11 - إذا قدم شخص بلدة، فقال لغيره: استأجر لي دارا، فاستأجرها له بعد ~~سنة مثلا، فإنه لا ينفذ فعل المأمور على الآمر؛ لأن الأمر يتقيد بدار يسد ~~بها حاجته القائمة في الحال بالدلالة. # (الزرقا ص 324) . # 12 - لو جاءت امرأة بغزلها إلى السوق، وأمرت رجلا ببيعه، فباعه نسيئة، لم ~~ينفذ عليها، وذلك لتقييده بالنقد حالا بدلالة الحاجة. # (الزرقا ص 324) . # 13 - لو كلف شخص غيره شراء أضحية، فاشتراها له بعد انقضاء العيد، فلا ~~ينفذ الشراء عليه؛ لأن دلالة الحال تقضي شراءها قبل العيد أو في العيد. # (الدعاس ص 51) . # PageV01P0380 ### ||| القاعدة: [59] # 6 - الوصف في الحاضر لغو، وفي ms244 الغائب معتبر (م/65) # الألفاظ الأخرى # - الوصف في الحاضر لغو. # التوضيح # الوصف: هو أن تصف الشيء بصفة تميزه عن غيره، والصفة؛ هي الحالة القائمة ~~بذات الموصوف، واللغو: ذكره وعدمه سيان. # والوصف في الشيء الحاضر المشار إليه في المجلس لغو، أي ساقط الاعتبار، ~~لأن المقصود من الوصف التعريف وإزالة الاشتباه والاشتراك، وقد حصل في ذلك ~~بالإشارة إلبه ما هو أعلى وأبلغ، فإن الإشارة تقطع الاشتراك بالكلية، ~~والوصف يقلله، فإذا وجدت يلغى معها ما هو دونها من الوصف الذي يقلل ~~الاشتراك ولا يقطعه. # وهذا إذا كان المشار إليه من جنس المسمى الموصوف فالوصف في الحاضر لغو، ~~إذا وصفه وهو مشار إليه، ووصفه غائبا معتبر، فإن لم يكن من جنسه، فلا عبرة ~~للإشارة، بل للتسمية والوصف، والعبرة للجنس مطلقا حاضرا مشارا إليه أو ~~غائبا، وهذا استثناء من القاعدة. # وأما إذا لم توجد الإشارة، بل كان التعريف بالتسمية والوصف فقط، فإن # الوصف معتبر حينئذ. # PageV01P0381 # التطبيقات # 1 - لو أراد البائع بيع فرس أشهب (أشقر بصفرة) حاضر في المجلس. # وقال في إيجابه: بعتك هذا الفرس الأدهم (الأسود) ، وقبل المشتري، صح ~~البيع، ولغا وصف الأدهم، للقاعدة.. # (الزرقا ص 331، الدعاس ص 52) . # 2 - لو حلف لا يدخل هذه الدار، فدخلها بعدما انهدمت وصارت صحراء، يحنث، ~~لأن الدار هي العرصة، والبناء وصف فيها، ففي حال الإشارة إليها يلغو الوصف ~~لعدم إفادته، بخلاف ما لو حلف: لا يدخل دارا، فدخل دارا منهدمة، فإنه لا ~~يحنث، لأنها عند عدم الإشارة من قبيل الغائب، فيعتبر فيها الوصف، كالأيمان. # (الزرقا ص 332) . # 3 - لو باع فرسا كائبا، وذكر أنه أشهب، والحال أنه أدهم، لا ينعقد البيع ~~لازما، بل موقوفا على رضا المشتري بالبيع. # (الزرقا ص 331، الدعاس ص 52) . # المستثنى # 1 - إذا باع فصا حاضرا، وأشار إليه على أنه ياقوت، فإذا هو زجاج، لا ~~ينعقد البيع (م/ 258) ؛ لأن المبيع من غير جنس المشار إليه، فلا عبرة ~~للإشارة، بل للتسمية والوصف. # (الزرقا ص 331) . # 2 - لو قال: بعتك هذا الحجر من الألماس بكذا، وقبل المشتري، ثم تبين أنه ~~زجاج، فالبيع ms245 باطل، لظهور أن المشار إليه من جنس آخر، فلا عبرة للإشارة ~~حينئذ. # بل للجنس المعتبر، إذ العقد يتعلق بما سماه، لا بما أشار إليه، بخلاف ~~الغائب فلا تتأتى فيه الإشارة. # (الدعاس ص 52) . # 3 - لو ادعى ثوبا، وبين طوله كذا، وبرهن بحضرة الثوب طبق مدعاه، فذرع ~~الثوب، فظهر أن ذرعه أنقص مما بين، أو أزيد، لا تقبل بينته لظهور كذبها، ~~لأن الوصف في الإشارة لغو في البيع والأثمان، لا في الدعوى والشهادة، ففي ~~الشهادة إذا شهدوا بوصف، فظهر بخلاف ما شهدوا لا تقبل. # (الزرقا ص 332) . # PageV01P0382 # 4 - وكذا لو ادعى دابة، وقال هذه الدابة التي سنها أربع سنين ملكي، ~~وشهدوا كذلك، فظهر أنها أزيد أو أنقص، لا تقبل لظهور كذبهم، لأن الشهادة ~~تختل بالكذب. # (الزرقا ص 332) . # 5 - وكذا لو ادعى دابة، ووصفها بأنها مشقوقة الأذن، أو مكوية في المحل # الفلاني، أو لونها كذا، فظهرت سليمة الأذن، أو لا كي بها، أو أن لونها ~~مخالف لما وصف مخالفة واضحة، وبين اللونين بعد ظاهر، لا تسمع، وكذلك ~~الشهود، لو وقع مثل ذلك في شهادتهم، ترد. # (الزرقا ص 333) . # 6 - لو استحضر المدعى به، فوجده مخالفا لما وصفه به المدعي، ولكن لما ~~أحضر قال: أدعي هذا، ولم يقل: هذا الذي أدعيه، تسمع، كما لو ادعى قنا ~~تركيا، وبين صفاته وطلب إحضاره، ليبرهن، فأحضر قنا خالف بعض صفاته بعض ما ~~وصفه. # فقال المدعي: هذا ملكي، ولم يزد عليه، فتسمع دعواه، ويجعل كأنه ادعاه ~~ابتداء. # فأما لو قال: هذا هو القن الذي ادعيته أولا، لا تسمع، للتناقض. # (الزرقا ص 333) . # 7 - لو حلف ألا يأكل من هذا البسر، فأكله بعدما صار رطبا لا يحنث؛ لأن ~~صفة البشرية داعية إلى اليمين على عدم أكله، وهذا تقييد قولهم "الوصف في ~~الحاضر لغوا " # بما إذا لم يكن الوصف المذكور في الكلام هو الباعث على الالتزام، كاليمين ~~مثلا.. # (الزرقا ص 333) # وهذا استثناء من القاعدة. # 8 - وكذا لو حلف: لا يأكل من هذا الحصرم، فأكله بعدما صار عنبا، لأن صفة ~~الحصرمية داعية إلى اليمين ms246 على عدم أكله. # (الزرقا ص 333) . # PageV01P0383 ### ||| القاعدة: [60] # 7 - السؤال معاد في الجواب (م/66) # التوضيح # إذا طرح سؤال مفصل، وورد الجواب بإحدى الأدوات المجملة، كنعم، وبلى، ~~فيعتبر الجواب مشتملا على ما في السؤال من تفصيل، لأن مدلول هذه الأدوات ~~يعتمد على ما قبلها، ويكون جميع ما ورد في السؤال موجودا في الجواب ولو لم ~~يكرره. # والفرق بين نعم، وبلى، أن الجواب بنعم تصديق لما قبلها إثباتا ونفيا، ~~فإذا قيل: قام زيد؛ فتصديقه نعم، وتكذيبه: بلا، فبلى في جواب النفي ~~للإثبات، كقوله تعالى:. # (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن) . # ونقل عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في جواب قوله تعالى:. # (ألست بربكم قالوا بلى) ، لو قالوا: نعم لكفروا، أي لأن " نعم " لتصديق ~~الكلام مثبتا أو منفيا، و " بلى " لإيجاب ما بعد النفي استفهاما كان أو ~~خبرا. # لكن المعتبر في أحكام الشرع العرف حتى يقام كل واحد منهما مقام الآخر. # خصوصا وأن العامة لا تدرك دقائق العربية. # ومثل السؤال غيره من ألفاظ الإنشاء، فيكون الجواب شاملا لما ورد قبله. # التطبيقات # 1 - قال تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم ~~لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير (7) . # فجاءت "بلى" لإيجاب ما بعد النفي. # (الدعاس ص 53) . # PageV01P0384 # 2 - قال تعالى: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى ~~وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون (38) . # فجاءت "بلى" لإيجاب ما بعد النفي أي يبعث الله من يموت،. # (الدعاس ص 53) . # 3 - قال الله تعالى: (وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي ~~لتأتينكم عالم الغيب) ، فجاءت " بلى " لإيجاب ما بعد النفي أي تأتي. # (الدعاس ص 53) . # 4 - إذا سئل إنسان: هل لفلان عليك كذا وكذا بسبب كذا؛ فأجاب: نعم، كان ~~مقرا بكل ما ورد في السؤال. # (الدعاس ص 53) . # 5 - إذا سئل إنسان؛ أليس له عليك كذا؛ فأجاب: بلى، كان مقرأ بجميع ما ورد ~~في السؤال، ولو لم يكرره. # (الدعاس ص 53) . # 6 - لو قيل لآخر: طلقت امرأتك؛ أو ms247 هل لفلان عليك كذا؛ إشارة لدين حماه، ~~أو هل أوصيت بكذا؛ أو هل بعت الشيء الفلاني من فلان؛ أو هل آجرته دارك ~~مثلا؛ أو هل قتلت فلانا؛ فقال مجيبا بنعم، فإنه يكون مقرا بما سئل عنه ~~(الزرقا ص 353) . # 7 - ومثل السؤال غيره من ألفاظ الإنشاء، كما لو قالت له امرأته: أنا ~~طالق، فقال: نعم، طلقت، أو قال آخر: امرأة فلان طالق، إن دخل هذه الدار، أو ~~قال: عليه المشي إلى بيت الله الحرام إن دخل هذه الدار، فقال فلان: نعم، ~~كان حالفا وناذرا، وكذا لو قال لآخر: أسرج لي دابتي هذه، أو جصص لي داري ~~هذه، فقال: # نعم، كان إقرارا منه بالدابة والدار له. # (الزرقا ص 353) . # 8 - لو قالت: طلقني بألف، فقال: طلقتك، وقع الطلاق بالألف، وإن لم يذكر ~~المال في الأصح؛ لأن السؤال معاد في الجواب. # (اللحجي ص 73) . # 9 - لو قال: بعتك بألف، فقال: اشتريت، صح بألف في الأصح. # (اللحجي ص 73) . # 10 - لو قيل له على وجه الاستفهام: أطلقت زوجتك؛ فقال: نعم، كان إقرارا ~~به، يؤخذ به في الظاهر، ولو كان كاذبا، ولو قيل ذلك على وجه التماس ~~الإنشاء، فاقتصر على قوله: نعم، ففولان، أحدهما: أنه كناية لا يقع إلا ~~بالنية، والثاني: # PageV01P0385 # صريح، وهو الأصح، لأن السؤال معاد في الجواب، فكأنه قال: طلقتها. # (اللحجي ص 73) . # 11 - مسائل الإقرار: فإذا قال: لي عندك كذا؛ فقال: نعم، أو قال: ليس لي ~~عليك كذا؛ فقال: بلى، أو قال: أجل في الصورتين، فهو إقرار بما سأله عنه. # (اللحجي ص 73) . # المستثنى # 1 - إذا قال: زوجتك بنتي، فقال: قبلت، لم يصح، حتى يقول: قبلت نكاحها أو ~~تزويجها، لأن السؤال غير معاد في الجواب في باب النكاح، وهذا بخلاف ما لو ~~قال: زوجتكها بألف فقال: قبلت نكاحها، فإنه يصح لكنه بمهر المثل. # قال العلامة الخطيب الشربيني: "وهذه حيلة فيمن لم يزوجها وليها إلا بأكثر ~~من مهر المثل ". # وهنا يصح النكاح لأنه صرح بقوله: قبلت نكاحها، ولكن لا تثبت الألف، لأنه ~~لم يذكرها، تطبيقا للاستثناء أن هذه ms248 القاعدة لا تنطبق في باب النكاح. # (اللحجي ص 73) . # 2 - قال الزركشي: "لهذه القاعدة قيد، وهو ألا يقصد بالجواب الابتداء، ~~ولهذا لو قال المشتري: لم أقصد بقولي "اشتريت " جوابك، فالظاهر القبول، أي ~~قبول قول المشتري، فلا يلزمه الألف، ولا يصح البيع ". # (اللحجي ص 74) . # 3 - قال إمام الحرمين: لو قال: طلقتك، بعد قولها: طلقني بألف، ثم قال: ~~أردت ابتداء طلاقها قبل منه، وله الرجعة، ولها تحليفه على أنه لم يرد ~~جوابها. # قال الخطيب الشربيني: لو سكت عن التفسير فالظاهر أنه يجعل جوابا. # (اللحجي ص 74) . # PageV01P0386 ### ||| القاعدة: [61] # 8 - التأسيس أولى من التأكيد # الألفاظ الأخرى # - التأسيس خير من التأكيد. # - إذا دار الأمر بين التأسيس والتأكيد تعين الحمل على التأسيس. # التوضيح # الأصل في الكلام أن يفيد فائدة مستأنفة غير ما أفاده سابقة، لأن ~~الاستئناف # تأسيس، وإفادة ما أفاده الكلام السابق تأكيد، والتأسيس أولى من التأكيد، ~~فإذا دار اللفظ بينهما تعين حمله على التأسيس؛ لأن فيه حمل الكلام على ~~فائدة جديدة، وهو خير من حمله على فائدة الأول. # وهذه القاعدة تدخل تحت قاعدة "إعمال الكلام أولى من إهماله " (م/ 65) ، ~~ويراد بالإهمال في القاعدة ما هو أعم من الإلغاء بالمرة، وإلغاء الفائدة ~~المستأنفة بجعله مؤكدا، فيكون الإعمال مقدما على الإلغاء الكامل، ومقدما ~~على التأكيد، ويكون إعمالا جديدا بالتأسيس لمعنى جديد، أو حكم زائد. # التطبيقات # 1 - لو أقر بألف في صك، ولم يبين سببها، ثم أقر بألف كذلك، فإنه يطالب ~~بالألفين ليكون الإقرار الثاني تأسيسا وإقرارا جديدا، وليس تأكيدا للإقرار ~~السابق. # (الزرقا ص 351) . # PageV01P0387 # 2 - لو قال لزوجته المدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، ولم ينو شيئا من # التأسيس أو التأكيد، فالأصح الحمل على الاستئناف، ويقع طلقتان. # (اللحجي ص 67) . # 3 - لو قال لزوجته المدخول بها: أنت طالق، طالق، طالق، وقع ثلاثا قضاء، ~~فإن ادعى أنه نوى التأكيد، فإنه يدين (بتشديد الياء الثانية، من التديين أي ~~ترك الأمر إلى نيته في حكم الديانة، وهو المعروف بالحكم الدياني، بمقابل ~~الحكم القضائي) # وأنه أراد بالتكرار التأكيد لا التأسيس، أي تعدد الطلقات، وعندئذ يقع ms249 ~~طلقة رجعية فقط، وله مراجعتها ديانة، أي فيما بينه وبين الله، أما في حكم ~~القضاء الذي يبنى على الظاهر فإنه إذا رفع الأمر إلى القاضي فإنه يقضي عليه ~~بوقوع ثلاث طلقات والبينونة الكبرى، ويحمل اللفظ على التكرار على قصد ~~التأسيس، عملا بالظاهر. # لأن الأصل في الكلام إعماله، بإفادة فائدة جديدة، وهذا معنى التأسيس. # (الزرقا ص 316) . # PageV01P0388 ### ||| القاعدة: [62] # الاجتهاد لا ينقض بمثله (م/16) # الألفاظ الأخرى # - الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. # - الظن هل ينقض بالظن؟ # التوضيح # إن اجتهاد المجتهد في المسائل الظنية التي لم يرد فيها دليل قاطع لا ينقض ~~باجتهاد مثله إجماعا، أي في المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد، لأنه لو نقض ~~الأول بالثاني لجاز أن ينقض الثاني بالثالث، لأنه ما من اجتهاد إلا ويجوز ~~أن يتغير، وذلك يؤدي إلى عدم الاستقرار، ويلزم التسلسل. # فالاجتهاد السابق لا تنقض أحكامه الماضية بالاجتهاد اللاحق، فيصح ما فعله # بالاجتهاد الأول وتبرأ به ذمته. # فإذا اجتهد مجتهد في حادثة لإيجاد حكم لها، فأفتى أو قضى، ثم وقعت حادثة # أخرى مثلها فتبدل اجتهاده إلى حكم مخالف، فلا تنقض فتواه، أو قضاؤه ~~السابقان. # فلو جاز إبطال العمل في الفتاوى والأحكام الاجتهادية كلما تبدل اجتهاد ~~المجتهد فيها لما استقر حكم في حادثة، لأن الاجتهاد عرضة للتبدل دائما ~~بتبدل وجهات النظر في الأدلة. # وهذا في حق الماضي، فلو كان قضى قاض في حادثة باجتهاده، ثم تبدل اجتهاده ~~فرفع إليه نظيرها، فقضى فيها باجتهاده الثاني، فلا ينقض الأول، ويكفي أن ~~يغير الحكم في المستقبل، لانتفاء الترجيح. # PageV01P0389 # والأصل في هذه القاعدة إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم، كما نقله ابن # الصباغ، وأن أبا بكر حكم في مسائل خالفه فيها عمر بن الخطاب، ولم ينقض ~~حكمه، وعمر حكم في المشركة بعدم المشاركة ثم حكم فيها بالمشاركة بخلاف ما ~~قضى في نظيرها قبلا، ولم ينقض قضاءه الأول، وقال: # "تلك على ما قضينا، وهذه على ما نقضي "، وقضى في الجد قضايا مختلفة. # وعلته أنه ليس الاجتهاد الثاني بأقوى من الأول، فيصح ما فعله بالاجتهاد # الأول، ويغير ms250 الحكم في المستقبل، وإلا فإنه يؤدي إلى ألا يستقر حكم، وذلك ~~مشقة شديدة، فإنه إذا نقض هذا الحكم نقض ذلك النقض، وهلم جرا. # وهذا مبدأ قانوني أيضا في محاكم النقض والإبرام والتمييز إذا تغير ~~اجتهادها لا # يسري ذلك على الأحكام السابقة، ويسمى في اصطلاحهم "بعدم رجعية القوانين ~~". # وكذلك لا ينقض اجتهاد مجتهد بمجتهد آخر، بل كل مجتهد عليه أن يحترم ~~اجتهاد الآخر لعدم المرجح بعد أن يستكمل المجتهد رتبة الاجتهاد في كل ~~منهما. # وكذلك لو كان بين قاضيين، بأن قضى شافعي مثلا في حادثة مجتهدا فيها ~~بمذهبه، ثم رفعت لآخر حنفي مثلا يرى فيها غير ذلك، لا يجوز له نقض قضاء ~~الأول، بل يجب عليه تنفيذه، ويحكم في غيرها بما يراه. # وهذا، أي عدم جواز مخالفة قضاء القاضي السابق، فيما هو محل النزاع الذي ~~ورد عليه القضاء، أما فيما هو من توابعه فلا يتقيد بمذهب الأول، فلو قضى ~~شافعي بالبيع في عقار، فللقاضي الحنفي أن يقضي فيه بالشفعة للجار، وإن كان ~~القاضي الأول لا يراها، وكذلك لو حكم قاض بصحة الوقف لا يكون حكما بالشروط. # فلو وقع التنازع في شيء من الشروط عند من يخالف فيها، فله أن يحكم فيها ~~بمذهبه، لأن ذلك ليس محل النزاع لدى القاضي الأول، كما لو حكم بالوقف ثم ~~وقع التنازع # PageV01P0390 # في رجوع الشرط المتأخر للجملة المتقدمة مثلا كما هو مذهب الحنفية، أو ~~للأخيرة # كما هو مذهب الشافعي، فإنه يقفبي القاضي الحنفي بمذهبه، ويقصي القاضي # الشافعي بمذهبه. # كذلك لو كان مقلد المجتهد في عمل، فاستفتى فأفتى فيها بمذهب مجتهد آخر ~~يخالف اجتهاد المجتهد الأول، لا ينقض عمله السابق. # أما في حق المستقبل فلا يتقيد باجتهاده واستفتائه السابق أصلا. # التطبيقات # 1 - لو تغير اجتهاد المصلي في القبلة عمل بالثاني، ولو صلى أربع ركعات ~~إلى أربع جهات بالاجتهاد صحت صلاته ولا قضاء عليه. # (الدعاس ص 55، اللحجي ص 51) # وعند المالكية قولان، والصحيح أنه لا يعيد بعد الوقت. # ويعيد في الوقت. # (الغرياني ص 34) وبعد الوقت تستحب الإعادة. # (الغرياني ص ms251 41) . # 2 - لو اجتهد فظن طهارة أحد الإناءين فاستعمله وترك الآخر، ثم تغير ظنه، ~~لم يعمل بالثاني، بل يتمم. # (اللحجي ص 51، الغرياني ص 34) . # 3 - لو ألحق القائف الولد بأحد المتداعيين، ثم رجع وألحقه بالآخر لم ~~يقبل. # (اللحجي ص 51) . # 4 - لو حكم الحاكم بشيء، ثم تغير اجتهاده، لم ينقض الأول، وإن كان الثاني ~~أقوى، غير أنه في واقعة جديدة لا يحكم فيها إلا بالثاني. # (اللحجي ص 51، الغرياني ص 34) . # 5 - إذا حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها، فلا ينقض حكمه، مثل الحكم # ببطلان خيار المجلس، والعرايا، ومنع القصاص في المثقل، وصحة النكاح بلا ~~ولي، وثبوت الرضاع بعد حولين، وصحة نكاح الشغار، ونكاح المتعة، وجريان ~~التوارث بين المسلم والكافر، وقتل الوالد بالولد، والحر بالعبد، فلا ينقض ~~الحكم على ما صححه في أصل "الروضة " في الجميع. # (اللحجي ص 51 - 52) . # 6 - إذا اجتهد المصلي باختيار أحد أثواب بعضها نجس، فإنه إذا صلى وتغير # اجتهاده في الطاهر منها، ففي إعادته قولان عند المالكية. # (الغرياني ص 34) . # PageV01P0391 # المستثنى # 1 - للإمام الحمى، وهو منع الرعي في قطعة من الأرض، ولو أراد من بعده # نقضه، فله ذلك في الأصح، لأنه قد يرى المصلحة في نقضه. # ولو حمى الخلفاء الأربعة فإنه يجوز نقضه، خلافا لما في "الروضة" وكذا حمى ~~سيدنا عمر رضي الله عنه خلافا للأذرعي. # ومنع إمام الحرمين استثناء هذه الصورة، واعتمده المحققون المتأخرون، إذ ~~المتبع هو المصلحة فلا نقض. # (اللحجي ص 52) . # 2 - إذا قسم القاسم بين الشركاء قسمة إجبار، كقسمة المتشابهات، ثم قامت ~~بينة بغلطه، أو حيفه وظلمه، انتقضت مع أن القاسم قسم باجتهاده. # (اللحجي ص 52) . # 3 - إذا قوم المقومون، ثم اطلع على صفة نقص أو زيادة ككون الدابة حاملا، ~~أو كون الزجاجة ليست زجاجة، بل جوهرة مثلا، بطل التقويم الأول. # قال السيوطي: "لكن هذا يشبه نقض الاجتهاد بالنص لا بالاجتهاد". # 4 - لو أقام الخارج بينة، وحكم له بها وصارت الدار في يده، ثم أقام ~~الداخل بينة، حكم له بها، ونقض الحكم الأول، لأنه إنما قضى للخارج لعدم حجة ~~صاحب ms252 اليد، هذا هو الأصح، عند الرافعي. # قال ابن حجر: لكنه لا يكون من باب نقض الاجتهاد بالاجتهاد، لأن الحكم ~~إنما وقع بناء على أن لا معارض، فإذا ظهر عمل به، وكأنه استثنى من الحكم. # 5 - إن عدم نقض قضاء القاضي في الماضي، والعمل بالاجتهاد الجديد في # المستقبل، إنما هو في القاضي المجتهد، أما القاضي المقلد الذي تقلد ~~القضاء مقيدا بمذهب معين، فإنه يتقيد به، فلو حكم في المستقبل بخلافه ينقض ~~حكمه، وإن وافق أصلا مجتهدا فيه، ولذا لو أخطأ في تطبيق الحادثة على الحكم ~~الشرعي، ثم ظهر أن النقل الشرعي بخلافه، فإن حكمه ينقض. # (الزرقا ص 156) . # 6 - القاضي إذا قضى بالجور ثم ظهر له الحق، فإن كان قضى خطأ، فإما أن ~~يكون # PageV01P0392 # التدارك ممكنا، أو لا، فإن أمكن، كما إذا قضى بمال أو طلاق، ثم ظهر أن ~~الشهود محدودون في قذف مثلا، بطل القضاء، وعادت المرأة إلى زوجها، ورد ~~المال إلى من أخذ منه، وإن لم يمكن التدارك كالقصاص إذا نفذ لا يقتل المقضي ~~له بل تجب الدية في ماله. # هذا إذا ظهر خطؤه بالبينة أو بالإقرار من المقضي له، فلو كان ذلك بإقرار ~~القاضي فلا يظهر أثره في حق المقضي له، حتى لا يبطل القضاء في حقه. # كل ذلك في حق الجد، أما في حق المولى سبحانه وتعالى، كحد الزنى والسرقة ~~والشرب، إذا نفذ ثم ظهر خطؤه، فالضمان في بيت المال. # وإن كان القاضي قضى بالجور عمدا، وأقر به، فالضمان في ماله في الوجوه ~~كلها، ويعزر، ويعزل عن القضاء. # (الزرقا ص 156) . # 7 - ينقض قضاء القاضي إذا خالف نصا أو إجماعا، أو قياسا جليا. # قال القرافي: أو خالف القواعد الكلية (1) . # وقال ابن حجر: أو كان حكما لا دليل عليه قطعا. # قال السبكي: وما خالف شرط الواقف، فهو مخالف للنص، وهو حكم لا دليل عليه ~~سواء كان نصه في الوقف نصا أو ظاهرا، كان وقف على مسجد أرضا، فلا يجوز نقل ~~غلتها لمسجد آخر. # (اللحجي ص 52، الغرياني ص 34، 36) . # __________ # . # (1) مثال مخالفة ms253 النص: الحكم بعدم إقامة الحد على شارب النبيذ، وقبول ~~شهادته، فإنه ينقض ويقام عليه الحد وترد شهادته، لتضافر النص والقياس على ~~تحريمه (الغرياني ص 34) وكذلك الحكم بالشفعة للجار # فإنه ينقض؛ لأن الحديث جعل الشفعة للشريك دون الجار. # (الغرياني ص 35) . # ومثال مخالفة الإجماع: الحكم بحرمان الجد من الميراث وجعل الميراث كله ~~للإخوة، لأن الأمة على قولين بجعل الميراث كله للجد، أو مقاحمته للإخوة، ~~ولم يقل أحد بجعل الميراث كله للإخوة، فمتى حكم به حاكم نقض حكمه، ومن أفتى ~~به لا يقلد في فتواه. # (الغرياني ص 35) . # ومثال مخالفة القياس: قبول شهادة النصراني، فمن حكم بشهادته نقض حكمه، ~~لأن الفاسق لا تقبل شهادته، والكافر أشد منه فسوقا، وأبعد عن المناصب الرعة ~~في مقتضى القياس. # (الغرياني ص 35) . # ومثال مخالفة القواعدت المسألة السريجة نسبة لابن سريج الشافعي (306 ه) ~~وهي أن يقول الرجل لزوجته: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، فلا يلزمه شيء، ~~فهذا مخالف للقواعد، فمتى حكم حاكم بتقرير النكاح في حقه فينقض حكمه، لأنه ~~يلزمه طلقة، ويتمم عليه الثلاث أو المعلق، فإذا ماتت أو # مات، وحكم حاكم بالتوراث بينهما نقض حكمه. # (الغرياني ص 35، 381) . # PageV01P0393 # 8 - يجوز مخالفة نص الواقف في حالة الضرورة في مسائل، منها: إذا فضل من ~~غلة الموقوف على عمارته، ولم تتوقع العمارة عن قرب، فإنه يتعين أن يشتري به ~~عقارا، ومنها ما لو وقف أرضا فتعذرت، وانحصر النفع في الغرس، أو البناء، ~~فعل الناظر أحدهما، أو أجرها لذلك، وكذا يجوز مخالفة شرط الواقف المخالف ~~للشرع، كشرط العزوبة في سكان المدرسة، فلا يصح، كما أفتى به البلقيني، ~~وعلله بأنه مخالف للكتاب والسنة والإجماع من الحض على التزوج. # (اللحجي ص 53) . # 9 - من التبست عليه القبلة، فاجتهد وصلى إلى إحدى الجهات، ظانا أنها ~~القبلة، ثم تغير اجتهاده بعد الصلاة، فهل يعيد الصلاة أم لا؟ # قولان عند المالكية. # والصحيح: أنه يعيد في الوقت. # (الغرياني ص 34) . # فائدة # قال السبكي: وما خالف المذاهب الأربعة فهو كالمخالف للإجماع، وإنما ينقضه ~~حكم الحاكم لتبين خطئه، والخطأ قد يكون في ms254 نفس الحكم بكونه خالف نصا أو ~~شيئا مما تقدم، وقد يكون الخطأ في السبب، كان يحكم ببينة مزورة، ثم يتبين ~~خلافه، فيكون الخطأ في السبب، لا في الحكم، وقد يكون الخطأ في الطريق، كما ~~إذا حكم ببينة ثم بأن فسقها، وفي هذه الثلاثة ينقض الحكم بمعنى أنا تبينا ~~بطلانه. # (اللحجي ص 53) . # PageV01P0394 ### ||| القاعدة: [63] # ما جاز لعذر بطل بزواله (م/23) # الألفاظ الأخرى # - ما جاز لعذر بطل عند زواله. # - ما ثبت لعذر يزول بزواله. # التوضيح # أي إن الحكم الذي شرع لعذر معين، فإذا زال العذر امتنع الحكم؛ لأن جوازه ~~كان بسبب العذر، فهو خلف عن الأصل المتعذر، فإذا زال العذر، وأمكن العمل ~~بالأصل، لا يعمل بالخلف، ومعنى البطلان: سقوط اعتباره، فيصير في حكم العدم. # وهذه القاعدة قريبة من قاعدة " ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها، أو "الضرورة ~~تقدر بقدرها" (م/ 22) ، فهي بقوة التقييد لها؛ لأن إباحة المحظور للضرورة ~~مقيدة بمدة قيام الضرورة، أو إنها في قوة التعليل لها. # التطبيقات # 1 - التيمم يبطل بوجود الماء؛ لأن التيمم جاز لفقد الماء، فإذا وجد الماء ~~بطل التيمم. # (الدعاس ص 58، اللحجي ص 44) # وعند المالكية والشافعية والحنابلة يبطل التيمم بوجود الماء قبل الدخول ~~في الصلاة، وعند الحنفية يبطل التيمم بوجود الماء # قبل الدخول في الصلاة، أو في أثناء الصلاة. # 2 - لبس الحرير حرام على الرجال، وأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- لمن به حكة، فإذا زالت الحكة بطل الجواز، وعاد محرما. # (الدعاس ص 58) . # PageV01P0395 # 3 - عذر السفر المؤدي إلى إباحة الفطر، وقصر الصلاة، وترك الجمعة، وأعذار ~~الصغر والجنون والعته، فإذا زال العذر يرتفع ذلك عن الجميع. # (الدعاس ص 58) . # 4 - المتوفى عنها زوجها يجوز لها الخروج من بيتها في العدة، إذا لم يكن ~~لها نفقة، فإن توافرت النفقة بطل جواز الخروج. # (الدعاس ص 58) . # 5 - لو وقع حريق في دار المودع عنده، ولديه أمانات في داره، فأخرجها ~~وسلمها للجيران، أو لأجنبي، بسبب الحريق، لا يضمن إذا تلفت، فإذا فرغ من ~~الحريق، ولم يستردها بعد الحريق، وهلك منها شيء، كان مقصرا ويضمن، ms255 إذ يجب ~~عليه الاسترداد، لأن الإيداع عقد غير لازم، فكان لدوامه حكم الابتداء. # (الزرقا ص 189، الدعاس ص 59) . # 6 - لو آلى من زوجته وهو مريض، فإن فيئه إليها بالقول، ولكن إذا مرضت ~~الزوجة ثم برئ، وبقيت مريضة، فإن فيئه بالوطء، لا باللسان؛ لأن تبدل أسباب ~~الرخصة يمنع من الاحتساب بالرخصة الأولى. # (الزرقا ص 189) . # 7 - يجوز تحميل الشهادة للغير بعذر السفر أو المرض، فإذا زال العذر قبل ~~أداء الفرع للشهادة بطل الجواز. # (الزرقا ص 189، اللحجي ص 44) . # 8 - لو اشترى شيئا فآجره، ثم اطلع على عيب قديم فيه. # فله فسخ الإجارة بعذر الرد بالعيب. # فإذا زال العيب امتنع حق الفسخ. # (الزرقا ص 189) . # 9 - تجوز الشهادة على الشهادة لمرض وسفر، فإذا زال العذر، وحضر الأصل عند ~~الحاكم قبل الحكم تبطل. # (اللحجي ص 44) . # 10 - يجوز للمستأجر فسخ الإجارة لعيب حادث، فهذا عذر لحقه بالفسخ، فإذا ~~أزال المؤجر العيب الحادث قبل فسخ المستأجر الإجارة، لا يبقى للمستأجر حق ~~الفسخ لزوال السبب، فلم يوجد العيب فيها بعد فسقط الخيار (م/517) . # (الزرقا ص 189) . # 11 - من اضطره الجوع إلى أكل الميتة، جاز له ذلك؛ فإن وجد طعاما حلالا ~~صار أكل الميتة في حقه حراما. # (الروقي ص 310) . # PageV01P0396 # 12 - من لم يجد ماء ولا صعيدا لا يصلي حتى يجد واحدا منهما، فإذا وجده لم ~~يعد مضطرا إلى ألا يصلي. # (الروقي ص 351) . # 13 - القادر على استعمال الماء لكنه لم يجده، فإنه يتيمم إلى أن يجده، ~~فإن وجده زال عذره في التيمم. # (الروقي ص 311) . # 14 - من أبيح له الفطر في رمضان بسبب السفر أو المرض ثم زال السبب، وجب ~~عليه الصوم. # (السدلان ص 284) . # 15 - من جاز له استعمال الرخص الشرعية كقصر الصلاة وترك الجمعة # والجماعة بسبب السفر أو المرض، ثم زال العذر، عاد إلى العزيمة لإتمام ~~الصلاة، وأداء الجمعة والجماعة. # (السدلان ص 284) . # 16 - من أذن له في إخراج الفدية عن رمضان بسبب الهرم أو العلة المزمنة، ~~ثم زال السبب وجب عليه الصيام. # (السدلان ص 284) . # 17 - من أبيح له التناول من المحظورات للاضطرار، ثم ms256 زال، حرمت عليه. # (السدلان ص 284) . # 18 - من قبلت إشارته في المعاملات بسبب الخرس، ثم نطق، فلا تقبل. # (السدلان ص 284) . # 19 - تنتهي الوكالة، وتبطل بمجرد علم الوكيل بعزل الموكل له. # (السدلان ص 285) . # 25 - يمتنع على المعتدة التي جاز لها الخروج في أثناء العدة ضرورة الكسب ~~أن تخرج متى صار لها مال تستغني به عن الخروج. # (السدلان ص 285) . # PageV01P0397 ### ||| القاعدة: [64] # ما حرم أخذه حرم إعطاؤه (م/ 34) # الألفاظ الأخرى # - ما حرم على الآخذ أخذه حرم على المعطي إعطاؤه. # التوضيح # إن الشيء المحرم الذي لا يجوز لأحد أن يأخذه ويستفيد منه يحرم عليه أيضا ~~أن # يقدمه لغيره ويعطيه إياه، سواء أكان على سبيل المنحة ابتداء، أم على سبيل ~~المقابلة، كما حرم الأخذ والإعطاء حرم الأمر بالأخذ، إذ الحرام لا يجوز ~~فعله، ولا الأمر بفعله، وذلك لأن الإعطاء تشجيع على أخذ المحرم، فيكون ~~المعطي شريك الآخذ في الإثم، ولأن إعطاءه الغير عندئذ يكون من قبيل الدعوة ~~إلى المحرم، أو الإعانة والتشجيع عليه، ومن المقرر شرعا أنه كما لا يجوز ~~فعل الحرام لا يجوز الإعانة والتشجيع عليه، لقوله تعالى: (وتعاونوا على ~~البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) . # ويتفرع على هذه القاعدة قواعد أخرى "ما حرم فعله حرم طلبه " (م/ 35) "ما ~~حرم استعماله حرم اتخاذه". # التطبيقات # 1 - كما يحرم أخذ الربا يحرم إعطاؤه. # (الزرقا ص 215، الدعاس ص 59، اللحجي ص 82) . # PageV01P0398 # 2 - وكذلك الرشوة، ولا تملك بالقبض، ويجب ردها ولو كانت بغير طلب # المرتشي. # (الزرقا ص 215، الدعاس ص 59، اللحجي ص 82) . # 3 - وكذلك: حلوان الكاهن، وأجرة المغني، والزامر، والنائحة، والواشمة، ~~ومهر البغي، والواشرة، والمتوسطة لعقد النكاح، والمصلح بين المتخاصمين، ~~وعسب التيس، وعلى سائر أموال الفسق، وأصحاب المعازف، والقراد، والمسخرة. # والقصاص ولو بمغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان مشروطا. # (الزرقا ص 215، الدعاس ص 59، اللحجي ص 82) . # المستثنى # 1 - ما يدفع للشاعر والهجائين ونحوهم للتخلص من هجوهم وشرهم عند عدم ~~السلطان الوازع. # (الزرقا ص 216، الدعاس ص 59، اللحجي ص 82) # فيجوز البذل ويحرم الأخذ. # 2 - ما يدفعه المستقرض بالربا إذا كان محتاجا. ms257 # (الزرقا ص 216) . # 3 - ما يدفعه الوصي من بعض مال اليتيم لتخليص الباقي إذا لم يمكن تخليصه ~~إلا بذلك للضرورة. # (الزرقا ص 216، الدعاس ص 59، اللحجي ص 82) . # 4 - ما يدفعه الإنسان لتسوية أمره عند السلطان أو الأمير. # (الزرقا ص 216) . # 5 - الرشوة للحاكم ليصل إلى حقه، فيجوز البذل، ويحرم الأخذ. # (اللحجي ص 82) . # 6 - المال لفك المحبوس، فإذا بذل الشخص لمن يتكلم له عند الأمير في خلاصه ~~مالا حرم الأخذ، وجاز البذل عند الأكثر، وقال بعضهم إن الأخذ حلال على أنه ~~جعالة، كقول من حبس ظلما لمن يقدر على خلاصه، وإن تعين عليه على المعتمد إن ~~خلصتني فلك كذا بشرط أن يكون في ذلك كلفة تقابل بأجرة عرفا. # (اللحجي ص 82) . # ومثله في قول جواز البذل لمن يتحدث له في أمر جائز يقابل بأجرة عند ذي # سلطان، وإن كان المتحدث مترصدا لها، وعلى هذا القول: إن من يرى عدم جواز # PageV01P0399 # الأخذ على شفاعة واجبة، وكذا مباحة # بشرط عوض إن جعل جزاء لها، فهو ضعيف. # (اللحجي ص 82) . # 7 - إن للقاضي بذل المال على التولية، ويحرم على السلطان أخذه. # ولذلك قالوا: ولا يؤثر في العدالة وصحة التولية بذل مال على الطلب أي طلب ~~القضاء إن تعين عليه، أو ندب، لكن الأخذ ظلم، فإن لم يتعين، ولا ندب له، ~~حرم عليه بذله ابتداء، لا دواما لئلا ينعزل. # (اللحجي ص 82 - 183. # ففي جميع هذه الاستثناءات فإن ما دفع في هذه الوجوه يحرم على الآخذ، دون ~~المعطي. # (الزرقا ص 216) . # PageV01P0400 ### ||| القاعدة: [65] # ما حرم فعله حرم طلبه (م/35) # الألفاظ الأخرى # - يحرم طلب ما يحرم على المطلوب منه فعله. # التوضيح # إن ما حرم أخذه حرم الأمر بالأخذ، إذ الحرام لا يجوز، ولا يجوز الأمر ~~بفعله، وكذا ما يكره فعله يكره طلبه؛ لأن السكوت على الحرام أو المكروه، ~~والتمكين منه، حرام ومكروه، ولا شك أن طلبه فوق السكوت عليه والتمكين منه، ~~فيكون مثله في أصل الحرمة بالأولى، وإن تفاوتت الحرمتان بالقوة. # وهذه القاعدة قريبة من قاعدة "ما حرم أخذه حرم إعطاوه " (م/ 34) . # التطبيقات # 1 ms258 - الرشوة يحرم أخذها، وإعطاؤها، ويحرم أيضا طلبها من غيره إذا كانت # لإحقاق باطل، أو إبطال حق. # (الزرقا ص 217، الدعاس ص 59، اللحجي صر، 83) . # 2 - كذلك شهادة الزور، واليمين الكاذبة، والظلم، وما شاكل ذلك يحرم # الفعل، والتوسط، والطلب. # (الدعاس ص 59) # 3 - كذلك لا يجوز غش الغير، ولا خديعته، ولا خيانته، ولا إتلاف ماله، # PageV01P0401 # ولا سرقته، ولا غصبه، ولا فعل ما يوجب حدا أو تعزيرا أو إساءة، ولا يجوز ~~طلب شيء منها أن يفعله الغير. # (الزرقا ص 217) . # المستثنى # 1 - لو ادعى دعوى صادقة، فأنكر الخصم، فيجوز طلب تحليفه اليمين، مع علمه ~~بكذبه فيها، والعلة في هذا الجواز رجاء نكول المدعى عليه، فلا يحرم الطلب، ~~وإن حرم الفعل، وفي الحقيقة لا استثناء في ذلك، لأن طلب اليمين لا لذاتها، ~~وإنما لرجاء ظهور الحق بإقرار الخصم، أو بنكوله عن اليمين الكاذبة، لا رجاء ~~الإقدام عليها. # (الرزقا ص 217، الدعاس ص 60، اللحجي ص 83) . # 2 - إذا غصب أحد مال صبي، ولا بينة لوصيه عليه، ويعلم الوصي أن الغاصب ~~يحلف كاذبا، فيجوز للوصي دفع شيء له من مال الصبي لاسترداد المغصوب، ~~فالحرمة على الآخذ، لا المعطي والطالب للضرورة. # (الدعاس ص 60) . # 3 - الجزية يجوز طلبها من الذمي مع أنه يحرم عليه إعطاؤها، لأنه متمكن من # إزالة الكفر بالإسلام فإعطاؤه إياها إنما هو على استمراره على الكفر وهو ~~حرام. # (اللحجي ص 83، ابن نجيم ص 183) . # PageV01P0402 ### ||| القاعدة: [66] # العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ والمباني (م/3) # الألفاظ الأخرى # العبرة في التصرفات للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ والمباني. # هل العبرة بصيغ العقود أي بألفاظها، أو بمعانيها؟. # الأصل في العقود بناؤها على قول أربابها. # المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات والعادات. # الاعتبار في العقود بمقاصدها ومعانيها لا بألفاظها. # الاعتبار في العقود بمعانيها. # الاعتبار بحقيقة العقود ومقاصدها التي تؤول إليها. # الاعتبار في العقود بالمعاني والمقاصد لا بمجرد اللفظ. # الاعتبار بمقاصد العقود وحقائقها لا باللفظ وحده. # التوضيح # العقود جمع عقد، والمراد أن جميع العقود، العبرة والعمل لمعانيها ~~المقصودة منها. # وإن تبدل الألفاظ لا يصرفها عن المقاصد التي وضعت لها ms259 بالوضع الشرعي. # والمراد من المقاصد والمعاني: ما يشمل المقاصد التي تعينها القرائن ~~اللفظية التي # توجد في عقد، فتكسبه حكم عقد آخر كانعقاد الكفالة بلفظ الحوالة، وانعقاد ~~الحوالة # PageV01P0403 # بلفظ الكفالة إذا اشترط فيها براءة المدين عن المطالبة، أو عدم براءته، ~~وما يشمل المقاصد العرفية المرادة للناس في اصطلاح تخاطبهم، فإنها معتبرة ~~في تعيين جهة العقود، لتصريح الفقهاء بأنه يحمل كلام كل إنسان على لغته ~~وعرفه، وإن خالفت لغة الشرع وعرفه، فتنعقد بعض العقود بألفاظ غير الألفاظ ~~الموضوعة لها، مما يفيد معنى تلك العقود في العرف، كانعقاد البيع والشراء ~~بلفظ الأخذ والعطاء (م/ 169، 172) ، وانعقاد شراء الثمار على الأشجار بلفظ ~~"الضمان" في العرف الحاضر. # فالاعتبار في الكلام بمعناه لا بلفظه. # واختلاف الألفاظ والعبارات لا يؤثر في انعقاد # العقد إذا كان المعنى المقصود ظاهرا، لأن المقصود هو فهم مراد المتكلم. # وتعتبر هذه القاعدة كالجزئي من الكلي من قاعدة # " الأمور بمقاصدها" (م/ 2) . # فتلك عامة، وهذه خاصة، وتصلح أن تكون فرعا منها. # ولفظ "العقود" في القاعدة جريا على الغالب، ولا تفيد الحصر، فتجري ~~القاعدة في غير العقود كالدعاوى وسائر التصرفات # كما جاء في اللفظ الآخر. # ويمكن التعرف على القصد بالعرف والقرائن والأحوال المصاحبة للعقد أو ~~السابقة له، أو بالألفاظ المقارنة للعقد. # وأخذ بهذه القاعدة جمهور الفقهاء من المذهب الحنفي والمالكي والحنبلي. # يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى: "الألفاظ إذا اختلفت عباراتها، والمعنى ~~واحد، كان حكمها واحدا، ولو اتفقت ألفاظها، واختلفت معانيها. # كان حكمها مختلفا. # وكذلك الأعمال، لو اختلفت صورها، واتفقت مقاصدها، كان حكمها واحدا في ~~حصول الثواب في الآخرة، والأحكام في الدنيا". # ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "إياك أن تهمل قصد المتكلم ونيته. . .، ~~فتجني عليه، وعلى الشريعة، وتنسب إليها ما هي بريئة منه. . .، ففقيه النفس ~~يقول: ما أردت؟ ونصف الفقيه يقول: ما قلت؟ ". # واعتبر ابن رجب رحمه الله تعالى هذه القاعدة مختلفا فيها، ووضع قاعدة ~~بصيغة # PageV01P0404 # الاستفهام الذي يشعر بالخلاف، فقال: "فيما إذا وصل بألفاظ العقود ما ~~يخرجها عن موضوعها، فهل يفسد العقد بذلك، أو ms260 يجعل كناية عما يمكن صحته على ~~ذلك الوجه؛؟ # فيه خلاف يلتفت إلى أن المغلب هل هو اللفظ أو المعنى" # وعند الشافعية اختلاف في القاعدة، ولذلك وضعوها في صيغة الاستفهام. # واختلف الترجيح في الفروع، وأن الأصح عندهم أن العبرة بصيغ العقود غالبا، ~~وفي خلاف الغالب العبرة بمعانيها، لذلك ستأتي أمثلة الشافعية في الاستثناء ~~من القاعدة، وهذا قول لأصحاب الإمام أحمد. # التطبيقات # 1 - الهبة إذا اشترط فيها العوض أخذت حكم البيع، مع تفصيل في ذلك، فإن ~~قال الواهب: وهبتك هذا الكتاب بكذا درهم مثلا، فالهبة بيع ابتداء وانتهاء، ~~فيشترط فيها شروط البيع وأركانه، وتأخذ حكم البيع، فيرد الموهوب بالعيب إذا ~~ظهر، ويثبت خيار الرؤية، وتؤخذ بالشفعة، ويشترط كون العوض معلوما. # (م/855) . # وإن قال الواهب: وهبتك، بشرط التعويض، فتصح، وتعتبر هبة ابتداء، وبيعا ~~انتهاء، فبالنظر لكونها هبة يشترط لصحتها شروط الهبة، فلا تصح من الصغير، ~~ولا من وليه، ولو بعوض ما، ولا تصح في مشاع يحتمل القسمة، ولا فيما هو متصل ~~بغيره اتصال الأجزاء أو مشغول بغيره، كما لو وهب الزرع دون الأرض، أو الأرض ~~دون الزرع، أو الثمر دون الشجر، أو الشجر دون الثمر، لأن ذلك في المشاع، ~~إلى غير ذلك من شروط الهبة. # وبالنظر إلى كونها بيعا انتهاء لا يصح الرجوع فيها، ويجري فيها الرد ~~بالعيب، # PageV01P0405 # وخيار الرؤية، وتؤخذ بالشفعة، ويشترط كون العوض معلوما (م/ 855) . # (الزرقا ص 61، الدعاس ص 10) . # 2 - إن هبة المنفعة بشرط العوض إجارة. # (الزرقا ص 61) . # 3 - تعتبر الهبة إقالة، كما إذا وهب المشتري المبيع المنقول من البائع ~~قبل قبضه منه، فإذا قبل البائع الهبة كانت إقالة، ويسترد المشتري منه ~~الثمن، لأن تصرف المشتري في المنقول قبل قبضه من البائع لا يجوز، فلا يمكن ~~تصحيح الهبة، بل تعتبر مجازا عن الإقالة، وكما لو وهب رب السلم المسلم فيه ~~من المسلم إليه، وقبل الهبة. # كانت الهبة إقالة، لأن تصرف رب السلم في المسلم فيه قبل قبضه لا يصح، ~~فكان مجازا عن الإقالة. # (الزرقا ص 62) . # 4 - يكون الشراء هبة، فإن اشترت ms261 الأم لطفلها على ألا ترجع عليه بالثمن ~~جاز،وهو كالهبة استحسانا، وتكون الأم مشترية لنفسها ثم يصير هبة منها ~~لولدها الصغير وصلة، وليس لها أن تمنع المشري عن ولدها الصغير. # (الزرقا ص 62) . # 5 - تكون العارية إجارة، كما لو قال: أعرتك هذه الدار كل شهر بكذا، ~~ويترتب عليها أحكام الإجارة. # (الدعاس ص 10، الزرقا ص 63، (ابن رجب 1/ 267) . # 6 - تكون العارية بيعا، كما لو قال: أعطيتك الدار بكذا، فهي بيع، ويترتب ~~عليها أحكام البيع. # (الدعاس ص 10) . # 7 - تكون الكفالة حوالة، لأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة، فإذا ~~اشترط فيها براءة المديون عن المطالبة، فتعتبر حوالة، ويشترط فيها حينئذ ما ~~يشترط في الحوالة، ولا يطالب الدائن إلا الكفيل فقط، ولا يرجع على المكفول ~~عنه إلا إذا توي المال، أي هلك عند الكفيل، وذلك بأن يجحد الكفالة مع عجز ~~الدائن عن إثباتها. # ويحلف عند تكليف الحاكم له اليمين، أو يموت الكفيل مفلسا، أو يفلسه ~~الحاكم، فحينئذ يرجع الدائن على المدين المكفول. # (الزرقا ص 60، الدعاس ص 10) . # 8 - تكون الحوالة كفالة؛ لأن الحوالة نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة ~~المحال # عليه، فإذا اشترط فيها عدم البراءة للمحيل عن المطالبة تعتبر كفالة، ~~فيشترط فيها ما # PageV01P0406 # يشترط في الكفالة، ويطالب المحال كلا من المحيل والمحال عليه (م/148، ~~149) # وكذا إذا ادعى كفالة، وأقام شاهدين، شهد أحدهما بالكفالة، وشهد الآخر # بالحوالة، فتقبل الدعوى، وتثبت الكفالة، لأنها أقل، وجعل اللفظان كلفظ ~~واحد. # (الزرقا ص 61، الدعاس ص 10) . # 9 - تعتبر القسمة هبة، كما لو أمر أولاده أن يقتسموا أرضه الفلانية ~~بينهم، وأراد به التمليك، فاقتسموها وتراضوا على هذه القسمة، فيثبت لهم ~~الملك، ولا حاجة أن يقول لهم جملة: ملكتكم هذه الأراضي، ولا أن يقول لكل ~~منهم ملكتك هذا النصيب المفرز، وكما لو اقتسم الورثة التركة ذكورا وإناثا ~~على السوية صح بطريق الهبة، لا الإرث. # (الزرقا ص 62) . # 10 - المضاربة تعتبر قرضا إذا شرط فيها أن يكون كل الربح للمضارب، فإذا ~~تلف المال في يد المضارب يكون مضمونا عليه، وإذا شرط فيها أن يكون ms262 كل الربح ~~لرب المال تعتبر بضاعة، وهي أن يكون المال وربحه لواحد، والعمل من الآخر، ~~وبكون المال حينئذ في يد القابض أمانة. # (الزرقا ص 62، (ابن رجب 1/ 269) . # 11 - يعتبر الصلح باقرب العقود عليه بحسب الشروط والاتفاق، فإن كان ~~المدعى عليه مقرا، ووقع الصلح عن مال بمال يدفعه الدعى عليه فيعتبر الصلح ~~بيعا، فيجري في المدعى به الرد بالعيب، ويؤخذ بالشفعة إن كان عقارا، وإن ~~وقع الصلح عن مال بمنفعة يعتبر إجارة، وإن كان الصلح عن دعوى النكاح يعتبر ~~خلعا فتجري عليه أحكام الخلع. # وإن كان المدعى عليه منكرا، ثم تصالحا على بدل يدفعه المدعى عليه يكون ~~ذلك في حقه صلحا محضا لقطع المنازعة، فلا يمكنه بعد عقد الصلح أن يرد ~~المدعى به، أي المصالح عنه، بالعيب، ولا يؤخذ بالشفعة لو كان عقارا، ويكون ~~الصلح في حق المدعى عليه المنكر، وهو الذي قبض بدل الصلح، بيعا، وسواء رجع ~~عن إنكاره وصدق المدعي، أو لم يرجع، ولكن برهن المدعي على دعواه، وتترتب ~~عليه أحكام # البيع من الرد بخيار الرؤبة والعيب والأخذ بالشفعة لو كان البدل عقارا، ~~وتطبق الأحكام بينهما كل بحسب زعمه، وبالنسبة للأجانب يعتبر كل واحد منهما ~~بزعمه في # PageV01P0407 # الشفعة، وإن دفع المدعي البدل كان صلحا محضا لقطع المنازعة. # (الزرقا ص 62، 66) . # 12 - العارية والقرض: تعتبر العارية لفظا؛ قرضا حقيقة، كما إذا أعاره ما ~~يجوز قرضه كالنقود والمثليات، ويعتبر القرض لفظا؛ عارية حقيقة في كل ما لا ~~يجوز قرضه كالقيمي، فيكون عارية ويجب رد عينه، لكن يملك بالقبض، ويكون ~~مضمونا كالقرض المحض. # (الزرقا ص 63) . # 13 - الإقالة والبيع: تكون الإقالة بيعا، كما لو باع الموهوب له العين ~~الموهوبة من آخر، ثم تقايل معه البيع، وعادت العين الموهوبة إلى يده، فليس ~~للواهب الرجوع في الهبة، لأن تقايل الموهوب له البيع مع المشتري منه بمنزلة ~~البيع الجديد، فكأنه اشتراه من مشتريه. # (الزرقا ص 63) . # 14 - تعتبر الشفعة بيعا، كما إذا اشترى منقولا، فجاء آخر وطلبه بالشفعة، ~~وظن المشتري أن الشفعة تجري في المنقولى، فدفعه له، وقبض منه ms263 الئمن، ثم علم ~~أن الشفعة لا تجري في المنقول، فلا يملك استرداده، وانعقد بيعا بالتعاطي. # (الزرقا ص 64، 359) . # 15 - الإقرار يعتبر بيعا، كالإقرار المقرون بالعوض فهو تمليك ابتداء، بأن ~~قال لآخر: أقر لي بهذا، لشيء في يده، حتى أعطيك مئة مثلا، فأقر كان بيعا، ~~حتى لو قال: إلى الحصاد، لم يجز، لأن البيع يفسد لتأجيل الثمن إلى أجل ~~مجهول. # (الزرقا ص 64) . # 16 - بيع الوفاء الذي جوز للضرورة عند الحنفية، وهو بيع بشرط أن البائع ~~متى رد الثمن يرد المشتري إليه المبيع، فهذا بيع، ولكنه في حكم الرهن، لأن ~~ذلك هو مقصود العاقدين في بيع الوفاء، والدليل على أنه في حكم الرهن أن ~~المشتري لا يستطيع أن يبيع ما اشتراه، فهو كالمرهون عنده. # (الدعاس ص 10، الزرقا ص 6 - 60، 76 - 78) . # 17 - التعليق يعتبر حلفا ويمينا عند الشافعية في الأصح، كما لو قال: إذا ~~دخلت # PageV01P0408 # الدار فأنت طالق، فهو حلف نظرا للمعنى، لأنه تعلق به منع، وفي وجه ليس ~~بحلف نظرا للفظ، لكون "إذا، ليست من ألفاظ الحلف، لما فيه من التوقيت، ~~بخلاف "إن ". # (اللحجي ص 99) . # 18 - لو وقف على تبيلة غير منحصرة كبني تميم مثلا، وأوصى لهم، فالأصح ~~الصحة عند الشافعية اعتبارا للمعنى، ويكون المقصود الجهة لا الاستيعاب ~~كالفقراء والمساكين، وفي قول: لا يصح اعتبارا باللفظ، فإنه تمليك لمجهول. # (اللحجي ص 99) . # 19 - إن المودع عنده إذا طولب برد الوديعة، فقال: رددتها عليك، فقال ~~المودع: لم تردها، فالقول قول قابل الوديعة، مع أنه يدعي خلاف الظاهر ~~بقوله: رددت. # وذلك لأن المقصود هو الضمان، وهو منكر له، فكان القول قوله، لأن الأصل أن ~~يعتبر في الدعاوى مقصود الخصمين في المنازعة، دون الظاهر. # (الزرقا ص 64) . # 20 - إن المودع عنده المأمور بدفع الوديعة لفلان، إذا قال: دفعتها له، ~~وقال فلان: ما دفعها إلي، فالقول قول المودع في براءة نفسه، لا في إيجاب ~~الضمان على فلان بالقبض، لأنه يعتبر في الدعاوى مقصود الخصمين في المنازعة ~~دون الظاهر. # (الزرقا ص 64) . # 21 - إذا ادعى رجلان نكاح امرأة ميتة، وأقام كل ms264 منهما البينة، ولم يؤرخا، ~~أو أرخا تاريخا متحدا، فإنه يقضى بالنكاح بينهما، وعلى كل منهما نصف المهر، ~~ويرثان منها ميراث زوج واحد، لأن المقصود من دعوى النكاح بعد موتها الإرث، ~~فكانت الدعوى دعوى مال، ولا مانع من اشتراكهما في المال. # (الزرقا ص 65) . # أما لو كانت حية، وأقام كل منهما البينة، ولا مرجح لإحدى البينتين بسبق # تاريخ، أو دخوله بالمرأة، أو غيره من المرجحات، فإنه لا يقضى لأحد منهما، ~~وتسقط البينتان، لأن المقصود حينئذ نفس النكاح، ولا تكون فيه الشركة. # (الزرقا ص ه 6، 144) # وسبقت المسألة في قاعدة "لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح ". # (م/ 13) ، القاعدة 8. # 22 - لو ادعى اثنان عينا، كل يدعي أن كلها رهن عنده من فلان بدينه، وفلان # PageV01P0409 # ميت، وبرهنا، فإنه يقضى لكل منهما بنصفها رهنا عنده، سواء كانت في ~~أيديهما أو في يد غيرهما، لأن دعواهما الرهن، والراهن ميت، يكون المقصود ~~منه الاستيفاء من ثمن العين بالبيع، والشائع يقبله، بخلاف ما إذا كان ~~الراهن حيا فإن المقصود حينئذ # حكم الرهن، وهو حبس العين، والشائع لا يقبله. # (الزرقا ص 65) . # 23 - لو ادعى المتولي دفع الغلة للمستحقين من ذرية الواقف، وهم ينكرون، ~~فالقول للمتولي مع أنه يدعي خلاف الظاهر، لأنه يدعي براءة ذمته، والأصل ~~براءة الذمة. # (الزرقا ص 65) . # 24 - لو قال الوكيل بالبيع بعد علمه بالعزل، والمبيع مستهلك: بعت وسلمت ~~قبل العزل، وقال الموكل: بعد العزل، فالقول قول الوكيل مع أنه يدعي خلاف ~~الظاهر بإضافة الحادث إلى أبعد أوقاته، لأن المقصود من الدعوى بعد هلاك ~~العين تضمينه، وهو ينكر سبب الضمان. # (الزرقا ص 65) . # 25 - سائر مستثنيات القاعدة الفقهية # "الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته " (م/ 11) # تعتبر فرعا لقاعدة " العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ ~~والمباني ". # (م/3) ، لاعتبار المقصود من الدعوى فيها، دون اللفظ والمبنى. # (الزرقا ص 65.128 - 131) . # 26 - تجوز المزارعة التي هي إجارة الأرض ببعض الخارج منها، سواء كان ~~البذر من العامل أو من رب الأرض، وسواء عقدت بلفظ الإجارة أو الزارعة إذا ~~كان المقصود واحدا.. # (ابن تيمية، الحصين ms265 2/ 205، (ابن رجب 1/ 271) . # 27 - يجوز بيع ما في الذمة حالا بلفظ البيع أو السلم، إذا كان في ملكه؛ ~~لأن العبرة في العقود بمعانيها، وقد تبين أن المراد هو بيع الشيء في الذمة ~~حالا، فيجوز بأي لفظ كان.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 205) . # 28 - الهدية إذا كانت بسبب ألحقت به، فإذا أقرضه مبلغا من المال، ثم أعطى ~~المقترض المقرض هدية، ولم يكن جرى بينهما تبادل للهدايا، كان ذلك ربا؛ لأنه ~~لم يقصد بالهدية إلا أن يؤخر عنه موعد السداد، أو نحو ذلك، والعبرة في ~~العقود # PageV01P0410 # بمقاصدها التي تؤول إليها، هإذا أهدى لولي الأمر، ليفعل معه ما لا يجوز، ~~كان حراما على المهدي والمهدى إليه، وهذه هي الرشوة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 205) . # 29 - العبرة للمعنى دون اللفظ في عقد البيع وغيره من العقود، وألفاظ ~~الطلاق. # (ابن رجب 1/ 64) . # 30 - إذا قال: أنت علي حرام، أعني به الطلاق، وقلنا: الحرام صريح في # الظهار، فهل يلغو تفسيره ويكون ظهارا، أو يصح ويكون طلاقا؛ على روايتين. # والصحيح أنه على ما نوى فيكون طلاقا لا ظهارا. # (ابن رجب 1/ 272) . # 31 - لو قال له في دين السلم: صالحني منه على مثل الثمن؛ فيصح ويكون ~~إقالة في قول، وفي قول: لا يجوز بيع الدين في الغريم بمثله، لأنه نفس حقه، ~~فيخرج في المسألة وجهان، التفاتا إلى اللفظ أو العنى. # (ابن رجب 1/ 273) . # المستثنى - # 1 - البيع بلا ثمن باطل، ولا ينعقد هبة، بلا خلاف عند الحنفية. # (الزرقا ص 76) . # 2 - الإجارة بلا بدل لا تنعقد عارية في الأصح عند الحنفية إلا على قول ~~عندهم. # (الزرقا ص 76) . # ووجه عدم الانعقاد في الفرعين السابقين أن الأمر فيهما دار بين عقد ~~محظور. # وهو البيع بلا ثمن، والإجارة بلا بدل، وكلاهما فاسد، وهو محظور، وبين عقد ~~مباح، وهو الهبة والعارية، فغلب الحظر، بخلاف التطبيقات السابقة على ~~القاعدة، فإن الأمر دار في جميعها بين أمرين مباحين، فاعتبر فيهما القصد ~~والمعنى. # (الزرقا ص 76) . # 3 - إذا قال: استأجرتك لتتعهد نخلي بكذا من ثمرها، فالأصح أنه إجارة ~~فاسدة عند الشافعية، نظرا إلى اللفظ، وعدم وجود ms266 شرط الإجارة، وفي قول يصح ~~مساقاة نظرا للمعنى. # (اللحجي ص 98) . # 4 - لو تعاقدا في الإجارة بلفظ المساقاة، فقال: ساقيتك على هذه النخيل ~~مدة كذا # PageV01P0411 # بدراهم معلومة، فالأصح أنه مساقاة فاسدة نظرا للفظ عند الشافعية، ولعدم ~~وجود شرط المساقاة، إذ من شرطها ألا تكون بدراهم، وفي قول ثان تصح إجارة ~~نظرا إلى المعنى. # (اللحجي ص 98) . # 5 - لو عقد الإجارة بلفظ البيع، فقال: بعتك منفعة هذه الدار شهرا، فالأصح ~~أنه لا ينعقد، نظرا إلى اللفظ عند الشافعية، وقيل: ينعقد نظرا إلى المعنى. # (اللحجي ص 98) . # 6 - إذا قال: قارضتك على أن كل الربح لك، فالأصح عند الشافعية أنه قراض ~~فاسد رعاية للفظ، وفي قول: قراض صحيح رعاية للمعنى. # (اللحجي ص 98) # ومثل ذلك عند الحنابلة. # (ابن رجب 1/ 1269) . # 7 - البيع من البائع قبل القبض لا يصح في الأصح عند الشافعية نظرا إلى ~~اللفظ، وقيل: يكون فسخا اعتبارا بالمعنى. # (اللحجي ص 98) . # 8 - إذا قال: وهبتك هذا بكذا، فالأرجح أنه هبة نظرا للفظ عند الشافعية، ~~وقيل: هو بيع نظرا للمعنى. # (اللحجي ص 99) . # 9 - قد يعتبر المقصد والمعنى في بعض العقود، ويحصل من اعتبارهما فيه ~~فائدة من غير أن يكتسب العقد صفة عقد آخر، كما إذا أعطى الغاصب المغصوب منه ~~رهنا بعين المغصوب، ثم تلفت العين المغصوبة في يد الغاصب، فإن الرهن يكون ~~حينئذ ببدلها من مثل أو قيمة، وكما إذا أعطى المسلم إليه لرب السلم رهنا ~~بعين المسلم فيه، ثم انفسخ عقد السلم بوجه ما، فإن الرهن يصير رهنا برأس ~~المال الذي قبضه المسلم إليه، ولو هلك الرهن، والحالة هذه، في يد رب السلم ~~يهلك بالمسلم فيه، فعلى رب السلم رد مثل المسلم فيه، وأخذ رأس ماله، وما ~~ذاك إلا لأن المقصد من هذا الرهن # توثق المغصوب منه ورب السلم لسلامة حقهما وأمنه مما يلحقه من الضرر بهذا ~~الغصب وعقد السلم. # (الزرقا ص 971) . # 10 - إن اعتبار المقاصد والمعاني في العقود مقيد بما إذا لم يعارضه مانع ~~شرعي يمنع اعتبار المقصد والمعنى، ويصرفه إلى جهة أخرى، فلو عارضه ms267 تعتبر ~~تلك الجهة وإن # PageV01P0412 # قصد غيرها، كالمشتري شراء فاسدا لو رد المبيع على بائعه انفسخ البيع ~~السابق على أي وجه كان رده، سواء كان ببيع جديد، أو بهبة أو صدقة، أو ~~عارية، أو وديعة. # لأن فسخ البيع الفاسد ورد المبيع واجب شرعا، فعلى أي وجه رده يقع عن # الواجب، ويبرأ عن ضمانه، فقد ألغي القصد في هذه التصرفات، واعتبر تسليم ~~المبيع للباخ ردا بحكم الفسخ للعقد الفاسد السابق. # (الزرقا ص 73) . # ومثل ذلك لو كان المهر دينا في ذمة الزوج كالدراهم والدنانير، فوهبته ~~الزوجة كله أو نصفه قبل أن تقبضه منه، أو كان المهر عرضا معينا، فوهبته ~~منه، ولو بعد قبضها له، ثم طلقها الزوج قبل الدخول، فإنه لا يرجع عليها ~~بشيء، ويجعل ما وصل إليه بالهبة واصلا إليه بحكم استحقاق نصف المهر بالطلاق ~~قبل الدخول، وغاية الأمر # أنه اختلف سبب وصوله إليه، ولا يبالي باختلاف الأسباب بعد سلامة القصد. # (الزرقا ص 73) . # PageV01P0413 ### ||| القاعدة: [67] # من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه (م/99) # الألفاظ الأخرى # - من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه. # - من استعجل شيئا قبل أوانه ولم تكن المصلحة في ثبوته عوقب بحرمانه. # - من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. # - المعاملة بنقيض المقصود الفاسد. # - من تعجل حقه، أو ما أبيح له، قبل وقته، على وجه محرم، عوقب بحرمانه. # - المعارضة بنقيض المقصود. # - من استعجل ما أخره الشرع يجازى برده. # التوضيح # إن الذي يستعجل الشيء الذي وضع له سبب عام مطرد، وطلب الحصول عليه قبل ~~أوانه، أي وقت حلول سببه العام، ولم يستسلم إلى ذلك السب الموضوع، بل عدل ~~عنه، وقصد تحصيل ذلك الشيء بغير ذلك السبب قبل ذلك الأوان، فإنه يعاقب ~~بحرمانه، ويحرم من النفع الذي يأتي منه عقابا له، لأنه افتات وتجاوز، فيكون ~~باستعجاله هذا أقدم على تحصيله بسبب محظور فيعاقب بحرمانه ثمرة عمله التي ~~قصد تحصيلها بذلك السبب الخاص المحظور، وكذلك من احتال على تحليل الحرام أو ~~تحريم # الحلال، فإنه يعامل بنقيض قصده عقوبة له. # PageV01P0414 # وهذه القاعدة كثيرة الفروع والمسائل في ms268 المذهب الحنفي والمالكي والحنبلي، ~~وقليلة الفروع عند الشافعية حتى قالوا: إن الصور الخارجة عن القاعدة أكثر ~~من الداخلة فيها، بل في الحقيقة لم يدخل فيها غير حرمان القاتل من الميراث، ~~ولذلك زاد بعض الشافعية في القاعدة لفظا لا يحتاج معه إلى الاستثناء، ~~فقالوا: " من استعجل شيئا قبل أوانه، ولم تكن المصلحة في ثبوته، عوقب ~~بحرمانه". وقال الحنابلة بمضمون القاعدة قي أمثلة محصورة. # وهذه القاعدة من باب السياسة الشرعية في القمع وسد الذرائع وتحريم الحيل. # والأصل في هذه القاعدة أن الله تعالى لما حرم على اليهود الصيد يوم ~~السبت. # وضعوا الشباك وأخذوا الصيد يوم الأحد، فسمى الله هذا العمل اعتداء ~~وجازاهم بنقيض قصدهم، بأن عاقبهم، قال تعالى: (واسألهم عن القرية التي كانت ~~حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا ~~يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون (163) . # وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: # "قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحوم الميتة جملوه، ثم # باعوه، ثم أكلوا ثمنه ". # ولعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المحلل والمحلل له، وسماه بالتيس ~~المستعار، وما ذاك إلا أنه نوى بقصد النكاح التحليل، فاحتال على تحليل ~~الحرام، ولذلك استحق اللعنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومثله ~~المحلل له. # وقرر أهل العلم تحريم الحيل وعدوها تجرؤا على الله، وإبطالا لأحكام ~~القرآن # PageV01P0415 # والسنة، فالمحتال بالباطل يعامل بنقيض قصده شرعا وقدرا، وأن من احتال على ~~الشرع فأبطل الحقوق، وأحل الحرام، وحرم الحلال، فإنه يعامل بنقيض نيته ~~وقصده جزاء وفاقا. # التطبيقات # 1 - لو قتل إنسان مورثه، فيحرم القاتل من الميراث. # (الزرقا ص 472، الدعاس ص 60، اللحجي ص 85،.. # (ابن عبد الهادي ص 158، الروقي ص 411،. # (ابن رجب 2/ 2 5 4، 4 0 4، الغرياني ص 273، السدلان ص 60) . # 2 - لو قتل الموصى له الموصي يحرم من الوصية عند الحنفية والحنابلة. # (الزرقا ص 472، الدعاس ص 60،. (ابن عبد الهادي ص 158،. # (ابن رجب 2/ 2 0 4، 4 0 4، الغرياني ص 278) # خلافا للشافعية كما سيأتي، وعند المالكية تفصيل في ذلك. ms269 # 3 - لو طلق الزوج زوجته طلاقا بائنا بلا رضاها، وهو في مرض موته، ثم مات ~~وهي في العدة، فإنها ترثه في الاجتهاد الحنفي والمالكي والحنبلي، لدلالة ~~مرض الموت على أن قصده حرمانها من الإرث، فيرد قصده عليه، وهذا يسمى: طلاق ~~الضرار، أو طلاق الفار، ردا لعمله، فإن السبب العام الذي يمنع أحد الزوجين، ~~لا على التعيين، من إرثه من الآخر هو تقدم موته، وهذا يحتمل وقوعه عليه أو ~~عليها، فلما أراد الزوج التنصل من هذا السبب الموضوع بوجه عام، والخروج من ~~دائرة احتمال # وقوعه عليه دونها، وعمل على حصر عدم الإرث من جانبها بهذا السبب الخاص ~~المحظور استعماله لمثل هذا المقصد السيئ، عوقب برد عمله عليه، وحرمانه ~~ثمرته بتوريثها منه. # (الزرقا ص 472، الدعاس ص 60، الروقي 411، الغرياني ص 273. # السدلان ص 60، (ابن رجب 2/ 401) . # PageV01P0416 # 4 - نقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أفتى في المرأة التي يطلقها ~~زوجها، فتزوج غيره قبل انقضاء عدتها، بأنها تحرم على هذا الزوج الثاني إن ~~دخل بها حرمة مؤبدة، معاملة لها بنقيض مقصودها، بمقتضى السياسة الشرعية في ~~المصالح المرسلة. # (الدعاس ص 60، (ابن رجب 2/ 404، الغرياني 277) . # 5 - لو جاءت الفرقة من قبل الزوجة بسبب ردتها، فليس لها أن تتزوج بعد ~~توبتها بغير زوجها، وبه يفتى، وتجبر على تجديد العقد على زوجها بمهر يسير، ~~وعليه الفتوى، وذلك لرد عملها عليها، فإن السبب الموضوع لحل عقدة النكاح ~~بالوجه العام منوط بالزوج الذي هو قوام عليها، والذي هو أحرى أن يكون مظنة ~~استعمال الروية والحكمة وتوخي الصواب فيه، فلما استحصلت على حل هذه العقدة ~~بهذا السبب الخاص المحظور، وهو المروق من الدين، عوقبت برد عملها هذا عليها ~~بحرمانها ثمرته الخبيثة بما ذكرنا، حتى إن بعض مشايخ الحنفية قالوا: بعدم ~~وقوع الفرقة أصلا بردتها زجرا لها، وقال بعضهم: هو أولى، ثم لو ماتت في ~~الردة فعلى # القول الأول بوقوع الفرقة يرثها الزوج إذا كانت ردتها في المرض، وماتت ~~وهي في العدة لكونها فارة، فإن الضرار يتحقق من الزوجة كما يتحقق من الزوج، ms270 ~~وعلى القول الثاني يرثها مطلقا بلا قيد. # (الزرقا ص 471، السدلان ص 64) وسيأتي قريب من # ذلك عند المالكية. # 6 - من صارت ثييا بالزنا بقصد ألا تجبر على الزواج، فإنها تجبر عليه، ~~معاملة لها بنقيض قصدها. # (الروقي ص 412، الغرياني ص 274) . # 7 - إذا قتل المدبر سيده بطل تدبيره.. # (ابن عبد الهادي ص 108، الغرياني ص 278) # خلافا للشافعية، كما سيأتي. # 8 - الغال من الغنيمة يحرم أسهمه منها على إحدى الروايتين. # (ابن رجب 2/404) . # PageV01P0417 # 9 - من تزوجت بعبدها فإنه يحرم عليها على التأبيد، كما روي عن عمر رضي ~~الله عنه، نص عليه أحمد في رواية عبد الله. # (ابن رجب 2/ 454) . # 10 - من اصطاد صيدا قبل أن يحل من إحرامه، لم يحل له وإن تحلل، حتى يرسله ~~ويطلقه. # (ابن رجب 2/ 405) . # 11 - إذا قتل الغريم غريمه فلا يحل له دينه في وجه. # (ابن رجب 2/ 405) . # 12 - المرأة إذا ملكت زوجها، فسخ نكاحها، لتنافي أحكام سيادتها عليه، مع ~~أحكام كونها زوجا له، فإذا كان الزوج مملوكا لغيرها، واشترته قاصدة فسخ ~~نكاحها، عوملت بنقيض مقصودها، وثبت النكاح. # (الغرياني ص 274) . # 13 - من حلف على زوجته بالطلاق ألا تخرج، فخرجت قاصدة إحناثه، قال أشهب: ~~لا تطلق عليه معاملة بنقيفمقصودها. # (الغرياني ص 274) . # 14 - منع الوصية للوارث، والوصية بازيد من الثلث، للنهي عن ذلك، وإذا ~~حصلت تجعل ميراثا للورثة، معاملة للموصي بنقيض مقصوده. # (الغرياني ص 274) . # 15 - من عقد بيعا فاسدا، وخاف أن يرد منه البيع، فقصد إلى تفويته، فباعه ~~لغيره بيعا صحيحا بعد القيام عليه برده، فهو معتد ببيعه؛ لأن الواجب في ~~البيع الفاسد أن يرد، ولذا قال عياض يجب أن يعامل بنقيض مقصوده، فلا يعتد ~~ببيعه الصحيح، ولا يعد مفوتا. # (الغرياني ص 274) . # 16 - من اشترى شراء صحيحا فاستغلاه، وأبى البائع أن يقيله، فأراد تحويله ~~إلى فاسد، فإنه يعامل بنقيض مقصوده، ويصحح البيع، كمن اشترى قصيلا، أو ثمرا ~~لم يبد صلاحه على الجذاذ، فاستغلاه، وأبى البائع إقالته، فترك القصيل حتى ~~صار حبا، أو ترك الثمر ولم يقطعه قاصدا إفساد العقد لاشتماله على الغرر ~~حينئذ، فإنه يعامل ms271 بنقيض مقصوده ولا يفسد البيع. # (الغرياني ص 275) . # 17 - تأخير رأس مال السلم كثيرا إن كان عروضأ أو طعاما أو حيوانا معينا # يفسد البيع إن كان التأخير مشروطا، وإن كان التأخير غير مشروط، وإنما ~~هروب من أحدهما من تتميم البيع، فالبيع ماض، وكرهه مالك. # (الغرياني ص 275) . # PageV01P0418 # 18 - المشتري إذا أقال في السلم ثم ندم على الإقالة، فهرب قبل قبض رأس ~~المال، ليبقى السلم إلى أجله، ويفوز به، فإنه يعامل بنقيض مقصوده، ويرد ~~إليه رأس المال. # (الغرياني ص 275) . # 19 - من كانت له ماشية فخاف وجوب الزكاة فيها، فباعها قبل الحول بقليل ~~كشهر ونحوه، واشترى بها ماشية أخرى فرارا من الزكاة، فإن الزكاة تجب عليه، ~~وتؤخذ من المبدلة، ويعامل بنقيض مقصوده. # (الغرياني ص 275) . # 20 - من وجبت عليه الدية ضمن العاقلة، فارتحل عنها إلى مكان آخر فرارا من ~~الدية، أخذت منه حيثما كان معاملة له بنقيض مقصوده. # (الغرياني ص 275) . # 21 - من باع قلادة ذهب بها خرز بدراهم، فلم ينقد المشتري الثمن حتى فصلت ~~وحسب ما فيها من الخرز، وباع المذهب، فاستغلى المشتري الصفقة وأراد فسخها ~~بحجة تأخير النقد في الصرف، فلا يجاب إلى ذلك، ويعامل بنقيض مقصوده؛ لأن ~~البائع باع بالنقد ولم يرض بالتأخير. # فهو مغلوب على أمره. # (الغرياني ص 276) . # 22 - من تصدق عليه بصدقة، فطالب بحوزها، فمنعه المتصدق من الحوز. # فخاصمه المتصدق عليه، ولم يتم الحوز حتى مات المتصدق أو أفلس، فالصدقة ~~صحيحة، ويقوم الخصام عليها مقام حوزها معاملة للمتصدق بنقيض مقصوده حيث ~~أراد إبطالها بالمماطلة. # (الغرياني ص 276) . # 23 - من تحايل على سرقة قدر النصاب في مرات، وهو يقدر على إخراجه دفعة ~~واحدة حتى لا يقطع، عومل بنقيض مقصوده، وأقيم عليه الحد. # (الغرياني ص 276) . # 24 - من لم تقدر على الخلاص من زوجها، فارتدت عن الإسلام قاصدة فسخ ~~النكاح، فإنها تعامل بنقيض المقصود، ويثبت نكاحها، وتضرب ضربا موجعا، وترد ~~إليه أحبت أم كرهت، وإنما تفارقه وتملك نفسها إذا ارتدت كراهية في الإسلام، ~~وحرصا على الدين الذي دخلت فيه. # وقيل: الردة تزيل العصمة كيفما كانت. ms272 # (الغرياني ص 276) . # ونقل ذلك عن الإمام أحمد (السدلان ص 64) . # 25 - من ارتد في مرضه، وعلم أنه قصد بذلك حرمان الورثة، لما عرف من بغضه # PageV01P0419 # إياهم، فإنه يعامل بنقيض مقصوده، ويبقى ماله لورثته، وليس هناك أخسر منه. # (الغرياني ص 277) . # 26 - من طلق امرأته في الحيض مستعجلا لفراقها، قاصدا إضرارها، عومل # بنقيض مقصوده، وأجبر على ترجيعها، كما دل على ذلك حديث ابن عمر رضي الله ~~عنه. # (الغرياني ص 277) . # 27 - من خبب امرأة على زوجها - أي أفسدها عليه - حتى طلقها ليتزوجها، منع ~~من زواجها، معاملة له بنقيض مقصوده. # (الغرياني ص 278) . # 28 - الفار من الزكاة قبل تمام بتنقيص النصاب أو إخراجه عن ملكه، تجب ~~عليه الزكاة، ولو أكثر صرف أمواله في تملك ما لا زكاة فيه كالعقار والحلي، ~~فعلى وجهين # في تنزيله منزلة الفار عند الحنابلة. # (ابن رجب 2/ 401) . # 29 - السكران بشرب الخمر عمدا يجعل كالصاحي في أقواله وأفعاله فيما عليه ~~في المشهور من المذهب الحنبلي، بخلاف من سكر من بنج ونحوه، أو أزال عقله ~~بأن ضرب رأسه فجن، فإنه لا يقع طلاقه على المنصوص؛ لأن ذلك مما لا تدعو ~~النفوس إليه، بل في الطبع وازع عنه، ولذلك لا يجب عليه قضاء الصلاة إذا جن ~~في الحالة على الصحيح. # (ابن رجب 2/ 402) . # 30- تخليل الخمر لا يفيد حله ولا طهارته على المذهب الصحيح. # (ابن رجب 2/ 402) . # 31 - ذبح الصيد في حق المحرم لا يبيحه بالكلية، وذبح الحلال للمحرم لا ~~يبيحه للمحرم المذبوح له، وفي حله لغيره من المحرمين وجهان. # (ابن رجب 2/ 452) . # 32 - إذا ذبح الغاصب والسارق، فلا يترتب عليه الإباحة لهما، فإنه باق على ~~ملك المالك، ولا إباحة بدون إذنه. # (ابن رجب 2/ 452) . # PageV01P0420 # 33 - الغال من الغنيمة يحرم أسهمه منها على إحدى الروايتين. # (ابن رجب 2/ 404) . # 34 - من اصطاد صيدا قبل أن يحل من إحرامه، لم يحل له وإن تحلل، حتى يرسله ~~ويطلقه. # (ابن رجب 2/ 405) . # المستثنى # يستثنى من هذه القاعدة، ويخرج منها مسائل كثيرة عند الشافعية، وقليل عند ~~الحنفية والمالكية والحنابلة، منها: # 1 - لو قتلت أم الولد سيدها عتقت قطعا ms273 لئلا تختل قاعدة أن أم الولد تعتق # بالموت. # (اللحجي ص 85) . # 2 - لو قتل المدبر سيده يعتق كذلك. # (اللحجي ص 85) # خلافا للحنابلة والمالكية. # 3 - لو قتل صاحب الدين المؤجل المدين حل في الأصح. # (اللحجي ص 85، الزرقاص 474، (ابن رجب 2/ 405) . # 4 - لو قتل الموصى له الموصي استحق الموصى به في الأصح عند الشافعية. # (اللحجي ص 85) . # 5 - لو أمسك زوجته مسيئا عشرتها لأجل إرثها، ورثها في الأصح. # (اللحجي ص 85، الغرياني ص 281) . # 6 - لو أمسك زوجته مسيئا عشرتها لأجل الخلع، نفذ في الأصح. # (اللحجي ص 85، الغرياني ص 281) . # 7 - لو ضربت دواء فحاضت، لم يجب عليها قضاء الصلاة قطعا، وكذا لو نفست ~~به. # (اللحجي ص 85) . # 8 - لو رمى نفسه من شاهق ليصلي قاعدا، لا يجب القضاء في الأصح. # (اللحجي ص 85) . # PageV01P0421 # 9 - لو طلق امرأته في مرض موته فرارا من إرثها نفذ الطلاق، ولا ترث في # المذهب الجديد للشافعي لئلا يلزم التوريث بلا سبب ولا نسب. # (اللحجي ص 85) . # 10 - لو باع المال قبل الحول فرارا من الزكاة صح جزما، ولم تجب الزكاة ~~لئلا يلزم إيجابها في مال لم يحل عليه الحول في ملكه، فتختل قاعدة الزكاة ~~عند الشافعية. # (اللحجي ص 85) . # 11 - لو شرب شيئا ليمرض قبل الفجر، فأصبح مريضا، جاز له الفطر، أو أفطر ~~بالأكل متعمدا ليجامع، فلا كفارة. # (اللحجي ص 85) . # 12 - لو جبت ذكر زوجها ثبت لها الخيار في الأصح. # (اللحجي ص 85) . # 13 - لو هدم المستأجر الدار المستأجرة ثبت له الخيار. # (اللحجي ص 85) .. # 14 - لو خلل الخمر بغير طرح شيء فيها كنقلها من الشمس إلى الظل وعكسه ~~طهرت في الأصح. # (اللحجي ص 85) . # 15 - لو قتلت الحرة نفسها قبل الدخول استقر لها المهر في الأصح. # (اللحجي ص 85) . # 16 - إذا قتل الغريم غريمه فإنه يحل له دينه، كما لو مات، ولا يتهم بأنه ~~قتله ليتعجل دينه. # (ابن رجب ص 0405، الغرياني ص 280) . # 17 - من تصدق بجميع ماله لإسقاط الحج، فإنه يسقط عنه الفرض، ولا يعامل ~~بنقيض مقصوده، لأن وقت الحج موسع. # (الغرياني ص 278) . # 18 - من قصد السفر في رمضان ms274 لأجل الفطر، جاز له الفطر، ولا يعامل بنقيض ~~مقصوده. # (الغرياني ص 279) . # 19 - من أخر الصلاة إلى أن يبدأ في السفر ليقصرها، أو أخرتها المرأة إلى ~~نزول الحيض، لتسقط عنها، جاز ذلك، لأن الوقت موسع فهو مخير فيه. # (الغرياني ص 279) . # PageV01P0422 # 20 - من أخر قبض دينه فرأرا من الزكاة، لا تجب عليه الزكاة؛ لأن الأصل ~~بقاء ما كان على ما كان من عدم الزكاة حتى يقبض المال. # (الغرياني ص 279) . # 21 - من باع الماشية بعد الحول وقبل إخراج زكاتها، فرارا من زكاة عينها، ~~زكى ثمنها في حينه، ولا شيء عليه؛ لأنه أدى الزكاة، وفعل ما يجوز له. # (الغرياني ص 279) . # 22 - من صاغت الدنانير والدراهم حليا للزينة سقطت زكاتها؛ لأنها فعلت ما ~~يجوز لها. # (الغرياني ص 279) . # 23 - المرأة ذات الزوج تتصدق بثلث مالها قاصدة الإضرار بزوجها في إمضاء ~~صدقتها خلاف، والمشهور أنه ليس للزوج ردها. # (الغرياني ص 279) . # 24 - لو قتلت المرأة نفسها، أو قتلت زوجها قبل الدخول، المشهور أنه يتكمل ~~لها الصداق لضعف التهمة. # (الغرياني ص 280) . # قال السيوطي: "الصور الخارجة عن القاعدة أكثر من الداخلة فيها". # PageV01P0423 ### ||| القاعدة: [68] # يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء (م/55) # الألفامد الأخرى # - يعتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء. # - الدوام على الشيء هل هو كابتدائه، أو لا؟ # - يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. # التوضيح # "يغتفر" أي قد يتسامح ويتساهل في "البقاء" أي في خلال الأمر وفي أثنائه، ~~ما لا يغتفر في الابتداء عند إنشائه، وذلك لأن "البقاء أسهل من الابتداء". # (م/56) . # وبتعبير آخر: ما لا يجوز في الابتداء يجوز بقاء، أو ما لا يثبت قصدا ~~وبالذات. # يجوز ثبوته ضمنا وتبعا، لأن وجود الشيء ابتداء لا يخلو من شروط، وربما لا ~~تبقى إلى الانتهاء لانعدامها، أو عرض ما ينافيها. # ولذلك كان الاستصحاب يكفي حجة للدفع، لا للاستحقاق، لأن الدفع عبارة عن ~~استبقاء وتقرير ما كان على ما كان عليه، والاستحقاق: نزع وابتداء، ورفع ~~الأول أسهل، فاكتفي فيه بالاستصحاب حجة، بخلاف الثاني فإنه أهملا فلا بد ~~فيه من البينة، ms275 فقد قال أبو يوسف رحمه الله في كتاب " الخراج ": "لا ينزع ~~الشيء من يد أحد إلا بحق ثابت معروف ". # وهذه القاعدة فرع لقاعدة "البقاء أسهل من الابتداء" (م/ 56) . # وتنطبق الأمثلة # PageV01P0424 # فيهما على كل منهما، وهذه القاعدة عكس قاعدة "يغتفر في الابتداء ما لا ~~يغتفر في الدوام ". # وهذه القاعدة مختلف فيها عند المالكية، ولذلك وضعوها بصيغة الاستفهام # "الدوام على الشيء، هل هو كابتدائه، أو لا؟. # وفيها قولان عندهم بأن الدوام كالابتداء إذا كان ممنوعا أو مفسدا للعمل، ~~كابتداء الصلاة بالنجاسة وطروء النجاسة على المصلي في أثناء الصلاة كل ~~منهما ممنوع ومفسد للعمل، والابتداء المسبب للكفارة أو الحنث، والدوام عليه ~~سواء، ويشهد لقاعدة "الدوام كالابتداء" # حديث خلع النبي - صلى الله عليه وسلم - نعليه في الصلاة حين أعلمه جبريل ~~أن بهما قذرا. # وفي قول لا يكون الدوام كالابتداء، ويختلف الترجيح من مسألة إلى أخرى. # وكذلك يختلف الأمر عند الحنابلة. # وقال (ابن رجب رحمه الله تعالى: # "من تلبس بعبادة، ثم وجد قبل فراغها ما لو كان واجدا له قبل الشروع لكان ~~هو الواجب، دون ما تلبس به، هل يلزمه الانتقال إليه، أم يمضي ويجزئه؟ - # هذا على ضربين: # أحدهما: أن يكون المتلبس به رخصة عامة شرعت تيسيرا على المكلف، وتسهيلا ~~عليه، مع إمكان إتيانه بالأصل على ضرب من المشقة والتكلف، نهذا لا يجب عليه ~~الانتقال منه بوجود الأصل، كالمتمتع إذا عدم الهدي فإنه رخص له في الصيام ~~رخصة عامة، حتى لو قدر على الشراء بثمن في ذمته، وهو موسر في بلده لم ~~يلزمه، الضرب الثاني: أن يكون المتلبس به إنما شرع ضرورة للعجز عن الأصل ~~وتعذره بالكلية. # فهذا يلزمه الانتقال إلى الأصل عند القدرة عليه ولو في أثناء التلبس ~~بالبدل، كالعدة بالأشهر فإنها لا تعتبر بحال مع القدرة على الاعتداد ~~بالحيض، ولهذا تؤمر من ارتفع حيضها لعارض معلوم أن تنتظر زواله ولو طالت ~~المدة، وإنما جوز لمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه أن تعتد بالأشهر، لأن ~~حيضها غير معلوم، ولا مظنون، وسواء كانت هذه ms276 المعتدة مكلفة قبل هذا ~~بالاعتداد بالحيض، كمن ارتفع حيضها لا تدري # PageV01P0425 # ما رفعه فاعتدت بالأشهر، ثم حاضت في أثنائها، أو لم تكن مكلفة به، ~~كالصغيرة إذا حاضت في أثناء العدة بالأشهر. # التطبيقات # 1 - لو وهب حصة شائعة قابلة للقسمة فإنه لا يصح، ولكن إذا وهب عينا # بتمامها ثم استحق جزء شائع منها، أو رجع الواهب في جزء منها شائع، لا ~~تفسد الهبة في الباقي، وإن كان شائعا يقبل القسمة. # (الزرقا ص 293) . # ويرى بعض الحنفية أن الشيوع بالاستحقاق شيوع طارئ، ولذا لا يؤثر، ويرى ~~آخرون أنه شيوع مقارن يفسد الهبة، فالظاهر أن في المسألة روايتين. # (الزرقا ص 295) . # 2 - لو آجر مشاعا فإنه لا يصح، سواء كان يقبل القسمة أو لا، ولكن لو طرأ ~~الشيوع بعد العقد بأن آجر عقارا بتمامه، ثم استحق جزء منه شائع، أو تفاسخ ~~العاقدان الإجارة في بعض شائع منه تبقى الإجارة في الباقي، وإن كان شائعا. # (الزرقا ص 293) . # 3 - إن الوكيل بالبيع لا يملك التوكيل بدون إذن موكله أو تفويضه، ولكن ~~إذا باع فضولي عنه فبلغه فأجاز جاز، مع أن الإجازة اللاحقة كالوكالة ~~السابقة، ولا يرد الوكيل بالشراء حيث لا تصح إجازته لشراء الفضولي؛ لأن ~~الشراء لا يتوقف، فإنه إذا لم يجد نفاذا على المعقود له نفذ على العاقد، ~~وبعد نفاذه على العاقد، وهو هنا # الفضولي، ملكه، فلا ينتقل ملكه بإجازة الوكيل. # (الزرقا ص 294) . # 4 - لو اعترفت المرأة بالعدة، فإنها تمنع عن التزوج، أما لو تزوجت ثم ~~ادعت العدة فإنها لا يلتفت إليها، ويكون الفول قول الزوج. # (الزرقا ص 294) . # 5 - لو طرأت العدة على المرأة بعد النكاح، كما لو وطئت بشبهة، لا يبطل ~~نكاحها، بخلاف ما لو عقد عليها وهي معتدة فإن النكاح لا يصح. # (الزرقا ص 294) . # PageV01P0426 # 6 - لو أبق العبد بعد البيع، نإن البيع لا يفسد، بخلاف ما لو باعه وهو ~~آبق، فإن العقد حينئذ غير صحيح. # (الزرقا ص 294) . # 7 - لو اشترى دارا بخيار له، فدام على السكنى فيها لا يبطل خياره، ولو ~~ابتدأ السكنى فيها ms277 بطل خياره. # (الزرقا ص 294) . # 8 - إن البيع بالحصة ابتدأء لا يصح، أما بعد تمام العقد، فإنه يصح. # (الزرقا ص 294) . # 9 - لو عقد البيع بثمن مؤجل إلى أجل مجهول جهالة يسيرة كالحصاد والدياس ~~لا يصح، ولو عقد خاليا عن الأجل، ثم أجله بعد العقد إلى الحصاد أو الدياس ~~يصح (الزرقا ص 294) . # 10 - إن الزوجة لا تملك حط المهر عن الزوج في ابتداء العقد، فلو عقدت معه ~~النكاح على أن لا مهر لها لم يصح الحط، ووجب مهر المثل، ولو حطت المهر عن ~~الزوج بعد العقد صح حطها، وبرئ الزوج عن المهر. # (الزرقا ص 294) . # 11 - ما لو عقد المتبايعان البيع ابتداء بلا ثمن فسد البيع، ولو تعاقدا ~~بثمن، ثم حط البائع عن المشتري صح حطه، ولا يفسد البيع. # (الزرقا ص 294) . # 12 - من أحدث وهو يغتسل قبل تمام غسله وبعد تمام وضوئه، احتاج إلى نية ~~جديدة في غسل أعضاء وضوئه في قول، بناء على أن الدوام كالابتداء، وفي قول ~~لا يحتاج إلى نية جديدة، لأن الدوام ليس كالابتداء. # (الغرياني ص 51) . # 13 - من حلف: لا أدخل الدار، وهو فيها، أو قال لزوجته: إذا حملت، أو حضت، ~~أو طهرت، فأنت طالق، فوجدت على الحال التي حلف عليها، ففي قول يحنث؛ لأن ~~الدوام كالابتداء، وعلى قول - وهو المشهور - لا يحنث، لأن الدوام ليس ~~كالابتداء، إلا بحصول ما حلف عليه مرة أخرى. # (الغرياني ص 51) . # 14 - من حلف لا يركب الدابة وهو عليها، أو لا يلبس الثوب وهو لابسه، ففيه ~~قولان، والمشهور أن عليه أن ينزل عن الدابة، ويترع الثوب، وإلا حنث؛ لأن ~~الدوام فيها كالابتداء. # (الغرياني ص 51) . # PageV01P0427 # 15 - لو اقتدى مريض بمثله من جلوس، فصح المقتدي في أثناء الصلاة، قيل: ~~يتم صلاته قائما مأموما، بناء على أن الدوام ليس كالابتداء، وقيل: مجب أن ~~ينفرد ويتم صلاته فذا، بناء على أن الدوام كالابتداء. # (الغرياني ص 51) . # 16 - من فاته الوقوف بعرفة بسبب خطأ في العدد أو مرض، أو خطأ الطريق، ولم ~~يتحلل بعمرة، فإن بقي محرما إلى أشهر الحج ms278 من قابل، فالواجب عليه ألا ~~يتحلل، فإن تحلل، فعلى أن الدوام كالابتداء لا يمضي تحلله، لأن من أحرم في ~~الموسم لا يتحلل من إحرامه بغير عذر، وعلى أن الدوام ليس كالابتداء يمضي ~~تحلله. # والقول الثالث: أنه يمضي تحلله، ويعد متمتعا. # (الغرياني ص 52) . # 17 - من شرع في صيام كفارة ظهار أويمين، أو غيرهما، ثم وجد الرقبة، ~~فالمذهب لا يلزمه الانتقال، لأن ذلك رخصة عامة، فهو كصيام المتمتع، وفيه ~~وجه يلزمه الانتقال (ويكون استثناء من القاعدة) ، لأن الكفارات مشروعة للرح ~~والزجر. # وفيها من التغليظ ما ينافي الرخصة المطلقة، ولهذا يلزمه شراء الرقبة بثمن ~~في الذمة إذا كان ماله غائبا، ولو لم يجد من يبيعه رقبة بالدين وماله غائب، ~~فهل يلزمه الانتظار، أو يجوز له العدول إلى الصيام للمشقة، أو يفرق بين ~~الظهار وغيره؛ على أوجه ابن رجب 1/ 40) . # 18 - المتيمم إذا شرع في الصلاة، ثم وجد الماء، ففي بطلانها روايتان، لأن ~~التيمم من حيث كونه رخصة عامة، فهو كصيام المتمتع، ويكون حسب القاعدة ~~فيغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء، ومن حيث كونه ضرورة يشبه العدة ~~بالأشهر، فتبطل الصلاة في الصحيح، وهذا استثناء من القاعدة، وبيان الضرورة ~~أنه تستباح معه الصلاة بالحدث، فإنه غير رافع له على المذهب، فلا يجوز ~~إتمام الصلاة محدثا مع وجود الماء الرافع له. # (ابن رجب 2/ 41) . # 19 - إذا نكح المعسر الخائف للعنت أمة، ثم زال أحد الشرطين، فهل ينفسخ ~~نكاحه؛ على روايتين، والنكاح فيه شوب عبادة، والصواب أنه لا ينفسخ، وذلك ~~تطبيقا للقاعدة، وفي رواية ينفسخ استثناء من القاعدة. # (ابن رجب 1/ 42) . # PageV01P0428 # 25 - شهادة النساء بالولادة يثبت بها النسب، ولا يثبت النسب بشهادتهن # استقلالا. # (ابن رجب 3/ 15) . # 21 - شهادة النساء على إسقاط الجنين بالفربة يوجب الغرة إن سقط ميتا، ~~والدية إن سقط حيا. # (ابن رجب 3/ 15) . # 22 - شهادة امرأة على الرضاع تقبل على المذهب، ويترتب على ذلك انفساخ ~~الطلاق. # (ابن رجب 3/ 15) . # 23 - لو شهد واحد برؤية هلال رمضان، ثم أكملوا العدة، ولم يروا الهلال، ~~فهل يفطرون أم لا؟ # على وجهين، أشهرهما: ms279 لا يفطرون لئلا يؤدي إلى الفطر بقول # واحد، والثاني: بلى، ويثبت الفطر تبعا للصوم. # (ابن رجب 3/ 15) . # 24 - لو أخبر واحد بغروب الشمس جاز الفطر؛ لأن وقت الفطر تابع لوقت صلاة ~~المغرب. # (ابن رجب 3/ 16) . # 25 - صلاة التراويح ليلة الغيم تبعا للصيام على أحد الوجهين، واحتمال ~~ثبوت سائر الأحكام المعلقة بالشهر من وقوع الطلاق المعلق به، وحلول آجل ~~الديون، وهو ضعيف. # (ابن رجب 3/ 16) . # 26 - لو حلف بالطلاق على حديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ~~قاله، فرواه واحد، يثبت الحديث به، وقع الطلاق، وإن كان الطلاق لا يثبت ~~بخبر واحد. # (ابن رجب 3/16) . # 27 - لو حلف بالطلاق أنه ما غصب شيئا، ثم ثبت الغصب بشاهد ويمين، أو برجل ~~وامرأتين، ففيه روايتان، بالوقوع وعدم الوقوع. # (ابن رجب 3/ 17) . # 28 - لو علق الطلاق بالولادة، فشهد بها النساء حيث لم يقبل قول المرأة في # ولادتها، فالمشهور وقوع الطلاق، ونص أحمد: إذا قال لها: إذا حضت فأنت ~~وضرتك طالق، فشهد النساء بحيضها. # تطلقان جميعا، وفي وجه لا تطلق. # (ابن رجب 3/ 17) . # PageV01P0429 # 29 - إذا وقف وقفا معلقا بموته، فإنه يصح على المنصوص، وفي قول لا يصح، ~~والأول أصح، لأنها وصية، والوصايا تقبل التعليق. # (ابن رجب 3/ 18) . # وكذا البراءة المعلقة بموت المبرئ تصح أيضا لدخولها ضمنا في الوصية، ~~وكذلك إبراء المجروح للجاني من دمه، أو تحليله منه يكون وصية معلقة بموته، ~~وقيل: هي وصية للقاتل، والمذهب: ليست وصية، لأن الإبراء والعفو ليس وصية. # (ابن رجب 3/ 18) . # 35 - صلاة الحاج مع غيره ركعتي الطواف تحصل تبعا وضمنا للحج. # (ابن رجب 3/ 18) . # 31 - إن الوكيل ووصي اليتيم لهما أن يبتاعا بزيادة على ثمن المثل ما ~~يتغابن بمثلها عادة، ولا يجوز لهما هبة ذلك القدر ابتداء واستقلالا. # (ابن رجب 3/ 20) . # 32 - لو طلق واحدة معينة من نسائه، ثم مات ولم يعلم عينها، أقرع بينهن، ~~وأخرجت المطلقة بالقرعة، ولم يجب عليها عدة الوفاة، بل تحسب لها عدة الطلاق ~~من # حينه، لأن الطلاق لما ثبت بالقرعة تبعه لوازمه من العدة وغيرها. # (ابن رجب 3/ 22) . # المستثنى # يستئنى من هذه ms280 القاعدة مسائل اغتفر فيها في الابتداء ما لم يغتفر في ~~البقاء. # ولذلك جاء في التوضيح "قد يغتفر" إشارة إلى أن هذه القاعدة ليست مطردة، ~~فالاستثناء تجوز. # 1 - إن الشيوع الطارئ في الرهن يفسده كالمقارن، ولم يغتفروا فيه في ~~البقاء كما اغتفروا في الهبة والإجارة. # (الزرقا ص 295) . # 2 - لو فوض طلاق امرأته لعاقل، فجن، فطلق، لم يقع، ولو فوض إليه مجنونا ~~فطلق وقع. # (الزرقا ص 295) . # 3 - لو وكل عاقلا في البيع، فجن جنونا يعقل معه البيع والشراء، فباع، لم ~~ينفذ، ولو وكله، وهو بهذه الحالة من الجنون، فباع نفذ. # (الزرقا ص 295) . # PageV01P0430 # 4 - لو ولى السلطان قاضيا عدلا ففسق، انعزل على قول، ولو ولاه فاسقا صح. # (الزرقا ص 295) . # 5 - لو أذن لعبده في التجارة فأبق، انحجر، ولو أذن له، وهو آبق، صح. # (الزرقا ص 295) . # 6 - لو ارتد المسلم فإن وقفه الذي وقفه حال إسلامه يبطل، وأما لو وقف ~~المرتد عقاره ابتداء في حال ردته، فإن كان امرأة صح وقفها، لأنها لا تقتل ~~بالردة، وإن كان رجلا يتوقف وقفه، فإن عاد مسلما صح، وإن قتل أو مات بطل. # (الزرقا ص 296) . # 7 - لو وقف على ولده، وليس له ولد، وله ولد ولد، صرف إلى ولد ولده، ولو ~~كان له ولد وقت الوقف ثم مات، يصرف إلى الفقراء لا إلى ولد الولد. فاغتفر ~~في هذا الفرع في الابتداء فصرف إلى ولد الولد عند عدم الولد، ما لم يغتفر ~~في البقاء، إذ لم يصرف إلى ولد الولد عند موت الولد. # (الزرقا ص 296) . # 8 - من طرأ عليه الحدث في الصلاة يجب أن يقطع ولا يبني عند الجمهور، ولا ~~يجري فيه الخلاف بأن الدوام ليس كالابتداء، ويبني عند أبي حنيفة، وهو جار ~~على أن الدوام كالابتداء. # (الغرياني ص 54) . # 9 - من طرأ عليه الخبث في الصلاة غير الرعاف، يجب أن يقطع ولا يبني على ~~المشهور عند المالكية، ويجوز له القطع والبناء في الرعاف، لأن الدوام ليس ~~كالابتداء، لأنه رخصة، ولو جعلوه كالابتداء لألزموه بالقطع وعدم البناء. # (الغرياني ص 54) . # 10 ms281 - من ألقت الريح الطيب عليه وهو محرم، وتراخى في إزالته، وجبت عليه ~~الفدية قولا واحدا؛ لأن الدوام كالابتداء في حقه. # (الغرياني ص 54) . # 11 - من رأى مصحفا في قذر ولم يرفعه فهو ردة باتفاق، لأن الدوام في حقه ~~كالابتداء. # (الغرياني ص 54) . # 12 - إذا أخذ الفقير الزكاة، ثم استغنى، فلا يجب عليه ردها باتفاق، لأن ~~الدوام # PageV01P0431 # ليس كالابتداء، ولو جعل الدوام كالابتداء لوجب عليه ردها. # (الغرياني ص 55) . # 13 - من عجل زكاته قبل الحول بكثير، وبقيت في يد الفقير إلى حلول الحول، ~~فلا تجزئ في المذهب المالكي باتفاق، ولم يجعلوا الدوام كالابتداء، ولو ~~جعلوا الدوام كالابتداء فيها لأجزأت. # (الغرياني ص 55) . # 14 - من أخذ الزكاة ليغزو بها في الجهاد، فجلس ولم يغز، فإنها تؤخذ منه، ~~لأن الغزو في معنى المعاوضة، فإذا لم يوف به ردت منه، لأن الدوام ~~كالابتداء، وكذا من أخذ الزكاة بصفته ابن السبيل، لتحمله إلى بلده، فلم ~~يفعل وأقام، فإنها ترد منه، لأن الدوام كالابتداء. # (الغرياني ص 55) . # 15 - من احتاج إلى ركوب الهدي لمرض أو تعب، ثم زال العذر، فيلزمه النزول ~~على أن الدوام كالابتداء، ولا يلزمه النزول على أن الدوام ليس كا لابتداء. # (الغرياني ص 52) . # 16 - من تزوج أمة، لأنه لا يجد طولا أن ينكح حرة، ثم وجد بعد النكاح، ~~فيجب عليه أن يفارق الأمة بناء على أن الدوام كالابتداء، ولا يجب عليه ~~فراقها بناء على أن الدوام ليس كالابتداء. # (الغرياني ص 52) . # 17 - من وجد الماء بعد التيمم، بطل تيممه بناء على أن الدوام كالابتداء، ~~ولا يبطل على أنه ليس كالابتداء، وقيل: يبطل ما لم يضق الوقت، فإن ضاق ~~الوقت صلى بالتيمم. # (الغرياني ص 52) . # 18 - من أحرم وفي يده صيد، وجب عليه إرساله بناء على أن الدوام ~~كالابتداء، ويزول ملكه عنه، وهو مذهب المدونة، ولا يجب عليه إرساله على أنه ~~ليس كالابتداء، ولا يزول ملكه عنه، وهو قول الأبهري وابن القصار. # وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا أتلفه أحد عليه، فلا ضمان عليه على القول ~~الأول، لأن المحرم زال ملكة عنه، ms282 وعليه الضمان على القول الثاني، أما لو ~~أحرم وفي بيته صيد فلا يزول عنه ملكه اتفاقا. # (الغرياني ص 53) . # 19 - ضمان المغصوب، وقيل: يضمن بأعلى قيمة يقوم بها، بناء على أن الدوام # PageV01P0432 # كالابتداء، لأنه في كل حين كالمبتدئ للغصب، والمشهور أنه يضمن بقيمته يوم ~~الغصب، بناء على أن الدوام ليس كالابتداء. # (الغرياني ص 53) . # 20 - من أسلم وتحته مجوسية أو أمة كتابية، فيجب عليه فراقها بناء على أن ~~الدوام كالابتداء، ولا يقر عليها؛ لأنه لا يجوز للمسلم نكاح المجوسية ولا ~~الأمة الكتابية. # وفي قول يقر عليها بناء أن الدوام ليس كالابتداء. # (الغرياني ص 53) . # 21 - إذا أخذ الغريم الزكاة، ثم استغنى قبل أدائها لأصحاب الديون، فقيل: ~~تنزع منه بناء على أن الدوام كالابتداء، وقيل: لا تنزع منه، لأن في ردها ~~إشكال، وبناء على أن الدوام ليس كالابتداء. # (الغرياني ص 53) . # 22 - إن تطبيقات قاعدة "يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام" # هي مستثنيات لهذه القاعدة.. # (اللحجي ص 116) # وستأتي إن شاء الله تعالى. # PageV01P0433 ### ||| القاعدة: [69] # التابع تابع (م/47) # الألفاظ الأخرى # - التابع ينسحب عليه حكم المتبوع. # التوضيح # إن الشيء التابع لغيره في الوجود يتبعه في الحكم، فيسري عليه ما يسري على ~~متبوعه، ولا ينفرد في الحكم، بل يدخل في الحكم مع متبوعه. # والتابع هو ما كان جزءا من غيره، ويضره التبعيض، كالجلد من الحيوان، أو ~~كالجزء في الاتصال الخلقي كالجنين، والعضو من الحيوان، والفص للخاتم، أو ~~كان وصفا فيه، كالشجر والبناء القائمين في الأرض، أو كان من ضروراته، ~~كالطريق للدار، وكالعجول للبقر الحلوب، والمفتاح للقفل، وكالجفن والحمائل ~~للسيف. # فالشيء الذي جعل تابعا لشيءآخر لا بد أن يكون تابعا له في الحكم. # وقال بعض الشافعية: " والذي يظهر أن التعبير بأن: " التابع ينسحب عليه ~~حكم المتبوع " أولى من " التابع تابع " لما لا يخفى على الفطن أن في قوله: ~~"التابع تابع " إخبار عن الشيء بنفسه" # وعند الحنابلة اختلاف فيمن ثبت له ملك عين ببينة أو إقرار، ففي قول ~~يتبعها ما يتصل بها، أو يتولد منها، وفي قول لا يتبعها، ms283 كالشجر مع الأرض، ~~والعين في دار مستأجرة في التنازع بين المؤجر والمستأجر، والظرف مع ~~المظروف. # PageV01P0434 # وعند المالكية تفصيل واختلاف، ووضعوا قاعدتين مختلفا في كل منهما، ~~الأولى: # اختلف المالكية في قاعدة "الأتباع هل تعطى حكم أنفسها، أو حكم متبوعها؟ " # كمالين أحدهما معد للتجارة، وآخر غير متخذ للتجارة، وأحدهما أكثر من ~~الآخر، ففيه ثلاثة أقوال: # الأول: العبرة للأكثر، والأقل تابع، وهو قول ابن الماجشون. # والثاني: إن كان الأكثر للتجارة زكي الجميع زكاة التجارة، وإن كان الأكثر ~~ليس للتجارة زكي مال التجارة فقط كل عام، وهو قول ابن القاسم، والثالث: ~~يزكى كل مال على حكمه، قال ابن رشد: وهذا هو القياس، وكبيع السيف المحلى ~~بالذهب (إذا كانت حليته تبعا) بالنسيئة. # فالمشهور منعه، ويشترط التقابض، وأجازه سحنون. # وقيل: يستحب فيه النقد ويمضي التأجيل بالعقد. # والثانية: "الأتباع هل لها قسط من الثمن أو لا في الاستحقاق وغيره؟ " # كبيع الحلي الممزوج بصنف التابع، فيه روايتان عن مالك، وكبيع السيف الذي ~~حليته تبع بنوعها ففيه الأقوال الثلاثة السابقة. # ويدخل في هذه القاعدة عدة قواعد تنطبق أمثلتها وتطبيقاتها عليها. # وسنذكر بعضها، بعد التطبيقات. # التطبيقات # 1 - لو أقر شخص بخاتم، دخل فصه في الإقرار. # (الزرقا ص 253) . # 2 - لو أقر شخص بسيف، دخل جفنه وحمائله فيه. # (الزرقا ص 253) . # 3 - لو بيعت أمة في بطنها جنين، يدخل الجنين في بيع الأم تبعا، ولو لم ~~ينص عليه. # (الزرقا ص 253، الدعاس ص 62) . # 4 - إذا بيعت الدابة، وفي بطنها حمل، يدخل في البيع تبعا لأمه، ولا يجوز ~~إفراده في البيع. # (الدعاس ص 63) . # PageV01P0435 # 5 - كل ما كان من ضروريات الشيء كالمفتاح للقفل فلا يفرد عن متبوعه، بل ~~يدخل تابعا له في المبيع بلا ذكر. # (الزرقا ص 253، الدعاس ص 63) . # 6 - إذا بيعت شاة، دخل الصوف في البيع، ودخل اللبن في الضرع بالبيع. # (الدعاس ص 63) . # 7 - إذا ضرب بطن امرأة فماتت، ثم بعد موتهها ألقت جنينا ميتا، فعلى ~~الضارب دية الأم، ولا غرة في الجنين، فقد اعتبرت غرته داخلة في دية الأم، ~~لكونه تبعا لها. # (الزرقا ص ms284 253) . # 8 - إذا بيعت الأرض، دخل الطريق في السكة غير النافذة الموصلة للطريق ~~العام، في بيع الأرض، تبعا وإن لم ينص عليه، بخلاف الطريق إذا كان في ملك ~~الغير فإنه لا يدخل بلا تنصيص عليه أو على الحقوق والمرافق عند الحنفية. # (الزرقا ص 253) # وتدخل الحقوق والمرافق عند الشافعية تبعا. # 9 - لو بيعت الأرض، دخل البناء في البيع تبعا. # (الزرقا ص 253) . # 10 - إذا بيعت الأرض، تدخل الأشجار التي غرست للقرار، مثمرة كانت أو من ~~غير ذات الثمر، صغيرة أو كبيرة، أما المثمرة فلا كلام في دخولها، وأما التي ~~لا تثمر فتدخل لا الأصح بلا تفصيل بين الصغيرة والكبيرة. # (الزرقا ص 254، ابن رجب 2/ 149، 151) . # وأما الأشجار التي غرست لا للقرار، بل لتقطع بعد كبرها، كالحور ونحوه، ~~فقد وقع فيها اضطراب، والأرجح أنها إذا كانت تقطع في كل ثلاث سنين، وكانت ~~تقطع مع الأصل، فتدخل في البيع تبعا، ولو كانت تقطع من وجه الأرض فلا تدخل، ~~لأنها بمنزلة الثمرة، وكذلك تدخل في الوقف إذا كانت تقطع بعد عامين أو أكثر ~~فإنها تدخل تبعا، والمراد من "ثلاث سنين " استكمال سنتين ودخولها في ~~الثالثة. # (الزرقا ص 254) . # 11 - إن ما يدخل مما ذكر في البيع تبعا يدخل في الرهن تبعا للأصل، وتدخل # PageV01P0436 # زوائد الرهن بالرهن كالولد والمرة، واللبن والصوف، وتكون رهنا. # (الزرقا ص 254) . # 12 - إن زوائد المبيع إذا حدثت قبل القبض تدخل في المبيع وتكون للمشتري. # (الزرقا ص 254) . # 13 - إن زوائد المغصوب تكون للمغصوب منه تبعا لماله. # (الزرقا ص 255) . # 14 - لو باع جدارا دخلت أرضه في البيع، وكذا لو اشترى نخله دخلت أرضها ~~عند الإمام محمد، وهو موافق للعرف إذا كان بيع الجدار للقرار، لا للنقض ~~وأخذ الأبنية، وخالف أبو يوسف في دخول الأرض في بيع الجدار، وأنها لا تدخل. # (الزرقا ص 255) . # 15 - المردود بالعيب إذا كان قد زاد زيادة متصلة كالسمن، وتعلم صناعة، ~~فالمشهور أن الزيادة للبائع تبعا لأصلها، ولا يستحق المشتري عليه شيئا. # (ابن رجب 2/ 153) . # 16 - المبيع إذا أفلس مشتريه قبل نقد الثمن، ووجده البائع قد ms285 نما نماء ~~متصلا، يرجع به، لأنه تابع، ولا شيء للمفلس. # (ابن رجب 2/ 155) . # 17 - الموصى به إذا نما نماء متصلا بعد الموت، وقبل القبول، فإنه يتبع ~~العين إذا احتمله الثلث، وني قول: لا تحسب عليه؛ لأنها نماء ملكه عند القول ~~بانتقال الملك # من حين الموت (2/ 171) . # 18 - المستأجر، يكون النماء في يده أمانة كاصله، وليس له الانتفاع به؛ ~~لأنه غير داخل في العقد، وله إمساكه بغير اسسذان مالكه تبعا لأصله، جعلا ~~للإذن في إمساك أصله إذنا في إمساك نمائه، في وجه، وفي وجه يحتاج للإذن. # (ابن رجب 2/ 187) . # 19 - الإقالة، إذا قلنا: هي فسخ، وهو الراجح، فالنماء للبائع في وجه ~~ويرده مع أصله. # (ابن رجب 2/ 191) . # 20 - إذا فسخ البائع لإفلاس المشتري بالثمن، فالنماء المنفصل يتبع المبيع ~~لأنه # PageV01P0437 # تابع له، في الرواية الراجحة. # (ابن رجب 2/ 193) وهكذا أحكام النماء في اللقطة. # (ابن رجب 2/ 194) ، ورجوع الأب فيما وهبه لولده إذا نما نماء منفصلا ~~فيرده في وجه. # (ابن رجب 2/ 195) ، ومن وجد عين ماله الذي استولى عليه الكفار في المغنم ~~قبل القسمة، وقد نما نماء منفصلا، وقلنا لم يملكه الكفار، فهو له بنمائه، ~~وإن قلنا: ملكوه، فيرجع إليه بنمائه في وجه. # (ابن رجب 2/ 251) وتركة من عليه دين إذا تعلق # بها حق الغرماء بموته، فإن قلنا: هي باقية على حكم ملك الميت، تعلق حق ~~الغرماء بالنماء أيضا كالمرهون. # (ابن رجب 2/ 253) ، والأمانات إذا تعدى فيها، ثم نمت. # فإن النماء يتبعها في الضمان. # (ابن رجب 2/ 206) وصيد الحرم والإحرام، يضمن # نماؤه المنفصل إذا دخل تحت اليد الحسية، تبعا لضمان الصيد. # (ابن رجب 2/ 207) . # 21 - إذا انتقل الملك عن النخل بعقد أو فسخ تتبع فيه الزيادة المتصلة دون # المنفصلة، كالطلع غير المؤبر. # (ابن رجب 2/ 212) . # ويدخل تحت القاعدة السابقة عدة قواعد، وهي الآتية. # PageV01P0438 ### ||| القاعدة: [70] # 1 - من ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته (م/49) # التوضيح # إن من ملك شيئا، سواء كان ملك عين أو تصرف، ملك ما هو من ضروراته. # والمراد بالضرورة هنا الضرورة العقلية التي تحرك الفكر لإدراك الحكم ~~للشيء بدون ذكر، لا الضرورة ms286 بمعنى الاضطرار. # التطبيقات # 1 - إذا اشترى رجل دارا ملك الطريق الموصل إليها، بدون تنصيص عليه، ما لم ~~يكن في ملك خاص. # (الزرقا ص 261، الدعاس ص 63) . # 2 - لو اشترى رحى مبنية دخل المجرى الأعلى، أو قفلا دخل مفتاحه، أو بقرة ~~حلوبة لأجل اللبن، دخل عجولها. # (الزرقا ص 261) . # 3 - من ملك أرضا استتبع ملكه ملك ما فوقها وما تحتها، فيحفر الأعماق. # ويبني فوقها الطباق. # (الدعاس ص 63) . # 4 - من اشترى دارا واقعة في سكة غير نافذة مشتركة بين عدة دور يملك بحكم ~~التبعية حصة الدار من الطريق في هذه السكة، ولو لم ينص عليها في العقد، وكل ~~ذلك أمثلة على ملك العين. # (الدعاس ص 63) . # 5 - ومثال التصرف: لو عرض الدلال على رب الدكان متاعا، وتركه عنده فهرب ~~رب الدكان، وذهب به لم يضمن الدلال على الصحيح، لأنه أمر لا بد منه في ~~البيع، # PageV01P0439 # فقد ملك الدلال تركه عند رب الدكان، لأنه من ضرورات الييع، ولا بد منه ~~فيه، فكان مأمورا به، بخلاف ما لو أخذه وكيل الشراء على سوم الشراء، فهلك ~~في يده، وقد بين الثمن، فإنه يضمن ولا يرجع على موكله إذا لم يكن أمره ~~بالأخذ على سوم الشراء، إذ الأمر بالشراء لم يكن أمرا بالقبض على سوم ~~الشراء (الزرقا ص 261) . # PageV01P0440 ### ||| القاعدة: [71] # 2 - التابع لا يفرد بالحكم (م/48) # الألفاظ الأخرى # - التابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصودا. # - التابع لا يفرد بالحكم، لأنه إنما جعل تابعا. # التوضيح # المراد من التابع هنا التابع الذي هو من قبيل الجزء، أو كالجزء من غيره. # كالصوف على الغنم، لا يصلح أن يكون محلا للعقود، بل وجوده تبع لوجود ~~متبوعه، وكالجنين في بطن الحيوان. # ومن حيث تعلق الأحكام ينزل التابع منزلة المعدوم في عدم جواز إفراده ~~بالحكم، فلا يصح بيع الجنين في بطن أمه منفردا، ولا يجوز بيع عضو من ~~الحيوان، وهو حي، ولو أمكن فصله بعد الذبح. # أما إذا صار التابع مقصودا فإنه يفرد بالحكم، وذلك كزوائد المغصوب ~~المنفصلة المتولدة فإنها أمانة في يد الغاصب غير ms287 مضمونة عليه إلا بالتعدي ~~عليها، أو منعها بعد الطلب، فإنه يضمنها حينئذ، لأنها صارت مقصودة. # التطبيقات # 1 - الجنين الذي في بطن أمه لا يباع منفردا عن أمه، ولا يرهن، كما لا ~~يستثنى من البيع ولا من الرهن، واستثناؤه من بيع أمه يعتبر شرطا مفسدا ~~للبيع، # PageV01P0441 # لأن ما لا يصح المراد العقد عليه منفردا لا يصح استثناؤه من العقد، ولو ~~استثني فسد البيع أو الرهن. # وكذلك لا يفرد بهبة، ولا يستثنى عن الهبة، ولو استثني صحت الهبة وبطل # الاستثناء. # وكذا لو استثني في الصدقة، أو المهر، أو النكاح، أو بدل الخلع، أو بدل ~~الصلح عن دم العمد، صحت وبطل الاستثناء. # (الزرقا ص 257، الدعاس ص 64) . # 2 - ومثل الجنين في الأحكام السابقة: كل ما كان اتصاله خلقة، كاللبن في # الضرع، واللؤلؤ في الصدف، والصوف على ظهر الغنم، والجلد على الحيوان، ~~والنوى في الثمر. # (الزرقا ص 257، الدعاس ص 64) . # 3 - لو أحيا شيئا له حريم ملك الحريم في الأصح تبعا، فلو باع الحريم دون ~~الملك لم يصح. # (اللحجي ص 60) . # 4 - الحمل يدخل في بيع الأم تبعا، فلا يفرد بالبيع. # (اللحجي ص 60) . # 5 - الدود المتولد من الفاكهة يجوز أكله معها تبعا لا مفردا في الأصح. # (اللحجي ص 60) . # 6 - زوائد الرهن المنفصلة المتولدة تكون رهنا تبعا، ولا يقابلها شيء من ~~الدين، فلو هلكت لا يسقط شيء من الدين، ولكن إذا صارت مقصودة بالفكاك، بأن ~~بقيت بعد هلاك الأصل تفك بحصتها من الدين، فينقسم الدين على قيمتها يوم ~~الفكاك. # وقيمة الأصل يوم القبض، ويسقط من الدين حصة الأجل، وتفتك الزوائد بحصتها. # (الزرقا ص 258) . # 7 - زوائد المبيع المنفصلة المتولدة إذا حدثت قبل القبض تكون تبعا ~~للمبيع، ولا يقابلها شيء من الثمن لو تلفت، ولكن لو أتلفها البائع سقطت ~~حصتها من الثمن، فيقسم الثمن على قيمة الأصل يوم العقد، وعلى قيمة الزيادة ~~يوم الاستهلاك. # (الزرقا ص 258) . # PageV01P0442 # 8 - المرهون، نماؤه المنفصل كله رهن معه، لأنه تبع له فلا يفرد بالحكم، ~~سواء كان متولدا من عينه، كالثمرة والولد، أو من كسبه، كالأجرة، ms288 أو بدلا ~~عنه كالأرش والعوض، وهو داخل في عقد الرهن، فيملك الوكيل في بيع الرهن بيعه ~~معه، وإن كان حادثا بعد العقد والتوكيل. # (ابن رجب 2/ 187) . # 9 - الأجير، كالراعي ونحوه، يكون النماء في يده أمانة كاصله فيتبعه في ~~الحكم، لكن لا يلزمه رعي سخال الغنم المعينة في عقد الرعي، لأنها غير داخلة ~~فيه، بخلاف ما إذا كان الاستئجار على رعي غير معين، فإن عليه رعي سخالها، ~~لأن عليه أن يرعى ما جرى العرف به مع الإطلاق. # (ابن رجب 2/ 187) .. # 10 - الوديعة، يكون نماؤها وديعة في وجه، وفي وجه؛ أمانة محضة. # (ابن رجب 2/ 187) . # 11 - المقبوضة على السوم إذا ولدت في يد القابض، فالولد حكمه حكم أصله، ~~وفي ضمانه وجهان، ففي وجه أنه مضمون إن قلنا إن المقبوض على السوم مضمون، ~~وفي وجه ليس بمضمون لولد العارية؛ لأن أمه إنما ضمنت لقبفتها بسبب الضمان ~~والتمليك، والولد لم يحصل قبضه على هذا الوجه، وهنا يكون الحكم استثناء من ~~القاعدة. # (ابن رجب 2/ 189) . # 12 - البيع في مدة الخيار إذا نما نماء منفصلا، تم فسخ البيع، ففي وجه ~~راجح: # يرجع، لأن الفسخ بالخيار فسخ للعقد من أصله، لأنه لم يرض فيه بلزوم ~~البيع، فيرجع بالنماء المنفصل في الخيار، بخلاف العيب. # (ابن رجب 2/ 191) . # 13 - الحمل تابع لأمه ويتبعها قبل انفصاله في أحكام، في عدم وجوب إخراج ~~الفطرة عن الحمل في قول. # (ابن رجب 2/ 226) . # المستثنى # 1 - لو ضرب بطن امرأة حامل فاسقطت جنينا ميتا، يضمن الضارب ديته التي ~~تسمى (غرة) أي ما يعادل خمسين دينارا، أي نصف عشر الدية، ولو كان تابعا ~~لأمه. # (الدعاس ص 64) . # PageV01P0443 # 2 - يجوز بيع المفتاح دون القفل، والرسن دون الدابة، وهكذا في كل تابع لا ~~يكون جزءا أو كالجزء. # (الدعاس ص 64) . # 3 - إن الجنين يورث فتكون غرته بين ورثته. # (الزرقا ص 258) . # 4 - يصح الايصاء بالجنين، وللجنين، إذا ولد لأقل مدة الحمل وقت الوصية، ~~ويصح الإقرار له بالشرط المذكور، إذا بين سببا صالحا لملك الحمل للمقر به، ~~كإرث أو وصية، ويصح الإقرار به بدون أمه بالشرط نفسه، ms289 وإن لم يبين المقر ~~سببا صالحا. # والفرق بين الإقرار له، والإقرار به، حيث يشترط لصحة الأول أن يبين المقر # سببا صالحا دون الثاني، فإن المقر له في الثاني أهل للتملك على الإطلاق ~~بخلافه في الأول، فإن الحمل ليس بأهل للتملك على الإطلاق، وإذا بين سببا ~~صالحا يصح. # (الزرقا ص 258) . # 5 - لو أبطل المديون الأجل صح، وحل الدين، مع أن الأجل صفة له، والصفة ~~تابعة للموصوف. # (الزرقا ص 258) . # 6 - إن الدابة المبيعة إذا استحقت بالبينة، وكانت قد ولدت في يد المشتري، ~~فإن ولدها يتبعها في الاستحقاق، وإن لم يدعه المستحق، ولكن بشرط القضاء به، ~~وهذا إذا سكت الشهود عنه، أما إذا بينوا أنه لذي اليد، أو سئلوا فقالوا: لا ~~ندري، فلا يتبعها. # (الزرقا ص 258) . # 7 - العارية: لا يرد عقد الإعارة على ولدها التابع لها، وليس للمستعير ~~الانتفاع به، وهو مضمون، لأنه تابع لأصله في وجه، وفي وجه ليس بمضمون، لأن ~~أصله إنما ضمن لإمساكه للانتفاع به، والنماء ممسوك لحفظه على المالك، فيكون ~~أمانة. # (ابن رجب 2/ 188) . # 8 - المقبوض بعقد فاسد مضمون بالأجرة، وفي ضمان زيادته وجهان، وأكد ~~القاضي الفراء سقوط الضمان، بأنه إنما دخل على ضمان العين دون نمائها، وهو ~~منتقض بتضمينه الأجرة. # (ابن رجب 2/ 189) .. # 9 - من حلف ألا يأكل مما اشتراه فلان، فأكل من لبنه أو بيضه، لم يحنث، ~~لأن # PageV01P0444 # العقد لم يتعلق به، بخلاف ما لو حلف لا يأكل من هذه الشاة، فإنه يحنث ~~بأكل لبنها، لأنه لا يؤكل منها في الحياة عادة إلا اللبن، فأما نتاجها ففيه ~~نظر. # (ابن رجب 2/ 189) . # 10 - إذا عجل الزكاة، ثم هلك المال، وقلنا: له الرجوع بها، فإنه يرجع ~~جها، ولا يرجع بزيادتها المتصلة على الأظهر، وفي وجه يرجع. # (ابن رجب 2/ 190) . # 11 - المبيع المعيب، إذا نما نماء منفصلا، ثم فسخ البيع، ففي وجه راجح ~~وهو الأشهر لا يرجع النماء كالكسب، وفي وجه يرجع. # (ابن رجب 2/ 191) . # 12 - الإقالة: إذا قلنا: هي فسخ وهو الراجح، فالنماء للمشتري، ولا يرد مع ~~المبيع. # (ابن رجب 2/ 191) . # 13 - إذا عاد الصداق ms290 إلى الزوج، أو نصفه قبل الدخول، أو فسخ، وقد نما عند ~~الزوجة نماء منفصلا، فلا يرجع به في المذهب، وفي قول: يرجع بالنصف (ابن رجب ~~2 / 196) . # 14 - الحمل تابع لأمه، والصحيح من المذهب أن له أحكاما مستقلة، وله أحكام ~~كثيرة بالاتفاق، كالميراث، وصحة الوصية له، ووجوب الغرة بقتله، وتأخير ~~إقامة الحدود واستيفاء القصاص من أمه حتى تضع، وإباحة الفطر لها إذا خشيت ~~عليه، ووجوب النفقة لها إذا كانت بائنا، وإباحة طلاقها وإن كانت موطوءة في ~~ذلك الطهر قبل ظهوره. # (ابن رجب 2/ 226) وفي وجوب النفقة للحمل على الأب، وإن كانت # أمه لا نفقة لها كالبائن بالاتفاق. # (ابن رجب 2/ 230) # وفي وجوب نفقة الأقارب على الحمل من ماله. # (ابن رجب 2/ 234) . # 15 - الحمل تابع لأمه، ولكن إذا ماتت كافرة، وفي بطنها حمل محكوم ~~بإسلامه، لم تدفن في مقابر الكفار لحرمة الحمل. # (ابن رجب 2/ 226) ، وكذا في استحباب # إخراج الفطرة عنه قولا واحدا، وفي القول بوجوب إخراج الفطرة. # (ابن رجب 2/ 226) # وفي وجوب القضاء والكفارة على الحامل إذا أفطرت عند الخوف على جنينها # من الصوم. # (ابن رجب 2/ 226) . # PageV01P0445 # 16 - المنفعة تابعة للعين، ولكن قد يثبت ملك العين لشخص، ولا تتبعه ~~المنفعة، وبالعكس، كالوصية بالمنافع لواحد، وبالرقبة لواحد، أو ترك العين ~~للورثة، وملك المنفعة دون العين بالوصية بالمنافع، والوقف، والأرض الخراجية ~~المقرة في يد من هي في يده، والإجارة، ومنافع المبيع المستثناة في العقد ~~مدة معلومة، والعارية. # (ابن رجب 2/ 284 - 287) . # PageV01P0446 ### ||| القاعدة: [72] # 3 - يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع (م/54) # الألفاظ الأخرى # - يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها. # - يغتفر في الشيء ضمنا ما لا يغتفر فيه قصدا. # - يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل. # التوضيح # "يغتفر" أي يتسامح ويتساهل "في التابع "، أي ما اشتمل عليه غيره، سواء ~~كان من حقوق المتبوع المشتمل، أو لوازمه، أو عقدا، أو فسخا متضمنا له (بفتح ~~الميم) # أو من حقوق عقد متعلق به، فيغتفر فيها ما دامت تابعة ما لا يغتفر فيها ~~إذا صارت متبوعة، أي أصلا معقودا. # أي أن ms291 الشرائط الشرعية المطلوبة في محل التصرفات يجب توافرها جميعا في ~~المحل الأصلي، ويتساهل بها في توابعه، ولذلك ورد ما يقرب من ذلك بقاعدة ة ~~التابع لا يفرد بالحكم " (م/48) . # وتقرب من قاعدة: "يغتفر في الشيء ضمنا ما لا يغتفر فيه قصدا". # التطبيقات # 1 - لو باع عقارا يدخل فيه غير ما كان في ملك خاص، أما ما كان تابعا له ~~في # PageV01P0447 # ملك خاص فلا بد من التنصيص عليه بخصوصه، أو على الحقوق والمرافق، ولو ~~أورد العقد عليها قصدا لا يصح. # (الزرقا ص 291) . # 2 - يشترط في الوقف أن يكون الموقوف مالا ثابتا، أي عقارا، ولا يصح وقف ~~المنقولات، إلا إذا تعورف، كوقف الكتب وأدوات الجنازة، لكن لو وقف عقارا ~~كقرية أو دارا بما فيها من منقولات صح الوقف في هذه المنقولات أيضا تبعا ~~للعقار؛ إذ يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع. # ولو وقف العقار ببقره وأكرته يصح، ويغتفر دخول البقر والأكارين تبعا، ~~لأنهما من حوائج المتبوع ولوازمه، وعليه الفتوى، ولو ورد الوقف عليها ~~منفردة لا يصح إلا عند محمد رحمه الله تعالى إذا كان فيها تعامل. # (الزرقا ص 291، الدعاس ص 64) . # 3 - لو أعتق أحد الشريكين حصته من العبد المشترك، ثم اشترى حصة شريكه ~~الساكت، فإنه لا يصح، ولا يملك الساكت نقل ملكه إلى أحد، ولكن إذا أدى ~~المعتق الضمان لشريكه الساكت ملكه، واغتفر التمليك والتملاث، لأنه وجد ضمنا ~~وتبعا. # (الزرقا ص 292) . # 4 - لو زوجه فضولي امرأة، ثم أراد الفضولي فسخ النكاح فإنه لا ينفسخ، ~~ولكن لو وكل الرجل الفضولي أن يزوجه امرأة فزوجه إياها أو أختها انفسخ ~~العقد الأول ضمنا. # (الزرقا ص 292) . # 5 - لو وكل المشتري البائع في قبض المبيع فقبضه لا يصح قبضه عنه؛ لأن ~~الواحد لا يصلح مسلما ومتسلما، حتى لو هلك في يده والحالة هذه، يهلك عليه ~~لا على المشتري، أما لو أعطى البائع جوالقا ليكيل ويضع فيه الطعام المبيع، ~~فقبل صح التوكيل في ضمن الأمر بالكيل والوضع في الجوالق تبعا، وكان ذلك ~~قبضا من المشتري. # (الزرقا ms292 ص 292) . # 6 - إن من حقوق العقد المتعلق بالمتبوع أيضا الوكيل بقبض المبيع إذا رآه ~~فأسقط خيار رؤية موكله قبل أن يقبضه أو بعدما قبضه لا يسقط، ولكن لو قبضه ~~وهو يراه # PageV01P0448 # سقط خيار موكله عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تبعا لصحة القبض، خلافا ~~لهما. # (الزرقا ص 292) . # 7 - الجنين في بطن أمه المذبوحة جاز أكله لتبعيته لها في الذبح. # (الدعاس ص 965) . # 8 - الرمي على المسلمين للتوصل إلى المقصود، كما إذا تترس الكفار بهم، ~~يجوز، مع أنه حرام قصدا، ويجوز تبعا. # (الدعاس ص 65) . # 9 - لو حلف لا يشتري صوفا، فاشترى غنمة عليها صوف، جاز ولا يحنث، لأن ~~الصوف دخل في البيع تبعا للشاة لا قصدا، فاغتفر فيه، فإن دخل مقصودا يحنث. # (الدعاس ص 65) . # 10 - لو حلف لا يشتري خشبا أوآجرا، فاشترى دارا لم يحنث، لأن البناء يدخل ~~تبعا دون تسميته، فلم يكن مقصودا في العقد. # (الدعاس ص 65) . # 11 - حريم المسجد ليس له حكم المسجد في حرمة اللبث فيه للجنب. # (اللحجي ص 61) وهذا الحكم لم يذكره السيوطي في هذه القاعدة. # بل ذكر عكسه في قاعدة " الحريم له حكم ما هو حريم له " # فقال: " وحريم المسجد له حكم المسجد، ولا يجوز # الجلوس فيه للبيع ولا للجنب. . ". # 12 - تثبت الشفعة في المنقول تبعا للأرض. # (اللحجي ص 61) . # PageV01P0449 ### ||| القاعدة: [73] # 4 - إذا سقط الأصل سقط الفرع (م/50) # الألفاظ الأخرى # - الفرع يسقط إذا سقط الأصل. # - الفرع يسقط بسقوط الأصل. # - التابع يسقط بسقوط المتبوع. # - هل ينتفي الفرع بانتفاء الأصل، أم لا (1) ؟ # التوضيح # إن الشيء الذي يكون وجوده أصلا لوجود شيء آخر يتبعه في الوجود يكون ذلك ~~الفرع مبتنى عليه، فإذا سقط الأصل سقط الفرع المبني عليه، ولا عكس، فلا ~~يلزم من سقوط الفرع سقوط الأصل. # التطبيقات # 1 - إن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل، فلو أبرأ الدائن ذمة مديونه ~~الأصيل برئ الكفيل بالمال عن الكفالة تبعا، بخلاف ما إذا أبرأ الكفيل فإنه ~~لا يبرأ الأصيل ولا يسقط الدين. # (الزرقا ص 263، الدعاس ص 60، اللحجي ص 60) . # __________ # . # (1) هذه القاعدة مختلف فيها عند ms293 المالكية، انظر: تطبيقات قواعد الفقه عند ~~المالكية ص 427. # PageV01P0450 # 2 - لو أبرأ المرتهن الراهن عن الدين، أو وهبه له سقط ضمان الرهن، وانقلب ~~أمانة، فإذا هلك في يد مرتهنه بلا حبسه يهلك أمانة، بخلاف ما بعد إيفاء ~~الدين فإنه مضمون، وذلك لأنه بالإيفاء لم يسقط الدين؛ لأن الديون تقضى ~~بأمثالها. # (الزرقا ص 263) . # 3 - لو حلف ليقضين دينه غدا مثلا، فابرأه الدائن عن الدين قبل مضي الغد، ~~أو حلف ليشربن من ماء هذا الكوز اليوم، وكان فيه ماء، فصب قبل مضي اليوم، ~~بطلت اليمين، لكون بقائها فرعا عن بقاء الدين وبقاء الماء. # (الزرقا ص 263) . # 4 - إذا كان كفيل النفس قد كفل بنفس المدين وتسليمه للدائن لأجل هذا ~~الدين فقط، ثم أبرأ الدائن المدين، أو أوفاه المدين الدين، فالظاهر سقوط ~~الكفالة حينئذ. # (الزرقا ص 264) . # 5 - من كانت عنده مئة دينار ذهبا، ربح منها نصابا، عشرين دينارا، وعليه ~~مئة مدين بها، وليس له ما يقابلها من الأصول يبيعه ويسدد به، فلا زكاة عليه ~~في المئة التي في يده؛ لأنه مدين بمثلها، فتسقط عنه الزكاة فيها، وتجب عليه ~~الزكاة في العشرين التي ربحها منها، وهو المشهور، وقيل: لا تجب؛ لأنه لما ~~سقطت الزكاة في أصلها سقطت الزكاة فيها، لأنها فرعها. # (الغرياني ص 427) . # 6 - عامل القراض، ربحه فرع من ربح رب المال، فهل تسقط عنه الزكاة إذا ~~سقطت الزكاة عن رب المال لدين عليه، أو لكفر؛ لأن الفرع ينتفي بانتفاء ~~الأصل، أو لا تسقط عن العامل بسقوطها عن رب المال، وهو المشهور، لأنه مالك ~~للنصاب، وهو مبني على قاعدة أخرى: أن العامل يملك حصته بالظهور، لا بقسمة ~~المال، كما هو مشهور. # (الغرياني ص 428) . # المستثنى # 1 - خرج عن هذه القاعدة مسألة سقط فيها الأصل # ولم يسقط الفرع، وهي: # ما إذا كفل بنفس المدين فأبرأه الطالب عن الدين # يسقط الدين، وتبقى كفالة # PageV01P0451 # النفس، فيطالب الكفيل بإحضاره، إلا إذا قال الطالب: لا حق لي قبله - أي ~~المدين - ولا لموكل لي، ولا لصغير أنا وليه أو وصيه، ولا لوقف أنا ms294 متوليه، ~~فحينئذ يبرأ كفيل النفس. # (الزرقا ص 263، اللحجي ص 60) . # 2 - كما يخرج عنها مسائل هي تطبيقات لقاعدة "قد يثبت الفرع دون الأصل ". # (م/ 81) الآتية. # PageV01P0452 ### ||| القاعدة: [74] # 5 - قد يثبت الفرع دون الأصل (م/81) # الألفاظ الأخرى # - قد يثبت تبعا ما لا يثبت مقصودا. # - الأصل أنه قد يثبت الشيء تبعا وحكما وإن كان يبطل قصدا. # - قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل. # التوضيح # هذه القاعدة قد تبدو غريبة، غير معقولة في بادئ الأمر، لأنها تنافي السنن # الطبيعية، ولكن الأمور الحقيقية تؤثر فيها عوامل تختلف عن العوامل ~~الطبيعية، فهذه القاعدة تعبر عن إثبات الحقوق أمام القضاء ولا تبحث عن ~~نشوئها في الواقع. # فوجود الفرع يستلزم في الواقع وجود الأصل الذي تفرع عنه، ولكن إثبات # المسؤوليات الحقوقية قد تفقد وسائله المثبتة في حق الأصول، وتتوافر في حق ~~الفروع. # فقد يوجد ويبقى الفرع مع عدم وجود الأصل، لأنه لا تلازم بين الأصل والفرع ~~في الوجود، وقد يوجد الأصل بدون وجود الفرع، كالمدين إذا لم يكن له كفيل. # وهذا ظاهر، لأنه ليس كل أصل له فرع، وأما وجود الفرع بدون الأصل فله ~~أمثلة كثيرة، وهي تطبيقات للقاعدة. # وكما لا تلازم بين الأصل والفرع في الوجود فلا تلازم بينهما في السقوط ~~بعد # الوجود، لأن عدم سقوط الأصل بسقوط الفرع فذلك أمر ظاهر، إذ لا يلزم من # PageV01P0453 # إبراء كفيل المال والنفس مثلا براءة الأصيل، وأما عدم سقوط الفرع بسقوط ~~الأصل فهو كالفرع المستثنى من القاعدة الأخرى "إذا سقط الأصل، سقط الفرع " ~~(م/ 50) # وقاعدة "إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه " (م/52) . # وكما لا تلازم بين الأصل والفرع في الوجود فلا تلازم بينهما في الصلاحية # والسلطة، فكثير ما يملك الأصل ما لا يملكه الفرع، وذلك ظاهر، كالموكل ~~يملك ما لا يملكه وكيله، وقد يملك الفرع ما لا يملكه الأصل، كالمريض إذا ~~صار مدينا بما يحيط بماله، إذا باع في مرض موته وحابى فيه، ولو قليلا، فإن ~~محاباته لا تجوز وإن قلت، بينما يحق للدائن أن يقبل هذه المحاباة من المريض ms295 ~~البائع، كما أن المشتري من المريض المدين الذي حاباه إذا لم يجز الدائن ~~المحاباة، له الخيار، بأن يوفي الثمن إلى تمام القيمة، وإن شاء فسخ، وأما ~~وصي المريض المدين بعد موته إذا باع تركته لقضاء ديونه، وحابى قدر ما ~~يتغابن فيه، صح بيعه، ويجعل عفوا، فقد ملك الفرع (الوصي) # ما لا يملكه الأصل في هذا. # التطبيقات # 1 - لو ادعى شخص على اثنين أن أحدهما استقرض منه مبلغا من المال، وأن ~~الثاني قد كفله، فاعترف الكفيل، وأنكر الآخر، وعجز المدعي عن إثبات القرض ~~عليه، يؤخذ من الكفيل، لأن المرء مؤاخذ بإقراره، فقد ثبت الفرع، ولم يثبت ~~الأصل. # (الزرقا ص 411، الدعاس 66، اللحجي ص 60) . # 2 - لو غصب إنسان شيئا فباعه، ثم تداولته الأيدي بالبيع والشراء، فأجاز ~~المالك أحد العقود، جاز ذلك العقد الذي أجازه خاصة، لا ما قبله، ولا ما ~~بعده. # (الزرقا ص 411) . # 3 - لو ادعى الزوج بدل الخلع على المرأة فأنكرت، بانت منه ولا يلزم المال ~~الذي هو الأصل. # (الزرقا ص 411، اللحجي ص 60) . # 4 - لو أقامت المرأة البينة على النكاح، والزوج غائب، يقضى بالنفقة لا ~~بالنكاح، كما هو مذهب زفر المفتى به. # (الزرقا ص 412) . # PageV01P0454 # 5 - لو أوقع على إحدى زوجتيه طلاقا مبهما، ثم ماتت إحداهما قبل البيان ~~تتعين الأخرى للطلاق، فلو قال: كنت عنيت بالطلاق التي ماتت، لا يعتبر قوله، ~~ولكنه يحرم بسببه الميراث. # (الزرقا ص 412) . # 6 - إن الوكيل بقبض العين لو طلبها من ذي اليد فأقام ذو اليد البينة على ~~أنها ملكه بالشراء أو الهبة من موكله، أو أنها رهن عنده منه، تسمع بينته، ~~فتقصر يد الوكيل بدون أن يقضي بالشراء أو الهبة أو الرهن إلا إذا أحضر ~~الموكل وأقيمت البينة بمواجهته. # (الزرقا ص 412) . # 7 - إن الوكيل بنقل الزوجة أو العبد، إذا أقامت الزوجة أو العبد البينة ~~على الطلاق، أو العتاق، تقصر يد الوكيل، ولا يقضى بأحدهما، فقد قضي بقصر يد ~~الوكيل الذي هو فرع من غير أن يقضى بالمدعى به الذي هو الأصل. # (الزرقا ص 412) . # 8 - لو ادعى مجهول النسب ms296 على آخر أنه ابنه، وبرهن، فأقام الآخر البينة ~~على أن المدعي هو ابن فلان الآخر، تقبل في دفع بينة المدعي، لا في إثبات ~~نسبه من فلان الآخر. # (الزرقا ص 412) . # 9 - لو ولدت الأمة المتزوجة فادعى مولاها نسب ولدها فإنها لا تصح دعواه، ~~بل يثبت النسب من الزوج، لكن يصير الولد حرا، وتصير الأمة أم ولد للمولى. # (الزرقا ص 413) . # 10 - لو أقر شخص لأحد مجهول النسب أنه أخوه، فهذا الإقرار يمس حقوق الأب، ~~لأن فيه تحميلا للنسب على الأب، فإذا أنكر الأب بنوته، ولم يمكن إثباتها ~~بالبينة لا تثبت بنوته للأب، لكن يؤاخذ المقر بإقراره أنه أخوه، فيقاسم ذلك ~~الشخص حصته من ميراث الأب. # (الدعاس ص 66) . # 11 - قال: بعت عبدي من زيد، وأعتقه زيد، فأنكر زيد، أو قال: بعته من ~~نفسه، فأنكر العبد، عتق في المسألتين، ولم يثبت العوض. # (اللحجي ص 60 - 61) . # PageV01P0455 # 12 - ادعت المرأة الإصابة قبل الطلاق، وأنكر، فيجب عليها العدة في الأصح. # (اللحجي ص 61) . # 13 - قال لزوجته المجهولة النسب: أنت أختي، وكذبته، انفسخ نكاحها في ~~الأصح. # (اللحجي ص 61) . # 14 - الجنين في بطن الذبيحة إذا كان تام الخلق، وخرج ميتا بعد ذبح أمه، ~~جاز أكله عند الأئمة الأربعة وغيرهم رضي الله عنهم، لتبعيته لأمه في الذبح، ~~لأن ذكاة أمه ذكاة له، مع أنه لا يجوز أكله بدون ذبح لو ولدته حيا، أو أخرج ~~من بطنها بعد ذبحها وهو حي. # (البورنو 2/ 41) . # المستثنى # يستثنى من هذه القاعدة جميع الفروع التي تدخل في قاعدة: # " إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه " (م/52) . # PageV01P0456 ### ||| القاعدة: [75] # 6 - إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه (م/53) # الألفاظ الأخرى # - المبني على الفاسد فاسد. # - إذا بطل المتضمن بطل المتضمن. # - الفرع يسقط إذا سقط الأصل. # التوضيح # إذا بطل الشيء من التصرفات غير العقود، أو فسد الشيء من العقود، فإنه ~~يبطل ما يدخل فيه، وهو بمعنى قولهم: " إذا بطل المتضمن (بكسر الميم) بطل ~~المتضمن (بفتحها) . # التطبيقات # 1 - الصلاة المشتملة على واجبات وسنن إذا بطلت بطل جميع ما تضمنته. # (الدعاس ص 66) . # 2 ms297 - إذا بطل عفد بطل ما تضمنه من شروط والتزامات، لأنها تبع له. # (الدعاس ص 67) . # 3 - إذا بطل مضمون العفد يبطل أيضا ما يبنى عليه، فلو تبايعا وتم التقابض ~~في المبيع والثمن، فأبرأ كل منهما الآخر عن كل حق ودعوى تتعلق بهذا البيع، ~~ثم # PageV01P0457 # استحق المبيع من يد المشتري، فإنه يرجع بالثمن على البائع، لأنه لما بطل ~~البيع باستحقاق المبيع بطل الإبراء المبني عليه. # (الدعاس ص 67) . # 4 - لو أكره غير المسلم على الإقرار بالإسلام لا يحكم بإسلامه؛ لأن ~~الإكراه يمنع الصحة. # (الدعاس ص 67) . # 5 - لو أقر إنسان لآخر، أو أبرأه عاما، وكان الإقرار أو الإبراء مترتبا ~~على عقد كبيع أو صلح، ثم انتقض البيع أو الصلح بوجه ما، بطل الإقرار ~~والإبراء، وذلك كما إذا اشترى شيئا من آخر، فإن شراءه منه يتضمن إقراره له ~~بالملك، أو شراه منه # وأقر له بوجوب الثمن في ذمته، ثم ظهر أن المبيع مستحق للغير، ولم يجز ~~المستحق البيع، بطل البيع وبطل ما تضمنه أو ترتب عليه من الإقرار بالملك، ~~أو بوجوب الثمن، ورجع المشتري على البائع بالثمن إذا كان دفعه له، ولا ~~يمنعه إقراره من ذلك، لأنه بطل ببطلان البيع الذي تضمنه. # (الزرقا ص 273) . # 6 - إذا صالح البائع المشتري عن دعوى العيب على مال دفعه له، ثم برأ ~~المبيع بدون معالجة المشتري، بطل الصلح، ورجع البائع على المشتري بما دفعه ~~له.. # (الزرقا ص 274) . # 7 - لو صالح المدعى عليه المنكر المدعي على مال دفعه له، ثم اعترف المدعي ~~بعد الصلح بأنه لم يكن له عليه شيء، بطل الصلح ورجع الدعى عليه على المدعي ~~بما دفعه له من البدل، ولا يمنعه من الرجوع ما تضمن عقد الصلح من اعتراف ~~المدعى عليه بالمال المدعى به، لبطلانه ببطلان الصلح. # (الزرقا ص 274) . # 8 - لو اشترى شيئا، ثم أكره على البيع، وتصرف فيه المشتري تصرفا يقبل # النقض، ثم زال الإكراه، فالبائع له نقض تصرفات المشتري. # (الزرقا ص 274) . # 9 - لو باع بيعا فاسدا بغير إكراه، ثم سلم البائع المبيع للمشتري، وسلم ~~المشتري ms298 الثمن للبائع، لا ينعقد هذا بينهما بيعا بالتعاطي. # وكذا لو اشترى ثوبا مثلا شراء فاسدا، ثم لقي البائع بعد، فقال: قد بعتني ~~ثوبك # PageV01P0458 # هذا بكذا؛ فقال البائع: بلى، فخذه، فقال: قد أخذته، فهو فاسد ما لم يكونا ~~تتاركا الأول. # وذلك لأنه في الصورتين مبني ومترتب على عقد فاسد، أما إذا كان فساده # بالإكراه، ثم سلمه بعد زواله نفذ البيع. # (الزرقا ص 274 - 275) . # 10 - لو قال لآخر: بعتك دمي بكذا، فقتله، وجب القصاص، ولو اشترى من خصمه ~~اليمين التي توجهت عليه بمال، لم يلزم المال، وكان للخصم أن يستحلفه. # لأنه لما بطل العقد في الصورتين بطل ما في ضمنه من الإذن بالقتل وإسقاط ~~اليمين، بخلاف ما لو أمره بقتله، أو صالحه عن طلب اليمين على مال، أو ~~افتداه منه به، حيث يسقط القصاص في الأولى. # واليمين في الثانية، ويلزم فيها المال. # (الزرقا ص 275) . # 11 - لو استأجر الأرض ليترك الزرع قائما عليها إلى أن يدرك، فسد العقد، ~~ولم يطب له ما زاد الزرع، لفساد الإذن بإبقائه فيها لفساد عقد الإجارة، ~~بخلاف ما لو استأجر الشجر لإبقاء الثمر. # (الزرقا ص 275) . # 12 - لو كان له على آخر دين مؤجل، فاشترى منه به شيئا، فإن الأجل يسقط، ~~فإذا رده الدائن على البائع المدين بخيار عيب بحكم الحاكم انفسخ البيع، ~~وعاد الدين مؤجلا كما كان. # والظاهر أن هذا فيما إذا قبض المشتري المبيع، لأنه حينئذ يحتاج إلى ~~القضاء ليكون فسخا، ولو كان ذلك قبل القبض لا يحتاج إلى القضاء، بل يستقل ~~المشتري به، ويكون فسخا بدونه، كما نصوا عليه في خيار العيب. # والظاهر أنه حينئذ يعود الأجل أيضا، بخلاف ما إذا رده بعد القبض بالتراضي # فإن الأجل لا يعود، وبخلاف ما لو رده بالإقالة فإنه لا يعود. # (الزرقا ص 275) . # 13 - لو كانت النفقة المتراكمة على الزوج غير مستدانة بأمر القاضي، فأبان ~~الزوجة لا بقصد إسقاط النفقة، بل بسبب آخر، أو مات عنها، فإن النفقة ~~المتراكمة # PageV01P0459 # عليه تسقط عن ذمته، كما نصوا عليه في النفقات، لأنه لما ms299 بطل النكاح بطل ~~ما ترتب عليه من النفقة. # (الزرقا ص 276) . # ثم لا فرق في بطلان المتضمن (بفتح الميم) بين أن يكون متضمنا حقيقة ~~للباطل، كمسألة بيع الإنسان دمه لآخر، ومسألة شرائه اليمين من خصمه، وبين ~~أن يكون مترتبا عليه ترتبا بأن أفرده بذكره معه وقرنه به، كالإبراء ~~والإقرار بعد عقد فاسد، وكتصرفات المشتري من المكره على البيع. # (الزرقا ص 276) . # المستثنى # خرج عن هذه القاعدة مسائل، منها: # 1 - لو صالح الشفيع عن شفعته أو اشتراها منه بمال لم يصح الصلح، ولم يلزم ~~المال، وسقطت شفعته، بخلاف ما لو صالحه عن دعوى الشفعة، فإنه يصح، ويلزم ~~المال. # (الزرقا ص 276) . # 2 - لو صالح الزرج زوجته الخيرة على مال لتختاره، ففعلت، واختارت زوجها ~~لم يصح الصلح، ولم يلزم المال، وسقط خيارها. # (الزرقا ص 276) . # 3 - لو جعل الكفيل بالنفس مالا للمكفول له ليسقط عنه الكفالة، فأسقطها، ~~سقطت، ولم يلزم المال. # (الزرقا ص 276) . # 4 - لو اشترى ثمرا غير مدرك، ثم استأجر الأشجار ليبقى الثمر عليها إلى ~~وقت الإدراك، فالإجارة باطلة، ولا يبطل ما في ضمنها من الإذن بإبقاء الثمر، ~~فإذا أبقاه فزاد طابت لى الزيادة. # (الزرقا ص 267) . # 5 - لو اشترى دارا، وقبل أن يراها بيعت دار بجانبها، فأخذها بالشفعة، ثم ~~رد الأولى بخيار الرؤية، تبقى الثانية التي أخذها بالشفعة له، فقد بطل ~~شراؤه الذي ترتب عليه الأخذ بالشفعة، ولم يبطل الأخذ بها. # (الزرقا ص 276) . # 6 - لو طلق إحدى زوجتيه طلاقا مبهما، ثم ماتت إحداهما قبل البيان، تتعين ~~الأخرى الحية للطلاق، فلو قال: كنت قد عنيت المتوفاة بالطلاق لا يعتبر قوله # PageV01P0460 # ذلك، ولكن يحرم بسببه الميراث، فلم يعمل قوله عمله، ولكن لم يبطل ما ترتب ~~عليه من حرمان الإرث. # (الزرقا ص 277) . # 7 - لو طلق زوجته غير المدخول بها ثنتين، ثم قال: كنت طلقتها قبل ذلك # واحدة، لا يبطل عنه الثنتان، ويلزم بالتي أقر بها، ولا تحل له إلا من بعد ~~زوج آخر. # فقد بطل هنا المتضمن والإقرار بالطلقة السابقة، ولم يبطل ما في ضمنه من ~~الحرمة المغلظة. ms300 # (الزرقا ص 277) . # 8 - لو كان له على آخر دين مؤجل، فشرى به منه شيئا، فإن الأجل يسقط، فإذا ~~تقايلا عقد البيع انفسخ البيع، ولا يعود الأجل، وصار دينه حالا، فقد بطل ~~المتضمن، وهو عقد البيع، ولم يبطل ما وقع في ضمنه، وهو سقوط الأجل وحلول ~~الدين، لأن الإقالة لا تصح إلا بثمن حال قدره قدر الثمن الأول، لأنها فسخ ~~في حق المتعاقدين، والفسخ يقتضي رفع البيع السابق بجميع صفاته، ولما كان ~~الثمن في # البيع الأول حالا فيبقى حالا بعد الإقالة أيضا. # (الزرقا ص 277) . # 9 - لو أقر الوكيل بالخصومة على موكله في غير مجلس الحاكم، فإن إقراره لا ~~يعتبر ولكن ينعزل به عن الوكالة (م/1517) فقد بطل الإقرار هاهنا ولم يبطل ~~ما تضمنه من أنه لا يحق له مخاصمة المدعي فيما يدعي على موكله. # (الزرقا ص 277) . # 10 - لو أقر متولي الوقف المدعي ملكية الموقوف، فإن إقراره لا يسري على ~~الوقف، ولكن يخرج به عن الخصومة، لما صرحوا به من أن من أقر بشيء لغيره ~~فكما لا يملك أن يدعيه لنفسه لا يملك أن يدعيه لغيره. # (الزرقا ص 277) . # 11 - إذا باع سلعة، وقبض ثمنها، ثم سلمها للمشتري، ثم وجد الثمن زيوفا - ~~أي مغشوشة وغشه مغلوب - فإنه ليس له استرداد السلعة وحبسها بالثمن، بل له ~~رد الزيوف على المشتري، ومطالبته بالجيد فقط. # فقد ارتفع قبض البائع برد الزيوف ولم يبطل ما تضمنه من الإذن للمشتري ~~بقبض المبيع، بخلاف ما لو وجد الثمن ستوقة - أي رصاصا - فإنه يسترد السلعة ~~ويحبسها بالثمن، لأنها ليست بدراهم أصلا. # (الزرقا ص 278) . # PageV01P0461 # 12 - لو باع عقارا بيعا فاسدا، وسلمه للمشتري، فبنى فيه أو غرس، فإنه ~~ينقطع حق الفسخ ولا يؤمر بنقض البناء أو قلع الغرس، لأنه كان بتسلط البائع، ~~فقد فسد العقد، ولم يبطل ما تضمنه من التسليط على البناء والغرس. # (الزرقا ص 278) . # 13 - لو اشترى شيئا، وأعطى بثمنه رهنا، ثم ظهر أن البيع باطل، كما إذا ~~كان المبيع شاة مذبوحة مثلا، فظهر أنها ميتة، فإنه لا يبطل الرهن، ms301 بل يبقى ~~على الصحة، ويكون مضمونا على البائع ضمان الرهن، فإذا هلك في يده يدفع ~~للراهن قيمته إن كانت أقل من قدر الثمن، وبدفع له قدر الثمن إن كانت قيمته ~~مثله أو أكثر. # (الزرقا ص 278) . # 14 - لو دخل بالزوجة بعد نكاح فاسد قد سمى لها فيه مهرا، فإنه يجب لها ~~مهر المثل لا يتجاوز به المسمى، لرضا الزوجة بالمسمى. # ومثله ما لو استوفى المنفعة في الإجارة الفاسدة فإنه يجب عليه أجر المثل ~~لا يتجاوز به المسمى لو كان هناك مسمى، لرضا المؤجر بالمسمى أيضا. # فقد فسد المتضمن، وهو النكاح والإجارة، ولم يفسد المتضمن، وهو الرضا # بالمسمى فيهما الذي تضمنه العقد. # أما في البيع الفاسد فلا يعتبر المسمى أصلا، بل يجب على المشتري فاسدا ~~قيمة المبيع بالغة ما بلغت إذا قبضه وهلك في يده، أو استهلكه من غير أن ~~يقيدوه بألا يتجاوز الثمن المسمى في العقد. # وبيان الفرق أن المهر في النكاح والبدل في الإجارة لم يجبا بمقابلة بدل ~~مالي متقوم قياسا حتى تعتبر قيمته بالغة ما بلغت، فإن منفعة البضع التي هي ~~حل الاستمتاع به، ومنفعة العين المأجورة ليست مالا متقوما، بل المنفعتان ~~معدومتان حين العقد تحدثان بعده آنا فآنا، ومقابلة المعدوم ببدل باطل قياسا ~~لاستحالته، وإنما جوز في النكاح والإجارة إظهارا لخطر الفروج في الأول، ~~ولحاجة الناس في الثاني، فاعتبر المسمى. # إذ المعقود عليه فيهما ليس مالا متقوما حتى تعتبر قيمته بالغة ما بلغت، ~~بخلاف المبيع فاسدا فإنه مال متقوم قياسا فاعتبرت قيمته. # (الزرقا ص 287) . # PageV01P0462 # 15 - لو برهن أنه ابن عم الميت، وذكر النسب، فقبل أن يقضى له برهن خصمه ~~أنه ابن عم فلان الآخر، أو أن جد الميت فلان غير ما بينه المدعي، يقبل في ~~حق المدعي لا في إثبات النسب من الآخر، فقد بطل المتضمن هنا، وهو الشهادة ~~بالنسب، فلم يقض به، ولكن لم يبطل المتضمن، وهو دفع دعوى المدعي، وعلة عدم ~~القضاء بالنسب في هذا بأنه ليس بخصم في إثباته على الغير، ولو برهن الخصم ~~بعد ms302 أن قضى القاضي فلا يقضى بشيء بالبينة الثانية. # (الزرقا ص 279) . # PageV01P0463 ### ||| القاعدة: [76] # 7 - التابع يسقط بسقوط المتبوع # الألفاظ الأخرى # - إذا فات المتبوع فات التابع. # التوضيح # التابع هو ما يعتبر من قبيل الجزء كالعضو، أو كالجزء من غيره كالصوف، ~~فإذا سقط المتبوع، وهو الأصل، سقط التابع، وهو الفرع، لأن التابع لا يفرد ~~بالحكم (م/14) . # وهذ القاعدة فرع عن القاعدة الأصلية "التابع تابع " (م/47) # فالتابع يتبع في الحكم ما يكون تابعا له في الوجود، ويقرب من هذه القاعدة ~~قاعدة "إذا سقط الأصل سقط الفرع " (م/ 50) . # التطبيقات # 1 - من فاتته صلاة في أيام الجنون لا يستحب قضاء رواتبها، لأن الفرض سقط، ~~فكذا تابعه، بخلاف ما إذا لم يسقط المتبوع بأن فعل، فإنه يستحب قضاء تابعه، ~~كالفرائض إذا فعلت، ولو كانت جمعة، وفاتت رواتبها، فإنه يستحب قضاؤها.. # (اللحجي ص 60) . # 2 - من فاته الحج، فتحلل بالطواف والسعي والحلق، لا يتحلل بالرمي ~~والمبيت. # PageV01P0464 # لأنها من توابع الوقوف، فإذا فات الأصل، وهو الوقوف، سقط التابع، وهو ~~الرمي والمبيت. # (اللحجي ص 60) . # المستثنى # 1 - محل التحجيل في الوضوء في نحو اليد. # فإنه يستحب غسله إذا قطع محل الفرض. # (اللحجي ص 60) . # 2 - الغرة إذا تعذر غسل الوجه لعلة به مثلا، وكان ما جاوره صحيحا، فإنه ~~يستحب الإتيان بها على المعتمد عند ابن حجر. # (اللحجي ص 60) . # PageV01P0465 ### ||| القاعدة: [77] # 8 - التابع لا يتقدم على المتبوع # التوضيح # التابع لشيء بأن يكون جزءا منه، أو كالجزء منه كالصوف، لا يتقدم على ~~متبوعه الأصلي في الحكم؛ لأن التابع يتبع متبوعه، والفرع يتبع الأصل. # وهذه القاعدة فرع عن قاعدة "التابع تابع " (م/ 47) . # التطبيقات # 1 - المزارعة على البياض بين النخل والعنب جائزة تبعا للمساقاة بشروط: ~~منها: # أن يتقدم لفظ المساقاة، فلو قدم لفظ المزارعة، فقال: زارعتك على البياض، ~~وساقيتك على النخل على كذا، لم يصح، لأن التابع لا يتقدم على المتبوع. # (اللحجي ص 61) . # 2 - لو باع بشرط الرهن، فقدم لفظ الرهن على لفظ البيع، لم يصح؛ لأن الرهن ~~تبع للبيع، ولا يتقدم التابع على المتبوع. # (اللحجي ص 61) . # 3 - لا ms303 يصح تقدم المأموم على إمامه في الموقف، ولا في تكبيرة الإحرام، ~~لأن المأموم تابع للإمام، ولا يتقدم التابع على المتبوع. # (اللحجي ص 61) . # 4 - لو كان بين المأموم وبين الإمام شخص يحصل به الاتصال، ولولا هو لم ~~تصح قدوته، ويقال له: الرابطة، لم يصح للمأموم أن يحرم قبل الرابطة، لأنه ~~تابع له، كما أنه تابع لإمامه. # (اللحجي ص 61) . # PageV01P0466 # المستثنى # 1 - لو حضر الجمعة من لا تنعقد به كالمسافر والعبد والمرأة، فإنه يصح ~~إحرامهم قبل إحرام من تنعقد به الجمعة على الأصح عند المحققين. # (اللحجي ص 61) . # 2 - الغرة والتحجيل يصح فعلهما فبل غسل محل الفرض على الأصح عند ابن حجر، ~~كان خالفه غيره؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه. # (اللحجي ص 61) . # PageV01P0467 ### ||| القاعدة: [78] # 9 - يدخل تبعا ما لا يدخل استقلالا # الألفاظ الأخرى # - لا يشترط في التابع ما يشترط في المتبوع. # - يدخل في الفرد والعقود تبعا ما لا يدخل استقلالا. # - يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. # التوضيح # هذه القاعدة أوردها الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى، وكررها في الفتاوى. # ومنهاج السنة النبوية، وغيرها، وتعتبر فرعا متمما للقاعدة الكلية # "التابع تابع ". # وأكدها ابن رجب رحمه الله، وذكر أمثلتها، وغالبها تطبيق لقاعدة # " التابع تابع " # وقاعدة "يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع ". # وتبين القاعدة أن المسائل والصور إذا كانت تابعة لغيرها فإنه يشملها حكم # متبوعها، ولا تفرد بحكم خاص، وتدخل فيه تبعا، لأنها غير مقصودة بذاتها، ~~بل المقصود غيرها، وهي تابعة لذلك الغير، فما كان تابعا وغير مقصود فإنه ~~يأخذ حكم المقصود. # ودليل هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن # PageV01P0468 # يشترط المبتاع"، فالأصل أنه لا يجوز بيع الثمر المؤبر قبل أن يبدو صلاحه، ~~ولكن إذا باع شخص نخلا مؤبرا، واشترط المبتاع أن يشتري الثمر الذي على ~~الشجر، فيجوز؛ لأنه تبع للشجر، وهو غير مقصود لذاته. # التطبيقات # 1 - من أدرك ركعة من الجمعة، فإنه لا يجهر فيما يقضيه من الركعة الثانية، ~~وإن كانت صلاة الجمعة يعتبر ms304 فيها الجهر، وذلك أنه مدرك للجمعة ضمنا وتبعا، ~~ولا يشترط في التابع ما يشترط في المتبوع.. # (ابن تيمية، الحصين 8/2) . # 2 - شهادة النساء بالولادة يثبت بها النسب تبعا، ولا يثبت النسب بشهادتهن ~~استقلالا.. # (ابن تيمية، الحصين 8/2، (ابن رجب 3/ 15) . # 3 - شهادة النساء على إسقاط الجنين بالضربة يوجب الغرة إن سقط ميتا، ~~والدية إن سقط حيا. # (ابن رجب 3/ 15) . # 4 - شهادة امرأة على الرضاع تقبل على المذهب، ويترتب على ذلك انفساخ ~~النكاح. # (ابن رجب 3/ 15) . # 5 - لو شهد واحد برربة هلال رمضان، ثم أكملوا العدة ولم يروا الهلال، فهل ~~يفطرون أم لا؟ # على وجهين: أشهرهما: لا يفطرون لئلا يؤدي إلى الفطر بقول # واحد، ويكون هذا استثناء من القاعدة، وعلى الوجه الثاني: بلى، ويثبت ~~الفطر تبعا للصوم. # (ابن رجب 3/ 15) . # 6 - لو أخبر واحد بغروب الشمس جاز الفطر؛ لأن وقت الفطر تابع لوقت # صلاة المغرب. # (ابن رجب 3/ 16) . # 7 - صلاة التراويح ليلة الغيم تبعا للصيام على أحد الوجهين. # وذكر القاضي أبو يعلى # PageV01P0469 # احتمالا بثبوت سائر الأحكام المعلقة بالشهر من وقوع الطلاق المطلق به ~~وحلول آجال الديون. # (ابن رجب 3/ 16) . # 8 - إن شهد واحد برؤية هلال رمضان ثبت به الشهر، وترتبت عليه الأحكام ~~المعلقة بالشهر تبعا، وإن كانت لا تثبت بشهادة واحد ابتداء. # (ابن رجب 3/ 16) . # 9 - لو علق الطلاق بالولادة، فشهد بها النساء حيث لم يقبل قول المرأة ~~نفسها في ولادتها، فالمشهور وقوع الطلاق، ومثله: إذا قال: إذا حضت، فأنت ~~وضرتك طالق، فشهد النساء بحيضها، تطلقان جميعا تبعا، مع أنه لا تقبل شهادة ~~النساء في الطلاق. # (ابن رجب 3/ 17) . # 10 - إذا وقف وقفا معلقا بموته، فإنه يصح تبعا للوصية في الأصح، والوصايا ~~تقبل التعليق، أما الوقف فلا يقبل التعليق. # (ابن رجب 3/ 18) . # 11 - صلاة الحاج عن غيره ركعتي الطواف تحصل تبعا وضمنا للحج، وإن كانت ~~الصلاة لا تقبل النيابة استقلالا. # (ابن رجب 3/ 20) . # 12 - إن الوكيل ووصي اليتيم لهما أن يبتاعا بزيادة على ثمن المثل ما ~~يتغابن بمثله عادة، تبعا للبيع، ولا يجوز لهما هبة ذلك القدر ابتداء. # (ابن رجب 3/ 25) . # 13 ms305 - لو طلق واحدة معينة من نسائه، ومات لم يعلم عينها، أقرع بينهن. # وأخرجت المطلقة بالقرعة، ولم يجب عليها عدة الوفاة، بل تحسب لها عدة ~~الطلاق من حينه تبعا، وعلى البواقي عدة الوفاة، لأن الطلاق لما ثبت بالقرعة ~~لزمه توابعه من العدة وغيرها. # (ابن رجب 3/ 22) . # 14 - لو حلف بالطلاق أنه ما غصب شيئا، ثم ثبت عليه الغصب بشاهد ويمين، أو ~~برجل وامرأتين، فيقع عليه الطلاق في وجه تبعا، مع أن الطلاق في الأصل لا ~~يثبت بذلك، وفي وجه لا يقع ويكون هذا الوجه استثناء من القاعدة. # (ابن رجب 3/ 17) . # 15 - يجوز من الغرر اليسير ضمنا وتبعا ما لا يجوز من غيره، فيجوز بيع ~~العقار. # PageV01P0470 # جملة وإن لم يعلم دواخل الحيطان والأساس، ويجوز بيع الحيوان الحامل أو ~~المرضع؛ وإن لم يعلم مقدار الحمل أو اللبن لأنه تبع.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 10) . # 16 - يجوز بيع ثمر البستان المشتمل على عدد من أجناس الثمار إذا بدا صلاح ~~بعض الأنواع، ولو لم يبد صلاح الجميع، فيجوز بيع الجميع، لأنه يجوز تبعا ما ~~لا يجوز استقلالا.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 10) . # 17 - يجوز بيع ربوي بجنسه، ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه، إذا كان ~~المقصود غير ربوي مع ربوي، فيدخل المال الربوي ضمنا وتبعا.. # (ابن تيمية، الحصين 2/11) # 18 - يجوز استئجار الأرض المشتملة على أشجار، ويدخل الشجر تبعا، ولا يكون ~~بيعا للثمر قبل أن يخلق، لأنه لا يمكن استئجار الأرض إلا بشجرها. # (ابن تيمية، الحصين 2/11) . # 19 - يجبر الشريك على البيع مع شريكه إذا كان في التفريق ضرر على الشريك، ~~مع أنه لو كان وحده لم يجبر على ذلك.. # (ابن تيمية، الحصين 1/11) # 20 - يجوز تداول أسهم الشركات بيعا وشراء إذا كانت هذه الشركات قائمة في ~~أصل تعاملها على الحلال، وإن اشتملت هذه الشركات على نقود، أو كان عليها ~~ديون في ذمم الغير، لأن هذه الأشياء تابعة وليست مقصودة بذاتها (الحصين 2/ ~~11) . # 21 - يجوز بيع سهم أو شراؤه في شركة ألجأتها الحاجة إلى الاقتراض بربا، ~~أو أودعت جزءا من فائض ms306 أموالها في بنك ربوي للحاجة، وذلك أن هذا الجزء لا ~~يساوي من قيمة السهم إلا شيئا يسيرا يتعسر، أو يتعذر فصله ومعرفته، وهو ليس ~~مقصودا أصلا، ولكنه وجد تبعا لغيره. # (الحصين 2/ 12) . # 22 - إذا مسح على الخف، ثم خلعه، فإنه يجزئه غسل قدميه على إحدى # الروايتين، ولو فاتت الموالاة، لأن الغسل هنا تبع فيتساهل به، وإذا وجد ~~ما يكفي لغسل بعض أعضاء الحدث الأصغر، فاستعمله فيها، ثم تيمم للباقي، ثم ~~وجد الماء بعد فوات الموالاة، لم يلزمه إلا كسل باقي الأعضاء. # (ابن رجب 3 / 73) . # PageV01P0471 ### ||| القاعدة: [79] # الخراج بالضمان (م/85) # التوضيح # خراج الشيء: هو الغلة التي تحصل من الشيء إذا كانت منفصلة عنه، وغير # متولدة منه، ككسب العبد، وسكنى الدار، وأجرة الدابة، ومنافع الشيء. # والضمان: هو التزام بتعويض مالي عن ضرر للغير، و"الخراج بالضمان " أي # بمقابلة دخوله في ضمان من سلم له خراجه، هما لم يدخل في ضمانه لم يسلم له ~~خراجه، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربح ما لم يضمن، رواه ~~الطبراني عن حكيم بن حزام رضي الله عنه؛ ورمز السيوطي إلى حسنه. # وهذه القاعدة نص حديث نبوي صحيح أخرجه الشافعي وأحمد وأصحاب السنن ~~الأربعة وابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها، وفي بعض طرقه ذكر السبب. # وهو أن رجلا ابتاع عبدا فأقام عنده (مدة) ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به ~~عيبا، فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فرده عليه، فقال الرجل: يا ~~رسول الله، قد استعمل غلامي؟ # فقال: "الخراج بالضمان "، لأنه لو كان تلف في يده، قبل الرد، لكان من ~~ماله. # PageV01P0472 # قال أبو عبيد: " الخراج في هذا الحديث غلة العبد يشتريه الرجل فيستغله ~~زمانا، ثم يعثر منه على عيب دلسه (أخفاه) البائع، فيرده، ويأخذ جميع الثمن، ~~ويفوز بغلته كلها، لأنه كان في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله "، وكذا قال ~~الفقهاء: "معناه ما خرج من الشيء من غلة ومنفعة وعين فهو للمشتري عوض ما ~~كان عليه من ضمان الملك، فإنه لو تلف المبيع ms307 كان من ضمانه، فالغلة له، ~~ليكون الغنم (المصلحة) في مقابلة الضمان ". # فخراج الشيء يستحقه من يكون هلاك ذلك الشيء على ضمانه، وحسابه، في مقابلة ~~الضمان، وستأتي قاعدة "الغرم بالغنم " (م/ 87) . # التطبيقات # 1 - لو رد المشتري المبيع بعد قبضه بخيار العيب، وكان قد استعمله مدة، لا ~~يلزمه أجرته؛ لأنه لو كان قد تلف في يده قبل الرد لكان يتلف من ماله. # (الزرقا ص 429، اللحجي ص 68، الروقي 330،. # (ابن رجب 2/ 191) . # 2 - لو اشترى المبيع، وآجره، فإن الأجرة تطيب للمشتري ولو رد المبيع بعد ~~ذلك. # (الزرقا ص 429، اللحجي ص 68، (ابن رجب 1/ 166) . # 3 - لو اشترى شخص شاة، وولدت عنده، ثم ردها للبائع بعيب، فالولد # للمشتري. # (اللحجي ص 68، (ابن رجب 2/ 191) . # 4 - لو وجد شخص ركازا، واستعمله، أو آجره، ثم ظهر صاحبه، فلا ضمان على ~~الواجد. # (اللحجي ص 68) . # 5 - لو وهب شخص لآخر عينا فاستعملها، أو استغلها وأجرها، بعد قبوله # وقبضه، ثم رجع الواهب عن هبته، فالغلة والخراج والثمرة للموهوب له. # (اللحجي ص 68) . # PageV01P0473 # 6 - لو شرطا في شركة الوجوه مناصفة المشتري، أو مثالثته، وشرطا الربح على ~~خلاف ذلك، فالشرط باطل. # (الزرقا ص 430) # 7 - لو استأجر دارا مثلا ببدل، ثم آجرها بأكثر منه من جنس ذلك البدل، فإن ~~الزيادة لا تطيب له إلا إذا أصلحها بإحداث ما تشاهد عينه فيها، كبناء ~~وتجصيص، وجعل الخصاف كري النهر من ذلك، بخلاف كنس الدار وإلقاء التراب من ~~الأرض ولو تيسرت الزراعة فيها. # (الزرقا ص 430) # 8 - من فروع هذه القاعدة عند المالكية أن المبيع المتعين المتميز إذ ضاع ~~قبل القبض فهو من ضمان المشتري، خلافا لأبي حنيفة والشافعي اللذين أوجبا ~~الضمان على البائع، قال القاضي عبد الوهاب المالكي: "سائر المبيعات التي ~~ليس القبض من شروط صحة بيعها، كالعبيد والعروض وغيرهما مما يكال أو يوزن ~~إذا كانت متعينة ومتميزة ليس فيها حق توفية، فضمانها من المشتري قبل القبض. # وقال أبو حنيفة والشافعي: ضمانها من البائع حتى يقبضها، فدليلنا قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "الخراج بالضمان " # فجعل الخراج لمن يكون ضمانه منه، وقد ثبت ms308 أن خراج هذا المبيع قبل القبض ~~يكون للمشتري، فيجب أن يكون ضمانه منه، ولأنه مبيع متعين، لا يتعين به حق ~~توفية، فخراجه للمشتري، فكان تلفه منه، أصله إذا قبض ". # 9 - المفلس إذا اتجر بالعروض من أمواله، بعد الحجر عليه من الغرماء، فإن ~~الربح له؛ لأن ضمانها عليه. # (الغرياني ص 440) . # 15 - الغاصب إذا اتجر بالمال المغصوب يكون ربحه له، لأنه في ضمانه، ~~والخراج بالضمان. # (الغرياني ص 440) . # 11 - المودع إذا اتجر بالمال المودع عنده يكون ربحه له؛ لأنه ضامن للمال ~~بالتصرف فيه. # (الغرياني ص 440) . # 12 - غلة الرهن للراهن؛ لأن الضمان عليه. # (الغرياني ص 441) . # PageV01P0474 # 13 - تكون الغلة للمشتري في أربعة مواضع إذا رد منه المبيع؛ لأن ضمانه ~~كان عليه، وهي: # أ - لا يرد المشتري الغلة إذا رد المبيع لفساد العقد، أو لعيب فيه إذا ~~أزهت الثمرة؛ لأن الضمان عليه، ويردها قبل ذلك. # (الغرياني ص 441) . # ب - لا يرد المشتري الغلة للشفيع مع الشقص إذا يبست الثمرة؛ لأن الضمان ~~كان عليه، ويردها قبل ذلك. # (الغرياني ص 441) . # ج - لا يرد المشتري الغلة إذا استحق منه المبيع إن يبست الثمرة؛ لأن ~~الضمان كان عليه، ويردها قبل ذلك. # (الغرياني ص 414) . # د - لا يرد المشتري الغلة إذا أفلس البائع، وأخذ منه المبيع إذا جذ ~~الثمرة، وترد منه قبل ذلك. # (الغرياني ص 441) . # 14 - يجوز للمستأجر أن يوجر العين بأكثر مما استأجرها به؛ لأن المنافع ~~مضمونة على المستأجر، بمعنى أنه إذا سلم إليه العين المؤجرة، ولم ينتفع ~~بالعين تلفت على ملكه، بخلاف ما إذا تلفت العين المؤجرة، فإن هذا بمنزلة ~~تلف الثمر قبل صلاحه. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 261) . # 15 - إذا وهب رجل لآخر فرسا، وبعد مدة طلب الواهب أجرتها، فعرض # الموهوب له ردها، فامتنع الواهب من أخذها إلا مع الأجرة، فإن ردها ~~الموهوب له فلا شيء غير ذلك، وليس للواهب المطالبة بالأجرة، لأن الموهوب له ~~كان ضامنا لها، وكان يطعمها بانتفاعه بها مقابل ذلك.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 262) . # 16 - إذا اشترى طعاما، ومكنه البائع من قبضه، بأن ميزه وأفرزه، ولم يقبضه ~~المشتري، فهلك، ms309 فهو من ضمان المشتري، لأن خراجه له، فيكون ضمانه عليه. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 265) . # 17 - المردود بالعيب إذا كان قد زاد زيادة متصلة كالسمن وتعلم صناعة، ففي ~~رواية: الزيادة للمشتري، تطبيقا للقاعدة، والمشهور أن الزيادة للبائع تبعا ~~لأصلها، ولا يستحق المشتري عليه شيئا، وهذا استثناء من القاعدة ". # (ابن رجب 2 / 153، 192) . # PageV01P0475 # 18 - الإقالة، إذا قلنا: هي فسخ، وهو الراجح، فالنماء للمشتري في الراجح، ~~مقابل الضمان، وفي وجه: أنه يرده مع أصله، فيكون ذلك استثناء. # (ابن رجب 2/ 191) . # المستثنى # 1 - اختلف الفقهاء في المبيع قبل القبض إذا حدثت الزيادة المنفصلة غير ~~المتولدة ثم رد بالعيب، فعند محمد هي للمشتري بلا ثمن، وعندهما: هي للبائع، ~~واتفقوا على أنها لا تطيب لمن هي له، لأن طيبها إنما يكون بالملك والضمان، ~~وقبل القبض لم يجتمعا في أحدهما، بل الملك للمشتري، والضمان على البائع، ~~حتى لو هلك المبيع. # والحالة هذه يهلك من ماله، فعلى قول محمد فالمثال استثناء، وعلى قول ~~الشيخين فالمثال تطبيق القاعدة. # 2 - لو أعتقت المرأة عبدا، فإن ولاءه (ميراثه) يكون لابنها، ولو جنى ~~العبد جناية خطأ فالعقل (الدية) على عصبتها دونه، وقد يجيء مثله في بعض ~~العصبات يعقل ولا يرث،. # (اللحجي ص 68) . # 3 - يستثنى من هذه القاعدة عند المالكية ما ثبت بالنص في المصراة، وهي ~~الشاة أو الناقة التي يجمع في ضرعها اللبن إيهاما للمشتري أنها حلوب وكثيرة ~~اللبن، فإذا ردت للبائع فإنها ترد مع صاع من تمر، لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: " لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين ~~بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر". # وهذا الاستثناء محصور بالتصرية للحديث، دون سائر # العيوب فيها. # (الروقي ص 338) . # 4 - مستأجر العين الذي يفرط فيها، فتضيع، فإنه يضمنها. # (الروقي ص 339) . # 5 - يضمن الغاصب الغلة المتولدة من الشيء المغصوب إذا كانت على هيئته # PageV01P0476 # وصورته، كنسل الحيوان. # (الغرياني ص 441) ، ويضمن العين المغصوبة مطلقا ابن # رجب 3/ 334) . # 6 - المار بغنمه على زرع غيره فتفسده، وهو معها، فإنه يضمنه. # (الروقي ص 339) . # 7 ms310 - المبيع إذا أفلس مشتريه قبل نقد الثمن، ووجده البائع قد نما نماء ~~متصلا فيرجع به، ولا شيء للمفلس. # (ابن رجب 2 / 155) . # فائدة 1: ما لا يضمن بالاتلاف # قال ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى: "ما لا يضمن بالإتلاف أشياء: الخمر، ~~وآلة اللهو، وألة الخمر إذا لم ينتفع بها في غيره،. # (ونص أحمد على إحراق بيت الخمر) # وكتب السحر والتنجيم والكلب ". # فائدة 2: أسباب الضمان عند المالكية # إن ضمان المتلفات عند المالكية يكون بأحد الأسباب الثلاثة، وهي: # 1 - التفويت المباشر: كقتل الحيوان، وإحراق الثوب، وهدم الدار، وأكل # الطعام، وغير ذلك من صور إتلاف الأموال، لأنها اعتداء على مال الغير. # 2 - التسبب للإتلاف: كحفر الطريق العامة التي يمر بها الحيوان، ووضع السم ~~في الطعام، وايقاد النار قريبا من زرع الغير، وإغراء الظالم بسلب مال ~~الغير، وتمزيق وثيقة تثبت حقا ماليا أو غيره، أو غير ذلك من صور التسبب في ~~إتلاف مال # PageV01P0477 # الغير "، ويدخل هنا التفريط الذي هو موضوع القاعدة؛ لأن المفرط في الشيء ~~متسبب في إتلافه. # 3 - وضع اليد: سواء كان ذلك بالاعتداء كالسرقة والغصب والاختلاس، أو بغير ~~اعتداء كقبض العين المبيعة، والمرهونة، والمقترضة، وغير ذلك. # فائدة 3: أسباب الضمان عند الشافعية # يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد، والمباشرة، والتسبب، والشرط. # 1 - الضمان باليد، كالغصب والأيدي الضامنة من غير كسب. # 2 - الضمان بالمباشرة وهي إيجاد علة الهلاك، كالذبح والإحراق والإغراق ~~وإيجاد السموم المذففة والحبس مع المنع من الطعام والشراب، والجراحات ~~السارية. # 3 - الضمان بالتسبب، وهو إيجاد علة المباشرة، كالإكراه على القتل، ~~فالضمان على المكره، وشهادة الزور للقتل، والحكم الجائر بالقتل. # 4 - الضمان بالشرط، وهو إيجاد ما يتوقف عليه الإتلاف، وليس بمباشرة ولا ~~تسبب، كالممسك مع المباشر أو المتسبب، لأنه لم يصدر منه شيء من أجزاء ~~القتل، وإنما هو ممكن للقاتل من القتل، ومثل تقديم الطعام المسموم إلى ~~الضيف، وتقديم الطعام المغصوب للضيف. # PageV01P0478 # فائدة 4: أسباب الضمان عند الحنابلة # أسباب الضمان ثلاثة: عقد، ويد، وإتلاف. # 1 - الضمان بالعقد، كعقد البيع يضمن به، وعقد الضمان، والكفالة يضمن ~~بهما، وعقد ms311 الإجارة، وعقد العارية، وتسمى عقود الضمان. # 2 - الضمان باليد، كاستيلاء الغاصب والسارق وغيرهما من الأيدي الضامنة ~~بخيانة أو تفريط. # 3 - الضمان بالإتلات في الأنفس والأموال، إما بفعل آدمي بأن يباشر ~~الإتلاف بسبب يقتضيه، كالقتل والإحراق، أو ينصب سببا عدوانا فيحصل به ~~الإتلاف كحفر بئر في غير ملكه عدوانا، أو تأجيج نار في يوم ريح عاصف فيتعدى ~~إلى إتلاف مال الغير، أو إزالة احتباس الماء، أو الزلق بما رماه، أو العثور ~~بما وضعه. # PageV01P0479 ### ||| القاعدة: [80] # إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر (م/90) # الألفاظ الأخرى # - إذا اجتمع السبب والمباشرة، أو الغرور والمباشرة قدمت المباشرة. # - إذا اجتمع السبب والمباشرة سقط حكم السبب. # - إذا اجتمع إتلاف أموال الآدميين ونفوسهم إلى مباشرة وسبب تعلق الضمان ~~بالمباشرة دون السبب. # التوضيح # المباشر: هو الذي حصل التلف مثلا بفعله بلا واسطة، والمتسبب: هو الذي لم ~~يحصل التلف بمباشرته وفعله، بل كان فعله سببا مفضيا إلى التلف. # وإذا اجتمع المباشر للفعل أي الفاعل له بالذات، والمتسبب له، أي المفضي # والموصل إلى وقوعه، فيضاف الحكم إلى المباشر، لأن الفاعل هو العلة ~~المؤثرة، والأصل في الأحكام أن تضاف إلى عللها المؤثرة لا إلى أسبابها ~~الموصلة، لأن تلك أقوى وأقرب، إذ المتسبب هو الذي تخلل بين فعله والأثر ~~المترتب عليه، من تلف أو غيره، فعل فاعل مختار، والمباشر هو الذي يحصل ~~الأثر بفعله من غير أن يتخلل بينهما فعل فاعل مختار، فكان أقرب لإضافة ~~الحكم إليه من المتسبب، لأنه إذا اجتمع المباشر والمتسبب فالمباشر مقدم، ~~كالعلة وعلة الحلة، والحكم يضاف إلى العلة، لا إلى علة العلة، والسبب هو ما ~~يضاف إليه الحكم أي يعتمد عليه ويستند إليه الحكم للتعلق به من حيث إنه ~~معرف للحكم. # والغرور: إبداء ما ظاهره السلامة، ثم تخلف. # ولذلك قال بعض الفقهاء: # "الإضافة إلى المباشرة حقيقة، وإلى المسبب مجاز". # PageV01P0480 # التطبيقات # 1 - لو حفر رجل بئرا أو حفرة في الطريق العام، بدون إذن ولي الأمر، فألقى ~~أحد حيوان شخص في البئر أو الحفرة، ضمن الذي ألقى الحيوان؛ لأنه ms312 العلة ~~المؤثرة، ولم يتخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار، دون حافر البئر، فيكون ~~الملقي هو الضامن دون الحافر، لأن الملقي هو المباشر، فيضاف الفعل إليه ~~لأنه ألصق به وأقوى من المتسبب السابق الذي كان فعله مفضيا وموصلا إلى ~~التلف، إلا أن التلف لم يحصل بفعله، بل تخلل بين فعله والتلف فعل فاعل ~~مختار، وهو مباشر الإلقاء بلا واسطة، فكان الضمان عليه، حتى لو لم يتخلل ~~بين فعله والتلف فعل فاعل مختار بأن تدهور فيه الحيوان بلا صنع أحد ضمن ~~الحافر إذا كان معديا بأن كان حفره بغير إذن # ولي الأمر (م/ 922، 924، 925) ، أما في الحالة الأولى فالملقي هو الضامن ~~دون الحافر، لأن الملقي هو المباشر فيضاف الفعل إليه. # (الزرقا ص 447، الدعاس ص 80، (ابن رجب 2/ 598) . # 2 - لو دل إنسان سارقا على مال لآخر، فسرقه، أو دل كل القتل، أو قطع ~~الطريق، ففعل، فلا ضمان على الدال، بل على السارق والقاتل وقاطع الطريق، ~~لأنه المباشر، ولأنه فعل من مكلف مختار يصح إضافة الحكم إليه (الزرقا ص ~~448، الدعاس ص 80، الروفي ص 341) . # 3 - لو دفع سكينا إلى صبي مميز ليمسكها له، فقتل الصبي بها نفسه، فلا ~~ضمان على الدافع المتسبب، لأنه تخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار، وهو ~~الصبي، لأنه ضرب نفسه باختياره، فلو لم يحصل التلف باختياره، بأن وقع ~~السكين من يد الصبي، فجرحه، ضمن الدافع. # (الزرقا ص 448) . # 4 - لو أكل المالك طعامه المغصوب جاهلا به، فلا ضمان على الغاصب في # الأظهر، وكذا لو قدمه الغاصب للمالك على أنه ضيافة فأكله، فإن الغاصب ~~يبرأ. # (اللحجي ص 93) . # 5 - لو حفر بئرا فرداه فيها آخر، أو أمسكه فقتله آخر، أو ألقاه من شاهق ~~فتلقاه آخر، فقده، فالقصاص على المردي، والقاتل، والقاد فقط. # (اللحجي ص 94) . # PageV01P0481 # 6 - لو غر بامرأة معيبة أو رقيقة، ووطا، وفسخ نكاحها، فإذا غرم المهر لم ~~يرجع على الغار. # (اللحجي ص 94) . # 7 - إذا تعاون شخص مع ظالم ودله على آخر فقتله، أو حسن له ظلم رجل، ~~فالضمان على المباشر دون المتسبب المتعاون.. ms313 # (ابن عبد الهادي ص 99) . # 8 - إذا قال لرجل يعرف تحريم القتل؛ اقتل فلانا، فقتله، فالضمان على ~~المباشر. # (ابن عبد الهادي ص 99) . # 9 - إذا أعاره سيفا أو سكينا أو نحو ذلك، فقتل به، فالضمان على المباشر ~~(ابن عبد الهادي ص 99) . # 10 - إذا دل شخص سارقا على مال فسرقه، كان الضمان على السارق؛ لأنه ~~مباشر، أما الدال فهو متسبب. # (الروقي ص 341) . # 11 - إذا حرض شخص إنسانا على غصب مال غيره كان الضمان على الغاصب؛ لأنه ~~مباشر، أما المحرض فهو متسبب. # (الروقي ص 341) . # 12 - لو فتح قفصا عن طائر، فاستقر بعد فتحه، فجاء آخره فنفره، فالضمان ~~على المنفر وحده. # (ابن رجب 2/ 598) . # 13 - لو رمى معصوما من شاهق، فتلقاه آخر بسيف، فقده به، فالقاتل هو ~~الثاني دون الأول. # (ابن رجب 2/ 598) . # المستثنى # 1 - إذا كان السبب يعمل في الإتلاف إذا انفرد عن المباشر، كالسوق مع # الركوب، فإن المباشر والمتسبب يشتركان حيئذ في ضمان ما تتلفه الدابة، لأن ~~السائق، وإن كان متسببا، والراكب وإن كان مباشرا، فإن السبب هاهنا، وهو ~~السوق، يعمل في الإتلاف إذا انفرد عن الركوب فيضمنان بالسوية. # أما الضمان على المباشر وحده دون السبب فهو إذا كان السبب لا يعمل في # الإتلاف إذا انفرد عن المباشرة، كحفر البئر، فإنه بانفراده لا يوجب التلف # PageV01P0482 # ما لم يوجد الدفع الذي هو المباشرة، وإن كان لولا الحفر لا يتلف بالدفع. # (الزرقا ص 448) . # 2 - لو حفر شخص حفرة، فسقط فيها حيوان من تلقاء نفسه، ولم يلقه أحد، فإن ~~الحافر يضمن، لأنه انفرد بالسبب. # (الدعاس ص 80) . # 3 - لو دل المودع نفسه السارق على الوديعة فسرقها، فإنه يضمن لترك الحفظ، ~~إلا إذا منعه حين الأخذ، فأخذها كرها فلا يضمن، بخلاف وارث المودع إذا دل ~~السارق عليها فإنه لا يضمن، لأنها في يده أمانة محضة لم يلتزم الحفظ فيها. # (الزرقا ص 448) . # ويظهر أن مثل وارث المودع في عدم الضمان ما لو ألقت الريح ثوب الجار في # داره، فدل السارق عليه، لتصريحهم بأنه أمانة محضة، لا التزام للحفظ فيها. # (الزرقا ص ms314 448) . # 4 - إذا غصب شاة، وأمر قصابا بذبحها، وهو جاهل بالحال، - فقرار الضمان ~~على الغاصب قطعا. # (اللحجي ص 94) . # 5 - إذا استأجره لحمل طعام فسلمه زائدا، فحمله المؤجر جاهلا، فتلفت ~~الدابة، ضمنها المستأجر الذي هو الغار، لأن يد المباشرة، والحالة هذه، كيد ~~الغار، لأنه نائب عنه. # (اللحجي ص 94) . # 6 - إذا أفتاه أهل الفتوى بإتلاف، ثم تبين خطؤه، فالضمان على المفتي، فإن ~~لم يكن المفتي أهلا فلا يضمن، لأن المستفتي مقصر. # وقال بعضهم: والمقرر في الفروع عدم الضمان مطلقا لا على المجتهد، ولا على ~~المفتي وإن لم يكن عالما، لأن المباشرة # مقدمة على السبب، وعبارة "الروض وشرحه ": # "وإن تلف بفتواه ما استفتاه فيه، ثم بان أنه خالف القاطع، أو نص إمامه، ~~لم يغرم من أفتاه، ولو كان أهلا للفتوى، إذ ليس فيها إلزام ". # (اللحجي ص 94) . # 7 - إذا قتل الجلاد شخصا بأمر الإمام ظلما، وهو جاهل، فالضمان على ~~الإمام، بخلاف ما إذا كان عالما بظلمه أو خطئه، فالضمان عليه. # (اللحجي ص 94) . # PageV01P0483 # 8 - لو وقف ضيعة على قوم، فصرفت غلتها إليهم، فخرجت مستحقة، ضمن الواقف ~~لتغريره. # (اللحجي ص 94) . # 9 - إذا شهد الشهود عمدا عند الحاكم بالقتل فقتل، ثم رجع الشهود، فالضمان ~~على الشهود (1) ، لأنهم متسببون في القتل، دون الحاكم المباشر (ابن عبد ~~الهادي ص 98، الروقي ص 342، (ابن رجب 2/ 599) # وكذلك إذا شهدوا عمدا، وثبتت شهادة الزور عليهم. # (الروقي ص 341) لأن التسبب أقوى من المباشرة فيغلب عليها. # والشاهد أولى بالضمان (القرافي 2/ 258) . # 10 - إذا قال: أعتق عبدك، وعلي ثمنه، ففعل، فالضمان والعتق على المسبب، ~~وليس المباشر.. # (ابن عبد الهادي ص 98) . # 11 - إذا دل المحرم المحرم على الصيد، أو أشار إليه، أو أعاره سكينا ~~ونحوها، فالضمان على المباشر والمتسبب معا.. # (ابن عبد الهادي ص 99) . # 12 - إذا كره شخص آخر على قتل غيره، فإن القصاص عند المالكية على المكره ~~والمكره، لأن التسبب هنا له قوة المباشرة أو أكثر، فيعطى حكمها (الروقي ~~341) . # 13 - لو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا وفيه حياة غير مستقرة، ففربه آخر # فمات، فالقاتل هو الأول، وعليه الغرة، ms315 ويعزر الثاني؛ لأن الضارب الأول ~~ليس متسببا فحسب، بل هو مباشر للقتل، فلذلك لزمه الضمان. # (ابن رجب 2/599) . # 14 - لو رمى صيدا فأصاب مقتله، ثم رماه آخر فمات، فالقاتل هو الأول، ~~فيباح الصيد بذلك، والثاني جان عليه، فيضمن ما خرق من جلده، وهذا قول ~~الأكثرين. # وفي قول: يضمن الثاني قيمته كاملة. # (ابن رجب 2/599) . # 15 - إذا قدم إليه طعاما مسموما عالما به، فأكله وهو لا يعلم بالحال، ~~فالقاتل هو المقدم؛ لأنه متسبب، وعليه القصاص والدية، مع أن الآكل هو ~~المباشر. # (ابن رجب 2/599) # __________ # . # (1) قال الشافعية والحنابلة ورواية عند المالكية: يقتل الشهود، وقال ~~الحنفية ورواية عند المالكية: لا يقتلون، وتلزمهم الدية (القواعد الفقهية، ~~الروقي ص 342، تقرير القواعد 2/ 599) . # PageV01P0484 # 16 - المكره على إتلاف مال الغير، ففي الضمان وجهان، الأول: استثناء من ~~القاعدة وهو على المكره وحده، لكن للمستحق مطالبة المتلف ويرجع به على ~~المكره، لأن معذور في ذلك الفعل، فلم يلزمه الضمان، بخلاف المكره على القتل ~~فإنه غير معذور فلهذا شاركه في الضمان. # والوجه الثاني: الضمان عليهما كالدية لاشتراكهما # في الإثم، فالإكراه لا يبيح إتلاف مال الغير. # (ابن رجب 2/ 602) . # 17 - المكره على القتل، المذهب اشتراك المكره والمكره في القود والضمان، ~~لأن الإكراه ليس بعذر في القتل، وفي قول إن القود على المكره المباشر، ~~تطبيقا للقاعدة. # (ابن رجب 2/ 656) . # 18 - لو حفر بئرا عدوانا في الطريق، فوضع آخر حجرا إلى جانبها، ففي رواية ~~الضمان على الواضع حسب القاعدة، وفي رواية يشتركان فيه كالممسك والقاتل. # لكن لو كان الحافر غير متعد، فالضمان على الواضع وحده، لأنه المباشر ~~تطبيقا للقاعدة. # (ابن رجب 2/ 657) . # 19 - لو دل المودع لصا على الوديعة، فسرقها، فالضمان عليهما، كما لو دل ~~المحرم محرما آخر على صيد فقتله، ولو دل حلالا، فالضمان على المحرم وحده. # (ابن رجب 2/ 607) . # 20 - لو أحرم وفي يده المشاهدة صيد، وتمكن من إرساله، فلم يفعل حتى قتله ~~محرم آخر، فالضمان عليهما، على الأول باليد، وعلى الثاني بالمباشرة في ~~رواية، وفي رواية: الضمان على القاتل؛ لأن مباشر، والأول متسبب غير ms316 ملجئ، ~~تطبيقا للقاعدة. # (ابن رجب 2/ 607) . # PageV01P0485 ### ||| القاعدة: [81] # الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة (م/59) # التوضيح # الولاية - بالفتح - لغة: النصرة، وبالكسر: السلطة والتمكن. # واستعملت الثانية شرعا في نفوذ التصرف على الغير شاء أو أبى. # وتكون الولاية عامة أو خاصة. # فالولاية العامة: هي سلطة على إلزام الغير، وإنفاذ التصرف عليه بدون ~~تفويض منه، وتكون في الدين، والدنيا، والنفس، والمال، وتتعلق بمرافق الحياة ~~وشؤونها. # من أجل جلب المصالح للأمة ودرء المفاسد عنها، والولاية العامة لها مراتب # واختصاصات تتفاوت فيما بينها وتتدرج، من ولاية الإمام الأعظم إلى ولاية ~~نوابه وولاته وقضاته، فإنه يلي على الجميع كتجهيز الجيوش، وسد الثغور، ~~وجباية الأموال من حلها، وصرفها في محلها، وتعيين القضاة والولاة، وإقامة ~~الحج والجماعات، وإقامة الحدود والتعازير، وقمع البغاة والمفسدين، وحماية ~~بيضة الدين، وفصل الخصومات وقطع المنازعات، ونصب الأوصياء والمتولين ~~ومحاسبتهم، وتزويج الصغار والصغائر الذين لا ولي لهم. # وغير ذلك من صوالح الأمور. # وأما الولاية الخاصة فتكون في النفس والمال معا، وفي المال فقط. # والولاية على النفس والمال معا تتفاوت قوة وضعفا، وتكون أربع مراتب: # 1 - قوية في المال والنفس: مثل ولاية الأب، ثم الجد أب الأب، وإن علا. # فإنهما يملكان تزويج الصغار على هذا الترتيب، ومداواتهم، والتصرف في ~~أموالهم # PageV01P0486 # بشرط حرية وتكليف واتحاد في الدين، وغير الإسلام من الأديان بمنزلة دين ~~واحد. # 2 - ضعيفة في المال والنفس: مثل ولاية من كان الصغير في حجره من الأجانب، ~~أو من الأقارب، وكان هناك أقرب منه له، فإن البعيد يلي على نفس الصغير ~~وماله ولاية ضعيفة، فإنه يملك تأديبه وإيجاره ودفعه في حرفة تليق بأمثاله، ~~ويشتري له ما لا بد له منه، ويقبض له الهبة والصدقة ويحفظ له ماله. # 3 - قوية في النفس ضعيفة في المال: مثل ولاية غير الأب والجد من العصبات ~~وذوي الأرحام، فإنهم يملكون من التصرف في نفس الصغير والمجنون والمعتوه ~~بالشروط السابقة ما يملكه الأب والجد عند عدمهما، وبشرط الكفاءة ومهر المثل ~~في النكاح بالنسبة لغير الابن، أما الابن فلا يتقيد بالكفاءة ومهر المثل، ~~لأن ms317 ولايته في النفس كولاية الأب والجد، بل هو مقدم عليهما، وإن كانت في ~~المال ضعيفة بمنزلة # غيره من الأقارب. # ومملك هؤلاء الأولياء وأوصياؤهم شراء ما لا بد للصغير منه، وقبض الهبة # والصدقة له، وحفظ ماله دون التصرففيه، ولو موروثا من قبل موصيهم. # 4 - قوية في المال ضعيفة في النفس: مثل ولاية وصى الأب أو الجد أو القاضي ~~على الصغار فإنه يتصرف في مالهم تصرفا قويا، ولكن تصرفه في أنفسهم ضعيف، ~~كتصرف من كان الصغير في حجره من الأجانب. # وأما ولاية المال فقط فولاية متولي الوقف، وولاية الوصي في مال الكبير ~~الغائب، فإنه يلي بيع غير العقار من التركة مطلقا، وبيع العقار لدين أو ~~وصية لا وفاء لهما إلا ببيعه، فيبيعه عليه ولو كان حاضرا إذا امتنع عن وفاء ~~الدين. # وهذه الولاية ليست ناشئة عن نقص أهلية، ولا علاقة لها بالنفس أصلا، وإنما ~~هي ولاية مالية محضة، يفؤض صاحبها بحفظ المال الموقوف، والعمل على إبقائه ~~صالحا بحسب شرط الوقف. # ويضاف لذلك السلطة التي جعلها الشرع بيد أهل القتيل في استيفاء القصاص من ~~قاتله، أو العفو عنه إلى الدية، أو مطلقا ومجانا. # PageV01P0487 # وهذه الولاية الخاصة للأهل والأولياء والأوصياء والنظار تنتقل إلى ~~السلطان # بمقتضى ولايته العامة عند عدمهم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: # " السلطان ولي من لا ولي له " # فيمارسها السلطان بنفسه أو بواسطة أحد نوابه من ولاة وقضاة ونحوهم لمصلحة ~~المولى عليه. # وإن اجتمعت الولايتان الخاصة والعامة فإن الولاية الخاصة مقدمة على ~~الولاية # العامة، ولا تأثير للولاية العامة عند وجود الخاصة، وإن تصرف الولي العام ~~عند وجود الولي الخاص فتصرفه غير نافذ، لأن كل ما كان أقل اشتراكا كان أقوى ~~تأثيرا أو امتلاكا، أي تمكنا، وكلما كانت الولاية مرتبطة بشيء أخص مما ~~فوقها بسبب ارتباطها به وحده، كانت أقوى تأثيرا في ذلك الشيء مما فوقها من ~~العموم، وتكون الولاية العامة كأنها انفكت عما خصصت له الولاية الخاصة، ولم ~~يبق لها إلا الإشراف، إذ القوة بحسب الخصوصية لا الرتبة. # فمثلا: متولي الوقف، ووصي ms318 اليتيم، وولي الصغير، ولايتهم خاصة، وولاية ~~القاضي بالنسبة إليهم عامة، وأعم منها ولاية إمام المسلمين، فولاية المتولي ~~وما عطف عليه أقوى من ولاية القاضي، وولاية القاضي أقوى من ولاية الإمام. # وهذا ما نقضي به الأصول المقررة في علم الإدارة والقوانين الإدارية ~~الحديثة # اليوم، وفقا لقاعدة توزيع الصلاحيات والمسؤوليات ومبدأ التدرج. # فليس للموظف الرئيس أن يقوم هو بالعمل أو التوقيع العائد لمرؤوسه، ولكن ~~إذا تمرد هذا الموظف المرؤوس عن عمله دون مسوغ، يعزل، وينصب غيره، ليقوم ~~بالعمل العائد إليه. # التطبيقات # 1 - إن القاضي لا يملك التصرف في الوقف مع وجرد متول عليه، ولو من قبله، # PageV01P0488 # حتى لو تصرف بإيجار أو قبض أو صرف لا ينفذ. # (الزرقا ص 313، الدعاس ص 81) . # 2 - إن القاضي لا ولاية له مع وجود الأب والجد. # (اللحجي ص 86) . # 3 - إن القاضي لا يملك التصرف في مال الصغير مع وجود وصي الأب، أو وصي ~~الجد، أو وصي القاضي، أما مع وصي غير من ذكر كوصي الأم ومن شاكلها ممن كانت ~~ولايته ضعيفة في المال من الأقارب فإنه يملك التصرف. # (الزرقا ص 113، الدعاس ص 81) . # 4 - إن القاضي لا يملك تزويج الصغار مع وجود الولي إلا بعد عضله. # (الزرقا ص 313) . # 5 - لو أذنت للقاضي أن يزوجها بغير كفء، ففعل لم يصح على الأصح، ولو ~~زوجها الولي الخاص صح. # (اللحجي ص 86) . # 6 - يحق للولي الخاص استيفاء القصاص، والعفو عن الدية، والعفو مجانا، ~~وليس للإمام العفو مجانا. # (اللحجي ص 86) . # 7 - لو زوج الإمام لغيبة الولي، وزوجها الولي الغائب بآخر في وقت واحد، ~~وثبت ذلك بالبينة، قدم الولي، لأن الأصح في هذه الحالة أن تزويج الحاكم كان ~~بالنيابة عن الولي الغائب، بدليل عدم الانتقال إلى الأبعد. # وقيل إنه بطريق الولاية. # (اللحجي ص 86) . # المستثنى # 1 - إذا وجد القاضي صاحب الولاية العامة خيانة أو تقصيرا من صاحب الولاية ~~الخاصة، فللقاضي حق العزل، ويتصرف مكانه، لأن ولاية القاضي عامة، وصيانة ~~هذه الأموال من الحق العام، فله التقدير فيه بمقتضى النظر العام، وإن كان ~~ليس له أن يباشر ms319 العقود عنهم مع وجودهم أي الأولياء والأوصياء) . # (الدعاس ص 81) . # 2 - أخرج بعضهم من القاعدة المذكورة ما نصوا عليه من أن الوصي لا يملك # PageV01P0489 # استيفاء القصاص إذا قتل مورث الصغير الذي تحت ولايته، مع أن القاضي يملك ~~استيفاءه، فتكون الولاية العامة هنا أقوى من الولاية الخاصة. # وفي الحقيقة لا استثناء؛ لأن ولاية استيفاء القصاص عن الصغير تابعة ~~للولاية عن نفسه، ولا ولاية على نفسه للوصي، وما له من الولاية المتقدمة ~~ضعيفة ولا تزيد على ولاية الأجنبى إذا كان الصغير في حجره. # (الزرقا ص 313) . # 3 - إن المتولي لا يملك العزل والنصب لأرباب الجهات بدون أن يشترط الواقف ~~ذلك له، وبملكه القاضي بدون شرط. # (الزرقا ص 313) . # 4 - يملك القاضي إقراض مال الصغير، دون الأب والوصي. # (الزرقا ص 313) . # 5 - يملك القاضي الاستقراض للوقف واستبداله بشروطه، وإيجاره مدة طويلة ~~عند مسيس الحاجة إلى تعميره، ولا يملك المتولي ذلك. # (الزرقا ص 313) . # 6 - يحق للقاضي التدخل مع الولي، والوصي، بالسبب العام، فإنه يحاسب # الأوصياء والأولياء والمتولين، ويعزل الخائن، وإن شرط الموصي أو الواقف ~~عدم مداخلته. # (الزرقا ص 313) . # 7 - يملك القاضي بالسبب العام إيجار عقار الوقف من المتولي، أو ممن لا ~~تقبل شهادته للمتولي ولو لم يكن هناك خيرية، ولا يصح ذلك من المتولي نفسه. # (الزرقا ص 314) . # PageV01P0490 # فوائد # الفائدة الأولى: ضابط الولاية # الولي قد يكون وليا في المال والنكاح كالأب والجد، وقد يكون وليا في ~~النكاح فقط كسائر العصبة غير الأب والجد، وكالأب فيمن طرأ سفهها فإنه لا ~~ولاية له إلا على البضع على الأصح، وأما المال فالولاية فيه للقاضي، والجد ~~كالأب في ذلك. # وقد يكون في المال فقط كالوصي، فلو أوصى إليه بأن يزوج بطلت الوصية. # الفائدة الثانية: مراتب الولاية # الولاية أربع مراتب: # الأولى: العليا: وهي ولاية الأب والجد، وهي عامة وثابتة شرعا، بمعنى أن # الشارع فوض فيها التصرف في مال الولد لوفور شفقتهما، وذلك وصف ذاتي لهما. # فلو عزلا أنفسهما لم ينعزلا بإجماع، لأن المقتضي للولاية الأبوة ~~والجدودة، وهي موجودة مستمرة لا يقدح العزل فيها، لكن ms320 إذا امتنعا من التصرف ~~تصرف القاضي. # وهكذا ولاية النكاح لسائر العصبات. # الثانية: السفلى: وهي الوكالة، فالوكيل تصرفه مستفاد من الإذن، مقيد ~~بامتثال أمر الموكل، فلكل منهما العزل، وحقيقته: أنه فسخ عقد الوكالة أو ~~قطعه، والوكالة عقد من العقود قابل للفسخ. # الثالثة: بين المرتبتين، وهي الوصاية، فإنها من جهة كونها تفويضا تشبه ~~الوكالة، ومن جهة كون الموصي لا يملك التصرف بعد موته، وإنما جوزت وصيته ~~للحاجة # PageV01P0491 # لشفقته على الأولاد وعلمه بمن هو أشفق عليهم تشبه الولاية، وأبو حنيفة ~~لاحظ الثاني، فلم يجوز له عزل نفسه، والشافعي لاحظ الأول، فجوز له عزل نفسه ~~على المشهور من مذهبه. # الرابعة: ناظر الوقف: يشبه الوصي من جهة كون ولايته ثابتة بالتفويض، ~~ويشبه الأب من جهة أنه ليس لغيره تسلط على عزله، والوصي يتسلط الموصي على ~~عزله في حياته بعد التفويض بالرجوع عن الوصية، ومن جهة أنه يتصرف في مال ~~الله تعالى. # فالتفويض أصله أن يكون منه، ولكنه أذن فيه للواقف، فهي ولاية شرعية، ومن ~~جهة أنه إما منوط بصفة كالرشد ونحوه، وهي مستمرة كالأبوة، وإما منوط بذاته ~~كشرط النظر لزيد، وهو مستمر فلا يفيد العزل، كما لا يفيد في الأب، بخلاف ~~الوكيل والوصي، فإنه يقطع ذلك العقد، أو يرفعه، كذا نقله السيوطي عن السبكي ~~رحمهما الله تعالى آمين. # PageV01P0492 ### ||| القاعدة: [82] # التصرف على الرعية منوط بالمصلحة (م/78) # الألفاظ الأخرى # - تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة. # - منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم. # التوضيح # إن نفاذ تصرف الراعي على الرعية، ولزومه عليهم شاؤوا أو أبوا معلق ومتوقف ~~على وجود الثمرة والمنفعة في ضمن تصرفه، دينية كانت أو دنيوية، فإن تضمن ~~منفعة ما وجب عليهم تنفيذه، وإلا رد، لأن الراعي ناظر، وتصرفه حينئذ متردد ~~بين الضرر والعبث وكلاهما ليس من النظر في شيء. # والمراد من الراعي: كل من ولي أمرا من أمور العامة، عاما كان كالسلطان # الأعظم، أو خاصا كمن دونه من العمال، فإن نفاذ تصرفات كل منهم على العامة ~~مترتب على وجود المنفعة في ضمنها، لأنه مأمور ms321 من قبل الشارع - - صلى الله ~~عليه وسلم - أن يحوطهم بالنصح، ومتوعد من قبله على ترك ذلك بأعظم وعيد. # وهذه القاعدة ترسم حدود الإدارات العامة والسياسة الشرعية في سلطان ~~الولاة وتصرفاتهم على الرعية، فتفيد أن أعمال الولاة النافذة على الرعية ~~يجب أن تبنى على المصلحة للجماعة وخيرها، لأن الولاة من الخليفة فمن دونه ~~ليسوا عمالا لأنفسهم،وإنما هم وكلاء عن الأمة في القيام بأصلح التدابير ~~لإقامة العدل، ودفع الظلم، وصيانة الحقوق والأخلاق، وضبط الأمن، ونشر ~~العلم، وتطهير المجتمع من الفساد، وتحقيق كل خير للأمة بأفضل الوسائل، مما ~~يعبر عنه بالمصلحة العامة، # PageV01P0493 # فكل عمل أو تصرف من الولاة على خلاف هذه المصلحة مما يقصد به استثمار أو ~~استبداد، أو يؤدي إلى ضرر أو فساد، هو غير جائز. # والأصل في هذه القاعدة قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: # "ما من عبد يسترعيه الله عز وجل رعية، يموت وهو غاش رعيته، إلا حرم الله ~~تعالى عليه الجنة" # رواه البخاري ومسلم. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # " ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لم يجهد لهم وينصح لهم # كنصحه وجهده لنفسه، إلا لم يدخل معهم الجنة" # رواه مسلم والطبراني. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "من استعمل رجلا من عصابة، وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله # وخان رسوله وخان المؤمنين " # رواه الحاكم. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " # رواه أحمد والحاكم. # ونص على هذه القاعدة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وقال: # "منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم " # وأصل ذلك ما أخرجه سعيد بن منصور في "سننه " # عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أنه قال: # "أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، وإن ~~أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت ". # التطبيقات # 1 - لو عفا السلطان عن قاتل من لا ولي له لا يصح عفوه ولا يسقط القصاص، ~~لأن الحق للعامة، والإمام نائب عنهم فيما هو أنظر لهم، وليس من النظر إسقاط ~~حقهم مجانا، ms322 وإنما له القصاص أو الصلح. # (الزرقا ص 309، الدعاس ص 82) . # PageV01P0494 # 2 - على الإمام أن يسوي في العطاء، فإذا فاضل فإنه يفاضل على حسب الغناء، ~~وهو النفع للدين والمسلمين، لا على حسب الهوى. # (الزرقا ص 310) . # 3 - ليس لمتولي الوقف، ولا للقاضي إحداث وظيفة في الوقف بغير شرط # الواقف، وإن كان في الغلة فضلة، فلو قرر فراشا لم يشترطه الواقف لا يحل ~~له الأخذ، لإمكان استئجار فراش بلا تقرير. # (الزرقا ص 310) . # 4 - لو آجر المتولي عقار الوقف بغبن فاحش لا يصح. # (الزرقا ص 310) . # 5 - لو زوج القاضي الصغيرة من غير كفء، أو قضى بخلاف شرط الواقف، أو أبرأ ~~عن حق من حقوق العامة، أو أجل الدين على الغريم بدون رضا الدائن لم يجز. # (الزرقا ص 310) . # 6 - لو صالح الولي أو الوصي عن الصغير صلحا مضرا به لا يصح، كما لو صالح ~~الخصم قبل أن ينوي رد دعواه بالبينة، أو قبل الحوالة بدين الصغير على من ~~ليس بأملأ - أي أغنى - من المحيل لا يصح. # (الزرقا ص 310) . # 7 - لو دفع للوصي بمال اليتيم ألفا، ودفع آخر ألفا ومئة، والأول أملأ، ~~يبيع الوصي من الأول، وكذا الإجارة يؤاجر بثمانية للأملأ، لا بعشرة لغيره، ~~وكذا متولي الوقف. # (الزرقا ص 310) . # 8 - ليس لولي الأمر أن يعفو عن عقوبات الحدود مطلقا، ولا عن غيرها من # الجرائم أو العقوبات إذا كان في ذلك تشجيع على الإجرام واستخفاف بنتائجه، ~~ولا أن يهدر الحقوق الشخصية للمجني عليهم بحال من الأحوال، ولا أن يبطل ~~أقضية القضاة. # (الدعاس ص 82) . # 9 - ليس لإمام أو أمير أو قاض أن يمنع محاسبة من تحت أيديهم أموال العامة ~~أو القاصرين كالأوصياء والمتولين، ولا أن يسمح بشيء من المفاسد المحرمة ~~شرعا، كالفسق والخمر والقمار، ولو بحجة جباية الأموال والضرائب منها، ولا ~~أن يولي غير أمين أو غير كفء عملا من الأعمال العامة. # (الدعاس ص 82) . # 10 - لا يجوز لأحد من ولاة الأمور أن ينصب إماما للصلوات فاسقا، وإن # PageV01P0495 # صححنا الصلاة خلفه، لأنها مكروهة، وولي الأمر مأمور بمراعاة المصلحة، ولا ~~مصلحة ms323 في حمل الناس على فعل المكروه. # (اللحجي ص 62) . # 11 - إذا تخير الإمام في الأسرى بين القتل والرق والمن والفداء لم يكن له ~~ذلك بالتشهي، بل بالمصلحة، حتى إذا لم يظهر وجه المصلحة يحبسهم إلى أن ~~يظهر. # (اللحجي ص 62) . # 12 - لو زوج بالغة بغير كفء برضاها لم يصح، لأن حق الكفاءة للمسلمين، وهو ~~كالنائب عنهم فلا يقدر على إسقاطه في المعتمد، وخالف بعض الشافعية في ذلك. # (اللحجي ص 62) . # المستثنى # 1 - لو سلم مال الصغير قبل قبض ثمنه، لا يسترده للثمن، بخلاف تسليم ~~الصغيرة في باب النكاح. # (الزرقا ص 310) . # 2 - إن الأب أو الجد إذا لم يكن سكرانا، ولم يكن معلوما بسوء الاختيار ~~ينفذ تزويجه للصغير والصغيرة من غير كفء، ولو بغبن فاحش. # (الزرقا ص 310) . # PageV01P0496 # الباب الثالث # القواعد الكلية في المذهب الحنفي # نعرض في هذا الباب القواعد الكلية في المذهب الحنفي، ومعظمها من قواعد. # (مجلة الأحكام العدلية) ومن الأشباه والنظائر لابن نجيم. # وهذه القواعد معظمها تتقق فيها الذاهب الأخرى أيضا، ولهذه المذاهب فروعها ~~الخاصة، ومسائلها، وتطبيقاتها على هذه القواعد، ونص عليها السيوطي في ~~(الأشباه والنظائر) والزركشي في (المنثور في القواعد) وغيرهما من كتب الفقه ~~الشافعي، كما نص عليها المالكية والحنابلة كما سنبينه إن شاء الله تعالى. # وإنما وضعناها باسم المذهب الحنفي لأنها الغالب والشائع عندهم في الصياغة # والفروع. # PageV01P0497 ### ||| القاعدة: [83] # لا مساغ للاجتهاد في مورد النص (م/14) # الألفاظ الأخرى # - لا اجتهاد في مورد النص. # التوضيح # إن المراد بالنص هو القرآن والسنة الثابتة والإجماع، عموما، والمراد ~~بالنص الذي لا مساغ للاجتهاد معه هو المفسر والمحكم من القرآن والسنة. # وأما غيرهما من الظاهر والنص فلا يخلو من احتمال التأويل. # وبيان ذلك أن أقسام الدليل اللفظي بحسب الإفضاء إلى الأحكام، أربعة أنواع ~~عند الحنفية، وهي: # 1 - الظاهر: وهو ما ظهر المراد منه بصيغته، مع احتمال التأويل. # 2 - النص: وهو ما ازداد وضوحا على الظاهر، بمعنى سيق له الكلام لأجله، لا ~~من نفس الصيغة، مع احتمال التأويل أيضا. # 3 - المفسر: وهو ما ازداد وضوحا على النص على ms324 وجه لا يبقى معه احتمال ~~التأويل، لكنه يحتمل النسخ. # 4 - المحكم: وهو ما أحكم المراد منه من غير احتمال تأويل ولا نسخ. # فحيث كان الأولان لا يخلوان عن احتمال التأويل يكون مساغ للاجتهاد # وموجود معهما، دون الثالث والرابع، فلا يجوز الاجتهاد في مقابلة المفسر ~~والمحكم. # PageV01P0499 # والاجتهاد نوعان: # الأول: اجتهاد الفقهاء في فهم النص التشريعي في القرآن والسنة، وهو بذل # الوسع في معرفة الحكم من دليل. # الثاني: اجتهاد الفقهاء في قياس حكم لم يرد فيه نص على حكم منصوص عليه. # والاجتهاد بنوعيه لازم وضروري، ولا يجتهد في القياس إلا عند عدم النص. # فيأتي قياس النظير على النظير، ولا يجتهد في فهم النص إلا إذا كان غامضا ~~ومحتملا لوجوه مختلفة في تفسيره، ويراد تطبيقه. # فإذا كان النص واضحا فلا لزوم للاجتهاد فيه، ويكون معنى القاعدة # "لا مساغ للاجتهاد في مورد النص" أن الحكم الشرعي حاصل بالنص، فلا حاجة ~~لبذل الوسع في تحصيله؛ لأنه حاصل؛ ولأن الاجتهاد ظني والحكم الحاصل به حاصل ~~بظني. # بخلاف الحاصل بالتص فإنه يقيني، ولا يترك اليقيني للظني. # وهناك شروط للمجتهد، وشروط للقياس تعرف في كتب أصول الفقه. # ومثل لفظ الكتاب والسنة لفظ الواقف ولفظ الموصي، فإنهما كنص الشارع لا ~~المفهوم والدلالة ووجوب العمل به، ما لم يكن فيه تغيير لحكم الشرع، فلو ~~كان، كما لو شرط أن المتولي أو الوصي لا يحاسب، فإن شرطه لا يراعى. # التطبيقات # 1 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - # "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" # رواه البيهقي. # فهو نص صريح واضح في توزيع البينة واليمين # على الطرفين المتخاصمين لأجل الإثبات. # فلا يجوز الاجتهاد لصرف الحديث عن هذا التوزيع. # (الدعاس ص 55) . # PageV01P0500 # 2 - يبطل القول بحل المطلقة ثلاثا للأول بمجرد عقد الثاني عليها بلا وطء. # لمخالفته للنص الشرعي في الحديث الشريف. # (الزرقا ص 148) . # 3 - يبطل القول بحل نكاح المتعة، لمخالفته لنص الحديث الشريف. # (الزرقا ص 148) . # 4 - يبطل القول بسقوط الدين بمضي سنين بلا مطالبة. # (الزرقا ص 148) . # 5 - يبطل القول بالقصاص بتعيين الولي واحدا ms325 من أهل المحلة، وحلفه أيمانا ~~على أنه هو القاتل. # (الزرقا ص 148) . # 6 - يبطل القول بأن لا دخل للنساء في العفو عن دم العمد. # (الزرقا ص 148) . # 7 - يبطل القول ببطلان إقرار المرأة، وبطلان وصيتها بغير رضاء زوجها، وكل ~~ذلك لعدم استنادها إلى دليل معتبر، ولمخالفتها للنصوص الشرعية التي لا ~~تحتمل التأويل. # (الزرقا ص 148) . # PageV01P0501 ### ||| القاعدة: [84] # ما ثبت على خلاف القياس فغيره عليه لا يقاس (م/15) # الألفاظ الأخرى # - ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه. # التوضيح # القياس: هو جعل الحكم في المقيس مثل الحكم في المقيس عليه، بعلة واحدة # فيهما، وهو حجة عند الفقهاء والمتكلمين بقوله سبحانه وتعالى:. # (فاعتبروا يا أولي الأبصار (2) . # لأن الاعتبار هو النظر الثابت لأي معنى ثبت. # وإلحاق نظيره به، وهو القياس بعينه. # وشرط الاستدلال بالقياس عدم وجود النص في المقيس عليه؛ لأن القياس إنما # يصار إليه ضرورة خلو الفرع عن حكم ثبت له بطريق التنصيص، فإذا وجد # التنصيص على الحكم فلا قياس. # والاستدلال في بعض المسائل بالنص والقياس معا إنما هو لأجل أن الخصم إن # طعن في النص بأنه منسوخ أو غير متواتر، أو غير مشهور، أو مؤول، يبقى ~~القياس سالما لا مطعن فيه، لا لأنه دليل على تقدير سلامة النص من الطعن. # وليس القياس عملا بالظن، كما يقول البعض، بل هو عمل بغالب الظن وأكبر ~~الرأي، والعمل بغالب الظن واجب، وإن بقي معه ضرب احتمال. # PageV01P0502 # والمماثلة بين المقيس والمقيس عليه من جميع الوجوه غير واجبة لصحة ~~القياس، بل الواجب المماثلة في علة الحكم فقط. # ومعنى القاعدة: أن الحكم الشرعي إذا كان ثابتا بنص القرآن أو السنة أو # الإجماع، وواردا معدولا به عن سنن القياس، لا يجوز أن يقاس عليه غيره، ~~بأن يثبت مثل ذلك الحكم للغير لعلة جامعة بينهما، وذلك لوجود اعتبارات ~~تشريعية خاصة بها، فغير هذه الأحكام لا يقاس عليها، لأنها وردت على خلاف ~~القواعد العامة الثابتة في الشريعة. # التطبيقات # قد ثبت على خلاف القياس أحكام شرعية كثيرة، تفوق الحصر، فيقتصر فيها على ~~مورد النص، ms326 ولا يقاس عليها غيرها، منها: # 1 - شهادة خزيمة: فقد قبلها الرسول عليه الصلاة والسلام من خريمة وحده، ~~مع أن نصاب الشهادة اثنان، وقد روى أبو داود أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - اشترى ناقة منأعرابب، وقال: هلم شهيدا، فقال: من يشهد لي، ولم ~~يحضرني أحد، فقال خريمة: أنا أشهد، يا رسول الله أنك أوفيت، فقال - صلى ~~الله عليه وسلم -: كيف تشهد لي، ولم تحضرتي؟ فقال: يا رسول الله، إنا نصدقك ~~فيما تأتينا به من خبر السماء، أفلا نصدقك فيما تخبر به من ثمن الناقة، ~~فقال عليه الصلاة والسلام: # "من شهد له خزيمة فهو حسبه ". # فلا تقبل شهادة مسلم واحد بمفرده، ولو كان مثل خريمة أو أفضل منه. # (الدعاس ص 56) . # 2 - كفارة الأعرابي: في الإفطار التي رواها الستة إلا النسائي، وخلاصتها ~~أن أعرابيا واقع أهله في رمضان، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعرض ~~عليه عتق رقبة، فأظهر العجز، ثم عرض عليه صيام ستين يوما، فأظهر العجز، ~~فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - تمرا # يتصدق به، فقال الأعرابي: # "ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا". # فقال له: "أطعمه أهلك" # PageV01P0503 # فلا يقاس على الأعرابي مسلم آخر بإطعام كفارته لأهله. # (الدعاس ص 56) . # 3 - بيع السلم: فقد ورد مخالفا للحديث # "لا تبع ما ليس عندك " # رواه أصحاب السنن. # لكن ورد فيما يثبته # " من أسلم فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم " # فلا يقاس عليه غيره في بيع المعدوم. # (الدعاس ص 57) . # 4 - الإجارة: وهي بيع المنافع، وهي معدومة عند العقد، وبيع المعدوم باطل، ~~فهي على خلاف القياس، وجوزت للضرورة، وهي الحاجة إليها، فلا يقاس عليها. # فإن المعتمد في المذهب أن القياس يترك فيما فيه ضرورة، ولكن يقتصر فيها ~~على موضع الحاجة، ولا يقاس عليها ما لا حاجة فيه، فلا يجوز إيجار متحدي ~~المنفعة مقايضة، كسكنى دار أو حانوت بسكنى نظيره، لعدم الحاجة إليها. # (الزرقا ص 152، الدعاس ص 57) . # 5 - الوصية: فإنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، وهي حالة تنقطع فيها ~~حقوق الإنسان ms327 في أمواله، وتتعلق حقوق الورثة، وقد شرعت ليتدارك الإنسان ما ~~فاته من أعمال البر في حياته، فلا يجوز أن يقاس عليها تجويز إضافة غيرها من ~~التصرفات إلى ما بعد الموت، كالبيع والإجارة والإعارة بأن يعقدها الشخص في ~~حال حياته مضافة # لما بعد الموت. # (الدعاس ص 57، الزرقا ص 152) . # 6 - المزارعة والمساقاة: فإن القيالس عدم جوازهما، لأنهما استئجار ~~للمزارع والمساقي ببعض الخارج من عملهما، وهو منهي عنه، ولكنهما جوزتا ~~لورود الأثر # PageV01P0504 # فيهما، فلا يقاس عليهما غيرهما مما فيه استئجار ببعض الخارج من العمل، ~~كعصر الزيتون والسمسم وغزل القطن بجزء من زيته، أو شيرجه، أو غزله مثلا. # (الزرقا ص 152) . # 7 - التحالف: وهو اليمين من المدعي والمدعى عليه، فإنه ثبت على خلاف # القياس إذا كان المبيع مقبوضا، فلا يقاس عليه النكاح مثلا، أما قبل قبض ~~المبيع فهو على القياس، لأن كلا من البائع والمشتري مدع ومدعى عليه. # (الزرقا ص 152) . # 8 - السلم والاستصناع، فهما على خلاف القياس في بيع المعدوم عند العقد، ~~فلا يقاس عليهما. # (الزرقا ص 152) . # PageV01P0505 ### ||| القاعدة: [85] # إذا زال المانع عاد الممنوع (م/24) # ألفاظ أخرى # - إذا زال المانع زال الممتنع لأجله. # التوضيح # المانع: كل ما يستلزم وجوده انتفاء غيره. # ومعنى القاعدة: أن كل حكم إذا كان جوازه لمانع فإذا زال المانع عاد ~~الممنوع، وهو عدم الجواز، وكذلك إذا كان الحكم حراما لمانع، فإذا زال ~~المانع عاد الحكم مباحا أو مندوبا أو واجبا. # والمراد بلفظ "عاد" من قولهم: "عاد الممنوع ": ظهر أو حصل، ليشمل ما وجد ~~في أصله ممتنعا بمانع ثم زال. # وهذه القاعدة تفيد عكس ما تفيد القاعدة الأخرى # "ما جاز لعذر بطل بزواله " (م/123. # التي تفيد حكم ما جاز بسبب ثم زال، وهذه القاعدة تفيد حكم ما امتنع # لسبب ثم زال السبب المانع. # التطبيقات # 1 - لو أوصى لوارث، ثم امتنع إرثه بمانع، صحت، كما لو أوصى لأخيه ثم ولد ~~له ابن ثم مات الموصي. # (الزرقا ص 191) . # PageV01P0506 # 2 - لو وهب حصة شائعة قابلة للقسمة، ثم قسم وسلمها صحت الهبة. # (الزرقا ص 191) . # 3 - لو وهب ms328 عينا لآخر، فزاد الموهوب له فيها زيادة متصلة غير متولدة حتى ~~امتنع حق الرجوع، فإذا زالت تلك الزيادة عاد حق الرجوع. # (الزرقا ص 191) . # 4 - لو عوض الموهوب له الواهب عن هبته امتنع حق الرجوع، فإذا استحق العوض ~~عاد حق الرجوع. # (الزرقا ص 192) . # 5 - لو انهدمت الدار المأجورة سقطت الأجرة، فإذا بناها المؤجر في المدة ~~قبل أن يفسخ المستأجر الإجارة عادت في المستقبل. # (الزرقا ص 192) . # 6 - لو اطلع المشتري على عيب قديم في المبيع فله رده، ولكن إذا حدث عنده ~~عيب آخر امتنع الرد، فإذا زال العيب الحادث، ولو بمداواة المشتري، عاد حق ~~الرد. # فالعيب الجديد مانع من حق الرد بخيار العيب، فإذا زال الانع عاد حق الرد ~~وهو الممنوع. # (الزرقا ص 192، الدعاس ص 58) . # 7 - الصغر مانع لأداء الشهادة، فإذا تحمل الصبي المميز شهادة، ثم بلغ ~~قبلت منه. # (الدعاس ص 58) . # 8 - الأم التي من أهل الحضانة إذا سقط حقها من حضانة الولد لمانع، كان # تزوجت من أجنبي مثلا، ثم طلقها الزوج، أو مات عنها. # عاد حقها لزوال المانع. # (الزرقا ص 194، الدعاس ص 58) . # 9 - لو رهن المشتري المبيع فاسدا امتنع حق الفسخ، فإذا افتكه عاد الفسخ ~~لو لم يكن قضي على المشتري بقيمته، فالأصل أن المانع إذا زال بما هو فسخ من ~~كل وجه كفك الرهن، والرجوع في الهبة، ورد المبيع على المشتري (الذي هو ~~البائع الثاني) # بعيب بعد قبضه بقضاء، فللبائع فاسدا حق الفسخ لو لم يقض بقيمته، ولو زال ~~المانع بسبب هو بمنزلة عقد جديد في حق الغير، كان رد على المشتري بعد القبض ~~بعيب بتراض بطل حق البائع في الرد، كأنه اشتراه ثانيا، ولو فضي بقيمته بطل ~~حق الاسترداد في الوجوه كلها. # (الزرقا ص 192) . # PageV01P0507 # 10 - لو اشتراه فرهنه، ثم اطلع على عيب قديم عند البائع، يمتنع الرد، ~~فإذا افتكه فله رده. # (الزرقا ص 192) . # 11 - لو شهد وهو صبي، أو أعمى، وقد تحملها بصيرا، فردت، ثم بلغ الصبي أو ~~أبصر الأعمى، فشهد بها تقبل، والأصل: أنه إذا ردت شهادته لتهمة ms329 فزالت ثم ~~شهد لا تقبل، وإن ردت لشبهة فزالت، ثم شهد بها تقبل. # (الزرقا ص 192) . # 12 - لو تناقض المدعي في دعواه، ثم ارتفع التناقض بتصديق الخصم، أو ~~بتكذيب الحاكم، فإن دعواه تسمع (م/ 653 1، 654 1) . # (الزرقا ص 192) . # 13 - لو أقر لآخر بعين في يد غيره، فإن إقراره لا يعمل عمله، ولكن إذا ~~ملكها المقر يوما ما فإن المقر له يطالبه بموجب إقراره. # (الزرقا ص 192) . # 14 - لو أذن الراهن للمرتهن باستعمال الرهن أو إعارته، فاستعمله أو ~~أعاره، فإنه يخرج من ضمانه، فلو هلك في أئناء ذلك يهلك أمانة، فإذا انتهى ~~العمل عاد رهنا. # (الزرقا ص 193) . # 15 - لو زال سبب الفساد في المجلس فإنه ينقلب البيع صحيحا في بعض ~~المفسدات. # (الزرقا ص 193) . # 16 - لو شرى شيئا بعقد فاسد، فتعيب عنده، لا بفعل البائع، ثم فسخ البيع ~~بسبب الفساد، وأخذ البائع المبيع ونقصان العيب، ثم زال العيب يسترد المشتري ~~من البائع ما دفعه له من نقصان العيب. # (الزرقا ص 193) . # 17 - لو أذن المستأجر للمؤجر ببيع المأجور فباعه حتى انفسخت الإجارة، ثم ~~رد المشتري العين المبيعة بطريق هو فسخ (كما إذا ردها بعيب قبل القبض، أو ~~بعده بقضاء) تعود الإجارة، وبه يفتى. # (الزرقا ص 193) . # 18 - لو آجر إجارة مضافة ثم باع المأجور أو وهبه قبل مجيء الوقت فإن ~~الإجارة تبطل، (وهذا مبني على المعتمد في المذهب من عدم لزوم الإجارة ~~المضافة، ولكن المجلة على خلافه) فلو رد عليه بعيب بقضاء أو رجع في الهبة ~~قبل الوقت عادت الإجارة. # (الزرقا ص 193) . # PageV01P0508 # 19 - لو وكله ببيع شيء، ثم باعه الموكل، ثم ارتفع البيع بما هو فسخ من كل ~~وجه (كأن رد عليه بعيب قضاء) فإن الوكيل لو باع والحالة هذه يصح. # (الزرقا ص 193) . # 20 - لو نشزت الزوجة، ثم عادت إلى بيت زوجها، فإنه يعود إليها استحقاق ~~النفقة، لزوال المانع وهو النشوز. # (الزرقا ص 194) . # وقد يتوهم أن حق حضانة الأم إذا تزوجت، والزوجة إذا نشزت، أنهما قد سقط ~~فيهما الحق ثم عاد على سبيل الاستثناء من قاعدة ms330 # "الساقط لا يعود" (م/ 51) . # لكن نص العلماء على أن هذا من قييل زوال المانع، وعودة الممنوع، لأن الحق ~~فيهما لا يسقط. # (الزرقا ص 194) . # 21 - الحائض والنفساء ممنوعتان من الصلاة بسبب وجود الحيض والنفاس. # وقيام ذلك مانعا، فإن طهرتا زال المانع، ووجبت عليهما الصلاة. # (الروقي ص 409) . # PageV01P0509 ### ||| القاعدة: [86] # ليس للمظلوم أن يظلم غيره (م/931) # التوضيح # الظلم حرام وممنوع في الشريعة، ولا تقره في حال من الأحوال، والشروع في ~~الظلم والابتداء به حرام، ولصاحبه إثم كبير في الدنيا والآخرة، فإن وقع منه ~~ظلم، فليس للمظلوم أن يظلم الظالم ولا غيره، أصلا، بل له أن يتخلص من ظلمه، ~~ويأخذ الحق منه، ويسعى وراء ردعه عن الظلم بما يكفي رداعا لأمثاله عن ~~المعاودة، كما يعلم ذلك من أحكام التعزير، أما ما زاد عن ذلك فلا يجوز، قال ~~الله تعالى:. # (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل (41) إنما السبيل على ~~الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق) . # ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: # " اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة" # رواه مسلم # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "انصر أخاك ظالما أو مظلوما. . . بمنعه (الظالم) عن ظلمه ". # فالقاعدة بإطلاقها شاملة للظالم والمظلوم، وهي بمعنى قاعدة # "لا ضرر ولا ضرار" (م/ 19) . # التطبيقات # 1 - لا يجوز الشرع لأحد الاعتداء على حق أحد، ولو كان غاصبا، فلو غصب ~~أرضا مثلا، وزرعها فجاء ربها، فإما أن يكون الزرع قد نبت أو لا، فإن كان ~~نبت واستحصد فهو للغاصب، وللمالك أن يرجع بنقصان أرضه، وإن كان نبت # PageV01P0510 # ولم يستحصد فللمالك أن يأمر الغاصب بقلعه وتفريغ ملكله، فإن أبى يقلعه ~~بنفسه، أو يرفع الأمر للحاكم ليقلعه، وإن كان لم ينبت فالمالك مخير إن شاء ~~تركها حتى ينبت فيأمره بقلعه، وإن شاء أعطاه ما زاد البذر في الأرض، فتقوم ~~مبذورة ببذر يجب قلعه إذا نبت، وتقوم غير مبذورة، فيعطى فضل ما بينهما، وهو ~~الأصح. # وعن أبي يوسف: أنه يعطيه مثل بذره، وهو المختار. # فحفظ الشارع حق الغاصب، ولم يتساهل فيه، بل أوجب ms331 له ما زاد بذره في قيمة ~~الأرض، على ما هو الأصح، أو أوجب له مثل بذره على ما هو المختار، مع كونه ~~ألقاه باختياره في أرض الغير بلا حق يسوغ له ذلك، لأن فعله لا يخرج البذر ~~عن كونه ملكا له محترما، فلا يجوز ظلمه بتفويته عليه بلا عوض، وذلك غير ناف ~~لوجوب ردعه عن ظلمه # بما يكفي زاجرا له عن العود إلى مثله. # (الزرقا ص 176) . # 2 - من غصب ثوبا فصبغه، فالمالك مخير بين ترك الثوب له وأخذ قيمته منه ~~غير مصبوغ، وبين أخذه مصبوغا ويعطي للغاصب ما زاد الصبغ فيه. # (الزرقا ص 177) . # 3 - لا يجوز الشرع مجاوزة الحد في تضمين الغاصب غير ما تناوله فعله وورد ~~عليه مباشرة، ولذا كانت زوائد المغصوب أمانة عنده لا تضمن بغير تعد أو منع ~~لها عن المالك، فلو غصب بقرة مثلا فولدت عنده، فهلك الولد في يده بغير تعد، ~~ولا منع له عن المالك، أو غصب كرما مثلا فاثمر في يده، ثم هلك الثمر كذلك ~~بلا تعد، ولا منع له عن المالك، يهلك أمانة، لأنه لم يرد عليه الغصب ~~مباشرة. # (الزرقا ص 177) . # 4 - من أتلف لغيره مثليا، ثم التقيا في بلد آخر، وكانت قيمة المتلف من ~~المثلي فيه أكثر من قيمته في بلد الغصب، فالغاصب مخير بين إعطاء مثله ~~وإعطاء قيمته المعتبرة في بلد الغصب، ما لم يرض المالك بتأخير المطالبة ~~بالمثل إلى بلد الغصب، فلم يوجب الشرع المثل في الصورة المذكورة على الغاصب ~~حتما، بل خيره وسوغ له دفع القيمة. # مع أن المثلي مضمون بمثله، ولم يجوز إضراره وإن كان ظالما، ولذا يشترط في ~~دعوى الغصب للمثلي غير النقدين ذكر مكان الغصب، ليعلم هل للمدعي حق ~~المطالبة. # (الزرقا ص 177) . # PageV01P0511 ### ||| القاعدة: [87] # من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه (م/105) # التوضيح # إن من أبرم أمرا بإرادته واختياره، ثم أراد نقض ما تم، فلا يقبل، ويكون ~~سعيه مردودا عليه، لأنه والحالة هذه يكون متناقضا في سعيه بذلك مع ما كان ~~أتمه ms332 وأبرمه. # والدعوى المتناقضة لا تسمع، لما فيها من التعارض والمنافاة هنا بين الشيء ~~الذي تم من قبله وبين سعيه الأخير في نقضه. # ولا فرق بين ما تم من جهة المرء بين أن يكون تم من جهته حقيقة، كما إذا ~~فعل ذلك بنفسه، أو يكون تم من جهته حكما، كما إذا كان ذلك بواسطة وكيله، أو ~~صدر من مورثه فيما يدعيه بحكم الوراثة، فإن السعي في نقضه لا يسمع منه، لأن ~~الوكيل مع الموكل، والمورث مع الوارث، بمنزلة شخص واحد. # التطبيقات # 1 - لو أقر، ثم ادعى الخطأ في الإقرار، وأراد أن يرجع عن إقراره السابق، ~~فإنه لا يسمع منه ولا يصح. # (الزرقا ص 475، الدعاس ص 61) . # 2 - إذا ضمن شخص الدرك لمشتري الدار، ثم ادعى شفعة فيها أو ملكا لها، ~~فإنه لا يسمع منه، لأن ضمان الدرك للمشتري يتضمن بلا شك تقرير سلامة المبيع ~~له، ودعواه الشفعة أو الملك فيها تنقضه، فلا تسمع. # (الزرقا ص 475) . # PageV01P0512 # 3 - لو بادر شخص إلى اقتسام التركة مع الورثة، ثم ادعى بعد القسمة أن ~~المقسوم ماله، فإنه لا تسمع دعواه (م/ 1656) . # لأن إقدامه على القسمة فيه اعتراف منه بأن المقسوم مشترك للورثة. # (الزرقا ص 475) . # 4 - وكذلك لو تقاسم الورثة التركة، ثم ادعى أحدهم أنها ملكه، وأراد نقض ~~القسمة، لا تسمع دعواه؛ لأن إقدامه على المقاحمة هو إقرار ضمني بحقوق من ~~قاسمهم فيها. # (الدعاس ص 61) . # 5 - إذا باع شخص أو اشترى، ثم ادعى أنه كان فضوليا عن شخص آخر، وأن ~~المالك أو المشتري لم يجز العقد، لم يسمع منه ذلك الادعاء. # (الزرقا ص 475، الدعاس ص 61) . # 6 - لو تراكمت نفقة الزوجة المقضي بها، أو المتراضى عليها، ولم تكن ~~مستدانة بامر القاضي، فطلقها بائنا لتسقط النفقة المتراكمة في ذمته، لا ~~لذنب منها، فإنه يرد قصده، ويرد سعيه عليه. # والأمر ظاهر في هذا الفرع في صورة ما إذا كانت النفقة متراضى عليها، وأما ~~إذا كانت مقضيا بها فيمكن أن يقال: إنها تمت من جهته بعقد النكاح، فإن ~~النفقة تجب بالعقد إذا ms333 لم تمنع نفسها عنه. # (الزرقا ص 476) . # 7 - لو باع أحد الشريكين في كرم حصته من شريكه بيعا جائزا أي بيعا ~~بالوفاء) # ثم باعه من آخر باتا حتى توقف على إجازة شريكه المشتري وفاء، فأجاز ~~شريكه، فهل لشريكه حق الشفعة؛ فعلى قول: ليس له ذلك، وذلك أن عدم ثبوت ~~الشفعة له لكونه بدعوى الشفعة يكون ساعيا في نقض ملك المشتري الذي تم من ~~جهته بالإجازة، فلا تسمع منه. # (الزرقا ص 476) . # المستثنى # 1 - إذا كان العقد الذي تم من جهته له مساس بحق قاصر، أو وقف، فيجوز له ~~نقضه، كما إذا باع الأب أو الوصي أو المتولي مال الصغير القاصر أو الوقف، ~~ثم # PageV01P0513 # ادعى وقوع غبن فاحش فيه، فإن دعواه تسمع. # (الزرقا ص 477، الدعاس ص 61) . # 2 - إذا اشترى شخص أرضا، ثم ادعى أن بائعها كان جعلها مقبرة أو مسجدا، ~~فإنه يقبل، لأن ذلك يمس حقوق الجماعة. # (الزرقا ص 477) . # 3 - إذا اشترى الأب دارا لابنه الصغير، والأب شفيعها، كان للأب أن يأخذها ~~بالشفعة عند الحنفية، مع أن إجازة مشتري الوفاء للبيع البات ليست بأقوى من ~~مباشرة الأب الشراء لابنه الصغير لنفسه، مع أن الشريك المجيز ليس له ~~الشفعة. # والفرق أن المشتري بتاتا في مسألة الشريك يتملك العقار بعد إجازة مشتري ~~الوفاء بالاستناد إلى العقد السابق الحاصل قبل الإجازة، وبالإجازة يكون قد ~~رضي بتملك ذلك المشترى، وبهذه الإجازة أسقط حقه بالشفعة. # أما في مسألة الأب فإن حق الشفعة إنما يثبت له مع فراغه من إجراء عقد ~~الشراء لابنه، فإذا طلب الشفعة مع تمام العقد بلا فاصل فلا يكون قد حصل منه ~~رضا بتسليم الشفعة بعد ثبوتها، وأما رضاه المستفاد من إقدامه على الشراء ~~فلا عبرة به، لأنه إنما كان قبل ثبوت حق الشفعة، والحق قبل ثبوته لا يقبل ~~الإسقاط. # أو يقال: إن كلا من إجازة الشريك وإقدام الأب على الشراء لابنه يفيد ~~الرضا المسقط للشفعة، ولكن إجازة الشريك تفيد رضاه بعد ثبوت حق الشفعة له، ~~لأن المشتري يملك المبيع بعد الإجازة بالعقد السابق. # أما ms334 رضا الأب المستفاد من إقدامه على الشراء لابنه فإنما كان قبل ثبوت حق ~~الشفعة له، لأن الشفعة تثبت بعد العقد. # والحق لا يقبل الإسقاط قبل ثبوته، ولذا اشترطوا أن يكون طلب الأب للشفعة ~~إثر الشراء بلا فاصل، فيقول: اشتريت وأخذت بالشفعة. # (الزرقا ص 476) . # 3 - لو اشترى العين المأجورة، أو العين المرهونة بدون إذن المستأجر أو ~~المرتهن عالما بأنها مأجورة، أو بأنها مرهونة، فإنه يبقى على خياره، كما هو ~~الصحيح الذي عليه الفتوى، إن شاء فسخ البيع، وإن شاء انتظر انتهاء مدة ~~الإجارة، أو فكاك الرهن، فهو في صورة اختياره فسخ البيع ساع في نقض ما تم ~~من جهته، ولم يرد عليه سعيه. # PageV01P0514 # والظاهر أن وجهه: أن الخيار - والحالة هذه - لم يجب بتملك البائع إياه ~~لخيار الشرط، حيث يسقط بمفيد الرضا، بل وجب بإيجاب الشرع له كخيار الرؤية، ~~ولذا لا يسقط بالإسقاط الصريح. # (الزرقا ص 477) . # PageV01P0515 ### ||| القاعدة: [88] # البقاء أسهل من الابتداء (م/56) # التوضيح # البقاء: هو بقاء الحكم في خلال تنفيذه أو في أثنائه، والابتداء عند إنشاء ~~الحكم وإيجاده، وإن بقاء الحكم هو استصحاب لوجوده وإنشائه، فيكون الأمر فيه ~~أسهل من إيجاده لأول مرة. # وهذه القاعدة هي أصل لقاعدة # "يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء" (م/ 55) . # وتجري الفروع والأحكام معا فيهما، وقد تعتبر هذه القاعدة بمثابة تعليل # للقاعدة المذكورة. # التطبيقات # 1 - إن هبة الحصة المشاعة فيما يحتمل القسمة كأرض وبستان لا تصح، لكن إذا ~~وهب رجل أرضا أو بستانا من آخر، فاستحق من تلك الهبة حصه شائعة، لا تبطل ~~الهبة في حق الباقي، مع أنه صار بعد الاستحقاق حصة شائعة، لأن البقاء أسهل ~~من الابتداء، فيغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء. # (الدعاس ص 62، الزرقا ص 293) . # 2 - إن القضاء يتخصص بالزمان والمكان، فالحاكم المأذون بالحكم في مدة ~~معينة لو حكم قبلها لا ينفذ حكمه، لكن لو أجاز ذلك الحكم في المدة المأذون ~~فيها صح. # (الدعاس ص 62) . # PageV01P0516 # 3 - إن الوكيل بالبيع ليس له أن يوكل، لكنه لو باع فضولي، فأجازه صح ذلك. ms335 # (الدعاس ص 62) . # PageV01P0517 ### ||| القاعدة: [89] # إذا بطل الأصل يصار إلى البدل (م/53) # الألفاظ الأخرى # - بدل الشيء يقوم مقامه. # - إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل. # - البدل يسد مسد الأصل ويحل محله. # - لا يجتمع البدل والمبدل منه. # - الأصل لا يجتمع مع البدل. # التوضيح # إذا بطل الأصل بأن صار متعذرا فإنه يصار إلى البدل، لأنه يجب أداء الأصل ~~ما دام ممكنا، ولا يصار إلى البدل، فيجب رد عين المغصوب إذا كان قائما في ~~يد الغاصب، لأنه تسليم عين الواجب، وهو الأصل على الراجح، لأنه رد صورة ~~ومعنى، وتسليم البدل رد معنى فقط، وهو مخلص وخلف عن الواجب، والخلف لا يصار ~~إليه إلا عند العجز عن الأصل. # فإذا تعذر إيفاء الأصل بالفوات، أو التفويت فإنه يصار إلى البدل، وستأتي # القاعدة مرة ثانية عند المالكية بلفظ # "الأصل لا يجتمع مع البدل " أو "الأصل والبدل لايجتمعان ". # PageV01P0518 # التطبيقات # 1 - من غصب شيئا فيجب رد عين المغصوب على الوجه الذي ورد عليه دون نقص أو ~~تغيير، ما دامت العين قائمة، فإذا هلك المغصوب، أو تعذر رد الأصل بان كان ~~هالكا أو مستهلكا فيجب حينئذ رد بدله من مثل أو قيمة (م/ 891) . # (الزرقا ص 287، الدعاس ص 67، الندوي 7/551) . # 2 - وكذا كل ما هلك من الوديعة والعارية، وما شأكل ذلك، بالتعدي أو # التقصير، فإنه يرد بدله من مثل أو قيمة، لأنه لما تعذر الأصل صير إلى ~~البدل. # (الدعاس ص 67) . # 3 - لو عقد الإجارة على شهر، فإن وقع العقد في ابتداء الشهر اعتبر ~~الهلال، إذ هو الأصل، وإن عقد في أثناء الشهر تعذر اعتبار الأصل، وهو ~~الهلال، فيصار إلى البدل وهو الأيام. # 4 - لو باع بالوكالة عن المالك، وكان للمشتري دين على الموكل ودين على ~~الوكيل، تقع المقاصة بدين الموكل دون دين الوكيل، فإذا لم يكن له دين على ~~الموكل، بل كان دينه على الوكيل فقط، وقعت المقاصة به، ويضمن الوكيل ~~للموكل، لأنه قضى دينه بماله. # (الزرقا ص 287) . # 5 - إن الغاصب إذا أعطى للمغصوب منه رهنا بعين المغصوب، ثم تلفت العين ~~المغصوبة في ms336 يد الغاصب، فإن الرهن يكون حينئذ رهنا ببدلها من مثل أو قيمة. # (الزرقا ص 288) . # 6 - لو أعطى المسلم إليه لرب السلم رهنا بعين المسلم فيه، ثم انفسخ عقد ~~السلم بوجه ما، فإن الرهن يصير رهنا برأس مال السلم الذي قبضه المسلم إليه. # (الزرقا ص 288، الندوي 1/ 557) . # 7 - يجب تسليم عين بدل الإجارة إذا كان عرضا، فإذا هلك العرض قبل تسليمه ~~يجب أجر المثل بالغا ما بلغ. # (الزرقا ص 288) . # PageV01P0519 # 8 - لو ادعى دارا، فقال ذو اليد: إنه وقف على الفقراء، وأنا متول عليه، ~~صح إقراره، ويكون وقفا، فلو أراد المدعي تحليفه ليأخذ الدار لو نكل لا يحلف ~~اتفاقا. # ولو أراد تحليفه ليأخذ القيمة فعلى قياس قول محمد يحلفه، وإن نكل يأخذ ~~منه القيمة، ويفتى بقول محمد. # (الزرقا ص 288) . # 9 - لو أقر بالدار لابنه الصغير، فإنه يستحلف لأخذ قيمتها منه. # (الزرقا ص 288) . # 10 - لو ادعى على الورثة عينا كان وقفها مورثهم في صحته، فأقروا له، ~~ضمنوا قيمة العين من التركة، ولا يبطل الوقف بإقرارهم، ولو أنكروا فله ~~تحليفهم لأخذ القيمة، أما لو أراد تحليفهم لأخذ الوقف، فلا يمين له عليهم. # والوجه في هذا أن الورثة إذا كان إقرارهم للمدعي بالملكية لا يكفي لأن ~~يلغو # الوقف، ويأخذ المدعي العين الموقوفة، فإن نكولهم عن اليمين لا يكفي لأخذ ~~الوقف بطريق الأولية، إذ النكول عن اليمين ليس أقوى من الإقرار، فلا بد ~~للحكم ببطلان الوقف من أن يثبت المدعي دعواه الملكيه بالبينة، وفقا للقاعدة ~~في دعاوى الاستحقاق. # (الزرقا ص 288) . # 11 - لو كان رأس مال السلم قيميا كالحيوان، فقبضه المسلم إليه فهلك في ~~يده ثم تقايلا، أو تقايلا ثم هلك، صحت الإقالة، وعليه قيمته لرب السلم. # ففي هذه المسائل صير فيها إلى البدل عند عدم إمكان الأصل. # (الزرقا ص 289) . # PageV01P0520 ### ||| القاعدة: [90] # الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود (م/51) # التوضيح # إن كل الحقوق والواجبات التي تقبل السقوط بسبب مسقط للحق، فإنه لا يعود ~~بعد سقوطه، ويصبح معدوما، فلا يعود كما لا يعود المعدوم. # لكن هناك حقوقا غير ms337 قابلة للسقوط أصلا، فتبقى كما هي، كحق الفسخ للعقد ~~الفاسد، وحق الرجوع في الهبة، وحق الاستحقاق في الوقف، وحق الوكيل في ~~القيام بما وكل به، وحق المستعير في الانتفاع بالعارية، وحق الإدخال ~~والإخراج في الوقف لمن شرط له من واقف أو غيره، وحق خيار الرؤية، وحق تحليف ~~اليمين المتوجهة على أحد المتداعيين. # التطبيقات # 1 - لو كان الثمن غير مؤجل، وسلم البائع المبيع قبل قبض الثمن، فإنه يسقط ~~حقه في حبس المبيع، لأجل استيفاء الثمن، وليس له استرداده بعد ذلك وحبسه ~~ليستوفي الثمن، وإنما له ملاحقة المشتري بالثمن. # وكذلك لو قبضه المشتري، والحالة هذه، بمرأى من البائع، ولم ينهه، والبيع # بات، فإنه يسقط حقه في الحبس للمبيع، أما لو كان البيع وفاء فلا يسقط حق ~~الحبس قياسا واستحسانا وله أن يسترده ليحبسه بالثمن. # (الزرقا ص 265، الدعاس ص 68) . # 2 - لو أبرأ الدائن مدينه من الدين، فقبل أو سكت، ولم يرد، سقط الدين، ~~فلا يمكن استعادته إذا ندم الدائن، ولا تسمع دعواه، وإن أقر به المدين بعد ~~ذلك. # PageV01P0521 # لكن لو ادعى المدين الإبراء، وأنكره الدائن، وقال: إنك أقررت بالدين بعد ~~التاريخ الذي ادعيت الإبراء فيه، تسمع دعواه بإقرار المدين. # (الزرقا ص 266، الدعاس ص 68) . # 3 - إذا تنجست الأرض، ثم جفت فطهرت، ثم نام عليها إنسان وعرق بدنه اللاصق ~~جها لا يتنجس، وكذا إذا بلت بالماء لا تعود النجاسة، لأنها سقطت بالجفاف، ~~والساقط لا يعود. # (الدعاس ص 68) . # 4 - إن الورثة إذا أجازوا الزائد على الثلث سقط حقهم المتعلق بالزائد. # (الدعاس ص 68) . # 5 - إذا كان الأجير له حق حبس العين، بأن كان لعمله أثر فيها. # (والأثر ما كان عينا قائمة) كالخياط والصباغ، إذا سلمها حقيقة. # أو سلمها حكما بأن عمل في بيت استأجره، سقط حقه في الحبس. # (الزرقا ص 266) . # 6 - حق المرتهن في حبسه الرهن إذا أسقطه يسقط. # (الزرقا ص 266) . # 7 - من كان له خيار الرؤية إذا تصرف بالمبيع تصرفا يوجب حقا للغير، ~~كالإجارة والبيع بدون رضاء له، وكالهبة والرهن مع التسليم، فإن خياره يسقط، ~~وإن ms338 كان ذلك قبل الرؤية عند أبي يوسف، وهو الأصح. # وكذلك لو كان أرضا بيعت بخيار فاذن للأكار بزرعها، ولو بطريق العارية. # فزرعها سقط خياره. # وأما ما لا يوجب حقا للغير، كهبة ورهن بلا تسليم، وبيع وإجارة بخيار له. # وعرض المبيع للبيع، وإعارته، وطلب الشفعة به، فإنه يسقط الخيار بعد ~~الرؤية لا قبلها، كقبضه ونقد الثمن. # (الزرقا ص 266) . # 8 - من كان له حق المرور أو التسييل في ملك الغير فأسقطه صريحا، أو أذن ~~لمالك الرقبة أن يبني في الممر أو المسيل فإنه يسقط حقه، بخلاف ما إذا كان ~~مالكا لرقبة الممر أو المسيل، وأسقط حقه عنه، فإنه لا يسقط. # (الزرقا ص 266) . # PageV01P0522 # 9 - لو ردت شهادته لعلة غير العمى والصغر والكفر والرق، ثم زالت العلة # فأعادها لا تسمع. # (الزرقا ص 266) . # 10 - الموصى له بالمنفعة إذا أسقط حقه منها سقط ولا يعود. # (الزرقا ص 266) . # 11 - من كان له حق الشفعة، أو خيار الشرط، أو خيار العيب، أو حق # القصاص، إذ أسقط حقه سقط. # (الزرقا ص 267) . # 12 - لو كان لشخص على آخر دين مؤجل، فاشترى منه به شيئا، فإن الأجل يسقط، ~~ومتى سقط شيء من جميع ما سبق لا يعود. # (الزرقا ص 267) . # PageV01P0523 ### ||| القاعدة: [91] # لا يتم التبرع إلا بالقبض (م/57) # التوضيح # إن التبرع كالهبة، والهدية، والصدقة، وما أشبه ذلك لا بد فيه من القبض، ~~حتى يتم التبرع، فلو رجع الواهب مثلا قبل القبض لم تلزم الهبة، وله ذلك، ~~ولو توفي الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة. # والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "لا تجوز الهبة إلا مقبوضة ". # ولما روي عن السادات أبي بكر وعمر وابن عباس ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم ~~أنهم قالوا: لا تتم الصدقة إلا بالقبض، ولأن عقد التبرع لو تم بدون قبض ~~لثبت للمتبرع عليه مطالبة التبرع بالتسليم فيصير عقد ضمان، وهو تغيير ~~للمشروع، ولأن التبرع بدون مقابل، ولا عوض. # ولا فرق في اشتراط القبض لتمام التبرع بين ما كان تبرعا ابتداء وانتهاء ~~كالهدية والصدقة. # (والفرق بين ms339 الصدقة والهبة أن الهبة يشترط لها ألا تكون شائعة قابلة # للقسمه، وفي الصدقة لا يشترط ذلك إذا كانت بين اثنين، كما لو تصدق على ~~اثنين مشاعا) # والهبة بلا شرط عوض، وبين ما كان تبرعا ابتداء معاوضة انتهاء، كالهبة # بشرط العوض، والقرض، والرهن، فإن القبض شرط لتمام جميعها. # PageV01P0524 # فإذا وجد القبض مستوفيا شروط صحته تمت تلك العقود التبرعية، وإلا فلا. # وشروط القبض ما يلي: # 1 - أن يكون القبض بإذن المالك صريحا، نحو: اقبضه، أو أذنت لك بالقبض، أو ~~رضيت، وما شاكل ذلك، فيجوز قبضه ولو بعد الافتراق، أو يكون القبض بإذن ~~المالك دلالة، وذلك أن يقبض العين في المجلس ولا ينهاه، إذا كانت العين لا ~~تحتاج إلى الفصل عن غيرها، فلو كانت تحتاج إلى الفصل عن غيرها كالثمر على ~~الشجر، والصوف على الغنم، والحلية على السيف، والقفيز من الصبرة، ففصلها ~~وقبضها بدون إذنه الصريح، لم يجز القبض، سواء كان الفصل والقبض بحضرة ~~المالك أو لا. # 2 - أن يكون المقبوض غير مشغول وقت القبض بغيره، وإن كان شاغلا يصح، كما ~~لو وهب الحمل على الدابة، أو الحنطة في الجوالق، ونحو ذلك، فلو وهب دابة ~~عليها حمل، أو دارا فيها متاع الواهب، وسلمها مع الشاغل لم يجز القبض، ~~بخلاف متاع غير الواهب، فإنه لا يمنع صحة القبض. # 3 - ألا يكون المقبوض متصلا بغيره اتصال الأجزاء، لأنه حيئذ في معنى ~~المشاع. # فلو وهب الزرع دون الأرض، أو الأرض دون الزرع، أو الثمر دون الشجر، أو ~~الشجر دون الثمر، وسلمها جميعها لم يجز القبض. # 4 - أن يكون المقبوض محلا للقبض، فلو وهب ما في بطن غنمه، أو ضرعها، أو ~~سمنا في اللبن، أو حلا (شيرجا) في سمسم، أو زيتا في زيتون، أو دقيقا في ~~حنطة، لم يجز القبض، وإن سلطه على قبضه عند الولادة أو عند استخراج ذلك. # 5 - أن يكون القابض أهلا، فلا يجوز قبض المجنون والصغير الذي لا يعقل. # 6 - أن يكون هناك ولاية لمن يقبض بطريق النيابة، فيقبض للصغير أبوه، أو # وصيه، ms340 أو جده أبو أبيه، أو وصي جده، سواء كان الصغير في عيالهم أو لا، ~~ويجوز قبض غير هؤلاء مع وجود واحد منهم إن كان الصغير في عيال من يريد ~~القبض، ولو زوجا لصغيرة، ولا يجوز قبض من ليس الصغير في عياله، ولو ذا رحم ~~محرم منه. # على ما عليه الفتوى من قولين مصححين. # PageV01P0525 # التطبيقات # مرت التطبيقات في التوضيح والشروط. # (الزرقا ص 299 - 330، الدعاس ص 68) . # المستثنى # الوصية: فإنها تبرع، وتتم بدون قبض. # (الزرقا ص 307) # PageV01P0526 ### ||| القاعدة: [92] # تبدل سبب الملك كتبدل الذات # الألفاظ الأخرى # - تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات (م/98) . # - تبدل الملك كتبدل العين. # - اختلاف الأسباب بمنزلة اختلاف الأعيان. # التوضيح # إن "تبدل سبب الملك " أي علته "قائم مقام تبدل الذات " # ويعمل عمله، فإن تبدل السبب يعني تبدل الشيء المملوك. # والأصل في ذلك ما ورد صحيحا في لحم أهدته بريرة للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، فقيل له: إنه تصدق به عليها، فقال: # "هو عليها صدقة، ولنا هدية " # فأقام - صلى الله عليه وسلم - تبدل سبب الملك من التصدق إلى الإهداء، ~~فيما هو محظور عليه، وهو الصدقة، مقام تبدل العين. # وفي رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل يوما على بريرة معتقة ~~عائشة رضي الله عنها، فقدمت إليه تمرا، وكان القدر يغلي من اللحم، فقال ~~عليه الصلاة والسلام: "ألا تجعلين لي نصيبا من اللحم؟ " # فقالت: يا رسول الله، إنه لحم تصدق به علي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ~~"لك صدقة، ولنا هدية". # PageV01P0527 # يعني إذا أخذته من المالك كان صدقة عليك، وإذا أعطيته إيانا يصير هدية ~~لنا، فعلم أن تبدل الملك يوجب تبدلا في العين. # التطبيقات # 1 - لو اشترى من آخر عينا، ثم باعها من غيره، ثم اشتراها من ذلك الغير، ~~ثم اطلع على عيب قديم فيها كان عند البائع الأول، فليس له أن يردها عليه، ~~لأن هذا الملك الآن غير مستفاد من جانبه، فإن تبدل سبب الملك الجديد ~~بالشراء الثاني جعله كأنه غير المبيع الأول. # (الزرقا ص 467، الدعاس ص 69) . # 2 - لو وهب لغيره ms341 العين الموهوبة له، ثم عادت إليه بسبب جديد بأن باعها ~~منه، أو تصدق بها عليه، فأراد الواهب أن يرجع بهبته، لا يملك ذلك. # (الزرقا ص 69) . # 3 - لو باع عقارا لغيره، وكان له شفيع، فسلم الشفيع الشفعة للمشتري، ثم ~~تقايل البائع مع المشتري البيع، فللشفيع أن يأخذ العقار من البائع بالشفعة، ~~حيث كان عوده إليه بسبب جديد، وهو الإقالة، لأنها بيع جديد في حق ثالث، ~~والشفيع هنا ثالثهما. # (الزرقا ص 469) . # وكذلك لو اشتراه البائع من المشتري كان للشفيع أخذه بالأولى. # (الزرقا ص 469) . # 4 - لو تصدق رجل على قريبه، فمات المتصدق عليه، وعادت الصدقة إليه ~~بالوراثة، ملكها، وما ضاع ثوابه. # (الدعاس ص 69) . # 5 - لو قبل الفقير الزكاة، وأخذها، ثم وهبها لغني، حل له ذلك المال. # (الدعاس ص 69) . # المستثنى # لو اشترى رجل من رجل دارا وقبضها، ثم باعها من غيره، ثم اشتراها منه ~~ئانيا، ثم استحقت الدار من يد المشتري، فإن له أن يرجع على البائع الأول ~~بالثمن. # (الزرقا ص 467) . # لكن ورد استشكال على هذا الاستثناء من وجهين، حاصل الأول: # أن ظاهر الرواية أنه إذا استحق المبيع لا يرجع أحد من الباعة على بائعه ~~بالثمن ما لم يرجع # PageV01P0528 # عليه، فكيف يرجع هنا على بائعه، ولم يرجع عليه المشتري منه. # وحاصل الثاني: # أنه نقل في فرع الرد بالعيب تعليل، وهو: # بأنه لو رده عليه كان للمردود عليه أن يرده # عليه ثانية، لأنه اشتراه منه فلا يفيد الرد، وليس له أن يرده على البائع ~~الأول أيضا، لأن هذا الملك غير مستفاد من جهته، وأنه ينبغي على قياس هذا أن ~~يكون الحكم في فصل الاستحقاق كالحكم في فصل الرد بالعيب، ويجوز أن يكون بين ~~الاستحقاق وبين الرد بالعيب فرق. # ولعل الفرق هو أنه بالاستحقاق ظهر أن البائع باع وسلم ما ليس ملكا له، ~~وهذا البيع والتسليم له شبهان، فهو يشبه من جهته بيع الفضولي بدليل ما نصوا ~~عليه في باب الاستحقاق من أنه بالقضاء للمستحق لا تنفسخ البياعات على الأصح ~~ما لم يفسخ المستحق، أو يقضى ms342 على البائع بالثمن للمشتري، أو يرض البائع برد ~~الثمن له. # وعللوه بأنه بيع فضولي يحتمل الإجازة، وهو يشبه من جهة أخرى الغصب، بدليل ~~ما نصوا عليه في باب الغصب من أن البيع والتسليم يوجب الضمان ولو كان ~~المبيع عقارا على الأصح، ومن جهة كونه غصبا يكون المشتري بمنزلة غاصب ~~الغاصب. # ويكون المبيع واجب الرد، وإذا كان واجب الرد شرعا فبأي جهة وقع الرد يكون ~~أداء لذلك الواجب، كالمبيع فاسدا والمغصوب، إذا باعه المشتري من بائعه، أو ~~باعه الغاصب من مالكه، أو وهبه إياه، يكون ردا بحكم الفساد الواجب عليه ~~رفعه. # وغاصب الغاصب يبرأ برد العين المغصوبة على الغاصب، أو برد بدلها عليه إذا ~~هلكت، كما يبرأ بالرد على المغصوب منه، وعليه فيكون بيع المشتري الأخير ~~المبيع للمشتري الأول يعتبر بعد ظهور كونه مستحقا ردا على الغاصب، لا بيعا، ~~لما له من شبهة الغصب، وإذا كان ردا لم يكن مستفيدا للملك من جهة غير ~~البائع، فيرجع عليه بالثمن، بخلاف الرد بالعيب فإن شراء المشتري فيه للمبيع ~~المعيب ثانيا من مشتريه هو # شراء محض، والمبيع ليس له شبه الغصب حتى يمكن اعتباره ردا، فافترقا. # (الزرقا ص 467 - 468) . # PageV01P0529 ### ||| القاعدة: [93] # المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط (م/83) # التوضيح # التعليق: هو التزام أمر لم يوجد في أمر يمكن وجوده في المستقبل، أو هو: ~~ربط حصول مضمون جملة بحصول جملة أخرى، سواء كان الربط بإحدى أدوات الشرط، ~~نحو: إن، " إذا، وإذ ما، وكل، ومتى، وكلما، ومتى ما، ولو، أو بما يقوم ~~مقامها في إفادة الربط المذكور من نحو ظرف، أو حرف جر، غير لام التعليل، أو ~~استثناء "بإلإ، أن " # إذا تقدمه ما لا يحتمل التوقيت، كالطلاق. # كما لو قال: امرأته طالق إلا أن يقدم زيد مثلا، فإنه يحمل على الشرط، ~~فيصير كأنه قال: إن لم يقدم زيد فامرأته طالق. # أما ما يحتمل التأقيت، كالأمر باليد، فإنه يكون للغاية، لا للشرط. # ويشترط لصحة التعليق: كون الشرط المعلق عليه معدوما في الحال، ممكن # الوجود عادة في المستقبل، ms343 فالتعليق بالمحقق الوجود في الحال كإن كانت ~~السماء فوقنا: تنجيز. # وكذا التعليق باليمكن عقلا، لا عادة، كإن لم أصعد السماء، وإن لم أقلب ~~هذا الحجر ذهبا، فإنه تنجيز يحنث به للحال. # والتعليق بالمستحيل الوجود، كإن دخل الجمل في سم الخياط، لغو وباطل # والأمور التي يرد عليها التعليق بالشرط ثلاثة أنواع: # الأول: ما يصح تعليقه بمطلق الشرط، ملائما أو غير ملائم، وهي الإسقاطات # PageV01P0530 # المحضة التي يحلف بها، كالطلاق والعتاق، فإن كلا منهما يصح تعليقه بالشرط ~~مطلقا ملائما كان، كقوله لزوجته: إن أسات إلي فأنت طالق، أو غير ملائم، كما ~~إذا علق طلاقها بدخول الدار مثلا، فإن المعلق في كل ذلك ينزل، ويثبت عند ~~ثبوت الشرط. # وتقييد الإسقاطات "بالمحضة " لإخراج غير المحضة، وهي ما فيها تمليك من ~~وجه كالإبراء، فإن التعليق بالشرط يبطله. # وتقييد الإسقاطات "بالتي يحلف بها" لإخراج ما لا يحلف به منها، وذلك ~~كإسقاط الشفعة ولو بعد ثبوتها، فلو علقه بغير كائن لا يصح تعليقه، ويبقى ~~على شفعته. # الثاني: ما يصح تعليقه بالشرط الملائم فقط، وهو ما يؤكد موجب العقد، وذلك ~~كالإطلاقات والولايات. # فالإطلاقاث: كالإذن بالتجارة، والإذن بالخروج فيما لو حلف على زوجته ألا ~~تخرج إلا بإذنه، والإذن من قبل البائع للمشتري إذا باعه الموجود من الثمر، ~~وأذن له بأكل ما لم يظهر.. # والولايات: كالقضاء، والإمارة، فإن كلا منهما يصح تعليقه بالملائم من # الشروط، كقول الرجل لابنه: إن بلغت رشيدا فقد أذنت لك بالتجارة، وكقول ~~الحالف لزوجته: كلما خرجت أذنت، وكقول بائع الثمر للمشتري بعد أن أذن له ~~بأكل ما سيظهر من الثمر إذا خاف المشتري أن يرجع عن الإذن: كلما رجعت عن # الإذن فأنت مأذون بالأكل، لكن مشت المجلة (م/ 207) ع # لى قول الحلواني في هذه المسألة، من أن البيع صحيح في المعدوم تبعا ~~للموجود، وكقول الإمام: إن شغرت الولاية الفلانية فقد وليتك إياها. # ومما يصح تعليقه بالملائم: الكفالة والإبراء، كقوله: إن استحق المبيع ~~فأنا كفيل بالثمن، وقوله: إن غاب المدين أو مات ولم يدع شيئا فأنا كفيله، ~~وقوله: ms344 إن قدم فأنا كفيله، وكقوله: إن وفيت به غدا فأنت بريء. # والثالث: ما لا يصح تعليقه بالشرط مطلقا، وهو المعاوضات المالية، كالبيع # والشراء والإجارة والقسمة والصلح عن مال بمال. # PageV01P0531 # وكذا التمليكات، كالهبة. # فالمعلق بالشرط من الأمور السابقة التي يصح تعليقها بالشرط يجب ثبوته ~~ووجود المعلق عند ثبوت الشرط ووجوده، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"المسلمون عند شروطهم " أو "على شروطهم " # وفي رواية "المؤمنون عند شروطهم ". # التطبيقات # 1 - لو قال شخص لشخص دائن: إن سافر مدينك اليوم، أو إن لم يعد من سفره ~~اليوم، فأنا كفيل بدينك الذي لك عليه، فإن سفر المدين، أو عدم عودته من ~~سفره. # يصبح شرطا لثبوت الكفالة على القائل، فلا يعتبز كفيلا ملتزما بأداء الدين ~~ما لم يتحقق ذلك الشرط الذي شرطه للكفالة. # (الدعاس ص 70) . # 2 - لو قال شخص: إن استحق المبيع فأنا كفيل بالثمن، أو قال: إن غاب ~~المدين أو مات، ولم يدع شيئا فأنا كفيله، أو قال: إن قدم فأنا كفيله، أو ~~قال: إن وفيت به كدا فأنت بريء، فإذا تحقق الشرط يثبت المشروط. # (الزرقا ص 417) . # المستثنى # الوصية إذا علقت بالموت فإنها تصح، على خلاف القياس في عدم صحة تعليق ~~المعاوضات المالية بالشرط مطلقا. # (الزرقا ص 417) . # PageV01P0532 ### ||| القاعدة: [94] # المواعيد بصورة التعاليق تكون لازمة (م/84) # التوضيح # الأصل في الوعد أنه لا يلزم صاحبه قضاء، وإنما كان الوفاء به مطلوبا ~~ديانة، فلو وعد شخص آخر بقرض أو ببيع أو بهبة. . إلخ، فليس للموعود أن يجبر ~~الواعد على تنفيذ وعده بقوة القضاء. # غير أن الفقهاء لحظوا أن الوعد إذا صدر معلقا على شرط فإنه يخرج عن معنى # الوعد المجرد، ويكتسي ثوب الالتزام والتعهد، فيصبح عندئذ ملزما لصاحبه، ~~وذلك فيما يظهر اجتنابا لتغرير الموعود بعدما خرج الوعد مخرج التعهد، ولذلك ~~قال ابن نجيم: # "لا يلزم الوعد إلا إذا كان معلقا". # فالمواعيد تصدر من الإنسان فيما يمكن ويصح الالتزام له شرعا، فإذا صدرت ~~منه بصورة التعليق أي بأن كانت مصحوبة بادوات التعليق الدالة على الحمل أو ~~المنع، تكون لازمة، لحاجة ms345 الناس إليها. # وهذه القاعدة فرع عن قاعدة # "المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط " (م/ 82) . # وإذا صدرت بغير صورة التعليق لا تكون لازمة لعدم وجود ما يدل على الحمل ~~والمنع، بل تكون مجرد وعد، وهو لا يجب الوفاء به قضاء. # ولا فرق في لزوم الوعد المعلق المذكور بين أن يصدر في مجلس العقد المذكور ~~أو بعده. # PageV01P0533 # التطبيقات # 1 - لو قال شخص لآخر: بع هذا الشيء لفلان، وإن لم يعطك ثمنه، فأنا أعطيه ~~لك، فباعه منه، ثم طالبه بالثمن فلم يعط المشتري للبائع بعد المطالبة له، ~~بأن امتنع من الدفع، أو لم يمتنع، ولكن أخذ في المماطلة، لزم على القاثل ~~أداء الثمن المذكور للبائع، بناء على وعده المعلق، أما قبل المطالبة فلا ~~يلزم القائل شيء، والظاهر أن تقدم قوله: بيع هذا الشيء لفلان، وما أشبهه، ~~ليس بشرط لصحة الالتزام، فلو قال: # إن لم يعطك فلان مطلوبك فأنا أعطيك كان كفيلا (م/623) . # ولم يشترط فيه أن يقول؛ أقرضه مثلا. # (الزرقا ص 425، الدعاس ص 70) . # 2 - لو قال كفيل النفس: إن لم أوافك بمدينك فلان غدا فأنا أدفع لك دينه، ~~فلم يوافه به لزمه الدين، إلا إذا عجز عن الموافاة بغير موت المدين أو ~~جنونه، أما لو عجز بأحدهما عن الموافاة به فالكفالة لازمة له. # (الزرقا ص 426) . # 3 - لو قال للمعير أو المودع (بالكسر) : إن أضاع أو استهلك المستعير أو ~~الوديع العارية أو الوديعة، فأنا أؤدي ضمانها، فأضاعها أو استهلكها لزمه ~~الضمان، بناء على وعده المعلق. # (الزرقا ص 426) . # 4 - لو باع العقار بغبن فاحش، ثم وعد المشتري البائع بأنه إن أوفى له مثل ~~الثمن يفسخ معه البيع، صح ولزم الوفاء بالوعد. # (الزرقا ص 426) . # المستثنى # 1 - إذا كان الوعد "فيما يمكن ويصح التزامه له شرعا بصورة التعليق " يكون ~~لازما، وخرج ما لا يصح التزامه شرعا، كضمان الخسران، كما إذا قال: اشتر هذا ~~المال، وإن خسرت فيه، فأنا أؤدي لك ما تخسره، فاشتراه وخسر، فإنه لا يرجع ~~عليه بشيء. # (الزرقا ص 426) . # 2 - لو تبايعا بثمن المثل ms346 بيعا باتا، ثم بعد ذلك أشهد المشتري أنه، أي ~~البائع، إن دفع له نظير الثمن بعد مدة كذا يكن بيعه مردودا عليه ومقالا ~~منه، فإن الإشهاد # PageV01P0534 # المذكور وعد من المشتري فلا يجبر عليه حيث كان البيع بثمن المثل، مع أنه ~~كما ترى # معلق بالشرط. # وذلك لأن ظاهر هذه القاعدة أنها مطلقة عامة في كل وعد أتى بصورة التعليق. # والظاهر خلافه، فإنهم لم يفرعوا عليها غير مسألتي البيع والكفالة ~~المتقدمتين، ولم يظهر بعد التتبع ثالث لهما. # (الزرقا ص 426) . # PageV01P0535 ### ||| القاعدة: [95] # يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان (م/83) # التوضيح # يلزم مراعاة الشرط الجائز بالوفاء به، بقدر الإمكان أي بقدر الاستطاعة، ~~ولا يلزم ما فوق الاستطاعة، فلو قال المودع للمودع عنده: أمسكها بيدك ولا ~~تضعها ليلا ولا نهارا، فوضعها في بيته، فهلكت لم يضمنها، لأن ما شرط عليه ~~ليس في وسعه عادة. # وإنما تكون الشروط معتبرة بقدر الإمكان إن لم تخالف قواعد الشريعة في ~~نظام # العقود، بأن يكون من مقتضى العقد، أو مؤيدا لمقتضاه، أو كان متعارفا ~~عليه، فإن خالفت الشروط قواعد الشريعة كانت فاسدة أو ملغاة. # والأصل في مراعاة الشروط قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: # "المسلمون عند شروطهم، إلا شرطا أحل حراما، أو حرم حلالا" # وورد في الحديث عن أنس وعائشة رضي الله تعالى عنهما، عنه - - صلى الله ~~عليه وسلم - أنه قال: # "المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك ". # والمراد بالشرط هنا المقيد به، المعرف بأنه: التزام أمر لم يوجد في أمر ~~وجد بصيغة مخصوصة، لا المعلق عليه الذي هو: التزام أمر لم يوجد في أمر يمكن ~~وجوده في المستقبل، والفرق بينهما أن المعلق بالشرط عدم قبل وجود الشرط، ~~لأن ما توقف حصوله على حصول لشيء يتأخر بالطبع عنه، بخلاف المقيد بالشرط ~~فإن تقييده لا يوجب تأخره في الوجود عن القيد، بل سبقه عليه، كما هو ظاهر. # PageV01P0536 # التطبيقات # 1 - لو قال المودح للمودع عند الوديعة: بشرط ألا تخرج بها من بلدك، فهو ~~شرط مقيد، ويمكن، فإن خرج بها إلى بلد آخر كان ms347 ضامنا. # (الدعاس ص 71) . # 2 - باع شخص بشرط أن يحبس المبيع إلى أن يقبض الثمن، فهذا شرط يوافق ~~مقتضى العقد، فيصح ويلزم مراعاته. # (الدعاس ص 71، الزرقا ص 419) . # 3 - باع شخص بشرط أن يرهن المشتري عند البائع شيئا معلوما، أو أن يكقل له ~~بالثمن هذا الرجل، صح البيع والشرط، لأن الشرط يلائم مقتضى العقد. # (الدعاس ص 71، الزرقا ص 419) . # 4 - اشترى ثريا كهرباء بشرط أن يعلقها البائع في مكانها، أو بشرط أن تكون ~~معها صحونها أو بلوراتها، صح الشراء والشرط، لأنه شرط متعارف عليه. # (الدعاس ص 71) . # 5 - اشترى منه فرسا بشرط: أصله كذا مما يرجع إلى صفة المبكل، أو باع بشرط ~~أن تكون الدراهم بيضا أو معجلة أو مؤجلة، مما يرجع إلى صفة البدل، أو بشرط ~~أن يحيل المشتري البائع على غيره، مما يرجع إلى التوثيق كالرهن والكفالة، ~~فالعقد صحيح والشرط لازم، لأنه يلائم العقد. # (الزرقا ص 419 - 420) . # 6 - اشترى نعلا بشرط أن يشركها البائع، صح الشراء والشرط، لأن الشرط جرى ~~به العرف. # (الزرقا ص 420) . # 7 - اشترى بشرط خيار الشرط ونحوه من الخيارات، فالشرط صحيح، لأنه ورد ~~الشرع بجوازه، ويجب مراعاة الشروط السابقة. # (الزرقا ص 420) . # المستثنى # 1 - لو قال المودع للمودع عنده: أمسك الوديعة بيدك، ولا تضعها ليلا ولا ~~نهارا، فوضعها في بيته، فهلكت لم يضمنها، لأن ما شرطه عليه ليس في وسعه ~~عادة. # (الدعاس ص 71) . # PageV01P0537 # 2 - باع دابة وشرط أن يركبها شهرا مثلا، أو آجر العقار بكذا بشرط أن ~~يقرضه المستأجر كذا، كان الشرط فاسدا ومفسدا للعقد، لأنه ليس من مقتضياته، ~~وفيه نفع لأحد المتعاقدين، وضابط الشرط المفسد: هو ما تضمن منفعة زائدة على ~~مقتضى العقد في المعاوضات المالية. # (الدعاس ص 72، الزرقا ص 420) . # 3 - لو قال: بعتك هذا المتاع على ألا تبيعه لأحد، صح البيع، ولغا الشرط ~~لأنه مخالف لمقتضى البيع. # (الدعاس ص 72) . # 4 - لو قال: تزوجتك على ألا يكون لك مهر، صح النكاح وبطل الشرط # ووجب مهر المثل، وإنما صح العقد لأنه ليس فيه نفع لأحد المتعاقدين على ~~حساب الآخر، ولغا ms348 الشرط لأنه مخالف للشرع. # (الدعاس ص 72) . # 5 - لو شرط في عقد النكاح تأجيل كل المهر، ولم يشترط الدخول بالزوجة قبل ~~القبض، فللزوجة أن تمنع نفسها عن الزوج حتى تقبض المهر في رواية عن أبي ~~يوسف استحسانا، وبه يفتى، وهو استثناء من صفة البدل المؤجلة (الزرقا ص 423) ~~. # PageV01P0538 ### ||| القاعدة: [96] # الجواز الشرعي ينافي الضمان (م/91) # التوضيح # إن كل ما جاز للإنسان أن يفعله شرعا، فإذا ترتب على فعله ضرر أو خسائر، ~~لا يضمن للمنافاة بين الجواز الشرعي والضمان. # وإن الجواز الشرعي يفيد كون الأمر مباحا، سواء أكان فعلا أو تركا، فلا ~~ضمان بسبب التلف الحاصل بذلك الأمر. # ولكن يشترط ألا يكون ذلك الأمر الجائز مقيدا بشرط السلامة. # وألا يكون عبارة عن إتلاف مال الغير لأجل نفسه، لأن الضمان يستدعي سبق ~~التعدي، والجواز الشرعي ياب وجوده فتنافيا، فالجواز الشرعي إذا كان مطلقا ~~فإنه ينافي الضمان، وإلا فلا مانع من الضمان. # وهذه القاعدة تشبه قاعدة الشافعية الآتية # "الرضا بالشيء رضا بما يتولد عنه ". # التطبيقات # 1 - لو حفر إنسان بئرا في ملكه الخاص به، أو في طريق العامة ولكن بإذن ~~ولي الأمر، فوقع فيها حيوان رجل، أو وقع فيها إنسان فهلك، لا يضمن حافر ~~البئر شيئا، فحفر البئر فعل مباح. # (الزرقا ص 449، الدعاس ص 72) . # 2 - لو خالف في حفظ الوديعة، أو استعمال المأجور إلى ما هو مساو، كما إذا # PageV01P0539 # قال: احفظها في البيت الفلاني من دارك، فحفظها في بيت آخر مثله فسها، أو ~~استأجر الدابة ليحملها كرا معينا من حنطة مثلا، فحملها كرا من حنطة أخرى. # أو خالف إلى ما هو خير، كما إذا حفظ الوديعة في بيت أحصن من الذي عينه، ~~أو استأجر الدابة ليحملها كر حنطة فحملها كر شعير أوسمسم، فتلفت الوديعة أو ~~العين المستأجرة، فلا ضمان عليه في شيء من ذلك. # (م/ 5 0 6، 784، 923) # وهذا فعل مباح أيضا. # (الزرقا ص 449، الدعاس ص 72) . # فإن حملها أكثر من المعتاد فإنه يضمن لأنه غير جائز شرعا. # 3 - لو أخذ الوكيل بالبيع رهنا بثمن ما باعه فهلك ms349 الرهن لا يضمن للموكل، ~~وسقط الدين عن المشتري إذا كان مثل الثمن (م/ 1555) # وهذا فعل مباح. # (الزرقا ص 450) . # 4 - لو حبس الأجير العين التي لعمله فيها أثر لأجل الأجرة فهلكت في يده، ~~لا يضمن العين، وسقط الأجر لهلاكها قبل التسليم للمستأجر. # (الزرقا ص 450) . # 5 - لو فسخت الإجارة، فحبس المستأجر العين المأجورة لقبض ما كان عجله من ~~الأجرة، فهلكت العين في يده، لا يضمن، ولا يسقط ما عجله. # (الزرقا ص 450) . # 6 - لو أنفق الملتقط بأمر القاضي ليرجع بما أنفق على صاحبها، ثم طلبها ~~ربها # فمنعها منه ليأخذ النفقة فهلكت بعد منعه لا يضمن، ولا تسقط النفقة على ~~المعتمد. # وذلك لأن كل ما ذكر فعل من الأعمال الجائزة، والجواز الشرعي ينافي ~~الضمان. # (الزرقا ص 4505، الدعاس ص 72) . # 7 - إذا امتنع الوكيل بالبيع أو الشراء عن فحل ما وكل به حتى هلك في يده ~~المبيع أو الثمن، أو امتنع المضارب عن العمل في رأس مال المضاربة بعد أن ~~قبضه حتى هلك في يده، أو أخر إنسان عنده المال المدفوع إليه ليوصله إل آخر، ~~أو ليقضي به دين الدافع حتى هلك عنده، فإنه لا ضمان عليهم، لأن امتناع من ~~ذكر جائز، وهو المباح بالترك. # والجواز الشرعي ينافي الضمان. # (الزرقا ص 450) . # 8 - لو تلف بمروره بالطريق العام شيء، أو أتلفت دابته بالطربق العام شيئا ~~بيدها # PageV01P0540 # أو همها، وهو راكبها، أو سائقها، أو قائدها، فيضمنه، لأن مروره ذلك وإن ~~كان مباحا لكنه مقيد بشرط السلامة، ولم يتحقق الشرط (م/ 6 92، 923، 933) . # (الزرقا ص 450) . # 9 - يضمن المضطر لأكل طعام الغير، قيمة طعام الغير، إذا أكله لدفع الهلاك ~~عن نفسه، لقاعدة "الاضطرار لا يبطل حق الغيردا (م/33) . # مع أن أكله جائز، بل واجب، لأنه يشترط ألا يكون عبارة عن إتلاف مال الغير ~~لأجل نفسه. # (الزرقا ص 450، الدعاس ص 72) . # 10 - لو هدم شخص دار جاره وقت الحرق لمنع سريان الحريق، بغير إذن ولي ~~الأمر، وبغير إذن صاحبها، فإنه يجوز له ذلك، ويضمن قيمتها معرضة للهلاك (م/ ~~919) ، لأنه فعل ذلك الهدم لأجل ms350 نفسه. # (الزرقا ص 451) . # المستثنى # خرج عن القاعدة مسائل، منها: # 1 - أن الوكيل بالشراء له حبس المبيع عن موكله، حتى يقبض منه الثمن، ولكن ~~لو هلك المبيع في يده، والحالة هذه، يلزم الوكيل الثمن (م/ 1492) . # (الزرقا ص 452) . # 2 - لو استغل أحد الشريكين في الكرم أثماره، وباعها حين غيبة شريكه فإن ~~عمله هذا جائز، ولكن إذا حضر شريكه فهو مخير بين أن يجيز البيع ويأخذ ~~الثمن، وبين أن يضمنه حصته (م/1086) . # (الزرقا ص 452) . # 3 - لو مات رفيقه في السفر ولا قاضي، فله بيع أمتعته وحفظ ثمنها لورثته. # والورثة بالخيار بين أن يجيزوا البيع ويأخذوا الثمن، أو أن يأخذوا ما ~~وجدوا. # ويضمنوا ما لم يجدوا. # (الزرقا ص 452) . # 4 - لو تصدق الملتقط باللقطة بعد تعريفها زمنا كافيا، ثم جاء صاحبها، فهو ~~بالخيار بين أن يجيز تصدقه أو يضمنه. # (الزرقا ص 452) . # PageV01P0541 # 5 - لو وقع حريق في محلة، فهدم رجل بيت جاره لمنع ص يان الحريق بلا إذن ~~الجار أو ولي الأمر، ثم انقطع الحريق، ضمن قيمتها، وهي في حالة الحريق، لا ~~كاملة. # ولا يكون آثما في فعله على كل حال (المادة/919) . # (الزرقا ص 452) . # وأسباب الضمان أربعة: عقد، ويد، وإتلاف، وحيلولة، والضمان له أحكام ~~كثيرة، وكتبت فيه نظريات. # PageV01P0542 ### ||| القاعدة: [97] # الغرم بالغنم (م/87) # الألفاظ الأخرى # - من له الغنم عليه الغرم. # - الغنم بالغرم. # التوضيح # الغرم: هو ما يلزم المرء لقاء شيء، من مال أو نفس. # والغنم: هو ما يحصل له من مرغوبه من ذلك الشيء. # وأفادت هذه القاعدة عكس القاعدة الأخرى # "الخراج بالضمان، (م/ 85) . # أي أن التكاليف والخسارة التي تحصل من الشيء تكون على من يستفيد منه ~~شرعا. # ولا فرق في الغرم بين أن يكون مشروعا كما سيرد في التطبيقات. # أو أن يكون غير مشروع، كالتكاليف الأميرية التي تطرح على الأملاك، فإنها ~~على أربابها بمقابلة سلامة أنفسهم، ولا شيء من هذه على النساء والصبيان، ~~لأنه لا يتعرض لهم. # التطبيقات # 1 - إن نفقة رد العارية إلى المعير يلتزم بها المستعير؛ لأن منفعة ~~العارية له، فيغرم نفقة ردها. # (الدعاس ص ms351 73) . # 2 - إن كلفة رد الوديعة على المودع، لأن الإيداع لمصلحته. # (الدعاس ص 74) . # 3 - إن أجرة كتابة صك المبايعة والحجج على المشتري، لأنها توثيق لانتقال ~~الملكية إليه وانتفاعه بها. # (الدعاس ص 74، الزرقا ص 438) . # PageV01P0543 # 4 - إن نفقة ومؤونة تعمير الملك المشترك وترميمه على الشركاء بنسبة ~~حصصهم، بمقابلة انتفاعهم به انتفاع الملاك. # (الزرقا ص 437، الدعاس ص 74) . # 5 - يتحمل بيت المال نفقة اللقيط، وهو الطفل المنبوذ المجهول النسب، لأنه ~~تعود تركته إلى بيت المال إذا مات. # (الدعاس ص 74) . # 6 - إن مؤونة تعمير من يرغب من الموقوف عليهم في سكنى العقار الموقوف # لسكناهم، فإنها عليهم بمقابلة سكناهم فيه. # (الزرقا ص 437) . # 7 - إن مؤونة كري النهر المشترك، وتعمير حافاته، وتطهير مائه، على ~~الشركاء فيه، بمقابل انتفاعهم بحق الشرب. # (الزرقا ص 437) . # 8 - إن مؤونة كري السياق المالح المشترك، على الشركاء بمقابلة انتفاعهم ~~بحق التسييل. # (الزرقا ص 437) . # 9 - إن إيجاب ضمان العين المرهونة على المرتهن لقاء تمكنه من استيفاء ~~دينه منها، وإيجاب أجرة بيت حفظها، وأجرة حافظها فإنها عليه لقاء استحقاقه ~~حبسها بدينه. # (الزرقا ص 437) . # 10 - لو باع الوصي عينا من التركة ليقضي دين الغرماء، أو لم يكن دين ~~فباعها لأجل الورثة، وهم كبار، وقبض ثمنها، فضاع الثمن منه، وتلفت العين ~~المبيعة قبل تسليمها، رجع المشتري على الوصي بالثمن، وهو يرجع على من كان ~~البيع لأجله من الغرماء أو الورثة الكبار. # (الزرقا ص 438) . # 11 - إذا اتفق ركاب السفينة على إلقاء الأمتعة المحمولة فيها في البحر، ~~إذا أشرفت على الغرق من ثقلها، فإن قيمة المتلفات على الركاب بمقابل سلامة ~~أنفسهم. # (الزرقا ص 438) . # 12 - إن أجرة القسام والكيل والوزن تقع على الشركاء، لأن نفع ذلك عائد ~~لهم. # (الزرقا ص 438) . # PageV01P0544 ### ||| القاعدة: [98] # النعمة بقدر النقمة، والنقمة بقدر النعمة (م/ 88) # التوضيح # الجملة الأولى من هذه القاعدة ترادف قاعدة # "الخراج بالضمان " (م/ 85) . # والجملة الثانية منها ترادف القاعدة الأخرى "الغرم بالغنم " (م/ 87) . # وحينئذ فمما تفرع على كل من القاعدتين السابقتين المذكورتين يمكن أن يفرع ~~على مرادفتها من جملتي هذه القاعدة. # ويمكن أن يضاف: أن المراد ms352 من القاعدتين السابقتين المذكورتين هو إفادة ~~أصل المقابلة، وهو كون الخراج لقاء الضمان، وكون الغرم لقاء الغنم، بقطع ~~النظر عن كون أحدهما بقدر الآخر. # والمراد من هذه القاعدة أن أحدهما يكون بقدر الآخر فيما # يمكن فيه محافظة التقدير، وذلك فيما تكون فيه القسمة على حسب الأنصباء، ~~وهي في جميع الحالات، إلا سبعة حالات تكون القسمة فيها على عد الرؤوس، وهي: # الساحة، والشفعة، والنوائب المطلقة، وأجرة القسام، وما ألقي من السفن ~~خشية الغرق، والطريق، والعقل (الدية) ، وهذا التفسير للقاعدة، كما تشعر به ~~لفظة (بقدر) في الجملتين، أولى من إخلائها من الفائدة، وجعلها تكرارا محضا. # وبذلك فكل نعمة يجدها الإنسان من شيء فعلى قدرها تكون كلفته ومشقته. # التطبيقات # 1 - تعمير الملك المشترك بين اثنين يكون على قدر الحصص. # (الدعاس ص 74) . # PageV01P0545 # 2 - إذا كان حيوان مشترك بين اثنين، وأبى أحدهما عن تربيته، وراجع الآخر # الحاكم، يجبره الحاكم على البيع، أو على التربية، لأن النعمة بقدر ~~النقمة. # (الدعاس ص 74) . # PageV01P0546 ### ||| القاعدة: [99] # الأجر والضمان لا يجتمعان (م/86) # التوضيح # الأجر: هو بدل المنفعة عن مدة ما، والضمان: هو الغرامة لقيمة العين ~~المنتفع بها أو نقصانها، ولا يجتمع الأجر والضمان في محل واحد من أجل سبب ~~واحد في اتحاد الجهة، لأن الضمان يقتضي التملك، والمالك لا أجر عليه، ~~والأجر يقتضي عدم التملك، وبينهما منافاة. # والأصل في هذا أن كل موضع لا يصير ضامنا فالأجر واجب، وفي كل موضع يصير ~~ضامنا، فلا أجر عليه. # وهذه القاعدة تشهد لمذهب الحنفية فقط، وعند غيرهم من الأئمة لا اعتبار ~~لهذه القاعدة، ويجتمع الأجر والضمان، كالغاصب الذي انتفع بالمغصوب وهلك، ~~فإنه يضمنه وعليه الأجرة. # أما عند الحنفية فالضمان يكون بسبب التعدي، والتعدي على مال الغير غصب ~~له، أو كالغصب، ومنافع المغصوب عندهم غير مضمونة، لأن المنافع معدومة، وعند ~~وجودها فهي أعراض غير باقية، وإنما تقوم بعقد الإجارة على خلاف القياس ~~لمكان الحاجة الضرورية إليها، وعقد الإجارة لا يبقى مع صيرورة المستأجر ~~ضامنا، بل يرتفع، إذ لا يمكن اعتباره مستأجرا أمينا، وغاصبا ضمينا في ms353 آن ~~واحد، لتنافي الحالتين. # PageV01P0547 # التطبيقات # إن الصور الممكنة التي تدور عليها القاعدة المذكورة عشر، وذلك لأن التعدي ~~الذي هو سبب الضمان إما أن يكون بعد استيفاء المنفعة المعقود عليها كلها، ~~أو يكون بعد استيفاء بعضها، أو يكون قبل استيفاء شيء من المنفعة، وفي ~~الوجهين الأخيرين إما أن يستوفي بعد التعدي المنفعة المعقود عليها أو لا، ~~وفي الصور الخمس إما أن تسلم العين المأجورة أو تتلف، فتلك عشرة كاملة من ~~ضرب اثنين في خمسة. # ويجب الأجر في كل صورة استوفيت فيها المنفعة المعقود عليها كلها أو بعضها ~~قبل التعدي وسلمت العين المأجورة، ولكن عند استيفاء كلها يجب الأجر كاملا، ~~وفي استيفاء بعضها يجب بحسابه، ولا يجب الأجر لما بعد التعدي، وأما أجر ما ~~استوفاه من النفعة بعد التعدي وصيرورته ضامنا فإنه ساقط. # وهذه هي الصور العشر، مع تطبيقات أخرى لها: # 1 - استأجر دابة، وتعدى إلى مكان آخر، ولم ينتفع مطلقا، وسلمت الدابة، ~~فلا أجر عليه، لأنه في معرض الضمان كالغاصب. # (الزرقا ص 434، الدعاس ص 75) . # 2 - استأجر دابة، وتعدى، ثم انتفع، وسلمت الدابة، فهو في معرض الضمان، ~~ولا أجر عليه، (الزرقا ص 434) # لأنه استقرت عليه بالأجر. # 3 - استأجر دابة، وانتفع كاملا، ثم تعدى بتجاوز المكان أو المدة، وسلمت ~~الدابة، يجب الأجر كله (الزرقا ص 434) # لأنه استقر في ذمته، مع الإثم للمخالفة. # (الدعاس ص 75) . # 4 - استأجر دابة، واستوفى المنفعة كلها، وتعدى في أثنائها. # وسلمت الدابة، فيجب الأجر لما قبل التعدي فقط. # (الزرقا ص 434) . # 5 - استأجر دابة، واستوفى بعض المنفعة، ثم تعدى، ولم ينتفع بعد ذلك، ~~وسلمت الدابة فيجب الأجر لما قبل التعدي بحسابه فقط. # (الزرقا ص 434) . # PageV01P0548 # 6 - استأجر دابة، وتعدى ولم ينتفع مطلقا، وتلفت الدابة، فهو ضامن بالفعل ~~لقيمتها، ولا أجر عليه. # (الزرقا ص 434، الدعاس ص 75) . # 7 - استأجر دابة، وتعدى، ثم انتفع، وتلفت الدابة. # فهو ضامن، ولا أجر عليه. # (الزرقا ص 434) . # 8 - استأجر دابة، وانتفع بها ثم تعدى، وتلفت الدابة. # فيضمن قيمتها، ولا أجر عليه (الزرقا ص 434) # لأن ضمان المنافع بالأجرة، اندمج في ms354 ضمان الأصل # الدعاس ص 75) . # 9 - استأجر دابة، واستوفى المنفعة كلها، وتعدى في أثنائها، وتلفت الدابة، ~~يضمن قيمتها، ولا أجر عليه. # (الزرقا ص 434) . # 15 - أستأجر دابة، واستوفى بعض المنفعة، ثم تعدى، ولم ينتفع بعد ذلك، ~~وتلفت الدابة، يضمن قيمتها، ولا أجر. # (الزرقا ص 434) . # 11 - استأجر دابة لركوب، فركبها وأردف وراءه آخر ليستمسك بنفسه، وكانت ~~الدابة لا تطيق حمل الاثنين، ضمن كل قيمتها، ولا أجر عليه، لصيرورته غاصبا. # (الزرقا ص 413) . # 12 - استأجره من الكوفة إلى البصرة ذاهبا وجائيا، فجاوز به البصرة، وعاد ~~سليما إلى الكوفة فعليه نصف الأجر المسمى عند أبي حنيفة وأبي يوسف، إذ غصب ~~بالمجاوزة، فلا يبرأ إلا بالرد. # (الزرقا ص 432) ، لأن الفتوى على أن المستأجر لا يبرأ # بالعود إلى الوفاق بعد التعدي، وإذا لم يبرأ فلا أجر عليه كما بعد ~~التعدي. # (الزرقا ص 432) . # 13 - استأجر دابة إلى مكان ذاهبا وجائيا على أن يرجع في يومه، ورجع في ~~الغد، فعليه نصف الأجر للذهاب، لا للرجوع، إذ خالف فيه. # (الزرقا ص 432 - 433) . # فإن هلكت العين المأجورة بعد التعدي فإنه لا أجر عليه لما قبل التعدي، ~~ولا لما بعده. # (الزرقا ص 433) . # PageV01P0549 # 14 - وكذا إذا استأجره قروي ليحمل عليه برا إلى المدينة، ففعل، ووضع عليه ~~في الرجوع إلى بيته قفيز ملح بلا إذن، فمرض، فمات، ضمن، لغصبه ولا أجر، إذ ~~لا يجتمعان، ولو سلم الحمار فله أجر ما عى فقط، إذ لا أجر للغصب. # (الزرقا ص 433) . # 15 - استأجر حمارا لحمل متاعه في طريق معين، فحمله في طريق آخر مخوف، أو ~~ليحمله على دابة معينة، فحمله في البحر فتلف، فإنه يضمنه، وإن أوصله سليما ~~وجب كل الأجر. # (الزرقا ص 433) ، لأن المعقود عليه إيصال المستأجر (بفتح الجيم) # مال المستأجر (بكسر الجيم) وقد حصل، ولكن مع المخالفة في كيفية الإيصال ~~المشروطة، ولا عبرة بالخلاف عند حصول المقصود. # (الزرقا ص 433) . # 16 - إذا استأجر دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم بر مثلا، فحمل عليها أكثر ~~دفعة واحدة، فتلفت، وكانت لا تطيق ما حملها، ضمن كل قيمتها، ولا أجر عليه، ms355 ~~لصيرورته غاصبا. # (الزرقا ص 431) . # المستثنى # 1 - لو استأجر دابة لركوبه، فركبها، وأردف وراءه آخر ليستمسك بنفسه، ~~وكانت الدابة تطيق حمل الاثنين، فعطبت بعد بلوغ المقصد، فعليه كل الأجر، ~~ويضمن نصف قيمتها، وذلك لعدم اتحاد جهة الأجر، وجهة الضمان. # (الزرقا ص 431) . # 2 - استأجر حمارا ليحمل عليه اثنى عشر وقرا من التراب إلى أرضه بدرهم، ~~وله في أرضه لبن، فصار كلما عاد يحمل عليه اللبن، فإذا سلم الحمار في هذه ~~الصورة يجب عليه كل الأجر، ولا مانع من وجوب الأجر مع المخالفة، وهذا خلاف ~~ما عليه الفتوى. # (الزرقا ص 434) . # PageV01P0550 ### ||| القاعدة: [100] # لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه (م/96) # التوضيح # التصرف في ملك الغير إما فعلي، وهو الاستهلاك، بأخذ أو إعطاء، فهذا يعتبر ~~بلا إذن تعديا، والمتصرف في حكم الغاصب، فهو ضامن للضرر. # وإما قولي بطريق التعاقد كبيع ملك الغير، أو هبته، أو إجارته، فإن أعقبه ~~من المتصرف تسليم أصبح فعليا، وأخذ حكم الغصب، وإن بقي في حيز القول كان ~~فضوليا، وعقد الفضولي يتوقف على إجازة المالك، فإن أجازه صح، وإن لم يجزه ~~بطل. # والإجازة تلحق الأفعال كما تلحق الأقوال، فالتصرف الفعلي بلا إذن المالك ~~إذا أجازه المالك انقلب مأذونا. # ومثل إذن المالك إذن من له حق الإذن من ولي أو وصى أو وكيل أو متولي، أو ~~حاكم. # وإذا تصرف الشخص ثم ادعى أن تصرفه كان بالإذن، وأنكر المالك فالقول # للمالك، إلا في الزوج إذا كان قد تصرف في مال زوجته حال حياتها، ثم اختلف ~~مع ورثتها بعد موتها، فادعى أنه كان بإذنها، وأنكر الورثة فالقول للزوج. # ثم الإذن قد يكون صريحا، وذلك ظاهر، وقد يكون دلالة. # PageV01P0551 # التطبيقات # 1 - غصب شخص مال آخر بوضع اليد عليه بدون إذن ولا توكيل، فهذا محظور، ~~ويجب عليه رد العين، وإذا تلفت وجب الضمان. # (الزرقا ص 461) . # 2 - تصرف شخص بالبيع أو الإجارة أو الهبة من مال غيره فإن تصرفه موقوف، ~~فإن لحقته الإجازة من المالك نفذ التصرف، لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة ~~السابقة. # (الزرقا ص ms356 461، الدعاس ص 76) . # 3 - أتلف شخص مال غيره بالأكل، أو الحرق، أو الإلقاء في النار، أو في # البحر، فإنه يضمن؛ لأنه لا يجوز له أن يتصرف في ملك غيره بلا إذنه. # (الزرقا ص 461) . # 4 - حفر شخص في ملك الغير بلا إذنه، فيضمنه المالك النفصان، ولا يجبر ~~الحافر على الطم عند أبي حنيفة وأبي يوسف. # (الزرقا ص 461) .. # 5 - إذا حفر شخص في ملك غيره بلا إذنه، ثم وقع حيوان في الحفرة فتلف، ضمن ~~الحافر، لأنه متسبب متعد، إلا إذا كان الحفر في ملك الغير ورضي المالك قبل ~~وقوع الحيوان، فإنه يسقط الضمان حينئذ، ويصير كأنه حفر بإذن المالك ابتداء، ~~حتى إنه لو أراد الحافر أن يطم ما حفر فليس له الطم. # (الزرقا ص 461) . # 6 - إذا أتلف شخص ملك غيره فإنه ضامن بكل حال، سواء أجازه المالك أم لا، ~~لأن الإجازة لا تلحق الإتلاف. # (الزرقا ص 462) . # 7 - تصرف شخص في ملك غيره تصرفا قوليا، كالبيع، والهبة، والإجارة، فهو ~~فضولي، فإن أعقبه التسليم كان غاصبا بالتسليم، وضامنا، وعقده موقوف، فإذا ~~لحقته إجازة المالك بشروطها لزم، وشرطها: بقاء المالك، والعين المتصرف ~~فيها، والمتعاقدين، ويزاد في البيع: قيام الثمن لو كان من غير نقد، بأن كان ~~الثمن من غير النقود، ويكون البيع حينئذ مقايضة بين أعيان، فيكون كل من ~~العوضين مبيعا من وجه، وثمنا من وجه. # (الزرقا ص 462) . # PageV01P0552 # 8 - لو مرضت الشاة مع الراعي المستأجر في المرعى مرضا لا ترجى حياتها ~~معه، فذبحها، فإنه لا يضمنها؛ لأن ذلك مأذون فيه دلالة. # (الزرقا ص 462) . # 9 - لو مات شخص في السفر، فباع رفقاؤه تركته، وهم في موضع ليس فيه قاض. # قال محمد: جاز بيعهم، وللمشتري الانتفاع بما اشتراه، ثم الوارث إن شاء # أجاز البيع، وإن شاء أخذ ما وجد من المتاع، وضمن ما لم يجد، فقد صحح ~~الإجازة مع هلاك المبيع، لأن التبايعين مأذونان هنا دلالة. # (الزرقا ص 463) . # 10 - إذا غاب أحد الشريكين في الكرم المشترك قام الشريك الحاضر مقامه ~~عليه، فإذا أدركت الثمرة يبيعها، ويأخذ حصته، ويقف ms357 حصة الغائب، فإذا قدم ~~الغائب أجاز البيع أو ضمن البائع (م/ 1086) # فتصح الإجازة مع أن العنب مثلا من الأثمار التي لا تبقى، وذلك لأن الحاضر ~~مأذون بالبيع وحفظ الثمن، دلالة من شريكه # الغائب الذي لا يرضى أن تترك حصته حتى تتلف. # (الزرقا ص 463) . # 11 - من بيده مال، أو في ذمته دين، يعرف مالكه، ولكنه غائب يرجى قدومه، ~~فليس له التصرف فيه بدون إذن الحاكم، إلا أن يكون تافها، فله الصدقة به ~~عنه. # (ابن رجب 2/ 378) . # 12 - الغائب الذي أيس من قدومه بأن مضت عليه مدة، يجوز فيها أن تتزوج ~~امرأته، ويقسم ماله، فإن كان ليس له وارث، فيجوز التصرف في ماله بدون إذن ~~الحاكم، والمنصوص جواز التصدق به دون إذن الحاكم، وإن لم يعرف مالكه، بشرط ~~الضمان إن كان بدون إذن الحاكم. # وفي رواية: يتوقف على إذن الحاكم حسب القاعدة. # والأولى أصح وهو استثناء من القاعدة. # (ابن رجب 2 / 378، 381) . # 13 - المودع لا ينفق على زوجة المستودع وأهله في غيبته إلا بإذن الحاكم ~~(ابن رجب 2/ 380) . # المستثنى # خرج عن هذه القاعدة مسائل يجوز التصرف فيها بمال الغير ديانة أو ديانة # وقضاء، بلا إذنه، منها: # PageV01P0553 # 1 - يجوز للولد والوالد شراء ما يحتاجه الأب، أو الابن المريض بلا إذنه، ~~ولا يجوز في المتاع. # (الزرقا ص 463) . # 2 - يجوز للرفقة في السفر إذا مات أحدهم أو مرض أو أغمي عليه أن ينفقوا ~~عليه من ماله، وكذا لو أنفق بعض أهل المحلة على مسجد لا متولي له من غلته ~~لحصير ونحوه، أو أنفق الورثة الكبار على الصغار الذين لا وصي لهم، ففي جميع ~~ذلك لا يضمن المنفقون ديانة، أما في القضاء فهم متطوعون. # (الزرقا ص 464) . # 3 - المدين إذا مات دائنه، وعليه دين لآخر مثله، لم يقبضه، فقضاه المدين، ~~أو مات رب الوديعة وعليه مثلها دين لآخر، لم يقضه، فقضاه المودع، أو عرف ~~الوصي دينا على الميت فقضاه، فجميع تصرفاتهم هذه جائزة ديانة، ولكنهم ~~متطوعون حكما، أي قضاء. # (الزرقا ص 464) . # لكن في "جامع الفصولين " قوله: "لو قضى المودع دين ms358 مودعه بالوديعة ضمن ~~على الصحيح " وهذا بإطلاقه يفيد ضعف القول بالجواز ديانة في خصوص المودع، ~~واحتمال كودط مقابله قولا بعدم الضمان قضاء احتمال بعيد، لأنه قال في فرع ~~الوصي: إذا عرف دينا فقضاه، لو أنكر الورثة الدين فأقام الوصي بينة على ~~الدين تقبل، وإذا عجز عن البينة فله تحليف الورثة. # (الزرقا ص 464) . # 4 - لو امتنع من وفاء دينه، وله مال، فباع الحاكم ماله ووفاه عنه، صح، ~~وبرئ منه، ولا ضمان. # (ابن رجب 2/ 370) . # 5 - أن تكون العين ملكا لمن وجب عليه الأداء، وقد تعلق بها حق الغير، فإن ~~كان المتصرف له ولاية التصرف وقع الموقع ولا ضمان، ولو كان الواجب دينا، ~~ولم يكن له ولاية، فإن كانت العين متميزة بنفسها فلا ضمان، ويجزئ، وإن لم ~~تكن متميزة من بقية ماله ضمن ولم يجزئ (تطبيقا للقاعدة) ، إلا أن يجيز ~~المالك التصرف. # وتقف عقود الفضولي على الإجازة، تطبيقا للقاعدة. # (ابن رجب 2/ 370) . # 6 - لو امتنع عن أداء الزكاة، فأخذها الإمام منه قهرا، فإنها تجزئ عنه ~~ظاهرا # PageV01P0554 # وباطنا في أصح الروايتين، وهو ظاهر كلام أحمد، لأن للإمام ولاية على ~~الممتنع، وهذا حق تدخله النيابة، فوقع موقعه. # (ابن رجب 2/ 370) . # 7 - لو تعذر اسئذان من وجبت عليه الزكاة لغيبة، أو حبس، فأخذ الساعي ~~الزكاة من ماله، سقطت عنه. # (ابن رجب 2/ 371) . # 8 - ولي الصبي والمجنون يخرج عنهما الزكاة، ويجزئ، كما يؤدي عنهما سائر ~~الواجبات المالية من النفقات والغرامات. # (ابن رجب 2/ 371) . # 9 - إذا عين أضحية، فذبحها غيره عنه بغير إذنه، أجزأت عن صاحبها، ولم # يضمن الذابح شيئا، نص عليه، لأنها متعينة للذبح ما لم يبدلها، وإراقة ~~دمها واجب، فالذابح قد عجل الواجب، فوقع موقعه. # (ابن رجب 2/ 371) . # 10 - لو أحرم، وفي يده المشاهدة صيد، فأطلقه غيره بغير إذنه، فقال ~~الأكثرون: لا يضمن، لأنه فعل الواجب عليه، كما لو أدى عنه دينه في هذه ~~الحال. # وفي قول: يضمن، لأن ملكه لم يزل عنه، وإرسال الصيد إتلاف يوجب الضمان، ~~فهو كقتله. # اللهم إلا أن يكون المرسل حاكما أو ولي صبي، فلا ضمان ms359 للولاية. # (ابن رجب 2/ 372) . # 11 - لو نذر الصدقة بمال معين، فتصدق به عنه غيره ففي وجه لا ضمان عليه ~~كالأضحية، وفي وجه عليه الضمان. # (ابن رجب 2/ 373) . # 12 - الغصوب والودائع إذا أداها أجنبي إلى المالك أجزأت ولا ضمان ابن # رجب 2/ 376) . # 13 - إذا اصطاد المحرم صيدا في إحرامه، فأرسله غيره من يده، فلا ضمان ~~(ابن رجب 2/ 376) . # 14 - إذا دفع أجنبي عينا موصى بها إلى مستحق معين، لم يضمن ووقعت موقعها. # وكذا لو كانت الوصية بمال غير معين بل مقدر، أما إن كانت لغير معين ففي # الضمان وجهان. # (ابن رجب 2/ 377) . # PageV01P0555 # 15 - اللقطة التي لا تملك إذا أجزنا الصدقة بها، أو التي يخشى فسادها، ~~إذا أراد التصدق بها، فالمنصوص جواز الصدقة بها من غير حاكم. # (ابن رجب 2/ 379) . # 16 - اللقيط إذا وجد معه مال، فإنه ينفق عليه منه بدون إذن حاكم. # (ابن رجب 2/ 380) . # 17 - الرهون التي لا يعرف أهلها، نص أحمد على جواز التصدق بها. # (ابن رجب 2/ 380) . # 18 - الودائع الي جهل ملاكها يجوز التصدق بها بدون إذن الحاكم. # (ابن رجب 2/ 381) . # 19 - الغصوب التي جهل ربها، يتصدق بها وكذلك حكم المسروق ونحوه، نص عليه، ~~ولو مات المالك ولا وارث له يعلم يتصدق عنه. # (ابن رجب 2/ 383) . # PageV01P0556 ### ||| القاعدة: [101] # الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل (م/95) # التوضيح # الأمر: مصدر أمر، والغير: أي غير الآمر، وباطل: أي لا حكم له، فإذا كان ~~المأمور عاقلا بالغا، ولم يكن الآمر مجبرا للمأمور، ولم يصح أمر الآمر في ~~زعم المأمور، فتكون العهدة فيه حينئذ على المأمور المتصرف، لأنه العلة ~~المؤثرة، والآمر سبب، والأصل الإضافة إلى العلل المؤثرة لا إلى الأسباب ~~المفضية الموصلة، ولأن أمر الآمر إذا كان كذلك لا يجوز أن يكون مشورة، وهي ~~غير ملزمة للمأمور، ولا تصلح مستندا له لتسويغ عمله. # فالملك هو ما يملكه الإنسان، وقد أثبت الشرع لصاحبه فقط قدرته على التصرف ~~به، أما غير المالك فلا يجوز له التصرف به، وذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ~~فمن لا يملك التصرف لا يملك الأمر به، وهذا فرع لقاعدة # "لا يجوز ms360 التصرف في ملك الغير بلا إذنه " (م/ 96) . # فإن تصرف في هذه الحالة فتكون المسؤولية على المأمور، لقاعدة # "يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مجبرا " (م/89) . # التطبيقات # 1 - أودع رجل ماله عند آخر، وقال له: إن مت فادفعه لابني، فمات فدفعه ~~إليه، وله وارث غيره ضمن المودع نصيب الثاني، لأنه تصرف في ملك الوارث بغير ~~إذنه. # والأمر بالتصرف في ملك الغير باطل، فالمودع أمر بالتصرف بملك الوارث الذي # PageV01P0557 # يملك التركة بمجرد الموت، ولا يلزم بطلان الأمر بالتصرف في ملك الغير أن ~~يكون ملك ذلك الغير قائما حين الأمر، بل يكفي أن يكون قائما حين التصرف ~~(الزرقا ص 459) . # 2 - لو قال رجل آخر: إن مت فادفع هذا المال الذي أملكه، إلى فلان، وهو ~~غير وارث، فدفعه إليه، ضمن الدافع كذلك. # (الزرقا ص 459) . # 3 - إذا أخبر شخص عن نفسه أنه وصي الميت، ولم يضع يده على التركة، ولكن ~~أمر الخبر أن يعمل جها بطريق المضاربة، ففعل، وضاع المال، ثم لم تثبت ~~وصايته. # فالذي عمل بالمال ضامن، لعدم صحة الأمر، وعدم نفاذه في ملك الغير، ولا ~~يضمن الآمر، لأنه لم يضع يده على المال، إلا إذا أوهم المأمور فيرجع عليه ~~الضامن لتغريره. # (الزرقا ص 460) . # 4 - أمر شخص غيره بأن يأخذ مال آخر، أو يلقيه في البحر، أو يحرقه، أو أن ~~يذبح شاته فلا عبرة لأمره، والضمان على الفاعل. # (الدعاس ص 76) # لأن المأمور عالم بان المال لغير الآمر. # 5 - إذا لم يكن المأمور عالما بأن المال لغير الآمر، وأوهمه الآمر أنه ~~له، كما لو قال له: اذبح لي شاتي هذه (بياء المتكلم) فإن لصاحب المال تضمين ~~المأمور، وللمأمور أن يرجع على الآمر بما ضمن لتغريره إياه. # (الدعاس ص 76) . # المستثنى # إذا أكره شخص غيره إكراها ملجئا بأن يتلف مال آخر، أو يلقيه في البحر. # فيضمن المجبر. # (الدعاس ص 76) . # PageV01P0558 ### ||| القاعدة: [102] # لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي (م/97) # التوضيح # لا يجوز لأحد ما، ولو كان والدا أو ولدا أو زوجا، ms361 أن يأخذ جادا أو لاعبا ~~مال أحد ما ولو لولده، أو والده، أو زوجته، بلا سبب شرعي يسوغ له الأخذ، ~~لأن حقوق العباد محترمة، فإن أخذه كان ضامنا. # والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: # " على اليد ما أخذت حتى ترده " # ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ". # أما إذا كان الأخذ بحق ثابت فيجوز ولو دون رضا صاحب المال. # إما مباشرة أو بعد القضاء، وذلك لأن السبب الشرعي قد يكون قويا فلا يحتاج ~~في تجويز الأخذ إلى قضاء القاضي، وذلك هو الكثير الغالب، وقد يكون السبب ~~ضعيفا فلا يجوز الأخذ # معه بدون رضا من عليه الحق إلا بقضاء القاضي. # التطبيقات # 1 - يجوز للشخص أن يأخذ ثمن البياعات، ومثل القرض، وبدل المغصوب، وبدل ~~الإجارة إذا صار دينا في الذمة، كما إذا شرط تعجيله أو مضت مرحلة في # PageV01P0559 # إجارة الدابة للسفر، أو يوم للسكنى، أو فرغ الأجير من العمل، ويجوز أخذ ~~المال المكفول به، والمال الموروث، ونفقة الزوجة والأولاد والأبوين وأمثال ~~ذلك، فيجوز أخذه شرعا بلا قضاء القاضي، وإن لم يرض من عليه الحق، لأن له ~~سببا قويا شرعيا يبيح الأخذ. # (الزرقا ص 1466. # 2 - لا يجوز استرداد العين الموهوبة من الموهوب له بدون رضا من عليه ~~الحق، إلا بقضاء القاضي بالرجوع في الهبة، لأن السبب ضعيف. # (الزرقا ص 466) . # 3 - لا يجوز أخذ نفقة غير الزوجة والأولاد والأبوين من الأقارب بدون رضا ~~من عليه النفقة، إلا بقضاء القاضي بالنفقة، لأن السبب ضعيف. # (الزرقا ص 466) . # 4 - لا يجوز لأولاد البنات أن يتناولوا من غلة الوقف على الأولاد، وعند ~~وجود أولاد البنين، إلا بقضاء القاضي بدخول أولاد البنات في الوقف. # (الزرقا ص 466) . # 5 - لا يجوز للمشتري أن يأخذ من بائعه ما دفعه له من ثمن المبيع الذي ظهر ~~له أنه ملك الغير إلا برضا البائع أو بقضاء القاضي بالاستحقاق الموجب ~~للرجوع بالثمن بشروط. # (الزرقا ص 466) . # 6 - لا يجوز للمشتري أن يأخذ من البائع ما دفعه له من ms362 ثمن مبيع ظهر بعد ~~القبض معيبا إلا برضا البائع، أو بقضاء القاضي بالرد بالعيب. # (الزرقا ص 466) . # 7 - لا يجوز للشفيع أخذ العقار المبيع بالشفعة إلا برضا المشتري أو بقضاء ~~القاضي بالشفعة. # (الزرقا ص 466) . # 8 - لا يجوز للدائن أن يأخذ دينه من غير جنسه في المذهب إلا برضا المدين، ~~أو بقضاء القاضي ببيع مال المدين وصيرورته من جنس الدين. # ولكن الفتوى في العصور الأخيرة على جواز الأخذ لدينه من غير جنسه إذا ظفر ~~الدائن بغير جنس حقه من مال الدين من غير حاجة إلى أن يبيعه القاضي بجنس ~~الدين، لكثرة العقوق. # (الزرقا ص 466، الدعاس ص 77) . # ويجوز أخذ الدائن حقه الثابت من مال المدين المماطل والجاحد. # (من جهة الديانة) إذا دخل في يده، ولو بدون علم المدين. # ومن غير جنس دين الدائن، وبدون القضاء # PageV01P0560 # له به لفساد الذمم، وهذا ما أفتى به المتأخرون، كان كان نظام القضاء في ~~الشريعة لا يقر هذا الأخذ، وهذا مما يختلف فيه حكم الديانة عن القضاء. # (الدعاس ص 77) . # 9 - من أخذ لقطة لنفسه كان غاصبا ضامتا، بل يجب عليه أن يلتقطها بقصد ~~حفظها وتعريفها، وردها إلى صاحبها متى ظهر، وإن لم يظهر فسبيلها الصدقة. # (الدعاس ص 77) . # المستثنى # 1 - إذا كان السبب شرعيا في الظاهر، ولكن لم يكن في الواقع ونفس الأمر # حقيقيا، كالصلح عن دعوى كاذبة على بدل، فإن بدل ذلك الصلح يقضى له به، ~~ولكن لا يحل له، ويجب عليه ديانة رده إن أخذه، وإن كان السبب في الحكم ~~الظاهر شرعيا وقضى به القاضي، لأنه - والحالة هذه - رشوة، أخذه لقاء كف ~~ظلمه وتعديه بهذه الدعوى الكاذبة التي لا تسوغ له أخذ البدل فيما بينه وبين ~~ربه سبحانه، وهذه # يختلف فيها حكم القضاء عن حكم الديانة بعكس الأولى، لما رواه البخاري ~~ومسلم وأصحاب السنن ومالك وأحمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: # "إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من ~~بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له ms363 بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة ~~من النار، فليأخذها أو ليتركها". # وفي رواية "أن المتخاصمين بكيا، وقال كل واحد منهما: حقي # لصاحبي، فقال: اذهبا فتوخيا، ثم استهما، ثم ليحل كل واحد منكما صاحبه ". # ((الزرقا ص 465، الدعاس ص 77) . # 2 - لو اعترف بعد الصلح بكونه مبطلا في الدعوى، وأنه لم يكن له على ~~المدعي شيء، بطل الصلح، ويسترد المدعى عليه البدل. # (الزرقا ص 465) . # PageV01P0561 ### ||| القاعدة: [103] # يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مجبرا (م/89) # التوضيح # يضاف الفعل أي ينسب حكمه، لأن الشرع يبحث عن أفعال المكلفين من حيث ~~أحكامها، لا من حيث ذواتها، إلى الفاعل ويقتصر عليه إذا كان بالغا عاقلا، ~~ولم يصح أمر الآمر في زعمه، لأن الفاعل هو العلة للفعل، ولا ينسب الفعل إلى ~~الآمر به، لأن الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل (م/ 95) ومتى بطل الأمر لم ~~يضمن الآمر، ولأن الأمر قد يكون سببا، والفاعل علة، والأصل في المعاملات أن ~~تضاف إلى عللها، لأنها المؤثرة فيها، لا إلى أسبابها، لأنها الموصلة إليها ~~في الجملة، والموصل دون المؤثر. # ولأن القاعدة في الشرع أنه "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" # فالعاقل المكلف إذا أمره غيره بإتلاف مال أحد مثلا أو قتله مباشرة أو ~~تسببا، كان أمره باطلا، لوجوب مخالفته، والباطل في حكم العدم، فعلى هذا: ~~فالفعل وما يترتب عليه يضاف إلى الفاعل، لا إلى الآمر. # ثم إنما ينسب حكم الفعل إلى الفاعل دون الآمر ما لم يكن الآمر مجبرا أي ~~مكرها للفاعل على الفعل بالإكراه الملجئ، فإذا كان مكرها له عليه فحينثذ ~~ينسب ما يمكن # PageV01P0562 # نسبته من حكم الفعل إلى الآمر، لا إلى الفاعل، لأن الفاعل بالإكراه صار ~~كالآلة في يد المكره. # التطبيقات # 1 - لو أمر إنسان غيره بإتلاف مال، أو تعييبه، أو بقطع عضو محترم، أو ~~بقتل نفس، أو بحفر حفرة بالطريق العام، فوقع فيها حيوان، أو بارتكاب جريمة، ~~كقتل نفس معصومة، ففعل المأمور ذلك، فالضمان والقصاص على الفاعل، لا على ~~الآمر، لأن المأمور هو المباشر والمؤاخذ والضامن، ms364 لأنه هو الفاعل دون ~~الآمر، إلا إذا كان الآمر مجبرا ومكرها للفاعل على الفعل، فالضمان والقصاص ~~يكون على الآمر إذا كان إكراهه له بملجئ (م/ 949) ولا عبرة لغير الملجئ في ~~مثل هذا، لأنه من التصرفات الفعلية (م/1007) . # ومن الإكراه المعتبر ها هنا أيضا ما إذا كان المغيره الآمر سلطانا، فإن ~~أمره إكراه. # (الزرقا ص 443 - 444، الدعاس ص 78) . # 2 - إذا أمره بحفر باب في حائط الغير غرم الحافر، ورجع على الآمر. # (الزرقا ص 444) . # 3 - لو قال: احفر لي، أو قال: احفر في حائطي، أو كان ساكنا في تلك الدار، ~~أو استأجره على ذلك، غرم الحافر، ورجع على المالك، لأن ذلك كله من علامات ~~الملك، وإلا فلا يرجع، لأن الأمر لم يصح بزعم المأمور. # (الزرقا ص 444) . # 4 - لو أمر غيره أن يذبح له هذه الشاة، وكانت لجاره، ضمن الذابح، علم أو ~~لا، لكن إذا علم لا يكون له حق الرجوع، وإلا رجع، وقوله "يذبح له" يصحح أمر ~~الآمر بزعم المأمور، لأن علامات الملك إنما تنفع إذا لم يعلم المأمور أنه ~~للغير، أما إذا علم فإنها لا تنفع. # (الزرقا ص 444) . # 5 -. لو قال رجل لأهل السوق: بايعوا ابني هذا فقد أذنت له بالتجارة، ~~فبايعوه، ثم ظهر أنه ابن الغير، رجعوا على الرجل، لأن الأمر بقوله "بايعوا" ~~والإضافة بقوله:: ابني " يصححان أمر الآمر في زعم المأمور، ويجعلانه مغرورا ~~من قبل الآمر، # PageV01P0563 # فلا يقتصر فعل هؤلاء: من الحفر، والذبح، والمبايعة عليهم، بل يرجعون بما # تضرروا به على الآمر. # (الزرقا ص 445) . # المستثنى # 1 - لو أمره بقضاء ديونه عليه، أو بالإنفاق عليه، أو ببناء داره مثلا، ~~فالمأمور يكون وكيلا يرجع على الآمر بما أنفق. # لأنه يشترط كون الآمر مجبرا لأجل إضافة حكم الفعل إليه إذا لم يكن أمره ~~للغير يتضمن الأمر بالضمان، ولم يكن أمره له بدفع مال عنه لقاء واجب دنيوي ~~عليه يطالب به بالحبس والملازمة، أو لقاء سلامة الآمر، أما إذا كان شيء من ~~ذلك فلا يشترط لإضافة حكم الفعل إليه والرجوع عليه كونه مجبرا، ms365 فقضاء الدين ~~واجب دنيوي على الآمر يطالب به بالحبس والملازمة، وكذا الإنفاق على نفسه أو ~~على بناء داره، لأن ما أنفقه المأمور كان لقاء ما أدخله بواسطة إنفاقه في ~~ملك الآمر من الطعام والكسوة والبناء. # (الزرقا ص 445، الدعاس ص 78) . # 2 - لو أمر الأسير غيره بفدائه، ففعل، رجع عليه، لأن ما دفعه المأمور على ~~الآمر بلا اشتراط، وهو القول المصحح، وفي قول مصحح آخر على عدم الرجوع بلا ~~اشتراط، وهذا هو الأصح وعليه الفتوى. # (الزرقا ص 445) . # 3 - لو كان المأمور أجيرا خاصا للآمر، فتلف بعمله شيء من غير أن يجاوز # المعتاد، فالضمان على أستاذه الآمر له، فلو تخرق الثوب من دقه، أو غرقت ~~السفينة من مده، فالضمان على أستاذه الآمر. # (الزرقا ص 446) . # 4 - لو أمره برش الماء في فنان دكانه، فرش، فما تولد منه فضمانه على ~~الآمر، وإن بغير أمره فالضمان على الراش. # وفصل في "جامع الفصولين " في مسألة ما لو أمره برش الطريق: بين تلف ~~الدابة فيضمنه مطلقا، وبين تلف الآدمي فيضمنه إذا رش كل الطريق ولم يترك ~~ممرا. # (الزرقا ص 446) . # PageV01P0564 # 5 - إذا كان المأمور غير عاقل، أو كان صبيا، فإن الفعل يضاف إلى المأمور، ~~ويضمن المال الذي أتلفه، ودية العضو أو النفس، لأن المحجورين يضمنون الضرر ~~الذي نشأ من فعلهم، ولكن لا يقتصر الضمان عليهم، بل يرجعون بما ضمنوه على ~~الآمر إذا كان أمره معتبرا بأن كان بالغا عاقلا، أما إذا كان صغيرا أو غير ~~عاقل فلا يرجع إليه. # (الزرقا ص 444) . # PageV01P0565 ### ||| القاعدة: [104] # المباشر ضامن وإن لم يتعمد (م/92) # التوضيح # المباشر هو الذي يحصل الضرر بفعله، ويحصل الأثر بفعله من غير أن يتخلل # بينهما فعل فاعل مختار، فالمباشر ضامن لما تلف بفعله إذا كان متعديا فيه، ~~ويكفي أن يكون متعديا أن يتصل فعله في غير ملكة بما لا مسوغ له فيه، سواء ~~كان نفس الفعل سائغا، كمن رمى صيدا، أو سقط على شيء، أو كان غير سائغ كما ~~لو ضرب معصوما فأصاب آخر نظيره. # فإنه يضمن حينئذ، وإن لم يتعمد ms366 الإتلاف، لأن الخطأ # يرفع عنه إثم مباشرة الإتلاف، ولا يرفع عنه ضمان المتلف بعد أن كان ~~متعديا، ولأن المباشرة علة صالحة وسبب مستقل للإتلاف، فلا يصلح عدم التعمد ~~أن يكون عذرا مسقطا للحكم وهو الضمان عن المباشر المتعدي. # التطبيقات # 1 - رمى صيدا فأصاب رجلا، فإنه ضامن وإن لم يتعمد. # (الدعاس ص 78) . # 2 - لو زلق إنسان فوقع على مال آخر فأتلفه، أو أتلف إنسان مال إنسان يظنه ~~مال نفسه، فإنه يضمن في الصورتين (م/913، 914) . # (الزرقا ص 453، الدعاس ص 78، الروقي ص 344) . # 3 - لو سقط من ظهر الحمال شيء فأتلف مال أحد ضمن الحمال. # (الزرقا ص 453) . # PageV01P0566 # 4 - لو طرق الحداد الحديدة المحماة فطار شررها فأحرق ثوب إنسان مار في # الطريق ضمنه الحداد. # (الزرقا ص 453، الدعاس ص 79) . # 5 - لو انقلب النائم، أو الصغير، ولولا يعقل أصلا، على مال لغيره فأتلفه، ~~أو شخص فقتله، فإنه يضمن وإن لم يتحمد. # (الزرقا ص 454 الدعاس ص 79) . # وكل هذه الأفعال لا توصف بالحظر، ولا إثم فيها، وقد حكم على فاعليها # بالضمان بما اتصلت به مما له مسوغ. # (الزرقا ص 454، الدعاس ص 79) . # المستثنى # 1 - لو قتل الإنسان من جاء ليقتله، أو ليأخذ ماله، وكان لا يمكن دفعه إلا # بالقتل، فإنه لا يضمن، مع أنه مباشر للفعل، وذلك لكونه غير متعد، وله فيه ~~مسوغ، ولذلك يقيد المباشر الضامن بما إذا كان متعديا، ليخرج من القاعدة غير ~~المتعدي، فلا يضمن، لعدم مساعدة الإيجاب الشرعي بالدفاع دخوله فيه. # 2 - لو كان المباشر للإتلاف في ملكه، ولكن اتصل به مسوغ له، كما لو حفر ~~في ملكه أو سقى أرضه سقيا معتادا، نتلف بحفره، أو سقيه هذا شيء، فإنه لا ~~يضمنه لكونه في ملكه، ولم يتجاوز فيه. # (الزرقا ص 454) . # PageV01P0567 ### ||| القاعدة: [105] # المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد (م/93) # التوضيح # المتسبب هو الذي يكون فعله مفضيا إلى الحكم دون مباشرة إليه، فيكون ~~متسببا للضرر بأن يفعل ما يفضي ويوصل إليه، فإنه لا يضمن ما أفضى إليه عمله ~~من الضرر، بشرط ألا يكون متعديا، لأنه بانفراده لا يصلح ms367 علة مستقلة للإتلاف ~~إلا إذا كان متعديا (م/ 924) . # ويكفي في كونه متعديا أن يتصل فعله في غير ملكه بما لا مسوغ له، وكان ~~فعله مقرونا بالتعمد، لأن الحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد. # ويعني بالتعمد: أن يقصد بالفعل الأثر المترتب عليه، ولا يشترط أن يقصد ~~أيضا ما يترتب على ذلك الأثر، فلو رمى بالبندقية، فخافت الدابة، فندت ~~وأتلفت شيئا، فإنه يشترط لصيرورته ضامنا أن يكون قصد الإخافة فقط. # (م/923) # ولا يشترط لصيرورته ضامنا أكثر من ذلك، بأن يكون قصد الإخافة لأجل ~~الإتلات، كما أنه يكفي لتضمينه بسوقها أن يكون قصد بالسوق أثره المترتب ~~عليه وهو سيرها، ولا يشترط أن يكون قصد سيرها لتتلف. # التطبيقات # 1 - لو دفع السكين إلى صبي، فوقعت من يده، فجرحته، أو حفر في غير ما له ~~حق الحفر فيه، فتدهور في حفرته حيوان فهلك، أو سقى أرضه سقيا غير معتاد، ~~فأضر بجاره، ضمن في الصور كلها لتعديه وتعمده. # (الزرقا ص 455، الدعاس ص 79) . # PageV01P0568 # 2 - لو قعد إنسان في الطريق للبيع بغير إذن ولي الأمر # فتلف بقعوده شيء يضمنه. # أما لوكان قعوده بإذن ولي الأمر فإنه لا يضمن. # (الزرقا ص 456) . # 3 - إذا لم يتعد أصلا، كما لو حفر في محل له حق الحفر فيه، أو سقى سقيا ~~معتادا فتلف بعمله شيء، أو تعدى ولكن لم يتعمد، كما لو رمى بالبندقية ولم ~~يقصد إخافة الدابة، ولكن حصل خوفها، أو ساق دابة مخصوصة فانساقت أخرى ~~بجانبها وأتلفت، لا يضمن في الكل، لعدم التعدي أم لعدم التعمد. # (الزرقا ص 456) . # 4 - لو حفر مثلا حفرة في الطريق العام، أو حفر فيه بئرا، أو بأرض الغير، ~~بدون إذن (ومثل ذلك إذا أذن له في العمل والحفر، ولكن قصر حيث أهمل بعض ~~القيود، فلم يضع حواجز حول الحفرة) فوقع فيها حيوان أو شخص أعمى، فإن ~~المتسبب، وهو الحافر، يضمن ضرر الأنفس والأموال، لكونه يعد متعديا. # (الدعاس ص 79) . # 5 - لو قطع شخص حبل قنديل معلق، فسقط، أو شق زق سمن فسال، أو فتح ms368 باب ~~قفص، أو اصطبل، حتى فر الطائر، أو الدابة، فإنه يضمن في كل ذلك؛ لأنه متعمد ~~ومتعد. # (الدعاص ص 79) . # 6 - لو حفر بئرا أو حفرة في أرضه فدخل حيوان لجاره، وسقط فيه، أو حفر ~~حفرة في الطريق العام بإذن ولي الأمر، وأحاطها بحاجز، فسقط فيها أعمى، أو ~~حيوان، فلا ضمان عليه، لكونه غير متعمد في تسببه. # (الدعاس ص 79) . # 7 - لو حفر في ملك غيره، فتدهور في حفرته حيوان، فهلك. # وكان المالك قد تقدم منه رضا بالحفر قبل أن يقع الحيوان في الحفرة، سقط ~~الضمان على الحافر؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه ~~(م/96) # والإذن إما أن يكون سابقا، أو بالإجازة لاحقا. # (الزرقا ص 456، 461) . # PageV01P0569 ### ||| القاعدة: [106] # جناية العجماء جبار (م/92) # التوضيح # العجماء: البهيمة، وجناية العجماء أي جرحها، وما تفعله من الأضرار بالنفس ~~أو بالمال، وما يصدر عنها من ضرر، وجبار: أي هدر وباطل، ولا مؤاخذة فيه، ~~ولا ضمان على صاحبه، إذا لم يكن منبعثا عن فعل فاعل مختار، كسائق، أو قائد، ~~أو راكب، أو ضارب، أو ناخس، أو فاعل للإخافة. # وإن ما تفعله البهائم من تلقاء نفسها، لا ضمان عليه. # وهذه القاعدة مأخوذة من حديث شريف صحيح، رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب ~~السنن الأربعة عن أبي هريرة رضي الله عنه، والطبراني عن عمرو بن عوف رضي ~~الله عنه، بلفظ: # " العجماء جرحها جبار" # وجرحها: ما يصدر عنها من ضرر. # التطبيقات # 1 - لو كان راكب الدابة يسير في ملكه، فنفحت برجلها، أو بذنبها، أو كدمت ~~بفمها، أو ضربت بيدها، فلا ضمان عليه (م/ 930) ، بخلاف ما لو داست شيئا ~~وأتلفته، فإنه يضمن، وإن كان يسير في ملكه. # لأنه جنايته، لا جنايتها. # (الزرقا ص 457) . # PageV01P0570 # 2 - لو قطعت الدابة رباطها، وشردت، أو جفلت، أو نفحت برجلها، أو # بذنبها، فأضرت أحدا، فلا ضمان على صاحبها. # (الدعاس ص 80) . # 3 - لو أغتالت هزة شخص طائرا لغيره، فلا ضمان على صاحب الهرة. # (الدعاس ص 80) . # 4 - لو ربط اثنان دابتيهما في محل لهما حق الربط فيه، فأتلفت ms369 إحداهما ~~الأخرى، فلا ضمان على صاحبها (م/939) . # المستثنى # 1 - لو أتلفت العجماء شيئا بنفسها، وكان صاحبها يراها، فلم يمنعها ضمن ~~(م/ 929) # والظاهر تقييده بما إذا كان قادرا على منعها. # (الزرقا ص 458) . # 2 - إذا كانت جناية العجماء منبعثة من الإنسان، أو تقصيره؛ كانت مضمونة، ~~كما إذا أجفل الدابة، فضربت أحدا فإنه يضمن، وكذا لو استهلك حيوان مال أحد ~~ورآه صاحبه ولم يمنعه يضمن، وكذا لو سيب دابته في الطريق العام، أو في ملك ~~الغير يضمن الضرر الذي أحدثته. # (الدعاس ص 81) . # PageV01P0571 ### ||| القاعدة: [107] # يقبل قول المترجم مطلقا (م/71) # التوضيح # المترجم: هو من يفسر لغة بأخرى، ويقبل قول المترجم الواحد في الدعاوى # والبينات، وما يتعلق بها، مطلقا أي في أي نوع كان منها، ولو في الحدود ~~والقود. # واتخاذ المترجم وقع قديما في الجاهلية والإسلام، واستعمله النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فإنه لما جاءه سلمان الفارسي رضي الله عنه ترجم يهودي ~~كلامه فخان فيه، فنزل جبريل عليه السلام بذلك، فأمر النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه أن يتعلم العبرانية. # فكان يترجم بها للنبى - صلى الله عليه وسلم -. # والترجمان مؤتمن، وقوله حجة إذا توفرت شروطه، وشرائط المترجم هي: # 1 - يشترط أن يكون المترجم في الحدود والقود رجلا، فلو كان امرأة لا ~~يقبل، زيادة في الاحتياط. # 2 - يشترط أن يكون المترجم مطلقا، ولو في غير الحدود، عدلا، غير فاسق، ~~فلو كان فاسقا لا يقبل، لأن الفاسق غير مؤتمن، ولو كان أكثر من واحد، وكذا ~~لو كان مستور الحال، فإن خبره - كخبر الفاسق - لا يقبل، وإن كان متعددا إلا ~~في عشر مسائل، يكتفى فيها بأحد شطري الشهادة: العدد والعدالة، فيقبل فيها ~~خبر المستورين كفاسقين، وهي: # عزل الوكيل، وعزل المتولي، وعزل القاضي، وحجر المأذون، وفسخ الشركة، ~~وإخبار البكر بالنكاح، وإخبار الشفيع بالبيع، وإخبار المسلم الذي لم يهاجر # PageV01P0572 # بالشرائع، وأخبار المشتري بالعيب، وإخبار السيد بجناية عبده، فلو أخبر ~~يهذه واحد عدل، أو اثنان ولو فاسقين يقبل. # 3 - أن يكون عارفا باللغتين المترجم عنها، والمترجم ms370 لها معرفة كافية؛ ~~ليكون مأمون الخطأ والخلط. # 4 - أن يكون الحاكم غير عالم بلغه الخصوم، أو الشاهدين لدى الاستشهاد، ~~فلو كان الحاكم يعلم لغة الخصوم والشهود فلا يقبل قول المترجم. # 5 - أن يكون المترجم بصيرا، لأنه لو كان أعمى لا يؤمن عليه اشتباه ~~النغمات، فلا تفبل ترجمته عند أبي حنيفة، خلافا لأبي يوسف. # التطبيقات # ومعنى الإطلاق الوارد في القاعدة أنه يقبل قول المترجم في جميع أنواع ~~الدعاوى والبينات، رجلا كان أو امرأة. # (الدعاس ص 84) . # PageV01P0573 ### ||| القاعدة: [108] # المرء مؤاخذ بإقراره (م/97) # التوضيح # المرء يتحمل نتيجة إقراره، ويؤاخذ به، إذا كان كامل الأهلية؛ لأن المفروض ~~أنه أعلم من غيره بما فعل من أسباب الالتزام، وبما عليه من حقوق، وله ولاية ~~على نفسه بإنشاء العقود وغيرها، بل عليه شرعا أن يكشف ما عليه من ~~الالتزامات، لأن كتمان حقوق الناس وهضمها حرام، لذا يقول تعالى: (وليملل ~~الذي عليه الحق وليتق الله ربه) ، فقد أمر المدين بالإملال، أي الإملاء، ~~واعتبر ذلك توثيقا للدين، وهذا معنى المؤاخذة بالإقرار، فلو لم يكن الإقرار ~~حجة لما طلبه. # ويشترط في الإقرار أن يكون المقر بالغا عاقلا طائعا فيه، ولم يصر مكذبا ~~فيه بحكم الحاكم، ولم يكن محالا من كل وجه عقلا أو شرعا، ولم يكن محجورا ~~عليه، وألا يكون مما يكذبه ظاهر الحال، وألا يكون المقر له مجهولا جهالة ~~فاحشة (م/1573، 575 1، 577 1، 578 1 من المجلة) . # التطبيقات # 1 - لو أقر وهو صغير أو معتوه أو مكره لا يعتبر إقراره إلا في السارق إذا ~~أقر مكرها، فأفتى بعضهم بصحته. # (الزرقا ص 401) . # 2 - إذا صار المقر مكذبا بحكم الحاكم بطل إقراره (م/ 587 1، 4 5 6 1) كما ~~إذا ادعى مشتري العقار أنه اشتراه بألف مثلا، وأثبت البائع أن الشراء كان ~~بألفين، # PageV01P0574 # وقضي له، فإن الشفيع يأخذه بالفين، وإن كان المشتري أقر بالشراء بألف، ~~لأنه لما قضي عليه بالبينة صار مكذبا بحكم الحاكم، وبطل إقراره. # (الزرقا ص 401) . # 3 - إذا كان المقر به محالا من كل وجه عقلا، كما إذا أقر له بأرش ms371 يده ~~التي قطعها وهي قائمة، أو كان المقر به محالا من كل وجه شرعا، كما إذا أقر ~~لوارث معه أنه يستحق بطريق الإرث أكثر من حصته الشرعية كان باطلا. # (الزرقا ص 402) . # 4 - لو أقر بالدين بعد أن قبل إبراء الدائن منه كان باطلا. # (الزرقا ص 402) . # 5 - لو أقرت المرأة أن المهر الذي لها على زوجها هو لفلان، أو لوالدها، ~~فإنه لا يصح. # (الزرقا ص 410) . # 6 - لو أقر لزوجته بنفقة مدة ماضية كانت فيها ناشزة، فإنه لا يصح إقراره. # (الزرقا ص 402) . # 7 - إذا كان المقر به ليس محالا من كل وجه، بأن يمكن ثبوته في الجملة، ~~كما إذا أقر لصغير بقرض، أو ثمن مبيع باعه إياه، أو أقرضه، صح كان كان لا ~~يتصور صدوره من الصغير، لأن المقر محل لثبوت الدين عليه للصغير في الجملة. # (الزرقا ص 402) . # PageV01P0575 ### ||| القاعدة: [109] # دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقام الظاهر (م/ لملأ) # الألفاظ الأخرى # - دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه. # التوضيح # يعني أنه يحكم بالظاهر فيما يتعسر الاطلاع على حقيقته، فكثير من الأحكام # الشرعية المعلومة التي لا تثبت إلا بثبوت عللها، قد تكون عللها خفية يعسر ~~الاطلاع عليها، فأقام الشرع الأمارات الدالة عليها مقامها، وأثبت الحكم ~~بثبوت الأمارات الدالة على العلة الحقيقية. # ودليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه فيحال الحكم عليه، ويجعل وجود # الدليل وثبوته بمنزلة وجود المدلول وثبوته، يعني أنه يحكم بالظاهر، وهو ~~الدليل، فيما يتعسر الاطلاع عليه، وهو الأمر الباطني. # والمراد من الدليل هنا: العلامة، كالنصب التي وضعت لتدل على الإذن ~~بالدخول أو على عدمه، لا ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر؛ لأن ذلك ليس ~~من الظاهر بل من القطعي الذي لا يتخلف. # وهذه القاعدة لها صلة وثيقة بمبدأ القضاء بالقرائن. # التطبيقات # 1 - الرضا في العقود مثلا من الأمور الباطنة، وهو خفي، ومن العسير أو # PageV01P0576 # المستحيل الوقوف عليه فجعل الشرع الإيجاب والقبول دليله، وقائما مقامه. # (الدعاس ص 85) . # 2 - تعمد القتل أمر خفي، فإن قصد القتل لا يوقف عليه، فجعل ms372 الشرع # استعمال القاتل الآلة الجارحة المفرقة للأجزاء، أو المذهبة للارواح، ~~دليلا على التعمد والقصد. # (الزرقا ص 346، الدعاس ص 85) . # 3 - إن المشتري إذا اشترى ما لم ير فله الخيار عند الرؤية، ولكن إذا تصرف ~~في المبيع تصرف الملاك سقط خياره، فقد جعل تصرفه دليل الرضا. # (الدعاس ص 85) . # 4 - إن المشتري إذا اطلع على عيب قديم في المبيع، فداواه، أو عرضه للبيع ~~مثلا، كان ذلك رضا منه بالعيب. # (الزرقا ص 354) # فمداواته، أو عرضه للبيع دليل الرضا. # 5 - إذا أوجب أحد المتعاقدين، فتشاغل الآخر بما يدل على الإعراض من قول ~~أو عمل، بطل الإيجاب. # (الزرقا ص 354) . # 6 - إن الملتقط إذا أشهد حين الأخذ، وعرفها، كانت أمانة عنده لا تضمن، ~~وإلا فهي غصب، لأن القصد لا يوقف عليه، فالإشهاد والتعريف دليل قصد الرد ~~على المالك. # وقال أبو يوسف: لو لم يشهد أو لم يعرفها، فقال المالك: أخذتها لنفسك. # وقال الآخذ: أخذتها لأردها، فالقول قول الآخذ بيمينه، وهو المعتمد. # (الزرقا ص 345) . # 7 - إن من رأى شيئا في يد آخر يتصرف فيه تصرف الملاك بلا معارض، ولا ~~منازع، وكان ممن يملك أمثاله مثله، جاز له أن يشهد له بأنه ملكه، لأن الملك ~~من الأمور الخفية غير المشاهدة، وإنما تشاهد دلائله من وضع اليد والتصرف. # (الزرقا ص 346) . # 8 - عدم سماع الدعوى فيما إذا تركها المدعي # مدة مرور الزمن المقدر ب (36) سنة # في الوقف وب (15) سنة في غيره. # (الزرقا ص 346) . # لأن تركه الدعوى مدة مرور الزمن # دليل عدم الحق الذي هو من الأمور الخفية. # 9 - لو كان شخص حاضرا عقد البيع، ثم شاهد المشتري يتصرف بالمبيع تصرف # PageV01P0577 # الملاك في أملاكهم من هدم وبناء ونحوهما، وهو ساكت بلا عذر. # وبعد ذلك جاء البائع يدعي بأن هذا المبيع ملكه، فإن دعواه لا تسمع، كان ~~لم يمض عليها مرور الزمن (م/ 1159، 1665) لأن سكوته دليل عدم الحق الذي هو ~~من الأمور الخفية. # (الزرقا ص 346) . # 10 - إقامة الخلوة بالزوجة مقام الوطء في التزام الزوج كيل المهر، لأن ~~الوطء مما يخفى، والخلوة الصحيحة دليل ms373 عليه، فأقيمت مقامه. # (الزرقا ص 346) . # 11 - إن العمال والجباة والتابعين لبيت المال ومتولي الأوقاف وكتبتها إذا ~~توسعوا في الأموال، وبنوا الأماكن، وظهرت عليهم مظاهر الغنى، وتعاطوا أنواع ~~اللهو كان ذلك دليلا على خيانتهم الباطنة وارتشائهم، ويجوز للحاكم عزلهم ~~ومصادرة أموالهم، ما لم يثبتوا لها مصدرا، فإن عرف خيانة أرباب الأوقاف في ~~وقف معين رد المال إليه، وإلا وضعه في بيت المال. # وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكان إذا استعمل عاملا (موظفا) ~~كتب ماله، ثم إذا وجد عنده فضلا ليس له مصدر صادره، أو شاطره إياه على حسب ~~قوة التهمة، ووضعه في بيت المال، وقد مر ببناء يبنى بالحجارة والجص، فقال: ~~لمن هذا؟ # فذكروا عاملا له على البحرين، فقال: "أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها" # وشاطره ماله، وكان يقول: "لي على كل خائن أمينان: الماء والطين " # وقد صادر الحارث بن وهب الليثي، وقال له: ما قلاص وأعبد بعتها بمئة ~~دينار؟ # فقال: خرجت بنفقة لي فاتجرت فيها، قال: إنا والله ما بعثناك للتجارة، ~~أدها، قال: أما والله لا أعمل لك بعدها، فقال عمر: إنا والله لا أستعملك ~~بعدها، وقد شاطر عمرو بن العاص والي مصر ماله، رضي الله عنه وأرضاه. # (الزرقا ص 346، الدعاس ص 85) . # 12 - اختلاف الزوجين في متاع البيت هما يكون للرجل يجعل في يد الزوج، وما ~~يكون للنساء يجعل في يدها. # (الدعاس ص 86) . # 13 - ردهم شهادة الأجيى الخاص لمستأجره، وشهادة الآباء للأبناء، والزوج # PageV01P0578 # لزوجته، وعكسه، فأقاموا دليل الخيانة في الأموال من العمال. # ودليل المحاباة في الشهادة، مقام الاطلاع على الخيانة والمحاباة، حيث ~~كانت الخيانة والمحاباة من الأمور الباطنة. # (الزرقا ص 347) . # 14 - لو دخل رجل معروف بالدعارة على رجل في منزله، فبادره صاحب المترل ~~فقتله، وقال: إنه دخل ليقتلني، لم يجب القصاص، حيث كان الداخل معروفا ~~بالدعارة. # (الزرقا ص 347) . # المستثنى # لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم الرضيع. # ولم يدر أدخل اللبن في حلقه أم لا؟ # فإنه لا يحرم. # (الزرقا ص 347) . # PageV01P0579 ### ||| القاعدة: [110] # الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان (م/75) ms374 # الألفاظ الأخرى # - الثابت بالبينة كالثابت عيانا. # - الثابت بالبينة بمنزلة المعلوم عند القاضي. # - الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة. # التوضيح # المراد بالبرهان: الأدلة القضائية التي تسمى: البينات، أي أن ما ثبت لدى # القاضي في مجلس القضاء بالبينة من الحوادث الشرعية يعتبر أمرا واقعا كأنه ~~محسوس شاهد بالعيان، فيقضي به اعتمادا على هذا الثبوت، وإن كان هناك احتمال ~~خلافه بسبب من الأسباب، ككون الشهود كذبة متسترين بالصلاح، أو نحو ذلك من ~~الاحتمالات؛ لأن كل هذه الاحتمالات تبقى فى حيز الموهومات بالنسبة للبينة ~~الظاهرة، ومن القواعد الفقهية أنه # "لا عبرة للتوهم " (م/ 74) # وإن مهمة القضاء البناء على ما يظهر ويثبت، وليس القاضي مكلفا باكتناه ~~الحقائق من الواقع فإن هذا ليس في طاقته. # وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: # "إنكم لتختصمون إلي، وعسى أن يكون بعضكم ألحن # بحجته من الآخر، فأقضي له على نحو ما أسمع. . . ". # رواه البخاري ومسلم ومالك عن أم سلمة رضي الله عنها. # PageV01P0580 # فكما أن الأمر المشاهد بحاسة البصر لا يسع الإنسان مخالفته فكذلك ما ثبت # بالبينة المزكاة لا تسوغ مخالفته، لأن البينة كاسمها مبينة. # ويفترق ما ثبت بالبينة عما ثبت بالحس والمشاهدة في شيء واحد، وهو أن ما ~~كان قائما مشاهدا لا تسمع دعوى ما يخالفه، ولا تقام البينة عليه، ولا على ~~الإقرار به، كما إذا ادعى على آخر أنه قتل مورثه، وهو حي، أو أنه قطع يده، ~~وهي قائمة، بخلاف ما كان أمرا منقضيا وثبت بالبينة، فإنه تسمع دعوى ما ~~يخالفه، كما إذا ادعى عليه دينا، فاثبته بالبينة، فادعى عليه المدعى عليه ~~أنه أقر بأن لا شيء عليه، تسمع. # التطبيقات # 1 - ثبت بالبينة إقرار المدعى عليه بالمدعى مثلا، يحكم عليه بمنزلة ما ~~إذا أقر # بالحضرة والمشاهدة. # (الزرقا ص 367) . # 2 - إذا ثبت الدين المدعى، أو البيع، أو الكفالة، أو الغصب، أو الملك ~~مثلا، بالبينة، فإنه يحكم به بمنزلة ما إذا شوهد بالحس. # (الزرقا ص 367) . # المستثنى # لو أنكر المدعى عليه المال، وحلف بالطلاق على ذلك، فأقام المدعي شاهدين ~~شهدا بإقراضه له، ms375 لم يحنث، لأنه بالشهادة على الإقراض لم يتحقق قيام الدين ~~حين الحلف. # (الزرقا ص 367) . # PageV01P0581 ### ||| القاعدة: [111] # البينة حجة متعدية، والإقرار حجة قاصرة (م/78) # التوضيح # إن البينة حجة متعدية أي متجاوزة إلى غير من قامت عليه، وملزمة له، لأن # الثابت بالبينة والبرهان يعتبر كالواقع المحسوس، فإنه يعتبر ثابتا، ويحتج ~~به على غير المقضي عليه أيضا. # وإن الإقرار حجة قاصرة على نفس المقر لا تتجاوزه إلى غيره، لأن كونه حجة ~~يبنى على زعمه، وزعمه ليس بحجة على غيره، ولأن المقر لا ولاية له إلا على ~~نفسه، فله أن يلزم نفسه بما شاء، وليس له سلطة على إلزام غيره، وأيضا يحتمل ~~أن يكون المقر كاذبا في إقراره ومتواطئا مع المفر له لإضاعة حق شخص ثالث. # والبينة لا تصير حجة إلا بقضاء القاضي، والإقرار أقوى من البينة لعدم ~~التهمة فيه غالبا، ولأن الإقرار يعتمد الأهلية بالبلوغ والعقل فقط، ولا ~~يعتمد الولاية على غير المقر، بخلاف الشهادة فإنها حجة متعدية، ولذا كانت ~~تعتمد الولاية، فلا تقبل شهادة من لا ولاية له أصلا، كالصغير، أو لا ولاية ~~له على المشهود كغير المسلم إذا كان المشهود عليه مسلما، وشهادة الفاسق ~~والعبد، والمرأة أحيانا، ويقبل إقرارهم مطلقا، فحيث كانت البينة متعدية ~~وتعتمد الولاية تكون حجة على من قامت بمواجهته وعلى غيره. # ويشترط لها حضور الخصم واتصال القضاء بها. # PageV01P0582 # التطبيقات # 1 - إذا ثبت الدين على التركة بالبينة يثبت في حق جميع الورثة، سواء كان ~~الثبوت بمواجهة الوصي، أو بمواجهة أحد الورثة. # (الزرقا ص 396) . # 2 - إذا ثبت الاستحقاق بالبينة فإنه يثبت في حق ذي اليد، وفي حق من تلقى ~~ذو اليد الملك منه، فلا تسمع دعوى بائعه الملك على المستحق. # (إلا دعوى النتاج، أو دعوى تلقي الملك منه مباشرة أو بالواسطة) # لأنه صار مقضيا عليه، لكنه بشرط أن يكون المستحق عليه قد ادعى حين ~~الخصومة قبل الحكم بالاستحقاق الملك بالتلقي منه. # (الزرقا ص 396) . # 3 - يصح الإقرار بلا وجود منازع ولا مواجهة خصم. # (الزرقا ص 359) . # 4 - يقتصر إقرار الوارث بدين على التركة ms376 على نفسه فقط. # (الزرقا ص 359) . # 5 - يقتصر إقرار المستحق عليه بالعين المستحقة على نفسه، فينفذ إقرار ~~الوارث على نفسه بقدر حصته، ولا يرجع المستحق عليه على بائعه بالثمن، وتسمع ~~دعوى بائعه بالملك المطلق على المستحق. # (الزرقا ص 359) . # 6 - يبطل إقرار الوصي والمتولي على التركة والوقف. # (الزرقا ص 359) . # 7 - لو أقر سعيد مثلا أن لخالد ألفا في ذمته ثبت، ولزم الألف، ولو قال: ~~لخالد ألف أيضا في ذمة عمرو لا يلزم شيء في ذمة عمرو لخالد؛ لأن الإقرار لا ~~يتعدى المقر. # (الدعاس ص 88) . # 8 - إذا ادعى غريم دينا على التركة بحضور أحد الورثة فإن أقر الوارث بدين ~~المورث يؤاخذ بإقراره، ولكن يكون إقراره مقصورا على نفسه، فيأخذ المقر له ~~من حصته فقط، ولا يأخذ من بقية الورثة، لأن إقرار رفيقهم لا يسري عليهم. # (الدعاس ص 88) . # 9 - لو أقر بدين مشترك عليه، وعلى غيره، فإن إقراره هذا ينفذ على نفسه ~~فيؤاخذ به في ماله، ولا يسري على رفيقه، ما لم يصدقه. # (الدعاس ص 88) . # PageV01P0583 # 10 - لو اشترى جارية فولدت عنده، لا منه، فاستحقها رجل ببينة، فقضى ~~القاضي بالأم، يتبعها ابنها، وإن أقر بها المشترى له، لا يتبعها ولدها، لأن ~~الإقرار حجة قاصرة. # (الدعاس ص 88) . # المستثنى # خرج عن هذه القاعدة مسائل يتعدى فيها الإقرار على غير المقر، وهي: # 1 - لو أقر المؤجر بدين لا وفاء له إلا ببيع العين المأجورة، فإن الإجارة ~~تفسخ، ويباع المأجور لوفاء الدين. # (الزرقا ص 396) . # 2 - لو كان شيء في يد رجل، فادعاه اثنان بالشراء منه، كل على حدة، أو ~~ادعى كل منهما أنه رهنه منه وسلمه إياه، أو ادعى أحدهما الشراء والآخر ~~الرهن، أو ادعى أحدهما الإجارة والآخر الشراء، أو أحدهما الصدقة مع القبض ~~والآخر الشراء، أو ادعى كل منهما الإجارة، ولا بينة في جميع ذلك، فأقر ذو ~~اليد لأحدهما. # يمنع الآخر بمجرد إقراره للأول، ولا يستحلف له. # (الزرقا ص 396) . # 3 - لو أقر الأب على ابنته البكر البالغة بقبضه مهرها من زوجها، فإنه حجة ~~عليها، وتبرأ به ذمة الزوج، ms377 وهذا مبني على أن للأب قبض مهر ابنته البالغة ~~بحسب العرف والعادة، وأن من ملك حق القبض ملك الإقرار به. # (الزرقا ص 397) . # 4 - لو أقر اثنان من الورثة بولد للمتوفى، فإنه يثبت نسبه في حق غيرهم من # الورثة، وفي حق الناس كافة، ولا يحتاج في ذلك للفظ الشهادة، ولا إلى مجلس ~~القضاء - على الأصح. # (الزرقا ص 397) . # 5 - لو ادعى عينا على آخر، وأراد تحليفه، فأقر به لابنه الصغير تندفع عنه ~~اليمين، لأنه بعد أن أقر به لابنه الصغير لا يصح إقراره به لغيره، فلا ~~يفيده تحليفه، لأن التحليف رجاء النكول، وهو كالإقرار. # (الزرقا ص 397) . # فقد تعدى الإقرار في هذه الصورة، لكن المفتى به قول محمد من أنه لو أراد ~~تحليف الأب ليأخذ القيمة منه لو نكل، فإنه يحلف، ولو أراد تحليفه ليأخذ ~~العين لا يحلف، # PageV01P0584 # وعليه فيحمل الكلام السابق على ما إذا طلب تحليفه ليأخذ العين لو نكل. # (الزرقا ص 397) . # 6 - وكيل البيع لو أقر بقبض موكله الثمن يبرأ المشتري، كما لو أقر بقبض ~~نفسه، وعلى قياس هذه المسألة ينبغي أن يصح إقراره بقبض الطالب الدائن في ~~مسألة الوكيل بقبض الدين، ويمكن الفرق بينهما بأن وكيل البيع أصيل في قبض ~~الثمن وتعود الحقوق إليه، فله أن يوكل غيره بقبض ثمنه، فأقر بما له تسليط ~~فصح، بخلاف وكيل القبض إذليس له التوكيل فكان مقرا بما ليس له تسليطه فلغا، ~~فكل منهما جنس لا تشابه بينهما فيما يظهر حتى يصح تخريج أحدهما على الآخر ~~وقياسه عليه. # ولكن يقيد الحكم بأن يكون الموكل سلم المبيع إلى وكيل البيع، وللموكل أن ~~يحلف الوكيل على ما زعم من أنه، أي الموكل، قبض الثمن من المشتري، فإن حلف ~~برئ هو أيضا، وإن نكل ضمن الثمن للموكل. # (الزرقا ص 398 - 399) . # 7 - لو أنفق أجنبي على بعض الورثة، فقال: أنفقت بأمر الوصي، وأقر به # الوصي، ولا يعلم ذلك إلا بقول الوصي بعد ما أنفق، يقبل قول الوصي، لو كان ~~المنفق عليه صغيرا، فقد تعدى إقرار الوصي على الصغير. ms378 # (الزرقا ص 399 - 400) . # PageV01P0585 ### ||| القاعدة: [112] # البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل (م/77) # التوضيح # الأصل براءة ذمة المدعى عليه، فإذا أنكر فهو مستمسك بالحالة الأصلية، ~~فيجب قبول قوله إلى أن يثبت شغل ذمته بسبب طارئ، ولكن لاحتمال كذبه في ~~الإنكار يوثق قوله باليمين إذا طلب المدعي تحليفه عند عجزه عن الإثبات. # وهذا مبدأ عام: إن من كان القول له فهو خاضع لليمين إلا في مستثنيات # محدودة، لأن اليمين شرعت لإبقاء الأصل على ما كان عليه من عدم إن كان ~~الأصل عدم المتنازع فيه، كالصفات العارضة، أو وجود إن كان الأصل وجود ~~المتنازع فيه، كالصفات الأصلية. # فإذا تمسك أحد المتخاصمين بما هو الأصل، وعجز الآخر عن إقامة البينة على ~~ما ادعاه من خلافه، يكون القول قول من يتمسك بالأصل مع يمينه. # والبينة شرعت لإثبات خلاف الظاهر أي خلاف الأصل، فلا يحكم بخلاف # الأصل إلا بالبينة. # التطبيقات # 1 - ادعى إضافة الحادث إلى أبعد أوقاته فعليه البينة؛ لأن ذلك خلاف ~~الأصل، فإن الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته. # (الزرقا ص 391) . # PageV01P0586 # 2 - ادعى عدم بقاء ما كان، فعليه البينة، لأن ذلك خلاف الأصل، فإن الأصل ~~بقاء ما كان على ما كان. # (الزرقا ص 391) . # 3 - ادعى وجود الصفات العارضة، فعليه البينة، لأن ذلك خلاف الأصل، فإن ~~الأصل عدم وجود الصفات العارضة. # (الزرقا ص 391) . # 4 - ادعى شغل الذمة، فعليه البينة، لأن ذلك خلاف الأصل، فإن الأصل براءة ~~الذمة، فلا يحكم بخلاف الأصل إلا بالبينة. # (الزرقا ص 391) . # 5 - لوكان الأصل في الأشياء الخصوص كالوكالة والعارية، فادعى العموم، ~~فإنه لا يحكم فيها بخلاف الأصل إلا بالبينة. # (الزرقا ص 391) . # 6 - لو كان الأصل في العقود العموم كالمضاربة، والشركة، فادعى الخصوص، ~~فإنه لا يحكم فيها بخلاف الأصل إلا بالبينة. # (الزرقا ص 391) . # 7 - تمسك أحد المتخاصمين بما هو الأصل، وعجز الآخر عن إقامة البينة على ~~ما ادعاه من خلافه فيكون القول قول من يتمسك بالأصل مع يمينه. # (الزرقا ص 391) . # المستثنى # خرج عن هذه القاعدة مسائل، منها: # 1 - لو رجع الواهب في هبته، ms379 وطالب القضاء له باستردادها، فزعم الموهوب له ~~هلاك الهبة، فالقول له في الهلاك بلا يمين. # (الدعاس ص 89) . # 2 - لو ادعى المودع رد الوديعة أو هلاكها، فالقول قوله، مع أن كلا من ~~الرد والهلاك عارض، والأصل عدمه، وخرجت عن القاعدة؛ لأن مدعي الهلاك أو ~~الرد إنما هو في الحقيقة منكر لما يدعيه المدعي من الضمان. # (الزرقا ص 392) . # 3 - لو اختلف في الصحة والمرض، فالقول قول من يدير المرض، والبينة بينة ~~من يدعي الصحة (م/ 1766) # مع أن المرض عارض، والأصل الصحة، وخرجت عن القاعدة # لأنه إنما هو في الحقيقة منكر موجب عقد المريض. # (الزرقا ص 392) . # PageV01P0587 # 4 - لو اختلف في العقل والجنون، فالقول قول من يدعي الجنون، والبينة بينة ~~من يدعي العقل (م/1767) # لأن مدعي الجنون إنما هو في الحقيقة منكر لما يدعيه المدعي # من الضمان. # (الزرقا ص 392) . # 5 - لو اختلف في القدم والحدوث فالقول قول من يدعي القدم. # والبينة بينة مدعي الحدوث (م/ 1768) # لأن من يدعي القدم إنما هو في الحقيقة منكر حق # إزالة ما يدعي حدوثه (الزرقا ص 392) . # PageV01P0588 ### ||| القاعدة: [113] # البينة على المدعي واليمين على من أنكر (م/76) # التوضيح والتطبيقات # البينة هي ما يبين الحق ويظهره، وتطلق فقها على الشهادة، ويكلف بها ~~المدعي. # أما اليمين بالله تعالى فتكون من المنكر المدعى عليه. # وهذه القاعدة بنصها لفظ حديث نبوي شريف ومشهور، ونصه # "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على ~~المدعى عليه " # رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن، وفي رواية الترمذي والبيهقي # "ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر". # والحكمة فيه أن جانب المدعي ضعيف، لأنه يدعي خلاف الظاهر، فكانت # الحجة القوية واجبة عليه ليتقوى بها جانبه الضعيف، والحجة القوية هي ~~البينة، وجانب المدعى عليه قوي، لأن الأصل عدم المدعى به، فاكتفي منه ~~بالحجة # الضعيفة، وهي اليمين. # وهذا أصل لا يعدل عنه، حتى لو اصطلح المتخاصمان على أن المدعي لو حلف، ~~فالمدعى عليه ضامن للمال، وحلف المدعي لم يضمن خصمه. # وهذا عند الحنفية فقط. # PageV01P0589 # وتحليف المدعي والشاهد أمر منسوخ ms380 لا يعمل به، لكن لما غلب الفسق في ~~زماننا اختار القضاة استحلاف الشهود لتحصيل غلبة الظن، فلا ترد اليمين على ~~مدع، ولا يقضى بشاهد ويمين عند الحنفية، خلافا للإمام الشافعي فيهما. # ثم إن التحليف يكون بالله تعالى، ولكن يحلف النصراني بالله الذي أنزل ~~الإنجيل على عيسى، واليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى، والمجوسي ~~بالله الذي خلق النار، فلا يحلف المسلم بالطلاق، ولا بالله ما هي زوجته إلا ~~في مسألة واحدة. # وهي: ما إذا ادعت امرأة على رجل نكاحها، وأنكر، فإنه يحلف بالله ما هي ~~زوجة له، وإن كانت زوجة له فهي طالق بائن، وإنما حلفناه بالطلاق لجواز أن ~~يكون كاذبا في الحلف، فلو لم يحلف بالطلاق تبقى المرأة معلقة لا ذات بعل ~~ولا مطلقة، فلا تتمكن من التزوج بآخر، لأن جحود النكاح ليس بطلاق. # PageV01P0590 ### ||| القاعدة: [114] # لا حجة مع التناقض # لكن لا يختل معه حكم الحاكم (م/80) # الألفاظ الأخرى # - لا حجة مع التناقض ولكن لا يختل معه حكم الحاكم. # التوضيح # التناقض المقصود في هذه القاعدة هو تناقض الشاهد في شهادته المثبتة ~~للدعوى، فإذا وقع التناقض في شهادة الشاهد قبل القضاء بها انهدم الاحتجاج ~~بشهادته، وامتنع القضاء بها، وأما إذا ظهر التناقض في البينة بعد القضاء ~~بها، فإن القضاء الواقع لا يبطل، بل يضمن الشهود للمحكوم عليه ما حكم عليه، ~~وإنما لا يختل حكم الحاكم لأن القضاء يصان عن الإلغاء. # ويشترط في رجوع الشاهد أن يكون أمام القاضي، فلو أظهر الرجوع خارج # مجلس القضاء فلا عبرة لرجوعه لا قبل الحكم ولا بعده. # فلا حجة مع التناقض أي لا تعتبر الحجة، ولا يعمل بها مع قيام التناقض ~~فيها، أو في دعوى المدعي، ولكن إذا وقع التناقض في الحجة، أي الشهادة، ~~بعدما حكم بها القاضي فلا يختل معه حكم الحاكم. # والتناقض. إما أن يكون في الدعوى فقط، أو في الشهادة فقط، أو بين الدعوى ~~والشهادة. # PageV01P0591 # التطبيقات # 1 - لو شهد شاهدان في دعوى الدين مثلا أن الدين قرض، ثم قالا: إنه ثمن # مبيع، انهدم ms381 الاحتجاج بالشهادة، وامتنع القضاء بها. # (الدعاس ص 95) . # 2 - لو رجع الشاهدان عن شهادتهما، لا تبقى شهادتهما حجة، لكن لو كان ~~القاضي حكم بما شهدا به أولا لا ينقض حكم ذلك الحاكم، وإنما يلزم على ~~الشاهدين ضمان المحكوم به، وكذا لو اعترفا بما يكذب شهادتهما بعد القضاء. # (الزرقا ص 415، (الدعاس ص 95) . # 3 - لو أقر أحد بأنه استأجر دارا، ثم ادعى أنها ملكه، فإن دعواه لا تسمع، ~~لأن التناقض وقع في الدعوى فترد ابتداء، ولا تسمع حتى يمكن التوصل لإقامة ~~الحجة عليها، إلا إذا كان التناقض يمكن رفعه، مثل إذا دفعه، كان قال: كنت ~~مستأجرا ثم اشتريتها تسمع دعواه. # (م/ 1655، 1657) . # (الزرقا ص 405) . # 4 - قد يكون التناقض في الشهادة، بأن رجع الشهود، لكن يشترط أن يكون ~~رجوعهم في مجلس حاكم، أي حاكم كان، فلو رجعوا خارج مجلس الحاكم لا يلتفت ~~إلى رجوعهم مطلقا، سواء كان قبل الحكم أو بعده. # (م/ 1731) (الزرقا ص 405) . # وأما لو رجعوا في حضوره، فإن كان قبل الحكم بشهادتهم ترد، لأنه لا يقضى ~~بكلام متناقض، ويعزرون، ولا ضمان عليهم، لأنهم لم يتلفوا بشهادتهم شيئا، ~~وإن كان بعد الحكم بها لا ينقض حكم الحاكم الذي صدر قبل الرجوع، لأن كلامهم ~~الثاني مثل كلامهم الأول في احتمال الصدق، فينظر فيما يرجح أحد الكلامين ~~على # الآخر، وقد ترجح الأول باتصال القضاء به، والقضاء يصان عن الإلغاء ما ~~أمكن، فلا ينقض برجوعهم هذا، ولكن يضمنون للمشهود عليه ما تلف بشهادتهم، ~~لأنهم لما رجعوا بعد القضاء فقد أقروا على أنفسهم بالإتلاف، والإتلاف سبب ~~للضمان. # وكونهم متناقضين لا ينافي مؤاخذتهم، لأن التناقض لا يمنع صحة الإقرار، ~~كما لو أنكر الخصم ثم أقر، فإنه يعمل بإقراره، لأنه ليس بمتهم فيه. # PageV01P0592 # وكما يضمن الشهود بالرجوع بعد القضاء يضمنون إذا ذكروا في شهادتهم شيئا ~~لازما للقضاء، وقضي به، ثم ظهر الأمر بخلافه، كما لو شهدوا لمن يحجب بغيره ~~من الوراثة أنه وارث، ثم ظهر أنه غير وارث، وأن الوارث غيره، فإن الوارث ~~مخير بين تضمين الشهود أو المشهود له، ms382 وكذلك لو شهدوا أن له عليه كذا، فقضي ~~عليه، ثم برهن على إبراء الدائن، فإن المقضي عليه مخير في تضمين الشهود أو ~~المشهود له. # بخلاف ما لو شهدوا بقرض فقط فقصي عليه. # ثم برهن على الإبراء، فإنه لا سبيل له # على الشهود، وإنما يضمن المشهود له. # (الزرقا ص 406) . # 5 - لو ادعى على آخر ألفا ثمن مبيع، فشهد الشهود بأنه قرض، أو ادعى ملك ~~الشيء بالإرث من والده، فشهدوا أنه ملكه بالإرث من أمه، أو ادعى بألف قرش ~~ذهبا، فوافق أحد الشهود وخالف الآخر فشهد أنها ألف فضة، ونحو ذلك، فإن ~~البينة في جميع ذلك لا تعتبر (م/ 1711، 1712) # للتناقض بين الشهادة ودعوى المدعي. # (الزرقا ص 406) . # 6 - ادعى على زيد أنه دفع له مالا ليدفعه إلى غريمه وحلفه، ثم ادعاه على ~~خالد، وزعم أن دعواه على زيد كانت ظنا، لا تقبل، لأن الحق الواحد كما لا ~~يستوفى من اثنين لا يخاصم مع اثنين بوجه واحد، لأن الدافع هو المدعي، فكيف ~~يشتبه عليه فعل نفسه؟ (م/ 1651) # وهكذا كل ما كان فعل نفسه فإنه لا يعفى، لأنه ليس مما يشتبه. # (الزرقا ص 408) . # 7 - لو ادعى أن فلانا غصب منه الشيء الفلاني، واستهلكه، وعجز عن إثباته، ~~ثم ادعى على آخر أنه غصبه منه، فالظاهر أن دعواه الثانية لا تسمع، لأنه وإن ~~كان فعل غيره لكنه غير مستقل، إذ إنه يدعي أنه غصبه منه، وأزال يده عنه فهو ~~غير مجهول لديه، فلا يعفى. # (الزرقا ص 408) . # المستثنى # 1 - لو استأجر دارا، ثم بعد الاستئجار علم أنها منتقلة إليه بالإرث، ~~وادعى # PageV01P0593 # بذلك، فإن دعواه تسمع، لأن هذا التناقض من محلات الخفاء (م/ 1655) . # (الزرقا ص 408) . # 2 - لو غاب له ثوب في المقصرة، فادعاه على أحد تلاميذ القصار، ثم ادعاه ~~على آخر، تسمع ولا تناقض بينهما، لأن الحال متى كان يشتبه يعفى، وكذا كل ما ~~كان من فعل غيره مستقلا عنه، فهو من محلات الخفاء، لأنه مما يشتبه. # (الزرقا ص 408) . # 3 - لو اختلعت من زوجها على بدل دفعته له، ثم ms383 ادعت أنه كان طلقها قبل ~~الخلع ثلاثا مثلا، فبرهنت على ذلك، تقبل بينتها، وتسترد البدل، وهذا بخلاف ~~ما لو ادعى نكاحها، فأنكرت، فصالحها على بدل على أن تقر بالنكاح، ثم وجد ~~بينة على النكاح الأولى المدعى. # لا يرجع بالبدل، لأنه كزيادة في المهر. # (الزرقا ص 408 - 409) . # 4 - لو ادعى عينا في يد آخر أنها ملكه، فأجاب المدعى عليه بقوله: إن ~~العين كانت ملك فلان، دكاني اشتريتها منه، وأقام المدعي البينة على دعواه ~~وحكم له بالعين، رجع المدعى عليه على بائعه بالثمن، لأن التناقض الذي وقع ~~بين إقراره بكون العين للبائع، وبين رجوعه بالثمن بعد الحكم قد ارتفع ~~بتكذيب الحاكم له في إقراره (م/ 1654) # فالمتناقض إذا صار مكذبا شرعا بتكذيب الحاكم له يرتفع تناقضه. # (الزرقا ص 459) . # ولكن هذا مقيد بما إذا كان المتناقض يجري في رجوعه عن تناقضه على ما قامت ~~عليه البينة كالمثال المذكور، أما إذا كان يريد أن يجري على خلاف ما قامت ~~عليه البينة، فإنه لا يسمع منه ذلك، ولا تقبل، ويرد للمتناقض حسب القاعدة. # فلو ادعى على آخر دينا، فأنكر المدعى عليه بقوله: ما كان لك علي شيء قط ~~ولا أعرفك، فبرهن المدعي على الدين، فبرهن المدعى عليه على الإيفاء، أو على ~~الإبراء، لا تقبل، لأن البينة قامت على قيام الدين، وبدعواه الإيفاء يرد ما ~~قامت عليه البينة فلا يقبل. # وكذلك لو ادعى على آخر عينا بالشراء منه، فأنكر البيع، فبرهن عليه ~~المشتري، ثم وجد بالمبيع عيبا، فأراد رده عليه بالعيب، فبرهن البائع أنه ~~برئ إليه من كل عيب # PageV01P0594 # لا تقبل بينته، مع أنه صار مكذبا بالقضاء عليه، وذلك لأن البينة قامت على ~~بيع مطلق موجب لتسليم المبيع سليما، وبدعواه البراءة من العيوب يرد ما قامت ~~عليه البينة، فلا تقبل، لكانه صار مكذبا بحكم الحاكم، لأنه والحالة هذه لا ~~يجري على موجب حكم الحاكم. # بخلاف ما سبق في فرع (المادة 1654) # فإن المدعى عليه بعد تكذيب الحاكم له جار على موجب حكم الحاكم. # (الزرقا ص 409 - 410) . # PageV01P0595 ### ||| القاعدة: [115] # الإسقاط ms384 قبل سبب الوجوب يكون لغوا # الألفاظ الأخرى # - إسقاط ما ليس بواجب لا يتحقق. # - الإسقاط قبل وجوب سبب الوجوب باطل. # التوضيح # الإسقاط: معناه الإبراء عن المستحق والعفو عنه وعدم المطالبة به، وصرح # السرخسي الحنفي رحمه الله تعالى بهذه القاعدة، ويتفق عليها معظم الفقهاء # والمذاهب، وأن الإبراء عن المستحق لا يتم ولا يتحقق قبل وجود سبب هذا # الاستحقاق ووجوبه، وإلا كان الإبراء باطلا غير متحقق؛ لأنه إسقاط لما ليس ~~بموجود، وهو مستحيل. # التطبيقات # 1 - إذا أبرأه عن ثمن المبيع قبل البيع، فلا يصح. # 2 - إذا أسقط شفعته قبل الشراء، وقبل تحقق بيع المشفوع، فلا يصح الإسقاط، ~~وله المطالبة بعد البيع والشراء. # 3 - إذا أسقطت المرأة المهر قبل عقد النكاح، فلا يسقط. # (السرخسي 14/ 105) . # 4 - إذا أبرأه من الأجرة قبل استيفاء المنفعة فلا يبرأ. # (السرخسي 15/ 112) . # PageV01P0596 ### ||| القاعدة: [116] # الإجازة اللاحقة كالوحالة السابقة (م/1453) # الألفاظ الأخرى # - الأصل أن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة. # - الإجازة في الانتهاء بمنزلة الإذن في الابتداء. # - الأصل أن الإجازة تصح ثم تستند إلى وقت العقد. # التوضيح # إذا تصرف الإنسان فيما يملكه غيره ببيع أو هبة أو إعارة أو إجارة أو غير ~~ذلك من التصرفات القولية؛ فإن تصرفه موقوف في نظر الحنفية، ويسمى المتصرف ~~بالفضولي. # والأصل أنه لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك غيره أو حقه بغير إذن، ويكون ~~التصرف موقوفا على إذن صاحب الحق، فإن أذن له مسبقا كان التصرف صحيحا ~~باتفاق العلماء، فإن لم يسبق الإذن، ثم وقع التصرف، فأجازه صاحب الملك أو ~~الحق فقال الحنفية: بصحة التصرف، وأن الإجازة أي الإذن) اللاحق يعتبر ~~كالوكالة والإذن السابق، ويصح التصرف، وينتج أثره، وإلا اعتبر المتصرف ~~غاصبا وبطل تصرفه وخالف الشافعية فقالوا لا تتوقف في المذهب الجديد، وعند ~~أحمد رحمه الله روايتان في صحة بيع الفضولي، وأن الإجازة اللاحقة كالوكالة ~~السابقة. # PageV01P0597 # التطبيقات # من عقد على مال غيره ببيع أو إجارة بغير أمره، أو زوج امرأة بغير إذنها، ~~ثم # بلغهم خبر ذلك التصرف فأجازوه نفذ، وصار العاقد كأنه وكل بذلك العقد. # PageV01P0598 ### ||| القاعدة: [117] # الاحتياط في باب ms385 العبادات واجب # الألفاظ الأخرى # - الأصل الاحتياط في العبادات. # الاحتياط في العبادة ليؤديها بكمالها واجب. # - الأخذ بالاحتياط في قضاء العبادات واجب. # التوضيح # الاحتياط يعني الأخذ بالثقة، والتأكد من الشيء للاطمئنان له، والقاعدة ~~المستقرة في العبادات وجوب أدائها بكمالها، لتبرأ الذمة منها، فإن طرأ شك ~~أو تردد في أدائها كاملة، أو في أداء بعض أركانها، فيجب على المكلف الأخذ ~~والعمل بما هو أوثق وأحوط في دينه؛ لأن ذمته مشغولة بالعبادة المطلوبة ~~يقينا، فيجب أن تؤدى العبادة على وجه اليقين أو غلبة الظن لتبرأ الذمة؛ لأن ~~الذمة إذا شغلت بيقين فلا تبرأ # إلا بيقين مثله، لذلك كان الاحتياط في باب العبادات واجبا، سواء كان ~~بالأداء أم بالقضاء، وهذا ما أكده السرخسي الحنفي رحمه الله تعالى. # التطبيقات # 1 - من تذكر فائتة من الصلوات، ولا يدري أيما هي من صلوات اليوم والليلة ~~فعليه صلاة يوم وليلة احتياطا، فيصلي خمس صلوات حتى يتيقن من براءة ذمته. # PageV01P0599 # 2 - إخراج صاع من الحنطة في زكاة الفطر أخذا بالاحتياط، للاختلاف في ~~الآثار الواردة في مقدار الخرج، هل هو صاع أو نصف صاع؟ . # PageV01P0600 ### ||| القاعدة: [118] # الأكثر يقوم مقام الكل # الألفاظ الأخرى # - الأكثر ينزل منزلة الكمال. # - للأكثر حكم الكمال أو حكم الكل. # - الأقل يتبع الأكثر. # - إقامة الأكثر مقام الكل أصل في الشرع. # - الأقل تبع للأكثر، وللأكثر حكم الكل. # التوضح # هذه القاعدة بألفاظها المتعددة تؤدي معنى متحدا، وهو أن الحكم إذا تعلق # بمتحدد، ووجد أكثر هذا المتعدد، فإن الحكم يطبق على الكل، ولا يضر ثبوت ~~الحكم تخلف الأقل، أو عدم وجوده، وذلك عند الحنفية. # وهذه قاعدة أغلبية، لا كلية، لأن من الأمور ما لا يجوز اعتباره إلا ~~كاملا، ولو وجد أكثره لا يكون صحيحا، كالصلاة والطهارة وقراءة الفاتحة في ~~الصلاة، ومقدار الحدود. # PageV01P0601 # التطبيقات # 1 - المطلوب في حل الذبيحة الاختيارية قطع الحلقوم والمريء والودجين، ~~ولكن أجازوا قطع أكثرها، أو أكثر كل واحد منها، فتحل. # (البورنو 2/ 255) . # 2 - إذا باعوا أرضا وذكروا لها ثلاثة حدود جاز البيع. # ولو لم يذكر الحد الرابع. # (البورنو 2/ 255) . # 3 - إذا طاف ms386 عند الحنفية خمسة أشواط، أو ستة أجزأته. # لأن للأكثر حكم الكل. # (البورنو 2/ 255) . # PageV01P0602 # الباب الرابع # القواعد الفقهية الكلية عند المالكية # PageV01P0603 ### ||| القاعدة: [119] # المفرط ضامن # التوضيح # إن من أتلف مال غيره عمدا فإنه يضمنه بأن يؤدي مثله إن كان مثليا، أو ~~قيمته إن كان قيميا. # أما إن ضاع منه ذلك قهرا، أو غلبة، أو بجائحة وقضاء وقدرا، ومن غير تفريط ~~ولا إهمال منه فإنه لا يضمنه، إلا إذا كان معتديا في وضع اليد فإنه يضمن ~~كالغاصب. # ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "لا ضمان على مؤتمن"؛ لأن الشأن والعادة فيمن يأتمنه # الناس على أموالهم وودائعهم أن يحافظ عليها، فإن ضاعت فلا يضمنها، لعدم ~~تفريطه، فإن ثبت تفريطه فإنه يضمن، لقوله - صلى الله عليه وسلم - "على اليد ~~ما أخذت حتى تؤديه". # وروي عن أنس رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضمنه # PageV01P0605 # وديعة كانت معه فسرقت أو ضاعت منه " # وفسر ذلك بأنه ضمنها بتفريطه فيها. # وهكذا في كل ما يتلفه الإنسان عمدا وتفريطا، وبتسبب منه. # التطبيقات # 1 - المستعير إذا أهمل العارية، ولم يحفظها حتى ضاعت، أو أساء في ~~استعمالها، فإنه يضمنها. # (الروقي ص 339) . # 2 - الوديع الذي يعرض الوديعة للهلاك، ولا يحفظها في المكان المناسب الذي ~~يحفظ فيه ماله حتى هلكت، فإنه يضمنها. # (الروقي ص 339) . # PageV01P0606 ### ||| القاعدة: [120] # ما يضمن بالعمد يضمن بالخطأ # التوضيح # إن من باشر إتلاف حق لغيره فإنه يضمنه، سواء أتلفه عمدا أو خطأ. # قال ابن رشد رحمه الله تعالى: " الأموال تضمن عمدا أو خطأ". # وعليه أكثر الفقهاء، وهو ما اعتمدته مجلة الأحكام العدلية في القاعدة 91، ~~" المباشر ضامن وإن لم يتعمد" المادة/ 92، كما سبق. # ووجه التسوية بين العمد والخطأ أن مجرد المباشرة للإتلاف يكفي أن يكون ~~موجبا للضمان بغض النظر عن العمد والخطأ، فإذا صاحب ذلك تعمد ترتب على ~~المباشرة حكمان: # حكم على مباشرة الإتلاف، وحكم على تعمده، فيكون ضامنا من جهة # القضاء، وآثما ديانة أمام الله تعالى، أما في حالة الخطأ فليس عليه إلا ~~الضمان؛ لأن الإثم يرتفع بالخطأ، ms387 لقوله - صلى الله عليه وسلم - # "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ". # ولذلك كان جزاء القاتل عمدا وعدوانا: # القصاص في الدنيا، والعقاب في الآخرة. # بينما جزاء القاتل خطأ الكفارة والدية. # التطبيقات # 1 - من زلقت به رجله فسقط على مال غيره، وأتلفه. # فإنه يضمنه. # (الروقي ص 344) . # PageV01P0607 # 2 - من رمى بشرارة فأحرقت ثوب غيره فإنه يضمنه. # (الروقي ص 344) . # 3 - من كان يتدرب على الرمي بالرصاص فأصاب حيوان غيره # فقتله، فإنه يضمنه. # (الروقي ص 344) . # 4 - من اجتهد في صرت زكاته، فاعطاها لمن يعتقد أنه فقير، ثم تبين أنه ~~غني، فإنه يضمن تلك الزكاة، ولا تبرأ منها ذمته، لأنه باشر إتلاف حق الله ~~تعالى بصرفه لمن لا يستحق. # (الروقي ص 344) . # المستثنى # 1 - ما يتلفه الإنسان دفاعا عن نفسه فإنه لا يضمنه، وهو ما يعرف عند ~~الفقهاء بدفع صولة الصائل، أو دفع الصائل. # (الروقي ص 344) . # 2 - من لقي لصا فناشده الله تعالى، فأبى الكف عنه، قاتله، فإن قتله فدمه ~~هدر، ولا شيء عليه (الزوقا ص 344) # لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل. # فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؛ قال: # " فلا تعطه مالك " # قال: أرأيت إن قاتلني؛ قال: "قاتله " قال: أرأيت إن قتلني؟ # قال: "فأنت شهيد" # قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: "هو في النار" # لأن نفس المسلم وماله وعرضه حرام على غيره. # PageV01P0608 ### ||| القاعدة: [121] # ما يوجب ضمان المنقول يوجب ضمان الأصول # التوضيح # هذه القاعدة متفرعة عن قاعدة "ما يضمن بالعمد يضمن بالخطأ. # ومكملة لها. # ومعناها أن الضمان بالعمد أو بالخطأ في المنقولات كالحيوانات والعروض ~~وسائر ما ينقل، يوجب الضمان في الأصول أي العقارات كالدار والأرض والشجر ~~وأنواع العقار. # التطبيقات # 1 - العقار يضمن بالغصب، كالدار المغصوبة مثلا إذا انهدمت في يد الغاصب ~~فإنه يضمنها عند الجمهور، ولا يضمنها عند أبي حنيفة، وسبب الاختلاف أن ~~الجمهور اعتبروا يد الغاصب على العقار كيده على المنقول، وهي يد معتدية، ~~بينما يرى أبو حنيفة أن ضياع العقار وهلاكه ليس باعتداء يد الغاصب، وإنما ms388 ~~هو بشيء خارج عنها كانهدام الدار. # (الروقي ص 354) . # 2 - يتصل بالمسألة السابقة اختلافهم أيضا في منافع المعين المغصوبة. # فقال أبو حنيفة: لا تضمن، وقال الشافعي وأحمد تضمن. # ونقل عن مالك روايتان، وفي المذهب أقوال، وأخذ كبار المالكية بالضمان؛ ~~لأن المنافع كالأعيان في المالية والضمان؛ لأنها أخذ مال بغير حق. # فيجب أن يرد. # (الروقي ص 347) . # . # PageV01P0609 ### ||| القاعدة: [122] # ما تصح إجارته فعلى متلفه الضمان # الألفاظ الأخرى # - ما أذن في اتخاذه فعلى متلفه الضمان. # التوضيح # هذان اللفظان مترادفان ومتحدان في الحكم، ومعناهما: أن الأعيان التي يجوز # اتخاذها والانتفاع بها، وإيجارها للغير، يجب الضمان على من أتلفها ~~لصاحبها. # التطبيقات # من قتل لغيره كلب صيد أو ماشية أو زرع، فعليه قيمته، سواء قلنا: بجواز ~~بيعه أم لا، وخالف الشافعي في ذلك فلم يوجب الضمان. # (الروقي ص 348) . # PageV01P0610 ### ||| القاعدة: [123] # كل ما لا يضمن من التلفات المأخوذة بغير إشهاد # لا يضمن إذا أخذ بغير إشهاد # التوضيح # إن أموال الغير التي لا يضمنها واضع اليد شرعا لأنها أمانة، حتى ولو كانت # بإشهاد، كالوديعة والقراض والمساقاة وأشباه ذلك، فإنها لا تضمن كذلك إذا ~~وضع يده عليها بغير إشهاد، كما إذا ضاعت قهرا من غير تفريط؛ لأن يده عليها ~~يد أمان، وصاحب يد الأمان مؤتمن، فلا يضمن إلا بالتفريط أو التعدي أو ~~التقصير. # التطبيقات # 1 - إذا تلفت اللقطة فلا ضمان على الملتقط، لأن يده يد أمان. # (الروقي 348) # لما روى زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه قال: سئل رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - عن اللقطة، فقال: # "اعرف عفاصها، ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن # وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه " # وخالف أبو حنيفة وزفر # PageV01P0611 # في ذلك ففرقا بين الملتقط الذي يشهد على اللقطة حين أخذها ليردها، وبين ~~الذي لا يشهد، فأوجبا الضمان على الذي لم يشهد، ولم يوجباه على من أشهد. # 2 - إن الوديعة، ومال القراض، ومال المساقاة أمانة في اليد، وتؤخذ بغير # إشهاد، ولا تضمن إذا تلفت بغير تعد ولا تقصير. # PageV01P0612 ### ||| القاعدة: ms389 [124] # الزعيم غارم # التوضيح # الزعيم: هو الكفيل، قال تعالى على لسان يوسف: (نفقد صواع الملك ولمن جاء ~~به حمل بعير وأنا به زعيم (72) . # أي كفيل. # والكفيل يضمن كل ما تكفل به من حقوق الغير، فإذا كفل غيره في دين - مثلا ~~- ثم حصل للمدين ما يحول بين الدائن وبين استرداد دينه، بموت أو إفلاس، أو ~~هرب، أو نحو ذلك، فإن الكفيل يضمن ذلك المال للدائن، لأنه متسبب بتفويته - ~~بكفالته - إذ لولاه لما أعطى الدائن الدين للمكفول. # وأصل هذه القاعدة ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: " العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم ~~غارم". # فيجب أن ترد العارية لصاحبها، فإن ضاعت بتفريط المستعير ضمنها، والمنحة: ~~هي ما يمنحه الرجل لصاحبه من أرض أو حيوان أو شجر بقصد استغلاله مدة، وهي ~~مضمونة لأنها بحكم العارية، ويجب قضاء الدين، وضمانه على المدين. # التطبيقات # 1 - الكفيل في المال غارم. # 2 - الكفيل في النفس غارم. # PageV01P0613 ### ||| القاعدة: [125] # إيجاب الأخذ يفيد إيجاب الدفع # التوضيح # إذا أوجب الله تعالى على إنسان أخذ شيء من إنسان آخر، فهذا الإيجاب يفيد ~~إيجاب الدفع على المأخوذ منه، لأن الأخذ يكون بين شخصين، فإذا وجب على ~~الآخذ الأخذ وجب على المأخوذ منه الدفع. # مثال ذلك أن الإمام يجب عليه أخذ الزكاة من الأغنياء ليردها على الفقراء، ~~لقوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) . # ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: # "فإن هم أطاعوك لذلك للشهادتين ثم للصلاة، فأعلمهم # أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم ~~". # وإذا كان أخذ الإمام أو سعاته واجبا؛ لأن الأمر يفيد الوجوب، فإن هذا ~~يقتضي أن يكون دفعها إليهم ممن وجبت عليه واجبا أيضا. # التطبيقات # المالك إذا فرق الزكاة بنفسه في الأموال الظاهرة، وهي الماشية والثمار ~~والزروع، ثم جاء الساعي من الإمام العدل، فإنه يضمنها عند المالكية، وخالف ~~الشافعية ذلك فلم يوجبوا عليه الضمان، لأنهم خيروا المزكي بين تفريقها ~~بنفسه وإعطائها ms390 للإماء. # (الروقي ص 350) . # PageV01P0614 ### ||| القاعدة: [126] # العقد على الأعيان كالعقد على منافعها # التوضيح # العقد هو ارتباط إيجاب بقبول على وجه يظهر أثره الشرعي، ويرد العقد على ~~المعقود عليه الذي يسمى محل العقد، وقد يكون عينا وهو الرقبة أو الجرم ~~المادي. # وقد يرد على المنفعة وهي الثمرة التي تقصد من العين. # ويرد العقد عادة على الأعيان أو على المنافع، وينتج على العقد الآثار ~~والنتائج نفسها، سواء ورد على العين أو المنفعة. # التطبيقات # 1 - إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن بعد العقد وقبض المبيع، فإن ~~القول قول المشتري مع يمينه لاحتمال تعذر الفسخ بفوات المبيع. # كما هو الشأن في العقد على المنافع (الإجارة) # فإن اختلف المستأجر والأجير في مقدار الأجرة بعد انتهاء مدة # الإجارة، يكون القول فيهما للأجير مع يمينه لتعذر الفسخ بفوات المنفعة ~~(الروقي ص 354) . # 2 - إن اختلاف الفقهاء في ضمان المغصوب هو كاختلافهم في ضمان المنافع عند ~~اغتصاب عينها، وسبق بيان ذلك فالعقار يضمن بالغصب عند الجمهور، ولا يضمن ~~عند الحنفية، ومنافع المغصوب مضمونة عند الجمهور خلافا للحنفية (الروقي ص ~~354، 355) . # PageV01P0615 ### ||| القاعدة: [127] # كل ما لم يمنع العقد على العين، لم يمنع العقد على منفعتها # التوضيح # يكون محل العقد إما على العين كما في البيع والهبة، وإما على المنافع ~~كالإجارة. # وكل عين يمكن أن تكون محلا للعقد، يصح أن تكون منفعتها محلا له، لأن ~~المنفعة هي المقصود أصلا من الأعيان، وهذه القاعدة مكملة للقاعدة السابقة ~~أن العقد على الأعيان كالعقد على المنافع، وأكد ذلك الإمام مالك فقال: (كل ~~شيء جاز بيعه فلا بأس أن يستأجر به ". # التطبيقات # يجوز للشريك أن يبيع نصيبه المشاع (وهو المال المشترك) ، فيجوز له أن ~~يؤجره لأي إنسان، وخالف في ذلك أبو حنيفة، فلم يجز ذلك إلا من الشريك ~~لشريكه. # (الروقي ص 355) . # PageV01P0616 ### ||| القاعدة: [128] # كل عقد جاز أن يكون على القسمة، جاز أن يكون على المشاع # التوضيح # إن محل العقد إما أن يكون مفروزا، ومملكه شخص واحد، وإما أن يكون مملوكا ~~على الشيوع بسبب الشركة فيه. # وإن العقود التي ترد على ms391 المال المقسوم تجوز أن تكون على المآل المشاع ~~المشترك. # ولذلك قال الشافعية: كل ما جاز بيعه جاز رهنه. # وقال الحنابلة: كل شيء جاز بيعها جاز رهنها. # التطبيقات # كما يجوز بيع المنقول أو العقار المقسوم، يجوز رهن كل منهما، وخالف في ~~ذلك أبو حنيفة، فقال: يصح رهن المقسوم، ولا يصح رهن المشاع، ويشهد لمذهب ~~المالكية في صحة رهن المشاع قوله تعالى: (فرهان مقبوضة) . # فالآية مطلقة في كل مال، وتبقى على إطلاقها. # (الروقي ص 355) . # PageV01P0617 ### ||| القاعدة: [129] # العقود لا تثبت في الذمم # التوضيح # الذمة: هي الوعاء المعنوي الذي تستقر به التزامات الإنسان، أو هي محل ~~الالتزام في الإنسان، وتبدأ من حين تحقق وجوده في بطن أمه، وتستمر حتى ~~انقضاء الالتزامات التي انعقدت أسبابها قبل موته. # ولا يجوز للعاقدين أن يتعاقدا بذممهما، أي بما يثبت في ذمة كل منهما، مثل ~~أن يقول الرجل لآخر: أسلفك ألف درهم على أن تزوجني ابنتك عليها، فالدراهم ~~التزام في الذمة، ولا وجود لها، والتزويج التزام في الذمة. # التطبيقات # 1 - إن شركة الذمم، وهي اشتراك شخصين في شراء السلعة بالذمة، على أن ~~يقتسما الربح، ويتحملا الخسارة حسب الاتفاق، ممنوعة عند المالكية، لأنها ~~عقد في الذمة. # (الروقي ص 356) . # 2 - إذا قالت الأمة لسيدها: اعتقني على أن أتزوجك، ويكون عتقي صداقي، ~~فأعتقها، فذهب مالك أن العتق واقع، وهي بالخيار إن شاءت تزوجته، وإن شاءت ~~لم تتزوجه، ولا شيء عليها، وإن اختارت أن تتزوجه فلها صداقها من جديد، ولا ~~يكفي أن يكون عتقها صداقها. # (الروقي ص 356) . # PageV01P0618 ### ||| القاعدة: [130] # كل عقد فاسد مردود إلى صحيحه # التوضيح # إن العقد الصحيح هو الذي تتوفر فيه أركانه وشروطه، ثم تترتب عليه آثاره ~~المقررة شرعا واتفاقا، فإذا اختل ركن من أركانه، أو شرط من شروطه كان ~~فاسدا، ولا تترتب عليه آثاره، ويفسخ بين العاقدين، ويفصل بينهما كما لو كان ~~ذلك العقد صحيحا، فالبيع الفاسد - مثلا - يفسخ، ويرد كل من المتبايعين ما ~~بيده للآخر، فإن فات المبيع بيد المشتري رد قيمته للبائع، وفي الأنكحة أيضا ~~يفسخ النكاح الفاسد. # ويعطى للزوجة ms392 مهر المثل إن كان الفسخ بعد الدخول، ويقرب من هذه القاعدة ~~قاعدة أخرى، وهي "فاسد العقود كصحيحها في الضمان وعدمه ". # التطبيقات # 1 - شركة الذمم، وهي اشتراك شخصين في شراء السلعة بالذمة على أن يقتسما ~~الربح ويتحملا الخسارة حسب الاتفاق، وهي ممنوعة وفاسدة عند المالكية، وإذا ~~انعقدت بين شخصين يجهلان حكمها فإنها تفسخ، ويقتسمان الربح الناتج كما لو ~~كان العقد صحيحا. # (الروقي ص 356) . # 2 - القراض نوع من الشركة، وهي أن يشترك طرفان، أحدهما بالمال، والآخر ~~بالعمل، على أساس أن يقتسما الربح حسب الاتفاق، وتكون الخسارة على المال، # PageV01P0619 # ويسمى مضاربة أيضا، فإذا اختل فيه ركن أو شرط صار فاسدا، ويفسخ، ويعطى ~~العامل قراض المثل حسب الظاهر من مذهب مالك. # وقيل: يفسخ القراض ويعطى العامل أجرة المثل. # (الروقي ص 357) # واستدل القاضي عبد الوهاب للقول الأول بقوله: # "إن الأصول موضوعة على أن شبه كل عقد فاسد مردود إلى صحيحه، كالبيع ~~والإجارة والنكاح وغير ذلك، وكذلك القراض، وليس في الأصول عقد يرد فاسده ~~إلى صحيح غيره أو فاسده". # PageV01P0620 ### ||| القاعدة: [131] # الشرط الباطل لا يؤثر في العقد # التوضيح # إن العقد إذا استجمع أركانه وشروطه الشرعية كان صحيحا، ولا عبرة بما خرج ~~عنه من الشروط الباطلة التي يشترطها المتعاقدان أو أحدهما؛ لأنها لاغية ~~بالنسبة للشرع، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "المسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما". # فيلغى الشرط، ويبقى العقد صحيحا. # التطبيقات # 1 - إذا كاتب الرجل أمته على شرط أن يطأها، فذهب الإمام مالك أن الكتابة ~~صحيحة، والشرط باطل. # وخالف أبو حنيفة والشافعي فقالا: # إن الكتابة فاسدة. # واحتج القاضي عبد الوهاب عليهما بقوله: # "فدليلنا أن ذلك اشتراط منفعة من منافعها لا تؤدي # إلى منع المقصود بالعقد. # فإذا بطل لم يؤد إلى إبطال أصل الكتابة. # أصله: لو كاتبها على أن يستخدمها أو يزوجها من غلامه ". # والحديث السابق يشهد لمذهب الإمام مالك. # ويشهد له أيضا حديث عائشة أن # PageV01P0621 # بريرة أتتها تسألها في كتابتها، ويكون الولاء لمن يملكها، فقالت لها ~~عائشة: إن شئت أعطيت أهلك، ويكون الولاء ms393 لي، فلما جاء رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - ذكرت له ذلك، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: # "ابتاعيها، فاعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قام رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - على المنبر فقال: # "ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؛ من اشترط شرطا ليس في ~~كتاب الله فليس له، وإن اشترط مئة شرط ". # وهذا في الشرط المباح، ففي الشرط الحرام أولى وأحرى. # PageV01P0622 ### ||| القاعدة: [132] # ما ليس بشرط في صحة العقد فليس بواجب أن يقترن به # التوضيح # يتوقف وجود العقد على وجود أركانه، وتوفر شروطه التي اشترطها الشرع، ~~ويمكن للعاقدين أن يضيفا شروطا أخرى بإرادتهما واتفاقهما، فإن كان الشرط ~~إراديا ولم يتفقا عليه، فلا يتوقف صحة العقد عليه، ولا يجب أن يقترن ~~بالعقد، لأنه أمر زائد عنه ولا بد من الاتفاق عليه عند العقد حتى يصبح ~~ملزما. # التطبيقات # 1 - إن رؤية المخطوبة ليست شرطا في عقد النكاح، ويمكن الاكتفاء بوصفها، ~~فإذا انعقد النكاح بدون الرؤية كان صحيحا. # (الروقي ص 359) . # 2 - إذا كانت رؤية المبيع شاقة أو تحدث ضررا بالمبيع كالسلع المستوردة في ~~العلب والأكياس ونحوها بوصفها في الدفتر، فيجوز البيع بدون رؤيتها ~~والاكتفاء برؤية البرنامج أو النموذج أو العينة أو المسطرة لها. # (الروقي ص 1359. # وهذا يتفق مع قاعدة عند الحنفية، ونصها # "الأشياء التي تباع على مقتضى أنموذجها تكفي رؤية الأنموذج منها فقط ". # 3 - يجوز بيع العين الغائبة إذا وصفت وصفا يحصل به العلم بها، وخالف # PageV01P0623 # الشافعي في ذلك في أظهر قوليه فذهب إلى أن الأعيان لا تباع إلا على ~~الرؤية، وهو المذهب الجديد. # ويشهد لمذهب الإمام مالك حديث: # "من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه، إن شاء أخذه، وإن شاء تركه" ~~لكن البيهقي ضعف هذا الحديث ثم نقل عن ابن سيرين أنه كان يقول بخيار ~~الرؤية، ونقل أيضا عن جبير بن مطعم أنه حكم به لطلحة ابن عبيد الله على ~~عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين. # PageV01P0624 ### ||| القاعدة: [133] # الإكراه يبطل العقد # التوضيح # العبرة في العقود بالنية ms394 والباعث والقصد من المكلف، فإذا انتفى ذلك ~~بالإكراه فلا لزوم للعقد، ويكون فاسدا وباطلا. # غير أن الأحناف يخالفون ذلك في بعض الفروع، وهي العتق واليمين والنكاح # والطلاق والرجعة، وقالوا: إن الإكراه لا يبطل هذه العقود، بل هي لازمة ~~رغم كون عاقدها مكرها. # ويرد عليهم بقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ". # وفي رواية: "رفع القلم عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". # ولأن العقد الذي ينشأ بضغط الإكراه باطل لفقدانه أهم شيء يتكون منه وهو ~~القصد والإرادة، فهما روحه وجوهره. # التطبيقات # تشمل هذه القاعدة جميع العقود، فإنها تبطل مع الإكراه، لفقدان الإرادة، ~~وهي ركن من أركان العقد، ولذلك وردت قاعدة أخرى # "العقود كلها تفسد بالإكراه". # PageV01P0625 ### ||| القاعدة: [134] # كل ما يصح تأبيده من عقود المعاوضات فلا يصح توقيته # التوضيح # إن عقود المعاوضات يتم فيها المبادلة من الطرفين، وبعضها يكون مؤبدا أي ~~على الدوام بحسب طبيعته، ولذلك لا يصح # توقيته بوقت محدد، فإن وقت بطل. # التطبيقات # 1 - عقد البيع يصح تأبيده، فلا يصح توقيته، لذلك قال الفقهاء: # البيع لا يتوقت، وأما قول الرجل للآخر: بعتك داري شهرا - مثلا - # فهذه إجارة وليست بيعا. # (الروقي ص 362) . # 2 - عقد النكاح من المعاوضات، والأصل فيه التأبيد، فلا يصح توقيته، لذلك ~~لا يجوز نكاح المتعة. # (الروقي ص 362) # وقد ثبت في الحديث عن علي رضي الله عنه: # "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة آخرا وهذا ناسخ لما ~~ورد في تجويزه. # PageV01P0626 ### ||| القاعدة: [135] # كل ما كان لأحد المتعاقدين فسخه بوجه # كان للآخر فسخه بمثل ذلك الوجه # التوضيح # إن الأصل في معظم العقود أن تكون لازمة، فلا يحق لأحد المتعاقدين فسخها # بإرادته المنفردة، لأن العقد حين انعقد انعقد برضاهما وإرادتهما معا، فلا ~~يفسخ إلا برضاهما، فإن وجد سبب لفسخ العقد بعد انعقاده، فإنه يشترك فيه ~~العاقدان معا. # ويقرب من هذه القاعدة قاعدة أخرى في المذهب الحنفي، وهي: # "أحد المتعاوضين لا ينفرد بفسخ المعاوضة من غير رضا الآخر". # وقاعدة أخرى: "أحد ms395 المتعاقدين لا ينفرد بتفريق الصفقة المجتمعة ". # التطبيقات # 1 - البيع لا يفسخ إلا بوجود سبب يهم البائعين معا كالعيب مثلا. # أو كان يجد المشتري المبيع على غير ما وصف له، وذلك في بيع العين ~~الغائبة، فيحق فسخه ممن يرفض العيب. # (الروقي ص 363) . # 2 - عقد الإجارة لا يجوز فسخه بإرادة أحد العاقدين في مذهب الإمام مالك، ~~وأجاز ذلك أبو حنيفة. # (الروقي ص 364) # ويشهد لمذهب المنع عموم قوله تعالى: # PageV01P0627 # (أوفوا بالعقود) . # وإن الإجارة عقد معاوضة كالبيع، فلا ينفسخ بإرادة # أحد العاقدين وحدها. # PageV01P0628 ### ||| القاعدة: [136] # ما هو موجب العقد لا يحتاج إلى اشتراطه # التوضيح # إن موجب العقد هو ما يترتب عليه أصالة، فهو تابع له، والشيء الذي هو تابع ~~للمعقود عليه بالضرورة، أو هو جزء منه، لا يحتاج إلى النص على اشتراطه في ~~العقد. # وهذه القاعدة ترادف قاعدة أخرى، وهي "التابع تابع " # أي التابع للشيء في وجوده تابع له في الحكم. # وهذه القاعدة تشبه قاعدة ثانية عند الحنفية، وهي # "التصريح بمقتضى العقد لا يزيده إلا وكادة". # وقاعدة ثالثة عندهم: "تفسير موجب العقد لا يغير حكمه ". # وقاعدة رابعة: # "من ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته ". # التطبيقات # 1 - بيع السياره - مثلا - لا يحتاج فيه إلى النص على اشتراط مقاعدها ~~(الروقي ص 364) . # 2 - كراء الدار لا يحتاج إلى النص على وجوب إفراغها للمكتري من متاع ~~المكري أو غيره. # (الروقي ص 364) . # 3 - المستعير للأرض إذا غرس فيها وبنى، ثم انتهت مدة الإعارة، فالمالك ~~مختار # PageV01P0629 # بين أن يلزم المستعير بقلع البناء والغرس، وبين أن يعطيه قيمته مقلوعا، ~~وخالف الشافعي في ذلك، فذهب إلى أن المالك ليس له أن يطالب المستعير بذلك ~~إلا إذا اشترط عليه ذلك في العقد. # PageV01P0630 ### ||| القاعدة: [137] # ما حرم للاستعمال حرم للاتخاذ # التوضيح # إن الشيء الذي يحرم على المسلم أن يستعمله ويستخدمه، يحرم عليه ملكه ~~واتخاذه، لأن اتخاذه يفضي إلى استعماله، وما يفضي إلى الحرام فهو حرام. # وهذه القاعدة تشبه القاعدة الكلية عند الشافعية: # " ما حرم استعماله حرم اتخاذه". # التطبيقات # 1 - يحرم شرب الخمر وأكل الخنزير واستعمال ms396 آلات اللهو، والحلي بالنسبة # للرجال، فيحرم اتخاذها واقتناؤها. # (الروقي ص 368) . # 2 - يحرم استعمال أواني المذهب والفضة، فيحرم اتخاذها واقتناؤها. # (الروقي ص 368) # وكذلك سائر المحرمات التي نهى الشرع عن استعمالها. # PageV01P0631 ### ||| القاعدة: [138] # ما حرم لذاته حرم ثمنه # التوضيح # إن الله تعالى حرم على المسلم أن يملك بعض الأشياء لذاتها، فيحرم عليه أن ~~يملك ثمنها، وتشبه قاعدة المالكية الثانية # "ما حرم في نفسه حرم عوضه" # وقاعدة المالكية الثالثة # "ما حرم نفعا، فأولى أن يحرم عوضا". # وهذه القاعدة متفرعة عن قاعدة # "ما حرم للاستعمال حرم للاتخاذ". # وأصل هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " # فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن، ويدهن # بها الجلود، ويستصبح (يستضيء) بها الناس؟ # فقال: "لا، هو حرام " ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: ~~"قاتل الله اليهود، إن الله عز وجل لما حرم عليهم شحومها أجملوه # اي أذابوه حتى يصير ودكا) ثم باعوه فأكلوا ثمنه ". # والضمير في قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "هو حرام " يحتمل أن يكون عائدا على الانتفاع. # ويحتمل أن يكون عائدا على البيع، فعلى الاحتمال الأول يكون الانتفاع ~~بشحوم الميتة وما هو في حكمها حراما. # وعلى هذا جمهور الفقهاء، وإذا كان الانتفاع بذلك حراما. # PageV01P0632 # فحرمة بيعه أولى وأحرى، وعلى الاحتمال الثاني يكون الانتفاع مباحا والبيع ~~محرما، وهو ما ذهب إليه بعض الفقهاء. # ويؤيد القاعدة ما رواه أبو مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - # "نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن ". # التطبيقات # 1 - جلد الميتة قبل دبغه يحرم لذاته، فيمنع بيعه عند الإمام مالك. # (الروقي ص 370) . # قال الزهري يجوز بيعه. # 2 - الخمر حرام لذاتها، فيحرم بيعها وثمنها. # (الروقي ص 369) . # 3 - الخنزير يحرم لذاته، فيحرم بيعه وثمنه. # (الروقي ص 369) . # 4 - الأصنام تحرم لذاتها، فيحرم بيعها وأكل ثمنها. # (الروقي ص 369) . # المستثنى # 1 - الميتة تحرم لذاتها، ولكن يجوز بيع جلدها قبل أن تدبغ عند الجمهور، ~~لحديث ابن ms397 عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر ~~بشاة ميتة، فقال: # "هلا استمتعتم بها؟ # قالوا: إنها ميتة، قال: " إنما حرم أكلها" # فيجوز بيعها لجواز الاستمتاع بها؛ لأن كل ما يتفع به يصح بيعه. # وما لا فلا. # ونقل القاضي عبد الوهاب من مذهب الإمام مالك: # المنع، طردا مع القاعدة. # PageV01P0633 ### ||| القاعدة: [139] # ما صح إجارته صح ملكه # التوضيح # الإجارة هي الانتفاع من العين بعوض، وتكون العين مملوكة للمؤجر، فإذا # أجاز الشرع إجارة شيء، فهذا يدل على جواز تملكه. # التطبيقات # جواز اتخاذ الكلب للصيد، وحراسة الماشية، وحراسة الزرع، فيصح تملكه، وهو ~~مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى، وذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز اتخاذه ~~لذلك. # (الروقي ص 370) . # ويشهد لمذهب مالك ما رواه ابن مغفل رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب، ثم قال: "ما لهم ولها؛ " # فرخص في كلب الصيد، وفي كلب الغنم. # المستثنى # المرضعة (الظئر) يجوز استئجارها للرضاعة، ولا يجوز تملكها. # PageV01P0634 ### ||| القاعدة: [140] # ما صح أن يملك بالأخذ صح أن يملك بالبيع # التوضيح # إن ما يجوز اتخاذه واقتناؤه للملك، يجوز بيعه، وهذه القاعدة متفرعة عن ~~قاعدة # "ما صحت إجارته صح ملكه" # وتلتقي مع قاعدة "ما حرم للاستعمال حرم للاتخاذ". # التطبيقات # الكلب المأذون في اتخاذه للصيد والحراسة يجوز تملكه على الصحيح عند ~~المالكية، لكونه مأذونا في الانتفاع به. # قال ابن العربي: "كل ما جاز اقتناؤه وانتفع به صار يجوز اقتناؤه. # (الروقي ص 371) . # PageV01P0635 ### ||| القاعدة: [141] # كل ما صح أن يملك إرثا صح أن يملك هبة وابتياعا # التوضيح # الإرث هو تملك ما تركه الميت المورث من مال، ولا ينتقل من المورث إلى ~~الوارث إلا المال المملوك، فكل ما ينتقل بالإرث بعد الوفاة، يمكن أن ينقل ~~المالك ملكه بالهبة، وهي تبرع بدون عوض، أو ينقله بالبيع، وهو نقل الملكية ~~بعوض. # التطبيقات # جواز شراء الرجل صدقته - فرضا كانت أو تطوعا - لكن مع الكراهة في مذهب ~~الإمام مالك. # (الروقي ص 372) . # وحكي عن أصحاب الشافعي أنه لا يصح شراء الصدقة من المتصدق، ms398 وذهب جمهور ~~الفقهاء إلى كراهة شراء الصدقة، لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: # حملت على فرس عتيق في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فظننت أنه بائعه برخص؛ ~~فسالت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: # " لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في ~~قيئه". # ولقاعدة: "ما حرم فعله حرم بيعه". # قال القاضي عبد الوهاب رحمه الله تعالى: # " يكره للرجل أن يبتاع صدقته لئلا # PageV01P0636 # يكون ذريعة إلى إخراج القيمة في الزكاة أو إلى الرجوع في الهبة، وإن فعل ~~صح. .. # ودليلنا على جوازه أن كل ما صح أن تملكه إرثا صح أن تملكله هبة وابتياعا ~~كسائر الأموال. # PageV01P0637 ### ||| القاعدة: [142] # كل تمليك في الحياة صح بعد الوفاة # التوضيح # يجوز للشخص أن يتبرع بماله في حياته على سبيل الصدقة. # ويجوز أن يتبرع بحدود ثلث ماله بعد الوفاة على سبيل الوصية. # وكل مال يجوز أن يتبرع به في حياته يجوز أن # يوصي به بعد وفاته؛ لأن المالك إذا جاز له أن يعطي من ماله لجهة في ~~حياته، جاز له أن يعطي لها لما بعد الموت. # التطبيقات # يجوز للمسلم أن يتبرع من ماله لمشرك سواء كان ذميا أو حربيا، فيجوز له ~~الوصية للمشركين، سواء كانوا من أهل الذمة أو من أهل الحرب. # (الروقي ص 372) # لقوله تعالى: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) ، ولأن كل من جازت # عطيته في الحياة جازت بعد الوفاة كالذمي. # ولأن كل من صح تمليكه بغير وصية صح أن يملك بالوصية كالمعاهد والمستأمن، ~~ولأن اختلاف الأديان والدار لا يؤثر في # التمليك بالوصية كوصية الذمي للمسلم. # PageV01P0638 ### ||| القاعدة: [143] # الحقان المختلفان لا يتداخلان # التوضيح # إذا ترتب في ذمة المكلف حقان، يتعلق كل منهما بجهة معينة، سواء كانا من # حقوق الله، أو من حقوق العباد، أو من النوعين معا، فإن ذمته لا تبرأ إلا ~~بأداء الحقين معا، ولا يجزئه الاقتصار على واحد منهما. # وهذا يشبه قاعدة أخرى عند الشافعية والحنابلة، وهي # "حقوق الآدميين لا تتداخل ". # وعبر السرخسي الحنفي عن ms399 هذه القاعدة بقوله: # "الحقان إذا وجبا بسببين، فاستيفاء أحدهما لا يسقط الآخر". # التطبيقات # 1 - وجوب الدية والكفارة على القاتل خطأ، لأن الدية حق الآدمي يستحقه ~~أولياء المقتول، والكفارة حق لله تعالى، فوجب الحقان معا، ولم يصح دخول ~~أحدهما في الآخر. # (الروقي ص 376) . # 2 - وجوب القضاء والكفارة على من أفطر في رمضان عمدا بجماع، وهو رأي ~~جمهور الفقهاء، وفي قول لأصحاب الشافعي أن القضاء هنا داخل في الكفارة فهي # PageV01P0639 # تجزئ عنه، والأليق بالصواب ما عليه الجمهور، لأن القضاء حق تعلق بذمة # المكلف من جهة إفساده للصوم، والكفارة حق آخر تعلق بذمته من جهة انتهاكه ~~حرمة رمضان المعظم، فلو كفر بالعتق أو بالإطعام لكان لزاما عليه أن يقضي ~~يومه الذي أفسده، فكان بذلك القضاء والكفارة حقين مختلفين، فوجب أداؤهما ~~معا. # (الروقي ص 376) . # 3 - إذا قتل المحرم صيدا مملوكا فعليه القيمة والجزاء معا، لأن القيمة حق # للآدمي، والجزاء حق لله تعالى، فهما حقان وجب أداؤهما معا. # ولا يصح أن يدخل أحدهما في الآخر. # (الروقي ص 376) . # PageV01P0640 ### ||| القاعدة: [144] # كل حق لم يسقط بتأخير الإقرار لم يسقط بتأخير الشهادة # التوضيح # تثبت الحقوق بالإقرار أو بالشهادة، وإن التأخير بالإقرار لا يؤثر عليه. # ولا يمنع ثبوت المقر به، وكذلك الشهادة، فإن تأخير أداء الشهادة لا يمنع ~~قبولها، كالإقرار؛ لأن الإقرار والشهادة من وسائل إثبات الحق، فإذا أقر شخص ~~واعترف بأن عليه حقا لله أو للعباد فإنه يؤخذ منه ولو كان إقراره متأخرا عن ~~زمن ترتب ذلك الحق في ذمته، ومثل ذلك الشهادة، فإنها تثبت الحق، ولو جاءت ~~متأخرة عن وقت ترتبه، لعموم قوله تعإلى:. # (ثم لم يأتوا بأربعة شهداء) . # وقوله: (فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) . # التطبيقات # 1 - من شهدت عليه البينة بالزنا بعد مدة طويلة من واقعة الزنا فعليه ~~الحد. # كالإقرار به (الروقي ص 377) . # 2 - من شهدت عليه البينة بالقذف بعد مدة طويلة من واقعة القذف فعليه ~~الحد، كالإقرار به. # (الروقي ص 377) . # 3 - من شهدت عليه البينة بالشرب بعد مدة طويلة من واقعة الشرب، فعليه ~~الحد، كالإقرار به. # (الروقي ms400 ص 377) . # PageV01P0641 ### ||| القاعدة: [145] # أخد الحق لا يتوقف إلا بدليل # التوضيح # إن من استحق شيئا فله أخذه واستيفاؤه متى شاء؛ لأنه يملك حرية التصرف فيه ~~بشكل كامل، إلا إذا دل نص على توقيته بوقت ما. # فعليه حينئذ أن يطالب بحقه داخل الوقت المحدد بالنص ويلتزم بذلك. # فإن خرج الوقت دون المطالبة فات ذلك الحق. # التطبيقات # 1 - حق الشفعة يثبت عند الإمام مالك على التراخي، ولصاحبه أخذه متى شاء؛ ~~لأن كل من ثبت له حق فله أخذه وله تركه أي وقت شاء، إلا أن يقوم دليل على ~~تعلقه بوقت يفوت بخروجه، ولأنه حق من جهة الاستيفاء، ما لم يكن فيه تفريط ~~ولا تدليس، فلم تجب المطالبة فيه على الفور، كالمطالبة بالديون، وتطبيقا ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: # " لا ضرر ولا ضرار" # لذلك حدد هذا التراخي بسنة على الأكثر تبتدئ من يوم علم # الشفيع بالبيع. # (الروقي ص 378) . # 2 - حق الرجعة في الطلاق الرجعي يثبت للمطلق على التراخي، وحددت نهايته ~~بانتهاء العدة، وهي ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر. # PageV01P0642 ### ||| القاعدة: [146] # إذا اجتمع في المال حقان، أحدهما قد أخذ عوضه، والآخر لم # يؤخد عوضه، قدم ما أخذ عوضه عدما لم يؤخذ عوضه # التوضيح # إن الأموال التي بيد صاحبها إما أن تكون مقابل حق معين، وإما أن تكون # مطلقة، ولا تقابل عوضا معينا، فإن اجتمع في مال واحد حقان، وكان أحدهما ~~متعلقا بهذا المال، فإنه يقدم في الاستيفاء والقضاء على الآخر لتعلق العوض ~~به. # التطبيقات # 1 - التركة التي فيها دين اجتمع فيها حقان، حق الورثة، وحق الدائن، فيقدم ~~حق الدائن؛ لأن هذا المال الموروث قد أخذ عوضه على سبيل الدين (الروقي ص ~~379) . # 2 - المال الذي بلغ نصاب الزكاة، مع وجود دين على صاحبه، تعلق به حق ~~الفقراء، وحق الدائن، فالدين يسقط زكاة النقود إلا إذا كان للمزكي عروض أو ~~مقتنيات، فإنه يجعلها في مقابلة الدين. # ويزكي على الباقي إن كان نصابا. # (الروقي ص 379) . # PageV01P0643 # المستثنى # زكاة الماشية والحرث مع وجود الدين، لا يسقط الدين الزكاة؛ لأنه الثابت ~~عن رسول ms401 الله - صلى الله عليه وسلم - وعن خلفائه الراشدين أنهم لم يكونوا ~~يسألون أرباب الماشية والحرث عن الديون التي عليهم، ولم يكونوا يسقطونها ~~بها، فدلت هذه السنة الفعلية على أن الدين لا يسقطها. # (الروقي ص 379) . # PageV01P0644 ### ||| القاعدة: [147] # كل ما يفسد العبادة عمدا يفسدها سهوا # التوضيح # إن الدخول في العبادة يوجب الامتناع عما يخالفها أو يبطلها أو يفسدها إذا ~~صدر الأمر من الإنسان عمدا بإرادته، أو سهوا بدون إرادته. # التطبيقات # 1 - ينتقض الوضوء بمس الذكر عمدا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضا"، فينتقض بمسه سهوا؛ لأنه لما كان ينتقض ~~بمسه عمدا، وجب أن ينتقض بمسه سهوا بجامع المس في كل من الحالتين. # وفي رواية أخرى في المذهب المالكي لا توجب الوضوء بمسه سهوا، عملا بقاعدة ~~"ما لا يمكن الاحتراز منه معفو عنه" السابقة. # (الروقي ص 387) . # 2 - عدم صحة صوم من أفطر في رمضان نسيانا؛ لأن الأصل في الأكل والشرب # PageV01P0645 # أنهما يفسدان الصوم، سواء كانا عمدا أو نسيانا، ومن القواعد المعروفة عند # الفقهاء "أن النسيان لا يؤثر في طلب المأمورات" # لذلك أوجب الإمام مالك على المفطر نسيانا القضاء، وكما أن المتلفات تضمن ~~سواء أتلفت عمدا أو خطأ، فكذلك العبادات # تجبر عند تفويتها عمدا أو سهوا. # (الروقي ص 388) . # PageV01P0646 ### ||| القاعدة: [148] # لا قياس في العبادات يضر معقولة المعنى # التوضيح # ذهب جمهور العلماء إلى أن الأحكام الشرعية معللة بالمصالح والحكم، ولكن # بعضها معلل بعلة ظاهرة، وهي المعاملات غالبا، فيجوز القياس فيها، وبعضها ~~معلل بعلل خفية لا يدركها العقل، فهي غير معقولة المعنى كالعبادات غالبا، ~~وإن ظهر لها حكم ومصالح ظاهرة، ولكن علتها الحقيقة لا يعلمها إلا الله ~~تعالى، ولذلك لا يصح القياس فيها، ويجري القياس في العبادات التي يعقل ~~معناها، ولا يجري فيما لا يعقل معناه. # التطبيقات # هيئة صلاة الكسوف عند المالكية والشافعية وغيرهم ركعتان. # وفي كل ركعة منها ركوعان، لورود السنة الفعلية بذلك. # ولأنها للتعبد غير معقولة المعنى. # خلافا للأحناف فهي ركعتان، وفي كل ركعة ركوع واحد. # قياسا على سائر الصلوات. ms402 # (الروقي ص 391) . # PageV01P0647 ### ||| القاعدة: [149] # التلبس بالعبادة يوجب إتمامها # التوضيح # تكون العبادة لله تعالى، فإذا بدأ المسلم بالعبادة، وتلبس بأحكامها وجب ~~عليه إتمامها، دون أن يبطلها بدون سبب أو عذر، لقوله تعالى:. # (ولا تبطلوا أعمالكم (33) . # أي عبادتكم الخالصة لله تعالى، فإن أبطلها لعذر أو لغيره وجب # قضاؤها. # التطبيقات # 1 - من أصبح في رمضان على نية الصيام، ثم سافر، ليس له أن يفطر عند # الجمهور، وعليه إتمام العبادة، وذهب الإمام أحمد إلى أن له ذلك. # (الروقي ص 391) . # 2 - النفل في العبادة كالصلاة والصوم، والحج، والعمرة، والطواف. # والائتمام، والاعتكاف، من تلبس بالنفل فيها فيجب فيها الإتمام على ~~المتلبس بها. # وإذا انصرف عنها ولم يتمها وجب عليه القضاء، وهو قول الحنفية والمالكية. # (الروقي ص 391) . # وخالف الشافعي رحمه الله تعالى في ذلك، وقال: لا يجب الإتمام، وإذا # قطعها لا يجب القضاء، إلا في الحج والعمرة لقوله تعالى:. # (وأتموا الحج والعمرة لله) . # PageV01P0648 # المستثنى # إذا تلبس الشخص بنفل الطهارة فلا يجب عليه إتمامه بالشروع والتلبس. # وكل ما عدا الصلاة والصوم والحج والعمرة والطواف والائتمام والاعتكاف ~~(الروقي ص 391) . # PageV01P0649 ### ||| القاعدة: [150] # كل ما جاز في الحضر لعذر جاز في قصير السفر وطويله # التوضيح # إن الإسلام يسر، وما جعل الله فيه من حرج، وتخلو التكليفات من المشاق # الصعبة غير المعتادة، فإن وقعت المشاق شرع الله الرخص لأسباب وأعذار سبق ~~بيانها، وسواء وقعت هذه الأعذار والأسباب في الحضر أم في السفر، بل تزيد في ~~السفر، لأنه أحد الأسباب التي تبيح بعض الأحكام. # فما كان من عذر يوجب الإباحة والتخفيف والجواز فإنه يجوز في السفر، سواء ~~كان السفر طويلا يزيد عن مرحلتين أي 85 كيلو مترا، أم كان في قصير السفر، ~~وهو مرحلة حوالي 42 كيلو مترا. # التطبيقات # يجوز الجمع بين الصلاتين في السفر الطويل، لأن الصحابة ذكروا أن ذلك كان ~~فعله - صلى الله عليه وسلم - في السفر، ولم يقيدوه بالطويل. # (الروقي ص 392) # وهذا هو المشهور في المذهب، ومن المالكية من يشترط الطول في السفر لجواز ~~الجمع، وهو القول المعتمد # PageV01P0650 # عند الشافعية بعدم جواز ms403 الجمع إلا في سفر القصر، وهو السفر الطويل. # وفي قول للشافعية يجوز في السفر القصير. # PageV01P0651 ### ||| القاعدة: [151] # طهارة الأحداث لا تتوقف # التوضيح # إذا تطهر الإنسان من الحدث بالوضوء أو الاغتسال فإنه يبقى طاهرا ولا ~~تتحدد الطهارة بوقت فتنقض بمضيه، ويبقى الشخص على تلك الطهارة إلى أن يحدث، ~~ولا دخل للزمن في انتقاض طهارته. # التطبيقات # 1 - الوضوء لا ينتقض بخروج الوقت. # 2 - الاغتسال لا يبطل بمضي الوقت. # 3 - المسح على الخفين وما في معناها لا يحدد بزمان معين. # بل يجوز للشخص إذا يستمر على المسح إلى أن يخلعهما. # (الروقي ص 393) # وهو قول الشافعي القديم. # وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أن المسح محدد بيوم وليلة للحاضر. # وثلاثة أيام ولياليها للمسافر. # PageV01P0652 # المستثنى # التيمم للصلاة تنتهي الطهارة به بخروج الوقت عند الشافعية، ولا يجمع ~~بتيمم # واحد بين فريضتين ولو كانتا مشتركى الوقت كالظهر والعصر، والمغرب ~~والعشاء. # ويمكن أن يصلي بعد الفرض فقط ما شاء من النوافل عند المالكية. # PageV01P0653 ### ||| القاعدة: [152] # كل قرض جر نفعا فهو حرام # التوضيح # القرض هو دفع مال لمن ينتفع به ثم يرد مثله دون زيادة، لأن الزيادة تصبح ~~ربا محرما، وهو ربا النسيئة أي الزيادة على أصل الدين مقابل التأخير، وكذلك ~~إذا جر القرض نفعا فإنه ربا محرم، سواء كان النفع حسيا كالزيادة على أصل ~~الدين، أو معنويا كرد الجيد بدل الرديء عند القضاء. # والمراد بالنفع العائد على المقرض. # أما إذا كان عائدا على المقترض فليس حراما؛ لأنه تبرع من المقرض للمقترض، ~~وليس فيه شبهة الربا، وورد في الآثار ما يؤيد القاعدة بلفظ # "كل قرض جر منفعة فهو ربا" # "إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قرض جر منفعة " # وفي رواية موقوفة: # " كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا". # التطبيقات # 1 - أن يهدي المقترض للمقرض شيئا فهو حرام. # (الروقي ص 399) . # 2 - أن يستعير المقرض من المقترض شيئا فهو حرام. # (الروقي ص 399) . # PageV01P0654 # المستثنى # إن زيادة المقترض على أصل الدين عند الوفاء، وبدون شرط، فهي جائزة، لأنها ~~من باب حسن القضاء ms404 الوارد في السنة. # (الروقي ص 399) . # PageV01P0655 ### ||| القاعدة: [153] # الإطلاق محمول على العادة # التوضيح # إن اللفظ المطلق في استعمال الناس يجوز تقييده بالعرف والعادة عند ~~المالكية. # وكذلك اللفظ العام في استعمال الناس يخصص بالعرف والعادة، مما يدل على # سلطان العرف والعادة. # قال أبو عبد الله المقري رحمه الله تعالى: # "العادة عند مالك كالشرط تقيد المطلق، وتخصص العام ". # وهذه القاعدة تدخل تحت القاعدة الأساسية: " العادة محكمة". # وعبر ابن قدامة رحمه الله تعالى عن القاعدة بلفظ: # "الإطلاق يحمل على المعتاد". # التطبيقات # 1 - مثال تقييد المطلق بالعرف: شراء الثمر في رؤوس الأشجار، فإنه يقتضي ~~عند المالكية التبقية، حملا على العرف والعادة، بينما يقتضي عند الحنفية ~~والشافعية القطع. # واستدل القاضي عبد الوهاب المالكي لمذهبه فقال: # "ودليلنا على أن الإطلاق يقتضي التبقية قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ "، # PageV01P0656 # ومنع الثمرة إنما يكون بجائحة، ومع ذلك إنما يخاف منه على ثمرة مبقاة، ~~ولأن الإطلاق محمول على العادة، والعادة التبقية على ما بيناه، فوجب حمل ~~الإطلاق عليها". # (الروقي ص 324) . # 2 - مثال تخصيص العام بالعرف: عدم وجوب إرضاع الأم ولدها إذا كان العرف ~~أن مثلها لا ترضع لشرف قدرها، فهذا تخصيص لقوله تعالى: (والوالدات يرضعن ~~أولادهن حولين كاملين) . # لما في ذلك من المصلحة العرفية. # (الروقي ص 325) . # قال ابن العربي في شرحه لهذه الآية: # "قال مالك: كل أم يلزمها رضاع ولدها بما أخبر الله تعالى من حكم الشريعة ~~فيها، إلا أن مالكا - دون فقهاء الأمصار - استثنى # الحسيبة (ذات الشرف والحسب من النساء) ، فقال: لا يلزمها إرضاعه، فأخرجها ~~من الآية، وخصها فيها بأصل من أصول الفقه هو العمل بالمصلحة، والأصل البديع ~~فيه هو أن هذا الأمر كان في الجاهلية في ذوي الحسب، وجاء الإسلام عليه فلم ~~يغيره، وتمادى ذوو الثروة والأحساب على تفريغ الأمهات للمتعة بدفع الرضعاء ~~إلى المراضع إلى زمانه (زمن مالك) فقال به، وإلى زماننا فحققناه شرعا". # PageV01P0657 ### ||| القاعدة: [154] # ما لا يمكن الاحتراز عنه فهو معفو عنه # التوضيح # إن كل ما لا يستطيع ms405 المكلف التحفظ منه، والابتعاد عنه، من الأمور المطلوب ~~منه تركها، لكونها تفسد عبادته ومعاملاته، يتجاوز عنه، ولا يؤاخذ به، لأنه ~~خارج عن طاقته، والتكليف بما هو خارج عن حدود طاقة المكلف فيه حرج ومشقة، ~~وهما مرفوعان عنه. # التطبيقات # 1 - صحة الصوم مع ابتلاع غبار الطريق. # (الروقي ص 304) . # 2 - صحة الصوم مع ابتلاع الدقيق عند غربلته. # (الروقي ص 304) . # 3 - صحة الصوم مع ابتلاع بقايا الماء في الفم عند المضمضة؛ لأن الصائم لا # يستطيع التحرز عن هذه الأمور. # (الروقي ص 354) . # 4 - صحة الصلاة بيسير النجاسة التي يعسر التحرز منها، كفضلات النجو بعد ~~الاستجمار، وبقايا الدم في الثوب أو البدن، وذلك خاص بيسير النجاسة. # (الروقي ص 304) . # 5 - جواز البيع مع ما قد يقع فيه من يسير الغرر الذي لا يمكن التحرز منه، ~~كبيع # PageV01P0658 # الفستق والبندق والرمان والبطيخ وسائر ما يباع في قشرته من الثمار ~~والفواكه (الروقي ص 354) . # 6 - عدم وجوب الوضوء بمس الذكر سهوا في رواية عن مالك. # (الروقي ص 387) . # PageV01P0659 ### ||| القاعدة: [155] # الحدود تدرأ بالشبهات # التوضيح # وردت هذه القاعدة في القواعد الكلية عند الشافعية بلفظ # "الحدود تسقط بالشبهات" # وسنبين هناك تعريف الحدود وأنواع الشبهات، وأصل القاعدة، وأنه إذا # وجد مخرج لإسقاط العقوبة عن المتهم فتسقط عنه، وذكرنا أمثلتها من الفقه ~~الشافعي. # وهذه القاعدة وردت عند المالكية، وذكروا لها فروعا كثيرة، نذكر بعضها. # ويشهد لهذه القاعدة قاعدة أخرى وهي " الأصل في الذمة البراءة ". # فإن براءة المتهم ثابتة باليقين، لأنه خلق بريئا، وأن انشغال ذمته ~~بالاحتمال، فيرجح ما ثبت باليقين على ما ثبت بالاحتمال والشك. # التطبيقات # 1 - إذا أقر شخص بالجريمة ثم رجع عن إقراره بما يوجب الحد، فإنه يحتمل أن ~~يكون صادقا في رجوعه عن الإقرار، فيسقط عنه الحد بهذه الشبهة. # (الروقي ص 401) . # 2 - أن يشهد الشهود على شخص بجريمة تستوجب الحد، ثم يرجعوا عن # شهادتهم، أو يرجع بعضهم بحيث ينقص نصاب الشهادة، فإن رجوعهم يعتبر شبهة ~~تستوجب إسقاط الحد عن المتهم، لاحتمال أن يكونوا صادقين في رجوعهم (الروقي ~~ص 401) . # PageV01P0660 ### ||| القاعدة: [156] # العبرة في الحدود بحال ms406 وجوبها لا حال استيفائها # التوضيح # إن الحد عقوبة على جريمة وقعت على مال أو نفس أو عرض، ويشترط لوجوب الحد ~~وحكم القاضي به شروط كثيرة، ويجب أن تتوفر هذه الشروط عند وقوع الجريمة، ~~وليس عند قضاء القاضي، وليس عند استيفاء الحد وتنفيذه، لأن الحد وجب وقت ~~الجريمة. # التطبيقات # السارق إذا رفع أمره إلى الحاكم، وكان المسروق وقتذاك بالغا النصاب، ولم ~~يكن بالغا النصاب يوم أخذ من الحرز، فإنه لا تقطع يده، لأن العبرة في قيمة ~~المسروق بيوم السرقة لا بيوم إيجاب الحكم. # (الروقي ص 404) . # فائدة # إن سقوط الحد بالشبهة لا يعني ترك المتهم بالمرة، بل قد يعدل الحاكم معه ~~إلى # التعزير، كما لو سقط حد الزنا لشبهة أو فقدان شرط فإن الفاعل يعاقب ~~بالتعزير على ما صدر منه، ومن أقر بالسرقة، ثم رجع عنها يحكم عليه بإعادة ~~المسروق أو ضمان قيمته، وقد يعزر على الكذب، وكذلك الشهود إذا رجعوا عن ~~شهادتهم. # PageV01P0661 # وقد يكون سقوط الحد مفضيا إلى إقامة حد آخر أخف منه، كرجوع الشهود عن ~~شهادتهم بالزنا، فإنهم يحدون بذلك حد القذف. # PageV01P0662 ### ||| القاعدة: [157] # إعطاء الموجود حكم المعدوم، والمعدوم حكم الموجود # التوضيح # تعتمد هذه القاعدة على المصلحة التي تفوت بغير ذلك التقدير، وأن ذلك مقرر ~~في كثير من الأحكام الشرعية، لرفع الحرج عن الناس، ولذلك يقدر الغرر اليسير ~~في البيع والهثراء كالعدم حتى يجوز البيع والشراء، وإلا وقع الناس في حرج، ~~ويقدر الشرع ملك المقتول خطأ للدية قبل زهوق روحه، حتى يتم له ملك الدية ثم ~~لتورث عنه، لتعذر الملك بعد الموت. # وتقدير العدم أو الوجود وارد في القرآن الكريم، قال تعالى:. # (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) . # فجعلت الآية الحياة مع الكفر موتا، والإيمان بعد الكفر حياة، مع أن ~~الحياة مع الكفر موجودة في الحس، لكنها مع الشرك صارت في حكم العدم، وتسمى ~~هذه القاعدة بقاعدة التقديرات الشرعية. # التطبيقات # أ - القسم الأول من القاعدة: # 1 - الغرر اليسير في العقود، نحو الجهل بأساس البناء، ورداءة بواطن ms407 ~~الفواكه، # PageV01P0663 # معفو عنه، ومعدود في حكم العدم، ولو لم يقدر كذلك لامتنع البيع والشراء، ~~ووقع الناس في الحرج. # (الغرياني ص 184) . # 2 - النجاسات والأحداث المعفو عنها في الصلاة لتعذر الاحتراز منها، كصاحب ~~السلس، والدمل، والجروح، معدودة كللها في حكم العدم، وإلا لما صحت الصلاة، ~~ولوقع الناس في الحرج. # (الغرياني ص 185) . # 3 - منفوذ المقاتل من الحيوان تعتبر حياته في حكم العدم، لذا لا تفيد فيه ~~الذكاة، ومنفوذ المقاتل من البشر معدود في حكم الموتى على ما صوبه ابن ~~يونس، ولو كان فيه بقية نفس، فلا يرث من مات من أهله، وهو بتلك الحياة ~~المستعارة التي في حكم العدم، بل يكون هو الموروث. # لأنه في عداد الموتى. # (الغرياني ص 185) . # ب - تطبيقات القسم الثاني # 4 - من قتل خطأ يقدر ملكه للدية قبل زهوق روحه، وتقدر الحياة الموجودة في ~~حكم العدم، لأن الميت بعد زهوق الروح غير قابل للملك، فلا تكون الدية ~~موروثة عنه، ولا يمكن تملكه لها قبل زهوق الروح؛ لأنه لا يزال حيا ومالكا ~~لنفسه، فلا يجمع له بين العوض والمعوض، فيكون ملكة للدية تقديرا قبل زهوق ~~الروح بالزمن الفرد الذي هو غاية في القلة واللطف ليصح الملك والتوريث. # (الغرياني ص 185) . # 5 - ربح مال التجارة حوله حول أصله، وبعضه لم يحل عليه الحول، فيقدر # حصوله في رأس المال من أولى الحول، لتصح الزكاة، ومثله نتاج الماشية حوله ~~حول أصله، فيقدر حصوله في الشياه من يوم الملك. # (الغرياني ص 186) . # 6 - الإمام الراتب إذا صلى وحده يقدر كأنه جماعة، فيحصل له فضلها، فلا ~~يعيد لفضل الجماعة، ولا يجمع في مسجده لتلك الصلاة بعد صلاته. # (الغرياني ص 186) . # PageV01P0664 # 7 - الجماعة إذا قتلوا واحدا، وتمالؤوا عليه بحرابة أو غيرها، يقدر كل ~~واحد منهم كأنه باشر قتله، ويقثص منهم جميعا، وهو إعطاء المعدوم حكم ~~الموجود، حتى لا يكون تمالؤهم على القتل ذريعة للهروب من الحد أو القصاص. # (الغرياني ص 186) . # 8 - الحمل في بطن أمه يعطى حكم الموجود الحي، فلا يقسم مال مورثه حتى # يولد، وإذا ضربت الحامل فأسقطت ثبتت ms408 الغرة باعتباره حيا. # (الغرياني ص 186) . # PageV01P0665 ### ||| القاعدة: [158] # كل ما أدى إثباته إلى نفيه، فنفيه أولى # التوضيح # إذا كان ثبوت الشيء متوقفا على نفيه، لأنه لا يثبت إلا إذا انتفى، فإنه ~~ينتفى من أصله، ولا يثبت، لأن ثبوته يترتب عليه امتناعه وبطلانه، فلا يعتد ~~بثبوته، ويعتبر منفيا من أصله، حتى لا يؤدي ذلك إلى الدور والتسلسل، وعند ~~الحنفية قاعدة قريبة من هذه القاعدة، وهي # "الأصل أن الشيء يعتبر ما لم يعد على موضوعه بالنقض والإبطال " # كالمحجور عليه لا يجوز له التصرف فيما حجر عليه. # التطبيقات # 1 - من زوج عبده من حرة بصداق ضمنه لها، ثم باع السيد العبد للزوجة # بالصداق، فإن البيع يفسد، لأنه يزتب على صحته ملكها لزوجها، وبملكها له ~~ينفسخ النكاح، ويترتب على فسخ النكاح سقوط المهر، وإذا سقط المهر بطل ~~البيع، لأن المهر هو الثمن في عقد البيع، فيفسد البيع أصلا. # (الغرياني ص 380، الونشريسي ص 405) . # 2 - من عدله رجلان، فأراد العدل تجريح أحدهما بجرحة قديمة على تعديله، لا ~~يقبل تجريحه؛ لأنه يترتب على قبول تجريحه سلب عدالته؛ لأن عدالته لما تثبت ~~إلا عن # PageV01P0666 # طريق من جرحه، وإذا سلبت عدالته لم تقبل شهادته، فلا يقبل تجريحه أصلا ~~(الغرياني ص 381، الونشريسي 406) . # 3 - إذا اشترى اثنان عقارا دفعة واحدة، فلا شفعة لأحدهما على الآخر؛ ~~لأنها لو وجبت لأحدهما لوجبت للآخر، فليس أحدهما أولى بالشفعة من صاحبه، ~~ووجوبها لهما معا يبطلها؛ لأن الشخص الواحد لا يمكن أن يكون آخذا بالشفعة ~~ومأخوذا منه في الوقت نفسه. # (الغرياني ص 381، الونشريسي 406) . # المستثنى # المسألة الملقبة بالسريجية، نسبة إلى ابن سريج الفقيه الشافعي، وهو أن ~~يقول # الرجل لزوجته: متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، فقال بعض الشافعية تطبيقا ~~للقاعدة: لا يلزمه شيء، لأنه لو وقع الطلاق لوقع مشروطه، وهو الثلاث قبل ~~كلامه، ولو وقعت الثلاث لامتنع وقوع طلاقها بعده، فإثبات الطلاق يؤدي إلى ~~نفيه، وما أدى إثباته إلى نفيه فنفيه أولى، ولكن الراجح عند الشافعية عدم ~~وقوع الطلاق، وفي قول يقع طلقة، ثم طلقتان من الثلاث. # وقال المالكية: ms409 يقع عليه الطلاق، استثناء من القاعدة، ويعد قوله "قبله " ~~لغوا، فيقع عليه الطلاق الأول، ثم يتمم الثلاث من المعلق. # (الغرياني ص 381، الونشريسي 407) . # PageV01P0667 ### ||| القاعدة: [159] # الربح يتبع المال الأصل، فيكون ملطا لمن له المال الأصل # التوضيح # الربح متولد من المال، لذا فهو تابع له، فمن كان أصل المال له كان الربح ~~له، لأن " التابع تابع ". # التطبيقات # 1 - الوكيل إذا اتجر في مال موكله، فالربح للموكل. # (الغرياني ص 387) . # 2 - المرتهن إذا اتجر في الرهن، فالربح للراهن. # (الغرياني ص 387) . # 3 - الولي إذا اتجر في مال محجوره، فالملك للمحجور. # (الغرياني ص 387) . # المستثنى # 1 - الغاصب يتجر بالمال المغصوب فربحه له، لأنه في ضمانه. # وأصل المال لصاحبه. # (الغرياني ص 387) . # 2 - المودع يتجر في الوديعة، فالربح له، لأنها في ضمانه، والخراج ~~بالضمان، وأصل المال للمودع. # (الغرياني ص 388) . # 3 - إذا اتجر المفلس بعد الحجر عليه في المال الممنوع من التصرف فيه، ~~وكان عينا، فإن ربحه له، والمال للغرماء على خلاف القاعدة، وإن كان المال ~~عرضا فربحه له؛ لأن ضمان العرض عليه، وهو على القاعدة. # (الغرياني ص 388) . # PageV01P0668 ### ||| القاعدة: [160] # من أثبت أولى ممن نفى # التوضيح # إذا حصل تعارض بين اثنين فالمثبت للشيء مقدم على النافي. # لأن المثبت عنده زيادة علم ليست عند النافي، ومن عرف الشيء وعلمه حجة على ~~من لم يعلمه، ولأن عدم العلم بالشيء لا يكون حجة تدفع به الحجة الثابتة ~~التي علمت. # التطبيقات # 1 - من عدلته بينة، وجرحته أخرى، تقدم فيه بينة الجرح؛ لأنها مثبتة، ~~وقيل: يقضى بأعدل البينتين. # (الغرياني ص 392) . # 2 - إذا شهدت البينة بأن فلانا قتل فلانا، وشهدت أخرى بأن القاتل لم يكن ~~في ذلك المكان وقت وقوع القتل، فقيل: من أثبت القتل أولى ممن نفاه على ~~القاعدة، وقيل: شهادة القتل ساقطة. # (الغرياني ص 392) . # 3 - إذا شهد الشهود بأن اليتيمة تزوجت قبل البلوغ، وشهد آخرون بأنها ~~تزوجت بعد البلوغ، قيل بأن من أثبت البلوغ أولى ممن نفاه على القاعدة، ~~وقيل: يتساقطان. # (الغرياني ص 393) . # 4 - إذا شهدت بينة بأن الميت أوصى وهو صحيح العقل، وشهدت أخرى بأنه ms410 # PageV01P0669 # كان مختل العقل، فقيل: من أثبت العقل أولى ممن نفاه على القاعدة. # (الغرياني ص 393) . # 5 - عند تعارض الموازين في الزكاة، مثل أن تجب الزكاة بميزان وتسقط ~~بميزان آخر، فالذي أثبت الزكاة أولى ممن نفاه، وقيل: يقضى بأعدل البينتين. # (الغرياني ص 393) . # 6 - إذا شهدت بينة بأن فلانا أقر بحق لرجل، ونفته أخرى، فقيل: من أثبت ~~الإقرار أولى ممن نفاه. # (الغرياني ص 393) . # 7 - إذا شهد أربعة بالزنا على امرأة، وشهد النساء بأنها رتقاء، أو لا ~~تزال بكرا، فتقدم شهادة المثبتين للزنا، على القاعدة. # (الغرياني ص 393) . # 8 - إذا قوم اثنان السرقة بربع دينار، وقومها آخرون بأنها أقل، فشهادة من ~~قومها بربع دينار أولى؛ لأنها مثبتة. # (الغرياني ص 393) . # 9 - إذا شهدت بينة بثبوت العيب، وشهدت أخرى بعدمه، فالمثبتة أولى. # (الغرياني ص 393) . # المستثنى # إذا شهدت البينة على وصية المقتول بقوله: دمي عند فلان، وشهدت أخرى تنفي ~~عن فلان هذا القتل، لأنه لم يكن في مكان القتل وقت حدوثه، فالقول لبينة ~~النفي، وتقدم على المثبتة للقتل على خلاف القاعدة، وذلك لضعف الوصية، بخلاف ~~ما لو شهدت البينة على معاينة القتل كما سبق. # (الغرياني ص 394) . # PageV01P0670 ### ||| القاعدة: [161] # الأصل لا يجتمع مع البدل # الألفاظ الأخرى # - لا يجتمع الأصل والبدل إلا بدليل. # - البدل والمبدل لا يجتمعان في ملك رجل. # - الأصل والبدل لا يجتمعان. # - الأصل ألا يجتمع الحوضان لشخص واحد. # - يقوم البدل مقام المبدل ويسد مسده. # التوضيح # من الأصول أن الأصل والبدل لا يجتمعان، إلا إذا ضعف الأصل ولم يسقط # بالكلية فيقويه البدل، في رواية بعض المالكية ويجمع بين الأصل والبدل، ~~ويؤيد الحنفية والحنابلة القاعدة، وأنه لا يجتمع البدل والمبدل منه. # وإذا بطل الأصل يصار إلى البدل. # وهو نص قاعدة مجلة الأحكام العدلية (م/ 53) ، وسبق بيانها. # ومن ذلك ألا يجتمع العوضان لشخص واحد باتفاق كالثمن والمبيع. # والأجرة والمنفعة. # PageV01P0671 # التطبيقات # 1 - التيمم بدل عن الوضوء، فلا يجمع المصلي بينهما. # (الغرياني ص 430) . # 2 - المسح على الخف بدل عن غسل القدم، فلا يجمع المتوضئ بينهما. # (الغرياني ص 430) . # 3 - الصوم في كفارة اليمين بدل عن ms411 الإطعام، فلا يجمع صاحب الكفارة ~~بينهما. # (الغرياني ص 431) . # المستثنى # 1 - روى بعض المالكية أن من لم يجد إلا ماء مستعملا، أو ماء به نجاسة، ~~فإنه يتوضأ به ويتيمم احتياطا، وذلك لضعف الأصل. # (الغرياني ص 431، المقري 1/ 238) . # 2 - إذا كان الخف ممزقا، أو غير ساتر لمحل الفرض، فإنه يجمع فيه بين ~~الغسل والمسح، وهي رواية ضعيفة في المذهب لا دليل عليها. # (الغرياني ص 431، المقري 1/ 238) . # PageV01P0672 ### ||| القاعدة: [162] # من أصول المالكية مراعاة الخلاف # التوضيح # إن مراعاة الخلاف يعني العمل بدليل المخالف في المسألة من المذاهب ~~الفقهية # المعتبرة، بما لا يبطل دليل المستدل بالكلية، وذلك لرجحان الدليل المراعى ~~وقوته. # وهذا يقرب بين المذاهب، ويمنع التعصب المذهبي، وقد يكون دليل المخالف ~~أقوى فيعمل بالأرجح، وهو ما قرره الشافعية في قواعدهم بقولهم: # "الخروج من الخلاف مستحب"، ولها تطبيقات كثيرة عندهم. # التطبيقات # 1 - النكاح المختلف في فساده يثبت به الميراث، ويحتاج في فسخه إلى طلاق، ~~مراعاة للخلاف. # (الغرياني ص 435) . # 2 - من دخل مع الإمام في الركوع، وكبر للركوع ناسيا تكبيره الإحرام، فإنه ~~يتمادى ويكمل، وتصح صلاته، مراعاة لمن يقول: إن تكبيرة الركوع تجزئ عن ~~تكبيرة الإحرام. # (الغرياني ص 435) . # 3 - من قام إلى ثالثة في النافلة، وعقدها، يضيف إليها رابعة، مراعاة لمن ~~يجيز التنفل بأربع. # (الغرياني ص 435) . # 4 - يرجح قراءة البسملة في فاتحة الكتاب خروجا من الخلاف في إبطال الصلاة ~~بتركها عند الشافعي، وصحتها مع قراءتها عند مالك. # (الونشريسي ص 157) . # PageV01P0673 ### ||| القاعدة: [163] # الأصل ألا يسقط الوجوب بالنسيان # الألفاظ الأخرى # - النسيان لا يجعل المتروك من المأمور به مفعولا. # التوضيح # إن الواجب لا يسقط بالنسيان؛ لأن المأمورات لا تسقط بالنسيان الذي يرفع # الإثم فقط، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: # "إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". # ولأن النسيان لا يرفع التكليف، فمن نسي صلاة فالواجب عليه قضاؤها # متى ذكرها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: # "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ". # وكذلك من نسي شيئا من الواجبات الأخرى كالطهارة # للصلاة، أو ms412 الزكاة، أو الصوم، وجب عليه الإتيان بما نسيه، ولا يسقط ~~الواجب بالنسيان. # PageV01P0674 # التطبيقات # 1 - من صلى بالتيمم لفقد الماء، ثم تذكر وهو في الصلاة أن الماء في رحله، ~~وجب عليه الوضوء، ولا يعذر بالنسيان. # (الغرياني ص 437) . # 2 - من صلى ناسيا الحدث، أو لمعة في أعضاء وضوئه لم يغسلها، لم يعذر، ~~وتجب عليه الإعادة. # (الغرياني ص 437) . # 3 - من عليه كفارة ظهار، ومعه رقبة يعتقها، فنسيها وصام عن ظهاره، ثم ~~تذكر أنه يملك رقبة، لم يعذر؛ لأن كفارة الظهار على الترتيب، وهي من ~~المأمورات. # (الغرياني ص 437) . # 4 - من كان عنده ثوب يستر عورته، فنسيه وصلى عريانا لم يعذر، وتجب عليه ~~الإعادة على الصحيح، وقيل: إنه يعذر. # (الغرياني ص 438) . # 5 - من أفطر ناسيا في صوم يجب تتابعه، قيل: لا يعذر بالنسيان، وينقطع ~~تتابعه، بناء على أن التتابع من المأمورات. # وقيل: يعذر، وهو الصحيح، بناء على أن قطع # التتابع من المنهيات، والمنهيات يعذر فيها بالنسيان. # (الغرياني ص 438) . # المستثنى # يسقط الوجوب بالنسيان في مسائل لضعف مأخذ الوجوب من الدليل، وهو ما يعبر ~~عنه بما ضعف مدركه، وهي: # 1 - إزالة النجاسة واجبة في الصلاة مع الذكر، والمشهور سقوطها مع ~~النسيان. # (الغرياني ص 438) . # 2 - يجب نضح الثوب إذا شك في نجاسته، ويسقط الوجوب بالنسيان. # (الغرياني ص 438) . # 3 - تجب الموالاة في الوضوء، ويسقط الوجوب بالنسيان. # (الغرياني ص 438) . # PageV01P0675 # 4 - يجب الترتيب بين الصلاتين الحاضرتين، وكذلك الفوائت القليلة، ويسقط ~~الوجوب بالنسيان. # (الغرياني ص 439) . # 5 - تجب التسمية على الذبيحة، ومن في التسمية تؤكل ذبيحته. # (الغرياني ص 439) . # 6 - من أكل أو شرب ناسيا في رمضان لا تجب عليه الكفارة، وكذلك لا تجب ~~الكفارة على من أفطر بالجماع ناسيا في رمضان على المشهور، لعذره بالنسيان. # (الغرياني ص 439) . # 7 - طواف القدوم واجب، يجب بتركه هدي. # ولا شيء على من تركه ناسيا. # (الغرياني ص 439) . # 8 - من بدأ متطوعا في صلاة أو صيام أو اعتكاف (1) ، ثم قطعه عمدا من غير ~~عذر، يجب عليه قضاؤه، لمان كان لعذر، كنسيان أو غيره، لم يلزمه القضاء. # (الغرياني ص 439) . # 9 ms413 - من صلى ناسيا إلى غير القبلة يندب له الإعادة، ولا تجب، وهو من سقوط ~~الوجوب بالنسيان. # (الغرياني ص 439) . # __________ # . # (1) يلزم التطوع بالشروع فيه في سبعة أمور، وهي الصلاة، والصيام، ~~والاعتكاف، والحج، والعمرة، والطواف، والاقتداء بالإمام، بخلاف غيرها من ~~التطرعات فلا تجب بالشروع، كغسل الجمعة. # وتجديد الوضوء، والوقف كبناء قنطرة، فلا يلزم إتمام بنائها بالشروع، ~~انظر: تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية ص 439. # PageV01P0676 ### ||| القاعدة: [164] # كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة # الألفاظ الأخرى # - سقوط اعتبار المقصود يوجب سقوط اعتبار الوسيلة. # - كل تصرف قاصر عن تحصيل مقصوده لا يشرع. # التوضح # المقصد: هو الغاية والهدف من الحكم، والوسيلة: هي الطريق الموصل للهدف ~~والغاية، فمتى سقط المقصد لسبب من أسباب الفساد أو البطلان، للنهي عنه أو ~~لضمور وجوده، فتسقط الوسيلة التي شرعت له، لأنها تصبح إما عبثا لا قيمة ~~لها، أو أنها وسيلة لفاسد أو باطل أو منهي عنه. # ولذلك كانت قاعدة الوسائل متربطة غالبا بقاعدة المقاصد. # قال القرافي رحمه الله تعالى: # "وربما عبر عن الوسائل بالذرائع، وهو اصطلاح أصحابنا، وهذا اللفظ # المشهور في مذهبنا، ولذلك يقولون سد الذرائع، ومعناه حسم مادة وسائل ~~الفساد دفعا لها، فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة للمفسدة منع مالك ~~من ذلك في كثير من الصور". # PageV01P0677 # ثم قال: "وموارد الأحكام على قسمين مقاصد، وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد ~~في أنفسها، ووسائل وهي الطرق المفضية إليها، وحكمها حكم ما أفضت إليه من ~~تحريم وتحليل، غير أنها أخفض رتبة من المقاصد في حكمها، والوسيلة إلى أفضل ~~المقاصد أفضل الوسائل، وإلى أقبح المقاصد أقبح الوسائل، وإلى ما يتوسط ~~متوسطة"، ثم يقول: # "والوسائل أخفض رتبة من المقاصد. . " # كالأذان والإقامة وسيلتان للصلاة، فهي أفضل. # التطبيقات # 1 - من باع سلعة بعشرة دراهم إلى شهر، ثم اشتراها بخمسة قبل الشهر، فمالك ~~يقول: هذه وسيلة لسلف خمسة بعشرة إلى أجل، توسلا بإظهار البيع لذلك، ~~فالمقصد حرام لأنه ربا، فتكون الوسيلة وهي البيع حراما وباطلا (القرافي 2/ ~~32) . # 2 - القضاء بعلم القاضى وسيلة للقضاء بالباطل من قضاة السوء، فالمقصد ~~حرام وساقط، ms414 فتسقط الوسيلة، ويحرم القضاء بعلم القاضي. # (القرافي 2/ 32) . # 3 - من وجد من الماء ما لا يكفيه فهو عذرفي الجميع، فلا يستعمله ويتيمم ~~عند أبي حنيفة ومالك؛ لأن الماء وسيلة، فأسقطا استعماله لتعذر المقصود ~~(المقري 1/ 329) . # 4 - نكاح المحرم غير مشروع، لأنه قاصر عن تحصيل مقصوده (المقري 2/ 600) . # PageV01P0678 # 5 - لا يشرع تعزير من لا يفيده التعزير زجرا، لأنه قاصر عن تحصيل ~~المقصود. # (المقري 2/ 600) . # 6 - شرع اللعان لنفي نسب الولد، فلا يشرع لعان من لا يولد له، لأنه قاصر ~~عن تحصيل المقصود. # (المقري 2/ 600) . # المستثنى # 1 - إزالة الشعر بالحلق أو التقصير مقصد للتحلل من الحج والعمرة، فمن كان ~~لا شعر له، ومع ذلك يشرع إمرار الموسى على رأسه. # (القرافي 2/ 33) # وهذا عند الشافعي # واستشكل أبو حنيفة ومالك إمرار الأصلع للموسى على رأسه حسب القاعدة. # (المقري 329/1) . # 2 - دفع المال للكفار حرام حتى لا ينتفعوا به ويتقووا على المسلمين، ومع ~~ذلك يجوز دفع المال لهم لفداء أسرى المسلمين، فوسيلة المحرم هنا غير محرمة، ~~لأنها أفضت إلى مصلحة راجحة. # (القرافى 2/ 33) . # 3 - دفع المال للمحارب حرام، لكن يجوز الدفع له حتى لا يقع القتل بينه ~~وبين صاحب المال عند مالك رحمه الله تعالى، لكنه اشترط فيه أن يكون يسيرا، ~~فالدفع وسيلة إلى المعصية، ومع ذلك فهو مأمور به لرجحان ما يحصل من المصلحة ~~على هذه المفسدة. # (القرافي 2/ 33) . # PageV01P0679 ### ||| القاعدة: [165] # مراعاة المقاصد مقدمة على رعاية الوسائل أبدا # التوضيح # إذا تعارضت المقاصد والوسائل فيجب مراعاة المقاصد، وتقديمها على الوسائل، ~~لأن المقاصد هي الغاية المطلوبة، والوسيلة مجرد معين لها. # التطبيقات # 1 - إذا وجد المصلي المتيمم الماء في أثناء الصلاة لم يقطع صلاته. # لأن الماء وسيلة عند مالك. # (المقري 1/ 335) . # 2 - إذا خشي المصلي خروج الوقت فيما لو طلب الماء فالمشهور عند المالكية ~~أنه يتيمم، مراعاة للمقاصد وهي الصلاة، ويترك الوضوء. # لأنه وسيلة. # (المقري 1/ 330) . # المستثنى # الأمة إذا بلغها العتق، وهي تصلي مكشوفة الرأس، فإنها تعيد الصلاة، لأنها # صلت مكشوفة العورة، وسبب الاستثناء أنها لم تنتقل إلى بدل، كمسألة ~~التيمم، فقد انتقل من الوضوء إلى التيمم. # (المقري ms415 1/ 331) . # PageV01P0680 # بسم الله الرحمن الرحيم # القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة # أ. د. محمد مصطفى الزحيلي # عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة # الجزء الثاني # PageV02P0681 # الباب الخامس # القواعد الكلية في المذهب الشافعي # هذه بعض القواعد الكلية في المذهب الشافعي مع بعض فروعها وتطبيقاتها، وإن ~~كثيرا منها يتفق مع القواعد الكلية في المذهب الحنفي والمالكي مما نص عليه ~~ابن نجيم في كتابه (الأشباه والنظائر) # وأفردناها لبيان الطابع الخاص لها في المذهب الشافعي. # وكثير منها في العبادات، وبعضها في سائر أبواب الفقه، واعتبارها من ~~المذهب الشافعي لأن علماء الشافعية نصوا عليها، وصرحوا بها. # PageV02P0683 ### ||| القاعدة: [166] # ما حرم استعماله حرم اتخاذه # التوضيح # كل ما حرمه الشرع في الاستعمال، يحرم اقتناؤه واتخاذه قنية في البيت، ~~والملك، لأنه قد يكون مدعاة لاستعماله المحرم، أو يعتبر تعطيلا للمال مع ~~عدم استعماله. # التطبيقات # 1 - يحرم اتخاذ آلات الملاهي، لأنه يحرم استعمالها فيحرم اتخاذها. # (اللحجي ص 81) . # 2 - يحرم اتخاذ أواني النقدين من المذهب والفضة، لأنه يحرم استعمالها كما ~~ثبت في الحديث. # (اللحجي ص 81) . # 3 - يحرم اتخاذ الكلب لمن لا يصيد، ولغير الحراسة، لأنه نجس ويحرم ~~استعماله إلا في الصيد والحراسة للضرورة. # (اللحجي ص 81) . # 4 - يحرم اتخاذ الخنزير والفواسق، لأنه يحرم استعمالها وأكلها والانتفاع ~~بها. # فيحرم اتخاذها. # (اللحجي ص 81) . # 5 - يحرم اتخاذ الخمر واقتناؤه، لأنه يحرم شربه واستعماله، فيحرم اتخاذه. # (اللحجي ص 81) . # 6 - يحرم اتخاذ واقتناء الحرير والحلي للرجال، لأنه يحرم استعماله كما ~~ثبت في الحديث الصحيح. # (اللحجي ص 81) . # PageV02P0685 # المستثنى # 1 - مسألة: الباب (في الجدار) ممن لا ممر له من أصحاب الدور، فإنه يحرم # استعماله، ومع ذلك فإن الأصح أن له فتح الباب إذا سمره. # وعلة الاستثناء بأن أهل الدرب يمنعونه من الاستعمال، فإن ماتوا فورثتهم، ~~أما متخذ الإناء ونحوه فليس عنده من يمنعه، فربما جره اتخاذه إلى استعماله. # قال الشارح: وفي هذا الفرق توقف، والأحسن الفرق بأن هذا ليس ممنوعا من ~~الفتح ابتداء لأن له نقض الجدار كله، فأولى بعضه فهو متصرف في ملكه، ~~فإبقاؤه على هذه الصورة استصحاب لمباح ms416 بخلاف الأواني، لأن صورتها محرمة ~~لذاتها، فلا أصل فيها يستصحب اه.. # (اللحجي ص 181) . # PageV02P0686 ### ||| القاعدة: [167] # يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد # التوضيح # الأحكام الشرعية بعضها مقاصد، أي مقصودة لذاتها، وبعضها وسائل لغيرها، ~~ولذلك يتم التساهل في الوسائل أكثر من التساهل في المقاصد. # التطبيقات # 1 - جزم العلماء بمنع توقيت الضمان، وجرى في الكفالة خلاف، وإن كان # الأصح منع توقيتها، لأن الضمان التزام للمقصود وهو المال، والكفالة ~~التزام # للوسيلة، وهي: إحضار المكفول الذي هو وسيلة لأداء الحق، ويغتفر في ~~الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد. # (اللحجي ص 90) . # 2 - لم نحتلف الأمة في إيجاب النية في الصلاة، واختلفوا فى الوضوء. # (اللحجي ص 91) . # 3 - عدم حرمة السفر ليلة الجمعة، لأن السفر ليلة الجمعة وسيلة لترك ~~الجمعة، ويغتفر فى الوسائل ما لا لغتفر في المماصد. # (اللحجي ص 91) . # 4 - عدم حرمة بيع مال الزكاة قبل الحول، لأن البيع وسيلة لترك الزكاة ~~فاغتفر فيه. # (اللحجي ص 91) . # 5 - عدم حرمة حيلة بطلان الشفعة، لأنها وسيله، فاغتفر فيها. # (اللحجي ص 91) . # PageV02P0687 # 6 - عدم حرمة الحيلة الخلصة من الربا، إلا أنها مكروهة في ساثر أنواع ~~الربا، كما قاله ابن حجر. # (اللحجي ص 91) . # 7 - عدم وجوب قبول ثمن الماء في الطهارة، ولو من أصله وفرعه، لأن الثمن ~~وسيلة، والمقصود هو الماء، فإذا وهب له وجب قبوله، لا قبول ثمنه. # (اللحجي ص 91) . # المستثنى # 1 - تحريم التثليث في الوضوء عند ضيق الوقت مع جواز الاشتغال بالسنن في # الصلاة إذا شرع فيها، وقد بقي من الوقت ما يسعها فقط. # (اللحجي ص 91) . # 2 - وجوب استعارة الدلو والرشا للماء، ووجوب فعل النزح للماء، أي # استقاؤه من البئر، وكلها وسائل، ولا يغتفر تركها إذا ضاق الوقت عن طلب ~~الماء، لأنه حينئذ يعد واجدا للماء. # (اللحجي ص 91) . # 3 - تحريم أكل نحو ثوم بقصد إسقاط الجمعة. # (اللحجي ص 91) . # PageV02P0688 ### ||| القاعدة: [168] # يغتفر في الشيء ضمنا ما لا يغتفر فيه قصدا # الألفاظ الأخرى # - يغتفر في العقود الضمنية، ما لا يغتفر في الاستقلال. # التوضيح # يغتفر ويتسامح ويتساهل في الأمور الثابتة ضمنا وداخلا لشىء ms417 آخر ما لا ~~يتسامح في الأمر المقصود أصلا، لأنه يشترط توافر جميع الشروط الشرعية فيما ~~قصده العاقد أو الشرع أصلا. # أما الأمور الضمنية فلا مانع من التساهل فيها، لأنها ليست # مقصودا شرعا، أو عقدا، أو تصرفا. # وهذه القاعدة قريبة من قاعدة # "يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في المتبوع " (م/ 54) . # وكلتا القاعدتين تدخلان في قاعدة "التابع تابع " (م/47) . # التطبيقات # 1 - إن نضح المسجد بالماء المستعمل حرام، وفي الوضوء يجوز. # (اللحجي ص 61) . # 2 - يثبت رمضان بعدل، ويتبعه شوال من حيث الفطر، فيثبت بعدل، لأن الفطر ~~ضمنا لثبوت شوال وهو المراد قصدا، ولا بد فيه من عدلين. # (اللحجي ص 61) . # 3 - البيع الضمني يغتفر فيه ترك الإيجاب والقبول، ولا يغتفر ذلك في البيع # المستقل. # (اللحجي ص 61) . # PageV02P0689 # 4 - الوقف على نفسه لا يصح، ولو وقف على الفقراء، ثم صار منهم استحق في ~~الأصح تبعا. # (اللحجي ص 62) . # 5 - لا يثبت النسب بشهادة النساء، فلو شهدن بالولادة على الفراش ثبت ~~النسب تبعا. # (السيوطي ص 134) . # PageV02P0690 ### ||| القاعدة: [169] # يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل # الألفاظ الأخرى # - يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء. # التوضيح # يغتفر ويتسامح ويتساهل فيما يأتي ثانيا أكثر مما يأتي أولا، فلا يغتفر في # الأوائل؛ لأنها مقصودة أصلا، أما الثواني فقصودة تبعا. # وقد يعبر عن هذه القاعدة بقولهم: # "أوائل العقود تؤكد بما لا يؤكد به أواخرها" # قال السيوطي: "والعبارة الأولى أحسن وأعم " # ويقصد "يغتفر في التابع ما لا يغتفر في غيره". # وهذه القاعدة تدخل في قاعدة # "يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع " (م/ 54) . # وكلتاهما تدخلان في قاعدة "التابع تابع " (م/47) . # التطبيقات # 1 - لو حضر القتال أعمى لم يسهم له بسهم في الغنيمة، فإن عمي في أثنائه ~~أسهم له. # (اللحجي ص 62) . # 2 - إن نكاح المحرم لا يصح، وتصح رجعته. # (اللحجي ص 62) . # PageV02P0691 # 3 - من تزوج أمة بشرطه فيجب توافر الشروط فيه، وإن فقد شرط بعد ذلك فلا ~~يضر. # (اللحجي ص 162) . # PageV02P0692 ### ||| القاعدة: [170] # يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام # الألفاظ الأخرى # - يغتفر في ms418 الابتداء ما لا يغتفر في البقاء. # التوضيح # قد يتسامح ويتساهل في ابتداء الأمر وعند إنشائه، ما لا يتسامح في بقائه ~~ودوامه وخلاله. # وهذه القاعدة عكس قاعدة # "يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء" (م/ 55) . # التطبيقات # 1 - الجنون لا يمنع ابتداء الأجل، فيجوز لوليه أن يشتري له شيئا بثمن ~~مؤجل، ويمنع الجنون دوامه، على قول صححه في "الروضة" # فيحل عليه الدين المؤجل إذا جن، ولكن المعتمد خلافه. # (اللحجي ص 116) . # 2 - إذا طلع الفجر، وهو مجامع، فنزع في الحال صح صومه، ولو وقع مثل ذلك ~~في أثناء الصوم أبطله. # (اللحجي ص 116) . # 3 - الفطرة لا يباع فيها المسكن والخادم، قال الأصحاب: هذا في الابتداء، ~~فلو ثبتت الفطرة في ذمة إنسان بعنا خادمه ومسكنه فيها، لأنها بعد الثبوت ~~التحقت بالديون. # (اللحجي ص 116) . # PageV02P0693 # 4 - إذا مات للمحرم قريب، وفي ملكه صيد، ورثه على الأصح، ثم يزول ملكه ~~عنه على الفور. # (اللحجي ص 116) . # 5 - الوصية بملك الغير، الراجح صحتها، حتى إذا ملكه بعد ذلك أخذه الموصى ~~له، ولو أوصى بما يملكه، ثم أزال الملك فيه بطلت الوصية، كذا جزموا به. # قال الإسنوي: "وكان القياس أن تبقى الوصية بحالها، فإن عاد إلى ملكه ~~أعطيناه الموصى له، كما لو لم يكن في ملكه حال الوصية، بل الصحة هنا أولى" # وعلى ما جزموا به قد اغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام. # (اللحجي ص 116) . # 6 - إذا حلف بالطلاق: لا يجامع زوجته، لم يمنع من إيلاج الحشفة على # الصحيح، ويمنع من الاستمرار لأنها صارت أجنبية. # (اللحجي ص 116) . # PageV02P0694 ### ||| القاعدة: [171] # إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام # الألفاظ الأخرى # - إذا اجتمع حظر وإباحة غلب جانب الحظر. # - إذا اجتمع جانب الحلال والحرام، أو المبيح والمحرم غلب جانب الحرام. # - إذا اجتمع الحظر والإباحة كان الحكم للحظر. # التوضيح # الحلال ما أحله الله تعالى، والحرام ما حرمه الله تعالى، فإذا اجتمع ~~الحلال # والحرام في شيء واحد يرجح جانب التحريم، لأنه محظور، ولأن الحرام ممنوع ~~في جميع حالاته، ويمكن تحصيل الحلال من مصدر آخر. # والأصل في ms419 هذه القاعدة حديث شريف، ولفظه: # "ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال " # قال الحافظ العراقي: "ولا أصل له " # وقال السبكي في (الأشباه والنظائر) نقلا عن البيهقي: # "هو حديث " رواه جابر الجعفي رجل ضعيف # عن الشعبي عن ابن مسعود، وهو منقطع. # قال السيوطي: "وأخرجه من هذا الطريق # عبد الرزاق في "مصنفه " وهو موقوف عن ابن مسعود لا مرفوع " # ثم قال السبكي: # "غير أن القاعدة في نفسها صحيحة" # قال الجويني في (السلسلة) : "لم يخرج عنها إلا ما ندر". # PageV02P0695 # التطبيقات # 1 - إذا نعارض دليلان أحدهما يقتضي التحريم، والآخر يقتضي الإباحة، قدم ~~التحريم في الأصح، ومن ثم قال عثمان لما سئل عن الجمع بين الأختين بملك ~~اليمين: "أحلتهما آية، وحرمتهما آية، والتحريم أحب إلينا " # وكذلك حديث: # "لك من الحائض ما فوق الإزار" # وحديث: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح " # فإن الأول يقتضي تحريم ما يين السرة والرغبة. # والثاني يقتضي إباحة ما عدا الوطء. # فيرجح التحريم احتياطا. # (اللحجي ص 54) . # 2 - لو اشتبهت محرم باجنبيات محصورات لم تحل. # (اللحجي ص 54) . # 3 - قاعدة مد عجوة ودرهم، وهو أن يبيع مد عجوة ودرهم بدرهم، أو أن يبيع ~~درهما بمد عجوة ودرهم، فاجتمع البيع الحلال، والزيادة كربا حرام، فيحرم. # (اللحجي ص 54) . # 4 - من أحد أبويها كتابب والآخر مجوسي أو وثني، لا يحل نكاحها ولا ~~ذبيحتها تغليبا لجانب التحريم. # (اللحجي ص 54) . # 5 - عدم جواز وطء الجارية المشتركة. # (اللحجي ص 54) . # 6 - لو اشتبه لحم مذكى بلحم ميتة، أو لبن بقر بلن أتان، أو ماء وبول، لم ~~يجز تناول شيء منها. # (اللحجي ص 54) . # المستثنى # خرج عن هذه القاعدة فروع منها: # 1 - الاجتهاد في الأواني والثياب المتنجس بعضها، فإنه يجوز، ولا يجب ~~اجتنابها. # (اللحجي ص 54) # PageV02P0696 # 2 - الثوب المنسوج من حرير وغيره يحل إن كان الحرير أقل وزنا، وكذا إن ~~استويا في الأصح، بخلاف ما إذا زاد وزنا. # (اللحجي ص 54) . # 3 - لو رمى سهما إلى طائر، فجرحه ووقع على الأرض فمات، فإنه يحل إن لم ~~يصبه شيء عند سقوطه على الأرض، وإن أمكن إحالة ms420 الموت على الوقوع على الأرض، ~~لأن ذلك لا بد منه فعفي عنه. # (اللحجي ص 54) . # 4 - معاملة من أكثر ماله حرام باعتبار عقيدة المعامل، فإنها لا تحرم على ~~الأصح إذا لم يعرف عين الحرام، لكن يكره. # (اللحجي ص 54) . # 5 - الأخذ من عطايا السلطان إذا غلب الحرام في يده، قال في (شرح المهذب) ~~: # "إن المشهور فيه الكراهة لا التحريم خلافا للغزالي ". # (اللحجي ص 54) . # 6 - لو اعتلفت الشاة مثلا علفا حراما لم يحرم لبنها ولحمها. # ولكن تركه ورع. # (اللحجي ص 54) . # 7 - أن يكون الحرام مستهلكا أو قريبا منه، وتحته صور: # أ - لو أكل المحرم شيئا قد استهلك فيه الطيب، فلا فدية. # ب - لو مزج لبن امرأة بحيث استهلك فيه، بأن زالت أوصافه الثلاثة من ريح ~~وطعم ولون لم يحرم إن شرب البعض، لا إن شرب الكل، وكان يمكن أن يسقى من ~~اللبن خمس رضعات، وقد انفصل في خمس مرات فإنه يحرم. # ج - لو اختلطت محرمة بعدد غير محصور، كنسوة قرية كبيرة، فله النكاح منهن ~~إلى أن يبقى محصورا. # د - لو اختلط حمام مملوك بمباح غير محصور، جاز الاصطياد، ولو كان المملوك ~~غير محصور أيضا في الأصح. # (اللحجي ص 54) . # 8 - تفريق الصفقة (المبيع) : وهي بأن يجمع في عقد واحد بين حرام وحلال، ~~ويجري في أبواب، وفيها غالبا قولان أو وجهان، أصحهما: الصحة في الحلال، # PageV02P0697 # والبطلان في الحرام، واختلف في علته، والصحيح أنها الجمع بين الحلال ~~والحرام فغلب الحرام في قسمه، وبقي الحلال صحيحا. # ومن أمثلة ذلك: أن يبيع خلا وخمرا، أو شاة وخنزيرا، أو عبدا وحرا، أو ~~عبده وعبد غيره، أو مشتركا بغير إذن شريكه، والأظهر الصحة في القدر المملوك ~~بحصته من المسمى باعتبار قيمتها، وفي النكاح أن يجمع من لا تحل له الأمة ~~بين حرة وأمة في # عقد فالأظهر صحة النكاح في الحرة، وكذا لو جمع في عقد بين مسلمة ووثنية، ~~أو أجنبية ومحرم، أو خلية ومعتدة أو مزوجة. # (اللحجي ص 55) . # PageV02P0698 # فوائد # الفائدة الأولى: ضبط العدد المحصور # من المهم ضبط العدد المحصور، فإنه ms421 يتكرر في أبواب الفقه، وقل من بينه، ~~قال في (زوائد الروضة) : # "قال الغزالي: وإنما يضبط بالتقريب، فكل عدد لو اجتمع في # صعيد واحد لعسر على الناظرين عده بمجرد النظر كألف ونحوه، فهو غير محصور، ~~وما سهل كالعشرة والعشرين محصور، وبين الطرفين أوساط متشابهة تلحق بأحد ~~الطرفين بالظن، وما وقع فيه الشك استفتي فيه القلب،، وفي (التحفة) : إن ~~المئة عدد محصور. # الفائدة الثانية: شروط تفريق الصفقة # ذكروا لجريان الخلاف في تفريق الصفقة ثمانية شروط: # الأول: ألا يكون التفريق في العبادات، فإن كان فيها صح قطعا، فلو عجل ~~زكاة عامين، صح لعام واحد قطعا، ولو نوى حجتين، انعقدت واحدة قطعا، ويستثنى ~~من هذا الشرط صور، منها: # 1 - لو نوى في رمضان صوم جميع الشهر، بطل فيما عدا اليوم الأول. # وفيه وجهان أصحهما: الصحة. # 2 - ادعى على الخارص الغلط بما يبعد، لم يقبل فيما زاد على القدر ~~المحتمل، وفي المحتمل وجهان، أصحهما القبول فيه. # 3 - مسح على الخف، وهو ضعيف، ووصل البلل إلى الأسفل القوي. # وقصدهما، لم يصح في الأعلى، وفي الأسفل وجهان، أصحهما: الصحة. # PageV02P0699 # الشرط الثاني: ألا يكون مبنيا على السراية والتغليب، فإن كان كالطلاق ~~والعتق بأن طلق زوجته وغيرها، أو طلقها أربعا، أو أعتق عبده وغيره، نفذ ~~فيما يملكه إجماعا. # الشرط الثالث: أن يكون الذي يبطل فيه معينا بالشخص أو الجزئية، مثال ~~المعين بالشخص: الخمر والخنزير والحر، ومثال المعين بالجزئية: العبد ~~المشترك إذا بيع بغير إذن الشريك. # وخرج بهذا الشرط ما إذا لشرط الخيار أربعة أيام، فإنه يبطل في الكل، ولم ~~يقل أحد بأنه يصح في ثلاثة، وغلط نجم الدين البرلسي في (شرح التنبيه) حيث ~~خرجها على القولين. # وخرج به أيضا ما إذا عقد على خمس نسوة، أو أختين معا، فإنه يبطل في ~~الجميع، ولم يقل أحد بالصحة في البعض، وكلط صاحب (الذخائر) مجلى بن جميع ~~بتخريجها، ولو جمع من تحل له الأمة بين حرة وأمة في عقد فإنه يبطل في الأمة ~~قطعا، كما في (التحفة) # ويصح في الحرة، وفرق بأن ms422 الحرة أقوى، بخلاف إحدى الأختين ليس فيهما أقوى. # الشرط الرابع: إمكان التوزيع، ليخرج ما لو باع أرضا مع بذر أو زرع لا ~~يفرد بالببع فإنه بيطل في الجميع على المذهب. # الشرط الخاص: ألا يخالف الإذن، ليخرج ما لو استعار شيئا ليرهنه بعشرة. # فرهنه بأكثر، فالمذهب البطلان في الحال، لمخالفة الإذن، ولو أجر الراهن ~~العين المرهونة مدة تزيد على محل الدين، بطل الكل على الصحيح. # الشرط السادس: أن يورد على الجملة، ليخرج ما لو قال: أجرتك كل شهر بدرهم، ~~فإنه لا يصح في سائر الشهور قطعا، ولا في الشهر الأول على الأصح. # الشرط السابع: أن يكون المضموم إلى الجائز مما يقبل العقد في الجملة، فلو ~~قال: زوجتك بنتي وابني، أو بنتي وفرسي، صح نكاح البنت على المذهب، لأن ~~المضموم لا يقبل النكاح فلغا. # PageV02P0700 ### ||| القاعدة: [172] # إذا اجتمع في العبادة جانب الحضر وجانب السفر # غلب جانب الحضر # التوضيح # تدخل هذه القاعدة في قاعدة "إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام ". # لأنه اجتمع في العبادة المبيح للرخصة والمحرم لها، فغلب المحرم، ويغلب ~~جانب الحضر لأنه الأصل. # التطبيقات # 1 - لو مسح حضرا ثم سافر، أو عكس، أتم مسح مقيم. # (اللحجي ص 57) . # 2 - لو أحرم قاصرا، فبلغت سفينته دار إقامته، أتم. # (اللحجي ص 57) . # 3 - لو قضى فائتة سفر في الحضر، أو عكسه، امتنع القصر. # (اللحجي ص 57) . # 4 - لو أصبح صائما في الإقامة، فمسافر في أثناء النهار، أو في السفر ~~فأقام أثناءه، حرم الفطر على ألصحيح. # (اللحجي ص 57) . # 5 - لو أقام بين الصلاتين بطل الجمع، أو قبل فراغهما في جمع التأخير، ~~صارت الأولى قضاء. # (اللحجي ص 57) . # وخالف الحنفية في ذلك، فقال ابن نجيم: "وليس من القاعدة ما إذا اجتمع في ~~العبادة جانب الحضر وجانب السفر، فإننا لا نغلب جانب الحضر". # PageV02P0701 ### ||| القاعدة: [173] # الحرام لا يحرم الحلال # التوضيح # هذه القاعدة عكس قاعدة "إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام " # فإذا اجتمع حرام وحلال، فالحرام لا يحرم الحلال، ويبقى حلالا. # وهذه القاعدة لفظ حديث أخرجه ابن ماجة عن ابن عمر بن الخطاب ms423 مرفوعا، ~~ورواه البيهقي عن عائشة رضي الله عنها. # التطبيقات # 1 - من اشتبه عليه درهم حلال بدرهم حرام، حل له الاجتهاد. # (اللحجي ص 58) . # 2 - لو ملك أختين فوطئ واحدة، حرمت عليه الأخرى، فلو وطئ الثانية لم تحرم ~~عليه الأولى، لأن الحرام لا يحرم الحلال. # وفي وجه: إذا أحبل الثانية حلت، وحرمت الأولى. # قال في (الروضة) : وهو غريب. # PageV02P0702 ### ||| القاعدة: [174] # الإيثار في القرب مكروه # التوضيح # إن اختيار الغير وتقديمه على النفس في الأمور المتقرب بها إلى الله تعالى ~~مكروه، وقد يستدل لها بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: # "لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى". # أما غير القرب فالإيثار بها محبوب. # قال الله تعالى: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) . # قال سلطان العلماء الشيخ عز الدين: "لا إيثار في القربات. . لأن الغرض # بالعبادات التعظيم والإجلال، فمن آثر به فقد ترك إجلال الله وتعظيمه ". # وقال الخطيب البغدادي في (الجامع) : "والإيثار بالقرب مكروه. . " # وقد جزم بذلك النووي في (شرح المهذب) وقال في (شرح مسلم) : # "الإيثار بالقرب مكروه أو خلاف الأولى، وإنما يستحب في حظوظ النفس وأمور ~~الدنيا" # وقال الزركشي: # "وكلام الإمام ووالده أبي محمد الجويني رحمهما الله تعالى يقتضي أن ~~الإيثار بالقرب حرام " # فحصل ثلاثة أوجه: الكراهة، وخلاف الأولى، والحرمة. # PageV02P0703 # وذكر السيوطي تفصيلا حسنا حاصله # "أن الإيثار إن أدى إلى ترك واجب كماء الطهارة وساتر العورة، ومكان ~~الجماعة، الذي لا يمكن أن يصلي فيه أكثر من # واحد، ولا تنتهي النوبة لآخرهم إلا بعد خروج الوقت، وأشباه ذلك، فهو ~~حرام، وإن أدى إلى ترك السنة، أو ارتكاب مكروه، فهو مكروه، مثال ترك السنة: ~~الإيثار بسد فرجة في الصف الأول، ومثله الإيثار بالصف الأول بالقيام منه ~~لغيره، كذا قالوه، وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين الأفضل وغيره، ومثال ~~ارتكاب المكروه: # التطهر بالماء المشمس، ويؤثر غيره بغير المشمس، وإن أدى إلى ارتكاب خلاف ~~الأولى، مما ليس فيه نهي مخصوص، فخلاف الأولى، قال: وبهذا يرتفع الخلاف". # التطبيقات # 1 - لا إيثار بماء الطهارة، ولا بستر العورة، ms424 ولا بالصف الأول. # (اللحجي ص 58) . # 2 - يكره إيثار الطالب غيره بنوبته في القراءة، لأن قراءة العلم ~~والمسارعة إليه قربة، والإيثار بالقرب مكروه. # (اللحجي ص 58) . # المستثنى # من جاء ولم يجد في الصف فرجة فإنه يجر شخصا بعد الإحرام، ويندب للمجرور ~~أن يساعده، وهذا يفوت على نفسه قربة، وهي أجر الصف الأول. # وسبب الاستثناء: أن فضيلة المعاونة على البر جبرت نقص فوات الصف الأول، ~~كما أشار إليه ابن حجر في (فتح الجواد) حيث قال: # "يسن للمجرور مساعدته لينال فضيلة المعاونة على البر والتقوى، وذلك يعدل ~~فضل ما فاته من الصف الأول "، وفي # PageV02P0704 # (التحفة) : "وليساعده المجرور ندبا، لأن فيه إعانة على البر، مع حصول ~~ثواب صنعه، لأنه لم يخرج منه إلا لعذر". # (اللحجي ص 59) . # PageV02P0705 ### ||| القاعدة: [175] # الحدود تسقط بالشبهات # الألفاظ الأخرى # - الحدود تدرأ بالشبهات. # التوضيح # الحدود: جمع حد، وهو عقوبة مقدرة شرعا حقا لله تعالى. # ويضاف الحد إلى سببه، كحد الزنى، وحد السرقة، وحد الخمر، وحد الحرابة، ~~وحد القذف، وحد الردة، وحد البغي. # والشبهات: جمع شبهة، وهي ما يشبه الثابت وليس بثابت، فإذا طرأت شبهة على ~~الحد فإنه يسقط، ولا يقام، ويمكن معاقبة الفاعل تعزيرا. # وأصل هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "ادرؤوا الحدود بالشبهات " # أي ادفعوا، أخرجه ابن عدي في جزء له من حديث ابن عمر. # وأخرج ابن ماجة من حديث أبي هريرة "ادفعوا الحدود ما استطعتم " # وأخرج الترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم من حديث عائشة # "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا ~~سبيله، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو، خير من أن يخطئ في العقوبة،. # PageV02P0706 # والشبهة ثلاثة أنواع: # 1 - شبهة الفاعل: كمن وطئ امرأة ظنها حليلته. # 2 - شبهة المحل: بأن يكون للواطئ فيها ملك أو شبهة، كالأمة المشتركة. # والمكاتبة، وأمة ولده، ومملوكته المحرم. # 3 - شبهة الطريق: وهي الجهة التي أباح بها مجتهد، أي أن يكون حلالا عند ~~قوم حراما عند آخرين، كنكاح المتعة، وكالنكاح بلا ولي ولا شهود، كما في ~~(الروضة) # واعتمده جمع محققون كابن زياد وغيره، وإن ms425 خالفهم الشيخ ابن حجر حيث قال ~~في (التحفة) : بوجوب الحد في النكاح بلا ولي ولا شهود. # وكذا كل نكاح مختلف فيه، كالنكاح بلا ولي، وكالنكاح بلا شهود لشبهة خلاف ~~أبي حنيفة في الأولى، وشبهة خلاف مالك في الثانية. # والشبهة بأنواعها الثلاثة تسقط الحد، ونقل ابن نجيم الإجماع على ذلك ~~فقال: "أجمع فقهاء الأمصار على أن الحدود تدرأ بالشبهات. # والحديث المروي في ذلك متفق عليه، وتلقته الأمة بالقبول ". # التطبيقات # 1 - يسقط الحد بقذف من شهد أربعة بزناها، وأربع أنها عذراء، لاحتمال صدق ~~بينة الزنى، واحتمال أنها عذراء لم تزل بكارتها بالزنى، وسقط عنها الحد ~~لشبهة الشهادة بالبكارة. # (اللحجي ص 63) . # 2 - لا قطع بسرقة مال أصله وفرعه وسيده، وأصل سيده وفرعه، لشبهة # استحقاق النفقة. # (اللحجي ص 63) . # PageV02P0707 # 3 - لا قطع بسرقة ما ظنه ملكه، أو ملك أبيه، أو ابنه، ولو ادعى كون ~~المسروق ملكه سقط القطع، نص عليه، للشبهة، وهو اللص الظريف، لكن الشبهة لا ~~تسقط التعزير. # (اللحجي ص 63) . # 4 - تسقط الكفارة لو جامع ناسيا في الصوم، أو الحج، فلا كفارة للشبهة. # (اللحجي ص 64) . # 5 - لو وطئ على ظن أن الشمس غربت، أو أن الليل باق، وبان خلافه، فإنه ~~يفطر ولا كفارة، قاله القفال. # (اللحجي ص 64) . # 6 - يسقط الإثم والتحريم إن كانت الشبهة في الفاعل، دون المحل. # (اللحجي ص 64) . # المستثنى # 1 - لا تسقط الفدية بالشبهة، لأنها تضمنت غرامة بخلاف الكفارة، فإنها ~~تضمنت عقوبة، فالتحقت في الإسقاط بالحد. # (اللحجي ص 64) . # 2 - الشبهة تسقط الحد إذا كانت قوية، وإلا فلا أثر لها. # قال التاج السبكي: # "ونعني بالقوة ما يوجب وقوت الذهن عندها، وتعلق ذي الفطنة بسبيلها، لا # انتهاض الحجة، فإن الحجة لو انتهضت بها لما كنا مخالفين لها". # ولهذا يحد بوطء أمة أباحها السيد، ولا يراعى خلاف عطاء في إباحة الجواري # للوطء، ومن شرب النبيذ يحد، ولا يراعى خلاف أبي حنيفة. # (اللحجي ص 64) . # PageV02P0708 ### ||| القاعدة: [176] # الحر لا يدخل تحت اليد # الألفاظ الأخرى # - الحر لا يدخل تحت اليد والاستيلاء. # التوضح # الحر هو الإنسان غير المملوك، واليد: قرينة ms426 على الملك، أو السلطة على ~~التصرف. # فالحر لا يدخل في ملك آخر، ولا يقع تحت سلطته وتمرفه، بخلاف العبد فيكون ~~تحت اليد والملك. # التطبيقات # 1 - لو حبس شخص حرا شهرا فلا يضمن منفعته بالفوات، بل بالتفويت. # بخلاف العبد، فإنه تضمن منافعه بفواتها. # 2 - لو وطئ حرة بشبهة فأحبلها، وماتت بالولادة، لم تجب ديتها في الأصح، ~~ولو كانت أمة وجبت القيمة. # 3 - لو نام عبد على بعير، فقاده آخر وأخرجه عن القافلة قطع، أو حر فلا في ~~الأصح. # 4 - لو وضع صبيا حرا في مسبعة فأكله السبع فلا ضمان في الأصح، بخلاف ما ~~لو كان عبدا. # PageV02P0709 # 5 - لو كانت امرأة تحت رجل، وادعى آخر أنها زوجته، فالصحيح أن هذه # الدعوى عليها لا على الرجل، لأن الحرة لا تدخل تحت اليد، ولو أقام كل ~~بينة أنها زوجته لم تقدم بينة من هي تحته، لما ذكرنا. # PageV02P0710 ### ||| القاعدة: [177] # الحريم له حكم ما هو حريم له # التوضيح # الحريم: هو ما يحيط بالشيء ويتبعه، ويتوقف انتفاع الشيء به، ولذلك يأخذ ~~الحريم حكم ما هو حريم وتابع له. # والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور متشابهات # لا يعلمهن كثير من الناس، فن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن ~~وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه. ~~. " # الحديث، أخرجه الشيخان البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى ~~عنهما. # قال الزركشي: "الحريم يدخل في الواجب والحرام والمكروه". # وكل محرم له حريم يحيط به، والحريم هو المحيط بالحرام، كالفخذين فإنهما ~~حريم للعورة الكبرى، وحريم الواجب ما لا يتم الواجب إلا به، ومن ثم وجب غسل ~~جزء من الرقبة والرأس، مع الوجه ليتحقق غسله، وغسل جزء من العضد مع الذراع، ~~وجزء من الساق مع الكعب، وستر جزء من السرة والركبة مع العورة، وجزء من ~~الوجه مع الرأس للمرأة، وحرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة في الحيض ~~لحرمة الفرج. # PageV02P0711 # التطبيقات # 1 - حريم المعمور فهو مملوك لمالك ms427 المعمور في الأصح، ولا يملك بالإحياء ~~قطعا. # (اللحجي ص 65) . # 2 - حريم المسجد حكمه حكم المسجد، ولا يجوز الجلوس فيه للبيع ولا للجنب ~~على ما قاله السيوطي. # وقال ابن حجر وغيره: "إن حريم المسجد، وهو ما يهيأ لإلقاء # نحو همامته، ليس كالمسجد، وهو المعتمد، وأما الرحبة - بفتحتين - فالجمهور ~~على عدها من المسجد، وهي ما حجر عليه لأجله، أي تبنى لأجل المسجد، ويحوط ~~عليها، وتتصل بالمسجد مع التحويط، سواء علم وقفيتها مسجدا، أم جهل أمرها، ~~عملا بالظاهر، وهو التحويط عليها". # (اللحجي ص 65) . # المستثنى # كل محرم فحريمه حرام إلا حريم دبر الزوجة، وهو ما يكون بين إليتيها، فإنه ~~لا يحرم التلذذ به، كما لا يحرم التلذذ بظاهر الدبر، وإن حرم الوطء في ~~الدبر، كما في (التحفة) و (فتح الجواد) . # PageV02P0712 ### ||| القاعدة: [178] # إذا اجتمع أمران من جنس واحد، ولم يختلف مقصودهما. # دخل أحدهما في الآخر غالبا # التوضيح # إن بعض العبادات المتعددة تكون من جنس واحد، وكذلك بعض الأفعال # المتنوعة تكون من جنس واحد، فإذا كانت الأمور المتعددة من جنس واحد، وكان ~~القصد منها واحدا، فيدخل حكم أحدهما في الآخر غالبا. # التطبيقات # 1 - اجتمع حدث وجنابة كفى الغسل على المذهب، كما لو اجتمع جنابة # وحيض، فيكتفى بنية الجنابة عن الحيض والجنابة، وعكسه. # 2 - اجتمع غسل جمعة وعيد، فيكتفى بنية غسل العيد عن نية غسل الجمعة. # (اللحجي ص 65) . # 3 - لو باشر المحرم فيما دون الفرج لزمته الفدية، فلو جامع بعد ذلك، دخلت ~~في كفارة الجماع على الأصح. # (اللحجي ص 65) . # 4 - لو اجتمع حدث ونجاسة حكمية كفت لهما غسلة واحدة في الأصح عند # النووي. # (اللحجي ص 66) . # PageV02P0713 # 5 - لو دخل المسجد وصلى الفرض، دخلت فيه التحية. # (اللحجي ص 66، ابن نجيم ص 147) . # 6 - لو طاف القادم عن فرض أو نذر، دخل فيه طواف القدوم، بخلاف ما لو طاف ~~للإفاضة لا يدخل فيه طواف الوداع، لأن كلا منهما مقصود في نفسه، ومقصودهما ~~مختلف، وبخلاف ما لو دخل المسجد الحرام فوجدهم يصلون جماعة فصلاها، فإنه لا ~~يحصل له تحية البيت، وهو الطواف، ms428 لأنه ليس من جنس الصلاة. # (اللحجي ص 66) . # 7 - لو تعدد السهو في ألصلاة لم يتعدد السجود، بخلاف جبرانات الإحرام لا ~~تتداخل، لأن القصد بسجود السهو رغم أنف الشيطان، وقد حصل بالسجدتين آخر ~~الصلاة، والمقصود مجبرانات الإحرام: جبر هتك الحرمة، فلكل هتك جبر، فاختلف ~~المقصود. # (اللحجي ص 66) . # 8 - لو زنى بكر مرارا؛ أو شرب خمرا مرارا، أو سرق مرارا، كفى حد واحد. # ولو زق وسرق وضرب فلا تداخل لاختلاف الجنس. # (اللحجي ص 66) . # 9 - لو قذفه مرات كفى حد واحد أيضا في الأصح. # (اللحجي ص 66) . # 10 - لو وطئ في نهار مضان مرتين لم يلزمه بالثاني كفارة، لأنه لم يصادف # صوما، بخلاف ما لو وطئ في الإحرام ثانيا، فإن عليه بدنة في الوطء الأول، ~~وفي الثاني شاة، ولا تدخل في الكفارة، لمصادفته إحراما لم يحل منه. # (اللحجي ص 66) . # 11 - لو لبس المحرم ثوبا مطيبا، فرجح الرافعي لزوم فديتين، وصحح النووي ~~واحدة، لاتحاد الفعل، وتبعية الطب. # (اللحجي ص 66) . # 12 - لو قتل المحرم صيدا في احرء لزمه جزاء واحد، وتداخلت الحرمتان في ~~حقه، لأنهما من جنس واحد، كالقارن إذا قتل صيدا لزمه جزاء واحد، وإن كان قد ~~هتك حرمة الحج والعمرة. # (اللحجي ص 66) . # 13 - لو تكرر الوطء بشبهة واحدة تداخل المهر، بخلاف ما إذا تعدد جنس # الشبهة، ولو وطئ بشبهة بكرا وجب أرش البكارة مع المهر، ولا تداخل، ~~لاختلاف # PageV02P0714 # الجنس والمقصود، فإن أرش البكارة يجب إبلا، والمهر نقدا، والأرش للجناية، ~~والمهر للاستمتاع. # (اللحجي ص 66) . # ويظهر من الفروع الاحتراز بالقاعدة "من جنس واحد" # ولم يختلف مقصودهما. # وبكلمة "غالبا". # PageV02P0715 ### ||| القاعدة: [179] # الدفع أقوى من الرفع # الألفاظ الأخرى # - الدفع أقوى من الرفع غالبا. # التوضيح # دفع الشيء: منع التأثير بما يصلح له لولا ذلك الدافع، والرفع إزالة موجود # لمانع، فالموجود يكون أقل تأثرا وأسهل إلغاء من التأثير الأولي للشيء. # وقال الشيخ ابن حجر في "تحفته": # "الدفع أقوى من الرفع غالبا" # وخرج "بغالبا" ما يرد في الاستثناء. # التطبيقات # 1 - الماء المستعمل إذا بلغ قلتين في عوده طهورا وجهان، وإن كان الأصح ms429 ~~أنه طهور، ولو استعمل الشخص القلتين ابتداء لى يصر مستعملا بلا خوف. # والفرق أن الكزة في الابتداء دأفعة ة وفي الأثناء رافعة، والدفع أقوى من ~~الرفع. # (اللحجي ص 70) . # 2 - وجود الماء قبل الصلاة للمتيمم يمنع الدخول فيها، وفي أثنائها لا ~~يبطلها # حيث تسقط به. # (اللحجي ص 70) . # 3 - اختلاف الدين المانع من النكاح يدفعه ابتداء ولا يرفعه في الأثناء ~~فورا، بل يوقف إلى انقضاء العدة. # (اللحجي ص 70) . # PageV02P0716 # 4 - الفسق يمنع الإمامة ابتداء، ولو عرض في الأثناء لم ينعزل. # (اللحجي ص 70) . # المستثنى # 1 - الطلاق يرفع النكاح ولا يدفعه لحل الرجعة، وعكسه: الإحرام، وعدة ~~الشبهة، فالطلاق أقوى تأثيرا منهما، يعني أن الإحرام وعدة الشبهة لا يرفعان ~~النكاح، وإنما يرفعان حل الاستمتاع. # (اللحجي ص 70) . # 2 - وهناك قسم ثالث يقال له فاعل الأمرين، بمعنى أنه يدفع ويرفع، وذلك # كالرضاع، فإنه يدفع حل النكاح، ويرفعه إذا طرأ عليه، كما إذا تزوج برضيعة ~~فأرضعتها زوجته الكبيرة فإنه ينفسخ النكاح. # (اللحجي ص 70) . # PageV02P0717 ### ||| القاعدة: [180] # الخروج من الخلاف مستحب # التوضيح # المقصود من الخلاف هر الاختلاف الواقع بين المذاهب الفقهية، ومراعاته ~~بترك قول المذهب، والأخذ بالمذهب الآخر، فإنه مستحب ويندب لأنه نيه عونا ~~على الجماعة وعدم التفرق. # ولمراعاة الخلاف شروط، فإن لم تتوفر فلا يراعى الخلاف، وهذه الشروط هي: # أحدها: ألا توقع مراعاته في خلاف آخر. # الثاني: ألا يخالف سنة ثابتة صحيحة أو حسنة. # الثالث: أن يقوى مدركه أي دليله الذي استند إليه المجتهد. # قال التاج السبكي: # " فإن ضعف ونأى عن مأخذ الشرع كان معدودا من الهفوات والسقطات، لا من ~~الخلافيات، ونعني بالقوة: وقوف الذهن عندها، وتعلق ذي الفطنة بسبيلها، لا ~~انتهاض الحجة بها، فإن الحجة لو انتهضت لما كنا مخالفين لها"، وقد قال إمام ~~الحرمين في هذه المسألة: # "إن المحققين لا يقيمون لخلاف أهل الظاهر وزنا" # قاله السيوطي تبعا للنووي التابع لإمام الحرمين، واعتمده ابن حجر الهيثمي ~~رحمهم الله تعالى آمين. # PageV02P0718 # وتشتهر هذه القاعدة كثيرا في المذهب المالكي بعنوان "مراعاة الخلاف " # أو "من أصول المالكية مراعاة الخلاف ". # التطبيقات # إن فروع ms430 هذه القاعدة كثيرة جدا لا تكاد تحصى، منها: # 1 - استحباب الدلك في الطهارة، واستيعاب الرأس بالمسح، وغسل المني ~~بالماء، والترتيب في قضاء الصلوات، وترك صلاة الأداء خلف القضاء، والقصر في ~~سفر يبلغ ثلاث مراحل، وتركه فيما دون ذلك، وتركه للملاح الذي يسافر بأهله ~~وأولاده، وترك الجمع، وكتابة العبد القوي الكسوب، ونية الإمامة، واجتناب ~~استقبال القبلة واستدبارها مع الساتر حال قضاء الحاجة، وقطع المتيمم الصلاة ~~إذا رأى الماء، خروجا من خلاف من أوجب ذلك. # (اللحجي ص 68) . # 2 - كراهة الحيل في باب الربا، ونكاح المحلل خروجا من خلاف من حرمه. # (اللحجي ص 69) . # 3 - كراهة صلاة المنفرد خلف الصف خروجا من خلاف من أبطلها. # (اللحجي ص 69) . # 4 - كراهة مفارقة الإمام بلا عذر، والاقتداء في خلال الصلاة خروجا من ~~خلاف من لم يجز ذلك. # (اللحجي ص 69) . # المستثنى # 1 - إن الفصل في الوتر أفضل من وصله، لحديث: "لا تشبهوا الوتر بالمغرب " # ولم يراع خلاف أبي حنيفة القائل بمنع الفصل، لأن من العلماء من لا يجيز ~~الوصل، # PageV02P0719 # قال السيوطي، وقال التاج السبكي: # "وبفرض تجويز كلهم يلزم منه ترك سنة". # وكذا ما لو تقدم على إمامه بالفاتحة، أو التشهد، بأن فرغ من ذلك قبل شروع ~~الإمام فيه لم يضره، ويجزئه، لكن تستحب إعادته خروجا من خلاف من أوجبها، ~~وقدمت مراعاة هذا الخلاف لقوته على مراعاة الخلاف في البطلان بتكرير الركن ~~القولي، كما قال ابن حجر. # وهذا الاستثناء يتفق مع الشرط الأول من شروط مراعاة الخلاف. # وهو ألا يوقع مراعاته في خلاف آخر. # (اللحجي ص 69) . # 2 - يسن رفع اليدين في الصلاة، ولم يراع خلاف من قال بإبطال الصلاة من ~~الحنفية، لأنه ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواية نحو خمسين ~~صحابيا، وهذا يتفق مع الشرط الثاني، وهو ألا يخالف سنة ثابتة صحيحة أو ~~حسنة. # (اللحجي ص 69) . # 3 - الصوم في السفر أفضل لمن لم يتضرر به، ولم يراع قول داود الظاهري أنه ~~لا يصح من المسافر، وهذا يتفق مع الشرط الثالث: أن يقوى مدركه أي دليله ~~الذي استند ms431 إليه المجتهد. # (اللحجي ص 69) . # PageV02P0720 ### ||| القاعدة: [181] # الرخص لا تناط بالمعاصي # الألفاظ الأخرى # - الرخص لا تستباح بالمعاصي # التوضيح # إن فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء نظر في ذلك الشيء، فإن كان تعاطيه ~~في نفسه حراما امتنع فعل الرخصة، وإلا فلا، وبهذا يظهر الفرق بين المعصية ~~بالسفر، والمعصية في السفر، فالعبد الآبق، والناشزة والمسافر للمكس ونحوه، ~~عاص بالسفر، فالسفر نفسه معصية، والرخصة منوطة به، أي معلقة به، ومترتبة ~~عليه # ترتب المسبب على السبب، فلا تباح فيه الرخص، ومن سافر مباحا فشرب الخمر ~~في سفره فهو عاص فيه أي مرتكب المعصية في السفر المباح، فنفس السفر ليس ~~معصية، ولا هو آثم به، فتباح فيه الرخص، لأنها منوطة بالسفر، وهو في نفسه ~~مباح، ولهذا جاز المسح على الخف المغصوب بخلاف المحرم، لأن الرخصة منوطة ~~باللبس، وهو للمحرم معصية، وفي المغصوب ليس معصية لذاته، أي لكونه لبسا، بل ~~للاستيلاء # على حق الغير، ولذا لو ترك اللبس لم تزل المعصية بخلاف المحرم قاله ~~السيوطي، فعلم أن العاصي بسفره لا يستبيح شيئا من رخص السفر كالقصر، ~~والجمع، والفطر، والمسح ثلاثا، والتنفل على الراحلة، وترك الجمعة وأكل ~~الميتة. # وطرد الاصطخري القاعدة في سائر الرخص، فقال: إن العاصي بالإقامة لا # يستبيح شيئا منها، لكن ذهب عامة أصحاب الشافعي إلى أن يستبيحها، وفرقوا ~~بأن # PageV02P0721 # الإقامة نفسها ليست معصية، لأنها كف، وإنما الفعل الذي يوقعه في الإقامة ~~معصية، بخلاف السفر فإنه في نفسه معصية. # التطبيقات # 1 - لو استنجى بمطعوم أو محقرم أي له حرمة، كالذي كتب عليه اسم معظم، أو ~~علم شرعي، لا يجزئه الاستنجاء في الأصح، لأن الاقتصار على الحجر رخصة فلا ~~يناط بمعصية. # (اللحجي ص 71) . # 2 - لو جن المرتد وجب قضاء صلوات أيام الجنون، بخلاف ما إذا حاضت المرتدة ~~لا تقضي صلوات أيام الحيض، لأن سقوط القضاء عن الحائض عزيمة، وعن المجنون ~~رخصة، والمرتد ليس من أهل الرخصة. # (اللحجي ص 72) . # 3 - لو لبس المحرم الخف، فليس له المسح، لأن المعصية هنا في نفس اللبس، ~~ذكرها الإسنوي. # (اللحجي ص 72) . # فائدة: ms432 الاختلاف في قاعدة حكم الترخص في المعصية # اختلف الفقهاء فيها فأقرها الشافعية والحنابلة، محتجين في ذلك بقوله ~~تعالى:. # (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) . # فالرخصة لا يصحبها بغي ولا عدوان، فإن صحبها سقطت إلى أن يتوب، قال ~~الشافعي رحمه الله تعالى: # "ومن خرج عاصيا لم يحل له شيء مما حرم الله عز وجل بحال؛ لأن الله تبارك ~~وتعالى إنما أحل ما حرم بالضرورة، على شرط أن يكون المضطر غير باغ ولا عاد ~~ولا متجانف لإثم ". # PageV02P0722 # وأبطل الحنفية هذه القاعدة بالمرة، ولم يروا مسوغا للعمل بها، واحتجوا ~~بقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم) . # قال الجصاص رحمه الله تعالى: # "ومن امتنع عن المباح حتى مات كان قاتلا نفسه، متلفا لها عند جميع أهل ~~العلم، ولا يختلف في ذلك عندهم حكم العاصي والمطيع، بل يكون امتناعه عند ~~ذلك من الأكل زيادة على عصيانها، وأيد ذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى في ~~رأي له في بعض الحالات. # وفصل المالكية، فقالوا في الصحيح: إن كانت الرخصة يبيحها السفر، بأن كانت ~~خاصة به، كالفطر والقصر فلا يجوز للعاصي الأخذ بها، وإن كانت الرخصة ليست ~~خاصة بالسفر كالتيمم ومسح الخف وأكل الميتة للمضطر، جاز فعلها للعاصي. # واختلف علماء المالكية، فمنهم من قال بمنع الترخص في المعصية، ومنهم من # قال بالجواز، ومنهم من فصل. # فالذين قالوا بالمنع احتجوا بنفس حجج الشافعية والحنابلة، وتحمس لهذا # القول ابن العربي رحمه الله تعالى، فقال: # "ولأجل ذلك لا يستبيح العاصي بسفره رخص السفر. .. # والصحيح أنها لا تباح بحال؛ لأن الله تعالى أباح ذلك عونا. # والعاصي لا يحل له أن يعان، فإن أراد الأكل فليتب ويأكل، وعجبا ممن يبيح ~~ذلك له مع التمادي على المعصية، وما أظن أحدا يقوله، فإن قاله فهو مخطئ ~~قطعا". # وأجاز القرطي ذلك، وعقب على ابن العربي بقوله: "والصحيح خلاف هذا، # PageV02P0723 # فإن إتلاف المر نفسه في سفر المعصية أثر معصية مما هو فيه، قال الله ~~تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم) ، وهذا عام، ولعله يتوب في ثاني حال، فتمحو # التوبة عنه ما ms433 كان". # وفصل ابن خويز منداد المالكي في ذلك فأجاز الرخصة في الأكل للمضطر. # والتيمم، وعدم الرخصة في الفطر والقصر، وقال: # "فأما الأكل عند الاضطرار فالطائع والعاصي فيه سواء؛ لأن الميتة يجوز ~~تناولها في السفر والحضر (للضرورة) # وليس بخروج الخارج إلى المعاصي يسقط عنه حكم المقيم، بل أسوأ حالة من أن ~~يكون مقيما، وليس كذلك الفطر والقصر؛ لأنهما رخصتان متعلقتان بالسفر، فمتى ~~كان السفر سفر معصية لم يجز أن يقصر فيه؛ لأن هذه الرخصة تختص بالسفر، ~~ولذلك قلنا: إنه يتيمم إذا عدم الماء في سفر المعصية؛ لأن التيمم في الحضر ~~والسفر سواء. # وكيف يجوز منعه من أكل الميتة والتيمم لأجل معصية ارتكبها، وفي ترك الأكل ~~تلف نفسه، وتلك أكبر المعاصي، وفي تركه التيمم إضاعة للصلاة، أيجوز أن ~~يقال: ارتكبت معصية فارتكب أخرى؟! # أيجوز أن يقال لشارب الخمر: ازن؟! وللزاني: # اكفر، أو يقال لهما: ضيعا الصلاة" وهذا هو الذي قرره القاضي عبد الوهاب ~~بكلام مثل هذا أو قريب منه، وهو المشهور من مذهب الإمام مالك رحمه الله ~~تعالى. # وهذا ما أكده القرافي رحمه الله تعالى وحققه، مبينا سبب الترخيص للعاصي ~~في # أكل الميتة، دون القصر والفطر، بكون المعصية سببا للرخصة، وكونها مصاحبة ~~لها، فقال: # "فأما المعاصي فلا تكون أسبابا للرخص، ولذلك: العاصي بسفره لا يقصر. # ولا يفطر؛ لأن سبب هذين السفر، وهو في هذه الصورة معصية، فلا يناسبه # الرخصة، لأن ترتيب الرخص على المعصية سعي في تكثير تلك المعصية بالتوسعة ~~على المكلف بسببها، وأما مقارنة المعاصي لأسباب الرخص فلا تمنع إجماعا، كما ~~يجوز # PageV02P0724 # لأفسق الناس وأعصاهم التيمم إذا عدم الماء، وهو رخصة، وكذلك الفطر إذا ~~أضر به الصوم، والجلوس إذا أضر به القيام، ويقارض وشحاقي، ونحو ذلك من ~~الرخص. # ولا تمنع المعاصي من ذلك، لأن أسباب هذه الأمور غير معصية، بل هي عجزه عن ~~الصوم ونحوه، والعجز ليس معصية، فالمعصية هنا مقارنة للسبب لا سبب، وبهذا ~~يبطل قول من قال: إن العاصى بسفره لا يأكل الميتة إذا اضطر إليها، لأن سبب ~~أكله ms434 خوفه على نفسه لا سفره ". # وهذا قريب من تفريق الشافعية بين سفر المعصية، والمعصية في السفر، ويترتب ~~على الرأي الأخير أن القصر والفطر يتعلقان بالعبادة، وعدم الأخذ بالرخصة ~~فيهما لا يسبب ضررا للعاصي، أما أكل الميتة فيتعلق بالعادات، وعدم الأخذ ~~فيه بالرخصة يسبب ضررا للعاصي. # وينبني على هذا التفريق أن المسافر العاصي إذا قصر الصلاة، أو أفطر في # رمضان، فعمله باطل، وعليه القضاء في الصلاة، والكفارة في الصيام، وإلا ~~فلا معنى لهذا التفريق. # PageV02P0725 ### ||| القاعدة: [182] # الرخص لا تناط بالشك # التوضيح # الرخصة هي ما خفف الشارع فعله من العزيمة لسبب وعذر، وهذا التخفيف لا ~~يرتبط بالشك، بل لا بد من كلبة الظن أو اليقين، وهذه القاعدة ذكرها الشيخ ~~تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى، وقررها أهل الفروع. # التطبيقات # 1 - وجوب غسل الرجلين لمن شك في جواز المسح. # (اللحجي ص 72) . # 2 - وجوب الإتمام لمن شك في جواز القصر، وذلك في صور متعددة. # (اللحجي ص 72) . # المستثنى # خرج عن القاعدة مسائل، منها: # 1 - الشك في نية إمامة القصر، إذا علق نية القصر على ما يفعله إمامه، ~~فتصح نيته ويقصر المأموم إن قصر الإمام، كما تقدم في قاعدة # "الأمور بمقاصدها" (م/ 2) . # 2 - لو شك في المرحلتين اجتهد وقصر وجمع إذا ظن أنه القدر المحتبر في ~~القصر، مع أن القصر رخصة، وهو شاك. # (اللحجي ص 72) . # PageV02P0726 ### ||| القاعدة: [183] # الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه # الألفاظ الأخرى # - المتولد من مأذون فيه لا أثر له. # التوضيح # إن من يرضى بأمر يكون رضاؤه شاملا لكل ما ينتج عنه، وإن الإذن بالشيء ~~يفيد الإذن بالأمر الناشئ عنه، ولا يتحمل آثاره. # وهذه القاعدة تشبه قاعدة الحنفية # "الجواز الشرعي ينافي الضمان " (م/ 91) . # التطبيقات # 1 - رضي أحد الزوجين بعيب صاحبه، فزاد العيب، فلا خيار له على الصحيح، ~~لأن الزائد ناشئ من أصل العيب، فلما رضي بالعيب صار راضيا بالزائد منه. # (اللحجي ص 72) . # 2 - أذن المرتهن للراهن في ضرب العبد المرهون، فهلك بالضرب، فلا ضمان، ~~لأنه تولد من مأذون فيه. # (اللحجي ص 72) . # 3 - إذا أذن المرتهن للراهن ms435 في الوطء، فحبلت، انفسخ الرهن، لتولده من ~~مأذون فيه. # (اللحجي ص 72) . # PageV02P0727 # 4 - لو سبق ماء المضمضة والاشنشاق إلى الجوف بلا مبالغة فلا يفطر، لأنه ~~تولد من مأذون فيه بغير اختياره، بخلاف ما إذا جعل الماء في أنفه، أو في ~~همه، لا لغرض، أو سبق ماء غسل تبرد، أو ماء المرة الرابعة من المضمضة ~~والاستنشاق، أو بالغ فيهما، فإنه يفطر في جميع ذلك، لأنه غير مأمور به، بل ~~منهي عنه في الرابعة، وفي غير المضمضة والاستنشاق. # (اللحجي ص 72) . # 5 - لو قطع قصاصا أو حدا، فسرى، فلا ضمان. # (اللحجي ص 73) . # 6 - قال مالك أمره: اقطع يدي، ففعل، فسرى، فهدر على الأظهر. # (اللحجي ص 73) . # المستثنى # يستثنى من ذلك ما كان مشروطا بسلامة العاقبة، منها: # 1 - إذا ضرب الزوج زوجته ضربا غير مبرح على امتناعها من التمكين، وأفضى ~~إلى الهلاك، فإنه يضمن بدية شبه العمد. # (اللحجي ص 73) . # 2 - الوالي في التعزير إذا مات المعزر فيضمنه عاقلة الوالي. # (اللحجي ص 73) . # 3 - المعلم فإنه مأذون له في تأديب المتعلم منه، لكن بإذن ولي المحجور، ~~وهو مشروط بسلامة العاقبة، فإذا تلف المتعلم ضمنه المعلم. # (اللحجي ص 73) . # قال الشبراملسي: # "ومثل المعلم الذي له تأديب المتعلم الشيخ مع الطلبة، فله تأديب من حصل ~~منه ما يقتضي تأديبه فيما يتعلق بالتعلم". # PageV02P0728 ### ||| القاعدة: [184] # العمل المتعدي أفضل من القاصر # الألفاظ الأخرى # - المتعدي أفضل من القاصر # التوضيح # يتناسب الثواب مع شيوع الخير وانتشاره وكثرة المستفيدين منه، فإذا كان ~~الفعل يتعدى صاحبه إلى غيره فيكون ثوابه أكثر من الفعل الذي يقتصر أثره على ~~صاحبه فقط، ويعني بالمتعدي: الذي يعم نفعه صاحبه وغيره. # التطبيقات # 1 - قال الأستاذ أبو إسحاق وإمام الحرمين وأبوه: # "للقائم بفرض الكفاية مزية على فرض العين، لأنه أسقط الحرج عن الأمة". # (اللحجي ص 77) . # 2 - قال الشافعي: "طلب العلم أفضل من صلاة النافلة". # (اللحجي ص 77) . # المستثنى # أنكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا الإطلاق، وقال: # "قد يكون القاصر أفضل كالإيمان وقد قدم النبى - صلى الله عليه وسلم - ~~التسبيح عقب الصلاة على الصدقة" ms436 # وقال: "خير # PageV02P0729 # أعمالكم الصلاة، وسئل: أي العمل أفضل؟ # فقال: "إيمان بالله، ثم جهاد في سبيل الله، ثم حج مبرور ". # وهذه كلها قاصرة. # ثم اختار تبعا لحجة الإسلام الغزالي في (الإحياء) أن أفضل الطاعات على ~~قدر # المصالح الناشئة عنها. # PageV02P0730 ### ||| القاعدة: [185] # ما كان أكثر فعلا كان أكثر فضلا # التوضيح # الثواب والفضل في الدين بحسب الأفعال، وكلما كثرت الأفعال كان الثواب # أكثر، وكان الفعل أفضل. # وأصل هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها: # "أجرك على قدر نصبك ". # ويؤيد الحنابلة هذه القاعدة، وأن العمل الأكثر فعلا أفضل ويرجح. # التطبيقات # 1 - إن فصل الوتر أفضل من وصله، لزيادة النية ونكبيرة الإحرام والسلام. # (اللححي ص 75) . # 2 - صلاة النفل قاعدا على النصف من صلاة القائم، ومضطجعا على النصف من ~~القاعد. # (اللححي ص 75) . # 3 - إفراد النسكين: الحج والعمرة، أفضل من القران. # (اللحجي ص 75) . # 4 - صلاة طويلة بركعتين، وصلاة أربع ركعات في زمن واحد، فالمشهور أن ~~الكثرة أفضل. # (ابن رجب 1/ 131) . # PageV02P0731 # 5 - هدى بدنة عينة بعشرة، أو بدنتين بعشرة أو بأقل، فالثنتان أفضل. # (ابن رجب 1/ 132) . # 6 - رجل قرأ بتدبر وتفكر سورة، وآخر قرأ في تلك المدة سورا عديدة سردا، ~~فالثاني إذا صور الحرف كاملا أفضل، لأن أجر قراءة الحرف بعشر حسنات. # (ابن رجب 133/1) # واختار ابن تيمية تفضيل قراءة التفكر، لأن تفكر ساعة خير من قيام # ليلة، وهو المنصوص صريحا عن الصحابة والتابعين. # (ابن رجب 1/ 135) . # 7 - عتق رقبة نفيسة بمال، وعتق رقاب متعددة بنفس المال، فالرقاب أفضل ~~(ابن رجب 1/ 140) . # المستثنى # 1 - القصر أفضل من الإتمام إذا كان السفر ثلاث مراحل فأكثر. # (اللحجي ص 75) . # 2 - الضحى أفضلها ثمان، وأكثرها اثنتا عشرة ركعة، والأول أفضل تأسيا ~~بفعله - صلى الله عليه وسلم -.. # (اللحجي ص 75) . # 3 - قراءة سورة قصيرة في الصلاة أفضل من بعض سورة، وإن طال البعض، كما ~~قاله المتولي لأنه المعهود من فعله - صلى الله عليه وسلم - غالبا، وقيل: ~~السورة أفضل من البعض المساوي للسورة الكاملة. # واعتمده الرملي في (النهاية) والشارح. # 4 - الصلاة مرة في الجماعة أفضل من ms437 فعلها وحده خمسا وعشرين مرة. # كذا ذكره الزركشي في (قواعده) وتابعه عليه السيوطي. # وضعفه الشيخ ابن حجر في (التحفة) فقال: # "ولا يصح، لأن إعادة الصلاة لغير وقوع خلاف في صحتها لا يجوز". # (اللحجي ص 75) . # 5 - صلاة الصبح أفضل من سائر الصلوات غير العصر، مع أن الصبح أقصر من ~~غيرها، قال في (التحفة) : # "لعصر أفضل، ثم الصبح، ثم العشاء، ثم الظهر، ثم المغرب". # فيما يظهر من الأدلة، ونظمها الشيخ العلامة جمال الدين السيد محمد بن # عبد الرحمن بن حسن عبد الباري الأهدل (ت 352 ه) رحمه الله تعالى فقال: # PageV02P0732 # وأفضل من كل الفرائض جمعة. . . فعصر لها فالعصر للغير يا خلي # فصبح عشاء ثم ظهر ومغرب. . . كذا رتبوا فاحفظ هديتك للكل # 6 - ركعة الوتر إذا اقتصر عليها أفضل من ركعتي الفجر على الجديد، بل من ~~التهجد في الليل وإن كثرت ركعاته، ذكره في (المطلب) . # (اللحجي ص 76) . # 7 - تخفيف ركعي الفجر أفضل من تطويلهما لما ورد في ذلك في السنة. # (اللحجي ص 76) . # 8 - صلاة العيد أفضل من صلاة الكسوف، مع كونها أشق وأكثر عملا، لأن صلاة ~~العيد فرض كفاية على قول بخلاف الكسوف. # (اللحجي ص 76) . # 9 - الجمع بين المضمضة والاستنشاق بثلاث غرفات أفضل من الفصل بست # غرفات، لورود التصريح بأفضلية الثلاث في رواية البخاري. # وإنما فضل الجمع لصحة أحاديثه على أحاديث الفصل لعدم صحة أحاديثه، قاله ~~في (التحفة) .. # (اللحجي ص 76) . # 10 - الفصل بغرفتين أفضل منه بست غرفات. # (اللحجي ص 76) . # 11 - التصدق بالأضحية بعد أكل لقم منها يتبرك بها أفضل من التصدق ~~بجميعها. # (اللحجي ص 76) . # 12 - الإحرام من الميقات أفضل منه من دويرة أهله في الأظهر. # (اللحجي ص 76) . # 13 - الحج والوقوت راكبا أفضل منه ماشيا، تأسيا بفعله - صلى الله عليه ~~وسلم - في الصورتين. # (اللحجي ص 76) . # 14 - تحية المسجد ركعتان أفضل من أكثر من ركعتين بتسليمة واحدة. # (اللحجي ص 76) . # 15 - الاستعاذة بلفظ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أفضل من زبادة: ك ~~أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. # (اللحجي ص 77) . # PageV02P0733 # 16 - قس عليه كل ما ms438 دل الدليل على أفضلية القليل فيه على الكثير كصلاة في ~~أحد المساجد الثلاثة أفضل من الكثير في غيرها. # (اللحجي ص 77) . # PageV02P0734 ### ||| القاعدة: [186] # الفرض أفضل من النفل # التوضيح # الفرض هو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما، ويثاب فاعله ويعاقب تاركه. # والنفل هو المندوب الذي طلب الشارع فعله طلبا غير جازم، ويثاب فاعله، ولا ~~يعاقب تاركه، والفرائض هي الأساس والأهم في الدين، لذلك كان ثوابها أفضل من ~~النوافل. # والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكيه عن ربه: # "وما تقرب إلي المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم. # رواه البخاري. # قال إمام الحرمين: "قال الأئمة: خص الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - ~~بإيجاب أشياء لتعظيم ثوابه، فإن ثواب الفرض يزيد على ثواب المندوبات بسبعين ~~درجة، وتمسكوا بما رواه سلمان الفارسي رضي الله عنه، أن رسول الله على قال ~~في شهر رمضان: # "من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى ~~فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه " # فقابل النفل فيه بالفرض في غيره، وقابل الفرض فيه بسبعين فرضا في غيره، ~~فأشعر الفحوى أن الفرض يزيد على النفل سبعين # PageV02P0735 # التطبيقات # قال التاج السبكي: "وهذا أصل مطرد لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور" # فصلاة الفرض أفضل من صلاة النفل، وصيام رمضان أفضل من صيام غيره. # والزكاة أفضل من الصدقة، وحج الفريضة أفضل من حج التطوع، وهكذا. # (اللحجي ص 78) . # المستثنى # يستثنى من هذه القاعدة صور، وبعضها فيه نظر لبعض العلماء، منها: # 1 - إبراء المعسر فإنه أفضل من إنظاره، وإنظاره واجب، وإبراؤه مستحب، ~~ونظر فيه السبكي "بأنه لم يفضل مندوب واجبا، بل الإبراء مشتمل على ~~الإنظار". # وقرره الشيخ ابن حجر في (التحفة) في باب النفل. # 2 - ابتداء السلام فإنه سنة، والرد واجب، والابتداء أفضل لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - "وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ". # وقرر هذا الاستثناء الشيخ ابن حجر في (التحفة) في باب الأذان، لكن خالف # ذلك في باب النفل، فقال: # "وزعم أن المندوب قد يفضله كإبراء ms439 المعسر، وإنظاره. # وابتداء السلام ورده، مردود بأن سبب الفضل في هذين اشتمال المندوب على ~~مصلحة الواجب وزيادة، إذ بالإبرأء زال الإمهال، وبالابتداء حصل الأمن أكثر ~~مما في الجواب، واعترضه ابن قاسم، ورده أبو قشير. # (اللحجي ص 78) . # 3 - الأذان، فإنه سنة على الأصح، وهو أفضل من الإمامة، وهي فرض كفاية أو ~~عين، ونازع في ذلك الرافعي، وظاهر كلام ابن حجر في (التحفة) رد منازعته. # (اللحجي ص 78) . # PageV02P0736 # 4 - الوضوء قبل الوقت سنة، وهو أفضل منه في الوقت، صرح به القمولي في ~~(الجواهر) وإنما يجب الوضوء بعد دخول الوقت. # (اللحجي ص 78) . # PageV02P0737 ### ||| القاعدة: [187] # الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أولى من المتعلقة بمكانها # التوضيح # ترتبط العبادات غالبا بأمكنة معينة، وأزمنة، وفيها أركان وشروط وأفعال # للفضيلة فيها وزيادة الأجر، كما أن العبادة تكون في أماكن معينة، فالعمل ~~الوارد في نفس العبادة أفضل من المكان الذي ارتبطت به العبادة. # قال النووي رحمه الله في (شرح المهذب) : # "هذه قاعدة مهمة صرح به جماعة من أصحابنا، وهي مفهومة من كلام الباقين "، ~~ويتخرج عليها مسائل مشهورة. # التطبيقات # 1 - الصلاة في جوف الكعبة أفضل من الصلاة خارجها، فإن لم يرج فيها # الجماعة، وكانت خارجها، فالجماعة خارجها أفضل. # (اللحجي ص 78) . # 2 - صلاة الفرض في المسجد أفضل منها في غيره، فلو كان مسجد لا جماعة فيه، ~~وهناك جماعة في غيره، فصلاتها مع الجماعة خارجه أفضل من الانفراد في ~~المسجد. # (اللحجي ص 78) . # 3 - الصلاة في الصف الأول في المسجد النبوي أفضل من الصلاة في الروضة # الشريفة. # (اللحجي ص 79) . # PageV02P0738 # 4 - صلاة النفل في البيت أفضل منها في المسجد، لأن فعلها في البيت فضيلة ~~تتعلق بها، فإنها سبب لتمام الخشوع والإخلاص وأبعد من الرياء وشبهه، حتى إن ~~صلاة النفل في بيته أفضل منها في المسجد النبوي لذلك. # (اللحجي ص 79) . # 5 - القرب من الكعبة في الطواف مستحب، والرمل مستحب، فلو منعته الزحمة من ~~الجمع بينهما ولم يمكنه الرمل مع القرب، وأمكنه مع البعد، فالمحافظة على ~~الرمل مع البعد أولى من المحافظة على القرب بلا رمل لذلك. # (اللحجي ص ms440 79) . # المستثنى # خرج عن القاعدة صور، منها: # 1 - الجماعة القليلة في المسجد القريب أو البعيد إذا خشي التعطيل لو لم ~~يحضر فيه أفضل من الجماعة الكثيرة في غيره. # (اللحجي ص 79) . # 2 - الجماعة في المسجد أفضل منها في غيره وإن كثرت، صرح به الماوردي، لأن ~~اعتناء الشارع بكثرة إظهار شعار الجماعة في المساجد أكثر. # (اللحجي ص 79) . # PageV02P0739 ### ||| القاعدة: [188] # الواجب لا يترك إلا لواجب # الألفاظ الأخرى # - الواجب لا يترك لسنة. # - ما لا بد منه لا يترك إلا لما لا بد منه. # - جواز ما لو لم يشرع لم يجز، دليل على وجوبه. # - ما كان ممنوعا إذا جاز وجب. # التوضيح # الواجب هو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما، ويثاب فاعله ويعاقب تاركه، فلا ~~يجوز تركه، ولكنه يترك لواجب آخر، وهذا الترك مقيد بما إذا شرعا في محل ~~واحد، فيتخير بينهما، كستر بعض عورته بيده، يتخير بينه وبين وضع يده حال ~~السجود. # التطبيقات # 1 - ستر بعض عورته بيده يتخير بينه وبين وضع يده حال السجود. # (اللحجي ص 79) . # 2 - قطع اليد في السرقة لو لم يجب لكان حراما. # (اللحجي ص 79) . # 3 - إقامة الحدود على ذوي الجرائم، وجوب أكل الميتة للمضطر. # (اللحجي ص 79) . # PageV02P0740 # 4 - الختان لو لم مجب لكان حراما لما فيه من قطع عضو، وكشف العورة والنظر ~~إليها. # (اللحجي ص 79) . # 5 - العود من قيام الثالثة إلى التشهد الأول يجب لمتابعة الإمام لأنها ~~واجبة، ولا يجوز للإمام والمنفرد، لأنه ترك فرض لسنة، وكذا العود إلى ~~القنوت. # (اللحجي ص 79) . # 6 - التنحنح بحيث يظهر حرفان إن كان لأجل القراءة فعذر، لأنه لواجب، أو ~~للجهر فلا، لأنه سنة. # (اللحجي ص 79) . # المستثنى # 1 - سجود السهو وسجود التلاوة لا يجبان، ولو لم يشرعا لم يجوزا. # (اللحجي ص 80) . # 2 - النظر إلى المخطوبة لا يجب، ولو لم يشرع لم يجز. # (اللحجي ص 80) . # 3 - الكتابة لا تجب إذا طلبها الرقيق الكسوب، وقد كانت قبلها ممنوعة، لأن ~~السيد لا يعامل عبده. # (اللحجي ص 80) . # 4 - رفع اليدين على التوالي في تكبيرات العيد، فإنها لا تبطل الصلاة على ~~المعتمد # عند ms441 الرملي تبعا للسيوطي وغيره، خلافا للشيخ ابن حجر في (تحفته) . # (اللحجي ص 80) . # 5 - قتل الحية مع توالي الضرب، ومع الانحناء في الصلاة لا تبطل به الصلاة # لمشروعيته فيها، لو لم يشرع لكان مبطلا للصلاة مع أنه ليس بواجب، بل سنة. # (اللحجي ص 80) . # 6 - زيادة ركوع في صلاة الكسوف لا يجب، ولو لم يشرع لم يجز. # (اللحجي ص 80) . # PageV02P0741 ### ||| القاعدة: [189] # ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه، لا يوجب أهونهما بعمومه # التوضيح # إذا وجب حكم شرعي أعظم بسبب أمر مخصوص، فيدخل فيه الأمر العام. # ويقتصر على الخاص. # التطبيقات # 1 - لا يجب على الزاني التعزير بالملامسة والمفاخذة، فإن أعظم الأمرين، ~~وهو الحد، قد وجب فدخل فيه حكم الملامسة. # (اللحجي ص 80) . # 2 - زنى المحصن لم يوجب أهون الأمرين، وهو الجلد بعموم كونه زنى يوجب # الرجم خلافا لابن المنذر. # (اللحجي ص 80) . # 3 - خروج المني لا يوجب الوضوء على الصحيح بعموم كونه خارجا، فإنه قد ~~أوجب الغسل الذي هو أعظم الأمرين. # (اللحجي ص 80) . # 4 - الشين الحاصل بسبب الموضحة، فإنه لا يجب أرشه، لأن هذه الموضحة قد ~~أوجبت أعظم الأمرين، وهو القصاص، فلا توجب الأرش الأهون. # (اللحجي ص 80) . # المستثنى # 1 - الحيض والنفاس والولادة فإنها توجب الغسل، مع إيجابها الوضوء أيضا. # (اللحجي ص 80) . # PageV02P0742 # 2 - من اشترى فاسدا ووطئ لزمه المهر وأرش البكارة، ولا يندرج في المهر. # (اللحجي ص 80) . # 3 - لو شهدوا على محصن بالزنى، فرجم، ثم رجعوا اقتص منهم، ويحدون للقذف ~~أولا. # (اللحجي ص 80) . # 4 - من قاتل من أهل الكمال، وهو البالغ العاقل الحر، أكثر من غيره، حتى ~~فعل نكاية لا العدو، فإنه يرضخ له مع سهمه، ذكره الرافعي عن البغوي وغيره. # (اللحجي ص 80) . # 5 - الجماع في رمضان وفي الحج يوجب القضاء مع الكفارة. # (اللحجي ص 80) . # PageV02P0743 ### ||| القاعدة: [190] # ما ثبت بالشرع مقدم عد ما ثبت بالشرط # التوضيح # إن الشرع. أوجب أحكاما، وشرط شروطا، فإذا أوجب الشخص على نفسه ما أوجبه ~~الشرع فيقع بحسب ما أوجبه الشرع، وإن شرط شرطا شرطه الشرع فيقع عن شرط ~~الشرع ويلغو شرطه. # التطبيقات # 1 - لا يصح ms442 نذر الواجب كالجمعة والصلوات الخمس. # (اللحجي ص 81) . # 2 - لو قال: طلقتك بألف على أن لي عليك الرجعة، سقط قوله: بألف، ويقع ~~رجعيا، لأن المال ثبت بالشرط، والرجعة ثبتت بالشرع، فكانت أقوى. # (اللحجي ص 81) . # 3 - لا يصح تدبير المستولدة، لأن عتقها بالموت ثابت بالشرع، فلا يحتاج ~~معه إلى التدبير. # (اللحجي ص 81) . # 4 - لو اشترى قريبه، ونوى عتقه عن الكفارة، لا يقع عنها، لأن عتقه ~~بالقرابة حكم قهري والعتق عن الكفارة يتعلق بإيقاعه واختياره. # (اللحجي ص 81) . # 5 - من لم يحج إذا أحرم بتطوع ونذر وقع عن حجة الإسلام، لأنه يتعلق ~~بالشرع، ووقوعه عن التطوع والنذر متعلق بإيقاعه عنهما، والأول أقوى. # (اللحجي ص 81) . # 6 - لو نكح أمة موروثه، ثم قال: إذا مات سيدك فأنت طالق، فمات السيد، # PageV02P0744 # والزوج يرثه، فالأصح أنه لا يقع الطلاق، لأنه اجتمع المقتضي للانفساخ ~~ووقع الطلاق في حالة واحدة، والجمع بينهما ممتنع، فقدم أقواهما، وهو ~~الانفساخ، لأنه حكم ثبت بالقهر شرعا، ووقوع الطلاق حكم تعلق باختياره، ~~والأول أقوى. # (اللحجي ص 81) . # PageV02P0745 # فائه ة: # إسقاط ما هو حق الشرع باطل # يقرب من هذه القاعدة ما قرره السرخسي الحنفي رحمه الله بقوله: # "إسقاط ما هو حق الشرع باطل" # لأنه حق لله تعالى، فلا يجوز لإنسان إسقاطه، ولا العفو عنه. # لأن العباد لا يملكون حق إسقاط ما هو حق لله تعالى. # وأمثلته كثيرة، وخاصة في الحدود كحد الزنا، وحد السرقة، وحد الشرب، وحد ~~الردة، وكذلك حقوق الله في غير الحدود في الأحكام المقررة للشرع كحق السكنى ~~للمطلقة، وحق المخالعة، فهما حقان للشرع، ولا يجوز للزوج أسقاطهما باشتراط ~~ذلك على المرأة. # PageV02P0746 ### ||| القاعدة: [191] # المشغول لا يشغل # الألفاظ الأخرى # - شغل المشغول لا يجوز، بخلاف شغل الفارغ. # التوضيح # إن العين أو الشيء المشغول بحكم، أي الذي يتعلق به حكم شرعي، لا يقبل أن ~~يرد عليه حكم آخر من جنسه، أو يتنافى مع الأول، لأن المحل لا يحتمل حكمين ~~من جنس واحد. # قال السيوطي رحمه الله تعالى: # "واعلم أن إيراد العقد على العقد ضربان: # أحدهما: أن يكون قبل ms443 لزوم الأول وإتمامه، فهو إبطال للأول إن صدر من # البائع، كما لو باع المبيع في زمن الخيار، أو أجره، أو أعتقه، فهو فسخ، ~~أو إمضاء للأول إن صدر من المشتري بعد القبض. # الثاني: أن يكون بعد لزومه، وهو ضربان: # الأول: أن يكون مع غير العاقد الأول، فإن كان فيه إبطال لحق الأول لغا، ~~كما لو رهن داره، ثم باعها بغير إذن المرتهن، أو أجرها مدة يحل الدين ~~قبلها، وإن لم يكن فيها إبطال للأول صح، كما لو أجر داره، ثم باعها لآخر، ~~فإنه يصح، لأن مورد البيع العين، ومورد الإجارة المنفعة، وكذا لو زوج أمته، ~~ثم باعها. # الثاني: أن يكون مع العاقد الأول، فإن اختلف المورد صح قطعا، كما لو أجر # PageV02P0747 # داره، ثم باعها من المستأجر، صح، ولا تنفسخ الإجارة في الأصح، بخلاف ما ~~لو تزوج بأمة ثم اشتراها، فإنه يصح وينفسخ النكاح، لأن ملك اليمين أقوى من ~~ملك النكاح، فسقط الأضعف بالأقوى، وكذا عللوه، واستشكله الرافعي بأن هذا ~~التعليل موجود في الإجارة، فالأولى أن يقال: إنما ينتقل إلى المشتري ما كان ~~للبائع. # والبائع حين البيع لا يملك المنفعة بخلاف النكاح، فإن السيد يملك منفعة ~~بضع أمته المزوجة، بدليل أنها لو وطئت بشبهة كان المهر للسيد، لا للزوج. # وقد يجاب بأن الإشكال لا يرد المنقول، ولو رهنه دارا ثم أجرها منه جاز ~~ولا يبطل الرهن، جزم به الرافعي، قال: وهكذا لو أجرها ثم رهنها منه يجوز، ~~لأن أحدهما ورد على محل غير الآخر، فإن الإجارة على المنفعة، والرهن على ~~الرقبة. # وإن اتحد المورد كما لو استأجر زوجته لإرضاع ولده، فقال العراقيون: لا ~~يجوز، لأنه يستحق الانتفاع بها في تلك الحالة، فلا يجوز أن يعقد عليها عقدا ~~آخر يمنع استيفاء الحق، والأصح أنه يجوز، ويكون الاستئجار من حين يترك ~~الاستمتاع، ولو استأجر إنسانا للخدمة شهرا، لم يجز أن يستأجره تلك المدة ~~لخياطة ثوب أو عمل آخر، ذكره الرافعي في (النفقات) . # التطبيقات # 1 - لو رهن رهنا بدين ثم رهنه بآخر لم يجز ms444 في الجديد. # (اللحجي ص 83) . # 2 - لا يجوز الإحرام بالعمرة للعاكف بمنى، لاشتغاله بالرمي والمبيت. # (اللحجي ص 83) . # 3 - لا يجوز إيراد عقدين على عين في محل واحد، كما لو رهن داره، ثم أجرها ~~من غير المرتهن. # PageV02P0748 ### ||| القاعدة: [192] # المكبر لا يكبر # التوضيح # إذا ورد حكم شرعي مشددا لعلة معينة، فلا يزاد عليه شيء مما يمكن زيادته # وتضعيفه على الأحكام العدلية. # التطبيقات # 1 - لا يشرع التثليث في غسلات نجاسة الكلب، وهذا ما اعتمده السيوطي تبعا ~~لجماعة، واعتمده المحقق جمال الدين محمد الرملي في "نهايته " وتبعهم ~~الباجوري. # وخالف المحقق الشهاب أحمد بن حجر الهيتمي، فاعتمد سنية التثليث. # وقال الزركشي: "إنه أقرب إلى القواعد" # والتثليث المذكور يكون بزيادة غسلتين بعد الطهر # بسبع، لأن السبع تحسب واحدة، وقيل: التثليث بزيادة سبعتين. # قال بعضهم: وكل من القولين ضعيف، والمعتمد ما عليه الرملي هنا. # (اللحجي ص 84) . # 2 - لا يشرع التغليظ في أيمان القسامة، وهي خمسون يمينا، وتغليظ اليمين ~~يكون باللفظ والزمان، والمكان. # (اللحجي ص 74) . # 3 - لا يشرع التغليظ في دية العمد، وشبهه، ولا الخطأ إذا غلظت بسبب، ~~وتغليظ الدية يكون بالفورية، وبنوع الإبل: أربعون خلفة، وثلاثون جذعة، ~~وثلاثون حقة، ولا يزاد التغليظ بسبب آخر ككونه في الحرم، ومن المحرم، وأشهر ~~الحرم. # (اللحجي ص 84) . # PageV02P0749 # 4 - إذا أخذت الجزية باسم زكاة، وضعفت، لا يضعف الجبران في الأصح، لأنا ~~لو ضعفناه لكان ضعف الضعف، والزيادة على الضعف لا تجوز. # (اللحجي 84) . # PageV02P0750 ### ||| القاعدة: [193] # النفل أوسع من الفرض # التوضيح # النفل: هو المندوب الذي طلبه الشارع طلبا غير جازم، ويثاب فاعله ولا ~~يعاقب تاركه، والفرض: هو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما، ويثاب فاعله ~~ويعاقب تاركه، وهو الأهم، ولذلك يشترط نيه ما لا يشترط في النفل، وتجب به ~~بعض الأحكام التي لا تجب في مثيله من النفل. # التطبيقات # 1 - لا يجب القيام في صلاة النفل، وتصح مع القعود ولو بدون عذر، والفرض ~~لا يصح إلا بالقيام، ويجب فيه القيام إلا لعذر. # (اللحجي ص 86) . # 2 - لا يجب الاستقبال في صلاة النفل في السفر، ويجب في الفرض ms445 في السفر. # (اللحجي ص 86) . # 3 - لا يجب تجديد الاجتهاد في القبلة عند صلاة النفل أكثر من مرة، ويجب ~~تجديد الاجتهاد عن كل فرض. # (اللحجي ص 86) . # 4 - لا يجب تكرير التيمم عند أداء نفل آخر، ويجب تكريره لكل فرض. # (اللحجي ص 86) . # 5 - لا يجب تبييت النية في صيام النفل من الليل، وتصح بعد الفجر، وبعد ~~طلوع # PageV02P0751 # الشمس حتى قبل الزوال، ويجب تبييت نية الصيام من الليل قبل الفجر في ~~الفرض والنذر. # (اللحجي ص 86) . # 6 - لا يلزم النفل بالشروع، ويجوز تركه بعد الشروع، ولا يجب إتمامه، أما ~~الفرض فيلزم بالشروع فيه ولا يجوز تركه بدون عذر، لقوله تعالى:. # (ولا تبطلوا أعمالكم (33) .. # (اللحجي ص 86) . # المستثنى # قد يضيق النفل عن الفرض في صور، ترجع إلى قاعدة # "ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها " (م/ 22) . # وله صور: # 1 - وجوب الفرض على فاقد الطهورين، ولا يجوز له النفل. # (اللحجي ص 86) . # 2 - العاري يجب عليه صلاة الفرض فقط، ولا يصلي النفل. # (اللحجي ص 86) . # 3 - الجنب الذي لم يجد الطهورين لا يقرأ غير الفاتحة، فتجوز له قراءة ~~الفاتحة لأنها فرض، ولا يقرأ سورة أو آية لأنها نفل. # (اللحجي ص 86) . # PageV02P0752 ### ||| القاعدة: [194] # النية في اليمين تخصص اللفظ العام # وتقصره على بعض أفراده، ولا تعمم الخاص من اللفظ # التوضيح # اللفظ العام يراد به جميع أفراده إلا إذا ورد ما يخصصه فيقصره على بعض ~~الأفراد، والمخصصات كثيرة للألفاظ، منها التخصيص بالنية التي تقصر اللفظ ~~العام، وتخصصه بحسب المنوي، ولكن النية لا تقلب اللفظ الخاص إلى عام، ويبقى ~~اللفظ الخاص خاصا وإن نوى المتكلم التعميم، فلا يعمم. # التطبيقات # 1 - حلف وقال: والله لا أكلم أحدا، ونوى زيدا قصر اليمين عليه، فلا يحنث ~~إلا بتكليم زيد لا بتكليم غيره، وهذا مثال للشطر الأول. # (اللحجي ص 26) . # 2 - مثال الشطر الثاني أن يمن عليه رجل بما نال منه، فيقول: والله لا ~~أشرب منه ماء من عطشي، فإن اليمين تنعقد على الماء من عطشي خاصة، ولا يحنث ~~بطعامه ولا ثيابه. # وإن نوى أنه لا ينتفع منه بشيء، وإن كانت ms446 المنازعة تقتضي ذلك، لأن النية ~~إنما تؤثر إذا احتمل اللفظ ما نواه بجهة يتجوز بها، وخالف الإسنوي، وقال: ~~"وفي ذلك نظر، لأن # فيه جهة صحيحة، وهي إطلاق اسم البعض على الكل ". # (اللحجي ص 26) # PageV02P0753 ### ||| القاعدة: [195] # مقاصد اللفظ على نية اللافظ # التوضيح # إن مقاصد الألفاظ كاليمين، والاعتكاف، والنذر، والحج، والصلاة. # والطلاق، والعتق وغيرها تحمل على نية اللافظ، أي أنه لا يعتبر في النية ~~إلا نية صاحبها المتلفظ بمضمونها، ومستند ذلك الحديث المشهور: # "إنما الأعمال بالنيات " # أخرجه الأئمة الستة وغيرهم، ولذلك يجوز التورية في الكلام والأيمان، بأن ~~يقصد المتكلم من كلامه غير المعنى المتبادر من الألفاظ، أو ينوي فيه خلاف ~~الظاهر، أو يقصد تخصيص اللفظ العام، وقصره على بعض أفراده، ولما رواه سويد ~~بن حنظلة أنه # كان مع وائل بن حجر فأخذه عدو له، فحلف سويد: إنه أخي، فخلي عنه، فقال ~~رسول الله: " أنت كنت أبرهم وأصدقهم، صدقت، المسلم أخو المسلم " # أخرجه الحاكم وصححه، وأبو داود بسند صالح، وابن ماجة، ولقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -:. # (إن في المعاريض لمندوحة من الكذب". # أخرجه ابن عدي، والبيهقي، وعنون به البخاري في صحيحه. # ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "اليمين على نية المستحلف" # أي في القضاء واليمين الواجبة فقط، وعلى نية الحالف في غيرها. # PageV02P0754 # التطبيقات # 1 - حلف ألا يدخل دار زيد، فإنه يحنث بدخول ما يسكنها بملك، لا بإعارة ~~وإجارة وغصب، إلا أن يريد مسكنه فيحنث بالمعار وغيره، ويحنث بما يملكه ولا ~~يسكنه، إلا أن يريد مسكنه فلا يحنث بما لا يسكنه. # (اللحجي ص 26) . # 2 - نوى الاعتكاف وأطلق، ثم خرج من المسجد، فإن كان خروجه بعد العزم على ~~العود فلا يجب التجديد، وإن كان بدون العزم على العود فيجب التجديد. # (اللحجي ص 26) . # 3 - نذر لله أن يفعل كذا، فإن نوى اليمين يلزمه إن حنث كفارة يمين. # (اللحجي ص 26) . # 4 - أحرم بالحج مطلقا في أشهر الحج، فإنه يصرفه قبل العمل بالنية إلى ما ~~شاء من حج أو عمرة أو قران. # (اللحجي ص 26) . # 5 - قال لزوجته: يا طالق، واسمها ms447 طالق، فإن قصد الطلاق حصل، وإن قصد ~~النداء فلا. # (اللحجي ص 26) . # 6 - قال لأمته: يا حرة، واسمها حرة، فإن قصد العتق وقع، وإن قصد النداء ~~فلا. # (اللحجي ص 26) . # المستثنى # اليمين عند من له ولاية التحليف كالقاضي والمحكم، فإن النية على نية ~~القاضي دون الحالف، فلا تعتبر نيته، وإلا ضاعت الحقوق، سواء أكان موافقا ~~للقاضي في مذهبه أم لا في شفعة الجوار والبراءة من الدين. # (اللحجي ص 26) . لحديث " اليمين # على نية المستحلف " وفي رواية # "يمينك على ما يصدقك به صاحبك ". # PageV02P0755 ### ||| القاعدة: [196] # الاشتغال بغير المقصود إعراض عن المقصود # التوضيح # إن الأعمال والأحكام المطلوبة شرعا لها مقاصد محددة، وأوقات خاصة أحيانا، ~~فإن اشتغل الشخص بشيء غير مقصود شرعا من الفعل، فهذا يدل على إعراضه عن ~~المقصود المطلوب، ويتحمل نتائج تصرفه. # التطبيقات # 1 - لو حلف لا يسكن هذه الدار، ولا يقيم فيها، فتردد ساعة حنث، وإن اشتغل ~~بجمع متاعه والتهيؤ لأسباب النقلة فلا. # (اللحجي ص 89) . # 2 - لو قال طالب الشفعة للمشتري عند لقائه: # اشتريت رخيصا، سقط حقه. # (اللحجي ص 89) . # PageV02P0756 ### ||| القاعدة: [197] # لا ينكر المختلف فيه، وإنما ينكر المجمع عليه # الألفاظ الأخرى # - لا ينكر إلا ما أجمع على منعه. # التوضيح # المختلف فيه هو ما يقع بين المذاهب لاختلاف الأدلة، فلا يجب إنكار ~~المختلف فيه؛ لأنه يقوم على دليل، وإنما يجب إنكار فعل يخالف المجمع عليه، ~~لأنه لا دليل عليه. # وإن الإنكار المنفي في القاعدة مراد به: الإنكار الواجب فقط، وهو لا يكون ~~إلا لما أجمع على تحريمه، وأما ما اختلف في تحريمه فلا يجب إنكاره على ~~الفاعل لاحتمال أنه حينئذ قلد من يرى حله، أو جهل تحريمه، كذا في (التحفة) ~~. # وهذه قاعدة عظيمة متفرعة عن أصل عظيم، لأن نسبة المختلف فيه إلى المحرم # ليست بأولى من نسبته إلى المحلل، وهذا باعتبار استصحاب العدم الأصلي، ~~وباعتبار الإنكار الواجب. # ويشترط في وجوب الإنكار أيضا ألا يؤدي إلى فتنة، فإنه علم أنه يؤدي إلى ~~فتنة لم يجب، بل ربما كان حراما، بل يلزمه ألا يحضر المنكر، ويعتزل في بيته ms448 ~~لئلا يراه، ولا يخرج إلا للضرورة، ولا يلزمه مفارقة تلك البلدة إلا إذا كان ~~عرضة للفساد. # قال في (التحفة) : "والكلام في غير المحتسب، أما هو فينكر وجوبا على من ~~أخل # PageV02P0757 # بشيء من الشعائر الظاهرة، ولو سنة، كصلاة العيد والأذان، فيلزمه الأمر ~~بهما، ولكن لا يقاتلهم". # التطبيقات # كل ما يدخل تحت الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه، والنهي عن المنكر إذا ظهر ~~فعله. # المستثنى # 1 - أن يرفع الأمر لحاكم يرى التحريم، كما إذا رفع له حنفي شارب نبيذ، ~~فإنه يحده، إذ لا يجوز للحاكم أن يحكم بخلاف معتقده. # (اللحجي ص 89) . # 2 - أن يكون للمنكر فيه حق، كالزوج يمنع زوجته من شرب النبيذ إذا كانت ~~تستحله هي، وكذلك الذمية على الصحيح. # (اللحجي ص 89) . # 3 - إذا كان مأخذ المجوز لهذا المنكر بعيدا، بجث ينقض فيه قضاء القاضي، ~~فينكر حينئذ على الذاهب إليه وعلى مقلده، كوطء المرهونة، إذ يقول عطاء ~~بحله، فيجب الحد على المرتهن إذا وطئها، ولا ينظر لذلك. # (اللحجي ص 90) . # 4 - أن يكون الفاعل معتقدا للحظر، أي المنع والتحريم لذلك الفعل كواطئ # رجعيته، فيعزر. # (اللحجي ص 90) . # PageV02P0758 ### ||| القاعدة: [198] # يدخل القوي على الضعيف، ولا عكس # التوضح # القوي: هو الفرض والواجب، والحكم الأصلي، والضعيف: هو المندوب # والمباح والرخصة، فالقوي يدخل على الضعيف أحيانا، ولكن الضعيف لا يدخل ~~على القوي إلا استثناء. # التطبيقات # 1 - يجوز إدخال الحج على العمرة قطعا، لا عكسه على الأظهر، أي فلا تدخل ~~العمرة على الحج، إذ لا يستفيد به شيئا. # (اللحجي ص 90) . # 2 - لو وطئ أمة، ثم تزوج أختها ثبت نكاحها، وحرمت الأمة، لأن الوطء # بفراش النكاح أقوى من ملك اليمين، إذ يتعلق بفراش النكاح الطلاق والظهار ~~والإيلاء وغيرها، قال في (المغني) : "فلا يندفع الأقوى بالأضعف، بل يرفعه ~~". # (اللحجي ص 90) . # 3 - لو تقدم النكاح حرم عليه الوطء بالملك، لأنه أضعف الفراشين، قال علي # الشبراملسي: "أي ما دام النكاح باقيا، فإن طلق المنكوحة حلت الأخرى" أي ~~في الصورتين. # (اللحجي ص 90) . # المستثنى # إذا نوى صوم نفل ثم أراد في أثنائه الفرض لم يصح، وهل ms449 يصح عكسه: وهو ما # PageV02P0759 # لو نوى في أثناء شوال صوم غد عن القضاء، ثم في أثنائه شرك معه بنية صوم ~~الست مثلا؟ # القياس: نعم، أي تصح، ويحصل كل من الفرض والنفل، بناء على ما اعتمده ~~الشهاب الرملي، كغيره من أن الصوم في شوال لقضاء وغيره يحصل به ما نواه مع ~~ست شوال أيضا، قاله بعضهم. # (اللحجي ص 90) . # PageV02P0760 ### ||| القاعدة: [199] # الميسور لا يسقط بالمعسور # الألفاظ الأخرى # - لا يسقط الميسور بالمعسور. # - المتعذر يسقط اعتباره، واليمكن يستصحب فيه التكليف. # التوضيح # أي إن المأمور به إذا لم يتيسر فعله على الوجه المطلوب، بل تيسر فعل ~~بعضه، لا يسقط بالمعسور، أي بعدم القدرة على فعل الكل، فيجب البعض المقدور ~~عليه. # قال التاج السبكي: "وهذه القاعدة من أشهر القواعد المستنبطة من قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: # "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " # الحديث رواه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. # وذكر الإمام: "أن هذه القاعدة من الأصول الشائعة التي لا تكاد تنسى ما ~~أقيمت أصول الشريعة". # ويؤيد ذلك قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) ". # PageV02P0761 # وقوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) . # وهذه القاعدة لها تطبيقات وفروع عند المالكية والحنابلة # التطبيقات # 1 - من قدر على الإيماء بالركوع والسجود وجب. # (اللحجي ص 92) . # 2 - من قدر على غسل بعض أعضاء الوضوء، كان قطع بعض الفرض من اليدين ~~والرجلين، فإنه يجب غسل ما بقي منه. # (اللحجي ص 92، (ابن رجب 49/1) . # 3 - من قدر على نصف صاع في الفطرة وجب عليه إخراجه في الأصح. # (اللحجي ص 92) ، وهو الأصح عند الحنابلة. # (ابن رجب 49/1) . # 4 - القادر على بعض الفاتحة ياتب به بلا خلاف. # (اللحجي ص 92، (ابن رجب 1/ 48) . # 5 - لو انتهى في الكفارة إلى الإطعام، فلم يجد إلا طعام ثلاثين مسكينا، ~~فالأصح وجوب إطعامهم. # (اللحجي ص 92) . # 6 - من ملك نصابا بعضه عنده، وبعضه غائب، فالأصح أنه يخرج عما في يده في ~~الحال. # (اللحجي ص 92) . # 7 - العاجز عن المراءة في الصلاة يلزمه القيام، لأنه وإن كان مقصوده ~~الأعظم القراءة، لكنه أيضا ms450 مقصود في نفسه، وهو عبادة منفردة. # (ابن رجب 48/1) . # 8 - من عجز عن بعض غسل الجنابة لزمه الإتيان بما قدر منه؛ لأن تخفيف ~~الجنابة مشروع ولو بغسل بعض أعضاء الوضوء. # (ابن رجب 48/1) . # 9 - من تعذرت عليه الطهار - بالماء للعدم أو للضرر في جميع الطهارة أو ~~بعضها عدل إلى التيمم، ومن عجز عن سترة الصلاة الواجبة، أو عن الاستقبال، ~~أو عن # PageV02P0762 # توقي النجاسة، سقط عنه ما عجز عنه، وكذلك بقية شروط الصحلاة وأركانها ~~وشروط # الطهارة (السيوطي ص 159) . # 10 - من عليه نفقة واجبة، وجب عليه ما يقدر عليه منها، وسقط عنه ما عجز ~~عنه. # (السدلان ص ا32) . # 11 - إذا قدر المصلي على بعض السترة، فعليه ستر القدر اليمكن. # المستثنى # 1 - واجد بعض الرقبة في الكفارة لا يعتقها، بل ينتقل إلى البدل بلا خلاف. # (اللحجي ص 92) ، لأن جزء الرقبة ليس في نفسه عبادة. # (السدلان ص 321، ابن رجب 46/1) . # 2 - القادر على صوم بعض يوم دون كله لا يلزمه إمساكه، لأنه ليس بصوم شرعي ~~(اللحجي ص 92، السدلان ص 320، (ابن رجب 1/ 5 4) . # 3 - إذا وجد الشفيع بعفثمن الشقص، لا يأخذ قسطه من الشقص. # (اللحجي ص 92) . # 4 - إذا أوصى بثلثه، يشترى به رقبة، فلم يف بها، لا يشترى شقص، بل تلغو ~~الوصية، ويرجع المال للورثة. # (اللحجي ص 92، السدلان ص 321) . # 5 - إذا اطلع على عيب، ولم يتيسر له الرد، ولا الإشهاد، لا يلزمه التلفظ ~~بالفسخ في الأصح. # (اللحجي ص 92) . # 6 - عند الحنابلة: إذا عجز المصلي عن وضع جبهته على الأرض، وقدر على وضع ~~بقية أعضاء السجود، فإنه لا يلزمه ذلك على الصحيح؛ لأن السجود على بقية ~~الأعضاء إنما وجب تبعا للسجود على الوجه وتكميلا له (السدلان ص 321) . # 7 - إذا وجد الإنسان من الماء ما لا يكفيه، فهو عذر في الجميع، فلا ~~يستعمله، ويتيمم في قول للشافعي، وعند مالك، وأبي حنيفة النعمان (المقري ص ~~329) # PageV02P0763 # وحقق أبو حنيفة ومالك كون الماء وسيلة فأسقطا استعماله لتعذر المقصود، ~~ورآه الشافعي في الراجح عنده مقصودا، ولو لاستباحة التيمم. # PageV02P0764 ### ||| القاعدة: [200] # ما لا ms451 يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله. # وإسقاط بعضله كإسقاط كله # التوضيح # إن بعض الأحكام الشرعية لا تتبعض، فإما أن تقبل كلا، وإما أن تسقط كلا، ~~لعدم إمكان التجزؤ. # ولكن وقع خلاف في جعل اختيار البعض اختيارا للكل، هل هو بطريق السراية ~~إلى الباقي عن ذلك البعض؛ بمعنى أنه يقع على الجزء، ثم يسري إلى باقي ~~الأجزاء، أو لا يكون بطريق السراية، بل اختياره للبعض نفس اختياره للكل، ~~بمعنى أنه عبر بالبعض عن الكل. # ووقع خلاف مشهور في تبعيض الطلاق والعتق، فقال إمام الحرمين: # "إنه من باب التعبير بالبعض عن الكل " # وقضية كلام الرافعي "أنه من باب السراية" # قال في (التحفة) : وهو الأصح. # وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا قالت: طلقني ثلاثا بألف، فطلق واحدة ونصفا، ~~تقع ثنتان على القولين، ويستحق ثلثي الألف على قول الإمام، ويستحق نصفه على ~~قول الرافعي، وهو الأصح، اعتبارا بما أوقعه، لا بما سرى عليه. # قال السيد عمر البصري: # "وقد يقال: ينبغي أن يكون محل الخلاف صورة الإطلاق. # أما إذا أراد به حقيقته فن السراية قطعا، أو الكل فمن التعبير بالبعض # قطعا، بخلاف ما إذا أطلق، فإن المتبادر الحقيقة". # PageV02P0765 # وهذه القاعدة عند الشافعية تشبه القاعدة الكلية السابقة # "ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله ". # التطبيقات # 1 - إذا قال: أنت طالق نصف طلقة، أو بعضك طالق، طلقت طلقة. # (اللحجي ص 92) . # 2 - إذا عفا مستحق القصاص عن بعضه، أو عفا بعض المستحقين، سقط كله. # (اللحجي ص 92) . # 3 - إذا عفا الشفيع عن بعض حقه، فالأصح سقوط كله. # (اللحجي ص 92) . # 4 - عتق بعض الرقبة، أو عتق بعض المالكين نصيبه، وهو موص، عتق كله. # (اللحجي ص 92) . # 5 - إذا قال: أحرمت بنصف نسك، انعقد بنسك، كالطلاق، كما في "زوائد ~~الروضة" ولا نظير لها في العبادات. # (اللحجي ص 92) . # 6 - إذا اشترى عبدين، فوجد بأحدهما عيبا لم يجز إفراده بالرد، فلو قال: ~~رددت المعيب منهما، فالأصح أنه لا يكون ردا لهما. # (اللحجي ص 92) . # المستثنى # لا يزيد البعض عن الكل إلا في مسألة واحدة، وهي إذا ms452 قال: أنت علي كظهر ~~أمي، فإنه صريح في الظهار، ولو قال: أنت علي كأمي، لم يكن صريحا، بل كناية. # فإن نوى أنها كظهر أمه في التحرير، كان ظهارا، وإن قصد كرامة، فلا يكون ~~ظهارا، لأن مثل هذا اللفظ يستعمل في الكرامة والإعزاز. # (اللحجي ص 92) . # PageV02P0766 # الباب السادس # القواعد الكلية في المذهب الحنبلي # تكاد أن تكون القواعد الكلية الخاصة بالمذهب الخبلي قليلة، لأن المذهب ~~الحنبلي يأخذ، ويطبق، ويعتمد القواعد الكلية الأساسية الخمسة التي قال بها ~~سائر المذاهب، وذكرنا الفروع والتطبيقات من المذهب الحنبلي في هذه القواعد ~~الأساسية، والقواعد المتفرعة عنها. # كما يؤيد ويوافق ويعتمد - غالبا - القواعد الكلية المشتركة في المذاهب ~~الأربعة. # وأثبتنا الفروع الفقهية والتطبيقات العملية من المذهب الحنبلي في هذه ~~القواعد. # ويظهر فيها اهتمام الحنابلة بالعقود والتصرفات المالية، والتوسع فيها ~~بالمقارنة مع بقية المذاهب. # ونعرض في هذا الباب القواعد الكلية التي انفرد بها علماء المذهب الحنبلي. # ونتبعها بالفروع والتطبيقات، والاستثناءات لها. # ويظهر في قواعد الحنابلة ما يلفت النظر من الواقعية وفتح المجال أمام ~~المستجدات والمسائل المستحدثة والأحوال الجديدة، وتطور الحياة، وخاصة في ~~فكر ابن تيمية رحمه الله تعالى، وفي القواعد المبثوثة في كتبه. # ومما يلفت النظر أن ابن النجار الفتوحي الحنبلي عقد فصلا للقواعد الفقهية ~~في كتابه الأصولي القيم (شرح الكوكب المنير) . # وهذا مما انفرد به عن غيره من مصنفي كتب أصول الفقه. # وكأنه اعتبرها شبه أدلة أو من الأدلة الكلية للفقه والمسائل الفقهية. # فقال: "فوائد: تشتمل على جملة من قواعد الفقه، تشبه الأدلة، وليست # PageV02P0767 # بأدلة، لكن ثبت مضمونها بالدليل، وصارت يقضى بها في جزئياتها، كأنها دليل ~~على ذلك الجزئي، فلما كانت كذلك ناسب ذكرها في باب الاستدلال " ثم يقول ~~مباشرة: # "من أدلة الفقه ألا يرفع يقين بشك "، ثم يقول: # "من أدلة الفقه أيضا زوال الضرر بلا ضرر". # ثم يقول: "من أدلة الفقه أيضا قول الفقهاء: # درء المفاسد أولى من جلب المصالح " وهكذا. # ويأتي بالأدلة على صحة القاعدة ومشروعيتها. # ثم يذكر بعض الأمثلة والتطبيقات لكل منها. # PageV02P0768 ### ||| القاعدة: [201] # الأصل في العبادات الحظر، ms453 وفي العادات الإباحة # الألفاضل الأخرى # - الأصل في العبادات التوقيف. # - الأصل في العبادات البطلان. # - الأصل في العادات الإباحة. # التوضيح # لا يكلف الإنسان بعبادة إلا بعد تشريعها من الله تعالى، وبيان كيفيتها، ~~ولذلك يحظر القيام بعبادة إلا بعد بيانها من الشرع، فلا يشرع منها إلا ما ~~شرعه الله تعالى ورسوله، ولذلك كانت العبادات توقيفية، أي يتوقف الإنسان ~~فيها حتى يأتي البيان والكيفية من الشارع مباشرة، ولا يقاس عليها. والأصل ~~في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "صلوا كما رأيتموني أصلي " # وقوله عليه الصلاة والسلام: # "خذوا عني مناسككم ". # ولذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم يتوقفون في أداء العبادات حتى يسألوا ~~عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنه لا يشرع من العبادة إلا ما ~~شرعه الله ورسوله. # والإباحة هي الإطلاق والإذن، وشرعا: تخيير المكلف: بين الفعل والترك. # والعادة: هي الاستمرار على شيء مقبول للطبع السليم، والمعاودة إليه مرة ~~بعد أخرى، وتصبح بتكرارها ومعاودتها معروفة مستقرة في النفوس والعقول، ~~ومتلقاة # PageV02P0769 # بالقبول، ويعتبر الأصل في العادات الإباحة إلا إذا خالفت نصا، أو ورد ~~عليها الحظر والمنع والإبطال، فتلغى. # التطبيقات # 1 - الصلوات المحدودة باوقاتها وأعدادها وهيئاتها، والزكاة المحدودة ~~بأنواعها ونصابها ومقاديرها ومواقيتها، والصيام المحدود بزمانه وكيفينه، ~~والحج كذلك، والأضاحي، والكفارات. # ويلحق بذلك أحكام التوارث، والعقوبات المحددة المسماة بالحدود، وكل ما ~~ورد فيه نص قطعي الثبوت قطعي الدلالة مما لا حظ للاجتهاد فيه، ولا في ~~تبديله وتغييره مهما تغيرت الأحوال والعصور. # وهذه الأمور التعبدية هي شعار العقيدة وعنوانها، وهي جديرة بأن تسمى # تكاليف شرعية وشعائر إسلامية، ولا مجال لغرائز النفس واختيار العقل، لذا ~~كان الأصل فيها الحظر، وهو المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "كل ما ليس عليه أمرنا فهو رد". # ويعتبر ذلك ابتداعا في الدين، وبدعة منهيا عنها. # (السدلان ص 154، 156) . # 2 - الأمور التي يعتادها الناس لتأمين مصالحهم وحاجاتهم وعلاقاتهم # الاجتماعية، مما لا يتعارض مع الشرع، ويعتادون عليها، فالأصل فيها # الإباحة، كعادات الطعام، والاحتفالات، والاجتماعات، والأفراح، والحفلات، ~~والزيارات، وغيرها، وتصبح عادة خاصة، أو عرفا عاما، أو ms454 تعارفا خاصا في ~~بلدة، أو فئة، أو تخصص. # ولهذا قال ابن عابدين رحمه الله تعالى: # والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار # وهو المبسوط في قاعدة " العادة محكمة، وما يتفرع بها، ويرد في أحكام ~~العرف والعادة. # (السدلان ص 156) . # PageV02P0770 ### ||| القاعدة: [202] # جعل المعدوم كالموجود احتياطا # التوضيح # إن الأشياء الموجودة يسبقها فترة تكون فيها معدومة، ويتوقع وجودها بعد ~~ذلك، أو تكون على خطر الوجود، ولذلك وضع الشرع بعض الأحكام للأمور ~~المعدومة، واعتبرها كالموجود احتياطا، ورتب لها آثارا. # التطبيقات # 1 - دية القتيل تورث عنه، وهي في الواقع تجب بموته، والتركة لا تورث عن ~~الإنسان إلا إذا دخلت في ملكه قبل موته، فيقدر دخولها قبل موته، وتعتبر ~~موجودا في تركته احتياطا، ليتم نقلها إلى ورثته. # (الفتوحي 453/4) . # 2 - إن الجنين تنفخ فيه الروح بعد ستة أسابيع، أو بعد ستة عشر أسبوعا، ~~وقبل ذلك لا توجد فيه روح، ومع ذلك يعتبر الجنين موجودا، وإنسانا، لانتهاء ~~العدة، والإرث والوصية له، والوقف عليه. # PageV02P0771 ### ||| القاعدة: [203] # يقدم عند التزاحم خير الخيرين، ويدفع شر الشرين # التوضيح # هذه القاعدة ترشد إلى حل التعارض إذا وقع، فإن تعارض خير وخير وتزاحما، ~~ولم يمكن الجمع بينهما، فيقدم خير الخيرين، أي أكثر الخير نفعا ومصلحة ~~للناس. # وإذا تزاحم شران في مسألة فيدفع شر الشرين، أي أكثرهما ضررا، وهذا الشطر ~~الثاني يدخل في قاعدة # "الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف " (م/ 27) # وقاعدة "يختار أهون الشرين " (م/ 19) # وقاعدة "إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا # بارتكاب أخفهما" (م/ 28) # وسبق بيان هذه القواعد، ولذلك نقتصر هنا على الشطر # الأول من القاعدة التي تدخل في فقه الموازنات أولا، ثم في فقه الأولويات ~~لاختيار خير الخيرين، ودفع شر الشرين. # قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: # "الواجب تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، فإذا تعارضت ~~كاذ تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناها، ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال ~~أدناهما هو المشروع". # والأدلة الشرعية على هذه القاعدة كثيرة في القرآن والسنة، قال تعالى:. # (والفتنة أشد من القتل) ، وقال تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام ms455 قتال فيه ~~قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه ~~أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل) . # وقال تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت ~~إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) . # PageV02P0772 # التطبيقات # 1 - يغزى مع كل أمير، برا كان أو فاجرا، إذا كان الغزو الذي يفعله جائزا، ~~فإذا قاتل الكفار أو المرتدين أو ناقضي العهد، أو الخوراج، قتالا مشروعا، ~~قوتل معه.. # والجهاد لا يقوم به إلا ولاة الأمور، فإن لم يغز معهم لزم أن أهل الخير ~~الأبرار لا يجاهدون، فتفتر عزمات أهل الدين عن الجهاد، فإما أن يتعطل، وإما ~~أن ينفرد به الفجار، فيلزم من ذلك استيلاء الكفار، أو ظهور الفجار، وهو ضرر ~~أشد ومعلوم أن شر الكفار والمرتدين والخوارج أعظم من شر الظالم.. # (ابن تيمية، الحصين 1/207) . # 2 - من العلم والعدل، المأمور به: الصبر على ظلم الأئمة وجورهم؛ لأن معهم ~~أصل الدين المقصود، وهو توحيد الله وعبادته، ومعهم حسنات وترك سيئات كثيرة. # وأما ما يقع من ظلمهم وجورهم بتأويل سائغ، أو غير سائغ، فلا يجوز لما فيه ~~من ظلم وجور، كما هو عادة أكثر النفوس، تزيل الشر بما هو شر منه، وتزيل ~~العدوان بما هو أعدى منه، فالخروج عليهم يوجب من الظلم والفساد أكثر من ~~ظلمهم. # (ابن تيمية، الحصين 1/208) # 3 - إذا كانت الولاية غير واجبة، وهي مشتملة على ظلم، وتولاها شخص قصده ~~بذلك تخفيف الظلم فيها، ودفع أكثره باحتمال أيسره، كان ذلك حسنا مع هذه ~~النية، وكان فعله لما يفعله من السيئة # بنية دفع ما هو أشد منها جيدا. # (ابن تيمية، الحصين 1/209) # 4 - الواجب في كل ولاية: الأصلح بحسبها، فإذا تعين رجلان، أحدهما أعظم ~~أمانة، والآخر أعظم قوة، قدم أنفعهما لتلك الولاية، وأقلهما ضررا، فيقدم في ~~إمارة الحروب الرجل القوي الشجاع - وإن كان فيه فجور - على الرجل الضعيف ~~العاجز، وإن كان أمينا، فالواجب إنما هو الأرضى من الموجود، # PageV02P0773 # والغالب أنه لا يوجد ms456 كامل، فيفعل خير الخيرين، ويدفع شر الشرين. # (ابن تيمية (الحصين 1/ 259) . # 5 - يجب تقديم الذين المطالب به على صدقة التطوع، وتقديم نفقة الأهل على ~~نفقة الجهاد الذي لم يتعين، وتقديم نفقة الوالدين عليه، وتقديم الجهاد على ~~الحج، كما في الكتاب والسنة، متعين على متعين، ومستحب على مستحب، وتقديم ~~قراءة القرآن على الذكر إذا استويا في عمل القلب واللسان، وذلك لتقديم خير ~~الخيرين. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 215) . # 6 - يستحب ترك المستحبات إذا كان في تركها تأليف للقلوب، لأن مصلحة تأليف ~~القلوب أعظم من مصلحة هذه المستحبات.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 211) . # 7 - الشارع لا يحرم ما يحتاج إليه الناس من البيع لأجل نوع من الغرر، بل ~~يبيح ما يحتاج إليه في ذلك، كبيع القاثي والفجل والجزر في الأرض، وهذه ~~قاعدة الشريعة، وهو تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، ودفع أعظم ~~الفسادين بالتزام أدناهما.. # (ابن تيمية (الحصين 1/ 529) . # PageV02P0774 ### ||| القاعدة: [204] # إذا تعارضت المصلحة والمفسدة قدم أرجحهما # الألفاظ الأخرى # - الشارع يعتر المفاسد والمصالح، فإذا اجتمعا قدم المصلحة الراجحة على ~~المفسدة المرجوحة. # التوضيح # على العالم والمجتهد والمفتي أن ينظر إلى المصلحة والمفسدة معا في ~~الأعمال # والتصرفات، فينظر إلى ما في المحرم من مفسدة تقتضي تركه، وإلى ما في ~~الواجب من مصلحة تقتضي فعله، ثم ينظر إلى الراجح منهما، ويجب ترجيح الراجح ~~منها؛ لأن الأمر والنهي وإن كان متضمنا مصلحة ودفع مفسدة فيجب النظر إلى ~~المعارض له. # فإن كان الذي يفوت من المصالح، أو يحصل من المفاسد أكثر، لم يكن مأمورا ~~به، بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته، كالصيام للمريض، ~~والطهارة بالماء لمن يخاف عليه الموت؛ لأنه إذا كان في السيئة حسنة راجحة ~~لم تكن سيئة، بل تكون حسنة، وإذا كان في العقوبة مفسدة راجحة على الجريمة ~~لم تكن حسنة، بل تكون سيئة. # فالعبد إذا تعين عليه فعل واجب، وكان هذا الواجب لا يمكن فعله إلا ~~بارتكاب محرم، فينظر: إن كانت المفسدة الحاصلة بارتكاب المحرم أعظم من ~~المصلحة الحاصلة بفعل الواجب فعليه الامتناع عن هذا المحرم، وإن تضمن ترك ms457 ~~واجب، وإن كانت المصلحة الحاصلة بفعل الواجب أعظم من المفسدة الحاصلة ~~بارتكاب المحرم وجب عليه فعل الواجب، وإن تضمن ارتكاب محرم، وهذا يؤكد أن ~~الشريعة جاءت # PageV02P0775 # لتحصيل المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها ما أمكن، وأنه يختلف ~~ترجيح المصلحة على المفسدة، أو العكس بحسب الأحوال والوقائع. # وهذه القاعدة تقابل القاعدة الكلية العامة السابقة: # "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح " # وقد يكون تقديم الأرجح أكثر قبولا واتفاقا مع مقاصد الشريعة، ويكون # ميزان التقدير للمصالح والمفاسد هو الكتاب والسنة والآثار العملية للفحل، ~~فإن تساوت المصالح والمفاسدكان درء المفاسد أولى. # والأدلة على صحة هذه القاعدة كثيرة في القرآن والسنة. # فمن القرآن قوله تعالى:. # (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر ~~من نفعهما) ، فالخمر والميسر فيهما منافع تحقق بعض المصالح # للناس، وفيهما إثم كبير، وفساد عريض، ولذلك حرمهما الله تعالى لتقديم ~~المفسدة الراجحة على المصلحة المرجوحة. # وقال تعالى: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير ~~لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (216) . # فالقتال فيه قتل الأنفس وإزهاقها، وإتلاف المال، وهذا مفسدة، ولكن فيه ~~خير كثير في نشر الدعوة، والدفاع عن الدين والنفس والأرض والعرض، فشرع لأن ~~المصلحة الراجحة مقدمة على المفسدة المرجوحة، ومثل ذلك القتال في المسجد ~~الحرام، والقتال في الشهر الحرام، ففيه # مصلحة راجحة. # ومن السنة أحاديث كثيرة، منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "إياكم والجلوس بالطرقات " قالوا: يا رسول الله، ما لنا بد من مجالسنا ~~نتحدث فيها، قال: "إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه" # قالوا: وما حقه؟ # قال: " غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام. # والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ". # فالجلوس بالطريق فيه أذى ومفسدة، ولكن # PageV02P0776 # فيه مصلحة وحاجة للناس، فأباحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن ~~المصلحة راجحة على المفسدة، مع الالتزام بآدابه. # قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: # "ويؤخذ منه أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة، لندبه أولا إلى ترك ~~الجلوس، مع ms458 ما فيه من الأجر لمن عمل بحق الطريق ". # التطبيقات # 1 - الولاية إذا كانت من الواجبات التي يجب تحصيل مصالحها، من جهاد العدو ~~وقسم الفيء، وإقامة الحدود، وأمن السبيل، كان فعلها واجبا، فإذا كان ذلك ~~مستلزما لتولية بعض من لا يستحق، وأخذ بعض ما لا يحل، وإعطاء بعض ما لا ~~ينبغي، ولا يمكنه ترك ذلك، صار هذا (مع المفسدة فيه) من باب ما لا يتم ~~الواجب أو المستحب إلا به، فيكون واجبا أو مستحبا، إذا كانت مفسدته دون ~~مصلحة ذلك الواجب أو المستحب.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 248) # 2 - الأمر أو النهي، وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة، ودفع مفسدة، فينظر في ~~المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح، أو يحصل من المفاسد، أكثر، لم ~~يكن مأمورا به، بل يكون محرما إذا كانت مفسدته كثر من مصلحته، وعلى هذا: # إذا كان الشخص أو الطائفة جامعين بين معروف ومنكر، بحيث لا يفرقون ~~بينهما، بل إما أن يفعلوهما جميعا، أو يتركوهما جميعا، لم يجز أن يأمروا ~~بمعروف ولا أن ينهوا عن منكر، بل ينظر: فإن كان المعروف أكثر أمر به، وإن ~~استلزم ما هو دونه من المنكر، ولم ينه عن منكر يستلزم تفويت معروف أعظم ~~منه، وإن كان المنكر أغلب نهي عنه. # وإن استلزم فوات ما هو دونه من المعروف، وإن تكافأ المعروف والمنكر ~~المتلازمان لم يؤمر بهما، ولم ينه عنهما.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 248، 257) . # PageV02P0777 # 3 - مقارنة الفجار ومجالستهم، إنما يفعلها المؤمن في موضعين. # أحدهما: أن يكون مكرها عليها. # والثاني: أن يكون في ذلك مصلحة دينية راجحة # على مفسدة المقارنة، أو أن يكون في تركها مفسدة راجحة في دينه. # فيدفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما، وتحصل المصلحة الراجحة باحتمال ~~المفسدة المرجوحة.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 249) # 4 - إذا كان لا يتأتى فعل الحسنة الراجحة إلا بسيئة دونها في العقاب، ~~فإذا لم يمكن إلا ذلك فهنا لا يبقى سيئة؛ لأن ما لا يتم الواجب أو المستحب ~~إلا به، فهو واجب أو مستحب، ثم إن كانت مفسدته دون ms459 تلك المصلحة لم يكن ~~محظورا، كأكل الميتة للمضطر، ونحو ذلك من الأمور المحظورة التي تبيحها ~~الحاجات كلبس الحرير في البرد.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 250) . # 5 - أجاز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صفوف الكفار، وإن غلب على ~~ظنه أنهم يقتلونه إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 255) . # 6 - إكراه الباعة البيع بقيمة المثل لما يحتاج الناس إليه من تلك ~~المبيعات، فالإكراه مفسدة، ولكن مصلحة الناس بالبيع، وبقيمة المثل مصلحتان ~~جليلتان. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 257) . # 7 - التكسب من مال فيه شبهة أو دناءة كالحجامة مثلا، خير من التورع عنه ~~والبقاء عالة على الناس يستجديهم ويسألهم، ويضيع حقوقا عليه واجبة لأمر ~~مشتبه فيه، وجميع الخلق عليهم واجبات من نفقات أنفسهم وأقارجهم وقضاء ~~ديونهم وغير ذلك، فإذا تركوها كانوا ظالمين ظلما محققا، وإذا فعلوها بشبهة ~~لم يتحقق ظلمهم. # فكيف يتورع المسلم عن ظلم محتمل بارتكاب ظلم محقق، ويجب أداء الواجبات، ~~وان لم تحصل إلا بالشبهات.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 259) . # PageV02P0778 ### ||| القاعدة: [205] # جنس فعل المأمور به أعظم من جنس ترك المنهي عنه # الألفاظ الأخرى # - جنس ترك الواجبات أعظم من جنس فعل المحرمات. # - أداء الواجب أعظم من ترك المحرم. # - الطاعات الوجودية أعظم من الطاعات العدمية. # - مصلحة أداء الواجب تغمر مفسدة المحرم. # التوضيح # الجنس هو ما له اسم خاص يشمل أنواعا، فكل لفظ عم شيئين فصاعدا فهو # جنس لما تحته، سواء اختلف نوعه أو ا يختلف، فالأمر جنس وتحته أنواع من # الفرائض، والنهي جنس ويشمل أنواعا من المحرمات، والإنسان جنس ويشمل ~~الذكور والإناث. # وإن الشارع اعتنى بفعل الأوامر وأداء الطاعات أشد من اعتنائه بترك ~~المنهيات واجتناب المحرمات، فجنس الظلم مثلا بترك الحقوق الواجبة أعظم من ~~جنس الظلم بتعدي الحدود. # وهذه القاعدة تعبر عن مرتبة من مراتب المصالح والمفاسد، إذ عند التعارض ~~يقدم جنس فعل الواجب على جنس ترك المحرم. # وهذا التفضيل في الجنس فقط، وهذا لا يمنع من وجود أفراد من المنهي عنه ~~يكون # PageV02P0779 # تركها أفضل من فعل بعض المأمور به، كما إذا فضل الذكر على الأنثى، ms460 ~~والإنسي على الملك، فالمراد الجنس، لا عموم الأعيان. # وهذه القاعدة محل اختلاف، فيرى آخرون أن درء المفاسد أولى من جلب # المصالح؛ لأن عناية الشارع بالمنهي عنه أعظم من عنايته بالمأمور به، كما ~~سبق في شرح هذه القاعدة. # ويستدل ابن تيمية على صحة القاعدة بأدلة كثيرة بلغت ثلاثين وجها، منها: # 1 - إن أعظم الحسنات هو الإيمان بالله ورسوله، وأعظم السيئات الكفر. # والإيمان أمر وجودي، ولا يكون الرجل مؤمنا حتى يقر بقلبه بذلك، فينتفي ~~عنه الشك ظاهرا وباطنا، مع وجوب العمل الصالح. # والكفر عدم الإيمان، سواء اعتقد الرجل نقيضه وتكلم به، أو لم يعتقد شيئا ~~ولم يتكلم، والإيمان مأمور به ولو اقترن به فعل منهي عنه من التكذيب، أو لم ~~يقترن به شيء، فكان جنس فعل المأمور به أعظم من جنس ترك المنهي عنه. # 2 - إن ذنب إبليس ترك المأمور به، وهو السجود، وذنب آدم فعل المنهي عنه، ~~وهو الأكل من الشجرة، فكان ذنب إبليس أكبر وأسبق. # 3 - إن الحسنات التي هي فحل المأمور به، تذهب بعقوبة الذنوب والسيئات ~~التي هي فعل المنهي عنه، وإن فاعل المنهي عنه يذهب إثمه بالتوبة، وهي حسنة ~~مأمور بها، وبالأعمال الصالحة المقاومة، وهي حسنات مأمور بها، وبدعاء النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - وبشفاعته. # وبدعاء المؤمنين وشفاعتهم، وبالأعمال الصالحة التي تهدى إليه، وكل ذلك من ~~الحسنات المأمور بها، وما من سيئة هي فعل منهي عنها إلا ولها حسنة تذهبها، ~~هي فعل مأمور به، حتى الكفر، سواء كان وجوديا أو عدميا، فإن حسنة الإيمان ~~تذهبه، # PageV02P0780 # وأما الحسنات فلا تذهب السيئات ثوابها مطلقا، ولذلك يثبت رجحان الحسنات ~~المأمور بها على ترك السيئات المنهي عنها. # 4 - إن مباني الإسلام الخمس المأمور بها، لكان كان ضرر تركها لا يتعدى # صاحبها، فإنه يقتل بتركها في الجملة عند جماهير العلماء، ويكفر أيضا عند ~~كثير منهم أو أكثر السلف، وأما فعل المنهي عنه، الذي لا يتعدى ضرره صاحبه، ~~فإنه لا يقتل به عند أحد من الأئمة، ولا يكفر به إلا إذا ناقض الإيمان ~~لفوات ms461 الإيمان وكونه مرتدا أو زنديقا، فثبت أن الكفر والقتل لزك المأمور ~~به، أعظم منه لفعل المنهي عنه. # 5 - إن فعل الحسنات يوجب ترك السيئات، وليس مجرد ترك السيئات يوجب فعل ~~الحسنات، فصار فعل الحسنات يتضمن الأمرين فهو أشرف وأفضل. # التطبيقات # 1 - طهارة الحدث من باب الأفعال المأمور بها، فيشترط لصحتها النية، ~~وطهارة الخبث من باب التروك، فلا يشترط لزوالها النية.. # (ابن تيمية، الحصين 1/267) . # 2 - إذا صلى بالنجاسة جاهلا أو ناسيا فلا إعادة عليه؛ لأن النجاسة ترك من ~~باب المنهي عنه، وما كان مقصوده اجتناب المحظور إذا فعله العبد ناسيا أو ~~مخطئا فلا إثم عليه.. # (ابن تيمية، الحصين 1/267) . # أما إذا ترك مأمورا به، ولو ناسيا أو جاهلا كالركوع أو السجود، فتجب ~~الإعادة. # 3 - ما فعله العبد ناسيا أو مخطئا من محظورات الصلاة والصيام والحج لا ~~يبطل العبادة، كالكلام ناسيا، والأكل ناسيا، والطيب ناسيا.. # (ابن تيمية، الحصين 1/267) # أما لو ترك مأمورا به، ناسيا أو مخطئا، بطلت العبادة، أو فسدت، أو نقصت ~~واحتاجت إلى جبر. # PageV02P0781 # 4 - إذا تعارض واجب ومحرم، فإن مصلحة الواجب تغمر مفسدة المحرم، فيفعل ~~الواجب، وإن أفضى إلى فعل محرم، هذا إذا لم تكن مفسدة المحرم أكثر من مصلحة ~~الواجب فتطبق القاعدة السابقة في تعارض المصلحة والمفسدة وتقديم الأرجح. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 279) . # 5 - قد يعرض الوجوب في المعاملات المالية، مثل إذا ترتب على ترك البيع # والشراء والمتاجرة التقصير في نفقة واجبة، كنفقة الأولاد وتضييعهم وتركهم ~~عالة يتكففون الناس، أو كان عليه دين لم يمكن أداؤه إلا بأن يسعى في الأرض ~~بيعا وشراء، أو ترتب على الترك سيطرة الكفار أو الفجار على أسواق المسلمين، ~~وأن تكون التجارة بأيديهم، فيتسلطون بذلك على المسلمين، ويستضعفونهم، ~~ويخضعونهم لما يريدون، فهنا يجب البيع والشراء، إما فرض عين أو فرض كفاية. # فإذا كان في المعاملات شبهة، أو اختلطت بمحرم، ولم يمكن فعل الواجب إلا ~~عن طريقها، ولم يكن ثمة طريق آخر سالم من الشبه، فإن مصلحة الواجب تغمر ~~مفسدة المحرم، وفعل الواجب ms462 أعظم من ترك المحرم.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 279) . # PageV02P0782 ### ||| القاعدة: [206] # ما حرم لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة # الألفاظ الأخرى # - النهي إذا كان لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة. # - ما كان منهيا عنه للذريعة فإنه يفعل للمصلحة الراجحة. # - ما نهي عنه لسد الذريعة يباح للمصلحة الراجحة. # التوضيح # الذريعة: الوسيلة، أو السبب إلى الشيء، وهي في الشرع: ما كان وسيلة ~~وطريقا إلى الشيء، وصارت في عرف الفقهاء: عبارة عما أفضت إلى فعل محرم. # وسد الذريعة: حسم وسائل الفساد عن طريق المنع منها، فهي في ظاهرها مباح، ~~ولكنها وسيلة إلى فعل المحرم، أما إذا أفضت إلى فساد ليس هو فعلا، كإفضاء ~~شرب الخمر إلى السكر، وإفضاء الزنا إلى اختلاط الأنساب، أو كان الشيء نفسه ~~فسادا كالقتل والظلم فهذا ليس من باب سد الذريعة، وإنما تحرم لكونها في ~~نفسها فسادا، وهي ضرر لا منفعة فيه، أو منفعة ظاهرا وتفضي إلى ضرر أكثر ~~منها فتحرم لذاتها. # ودأب الشريعة تحريم الأفعال المفضية إلى مفاسد كثيرة، كالوقوع في ~~المحرمات، أو إهمال بعض الواجبات، وإن كانت تلك الأفعال ليست ضارة بذاتها، ~~أو فيها نفع مغمور في جانب ما تفضي إليه من الفساد، فإذا كان في شيء من هذه ~~الأفعال مصلحة # PageV02P0783 # ترجح على ما تففيى إليه من المفسدة فإن الشارع يبيح ذلك الفعل، ويأذن ~~فيه، جلبا للمصلحة، وإذا تعذرت المصلحة إلا بالذريعة شرعت. # التطبيقات # 1 - يحرم النظر إلى الأجنبية، والخلوة بها، وسفرها بلا محرم، لما يفضي ~~إليه ذلك من الفساد، فإذا كان في فعل شيء من ذلك تحقيق مصلحة، كأن ينظر ~~الطبيب للمرأة لعلاجها، أو الخاطب ليكون أحرى لاستمرار العشرة بينهما، أو ~~يخشى ضياع المرأة إذا لم تسافر إلا مع محرم، أو نحو ذلك، فإنه يباح ذلك ~~كله، فيباح النظر والخلوة والسفر، لأن ما كان منهيا عنه سدا للذريعة يباح ~~للمصلحة الراجحة. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 286) . # 2 - تجوز صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي، لأن النهي إنما كان لسد # الذريعة، وما كان لسد الذريعة فإنه يفعل للمصلحة الراجحة، فالصلاة في ~~نفسها من ms463 أفضل الأعمال وأعظم العبادات فليس فيها نفسها مفسدة تقتضي النهي، ~~ولكن وقت الطلوع والغروب يقارن الشيطان الشمس، ويسجد لها الكفار حينئذ، ~~فالمصلي يتشبه بهم في جنس الصلاة وإن لم يعبد الشمس، ولا يقصد مقصد الكفار، ~~لكن يشبههم في الصورة، فنهي عن الصلاة في هذين الوقتين سدا للذريعة، حتى ~~ينقطع التشبه بالكفار، وألا يتشبه بهم المسلم في شركهم، فإن توفرت المصلحة ~~الراجحة كإعادة # الصلاة مع الإمام، وتحية المسجد، وصلاة الكسوف، وصلاة الجنازة وغيرها # فتصلى، وتكون مفسدة النهي ناشئة مما لا سبب له، فلا تفوت بالنهي عنها ~~مصلحة راجحة من العبادة والطاعة وتحصيل الأجر والثواب، والمصلحة العظيمة في ~~الدين.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 287) . # PageV02P0784 # 3 - حرم بيع الغرر لما يفضي إليه من النزاع والخصام، والعداوة والبغضاء، ~~وأكل المال بالباطل، كبيع الثمار قبل بدو الصلاح، فإن كانت الحاجة ماسة إلى ~~بيع ما فيه غرر كبيع الباقلاء، والجزر، والجوز، واللوز، والحب في سنبله ~~والمقاثي ونحو ذلك. # فتباح؛ لأن الغرر يسير، والحاجة الشديدة يندفع بها يسير الغرر، ويترتب ~~على تحريم هذه المعاملات ضرر على الناس، فتباح؛ لأن الشريعة مبنية على أن ~~المفسدة المقتضية للتحريم إذا عارضتها حاجة راجحة أبيح المحرم.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 289) . # 4 - إن بذل المال في المسابقة بالخيل والإبل والأقدام، والرمي بالسهام ~~ونحوها، والمصارعة بالأيدي، محرم لا يجوز فعله، لأنه من اللهو، ومن تضييع ~~المال في ما لا ينفع في الدين والدنيا، ولكن يجوز فعل ذلك لما فيه من تحقيق ~~مصلحة شرعية من تدريب على الجهاد، والكر والفر، وإجادة الرماية، وتقوية ~~البدن ونحو ذلك من الفوائد الشرعية.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 290) . # 5 - تباح العرايا، وهي بيع الرطب على رؤوس النخل بتمر كيلا، استثناء من ~~المزابنة الممنوعة (وهي شراء الثمر والحب بخرص، تحرزا من الربا) # لأن ما حرم سدا للذريعة يباح للمصلحة الراجحة. # ثم أجاز الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى العرايا في جميع الثمار والزرع، ~~وهو قول القاضي الفراء، خلافا للراجح في المذهب. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 295) . # 6 - يجوز بيع الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة، ms464 بالتحري والخرص عند الحاجة ~~إلى ذلك، لأن ما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة، وتحريم ربا الفضل ~~إنما حرم سدا للذريعة إلى ربا النسيئة.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 296) . # 7 - يجوز بيع حلية الفضة بالدراهم، وبيع حلية الذهب بالدنانير، إذا لم ~~يكن المقصود من الحلية الثمنية، بل ما فيها من الصناعة؛ لأن تحريم ربا ~~الفضل إنما كان لسد الذريعة عن ربا النسيئة، وما حرم لسد الذريعة أبيح ~~للمصلحة الراجحة، لأن بيع الصوغ مما يحتاج إليه، ولا يمكن بيعه بوزنه من ~~الأثمان، وإن كان الثمن أكثر منه تكون الزيادة في مقابلة الصنعة.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 297) . # PageV02P0785 ### ||| القاعدة: [207] # المثل يجب في كل مضمون بحسب الإمكان # الألفاظ الأخرى # - الأصل في بدل المتلفات أن يكون من جنس المتلف. # - جميع المتلفات تضمن بالجنس بحسب الإمكان. # - الواجب ضمان المتلف بالمثل بحسب الإمكان. # التوضيح # المثل لغة: المشابه والمماثل، والمثل ما جعل مقدارا لغيره يحذى عليه، ~~والمماثلة: # التشابه بين الشيئين في الجنس والصفة، فهذا يساوي هذا. # وفي الاصطلاح: هو تحديد الشيء الذي يمكن ضبط صفاته بحيث يمكن إيجاد مثل ~~له لا تختلف قيمته عنه، فالمثل: هو ما يساوي غيره في قيمته وصفاته، ويتوفر ~~في الأسواق، فإن اختلفت القيمة، أو الصفات، أو فقد من السوق فهو القيمي ~~الذي تثبت قيمته عند الإتلاف. # ويضبط المثلي بالكيل والوزن والمعدود المتقارب بشرط وجود مثله في السوق ~~بدون تفاوت يعتد به، بأن تتماثل أفراده، وتتساوى قيمته، ويتوفر في السوق. # والمضمون هو المال الذي يضمنه متلفه، ويتحمل تبعة هلاكه، وبالتالي ~~فالأموال المثلية إذا أتلفت فيجب ضمانها بالمثل بحسب الإمكان، فن أتلف شيئا ~~لغيره، أو استهلكه، وجب عليه ضمان مثله لصاحبه إذا أمكن بأن يكون له مثل في ~~السوق، # PageV02P0786 # فإن تعذر يصار إلى ضمان قيمته، فيضمن المكيل بمثله، والموزون بمثله، ~~والعددي المتقارب بمثله، وهو مذهب الأئمة الأربعة مع اختلاف في بعض الفروع ~~والمسائل؛ لأن المثل أقرب إلى العدالة والمساواة وإعادة المال المثلي ~~المتلف إلى صاحبه، لقوله تعالى فيمن قتل صيدا وهو محرم:. # (فجزاء مثل ما قتل من النعم) ms465 . # ولقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ، ~~وقوله تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) . # وقوله تعالى: (وجزاء سيئة سيئة مثلها) . # وقوله تعالى: (كتب عليكم القصاص) . # والقصاص: هو المساواة والمماثلة. # وفي السنة وقضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمثلة كثيرة بالحكم بالمثل ~~والمساوي والمشابه. # التطبيقات # 1 - من هدم دار غيره، فإنه يعيد بناءها كما كانت؛ لأن المثل يجب في كل # مضمون بحسب الإمكان، وإعادة البناء ممكنة، وهي أمثل وأقرب إلى حق المضمون ~~له، فكانت أعدل.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 307) . # 2 - المقرض يستحق مثل قرضه، فإذا أقرض حيوانا، وكان الواجب على المقترض ~~أن يرد حيوانا مثله في الوصف والقيمة؛ لأن المثل يجب في كل مضمون بحسب ~~الإمكان.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 313) . # 3 - يجوز قرض المنافع، مثل أن يحصد معه يوما، ويحصد الآخر معه يوما، أو ~~يسكنه دارا، ليسكنه دارا بدلها، لأن المثل يمكن في هذه الحالة فيجب. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 313) . # ومثل ذلك اتفاق الزملاء أن يركبوا كل يوم في سيارة أحدهم # للذهاب إلى العمل والعودة منه، ومثله اتفاقهم في جمعية جمع النقود، ~~وإقراضها لأحدهم كل شهر، حتى يعم الجميع. # PageV02P0787 # 4 - إذا غصب ثوبا، أو آنية، أو حيوانا، فهلك في يده، فيجب عليه مثله من ~~كل وجه، وإن تعذر نعليه مثله بحسب الإمكان مع مراعاة القيمة، وهو أعدل من ~~إيجاب قيمة مخالفة لجنس المتلف. # قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: # "ويضمن المغصوب بمثله مكيلا، أو موزونا، أو غيرهما، حيث أمكن، والا ~~فالقيمة ".. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 313) . # PageV02P0788 ### ||| القاعدة: [208] # الإرادة التي لا تطابق مقصود الشارع غير معتبرة # الألفاظ الأخرى # - كل ما خالف قصد الشارع فهو باطل. # - من ابتغى في تكاليف الشريعة ما لم تشرع له فعمله باطل. # التوضيح # الإرادة هي طلب فعل الشيء والسعي في حصوله، والمراد بها هنا هو نفس ~~المعنى للنية والقصد. # ومقاصد الشريعة هي تحقيق مصالح العباد، ودفع المفاسد عنهم، والمؤمن يتحرك ~~في الحياة بحسب الأوامر الإلهية لتحقيق المقاصد الشرعية، ولذلك يجب أن يقصد ~~بفعله مراعاة مقاصد الشارع، وأن ms466 يكون قصده في العمل موافقا لقصد الشارع في ~~التشريع، وأن يتجنب ما يناقض ويضاد المقاصد الشرعية، فإن قصد بفعله ذلك # كانت أعماله باطلة، فلا يتوصل بها إلى مقصوده المحرم. # وهذه القاعدة فرع من قاعدة "الأعمال بالنيات ". # ودليل ذلك قوله تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع ~~غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (115) . # فالإرادة التي تناقض مقصود الشارع في شرعه لأحكام ولا تطابقه، تعتبر. # مشاقة ظاهرة للرسول من حيث قصد غير ما قصد، وطلب بشرعه غير ما شرع له، # PageV02P0789 # وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: # "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" # فإن أراد المكلف غير ما شرعت الشريعة، وخالف مقاصدها وناقضها، فقد عمل ما ~~ليس عليه أمر الشارع، فيكون مردودا على صاحبه، لأنه في الحقيقة يكون فاعلا ~~لما لم يؤمر به، تاركا لما أمر به. # التطبيقات # 1 - من نكح بقصد تحليل المرأة لمطلقها ثلاثا، فنكاحه باطل؛ لأنه لم يقصد ~~النكاح الذي قصد الشارع من الألفة والسكن والمودة والرحمة والدوام ~~والاستمرار، وإنما قصد أثر زوال النكاح وهو الحل للمطلق، فلا تتفق إرادة ~~الشارع والمحلل على واحد من الأمرين، والإرادة التي لا تطابق مقصود الشارع ~~غير معتبرة.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 376) . # 2 - من خالع بقصد أن تنحل يمينه لا يكون خلعه صحيحا، بل باطلا، لأن # الشارع جعل الخلع موجبا للبينونة، ليحصل مقصود المرأة من الافتداء من ~~زوجها، بأن تفارقه على وجه لا يكون له عليها سبيك، فإذا خالع ليفعل المحلوف ~~عليه لم يكن قصدهما البينونة، بل حل اليمين، وحل اليمين إنما جاء تبعا ~~لحصول البينونة لا مقصودا به، فتصير البينونة لأجل حل اليمين، وحل اليمين ~~لأجل البينونة، فلا يصير واحد منهما مقصودا، فلا يشرع، لأنه تصرف ليس ~~بمقصود في نفسه، ولا مقصودا لما هو مقصود في نفسه من الشارع، فيكون عبثا ~~وباطلا.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 367) . # 3 - بيع العينة باطل، لأن مقصود الشرع بالبيع أن يحصل ملك الثمن للبائع، ~~ويحصل ملك البيع للمشتري ms467 لينتفع به، وبيع العينة يقصد منه المشتري ثمن ~~السلعة، # PageV02P0790 # ولم يكن مقصوده السلعة، لأنه احتاج إك دراهم، فاشترى سلعة بثمن مؤجل، ~~ليبيعها ويستفيد من ثمنها، وكذلك البائع ل يكن قصده الانتفاع بالثمن، بل أن ~~تعود إليه السلعة، وأن يدفع للمشتري ألفا، لتعود له ألفا وزيادة بعد سنة ~~مثلا، فلم يكن مقصودهما مطابقا لمقصود الشارع من إباحة البيع والشراء، ~~فيكون بيعهما باطلا؛ لأن الإرادة التي لا تطابق مقصود الشارع غير معتبرة.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 385) . # 4 - يحرم الغش والخداع والتغرير والتلبيس في العقود، لأن مقصود الشارع ~~فيها إقامة العدل بين الناس في التعامل، وقصد الغش وغيره لا يطابق مقصود ~~الشارع، فلا تعتبر الإرادة التي لا تطابق مقصود الشارع، ويثبت لمن وقع عليه ~~الغش وغيره الخيرة بين الإمضاء والرد.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 381) . # 5 - القرض إذا جر نفعا فهو حرام، لأن الشارع شرع القرض لمن قصد أن # يسترجع مثل قرضه فقط، ولم يبحه لمن أراد الاستفضال، فإن أقرضه مالا لأجل ~~أن يحابيه في بيع، أو إجارة، أو ليعطيه هدية ونحو ذلك من أنواع الاستفادة ~~بسبب القرض، فقد قصد بالعقد خلاف ما شرع الشارع له، فلا يوافق مقصوده، ~~والإرادة التي لا تطابق مقصود الشارع غير معتبرة.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 381) . # PageV02P0791 ### ||| القاعدة: [209] # كل حيلة تضمنت إسقاط حق أو استحلال محرم فهي محرمة # التوضيح # أصل الحول تغير الشيء وانفصاله عن غيره، والحيلة ما يتوصل به إلى حالة ما ~~في خفية، وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما في تعاطيه ~~حكمة. # ومعناها العام اصطلاحا ما يكون مخلصا شرعا لمن ابتلي بحادثة دينية، ~~ومعناها الخاص هنا أن يقصد بها الشخص سقوط الواجب، أو حل الحرام بفعل لم ~~يقصد به ما جعل ذلك الفعل له، أو ما شرع له، فصاحب الحيلة يباشر سببا لا ~~يقصد به ما جعل ذلك السبب له، وإنما يقصد به استحلال أمر آخر، وبذلك يغير ~~الأحكام الشرعية، ويفعل الأسباب لما ينافي قصده قصد حكم السبب، فيصير ~~بمنزلة من طلب # ثمرة الفعل الشرعي ونتيجته، وهو لم ms468 يأت بقوامه وحقيقته، فهو خداع لله، ~~واستهزاء بآيات الله، وتلاعب بحدود الله، فتصبح الحيلة محرمة، ويجب إبطال ~~هذا القصود الفاسد على صاحبه، بألا تترتب على فعله ثمرته القررة شرعا. # ولكن ليس كل ما يسمى حيلة في اللغة، أو يسميه الناس حيلة حراما، بل ~~يعتريها بقية الأحكام، فالحيل منها ما هو محرم، ومنها ما هو جائز، بل واجب ~~ومستحب أو مكروه ومباح، وتنحصر الحيلة المحرمة بما فيه إسقاط حق، أو ~~استحلال محرم. # ودليل ذلك قوله تعالى في ذم النافقين (يخادعون الله والذين آمنوا وما ~~يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9) . # وقوله تعالى: (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم) . # وندد القرآن الكريم بحيلة اليهود للصيد يوم السبت. # (الأعراف: 163 - 166) . # PageV02P0792 # وحديث "إنما الأعمال بالنيات" # أصل في إبطال الحيل، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: # "قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوا". # والأدلة كثيرة # التطبيقات # 1 - يعد الربا من أكثر المعاملات تحايلا على استحلاله، والحيل التي يتوسل ~~بها إليه لها صورتان، الأولى: أن يضم المتعاقدان إلى أحد العوضين ما ليس ~~بمقصود، مثل مسألة مد عجوة، وصورتها أن يبيع مالا ربويا بجنسه، ومعهما، أو ~~مع أحدهما، ما ليس من جنسه، فالغرض بيع فضة بفضة مثلا متفاضلا، فيضم إلى ~~الفضة القليلة عوضا آخر، فيبيع مثلا ألف دينار في منديل بألفي دينار، أو مد ~~عجوة ودرهم بدرهم، وهو حرام عند مالك والشافعي وأحمد وكذلك قدماء الكوفيين، ~~ويسوغه من يجوز الحيل من الكوفيين، كما يسوغه مالك وأحمد إذا كان المقصود ~~بيع غير ربوي مع غير ربوي، كبيع سيف فيه فضة يسيرة بسيف. # الثانية: بيع العينة، وهو أن يبيع سلعة بثمن كبير إلى أجل، ثم يبتاعها ~~بثمن أقل من ذلك نقدا، وهذا عين الربا، لأن القصد المال، وأظهر المعاملة ~~حيلة، ومثله مسألة التورق، بأن يشتري سلعة إلى أجل، ثم يبيعها في السوق ~~بأقل من قيمتها نقدا، فهنا مقصود المشتري الدراهم، وليس له غرض في السلعة ~~إلا للتحايل على الربا، لأن غرضه الورق لا السلعة، فهذا مذموم منهي عنه ms469 في ~~أظهر قولي العلماء. # ومثله أن يقرن بالقرض مثلا محاباة في بيع أو إجارة أو مساقاة، كان يقرضه ~~ألفا، ويبيعه سلعة تساوي عشرة بمئتين، أو يكريه دارا تساوي ثلاثين بخمسة.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 446) . # 2 - أن يدعي البائع أنه كان محجورا عليه، لكي يفسخ البيع، فهذه حيلة ~~محرمة بالوسيلة والمقصود، فالوسيلة كذب، والكذب حرام، والمقصود إبطال حق ~~المشتري في نفوذ البيع ولزومه، وهذا حرام أيضا.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 448) . # PageV02P0793 # 3 - الاحتيال على إسقاط حق الشريك في الشفعة، بأن يكون ثمن البيع ألفا، ~~فيتفق البائع مع المشتري على عقده بألفين، ثم يقبض منه تسع مئة، ويصارفه عن ~~الألف ومئة بعشرة دنانير، فيتعذر على الشفيع الأخذ.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 448) . # 4 - من سافر في الصيف ليتأخر عنه الصوم إلى الشتاء، لم يحصل له غرضه، بل ~~يجب عليه الصوم في هذا السفر.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 441) . # المستثنى # إن الاحتيال قد يكون من واحد، وقد يكون من اثنين فأكثر، فيظهر الأثر # والبطلان في جهة، ويبقى صحيحا في جهة ثانية استثناء من القاعدة. # 1 - أن ينوي التحليل ولا يظهره للزوجة، أو يهب ماله ضرارا لورثته، فتكون ~~هذه العقود باطلة بالنسبة له وإلى من علم غرضه، وصحيحة لغيرهم، فلا يحل له ~~وطء المرأة، ولا يرثها إن ماتت، أما الزوجة فلا إثم عليها، وترثه إن مات. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 441) . # 2 - إذا طلق المربض مرض الموت زوجته، صحح الطلاق بزوال ملك البضع، فإن ~~ماتت فلا يرثها، ولم يصحح بالنسبة لها فترثه إن مات.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 441) . # من وطن امرأة أبيه، او ابنه، ليفسخ نكاحه، فهذه الحيلة بمنزلة الإتلاف # للملك بقتل أو غصب، فلا يمكن إبطالها، وتحرم المرأة لأن هذا حق لله. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 441) . # 4 - من قتل رجلا ليتزوج امرأته، أو ليزوجه صديقا له، فهنا تحل المرأة ~~لغير من قصد تزوجها به، ولا تحل للقاتل، ولا لمن قصد تزوجها به، كمن يخلل ~~الخمر بنقلها من موضع إلى موضع من غير أن يلقي فيها شيئا، فالصحيح أنها لا ~~تطهر. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 441) . # PageV02P0794 # 5 ms470 - الحلال إذا صاد صيدا، وذبحه لمحرم، فإنه يحرم على ذلك المحرم، ويحل ~~للحلال.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 442) . # 6 - ذبح شخص شاة مغصوبة للغاصب، فهي حرام على الغاصب، حلال لغيره. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 443) . # PageV02P0795 ### ||| القاعدة: [210] # كل لفظ بغير قصد من المتكلم لا يترتب عليه حكم # التوضيح # القصد: هو النية القترنة بالتوجه العقلي نحو المراد، وهو إرادة المتكلم ~~مع إدراك معنى الكلام وما يترتب عليه من التزامات، لأن الألفاظ تعبر وتدل ~~على ما في النفس، لتترتب الأحكام عليها. # فإذا لم يرد المتكلم معنى الألفاظ، أو لم يحط بها علما، فلا يثبت الأثر ~~والحكم # المترتب على مجرد اللفظ، لأن الله تعالى تجاوز للأمة عما حدثت به نفسها ~~ما لم تعمل به أو تتكلم به، وتجاوز عما تكلمت مخطئة أو ناسية أو مكرهة أو ~~غير عالمة به حتى تكون مريدة لمعنى ما تكلمت به، وقاصدة إليه، فإذا اجتمع ~~القصد والدلالة القولية أو الفعلية ترتب الحكم، وإلا كان اللفظ بغير قصد من ~~المتكلم لا قيمة له، ولا يترتب عليه حكم، ولذلك كان كلام المجنون والطفل ~~غير المميز لغوا في الشرع. # وكذلك النائم إذا تكلم في منامه، فأقواله كلها لغو. # وهذه القاعدة متفرعة على قاعدة # "الأمور بمقاصدها" أو قاعدة "الأعمال بالنيات" # وسبق بيانهما، ويتأكد الاستدلال على هذه القاعدة بقوله تعالى ". # (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله ~~غفور حليم (225) . # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " # لأن ما يصدر عنهم كان بغير قصد فلا يترتب عليه حكم. # ويتأكد ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم -: # PageV02P0796 # "رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن ~~المجنون حتى يفيق". # لأن الإرادة والقصد من هؤلاء الثلاثة مفقود أو غير معتبر. # التطبيقات # 1 - من سبق لسانه بالطلاق الثلاث من غير قصد، وإنما قصد واحدة، لم يقع ~~بها إلا واحدة، ولو أراد أن يقول طاهر، فسبق لسانه بطالق لم يقع به الطلاق ~~فيما بينه وبين الله تعالى.. # (ابن تيمية، ms471 الحصين 455/1) . # 2 - من طلق في حالة الغضب الشديد، يحيث بلغ إلى الأمر ألا يعقل ما يقول، ~~كالمجنون، لم يقع به شيء.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 455) . # 3 - إذا طلق رجل زوجته طلاقا رجعيا، وعندما حضر الشهود للشهادة قال له ~~بعضهم، قل: طلقتها على درهم، فقال ذلك معتقدا أنه يقر بذلك الطلاق الأول، ~~وأنه لا يريد إنشاء طلاق آخر، لم يقع به غير الطلاق الأول، ويكون رجعيا، لا ~~بائنا. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 455) . # 4 - السكران لا يترتب على تصرفاته القولية حكم، فلو باع أو اشترى أو وهب ~~أو أعار، ونحو ذلك، فكل هذه التصرفات باطلة لا يترتب عليها حكم، ولا يقع ~~طلاقه، لقوله تعالى: (حتى تعلموا ما تقولون) . # فإن لم يعلم ما يقول لم يكن صادرا عن القلب، ويجري مجرى اللغو.. # (ابن تيمية، الحصين 1 / 459) . # 5 - من سبق لسانه بلفظ البيع أو غيره، أو أخطأ في التعبير بأن أراد شيئا، ~~ونطق بغيره، فلا يلزمه شيء، ولا يترتب على ذلك صحة البيع ولا غيره، بل تكون ~~ألفاظه لغوا.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 461) . # PageV02P0797 ### ||| القاعدة: [211] # دلالة الحال تغني عن السؤال # الألفاظ الأخرى # - دلالة الحال في الكنايات تجعلها صريحة، وتقوم مقام إظهار النية. # - الكناية مع دلالة الحال كالصريح لا تفتقر إلى إظهار نية. # - الكناية إذا اقترن بها دلالة الحال كانت صريحة في الظاهر. # التوضيح # إن دلالة الحال هي الأمارة والعلامة القائمة التي تصاحب الإنسان وتدل على ~~أمر من الأمور، فتكون الأحوال والقرائن المصاحبة لتصرفات الإنسان من ~~الأقوال والأفعال لها دلالة تمكن من معرفة قصد المتصرف أو المتحدث، ولو لم ~~يصرح بنيته ومراده، وتجعل دلالة الحال اللفظ المجمل أو المشترك أو المبهم ~~بينا ظاهرا، فلا يحتاج - مع هذه القرائن - لسؤال المتكلم عن مراده ومقصوده، ~~حتى إن الأحوال والقرائن # تدلان على المراد ولو لم يكن هناك لفظ، لا صريح ولا كنائي. # لكن دلالة الحال تختلف قوة وضعفا بحسب الأحوال المصاحبة، فتصل تارة إلى # درجة اليقين وتارة إلى غلبة الظن، أو مجرد الظن أو دون ذلك، ويعمل بها ~~كلها ms472 ما لم يوجد ما هو أقوى منها. # ويؤيد ذلك ما ورد في قصة يوسف عليه السلام، قال تعالى:. # (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين (26) وإن كان قميصه قد من ~~دبر فكذبت وهو من الصادقين (27) فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن ~~إن كيدكن عظيم (28) . # PageV02P0798 # فأيقن السيد صدق يوسف من دلالة شق القميص. # وكذلك ما ورد عن سليمان عليه السلام عندما اختصم إليه امرأتان في ادعاء ~~الولد فطلب أن يشقه بينهما بالسكين، فقالت الصغرى: # "لا تفعل يرحمك الله، هو ابنها، فقضى به للصغرى". # فاستدل من شفقة الصغرى، وقسوة الكبرى التي وافقت على # شقه، صدق الصغرى وحكم لها به. # التطبيقات # 1 - إذا ادعى خصم حقا أمام القاضي، ولم يسأل الحاكم سؤال المدعى عليه # الجواب، فالصحيح أن الحاكم يسأل المدعى عليه، ولا يحتاج إلى السؤال من # المدعي؛ لأن دلالة الحال تغني عن السؤال، فالمدعي إنما رفع دعواه لذلك ~~(ابن تيمية، الحصين 1/467) . # 2 - ينعقد النكاح بغير لفظ الإنكاح أو التزويج الصريحين في الدلالة على ~~المراد؛ لأن دلالات الأحوال في النكاح معروفة من اجتماع الناس لذلك، ~~والتحدث بما اجتمعوا له، فإن قال بعد ذلك: ملكتها لك بألف درهم، علم ~~الحاضرون بالاضطرار أن المراد به الإنكاح.. # (ابن تيمية، الحصين 1/467) . # 3 - الرضا أو التراضي من الطرفين ركن العقود، والرضا أمر باطن، ولا بد من ~~شيء في الظاهر يدل عليه، ولا يقتصر على اللفظ وحده، بل الحالة التي يتم ~~فيها العقد تدل على ذلك دلالة بينة قاطعة للتراع كالتعاطي.. # (ابن تيمية، الحصين 1/475) . # 4 - إن الأحوال المصاحبة لمن يريد الاحتيال بعقد من العقود على ما حرم ~~الله، تدل دلالة واضحة على مراده من العقد، ولو لم يصرح بذلك، فيجب العمل ~~بهذه الأحوال، دون حاجة إلى سؤاله عن مقصوده من العقد، كالقرض، مع البيع ~~بثمن # PageV02P0799 # بخس، فالمقترض إنما رضي بالبيع لأجل القرض، والمقرض إنما أراد بهذا البيع ~~تحصيل ربح قرضه، ومثله إبطال نكاح التحليل، لأنه يظهر منه أن باطنه مخالف ms473 ~~لظاهره، وخاصة من تيس من التيوس المعروف بكثرة التحليل، وهو من سقاط الناس ~~دينا وخلقا ودنيا، مع صداق قليل لا يناسب المرأة، والتعجيل بالطلاق أو ~~بالخلع، مما يعلم قطعا وجود التحليل، فيكون باطلا.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 470) . # PageV02P0800 ### ||| القاعدة: [212] # كل ما أمر الله به أو نهى عنه فإن طاعته فيه بحسب الإمكان # الألفاظ الأخرى # التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل. # الحجة على العباد يقوم بالتمكن من العلم والقدرة على العمل به. # الوجوب والتحريم مشروط بإمكان العلم والعمل. # التكليف مشروط بالتمكن من العلم والقدرة على الفعل. # لا نكلف إلا بما نعلمه ونقدر عليه. # الوجوب مشروط بالقدرة. # مناط الوجوب هو القدرة. # التكليف يتبع العلم. # المجهول كالمعدوم. # المعجوز عنه ساقط الوجوب، والمضطر إليه غير محظور. # التوضيح # التكليف هو الإلزام بمقتضى خطاب الشرع، أو هو الخطاب بأمر أو نهي. # انظر ما سبق في قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات ". # PageV02P0801 # والتكليف الشرعي مشروط بالممكن من العلم والقدرة، فلا تجب الشريعة على من ~~لا يمكنه العلم كالمجنون والطفل، ولا على من يعجز كالأعمى والأعرج والمريض ~~في الجهاد، أو العاجز والمريض في الطهارة والصلاة والصوم والحج وغيره، ~~وتسقط عنه، أو تخفف، ولا يجب عليه إلا ما يقدر على فعله، وما يتمكن من ~~معرفته، بدون مضرة راجحة، بشرط ألا يكون عدم التمكن من العلم، أو عدم ~~القدرة عليه بسبب تفريط من العبد أوقعه في ذلك، لقوله تعالى: (فمن اضطر غير ~~باغ ولا عاد فلا إثم عليه) . # فيشترط عدم البغي وعدم العدوان. # والأدلة على القاعدة كثيرة، منها قوله تعالى:. # (وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) . # وقوله تعالى: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد ~~الرسل) . # وقوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (15) . # والأحاديث التعليمية كثيرة، منها حديث المسيء صلاته، وقال: # "والذي بعثك بالحق لا أحسن غيرها، فعلمني، فعلمه ". # وقوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) . # وقوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) . # وغيرها كثير. # التطبيقات # يندرج تحت هذه القاعدة قواعد كثيرة وفروع عديدة في العقيدة والفقه في ms474 ~~مختلف الأبواب، في الطهارة والعبادات والمعاملات، مما لا يحصى كثرة، وقد ~~يقع الناس في المعاملات المالية في المحرم جهلا، وقد يشق عليهم بعض ~~الواجبات، أو يحتاجون إلى استباحة بعض المحرمات، ولذلك شرع الله أحكاما ~~خاصة بهذه الحالات، ولذلك يدخل تحت هذه القاعدة قواعد أخرى متفرعة عنها، ~~منها التكليف يتبع العلم، # PageV02P0802 # والمجهول كالمعدوم، لأنه لا يمكن تطبيق المجهول، والمعجوز عنه ساقط ~~الوجوب لعدم الإمكان، والمضطر إليه غير محظور، لخروجه عن الإمكان، والأمثلة ~~كثيرة، منها: # 1 - من ترك واجبا من واجبات الصلاة لم يعلم وجوبه، أو فعل محظورا لم يعلم ~~أنه محظور، كمن ترك الطمأنينة في الصلاة، أو تكلم فيها، أو ترك الوضوء من ~~لحم الإبل، أو كان يصلي في أعطان الإبل (مبارك الإبل) أو نحو ذلك، فلا ~~إعادة عليه بعد تعلمه هذه الأحكام؛ لأن التكليف يتبع العلم، وهذا لم يكن ~~عالما حتى يثبت في حقه خطاب الشارع.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 499) . # 2 - إذا لم يثبت دخول شهر رمضان إلا في أثناء النهار وجب الإمساك، ولا ~~يجب القضاء سواء كان قد أكل قبل علمه بثبوت الشهر أو لا؛ لأن التكليف يتبع ~~العلم، وهم لم يعلموا وجوب ذلك عليهم، فلا يؤمرون بالقضاء.. # (ابن تيمية، الحصين 1/500) # 3 - إذا عامل المسلم معاملة يعتقد جوازها بتأويل - اجتهاد أو تقليد - ~~وكانت من المعاملات التي تنازع فيها المسلمون كالحيل الربوية، ثم تبين له ~~الحق بعد ذلك، فإنه لا يحرم عليه ما قبضه في تلك المعاملة، ولا يجب عليه ~~إخراج المال الذي كسبه بتأويل سائغ؛ لأن الحكم إنما يثبت مع التمكن من ~~العلم، وهذا لا يعلم بالتحريم.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 501) . # 4 - ما فعله المسلم من العقود المحرمة من ربا أو ميسر، والتي لم يبلغه ~~تحريمها، ثم علم تحريمها، وتاب منها، فإنه يقر على ما قبضه منها، وتجوز ~~معاملته فيها، لأنه لم # يكن عالما بالتحريم، والحكم إنما يثبت في حق العالم دون الجاهل.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 501) . # 5 - الشريك، والوصى، والناظر على الوقف أو بيت المال، ونحو ذلك إذا احتاط ~~في ms475 البيع والشراء، ثم ظهر غبن، أو عيب، لم يقصر فيه، فهو معذور. # وكذا الناظر، أو الوصى، أو الإمام، أو القاضى، إذا باع أو أجر، أو زارع، ~~أو ضارب، ثم تبين أنه بدون القيمة، بعد الاجتهاد، أو تصرف تصرفا ثم تبين ~~الخطأ # PageV02P0803 # فيه، مثل أن يأمر بعمارة أو غرس ونحو ذلك، ثم تبين أن المصلحة كانت ~~بخلافه، فكل واحد من هؤلاء مأمور بفعل الأصلح مما يعلمه، وما لا يعلمه فإنه ~~لا يكلف فعله لتعذره عليه.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 501) . # 6 - إذا تصرف الوكيل، بعد أن عزله الموكل، وقبل علمه بذلك، فلا ضمان عليه ~~في تصرفه؛ لأن التكليف يتبع العلم، وهو لم يعلم بالعزل.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 502) . # 7 - إذا اعتقد المشتري أن الذي مع البائع ملكه، فاشتراه منه على الظاهر، ~~لم يكن عليه إثم في ذلك، وإن كان في الباطن قد سرقه البائع لم يكن على ~~المشتري إثم ولا عقوبة، لا في الدنيا ولا في الآخرة، والضمان والدرك ~~(التبعة) على الذي غره وباعه، وإذا ظهر صاحب السلعة فيما بعد ردت إليه ~~سلعته، ورد على المشتري ثمنه،وعوقب البائع الظالم.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 502) . # 8 - من غاب غيبة انقطع فيها خبره، فإنه يجعل كالمعدوم، فيجوز للحاكم أن ~~يفرق بينه وبين زوجته، وأن تتزوج، ويعد هذا تصرفا نافذا؛ لأن المجهول ~~كالمعدوم، وهذا مجهول لا يعلم وجوده، فيصير في حكم المعدوم، فإذا حضر هذا ~~الزوج الغائب # فهو مخير بين إمساك زوجته، أو أن يأخذ تعويضا عن المهر الذي دفعه لها. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 506) . # 9 - إذا حصل قتال بين طائفتين، وجهل مقدار المال المتلف، أو عدد القتلى، ~~فيجعل المجهول كالمعدوم.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 506) . # 10 - ما قبضه الملوك ظلما محضا، إذا اختلط ببيت المال، وتعذر رده إلى ~~صاحبه،فإنه يصرف في مصالح المسلمين؛ لأن المجهول كالمعدوم.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 506) . # 11 - ما حصل بيد الإنسان من الأموال التي اكتسبها عن طريق ظلم الآخرين، ~~بأن كان يغش في المعاملة، أو يجحد الودائع أو العواري، ثم تاب من ذلك، وجهل ~~أصحاب هذه الأموال، فإنه ms476 يتصدق بها عنهم، أو يصرفها في مصالح المسلمين # PageV02P0804 # الشرعية، أو يسلمها إلى قاسم عادل يضعها في مصالح المسلمين، وذلك لأن ~~المجهول كالمعدوم، وأصحاب هذه الأموال مجهولون، أو اختلطت أموالهم ولا يمكن ~~التمييز بينها، فيجعل المجهول كالمعدوم، ثم إذا تبين أصحابها كان لهم الحق ~~في مطالبة المتصرف فيها. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 509) . # 12 - ما يوجد في السوق من الطعام والشراب والثياب ونحوها قد يكون في نفس ~~الأمر مسروقا، فإذا لم يعلم الإنسان بذلك كان المجهول كالمعدوم، يجوز له أن ~~يبيع ويشتري بلا حرج.. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 509) . # 13 - تجوز معاملة الظالم الذي ئعلم بأن الأموال التي بيده تحضل عليها عن ~~طريق الظلم، من غصب أو غيره، خصوصا عند وجود الحاجة إلى ذلك، إذا كان أصحاب ~~هذه الأموال لا يمكن معرفتهم، أو أن أموالهم اختلط بعضها ببعض، بحيث لا ~~يمكن تمييزها؛ لأن المجهول كالمعدوم، ويبقى ضمان هذه الأموال على الظالم. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 509) . # 14 - قد يجوز التصرف في حقوق الآخرين بالعقد والقبض، بما فيه مصلحة إذا ~~جهل وجود المستحق، أو تعذر استئذانه، وذلك أن المجهول كالمعدوم. # (ابن تيمية، الحصين 1/ 510) . # PageV02P0805 ### ||| القاعدة: [213] # الأصل إذا ما يحصل به المقصود قام بدله مقامه # الألفاظ الأخرى # - بدل الشيء يقوم مقامه ويسد مسده. # - البدل يقوم مقام المبدل. # - البدل قائم مقام المبدل. # - الحاجة توجب الانتقال إلى البدل عند تعذر الأصل. # - يقوم البدل مقام المبدل، ويس مسده، ويبنى حكمه على حكمه. # التوضيح # إن هذه الشريعة مبنية على جلب المصالح، والموازنة بينها، وتقديم المصلحة ~~العظمى على ما دونها، وتقوم على رفع الحرج، ودفع المشقة، وعدم تكليف ما لا ~~يسع العبد فعله. # فإذا تعذر فعل الأمر الأصلي، أو وجدت مشقة وجهد للقيام به، أو لا تتحقق ~~المصلحة المرجوة من الأمر به، بحيث تقل أو تنعدم، فإن الشرع سوغ الانتقال ~~منه إلى البدل الذي يقوم مقامه، ويسد مسده، ويحقق المصلحة المقصودة، ويبنى ~~حكمه على حكم الأصل، فيقوم حكم البدل مقام المبدل منه، كالتيمم والوضوء، ~~ومسح الخفين بدل غسل القدمين. # ويكون الانتقال إلى البدل لوجود ضرورة ms477 أو حاجة، أو لوجود مصلحة راجحة # PageV02P0806 # يتوفر فيها النفع الأكثر، أو الصلاح الأولى، ولذلك شرع الإسلام التيمم في ~~الطهارة بدل الوضوء والاغتسال، وشرع الصيام في كفارة الحج بالعمرة بدل ~~الهدي، وغير ذلك كثير. # التطبيقات # 1 - إذا تعذر استعمال الماء في الطهارة فيقوم التيمم بدله.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 16) . # 2 - إذا تعذر وجود المأكول المذكى لسد الجوع في الخمصة فيسوغ الانتقال ~~إلى الميتة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 17) . # 3 - الظن يقوم مقام العلم عند تعذره، فيقوم الخرص في الزكاة مقام الكيل. # وتقوم القرعة لتعيين الحق عندما يلتبس نصيب كل واحد بالآخر. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 17) . # 4 - يجوز إخراج القيمة في الزكاة عند الحاجة، مثل أن يبيع ثمرة بستانه، ~~أو زرعه، فيجزئه إخراج عشر الدراهم، ولا يكلف أن يشتري تمرا أو حنطة، وإذا ~~وجبت عليه شاة في زكاة خمس من الإبل، وليس عنده شاة، فيكفي إخراج القيمة، ~~ولا يكلف السفر لشراء شاة، كما يجوز إخراج القيمة في الزكاة للمصلحة إذا ~~طلب المستحقون القيمة لكونها أنفع لهم.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 17، 18) . # 5 - إبدال الهدي والأضاحي بخير منه لأنه أنفع وأصلح. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 17، ابن رجب 3/ 75) . # 6 - إذا بني مسجد في مكان، ثم انتقل الناس إلى مكان آخر هو أصلح لأهل # البلد، فينقل المسجد.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 17) . # PageV02P0807 # 7 - إذا وقف دارا أو حانوتا أو بستانا، وانتاجه قليل، فله إبداله بما هو ~~أنفع للوقف.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 18) . # 8 - الخرص يقوم مقام الكيل في العرايا، وفي المقاسمة، لتعذر الكيل مع ~~الحاجة للبيع والقسمة، فيقوم البدل مقام الأصل.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 23) . # 9 - إذا تصرف الفاصب في العين المغصوبة بما أزال اسمها، أو أنزل قيمتها. # فالمالك مخير بين أخذ العين وتضمين النقص، وبين المطالبة بالبدل لتعذر ~~المبدل (ابن تيمية، الحصين 2/ 23) . # 10 - إذا أتلف مالا مثليا كالعارية، وتعذر المثل وجبت القيمة وهي الدراهم # والدنانير بدلا من المثل.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 23) . # 11 - تثبت الولاية على المعاوضة شرعا عند الحاجة، كما لو مات شخص في موضع ~~ليس فيه وارث ولا وصي ولا حاكم، فتثبت الولاية للرفقة ms478 في السفر، ويبيعون ~~المال ويحفظونه دون التوقف على إجازة الورثة لثبوت الولاية الشرعية لهم عند ~~الحاجة بدلا من الورثة أو من ينيبه الإمام.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 23) . # 12 - إذا مسح على الخف، ثم خلعه، فإنه يجزئه غسل قدميه على إحدى # الروايتين، ولو فاتت الموالاة؛ لأن المسح كمل الوضوء وأتمه وقام مقام غسل # الرجلين إلى حين الخلع، فإذا وجد الخلع وتعقبه غسل القدمين فالوضوء ~~كالمتواصل. # (ابن رجب 3/ 73) . # 13 - لو وجد ما يكفي لغسل بعض أعضاء الحدث الأصغر، فاستعمله، ثم تيمم ~~للباقي، ثم وجد الماء بعد فوات الموالاة، لم يلزمه إلا غسل باقي الأعضاء. # (ابن رجب 3/ 73) . # 14 - إذا حضر الجمعة أربعون من أهل وجوبها، ثم تبدلوا في أثناء الخطبة أو # الصلاة بمثلهم، انعقدت الجمعة وتمت بهم. # (ابن رجب 3/ 74) . # PageV02P0808 # 15 - لو أبدل نصابا من أموال الزكاة بنصاب من جنسه، بنى على حول الأول ~~على المذهب، ولو أبدله من غير جنسه استأنف إلا في إبدال أحد النقدين بالآخر ~~فإن فيه روايتين. # (ابن رجب 3/ 74) . # 16 - لو أبدل جلود الأضاحي بما ينتفع به في البيت من آلاته، جاز، نعق ~~عليه، لأن ذلك يقوم مقام الانتفاع بالجلد نفسه في متاع البيت. # (ابن رجب 3/ 75) . # PageV02P0809 ### ||| القاعدة: [214] # المعصية لا تكون سببا للنعمة # الألفاظ الأخرى # - الفعل المحرم لا يكون سببا للحل والإباحة. # - لا تثبت النعمة بالفعل المحرم. # - المعصية لا تكون سببا للاستحقاق والحل. # - المحرمات لا تكون سببا محضا للإكرام والإحسان. # - الأصل في المعاصي أنها لا تكون سببا لنعمة الله ورحمته. # التوضيح # سبق توضيح هذه القاعدة "الرخص لا تناط بالمعاصي "، لأن المعصية تكون # سببا للعقوبة، ولا تكون طريقا إلى رحمة الله ونعمته وطيباته وفضله في ~~الترخيص والتساهل وسائر نعمه. # وهذه القاعدة شاملة لكل فعل يكون معصية، فلا تكون سببا # للنعمة سواء كانت هذه النعمة رخصة أو غيرها. # التطبيقات # 1 - الخمر إذا تخللت بفعل الله طهرت، أما إذا تخللت بفعل الآدمي لم تطهر، ~~كما # PageV02P0810 # لو اقتنى الخمر بقصد التخليل؛ لأن اقتناء الخمر محرم، والفعل المحرم لا ~~يكون سببا للحل والإباحة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 32) . # 2 ms479 - إذا ذكى الحيوان تذكية محرمة بالذبح في غير الحلق، مع قدرته على ~~التذكية في الحلق، أو بأمر وثني بالتذكية، فإنه لا يباح؛ لأن حل الأكل ~~نعمة، وهذه التذكية محرمة، والفعل المحرم لا يكون سببا للنعمة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 28) . # 3 - العقود المشتملة على ما حرم الله، كالغرر، والربا، لا تكون سببا ~~لإباحة الآثار المترتبة عليها؛ لأن المنهي عنه معصية، والمعاصي لا تكون ~~سببا لنعمة الله ورحمته، والإباحة نعمة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 35) . # 4 - إذا تواطأ المتعاقدان على الربا في بيعتين، كالعينة، فإنه يحكم بفساد ~~هذين العقدين، ولا يترتب عليهما الأثر في حل المال للبائع، لأن الحلال ~~نعمة، والاحتيال على المحرم معصية، فلا تكون سببا للنعمة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 35) . # 5 - إذا دلس البائع في بيعه على المشتري، فباعه شيئا معيبا، فالبيع غير ~~نافذ ولا حلال، بل موقوف على إجازة المشتري ورضاه؛ لأن التدليس محرم، ونفاذ ~~البيع نعمة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 35) . # 6 - لا يجوز بيع العصير لمن يتخذه خمرا، ولا بيع شيء يستعان به على معصية ~~الله، ويكون البيع باطلا؛ لأن إباحة البيع نعمة، وترتب آثار البيع نعم، فلا ~~تثبت بالمعصية. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 35) . # 7 - إذا باع شيئا محرما، واستوفى ثمنه، أو استؤجر على فعل محرم، كصناعة ~~خمر أو غناء، ونحو ذلك، فالواجب عليه التصدق بهذا المال، ولا يعاد لصاحبه ~~الذي أخذ منه؛ لأنه أخرجه في معصية الله، وقد استوفى العوض، فلا يعان على ~~المعصية بإعادة الثمن إليه، فالمعصية لا تكون سببا للنعمة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 36) . # PageV02P0811 ### ||| القاعدة: [215] # الأصل في العادات عدم التحريم # الألفاظ الأخرى # - الأصل في العادات ألا يحظر منها إلا ما حظره الله. # - ما اعتاده الناس في دنياهم، الأصل فيه عدم الحظر. # - العادات، الأصل فيها عدم الحظر. # - الأفعال العادية، الأصل فيها عدم التحريم. # التوضيح # العادة هي ما اعتاده الناس مما يحتاجون إليه في حياتهم وتصرفاتهم في ~~القول # والفعل، والمأكل والمشرب، والملبس، والذهاب، والمجيء، والكلام، وغيره. # فهذه العادات معفو عنها، ورفع الشارع الحرج عن المكلف في فعلها وتركها، ~~ما لم يرد فيها دليل خاص ms480 بها، وإلا يستصحب الحل فيها، وللناس أن يتكلموا، ~~ويأكلوا، ويشربوا، ويتبايعوا وشتاجروا كيف شاؤوا ما لم تحرم الشريعة، وعدم ~~التحريم ليس تحليلا؛ لأن التحليل يحتاج لدليل، وإنما هو عفو، واستصحاب ~~للأصل. # ولا يعمل بهذه القاعدة إلا بعد البحث التام في الأدلة ونصوص الشريعة ~~للتأكد من عدم رفع هذا الأصل في الاستصحاب. # وهذه القاعدة خاصة بالعادات من الأقوال والأفعال، أما القاعدة السابقة # PageV02P0812 # "الأصل في الأشياء الإباحة" # فهي عامة وتشمل الأقوال والأفعال والأعيان والمنافع # والمضار وغيرها. # ودليل ذلك ما رواه سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: سئل رسول الله عن # السمن والجبن والفراء، فقال: # " الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه. # وما سكت عنه فهو عفو". # التطبيقات # 1 - قصد الشارع في لباس النساء فرقه عن الرجال، وستر المرأة. # وما وراء ذلك من عادات لباس النساء فالأصل فيه عدم التحريم. # وإن اختلف عما كان في عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - أو اختلف من بلد ~~إلى آخر.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 78) . # 2 - عادات بعض البلدان في طريقة الأكل والشرب والليس - إذا خلت من # المحرمات، وتوفرت الشروط الشرعية المعتبرة في مثلها - فهى على أصل ~~الإباحة، فكل إنسان يطعم ما يجده في أرضه، ويلبس ما يجده في بلده، ويركب ما ~~يجده مما أباحه الله.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 79) . # 3 - الأصل في العقود هو الحل؛ لأن العقود من العادات التي يفعلها المسلم # والكافر، فلا يحرم العقد ما لم يرد عن الشارع نص بتحريمه، أو يقاس قياسا ~~صحيحا على ما حرم.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 85) . # 4 - الأصل في الشروط هو الحل ما لم يناف مقصود العقد بحل الحرام أو تحريم ~~الحلال الثابتين بنص أو إجماع، لأن العقود والشروط من باب الأفعال العادية، # PageV02P0813 # والأصل في الشروط الصحة واللزوم، إلا ما دل الدليل على خلافه. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 85) . # 5 - ألفاظ العقود، وهي كل ما اعتاده الناس من المصطلحات في البيع والشراء ~~والاستئجار وغيرها من أنواع المعاملات يصح العقد بها، ولا يشترط فيها لفظ ~~معين، لأن هذا من ms481 العادات، والأصل في العادات عدم التحريم، وكل لفظ دل على ~~قصد المتكلم في المعاملات وغيرها فهو معتبر، وتصح العقود بكل ما دل على ~~مقصودها من قول أو فعل، فكل ما عده الناس بيعا وإجارة فهو بيع وإجارة، وكذا ~~الهبة، وتجهيز الزوجة، والركوب في السفن، وعلى الدواب، والدفع إلى غسال أو ~~خياط يعمل بالأجرة، أو الدفع لطباخ أو شواء ليطبخ أو يشوي، فيصح؛ لأنها من ~~العادات. # والأصل فيها عدم التحريم. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 86) . # PageV02P0814 ### ||| القاعدة: [216] # الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة # الألفاظ الأخرى # - الأصل في العقود الإباحة. # - الأصل في الشروط الصحة واللزوم. # - الأصل جواز الشروط في العقود. # التوضح # إن الأصل في العقود والشروط التي يقوم بها الناس هو الإباحة والجواز # والصحة، وأن المستصحب فيها الحل وعدم التحريم، وتكون صحيحة يترتب عليها ~~أثرها، ولا يحرم منها، أو يبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله بالنص ~~أو بالقياس، وهذا يوجب البحث والتقصي عن الأدلة الشرعية، فإن ثبت دليل يحرم ~~تغير هذا الاستصحاب. # وهذه القاعدة مختلف فيها على قولين. # الأول: الأصل في العقود الحظر، وهو قول الجمهور. # وهو ما صرح به ابن حزم، وتدل أصول أبي حنيفة وكثير من أصول # الشافعي، وطائفة من أصحاب مالك وأحمد على ذلك، ويتوسع بعضهم أكثر من ~~الآخر. # والقول الثاني: الصحة، والجواز، وهو ما صرح به ابن تيمية وابن القيم. # ويجري عليه أكثر أصول أحمد المنصوصة، وللإمام مالك ما يقرب منه، وظاهر ~~كلام الشافعي، والجصاص الحنفي، والفخر الرازي الشافعي، والشاطبي المالكي، ~~حتى نسبه ابن القيم للجمهور، ونسبه بعضهم للحنابلة خاصة. # PageV02P0815 # والدليل على القاعدة النصوص العامة، مثل قوله تعالى:. # (أوفوا بالعقود) ، وقوله تعالى: (وبعهد الله أوفوا) . # وقوله تعالى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا (34) . # وقوله: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها) ، ~~وغيرها كثير، مع الأحاديث الواردة في صفات المنافق بنقض العهد. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "إن أحق الشروط أن يوفى به: ما استحللتم به الفروج ". # مع النهي عن نقض العهد، وعن الغدر والخيانة. # ويتفرع قاعدة ms482 أخرى، وهي: "الأصل حمل العقود على الصحة ". # وذلك عند اختلاف الطرفين في توفر الأركان والشروط أم لا. # التطبيقات # إن تطبيقات هذه القاعدة تنحصر في غير العقود والشروط التي ورد فيها نص في ~~الكتاب والسنة، كالعقود الجديدة والشروط الجديدة، والمستجدات مع تطور ~~الأحداث، وحاجة الناس إليها، فن ذلك: # 1 - - يجوز بيع الثمار ذي الأجناس المختلفة إذا بدا صلاح بعضها لحاجة ~~الناس إلى ذلك، ولعدم الدليل المحرم، والنهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه ~~ليس عاما عموما لفظيا في كل ثمرة في الأرض، ولكنه عام لكل ما عهده ~~المخاطبون وما في معناه، وما عداه فيبقى على الحل.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 166) . # 2 - تجوز المزارعة، وهي استئجار الأرض بمقدار شائع مما يخرج منها كالشطر # PageV02P0816 # والثلث ونحو ذلك؛ لأن الأصل في العقود الحل، ولير هناك ما يدل على ~~التحريم. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 166) . # 3 - إذا تصرف رجل في حق غيره بغير إذنه، أو عقد عقدا تتوقف صحته على وجود ~~شرط، وهذا الشرط لا يوجد إلا في المستقبل، كأنه يشتري شيئا لم يره، على أنه ~~بالخيار إذا رآه، فيقع العقد صحيحا وموقوفا على إجازة من له الحق، وعلى ~~تحقيق هذا الشرط، فإن أجازه، أو توفر الشرط، صح العقد، وإلا لم يصح، وهو ~~وقف العقود على الإجازة، وهو متفق على جوازه مع الاختلات في حالاته. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 166) . # 4 - يجوز لكل من أخرج عينا من ملكه بمعاوضة كالبيع، والخلع، أو تبرع # كالوقف، أن يستئني بعض منافعها، فإن كان مما لا يصلح فيه الغرر كالبيع ~~فلا بد من أن يكون المستثنى معلوما، وإن لم يكن كذلك كالوقف فله أن يستثني ~~غلة الوقف ما عاش الواقف.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 170) . # 5 - الاستفادة من القاعدة عند استحداث معاملة لم تكن معروفة من قبل، وفي ~~المعاملات الحديثة التي أوجدها غير المسلمين، فيقبل منها ما ليس فيه مصادمة ~~للشرع نصا أو قياسا، وقد يعدل بعضها، ويرفض بعضها عند المخالفة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 172) . # PageV02P0817 ### ||| القاعدة: [217] # الأصل في العقود رضا المتعاقدين. # وموجبها ما أوجباه على أنفسهما بالتعاقد ms483 # الألفاظ الأخرى # - العقود تتبع رضا المتعاقدين. # - لا بد في صحة التصرف من رضا المتصرف وموافقة الشارع. # - الأصل في العقود المالية بناؤها على التراضي. # التوضيح # إن المعتبر في حل العقد وجوازه، وفي نفوذه ولزومه، وفي انعقاده وشروطه، ~~هو الرضا من الطرفين، لأن الشارع ربط حل المعاملة برضا المتعاقدين، ~~ورغبتهما في إنشاء العقد، والالتزام بموجبه ومقتضاه، أي بآثاره والتزاماته ~~ووصفه، وكل ذلك يتحدد بحسب ما تراضى عليه الطرفان، لأن لهما الحرية في ~~تحديد ما يجب لكل منهما بحسب الشروط، وصدور الرضا منهما بذلك. # وتتحدد آثار العقود أحيانا بالشرع فيما رتبه على العقد من آثار، وألزم ~~بها # المتعاقدين، ولا يجوز لهما الإخلال بها، كالإمساك بمعروف أو التسريح ~~بإحسان في عقد النكاح، ومثل سلامة المبيع والقدرة على تسليمه في عقد البيع، ~~وأحيانا بألفاظ المتعاقدين بما يشترطانه في العقد، ويلتزمان به، فيلزمهما ~~بناء على تراضيهما عليه. # وأحيانا بالعرف وقرائن الأحوال المصاحبة للعقد، وكل ذلك بشرط ألا يكون # PageV02P0818 # التراضي والعرف على حل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله، أو إسقاط ما ~~أوجبه الله، وألا يكون مناقضا ومخالفا لمقصود العقد، وألا يوجد سبب قوي ~~يقتضي إهدار رضا المتعاقدين. # والدليل على هذه القاعدة قوله تعالى: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه ~~هنيئا مريئا (4) . # وقوله تعالى: (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) . # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "لا مجل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ". # وأجمع العلماء على اشتراط الرضا. # التطبيقات # 1 - يجوز ضرط الخيار في كل العقود، ويعقد على وجه الجواز دون اللزوم؛ لأن ~~موجب العقد ومقتضاه ما تراضى به المتعاقدان، وهما قد رضيا بذلك. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 178) . # 2 - تجوز المعاوضة بلا تقدير عوض، وتكون صحيحة، ثم إن تراضيا بعوض # معلوم معين نفذت، وإلا ترد السلعة، فإن فاتت العين وجبت قيمتها، كشراء ~~سيارة دون تحديد ثمنها حال الشراء.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 178) . # 3 - إذا لم يتحقق للعاقد شرطه الذي شرطه في العقد، أو لم يحصل له كما رضي ~~به، فله فسخه، لأن الأصل في ms484 العقود الرضا، وهو لم يرض إلا بتحقق شرطه الذي ~~وقع عليه التعاقد، فإذا فقد فقد الرضا.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 178) . # 4 - لا يلزم في العقد أن يكون القبض عقبه مباشرة (إلا في الأموال ~~الربوية) بل يجوز أن يكون متأخرا عنه، ويجوز أن يكون عقبه، كالبيع وقبض ~~المبيع، فيجوز استثناء بعض منفعة المبيع مدة معينة، وإن تأخر بها القبض على ~~الصحيح، ويجوز بيع # PageV02P0819 # العين المؤجرة، ويجوز بيع الشجر واستثناء ثمره للبائع، وإن تأخر معه كمال ~~القبض، ويجوز عقد الإجارة لمدة لا تلي العقد، لأن القبض هو موجب العقد، ~~فيجب في ذلك ما أوجبه المتعاقدان بحسب قصدهما الذي يظهر بلفظهما وعرفهما. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 179) . # 5 - إذا كره البيعان على العقد فهو باطل، ولا يكون العقد لازما؛ لأن ~~الأصل في العقود رضا المتعاقدين، والمكره ليس براض.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 179) . # PageV02P0820 ### ||| القاعدة: [218] # الأصل في العقود جميعها العدل # الألفاظ الأخرى # - المعاملة مبناها على العدل. # - المعاوضة مبناها على المعادلة والمساواة بين الجانبين. # - الأصل في المعاوضات والمقابلات هو التعادل بين الجانبين. # - المبايعة والمشاركة مبناها على العدل بين الجانبين. # - المشاركة والمعاملة تقتضي العدل من الجانبين. # التوضيح # إن الله بعث الرسل وأنزل الكتب لإقامة العدل، فهو جماع الذين والحق ~~والخير كله، وحرم الظلم قليله وكثيره، وحذر منه، لذلك قصد الشارع تحقيق ~~العدل بين المتعاقدين في التعاقد، وفي التعامل بين أطراف المجتمع كله، فلا ~~يبغي أحد على أحد ولا يظلمه، ولا يجعله على خطر في معاملته من حيث تحقق ~~مقصوده وعدمه، ولذلك يجب مراعاة العدل في كل عقد، ويحكم على ما كان متضمنا ~~للظلم بالتحريم، وما خلا عنه فهو حلال، فإن حصل في بعض العقود، هل هي من ~~العدل أم لا؟ # فيجب الرجوع إلى هذا الأصل. # والدليل على هذه القاعدة ما ورد من آيات كثيرة تأمر بالعدل، وتحث عليه، ~~وتنهى عن الظلم، وتحرمه، وترهب منه، وكذلك الأحاديث الشريفة، مع قول جرير # PageV02P0821 # رضي الله عنه: "بايعت النبى - صلى الله عليه وسلم - على النصح لكل مسلم ~~". # والنصح يقتضي العدل. # وقوله - صلى الله عليه وسلم ms485 -: # "من غش فليس منا ". # لأن الغش ظلم وينافي العدل. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن ~~كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ". # فالصدق والبيان عدل، والكتمان للعيب والكذب ظلم. # وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: # "اهذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله. # اشترى منه عبدا أو أمة، بيع المسلم للمسلم، لا داء، ولا غائلة، ولا خبثة" ~~فبيان العيب عدل، وكتمانه ظلم، ولأن الشريعة مبناها على جلب المصالح ~~وتكميلها. # ودرء المفاسد وتقليلها، وهذا يحقق العدل. # التطبيقات # 1 - إذا ساقاه أو زارعه على أن نتاج جزء معين من الأرض له لم يجز؛ لأن ~~المشاركة تقتضي العدل من الجانبين، فيشتركان في المغنم والمغرم، فإذا اشترط ~~أحدهما زرعا معينا احتمل أن ينتج هذا، ولا ينتج هذا، أو العكس، فيحصل ~~لأحدهما ربح دون الآخر، فيكون ظلما.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 186) . # 2 - لو اشترط في المضاربة مالا معينا لأحدهما، لم يجز، لأن مبنى ~~المشاركات على العدل بين الشريكين، كالسابق، بخلاف ما إذا كان لكل منهما ~~جزء شائع، فإنهما يشتركان في المغنم وفي المغرم، فإن حصل ربح اشتركا في ~~المغنم، وإن لم يحصل اشتركا في الحرمان.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 186) . # PageV02P0822 # 3 - قريب مما سبق في الوقت الحاضر إصدار الأسهم الممتازة، والتي يكون لها ~~أولوية في تحصيل الأرباح، أو ضمان لنسبة معينة من الربح، أو تقديمها على ~~غيرها من الأسهم عند توزيع الأرباح أو عند التصفية، وأفتى مجمع الفقه - ~~الإسلامي بعدم جواز إصدار أسهم ممتازة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 186) . # 4 - يحرم بيع الغرر، وهو مجهول العاقبة، أو ما لا يقدر على تسليمه، سواء ~~كان موجودا أو معدوما، لأنه متردد بين أن يحصل مقصوده بالبيع، وبين ألا ~~يحصل، مع أنه يأخذ العوض على التقديرين، فإذا لم يحصل كان قد أكل ماله ~~بالباطل، وكان هذا ظلما، والعقود مبنية على العدل، فيحرم بيع ما هو غرر، أو ~~ما يكون غررا ابن # تيمية (الحصين 2/ 187) . # 5 - موجب العقد المطلق هو ms486 السلامة من العيوب، وأن يكون ظاهر المعقود عليه ~~كباطنه، فلا يجوز لأحد المتعاقدين أن يكتم عن الآخر عيبا في السلعة، لو ~~علمه لم يبايعه؛ إذ الأصل في المعاملات العدل، وهذا يقتضي الصدق من ~~الجانبين، وكتمان العيب ليس صدقا، إذا هو مخالف للظاهر، ولأن سكوته عليه ~~دليل عدم وجود العيب، فكان سكوته كذبا، لا صدقا، وفيه ظلم، والأصل في ~~العقود العدل. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 187) . # 6 - إذا امتنع التجار من البيع إلا بثمن يزيد عن ثمن المثل، أو امتنع ~~العمال أو الصناع من العمل والصناعة إلا بأجر يزيد عن أجر المثل، مع حاجة ~~الناس إلى البيع والشراء، والاستئجار والصناعة، أو حاجة الدولة لذلك، فإنه ~~مجب إلزامهم بالبيع والعمل، وإلزامهم بثمن المثل، وهو التسعير، بلا زيادة ~~تضر بالمشتري، ولا نقص يضر بالتاجر، لأن الأصل في العقود العدل، والامتناع ~~عن البيع والشراء، ورفع الثمن على المشتري ظلم، ولا غنى للأمة عن إ أسبيع ~~والشراء، فيجب أن يلزموا بالعدل # الذي يتضمن حفظ حقوق كل من البائع والمشتري.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 187) . # 7 - إذا تلف المعقود عليه قبل التمكن من قبضه لم يجب على العاقد من مشتر ~~أو مستأجر، ونحوهما، دفع الثمن أو الأجرة، وهذا ما يسمى بوضع الجوائح؛ لأن ~~الأصل في العقود العدل من الجانبين، واستلام كل منهما ما عاقد عليه، # PageV02P0823 # فإذا يحصل لأحدهما ما عاقد عليه لم يكن للآخر أن يأخذ منه العوض بلا ~~مقابل. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 189) . # 8 - إذا كان المشتري جاهلا بقيمة المبيع، فإنه لا يجوز تغريره والتدليس ~~عليه، مثل أن يسام سوما كثيرا خارجا عن العادة، ليبذل ما يقارب ذلك، بل ~~يباع البيع المعروف غير المنكر؛ لأن استغلال جهل المشتري بالقيمة الحقيقية ~~بزيادة سعرها عليه ظلم، وهو لا يجوز، بل الأصل في العقود العدل من ~~الجانبين.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 189) . # 9 - إذا كان المشتري مضطرأ إلى الشراء، ولا يجد حاجته إلا عند هذا ~~البائع، فإنه لا يجوز للبائع أن يستغل حاجته، بل يجب أن يبيعه بالقيمة ~~المعروفة، وكذلك إذا كان البالع مضطرا إلى ms487 البيع. # فلا يجوز للمشتري استغلال هذه الضرورة ببخسه حقه. # وأخذ السلعة منه بدون القيمة المعروفة؛ لأن ذلك كله ظلم، وهو محرم، ~~والواجب العدل بين المتعاقدين.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 190) . # 10 - إذا باع شيئا إلى أجل، فإن الأجل يأخذ قسطا من الثمن، فليس المبيع ~~حالا كالمبيع المؤجل، بل تختلف قيمة هذا عن قيمة هذا، وهو البيع الموجل، أو ~~البيع بالتقسيط، فيزاد في قيمة السلعة بنسبة معينة مقابل التأخير في سداد ~~الثمن، أو دفعه على أقساط معلومة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 190) . # PageV02P0824 ### ||| القاعدة: [219] # الأصل حمل العقود على الصحة # الألفاظ الأخرى # - الظاهر حمل العقود على الصحة. # - الأصل في العقود الصحة. # - الأصل في عقود المسلمين الصحة. # - إن مطلق العقود الشرعية محمول على الصحة. # التوضيح # إذا تم عقد بين المسلمين، ثم وقع خلاف بين المتعاقدين في صحته أو فساده. # وليس ثمة ما يؤيد أصل القولين على الآخر، فإن الغالب، والظاهر، في عقود ~~المسلمين جريانها على حكم الصحة، أما الفساد فهو طارئ على العقد، والأصل ~~عدم وجوده، فيكون حمل العقد على الصحة أولى من حمله على الفساد، وهكذا في ~~كل معاملة جارية بين المسلمين. # وفرق هذه القاعدة عن قاعدة "الأصل في العقود الجواز والصحة"، أن هذه # القاعدة عند عدم الخلاف والتنازع بين المتعاقدين. # فإن حصل شك أن العقد ورد عن الشارع ما يدل على تحريمه أم لا، فهو صحيح ~~جائز شرعا، وبعد ذلك إن حصل # خلاف في صحة العقد وفساده فإنه يحمل على الصحة. # PageV02P0825 # وهذه القاعدة نص عليها الحنابلة والشافعية. # التطبيقات # 1 - إذا ادعى الموجر فساد العقد، وأنكر المستأجر ذلك، فالقول قوله؛ لأن ~~الأصل في عقود المسلمين الصحة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 193) . # 2 - إذا ادعى أحد المتعاقدين أنه لم يكن رشيدا عند تصرفه، بل كان سفيها ~~أو محجورا عليه، وأنكر ذلك المتعاقد الآخر، ولا بينة لأحدهما، لم يقبل قول ~~مدعي الفساد بمجرد دعواه إلا ببينة تشهد له؛ لأن الأصل صحة التصرف (ابن ~~تيمية، الحصين 2/ 193) . # 3 - يجوز بيع الدراهم التي تكون الفضة فيها نحو الثلثين، بدراهم تكون ~~فضتها نحو الربع، أو ms488 أقل أو أكثر، إذا لم يكن المقصود بيع فضة بفضة ~~متفاضلا، وكان كل من الفضة والنحاس الوجود معها مقصودين للمتبايعين؛ لأن ~~الأصل حمل العقود على الصحة، وقد جرى العمل بها من غير وجود مفسدة الربا.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 193) . # 4 - إذا باع رجل قمحا فبذره المشتري في الأرض، فتلف، فطلب المشتري من ~~البائع ضمانه، فلا يقبل، ويستحق عليه جميع الثمن إلا إذا أثبت به عيبا أو ~~تدليسا، لأن العقود تحمل على الصحة، والمشتري يدعي البطلان، فلا يقبل قوله. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 193) . # PageV02P0826 ### ||| القاعدة: [220] # تنعقد العقود بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل # الألفاظ الأخرى # - العقود تصح بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل. # - العقود تنعقد بما دل على مقصودها من قول أو فعل. # - كل لفظ دل على قصد المتكلم في المعاملات وغيرها معتبر. # التوضيح # لابد في العقد من رضا الطرفين مع القصد له وإدراك مقصوده، وهذا أمر باطني ~~لا يمكن التعرف عليه إلا بدليل عليه في الظاهر من قول أو فعل، فكل ما دل ~~على مقصود المتعاقدين من قول أو فعل فإنه يصلح أن ينعقد به العقد، ولا ~~يشترط للدلالة على القصد لفظ معين، أو صيغة معينة، لا ينعقد العقد ولا يصح ~~إلا بها، ولا مانع من اختلاف اصطلاح الناس في الألفاظ والأفعال، لأنه لا ~~يوجد حد مستمر لا في الشرع ولا في اللغة. # ويختلف العلماء في ذلك فقال الشافعية، وهو قول في مذهب أحمد: لا تصح # العقود إلا بالصيغة بإيجاب وقبول، وقال الحنفية وهو قول في مذهب أحمد، ~~ووجه في مذهب الشافعي: إنها تصح بالأفعال فيما كثر عقده بالأفعال، وأما ~~الأموال الجليلة فلا يصح فيها، والغالب على أصول مالك وظاهر مذهب أحمد وهو ~~قول عند الحنفية: أنها تنعقد بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل. # PageV02P0827 # ودليل القاعدة أن القرآن الكريم اكتفى بالتراضي في البيع، وبطيب النفس في # التبرع، ولم يشترط لفظا معينا، ومن المعلوم ضرورة من عادات الناس في ~~أقوالهم وأفعالهم أنهم يعلمون التراضي وطيب ms489 النفس بطرق متعددة، وهو مجرى ~~الفطرة السليمة للناس، وعلق الله تعالى على التراضي وطيب المس أحكاما ~~شرعية، ولم يحدد لفظا لذلك، فيرجع فيه للعرف، وإن العبادات حددها الشرع، ~~أما العادات والمعاملات فهي بحسب ما اعتاده الناس، والأصل فيه عدم الحظر، ~~فيتعاملون كما يشاؤون فيما لم تحرمه الشريعة، ويأكلون ويشربون كما يشاؤون ~~فيما لم تحرم # الشريعة، ورسول الله جمرز لم يأمر أصحابه بصيغة معينة. # بل علق الأحكام على الأفعال. # التطبيقات # 1 - يجوز ركوب الدابة، ودخول الحمام، والشراء من البائع، دون تلفظ بالبيع ~~أو الاستئجار أو تحديد للثمن، بل يتحدد كل ذلك بفعل كل واحد منهما، ويكون ~~العرف القائم كافيا في تحديد الثمن والأجرة، ويكفي الفعل في الدلالة على ~~رضا الطرفين، وهو المعاطاة، ولا يشترط لصحة ذلك لفظ معين؛ لأن العقود تنعقد ~~بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 213) . # 2 - تنعقد الوصية بكل لفظ يدل على ذلك.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 213) . # 3 - إظهار الصفات في المبيع وغيره بالأفعال بمنزلة إظهارها بالأقوال، ~~ويلزم # العقد بناء على هذه الصفات، وكان العاقد صرح بهذه الصفات، واشترطها في ~~المبيع، فإذا فاتت على أحد المتعاقدين كان له الحق في الرجوع على من غزه ~~ودلس عليه بإظهار صفات ليست حقيقية، كمن اشترى شاة كبيرة الضرع، ثم تبين ~~أنها ليست حلوبا، أو تحلب القليل، لأن البائع ربط ثديها ليدلس بها.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 213) . # PageV02P0828 ### ||| القاعدة: [221] # إذا حرم الله الانتفاع بشيء حرم الاعتياض عن تلك المنفعة # الألفاظ الأخرى # - الله تعالى إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه. # التوضيح # إن الله تعالى إذا حرم الانتفاع بشيء من الأشياء، على وجه من الوجوه، ~~فإنه لا يجوز أخذ مال في مقابلة هذا الشيء المحرم، أو المنفعة المحرمة، لا ~~ببيع وشراء، ولا استئجار وكراء، ونحو ذلك من أنواع المعاوضة. # وما يحرم الانتفاع به نوعان، أحدهما: ما يحرم الانتفاع به مطلقا في جميع # الحالات، أو الغالب فيه أنه لا ينتفع به إلا في المنفعة المحرمة ~~كالأصنام، والخمر، والخنزير، فهذا لا ms490 يجوز أخذ ثمن في مقابله مطلقا. # والثاني: ما يحرم الانتفاع به في حال دون حال، وفي صورة دون صورة، فيجوز ~~أخذ الثمن في مقابل المنفعة المباحة دون المنفعة المحرمة، مثل الحمر ~~الأهلية، والطيور الجارحة التي يصاد بها. # فيجوز بيعها للمنفعة المباحة دون المحرمة. # والدليل على القاعدة ما رواه ابن عباس رضى الله عنه قال: # رأيت رسول الله جالسا عند الركن، قال: فرفع بصره إلى السماء. # فضحك، فقال: # "لعن الله اليهود - ثلاثا - إن الله حرم عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا ~~ثمنها، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه ". # وفي رواية: "كان الله إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه ". # PageV02P0829 # ولأن البدل يقوم مقام المبدل ويسد مسده، فإذا حرم الله الانتفاع # بشيء، فالانتفاع ببدله انتفاع بعين المحرم حقيقة، فلم يكن هناك فرق بين ~~المحرم أو بدله، بل هما في الحكم سواء. # التطبيقات # 1 - لا يجوز بيع الحرير للرجال المسلمين، إذا علم البائع أو غلب على ظنه ~~أن مشتريه سوف يلبسه هو، ولا يجوز أن يأخذ أجرة على خياطة ثوب من الحرير ~~ليلبسه رجل، لكن يجوز بيعه للنساء وللكفار، ونسج ثياب الحرير كذلك لهم؛ لأن ~~هذا ليس بمحرم الجنس، بل هو محرم على الذكور المسلمين، وما كان حلالا في ~~حال دون حال جاز بيعه لمن حل له.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 270) . # 2 - لا يجوز بيع العصير لمن يتخذه، خمرا. # سواء علم أنه سيتخذه كذلك أو ظنه. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 270) . # 3 - لا يجوز أن يؤجر الإنسان نفسه لعمل محرم كالزنا، واللواط، والغناء، ~~وحمل الخمر.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 270) # 4 - لا يجوز عمل الصليب لا بأجرة، ولا بغير أجرة، ولا بيعه صليبا، كما لا ~~يجوز بيع الأصنام ولا عملها.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 270) . # PageV02P0830 ### ||| القاعدة: [222] # من أدى عن غيره واجبا رجع عليه وإن فعله بغير إذنه # التوضح # إذا قام الشخص باداء واجب مالي عن آخر، ولم يستأذنه في ذلك، وقد نوى # الرجوع عليه ليستوفي منه ما دفعه عنه، كان له الحق في ذلك، ووجب على ms491 ~~المدفوع عنه أن يؤدي إليه ما دفعه، وهذا ما يسمى في القانون # "الإثراء على حساب الغير" # وهو أحد مصادر الالتزام. # ويشترط أن يكون المؤدى واجبا على الغير، وألا ينوي المؤدي عند أداء ~~الواجب عن غيره التبرع، وأن يكون الواجب دنيويا لا يحتاج فعله إلى نية ~~كاداء الدين والإنفاق على دابة، وهذا رأي المالكية والحنابلة، ويشترط ~~الحنفية والشافعية للرجوع أن يكون المؤدي مضطرا للدفع عه وإلا فلا يرجع. # والدليل على القاعدة قوله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ~~لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) . # وقوله تعالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) . # فأوجب الله أجرة المرضعة على المولود له بمجرد الإرضاع، ولم يشترط عقدا ~~ولا إذنا، ويؤيد ذلك قوله تعالى:. # (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (60) . # فمن أحسن لآخر فعليه أن يكافئه بالإحسان. # PageV02P0831 # التطبيقات # 1 - إذا كان الابن في حضانة أمه، فأنفقت عليه، تنوي بذلك الرجوع على ~~الأب، فلها أن ترجع.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 296، 301) . # 2 - من خلص مالا من قطاع، أو من عسكر ظالم، أو متول ظالم، ولم يخلصه إلا ~~بما أدى عنه، فإنه يرجع بذلك، وهو محسن إليه بذلك، ولو لم يكن مؤتمنا على ~~ذلك المال، ولا مكرها على الأداء عنه، فإنه عسن إليه بذلك.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 301) . # 3 - إذا أنفق المرتهن على الرهن نفقة واجبة على الرهن، كان يكون حيوانا ~~فيطعمه ويسقيه، خشية أن يموت، ولم ينو التبرع، بل نوى الرجوع على الراهن، ~~فإنه يرجع؛ لأنه أدى عنه واجبا، فإن استغل المرتهن الرهن في مقابل ما أنفق ~~كان ذلك جائزا، وقد استوفى حقه.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 301) . # 4 - إذا افتدى شخص رجلا من الأصل جاز له مطالبته بالفداء؛ لأن الافتداء ~~من أيدي الكفار واجب، فإذا قام به غيره، ينوي الرجوع عليه، وجب أن يدفع ~~إليه ما أداه عنه.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 302) . # 5 - إذا توفي رجل في الجهاد، فجمع صاحبه تركته مدة طويلة، فإن عمل ما يجب ~~غير متبرع فيجب له الأجر على الأظهر.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 302) . # PageV02P0832 ### ||| القاعدة: ms492 [223] # الأصل في الشروط الصحة واللزوم # الألفاظ الأخرى # - الأصل جواز الشروط في العقود. # - اشتراط نفع أحد المتعاقدين في العقد قد يكون صحيحا وقد يكون باطلا. # التوضيح # إن الأصل الثابت والقاعدة المطردة في الشروط أنها جائزة، ويصح كل شرط لم ~~يرد عن الشارع ما يدل على تحريمه، كما سبق في قاعدة # "الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة". # وإذا اشترط أحد المتعاقدين شرطا فإنه يلزم تنفيذه من قبل من # التزم به، ولا يجوز له مخالفته. # والدليل على جواز الشروط ما سبق بيانه في قاعدة العقود، والدليل على لزوم ~~الشروط آيات كثيرة تدل على وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق، وتحريم الغدر، ~~فمن شرط شرطا ثم نقضه فقد غدر، وقوله عليه الصلاة والسلام: # "أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج " # وهذا يقتضي وجوب الوفاء بالشروط مطلقا، لكن بعضها أهم وأحق من بعض كشروط ~~النكاح أحق بالوفاء، وقول عمر # هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم، وسبق بيانه. # PageV02P0833 # رضي الله عنه دامقاطع الحقوق عند الشروط " فإن الحقوق تلزم عندما يكون ~~هناك شرط بفعلها. # ويتصل بهذه القاعدة قواعد غيرها. # التطبيقات # 1 - البيع المعلق على شرط في المستقبل، إذا قال: بعتك إن جئتني بكذا، أو ~~إن رضي زيد، صح البيع والشرط.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 311) . # 2 - لو باع سيارة، وشرط على المشتري إن باعها، فهو أحق بها بالثمن، صح ~~البيع والشرط.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 311) . # 3 - يجوز خيار الشرط في جميع العقود، بحيث يعقد العقد على أنه بالخيار، ~~ولو طالت المدة.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 311) . # فرع: الاشتراط لمنفعه # إن القاعدة الأصلية ليست مطلقة، وإنما وردت قاعدة أخرى مقيدة لها، وهي # "ااشتراط نفع أحد المتعاقدين في العقد قد يكون صحيحا، وقد يكون باطلا" ~~فليس كل شرط في العقد صحيحا، فإن كان الشرط استئجارا، له مقابل بعوض، فيصح ~~الشرط على ظاهر المذهب، كاشتراط المشتري على البائع خياطة الثوب، أو ~~قصارته. # أو حمل الحطب ونحوه، ولذلك يزداد الثمن. # كان كان الشرط إلزاما لما لا يلزمه بالعقد، بحيث يجعل له ذلك من مقتضى ms493 ~~العقد ولوازمه مطلقا، ولا يقابل بعوض، فلا يصح، وله أمثلة. # PageV02P0834 # 835 # 1 - اشتراط مشتري الزرع القائم في الأرض حصاده على البائع، فلا يصح، ~~ويفسد به العقد، لأن حصاد الزرع قد يتوهم أنه من تمام التسليم الواجب على ~~البائع، وفي فساد الشرط وجهان. # (ابن رجب 2/ 62) . # 2 - اشتراط أحد المتعاقدين في المساقاة أو المزارعة على الآخر ما لا ~~يلزمه بمقتضى العقد، فلا يصح، وفي فساد العقد به خلاف. # قال (ابن رجب: # "ويتخرج صحة هذه الشروط أيضا من (صحة) الشروط في النكاح وغيرها، وهو ظاهر ~~كلام أكثر المتأخرين، ولذلك استشكلوا مسألة حصاد الزرع (السابقة) ". # (ابن رجب 2/ 63) . # 3 - شرط إيفاء المسلم فيه في غير مكان العقد، وفي صحته روايتان، والمنصوص ~~عن أحمد فساده، لأن اشتراط ذكر مكان يوهم أن ذلك من جنس ذكر زمانه، وأنه ~~مستحق بنفس العقد، بخلاف غيره من البيوع الي لا يذكر في عقودها شيء من ذلك. # (ابن رجب 2/ 63) . # PageV02P0835 ### ||| القاعدة: [224] # كل شرط لا يرضي الرب ولا ينتفع به المخلوق # فهو باطل في جميع العقود # الألفاظ الأخرى # - ما كان حراما بدون الشرط فالشرط لا يبيحه. # التوضيح # إن الشرط لا يكون صحيحا لازما، كما جاء في القاعدة السابقة، إلا إذا كان ~~مشتملا على منفعة في الدين أو في الدنيا، وكان غير مناقض لما جاءت به ~~الشريعة من أوامر أو نواه، فالشرط لا يبيح ما حزمه الله، ولا يحرم ما أباحه ~~الله، وإلا كان باطلا ولا يجب الوفاء به، بل قد يحرم الوفاء به، ويجب نقضه، ~~ويبقى العقد صحيحا. # والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله. # ما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل، وإن كان مئة شرط، كتاب ~~الله أحق، وشرط الله أوثق " # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا، والمسلمون ~~على شروطهم " # ولأن بذل المال لا يجوز إلا لمنفعة في الدين أو الدنيا وإلا كان تضييعا ~~له وتبذيرا، فيكون ms494 الشرط باطلا. # PageV02P0836 # التطبيقات # 1 - إذا استأجر عاملا، وشرط عليه ألا يصلي الصلوات التي تتخلل فترة عمله، ~~أو ألا يصوم شهر رمضان، حال قيامه بالعمل، فالشرط فاسد، لا يجب الوفاء به؛ ~~لأنه يتضمن إسقاط ما أوجبه الله تعالى.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 317) . # 2 - إذا باعه سلعة بشرط ألا يسلمها له، فالشرط باطل؛ لأن مقصود البيع ~~تسليم العين المبيعة، فإذا شرط عليه عدم تسليمها، فقد شرط شرطا ينافي مقصود ~~العقد، فيكون باطلا.. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 317) . # 3 - إذا قيل للولي: تصرف كيفما تشاء، فإنه مقيد بما يكون في تصرفه مصلحة، ~~وإلا كان شرطا باطلا، لمخالفته الشرع، إذ التصرف الذي لا مصلحة فيه لا يجوز ~~فعله. # (ابن تيمية، الحصين 2/ 317) . # PageV02P0837 ### ||| القاعدة: [225] # العبادات كلها لا يجوز تقديمها على سبب وجوبها. # ويجوز تقديمها قبل شرط الوجوب # التوضيح # السبب: هو ما ارتبط به غيره وجودا وعدما، فيلزم من وجوده وجود الحكم. # ومن عدمه عدم الحكم، فالسبب هو الموجب للحكم، ولذلك لا تصح العبادات ~~كلها، سواء كانت بدنية، أو مالية، أو مرغبة منهما، قبل وجود السبب، ولا ~~يجوز تقديمها على سبب وجوبها، فدخول الوقت سبب لوجوب الصلاة، فلا تصح قبل ~~وقتها، وملك النصاب هو سبب وجوب الزكاة، فلا يصح تقديم الزكاة قبل أن يتم ~~النصاب. # والشرط: هو ما ارتبط به غيره عدما لا وجودا، فإذا عدم الشرط عدم الحكم، ~~لكن إن وجد الشرط قد يوجد الحكم وقد لا يوجد، فالوضوء شرط للصلاة، فإذا عدم ~~الوضوء عدمت الصلاة، ولكن إن وجد الوضوء فقد توجد الصلاة وقد لا توجد، ~~ولذلك يجوز تقديم الشرط وهو الوضوء عن الصلاة، فيقدم الوضوء علي إرادة ~~الصلاة، مع أن الوضوء لا يجب إلا بعد إرادة الصلاة لقوله تعالى:. # (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا ~~برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) ، واليمين سبب للكفارة، والحنث شرط لها، فلا ~~يصح تقديم الكفارة على الحلف، ويجوز تقديمها على الحنث، لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: # "لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي ms495 ~~هو خير، أو: الذي هو خير، وكفرت عن يميني " # PageV02P0838 # وكذلك يجوز إخرات انزى ة بعد ملك النصاب، وقبل حولان الحول. # التطبيقات # 1 - الطهارة: سبب وجوبها الحدث، وشرط الوجوب فعل العبادة المشترط لها ~~الطهارة، فيجوز تقديمها على العبادة، ولو بالزمن الطويل. # (ابن رجب 1/ 25) . # 2 - الصلاة: يجوز تقديم صلاة العصر إلى وقت الظهر، وصلاة العشاء إلى وقت ~~المغرب، لأن الشارع جعل الزوال سببا لوجوب الصلاتين عند العذر دون عدمه، ~~ولهذا لو أدرك جزءا من وقت الزوال، ثم طرأ عليه عذر، لزمه قضاء الصلاتين ~~على إحدى الروايتين، ولو زال العذر في آخر وقت العصر لزمه الصلاتان بلا ~~خلاف عندنا، فعلم أن الوقتين قد صارا في حال العذر كالوقت الواحد، لكنه وقت ~~جواز بالنسبة إلى إحداهما ووجوب بالنسبة إلى الأخرى. # (ابن رجب 1/ 25) . # 3 - صلاة الجمعة: فإن سببها اليوم، لأنها تضاف إليه، ووقتها بعد الزوال، ~~فيجوز فعلها بعد زوال وقت النهي من أول اليوم، وإن كان الزوال هو وقت ~~الوجوب. # (ابن رجب 1/ 26) . # 4 - زكاة المال: يجوز تقديمها من أول الحول بعد كمال النصاب. # (ابن رجب 1/ 26) . # 5 - كفارات الإحرام: إذا احتيج إليها للعذر، فإن العذر سببها، فيجوز ~~تقديمها بعد العذر وقبل فعل المحظور. # (ابن رجب 1/ 26) . # PageV02P0839 # 6 - صيام التمتع والقران، فإن سببه العمرة السابقة للحج في أشهره، ~~فبالشروع في إحرام العمرة قد وجد السبب، فيجوز الصيام بعده، وإن كان وجوبه ~~متأخرا عن ذلك. # (ابن رجب 1/ 27) . # 7 - كفارة أليمين: يجوز تقديمها على الحنث بعد عقد اليمين، مالية كانت أو ~~بدنية، لكن أصح الروايتين لا يجوز تقديم الكفارة البدنية كالصيام. # (ابن رجب 1/ 28) . # 8 - إخراج كفارة القتل أو الصيد بعد الجرح، وقبل الزهوق. # (ابن رجب 1/ 28) . # 9 - النذر المطلق: نحو إن شفى الله مريضي، فلله علي أن أتصدق بكذا، فله ~~أن يتصدق في الحال. # (ابن رجب 1/ 29) . # 10 - تطبيقات أخرى من غير العبادات # ويلحق بهذه القاعدة مما يجوز تقديمه على شرط وجوبه بعد وجود سببه من غير ~~العبادات: الإبراء من الدية بين الجناية والموت، فالجناية سبب وجوب الدية، ~~وشرطها الموت، وأما من ms496 القصاص ففيه روايتان، وكتوفية المضمون عنه للضامن ~~الدين بين الضمان والأداء، وفيه وجهان، وكعفو الشفيع عند الشفعة قبل البيع. # وفيه روايتان، فإن سبب الشفعة الملك وشرطها البيع، وأما إسقاط الورثة ~~حقهم من وصية المورث في مرضه، فالمنصوص عن أحمد أنه لا يصح. # (ابن رجب 1/ 29) . # PageV02P0840 ### ||| القاعدة: [226] # إذا اجتمعت عبادتان من جنس في وقت واحد تداخلت أفعالهما. # واكتفي فيهما بفعل واحد # التوضيح # قد تجتمع عبادتان من جنس واحد في وقت واحد، دون أن تكون إحداهما مفعولة ~~على جهة القضاء، ولا عن طريق التبعية للأخرى في الوقت، فتتداخل أفعالهما، ~~ويكتفى فحهما بفعل واحد، وأما بالنسبة لنية فهي على ضربين: # الضرب الأول: أن يحصل للشخص بالفعل الواحد العبادتان جميعا، فيشترط أن ~~ينويهما معا على المشهور، ولذلك صور وتطبيقات. # الضرب الثاني: أن يحصل للشخص إحدى العبادتين بيتها، وتسقط الأخرى # عنه، ولذلك أمثلة وتطبيقات. # تطبيقات الضرب الأول # 1 - إذا اجتمع حدئان أصغر وأكبر، فالمذهب أنه يكفيه أفعال الطهارة الكبرى ~~إذا نوى الطهارتين جميعا جها، ولو كان عادما للماء، فتيمم تيمما واحدا ينوي ~~به رفع الحدثين أجزأه عنهما بغير خلاف. # (ابن رجب 1/ 143) . # PageV02P0841 # 2 - القارن إذا نوى الحج والعمرة، كفاه لهما طواف واحد، وسعي واحد على ~~المذهب الصحيح. # (ابن رجب 1/ 144) . # 3 - إذا اجتمع كسلا الجمعة والجنابة، أو غسل الجنابة والحيض، يكفى غسل ~~واحد مع النية لهما. # (ابن رجب 1/ 144. حاشية) . # 4 - إذا نذر الحج من عليه حج الفرض، ثم حج حجة الإسلام بنية الفريضة، ~~أجزأته عنهما في رواية، والمشهور: لا تجزئه إلا عن نية أحدهما، ولو قدم حج ~~النذر صح. # (ابن رجب 1/ 146) . # 5 - إذا نذر صوم شهر يقدم فيه فلان، فقدم في أول رمضان، فصامه، أجزأه ~~عنهما في رواية، إذا نواهما، والمشهور: لا يجزئه عنهما (1) . # (ابن رجب 1/ 148) . # 6 - لو نذر الصدقة بنصاب من المال وقت حلول الحول، فتجزئه الصدقة عن ~~النذر والزكاة إذا نواهما. # 7 - لو طاف عند خروجه من مكة طوافا واحدا ينوي به طواف الزيارة الركن ~~وطواف الوداع أجزأه عنهما إذا نواهما. # (ابن رجب 1/ 149) . # 8 - لو أدرك ms497 الإمام راكعا، فكبر تكبيرة ينوي بها تكبيرتي الإحرام ~~والركوع، فتجزئه عنهما في رواية إذا نواهما لدخول تكبيرة الركوع وهي سنة، ~~في تكبيرة الإحرام وهي واجب. # (ابن رجب 1/ 151) . # تطبيقات الضرب الثاني # وهو أن يحصل للشخص إحدى العبادتين بنيتها، وتسقط عنه الأخرى، ولذلك ~~أمثلة: # __________ # . # (1) وقال المحقق: الصواب أنه يجزئه صوم رمضان عن النذر؛ لأنه صدق عليه ~~أنه صام شهرا وقت فدومه، يجزئه عند النذر؛ لأن الإمام أحمد يراعي المعاني ~~في مسائل الأيمان. # PageV02P0842 # 1 - إذا دخل المسجد، وقد أقيمت الصلاة فصلى معهم، سقطت عنه التحية. # (ابن رجب 1/ 153) . # 2 - لو جمع سجدتين معا، فيكتفي بواحدة في قول، قياسا على الاكتفاء بسجدة ~~الصلاة عن سجدة التلاوة، وهنا أولى، والمنصوص أنه يسجد سجدتين. # (ابن رجب 1/ 153) . # 3 - إذا قدم المعتمر مكة فإنه يبدأ بطواف العمرة، ويسقط عنه طواف القدوم، ~~وقياسه إذا أحرم بالحج من مكة ثم قدم يوم النحر أنه يجزئه طواف الزيارة عنه ~~(1) . # وكذا لو أحرم من الميقات ثم ذهب إلى منى، ثم عرفة، ثم مزدلفة، ثم منى، ثم ~~دخل يوم العيد في طواف الإفاضة، فيجزئه طواف الإفاضة عن طواف القدوم. # (ابن رجب 1/ 153) . # 4 - إذا صلى عقب الطواف مكتوبة، فتسقط عنه ركعتا الطواف في رواية. # والرواية الأقيس أنها لا تسقط. # (ابن رجب 1/ 154) . # 5 - لو أخر طواف الزيارة إلى وقت خروجه فطافه، فيسقط عنه طواف الوداع في ~~رواية منصوصة. # (ابن رجب 1/ 155) . # 6 - إذا أدرك الإمام راكعا، فكبر للإحرام، فتسقط عنه تكبيرة الإحرام في ~~رواية، والمنصوص: تجزئه. # (ابن رجب 1/ 155) . # 7 - إذا اجتمع في يوم جمعة وعيد، فأيهما قدم أولا في الفعل سقط به ~~الثاني، ولم يجب حضوره مع الإمام في رواية، وفي رواية يشترط حضور الإمام ~~حتى تنعقد الأولى. # (ابن رجب 1/ 156) . # 8 - إذا اجتمع عقيقة وأضحية، فتجزي الأضحية عن العقيقة في رواية، وكذا ~~إذا # __________ # . # (1) قال ابن رجب رحمه الله تعالى: "والمنصوص ها هنا أنه يطوف قبله ~~للقدوم، وخالف فيه صاحب المغني وهو الأصح"، تقرير القواعد 1/ 153، وانظر: ~~المغني 3/ 228 رقم 2558. # PageV02P0843 # اجتمع هدي وأضحية، واختار الشيخ تقي الدين ms498 أنه لا تضحية بمكة، وإنما هو ~~الهدي. # (ابن رجب 1/ 156) . # 9 - اجتماع الأسباب التي تجب بها الكفارات وتتداخل في الأيمان والحج ~~والصيام والظهار وغيرها، فإذا أخرج كفارة واحدة عن واحد منها معين، أجزأه، ~~وسقطت سائر الكفارات وإن كان مبهما، فإن كانت من جنس واحد أجزأه وجها ~~واحدا. # وفي قول: فيه وجهان، كان كانت من جنسين فوجهان في اعتبار النية. # (ابن رجب 1/ 156) . # 10 - إذا اجتمعت الأحداث الموجبة للطهارة من جنس أو من جنسين موجبهما ~~واحد، فيتداخل موجبهما بالنية بغير إشكال، وإن نوى أحدهما فالمشهور أنه ~~يرتفع الجميع. # (ابن رجب 1/ 157) . # PageV02P0844 ### ||| القاعدة: [227] # إمكان الأداء ليس بشرط في استقرار الواجبات بالشرع في # الذمة على ظاهر المذهب # التوضيح # شرع الله للواجبات أسبابا، فإذا وقع السبب وجب الحكم في الذمة، ولا يتوقف ~~استقراره في الذمة على إمكان أداء الواجب على ظاهر المذهب، لأنه إذا وجب ~~السبب وجب المسبب. # التطبيقات # 1 - الطهارة: إذا وصل عادم الماء إلى الماء، وقد ضاق الوقت، فعليه أن ~~يتطهر ويصلي وإن خرج الوقت، وفي قول: يصلي بالتيمم. # (ابن رجب 1/ 159) . # 2 - الصلاة: إذا طرأ على المكلف ما يسقط تكليفه بعد الوقت، وقبل التمكن ~~من الفعل، فقد استقرت الصلاة في ذمته، وعليه القضاء في المشهور. # (ابن رجب 1/ 160) . # 3 - الزكاة: إذا تلف النصاب قبل التمكن من الأداء، فعليه أداء زكاته على ~~المشهور، إلا المعشرات من الحبوب والثمار إذا تلفت بآفة سماوية، لكونها لم ~~تدخل تحت يده، فهي كالدين الثاوي قبل قبضه، وفي وجه: تسقط مطلقا (1) . # (ابن رجب 1/160 # __________ # . # (1) قال المحقق: " والصحيح سقوط الزكاة مطلقا شرط ألا يحصل تفريط من ~~المالك بالمماطلة والتأخير". # (تقرير القواعد. 1/160) . # PageV02P0845 # 4 - الصيام: إذا بلغ الصبي مفطرا في أثناء يوم من رمضان، أو أسلم فيه ~~كافر، أو طهرت فيه حائض، لزمهم القضاء في أصح الروايتين (1) . # (ابن رجب 1/ 161) . # 5 - الحج: لا يشترط لثبوت وجوبه في الذمة التمكن من الأداء كالمريض، ~~والمرأة # بدون محرم، على أظهر الروايتين، وإنما يشترط للزوم أدأئه بنفسه. # (ابن رجب 1/ 161) . # المستثنى # 1 - قضاء العبادات: اعتبر الأصحاب له إمكان الأداء، ms499 فمن أخر قضاء رمضان ~~لعذر ثم مات قبل زواله، فإنه لا يطعم عنه، وإن مات بعد زواله والتمكن من ~~القضاء، أطعم عنه. # (ابن رجب 1/ 162) . # 2 - قضاء المنذورات: يشترط التمكن من الأداء في وجه، وفي وجه لا يشترط ~~التمكن من الأداء، فلو نذر صياما أو حجا، ثم مات قبل التمكن منه، فيقضى عنه ~~في وجه، ولا يقضى عنه في وجه. # (ابن رجب 1/ 162) . # __________ # . # (1) قال المحقق: الصحيح أن الصبي والكافر لا يلزمهما القضاء، ويلزمهما ~~الإمساك فقط لتأخر وجود السبب، والمرأة يلزمها القضاء دون الإمساك، لأن ~~الحيض مانع، والسافر إذا قدم فلا يلزمه الإمساك. # (تقرير القواعد 1/ 161) حاشية) . # PageV02P0846 ### ||| القاعدة: [228] # النماء المتولد من العين حكمه حكم الجزء، والمتولد من # الكسب بخلافه على الصحيح # التوضيح # إذا نمت العين وزادت، فإن كان النماء من ذات العين فيعد كالجزء منها، ~~ويأخذ حكمها ويكون تابعا لها، وأما المتولد بالكسب والسعي والعمل فلا يعد ~~جزءا من العين، ويأخذ حكما مستقلا. # التطبيقات # 1 - زكاة الأنعام: لو كان عنده دون النصاب من الأنعام، فكمل نصابه ~~بنتاجه، ففيها روايتان، والصحيح أن ابتداء الحول من حين بلغت النصاب، وفي ~~قول من تاريخ ملك الأمهات؛ لأن النتاج جزء من الأمهات، إلا أن تكون دخلت ~~ملكه وهي حوامل فكأنها في حكم الموجود من تاريخ تملك الأمهات، فإن كانت ~~حوائل ثم حملت بعد، فالصحيح أنه لا يعتبر، ويبدأ النصاب من تاريح الولادة. # (ابن رجب 1/164) . # 2 - زكاة النقد: لو كان له مئة وخسون درهما، فاتجر بها حتى صارت مئتين، ~~فحولها من حين كملت بلا خلاف، لأن الكسب متولد من خارج، وهو رغبات الناس، ~~لا من نفس العين. # (ابن رجب 1/164) . # PageV02P0847 # 3 - تعجيل الزكاة: لو عجل الزكاة عن نماء النصاب قبل وجوده، ففيه ثلاثة ~~أوجه، لا يجزئه، ويجزئه، والثالث يفرق بين كون النماء نصابا فلا يجزئ، ~~لاستقلاله بنفسه في الوجوب، وبين أن يكون دون نصاب فيجزئ لتبعيته للنصاب في ~~الوجوب. # (ابن رجب 1/ 165) . # 4 - لو اشترى شيئا، فاستغله ونما عنده، ثم رده بعيب، فإن كان نماؤه كسبا ~~لم يرده ms500 معه بغير خلاف لقاعدة "الخراج بالضمان" # وإن كان متولدا من عينه كالولد واللبن والصوف # الحادث وثمر الشجر ففيه روايتان، والصحيح أنه للمشتري. # (ابن رجب 1/ 166) . # 5 - المقارضة: لو قارض المريض في مرض الموت، وسمى للعامل أكثر من تسمية ~~مثله صح، ولم يحتسب من الثلث، ولو ساقى، وسمى للعامل أكثر من تسمية المثل ~~فوجهان، أشهرهما أن تعتبر الزيادة على تسمية المثل من الثلث، لحدوث الثمر ~~من عين ملكه. # (ابن رجب 1/ 166) . # 6 - لو فسخ المالك المضاربة قبل ظهور الربح، لم يستحق المضارب شيئا، ولو ~~فسخ المساقاة قبل ظهور الثمرة، استحق العامل أجرة المثل؛ لأن الربح لا ~~يتولد من المال بنفسه، وإنما يتولد من العمل، ولم يحصل بعمله ربح، والثمر ~~متولد من عينالشجرة، وقد عمل على الشجر عملا مؤثرا في الثمر، فكان لعمله ~~تأثير في حصول الثمر، وظهوره بعد الفسخ. # (ابن رجب 1/ 166) . # 7 - المشاركة بين اثنين بمال أحدهما، وعمل الآخر، إن كانت المشاركة فيما ~~ينمو من العمل كالربح جاز كالمضاربة، وكمن دفع دابته إلى من يعمل عليها ~~بشيء من كسبه، فإنه يجوز على الأصح، وإن كانت المشاركة فيما يحدث من عين ~~المال، كدر الحيوان ونسله ففيه روايتان، والأكثر على المنع، لأن العامل لا ~~يثبت حقه في أصل العين، والمتولد من العين حكمه حكمها، واستثنى أبو الخطاب ~~ثمر الشجر. # وأما الإجارة المحضة فتجوز فيما يتتفع باستغلاله وإجارته من العقار ~~وغيره، ولا يجوز فيما ينتفع بأعيانه إلا فيما استثني من ذلك للحاجة، كالظئر ~~ونحوها، وقال الشيخ تقي الدين: إن الأعيان التي تستخلف شيئا فشيئا فحكمها ~~حكم المنافع فيجوز استيفاؤها بعقد الإجارة، كما تستوفى بالوقف والوصية. # (ابن رجب 1/ 168) . # PageV02P0848 ### ||| القاعدة: [229] # من أتلف شيئا لدفع أذاه له لم يضمنه. # وإن أتلفه لدفع أذاه به ضمنه # التوضيح # إن ضمان المتلفات مقرر في الشرع، وكذلك دفع الأذى عن النفس والمال # والعرض، فمن أتلف مالا لدفع الأذى عنه لم يضمن، وإن أتلفه لحاجة أو مصلحة ~~تعود عليه ضمن. # التطبيقات # 1 - لو صال عليه حيوان آدمي، أو بهيم، فدفعه عن نفسه بالقتل لم ms501 يضمنه، ~~ولو قتل حيوانا لغيره في مخمصة ليحيى به نفسه ضمنه. # (ابن رجب 1/ 106) . # 2 - لو صال عليه صيد في إحرامه فقتله دفعا عن نفسه لم يضمنه على الأصح، ~~وإن أضطر لقتله في المخمصة ليحيى به نفسه ضمنه. # (ابن رجب 1/ 107) . # 3 - لو حلق المحرم رأسه لتأذيه بالقمل والوسخ، فداه؛ لأن الأذى من غير # الشعر، ولو خرجت في عينه شعرة فقلعها أو نزل الشعر على عينيه فأزاله، لم ~~يفده. # (ابن رجب 1/ 107) . # 4 - لو أشرفت السفينة على الغرق فألقى متاع غيره ليخففها ضمنه، ولو سقط # PageV02P0849 # عليه متاع غيره فخشي أن جهلكه، فدفعه فوقع في الماء لم يضمنه. # (ابن رجب 1/ 107) . # 5 - لو وقعت بيضة نعامة من شجرة في الحرم على عين إنسان، فدفعها فانكسرت، ~~فلا ضمان عليه، بخلاف ما لو احتاج إلى أكلها لخمصة. # (ابن رجب 1/ 108) . # 6 - لو قلع شوك الحرم لأذاه لم يضمنه، ولو احتاج إلى إيقاد غصن شجرة ~~ضمنه. # والصواب جواز قطع الشوك في الحرم للنص عليه. # (ابن رجب 1/ 108) . # PageV02P0850 ### ||| القاعدة: [230] # من أتلف نفسا، أو أفسد عبادة، لنفع يعود إلى نفسه، فلا ضمان # عليه، وإن كان النفع يعود إلى غيره فعليه الضمان # التوضيح # إن حماية النفس والدفاع عنها، وحفظها من مقاصد الشريعة، فإذا تعرضت # النفس لأذى، أو شغلت بعبادة ترتب عليها مشقة، فيرخص للشخص الفعل أو الترك ~~ولا ضمان عليه، وإن كان النفع من الفعل يعود إلى غيره، فعليه الضمان. # وهذه القاعدة قريبة من القاعدة السابقة. # التطبيقات # 1 - الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على أنفسهما فلا فدية عليهما، وإن ~~أفطرتا خوفا على ولديهما، فعليهما الفدية في المشهور. # (ابن رجب 1/ 209) . # 2 - لو نجى غريقا في رمضان، فدخل الماء في حلقه، وقلنا: يفطر به، فعليه ~~الفدية، وإن حصل له بسبب إنقاذه ضعف في نفسه فأفطر فلا فدية. # (ابن رجب 1/210) . # 3 - لو دفع صائلا عليه بالقتل لم يضمنه، ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه في ~~قول. # (ابن رجب 1/ 210) . # PageV02P0851 # 4 - لو أكره على الحلف بيمين لحق نفسه، فحلف دفعا للظلم عنه لم ينعقد ~~يمينه. # ولو أكره ms502 على الحلف لدفع ظلم عن غيره فحلف، انعقدت يمينه في قول، والأظهر ~~لا تنعقد. # (ابن رجب 1/ 210) . # PageV02P0852 ### ||| القاعدة: [231] # كل عقد يجب الضمان في صحيحه يجب الضمان في فاسده. # والعكس بالعكس # التوضيح # إن العقد الصحيح إذا كان موجبا للضمان كالبيع والإجارة والنكاح، فالعقد # الفاسد كذلك، وعقود الأمانات كالمضاربة والشركة والوكالة والوديعة وعقود ~~التبرعات كالهبة، وكذلك الصدقة، فإنه لا يجب الضمان فيها مع الصحة، فكذلك ~~مع الفساد. # ولكن وقع خلاف في المذهب الحنبلي في حالة الضمان في العقد الفاسد، هل # يضمن بما سمي فيه، أو بقيمة المثل؟. # التطبيقات # 1 - البيع الصحيح يجب فيه ضمان العين بالثمن، وكذلك المقبوض بالبيع ~~الفاسد يجب فيه ضمان الثمن على المذهب. # (ابن رجب 1/ 335) . # 2 - الإجارة الصحيحة تجب فيها الأجرة بتسليم العين المعقود عليها سواء ~~انتفع بها المستأجر أو لم ينتفع، وفي الإجارة الفاسدة روايتان، الأولى تجب ~~الأجرة. # والثانية لا تجب إلا بالانتفاع وهي الأشبه، وكذلك الأمر في ضمان منفعة ~~المبيع. # (ابن رجب 1/ 335) . # PageV02P0853 # 3 - النكاح الصحيح، يستقر فيه المهر بالخلوة بدون وطء، وفي النكاح الفاسد ~~روايتان. # (ابن رجب 1/ 336) . # 4 - المبيع المقبوض بدون تسمية ثمن لا يضمن؛ لأنه على ملك البائع، والعمل ~~في المذهب على خلافه. # (ابن رجب 1/ 336) . # 5 - المبيع في العقد الفاسد: المذهب ضمانه بالقيمة لا بالثمن المسمى فيه، ~~وفي قول: يضمن بالمسمى واختاره الشيخ تقي الدين # وقال: إنه قياس المذهب. # (ابن رجب 1/ 337) . # 6 - الإجارة الفاسدة؛ ضمانها بأجرة المثل في المذهب، وفي قول بالأجرة ~~المسماة. # (ابن رجب 1/ 339) . # 7 - النكاح الفاسد: يستقر بالدخول فيه وجوب المهر المسمى في الرواية ~~المشهورة عن أحمد، وهي المذهب، لأن النكاح مع فساده منعقد، ويترتب عليه ~~أكثر أحكام النكاح الصحيح، من وقوع الطلاق ولزوم عدة الوفاة، والاعتداد بعد ~~المفارقة، ووجود المهر فيه بالعقد، وتقرره بالخلوة، ولذلك لزم المهر المسمى ~~فيه كالصحيح؛ ولأن ضمان المهر في النكاح الفاسد ضمان عقد، كضمانه في ~~الصحيح، بخلاف البيع، فضمان البيع الفاسد ضمان تلف، وفي البيع الصحيح ضمان ~~عقد. # وفي رواية؛ الواجب مهر المثل. # (ابن رجب 1/ 340) . # 8 - عقود المشاركات إذا ms503 فسدت، كالشركة والمضاربة، فيها خلاف في ضمان ~~المسمى فيها، أو أجر المثل، وهذه العقود لا ضمان فيها على القابض وإنما يجب ~~له فيها العوض بعمله، إما المسمى، أو أجرة المثل، على خلاف فيه. # (ابن رجب 1/346) . # PageV02P0854 ### ||| القاعدة: [232] # كل من ملك شيئا بعوض، ملك عليه عوضه، في آن واحد # التوضيح # تتم المعاوضات بين الأطراف ليقوم كل طرف بتقويم العوض عما يحصل عليه، فإن ~~ملك العوض بعقد ما فيترتب فورا انتقال العوض المقابل للطرف الآخر في آن ~~واحد، حتى لا يتم اجتماع البدلين، أو العوضين في طرف واحد، ويطرد ذلك في ~~البيع والسلم والقرض والإجارة، أما التسليم فهو أثر من آثار العقد، وقد يتم ~~بعد العقد، وقد يتأخر، وقد يكون مؤجلا. # وإذا كان أحد العوضين مؤجلا فلا يمنع ذلك المطالبة بتسليم الآخر. # وإن كانا حالين ففي البيع يجب إقباض البائع أولا في المذهب، لأن حق ~~المشتري تعلق بعين، فيقدم على ما تعلق بالذمة. # ولا يجوز للبائع حبس المبيع عنده على الثمن على المنصوص؛ لأنه صار في يده ~~أمانة، فوجب رده بالمطالبة كسائر الأمانات. # وفي قول له الحبس حتى يقبض. # وفي الإجارة لا يجب تسليم الأجرة في المذهب إلا بعد تسليم العمل العقود ~~عليه، أو العين. # PageV02P0855 # التطبيقات # 1 - الإجارة: يملك المستأجر المنافع، ومملك المؤجر الأجرة بنفس العقد. # (ابن رجب 1/347) . # 2 - النكاح: يملك الزوج منفحة البضع بالعقد، وتملك المرأة به الصداق كله ~~في ظاهر المذهب. # (ابن رجب 1/347) . # وكذلك الخلع على مال. # 3 - المعاوضات القهرية، كأخذ المضطر طعام الغير. # فيثبت الضمان للمالك في آن واحد. # (ابن رجب 1/347) . # 4 - الشفعة: يأخذ الشفيع الشقص، ويثبت الثمن للمشتري # في آن واحد. # (ابن رجب 1/347) . # PageV02P0856 ### ||| القاعدة: [233] # الفعل الواحد يبنى بعضه على بعض مع الاتصال المعتاد. # ولا ينقطع بالتفرق اليسير # التوضيح # إذا طلب الشرع فعلا ما، فقد يحتاج لبعض الوقت حتى يكتمل، فإن حصل # انقطاع يسير في أثناء الفعل، وكان الاتصال معتادا، فلا ينقطع بالتفرق ~~اليسير، ويعتبر فعلا واحدا. # التطبيقات # 1 - مكاثرة الماء القليل النجس بالماء الكثير، ms504 يعتبر له الاتصال المعتاد، ~~دون صب القلتين دفعة واحدة. # (ابن رجب 2/ 406) . # 2 - الموالاة في الوضوء لا يقطعها التفرق اليسير بحسب العرف أو جفاف # الأعضاء. # (ابن رجب 2/ 407) . # 3 - الصلاة: يجوز البناء عليها إذا سلم منها ساهيا مع قرب الفصل، ولا ~~تبطل بذلك. # (ابن رجب 2/ 409) . # 4 - المسافر: إذا أقام مدة يومين فهو سفر واحد، ينبني بعضه على بعض، وإن ~~زاد لم يبن. # (ابن رجب 2/ 409) . # PageV02P0857 # 5 - إذا ترك العمل في المعدن الترك المعتاد أو لعذر، ولم يقصد الاهمال، ~~ثم عاد إلى الاستخراج ضم الثاني إلى الأول في النصاب للزكاة. # (ابن رجب 2/ 409) . # 6 - الطواف إذا تخلله صلاة مكتوبة أو جنازة يبني عليه، سواء قلنا: ~~الموالاة فيه سنة، أو شرط على أشهر الطريقين للأصحاب. # (ابن رجب 2/ 409) . # 7 - لو حلف لا أكلت إلا أكلة واحدة في يومي هذا، فأكل متواصلا، لم يحنث، ~~وإن تفرق التفرق المعتاد على الأكلة الواحدة، ولو طال زمن الأكل، وإن قطع، ~~ثم عاد بعد طول الفصل، حنث. # (ابن رجب 2/ 410) . # 8 - لو أخرج السارق من الحرز بعض النصاب، ثم دخل وأخرج باقيه، وكل منهما ~~بانفراده لا يبلغ نصابا، فإن لم يطل الفصل بينهما، قطع، وإن طال ففيه ~~وجهان. # (ابن رجب 2/ 410) . # 9 - إذا ترك المرتضع الثدي بغير اختياره، ثم عاد إليه قبل طول الفصل، فهي ~~رضعة واحدة، وكذا لو قطع باختياره لتنفس أو إعياء يلحقه، ثم عاد، ولم يطل ~~الفصل، فهي رضعة واحدة، وإن انتقل من ثدي إلى آخر، ولم يطل الفصل فهي رضعة ~~واحدة، وفي رواية تكون رضعتين في جميع ذلك. # (ابن رجب 2/ 411) . # PageV02P0858 ### ||| القاعدة: [234] # ينزل المجهول منزلة المعدوم # التوضيح # إن الشيء إذا كان مجهولا، أو أصبح مجهولا، فإنه ينزل منزلة المعدوم، مع ~~أنه كان الأصل بقاءه، وذلك متى يئس من الوقوف عليه أو شق الوقوف عليه، لرفع ~~الحرج والمشقة عن الناس، وهذه القاعدة قريبة من القاعدة السابقة "لا عبرة ~~للتوهم (م/74) . # التطبيقات # 1 - الزائد على ما تجلسه المستحاضة من أقل الحيض، أو غالبه، إلى منتهى ~~أكثره، حكمه حكم المعدوم، ويحكم للمرأة بأحكام الطهارات ms505 كلها؛ لأن مدة ~~الاستحاضة تطول، ولا غاية لها تنتظر. # (ابن رجب 2/ 432) . # 2 - اللقطة بعد الحول، فإنها تملك لجهالة ربها وما لا يتملك منها يتصدق ~~به عنه على الصحيح، وكذلك الودائع، والغصوب، ونحوها. # (ابن رجب 2/ 432) . # 3 - امرأة المفقود لغيبة ظاهرها الهلاك فيما بعد أربع سنين تباح للأزواج. # وكذلك يقسم ماله بين ورثته، كالميت، ويحكم له بأحكام الموتى بعد المدة في ~~الأظهر. # (ابن رجب 2/ 433) . # 4 - مال من لا يعلم له وارث، فإنه يوضع في بيت المال، كالضائع، مع أنه # PageV02P0859 # لا يخلو من بني عم أعلى عصبة له، إذ الناس كلهم لبني آدم، ولكنه مجهول، ~~فلم يثبت له حكم، وجاز صرف ماله في المصالح. # وفي رواية ينتقل إرثا إلى بيت المال. # ومثله مسألة اقتصاص الإمام من قتل من لا وارث له. # (ابن رجب 2/ 433) . # 5 - إذا طلق واحدة من نسائه، وأنسيها، فإنها تميز بالقرعة، ويحل له وطء ~~البواقي على المذهب الصحيح المشهور. # (ابن رجب 2/ 435) . # 6 - إذا أحرم بنسكه، وأنسيه، ثم عينه بقران، فإنه يجزئه عن الحج، وفي ~~إجزائه عن العمرة وجهان، أشهرهما لا يجزئه، لاحتمال أن يكون أحرم بحج أولا، ~~ثم أدخل عليه العمرة بنية القران، فلا تصح عمرته، والثاني: تجزئه، لعدم ~~العلم تنزيلا للمجهول كالمعدوم، فكأنه ابتدأ بهما من حين التعيين. # (ابن رجب 2/ 435) . # PageV02P0860 ### ||| القاعدة: [235] # المنع أسهل من الرفع # التوضيح # إن العمل الذي يمنع الحكم أسهل من رفع الحكم بعد وقوعه، وهذه القاعدة ~~تشبه القاعدة السابقة عند الشافعية "الدفع أقوى من الرفع". # وهو قريب من القاعدة الصحية "الوقاية خير من العلاج " # وقاعدة "درهم وقاية خير من قنطار علاج " # وهذا مشاهد في الحياة في جوانب عدة. # وكان الشروع في الفعل يعويه ويجعل نقضه صعبا. # التطبيقات # 1 - منع تخمر الخل ابتداء، بأن يوضع فيها خل يمنع تخمرها، مشروع، ~~وتخليلها بعد تخمرها ممنوع. # (ابن رجب 3/ 23) . # 2 - ذبح الحيوان المأكول يمنع نجاسة لحمه وجلده، وهو مشروع، ودبغ جلده ~~بعد نجاسته بالموت لا يفيد طهارته على ظاهر المذهب. # (ابن رجب 23/3) . # 3 - السفر قبل الشروع في الصيام يبيح الفطر، ms506 ولو سافر في أثناء يوم من ~~رمضان، ففي استباحة الفطر روايتان، والإتمام أفضل بكل حال. # (ابن رجب 3/ 23) . # 4 - إن الرجل يملك منع زوجته من حج النذر والنفل، فإن شرعت فيه بدون ~~إذنه، ففي جواز تحليلها روايتان. # (ابن رجب 3/ 24) . # PageV02P0861 # 5 - إن وجود الماء بعد التيمم، وقبل الشروع في الصلاة يمنع الدخول فيها # بالتيمم، ولو دخل فيها بالتيمم ثم وجد الماء، ففي بطلانها روايتان، وكذلك ~~الخلاف في القدرة على نكاح الحرة بعد نكاح الأمة، ففي بطلانها روايتان، ~~ويمنع ابتداء قولا واحدا، وكذا القدرة على كفارة الظهار بالعتق بعد الشروع ~~في الصيام لا يوجب الانتقال على الصحيح، وفي رواية يوجبه، وقبله يجب. # (ابن رجب 3/ 24) . # 6 - إن المرأة تملك منع نفسها حتى تقبض صداقها، فإن سلمت نفسها ابتداء ~~قبل قبض الصداق ففي ذلك وجهان، وكذلك في البيع: إن البائع يملك الامتناع عن ~~تسليم المبيع حتى يقبض ثمنه، فإذا سلمه، لم يملك استرجاعه، ومنع المشتري من ~~التصرف فيه والحجر عليه مستند إلى هذه القاعدة. # (ابن رجب 3/ 24) . # 7 - اختلاف الدين المانع من النكاح يمنعه ابتداء، ولا يفسخه في الدوام ~~على الأشهر، بل يقف الأمر على انقضاء العدة فيه. # (ابن رجب 3/ 25) . # 8 - الإسلام يمنع ابتداء الرق، ولا يرفعه بعد حصوله. # (ابن رجب 3/ 25) . # PageV02P0862 # الباب السابع # القواعد المختلف فيها في فروع المذهب المالكي # وردت معظم القواعد في المذهب المالكي مختلفا فيها، ولذلك جاءت بصيغة # الاستفهام، للإشارة إلى الاختلاف فيها، وهي قواعد كثيرة، وبعضها ضوابط في ~~باب فقهي، ولذلك نختار أهم القواعد المختلف فيها. # PageV02P0863 ### ||| القاعدة: [236] # الغالب هل هو كالمحقق أم لا؟ # الألفاظ الأخرى # - الظن الغالب ينزل منزلة التحقيق. # - الظن في الأحكام الشرعية كالقطع، وفي أسبابها لا. # التوضيح # المراد بذلك وجود الظن الغالب، وهو إدراك الطرف الراجح مع طرح مقابله # وهو الوهم. # والظن: هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض. # والظن الغالب أقوى من مجرد الظن. # فالظن الغالب: إدراك الطرف الراجح مع طرح مقابله، وهو الوهم. # وغالب الظن عند الفقهاء ملحق باليقين، وتبنى عليه الأحكام العملية، ويجب # العمل به باتفاق إذا لم ms507 يوجد دليل قاطع من النصوص، ولا معارض له أرجح ~~منه، كالظن الحاصل عند سماع البينات والمقومين والمفتين والرواة والأحاديث ~~والأقيسة الشرعية، ومن لم يعمل بغلبة الظن عطل أكثر الأحكام، ولذلك ينزل ~~الغالب منزلة المحقق في الرأي المشهور عند المالكية، ولا ينزل في رأي آخر، ~~مع التنبيه لقاعدة العبرة للغالب الشائع لا للنادر، وما يرد فيها من ~~تطبيقات واستثناءات. # PageV02P0865 # التطبيقات # 1 - سؤر ما عادته استعمال النجاسة إذا لم تر النجاسة في فيه ولم يعسر ~~الاحتراز منه، كالطير والسباع والدجاج المخلاة، وكذلك سؤر الكافر وما أدخل ~~يده فيه. # وسؤر شارب الخمر، هل كل ذلك نجس لأن الغالب نجاسته، والغالب كالمحقق؛ أو ~~لا يكون نجسا تغليبا للأصل، إذ الأصل أن كل حي طاهر. # اختار ابن رشد الطهارة، والمشهور إراقة الماء دون الطعام، لجواز طرح ~~الماء # بالشك لسهولته على النفس، بخلاف الطعام فلا يطرح بالشك لحرمته. # (الغرياني ص 14، المقري 1/ 241) . # 2 - لباس الكافر وغير المصلي، المشهور أنه لا يصلى فيه، ويحمل على ~~النجاسة، تقديما للغالب وجعله كالمحقق. # (الغرياني ص 14) . # 3 - إذا اضطرب الكلب الجارح أو الصقر الجارح على صيد، وتحفز له، فأرسله ~~الصائد دون أن يرى الصيد، فادركه منفوذ المقاتل، وظن أنه المقصود، فإنه ~~يوكل بناء على أن الغالب كالمحقق، إذ الغالب أن الجارح إنما وقع على ما ~~اضطرب عليه، لا على غيره. # والقول الآخر أنه لا يؤكل إلا إذا تحقق الصاند أن الجارح وقع على ما # اضطرب عليه. # (الغرياني ص 14) . # 4 - من علق طلاق امرأته على الحيض أو الحمل، فيقع الطلاق عليه ناجزا في ~~الحال، ولا يؤجل إلى وفوع الحمل أو الحيض، لأنه يغلب على الظن الوقوع إن ~~كانت المرأة ممن تحيض وممن يتوقع منها الحمل وهو يطؤها تنزيلا للغالب منزلة ~~المحقق، وهو الراجح. # وقال أشهب: لا ينجز عليه الطلاق إلى أن تحيض، وهو مبني # على أن الغالب ليس كالمحقق. # (الغرياني ص 15) . # المستثنى # 1 - لا يلتفت إلى غلبة الظن إذا أمكن اليقين، كالمكي الذي يقدر على ~~استقبال عين الكعبة، فلا يصح منه الاجتهاد بغلبة ms508 الظن. # (الغرياني ص 15) . # PageV02P0866 # 2 - لا تقبل غلبة الظن بالاجتهاد مع وجود الدليل القاطع. # (الغرياني ص 15) . # لأنه لا اجتهاد في مورد النص # 3 - المشهور أنه لا يعمل الظان على ظنه في استباحة الصيد إذا اشترك جارح # المعلم مع غيره، وظن أن المعلم هو القاتل، ويعمل بظنه في الصلاة إذا ظن ~~الفراغ منها، لأن الظن في الصلاة تعلق بعين الحكم الشرعي فهو كالقطع، وفي ~~الصيد تعلق بسببه فلا يعمل به. # (الغرياني ص 16) . # 4 - إذا أكل حيوان يستعمل النجاسة من طعام، أو أكل منه غير مسلم، ~~فالمشهور أنه لا يعمل بقاعدة الغالب كالمحقق، فلا يطرح لحرمته بخلاف الماء. # (الغرياني ص 16) . # PageV02P0867 ### ||| القاعدة: [237] # المعدوم شرعا هل هو كالمعدوم حسا أم لا؟ # الألفاظ الأخرى # - النهي هل يصير المنهي عنه مضمحلا كالعدم أم لا؟ # - النهي هل يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ # - المشهور من مذهب مالك أن المعدوم شرعا كالمعدوم حقيقة. # التوضيح # الأمر إما أن يكون له وجود حسي وشرعي فهو سليم لا غبار عليه كالصلاة # بشروطها وأركانها، والبيع بشروطه وأركانه، وإما أن يكون له وجود حسي في ~~الخارج، ولكنه ليس له وجود شرعي لفقد الأركان والشروط، فلا يعتد به الشرع. # ويعتبر غير موجود، وكانه معدوم حسا ولو كان ماثلا للعيان، فهو كالعدم، ~~وقد تختلف الأقوال فيه. # التطبيقات # 1 - من حلف ليطأن زوجته، فوطئها وهي حائض أو صائمة، هل يبر بوطئه أو لا؟ ~~قولان، # PageV02P0868 # وذلك أن الوطء في الحيض والصوم حرام، فهو معدوم شرعا، فإن نزل # منزلة المعدوم حسا لم يبر، وإلا بر. # (الغرياني ص 18) . # 2 - وطء الزوجة وهي حائض لا يحلل المبتوتة، ولا يكون به الزوج محصنا، بل ~~يجلد حد البكر، ولا تحصل به الرجعة للمطلقة إن نوى به الزوج الترجيع في ~~العدة، ولا تحصل به الفيئة من الزوج المولي، وكذلك لا تحصل الفيئة بنكاح ~~المولي في الصوم، أو الإحرام على المشهور، لأن الوطء محرم شرعا، والمعدوم ~~شرعا كالمعدوم حسا، فكأنه لم يكن. # (الغرياني ص 18، القري 1/ 334) . # 3 - الحاضر الصحيح إذا فقد الماء لا يتيمم للجمعة ms509 ولا للجنازة في المشهور ~~عند المالكية، لكون الحاضر ممنوعا من التيمم بالشرع، فصار كفاقد الطهورين ~~الذي لم يجد ماء ولا ترابا، وفاقد الطهورين فيه خلاف، بأن تسقط عنه الصلاة، ~~أو يصلي ولا يقضي، أو يصلي ويقضي، أو يقضي ولا يصلي، وبناء على القاعدة ~~فإنه لا يصلي حتى يتطهر بالماء. # (الغرياني ص 19) . # 4 - من حلف: ليتزوجن، فتزوج زواجا فاسدا، أو ليبيعن، فباع بيعا فاسدا، أو ~~ليأكلن الطعام، ففسد ثم أكله، أو حلف على معصية كشرب الخمر، وتجرأ وشرب. # فلا يبر في ذلك كله، لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. # (الغرياني ص 19) . # 5 - من جار في القسم بين زوجاته، فأقام عند واحدة أكر من غيرها، وأراد أن ~~يرجع إلى العدل، فلا يحاسب من غاب عنها الأيام التي جار فيها عند الأخرى، ~~لأن أيام الجور غير معتد بها شرعا، والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا. # (الغرياني ص 19، المقري 1/ 334) . # 6 - المبيع بيعا فاسدا لا ينقل ضمانه إلى المشتري إلا إذا قبضه المشتري ~~على وجه يمكنه فيه الانتفاع به، فلو لم يقبضه أصلا، أو قبضه على وجه ~~الوديعة والأمانة وضاع، فلا ضمان عليه؛ لأن العقد الفاسد يعد معدوما شرعا ~~فيكون كالمعدوم حقيقة، فلا يكون سببا للضمان إلا إذا صحبه قبض ضمان. # (الغرياني ص 20) . # 7 - لو صاد محرم صيدا فهو ميتة لا يجوز أكله، لا للمحرم ولا لغيره، لأن ~~الصيد # PageV02P0869 # وقت الإحرام منهي عنه، والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا. # (الغرياني ص 20، المقري 1/ 334) . # المستثنى # من حلف لا يفعل كذا، فأكره عليه، فإنه إذا فعله بعد ذلك مختارا حنث لعدم ~~حنثه أولا، فالمعدوم شرعا ليس كالمعدوم حسا هنا؛ لأن صورة الفعل حصلت أولا ~~مع الإكراه، فانحل اليمين ولو أنه فعل غير معتد به. # (الغرياني ص 20) . # PageV02P0870 ### ||| القاعدة: [238] # الموجود شرعا هل هو كالموجود حقيقة، أم لا؟ # الألفاظ الأخرى # - الموجود شرعا كالموجود حقيقة. # - الموجود حكما هل هو كالموجود حقيقة، أم لا؟ # التوضيح # إن الاعتداد في الأمور إنما هو بالشرع لا بالحس، هما كان مشروعا فهو ~~موجود حقيقة، وإن لم يكن موجودا حسا، وهي عكس القاعدة ms510 السابقة، فمن كان ~~ضالا فهو أعمى وإن كان يبصر، ومن اهتدى فهو بصير وإن كان لا ينظر، وهذا من ~~تنزيل الموجود شرعا كالموجود حقيقة، والمعدوم شرعا كالمعدوم حقيقة، مع ~~الاختلاف في ذلك. # التطبيقات # 1 - إذا صلى الإمام الراتب وحده في المسجد كان له حكم الجماعة، فلا يعيد ~~بعد ذلك في جماعة أخرى، ولا تعاد الجماعة بعده في مسجده، لأن صلاته وحده ~~بمنزلة # PageV02P0871 # الجماعة في تقدير الشرع، والموجود شرعا كالموجود حقيقة، وإذا صلى الإمام ~~وحده خارج المسجد ثم وجد جماعة أعاد، وتعاد الجماعة بعده في المسجد، لأن ~~صلاته وحده ليست جماعة حسا. # (الغرياني ص 22، المقري 2/ 455) . # 2 - ما ترتب في الذمة من النقد لا يعرف بعينه، وكان حال الدفع كنقد مسكوك ~~عند الغاصب، أو سبائك ذهب، يجوز للمغصوب منه أن يصارفه مع الغاصب وإن لم ~~يكن الذهب حاضرا في مجلس العقد، لأنه موجود حكما بوجوده حاضرا في الذمة. # وقيل: لا يجوز لعدم وجوده حسا. # (الغرياني ص 22) . # 3 - صرف ما في الذمة من الدين هل يصح؛ لأنه موجود حكما، أو لا لعدم حضور ~~النقدين، أو أحدهما حسا في المجلس، كأن يكون لشخص في ذمة آخر ذهب أو فضة أو ~~نقود من دين، فتصرفها منه بنقد آخر ناجز، فإن كان الدين الذي في الذمة حالا ~~كما في مسألة الغصب، فالمشهور الجواز، وقيل: لا يجوز لعدم التقابض الحسي، ~~ووجه الجواز براءة الذمة وحلول ما فيها من الدين، وكأنه على الحقيقة حاضر، ~~فقد حصل التناجز صورة ومعنى، فإن كان ما في الذمة من الدين غير حال. # فالمشهور أنه لا يجوز صرفه؛ لأن ذمة المدين تبقى عامرة به إلى الأجل، ~~وبصرفه إياه قبل الأجل يكون كالمسلف له نظير ما في ذمته، لأن من عجل ما أجل ~~عد مسلفا. # فإذا حل الأجل يقدر كأنه قبض من نفسه ما كان عجله، فيكون من الصرف ~~المؤخر، ومن باب أولى في المنع إذا كان الدينان معا مؤجلين، لأنه من الصرف ~~المؤخر. # (الغرياني ص 22) . # PageV02P0872 ### ||| القاعدة: [239] # انقلاب الأعيان هل له تأثير في الأحكام ms511 أم لا؟ # الألفاظ الأخرى # - استحالة الفاسد إلى فساد لا تنقل حكمه، وإلى صلاح تنقل، مع خلاف. # - استحالة الفاسد إلى صلاح تنقل حكمه إلى طهارة. # التوضيح # إذا تحولت النجاسة إلى مادة جديدة عن طريق المعالجة الصناعية، أو تحولت # بنفسها، بحيث زال عنها عنصر الاستقذار، بأن فقدت كل خصائصها الأولى ذات ~~الخبث، واكتسبت خصائص جديدة لها صفة الطهورية، فهل هذا التحول يؤثر في ~~حكمها، وتصير المادة المتحولة طاهرة، ولا يلتفت إلى ما كانت عليه قبل ~~الاستحالة. # أو لا تكتسب الطهارة بتحولها، ويبقى وصف النجاسة ملازما لها، ولو ظاهر ~~حالها الطهارة، نظرا لأصلها؛ فيه خلاف في المذهب المالكي، والراجح الأول، ~~لأن الله تعالى إنما حرم الخبائث، وما تحول إلى طاهر لم يعد من الخبائث، ~~قال تعالى: (ويحرم عليهم الخبائث) ، ولأن المادة تحولت إلى غيرها، واستحالت ~~إلى طاهر، وصارت من الطيبات. # قال تعالى: (ويحل لهم الطيبات) . # فاستحالت المادة إلى صلاح. # PageV02P0873 # التطبيقات # 1 - لبن الحيوان الآكل للنجاسة (الجلالة) ولحمه وبوله وعرقه وبيضه يكون # طاهرا، بناء على أن انقلاب أعراض النجاسة يؤثر في الأحكام. # (الغرياني ص 24) . # 2 - لبن المرأة الشاربة للخمر طاهر. # (الغرياني ص 24) . # 3 - الزروع والبقول والثمار التي تسقى بالنجاسة. # (الغرياني ص 24) . # 4 - عسل النحل الآكلة للعسل المتنجس. # (الغرياني ص 24) . # 5 - ما يتساقط من سقف الحمام من بخار، ولا يخلو أصله من أشياء نجسة، وذلك ~~لما يوقد في تسخين مائه من الروث ودخانه، وكذلك قطرة الحمام (الطير) وخرؤه ~~إذا كان يأكل النجاسة. # (الغرياني ص 24) . # 6 - الخمر إذا تحولت إلى خل، أو تحجر فصار جامدا، وفقد صفة الإسكار. # (الغرياني ص 24) . # 7 - رماد الميتة والمزبلة بعد حرقها. # (الغرياني ص 25) . # هذه الأشياء كلها تعد طاهرة بناء على أن انقلاب أعراض النجاسة يؤثر في # الأحكام، وهو الراجح، لأنه استحال إلى صلاح وصار طيبا. # وفي قول فهي باقية على أصل النجاسة بناء على عدم التأثير. # أما إذا استحالت إلى فساد كالروث والبول، فهو نجس، لأنه باق على الخبث. # المستثنى # المسك الذي تحول من دم فاسد نجس فهو طاهر بالإجماع، أي ms512 بدون خلافا. # (الغرياني ص 25) . # PageV02P0874 ### ||| القاعدة: [240] # المخالط المغلوب هل تنقل عينه إلى عين الذي خالطه، أو لا # تنقل، وإنما خفي عن الحس فقط؟ # الألفاظ الأخرى # - استهلاك العين يسقط اعتبار الأجزاء. # - المخلوط المغلوب تنقلب عينه إلى عين الذي خالطه. # التوضيح # إذا اختلط المائع أو الطعام بشيء آخر أكثر منه حتى غلب عليه، فهل يعد ~~المغلوب كالعدم لا حكم له، وتنقلب عينه، ويعطى الحكم للغالب، أو يبقى ~~للمغلوب حكمه، ويعد موجودا، وإنما خفي عن الحس فقط. # اختلف العلماء في ذلك، والمشهور عند المالكية الثاني بأن يبقى للمغلوب # حكمه. # التطبيقات # 1 - إذا خالطت النجاسة الماء ولم تغيره يبقى طاهرا؛ لأن الماء لا ينجسه ~~شيء إلا إذا تغيرت أوصافه، لأنه باق على طهارته حيث لم يتغير، وهو المشهور، ~~وإنما يكره استعماله استقذارا. # (الغرياني ص 27) . # PageV02P0875 # 2 - لبن الأم إذا اختلط بمائع آخر حتى غلب عليه، لا تنقلب عينه، ويبقى ~~للبن الأم حكمه وإن خفي، فتنتشر به الحرمة. # وهو قول أشهب من المالكية. # وقال ابن القاسم: تنقل عينه إلى عين الذي خالطه، ويعد كالعدم، ولا تنتشر ~~به الحرمة، ولا يصير من شرب منه أخا من الرضاع. # (الغرياني ص 27) . # 3 - من حلف: لا يأكل سمنا، فأكله بعد أن استهلك بلته في سويق، حنث، لأنه ~~يمكن استخلاصه بالماء. # (الغرياني ص 27) . # المستثنى # 1 - إذا خالط قليل النجاصة لطعام كثير مائع انقلبت عينه إلى الذي خالطه. # ويصير الطعام نجسا عند المالكية. # (الغرياني ص 27) . # 2 - من حلف: لا يأكل الخل، فأكل مرقا طبخ بخل، فلا يحنث، إلا إذا أراد ~~ألا يأكل طعاما دخله الخل. # وفرق ابن القاسم بين السمن والخل، لأن السمن الملتوت # بالسويق هو على حالته، وإنما ألزق بالسويق إلزاقا، ويقدر على استخراجه ~~بالماء الحار، لأنه يصعد فوقه فيجمع، ولا يقدر على استخراج الخل أبدا. # (الغرياني ص 27) . # PageV02P0876 ### ||| القاعدة: [241] # العلة إذا زالت هل يزول الحكم بزوالها، أم لا؟ # التوضيح # إذا كات العلة منصوصا عليها من الشارع، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: # "إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت ". # أو كانت ms513 مجمعا عليها، كئحريم الخمر للإسكار، ولم تكن # في أمر تعبدي صرف، فإن الحكم يزول بزوال العلة ويبقى ببقائها، كان كانت ~~في أمري تعبدي صرف فقد تزول العلة ويبقى الحكم، كما في الرمل في الطواف، ~~زال سببه وهو إظهار قوة المسلمين للمشركين عند فتح مكة، فبقي حكم الرمل ~~بالإجماع. # فإن لم تكن العلة منصوصا ولا مجمعا عليها، فزوال الحكم بزوالها محل ~~اجتهاد، وفيه قولان حسب هذه القاعدة الخلافية. # التطبيقات # 1 - الماء المتنجس إذا زال تغيره من عند نفسه دون إضافة ماء مطلق إليه، ~~هل يصير طاهرا؛ مقتضى قول مالك: يصير طاهرا؛ لأن العلة في نجاسته تغيره ~~بالنجاسة، وقد زالت، وفي قول: لا يصير طاهرا، لأن الأصل في إزالة النجاسة ~~إنما يكون بالماء. # وإزالة تغيره لم تكن بسبب إضافة الماء، فهو باق على نجاسته. # (الغرياني ص 29) . # PageV02P0877 # 2 - المريض مرضا مخوفا لا يصح نكاحه، ويفسخ إن وقع، والعلة في فسخه ~~المرض. # فإن صح المريض قبل أن يفسخ النكاح، فهل يصح النكاح، لأن علة فسخه هي ~~المرض، وقد زالت فيزول الحكم بزوالها، أو يبقى العقد على فساده ولو زالت ~~علته؛ خلاف مبني على هذه القاعدة، وبنى ابن الحاجب القولين على قاعدة أخرى، ~~وهي أن الفساد هل هو لحق الورثة، فيصحح النكاح لشفاء الناكح، أو للعقد نفسه ~~ووقوعه فاسدا، فلا ينقلب # صحيحا بعد ذلك، ولو صح الناكح.. # (الغرياني ص 29) . # 3 - - ضامن الوجه الذي يلتزم بإحضار الدين لدائنه عند الأجل، إذا تأخر في ~~إحضاره حتى حكم عليه بالغرم، ثم أحفره قبل أن يغرم، فهل يلزمه الغرم؛ لأنه ~~حكم مضى فيجب تنفيذه، أو لا يلزمه وعلى الدائن أن يتبع غريمه؛ لأن العلة في ~~غرم الضامن عدم إحضار الدين، وقد زالت بإحضاره للدائن، فلا سبيل للدائن ~~عليه. # قولان، والمشهور أن الدائن مخير في اتباع أيهما شاء. # (الغرياني ص 29) . # 4 - المضطر إلى أكل الميتة، هل يقتصر في أكله على سدا لرمق؛ لأن العلة في ~~إباحتها هي الاضطرار وخوت الموت، وقد زال بسد الرمق، فلا يجوز له أكثر منه؛ ~~لأن ms514 العلة إذا زالت زال الحكم بزوالها، أو له أن يأكل من الميتة حتى يشبع؛ ~~قولان. # والمشهور أن له الشبع؛ لأن الاضطرار صيرها مباحة في حقه، والمباح لا ~~تقييد فيه. # (الغرياني ص 30) . # 5 - المحجور عليهم لأجل غيرهم، وهم المريض، والزوجة، والمفلس، والعبد، ~~إذا تصرفوا في المال بما لا يجوز لهم، ولم يطلع على تصرفهم إلا بعد زوالط ~~الحجر، فهل يصح تصرفهم؛ لأن العلة في رده الحجر، وقد زال، فيزول الحكم ~~بزوالها، أو يكون تصرفهم باطلا دواما؛ لأنه وقع باطلا ابتداء؛ المشهور ~~إمضاء تصرفهم؛ لأن العلة في رده قد زالت. # (الغرياني ص 30) . # PageV02P0878 # 6 - تسقط الشفعة ببيع الشريك الشقص الذي يستشفع به بعد علمه بيع شريكه؛ ~~لأن موجب الشفعة هي الشركة في العقار، وقد زالت ببيع الشقص، فيزول الحق ~~بزوالها. # (الغرياني ص 30) . # 7 - إذا وجد المشتري بالمبيع عيبا، وأراد أن يرده، فلم يتم ذلك حتى زال ~~العيب. # فلا يجوز له الرد، ويمضي البيع؛ لأن العلة في الرد هو العيب قد زالت، ~~وهذا محل اتفاق إذا كان العيب من العيوب التي لا ترجع عادة، كذهاب بياض ~~العين في الحيوان، وموت الولد في بطن أمة اشتريت فوجدت حاملا. # (الغرياني ص 31) . # واختلفوا في العبد يشتريه من لا يعلم نكاحه، وعند العلم بنكاحه ماتت ~~الزوجة أو طلقت، هل يكون ذلك عيبا في العبد يرد به لوجود أصل النكاح أو لا ~~يكون عيبا؛ لأن العلة في رده وجود امرأة في عصمته، وقد زالت بالموت أو ~~بالطلاق؛. # (الغرياني ص 31) . # 8 - ركوب الهدي للعاجز عن المثي جائز للعذر، فإذا زال العذر بعد الركوب، ~~وقدر الراكب على المشي، فهل يجب عليه النزول؛ لأن العلة وهي العذر بالعجز ~~قد زالت فيزول الإذن بزوالها، أو له أن يستمر في الركوب، وهو المشهور، ~~وإنما يندب له النزول # استحبابا، لأنه ابتدأ الركوب بوجه جائز؛ خلاف مبني على القاعدة " ~~الغرياني ص 31) . # المستثنى # 1 - إذا ذهبت رائحة الطيب فلا يباح بعد الإحرام بالاتفاق، ولم يجر فيه ~~الخلاف المبني على القاعدة؛ لأن حكم المنع قد ثبت فيه، والأصل ms515 استصحابه. # (الغرياني ص 31) . # PageV02P0879 # 2 - نكاح المحرم فاسد يجب فسخه، ولا يصححه زوال الإحرام، لأن المنع فيه ~~لعين الإحرام، لا لأمر بأن عدمه، فالنهي عن النكاح في الإحرام يستلزم صفة ~~ملازمة للعقد، وهي الدخول في الرفث المنافي للإحرام. # (الغرياني ص 32) . # وكذلك العقد الواقع وقت نداء الجمعة يجب فسخه؛ لأن المنع فيه أيضا لعين # الوقت، لأنه يستلزم صفة ملازمة للعقد، وهي التشاغل عن الجمعة المأمور ~~بالسعي إليها. # (الغرياني ص 32) . # PageV02P0880 ### ||| القاعدة: [242] # هل يغلب حكم الظاهر على حكم الباطن؟ # الألفاظ الأخرى # - الواجب الاجتهاد أو الإصابة. # - الحكم هل يتناول الظاهر والباطن أم لا يتناول إلا الظاهر فقط؟ # وهو الصحيح. # التوضيح # إذا حكم القاضي أو غيره بأمر بناء على توفر الأركان والشروط التي طلبها # الشارع، فالحكم ظاهره الصواب والحق، ثم تبين في الباطن اختلال تلك الشروط ~~التي بني عليها، فالحكم في الباطن والحقيقة خطأ، فهل يغلب حكم الظاهر وتنفذ ~~الأحكام، أو يغلب حكم الباطن وترد الأحكام. # في الجواب قولان، الأول: ينظر إلى الظاهر، لأن الشارع أمرنا أن نحكم # بالظاهر، وهو مبلغ علمنا، ولم نكلف بخفايا الأمور، لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: # "إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس، ولا أشق بطونهم ". # ولأن الحكم يستند إلى وجه مشروع، فلا وجه لنقضه. # والثاني: أن الحكم يجب نقضه، لتبين خلل ما بني عليه، ولأن ما تبين # حقيقة الخطأ فيه لا يجوز التمسك بظاهره، ويختلف الحكم في المسائل، ~~والصحيح أنه يتناول حكم الظاهر فقط. # PageV02P0881 # التطبيقات # 1 - المفقود إذا شهدت بينة بموته، فبيع ماله وتزوجت امرأته، ثم قدم حيا، ~~ففي المسألة تفصيل، فإن كان للشهود وجه يعذرون به حين شهدوا بموته بما يدفع ~~عنهم تعمد الكذب، كان رأوه في المعركة مع القتلى فظنوا أنه مات، فهذا ترد ~~إليه زوجته، ويأخذ ما وجده من متاعه، وما بيع يأخذه بالثمن إن وجده قائما، ~~وما فات رجع بثمنه على البائع، وإن لم يكن للشهود وجه يعذرون به، كان كانوا ~~متعمدين شهادة الزور، فترد إليه زوجته أيضا، وما بيع من متاعه يخير بين ~~أخذه مجانا، ms516 أو أخذ الثمن الذي بيع به، وإن فات أخذ ثمنه من البائع. # (الغرياني ص 38) . # 2 - عدالة الشهود، إذا حكم الحاكم بشهادة من ثبتت عدالتهم عنده، ثم تبين ~~جرحهم، فينقض الحكم نظرا لباطن الأمور، وهو الظاهر الذي مشى عليه خليل في ~~المختصر. # (الغرياني ص 38) . # 3 - الدين على الغائب، إذا باع القاضي متاع غائب في دين، وأقبض الثمن لمن ~~أثبت الدين على الغائب، ثم حضر الغائب فأثبت أنه قضى الدين، فإنه يأخذ ~~المتاع بغير ثمن على الصحيح. # (الغرياني ص 39) . # 4 - دفع الزكاة، إذا دفع شخص الزكاة، والكفارة، وفدية الأذى في الحج لمن ~~ظنه مستحقا لها، فتبين أنه غني، أو غير مسلم، وتعذر استرجاعها منه، فقال ~~ابن القاسم: تجزيه، وقال في رواية ثانية: لا تجزيه، وهذا قياس مالك في ~~كفارة اليمين. # والخلاف في الزكاة إذا دفعها صاحبها وتعذر عليه ردها، أما إن دفعها ~~الإمام # فإنها تجزئ ولا كرم على صاحبها، لأنه محل اجتهاد، واجتهاد الإمام ماض ~~نافذ. # (الغرياني ص 40) . # 5 - الخارص: إذا أخطأ الخارص في تقدير الزكاة، فقدرها خمسة أوسق مثلا، ~~فلا زكاة في الزائد على الخرص، لأنه حكم مضى، ويستحب زكاة الزائد ولا يجب، # PageV02P0882 # والصحيح: تجب الزكاة لأن الواجب الإصابة، والعبرة للحقيقة والواقع. # (الغرياني ص 40) . # 6 - الصلاة إلى القبلة: من أخطأ فصلى إلى غير القبلة بعد أن اجتهد ففي ~~قول تلزمه الإعادة، ولكن لا تلزمه الإعادة في الصحيح، وتستحب فقط مراعاة ~~للخلاف. # (الغرياني ص 41) . # 7 - جزاء الصيد: إذا حكم عدلان بجزاء الصيد في الحرم؛ بأن حكما بان # الواجب عليه التصددتى بشاة مثلا، ثم تبين أن الواجب عليه بدنة، أو العكس، ~~فينقض الحكم على الصحيح، وفي قول: لا ينقض؛ لأنه حكم مضى، والواجب ~~الاجتهاد، وقد حصل. # (الغرياني ص 41) . # 8 - المأموم: إذا خرج المأموم لغسل دم الرعاف، فظن فراغ الإمام، فأتم ~~صلاته مكانه، ثم تبين أن الإمام لم يفرغ من الصلاة، فالمشهور أن صلاته ~~صحيحة، ولا تجب عليه الإعادة، لأن الواجب في حقه الاجتهاد. # (الغرياني ص 41) . # 9 - الأضحية: من كان له إمام لم يبرز ms517 أضحيته إلى الصلى يوم العيد، فتحرى ~~مقدار ذبح الإمام، وذبح، ثم تبين أنه ذبح قبله، فلا تجزئه إن كان ممن يسن ~~في حقه حضور العيد، بأن كان على ثلاثة أميالط من البلد، لأن الواجب في حقه ~~الإصابة. # (الغريأتي ص 41) . # 10 - نقض القضاء، إذا قضى للمطلقة بالنفقة لظن الحمل، ثم تبين أن لا حمل، ~~ففي نقض القضاء قولان، ومن أوصي له بنفقة عمره، فدفعت له نفقة سبعين سنة ~~بالتعمير، ثم زاد عليها عمره، ففي نقض القضاء والرجوع على الورثة أو أهل ~~الوصايا قولان؛. # (الونشريسي: ص 400، 451) . # PageV02P0883 ### ||| القاعدة: [243] # النسيان الطارئ هل هو كالأصلى، أم لا؟ # التوضيح # إذا نسي الإنسان شيئا ثم بعد أن ذكره نسيه مرة ثانية، فهل يكون النسيان ~~الثاني عذرا كالنسيان الأول؛ لأنه يسمى نسيانا، لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: # " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ". # أو لا يكون النسيان الثاني عذرا، لأن من تذكر # ولم يبادر حتى نسي ثانيا لا يخلو من تفريط. # والمفرط يقع عليه اللوم لتقصيره؟ # في الجواب قولان مأخوذان من مسألتين في المدونة. # التطبيقات # 1 - النجاسة: من رأى نجاسة في الصلاة ثم نسيها بطلت صلاته على المشهور؛ ~~لأن النسيان الطارئ ليس كالأصلي. # وقال ابن العربي: لا تبطل. # (الغرياني ص 42) . # 2 - الموالاة: من ذكر الموالاة ثم نسيها في الوضوء أو الغسل، لا يعذر ~~بالنسيان الثاني، ويجب أن يستأنف الوضوء أو الغسل؛ لأن النسيان الطارئ ليس ~~كالأصلي. # (الغرياني ص 42) . # 3 - الصيام المتتابع: من أفطر ناسيا في صيام يجب تتابعه فإنه يقضيه ويصله ~~بآخر # PageV02P0884 # صومه، فإن لم يصله ولو سهوا ابتدأ من جديد، وهو الظاهر، لعدم عذره ~~بالنسيان الثاني. # (الغرياني ص 43) . # 4 - مسح الرأس: من صلى خمس صلوات، كل صلاة بوضوء، ثم تذكر أنه لم يمسح ~~رأسه من وضوء إحداها، فعليه أن يمسحه ويعيد الخمس، فإن أعاد الخمس ناسيا ~~لمسح رأسه، فإنه يمسحه ويعيد العشاء فقط بناء على أن النسيان الطارئ ليس ~~كالأصلي في العذر. # (الغرياني ص 43) . # المستثنى # من رأى نجاسة قبل الدخول في الصلاة، ثم ms518 صلى ونسي أن يغسلها، فهو كمن لم ~~يرها بالاتفاق، وذلك لضعف أمر النجاسة، لأن إزالتها عن المصلي فضيلة، وأنه ~~لا يجب غسلها على الفور عند رؤيتها، بخلاف من نسي في الموالاة شيئا، فيجب ~~أن يبادر إلى غسله فور تذكره ليصح الوضوء. # (الغرياني ص 43) . # PageV02P0885 ### ||| القاعدة: [244] # هل تبطل المعصية الترخص أم لا؟ # الألفاظ الأخري # - العصيان هل ينافي الترخيص، أم لا؟ # التوضيح # اختلف المالكية في الرخصة، أهي معونة فلا تتناول المعاصي، أم هي تخفيف # فتتناوله، فإن كانت معونة من الله تعالى لمن وجد في حقه سبب الترخيص، فلا ~~يجوز لمن كان عاصيا أن يترخص بها؛ لأن العاصي لا يعان، بل يجب أن يعاقب على ~~المعصية بمنعه من الرخصة، إذ لا يستعان بنعم الله على معاصيه، وإنما يستعان ~~بنعمه على شكره. # فإن قيل: إن المنع من الرخصة، كالتيمم مثلا، فيه تكثير بترك الصلاة. # فإن العاصي متمكن من التوبة، فعليه أن يتوب ويترخص، فهي معصية يمكنه ~~رفعها لو أراد فلا أثر لها، وقال بهذا القول ابن العربي رحمه الله تعالى ~~وتشدد فيه. # وإن كانت الرخص تخفيفا، فإنها تتناول كل مسلم: العاصي وغيره، لأن # التخفيف ورفع الحرج عام في الشريعة. # وقال بهذا القرطي، ورد على ابن العربي. # فقال: "قلت: الصحيح خلاف هذا، فإن إتلاف المرء نفسه في سفر المعصية أشر ~~معصية مما هو فيه، قال تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم) . # وهذا عام، ولعله يتوب في ثاني حال، فتمحو التوبة عنه ما كان ". # PageV02P0886 # والصحيح المشهور عند المالكية التفصيل، وهو ما قاله ابن خويز منداد ~~والقاضي عبد الوهاب والقرافي، فإن كان السفر (مع المعصية) سببا للرخصة فلا ~~تباح الرخصة للعاصي بسفره كالفطر والقصر، وإن كانت المعاصي مقارنة لأسباب ~~السفر فلا تمنع من الرخصة كالتيمم. # التطبيقات # 1 - المسافر العاصي بسفره لقطع طريق، أو إخافة سبيل، أو عقوق، فلا حق له ~~في قصر الصلاة والفطر على الصحيح، ويجوز له التيمم ومسح الخف (الروقي: ص ~~311، الغرياني ص 48) . # 2 - المسافر العاصي بسفره إذا اضطر إلى أكل الميتة يرخص له في الصحيح، ~~حفظا للنفس، ms519 حتى عدوا الأكل عزيمة، وترك الأكل معصية. # (الغرياني ص 49) . # 3 - المحرم لا يجوز له لبس الخف، فإن عمى ولبسه، فلا يمسح لعصيانه؛ لأن ~~المحرم مخاطب في طهارته بالغسل، فإذا لم يات بما خوطب به فلا تحصل له حقيقة ~~الطهارة المطلوبة لفعله غير ما أمر به. # (الغرياني ص 48) . # 4 - السفر المكروه، كالسفر لصيد اللهو، والسفر لأرض العدو، يمنع الترخيص، ~~وهو الصحيح؛ لأن المكروه ملحق بالعصيان من حيث إنه مطلوب بالكف، وقيل: # تباح الرخصة لصاحب المكروه. # (الغرياني ص 49) . # PageV02P0887 ### ||| القاعدة: [245] # الأصغر هل يندرج في الأكبر، أم لا؟ # التوضيح # الأصل في الأحكام عدم التداخل، لأن كل سبب يترتب عليه مسببه، لا غيره، ~~ولما في عدم التداخل من تكثير العبادة، ولما في التداخل من التشريك في ~~النية. # والتشريك مفسد للعمل، كما مر في قاعدة " الأمور بمقاصدها". # لكن أجمعت الأمة على التداخل في الجملة، ووقع ذلك للمالكية في عدة مواضع، ~~كالطهارة برفع الحدث، وتحية المسحجد، وصيام الاعتكاف، واندراج العمرة في ~~الحج للقارن، والحدود المتماثلة من نوعين كالقذف والشرب، لأن موجبها واحد ~~وهو ثمانون جلدة. # والحد الواحد إذا تكرر كمن سرق مرارا، أو قذف جماعة فيحد حدا # واحدا، ودية الأعضاء تدخل في القصاص في النفس، واتحاد الصداق في تعدد ~~الوطء بشبهة واحدة، وتداخل العدد بوضع الحمل، إلى غير ذلك. # التطبيقات # 1 - غسل الرأس في الوضوء بدل مسحه، فإنه يجزئ في وضوء الغسل باتفاق، وفي ~~غير وضوء الغسل يكفي الغسل عن المسح على المشهور مع الكراهة، لأن الغسل مسح ~~وزيادة، وقيل: لا يجزئ، لأن حقيقة الغسل غير حقيقة المسح. # (الغرياني ص 57) . # PageV02P0888 # 2 - من اغتسل الغسل الواجب أجزأه عن الوضوء؛ لأن الأصغر يندرج في # الأكبر. # (الغرياني ص 57) . # 3 - من كان له ض من الإبل يجب أن يخرج عنها شاة في الزكاة، فإن أخرج عنها ~~بعيرا بدل الشاة أجزأه على الصحيح؛ لأن الأصغر يندرج في الأكبر، وقيل: لا ~~يجزئ. # (الغرياني ص 58) . # 4 - اندراج أفعال العمرة في أفعال الحج للقارن. # (الغرياني ص 58) . # 5 - من لزمه قصاص في الأطراف كيد أو رجل، ms520 ثم لزمه قصاص في النفس، فإذ ~~الأطراف تندرج في النفس، ولا يقتص منه في الأطراف. # (الغرياني ص 58) . # 6 - من لزمته حدود كالخمر والسرقة، ثم لزمه ما يأتي على النفس، كالزنا مع ~~الإحصان، فإن ما دون النفس من الحدود يندرج في النفس من اندراج الأصغر في ~~الأكبر. # (الغرياني ص 59) . # 7 - من شفع الإقامة غلطا، قيل: تجزئه، لأنه أتى بالمطلوب وزيادة، فهو من ~~اندراج الأصغر في الأكبر، والمشهور عدم الإجزاء. # (الغرياني ص 59) . # 8 - من ذبح فقطع الرأس أجزأه على الصحيح ولو تعمد الذابح ذلك، وما روي عن ~~مالك أنها لا تؤكل، فهو على وجه الاستحباب. # (الغرياني ص 59) . # 9 - من أخرج زكاة الفطر بالمد الأكبر، وهو مد هشام بن إسماعيل بن ~~المغيرة، عامل عبد الملك بن مروان على المدينة، وقدره مدان بمد النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، وقيل: مدا وثلثان، وكان أهل المدينة اتفقوا على أن مد ~~هشام موضوع للنفقات الموسعة كنفقات الزوجات، أجزأه، بناء على أن الأصغر ~~يندرج في الأكبر، وقيل لمالك: أترضى بالمد الأكبر؟ # قال: لا، بل بمده - صلى الله عليه وسلم -، فإن أراد خيرا فعلى حدة، وذلك ~~من مالك سدا لذريعة تغيير المقادير الشرعية. # (الغرياني ص 59) . # PageV02P0889 # المستثنى # 1 - من فرضه التيمم، فتجشم المشقة وتوضأ أو اغتسل بالماء، تجزئه الطهارة ~~بالاتفاق، ولا يدخله الخلاف المبني على القاعدة. # (الغرياني ص 60) . # 2 - من كانت له رخصة في الفطر لمرض مثلا، فتجشم المشقة وصام، يجزئه الصوم ~~بالاتفاق، على خلاف القاعدة " الغرياني ص 60) . # 3 - من كان له عذر يبيح له الصلاة بالا*كلاء، فتجشم المشقة وسجد على ~~جبهته، يجزئه السجود عن الإيماء بالاتفاق، خلافا للقاعدة. # وقيل: لا؛ لأن المكلف كان منهيا عما فعله من تجشم المشقة. # والمنهي عنه لا يجزئ عن المأمور. # (الغرياني ص 60) . # PageV02P0890 ### ||| القاعدة: [246] # ما قرب من الشيء هل له حكمه أم لا؟ # التوضيح # اختلف المالكية في إعطاء ما قرب من الشيء حكمه أو بقائه على أصله؛ ~~كاختلاف الشافعية في ذلك، لأن الأصل أن كل شيء يعطى حكم نفسه لا حكم غيره، ~~لقوله تعالى: (ولا ms521 تزر وازرة وزر أخرى) . # أما إعطاؤه ما قاربه فهو محل خلاف. # فإن كان ما قارب الشيء مما لا يتم إلا به. # كإمساك جزء من الليل لتصحيح صوم النهار # فهذا يتجه؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. # وإن كان غير ذلك فيحتمل، ويحتج له بحديث "مولى القوم منهم ". # وقوله - صلى الله عليه وسلم -. # (المرء مع من أحب ". # وقوله - صلى الله عليه وسلم - # "الخالة بمنزلة الأم". # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "ابن أخت القوم منهم ". # ويختلف الحكم حسب الفروع. # PageV02P0891 # التطبيقات # 1 - الأصل وجوب مقارنة النية لبداية العمل في العبادة، كالوضوء والصلاة # والحج، فلو قدمت على ذلك بيسير، فهل تجزئ أم لا؟ # خلاف، والمختار عدم الإجزاء، وأنه لا فرق في عدم الإجزاء بين تقدمها عن ~~محلها أو تأخرها عنه. # (الغرياني ص 62) . # 2 - النجاسة القريبة من محل الاستنجاء، هل يكفي فيها الاستجمار بالحجارة؛ ~~لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه. # وقيل: لا بد من غسلها بالماء؛ لأن الرخصة في # الاستنجاء بالحجارة قاصرة على محل الاستنجاء، دون ما قرب منه. # (الغرياني ص 62، المقري 1/ 313) . # 3 - صحة عقد النكاح الذي تقدم على إذن المرأة أو الولي بالزمن اليسير. # والمشهور صحة العقد إن وقع الإذن بالقرب من العقد. # (الغرياني ص 62، المقري 1/ 313) . # 4 - يجوز تسلف أحد المصطرفين في المجلس ما يصارف به، بعد إبرام عقد # الصرف، لقربه من العقد، بخلاف استلافهما معا بعد العقد، فلا يصح لطول ~~الأمر فيه غالبا، وهذه المسألة تعرف بمسألة الصرف على الذمة. # (الغرياني ص 62، المقري 1/ 313) . # 5 - يجوز تقديم الزكاة قبل الحول بيسير، بناء على أن ما قارب الشيء يعطى ~~حكمه. # (الغرياني ص 63) . # 6 - تجاوز المدة بيسير في بيع الثنيا لا يفوت المبيع على البائع، فإذا ~~قال المشتري # PageV02P0892 # للبائع: متى جئت بالثمن إلى شهر مثلا فالبيع رد عليك، فجاءه بعد الشهر ~~بالقرب، فهل يكون المبيع للبائع أم لا؟ # قولان، وكذا عهدة الثلاث، وعهدة السنة (1) ، فإذا # حدث العيب بعد انقضائها بالقرب، فهل يرد به المبيع أم لا؟. # (الغرياني ص 63) . # 7 - المكتري للدابة أو السيارة ms522 بالمسافة إذا تجاوزها بيسير، وهلكت الدابة ~~أو السيارة، فهل يكون ضامنا بالتجاوز اليسير أم لا؟ # المشهور أنه يضمن. # (الغرياني ص 64) . # 8 - من أرسل الجارح على صيد بقرب الحرم، فقتله، فهل يجب عليه الجزاء أم ~~لا؟ # فيه خلاف، والمشهور أن عليه الجزاء. # 9 - تأجيل رأس مال المسلم ليومين أو ثلاثة جائز؛ لأنه في حكم الحال، وأن ~~ما قارب الشيء يعطى حكمه، وكذلك تأخير قبض المبيع المعين إلى ثلاثة أيام ~~جائز، لأنه في حكم الحال. # (الغرياني ص 64) . # 10 - المكتري يدعي دفع الكراء بحد انقضاء الوجيبة (وهي المدة التي يتفاضى ~~المالك الكراء في نهايتها، كالمشاهرة أو المساناة) بالقرب، هل يصدق أم لا؟ # فيه تفصيل، فإن القول قول المكري عند التنازع في قبض الأجرة بيمينه أنه ~~لم يقبض إذا كان ذلك عند انقضاء الأجل أو قريب منه، لأن ما قارب الشيء يعطى ~~حكمه، أما فيما بعد وانقضى من المدة فإن الفول قول المكتري بيمينه عند ~~التنازع في الدفع؛ لأن المكري لو لم يقبض ما سكت المدة الطويلة. # (الغرياني ص 65) . # 11 - الشريك في الزرع إذا ادعى الدفع لشريكه، فالقول قول منكر الدفع ~~بيمينه أنه لم يقبض حصته، إذا كان ذلك عند تصفية الزرع والحصاد أو بعده ~~بقليل؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه. # (الغرياني ص 65) . # __________ # . # (1) العهدة: هي الضمان أو الكفالة للمبيع في عصرنا الحاضر، وهي مسؤولية ~~البائع عن العيب الحادث خلال ثلاثة أيام، وتسمى عهدة الثلاث، أو خلال سنة، ~~رذلك تختلف باختلاف السلعة (تطبيقات القواعد الفقهية ص 64) . # PageV02P0893 # 12 - الصانع إذا ادعى عدم قبض الأجرة، فإن القول له إن كان قوله عند رذ # المصنوع لربه أو قربه كاليومين. # (الغرياني ص 65) . # 13 - الوكيل إذا ادعى أنه دفع لموكله ما قبضه له من ديون ونحوها، لا ~~يصدق، فإن القول للموكل أنه لم يقبض إن كان النزاع حصل عند توكيله بالقبض ~~أو قريبا منه، وإن كان بعد مدة طويلة فالقول قول الوكيل، والمشهور أن القول ~~قول الوكيل في الدفع مطلقا؛ لأنه مؤتمن، إلا أن يقبض ببينة، فلا يبرأ ms523 إلا ~~ببينة. # (الغرياني ص 65) . # 14 - الوكيل يشتري السلعة لموكله، فإن ادعى زيادة يسيرة في ثمنها عند ~~تسليمها للموكل، فإنه يصدق، وكذلك إن ادعاه بالقرب. # (الغرياني ص 66) . # 15 - الوكيل يشتري سلعة لموكله، فيجد الموكل بها عيبا، فالشراء لازم ~~للموكل إن كان العيب يسيرا يغتفر مثله، وكان نظرا وفرصة. # (الغرياني ص 66) . # 16 - مشتري الشقص (الحصة من عقار مشترك) يحط عنه البائع جزءا من الثمن ~~لعيب في المبيع، أو مكارمة وصنيعة، فإذا أخذ الشقص بالشفعة، فإن الشفيع يحط ~~عنه أيضا من الثمن ما حط عن المشتري لزوما، إذا كان ما حط عن المشتري هو ~~القدر اليسير المتعارف عليه بين الناس، وإلا لم يلزمه أن يحط إن كان كثيرا ~~غير متعارف عليه. # (الغرياني ص 66) . # 17 - المراهق الذي قارب البلوغ يلزمه الطلاق، وأقامة الحد عليه، وقتله # قصاصا، والحكم بإسلامه إذا أسلم، والإسهام له من الغنيمة، وصحة توليه ~~النكاح عن غيره على مبدأ أن ما قارب الشيء يعطى حكمه، ويعامل في ذلك معاملة ~~البالغ، ولا يعتد بشيء من ذلك على مبدأ أن ما قارب الشيء يعطى حكم نفسه، ~~فلا يعتبر بالغا. # (الغرياني ص 63) . # 18 - استحقاق القليل من المبيع إذا كان مقؤما لا يوجب الفسخ، بل يرجع # المشتري بقيمته على البائع، بخلاف استحقاق الكثير فإنه يوجب الفسخ، ~~فاستحقاق الأكثر كاستحقاق الجميع، وهذا بخلاف استحقاق ما كان من المثليات، ~~فإنه # PageV02P0894 # باستحقاق الأكثر يخير المشتري بين التمسك يما ينوبه من الثمن، أو رد ~~المبيع. # (الغرياني ص 66) . # 19 - قطع اليسير من أذن الأضحية أو ذنبها مغتفر، وعدوا اليسير في الأذن ~~الثلث فأقل، وفي الذنب ما دون الثلث، والثلث من الذنب من الكثير. # (الغرياني ص 67) . # 20 - من أنكر شيئا طلب منه، فصالح المدعي بمال دفعه إليه، ثم استحق المال ~~من يد المدعي بالقرب من زمن الصلح، فإن الصلح ينقض، وترجع الدعوى كما كانت؛ ~~لأن الاستحقاق بالقرب يجعل الصلح كان لم يكن. # فإن حصل الاستحقاق بعد طول مدة، رجع المدعي بقيمة ما استحق منه على ا، ~~ررعى عليه إن كان المستحق مقوما. ms524 # وبمثله إن كان مثليا، لكن الراجح الرجوع بالقيمة مطلقا سواء حصل ~~الاستحقاق عن قرب أو بعد، ولا يرجع إلى الخصومة، لأن الرجوع إلى الخصومة ~~رجوع إلى مجهول. # (الغرياني ص 67) . # 21 - المرأة تعطي مالا لزوجها رجاء أن يحسن عشرتها ولا يطلقها، أو يتزوج ~~عليها، فإن طلقها بالقرب من إعطاء المال، وهو ما دون السنتين، كان لها ~~الرجوع فيما أعطته، وإن كان الطلاق بعد سنين فليس لها الرجوع. # (الغرياني ص 67) . # 22 - ناظر الأيتام يدعي الدفع إليهم بعد الترشيد بالزمن اليسير فإنه لا ~~يصدق، لأنه ادعى الدفع إلى غير من ائتمنه؛ ولأن الأصل عدم الدفع؛ لأن الله ~~تعالى اشترط على الأولياء الإشهاد عند الدفع إلى المحاجير، فدل على أنهم لا ~~يصدقون، قال تعالى:. # (فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم) . # فما قارب الشيء أعطي حكمه. # 23 - يجوز شرط ما قل من عمل على العامل خارجا عن العقد في القراض # والمساقاة والمغارسة، وأخذ شيء من طريق المسلمين لا يضر بها، واغتفار ~~يسير الغرر في البيع. # (الغرياني ص 68) . # 24 - يجوز شراء ما لحق من ثمار لم ييد صلاحها بعد شراء ما بدا صلاحه، ~~وخلفة # PageV02P0895 # تحصيل ونحوه بعد شراء الأصل، إن وقع شراء المتجدد بعد العقد على الأصل ~~بيسير. # (الغرياني ص 68) . # 25 - ذات الزوج تتبرع بثلث مالها، ثم تتبرع بثلث آخر، إن قرب ما بينهما ~~منع، لأنهما كالتبرع الواحد، وإلا جاز. # (الغرياني ص 68) . # 26 - من سرق مرارا أقل من النصاب، والمجموع نصاب، هل يقطع أم لا؟ # إذا قرب ما بين المرات، فإن قلنا: ما قارب الشيء يعطى حكمه وجب القطع، ~~وإلا فلا. # (الغرياني ص 68) . # المستثنى # إذا أعطت المرأة مالا لزوجها على ألا يتزوج عليها، وتزوج، فلها أن ترجع ~~عليه في الراجح، سواءكان الزواج بقرب أو بعد. # (الغرياني ص 69) . # PageV02P0896 ### ||| القاعدة: [247] # هل النطر إلى المقصود، أو إلى الموجود؟ # التوضيح # إذا حصل اختلاف بين ما يقصد إليه المكلف من خطأ أو صواب، وحلال أو # حرام، ومصلحة أو مفسدة، وبين واقع الحال الذي آل إليه فعله من صلاح أو ~~غيره. # فإن ms525 العلماء اختلفوا في الاعتداد بالمقصود. # فقال بعضهم: يبنى الحكم وفقا لما قصده، بأن يبرأ ويثاب إن قصد الصواب ~~والمصلحة وإن خالف الواقع. # ويلام ويبطل عمله إن قصد الفساد والخطأ. # وإن وافق عمله واقع الحال الذي آل إليه فعله # من صلاح وغيره (1) . # وقال آخرون: يكون الاعتداد بما آل إليه الفعل في واقع الأمر # من صلاح وفساد، فيمدح إن كان الفعل الحاصل صلاحا. # ولو قصد صاحبه الخطأ فيه، ويذم إن كان الفعل فسادا. # ولو قصد به صاحبه الإصلاح بداية (2) . # ويختلف الحكم في الفروع، فأحيانا يرجح القصد # على الموجود بمرجحات خارجية. # وأحيانا يكون العكس. # __________ # . # (1) قال العز بن عبد السلام: "من فعل واجبا فتبين أنه محرم، أثيب على ~~قصده، ولا إثم عليه إذا فعل مفسدة يظنها مصلحة".. # (2) قال الشاطبي: "لو أن أحدا قصد مخالفة الشرع، فشرب جلابا على أنه خمر، ~~فعليه درك الإثم في قصده المخالف ". # PageV02P0897 # التطبيقات # 1 - من ظن فراغ الإمام بعد أن خرج لغسل دم الرعاف، فأتم مكانه، ثم تبين ~~خطؤه، فقيل: تصح صلاته نظرا إلى قصده، وهو الصحيح. # وقيل: لا تصح، نظرا إلى ما انكشف وتبين # من أنه خرج من الصلاة قبل إمامه. # (الغرياني ص 118) . # 2 - المحرم إذا أرسل كلبه فقتل صيدا، أو وضع شركا لسبع، فوقع فيه صيد. # فقيل: يجب عليه الجزاء نظرا إلى الموجود، وهو الإرسال الذي أدى إلى قتل ~~الصيد. # وهو المشهور، وقيل: لا جزاء عليه نظرا إلى المقصود، وهو السبع. # 3 - من قصد إلى الزواج بخمر جعله صداقا، فتبين أنه خل، ففي صحة النكاح ~~خلاف، بالنظر إلى المقصود أو إلى الموجود. # وفصل المالكية في ذلك، فقالوا: يثبت النكاح إن رضي الطرفان بالخل، فإن لم ~~يرضيا فسخ قبل الدخول بطلاق، وبعده يثبت بصداق الكل. # ويتوقف ثبوت النكاح على رضاهما في مسألة الخمر هذه، ولا يتوقف على رضاهما ~~فيمن نكح امرأة على أنها في العدة فظهر انقضاؤها؛ لأن المرأة المعتدة هي ~~العين التي وقعت عليها المعاوضة. # وإنما ظن تعلق حق الله تعالى بها فبان خلافه، وهي محل العقد، ms526 وفي مسألة ~~الخمر فالعقد لم يقع عليها. # (الغرياني ص 119) . # 4 - من افتتح الصلاة متيقنا الطهارة، ثم حصل له الشك في أثنائها، وتمادى # عليها، ثم تبين أنه متطهر، ففي قول: تجزئه صلاته، وهو الصحيح، نظرا ~~للموجود. # وفي قول: لا تجزئه، لأنه صلى على شك. # (الغرياني ص 119) . # 5 - من افتتح الصلاة شاكا في دخول الوقت، ثم تبين أنه أوقعها في الوقت. # فالصحيح أنها لا تجزئه؛ لأنه صلاها غير عالم بوجوبها عليه، ولتردد النية ~~وعدم التيقن من براءة الذمة، وقيل: تجزئه، نظرا للموجود، وهو صلاتها في ~~الوقت. # (الغرياني ص 120) . # 6 - من افتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام، ثم شك فيها، وتمادى حتى أكمل، ثم ~~تبين # PageV02P0898 # أنه أصاب، ففي صحة صلاته خلاف، بناء على المقصود لا تصح، وعلى: الموجود ~~صلاته صحيحة. # (الغرياني ص 120) . # 7 - من قام إلى خامسة عمدا في صلاة رباعية، فإذا به قد فسدت عليه ركعة ~~يجب قضاؤها، ففي قول تجزئ صلاته، والمشهور أنها لا تجزئه؛ لأنه متلاعب، ~~فنظر إلى المقصود. # (الغرياني ص 120) . # 8 - من سلم شاكا في إكمال صلاته، ثم تبين الكمال، ففي قول: صلاته فاسدة؛ ~~لأنه قاصد إبطالها، والجاري على القاعدة الخلاف في صحة صلاته. # (الغرياني ص 120) . # 9 - من انحرف عن القبلة عامدا، ثم تبين أنه مستقبلها. # قال الباجي: صلاته فاسدة، فنظر إلى المقصود. # (الغرياني ص 120) . # 10 - من حلف على ما لا يتيقنه، ثم تبين الصدق، فلا شيء عليه، وهو من ~~النظر إلى الموجود دون المقصود، قال ابن الحاجب: وفيها من حلف على ما يشك ~~فيه، فتبين خلافه، فغموس، وإلا فقد سلم. # قال ابن الحاجب وغيره: والظاهر أن الظن كذلك. # (الغرياني ص 120) . # 11 - من أفطر يوم ثلاثين من رمضان جرأة، ثم ثبت أنه العيد، فلا كفارة ~~عليه؛ لأن اليوم لم يكن من رمضان بالنظر إلى الموجود، ولا قضاء، وفي قول ~~فيه خلاف على مقتضى القاعدة. # (الغرياني ص 121) . # 12 - من اشترى عنبا على أن يعصرها خمرا، فصرفه إلى غير الخمر من خل أو ~~زبيب، أو أكرى دارا ممن يبيع فيها الخمر، فلم يبع ms527 حتى انقضت المدة، أئم ~~بقصده. # وهو أحد قولين في المذهب. # ومن نظائرها: # منع بيع الدار وكرائها لمن يتخذها كنيسة. # وبيع الخشبة لمن يعملها صليبا، وبيع السلاح لمن يعلم أنه يريد قطع ~~الطريق. # أو إثارة الفتنة. # والمذهب في "هذا سد الذرائع، وهو النظر إلى المقصود. # (الغرياني ص 121) . # 13 - من له زوجتان واحدة حفصة، والأخرى عمرة، فنادى عمرة، فأجابته # PageV02P0899 # حفصة، فقال: أنت طالق، وقال: حسبتها عمرة، فتطلق عليه عمرة؛ لأنه قصد ~~طلاقها، وفي طلاق حفصة خلاف، قيل: تطلق عليه نظرا للموجود لوقوع الخطاب ~~عليها ظاهرا، وقيل: لا تطلق، نظرا للقصد. # (الغرياني ص 122) . # 14 - لو مرت امرأة برجل في ظلام، فوضع يده عليها يظنها زوجته. # وقال لها: أنت طالق إن وطئتك الليلة، ووطئها، فإذا هي غير امرأته. # فقيل: تطلق عليه زوجته لقصده، وقيل: لا تطلق عليه، نظرا للموجود؛ لأن ~~اليمين لم تقع عليها في الخارج. # وإنما وقعت على امرأة أجنبية. # (الغرياني ص 122) . # المستثنى # 1 - من تزوج امرأة يظنها معتدة، فتبين أنه عقد عليها بعد خروجها - من ~~العدة، فهل يفسخ النكاح نظرا لقصده، أو لا يفسخ نظرا لحقيقة الحال؟ هذا هو ~~مقتضى القاعدة. # والمشهور: أن من نكح امرأة على أنها في العدة، فظهر انقضاؤها، ثبت # النكاح، ولا خيار لواحد منهما، وقيل: إنه غر وسلم. # (الغرياني ص 122) . # 2 - من تزوج امرأة وزوجها غائب لم يعلم بموته، وكان الواجب فسخ هذا # النكاح، لكنه لم يفسخ حتى ثبت أن الزوج الغائب مات بالفعل، وأن امرأته ~~خرجت من العدة قبل أن يعقد عليها الزوج الثاني، فمقتضى القاعدة الخلاف في ~~صحة النكاح نظرا للمقصود أو للموجود. # ولكن نقل العلماء: صحة النكاح ولم يذكروا خلافا. # (الغرياني ص 123) . # 3 - من دخل خلف من يصلي الظهر، فإذا هو يصلي العصر، فمقتضى القاعدة أن ~~صلاته مختلف في صحتها، ولكن المنقول: أنه يقطع فور علمه، ويستأنف الصلاة ~~خارج المسجد للظهر والعصر، وهو الراجح. # وفي قول: إنه يتمادى فيخرج عن شفع، وأنه إذا عقد الثالثة شفعها بأخرى، ~~دون ذكر لصحة صلاته، وذلك لاختلاف النية. # (الغرياني ms528 ص 123) . # 4 - من صام يوم الشك احتياطا، فإذا هو رمضان، فمقتضى القاعدة الخلاف في ~~صحة صيامه، لكن الإمام مالك قال في (المدونة) : إن من صامه احتياطا أو ~~تطوعا، ثم ثبت أنه من رمضان، فليقضه. # (الغرياني ص 123) . # PageV02P0900 ### ||| القاعدة: [248] # الحياة المستعارة هل هي كالعدم، أو لا؟ # التوضيح # اختلف أهل العلم في الذي حكم عليه الطب بالموت بسبب إنفاذ مقاتله، أو ~~لموت دماغه، ولا تزال به مظاهر للحياة مستعارة، كالتنفس أو بعض الحركة ~~بمساعدة أجهزة الإنعاش أو بغيرها، هل يعامل معاملة من مات بالفعل. # وهل يعد قاتله حقيقة من أجهز عليه وهو بتلك الصورة، أو أن قاتله من أوصله ~~إلى تلك الحال الميؤوس منها بإنفاذ مقاتله؟ # فعلى أن الحياة المستعارة تعد كالعدم، يكون القاتل له من # أنفذ مقاتله، وعلى الاعتداد بالحياة المستعارة يكون القاتل من أجهز عليه، ~~والراجح أن الحياة المستعارة كالعدم على الأصح. # التطبيقات # 1 - من أنفذت مقاتله في المعركة، ثم مات بعد المعركة، فهو شهيد، ولا يصلى ~~عليه، بناء على أن الحياة المستعارة كالعدم، ولا يقتص ممن قتله في هذه ~~الحالة، لأنه كالميت، وعلى أن الحياة معتد بها يصلى عليه، وهو الصحيح عند ~~المالكية، إلا المغمور # وهو من بقي به رمق، وبقي في غمرة الموت ولم يفق منها حتى مات، فإنه لا ~~يصلى عليه. # (الغرياني ص 164، المقري 2/ 482) . # 2 - الحيوان المتردي الذي أصيبت مقاتله، وبقي فيه أثر حياة، لا تفيد فيه # PageV02P0901 # الذكاة، بناء على أن الحياة المستعارة كالعدم، فلا يؤكل، وهو مذهب مالك، ~~وعلى أن حياته معتد بها، فإنه يذكى ويؤكل، وهو مذهب آخر. # (الغرياني ص 165، المقري 2/ 482) . # 3 - من أنفذ مقاتل رجل بضربه متعمدا، ثم أجهز عليه آخر، فعلى أن الحياة ~~المستعارة كالعدم، يقتص من الأول، ويعاقب الثاني تعزيرا، وعلى أن الحياة ~~المستعارة معتد بها، يكون القصاص من الذي أجهز عليه، وهما قولان لابن ~~القاسم. # (الغرياني ص 165) . # 4 - يؤكل من غير ذكاة ما لا يعيش في البر من دواب البحر إلا لمدة قليلة. # كالأربعة الأيام ونحوها، لأن حياته غير مستقرة، فهي كالعدم، ms529 فإن كان يعيش ~~أطول من ذلك، فلا يؤكل إلا بذكاة. # (الغرياني ص 165) . # 6 - الجنين لا يصلى عليه، ولا يورث إلا باستهلال، أو بما يدل من التنفس ~~مع الحركة المتكررة على قوة الحياة، أما ما دون ذلك من مظاهر الحياة ~~المشعارة، كمجرد التنفس، فكالعدم، وإن صلي عليه احتياطا، فحسن (الغرياني ص ~~165، المقري 2/ 482) . # المستثنى # 1 - من أنفذ مقاتل رجل، وأجهز عليه آخر، وكان الإمام قال: من قتل قتيلا ~~فله سلبه، فإن السلب يكون للأول دون الثاني بالاتفاق، ولا يجري فيه الخلاف ~~على القاعدة، لصيرورته بإنفاذ مقاتله أسيرا، فالثاني يكون قد قتل أسيرا، ~~ولا سلب لمن قتل أسيرا. # (الغرياني ص 166) . # 2 - منفوذ المقاتل من البشر معدود في حكم الموتى على ما صوبه ابن يونس، ~~ولو كان فيه بقية نفس، فلا يرث من مات من أهله، وهو بتلك الحياة المستعارة ~~التي في حكم العدم، بل يكون هو الموروث؛ لأنه في عداد الموتى (الغرياني ص ~~185) . # PageV02P0902 ### ||| القاعدة: [249] # إذا تعارض القصد واللفظ أيهما يقدم؟ # التوضيح # إذا كان اللفظ له مدلول عرفي ناقل للفظ عن مدلوله اللغوي؛ بحيث صار لا ~~يتبادر عند الإطلاق غيره، دون حاجة إلى ترينة، فتقديم المدلول العرفي على ~~المدلول اللغوي محل اتفاق بين أشهب وابن القاسم. # وإنما يختلفان في فروع هذه القاعدة، فيما يعد ناقلا للفظ عن مدلوله ~~اللغوي وما لا يعد ناقلا، فقد يستعمل أهل العرف اللفظ استعمالا عرفيا ~~غالبا، لكن إن لم يصل إلى الغاية الموجبة للنقل، فابن القاسم حينئذ يقدم ~~المدلول اللغوي، وأشهب يقدم المدلول العرفي، فهذا هو محل النزاع في تحقيق ~~المناط. # وهذا يدخل في تعارض العرف مع اللغة الذي سبق في قاعدة # "العادة محكمة". # التطبيقات # 1 - من حلف لا يأكل لحما أو رؤوسا أو بيضا، لا يحنث بأكل لحوم أو رؤوس أو ~~بيض الحيتان؛ لأنها لا تراد من اللفظ عرفا، ولو أن اليمين تدل عليها لفظا، ~~وهو قول أشهب وابن حبيب، ويحنث عند ابن القاسم تقديما لظاهر اللفظ على ~~القصد. # (الغرياني ص 174) . # 2 - من حلف لا يجلس على بساط، ms530 لا يحنث بجلوسه على الأرض، لأنها لا تسمى # PageV02P0903 # بساطا عرفا، ولو أنها تسمى كذلك لغة، كما قال تعالى: (والله جعل لكم ~~الأرض بساطا (19) . # وذلك نقديما للقصد على اللفظ. # (الغرياني ص 174) . # 3 - من حلف بلفظ دلالته العرفية على الطلاق، ودلالته اللفظية على غير # الطلاق، لزمه الطلاق، تقديما للقصد على اللفظ، وذلك كما لو جرى عرف بعض ~~البلاد من أن الحلف بصيغة "علي اليمين" أو "علي الحرام " # هي عندهم يقصد بها الطلاق، فمن حلف بها لزمه الطلاق، تقديما للقصد العرفي ~~على اللفظ، فإن تنوسي القصد العرفي مع طول الزمن. # ولم ينو المتكلم من اليمين شيئا، بل أجراه على لسانه # من غير قصد، فعلى الخلاف في اليمين المجردة عن النية. # قيل: تلزم، وقيل: لا تلزم. # (الغرياني ص 174) . # 4 - من قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي قاصدا بذلك الطلاق، والمشهور عند ~~المالكية أن صريح لفظ الظهار يقدم فيه اللفظ على القصد، فينصرف إلى الظهار، ~~ولا تقبل فيه النية المخالفة، أما ما كان من كنايات الظهار، كانت على كيد ~~أمي، أو ظهر فلانة الأجنبية، فإن القصد يقدم فيه على الطلاق، فإن نوى به ~~الطلاق لزمه. # وإن نوى به الظهار لزمه. # (الغرياني ص 175) . # 5 - من نذر صوم يوم يقدم فلان، فقدم نهارا، والناذر مفطر، فمن قدم اللفظ ~~على القصد، قال: لا يلزمه قضاء ذلك اليوم؛ لأن دلالة اللفظ هو صيام يوم ~~قدوم فلان، وقد تعذر صيامه، ومن قدم القصد أوجب عليه القضاء؛ لأن قصد ~~الناذر الشكر لله تعالى بصوم يوم، فلما تعذر بقدوم فلان وجب قضاؤه. # (الغرياني ص 175) . # 6 - من نذر صوم شهر، فمن قدم اللفظ، يكفيه صيام تسحة وعشرين يوما؛ لأن ~~الشهر يكون تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين، ومن قدم القصد أوجب عليه صوم ثلاثين ~~يوما؛ لأن الناذر قاصد للتشديد على نفسه، والتشديد يتحقق بالثلاثين. # (الغرياني ص 175) . # 7 - من حلف ألا يأكل عسلا، فأكل عسل الرطب، أو حلف لا أدخل عليه بيتا، هل ~~يحنث بدخوله عليه في المسجد أو لا؛ أو حلف لا أكلم فلانا، فسلم ms531 عليه في # PageV02P0904 # الصلاة، ففي ذلك خلاف في الحنث على القاعدة، فيحنث إن قدمنا المدلول ~~اللفظي، وهو قول ابن القاسم، ولا يحنث إن قدمنا القصد، وهو قول أشهب. # (الغرياني ص 176) . # 8 - من وكل أحدا ليشتري له ثوبا، فاشترى الوكيل ما لا يليق بالموكل، فقال ~~ابن القاسم غير لازم للموكل، فقدم المدلول العرفي، وقال أشهب: يلزمه قبوله، ~~فقدم اللفظ، فراعى ابن القاسم العرف في الوكالة دون الأيمان، وعكس أشهب. # (الغرياني ص 176) . # 9 - من حلف ليتزوجن، فتزوج امرأة ليست كفئا له، فعلى مراعاة اللفظ يكون ~~قد بر بيمينه، وعلى مراعاة القصد لا يحصل له بر. # (الغرياني ص 176) . # PageV02P0905 ### ||| القاعدة: [250] # الأتباع هل يعطى لها حكم متبوعاتها، أو حكم نفسها؟ # الألفاظ الأخرى # - اختلفوا في كون الأتباع مقصودة، أم لا؟ # - المشهور من مذهب مالك أن الأقل يتبع الأكثر. # التوضيح # سبقت القاعدة العامة " التابع تابع " (م/47) # وأن التابع ينسحب عليه حكم المتبوع. # ولكن اختلف الحكم عند المالكية في بعض الفروع. # وأن فيها قولين، لكن "المشهور من مذهب مالك أن الأقل يتبع الأكثر، ولذلك ~~تشترك هذه القاعدة في بعض فروعها مع القاعدة المتقدمة المختلف فيها عند ~~المالكية "ما قرب من الشيء هل له حكمه، أم لا؟ " # وذلك إذا كان للأمر جانبان، جانب يشمل معظمه وأكثره. # وله حكم يخصه، وجانب آخر لا يشمل إلا جزءا قليلا منه. # وله حكم آخر يخصه لو استقل بنفسه. # فهل بانضمام القليل إلى الأكثر يفقد الأقل اعتباره، ويسري عليه # حكم الأغلب؟ وهو المشهور، أو يبقى للأقل حكمه الخاص به، ولا ينظر إليه ~~إلا في نفسه، دون اعتبار لغيره؟ # PageV02P0906 # التطبيقات # 1 - من كان له مالان، أحدهما يتاجر به تجارة (مدير) وهو الذي يعرض سلعته ~~للبيع والشراء طوال العام، والآخر يتاجر به تجارة محتكر، لا يعرض السلعة ~~بليتربص بها غلاء الأسعار، وأحد المالين أكثر من الآخر، فعلى أن الأقل يعطى ~~حكم الأكثر، يزكيان معا عند وجوب زكاة الأكثر، وهو قول ابن الماجشون، وهو ~~الأعدل، وعلى أن الأتباع لا تعطى حكم متبوعاتها يزكى كل مال على سنته، وهو ms532 ~~القياس. # (الغرياني ص 188) . # 2 - المصحف المحلى بأحد النقدين إذا كانت حليته قليلة تبعا لغيرها، فإنه ~~يجوز بيعه بنقد من صنف الحلية، يدا بيد على المشهور. # ومنع ابن عبد الحكم بيعه كذلك، إعطاء للأتباع حكم أنفسها. # ومثل المصحف المحلى بيع السيف المحلى، والخاتم المحلى. # والثوب المحلى بأحد النقدين الذي لو سبك لخرج منه عين. # (الغرياني ص 188) . # 3 - استعمال الذهب في خاتم الرجال ممنوع؛ فإن كان المذهب قليلا تبعا ~~لغيره، فإنه يجري على القاعدة. # (الغرياني ص 189) . # 4 - بيع حلي متبوع بصنف التابع، كسوار ثلثه ذهب وثلثاه فضة، يباع بذهب. # منعه مالك في المدونة، والجواز أقيس، إذ لا فرق بين الحلي والسيف. # (الغرياني ص 189) . # 5 - الخنثى الذي له فرج رجل وفرج امرأة إذا بال من المحلين، ينظر إلى ~~الأكثر منهما فيحكم له به بناء على هذه القاعدة. # (الغرياني ص 189) . # 6 - تكره الأجرة على الإمامة وحدها، لأن الإمامة صلاة، والصلاة متعينة ~~على المكلف، ولا يجوز أخذ الأجرة على ما تعين عمله ديانة، وتجوز الأجرة على ~~الأذان وحده، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى أبا محذورة صرة من فضة ~~بعد أن علمه الأذان وأمره به. # وتجوز على الإمامة مع الأذان؛ لأنها تبع للأذان. # (الغرياني ص 190) . # 7 - يجوز في المسالاة أن يترك للعامل البياض من الأرض الذي لا غرس فسه # يغرسه لنفسه، ولا يأخذ المالك منه عليه شيئا، وذلك إذا كان البياض قليلا # PageV02P0907 # لا يتجاوز الثلث؛ لأنه قليل وتبع، ويجوز كذلك إدخاله في عقد المساقاة ~~تبعا للسواد إذا لم يتجاوز الثلث على القاعدة. # (الغرياني ص 190) . # 8 - الدية على العاقلة من أهل البادية مئة من الإبل، وعلى أهل المدن ألف ~~دينار ذهبا، فإن كان بعض العاقلة بالبادية، وبعضها بالحاضرة، أعطي للأقل ~~حكم الأكثر، ولا تلفق الدية، على قول، وفي قول ينظر في الدية إلى محل ~~الجناية. # وقيل: تجب في نوع من كان الجاني مقيما بينهم. # (الغرياني ص 190) . # PageV02P0908 ### ||| القاعدة: [251] # الإقالة هل هي حل للبيع الأول، أو ابتداء بيع ثان؟ # التوضيح # هذه القاعدة تشبه قاعدة الشافعية "الإقالة هل ms533 هي فسخ أو بيع؟! # واختلف المالكية في فروعهم في الإقالة، فقيل: تعذ الإقالة حلا للبيع ~~الأول ونقضا له، وكان شيئا لم يكن، فالبائع يسترد سلعته، والمشتري يسترد ~~الثمن الذي بذله، والمشهور أن الإقالة تعد بيعا جديدا، بمعنى أن البيع ~~الأول ترتبت عليه آثاره، وملك به المشتري المبيع. # والبائع الثمن، وبالإقالة ينشئ العاقدان بيعا جديدأيملك به كل ما عند ~~صاحبه، ولا يستثنى من ذلك إلا ثلاثة أشياء، تكون الإقالة فيها حلا للبيع ~~بالاتفاق. # التطبيقات # 1 - من باع ثمرا بعد زهوه وطيبه، فجذه المشتري، وبعد يبسه أقال منه، ~~فالإقالة تجوز بناء على أنها حل للبيع؛ لأن كل واحد رجع إليه عوضه الذي ~~بذله من غير زيادة ولا نقص، وعلى أن الإقالة ابتداء بيع لا تجوز، لأنها بيع ~~طعام واقتضاء غيره من جنسه لم تتحقق مماثلته، لأن البائع أعطى بسرا، وأخذ ~~عنه تمرا يابسا، والثمن لغو. # لكن لو بعدت التهمة جاز، كان أفلس المشتري قبل أن يدفع الثمن، فإنه يجوز ~~للبائع أخذ التمر اليابس بدل النقد اتفاقا. # (الغرياني ص 381) . # 2 - الأرض المطبلة هي التي وضع عليها قدر معلوم من الخراج بعد إحيائها، # PageV02P0909 # وتسمى بأرض الطبل والوظيف، قال ابن القاسم: لا يجوز بيعها، للجهل بالثمن، ~~وعليه فلا تجوز الإقالة فيها بناء على أن الإقالة بيع، وتجوز بناء على أنها ~~حل للبيع. # (الغرياني ص 381) . # 3 - العهدة واجبة في بيع الرقيق، وهي وضع البيع عند أمين حتى تتبين ~~سلامته، فهي تعلق المبيع بضمان البائع على وجه مخصوص مدة معلومة، واختلف هل ~~تجب العهدة في الإقالة أم لا؟ # فعلى أن الإقالة ابتداء بيع تجب فيها العهدة، واعترض على # ذلك بأن الإقالة مقصود بها المعروف، فلا نكون فيها عهدة، كما تجب في ~~العقود المقصود بها المكايسة والمعاوضة، وعلى أن الإقالة حل للبيع فلا تجب ~~فيها عهدة اتفاقا. # (الغرياني ص 381) . # المستثنى # 1 - الإقالة في بيع المرابحة ليست ابتداء بيع، وإنما هي حل للبيع الأول ~~بالاتفاق، خلافا للقاعدة، ولذا قالوا فيمن أراد أن يبيع السلعة مرابحة، ~~وكان باعها قبل ذلك، ms534 ثم رجعت إليه بالإقالة: إنه يجب عليه أن يبين ذلك، ~~بخلاف ما لو باعها ثم ملكها بشراء جديد. # (الغرياني ص 381) . # 2 - الإقالة في بيع الطعام تعذ نقضا للبيع الأول بالاتفاق؛ لأنها لو عدت ~~ابتداء بيع لمنعت، لما يترتب عليها من بيع الطعام قبل قبضه. # (الغرياني ص 302) . # 3 - الإقالة في الأخذ بالشفعة ليست ابتداء بيع، ولا حل بيع، بل تعد ~~ملغاة، فمن باع شقصا ثم أقال من مشتريه فلا يعتد بإقالته، والشفعة ثابتة ~~للشريك بالثمن الذي أخذ به المشتري الأول، والعهدة عليه، ولو كانت الإقالة ~~حل بيع لما ثبتت للشريك الشفعة، لأن البيع لم يتم. # وليست الشفعة ابتداء بيع؛ لأنها لو كانت كذلك لخير الشفيع في الأخذ بأي # البيعتين، وتكون العهدة على من أخذ ببيعه، فيكون مخيرا فيها أيضا، كما لو ~~تعدد البيع من غير البائع، فالإقالة في الأخذ بالشفعة ملغاة، ولا يحكم لها ~~بأنها ابتداء بيع، ولا حل بيع، بل لها حكم مستقل. # (الغرياني ص 302) . # PageV02P0910 ### ||| القاعدة: [252] # القسمة هل هي تمييز حق، أو بيع؟ # التوضيح # القسمة عند المالكية تمييز للحصص المشتركة بين الشركاء على الصحيح؛ لأنه ~~يجبر عليها من أباها، ولو كانت بيعا ومعاوضة لما صح فيها الجبر، والقول ~~بأنها تمييز للحصص مبني على أن الجزء المشاع في الشركة يتميز ويتعين قبل ~~القسمة والفرز. # وعلى أنها تمييز حق فإن كل شريك يكون قد أخذ بالقسمة ما تقرر له بالشركة ~~بالأصالة، دون معاوضة لحصته بحصة شريكه. # وقيل: إن القسمة بيع من البيوع؛ لأن تمييز الحصص المشتركة بين الشركاء لا ~~يتم للشريك إلا بعد أن يعاوض حصة شريكه بحصته؛ لأن الأصل أن حصة كل شريك ~~موزعة في المال كله، فلا يتم اختصاصه بشيء إلا بعد أن يبيع منابه في غير ~~الجزء الذي آل إليه، بمناب شريكه في الحصة التي حازها، وهذا الخلاف إنما ~~يجري في القسمة الجبرية، وهي قسمة القرعة، وفي قسمة المراضاة التي تتم بعد ~~التقويم والتعديل، لأنها تشبه القرعة. # أما قسمة المراضاة بغير تعديل وتقويم فلا خلاف في أنها بيع من ms535 # البيوع، وليست تمييز حق. # PageV02P0911 # التطبيقات # 1 - إذا كان في التركة ذهب وفضة وحلي، وأراد أحد الورثة أن يشتري الحلي ~~بحصته في الميراث، ويكتبه لنفسه قبل القسمة، بأن يقول لباقي الورثة مثلا: ~~أبيع لكم منابي في التركة كلها، وآخذ عن ذلك الحلي، فإن ذلك جائز على أن ~~القسمة تمييز حق على الصحيح. # وقيل: لا يجوز بناء على أنها بيع، لأن المحاسبة تتأخر إلى وقت القسمة. # وفي ذلك بيع للحلي بالنقد مع التأخير، ولأنه لو تلف باقي التركة لرجع ~~عليه الورثة فيما أخذ من الحلي، وهم قد بذلوا نقدا مقابل الحلي، فيكون ~~الرجوع بالحلي من الصرف المؤخر. # (الغرياني ص 342، والونشريسي ص 381) . # 2 - من مات بعد ذبح أضحيته، فإنه يجوز للورثة قسمة أضحيته بناء على أن ~~القسمة تمييز حق، وقيل: لا تجوز قسمتها، وإنما ينتفعون بها شركة، وهو مبني ~~على أن القسمة بيع، وبيع لحم الأضحية لا يجوز. # (الغرياني ص 342، الونشريسي ص 381) . # 3 - معدن الذهب والفضة المشترك، يجوز قسمة ترابه كيلا، بناء على أن ~~القسمة تمييز حق، لأنه لا بيع يخاف التفاضل فيه في النقد، ولا يجوز قسمته ~~كيلا بناء على أن القسمة بيع؛ لأنه قد يصفو لأحدهما من الذهب بعد تخليصه من ~~التراب أكثر مما يصفو للآخر، فيكون من بيع الذهب بالذهب متفاضلا. # (الغرياني ص 342) . # 4 - إذا اقتسم الشركاء ثمارا على رؤوس الأشجار، فأصابت حصة أحدهم # جائحة، فإنها لا توضع، ولا يعوض عنها من وقعت في حصته، وذلك بناء على أن ~~القسمة تمييز حق، وعلى أن القسمة بيع توضع الجائحة عمن وقعت في حصته، ~~ويعوضه شريكه عنها، وهو ظاهر قول ابن القاسم. # (الغرياني ص 343) . # 5 - إذا قسمت أصول الثمار بين الشركاء، ثم قسمت الثمار، فوقعت ثمرة بعضهم ~~في أصل غيره، فعلى أن القسمة تمييز حق، يكون سقي الأصول على صاحب الثمرة. # وهو قول سحنون، وعلى أنها بيع يكون السقي عليه، وهو ظاهر قول ابن القاسم ~~في المدونة. # (الغرياني ص 343) . # PageV02P0912 # 6 - إذا اقتسم الشريكان ما ملكاه من معدن الذهب أو الفضة كيلا، فإن ms536 قلنا: ~~هي بجع من البيوع فيحاذر فيه الوقوع في الربا؛ لأنه قد يصفو لأحدهما من ~~الذهب أكثر مما يصفو للآخر، أو أقل. # وإن قلنا: بأنها تمييز حق فيتساهل في ذلك. # (الونشريسي ص 382) . # PageV02P0913 ### ||| القاعدة: [253] # العادة هل هي كالشاهد، أو كالشاهدين؟ # التوضيح # هذه القاعدة فرع للقاعدة الكلية الأساسية الكبرى "العادة محكمة" (م/ 36) ~~؛ لأن الرجوع إلى الأعراف والعادات أحد قواعد الفقه، وأحد الأسس التي يعتمد ~~عليها الفقهاء والقضاة في تفسير مدلولات الألفاظ في العقود، والأيمان، ~~والوقف، والوصية، والمقادير، والمكاييل، والموازين، والنقود، ويرجع إليها ~~الناس في القلة والكثرة في الحيض والطهر، والأفعال غير المنضبطة التي تبنى ~~عليها الأحكام وتتحدد بها حقوق الأطراف، ويرجعون إليها أيضا في مهر المثل، ~~والكفاءة، وعند التداعي والخصام مع فقد البينات أو تعادلها كوضع الخشب على ~~الجدران، ووجوه الجدران في # البناء، وربط الحبال، والنزاع في أثاث البيت بين الزوجين، إلى غير ذلك. # لكن اختلف فقهاء المالكية في العادة إذا شهدت لأحد المتنازعين، فهل تكون # دلالتها كالشاهد الواحد، فلا يحكم بها من غير يمين، أو تكون في حكم ~~الشاهدين، ويحكم بها من غير يمين؛ وبنيت المسائل على كلا القولين. # التطبيقات # 1 - مسألة الابن الساكت، وهو أن يعقد الأب النكاح لابنه البالغ، وهو جالس ~~ساكت لا ينكر ولا يعترض، حتى إذا فرغ الأب قام الابن يعترض في الحين، فإن # PageV02P0914 # الابن يصدق في عدم رضاه بيمينه، فإن لم يحلف، فإن كانت العادة كشاهدين، ~~وهو المشهور في هذه المسألة، لزمه النكاح، وعليه نصف الصداق، كان كانت ~~العادة كشاهد واحد لم يلزمه النكاح، فإن العادة تدل على أن من فعل لى أمره، ~~وهو ساكت حاضر، يكون راضيا به. # (الغرياني ص 357، الونشريسي ص 392) . # 2 - إذا تنازع الزوجان عند الطلاق في أثاث البيت، ولا بينة لأحدهما، فإنه ~~يقضى للزوجة بما تشهد العادة أنه لها، فإن جعلنا العادة كالشاهدين حكم لها ~~من غير يمين. # وإن جعلناها كالشاهد الواحد لزمها اليمين، وهو المشهور، أما ما يعرف أنه ~~للرجال فإنه يقضى به لهم بإيمانهم؛ لأنه حكم بالأصل، لا بالعادة، والقياس ms537 ~~أنه بين الرجل والمرأة بأيمانهما. # (الغرياني ص 358) . # 3 - عند النزاع في الجدار، بقضى به لمن وجه الجدار ومغارز الخشب إلى ~~جهته؛ لأن العادة في الجدار أن يكون لمن وجه إليه، فعلى أن العادة كالشاهد ~~تلزمه اليمين، وهو المشهور، وعلى أنها كالشاهدين، يقضى له به من غير يمين. # (الغرياني ص 358، الونشريسي ص 392) . # 4 - معرفة العفاص والوكاء (1) في اللقطة يقوم مقام الشاهدين، فيقضى لمن ~~عرفهما باللقطة بلا يمين على المشهور، وإن قلنا: إحهما كالشاهد الواحد لزمه ~~اليمين، ويرجح الأول أن المدعي للقطة لا مكذب له، فلم يحتج في دعواه إلى ~~يمين. # (الغرياني ص 358) . # 5 - عند النزاع بين الزوجين في المسيس، فالقول للزوجة مع اليمين على ~~المشهور، فيجب لها الصداق في خلوة الاهتداء، وكذلك إذا كانت هي الزائرة؛ ~~لأن الرجل إذا خلا بامرأته أول خلوة مع تشوقه إليها، قل ما يفارقها قبل أن ~~ينال منها، ولو جعلت العادة هنا كشاهدين لحكم لها بالصداق من غير يمين. # (الغرياني ص 359، الونشريسي ص 392) . # __________ # . # (1) العفاص: هو الوعاء من الجلد أو الخرقة أو غير ذلك يكون فيه زاد ~~الراعي، والوكاء: الخيط الذي يشد به رأس القربة أو المرة أو الكيس، المعجم ~~الوسيط 2/ 611. 1055. # PageV02P0915 # 6 - عند اختلاف الراهن والمرتهن في قدر الدين يحكم لمن شهد له الرهن ~~بيمينه، وتعتبر العادة كالشاهد في الراجح، فإن كانت قيمته يوم الحكم ~~والتداعي مثل دعوى المرتهن فأكثر صدق المرتهن بيمينه؛ لأن العادة أن صاحب ~~الدين لا يقبل في الرهن أنقص من دينه، ولو جعلت العادة كالثاهدين لصدق من ~~غير يمين، وإن كان الرهن # يساوي ما قاله الراهن فأقل صدق الراهن بيمينه في الراجح، وتكون العادة ~~كشاهد واحد. # (الغرياني ص 359، الونشريسي ص 393) . # 7 - البكر إذا وجدت تبكي متعلقة برجل، وهي تدمي، فإنه يتقرر لها الصداق، ~~قيل بيمين، بناء على أن العادة كالشاهد، وقيل: بغير يمين، واستحسنه اللخمي، ~~بناء على أن العادة تحكم بأن المرأة لا تفضح نفسها بتعلقها برجل تدعي أنه ~~نال منها لو لم تكن صادقة، وثبت الصداق، ولم يثبت الحد؛ لأن الشرع ms538 جعل ~~إثبات الحقوق المالية # أخف من إثبات الزنا. # (الغرياني ص 9 35، الونشريسي ص 393) . # 8 - وضع اليد بالحيازة حيازة شرعية، مع مجرد الدعوى من غير بينة لأحد # المتداعيين، قرينة على الملك عادة، فلا ينزع من حائز، فإن كانت العادة ~~كالشاهد، فيحلف واضع اليد، وهو المشهور، وإن كانت كالشاهدين فلا يطالب ~~باليمين. # وكذلك إذا تكافأت بينتاهما، وتساقطتا، فالعادة تشهد لواضع اليد، فيبقى ~~الشيء بيده، ويحلف؛ لأن العادة كالشاهد فيحلف معها، ولأنه لما سقطت ~~البينتان وبقيت الدعوى، وجبت اليمين على المنكر. # (الغرياني ص 360، الونشريسي ص 393) . # PageV02P0916 ### ||| القاعدة: [254] # الرخصة هل تتعدى محلها إلى مثل معناها، أو لا؟ # التوضيح # إذا رخص الشارع في أمر، فهل يقاس عليه كل ما كان في معناه، أم أن الرخصة ~~قاصرة ولا تتعدى محل ورودها؛ لأن الرخصة استثناء من القاعدة، ولا يقاس على ~~الاستثناء، وهذا الخلاف إنما يجري فيما كان في معنى الرخصة المنصوص عليها، ~~أما ما كان أحرى بثبوت الحكم نيثبت له الترخيص، وما كان أدون فلا يثبت له ~~تعدي الرخصة اتفاقا. # التطبيقات # 1 - ثوب الظئر (وهي المرضعة لولد غيرها) إذا أصابه بول الرضيع، فهل يعفى ~~عنه في الصلاة للمشقة، قياسا على ثوب الأم؛ الصحيح العفو إن اضطرت إلى ~~الإرضاع، أو لم يقبل الولد غيرها، بشرط أن تجتهد في التوقي، كالأم. # (الغرياني ص 432) . # 2 - الجزار والكناف، وكل من يزاول الدواب، وتصيبه النجاسات في مهنته، ~~فإنه يعفى عما أصاب ثوبه للمشقة، قياسا على المرضع. # (الغرياني ص 432) . # 3 - صاحب السلس يعفى عنه في نفسه للمشقة، فهل له أن يؤم غيره، أم أن ~~الرخصة خاصة به؛ الصحيح أنه يجوز له أن يؤم غيره مع الكراهة، إلا إذا كان ~~من أهل الصلاح والفضل فلا كراهة. # (الغرياني ص 433) . # PageV02P0917 ### ||| القاعدة: [255] # نوادر الصور هل يعطى لها حكم نفسها، أو حكم غالبها؟ # الألفاظ الأخرى # - اختلف المالكية في حكم النادر في نفسه، أو إجراء حكم الغالب عليه. # - النادر هل يلحق بالغالب؟ # التوضيح # إن الصور المتشابهة التي ترجع إلى أصل واحد، تعطى حكما واحدا، لمراعاة # الأوصاف والعلل الغالبة في أكثر ms539 مسائلها، ولذلك قال القرافي: # "إذا دار الشيء بين النادر والغالب فإنه يلحق بالغالب ". # ولكن بعض الصور التي ترجع إلى الأصل الواحد لا تتحقق فيها كامل الأوصاف ~~والعلل التي بني عليها الحكم في عامة المسائل، فتكون نادرة. # واختلف المالكية في حكم هذه الصور النادرة، فقالوا - أحيانا - تعطى حكم # غالب المسائل، وإن اختلفت عنها، لأن النادر لا حكم له، وقالوا - أحيانا - ~~تعطى حكما خاصا بهها، مخالفا لحكم الغالب، وتكون مستثناة من الغالب. # PageV02P0918 # التطبيقات # 1 - النفقة على الابن تنتهي بالبلوغ، لأن الغالب في البالغين أن يكونوا ~~قادرين على الكسب، فلو بلغ الابن وهو معاق غير قادر على الكسب فإن نفقته لا ~~تلزم أباه، بناء على أن نوادر الصور تعطى حكم غالبها، فإن أعطيت حكم نفسها ~~فتستمر النفقة على الأب، لأن سببها عدم القدرة، وهو غير قادر، وهو الصحيح. # أما إن بلغ صحيحا، ثم أعيق فلا تعاد إليه النفقة على الصحيح. # (الغرياني ص 196) . # 2 - العنب الذي لا يخرج منه زبيب، أو الرطب الذي يؤكل أخضر، ولا ييبس، ~~ولا يخرج منه تمر، هل يجري فيه الربا، وتجب فيه الزكاة، ويعطى حكم الغالب؛ ~~أم يكون مستثنى، ويعطى حكم نفسه فلا يكون ربويا، لعدم وجود العلة فيه، وهي ~~الادخار؛ فيه قولان. # (الغرياني ص 196) . # 3 - علة الربا في النقدين: الذهب والفضة كوخهما ثمنا للأشياء، أما الفلوس ~~فإنها مصنوعة من معدن آخر، استعماله في الثمنية قليل، لأنها تكسد وتفسد، ~~فمن راعى الصورة الغالبة أجرى الربا في الفلوس لوجود الثمنية فيها في ~~الجملة، ولو في بعض الأوقات، وهو الصحيح، ومن أجرى عليها حكم نفسها لم يجر ~~فيها الربا لعدم التثمين بها غالبا. # وقيل: يكره الربا في الفلوس ولا يحرم لموضع الشبهة. # (الغرياني ص 197) . # 4 - حيوان البحر الذي تطول حياته بالبر، كالسلحفاة والضفاع، لا تجب ~~ذكاته، بناء على أن الصور النادرة تعطى حكم الغالب، وتجب ذكاته بناء على ~~أنها تعطى حكم أنفسها. # (الغرياني ص 197، المقري 1/ 244) . # 5 - المرأة التي تلد يجب عليها غسل النفساء لنزول الدم بعد الولادة، فإن ~~ولدت بغير دم، ms540 فهذا نادر، ولكنها تلحق بالغالب ويجب عليها غسل النفساء؛ لأن ~~الصورة النادرة لها حكم الغالب. # وقيل: لا يجب عليها الغسل، لأن لها حكم نفسها لعدم الدم. # (الونشريسي ص 257) . # PageV02P0919 # المستثنى # 1 - لو صاد المحرم فعليه الجزاء، لأن الصيد هو الغالب، ولكن لو عم الجراد ~~المسالك أمام المحرم فصاده، فلا جزاء عليه، مع أنه نادر، ويعطى حكم نفسه، ~~ولا يجري فيه الخلاف. # (الونشريسي ص 257) . # 2 - إذا مات الزوج، أو طلق زوجته ثم جاءت زوجته بولد بعد ذلك لأقصى مدة ~~الحمل، وهو خمس سنين عند مالك، (وقيل: أربع، وهو قول الشافعي رحمه الله، ~~وقيل: إلى سبع، وكلها روايات عن الإمام مالك رحمه الله، وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله: إلى سنتين) . # "فإن هذا الحمل الآتي بعد خمس سنين دائر بين أن يكون من الوطء # السابق. من الزوج". # وبين أن يكون من الزنا، ووقوع الزنا في الوجود أكثر وأغلب من # تأخر الحمل. - هذه المدة، فقدم الشارع هنا النادر على الغالب قولا واحدا، ~~وكان المقتضى أن يجعل زنا ولا يلحق بالزوج عملا بالغالب، لكن الله تعالى ~~يشرع لحوقه بالزوج لطفا بعباده، وسترا عليهم، وحفظا للأنساب، وسدا لباب ~~ثبوت الزنا. # (القرافي: 3/ 203، 4/ 104) . # PageV02P0920 ### ||| القاعدة: [256] # السكوت على الشيء هل هو إقرار به، أم لا؟ # وهل هو إذن فيه، أم لا؟ # التوضيح # إن السكوت لا يعتبر رضا، إذ قد يسكت الإنسان عن إنكار ما يرى، وهو غير ~~راض، ولكن الخلاف: هل يعتبر السكوت إذنا؟ # لكن إذا صدر أمام الشخص فحل بحضرته، أو قيل قول، وسكت، ولم يجب بنفي ولا ~~إثبات، فهل يعد سكوته إذنا وإقرارا به، أو لا يدل سكوته على الإذن، فلا ~~يؤخذ منه حكم. # اختلف المالكية في ذلك، والصحيح عندهم أنه لا يعد إذنا، لقول النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - في البكر: "إذنها صماتها". # فدل بصريحه أن ذلك خاص بها، ودل بمفهومه أن الثيب # بخلاف ذلك، فلا يكون صماتها إذنا، وهذا إجماع في النكاح، فيقاس غيره ~~عليه، إلا فيما يعلم بالعرف والعادة أن الساكت عنه لا يكون إلا راضيا ms541 به، ~~كالذي يرى حمل امرأته، وهو ساكت فلا ينفيه، فإن أنكره بعد ذلك فلا يقبل ~~منه؛ لأن سكوته السابق يعتبر رضا به. # PageV02P0921 # التطبيقات # 1 - إذا أخذ شخص سلعة ليقلبها بدون إذن البائع، ولكنه ساكت، ولم يمنعه من ~~التقليب، فوقعت منه وانكسرت، وكسرت ما تحتها، فالصحيح أنه ضامن؛ لأن سكوت ~~البائع لا يعد إذنا. # وكذلك سقوط المكيال من يد المشتري إذا أخذه بغير إذن البائع، لكنه حاضر ~~ساكت، فالمشتري ضامن حيث لم يؤذن له، ولأن الكيل على البائع، فإن أذن له ~~فلا ضمان. # (الونشريسي ص 373، الغرياني ص 331) . # 2 - من بنى في أرض غيره أو غرس، وهو ساكت، ثم أراد المالك المنع، فله ذلك ~~على الصحيح، وللمالك الخيار في دفع قيمة الغرس والبناء مقلوعا ومنقوضا، أو ~~يأمره بهدم البناء وقلع الغرس، وهذا بناء على أن السكوت ليس إقرارا، فإن ~~اعتبر إقرارا فليس للمالك الأمر بهدم البناء وقلع الغرس، وإنما يعطيه قيمته ~~قائما لوجود الشبهة، كالمرتفق بالعارية المبهمة في الجدار أو الساحة التي ~~لم يبيق للمستعير أمد استعمالها، فيبني عليها أو يغرس، فإنه يعطي قيمة ~~البناء منقوضأ، والغراس مقلوعا # عند الأجل. # (الغرياني ص 331، الونشريسي ص 374) . # المستثنى # 1 - اتفق المالكية على أن السكوت كالإقرار فيمن قال لزوجته في العدة: قد ~~راجعتك فتسكت، ثم تدعي من الغد أن عدتها كانت قد انقضت، فلا يسمع قولها، ~~ويعد سكوتها إقرارا منها بأنها لا تزال في العدة. # (الغرياني ص 332، الونشريسي ص 374) . # 2 - من حاز شيئا يعرف لغيره، فباعه، وهو يذعيه لنفسه، والآخر عالم ساكت ~~لا ينكر بيعه، فذلك يقطع دعواه، ويعد سكوته إقرارا. # (الغرياني ص 332، الونشريسي ص 374) . # 3 - من يأتي ببينة على رجل، فيقول: اشهدوا أن لي عنده كذا وكذا، وهو حاضر # PageV02P0922 # ساكت ولم يعترض، فيعد سكوته إقرارا. # (الغرياني ص 332، الونشريسي ص 374) . # 4 - مسألة الأيمان والنذور، فمن حلف لزوجته ألا يأذن لها إلا في عيادة ~~مريض، فخرجت إلى عيادة مريض بإذنه، ثم مضت بعدها إلى حاجة أخرى، لا يحنث، ~~وكذلك لا يحنث إذا خرجت بغير إذنه إلى مكان ms542 آخر، إلا أن يراها ويتركها ~~فيحنث؛ لأن سكوته إذن بخروجها إلى المكان الآخر. # (الغرياني ص 332، الونشريسي ص 374) . # 5 - من رأى حمل زوجته، فلم ينكره، ثم نفاه بعد ذلك، فإنه يحد ولا يلاعن؛ ~~لأن سكوته إقرار بأن الولد منه. # (الغرياني ص 332، الونشريسي ص 374) . # 6 - مسألة كراء الدور والأرضين، فيمن زرع أرض رجل بغير إذنه، وهو عالم، ~~ولم ينكر ذلك عليه، فالسكوت إقرار (الونشريسي ص 374) . # 7 - إذا اتجر العبد بمعرفة مولاه وعلمه، ولا يغير ذلك ولا ينكره، فالسكوت ~~إقرار منه (الونشريسي ص 357) . # 8 - إذا علم الأب والوصي بنكاح من في نظرهم، وسكتوا، فإن سكوتهم إقرار ~~بالنكاح. # (الغرياني ص 333، الونشريسي ص 357) . # 9 - إذا رأى غرماء الميت الورثة يقتسمون تركته، وسكتوا، ولا مانع يمنعهم ~~من المطالبة، فإن سكوتهم إقرار بترك حقهم. # (الغرياني ص 333، الونشريسي ص 357) . # PageV02P0923 ### ||| القاعدة: [257] # اختلاف الأصل والحال # التوضيح # الأصل في الأشياء هو ما تكون عليه طبيعتها وتكوينها وخلقتها، ويكون الحكم ~~عليها، فإذا تغير الأصل، وصارت حاله مختلفة عما سبق، فقد اختلف المالكية ~~بما يعتبر منهما، لأنه يختلف حكم الشيء بالنظر إلى أصله، أو بالنظر إلى ~~حاله، ففيها قولان. # التطبيقات # 1 - السلحفاة والضفادع الأصل أنهما حيوانان بحريان وتطول حياة كل منهما ~~في البر، وميتة البحر طاهرة، واختلف المالكية في حكم ميتة السلحفاة ~~والضفدع. # فالمروي عن مالك أن ميتتهما حلال، ولا تحتاجان إلى تذكية، وقال ابن نافع: ~~حرام نجس إن ماتتا حتف أنفسهما. # (المقري 1/ 257) . # 2 - الملح غير مطهر في الأصل، فإذا ذاب في الماء، فللمالكية ثلاثة أقوال. # الأول: التطهير بناء على الأصل للماء. # والثاني: حكمه حكم الطعام فلا يتطهر به. # والثالث: التفريق بين كون ذوبأنه بصنعة فلا يتطهر به، وكونه بلا صنعة ~~فيتطهر به،. # (المقري 1/ 257) . # PageV02P0924 # 3 - أطراف القرون والأظلاف للحيوان فيها قولان، والمشهور أنها نجسة إذا ~~كان البدن نجسا كالميتة. # (المقري 1/ 257) . # 4 - مسح باطن الأذنين في الوضوء، فيه قولان، المشهور أنه سنة، وفي قول: ~~إنه فرض، ومنشأ الخلاف النظر إلى الحال أو إلى الأصل، فإن أصل الأذن في ~~الخلقة # كالوردة سم تنفتح. # (المقري 1/ 257) . # 5 ms543 - النجس في أصله، إذا زال تغيره بنفسه فيه قولان، والمعتمد عدم ~~الطهورية. # (المقري 1/ 258) . # المستثنى # 1 - البيض واللبن أصلهما دم وفرث نجسان، وانتقل حالهما وأعراضهما من # النجاسة إلى"صلاح وما هو طاهر، فهما طاهران قولا واحدا. # (المقري 1/ 257) . # 2 - العينان، حالهما من الوجه، ولكن حفظ أصلهما لعدم ارتفاعه بالكلية، ~~فلم يعارض بحال لازمة، فلا يجب غسلهما في الوضوء، مع توقع الضرر بغسل ~~باطنهما. # (المقري 1/ 257) . # 3 - النجس إذا زالت نجاسته بالماء، فيقدم الحال قولا واحدا، ويصبح طاهرا. # (المقري 1/ 258) . # PageV02P0925 # الباب الثامن # القواعد المختلف فيها عند الشافعية # وهي قواعد مختلف فيها في المذهب الشافعي غالبا، ولا يطلق الترجيح فيها # لاختلافه في الفروع التي تدخل تحتها، كما قاله السيوطي. # ولكن المتأخرين رجحوا أحد الشقين في كثير من هذه القواعد، فيكون الراجح ~~تطبيقا للقاعدة، والمرجوح مما خرج عن هذه القاعدة يعتبر مستثنيات لها، كما ~~سيأتي بيان ذلك مفصلا عند ذكر كل قاعدة. # PageV02P0927 ### ||| القاعدة: [258] # هل الجمعة ظهر مقصورة؛ أو صلاة على حيالها؟ # التوضيح # صلاة الجمعة ركعتان بعد خطبة الجمعة، ولكن هل تعتبر ظهرا مقصورة، أم # صلاة مستقلة بذاتها، قولان، ويقال: وجهان. # قال النووي رحمه الله في (شرح المهذب) : # "ولعلهما مستنبطان من كلام الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، فيصح ~~تسميتهما قولين، ووجهين، والترجيح فيهما مختلف # في الفروع المبنية عليهما، كما قاله السيوطي. # أي لأن قولهم: إن الخطبتين تنزلان منزلة الركعتين. # وقولهم: لو خرج الوقت، وهم فيها، وجب الظهر بناء، كلاهما يؤيد كونها ظهرا ~~مقصورة. # وقولهم: لو اقتدى مسافر بمصل صلاة الجمعة لزمه الإتمام، وقولهم: ليست # الخطبتان منزلتين منزلة ركعتين على المعتمد، كلاهما يوبد كونها صلاة على ~~حيالها. # والأصح، كما قال شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي في (التحفة) : # "إنها صلاة على حيالها، أي وغالب الفروع تنبني على هذا القول " # وقال الخطيب الشربيني: # "والجديد أن الجمعة ليست ظهرا مقصورة. . بل صلاة مستقلة". # وأما الفروع التي لا تدخل في القاعدة فمستثنيات. # PageV02P0929 # التطبيقات # من فروع القاعدة: # 1 - لو خرج الوقت، وهم فيها، فإنهم يتمونها ظهرا بناء، وإن قلنا: إنها ~~صلاة على حيالها. # 2 - هل ms544 له جمع العصر إلى الجمعة لو صلاها وهو مسافر؛ الأصح الجواز، وإن ~~قلنا: إنها صلاة مستقلة. # PageV02P0930 ### ||| القاعدة: [259] # الصلاة خلف المحدث المجهول الحال. # هل هي صلاة جماعة أو انفراد؟ # التوضيح # الصلاة خلف المحدث المجهول الحال صحيحة على القول الأصح، ولكن هل تعتبر ~~صلاة جماعة بحسب الظاهر، أو انفراد؟ # في المسألة وجهان، ويختلف الترجيح في الصور والحالات. # والمرجوح في هذه القاعدة أنها تكون جماعة، والحكم لغالب # الفروع، ولا يرد خروج بعضها، بل تكون من المستثنيات. # التطبيقات # يرجح أنها صلاة جماعة في فروع: # 1 - لو كان إماما في الجمعة، وتم العدد بغيره، إن قلنا صلاتهم جماعة صحت، ~~وإلا فلا، والأصح الصحة. # 2 - حصول فضيلة الجماعة، والأصح تحصل. # 3 - لو سها الإمام أو سهوا، ثم علموا حدثه قبل الفراغ، وفارقوه. # إن قلنا: صلاتهم جماعة سجدوا لسهو الإمام، لا لسهوهم. # وإلا فبالعكس، والأصح الأول. # المستثنى: # يرجح أنها انفراد في فروع، منها: إذا أدركه المسبوق في الركوع. # إن قلنا: صلاة # PageV02P0931 # جماعة حسبت له الركعة، وإلا فلا، والصحيح عدم الحسبان لعدم القراءة من # المسبوق، وعدم صحة قراءة الإمام المحدث.. # (اللحجي: ص 96) . # PageV02P0932 ### ||| القاعدة: [260] # من أتى بما ينافي الفرض دون النفل بطل فرضه. # وهل تبقى صلاته نفلا أم تبطل؟ # التوضيح # إذا أتى المكلف بفعل ينافي الفرض، ولا ينافي النفل، في أول الفرض أو ~~أثنائه، بطل فرضه، وهل تبقى صلاته نفلا أو تبطل؟ # فيه قولان، والترجيح مختلف في الفروع. # ورجح العلماء في هذه القاعدة أنها تنقلب نفلا مطلقا إذا كانت غير كسوف # بالكيفية الكاملة. # التطبيقات # يرجح الأول وتكون نفلا، في فروع: # 1 - إذا أحرم بفرض، فأقيمت جماعة، فسلم من ركعتين ليدركها، فالأصح # صحتها نفلا. # 2 - إذا أحرم بالفرض قبل وقته جاهلا، فالأصح الانعقاد نفلا. # (اللحجي: ص 96) . # 3 - إذا أتى بتكبيرة الإحرام، أو بعضها في الركوع جاهلا، فالأصح الانعقاد ~~نفلا. # PageV02P0933 ### ||| القاعدة: [261] # النذر، هل يسلك به مسلك الواجب أو الجائز؟ # التوضيح # إذا نذر إنسان نذرا فهل يطبقه ويسلك في تطبيقه مسلك الواجب في الشرع، أم ~~مسلك الجائز له؟ # فيه قولان، والترجيح مختلف ms545 في الفروع، كذا قاله السيوطي. # والمرجح في هذه القاعدة أن النذر يسلك به مسلك واجب الشرع غالبا، كما ~~صححه النووي في (باب النذر) ، لكنه في باب (الرجعة) اختار أنه لا يطلق ~~ترجيح أحد من القولين، بل يختلف الراجح منهما بحسب المسائل. # التطبيقات # يرجح أن النذر يسلك فيه مسلك واجب الشرع، وذلك في فروع: # 1 - نذر الصلاة، والأصح فيه الأول، أي إنه يسلك به مسلك واجب الشرع ~~فيلزمه ركعتان، ولا يجوز القعود مع القدرة على القيام، ولا فعلهما على ~~الراحلة، ولا يجمع بينها وبين فرض أو نذر آخر بتيمم. # 2 - نذر الصوم والأصح فيه الأول، وهو الصوم الشرعي الواجب، فيجب فيه ~~التبييت. # 3 - نذر الخطبة في الاستسقاء ونحوه، والأصح فيها الأول، وتصبح الخطبة # واجبة، حتى يجب فيها القيام عند القدرة. # PageV02P0934 # 4 - نذر أن يكسو يتيما، والأصح فيه الأول، وتصبح الكسوة واجبة، فلا يخرج ~~عن نذره بيتيم ذمي. # 5 - نذر الحج، والأصح فيه الأول، ويصبح الحج واجبا، فلو نذره معضوب لم ~~يجز أن يستنيب صبيا أو عبدا. # 6 - نذر إتيان المسجد الحرام، والأصح فيه الأول، فيصبح الإتيان واجبا، ~~فلزم إتيانه بحج أو عمرة. # المستثنى # يرجح الثاني، وهو أن النذر يصبح جائزا، وليس واجبا، وذلك في فروع: # 1 - العتق إن نذره، والأصح فيه الثاني، ويكون النذر جائزا، فيجزئ عتق ~~كافر ومعيب. # 2 - لو نذر أن يصلي ركعتين، فصلى أربعا بتشهد أو بتشهدين، والأصح فيه ~~الثاني، وهو الجواز فيجزئه. # 3 - نذر التشهد الأول، وتركه، والأصح فيه الثاني، وهو عدم الوجوب، فلا ~~يعود إلى القعود، لأن الواجب بالشرع مقدم على الواجب بالشرط. # 4 - لو نذر صوم يوم معين، والأصح فيه الثاني، وهو عدم الوجوب، فلا يثبت ~~له خواص رمضان من الكفارة بالجماع فيه، ووجوب الإمساك لو أفطر فيه، وعدم ~~قبول صوم آخر من قضاء أو كفارة، بل لو صامه عن قضاء أو كفارة، صح، والفرق ~~عن الصلاة أن رمضان له قدسية خاصة وأحكام مميزة، فلا يقاس عليه غيره، ولو ~~كان الصيام واجبا، وأن الصلاة بالواجبة ms546 تكون ركعتين كالفجر، وتكون أربعا ~~كالظهر. # 5 - الطواف المنذور، والأصح فيه الثاني، وهو الجواز، فتجب فيه النية، كما ~~تجب في النفل، ولا تجب النية في الفرض لشمول نية الحج والعمرة له، وهذا ~~المعنى منتف في النفل والنذر. # PageV02P0935 # 6 - وخرج النذر عن النفل والفرض معا في صورة، وهي ما إذا نذر القراءة، ~~فإنه تجب نيتها، كما نقله القمولي في (الجواهر) مع أن قراءة النفل لا نية ~~لها، وكذا القراءة المفروضة في الصلاة. # قال الشارح: "قلت: ويلحق بها الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم. # PageV02P0936 ### ||| القاعدة: [262] # العين المستعارة للرهن. # هل المغلب فيها جانب الضمان أو جانب العارية؟ # الألفاظ الأخرى # - العين المستعارة للرهن هل المغلب فيها ضمان أو عارية؟ # التوضيح # يجوز إعارة العين لرهنها مقابل دين، فلو قال له: أعرني هذا لأرهنه، هل ~~المغلب فيها جانب الضمان في الرهن، أو جانب العارية وضمان العارية؟ قولان. # قال في (شرح المهذب) : "والترجيح مختلف في الفروع" # قاله السيوطي ثم قال: # "وعبر كثير بقولهم: هل هو ضمان أو عاربة؟ " # وقال الإمام: "العقد فيه شائبة من هذا، وشائبة من هذا، وليس القولان في ~~تمحض كل منهما، بل هما في أن المغلب منهما ما هو؛ فلذلك عبرت به في القواعد ~~الآتيات " انتهى كلام السيوطي. # قال الشارح تبعا للنووي وغيره: "والأظهر أنه ضمان دين في رقبة ذلك الشيء ~~بشرط ذكر جنس الدين وقدره وصفته، أي يكون الاشتراك مبنيا على قول تغليب ~~جانب الضمان، وأما على قول جانب العاربة فلا يشترط، لأن ضمان العارية يختلف ~~عن ضمان الرهن. # PageV02P0937 # التطبيقات # 1 - هل للمعير الرجوع بعد قبض المرتهن؟ # إن قلنا: عارية، نعم، وأن قلنا: ضمان، فلا، وهو الأصح. # 2 - هل للمعير إجبار المستعير على فك الرهن؟ # إن قلنا: له الرجوع، فلا، وإن قلنا: لا، فله ذلك على القول بالعارية، ~~وكذا على القول بالضمان إن كان حالا بخلاف المؤجل، كمن ضمن دينا مؤجلا لا ~~يطلب الأصيل بتعجيله لتبرأ ذمته. # 3 - إذا حل الدين، وبيعت العين فيه، فإن قلنا: عارية، رجع المالك ~~بقيمتها. # وإن قلنا: ms547 ضمان، رجع بما بيعت به سواء كان أقل أو أكثر، وهو الأصح. # 4 - لو جنى المرهون، فبيع في الجناية، فعلى قول الضمان: لا شيء على ~~الراهن، وعلى قول العارية، يضمن. # المستثنى # لو تلف المعار تحت يد المرتهن، ضمنه الراهن على قول العارية، ولا شيء على ~~قول الضمان، لا على الراهن ولا على المرتهن، والأصح في هذا الفرع أن الراهن ~~يضمنه، كذا قال النووي: إنه المذهب، فقد صحح هنا قول العارية، قاله ~~السيوطي. # PageV02P0938 ### ||| القاعدة: [263] # الحوالة: هل هي بيع أو استيفاء؟ # التوضيح # الحوالة من شخص لشخص على آخر لاشلام الدين، هل هي بيع للدين، أم أنها ~~استيفاء للدين؛ فيه خلاف، قال النووي في (شرح الهذب) : # "والترجيح مختلف في الفروع ". # وقال ابن حجر في (التحفة) : # "والأصح أنها بيع دين بدين جوز للحاجة، لأن كلا ملك بها ما لم يملكه قبل، ~~فكأن المحيل باع المحتال ما له في ذمة المحال عليه بما للمحتال في ذمته، أي ~~الغالب عليها ذلك، ومن خلاف الغالب قد # تكون من باب الاستيفاء، فتكون من المستثنيات ". # التطبيقات # 1 - لو أحال على من لا دين عليه برضاه، فالأصح بطلانها. # بناء على أنها بيع. # والثاني: يصح بناء على أنها استيفاء. # 2 - في اشتراط رضا المحال عليه إن كان عليه دين، وجهان، إن قلنا: بيع، لم ~~يشترط، لأنه حق المحيل، فلا يحتاج فيه إلى رضا الغير. # وإن قلنا: استيفاء، اشترط لتعذر إقراضه من غير رضاه، والأصح عدم ~~الاشتراط. # 3 - لو أحال أحد المتعاقدين الآخر في عقد الربا، وقبض في المجلس، فإن ~~قلنا: # PageV02P0939 # استيفاء جاز، وإن قلنا: بيع، فلا يجوز، والأصح البيع، كما نقله السبكي في ~~(تكملة شرح المهذب) عن النص والأصحاب. # المستثنى # 1 - ثبوت الخيار في الحوالة، والأصح لا يثبت بناء على أنها استيفاء. # وقيل: نعم، بناء على أنها بيع. # 2 - الثمن في مدة الخيار في جواز الحوالة به وعليه وجهان. # إن قلنا: استيفاء، جاز، وإن قلنا: بيع، فلا كالتصرف في المبيع في زمن ~~الخيار، والأصح الجواز. # 3 - لو خرج المحال عليه مفلسا، ms548 وقد شرط يساره، فالأصح لا رجوع له بناء ~~على أنها استيفاء، والثاني: نعم، بناء على أنها بيع. # PageV02P0940 ### ||| القاعدة: [264] # الإبراء هل هو إسقاط أو تمليك؟ # التوضيح # إبراء الدائن للمدين هل يعد إسقاطا للدين، أم أنه تمليك، ويشترط فيه شروط ~~التمليك؛ قولان، ومثل الإبراء: الترك والتحليل كما في (التحفة) واعتمد في ~~(التحفة) أن الإبراء تمليك للمدين، أي الغالب جانب التمليك، فما غلب فيه ~~جانب الإسقاط من المسائل يعد من المستثنيات. # التطبيقات # 1 - الإبراء مما يجهله المبرئ، والأصح فيه التمليك، فلا يصح. # 2 - إبراء المبهم، كقوله لمدينيه: أبرأت أحدهما، والأصح فيه التمليك، فلا ~~يصح، كما لو كان له في يد كل واحد عين، ققال: ملكت أحدكما العين التي في ~~يده، لا يصح. # 3 - تعليق الإبراء، والأصح فيه التمليك، فلا يصح. # المستثنى # 1 - اشتراط القبول في الإبراء، والأصح فيه الإسقاط، فلا يشترط. # 2 - ارتداد الإبراء بالرد، والأصح فيه الإسقاط، فلا يصح. # PageV02P0941 # 3 - لو عرف المبرئ قدر الدين، ولم يعرفه المبرأ، والأصح فيه الإسقاط، كما ~~في (أصل الروضة) في الوكالة، فيصح. # PageV02P0942 ### ||| القاعدة: [265] # الإقالة هل هي فسخ أو بيع؟ # التوضيح # تتم الإقالة من العقد السابق الصحيح لإنهائه. # وهل تعتبر الإقالة فسخا أو بيعا؟ # قولان، والترجيح مختلف في الفروع، ففي بعضها كعدم ثبوت الخيار فيها ما ~~يقتضي أنها فسخ، وفي بعضها اعتبار المقوم التالف بأقل قيمة من العقد إلى ~~القبض، كما قاله الشيخان الرافعي والنووي ما يقتضي أنها بيع. # لكن قال في (شرح العباب) : # "إنه ليس مبنيا على الضعيف، إنها بيع، بل هي فسخ، لكنها تشبه البيع من ~~بعض الوجوه، فغلبوا شبه الفسخ تارة، وهو الأكثر، وشبه البيع أخرى، وهو ~~الأقل، كما هنا، وما ذكره من أن الأكثر كونها فسخا هو المعتمد، كما في ~~(الإرشاد) وغيره، كما قاله الشارح. # التطبيقات # أ - إن الإقالة تجوز قبل القبض، إن قلنا: فسخ، وهو الأصح، وإن قلنا: بيع ~~فلا. # (اللحجي: ص 151) . # 2 - إذا تقايلا في عقود الربا يجب التقابض في المجلس، بناء على أنها بيع، ~~ولا يجب التقابض على أنها فسخ، ms549 وهو الأصح. # 3 - لو تقايلا بعد تلف المبيع جاز، إن قلنا: فسخ وهو الأصح، ويرد مثل ~~المبيع أو قيمته، وإن قلنا: بيع فلا يجوز. # PageV02P0943 # 4 - لا يتجدد حق الشفعة في الأصح، بناء على أنها فسخ. # والثاني: نعم، يتجدد بناء على أنها بيع. # 5 - لو اشتري عبدين، فتلف أحدهما، جازت الإقالة في الباقي، ويستتبع ~~التالف على قول الفسخ، وهو الأصح، وعلى مقابله لا. # 6 - إذا تقايلا، واستمر المبيع في يد المشتري نفذ تصرف البائع فيه على ~~قول الفسخ، وهو الأصح، ولا ينفذ على قول البيع. # 7 - لو استعمله بعد الإقالة، فإن قلنا: فسخ، فعليه الأجرة، وهو الأصح، ~~وإن قلنا: بيع، فلا. # المستثنى # هو القول الثاني المرجوح في الفروع السابقة، وتكون الإقالة بيعا # فرع: حكم الإقالة والوعد # يسن إقالة النادم على العقد، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: # "من أقال مسلما (نادما) أقال الله عثرته يوم القيامة ". # وخاصة إذا وعده بذلك، فلا يخلف وعده، حذرا من قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: # "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ". # ولا يجب الوفاء بالوعد، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: # " إذا وعد الرجل أخاه، ومن نيته أن يفي له، فلم يف فلا إثم عليه ". # PageV02P0944 # والحاصل: أنا، وإن اطلعنا على أنه عازم على عدم الوفاء، كان أقر مثلا. # وحكمنا بإثمه، ونزلناه منزلة المنافقين، لا يجبر على الإقالة، ولم يرو عن ~~أحد من السلف وجوب الوفاء بالوعد، إلا ما نقل عن عمر بن عبد العزيز، وأصبغ ~~المالكي، قال البخاري: "وقضى ابن الأشوع بالوعد، وفعله الحسن البصري، ونقل ~~عن مالك أنه يجب منه ما كان بسبب، أي: فمن قال لآخر: تزوج، ولك كذا، فتزوج ~~لذلك، وجب الوفاء به ". # قال الحافظ ابن حجر: # " قرأت بخط والدي رحمه الله تعالى في (إشكالات على الأذكار للنووي) : # لم يذكر جوابا عن الآية والحديث، يعني بالآية قوله تعالى:. # (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3) . # والحديث: "آية المنافق ثلاث " # والدلالة للوجوب منهما قوية، فكيف حملوه على كراهة ms550 التنزيه مع # الوعيد الشديد؛ وينظر هل يمكن أن يقال: يحرم الإخلاف، ولا يجب الوفاء، أي ~~يأثم بالإخلاف، وإن كان لا يلزمه وفاء ذلك؟ ". # فالحاصل: أن الله تعالى أمر بإنجاز الوعد، وحمله الجمهور على الندب. # قال المهلب: "إنجاز الوعد مأمور به، مندوب إليه عند الجميع، وليس بفرض ~~لاتفاقهم على أن الموعود لا يضارب بما وعد به مع الغرماء. # والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. # PageV02P0945 ### ||| القاعدة: [266] # هل الصداق المعين في يد الزوج قبل القبض # مضمون ضمان عقد أو ضمان يد؟ # التوضيح # إذا عين الزوج صداقا معينا للزوجة، وبقي في يده، فهل يكون مضمونا ضمان ~~عقد أو ضمان يد؟ # قولان، والترجيح مختلف في الفروع، والأصح كما في (المنهاج) # وغيره: أنه مضمون ضمان عقد، وضمان العقد: هو ما يضمن بالمقابل، وهو هنا ~~مهر المثل، وضمان اليد: هو ما يضمن ببدله، وهو مثله إن كان مثليا، وقيمته ~~إن كان متقوما. # التطبيقات # 1 - الأصح لا يصح بيعه قبل قبضه، بناء على ضمان العقد، والثاني: يصح بناء ~~على ضمان اليد. # 2 - الأصح انفساخ الصداق إذا تلف أو أتلفه الزوج قبل قبضه والرجوع إلى ~~مهر المثل، بناء على ضمان العقد، والثاني: لا، ويلزمه مثله أو قيمته بناء ~~على ضمان اليد. # 3 - المنافع الفائتة في يده لا يضمنها على الأصح، بناء على ضمان العقد. # ويضمنها بناء على ضمان اليد. # PageV02P0946 # المستثنى # 1 - لو أصدقها نصاب سائمة، وقصدت السوم، ولها حول من الإصداق، ولم تقبضه، ~~وجبت عليها الزكاة في الأصح، بناء على ضمان اليد كالمغصوب ونحوه، وفي وجه ~~لا تجب بناء على ضمان العقد كالمبيع قبل القبض، فقد صحح هنا قول ضمان اليد. # (اللحجي: ص 105) . # 2 - لو كان دينا جاز الاعتياض عنه على الأصح، بناء على ضمان اليد، وعلى ~~ضمان العقد لا يجوز، كالمسلم فيه، فهذه صورة أخرى صحح فيها قول ضمان اليد. # PageV02P0947 ### ||| القاعدة: [267] # الطلاق الرجعي هل يقطع النكاح أو لا؟ # الألفاظ الأخرى # - الرجعة: هل هي ابتداء نكاح أو استدامته؟ # التوضيح # الطلاق الرجعي هل يقطع النكاح أو لا؟ # قولان، قال الرافعي: التحقيق ms551 أنه لا يطلق ترجيح واحد منهما لاختلاف ~~الزجيح في الفروع. # قال الشارح: "لكن المعتمد أن المغلب فيه جانب القطع ". # وفي القاعدة قول ثالث، وهو الوقف. # فإن لم يراجعها حتى انقضت العدة تبينا انقطاع النكاح بالطلاق. # وإن رجع تبينا أنه لم ينقطع. # التطبيقات # 1 - لو وطئها في العدة وراجع، فالأصح وجوب المهر بناء على أنه ينقطع. # 2 - لو مات عن رجعية فالأصح أنها لا تغسله، والثاني تغسله كالزوجة. # 3 - يجزم بالأول في تحريم الوطء والاستمتاعات كلها والنظر والخلوة ووجوب ~~استبرائها لو كانت رقيقة واشتراها. # PageV02P0948 # المستثنى # 1 - لو خالعها، فالأصح الصحة بناء على أنها زوجته. # 2 - لو قال: نسائي طوالق، أو زوجاتي طوالق، فالأصح دخول الرجعية فيهن، ~~لأن الرجعية كالزوجة في خمسة أحكام، وهي: التوارث، وصحة الطلاق، والظهار، ~~والإيلاء، واللعان. # قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: # "الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله تعالى أي الآيات التي تشملها ~~وغيرها، وهي قوله تعالى:. # (إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) . # وقوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم) . # وقوله تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم) . # وقوله تعالى: (والذين يرمون أزواجهم) . # وقوله تعالى: (الذين يظاهرون منكم من نسائهم) . # فالنساء والزوجات يشمل الرجعيات، لا البوائن. # وليس المراد أنها نص فيها، بل ظاهر". # 3 - جزم بالثاني في ثبوت الإرث إذا مات الزوج في العدة، وفي لحوق الطلاق، ~~وصحة الظهار، والإيلاء، واللعان، ووجوب النفقة. # يعبر عن القاعدة بعبارة أخرى، فيقال: الرجعة: هل هي ابتداء نكاح أو # استدامته؛ قال في (التحفة) : "الأصح أنها استدامة". # وصحح ابتداء النكاح فيما إذا طلق المولي في المدة ثم راجع، فإنها تستأنف ~~ولا تبني. # وصحح الاستدامة في أن العبد يراجع بغير إذن سيده، وأنه لا يشترط فيها # الاشهاد، وأنها تصح في الإحرام. # PageV02P0949 ### ||| القاعدة: [268] # الظهار: هل المغلب فيه مشابهة الطلاق # أو مشابهة اليمين؟ # التوضيح # الظهار: هو أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي، فتحرم عليه كالطلاق ~~أحيانا، وتجب عليه الكفارة للعودة عن قوله أحيانا، فهل المغلب فيه مشابهة ~~الطلاق أو مشابهة اليمين؟ # فيه خلاف في الفروع، ms552 والأصح الأول، كما في (التحفة) أي إن # المغلب فيه مشابهة الطلاق. # التطبيقات # 1 - إذا ظاهر من أربع نساء بكلمة واحدة، فقال: أنتن علي كظهر أمي، فإذا ~~أمسكهن لزمه أربع كفارات على الجديد، تغليبا لشبه الطلاق، فإنه لا يفرق فيه ~~بين أن يطلقهن بكلمة أو كلمات. # والقديم: تجب كفارة واحدة تشبيها باليمين، كما لو # حلف لا يكلم جماعة، لا يلزمه إلا كفارة واحدة. # 2 - هل يصح الظهار بالخط؛ الأصح نعم كما يصح به الطلاق، صرح به # الماوردي، وأفهمه كلام الأصحاب، حيث قالوا: # "كل ما استقل به الشخص فالخلاف فيه كوقوع الطلاق بالخط، وجزم القاضي حسين ~~بعدم الصحة في الظهار كاليمين فإنها لا تصح إلا باللفظ". # PageV02P0950 # 3 - إذا كرر لفظ الظهار في امرأة واحدة على الاتصال، ونوى الاستئناف ~~فالجديد يلزمه بكل كفارة، كالطلاق، والثاني: يلزمه كفارة واحدة كاليمين. # 4 - لو كرر لفظ الظهار في امرأة واحدة، وتفاصلت، وقال: أردت التأكيد، هل ~~يقبل منه؛ الأصح أنه لا يقبل تشبيها بالطلاق، والثاني: نعم كاليمين. # المستثنى # ومن خلاف الغالب يعتبر فيه شبه اليمن في مسائل، منها: # 1 - لو ظاهر مؤقتا، فالأصح الصحة مؤقتا كاليمين. # والثاني: لا، كالطلاق. # 2 - التوكيل في الظهار، والأصح المنع كاليمين، والثاني: الجواز كالطلاق. # 3 - لو ظاهر من إحدى زوجتيه، ثم قال للأخرى: أشركتك معها، ونوى # الظهار، فقولان أحدهما: يعتبر مظاهرا من الثانية أيضا، كما لو طلقها، ثم ~~قال للأخرى: أشركتك معها، ونوى الطلاق. # والثاني لا يعتبر مظاهرا من الثانية كاليمين، وهو الراجح. # PageV02P0951 ### ||| القاعدة: [269] # فرض الكفاية هل يتعين بالشروع؟ # الألفاظ الأخرى # - فرض الكفاية هل يلزم بالشروع؟ # التوضيح # فرض الكفاية هو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما من مجموع المكلفين، وإذا # فعله البعض سقط الإثم عن الباقين، وإذا تركه الجميع أثموا جميعا، فإذا ~~شرع فيه إنسان فهل يتعين عليه بالشروع؛ أي يصير فرض عين، أي مثله في حرمة ~~القطع، ووجوب الإتمام أو لا يتعين. # فيه خلاف، رجح في (المطلب) الأول، ورجح العلامة هبة الله بن عبد الرحيم ~~البارزي في (التمييز) الثاني، قال في ms553 (الخادم) : # "ولم يرجح الرافعي والنووي شيئا، لأنها عندهما من القواعد التي لا يطلق ~~فيها الترجيح، لاختلاف الترجيح في فروعها ". # التطبيقات # 1 - صلاة الجنازة: الأصح تعيينها بالشروع، لما في الإعراض عنها من هتك ~~حرمة الميت. # (اللحجي: ص 107) . # 2 - الجهاد، لا خلاف أنه يتعين بالشروع، نعم، جرى خلاف في صورة منه، # PageV02P0952 # وهي ما إذا بلغه رجوع من يتوقف غزوه على إذنه، والأصح أنه تجب المصابرة، ~~ولا يجوز الرجوع. # (الزركشي 2/ 243) . # 3 - إذا شرع في إنقاذ غريق، ثم حضر آخر لإنقاذه، جاز قطعه قطعا (الزركشي ~~2/244) . # المستثنى # العلم: فمن اشتغل به، وحصل منه طرفا، وأنس منه الأهلية، هل يجوز له تركه، ~~أو يجب عليه الاستمرار؟ # وجهان، الأصح الأول، ويجوز تركه، ووجهه بأن كل # مسألة مستقلة برأسها، منقطعة عن غيرها. # PageV02P0953 ### ||| القاعدة: [270] # فرض الكفاية هل يعطى حكم فرض العين # أو حكم النفل؟ # التوضيح # هذه القاعدة أعم من قاعدة "فرض الكفاية هل يتعين بالشروع " # وفي إعطائه حكم فرض العين أو حكم النفل خلاف، والترجيح مختلف. # قال الشارح كغيره: "المعتمد ما في (التحفة) من أنه يحرم قطع فرض الكفاية ~~الذي هو جهاد، أو نسك، أو صلاة جنازة، كفرض العين، وجزم جمع بتحريمه مطلقا ~~إلا الاشتغال بالعلم، لأن كل مسألة مستقلة بنفسها، وصلاة الجماعة لأنها ~~وقعت صفة تابعة، وهذا رأي ضعيف، وإن أطال التاج السبكي في الانتصار له، ~~وإلا لزم حرمة قطع الحرف والصنائع، ولا قائل به". # واختلف العلماء في تفضيل فرض الكفاية على فرض العين، أو عكسه. # وفيه تفصيل في ذلك. # التطبيقات # 1 - الجمع بينه وبين فرض آخر بتيمم، فيه وجهان، والأصح الجواز. # 2 - صلاة الجنازة قاعدا مع القدرة على القيام، وعلى الراحلة، فيه خلاف، # PageV02P0954 # والأصح المنع، وفرق بين المسألتين، بأن القيام معظم أركانها فلم يجز تركه ~~مع القدرة، بخلاف الجمع بينها وبين غيرها بالتيمم. # 3 - هل يجبر عليه تاركه حيث لم يتعين؛ فيه صور مختلفة، فالأصح إجباره في # صورة الولي والشاهد إذا دعي للأداء مع وجود غيره، والأصح عدم الإجبار ~~فيما إذا دعي للتحمل، وفيما إذا امتغ ms554 عن الخروج معها للتغريب، وفيما إذا ~~طلب للقضاء فامتنع. # PageV02P0955 ### ||| القاعدة: [271] # الزائل العائد، هل هو كالذي لم يزل. # أو كالذي لم يعد؟ # التوضيح # إذا زال الشيء - بطل حكمه، فإن عاد الزائل، فهل يعتبر كالذي لم يزل ~~ويستمر حكمه السابق، أو يعتبر كالذي لم يعد، لأن الساقط لا يعود؟ # فيه خلاف، والترجيح مختلف في الفروع. # التطبيقات # أولا: رجح الأول في فروع منها: # 1 - إذا طلق قبل الدخول، وقد زال ملكها عن الصداق وعاد، تعلق حقه بالعين ~~في الأصح. # 2 - إذا طلقت رجعيا، عاد حقها في الحضانة. # 3 - إذا تخمر المرهون بعد القبض ثم عاد خلا، يعود رهنا في الأصح. # 4 - إذا باع ما اشتراه، ثم علم به عيبا، ثم عاد إليه بغير رد، فله رده في ~~الأصح. # 5 - إذا خرج المعجل له الزكاة في أثناء الحول عن الاستحقاق، ثم عاد، تجزي ~~في الأصح. # 6 - إذا فاتته صلاة السفر، ثم أقام، ثم سافر، يقصرها في الأصح. # PageV02P0956 # 7 - إذا زال ضوء الإنسان أو كلامه أو سمعه أو ذوقه أو شمه، أو أفضاها، ثم ~~عاد، يسقط القصاص والضمان في الأصح. # ثانيا: رجح الثاني، وكان الزائل العائد، لم يعد، في فروع، منها: # 1 - لو زال الموهوب عن ملك الفرع، ثم عاد، فلا رجوع للأصل في الأصح. # 2 - لو زال ملك المشتري، ثم عاد وهو مفلس، فلا رجوع للبائع في الأصح. # 3 - لو أعرض عن جلد ميتة أو خمر، فتحول بيد غيره، فلا يعود الملك في # الأصح. # 4 - لو رهن شاة فماتت، فدبغ الجلد، لم يعد رهنا في الأصح. # 5 - لو جن قاض، أو خرج عن الأهلية، ثم عاد، لم تعد ولايته في الأصح. # 6 - لو قلع سن مثغور، أو قطع لسانه، أو إليته، فنبت، أو أوضحه أو أجافه ~~فالتأمت لم يسقط القصاص والضمان في الأصح. # 7 - لو عادت الصفة المحلوف عليها، لم تعد اليمين في الأصح. # 8 - لو هزلت المغصوبة عند الغاصب، ثم سمنت، لم يجبر، ولم يسقط الضمان في ~~الأصح. # 9 - إذا قلنا: للمقرض الرجوع ms555 في عين القرض ما دام باقيا بحاله، فلو زال ~~وعاد، فهل يرجع في عينه؛ وجهان في (الحاوي) # قال السيوطي: "قلت: ينبغي أن يكون الأصح لا يرجع". # ثالثا: جزم بالأول بأن الزائل العائد كالذي لم يزل قولا واحدا في صور، ~~منها: # 1 - إذا اشترى معيبا وباعه، ثم علم العيب، ورد عليه به، فله رده قطعا. # PageV02P0957 # 2 - إذا فسق الناظر، ثم صار عدلا، وولايته بشرط الواقف منصوص عليها، عادت ~~ولايته بغير إعادة، أفتى به النووي، ووافقه ابن الرفعة، والنظر في مدة ~~فسقه. # قال ابن الرفعة: "لمن بعده " وقال بعضهم: "للحاكم ". # رابعا: جزم بالثاني بأن الزائل العائد كالذي لم يعد قولا واحدا، في صور، ~~منها: # 1 - إذا تغير الماء الكثير بنجاسة، ثم زال التغير عاد طهورا، فلو عاد ~~التغير بعد زواله، والنجاسة غير جامدة لم يعد التنجيس قطعا، قاله النووي في ~~(شرح المهذب) . # (اللحجي: ص 109) . # 2 - لو زال الملك عن العبد قبل هلال شوال، ثم ملكه بعد الغروب لا تجب ~~عليه فطرته قطعا. # 3 - لو سمع بينته، ثم عزل قبل الحكم، ثم عادت ولايته، فلا بد من إعادتها ~~قطعا. # 4 - لو قال: إن دخلت دار فلان، ما دام فيها، فأنت طالق، فتحول، ثم عاد ~~إليها، لا يقع الطلاق قطعا، لأن إدامة المقام التي انعقدت عليها اليمين قد ~~انقطعت، وهذا عود جديد وإدامته إقامة مستأنفة، نقله الرافعي. # 5 - لو وقف على امرأة ما دامت عزبا، فتزوجت، ثم عادت عزبا، فاختلف فيها. # والأكثرون على أنه لا يعود لها الاستحقاق لانقطاع الديمومة. # قال الزركشي: "والضابط: ما كان المعلق فيه شرعيا، إذا عاد، فهو كالذي لم ~~يزل، كالمفلس إذا حجر عليه قبل إقباض الثمن، وكان قد خرج عن ملكه ثم عاد، ~~وإن كان وضعيا فكالذي لم يعد، كما لو علق طلاقها على الدخول، ثم أبانها، ثم ~~تزوجها، فعادت، لا يقع في الأصح ". # PageV02P0958 # فائدة: التقارب بين الشافعية والحنابلة # قال الحنابلة قريبا من قول الشافعية، فقال. # (ابن رجب رحمه الله تعالى: # "القاعدة الأربعون: الأحكام المتعلقة بالأعيان بالنسبة إلى تبدل ms556 الأملاك ~~واختلافها عليها. # نوعان، أحدهما: ما يتعلق الحكم فيه بملك واحد، فإذا زال الملك سقط الحكم. # النوع الثاني: ما يتعلق الحكم فيه بالعين نفسها من حيث هي تعلقا لازما ~~فلا يختص تعلقه بملك دون ملك ". # تطبيقات النوع الأول # 1 - الإجارة: فمن استأجر شيئا مدة، فزال ملك صاحبه عنه بتملك قهري يشمل ~~العين والمنفعة، ثم عاد إلى ملك المؤجر والمدة باقية، لم تعد الإجارة. # (ابن رجب 1/ 279) . # 2 - الإعارة: فلو أعاره شيئا، ثم زال ملكه عنه، ثم عاد، لم تعد الإعارة. # (ابن رجب 1/ 279) . # 3 - الوصية تبطل بإزالة الملك، ولا تعود بعوده. # (ابن رجب 1/ 279) . # 4 - الهبة قبل القبض وسائر العقود الجائزة، كالوكالة وغيرها، إذا زال ~~الملك، ثم عاد، فلا تعود. # (ابن رجب 1/ 279) . # تطبيقات النوع الثانى # 1 - الرهن: إذا رهن عينا رهنا لازما، ثم زال ملكه عنها بغير اختياره، ثم ~~عاد، فالرهن باق بحاله؛ لأنه وثيقة لازمة للعين، فلا تنفك بتبدل الأملاك. # (ابن رجب 1/ 280) . # 2 - لو تخمر العصير المرتهن، ثم تخلل، فإنه يعود رهنا كما كان، وكذلك ~~يعود # PageV02P0959 # الرهن بعد زواله، وإن كان ملك الراهن باقيا عليه في الصور الآتية. # (ابن رجب 1/285) . # 3 - لو صالحه من دين الرهن على ما يشترط قبضه في المجلس، صح الصلح، وبرئت ~~ذمته من الدين، وزال الرهن، فإن تفرقا قبل القبض بطل الصلح وعاد الدين ~~والرهن بحاله. # (ابن رجب 1/ 285) . # 4 - إن أعاد الرهن إلى الراهن بطل الرهن، فإن عاد إليه عاد رهنا كما كان. # (ابن رجب 1/281) . # 5 - الأضحية المعينة، فإن الحق ثابت في رقبتها لا يزول بدون اختيار ~~المالك، فإذا تعيبت خرجت عن كونها أضحية، فإذا زال العيب عادت أضحية كما ~~كانت. # (ابن رجب 1/281) . # 6 - رجوع الزوج في نصف الصداق بعد الفرقة فإنه يستحقه، سواء كان قد زال ~~ملك الزوجة عنه، بم عاد، أو لم يزل؛ لأن حقه متعلق بعينه. # (ابن رجب 1/ 282) . # 7 - عروض التجارة إذا خرجت عن ملكه بغير اختياره، ثم عادت، فإنه لا ينقطع ~~الحول بذلك، كما إذا تخمر العصير ثم تخلل. # (ابن رجب ms557 1/ 282) . # 8 - صفة الطلاق تعود بعود النكاح، وسواء وجدت في زمن البينونة، أو لم ~~توجد على المذهب الصحيح. # (ابن رجب 1/ 282) . # 9 - الرد بالعيب لا يمتنع بزوال الملك إذا لم يدل على الرضا. # (ابن رجب 1/ 283) . # 10 - رجوع الأب فيما وهبه لولده إذا أخرجه الابن عن ملكه، ثم عاد إليه، ~~ورجوع غريم المفلس في السلعة التي وجدها بعينها، وكان المفلس قد أخرجها عن ~~ملكه ثم عادت إليه، في المسألتين ثلاثة أوجه: # أحدها: لا حق لأحدهما فيها، لأن حقهما متعلق بالعقد الأول المتلقى عنهما، ~~والثاني: لهما الرجوع نظرا إلى أن حقهما ثابت في العين، وهي موجودة فاشبه ~~الرد بالعيب. # والثالث: إن عاد بملك جديد سقط حقهما، وإن عاد بفسخ العقد فلهما الرجوع؛ ~~لأن الملك العائد بالفسخ تابع للملك الأول. # فإن الفسخ رفع للعقد الحادث من أصله على قول. # فيعود الملك كما كان. # (ابن رجب 1/ 283) . # PageV02P0960 ### ||| القاعدة: [272] # هل العبرة بالحال أو بالمآل؟ # الألفاظ الأخرى # - الطارئ هل ينزل منزلة المقارن؟ # - المشرف على الزوال هل يعطى حكم الزائل؟ # - المتوقع هل يجعل كالواقع. # التوضيح # إذا علق شخص تصرفه على زمن، فهل يسري حكمه من الحال، أو من المآل، أي ~~المستقبل؛ فيه خلاف، والترجيح مختلف في الفروع. # ويعبر عن هذه القاعدة بالألفاظ السابقة الأخرى. # التطبيقات # 1 - إذا حلف ليأكلن هذا الرغيف غدا، فأتلفه قبل الغد، فهل يحنث في الحال، ~~أو حتى يجيء الغد؛ وجهان، أصحهما الثاني. # 2 - لو كان القميص بحيث تظهر منه العورة عند الركوع، ولا تظهر عند ~~القيام، فهل تنعقد صلاته؛ ثم إذا ركع تبطل، أو لا تنعقد، أصلا؟ # وجهان، أصحهما الأول. # PageV02P0961 # 3 - لو لم يبق من مدة الخف ما يسع الصلاة، فأحرم بها، فهل تنعقد؟ # فيها وجهان، الأصح نعم، نظير الأول. # وفائدة الصحة في المسألتين صحة الاقتداء به، ثم مفارقته، وفي المسألة ~~الأولى # صحتها إذا ألقى على عاتقه ثوبا قبل الركوع، قال صاحب (المعين) : "وينبغي ~~القطع بالصحة فيما إذا صلى على جنازة، إذ لا ركوع فيها". # 4 - من عليه عشرة أيام من رمضان، فلم يقضها حتى بقي ms558 من شعبان خمسة أيام، ~~فهل يجب فدية ما لا يسعه الوقت في الحال، أو لا يجب حتى يدخل رمضان؟ # فيه وجهان، أصحهما لا يلزم إلا بعد مجيء رمضان. # 5 - لو أسلم فيما يعم وجوده عند المحل، فانقطع قبل الحلول، فهل يتنجز حكم ~~الانقطاع، وهو ثبوت الخيار في الحال، أو يتأخر إلى المحل؟ # وجهان، أصحهما: الثاني. # 6 - لو نوى في الركعة الأولى الخروج من الصلاة في الركعة الثانية، أوعلق # الخروج بشيء يحتمل حصوله في الصلاة، فهل تبطل في الحال، أو حتى توجد ~~الصفة؟ # وجهان، أصحهما: الأول. # 7 - هل العبرة في مكافأة القصاص بحال الجرح أو الزهوق؛ الأصح: الأول. # 8 - هل العبرة في الإقرار للوارث بكونه وارثا حال الإقرار أو الموت؟ ~~وجهان. # أصحهما: الثاني. # 9 - هل العبرة في الكفارة المترتبة بحال الوجوب أو الأداء؟ # قولان، أصحهما: الثاني. # 10 - لو حدث في المغصوب نقص يسري إلى التلف، بأن جعل الحنطة هريسة، فهل ~~هي كالتالف؛ أو لا، بل يرده مع أرش النقص؟ # قولان، أصحهما: الأول. # PageV02P0962 # المستثنى # 1 - جزم باعتبار الحال في مسائل، منها: # إذا وهب للطفل من يعتق عليه، وهو معسر، وجب على الولي قبوله، لأنه لا ~~يلزمه نفقته في الحال، فكان قبول هذه الهبة تحصيل خير، وهو العتق بلا ضرر، ~~ولا ينظر ما لعله يتوقع من حصول يسار للصبي، أو إعسار لهذا القريب، لأنه ~~غير متحقق أنه آيل، وجزموا بعدم جواز بيع جلد الميتة القابل للدباغ قبل ~~دباغه، نظرا إلى الحال. # (ابن خطيب الدهشة: 1/ 112) . # 2 - جزم باعتبار المآل في مسائل، منها: بيع الجحش الصغير جائز، وإن لم ~~ينتفع به حالا لتوقع النفع به مآلا، ومنها: جواز التيمم لمن معه ماء يحتاج ~~إلى شربه في المآل، لا في الحال. # 3 - بيع الزيت المتنجس، والدهن المتنجس بعارض، ففي رأي يجوز؛ لأنه يمكن ~~تطهيره، باعتبار المآل، ومثله الثوب المتنجس، نظرا إلى المآل، والأصح: ~~المنع. # وفصل إمام الحرمين فقال: إن يمكن تطهيره جاز بيعه، وإلا ففي بيعه قولان ~~مبنيان على جواز الاستصباح به. # (ابن خطيب الدهشة: 1/ 111، 258) . # 4 ms559 - بيع الماء المتنجس، إذا فرعنا على بيع الماء في الجملة، وفيه وجهان، ~~الأول: الجواز؛ لأن تطهيره بالمكاثرة يمكن، باعتبار المآل، والثاني: الجزم ~~بالمنع، لأنه ليس بتطهير، ولكنه ببلوغه قلتين يستحيل من صفة النجاسة إلى ~~صفة الطهارة، كالخمر يصير خلا. # (ابن خطيب الدهشة: 1/ 258) . # 5 - بيع ما لا ينتفع به حئا أو شرعا كبيع السباع التي لا تصلح للاصطياد ~~بها # نظرا إلى توقع الانتفاع بجلدها في المآل، وكذلك الحمار الزمن، قولان، ~~والصحيح: أنه لا يصح، وكذلك بيع آلات الملاهي مما له رضاض فيه مالية، وكذلك ~~بيع الأصنام والصور المتخذة من الذهب ونحوه، الأصح المنع، نظرا للحال في ~~سلب المنفعة بها شرعا في الحال. # (ابن خطيب الدهشة: 1/ 259) . # 6 - بيع السمك إذا كان في بركة كبيرة مسدودة المنافذ، لكن لا يمكن أخذه ~~إلا # PageV02P0963 # بمعاناة وتعب شديد، الأصح: المنع، لتعذر التسليم في الحالي، ومشقته في ~~المآل. # والحمام في البرج الكبير كالسمك. # (ابن خطيب الدهشة: 1/ 260) . # 7 - البيع بثمن مجهول القدر في الحال، ويمكن معرفته في المآل، كقوله: ~~بعتك بما باع به فلان فرسه. # والأصح: البطلان، لما فيه من الغرر الحالي. # (ابن خطيب الدهشة: 1/ 261) . # PageV02P0964 ### ||| القاعدة: [273] # تنزيل الاكتساب منزلة المال الحاضر # التوضيح # إن ما بكتسبه الشخص أمر متجدد في الحاضر والمستقبل، ومع ذلك ينزل # الاكتساب منزلة المال الحاضر، وهذه القاعدة ملحقة بقاعدة: هل العبرة ~~بالحال أو بالمآل؛ وفيها تفصيل. # التطبيقات # 1 - في الفقر والمسكنة: قطعوا بأن القادر على الكسب كواجد المال. # (اللحجي: ص 111) . # 2 - سهم الغارمين، هل ينزل الاكتساب فيه منزلة المال؛ فيه وجهان، الأشبه ~~لا. # 3 - المكاتب إذا كان كسوبا، هل يعطى من الزكاة؛ فيه وجهان، الأصح: نعم ~~كالغارم. # 4 - إذا حجر عليه بالفلس، أنفق على من تلزمه نفقته من ماله إلى أن يقسم، ~~إلا أن يكون كسوبا. # 5 - من له أصل وفرع، ولا مال له، هل يلزمه الاكتساب للإنفاق عليهما؛ ~~وجهان، أحدهما: لا، كما لا يجب الاكتساب لوفاء الدين، والأصح: نعم، لأنه ~~يلزمه إحياء نفسه بالكسب، فكذلك إحياء بعضه. # PageV02P0965 # 6 - المنفق عليه من أصل وفرع، لو ms560 كان قادرا على الاكتساب. # فهل يكلف به، أو لا تجب نفقته؟ # أقوال: أصحها لا يكلف الأصل لعظم حرمة الأبوة، فتجب بخلاف # الفرع. # PageV02P0966 ### ||| القاعدة: [274] # ما قارب الشيء هل يعطى حكمه؟ # الألفاظ الأخرى # - ما قارب الشيء أعطي حكمه. # التوضيح # كل أمر في الوجود له حكم شرعي، وقد يختلف الحكم حسب الأزمان # والأماكن، فهل يعطى الشيء المقارب حكم ما قاربه. # وجمهور الفقهاء يقولون بالإيجاب، وأن ما قارب الشيء أعطي حكمه، وذلك في ~~المذاهب الأربعة، ولذلك # ذكرها الأكثر بصيغة: (ما قارب الشيء أعطي حكمه أو فهو في حكمه ". # هذه القاعدة أعم من قاعدة "هل العبرة بالحال أو بالمآل؟ ". # التطبيقات # 1 - الديون المساوية لمال المفلس، هل توجب الحجر عليه؛ وجهان، الأصح لا. # وفي المقاربة للمساواة الوجهان، وأولى بالمنع. # 2 - الدم الذي تراه الحامل حال الطلق ليس بنفاس على الصحيح. # 3 - لا يملك المكاتب ما في يده على الأصح، ووجه مقابله أنه قارب العتق. # 4 - قال الشارح: "ومن فروعها تحريم مباشرة الحائض قريبا من الفرج، ومسائل ~~الحريم فيما يظهر، لأنها من هذا القبيل. # PageV02P0967 ### ||| القاعدة: [275] # إذا بطل الخصوص فهل يبقى العموم؟ # التوضيح # إذاكان الفعل مقصودا به أمر خاص، ففقد ركنا من أركانه، أو شرطا من # شروطه، فهل يبقى صحيحا في أمر عام، أم يبطل؟ # فيه خلاف، والترجيح مختلف في الفروع. # التطبيقات # 1 - إذا تحرم بالظهر مثلا، فبان عدم دخول وقته، بطل خصوص كونه ظهرا، ~~ويبقى نفلا في الأصح. # 2 - لو نوى بوضوئه الطواف، وهو بغير مكة، فالأصح الصحة إلغاء للصفة. # 3 - لو أحرم بالحج في غير أشهره، بطل، وبقي أصل الإحرام فينعقد عمرة في ~~الأصح. # 4 - لو علق الوكالة بشرط فسدت، وجاز للوكيل التصرف لعموم الإذن في الأصح. # 5 - لو تيمم لفرض قبل وقته، فالأصح البطلان وعدم استباحة النفل به. # 6 - لو وجد القاعد خفة في أثناء الصلاة فلم يقم، بطلت، ولا يتم نفلا في # الأظهر. # PageV02P0968 # المستثنى # 1 - جزم ببقائه في صور: # أ - إذا أعتق معيبا عن كفارة بطل كونه كفارة، وعتق جزما. # ب - لو أخرج زكاة ms561 ماله الغائب، فبان تالفا وقعت تطوعا قطعا. # 2 - جزم بعدمه في صور: # أ - لو وكله ببيع فاسد، فليس له البيع قطعا، لا صحيحا، لأنه لم يأذن فيه، ~~ولا فاسدا لعدم إذن الشرع فيه. # ب - لو أحرم بصلاة الكسوف، ثم تبين الانجلاء قبل تحرمه بها، لم تنعقد ~~نفلا # قطعا، لعدم نفل على هيئتها حتى يندرج في نيته. # PageV02P0969 ### ||| القاعدة: [276] # الحمل هل يعطى حكم المعلوم أو المجهول؟ # التوضيح # الحمل في بطن أمه له أحكام خاصة، ويعتبر معلوما من جهة وجزءا مستقلا. # ويعتبر مجهولا وجزءا من أمه من جهة، ولذلك اختلف في إعطائه حكم المعلوم ~~أو المجهول على قولين، ففيه خلاف، والترجيح مختلف في الفروع. # التطبيقات # 1 - بيع الحامل إلا حملها، فيه قولان، أظهرهما لا يصح، بناء على أنه ~~مجهول، واستثناء المجهول من المعلوم يصير الكل مجهولا. # 2 - بيع الحامل بحر، وفيه وجهان، أصحهما البطلان، لأنه مستثنى شرعا، وهو ~~مجهول. # 3 - لو قال: بعتك الجارية، أو الدابة، وحملها، أو بحملها، أو مع حملها، ~~وفيه وجهان، الأصح أيضا البطلان لما تقدم. # 4 - لو باع الدابة بشرط أنها حامل، ففيه قولان، أحدهما: البطلان، لأنه ~~شرط معها شيئا مجهولا، وأصحهما الصحة بناء على أنه معلوم، لأن الشارع أوجب ~~الحوامل في الدية. # 5 - الإجارة للحمل، والأظهر، كما قال العراقي، الجواز، بناء على أنه ~~معلوم. # PageV02P0970 # المستثنى # 1 - جزم بإعطاء الحمل حكم المجهول فيما إذا بيع وحده، فلا يصح قطعا. # 2 - جزم بإعطائه حكم المعلوم في الوصية له، أو الوقف عليه، فيصحان قطعا. # PageV02P0971 ### ||| القاعدة: [277] # النادر هل يلحق بجنسه او بنفسه؟ # الألفاظ الأخرى # - النادر هل يلحق بالغالب؟ # - النادر هل يعتبر بنفسه أم يلحق بحنسه؟ # التوضيح # إذا كان الشيء نادرا، فهل يلحق في الحكم بأحكام جنسه، أو يكون له حكم ~~مستقل؛ فيه خلاف، والترجيح مختلف في الفروع. # التطبيقات # 1 - مس الذكر المبان، فيه وجهان، أصحهما أنه ينقض، لأنه يسمى ذكرا. # 2 - لمس العضو المبان من المرأة، فيه وجهان، أصحهما عدم النقض، لأنه لا ~~يسمى امرأة، والنقض منوط بلمس المرأة. # 3 - النظر إلى ms562 العضو المبان من الأجنبية، وفيه وجهان، أصحهما التحريم، ~~ووجه مقابله ندور كونه محل الفتنة، والخلاف جار في قلامة الظفر. # 4 - لو حلف لا يأكل اللحم، فأكل الميتة، ففيه وجهان، أصحهما عند النووي ~~عدم الحنث، ويجريان فبما لو أكل ما لا يؤكل كذئب وحمار. # 5 - الأكساب النادرة كالوصية واللقطة والهبة، هل تدخل في المهايأة في ~~العبد المشترك؟ # وجهان، الأصح نعم. # PageV02P0972 # 6 - جماع الميتة يوجب عليه الغسل والكفارة عن إفساد الصوم والحج، ولا ~~يوجب الحد ولا إعادة غسلها على الأصح فيهما، ولا المهر. # 7 - يجزئ الحجر في المذي والودي على الأصح. # 8 - يبقى الخيار للمتبايعين إذا داما أياما على الأصح. # 9 - جريان الربا في الفلوس إذا راجت رواج النقود، وجهان، أصحهما: لا. # 10 - ما يتسارع إليه الفساد في شرط الخيار، فيه وجهان، أصحهما: لا يجوز. # المستثنى # 1 - جزم بالأول، ويعطى النادر حكم جنسه في صور: # أ - من خلق له وجهان لم يتميز الزائد منهما، يجب غسلهما قطعا. # ب - من خلقت بلا بكارة لها حكم الأبكار قطعا. # ج - من أتت بولد لستة أشهر ولحظتين من الوطء، يلحق به قطعا، وإن كان نا ~~درا. # 2 - جزم بالثاني، ويعطى النادر حكما مستقلا في صور: # أ - الأصبع الزائدة لا تلحق بالأصلية في الدية قطعا. # ب - كذا سائر الأعضاء، لا تلحق بالأصلية في الدية قطعا. # PageV02P0973 ### ||| القاعدة: [278] # القادر على اليقين، هل له الاجتهاد والأخد بالظن؟ # التوضيح # الأصل أن يعمل الإنسان باليقين، ويلجأ إلى الاجتهاد عند الظن، والاجتهاد # ظني، فإذا قدر على اليقين، فهل له الاجتهاد والأخذ بالظن؟ # فيه خلاف، والترجيح # مختلف في الفروع. # التطبيقات # 1 - من معه إناءان، أحدهما نجس، وهو قادر على يقين الطهارة بكونه على ~~البحر، أو عنده ثالث طاهر، أو يقدر على خلطهما، وهما قلتان، والأصح أن له ~~الاجتهاد. # 2 - لو كان معه ثوبان، أحدهما نجس، وهو قادر على طاهر بيقين، والأصح أن ~~له الاجتهاد. # 3 - من شك في دخول الوقت، وهو قادر على تمكين الوقت، أو الخروج من البيت ~~المظلم لرؤية الشمس، والأصح أن ms563 له الاجتهاد. # 4 - الصلاة إلى الحجر، الأصح عدم صحتها إلى القدر الذي ورد فيه أنه من # البيت، وسببه اختلاف الروايات، ففي لفظ "الحجر من البيت " # وفي لفظ "سبعة أذرع " وفي آخر "ستة" وفي آخر "سبعة". # والكل في (صحيح مسلم) فعدلنا عنه إلى # اليقين، وهو الكعبة، قاله السيوطي. # PageV02P0974 # 5 - الاجتهاد بحضرته - صلى الله عليه وسلم -، وفي زمانه، والأصح جوازه. # المستثنى # 1 - جزم بالمنع فيما إذا وجد المجتهد نصا فلا يعدل عنه إلى الاجتهاد ~~جزما، وفي المكي لا يجتهد في القبلة جزما، وفرق بين القبلة والأواني بأن في ~~الإعراض عن الاجتهاد في الآنية إضاعة مال، وبأن القبلة في جهة واحدة، ~~فطلبها في غيرها مع القدرة عليها عبث، والماء جهاته متعددة. # 2 - وجزم بالجواز في الاجتهاد والأخذ بالظن فيمن اشتبه عليه لبن طاهر # ومتنجس، ومعه ثالث طاهر بيقين، ولا اضطرار، فإنه يجتهد بلا خلاف، نقله في ~~(شرح المهذب) . # PageV02P0975 ### ||| القاعدة: [279] # المانع الطارئ هل هو كالمقارن؟ # التوضيح # إذا طرأ شيء على تصرف أو على شيء، فهل يأخذ المانع الطارئ حكم المقارن ~~للأصل؟ # فيه خلاف، والترجيح مختلف فيه، ويعبر عن أحد شقي هذه القاعدة # بقاعدة " يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء" (م/ 55) . # التطبيقات # 1 - طريان الكثرة على الاستعمال، والشفاء على المستحاضة في أثناء الصلاة، ~~والردة على الإحرام، وقصد المعصية على سفر الطاعة، وعكسه، والإحرام على ملك ~~الصيد، وأحد العيوب على الزوجة، والحلول على دين المفلس الذي كان مؤجلا، ~~وملك المكاتب زوجة سيده، والوقف على الزوجة أي إذا وقفت زوجته عليه. # والأصح في الكل أن الطارئ كالمقارن، ويؤثر مثله، ويعطى حكم المقارن. # فيحكم للماء بالطهورية، وللصلاة والإحرام بالإبطال، وللمسافر بعدم الترخص ~~في الأولى، وبالترخص في الثانية، وبإزالة الملك عن الصيد، وبإثبات الخيار ~~للزوج، وبرجوع البائع في عين ماله، وبانفساخ النكاح في شراء المكاتب ~~والموقوفة، كما لا يجوز نكاح من وقفت عليه ابتداء. # 2 - طريان القدرة على الماء في أثناء الصلاة، ونية التجارة بعد الشراء، ~~وملك الابن على زوجة الأب، والعتق على من نكح جارية ولده، ms564 واليسار ونكاح ~~الحرة على حر نكح أمة، وملك الزوجة لزوجها بعد الدخول قبل قبض المهر، وملك ~~الإنسان # PageV02P0976 # عبدا له في ذمته دين، والإحرام على الوكيل في النكاح، والاسترقاق على ~~حربي استأجره مسلم، والعتق على عبد آجره سيده مدة. # والأصح في الكل أن الطارئ ليس كالمقارن، ولا يؤثر نهائيا، فلا تبطل ~~الصلاة ولا تجب الزكاة، ولا ينفسخ النكاح في الصور الأربع، ولا يسقط المهر ~~والدين عن ذمة العبد، ولا تبطل الوكالة، ولا تنفسخ الإجارة في الصورتين. # المستثنى # 1 - جزم بأن الطارئ كالمقارن في صور، ويعطى حكمه قولا واحدا، منها: # طريان الكثرة على الماء النجس، والرضاع المحرم، والردة على النكاح، ووطء ~~الأب، أو الابن، أو الأم، أو البنت بشبهة، وملك الزوج الزوجة وعكسه، والحدث ~~العمد على الصلاة، ونية القنية على عروض التجارة، وأحد العيوب على الزوج. # 2 - وجزم بخلافه، وأن الطارئ ليس كالمقارن قولا واحدا في صور، منها: # طريان الإحرام، وعدة الشبهة، وأمن العنت على النكاح، والإسلام على السبي ~~فلا يزيل الملك، ووجدان الرقبة في أثناء الصوم، والإباق، وموجب الفساد على ~~الرهن، والإغماء على الاعتكاف، والإسلام على عبد الكافر، فلا يزيل الملك، ~~بل يؤمر بإزالته. # PageV02P0977 # فوائد: # الفائدة الأولى: المسائل المفتى فيها على القول القديم # ذكر المسائل التي يفتى فيها على القول القديم، وهي أربع عشرة مسألة على ~~ما ذكرها النووي، رحمه الله تعالى، في (شرح المهذب) ، وهي: # 1 - مسألة التثويب في أذان الصبح، القديم استحبابه. # 2 - التباعد عن النجاسة في المال الكثير، القديم أنه لا يشترط. # 3 - قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين، القديم: لا يستحب. # 4 - لمس المحارم، القديم لا ينقض الوضوء. # 5 - تعجيل الحشاء، القديم أنه أفضل. # 6 - الاستنجاء بالحجر فيما جاوز المخرج، القديم جوازه. # 7 - وقت المغرب، القديم امتداده إلى غروب الشفق الأحمر. # 8 - المنفرد إذا نوى الاقتداء في أثناء الصلاة، القديم جوازه. # 9 - أكل الجلد المدبوغ، القديم تحريمه. # 10 - تقليم أظافر الميت، القديم كراهته. # 11 - شرط التحلل من التحرم بمرض ونحوه، القديم جوازه. # 12 - الجهر بالتأمين للمأموم في صلاة ms565 جهرية، القديم استحبابه. # PageV02P0978 # 13 - من مات وعليه صوم، القديم يصوم عنه وليه. # 14 - الخط بين يدي المصلي إذا لم تكن معه عصا، القديم استحبابه # PageV02P0979 # الفائدة الثانية: المذهب القديم # قال الشيخ عبد الهادي نجا الأبياري رحمه الله تعالى بعد ذكر مسائل القديم ~~ما # نصه: "المراد بالقديم ما صنفه الشافعي رضي الله عنه ببغداد، واسمه (كتاب ~~الحجة) الذي رواه عنه الحسن بن محمد الزعفراني، وقد رجع عنه الشافعي بمصر، ~~وغسل كتبه فيه، وقال: # "لا أجعل في حل من روى عني القول القديم" # قال الإمام في باب الآنية من (النهاية) : "معتقدي أن الأقوال القديمة ~~ليست من مذهب الشافعي حيث كانت، لأنه جزم في الجديد - بخلافها، والمرجوع ~~عنه لا يكون مذهبا للراجع، وهذا يقتضي أن المرجوع عنه في القديم ما جزم ~~بخلافه في الجديد". # وبذلك صرح النووي، وقال: # "أما قديم لم يخالفه في الجديد، أو لم يتعرض لتلك المسألة فيه، فإنه مذهب # الشافعي، واعتقاده، ويعمل به، ويفتى عليه، فإنه قاله، ولم يرجع عنه، ~~وإطلاقهم أن القديم مرجوع عنه، ولا عمل به إنما هو بالنظر إلى الغالب" ذكره ~~العلائي في (قواعده) . # وقال أيضا: "لا ينبغي لمقلد مذهب الشافعي أن ينسب المذهب القديم إليه، ~~ولا لمن يسأل عن مذهبه أن يفتي به لصحة رجوعه عنه، ومخالفته إياه في ~~الجديد، بل ينظر في ذلك القول، فإن كان موافقا لقواعد الجديد عمل به، لا ~~لذاته، بل لاقتضاء قواعد الجديد إياه، أو دل عليه حديث صحيح، مع قول ~~الشافعي: # "إذا صح الحديث فهو مذهي " # وقوله أيضا: # "كل مسألة تكلمت فيها صح الخبر فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - # عند أهل النقل بخلاف ما قلت، فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي" # وبذا عمل كثير من أصحابنا، فكان من ظفر منهم بحديث، ومذهب الشافعي ~~بخلافه، عمل بالحديث، ولم يتفق ذلك إلا نادرا. # وليس كل فقيه يسوغ له أن يستقل بالعمل بما رآه من الحديث، لأنه قد يكون ~~الشافعي اطلع على هذا الحديث وتركه عمدا على علم منه بصحته، لمانع ms566 اطلع ~~عليه، وخفي على غيره، كما قال أبو الوليد موسى بن أبي الجارود، روى عن ~~الشافعي أنه قال: # "إذا صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث، وقلت قولا بخلافه، فإني ~~راجع عنه، قائل بذلك" # PageV02P0980 # قال أبو الوليد: وقد صح حديث: (أفطر الحاجم والمحجوم) . فرد على أبي ~~الوليد بأن الشافعي تركه مع صحته، لكونه منسوخا عنده، وقد بينه، والله ~~أعلم". # PageV02P0981 # الفائدة الثالثة: مضي الزمان # هناك صور يقوم فيها مضي الزمان مقام الفعل، جمعها المحب الطبري في. # (شرح التنبيه) وهي بضع عشرة مسألة، أكثرها على ضعف، وهي: # 1 - مضي مدة المسح، يوجب النزع، وإن لم يمسح. # 2 - مضي زمن المنفعة في الإجارة، يقرر الأجرة، وإن لم ينتفع. # 3 - إقامة زمن عرضها على الزوج الغائب، مقام الوطء، حتى تجب النفقة. # 4 - مضي زمن يمكن فيه القبض، ويكفي في الهبة والرهن، وإن لم يقبض. # 5 - إقامة وقت الجداد مقامه عند من يرى أن لا ضم. # 6 - دخل وقت الصلاة في الحضر، ثم سافر، يمسح مسح مقيم في وجه. # 7 - الصبي والعبد إذا وقفا بعرفة، ثم دفعا بعد الغروب، ثم كملا قبل ~~الفجر، سقط فرضهما عند ابن سريج. # 8 - إذا انتصف الليل، دخل وقت الرمي، وحصل التحلل عند الإصطخري. # 9 - 10 - إقامة وقت التأبير، وبدو الصلاح، مقامهما في وجه. # 11 - إقامة وقت الخرص مقامه، إن لم يشترط التصريح بالتضمين، وهو وجه. # 12 - خروج الوقت يمنع فعل الصلاة على قول. # 13 - إذا سافر بعد الوقت، لا يقصر على وجه. # PageV02P0982 # الباب التاسع # القواعد المختلف فيها في المذهب الحنبلي # هذه القواعد مستنبطة من تتبع آراء الإمام أحمد وعلماء المذهب الحنبلي في ~~الفروع الفقهية والمسائل المتعددة، وأن الحكم مختلف فيه لرأين أو أكثر، ~~ولذلك جاءت بصيغة الاستفهام، وقد يكون أحد الأقوال راجحا في المذهب، أو ~~مشهورا، فيشار إليه باعتباره القول المعتمد في المذهب، وقد يكون القول ~~راجحا في باب فقهي، وغيره راجحا في باب آخر. # كما يظهر أن معظم هذه القواعد هي مجرد ضوابط، أي قاعدة كلية في ms567 باب واحد ~~من أبواب الفقه، كما يظهر من صيغتها. # PageV02P0983 ### ||| القاعدة: [280] # ما يدركه المسبوق في الصلاة، هل هو آخر صلاته أو أولها؟ # التوضيح # المسبوق في الصلاة هو الذي اقتدى بالإمام بعد الركوع في الركعة الأولى، ~~وما يليه، ويجب عليه متابعة الإمام حتى يسلم، ثم يقوم ليأتي بما فاته من ~~ركعة أو أكثر، فالإمام مثلا يكون في الركعة الثانية، والمسبوق بدأ بالركعة ~~الأولى، فهل الركعة الأولى له تعتبر ثانية كالإمام، وما يأتيه بعد تسليم ~~إمامه ركعة أولى، أم تعتبر الركعة الأرلى له ركعة أولى، وما يأتيه فيما بعد ~~مرتبا عليها؟ # في المسألة روايتان عن الإمام أحمد، الأولى: أن ما يدركه آخر صلاته، وما ~~يقضيه أولها، والثانية: عكسها. # التطبيقات # يترتب على هذا الاختلات فوائد: # 1 - محل الاستفتاح: فعلى الأولى يستفتح في أول ركعة يقضيها، إذ هي أول ~~صلاته، وعلى الثانية: يستفتح في أول ركعة أدركها، لأنها الأولى له. # 2 - التعوذ: فعلى الأولى يتعوذ إذا قام للقضاء خاصة، وعلى الثانية يتعوذ ~~في أول ركعة يدركها، وهذا بناء على القول: إن التعوذ يختص بأول ركعة، فان ~~قلنا: إنه مشروع في كل ركعة فتلغى هذه الفائدة. # PageV02P0985 # 3 - هيئة القراءة في الجهر والإخفات: فإذا فاتته الركعتان الأوليان من ~~المغرب أو العشاء، جهر في قضائهما من غير كراهة، نص عليه الإمام أحمد في ~~رواية الأثرم. # وإن أم فيهما، وقلنا بجوازه، سن له الجهر، وهذا على الرواية الأولى، وعلى ~~الرواية الثانية لا جهر ها هنا. # 4 - مقدار القراءة: وللأصحاب طريقان: أحدهما: أنه يقرأ في المقتضيتين ~~بالحمد وسورة معها بلا خلاف، وهو قول الأئمة الأربعة، والطريق الثاني حسب ~~الروايتين. # فإن قلنا: ما يقضيه أول صلاته فكذلك يقرأ الحمد وسورة، وعلى الرواية ~~الثانية يقتصر على الفاتحة. # 5 - قنوت الوتر: إذا أدركه المسبوق مع الإمام، فإن قلنا: ما يدركه آخر ~~صلاته فلا يقنت ثانية، لأن القنوت مع الإمام وقع في محله ولا يعيده. # وإن قلنا: أولها: أعاده في آخر ركعة يقضيها. # 6 - تكبيرات العيد الزوائد: إذا أدرك المسبوق الركعة الثانية من العيد، ms568 ~~فإن قلنا: هي أول صلاته، كبر خمسا في المقضية، وإلا كبر سبعا. # 7 - إذا سبق في بعض تكبيرات صلاة الجنازة: فإن قلنا: ما يدركه آخر صلاته ~~تابع الإمام في الذكر الذي هو فيه، ثم قرأ الفاتحة في أول تكبيرة يقضيها. # وإن قلنا: ما يدركه أول صلاته قرأ فيها بالفاتحة. # 8 - محل التشهد الأول في حق من أدرك من المغرب أو الرباعية ركعة، ففي ~~المسألة روايتان، إحداهما: أن ما يقضيه آخر صلاته، فيتشهد عقب ركعة، لأنها ~~ثانيته، وهي الأرجح. # والثانية: أن ما يقضيه أول صلاته، ويتشهد عقب ركعتين. # ويتفرع على الاختلاف في القاعدة أمران لم يرد فيهما نقل، وهما تطويل ~~الركعة الأولى على الثانية، وترتيب السورتين في الركعتين. # PageV02P0986 ### ||| القاعدة: [281] # الزكاة هل تجب في عين النصاب أو ذمة مالكه؟ # التوضيح # اختلف علماء المذهب الحنبلي في ذلك على طرق: # إحداها: إن الزكاة تجب في العين، الثانية: إن الزكاة تجب في الذمة، ~~الثالثة: إنها تجب في الذمة، وتتعلق بالنصاب، والرابعة: إن في المسألة ~~روايتين: تجب في العين، وتجب في الذمة، والرواية الأولى هي الأرجح. # قال البهوتي: "وتجب الزكاة في عين المال، ولها تعلق بالذمة". # - التطبيقات # يزتب على الاختلاف في محل تعلق الزكاة بالعين أو بالذمة فوإئد كثيرة، ~~منها: # 1 - إذا ملك نصابا واحدا، ولم يود زكاته أحوالا، فإن كانت الزكاة في ~~العين وجبت زكاة الحول الأول دون ما بعده، نص عليه أحمد واختاره أكثر ~~الأصحاب؛ لأن قدر الزكاة زال الملك فيه على قول أو ضعف الملك فيه لاستحقاق ~~تملكه، والمستحق في حكم المؤدى، فنقص النصاب في الحول الثاني ولا زكاة فيه، ~~وإن كانت الزكاة في الذمة وجبت لكل حول، إلا إذا قلنا: إن دين الله عز وجل ~~يمنع الزكاة. # وهذا الاختلاف إذا كانت زكاته من جنسه، فإن كانت من غير جنسه كالإبل # PageV02P0987 # المزكاة بالغنم فتتكرر زكاته لكل حول قولا واحدا، لأن الملك لا يزال تاما ~~في النصاب. # 2 - إذا تلف النصاب أو بعضه بعد تمام الحول، وقبل التمكن من أداه الزكاة، ~~فالمذهب المشهور أن ms569 الزكاة لا تسقط بذلك، إلا زكاة الزروع والثمار إذا تلفت ~~بجائحة قبل القطع فتسقط زكاتها اتفاقا لانتفاء التمكن من الانتفاع بها. # وعن أحمد رواية ثانية بالسقوط. # 3 - إذا مات من عليه زكاة دين، وضاقت الزكاة عنهما، فالمنصوص عن أحمد ~~أنهما يتحاصان، إما لتعلق التركة في الذمة أو العين سواه، وإما لتعلق ~~الزكاة بالذمة، فقط لاستوائهما في محل التعلق، وفي قول تتعلق بالنصاب فقط ~~وتقدم الزكاة لتعلقها بالعين، كدين الرهن. # 4 - إذا كان النصاب مرهونا ووجبت فيه الزكاة، فهل تؤدى زكاته منه؟ فيه ~~حالتان، إحداهما: ألا يكون له مال غيره يؤدي منه الزكاة، فيؤدي من عين ~~النصاب المرهون؛ لأن الزكاة ينحصر تعلقها بالعين، أما دين الرهن فيتعلق ~~بالذمة والعين، فيقدم عند التزاحم ما اختص تعلقه بالعين، أو لأن تعلق ~~الزكاة قهري، وتعلق الرهن اختياري، والقهري أقوى، أو لأن تعلق الزكاة بسبب ~~المال وتعلق الرهن بسبب خارجي، والتعلق بسبب المال يقدم، إلا على القول ~~بتعلق الزكاة بالذمة خاصة # فلا تقدم على حق المرضهن لتعلقه بالعين، كما تقدم الزكاة على الرهن لأن ~~النصاب سبب دين الزكاة فيقدم دينها عند مزاحمة غيره من الديون في النصاب، ~~كما يقدم من وجد عين ماله عند رجل أفلس، وتقدم الزكاة على هذا التعليل سواء ~~تعلقت الزكاة بالذمة أو بالعين. # الحالة الثانية: أن يكون له مال يؤدي منه زكاته غير الرهن، فليس له أداء ~~الزكاة منه بدون إذن المرتهن على المذهب؛ لأن تعلق حق المرتهن مانع من تصرف ~~الراهن في # PageV02P0988 # الرهن بدون إذنه، والزكاة لا يتعين إخراجها منه، وإن كانت الزكاة تتعلق ~~بالعين، فله إخراجها من الرهن؛ لأنه تعلق قهري وينحصر بالعين. # 5 - التصرف في النصاب أو بعضه بعد الحول ييع أو غيره، والمذهب صحنه، سواء ~~قلنا: إن الزكاة في العين أو في الذمة، وقيل: إن تعلقت الزكاة بالعين لم ~~يصح التصرف في مقدار الزكاة، وعلى المذهب إن باع النصاب كله، تعلقت الزكاة ~~بذمته حينئذ بغير خلاف، كما لو تلف، فإن عجز عن أدائها ففي طريق تتعين في ms570 ~~ذمته كسائر الديون بكل حال، وفي طريق لم يفسخ البيع إن تعلقت الزكاة ~~بالذمة، كما لو وجب عليه دين لآدمي وهو موسر، فباع متاعه ثم أعسر، ويفسخ ~~البيع في قدرها إن # تعلقت الزكاة بالعين، تقديما لحق المساكين لسبقه. # 6 - لو كان النصاب غائبا عن مالكه، ولا يقدر على إخراج الزكاة منه، لم ~~يلزمه إخراج زكاته حتى يتمكن من الأداء منه؛ لأن الزكاة مواساة، فلا يلزم ~~أداؤها قبل التمكن من الانتفاع بالمال المواسى منه، ومثله من وجبت عليه ~~زكاة ماله فأقرضه، فلا يلزمه أداء زكاته حتى يقبضه؛ لأن عوده مرجو، بخلاف ~~التالف بعد الحول. # وهذا يرجع إلى القول بوجوب الأداء على الفور، وفي قول: يلزمه أداء زكاته ~~قبل قبضه؛ لأنه في يده حكما، رلهذا يتلف من ضمانه، وهذا بناء على محل ~~الزكاة، فإن كان في الذمة، لزمه الإخراج عنه من غيره، لأن زكاته لا تسقط ~~بتلفه بخلاف الدين. # وإن كان في العين، لم يلزمه الإخراج حتى يتمكن من قبضه، والصحيح الأول، ~~ولا تجب الزكاة عن الغائب إذا تلف قبل قبضه. # 7 - إذا أخرج رث المال زكاة حقه من مال المضاربة منه، فهل يحسب ما أخرجه ~~من رأس المال ونصيبه من الربح، أم من نصيبه من الربح خاصة. # والجواب على وجهين بناء عل الخلاف في محل التعلق، فإن كان بالذمة فهي # محسوبة من الأصل والربح، لقضاء الديون، وإن كان محل التعلق بالعين، حسبت ~~من الربح كالمؤونة؛ لأن الزكاة إنما تجب في المال النامي، فيحسب من نمائه. # PageV02P0989 # وينبني على هذا الأصل الوجهان في جواز إخراج المضارب زكاة حصته من مال ~~المضاربة، فإن تعلقت الزكاة بالعين فله الإخراج منه، والا فلا. # وأما حق رب المال فليس للمضارب تزكيته بدون إذنه، إلا أن يصير المضارب ~~شريكا، فيكون حكمه حكم سائر الخلطاء. # PageV02P0990 ### ||| القاعدة: [282] # المستفاد بعد النصاب في أثناء الحول، هل يضم إلى النصاب أو # يفرد عنه؟ # التوضيح # إذا استفاد المسلم مالا زكويا من جنس النصاب في أثناء حوله، فإنه يفرد ~~بحول عند الحنابلة كالشافعية، ولكن هل ms571 يضمه إلى النصاب في العدد، أو يخلطه ~~به، ويزكيه زكاة خلطة، أو يفرده بالزكاة كما أفرده بالحول؟ # فيه ثلاثة وجوه: # أحدها: إنه يفرده بالزكاة، كما يفرده بالحول، وهذا الوجه مختص بما إذا ~~كان المستفاد نصابا أو دون النصاب، ولا يغير فرض النصاب، أما إن كان دون ~~نصاب وتغير فرض النصاب، لم يتأت فيه هذا الوجه؛ لأنه مضموم إلى النصاب في ~~العدد، فيلزم حينئذ جعل ما ليس بوقص في المال وقصا، وهو ممتنع، ويختص هذا ~~الوجه أيضا بالحول الأول دون ما بعده؛ لأن ما بعد الحول الأول يجتمع فيه مع ~~النصاب في الحول كله، بخلاف الحول الأول. # الوجه الثاني: إنه يزكي زكاة خلطة، كما لو اختلط نفسان في أثناء حول، وقد ~~ثبت لأحدهما حكم الانفراد فيه دون صاحبه. # الوجه الثالث: إنه يضم إلى النصاب، فيزكى زكاة ضم، وتكون الزيادة كنصاب ~~منفرد في وجه، أو تعتبر مع الكل نصابا واحدا في وجه. # PageV02P0991 # التطبيقات # تظهر فائدة اختلاف هذين الوجهين في ثلاثة أنواع: # 1 - النوع الأول: أن يكون تتمة فرض زكاة الجميع أكر من فرض المستفاد # بخصوصه، مثل أن يملك خمسين بقرة، ثم ثلاثين بعدها، فإذا تم حول الأولى ~~فعليه مسنة، فإذا تم حول الثانية، فعليه مسنة أخرى على الوجه الثاني، وهو ~~الأظهر، وعلى الأول يمتنع الضم هنا، لئلا يؤدي إلى إيجاب مسنة عن ثلاثين، ~~ويجب إما تبيع على وجه الانفراد، أو ثلاثة أرباع مسنة على وجه الخلطة. # 2 - النوع الثاني: أن تكون تتمة الواجب دون فرض المستفاد بانفراده، مثل ~~أن يملك ستا وسبعين من الإبل، ثم ستا وأربعين بعدها، فإذا تم حول الأولى ~~فعليه ابنتا لبون، فإذا تم حول الثانية، فعلى الوجه الثاني يلزمه تمام فرض ~~المجموع، وهو بنت لبون، وعلى الأول يمتنع ذلك. # 3 - النوع الثالث: أن يكون فرض النصاب الأول الخرج عند تمام حوله من غير ~~جنس فرض المجموع أو نوعه، مثل أن يملك عشرين من الإبل، ثم خمسا بعدها، فعلى ~~الوجه الأول يمتنع الضم ها هنا، لتعذر طرح الخرج عن ms572 الأول من واجب الكل. # وعلى الثاني، وهو الأظهر، يجب إخراج تتمة الزكاة، وإن كان من غير الجنس، ~~لضرورة اختلاف الحولين، وعلى هذا الوجه فقد تفق وجه الخلطة ووجه الضم على ~~هذا التقدير، حيث لم تكن زكاة الخلطة مفضية إلى زكاة الفرض أو نقصه، وقد ~~يختلفان، حيث أدى الاتفاق إلى أحد الأمرين. # والمال المستفاد لا يخلو من أربعة أقسام: # 1 - القسم الأول: أن يكون نصابا مغيرا للفرض، مثل أن يملك أربعين شاة، ثم ~~إحدى وثمانين بعدها، ففي الأربعين شاة عند حولها، فإذا تم حول الثانية ~~فوجهان: # أحدهما: فيها شاة أيضا، وهو متخرج على وجهي الضم والانفراد. # والثاني: فيها شاة واحدة، وأربعين جزءا من أصل مئة وواحد وعثرين جزءا من # PageV02P0992 # شاة، وهو وجه الخلطة؛ لأنه حصة المشفاد من الثاتين الواجبتين في الجميع. # 2 - القسم الثاني: أن تكون الزيادة نصابا لا يغير الفرض، كمن ملك أربعين ~~شاة، ثم أربعين بعدها، ففي الأولى إذا تم حولها شاة، وإذا تم حول الثانية ~~فثلاثة أوجه: # أحدها: لا شيء فيها، وهو وجه الضم، لأن الزيادة بالضم تصير وقصا. # والثاني: فيها شاة، وهو وجه الانفراد. # والثالث: فيها نصف شاة، وهو وجه الخلطة. # 3 - القسم الثالث: أن تكون الزيادة لا تبلغ نصابا، ولا تغير الفرض، كمن ~~ملك أربعين من الغنم، ثم ملك بعدها عشرين، ففي الأولى إذا تم حولها شاة، ~~فإذا تم حول الثانية فوجهان: # أحدهما: لا شيء فيها، وهو متوجه على وجهي الضم والانفراد. # والثاني: فيها ثلث شاة، وهو وجه الخلطة. # 4 - القسم الرابع: ألا تبلغ الزيادة نصابا وتغير الفرض، كمن ملك ثلاثين ~~من البقر، ثم عشرا بعدها، فإذا تم حول الأولى ففيها تبيع، وإذا تم حول ~~الزيادة فيجب فيها ربع مسنة بلا خلاف؛ لأن وجه الانفراد متعذر، وكذا وجه ~~الضم، لأنه يفضي على أصله إلى استثناء شيء وطرحه من غير جنسه، وهو طرح ~~التبيع من المسنة، وهو متعذر، فتعين وجه الخلطة. # PageV02P0993 ### ||| القاعدة: [283] # الملك في مدة الخيار، هل ينتقل إلى المشتري أم لا؟ # التوضيح # يتم العقد مع شرط ms573 الخيار للعاقدين أو لأحدهما، ويكون العقد غير لازم أي ~~قابل للفسخ بإرادة صاحب الخيار، فكيف يكون مصير ملك العقود عليه، هل للبائع ~~أم للمشتري؟ # في هذه المسألة روايتان عن الإمام أحمد: # أشهرهما: انتقال الملك إلى المشتري بمجرد العقد، وهي المذهب. # والثانية: لا ينتقل حتى ينقضي الخيار، فعلى هذه يكون الملك للبائع، وفي ~~قول: يخرج الملك عن البائع، ولا يدخل إلى المشتري، وهو قول ضعيف. # التطبيقات # يترتب على هذا الخلاف فوائد عديدة: # 1 - وجوب الزكاة، فإذا باع نصابا من الماشية بشرط الخيار حولا، فزكاته ~~على المشتري على المذهب، سواء فسخ العقد أو أمضى، وعلى الرواية الثانية: ~~الزكاة على البائع إذا قيل: الملك باق له، وهو الراجح. # PageV02P0994 # 2 - لو كسب المبيع في مدة الخيار كسبا، أو نما نماء منفصلا، فهو للمشتري، ~~فسخ العقد أو أمضي، وعلى الثانية: هو للبائع. # 3 - مؤنة الحيوان المشترى بشرط الخيار تجب على المشتري على المذهب، وعلى ~~البائع على الثانية. # 4 - إذا تلف المبيع في مدة الخيار، فإن كان بعد القبض، فهو من مال ~~المشتري على المذهب، وعلى الثانية من مال البائع. # 5 - لو تعيب المبيع في مدة الخيار، فعلى المذهب: لا يرد بذلك إلا أن يكون ~~غير مضمون على المشتري لانتفاء القبض، وعلى الثانية: له الرد بكل حال. # 6 - تصرف المشتري في مدة الخيار، فلا يجوز إلا بما يحصل به تجربته إلا أن ~~يكون له الخيار وحده، والمنصوص أن له التصرف فيه بالاستقلال، وعلى الرواية ~~الثانية: يجوز التصرف للبائع وحده، لأنه مالك ومملك الفسخ، فإن الخيار وضع ~~لغرض الفسخ دون الإمضاء. # فأما حكم نفوذ التصرف وعدمه فالمشهور في المذهب أنه لا ينفذ بحال، ونقل ~~عن أحمد أنه موقوف على انقضاء مدة الخيار. # هذا إذا كان الخيار لهما، فإن كان للبائع وحده، فكذلك في تصرف المشتري # الروايتان، وإن كان الخيار للمشتري وحده صح تصرفه، لانقطاع حق البائع ~~هاهنا، فلو تصرف المشتري مع البائع والخيار لهما صح. # وهذا كله تفريع على المذهب، وهو انتقال اللك إلى المشتري، فأما على ms574 ~~الرواية الأخرى، فإن كان الخيار لهما، أو للبائع وحده، صح تصرف البائع ~~مطلقا؛ لأن # PageV02P0995 # الملك له، وهو بتمرفه مختار للفسخ، بخلاف تصرف المشتري، فإنه يختار به # الإمضاء، وحق الفسخ تقدم عليه. # 7 - الأخذ بالشفعة، فلا يثبت في مدة الخيار على الروايتين عند كثر ~~الأصحاب. # لأن الملك لم يستقر بعد، أو لأن الأخذ بالشفعة يسقط حق البائع من الخيار، ~~فلذلك # لم تجز المطالبة بها في مدته، فعلى هذا التعليل الثاني لو كان الخيار ~~للمشتري وحده # لثبتت الشفعة. # 8 - إذا باع أحد الثريكين شقصا بشرط الخيار، فباع الشفيع حصته في مدة # الخيار، فعلى المذهب: يستحق المشتري الأول انتزاع شقص الشفيع من يد ~~مشتريه. # لأنه هو شربك الشفيع حالة بيعه، وعلى الثانية: يستحقه البانع الأول، لأن ~~الملك # باق له. # 9 - لو باع الملتقط اللقطة بعد الحول بشرط الخبار، ثم جاء ربها في مدة ~~الخيار. # فإن قلنا: لم ينتقل الملك فالرد واجب، وإن قلنا: بانتقاله، فوجهان، ~~والمجزوم به # الوجوب. # 10 - لو باع صيدا في مدة الخيار، ثم أحرم في مدته، فإن قلنا: انتقل الملك ~~عنه. # فليس له القسخ؛ لأنه ابتداء ملك على الصيد، وهو ممنوع منه، وإن قلنا: لم ~~ينتقل الملك عنه، فله ذلك، ثم إن كان في يده المشاهدة، أرسله، وإلا فلا. # 11 - لو باعت الزوجة قبل الدخول الصداق بشرط الخبار، ثم طلقها الزوج في ~~المدة، فإن قلنا: الملك انتقل عنها، ففي لزوم استردادها وجهان، وإن قلنا: ~~لم يزل، لزمها استرداده وجها واحدا. # PageV02P0996 ### ||| القاعدة: [284] # الإقالة: هل هي فسخ أو بيع؟ # التوضيح # الإقالة: إنهاء للعقد السابق الصحيح، وهل تعتبر فسخا أو بيعا؛ فيه ~~روايتان # منصوصتان، واختار الأكثرون أنها فسخ كالشافعية، وفي قول: إنها بيع. # التطبيقات # 1 - إذا تقايلا قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه، فيجوز على القول: ~~هي فسخ، ولا يجوز على الثانية إلا على رواية: إنه يصح بيعه من بائعه خاصة ~~قبل القبض. # (ابن رجب 3/ 310) . # 2 - هل تجوز الإقالة في المكيل والموزون بغير وزن؛ إن قلنا: هي فسخ، جازت ~~كذلك، وإن ms575 قلنا؛ هي بيع فلا، وهذه طريقة الأكثرين، وحكي أنه لا بد فيها من ~~كيل ثان على الروايتين، كما أن الفسخ في النكاح يقوم مقام الطلاق في إيجاب ~~العدة. # (ابن رجب 3/ 310) . # 3 - إذا نقايلا بزيادة على الثمن أو نقص منه أو بغير جنس الثمن. # فإن قلنا: هي فسخ، لم يصح؛ لأن الفسخ رفع للعقد، فيترادان العوضين على ~~وجههما، كالرد بالعيب وغيره. # وإن قلنا: هي بيع، فوجهان، أحدهما يصح، والثاني: لا يصح، # PageV02P0997 # وهو المذهب، لأن مقتضى الإقالة رد الأمر إلى ما كان عليه، ورجوع كل واحد ~~إلى ماله، فلم يجز بأكثر من الثمن، كان كانت بيعا كبيع التولية، وكره أحمد ~~الإقالة في البيع الأول بزيادة في كل حال، ولم يجوز الزيادة، إلا في بيع ~~مستأنف، أو إذا تغيرت السوق فتجوز الإقالة بنقص في مقابلة نقص السعر، أو ~~إذا تغيرت صفة السلعة. # وفي رواية الكراهة مطلقا معللا بشبهة مسائل العينة. # وهذا الخلاف شبيه بالخلاف في جواز الخلع بزيادة على المهر. # (ابن رجب 3/ 315) . # 4 - تصح الإقالة بلفظ الإتالة والمصالحة إن قلنا: هي فسخ، وإن قلنا: هي ~~بيع لم ينعقد البيع (وهو الإقالة هنا) بذلك، لأن ما يصلح للحل لا يصلح ~~للعقد، وما يصلح للعقد لا يصلح للحل، فلا ينعقد البيع بلفظ الإقالة، ولا ~~الإقالة بلفظ البيع. # وظاهر كلام كثير من الأصحاب انعقادها بذلك، وتكون معاطاة. # (ابن رجب 3/314) . # 5 - توفر شروط البيع، إذا قلنا: الإقالة هي فسخ، لم يشترط لها شروط البيع ~~من معرفة المقال فيه، والقدرة على تسليمه، وتميزه عن غيره، ويشترط ذلك على ~~القول بأنها بيع. # ولو تقايلا مع غيبة أحدهما، بأن طلبت منه الإقالة، فدخل الدار وقال على # الفور: أقلته، فإن قلنا: هي فسخ صح، وإن قلنا: هي بيع لم يصح، لأن البيع ~~يشترط له حضور المتعاقدين في المجلس. # وقيل: لا تصح الإقالة في غيبة الآخر على الروايتين، لأنها في حكم العقود ~~لتوقفها على رضا المتبايعين، بخلاف الرد بالعيب والفسخ للخيار. # (ابن رجب 3/ 314) . # 6 - الإقالة مع تلف السلعة: فيها طريقان، أحدهما: ms576 لا يصح على الروايتين، ~~والثاني: إن قلنا: هي فسخ صحت، وإلا لم تصح، والطريق الثاني قياس المذهب. # (ابن رجب 3/ 315) . # 7 - هل تصح الإقالة بعد النداء للجمعة؟ # فمن قلنا: هي بيع، لم تصح، وإلا صحت. # (ابن رجب 3/ 316) . # PageV02P0998 # 8 - إذا نما المبيع نماء منفصلا ثم تقايلا، فإن قلنا: الإقالة بيع، لم ~~يتبع النماء بغير خلاف. # وإن قلنا: فسخ، فالنماء للمشتري، وينبغي تخريجه على وجهين، كالرد # بالعيب، والرجوع للمفلس. # (ابن رجب 3/ 316) . # 9 - باعه نخلا حائلا ثم تقايلا وقد أطلع، فإن قلنا: الإقالة بيع، فالثمرة ~~إن كانت مؤبرة فهي للمشتري الأول، وإن لم تكن مؤبرة، فهي للبائع الأول، وإن ~~قلنا: هي فسخ، تبعت الأصل بكل حال، سواء كانت مؤبرة أو لا؛ لأنها نماء ~~متصل. # (ابن رجب 3/ 316) . # 10 - هل يثبت في الإقالة خيار المجلس؟ # إن قلنا: إنها فسخ، لم يثبت الخيار. # وإن قلنا: هي بيع، فيثبت الخيار، ويحتمل ألا يثبت أيضا، لأن الخيار وضع ~~للنظر في الحظ، والمقيل قد دخل على أنه لا حظ له، وإنما هو متبرع، ~~والمستقيل لم يطلب الإقالة بعد لزوم العقد إلا بعد ترو ونظر، وعلم بأن الحظ ~~له في ذلك، وندم على العقد الأول، فلا يحتاج بعد ذلك إلى مهلة لإعادة ~~النظر. # (ابن رجب 3/ 317) . # 11 - هل ترد الإقالة بالعيب؛ إن قلنا: هي بيع، ردت به. # وإن قلنا: هي فسخ، فيحتمل ألا ترد به، لأن الفسخ لا يفسخ. # ويحتمل أن يرد به، كفسخ الإقالة، والرد بالعيب يأخذ الشفيع، وأفتى الشيخ ~~تقي الدين ابن تيمية بفسخ الخلع بالعيب في # عوضه، وبفوات صفة فيه، وبإفلاس الزوجة به. # (ابن رجب 3/ 317) . # 12 - الإقالة في المسلم فيه قبل قبضه: فيها طريقان. # أحدهما: بناؤها على الخلاف، فإن قلنا: هي فسخ، جازت. # وإن قلنا: بيع لم تجز. # والثانية: جواز الإقالة على الروايتين، وهي طريقة الأكثرين. # ونقل فيها الإجماع على ذلك. # (ابن رجب 3/ 318) . # 13 - باعه جزءا مشاعا من أرضه ثم تقايلا، فإن قلنا: الإقالة فسخ، لم ~~يستحق المشتري ولا من حدث له شركة في الأرض قبل المقايلة شيئا من ms577 الشقص ~~بالشفعة، # PageV02P0999 # وإن قلنا: هي بيع، ثبتت لهم الشفعة، وكذلك لو باع أحد الشريكين حصته، ثم ~~عفا الآخر عن شفعته، ثم تقايلا، وأراد العاني أن يعود إلى الطلب، فإن قلنا: ~~الإقالة فسخ، لم يكن له ذلك، وإلا فله الشفعة. # (ابن رجب 3/ 318) . # 14 - اشترى شقصا مشفوعا، ثم تقايلاه قبل الطلب، فإن قلنا: هي بيع، لم ~~تسقط، كلما لو باعه لغير بائعه، وإن قلنا: فسخ، فقيل: لا تسقط أيضا؛ لأن ~~الشفعة استحقت بنفس البيع، فلا تسقط بعده، وقيل: تسقط، وهو المنصوص عن ~~أحمد. # (ابن رجب 3/ 319) . # 15 - هل يملك المضارب أو الشريك الإقالة فيما اشئراه؛ فيها طريقان، ~~أحدهما: إن قلنا: الإقالة بيع، ملكه، وإلا فلا؛ لأن الفسخ ليس من التجارة ~~المأذون فيها. # والثانية: أنه يملكها على القولين مع الصحة، وهو رأي الأكثرين، كما يملك ~~الفسخ بالخيار. # (ابن رجب 3/ 319) . # 16 - هل يملك المفلس بعد الحجر المقايلة لظهور المصلحة؟ # إن قلنا: هي بيع، لم يملكه، وإن قلنا: هي فسخ، فالأظهر أنه يملكه، كما ~~يملك الفسخ بخيار قائم أو عيب، ولا يتقيد بالأحظ على الأصح؛ لأن ذلك لشى ~~بتصرف مستأنف، بل من تمام # العقد الأول ولواحقه. # (ابن رجب 3/ 319) . # 17 - لو وهب الوالد لابنه شيئا، فباعه، ثم رجع إليه لإقالة، فإن قلنا: هي ~~بيع، امتنع رجوع الأب فيه، وإن قلنا: هي فسخ، فوجهان، وكذلك حكم المفلس إذا ~~باع السلعة ثم عادت إليه بإقالة ووجدها بائعها عنده. # (ابن رجب 3/ 320) . # 18 - لو حلف ألا يبيع، أو ليبيعن، أو علق على البيع طلاقا، ثم أقال، فإن ~~قلنا: هي بيع، ترتبت عليه أحكامه من البر والحنث، وإلا فلا، وقد يقال: ~~الأيمان تنبني على العرف، وليس في العرف أن الإقالة بيع. # (ابن رجب 3/ 320) . # PageV02P01000 # 19 - تقايلا في بيع فاسد، ثم حكم الحاكم بصحة العقد ونفوذه، فهل يؤثر # حكمه؟ # إن قلنا: هي بيع، فحكمه بصحة العقد الأول صحيح؛ لأن العقد باق. # وقد تأكد بترتب عقد عليه، وإن قلنا: هي فسخ، لم ينفذ حكم القاضي، لأن ~~العقد ارتفع بالإقالة، فصار كأن لم يوجد، ويحتمل أن ms578 ينفذ وتلغى الإقالة؛ ~~لأنها تصرف في بيع فاسد قبل الحكم بصحته، فلم ينفذ، ولم يؤثر فيه شيئا. # (ابن رجب 3/ 321) . # 20 - لو باع ذمي ذميا آخر خمرا، وقبضت دون ثمنها، ثم أسلم البائع وقلنا: ~~يجب له الثمن، فأقال المشتري فيها، فإن قلنا: الإقالة بيع، لم يصح، لأن ~~شراء المسلم الخمر لا يصح، وإن قلنا؛ هي فسخ، احتمل أن يصح، فيرتفع بها ~~العقد ولا يدخل في ملك المسلم، فهي في معنى إسقاط الثمن عن المشتري، واحتمل ~~ألا يصح، لأنه استرداد لملك الخمر، كما في المحرم: إنه لا يسترد الصيد ~~بخيار ولا غيره، فإن رد عليه # بذلك صح الرد ولم يدخل في ملكه، فيلزمه إرساله. # (ابن رجب 2/ 321) . # 21 - الإقالة هل تصح بعد موت المتعاقدين؛ ذكر القاضي أن خيار الإقالة ~~يبطل بالموت، ولا يصح بعده، وذكر في موضع آخر: إن قلنا: هي بيع صحت من ~~الورثة، وإن قلنا: فسخ، فوجهان. # (ابن رجب 3/ 322) . # PageV02P01001 ### ||| القاعدة: [285] # النقود: هل تتعين بالتعيين في العقد أم لا؟ # التوضيح # في المسألة روايتان عن أحمد، أشهرهما أنها تتعين بالتعيين في عقود ~~المعاوضات. # وفي رواية: لا تتعين. # التطبيقات # يترتب على هذا الخلاف فوائد كثيرة، أهمها: # 1 - يحكم بملك النقود للمشتري بمجرد التعيين، فيه لك التصرف فيها، وإذا ~~تلفت تلفت من ضمانه على المذهب. # وعلى الرواية الأخرى: لا يملكها بدون القبض. # فهي قبله ملك البائع، وتتلف من ضمانه. # (ابن رجب 3/ 323) . # 2 - لو بأن الثمن مستحقا، فعلى المذهب الصحيح يبطل العقد؛ لأنه وقع على ~~ملك الغير، فهو كما لو اشترى سلعة فبانت مستحقة، وعلى الثانية: لا يبطل، ~~وله البدل. # (ابن رجب 3/ 323) . # 3 - إذا باع النقد المعين معيبا، فله حالتان: إحداهما: أن يكون عيبه من ~~غير جنسه، فيبطل العقد من أصله؛ لأنه زال عنه اسم الدينار والدرهم بذلك، ~~فلم يصح العقد عليه، كما لو عقد على شاة فبانت حمارا، ويحتمل أن يبطل العقد ~~ها هنا لمعنى آخر، وهو أن البائع لا يمكن إجباره على قبول هذا، وإنما باع ~~بدينار كامل، # PageV02P01002 # والمشتري لا يجبر على دفع بقية ms579 الدينار، لأنه إنما اشترى بهذا الدينار ~~المتعين، فبطل العقد، ويحتمل أن يصح البيع بما في الدينار من الذهب بقسطه ~~من المبيع، ويبطل في الباقي، وللمشتري الخيار لتبعض المبيع عليه. # والحالة الثانية: أن يكون عيبها من جنسها، ولم ينقص وزنها، كالسواد في # الفضة، فالبائع بالخيار بين الإمساك والفسخ، وليس له البدل، لتعيين النقد ~~في العقد، ومتى أمسك فله الأرش إلا في صرفها يحنسها. # وهذا كله على رواية تعيين النقود، فأما على الأخرى فلا يبطل العقد بحال ~~إلا أن يتفرقا والعيب من غير الجنس، لفوات قبض المعقود عليه في المجلس، ولا ~~فسخ بذلك، وإنما يثبت به البدل دون الأرش؛ لأن الواجب في الذمة دون المعين. # (ابن رجب 3/ 324) . # 4 - إذا باعه سلعة بنقد معين، فعلى المشهور أن النقد يتعين بالتعيين، لا ~~يجبر واحد منهما على البداءة بالتسليم، بل ينصب عدل يقبض منهما، ثم ~~يقبضهما، لتعلق حق كل منهما بعين معينة، فهما سواء، وعلى الروإية الأخرى أن ~~النقد لا يتعين بالتعيين. # فهو كما لو باعه بنقد في الذمة، فيجبر البائع على التسليم لتعلق حق ~~المشتري بالعين دونه. # (ابن رجب 3/ 327) . # 5 - لو باعه سلعة بنقد معين، وقبضه البائع من المشتري، ثم أتاه به، فقال: ~~هذا الثمن، وقد خرج معيبا، وأنكر المشتري، ففيه طريقان: # إحداهما: إن قلنا: النقود تتعين بالتعيين، فالقول قول المشتري، لأن ~~البائع يدعي على المشتري استحقاى الرد، والأصل عدمه. # وإن قلنا: لا تتعين، فوجهان: الأول؛ القول قول المشتري أيضا. # لأنه أقبض لا الظاهر ما عليه. # والثاني: قول القابض؛ لأن الثمن في ذمته. # والأصل اشتغالها به، إلا أن يثبت براءتها منه. # والطريقة الثانية: إن قلنا: إن النقود لا تتعيين. # فالقول قول البائع وجها واحدا؛ لأنه قد ثبت اشتغال ذمة المشتري بالثمن، ~~ولم يثبت براءتها منه، وإن قلنا: تتعين # فوجهان مخرجان من الروايتين، أحدهما: القول قول البائع؛ لأنه يدعي سلامة # PageV02P01003 # العقد، والأصل عدمه، ويدعي عليه ثبوت الفسخ، والأصل عدمه. # والثاني: قول القابض؛ لأنه منكر التسليم المستحق، والأصل عدمه، وجزم ابن ~~قدامة والمجد بأن القول قول ms580 البائع إذا أنكر أن يكون المردود بالعيب هو ~~المبيع. # (ابن رجب 3/ 328) . # PageV02P01004 ### ||| القاعدة: [286] # المضارب، هل يملك الربح بالظهور أو لا؟ # التوضيح # المضارب هو الشريك العامل في المضاربة الذي يقدم العمل، فإن حصل ربح من ~~التجارة والمضاربة، فهل يملك المضارب حصته من الربح بمجرد ظهور الربح، أم ~~بعدالقسمة؟ # قال بعضهم: يملكه بالظهور رواية واحدة. # وقال الأكثرون: في المسألة روايتان. # إحداهما: يملكه بالظهور، وهو المذهب المشهور. # والرواية الثانية:: لا يملكه بدون القسمة، ويستقر الملك بربح المضاربة ~~بالمقاسمة، أو بالمحاسبة التامة. # التطبيقات # نتج عن هذا الاختلاف فوائد، منها: # 1 - انعقاد الحول على حصة المضارب من الربح قبل القسمة. # فإن قيل: لا يملكها بدون القسمة، فلا ينعقد الحول قبلها. # وإن قيل: يملكها بمجرد الظهور، ففي انعقاد # الحول عليها قبل استقرار الملك فيها أو بدون استقراره طرق: # إحداها: لا ينعقد الحول عليها قبل الاستقرار بحال من غير خلاف، وتستقر ~~بالقسمة أو بالمحاسبة التامة، فينعقد الحول عندهما وهو المنصوص عن أحمد، ~~والطريقة الثانية: إن قلنا: يملكه بالظهور، انعقد عليه الحول من حينه، وإلا ~~فلا. # والطريقة الثالثة: إن قلنا: لا يثبت الملك قبل الاستقرار # PageV02P01005 # لم ينعقد الحول، وإن قلنا: يثبت بدونه ففي وجه ينعقد # قبله، والراجح عدم الانعقاد. # وأما رب المال فعليه زكاة رأس ماله مع حصته من الربح، وينعقد الحول عليها ~~بالظهور، وأما بقية الربح (الخاص بالمضارب) فلا يلزم رب المال زكاته. # (ابن رجب 3/ 353) . # 2 - لو اشترى العامل لنفسه من مال المضاربة، فإن لم يظهر ربح صح، نص عليه ~~أحمد، لأنه ملك لغيره، وكذلك إن ظهر ربح وقلنا: لا يملكه بالظهور، وإن ~~قلنا: يملكه فهو كشراء أحد الشريكين من مال الشركة، والمذهب أنه يبطل في ~~قدر حقه، لأنه ملكه، فلا يصح شراؤه له، وفي الباقي روايتا تفريق الصفقة، ~~وفي رواية يصح في الحل تخريجا على الرواية التي يخير فيها لرب المال أن ~~يشتري من مال المضاربة؛ لأن علاقة حق المضارب به صيرته كالمنفرد عن ملكه، ~~فكذا المضارب مع رب المال، وأولى. # (ابن رجب 3/ 356) . # 3 - لو اشترى العامل ms581 شقصا للمضاربة، وله فيه شركة، فهل له الأخذ بالشفعة؟ # فيه طريقان، إحداهما: فيه وجهان: ففي وجه لا يملك الأخذ؛ لأنه متصرف لرب ~~المال، فامتنع أخذه كما يمتنع شراء الوصي والوكيل مما يتوليان بيعه، وفي ~~وجه له الأخذ تخريجا على وجوب الزكاة عليه في حصته، فإنه يصير حينئذ شريكا ~~يتصرف لنفسه ولشريكه، ومع تصرفه لنفسه تزول التهمة، ولأنه يأخذ بمثل ~~المأخوذ به، فلا تهمة، بخلاف شراء الوصي والوكيل، وكل ذلك مقيد بحالة ظهور ~~الربح. # والطريقة الثانية: إذا لم يملك العامل الربح بالظهور، سواء كان للمال ربح ~~أم لا، فله الأخذ بالشفعة؛ لأن الملك لغيره، فله الأخذ منه. # وإذا قلنا: يملك العامل الربح بالظهور، وكان فيه ربح، ففيه وجهان بناء ~~على ثراء العامل من مال المضاربة بعد ملكه من الربح على ما سبق. # (ابن رجب 3/ 357) . # 4 - لو أسقط العامل حقه من الربح بعد ظهوره، فإن قلنا: لا يملكه بالظهور، ~~لم يسقط، وإن قلنا: يملكه بدون قسمة فوجهان. # (ابن رجب 3/ 358) . # PageV02P01006 # 5 - لو قارض المريض مرض الموت غيره، وسمى للعامل فوق تسمية المثل. # فالراجح: يجوز، ولا يحسب من الثلث، لأن ذلك لا يؤخذ من ماله، وإنما ~~يستحقه بعمله من الربح الحادث، ويحدث على ملك العامل دون المالك، وهذا يتجه ~~على القول بأنه يملكه بالظهور، وإن كان لا يملكه بدون القسمة احتمل أن ~~يحتسب من الثلث، لأته خارج من ملكه، واحتمل ألا يحتسب منه، وهو الظاهر؛ لأن ~~المال الحاصل لم يفوت عليهم منه شيئا، وإنما زادهم فيه ربحا. # (ابن رجب 3/ 358) . # PageV02P01007 ### ||| القاعدة: [287] # الموقوف عليه؛ هل يملك رقبة الوقف أم لا؟ # التوضيح # الوقف مشروع بقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر رضي الله عنه: # "حبس الأصل، وسبل الثمرة". # والوقف تبرع من الواقف لوجه اللا تعالى، واختلفت الروايات في مالك الوقف، ~~وأشهرها: أنه ملك الموقوف عليه، والثانية: أنه ملك للوا قف، والثالثة: أنه ~~ملك لله تعالى. # التطبيقات # يترتب على هذا الاختلاف مسائل كثيرة، أهمها: # أ - زكاة الوقف، إذا كان ماشية موقوفة على معين، فهل يجب عليه زكاتها؟ # فيه طريقتان: ms582 # إحداهما: بناؤه على هذا الخلاف، فإن كان الملك للموقوف عليه، فعليه ~~زكاتها، وإن كان لله تعالى، فلا زكاة، وإن كان الملك للواقف فعليه زكاته، ~~ونص أحمد على أن من وقف على أقاربه، فإن الزكاة عليه، بخلاف من وقف على ~~المساكين. # PageV02P01008 # الطريقة الثانية: لا زكاة فيه على الروايات، لقصور الملك فيه. # أما الشجر الموقوف فتجب زكاته في ثمره على الموقوف عليه وجها واحدا، لأن ~~ثمره ملك للموقوف عليه، وفي رواية لا زكاة فيه. # (ابن رجب 3/ 359) . # 2 - إذا جنى الوقف، كما لو جنى العبد على غيره، فضمان الجناية على ~~الموقوف عليه إذا قيل: إنه مالكه؛ لأنه امتنع من تسليمه، فيلزمه فداؤه، وإن ~~قيل: هو ملك لله تعالى، فالأرش من كسب الدابة، وقيل: من بيت المال، وفيه ~~وجه: لا يلزم # الموقوف عليه الأرش على القولين؛ لأن امتناعه من التسليم بغير اختياره، ~~إذ لا قدرة له عليه على التسليم بحال. # (ابن رجب 360/3) . # 3 - نظر الواقف، إذا لم يشرط له ناظر، فعلى القول بملك الموقوف عليه، له ~~النظر فيه، وعلى القول بأن ملكه لله تعالى فنظره للحاكم، وظاهر كلام أحمد ~~أن نظره للحاكم، وفي قول: ينظر فيه الحاكم، ولو كان الملك للموقوف عليه، ~~لعلاقة حق من يأتي بعده. # (ابن رجب 3/ 361) . # 4 - هل يستحق الشفعة بإثركة الوقف؟ # الجواب فيه طريقان، أحدهما: البناء على أنه هل يملكه الموقوف عليه. # فإن قيل: يملكه، استحق به الشفعة، وإلا فلا. # والطريق الثاني: فيه وجهان بناء على قولنا: يملكه؛ لأن الملك قاصر. # (ابن رجب 3/ 361) . # 5 - لو زرع الغاصب في أرض الوقف، فهل للموقوف عليه تملكه بالنفقة؛ إن ~~قيل: هو المالك، فله ذلك، وإلا فهو كالمستأجر ومالك المنفعة، ففيه تردد. # (ابن رجب 3/ 362) . # 6 - نفقة الوقف، وهي في كلته، ما لم يشرط غيرها، فإن لم يكن له غلة. # فوجهان، أحدهما: نفقته على الموقوف عليه. # والثاني: من بيت المال، وقيل: هما # PageV02P01009 # مبنيان على انتقال الملك إليه وعدمه، وقد يقال: بالوجوب عليه، وإن كان ~~الملك لغيره كما نقول بوجوبها على الموصى له بالمنفعة على ms583 وجه. # (ابن رجب 3/ 362) . # 7 - لو فضل بعض ولده على بعض في الوقف، فالمنصوص الجواز، بخلاف الهبة، ~~فقيل: هو بناء على أن الملك لا ينتقل إلى الموقوف عليهم. # فإن قلنا: بانتقاله، لم يجز كالهبة. # وقيل: يجوز على القولين، لأنه لم يخصه بالملك، بل جعله ملكا لجهة متصلة # على وجه القربة، وجعل الولد في بعض تلك الجهة. # (ابن رجب 3/ 363) . # فائدة: وشبيه بهذا وقف المريض على وارثه، هل يقف على الإجازة كهبته؛ أم ~~ينفذ من الثلث، لأنه ليس تخصيصا للوارث، بل تمليك لجهة متصلة، الوارث بعض ~~أفرادها؛ وفيه روايتان. # 8 - الوقف على نفسه، وفي صحته روايتان مبنيتان على هذا الأصل. # فإن قلنا: الوقف ملك للموقوف عليه، لم يصح وقفه على نفسه، لأنه لا يصح أن ~~يزيل الإنسان ملك نفسه إلى نفسه، وإن قلنا: دته تعالى، صح. # (ابن رجب 3/ 363) . # 9 - الوقف المنقطع، هل يعود إلى ورثة الموقوف عليه، أو إلى ورثة الواقف؛ ~~فيه روايتان، والمنصوص عن أحمد وغيره أنه يعود إلى ورثة الموقوف عليه، ~~وظاهر كلامه أنه يعود إليهم إرثا، لا وقفا، وهذا متنزل على القول بأنه ملك ~~للموقوف عليه. # ولذلك شبه الإمام أحمد الوقف المنقطع بالعمرى والرقبى، وجعلها لورثة ~~الموقوف عليه، كما ترجع العمرى والرقيى إلى ورثة المعطى، وقال الشيخ مجد ~~الدين: إنما يرجع وقفا على الورثة، فلا يستلزم ملك الموقوف عليه. # (ابن رجب 3/ 363) . # PageV02P01010 ### ||| القاعدة: [288] # إجازة الورثة، هل هي تنفيذ للوصية، أو ابتداء عطية؟ # التوضيح # الوصية مشروعة بالثلث، لكسب الثواب والأجر للموصي، ورعاية لحق الورثة في ~~الثلثين، فإن زاد الموصي على الثلث كانت الوصية بالزائد موقوفة على إجازة ~~الورثة، فإن منعوها بطلت، وإن أجازها نفذت. # واختلفت الرواية عن أحمد في حقيقة ذلك. # ففي رواية: الإجازة تنفيذ للوصية، وفي رواية: الإجازة ابتداء عطية # من الورثة للموصى له، والأشهر أنها تنفيذ. # التطبيقات # 1 - لا يشترط في الإجازة شروط الهبة من الإيجاب والقبول والقبض، فتصح # بقوله: أجزت وأنفذت، ونحو ذلك، وإن لم يقبل الموصى له في المجلس. # وإن قلنا: هي هبة، افتقرت إلى إيجاب وقبول. # وقيل: ms584 على وجهين: # الأول تقبل الهبة بلفظ الإجازة هنا، وهو ظاهر المذهب. # والثاني: لا تقبل. # (ابن رجب 3/ 366) . # PageV02P01011 # 2 - هل يشترط أن يكون المجاز في الوصية معلوما للمجيز؟ # والجواب: لا يشترط ذلك، فلو قال: ظننت المال قليلا فإنه يقبل قوله، ولا ~~تنافي بين قوله والإجازة لوجهين: # الأول: أن صحة إجازة المجهول لا تنافي ثبوت الرجوع فيه إذا تبين فيه ضرر # على المجيز، لم يعلمه استدراكا لظلامته، كمن أسقط شفعته لمعنى، ثم بأن ~~بخلافه، فإن له العود إليها، وكذلك إذا أجاز الجزء الموصى به يظنه قليلا، ~~فبان كثيرا فله الرجوع بما زاد على ما في ظنه. # والوجه الثاني: إنه إذا اعتقد أن النصف الموصى به مئة وخمسون # درهما، فبان ألفا، فهو إنما أجاز مئة وخمسين درهما، لم يجز أكثر منها، ~~فلا تنفذ إجازته في غيرها، وهذا بخلاف إذا أجاز النصف كائنا ما كان، فإنه ~~يصح، ويكون إسقاطا لحقه من المجهول، فينفذ كالإبراء، لكن ابن قدامة قال: إن ~~الإجازة لا تصح بالمجهول. # وهل يصدق في دعوى الجهالة؛ على وجهين. # فإن قلنا: الإجازة تنفيذ صحت بالمجهول، ولا رجوع. # وإن قلنا: هبة، فوجهان. # (ابن رجب 3/ 366) . # 3 - لو وقف على وارئه، فأجازه. # فإن قلنا: الإجازة تنفيذ، صح الوقف ولزم. # وإن قلنا: هبة، فهو كوقف الإنسان على نفسه. # (ابن رجب 3/ 368) . # 4 - لو كان المجيز أبا للمجاز له، كمن وصى لولد ولده الصغير، فأجازه ~~والده، فليس للمجيز الرجوع فيه إن قلنا: هو تنفيذ. # وإن قلنا: عطية: فله ذلك، لأنه وهب لولده مالا. # (ابن رجب 3/ 368) . # 5 - لو حلف: لا يهب فأجاز، فإن قلنا: هي عطية، حنث، وإلا فلا. # (ابن رجب 3/ 369) . # 6 - لو قبل الموصى له الوصية المفتقرة إلى الإجازة قبل الأجازة، ثم ~~أجيزت، فإن قلنا: الإجازة تنفيذ فالملك ثابت له من حين قبوله أولا (1) . # وإن قلنا: عطية، لم يثبت الملك إلا بعد الإجازة. # (ابن رجب 3/ 369) . # __________ # . # (1) هذا على قول الحنابلة أن الوصية من تاريخ القبول فقط، بينما قال ~~الجمهور: تنتقل من وقت الموت مستندة بأثر رجعي، انظر: كشاف القناع 4/ 384، ~~المغنى ms585 8/ 419، وكتابنا: الفرائض والمواريث # والوصايا ص 514 مع المصادر الواردة في الهامش 1، ص 515 لسائر المذاهب، ~~وسيرد ذلك في القاعدة التالية. # PageV02P01012 # 7 - إن ما جاوز الثلث من الوصايا إذا أجيز، هل يزاحم بالزائد ما لم ~~يجاوزه. # ومثاله: إذا كانت معنا وصيتان، إحداهما مجاوزة للثلث، والأخرى لا تجاوزه، ~~كنصف وثلث، وأجاز الورثة الوصية المجاوزة للثلث خاصة. # (وهي الوصية بالنصف) . # فإن قلنا: الإجازة تنفيذ، زاحم صاحب النصف صاحب الثلث بنصف # كامل، فيقسم الثلث بينهما على خمسة، لصاحب النصف ثلاثة أخماسه، وللآخر ~~خمساه، ثم يكمل لصاحب النصف نصفه بالإجازة. # وإن قلنا: عطية، فإنما يزاحمه بثلث خاصة، إذ الزيادة عليه عطية محضة من ~~الورثة لم تتلق من الميت، فلا يزاحم بها الوصايا، فيقسم الثلث بينهما ~~نصفين، ثم يكمل لصاحب النصف ثلث بالإجازة. # (ابن رجب 3/ 369) . # 8 - لو أجاز المريض في مرض موته وصية مورثه، فإن قلنا: عطية، فهي معتبرة ~~من ثلثه. # وإن قلنا: تنفيذ، فطريقان، أحدهما: القطع بأنها من الثلث أيضا تشبيها ~~بالصحيح إذا حابى في بيع له فيه خيار، ثم مرض في مدة الخيار، فإن محاباته ~~تصير من الثلث؛ لأنه تمكن من استرداد ماله إليه، فلم يفعل، فقام ذلك مقام ~~ابتداء إخراجه من المرض. # ونظيره لو وهب الأب لولده شيئا ثم مرض وهو بحاله ولم يرجع فيه. # والطريق الثاني: إن المسألة على وجهين منزلين على أصل الخلاف في حكم ~~الإجازة، وقد يتنزلان على أن الملك هل ينتقل إلى الورثة في الموصى به، أم ~~تمنع الوصية الانتقال؛ وفيه وجهان. # فإن قلنا: ينتقل إليهم، فالإجازة من الثلث؛ لأنه إخراج # مال مملوك، وإلا فهي من رأس المال، لأنه امتناع من تحصيل مال لم يدخل بعد ~~في ملكه، وإنما تعلق به حق ملكه، بخلاف محاباة الصحيح إذا مرض، فإن المال ~~كان على ملكه، وهو قادر على استرجاعه. # (ابن رجب 3/ 371) . # 9 - إجازة المفلس للوصية الزائدة، وهي نافذة، وهو منزل على القول ~~بالتنفيذ. # وقاله صاحب (المغني) في السفيه، معللا بأنه ليس من أهل التبرع. # (ابن رجب 3/ 372) . # PageV02P01013 ### ||| القاعدة: [289] # الموصى له، هل يملك ms586 الوصية حين الموت، أو من حين قبولها؟ # التوضيح # الوصية تبرع بإيجاب من الموصي، وقبول من الموصى له المعين، ويشترط في ~~القبول أن يكون بعد الموت، فإن كان عقب الموت مباشرة فلا إشكال، وينتقل ~~الموصى به للموصى له عند الموت، فإن تأخر القبول شهرا مثلا، فيحصل خلاف في ~~وقت ملك الوصية حين الموت أو حين القبول، على وجهين، وعلى القول الراجح: ~~بأن الموصى له يملكها حين قبوله. # فهل هي قبله على ملك الميت أو على ملك الورثة؟ # فيه وجهان، والاكثر على أنها ملك للموصى له وهو منصوص أحمد. # التطبيقات # 1 - حكم نماء الموصى به بين الموت والقبول. # فإن قلنا: هو على ملك الموصى له، فلا يحتسب عليه من الثلث. # وإن قلنا: هو على ملك الميت، فتوفر به التركة، فيزداد الثلث. # وإن قلنا: على ملك الورثة فنماؤه لهم خاصة. # وأكد القاضي أبو يعلى أن ملك الموصى له لا يتقدم القبول. # وأن النماء قبله للورثة، مع أن العين باقية على حكم ملك الميت، فلا يتوفر ~~به الثلث، لأنه لم يكن ملكا له حين الوفاة. # (ابن رجب 3/ 373) . # PageV02P01014 # 2 - لو نقص الموصى به في سعر أو صفة، فإن قلنا يملكه بالموت، اعتبرت ~~قيمته من التركة بسعره يوم الموت على أدق صفاته من يوم الموت إلى القبول؛ ~~لأن الزيادة حصلت في ملكه، فلا يحتسب عليه، والنقص لم يدخل في ضمانه، بل هو ~~من ضمان التركة، وأما نقص الأسعار فلا يضمن عندنا، وإن قلنا: يملكه من حين ~~القبول، اعتبرت قيمته يوم القبول سعرا وصفه، لأنه لم يملكه قبل ذلك. # والمنصوص عن أحمد أنه يعتبر قيمته يوم الوصية، فظاهره أنه يعتبر بيوم ~~الموت على الوجوه كلها؛ لأن حقه تعلق بالموصى به تعلقا قطع تصرف الورثة ~~فيه، فيكون ضمانه عليه. # (ابن رجب 3/ 374) . # 3 - لو وصى لرجل بأرض، فبنى الوارث فيها، وغرس قبل القبول. # ثم قبل، فإن كان الوارث عالما بالوصية قلع بناؤه وكرسه مجانا، وإن كان ~~جاهلا فعلى وجهين. # وهو متوجه على القول بالملك بالموت أو بعد القبول. # فإن ms587 قيل: هي قبل القبول على ملك الوارث فهو كبناء مشتري الشقص المشفوع ~~وكرسه فيكون محزما يتملك بقيمته. # (ابن رجب 3/ 376) . # 4 - لو بيع شقص في شركة الورثة والموصى له قبل قبوله. # فإن قلنا: الملك له من حين الموت فهو شريك للورثة في الشفعة، وإلا فلا حق ~~له فيها. # (ابن رجب 3/ 376) . # 5 - جريان الملك من حيث الموت في حول الزكاة، فإن قلنا: ملكه للموصى له، ~~جرى في حوله. # وإن قلنا: للورثة، فهل يجري في حولهم، حتى لو تأخر القبول سنة # كانت زكاته عليهم، أم لا، لضعف ملكهم فيه # وتزلزله وتعلق حق الموصى له؛ فيه قولان. # (ابن رجب 3/ 377) . # PageV02P01015 ### ||| القاعدة: [290] # الدين، هل يمنع انتقال التركة إلى الورثة أم لا؟ # التوضيح # إذا مات الإنسان انتقلت أمواله إلى الورثة، ولكن يتعلق بها أولا أداء ~~الدين، فإن كان على الميت دين، وتعلق بالتركة، فهل تنتقل التركة إلى ~~الورثة، أم لا؟ # في المسألة روايتان: أشهرهما: الانتقال، وهي المذهب. # ونص أحمد أن المفلس إذا مات، سقط حق البائع من عين ماله، لأن اللك انتقل ~~إلى ورثته. # والرواية الثانية: لا ينتقل، ولا فرق بين ديون الله عز وجل وديون ~~الآدميين، ولا بين الديون الثابتة في الحياة والمتجددة بعد الموت بسبب منه ~~يقتضي الضمان، كحفر بئر ونحوه. # وهل يعتبر كون الدين محيطا بالتركة أم لا؟ # وهو الدين المستغرق، فيه قولان، وعلى القول # بالانتقال فيتعلق حق الغرماء بها جميعا، وإن لم يستغرقها الدين، وهل تعلق ~~حقهم بها تعلق رهن أو جناية؛ فيه قولان. # التطبيقات # 1 - هل يتعلق جميع الذين بالتركة، وبكل جزء من أجزائها، أم يتقسط؛ إن كان ~~الوارث واحدا تعلق الدين بالتركة وبكل جزء من أجزائها، وإن كان الوارث ~~متعددا انقسم الدين على قدر حقوقهم، وتعلق بحصة كل وارث منهم قسطها من ~~الدين، وبكل جزء منها. # (ابن رجب 378/3) . # PageV02P01016 # 2 - هل يتعلق الدين بعين التركة مع الذمة؟ # فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: ينتقل إلى ذمم الورثة. # والثاني: هو باق في ذمة الميت، وهو ظاهر كلام الأصحاب في ضمان # دين الميت. # والثالث: يتعلق ms588 باعيان الزكة فقط، ورد بلزوم براءة ذمة الميت منها # بالتلف، وينزتب على هذا الاختلاف الفوائد التالية. # (ابن رجب 3/ 379) . # 3 - هل يمنع تعلق الدين بالتركة من نفوذ التصرف ببيع أو غيره من العقود؛ ~~إن قلنا بعدم انتقال الذين إلى ذمة الورثة فلا إشكال في عدم النفوذ، وإن ~~قلنا بانتقال الدين إلى ذمة الورثة فوجهان: # أحدهما: لا ينفذ. # والثاني: ينفذ، وهو المذهب. # وإنما يجوز التصرف بشرط الضمان. # (ابن رجب 3/ 378) . # 4 - نماء الزكة: فإن قلنا: لا ينتقل الدين إلى الورثة، تعلق حق الغرماء ~~بالنماء كالأصل. # وإن قلنا: ينتقل إليهم، فهل يتعلق حق الغرماء بالنماء؛ على وجهين. # حسب قاعدة النماء. # (ابن رجب 3/ 383) . # 5 - لو مات رجل وعليه دين وله مال زكوي، فهل يبتدئ الوارث حول زكاته من ~~حين موت مورثه أم لا؟ # إن قلنا: لا تنتقل التركة إلى الوارث مع الدين، فلا إشكال # في أنه لا يجري حوله حتى تنتقل إليه. # وإن قلنا: ينتقل، انبنى على أن الدين هل هو مضمون في ذمة الوارث أو هو في ~~ذمة الميت خاصه؟ # فإن قلنا: الدين في ذمة الوارث، وكان مما يمنع الزكاة، انبنى على أن ~~الدين المانع هل يمنع انعقاد الحول من ابتدائه، أو يمنع الوجوب في انتهائه ~~خاصة؛ فيه روايتان، والمذهب أنه يمنع الانعقاد، فيمتنع انعقاد الحول على ~~مقدار الذين من المال. # وإن قلنا: إنما يمنع وجوب الزكاة في آخر الحول، منع الوجوب ها هنا إلى ~~آخر الحول في قدره أيضا، وإن قلنا: ليس في ذمة # الوارث شيء، فالظاهر أن تعلق الدين بالمال مانع أيضا. # (ابن رجب 3/ 382) . # 6 - لو كان له شجر، رعليه دين، همات، فها هنا صورتان. # إحداهما: أن يموت قبل أن يثمر، ثم أثمر قبل الوفاء، فينبني على أن الدين ~~هل يتعلق بالنماء أم لا؟ # فإن قلنا: يتعلق به، خرج على الخلاف في منع الدين الزكاة في # الأموال الظاهرة، وإن قلنا: لا يتعلق به، فالزكاة على الوارث بناء على ~~انتقال الملك # PageV02P01017 # إليه، أما إن قلنا: لا ينتقل، فلا زكاة عليه فيه إلا أن ms589 ينفك التعلق قبل ~~بدو الصلاح. # الصورة الثانية: أن يموت بعدما أثمرت، فيتعلق الدين بالثمرة، ثم إن كان ~~موته بعد وقت الوجوب، فقد وجبت عليه الزكاة، إلا أن نقول: إن الدين يمنع ~~الزكاة في المال الظاهر، وإن كان موته قبل وقت الوجوب. # فإن قلنا: تنتقل التركة إلى الورثة مع الدين، فالحكم كذلك، لأنه مال لهم ~~تعلق به دين، ولا سيما إن قلنا: إنه في ذممهم. # وإن قلنا: لا تنتقل التركة إليهم فلا زكاة عليهم. # وهذا يدل على أن النماء المنفصل يتعلق به حق الغرماء بلا خلاف. # (ابن رجب 3/ 383) . # 7 - لو كانت التركة حيوانا، فإن قلنا بالانتقال إلى الورثة، فالنفقة ~~عليهم، وإلا فمن التركة، وكذلك مؤنة المال كأجرة المخزن ونحوه. # (ابن رجب 3/ 384) . # 8 - لو مات المدين وله شقص، فباع شريكه نصيبه قبل الوفاء، فهل للورثة ~~الأخذ بالشفعة؛ إن قلنا بالانتقال إليهم فلهم ذلك، وإلا فلا. # ولو كان الوارث شريك الموزث، وبيع نصيب المورث في دينه. # فإن قلنا بالانتقال، فلا شفعة للوارث، لأن البيع وقع في ملكه؛ فلا يملك ~~استرجاعه، وإن قيل بعدمه، فله الشفعة، لأن المبيع لم يكن في ملكه، بل في ~~شركته. # (ابن رجب 3/ 384) . # 9 - لو أقر لشخص، فقال: له في ميراثي ألف، فالمشهور أنه متناقض في ~~إقراره. # وفي قول: يحتمل أن يلزمه، إذ المشهور أن الدين لا يمنع الميراث، فهو كما ~~لو قال: له في هذه التركة ألف، فإنه إقرار صحيح، لكن إذا قلنا: يمنع الدين ~~الميراث، كان تناقضا بغير خلاف. # (ابن رجب 3/ 385) . # 10 - لو مات وترك ابنين وألف درهم، وعليه ألف درهم دين، ثم مات أحد ~~الابنين وترك ابنا، ثم أبرأ الغريم الورثة، فعلى القول بانتقال الدين إلى ~~ذمم الورثة، فإن ابن الابن يستحق نصف التركة بميراثه عن أبيه، وهو الراجح؛ ~~لأن التركة تنتقل مع الدين للورثة، فأنتقل ميراث الابن إلى ابنه، وعلى ~~القول بمنع الانتقال يختص به ولد الصلب، لأنه هو الباقي من الورثة، وابن ~~الابن ليس بوارث معه، # PageV02P01018 # والتركة لم تنتقل إلى أبيه، وإنما انتقلت بحد موته، ms590 كالوصية إذا مات ~~الموصى له، وقبل وارثه، فإنه يملكه هو دون مورثه على القول الراجح بملك ~~الوصية من حين القبول. # (ابن رجب 3/ 386) . # 11 - رجوع بائع المفلس في عين ماله بعد موت المفلس، ينبني على هذا ~~الخلاف. # فإن قلنا: ينتقل إلى الورثة، امتنع رجوعه، وبه علله الإمام أحمد. # وإن قلنا: لا ينتقل: رجع به، لا سيما والحق هنا متعلق في الحياة تعلقا ~~أكيدا. # (ابن رجب 3/ 386) . # 12 - ولاية المطالبة بالتركة إذا كانت دينا ونحوه. # هل هو للورثة خاصة، أم للغرماء والورثة؟ # يفهم من كلام أحمد أن للغرماء ولاية المطالبة والرجوع على المودع إذا سلم ~~الوديعة إلى الورثة، لكن القاضي حمله على الاحتياط؛ لأن التركة ملك للورثة، ~~ولهم الوفاء من غيرها، والظاهر إن قلنا: التركة ملك لهم، فلهم ولاية الطلب ~~والقبض. # وإن قلنا: ليست ملكا لهم، فليس لهم الاستقلال بذلك. # (ابن رجب 3/ 389) . # PageV02P01019 ### ||| القاعدة: [291] # نفقة الحامل، هل هي واجبة لها أو لحملها؟ # التوضيح # تجب النفقة شرعا بسببين؛ النكاح والقرابة. # والمرأة الحامل قد تكون زوجة، وتجب نفقتها على زوجها بالشرع بسبب النكاح، ~~ونفقة القرابة لا تثبت إلا بحكم القاضي. # فإن كانت المرأة حاملا تجب لها النفقة إما بسبب النكاح وهذه لا خلاف ~~فيها، وإما بسبب الحمل. # ولكن هل تستحق المرأة الحامل النفقة لنفسها، أو لحملها؟ # في المسألة روايتان مشهورتان، وأصحهما أنها للحمل، وينبني على هذا ~~الاختلاف فوائد. # التطبيقات # 1 - إذا كان الزوج معسرا، فإن قلنا: النفقة للزوجة وجبت عليه، وثبتت في ~~ذمته، وإن قلنا: للحمل، لم تجب؛ لأن نفقة الأقارب مشروطة باليسار دون نفقة ~~الزوجة. # (ابن رجب 3/ 398) . # 2 - لو مات الزوج، فهل يلزم أقاربه النفقة؛ إن قلنا: هي للحمل، لزمت # الورثة، وإن قلنا: هي للزوجة، لم يلزمهم بحال. # (ابن رجب 3/ 399) . # 3 - لو غاب الزوج، فهل تثبت النفقة في ذمته؟ # فيه طريقان، أحدهما: إن قلنا: # PageV02P01020 # هي للزوجة، ثبتت في ذمته ولم تسقط بمضي الزمان على المشهور من المذهب، ~~وإن قلنا: هي للحمل، سقطت، لأن نفقة الأقارب لا تثبت في الذمة، والثاني: لا ~~تسقط بمضي الزمان على ms591 الروايتين؛ لأنها مصروفة إلى الزوجة، ويتعلق حقها ~~بها، فهي كنفقتها، ويشهد لذلك قول الأصحاب: لو لم ينفق عليها يظنها حائلا، ~~فبانت حاملا لزمه نفقة الماضي. # (ابن رجب 3/ 399) . # 4 - إذا اختلعت الحامل بنفقتها، فهل يصح جعل النفقة عوضا للخلع؟ # ففي قول: إن قلنا: النفقة لها، صح، وإن قلنا: للحمل، لم يصح، لأنها لا ~~تملكها. # وقال الأكثرون: يصح على الروايتين، لأنها مصروفة إليها، وهي المنتفعة بها ~~(ابن رجب 3/ 400) . # 5 - لو نشزت الزوجة حاملا، فإن قلنا: نفقة الحامل لها، سقطت بالنشوز، وإن ~~قلنا؛ للحمل، لم تسقط به. # (ابن رجب 3/ 400) . # 6 - الحامل من وطء الشبهة أو نكاح فاسد، هل تجب نفقتها على الواطئ؛ إن ~~قلنا: النفقة لها، لم تجب؛ لأن النفقة لا تجب للموطوءة بشبهة ولا نكاح ~~فاسد؛ لأنه لا يتمكن من الاستمتاع بها، إلا أن يسكنها في منزل يليق بها ~~تحصينا لمائه، فيلزمها ذلك، وتجب لها النفقة حينئذ. # وإن قلنا: النفقة للحمل، وجبت؛ لأن النسب لاحق # بهذا الواطئ، ونص عليه أحمد في وجوب النفقة لها. # (ابن رجب 3/ 400) . # PageV02P01021 # 7 - لو كان الحمل مومرا، بأن يوصى له بشيء، فيقبله الأب. # فإن قلنا: النفقة له، سقطت نفقته عن أبيه، وإن قلنا: لأمه، لم تسقط. # (ابن رجب 3/ 402) . # 8 - لو دفع إليها النفقة، فتلفت بغير تفريط، فإن قلنا: النفقة لها، لم ~~يلزم بدلها، وإن قلنا: للحمل، وجب إبدالها؛ لأن ذلك حكم نفقة الأقارب. # (ابن رجب 3/ 402) . # 9 - فطرة المطلفة الحامل، إن قلنا: النفقة لها، وجبت لها الفطرة. # وإن قلنا: للحمل، ففطرة الحمل على أبيه غير واجبة على الصحيح إلا بعد ~~الولادة إن كانت قبل غروب الشمس من ليلة العيد. # (ابن رجب 3/ 402) . # 10 - هل تجب السكنى للمطلقة الحامل؛ إن قلنا: النفقة لها، فلها السكنى ~~أيضا، وإن قلنا: للحمل، فلا سكنى لها. # (ابن رجب 3/ 402) . # 11 - نفقة المتوفى عنها إذا كانت حاملا، في وجوبها روايتان بناهما بعضهم ~~على هذا الأصل، فإن قلنا: النفقة للحمل، وجبت من التركة، كما لو كان الأب ~~حيا. # وان قلنا: للمرأة، لم تجب، وهذا البناء لا يصح؛ لأن ms592 نفقة الأقارب لا تجب ~~بعد الموت، والأظهر أن الأمر بالعكس، وهو إن قلنا: للحمل، لم يجب للمتوفى ~~عنها لهذا المعنى. # وإن قلنا: للمرأة، وجبت لها النفقة؛ لأنها محبوسة على الميت لحقه. # فتجب نفقتها من ماله. # (ابن رجب 3/ 402) . # 12 - البائن في الحياة بفسخ أو طلاق إذا كانت حاملا، فلها النفقة، وحكي ~~في رواية: أنه لا نفقة لها، كالمتوفى عنها، وخصها بعضهم بالمبتوتة بالثلاث، ~~بناء على أن النفقة للمرأة، والمبتوتة لا نفقة لها، وإنما تستحق النفقة إذا ~~قلنا: هي للحمل، وهذا متوجه في القياس، إلا أنه ضعيف مخالف للنص في قوله ~~تعالى: (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) . # وللإجماع، ووجوب النفقة للمبتوتة الحامل يرجح القول بأن النفقة للحمل. # (ابن رجب 3/ 403) . # PageV02P01022 # 13 - لو وطئت الرجعية بشبهة أو نكاح فاسد، ثم بأن بها حمل، يمكن أن يكون ~~من الزوج والواطئ، فيلزمها أن تعتد بعد وضعه عدة الواطئ. # فأما نفقتها في مدة العدة، فإن قلنا: النفقة للحمل، فعليهما النفقة عليها ~~حتى تضع؛ لأن الحمل لأحدهما يقينا، ولا نعلم عينه، ولا ترجع المرأة على ~~الزوج بشيء من الماضي. # وإن قلنا: النفقة للحامل، فلا نفقة لها على واحد منهما مدة الحمل؛ لأنه ~~يحتمل أنه من الزوج، فيلزمه النفقة، ويحتمل أنه من الآخر، فلا نفقة لها، ~~فلا تجب بالشك، فإذا وضعته، فقد علمنا أن النفقة على أحدهما، وهو غير معين، ~~فيلزمهما جميعا النفقة للولد، حتى ينكشف الأب منهما، وترجع المرأة على ~~الزوج بعد الوضع بنفقة أقصر المدتين من مدة الحمل، أو قدر ما بقي من العدة ~~بعد الوطء الفاسد، لأنها تعتد عنه # بأحدهما قطعا، ثم إذا زال الإشكال وألحقته القافة بأحدهما بعينه عمل ~~بمقتضى # ذلك، فإن كان معها وفق حقها من النفقة، وإلا رجعت على الزوج بالفضل. # ولو كان الطلاق بائنا، فالحكم كما تقدم في جميع ما ذكرنا، إلا في مسألة ~~واحدة، وهي أنه لا ترجع المرأة بعد الوضع بشيء على الزوج. # سواء قلنا: النفقة للحمل، أو للحامل؛ لأن النفقة لا تستحق مع البينونة ~~إلا ms593 بالحمل، وهو غير متحقق هنا أنه منه، بخلاف الرجعية فلها النفقة. # (ابن رجب 3/ 404) . # PageV02P01023 ### ||| القاعدة: [292] # القتل العمد، هل موجبه القود عينا، أو أحد الأمرين؟ # التوضيح # إن القتل العمد يوجب القصاص عن القاتل، لقوله تعالى: (يا أيها الذين ~~آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى) ثم قال تعالى: (فمن عفي له من أخيه شيء ~~فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) ، ثم قال ~~تعالى: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) . # وقال تعالى: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ~~إنه كان منصورا (33) . # فإذا قتل شخص عمدا، استحق وليه المطالبة بالقصاص، أو بطلب الدية، ولكن هل ~~الواجب الأصلي القود عينا، أو التخيير بين القود أو الدية؟ # فيه روايتان معروفتان عن الإمام أحمد، ويتفرع عليهما ثلاث قواعد في ~~استيفاء القود، والعفو عنه، والصلح عنه، مع الأحكام الفرعية لكل قاعدة. # القاعدة الأولى: في استيفاء القود: يتعين حق المستوفى فيه بغير إشكال، ثم ~~إن # قلنا: الواجب القود عينا، فلا يكون الاستيفاء تفويتا للمال، وإن قلنا: ~~أحد # PageV02P01024 # الأمرين، فهل هو تفويت للمال أم لا؟ # على وجهين، ويتفرع عليهما مسائل تتعلق # بالقاتل العبد، مما لا حاجة لسردها بعد إلغاء الزنى وزواله من التطبيق. # القاعدة الثانية: في العفو عن القصاص، وله ثلاثة أحوال: # أحدها: أن يقع العفو عنه إلى الدية، وفيه طريقتان: # إحداهما ثبوت الدية على الروايتين. # والثانية: بناؤه على الروايتين. # فإن قلنا: موجبه أحد الشيئين، ثبتت الدية. # وإلا لم يثبت شيء بدون تراض منهما. # ويكون القود باقيا بحاله؛ لأنه لم يرض بإسقاطه إلا بعوض، ولم يحصل له. # الحالة الثانية: أن يعفو عن القصاص، ولا يذكر مالا، فإن قلنا: موجبه # القصاص عينا، فلا شيء له، وإن قلنا: أحد الشيئين، ثبت المال. # الحالة الثالثة: أن يعفو عن القود إلى غير مال مصرحا بذلك. # فإن قلنا: الواجب القصاص عينا، فلا مال له في نفس الأمر. # وقوله هذا لغو، وإن قلنا: الواجب أحد # شيئين، سقط القصاص والمال جميعا. # فإن كان ممن لا تبرع له، كالمفلس ms594 والمحجور عليه والمريض فيما زاد عن ~~الثلث والورثة، مع استغراق الديون للتركة، فوجهان، أحدهما: لا يسقط المال ~~بإسقاطهم، وهو المشهور، لأن المال وجب بالعفو عن القصاص، فلا يمكنهم إسقاطه ~~بعد ذلك، كالعفو عن دية الخطأ. # والثاني: يسقط، وهو المنصوص عليه؛ لأن المال لا يتعين بدون اختياره له أو ~~إسقاط القصاص وحده، أما إن أسقطهما في كلام واحد متصل، سقطا جميعا من غير ~~دخول المال في ملكه، ويكون ذلك اختيارا # منه لترك التملك، فلا يدخل المال في ملكه. # إذا تقرر هذا، فهل يكون العفو تفويتا للمال؟ # إن قلنا: الواجب القود عينا، لم يكن العفو تفويتا للمال، فلا يوجب ضمانا، ~~وفي قول: يجب الضمان، وفي قول: على وجهين. # PageV02P01025 # التطبيقات # يتخرج على هذا الأصل مسائل، منها: # 1 - عفو المفلس عن الجناية الموجبة للقود مجانا، فالمشهور أنا إن قلنا: ~~الواجب القود عينا، صح، دران قلنا: الواجب أحد الأمرين، لم يصح العفو عن ~~المال، وعلى الوجه الآخر الذي قيل: إنه المنصوص، يصح. # (ابن رجب 3/ 41) . # 2 - عفو الورثة عن القصاص مع استغراق الديون، وحكمه حكم المفلس السابق. # (ابن رجب 3/ 41) . # 3 - عفو المريض عن القصاص، وحكمه فيما زاد عن الثلث كذلك. # (ابن رجب 3/ 41) . # 4 - العفو عن الوارث الجاني في مرض الموت عن دم العمد، إن قلنا: الواجب ~~القود عيا، فهو صحيح، دران قلنا: الواجب أحد شيئين؛ فكذلك، ويتوجه فيه وجه ~~آخر بوقوفه على إجازة الورثة. # (ابن رجب 3/ 42) . # تنبيه أول # لو أطلق العفو عن الجاني عمدا، فهل يتنزل على القود والدية، أو على القود ~~وحده؛ فيه ثلاثة أوجه: # أحدها، وهو المنصوص، أنه ينصرف إليهما جميعا. # والثاني: ينصرف إلى القود وحده، إلا أن يقر العافي بإرادة الدية مع ~~القود. # والثالث: يكون عفوا عنهما، إلا أن يقول: لم أرد الدية، فيحلف ويقبل منه، ~~وفي قول: إن قلنا: الواجب القود وحده، سقط، ولا دية، وإن قلنا: أحد شيئين، ~~انصرف العفو إلى القصاص في أصح الروايتين. # والأخرى: يسقطان جميعا. # PageV02P01026 # تنبيه ثان. # لو اختار القصاص، فله ذلك، وهل له العفو عنه إلى الدية؟ ms595 # إن قلنا: القصاص هو الواجب عينا، فله تركه إلى الدية. # وإن قلنا: الواجب أحد شثين، فعلى وجهين: # أحدهما: نعم، لأن أكثر ما فيه أنه تعين له القصاص. # فيجوز له تركه إلى مال، كما إذا قلنا: هو الواجب عينا. # والثاني: لا، لأنه أسقط حقه من الدية باختياره. # فلم يكن له الرجوع إليها، كما لو عفا عنها وعن القصاص. # وفارق ما إذا قلنا: هو الواجب عينا؛ لأن المال لم يسقط بإسقاطه، ويجاب عن ~~هذا بأن الذي أسقطه هو الدية الواجبة بالجناية، والمأخوذ هنا غيره، وهو ~~مأخوذ بطريق المصالحة عن القصاص. # القاعدة الثالثة: الصلح عن موجب الجناية، فإن قلنا: هو القود وحده، فله # الصلح عنه بمقدار الدية، وبأقل، وأكثر منها، إذ الدية غير وإجبة ~~بالجناية، وكذلك إذا اختار القود أولا، ثم رجع إلى المال، وقلنا له ذلك، ~~فان الدية سقط وجوبها. # وإن قلنا أحد شئين، فهل يكون الصلح عنها صلحا عن القول أو المال؛ على ~~وجهين. # التطبيقات # 1 - هل يصح الصلح على كثر من الدية من جنسها، أم لا؟ # في قول: لا يصح؛ لأن الدية تجب بالعفو والمصالحة، فلا يجوز أخذ أكثر من ~~الواجب من الجنس، ويصح على غير جنس الدية، ولا يصح على جنسها إلا بعد تعيين ~~الجنس، من إبل، أو بقر، أو غنم، حذارا من ربا النسيئة وربا الفضل، وقال ~~الأكثرون: بجواز الصلح # PageV02P01027 # بأكثر من الدية من غير تفصيل، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين، لأن القود ~~ثابت، فالمأخوذ عوض عنه، وليس من جنسه، فجاز من غير تقدير كسائر المعاوضات ~~الجائزة، وأما القود، فقد يقال: إنما يسقط بعد صحة الصلح وثبوته، وأما مجرد ~~المعاوضة في عقد الصلح، فلا توجب سقوطه، فإنه إنما يسقطه بعوض، فلا يسقط ~~بدون ثبوت العوض. # (ابن رجب 3/ 45) . # 2 - لو صالح عن دم العمد بشقص، هل يوخذ بالشفعة أم لا؟ # إن قلنا: الواجب القود عينا، فالشقص مأخوذ بعوض غير مالي، فلا شفعة فيه ~~على أشهر الوجهين. # وإن قلنا: الواجب أحد شيئين، فهو مأخوذ بعوض مالي، إذ هو عوض عن ms596 الدية ~~لتعينها باختيار الصلح. # (ابن رجب 3/ 46) . # PageV02P01028 ### ||| القاعدة: [293] # المرتد: هل يزول ملكه بالردة أم لا؟ # التوضيح # المرتد: هو الخارج عن الإسلام باعتقاد أو قول أو عمل، ويترتب على الردة # إحباط العمل، واستتابة المرتد، فإن أصر أقيم عليه حد الردة، وتبطل ~~تصرفاته في قول. # وفي زوال ملكه روايتان، إحداهما: لا يزول ملكه، بل هو باق عليه، كالمستمر ~~على عصمته، والثانية؛ يزول ملكه، وفي وقت زواله ثلاث روايات، إحداها: من ~~حين موته مرتدا. # والثانية: من حين ردته، فإن أسلم أعيد إليه ماله ملكا جديدا. # والثالثة: أنا نتبين بموته مرتدا زوال ملكه من حين الردة، أي لا يزول ~~بمجرد الردة إلا إذا مات عليها، ويترتب على هذا الاختلاف فوائد كثيرة، ~~وتطبيقات. # التطبيقات # 1 - لو ارتد في أثناء حول الزكاة، فإن قلنا: زال ملكه بالردة، انقطع ~~الحول بغير تردد، ونص عليه أحمد، وإن قلنا: لا يزول، فالمشهور أن الزكاة لا ~~تجب عليه، وإن عاد إلى الإسلام، فينقطع الحول أيضا؛ لأن الإسلام من شرائط ~~وجوب الزكاة، فيعتبر وجوده في جميع الحول. # وفي رواية: تجب الزكاة إذا عاد إلى الإسلام لما مضى من الأحوال. # PageV02P01029 # وإن ارتد بعد الحول لم تسقط عنه إلا إذا عاد إلى الإسلام، وقلنا: إن ~~المرتد لا يلزمه قضاء ما تركه قبل الردة من الواجبات، والصحيح من المذهب ~~خلافه، ويلزم القضاء. # (ابن رجب 3/ 408) . # 2 - لو ارتد المعسر، ثم أيسر في زمن الردة، ثم عاد إلى الإسلام وقد أعسر، ~~فإن قلنا: إن ملكه يزول بالردة، لم يلزمه الحج باليسار السابق. # وإن قلنا: لا يزول ملكه، فهل يلزمه الحج بذلك اليسار؛ ينبني الجواب على ~~حكم وجوب العبادات عليه في حال الردة وإلزامه قضاءها بعد عوده إلى الإسلام، ~~والصحيح: عدم الوجوب، فلا يكون بذلك مستطيعا. # (ابن رجب 3/ 408) . # 3 - حكم تصرفات المرتد بالمعاوضات والتبرعات وغيرها. # فإن قلنا: لا يزول ملكه بحال، فهي صحيحة نافذة. # وإن قلنا: يزول بموته، أقز المال بيده في حياته. # ونفذت معاوضاته، ووقفت تبرعاته المنجزة والمعلقة بالموت. # فإذا مات ردت كلها، وإن لم تبلغ الثلث؛ ms597 لأن حكم الردة حكم المرض الخوت، ~~وإنما لم تنفذ من ثلثه؛ لأن ماله يصير فيئا بموته لبيت المال. # وإن قلنا: يزول ملكه في الحال، جعل في بيت # المال، ولم يصح تصرفه فيه بحال، لكن إن أسلم رد إليه ملكا جديدا. # وإن قلنا: موقوف مراعى، حفظ الحاكم ماله، ووقفت تصرفاته كلها، فإن أسلم، ~~أمضيت، وإلا تبينا فسادها. # ولو تصرف لنفسه بنكاح، لم يصح، لأن الردة تمنع الإقرار على النكاح، وإن ~~زوج موليته لم يصح لزوال ولايته بالردة. # (ابن رجب 3/ 409) . # 4 - لو باع شقصا مشفوعا في الردة، فإن حكمنا بصحة بيعه، أخذ منه الشفعة، ~~وإلا فلا، ولو بيع في زمن رذته شقص في شركته. # فإن قلنا: ملكه باقي، أخذ بالشفعة وإلا فلا. # (ابن رجب 3/ 410) . # PageV02P01030 # 5 - لو حاز مباحا أو عمل عملا بأجرة، فإن قلنا: ملكه باق، ملك ذلك، وإن ~~قلنا: زال ملكه، لم يملكه، فإن عاد إلى الإسلام بعد ذلك فهل يعود ملكه ~~إليها، فيه احتمالان. # (ابن رجب 3/ 410) . # 6 - الوصية له، في صحتها وجهان، بناء على زوال ملكه وبقائه، فإن قلنا: ~~زال ملكه، لم تصح الوصية له، وإلا صحت. # (ابن رجب 3/ 410) . # 7 - ميراثه، فإن قلنا: لا يزول ملكه بحال، فهو لورثته من المسلمين، أو من ~~أهل دينه الذي اختاره على روايتين، وإن قلنا: يزول ملكه من حين الردة أو ~~بالموت، فماله فيء ليس لورثته منه شيء. # (ابن رجب 3/ 410) . # 8 - نفقة من تلزمه نفقته، فإن قلنا: ملكه باق ولو في حياته أو مراعى، ~~أنفق عليهم من ماله مدة الردة، وإن قلنا: زال بالردة، فلا نفقة لهم منه في ~~مدة الردة، لأنه لا يملكه. # (ابن رجب 3/ 411) . # 9 - قضاء ديونه، وهو كالنفقة، فيقضي ديونه على الروايات كلها، إلا على ~~رواية زوال ملكه من حين الردة، فلا تقضى منه الديون المتجددة في الردة، ~~وتقضى منه الديون الماضية، فإنه إنما يكون فيئا ما فضل عن أداء ديونه ~~ونفقات من يلزمه نفقته؛ لأن هذه الحقوق لا يجوز تعطيلها، فتؤخذ من ماله، ~~ويصير الباقي فيئا. # (ابن رجب 3/ 411) . # PageV02P01031 ### ||| القاعدة: [294] # الكفار ms598 هل يملكون أموال المسلمين بالاستيلاء عليها؟ # التوضيح # إذا استولى الكفار على أموال للمسلمين، سواء كان ذلك بالحرب والقتال، أم ~~بالاغتصاب والاستيلاء، والقهر، فهل تعتبر يدهم يد ملك عليها؛ وتزول ملكية ~~صاحبها المسلم عنها؟ # اختلفت الآراء في المذهب الحنبلي. # فقال القاضي: إنهم يملكونها من غير خلاف. # وقال أبو الخطاب: إنهم لا يملكونها، وإنها ترد إلى من أخذت منه من ~~المسلمين على كل حال، ولو قسمت في المغنم وتعرف عليها صاحبها، أو أسلم ~~الكافر وهي في يده، فترد إلى صاحبها، وأيد ذلك ابن القيم بقوة، وقال بعضهم: ~~فيها روايتان، وصححوا عدم الملك. # وقال ابن تيمية: يملكونها ملكا مقيدا لا يساوي أملاك # المسلمين من كل وجه، وترتب على هذا الحلاف فوائد وأحكام. # التطبيقات # 1 - إن من وجد من المسلمين عين ماله قبل القسمة، أخذه مجانا بغير عوض، ~~وإن وجده بعد القسمة، فالمنصوص عن أحمد أنه لا يأخذه بغير عوض، وهل يسقط ~~حقه منه بالكلية، أو يكون أحق به بالثمن؛ على روايتين، واختار أبو الخطاب ~~أنه أحق به مجانا بكل حال، وأن أحمد قال: هذا هو القياس، لأن اللك لا يزول ~~إلا بهبة أو صدقة، وقال غيره: لا حق له. # (ابن رجب 3/ 412) . # PageV02P01032 # 2 - إذا غنمت أموال المسلمين، ولم يعلم أربابها، وقلنا: يملكها الكفار، ~~فإنه بحوز قسمتها والتصرف فيها. # وإن قلنا: لا يملكونها، فالقياس: أنه لا يجوز قسمتها. # ولا التصرف فيها، بل توقف كاللقطة، وأما ما عرف مالكه من المسلمين، فإنه ~~لا تجوز قسمته، بل يرد إليه على القولين، ونص عليه أحمد في رواية الكثيرين. # (ابن رجب 3/ 413) . # 3 - إذا أسلموا وفي أيديهم أموال المسلمين، فهي لهم نص عليه أحمد. # وفي رواية: ليس بين الناس اختلاف في ذلك، وهذا متنزل على القول بالملك، ~~فإن قيل: لا يملكونها، فهي لربها متى وجدها، وأكد ابن قدامة القول الأول، ~~لأن الشارع ملك الكافر بإسلامه ما في يده من أموال المسلمين بقوله: من أسلم ~~على شيء فهو له، فهذا تمليك جديد يملكونها به، لا بالاستيلاء الأول، وهذا ~~يرجع أيضا إلى ms599 أن كل ما قبضه # الكفار من الأموال وغير ها قبضا فاسدا، يعتقدون جوازه، فإنه يستقر لهم ~~بالإسلام، كالعقود الفاسدة والأنكحة والمواريث وغيرها، ولهذا لا يضمنون ما ~~أتلفوه على المسلمين من النفوس والأموال بالإجماع. # (ابن رجب 3/ 414) . # 4 - لو استولى العدو على مال مسلم، ثم عاد إليه بعد حول أو أحوال، فإن ~~قلنا: ملكوه، فلا زكاة عليه لما مضى من المدة بغير خلاف. # وإن قلنا: لم يملكوه، ففي زكاته روايتان بناء على زكاة المال المغصوب ~~والضائع من ربه. # (ابن رجب 3/ 415) . # 5 - لو استولى الكفار على أرض مؤجرة، فالقياس أنه تنفسخ الإجارة، لأنهم ~~أخذوا الرقبة والمنفعة. # أما لو استولوا على زوجة حرة فلا ينفسخ النكاح بسبيها، لأنهم لا يملكون ~~الحرة بالسبي، وفي رواية: ينفسخ بالسبي، لأن منافع الحر في حكم الأموال، ~~ولهذا تضمن بالغصب على رأي، فجاز أن تملك بالاستيلاء، بخلاف عينه، لا سيما ~~والاستيلاء سبب قوي يملك به ما لا يملك بالعقود الاختيارية، ولهذا يملكون ~~به المصاحف، فجاز أن يملكوا به منفعة بضع الحرة، ولا يلزم من ذلك إباحة ~~وطئها لهم؛ لأن تصرفهم في أموال المسلمين لا يباح لهم وإن قيل: إنهم ~~يملكونها. # (ابن رجب 3/ 416) . # PageV02P01033 ### ||| القاعدة: [295] # الغنيمة: هل تملك بالاستيلاء المجرد. # أم لا بد معه من نية التملك؟ # التوضيح # الغنيمة هي ما يأخذه المسلمون من أموال الكفار أثناء الحرب والقتال، ~~والغنيمة من حق المقاتلين المسلمين الغانمين، ولكن هل تدخل في ملك المسلمين ~~بمجرد الاستيلاء ووضع اليد عليها؛ أم لا بد من نية التملك لها؟ # المنصوص عن أحمد وعليه كثر الأصحاب أنها تمللث بمجرد الاستيلاء بإزالة # أيدي الكفار عنها، وهل يشترط مع ذلك فعل الحيازة كالمباحات أم لا؟ # على وجهين، وفي قول؛ لا تملك بدون احتياز التملك، مع التردد في الملك قبل ~~القسمة، هل هو باق للكفار، أو أن ملكهم انقطع عنها؛ وينبني على هذا ~~الاختلاف فوائد وأحكام. # التطبيقات # 1 - جريان حول الزكاة، فإن كانت الغنيمة أجناسا، لم ينعقد عليها حول بدون ~~القسمة وجها واحدا؛ لأن حق الواحد منهم لم يستقر في جنس ms600 معين، وإن كانت ~~جنسا واحدا فوجهان، أحدهما: ينعقد الحول عليها بالاستيلاء، بناء على حصول # PageV02P01034 # الملك به، والثاني: لا ينعقد، بناء على أن الملك لا يثبت فيها بدون ~~اختيار التملك لفظا، وهذا بعيد، أو لأن استحقاق الغانمين ليس على وجه ~~الشركة المحضة، ولذلك لا يتعين حق أحدهم في لشيء مثها بدون حصوله له ~~بالقسمة، فلا ينعقد الحول قبلها، كما لو كانت أصنافا. # (ابن رجب 3/ 421) . # 2 - لو أتلف أحد الغانمين شيئا من الغنيمة قبل القسمة، فإن قلنا؛ الملك ~~ثابت فيها، فعليه ضمان نصيب شركائه خاصة، ونص عليه أحمد، وإن قلنا: لم يثبت ~~الملك فيها، فعليه ضمان جميعها. # (ابن رجب 3/ 423) . # 3 - لو أسقط الغانم حقه قبل القسمة، ففيه طريقان: # أحدهما: أنه مبني على الخلاف. # فإن قلنا: ملكوها، لم يسقط الحق بذلك، وإلا سقط. # والثاني: يسقط على القولين، لضعف الملك وعدم استقراره. # (ابن رجب 3/ 424) . # 4 - لو مات أحد الغانمين قبل القسمة والاحتياز، فالمنصوص أن حقه ينتقل ~~إلى ورثته. # وفي قول: إن قلنا: لا يملك بدون الاحتياز، فمن مات قبله، فلا شيء له ولا ~~يورث عنه، كحق الشفعة، ويحتمل أن يقال على هذا: يكتفي بالمطالبة في ميراث ~~الحق، كالشفعة. # (ابن رجب 3/ 424) . # 5 - لو شهد أحد الغائمين بشيء من المغنم قبل القسمة. # فإن قلنا: قد ملكوا، لم يقبل، كشهادة أحد الشريكين للآخر. # وإن قلنا: لم يملكوا، قبلت، ولكن في قبولها نظر، لأنها شهادة تجر نفعا، ~~والأظهر: لا تقبل شهادة أحد الغانمين بمال الغنيمة مطلقا. # (ابن رجب 3/ 424) . # PageV02P01035 ### ||| القاعدة: [296] # القسمة: هل هي إفراز أم بيع؟ # التوضيح # إذا اقتسم الشريكان الال المشترك بينهما، وأخذ كل منهما حصته من الشركة، ~~فهل يعد ذلك عزلا وفرزا وتمييزا لحصة كل منهما، أم يعد ذلك مبادلة وبيعا، ~~لأن كل جزء من المال المشترك يملكه الشريكان، فيبيع أحدهما حصته في الجزء، ~~ليأخذ مقابله حصة شريكه في جزء آخر، ويترتب على تكييف العملية بأنها إفراز ~~أو بيع نتائج. # والمذهب عند الحنابلة: أن قسمة الإجبار، وهي ما لا يحصل فيها رد عوض من ~~أحد الشريكين، ولا ms601 ضرر عليه، إفراز لا بيع. # وفي قول: إنها كالبيع في أحكامه. # وقيل: فيها روايتان، أما ما كان فيه رد عوض، فهي بيع. # وقيل: إنها بيع فيما يقابل الرد، وإفراز في الباقي، قياسا على قسممة ~~الطلق عن الوقف: إذا كان فيها رد من جهة صاحب الوقف، جاز، لأنه يشتري به ~~الطلق، وإن كان من جهة صاحب الطلق، لم يجز. # PageV02P01036 # التطبيقات # يتفرع على الاختلاف في كونها فرزا أو بيعا فوائد كثيرة، منها: # 1 - لو كان بينهما ماشية مشتركة، فقسماها في أثناء الحول، واستداما خلطة ~~الأوصاف، فإن قلنا: القسمة إفراز، لم ينقطع الحول بغير خلاف، وإن قلنا: ~~بيع، خرج على بيع الماشية بجنسها في أثناء الحول، هل يقطعه أم لا؟. # (ابن رجب 3/ 426) . # 2 - إذا تقاسما وصرحا بالتراضى واقتصرا على ذلك، فهل يصح؟ # إن قلنا: هي إفراز، صحت، وإن قلنا: هي بيع فوجهان، وكان مأخذهما الخلاف ~~في اشتراط الإيجاب والقبول، والظاهر أنها تصح بلفظ القسمة على الوجهين، ~~ويتخرج ألا تصح بناء على الرواية باشتراط لفظ البيع والشراء في البيع. # (ابن رجب 3/ 426) . # 3 - لو تقاسموا ثمر النخل والعنب على الشجر، أو الزرع المشتد في سنبله. # خرصا، أو الربويات على ما يختارونه من كيل أو وزن. # فإن قلنا: هي إفراز جاز. # ونص عليه أحمد في جواز القسمة بالخرص، وإن قلنا: هي بيع، لم يصح، وكذلك ~~لو تقاسموا الثمر على الشجر قبل صلاحه بشرط التبقية، فيجوز على القول ~~بالإفراز دون البيع. # (ابن رجب 3/ 427) . # 4 - لو تقاسموا أموالا ربوية، جاز أن يتفرقوا قبل القبض على القول ~~بالإفراز، ولم يجز على القول بالبيع. # (ابن رجب 3/ 427) . # 5 - لو كان بعض العقار وقفا، وبعضه طلقا، وطلب أحدهما القسمة، جازت إن ~~قلنا: هي إفراز، وإن قلنا: بيع، لم يجز، لأنه بيع للوقف، وهو ممنوع إلا ~~للضرورة والمصلحة، فأما إن كان الكل وقفا، فهل تجوز قسمته؛ فيه طريقان، ~~أحدهما: أنه كإفراز الطلق من الوقف سواء، وجزم به المجد، والثاني: أنه لا ~~تصح القسمة على الوجهين جميعا على الأصح، وعلى القول بالجواز، فهو مختص ms602 بما ~~إذا كان وقفا على جهتين، لا جهة واحدة. # (ابن رجب 3/ 427) . # PageV02P01037 # 6 - قسمة المرهون كله أو بعضه مشاعا، إن قلنا؛ هي إفراز، صحت، وإن قلنا: ~~بيع، لم تصح، ولو استضر بها المرتهن، بأن رهنه أحد الشريكين حصته من بيت ~~معين من دار، ثم اقتسما، فحصل البيت في حصة شريكه، فقيل: لا يمنع منه على ~~القول بالإفراز، وقيل: يمنع منه. # (ابن رجب 3/ 428) . # 7 - إذا اقتسم الشريكان أرضا، فبنى أحدهما في نصيبه وغرس، ثم استحقت ~~الأرض فقلع كرسه وبناؤه، فإن قلنا: هي إفراز، لم يرجع على شريكه. # وإن قلنا: هي بيع، رجع عليه بقيمة النقص إذا كان عالما بالحال. # وجزم القاضي بالرجوع عليه مع قوله: إن القسمة إفراز. # (ابن رجب 3/ 429) . # 8 - ثبوت الخيار فيها، وفيه طريقان، أحدهما: ينبني على الخلاف. # فإن قلنا: إفراز، لم يثبت فيها خيار، وإن قلنا: بيع، ثبت، وقيل: يختص ~~الخلاف بخيار المجلس، فأما خيار الشرط فلا يثبت على الوجهين، والثاني: يثبت ~~فيها خيار المجلس وخيار الشرط على الوجهين جميعا؛ لأن ذلك جعل للارتياء ~~فيما فيه الحظ، وهذا المعنى موجود في القسمة. # (ابن رجب 3/ 429) . # 9 - ثبوت الشفعة جمها، وفيه طريقان، أحدهما: بناؤه على الخلاف، فإن قلنا: ~~إفراز، لم تثبت، وإدط قلنا: بيع، ثبتت. # والثاني: لا يوجب الشفعة على الوجهين؛ لأنه لو ثبتت لأحدهما على الآخر، ~~لثبتت للآخر عليه فيتنافيان، ومنها قسمة المتشاركين في الهدي والأضاحي ~~اللحم، فإن قلنا إفراز، جازت. # وإن قلنا: بيع لم تجز، وهذا الظاهر. # (ابن رجب 3/ 433) . # PageV02P01038 # 10 - لو حلف ألا يبيع فقاسم، فإن قلنا: القسمة بيع، حنث، وإلا فلا، وقد ~~يقال: الأيمان محمولة على العرف، ولا تسمى القسمة بيعا في العرف، فلا يحنث ~~بها، ولا بالحوالة، ولا بالإقالة. # وإن قيل: إنها بيوع وسبق مثل ذلك في الإقالة. # (ابن رجب 3/ 433) . # 11 - لو اقتسم الورثة التركة، ثم ظهر على الميت دين أو وصية، فإن قلنا: ~~هي إفراز، فالقسمة باقية على الصحة، وإن قلنا: بيع، فوجهان بناء على الخلاف ~~في بيع التركة المستغرقة بالدين، وقد سبق. # (ابن رجب 3/ 434) . # 12 ms603 - لو ظهر في القسمة كبن فاحش، فإن قلنا: هي إفراز، لم يصح لتبين فساد ~~الإفراز، وإن قلنا: بيع، صحت وثبت فيها خيار الغبن في البيع. # (ابن رجب 3/ 434) . # 13 - لو اقتسما دارا نصفين، ثم ظهر بعضها مستحقا، فإن قلنا: القسمة ~~إفراز، انتقضت القسمة لفساد الإفراز. # وإن قلنا: بيع، لم تنتقض، ورجع على شريكه بقدر # حقه في المستحق إذا قلنا بذلك في تفريق الصفقة، كما لو اشترى دارا فبان ~~بعضها مستحقا. # وقال المجد: إن كان المستحق معينا وهو في الحصتين فالقسمة بحالها، ولم # يحك خلافا. # (ابن رجب 3/ 434) . # 14 - إذا مات رجل وزوجته حامل، وقلنا: لها السكنى، فأراد الورثة قسمة ~~المسكن قبل انقضاء العدة من غير إضرار بها بأن يعلموا الحدود بخط أو نحوه ~~من غير نقص ولا بناء، فيجوز ذلك، مع أنه لا يجوز بيع المسكن في هذه الحال، ~~لجهالة مدة الحمل المستثناة فيه حكما، وهذا يدل على أن مثل هذا يغتفر في ~~القسمة على الوجهين، ويحتمل أن يقال: متى قلنا: # القسمة بيع، وإن بيع هذا المسكن لا يصح، لم تصح القسمة. # (ابن رجب 3/ 436) . # PageV02P01039 # 15 - قسمة الدين في ذمم الغرماء، فإن قلنا: إن القسمة إفراز، صحت، وإن ~~قلنا: بيع، لم تصح. # (ابن رجب 3/ 437) . # 16 - قبض أحد الشريكين نصيبه من المال المشترك المثلي مع غيبة الآخر، أو ~~امتناعه من الإذن وبدون إذن الحاكم. # فإن قلنا: القسمة إفراز، فوجهان. # وإن قلنا: هي بيع، لم يجز وجها واحدا. # فأما غير المثلي فلا يقسم إلا مع الشريك، أو مع من # يقوم مقامه، كالوصي والولي والحاكم. # (ابن رجب 3/ 441) . # 17 - لو اقتسما دارا، فحصل الطريق في نصيب أحدهما، ولم يكن للآخر منفذ ~~يتطرق منه، فتبطل القسمة، وفي وجه آخر: تصح، ويشتركان في الطريق، من نص ~~أحمد على اشتراكهما في مسيل الماء. # ويتوجه أن يقال: إن قلنا: القسمة إفراز، بطلت. # وإن قلنا: بيع، صحت ولزم الشريك تمكينه من الاستطراق، بناء على # القول: إذا باعه بيتا من وسط داره ولم يذكر طريقا صح البيع، واستتبع ~~طريقه، ولو اشترط عليه الاستطراق ms604 في القسمة، صح. # (ابن رجب 3/ 441) . # 18 - لو حلف لا يكل مما اشتراه زيد، فاشترى زيد وعمرو طعاما مشاعا. # وقلنا: يحنث بالأكل منه، فتقاعاه، ثم أكل الحالف من نصيب عمرو، فلا يحنث؛ ~~لأن القسمة إفراز لا بيع. # وإن قلنا: بيع: يحنث، وقال القاضي: قياس المذهب أنه # يحنث مطلقا، لأن القسمة لا تخرجه عن أن يكون زيد اشتراه، ويحنث قطعا بأكل ~~ما اشتراه زيد، ولو انتقل الملك عنه إلى غيره، ويحتمل ألا يحنث ها هنا، ~~وعليه يتخرج أنه لا يحنث إذا قلنا: القسمة بيع. # (ابن رجب 3/ 442) . # PageV02P01040 ### ||| القاعدة: [297] # التصرفات للغير بدون إذنه، هل تقف على إجازته أم لا؟ # التوضيح # يعبر عنها بتصرف الفضولي، وهو أن يبيع شخص مثلا مال آخر بدون إذنه، وهو ~~ستة أقسام، وفي كل قسم أحكام واختلاف، وهي: # القسم الأول: أن تدعو الحاجة إلى التصرف في مال الغير أو حقه، ويتعذر # استئذانه، إما للجهل بعينه، أو لغيبته ومشقة انتظاره، فهذا التصرف مباح ~~جائز موقوف على الإجازة، وهو في الأموال غير مختلف فيه في المذهب، وغير ~~محتاج إلى إذن حاكم على الصحيح، وفي الأبضاع مختلف فيه، غير أن الصحيح من ~~المذهب جوازه أيضا، وفي افتقاره إلى الحاكم خلاف، فأما الأموال، فكالتصدق ~~باللقطة التي لا تملك، وكالتصدق بالودائع والغصوب التي لا يعرف ربها، أو ~~انقطع خبره. # ويكون ذلك موقوفا، فإن أجازه المالك وقع له أجره، وإلا ضمنه التصرف، ~~وكأنه أجره له، صرح بذلك الصحابة رضي الله عنهم. # وأما الأبضاع، فتزويج امرأة المفقود إذا كانت غيبته ظاهرها الهلاك، فإن ~~امرأته تتربص أربع سنين، ثم تعتد وتباح للأزواج، وفي توقف ذلك على الحاكم ~~روايتان. # واختلف في مأخذهما، فقيل: لأن أمارات موته ظاهرة، فهو كالميت حكما، وقيل: ~~بل لأن انتظاره يعظم به الضرر على زوجته، فيباح لها فسخ نكاحه، كما لو ~~ضارها بالغيبة وامتنع من القدوم مع المراسلة. # PageV02P01041 # وعلى هذين المأخذين ينبني أن الفرقة هل تنفذ ظاهرا وباطنا، أو ظاهرا فقط؛ ~~وينبني الاختلاف في طلاق الولي لها، وله مأخذ ثالث، وهو الأظهر، وهو أن ~~الحاجة ms605 دعت هنا إلى التصرف في حقه من بضع الزوجة بالفسخ عليه، فيصح الفسخ ~~وتزوجها بغيره ابتداء للحاجة، فإن لم يظهر، فالأمر على ما هو عليه، وإن ظهر ~~كان ذلك موقوفا على إجازته، فإذا قدم، فإن شاء أمضاه وإن شاء رده. # القسم الثاني: ألا تدعو الحاجة إلى هذا التصرف ابتداء، بل إلى صحته ~~وتنفيذه، بأن تطول مدة التصرف، وتكثر، ويتعذر استرداد أعيان أمواله، ~~فللأصحاب فيه طريقان، أشهرهما: إنه على الخلاف الآتي ذكره. # والثاني: إنه ينفذ ها هنا بدون إجازة، دفعا للضرر بتفويت الربح، وضرر ~~المشترين بتحريم ما قبضوه بهذه العقود. # القسم الثالث: ألا تدعو الحاجة إلى ذلك ابتداء ولا دواما، فهذا القسم في ~~بطلان التصرف فيه من أصله، ووقوفه على إجازة المالك وتنفيذه، روايتان ~~معروفتان. # واعلم أن لتصرف الشخص في مال غيره حالتين: # إحداهما: أن يتصرف فيه لمالكه، فهذا محل الخلاف الذي ذكرناه، وهو ثابت في ~~التصرف في ماله بالبيع والإجارة ونحوهما. # وأما في النكاح فللأصحاب فيه طريقان، أحدهما: إجراؤه على # الخلاف، وهو ما قاله الأكثرون. # والثاني: الجزم ببطلانه قولا واحدا. # ونص أحمد على التفريق بينهما، فعلى هذا لو زوج المرأة أجنبي، ثم أجازه ~~الولي، لم ينفذ بغير خلاف، كما لو زوجت نفسها، نعم لو زوج غير الأب من ~~الأولياء الصغيرة بدون إذنها، أو زوج الولي الكبيرة بغير إذنها، فهل يبطل ~~من أصله، أو يقف على إجازتها؛ على روايتين. # الحالة الثانية: أن يتصرف فيه لنفسه، وهو الغاصب، ومن يتملك مال غيره # لنفسه، فيجيزه له المالك، فأما الغاصب ففي قول أن جميع تصرفاته الحكمية ~~فيها روايتان، إحداهما: البطلان، والثانية: الصحة، وسواء في ذلك العبادات ~~كالطهارة والصلاة والزكاة والحج والعقود كالبيع والإجارة والنكاح. # وفي قول: إطلاق الخلاف غير مقيد بالوقف على الإجازة. # وفي قول: مقيد بها، فإن أريد بالصحة من غير وقف على الإجازة وقوع التصرف ~~عن المالك وإفادة ذلك للملك له، فهو الطريق # PageV02P01042 # الثانية في القسم الثاني الذي سبق ذكره، وإن أريد الوقوع للغاصب من غير ~~إجازة، ففاسد قطعا إلا في صورة ms606 شرائه في الذمة إذا فقد الماء من المغصوب، ~~فإن الملك يثبت له فيها، ولا ينافي ذلك قولنا: إن الربح للمالك؛ لأنه فائدة ~~ماله وثمرته، فيختص به، وإن كان أصل الملك لغيره. # تطبيقات # 1 - من فروع ذلك في العبادات المالية: لو أخرج الزكاة عن ماله من مال ~~حرام، فالمشهور أنه يقع باطلا، وحكي عن أحمد أنه إن أجازه المالك، أجزأته، ~~وإلا فلا. # (ابن رجب 3/ 447) . # 2 - لو تصدق الغاصب بالمال، فإنه لا تقع الصدقة له ولا يثاب عليه. # قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: # "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول ". # ولا يثاب المالك على ذلك أيضا لعدم تسببه إليه. # ومن الناس من قال: يثاب المالك عليه، ورجحه بعض المشايخ، لأن هذا البر ~~تولد من مال اكتسبه، فيؤجر عليه وإن لم يقصده، كما # يؤجر على المصائب التي تولد له خيرا، وعلى عمل ولده الصالح، وعلى ما ~~ينتفع به الناس والدواب من زروعه وثماره. # (ابن رجب 3/ 449) . # 3 - لو غصب شاة فذبحها لمتعته أو قرانه بالحج مثلا، فإنه لا يجزئه، صرح ~~به الأصحاب، ونص عليه أحمد، لأن أصل الذبح لم يقع قربة من الابتداء، فلا ~~ينقلب قربة بعده، كما لو ذبحها للحمها ثم نوى بها المتعة. # وفي رواية بوقفه على إجازة المالك، ونص أحمد على الفرق بين أن يعلم أنها ~~لغيره فلا تجزئه، وبين أن يظنها لنفسه # PageV02P01043 # فتجزئه في رواية، وسوى كثير من الأصحاب بينهما، ولا يصح. # (ابن رجب 3/450) # القسم الرابع: التصرف للفير في الذمة دون المال بغير ولاية عليه، فإن كان ~~بعقد نكاح ففيه الخلاف السابق، وإن كان ببيع ونحوه مثل أن يشتري له في ~~ذمته، فطريقان، أحدهما: إنه على الخلاف أيضا، والثاني: الجزم بالصحة ها هنا ~~قولا واحدا، ثم إن أجازه المشترى له ملكه، وإلا لزم من اشتراه، وهو قول ~~الأكثرين. # وفي قول: يصح بغير خلاف، لكن هل يلزم المشتري ابتداء أو بعد رد المشترى ~~له؛ على روايتين. # واختلف الأصحاب: هل يفترق بين أن يسمى المشترى له ms607 في العقد أم لا؟ # فمنهم من قال: لا فرق بينهما، ومن قال: إن سماه في العقد فهو كما لو ~~اشترى له بعين ماله. # (ابن رجب 3/ 451) . # القسم الخاص: التصرف في مال الفير بإذنه على وجه تحصل فيه مخالفة الإذن، ~~وهو نوعان: # النوع الأول: أن تحصل مخالفة الإذن على وجه يرضى به عادة، بأن يكون # التصرف الواقع أولى بالرضا به من المأذون به من المأذون فيه، فالصحيح أن ~~يصح اعتبارا فيه بالإذن العرفي. # التطبيقات # 1 - ما لو قال له: بعه بمئة، فباعه بمئتين، فإنه يصح، وكذا لو قال له؛ ~~اشتره بمئة، فاشتراه بثمانين. # (ابن رجب 3/ 451) . # 2 - لو قال له: بعه بمئة درهم نسيئة، فباعه بها نقدا، فإنه يصح. # (ابن رجب 3/ 453) . # 3 - لو قال له: بعه بمئة درهم، فباعه بمئة دينار، فإنه يصح على الصحيح، ~~وفيه وجه: لا يصح للمخالفة في جنس النقد. # (ابن رجب 3/ 453) . # 4 - لو قال: بع هذه الثاة بدينار، فباعها بدينار وثوب، أو ابتاع شاة ~~وثوبا # PageV02P01044 # بدينار، فإنه يصح، وهو المذهب، مع احتمال أنه يبطل في الثوب بحصته من ~~الشاة، لأنه من غير الجنس. # (ابن رجب 3/ 453) . # 5 - لو أمره أن يشتري له شاة بدينار، فاشترى شاتين بالدينار، تساوي ~~إحداهما أو كل واحدة منهما دينارا، فإنه يصح لذلك، فإن باع إحداهما بدون ~~إذنه، ففيه طريقان، أحدهما: إنه يخرج على تصرف الفضولي. # والثاني: إنه صحيح وجها واحدا، وهو المنصوص عن أحمد، لخبر عروة بن الجعد، ~~ولأن ما فوق الشاة المأمور بها لم يتعين فصار موكولا إلى نظره وما يراه. # (ابن رجب 3/ 454) . # النوع الثاني: أن يقع التصرف مخالفا للإذن على وجه لا يرتضي به الآذن ~~عادة، مثل مخالفة المضارب والوكيل في صفة العقد دون أصله، كان يبيع المضارب ~~نسأ على القول بمنعه منه، أو يبيع الوكيل بدون ثمن المثل، أو يشتري بأكثر ~~منه، أو يبيع نسأ أو بغير نقد البلد، وكل ذلك سواء في الحكم، وللأصحاب ها ~~هنا طرق: # أحدها: إنه يصح، ويكون المتصرف ضامنا؛ لأن التصرف مستند أصله إلى إذن ~~صحيح، وإنما ms608 وقعت المخالفة في بعض أوصافه، فيصح العقد بأصل الإذن، ويضمن ~~المخالف بمخالفته في صفته، مع تفصيل في بعض الحالات، وفي قول: إنه يبطل ~~العقد مع مخالفة التسمية، لمخالفة صريح الأمر، بخلاف ما إذا لم يسم، فإنه ~~إنما خالف دلالة العرف، وفي قول فيه تفصيل. # الطريقة الثانية: إن في الجميع روايتين، إحداهما: الصحة والضمان. # والثانية: البطلان، ويكون تصرفه كتصرف الفضولي سواء. # الطريقة الثالثة: إن في البيع بدون ثمن المثل وغير نقد البلد إذا لم يقدر ~~له الثمن، ولا عين النقد، روايتين، البطلان كتصرف الفضولي، والصحة، ولا ~~يضمن الوكيل شيئا، وهذه الطريقة بعيدة جدا لمخالفتها التطبيقات التالية، ~~والتي تعتبر استثناءات لها. # PageV02P01045 # الاستثئاءات من الطريقة الثالثة # 1 - المخالفة في المهر: لو أذنت المرأة لوليها أن يزوجها بمهر سمته، ~~فزوجها بدونه، فإنه يصح ويضمن الزيادة، نص عليه أحمد، وفي رواية أخرى: إنه ~~يسقط المسمى ويلزم الزوج مهر المثل، وكذا لو لم يسم المهر، فإن الإطلاق ~~ينصرف إلى مهر المثل. # ويستثنى من ذلك الأب خاصة، فإنه لا يلزم في عقده سوى المسمى، ولو لم تأذن ~~فيه، أو طلبت تمام المهر، نص عليه أحمد. # (ابن رجب 3/ 460) . # 2 - المخالفة في عوض الخلع: إذا خالف وكيل الزوجة بأكثر من مهر المثل، أو ~~وكيل الزوج بدونه، ففيه ثلاثة أوجه، البطلان، والصحة، والبطلان بمخالفة ~~وكيله، والصحة بمخالفة وكيلها، ومع الصحة يضمن الوكيل الزيادة والنقص. # وهذا الخلاف: من الأصحاب من أطلقه مع تقرير المهر وتركه، ومنهم من خصه ~~بما إذا وقع التقدير، فأما مع الإطلاق فيصح الخلع وجها واحدا. # وفيه وجهان آخران: # أحدهما: يبطل المسمى ويرجع إلى مهر المثل، والثاني: يخير الزوج بين قبول ~~العوض ناقصا ولا شيء له غيره ويسقط حقه من الرجعة، وبين رده على المرأة ~~ويثبت له الرجعة، وفي مخالفة وكيل الزوجة وجه آخر: إنه يلزمها أكثر الأمرين ~~من المسمى ومهر المثل. # (ابن رجب 3/ 461) . # القسم السادس: التصرف للغير بمال المصرف، مثل أن يشتري بعين ماله لزيد ~~سلعة، ففي قول يقع باطلا رواية واحدة، ومن الأصحاب من خرجه على ms609 الخلاف في ~~تصرف الفضولي، وهو أصح؛ لأن العقد يقف على الإجازة، وتعيين الثمن من ماله ~~يكون إقراضا للمشترى له، أو هبة له، فهو كمن أوجب لغيره عقدا في ماله، ~~فقبله # الآخر بعد المجلس، ونص أحمد على صحة مثل ذلك في النكاح، والصحيح في ~~توجيهها أنها من باب وقف العقود على الإجازة، فعلى هذا لا فرق بين عقد ~~وعقد، فكل من أوجب عقدا لغائب عن المجلس، فبلغه، فقبله، فقد أجازه وأمضاه، ~~ويصح على هذه الرواية. # وفي رواية أخرى: أنه لا يصح إلا في مجلس واحد. # PageV02P01046 ### ||| القاعدة: [298] # الصفقة الواحدة: هل تتفرق فيصح بعضها دون بعض أم لا. # فإذا بطل بعضها بطل الكل؟ # التوضيح # الصفقة: هي العقد الذي يتضمن أمرين، أحدهما جائز وصحيح. # والثاني باطل وممنوع، وهنا يأتي تفريق حكم الصفقة حسب الأمرين، أم تبطل ~~بكاملها. # وفيها روايتان، أشهرهما: أنها تتفرق، ويترتب على ذلك فروع. # التطبيقات # 1 - أن يجمع العقد بين ما يجوز العقد عليه، وما لا يجوز بالكلية، إما ~~مطلقا، أو في تلك الحال، فيبطل العقد فيما لا يجوز عليه العقد بانفراده. # وهل يبطل في الباقي؟ # على الروايتين، ولا فرق في ذلك بين عقود المعاوضات وغيرها، كالرهن والهبة ~~والوقف، ولا بين ما يبطل بجهالة عوضه، كالبيع، وما لا يبطل كالنكاح. # وقيل: فيه تفصيلات واختلافات أخرى. # (ابن رجب 3/ 463) . # 2 - أن يكون التحريم في بعض أفراد الصفقة ناشئا من الجمع بينه وبين ~~الآخر، فهنا حالتان: # إحداهما: أن يمتاز بعض الأفراد بمزية، فهل يصح العقد فيه بخصوصه، أم يبطل ~~في الكل؛ فيه خلاف، والأظهر: صحة ذي المزية. # تقرير القواعد. # (ابن رجب 3/ 463) . # PageV02P01047 # التطبيقات لهذه الحالة # أ - إذا جمع في عقد بين نكاح أم وبنت، فهل يبطل فيهما، أم يصح في البنت ~~لصحة ورود عقدها على عقد الأم من غير عكس، على وجهين. # (ابن رجب 3/ 463) . # ب - أن يتزوج حر خائف للعنت غير واجد للطول حرة تعفه بانفرادها وأمة في ~~عقد واحد، وفيه وجهان، أحدهما: يصح نكاح الحرة وحدها؛ لأن الحرة تمتاز على ~~الأمة بصحة ورود نكاحها عليها ms610 فاختصت به. # والثاني: يصح فيهما معأ؛ لأن له في هذه الحال قبول نكاح كل واحدة منهما ~~على الانفراد، فيصح الجمع بينهما، كما لو # تزوج أمة ثم حرة، والأول: أصح؛ لأن قدرته على نكاح الحرة تمنعه من نكاح ~~الأمة، فمقارنة نكاح الحرة أولى بالمنع. # (ابن رجب 3/ 467) . # الحالة الثانية: ألا يمتاز بعض الأفراد عن بعض بمزية، فالمشهور البطلان ~~في # الكل، إذ ليس بعضها بأولى من بعض بالصحة، مثل أن يتزوج أختين في عقد، أو ~~خمسا في عقد، فالمذهب البطلان في الكل. # وفي رواية عن أحمد: إذا تزوج أختين في عقد يختار إحداهما. # وتأولها القاضي على أنه يختار بعقد مستأنف، وهو بعيد، وخرج # القاضي على الرواية الثانية فيما إذا زوج الوليان من رجلين ووقعا معا، ~~إنه يقرع بينهما، فمن قرع فهي زوجته. # (ابن رجب 3/ 469) . # 3 - أن تجمع الصفقة شيئين يصح العقد فيهما، ثم يبطل العقد في أحدهما قبل # استقراره، فإنه يختص بالبطلان دون الآخر، رواية واحدة؛ لأن التفريق وقع ~~هنا دواما لا ابتداء، والدوام أسهل من الابتداء، لكن حكي فيما إذا تفرق ~~المتصارفان عن قبض الصرف، أنه يبطل العقد فيما لم يقبض، وفي الباقي روايتا ~~تفريق الصفقة. # وهذا تفريق في الدوام، إلا أن يقال: القبض في الصرف شرط لانعقاد العقد، ~~لا لدوامه، وأن العقد مراعى بوجوده، فيكون التفريق في الابتداء، غير أن ~~القاضي حكى الخلاف في تفريق الصفقة في السلم والصرف مع تصريحه في المسألة ~~بأن القبض شرط للدوام دون الانعقاد، وهذا يقتضي - ولا بد - تخريج الخلاف في ~~تفريق الصفقة دواما قبل استقرار العقد. # PageV02P01048 # وذكر بعضهم أن مال الزكاة إذا بيع ثم أعسر البائع بالزكاة، فللساعي الفسخ ~~في قدرها، فإذا فسخ في قدرها، فهل ينفسخ في الباقي؛ يخرج على روايتي تفريق ~~الصفقة. # وهذا تصريح بإجراء الخلاف في التفريق في الدوام، فإن الفسخ ها هنا بسبب ~~سابق على العقد، فلا يستقر العقد معه. # وهذا في البيع ونحوه، وأما في الكاح، فإن طرأ ما يقتضي تحريم إحدى ~~المرأتين # بعينها، برذة أو رضاع، اختصت بانفساخ النكاح ms611 وحدها بغير خلاف، وإن طرأ ما ~~يقتضي تحريم الجمع بينهما، فإن لم يكن لإحداهما مزية على الأخرى، بأن صارتا ~~أختين بإرضاع امرأة واحدة لهما انفسخ نكاحهما، وإن كان لإحداهما مزية بأن ~~صارتا أما وبنتا بالارتضاع، فروايتان، أصحهما يختص الانفساخ بالأم وحدها ~~إذا لم يدخل بها، لأن الاستدامة أقوى من الابتداء، فهو كمن أسلم على أم ~~وبنت لم يدخل بهما. # فإنه يثبت نكاح البنت دون الأم. # (ابن رجب 3/ 470) . # PageV02P01049 ### ||| القاعدة: [299] # الماء الجاري، هل هو كالراكد. # أو كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد؟ # التوضيح # الماء الذي يجري كالنهر والساقية إذا وقعت فيه نجاسة، فما حكمه؛ هل يتنجس ~~كله كالماء الراكد؛ أم يعتبر كل جرية أي كل دفعة منه بمثابة ماء جديد مستقل ~~ومنفرد، فتتنجس الجرية التي وقعت فيها النجاسة، ويعد ما قبلها، وما بعدها ~~طاهرا؟ # وهذا فيه خلاف في المذهب، فإن كانت كل جرية بحكم المنفرد، فإنه ينجس # بمجرد الملاقاة ما يحيط بالنجاسة فقط، وينجس بالتغير بلونه أو طعمه أو ~~ريحه، وإذا كان الماء الجاري كالماء الراكد، فإن كان قليلا أي أقل من ~~قلتين، حوالي 254 كيلو غرامات أو ليترات) فإنه ينجس كله، وإن كان كثيرا، أي ~~أكثر مت قلتين، فلا ينجس إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه، وينبني على ~~الخلاف مسائل وفروع. # التطبيقات # 1 - لو وقعت في الماء الجاري نجاسة، فهل يعتبر مجموعه؟ # فإن كان كثيرا لم ينجس بدون تغيير، وإلا نجس، أو تعتبر كل جرية ~~بانفرادها، فإن بلغت قلتين لم تنجس، # PageV02P01050 # وإلا نجست؛ فيه روايتان، والراجح: أن الماء يعتبر شيئا واحدا، والصحيح: ~~أن الماء لا ينجس إلا بالتغير. # (ابن رجب 1/5) . # 2 - لو غمس الإناء النجس في ماء جار، ومرت عليه سبع جريات، فهل ذلك غسلة ~~واحدة أو سبع غسلات؛ على وجهين، وظاهر كلام الأصحاب أن ذلك غسلة واحدة، ~~وكلام أحمد يدل عليه، وكذلك لو كان ثوبا ونحوه، وعصره عقب كل جرية. # وصورته: لو كان مع رجل إناء نجس، وأراد أن يطهره بماء جار. # فإن قلنا: كل جرية ms612 غسلة منفردة، فمتى مر عليه سبع جريات صار طاهرا؛ لأن ~~كل جرية غسلة. # والجرية تباشر الشيء فإذا مر عليه الماء سبع مرات طهر، وإذا قلنا: إن ~~الجاري كالراكد، فلا بد أن يخرج الإناء من الماء ثم يعيدها، ثم يخرجها ثم ~~يعيدها، حتى تتم سبع مرات، كان كان ثوبا نجسا فلا بد على القول الثاني من ~~إخراجه ثم عصره خارج الماء، وهذا كله مبني على أنه لا بد من سبع غسلات، ~~والصحيح أنه لا يجب سبع غسلات إلا في سؤر الكلب. # (ابن رجب 1/6) . # 3 - لو انغمس المحدث حدثا أصغر في ماء جار للوضوء، ومرت عليه أربع # جريات متوالية، فهل يرتفع بذلك حدثه أم لا؟ # عل وجهين، أشهرهما عند # الأصحاب: أنه يرتفع حدثه، وقال أبو الخطاب: ظاهر كلام أحمد أنه لا يرتفع ~~حدثه؛ لأنه لم يفرق بين الجاري والراكد، بل نص أحمد على التسوية بينهما، ~~وأنه إذا انغمس في دجلة، فإنه لا يرتفع حدثه حتى يخرج حدثه مرتبا لكل عضو ~~من أعضاء الوضوء. # (ابن رجب 3/ 8) . # PageV02P01051 # 4 - لو حلف لا يقف في هذا الماء، وكان جاريا، لم يحنث عند أبي الخطاب # وغيره؛ لأن الجاري يتبدل ويستخلف شيئا فشيئا، فلا يتصور الوقوف فيه، ~~وقياس المنصوص أنه يحنث، لا سيما والعرف يشهد له، والأيمان مرجعها إلى ~~العرف. # (ابن رجب 3/9) . # PageV02P01052 ### ||| القاعدة: [300] # من قدر على بعض العبادة، وعجز عن باقيها. # هل يلزمه الإتيان بما قدر عليه منها، أم لا؟ # التوضيح # هذه القاعدة المختلف فسها عند الحنابلة تشبه القاعدة السابقة عند ~~الشافعية "الميسور لا يسقط بالمعسور" وسبق بيانها، مع بعض الأمثلة، ونبين ~~هذا الخلاف والتفصيل عند الحنابلة، وأن العبادة على أربعة أقسام، وهي: # القسم الأول: أن يكون المقدور عليه ليس مقصودا في العادة، بل هو وسيلة # محضة إليها، كتحريك اللسان في القراءة، وإمرار الموسى على الرأس في ~~الحلق، والختان لمن ولد مختونا، فهذا ليس بواجب، فيسقط، لأنه إنما وجب ~~ضرورة للقراءة، وللحلق وللقطع، وقد سقط الأصل، فسقط ما هو من ضرورته. # القسم الثاني: ما وجب تبعا ms613 لغيره، وهو نوعان: # أحدهما: ما كان وجوبه احتياطا للعبادة ليتحقق حصولها، كغسل المرفقين في # الوضوء، فإذا قطعت اليد من المرفق، فيجب غسل رأس المرفق على الأشهر، وفي ~~قول: يستحب. # PageV02P01053 # الثاني: ما وجب تبعا لغيره على وجه التكميل واللواحق، مثل رمي الجمار. # والمبيت بمنى لمن لم يدرك الحج، فالمشهور أنه لا يلزمه، لأن ذلك كله من ~~توابع الوقوف بعرفة، فلا يلزم من لم يقف بها. # (ابن رجب 1/ 44) . # ومن أمثلة ذلك المريض إذا عجز في الصلاة عن وضع وجهه على الأرض، وقدر على ~~وضع بقية أعضاء السجود، فإنه لا يلزمه ذلك على الصحيح، لأن السجود على # بقية الأعضاء إنما وجب تبعا للسجود على الوجه وتكميلا له. # (ابن رجب 1/ 45) . # القسم الثالث: ما هو جزء من العبادة وليس بعبادة في نفسه بانفرإده، أو هو ~~غير مأمور به لضرورة، فا لأول: كصوم بعض اليوم لمن قدر عليه، وعجز عن ~~إتمامه، فلا يلزمه بغير خلاف. # والثاني كعتق بعض رقبة في الكفارة. # فلا يلزم القادر عليه إذا عجز عن التكميل. # (ابن رجب 1/ 45) . # القسم الرابع: ما هو جزء من العبادة، وهو عبادة مشروعة في نفسه، فيجب ~~فعله عند تعذر فعل الجميع بلا خلاف، وفيه مسائل: # 1 - العاجز عن القراءة يلزمه القيام في الصلاة؛ لأنه وإن كان مقصوده ~~الأعظم القراءة، لكنه أيضا مقصود في نفسه، وهو عبادة منفردة، فالقدور لا ~~يسقط بالمحسور. # (ابن رجب 1/ 48) . # 2 - من عجز عن بعض الفاتحة، لزمه الإتيان بالباقي. # (ابن رجب 1/ 48) . # 3 - من عجز عن بعض غسل الجنابة لزمه الإتيان بما قدر منه؛ لأن تخفيف ~~الجنابة مشروع، ولو بغسل بعض أعضاء الوضوء، كما يشرع الوضوء للجنب إذا أراد ~~النوم أو الوطء أو الأكل، ويستباح بالوضوء اللبث للجنب في المسجد عندنا. # (ابن رجب 1/ 48) . # 4 - الحدث إذا وجد بعض ما يكفي بعض أعضائه، ففي وجوب استعماله # وجهان، ففي وجه لا يجب استثناء من القاعدة، لأن الحدث الأصغر لا يتبعض ~~رفعه، فلا يحصل به مقصود، أو أنه يتبعض لكنه يبطل بالإخلال بالموالاة فلا ~~يبقى له # PageV02P01054 # فائدة، أو أن ms614 غسل بعض أعضاء المحدث غير مشروع بخلاف غسل بعض أعضاء الجنب، ~~وفي وجه يجب وهو المذهب، كالجبيرة، تطبيقا للقاعدة. # (ابن رجب 1/ 49) . # 5 - إذا قدر على بعض صاع في صدقة الفطر، ففي رواية لا يجب، لأنه كفارة ~~بالمال فلا يتبعض، كما لو قدر على التكفير بإطعام بعض المساكين، والصحيح ~~الوجوب، ويفرق عن الكفارة أن الكفارة بالمال تسقط إلى بدل وهو الصوم بخلاف ~~الفطرة، وأن الكفارة لا بد من تكميلها لأن المقصود بالتكفير بالمال حصول ~~إحدى المصالح: وهي العتق أو الإطعام أو الكسوة، وبالتلفيق يفوت ذلك، وفي ~~الفطرة لا تبرأ الذمة منها بدون إخراج الموجود. # (ابن رجب 1/ 50) . # PageV02P01055 ### ||| القاعدة: [301] # العين المنغمرة في غيرها، إذا لم يظهر أثرها. # فهل هي كالعدومة حكما، أو لا؟ # التوضيح # إذا وقعت عين في سائل آخر، ولم يظهر أش ها في تغيير اللون أو الطعم أو # الرائحة، فاختلف العلماء في حكمها، هل هي كالمعدومة فلا تؤثر فيه، أم ~~تغير حكمه؟ # التطبيقات # 1 - الماء إذا استهلكت فيه النجاسة، فإن كان كثيرا، سقط حكمها بغير خلاف، ~~وإن كان يسيرا نفيه رواية بسقوط حكمها؛ لأن الماء أحالها؛ لأن له قوة ~~الإحالة فلا يبقى لها وجود، بل الموجود غيرها، فهو عين طاهرة، وفي رواية أن ~~النجاسة موجودة وينجس الماء. # (ابن رجب 1/ 172) . # 2 - اللبن المشوب بالماء المنغمر فيه، ففي وجه يثبت به حكم تحريم الرضاع، ~~وإنما يحرم إذا شرب الماء كله، ولو في دفعات، ويكون رضعة واحدة، وفي وجه لا ~~يثبت به تحريم الرضاع، واختاره صاحب (المغني) وقال: إن هذا ليس برضاع، ولا ~~في معناه. # (ابن رجب 1/ 173) . # PageV02P01056 # 3 - لو خلط خمرا بماء، واستهلك فيه، ثم شربه، لم يحد، هذا هو المشهور، ~~وسواء قيل بنجاسة الماء أو لا، وفي وجه عليه الحذ سراء استهلك أو لم ~~يستهلك. # (ابن رجب 1/ 173) . # 4 - لو خلط زيته بزيت غيره على وجه لا يتميز، ففي وجه أنه استهلاك ويجب ~~لصاحبه عوضه، وفي وجه أنه اشتراك بينهما، وهو المنصوص. # (ابن رجب 1/ 175) . # 5 - لو وصى له برطل من زيت معين، ثم خلطه ms615 بزيت آخر، ففيه الوجهان # السابقان، فإن كان استهلاكا بطلت الوصية، وإن كان اشتراكا لم تبطل ~~الوصية. # (ابن رجب 1/ 177) . # 6 - لو حلف: لا يأكل شيئا، فاستهلك في غيره، ثم أكله، فلا يحنث بلا خلاف؛ ~~لأن مبنى الأيمان على العرف، ولم يقصد الامتناع عن مثل ذلك، وقد يخرج فيه ~~وجه بالحنث. # (ابن رجب 1/ 177) . # 7 - لو اشترى ثمرة، فلم يقبضها حتى اختلطت بغيرها، ولم تتميز، فهل ينفسخ ~~البيع؛ فيه وجهان. # (ابن رجب 1/ 178) . # 8 - لو حلف: ألا يأكل حنطة، فأكل شعيرا فيه حبات حنطة، ففي حنثه # وجهان، والراجح يحنث بلا خلاف، لأن الحب متميز لم يستهلك، بخلاف ما لو ~~طحنت بما فيها فاستهلكت فإنه لا يحنث. # (ابن رجب 1/ 178) . # 9 - لو اختلطت دراهمه بدراهم مغصوبة، فالمنصوص عن أحمد إن كانت الدراهم ~~قليلة، كثلاثة فيها درهم حرام، وجب التوقف عنها حتى يعلم، وإن كانت كثيرة، ~~كثلاثين فيها درهم حرام، فإنه يخرج منها درهما ويتصرف في الباقي، وفي وجه ~~يحرم الجميع. # (ابن رجب 1/ 178) . # 10 - لو خلط الوديعة، وهي دراهم، بماله، ولم تتميز، فالمشهرر الضمان، ~~لعدوانه حيث فوت تحصيلها، وفي رواية لا ضمان عليه؛ لأن النقود لا يتعلق ~~الغرض باعيانها، بل بمقدارها. # (ابن رجب 1/ 180) . # PageV02P01057 ### ||| القاعدة: [302] # عقود الأمانات، هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها، أم لا؟ # التوضيح # إن عقود الأمانات المحضة، أو العقود التي تتضمن الأمانة، كالوديعة ~~والوكالة # والشركة والمضاربة والرهن والإجارة والوصاية، تعتمد على الثقة بواضع ~~اليد، وأن يده على مال غيره ستكون بمثابة يد المالك، ولذلك إذا تلفت العين ~~تحت يده بدون تعد فإنه لا يضمن باتفاق، كأنها تلفت في يد مالكها، والمالك ~~لا يضمن. # لكن إذا تجاوز الأمين ما هو مطلوب منه ومفروض عليه، وتعدى على مال الغير، ~~فيصبح ضامنا بسبب التعدي، ولكن هل ينفسخ العقد بين الطرفين؟ # في المسألة خلاف وتفصيل فإن كانت الأمانة محضة، فإنها تبطل بالتعدي ~~لمنافاتها لمقصودها الأساسي، وإن كانت الأمانة متضمنة لأمر آخر فلا تبطل ~~على الصحيح، وفي قول تبطل. # التطبيقات # الوديعة: إذا تعدى في الوديعة بطلت، ولم يجز له الإمساك، ووجب ms616 الرد على ~~الفور؛ لأنها أمانة محضة، وقد زالت بالتعدي، فلا تعود بدون عقد متجدد، هذا ~~هو المشهور وفي قول إذا زال التحدي وعاد إلى الحفظ لم تبطل. # (ابن رجب 1/ 323) . # 2 - الوكالة: إذا تعدى الوكيل، فالمشهور أن وكالته لا تنفسخ، بل تزول ~~أمانته # PageV02P01058 # ويصير ضامنا، فلو باع بدون ثمن المثل صح، وضمن النقص؛ لأن الوكالة إذن في ~~التصرف مع ائتمان، فإذا زال أحدهما لم يزل الآخر، هذا هو المشهور. # وفي قول: إن المخالفة من الوكيل تقتضي فساد الوكالة، لا بطلانها، فيفسد ~~العقد، ويصير متصرفا بمجرد الإذن، وفي وجه تبطل كالوديعة. # (ابن رجب 1/ 324) . # 3 - الشركة والمضاربة: إذا تعدى فيهما، فالمعروف من المذهب أنه يصير ~~ضامنا، ويصح تصرفه لبقاء الإذن فيه، وفي وجه تصرفه كالوكالة. # (ابن رجب 1/ 325) . # 4 - الإجارة: إذا استأجره لحفظ شيء مدة، فحفظه في بعضها ثم ترك، ففيها ~~وجهان، الأصح: لا تبطل الإجارة، بل يزول الاستئمان، ويصير ضامنا، وفي وجه؛ ~~يبطل العقد، فلا يستحق شيئا من الأجرة. # (ابن رجب 1/ 325) . # 5 - الوصاية: إذا تعدى الوصي في التصرف، ففي بطلان الوصاية احتمالان. # أحدهما: لا تبطل، بل تزول أمانته، ويصير ضامنا كالوكيل. # والثاني: تبطل؛ لأنه خرج من حيز الأمانة بالتفريط، فزالت ولايته بانتفاء ~~شرطها، كالحاكم إذا فسق. # (ابن رجب 1/ 326) . # PageV02P01059 ### ||| القاعدة: [303] # الواجب بالنذر، هل يلحق بالواجب بالشرع، أو بالمندوب؟ # التوضيح # الواجب إما أن يجب بالشرع، وله أحكامه وآثاره، وإما أن يوجبه المكلف على ~~نفسه بالنذر. # فإذا أوجب المكلف نفسه بشيء، فيختلف الحكم في آثار المنذور، هل يكون # كالواجب بالشرع، أم يعامل كالمندوب؛ فيه خلاف عند الحنابلة. # التطبيقات # 1 - الأكل من أضحية النذر، فيه وجهان، والصحيح الجواز كالأضحية المندوبة ~~التي يجوز له الأكل منها. # (ابن رجب 2/ 394) . # 2 - فعل الصلاة المنذورة في وقت النهي، فيه وجهان، أشهرهما الجواز. # (ابن رجب 2/ 394) . # 3 - نذر الصيام أيام التشريق، فيه وجهان، والراجح المنع كنذر المعصية؛ ~~لأن الالتزام بالنذر هو التطوع المطلق، وليس المعصية. # (ابن رجب 2/ 395) . # 4 - لو نذر صلاة، فهل يجزئه ركعة كالوتر، أو لا بد من ركعتين؛ على ~~روايتين، والظاهر ms617 أنه يلزمه ركعتان، لأنه المتبادر للذهن. # (ابن رجب 3/ 395) . # PageV02P01060 # 5 - لو نذر صوم شهر، فجن فيه، لم يلزمه قضاؤه على الأصح، وليس كذلك إذا ~~جن جميع رمضان. # (ابن رجب 2/ 396) . # 6 - لو نذر أن يصوم يوم يقدم فلان، فقدم في أثناء النهار، وهو ممسك. # فصامه، أجزأه على الأصح كالمندوب، وفي رواية يلزمه قضاؤه. # (ابن رجب 2/ 396) . # PageV02P01061 ### ||| القاعدة: [304] # من خير بين شيئين، وأمكنه الإتيان بنصفيهما معا. # فهل يجزئه، أم لا؟ # التوضيح # خير الشرع في القرآن والسنة بين حكمين فأكثر، والمكلف يختار الفعل الأول، ~~أو الثاني، كالخيار في كفارة اليمين بين إطعام عثرة مساكين أو كسوتهم أو ~~عتق رقبة، فإن فعل نصف الأول ونصف الثاني، فهل يجزئه ذلك؟ # فيه خلاف عند الحنابلة. # التطبيقات # 1 - أعتق في الكفارة نصفي رقبتين، فيها وجهان، وقيل: إن كان باقيها حرا ~~أجزأ وجها واحدا لتكميل الحرية به. # (ابن رجب 2/ 398) . # 2 - لو أخرج في الزكاة نصفي شاتين، أو أهدى للحرم نصفي شاتين، فالراجح ~~الجواز، لأن المقصود من الهدي اللحم، ولهذا أجزأ فيه شقص من بدنة. # (ابن رجب 2/ 398) . # 3 - لو أخرج الجبران في زكاة الإبل شاة وعشرة دراهم، ففيه وجهان. # (ابن رجب 2/ 398) . # PageV02P01062 # 4 - لو كفر بيمينه بإطعام خمسة مساكين، وكسوة خمسة مساكين، فإنه يجزئ على ~~المشهور، وفيه وجه في زكاة الفطر. # (ابن رجب 2/ 398) . # 5 - لو أخرج في الفطرة صاعا من جنسين، فالمذهب الإجزاء. # (ابن رجب 2/ 398) . # 6 - لو كفر في محظورات الحج بصيام يوم وإطعام أربعة مساكين، وذلك في فدية ~~الأذى (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ، فالصيام ثلاثة أيام، والإطعام لستة ~~مساكين، فالأظهر منعه. # (ابن رجب 2/ 399) . # المستثنى # لو أخرج عن أربع مئة من الإبل أربع حقاق، وخمس بنات لبون، جاز بغير # خلاف، لأنه عمل بمقتضى # "في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة" # ففي مئتين أخرج الحقاق، وفي مئتين أخرج بنات لبون. # (ابن رجب 2/ 400) . # PageV02P01063 ### ||| القاعدة: [305] # الرضا بالمجهول قدرا، أو جنسا، أو وصفا. # هل هو رضا معتبر لازم؟ # التوضيح # إذا رضي شخص، أو عزم على أمر مجهول، من ناحية القدر، أو ms618 الجنس، أو الوصف، ~~وكان الالتزام بعقد أو فسخ، صح الإبهام بالنسبة إلى الأنواع، أو الأعيان ~~التي ترد عليه، وصح الرضا به ولزم بغير خلاف، وإن كان غير ذلك ففيه خلاف. # التطبيقات # 1 - أن يحرم بمثل ما أحرم به فلان، أو بأحد الأنساك، صح. # (ابن رجب 2/ 413) . # 2 - إذا طلق إحدى زوجاته، صح، وتعين بالقرعة على المذهب. # (ابن رجب 2/ 413) . # 3 - إذا أعتق أحد عيده، صح، ريعين بالقرعة على الصحيح. # (ابن رجب 2/ 413) . # 4 - إذا طلق بلفظ أعجمي من لا يفهم معناه، والتزم موجبه عند أهله، ففي ~~لزوم الطلاق وجهان، والمنصوص أنه لا يلزمه. # (ابن رجب 2/ 414) . # PageV02P01064 # 5 - إذا قال لامرأته: أنت طالق مثل ما طلق فلان زوجته، ولم يعلم عدده، ~~فهل يلزمه مثل طلاق فلان بكل حال، أو لا يلزمه أكثر من واحدة؟ # فيه وجهان. # (ابن رجب 2/ 414) . # 6 - البراءة من المجهول تصح مطلقا في أشهر الروايات، سواء جهل المبرئ ~~قدره أو وصفه، أو جهلهما معا، وسواء عرفه المبرئ أو لم يعرفه. # (ابن رجب 2/ 416) . # 7 - إجازة الوصية المجهولة، في صحتها وجهان. # (ابن رجب 2/ 417) . # 8 - البراءة من عيوب المبيع إذا لم يعين منها شيء. # فيها وجهان، الأشهر لا يبرأ. # (ابن رجب 2/ 417) . # PageV02P01065 # الباب العاشر # القواعد المختلف فيها في فروع المذهب الحنفي # لم يذكر علماء الحنفية هذا العنوان للقواعد المختلف فيها بين علماء ~~المذهب # الحنفي، ولم يتنبه لها العلامة ابن نجيم رحمه الله تعالى، ولكن ورد ~~مضمونها في كتاب (تأسيس النظر) للإمام عبيد الله بن عمر الدبوسي الحنفي، ~~وهو يتكلم على أصول مسائل الخلاف، وسر منشأ الخلاف، ومعرفة مأخذ أدلة ~~الأئمة لاستنباط الأحكام، وعرضها بعنوان (الأصل) ولذلك أخرناها إلى الباب ~~العاشر، وقسمها إلى ثمانية أقسام، خمسة منها لبيان الخلاف بين أئمة ~~الحنفية، وثلاثة لبيان الخلاف بين الحنفية وسائر المذاهب. # PageV02P01067 # ونقتبس بعض هذه القواعد، بعنوان (الأصل) ، ونذكر بعض التطبيقات # الفقهية والفروع لها، وغالبها ضوابط كل منها في باب واحد من أبواب الفقه، ~~كالصلاة، والحج، والطهارة وغيرها. # PageV02P01068 ### ||| القاعدة: [306] # الأصل أن ما غير الفرض في أوله غيره في آخره # التوضيح # إن ms619 الفرض له أعمال كثيرة، وفي مقدمتها النية، ويكون العمل حسب النية، فإن ~~تغيرت النية تغير العمل، فإن حصل تغيير النية في آخر العمل، فإنه يتغير عند ~~أبي حنيفة خلافا لصاحبيه أبى يوسف ومحمد، مثل نية الإقامة للمسافر، واقتداء ~~المسافر بالمقيم، وينبني على ذلك مسائل كثيرة. # التطبيقات # 1 - المتيمم: إذا أبصر الماء في آخر صلاته بعدما قعد قدر التشهد قبل أن ~~يسلم فاته تفسد صلاته عنده؛ لأنه لو حصلت الرؤية في أول الفرض غيره، فكذلك ~~إذا حصلت فى آخره، وعندهما لا تفسد. # (الدبوسي ص 6) . # 2 - العريان: إذا أصاب ثوبا، أو مقدار ما يستر عورته بعدما قعد قدر ~~التشهد قبل أن يسلم، فسدت صلاته عند أبي حنيفة، كالمتيمم، وعندهما لا تفسد ~~صلاته، لأنه يكون بحكم المنتهي. # (الدبوسي ص 6) . # 3 - المرأة: إذا قامت بجنب الرجل في آخر صلاته أفسدت صلاته عند أبي ~~حنيفة، وعندهما لا تفسد. # (الدبوسي ص 7) . # PageV02P01069 # 4 - الخف: إذا انقضت مدة المسح على الخفين، أو سقط الخف من رجله ولو بغير ~~فعله، بعدما قعد قدر التشهد، وقبل أن يسلم، فسدت صلاته عند أبي حنيفة، ~~وعندهما لا تفسد. # (الدبوسي ص 7) . # 5 - العاجز: إذا قدر على الركوع والسجود بعدما قعد قدر التشهد قبل أن ~~يسلم، فتفسد صلاته عند أبي حنيفة، وعندهما لا تفسد. # (الدبوسي ص 7) . # 6 - المرأة: إذا حاضت بعدما قعدت قدر التشهد فسدت صلاتها عند أبي حنيفة، ~~وعندهما لا تفسد. # (الدبوسي ص 7) . # 7 - من كان في صلاة الفجر، وطلعت عليه الشمس بعدما قعد قدر التشهد وقبل ~~أن يسلم فسدت صلاته عند أبي حنيفة، وعندهما لا تفسد. # (الدبوسي ص 7) . # PageV02P01070 ### ||| القاعدة: [307] # الأصل أن المحرم إذا أخر النسك عن الوفت المؤقت له # أو قدمه لزمه دم # التوضيح # إن كثيرا من مناسك الحج مؤقتة بوقت محدد، فإذا أخرها المحرم عن وقتها ~~المحدد، أو قدمها لزمه دم عند أبي حنيفة، كمن جاوز الميقات بغير إحرام، ثم ~~أحرم، وعند الصاحبين لا يلزمه دم، وفيه مسائل. # 1 - إذا أخر طواف الزيارة حتى مضت أيام النحر لزمه الدم عند أبي ms620 حنيفة؛ ~~لأنه أخر النسك عن الوقت المؤقت له، وعندهما لا دم عليه. # (الدبوسي ص 8) . # 2 - من ترك رمي جمرة العقبة في يوم النحر حتى يطلع الفجر من اليوم الثاني ~~من أيام النحر، لزمه دم عند أبي حنيفة، وعندهما لا دم عليه. # (الدبوسي ص 8) . # 3 - إذا أخر المحرم الحلق عن أيام النحر، لزم عليه دم عند أبي حنيفة، ~~وعندهما لا دم عليه. # (الدبوسي ص 8) . # PageV02P01071 # 4 - من أخر إراقة دم المتعة أو القران حتى مضت أيام النحر، لزمه دم ~~لتأخيره عن وقت التقديم، لا التأخير، عند أبي حنيفة، وعندهما لا دم. # (الدبوسي ص 8) . # PageV02P01072 ### ||| القاعدة: [308] # الأصل أن الشيء إذا غلب عليه وجوده فيجعله كالموجود حقيقة # التوضيح # إن الأخذ بالغالب معهود بالشرع، فإذا كان الشيء يغلب وجوده في حالات # فيجعل كالموجود حقيقة عند أبي حنيفة، وإن لم يوجد، كالحدث من النائم ~~المضجع؛ لأنه كلب وجوده، فجعل كالموجود وإن لم يوجد، وعندهما لا يعتبر ~~موجودا حتى يوجد حقيقة، ولذلك مسائل. # التطبيقات # 1 - من صلى في السفينة، وهو يخاف على نفسه دوران رأسه جازت صلاته جالسا ~~عند أي حنيفة لهذا المعنى؛ لأن الغالب من السفينة دوران الرأس، فجعل ~~كالموجود حقيقة وإن لم يوجد، وعندهما لا تجوز صلاته جالسا إلا إذا وجد فى ~~وران الرأس. # (الدبوسي ص 9) . # 2 - إن الغلام إذا بلغ خمسا وعشرين سنة، ولم يؤنس منه الرشد، فإنه يدفع ~~إليه ماله حتى يتصرف فيه عند أبي حنيفة، وعندهما لا يدفع إليه ماله حتى ~~يؤنس منه الرشد، لقوله تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ~~آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) .. # (الدبوسي ص 9) . # PageV02P01073 # 3 - إن الغلام إذا لم يحتلم يحكم ببلوغه، في ظاهر الرواية، إذا بلغ تسع ~~عشرة سنة، وفي الجارية سبع عشرة سنة، لأن الغالب أن من كان من أهل الاحتلام ~~احتلم إذا بلغ هذه المدة، فإذا لم يبلغ يجعل كالموجود حقيقة وإن لم يوجد ~~عند أبي حنيفة. # وفي رواية إذا بلغ ثماني عشرة سنة لهذه العلة والجارية سبع عشرة سنة، ~~وعندهما ببلوغهما خمس ms621 عشرة سنة. # (الدبوسي ص 9) . # 4 - إن الزوجين إذا ماتا، واختلف ورثتهما في بقاء المهر، فلا يقضى بشيء ~~على ورثة الزوج عند أبي حنيفة، لأن الغالب أن المهر لا يبقى في ذمة الزوج ~~إلى ما بعد موتهما، ولكن تحصل البراءة منه بوجه من الوجوه، فيجعل كالموجود ~~حقيقة وإن لم يوجد، وعندهما يقضى بمهر المثل. # (الدبوسي ص 9) . # 5 - إذا باشر المتوضئ زوجته مباشرة فاحشة بانتشار، ولم يحصل منه شيء من ~~البلل انتقض وضوءه؛ لأن الظاهر أن المرء إذا بلغ هذا المبلغ، ولم يكن ~~بينهما حاجز، يخرج منه شيء، ويوجد منه ودي، فيجعل كالموجود حقيقة وإن لم ~~يوجد عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد لا ينقض حتى يوجد منه شيء. # (الدبوسي ص 9) . # 6 - قدروا مدة للمفقود بمئة وعشرين سنة من وقت مولده عند أبي حنيفة؛ لأن ~~الغالب أن الإنسان لا يعيش أكثر من هذا، فيجعل كالموجود حقيقة وإن لم يوجد، ~~وقدره أبو يوسف ومشايخ بلخ بمئة سنة. # (الدبوسي سنة 9) . # 7 - قدروا مدة الآيسة بستين سنة، لأن الغالب أن المرأة إذا بلغت ستين سنة ~~فإن العادة الشهرية تنتهي، فيجعل كالموجود حقيقة، وإن لم يوجد. # (الدبوسي سنة 10) . # PageV02P01074 ### ||| القاعدة: [309] # الأصل متى عرف ثبوت الشيء فهو على ذلك ما لم يتيقن خلافه # التوضيح # هذا الأصل عند أبي حنيفة كالقاعدة السابقة " اليقين لا يزول إلا بيقين " # فمتى عرف ثبوت الشيء عن طريق الإحالة والتيقن لأي معنى كان فهو على ذلك ~~ما لم يتيقن خلافه، كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارته، وكمن ~~تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على الحدث ما لم يتيقن الطهارة وفيه مسائل ~~كثيرة. # التطبيقات # 1 - إن القول في بيان خروج وقت الظهر عند أبي حنيفة أنه لا يحكم بخروجه # ودخول وقت العصر ما لم يصر ظل كل شيء مثليه، لأنا عرفنا يقينا كون الوقت ~~مستحقا للظهر، وشككنا في خروج وقته ودخول وقت العصر، فلا يحكم إلا بيقين، ~~ولا يقين إلا بعد صيرورة ظل كل شيء مثليه، وعندهما إذا صار ظل كل ms622 شيء مثله ~~يحكم بخروج وقت الظهر ودخول وقت العصر، وهو قول الشافعي للحديث الصحيح. # (الدبوسي سنة 10) # PageV02P01075 # 2 - من طلق امرأته، وله منها أبن، وانقضت عدتها، ثم تزوجت بآخر، فحبلت من ~~الثاني، ثم أرضعت صبيا، فالرضاع يحصل من الزوج الأول عند أبي حنيفة، لأنه ~~عرف كون الابن من الزوج الأول من طريق الإحاطة واليقين، فلا نحكم بانقطاعه ~~إلا بيقين مثله، ولا يقين هها إلا بعد ولادتها من الثاني، وعند أبي يوسف ~~إذا ازداد اللبن من الحبل فهو من الثاني، ويحكم بانقطاعه من الأول، وإذا لم ~~يزد اللبن فهو من الأول، وعند محمد يكون منهما جميعا. # (الدبوسي سنة 10) # 3 - من تزوج امرأة على ألف درهم أو ألفين، ومهر مثلها ألف وخمس مئة فلها ~~مهر مثلها عند أبي حنيفة؛ لأن العقد يوجب مهر المثل من طريق الإحاطة ~~واليقين، فلا يحط عنه إلا بيقين مثله، ولا يقين هنا؛ لأن كلمة (أو) للشك أو ~~للتخيير ممن له الخيار وهو مجهول، وعند أبي يوسف: الخيار إلى الزوج يعطيها ~~أي المالين شاء. # 4 - إذا قال لامرأته: أنت طالق إذا لم أطلقك، أو إذا لم أطلقك فأنت طالق، ~~ولم يكن له نية، فيقع الطلاق عند أبي حنيفة في آخر جزء من أجزاء الحياة بلا ~~فصل؛ لأن كلامه يحتمل أن يكون عبارة عن الوقت احتمالا على السواء، وقد ~~تيقنا بقاء ملكه عليها من طريق الإحاطة واليقين، ووقع الشك في زوال اللك في ~~الحال، فلا يحكم بزواله إلا بيقين مثله، ولا يقين في زوال اللك، فيقع ~~الطلاق في آخر جزء من أجزاء # حياته يقينا، وعندهما "إذا" للوقت فيقع الطلاق للحال، كما إذا قال: أنت ~~طالق متى لم أطلقك، ومتى ما لم أطلقك. # (الدبوسي سنة 11) # 5 - إذا قال: لفلان عين من درهم إلى عشرة دراهم، فلا يلزمه إلا تسعة عند ~~أبي حنيفة؛ لأنا تيقنا كون العاشر مملوكا له، وشككنا في الزوال، وعندهما ~~يلزمه عشرة دراهم، وتدخل الغايتان جميعا عندهما. # (الدبوسي ص 12) . # 6 - إن العصير إذا غلى أدق غليان، ولم يقذف بالزبد، ms623 فإنه يحل شربه عند ~~أبي حنيفة؛ # PageV02P01076 # لأنا تيقنا كونه حلالا، ولا يترك اليقين بالشك، وعندهما لا يحل شربه. # (الدبوسي ص 13) . # 7 - إن الخمر إذا دخلها حموضة لا يحل شربها عند أبي حنيفة، لأنا تيقنا ~~كونها حراما، وشككنا في ثبوت الحل، فلا يترك اليقين بالشك، وعندهما يحل ~~شربها، لأن الحموضة دليل أنها صارت خلا. # (الدبوسي ص 13) . # PageV02P01077 ### ||| القاعدة: [310] # الأصل أن العقد إذا دخله فساد قوي مجمع عليه # أوجب فساده شاع في الكل # التوضيح # يتضمن العقد الصحيح أركانا وشروطا، وقد يطرأ فساد على أحد شروطه، فإن كان ~~قويا متفقا عليه وأنه يوجب فساد العقد، فإن الفساد يشيع في الكل عند أبي ~~حنيفة، كما لو باع سيارتين في صفقة واحدة بألف درهم، ثم ظهر أن إحدى ~~السيارتين تالفة، فسد العقد كله لهذا المعنى، وعند صاحبيه يجوز في حصة ~~السيارة، وفيه مسائل، وهذا يشبه تفريق الصفقة التي سبق بيانها عند ~~الشافعية، وأن الأصح فيها التفريق كالصاحبين. # التطبيقات # 1 - إذا أسلم الرجل حنطة في شعير وزيت لم يجز عند أبي حنيفة هذا السلم في ~~الكل؛ لأن فساد سلم الحنطة في الشعير قوي مجمع عليه، فثاع في الكل، وعندهما ~~يجوز في حصة الزيت. # (الدبوسي ص 16) . # 2 - إذا اشترى الرجل حليا فيه جواهر يمكن امتيازه من غير ضرر بدينار ~~نسيئة، فالعقد فاسد في الكل عند أبي حنيفة، وعندهما جاز في حصة الجوهر. # (الدبوسي ص 16) . # PageV02P01078 # 3 - خرج الفقهاء على قول أبي حنيفة: فيمن باع درهما على أن يأخذ بنصفه ~~فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة، فسد الكل عند أبي حنيفة في الكل، وعندهما جائز ~~في حصة الفلوس. # (الدبوسي ص 16) . # 4 - إذا اشترى خاتما، وفيه فص من جوهر يمتاز من غير ضرر بدينار نقد ~~ونسيئة، فالعقد فاسد في الكل عند أبي حنيفة، وعندهما جائز في حصة الجوهر. # (الدبوسي ص 17) . # 5 - لو باع شاتين مسلوختين، إحداهما متروك التسمية عمدا، فسمى لكل واحد ~~منهما ثمنا، فسد العقد في الكل عند أبي حنيفة، وعندهما يصح في الحصة التي ~~سمى عليها، ولا يجوز في حصة ms624 الآخر. # (الدبوسي ص 17) . # 6 - إذا اشترى عشرة أقفزة من الحنطة، وعشر من الغنم، كل قفيز وكل شاة ~~بعشرة، فوجد الغنم تسعا، لم يجز البيع في الكل عند أبي حنيفة، وعندهما يجوز ~~في تسعة أقفزة وتسع من الغنم. # (الدبوسي ص 17) . # 7 - إذا باع الرجل من الرجل دارا بفنائها، لم يجز البيع في الكل عند أبي ~~حنيفة، لأنه فسد في حصة الفناء، فشاع في الكل، وعندهما جائز في الدار. # (الدبوسي ص 17) . # 8 - إذا دفع الرجل أرضا إلى رجلين مزارعة على أن الخارج بين رب الأرض # وبينهما أثلاثا، وعلى أن لأحد العاملين على رب الأرض مئة درهم، فعلى قياس ~~قول أبي حنيفة لا يجوز، وعندهما جائزة بينه وبين الذي لم يشترط له الدارهم. # (الدبوسي ص 18) . # المستثنى # لو قالت امرأة لزوجها: طلقني ثلاثا على ألف درهم، وهي في عدة منه في ~~تطليقة رجعية، فإنه يقع تطليقتان عند أبي حنيفة، لأنها أضافت الألف إلى ما ~~يقبل البدل وإلى ما لا يقبل البدل، فالعبرة لما يقبل البدل. # (الدبوسي ص 18) . # PageV02P01079 ### ||| القاعدة: [311] # الأصل أن من جمع في كلامه بين ما يتعلق به الحكم. # وما لا يتعلق به الحكم، فلا عبرة لما لا يتعلق به الحكم # التوضيح # هذه القاعدة تجمع بين أمرين، وهي كحالة تفريق الصفقتين، لكن الحكم فيها # كالاستثناء من القاعدة السابقة، فيعطى الكل لما يتعلق به الحكم، عند أبي ~~حنيفة. # والعبرة لما يتعلق به الحكم، وما لا يتعلق به الحكم فكأنه لم يذكر في ~~الكلام، وعندهما يفرق الكلام على الأمرين ويوزع الحكم على القسمين، فيصح في ~~جانب ويبطل في جانب، وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا قال لفلان علي ألف درهم ولهذا الحائط، لزمه الألف كلها عند أبي # حنيفة؛ لأن الكلام لم يتناول الحائط، وعندهما يلزمه النصف. # (الدبوسي ص 18) . # 2 - لو أوصى بثلث ماله لحي وميت، فالثلث كله للحي عنده، وتابعه محمد، ~~سواء علم بموته أو لم يعلم، وقال أبو يوسف: إن علم بموته فكذلك، وإن لم ~~يعلم فله نصف الثلث. # (الدبوسي ص 18) . # PageV02P01080 # 3 - إذا قال لفلان في ms625 كثر حنطة وكثر شعير، إلا كر حنطة وقفيز شعير لم يصح ~~استئناؤه في قفيز الشعير عنده، لأنه لم يتعلق بقوله إلا كر حنطة، فصار ~~بمنزلة السكتة، وعندهما يصح استئناؤه في قفيز الشعير. # (الدبوسي ص 19) . # 4 - إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا، أو واحدة إن شاء الله، لا يصح # استئناؤه، اويقع الطلاق عند أبي حنيفة، وعندهما لا يقع. # (الدبوسي ص 19) . # PageV02P01081 ### ||| القاعدة: [312] # الأصل أن ما يعتقده أهل الذمة ويدينون عليه يتركون عليه. # وعندهما لا يتركون # التوضيح # أمر الله ترك أهل الذمة على عقيدتهم، وعلى الأمور التي يتدينون عليها، ~~فالأصل أن يتركوا كذلك عند أبي حنيفة، وعند الصاحبين لا يتركون في غير أمور ~~العقيدة على ما يدينون عليه إذا كان مخالفا للشريعة الإسلامية. # التطبيقات # 1 - إذا تزوج الذمي امرأة ذمية في عدة زوج ذمي فيتركان عند أبي حنيفة، ~~وعندهما يفرق بينهما. # (الدبوسي ص 19) . # 2 - إذا تزوج الذمي ذات رحم محرم منه، فلا يفرق بينهما ما لم يترافعا إلى ~~حاكم المسلمين عند أبي حنيفة، وعندهما إذا رفع أحدهما يفرق. # (الدبوسي ص 19) . # 3 - إذا تزوج المجوسي أمه ودخل بها ثم أسلم وقذفه إنسان بالزنا يحد قاذفه ~~عند أبي حنيفة، لأنهما عنده كانا يقران على ذلك، فلم يكن الدخول بها زنا، ~~فيحد قاذفه، وعندهما لا يحد. # (الدبوسي ص 20) . # 4 - إذا تزوج المجوسي ذات رحم محرم منه لزمته النفقة عنده؛ لأنهما يقران ~~على # PageV02P01082 # ذلك، وعندهما لا نفقة عليه؛ لأنهما لا يقرإن على ذلك العقد. # (الدبوسي ص 20) . # 5 - إذا تزوج الذمي ذمية على أن لا مهر لها جاز العقد عند أبي حنيفة، ولا ~~مهر لها، وإن أسلما، وعندهما يجب لها مهر مثلها إذا أسلما، وأن طلقها قبل ~~الدخول وجب لها المتعة. # (الدبوسي ص 20) . # PageV02P01083 ### ||| القاعدة: [313] # الأصل أن من أخبر بخبر، ولصدق خبره علامة، لا يقبل قوله إلا # ببيان تلك العلامة، فإنه يؤمر بإظهارها # التوضيح # إن الخبر يحتمل الصدق والكذب، ولذلك يحتاج إلى دليل أو دعم أو قرينة ترجح ~~جانب الصدق لقبوله، فإذا كان الخبر يعتمد على علامة فلا يقبل ms626 إلا إذا بين ~~صاحبه تلك العلامة، كمن ادعى على آخر شخه، فإنه يؤمر بإظهار تلك الشجة، ~~والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: # "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم. # ولكن اليمين على المدعى عليه" # وفي رواية "ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" # ولذلك يحتاج البيان إلى دليل وحجة ليقبل. # وفي ذلك مسائل مختلف فيها بين الإمام وصاحبيه. # التطبيقات # 1 - إن ولي الصغير أو الصغيرة إذا أخبر بنكاح سابق، لا يقبل قوله عند أبي ~~حنيفة رحمه الله إلا بالبينة، لأن لصدق خبره علامة، وهي البينة، ولا يقبل ~~قوله ما لم تثبت تلك العلامة، وعندهما يقبل قوله من غير بينة. # (الدبوسي ص 20) . # PageV02P01084 # وكذلك وكيل الرجل، أو دليل المرأة، إذا أخبر بنكاح سابق، والموكل منكر، ~~لا يقبل قوله عد أبي حنيفة إلا ببينة، وعندهما يقبل. # (الدبوسي ص 20) . # 2 - إذا شهد شاهدان على رجل يشرب الخمر فلا تقبل شهادتهما عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف، ما لم يوجد منه رائحة الخمر، لأن لصدق خبرهما علامة، وعند محمد ~~تقبل بدون اشتراط وجود رائحة الخمر، ويحد. # (الدبوسي ص 20) . # 3 - إذا قال صاحب المال: دفعت الزكاة إلى مصدق غيرك، وكان في تلك السنة ~~مصدق آخر غيره، لا يقبل قوله في رواية عند أبي حنيفة، حتى يأتي بالعلامة؛ ~~لأنه إخبار، فيكون لصدق خبره علامة، وهي البراءة، وفي ظاهر الرواية يقبل ~~قوله من غير براءة. # (الدبوسي ص 20) . # PageV02P01085 ### ||| القاعدة: [314] # الأصل أن سبب الإتلاف متى سبق ملك المالك فإنه لا يوجب # الضمان على المتلف لمن حدث الملك له # التوضيح # إن الإتلاف للضمان على المتلف لتعويض المالك، فإن كان سبب الملك متأخرا، ~~وسبب الضمان سابقا له، فلا يضمن المتلف لمن حدث الملك له لاحقا عند أبي ~~حنيفة، كمن تطع يد عبد، فباعه المالك، ثم ص ى الجرح إلى النفس في يد ~~المشتري بسبب القطع السابق، فلا ضمان على الجاني لا للبائع، ولا للمشتري. # وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا اشترى رجلان ابن أحدهما فإنه يعتق على الأب، ولا ms627 يضمن الأب عند ~~أبي حنيفة؛ لأن سبب الإتلاف سبق ملك المشترى فيه، وهي القرابة، وعندهما ~~يضمن، وكذلك إذا وهب لهما ابن أحدهما، أو أوصي لهما بابن أحدهما، فيحتق ولا ~~يضمن الأب عند أبي حنيفة، ويضمن عندهما. # (الدبوسي ص 21) . # 2 - إذا باع رجل نصف عبده من أب العبد، فيعتق عليه، ولا ضمان على الأب ~~عند أبي حنيفة؛ لأن سبب الضمان سبق ملك الأب فيه، وهي القرابة، وعندهما ~~يضمن نصف قيمته إن كان موسرا. # (الدبوسي ص 21) . # PageV02P01086 # 3 - إذا غصب رجلان ابن أحدهما، وغرما القيمة، فإنه يعتق، ولا ضمان على ~~الأب عند أبي حنيفة، لأن سبب الإتلاف سبق ملك المالك فيه، وعندهما يضمن. # (الدبوسي ص 21) . # PageV02P01087 ### ||| القاعدة: [315] # الأصل أن الإذن المطلق إذا تعرى عن التهمة والخيانة لا يختص بالعرف # التوضيح # إذا كان الإذن بالتصرف مطلقا؛ وغير مقيد بمقدار، أو بزمان، أو بمكان، ~~فيبقى على إطلاقه عند أبي حنيفة، ولا يخصص بالعرف عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى، وعندهما يخصص بالعرف. # وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - الوكيل وكالة مطلقة إذا باع بما عز وهان، وبأي ثمن كان، جاز عند أبي ~~حنيفة؛ لأن الإذن مطلق، والتهمة منتفية، فلا يختص الثمن بالعرف، وعندهما ~~يختص بأن يكون الثمن حسب العرف العتاد. # (الدبوسي ص 21) . # 2 - المودع إذا سافر بالوديعة جاز له ذلك عند أبي حنيفة إذا كان الطريق ~~آمنا، سواء كان للوديعة حمل ومؤنة أم لم يكن لها، وعندهما: إن لم يكن لها ~~حمل ومؤنة له ذلك، وإن كان لها حمل ومؤنة لم يجز له ذلك. # (الدبوسي ص 21) . # PageV02P01088 # 3 - إذا وكل الرجل وكيلا لشراء جارية له، وحمى له جنسا، ولم يسم له ثمنها ~~وصفتها، فاشترى عمياء، أو مقطوعة اليدين أو الرجلين بثمن يساوي ذلك، جاز ~~عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز، ولو أنه اشترى جارية مقطوعة إحدى اليدين ~~أو إحدى الرجلين جاز بالاتفاق. # (الدبوسي ص 22) . # 4 - إذا وكل المطلوب بالقصاص وكيلا بالصلح، ولم يسم له شيئا، فصالح وزاد ~~على الدية جاز الصلح على القليل أو الكثير عند أبي حنيفة، وعندهما ms628 لا يجوز ~~إلا أن يكون النقص بمقدار يتغابن الناس بمثله. # (الدبوسي ص 22) . # وكذا لو وكل الطلوب بالقصاص وكيلا بالصلح فصالح وزاد على الدية، فإن ضمن ~~جاز، وإن لم يضمن لم يجز. # (الدبوسي ص 22) . # 5 - إن الوكيل بالنكاح إذا زاد في مهر المرأة زبادة لا يتغابن الناس في ~~مثلها جاز عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز إلا بما يتغابن الناس في مثلها، ~~وكذا الوكيل بالخلع. # (الدبوسي ص 23) . # 6 - إن الوكيل بالنكاح وكالة مطلقة إذا زوج من الموكل امرأة لا تليق فيه، ~~جاز عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز. # (الدبوسي ص 23) . # 7 - إذا أعار أحد المتفاوضين في شركة المفاوضة متاعا لآخر ليرهنه، جاز ~~عند أبي حنيفة عليهما، وعنده يجوز عليه خاصة. # (الدبوسي ص 23) . # 8 - إذا كفل أحد المتفاوضين آخر، فتجوز كفالته على نفسه وعلى شريكه عند ~~أبي حنيفة، وعندهما لا تجوز على شريكه. # (الدبوسي ص 23) . # PageV02P01089 # 9 - وكل شخص وكيلا بأن يؤاجر داره مطلقا، فأجرها الوكيل لمدة عشر سنين أو ~~أكثر، جاز عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز. # (الدبوسي ص 23) . # 10 - إذا باع الشريك المضارب، أو أحد شريكي العنان أو المفاوضة بمحاباة ~~قليلة أو كثيرة جاز عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز إلا بما يتغابن الناس ~~في مثله، لكن إن اشترى بغبن فاحش لا يتغابن الناس في مثله فلا يجوز ~~بالاتفاق، وكذا إذا باع الوصي أو الأب أو الجد أو القاضي مال اليتيم بأقل ~~من قيمته، أو اشترى له بأكثر من قيمته مما لا يتغابن الناس بمثله لفحشه، ~~فلا يجوز بالاتفاق. # (الدبوسي ص 24) . # 11 - إذا اشترى الوصي مال اليتيم لنفسه بأكثر من قيمته، أو باع مال نفسه ~~من الصبى بأقل من قيمته جاز عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز، ولو باع مال ~~اليتيم من نفسه بمثل قيمته أو أقل لم يجز بالاتفاق. # (الدبوسي ص 24) . # PageV02P01090 ### ||| القاعدة: [316] # الأصل أن ما حصل مفعولا بإذن الشرع كان كأنه حصل # مفعولا بإذن من له الولاية من بني آدم # التوضيح # هذه القاعدة تشبه قاعدة "الجواز الشرعي ينافي الضمان" (م/ ms629 91) # وسبق بيانها. # وقال بهذا الأصل أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى. # وقال أبو حنيفة: يسقط الضمان بشرط السلامة، كما لو رمى الصيد فإنه مأذون ~~فيه بشرط السلامة، حتى لو أصاب إنسانا فيضمن باتفاق. # وعلى ذلك مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا كسر سائر المعازف والملاهي فلا يضمن عندهما، لأنه حصل مفعولا ~~بإذن الشرع، فصار كأنه حصل مفعولا لإذن من له الولاية عندهما. # وقال أبو حنيفة: إن إذن الشرع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشرط ~~السلامة من غير أن يتلف مالا، فإنه أتلفه ضمن. # (الدبوسي ص 25) . # 2 - إذا علق الرجل من غير أهل المسجد قنديلا فيه، أو بسط الحصير، فتولد ~~منه الهلاك، لم يضمن عندهما؛ لأنه فعل بإذن الشارع. # وعند أبي حنيفة يضمن؛ لأن السلامة فيه شرط. # وكذا إذا قعد الرجل في المسجد غير منتظر للصلاة فعثر به إنسان # PageV02P01091 # فتلف، لم يضمن عندهما، لأن الشرع أذن فب الدخول في المسجد، وعند أبي ~~حنيفة يضمن؛ لأن السلامة فيه شرط. # (الدبوسي ص 25) . # 3 - إذا وجب القصاص على رجل في نفسه، فقطع الولي يد القاتل، ثم عفا عن ~~القصاص، فلا يضمن أرش اليد عندهما؛ لأن الشارع أباح له إتلاف يده، فصار ~~كأنه هو أباح نفسه، فقال: اقطع يدي فقطعها، ولو كان كذلك لا يضمن فكذا هنا. # وعند أبي حنيفة يضمن دية اليد إذا عفا عن القصاص. # (الدبوسي ص 26) . # 4 - إذا وجب القصاص عل رجل في يده، أو في رجله، أو في عينه، فاستوفى ~~القصاص منه من له الحق، فمات من ذلك القصاص، فلا يضمن القاطع عندهما، وتضمن ~~عاقلة القاطع عنده، لأن حقه مقرر بشرط السلامة، بخلاف الإمام إذا قطع يد ~~السارق فسرى إلى النفس، فلا ضمان عليه باتفاق، لأنه مكلف به، ولا يجوز ~~للسارق أن يشترط السلامة عليه في العاقبة، وقال أبو حنيفة في حالة القصاص: # يجوز اشتراط السلامة في العاقبة؛ لأن من له الحق مخير في القطع. # وقال الصاحبان: # إن الشرع أذن له في القطع فصار كأنه هو الذي أذن له بنفسه أن يقطع يده. ms630 # (الدبوسي ص 26) . # 5 - الملتقط إذا ترك الإشهاد، فهلكت اللقطة في يده، فلا يضمن عند أبي ~~يوسف، لأنه أخذ بإذن الشرع، وعند أبي حنيفة ومحمد يضمن؛ لأن الشرع أذن له ~~في الأخذ بشرط السلامة. # (الدبوسي ص 26) . # PageV02P01092 ### ||| القاعدة: [317] # الأصل إذا صحت التسمية لا يعتبر مقتضاها، وإذا لم تصح يعتبر # المقتضى # التوضيح # إن الأسماء لها دلالة صريحة، وقد تتضمن معاني في مقتضاها، وتفهم من # موجباتها، فإن كانت تسمية الأشياء صريحة فلا يصح اعتبار المقتضى والموجب، ~~كالحقيقة الصريحة فلا يعمل المجاز، فإن لم تصح التسمية فيلجأ إلى المقتضى ~~والموجب عند أبي حنيفة. # وفيها مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا باع الرجل قطيعا من الغنم، كل شاة منها بعشرة، ولم يسم جماعتها، ~~كعشرين أو مئة، فالعقد لا يصح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، لأن التسمية ~~لم تصح، فاعتبر فيها المقتضى، وهو الجهالة. # ولو قال: اشتريت منك هذا الغنم، وهي مئة شاة، كل شاة بعشرة، وجملة الثمن ~~ألف درهم، فإذا هي تسعرن شاة، فالبيع صحيح؛ لأن التسمية قد صحت، فلم يعتبر ~~المقتضى، ولم يحكم بفساد العقد وإن كان فيه جهالة (الدبوسي ص 26) . # 2 - لو أوصى رجل بثلث ماله لرجل، وبنصف ماله لرجل آخر، فإنهما يشتركان في ~~الثلث، لأن تسمية النصف لم يصح عند أبي حنيفة، فصار كأنه أوصى بثلث ماله، # PageV02P01093 # وللآخر بألف درهم مرسلة، وثلث ماله ست مثة درهم، قسمت الست مئة بينهما ~~أثلاثا؛ لأن تسمية الألف في الظاهر صحيحة، فلم يعتبر المقتضى (الدبوسي ص ~~27) . # PageV02P01094 ### ||| القاعدة: [318] # الأصل أن تعتبر التهمة في الأحكام # التوضيح # قال الإمام أبو حنيفة: تعتبر التهمة في الأحكام، ويعتد بها، وتؤثر على # التصرفات، وإن كل من فعل فعلا، وتمكنت التهمة في فعله حكم بفساد فعله، ~~خلافا للصاحبين. # وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا باع الوكيل بالبيع ممن لا يجوز شهادته له كأبويه، فلا يجوز بيعه ~~عند أبي حنيفة، لأنه متهم في بيعه من أبيه وأمه وأولاده وزرجته، وعندهما ~~يجوز، وكذلك الوكيل بالسلم إذا أسلم ممن لا تجوز شهادته له، لا يجوز عنده، ~~ويجوز عندهما. # (الدبوسي ms631 ص 27) . # 2 - إذا قال المريض لامرأته: قد كنت طلقتك في الصحة، وانقضت عدتك، ~~فصدقته، ثم أوصى لها بوصية، أو أقر لها بدين، فإن لها عند أبي حنيفة الأقل ~~من الميراث ومن الوصية أو من الإقرار؛ لأنه متهم في فعله، لجواز أنه لما ~~عرف أنه لا يصيبها إلا الربع أو الثمن، احتال بهذه الحيلة حتى يصل لها أكثر ~~من حقها. # وعندهما: الإقرار لها جائز، والوصية لها جائزة، كما جاز لسائر الأجنبيات. # وكذا إذا باع المريضى ماله من وارثه باضعاف قيمته لم يجز عند أبي حنيفة؛ ~~لأنه # PageV02P01095 # متهم، لجواز أنه أراد إيثاره على سائر الورثة بعين من أعيان ماله. # وعندهما يجوز. # (الدبوسي ص 27) " # 3 - إذا اشترى الرجل من أبيه، أو ممن لا تقبل شهادته له، يكره بيعه ~~مرابحة من غير بيان عند أبي حنيفة، لأنه متهم بأن يجري بينه وبين هؤلاء من ~~الحط والأغماض ما لا يجري بينه وبين غيرهم، وعندهما يجوز بيعه من غير ~~البيان مرابحة. # (الدبوسي ص 28) . # 4 - إذا باع الرجل شيئا وسلم ولم يقبض الثمن، ثم اشتراه أبوه أو ابنه ~~بأقل من الثمن الأول، فلا يجوز شراؤه عنده، لأنه حيلة للعينة، وعندهما يجوز ~~(الدبوسي ص 28) . # 5 - إذا أقر لوارثه ولأجنبي بدين، فأنكر الأجنبى الشركة، وقال: ليس ~~للوارث معي شركة، أو جحد الواؤرث الدين، وقال: ليس له عنده دين، فسد ~~الإقرار في الكل عند أبي حنيفة وأيى يوسف، وعند محمد يجوز الإقرار في حق ~~الأجنبي ولو جحد الوارث الشركة، ولو صذق الأجنبى لم يجز إقراره بالاتفاق. # (الدبوسي ص 28) . # 6 - إذا شهد الوصي للوارث الكبير بدين على الميت لا تجوز شهادته، بخلاف ~~ما لو شهد الأجنبى، عند أي حنيفة، وعندهما تقبل شهادة الوصي. # (الدبوسي ص 28) . # 7 - إذا زوج غير الأب والجد الصغير أو الصغيرة، ثم أدركا، فلهما الخيار ~~عند أبي حنيفة ومحمد، لأن العقد صدر ممن هو متهم في عقده، فثبت لهما ~~الخيار. # وقال أبو يوسف: لا خيار لهما. # (الدبوسي ص 28) . # 8 - إذا وضعت المرأة نفسها في كفء، وقصرت عن مهر ms632 مثلها، فللأولياء حق ~~الاعتراض عند أبي حنيفة؛ لأنها متهمة في حق حط المهر، فالحق ذلك هوانا ~~وعارا بالأولياء، فثبت لهم حق الاعتراض، وعند أبي يوسف لا اعتراض لهم، وعند ~~محمد لا يتصور ذلك. # (الدبوسي ص 28) . # PageV02P01096 # 9 - إذا قال الرجل لامرأته في صحته: إذا فعلت كلذا فأنت طالق، ولا بد لها ~~من ذلك الفعل، وفعلت ذلك في مرض الزوج، ثم مات الزوج من ذلك المرض، فإذن ~~ترث عند أبي حنيفة، وتابعه أبو يوسف؛ لأنه قصد الإضرار بها حين علق الطلاق ~~بفعل لا بد لها منه، ودام على ذلك حتى مات فصار متهما، وعند محمد لا ترث. # (الدبوسي ص 29) . # 10 - إذا أقر المريض بدين لامرأته، ثم طلقها قبل الدخول بها، ثم تزوجها ~~بعدما بانت منه، ثم مات من ذلك المرض. # فقال أبو يوسف: لا يجوز إقراره لها. # وقيل: إن قول أبي حنيفة مثل قوله؛ وإانما لم يجز هذا الإقرار لأنه لحقته ~~تهمتان، لأنها كانت وارثة قبل الإقرار، ثم صارت وارثة قبل الموت، فلزمه وقت ~~الموت، والحيلة فيما بينهما موهومة. # وعند محمد جاز إقراره لها. # (الدبوسي ص 29) . # 11 - إذا كره الرجل على أن يقر بألف درهم، فقال المكره: له ولفلان الغائب ~~في ألف درهم، وأنكر الغائب الشركة، لم يجز إقراره للغائب؛ لأنه متهم، لجواز ~~احتياله بهذه الحيلة، ليكون المال بينهما نصفان. # وعند محمد جاز كما في الإقرار من غير إكراه. # (الدبوسي ص 29) . # 12 - إذا وكل الرجل رجلا يشتري له عبدا، بغير عينه، بألف درهم، فاشتراه ~~وهو قائم في يده، وقال: اشتريته لك، وقال الموكل: بل اشتريته لنفسك، والثمن ~~غير منقود، فالقول قول الموكل عند أبي حنيفة؛ لأنه متهم لجواز أنه اشتراه ~~لنفسه، فلم ترض به نفسه، فأراد إلزامه على موكله، وعندهما: القول قول ~~الوكيل. # (الدبوسي ص 29) . # PageV02P01097 ### ||| القاعدة: [319] # الأصل أن ملك المرتد يزول بنفس الردة زوالا موقوفا # التوضيح # إذا ارتد شخص عن الإسلام فيستحق القتل، وتزول أهليته عن أمواله، وقال أبو ~~حنيفة: يزول ملكه بنفسى الردة زوالا موقوفا على عودته أو قتله، وعندهما لا ms633 ~~يزول ملكه ما لم يقض القاضي بلحوقه بدار الحرب، ويترتب عل الاختلاف نتائج. # وله مسائل. # التطبيقات # 1 - إن المال المكتسب في حال إسلامه يكون ميراثا لورثته عند أبي حنيفة، ~~لأنه بنفس الردة زالت أملاكه إلى ورثته، وهو مسلم، فحصل توريث المسلمين من ~~المسلم، والمكتسب في حال ردته يكون فيئا؛ لأن الردة أزالت العصمة عن دمه، ~~فكذلك العصمة عن ماله. # وعندهما: المالان جميعا لورثته؛ لأن القاضي لم يقض # بلحوقه بدار الحرب، فلم يزل ملكه عنه. # وعند الشافعي: المالان جميعا لبيت المال. # (الدبوسي ص 30) . # 2 - إذا قتل المرتد إنسانا خطأ، وله مال اكتسبه في حال إسلامه، ومال ~~اكتسبه في حال ردته، فتجب الدية عند أبي حنيفة في المال الذي اكتسبه في حال ~~إسلامه، في رواية الجامع الصغير، وفي الرواية الأخرى: تجب الدية في المال ~~المكتسب في حال # PageV02P01098 # ردته؛ لأن الكسب الذي كان حاصلا في حال إسلامه زال عنه بنفس الردة بنوع ~~زوال، وعندهما يجب في المالين جميعا؛ لأن حقه باق على ملكه، ما لم يقض ~~القاضي بلحوقه بدار الحرب. # (الدبوسي ص 30) . # 3 - إن عقود المرتد موقوفة عند أبي حنيفة؛ لأنه زال ملكه بنفس الردة ~~زوالا موقوفا فوقفت عقوده بحسب توقف ملكه، وعندهما لا تتوقف، لأن ملكه لم ~~يزل، ما لم يقض القاضي بلحوقه بدار الحرب. # (الدبوسي ص 31) . # PageV02P01099 ### ||| القاعدة: [320] # الأصل أن الحقوق إذا تعلقت بالذمة وجب استيفاؤها من العين. # فإذا ازدحمت في العين، وضاقت عن إيفائها، قسمت العين على # طريق العول، وإذا كانت الحقوق متعلقة بالعين قسمت بينهم # عن طريق المنازعة # التوضيح # إن الديون والحقوق تتعلق بالذمة، ولا تتعلق بالأعيان التي يملكها المدين، ~~فإذا حكم القاضي مثلا بالوفاء، فتتعلق بالعين، فإذا ازدحمت الديون في ~~العين، بأن كانت الديون أكثر من قيمة العين، وضاقت العين على الإلفاء، ~~فتقسم العين على طريق المحاصصة والعول بحسب نسبة الديون لبعضها، ولكن إذا ~~تعلقت الحقوق بالعين. # وازدحمت فتقسم عن طريق المنازعة عند أبي حنيفة، وعندهما فيها تفصيل فإن ~~كل عين تضايقت عن الحقوق نظر فيها، هما كان منها ms634 لو انفرد صاحبه لا يستحق ~~العين كلها. # فإن العين تقسم عن طريق المنازعة كرأي الإمام، وما كان منها لو انفرد ~~صاحبه استحق الكل، وإنما ينفصه انضمام غيره إليه فإنه يقسم عن طريق العول. # وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا كانت دار واحدة في يد رجل، ويدعي آخر كلها، ويدعي ثالث نصفها، # PageV02P01100 # وأقاما جميعا البينة، فإنها تقسم بينهما عن طريق المنازعة عند أبي حنيفة، ~~وتقسم أرباعا؛ لأن النصف متنازع فيه فيقسم بينهما، والنصف الآخر غير متنازع ~~عليه فيسلم لصاحب البينة الأولى، فيأخذ ثلاثة أرباع، وعندهما تقسم بينهما ~~على طريق العول أثلاثا. # (الدبوسي ص 34) . # 2 - إذا أوصى رجل بسيف لرجل، وأوصى بنصف السيف لرجل آخر، والسيف يخرج من ~~الثلث، فإنه يقسم بينهما أثلاثا على طريق العول عند أبي حنيفة، وعندهما ~~أرباعا على طريق المنازعة. # (الدبوسي ص 35) . # 3 - إذا اجتمعت الوصايا في المال، وكانت أكثر من الثلث، فأجازت الورثة، ~~فإن المال يقسم على طريق العول عند أبي حنيفة، وعندهما على طريق المنازعة، ~~مثل إذا أوصى الرجل لرجل بكل ماله، ولآخر بنصف ماله، فأجازت الورثة، قسم ~~المال بينهما على طريق العول عند أبي حنيفة، وعندهما على طريق المنازعة. # (الدبوسي ص 35) . # PageV02P01101 ### ||| القاعدة: [321] # الأصل أن كل من لا يقدر بنفسه، فوسع غيره، لا يكون وسعا له # التوضيح # إن التكاليف الشرعية تكون بحسب قدرة الإنسان ووسعه، ولا يكلف بما لا يقدر ~~عليه، أو أكثر من وسعه، فإن كان عاجزا بنفسه، وقادرا بغيره، فلا يكلف به، ~~ولا يكون وسعا له عند أبي حنيفة، وعندهما إذا استطاع عن طريق غيره كلف به. # وفي ذلك مسائل. # التطبيقات # 1 - إن المريض إذا لم يقدر عل أن يحول وجهه للقبلة بنفسه، وهناك من يحول ~~وجهه إلى القبلة، فصلى ولم يحول وجهه إلى القبلة، جازت صلاته عند أبي ~~حنيفة. # وعندهما لا تجوز، لأن وسع غيره يكون وسعا له. # (الدبوسي ص 37) . # 2 - إذا كان المريض على فراش كلس، وهناك فراش طاهر، وهناك من يحوله، فصلى ~~على مكانه، جاز عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز. # (الدبوسي ms635 ص 37) . # PageV02P01102 # 3 - إذا كان المريض لا يقدر أن يتوضأ بنفسه، وهناك من يوضئه، وصلى في ~~مكانه ولم يتوضأ جاز عنده، وعندهما لا يجوز، وكذا الأعمى إذا لم يقدر على ~~السعي بنفسه إلى الجمعة، وهناك من يقوده، لا تكون الجمعة فرضا عليه عند أبي ~~حنيفة. # وعندهما الجمعة فرض عليه؛ لأن وسع غيره يكون وسعا له. # (الدبوسي ص 37) . # PageV02P01103 ### ||| القاعدة: [322] # الأصل أن فساد أفعال الصلاة لا يوجب فساد حرمة الصلاة # التوضيح # إن الصلاة لها أفعال لتصح، فإذا فسدت أفعال الصلاة كالقراءة، فهذا لا ~~يؤدي إلى فساد التحريم في الصلاة، فتبقى المباشرة صحيحة، ووجب القضاء كاملا ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد وزفر تفسد الحرمة، ويقضى الأوليين فقط. # وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا قرأ المصلي في إحدى الركعتين الأوليين، وقرأ في إحدى الأخريين في ~~التطوع، وجب عليه قضاء الأربع عند أبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن الأفعال وإن ~~فسدت فالحرمة باقية فصحت المباشرة في الأخريين، فلما صحت المباشرة وجب عليه ~~القضاء لما حصل من فساد، وعند محمد وزفر يجب عليه تضاء الركعتين الأوليين، ~~ولا يجب عليه قضاء # الأخريين، لأن الحرمة قد فسدت بفساد الأفعال. # (الدبوسي ص 38) . # 2 - لبر ترك المصلي القراءة في الأوليين، وقرأ في الأخريين، فذلك جائز، ~~لأن التحريم باق، فصح بناء الأخريين على الأوليين، وعند محمد وزفر الأخريان ~~غير جائزين. # (الدبوسي ص 38) . # PageV02P01104 # 3 - إذا كان الإمام في الجمعة، فخرج الوقت قبل فراغها بعدما قعد مقدار # التشهد، ثم قهقه، فلا وضوء عليه، لأن القهقهة التي تنقض الوضوء يجب أن ~~تكون في الصلاة. # وقيل: هذا قول محمد، وعلى قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف لزمه # الوضوء لصلاة أخرى. # (الدبوسي ص 38) . # PageV02P01105 ### ||| القاعدة: [323] # الأصل أن كل عقد امتنع عن الفسخ بالإقالة فلا تحالف ولا # تراد إلا إذا اختلفا في البدن كالعتق # التوضح # إذا اختلف المتعاقدان في أحكام العقد، فإنهما يتحالفان، ويترادان، لما ~~روى ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: # "إذا اختلف المتبايعان، والسلعة قائمة، ولا بينة لأحدهما، تحالفا، ~~وترادا". ms636 # لكن إن امتنع العقد عن الفسخ بالإقالة، فيمنع التحالف والتراد عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف. # وعند محمد يتحالفان ويترادان القيمة. # وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - إن هلاك المعقود عليه يمنع الفسخ، فيمتنع التحالف والتراد عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف، لأن العقد امتنع عن الفسخ بالإقالة. # وعند محمد يتحالفان ويترادان القيمة. # (الدبوسي ص 38) . # 2 - من اشترى جارية فازدادت قيمتها عند المشتري، أو ولدت ولدا، ثم اختلف # PageV02P01106 # مع البائع في الثمن، فلا يتحالفان ولا يترادان عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ~~لأنه يمتنع الفسخ في هذه الحالة. # وعند محمد يتحالفان. # (الدبوسي ص 38) . # 3 - لو اشترى عبدين فهلك أحدهما في يده، ثم اختلفا في الثمن، إنهما لا # يتحالفان فيهما إلا أن يرضى البائع أن يأخذ الحي، ولا يأخذ من ثمن الهالك ~~شيئا عند أبي حنيفة، لأن هلاك بعض المبيع يمنع فيه الإقالة. # وعند أبي يوسف يتحالفان في حصة الحي. # وعند محمد يتحالفان فيهما، ويرد الحي وقيمة الهالك إذا تحالفا. # (الدبوسي ص 39) . # PageV02P01107 ### ||| القاعدة: [324] # الأصل أن كل إخبار لا يلزم القاضي القضاء بغير مخبره. # ولا يتوصل إلى القضاء إلا به، فالعدالة من شرطه. # وليس العدد من شرطه # التوضيح # الأصل في الشهادة أمام القاضي أن تكون من اثنين، فإذا قضى القاضي بخبر ~~ما،ولا مجال فيه لغيره، فيشترط في المخبر العدالة، ولا يشترط العدد، ويحكم ~~القاضي بقول الواحد، عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وإذا قضى بالشهادة على رجل ~~بعينه في حادثة بعينها، كان قضاء عليه بالبينة، أو بالإقرار، أو بالنكول، ~~ولا يكون قضاؤه # عليه بذلك الخبر، وإن كان لا يتوصل إلى القضاء بتلك الحجة إلا بهذا ~~الخبر، وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - إن تزكية الواحد مقبولة عند أبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن القاضي لا يقضي ~~بتزكيته، وإنما يقضي بقول الشهود. # وعند محمد لا بد أن تكون التزكية من اثنين. # (الدبوسي ص 39) . # 2 - إن ترجمة الواحد العدل مقبولة؛ عند أبي حنيفة وأبي يوسف، لأن القاضي # PageV02P01108 # لا يقضي بترجمته، وإنما يقضي بقول الشهود، وعند محمد لا بد أن يكون ~~اثنين. # (الدبوسي ص ms637 39) . # 3 - إن رسول القاضى يجوز أن يكون واحدا عند أبي حنيفة، وعند محمد لا بد ~~أن يكون اثنين. # (الدبوسي ص 39) . # 4 - إن شهادة القابلة على الولادة وحدها جائزة إن كانت عدلة عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف، لأنه يحكم بثبوت النسب بالفراش، لا بشهادتها، والفراش ~~ثابت قبل شهادتها، ولكن من حيث أنا نعلم أن الولادة بقولها جعلنا العدالة ~~من صفتها. # ومن حيث أنه لا يتعلق الحكم بشهادتها لم يشترط العدد، وليس كالشهادة في ~~حق الإحصان، لأن تلك الشهادة على أحكام تتعين في الشهود عليه يقضي بها ~~القاضي. # وهو كونه مسلما، أو كونه حرا. # وهذه من الأحكام التي يحتاج القاضي إلى القضاء بها. # فلا بد من العدد، وتابعهما محمد في هذه المسألة. # PageV02P01109 ### ||| القاعدة: [325] # الأصل أن كل عصمير استخرج بالماء فطبخ أوفى طبخة. # فالقليل منه غير المسكر حلال # التوضيح # يرى الحنفية أن الخمرة المحرمة بقليلها وكثيرها هي المستخرجة من العنب. # أما ما استخرج من غير العنب، فلا يحرم إلا إذا أسكر، ووجد له # "حد السكر". # وإن عصير العنب إذا طبخ طبخا كاملا، وكان القليل منه غير مسكر فهو حلال ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف في قوله الأخير، كالدبس والرب المصنوعين من العنب ~~والزبيب. # وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - إن نقيع الزبيب، ونبيذ التمر إذا طبخ أدق طبخ جاز شربهما للتداوي # ولاستمراء الطعام عند أبي حنيفة وأبي يوسف في قوله الأخير، وعند محمد لا ~~يحل شربه إذا اشتد للتداوي واستمراء الطعام. # (الدبوسي ص 40) . # 2 - إن عصبر العنب إذا طبخ، وذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، أو ذهب ثلثه، ثم صب ~~عليه الماء، ثم أغلي بالنار أو لم يغل، واكتفى بالنار الأولى، ثم اشتد، جاز ~~شربه للتداوي واستمراء الطعام عند أبي حنيفة وأبي يوسف. # وعند محمد لا يحل شربه. # (الدبوسي ص 40) . # PageV02P01110 # 3 - إن قشور العنب بعد سيلان عصيرها إذا رش عليها الماء بعد استخراج # عصيرها بالماء، وطبخ بالنار، ثم ترك حتى اشتد وغلى، فإن القليل غير ~~المسكر حلال عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد حرام كله. # (الدبوسي ms638 ص 40) . # PageV02P01111 ### ||| القاعدة: [326] # الأصل أنه إذا لم يصح الشيء لم يصح ما في ضمنه. # وعند الطرفين يصح # التوضيح # إن كثيرا من الأشياء تتضمن أمورا تدخل فيها، فإذا لم يصح الأصل فلا يصح # الفرع الذي يدخل في الأصل ضمنا عند أبي يوسف. # وقال أبو حنيفة: يجوز أن يثبت ما في ضمنه، وإن لم يصح. # وقال محمد في أكثر هذه المسائل كقولى أبي حنيفة. # وعلى هذا مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا أودع الرجل صبيا محجورا عليه مالا، فاستهلكه الصبى، فلا ضمان ~~عليه عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأنه صح تسليط الصبي على الإتلاف. # وإن لم يصح به عقد الوديعة. # وعند أبي يوسف يضمن؛ لأن التسليط لو صح يصح في ضمن عقدا # الوديعة، والعقد لا يصح، فلا يصح ما في ضمنه وهو التسليط على الاستهلاك، ~~فيكون الصبى متعديا فيضمن. # وكذلك لو باع من الصبى المحجور عليه مالا، وسلمه إليه، واستهلكه الصبى، ~~فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة ومحمد. # وعند أبي يوسف يضمن، وكذلك الاختلاف لو # PageV02P01112 # أقرض صبيا محجورا عليه ألف درهم، فاستهلكها، فلا يضمن عندهما، ويضمن ~~عنده. # (الدبوسي ص 40) . # 2 - لو تزوج امرأة في السر على ألف درهم، وفي العلانية على ألفي درهم، ~~فالمهر مهر السر عند أبي يوسف على كل حال؛ لأن تسمية العلانية لو صحت لصحت ~~في ضمن العقد الثاني، والعقد الثاني لم يصح، فلا يصح ما في ضمنه، وعند أبي ~~حنيفة ومحمد المهر مهر العلانية، فلو أنه أشهد على أن المهر مهر السر لكان ~~المهر مهر السر. # والثاني رياء وسمعة، وعند ابن أبي ليلى المهر مهر العلانية على كل حال ~~(الدبوسي ص 41) . # 3 - إذا مات رجل، وترك سيارة، فجاء رجلان، وادعى كل فهما أن الميت رهن ~~هذه السيارة عنده، وأقاما البينة، فلا تقبل شهادتهما، ولا تباع السيارة في ~~دينيهما عند أبي يوسف؛ لأن البيع في الدين لو ثبت لثبت في ضمن عقد الرهن، ~~وعنده الرهن لا يثبت في المشاع، فلا يثبت ما في ضمنه، وعند أبي حنيفة ومحمد ~~تباع. # (الدبوسي ص 41) . # 4 - لو ms639 أن رجلا جاء إلى امرأة، وقال لها: إن زوجك طفقك، وأرسلني إليك، ~~وأمرني أن أزوجك منه، فزؤجها منه، وضمن لها المهر، ثم جاء الزوج وأنكر ~~التوكيل والطلاق، فيضمن الوكيل لها نصف المهر في قول أبي يوسف الأخير وقرل ~~زفر. # وعلى قول أبي يوسف الأول لا يضمن لها شيئا، لأنه لو وجب الضمان لوجب في ~~ضمن عقد النكاح، والنكاح لم يصح فلم يصح ما في ضمنه (الدبوسي ص 41) . # 5 - إذا باع درهما بدرهمين في دار الحرب، لم تقع للإباحة عند أبي يوسف؛ ~~لأنها لو وقعت لوقعت في ضمن العقد، والعقد لم يثبت فلم يثبت ما في ضمنه، ~~وعند أبي حنيفة ومحمد تقع للإباحة. # (الدبوسي ص 41) . # PageV02P01113 # 6 - إذا زاد في ثمن الصرف، أو حط منه شيئا، صح ذلك، وفسد العقد عند أبي ~~حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف لا يبطل العقد؛ لأنه لا يثبت الزيادة، ولا يبطل ~~العقد الذي كان بطلانه لأجله. # (الدبوسي ص 41) . # 7 - لو اصطلح الرجلان، فقالا لرجل ذمي: إن أسلمت فأنت الحكم بيننا، ~~فأسلم، لم يكن حكما عند أبي يوسف، لأن التحكيم ثبت في ضمن الصلح، وتعليق ~~الصلح في مثل هذا الخطر لا يجوز، فلا يجوز ما في ضمنه، وعند محمد يجوز ~~التحكيم وإن لم يجز ما في ضمنه، ولم يظهر قول لأبي حنيفة في مثل هذه ~~المسألة. # وقيل: إن قوله مع قول محمد. # (الدبوسي ص 42) . # 8 - لو زاد المسلم إليه في السلم لم تجز هذه الزيادة، ويرد المسلم إليه ~~بإزاء تلك الزيادة من رأس المال عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف لا يرد، لأن ~~حكم الرد يثبت ضمنا لصحة الزيادة، والزيادة لم تصح، فلم يصح ما في ضمنه، ~~وتابعه محمد في هذه المسألة. # (الدبوسي ص 42) . # 9 - إذا اشترى الرجل مكتبا بألف درهم، ثم زاد المشتري أرطالا من خمر، فسد ~~البيع عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف لا يفسد، لأنه لو فسد لفسد ضمنا لصحة ~~الزيادة، وهذه الزيادة لم تصح، فلا يصح ما في ضمنها، ووافقه محمد في هذه ~~المسألة. ms640 # (الدبوسي ص 42) . # 10 - إذا ادعى نسب من لا يولد لمثله، وهو عبده، عتق عليه عند أبي حنيفة. # وعند أبي يوسف لا يعتق، لأنه لو عتق إنما يعتق ضمنا لثبوت النسب، والنسب ~~لا يثبت، فلا يثبت ما هو ضمن له، وتابعه محمد في هذه المسألة. # (الدبوسي ص 42) . # PageV02P01114 ### ||| القاعدة: [327] # الأصل أن اليمين لا تنعقد إلا على معقود عليه. # فإن لم تنعقد فلا كفارة فيها # التوضيح # تنعقد اليمين بالحلف بالله تعالى على محلوف عليه كالطعام والقيام والسفر ~~وغيره، فإن لم يذكر الحالف معقودا عليه فلا تنعقد اليمين، وبالتالي فلا ~~كفارة لها، عند أبي حنيفة، لأن العقد صفة فلا بد للصفة من الموصوف، وعند ~~أبي يوسف تنعقد اليمين. # وإن كان المعقود عليه فائتا كطعام قد أكل سابقا. # وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - من حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز، وهو لا يعلم أنه لا ماء فيه، ~~فلا كفارة عليه عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: عليه الكفارة. # (الدبوسي ص 42) . # 2 - إن من حلف ليقتلن فلانا، وفلان ميت وهو لا يعلم بموته، فلا كفارة ~~عليه عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف عليه الكفارة. # (الدبوسي ص 42) . # 3 - من حلف ليشربن الماء الذي في الكوز اليوم، فانصب الماء قبل غروب # الشمس، فلا كفارة عليه عند أبي حنيفة ومحمد، لأن اليمين تتأكد بآخر ~~الوقت، وقد # PageV02P01115 # جاء آخر الوقت والمعقود عليه فائت معدوم، فلم يتأكد اليمين فلا كفارة ~~عليه، وعند أبي يوسف عليه الكفارة عند مضي اليوم. # (الدبوسي ص 42) . # 4 - قال أبو حنيفة ومحمد وأبو يوسف لا كفارة في اليمين الغموس، لأنها لم # تعقد، إذا لو انعقدت لتأتي فيها الانحلال، وإذ لم يترتب فيها بر، فلا حنث # لاستحالة الانحلال، وإذا استحال الانحلال استحال أن يوصف بالانعقاد. # (الدبوسي ص 43) . # PageV02P01116 ### ||| القاعدة: [328] # الأصل أن الشروط المتعلقة بالعقد بعد العقد كالموجود لدى العقد # التوضيح # قد يشترط المتعاقدان شروطا بعد انتهاء العقد، فتعتبر كأنها موجودة في ~~العقد، وتلحق به عند أبي يوسف، وعند أبي حنيفة ومحمد لا تجعل كالموجودة في ~~العقد. # وفيه ms641 مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا أسلم في كر حنطة وسطا، فجاء باجود منها في الصفة، وقال: خذ هذه، ~~وأعطني درهما، أو جاء باردا منه في الصفة، وقال: خذ هذا واطرح درهما، جاز ~~عند أبي يوسف، ويلحق هذا الشرط بأصل العقد، فيجعل كان العقد وقع في ~~الابتداء على هذا. # وقال أبو حنيفة ومحمد: لم يجز ذلك في ظاهر الرواية. # (الدبوسي ص 43) . # وكذا لو أسلم في ثوب وسط، فجاء باردا منه في الصفة، أو أنقص منه في # المقدار، وطلب عوضه جاز عنده، ولم يجز عندهما. # (الدبوسي ص 43) . # 2 - إذا تزرج امرأة ولم يفرض لها مهرا، ثم فرض لها مهرا بعد العقد، ثم ~~طلقها قبل الدخول بها، فإن لها نصف المفروض بعد العقد عند أبي يوسف في قوله ~~الأخير، # PageV02P01117 # ويجعل المفروض بعد العقد كالمفروض عند العقد. # وفي قوله الآخر، وهو قول أبي حنيفة ومحمد لها المتعة".. # (الدبوسي ص 43) . # 3 - إذا كفل عن رجل بمال، والطالب غائب، فبلغه الخبر، فأجاز الكفالة، جاز ~~عند أبي يوسف، ويجعل الإجازة في الانتهاء كالخطاب في الابتداء، وكذلك لو ~~قالت المرأة: زوجت نفسي من فلان وهو غائب، فبلغه الخبر فأجاز، جاز عند أبي ~~يوسف، ويجعل الإجازة عند الانتهاء كالاذن في الابتداء، وعند أبي حنيفة ~~ومحمد لا يجوز في المسألتين جميعا # إذا لم يكن ثمة مخاطب عن الغائب. # (الدبوسي ص 43) . # PageV02P01118 ### ||| القاعدة: [329] # الأصل أن الشيء يجوز أن يصير تابعا لغيره. # وإن كان له حكم نفسه بانفراده # التوضيح # إن بعض الأمور لها أحكام خاصة عند انفرادها، وقد تصير تابعا لغيرها في # حالات، عند أبي يوسف، وعند محمد إذا كان له حكم نفسه فلا يصير تابعا ~~لغيره. # وأبو حنيفة مع أبي يوسف في أكثر مسائل هذا الأصل. # وعلى هذا مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا ورثت الجدة من وجهين تبعت إحدى الجهتين الأخرى عند أبي يوسف، ~~وعند محمد وزفر لا تصير تابعا، وترث من الحالين جميعا. # (الدبوسي ص 44) . # 2 - إذا ذبح الرجل شاة، وقطع بعض العروق وترك البعض، فلا يجوز أكلها عند ~~محمد ما لم يقطع ms642 من كل عرق أكثره؛ لأن كل عرق يقوم بنفسه فلا يصير تابعا ~~لغيره. # وعند أبي يوسف إذا قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين جاز وإلا فلا، لأن # الودجين هما من جنس واحد، فجاز أن يصير أحدهما تبعا للآخر. # وعند أبي حنيفة إذا قطع الثلاثة، أي ثلاثة كان كفى. # (الدبوسي ص 44) . # PageV02P01119 # 3 - إذا أوجب الرجل المشي على نفسه لبيت الله الحرام، ثم حج من عامه ذلك ~~حجة الإسلام، سقط ما وجب بإيجابه عند أبي يوسف. # وعند محمد لا يسقط؛ لأن إيجاب الرجل يقوم بنفسه، فلا تصير تبعا لغيره. # (الدبوسي ص 44) . # 4 - إذا ملك المسلم ثمانين من الغنم، فهلك منها أربعون بعد الحول، ~~فالواجب عند أي حنيفة وأبي يوسف شاة؛ لأن عندهما الزكاة في النصاب دون ~~العفو، وليس كل واحد من الأربعين أصلا، وعند محمد وزفر الواجب في الكل شاة ~~شائعأ؛ لأن كل واحد من الأربعين تصير أصلا بنفسها، فلا تصير تبعا لغيرها، ~~فوجب الشاة في الكل، فإذا هلك منه شيء بعد الحول سقط بقدره، فبقي عليه نصف ~~شاة. # (الدبوسي ص 44) . # 5 - إذا ملك المسلم ثمانين من الغنم، فالواجب عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ~~في إحدى الأربعين شاة، وعند محمد وزفر الواجب في الكل شاة؛ لأن كل واحدة من ~~الأربعين تقوم بنفسها فلا تصير تبعا، بدليل قوله تعالى:. # (إحدى ابنتي هاتين) . # (الدبوسي ص 44) . # 6 - إن المهر يدخل في الدية في مسألة الإفضاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ~~وعند محمد لا يدخل، لأن كل واحد منهما له حكم نفسه، فلا يصير تابعا لغيره، ~~فلا يدخل فيه. # (الدبوسي ص 45) . # 7 - إن الخف إذا أصابته نجاسة متجسدة فجفت، ثم حكها بالأرض، طهرت عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد لا تطهر، ولا تصير البلة تابعة للجسومة؛ لأنها ~~لو انفردت لا يجوز المسح بالأرض، فكذلك إذا كانت مع غيرها. # (الدبوسي ص 45) . # 8 - إذا قرأ آية سجدة في ركعتين في صلاة واحدة لا يلزمه عند أي يوسف إلا ~~سجدة واحدة، وعند محمد يلزمه لكل مرة سجدة؛ لأن السجدة ms643 من موجب التلاوة، ~~والتلاوة في إحدى الركعتين لا تقوم مقام الأخرى. # (الدبوسي ص 45) . # PageV02P01120 # 9 - إذا أطعم في كفارة ظهارين ستين مسكينا، كل مسكين صاعا واحدا في يوم ~~واحد، فيجزيه عن إحداهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد لا يجزيه عن ~~الكفارتين جميعا؛ لأن كل كفارة من الكفارتين تقوم بنفسها، فتسشقل بذاتها، ~~فلا تصير تابعة لغيرها، كما لو كانت من جنسين مختلفين، وكذلك في كفارة ~~يمينين لو أطعم عشرة مساكين كل مسكين صاعا في يوم واحد، فهو على هذا ~~الاختلاف. # (الدبوسي ص 45) . # 10 - إن إقامة الجمعة بمنى تجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد لا # تجوز؛ لأن منى تقوم بنفسها فلا تصير تابعة لمكة. # (الدبوسي ص 46) . # 11 - إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق واحدة أو لا شيء، فلا يقع شيء عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف، وتقع واحدة عند محمد، لأنها تقوم بنفسها فاعتبر حكمها ~~بنفسها، وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثلاثا أو لا شيء، فهو على هذا الخلاف. # (الدبوسي ص 46) . # 12 - لو حلف الرجل ألا ينام على هذا الفراش، فبسط فوقه فراشا آخر، ثم نام ~~عليه، حنث عند أبي يوسف، وعند محمد لا يحنث؛ لأن الأعلى يقوم بنفسه فلا ~~يصير تابعا للأسفل، فلا يكون نامما على الفراش المحلوف عليه، فلا يحنث. # (الدبوسي ص 46) . # 13 - إذا باع رجلان من رجل شيئا، ثم مات أحد البائعين، والآخر وارثه ثم ~~إن المشتري وجد به عيبا، فأراد أن يرده على الحي، فأنكر الحي أن يكون به ~~عيب، فأراد استحلافه، حلف يمينا واحدة على البتات، ويكفيه ذلك عند أبي ~~يوسف. # وعند محمد يحلف على النصف الذي باعه على البتات. # وفي النصف الآخر على العلم؛ لأنهما قائمان بأنفسهما، وحكمهما مختلف، ~~فاعتبر كل واحد منهما على حدة. # (الدبوسي ص 46) . # 14 - إذا أجنبت المرأة، ثم حاضت، وطهرت واغتسلت، فيكون الغسل من # PageV02P01121 # الأول عند أبي يوسف، وعند محمد يكون منهما جميعا؛ لأن كل واحد منهما يقوم ~~بنفسه فاعتبر كل واحد منهما بحاله. # وفائدة هذه المسألة تظهر في ms644 اليمين، فلو حلفت أن لا تغتسل من هذه ~~الجنابة، ثم حاضت واغتسلت بعد الطهر، فتحنث عند أبي يوسف. # ولا تحنث عند محمد. # (الدبوسي ص 46) . # 15 - إذا قتل أحد الأسيرين صاحبه في دار الحرب فلا شيء عليه عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف إلا الكفارة؛ لأنه تبع لهم. # فصار كواحد من أهل دار الحرب. # وعند محمد تجب عليه الدية؛ لأن له حكما بنفسه فاعتبر حكمه على حدة. # (الدبوسي ص 46) . # 16 - لو وجد قتيل في محلة، فقال أهل المحلة قتله فلان، فيحلفون بالله ما ~~قتلوه ولا يزيدون على هذا عند أبي يوسف، وتدخل يمين العلم في يمين البتات. # وعند محمد يحلفون بالله ما قتلوه وما علمنا له قاتلا سوى فلان. # ولا تدخل إحدى اليمينين في الأخرى. # (الدبوسي ص 47) . # 17 - إذا اختلف الطالب والمطلوب في رأس المال، وهو ما لا يتعين، فأقاما ~~جميعا البينة، فيقضى بسلم واحد عند أبي يوسف، لأن رأس المال من جنس واحد، ~~ويدخل أحدهما في الآخر، وعند محمد يقضى بسلمين؛ لأن كل واحدة من البينتين ~~تفيد حكما بنفسها إذا انفردت، فإذا اجتمعتا اعتبرت كل واحدة منهما على حدة. # (الدبوسي ص 47) . # 18 - إذا دفع الرجل إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح فيها ألفا، ~~وصارت ألفين، ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة بالثلث، وقال: اعمل فيها برأيك، ~~فخلط المضارب خس مئة من الألف الثانية بالألف الأولى وربحها، ثم هلك منها ~~شيء، فعند أبي يوسف يكون الهلاك من الربح؛ لأن العقد من جنس واحد، والمال ~~لواحد، فصار المال الثاني تابعا لماله الأول. # وعند محمد الهلاك من ربح المال الأول ومن رأس المال الثاني، لأن كل واحد ~~من العقدين يقوم بنفسه فلم يصر تابعا لغيره، # PageV02P01122 # فيصير حكم كل واحد منهما على حدة، كما لو دفع إلى رجلين. # (الدبوسي ص 47) . # 19 - لو خلط عثرة أرطال من لبن امرأة، ورطلا من لبن أخرى، فأرضع بذلك ~~صبي، فقال أبو يوسف: تحرم صاحبة العشرة، وصار الرطل تابعا للعشرة. # وقال محمد: تحرمان معا؛ لأن كل واحدة منهما لو ms645 انفرد كان له حكمه بنفسه، ~~فإذا اجتمعا لم يكن أحدهما تابعا لصاحبه. # (الدبوسي ص 47) . # 20 - إذا قال الرجل لامرأة: إن تزوجتك فأنت طالق وعبده حر، فعند أبي # يوسف يتعلق الأمرأن جميعا بالتزويج، لأنه عطف العتق على الطلاق فيتبعه في # حكمه، وعند محمد يقع العتق في الحال؛ لأنه يقوم بنفسه، فلا ضرورة في ~~تعليقه بالتزويج، فاعتبر حكم كل واحد منهما على حدة، وليس كالطلاق؛ لأنه لا ~~يقوم بنفسه، فيتعلق بالشرط. # (الدبوسي ص 47) . # PageV02P01123 ### ||| القاعدة: [330] # الأصل أن العارض في العقد الموقوف قبل تمامه كالموجود لدى العقد # التوضيح # إذا كان العقد موقوفا فلا تنفيذ لآثاره، وتبقى كما كانت قبل العقد، فإذا ~~طرأ عارض يتعلق بالعقد قبل تمامه وإقراره فيكون كالموجود لدى العقد عند أبي ~~حنيفة. # وعند أبي يوسف لا يجعل العارض في العقد الموقوف كالموجود لدى العقد، كمن ~~تزوج امرأة بغير إذنها، فاعترضتها عدة قبل الإجازة، ارتفع العقد عند أبي ~~حنيفة ولا تعمل الإجازة. # وعلى هذا مسائل. # التطبيقات # 1 - إن الوكيل بالبيع إذا باع بمثل قيمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام، ثم ~~زاد المعقود عليه حتى صار يساوي ألفين، فالوكيل بالخيار عند أبي حنيفة؛ ~~لأنه يملك استئناف العقد في هذه الحالة. # وعند أبي يوسف إذا مضت مدة الخيار تم البيع ولا يجعل # العارض كالموجود لدى العقد، وإن أجاز ذلك قصدا منه لم يجز. # وعند محمد ينفسخ العقد ويجعل العارض كالموجود لدى العقد. # (الدبوسي ص 48) . # 2 - إذا باع مال ولده الصغير على أنه بالخيار ثلاثة أيام، فادرك الابن ~~قبل ثلاثة أيام، فالإجازة للابن الذي بلغ عند محمد، ويجعل العارض كالموجود ~~لدى العقد، # PageV02P01124 # فصار كأنه باع ملك ولد بالغ، فيوقف على إجازته، وكذلك هذه. # وعند أبي يوسف يسقط خيار الأب، ويتم البيع؛ لأنه سقطت ولايته، فأشبه موت ~~الأب. # (الدبوسي ص 48) . # 3 - إذا بلغ الصبي، وقد باع له الوصي شيئا، أو اشترى له شيئا، وشرط فيه ~~الخيار، فيضم البيع ويبطل الخيار عند أبي يوسف، وعند ابن حماعة لا يملك ~~الوصي إجازة البيع إلا برضاء اليتيم بعد بلوغه، ms646 وله نقض البيع إذا لم يرض ~~به، ولو مات الصبى فالخيار للوصي، وينفذ بيعه بمضي المدة قبل البلوغ وبعده. # وفي رواية عن محمد أن الصبي إذا بلغ في مدة الخيار لم يجز البيع بمضي ~~المدة ما لم يجز، مثل من باع مال غيره بغير أمره، وشرط الخيار فيه، لم يجز ~~ذلك العقد بمضي المدة ما لم يجز البيع المالك، وهذه الرواية توافق رواية ~~الجامع الكبير في الأب إذا باع مال ولده الصغير بشرط الخيار، فأدرك الابن ~~فلا بد من إجازة الولد. # (الدبوسي ص 48) . # 4 - إذا اشترى الرجل عصيرا، فصار خمرا تبل القبض، انتقض البيع. # وقيل بأن هذا قول محمد، وروي عن أبي يوسف أن البيع لا يبطل. # (الدبوسي ص 49) . # 5 - إذا باع شيئا بشرط الخيار، فهلك بعضه، والمبيع مما يتفاوت، انتقض ~~البيع في الباقي عند محمد؛ لأنه لو جاز البيع في الباقي لتعلق بإجازته ~~تمليك ما بقي بحصته من الثمن مجهولة، ولا يجوز تمليكه بثمن مجهول، وجعل ~~كأنه باع في الابتداء الحصة # مجهولة، وليس كما إذا كان المعقود عليه مما لا يتفاوت، فإن حصة الباقي ~~معلومة. # (الدبوسي ص 49) . # PageV02P01125 ### ||| القاعدة: [331] # الأصل أن البقاء على الشيء يجوز أن يعطى حكم الابتداء # التوضيح # إذا بقي شيء من حال إلى حال فالأصل أن يعطى البقاء حكم الابتداء عند ~~محمد. # وفضل أبو يوسف فقال: لا يعطى له حكم الابتداء في بعض المواضع. # وفيه مسائل. # التطبيقات # 1 - إن الرجل إذا تطيب قبل الإحرام بطيب بقيت رائحته بعد الإحرام، كره ~~ذلك عند محمد، وجعل البقاء عليه كابتداثه، وعند أبي يوسف لا يكره. # (الدبوسي ص 50) . # 2 - إذا قال الرجل لامرأته: إذا جامعتك فأنت طالق، فجامعها، فقال أبو # يوسف: إذا أولج وقع الطلاق، فإن أخرج ثم أوج صار مراجعا، وقال محمد: إذا ~~أولج ومكث هنيهة على ذلك صار مراجعا، فجعل البقاء عليه كابتدائه، وعند أبي ~~يوسف لا يصير مراجعا إلا أن يتنحى عنها، وكذلك إذا قال لامرأته: إن لمستك ~~فأنت طالق، فلمسها، فإذا رفع يده عنها وأعادها ثانية صار ms647 مراجعا عند أبي ~~يوسف، وعند محمد إذا لمسها ومكث هنيهة فلم يرفع يده صار مراجعا. # (الدبوسي ص 50) . # PageV02P01126 # 3 - إذا حلف الرجل لا يلبس هذا الثوب فألقاه عليه إنسان وهو نائم، فقال # محمد: أخشى عليه أن يحنث في يمينه، فجعل البقاء على اللبس كابتدائه. # (الدبوسي ص 50) . # PageV02P01127 ### ||| القاعدة: [332] # الأصل أن إيجاب الحق لله تعالى في الغير يزيل ملك المالك # التوضيح # إن جعل المالك حقه في الملك لله تعالى فإن ذلك يزيل الملك عنه عند أبي ~~يوسف، وعند محمد لا يزيله. # وعلى هذا مسائل. # التطبيقات # 1 - إذا اتخذ المشتري الدار التي اشتراها مسجدا، ثم جاء الشفيع فله أن ~~ينقض المسجد بالشفعة عند محمد. # وفي رواية لأبي يوسف: ليس له أن ينقض المسجد؛ لأنه # لما اتخذها مسجدا فقد زال ملكه عنها، وصارت ملكا لله تعالى. # (الدبوسي ص 51) . # 2 - إذا وهب الرجل شاة لرجل، فضحى جمها، فليس للواهب الرجوع فيها عند أبي ~~يوسف، وعند محمد له أن يرجع فيها. # (الدبوسي ص 51) . # 3 - إذا وهب الرجل شاة فأوجب الموهوب له على نفسه أن يهدى بها لفقراء ~~الحرم، فليس له أن يرجع فيها عند أبي يوسف، وعند محمد له ذلك، وكذلك لو ~~جعلها هدي متعة أو جزاء صيد فهو على هذا الخلاف، وكذلك لو كانت بقرة أو ~~بعيرا فجعلها بدنة لله تعالى، فإنه ينقطع حق الرجوع فيها. # (الدبوسي ص 51) . # 4 - إذا وهب لرجل دراهم، فاوجب الموهوب له على نفسه أن يتصدق بها فليس له ~~أن يرجع فيها عند أبي يوسف، وعند محمد له ذلك. # (الدبوسي ص 51) . # PageV02P01128 # 5 - إذا كانت له شاة، فأوجب على نفسه أن يهدى بها لفقراء الحرم، جاز له ~~بيعها عند محمد، وروي عن أبي يوسف أنه ليس له أن يبيعها، لأنه أوجب لئه ~~تعالى حقا فيها، فصارت في الحكم كأنها زائلة عن ملكه. # (الدبوسي ص 51) . # 6 - إذا خرب المسجد، ولم يبق له أهل، فلا يعود ميراثا عند أي يوسف، وعند ~~محمد يعود ميراثا. # (الدبوسي ص 51) . # 7 - إذا قال الرجل لرجل: داري هذه موقوفة، ولم ms648 يزد على هذا، صارت وقفا ~~عند أبي يوسف، وشبهه بالعتق، وعند محمد لا تصير وقفا. # (الدبوسي ص 51) . # PageV02P01129 # فوائد # إلى هنا ننتهي من القواعد المختلف فيها عند الحنفية، وسبق بياني مثل ذلك ~~في المذهب المالكي، والشافعي، والحنبلي، ونلاحظ ما يلي: # 1 - تظهر ميزة كل مذهب من خلال مسائله، وقواعده، وفروعه، وتعليلاته. # كما يظهر الفكر الذي يحمله أئمته وعلماؤه، والاهتمام الذي يولونه في ~~العبادات أو المعاملات، وفي السعة والانفتاح، وفي المرونة، والتطبيقات. # 2 - تبين القواعد المذكورة في المذاهب حقيقة المنهج الفقهي في احترام ~~الأئمة # والعلماء بعضهم لبعض، وفتح المجال أمام الاجتهاد، وإبداء الرأي، ~~والمخالفة، وسعة الأفق، وعدم الحجر على الفكر والتفكير والاجتهاد، مما يكشف ~~حقيقة التعصب والمتعصبين، وأنهم أنصاف علماء، بل أقل من ذلك، وأن باب ~~الحوار والجدال والمناقشة مفتوح على مصراعيه، ويرحب بكل عالم ومفكر ما دام ~~له رأي ودليل عليه. # 3 - إن دراسة القواعد الفقهية تؤكد ما ذكرناه في الباب التمهيدي في أهمية ~~القواعد وفوائدها في تكوين الملكة الفقهية للباحث والدارس، وتعطيه ثروة ~~فقهية زاخرة، وتحقق جانبا من الفقه المقارن في أصوله ومناهجه وأدلته ~~ومسائله وفروعه. # 4 - تظهر سمة الفقه المقارن، ومنهجه في القواعد، وذلك بتحرير محل النزاع، ~~وبيان المسائل والأحكام المتفق عليها، ثم بيان الأحكام والمسائل المتفق ~~عليها، وتحديد سبب الخلاف ومنشئه وتعليله. # PageV02P01130 ### | خاتمة # هذا عرض موجز لأهم القواعد الفقهية في المذهب الحنفي والمالكي والشافعي # والحنبلي، مع توضيح القاعدة، وبيان بعض تطبيقاتها من الفروع الفقهية، ~~وذكر المستثنيات إن وجدت، مع توشيحها بالفوائد الفقهية، والتنبيهات التي ~~يستفيد منها القارئ عامة، والطالب خاصة. # وهي مساهمة متواضعة في عرض القواعد، لتسهيل دراستها على الطلاب. # وعرضها بأسلوب واضح، وليس الغاية من هذا الكتاب استعراض جميع القواعد ~~الفقهية، واستقصاء الفروع والجزئيات، وإنما الهدف كما بينت في المقدمة ~~توفير كتاب للطالب يجمع بين المذاهب الأربعة الحنفي والمالكي والشافعي ~~والحنبلي، بدلا من أن يضطر إلى دراسة قواعد كل مذهب منفردة في كتاب خاص. # ولم نقصد استيعاب القواعد الفقهية في المذاهب الأربعة، وإنما ذكرنا المهم ~~منها، وكثير ms649 من هذه القواعد متفق عليها بين المذاهب، حتى ما ورد أنه خاص ~~بمذهبا معين، ولكن تختلف الفروع المندرجة تحت القاعدة في كل مذهب. # وأسال الله تعالى النفع والفائدة، وتحقيق المقصد والغاية، وصلى الله على ~~سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب ~~العالمين. # PageV02P01131 ms650